Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Bagian V07/P140–V07/P144Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P140–V07/P144)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] يعني بذلك جل ثناؤه: ويقولون للذين جحدوا وحدانية الله ورسالة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم: {هؤلاء} [البقرة: 31] يعني بذلك: هؤلاء الذين وصفهم الله بالكفر {أهدى} [النساء: 51] يعني أقوم وأعدل {من الذين آمنوا} [البقرة: 212] يعني من الذين صدقوا الله ورسوله وأقروا بما جاءهم به نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم {سبيلا} [آل عمران: 97] يعني: " طريقا وإنما ذلك مثل، ومعنى الكلام: إن الله وصف الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من اليهود بتعظيمهم غير الله بالعبادة والإذعان له بالطاعة في الكفر بالله ورسوله ومعصيتهما، وأنهم قالوا: إن أهل الكفر بالله أولى بالحق من أهل الإيمان به، وإن دين أهل التكذيب لله ولرسوله أعدل وأصوب من دين أهل التصديق لله ولرسوله، وذكر أن ذلك من صفة كعب بن الأشرف، وأنه قائل ذلك ذكر الآثار الواردة بما قلنا: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما قدم كعب بن الأشرف مكة قالت له قريش: أنت خير أهل المدينة وسيدهم؟ قال: نعم. قالوا: ألا ترى إلى هذا الصنبور المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا، ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية؟ قال: أنتم خير منه. قال: فأنزلت: {إن شانئك هو الأبتر} [الكوثر: 3] وأنزلت: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51] إلى قوله: {فلن تجد له نصيرا} [النساء: 52] " 07P143 حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، في هذه الآية: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب } [آل عمران: 23] ثم ذكر نحوه وحدثني إسحاق بن شاهين قال: أخبرنا خالد الواسطي، عن داود، عن عكرمة قال: قدم كعب بن الأشرف مكة، فقال له المشركون: احكم بيننا وبين هذا الصنبور الأبتر، فأنت سيدنا وسيد قومك. فقال كعب: أنتم والله خير منه. فأنزل الله تبارك وتعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} [آل عمران: 23] إلى آخر الآية " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر قال: أخبرنا أيوب، عن عكرمة: أن كعب بن الأشرف انطلق إلى المشركين من كفار قريش ، فاستجاشهم على النبي صلى الله عليه وسلم، وأمرهم أن يغزوه، وقال: إنا معكم نقاتله، فقالوا: إنكم أهل كتاب، وهو صاحب كتاب، ولا نأمن أن يكون هذا مكرا منكم، فإن أردت أن نخرج معك فاسجد لهذين الصنمين وآمن بهما. ففعل. ثم قالوا: نحن أهدى أم محمد؟ فنحن ننحر الكوماء، ونسقي اللبن على الماء، ونصل الرحم، ونقري الضيف، ونطوف بهذا البيت، ومحمد قطع رحمه، 07P144 وخرج من بلده. قال: بل أنتم خير وأهدى. فنزلت فيه: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما كان من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويهود بني النضير ما كان حين أتاهم يستعينهم في دية العامريين، فهموا به وبأصحابه ، فأطلع الله رسوله على ما هموا به من ذلك، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فهرب كعب بن الأشرف حتى أتى مكة، فعاهدهم على محمد ، فقال له أبو سفيان: يا أبا سعد، إنكم قوم تقرءون الكتاب وتعلمون، ونحن قوم لا نعلم، فأخبرنا: ديننا خير أم دين محمد؟ قال كعب: اعرضوا علي دينكم. فقال أبو سفيان: نحن قوم ننحر الكوماء، ونسقي الحجيج الماء، ونقري الضيف ، ونعمر بيت ربنا، ونعبد آلهتنا التي كان يعبد آباؤنا، ومحمد يأمرنا أن نترك هذا ونتبعه . قال: دينكم خير من دين محمد، فاثبتوا عليه. ألا ترون أن محمدا يزعم أنه بعث بالتواضع، وهو ينكح من النساء ما شاء؟ وما نعلم ملكا أعظم من ملك النساء.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] يعني بذلك جل ثناؤه: ويقولون للذين جحدوا وحدانية الله ورسالة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم: {هؤلاء} [البقرة: 31] يعني بذلك: هؤلاء الذين وصفهم الله بالكفر {أهدى} [النساء: 51] يعني أقوم وأعدل {من الذين آمنوا} [البقرة: 212] يعني من الذين صدقوا الله ورسوله وأقروا بما جاءهم به نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم {سبيلا} [آل عمران: 97] يعني: " طريقا وإنما ذلك مثل، ومعنى الكلام: إن الله وصف الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من اليهود بتعظيمهم غير الله بالعبادة والإذعان له بالطاعة في الكفر بالله ورسوله ومعصيتهما، وأنهم قالوا: إن أهل الكفر بالله أولى بالحق من أهل الإيمان به، وإن دين أهل التكذيب لله ولرسوله أعدل وأصوب من دين أهل التصديق لله ولرسوله، وذكر أن ذلك من صفة كعب بن الأشرف، وأنه قائل ذلك ذكر الآثار الواردة بما قلنا: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما قدم كعب بن الأشرف مكة قالت له قريش: أنت خير أهل المدينة وسيدهم؟ قال: نعم. قالوا: ألا ترى إلى هذا الصنبور المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا، ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية؟ قال: أنتم خير منه. قال: فأنزلت: {إن شانئك هو الأبتر} [الكوثر: 3] وأنزلت: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51] إلى قوله: {فلن تجد له نصيرا} [النساء: 52] " 07P143 حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، في هذه الآية: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب } [آل عمران: 23] ثم ذكر نحوه وحدثني إسحاق بن شاهين قال: أخبرنا خالد الواسطي، عن داود، عن عكرمة قال: قدم كعب بن الأشرف مكة، فقال له المشركون: احكم بيننا وبين هذا الصنبور الأبتر، فأنت سيدنا وسيد قومك. فقال كعب: أنتم والله خير منه. فأنزل الله تبارك وتعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} [آل عمران: 23] إلى آخر الآية " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر قال: أخبرنا أيوب، عن عكرمة: أن كعب بن الأشرف انطلق إلى المشركين من كفار قريش ، فاستجاشهم على النبي صلى الله عليه وسلم، وأمرهم أن يغزوه، وقال: إنا معكم نقاتله، فقالوا: إنكم أهل كتاب، وهو صاحب كتاب، ولا نأمن أن يكون هذا مكرا منكم، فإن أردت أن نخرج معك فاسجد لهذين الصنمين وآمن بهما. ففعل. ثم قالوا: نحن أهدى أم محمد؟ فنحن ننحر الكوماء، ونسقي اللبن على الماء، ونصل الرحم، ونقري الضيف، ونطوف بهذا البيت، ومحمد قطع رحمه، 07P144 وخرج من بلده. قال: بل أنتم خير وأهدى. فنزلت فيه: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما كان من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويهود بني النضير ما كان حين أتاهم يستعينهم في دية العامريين، فهموا به وبأصحابه ، فأطلع الله رسوله على ما هموا به من ذلك، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فهرب كعب بن الأشرف حتى أتى مكة، فعاهدهم على محمد ، فقال له أبو سفيان: يا أبا سعد، إنكم قوم تقرءون الكتاب وتعلمون، ونحن قوم لا نعلم، فأخبرنا: ديننا خير أم دين محمد؟ قال كعب: اعرضوا علي دينكم. فقال أبو سفيان: نحن قوم ننحر الكوماء، ونسقي الحجيج الماء، ونقري الضيف ، ونعمر بيت ربنا، ونعبد آلهتنا التي كان يعبد آباؤنا، ومحمد يأمرنا أن نترك هذا ونتبعه . قال: دينكم خير من دين محمد، فاثبتوا عليه. ألا ترون أن محمدا يزعم أنه بعث بالتواضع، وهو ينكح من النساء ما شاء؟ وما نعلم ملكا أعظم من ملك النساء.

