節 V01/P020Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P020)
Orijinal Metin (AR)بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله ذى الجود والثناء ، والمجد والسناء ، والعز والكبرياء ؛ أحمده على سوابغ النعم وجزيل العطاء ، وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له عدة اللقاء ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم الأنبياء. أما بعد ؛ فانك سألتنى أن أصنف لك كتابا مختصرا أبين فيه جملا توضح الحق وتدمع الباطل ، فرأيت اسعافك بذلك ، (رزقك) الله الخيرات ، وأعانك على الخير والمطلوبات. [الله وصفاته ] مسألة ان سأل سائل فقال : ما الدليل على أن للخلق صانعا صنعه ومدبرا دبره؟ قيل (له) : الدليل على ذلك أن الانسان الذي هو فى غاية الكمال والتمام ، كان نطفة ثم علقة ثم لحما ودما (وعظما) ، وقد علمنا أنه لم ينقل نفسه من حال الى حال ؛ لأنا نراه فى حال كمال قوته وتمام عقله لا يقدر أن يحدث لنفسه سمعا ولا بصرا ، ولا أن يخلق لنفسه جارحة. يدل ذلك على أنه فى حال ضعفه ونقصانه عن فعل ذلك أعجز ؛ لأن ما قدر عليه فى حال النقصان فهو فى الكمال عليه أقدر. وما عجز عنه فى حال الكمال فهو فى حال النقصان عنه أعجز. ورأيناه طفلا ثم شابا كهلا ثم شيخا ، وقد علمنا أنه لم ينقل نفسه من حال الشباب الى حال الكبر والهرم ؛ لأن الانسان لو جهد أن يزيل عن نفسه الكبر والهرم ويردها الى حال الشباب لم يمكنه ذلك ؛ فدل ما وصفنا على أنه ليس هو الذي ينقل نفسه فى هذه الأحوال ، وأن له ناقلا نقله من حال الى حال ودبره على ما هو عليه ؛ لأنه لا يجوز انتقاله من حال الى حال بغير ناقل ولا مدبر. مما بين ذلك أن القطن لا يجوز أن يتحول غزلا مفتولا ، ثم ثوبا منسوجا ، بغير ناسج ولا صانع ولا مدبر ، ومن اتخذ قطنا ثم انتظر أن يصير غزلا مفتولا. ثم ثوبا منسوجا بغير صانع ولا ناسج كان عن معقول خارجا ، وفى الجهل والجا. وكذلك من قصد الى برية لم يجد قصرا مبنيا فانتظر أن يتحول الطين الى حالة الآجر ، وينتضد بعضه على بعض ، بغير صانع وإلا بأن ، كان جاهلا. واذا كان تحول النطفة علقة ، ثم مضغة ، ثم لحما ودما وعظما ، أعظم فى الأعجوبة ، كان أولى أن يدل على صانع صنع النطفة ونقلها من حال الى حال. وقد قال الله تعالى : ( 08 أفرأيتم ما تمنون. أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ) فما استطاعوا أن يقولوا بحجة انهم يخلقون ما يمنون مع تمنيهم الولد فلا يكون ومع كراهتهم له فيكون. وقد قال الله تعالى منبها لخلقه على وحدانيته : ( 04 وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) بين لهم عجزهم وفقرهم الى صانع صنعهم ومدبر دبرهم. فان قالوا : فما يؤمنكم أن تكون النطفة لم تزل قديمة؟ قيل لهم : لو كان ذلك كما ادعيتم لم يجز أن يلحقها الاعتمال والتأثير ، ولا الانقلاب والتغيير ؛ لأن القديم لا يجوز انتقاله وتغيره ، وأن يجرى عليه سمات الحدث ؛ لأن ما جرى ذلك عليه ولزمته الضعة لم ينقل من سمات الحدث ، وما لم يسبق المحدث كان محدثا مصنوعا ؛ فبطل بذلك قدم النطفة وغيرها من الأجسام. مسألة فان قال قائل : لم زعمتم أن البارى سبحانه لا يشبه المخلوقات؟ قيل (له) : لأنه لو أشبهها لكان حكمه فى الحديث حكمها ، ولو أشبهها لم يخل من أن يشبهها من كل الجهات أو من بعضها. فان أشبهها من جميع الجهات كان محدثا مثلها من جميع الجهات ، وان أشبهها من بعضها كان محدثا من حيث أشبهها ، ويستحيل أن يكون المحدث لم يزل قديما. وقد قال الله تعالى : ( 03 ليس كمثله شيء ) . وقال تعالى : ( 05 ولم يكن له كفوا أحد ) . مسألة
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله ذى الجود والثناء ، والمجد والسناء ، والعز والكبرياء ؛ أحمده على سوابغ النعم وجزيل العطاء ، وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له عدة اللقاء ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم الأنبياء. أما بعد ؛ فانك سألتنى أن أصنف لك كتابا مختصرا أبين فيه جملا توضح الحق وتدمع الباطل ، فرأيت اسعافك بذلك ، (رزقك) الله الخيرات ، وأعانك على الخير والمطلوبات. [الله وصفاته ] مسألة ان سأل سائل فقال : ما الدليل على أن للخلق صانعا صنعه ومدبرا دبره؟ قيل (له) : الدليل على ذلك أن الانسان الذي هو فى غاية الكمال والتمام ، كان نطفة ثم علقة ثم لحما ودما (وعظما) ، وقد علمنا أنه لم ينقل نفسه من حال الى حال ؛ لأنا نراه فى حال كمال قوته وتمام عقله لا يقدر أن يحدث لنفسه سمعا ولا بصرا ، ولا أن يخلق لنفسه جارحة. يدل ذلك على أنه فى حال ضعفه ونقصانه عن فعل ذلك أعجز ؛ لأن ما قدر عليه فى حال النقصان فهو فى الكمال عليه أقدر. وما عجز عنه فى حال الكمال فهو فى حال النقصان عنه أعجز. ورأيناه طفلا ثم شابا كهلا ثم شيخا ، وقد علمنا أنه لم ينقل نفسه من حال الشباب الى حال الكبر والهرم ؛ لأن الانسان لو جهد أن يزيل عن نفسه الكبر والهرم ويردها الى حال الشباب لم يمكنه ذلك ؛ فدل ما وصفنا على أنه ليس هو الذي ينقل نفسه فى هذه الأحوال ، وأن له ناقلا نقله من حال الى حال ودبره على ما هو عليه ؛ لأنه لا يجوز انتقاله من حال الى حال بغير ناقل ولا مدبر. مما بين ذلك أن القطن لا يجوز أن يتحول غزلا مفتولا ، ثم ثوبا منسوجا ، بغير ناسج ولا صانع ولا مدبر ، ومن اتخذ قطنا ثم انتظر أن يصير غزلا مفتولا. ثم ثوبا منسوجا بغير صانع ولا ناسج كان عن معقول خارجا ، وفى الجهل والجا. وكذلك من قصد الى برية لم يجد قصرا مبنيا فانتظر أن يتحول الطين الى حالة الآجر ، وينتضد بعضه على بعض ، بغير صانع وإلا بأن ، كان جاهلا. واذا كان تحول النطفة علقة ، ثم مضغة ، ثم لحما ودما وعظما ، أعظم فى الأعجوبة ، كان أولى أن يدل على صانع صنع النطفة ونقلها من حال الى حال. وقد قال الله تعالى : ( 08 أفرأيتم ما تمنون. أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ) فما استطاعوا أن يقولوا بحجة انهم يخلقون ما يمنون مع تمنيهم الولد فلا يكون ومع كراهتهم له فيكون. وقد قال الله تعالى منبها لخلقه على وحدانيته : ( 04 وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) بين لهم عجزهم وفقرهم الى صانع صنعهم ومدبر دبرهم. فان قالوا : فما يؤمنكم أن تكون النطفة لم تزل قديمة؟ قيل لهم : لو كان ذلك كما ادعيتم لم يجز أن يلحقها الاعتمال والتأثير ، ولا الانقلاب والتغيير ؛ لأن القديم لا يجوز انتقاله وتغيره ، وأن يجرى عليه سمات الحدث ؛ لأن ما جرى ذلك عليه ولزمته الضعة لم ينقل من سمات الحدث ، وما لم يسبق المحدث كان محدثا مصنوعا ؛ فبطل بذلك قدم النطفة وغيرها من الأجسام. مسألة فان قال قائل : لم زعمتم أن البارى سبحانه لا يشبه المخلوقات؟ قيل (له) : لأنه لو أشبهها لكان حكمه فى الحديث حكمها ، ولو أشبهها لم يخل من أن يشبهها من كل الجهات أو من بعضها. فان أشبهها من جميع الجهات كان محدثا مثلها من جميع الجهات ، وان أشبهها من بعضها كان محدثا من حيث أشبهها ، ويستحيل أن يكون المحدث لم يزل قديما. وقد قال الله تعالى : ( 03 ليس كمثله شيء ) . وقال تعالى : ( 05 ولم يكن له كفوا أحد ) . مسألة
節 V01/P020–V01/P024Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P020–V01/P024)
Orijinal Metin (AR)فان قال قائل : لم قلتم ان صانع الأشياء واحد؟ قيل له : لأن الاثنين لا يجرى تدبيرهما على نظام ولا يتسق على احكام. ولا بد أن يلحقهما العجز أو واحدا منهما ؛ لأن أحدهما اذا أراد أن يحيى انسانا وأراد الآخر أن يميته لم يخل أن يتم مرادهما جميعا أو لا يتم مرادهما ، أو يتم (مراد أحدهما دون الآخر. ويستحيل أن يتم) مرادهما جميعا ؛ لأنه يستحيل أن يكون الجسم حيا ميتا فى حال واحدة وان لم يتم مرادهما جميعا وجب عجزهما ، والعاجز لا يكون إلها ولا قديما (وان تم مراد أحدهما دون الآخر وجب عجز من لم يتم مراده منهما والعاجز لا يكون إلها ولا قديما) فدل ما قلناه على أن صانع الأشياء واحد . وقد قال الله تعالى : ( 07 لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) فهذا معنى احتجاجنا آنفا. مسألة فان قال قائل : ما الدليل على جواز اعادة الخلق؟ قيل له : الدليل على ذلك أن الله سبحانه خلقه أولا لا على مثال سبق ، فاذا خلقه أولا لم يعيه أن يخلقه خلقا آخر. وقد قال عز وجل : ( 021 وضرب لنا مثلا ونسي خلقه ؛ قال من يحي العظام وهي رميم. قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ) فجعل النشأة الأولى دليلا على جواز النشأة الآخرة لأنها فى معناها. ثم قال : ( 011 الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ) فجعل ظهور النار على حرها ويبسها من الشجر الأخضر على نداوته ورطوبته دليلا على جواز خلقه الحياة فى الرمة البالية والعظام النخرة ، وعلى قدرته على خلق مثله. ثم قال : أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم» . وهذا هو المعول عليه فى الحجاج فى جواز اعادة الخلق . وهذا هو الدليل أيضا على صحة الحجاج والنظر ؛ لأن الله تعالى حكم فى الشيء بحكم مثله وجعل سبيل النظير ومجراه مجرى نظيره. وقد قال الله تعالى : ( 05 الله يبدؤا الخلق ثم يعيده ) . وقوله تعالى : ( 09 وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ) يريد وهو هين عليه فجعل الابتداء كالاعادة. فان قال قائل : زيدونى وضوحا فى صحة النظر . قيل له : قول الله تعالى مخبرا عن ابراهيم عليه السلام لما رأى الكوكب : ( 022 قال هذا ربي ، فلما أفل قال لا أحب الآفلين. فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي ، فلما أفل قال لئن لم يهدني 05 ربي لأكونن من القوم الضالين» ) . فجمع عليه السلام القمر والكواكب فى أنه لا يجوز أن يكون واحد منهما إلها ربا لاجتماعهما فى الأفول ، وهذا هو النظر والاستدلال الذي ينكره المنكرون وينحرف عنه المنحرفون . مسألة فان قال قائل : لم أنكرتم أن يكون الله تعالى جسما؟ قيل له : أنكرنا ذلك لأنه لا يخلو أن يكون القائل لذلك أراد ما أنكرتم أن يكون طويلا عريضا مجتمعا ، أو أن يكون أراد تسميته جسما وان لم يكن طويلا عريضا مجتمعا عميقا. فان كان أراد ما أنكرتم أن يكون طويلا عريضا مجتمعا كما يقال ذلك للأجسام فيما يلينا فهذا لا يجوز ؛ لأن المجتمع لا يكون شيئا واحدا ؛ لأن أقل قليل الاجتماع لا يكون الا من شيئين ؛ لأن الشيء الواحد لا يكون لنفسه مجامعا ؛ وقد بينا آنفا أن الله عز وجل شيء واحد ؛ فبطل بذلك أن يكون مجتمعا. وان أراد لم لا تسمونه جسما وان لم يكن طويلا عريضا مجتمعا؟ فالأسماء ليست إلينا ، ولا يجوز أن نسمى الله تعالى باسم لم يسم به نفسه ، ولا سماه به رسوله ، ولا أجمع المسلمون عليه ولا على معناه. مسألة
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فان قال قائل : لم قلتم ان صانع الأشياء واحد؟ قيل له : لأن الاثنين لا يجرى تدبيرهما على نظام ولا يتسق على احكام. ولا بد أن يلحقهما العجز أو واحدا منهما ؛ لأن أحدهما اذا أراد أن يحيى انسانا وأراد الآخر أن يميته لم يخل أن يتم مرادهما جميعا أو لا يتم مرادهما ، أو يتم (مراد أحدهما دون الآخر. ويستحيل أن يتم) مرادهما جميعا ؛ لأنه يستحيل أن يكون الجسم حيا ميتا فى حال واحدة وان لم يتم مرادهما جميعا وجب عجزهما ، والعاجز لا يكون إلها ولا قديما (وان تم مراد أحدهما دون الآخر وجب عجز من لم يتم مراده منهما والعاجز لا يكون إلها ولا قديما) فدل ما قلناه على أن صانع الأشياء واحد . وقد قال الله تعالى : ( 07 لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) فهذا معنى احتجاجنا آنفا. مسألة فان قال قائل : ما الدليل على جواز اعادة الخلق؟ قيل له : الدليل على ذلك أن الله سبحانه خلقه أولا لا على مثال سبق ، فاذا خلقه أولا لم يعيه أن يخلقه خلقا آخر. وقد قال عز وجل : ( 021 وضرب لنا مثلا ونسي خلقه ؛ قال من يحي العظام وهي رميم. قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ) فجعل النشأة الأولى دليلا على جواز النشأة الآخرة لأنها فى معناها. ثم قال : ( 011 الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ) فجعل ظهور النار على حرها ويبسها من الشجر الأخضر على نداوته ورطوبته دليلا على جواز خلقه الحياة فى الرمة البالية والعظام النخرة ، وعلى قدرته على خلق مثله. ثم قال : أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم» . وهذا هو المعول عليه فى الحجاج فى جواز اعادة الخلق . وهذا هو الدليل أيضا على صحة الحجاج والنظر ؛ لأن الله تعالى حكم فى الشيء بحكم مثله وجعل سبيل النظير ومجراه مجرى نظيره. وقد قال الله تعالى : ( 05 الله يبدؤا الخلق ثم يعيده ) . وقوله تعالى : ( 09 وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ) يريد وهو هين عليه فجعل الابتداء كالاعادة. فان قال قائل : زيدونى وضوحا فى صحة النظر . قيل له : قول الله تعالى مخبرا عن ابراهيم عليه السلام لما رأى الكوكب : ( 022 قال هذا ربي ، فلما أفل قال لا أحب الآفلين. فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي ، فلما أفل قال لئن لم يهدني 05 ربي لأكونن من القوم الضالين» ) . فجمع عليه السلام القمر والكواكب فى أنه لا يجوز أن يكون واحد منهما إلها ربا لاجتماعهما فى الأفول ، وهذا هو النظر والاستدلال الذي ينكره المنكرون وينحرف عنه المنحرفون . مسألة فان قال قائل : لم أنكرتم أن يكون الله تعالى جسما؟ قيل له : أنكرنا ذلك لأنه لا يخلو أن يكون القائل لذلك أراد ما أنكرتم أن يكون طويلا عريضا مجتمعا ، أو أن يكون أراد تسميته جسما وان لم يكن طويلا عريضا مجتمعا عميقا. فان كان أراد ما أنكرتم أن يكون طويلا عريضا مجتمعا كما يقال ذلك للأجسام فيما يلينا فهذا لا يجوز ؛ لأن المجتمع لا يكون شيئا واحدا ؛ لأن أقل قليل الاجتماع لا يكون الا من شيئين ؛ لأن الشيء الواحد لا يكون لنفسه مجامعا ؛ وقد بينا آنفا أن الله عز وجل شيء واحد ؛ فبطل بذلك أن يكون مجتمعا. وان أراد لم لا تسمونه جسما وان لم يكن طويلا عريضا مجتمعا؟ فالأسماء ليست إلينا ، ولا يجوز أن نسمى الله تعالى باسم لم يسم به نفسه ، ولا سماه به رسوله ، ولا أجمع المسلمون عليه ولا على معناه. مسألة
節 V01/P024–V01/P027Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P024–V01/P027)
Orijinal Metin (AR)فان قال قائل : لم قلتم ان الله تعالى عالم؟ قيل له : لأن الأفعال المحكمة لا تتسق فى الحكمة الا من عالم. وذلك أنه لا يجوز أن يحوك الديباج النفارير ويصنع دقائق الصنعة من لا يحسن ذلك ولا يعلمه. فلما رأينا الانسان على ما فيه من اتساق الحكمة كالحياة التى ركبها الله فيه والسمع والبصر وكمجارى الطعام والشراب وانقسامهما فيها وما هو عليه من كماله وتمامه ، والفلك وما فيه من شمسه وقمره وكواكبه ومجاريها ، دل ذلك على أن الذي صنع ما ذكرناه لم يكن يصنعه الا وهو عالم بكيفيته وكنهه ، ولو جاز أن تحدث الصنائع الحكمية لا من عالم ندر لعل جميع ما يحدث من حكم الحيوان وتدابيرهم وصنائعهم يحدث منهم وهم غير عالمين ؛ فلما استحال ذلك دل على أن الصنائع المحكمة لا تحدث الا من عالم . كذلك لا يجوز أن تحدث الصنائع الا من قادر حي ؛ لأنه لو جاز حدوثها ممن ليس بقادر ولا حي لم ندر لعل سائر ما يظهر من الناس يظهر منهم وهم عجزة موتى ؛ فلما استحال ذلك دلت الصنائع على أن الله حي قادر. مسألة فان قال قائل : لم قلتم ان الله سميع بصير؟ قيل له : لأن الحى اذا لم يكن موصوفا بآفة تمنعه من ادراك المسموعات والمبصرات اذا وجدت فهو سميع بصير. فلما كان الله تعالى حيا لا تجوز عليه الآفات من الصمم والعمى وغير ذلك اذ كانت الآفات تدل على حدوث جازت عليه صح أنه سميع بصير. مسألة فان قال : أتقولون ان الله تعالى لم يزل عالما قادرا سميعا بصيرا؟ قيل له : كذلك نقول. فان قال : فما الدليل على ذلك؟ قيل له : الدليل على ذلك أن الحى اذا لم يكن عالما كان موصوفا بضد العلم من الجهل أو الشك أو الآفات فلو كان البارى تعالى لم يزل حيا غير عالم لكان (لم يزل) موصوفا بضد العلم. ولو كان (لم يزل) موصوفا بضد العلم من الجهل أو الشك أو الآفات لاستحال أن يعلم ؛ لأن ضد العلم لو كان قديما لاستحال أن يبطل ، واذا استحال أن يبطل ذلك لم يجز أن يصنع الصنائع الحكمية. فلما صنعها ودلت على أنه عالم صح وثبت أنه لم يزل عالما ؛ اذ قد استحال أن يكون لم يزل بضد العلم موصوفا. وكذلك لو كان لم يزل حيا غير قادر لوجب أن يكون لم يزل عاجزا موصوفا بضد القدرة. ولو كان عجزه قديما لاستحال أن يقدر وأن تحدث الأفعال منه. وكذلك لو كان لم يزل حيا غير سميع ولا بصير لكان لم يزل موصوفا بضد السمع من الصمم والآفات ، وبضد البصر من العمى والآفات ، ومحال جواز الآفات على البارى ، لأنها من سمات الحدث ، فدل ما قلناه على أن الله تعالى لم يزل عالما قادرا سميعا بصيرا. مسألة فان قال قائل : لم قلتم ان للبارى تعالى علما به علم قيل له : لأن الصنائع الحكمية كما لا تقع منا الا عالم كذلك لا تحدث منا الا من ذى علم ، فلو لم تدل الصنائع على علم من ظهرت منه منا لم تدل على أن من ظهرت منه منا فهو عالم ، فلو دلت على أن البارى تعالى عالم قياسا على دلالتها على (أنا علماء) ولم تدل على أن له علما قياسا على دلالتها على أن لنا علما لجاز لزاعم أن يزعم أنها تدل على علمنا ولا تدل على أنا علماء. واذا لم يجز هذا لم يجز ما قاله هذا القائل.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فان قال قائل : لم قلتم ان الله تعالى عالم؟ قيل له : لأن الأفعال المحكمة لا تتسق فى الحكمة الا من عالم. وذلك أنه لا يجوز أن يحوك الديباج النفارير ويصنع دقائق الصنعة من لا يحسن ذلك ولا يعلمه. فلما رأينا الانسان على ما فيه من اتساق الحكمة كالحياة التى ركبها الله فيه والسمع والبصر وكمجارى الطعام والشراب وانقسامهما فيها وما هو عليه من كماله وتمامه ، والفلك وما فيه من شمسه وقمره وكواكبه ومجاريها ، دل ذلك على أن الذي صنع ما ذكرناه لم يكن يصنعه الا وهو عالم بكيفيته وكنهه ، ولو جاز أن تحدث الصنائع الحكمية لا من عالم ندر لعل جميع ما يحدث من حكم الحيوان وتدابيرهم وصنائعهم يحدث منهم وهم غير عالمين ؛ فلما استحال ذلك دل على أن الصنائع المحكمة لا تحدث الا من عالم . كذلك لا يجوز أن تحدث الصنائع الا من قادر حي ؛ لأنه لو جاز حدوثها ممن ليس بقادر ولا حي لم ندر لعل سائر ما يظهر من الناس يظهر منهم وهم عجزة موتى ؛ فلما استحال ذلك دلت الصنائع على أن الله حي قادر. مسألة فان قال قائل : لم قلتم ان الله سميع بصير؟ قيل له : لأن الحى اذا لم يكن موصوفا بآفة تمنعه من ادراك المسموعات والمبصرات اذا وجدت فهو سميع بصير. فلما كان الله تعالى حيا لا تجوز عليه الآفات من الصمم والعمى وغير ذلك اذ كانت الآفات تدل على حدوث جازت عليه صح أنه سميع بصير. مسألة فان قال : أتقولون ان الله تعالى لم يزل عالما قادرا سميعا بصيرا؟ قيل له : كذلك نقول. فان قال : فما الدليل على ذلك؟ قيل له : الدليل على ذلك أن الحى اذا لم يكن عالما كان موصوفا بضد العلم من الجهل أو الشك أو الآفات فلو كان البارى تعالى لم يزل حيا غير عالم لكان (لم يزل) موصوفا بضد العلم. ولو كان (لم يزل) موصوفا بضد العلم من الجهل أو الشك أو الآفات لاستحال أن يعلم ؛ لأن ضد العلم لو كان قديما لاستحال أن يبطل ، واذا استحال أن يبطل ذلك لم يجز أن يصنع الصنائع الحكمية. فلما صنعها ودلت على أنه عالم صح وثبت أنه لم يزل عالما ؛ اذ قد استحال أن يكون لم يزل بضد العلم موصوفا. وكذلك لو كان لم يزل حيا غير قادر لوجب أن يكون لم يزل عاجزا موصوفا بضد القدرة. ولو كان عجزه قديما لاستحال أن يقدر وأن تحدث الأفعال منه. وكذلك لو كان لم يزل حيا غير سميع ولا بصير لكان لم يزل موصوفا بضد السمع من الصمم والآفات ، وبضد البصر من العمى والآفات ، ومحال جواز الآفات على البارى ، لأنها من سمات الحدث ، فدل ما قلناه على أن الله تعالى لم يزل عالما قادرا سميعا بصيرا. مسألة فان قال قائل : لم قلتم ان للبارى تعالى علما به علم قيل له : لأن الصنائع الحكمية كما لا تقع منا الا عالم كذلك لا تحدث منا الا من ذى علم ، فلو لم تدل الصنائع على علم من ظهرت منه منا لم تدل على أن من ظهرت منه منا فهو عالم ، فلو دلت على أن البارى تعالى عالم قياسا على دلالتها على (أنا علماء) ولم تدل على أن له علما قياسا على دلالتها على أن لنا علما لجاز لزاعم أن يزعم أنها تدل على علمنا ولا تدل على أنا علماء. واذا لم يجز هذا لم يجز ما قاله هذا القائل.
節 V01/P027–V01/P031Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P027–V01/P031)
Orijinal Metin (AR)فان قال ؛ فما أنكرتم أن لا تدل الأفعال الحكمية على علم العالم منا ، كما دلت على أنه عالم ؛ لأنه ليس معنى العالم منا أن له علما ؛ لأنه قد يعلم العالم منا عالما من لا يعلم أن له علما؟ قيل له : ان جاز لك أن تزعم هذا جاز لغيرك أن يزعم أن الأفعال الحكمية تدل على أن لى علما بها ولا تدل على أنى عالم ؛ لأنه ليس معنى العالم أن له علما لأنه قد يعلم الانسان منا أن له علما من لا يعلمه عالما . وأيضا الناسى . وأيضا هذه الدعوى عندى فاسدة. وذلك أن معنى العالم عندى أن له علما ، ومن لم يعلم لزيد علما لم يعلمه عالما. فان قال قائل : فما أنكرتم من أن يدل الفعل الحكمى على أن للانسان علما هو غيره كما قلتم انه يدل على علم؟ قيل له : ليس اذا دل الفعل الحكمى على أن للانسان علما دل على أنه غيره ، كما ليس اذا دل على أنه عالم دل على أنه متغاير على وجه من الوجوه ، وأيضا فان معنى الغيرية جواز مفارقة أحد الشيئين للآخر على وجه من الوجوه فلما دلت الدلالة على قدم البارى تعالى وعلمه استحال أن يكونا غيرين. وأيضا فلو جاز لزاعم أن الفعل الحكمى يدل على أن العالم عالم ثم يعلم علمه بعد ذلك لجاز لزاعم أن يزعم أن الفعل الحكمى يدل على أن العلم علم ثم يعلم أنه لعالم بعد ذلك ، واذا لم يجز هذا وتكافأ القولان وجب أن تكون الدلالة على أن العالم دلالة على العلم. فان قال قائل : من أنه انما يدل الفعل الحكمى على علم العالم لأنه ممن يجوز أن يموت ويجهل. قيل له : لو جاز هذا لقائله لجاز لزاعم أن يزعم أن الفعل الحكمى يدل أن العالم عالم لأنه ممن يجوز أن يموت ويجهل. ومما يبطل قول من قال ان دلالة الفعل الحكمى على علم العالم منا دلالة على أنه غير العالم وأنه محدث أن العالم للعلم ما كان عالما لا للغيرية ولا للحدث ، فوجب أن تكون الدلالة على أن العالم عالم دلالة على العلم ، ولم يكن العلم علما لأنه غير العالم ، ولا لأنه محدث لوجود غير ليس بعلم ومحدث ليس بعلم ، فلم يجب أن تكون الدلالة على أن العلم علم دلالة على أنه محدث أو أنه غير العالم. وأيضا فلو جاز لزاعم أن يزعم أن الدلالة على أن العلم علم دلالة على حدثه أو دلالة على أنه غير العالم لزاعم أن يزعم أن الدلالة على أن العالم (عالم) دلالة على حدثه وأنه متغاير فى ذاته. والدليل على أن لله تعالى قدرة وحياة كالدليل على أن لله تعالى علما. وقد قال جل ذكره : ( 02 أنزله بعلمه ) وقال : ( 08 وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ) فثبت العلم لنفسه وقال تعالى : ( 010 أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة ) فثبت القوة لنفسه. ومما يدل على أن الله تعالى عالم بعلم أنه لا يخلو أن يكون الله تعالى عالما بنفسه أو بعلم يستحيل أن يكون هو نفسه. فان كان عالما بنفسه كانت نفسه علما ، لأن قائلا لو قال : ان الله تعالى عالم بمعنى هو غيره لوجب عليه أن يكون ذلك المعنى علما ، ويستحيل أن يكون العلم عالما ، أو العالم علما ، أو يكون الله تعالى بمعنى الصفات ألا ترى أن الطريق الذي يعلم (به) أن العلم علم أن العالم به علم لأن قدرة الانسان التى لا يعلم بها لا يجوز أن يكون علما. فلما استحال أن يكون البارى تعالى علما استحال أن يكون عالما بنفسه فاذا استحال ذلك صح أنه عالم يستحيل أن يكون هو نفسه.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فان قال ؛ فما أنكرتم أن لا تدل الأفعال الحكمية على علم العالم منا ، كما دلت على أنه عالم ؛ لأنه ليس معنى العالم منا أن له علما ؛ لأنه قد يعلم العالم منا عالما من لا يعلم أن له علما؟ قيل له : ان جاز لك أن تزعم هذا جاز لغيرك أن يزعم أن الأفعال الحكمية تدل على أن لى علما بها ولا تدل على أنى عالم ؛ لأنه ليس معنى العالم أن له علما لأنه قد يعلم الانسان منا أن له علما من لا يعلمه عالما . وأيضا الناسى . وأيضا هذه الدعوى عندى فاسدة. وذلك أن معنى العالم عندى أن له علما ، ومن لم يعلم لزيد علما لم يعلمه عالما. فان قال قائل : فما أنكرتم من أن يدل الفعل الحكمى على أن للانسان علما هو غيره كما قلتم انه يدل على علم؟ قيل له : ليس اذا دل الفعل الحكمى على أن للانسان علما دل على أنه غيره ، كما ليس اذا دل على أنه عالم دل على أنه متغاير على وجه من الوجوه ، وأيضا فان معنى الغيرية جواز مفارقة أحد الشيئين للآخر على وجه من الوجوه فلما دلت الدلالة على قدم البارى تعالى وعلمه استحال أن يكونا غيرين. وأيضا فلو جاز لزاعم أن الفعل الحكمى يدل على أن العالم عالم ثم يعلم علمه بعد ذلك لجاز لزاعم أن يزعم أن الفعل الحكمى يدل على أن العلم علم ثم يعلم أنه لعالم بعد ذلك ، واذا لم يجز هذا وتكافأ القولان وجب أن تكون الدلالة على أن العالم دلالة على العلم. فان قال قائل : من أنه انما يدل الفعل الحكمى على علم العالم لأنه ممن يجوز أن يموت ويجهل. قيل له : لو جاز هذا لقائله لجاز لزاعم أن يزعم أن الفعل الحكمى يدل أن العالم عالم لأنه ممن يجوز أن يموت ويجهل. ومما يبطل قول من قال ان دلالة الفعل الحكمى على علم العالم منا دلالة على أنه غير العالم وأنه محدث أن العالم للعلم ما كان عالما لا للغيرية ولا للحدث ، فوجب أن تكون الدلالة على أن العالم عالم دلالة على العلم ، ولم يكن العلم علما لأنه غير العالم ، ولا لأنه محدث لوجود غير ليس بعلم ومحدث ليس بعلم ، فلم يجب أن تكون الدلالة على أن العلم علم دلالة على أنه محدث أو أنه غير العالم. وأيضا فلو جاز لزاعم أن يزعم أن الدلالة على أن العلم علم دلالة على حدثه أو دلالة على أنه غير العالم لزاعم أن يزعم أن الدلالة على أن العالم (عالم) دلالة على حدثه وأنه متغاير فى ذاته. والدليل على أن لله تعالى قدرة وحياة كالدليل على أن لله تعالى علما. وقد قال جل ذكره : ( 02 أنزله بعلمه ) وقال : ( 08 وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ) فثبت العلم لنفسه وقال تعالى : ( 010 أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة ) فثبت القوة لنفسه. ومما يدل على أن الله تعالى عالم بعلم أنه لا يخلو أن يكون الله تعالى عالما بنفسه أو بعلم يستحيل أن يكون هو نفسه. فان كان عالما بنفسه كانت نفسه علما ، لأن قائلا لو قال : ان الله تعالى عالم بمعنى هو غيره لوجب عليه أن يكون ذلك المعنى علما ، ويستحيل أن يكون العلم عالما ، أو العالم علما ، أو يكون الله تعالى بمعنى الصفات ألا ترى أن الطريق الذي يعلم (به) أن العلم علم أن العالم به علم لأن قدرة الانسان التى لا يعلم بها لا يجوز أن يكون علما. فلما استحال أن يكون البارى تعالى علما استحال أن يكون عالما بنفسه فاذا استحال ذلك صح أنه عالم يستحيل أن يكون هو نفسه.
