Qur'an&Sunnahالقرآن

Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh)

محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي أبو بكر · AR

Bagian V02/P312–V02/P314Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P312–V02/P314)
Orijinal Metin (AR)

وأما العلة اسما لا معنى ولا حكما فبيانها فيما ذكرنا من تعليق الطلاق والعتاق بالشرط واليمين قبل الحنث فإنها علة اسما لا معنى ولا حكما لأن العلة معنى وحكما ما يكون ثبوت الحكم عند تقرره لا عند ارتفاعه وبعد الحنث لا تبقى اليمين بل ترتفع وكذلك بعد وجود الشرط في اليمين بالطلاق والعتاق لا يبقى اليمين وأما العلة اسما ومعنى لا حكما فنحو البيع الموقوف فإنه علة للملك اسما من حيث إنه بيع حقيقة موضوع لهذا الموجب ومعنى من حيث إنه منعقد شرعا بين المتعاقدين لإفادة هذا الحكم فإن انعقاده وتمامه معنى بما هو من خالص حقها وليس فيه تعدي الضرر إلى الغير وهو ليس بعلة حكما لما في ثبوت الملك به من الإضرار بالمالك في خروج العين عن ملكه من غير رضاه ولهذا إذا وجد الإجازة منه يستند الحكم إلى وقت العقد حتى يملكه المشتري بزوائده فيتبين به أن العلة موجودة اسما ومعنى وكذلك إذا صرح بشرط الخيار للبائع فإنه علة اسما ومعنى لا حكما لأن خيار الشرط داخل على الحكم لا على أصل البيع وكان القياس أن لا يجوز اشتراط الخيار في البيع لمعنى الغرر إلا أنا لو أدخلنا الشرط على أصل السبب دخل على الحكم ضرورة ولو أدخلناه على الحكم خاصة لم يكن داخلا على أصل السبب فكان معنى الغرر والجهالة في هذا أقل وإذا ظهر أن الشرط دخل على الحكم خاصة عرفنا أن البيع بهذا الشرط علة اسما ومعنى لموجبه لا حكما ولهذا لو سقط الخيار يثبت الملك للمشتري من وقت العقد حتى يملك البيع بالزيادة المتصلة والمنفصلة إلا أن أصل الملك لما صار متعلقا بالشرط لم يكن موجودا قبل الشرط أصلا فالعتق الموجود في هذه الحالة من المشتري لا يتوقف على أن ينفذ ثبوت الملك له إذا سقط الخيار وفي الأول إنما يثبت في الملك صفة التوقف لا التعليق بالشرط وتوقف الشيء لا يعدم أصله فثبت إعتاقه بصفة التوقف أيضا على أن ينفذ بنفوذ الملك له بالإجارة ومن هذا النوع الإجارة فإنها علة للملك اسما ومعنى لا حكما لأنها تتناول المعدوم حقيقة والمعدوم لا يكون محلا للملك ولهذا لم يثبت الملك في الأجر لانعدام العلة حكما ويملك بشرط التعجيل لوجود العلة اسما ومعنى إلا أن هناك وجود العلة اسما ومعنى من حيث إن المنتفع به جعل كالمنفعة التي هي المقصودة بالعقد فأما العقد في حق الحكم حقيقة وهو ملك المنفعة صار مضافا إلى حالة الوجود فيقتضي الملك في الأجر على حال استيفاء المنفعة لهذا ولا يثبت مستندا إلى وقت العقد لأن إقامة العين مقام المنفعة في حكم صحة الإيجاب دون الحكم وعلى هذا الطلاق الرجعي فإنه علة اسما ومعنى لا حكما لأن حكم زوال الملك به متعلق بشرط انقضاء العدة قبل الرجعة وهو في حكم حرمة المحل ركن من أركان العلة فعرفنا أنه ليس بعلة حكما ولهذا لم يثبت زوال ملك الحل به ولا حرمة الوطء أصلا وأما العلة التي تشبه السبب فصورتها أن يكون ما يضاف إليه الحكم أصله موجودا وصفته منتظرا متأخرا في وجوده خطر فمن حيث وجود الأصل كان علة لأن الصفة تابعة للأصل وبانعدام الوصف لا ينعدم الأصل ومن حيث إن كونه موجبا للحكم باعتبار الصفة وهو منتظر متأخر فالأصل قبل وجود الوصف كان طريقا للوصول إليه فكان سببا

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما العلة اسما لا معنى ولا حكما فبيانها فيما ذكرنا من تعليق الطلاق والعتاق بالشرط واليمين قبل الحنث فإنها علة اسما لا معنى ولا حكما لأن العلة معنى وحكما ما يكون ثبوت الحكم عند تقرره لا عند ارتفاعه وبعد الحنث لا تبقى اليمين بل ترتفع وكذلك بعد وجود الشرط في اليمين بالطلاق والعتاق لا يبقى اليمين وأما العلة اسما ومعنى لا حكما فنحو البيع الموقوف فإنه علة للملك اسما من حيث إنه بيع حقيقة موضوع لهذا الموجب ومعنى من حيث إنه منعقد شرعا بين المتعاقدين لإفادة هذا الحكم فإن انعقاده وتمامه معنى بما هو من خالص حقها وليس فيه تعدي الضرر إلى الغير وهو ليس بعلة حكما لما في ثبوت الملك به من الإضرار بالمالك في خروج العين عن ملكه من غير رضاه ولهذا إذا وجد الإجازة منه يستند الحكم إلى وقت العقد حتى يملكه المشتري بزوائده فيتبين به أن العلة موجودة اسما ومعنى وكذلك إذا صرح بشرط الخيار للبائع فإنه علة اسما ومعنى لا حكما لأن خيار الشرط داخل على الحكم لا على أصل البيع وكان القياس أن لا يجوز اشتراط الخيار في البيع لمعنى الغرر إلا أنا لو أدخلنا الشرط على أصل السبب دخل على الحكم ضرورة ولو أدخلناه على الحكم خاصة لم يكن داخلا على أصل السبب فكان معنى الغرر والجهالة في هذا أقل وإذا ظهر أن الشرط دخل على الحكم خاصة عرفنا أن البيع بهذا الشرط علة اسما ومعنى لموجبه لا حكما ولهذا لو سقط الخيار يثبت الملك للمشتري من وقت العقد حتى يملك البيع بالزيادة المتصلة والمنفصلة إلا أن أصل الملك لما صار متعلقا بالشرط لم يكن موجودا قبل الشرط أصلا فالعتق الموجود في هذه الحالة من المشتري لا يتوقف على أن ينفذ ثبوت الملك له إذا سقط الخيار وفي الأول إنما يثبت في الملك صفة التوقف لا التعليق بالشرط وتوقف الشيء لا يعدم أصله فثبت إعتاقه بصفة التوقف أيضا على أن ينفذ بنفوذ الملك له بالإجارة ومن هذا النوع الإجارة فإنها علة للملك اسما ومعنى لا حكما لأنها تتناول المعدوم حقيقة والمعدوم لا يكون محلا للملك ولهذا لم يثبت الملك في الأجر لانعدام العلة حكما ويملك بشرط التعجيل لوجود العلة اسما ومعنى إلا أن هناك وجود العلة اسما ومعنى من حيث إن المنتفع به جعل كالمنفعة التي هي المقصودة بالعقد فأما العقد في حق الحكم حقيقة وهو ملك المنفعة صار مضافا إلى حالة الوجود فيقتضي الملك في الأجر على حال استيفاء المنفعة لهذا ولا يثبت مستندا إلى وقت العقد لأن إقامة العين مقام المنفعة في حكم صحة الإيجاب دون الحكم وعلى هذا الطلاق الرجعي فإنه علة اسما ومعنى لا حكما لأن حكم زوال الملك به متعلق بشرط انقضاء العدة قبل الرجعة وهو في حكم حرمة المحل ركن من أركان العلة فعرفنا أنه ليس بعلة حكما ولهذا لم يثبت زوال ملك الحل به ولا حرمة الوطء أصلا وأما العلة التي تشبه السبب فصورتها أن يكون ما يضاف إليه الحكم أصله موجودا وصفته منتظرا متأخرا في وجوده خطر فمن حيث وجود الأصل كان علة لأن الصفة تابعة للأصل وبانعدام الوصف لا ينعدم الأصل ومن حيث إن كونه موجبا للحكم باعتبار الصفة وهو منتظر متأخر فالأصل قبل وجود الوصف كان طريقا للوصول إليه فكان سببا

Bagian V02/P314–V02/P316Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P314–V02/P316)
Orijinal Metin (AR)