Bagian V07/P144–V07/P146Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P144–V07/P146)
Orijinal Metin (AR)

فذلك حين يقول: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: نزلت في كعب بن الأشرف وكفار قريش قال: كفار قريش أهدى من محمد عليه الصلاة والسلام. قال ابن جريج: قدم كعب بن الأشرف، فجاءته قريش فسألته عن محمد فصغر أمره ويسره وأخبرهم أنه ضال. قال: ثم قالوا له: ننشدك الله نحن أهدى أم هو؟ فإنك قد علمت أنا ننحر الكوم، ونسقي الحجيج، ونعمر البيت، ونطعم ما هبت الريح. قال: أنتم أهدى " وقال آخرون: بل هذه الصفة صفة جماعة من اليهود منهم حيي بن 07P146 أخطب، وهم الذين قالوا للمشركين ما أخبر الله عنهم أنهم قالوه لهم ذكر الأخبار بذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن قاله قال: أخبرني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة حيي بن أخطب، وسلام بن أبي الحقيق، وأبو رافع، والربيع بن أبي الحقيق، وأبو عامر، ووحوح بن عامر، وهوذة بن قيس؛ فأما وحوح، وأبو عامر، وهوذة فمن بني وائل، وكان سائرهم من بني النضير. فلما قدموا على قريش، قالوا: هؤلاء أحبار يهود وأهل العلم بالكتب الأول، فاسألوهم أدينكم خير، أم دين محمد؟ فسألوهم، فقالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أهدى منه وممن اتبعه. فأنزل الله فيهم: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51] إلى قوله: {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51] الآية قال: ذكر لنا أن هذه الآية أنزلت في كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ورجلين من 07P147 اليهود من بني النضير لقيا قريشا بموسم، فقال لهم المشركون: أنحن أهدى أم محمد وأصحابه؟ فإنا أهل السدانة والسقاية وأهل الحرم. فقالا: لا، بل أهدى من محمد وأصحابه. وهما يعلمان أنهما كاذبان، إنما حملهما على ذلك حسد محمد وأصحابه " وقال آخرون: بل هذه صفة حيي بن أخطب وحده، وإياه عنى بقوله: {ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} [آل عمران: 23] إلى آخر الآية قال: جاء حيي بن أخطب إلى المشركين، فقالوا: يا حيي إنكم أصحاب كتب ، فنحن خير أم محمد وأصحابه؟ فقال: نحن وأنتم خير منهم. فذلك قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} [آل عمران: 23] إلى قوله: {ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} [النساء: 52] وأولى الأقوال بالصحة في ذلك قول من قال: إن ذلك خبر من الله جل ثناؤه عن جماعة من أهل الكتاب من اليهود، وجائز أن يكون كانت الجماعة الذين سماهم ابن عباس في الخبر الذي رواه محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعد أو يكون حييا وآخر معه، إما كعبا وإما غيره 07P147

