Qur'an&Sunnahالقرآن

Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî)

إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق · AR

節 V01/P121–V01/P122Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P121–V01/P122)
Orijinal Metin (AR)

والسنة أن يدعى لها الصلاة جامعة لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رجلا أن ينادي الصلاة جامعة فصل في صفة صلاة الكسوف وهي ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان والسنة أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة سورة البقرة أو بقدرها ثم يركع ويسبح بقدر مائة آية ثم يرفع ويقرأ فاتحة الكتاب ويقرأ بقدر مائتي آية ثم يركع ويسبح بقدر تسعين آية ثم يسجد كما يسجد في غيرها وقال أبو العباس يطيل السجود كما يطيل الركوع وليس بشيء لان الشافعي رحمه الله لم يذكر ذلك ولا ( نقل ) ذلك في خبر ولو كان قد أطال لنقل كما نقل في القراءة والركوع ثم يصلي الركعة الثانية فيقرأ بعد الفاتحة قدر مائة آية وخمسين آية ثم يركع ( يدعو ) بقدر سبعين آية ثم يرفع ويقرأ بعد الفاتحة بقدر مائة آية ثم يركع بقدر خمسين آية ثم يسجد والدليل عليه ما روى ابن عباس رضي الله عنه قال كسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد وانصرف وقد تجلت الشمس والسنة أن يسر بالقراءة في كسوف الشمس لما روي عن ابن عباس قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فصلى فقمت إلى جنبه فلم أسمع له قراءة ولانها صلاة نهار لها نظير بالليل فلم يجهر فيها بالقراءة كالظهر ويجهر في كسوف القمر لانها صلاة ليل لها نظير بالنهار فيسن لها الجهر كالعشاء فصل يخطب للكسوف بعد الصلاة والسنة أن يخطب لها بعد الصلاة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم فرغ من صلاته فقام فخطب الناس فحمد الله وأثني عليه وقال الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وتصدقوا فصل إذا تجلت الشمس ولم يصل فإن لم يصل حتى تجلت لم يصل لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم ذلك فصلوا حتى تنجلي فإن تجلت وهو في الصلاة أتمها لانها صلاة أصل فلا يخرج منها بخروج وقتها كسائر الصلوات وإن تجللتها غمامة وهي كاسفة صلى لان الأصل بقاء الكسوف وإن غربت الشمس ( وهي ) كاسفة لم يصل لانه لا سلطان لها بالليل وإن غاب القمر وهو كاسف فإن كان قبل طلوع الفجر صلى لان سلطانه باق وإن غاب بعد طلوع الفجر ففيه قولان قال في القديم لا يصلي لان سلطانه بالليل وقد ذهب الليل وقال في الجديد يصلي لان سلطانه باق ما لم تطلع الشمس لانه ينتفع بضوئه وإن صلى ولم تتجل لم يصل مرة أخرى لانه لم ينقل ذلك عن أحد ولا تسن صلاة الجماعة لآية غير الكسوف كالزلازل وغيرها لان هذه الآيات قد كانت ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى لها جماعة غير الكسوف فصل في اجتماع صلاة الكسوف مع غيرها وإن اجتمعت صلاة الكسوف مع غيرها قدم أخوفهما فوتا فإن استويا في الفوت قدم آكدهما فإن اجتمعت مع صلاة الجنازة قدمت صلاة الجنازة لانه يخشى عليها التغير والانفجار وإن اجتمعت مع المكتوبة في أول الوقت بدأ بصلاة الكسوف لانه يخاف فوتها بالتجلى وإذا فرغ بدأ بالمكتوبة قبل الخطبة للكسوف لان المكتوبة يخاف فوتها والخطبة لا يخاف فوتها وإن اجتمعت معها في آخر الوقت بدأ بالمكتوبة لانهما استويا في خوف الفوت والمكتوبة آكد فكان تقديمها أولى وإن اجتمعت مع الوتر في آخر وقتها قدمت صلاة الكسوف لانهما استويا في الفوت وصلاة الكسوف آكد فكانت بالتقديم أولى باب صلاة الاستسقاء

