Bagian V02/P181–V02/P183Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P181–V02/P183)
Orijinal Metin (AR)قلنا نعم ولكن لا نجعل الدوران دليل صحة العلة وإنما نجعل كونه مؤثرا في الأصول دليل صحة العلة ولا يتحقق معنى دوران الحكم مع هذا الأثر في جميع الأصول فأما دوران الحكم مع العلة وجودا وعدما يكون اتفاقا فأما الذين قالوا من أصحاب الشافعي بأن الأثر الذي هو دليل صحة العلة أن يكون مخيلا حجتهم أن هذا الأثر مما لا يحس بطريق الحس ولكنه يعقل فيكون طريق الوقوف عليه تحكيم القلب حتى إذا تخايل في القلب به أثر القبول والصحة كان ذلك حجة للعمل به بمنزلة التحري في باب القبلة عند انقطاع سائر الأدلة فإن تحكيم القلب فيه جائز ويجب العمل بما يقع في قلب من ابتلي به من أنه جهة الكعبة وعليه دل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لوابصة بن معبد رضي الله عنه ضع يدك على صدرك واستفت قلبك فما حك في صدرك فدعه وإن أفتاك الناس به فعرفنا أن العدالة تحصل بصفة الإخالة ثم العرض على الأصول بعد ذلك احتياط والعمل به قبله جائز بمنزلة ما لو كان الشاهد معلوم العدالة عند القاضي فإن العمل بشهادته جائز له والعرض على المزكين بعد ذلك نوع احتياط فإن لم يعجل ورجع إلى المزكين فهو احتياط أخذ به لجواز أن يظهر له بالرجوع إليهم ما لم يكن معلوما له قال وهذا بخلاف شهادة الشاهد فإن بصفة الصلاحية هناك لا تثبت العدالة لأن الشاهد مبتلى بالأمر والنهي وهو أمين فيما اؤتمن من حقوق الشرع ويتوهم منه أداء الأمانة فيكون عدلا به والخيانة فلا يكون عدلا معه وإذا لم يكن أداء الأمانة منه معلوم القاضي لا يصير عدلا عنده ما لم يعرض حاله على المزكين فأما الوصف الذي هو علة بعدما علم صفة الصلاحية فيه تصير عدالته معلومة إذ ليس فيه توهم الخيانة فلهذا كان العرض على الأصول هنا احتياطا فإن سلم عما يناقضه ويعارضه بكونه مطردا في الأصول فحكم وجوب العمل به يزداد وكادة وإن ورد عليه نقض فذلك النقض جرح بمنزلة الشاهد الذي هو معلوم العدالة إذا ظهر فيه طعن من بعض المزكين فإن ذلك يكون جرحا في عدالته إلا أن يتبين له أنه لم يكن عدلا والمعارضة دفع بمنزلة شاهد آخر يشهد بخلاف ما شهد به العدل وأما الفريق الثاني فإنهم قالوا كونه مخيلا أمر باطن لا يمكن إثباته على الخصم وما لم تثبت صفة العدالة بما يكون حجة على الخصم لا يمكن إلزام الخصم به وأثبتنا صفة العدالة فيه بما أثبتنا صفة الصلاحية وهو الملاءمة فإن ذلك يكون بالعرض على العلل المنقولة عن السلف حتى إذا علم الموافقة كان صالحا وبعد صفة الصلاحية يحتمل أن لا يكون حجة لأن العلل الشرعية لا توجب الحكم بذواتها فلا بد من إثبات صفة العدالة فيه بالعرض على الأصول حتى إذا كان مطردا سالما عن النقوض والمعارضات فحينئذ تثبت عدالته من قبل أن الأصول شهادة لله على أحكامه كما كان الرسول في حال حياته فيكون العرض على الأصول وامتناع الأصول من رده بمنزلة العرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وسكوته عن الرد وذلك دليل عدالته باعتبار أن السكوت بعد تحقق الحاجة إلى البيان لا يحل فعرفنا أن بالعرض على الأصول تثبت العدالة كما أن عدالة الشاهد تثبت بعرض حاله على المزكين
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلنا نعم ولكن لا نجعل الدوران دليل صحة العلة وإنما نجعل كونه مؤثرا في الأصول دليل صحة العلة ولا يتحقق معنى دوران الحكم مع هذا الأثر في جميع الأصول فأما دوران الحكم مع العلة وجودا وعدما يكون اتفاقا فأما الذين قالوا من أصحاب الشافعي بأن الأثر الذي هو دليل صحة العلة أن يكون مخيلا حجتهم أن هذا الأثر مما لا يحس بطريق الحس ولكنه يعقل فيكون طريق الوقوف عليه تحكيم القلب حتى إذا تخايل في القلب به أثر القبول والصحة كان ذلك حجة للعمل به بمنزلة التحري في باب القبلة عند انقطاع سائر الأدلة فإن تحكيم القلب فيه جائز ويجب العمل بما يقع في قلب من ابتلي به من أنه جهة الكعبة وعليه دل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لوابصة بن معبد رضي الله عنه ضع يدك على صدرك واستفت قلبك فما حك في صدرك فدعه وإن أفتاك الناس به فعرفنا أن العدالة تحصل بصفة الإخالة ثم العرض على الأصول بعد ذلك احتياط والعمل به قبله جائز بمنزلة ما لو كان الشاهد معلوم العدالة عند القاضي فإن العمل بشهادته جائز له والعرض على المزكين بعد ذلك نوع احتياط فإن لم يعجل ورجع إلى المزكين فهو احتياط أخذ به لجواز أن يظهر له بالرجوع إليهم ما لم يكن معلوما له قال وهذا بخلاف شهادة الشاهد فإن بصفة الصلاحية هناك لا تثبت العدالة لأن الشاهد مبتلى بالأمر والنهي وهو أمين فيما اؤتمن من حقوق الشرع ويتوهم منه أداء الأمانة فيكون عدلا به والخيانة فلا يكون عدلا معه وإذا لم يكن أداء الأمانة منه معلوم القاضي لا يصير عدلا عنده ما لم يعرض حاله على المزكين فأما الوصف الذي هو علة بعدما علم صفة الصلاحية فيه تصير عدالته معلومة إذ ليس فيه توهم الخيانة فلهذا كان العرض على الأصول هنا احتياطا فإن سلم عما يناقضه ويعارضه بكونه مطردا في الأصول فحكم وجوب العمل به يزداد وكادة وإن ورد عليه نقض فذلك النقض جرح بمنزلة الشاهد الذي هو معلوم العدالة إذا ظهر فيه طعن من بعض المزكين فإن ذلك يكون جرحا في عدالته إلا أن يتبين له أنه لم يكن عدلا والمعارضة دفع بمنزلة شاهد آخر يشهد بخلاف ما شهد به العدل وأما الفريق الثاني فإنهم قالوا كونه مخيلا أمر باطن لا يمكن إثباته على الخصم وما لم تثبت صفة العدالة بما يكون حجة على الخصم لا يمكن إلزام الخصم به وأثبتنا صفة العدالة فيه بما أثبتنا صفة الصلاحية وهو الملاءمة فإن ذلك يكون بالعرض على العلل المنقولة عن السلف حتى إذا علم الموافقة كان صالحا وبعد صفة الصلاحية يحتمل أن لا يكون حجة لأن العلل الشرعية لا توجب الحكم بذواتها فلا بد من إثبات صفة العدالة فيه بالعرض على الأصول حتى إذا كان مطردا سالما عن النقوض والمعارضات فحينئذ تثبت عدالته من قبل أن الأصول شهادة لله على أحكامه كما كان الرسول في حال حياته فيكون العرض على الأصول وامتناع الأصول من رده بمنزلة العرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وسكوته عن الرد وذلك دليل عدالته باعتبار أن السكوت بعد تحقق الحاجة إلى البيان لا يحل فعرفنا أن بالعرض على الأصول تثبت العدالة كما أن عدالة الشاهد تثبت بعرض حاله على المزكين
Bagian V02/P183–V02/P185Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P183–V02/P185)
Orijinal Metin (AR)والفرق الثاني الذي قالوا ليس بقوي فإن بعد ثبوت صفة الصلاحية للشاهد إنما بقي احتمال الكذب في أدائه وهنا بعد ثبوت صفة الصلاحية بقي الاحتمال في أصله أن الشرع جعله علة للحكم أم لا فإنه إن ورد عليه نقض أو معارضة يتبين به أن الشرع ما جعله علة للحكم لأن المناقضة اللازمة لا تكون في الحجج الشرعية قال الله تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وكذلك المعارضة اللازمة لا تكون في الحجج الشرعية فإذا كان هناك مع بقاء الاحتمال في الوصف لا يكون حجة للعمل به فهنا مع بقاء الاحتمال في الأصل لأن لا يكون حجة كان أولى وكما أن طريق رفع ذلك الاحتمال هناك العرض على المزكين والأدنى فيه اثنان فالطريق هنا العرض على الأصول وأدنى ذلك أصلان إذ لا نهاية للأعلى وفي الوقوف على ذلك حرج بين وبهذا التقرير يتبين أن العرض على جميع الأصول ليس بشرط عنده كما ذهب إليه بعض شيوخنا استقصى في العرض فالخصم يقول وراء هذا أصل آخر ( هو ) معارض أو ناقض لما يدعيه فلا يجد بدا من أن يقول لم يقم عندي دليل النقض والمعارضة ومثل هذا لا يصلح حجة لإلزام الخصم على ما نبينه في بابه قالوا والذي يحقق ما ذكرنا أن المعجزة التي أوجبت علم اليقين كان طريق ثبوتها السلامة عن النقوض والمعارضات كما قال تعالى قل لئن اجتمعت وشيوخه فإن من شرط ذلك لم يجد بدا من العمل بلا دليل لأنه وإن الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله قال تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فبهذا يتبين أن طريق إثبات الحجة لما لا نحس هذا وأما علماؤنا إنهم يقولون حاجتنا إلى إثبات دليل الحجة فيما لا يحس ولا يعاين وطريق ذلك أثره الذي ظهر في موضع من المواضع ألا ترى أن الطريق في معرفة عدالة الشاهد هذا وهو أن ينظر إلى أثر دينه في منعه عن ارتكاب ما يعتقد فيه الحرمة فإذا ظهر أثر ذلك في سائر المواضع يترجح جانب الصدق في شهادته بطريق الاستدلال بالأثر وهو أن الظاهر أنه ينزجر عن شهادة الزور لاعتقاده الحرمة فيه وكذلك الدلالة على إثبات الصانع تكون بآثار صنعته بطريق الوصف والبيان على وجه مجمع عليه كما نبينه في موضعه وكذلك في المحسوسات كالجرح ونحو ذلك فإنه يستدل عليه بأثره حسا والاستدلال بالمحسوس لغير المحسوس يكون بالأثر أيضا فتبين أن ما به يصير الوصف حجة بعد الصلاحية بالملاءمة على ما قرره الخصم وهو ظهور أثره في الأصول فأما الإخالة فهو عبارة عن مجرد الظن إذ الخيال والظن واحد والظن لا يغني من الحق شيئا وأحسن العبارات فيه أن يجعل بمنزلة الإلهام وهو لا يصلح للإلزام على الغير على ما نبينه ثم هذا شيء في الباطن لا يطلع عليه غير صاحبه ومثله لا يكون حجة على الغير كالتحري الذي استشهد به فإن ما يؤدي إليه تحري الواحد لا يكون حجة على أصحابه حتى لا يلزمهم اتباعه في تلك الجهة وكلامنا فيما يكون حجة لإلزام الغير العمل به ثم كل خصم يتمكن من أن يقول يخايل في قلبي أثر القبول والصحة للوصف الذي دعاه بل للحكم الذي هو المقصود وصفة التعارض لا يجوز أن يكون لازما في الحجج الشرعية كصفة المناقضة وكذلك الاطراد لا يستقيم أن يجعل دليل كونه حجة لأنه عبارة عن عموم شهادة هذا الوصف في الأصول فيكون نظير كثرة أداء الشهادة من الشاهدين في الحوادث عند القاضي أو تكرار الأداء منه في حادثة واحدة وذلك لا يكون موجبا عدالته