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فذلك حين يقول: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: نزلت في كعب بن الأشرف وكفار قريش قال: كفار قريش أهدى من محمد عليه الصلاة والسلام. قال ابن جريج: قدم كعب بن الأشرف، فجاءته قريش فسألته عن محمد فصغر أمره ويسره وأخبرهم أنه ضال. قال: ثم قالوا له: ننشدك الله نحن أهدى أم هو؟ فإنك قد علمت أنا ننحر الكوم، ونسقي الحجيج، ونعمر البيت، ونطعم ما هبت الريح. قال: أنتم أهدى " وقال آخرون: بل هذه الصفة صفة جماعة من اليهود منهم حيي بن 07P146 أخطب، وهم الذين قالوا للمشركين ما أخبر الله عنهم أنهم قالوه لهم ذكر الأخبار بذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن قاله قال: أخبرني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة حيي بن أخطب، وسلام بن أبي الحقيق، وأبو رافع، والربيع بن أبي الحقيق، وأبو عامر، ووحوح بن عامر، وهوذة بن قيس؛ فأما وحوح، وأبو عامر، وهوذة فمن بني وائل، وكان سائرهم من بني النضير. فلما قدموا على قريش، قالوا: هؤلاء أحبار يهود وأهل العلم بالكتب الأول، فاسألوهم أدينكم خير، أم دين محمد؟ فسألوهم، فقالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أهدى منه وممن اتبعه. فأنزل الله فيهم: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51] إلى قوله: {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51] الآية قال: ذكر لنا أن هذه الآية أنزلت في كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ورجلين من 07P147 اليهود من بني النضير لقيا قريشا بموسم، فقال لهم المشركون: أنحن أهدى أم محمد وأصحابه؟ فإنا أهل السدانة والسقاية وأهل الحرم. فقالا: لا، بل أهدى من محمد وأصحابه. وهما يعلمان أنهما كاذبان، إنما حملهما على ذلك حسد محمد وأصحابه " وقال آخرون: بل هذه صفة حيي بن أخطب وحده، وإياه عنى بقوله: {ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} [آل عمران: 23] إلى آخر الآية قال: جاء حيي بن أخطب إلى المشركين، فقالوا: يا حيي إنكم أصحاب كتب ، فنحن خير أم محمد وأصحابه؟ فقال: نحن وأنتم خير منهم. فذلك قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} [آل عمران: 23] إلى قوله: {ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} [النساء: 52] وأولى الأقوال بالصحة في ذلك قول من قال: إن ذلك خبر من الله جل ثناؤه عن جماعة من أهل الكتاب من اليهود، وجائز أن يكون كانت الجماعة الذين سماهم ابن عباس في الخبر الذي رواه محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعد أو يكون حييا وآخر معه، إما كعبا وإما غيره 07P147

Bagian V07/P146Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P146)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} [النساء: 52] يعني جل ثناؤه بقوله {أولئك} [البقرة: 5] هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيبا من الكتاب وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، هم الذين لعنهم الله، يقول: أخزاهم الله فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت وكفرهم بالله ورسوله، عنادا منهم لله ولرسوله ، وبقولهم: {للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] {ومن يلعن الله} [النساء: 52] يقول: " ومن يخزه الله فيبعده من رحمته {فلن تجد له نصيرا} [النساء: 52] يقول: " فلن تجد له يا محمد ناصرا ينصره من عقوبة الله ولعنته التي تحل به فيدفع ذلك عنه؛ كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ما قالا، يعني من قولهما: هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا، وهما يعلمان أنهما كاذبان، فأنزل الله: {أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} [النساء: 52] " 07P148

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} [النساء: 52] يعني جل ثناؤه بقوله {أولئك} [البقرة: 5] هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيبا من الكتاب وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، هم الذين لعنهم الله، يقول: أخزاهم الله فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت وكفرهم بالله ورسوله، عنادا منهم لله ولرسوله ، وبقولهم: {للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] {ومن يلعن الله} [النساء: 52] يقول: " ومن يخزه الله فيبعده من رحمته {فلن تجد له نصيرا} [النساء: 52] يقول: " فلن تجد له يا محمد ناصرا ينصره من عقوبة الله ولعنته التي تحل به فيدفع ذلك عنه؛ كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ما قالا، يعني من قولهما: هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا، وهما يعلمان أنهما كاذبان، فأنزل الله: {أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} [النساء: 52] " 07P148

