Qur'an&Sunnahالقرآن

Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh)

محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي أبو بكر · AR

Bagian V01/P147–V01/P148Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P147–V01/P148)
Orijinal Metin (AR)

وأما وجه القول الرابع وهو الصحيح أن دليل الخصوص بمنزلة الاستثناء في حق الحكم وبمنزلة الناسخ باعتبار الصيغة لأن بدليل الخصوص يتبين بأن المراد إثبات الحكم فيما وراء المخصوص لا أن يكون المراد رفع الحكم عن الموضع المخصوص بعد أن كان ثابتا ولهذا لا يكون إلا مقارنا حتى لو كان طارئا يجعل نسخا لا خصوصا لأنه لا يمكن أن يجعل مبينا أن المراد ما وراءه ومن حيث الصيغة هو كلام مبتدأ مفهوم بنفسه مفيد للحكم وإن لم تتقدمه صيغة العام فعرفنا أنه من حيث الصيغة معتبر بدليل النسخ لأنه منفصل عن العام ومن حيث الحكم هو بمنزلة الاستثناء لأنه متصل به حكما حتى لا يجوز إلا مقارنا له فلم يجز إلحاقه بأحدهما خاصة بل يعتبر في كل حكم بنظيره كما هو الأصل فيما تردد بين شيئين وأخذ حظا معتبرا من كل واحد منهما فإنه يعتبر بهما فنقول إذا كان المستثنى مجهولا فاعتبار جانب الصيغة فيه يسقط دليل الخصوص ويبقى حكم العام في جميع ما تناوله واعتبار جانب الحكم فيه وهو أنه بمنزلة الاستثناء يمنع ثبوت الحكم فيما وراء المخصوص لكونه مجهولا فلا نبطل واحدا منهما بالشك ومعنى هذا أنا لا نسقط دليل الخصوص لكونه مجهولا بالشك ولا نخرج ما وراءه من أن يكون صيغة العام حجة فيه بالشك وكذلك إذا كان المخصوص معلوما فإنه من حيث الصيغة هو نص على حدة قابل للتعليل وبالتعليل ما ندري ما يتعدى إليه حكم الخصوص مما تناوله صيغة العام وباعتبار الحكم لا يقبل التعليل لأنه موجب للحكم على أنه تبين به أن المراد ما وراءه كالاستثناء وهذا لا يقبل التعليل فاعتبار الصيغة يخرج العام من أن يكون حجة فيما وراء المخصوص وباعتبار الحكم يوجب أن يكون العام موجبا للحكم قطعا فيما وراء المخصوص فلا يبطل معنى الحجة بالشك ولكن يتمكن فيه ضرب شبهة فإن ما يكون ثابتا من وجه دون وجه لا يكون مقطوعا به والحكم إنما نثبت بحسب الدليل ولهذا كان حجة موجبة العمل بها ولا يكون موجبه العلم قطعا وهذا بخلاف دليل النسخ فإن عمله في رفع الحكم باعتبار المعارضة وذلك لا يكون إلا فيما تناوله النص بعينه فإن التعليل فيه يؤدي إلى إثبات المعارضة بين النص والعلة المستنبطة بالرأي والرأي لا يكون معارضا للنص ولهذا لا نشتغل بالتعليل في إثبات النسخ فأما دليل الخصوص وإن كان نصا على حدة فإنما يوجب الحكم على الوجه الذي يوجبه الاستثناء لأنه في معنى الحكم بمنزلة الاستثناء كما قررنا فلا يخرج من أن يكون محتملا للتعليل وبطريق التعليل تتمكن الشبهة فيما يبقى وراء المخصوص مما يكون العام موجبا للحكم فيه ولهذا جوزنا تخصيص هذا العام بالقياس لأن ثبوت الحكم به فيما وراء المخصوص مع شك في أصله واحتمال فيجوز أن يكون القياس معارضا له بخلاف خبر الواحد فإنه لا شك في أصله وإنما الاحتمال في طريقه باعتبار توهم غلط الراوي أو ميله عن الصدق إلى الكذب فمن حيث إنه لا شك فيه متى ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أقوى من القياس فلا يصلح أن يكون القياس معارضا له

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما وجه القول الرابع وهو الصحيح أن دليل الخصوص بمنزلة الاستثناء في حق الحكم وبمنزلة الناسخ باعتبار الصيغة لأن بدليل الخصوص يتبين بأن المراد إثبات الحكم فيما وراء المخصوص لا أن يكون المراد رفع الحكم عن الموضع المخصوص بعد أن كان ثابتا ولهذا لا يكون إلا مقارنا حتى لو كان طارئا يجعل نسخا لا خصوصا لأنه لا يمكن أن يجعل مبينا أن المراد ما وراءه ومن حيث الصيغة هو كلام مبتدأ مفهوم بنفسه مفيد للحكم وإن لم تتقدمه صيغة العام فعرفنا أنه من حيث الصيغة معتبر بدليل النسخ لأنه منفصل عن العام ومن حيث الحكم هو بمنزلة الاستثناء لأنه متصل به حكما حتى لا يجوز إلا مقارنا له فلم يجز إلحاقه بأحدهما خاصة بل يعتبر في كل حكم بنظيره كما هو الأصل فيما تردد بين شيئين وأخذ حظا معتبرا من كل واحد منهما فإنه يعتبر بهما فنقول إذا كان المستثنى مجهولا فاعتبار جانب الصيغة فيه يسقط دليل الخصوص ويبقى حكم العام في جميع ما تناوله واعتبار جانب الحكم فيه وهو أنه بمنزلة الاستثناء يمنع ثبوت الحكم فيما وراء المخصوص لكونه مجهولا فلا نبطل واحدا منهما بالشك ومعنى هذا أنا لا نسقط دليل الخصوص لكونه مجهولا بالشك ولا نخرج ما وراءه من أن يكون صيغة العام حجة فيه بالشك وكذلك إذا كان المخصوص معلوما فإنه من حيث الصيغة هو نص على حدة قابل للتعليل وبالتعليل ما ندري ما يتعدى إليه حكم الخصوص مما تناوله صيغة العام وباعتبار الحكم لا يقبل التعليل لأنه موجب للحكم على أنه تبين به أن المراد ما وراءه كالاستثناء وهذا لا يقبل التعليل فاعتبار الصيغة يخرج العام من أن يكون حجة فيما وراء المخصوص وباعتبار الحكم يوجب أن يكون العام موجبا للحكم قطعا فيما وراء المخصوص فلا يبطل معنى الحجة بالشك ولكن يتمكن فيه ضرب شبهة فإن ما يكون ثابتا من وجه دون وجه لا يكون مقطوعا به والحكم إنما نثبت بحسب الدليل ولهذا كان حجة موجبة العمل بها ولا يكون موجبه العلم قطعا وهذا بخلاف دليل النسخ فإن عمله في رفع الحكم باعتبار المعارضة وذلك لا يكون إلا فيما تناوله النص بعينه فإن التعليل فيه يؤدي إلى إثبات المعارضة بين النص والعلة المستنبطة بالرأي والرأي لا يكون معارضا للنص ولهذا لا نشتغل بالتعليل في إثبات النسخ فأما دليل الخصوص وإن كان نصا على حدة فإنما يوجب الحكم على الوجه الذي يوجبه الاستثناء لأنه في معنى الحكم بمنزلة الاستثناء كما قررنا فلا يخرج من أن يكون محتملا للتعليل وبطريق التعليل تتمكن الشبهة فيما يبقى وراء المخصوص مما يكون العام موجبا للحكم فيه ولهذا جوزنا تخصيص هذا العام بالقياس لأن ثبوت الحكم به فيما وراء المخصوص مع شك في أصله واحتمال فيجوز أن يكون القياس معارضا له بخلاف خبر الواحد فإنه لا شك في أصله وإنما الاحتمال في طريقه باعتبار توهم غلط الراوي أو ميله عن الصدق إلى الكذب فمن حيث إنه لا شك فيه متى ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أقوى من القياس فلا يصلح أن يكون القياس معارضا له

Bagian V01/P148–V01/P150Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P148–V01/P150)
Orijinal Metin (AR)