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والفرق الثاني الذي قالوا ليس بقوي فإن بعد ثبوت صفة الصلاحية للشاهد إنما بقي احتمال الكذب في أدائه وهنا بعد ثبوت صفة الصلاحية بقي الاحتمال في أصله أن الشرع جعله علة للحكم أم لا فإنه إن ورد عليه نقض أو معارضة يتبين به أن الشرع ما جعله علة للحكم لأن المناقضة اللازمة لا تكون في الحجج الشرعية قال الله تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وكذلك المعارضة اللازمة لا تكون في الحجج الشرعية فإذا كان هناك مع بقاء الاحتمال في الوصف لا يكون حجة للعمل به فهنا مع بقاء الاحتمال في الأصل لأن لا يكون حجة كان أولى وكما أن طريق رفع ذلك الاحتمال هناك العرض على المزكين والأدنى فيه اثنان فالطريق هنا العرض على الأصول وأدنى ذلك أصلان إذ لا نهاية للأعلى وفي الوقوف على ذلك حرج بين وبهذا التقرير يتبين أن العرض على جميع الأصول ليس بشرط عنده كما ذهب إليه بعض شيوخنا استقصى في العرض فالخصم يقول وراء هذا أصل آخر ( هو ) معارض أو ناقض لما يدعيه فلا يجد بدا من أن يقول لم يقم عندي دليل النقض والمعارضة ومثل هذا لا يصلح حجة لإلزام الخصم على ما نبينه في بابه قالوا والذي يحقق ما ذكرنا أن المعجزة التي أوجبت علم اليقين كان طريق ثبوتها السلامة عن النقوض والمعارضات كما قال تعالى قل لئن اجتمعت وشيوخه فإن من شرط ذلك لم يجد بدا من العمل بلا دليل لأنه وإن الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله قال تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فبهذا يتبين أن طريق إثبات الحجة لما لا نحس هذا وأما علماؤنا إنهم يقولون حاجتنا إلى إثبات دليل الحجة فيما لا يحس ولا يعاين وطريق ذلك أثره الذي ظهر في موضع من المواضع ألا ترى أن الطريق في معرفة عدالة الشاهد هذا وهو أن ينظر إلى أثر دينه في منعه عن ارتكاب ما يعتقد فيه الحرمة فإذا ظهر أثر ذلك في سائر المواضع يترجح جانب الصدق في شهادته بطريق الاستدلال بالأثر وهو أن الظاهر أنه ينزجر عن شهادة الزور لاعتقاده الحرمة فيه وكذلك الدلالة على إثبات الصانع تكون بآثار صنعته بطريق الوصف والبيان على وجه مجمع عليه كما نبينه في موضعه وكذلك في المحسوسات كالجرح ونحو ذلك فإنه يستدل عليه بأثره حسا والاستدلال بالمحسوس لغير المحسوس يكون بالأثر أيضا فتبين أن ما به يصير الوصف حجة بعد الصلاحية بالملاءمة على ما قرره الخصم وهو ظهور أثره في الأصول فأما الإخالة فهو عبارة عن مجرد الظن إذ الخيال والظن واحد والظن لا يغني من الحق شيئا وأحسن العبارات فيه أن يجعل بمنزلة الإلهام وهو لا يصلح للإلزام على الغير على ما نبينه ثم هذا شيء في الباطن لا يطلع عليه غير صاحبه ومثله لا يكون حجة على الغير كالتحري الذي استشهد به فإن ما يؤدي إليه تحري الواحد لا يكون حجة على أصحابه حتى لا يلزمهم اتباعه في تلك الجهة وكلامنا فيما يكون حجة لإلزام الغير العمل به ثم كل خصم يتمكن من أن يقول يخايل في قلبي أثر القبول والصحة للوصف الذي دعاه بل للحكم الذي هو المقصود وصفة التعارض لا يجوز أن يكون لازما في الحجج الشرعية كصفة المناقضة وكذلك الاطراد لا يستقيم أن يجعل دليل كونه حجة لأنه عبارة عن عموم شهادة هذا الوصف في الأصول فيكون نظير كثرة أداء الشهادة من الشاهدين في الحوادث عند القاضي أو تكرار الأداء منه في حادثة واحدة وذلك لا يكون موجبا عدالته
Bagian V02/P185–V02/P187Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P185–V02/P187)
Orijinal Metin (AR)قوله بأن الأصول مزكون كالرسول قلنا لا كذلك بل كل أصل شاهد فالأصول كجماعة الشهود أو عدد الرواة للخبر ودليل صحة الخبر وكونه حجة إنما يطلب من متن الحديث فالأثر للوصف بمنزلة دليل الصحة من متن الخبر والاطراد في الأصول بمنزلة كثرة الرواة فكيف يستقيم أن يجعل الأصول مزكين ولا معرفة لهم بهذا الوصف وحاله وأنى تكون التزكية ممن لا خبرة له ولا معرفة بحال الشاهد وما قالوا إن المعجزة بمثل هذا صارت حجة فهو غلط وإنما صارت حجة بكونها خارجة عن حد مقدور البشر فإن القرآن بهذه الصفة ولكن الكفار كانوا يتعنتون فيقولون إنه من جنس كلام البشر كما أخبر الله تعالى عنهم قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا فطولبوا بالإتيان بمثله ليظهر به تعنتهم فإنهم لو قدروا على ذلك ما صبروا على الامتناع عنه إلى القتال وفيه ذهاب نفوسهم وأموالهم فإن قيل في اعتبار الأثر اعتبار ما لا يمكن الوقوف فيه على حد معلوم يعقل أو يظهر للخصوم قلنا لا كذلك فإن الأثر فيما يحس معلوم حسا كأثر المشي على الأرض وأثر الجراحة على البدن وأثر الإسهال في الدواء المسهل وفيما يعقل معلوم بطريق اللغة نحو عدالة الشاهد فإنه يعلم بأثر دينه في المنع كما بينا وهذا الأثر الذي ادعيناه يظهر للخصم بالتأمل فإنه عبارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والسلف من الفقهاء رضوان الله عليهم أجمعين فمن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهرة إنها من الطوافين عليكم والطوافات لأنها علة مؤثرة فيما يرجع إلى التخفيف لأنه عبارة عن عموم البلوى والضرورة في سؤره وقد ظهر تأثير الضرورة في إسقاط حكم الحرمة أصلا بالنص وهو قوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد عن أثر ظاهر في بعض المواضع سوى المتنازع فيه وهو موافق للعلل المنقولة فلا إثم عليه والإشارة إليه لدفع نجاسة سؤره أو لإثبات حكم التخفيف في سؤره يكون استدلالا له بعلة مؤثرة وكذلك قوله عليه السلام إنها دم عرق انفجر فإنه استدلال بعلة مؤثرة في نقض الطهارة وهو أن الدم في نفسه نجس وبالانفجار يصل إلى موضع يجب تطهير ذلك الموضع منه ووجوب التطهير لا يكون إلا بعد وجود ما يعدم الطهارة فإن قيل هذا ليس بتعليل منه لانتقاض الطهارة بدم الاستحاضة بل لبيان أنه ليس بدم الحيض قلنا قد قال أولا ليست بالحيضة وهذا اللفظ كاف لهذا المقصود فلا بد من أن يحمل قوله ( ولكنها دم عرق انفجر ) على فائدة جديدة وليس ذلك إلا بيان علة للحدث الموجب للطهارة وقال عليه السلام لعمر رضي الله عنه في القبلة أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان يضرك فهذا إشارة إلى علة مؤثرة أي الفطر ضد الصوم وإنما يتأدى الصوم بالكف عن اقتضاء الشهوتين فكما أن اقتضاء شهوة البطن بما يصل إلى الحلق لا بما يصل إلى الفم حتى لا تكون المضمضة موجبة للفطر فكذلك اقتضاء شهوة الفرج يكون بالإيلاج أو الإنزال لا بمجرد القبلة التي هي المقدمة وكذلك قوله للخثعمية أرأيت لو كان على أبيك دين الحديث هو إشارة إلى العلة المؤثرة وهو أن صاحب الحق يقبل من غير من عليه الحق إذا جاء بحقه فأداه على سبيل الإحسان والمساهلة مع من عليه الحق والله هو المحسن المتفضل على عباده فهو أحق من أن يقبل منك وقال في حرمة الصدقة على بني هاشم أرأيت لو تضمضت بماء أكنت شاربه ففيه إشارة إلى علة مؤثرة وهو أن الصدقة من أوساخ الناس لكونها مطهرة من الذنوب فهي كالغسالة المستعملة والامتناع من شرب ذلك يكون بطريق الأخذ بمعالي الأمور فكذلك حرمة الصدقة على بني هاشم يكون على وجه التعظيم والإكرام لهم ليكون لهم خصوصية بما هو من معالي الأمور