وبيان ذلك في النصاب للزكاة فإنه سبب لوجوب الزكاة بصفة النماء وحصول هذا النماء منتظر لا يكون إلا بعد مدة قدر الشرع تلك المدة بالحول وبما ذكره لم ينتصب الحول شرطا فإنه قال ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) وحتى كلمة غاية لا كلمة شرط وبانعدام صفة النماء للحال لا ينعدم أصل المال الذي يضاف إليه هذا الحكم شرعا فجعلناه علة تشبه السبب حتى يجوز التعجيل بعد كمال النصاب ولا يكون المؤدى زكاة للمال لانعدام صفة العلة بخلاف المسافر إذا صام في شهر رمضان والمقيم إذا صلى في أول الوقت فالمؤدى يكون فرضا لوجود العلة مطلقة بصفتها ثم إذا تم الحول حتى وجب الزكاة جاز المؤدى عن الزكاة باعتبار أن الأداء وجد بعد وجود العلة ولو كان محض سبب لم يكن المؤدى قبل وجود العلة محسوبا من الزكاة كالمؤدى قبل كمال النصاب فبهذا يتبين أن حولان الحول ليس بتأجيل فيه لأن التأجيل مهلة لمن عليه الحق بعد كمال العلة فإذا أسقط المهلة بالتعجيل كان في الحال مؤديا للواجب وهنا لا يكون في الحال مؤديا للواجب وإذا تم الحول ونصابه غير كامل كان المؤدى تطوعا فعرفنا أن النصاب قبل وجود صفة النماء يمضي المدة يكون علة في معنى السبب حتى يثبت حكم الأداء بحسب هذه العلة ولا يثبت الوجوب أصلا بل يكون المؤدى موقوف الصحة على أن يكون عن الواجب إذا تم ما هو صفة العلة باستناد حكم الوجوب إليه وعلى أن يكون تطوعا إذا لم يتم ذلك الوصف ولا يدخل على هذا إذا كانت الإبل علوفة فعجل عنها الزكاة ثم جعلها سائمة لأن هناك أصل العلة لم يوجد وهو المال النامي فإن الغناء مطلقا لا يحصل شرعا إلا بالمال النامي وبما لا يحصل الغناء من المال لا تكون العلة موجودة بمنزلة ما دون النصاب وعلى هذا مرض الموت فإنه علة للحجر عن التبرعات فيما هو حق الوارث بعد الموت بصفة إيصال الموت به وهذا منتظر فكان الموجود في الحال علة تشبه السبب فإذا تم باتصال الموت به استند حكمه إلى أول المرض حتى يبطل تبرعه بما زاد على الثلث وإذا برأ من مرضه كان تبرعه نافذا لأن العلة لم تتم بصفتها وكذلك الجرح علة لوجوب الكفارة في الصيد والآدمي بصفة السراية وهي صفة منتظرة فكان الموجود قبل السراية علة تشبه السبب حتى يجوز أداء الكفارة بالمال والصوم جميعا وإذا اتصل به الموت كان المؤدى جائزا عن الواجب وهذا كله لأن الوصف لا يقوم بنفسه وإنما يقوم بالموصوف فلا يمكن جعل الموصوف أحد وصفي العلة ليكون سببا لا علة كما بينا في فصل السبب ولا يمكن جعل الوصف علة معنى وحكما بمنزلة آخر الوصفين وجودا من علة هي ذات وصفين فلهذا جعلناها علة تشبه السبب ومن هذا النوع علة العلة وذلك أن تكون العلة موجبة للحكم بواسطة تلك العلة من موجبات العلة الأولى فتكون بمنزلة علة توجب الحكم بوصف وذلك الوصف قائم بالعلة فكما أن الحكم هناك يكون مضافا إلى العلة دون الصفة فهنا يكون أيضا مضافا إلى العلة دون الواسطة وذلك نحو الرمي فإنه يوجب تحرك السهم ومضيه في الهواء ونفوذه في المقصود حتى يبتنى عليه علة القتل ولكن هذه الواسطات من موجبات الرمي فكان الرمي علة تامة لمباشرة القتل حتى يجب القصاص على الرامي ولهذا قلنا في شراء القريب إنه إعتاق تتأدى به الكفارة إذا نواه لأن الشراء موجب للملك والملك في القريب موجب للعتق فيصير الحكم مضافا إلى السبب الأول لكون الواسطة من موجباته بخلاف ما إذا اشترى المحلوف بعتقه بنية الكفارة لأن الواسطة وهي الشرط يضاف إليه العتق وجودا عنده لا وجوبا به والعتق عند وجوده مضاف إلى ما وجد من التعليق بما هو باق بعد وجود الشرط وهو قوله أنت حر ولم تقترن به نية الكفارة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبيان ذلك في النصاب للزكاة فإنه سبب لوجوب الزكاة بصفة النماء وحصول هذا النماء منتظر لا يكون إلا بعد مدة قدر الشرع تلك المدة بالحول وبما ذكره لم ينتصب الحول شرطا فإنه قال ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) وحتى كلمة غاية لا كلمة شرط وبانعدام صفة النماء للحال لا ينعدم أصل المال الذي يضاف إليه هذا الحكم شرعا فجعلناه علة تشبه السبب حتى يجوز التعجيل بعد كمال النصاب ولا يكون المؤدى زكاة للمال لانعدام صفة العلة بخلاف المسافر إذا صام في شهر رمضان والمقيم إذا صلى في أول الوقت فالمؤدى يكون فرضا لوجود العلة مطلقة بصفتها ثم إذا تم الحول حتى وجب الزكاة جاز المؤدى عن الزكاة باعتبار أن الأداء وجد بعد وجود العلة ولو كان محض سبب لم يكن المؤدى قبل وجود العلة محسوبا من الزكاة كالمؤدى قبل كمال النصاب فبهذا يتبين أن حولان الحول ليس بتأجيل فيه لأن التأجيل مهلة لمن عليه الحق بعد كمال العلة فإذا أسقط المهلة بالتعجيل كان في الحال مؤديا للواجب وهنا لا يكون في الحال مؤديا للواجب وإذا تم الحول ونصابه غير كامل كان المؤدى تطوعا فعرفنا أن النصاب قبل وجود صفة النماء يمضي المدة يكون علة في معنى السبب حتى يثبت حكم الأداء بحسب هذه العلة ولا يثبت الوجوب أصلا بل يكون المؤدى موقوف الصحة على أن يكون عن الواجب إذا تم ما هو صفة العلة باستناد حكم الوجوب إليه وعلى أن يكون تطوعا إذا لم يتم ذلك الوصف ولا يدخل على هذا إذا كانت الإبل علوفة فعجل عنها الزكاة ثم جعلها سائمة لأن هناك أصل العلة لم يوجد وهو المال النامي فإن الغناء مطلقا لا يحصل شرعا إلا بالمال النامي وبما لا يحصل الغناء من المال لا تكون العلة موجودة بمنزلة ما دون النصاب وعلى هذا مرض الموت فإنه علة للحجر عن التبرعات فيما هو حق الوارث بعد الموت بصفة إيصال الموت به وهذا منتظر فكان الموجود في الحال علة تشبه السبب فإذا تم باتصال الموت به استند حكمه إلى أول المرض حتى يبطل تبرعه بما زاد على الثلث وإذا برأ من مرضه كان تبرعه نافذا لأن العلة لم تتم بصفتها وكذلك الجرح علة لوجوب الكفارة في الصيد والآدمي بصفة السراية وهي صفة منتظرة فكان الموجود قبل السراية علة تشبه السبب حتى يجوز أداء الكفارة بالمال والصوم جميعا وإذا اتصل به الموت كان المؤدى جائزا عن الواجب وهذا كله لأن الوصف لا يقوم بنفسه وإنما يقوم بالموصوف فلا يمكن جعل الموصوف أحد وصفي العلة ليكون سببا لا علة كما بينا في فصل السبب ولا يمكن جعل الوصف علة معنى وحكما بمنزلة آخر الوصفين وجودا من علة هي ذات وصفين فلهذا جعلناها علة تشبه السبب ومن هذا النوع علة العلة وذلك أن تكون العلة موجبة للحكم بواسطة تلك العلة من موجبات العلة الأولى فتكون بمنزلة علة توجب الحكم بوصف وذلك الوصف قائم بالعلة فكما أن الحكم هناك يكون مضافا إلى العلة دون الصفة فهنا يكون أيضا مضافا إلى العلة دون الواسطة وذلك نحو الرمي فإنه يوجب تحرك السهم ومضيه في الهواء ونفوذه في المقصود حتى يبتنى عليه علة القتل ولكن هذه الواسطات من موجبات الرمي فكان الرمي علة تامة لمباشرة القتل حتى يجب القصاص على الرامي ولهذا قلنا في شراء القريب إنه إعتاق تتأدى به الكفارة إذا نواه لأن الشراء موجب للملك والملك في القريب موجب للعتق فيصير الحكم مضافا إلى السبب الأول لكون الواسطة من موجباته بخلاف ما إذا اشترى المحلوف بعتقه بنية الكفارة لأن الواسطة وهي الشرط يضاف إليه العتق وجودا عنده لا وجوبا به والعتق عند وجوده مضاف إلى ما وجد من التعليق بما هو باق بعد وجود الشرط وهو قوله أنت حر ولم تقترن به نية الكفارة

Bagian V02/P316–V02/P317Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P316–V02/P317)
Orijinal Metin (AR)

وعلى هذا قال أبو حنيفة رضي الله عنه في المزكين لشهود الزنا إذا رجعوا ضمنوا لأن التزكية في معنى علة العلة فإن الموجب للحكم بالرجم شهادة الشهود والشهادة لا تكون موجبة بدون التزكية فمن هذا الوجه يصير الحكم مضافا إلى التزكية ومن حيث إن التزكية صفة للشهادة بقي الحكم مضافا إلى الشهادة أيضا فأي الفريقين رجع كان ضامنا ومما هو نظير العلة التي تشبه السبب ما قال أبو حنيفة رضي الله عنه في رجل قال آخر عبد أشتريه فهو حر فاشترى عبدا ثم عبدا ثم مات فإنه يعتق الثاني من حين اشتراه وكذلك لو قال آخر امرأة أتزوجها فهي طالق لأن الثاني موصوف بصفة الآخرية باعتبار معنى منتظر وهو أن لا يشتري بعده غيره حتى يموت ولا يتزوج بعدها غيرها فلم يكن الحكم ثابتا في الحال لمعنى الانتظار في هذا الوصف فإذا زال الانتظار وتقرر الوصف كان الحكم ثابتا من حين وجدت العلة لا من حين زوال الانتظار كما هو حكم العلة التي تشبه السبب وقد جعل بعض مشايخنا الإيجاب المضاف إلى وقت من هذا القسم قال رضي الله عنه والأصح عندي أنه من القسم الثالث فإنه علة اسما ومعنى لا حكما ولهذا لو نذر أن يتصدق بدرهم غدا فتصدق به اليوم جاز عن المنذور للحال ولو كان هذا من نظير القسم الرابع لتأخر حكم جوازه عن المنذور إلى مجيء ذلك الوقت كما بينا في تعجيل الزكاة وكذلك قال أبو يوسف رحمه الله في النذر بالصوم والصلاة إذا أضافه إلى وقت في المستقبل يجوز تعجيله قبل ذلك الوقت لوجود العلة اسما ومعنى وإن تأخر حكم وجوب الأداء إلى مجيء ذلك الوقت بمنزلة الصوم في حق المسافر وقال محمد رحمه الله لا يجوز اعتبارا لما يوجبه على نفسه في وقت بعينه بما أوجب الله عليه في وقت بعينه حتى لا ينفك ذلك الوقت عن وجوب الأداء أو وجود الأداء فيه وإذا جاز التعجيل خلا الوقت المضاف عن ذلك أصلا فأما العلة التي هي معنى حكما لا اسما فهو آخر الوصفين من علة تشتمل على وصفين مؤثرين في العتق نحو ما بينا في القرابة المحرمة للنكاح مع الملك فإنهما وصفان مؤثران في العتق ثم آخرهما وجودا يكون علة معنى وحكما والمراد بالمعنى كونه مؤثرا فيه وبالحكم أنه يثبت الحكم عنده وهذا لأن الوصف الثاني مع الأول استويا في الوجوب بهما وترجح الثاني بالوجود عنده فكان علة معنى وحكما لا اسما فإن الحكم مضاف إلى الوصفين جميعا فمن حيث الاسم الوصف الثاني شطر العلة وعلى هذا قلنا أحد وصفي علة الربا يحرم النسأ بانفراده لأن كل واحد من الوصفين علة معنى وحكما إذا تأخر وجوده عن الوصف الآخر وحرمة النسأ مبني على الاحتياط وهو أسرع ثبوتا من حرمة الفضل لقوله عليه السلام إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم بعد أن يكون يدا بيد فجعل ثابتا بوجود أحد الوصفين ولا يدخل على هذا حكم الشهادة فإن شهادة الشاهد الثاني بعد الأول لا تجعل علة للاستحقاق معنى وحكما وإن كان استحقاق الحكم عنده يكون لأن هناك الاستحقاق لا يثبت بالشهادة بل بقضاء القاضي وقضاء القاضي يكون بشهادة الشاهدين جميعا فلا يتصور فيه كون أحدهما سابقا والآخر متمما لعلة الاستحقاق