節 V01/P031–V01/P035Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P031–V01/P035)
Orijinal Metin (AR)فان قال قائل : ما أنكرتم أن يكون البارى سبحانه عالما لا بنفسه ولا بمعنى يستحيل أن يكون هو نفسه. قيل له : لو جاز هذا لجاز أن يكون قولنا «عالم» لم يرجع به الى نفسه ولا الى معنى ولم يثبت به نفسه ولا معنى يستحيل أن يكون هو نفسه ، واذا لم يجز هذا بطل ما قالوه. وهذا الدليل يدل على اثبات صفات الله تعالى لذاته كلها : من الحياة ، والقدرة ، والسمع ، والبصر ، وسائر صفات الذات . باب الكلام فى القرآن والإرادة أن قال قائل : لم قلتم أن الله تعالى لم يزل متكلما وان كلام الله تعالى غير مخلوق؟ قيل له : قلنا ذلك لأن الله تعالى قال : ( 010 إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) فلو كان القرآن مخلوقا لكان الله تعالى قائلا له : «كن» والقرآن قوله ، ويستحيل أن يكون قوله مقولا له ، لأن هذا يوجب قولا ثانيا ، القول فى القول الثانى وفى تعلقه بقول ثالث كالقول فى الأول وتعلقه بقول ثان وهذا يقتضي ما لا نهاية له من الأقوال وهذا فاسد. واذا فسد ذلك فسد أن يكون القرآن (3 كتاب اللمع) مخلوقا ولو جاز أن يقول لقوله لجاز أن يريد ارادته ، وذلك فاسد عندنا وعندهم ، واذا بطل هذا استحال أن يكون مخلوقا. فان قال قائل : ما أنكرتم أن يكون معنى قوله تعالى : ( 05 أن نقول له كن فيكون ) أى نكونه فيكون من غير أن (يقول له فى الحقيقة شيئا) قيل له قال الله تعالى : ( 010 إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) فلو جاز لقائل أن يقول لم يكن الله تعالى قائلا لشيء فى الحقيقة ( 01 كن ) وانما المعنى أن تكون فيكون ، لجاز لزاعم أن الله تعالى لا يريد شيئا. وانما معنى «أردناه» فعلناه من غير أن تكون إرادة) على وجه من الوجوه. فان قال قائل أن يكون معنى أن الله تعالى أراد الشيء أنه فعله وهو مريد له فى الحقيقة بمعنى أنه فاعل له؟ قيل له : لو جاز هذا لقائله لجاز لزاعم أن يزعم أن الله عز وجل قائل للشيء فى الحقيقة ( 01 كن ) ويزعم أن معنى ذلك أنه يكونه فيثبت الله قولا فى الحقيقة هو المقول له ، كما زعمتم أن لله تعالى إرادة فى الحقيقة هى مراده ، ولو جاز لزاعم أن يزعم هذا جاز الآخر أن يقول أن علم الله تعالى بالشيء هو فعله له. فان قال قائل : أليس قد قال الله تعالى ( 04 جدارا يريد أن ينقض ) ولا إرادة للجدار فى الحقيقة وانما قال «يريد» توسعا. والمعنى أنه ينقض قيل له نعم فان قال : فما أنكرتم أن يكون معنى ( 01 أن 03 نقول له كن ) أى نكونه فيكون؟ قيل له : الفرق بين ذلك الجماد يستحيل مع جماديته أن يكون مريدا والبارى تعالى فى الحقيقة لا يستحيل عليه أن يريد أو يقول ، فلذلك لم يكن قوله : ( 05 أن نقول له كن فيكون ) بمعنى فكونه. وأيضا فلو كان قوله : ( 03 أن نقول له ) ليس معناه اثبات قول له وانما معناه أن نكونه كما أن قوله «جدارا يريد أن ينقض» معناه أن ينقض ، لجاز لزاعم أن يزعم أن (معنى) قوله «أردناه» : فعلناه ، وهو فى الحقيقة لا يريد فعله. كما أن قوله : «جدارا يريد أن ينقض» معناه أنه ينقض ، وهذا أولى فى حقيقة القياس ، واذا لم يجب هذا لم يجب ما قاله . ويقال لهم : اذا كان معنى أن الله تعالى أراد فعل الشيء أنه
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فان قال قائل : ما أنكرتم أن يكون البارى سبحانه عالما لا بنفسه ولا بمعنى يستحيل أن يكون هو نفسه. قيل له : لو جاز هذا لجاز أن يكون قولنا «عالم» لم يرجع به الى نفسه ولا الى معنى ولم يثبت به نفسه ولا معنى يستحيل أن يكون هو نفسه ، واذا لم يجز هذا بطل ما قالوه. وهذا الدليل يدل على اثبات صفات الله تعالى لذاته كلها : من الحياة ، والقدرة ، والسمع ، والبصر ، وسائر صفات الذات . باب الكلام فى القرآن والإرادة أن قال قائل : لم قلتم أن الله تعالى لم يزل متكلما وان كلام الله تعالى غير مخلوق؟ قيل له : قلنا ذلك لأن الله تعالى قال : ( 010 إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) فلو كان القرآن مخلوقا لكان الله تعالى قائلا له : «كن» والقرآن قوله ، ويستحيل أن يكون قوله مقولا له ، لأن هذا يوجب قولا ثانيا ، القول فى القول الثانى وفى تعلقه بقول ثالث كالقول فى الأول وتعلقه بقول ثان وهذا يقتضي ما لا نهاية له من الأقوال وهذا فاسد. واذا فسد ذلك فسد أن يكون القرآن (3 كتاب اللمع) مخلوقا ولو جاز أن يقول لقوله لجاز أن يريد ارادته ، وذلك فاسد عندنا وعندهم ، واذا بطل هذا استحال أن يكون مخلوقا. فان قال قائل : ما أنكرتم أن يكون معنى قوله تعالى : ( 05 أن نقول له كن فيكون ) أى نكونه فيكون من غير أن (يقول له فى الحقيقة شيئا) قيل له قال الله تعالى : ( 010 إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) فلو جاز لقائل أن يقول لم يكن الله تعالى قائلا لشيء فى الحقيقة ( 01 كن ) وانما المعنى أن تكون فيكون ، لجاز لزاعم أن الله تعالى لا يريد شيئا. وانما معنى «أردناه» فعلناه من غير أن تكون إرادة) على وجه من الوجوه. فان قال قائل أن يكون معنى أن الله تعالى أراد الشيء أنه فعله وهو مريد له فى الحقيقة بمعنى أنه فاعل له؟ قيل له : لو جاز هذا لقائله لجاز لزاعم أن يزعم أن الله عز وجل قائل للشيء فى الحقيقة ( 01 كن ) ويزعم أن معنى ذلك أنه يكونه فيثبت الله قولا فى الحقيقة هو المقول له ، كما زعمتم أن لله تعالى إرادة فى الحقيقة هى مراده ، ولو جاز لزاعم أن يزعم هذا جاز الآخر أن يقول أن علم الله تعالى بالشيء هو فعله له. فان قال قائل : أليس قد قال الله تعالى ( 04 جدارا يريد أن ينقض ) ولا إرادة للجدار فى الحقيقة وانما قال «يريد» توسعا. والمعنى أنه ينقض قيل له نعم فان قال : فما أنكرتم أن يكون معنى ( 01 أن 03 نقول له كن ) أى نكونه فيكون؟ قيل له : الفرق بين ذلك الجماد يستحيل مع جماديته أن يكون مريدا والبارى تعالى فى الحقيقة لا يستحيل عليه أن يريد أو يقول ، فلذلك لم يكن قوله : ( 05 أن نقول له كن فيكون ) بمعنى فكونه. وأيضا فلو كان قوله : ( 03 أن نقول له ) ليس معناه اثبات قول له وانما معناه أن نكونه كما أن قوله «جدارا يريد أن ينقض» معناه أن ينقض ، لجاز لزاعم أن يزعم أن (معنى) قوله «أردناه» : فعلناه ، وهو فى الحقيقة لا يريد فعله. كما أن قوله : «جدارا يريد أن ينقض» معناه أنه ينقض ، وهذا أولى فى حقيقة القياس ، واذا لم يجب هذا لم يجب ما قاله . ويقال لهم : اذا كان معنى أن الله تعالى أراد فعل الشيء أنه
節 V01/P035–V01/P038Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P035–V01/P038)
