Qur'an&Sunnahالقرآن

Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî)

ashcari · AR

節 V01/P084–V01/P088Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P084–V01/P088)
Orijinal Metin (AR)

فان قال قائل : فما معنى قول الله تعالى : ( 04 أحسن كل شيء خلقه .. ) ؟ قيل له : معنى ذلك أنه يحسن أن يخلق ، كما يقال فلان يحسن الصياغة أى يعلم كيف يصوغ ، فأخبر الله تعالى أنه يعلم أنه كيف يخلق الأشياء. مسألة فان قال : فما معنى قوله تعالى : ( 07 وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا )؟ قيل له : قال الله تعالى (بعد ذلك) : ( 04 ذلك ظن الذين كفروا ) فدل ذلك على أن المعنى فيها (ما) خلقتهما وما بينهما وأنا لا أثيب من أطاعنى ولا أعاقب من عصانى وكفر بى ، لأن الكافرين ظنوا أنهم لا يعادون ولا لهم رجعة فيعاقبون. فبين الله تعالى أنه ما خلق الا ومصير بعضهم الى ثواب ورجوع بعضهم الى العقاب ، وأن الكافرين ظنوا ذلك لأنه بين أن ذلك باب الثواب والعقاب ، لأنه تعالى قال : ( 013 أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار ) فأخبر تعالى أن ظن المشركين الذين أنكر عليهم أنهم ظنوا أنه لا عاقبة يقع فيها تفرقة بين المؤمنين والكافرين. وقد يحتمل : ( 07 وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ) أى لم أخلق ذلك أجمع باطلا ؛ لأن الباطل بعض خلق الله تعالى. ويحتمل : ما خلقت ذلك باطلا أى لم اجعله باطلا اذ خلقتهما ؛ لأن الباطل حدث بعد أن خلقتهما. وقد قال الله تعالى : ( 08 خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ) فعموم هذا القول يدل على أنه خلق ما بينهما مما حدث من الخلق كالملائكة الذين كانوا بينهما وما خلقه بينهما من أعمال الحيوان فى ذلك الوقت ، فلم قضوا باحدى الآيتين على أن الله تعالى لم يخلق الباطل دون أن يقضوا بالآية الأخرى على أن الله تعالى خلق ما كان بينهما من فعل الملائكة وغيرهم فى ذلك الوقت. ويقال ان كان قول الله تعالى فى المشركين : ( 020 يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ) معناه : لم يخلقه الله فلم لا تكون الطاعات مخلوقة (له) لأنها عندكم من عند الله تعالى؟ وان كان الكفر والمعاصى غير مخلوقة لله تعالى لأنها متفاوتة فلم لا تكون الطاعات مخلوقة له لأنها عندكم غير متفاوتة؟ واذا كان قوله سبحانه : ( 04 أحسن كل شيء خلقه ) على العموم فى كل شيء خلقه الله تعالى فلم لا كان قوله تعالى : ( 03 خالق كل شيء ) (على العموم) فى كل شيء هو غيره؟ فان قال : فما معنى قوله : ( 08 ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) ؟ قيل له : خلق الله ذلك بأن قال له : ( 01 لكن ) فالحق قوله لهما : كونا فكاننا. مسألة ويقال لأهل القدر : أليس قول الله تعالى : ( 03 بكل شيء عليم ) يدل على أنه لا معلوم الا والله به عالم؟ فاذا قالوا : نعم. قيل لهم : ما أنكرتم أن يدل قوله تعالى : ( 04 على كل شيء قدير ) على أنه لا مقدور الا والله عليه قادر ، وأن يدل قوله تعالى : ( 03 خلق كل شيء ) على أنه لا محدث مفعول الا والله محدث له فاعل خالق. مسألة ان سأل سائل عن قول الله تعالى : ( 06 أن الله بريء من المشركين ورسوله ). فالجواب أن الآية انما نزلت فى العهود التى كانت بين المشركين وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فان قال قائل : فما معنى قول الله تعالى : ( 04 أحسن كل شيء خلقه .. ) ؟ قيل له : معنى ذلك أنه يحسن أن يخلق ، كما يقال فلان يحسن الصياغة أى يعلم كيف يصوغ ، فأخبر الله تعالى أنه يعلم أنه كيف يخلق الأشياء. مسألة فان قال : فما معنى قوله تعالى : ( 07 وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا )؟ قيل له : قال الله تعالى (بعد ذلك) : ( 04 ذلك ظن الذين كفروا ) فدل ذلك على أن المعنى فيها (ما) خلقتهما وما بينهما وأنا لا أثيب من أطاعنى ولا أعاقب من عصانى وكفر بى ، لأن الكافرين ظنوا أنهم لا يعادون ولا لهم رجعة فيعاقبون. فبين الله تعالى أنه ما خلق الا ومصير بعضهم الى ثواب ورجوع بعضهم الى العقاب ، وأن الكافرين ظنوا ذلك لأنه بين أن ذلك باب الثواب والعقاب ، لأنه تعالى قال : ( 013 أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار ) فأخبر تعالى أن ظن المشركين الذين أنكر عليهم أنهم ظنوا أنه لا عاقبة يقع فيها تفرقة بين المؤمنين والكافرين. وقد يحتمل : ( 07 وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ) أى لم أخلق ذلك أجمع باطلا ؛ لأن الباطل بعض خلق الله تعالى. ويحتمل : ما خلقت ذلك باطلا أى لم اجعله باطلا اذ خلقتهما ؛ لأن الباطل حدث بعد أن خلقتهما. وقد قال الله تعالى : ( 08 خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ) فعموم هذا القول يدل على أنه خلق ما بينهما مما حدث من الخلق كالملائكة الذين كانوا بينهما وما خلقه بينهما من أعمال الحيوان فى ذلك الوقت ، فلم قضوا باحدى الآيتين على أن الله تعالى لم يخلق الباطل دون أن يقضوا بالآية الأخرى على أن الله تعالى خلق ما كان بينهما من فعل الملائكة وغيرهم فى ذلك الوقت. ويقال ان كان قول الله تعالى فى المشركين : ( 020 يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ) معناه : لم يخلقه الله فلم لا تكون الطاعات مخلوقة (له) لأنها عندكم من عند الله تعالى؟ وان كان الكفر والمعاصى غير مخلوقة لله تعالى لأنها متفاوتة فلم لا تكون الطاعات مخلوقة له لأنها عندكم غير متفاوتة؟ واذا كان قوله سبحانه : ( 04 أحسن كل شيء خلقه ) على العموم فى كل شيء خلقه الله تعالى فلم لا كان قوله تعالى : ( 03 خالق كل شيء ) (على العموم) فى كل شيء هو غيره؟ فان قال : فما معنى قوله : ( 08 ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) ؟ قيل له : خلق الله ذلك بأن قال له : ( 01 لكن ) فالحق قوله لهما : كونا فكاننا. مسألة ويقال لأهل القدر : أليس قول الله تعالى : ( 03 بكل شيء عليم ) يدل على أنه لا معلوم الا والله به عالم؟ فاذا قالوا : نعم. قيل لهم : ما أنكرتم أن يدل قوله تعالى : ( 04 على كل شيء قدير ) على أنه لا مقدور الا والله عليه قادر ، وأن يدل قوله تعالى : ( 03 خلق كل شيء ) على أنه لا محدث مفعول الا والله محدث له فاعل خالق. مسألة ان سأل سائل عن قول الله تعالى : ( 06 أن الله بريء من المشركين ورسوله ). فالجواب أن الآية انما نزلت فى العهود التى كانت بين المشركين وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛

節 V01/P088–V01/P091Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P088–V01/P091)
Orijinal Metin (AR)