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعلى هذا قال أبو حنيفة رضي الله عنه في المزكين لشهود الزنا إذا رجعوا ضمنوا لأن التزكية في معنى علة العلة فإن الموجب للحكم بالرجم شهادة الشهود والشهادة لا تكون موجبة بدون التزكية فمن هذا الوجه يصير الحكم مضافا إلى التزكية ومن حيث إن التزكية صفة للشهادة بقي الحكم مضافا إلى الشهادة أيضا فأي الفريقين رجع كان ضامنا ومما هو نظير العلة التي تشبه السبب ما قال أبو حنيفة رضي الله عنه في رجل قال آخر عبد أشتريه فهو حر فاشترى عبدا ثم عبدا ثم مات فإنه يعتق الثاني من حين اشتراه وكذلك لو قال آخر امرأة أتزوجها فهي طالق لأن الثاني موصوف بصفة الآخرية باعتبار معنى منتظر وهو أن لا يشتري بعده غيره حتى يموت ولا يتزوج بعدها غيرها فلم يكن الحكم ثابتا في الحال لمعنى الانتظار في هذا الوصف فإذا زال الانتظار وتقرر الوصف كان الحكم ثابتا من حين وجدت العلة لا من حين زوال الانتظار كما هو حكم العلة التي تشبه السبب وقد جعل بعض مشايخنا الإيجاب المضاف إلى وقت من هذا القسم قال رضي الله عنه والأصح عندي أنه من القسم الثالث فإنه علة اسما ومعنى لا حكما ولهذا لو نذر أن يتصدق بدرهم غدا فتصدق به اليوم جاز عن المنذور للحال ولو كان هذا من نظير القسم الرابع لتأخر حكم جوازه عن المنذور إلى مجيء ذلك الوقت كما بينا في تعجيل الزكاة وكذلك قال أبو يوسف رحمه الله في النذر بالصوم والصلاة إذا أضافه إلى وقت في المستقبل يجوز تعجيله قبل ذلك الوقت لوجود العلة اسما ومعنى وإن تأخر حكم وجوب الأداء إلى مجيء ذلك الوقت بمنزلة الصوم في حق المسافر وقال محمد رحمه الله لا يجوز اعتبارا لما يوجبه على نفسه في وقت بعينه بما أوجب الله عليه في وقت بعينه حتى لا ينفك ذلك الوقت عن وجوب الأداء أو وجود الأداء فيه وإذا جاز التعجيل خلا الوقت المضاف عن ذلك أصلا فأما العلة التي هي معنى حكما لا اسما فهو آخر الوصفين من علة تشتمل على وصفين مؤثرين في العتق نحو ما بينا في القرابة المحرمة للنكاح مع الملك فإنهما وصفان مؤثران في العتق ثم آخرهما وجودا يكون علة معنى وحكما والمراد بالمعنى كونه مؤثرا فيه وبالحكم أنه يثبت الحكم عنده وهذا لأن الوصف الثاني مع الأول استويا في الوجوب بهما وترجح الثاني بالوجود عنده فكان علة معنى وحكما لا اسما فإن الحكم مضاف إلى الوصفين جميعا فمن حيث الاسم الوصف الثاني شطر العلة وعلى هذا قلنا أحد وصفي علة الربا يحرم النسأ بانفراده لأن كل واحد من الوصفين علة معنى وحكما إذا تأخر وجوده عن الوصف الآخر وحرمة النسأ مبني على الاحتياط وهو أسرع ثبوتا من حرمة الفضل لقوله عليه السلام إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم بعد أن يكون يدا بيد فجعل ثابتا بوجود أحد الوصفين ولا يدخل على هذا حكم الشهادة فإن شهادة الشاهد الثاني بعد الأول لا تجعل علة للاستحقاق معنى وحكما وإن كان استحقاق الحكم عنده يكون لأن هناك الاستحقاق لا يثبت بالشهادة بل بقضاء القاضي وقضاء القاضي يكون بشهادة الشاهدين جميعا فلا يتصور فيه كون أحدهما سابقا والآخر متمما لعلة الاستحقاق

Bagian V02/P317–V02/P319Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P317–V02/P319)
Orijinal Metin (AR)

فأما العلة اسما وحكما لا معنى فهو السفر والمرض في ثبوت الرخص بهما فإنها في الشريعة مضافة إلى السفر والمرض فعرفنا أن كل واحد منهما علة اسما وكذلك من حيث الحكم فحكم جواز الترخص بالفطر ونحوه يثبت عند وجود السفر والمرض فأما المعنى المؤثر في هذه الرخصة فهو المشقة التي تلحقه بالصوم دون السفر والمرض لما بينا أن المعنى ما يكون مؤثرا في الحكم وذلك المشقة وإليه أشار الله تعالى في قوله يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر إلا أن المشقة باطن تتفاوت أحوال الناس فيه ولا يمكن الوقوف على حقيقته فأقام الشرع السفر بصفة مخصوصة مقام تلك المشقة لكونه دالا عليها غالبا وكذلك أقام المرض بوصف مخصوص مقام تلك المشقة فعرفنا أنه علة اسما وحكما لا معنى ولهذا لو أصبح مقيما صائما ثم سافر فأفطر لم تلزمه الكفارة لوجود علة الإسقاط اسما وإن انعدم معنى وحكما حتى لا يكون الفطر مباحا له في هذا اليوم أصلا وعلى هذا قلنا النوم في كونه حدثا علة اسما وحكما لا معنى إذ المعنى الذي هو مؤثر في الحدث خروج نجس من البدن أو من أحد السبيلين على حسب ما اختلف العلماء فيه وذلك غير موجود في النوم إلا أن النوم بصفة مخصوصة وهو أن يكون مضطجعا أو متكئا لكونه دليل استرخاء المفاصل يقوم مقام خروج شيء من البدن تيسيرا وعلى هذا حكم النسب فإن ملك النكاح علة لثبوت النسب اسما وحكما لا معنى لأن المعنى الذي هو مؤثر في النسب كون الولد مخلوقا من مائه ولكنه باطن فقام النكاح الذي هو ظاهر مقامه تيسيرا وكذلك المس عن شهوة والنكاح في حكم حرمة المصاهرة فإنه يكون اسما وحكما لا معنى وكذلك الاستبراء فإن استحداث ملك الوطء بملك اليمين علة لوجوب الاستبراء اسما وحكما لا معنى لأن المؤثر في إيجاب الاستبراء اشتغال الرحم بماء الغير لمقصود صيانة مائه عن الخلط بماء آخر وذلك باطن فقام السبب الظاهر الدال عليه وهو استحداث ملك الوطء بملك اليمين مقام ذلك المعنى في وجوب الاستبراء به ولم يقم ملك النكاح مقام ذلك المعنى لأن زوال ملك النكاح بعد وجود السبب الموجب لشغل الرحم يعقب عدة بها يحصل المقصود وهو براءة الرحم فلا حاجة إلى إيجاب الاستبراء عند حدوث ملك وأما زوال ملك اليمين بعد الوطء لا يعقب وجوب ما هو دليل براءة الرحم فتقع الحاجة إلى إيجاب الاستبراء عند حدوث ملك الحل بملك اليمين لمقصود براءة الرحم وأمثلة هذا النوع أكثر من أن تحصى وهذا في الحاصل نوعان أحدهما إقامة الداعي مقام المدعو كالمس والنكاح الداعي ( إلى ) ما يثبت به معنى البعضية والثاني إقامة الدليل مقام المدلول كاسترخاء المفاصل بالنوم فإنه دليل خروج شيء من البدن والتقاء الختانين في كونه موجبا للاغتسال لأنه دليل خروج المني عن شهوة والمباشرة الفاحشة في كونه حدثا عند أبي حنيفة وأبى يوسف رحمة الله عليهما لأنه دليل خروج شيء منه حين انتشرت الآلة بالمباشرة وعلى هذا قلنا إذا قال لامرأته إن كنت تحبيني أو تبغضيني فأنت كذا فإن إخبارها به في المجلس يكون دليل وجود ما جعله شرطا فجعل قائما مقام المدلول وفيه ثلاثة أوجه من الفقه أحدها الضرورة والعجز عن الوقوف على ما هو الحقيقة كما في المحبة والبغض وبه تعدى الحكم إلى قوله إن حضت فأنت كذا فقالت حضت فإنه يقام خبرها به مقام حقيقة الشرط في وقوع الطلاق والثاني الاحتياط في باب الحرمات والعبادات والثالث دفع الحرج عن الناس فيما تتحقق فيه الحاجة لهم ولهذا جعل الشرع في باب الإجارة ملك العين المنتفع به مقام ملك المعقود عليه وهو المنفعة في جواز العقد وأقام سبب وجود المنفعة وهو كون العين منتفعا بها مقام حقيقة وجودها لأنها بعد الوجود لا تبقى وقتين فلا يمكن إبراد العقد عليها وتسليمها فلدفع الحرج فيما للناس حاجة إليه أقام الشرع غير المقصود بالعقد مقام المقصود فيما ينبني عليه عقد المعاوضة وهو وجود المعقود عليه وكونه مملوكا للعاقد

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما العلة اسما وحكما لا معنى فهو السفر والمرض في ثبوت الرخص بهما فإنها في الشريعة مضافة إلى السفر والمرض فعرفنا أن كل واحد منهما علة اسما وكذلك من حيث الحكم فحكم جواز الترخص بالفطر ونحوه يثبت عند وجود السفر والمرض فأما المعنى المؤثر في هذه الرخصة فهو المشقة التي تلحقه بالصوم دون السفر والمرض لما بينا أن المعنى ما يكون مؤثرا في الحكم وذلك المشقة وإليه أشار الله تعالى في قوله يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر إلا أن المشقة باطن تتفاوت أحوال الناس فيه ولا يمكن الوقوف على حقيقته فأقام الشرع السفر بصفة مخصوصة مقام تلك المشقة لكونه دالا عليها غالبا وكذلك أقام المرض بوصف مخصوص مقام تلك المشقة فعرفنا أنه علة اسما وحكما لا معنى ولهذا لو أصبح مقيما صائما ثم سافر فأفطر لم تلزمه الكفارة لوجود علة الإسقاط اسما وإن انعدم معنى وحكما حتى لا يكون الفطر مباحا له في هذا اليوم أصلا وعلى هذا قلنا النوم في كونه حدثا علة اسما وحكما لا معنى إذ المعنى الذي هو مؤثر في الحدث خروج نجس من البدن أو من أحد السبيلين على حسب ما اختلف العلماء فيه وذلك غير موجود في النوم إلا أن النوم بصفة مخصوصة وهو أن يكون مضطجعا أو متكئا لكونه دليل استرخاء المفاصل يقوم مقام خروج شيء من البدن تيسيرا وعلى هذا حكم النسب فإن ملك النكاح علة لثبوت النسب اسما وحكما لا معنى لأن المعنى الذي هو مؤثر في النسب كون الولد مخلوقا من مائه ولكنه باطن فقام النكاح الذي هو ظاهر مقامه تيسيرا وكذلك المس عن شهوة والنكاح في حكم حرمة المصاهرة فإنه يكون اسما وحكما لا معنى وكذلك الاستبراء فإن استحداث ملك الوطء بملك اليمين علة لوجوب الاستبراء اسما وحكما لا معنى لأن المؤثر في إيجاب الاستبراء اشتغال الرحم بماء الغير لمقصود صيانة مائه عن الخلط بماء آخر وذلك باطن فقام السبب الظاهر الدال عليه وهو استحداث ملك الوطء بملك اليمين مقام ذلك المعنى في وجوب الاستبراء به ولم يقم ملك النكاح مقام ذلك المعنى لأن زوال ملك النكاح بعد وجود السبب الموجب لشغل الرحم يعقب عدة بها يحصل المقصود وهو براءة الرحم فلا حاجة إلى إيجاب الاستبراء عند حدوث ملك وأما زوال ملك اليمين بعد الوطء لا يعقب وجوب ما هو دليل براءة الرحم فتقع الحاجة إلى إيجاب الاستبراء عند حدوث ملك الحل بملك اليمين لمقصود براءة الرحم وأمثلة هذا النوع أكثر من أن تحصى وهذا في الحاصل نوعان أحدهما إقامة الداعي مقام المدعو كالمس والنكاح الداعي ( إلى ) ما يثبت به معنى البعضية والثاني إقامة الدليل مقام المدلول كاسترخاء المفاصل بالنوم فإنه دليل خروج شيء من البدن والتقاء الختانين في كونه موجبا للاغتسال لأنه دليل خروج المني عن شهوة والمباشرة الفاحشة في كونه حدثا عند أبي حنيفة وأبى يوسف رحمة الله عليهما لأنه دليل خروج شيء منه حين انتشرت الآلة بالمباشرة وعلى هذا قلنا إذا قال لامرأته إن كنت تحبيني أو تبغضيني فأنت كذا فإن إخبارها به في المجلس يكون دليل وجود ما جعله شرطا فجعل قائما مقام المدلول وفيه ثلاثة أوجه من الفقه أحدها الضرورة والعجز عن الوقوف على ما هو الحقيقة كما في المحبة والبغض وبه تعدى الحكم إلى قوله إن حضت فأنت كذا فقالت حضت فإنه يقام خبرها به مقام حقيقة الشرط في وقوع الطلاق والثاني الاحتياط في باب الحرمات والعبادات والثالث دفع الحرج عن الناس فيما تتحقق فيه الحاجة لهم ولهذا جعل الشرع في باب الإجارة ملك العين المنتفع به مقام ملك المعقود عليه وهو المنفعة في جواز العقد وأقام سبب وجود المنفعة وهو كون العين منتفعا بها مقام حقيقة وجودها لأنها بعد الوجود لا تبقى وقتين فلا يمكن إبراد العقد عليها وتسليمها فلدفع الحرج فيما للناس حاجة إليه أقام الشرع غير المقصود بالعقد مقام المقصود فيما ينبني عليه عقد المعاوضة وهو وجود المعقود عليه وكونه مملوكا للعاقد

