Qur'an&Sunnahالقرآن

Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî)

أبو منصور الماتريدي · AR

節 V01/P136–V01/P138Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P136–V01/P138)
Orijinal Metin (AR)

فإن قال إذ لا عذر في الشاهد للعبد أقبل من قوله لسيده لم أعلم أن فعلي يسخطك فأتركه ولو علمت ذلك لانزجرت مما فعلت لم لا كان ذلك في حكمة الله مقبولا قيل ذلك إنما حسن بيننا لارتفاع ما به يعرف الأمر من الدليل عليه وأما الله سبحانه فقد جعل لعبده على الأمر بما أمره به دليلا وحرك ذهنه بالخواطر ونبهه بصنوف العبر فإنما أتى من قبل تركه النظر وذلك فعله فيصير بما هو معتذرا محجوجا إذ بفعله أعرض عن ذلك ولا قوة إلا بالله قال الفقيه أبو منصور رحمه الله وأصله أن العلم بالله وبأمره عرض لا يدرك إلا بالإستدلال وقد أظهر به ما يستدل من أحوال نفسه التي عليها مداره مع ما بينا أن الضرورة تبعثه على النظر وتدفعه إلى الفكر فيما يرى من أحواله وأعضائه ومنافعه ومضاره التي في الجهل بها عطبه وفي العلم بها صلاحه وفي صلاحه بها على علمه بأنه لم يكن دبر ما ذكرت من أحوال تضطره إلى معرفته ومن قام هو به ولا قوة إلا بالله مناقشة ابن شبيب في حدث الأجسام واحتج محمد بن شبيب في حدث الأجسام بما لا يخلو من سكون هو مقام وحركة هي الظعن وهما محدثان بما يختلف على الإثنين المكان بما تقدم أحدهما ثبت أن قد حدث في أحدهما ولو سمى ذلك مادة في أحد الجسمين فالقول فيها أيها حدثت وفي حدوث غير ما قلنا يعلم بحدوث الزوال وجود الجسم في غير موضع تراه في الأول وبهذه الضرورة التي أظهرت في الجسم من الإنتقال علمنا الحركة التي لا تحس إذ وجدنا اختلاف الحال في المحسوس وعرفنا باعتماد الشيء في المكان الأول وإنتقاله في المكان الثاني أن المسمى إعتماده في الحال الأول يصير حركة ونقلة في الحالة الثانية مما لا يوصف الحركة بمناسبة الجسم ولا مباينته إذ ذلك حق الجسم ثم زيد أحق من عمرو بها لأن توهم عدم عمرو لإنعدامها عن زيد إذ وجد هو في غير المكان الأول وأجاب المعارض له أن كيف هي إذ هي فعلكم ولم يعرف كيفية فعله قبله فلم استدللتم على الحركة بالمقاييس قيل إنما يعرف أن كيف التقدم والتأخر الذي هو فعلنا لا أن يعرف غيريتها لنا وإنما أقمنا الدلالة على الغيرية ألا ترى أن قوما أنكروا الغيرية للجسم على إثبات القول بالتقدم والتأخر ثم إذ ثبت حدث ما ذكر والجسم لا يسبقه ثبت حدثه قال الشيخ رحمه الله وهذه عبارة لم يزل أهل التوحيد يعتزون بها لكنه أطنب فيها السؤال والجواب فذكرت ذلك على الإيماء إلى ما ذكر دون البسط ثم عورض بالحركة إنها جسم فقال ذا لايسأل عنه من يقول بقدم الجسم لأنها حدثت بالحس وقال للإحالة أن يكون في المكان الأول جسم إلا على التداخل وفي المداخلة إيجاب حركة أخرى للإنتقال فيكون غير جسم مع لو جعلت الثانية متداخلة يلزم تداخل الأجسام بلا نهاية ولو جاز ذا لجاز تداخل الدنيا في بيضه ومثله أجاب في التلاقي وذلك كله تطويل بلا نفع ولو أنصف لوجد ما يمنعه عن دليله وهو قوله الجسم في أول حاله ليس بساكن ولا متحرك فأخلاه عما ذكر وفي ذلك سبق عن الذي وصف لكن من يقول بقدمه لا يثبت له حال الأولية إذ في ذلك القول بحدثه فلزم الذي وصف والله الموفق واستدل على أن سكون الجسم معنى غير الجسم بما يقال هو في دار كذا لو لم يكن سوى الجسم والدار لكان لا يكون في غيرها بموجود والدار توجد وهو ليس بموصوف بالكون فيها قال أبو منصور رحمه الله وهذا أمر ظاهر لا يسأله أحد إذ سكناه يزول وقت تحركه من غير زوال الجسمية عنه فثبت أنه غير ثم أجاب من قال لعل سكونه معه حيث كان مع ما قد يذكر مدة سكونه في مكان بزيادة ونقصان ثبت أن ثمة غير السكون الأول وهذا مثل الأول لا يسأل عنه وجوابه ما بينا والله المستعان

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قال إذ لا عذر في الشاهد للعبد أقبل من قوله لسيده لم أعلم أن فعلي يسخطك فأتركه ولو علمت ذلك لانزجرت مما فعلت لم لا كان ذلك في حكمة الله مقبولا قيل ذلك إنما حسن بيننا لارتفاع ما به يعرف الأمر من الدليل عليه وأما الله سبحانه فقد جعل لعبده على الأمر بما أمره به دليلا وحرك ذهنه بالخواطر ونبهه بصنوف العبر فإنما أتى من قبل تركه النظر وذلك فعله فيصير بما هو معتذرا محجوجا إذ بفعله أعرض عن ذلك ولا قوة إلا بالله قال الفقيه أبو منصور رحمه الله وأصله أن العلم بالله وبأمره عرض لا يدرك إلا بالإستدلال وقد أظهر به ما يستدل من أحوال نفسه التي عليها مداره مع ما بينا أن الضرورة تبعثه على النظر وتدفعه إلى الفكر فيما يرى من أحواله وأعضائه ومنافعه ومضاره التي في الجهل بها عطبه وفي العلم بها صلاحه وفي صلاحه بها على علمه بأنه لم يكن دبر ما ذكرت من أحوال تضطره إلى معرفته ومن قام هو به ولا قوة إلا بالله مناقشة ابن شبيب في حدث الأجسام واحتج محمد بن شبيب في حدث الأجسام بما لا يخلو من سكون هو مقام وحركة هي الظعن وهما محدثان بما يختلف على الإثنين المكان بما تقدم أحدهما ثبت أن قد حدث في أحدهما ولو سمى ذلك مادة في أحد الجسمين فالقول فيها أيها حدثت وفي حدوث غير ما قلنا يعلم بحدوث الزوال وجود الجسم في غير موضع تراه في الأول وبهذه الضرورة التي أظهرت في الجسم من الإنتقال علمنا الحركة التي لا تحس إذ وجدنا اختلاف الحال في المحسوس وعرفنا باعتماد الشيء في المكان الأول وإنتقاله في المكان الثاني أن المسمى إعتماده في الحال الأول يصير حركة ونقلة في الحالة الثانية مما لا يوصف الحركة بمناسبة الجسم ولا مباينته إذ ذلك حق الجسم ثم زيد أحق من عمرو بها لأن توهم عدم عمرو لإنعدامها عن زيد إذ وجد هو في غير المكان الأول وأجاب المعارض له أن كيف هي إذ هي فعلكم ولم يعرف كيفية فعله قبله فلم استدللتم على الحركة بالمقاييس قيل إنما يعرف أن كيف التقدم والتأخر الذي هو فعلنا لا أن يعرف غيريتها لنا وإنما أقمنا الدلالة على الغيرية ألا ترى أن قوما أنكروا الغيرية للجسم على إثبات القول بالتقدم والتأخر ثم إذ ثبت حدث ما ذكر والجسم لا يسبقه ثبت حدثه قال الشيخ رحمه الله وهذه عبارة لم يزل أهل التوحيد يعتزون بها لكنه أطنب فيها السؤال والجواب فذكرت ذلك على الإيماء إلى ما ذكر دون البسط ثم عورض بالحركة إنها جسم فقال ذا لايسأل عنه من يقول بقدم الجسم لأنها حدثت بالحس وقال للإحالة أن يكون في المكان الأول جسم إلا على التداخل وفي المداخلة إيجاب حركة أخرى للإنتقال فيكون غير جسم مع لو جعلت الثانية متداخلة يلزم تداخل الأجسام بلا نهاية ولو جاز ذا لجاز تداخل الدنيا في بيضه ومثله أجاب في التلاقي وذلك كله تطويل بلا نفع ولو أنصف لوجد ما يمنعه عن دليله وهو قوله الجسم في أول حاله ليس بساكن ولا متحرك فأخلاه عما ذكر وفي ذلك سبق عن الذي وصف لكن من يقول بقدمه لا يثبت له حال الأولية إذ في ذلك القول بحدثه فلزم الذي وصف والله الموفق واستدل على أن سكون الجسم معنى غير الجسم بما يقال هو في دار كذا لو لم يكن سوى الجسم والدار لكان لا يكون في غيرها بموجود والدار توجد وهو ليس بموصوف بالكون فيها قال أبو منصور رحمه الله وهذا أمر ظاهر لا يسأله أحد إذ سكناه يزول وقت تحركه من غير زوال الجسمية عنه فثبت أنه غير ثم أجاب من قال لعل سكونه معه حيث كان مع ما قد يذكر مدة سكونه في مكان بزيادة ونقصان ثبت أن ثمة غير السكون الأول وهذا مثل الأول لا يسأل عنه وجوابه ما بينا والله المستعان

節 V01/P138–V01/P140Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P138–V01/P140)
Orijinal Metin (AR)