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله بأن الأصول مزكون كالرسول قلنا لا كذلك بل كل أصل شاهد فالأصول كجماعة الشهود أو عدد الرواة للخبر ودليل صحة الخبر وكونه حجة إنما يطلب من متن الحديث فالأثر للوصف بمنزلة دليل الصحة من متن الخبر والاطراد في الأصول بمنزلة كثرة الرواة فكيف يستقيم أن يجعل الأصول مزكين ولا معرفة لهم بهذا الوصف وحاله وأنى تكون التزكية ممن لا خبرة له ولا معرفة بحال الشاهد وما قالوا إن المعجزة بمثل هذا صارت حجة فهو غلط وإنما صارت حجة بكونها خارجة عن حد مقدور البشر فإن القرآن بهذه الصفة ولكن الكفار كانوا يتعنتون فيقولون إنه من جنس كلام البشر كما أخبر الله تعالى عنهم قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا فطولبوا بالإتيان بمثله ليظهر به تعنتهم فإنهم لو قدروا على ذلك ما صبروا على الامتناع عنه إلى القتال وفيه ذهاب نفوسهم وأموالهم فإن قيل في اعتبار الأثر اعتبار ما لا يمكن الوقوف فيه على حد معلوم يعقل أو يظهر للخصوم قلنا لا كذلك فإن الأثر فيما يحس معلوم حسا كأثر المشي على الأرض وأثر الجراحة على البدن وأثر الإسهال في الدواء المسهل وفيما يعقل معلوم بطريق اللغة نحو عدالة الشاهد فإنه يعلم بأثر دينه في المنع كما بينا وهذا الأثر الذي ادعيناه يظهر للخصم بالتأمل فإنه عبارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والسلف من الفقهاء رضوان الله عليهم أجمعين فمن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهرة إنها من الطوافين عليكم والطوافات لأنها علة مؤثرة فيما يرجع إلى التخفيف لأنه عبارة عن عموم البلوى والضرورة في سؤره وقد ظهر تأثير الضرورة في إسقاط حكم الحرمة أصلا بالنص وهو قوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد عن أثر ظاهر في بعض المواضع سوى المتنازع فيه وهو موافق للعلل المنقولة فلا إثم عليه والإشارة إليه لدفع نجاسة سؤره أو لإثبات حكم التخفيف في سؤره يكون استدلالا له بعلة مؤثرة وكذلك قوله عليه السلام إنها دم عرق انفجر فإنه استدلال بعلة مؤثرة في نقض الطهارة وهو أن الدم في نفسه نجس وبالانفجار يصل إلى موضع يجب تطهير ذلك الموضع منه ووجوب التطهير لا يكون إلا بعد وجود ما يعدم الطهارة فإن قيل هذا ليس بتعليل منه لانتقاض الطهارة بدم الاستحاضة بل لبيان أنه ليس بدم الحيض قلنا قد قال أولا ليست بالحيضة وهذا اللفظ كاف لهذا المقصود فلا بد من أن يحمل قوله ( ولكنها دم عرق انفجر ) على فائدة جديدة وليس ذلك إلا بيان علة للحدث الموجب للطهارة وقال عليه السلام لعمر رضي الله عنه في القبلة أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان يضرك فهذا إشارة إلى علة مؤثرة أي الفطر ضد الصوم وإنما يتأدى الصوم بالكف عن اقتضاء الشهوتين فكما أن اقتضاء شهوة البطن بما يصل إلى الحلق لا بما يصل إلى الفم حتى لا تكون المضمضة موجبة للفطر فكذلك اقتضاء شهوة الفرج يكون بالإيلاج أو الإنزال لا بمجرد القبلة التي هي المقدمة وكذلك قوله للخثعمية أرأيت لو كان على أبيك دين الحديث هو إشارة إلى العلة المؤثرة وهو أن صاحب الحق يقبل من غير من عليه الحق إذا جاء بحقه فأداه على سبيل الإحسان والمساهلة مع من عليه الحق والله هو المحسن المتفضل على عباده فهو أحق من أن يقبل منك وقال في حرمة الصدقة على بني هاشم أرأيت لو تضمضت بماء أكنت شاربه ففيه إشارة إلى علة مؤثرة وهو أن الصدقة من أوساخ الناس لكونها مطهرة من الذنوب فهي كالغسالة المستعملة والامتناع من شرب ذلك يكون بطريق الأخذ بمعالي الأمور فكذلك حرمة الصدقة على بني هاشم يكون على وجه التعظيم والإكرام لهم ليكون لهم خصوصية بما هو من معالي الأمور
Bagian V02/P187–V02/P188Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P187–V02/P188)
Orijinal Metin (AR)وكذلك الصحابة حين اختلفوا في الجد مع الإخوة اشتغلوا بالتعليل لإظهار صفة القرب بالوادي الذي تتشعب منه الأنهار والشجرة التي ينبت منها الأغصان وما ذلك إلا باعتبار المؤثر في العلم بتفاوت القرب بطريق محسوس و ابن عباس علل في ذلك بقوله ألا يتقي الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أب الأب أبا فهو استدلال المؤثر من حيث اعتبار أحد الطرفين بالطرف الآخر في القرب وقال عمر لعبادة بن الصامت حين قال ما أرى النار تحل شيئا في الطلاء أليس يكون خمرا ثم يكون خلا فتشربه فهذا استدلال بمؤثر وهو التغيير بالطباع وعلل محمد في كتاب الطلاق فيمن قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم طلقها ثلاثا أن اليمين لا يبقى لأنه ذهب تطليقات ذلك الملك كله وهذا تعليل بوصف مؤثر فإن اليمين لا تنعقد إلا في الملك باعتبار تطليقات مملوكة أو مضافة إلى الملك والإضافة إلى الملك لم توجد هنا فعرفنا أنها انعقدت على التطليقات المملوكة وقد أوقع كلها والكل من كل شيء لا يتصور فيه تعدد فعرفنا أنه لم يبق شيء من الجزاء واليمين شرط وجزاء فكما لا يتصور انعقادها بدون الجزاء لا يتصور بقاؤها إذا لم يبق شيء من الجزاء وقال أبو حنيفة رحمه الله فيمن اشترى قريبه مع غيره حتى عتق نصيبه منه لا يضمن لشريكه شيئا لأن شريكه رضي بالذي وقع به العتق بعينه يعني ملك القريب الذي هو متمم لعلة العتق وهذا تعليل بوصف مؤثر فإن ضمان العتق إنما يجب بالإفساد أو الإتلاف لملك الشريك فيكون واجبا بطريق الجبران له ورضاه بالسبب يغني عن الحاجة إلى الجبران لأن الحاجة إلى ذلك لدفع الضرر عنه وقد اندفع ذلك حكما حين رضي به كما لو أذن له نصا أن يعتقه وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله فيمن أودع صبيا مالا فاستهلكه لا ضمان عليه لأنه سلطه على ما فعل أي حين مكنه من المال فقد سلطه على إتلافه حسا والتسليط يخرج فعل المسلط من أن يكون جناية في حق المسلط ثم بقوله احفظ جعل التسليط مقصورا على الحفظ بطريق العقد وهذا في حق البالغ صحيح وفي حق الصبي لا يصح أصلا وفي حق العبد المحجور لا يصح في حالة الرق وعلل الشافعي في الزنا أنه لا يوجب حرمة المصاهرة وقال الزنا فعل رجمت عليه والنكاح أمر حمدت عليه فهذا استدلال في الفرق بوصف مؤثر أي ثبوت حرمة المصاهرة بطريق النعمة والكرامة فيجوز أن يكون سبب الكرامة ما يحمد المرء عليه ولا يجوز أن يكون سببه ما يعاقب المرء عليه وهو الزنا الموجب للرجم وقال النكاح لا يثبت بشهادة النساء مع الرجال لأن النكاح ليس بمال وهذا تعليل بوصف مؤثر يعني أن المال مبتذل وملك النكاح مصون عن الابتذال وفي شهادة النساء مع الرجال ضرب شبهة أو هي حجة ضرورة فما يكون مبتذلا تجري المساهلة فيه وتكثر البلوى والحاجة إليه فيمكن إثباته بحجة فيها شبهة أو بما هو حجة ضرورة فأما ما يكون مصونا عن الابتذال فإن البلوى لا تكثر فيه وهو عظيم الخطر أيضا فلا يثبت إلا بحجة أصلية خالية عن الشبهة فعرفنا أن طريق تعليل السلف هو الإشارة إلى الوصف المؤثر فعلى هذا النمط يكون أكثر ما عللنا به في الخلافيات منها أن علماءنا قالوا في أنه لا يشترط التكرار في المسح بالرأس لإكمال السنة إنه مسح فلا يسن تكراره ( كالمسح بالخف والتيمم
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك الصحابة حين اختلفوا في الجد مع الإخوة اشتغلوا بالتعليل لإظهار صفة القرب بالوادي الذي تتشعب منه الأنهار والشجرة التي ينبت منها الأغصان وما ذلك إلا باعتبار المؤثر في العلم بتفاوت القرب بطريق محسوس و ابن عباس علل في ذلك بقوله ألا يتقي الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أب الأب أبا فهو استدلال المؤثر من حيث اعتبار أحد الطرفين بالطرف الآخر في القرب وقال عمر لعبادة بن الصامت حين قال ما أرى النار تحل شيئا في الطلاء أليس يكون خمرا ثم يكون خلا فتشربه فهذا استدلال بمؤثر وهو التغيير بالطباع وعلل محمد في كتاب الطلاق فيمن قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم طلقها ثلاثا أن اليمين لا يبقى لأنه ذهب تطليقات ذلك الملك كله وهذا تعليل بوصف مؤثر فإن اليمين لا تنعقد إلا في الملك باعتبار تطليقات مملوكة أو مضافة إلى الملك والإضافة إلى الملك لم توجد هنا فعرفنا أنها انعقدت على التطليقات المملوكة وقد أوقع كلها والكل من كل شيء لا يتصور فيه تعدد فعرفنا أنه لم يبق شيء من الجزاء واليمين شرط وجزاء فكما لا يتصور انعقادها بدون الجزاء لا يتصور بقاؤها إذا لم يبق شيء من الجزاء وقال أبو حنيفة رحمه الله فيمن اشترى قريبه مع غيره حتى عتق نصيبه منه لا يضمن لشريكه شيئا لأن شريكه رضي بالذي وقع به العتق بعينه يعني ملك القريب الذي هو متمم لعلة العتق وهذا تعليل بوصف مؤثر فإن ضمان العتق إنما يجب بالإفساد أو الإتلاف لملك الشريك فيكون واجبا بطريق الجبران له ورضاه بالسبب يغني عن الحاجة إلى الجبران لأن الحاجة إلى ذلك لدفع الضرر عنه وقد اندفع ذلك حكما حين رضي به كما لو أذن له نصا أن يعتقه وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله فيمن أودع صبيا مالا فاستهلكه لا ضمان