Orijinal Metin (AR)فعله ومعنى أراد حركة الشيء أنه حركه ، فما أنكرتم أن يكون الجماد فى الحقيقة مريدا لحركة نفسه بمعنى أنه متحرك ، وأن لا يكون للبارى تعالى على الجماد مزية فى الإرادة ، وأن لا يكون له مزية على من وقع فعله وهو غير مريد له لأنه قد حصل له معنى فاعل كما حصل للبارى تعالى معنى فاعل. فان قال : فما معنى قوله تعالى : ( 03 قالتا أتينا طائعين ) قيل له : معنى ذلك أنهما قالتا فى الحقيقة : ( 02 أتينا طائعين ). ومما يدل من القياس على أن الله تعالى لم يزل متكلما أنه لو كان لم يزل غير متكلم وهو ممن لا يستحيل عليه الكلام لكان موصوفا بضد الكلام ولكان ضد الكلام قديما ولو كان ضد الكلام قديما لاستحال أن يعدم وأن يتكلم البارى ، لأن القديم لا يجوز عدمه كما لا يجوز حدوثه ، فكان يجب أن لا يكون البارى قائلا ولا آمرا ولا ناهيا على وجه من الوجوه وهذا فاسد عندنا وعندهم ، واذا فسد هذا صح وثبت أن البارى لم يزل متكلما قائلا. فان قال قائل : ولم زعمتم أنه لو كان لم يزل غير متكلم لكان موصوفا بضد الكلام قيل له لأن الحى؟ اذا لم يكن موصوفا بالكلام كان موصوفا بضده ، كما أنه اذا لم يكن موصوفا بالعلم كان موصوفا بضده ، وذلك أن الحى فيما بيننا ذلك حكمه ولم تقم دلالة على حي يخلو من الكلام وأضداده فى الغائب كما لم تقم دلالة على حي يخلو من العلم وأضداده حتى يكون لا موصوفا بأنه عالم بضد العلم ، فقد اجتمع الأمر فيهما : أنه مستحيل فيما بيننا حي غير (عالم ولا موصوف بضد العلم ، وأنه مستحيل فيما بيننا حي غير متكلم ولا موصوف بضد الكلام ، وأنه لم يقم على ذلك دلالة فى الغائب. فلو جاز أحد الأمرين وهو حي غير متكلم ولا موصوف بضد الكلام لجاز الأمر الآخر وهو حي غير عالم ولا موصوف بضد العلم. وأيضا فأنه يستحيل فيما بيننا عالم يوصف بضد العلم مع علمه ، ومتكلم يوصف بضد الكلام مع كلامه ، فلما اجتمعا فى الاحالة وجب أن يكون من جوز متكلما فى الغائب يوصف بضد الكلام مع كلامه ، كمن جوز عالما فى الغائب يوصف بضد العلم مع علمه ، فكذلك يجب أيضا لما استحال فيما بيننا حي غير عالم ولا موصف بضد العلم ، وجب أن يستحيل فيما بيننا حي غير متكلم ولا موصوف بضد الكلام (و) أن يستحيل ذلك فى الغائب ، ووجب أن يكون من جوز أحد الأمرين فى الغائب كمن جوز الأمر الآخر. وهذا هو الدليل على أن الله تعالى لم يزل مريدا ، وذلك أن الحى اذا كان غير مريد لشيء أصلا وجب أن يكون موصوفا بضد من أضداد الارادات كالسهو والكراهة والايناء والآفات ، كما وجب أن الحى اذا كان غير عالم بشيء أصلا (كان) موصوفا بضد من أضداد العلوم كالجهل والسهو والغفلة أو الموت وما أشبه ذلك من الآفات فلما استحال أن يكون البارى تعالى لم يزل موصوفا بضد الإرادة لأن هذا يوجب أن لا يريد شيئا على وجه من الوجوه ، وذلك أن ضد الإرادة اذا كان البارى تعالى لم يزل موصوفا به يوجب قدمه ومحال عدم القديم ، كما محال حدوث القديم ، فاذا استحال عدمه وجب أن لا يريد البارى شيئا ويقصد فعله على وجه من الوجوه وذلك فاسد. فاذا فسد هذا صح وثبت أن البارى تعالى لم يزل مريدا. فان قال قائل : لم قلتم اذا كان من لم يزل غير متكلم ولا مريد وجب أن يكون موصوفا بضد الإرادة والكلام اذا كان ممن لا يستحيل عليه الكلام والإرادة ، فما أنكرتم من أنه من لم يزل غير فاعل وجب أن يكون موصوفا بضد الفعل وأن يكون تاركا فيما لم يزل؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فعله ومعنى أراد حركة الشيء أنه حركه ، فما أنكرتم أن يكون الجماد فى الحقيقة مريدا لحركة نفسه بمعنى أنه متحرك ، وأن لا يكون للبارى تعالى على الجماد مزية فى الإرادة ، وأن لا يكون له مزية على من وقع فعله وهو غير مريد له لأنه قد حصل له معنى فاعل كما حصل للبارى تعالى معنى فاعل. فان قال : فما معنى قوله تعالى : ( 03 قالتا أتينا طائعين ) قيل له : معنى ذلك أنهما قالتا فى الحقيقة : ( 02 أتينا طائعين ). ومما يدل من القياس على أن الله تعالى لم يزل متكلما أنه لو كان لم يزل غير متكلم وهو ممن لا يستحيل عليه الكلام لكان موصوفا بضد الكلام ولكان ضد الكلام قديما ولو كان ضد الكلام قديما لاستحال أن يعدم وأن يتكلم البارى ، لأن القديم لا يجوز عدمه كما لا يجوز حدوثه ، فكان يجب أن لا يكون البارى قائلا ولا آمرا ولا ناهيا على وجه من الوجوه وهذا فاسد عندنا وعندهم ، واذا فسد هذا صح وثبت أن البارى لم يزل متكلما قائلا. فان قال قائل : ولم زعمتم أنه لو كان لم يزل غير متكلم لكان موصوفا بضد الكلام قيل له لأن الحى؟ اذا لم يكن موصوفا بالكلام كان موصوفا بضده ، كما أنه اذا لم يكن موصوفا بالعلم كان موصوفا بضده ، وذلك أن الحى فيما بيننا ذلك حكمه ولم تقم دلالة على حي يخلو من الكلام وأضداده فى الغائب كما لم تقم دلالة على حي يخلو من العلم وأضداده حتى يكون لا موصوفا بأنه عالم بضد العلم ، فقد اجتمع الأمر فيهما : أنه مستحيل فيما بيننا حي غير (عالم ولا موصوف بضد العلم ، وأنه مستحيل فيما بيننا حي غير متكلم ولا موصوف بضد الكلام ، وأنه لم يقم على ذلك دلالة فى الغائب. فلو جاز أحد الأمرين وهو حي غير متكلم ولا موصوف بضد الكلام لجاز الأمر الآخر وهو حي غير عالم ولا موصوف بضد العلم. وأيضا فأنه يستحيل فيما بيننا عالم يوصف بضد العلم مع علمه ، ومتكلم يوصف بضد الكلام مع كلامه ، فلما اجتمعا فى الاحالة وجب أن يكون من جوز متكلما فى الغائب يوصف بضد الكلام مع كلامه ، كمن جوز عالما فى الغائب يوصف بضد العلم مع علمه ، فكذلك يجب أيضا لما استحال فيما بيننا حي غير عالم ولا موصف بضد العلم ، وجب أن يستحيل فيما بيننا حي غير متكلم ولا موصوف بضد الكلام (و) أن يستحيل ذلك فى الغائب ، ووجب أن يكون من جوز أحد الأمرين فى الغائب كمن جوز الأمر الآخر. وهذا هو الدليل على أن الله تعالى لم يزل مريدا ، وذلك أن الحى اذا كان غير مريد لشيء أصلا وجب أن يكون موصوفا بضد من أضداد الارادات كالسهو والكراهة والايناء والآفات ، كما وجب أن الحى اذا كان غير عالم بشيء أصلا (كان) موصوفا بضد من أضداد العلوم كالجهل والسهو والغفلة أو الموت وما أشبه ذلك من الآفات فلما استحال أن يكون البارى تعالى لم يزل موصوفا بضد الإرادة لأن هذا يوجب أن لا يريد شيئا على وجه من الوجوه ، وذلك أن ضد الإرادة اذا كان البارى تعالى لم يزل موصوفا به يوجب قدمه ومحال عدم القديم ، كما محال حدوث القديم ، فاذا استحال عدمه وجب أن لا يريد البارى شيئا ويقصد فعله على وجه من الوجوه وذلك فاسد. فاذا فسد هذا صح وثبت أن البارى تعالى لم يزل مريدا. فان قال قائل : لم قلتم اذا كان من لم يزل غير متكلم ولا مريد وجب أن يكون موصوفا بضد الإرادة والكلام اذا كان ممن لا يستحيل عليه الكلام والإرادة ، فما أنكرتم من أنه من لم يزل غير فاعل وجب أن يكون موصوفا بضد الفعل وأن يكون تاركا فيما لم يزل؟
節 V01/P038–V01/P042Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P038–V01/P042)
Orijinal Metin (AR)قيل له : لا يجب ما قلته ، وذلك أن الكلام ضد أليس بكلام ، وللارادة ضدا ليس بإرادة ، فوجب لو كان البارى تعالى حيا غير متكلم ولا مريد أن يكون موصوفا بضد الكلام والإرادة وليس للفعل ضد ليس بفعل ، فيجب بنفى الفعل عن الفاعل وجود ضده لأن الموجود اذا لم يكن فعلا كان قديما ، والقديم لا يضاد المحدثات فلما لم يكن للفعل ضد ليس بفعل لم يجب بنفى الفعل عن الله تعالى فى أزله اثبات ضد ، ولما كان للكلام ضد ليس بكلام وجب بنفى الكلام عن الله تعالى فى أزله اثبات ذلك الضد لا محالة. فان قال : فيجب اذا كان القديم غير فاعل فيما لم يزل أن يكون عاجزا أو تاركا قيل له فليس العجز مضادا للفعل. وذلك أنه ليس من جنس من أجناس الفعل من حركة وسكون وغيرهما من سائر الأغراض لا وقد يجوز أن يخلقه الله مع العجز ، فعلمنا بذلك أن العجز لا يضاد الفعل ، لأن الأجسام والجواهر من أفعال الله تعالى ، فعلمنا أن العجز لا يضاد الفعل ، لأن عجزى لو ضاد فعلى للحركة لكان تضاد وقوع الحركة من ربى فى جسمى. ألا ترى أنه اذا استحال أن أفعل فى علما مع الموت استحال أن يفعل ربى فى مع الموت علما ، فلما لم يكن العجز مضادا للفعل وانما يضاد القدرة وكان الترك للشيء فعل ضد ، كان البارى تعالى لم يزل غير فاعل لشيء أصلا ، ولم يجب بنفى الفعل عنه فى أزله عجز ولا ترك . وأيضا فان الحى اذا كان غير متكلم ولا مريد وجب أن يكون موصوفا بضد الإرادة والكلام ، وليس اذا كان غير فاعل لشيء يجب اثبات ضد هو عجز أو ترك اذ كان عجز الانسان لا يضاد فعله فلم يجب بنفى الفعل عن الله تعالى فى أزله اثبات ترك أو عجز ، كما وجب فى نفى الكلام والإرادة عنه فى أزله اثبات أضدادهما. فان قال : فيجب بنفى الحركة عن الله تعالى فى أزله أن يكون ساكنا. قيل : لو كان ممن يجوز أن يتحرك لوجب لعمرى بنفى الحركة عنه أن يكون ساكنا كما يجب بنفى