ثم أطنب في هذا النوع فتركته لما لا منفعة فيه وفيما قال من دليل غيرية السكون والحركة في جواز كون كل واحد منهما بدلا عن الآخر وأنهما غيران ما يبطل قول كثير من المعتزلة في قولهم بالإبقاء بلا بقاء ولا قوة إلا بالله ثم أجاب من عارضه بما كذلك كانت الأجسام غير خالية عما ذكرت أبدا فزعم أنه لا يجوز لما لا يثبت للكل شرط العدم إلا بوجود غير هو في ذلك وفي ذلك بطلان الوجود واستدل بما سبق ذكره من دخول الدار مع ما زعم في طير من يطير أن بينهما ذراع من جهة واحدة طيرانا مستويا لم يحتمل أن يكونا كذلك من غير نهاية لأوليتهما إذ ارتفاع النهاية يوجب الإجتماع بالإستواء وقد وجد التفاضل واحتج بما إذ ثبت تضاد الأشياء من الثقل والخفة والحرارة والبرودة ونحو ذلك وقد ثبت فساد الشيء من الشيء إلى ما لا أول له ثم كان من طبع المتضاد التنافر وفي ذلك التباعد وبخاصة إذ جعل أصحاب هذا القول إثنين متباينين فامتزجا وكانا متضادين لم يجز لهما الإجتماع بما ذكر مع ما كان اختلافهما طباعا ولو جاز خروجهما عن الطباع الذي ذكرت لجاز أن يسخن المبرد ويبرد المسخن ولو جاز ذلك لجاز فناؤهما ليخرجا من طبع البقاء وإذا بطل ذا ثبت قول أهل التوحيد في مدبر عليم ألف بين ذلك ولا قوة إلا بالله قال أبو منصور رحمه الله نقول وبالله التوفيق إن القول بأكثر من واحد لايخلو من أن كل واحد منهم يملك إفناء غيره أو لا أو يملك الواحد خاصة فإن كان الأول أو الثاني لحقهما عجز مع ما فيه من الجهل بتدبير الإهلاك بالحيل إن لم يكن بالقوة وإن قدر الواحد بطل غيره لما لا يتركه يعاديه في ملكه وينازعه في ربوبيته وله قدرة تصفية الملك له وبعد فإن العاجز الجاهل أحق أن يكون عبدا مربوبا دون أن يكون ربا ملكا ولا قوة إلا بالله وهذا يبطل على من يقول بالظلمة والنور لما جهل النور حيث وقع في وثاق الآخر والظلمة حيث منعت عن عملها وهو الشر في الآخر ومع ما تفرقت أجزاؤهما وتشتتت أحوالهما حتى عجز كل واحد منهما أن يظهر سلطانه ويستولى على ماله جل ربنا وتعالى عن أن يكون هذه صفته وأيضا أن القول من أصحاب الإثنين قول بنهاية كل واحد منهما من جانب وارتفاعهما من سائر الجوانب فإن كان الإرتفاع دليل القدم لزم الحدث في وجه الحد وإن لم يكن لزم الحدث في الكل مع ما إن لم يقدر النور على تخليص جزؤه المتناهي عن يد عدوه بالأجزاء التي لا تتناهى ولا كانت تلك الأجزاء قدرت على حفظ ذلك الجزء من يديها قبل الوقوع في وثاقها أنى يقدر إذا أراد بعد الوقوع في وثاق الظلمة والتخليص من قيده وعلى قول من يجعل الحواس كلها للنور دون الظلمة والعلم كله وكذلك جميع ما وصف به الظلمة مما قاله عليه أعمى لا يبصر عاجز لا يقدر ضعيف لا يقوى شر بالطبع لا بالقوة فنسأل الله أن يعصمنا عن العدول عن سبيله والإبتلاء بشبكة الثنوية فإنه لا قوة إلا بالله مع ما كل اثنين لا بد من انفراد كل بمكان إن كان جسما أو عرضا فإن كان عرضا فمفارقته توجب تلفه وإن كان جسما فإما أن يكون مكان كل واحد منهما من جوهره فلا يقوم في مضادة حاله كالمائي في البر والليلي من البصر بالنهار وإن كان من غير جوهره ألف الخير بالشر والشر بالخير وذلك ينقض معتمدهم في القول بالعدد ولا قوة إلا بالله أقاويل الدهرية وبيان فسادها قال أبو منصور رحمه الله ثم نذكر أقاويل الدهرية على ما ذكره ابن شبيب وغيره ليظهر مذاهبهم فإن ظهورها أحد أدلة فسادها بعد أن يعلم إتفاقهم في قدم طينة العالم وإختلافهم في قدم الصنعة وحدثها وهذا جملة مذاهبهم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم أطنب في هذا النوع فتركته لما لا منفعة فيه وفيما قال من دليل غيرية السكون والحركة في جواز كون كل واحد منهما بدلا عن الآخر وأنهما غيران ما يبطل قول كثير من المعتزلة في قولهم بالإبقاء بلا بقاء ولا قوة إلا بالله ثم أجاب من عارضه بما كذلك كانت الأجسام غير خالية عما ذكرت أبدا فزعم أنه لا يجوز لما لا يثبت للكل شرط العدم إلا بوجود غير هو في ذلك وفي ذلك بطلان الوجود واستدل بما سبق ذكره من دخول الدار مع ما زعم في طير من يطير أن بينهما ذراع من جهة واحدة طيرانا مستويا لم يحتمل أن يكونا كذلك من غير نهاية لأوليتهما إذ ارتفاع النهاية يوجب الإجتماع بالإستواء وقد وجد التفاضل واحتج بما إذ ثبت تضاد الأشياء من الثقل والخفة والحرارة والبرودة ونحو ذلك وقد ثبت فساد الشيء من الشيء إلى ما لا أول له ثم كان من طبع المتضاد التنافر وفي ذلك التباعد وبخاصة إذ جعل أصحاب هذا القول إثنين متباينين فامتزجا وكانا متضادين لم يجز لهما الإجتماع بما ذكر مع ما كان اختلافهما طباعا ولو جاز خروجهما عن الطباع الذي ذكرت لجاز أن يسخن المبرد ويبرد المسخن ولو جاز ذلك لجاز فناؤهما ليخرجا من طبع البقاء وإذا بطل ذا ثبت قول أهل التوحيد في مدبر عليم ألف بين ذلك ولا قوة إلا بالله قال أبو منصور رحمه الله نقول وبالله التوفيق إن القول بأكثر من واحد لايخلو من أن كل واحد منهم يملك إفناء غيره أو لا أو يملك الواحد خاصة فإن كان الأول أو الثاني لحقهما عجز مع ما فيه من الجهل بتدبير الإهلاك بالحيل إن لم يكن بالقوة وإن قدر الواحد بطل غيره لما لا يتركه يعاديه في ملكه وينازعه في ربوبيته وله قدرة تصفية الملك له وبعد فإن العاجز الجاهل أحق أن يكون عبدا مربوبا دون أن يكون ربا ملكا ولا قوة إلا بالله وهذا يبطل على من يقول بالظلمة والنور لما جهل النور حيث وقع في وثاق الآخر والظلمة حيث منعت عن عملها وهو الشر في الآخر ومع ما تفرقت أجزاؤهما وتشتتت أحوالهما حتى عجز كل واحد منهما أن يظهر سلطانه ويستولى على ماله جل ربنا وتعالى عن أن يكون هذه صفته وأيضا أن القول من أصحاب الإثنين قول بنهاية كل واحد منهما من جانب وارتفاعهما من سائر الجوانب فإن كان الإرتفاع دليل القدم لزم الحدث في وجه الحد وإن لم يكن لزم الحدث في الكل مع ما إن لم يقدر النور على تخليص جزؤه المتناهي عن يد عدوه بالأجزاء التي لا تتناهى ولا كانت تلك الأجزاء قدرت على حفظ ذلك الجزء من يديها قبل الوقوع في وثاقها أنى يقدر إذا أراد بعد الوقوع في وثاق الظلمة والتخليص من قيده وعلى قول من يجعل الحواس كلها للنور دون الظلمة والعلم كله وكذلك جميع ما وصف به الظلمة مما قاله عليه أعمى لا يبصر عاجز لا يقدر ضعيف لا يقوى شر بالطبع لا بالقوة فنسأل الله أن يعصمنا عن العدول عن سبيله والإبتلاء بشبكة الثنوية فإنه لا قوة إلا بالله مع ما كل اثنين لا بد من انفراد كل بمكان إن كان جسما أو عرضا فإن كان عرضا فمفارقته توجب تلفه وإن كان جسما فإما أن يكون مكان كل واحد منهما من جوهره فلا يقوم في مضادة حاله كالمائي في البر والليلي من البصر بالنهار وإن كان من غير جوهره ألف الخير بالشر والشر بالخير وذلك ينقض معتمدهم في القول بالعدد ولا قوة إلا بالله أقاويل الدهرية وبيان فسادها قال أبو منصور رحمه الله ثم نذكر أقاويل الدهرية على ما ذكره ابن شبيب وغيره ليظهر مذاهبهم فإن ظهورها أحد أدلة فسادها بعد أن يعلم إتفاقهم في قدم طينة العالم وإختلافهم في قدم الصنعة وحدثها وهذا جملة مذاهبهم

節 V01/P140–V01/P142Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P140–V01/P142)
Orijinal Metin (AR)

زعم أصحاب الطبائع أنهن أربع حر وبرد وندوة ويبس واختلف العالم باختلاف الإمتزاج منها واعتدل ما اعتدل منها بإستواء المزاج منها وعلى ذلك مجرى الشمس والقمر والنجوم ولم يزل يجرى بمثل الذي يجرى كما ترى لا أول للأشياء وسموا حركاتها أعراضا وضربوا لباطلهم هذا مثلا من نحو الأصباغ كالبياض والحمرة والسواد والخضرة إنها عند الإمتزاج على قدر الكثرة والقلة والرقة والكثافة تختلف ألوانها لا أن يكون ثمة حادث لون وإن كان ربما يخرج على ما لا يعرف أهل هذه الألوان أن ذلك مم خرج فمثله ما ذكروا من الطبائع قال الشيخ أبو منصور رحمه الله فمن تأمل هذا القول بما ضربوا له من المثل وجده يثبت قول أهل التوحيد لأن الأصباغ لأنفسها لا تمتزج ثم هي لو امتزجت لأنفسها خرجت على لون مستسمج مما عد ذلك في العقول فساد للأصباغ فإذا مزجها حكيم عليم يعلم عواقب ذلك المزاج خرج متقنا مستحسنا ثم كان العالم خرج متقنا ثبت أن الذي به كان العالم عليم حكيم يعرف عواقب الأشياء فأخرجها على ذلك وفي ذلك فساد أن يكون تلك الطبائع أو الطينة أو ماسموا من الأسماء لنفسها صارت بحيث يكون على ما عليه يخرج فثبت أن الذي أنشأها كذلك مدبر حكيم ويجب تكوينها لا من شيء مع ما كانت الألوان كل لون منها لا يوصف بشيء مما ذكروا من الحرارة والبرودة إذ قد يكون في الأشياء شيء يغلب عليه لون منها وهو حار وآخر يغلب عليه ذلك وهو مع ذلك بارد فثبت أنه لم يكن شيء من ذلك الألوان بما ذكروا ولا ما ذكروا بها وفي ذلك إيجاب غير الذي قالوا وبالله التوفيق وكذلك يجد ما فيها من الطعوم مختلفة حتى يكون بلون واحد وطبيعة واحدة تخرج على نوع من الطعم نحو الملوحة أو الحموضة أو المرارة أو الطينة التي لا يضرب إلى شيء من ذلك ثبت أن ذلك كان بتدبير من يملك جعل كل على ما شاء من غير أسباب ولا قوة إلا بالله على أن هذه الطبائع لا يخلو من أن يكون جواهر أو أعراضا فإن كانت جواهر صيرت بالأعراض التي اعترضت فيها على ما ذكر من الإختلاف وهي الإجتماع والإفتراق ولولاهما لكان كل جوهر من ذلك متفرقا ودل اختلاف الجواهر مع إجتماع الأخلاط فيها على غلبة الأعراض عليها وأنها تصرفها من حال إلى حال ثم كانت الأعراض لأنفسها لا تقوم ولا تقدح في الأشياء ثبت أنها عملت فيها هذا العمل يمن يعلم أنها تعمل كذا ولم يجز أن يكون بعلم أحد ذلك إلا بمن يملك جعل تلك الجواهر يصلح لاحتمال تلك الأعراض ومحال علم مثله إلا بمن يجعلها كذلك وفي ذلك لزوم القول بواحد عليم قادر لا يخفى عليه شيء ولا يصعب عليه تكوين ما يريد كونه وإن كانت أعراضا فمحال وجودها لأنفسها وقيامها فلزم القول بموجد قديم مع إيجاد ما فيه وبه يدخل في حد الوجود على أن حدث الأعراض مما لا نمانع فيه ولا قوة إلا بالله وبعد فإنه معلوم أن تلك الطبائع هي متضادة وحق التضاد التدافع وفي ذلك تفرق وفي التفرق تبدد وتفان فلم يحتمل أن يكون أصول الأشياء لأنفسها كائنة وقائمة مع التناقض الذي ذكرت ثبت أنها إن كانت كانت بمانع عن التدافع الذي فيه التبدد وهو الجامع ببنها بعد التفرق القاهر لها وبالجمع كان العالم ثبت حدوثه وفي ذلك فساد القول بالطبائع لأن كون شيء لا عن شيء ليس بأبعد في العقول من قيام الشيء مع ضده وهو ما ينقضه ولبعد ذلك عن عقولهم صاروا إلى ما قالوا فإذا لزمهم فيما قالوا مثل الذي عنه فروا بطل قولهم وذهب عذرهم وبالله العصمة وقوم قالوا بمثل ذلك إلا أنهم زعموا أن ليس لأجناس الطبائع عدد يعرفونه وكلهم قالوا بقدم الأشياء في جميع جملتها من مهب الشمال والجنوب والدبور والصبا ومن أعلاها وأسفلها