عليه لأنه سلطه على ما فعل أي حين مكنه من المال فقد سلطه على إتلافه حسا والتسليط يخرج فعل المسلط من أن يكون جناية في حق المسلط ثم بقوله احفظ جعل التسليط مقصورا على الحفظ بطريق العقد وهذا في حق البالغ صحيح وفي حق الصبي لا يصح أصلا وفي حق العبد المحجور لا يصح في حالة الرق وعلل الشافعي في الزنا أنه لا يوجب حرمة المصاهرة وقال الزنا فعل رجمت عليه والنكاح أمر حمدت عليه فهذا استدلال في الفرق بوصف مؤثر أي ثبوت حرمة المصاهرة بطريق النعمة والكرامة فيجوز أن يكون سبب الكرامة ما يحمد المرء عليه ولا يجوز أن يكون سببه ما يعاقب المرء عليه وهو الزنا الموجب للرجم وقال النكاح لا يثبت بشهادة النساء مع الرجال لأن النكاح ليس بمال وهذا تعليل بوصف مؤثر يعني أن المال مبتذل وملك النكاح مصون عن الابتذال وفي شهادة النساء مع الرجال ضرب شبهة أو هي حجة ضرورة فما يكون مبتذلا تجري المساهلة فيه وتكثر البلوى والحاجة إليه فيمكن إثباته بحجة فيها شبهة أو بما هو حجة ضرورة فأما ما يكون مصونا عن الابتذال فإن البلوى لا تكثر فيه وهو عظيم الخطر أيضا فلا يثبت إلا بحجة أصلية خالية عن الشبهة فعرفنا أن طريق تعليل السلف هو الإشارة إلى الوصف المؤثر فعلى هذا النمط يكون أكثر ما عللنا به في الخلافيات منها أن علماءنا قالوا في أنه لا يشترط التكرار في المسح بالرأس لإكمال السنة إنه مسح فلا يسن تكراره ( كالمسح بالخف والتيمم
Bagian V02/P188–V02/P190Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P188–V02/P190)
Orijinal Metin (AR)وقال الشافعي هو ركن أصلي في الطهارة فيسن فيه التكرار ) كالغسل في المغسولات فكان المؤثر ما قلنا لأن في لفظ المسح ما يدل على التخفيف فإن المسح يكون أيسر من الغسل لا محالة وتأدى الفرض في هذا المحل بفعل المسح دليل التخفيف أيضا وكون الاستيعاب فيه ليس بشرط بخلاف المغسولات تخفيف آخر والاكتفاء بالمرة الواحدة لإقامة الفرض والسنة من باب التخفيف ففي قولنا مسح إشارة إلى ما هو مؤثر فيه وليس في قوله ركن إشارة إلى ما ينفيه ثم المقصود بالسنة الإكمال وفي الممسوح لما لم يكن الاستيعاب شرطا فبالمرة الواحدة مع الاستيعاب يحصل الإكمال فعرفنا أنه يصير به مؤديا الفريضة والسنة وفي المغسولات لما كان الاستيعاب شرطا لا يحصل بالمرة إلا إقامة الفرض فلا بد من التكرار لإقامة السنة وليس في قوله ركن إشارة إلى هذا الفرق وفي قولنا مسح إشارة إليه فكان المؤثر ما قلنا وقلنا في صوم الشهر بمطلق النية إنه يتأدى لأنه صوم عين وهو يقول لا بد من نية الفرض لأنه صوم فرض فكان المؤثر ما قلنا لأن المقصود بالنية في الأصل التمييز ولا يراد بنية الجهة إلا التمييز بين تلك الجهة وغيرها وإذا كان المشروع في هذا الزمان عينا ليس معه غيره يصاب بمطلق الاسم فارتفعت الحاجة إلى الجهة للتمييز وليس في صفة الفرضية ما ينفي هذا التعيين حتى يثبت به مساس الحاجة إلى نية الجهة للتمييز وقلنا في الضرورة إذا حج بنية النفل لا يقع حجة عن الفرض لأنها عبادة تتأدى بأركان معلومة بأسبابها كالصلاة وهذا إشارة إلى وصف مؤثر وهو أن تتأدى هذه العبادة بمباشرة أركانها لا بوقتها فصحة أداء هذه الأركان في الوقت فرضا لا ينفي صحة أدائها نفلا وإذا بقي الأداء بصفة النفلية مشروعا من هذا الوجه فتعيينه جهة النفل بالنية صادق محله فيجب اعتباره لا محالة بخلاف الصوم في الشهر وعللنا في الثيب الصغيرة أن الأب يزوجها لأنها صغيرة ولا يزوج البكر البالغة إلا برضاها لأنها بالغة والخصم قال في الثيب الصغيرة لا يزوجها أبوها من غير رضاها لأنها ثيب وفي البكر البالغة يزوجها من غير رضاها لأنها بكر فكان المؤثر ما قلنا لأن ثبوت ولاية الاستبداد بالعقد يكون على وجه النظر للمولى عليه باعتبار عجزه عن مباشرة ذلك بنفسه مع حاجته إلى مقصوده كالنفقة والمؤثر في ذلك الصغر والبلوغ دون الثيابة والبكارة وكذلك في سائر المواضع إنما ظهر الأثر للصغر والبلوغ في الولاية لا للثيابة والبكارة يعني الولاية في المال والولاية على الذكر فعرفنا أنا سلكنا طريق السلف في الاستدلال بالوصف ( المؤثر ) فإن قيل كيف يستقيم هذا والقياس لا يكون إلا بفرع وأصل فإن المقايسة تقدير الشيء بالشيء وبمجرد ذكر الوصف بدون الرد إلى الأصل لا يكون قياسا قلنا قد قال بعض مشايخنا هذا النوع من التعليل عند ذكر الأصل يكون مقايسة وبدون ذكر الأصل يكون استدلالا بعلة مستنبطة بالرأي بمنزلة ما قاله الخصم إن تعليل النص بعلة تتعدى إلى الفرع يكون مقايسة وبعلة لا تتعدى لا يكون مقايسة لكن يكون بيان علة شرعية للحكم قال رضي الله عنه والأصح عندي أن نقول هو قياس على كل حال فإن مثل هذا الوصف يكون له أصل في الشرع لا محالة ولكن يستغنى عن ذكره لوضوحه وربما لا يقع الاستغناء عنه فنذكره فمما يقع الاستغناء عن ذكره ما قلنا في إيداع الصبي لأنه سلطه على ذلك فإنه بهذا الوصف يكون مقيسا على أصل واضح وهو أن من أباح لصبي طعاما فتناوله لم يضمن لأنه بالإباحة سلطه على تناوله وتركنا ذكر هذا الأصل لوضوحه
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الشافعي هو ركن أصلي في الطهارة فيسن فيه التكرار ) كالغسل في المغسولات فكان المؤثر ما قلنا لأن في لفظ المسح ما يدل على التخفيف فإن المسح يكون أيسر من الغسل لا محالة وتأدى الفرض في هذا المحل بفعل المسح دليل التخفيف أيضا وكون الاستيعاب فيه ليس بشرط بخلاف المغسولات تخفيف آخر والاكتفاء بالمرة الواحدة لإقامة الفرض والسنة من باب التخفيف ففي قولنا مسح إشارة إلى ما هو مؤثر فيه وليس في قوله ركن إشارة إلى ما ينفيه ثم المقصود بالسنة الإكمال وفي الممسوح لما لم يكن الاستيعاب شرطا فبالمرة الواحدة مع الاستيعاب يحصل الإكمال فعرفنا أنه يصير به مؤديا الفريضة والسنة وفي المغسولات لما كان الاستيعاب شرطا لا يحصل بالمرة إلا إقامة الفرض فلا بد من التكرار لإقامة السنة وليس في قوله ركن إشارة إلى هذا الفرق وفي قولنا مسح إشارة إليه فكان المؤثر ما قلنا وقلنا في صوم الشهر بمطلق النية إنه يتأدى لأنه صوم عين وهو يقول لا بد من نية الفرض لأنه صوم فرض فكان المؤثر ما قلنا لأن المقصود بالنية في الأصل التمييز ولا يراد بنية الجهة إلا التمييز بين تلك الجهة وغيرها وإذا كان المشروع في هذا الزمان عينا ليس معه غيره يصاب بمطلق الاسم فارتفعت الحاجة إلى الجهة للتمييز وليس في صفة الفرضية ما ينفي هذا التعيين حتى يثبت به مساس الحاجة إلى نية الجهة للتمييز وقلنا في الضرورة إذا حج بنية النفل لا يقع حجة عن الفرض لأنها عبادة تتأدى بأركان معلومة بأسبابها كالصلاة وهذا إشارة إلى وصف مؤثر وهو أن تتأدى هذه العبادة بمباشرة أركانها لا بوقتها فصحة أداء هذه الأركان في الوقت فرضا لا ينفي صحة أدائها نفلا وإذا بقي الأداء بصفة النفلية مشروعا من هذا الوجه فتعيينه جهة النفل بالنية صادق محله فيجب اعتباره لا محالة بخلاف الصوم في الشهر وعللنا في الثيب الصغيرة أن الأب يزوجها لأنها صغيرة ولا يزوج البكر البالغة إلا برضاها لأنها بالغة والخصم قال في الثيب الصغيرة لا يزوجها أبوها من غير رضاها لأنها ثيب وفي البكر البالغة يزوجها من غير رضاها لأنها بكر فكان المؤثر ما قلنا لأن ثبوت ولاية الاستبداد بالعقد يكون على وجه النظر للمولى عليه باعتبار عجزه عن مباشرة ذلك بنفسه مع حاجته إلى مقصوده كالنفقة والمؤثر في ذلك الصغر والبلوغ دون الثيابة والبكارة وكذلك في سائر المواضع إنما ظهر الأثر للصغر والبلوغ في الولاية لا للثيابة والبكارة يعني الولاية في المال والولاية على الذكر فعرفنا أنا سلكنا طريق السلف في الاستدلال بالوصف ( المؤثر ) فإن قيل كيف يستقيم هذا والقياس لا يكون إلا بفرع وأصل فإن المقايسة تقدير الشيء بالشيء وبمجرد ذكر الوصف بدون الرد إلى الأصل لا يكون قياسا قلنا قد قال بعض مشايخنا هذا النوع من التعليل عند ذكر الأصل يكون مقايسة وبدون ذكر الأصل يكون استدلالا بعلة مستنبطة بالرأي بمنزلة ما قاله الخصم إن تعليل النص بعلة تتعدى إلى الفرع يكون مقايسة وبعلة لا تتعدى لا يكون مقايسة لكن يكون بيان علة شرعية للحكم قال رضي الله عنه والأصح عندي أن نقول هو قياس على كل حال فإن مثل هذا الوصف يكون له أصل في الشرع لا محالة ولكن يستغنى عن ذكره لوضوحه وربما لا يقع الاستغناء عنه فنذكره فمما يقع الاستغناء عن ذكره ما قلنا في إيداع الصبي لأنه سلطه على ذلك فإنه بهذا الوصف يكون مقيسا على أصل واضح وهو أن من أباح لصبي طعاما فتناوله لم يضمن لأنه بالإباحة سلطه على تناوله وتركنا ذكر هذا الأصل لوضوحه
Bagian V02/P190–V02/P192Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P190–V02/P192)