لأن الله تعالى قال : ( 023 براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين ) . فأجلهم الله أربعة أشهر. ثم قال : ( 04 وأذان من الله ورسوله ) يقول واعلام من الله ورسوله ( 011 إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله ) يعنى من العهود التى كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم اذا انقضت الأربعة الأشهر ثم استثنى قوما من المشركين يقال انهم من بنى كنانة فقال : ( 011 إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ) الى انقضاء مدتهم. على أن الله تعالى ذكر المشركين ولم يقل من شركهم ، ولو كان قوله تعالى : ( 03 بريء من المشركين ) يدل على أنه لم يخلق شركهم لدل على أنه لم يخلقهم ؛ لأنه تعالى برئ من المشركين ومن شركهم. ولو كان قوله تعالى ( 03 بريء من المشركين ) يوجب أنه ما خلق شركهم للزم القدرية اذ قال انه ولى المؤمنين أنه خلق ايمانهم. فلما لم بكن هذا عندهم هكذا بطل ما قالوه. مسألة ان قال قائل : حدثونا عن توأمين كانا فى برية فوقع بقلب أحدهما أن الله واحد : من ألقى ذلك فى قلبه؟ قلنا له : الله تعالى فإن قال : أفحق ما ألقاه بقلبه؟ قيل له : نعم. فان قال : أفصدقه فيما ألقاه بقلبه؟ قيل (له) : صدق الله تعالى لا يكون الا كلامه ، وما وقع بقلب الانسان ليس بكلام الله تعالى فيقال ان الله تعالى صدقه فيه. فان قال : فإن الآخر وقع فى قلبه أن الله ثالث ثلاثة : من ألقى ذلك بقلبه؟ قيل له : الله. فان قال : أفباطل ما ألقاه بقلبه؟ قيل له : نعم. فان قال : أفصدقه فيما ألقاه بقلبه أم كذبه؟ قيل (له) : خطأ أن يقال له صدقه فيه ؛ لأن صدق البارى من صفات نفسه وهو كلامه ، وخطأ أن يقال كذبه فيه ؛ لأن الكذب لا يجوز على البارى تعالى ؛ لأنه مستحيل أن يكذب ، وليس يجب اذا خلق كذبا لغيره وكذبا فى قلب غيره أن يكون كاذبا ، كما لا يجب اذا خلق قدرة فى غيره وإرادة فى غيره وحركة فى غيره أن يكون بذلك قادرا مريدا متحركا. مسألة فان قالوا : لم سميتمونا قدرية؟ قيل لهم : لأنكم تزعمون فى أكسابكم أنكم تقدرونها وتفعلونها مقدرة لكم دون خالقكم ، والقدرى هو من ينسب ذلك لنفسه ، كما أن الصائغ هو من يعترف بأنه يصوغ دون من يرغم أنه يصاغ له ، والنجار هو من يدعى أنه ينجر دون من يعترف بأنه ينجر له ولا ينجر شيئا ، وكذلك القدرى من يدعى أنه يفعل أفعاله مقدرة (له) دون ربه ، ويزعم أن ربه لا يفعل من اكتسابه شيئا. فان قال : فيلزمكم أن تكونوا قدرية لأنكم تثبتون القدر قيل لهم : نحن نثبت أن الله تعالى قدر أعمالنا وخلقها مقدرة لنا ولا نثبت ذلك لا نفسنا. فمن أثبت القدر لله تعالى وزعم أن الأفعال مقدرة لربه لا يكون قدريا ، كما أن من أثبت الصياغة والنجارة لغيره لا يكون صائغا ولا نجارا ، ولو كنا قدرية بقولنا ان الله فعل أفعالنا مقدرة (لنا) لكانوا قدرية بقولهم أن الله تعالى فعل أفعاله كلها مقدرة له. ولو كنا بقولنا ان الله تعالى قدر المعاصى قدرية لكانوا بقولهم ان الله قدر الطاعات قدرية. فلما لم يكن ذلك كذلك بطل ما قالوه. باب الكلام فى الاستطاعة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن الله تعالى قال : ( 023 براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين ) . فأجلهم الله أربعة أشهر. ثم قال : ( 04 وأذان من الله ورسوله ) يقول واعلام من الله ورسوله ( 011 إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله ) يعنى من العهود التى كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم اذا انقضت الأربعة الأشهر ثم استثنى قوما من المشركين يقال انهم من بنى كنانة فقال : ( 011 إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ) الى انقضاء مدتهم. على أن الله تعالى ذكر المشركين ولم يقل من شركهم ، ولو كان قوله تعالى : ( 03 بريء من المشركين ) يدل على أنه لم يخلق شركهم لدل على أنه لم يخلقهم ؛ لأنه تعالى برئ من المشركين ومن شركهم. ولو كان قوله تعالى ( 03 بريء من المشركين ) يوجب أنه ما خلق شركهم للزم القدرية اذ قال انه ولى المؤمنين أنه خلق ايمانهم. فلما لم بكن هذا عندهم هكذا بطل ما قالوه. مسألة ان قال قائل : حدثونا عن توأمين كانا فى برية فوقع بقلب أحدهما أن الله واحد : من ألقى ذلك فى قلبه؟ قلنا له : الله تعالى فإن قال : أفحق ما ألقاه بقلبه؟ قيل له : نعم. فان قال : أفصدقه فيما ألقاه بقلبه؟ قيل (له) : صدق الله تعالى لا يكون الا كلامه ، وما وقع بقلب الانسان ليس بكلام الله تعالى فيقال ان الله تعالى صدقه فيه. فان قال : فإن الآخر وقع فى قلبه أن الله ثالث ثلاثة : من ألقى ذلك بقلبه؟ قيل له : الله. فان قال : أفباطل ما ألقاه بقلبه؟ قيل له : نعم. فان قال : أفصدقه فيما ألقاه بقلبه أم كذبه؟ قيل (له) : خطأ أن يقال له صدقه فيه ؛ لأن صدق البارى من صفات نفسه وهو كلامه ، وخطأ أن يقال كذبه فيه ؛ لأن الكذب لا يجوز على البارى تعالى ؛ لأنه مستحيل أن يكذب ، وليس يجب اذا خلق كذبا لغيره وكذبا فى قلب غيره أن يكون كاذبا ، كما لا يجب اذا خلق قدرة فى غيره وإرادة فى غيره وحركة فى غيره أن يكون بذلك قادرا مريدا متحركا. مسألة فان قالوا : لم سميتمونا قدرية؟ قيل لهم : لأنكم تزعمون فى أكسابكم أنكم تقدرونها وتفعلونها مقدرة لكم دون خالقكم ، والقدرى هو من ينسب ذلك لنفسه ، كما أن الصائغ هو من يعترف بأنه يصوغ دون من يرغم أنه يصاغ له ، والنجار هو من يدعى أنه ينجر دون من يعترف بأنه ينجر له ولا ينجر شيئا ، وكذلك القدرى من يدعى أنه يفعل أفعاله مقدرة (له) دون ربه ، ويزعم أن ربه لا يفعل من اكتسابه شيئا. فان قال : فيلزمكم أن تكونوا قدرية لأنكم تثبتون القدر قيل لهم : نحن نثبت أن الله تعالى قدر أعمالنا وخلقها مقدرة لنا ولا نثبت ذلك لا نفسنا. فمن أثبت القدر لله تعالى وزعم أن الأفعال مقدرة لربه لا يكون قدريا ، كما أن من أثبت الصياغة والنجارة لغيره لا يكون صائغا ولا نجارا ، ولو كنا قدرية بقولنا ان الله فعل أفعالنا مقدرة (لنا) لكانوا قدرية بقولهم أن الله تعالى فعل أفعاله كلها مقدرة له. ولو كنا بقولنا ان الله تعالى قدر المعاصى قدرية لكانوا بقولهم ان الله قدر الطاعات قدرية. فلما لم يكن ذلك كذلك بطل ما قالوه. باب الكلام فى الاستطاعة

節 V01/P091–V01/P094Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P091–V01/P094)
Orijinal Metin (AR)