وبيان هذه الأصول من الفروع أن من جمع بين حر وعبد فباعهما بثمن واحد أو بين ميتة وذكية أو بين خل وخمر لم يجز البيع أصلا لأن الحر والميتة والخمر لا يتناولها العقد أصلا فيكون بائعا لما هو مال متقوم منهما بحصته من الألف إذا قسم عليهما والبيع بالحصة لا ينعقد صحيحا ابتداء كما لو قال بعت منك هذا العبد بما يخصه من الألف إذا قسم على قيمته وعلى قيمة هذا العبد الآخر فبهذا الفصل يتبين ما يكون بمنزلة الاستثناء أنه يجعل الكلام عبارة عما وراء المستثنى حكما ولو باع منه عبدين فهلك أحدهما قبل القبض أو استحق أحدهما أو كان أحدهما مدبرا أو مكاتبا يبقى العقد صحيحا في الآخر لأن العقد يتناولهما باعتبار صفة المالية والتقوم فيهما وهو المعتبر في المحل لتناول العقد إياه ثم خرج أحدهما لصيانة حق مستحق إما للعبد في نفسه أو للغير أو لتعذر التسليم بهلاكه فيبقى العقد في الآخر صحيحا بحصته وهذا نظير دليل النسخ فإنه يرفع الحكم الثابت في مقدار ما تناوله النص الذي هو ناسخ ويبقى ما وراء ذلك من حكم العام على ما كان قبل ورود الناسخ ونظير دليل الخصوص البيع بشرط الخيار فإنه ينعقد صحيحا بمنزلة ما لو لم يكن فيه خيار وفي حق الحكم كان غير منعقد على معنى أن الحكم متعلق بسقوط الخيار على ما يأتيك بيانه في موضعه أن شرط الخيار لا يدخل في أصل السبب وإنما يدخل على الحكم فيجب اعتباره في كل جانب بنظيره حتى إن باعتبار السبب إذا سقط الخيار استحق المشتري بزوائده المتصلة أو المنفصلة وباعتبار الحكم إذا أعتق المشتري والخيار مشروط البائع ثم سقط الخيار لم ينفذ العتق وعلى هذا قال في الزيادات لو باع من رجل عبدين وشرط الخيار في أحدهما دون الآخر للبائع أو المشتري فإن لم يكن ثمن كل واحد منهما مسمى لم يجز العقد في واحد منهما وإن كان ثمن كل واحد منهما مسمى جاز في واحد منهما فإن لم يعين المشروط فيه الخيار منهما لم يجز العقد أيضا وإن عينا ذلك جاز العقد في الآخر ولزم بالثمن المسمى له لأن اشتراط الخيار باعتبار الحكم يعدم العقد في المشروط فيه الخيار فإذا كان مجهولا كان العقد في الآخر ابتداء في المجهول وإن كان معلوما ولم يكن ثمن كل واحد منهما مسمى كان العقد في الآخر ابتداء بالحصة فلا ينعقد صحيحا وباعتبار السبب كان متناولا لهما بصفة الصحة فإذا كان الذي لا خيار فيه منهما معلوما وكان ثمنه مسمى لزم العقد فيه ولم يجعل العقد في الآخر بمنزلة شرط فاسد في الذي لا خيار فيه بخلاف ما قاله أبو حنيفة رحمه الله فيما إذا باع حرا وعبدا وسمى ثمن كل واحد منهما لم ينعقد البيع في العبد صحيحا لأن اشتراط قبول العقد في الحر شرط فاسد فقد جعله مشروطا في قبوله العقد في القن حين جمع بينهما في الإيجاب والبيع يبطل بالشروط الفاسدة وأما اشتراط قبول العقد في الذي فيه الخيار لا يكون شرطا فاسدا لأن البيع بشرط الخيار منعقد شرطا صحيحا من حيث السبب فكان العقد في الآخر لازما والله أعلم فصل في بيان ألفاظ العموم ألفاظ العموم قسمان عام بصيغته ومعناه وقسم فرد بصيغته عام بمعناه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبيان هذه الأصول من الفروع أن من جمع بين حر وعبد فباعهما بثمن واحد أو بين ميتة وذكية أو بين خل وخمر لم يجز البيع أصلا لأن الحر والميتة والخمر لا يتناولها العقد أصلا فيكون بائعا لما هو مال متقوم منهما بحصته من الألف إذا قسم عليهما والبيع بالحصة لا ينعقد صحيحا ابتداء كما لو قال بعت منك هذا العبد بما يخصه من الألف إذا قسم على قيمته وعلى قيمة هذا العبد الآخر فبهذا الفصل يتبين ما يكون بمنزلة الاستثناء أنه يجعل الكلام عبارة عما وراء المستثنى حكما ولو باع منه عبدين فهلك أحدهما قبل القبض أو استحق أحدهما أو كان أحدهما مدبرا أو مكاتبا يبقى العقد صحيحا في الآخر لأن العقد يتناولهما باعتبار صفة المالية والتقوم فيهما وهو المعتبر في المحل لتناول العقد إياه ثم خرج أحدهما لصيانة حق مستحق إما للعبد في نفسه أو للغير أو لتعذر التسليم بهلاكه فيبقى العقد في الآخر صحيحا بحصته وهذا نظير دليل النسخ فإنه يرفع الحكم الثابت في مقدار ما تناوله النص الذي هو ناسخ ويبقى ما وراء ذلك من حكم العام على ما كان قبل ورود الناسخ ونظير دليل الخصوص البيع بشرط الخيار فإنه ينعقد صحيحا بمنزلة ما لو لم يكن فيه خيار وفي حق الحكم كان غير منعقد على معنى أن الحكم متعلق بسقوط الخيار على ما يأتيك بيانه في موضعه أن شرط الخيار لا يدخل في أصل السبب وإنما يدخل على الحكم فيجب اعتباره في كل جانب بنظيره حتى إن باعتبار السبب إذا سقط الخيار استحق المشتري بزوائده المتصلة أو المنفصلة وباعتبار الحكم إذا أعتق المشتري والخيار مشروط البائع ثم سقط الخيار لم ينفذ العتق وعلى هذا قال في الزيادات لو باع من رجل عبدين وشرط الخيار في أحدهما دون الآخر للبائع أو المشتري فإن لم يكن ثمن كل واحد منهما مسمى لم يجز العقد في واحد منهما وإن كان ثمن كل واحد منهما مسمى جاز في واحد منهما فإن لم يعين المشروط فيه الخيار منهما لم يجز العقد أيضا وإن عينا ذلك جاز العقد في الآخر ولزم بالثمن المسمى له لأن اشتراط الخيار باعتبار الحكم يعدم العقد في المشروط فيه الخيار فإذا كان مجهولا كان العقد في الآخر ابتداء في المجهول وإن كان معلوما ولم يكن ثمن كل واحد منهما مسمى كان العقد في الآخر ابتداء بالحصة فلا ينعقد صحيحا وباعتبار السبب كان متناولا لهما بصفة الصحة فإذا كان الذي لا خيار فيه منهما معلوما وكان ثمنه مسمى لزم العقد فيه ولم يجعل العقد في الآخر بمنزلة شرط فاسد في الذي لا خيار فيه بخلاف ما قاله أبو حنيفة رحمه الله فيما إذا باع حرا وعبدا وسمى ثمن كل واحد منهما لم ينعقد البيع في العبد صحيحا لأن اشتراط قبول العقد في الحر شرط فاسد فقد جعله مشروطا في قبوله العقد في القن حين جمع بينهما في الإيجاب والبيع يبطل بالشروط الفاسدة وأما اشتراط قبول العقد في الذي فيه الخيار لا يكون شرطا فاسدا لأن البيع بشرط الخيار منعقد شرطا صحيحا من حيث السبب فكان العقد في الآخر لازما والله أعلم فصل في بيان ألفاظ العموم ألفاظ العموم قسمان عام بصيغته ومعناه وقسم فرد بصيغته عام بمعناه

Bagian V01/P150–V01/P152Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P150–V01/P152)
Orijinal Metin (AR)

فأما ما هو عام بصيغته ومعناه فكل لفظ هو للجمع نحو الرجال والنساء والمسلمين والمشركين والمنافقين فإنها عام صيغة لأن واضع اللغة وضع هذه الصيغة للجماعة قال رجل ورجلان ورجال وامرأة وامرأتان ونساء وهو عام بمعناه لأنه شامل لكل ما تناوله عند الإطلاق فأدنى ما يطلق عليه هذا اللفظ الثلاثة لأن أدنى الجمع الصحيح ثلاثة نص عليه محمد رحمه الله في السير الكبير في الأنفال وغيرها ومن قال لفلان على دراهم يلزمه الثلاثة والمرأة إذا اختلعت من زوجها بما في يدها من دراهم فإذا ليس في يدها شيء يلزمها ثلاثة دراهم لأن أدنى الجمع متيقن به عند ذكر الصيغة وفيما زاد عليه شك واحتمال فلا يجب إلا المتيقن فظن بعض أصحابنا رحمهم الله أن على قول أبي يوسف أدنى الجمع اثنان على قياس مسألة الجمعة وليس كذلك فإن عنده الجمع الصحيح ثلاثة إلا أنه يجعل الإمام من جملة الجمع الذي تتأدى بهم الجمعة على قياس سائر الصلوات فإن الإمام من جملة الجماعة ولهذا يقدم الإمام إذا كان خلفه رجلان فصاعدا وقال أبو حنيفة و محمد رحمهما الله الشرط في الجمعة الجماعة والإمام جميعا فلا يكون الإمام محسوبا من عدد الجماعة فيشترط ثلاثة سواه وفي سائر الصلوات الإمام ليس بشرط لأدائها فيمكن أن يجعل الإمام من جملة الجماعة فإذا كان مع الإمام رجلان اصطفا خلفه وبعض أصحاب الشافعي رحمهم الله يقولون الجماعة هي المثنى فصاعدا واستدلوا بقوله عليه السلام الاثنان فما فوقهما جماعة ولأن اسم الجماعة حقيقة فيما فيه معنى الاجتماع وذلك موجود في الاثنين ألا ترى أن في الوصايا والمواريث جعل للمثنى حكم الجماعة حتى لو أوصى لأقرباء فلان يتناول المثنى فصاعدا وللاثنين من الميراث ما للثلاث فصاعدا والأخوان يحجبان الأم من الثلث إلى السدس بقوله تعالى فإن كان له إخوة وفي كتاب الله تعالى إطلاق عبارة الجمع على المثنى لقوله تعالى هذان خصمان اختصموا وقال تعالى وداود وسليمان إلى قوله وكنا لحكمهم شاهدين وقال تعالى إذ تسوروا المحراب إلى قوله تعالى خصمان بغى بعضنا على بعض وكذلك في استعمال الناس فإن الاثنين يقولان نحن فعلنا كذا بمنزلة الثلاثة وحجتنا في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم الواحد شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة ركب ثم يستقيم نفي صيغة الجماعة عن المثنى بأن يقول ما في الدار رجال إنما فيها رجلان وقد بينا أن اللفظ إذا كان حقيقة في الشيء لا يستقيم نفيه عنه وإجماع أهل اللغة يشهد بذلك فإنهم يقولون الكلام ثلاثة أقسام وحدان وتثنية وجمع ثم للوحدان أبنية مختلفة وكذلك للجمع وليس ذلك للتثنية إنما لها علامة مخصوصة فعرفنا أن المثنى غير الجماعة ولما وضعوا للمثنى لفظا على حدة فلو قلنا بأن للمثنى حكم الجماعة لكان اللفظ الموضوع للثلاثة على خلاف الموضوع للمثنى تكرارا محضا وكل لفظ موضوع لفائدة جديدة ألا ترى أن بعد الثلاث لم يوضع لما زاد عليها لفظ على حدة لما كانت صيغة الجماعة تجمعها وكذلك اللفظ المفرد والتثنية يذكر من غير عدد يقال رجل ورجلان ( ثم يذكر مقرونا بالعدد بعد ذلك فيقال ثلاثة رجال وأربعة رجال ) ولا يقال واحد رجل ولا اثنان رجلان وتسمية الثلاثة جماعة بمعنى الاجتماع كما قالوا ولكن اجتماع بصفة وهو اجتماع لا يتحقق أحد الجانبين يقابله المثنى من جانب آخر فأما في الاثنين يتعارض الإفراد على التساوي من حيث إن كل واحد من الجانبين فرد فعند الانضمام يكون اسم المثنى حقيقة فيهما لا اسم الجماعة وتأويل الحديث أن في حكم الاصطفاف خلف الإمام الاثنان فما فوقهما جماعة فقد بينا المعنى فيه فأما في المواريث فاستحقاق الاثنين الثلثين ليس بالنص الوارد بعبارة الجماعة وهو قوله تعالى فلهن ثلثا ما ترك إنما ذلك للثلاث فيه معنى يعارض الإفراد على التساوي كما في الثلاثة فإن الفرد من فصاعدا وإنما استحقاق الاثنين الثلثين بإشارة النص في قوله للذكر مثل حظ الأنثيين فإن نصيب الابن مع الابنة الثلثان فيثبت به أن ذلك حظ الأنثيين وما بعده لبيان أنهن وإن كن أكثر من اثنتين لا يكون لهن إلا الثلثان عند الانفراد والحجب بالأخوين عرفناه باتفاق الصحابة رضي الله عنهم على ما روي أن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعثمان رضي الله عنه الإخوة في لسان قومك لا يتناول الاثنين فقال نعم ولكن لاستحي أن أخالفهم فيما رأوا