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والسنة أن يدعى لها الصلاة جامعة لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رجلا أن ينادي الصلاة جامعة فصل في صفة صلاة الكسوف وهي ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان والسنة أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة سورة البقرة أو بقدرها ثم يركع ويسبح بقدر مائة آية ثم يرفع ويقرأ فاتحة الكتاب ويقرأ بقدر مائتي آية ثم يركع ويسبح بقدر تسعين آية ثم يسجد كما يسجد في غيرها وقال أبو العباس يطيل السجود كما يطيل الركوع وليس بشيء لان الشافعي رحمه الله لم يذكر ذلك ولا ( نقل ) ذلك في خبر ولو كان قد أطال لنقل كما نقل في القراءة والركوع ثم يصلي الركعة الثانية فيقرأ بعد الفاتحة قدر مائة آية وخمسين آية ثم يركع ( يدعو ) بقدر سبعين آية ثم يرفع ويقرأ بعد الفاتحة بقدر مائة آية ثم يركع بقدر خمسين آية ثم يسجد والدليل عليه ما روى ابن عباس رضي الله عنه قال كسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد وانصرف وقد تجلت الشمس والسنة أن يسر بالقراءة في كسوف الشمس لما روي عن ابن عباس قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فصلى فقمت إلى جنبه فلم أسمع له قراءة ولانها صلاة نهار لها نظير بالليل فلم يجهر فيها بالقراءة كالظهر ويجهر في كسوف القمر لانها صلاة ليل لها نظير بالنهار فيسن لها الجهر كالعشاء فصل يخطب للكسوف بعد الصلاة والسنة أن يخطب لها بعد الصلاة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم فرغ من صلاته فقام فخطب الناس فحمد الله وأثني عليه وقال الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وتصدقوا فصل إذا تجلت الشمس ولم يصل فإن لم يصل حتى تجلت لم يصل لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم ذلك فصلوا حتى تنجلي فإن تجلت وهو في الصلاة أتمها لانها صلاة أصل فلا يخرج منها بخروج وقتها كسائر الصلوات وإن تجللتها غمامة وهي كاسفة صلى لان الأصل بقاء الكسوف وإن غربت الشمس ( وهي ) كاسفة لم يصل لانه لا سلطان لها بالليل وإن غاب القمر وهو كاسف فإن كان قبل طلوع الفجر صلى لان سلطانه باق وإن غاب بعد طلوع الفجر ففيه قولان قال في القديم لا يصلي لان سلطانه بالليل وقد ذهب الليل وقال في الجديد يصلي لان سلطانه باق ما لم تطلع الشمس لانه ينتفع بضوئه وإن صلى ولم تتجل لم يصل مرة أخرى لانه لم ينقل ذلك عن أحد ولا تسن صلاة الجماعة لآية غير الكسوف كالزلازل وغيرها لان هذه الآيات قد كانت ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى لها جماعة غير الكسوف فصل في اجتماع صلاة الكسوف مع غيرها وإن اجتمعت صلاة الكسوف مع غيرها قدم أخوفهما فوتا فإن استويا في الفوت قدم آكدهما فإن اجتمعت مع صلاة الجنازة قدمت صلاة الجنازة لانه يخشى عليها التغير والانفجار وإن اجتمعت مع المكتوبة في أول الوقت بدأ بصلاة الكسوف لانه يخاف فوتها بالتجلى وإذا فرغ بدأ بالمكتوبة قبل الخطبة للكسوف لان المكتوبة يخاف فوتها والخطبة لا يخاف فوتها وإن اجتمعت معها في آخر الوقت بدأ بالمكتوبة لانهما استويا في خوف الفوت والمكتوبة آكد فكان تقديمها أولى وإن اجتمعت مع الوتر في آخر وقتها قدمت صلاة الكسوف لانهما استويا في الفوت وصلاة الكسوف آكد فكانت بالتقديم أولى باب صلاة الاستسقاء

節 V01/P122–V01/P124Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P122–V01/P124)
Orijinal Metin (AR)