Orijinal Metin (AR)ومما يذكر فيه الأصل ما قال علماؤنا في طول الحرة إنه لا يمنع نكاح الأمة لأن كل نكاح يصح من العبد بإذن المولى فهو صحيح من الحر كنكاح حرة وهذا إشارة إلى معنى مؤثر وهو أن الرق ينصف الحل الذي يبتنى عليه عقد النكاح شرعا ولا يبدله بحل آخر فيكون الرقيق في النصف الباقي بمنزلة الحر في الكل لأنه ذلك الحل بعينه ولكن في هذا المعنى بعض الغموض فتقع الحاجة إلى ذكر الأصل وكذلك عللنا في جواز نكاح الأمة الكتابية للمسلم قلنا كل امرأة يجوز لمسلم نكاحها إذا كانت مسلمة يجوز له نكاحها إذا كانت كتابية كالحرة وهذا إشارة إلى معنى مؤثر وهو أن تأثير الرق في تنصيف الحل وما يبتنى على الحل الذي في جانب المرأة غير متعدد ليتحقق معنى التنصيف في عدد فإن المرأة لا تحل إلا لرجل واحد فيظهر حكم التنصيف في الأحوال وهو أن الأمة من المحللات منفردة عن الحرة ومن المحرمات مضمومة إلى الحرة فلا يتزوجها على حرة ويتزوجها إذا لم يكن تحته حرة ثم النصف الباقي في جانب الأمة هو الثابت في حق الحرة فإذا كان بهذا الحل يتزوج الحرة مسلمة كانت أو كتابية عرفنا أنه يتزوج الأمة مسلمة كانت أو كتابية ولكن في هذا الكلام بعض الغموض فيذكر الأصل عند التعليل فعرفنا أن جميع ما ذكرنا استدلال بالقياس في الحقيقة وأنه موافق لطريق السلف في تعليل الأحكام الشرعية فصل الحكم حكم العلة التي نسميها قياسا أو علة ثابتة بالرأي تعدية حكم النص بها إلى فرع لا نص فيه عندنا وعلى قول الشافعي حكمها تعلق الحكم في المنصوص بها فأما التعدية بها جائز وليس بواجب حتى يكون التعليل بدونها صحيحا وإنما يتبين هذا بفصلين سبق بيانهما أحدهما تعليل الأصل بما لا يتعدى لمنع قياس غيره عليه عندنا لا يكون صحيحا وعنده يصح والثاني التعدية بالتعليل إلى محل منصوص عليه لا يصح عندنا خلافا له ثم حجته في هذه المسألة اعتبار العلل الشرعية بالعلل العقلية كما أن الوجود هناك يتعلق بما هو علة له فالوجوب في العلل الشرعية يتعلق بالعلة ويكون هو الحكم المطلوب بها دون التعدية وإنما نعني بالوجوب وجوب العمل على وجه يبقى فيه احتمال الخطأ واعتبر العلة المستنبطة من النص بالعلة المنصوص عليها في الشرع فكما أن الحكم هناك يتعلق بالعلة وتكون علة صحيحة بدون التعدية فكذلك هنا ألا ترى أن الأسباب الموجبة للحدود والكفارات جعلت سببا شرعا ليتعلق الحكم بها بالنص من غير تعدية إلى محل آخر فكذلك العلل الشرعية يتعلق الحكم بها في المنصوص تعدى بها إلى محل آخر أو لم يتعد والجواب ما هو حجتنا أن نقول ما ينازعنا فيه من العلة لا يكون حجة للحكم إلا بعد النص كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث معاذ فإن لم تجده في الكتاب والسنة قال اجتهد رأيي
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومما يذكر فيه الأصل ما قال علماؤنا في طول الحرة إنه لا يمنع نكاح الأمة لأن كل نكاح يصح من العبد بإذن المولى فهو صحيح من الحر كنكاح حرة وهذا إشارة إلى معنى مؤثر وهو أن الرق ينصف الحل الذي يبتنى عليه عقد النكاح شرعا ولا يبدله بحل آخر فيكون الرقيق في النصف الباقي بمنزلة الحر في الكل لأنه ذلك الحل بعينه ولكن في هذا المعنى بعض الغموض فتقع الحاجة إلى ذكر الأصل وكذلك عللنا في جواز نكاح الأمة الكتابية للمسلم قلنا كل امرأة يجوز لمسلم نكاحها إذا كانت مسلمة يجوز له نكاحها إذا كانت كتابية كالحرة وهذا إشارة إلى معنى مؤثر وهو أن تأثير الرق في تنصيف الحل وما يبتنى على الحل الذي في جانب المرأة غير متعدد ليتحقق معنى التنصيف في عدد فإن المرأة لا تحل إلا لرجل واحد فيظهر حكم التنصيف في الأحوال وهو أن الأمة من المحللات منفردة عن الحرة ومن المحرمات مضمومة إلى الحرة فلا يتزوجها على حرة ويتزوجها إذا لم يكن تحته حرة ثم النصف الباقي في جانب الأمة هو الثابت في حق الحرة فإذا كان بهذا الحل يتزوج الحرة مسلمة كانت أو كتابية عرفنا أنه يتزوج الأمة مسلمة كانت أو كتابية ولكن في هذا الكلام بعض الغموض فيذكر الأصل عند التعليل فعرفنا أن جميع ما ذكرنا استدلال بالقياس في الحقيقة وأنه موافق لطريق السلف في تعليل الأحكام الشرعية فصل الحكم حكم العلة التي نسميها قياسا أو علة ثابتة بالرأي تعدية حكم النص بها إلى فرع لا نص فيه عندنا وعلى قول الشافعي حكمها تعلق الحكم في المنصوص بها فأما التعدية بها جائز وليس بواجب حتى يكون التعليل بدونها صحيحا وإنما يتبين هذا بفصلين سبق بيانهما أحدهما تعليل الأصل بما لا يتعدى لمنع قياس غيره عليه عندنا لا يكون صحيحا وعنده يصح والثاني التعدية بالتعليل إلى محل منصوص عليه لا يصح عندنا خلافا له ثم حجته في هذه المسألة اعتبار العلل الشرعية بالعلل العقلية كما أن الوجود هناك يتعلق بما هو علة له فالوجوب في العلل الشرعية يتعلق بالعلة ويكون هو الحكم المطلوب بها دون التعدية وإنما نعني بالوجوب وجوب العمل على وجه يبقى فيه احتمال الخطأ واعتبر العلة المستنبطة من النص بالعلة المنصوص عليها في الشرع فكما أن الحكم هناك يتعلق بالعلة وتكون علة صحيحة بدون التعدية فكذلك هنا ألا ترى أن الأسباب الموجبة للحدود والكفارات جعلت سببا شرعا ليتعلق الحكم بها بالنص من غير تعدية إلى محل آخر فكذلك العلل الشرعية يتعلق الحكم بها في المنصوص تعدى بها إلى محل آخر أو لم يتعد والجواب ما هو حجتنا أن نقول ما ينازعنا فيه من العلة لا يكون حجة للحكم إلا بعد النص كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث معاذ فإن لم تجده في الكتاب والسنة قال اجتهد رأيي
Bagian V02/P192–V02/P193Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P192–V02/P193)
Orijinal Metin (AR)وما يكون عاملا بعد النص كان شرط عمله انعدام النص في المحل الذي يعمل فيه فعرفنا أنه لا عمل له في محل منصوص وإذا لم يجز أن يكون عاملا على وجه المعارضة بحكم النص بخلافه عرفنا أنه لا عمل له في موضع النص فلا يمكن أن يجعل حكمه تعلق حكم الشرع به في المنصوص يوضحه أن بالإجماع هذه العلة لا يجوز أن يتغير بها حكم النص ومعلوم أن التغيير دون الإبطال فإذا كان الحكم في المنصوص مضافا إلى النص قبل التعليل فلو قلنا بالتعليل يصير مضافا إلى العلة كان إبطالا ولا شك أنه يكون تغييرا على معنى أن فيه إخراج سائر أوصاف النص من أن يكون الحكم مضافا إليها وكما لا يجوز إخراج بعض المحال الذي تناوله النص من حكم النص بالتعليل لا يجوز إخراج بعض الأوصاف عن ذلك بالتعليل يوضحه أن العلة ما يتغير بها حكم الحال ومعلوم أن حكم النص لا يتغير بالعلة في نفسه فعرفنا أنه يتغير بها الحال في محل آخر وهو المحل الذي تعدى إليه الحكم فيثبت فيه بها بعد أن لم يكن ثابتا وهذا لا يتحقق في علة لا توجب تعدية الحكم فهذا تبين أن حكم العلة على الخصوص تعدية الحكم لا إيجاب الحكم بها ابتداء بمنزلة الحوالة فإنها لما كانت مشتقة من التحويل كان حكمها الخاص تحول الدين الواجب بها من ذمة إلى ذمة من غير أن تكون مؤثرة في إيجاب الدين بها ابتداء ومن فهم هذا سقط عنه مؤنة الحفظ في ثلاثة أرباع ما يستعمل الناس القياس فيه لأن جميع ما يتكلم الناس فيه على سبيل المقايسة أربعة أقسام الموجب للحكم وصفته وما هو شرط في العلة وصفته والحكم الثابت في الشرع وصفته والحكم المتفق على كونه مشروعا معلوما بصفته أهو مقصور على المحل الذي ورد فيه النص أم تعدى إلى غيره من المحال الذي يماثله بالتعليل وإنما يجوز استعمال القياس في القسم الرابع فأما الأقسام الثلاثة فلا مدخل للقياس فيها في الإثبات ولا في النفي لأن الموجب ما جعله الشرع موجبا على ما بينا أن العلل الشرعية لا تكون موجبة بذواتها بل بجعل الشرع إياها موجبة فلا مجال للرأي في معرفة ذلك وإنما طريق معرفته السماع ممن ينزل عليه الوحي وصفة الشيء معتبر بأصله وكما لا يكون موجبا بدون ركنه لا يكون موجبا بدون شرطه ولا مدخل للرأي في معرفة شرطه ولا صفة شرطه كما لا مدخل للرأي في أصله وكذلك نصب الحكم ابتداء إلى الشرع وكما ليس إلى العباد ولاية نصب الأسباب فليس إليهم ولاية نصب الأحكام لأنها مشروعة بطريق الابتلاء فأنى يهتدى بالرأي إليه كيف يتحقق معنى الابتلاء فيما يستنبط بالرأي ابتداء فعرفنا أن التعليل في هذه الأقسام لا يصادف محلها والأسباب الشرعية لا تصح بدون المحل كالبيع المضاف إلى الحر والنكاح المضاف إلى محرمة ولأن حكم التعليل التعدية ففي هذه المواضع الثلاثة لا تتحقق التعدية فكان استعمال القياس في هذه المواضع الثلاثة بمنزلة الحوالة قبل وجوب الدين وذلك باطل لخلوه عن حكمه وهو التحويل وكما لا يجوز استعمال القياس لإثبات الحكم في هذه المواضع لا يجوز للنفي لأن المنكر لذلك يدعي أنه غير مشروع وما ليس بمشروع كيف يمكن إثباته بدليل شرعي وإن كان يدعي رفعه بعد الثبوت وهو نسخ وإثبات النسخ بالتعليل بالرأي لا يجوز فعرفنا أن ما يصنعه بعض الناس من استعمال القياس في مثل هذه المواضع ليس بفقه وأنه يكون من قلة التأمل يتبين ذلك عند النظر وأما بيان الموجب في مسائل