Bagian V02/P319–V02/P321Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P319–V02/P321)
Orijinal Metin (AR)

فهذه حدود يتم بمعرفتها فقه الرجل ولكن في ضبط حدودها بعض الحرج لما فيها من الدقة فلا يطلبها فقيه بكسل ولا يقفن عن طلبها بفشل والله الهادي لمن جاهد في سبيله فصل في بيان تقسيم الشرط وهي ستة أقسام شرط محض وشرط في حكم العلة وشرط فيه شبهة العلة وشرط في معنى السبب وشرط اسما لا حكما وشرط بمعنى العلامة الخالصة فأما الشرط المحض فهو ما يتوقف وجود العلة على وجوده ويمتنع وجود العلة حقيقة بعد وجودها صورة حتى يوجد ذلك الشرط فتصير موجودة عندها حقيقة على ما بينا في الفرق بين الشرط والعلة أن الحكم مضاف إلى الشرط وجودا عنده لا وجوبا به وذلك نحو كلمات الشرط كلها كقوله لعبده إن دخلت الدار فأنت حر أو إذا دخلت أو متى دخلت أو كلما دخلت فإن التحرير الذي هو علة يتوقف وجوده على وجود الشرط حقيقة بعد ما وجد صورته بكلماته من المولى وعند وجود الشرط يوجد التحرير حقيقة فيثبت به حكم العتق وعلى هذا حكم العبادات والمعاملات فإنها تعلقت بأسباب جعلها الشرع سببا للوجوب كما بينا ثم وجود العلة حقيقة يتأخر إلى وجود ما هو شرط فيه وهو العلم به أو ما يقوم مقام العلم به حتى إن النص النازل قبل علم المخاطب به جعل في حقه كأنه غير نازل ولهذا قلنا من أسلم في دار الحرب ولم يعلم بوجوب العبادات عليه حتى مضى زمان ثم علم بذلك فإنه لا يلزمه قضاء شيء باعتبار السبب في الماضي وإذا أسلم في دار الإسلام يلزمه القضاء لا لأن العلم ليس بشرط ولكن لأن شيوع الخطاب في دار الإسلام وتيسير الوصول إليه بأدنى طلب يقوم مقام وجود العلم به فتصير العلة موجودة حقيقة بوجود الشرط حكما وعلى هذا تؤدى العبادات بأداء أركانها نحو الصلاة فإن أركانها القيام والقراءة والركوع والسجود ثم لا يوجد الأداء بها إلا بعد وجود الشرط وهو النية والطهارة وكذلك المعاملات فإن ركن النكاح وهو الإيجاب والقبول لا يوجد به انعقاد العقد إلا عند وجود الشرط وهو الشهود ثم هذا النوع من الشرط إنما يعرف بصيغته أو بدلالته فمتى وجد صيغة كلمة الشرط لم ينفك عن معنى الشرط والذي قاله بعض المتأخرين من مشايخنا في قوله تعالى فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا إنه مذكور على سبيل العادة وإنه لا فائدة فيه سوى أن الحاجة إلى الكتابة أمس في هذه الحالة قال رضي الله عنه هذا ليس بقوي عندي لأن تحت هذا الكلام أنه ليس في ذكر هذا الشرط فائدة معنى الشرط وكلام الله تعالى منزه عن هذا بل فيه فائدة الشرط وبيانه أن الأمر للإيجاب تارة وللندب أخرى والمراد الندب هنا بدليل ما بعده وهو قوله وآتوهم من مال الله الذي آتاكم فإنه للندب دون الإيجاب وعقد الكتابة وإن كان مباحا قبل أن يعلم فيه خيرا فإنما يصير مندوبا إليه إذا علم أن فيه خيرا فظهر فائدة الشرط من هذا الوجه وكذلك قوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا فإنه غير مذكور على وفاق العادة عندنا بل لبيان الندب فإن نكاح الأمة مع طول الحرة عدم طول الحرة وكذلك قوله تعالى فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم وإن كان مباحا له إلا أنه غير مندوب إليه وإنما يندب إليه بشرط غير مذكور على وفاق العادة بل هو بمعنى الشرط حقيقة لأن المراد هو القصر في أحوال الصلاة كالأداء راكبا بالإيماء والإيجاز في القراءة وتخفيف الركوع والسجود وذلك إنما يوجد عند وجود هذا الشرط وهو الخوف ألا ترى إلى قوله تعالى فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون وقال تعالى فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة فأما قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فهو غير مذكور بصيغة الشرط فيه وقوله تعالى فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحكم الجواز لا يثبت إلا عند وجود هذا الشرط

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فهذه حدود يتم بمعرفتها فقه الرجل ولكن في ضبط حدودها بعض الحرج لما فيها من الدقة فلا يطلبها فقيه بكسل ولا يقفن عن طلبها بفشل والله الهادي لمن جاهد في سبيله فصل في بيان تقسيم الشرط وهي ستة أقسام شرط محض وشرط في حكم العلة وشرط فيه شبهة العلة وشرط في معنى السبب وشرط اسما لا حكما وشرط بمعنى العلامة الخالصة فأما الشرط المحض فهو ما يتوقف وجود العلة على وجوده ويمتنع وجود العلة حقيقة بعد وجودها صورة حتى يوجد ذلك الشرط فتصير موجودة عندها حقيقة على ما بينا في الفرق بين الشرط والعلة أن الحكم مضاف إلى الشرط وجودا عنده لا وجوبا به وذلك نحو كلمات الشرط كلها كقوله لعبده إن دخلت الدار فأنت حر أو إذا دخلت أو متى دخلت أو كلما دخلت فإن التحرير الذي هو علة يتوقف وجوده على وجود الشرط حقيقة بعد ما وجد صورته بكلماته من المولى وعند وجود الشرط يوجد التحرير حقيقة فيثبت به حكم العتق وعلى هذا حكم العبادات والمعاملات فإنها تعلقت بأسباب جعلها الشرع سببا للوجوب كما بينا ثم وجود العلة حقيقة يتأخر إلى وجود ما هو شرط فيه وهو العلم به أو ما يقوم مقام العلم به حتى إن النص النازل قبل علم المخاطب به جعل في حقه كأنه غير نازل ولهذا قلنا من أسلم في دار الحرب ولم يعلم بوجوب العبادات عليه حتى مضى زمان ثم علم بذلك فإنه لا يلزمه قضاء شيء باعتبار السبب في الماضي وإذا أسلم في دار الإسلام يلزمه القضاء لا لأن العلم ليس بشرط ولكن لأن شيوع الخطاب في دار الإسلام وتيسير الوصول إليه بأدنى طلب يقوم مقام وجود العلم به فتصير العلة موجودة حقيقة بوجود الشرط حكما وعلى هذا تؤدى العبادات بأداء أركانها نحو الصلاة فإن أركانها القيام والقراءة والركوع والسجود ثم لا يوجد الأداء بها إلا بعد وجود الشرط وهو النية والطهارة وكذلك المعاملات فإن ركن النكاح وهو الإيجاب والقبول لا يوجد به انعقاد العقد إلا عند وجود الشرط وهو الشهود ثم هذا النوع من الشرط إنما يعرف بصيغته أو بدلالته فمتى وجد صيغة كلمة الشرط لم ينفك عن معنى الشرط والذي قاله بعض المتأخرين من مشايخنا في قوله تعالى فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا إنه مذكور على سبيل العادة وإنه لا فائدة فيه سوى أن الحاجة إلى الكتابة أمس في هذه الحالة قال رضي الله عنه هذا ليس بقوي عندي لأن تحت هذا الكلام أنه ليس في ذكر هذا الشرط فائدة معنى الشرط وكلام الله تعالى منزه عن هذا بل فيه فائدة الشرط وبيانه أن الأمر للإيجاب تارة وللندب أخرى والمراد الندب هنا بدليل ما بعده وهو قوله وآتوهم من مال الله الذي آتاكم فإنه للندب دون الإيجاب وعقد الكتابة وإن كان مباحا قبل أن يعلم فيه خيرا فإنما يصير مندوبا إليه إذا علم أن فيه خيرا فظهر فائدة الشرط من هذا الوجه وكذلك قوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا فإنه غير مذكور على وفاق العادة عندنا بل لبيان الندب فإن نكاح الأمة مع طول الحرة عدم طول الحرة وكذلك قوله تعالى فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم وإن كان مباحا له إلا أنه غير مندوب إليه وإنما يندب إليه بشرط غير مذكور على وفاق العادة بل هو بمعنى الشرط حقيقة لأن المراد هو القصر في أحوال الصلاة كالأداء راكبا بالإيماء والإيجاز في القراءة وتخفيف الركوع والسجود وذلك إنما يوجد عند وجود هذا الشرط وهو الخوف ألا ترى إلى قوله تعالى فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون وقال تعالى فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة فأما قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فهو غير مذكور بصيغة الشرط فيه وقوله تعالى فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحكم الجواز لا يثبت إلا عند وجود هذا الشرط

Bagian V02/P321–V02/P323Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P321–V02/P323)
Orijinal Metin (AR)