الكلام والإرادة عنه فى أزله اثبات أضدادهما ، اذ كان ممن لا يستحيل ذلك عليه. فان قال : فيجب بنفى التفضل عنه فيما لم يزل أن يكون بخيلا. قيل له : التفضل هو ما للمتفضل أن يتفضل به وله أن لا يتفضل به ، والبخل انما يجب بمنع مستحق استحق على من بخل ، والبارى تعالى لا يجب عليه فعل شيء . فان قال : فيجب بنفى العدل عنه فى أزله أن يكون جائزا أو عاجزا قيل له : ليس يجب بنفى العدل ضد هو عجز أو جور ، لأنه ليس من جنس من أجناس العدل الا ويجوز أن يفعله الله تعالى فينا مع العجز فلم يجب بنفى العدل اثبات ضد هو عجز ، ولم يجب أيضا اثبات الجور لأن الانسان قد لا يكون عادلا اذا لم يكن منه عدل كسبه ولا فعله ولا يكون جائزا ، فليس من نفينا عنه العدل أثبتنا له ضدا هو جور أو عجز ، اذ كنا قد ننفى ذلك عنا ، ولا نثبت ضدا هو عجز أو جور والحى منا ومن غيرنا اذا لم يكن عالما كان موصوفا بضد العلم ، وأيضا فقد لا يكون الانسان عادلا ولا يكون جائزا بجور من جنس العدل فليس يجب بنفى العدل ضد هو جور كما وجب فى الكلام والإرادة لأن الانسان قد يكون عادلا بالكون فى المكان اذا أمره الله تعالى أن يكون فيه ، ويكون فى وقت آخر جائزا بالكون فيه اذا نهاه الله تعالى عن الكون فيه ، فيكون العدل من جنس الجور ، لأن الكون فى المكان من جنس الكون فيه.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قيل له : لا يجب ما قلته ، وذلك أن الكلام ضد أليس بكلام ، وللارادة ضدا ليس بإرادة ، فوجب لو كان البارى تعالى حيا غير متكلم ولا مريد أن يكون موصوفا بضد الكلام والإرادة وليس للفعل ضد ليس بفعل ، فيجب بنفى الفعل عن الفاعل وجود ضده لأن الموجود اذا لم يكن فعلا كان قديما ، والقديم لا يضاد المحدثات فلما لم يكن للفعل ضد ليس بفعل لم يجب بنفى الفعل عن الله تعالى فى أزله اثبات ضد ، ولما كان للكلام ضد ليس بكلام وجب بنفى الكلام عن الله تعالى فى أزله اثبات ذلك الضد لا محالة. فان قال : فيجب اذا كان القديم غير فاعل فيما لم يزل أن يكون عاجزا أو تاركا قيل له فليس العجز مضادا للفعل. وذلك أنه ليس من جنس من أجناس الفعل من حركة وسكون وغيرهما من سائر الأغراض لا وقد يجوز أن يخلقه الله مع العجز ، فعلمنا بذلك أن العجز لا يضاد الفعل ، لأن الأجسام والجواهر من أفعال الله تعالى ، فعلمنا أن العجز لا يضاد الفعل ، لأن عجزى لو ضاد فعلى للحركة لكان تضاد وقوع الحركة من ربى فى جسمى. ألا ترى أنه اذا استحال أن أفعل فى علما مع الموت استحال أن يفعل ربى فى مع الموت علما ، فلما لم يكن العجز مضادا للفعل وانما يضاد القدرة وكان الترك للشيء فعل ضد ، كان البارى تعالى لم يزل غير فاعل لشيء أصلا ، ولم يجب بنفى الفعل عنه فى أزله عجز ولا ترك . وأيضا فان الحى اذا كان غير متكلم ولا مريد وجب أن يكون موصوفا بضد الإرادة والكلام ، وليس اذا كان غير فاعل لشيء يجب اثبات ضد هو عجز أو ترك اذ كان عجز الانسان لا يضاد فعله فلم يجب بنفى الفعل عن الله تعالى فى أزله اثبات ترك أو عجز ، كما وجب فى نفى الكلام والإرادة عنه فى أزله اثبات أضدادهما. فان قال : فيجب بنفى الحركة عن الله تعالى فى أزله أن يكون ساكنا. قيل : لو كان ممن يجوز أن يتحرك لوجب لعمرى بنفى الحركة عنه أن يكون ساكنا كما يجب بنفى الكلام والإرادة عنه فى أزله اثبات أضدادهما ، اذ كان ممن لا يستحيل ذلك عليه. فان قال : فيجب بنفى التفضل عنه فيما لم يزل أن يكون بخيلا. قيل له : التفضل هو ما للمتفضل أن يتفضل به وله أن لا يتفضل به ، والبخل انما يجب بمنع مستحق استحق على من بخل ، والبارى تعالى لا يجب عليه فعل شيء . فان قال : فيجب بنفى العدل عنه فى أزله أن يكون جائزا أو عاجزا قيل له : ليس يجب بنفى العدل ضد هو عجز أو جور ، لأنه ليس من جنس من أجناس العدل الا ويجوز أن يفعله الله تعالى فينا مع العجز فلم يجب بنفى العدل اثبات ضد هو عجز ، ولم يجب أيضا اثبات الجور لأن الانسان قد لا يكون عادلا اذا لم يكن منه عدل كسبه ولا فعله ولا يكون جائزا ، فليس من نفينا عنه العدل أثبتنا له ضدا هو جور أو عجز ، اذ كنا قد ننفى ذلك عنا ، ولا نثبت ضدا هو عجز أو جور والحى منا ومن غيرنا اذا لم يكن عالما كان موصوفا بضد العلم ، وأيضا فقد لا يكون الانسان عادلا ولا يكون جائزا بجور من جنس العدل فليس يجب بنفى العدل ضد هو جور كما وجب فى الكلام والإرادة لأن الانسان قد يكون عادلا بالكون فى المكان اذا أمره الله تعالى أن يكون فيه ، ويكون فى وقت آخر جائزا بالكون فيه اذا نهاه الله تعالى عن الكون فيه ، فيكون العدل من جنس الجور ، لأن الكون فى المكان من جنس الكون فيه.
節 V01/P042–V01/P045Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P042–V01/P045)
Orijinal Metin (AR)فان قال : ما أنكرتم اذا لم يكن البارى تعالى محركا فى أزله أن يكون مسكنا. قيل له : لا يخلو قولك ... «اذا لم يكن محركا أن يكون مسكنا» (أن) تعنى اذا كان لم يزل غير محرك لنفسه أن يكون مسكنا لها ، أو تعنى اذا لم يكن محركا لجسم كان مسكنا له. فان عنيت ان لم يحرك نفسه كان مسكنا لها فهذا خطأ ، لأن يستحيل أن يحرك نفسه. ونحن لم نقل اذا لم يتكلم من يستحيل كلامه كان موصوفا بضد الكلام وان عنيت اذا لم يكن محركا فيما لم يزل لجسم كان مسكنا له فليس مع الله تعالى فى قدمه أجسام فيجب اذا لم يحركها أن يسكنها ، وما لم يكن موجودا يستحيل تحركه ، فليس اذا لم يحرك ما يستحيل حركته وجب أن يسكنه. مسألة فان قال : القادر منا على الكلام فى حال قدرته عليه قد خلا من الكلام وأضداده. فهذا ضرب من الخلاف ؛ لأن القادر منا على الكلام فى حال قدرته عليه متكلم لا محالة ، وسندل على ذلك بعد هذا الموضع من كتابنا . على أنا نقول له : ما أنكرت أن يكون القادر على العلم قد خلا من العلم وأضداده. فان قال : القادر على العلم قد خلا من العلم وأضداده اللذين يقدر عليهما ولا يخلو من علم آخر أو ضده قيل له : فقل أن القادر على الكلام وضده يخلو منهما ولا يخلو من كلام آخر أو ضده لا يقدر عليهما. ودليل آخر على أن الله تعالى لم يزل متكلما أن الكلام لا يخلو أن يكون قديما أو حديثا . فان كان محدثا لم يخل أن يحدثه فى نفسه أو قائما بنفسه أو فى غيره ، فيستحيل أن يحدثه فى نفسه لأن ليس بمحل للحوادث ، ويستحيل أن يحدثه قائما بنفسه لأنه صفة والصفة لا تقوم بنفسها ويستحيل أن يحدثه فى غيره ، لأنه لو أحدثه فى غيره لوجب أن نشق لذلك الجسم الذي فيه الكلام من أخص أوصاف الكلام اللازم له لنفسه اسما ، وللجملة التى المحل منها اسماء فان كان أخص أوصاف الكلام أنه كلام وجب أن يكون ذلك الجسم متكلما ، وان كان أخص أوصافه أنه أمر وجب أن يكون ذلك الجسم آمرا ، وكذلك ان كان أخص أوصافه أنه نهى وجب أن يكون ذلك الجسم ناهيا. فلما استحال أن يتكلم بكلام الله غيره ويأمر بأمره غيره وينهى بنهيه غيره ، استحال أن يحدث كلاما فى غيره فيكون به متكلما ، واذا فسدت الوجوه التى لا يخلو الكلام منها لو كان محدثا صح أنه قديم وأن الله تعالى لم يزل به متكلما. فان قال : أفليس قد يحدث الله تعالى فى غيره فعلا وتفضلا ونعمة واحسانا ورزقا فيكون فاعلا منفضلا منعما محسنا رازقا فما أنكرتم أن يحدث فى غيره كلاما يكون به متكلما؟ قيل له : لو لزم هذا لزم أن يعلم ويقدر بعلم وقدرة يحدثهما فى غيره كما يتفضل وينعم ويحسن فيما يحدثه فى غيره تفضلا ونعمة واحسانا ورزقا. فان لم يلزم هذا لم يلزم ما قلتموه . وأيضا فان الله تعالى اذا أحدث فى غيره تفضلا ونعمة وفعلا واحسانا ورزقا كان ذلك الجسم موصوفا بأخص أوصاف الفعل والتفضل والرزق والنعمة والاحسان ، لأنه ان كان التفضل والنعمة والاحسان والفعل قوة لا بد أن يكون ذلك الجسم قويا. وكذلك ان كان علما أو حياة أو إرادة أو سمعا أو بصرا ، فيجب اذا أحدث كلاما فى غيره أن يشتق كذلك العين من أخص أوصاف الكلام ، فلما لم يجز ذلك بطل أن يكون الكلام مقياسا على ما قلتم من أن الله تعالى يحدث كلاما فى غيره كما يحدث فعله وتفضله ونعمه واحسانه فى غيره.