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وما يكون عاملا بعد النص كان شرط عمله انعدام النص في المحل الذي يعمل فيه فعرفنا أنه لا عمل له في محل منصوص وإذا لم يجز أن يكون عاملا على وجه المعارضة بحكم النص بخلافه عرفنا أنه لا عمل له في موضع النص فلا يمكن أن يجعل حكمه تعلق حكم الشرع به في المنصوص يوضحه أن بالإجماع هذه العلة لا يجوز أن يتغير بها حكم النص ومعلوم أن التغيير دون الإبطال فإذا كان الحكم في المنصوص مضافا إلى النص قبل التعليل فلو قلنا بالتعليل يصير مضافا إلى العلة كان إبطالا ولا شك أنه يكون تغييرا على معنى أن فيه إخراج سائر أوصاف النص من أن يكون الحكم مضافا إليها وكما لا يجوز إخراج بعض المحال الذي تناوله النص من حكم النص بالتعليل لا يجوز إخراج بعض الأوصاف عن ذلك بالتعليل يوضحه أن العلة ما يتغير بها حكم الحال ومعلوم أن حكم النص لا يتغير بالعلة في نفسه فعرفنا أنه يتغير بها الحال في محل آخر وهو المحل الذي تعدى إليه الحكم فيثبت فيه بها بعد أن لم يكن ثابتا وهذا لا يتحقق في علة لا توجب تعدية الحكم فهذا تبين أن حكم العلة على الخصوص تعدية الحكم لا إيجاب الحكم بها ابتداء بمنزلة الحوالة فإنها لما كانت مشتقة من التحويل كان حكمها الخاص تحول الدين الواجب بها من ذمة إلى ذمة من غير أن تكون مؤثرة في إيجاب الدين بها ابتداء ومن فهم هذا سقط عنه مؤنة الحفظ في ثلاثة أرباع ما يستعمل الناس القياس فيه لأن جميع ما يتكلم الناس فيه على سبيل المقايسة أربعة أقسام الموجب للحكم وصفته وما هو شرط في العلة وصفته والحكم الثابت في الشرع وصفته والحكم المتفق على كونه مشروعا معلوما بصفته أهو مقصور على المحل الذي ورد فيه النص أم تعدى إلى غيره من المحال الذي يماثله بالتعليل وإنما يجوز استعمال القياس في القسم الرابع فأما الأقسام الثلاثة فلا مدخل للقياس فيها في الإثبات ولا في النفي لأن الموجب ما جعله الشرع موجبا على ما بينا أن العلل الشرعية لا تكون موجبة بذواتها بل بجعل الشرع إياها موجبة فلا مجال للرأي في معرفة ذلك وإنما طريق معرفته السماع ممن ينزل عليه الوحي وصفة الشيء معتبر بأصله وكما لا يكون موجبا بدون ركنه لا يكون موجبا بدون شرطه ولا مدخل للرأي في معرفة شرطه ولا صفة شرطه كما لا مدخل للرأي في أصله وكذلك نصب الحكم ابتداء إلى الشرع وكما ليس إلى العباد ولاية نصب الأسباب فليس إليهم ولاية نصب الأحكام لأنها مشروعة بطريق الابتلاء فأنى يهتدى بالرأي إليه كيف يتحقق معنى الابتلاء فيما يستنبط بالرأي ابتداء فعرفنا أن التعليل في هذه الأقسام لا يصادف محلها والأسباب الشرعية لا تصح بدون المحل كالبيع المضاف إلى الحر والنكاح المضاف إلى محرمة ولأن حكم التعليل التعدية ففي هذه المواضع الثلاثة لا تتحقق التعدية فكان استعمال القياس في هذه المواضع الثلاثة بمنزلة الحوالة قبل وجوب الدين وذلك باطل لخلوه عن حكمه وهو التحويل وكما لا يجوز استعمال القياس لإثبات الحكم في هذه المواضع لا يجوز للنفي لأن المنكر لذلك يدعي أنه غير مشروع وما ليس بمشروع كيف يمكن إثباته بدليل شرعي وإن كان يدعي رفعه بعد الثبوت وهو نسخ وإثبات النسخ بالتعليل بالرأي لا يجوز فعرفنا أن ما يصنعه بعض الناس من استعمال القياس في مثل هذه المواضع ليس بفقه وأنه يكون من قلة التأمل يتبين ذلك عند النظر وأما بيان الموجب في مسائل
Bagian V02/P193–V02/P195Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P193–V02/P195)
Orijinal Metin (AR)منها ( أن ) الجنس بانفراده هل يحرم النسأ فإن الكلام فيه بطريق القياس للإثبات أو للنفي باطل وإنما طريق إثباته الرجوع إلى النص أو دلالته أو إشارته أو مقتضاه لأن الثابت بهذه الوجوه كالثابت بالنص والموجب للحكم لا يعرف إلا بالنص كالحكم الواجب فإنه إذا وقع الاختلاف في الوتر هل هي بمنزلة الفريضة زيادة على الخمس كان الاشتغال بإثباته بطريق القياس خطأ وإنما أثبت ذلك أبو حنيفة رحمه الله بالنص المروي فيه وهو قوله عليه السلام إن الله تعالى زادكم صلاة ألا وهي الوتر فصلوها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر فكذلك طريق إثبات كون الجنس علة الرجوع إلى النص ودلالته وهو أنه قد ثبت بالنص حرمة الفضل الخالي عن العوض إذا كان مشروطا في العقد وباشتراط الأجل يتوهم فضل مال خال عن المقابلة باعتبار صفة الحلول في أحد الجانبين ولم يسقط اعتباره بالنص لكونه حاصلا بصنع العباد والشبهة تعمل عمل الحقيقة فيما بني أمره على الاحتياط فكما أن حقيقة الفضل تكون ربا فكذلك شبهة الفضل وللجنسية أثر في إظهار ذلك وكما أن القياس لا يكون طريقا للإثبات هنا لا يكون طريقا للنفي لأن من ينفي إنما يتمسك بالعدم الذي هو أصل فعليه الاشتغال بإفساد دليل خصمه لأنه متى ثبت أن ما ادعاه الخصم دليل صحيح لا يبقى له حق التمسك بعدم الدليل فأما الاشتغال بالقياس ليثبت العدم به يكون ظاهر الفساد ونظيره الاختلاف في أن السفر هل يكون مسقطا شطر الصلاة فإنه لا مدخل للقياس هنا في الإثبات ولا في النفي وإنما يعرف ذلك بالنص ودلالته وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ولا معنى للتصدق هنا سوى الإسقاط ولا مرد لما أسقطه الله عن عباده بوجه وكذلك الخلاف في أن استتار القدم بالخف هل يكون مانعا من سراية الحدث إلى القدم لا مدخل للقياس فيه في النفي ولا في الإثبات وإنما يثبت ذلك بالنص ودلالته وهو قوله عليه السلام إني أدخلتهما وهما طاهرتان ففي هذا إشارة إلى أن الحدث ما سرى إلى القدمين لاستتارهما بالخف وكذلك الخلاف في أن مجرد الإسلام بدون الإحراز بالدار هل يوجب تقوم النفس والمال أم لا وأن خبر الواحد هل يكون موجبا للعلم وأن القياس هل يكون موجبا للعمل به هذا كله لا مدخل للتعليل بالرأي في إثباته ولا في نفيه وأما بيان صفته فنحو الاختلاف الواقع في النصاب أنه موجب للزكاة بصفة النماء أم بدون هذا الوصف موجب وفي اليمين أنها موجبة للكفارة بصفة أنها مقصودة أم بصفة أنها معقودة وفي القتل بغير حق أنه موجب للكفارة بصفة أنه حرام أم اشتماله على الوصفين الحظر والإباحة من وجهين وكفارة الفطر أنها واجبة بفعل موصوف بأنه جماع أو هو فطر بجناية متكاملة فإن هذا كله مما لا مدخل للرأي في إثبات الوصف المطلوب به ولا في نفيه وبيان الشرط فنحو اختلاف العلماء في اشتراط الشهود في النكاح للحل واختلافهم في اشتراط التسمية في الذكاة للحل فإنه لا مدخل للرأي في معرفة ما هو شرط في السبب شرعا لا في الإثبات ولا في النفي كما لا مدخل له في أصل السبب بأن بالشرط يرتفع الحكم قبل وجوده فإذا لم يكن للرأي مدخل فيما يثبته عرفنا أنه لا مدخل للرأي فيما يرفعه أو يعدمه وكذلك الخلاف في أن البلوغ عن عقل هل يكون شرطا لوجوب حقوق الله تعالى المالية نحو الزكوات والكفارات ولإيجاب ما هو عقوبة مالية نحو حرمان الميراث بالقتل أو دفع الاختلاف في أن البلوغ عن عقل هل يكون شرطا لصحة الأداء فيما لا يحتمل النسخ والتبديل فإن هذا لا مدخل للقياس فيه في الإثبات والنفي وكذلك في أن بلوغ الدعوة هل تكون شرطا لإهدار النفوس والأموال بسبب الكفر فإن هذا مما لا يمكن معرفته بالقياس والتعليل بالرأي فيه للإثبات أو النفي يكون ساقطا