وبيان دلالة الشرط فيما قال علماؤنا إذا قال لنسوة المرأة التي أتزوجها منكن طالق أو قال لأربع نسوة له المرأة التي تدخل الدار منكن طالق فإنه يتوقف وجود العلة حقيقة على وجود التزوج والدخول لوجود دلالة الشرط فيه وهو أنه مذكور على سبيل الوصف للنكرة بخلاف ما لو قال هذه المرأة التي أتزوجها أو هذه المرأة التي تدخل الدار فإنه مذكور على سبيل الوصف للعين فلا يكون شرطا ولا يتوقف وجود العلة على وجوده ولو أتى بصيغة الشرط في الوجهين يوقف وجود العلة على وجوده بأن قال إن تزوجت امرأة منكن أو هذه المرأة إن تزوجتها وأما الشرط الذي هو حكم العلة فنحو شق الزق حتى يسيل ما فيه من الدهن وقطع حبل القنديل حتى يسقط فينكسر فإن الشق في الصورة مباشرة إتلاف جزء من الزق وفي حق الدهن هو إيجاد شرط السيلان ولكن جعل هذا الشرط في حكم العلة حتى يجعل كأنه باشر إراقة الدهن لأن المائع لا يكون محفوظا إلا بوعاء فإزالة ما به تماسكه يكون مباشرة تفويت ما كان محفوظا به وكذلك القنديل على ما هو مصنوع له عادة لا يكون محفوظا إلا بحبل يعلقه به فكان قطع ذلك الحبل مباشرة تفويت ما كان محفوظا به فيكون إلقاء وكسرا وعلى هذا جرح الإنسان إذا اتصل به السراية يكون مباشرة القتل حتى يجب القصاص به إذا كان عمدا لأن الحياة لا يمكن إزهاقه حقيقة بالأخذ والإخراج ولكنه محفوظ في البدن بسلامة البنية فنقض البنية بالجرح والقطع يكون تفويتا لما كان به محفوظا فيجعل ذلك مباشرة علة القتل حكما بخلاف الطلاق والعتاق فإنه محفوظ عند المالك بامتناعه عن التكلم بكلمة الإيقاع فبعد ما تكلم بكلمة الإيقاع كان التعليق بالشرط للمنع من الوقوع ومن أن يكون ذلك التكلم علة حقيقة وإذا صار عند وجود الشرط علة حقيقة كان الحكم مضافا إلى العلة ثبوتا به وإلى الشرط وجودا عنده فلم يكن الشرط هناك في حكم العلة حتى كان وجوب الضمان عند الرجوع على شهود التعليق دون شهود الشرط ولا ضمان على شهود الشرط إذا رجعوا دون شهود التعليق وعلى هذا قال أبو حنيفة فيمن قيد عبده ثم قال إن كان في قيدك عشرة أرطال حديد فأنت حر وإن حل هذا القيد فأنت حر فشهد الشاهدان أن في القيد عشرة أرطال حديد فأعتقه القاضي ثم حل القيد فإذا فيه خمسة أرطال فإن الشهود يضمنون قيمة العبد لأن قضاء القاضي عنده بشهادة الزور ينفذ ظاهرا وباطنا فكان العتق ثابتا بقضاء القاضي بعد شهادتهما قبل أن يحل القيد وهما في الصورة شاهدا الشرط ولكنهما مثبتان علة العتق بشهادتهما لأنهما شهدا أن المولى علق عتقه بشرط موجود والتعليق بشرط موجود يكون تنجيزا فكأنهما شهدا بتنجيز العتق فضمنا لإثباتهما شرطا هو علة في الحكم وأما الشرط الذي يشبه العلة فهو أن يعارضه ما لا يصلح أن يكون علة للحكم بانفراده ومتى عارضه ما يصلح علة بانفراده فذلك الشرط لا يشبه العلة لمعنى وهو أن الأصل في إضافة الحكم إليه ( العلة ) وعلل الشرع فيما يرجع إلى ثبوت الحكم بها كأنها شروط على معنى أنها أمارات غير موجبة للحكم بذواتها بل بجعل الشرع إياها كذلك والشرط من وجه يشبهها على معنى أن الحكم يصير مضافا إلى الشرط وجودا عنده فأمكن جعله خلفا عن العلة في الحكم فقلنا متى عارض الشرط ما لا يصلح أن يكون علة في الحكم صار موجودا بعد وجود الشرط فلا بد من أن يجعل الشرط خلفا عن العلة في إثبات الحكم به ومتى أمكن جعل المعارض علة بانفراده فلا حاجة إلى إثبات هذه الخلافة فلم يجعل للشرط شبه العلة

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبيان دلالة الشرط فيما قال علماؤنا إذا قال لنسوة المرأة التي أتزوجها منكن طالق أو قال لأربع نسوة له المرأة التي تدخل الدار منكن طالق فإنه يتوقف وجود العلة حقيقة على وجود التزوج والدخول لوجود دلالة الشرط فيه وهو أنه مذكور على سبيل الوصف للنكرة بخلاف ما لو قال هذه المرأة التي أتزوجها أو هذه المرأة التي تدخل الدار فإنه مذكور على سبيل الوصف للعين فلا يكون شرطا ولا يتوقف وجود العلة على وجوده ولو أتى بصيغة الشرط في الوجهين يوقف وجود العلة على وجوده بأن قال إن تزوجت امرأة منكن أو هذه المرأة إن تزوجتها وأما الشرط الذي هو حكم العلة فنحو شق الزق حتى يسيل ما فيه من الدهن وقطع حبل القنديل حتى يسقط فينكسر فإن الشق في الصورة مباشرة إتلاف جزء من الزق وفي حق الدهن هو إيجاد شرط السيلان ولكن جعل هذا الشرط في حكم العلة حتى يجعل كأنه باشر إراقة الدهن لأن المائع لا يكون محفوظا إلا بوعاء فإزالة ما به تماسكه يكون مباشرة تفويت ما كان محفوظا به وكذلك القنديل على ما هو مصنوع له عادة لا يكون محفوظا إلا بحبل يعلقه به فكان قطع ذلك الحبل مباشرة تفويت ما كان محفوظا به فيكون إلقاء وكسرا وعلى هذا جرح الإنسان إذا اتصل به السراية يكون مباشرة القتل حتى يجب القصاص به إذا كان عمدا لأن الحياة لا يمكن إزهاقه حقيقة بالأخذ والإخراج ولكنه محفوظ في البدن بسلامة البنية فنقض البنية بالجرح والقطع يكون تفويتا لما كان به محفوظا فيجعل ذلك مباشرة علة القتل حكما بخلاف الطلاق والعتاق فإنه محفوظ عند المالك بامتناعه عن التكلم بكلمة الإيقاع فبعد ما تكلم بكلمة الإيقاع كان التعليق بالشرط للمنع من الوقوع ومن أن يكون ذلك التكلم علة حقيقة وإذا صار عند وجود الشرط علة حقيقة كان الحكم مضافا إلى العلة ثبوتا به وإلى الشرط وجودا عنده فلم يكن الشرط هناك في حكم العلة حتى كان وجوب الضمان عند الرجوع على شهود التعليق دون شهود الشرط ولا ضمان على شهود الشرط إذا رجعوا دون شهود التعليق وعلى هذا قال أبو حنيفة فيمن قيد عبده ثم قال إن كان في قيدك عشرة أرطال حديد فأنت حر وإن حل هذا القيد فأنت حر فشهد الشاهدان أن في القيد عشرة أرطال حديد فأعتقه القاضي ثم حل القيد فإذا فيه خمسة أرطال فإن الشهود يضمنون قيمة العبد لأن قضاء القاضي عنده بشهادة الزور ينفذ ظاهرا وباطنا فكان العتق ثابتا بقضاء القاضي بعد شهادتهما قبل أن يحل القيد وهما في الصورة شاهدا الشرط ولكنهما مثبتان علة العتق بشهادتهما لأنهما شهدا أن المولى علق عتقه بشرط موجود والتعليق بشرط موجود يكون تنجيزا فكأنهما شهدا بتنجيز العتق فضمنا لإثباتهما شرطا هو علة في الحكم وأما الشرط الذي يشبه العلة فهو أن يعارضه ما لا يصلح أن يكون علة للحكم بانفراده ومتى عارضه ما يصلح علة بانفراده فذلك الشرط لا يشبه العلة لمعنى وهو أن الأصل في إضافة الحكم إليه ( العلة ) وعلل الشرع فيما يرجع إلى ثبوت الحكم بها كأنها شروط على معنى أنها أمارات غير موجبة للحكم بذواتها بل بجعل الشرع إياها كذلك والشرط من وجه يشبهها على معنى أن الحكم يصير مضافا إلى الشرط وجودا عنده فأمكن جعله خلفا عن العلة في الحكم فقلنا متى عارض الشرط ما لا يصلح أن يكون علة في الحكم صار موجودا بعد وجود الشرط فلا بد من أن يجعل الشرط خلفا عن العلة في إثبات الحكم به ومتى أمكن جعل المعارض علة بانفراده فلا حاجة إلى إثبات هذه الخلافة فلم يجعل للشرط شبه العلة

Bagian V02/P323–V02/P325Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P323–V02/P325)
Orijinal Metin (AR)