Bagian V07/P146–V07/P152Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P146–V07/P152)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] يعني بذلك جل ثناؤه: {أم لهم نصيب من الملك} [النساء: 53] أم لهم حظ من الملك، يقول: ليس لهم حظ من الملك. كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أم لهم نصيب من الملك} [النساء: 53] يقول: «لو كان لهم نصيب من 07P149 الملك إذا لم يؤتوا محمدا نقيرا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، قال: قال ابن جريج: قال الله: {أم لهم نصيب من الملك} [النساء: 53] قال: " فليس لهم نصيب من الملك {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] ولو كان لهم نصيب وحظ من الملك، لم يكونوا إذا يعطون الناس نقيرا من بخلهم. واختلف أهل التأويل في معنى النقير، فقال بعضهم: هو النقطة التي في ظهر النواة " ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {نقيرا} [النساء: 53] يقول: «النقطة التي في ظهر النواة» حدثني سليمان بن عبد الجبار قال: ثنا محمد بن الصلت قال: ثنا أبو كدينة ، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: «النقير الذي في ظهر النواة» حدثني جعفر بن محمد الكوفي المروزي قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، 07P150 عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس قال: " النقير: وسط النواة " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] " النقير: نقير النواة : وسطها " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] يقول: " لو كان لهم نصيب من الملك إذا لم يؤتوا محمدا نقيرا، والنقير: النكتة التي في وسط النواة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني طلحة بن عمرو أنه سمع عطاء بن أبي رباح، يقول: " النقير: الذي في ظهر النواة " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن 07P151 الضحاك، قال: " النقير: النقرة التي تكون في ظهر النواة " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، قال: " النقير: الذي في ظهر النواة " وقال آخرون: النقير: الحبة التي تكون في وسط النواة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {نقيرا} [النساء: 53] قال: " النقير: حبة النواة التي في وسطها " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] قال: " النقير: حبة النواة التي في وسطها " حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا سفيان بن سعيد، عن منصور، عن مجاهد قال: «النقير في النوى» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدا يقول: " النقير: نقير النواة الذي في وسطها " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول: " النقير: نقير النواة الذي يكون في وسط النواة " وقال آخرون: معنى ذلك: نقر الرجل الشيء بطرف أصابعه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن يزيد بن درهم أبي العلاء، قال: سمعت أبا العالية، ووضع ابن عباس، طرف الإبهام على ظهر السبابة ثم رفعهما وقال: «هذا النقير» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وصف هؤلاء الفرقة من أهل الكتاب بالبخل باليسير من الشيء الذي لا خطر له، ولو كانوا ملوكا وأهل قدرة على الأشياء الجليلة الأقدار.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] يعني بذلك جل ثناؤه: {أم لهم نصيب من الملك} [النساء: 53] أم لهم حظ من الملك، يقول: ليس لهم حظ من الملك. كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أم لهم نصيب من الملك} [النساء: 53] يقول: «لو كان لهم نصيب من 07P149 الملك إذا لم يؤتوا محمدا نقيرا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، قال: قال ابن جريج: قال الله: {أم لهم نصيب من الملك} [النساء: 53] قال: " فليس لهم نصيب من الملك {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] ولو كان لهم نصيب وحظ من الملك، لم يكونوا إذا يعطون الناس نقيرا من بخلهم. واختلف أهل التأويل في معنى النقير، فقال بعضهم: هو النقطة التي في ظهر النواة " ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {نقيرا} [النساء: 53] يقول: «النقطة التي في ظهر النواة» حدثني سليمان بن عبد الجبار قال: ثنا محمد بن الصلت قال: ثنا أبو كدينة ، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: «النقير الذي في ظهر النواة» حدثني جعفر بن محمد الكوفي المروزي قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، 07P150 عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس قال: " النقير: وسط النواة " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] " النقير: نقير النواة : وسطها " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] يقول: " لو كان لهم نصيب من الملك إذا لم يؤتوا محمدا نقيرا، والنقير: النكتة التي في وسط النواة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني طلحة بن عمرو أنه سمع عطاء بن أبي رباح، يقول: " النقير: الذي في ظهر النواة " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن 07P151 الضحاك، قال: " النقير: النقرة التي تكون في ظهر النواة " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، قال: " النقير: الذي في ظهر النواة " وقال آخرون: النقير: الحبة التي تكون في وسط النواة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {نقيرا} [النساء: 53] قال: " النقير: حبة النواة التي في وسطها " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] قال: " النقير: حبة النواة التي في وسطها " حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا سفيان بن سعيد، عن منصور، عن مجاهد قال: «النقير في النوى» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدا يقول: " النقير: نقير النواة الذي في وسطها " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول: " النقير: نقير النواة الذي يكون في وسط النواة " وقال آخرون: معنى ذلك: نقر الرجل الشيء بطرف أصابعه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن يزيد بن درهم أبي العلاء، قال: سمعت أبا العالية، ووضع ابن عباس، طرف الإبهام على ظهر السبابة ثم رفعهما وقال: «هذا النقير» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وصف هؤلاء الفرقة من أهل الكتاب بالبخل باليسير من الشيء الذي لا خطر له، ولو كانوا ملوكا وأهل قدرة على الأشياء الجليلة الأقدار.

Bagian V07/P152Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P152)
Orijinal Metin (AR)

فإذ كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بمعنى النقير أن يكون أصغر ما يكون من النقر، وإذا كان ذلك أولى به، فالنقرة التي في ظهر النواة من صغار النقر ، وقد يدخل في ذلك كل ما شاكلها من النقر. ورفع قوله: {لا يؤتون الناس} [النساء: 53] ولم ينصب بإذا، ومن حكمها أن تنصب الأفعال المستقبلة إذا ابتدئ الكلام بها؛ لأن معها فاء، ومن حكمها إذا دخل فيها بعض حروف العطف أن توجه إلى الابتداء بها مرة وإلى النقل عنها إلى غيرها أخرى، وهذا الموضع مما أريد بالفاء فيه النقل عن إذا إلى ما بعدها، وأن يكون معنى الكلام: أم لهم نصيب فلا يؤتون الناس نقيرا إذا 07P153

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذ كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بمعنى النقير أن يكون أصغر ما يكون من النقر، وإذا كان ذلك أولى به، فالنقرة التي في ظهر النواة من صغار النقر ، وقد يدخل في ذلك كل ما شاكلها من النقر. ورفع قوله: {لا يؤتون الناس} [النساء: 53] ولم ينصب بإذا، ومن حكمها أن تنصب الأفعال المستقبلة إذا ابتدئ الكلام بها؛ لأن معها فاء، ومن حكمها إذا دخل فيها بعض حروف العطف أن توجه إلى الابتداء بها مرة وإلى النقل عنها إلى غيرها أخرى، وهذا الموضع مما أريد بالفاء فيه النقل عن إذا إلى ما بعدها، وأن يكون معنى الكلام: أم لهم نصيب فلا يؤتون الناس نقيرا إذا 07P153