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فان قال : ما أنكرتم اذا لم يكن البارى تعالى محركا فى أزله أن يكون مسكنا. قيل له : لا يخلو قولك ... «اذا لم يكن محركا أن يكون مسكنا» (أن) تعنى اذا كان لم يزل غير محرك لنفسه أن يكون مسكنا لها ، أو تعنى اذا لم يكن محركا لجسم كان مسكنا له. فان عنيت ان لم يحرك نفسه كان مسكنا لها فهذا خطأ ، لأن يستحيل أن يحرك نفسه. ونحن لم نقل اذا لم يتكلم من يستحيل كلامه كان موصوفا بضد الكلام وان عنيت اذا لم يكن محركا فيما لم يزل لجسم كان مسكنا له فليس مع الله تعالى فى قدمه أجسام فيجب اذا لم يحركها أن يسكنها ، وما لم يكن موجودا يستحيل تحركه ، فليس اذا لم يحرك ما يستحيل حركته وجب أن يسكنه. مسألة فان قال : القادر منا على الكلام فى حال قدرته عليه قد خلا من الكلام وأضداده. فهذا ضرب من الخلاف ؛ لأن القادر منا على الكلام فى حال قدرته عليه متكلم لا محالة ، وسندل على ذلك بعد هذا الموضع من كتابنا . على أنا نقول له : ما أنكرت أن يكون القادر على العلم قد خلا من العلم وأضداده. فان قال : القادر على العلم قد خلا من العلم وأضداده اللذين يقدر عليهما ولا يخلو من علم آخر أو ضده قيل له : فقل أن القادر على الكلام وضده يخلو منهما ولا يخلو من كلام آخر أو ضده لا يقدر عليهما. ودليل آخر على أن الله تعالى لم يزل متكلما أن الكلام لا يخلو أن يكون قديما أو حديثا . فان كان محدثا لم يخل أن يحدثه فى نفسه أو قائما بنفسه أو فى غيره ، فيستحيل أن يحدثه فى نفسه لأن ليس بمحل للحوادث ، ويستحيل أن يحدثه قائما بنفسه لأنه صفة والصفة لا تقوم بنفسها ويستحيل أن يحدثه فى غيره ، لأنه لو أحدثه فى غيره لوجب أن نشق لذلك الجسم الذي فيه الكلام من أخص أوصاف الكلام اللازم له لنفسه اسما ، وللجملة التى المحل منها اسماء فان كان أخص أوصاف الكلام أنه كلام وجب أن يكون ذلك الجسم متكلما ، وان كان أخص أوصافه أنه أمر وجب أن يكون ذلك الجسم آمرا ، وكذلك ان كان أخص أوصافه أنه نهى وجب أن يكون ذلك الجسم ناهيا. فلما استحال أن يتكلم بكلام الله غيره ويأمر بأمره غيره وينهى بنهيه غيره ، استحال أن يحدث كلاما فى غيره فيكون به متكلما ، واذا فسدت الوجوه التى لا يخلو الكلام منها لو كان محدثا صح أنه قديم وأن الله تعالى لم يزل به متكلما. فان قال : أفليس قد يحدث الله تعالى فى غيره فعلا وتفضلا ونعمة واحسانا ورزقا فيكون فاعلا منفضلا منعما محسنا رازقا فما أنكرتم أن يحدث فى غيره كلاما يكون به متكلما؟ قيل له : لو لزم هذا لزم أن يعلم ويقدر بعلم وقدرة يحدثهما فى غيره كما يتفضل وينعم ويحسن فيما يحدثه فى غيره تفضلا ونعمة واحسانا ورزقا. فان لم يلزم هذا لم يلزم ما قلتموه . وأيضا فان الله تعالى اذا أحدث فى غيره تفضلا ونعمة وفعلا واحسانا ورزقا كان ذلك الجسم موصوفا بأخص أوصاف الفعل والتفضل والرزق والنعمة والاحسان ، لأنه ان كان التفضل والنعمة والاحسان والفعل قوة لا بد أن يكون ذلك الجسم قويا. وكذلك ان كان علما أو حياة أو إرادة أو سمعا أو بصرا ، فيجب اذا أحدث كلاما فى غيره أن يشتق كذلك العين من أخص أوصاف الكلام ، فلما لم يجز ذلك بطل أن يكون الكلام مقياسا على ما قلتم من أن الله تعالى يحدث كلاما فى غيره كما يحدث فعله وتفضله ونعمه واحسانه فى غيره.
節 V01/P045–V01/P049Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P045–V01/P049)
Orijinal Metin (AR)فان قالوا : أفليس قد يحدث الله تعالى كتابة فى غيره ولا يكون الشيء الذي قامت به الكتابة كاتبا؟ قيل لهم ان أحدث الله تعالى فى غيره كتابة ضرورة كان ذلك الغير كاتبا باضطرار. وكذلك ان كانت الكتابة كسبا كان ذلك الغير كاتبا باكتساب. فيجب اذا أحدث الله تعالى كلامه فى غيره أن يكون ذلك الغير متكلما بكلام الله وهذا الدليل على قدم الكلام هو الدليل على قدم الإرادة لله تعالى ، لأنها لو كانت محدثة لكانت لا تخلو من أن يكون يحدثها فى نفسه ، أو فى غيره ، أو قائمة بنفسها ، فيستحيل أن يحدثها (فى نفسه ، لأنه ليس بمحل للحوادث. ويستحيل أن يحدثها) قائمة بنفسها ، لأنها صفة والصفة لا تقوم بنفسها ، كما لا يجوز أن يحدث علما وقدرة قائمين بأنفسهما. ويستحيل أن يحدثها فى غير ، لأن هذا يوجب أن يكون ذلك الغير مريدا بإرادة الله تعالى ، فلما استحالت هذه الوجوه التى لا تخلو الإرادة منها لو كانت محدثة ، صح أنها قديمة ، وأن الله لم يزل مريدا بها. باب الكلام فى الإرادة وانها تعم سائر المحدثات فان قال قائل : لم قلتم ان الله تعالى مريد لكل شيء يجوز أن يراد؟ قيل له : لأن الإرادة اذا كانت من صفات الذات بالدلالة التى ذكرناها وجب أن تكون عامة فى كل ما يجوز أن يراد على حقيقته كما اذا كان العلم من صفات الذات وجب عمومه لكل ما يجوز أن يعلم على حقيقته . وأيضا فقد دلت الدلالة على أن الله تعالى خالق كل شيء حادث ولا يجوز) أن يخلق ما لا يريده. وقد قال الله تعالى ( 03 فعال لما يريد ) . وأيضا فانه لا يجوز أن يكون فى سلطان الله تعالى ما لا يريده ؛ لأنه لو كان فى سلطان الله تعالى ما لا يريده لوجب أحد أمرين : اما اثبات سهو وغفلة ، أو اثبات ضعف وعجز ووهن وتقصير عن بلوغ ما يريده. فلما لم يجز ذلك على الله تعالى استحال (أن) يكون فى سلطانه ما لا يريده. فان قال : ولم زعمتم ذلك؟ قيل له : زعمنا ذلك لأن المراد اذا وقع لم يلحق من وقع مراده ضعف ولا تقصير عن بلوغ ما يريده بوقع المراد فوجب أن يلحقه الضعف والتقصير عن بلوغ ما يريده اذا لم يقع مراده ألا ترى أن من وقع ما يعلمه لم يلحقه جهل ولا ضد من أضداد العلم بذلك الشيء اذا وقع وهو يعلمه ، فدل ذلك على أنه اذا لم يقع وهو لا يعلمه وجب جهله أو وصفه بضد من أضداد العلم. وكذلك اذا كان ما يريده لم يجب سهوه ولا ضعفه ولا وهنه ولا تقصيره عن بلوغ ما يريده ، واذا كان ما لا يريده وجب سهوه أو ضعفه ووهنه وتقصيره عن بلوغ ما يريد. وأيضا اذا كان فى كون ما لا يريده من أفعاله التى اجتمعنا على أنها أفعاله وجوب السهو والغفلة والوهن والتقصير عن بلوغ ما يريده ، فكذلك يلزم فى كون ما لا يريده من غيره ما يلزم فى كون ما لا يريده مما اتفقنا على أنه من أفعاله. ألا ترى أنه اذا لزم من زعم أنه يكون من أفعال الله ما لا يعلم أن يصفه بالجهل أو بضد من أضداد العلوم لزم مثل ذلك (4 كتاب اللمع)