ان قال قائل : لم قلتم ان الانسان يستطيع باستطاعة هى غيره؟ قيل له : لأنه يكون تارة مستطيعا وتارة عاجزا ، كما يكون تارة عالما وتارة غير عالم ، وتارة متحركا وتارة غير متحرك ، فوجب أن يكون مستطيعا بمعنى هو غيره ، كما وجب أن يكون عالما بمعنى هو غيره ، وكما وجب أن يكون متحركا بمعنى هو غيره ، لأنه لو كان مستطيعا بنفسه أو بمعنى يستحيل مفارقته له ، لم يوجد الا وهو مستطيع ؛ فلما وجد مرة مستطيعا ومرة غير مستطيع صح وثبت أن استطاعته غيره. فان قال قائل : فاذا أثبتم استطاعة هى غيره فلم زعمتم أنه يستحيل تقدمها للفعل؟ قيل له ، زعمنا ذلك من قبل أن الفعل لا يخلو أن يكون حادثا مع الاستطاعة فى حال حدوثها أو بعدها ؛ فان كان حادثا معها فى حال حدوثها فقد صح أنها مع الفعل للفعل ؛ وان كان حادثا بعدها وقد دلت الدلالة على أنها لا تبقى وجب حدوث الفعل بقدرة معدومة ؛ ولو جاز ذلك لجاز أن يحدث العجز بعدها فيكون الفعل واقعا بقدرة معدومة ، ولو جاز أن يفعل فى حال هو فيها عاجز بقدرة معدومة لجاز أن يفعل بعد مائة سنة من حال حدوث القدرة وان كان عاجزا فى المائة سنة كلها بقدرة عدمت من مائة سنة وهذا فاسد. وأيضا فلو جاز حدوث الفعل مع عدم القدرة ووقع الفعل بقدرة معدومة لجاز وقوع الاحراق بحرارة نار معدومة وقد قلب الله النار بردا ، والقطع بحد سيف معدوم وقد قلب الله السيف قصبا ، القطع بجارحة معدومة وذلك محال ؛ فاذا استحال ذلك وجب أن الفعل يحدث مع الاستطاعة فى حال حدوثها. فان قالوا : ولم زعمتم أن القدرة لا تبقى؟ قيل لهم : لأنها لو بقيت لكانت لا تخلو أن تبقى لنفسها أو لبقاء يقوم بها ؛ فان كانت تبقى لنفسها وجب أن تكون نفسها بقاء لها وأن لا توجد الا باقية ، وفى هذا ما يوجب أن تكون باقية فى حال حدوثها. وان كانت تبقى ببقاء يقوم بها ، والبقاء صفة ، فقد قامت الصفة بالصفة والعرض بالعرض ، وذلك فاسد ولو جاز أن تقوم بالصفة صفة لجاز أن تقوم بالقدرة قدرة ، وبالحياة حياة ، وبالعلم علم ، وذلك فاسد. (فان) قال : فما أنكرتم أن تكون القدرة على الشيء قدرة عليه وعلى ضده؟ قيل له : لأن من شرط القدرة المحدثة أن يكون فى وجودها وجود مقدورها ؛ لأن ذلك لو لم يكن من شرطها وجاز وجودها وقتا (ولا مقدور ، لجاز وجودها وقتين وأكثر من ذلك ، اذ لا فرق بين وقت) ووقتين وأكثر ، ولو كان هذا هكذا لجاز وجودها الأبد وهو فاعل غير فاعل على وجه من الوجوه. ألا ترى أنه لما لم يكن (من شرط) قدرة القديم أن فى وجودها وجود مقدورها وجاز وجودها ولا فعل ، لم يستحل أن لا تزال موجودة ولا فعل على وجه من الوجوه فلما استحال أن تكون قدرة الانسان الأبد موجودة ولا يوجد منه فعل لا أخذ ولا ترك ، ولا طاعة ولا عصيان ، والأمر والنهى قائمان ، استحال ذلك وقتا واحدا ، واذا استحال وقتا واحدا أن توجد القدرة ولا مقدور فقد وجب أن من شرط قدرة الانسان أن فى وجودها وجود مقدورها ؛ فاذا كان ذلك استحال أن يقدر الانسان على الشيء وضده ؛ لأنه لو قدر عليهما لوجب وجودهما ، وذلك محال.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ان قال قائل : لم قلتم ان الانسان يستطيع باستطاعة هى غيره؟ قيل له : لأنه يكون تارة مستطيعا وتارة عاجزا ، كما يكون تارة عالما وتارة غير عالم ، وتارة متحركا وتارة غير متحرك ، فوجب أن يكون مستطيعا بمعنى هو غيره ، كما وجب أن يكون عالما بمعنى هو غيره ، وكما وجب أن يكون متحركا بمعنى هو غيره ، لأنه لو كان مستطيعا بنفسه أو بمعنى يستحيل مفارقته له ، لم يوجد الا وهو مستطيع ؛ فلما وجد مرة مستطيعا ومرة غير مستطيع صح وثبت أن استطاعته غيره. فان قال قائل : فاذا أثبتم استطاعة هى غيره فلم زعمتم أنه يستحيل تقدمها للفعل؟ قيل له ، زعمنا ذلك من قبل أن الفعل لا يخلو أن يكون حادثا مع الاستطاعة فى حال حدوثها أو بعدها ؛ فان كان حادثا معها فى حال حدوثها فقد صح أنها مع الفعل للفعل ؛ وان كان حادثا بعدها وقد دلت الدلالة على أنها لا تبقى وجب حدوث الفعل بقدرة معدومة ؛ ولو جاز ذلك لجاز أن يحدث العجز بعدها فيكون الفعل واقعا بقدرة معدومة ، ولو جاز أن يفعل فى حال هو فيها عاجز بقدرة معدومة لجاز أن يفعل بعد مائة سنة من حال حدوث القدرة وان كان عاجزا فى المائة سنة كلها بقدرة عدمت من مائة سنة وهذا فاسد. وأيضا فلو جاز حدوث الفعل مع عدم القدرة ووقع الفعل بقدرة معدومة لجاز وقوع الاحراق بحرارة نار معدومة وقد قلب الله النار بردا ، والقطع بحد سيف معدوم وقد قلب الله السيف قصبا ، القطع بجارحة معدومة وذلك محال ؛ فاذا استحال ذلك وجب أن الفعل يحدث مع الاستطاعة فى حال حدوثها. فان قالوا : ولم زعمتم أن القدرة لا تبقى؟ قيل لهم : لأنها لو بقيت لكانت لا تخلو أن تبقى لنفسها أو لبقاء يقوم بها ؛ فان كانت تبقى لنفسها وجب أن تكون نفسها بقاء لها وأن لا توجد الا باقية ، وفى هذا ما يوجب أن تكون باقية فى حال حدوثها. وان كانت تبقى ببقاء يقوم بها ، والبقاء صفة ، فقد قامت الصفة بالصفة والعرض بالعرض ، وذلك فاسد ولو جاز أن تقوم بالصفة صفة لجاز أن تقوم بالقدرة قدرة ، وبالحياة حياة ، وبالعلم علم ، وذلك فاسد. (فان) قال : فما أنكرتم أن تكون القدرة على الشيء قدرة عليه وعلى ضده؟ قيل له : لأن من شرط القدرة المحدثة أن يكون فى وجودها وجود مقدورها ؛ لأن ذلك لو لم يكن من شرطها وجاز وجودها وقتا (ولا مقدور ، لجاز وجودها وقتين وأكثر من ذلك ، اذ لا فرق بين وقت) ووقتين وأكثر ، ولو كان هذا هكذا لجاز وجودها الأبد وهو فاعل غير فاعل على وجه من الوجوه. ألا ترى أنه لما لم يكن (من شرط) قدرة القديم أن فى وجودها وجود مقدورها وجاز وجودها ولا فعل ، لم يستحل أن لا تزال موجودة ولا فعل على وجه من الوجوه فلما استحال أن تكون قدرة الانسان الأبد موجودة ولا يوجد منه فعل لا أخذ ولا ترك ، ولا طاعة ولا عصيان ، والأمر والنهى قائمان ، استحال ذلك وقتا واحدا ، واذا استحال وقتا واحدا أن توجد القدرة ولا مقدور فقد وجب أن من شرط قدرة الانسان أن فى وجودها وجود مقدورها ؛ فاذا كان ذلك استحال أن يقدر الانسان على الشيء وضده ؛ لأنه لو قدر عليهما لوجب وجودهما ، وذلك محال.

節 V01/P094–V01/P097Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P094–V01/P097)
Orijinal Metin (AR)

فان قال قائل : ما أنكرتم أن تكون قدرة واحدة على ارادتين وعلى حركتين أو على مثلين؟ قيل له : انا أنكرنا ذلك من قبل (أن) القدرة لا تكون قدرة الا على ما يوجد معها فى محلها ، فلو كانت قدرة واحدة على حركتين لم يخل أن تكون قدرة على حركتين (أن يوجدا معا فى حال حدوثها ، أو على حركتين أن تكون واحدة بعد أخرى. فان كانت قدرة على حركتين أن يكونا معا فقد وجبت حركتان فى موضع واحد فى وقت واحد ، ولو جاز هذا لجاز ارتفاع احدى الحركتين الى ضدها من السكون ، فيكون الجوهر متحركا عن المكان ساكنا فيه فى وقت واحد ، وهذا المحال. وان كانت قدرة على حركتين توجد احداهما بعد الأخرى فقد قام الدليل والبرهان على أن القدرة لا تبقى ، وهذا يوجب جواز وجود الفعل بقدرة معدومة. وهذا مما قد بينا فساده. ومما يدل على أن الاستطاعة مع الفعل للفعل : أن من لم يخلق الله تعالى له استطاعة محال أن يكتسب شيئا ، فلما استحال أن يكتسب الفعل اذا لم تكن استطاعة ، صح أن الكسب انما يوجد لوجودها ، وفى ذلك اثبات وجودها مع الفعل للفعل. فان قالوا : أليس فى عدم الجارحة عدم الفعل؟ قيل لهم : فى عدم الجارحة عدم القدرة ، وفى عدم القدرة عدم الاكتساب ؛ لأنها اذا عدمت عدمت القدرة فلعدم القدرة (ما استحال) الكسب اذا عدمت الجارحة لا لعدم الجارحة ولو عدمت الجارحة ووجدت القدرة لكان الاكتساب واقعا. ولو كان انما استحال الاكتساب لعدم الجارحة لكانت اذا وجدت وجد الكسب ؛ فلما كانت توجد ويقارنها العجز وتعدم القدرة فلا يكون كسب علم أن الاكتساب انما يقع لعدم الاستطاعة لا لعدم الجارحة. فان قالوا : أفليس فى عدم الحياة عدم الكسب؟ قيل لهم : نعم ؛ لأن الحياة اذا عدمت عدمت القدرة ، فلعدم القدرة ما استحال الكسب لا لعدم الحياة. ألا ترون أن الحياة تكون موجودة وثم عجز فلا يكون الانسان مكتسبا ، فعلم أن الكسب لم يعدم لعدمها ولا يوجد لوجودها. والجواب فى الحياة كالجواب فى الجارحة. فان قالوا : اذا كان فى عدم الاحسان للحياكة عدم الحياكة فلم لا يكون فى وجود الاحسان لها وجودها؟ قيل (لهم) ان الحياكة تعدم لعدم قدرتها ، لا لعدم احسانها ، ولو عدمت الحياكة لعدم الاحسان لها لوجدت بوجود الاحسان لها ؛ فلما لم يكن ذلك كذلك وكان الاحسان لها يجامعه العجز ، علم أنها انما تعدم لعدم القدرة عليها ، ولو أجرى الله تعالى العادة أن يخلق القدرة عليها مع عدم الاحسان لها لوقعت الحياكة لا محالة. فان قالوا : فاذا كان فى عدم التحلية والاطلاق عدم الفعل ففى وجودها وجود الفعل. قيل لهم : كذلك نقول. فان قالوا : فاذا كان فى عدم احتمال البنية للفعل عدم الفعل فلم لا يكون فى وجوه احتمال البنية للشيء وجوده قيل لهم : كذلك نقول ؛ لأن البنية لا تحتمل الا ما يقوم بها. (وكل ما تعارضوننا) به فى هذه العلة فالجواب فيه كالجواب فى الجارحة والحياة ؛ لأنه ليس عدم الكسب لعدمه. (7 كتاب اللمع)