وبيانه فيما قلنا إن حفر البئر في الطريق إيجاد شرط الوقوع بإزالة المسكة عن ذلك الموضع إلا أن ما عارضه من العلة وهو ثقل الماشي لا يصلح بانفراده علة الإتلاف بطريق العدوان وما هو سببه وهو مشيه لا يصلح علة لذلك فإنه مباح مطلقا فكان الشرط بمنزلة العلة في إضافة الحكم إليه حتى يجب الضمان على الحافر ولكن لا يصير مباشرا للإتلاف حتى لا تلزمه الكفارة ولا يحرم عن الميراث فكان لهذا الشرط شبه العلة لا أن يكون علة حكما وقلنا في شهود التعليق وشهود الشرط إذا رجعوا فالضمان على شهود التعليق خاصة لأنهم نقلوا قول المولى أنت حر وهذا بانفراده علة تامة لإضافة حكم العتق إليه فلم يكن للشرط هناك شبه العلة فلهذا لا يضمن شهود الشرط شيئا سواء رجع الفريقان أو رجع شهود الشرط خاصة وكذلك إذا رجع شهود التخيير وشهود الاختيار فإن الضمان على شهود الاختيار خاصة لأن التخيير سبب وما عارضه وهو الاختيار علة تامة للحكم فكان الحكم مضافا إليه دون السبب فلم يضمن شهود السبب شيئا كما لا يضمن شهود الشرط وعلى هذا قلنا إذا اختلف حافر البئر مع ولي الواقع فيها وقال الحافر أوقع فيها نفسه وقال الولي لا بل وقع فيها فالقول قول الحافر استحسانا لأن الحفر شرط جعل خلفا عن العلة لضرورة كون العلة غير صالحة فالحافر يتمسك بما هو الأصل وهو صلاحية العلة للحكم وينكر سبب الخلافة وذلك حكم ضروري فكان القول قوله بخلاف الجارح إذا ادعى أن المجروح مات بسبب آخر وقال الولي مات من تلك الجارحة فإن القول قول الولي لأن الجارح صاحب علة لا صاحب شرط كما بينا والأصل في العلة الصلاحية للحكم فكان الولي هو المتمسك بالأصل هنا وعلى هذا قلنا إذا غصب من آخر حنطة فزرعها فإن الزرع يكون مملوكا للغاصب لأن ما هو العلة لحصول الخارج وهو قوة الأرض والهواء والماء مسخر بتقدير الله تعالى لا اختيار له فلا يصلح لإضافة الحكم إليه والإلقاء الذي هو شرط جامع بين هذه الأشياء يجعل كالعلة خلفا عنها في الحكم فبهذا الطريق يصير الزرع كسب الغاصب مضافا إلى عمله فيكون مملوكا له وإذا سقط الحب في الأرض من غير صنع أحد بأن هبت به الريح فقد تعذر جعل هذا الشرط خلفا عن العلة فجعل المحل الذي هو في حكم الشرط كالعلة خلفا حتى يكون الخارج لصاحب الحنطة لكونها محلا لما حصل وهو الخارج وأما الشرط الذي هو في معنى السبب فهو أن يعترض عليه فعل من مختار ويكون سابقا عليه وذلك نحو ما إذا حل قيد عبد فأبق لم يضمن عند أصحابنا جميعا وحل القيد إزالة المانع للعبد من الذهاب فكان شرطا فقد اعترض عليه فعل من مختار وهو الذهاب من العبد الذي هو علة تلف المالية فيه فما هو الشرط كان سابقا عليه وما هو العلة غير مضاف إلى السابق من الشرط فتبين به أنه بمنزلة السبب المحض لأن سبب الشيء يتقدمه وشرطه يكون متأخرا عن صورته وجودا وإذا كان بمعنى السبب كان تلف المالية مضافا إلى ما اعترض عليه من العلة دون ما سبق من السبب وعلى هذا لو أرسل دابة في الطريق فجالت يمنة أو يسرة عن سنن الطريق ثم سارت فأصابت شيئا فلا ضمان على المرسل لأن الإرسال هناك سبب محض وقد اعترض عليه فعل من مختار وهو غير منسوب إلى السبب الأول حين لم تذهب على سنن إرساله حتى يكون سابقا بذلك الإرسال فكان الأول المتقدم شرطا بمعنى السبب ثم في الوجهين يضاف الهلاك إلى ما اعترض من الفعل دون ما سبق وفعل الدابة لا يوجب الضمان على مالكها وعلى هذا قلنا في الدابة المنفلتة إذا أتلفت زرع إنسان ليلا أو نهارا لم يضمن صاحبها شيئا لأنه لم يوجد منه علة ولا سبب ولا شرط يصير به الإتلاف مضافا إليه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبيانه فيما قلنا إن حفر البئر في الطريق إيجاد شرط الوقوع بإزالة المسكة عن ذلك الموضع إلا أن ما عارضه من العلة وهو ثقل الماشي لا يصلح بانفراده علة الإتلاف بطريق العدوان وما هو سببه وهو مشيه لا يصلح علة لذلك فإنه مباح مطلقا فكان الشرط بمنزلة العلة في إضافة الحكم إليه حتى يجب الضمان على الحافر ولكن لا يصير مباشرا للإتلاف حتى لا تلزمه الكفارة ولا يحرم عن الميراث فكان لهذا الشرط شبه العلة لا أن يكون علة حكما وقلنا في شهود التعليق وشهود الشرط إذا رجعوا فالضمان على شهود التعليق خاصة لأنهم نقلوا قول المولى أنت حر وهذا بانفراده علة تامة لإضافة حكم العتق إليه فلم يكن للشرط هناك شبه العلة فلهذا لا يضمن شهود الشرط شيئا سواء رجع الفريقان أو رجع شهود الشرط خاصة وكذلك إذا رجع شهود التخيير وشهود الاختيار فإن الضمان على شهود الاختيار خاصة لأن التخيير سبب وما عارضه وهو الاختيار علة تامة للحكم فكان الحكم مضافا إليه دون السبب فلم يضمن شهود السبب شيئا كما لا يضمن شهود الشرط وعلى هذا قلنا إذا اختلف حافر البئر مع ولي الواقع فيها وقال الحافر أوقع فيها نفسه وقال الولي لا بل وقع فيها فالقول قول الحافر استحسانا لأن الحفر شرط جعل خلفا عن العلة لضرورة كون العلة غير صالحة فالحافر يتمسك بما هو الأصل وهو صلاحية العلة للحكم وينكر سبب الخلافة وذلك حكم ضروري فكان القول قوله بخلاف الجارح إذا ادعى أن المجروح مات بسبب آخر وقال الولي مات من تلك الجارحة فإن القول قول الولي لأن الجارح صاحب علة لا صاحب شرط كما بينا والأصل في العلة الصلاحية للحكم فكان الولي هو المتمسك بالأصل هنا وعلى هذا قلنا إذا غصب من آخر حنطة فزرعها فإن الزرع يكون مملوكا للغاصب لأن ما هو العلة لحصول الخارج وهو قوة الأرض والهواء والماء مسخر بتقدير الله تعالى لا اختيار له فلا يصلح لإضافة الحكم إليه والإلقاء الذي هو شرط جامع بين هذه الأشياء يجعل كالعلة خلفا عنها في الحكم فبهذا الطريق يصير الزرع كسب الغاصب مضافا إلى عمله فيكون مملوكا له وإذا سقط الحب في الأرض من غير صنع أحد بأن هبت به الريح فقد تعذر جعل هذا الشرط خلفا عن العلة فجعل المحل الذي هو في حكم الشرط كالعلة خلفا حتى يكون الخارج لصاحب الحنطة لكونها محلا لما حصل وهو الخارج وأما الشرط الذي هو في معنى السبب فهو أن يعترض عليه فعل من مختار ويكون سابقا عليه وذلك نحو ما إذا حل قيد عبد فأبق لم يضمن عند أصحابنا جميعا وحل القيد إزالة المانع للعبد من الذهاب فكان شرطا فقد اعترض عليه فعل من مختار وهو الذهاب من العبد الذي هو علة تلف المالية فيه فما هو الشرط كان سابقا عليه وما هو العلة غير مضاف إلى السابق من الشرط فتبين به أنه بمنزلة السبب المحض لأن سبب الشيء يتقدمه وشرطه يكون متأخرا عن صورته وجودا وإذا كان بمعنى السبب كان تلف المالية مضافا إلى ما اعترض عليه من العلة دون ما سبق من السبب وعلى هذا لو أرسل دابة في الطريق فجالت يمنة أو يسرة عن سنن الطريق ثم سارت فأصابت شيئا فلا ضمان على المرسل لأن الإرسال هناك سبب محض وقد اعترض عليه فعل من مختار وهو غير منسوب إلى السبب الأول حين لم تذهب على سنن إرساله حتى يكون سابقا بذلك الإرسال فكان الأول المتقدم شرطا بمعنى السبب ثم في الوجهين يضاف الهلاك إلى ما اعترض من الفعل دون ما سبق وفعل الدابة لا يوجب الضمان على مالكها وعلى هذا قلنا في الدابة المنفلتة إذا أتلفت زرع إنسان ليلا أو نهارا لم يضمن صاحبها شيئا لأنه لم يوجد منه علة ولا سبب ولا شرط يصير به الإتلاف مضافا إليه

Bagian V02/P325–V02/P327Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P325–V02/P327)
Orijinal Metin (AR)

وعلى هذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله عنهما إذا فتح باب القفص فطار الطير أو فتح باب الاسطبل فندت الدابة في فور ذلك فإن الفاتح للباب لم يضمن شيئا لأن فعله شرط لأنه إزالة المانع من الانطلاق وذلك شرط الانطلاق ثم اعترض عليه فعل من مختار غير منسوب إليه فكان الأول شرطا في معنى السبب فلا يصير الهلاك مضافا إليه وقد اعترض عليه ما هو العلة بخلاف حفر البئر إذا وقع فيه الماشي فإن ما اعترض هناك من مشيه لا يصلح أن يكون علة الإتلاف حين لم يكن عالما بعمق ذلك المكان حتى لو أوقع نفسه في البئر لم يضمن الحافر شيئا لأن ما اعترض علة صالحة للحكم وهو فعل حصل من مختار على وجه القصد إليه ولهذا لو مشى على قنطرة واهية موضوعة بغير حق وهو عالم به فانخسفت به لم يضمن الواضع شيئا وكذلك إذا مشى في موضع من الطريق قد صب فيه الماء وهو عالم به فزلقت رجله ولكن محمدا رضي الله عنه يقول فعل الدابة هدر شرعا وهو غير صالح لإضافة الحكم إليه فيكون مضافا إلى الشرط السابق الذي هو في معنى السبب بخلاف فعل العبد من الإباق فإنه صالح شرعا لإضافة الحكم إليه والجواب لهما أن فعل الدابة لا يصلح لإيجاب حكم به ولكن يصلح لقطع الحكم ألا ترى أن في الدابة التي أرسلها صاحبها في الطريق إذا جالت يمنة أو يسرة اعتبر فعلها في قطع حكم إرسال صاحبها وكذلك الصيد إذا خرج من الحرم يعتبر فعله في قطع الحكم وهو الحرمة الثابتة له بسبب الحرم وإذا صال على إنسان فكذلك الجواب وبظاهر هذا الكلام يقول الشافعي في الجمل إذا صال على إنسان فقتله إنه لا يضمن شيئا لأن فعل الجمل صالح لقطع الحكم الثابت به وهو العصمة والتقوم الثابت فيه لحق المالك ولكنا نقول فعل الدابة غير صالح لإيجاب الشيء على مالكها وفي إسقاط حقه في تضمين المتلف إيجاب حكم عليه وهو الكف عن الاعتداء على من اعتدى عليه بإتلاف ماله ومثله لا يوجد في صيد الحرم وعلى هذا قلنا لو أرسل كلبا على صيد مملوك لإنسان فقتله الكلب أو أشلاه على بعير إنسان فقتله أو على ثوب إنسان فخرقه لم يضمن شيئا لأن ما وجد منه من الإشلاء سبب قد اعترض عليه فعل من مختار غير منسوب إلى ذلك السبب فإن بمجرد الإشلاء لا يكون سابقا له بخلاف ما إذا أرسل كلبه المعلم على صيد فذبحه فإنه يجعل كأنه ذبحه بنفسه في حكم الحل لأن الاصطياد نوع كسب ينفي عنه معنى الحرج ويبني الحكم فيه على قدر الإمكان فأما في ضمان العدوان يجب الأخذ بمحض القياس لأن مع الشك في السبب الموجب للضمان لا يجب الضمان بحال وعلى هذا قلنا لو أوقد نارا في ملكه فهبت الريح بها إلى أرض جاره حتى أحرقت كدسه لم يضمن ولو ألقى شيئا من الهوام على الطريق فانقلبت من مكان إلى مكان آخر ثم لدغت إنسانا لم يضمن الملقي شيئا فما كان من هذا الجنس فتخريجه على الأصل الذي قلنا وأما الشرط اسما لا حكما وهو المجاز في هذا الباب فنحو الشرط السابق وجودا فيما علق بالشرطين نحو أن يقول لعبده إن دخلت هاتين الدارين فأنت حر فإن دخوله في الدار الأولى شرط اسما لا حكما لأن الحكم غير مضاف إليه وجوبا به ولا وجودا عنده ولهذا لم يعتبر علماؤنا قيام الملك عند وجود الشرط الأول خلافا لزفر رضي الله عنه وهذا لأن الملك في المحل شرط لنزول الجزاء أو لصحة الإيجاب والحكم غير مضاف إلى الشرط وجوبا به فإنه لا تأثير للشرط في ذلك ولا وجودا عنده فإنه لا يترك الطلاق في المحل ما لم يتم الشرط فلو اعتبرنا الملك عند وجوده إنما يعتبر لبقاء اليمين ومحل اليمين الذمة فكانت باقية ببقاء محلها من غير أن يشترط فيه الملك في المحل