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

زعم أصحاب الطبائع أنهن أربع حر وبرد وندوة ويبس واختلف العالم باختلاف الإمتزاج منها واعتدل ما اعتدل منها بإستواء المزاج منها وعلى ذلك مجرى الشمس والقمر والنجوم ولم يزل يجرى بمثل الذي يجرى كما ترى لا أول للأشياء وسموا حركاتها أعراضا وضربوا لباطلهم هذا مثلا من نحو الأصباغ كالبياض والحمرة والسواد والخضرة إنها عند الإمتزاج على قدر الكثرة والقلة والرقة والكثافة تختلف ألوانها لا أن يكون ثمة حادث لون وإن كان ربما يخرج على ما لا يعرف أهل هذه الألوان أن ذلك مم خرج فمثله ما ذكروا من الطبائع قال الشيخ أبو منصور رحمه الله فمن تأمل هذا القول بما ضربوا له من المثل وجده يثبت قول أهل التوحيد لأن الأصباغ لأنفسها لا تمتزج ثم هي لو امتزجت لأنفسها خرجت على لون مستسمج مما عد ذلك في العقول فساد للأصباغ فإذا مزجها حكيم عليم يعلم عواقب ذلك المزاج خرج متقنا مستحسنا ثم كان العالم خرج متقنا ثبت أن الذي به كان العالم عليم حكيم يعرف عواقب الأشياء فأخرجها على ذلك وفي ذلك فساد أن يكون تلك الطبائع أو الطينة أو ماسموا من الأسماء لنفسها صارت بحيث يكون على ما عليه يخرج فثبت أن الذي أنشأها كذلك مدبر حكيم ويجب تكوينها لا من شيء مع ما كانت الألوان كل لون منها لا يوصف بشيء مما ذكروا من الحرارة والبرودة إذ قد يكون في الأشياء شيء يغلب عليه لون منها وهو حار وآخر يغلب عليه ذلك وهو مع ذلك بارد فثبت أنه لم يكن شيء من ذلك الألوان بما ذكروا ولا ما ذكروا بها وفي ذلك إيجاب غير الذي قالوا وبالله التوفيق وكذلك يجد ما فيها من الطعوم مختلفة حتى يكون بلون واحد وطبيعة واحدة تخرج على نوع من الطعم نحو الملوحة أو الحموضة أو المرارة أو الطينة التي لا يضرب إلى شيء من ذلك ثبت أن ذلك كان بتدبير من يملك جعل كل على ما شاء من غير أسباب ولا قوة إلا بالله على أن هذه الطبائع لا يخلو من أن يكون جواهر أو أعراضا فإن كانت جواهر صيرت بالأعراض التي اعترضت فيها على ما ذكر من الإختلاف وهي الإجتماع والإفتراق ولولاهما لكان كل جوهر من ذلك متفرقا ودل اختلاف الجواهر مع إجتماع الأخلاط فيها على غلبة الأعراض عليها وأنها تصرفها من حال إلى حال ثم كانت الأعراض لأنفسها لا تقوم ولا تقدح في الأشياء ثبت أنها عملت فيها هذا العمل يمن يعلم أنها تعمل كذا ولم يجز أن يكون بعلم أحد ذلك إلا بمن يملك جعل تلك الجواهر يصلح لاحتمال تلك الأعراض ومحال علم مثله إلا بمن يجعلها كذلك وفي ذلك لزوم القول بواحد عليم قادر لا يخفى عليه شيء ولا يصعب عليه تكوين ما يريد كونه وإن كانت أعراضا فمحال وجودها لأنفسها وقيامها فلزم القول بموجد قديم مع إيجاد ما فيه وبه يدخل في حد الوجود على أن حدث الأعراض مما لا نمانع فيه ولا قوة إلا بالله وبعد فإنه معلوم أن تلك الطبائع هي متضادة وحق التضاد التدافع وفي ذلك تفرق وفي التفرق تبدد وتفان فلم يحتمل أن يكون أصول الأشياء لأنفسها كائنة وقائمة مع التناقض الذي ذكرت ثبت أنها إن كانت كانت بمانع عن التدافع الذي فيه التبدد وهو الجامع ببنها بعد التفرق القاهر لها وبالجمع كان العالم ثبت حدوثه وفي ذلك فساد القول بالطبائع لأن كون شيء لا عن شيء ليس بأبعد في العقول من قيام الشيء مع ضده وهو ما ينقضه ولبعد ذلك عن عقولهم صاروا إلى ما قالوا فإذا لزمهم فيما قالوا مثل الذي عنه فروا بطل قولهم وذهب عذرهم وبالله العصمة وقوم قالوا بمثل ذلك إلا أنهم زعموا أن ليس لأجناس الطبائع عدد يعرفونه وكلهم قالوا بقدم الأشياء في جميع جملتها من مهب الشمال والجنوب والدبور والصبا ومن أعلاها وأسفلها

節 V01/P142–V01/P144Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P142–V01/P144)
Orijinal Metin (AR)

وزعم قوم من المنجمة أن النجوم لم تزل تدبر أمر العالم وهي متصلة به ومنها سعد فاختلافه باختلاف ما اتصل به منها كأداة صاحب الديباج بالخيوط الموصولة من الإبر بسم بأعلى أداتها بما يظهر فيه من الظهور وغيره برفع الخشب وحفظها فمثله أمر النجوم بالعالم تختلف صورته باختلاف تحرك النجوم وفي اختلافها وائتلافها السعادة والنحس وهي لم تزل تتحرك فيحدث من كل حركة غير الذي يحدث من غيرها ويتولد ذلك وبمثل ذلك يقولون في البيضة والدجاجة أنه يكون ذلك بضرب من حركات النجوم كالديباج الذي ذكرت وزعموا أن الأجسام قديمة وهي غير الأعراض والحركات أعراض تحدث إلى ما لا نهاية لها وصيروا أمر جميع العالم أضطرارا بما كان كذلك بالنجوم والأفلاك من اجتماع وتفرق فمثله في النجوم نقول وبالله التوفيق قال الشيخ رحمه الله أما القول بحركات لا نهاية لها فقد بينا فيما تقدم فسادها مع ما لا يشك في حركة انقضت إلا أنها نهاية ما تقدم من الحركات حتى لا يكون شيء مما تقدم بعد هذه وإذا ثبت نهاية الفناء لها والإنقضاء لم يجز أن يتناهى الإقتضاء لما لا يتناهى له الإبتداء ثبت لذلك الإبتداء وبعد فإنا رأينا الجواهر كلها في رأي العين متفاوتة الحدود لا يحتمل أن تكون هي كذلك على غير أن تكون كذلك إلا عن أقل متفاوت يظهر في أكثره ذلك فثبت أن كان لذلك عن أصغر حال يكون عظمة وكثافته بعد أن لم يكن ولطف عظمه وكثافته في الكون بعد أن لم يكن لا بشيء تقدمه لأن في التقديم إيجاب الإستواء وقد ثبت التفاوت فثبت أن الذي تقدم هو حدث بعد أن لم يكن إذ هو في معنى ما هو كذلك مع ما لو كانت الحركات إذ هي مستديرة لو جعلت مستقيمة من جهة ليكون بعضها على أثر بعض وفي وجود بعضها فناء البعض ولو وجب قدم الحركات ليجب قدم فنائها فتكون في الأزل معدومة موجودة وذلك متناقض إذ لا يجوز اجتماع الوجود والفناء في حال فكذا في كل الأحوال وفي ذلك لزوم الإبتداء مع ما لو تفاوت في رأي العين ذهاب سرعة أحد سبق آخر يسيران سيرا مستقيما لا يحتمل أن لا يكون ابتداء أحدهما قبل ابتداء الآخر أو يسير أحدهما أسرع من الآخر وفي رفع النهاية عنهما بطلان النهاية بينهما وفي بطلانه نقض المحسوس ثبت لهما الإبتداء وكذلك هذا المعنى في المستدير من الحركات والله الموفق وبهذا كله ننقض على جميع القائلين بقدم الأعيان غير خارجة عن الأعراض ولا قوة إلا بالله وبمثله تكلم أصحاب الطبائع ثم يقال للفريقين جميعا بم عرفتم أنه كذلك فإن أدعوا السمع فيه عورضوا بالسمع الذي ورد ممن فيهم حجج الصدق فهم أحق أن يصدقوا وهم الرسل وإن ادعوا العيان والحس أكذبهم علمهم بأنفسهم إنهم لا يذكرون قدمهم ولا شهدوا تدبير النجوم والطبائع وإن رجعوا إلى الإستدلال بما عاينوا فليس في شيء مما عاينوا دليل تدبير النجوم ولا قدم الطبائع وتولد العالم من امتزاجها بل لو قلب على الفريقين جميعا القول كان أقرب إلى الوجود وأحق في الإستدلال فأما أمر الطبائع فإنه في الوجود إن كثرة الإضطراب والتحرك تولد الحرارة في نفس المضطرب المتحرك وكثرة السكون والقرار تولد الرطوبة فتكون الطبائع هي الحادثة من أحوال العالم دون أن يكون العالم هو المتولد عنها وهذا أقرب إلى حق الحواس ثم يقال أن اضطراب الفلك وتحرك النجوم وتقلبها على أحوال الإجتماع والتفرق يكون بتقلب أحوال الأرضين وما فيها من أنواع الأشجار البحار والمياه وجوهر التفرق التي يعلو بخارها أو هي بجوهرها كالنيران والجواهر الحقيقية وبها ينقلب أمر النجوم وما ذكر فهذا أحق إذ هو أقرب إلى العين وأولى أن يكون دليلا لما غاب عنا ولا قوة إلا بالله