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فان قال قائل : ما أنكرتم أن تكون قدرة واحدة على ارادتين وعلى حركتين أو على مثلين؟ قيل له : انا أنكرنا ذلك من قبل (أن) القدرة لا تكون قدرة الا على ما يوجد معها فى محلها ، فلو كانت قدرة واحدة على حركتين لم يخل أن تكون قدرة على حركتين (أن يوجدا معا فى حال حدوثها ، أو على حركتين أن تكون واحدة بعد أخرى. فان كانت قدرة على حركتين أن يكونا معا فقد وجبت حركتان فى موضع واحد فى وقت واحد ، ولو جاز هذا لجاز ارتفاع احدى الحركتين الى ضدها من السكون ، فيكون الجوهر متحركا عن المكان ساكنا فيه فى وقت واحد ، وهذا المحال. وان كانت قدرة على حركتين توجد احداهما بعد الأخرى فقد قام الدليل والبرهان على أن القدرة لا تبقى ، وهذا يوجب جواز وجود الفعل بقدرة معدومة. وهذا مما قد بينا فساده. ومما يدل على أن الاستطاعة مع الفعل للفعل : أن من لم يخلق الله تعالى له استطاعة محال أن يكتسب شيئا ، فلما استحال أن يكتسب الفعل اذا لم تكن استطاعة ، صح أن الكسب انما يوجد لوجودها ، وفى ذلك اثبات وجودها مع الفعل للفعل. فان قالوا : أليس فى عدم الجارحة عدم الفعل؟ قيل لهم : فى عدم الجارحة عدم القدرة ، وفى عدم القدرة عدم الاكتساب ؛ لأنها اذا عدمت عدمت القدرة فلعدم القدرة (ما استحال) الكسب اذا عدمت الجارحة لا لعدم الجارحة ولو عدمت الجارحة ووجدت القدرة لكان الاكتساب واقعا. ولو كان انما استحال الاكتساب لعدم الجارحة لكانت اذا وجدت وجد الكسب ؛ فلما كانت توجد ويقارنها العجز وتعدم القدرة فلا يكون كسب علم أن الاكتساب انما يقع لعدم الاستطاعة لا لعدم الجارحة. فان قالوا : أفليس فى عدم الحياة عدم الكسب؟ قيل لهم : نعم ؛ لأن الحياة اذا عدمت عدمت القدرة ، فلعدم القدرة ما استحال الكسب لا لعدم الحياة. ألا ترون أن الحياة تكون موجودة وثم عجز فلا يكون الانسان مكتسبا ، فعلم أن الكسب لم يعدم لعدمها ولا يوجد لوجودها. والجواب فى الحياة كالجواب فى الجارحة. فان قالوا : اذا كان فى عدم الاحسان للحياكة عدم الحياكة فلم لا يكون فى وجود الاحسان لها وجودها؟ قيل (لهم) ان الحياكة تعدم لعدم قدرتها ، لا لعدم احسانها ، ولو عدمت الحياكة لعدم الاحسان لها لوجدت بوجود الاحسان لها ؛ فلما لم يكن ذلك كذلك وكان الاحسان لها يجامعه العجز ، علم أنها انما تعدم لعدم القدرة عليها ، ولو أجرى الله تعالى العادة أن يخلق القدرة عليها مع عدم الاحسان لها لوقعت الحياكة لا محالة. فان قالوا : فاذا كان فى عدم التحلية والاطلاق عدم الفعل ففى وجودها وجود الفعل. قيل لهم : كذلك نقول. فان قالوا : فاذا كان فى عدم احتمال البنية للفعل عدم الفعل فلم لا يكون فى وجوه احتمال البنية للشيء وجوده قيل لهم : كذلك نقول ؛ لأن البنية لا تحتمل الا ما يقوم بها. (وكل ما تعارضوننا) به فى هذه العلة فالجواب فيه كالجواب فى الجارحة والحياة ؛ لأنه ليس عدم الكسب لعدمه. (7 كتاب اللمع)

節 V01/P097–V01/P100Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P097–V01/P100)
Orijinal Metin (AR)

ومما يدل على أن الاستطاعة مع الفعل قول الخضر لموسى عليهما السلام : ( 05 إنك لن تستطيع معي صبرا ) فعلمنا أنه لما لم يصبر لم يكن للصبر مستطيعا ، وفى هذا بيان أن ما لم تكن استطاعة لم يكن الفعل وأنها اذا كانت كان لا محالة. ومما يبين ذلك أن الله تعالى قال : ( 04 ما كانوا يستطيعون السمع ) وقال : ( 04 وكانوا لا يستطيعون سمعا ) لو قد أمروا أن يسمعوا الحق وكلفوه ، فدل ذلك على جواز تكليف ما لا يطاق وأن من لم يقبل الحق ولم يسمعه على طريق القبول لم يكن مستطيعا. فان قالوا : ألا يستطيعون الاستقبال؟ قيل لهم : ما الفرق (بينكم وبين من قال انهم لا يستطيعون قبول الحق للاشتغال بتركه مسألة فان قال قائل : أليس قد كلف الله تعالى الكافر الايمان؟ قلنا له نعم. فان قال : أفيستطيع الايمان؟ قيل له : لو استطاعه لآمن : فان قال : أفكلفه ما لا يستطيع؟ قيل له : هذا كلام على أمرين ان أردت بقولك أنه لا يستطيع الايمان لعجزه عنه فلا ، وان أردت أنه لا يستطيعه لتركه واشتغاله بضده فنعم. فان قال : ما أنكرتم أن يكون الله تعالى كلف الكافر ما يعجز عنه لتركه له قيل له : العجز عن الشيء أنه يخرج عنه وعن ضده : فلذلك استحال أن يعجز العاجز عن الشيء لتركه له. فان قال : ما أنكرت أن يكون القادر على الشيء قادرا على ضده كما كان العاجز عن الشيء قوة على ضده قياسا على العجز للزم عاجزا عن ضده أقيل : لو كانت القوة على الشيء قوة أن يكوم العون على الشيء عونا على ضده قياسا على أن العجز عن الشيء عجز عن ضده. وأيضا فلو كانت القدرة على الشيء قدرة على ضده قياسا على العجز لأن العجز عن الشيء عجز عن ضده لوجب القدرة (ما وجب فى العجز من أنه يتأتى بها الشيء وضده كما يتعذر بالعجز الشيء وضده ، (وذلك أن) العجز اذا (وجد) عدم الشيء وضده المعجوز عنهما مع وجوده فلم يكن الانسان مكتسبا لهما فكان يلزم فى القدرة مثله اذا وجدت وهى القدرة على الشيء وضده أن يوجد الشيء وضده معها ، لأنه يجب وجود الضدين مع وجودها ؛ بخلاف ما يحكم به فى العجز ، لأن العجز يحكم فيه بعدم المعجوز عنه وضده مع وجوده ، فان لم يجز هذا فقد بطلت العلة وانقضت المعارضة ولم يجب أن تقاس القدرة على العجز اذا لم تكن علة تجمع بينهما ولم تكن القدر) من جنس العجز. فان قالوا : أفيجوز أن يكلف الله تعالى الشيء مع عدم الجارحة ووجود العجز؟ قيل لهم (لا) ، لأن المأمور انما يؤمر ليقبل أو ليترك ومع عدم الجارحة لا يوجد أخذ ولا ترك ، وكذلك العجز لا يوجد معه أخذ ولا ترك ، (لأنه) عجز عن الشيء وعن ضده . وأيضا فلو وجب اذا أمر الله تعالى الانسان بالشيء مع عدم قدرته أن يأمر به مع عدم القدرة كلها لوجب اذا أمر الله تعالى الانسان مع عدم بعض العلوم وهو العلم بالله تعالى وبأنه أمر أن يأمره بالفعل مع عدم العلوم كلها فان لم يجب هذا لم يجب اذا أمر الانسان مع عدم القدرة على ما أمره به أن يأمر مع عدم الجارحة التى اذا عدمت عدمت القدرة كلها ومع وجود العجز الذي لم تعدم القدرة بوجوده. وكل مسألة فى تكليف ما لا يطاق من الأمر بالزكاة مع عدم المال وغير ذلك من المسائل فالجواب عنه كما أجبت به عن سؤالهم عن الأمر مع عدم الجارحة والتكليف مع وجود العجز.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومما يدل على أن الاستطاعة مع الفعل قول الخضر لموسى عليهما السلام : ( 05 إنك لن تستطيع معي صبرا ) فعلمنا أنه لما لم يصبر لم يكن للصبر مستطيعا ، وفى هذا بيان أن ما لم تكن استطاعة لم يكن الفعل وأنها اذا كانت كان لا محالة. ومما يبين ذلك أن الله تعالى قال : ( 04 ما كانوا يستطيعون السمع ) وقال : ( 04 وكانوا لا يستطيعون سمعا ) لو قد أمروا أن يسمعوا الحق وكلفوه ، فدل ذلك على جواز تكليف ما لا يطاق وأن من لم يقبل الحق ولم يسمعه على طريق القبول لم يكن مستطيعا. فان قالوا : ألا يستطيعون الاستقبال؟ قيل لهم : ما الفرق (بينكم وبين من قال انهم لا يستطيعون قبول الحق للاشتغال بتركه مسألة فان قال قائل : أليس قد كلف الله تعالى الكافر الايمان؟ قلنا له نعم. فان قال : أفيستطيع الايمان؟ قيل له : لو استطاعه لآمن : فان قال : أفكلفه ما لا يستطيع؟ قيل له : هذا كلام على أمرين ان أردت بقولك أنه لا يستطيع الايمان لعجزه عنه فلا ، وان أردت أنه لا يستطيعه لتركه واشتغاله بضده فنعم. فان قال : ما أنكرتم أن يكون الله تعالى كلف الكافر ما يعجز عنه لتركه له قيل له : العجز عن الشيء أنه يخرج عنه وعن ضده : فلذلك استحال أن يعجز العاجز عن الشيء لتركه له. فان قال : ما أنكرت أن يكون القادر على الشيء قادرا على ضده كما كان العاجز عن الشيء قوة على ضده قياسا على العجز للزم عاجزا عن ضده أقيل : لو كانت القوة على الشيء قوة أن يكوم العون على الشيء عونا على ضده قياسا على أن العجز عن الشيء عجز عن ضده. وأيضا فلو كانت القدرة على الشيء قدرة على ضده قياسا على العجز لأن العجز عن الشيء عجز عن ضده لوجب القدرة (ما وجب فى العجز من أنه يتأتى بها الشيء وضده كما يتعذر بالعجز الشيء وضده ، (وذلك أن) العجز اذا (وجد) عدم الشيء وضده المعجوز عنهما مع وجوده فلم يكن الانسان مكتسبا لهما فكان يلزم فى القدرة مثله اذا وجدت وهى القدرة على الشيء وضده أن يوجد الشيء وضده معها ، لأنه يجب وجود الضدين مع وجودها ؛ بخلاف ما يحكم به فى العجز ، لأن العجز يحكم فيه بعدم المعجوز عنه وضده مع وجوده ، فان لم يجز هذا فقد بطلت العلة وانقضت المعارضة ولم يجب أن تقاس القدرة على العجز اذا لم تكن علة تجمع بينهما ولم تكن القدر) من جنس العجز. فان قالوا : أفيجوز أن يكلف الله تعالى الشيء مع عدم الجارحة ووجود العجز؟ قيل لهم (لا) ، لأن المأمور انما يؤمر ليقبل أو ليترك ومع عدم الجارحة لا يوجد أخذ ولا ترك ، وكذلك العجز لا يوجد معه أخذ ولا ترك ، (لأنه) عجز عن الشيء وعن ضده . وأيضا فلو وجب اذا أمر الله تعالى الانسان بالشيء مع عدم قدرته أن يأمر به مع عدم القدرة كلها لوجب اذا أمر الله تعالى الانسان مع عدم بعض العلوم وهو العلم بالله تعالى وبأنه أمر أن يأمره بالفعل مع عدم العلوم كلها فان لم يجب هذا لم يجب اذا أمر الانسان مع عدم القدرة على ما أمره به أن يأمر مع عدم الجارحة التى اذا عدمت عدمت القدرة كلها ومع وجود العجز الذي لم تعدم القدرة بوجوده. وكل مسألة فى تكليف ما لا يطاق من الأمر بالزكاة مع عدم المال وغير ذلك من المسائل فالجواب عنه كما أجبت به عن سؤالهم عن الأمر مع عدم الجارحة والتكليف مع وجود العجز.