Bagian V07/P152–V07/P156Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P152–V07/P156)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] يعني بقوله جل ثناؤه: {أم يحسدون الناس} [النساء: 54] أم يحسد هؤلاء الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من اليهود كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قول الله: {أم يحسدون الناس} [النساء: 54] قال: «اليهود» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله وأما قوله: {الناس} [النساء: 54] فإن أهل التأويل اختلفوا فيمن عنى الله 07P154 به، فقال بعضهم: عنى الله بذلك محمدا صلى الله عليه وسلم خاصة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، قال: أخبرنا هشيم، عن خالد، عن عكرمة، في قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] قال: " الناس في هذا الموضع: النبي صلى الله عليه وسلم خاصة " حدثني محمد بن الحسين ، قال: ثني أحمد بن مفضل قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] يعني: «محمدا صلى الله عليه وسلم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] قال: " الناس: محمد صلى الله عليه وسلم " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: فذكر نحوه وقال آخرون: بل عنى الله به العرب ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] أولئك اليهود حسدوا هذا الحي من العرب على ما آتاهم الله من فضله " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله عاتب اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآيات، فقال لهم في قيلهم للمشركين من عبدة الأوثان إنهم أهدى من محمد وأصحابه سبيلا على علم منهم بأنهم في قيلهم ما قالوا من ذلك كذبة: أم يحسدون محمدا على ما آتاهم الله من فضله. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب ، لأن ما قبل قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] مضى بذم القائلين من اليهود للذين كفروا: {هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] فإلحاق قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] بذمهم على ذلك، وتقريظ الذين آمنوا الذين قيل فيهم ما قيل أشبه وأولى، ما لم يأت دلالة على انصراف معناه عن معنى ذلك. 07P156 واختلف أهل التأويل في تأويل الفضل الذي أخبر الله أنه آتى الذين ذكرهم في قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] فقال بعضهم: ذلك الفضل هو النبوة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] حسدوا هذا الحي من العرب على ما آتاهم الله من فضله، بعث الله منهم نبيا فحسدوهم على ذلك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: {على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] قال: «النبوة» وقال آخرون: بل ذلك الفضل الذي ذكر الله أنه آتاهموه: هو إباحته ما أباح لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم من النساء، ينكح منهن ما شاء بغير عدد.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] يعني بقوله جل ثناؤه: {أم يحسدون الناس} [النساء: 54] أم يحسد هؤلاء الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من اليهود كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قول الله: {أم يحسدون الناس} [النساء: 54] قال: «اليهود» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله وأما قوله: {الناس} [النساء: 54] فإن أهل التأويل اختلفوا فيمن عنى الله 07P154 به، فقال بعضهم: عنى الله بذلك محمدا صلى الله عليه وسلم خاصة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، قال: أخبرنا هشيم، عن خالد، عن عكرمة، في قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] قال: " الناس في هذا الموضع: النبي صلى الله عليه وسلم خاصة " حدثني محمد بن الحسين ، قال: ثني أحمد بن مفضل قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] يعني: «محمدا صلى الله عليه وسلم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] قال: " الناس: محمد صلى الله عليه وسلم " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: فذكر نحوه وقال آخرون: بل عنى الله به العرب ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] أولئك اليهود حسدوا هذا الحي من العرب على ما آتاهم الله من فضله " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله عاتب اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآيات، فقال لهم في قيلهم للمشركين من عبدة الأوثان إنهم أهدى من محمد وأصحابه سبيلا على علم منهم بأنهم في قيلهم ما قالوا من ذلك كذبة: أم يحسدون محمدا على ما آتاهم الله من فضله. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب ، لأن ما قبل قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] مضى بذم القائلين من اليهود للذين كفروا: {هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] فإلحاق قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] بذمهم على ذلك، وتقريظ الذين آمنوا الذين قيل فيهم ما قيل أشبه وأولى، ما لم يأت دلالة على انصراف معناه عن معنى ذلك. 07P156 واختلف أهل التأويل في تأويل الفضل الذي أخبر الله أنه آتى الذين ذكرهم في قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] فقال بعضهم: ذلك الفضل هو النبوة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] حسدوا هذا الحي من العرب على ما آتاهم الله من فضله، بعث الله منهم نبيا فحسدوهم على ذلك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: {على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] قال: «النبوة» وقال آخرون: بل ذلك الفضل الذي ذكر الله أنه آتاهموه: هو إباحته ما أباح لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم من النساء، ينكح منهن ما شاء بغير عدد.

Bagian V07/P156–V07/P157Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P156–V07/P157)
Orijinal Metin (AR)

قالوا: وإنما يعني بالناس: محمدا صلى الله عليه وسلم على ما ذكرت قبل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] الآية، وذلك أن أهل الكتاب قالوا: زعم محمد أنه أوتي ما أوتي في تواضع 07P157 وله تسع نسوة، ليس همه إلا النكاح، فأي ملك أفضل من هذا؟ فقال الله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] يعني محمدا أن ينكح ما شاء من النساء " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] وذلك أن اليهود قالوا: ما شأن محمد أعطي النبوة كما يزعم وهو جائع عار، وليس له هم إلا نكاح النساء؟ فحسدوه على تزويج الأزواج، وأحل الله لمحمد أن ينكح منهن ما شاء أن ينكح " وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول قتادة وابن جريج الذي ذكرناه قبل أن معنى الفضل في هذا الموضع النبوة التي فضل الله بها محمدا، وشرف بها العرب إذ آتاها رجلا منهم دون غيرهم، لما ذكرنا من أن دلالة ظاهر هذه الآية تدل على أنها تقريظ للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، على ما قد بينا قبل، وليس النكاح وتزويج النساء، وإن كان من فضل الله جل ثناؤه الذي أتاه عباده بتقريظ لهم ومدح 07P158

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا: وإنما يعني بالناس: محمدا صلى الله عليه وسلم على ما ذكرت قبل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] الآية، وذلك أن أهل الكتاب قالوا: زعم محمد أنه أوتي ما أوتي في تواضع 07P157 وله تسع نسوة، ليس همه إلا النكاح، فأي ملك أفضل من هذا؟ فقال الله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] يعني محمدا أن ينكح ما شاء من النساء " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] وذلك أن اليهود قالوا: ما شأن محمد أعطي النبوة كما يزعم وهو جائع عار، وليس له هم إلا نكاح النساء؟ فحسدوه على تزويج الأزواج، وأحل الله لمحمد أن ينكح منهن ما شاء أن ينكح " وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول قتادة وابن جريج الذي ذكرناه قبل أن معنى الفضل في هذا الموضع النبوة التي فضل الله بها محمدا، وشرف بها العرب إذ آتاها رجلا منهم دون غيرهم، لما ذكرنا من أن دلالة ظاهر هذه الآية تدل على أنها تقريظ للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، على ما قد بينا قبل، وليس النكاح وتزويج النساء، وإن كان من فضل الله جل ثناؤه الذي أتاه عباده بتقريظ لهم ومدح 07P158