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وزعم قوم من المنجمة أن النجوم لم تزل تدبر أمر العالم وهي متصلة به ومنها سعد فاختلافه باختلاف ما اتصل به منها كأداة صاحب الديباج بالخيوط الموصولة من الإبر بسم بأعلى أداتها بما يظهر فيه من الظهور وغيره برفع الخشب وحفظها فمثله أمر النجوم بالعالم تختلف صورته باختلاف تحرك النجوم وفي اختلافها وائتلافها السعادة والنحس وهي لم تزل تتحرك فيحدث من كل حركة غير الذي يحدث من غيرها ويتولد ذلك وبمثل ذلك يقولون في البيضة والدجاجة أنه يكون ذلك بضرب من حركات النجوم كالديباج الذي ذكرت وزعموا أن الأجسام قديمة وهي غير الأعراض والحركات أعراض تحدث إلى ما لا نهاية لها وصيروا أمر جميع العالم أضطرارا بما كان كذلك بالنجوم والأفلاك من اجتماع وتفرق فمثله في النجوم نقول وبالله التوفيق قال الشيخ رحمه الله أما القول بحركات لا نهاية لها فقد بينا فيما تقدم فسادها مع ما لا يشك في حركة انقضت إلا أنها نهاية ما تقدم من الحركات حتى لا يكون شيء مما تقدم بعد هذه وإذا ثبت نهاية الفناء لها والإنقضاء لم يجز أن يتناهى الإقتضاء لما لا يتناهى له الإبتداء ثبت لذلك الإبتداء وبعد فإنا رأينا الجواهر كلها في رأي العين متفاوتة الحدود لا يحتمل أن تكون هي كذلك على غير أن تكون كذلك إلا عن أقل متفاوت يظهر في أكثره ذلك فثبت أن كان لذلك عن أصغر حال يكون عظمة وكثافته بعد أن لم يكن ولطف عظمه وكثافته في الكون بعد أن لم يكن لا بشيء تقدمه لأن في التقديم إيجاب الإستواء وقد ثبت التفاوت فثبت أن الذي تقدم هو حدث بعد أن لم يكن إذ هو في معنى ما هو كذلك مع ما لو كانت الحركات إذ هي مستديرة لو جعلت مستقيمة من جهة ليكون بعضها على أثر بعض وفي وجود بعضها فناء البعض ولو وجب قدم الحركات ليجب قدم فنائها فتكون في الأزل معدومة موجودة وذلك متناقض إذ لا يجوز اجتماع الوجود والفناء في حال فكذا في كل الأحوال وفي ذلك لزوم الإبتداء مع ما لو تفاوت في رأي العين ذهاب سرعة أحد سبق آخر يسيران سيرا مستقيما لا يحتمل أن لا يكون ابتداء أحدهما قبل ابتداء الآخر أو يسير أحدهما أسرع من الآخر وفي رفع النهاية عنهما بطلان النهاية بينهما وفي بطلانه نقض المحسوس ثبت لهما الإبتداء وكذلك هذا المعنى في المستدير من الحركات والله الموفق وبهذا كله ننقض على جميع القائلين بقدم الأعيان غير خارجة عن الأعراض ولا قوة إلا بالله وبمثله تكلم أصحاب الطبائع ثم يقال للفريقين جميعا بم عرفتم أنه كذلك فإن أدعوا السمع فيه عورضوا بالسمع الذي ورد ممن فيهم حجج الصدق فهم أحق أن يصدقوا وهم الرسل وإن ادعوا العيان والحس أكذبهم علمهم بأنفسهم إنهم لا يذكرون قدمهم ولا شهدوا تدبير النجوم والطبائع وإن رجعوا إلى الإستدلال بما عاينوا فليس في شيء مما عاينوا دليل تدبير النجوم ولا قدم الطبائع وتولد العالم من امتزاجها بل لو قلب على الفريقين جميعا القول كان أقرب إلى الوجود وأحق في الإستدلال فأما أمر الطبائع فإنه في الوجود إن كثرة الإضطراب والتحرك تولد الحرارة في نفس المضطرب المتحرك وكثرة السكون والقرار تولد الرطوبة فتكون الطبائع هي الحادثة من أحوال العالم دون أن يكون العالم هو المتولد عنها وهذا أقرب إلى حق الحواس ثم يقال أن اضطراب الفلك وتحرك النجوم وتقلبها على أحوال الإجتماع والتفرق يكون بتقلب أحوال الأرضين وما فيها من أنواع الأشجار البحار والمياه وجوهر التفرق التي يعلو بخارها أو هي بجوهرها كالنيران والجواهر الحقيقية وبها ينقلب أمر النجوم وما ذكر فهذا أحق إذ هو أقرب إلى العين وأولى أن يكون دليلا لما غاب عنا ولا قوة إلا بالله

節 V01/P144–V01/P146Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P144–V01/P146)
Orijinal Metin (AR)

ثم تكلم هؤلاء بما تكلم به أصحاب الطبائع إن ذلك الصانع إنما خرج فعله محكما متقنا بما عنده من العلم وله من القدرة ولولا ذلك لما احتمل ما ذكرت فإنه بما سبق من التدبير استقام ذلك فمثله أمر النجوم لو كان على ما يقول كان يكون ذلك كذلك بتدبير عليم حكيم أنشأه على ذلك ولو كان إليها التدبير لما يحتمل أن تتعب نفسها بالسير والحركات الدائمة وتؤلمها إذ كذلك حال الأحياء في الشاهد إن تلك الأحوال تتعبهم وتؤلمهم أو أن يكون من الموات فيكون بتدبير غيرها كان الذي كان على ما ذكر من قصة الديباج على أنه يعلم أنه لو قدر على ذلك بلا اتعاب نفسه لاختاره عليه ليعلم أن كل ذلك بتدبير حكيم عليم غنى استعمل جميع ما ذكر فيما ذكر ولا قوة إلا بالله وبعد فإنه لو جاز القول في عالمنا إنه بتدبير من ذكر لجاز مثله فيمن ذكر أنه كان بتدبير من يعلوه كذلك إلى ما لا نهاية له وفي ذلك بطلان قولهم في تدبير النجوم أو يرجع إلى نهاية وفي ذلك فساد قولهم في رفع النهاية عن الأشياء وإيجاب القول بواحد إليه يرجع تدبير جميع ما ذكر وهو العالم بعواقب الأمور المقدر في كل ما إليه ينتهى على أن هؤلاء قد أقروا بقولهم أن ليس لهم قول لأنهم زعموا أن لا اختيار لهم لكنهم مضطرون فيما يقولون وكذلك خصومهم فيما يكذبونهم فيكون ذلك التكاذب والتناقض من هذا المدبر ومن ذلك تدبيره فهو المفسد ومن ذلك قدر قوله فهو لم يقل عند نفسه وفي ذلك وجهان أحدهما سقوط قوله فيبقى قول الموحدين والثاني إنكاره العيان والإختيار الذي يعلمه كل أحد وكل عاقل ومن أنكر العيان الذي يحيط به حسه ثم يدعى غائبا لا يبلغه حسه بالذي أنكر مما أدركه حسه فهو بحمد الله مكفى المؤونة حقيق الهجر وبالله المعونة ولو كانت الأحوال مدفوعة إليها لما ترك أحد الأكل والشرب لخوف ولما أقدم عليها لشهوة ولما أصاب لشيء من ذلك لذة وكل ذلك موجود فيما عليه الطباع حتى كان فيمن عظم من ذلك أقل منه فيمن صغر ولو كان بالطبيعة أو اتصال بالنجوم يجب أن يكون على كل قلب به وبعد فإن خروج الأفعال المختلفة وأحوالها محال وجودها من ذي طبع كالتبريد والتسخين والشر والخير فثبت أن ليس أصل شيء منه بذي طبع ولكن بعليم حكيم جعل كل شيء على ذلك بالخلقة والوجود ولو كانت الأفعال بالدفع لم يمكن الفاعل الإمتناع كالمدفوع في قفاه والذي يهوى من فوق بيت والموثوق بالحبال ولا قوة إلا بالله وفي الوجود إن المفلوج يعلم أنه لا يمتنع عما تلى وكذلك الأعمى وكل ذي آلة مؤوفه ثم هو يعلم ارتفاع تلك الآفات والتمكين من الخلاف لتلك الأحوال ثبت أن القول بالضرورة في الجملة كذب وزعم صنف أن طينة العالم كانت قديمة سميت هيولي معها قوة لم تزل بصفتها ولا طول لها ولا عرض ولا عمق ولا وزن ولا مساحة ولا لون ولا طعم ولا رائحة ولا لين ولا خشونة ولا حر ولا برد ولا بلة ولا حركة ولا سكون ولا شيء معها في أوليتها من الأعراض سميت إذ ذاك هيولي وقلبت الهيولي القوة بطباع منها لا باختيار فحدثت هذه الأعراض فسمى جوهرا وهو جوهر واحد وهو جوهر العالم والإفتراق والإتفاق إنما جاء من قبل الأعراض والأعراض لا توصف بالإختلاف والإتفاق لأنهما لا يكونان إلا بغيرهما والعرض لا يقوم بالعرض وإنما يقوم بالجوهر فاختلف به الجوهر واتفق

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم تكلم هؤلاء بما تكلم به أصحاب الطبائع إن ذلك الصانع إنما خرج فعله محكما متقنا بما عنده من العلم وله من القدرة ولولا ذلك لما احتمل ما ذكرت فإنه بما سبق من التدبير استقام ذلك فمثله أمر النجوم لو كان على ما يقول كان يكون ذلك كذلك بتدبير عليم حكيم أنشأه على ذلك ولو كان إليها التدبير لما يحتمل أن تتعب نفسها بالسير والحركات الدائمة وتؤلمها إذ كذلك حال الأحياء في الشاهد إن تلك الأحوال تتعبهم وتؤلمهم أو أن يكون من الموات فيكون بتدبير غيرها كان الذي كان على ما ذكر من قصة الديباج على أنه يعلم أنه لو قدر على ذلك بلا اتعاب نفسه لاختاره عليه ليعلم أن كل ذلك بتدبير حكيم عليم غنى استعمل جميع ما ذكر فيما ذكر ولا قوة إلا بالله وبعد فإنه لو جاز القول في عالمنا إنه بتدبير من ذكر لجاز مثله فيمن ذكر أنه كان بتدبير من يعلوه كذلك إلى ما لا نهاية له وفي ذلك بطلان قولهم في تدبير النجوم أو يرجع إلى نهاية وفي ذلك فساد قولهم في رفع النهاية عن الأشياء وإيجاب القول بواحد إليه يرجع تدبير جميع ما ذكر وهو العالم بعواقب الأمور المقدر في كل ما إليه ينتهى على أن هؤلاء قد أقروا بقولهم أن ليس لهم قول لأنهم زعموا أن لا اختيار لهم لكنهم مضطرون فيما يقولون وكذلك خصومهم فيما يكذبونهم فيكون ذلك التكاذب والتناقض من هذا المدبر ومن ذلك تدبيره فهو المفسد ومن ذلك قدر قوله فهو لم يقل عند نفسه وفي ذلك وجهان أحدهما سقوط قوله فيبقى قول الموحدين والثاني إنكاره العيان والإختيار الذي يعلمه كل أحد وكل عاقل ومن أنكر العيان الذي يحيط به حسه ثم يدعى غائبا لا يبلغه حسه بالذي أنكر مما أدركه حسه فهو بحمد الله مكفى المؤونة حقيق الهجر وبالله المعونة ولو كانت الأحوال مدفوعة إليها لما ترك أحد الأكل والشرب لخوف ولما أقدم عليها لشهوة ولما أصاب لشيء من ذلك لذة وكل ذلك موجود فيما عليه الطباع حتى كان فيمن عظم من ذلك أقل منه فيمن صغر ولو كان بالطبيعة أو اتصال بالنجوم يجب أن يكون على كل قلب به وبعد فإن خروج الأفعال المختلفة وأحوالها محال وجودها من ذي طبع كالتبريد والتسخين والشر والخير فثبت أن ليس أصل شيء منه بذي طبع ولكن بعليم حكيم جعل كل شيء على ذلك بالخلقة والوجود ولو كانت الأفعال بالدفع لم يمكن الفاعل الإمتناع كالمدفوع في قفاه والذي يهوى من فوق بيت والموثوق بالحبال ولا قوة إلا بالله وفي الوجود إن المفلوج يعلم أنه لا يمتنع عما تلى وكذلك الأعمى وكل ذي آلة مؤوفه ثم هو يعلم ارتفاع تلك الآفات والتمكين من الخلاف لتلك الأحوال ثبت أن القول بالضرورة في الجملة كذب وزعم صنف أن طينة العالم كانت قديمة سميت هيولي معها قوة لم تزل بصفتها ولا طول لها ولا عرض ولا عمق ولا وزن ولا مساحة ولا لون ولا طعم ولا رائحة ولا لين ولا خشونة ولا حر ولا برد ولا بلة ولا حركة ولا سكون ولا شيء معها في أوليتها من الأعراض سميت إذ ذاك هيولي وقلبت الهيولي القوة بطباع منها لا باختيار فحدثت هذه الأعراض فسمى جوهرا وهو جوهر واحد وهو جوهر العالم والإفتراق والإتفاق إنما جاء من قبل الأعراض والأعراض لا توصف بالإختلاف والإتفاق لأنهما لا يكونان إلا بغيرهما والعرض لا يقوم بالعرض وإنما يقوم بالجوهر فاختلف به الجوهر واتفق

節 V01/P146–V01/P148Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P146–V01/P148)
Orijinal Metin (AR)