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)منها ( أن ) الجنس بانفراده هل يحرم النسأ فإن الكلام فيه بطريق القياس للإثبات أو للنفي باطل وإنما طريق إثباته الرجوع إلى النص أو دلالته أو إشارته أو مقتضاه لأن الثابت بهذه الوجوه كالثابت بالنص والموجب للحكم لا يعرف إلا بالنص كالحكم الواجب فإنه إذا وقع الاختلاف في الوتر هل هي بمنزلة الفريضة زيادة على الخمس كان الاشتغال بإثباته بطريق القياس خطأ وإنما أثبت ذلك أبو حنيفة رحمه الله بالنص المروي فيه وهو قوله عليه السلام إن الله تعالى زادكم صلاة ألا وهي الوتر فصلوها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر فكذلك طريق إثبات كون الجنس علة الرجوع إلى النص ودلالته وهو أنه قد ثبت بالنص حرمة الفضل الخالي عن العوض إذا كان مشروطا في العقد وباشتراط الأجل يتوهم فضل مال خال عن المقابلة باعتبار صفة الحلول في أحد الجانبين ولم يسقط اعتباره بالنص لكونه حاصلا بصنع العباد والشبهة تعمل عمل الحقيقة فيما بني أمره على الاحتياط فكما أن حقيقة الفضل تكون ربا فكذلك شبهة الفضل وللجنسية أثر في إظهار ذلك وكما أن القياس لا يكون طريقا للإثبات هنا لا يكون طريقا للنفي لأن من ينفي إنما يتمسك بالعدم الذي هو أصل فعليه الاشتغال بإفساد دليل خصمه لأنه متى ثبت أن ما ادعاه الخصم دليل صحيح لا يبقى له حق التمسك بعدم الدليل فأما الاشتغال بالقياس ليثبت العدم به يكون ظاهر الفساد ونظيره الاختلاف في أن السفر هل يكون مسقطا شطر الصلاة فإنه لا مدخل للقياس هنا في الإثبات ولا في النفي وإنما يعرف ذلك بالنص ودلالته وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ولا معنى للتصدق هنا سوى الإسقاط ولا مرد لما أسقطه الله عن عباده بوجه وكذلك الخلاف في أن استتار القدم بالخف هل يكون مانعا من سراية الحدث إلى القدم لا مدخل للقياس فيه في النفي ولا في الإثبات وإنما يثبت ذلك بالنص ودلالته وهو قوله عليه السلام إني أدخلتهما وهما طاهرتان ففي هذا إشارة إلى أن الحدث ما سرى إلى القدمين لاستتارهما بالخف وكذلك الخلاف في أن مجرد الإسلام بدون الإحراز بالدار هل يوجب تقوم النفس والمال أم لا وأن خبر الواحد هل يكون موجبا للعلم وأن القياس هل يكون موجبا للعمل به هذا كله لا مدخل للتعليل بالرأي في إثباته ولا في نفيه وأما بيان صفته فنحو الاختلاف الواقع في النصاب أنه موجب للزكاة بصفة النماء أم بدون هذا الوصف موجب وفي اليمين أنها موجبة للكفارة بصفة أنها مقصودة أم بصفة أنها معقودة وفي القتل بغير حق أنه موجب للكفارة بصفة أنه حرام أم اشتماله على الوصفين الحظر والإباحة من وجهين وكفارة الفطر أنها واجبة بفعل موصوف بأنه جماع أو هو فطر بجناية متكاملة فإن هذا كله مما لا مدخل للرأي في إثبات الوصف المطلوب به ولا في نفيه وبيان الشرط فنحو اختلاف العلماء في اشتراط الشهود في النكاح للحل واختلافهم في اشتراط التسمية في الذكاة للحل فإنه لا مدخل للرأي في معرفة ما هو شرط في السبب شرعا لا في الإثبات ولا في النفي كما لا مدخل له في أصل السبب بأن بالشرط يرتفع الحكم قبل وجوده فإذا لم يكن للرأي مدخل فيما يثبته عرفنا أنه لا مدخل للرأي فيما يرفعه أو يعدمه وكذلك الخلاف في أن البلوغ عن عقل هل يكون شرطا لوجوب حقوق الله تعالى المالية نحو الزكوات والكفارات ولإيجاب ما هو عقوبة مالية نحو حرمان الميراث بالقتل أو دفع الاختلاف في أن البلوغ عن عقل هل يكون شرطا لصحة الأداء فيما لا يحتمل النسخ والتبديل فإن هذا لا مدخل للقياس فيه في الإثبات والنفي وكذلك في أن بلوغ الدعوة هل تكون شرطا لإهدار النفوس والأموال بسبب الكفر فإن هذا مما لا يمكن معرفته بالقياس والتعليل بالرأي فيه للإثبات أو النفي يكون ساقطا
Bagian V02/P195–V02/P197Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P195–V02/P197)
Orijinal Metin (AR)وكذلك الاختلاف في اشتراط الولي في النكاح فأما في ثبوت الولاية للمرأة على نفسها يجوز استعمال القياس لأن المعنى الذي به تثبت الولاية للمرء على نفسه معقول وهو متفق عليه في الأصل وهو الرجل فيستقيم تعدية الحكم به إلى المرأة فإن قيل فقد اختلفنا في التقابض في المجلس أنه هل يشترط في بيع الطعام بالطعام وقد تكلمتم بالقياس وإليه أشار محمد فقال من قبل أنه حاضر ليس له أجل قلنا لأن هناك قد وجد أصل كان هذا الحكم وهو بقاء العقد بعد الافتراق عن المجلس من غير قبض فيه ثابت بالاتفاق وهو بيع الطعام وسائر الأمتعة بالدراهم فأمكن تعليل ذلك الأصل لتعدية الحكم به إلى الفرع والخصم وجد أصلا للحكم الذي ادعاه وهو فساد العقد بعد الافتراق من غير قبض كما في الصرف استقام تعليله أيضا لتعدية الحكم به إلى الفرع ومثله لا يوجد في اشتراط التسمية في الذكاة فإن الخصم لا يجد فيه أصلا يسقط فيه اشتراط التسمية لحل الذبيحة فإن أصله الناسي ونحن لا نقول هناك سقط شرط التسمية ولكن نجعل الناسي كالمسمى حكما بدلالة النص كما يجعل الناسي كالمباشر لركن الصوم وهو الإمساك حكما بالنص وهذا معلول عن القياس وتعليل مثله لتعدية الحكم لا يجوز وكذلك في النكاح فإنه لا يجد أصلا يكون فيه اتفاق على صحة النكاح وثبوت الحل به بغير شهود حتى لعلل ذلك الأصل فيتعدى الحكم فيه إلى هذا الفرع فإن قيل لا كذلك فإن النكاح عقد معاملة حتى يصح من الكافر والمسلم وقد وجدنا أصلا في عقود المعاملات يسقط اشتراط الشهود لصحته شرعا وهو البيع وإن كان يترتب عليه حل الاستمتاع فنعلل ذلك الأصل لتعدية الحكم به إلى الفرع قلنا من حيث إن النكاح معاملة أمد لا يشترط فيه الشهود فخصم هذا المعلل يقول بموجب علته وإنما يدعي شرط الشهود فيه اعتبار أنه عقد مشروع للتناسل وأنه يرد على محل له خطر وهو مصون عن الابتذال فلإظهار خطره يختص شرط الشهود ولا نجد أصلا في المشروعات بهذه الصفة لتعليل ذلك الأصل فيعدى الحكم به إلى الفرع وأما بيان صفته فنحو الاختلاف في صفة العدالة في شهود النكاح وفي صفة الذكورة وفي صفة الموالاة والترتيب والنية في الوضوء فإن الوضوء شرط الصلاة فكما لا مدخل للرأي في إثبات أصل الشرط به فكذلك في إثبات الصفة فيما هو شرط وأما بيان الحكم فنحو الاختلاف في الركعة الواحدة أهي صلاة مشروعة أم لا وفي القراءة المشروعة في الأخريين بالاتفاق أهي فريضة أم لا وفي القراءة المفروضة في الأوليين أتتعين الفاتحة ركنا أم لا فإنه لا مدخل للرأي في إثبات هذا الحكم وفي المسح بالخف والمسح على الجرموق وعلى العمامة أهو جائز أم لا وأمثلة هذا في الكتب تكثر فإن كل موضع يكون الكلام فيه في الحكم ابتداء أهو ثابت شرعا أم لا لا مدخل للرأي في ذلك حتى يشتغل فيه بالتعليل للإثبات أو للنفي وأما بيان صفته فنحو الاختلاف في صفة صدقة الفطر والأضحية والوتر والاختلاف في صفة الإبانة بالطلاق عند القصد إليه من غير جعل وفي صفة الملك الثابت بالنكاح وهو الذي يقابله البدل أهو مشترك بين الزوجين أم يختص الرجل به وفي صفة ملك النكاح أنه في حكم ملك المنفعة أو في حكم ملك العين وفي صفة الطلاق المشروع أنه مباح بأصل الوضع أو مكروه والإباحة صفة عارضة فيه للحاجة وفي صفة البيع المشروع حال بقاء المتعاقدين في المجلس ( أنه لازم بنفس العقد أو متراخ إلى قطع المجلس ) وفي صفة الملك الثابت بعقد الرهن أنه ملك اليد من جنس ما يثبت به حقيقة الاستيفاء أو ملك المطالبة بالبيع في الدين من جنس ما يثبت بالكفالة وأمثلة هذه الفصول في الكتب أكثر من أن تحصى ذكرنا من كل قسم طرفا لبيان الطريق للمتأمل فيه
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك الاختلاف في اشتراط الولي في النكاح فأما في ثبوت الولاية للمرأة على نفسها يجوز استعمال القياس لأن المعنى الذي به تثبت الولاية للمرء على نفسه معقول وهو متفق عليه في الأصل وهو الرجل فيستقيم تعدية الحكم به إلى المرأة فإن قيل فقد اختلفنا في التقابض في المجلس أنه هل يشترط في بيع الطعام بالطعام وقد تكلمتم بالقياس وإليه أشار محمد فقال من قبل أنه حاضر ليس له أجل قلنا لأن هناك قد وجد أصل كان هذا الحكم وهو بقاء العقد بعد الافتراق عن المجلس من غير قبض فيه ثابت بالاتفاق وهو بيع الطعام وسائر الأمتعة بالدراهم فأمكن تعليل ذلك الأصل لتعدية الحكم به إلى الفرع والخصم وجد أصلا للحكم الذي ادعاه وهو فساد العقد بعد الافتراق من غير قبض كما في الصرف استقام تعليله أيضا لتعدية الحكم به إلى الفرع ومثله لا يوجد في اشتراط التسمية في الذكاة فإن الخصم لا يجد فيه أصلا يسقط فيه اشتراط التسمية لحل الذبيحة فإن أصله الناسي ونحن لا نقول هناك سقط شرط التسمية ولكن نجعل الناسي كالمسمى حكما بدلالة النص كما يجعل الناسي كالمباشر لركن الصوم وهو الإمساك حكما بالنص وهذا معلول عن القياس وتعليل مثله لتعدية الحكم لا يجوز وكذلك في النكاح فإنه لا يجد أصلا يكون فيه اتفاق على صحة النكاح وثبوت الحل به بغير شهود حتى لعلل ذلك الأصل فيتعدى الحكم فيه إلى هذا الفرع فإن قيل لا كذلك فإن النكاح عقد معاملة حتى يصح من الكافر والمسلم وقد وجدنا أصلا في عقود المعاملات يسقط اشتراط الشهود لصحته شرعا وهو البيع وإن كان يترتب عليه حل الاستمتاع فنعلل ذلك الأصل لتعدية الحكم به إلى الفرع قلنا من حيث إن النكاح معاملة أمد لا يشترط فيه الشهود فخصم هذا المعلل يقول بموجب علته وإنما يدعي شرط الشهود فيه اعتبار أنه عقد مشروع للتناسل وأنه يرد على محل له خطر وهو مصون عن الابتذال فلإظهار خطره يختص شرط الشهود ولا نجد أصلا في المشروعات بهذه الصفة لتعليل ذلك الأصل فيعدى الحكم به إلى الفرع وأما بيان صفته فنحو الاختلاف في صفة العدالة في شهود النكاح وفي صفة الذكورة وفي صفة الموالاة والترتيب والنية في الوضوء فإن الوضوء شرط الصلاة فكما لا مدخل للرأي في إثبات أصل الشرط به فكذلك في إثبات الصفة فيما هو شرط وأما بيان الحكم فنحو الاختلاف في الركعة الواحدة أهي صلاة مشروعة أم لا وفي القراءة المشروعة في الأخريين بالاتفاق أهي فريضة أم لا وفي القراءة المفروضة في الأوليين أتتعين الفاتحة ركنا أم لا فإنه لا مدخل للرأي في إثبات هذا الحكم وفي المسح بالخف والمسح على الجرموق وعلى العمامة أهو جائز أم لا وأمثلة هذا في الكتب تكثر فإن كل موضع يكون الكلام فيه في الحكم ابتداء أهو ثابت شرعا أم لا لا مدخل للرأي في ذلك حتى يشتغل فيه بالتعليل للإثبات أو للنفي وأما بيان صفته فنحو الاختلاف في صفة صدقة الفطر والأضحية والوتر والاختلاف في صفة الإبانة بالطلاق عند القصد إليه من غير جعل وفي صفة الملك الثابت بالنكاح وهو الذي يقابله البدل أهو مشترك بين الزوجين أم يختص الرجل به وفي صفة ملك النكاح أنه في حكم ملك المنفعة أو في حكم ملك العين وفي صفة الطلاق المشروع أنه مباح بأصل الوضع أو مكروه والإباحة صفة عارضة فيه للحاجة وفي صفة البيع المشروع حال بقاء المتعاقدين في المجلس ( أنه لازم بنفس العقد أو متراخ إلى قطع المجلس ) وفي صفة الملك الثابت بعقد الرهن أنه ملك اليد من جنس ما يثبت به حقيقة الاستيفاء أو ملك المطالبة بالبيع في الدين من جنس ما يثبت بالكفالة وأمثلة هذه الفصول في الكتب أكثر من أن تحصى ذكرنا من كل قسم طرفا لبيان الطريق للمتأمل فيه