節 V01/P100–V01/P104Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P100–V01/P104)
Orijinal Metin (AR)

فان قال قائل : ما أنكرتم أن يعدم الشيء وضده لوجود عجزين؟ قيل له : لأنه (لا) نهاية لما يعجز عنه الانسان العاجز الذي لا قدرة فيه ، فلو كان العجز عن كل شيء غير العجز (عن) غيره لكان فى الانسان من الاعجاز ما لا يتناهى وهذا محال. وأيضا فان الموت هو أكبر الأعجاز لأنه تتعذر معه الأفعال كلها ، فلو كان العجز عن كل شيء غير العجز عن غيره لكان بعض الميتين انما تعدم منه الأفعال لوجود أعجاز ، وهذا يوجب أن فى الجزء الواحد عجزين وموتين. ولو جاز هذا لجاز أن يرتفع أحدهما الى حياة فيكون الجزء الواحد حيا ميتا فى حال معا ، وهذا محال فلما استحال هذا علم أنه محال فى قول من قال ان العجز عن كل شيء غير العجز عن غيره. وبالله التوفيق. مسألة فان قال قائل : خبرونا عمن طلق امرأته وأعتق عبده : متى استطاع طلاق امرأته وعتق عبده؟ قيل له : استطاع عتق عبده فى حال العتق ، واستطاع طلاق امرأته فى حال الطلاق. فان قال : أفاستطاع أن يطلق من ليس امرأته وأن يعتق من ليس عبده؟ قيل له : استطاع أن يطلق من ليست امرأته فى حال الطلاق وقد كانت امرأته قبل ذلك ، وأن يعتق من ليس عبده فى حال العتق وقد كان عبده قبل ذلك. وكذلك الجواب فى القاء العصا والانتقال من الشمس الى الظل وعن كسر المكسور . مسألة فان قال قائل : خبرونا عن قول الله تعالى : ( 04 وعلى الذين يطيقونه فدية ) . قيل له : يحتمل أن يكون الله تعالى أراد الذين يطيقون الاطعام ويعجزون عن الصيام عليهم الفدية اذا أفطروا ، ويحتمل أن يكون أراد الذين يطيقون الصيام أن تكلفوه وأرادوه على قول من رجع بالهاء الى مذكور تقدم وهو الصيام. وقد قالت المعتزلة : لا يجوز أن يرجع بها الا الى مذكور تقدم وهو الصيام. قيل لهم : التأويل الذي تأولناه هو تأويل بعض المتقدمين وليس النحويون حجة على الصحابة والتابعين ، على أن كثيرا من النحويين قد أجازوا أن لا يرجع بالهاء الى مذكور تقدم. ثم نكر على المعتزلة راجعين فنقول لهم : حدثونا عن قول الله تعالى : ( 011 هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ) «يعنى آدم وحواء ( 09 فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت ) يعنى حواء ( 09 دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين ) يريد آدم وحواء. وقوله تعالى (بعد ذلك) ( 02 فلما آتاهما ) زعمت المعتزلة أن الهاء والميم لم يرجع بهما الى ما تقدم ذكره بل رجع بهما الى المشركين من ولدهما فنقضوا قولهم ان الهاء لا يرجع بها الا الى مذكور قد تقدم ذكره. وقد قرأها بعض الصحابة» «وعلى الذين يطيقون فدية» وكان تأويله أنهم يحملونه ولا يطيقونه. مسألة وقد سألوا عن قول الله تعالى ( 09 ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) فالجواب أن الله تعالى أراد المال وهو الزاد والراحلة ولم يرد استطاعة البدن التى فى كونها كون مقدورها وقيام الدلالة من القياس على أن الاستطاعة مع الفعل يصح تأويلنا ويبطل تأويل مخالفينا. مسألة ان قال قائل : ما معنى قول الله تعالى : ( 06 وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم ) هل يخلو أن يكونوا مستطيعين الخروج فلم يخرجوا أو لو استطاعوا الخروج لم يخرجوا؟ فالجواب : انهم عنوا بالاستطاعة الجدة والمال وحلفوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم لا مال لهم ولا ظهر يحملون به

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فان قال قائل : ما أنكرتم أن يعدم الشيء وضده لوجود عجزين؟ قيل له : لأنه (لا) نهاية لما يعجز عنه الانسان العاجز الذي لا قدرة فيه ، فلو كان العجز عن كل شيء غير العجز (عن) غيره لكان فى الانسان من الاعجاز ما لا يتناهى وهذا محال. وأيضا فان الموت هو أكبر الأعجاز لأنه تتعذر معه الأفعال كلها ، فلو كان العجز عن كل شيء غير العجز عن غيره لكان بعض الميتين انما تعدم منه الأفعال لوجود أعجاز ، وهذا يوجب أن فى الجزء الواحد عجزين وموتين. ولو جاز هذا لجاز أن يرتفع أحدهما الى حياة فيكون الجزء الواحد حيا ميتا فى حال معا ، وهذا محال فلما استحال هذا علم أنه محال فى قول من قال ان العجز عن كل شيء غير العجز عن غيره. وبالله التوفيق. مسألة فان قال قائل : خبرونا عمن طلق امرأته وأعتق عبده : متى استطاع طلاق امرأته وعتق عبده؟ قيل له : استطاع عتق عبده فى حال العتق ، واستطاع طلاق امرأته فى حال الطلاق. فان قال : أفاستطاع أن يطلق من ليس امرأته وأن يعتق من ليس عبده؟ قيل له : استطاع أن يطلق من ليست امرأته فى حال الطلاق وقد كانت امرأته قبل ذلك ، وأن يعتق من ليس عبده فى حال العتق وقد كان عبده قبل ذلك. وكذلك الجواب فى القاء العصا والانتقال من الشمس الى الظل وعن كسر المكسور . مسألة فان قال قائل : خبرونا عن قول الله تعالى : ( 04 وعلى الذين يطيقونه فدية ) . قيل له : يحتمل أن يكون الله تعالى أراد الذين يطيقون الاطعام ويعجزون عن الصيام عليهم الفدية اذا أفطروا ، ويحتمل أن يكون أراد الذين يطيقون الصيام أن تكلفوه وأرادوه على قول من رجع بالهاء الى مذكور تقدم وهو الصيام. وقد قالت المعتزلة : لا يجوز أن يرجع بها الا الى مذكور تقدم وهو الصيام. قيل لهم : التأويل الذي تأولناه هو تأويل بعض المتقدمين وليس النحويون حجة على الصحابة والتابعين ، على أن كثيرا من النحويين قد أجازوا أن لا يرجع بالهاء الى مذكور تقدم. ثم نكر على المعتزلة راجعين فنقول لهم : حدثونا عن قول الله تعالى : ( 011 هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ) «يعنى آدم وحواء ( 09 فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت ) يعنى حواء ( 09 دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين ) يريد آدم وحواء. وقوله تعالى (بعد ذلك) ( 02 فلما آتاهما ) زعمت المعتزلة أن الهاء والميم لم يرجع بهما الى ما تقدم ذكره بل رجع بهما الى المشركين من ولدهما فنقضوا قولهم ان الهاء لا يرجع بها الا الى مذكور قد تقدم ذكره. وقد قرأها بعض الصحابة» «وعلى الذين يطيقون فدية» وكان تأويله أنهم يحملونه ولا يطيقونه. مسألة وقد سألوا عن قول الله تعالى ( 09 ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) فالجواب أن الله تعالى أراد المال وهو الزاد والراحلة ولم يرد استطاعة البدن التى فى كونها كون مقدورها وقيام الدلالة من القياس على أن الاستطاعة مع الفعل يصح تأويلنا ويبطل تأويل مخالفينا. مسألة ان قال قائل : ما معنى قول الله تعالى : ( 06 وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم ) هل يخلو أن يكونوا مستطيعين الخروج فلم يخرجوا أو لو استطاعوا الخروج لم يخرجوا؟ فالجواب : انهم عنوا بالاستطاعة الجدة والمال وحلفوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم لا مال لهم ولا ظهر يحملون به