وذكر أرسطاطاليس وهو صاحب هذا القول في كتابه الذي سماه المنطق عشرة أبواب باب العين كقولك إنسان سميت عينه وباب المكان كقولك أين والصفة بقولك كيف والوقت متى والعدد ب كم والمضاف مما في ذكر الواحد ذكر الآخر كالأب والعبد والشريك ونحوه وذو كقولك ذو شرف وذو أهل ونحو ذلك سموه باب الجدة والنصبة كالقيام والقعود والفاعل كقولك أكل ونحوه والمفعول كقولك مأكول لا يقدر أحد أن يذكر ما يخرج عن جملة ذلك وزعموا في القوة إنها جاهلة تفعل بالطباع وليس بالهيولي حاجة إلى الأعراض قال الفقيه رحمه الله فمن تأمل ما صار هؤلاء إليه علم أنهم أوتوا ذلك لجهلهم نعم الله فعموا عن سبيل الرشد فضلوا ثم بعثتهم حيرة الضلال إلى الإستيناس بمثل هذا الخيال الذي لا يصير عليه عقل ولا يستجلبه هوى والله المستعان ولولا ذلك ما الذي كان يعرفهم أن ابتداء العالم ما ذكر ثم اسمه الذي وصف ليس فيه ثمة ما ذكر وعمله الذي نعت ليس في جوهر العالم دليله ولا في السمع احتماله لكنهم سمعوا قول أهل التوحيد في وصف الله بالذي وصفوا به الهيولي عندهم ولم ينظروا فيما ألزمهم القول به فرجعوا فنقضوا ما قد أثبتوه إذ صيروا الذي لذاته خارج عن احتمال الأعراض ممتنع عن معنى الجواهر جوهرا ثم جوهرا ثم جواهر ثم صار بحيث لم يبق من أوليته أثر وما بقى مما انتهى أمر العالم من القديم والحديث إلا الجواهر والأعراض وذهب الذي لم يكن بهذا الوصف فيكون في ذلك فناء العالم بنفسه واستحالة القديم بذاته بأعراض قهرته وأفنته مما لا قيام لها بنفسها ويكون في ذلك القول بحدث جميع العالم الذي دفعهم عظيم هذا القول إلى ذلك الخيال إذ كل ما هو مأخوذ إنما هو عرض وجوهر ولم يكن الأول ثم يبطل قوله إذا سمى نفسه حكيما ألزم غيره الصدود عن رأيه واتباع هواه بعد قوله إن الأصل الذي منه كان جاهلا سفيها وأن الأعراض هي أغيار ولدتها القوة السقيمة التي لا حكمة فيها ولا علم لديها وهو أحد أبنائها الذي لم ينل شيئا إلا بها فمن أين قدم نفسه عليها وإذا جاز كذلك من غير أصل له به صار كذلك فليقل في جميع العالم بمثل الذي قال بنفسه ثم لا يخلو القوة التي هي قلبت الهيولي من أن يكون لها سلطان عليها بمائها قلبتها فليقل هو في الله سبحانه أنشأ الهيولي أو ما شاء على وجه فيقبل التقليب ويقوم به التركيب ثم ليسم بما شاء هو على فناء ما قلبه فإذا بطل الأصل الذي به العالم وهلك مع الإحالة أن يهلك القائم بذاته ليكون بهلاكه انقلاب غير وقيامه مع ما يكون في الهيولي تلفها فتصير هي بلا قوة التقليب فيكون في ذلك إبطال العالم وتقلبه من حال إلى حال دائما فدل وجوده على فساد هذا الأصل مع ما في الشاهد أن لا يوجد شيء يصير بحيث يصلح لشيء لم يكن يصلح إلا بحكيم يجعله كذلك فثبت أن ابتداء العالم إن صلح أن يحتمل كون هذه الجواهر والأعراض كان كذلك كل على جعله كذلك وبعد فإن القوة إذ هي قلبته بالطبع فهي غير مفارقة عنه فما بالها خلت عن عملها في القدم وذو الطبع لا يخلو عن عمله في الشاهد على أن الأعراض التي أحدثت إما أن كانت في الهيولي فيبطل قوله كانت خالية عنها حتى حدثت أو لم يكن فحدثت من غير شيء إذ وصف القوة بما وصف به الهيولي ولم يكن فيه أعراض فثبت أيضا كونها لا عن شيء وهذا المعنى ألزمهم بالقول الذي قالوا فبطل بحمد الله

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر أرسطاطاليس وهو صاحب هذا القول في كتابه الذي سماه المنطق عشرة أبواب باب العين كقولك إنسان سميت عينه وباب المكان كقولك أين والصفة بقولك كيف والوقت متى والعدد ب كم والمضاف مما في ذكر الواحد ذكر الآخر كالأب والعبد والشريك ونحوه وذو كقولك ذو شرف وذو أهل ونحو ذلك سموه باب الجدة والنصبة كالقيام والقعود والفاعل كقولك أكل ونحوه والمفعول كقولك مأكول لا يقدر أحد أن يذكر ما يخرج عن جملة ذلك وزعموا في القوة إنها جاهلة تفعل بالطباع وليس بالهيولي حاجة إلى الأعراض قال الفقيه رحمه الله فمن تأمل ما صار هؤلاء إليه علم أنهم أوتوا ذلك لجهلهم نعم الله فعموا عن سبيل الرشد فضلوا ثم بعثتهم حيرة الضلال إلى الإستيناس بمثل هذا الخيال الذي لا يصير عليه عقل ولا يستجلبه هوى والله المستعان ولولا ذلك ما الذي كان يعرفهم أن ابتداء العالم ما ذكر ثم اسمه الذي وصف ليس فيه ثمة ما ذكر وعمله الذي نعت ليس في جوهر العالم دليله ولا في السمع احتماله لكنهم سمعوا قول أهل التوحيد في وصف الله بالذي وصفوا به الهيولي عندهم ولم ينظروا فيما ألزمهم القول به فرجعوا فنقضوا ما قد أثبتوه إذ صيروا الذي لذاته خارج عن احتمال الأعراض ممتنع عن معنى الجواهر جوهرا ثم جوهرا ثم جواهر ثم صار بحيث لم يبق من أوليته أثر وما بقى مما انتهى أمر العالم من القديم والحديث إلا الجواهر والأعراض وذهب الذي لم يكن بهذا الوصف فيكون في ذلك فناء العالم بنفسه واستحالة القديم بذاته بأعراض قهرته وأفنته مما لا قيام لها بنفسها ويكون في ذلك القول بحدث جميع العالم الذي دفعهم عظيم هذا القول إلى ذلك الخيال إذ كل ما هو مأخوذ إنما هو عرض وجوهر ولم يكن الأول ثم يبطل قوله إذا سمى نفسه حكيما ألزم غيره الصدود عن رأيه واتباع هواه بعد قوله إن الأصل الذي منه كان جاهلا سفيها وأن الأعراض هي أغيار ولدتها القوة السقيمة التي لا حكمة فيها ولا علم لديها وهو أحد أبنائها الذي لم ينل شيئا إلا بها فمن أين قدم نفسه عليها وإذا جاز كذلك من غير أصل له به صار كذلك فليقل في جميع العالم بمثل الذي قال بنفسه ثم لا يخلو القوة التي هي قلبت الهيولي من أن يكون لها سلطان عليها بمائها قلبتها فليقل هو في الله سبحانه أنشأ الهيولي أو ما شاء على وجه فيقبل التقليب ويقوم به التركيب ثم ليسم بما شاء هو على فناء ما قلبه فإذا بطل الأصل الذي به العالم وهلك مع الإحالة أن يهلك القائم بذاته ليكون بهلاكه انقلاب غير وقيامه مع ما يكون في الهيولي تلفها فتصير هي بلا قوة التقليب فيكون في ذلك إبطال العالم وتقلبه من حال إلى حال دائما فدل وجوده على فساد هذا الأصل مع ما في الشاهد أن لا يوجد شيء يصير بحيث يصلح لشيء لم يكن يصلح إلا بحكيم يجعله كذلك فثبت أن ابتداء العالم إن صلح أن يحتمل كون هذه الجواهر والأعراض كان كذلك كل على جعله كذلك وبعد فإن القوة إذ هي قلبته بالطبع فهي غير مفارقة عنه فما بالها خلت عن عملها في القدم وذو الطبع لا يخلو عن عمله في الشاهد على أن الأعراض التي أحدثت إما أن كانت في الهيولي فيبطل قوله كانت خالية عنها حتى حدثت أو لم يكن فحدثت من غير شيء إذ وصف القوة بما وصف به الهيولي ولم يكن فيه أعراض فثبت أيضا كونها لا عن شيء وهذا المعنى ألزمهم بالقول الذي قالوا فبطل بحمد الله

節 V01/P148–V01/P150Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P148–V01/P150)
Orijinal Metin (AR)

على أنه أمكن القلب عليهم في كل ما قالوا للقوة أن يجعل ذلك للهيولي في القوة على أنها لا تخلو من غير أن يكون غير الهيولي فهما إثنان وزعم أن الكم من باب العدد فلم يكن ثمة حدث وقد أوجب هنالك أو هي هيولي فيبطل قوله هي مع الهيولي أو هي التي قلبت الهيولي وكأنها قلبت نفسها لا الهيولي مع ما زعم أن تلك الأعراض اعترضت في الهيولي فحركته وسكنته ودفعته وخفضته من غير أن كان ثمة غير إليه تتحرك أو فيه يسكن أو إليه يرتفع وينحط ووجود أمثال فاسد فيما عنه تولده فهي في أصله أشد فسادا وزعم محمد بن شبيب أنه يسمى القوة حركة وفي روايته أنها لا توصف بما لا توصف به الهيولي وقد ذكر عنهم الآراء في الهيولي فلا أدري أيصح ذا أو لا إلا أن سمى القوة حركة وهي فيه فيبطل قوله إن الهيولي لا يوصف بحركة إذ قد وصفه بها ثم لا يخلو من أن يكون مماسة له أو مباينة عنه وأيهما قال فيه إثبات الجسمية والعرضية إذ البينونة والمماسة غر الذي يماس ويباين ثم قول هؤلاء أن حدثت الجواهر من حركات الأصل وكذلك قول المنجمة ومعلوم وجود جواهر من علو وسفل من كل جانب على إحالة تلك الحركات المختلفة فثبت أن ذا باطل وبهذا الفصل ناقضهم النظام إنه إذا كان بقلب القوة الهيولي سبب حدوث الأعراض ثم هي تختلف كاللون والطعم والحر واللين ونحو ذلك فيحدث ذلك كله في وقت واحد وبحركة إنما هي تكون من جهة واحدة فقيل تكون من جهات فزعم أن أكثرها ستة وقد يحدث الشر من اثنى عشر من تلك الأعراض فثبت أن ذلك لتقليب القوة على أن التقليب يكون من جهة والأعراض تكثر ثبت أن ذلك ليس بما ذكر وعارضهم محمد بن شبيب بما الهيولي قبل حدوث الأعراض ليست بطويلة والأعراض ليست بطويلة فكيف صارت عند الوجود طويلة وكذلك العرض ولو جاز ذا لجاز أن يجمع بين ما ليس يخلو وما لا يخلو فيصير خلو ومثله في جميع الأعراض كلا سواد ولا سواد فأجاب عنهم بالنورة والزرنيخ أن كل واحد منهما على الإنفراد لا يحرق وعند الإجتماع يحرق فيقال ما يبعد أن يكون أحدهما يحرق لكن فيه ما يمنع عن الإحراق وفي الآخر ما يمنع هذا المانع عن المانع فيحرق لا أن لم يكن فيه إحراق أو كلاهما كانا كذلك وأمر الأعراض عندك على ما ذكرنا ومحال حلول المانع فيه لو كان طويلا أو سوادا وكذا في الهيولي لذلك اختلفا قال الشيخ رحمه الله والأصل في هذا عندنا وفيما ذكر من النجوم والطبائع أن لا يخلو من أن يرجع في ذلك إلى السمع وفيهم سماع أهل التوحيد أثبت لما معهم براهين الصدق أو يستدل بالحاضر الموجود على الغائب فإن كان هذا طريقه فيجب إذ الموجود على حال وبالوجود اعتباره أن يكون الذي به وجد بهذه الصفة فيبطل قولهم في حدوث العالم بالإمتزاج وبتحرك النجوم وتقليب القوة الهيولي والهيولي والقوة جميعا وإن كان على اعتبار معان في الموجود يدل عليه فإن الأصل أن كل ذي طبع لا يتغير عما عليه إلى خلاف إلا بمغير حكيم أو سفيه لكن يظهر أمرهما بالعواقب فمثله الأصل الذي أشاروا إليه إنه لا يصير على غير تلك الحال مما يصلح عواقبه إلا بحكيم إذ هي كذلك وذلك يبطل أصلهم ويثبت أن الأصل احتمل ما احتمل يجعل غيره كذلك وفي ذلك حدثه بمحدث حكيم وبالله التوفيق وأيضا أن المعلوم فيما كان طبعه الإحراق أنه لا يحرق إلا المطبوع لاحتمال الإحتراق وكذا التسويد وكل حال وجوهر ثم ليس في طبع المحتمل الرفع إلى القابل فيه بالطبع ولا في طبع المحرق أن يصير إلى من يحتمل ذلك ومن أراد في الشاهد ذلك لا يتهيأ له دون العلم بالوجود والجمع بينهما فعلى ذلك أمر ذلك الغائب فيبطل الذي راموا إثباته ويصير هو بمعنى ما هم فيه والله الموفق