Bagian V07/P157–V07/P160Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P157–V07/P160)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] يعني: بذلك جل ثناؤه: أم يحسد هؤلاء اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآيات، الناس على ما آتاهم الله من فضله، من أجل أنهم ليسوا منهم، فكيف لا يحسدون آل إبراهيم، فقد آتيناهم بالكتاب؟ ويعني بقوله: {فقد آتينا آل إبراهيم} [النساء: 54] فقد أعطينا آل إبراهيم، يعني: أهله وأتباعه على دينه {الكتاب} [البقرة: 2] يعني: " كتاب الله الذي أوحاه إليهم، وذلك كصحف إبراهيم وموسى والزبور ، وسائر ما آتاهم من الكتب. وأما الحكمة، فما أوحى إليهم مما لم يكن كتابا مقروءا. {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] واختلف أهل التأويل في معنى الملك العظيم الذي عناه الله في هذه الآية، فقال بعضهم: هو النبوة ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {أم يحسدون الناس} [النساء: 54] قال: " 07P159 يهود {على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب وليسوا منهم والحكمة {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] قال: «النبوة» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: {ملكا} [البقرة: 246] : النبوة وقال آخرون: بل ذلك تحليل النساء؛ قالوا: وإنما عنى الله بذلك: أم يحسدون محمدا على ما أحل الله له من النساء، فقد أحل الله مثل الذي أحله له منهن لداود وسليمان وغيرهم من الأنبياء، فكيف لم يحسدوهم على ذلك وحسدوا محمدا عليه الصلاة والسلام؟ ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فقد آتينا آل إبراهيم} [النساء: 54] سليمان وداود {الحكمة} [النساء: 54] يعني: " النبوة. {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] في النساء، فما باله حل لأولئك وهم أنبياء أن ينكح داود تسعا وتسعين امرأة ، وينكح سليمان مائة، ولا يحل لمحمد أن ينكح كما نكحوا وقال آخرون: بل معنى قوله: {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] الذي آتى سليمان بن داود " ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] يعني: «ملك سليمان» وقال آخرون: بل كانوا أيدوا بالملائكة ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن همام بن الحارث: {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] قال: «أيدوا بالملائكة والجنود» وأولى هذه الأقوال بتأويل الآي، وهي قوله: {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] القول الذي 07P161 روي عن ابن عباس أنه قال: يعني: ملك سليمان؛ لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب، دون الذي قال: إنه ملك النبوة، ودون قول من قال: إنه تحليل النساء والملك عليهن. لأن كلام الله الذي خوطب به العرب غير جائز توجيهه إلا إلى المعروف المستعمل فيهم من معانيه، إلا أن تأتي دلالة أو تقوم حجة على أن ذلك بخلاف ذلك يجب التسليم لها 07P160

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] يعني: بذلك جل ثناؤه: أم يحسد هؤلاء اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآيات، الناس على ما آتاهم الله من فضله، من أجل أنهم ليسوا منهم، فكيف لا يحسدون آل إبراهيم، فقد آتيناهم بالكتاب؟ ويعني بقوله: {فقد آتينا آل إبراهيم} [النساء: 54] فقد أعطينا آل إبراهيم، يعني: أهله وأتباعه على دينه {الكتاب} [البقرة: 2] يعني: " كتاب الله الذي أوحاه إليهم، وذلك كصحف إبراهيم وموسى والزبور ، وسائر ما آتاهم من الكتب. وأما الحكمة، فما أوحى إليهم مما لم يكن كتابا مقروءا. {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] واختلف أهل التأويل في معنى الملك العظيم الذي عناه الله في هذه الآية، فقال بعضهم: هو النبوة ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {أم يحسدون الناس} [النساء: 54] قال: " 07P159 يهود {على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب وليسوا منهم والحكمة {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] قال: «النبوة» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: {ملكا} [البقرة: 246] : النبوة وقال آخرون: بل ذلك تحليل النساء؛ قالوا: وإنما عنى الله بذلك: أم يحسدون محمدا على ما أحل الله له من النساء، فقد أحل الله مثل الذي أحله له منهن لداود وسليمان وغيرهم من الأنبياء، فكيف لم يحسدوهم على ذلك وحسدوا محمدا عليه الصلاة والسلام؟ ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فقد آتينا آل إبراهيم} [النساء: 54] سليمان وداود {الحكمة} [النساء: 54] يعني: " النبوة. {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] في النساء، فما باله حل لأولئك وهم أنبياء أن ينكح داود تسعا وتسعين امرأة ، وينكح سليمان مائة، ولا يحل لمحمد أن ينكح كما نكحوا وقال آخرون: بل معنى قوله: {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] الذي آتى سليمان بن داود " ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] يعني: «ملك سليمان» وقال آخرون: بل كانوا أيدوا بالملائكة ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن همام بن الحارث: {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] قال: «أيدوا بالملائكة والجنود» وأولى هذه الأقوال بتأويل الآي، وهي قوله: {وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] القول الذي 07P161 روي عن ابن عباس أنه قال: يعني: ملك سليمان؛ لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب، دون الذي قال: إنه ملك النبوة، ودون قول من قال: إنه تحليل النساء والملك عليهن. لأن كلام الله الذي خوطب به العرب غير جائز توجيهه إلا إلى المعروف المستعمل فيهم من معانيه، إلا أن تأتي دلالة أو تقوم حجة على أن ذلك بخلاف ذلك يجب التسليم لها 07P160