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما ما هو عام بصيغته ومعناه فكل لفظ هو للجمع نحو الرجال والنساء والمسلمين والمشركين والمنافقين فإنها عام صيغة لأن واضع اللغة وضع هذه الصيغة للجماعة قال رجل ورجلان ورجال وامرأة وامرأتان ونساء وهو عام بمعناه لأنه شامل لكل ما تناوله عند الإطلاق فأدنى ما يطلق عليه هذا اللفظ الثلاثة لأن أدنى الجمع الصحيح ثلاثة نص عليه محمد رحمه الله في السير الكبير في الأنفال وغيرها ومن قال لفلان على دراهم يلزمه الثلاثة والمرأة إذا اختلعت من زوجها بما في يدها من دراهم فإذا ليس في يدها شيء يلزمها ثلاثة دراهم لأن أدنى الجمع متيقن به عند ذكر الصيغة وفيما زاد عليه شك واحتمال فلا يجب إلا المتيقن فظن بعض أصحابنا رحمهم الله أن على قول أبي يوسف أدنى الجمع اثنان على قياس مسألة الجمعة وليس كذلك فإن عنده الجمع الصحيح ثلاثة إلا أنه يجعل الإمام من جملة الجمع الذي تتأدى بهم الجمعة على قياس سائر الصلوات فإن الإمام من جملة الجماعة ولهذا يقدم الإمام إذا كان خلفه رجلان فصاعدا وقال أبو حنيفة و محمد رحمهما الله الشرط في الجمعة الجماعة والإمام جميعا فلا يكون الإمام محسوبا من عدد الجماعة فيشترط ثلاثة سواه وفي سائر الصلوات الإمام ليس بشرط لأدائها فيمكن أن يجعل الإمام من جملة الجماعة فإذا كان مع الإمام رجلان اصطفا خلفه وبعض أصحاب الشافعي رحمهم الله يقولون الجماعة هي المثنى فصاعدا واستدلوا بقوله عليه السلام الاثنان فما فوقهما جماعة ولأن اسم الجماعة حقيقة فيما فيه معنى الاجتماع وذلك موجود في الاثنين ألا ترى أن في الوصايا والمواريث جعل للمثنى حكم الجماعة حتى لو أوصى لأقرباء فلان يتناول المثنى فصاعدا وللاثنين من الميراث ما للثلاث فصاعدا والأخوان يحجبان الأم من الثلث إلى السدس بقوله تعالى فإن كان له إخوة وفي كتاب الله تعالى إطلاق عبارة الجمع على المثنى لقوله تعالى هذان خصمان اختصموا وقال تعالى وداود وسليمان إلى قوله وكنا لحكمهم شاهدين وقال تعالى إذ تسوروا المحراب إلى قوله تعالى خصمان بغى بعضنا على بعض وكذلك في استعمال الناس فإن الاثنين يقولان نحن فعلنا كذا بمنزلة الثلاثة وحجتنا في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم الواحد شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة ركب ثم يستقيم نفي صيغة الجماعة عن المثنى بأن يقول ما في الدار رجال إنما فيها رجلان وقد بينا أن اللفظ إذا كان حقيقة في الشيء لا يستقيم نفيه عنه وإجماع أهل اللغة يشهد بذلك فإنهم يقولون الكلام ثلاثة أقسام وحدان وتثنية وجمع ثم للوحدان أبنية مختلفة وكذلك للجمع وليس ذلك للتثنية إنما لها علامة مخصوصة فعرفنا أن المثنى غير الجماعة ولما وضعوا للمثنى لفظا على حدة فلو قلنا بأن للمثنى حكم الجماعة لكان اللفظ الموضوع للثلاثة على خلاف الموضوع للمثنى تكرارا محضا وكل لفظ موضوع لفائدة جديدة ألا ترى أن بعد الثلاث لم يوضع لما زاد عليها لفظ على حدة لما كانت صيغة الجماعة تجمعها وكذلك اللفظ المفرد والتثنية يذكر من غير عدد يقال رجل ورجلان ( ثم يذكر مقرونا بالعدد بعد ذلك فيقال ثلاثة رجال وأربعة رجال ) ولا يقال واحد رجل ولا اثنان رجلان وتسمية الثلاثة جماعة بمعنى الاجتماع كما قالوا ولكن اجتماع بصفة وهو اجتماع لا يتحقق أحد الجانبين يقابله المثنى من جانب آخر فأما في الاثنين يتعارض الإفراد على التساوي من حيث إن كل واحد من الجانبين فرد فعند الانضمام يكون اسم المثنى حقيقة فيهما لا اسم الجماعة وتأويل الحديث أن في حكم الاصطفاف خلف الإمام الاثنان فما فوقهما جماعة فقد بينا المعنى فيه فأما في المواريث فاستحقاق الاثنين الثلثين ليس بالنص الوارد بعبارة الجماعة وهو قوله تعالى فلهن ثلثا ما ترك إنما ذلك للثلاث فيه معنى يعارض الإفراد على التساوي كما في الثلاثة فإن الفرد من فصاعدا وإنما استحقاق الاثنين الثلثين بإشارة النص في قوله للذكر مثل حظ الأنثيين فإن نصيب الابن مع الابنة الثلثان فيثبت به أن ذلك حظ الأنثيين وما بعده لبيان أنهن وإن كن أكثر من اثنتين لا يكون لهن إلا الثلثان عند الانفراد والحجب بالأخوين عرفناه باتفاق الصحابة رضي الله عنهم على ما روي أن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعثمان رضي الله عنه الإخوة في لسان قومك لا يتناول الاثنين فقال نعم ولكن لاستحي أن أخالفهم فيما رأوا

Bagian V01/P152–V01/P154Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P152–V01/P154)
Orijinal Metin (AR)

ألا ترى أن الحجب ثبت بالأخوات المفردات بهذا الطريق فإن اسم الإخوة لا يتناول الأخوات المفردات على أن الاسم قد يتناول المثنى مجازا لاعتبار معنى الاجتماع مطلقا فبهذا الطريق أثبتنا حكم الحجب والتوريث للمثنى والوصية أخت الميراث فيكون ملحقا به وقول المثنى نحن فعلنا كذا إخبار عن كل واحد منهما عن نفسه وعن غيره على أن جعله تبعا لنفسه مجازا ومثل هذا قد يكون من الواحد أيضا يقول قد فعلنا كذا وأمرنا بكذا وهذا لا يدل على أن اسم الجماعة يتناول الفرد حقيقة وفيما تلونا من الآيات بيان أن المتخاصمين كانا اثنين ويحتمل أن يكون الحضور معهما جماعة وصيغة الجماعة تنصرف إليهم جميعا وعلى هذا قوله تعالى فقد صغت قلوبكما فإن أكثر الأعضاء المنتفع بها في البدن زوج فما يكون فردا لعظم المنفعة فيه يجعل بمنزلة ما هو زوج فتستقيم العبارة عن تثنيته بالجمع ويبين أن أدنى الجمع الصحيح ثلاثة صورة أو معنى وعلى هذا لو قال إن اشتريت عبيدا فعلي كذا أو إن تزوجت نساء فإنه لا يحنث إلا بالثلاثة فصاعدا إلا أنه إذا دخل الألف واللام في هذه الصيغة نجعلها للجنس مجازا لأن اللام لتعريف الرجل بعينه وقال تعالى كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون المعهود في الأصل فإن الرجل يقول رأيت رجلا ثم كلمت الرجل أي ذلك الرسول فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة إنه الواحد فصاعدا وقال قتادة في قوله تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين إنه الواحد فصاعدا وهذا لاعتبار صيغة الفرد وجعلوه بمنزلة الجنس بغير حرف اللام كما يكون مع حرف اللام الذي هو للعهد وعلى هذا قلنا لو حلف لا يشرب ماء يحنث بشرب القليل كما لو قال الماء لأن صيغته صيغة الفرد والمراد به الجنس فيتناول القليل والكثير سواء قرن به اللام أو لم يقرن لأنه لما خلا عن معنى الجماعة صيغة إذ ليس له وحدان كان جنسا فإدخال الألف واللام فيه يكون للتأكيد كالرجل يقول رأيت قوما وافدين ورأيت القوم الوافدين على فلان كان ذلك كتأكيد معنى الجنس ثم اسم الجنس يتناول الأدنى حقيقة من الوجه الذي قررنا أنه لو تصور أن لا يبقى من الماء إلا ذلك القليل كان اسم الماء له حقيقة ولا يتغير ذلك بكثرة الجنس وقد قال بعض مشايخنا رحمهم الله إن الحالف إنما يمنع نفسه بيمينه عما في وسعه وفي وسعه شرب القليل من الجنس وليس في وسعه شرب الجميع فلعلمنا بأنه لم يرد جميع الجنس صرفناه إلى أقل ما يتناوله اسم الجنس على احتمال أن يكون مراده الكل حتى إذا نواه لم يحنث قط ومن هذا القسم كلمة من فإنها كلمة مبهمة وهي عبارة عن ذات من يعقل وهي تحتمل الخصوص والعموم ألا ترى أنه إذا قيل من في الدار يستقيم في جوابه فيها فلان وفلان وفلان وإذا قال من أنت يستقيم في جوابه أنا فلان فمتى وصلت هذه الكلمة بمعهود كانت للخصوص وإذا وصلت بغير المعهود تحتمل العموم والخصوص والأصل فيها العموم قال الله تعالى ومنهم من يستمع إليك وقال ومنهم من ينظر إليك إلى قوله تعالى ولو كانوا لا يبصرون وقال تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه والمراد العموم وقال صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه و من دخل دار أبي سفيان فهو آمن وعلى هذا الأصل قلنا إذا قال من شاء من عبيدي العتق فهو حر فشاؤوا جميعا عتقوا لأن كلمة من تقتضي العموم وإنما أضاف المشيئة إلى من دخل تحت كلمة من فيتعمم بعمومه

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ألا ترى أن الحجب ثبت بالأخوات المفردات بهذا الطريق فإن اسم الإخوة لا يتناول الأخوات المفردات على أن الاسم قد يتناول المثنى مجازا لاعتبار معنى الاجتماع مطلقا فبهذا الطريق أثبتنا حكم الحجب والتوريث للمثنى والوصية أخت الميراث فيكون ملحقا به وقول المثنى نحن فعلنا كذا إخبار عن كل واحد منهما عن نفسه وعن غيره على أن جعله تبعا لنفسه مجازا ومثل هذا قد يكون من الواحد أيضا يقول قد فعلنا كذا وأمرنا بكذا وهذا لا يدل على أن اسم الجماعة يتناول الفرد حقيقة وفيما تلونا من الآيات بيان أن المتخاصمين كانا اثنين ويحتمل أن يكون الحضور معهما جماعة وصيغة الجماعة تنصرف إليهم جميعا وعلى هذا قوله تعالى فقد صغت قلوبكما فإن أكثر الأعضاء المنتفع بها في البدن زوج فما يكون فردا لعظم المنفعة فيه يجعل بمنزلة ما هو زوج فتستقيم العبارة عن تثنيته بالجمع ويبين أن أدنى الجمع الصحيح ثلاثة صورة أو معنى وعلى هذا لو قال إن اشتريت عبيدا فعلي كذا أو إن تزوجت نساء فإنه لا يحنث إلا بالثلاثة فصاعدا إلا أنه إذا دخل الألف واللام في هذه الصيغة نجعلها للجنس مجازا لأن اللام لتعريف الرجل بعينه وقال تعالى كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون المعهود في الأصل فإن الرجل يقول رأيت رجلا ثم كلمت الرجل أي ذلك الرسول فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة إنه الواحد فصاعدا وقال قتادة في قوله تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين إنه الواحد فصاعدا وهذا لاعتبار صيغة الفرد وجعلوه بمنزلة الجنس بغير حرف اللام كما يكون مع حرف اللام الذي هو للعهد وعلى هذا قلنا لو حلف لا يشرب ماء يحنث بشرب القليل كما لو قال الماء لأن صيغته صيغة الفرد والمراد به الجنس فيتناول القليل والكثير سواء قرن به اللام أو لم يقرن لأنه لما خلا عن معنى الجماعة صيغة إذ ليس له وحدان كان جنسا فإدخال الألف واللام فيه يكون للتأكيد كالرجل يقول رأيت قوما وافدين ورأيت القوم الوافدين على فلان كان ذلك كتأكيد معنى الجنس ثم اسم الجنس يتناول الأدنى حقيقة من الوجه الذي قررنا أنه لو تصور أن لا يبقى من الماء إلا ذلك القليل كان اسم الماء له حقيقة ولا يتغير ذلك بكثرة الجنس وقد قال بعض مشايخنا رحمهم الله إن الحالف إنما يمنع نفسه بيمينه عما في وسعه وفي وسعه شرب القليل من الجنس وليس في وسعه شرب الجميع فلعلمنا بأنه لم يرد جميع الجنس صرفناه إلى أقل ما يتناوله اسم الجنس على احتمال أن يكون مراده الكل حتى إذا نواه لم يحنث قط ومن هذا القسم كلمة من فإنها كلمة مبهمة وهي عبارة عن ذات من يعقل وهي تحتمل الخصوص والعموم ألا ترى أنه إذا قيل من في الدار يستقيم في جوابه فيها فلان وفلان وفلان وإذا قال من أنت يستقيم في جوابه أنا فلان فمتى وصلت هذه الكلمة بمعهود كانت للخصوص وإذا وصلت بغير المعهود تحتمل العموم والخصوص والأصل فيها العموم قال الله تعالى ومنهم من يستمع إليك وقال ومنهم من ينظر إليك إلى قوله تعالى ولو كانوا لا يبصرون وقال تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه والمراد العموم وقال صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه و من دخل دار أبي سفيان فهو آمن وعلى هذا الأصل قلنا إذا قال من شاء من عبيدي العتق فهو حر فشاؤوا جميعا عتقوا لأن كلمة من تقتضي العموم وإنما أضاف المشيئة إلى من دخل تحت كلمة من فيتعمم بعمومه