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

على أنه أمكن القلب عليهم في كل ما قالوا للقوة أن يجعل ذلك للهيولي في القوة على أنها لا تخلو من غير أن يكون غير الهيولي فهما إثنان وزعم أن الكم من باب العدد فلم يكن ثمة حدث وقد أوجب هنالك أو هي هيولي فيبطل قوله هي مع الهيولي أو هي التي قلبت الهيولي وكأنها قلبت نفسها لا الهيولي مع ما زعم أن تلك الأعراض اعترضت في الهيولي فحركته وسكنته ودفعته وخفضته من غير أن كان ثمة غير إليه تتحرك أو فيه يسكن أو إليه يرتفع وينحط ووجود أمثال فاسد فيما عنه تولده فهي في أصله أشد فسادا وزعم محمد بن شبيب أنه يسمى القوة حركة وفي روايته أنها لا توصف بما لا توصف به الهيولي وقد ذكر عنهم الآراء في الهيولي فلا أدري أيصح ذا أو لا إلا أن سمى القوة حركة وهي فيه فيبطل قوله إن الهيولي لا يوصف بحركة إذ قد وصفه بها ثم لا يخلو من أن يكون مماسة له أو مباينة عنه وأيهما قال فيه إثبات الجسمية والعرضية إذ البينونة والمماسة غر الذي يماس ويباين ثم قول هؤلاء أن حدثت الجواهر من حركات الأصل وكذلك قول المنجمة ومعلوم وجود جواهر من علو وسفل من كل جانب على إحالة تلك الحركات المختلفة فثبت أن ذا باطل وبهذا الفصل ناقضهم النظام إنه إذا كان بقلب القوة الهيولي سبب حدوث الأعراض ثم هي تختلف كاللون والطعم والحر واللين ونحو ذلك فيحدث ذلك كله في وقت واحد وبحركة إنما هي تكون من جهة واحدة فقيل تكون من جهات فزعم أن أكثرها ستة وقد يحدث الشر من اثنى عشر من تلك الأعراض فثبت أن ذلك لتقليب القوة على أن التقليب يكون من جهة والأعراض تكثر ثبت أن ذلك ليس بما ذكر وعارضهم محمد بن شبيب بما الهيولي قبل حدوث الأعراض ليست بطويلة والأعراض ليست بطويلة فكيف صارت عند الوجود طويلة وكذلك العرض ولو جاز ذا لجاز أن يجمع بين ما ليس يخلو وما لا يخلو فيصير خلو ومثله في جميع الأعراض كلا سواد ولا سواد فأجاب عنهم بالنورة والزرنيخ أن كل واحد منهما على الإنفراد لا يحرق وعند الإجتماع يحرق فيقال ما يبعد أن يكون أحدهما يحرق لكن فيه ما يمنع عن الإحراق وفي الآخر ما يمنع هذا المانع عن المانع فيحرق لا أن لم يكن فيه إحراق أو كلاهما كانا كذلك وأمر الأعراض عندك على ما ذكرنا ومحال حلول المانع فيه لو كان طويلا أو سوادا وكذا في الهيولي لذلك اختلفا قال الشيخ رحمه الله والأصل في هذا عندنا وفيما ذكر من النجوم والطبائع أن لا يخلو من أن يرجع في ذلك إلى السمع وفيهم سماع أهل التوحيد أثبت لما معهم براهين الصدق أو يستدل بالحاضر الموجود على الغائب فإن كان هذا طريقه فيجب إذ الموجود على حال وبالوجود اعتباره أن يكون الذي به وجد بهذه الصفة فيبطل قولهم في حدوث العالم بالإمتزاج وبتحرك النجوم وتقليب القوة الهيولي والهيولي والقوة جميعا وإن كان على اعتبار معان في الموجود يدل عليه فإن الأصل أن كل ذي طبع لا يتغير عما عليه إلى خلاف إلا بمغير حكيم أو سفيه لكن يظهر أمرهما بالعواقب فمثله الأصل الذي أشاروا إليه إنه لا يصير على غير تلك الحال مما يصلح عواقبه إلا بحكيم إذ هي كذلك وذلك يبطل أصلهم ويثبت أن الأصل احتمل ما احتمل يجعل غيره كذلك وفي ذلك حدثه بمحدث حكيم وبالله التوفيق وأيضا أن المعلوم فيما كان طبعه الإحراق أنه لا يحرق إلا المطبوع لاحتمال الإحتراق وكذا التسويد وكل حال وجوهر ثم ليس في طبع المحتمل الرفع إلى القابل فيه بالطبع ولا في طبع المحرق أن يصير إلى من يحتمل ذلك ومن أراد في الشاهد ذلك لا يتهيأ له دون العلم بالوجود والجمع بينهما فعلى ذلك أمر ذلك الغائب فيبطل الذي راموا إثباته ويصير هو بمعنى ما هم فيه والله الموفق

節 V01/P150–V01/P153Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P150–V01/P153)
Orijinal Metin (AR)

مع ما إذا كان جميع تلك الأصول التي قالوها هي موات لا تدبير لهن ويعملن بالطبع لا اختيار لهن لم يجز أن يكون فيما منه وجود به يحيى عالما سميعا بصيرا قادرا حيا ميتا محتملا لجهات ذلك خارجا من احتمال ذلك ثبت كون ذلك كله بالمكون العليم ولا قوة إلا بالله مسألة أقاويل السمنية من الدهرية وبيان فسادها وقالت السمنية من الدهرية مع موافقتهم في حدوث الأشياء في الأزل إن الأرض لا تزال تهوى سفلا بمن عليها فسألهم عن ذلك النظام فاحتجوا بثقلها والثقيل لا يقاوم الهواء ولا يقوم في الجو فعارضهم بسرعة انحدار الحجر بثقله إذا أرسل مع الريشة ثم كانت الأرض منهما أثقل وقد أدركاها ثم عارضهم بما رأوا الريح تحمل الشيء فتصعد به في العلو دون الجوانب فما يدريكم لو كانت تحت الأرض فتحملها بقوتها فكيف حكمتم بأن يهوى دون أن يصعد ويرتفع وقد رأيتم مثله وقطع الكلام على هذا وإذا كان ذا حاصل المناظرة فما أشبهها بالملاعبة بل الأصل إذ كنا نعاين السماء منذ عاينها على حالة واحدة وعاينا الأرض على ثقلها وعلى ما كان كل جزء من أجوائها لو أرسل من أعلى موضع يبلغه الوهم لكان يلحقها دل أن الأرض إذ قرت على حال وكذلك السماء وهما في طبيعتهما بطبع الثقل وأن لا قرار لهما في الهواء ثبت أن قرارهما بقوى حكيم وأنه منشئهما على ما لا يدركه الأوهام ولا يبلغه العقول وفي ذلك بطلان الدهر وفروعه مع ما كانت مناظرة هؤلاء عبثا أو طريقها البحث عن الأمور الخفية لتنجلى وعن الوقوف على حدود الحكمة وهم جعلوا العالم على ما عليه من الإختلاف والإتفاق وإختلاف الجواهر والأعراض قائمات بالطباع مولدات عن حركات أشياء أو مشوبات بما لا تدبير لها ولا علم ولا على حكمة تقدر ويكون البشر أحد هؤلاء فمحال أن يكون عندهم علم أو حكمة إلا أن يثبت لغير الذي منه العالم فيهم تدبير وفي خروج أعلى جواهر العالم عن طبع ما به العالم دليل كون ذلك أيضا به على ما شاء إنشاء خلقه ولا قوة إلا بالله مسألة أقاويل السوفسطائية وبيان فسادها قال الشيخ رحمه الله قالت السوفسطائية لما وجدنا الإنسان يعلم شيئا ثم يبطل ويجد لذة ثم يزول ويهلك هوام البر في البحر والبحر والبر ويبصر الخفاش بالليل ويغشى بالنهار ثبت أن لا يصح علم وإنما هو اعتقاد لا غير وإن اختلف عن إعتقاد غيره فسأل ابن شبيب فقال قولكم لا علم بعلم قلتم فقد أثبتم أو لا بعلم لم يكن لكم الدعاء إليه مع ما علمتم أنكم قلتم بغير علم فإن قالوا بالعلم أثبتوا العلم وإن قالوا بالثاني ألزموا السكت وذا مجرى الباب قال الشيخ رحمه الله ومناظرة من يقول بهذا الكلام لا معنى لها لأنه يحصل على أنه اعتقاد لا علم فكل شيء يقول عند المناظرة فهو ذلك وإنما يناظر مثل من ينفى الحقائق حتى يرد قوله محققا وكذلك بدعواه وأما من يقول ليس غير الإعتقاد فهو أي شيء يقول فإنما هو ذلك وإنما يقابل بالضرب المؤلم والقطع ويعتقد ما يعتقده هو فينكر عليه بضده أو بقوله إني أعتقد إنكارك إقرارا حتى يدفعه الضرورة إلى الإقرار بما أنكر مع ما أنه اعتقاد لا غير وفي ذلك إثبات الإعتقاد فيبطل قوله بنفى العلم بإثباته الإعتقاد والله الموفق مع ما عارض بأشياء ظهر له خلافه ولو لم يكن علم البتة بطل ما به يدفع من ظهور الخلاف ولا قوة إلا بالله وسأل محمد بن شبيب نفسه بما يرى الشيء الواحد شيئين وآخر يرى شيئا واحدا فأيهما الحق فزعم أن الأول حسبه كذلك لنظره يبصره من جهته يرى بكل عين غير الجهة التي يرى بالآخر دليله أنه لو أعور لا يرى