وصلاة الاستسقاء سنة لما روى عباد بن تميم عن عمه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي فصلى ركعتين جهر بالقراءة فيهما وحول رداءه ورفع يديه واستسقى والسنة أن يكون في المصلى لما روت عائشة رضي الله عنها قالت شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ولان الجمع يكثر فكان المصلى أرفق بهم فصل في عمل الإمام عند الاستسقاء إذا أراد الإمام الخروج إلى الاستسقاء وعظ الناس وأمرهم بالخروج من المظالم والتوبة من المعاصي قبل أن يخرج لان المظالم والمعاصي تمنع المطر والدليل عليه ما روى أبو وائل عن عبد الله أنه قال إذا بخس المكيال حبس القطر وقال مجاهد في قوله عز وجل ويلعنهم اللاعنون قال دواب الأرض تلعنهم تقول تمنع القطر خطاياهم ويأمرهم بصوم ثلاثة أيام قبل الخروج ويخرجون في اليوم الرابع وهم صيام لقوله صلى الله عليه وسلم دعوة الصائم لا ترد ويأمرهم بالصدقة لانه أرجى للإجابة ويستسقى بالخيار من أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم لان عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس وقال اللهم إنا كنا إذا قحطنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك اليوم بعم نبينا فاسقنا فيسقوا ويستسقي بأهل الصلاح لما روي أن معاوية استسقى بيزيد بن الأسود فقال اللهم إنا نستسقي إليك بخيرنا وأفضلنا اللهم إنا نستسقي إليك بيزيد بن الأسود يا يزيد ارفع يديك إلى الله عز وجل فرفع يديه ورفع الناس أيديهم فثارت سحابة من المغرب كأنها ترش وهبت لها ريح فسقوا حتى كاد الناس ألا يبلغوا منازلهم ويستسقى بالشيوخ والصبيان لقوله صلى الله عليه وسلم لولا صبيان رضع وبهائم رتع وعباد الله ركع لصب عليهم العذاب صبا قال في الأم ولا آمر بإخراج البهائم وقال أبو إسحق أستحب إخراج البهائم لعل الله يرحمها لما روي أن سليمان عليه السلام خرج يستسقي فرأى نملة تستسقي فقال ارجعوا فإن الله تعالى سقاكم بغيركم ويكره إخراج الكفار للاستسقاء لانهم أعداء الله فلا يجوز أن يتوسل بهم إليه فإن حضروا وتميزوا لم يمنعوا لانهم جاءوا في طلب الرزق والمستحب أن يتنظف للاستسقاء بغسل وسواك لانها صلاة يسن لها الاجتماع والخطبة فيشرع لها الغسل كصلاة الجمعة ولا يستحب أن يتطيب لها لان الطيب للزينة وليس هذا وقت زينة ويخرج متواضعا متبذلا لما روى ابن عباس قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي متواضعا مبتذلا متخشعا متضرعا ولا يؤذن لها ولا يقام لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا والمستحب أن ينادى لها الصلاة جامعة لانها صلاة شرع لها الاجتماع والخطبة ولا يسن لها الأذان والإقامة فيسن لها الصلاة جامعة كصلاة الكسوف فصل في صفة صلاة الاستسقاء وصلاته ركعتان كصلاة العيد ومن أصحابنا من قال يقرأ في الأولى بقاف وفي الثانية سورة نوح لانها فيها ذكر الاستسقاء والمذهب أنه يقرأ فيها ما يقرأ في العيد لما روي أن مروان أرسل إلى ابن عباس سأله عن سنة الاستسقاء فقال سنة الاستسقاء الصلاة في العيدين إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلب رداءه فجعل يمينه يساره ويساره يمينه وصلى ركعتين فكبر في الأولى سبع تكبيرات وقرأ سبح اسم ربك وقرأ في الثانية هل أتاك حديث الغاشية وكبر خمس تكبيرات والسنة أن يخطب لها بعد الصلاة لحديث أبي هريرة والمستحب أن يدعو في الخطبة الأولى فيقول اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا ( مريعا ) غدقا مجللا ( طبقا ) سحا عاما دائما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إن بالعباد والبلاد من اللاواء والضنك والجهد ما لا نشكو إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وصلاة