Bagian V01/P154–V01/P156Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P154–V01/P156)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبو يوسف ومحمد إذا قال من شئت من عبيدي عتقه فهو حر فشاء عتقهم جميعا عتقوا أيضا لأن كلمة من تعم العبيد ومن لتمييز هذا الجنس من سائر الأجناس بمنزلة قوله تعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان وإضافة المشيئة إلى خاص لا يغير العموم الثابت بكلمة من كما في قوله تعالى فأذن لمن شئت منهم وقال تعالى ترجي من تشاء منهن ولكن أبو حنيفة رحمه الله قال له أن يعتقهم جميعا إلا واحدا منهم لأن كلمة من للتعميم ومن للتبعيض وهو الحقيقة فإذا أضاف المشيئة إلى خاص يبقى معنى الخصوص معتبرا فيه مع العموم فيتناول بعضا عاما وذلك في أن يتناولهم إلا واحدا منهم وإنما رجحنا معنى العموم فيما تلونا من الآيتين بالقرينة المذكورة فيها وهو قوله تعالى واستغفر لهم الله وقال تعالى ذلك أدنى أن إلى العام الداخل تحت كلمة من يرجح جانب العموم فيه فإذا أضافها تقر أعينهن وعلى احتمال الخصوص في هذه الكلمة قال في السير الكبير إذا قال من دخل منكم هذا الحصن أولا فله من النفل كذا فدخل رجلان معا لم يستحق واحد منهما شيئا لأن الأول اسم لفرد سابق فإذا وصله بكلمة من وهو تصريح بالخصوص يرجح معنى الخصوص فيه فلا يستحق النفل إلا واحد دخل سابقا على الجماعة ونظيرها كلمة ما فإنها تستعمل في ذات ما لا يعقل وفي صفات ما يعقل حتى إذا قيل ما زيد يستقيم في جوابه عالم أو عاقل وإذا قيل ما في الدار يستقيم في جوابه فرس وكلب وحمار ولا يستقيم في الجواب رجل وامرأة فعرفنا أنه يستعمل في ذات ما لا يعقل بمنزلة كلمة من في ذات من يعقل ألا ترى أن فرعون عليه اللعنة حين قال لموسى عليه السلام وما رب العالمين وقال موسى رب السموات والأرض أظهر التعجب من جوابه حتى نسبه إلى الجنون يعني أنا أسأله عن الماهية وهو السؤال عن ذات الشيء أجوهر هو أم عرض وهو يجيبني عن المنية ألا إن الله تعالى يتعالى عما سأل اللعين ومن شأن الحكيم إذا سمع لغوا أن يعرض عنه ويشتغل بما هو مفيد قال تعالى وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم وهذا ليس جوابا عن اللغو ولكن إعراض عنه وإتمام لذلك الإعراض بالاشتغال بما هو مفيد وكذلك فعل موسى عليه السلام فإنه أظهر الإعراض عن اللغو بالاشتغال بما هو مفيد وهو أن الصانع جل وعلا إنما يعرف بالتأمل في مصنوعاته وبمعرفة أسمائه وصفاته وفي هذا بيان أن اللعين أخطأ في طلب طريق المعرفة بالسؤال عن الماهية وقد تأتي كلمة ما بمعنى من قال تعالى وما بناها معناه ومن بناها إلا أن الحقيقة في كل كلمة ما بينا وعلى هذا الأصل كان الاختلاف في قوله لامرأته اختاري من الثلاث ما شئت فاختارت الثلاث فإن عندهما تطلق ثلاثا وعند أبي حنيفة رحمه الله ثنتين بمنزلة قوله أعتق من عبيدي من شئت ولاحتمال معنى العموم في كلمة ما قلنا إذا قال لأمته إن كان ما في بطنك غلاما فأنت حرة فولدت غلاما وجارية إنها لا تعتق لأن الشرط أن يكون جميع ما في بطنها غلاما ونظير هاتين الكلمتين كلمة الذي فإنها مبهمة مستعملة فيما يعقل وفيما لا يعقل وفيها معنى العموم على نحو ما في الكلمتين حتى إذا قال إن كان الذي في بطنك غلاما كان بمنزلة قوله إن كان في بطنك غلاما وكلمة أين وحيث للتعميم في الأمكنة قال الله تعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وقال تعالى أينما تكونوا يدرككم الموت ولهذا لو قال لامرأته أنت طالق أين شئت وحيث شئت يقتصر على المجلس لأنه ليس في لفظه ما يوجب تعميم الأوقات وأما متى كلمة مبهمة لتعميم الأوقات ولهذا لو قال أنت طالق متى شئت لم يتوقف ذلك على المجلس

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو يوسف ومحمد إذا قال من شئت من عبيدي عتقه فهو حر فشاء عتقهم جميعا عتقوا أيضا لأن كلمة من تعم العبيد ومن لتمييز هذا الجنس من سائر الأجناس بمنزلة قوله تعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان وإضافة المشيئة إلى خاص لا يغير العموم الثابت بكلمة من كما في قوله تعالى فأذن لمن شئت منهم وقال تعالى ترجي من تشاء منهن ولكن أبو حنيفة رحمه الله قال له أن يعتقهم جميعا إلا واحدا منهم لأن كلمة من للتعميم ومن للتبعيض وهو الحقيقة فإذا أضاف المشيئة إلى خاص يبقى معنى الخصوص معتبرا فيه مع العموم فيتناول بعضا عاما وذلك في أن يتناولهم إلا واحدا منهم وإنما رجحنا معنى العموم فيما تلونا من الآيتين بالقرينة المذكورة فيها وهو قوله تعالى واستغفر لهم الله وقال تعالى ذلك أدنى أن إلى العام الداخل تحت كلمة من يرجح جانب العموم فيه فإذا أضافها تقر أعينهن وعلى احتمال الخصوص في هذه الكلمة قال في السير الكبير إذا قال من دخل منكم هذا الحصن أولا فله من النفل كذا فدخل رجلان معا لم يستحق واحد منهما شيئا لأن الأول اسم لفرد سابق فإذا وصله بكلمة من وهو تصريح بالخصوص يرجح معنى الخصوص فيه فلا يستحق النفل إلا واحد دخل سابقا على الجماعة ونظيرها كلمة ما فإنها تستعمل في ذات ما لا يعقل وفي صفات ما يعقل حتى إذا قيل ما زيد يستقيم في جوابه عالم أو عاقل وإذا قيل ما في الدار يستقيم في جوابه فرس وكلب وحمار ولا يستقيم في الجواب رجل وامرأة فعرفنا أنه يستعمل في ذات ما لا يعقل بمنزلة كلمة من في ذات من يعقل ألا ترى أن فرعون عليه اللعنة حين قال لموسى عليه السلام وما رب العالمين وقال موسى رب السموات والأرض أظهر التعجب من جوابه حتى نسبه إلى الجنون يعني أنا أسأله عن الماهية وهو السؤال عن ذات الشيء أجوهر هو أم عرض وهو يجيبني عن المنية ألا إن الله تعالى يتعالى عما سأل اللعين ومن شأن الحكيم إذا سمع لغوا أن يعرض عنه ويشتغل بما هو مفيد قال تعالى وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم وهذا ليس جوابا عن اللغو ولكن إعراض عنه وإتمام لذلك الإعراض بالاشتغال بما هو مفيد وكذلك فعل موسى عليه السلام فإنه أظهر الإعراض عن اللغو بالاشتغال بما هو مفيد وهو أن الصانع جل وعلا إنما يعرف بالتأمل في مصنوعاته وبمعرفة أسمائه وصفاته وفي هذا بيان أن اللعين أخطأ في طلب طريق المعرفة بالسؤال عن الماهية وقد تأتي كلمة ما بمعنى من قال تعالى وما بناها معناه ومن بناها إلا أن الحقيقة في كل كلمة ما بينا وعلى هذا الأصل كان الاختلاف في قوله لامرأته اختاري من الثلاث ما شئت فاختارت الثلاث فإن عندهما تطلق ثلاثا وعند أبي حنيفة رحمه الله ثنتين بمنزلة قوله أعتق من عبيدي من شئت ولاحتمال معنى العموم في كلمة ما قلنا إذا قال لأمته إن كان ما في بطنك غلاما فأنت حرة فولدت غلاما وجارية إنها لا تعتق لأن الشرط أن يكون جميع ما في بطنها غلاما ونظير هاتين الكلمتين كلمة الذي فإنها مبهمة مستعملة فيما يعقل وفيما لا يعقل وفيها معنى العموم على نحو ما في الكلمتين حتى إذا قال إن كان الذي في بطنك غلاما كان بمنزلة قوله إن كان في بطنك غلاما وكلمة أين وحيث للتعميم في الأمكنة قال الله تعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وقال تعالى أينما تكونوا يدرككم الموت ولهذا لو قال لامرأته أنت طالق أين شئت وحيث شئت يقتصر على المجلس لأنه ليس في لفظه ما يوجب تعميم الأوقات وأما متى كلمة مبهمة لتعميم الأوقات ولهذا لو قال أنت طالق متى شئت لم يتوقف ذلك على المجلس

Bagian V01/P156–V01/P158Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P156–V01/P158)
Orijinal Metin (AR)