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مع ما إذا كان جميع تلك الأصول التي قالوها هي موات لا تدبير لهن ويعملن بالطبع لا اختيار لهن لم يجز أن يكون فيما منه وجود به يحيى عالما سميعا بصيرا قادرا حيا ميتا محتملا لجهات ذلك خارجا من احتمال ذلك ثبت كون ذلك كله بالمكون العليم ولا قوة إلا بالله مسألة أقاويل السمنية من الدهرية وبيان فسادها وقالت السمنية من الدهرية مع موافقتهم في حدوث الأشياء في الأزل إن الأرض لا تزال تهوى سفلا بمن عليها فسألهم عن ذلك النظام فاحتجوا بثقلها والثقيل لا يقاوم الهواء ولا يقوم في الجو فعارضهم بسرعة انحدار الحجر بثقله إذا أرسل مع الريشة ثم كانت الأرض منهما أثقل وقد أدركاها ثم عارضهم بما رأوا الريح تحمل الشيء فتصعد به في العلو دون الجوانب فما يدريكم لو كانت تحت الأرض فتحملها بقوتها فكيف حكمتم بأن يهوى دون أن يصعد ويرتفع وقد رأيتم مثله وقطع الكلام على هذا وإذا كان ذا حاصل المناظرة فما أشبهها بالملاعبة بل الأصل إذ كنا نعاين السماء منذ عاينها على حالة واحدة وعاينا الأرض على ثقلها وعلى ما كان كل جزء من أجوائها لو أرسل من أعلى موضع يبلغه الوهم لكان يلحقها دل أن الأرض إذ قرت على حال وكذلك السماء وهما في طبيعتهما بطبع الثقل وأن لا قرار لهما في الهواء ثبت أن قرارهما بقوى حكيم وأنه منشئهما على ما لا يدركه الأوهام ولا يبلغه العقول وفي ذلك بطلان الدهر وفروعه مع ما كانت مناظرة هؤلاء عبثا أو طريقها البحث عن الأمور الخفية لتنجلى وعن الوقوف على حدود الحكمة وهم جعلوا العالم على ما عليه من الإختلاف والإتفاق وإختلاف الجواهر والأعراض قائمات بالطباع مولدات عن حركات أشياء أو مشوبات بما لا تدبير لها ولا علم ولا على حكمة تقدر ويكون البشر أحد هؤلاء فمحال أن يكون عندهم علم أو حكمة إلا أن يثبت لغير الذي منه العالم فيهم تدبير وفي خروج أعلى جواهر العالم عن طبع ما به العالم دليل كون ذلك أيضا به على ما شاء إنشاء خلقه ولا قوة إلا بالله مسألة أقاويل السوفسطائية وبيان فسادها قال الشيخ رحمه الله قالت السوفسطائية لما وجدنا الإنسان يعلم شيئا ثم يبطل ويجد لذة ثم يزول ويهلك هوام البر في البحر والبحر والبر ويبصر الخفاش بالليل ويغشى بالنهار ثبت أن لا يصح علم وإنما هو اعتقاد لا غير وإن اختلف عن إعتقاد غيره فسأل ابن شبيب فقال قولكم لا علم بعلم قلتم فقد أثبتم أو لا بعلم لم يكن لكم الدعاء إليه مع ما علمتم أنكم قلتم بغير علم فإن قالوا بالعلم أثبتوا العلم وإن قالوا بالثاني ألزموا السكت وذا مجرى الباب قال الشيخ رحمه الله ومناظرة من يقول بهذا الكلام لا معنى لها لأنه يحصل على أنه اعتقاد لا علم فكل شيء يقول عند المناظرة فهو ذلك وإنما يناظر مثل من ينفى الحقائق حتى يرد قوله محققا وكذلك بدعواه وأما من يقول ليس غير الإعتقاد فهو أي شيء يقول فإنما هو ذلك وإنما يقابل بالضرب المؤلم والقطع ويعتقد ما يعتقده هو فينكر عليه بضده أو بقوله إني أعتقد إنكارك إقرارا حتى يدفعه الضرورة إلى الإقرار بما أنكر مع ما أنه اعتقاد لا غير وفي ذلك إثبات الإعتقاد فيبطل قوله بنفى العلم بإثباته الإعتقاد والله الموفق مع ما عارض بأشياء ظهر له خلافه ولو لم يكن علم البتة بطل ما به يدفع من ظهور الخلاف ولا قوة إلا بالله وسأل محمد بن شبيب نفسه بما يرى الشيء الواحد شيئين وآخر يرى شيئا واحدا فأيهما الحق فزعم أن الأول حسبه كذلك لنظره يبصره من جهته يرى بكل عين غير الجهة التي يرى بالآخر دليله أنه لو أعور لا يرى

節 V01/P153–V01/P155Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P153–V01/P155)
Orijinal Metin (AR)

قال الفقيه رحمه الله والأصل في هذا ونحوه أن علم الحس يختلف بإختلاف أحوال الحس يعلم ذو الحواس ما به من الآفة فيعلم بأن الآفة حجاب فبالحاسة يعلم خلاف الحقيقة عند الآفة وحقيقته ممتد ارتفاعها وذلك يكون في الذي وقعت عليه الحاسة من لطافة أو بعد أو ستر الجو بما يغشاه ومرة يكون في البصر وعلى ذلك شأن كل حاسة وذلك كله معلوم بالحواس فلا نقيض عليه مع ما أنه على هذا القول يبطل القول بالخلاف وبه يحتج أو يثبت فيبطل قوله بنفى الحقيقة إذ ثبت الإختلاف ولا قوة إلا بالله ويعلم الذي يذكر بالقرب منه أو بالزيادة من الضوء ليعلم حقيقته إن ضعف بصره عن إدراكه بالآفة ففي مثل هذه الأحوال يظهر ولا قوة إلا بالله وجوابنا في صاحب الصفراء الذي يجد العسل مرا هذا مع ما يعلم هو من نفسه الآفة فيما يجد به الطعم ولا قوة إلا بالله وقال ابن شبيب اختلف فيه قال قوم في العسل مرارة فإذا اتصل بما في ذائقة فيقوى المرارة فيجده مرا وقال قوم إن في ذائق صاحب الصفراء مرارة المرة الصفراء فلما اتصلت حلاوة العسل بالمرة التي في الذائق وتحركت في ذائقه وجد حسها كذلك قال الشيخ رحمه الله والأصل في هذا أن الإنسان إذا اشتمل على حدود وجهات فكل جهة منه تقابل جهة من المدرك لا يدرك بتلك الجهة غير الجهة التي قابلته فإذا اعترضت الآفة في جهته التي بها يدرك مقابلها أو غشى مقابلها شيء ستره فيذهب مقدار ذلك من الجهة ومقابلها فيكون كالإدراك بغير الجهة التي هي لذلك النوع من الإدراك فيكون الأحوال ثلاثة بقلب الجهة لا يدرك منه شيئا البتة وتقريرها مع ارتفاع السواتر كلها فيدرك به حقيقة المدرك أو الإختلاط فعلى تفاوت ذلك يتفاوت الدرك وكل ذلك حق الحس معلوم بالحس فلم يرد في علم الحس اختلاف البتة في الحقيقة ولا قوة إلا بالله ثم تكلف نوع ما كلم النظام السمنية مما لا يجدي نفعا فزعم أن الحيتان كان الغلبة في طبائعها الرطوبة والبرودة فإذا صارت إلى الجدب والغالب عليه الحرارة واليبوسة غلبتا على الرطوبة والندوة فأهلكا وكذلك كل متضادين من الطبائع إذا غلب واحد ضده أهلكه وكذلك أمر الطائر في السماء وكلب الماء فإنه أشد اعتدالا من الحوت يعيش في الماء والبر والخفاش فإن بصره مسترقة ليست بالقوية يذهبه ضوء الشمس نحو ما يعشى الرجل إذا نظر إلى عين الشمس فإذا غابت الشمس ذهب ما أضعف بصره فأبصر فإذا اشتدت الظلمة لا يبصر وأما الأسد فهو قوي البصر يبصر بالنهار وأكثر ما يبصر غيره وكذلك المانع له بالليل أقل مما يمنع غيره قال أبو منصور رحمه الله وذلك كله عبث بل القول إنه كذلك خلق وبهذا الطبع جبل بعض الجواهر يطير في السماء وآخر يسبح في الماء والثالث يمشي على وجه الأرض فتكلف الإعتلال لمثل هذا تحكم على رب العالمين واعتلال بما لم يؤذن له ولا له به درك وليس ذلك من نوع ما ضمن الشرع فيه من تحقيق الأعيان ولا قوة إلا بالله ثم عارض نفسه بما يرى النائم فيخرج على ما يرى فلعل أمر اليقظان على هذا أو ما يعلم ذا من ذا فزعم أن الذي يفرق بين الأمرين أنه يرى ما لا يصح في العقل في حال النوم نحو أن يرى نفسه ميتا والميت لا يعلم أو يرى رأسه ملقى في حجره ومثله لا يحتمل رؤية اليقظان فإن قيل كيف يتوهم النائم المحال وهو لا يثبت في الوهم قيل عند ما يرى نفسه في المنام لا يعتقدها حية ميتة وذلك هو المحال وكذلك إذا رأى رأسه ملقى لا يتوهمه في مكانين وزعم أن العلم بصحة ما في اليقظة وفساد ما في النوم اكتساب دليله ما ذكرت قال وقد يرى في المنام ما يصح ذلك إنما بملك يريه أو بما ذلك في الأصحاء أو بعض ذلك

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الفقيه رحمه الله والأصل في هذا ونحوه أن علم الحس يختلف بإختلاف أحوال الحس يعلم ذو الحواس ما به من الآفة فيعلم بأن الآفة حجاب فبالحاسة يعلم خلاف الحقيقة عند الآفة وحقيقته ممتد ارتفاعها وذلك يكون في الذي وقعت عليه الحاسة من لطافة أو بعد أو ستر الجو بما يغشاه ومرة يكون في البصر وعلى ذلك شأن كل حاسة وذلك كله معلوم بالحواس فلا نقيض عليه مع ما أنه على هذا القول يبطل القول بالخلاف وبه يحتج أو يثبت فيبطل قوله بنفى الحقيقة إذ ثبت الإختلاف ولا قوة إلا بالله ويعلم الذي يذكر بالقرب منه أو بالزيادة من الضوء ليعلم حقيقته إن ضعف بصره عن إدراكه بالآفة ففي مثل هذه الأحوال يظهر ولا قوة إلا بالله وجوابنا في صاحب الصفراء الذي يجد العسل مرا هذا مع ما يعلم هو من نفسه الآفة فيما يجد به الطعم ولا قوة إلا بالله وقال ابن شبيب اختلف فيه قال قوم في العسل مرارة فإذا اتصل بما في ذائقة فيقوى المرارة فيجده مرا وقال قوم إن في ذائق صاحب الصفراء مرارة المرة الصفراء فلما اتصلت حلاوة العسل بالمرة التي في الذائق وتحركت في ذائقه وجد حسها كذلك قال الشيخ رحمه الله والأصل في هذا أن الإنسان إذا اشتمل على حدود وجهات فكل جهة منه تقابل جهة من المدرك لا يدرك بتلك الجهة غير الجهة التي قابلته فإذا اعترضت الآفة في جهته التي بها يدرك مقابلها أو غشى مقابلها شيء ستره فيذهب مقدار ذلك من الجهة ومقابلها فيكون كالإدراك بغير الجهة التي هي لذلك النوع من الإدراك فيكون الأحوال ثلاثة بقلب الجهة لا يدرك منه شيئا البتة وتقريرها مع ارتفاع السواتر كلها فيدرك به حقيقة المدرك أو الإختلاط فعلى تفاوت ذلك يتفاوت الدرك وكل ذلك حق الحس معلوم بالحس فلم يرد في علم الحس اختلاف البتة في الحقيقة ولا قوة إلا بالله ثم تكلف نوع ما كلم النظام السمنية مما لا يجدي نفعا فزعم أن الحيتان كان الغلبة في طبائعها الرطوبة والبرودة فإذا صارت إلى الجدب والغالب عليه الحرارة واليبوسة غلبتا على الرطوبة والندوة فأهلكا وكذلك كل متضادين من الطبائع إذا غلب واحد ضده أهلكه وكذلك أمر الطائر في السماء وكلب الماء فإنه أشد اعتدالا من الحوت يعيش في الماء والبر والخفاش فإن بصره مسترقة ليست بالقوية يذهبه ضوء الشمس نحو ما يعشى الرجل إذا نظر إلى عين الشمس فإذا غابت الشمس ذهب ما أضعف بصره فأبصر فإذا اشتدت الظلمة لا يبصر وأما الأسد فهو قوي البصر يبصر بالنهار وأكثر ما يبصر غيره وكذلك المانع له بالليل أقل مما يمنع غيره قال أبو منصور رحمه الله وذلك كله عبث بل القول إنه كذلك خلق وبهذا الطبع جبل بعض الجواهر يطير في السماء وآخر يسبح في الماء والثالث يمشي على وجه الأرض فتكلف الإعتلال لمثل هذا تحكم على رب العالمين واعتلال بما لم يؤذن له ولا له به درك وليس ذلك من نوع ما ضمن الشرع فيه من تحقيق الأعيان ولا قوة إلا بالله ثم عارض نفسه بما يرى النائم فيخرج على ما يرى فلعل أمر اليقظان على هذا أو ما يعلم ذا من ذا فزعم أن الذي يفرق بين الأمرين أنه يرى ما لا يصح في العقل في حال النوم نحو أن يرى نفسه ميتا والميت لا يعلم أو يرى رأسه ملقى في حجره ومثله لا يحتمل رؤية اليقظان فإن قيل كيف يتوهم النائم المحال وهو لا يثبت في الوهم قيل عند ما يرى نفسه في المنام لا يعتقدها حية ميتة وذلك هو المحال وكذلك إذا رأى رأسه ملقى لا يتوهمه في مكانين وزعم أن العلم بصحة ما في اليقظة وفساد ما في النوم اكتساب دليله ما ذكرت قال وقد يرى في المنام ما يصح ذلك إنما بملك يريه أو بما ذلك في الأصحاء أو بعض ذلك