節 V01/P104–V01/P107Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P104–V01/P107)
Orijinal Metin (AR)

مع نبى الله صلى الله عليه وسلم فأكذبهم الله فى حلفهم ، لأنهم كانوا يجدون المال ، ولم تكن المناظرة بينهم وبين رسول الله فى أن الاستطاعة مع الفعل أو قبله ، انما كانت المحاورة بينهم وبينه فى الجدة والظهر. وهكذا ذكر أهل التفسير ونقلة الأخبار وحملة الآثار. واذا كان هذا هكذا فنحن لا ننكر تقدم المال للفعل ، وانما أنكرنا ثم تقدم استطاعة البدن للفعل. مسألة فان سألوا عن قول الله تعالى : ( 04 فاتقوا الله ما استطعتم ) فقد يحتمل أن يكون الله تعالى أراد اتقوا الله ما كنتم مستطيعين فان كانوا للتقوى مستطيعين كان عليهم أن يتقوا ، وان كانوا لتركه مستطيعين فعليهم أن يتقوا ، لأن التقوى لا يلزمهم الا أن يستطيعوه أو يستطيعوا تركه وقد يحتمل اتقوا الله فيما استطعتم. مسألة ومن سأل عن قوله تعالى : ( 06 فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ) فالجواب : أن من لم يستطع لعجز فعليه إطعام ستين مسكينا. ومن سأل عن قوله تعالى : ( 07 لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) فالمعنى أنه لا يكلفها من النفقة الا ما آتاها ، لأنه قال ذلك عقيب ذكر النفقة ؛ قال : ( 015 ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ، لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ). ومن سأل عن قوله تعالى : ( 06 لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) فالجواب عن ذلك أن الله تعالى لا يكلفها ما يضيق عليها من ازالة الخواطر عن النفوس التى تدعو الى الشر ؛ لأن الله تعالى قد تجاوز عن ذلك ووسع على المسلمين فيما تدعوهم نفوسهم إليه من المعصية اذا لم يرتكبوا ذلك بعد أن كان ذلك مضيقا عليهم. فمعنى ( 06 لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) يعنى الا ما تطيقه عليها ؛ لأن ما أمر الله تعالى به عباده لا يضيق عليهم فعله ولا يعجزون عن الاتيان به. وقد قال بعض أصحابنا : ( 06 لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) يعنى الا ما يسعها ويحل لها. ومن سأل عن قول الله تعالى مخبرا عن العفريت : ( 04 وإني عليه لقوي أمين ) فان كان العفريت صادقا فالمعنى فى قوله : «وانى عليه لقوى أمين» ان تكلفت ذلك وأردته فان كان ممن اذا أراد ذلك أحدث الله تعالى له القدرة عليه لم يكن كاذبا ، وان لم يقل هذا القول على هذا المعنى فهو كاذب ، وليس فى قول العفاريت والشياطين حجة على دين رب العالمين ، زعمت المعتزلة أن العفريت لم يكذبه سليمان وهو نبى من أنبياء الله تعالى على قوله : ( 012 أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين ). ولا يجوز لأحد أن يكذب بين يدى نبى وهو يعلم أنه اذا كذب رد الله عليه كذبه على لسان النبي صلى الله عليه وسلم كما قال لنبيه : ( 03 إذا جاءك المنافقون ) فأخبر الله تعالى بكذبهم. ومثل ذلك فى القرآن كثير ، واحتجوا بذلك أن الاستطاعة قبل الفعل

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مع نبى الله صلى الله عليه وسلم فأكذبهم الله فى حلفهم ، لأنهم كانوا يجدون المال ، ولم تكن المناظرة بينهم وبين رسول الله فى أن الاستطاعة مع الفعل أو قبله ، انما كانت المحاورة بينهم وبينه فى الجدة والظهر. وهكذا ذكر أهل التفسير ونقلة الأخبار وحملة الآثار. واذا كان هذا هكذا فنحن لا ننكر تقدم المال للفعل ، وانما أنكرنا ثم تقدم استطاعة البدن للفعل. مسألة فان سألوا عن قول الله تعالى : ( 04 فاتقوا الله ما استطعتم ) فقد يحتمل أن يكون الله تعالى أراد اتقوا الله ما كنتم مستطيعين فان كانوا للتقوى مستطيعين كان عليهم أن يتقوا ، وان كانوا لتركه مستطيعين فعليهم أن يتقوا ، لأن التقوى لا يلزمهم الا أن يستطيعوه أو يستطيعوا تركه وقد يحتمل اتقوا الله فيما استطعتم. مسألة ومن سأل عن قوله تعالى : ( 06 فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ) فالجواب : أن من لم يستطع لعجز فعليه إطعام ستين مسكينا. ومن سأل عن قوله تعالى : ( 07 لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) فالمعنى أنه لا يكلفها من النفقة الا ما آتاها ، لأنه قال ذلك عقيب ذكر النفقة ؛ قال : ( 015 ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ، لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ). ومن سأل عن قوله تعالى : ( 06 لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) فالجواب عن ذلك أن الله تعالى لا يكلفها ما يضيق عليها من ازالة الخواطر عن النفوس التى تدعو الى الشر ؛ لأن الله تعالى قد تجاوز عن ذلك ووسع على المسلمين فيما تدعوهم نفوسهم إليه من المعصية اذا لم يرتكبوا ذلك بعد أن كان ذلك مضيقا عليهم. فمعنى ( 06 لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) يعنى الا ما تطيقه عليها ؛ لأن ما أمر الله تعالى به عباده لا يضيق عليهم فعله ولا يعجزون عن الاتيان به. وقد قال بعض أصحابنا : ( 06 لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) يعنى الا ما يسعها ويحل لها. ومن سأل عن قول الله تعالى مخبرا عن العفريت : ( 04 وإني عليه لقوي أمين ) فان كان العفريت صادقا فالمعنى فى قوله : «وانى عليه لقوى أمين» ان تكلفت ذلك وأردته فان كان ممن اذا أراد ذلك أحدث الله تعالى له القدرة عليه لم يكن كاذبا ، وان لم يقل هذا القول على هذا المعنى فهو كاذب ، وليس فى قول العفاريت والشياطين حجة على دين رب العالمين ، زعمت المعتزلة أن العفريت لم يكذبه سليمان وهو نبى من أنبياء الله تعالى على قوله : ( 012 أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين ). ولا يجوز لأحد أن يكذب بين يدى نبى وهو يعلم أنه اذا كذب رد الله عليه كذبه على لسان النبي صلى الله عليه وسلم كما قال لنبيه : ( 03 إذا جاءك المنافقون ) فأخبر الله تعالى بكذبهم. ومثل ذلك فى القرآن كثير ، واحتجوا بذلك أن الاستطاعة قبل الفعل

節 V01/P107–V01/P110Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P107–V01/P110)
Orijinal Metin (AR)

فبئس ما قالوا وظنوا بل سولت لهم أنفسهم الأباطيل. فالجواب أن نقول لمن احتج علينا بذلك : انه ليس تخلو هذه الآية التى حكاها الله تعالى عن العفريت أن يكون العفريت عنى بقوله : ( 04 وإني عليه لقوي أمين ) ان استطعت ذلك وتكلفته وأردته ، أو يكون عنى بقوله : ( 04 وإني عليه لقوي أمين ) ان شاء الله ، أو يكون عنى بقوله ، ان قوانى الله تعالى عليه. ولو لم يعلم سليمان أن العفريت أضمر شيئا من ذلك لكذبه ورد عليه قوله. والدليل فى ذلك قول الله تعالى : ( 08 فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا ) وقد جاء فى التفسير : لا خلاف بين أحد من الموحدين فى أنهم (كانوا) فى كل يوم يأملون أن يصبحوا وقد فتحوه ولا يقولون ان شاء الله ، فاذا كان المقدر قالوا : ان شاء الله فأصبحوا وقد فتحوه ؛ فدل (أن لا استطاعة) لهم قبل الفعل الا مع الفعل للفعل بإرادة الله ذلك. وقول الله تعالى فى صاحب يوسف : ( 09 فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين ) أنسى الشيطان الناجى أن يذكر يوسف عند الملك فلم يكن للناجى استطاعة أن يذكر أمر يوسف للملك اذ كان قد وعد يوسف بأن يذكره عند ربه قبل خروجه من السجن ، وكان ذلك لتمام مراد الله تعالى بيوسف الى الوقت المعلوم الذي رأى الملك فيه الرؤيا. وأيضا قول الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام ( 011 ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) فأمر الله تعالى نبيه بأن لا يقدم على فعل شيء يقع فى نفسه لم يأت أن يستثنى فى قوله ، وأخبر الله تعالى نبيه أن لا يكون قولك هذا كائنا قبل فعلك له (الا) ان أردت أنا ذلك ، فسلم النبي صلى الله عليه وسلم لأمر الله تعالى. وقول موسى : ( 013 ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ) فلم يقدروا اذ رأوا العذاب الملجئ لهم الى الايمان أن يؤمنوا ولو استطاعوا ذلك لآمنوا عند معاينتهم لأول العذاب النازل بهم. ومثل ذلك فى كتاب الله كثير ، وفيما دللنا به كفاية. ومثله قوله تعالى : ( 05 إلا قوم يونس لما آمنوا .. ) . مسألة ومن سأل عن قول ابنة شعيب لأبيها : ( 09 يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ) فزعم الجبائى أن معنى هذه الآية أنها أخبرت عنه أنه قوى على ما يحتاج إليه أبوها من الأعمال ، واستدل فيما زعم بذلك على أن الاستطاعة قبل الفعل. فما أعجزه! من أى طريق استدل بهذه الآية على الفصل وذلك أنها لم تعرف موسى من قبل قلعه للحجر الذي قلعه ونزعه بالدلو الذي نزع (به) وانما (قالت ذلك لما عاينت من شدته وقوته وأمانته ؛ وذلك أنها لما رجعت إليه فى المرة الثانية وقالت له ان أبى يدعوك ، قال لها امشى أمامى واهدينى الطريق ففعلت ذلك فكانت الريح تصفها له