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعلى هذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله عنهما إذا فتح باب القفص فطار الطير أو فتح باب الاسطبل فندت الدابة في فور ذلك فإن الفاتح للباب لم يضمن شيئا لأن فعله شرط لأنه إزالة المانع من الانطلاق وذلك شرط الانطلاق ثم اعترض عليه فعل من مختار غير منسوب إليه فكان الأول شرطا في معنى السبب فلا يصير الهلاك مضافا إليه وقد اعترض عليه ما هو العلة بخلاف حفر البئر إذا وقع فيه الماشي فإن ما اعترض هناك من مشيه لا يصلح أن يكون علة الإتلاف حين لم يكن عالما بعمق ذلك المكان حتى لو أوقع نفسه في البئر لم يضمن الحافر شيئا لأن ما اعترض علة صالحة للحكم وهو فعل حصل من مختار على وجه القصد إليه ولهذا لو مشى على قنطرة واهية موضوعة بغير حق وهو عالم به فانخسفت به لم يضمن الواضع شيئا وكذلك إذا مشى في موضع من الطريق قد صب فيه الماء وهو عالم به فزلقت رجله ولكن محمدا رضي الله عنه يقول فعل الدابة هدر شرعا وهو غير صالح لإضافة الحكم إليه فيكون مضافا إلى الشرط السابق الذي هو في معنى السبب بخلاف فعل العبد من الإباق فإنه صالح شرعا لإضافة الحكم إليه والجواب لهما أن فعل الدابة لا يصلح لإيجاب حكم به ولكن يصلح لقطع الحكم ألا ترى أن في الدابة التي أرسلها صاحبها في الطريق إذا جالت يمنة أو يسرة اعتبر فعلها في قطع حكم إرسال صاحبها وكذلك الصيد إذا خرج من الحرم يعتبر فعله في قطع الحكم وهو الحرمة الثابتة له بسبب الحرم وإذا صال على إنسان فكذلك الجواب وبظاهر هذا الكلام يقول الشافعي في الجمل إذا صال على إنسان فقتله إنه لا يضمن شيئا لأن فعل الجمل صالح لقطع الحكم الثابت به وهو العصمة والتقوم الثابت فيه لحق المالك ولكنا نقول فعل الدابة غير صالح لإيجاب الشيء على مالكها وفي إسقاط حقه في تضمين المتلف إيجاب حكم عليه وهو الكف عن الاعتداء على من اعتدى عليه بإتلاف ماله ومثله لا يوجد في صيد الحرم وعلى هذا قلنا لو أرسل كلبا على صيد مملوك لإنسان فقتله الكلب أو أشلاه على بعير إنسان فقتله أو على ثوب إنسان فخرقه لم يضمن شيئا لأن ما وجد منه من الإشلاء سبب قد اعترض عليه فعل من مختار غير منسوب إلى ذلك السبب فإن بمجرد الإشلاء لا يكون سابقا له بخلاف ما إذا أرسل كلبه المعلم على صيد فذبحه فإنه يجعل كأنه ذبحه بنفسه في حكم الحل لأن الاصطياد نوع كسب ينفي عنه معنى الحرج ويبني الحكم فيه على قدر الإمكان فأما في ضمان العدوان يجب الأخذ بمحض القياس لأن مع الشك في السبب الموجب للضمان لا يجب الضمان بحال وعلى هذا قلنا لو أوقد نارا في ملكه فهبت الريح بها إلى أرض جاره حتى أحرقت كدسه لم يضمن ولو ألقى شيئا من الهوام على الطريق فانقلبت من مكان إلى مكان آخر ثم لدغت إنسانا لم يضمن الملقي شيئا فما كان من هذا الجنس فتخريجه على الأصل الذي قلنا وأما الشرط اسما لا حكما وهو المجاز في هذا الباب فنحو الشرط السابق وجودا فيما علق بالشرطين نحو أن يقول لعبده إن دخلت هاتين الدارين فأنت حر فإن دخوله في الدار الأولى شرط اسما لا حكما لأن الحكم غير مضاف إليه وجوبا به ولا وجودا عنده ولهذا لم يعتبر علماؤنا قيام الملك عند وجود الشرط الأول خلافا لزفر رضي الله عنه وهذا لأن الملك في المحل شرط لنزول الجزاء أو لصحة الإيجاب والحكم غير مضاف إلى الشرط وجوبا به فإنه لا تأثير للشرط في ذلك ولا وجودا عنده فإنه لا يترك الطلاق في المحل ما لم يتم الشرط فلو اعتبرنا الملك عند وجوده إنما يعتبر لبقاء اليمين ومحل اليمين الذمة فكانت باقية ببقاء محلها من غير أن يشترط فيه الملك في المحل

Bagian V02/P327–V02/P328Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P327–V02/P328)
Orijinal Metin (AR)

وأما الشرط الذي هو علامة فنحو الإحصان لإيجاب الرجم فإنه علامة يعرف بظهوره كون الزنا موجبا للرجم وهو في نفسه ليس بعلة ولا سبب ولا شرط محض في إيجاب الرجم وحد الشرط ما يمتنع ثبوت العلة حقيقة بعد وجودها صورة إلى وجوده كما في تعليق الطلاق بدخول الدار والزنا موجب للعقوبة بنفسه ولا يمتنع ثبوت الحكم به إلى وجود الإحصان كيف ولو وجد الإحصان بعد الزنا لا يثبت بوجوده حكم الرجم فعرفنا أنه غير مضاف إليه وجوبا به ولا وجودا عند وجوده ولكنه يعرف بظهوره أن الزنا حين وجد كان موجبا للرجم فكان علامة ولهذا لا يوجب الضمان على شهود الإحصان إذا رجعوا بخلاف ما قال أبو حنيفة رضي الله عنه في المزكين لشهود الزنا إذا رجعوا بعد الرجم فإن التزكية بمنزلة علة العلة ( كما بينا ) ولهذا يثبت الإحصان بعد الزنا بشهادة رجل وامرأتين عندنا خلافا لزفر لأنه لما كان معرفا ولم يكن الرجم مضافا إليه وجوبا ولا وجودا كانت هذه الحالة كغيرها من الأحوال في حكم الشهادة فكما ثبت النكاح بشهادة رجل وامرأتين في غير هذه الحالة فكذلك في هذه الحالة فإن قيل أنا أثبت النكاح بهذه الشهادة ولكن لا يثبت التمكن للإمام من إقامة الرجم لأنه كما لا مدخل لشهادة النساء في إيجاب الرجم فلا مدخل لشهادتهن في إثبات التمكن من إقامة الرجم بمنزلة ما لو كان الزاني عبدا مسلما لنصراني فشهد عليه نصرانيان أن مولاه كان أعتقه قبل الزنا فإنه تثبت الحرية بهذه الشهادة ولا يثبت تمكن الإمام من إقامة الرجم عليه لأنه كما لا مدخل لشهادة الكفار في إيجاب الرجم على المسلم فلا مدخل لشهادتهم في إثبات التمكن من إقامة الرجم على المسلم قلنا هذا ليس بصحيح لأن شهادة النساء دخلها الخصوص في المشهود به لا في المشهود عليه والمشهود به ليس يمس الرجم أصلا وشهادة الكفار دخلها الخصوص في المشهود عليه لا في المشهود به فإن شهادتهم حجة في الحد على الكفار ولكنها ليست بحجة على المسلم والإقامة عند الشهادة تكون على المسلم وهو حادث فلا تجعل شهادتهم فيه حجة وهذا لأن في الموضعين جميعا في الشهادة معنى تكثير محل الجناية من حيث الجناية على نعمة الحرية في أحد الموضعين وعلى نعمة إصابة الحلال بطريقه في الموضع الآخر وهو الإحصان ثم في تكثير محل الجناية يتضرر الجاني والجاني مسلم وشهادة الكفار فيما يتضرر به المسلم لا تكون حجة أصلا فأما شهادة النساء فيما يتضرر به الرجل تكون حجة وإنما لا تكون حجة فيما تضاف إليه العقوبة وجوبا به أو جودا عنده وذلك لا يوجد في هذه الشهادة أصلا وعلى هذا قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إذا علق طلاقا أو عتاقا بولادة امرأة ولم يقر بأنها حبلى ثم شهدت القابلة على ولادتها يثبت بها وقوع الطلاق والعتاق لأن هذا شرط بمنزلة العلامة من حيث إن الطلاق إنما يصير مضافا إلى نفس الولادة وجودا عندها وأما ظهور الولادة فمعرف لا يضاف إليه الطلاق وجوبا به ولا وجودا عنده والولادة تظهر بشهادة النساء في غير هذه الحالة حتى يثبت النسب بشهادة القابلة وحدها فكذلك في هذه الحالة كما في مسألة الإحصان ولكن أبو حنيفة رضي الله عنه يقول الولادة شرط محض من حيث إنه يمنع ثبوت علة الطلاق والعتاق حقيقة إلى وجوده ثم لا يكون الطلاق والعتاق من أحكام الولادة وشهادة القابلة حجة ضرورية في الولادة لأنه لا يطلع عليها الرجال فإنما تكون حجة فيما هو من أحكام الولادة أو مما لا تنفك الولادة عنه خاصة فأما في الطلاق والعتاق هذا الشرط كغيره من الشرائط