節 V01/P155–V01/P157Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P155–V01/P157)
Orijinal Metin (AR)

قال الفقيه رحمه الله والأصل في هذا ما في الأول إن النائم ذو آفة يعرفها بما يعلم به يقظته وذلك حق الحس إنه يرى في النوم مضطرا وفي اليقظة لا وكذلك يبقى ألم ما يضرب في حال اليقظة ويعرف لذة ما به يغتذى وليس بيننا وبين هؤلاء في هذه الأحوال مسألة إنما بيننا إلزام حق اليقظة وتحقيقه بضرورة بما ذكرنا ثم تغير ذلك إنما ذلك للآفات التي تعترض وجملته أن الطبيعة أو النجوم أو الأغذية لا يحتمل أن تولد ذلك ولا فيها ما يوجب ذلك وأن لكل شيء من ذلك مضرة ومنفعة وما به الغلبة والإعتدال فلا يحتمل وجود مثله بالطبع ولا بالنجم من حيث خروج ذلك على ما فيه من الحكمة والإتقان وما يوجبه الطبع لا يحتمل ذلك وقد مر بيان ذلك والله الموفق مسألة في صفة أقاويل الثنوية أولا أقاويل المنانية وبيان فسادها قال الشيخ رحمه الله زعمت المنانية أن الأشياء على ما عليه من امتزاج النور والظلمة وكانا متباينين النور في العلو لا يتناهى في أربع جهات شمال وجنوب وصبا ودبور والظلمة في السفل كذلك ولها من جهة الإلتقاء تناه قبعت الظلمة على النور فامتزجا فكان العالم من امتزاجهما على قدر الإمتزاج ولكل واحد منهما خمسة أجناس حمرة وبياض وصفرة وسواد وخضرة فكل شيء مما جاء من هذا الجنس من جوهر النور فهو خير وما كان من جوهر الظلمة فهو شر وكذلك لكل واحد منهما حواس خمس سمع وبصر وذائق وحاسة الشم واللمس فما أدرك جوهر النور بها فهو خير وما أدرك جوهر الظلمة فهو شر وللنور روح وللظلمة روح وروح الظلمة يسمى همامة وهي حية فغلب العالم ليحبس النور فيها والنور ليس بحساس وما كان منه يكون بالطبع ويكون خيرا كله والهامة حساسة وسيصير كل واحد منهما إلى حيزه ثم وجد أعلى الأشياء أصفاها وأسفلها أكدرها ومن طبعهما الخفة والثقل وأمرهما على التنافر إذ الخفيف يعلو صعدا والثقيل ينحدر سفلا فيمر الدهر إذ كانا كذلك يتخلصان من وجه التناهي كما امتزجا قال الشيخ رحمه الله ومن تأمل القول وجده كله متناقضا من غير أن يحتاج إلى تكلف الدلالة على إبطال القول سوى تفسيره أول شيء به أنه أراك النهاية من الوجوه وأثبتها من وجه فجعل المتناهي غير المتناهي إذ النهاية حد والحد قصر عما هو أعظم منه وذلك تدبير غيره فيه وهو دليل حدث جانب منه وذلك جزء وبعيد كون كلية الأجزاء المتناهية غير متناهية لأن ذلك المعنى يتمكن في كل جزء منها يتصل على أن كل واحد منهما في الوجوه التي لا تتناهى إما أن يكون الآخر فيها فيبطل قوله امتزجا من جانب بل كانا إلا من جانب ثم امتزجا وإن لم يكن زال كل واحد منهما عن الأوجه الأربعة التي هي للآخر فصار من تلك الوجوه متناهيا والله الموفق ثم إن كان من طبع السفلى التسفل والعلوى العلو وذلك معنى التنافر وإليه مرجع العاقبة فكيف صار السفلى يذهب صعدا وذلك طبع العالي الصافي وهو معنى الخير فقد صار من السفلى الأمران جميعا فبطل المعنى الذي له لزم القول بإثنين ثم من العلوى النفار إلى العلوى ولم يقم بوفاء ذلك ولا امتنع به عما كان بجوهر ينحدر حتى ارتفع عليه وخلق العالم بحبسه فكيف يطمعون أن ينخلص من يدى الهمامة وهي مع ذلك حساسة فعاله بالحيل أوثقته وقيدته وحبسته وليست له قوة يتخلص بها وبطبعه لم يمتنع عند التخلية فكيف يتخلص بعد الوثاق إلا أن يقول تخلى الهمامة سبيله فيجعلها فاعلة الخير وبعد فإن جوهر الظلمة إن كان هو رأى النور وهو الذي أيس النور ليحبسه فهو الموصوف بالعلم والرؤية لا الذي لم يره ليتحصن منه ولم يعلم ما به يتخلص من قهره فإذا العلم والرؤية والمقدرة والغنى والشرف كله في جوهر الظلمة والقهر والجهل والعجز والذل والهوان في جوهر النور فإن كان ذا كله خيرا والأول كله شرا فما أبصركم بالخير والشر

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الفقيه رحمه الله والأصل في هذا ما في الأول إن النائم ذو آفة يعرفها بما يعلم به يقظته وذلك حق الحس إنه يرى في النوم مضطرا وفي اليقظة لا وكذلك يبقى ألم ما يضرب في حال اليقظة ويعرف لذة ما به يغتذى وليس بيننا وبين هؤلاء في هذه الأحوال مسألة إنما بيننا إلزام حق اليقظة وتحقيقه بضرورة بما ذكرنا ثم تغير ذلك إنما ذلك للآفات التي تعترض وجملته أن الطبيعة أو النجوم أو الأغذية لا يحتمل أن تولد ذلك ولا فيها ما يوجب ذلك وأن لكل شيء من ذلك مضرة ومنفعة وما به الغلبة والإعتدال فلا يحتمل وجود مثله بالطبع ولا بالنجم من حيث خروج ذلك على ما فيه من الحكمة والإتقان وما يوجبه الطبع لا يحتمل ذلك وقد مر بيان ذلك والله الموفق مسألة في صفة أقاويل الثنوية أولا أقاويل المنانية وبيان فسادها قال الشيخ رحمه الله زعمت المنانية أن الأشياء على ما عليه من امتزاج النور والظلمة وكانا متباينين النور في العلو لا يتناهى في أربع جهات شمال وجنوب وصبا ودبور والظلمة في السفل كذلك ولها من جهة الإلتقاء تناه قبعت الظلمة على النور فامتزجا فكان العالم من امتزاجهما على قدر الإمتزاج ولكل واحد منهما خمسة أجناس حمرة وبياض وصفرة وسواد وخضرة فكل شيء مما جاء من هذا الجنس من جوهر النور فهو خير وما كان من جوهر الظلمة فهو شر وكذلك لكل واحد منهما حواس خمس سمع وبصر وذائق وحاسة الشم واللمس فما أدرك جوهر النور بها فهو خير وما أدرك جوهر الظلمة فهو شر وللنور روح وللظلمة روح وروح الظلمة يسمى همامة وهي حية فغلب العالم ليحبس النور فيها والنور ليس بحساس وما كان منه يكون بالطبع ويكون خيرا كله والهامة حساسة وسيصير كل واحد منهما إلى حيزه ثم وجد أعلى الأشياء أصفاها وأسفلها أكدرها ومن طبعهما الخفة والثقل وأمرهما على التنافر إذ الخفيف يعلو صعدا والثقيل ينحدر سفلا فيمر الدهر إذ كانا كذلك يتخلصان من وجه التناهي كما امتزجا قال الشيخ رحمه الله ومن تأمل القول وجده كله متناقضا من غير أن يحتاج إلى تكلف الدلالة على إبطال القول سوى تفسيره أول شيء به أنه أراك النهاية من الوجوه وأثبتها من وجه فجعل المتناهي غير المتناهي إذ النهاية حد والحد قصر عما هو أعظم منه وذلك تدبير غيره فيه وهو دليل حدث جانب منه وذلك جزء وبعيد كون كلية الأجزاء المتناهية غير متناهية لأن ذلك المعنى يتمكن في كل جزء منها يتصل على أن كل واحد منهما في الوجوه التي لا تتناهى إما أن يكون الآخر فيها فيبطل قوله امتزجا من جانب بل كانا إلا من جانب ثم امتزجا وإن لم يكن زال كل واحد منهما عن الأوجه الأربعة التي هي للآخر فصار من تلك الوجوه متناهيا والله الموفق ثم إن كان من طبع السفلى التسفل والعلوى العلو وذلك معنى التنافر وإليه مرجع العاقبة فكيف صار السفلى يذهب صعدا وذلك طبع العالي الصافي وهو معنى الخير فقد صار من السفلى الأمران جميعا فبطل المعنى الذي له لزم القول بإثنين ثم من العلوى النفار إلى العلوى ولم يقم بوفاء ذلك ولا امتنع به عما كان بجوهر ينحدر حتى ارتفع عليه وخلق العالم بحبسه فكيف يطمعون أن ينخلص من يدى الهمامة وهي مع ذلك حساسة فعاله بالحيل أوثقته وقيدته وحبسته وليست له قوة يتخلص بها وبطبعه لم يمتنع عند التخلية فكيف يتخلص بعد الوثاق إلا أن يقول تخلى الهمامة سبيله فيجعلها فاعلة الخير وبعد فإن جوهر الظلمة إن كان هو رأى النور وهو الذي أيس النور ليحبسه فهو الموصوف بالعلم والرؤية لا الذي لم يره ليتحصن منه ولم يعلم ما به يتخلص من قهره فإذا العلم والرؤية والمقدرة والغنى والشرف كله في جوهر الظلمة والقهر والجهل والعجز والذل والهوان في جوهر النور فإن كان ذا كله خيرا والأول كله شرا فما أبصركم بالخير والشر

%0
10 Bölüm