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فبئس ما قالوا وظنوا بل سولت لهم أنفسهم الأباطيل. فالجواب أن نقول لمن احتج علينا بذلك : انه ليس تخلو هذه الآية التى حكاها الله تعالى عن العفريت أن يكون العفريت عنى بقوله : ( 04 وإني عليه لقوي أمين ) ان استطعت ذلك وتكلفته وأردته ، أو يكون عنى بقوله : ( 04 وإني عليه لقوي أمين ) ان شاء الله ، أو يكون عنى بقوله ، ان قوانى الله تعالى عليه. ولو لم يعلم سليمان أن العفريت أضمر شيئا من ذلك لكذبه ورد عليه قوله. والدليل فى ذلك قول الله تعالى : ( 08 فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا ) وقد جاء فى التفسير : لا خلاف بين أحد من الموحدين فى أنهم (كانوا) فى كل يوم يأملون أن يصبحوا وقد فتحوه ولا يقولون ان شاء الله ، فاذا كان المقدر قالوا : ان شاء الله فأصبحوا وقد فتحوه ؛ فدل (أن لا استطاعة) لهم قبل الفعل الا مع الفعل للفعل بإرادة الله ذلك. وقول الله تعالى فى صاحب يوسف : ( 09 فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين ) أنسى الشيطان الناجى أن يذكر يوسف عند الملك فلم يكن للناجى استطاعة أن يذكر أمر يوسف للملك اذ كان قد وعد يوسف بأن يذكره عند ربه قبل خروجه من السجن ، وكان ذلك لتمام مراد الله تعالى بيوسف الى الوقت المعلوم الذي رأى الملك فيه الرؤيا. وأيضا قول الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام ( 011 ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) فأمر الله تعالى نبيه بأن لا يقدم على فعل شيء يقع فى نفسه لم يأت أن يستثنى فى قوله ، وأخبر الله تعالى نبيه أن لا يكون قولك هذا كائنا قبل فعلك له (الا) ان أردت أنا ذلك ، فسلم النبي صلى الله عليه وسلم لأمر الله تعالى. وقول موسى : ( 013 ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ) فلم يقدروا اذ رأوا العذاب الملجئ لهم الى الايمان أن يؤمنوا ولو استطاعوا ذلك لآمنوا عند معاينتهم لأول العذاب النازل بهم. ومثل ذلك فى كتاب الله كثير ، وفيما دللنا به كفاية. ومثله قوله تعالى : ( 05 إلا قوم يونس لما آمنوا .. ) . مسألة ومن سأل عن قول ابنة شعيب لأبيها : ( 09 يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ) فزعم الجبائى أن معنى هذه الآية أنها أخبرت عنه أنه قوى على ما يحتاج إليه أبوها من الأعمال ، واستدل فيما زعم بذلك على أن الاستطاعة قبل الفعل. فما أعجزه! من أى طريق استدل بهذه الآية على الفصل وذلك أنها لم تعرف موسى من قبل قلعه للحجر الذي قلعه ونزعه بالدلو الذي نزع (به) وانما (قالت ذلك لما عاينت من شدته وقوته وأمانته ؛ وذلك أنها لما رجعت إليه فى المرة الثانية وقالت له ان أبى يدعوك ، قال لها امشى أمامى واهدينى الطريق ففعلت ذلك فكانت الريح تصفها له

節 V01/P110–V01/P113Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P110–V01/P113)
Orijinal Metin (AR)

فأدركت موسى عليه السلام الخشية ، فقال لها : امشى خلفى وعرفينى الطريق بلسانك يمنة ويسرة وتلقاء ، ففعلت ذلك ، فلما جاءت الى أبيها قالت له أنه قوى أمين ، فحرد عليها حردا شديدا وقال لها : يا بنية ، أما قوته فقد علمت بها لما رأيت منه فيم عرفت أمانته؟ فأخبرته بما رأت منه ، فكيف علمت أنه مستطيعا لما (رأت منه) قبل الفعل ، وانما ظهر لها ذلك منه بعد فعله اياه ؛ فصح عندنا وصحت الحجة (على) من خالفنا أن ينبغى أن تكون استطاعته لذلك مع نفس فعله له. والدليل على ذلك من القياس أنا لو رأينا رجلا فى الحال قائما يصلى لما كنا نعلم استطاعته متى حدثت له الا أنا نعلم من نفس الفعل (أنها) ظهرت منه للفعل وهى الصلاة التى كان يفعلها. وحجتنا على من خالفنا فى كل ما يورده من المسائل فى باب الاستطاعة كما رسمنا فيما بينا وشرحنا ، وبالله التوفيق. مسألة ومن سأل عن قول الله تعالى : ( 06 وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ؟ قيل له : المعنى فى ذلك أنه أراد بعض الجن والانس وهم العابدون لله منهم ؛ لأن الله تعالى قال فى موضع آخر ( 07 ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس ) والقرآن لا يتناقض فوجب أن يكون الله تعالى خلق لجهنم كثيرا بالآية التى تلوناها ، وأنه خلق بعضهم للعبادة بقوله : ( 06 وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) والذين خلقهم لعبادته هم الذين أرادوا أن يعبدوه ، وعاقبتهم عبادته. ومن سأل عن قول الله تعالى : ( 018 ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب ) فالمعنى أنى لم أفرض عليهم ذلك ولم آمرهم به ولكنهم كذبوا على وافتروا الكذب فى قولهم انى أمرتهم به. والدليل على جواز تكليف ما لا يطاق من القرآن : قوله تعالى للملائكة : ( 03 أنبئوني بأسماء هؤلاء ) يعنى أسماء الخلق ، وهم لا يعلمون ذلك ولا يقدرون عليه. وأيضا فقد أخبر أنهم ( 05 يدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) فاذا جاز تكليفه اياهم فى الآخرة ما لا يطيقون جاز ذلك فى الدنيا ، وقد أمر الله تعالى بالعدل ، وقد قال : ( 08 ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ) . ومن سأل عن قوله تعالى : ( 05 وما الله يريد ظلما للعباد ) ( 05 وما الله يريد ظلما للعالمين ) ، فالمعنى فى ذلك أنه لم يرد أن يظلمهم وان كان أراد أن يتظالموا. ومن سأل عن قوله تعالى : ( 010 سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ) الى قوله ( 05 كذلك كذب الذين من قبلهم ) فالجواب : أنهم قالوا ذلك على طريق الاستهزاء ولم يقولوه على جهة الاعتقاد فأكذبهم فى قولهم الذين لم يكونوا له معتقدين كما أكذب المنافقين فى قولهم : ( 07 نشهد إنك لرسول الله على طريق الاستهزاء )، فقال الله تعالى : ( 09 والله يعلم إنك لرسوله ، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) . ومن سأل عن قول الله تعالى : ( 08 يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) فالجواب أنه أراد أن لا يكونوا بالافطار فى السفر والمرض حرجين ولا آثمين ، وأن لا يكونوا فى عسر من صيامهم . (8 كتاب اللمع) باب الكلام فى التعديل والتجوير