Bagian V07/P160Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P160)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا} [النساء: 55] يعني بذلك جل ثناؤه: فمن الذين أوتوا الكتاب من يهود بني إسرائيل الذين قال لهم جل ثناؤه: {آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} [النساء: 47]، {من آمن به} [النساء: 55] يقول: "من صدق بما أنزلنا على محمد صلى الله عليه وسلم مصدقا لما معهم {ومنهم من صد عنه} [النساء: 55] ومنهم من أعرض عن التصديق به، كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {فمنهم من آمن به} [النساء: 55] قال: " بما أنزل على محمد من يهود {ومنهم من صد عنه} [النساء: 55] " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله 07P162 وفي هذه الآية دلالة على أن الذين صدوا عما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل الذين كانوا حوالي مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما رفع عنهم وعيد الله الذي توعدهم به في قوله: {آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا} [النساء: 47] : في الدنيا ، وأخرت عقوبتهم إلى يوم القيامة، لإيمان من آمن منهم. وإن الوعيد لهم من الله بتعجيل العقوبة في الدنيا إنما كان على مقام جميعهم على الكفر بما أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم، فلما آمن بعضهم خرجوا من الوعيد الذي توعده في عاجل الدنيا، وأخرت عقوبة المقيمين على التكذيب إلى الآخرة ، فقال لهم: كفاكم بجهنم سعيرا. ويعني قوله: {وكفى بجهنم سعيرا} [النساء: 55] وحسبكم أيها المكذبون بما أنزلت على محمد نبيي ورسولي بجهنم سعيرا، يعني: بنار جهنم تسعر عليكم: أي توقد عليكم. وقيل: {سعيرا} [النساء: 10] أصله مسعورا، من سعرت تسعر فهي مسعورة، كما قال الله: {وإذا الجحيم سعرت} [التكوير: 12] ولكنها صرفت إلى فعيل، كما قيل: كف خضيب ولحية دهين، بمعنى مخضوبة ومدهونة، والسعير: الوقود 07P161

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا} [النساء: 55] يعني بذلك جل ثناؤه: فمن الذين أوتوا الكتاب من يهود بني إسرائيل الذين قال لهم جل ثناؤه: {آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} [النساء: 47]، {من آمن به} [النساء: 55] يقول: "من صدق بما أنزلنا على محمد صلى الله عليه وسلم مصدقا لما معهم {ومنهم من صد عنه} [النساء: 55] ومنهم من أعرض عن التصديق به، كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {فمنهم من آمن به} [النساء: 55] قال: " بما أنزل على محمد من يهود {ومنهم من صد عنه} [النساء: 55] " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله 07P162 وفي هذه الآية دلالة على أن الذين صدوا عما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل الذين كانوا حوالي مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما رفع عنهم وعيد الله الذي توعدهم به في قوله: {آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا} [النساء: 47] : في الدنيا ، وأخرت عقوبتهم إلى يوم القيامة، لإيمان من آمن منهم. وإن الوعيد لهم من الله بتعجيل العقوبة في الدنيا إنما كان على مقام جميعهم على الكفر بما أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم، فلما آمن بعضهم خرجوا من الوعيد الذي توعده في عاجل الدنيا، وأخرت عقوبة المقيمين على التكذيب إلى الآخرة ، فقال لهم: كفاكم بجهنم سعيرا. ويعني قوله: {وكفى بجهنم سعيرا} [النساء: 55] وحسبكم أيها المكذبون بما أنزلت على محمد نبيي ورسولي بجهنم سعيرا، يعني: بنار جهنم تسعر عليكم: أي توقد عليكم. وقيل: {سعيرا} [النساء: 10] أصله مسعورا، من سعرت تسعر فهي مسعورة، كما قال الله: {وإذا الجحيم سعرت} [التكوير: 12] ولكنها صرفت إلى فعيل، كما قيل: كف خضيب ولحية دهين، بمعنى مخضوبة ومدهونة، والسعير: الوقود 07P161

Bagian V07/P160–V07/P162Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P160–V07/P162)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما} [النساء: 56] هذا وعيد من الله جل ثناؤه للذين أقاموا على تكذيبهم بما أنزل الله على محمد من يهود بني إسرائيل وغيرهم من سائر الكفار برسوله. يقول الله لهم: إن الذين جحدوا ما أنزلت على رسولي محمد صلى الله عليه وسلم من آياتي، يعني من آيات تنزيله ووحي كتابه، وهي دلالاته وحججه على صدق محمد صلى الله عليه وسلم، فلم يصدقوا به من يهود بني إسرائيل وغيرهم من سائر أهل الكفر به {سوف نصليهم نارا} [النساء: 56] يقول: " سوف ننضجهم في نار يصلون فيها: أي يشوون فيها {كلما نضجت جلودهم} [النساء : 56] يقول: كلما انشوت بها جلودهم فاحترقت {بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] يعني: غير الجلود التي قد نضجت فانشوت. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن ثوير، عن ابن عمر: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] قال: «إذا احترقت جلودهم بدلناهم جلودا بيضا أمثال القراطيس» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] يقول: «كلما احترقت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {كلما نضجت جلودهم} [النساء: 56] قال: «سمعنا أنه مكتوب في الكتاب الأول أن جلد أحدهم أربعون ذراعا، وسنه سبعون ذراعا، وبطنه لو وضع فيه جبل لوسعه، فإذا أكلت النار جلودهم بدلوا جلودا غيرها» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: بلغني عن الحسن: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] قال: «ننضجهم في اليوم سبعين ألف مرة» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا أبو عبيدة الحداد، عن هشام بن حسان، عن الحسن قوله: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] قال: «تنضج النار كل يوم سبعين ألف جلد، وغلظ جلد الكافر أربعون ذراعا ، والله أعلم بأي ذراع» فإن سأل سائل، فقال: وما معنى قوله جل ثناؤه: {كلما نضجت جلودهم 07P165 بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] وهل يجوز أن يبدلوا جلودا غير جلودهم التي كانت لهم في الدنيا، فيعذبوا فيها؟ فإن جاز ذلك عندك، فأجز أن يبدلوا أجساما وأرواحا غير أجسامهم وأرواحهم التي كانت لهم في الدنيا فتعذب. وإن أجزت ذلك لزمك أن يكون المعذبون في الآخرة بالنار غير الذين أوعدهم الله العقاب على كفرهم به ومعصيتهم إياه، وأن يكون الكفار قد ارتفع عنهم العذاب. قيل: إن الناس اختلفوا في معنى ذلك، فقال بعضهم: العذاب إنما يصل إلى الأنسان الذي هو غير الجلد واللحم، وإنما يحرق الجلد ليصل إلى الإنسان ألم العذاب، وأما الجلد واللحم فلا يألمان. قالوا: فسواء أعيد على الكافر جلده الذي كان له في الدنيا، أو جلد غيره، إذ كانت الجلود غير آلمة ولا معذبة، وإنما الألمة المعذبة النفس التي تحس الآلم، ويصل إليها الوجع. قالوا: وإذا كان ذلك كذلك، فغير مستحيل أن يخلق لكل كافر في النار في كل لحظة وساعة من الجلود ما لا يحصى عدده، ويحرق ذلك عليه، ليصل إلى نفسه ألم العذاب، إذ كانت الجلود لا تألم. وقال آخرون: بل الجلود تألم ، واللحم وسائر أجزاء جسم بني آدم، وإذا أحرق جلده أو غيره من أجزاء جسده ، وصل ألم ذلك إلى جميعه. قالوا: ومعنى قوله: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] بدلناهم جلودا غير محترقة، وذلك أنها تعاد جديدة، والأولى كانت قد احترقت فأعيدت غير محترقة، فلذلك قيل غيرها ، لأنها غير الجلود التي كانت لهم في الدنيا التي عصوا الله وهي لهم.