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الشرط الذي هو علامة فنحو الإحصان لإيجاب الرجم فإنه علامة يعرف بظهوره كون الزنا موجبا للرجم وهو في نفسه ليس بعلة ولا سبب ولا شرط محض في إيجاب الرجم وحد الشرط ما يمتنع ثبوت العلة حقيقة بعد وجودها صورة إلى وجوده كما في تعليق الطلاق بدخول الدار والزنا موجب للعقوبة بنفسه ولا يمتنع ثبوت الحكم به إلى وجود الإحصان كيف ولو وجد الإحصان بعد الزنا لا يثبت بوجوده حكم الرجم فعرفنا أنه غير مضاف إليه وجوبا به ولا وجودا عند وجوده ولكنه يعرف بظهوره أن الزنا حين وجد كان موجبا للرجم فكان علامة ولهذا لا يوجب الضمان على شهود الإحصان إذا رجعوا بخلاف ما قال أبو حنيفة رضي الله عنه في المزكين لشهود الزنا إذا رجعوا بعد الرجم فإن التزكية بمنزلة علة العلة ( كما بينا ) ولهذا يثبت الإحصان بعد الزنا بشهادة رجل وامرأتين عندنا خلافا لزفر لأنه لما كان معرفا ولم يكن الرجم مضافا إليه وجوبا ولا وجودا كانت هذه الحالة كغيرها من الأحوال في حكم الشهادة فكما ثبت النكاح بشهادة رجل وامرأتين في غير هذه الحالة فكذلك في هذه الحالة فإن قيل أنا أثبت النكاح بهذه الشهادة ولكن لا يثبت التمكن للإمام من إقامة الرجم لأنه كما لا مدخل لشهادة النساء في إيجاب الرجم فلا مدخل لشهادتهن في إثبات التمكن من إقامة الرجم بمنزلة ما لو كان الزاني عبدا مسلما لنصراني فشهد عليه نصرانيان أن مولاه كان أعتقه قبل الزنا فإنه تثبت الحرية بهذه الشهادة ولا يثبت تمكن الإمام من إقامة الرجم عليه لأنه كما لا مدخل لشهادة الكفار في إيجاب الرجم على المسلم فلا مدخل لشهادتهم في إثبات التمكن من إقامة الرجم على المسلم قلنا هذا ليس بصحيح لأن شهادة النساء دخلها الخصوص في المشهود به لا في المشهود عليه والمشهود به ليس يمس الرجم أصلا وشهادة الكفار دخلها الخصوص في المشهود عليه لا في المشهود به فإن شهادتهم حجة في الحد على الكفار ولكنها ليست بحجة على المسلم والإقامة عند الشهادة تكون على المسلم وهو حادث فلا تجعل شهادتهم فيه حجة وهذا لأن في الموضعين جميعا في الشهادة معنى تكثير محل الجناية من حيث الجناية على نعمة الحرية في أحد الموضعين وعلى نعمة إصابة الحلال بطريقه في الموضع الآخر وهو الإحصان ثم في تكثير محل الجناية يتضرر الجاني والجاني مسلم وشهادة الكفار فيما يتضرر به المسلم لا تكون حجة أصلا فأما شهادة النساء فيما يتضرر به الرجل تكون حجة وإنما لا تكون حجة فيما تضاف إليه العقوبة وجوبا به أو جودا عنده وذلك لا يوجد في هذه الشهادة أصلا وعلى هذا قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إذا علق طلاقا أو عتاقا بولادة امرأة ولم يقر بأنها حبلى ثم شهدت القابلة على ولادتها يثبت بها وقوع الطلاق والعتاق لأن هذا شرط بمنزلة العلامة من حيث إن الطلاق إنما يصير مضافا إلى نفس الولادة وجودا عندها وأما ظهور الولادة فمعرف لا يضاف إليه الطلاق وجوبا به ولا وجودا عنده والولادة تظهر بشهادة النساء في غير هذه الحالة حتى يثبت النسب بشهادة القابلة وحدها فكذلك في هذه الحالة كما في مسألة الإحصان ولكن أبو حنيفة رضي الله عنه يقول الولادة شرط محض من حيث إنه يمنع ثبوت علة الطلاق والعتاق حقيقة إلى وجوده ثم لا يكون الطلاق والعتاق من أحكام الولادة وشهادة القابلة حجة ضرورية في الولادة لأنه لا يطلع عليها الرجال فإنما تكون حجة فيما هو من أحكام الولادة أو مما لا تنفك الولادة عنه خاصة فأما في الطلاق والعتاق هذا الشرط كغيره من الشرائط

Bagian V02/P328–V02/P330Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P328–V02/P330)
Orijinal Metin (AR)

وعلى هذا قال أبو يوسف ومحمد في المعتدة إذا جاءت بولد فشهدت القابلة على الولادة يثبت النسب بشهادتها وإن لم يكن هناك حبل ظاهر ولا فراش قائم ولا إقرار من الزوج بالحبل لإن الولادة لثبوت النسب شرط بمنزلة العلامة فإن بها يظهر ويعرف ما كان موجودا في الرحم قبل الولادة وكان ثابت النسب من حين وجد فلم يكن النسب مضافا إلى الولادة وجوبا بها ولا وجودا عندها والولادة في غير هذه الحالة تثبت بشهادة القابلة وحدها يعني إذا كان هناك فراش قائم أو حبل ظاهر أو إقرار من الزوج بالحبل فكذلك في هذه الحالة وأبو حنيفة رحمه الله يقول الولادة بمنزلة المعرف كما قالا ولكن في حق من يعرف الباطن فأما في حقنا فالنسب مضاف إلى الولادة لأنا نبني الحكم على الظاهر ولا نعرف الباطن فما كان باطنا يجعل في حقنا كالمعدوم إلى أن يظهر بالولادة بمنزلة الخطاب النازل في حق من لم يعلم به فإنه يجعل كالمعدوم ما لم يعلم به وإذا صار النسب مضافا إلى الولادة من هذا الوجه لا تثبت الولادة في حقه إلا بما هو حجة لإثبات النسب بخلاف ما إذا كان الفراش قائما فالفراش المعلوم هناك مثبت للنسب قبل الولادة فكانت الولادة علامة معرفة وكذلك إذا كان الحبل ظاهرا أو أقر الزوج بالحبل فقد كان السبب هناك ثابتا بظهور ما يثبته لنا قبل الولادة وعلى هذا قال أبو حنيفة رضي الله عنه استهلال المولود في حكم الإرث لا يثبت بشهادة القابلة وحدها لأن حياة الولد كان غيبا عنا وإنما يظهر عند استهلاله فيصير مضافا إليه في حقنا والإرث يبتنى عليه فلا يثبت بشهادة القابلة كما لا يثبت حق الرد بالغيب بشهادة النساء في جارية اشتراها بشرط البكارة إذا شهدت أنها ثيب قبل القبض ولا بعده ولكن يستحلف البائع فعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله الاستهلال ( معرف فإن حياة الولد لا تكون مضافا إليه وجوبا به ولا وجودا عنده ونفس الاستهلال ) في غير حالة التوريث يثبت بشهادة القابلة حتى يصلى على المولود فكذلك في حالة التوريث فصل في بيان تقسيم العلامة العلامة أنواع أربعة علامة هي دلالة الوجود فيما كان موجودا قبله ومنه علم الثوب ومنه علم العسكر وهذا حد العلامة المحضة وعلامة هي بمعنى الشرط وذلك الإحصان في حكم الرجم كما بينا وعلامة هي علة فقد بينا أن العلل الشرعية بمنزلة العلامات للأحكام فإنها غير موجبة بذواتها شيئا بل بجعل الشرع إياها موجبة وعلامة تسمية ومجازا وهي علل الحقائق المعتبرة بذواتها على ما نبينها في موضعها وقد جعل الشافعي عجز القاذف عن إقامة أربعة من الشهداء علامة لبطلان شهادة القاذف لا شرطا حتى قال القذف مبطل شهادته قبل ظهور عجزه عن إقامة الشهود ثم ظهور العجز يعرف لنا هذا الحكم فكان علامة بخلاف الجلد فإنه فعل يقام على القاذف فكان العجز فيه شرطا لأن إقامة الحد يصير مضافا إليه وجودا عنده فأما سقوط شهادته أمر حكمي فيثبت بنفس القذف لأنه كبيرة لما فيه من إشاعة الفاحشة وهتك ستر العفة على المسلم فالأصل في الناس هو العفة عن الزنا والتمسك بالأصل واجب حتى يتبين خلافه وباعتبار هذا الأصل كان القذف كبيرة فيكون بمنزلة سائر الكبائر في ثبوت سمة الفسق وسقوط الشهادة بنفسها

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعلى هذا قال أبو يوسف ومحمد في المعتدة إذا جاءت بولد فشهدت القابلة على الولادة يثبت النسب بشهادتها وإن لم يكن هناك حبل ظاهر ولا فراش قائم ولا إقرار من الزوج بالحبل لإن الولادة لثبوت النسب شرط بمنزلة العلامة فإن بها يظهر ويعرف ما كان موجودا في الرحم قبل الولادة وكان ثابت النسب من حين وجد فلم يكن النسب مضافا إلى الولادة وجوبا بها ولا وجودا عندها والولادة في غير هذه الحالة تثبت بشهادة القابلة وحدها يعني إذا كان هناك فراش قائم أو حبل ظاهر أو إقرار من الزوج بالحبل فكذلك في هذه الحالة وأبو حنيفة رحمه الله يقول الولادة بمنزلة المعرف كما قالا ولكن في حق من يعرف الباطن فأما في حقنا فالنسب مضاف إلى الولادة لأنا نبني الحكم على الظاهر ولا نعرف الباطن فما كان باطنا يجعل في حقنا كالمعدوم إلى أن يظهر بالولادة بمنزلة الخطاب النازل في حق من لم يعلم به فإنه يجعل كالمعدوم ما لم يعلم به وإذا صار النسب مضافا إلى الولادة من هذا الوجه لا تثبت الولادة في حقه إلا بما هو حجة لإثبات النسب بخلاف ما إذا كان الفراش قائما فالفراش المعلوم هناك مثبت للنسب قبل الولادة فكانت الولادة علامة معرفة وكذلك إذا كان الحبل ظاهرا أو أقر الزوج بالحبل فقد كان السبب هناك ثابتا بظهور ما يثبته لنا قبل الولادة وعلى هذا قال أبو حنيفة رضي الله عنه استهلال المولود في حكم الإرث لا يثبت بشهادة القابلة وحدها لأن حياة الولد كان غيبا عنا وإنما يظهر عند استهلاله فيصير مضافا إليه في حقنا والإرث يبتنى عليه فلا يثبت بشهادة القابلة كما لا يثبت حق الرد بالغيب بشهادة النساء في جارية اشتراها بشرط البكارة إذا شهدت أنها ثيب قبل القبض ولا بعده ولكن يستحلف البائع فعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله الاستهلال ( معرف فإن حياة الولد لا تكون مضافا إليه وجوبا به ولا وجودا عنده ونفس الاستهلال ) في غير حالة التوريث يثبت بشهادة القابلة حتى يصلى على المولود فكذلك في حالة التوريث فصل في بيان تقسيم العلامة العلامة أنواع أربعة علامة هي دلالة الوجود فيما كان موجودا قبله ومنه علم الثوب ومنه علم العسكر وهذا حد العلامة المحضة وعلامة هي بمعنى الشرط وذلك الإحصان في حكم الرجم كما بينا وعلامة هي علة فقد بينا أن العلل الشرعية بمنزلة العلامات للأحكام فإنها غير موجبة بذواتها شيئا بل بجعل الشرع إياها موجبة وعلامة تسمية ومجازا وهي علل الحقائق المعتبرة بذواتها على ما نبينها في موضعها وقد جعل الشافعي عجز القاذف عن إقامة أربعة من الشهداء علامة لبطلان شهادة القاذف لا شرطا حتى قال القذف مبطل شهادته قبل ظهور عجزه عن إقامة الشهود ثم ظهور العجز يعرف لنا هذا الحكم فكان علامة بخلاف الجلد فإنه فعل يقام على القاذف فكان العجز فيه شرطا لأن إقامة الحد يصير مضافا إليه وجودا عنده فأما سقوط شهادته أمر حكمي فيثبت بنفس القذف لأنه كبيرة لما فيه من إشاعة الفاحشة وهتك ستر العفة على المسلم فالأصل في الناس هو العفة عن الزنا والتمسك بالأصل واجب حتى يتبين خلافه وباعتبار هذا الأصل كان القذف كبيرة فيكون بمنزلة سائر الكبائر في ثبوت سمة الفسق وسقوط الشهادة بنفسها

%0
10 Bölüm