وأما كلمة كل فإنها توجب الإحاطة على وجه الإفراد قال الله تعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر ومعنى الإفراد أن كل واحد من المسميات التي توصل بها كلمة كل يصير مذكورا على سبيل الانفراد كأنه ليس معه غيره لأن هذه الكلمة صلة في الاستعمال حتى لا تستعمل وحدها لخلوها عن الفائدة وهي تحتمل الخصوص نحو كلمة من إلا أن معنى العموم فيها يخالف معنى العموم في كلمة من ولهذا استقام وصلها بكلمة من قال الله تعالى كل من عليها فان حتى لو وصلت باسم نكرة تقتضي العموم في ذلك الاسم فأما إذا قال لعبده أعط كل رجل من هؤلاء درهما كانت موجبة للعموم فيهم ولهذا لو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق في المرة الثانية لأنها توجب العموم فيما وصلت به من الاسم دون الفعل إلا أن توصل بما فحينئذ ما يتعقبها الفعل دون الاسم لأنه يقال كلما ضرب ولا يقال كلما رجل فيقتضي التعميم فيما يوصل به قال الله تعالى كلما نضجت جلودهم فإذا قال كلما تزوجت امرأة فتزوج تطلق كل امرأة يتزوجها على العموم ولو تزوج امرأة مرتين لم تطلق امرأة مرارا تطلق في كل مرة وبيان الفرق بين كلمة من وبين كلمة كل فيما يرجع إلى الخصوص بما ذكره محمد في السير الكبير إذا قال من دخل هذا الحصن أولا فله كذا فدخل رجلان معا لم يكن لواحد منهما شيء ولو قال كل من دخل هذا الحصن أولا فله كذا فدخل عشرة معا استحق كل واحد منهم النفل تاما لأجل الإحاطة في كلمة كل على وجه الإفراد وكل واحد من الداخلين كأنه فرد ليس معه غيره وهو أول من الناس من الذين لم يدخلوا فاستحق النفل كاملا ولو دخل العشرة على التعاقب كان النفل للأول خاصة في الفصلين لاحتمال الخصوص في كلمة كل فإن الأول اسم لفرد سابق وهذا الوصف تحقق فيه دون من دخل بعده وكلمة الجميع بمنزلة كلمة كل في أنها توجب الإحاطة ولكن على وجه الاجتماع لا على وجه الإفراد حتى لو قال جميع من دخل منكم الحصن أولا فله كذا فدخل عشرة معا استحقوا نفلا واحدا بخلاف قوله كل من دخل لأن لفظ الجميع للإحاطة على وجه الاجتماع وهم سابقون بالدخول على سائر الناس وكلمة كل للإحاطة على وجه الإفراد فكل واحد منهم كالمنفرد بالدخول سابقا على سائر الناس ممن لم يدخل ولو قال جماعة من أهل الحرب آمنونا على بنينا ولأحدهم ابن وبنات وللباقين بنات فقط ثبت الأمان لهم جميعا ولو قال آمنوا كل واحد منا على بنيه فإنما الأمان لأولاد الرجل الذي له ابن خاصة دون الآخرين لأن الإحاطة في الأول على وجه الاجتماع وباختلاط الذكر الواحد بجماعتهم بتناولهم اسم البنين وفي الثاني الإحاطة على سبيل الإفراد فإنما يتناول لفظ البنين أولاد الرجل الذي له ابن دون أولاد الذين لهم بنات فقط وهذه الكلمات موضوعة لمعنى العموم لغة غير معلولة ونوع آخر منها النكرة فإن النكرة من الاسم للخصوص في أصل الوضع قال الله تعالى إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا لأن المقصود به تسمية فرد من الأفراد إلى فرعون رسولا والمراد رسول واحد قال صلى الله عليه وسلم في خمس من الإبل شاة وفي العادة يقال عبد من العبيد ورجل من الرجال ولا يقال رجال من الرجال ثم هذه النكرة عند الإطلاق لا تعم عندنا وعند الشافعي رحمه الله تكون عامة وبيانه في قوله تعالى فتحرير رقبة فهو يقول هذه رقبة عامة يدخل فيها الصغيرة والكبيرة والذكر والأنثى والكافرة والمؤمنة والصحيحة والزمنة وقد خص منها الزمنة والمدبرة بالإجماع فيجوز تخصيص الكافرة منها بالقياس على كفارة القتل ونحن نقول هذه رقبة مطلقة غير مقيدة بوصف فالتقييد بالوصف يكون زيادة ولا يكون تخصيصا فيكون نسخا ورفعا لحكم الإطلاق إذ المقيد غير المطلق وبهذا النص وجب عتق رقبة لا عتق رقاب

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما كلمة كل فإنها توجب الإحاطة على وجه الإفراد قال الله تعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر ومعنى الإفراد أن كل واحد من المسميات التي توصل بها كلمة كل يصير مذكورا على سبيل الانفراد كأنه ليس معه غيره لأن هذه الكلمة صلة في الاستعمال حتى لا تستعمل وحدها لخلوها عن الفائدة وهي تحتمل الخصوص نحو كلمة من إلا أن معنى العموم فيها يخالف معنى العموم في كلمة من ولهذا استقام وصلها بكلمة من قال الله تعالى كل من عليها فان حتى لو وصلت باسم نكرة تقتضي العموم في ذلك الاسم فأما إذا قال لعبده أعط كل رجل من هؤلاء درهما كانت موجبة للعموم فيهم ولهذا لو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق في المرة الثانية لأنها توجب العموم فيما وصلت به من الاسم دون الفعل إلا أن توصل بما فحينئذ ما يتعقبها الفعل دون الاسم لأنه يقال كلما ضرب ولا يقال كلما رجل فيقتضي التعميم فيما يوصل به قال الله تعالى كلما نضجت جلودهم فإذا قال كلما تزوجت امرأة فتزوج تطلق كل امرأة يتزوجها على العموم ولو تزوج امرأة مرتين لم تطلق امرأة مرارا تطلق في كل مرة وبيان الفرق بين كلمة من وبين كلمة كل فيما يرجع إلى الخصوص بما ذكره محمد في السير الكبير إذا قال من دخل هذا الحصن أولا فله كذا فدخل رجلان معا لم يكن لواحد منهما شيء ولو قال كل من دخل هذا الحصن أولا فله كذا فدخل عشرة معا استحق كل واحد منهم النفل تاما لأجل الإحاطة في كلمة كل على وجه الإفراد وكل واحد من الداخلين كأنه فرد ليس معه غيره وهو أول من الناس من الذين لم يدخلوا فاستحق النفل كاملا ولو دخل العشرة على التعاقب كان النفل للأول خاصة في الفصلين لاحتمال الخصوص في كلمة كل فإن الأول اسم لفرد سابق وهذا الوصف تحقق فيه دون من دخل بعده وكلمة الجميع بمنزلة كلمة كل في أنها توجب الإحاطة ولكن على وجه الاجتماع لا على وجه الإفراد حتى لو قال جميع من دخل منكم الحصن أولا فله كذا فدخل عشرة معا استحقوا نفلا واحدا بخلاف قوله كل من دخل لأن لفظ الجميع للإحاطة على وجه الاجتماع وهم سابقون بالدخول على سائر الناس وكلمة كل للإحاطة على وجه الإفراد فكل واحد منهم كالمنفرد بالدخول سابقا على سائر الناس ممن لم يدخل ولو قال جماعة من أهل الحرب آمنونا على بنينا ولأحدهم ابن وبنات وللباقين بنات فقط ثبت الأمان لهم جميعا ولو قال آمنوا كل واحد منا على بنيه فإنما الأمان لأولاد الرجل الذي له ابن خاصة دون الآخرين لأن الإحاطة في الأول على وجه الاجتماع وباختلاط الذكر الواحد بجماعتهم بتناولهم اسم البنين وفي الثاني الإحاطة على سبيل الإفراد فإنما يتناول لفظ البنين أولاد الرجل الذي له ابن دون أولاد الذين لهم بنات فقط وهذه الكلمات موضوعة لمعنى العموم لغة غير معلولة ونوع آخر منها النكرة فإن النكرة من الاسم للخصوص في أصل الوضع قال الله تعالى إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا لأن المقصود به تسمية فرد من الأفراد إلى فرعون رسولا والمراد رسول واحد قال صلى الله عليه وسلم في خمس من الإبل شاة وفي العادة يقال عبد من العبيد ورجل من الرجال ولا يقال رجال من الرجال ثم هذه النكرة عند الإطلاق لا تعم عندنا وعند الشافعي رحمه الله تكون عامة وبيانه في قوله تعالى فتحرير رقبة فهو يقول هذه رقبة عامة يدخل فيها الصغيرة والكبيرة والذكر والأنثى والكافرة والمؤمنة والصحيحة والزمنة وقد خص منها الزمنة والمدبرة بالإجماع فيجوز تخصيص الكافرة منها بالقياس على كفارة القتل ونحن نقول هذه رقبة مطلقة غير مقيدة بوصف فالتقييد بالوصف يكون زيادة ولا يكون تخصيصا فيكون نسخا ورفعا لحكم الإطلاق إذ المقيد غير المطلق وبهذا النص وجب عتق رقبة لا عتق رقاب

Bagian V01/P158–V01/P159Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P158–V01/P159)
Orijinal Metin (AR)