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما} [النساء: 56] هذا وعيد من الله جل ثناؤه للذين أقاموا على تكذيبهم بما أنزل الله على محمد من يهود بني إسرائيل وغيرهم من سائر الكفار برسوله. يقول الله لهم: إن الذين جحدوا ما أنزلت على رسولي محمد صلى الله عليه وسلم من آياتي، يعني من آيات تنزيله ووحي كتابه، وهي دلالاته وحججه على صدق محمد صلى الله عليه وسلم، فلم يصدقوا به من يهود بني إسرائيل وغيرهم من سائر أهل الكفر به {سوف نصليهم نارا} [النساء: 56] يقول: " سوف ننضجهم في نار يصلون فيها: أي يشوون فيها {كلما نضجت جلودهم} [النساء : 56] يقول: كلما انشوت بها جلودهم فاحترقت {بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] يعني: غير الجلود التي قد نضجت فانشوت. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن ثوير، عن ابن عمر: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] قال: «إذا احترقت جلودهم بدلناهم جلودا بيضا أمثال القراطيس» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] يقول: «كلما احترقت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {كلما نضجت جلودهم} [النساء: 56] قال: «سمعنا أنه مكتوب في الكتاب الأول أن جلد أحدهم أربعون ذراعا، وسنه سبعون ذراعا، وبطنه لو وضع فيه جبل لوسعه، فإذا أكلت النار جلودهم بدلوا جلودا غيرها» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: بلغني عن الحسن: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] قال: «ننضجهم في اليوم سبعين ألف مرة» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا أبو عبيدة الحداد، عن هشام بن حسان، عن الحسن قوله: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] قال: «تنضج النار كل يوم سبعين ألف جلد، وغلظ جلد الكافر أربعون ذراعا ، والله أعلم بأي ذراع» فإن سأل سائل، فقال: وما معنى قوله جل ثناؤه: {كلما نضجت جلودهم 07P165 بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] وهل يجوز أن يبدلوا جلودا غير جلودهم التي كانت لهم في الدنيا، فيعذبوا فيها؟ فإن جاز ذلك عندك، فأجز أن يبدلوا أجساما وأرواحا غير أجسامهم وأرواحهم التي كانت لهم في الدنيا فتعذب. وإن أجزت ذلك لزمك أن يكون المعذبون في الآخرة بالنار غير الذين أوعدهم الله العقاب على كفرهم به ومعصيتهم إياه، وأن يكون الكفار قد ارتفع عنهم العذاب. قيل: إن الناس اختلفوا في معنى ذلك، فقال بعضهم: العذاب إنما يصل إلى الأنسان الذي هو غير الجلد واللحم، وإنما يحرق الجلد ليصل إلى الإنسان ألم العذاب، وأما الجلد واللحم فلا يألمان. قالوا: فسواء أعيد على الكافر جلده الذي كان له في الدنيا، أو جلد غيره، إذ كانت الجلود غير آلمة ولا معذبة، وإنما الألمة المعذبة النفس التي تحس الآلم، ويصل إليها الوجع. قالوا: وإذا كان ذلك كذلك، فغير مستحيل أن يخلق لكل كافر في النار في كل لحظة وساعة من الجلود ما لا يحصى عدده، ويحرق ذلك عليه، ليصل إلى نفسه ألم العذاب، إذ كانت الجلود لا تألم. وقال آخرون: بل الجلود تألم ، واللحم وسائر أجزاء جسم بني آدم، وإذا أحرق جلده أو غيره من أجزاء جسده ، وصل ألم ذلك إلى جميعه. قالوا: ومعنى قوله: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] بدلناهم جلودا غير محترقة، وذلك أنها تعاد جديدة، والأولى كانت قد احترقت فأعيدت غير محترقة، فلذلك قيل غيرها ، لأنها غير الجلود التي كانت لهم في الدنيا التي عصوا الله وهي لهم.

%0
10 Bölüm