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأدركت موسى عليه السلام الخشية ، فقال لها : امشى خلفى وعرفينى الطريق بلسانك يمنة ويسرة وتلقاء ، ففعلت ذلك ، فلما جاءت الى أبيها قالت له أنه قوى أمين ، فحرد عليها حردا شديدا وقال لها : يا بنية ، أما قوته فقد علمت بها لما رأيت منه فيم عرفت أمانته؟ فأخبرته بما رأت منه ، فكيف علمت أنه مستطيعا لما (رأت منه) قبل الفعل ، وانما ظهر لها ذلك منه بعد فعله اياه ؛ فصح عندنا وصحت الحجة (على) من خالفنا أن ينبغى أن تكون استطاعته لذلك مع نفس فعله له. والدليل على ذلك من القياس أنا لو رأينا رجلا فى الحال قائما يصلى لما كنا نعلم استطاعته متى حدثت له الا أنا نعلم من نفس الفعل (أنها) ظهرت منه للفعل وهى الصلاة التى كان يفعلها. وحجتنا على من خالفنا فى كل ما يورده من المسائل فى باب الاستطاعة كما رسمنا فيما بينا وشرحنا ، وبالله التوفيق. مسألة ومن سأل عن قول الله تعالى : ( 06 وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ؟ قيل له : المعنى فى ذلك أنه أراد بعض الجن والانس وهم العابدون لله منهم ؛ لأن الله تعالى قال فى موضع آخر ( 07 ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس ) والقرآن لا يتناقض فوجب أن يكون الله تعالى خلق لجهنم كثيرا بالآية التى تلوناها ، وأنه خلق بعضهم للعبادة بقوله : ( 06 وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) والذين خلقهم لعبادته هم الذين أرادوا أن يعبدوه ، وعاقبتهم عبادته. ومن سأل عن قول الله تعالى : ( 018 ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب ) فالمعنى أنى لم أفرض عليهم ذلك ولم آمرهم به ولكنهم كذبوا على وافتروا الكذب فى قولهم انى أمرتهم به. والدليل على جواز تكليف ما لا يطاق من القرآن : قوله تعالى للملائكة : ( 03 أنبئوني بأسماء هؤلاء ) يعنى أسماء الخلق ، وهم لا يعلمون ذلك ولا يقدرون عليه. وأيضا فقد أخبر أنهم ( 05 يدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) فاذا جاز تكليفه اياهم فى الآخرة ما لا يطيقون جاز ذلك فى الدنيا ، وقد أمر الله تعالى بالعدل ، وقد قال : ( 08 ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ) . ومن سأل عن قوله تعالى : ( 05 وما الله يريد ظلما للعباد ) ( 05 وما الله يريد ظلما للعالمين ) ، فالمعنى فى ذلك أنه لم يرد أن يظلمهم وان كان أراد أن يتظالموا. ومن سأل عن قوله تعالى : ( 010 سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ) الى قوله ( 05 كذلك كذب الذين من قبلهم ) فالجواب : أنهم قالوا ذلك على طريق الاستهزاء ولم يقولوه على جهة الاعتقاد فأكذبهم فى قولهم الذين لم يكونوا له معتقدين كما أكذب المنافقين فى قولهم : ( 07 نشهد إنك لرسول الله على طريق الاستهزاء )، فقال الله تعالى : ( 09 والله يعلم إنك لرسوله ، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) . ومن سأل عن قول الله تعالى : ( 08 يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) فالجواب أنه أراد أن لا يكونوا بالافطار فى السفر والمرض حرجين ولا آثمين ، وأن لا يكونوا فى عسر من صيامهم . (8 كتاب اللمع) باب الكلام فى التعديل والتجوير

節 V01/P113–V01/P116Eş'arî — el-Lüma' fi'r-Redd (Eş'arî) (s. V01/P113–V01/P116)
Orijinal Metin (AR)

فان قال قائل : هل يقدر الله على لطف لو فعله بالكفار لآمنوا؟ قيل له : نعم ، والدليل على ذلك أنه يقدر أن يفعل بالمؤمنين من عباده ما لو فعله بهم لبغوا فى الأرض. قال الله تعالى : ( 08 ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) وقال : ( 07 ولو لا أن يكون الناس أمة واحدة ) يعنى على الكفر ( 011 لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ) فلما كان تعالى قادرا على أن يفعل بالخلق ما لو فعله بهم كفروا كان قادرا أن يفعل بهم ما لو فعله بهم لآمنوا. وأيضا فقد دللنا على أن فى كون الاستطاعة كون الفعل ، فاذا كان قادرا على اقدارهم على الايمان فهو قادر على أن يفعل ما لو فعله بهم لآمنوا. فان قال : فاذا لم يفعل بالكفار ما يؤمنون عنده فقد بخل عليهم؟ قيل له : البخل أن لا يفعل الفاعل ما يجب عليه فعله ، فأما ما كان تفضلا فللمتفضل أن يتفضل به وله أن (لا) يتفضل به ، وما كان تفضلا لم يلحق البخل فى أن لا يفعله الفاعل . فان قالوا : فاذا لم يفعل بهم ما يؤمنون عنده فهل أراد سفههم وكفرهم؟ قيل له : نعم. وقد أوضحنا ذلك فيما سلف من كلامنا. مسألة ثم يقال لهم : ان كان الله تعالى اذا لم يفعل بهم ما يؤمنون عنده يجب أن يريد فسادهم فما أنكرتم من أنه اذا خلقهم وهو يعلم أنهم يكفرون فقد أراد كفرهم؟ فان قالوا : مريد السفه سفيه. قيل لهم : أليس خالق من يعلم أنه يكفر لا يكون سفيها بخلقه ولا يكون خلقه اياه سفها؟ فما أنكرتم أن يكون الخالق اذا أراد سفههم لم يكن سفيها؟. وقد تكلمنا فى هذه المسألة قبل هذا الموضع . مسألة فان قال قائل : هل لله تعالى أن يؤلم الأطفال فى الآخرة؟ قيل له : لله تعالى ذلك ، وهو عادل ان فعله. وكذلك كل ما يفعله على جرم متناه بعقاب لا يتناهى ، وتسخير الحيوان بعضهم لبعض ، والأنعام على بعضهم دون بعض ، وخلقه اياهم مع علمه بأنهم يكفرون كل ذلك عدل منه ولا يقبح من الله لو ابتدأهم بالعذاب الأليم وادامته ولا يقبح منه أن يعذب المؤمنين ويدخل الكافرين الجنان ، وانما نقول انه لا يفعل ذلك لأنه أخبرنا أنه يعاقب الكافرين وهو لا يجوز عليه الكذب فى خبره. والدليل على أن كل ما فعله فله فعله : أنه المالك القاهر الذي ليس بمملوك ولا فوقه مبيح ولا آمر ولا زاجر ولا حاظر ولا من رسم له الرسوم وحد له الحدود ؛ فاذا كان هذا هكذا لم يقبح منه شيء ؛ اذ كان الشيء انما يقبح منا لأنا تجاوزنا ما حد ورسم لنا وأتينا ما لم نملك اتيانه ؛ فلما لم يكن البارى مملكا ولا تحت أمر لم يقبح منه شيء. فان قال : فانما يقبح للكذب لأنه قبحه. قيل له : أجل ولو حسنه لكان حسنا ، ولو أمر به لم يكن عليه اعتراض. فان قالوا. فجوزوا عليه أن يكذب كما جوزتم أن يأمر بالكذب؟ قيل لهم : ليس كل ما جاز أن يأمر به جاز أن يوصف به. ألا ترون

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فان قال قائل : هل يقدر الله على لطف لو فعله بالكفار لآمنوا؟ قيل له : نعم ، والدليل على ذلك أنه يقدر أن يفعل بالمؤمنين من عباده ما لو فعله بهم لبغوا فى الأرض. قال الله تعالى : ( 08 ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) وقال : ( 07 ولو لا أن يكون الناس أمة واحدة ) يعنى على الكفر ( 011 لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ) فلما كان تعالى قادرا على أن يفعل بالخلق ما لو فعله بهم كفروا كان قادرا أن يفعل بهم ما لو فعله بهم لآمنوا. وأيضا فقد دللنا على أن فى كون الاستطاعة كون الفعل ، فاذا كان قادرا على اقدارهم على الايمان فهو قادر على أن يفعل ما لو فعله بهم لآمنوا. فان قال : فاذا لم يفعل بالكفار ما يؤمنون عنده فقد بخل عليهم؟ قيل له : البخل أن لا يفعل الفاعل ما يجب عليه فعله ، فأما ما كان تفضلا فللمتفضل أن يتفضل به وله أن (لا) يتفضل به ، وما كان تفضلا لم يلحق البخل فى أن لا يفعله الفاعل . فان قالوا : فاذا لم يفعل بهم ما يؤمنون عنده فهل أراد سفههم وكفرهم؟ قيل له : نعم. وقد أوضحنا ذلك فيما سلف من كلامنا. مسألة ثم يقال لهم : ان كان الله تعالى اذا لم يفعل بهم ما يؤمنون عنده يجب أن يريد فسادهم فما أنكرتم من أنه اذا خلقهم وهو يعلم أنهم يكفرون فقد أراد كفرهم؟ فان قالوا : مريد السفه سفيه. قيل لهم : أليس خالق من يعلم أنه يكفر لا يكون سفيها بخلقه ولا يكون خلقه اياه سفها؟ فما أنكرتم أن يكون الخالق اذا أراد سفههم لم يكن سفيها؟. وقد تكلمنا فى هذه المسألة قبل هذا الموضع . مسألة فان قال قائل : هل لله تعالى أن يؤلم الأطفال فى الآخرة؟ قيل له : لله تعالى ذلك ، وهو عادل ان فعله. وكذلك كل ما يفعله على جرم متناه بعقاب لا يتناهى ، وتسخير الحيوان بعضهم لبعض ، والأنعام على بعضهم دون بعض ، وخلقه اياهم مع علمه بأنهم يكفرون كل ذلك عدل منه ولا يقبح من الله لو ابتدأهم بالعذاب الأليم وادامته ولا يقبح منه أن يعذب المؤمنين ويدخل الكافرين الجنان ، وانما نقول انه لا يفعل ذلك لأنه أخبرنا أنه يعاقب الكافرين وهو لا يجوز عليه الكذب فى خبره. والدليل على أن كل ما فعله فله فعله : أنه المالك القاهر الذي ليس بمملوك ولا فوقه مبيح ولا آمر ولا زاجر ولا حاظر ولا من رسم له الرسوم وحد له الحدود ؛ فاذا كان هذا هكذا لم يقبح منه شيء ؛ اذ كان الشيء انما يقبح منا لأنا تجاوزنا ما حد ورسم لنا وأتينا ما لم نملك اتيانه ؛ فلما لم يكن البارى مملكا ولا تحت أمر لم يقبح منه شيء. فان قال : فانما يقبح للكذب لأنه قبحه. قيل له : أجل ولو حسنه لكان حسنا ، ولو أمر به لم يكن عليه اعتراض. فان قالوا. فجوزوا عليه أن يكذب كما جوزتم أن يأمر بالكذب؟ قيل لهم : ليس كل ما جاز أن يأمر به جاز أن يوصف به. ألا ترون

%0
10 Bölüm