ثم جواز العتق في جميع ما ذكره باعتبار صلاحية المحل لما وجب بالأمر وهذه الصلاحية ما ثبتت بهذا النص فقد كانت صالحة للتحرير قبل وجوب العتق بهذا النص وإنما الثابت بهذا النص الوجوب فقط وليس فيه معنى العموم كمن نذر أن يتصدق بدرهم فأي درهم تصدق به خرج عن نذره لأن صلاحية المحل للتصدق لم تكن بنذره إنما الوجوب بالنذر وليس في الوجوب معنى العموم واشتراط الملك في الرقبة لضرورة التحرير المنصوص عليه فإن التحرير لا يصح من المرء إلا في ملكه واشتراط صفة السلامة لإطلاق الرقبة لأن الإطلاق يقتضي الكمال والزمنة قائمة من وجه مستهلكة من وجه فلا تكون قائمة مطلقا حتى تتناولها اسم الرقبة مطلقا ولهذا شرط كمال الرق أيضا لأن التحرير منصوص عليه مطلقا وذلك إعتاق كامل ابتداء وفي المدبر وأم الولد هذا من وجه تعجيل لما صار مستحقا لهما مؤجلا فلا يكون إعتاقا مبتدأ مطلقا وعلى هذا قلنا المنكر إذا أعيد منكرا فالثاني غير الأول لأن اسم النكرة يتناول فردا غير معين وفي صرف الثاني إلى ما يتناوله الأول نوع تعيين فلا يكون نكرة مطلقا وهو معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما لن يغلب عسر يسرين فإن الله تعالى ذكر اليسر منكرا وأعاده منكرا وذكر العسر معرفا بالألف واللام ولو كان إطلاق اسم النكرة يوجب العموم لم يكن الثاني غير الأول بمنزلة اسم الجنس وعلى هذا قال أبو حنيفة إذا أقر بمائة درهم في موطن وأشهد شاهدين ثم أقر بمائة في موطن آخر وأشهد شاهدين كان الثاني غير الأول ولو كتب صكا فيه إقرار بمائة وأشهد شاهدين في مجلس ثم شاهدين في مجلس آخر كان المال واحدا لأنه حين أضاف الإقرار إلى ما في الصك صار الثاني معرفا فيتناول ما يتناوله الأول فقط كما في قوله تعالى فعصى فرعون الرسول ولو كان في مجلس واحد أقر مرتين فإن العام إذا أعيد بصيغته فالثاني لا يتناول إلا ما يتناوله الأول فالمال واحد استحسانا لأن للمجلس تأثيرا في جمع الكلمات المتفرقة وجعلها ككلمة واحدة فباعتباره يكون الثاني معرفا من وجه وقال أبو يوسف ومحمد في المجلسين كذلك باعتبار العادة لأن الإنسان يكرر الإقرار الواحد بين يدي كل فريق من الشهود لمعنى الاستيثاق والمال مع الشك لا يجب فلاحتمال الإعادة بطريق العادة لم يلزمه إلا مال واحد ثم هذه النكرة تحتمل معنى العموم إذا اتصل بها دليل العموم وذلك أنواع منها النكرة في موضع النفي فإنها تعم قال تعالى فلا تدعوا مع الله أحدا والرجل يقول ما رأيت رجلا اليوم فإنما يفهم منه نفي هذا الجنس على العموم وهذا التعميم ليس بصيغة النكرة بل لمقتضاها وبه تبين معنى الفرق بين النكرة في الإثبات والنكرة في النفي لأن في موضع الإثبات المقصود إثبات المنكر وفي موضع النفي المقصود نفي المنكر فالصيغة في الموضعين تعمل فيما هو المقصود إلا أن من ضرورة نفي رؤية رجل منكر نفي رؤية جنس الرجال فإنه بعد رؤية رجل واحد لو قال ما رأيت اليوم رجلا كان كاذبا ألا ترى أنه لو أخبر بضده فقال رأيت اليوم رجلا كان صادقا وليس من ضرورة إثبات رؤية رجل واحد إثبات رؤية غيره فهذا معنى قولنا النكرة في النفي تعم وفي الإثبات تخص

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم جواز العتق في جميع ما ذكره باعتبار صلاحية المحل لما وجب بالأمر وهذه الصلاحية ما ثبتت بهذا النص فقد كانت صالحة للتحرير قبل وجوب العتق بهذا النص وإنما الثابت بهذا النص الوجوب فقط وليس فيه معنى العموم كمن نذر أن يتصدق بدرهم فأي درهم تصدق به خرج عن نذره لأن صلاحية المحل للتصدق لم تكن بنذره إنما الوجوب بالنذر وليس في الوجوب معنى العموم واشتراط الملك في الرقبة لضرورة التحرير المنصوص عليه فإن التحرير لا يصح من المرء إلا في ملكه واشتراط صفة السلامة لإطلاق الرقبة لأن الإطلاق يقتضي الكمال والزمنة قائمة من وجه مستهلكة من وجه فلا تكون قائمة مطلقا حتى تتناولها اسم الرقبة مطلقا ولهذا شرط كمال الرق أيضا لأن التحرير منصوص عليه مطلقا وذلك إعتاق كامل ابتداء وفي المدبر وأم الولد هذا من وجه تعجيل لما صار مستحقا لهما مؤجلا فلا يكون إعتاقا مبتدأ مطلقا وعلى هذا قلنا المنكر إذا أعيد منكرا فالثاني غير الأول لأن اسم النكرة يتناول فردا غير معين وفي صرف الثاني إلى ما يتناوله الأول نوع تعيين فلا يكون نكرة مطلقا وهو معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما لن يغلب عسر يسرين فإن الله تعالى ذكر اليسر منكرا وأعاده منكرا وذكر العسر معرفا بالألف واللام ولو كان إطلاق اسم النكرة يوجب العموم لم يكن الثاني غير الأول بمنزلة اسم الجنس وعلى هذا قال أبو حنيفة إذا أقر بمائة درهم في موطن وأشهد شاهدين ثم أقر بمائة في موطن آخر وأشهد شاهدين كان الثاني غير الأول ولو كتب صكا فيه إقرار بمائة وأشهد شاهدين في مجلس ثم شاهدين في مجلس آخر كان المال واحدا لأنه حين أضاف الإقرار إلى ما في الصك صار الثاني معرفا فيتناول ما يتناوله الأول فقط كما في قوله تعالى فعصى فرعون الرسول ولو كان في مجلس واحد أقر مرتين فإن العام إذا أعيد بصيغته فالثاني لا يتناول إلا ما يتناوله الأول فالمال واحد استحسانا لأن للمجلس تأثيرا في جمع الكلمات المتفرقة وجعلها ككلمة واحدة فباعتباره يكون الثاني معرفا من وجه وقال أبو يوسف ومحمد في المجلسين كذلك باعتبار العادة لأن الإنسان يكرر الإقرار الواحد بين يدي كل فريق من الشهود لمعنى الاستيثاق والمال مع الشك لا يجب فلاحتمال الإعادة بطريق العادة لم يلزمه إلا مال واحد ثم هذه النكرة تحتمل معنى العموم إذا اتصل بها دليل العموم وذلك أنواع منها النكرة في موضع النفي فإنها تعم قال تعالى فلا تدعوا مع الله أحدا والرجل يقول ما رأيت رجلا اليوم فإنما يفهم منه نفي هذا الجنس على العموم وهذا التعميم ليس بصيغة النكرة بل لمقتضاها وبه تبين معنى الفرق بين النكرة في الإثبات والنكرة في النفي لأن في موضع الإثبات المقصود إثبات المنكر وفي موضع النفي المقصود نفي المنكر فالصيغة في الموضعين تعمل فيما هو المقصود إلا أن من ضرورة نفي رؤية رجل منكر نفي رؤية جنس الرجال فإنه بعد رؤية رجل واحد لو قال ما رأيت اليوم رجلا كان كاذبا ألا ترى أنه لو أخبر بضده فقال رأيت اليوم رجلا كان صادقا وليس من ضرورة إثبات رؤية رجل واحد إثبات رؤية غيره فهذا معنى قولنا النكرة في النفي تعم وفي الإثبات تخص

Bagian V01/P159–V01/P161Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P159–V01/P161)
Orijinal Metin (AR)

ومما يدل على العموم في النكرة الألف واللام إذا اتصلا بنكرة ليس في جنسها معهود قال تعالى إن الإنسان لفي خسر وقال تعالى والسارق والسارقة وقال تعالى الزانية والزاني لما اتصل الألف واللام بنكرة ليس في جنسها معهود أوجب العموم ولهذا قلنا لو قال المرأة التي أتزوجها طالق تطلق كل امرأة يتزوجها ولو قال العبد الذي يدخل الدار من عبيدي حر يعتق كل عبد يدخل الدار وهذا لأن الألف واللام للمعهود وليس هنا معهود فيكون بمعنى الجنس مجازا كالرجل يقول فلان يحب الدينار ومراده الجنس وفي الجنس معنى العموم كما بينا وعلى هذا لو قال لامرأته أنت الطلاق أو أنت طالق الطلاق يحتمل معنى العموم فيه حتى إذا نوى الثلاث تقع الثلاث ولكن بدون النية يتناول الواحدة لأنها أدنى الجنس وهي المتيقن بها وعلى هذا قال في الزيادات لو وكل وكيلا بشراء الثياب يصح التوكيل بدون بيان الجنس لأن عند ذكر الألف واللام يصير هذا بمعنى الجنس فيتناول الأدنى بخلاف ما لو قال ثيابا أو أثوابا فإن التوكيل لا يكون صحيحا لجهالة الجنس فيما يتناوله التوكيل ومن الدليل على التعميم في النكرة إلحاق وصف عام بها حتى إذا قال والله لا أكلم إلا رجلا عالما كان له أن يكلم كل عالم لأن المستثنى نكرة في الإثبات ولكنها موصوفة بصفة عامة بخلاف ما لو قال إلا رجلا فكلم رجلين فإنه يحنث ولو قال لامرأتين له والله لا أقربكما إلا يوما فالمستثنى يوم واحد ولو قال إلا يوم أقربكما فيه فكل يوم يقربهما فيه يكون مستثنى لا يحنث به لأنه وصف النكرة بصفة عامة ومن جنس النكرة كلمة أي فإنها للخصوص باعتبار أصل الوضع يقول أي رجل أتاك وأي دار تريدها والمراد الفرد فقط وقال تعالى أيكم يأتيني بعرشها والمراد الفرد من المخاطبين بدليل قوله تعالى يأتيني فإنه لم يقل يأتوني وعلى هذا لو قال لرجل أي عبيدي ضربته فهو حر فضربهم لم يعتق إلا واحد منهم لأن كلمة أي يتناول الفرد منهم فإن قيل أليس أنه لو قال أي عبيدي ضربك فهو حر فضربوه عتقوا جميعا قلنا نعم ولكن كلمة أي تتناول الفرد مما يقرن به من النكرة فإذا قال ضربك فإنما يتناول نكرة موصوفة بفعل الضرب وهذه الصفة عامة إلى المخاطب لا إلى النكرة التي تتناولها كلمة أي فبقيت نكرة غير موصوفة فلهذا لا تتناول إلا الواحد منهم ونظيره قوله تعالى أي فيتعمم بتعميم الصفة فيعتقون جميعا وإذا قال ضربته فإنما أضاف الضرب الفريقين أحق بالأمن والمراد أحدهما بدليل قوله الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم وقال تعالى ليبلوكم أيكم أحسن عملا والمراد به العموم لأنه وصف النكرة بحسن العمل وهي صفة عامة فإن قيل أليس أنه لو قال لعبيده أيكم حمل هذه الخشبة فهو حر فحملوها جميعا معا والخشبة يطيق حملها واحد لم يعتق واحد منهم وقد وصف النكرة هنا بصفة عامة وهو الحمل قلنا ما وصف النكرة بصفة الحمل مطلقا بل بحمل الخشبة وإذا حملوها معا فكل واحد منهم إنما حمل بعضها وبوجود بعض الشرط لا ينزل شيء من الجزاء حتى لو حملوها على التعاقب عتقوا جميعا لأن كل واحد منهم حمل الخشبة والنكرة الموصوفة تكون عامة فإن قيل إذا كانت الخشبة بحيث لا يطيق حملها واحد منهم عتقوا جميعا إذا حملوها وإنما حمل كل واحد منهم بعضها قلنا إذا كانت لا يطيق حملها واحد فقط علمنا أنه وصف النكرة بأصل الحمل لا بحمل الخشبة وإنما علمنا هذا من وجهين أحدهما أنه إنما يحث العبيد على ما يتحقق منهم دون ما لا يتحقق والثاني أن مقصوده إذا كانت بحيث يحملها واحد معرفة جلادتهم وإنما يحصل ذلك بحمل الواحد الخشبة لا بمطلق الحمل وإذا كانت بحيث لا يحملها واحد فمقصوده أن تصير الخشبة محمولة إلى موضع حاجته وإنما يحصل هذا بمطلق فعل الحمل من كل واحد منهم فهذا وجه الفرق بين هذه الفصول فصل