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فان قالوا : أفليس قد يحدث الله تعالى كتابة فى غيره ولا يكون الشيء الذي قامت به الكتابة كاتبا؟ قيل لهم ان أحدث الله تعالى فى غيره كتابة ضرورة كان ذلك الغير كاتبا باضطرار. وكذلك ان كانت الكتابة كسبا كان ذلك الغير كاتبا باكتساب. فيجب اذا أحدث الله تعالى كلامه فى غيره أن يكون ذلك الغير متكلما بكلام الله وهذا الدليل على قدم الكلام هو الدليل على قدم الإرادة لله تعالى ، لأنها لو كانت محدثة لكانت لا تخلو من أن يكون يحدثها فى نفسه ، أو فى غيره ، أو قائمة بنفسها ، فيستحيل أن يحدثها (فى نفسه ، لأنه ليس بمحل للحوادث. ويستحيل أن يحدثها) قائمة بنفسها ، لأنها صفة والصفة لا تقوم بنفسها ، كما لا يجوز أن يحدث علما وقدرة قائمين بأنفسهما. ويستحيل أن يحدثها فى غير ، لأن هذا يوجب أن يكون ذلك الغير مريدا بإرادة الله تعالى ، فلما استحالت هذه الوجوه التى لا تخلو الإرادة منها لو كانت محدثة ، صح أنها قديمة ، وأن الله لم يزل مريدا بها. باب الكلام فى الإرادة وانها تعم سائر المحدثات فان قال قائل : لم قلتم ان الله تعالى مريد لكل شيء يجوز أن يراد؟ قيل له : لأن الإرادة اذا كانت من صفات الذات بالدلالة التى ذكرناها وجب أن تكون عامة فى كل ما يجوز أن يراد على حقيقته كما اذا كان العلم من صفات الذات وجب عمومه لكل ما يجوز أن يعلم على حقيقته . وأيضا فقد دلت الدلالة على أن الله تعالى خالق كل شيء حادث ولا يجوز) أن يخلق ما لا يريده. وقد قال الله تعالى ( 03 فعال لما يريد ) . وأيضا فانه لا يجوز أن يكون فى سلطان الله تعالى ما لا يريده ؛ لأنه لو كان فى سلطان الله تعالى ما لا يريده لوجب أحد أمرين : اما اثبات سهو وغفلة ، أو اثبات ضعف وعجز ووهن وتقصير عن بلوغ ما يريده. فلما لم يجز ذلك على الله تعالى استحال (أن) يكون فى سلطانه ما لا يريده. فان قال : ولم زعمتم ذلك؟ قيل له : زعمنا ذلك لأن المراد اذا وقع لم يلحق من وقع مراده ضعف ولا تقصير عن بلوغ ما يريده بوقع المراد فوجب أن يلحقه الضعف والتقصير عن بلوغ ما يريده اذا لم يقع مراده ألا ترى أن من وقع ما يعلمه لم يلحقه جهل ولا ضد من أضداد العلم بذلك الشيء اذا وقع وهو يعلمه ، فدل ذلك على أنه اذا لم يقع وهو لا يعلمه وجب جهله أو وصفه بضد من أضداد العلم. وكذلك اذا كان ما يريده لم يجب سهوه ولا ضعفه ولا وهنه ولا تقصيره عن بلوغ ما يريده ، واذا كان ما لا يريده وجب سهوه أو ضعفه ووهنه وتقصيره عن بلوغ ما يريد. وأيضا اذا كان فى كون ما لا يريده من أفعاله التى اجتمعنا على أنها أفعاله وجوب السهو والغفلة والوهن والتقصير عن بلوغ ما يريده ، فكذلك يلزم فى كون ما لا يريده من غيره ما يلزم فى كون ما لا يريده مما اتفقنا على أنه من أفعاله. ألا ترى أنه اذا لزم من زعم أنه يكون من أفعال الله ما لا يعلم أن يصفه بالجهل أو بضد من أضداد العلوم لزم مثل ذلك (4 كتاب اللمع)
節 V01/P049–V01/P052Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P049–V01/P052)
Orijinal Metin (AR)من زعم أنه يكون من غيره ما لا يعلمه وكذلك اذا لزم من زعم أن لله يخبر أنه يكون من فعله ما لا يكون التكذيب لله ، لزم من زعم أن الله تعالى يخبر أنه يكون من غيره ما لا يكون التكذيب ، لا فرق فى ذلك بين ما اتفقنا على أنه فعله وبين ما يكون من غيره. وكذلك اذا لزم فى كون ما لا يريده البارى تعالى من فعله ضعف وتقصير عن بلوغ ما يريده ، أو سهو وغفلة ، لزم ذلك فى كون ما لا يريده من غيره وأيضا فقد دلت الدلالة على أن كل المحدثات مخلوقات لله تعالى ، فاذا استحال أن يفعل البارى تعالى ما لا يريده استحال أن يقع من غيره ما لا يريده ؛ اذ كان ذلك أجمع أفعالا لله تعالى. وأيضا فلو كان فى العالم ما لا يريده الله تعالى لكان ما يكره كونه ، ولو كان ما يكره كونه لكان ما يأبى كونه ، وهذا يوجب أن المعاصى كانت شاء الله أم أبى . وهذه صفة الضعيف المقهور ، وتعالى ربنا عن ذلك علوا كبيرا. فان قال قائل : خبرونا عن ملك من ملوك الدنيا أو مر برجل مقعد زمن أعمى فشتمه والملك لا يريد شتمه ، أتقولون ان الملك يلحقه فى ذلك ضعف ووهن وتقصير عن بلوغ ما يريده اذا أراد أن لا يشتمه فشتمه؟ قيل له : أجل ، ولو يكن ما أراد الزمن من شتمه وكان ما أراده الملك من مدحه اياه كان ذلك أولى بزوال الضعف والوهن عنه ، على أن الملك اذا لم يرد شتم الأعمى المقعد له فقد كره شتمه إياه وأبى ذلك ، وقد كان شتمه ، شاء ذلك الملك أو أباه وهذه صفة الضعف والوهن. أيضا : فان من اذا أراد منا أمرا كان واذا لم يرد كونه لم يكن فهو أولى بصفة الاقتدار ممن يريد كون ما لا يكون وأن لا يكون ما يكون ورب العالمين لا يوصف الا بالوصف الذي هو أولى بصفة الاقتدار. فان قال قائل : من اذا أراد أمرا كان واذا لم يرده لم يكن ، وانما يكون اقتداره بمن يتبعه ويعينه ويكون ضعفه لقلة أنصاره وأتباعه ، ورب العالمين لا يتكثر بأحد. يقال لهم : فما أنكرتم ان كان هذا على ما تدعون أن يكون من أراد من فعله كون ما لا يكون وأن لا يكون (ما يكون) فهو أولى بصفة الاقتدار ممن يريد كون ما يكون وأن لا يكون ما لا يكون (لأنه) انما يصح وصفه بالاقتدار لأنه ممن يتكثر يفعله ، ويجب اقتداره بمن ينصره وضعفه بمن يقعد عنه. ويقال لهم : لم زعمتم أن من أراد منا كون ما يكون انما يصح وصفه بالاقتدار لأنه ممن يقوى بكثرة من يتبعه ويضعف بكثرة من يقعد عنه؟ فان قالوا : لأن هذا فيما بيننا هكذا قيل (لهم) : وكذلك انما يدل الفعل الحكمى على أن من ظهر منه عالم قادر لأنه ممن يعلم بعلم ويندر بقدرة ؛ لأنا كذلك وجدنا فيما بيننا من دلت الأفعال الحكمية على أنه عالم قادر ، فما أنكرتم من أنه واجب على اعتلالكم أن لا تدل الأفعال الحكمية على أن البارى تعالى قادر عالم. وكذلك يعارضون بأن الأفعال الحكمية تدل على أن من ظهرت منه عالم قادر ؛ لأنه ممن له علم وقدرة من أجل أن ذلك فيما بيننا كذلك.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)من زعم أنه يكون من غيره ما لا يعلمه وكذلك اذا لزم من زعم أن لله يخبر أنه يكون من فعله ما لا يكون التكذيب لله ، لزم من زعم أن الله تعالى يخبر أنه يكون من غيره ما لا يكون التكذيب ، لا فرق فى ذلك بين ما اتفقنا على أنه فعله وبين ما يكون من غيره. وكذلك اذا لزم فى كون ما لا يريده البارى تعالى من فعله ضعف وتقصير عن بلوغ ما يريده ، أو سهو وغفلة ، لزم ذلك فى كون ما لا يريده من غيره وأيضا فقد دلت الدلالة على أن كل المحدثات مخلوقات لله تعالى ، فاذا استحال أن يفعل البارى تعالى ما لا يريده استحال أن يقع من غيره ما لا يريده ؛ اذ كان ذلك أجمع أفعالا لله تعالى. وأيضا فلو كان فى العالم ما لا يريده الله تعالى لكان ما يكره كونه ، ولو كان ما يكره كونه لكان ما يأبى كونه ، وهذا يوجب أن المعاصى كانت شاء الله أم أبى . وهذه صفة الضعيف المقهور ، وتعالى ربنا عن ذلك علوا كبيرا. فان قال قائل : خبرونا عن ملك من ملوك الدنيا أو مر برجل مقعد زمن أعمى فشتمه والملك لا يريد شتمه ، أتقولون ان الملك يلحقه فى ذلك ضعف ووهن وتقصير عن بلوغ ما يريده اذا أراد أن لا يشتمه فشتمه؟ قيل له : أجل ، ولو يكن ما أراد الزمن من شتمه وكان ما أراده الملك من مدحه اياه كان ذلك أولى بزوال الضعف والوهن عنه ، على أن الملك اذا لم يرد شتم الأعمى المقعد له فقد كره شتمه إياه وأبى ذلك ، وقد كان شتمه ، شاء ذلك الملك أو أباه وهذه صفة الضعف والوهن. أيضا : فان من اذا أراد منا أمرا كان واذا لم يرد كونه لم يكن فهو أولى بصفة الاقتدار ممن يريد كون ما لا يكون وأن لا يكون ما يكون ورب العالمين لا يوصف الا بالوصف الذي هو أولى بصفة الاقتدار. فان قال قائل : من اذا أراد أمرا كان واذا لم يرده لم يكن ، وانما يكون اقتداره بمن يتبعه ويعينه ويكون ضعفه لقلة أنصاره وأتباعه ، ورب العالمين لا يتكثر بأحد. يقال لهم : فما أنكرتم ان كان هذا على ما تدعون أن يكون من أراد من فعله كون ما لا يكون وأن لا يكون (ما يكون) فهو أولى بصفة الاقتدار ممن يريد كون ما يكون وأن لا يكون ما لا يكون (لأنه) انما يصح وصفه بالاقتدار لأنه ممن يتكثر يفعله ، ويجب اقتداره بمن ينصره وضعفه بمن يقعد عنه. ويقال لهم : لم زعمتم أن من أراد منا كون ما يكون انما يصح وصفه بالاقتدار لأنه ممن يقوى بكثرة من يتبعه ويضعف بكثرة من يقعد عنه؟ فان قالوا : لأن هذا فيما بيننا هكذا قيل (لهم) : وكذلك انما يدل الفعل الحكمى على أن من ظهر منه عالم قادر لأنه ممن يعلم بعلم ويندر بقدرة ؛ لأنا كذلك وجدنا فيما بيننا من دلت الأفعال الحكمية على أنه عالم قادر ، فما أنكرتم من أنه واجب على اعتلالكم أن لا تدل الأفعال الحكمية على أن البارى تعالى قادر عالم. وكذلك يعارضون بأن الأفعال الحكمية تدل على أن من ظهرت منه عالم قادر ؛ لأنه ممن له علم وقدرة من أجل أن ذلك فيما بيننا كذلك.