الاستسقاء سنة لما روى عباد بن تميم عن عمه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي فصلى ركعتين جهر بالقراءة فيهما وحول رداءه ورفع يديه واستسقى والسنة أن يكون في المصلى لما روت عائشة رضي الله عنها قالت شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ولان الجمع يكثر فكان المصلى أرفق بهم فصل في عمل الإمام عند الاستسقاء إذا أراد الإمام الخروج إلى الاستسقاء وعظ الناس وأمرهم بالخروج من المظالم والتوبة من المعاصي قبل أن يخرج لان المظالم والمعاصي تمنع المطر والدليل عليه ما روى أبو وائل عن عبد الله أنه قال إذا بخس المكيال حبس القطر وقال مجاهد في قوله عز وجل ويلعنهم اللاعنون قال دواب الأرض تلعنهم تقول تمنع القطر خطاياهم ويأمرهم بصوم ثلاثة أيام قبل الخروج ويخرجون في اليوم الرابع وهم صيام لقوله صلى الله عليه وسلم دعوة الصائم لا ترد ويأمرهم بالصدقة لانه أرجى للإجابة ويستسقى بالخيار من أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم لان عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس وقال اللهم إنا كنا إذا قحطنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك اليوم بعم نبينا فاسقنا فيسقوا ويستسقي بأهل الصلاح لما روي أن معاوية استسقى بيزيد بن الأسود فقال اللهم إنا نستسقي إليك بخيرنا وأفضلنا اللهم إنا نستسقي إليك بيزيد بن الأسود يا يزيد ارفع يديك إلى الله عز وجل فرفع يديه ورفع الناس أيديهم فثارت سحابة من المغرب كأنها ترش وهبت لها ريح فسقوا حتى كاد الناس ألا يبلغوا منازلهم ويستسقى بالشيوخ والصبيان لقوله صلى الله عليه وسلم لولا صبيان رضع وبهائم رتع وعباد الله ركع لصب عليهم العذاب صبا قال في الأم ولا آمر بإخراج البهائم وقال أبو إسحق أستحب إخراج البهائم لعل الله يرحمها لما روي أن سليمان عليه السلام خرج يستسقي فرأى نملة تستسقي فقال ارجعوا فإن الله تعالى سقاكم بغيركم ويكره إخراج الكفار للاستسقاء لانهم أعداء الله فلا يجوز أن يتوسل بهم إليه فإن حضروا وتميزوا لم يمنعوا لانهم جاءوا في طلب الرزق والمستحب أن يتنظف للاستسقاء بغسل وسواك لانها صلاة يسن لها الاجتماع والخطبة فيشرع لها الغسل كصلاة الجمعة ولا يستحب أن يتطيب لها لان الطيب للزينة وليس هذا وقت زينة ويخرج متواضعا متبذلا لما روى ابن عباس قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي متواضعا مبتذلا متخشعا متضرعا ولا يؤذن لها ولا يقام لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا والمستحب أن ينادى لها الصلاة جامعة لانها صلاة شرع لها الاجتماع والخطبة ولا يسن لها الأذان والإقامة فيسن لها الصلاة جامعة كصلاة الكسوف فصل في صفة صلاة الاستسقاء وصلاته ركعتان كصلاة العيد ومن أصحابنا من قال يقرأ في الأولى بقاف وفي الثانية سورة نوح لانها فيها ذكر الاستسقاء والمذهب أنه يقرأ فيها ما يقرأ في العيد لما روي أن مروان أرسل إلى ابن عباس سأله عن سنة الاستسقاء فقال سنة الاستسقاء الصلاة في العيدين إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلب رداءه فجعل يمينه يساره ويساره يمينه وصلى ركعتين فكبر في الأولى سبع تكبيرات وقرأ سبح اسم ربك وقرأ في الثانية هل أتاك حديث الغاشية وكبر خمس تكبيرات والسنة أن يخطب لها بعد الصلاة لحديث أبي هريرة والمستحب أن يدعو في الخطبة الأولى فيقول اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا ( مريعا ) غدقا مجللا ( طبقا ) سحا عاما دائما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إن بالعباد والبلاد من اللاواء والضنك والجهد ما لا نشكو إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا