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومما يدل على العموم في النكرة الألف واللام إذا اتصلا بنكرة ليس في جنسها معهود قال تعالى إن الإنسان لفي خسر وقال تعالى والسارق والسارقة وقال تعالى الزانية والزاني لما اتصل الألف واللام بنكرة ليس في جنسها معهود أوجب العموم ولهذا قلنا لو قال المرأة التي أتزوجها طالق تطلق كل امرأة يتزوجها ولو قال العبد الذي يدخل الدار من عبيدي حر يعتق كل عبد يدخل الدار وهذا لأن الألف واللام للمعهود وليس هنا معهود فيكون بمعنى الجنس مجازا كالرجل يقول فلان يحب الدينار ومراده الجنس وفي الجنس معنى العموم كما بينا وعلى هذا لو قال لامرأته أنت الطلاق أو أنت طالق الطلاق يحتمل معنى العموم فيه حتى إذا نوى الثلاث تقع الثلاث ولكن بدون النية يتناول الواحدة لأنها أدنى الجنس وهي المتيقن بها وعلى هذا قال في الزيادات لو وكل وكيلا بشراء الثياب يصح التوكيل بدون بيان الجنس لأن عند ذكر الألف واللام يصير هذا بمعنى الجنس فيتناول الأدنى بخلاف ما لو قال ثيابا أو أثوابا فإن التوكيل لا يكون صحيحا لجهالة الجنس فيما يتناوله التوكيل ومن الدليل على التعميم في النكرة إلحاق وصف عام بها حتى إذا قال والله لا أكلم إلا رجلا عالما كان له أن يكلم كل عالم لأن المستثنى نكرة في الإثبات ولكنها موصوفة بصفة عامة بخلاف ما لو قال إلا رجلا فكلم رجلين فإنه يحنث ولو قال لامرأتين له والله لا أقربكما إلا يوما فالمستثنى يوم واحد ولو قال إلا يوم أقربكما فيه فكل يوم يقربهما فيه يكون مستثنى لا يحنث به لأنه وصف النكرة بصفة عامة ومن جنس النكرة كلمة أي فإنها للخصوص باعتبار أصل الوضع يقول أي رجل أتاك وأي دار تريدها والمراد الفرد فقط وقال تعالى أيكم يأتيني بعرشها والمراد الفرد من المخاطبين بدليل قوله تعالى يأتيني فإنه لم يقل يأتوني وعلى هذا لو قال لرجل أي عبيدي ضربته فهو حر فضربهم لم يعتق إلا واحد منهم لأن كلمة أي يتناول الفرد منهم فإن قيل أليس أنه لو قال أي عبيدي ضربك فهو حر فضربوه عتقوا جميعا قلنا نعم ولكن كلمة أي تتناول الفرد مما يقرن به من النكرة فإذا قال ضربك فإنما يتناول نكرة موصوفة بفعل الضرب وهذه الصفة عامة إلى المخاطب لا إلى النكرة التي تتناولها كلمة أي فبقيت نكرة غير موصوفة فلهذا لا تتناول إلا الواحد منهم ونظيره قوله تعالى أي فيتعمم بتعميم الصفة فيعتقون جميعا وإذا قال ضربته فإنما أضاف الضرب الفريقين أحق بالأمن والمراد أحدهما بدليل قوله الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم وقال تعالى ليبلوكم أيكم أحسن عملا والمراد به العموم لأنه وصف النكرة بحسن العمل وهي صفة عامة فإن قيل أليس أنه لو قال لعبيده أيكم حمل هذه الخشبة فهو حر فحملوها جميعا معا والخشبة يطيق حملها واحد لم يعتق واحد منهم وقد وصف النكرة هنا بصفة عامة وهو الحمل قلنا ما وصف النكرة بصفة الحمل مطلقا بل بحمل الخشبة وإذا حملوها معا فكل واحد منهم إنما حمل بعضها وبوجود بعض الشرط لا ينزل شيء من الجزاء حتى لو حملوها على التعاقب عتقوا جميعا لأن كل واحد منهم حمل الخشبة والنكرة الموصوفة تكون عامة فإن قيل إذا كانت الخشبة بحيث لا يطيق حملها واحد منهم عتقوا جميعا إذا حملوها وإنما حمل كل واحد منهم بعضها قلنا إذا كانت لا يطيق حملها واحد فقط علمنا أنه وصف النكرة بأصل الحمل لا بحمل الخشبة وإنما علمنا هذا من وجهين أحدهما أنه إنما يحث العبيد على ما يتحقق منهم دون ما لا يتحقق والثاني أن مقصوده إذا كانت بحيث يحملها واحد معرفة جلادتهم وإنما يحصل ذلك بحمل الواحد الخشبة لا بمطلق الحمل وإذا كانت بحيث لا يحملها واحد فمقصوده أن تصير الخشبة محمولة إلى موضع حاجته وإنما يحصل هذا بمطلق فعل الحمل من كل واحد منهم فهذا وجه الفرق بين هذه الفصول فصل

Bagian V01/P161–V01/P163Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P161–V01/P163)
Orijinal Metin (AR)

وأما حكم المشترك فالتوقف فيه إلى أن يظهر المراد بالبيان على اعتقاد أن ما هو المراد حق ويشترط أن لا يترك طلب المراد به إما بالتأمل في الصيغة أو الوقوف على دليل آخر به يتبين المراد لأن كلام الحكيم لا يخلو عن فائدة وإذا كان المشترك ما يحتمل معاني على وجه التساوي في الاحتمال مع علمنا أن المراد واحد منها لا جميعها فإن الاشتراك عبارة عن التساوي وذلك إما في الاجتماع في التناول أو في احتمال التناول وقد انتفى معنى التساوي في التناول فتعين معنى التساوي في الاحتمال ووجب اعتقاد الحقية فيما هو المراد لأن ذلك فائدة كلام الحكيم ثم يجب الاشتغال بطلبه ولطلبه طريقان إما التأمل بالصيغة ليتبين به المراد أو طلب دليل آخر يعرف به المراد وبالوقوف على المراد يزول معنى الاحتمال على التساوي فلهذا يجب ذلك بحكم الصيغة المشتركة وبيان هذا في قوله غصبت من فلان شيئا فإن أصل الإقرار يصح ويجب به حق للمقر له على المقر إلا أن في اسم الشيء احتمالا في كل موجود على التساوي ولكن بالتأمل في صيغة الكلام يعلم أن مراده المال لأنه قال غصبت وحكم الغصب لا يثبت شرعا إلا فيما هو مال ولكن لا يعرف جنس ذلك المال ولا مقداره بالتأمل في صيغة الكلام فيرجع فيه إلى بيان المقر حتى يجبر على البيان ويقبل قوله إذا بين ما هو محتمل وأما حكم المؤول فوجوب العمل به على حسب وجوب العمل بالظاهر إلا أن وجوب العمل بالظاهر ثابت قطعا ووجوب العمل بالمؤول ثابت مع احتمال السهو والغلط فيه فلا يكون قطعا بمنزلة العمل بخبر الواحد لأن طريقه غالب الرأي وذلك لا ينفك عن احتمال السهو والغلط وبيان هذا فيمن أخذ ماء المطر في إناء فإنه يلزمه التوضؤ به ويحكم بزوال الحدث به قطعا ولو وجد ماء في موضع فغلب على ظنه أنه طاهر يلزمه التوضؤ به على احتمال السهو والغلط حتى إذا تبين أن الماء نجس يلزمه إعادة الوضوء والصلاة وأكثر مسائل التحري على هذا & باب أسماء صيغة الخطاب في استعمال الفقهاء وأحكامها & هذه الأسماء أربعة الظاهر والنص والمفسر والمحكم ولها أضداد أربعة الخفي والمشكل والمجمل والمتشابه أما الظاهر فهو ما يعرف المراد منه بنفس السماع من غير تأمل وهو الذي يسبق إلى العقول والأوهام لظهوره موضوعا فيما هو المراد مثاله قوله تعالى يا أيها الناس اتقوا ربكم وقال تعالى وأحل الله البيع وقال تعالى فاقطعوا أيديهما فهذا ونحوه ظاهر يوقف على المراد منه بسماع الصيغة وحكمه لزوم موجبه قطعا عاما كان أو خاصا وأما النص فما يزداد وضوحا بقرينة تقترن باللفظ من المتكلم ليس في اللفظ ما يوجب ذلك ظاهرا بدون تلك القرينة وزعم بعض الفقهاء أن اسم النص لا يتناول إلا الخاص وليس كذلك فإن اشتقاق هذه الكلمة من قولك نصصت الدابة إذا حملتها على سير فوق السير المعتاد منها بسبب باشرته ومنه المنصة فإنه اسم للعرش الذي يحمل عليه العروس فيزداد ظهورا بنوع تكلف فعرفنا أن النص ما يزداد وضوحا لمعنى من المتكلم يظهر ذلك عند المقابلة بالظاهر عاما كان أو خاصا إلا أن تلك القرينة لما اختصت بالنص دون الظاهر جعل بعضهم الاسم للخاص فقط

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما حكم المشترك فالتوقف فيه إلى أن يظهر المراد بالبيان على اعتقاد أن ما هو المراد حق ويشترط أن لا يترك طلب المراد به إما بالتأمل في الصيغة أو الوقوف على دليل آخر به يتبين المراد لأن كلام الحكيم لا يخلو عن فائدة وإذا كان المشترك ما يحتمل معاني على وجه التساوي في الاحتمال مع علمنا أن المراد واحد منها لا جميعها فإن الاشتراك عبارة عن التساوي وذلك إما في الاجتماع في التناول أو في احتمال التناول وقد انتفى معنى التساوي في التناول فتعين معنى التساوي في الاحتمال ووجب اعتقاد الحقية فيما هو المراد لأن ذلك فائدة كلام الحكيم ثم يجب الاشتغال بطلبه ولطلبه طريقان إما التأمل بالصيغة ليتبين به المراد أو طلب دليل آخر يعرف به المراد وبالوقوف على المراد يزول معنى الاحتمال على التساوي فلهذا يجب ذلك بحكم الصيغة المشتركة وبيان هذا في قوله غصبت من فلان شيئا فإن أصل الإقرار يصح ويجب به حق للمقر له على المقر إلا أن في اسم الشيء احتمالا في كل موجود على التساوي ولكن بالتأمل في صيغة الكلام يعلم أن مراده المال لأنه قال غصبت وحكم الغصب لا يثبت شرعا إلا فيما هو مال ولكن لا يعرف جنس ذلك المال ولا مقداره بالتأمل في صيغة الكلام فيرجع فيه إلى بيان المقر حتى يجبر على البيان ويقبل قوله إذا بين ما هو محتمل وأما حكم المؤول فوجوب العمل به على حسب وجوب العمل بالظاهر إلا أن وجوب العمل بالظاهر ثابت قطعا ووجوب العمل بالمؤول ثابت مع احتمال السهو والغلط فيه فلا يكون قطعا بمنزلة العمل بخبر الواحد لأن طريقه غالب الرأي وذلك لا ينفك عن احتمال السهو والغلط وبيان هذا فيمن أخذ ماء المطر في إناء فإنه يلزمه التوضؤ به ويحكم بزوال الحدث به قطعا ولو وجد ماء في موضع فغلب على ظنه أنه طاهر يلزمه التوضؤ به على احتمال السهو والغلط حتى إذا تبين أن الماء نجس يلزمه إعادة الوضوء والصلاة وأكثر مسائل التحري على هذا & باب أسماء صيغة الخطاب في استعمال الفقهاء وأحكامها & هذه الأسماء أربعة الظاهر والنص والمفسر والمحكم ولها أضداد أربعة الخفي والمشكل والمجمل والمتشابه أما الظاهر فهو ما يعرف المراد منه بنفس السماع من غير تأمل وهو الذي يسبق إلى العقول والأوهام لظهوره موضوعا فيما هو المراد مثاله قوله تعالى يا أيها الناس اتقوا ربكم وقال تعالى وأحل الله البيع وقال تعالى فاقطعوا أيديهما فهذا ونحوه ظاهر يوقف على المراد منه بسماع الصيغة وحكمه لزوم موجبه قطعا عاما كان أو خاصا وأما النص فما يزداد وضوحا بقرينة تقترن باللفظ من المتكلم ليس في اللفظ ما يوجب ذلك ظاهرا بدون تلك القرينة وزعم بعض الفقهاء أن اسم النص لا يتناول إلا الخاص وليس كذلك فإن اشتقاق هذه الكلمة من قولك نصصت الدابة إذا حملتها على سير فوق السير المعتاد منها بسبب باشرته ومنه المنصة فإنه اسم للعرش الذي يحمل عليه العروس فيزداد ظهورا بنوع تكلف فعرفنا أن النص ما يزداد وضوحا لمعنى من المتكلم يظهر ذلك عند المقابلة بالظاهر عاما كان أو خاصا إلا أن تلك القرينة لما اختصت بالنص دون الظاهر جعل بعضهم الاسم للخاص فقط