Bagian V02/P197–V02/P199Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P197–V02/P199)
Orijinal Metin (AR)وأما بيان القسم الرابع فنحو الاختلاف في المسح بالرأس أنه هل يسن تثليثه فإنه يوجد في الطهارة ما هو مسح ولا يكون التكرار فيه مسنونا فيمكن تعليل ذلك المتفق عليه لتعدية الحكم به إلى الفرع المختلف فيه ويوجد في أعضاء الطهارة ما يكون التكرار فيه مسنونا بالاتفاق فيمكن تعليل ذلك لتعدية الحكم به إلى الفرع فيكون القياس في موضعه من الجانبين ثم الكلام بعد ذلك يقع في الترجيح وكذلك إذا وقع الاختلاف في اشتراط تعيين النية في الصوم فإن هناك أصلا متفقا عليه يتأدى فيه الصوم بمطلق النية وهو النفل الذي هو عين مشروعا في وقته فيمكن تعليل ذلك لتعدية الحكم به إلى الفرع وهناك أصل في الصوم الذي هو فرض لا يتأدى إلا بتعيين النية وهو صوم القضاء فيمكن تعليل ذلك لتعدية الحكم به إلى الفرع فيكون القياس في موضعه من الجانبين ثم الكلام في الترجيح بعد ذلك فإن قيل فقد تكلمتم بالقياس في العذر بصوم يوم النحر وكون الصوم فيه مشروعا أم لا حكم لا مدخل للرأي فيه ثم اشتغلتم بالمقايسة فيه قلنا لأنا وجدنا أصلا متفقا عليه في كون الصوم مشروعا فيه وهو سائر الأيام فأمكن تعدية الحكم بتعليله إلى الفرع ثم يبقى وراء ذلك الكلام في أن النهي الذي جاء لمعنى في صفة هذا اليوم وهو أنه يوم عيد عمله يكون في إفساد المشروع مع بقائه في الأصل مشروعا أو في رفع المشروع وانتساخه وهذا لا نثبته بالرأي وإنما نثبته بدليل النص وهو الرجوع إلى موجب النهي أنه الانتهاء على وجه يبقى للمنتهي اختيار فيه كما قررنا وقد تبين بما ذكرنا أن المجيب متى اشتغل بالتعليل بالرأي فالذي يحق على السائل أن ينظر أولا أن المتنازع فيه هل هو محل له وأن ما نذكره من العلة هل يتعدى الحكم به إلى الفرع فإن لم يكن بهذه الصفة لا يشتغل بالاعتراض على علته ولكن يتبين له بطريق الفقه أن هذا التعليل في غير موضعه وأنه مما لا يصلح أن يكون حجة حتى يتحول المجيب إلى شيء آخر أو يبين بطريق الفقه أنه تعليل صحيح في محله موافق لطريق السلف في تعليلاتهم ليكون ما يجري بعد ذلك بينهما على طريق الفقه فصل في بيان القياس والاستحسان قال رضي الله عنه اعلم بأن القسم الرابع الذي بيناه في الفصل المتقدم يشتمل على هذين الوجهين وهو القياس والاستحسان عندنا وقد طعن بعض الفقهاء في تصنيف له على عبارة علمائنا في الكتب إلا أنا تركنا القياس واستحسنا وقال القائلون بالاستحسان يتركون العمل بالقياس الذي هو حجة شرعية ويزعمون أنهم يستحسنون ذلك وكيف يستحسن ترك الحجة والعمل بما ليس بحجة لاتباع هوى أو شهوة نفس فإن كانوا يريدون ترك القياس الذي هو حجة فالحجة الشرعية هو حق وماذا بعد الحق إلا الضلال وإن كانوا يريدون ترك القياس الباطل شرعا فالباطل مما لا يشتغل بذكره وقد ذكروا في كتبهم في بعض المواضع أنا نأخذ بالقياس فإن كان المراد هذا فكيف يجوزون الأخذ بالباطل وذكر من هذا الجنس ما يكون دليل قلة الحياء وقلة الورع وكثرة التهور لقائله فنقول وبالله التوفيق الاستحسان لغة وجود الشيء حسنا يقول الرجل استحسنت كذا أي اعتقدته حسنا على ضد الاستقباح أو معناه طلب الأحسن للاتباع الذي هو مأمور به كما قال تعالى فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وهو في لسان الفقهاء نوعان العمل بالاجتهاد وغالب الرأي في تقدير ما جعله الشرع موكولا إلى آرائنا نحو المتعة المذكورة في قوله تعالى متاعا بالمعروف حقا على المحسنين أوجب ذلك بحسب اليسار والعسرة وشرط أن يكون بالمعروف فعرفنا أن المراد ما يعرف استحسانه بغالب الرأي وكذلك قوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ولا يظن بأحد من الفقهاء أنه يخالف هذا النوع من الاستحسان
Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما بيان القسم الرابع فنحو الاختلاف في المسح بالرأس أنه هل يسن تثليثه فإنه يوجد في الطهارة ما هو مسح ولا يكون التكرار فيه مسنونا فيمكن تعليل ذلك المتفق عليه لتعدية الحكم به إلى الفرع المختلف فيه ويوجد في أعضاء الطهارة ما يكون التكرار فيه مسنونا بالاتفاق فيمكن تعليل ذلك لتعدية الحكم به إلى الفرع فيكون القياس في موضعه من الجانبين ثم الكلام بعد ذلك يقع في الترجيح وكذلك إذا وقع الاختلاف في اشتراط تعيين النية في الصوم فإن هناك أصلا متفقا عليه يتأدى فيه الصوم بمطلق النية وهو النفل الذي هو عين مشروعا في وقته فيمكن تعليل ذلك لتعدية الحكم به إلى الفرع وهناك أصل في الصوم الذي هو فرض لا يتأدى إلا بتعيين النية وهو صوم القضاء فيمكن تعليل ذلك لتعدية الحكم به إلى الفرع فيكون القياس في موضعه من الجانبين ثم الكلام في الترجيح بعد ذلك فإن قيل فقد تكلمتم بالقياس في العذر بصوم يوم النحر وكون الصوم فيه مشروعا أم لا حكم لا مدخل للرأي فيه ثم اشتغلتم بالمقايسة فيه قلنا لأنا وجدنا أصلا متفقا عليه في كون الصوم مشروعا فيه وهو سائر الأيام فأمكن تعدية الحكم بتعليله إلى الفرع ثم يبقى وراء ذلك الكلام في أن النهي الذي جاء لمعنى في صفة هذا اليوم وهو أنه يوم عيد عمله يكون في إفساد المشروع مع بقائه في الأصل مشروعا أو في رفع المشروع وانتساخه وهذا لا نثبته بالرأي وإنما نثبته بدليل النص وهو الرجوع إلى موجب النهي أنه الانتهاء على وجه يبقى للمنتهي اختيار فيه كما قررنا وقد تبين بما ذكرنا أن المجيب متى اشتغل بالتعليل بالرأي فالذي يحق على السائل أن ينظر أولا أن المتنازع فيه هل هو محل له وأن ما نذكره من العلة هل يتعدى الحكم به إلى الفرع فإن لم يكن بهذه الصفة لا يشتغل بالاعتراض على علته ولكن يتبين له بطريق الفقه أن هذا التعليل في غير موضعه وأنه مما لا يصلح أن يكون حجة حتى يتحول المجيب إلى شيء آخر أو يبين بطريق الفقه أنه تعليل صحيح في محله موافق لطريق السلف في تعليلاتهم ليكون ما يجري بعد ذلك بينهما على طريق الفقه فصل في بيان القياس والاستحسان قال رضي الله عنه اعلم بأن القسم الرابع الذي بيناه في الفصل المتقدم يشتمل على هذين الوجهين وهو القياس والاستحسان عندنا وقد طعن بعض الفقهاء في تصنيف له على عبارة علمائنا في الكتب إلا أنا تركنا القياس واستحسنا وقال القائلون بالاستحسان يتركون العمل بالقياس الذي هو حجة شرعية ويزعمون أنهم يستحسنون ذلك وكيف يستحسن ترك الحجة والعمل بما ليس بحجة لاتباع هوى أو شهوة نفس فإن كانوا يريدون ترك القياس الذي هو حجة فالحجة الشرعية هو حق وماذا بعد الحق إلا الضلال وإن كانوا يريدون ترك القياس الباطل شرعا فالباطل مما لا يشتغل بذكره وقد ذكروا في كتبهم في بعض المواضع أنا نأخذ بالقياس فإن كان المراد هذا فكيف يجوزون الأخذ بالباطل وذكر من هذا الجنس ما يكون دليل قلة الحياء وقلة الورع وكثرة التهور لقائله فنقول وبالله التوفيق الاستحسان لغة وجود الشيء حسنا يقول الرجل استحسنت كذا أي اعتقدته حسنا على ضد الاستقباح أو معناه طلب الأحسن للاتباع الذي هو مأمور به كما قال تعالى فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وهو في لسان الفقهاء نوعان العمل بالاجتهاد وغالب الرأي في تقدير ما جعله الشرع موكولا إلى آرائنا نحو المتعة المذكورة في قوله تعالى متاعا بالمعروف حقا على المحسنين أوجب ذلك بحسب اليسار والعسرة وشرط أن يكون بالمعروف فعرفنا أن المراد ما يعرف استحسانه بغالب الرأي وكذلك قوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ولا يظن بأحد من الفقهاء أنه يخالف هذا النوع من الاستحسان