Bagian V01/P163–V01/P165Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P163–V01/P165)
Orijinal Metin (AR)

وقال بعضهم النص يكون مختصا بالسبب الذي كان السياق له فلا يثبت به ما هو موجب الظاهر وليس كذلك عندنا فإن العبرة لعموم الخطاب لا لخصوص السبب عندنا على ما نبينه فيكون النص ظاهرا لصيغة الخطاب نصا باعتبار القرينة التي كان السياق لأجلها وبيان هذا في قوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا فإنه ظاهر في إطلاق البيع نص في الفرق بين البيع والربا بمعنى الحل والحرمة لأن السياق كان لأجله لأنها نزلت ردا على الكفرة في دعواهم المساواة بين البيع والربا كما قال تعالى ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ظاهر في تجويز نكاح ما يستطيبه المرء من النساء نص في بيان العدد لأن سياق الآية لذلك بدليل قوله تعالى مثنى وثلاث ورباع وقوله تعالى فطلقوهن لعدتهن نص في الأمر بمراعاة وقت السنة عند إرادة الإيقاع لأن السياق كان لأجل ذلك ظاهر في الأمر بأن لا يزيد على تطليقة واحدة ( فإن امتثال هذه الصيغة يكون بقوله طلقت وبهذا اللفظ لا يقع الطلاق إلا واحدة والأمر موجب ) الامتثال ظاهرا فتبين بهذا أن موجب النص ما هو موجب الظاهر ولكنه يزداد على الظاهر فيما يرجع إلى الوضوح والبيان بمعنى عرف من مراد المتكلم وإنما يظهر ذلك عند المقابلة ويكون النص أولى من الظاهر وأما المفسر فهو اسم للمكشوف الذي يعرف المراد به مكشوفا على وجه لا يبقى معه احتمال التأويل فيكون فوق الظاهر والنص لأن احتمال التأويل قائم فيهما منقطع في المفسر سواء كان ذلك مما يرجع إلى صيغة الكلام بأن لا يكون محتملا إلا وجها واحدا ولكنه لغة عربية أو استعارة دقيقة فيكون مكشوفا ببيان الصيغة أو يكون بقرينة من غير الصيغة فيتبين به المراد بالصيغة لا لمعنى من المتكلم فينقطع به احتمال التأويل إن كان خاصا واحتمال التخصيص إن كان عاما مثاله قوله تعالى فسجد الملائكة كلهم أجمعون فإن اسم الملائكة عام فيه احتمال الخصوص فبقوله كلهم ينقطع هذا الاحتمال ويبقى احتمال الجمع والافتراق فبقوله أجمعون ينقطع احتمال تأويل الافتراق وتبين أن المفسر حكمه زائد على حكم النص والظاهر فكان ملزما موجبه قطعا على وجه لا يبقى فيه احتمال التأويل ولكن يبقى احتمال النسخ وأما المحكم فهو زائد على ما قلنا باعتبار أنه ليس فيه احتمال النسخ والتبديل وهو مأخوذ من قولك بناء محكم أي مأمون الانتقاض وأحكمت الصيغة أي أمنت نقضها وتبديلها وقيل بل هو مأخوذ من قول القائل أحكمت فلانا عن كذا أي رددته قال القائل أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم إني أخاف عليكم أن أغضبا أي امنعوا ومنه حكمة الفرس لأنها تمنعه من العثار والفساد فالمحكم ممتنع من احتمال التأويل ومن أن يرد عليه النسخ والتبديل ولهذا سمى الله تعالى المحكمات أم الكتاب أي الأصل الذي يكون المرجع إليه بمنزلة الأم للولد فإنه يرجع إليها وسميت مكة أم القرى لأن الناس يرجعون إليها للحج وفي آخر الأمر نحو قوله تعالى أن الله بكل شيء عليم فقد علم أن هذا ( وصف ) دائم والمرجع ما ليس فيه احتمال التأويل ولا احتمال النسخ والتبديل وذلك لا يحتمل السقوط بحال وإنما يظهر التفاوت في موجب هذه الأسامي عند التعارض وفائدته ترك الأدنى بالأعلى وترجيح الأقوى على الأضعف ولهذا أمثلة في الآثار إذا تعارضت نذكرها في بيان أقسام الأخبار إن شاء الله تعالى وأمثاله من مسائل الفقه ما قال علماؤنا رحمهم الله فيمن تزوج امرأة شهرا فإنه يكون ذلك متعة لا نكاحا لأن قوله تزوجت نص للنكاح ولكن احتمال المتعة قائم فيه وقوله شهرا مفسر في المتعة ليس فيه احتمال النكاح فإن النكاح لا يحتمل التوقيت بحال فإذا اجتمعا في الكلام رجحنا المفسر وحملنا النص على ذلك المفسر فكان متعة لا نكاحا

Bahasa Indonesia Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال بعضهم النص يكون مختصا بالسبب الذي كان السياق له فلا يثبت به ما هو موجب الظاهر وليس كذلك عندنا فإن العبرة لعموم الخطاب لا لخصوص السبب عندنا على ما نبينه فيكون النص ظاهرا لصيغة الخطاب نصا باعتبار القرينة التي كان السياق لأجلها وبيان هذا في قوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا فإنه ظاهر في إطلاق البيع نص في الفرق بين البيع والربا بمعنى الحل والحرمة لأن السياق كان لأجله لأنها نزلت ردا على الكفرة في دعواهم المساواة بين البيع والربا كما قال تعالى ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ظاهر في تجويز نكاح ما يستطيبه المرء من النساء نص في بيان العدد لأن سياق الآية لذلك بدليل قوله تعالى مثنى وثلاث ورباع وقوله تعالى فطلقوهن لعدتهن نص في الأمر بمراعاة وقت السنة عند إرادة الإيقاع لأن السياق كان لأجل ذلك ظاهر في الأمر بأن لا يزيد على تطليقة واحدة ( فإن امتثال هذه الصيغة يكون بقوله طلقت وبهذا اللفظ لا يقع الطلاق إلا واحدة والأمر موجب ) الامتثال ظاهرا فتبين بهذا أن موجب النص ما هو موجب الظاهر ولكنه يزداد على الظاهر فيما يرجع إلى الوضوح والبيان بمعنى عرف من مراد المتكلم وإنما يظهر ذلك عند المقابلة ويكون النص أولى من الظاهر وأما المفسر فهو اسم للمكشوف الذي يعرف المراد به مكشوفا على وجه لا يبقى معه احتمال التأويل فيكون فوق الظاهر والنص لأن احتمال التأويل قائم فيهما منقطع في المفسر سواء كان ذلك مما يرجع إلى صيغة الكلام بأن لا يكون محتملا إلا وجها واحدا ولكنه لغة عربية أو استعارة دقيقة فيكون مكشوفا ببيان الصيغة أو يكون بقرينة من غير الصيغة فيتبين به المراد بالصيغة لا لمعنى من المتكلم فينقطع به احتمال التأويل إن كان خاصا واحتمال التخصيص إن كان عاما مثاله قوله تعالى فسجد الملائكة كلهم أجمعون فإن اسم الملائكة عام فيه احتمال الخصوص فبقوله كلهم ينقطع هذا الاحتمال ويبقى احتمال الجمع والافتراق فبقوله أجمعون ينقطع احتمال تأويل الافتراق وتبين أن المفسر حكمه زائد على حكم النص والظاهر فكان ملزما موجبه قطعا على وجه لا يبقى فيه احتمال التأويل ولكن يبقى احتمال النسخ وأما المحكم فهو زائد على ما قلنا باعتبار أنه ليس فيه احتمال النسخ والتبديل وهو مأخوذ من قولك بناء محكم أي مأمون الانتقاض وأحكمت الصيغة أي أمنت نقضها وتبديلها وقيل بل هو مأخوذ من قول القائل أحكمت فلانا عن كذا أي رددته قال القائل أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم إني أخاف عليكم أن أغضبا أي امنعوا ومنه حكمة الفرس لأنها تمنعه من العثار والفساد فالمحكم ممتنع من احتمال التأويل ومن أن يرد عليه النسخ والتبديل ولهذا سمى الله تعالى المحكمات أم الكتاب أي الأصل الذي يكون المرجع إليه بمنزلة الأم للولد فإنه يرجع إليها وسميت مكة أم القرى لأن الناس يرجعون إليها للحج وفي آخر الأمر نحو قوله تعالى أن الله بكل شيء عليم فقد علم أن هذا ( وصف ) دائم والمرجع ما ليس فيه احتمال التأويل ولا احتمال النسخ والتبديل وذلك لا يحتمل السقوط بحال وإنما يظهر التفاوت في موجب هذه الأسامي عند التعارض وفائدته ترك الأدنى بالأعلى وترجيح الأقوى على الأضعف ولهذا أمثلة في الآثار إذا تعارضت نذكرها في بيان أقسام الأخبار إن شاء الله تعالى وأمثاله من مسائل الفقه ما قال علماؤنا رحمهم الله فيمن تزوج امرأة شهرا فإنه يكون ذلك متعة لا نكاحا لأن قوله تزوجت نص للنكاح ولكن احتمال المتعة قائم فيه وقوله شهرا مفسر في المتعة ليس فيه احتمال النكاح فإن النكاح لا يحتمل التوقيت بحال فإذا اجتمعا في الكلام رجحنا المفسر وحملنا النص على ذلك المفسر فكان متعة لا نكاحا

%0
10 Bölüm