節 V01/P124–V01/P125Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P124–V01/P125)
Orijinal Metin (AR)

والمستحب أن يستقبل القبلة في أثناء الخطبة ويحول ما على الأيمن إلى الأيسر وما على الأيسر إلى الأيمن لما روى عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى يستسقي فاستقبل القبلة ودعا وحول رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن فإن كان الرداء مربعا نكسه فجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه وإن كان مدورا اقتصر على التحويل لما روى عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسقى وعليه خميصة له سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه ويستحب للناس أن يفعلوا مثل ذلك لما روي في حديث عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حول رداءه وقلب ظهرا لبطن وحول الناس معه قال الشافعي رحمه الله وإذا حولوا أرديتهم تركوها محولة لينزعوها مع الثياب لانه لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم غيرها بعد التحويل ويستحب أن يدعو في الخطبة الثانية سرا ليجمع في الدعاء بين الجهر والإسرار ليكون أبلغ ولهذا قال الله تعالى إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا ويستحب أن يرفع اليد في الدعاء لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا عند الاستسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه ويستحب أن يكثر من الاستغفار ومن قوله تعالى استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا لما روى الشعبي أن عمر رضي الله عنه خرج يستسقي فصعد المنبر فقال استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا استغفروا ربكم إنه كان غفارا ثم نزل فقيل له يا أمير المؤمنين لو استسقيت فقال لقد طلبت بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر فصل في تكرار الاستسقاء قال في الأم فإن صلوا ولم يسقوا عادوا من الغد وصلوا واستسقوا فإن سقوا قبل أن يصلوا صلوا شكرا لله وطلبا للزيادة ويجوز الاستسقاء بالدعاء من غير صلاة لحديث عمر رضي الله عنه ويستحب لاهل الخصب أن يدعوا لاهل الجدب ويستحب إذا جاء المطر أن يقول اللهم صيبا هنيئا لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال ذلك ويستحب أن يتمطر لاول مطر لما روى أنس قال أصابنا مطر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصابه المطر فقلنا يا رسول الله لم صنعت هذا قال إنه حديث عهد بربه ويستحب إذا سال الوادي أن يغتسل فيه ويتوضأ لما روي أنه جرى الوادي فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخرجوا بنا إلى هذا الذي سماه الله طهورا حتى نتوضأ منه ونحمد الله عليه ويستحب لمن سمع الرعد أن يسبح لما روى ابن عباس قال كنا مع عمر رضي الله عنه في سفر فأصابنا رعد وبرق وبرد فقال لنا كعب من قال حين يسمع الرعد سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثلاثا عوفي من ذلك الرعد فقلنا فعوفينا كتاب الجنائز باب ما يفعل بالميت المستحب لكل أحد أن يكثر ذكر الم لما روى عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه استحيوا من الله حق الحياء قالوا إنا نستحيي يا نبي الله والحمد الله قال ليس كذلك ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما حوى وليحفظ البطن وما وعى وليذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء وينبغي أن يستعد للموت بالخروج من المظالم والإقلاع من المعاصي والإقبال على الطاعات لما روى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر جماعة يحفرون قبرا فبكى حتى بل الثرى بدموعه وقال إخواني لمثل هذا فأعدوا فصل فيما يستحب للمريض

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والمستحب أن يستقبل القبلة في أثناء الخطبة ويحول ما على الأيمن إلى الأيسر وما على الأيسر إلى الأيمن لما روى عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى يستسقي فاستقبل القبلة ودعا وحول رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن فإن كان الرداء مربعا نكسه فجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه وإن كان مدورا اقتصر على التحويل لما روى عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسقى وعليه خميصة له سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه ويستحب للناس أن يفعلوا مثل ذلك لما روي في حديث عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حول رداءه وقلب ظهرا لبطن وحول الناس معه قال الشافعي رحمه الله وإذا حولوا أرديتهم تركوها محولة لينزعوها مع الثياب لانه لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم غيرها بعد التحويل ويستحب أن يدعو في الخطبة الثانية سرا ليجمع في الدعاء بين الجهر والإسرار ليكون أبلغ ولهذا قال الله تعالى إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا ويستحب أن يرفع اليد في الدعاء لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا عند الاستسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه ويستحب أن يكثر من الاستغفار ومن قوله تعالى استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا لما روى الشعبي أن عمر رضي الله عنه خرج يستسقي فصعد المنبر فقال استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا استغفروا ربكم إنه كان غفارا ثم نزل فقيل له يا أمير المؤمنين لو استسقيت فقال لقد طلبت بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر فصل في تكرار الاستسقاء قال في الأم فإن صلوا ولم يسقوا عادوا من الغد وصلوا واستسقوا فإن سقوا قبل أن يصلوا صلوا شكرا لله وطلبا للزيادة ويجوز الاستسقاء بالدعاء من غير صلاة لحديث عمر رضي الله عنه ويستحب لاهل الخصب أن يدعوا لاهل الجدب ويستحب إذا جاء المطر أن يقول اللهم صيبا هنيئا لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال ذلك ويستحب أن يتمطر لاول مطر لما روى أنس قال أصابنا مطر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصابه المطر فقلنا يا رسول الله لم صنعت هذا قال إنه حديث عهد بربه ويستحب إذا سال الوادي أن يغتسل فيه ويتوضأ لما روي أنه جرى الوادي فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخرجوا بنا إلى هذا الذي سماه الله طهورا حتى نتوضأ منه ونحمد الله عليه ويستحب لمن سمع الرعد أن يسبح لما روى ابن عباس قال كنا مع عمر رضي الله عنه في سفر فأصابنا رعد وبرق وبرد فقال لنا كعب من قال حين يسمع الرعد سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثلاثا عوفي من ذلك الرعد فقلنا فعوفينا كتاب الجنائز باب ما يفعل بالميت المستحب لكل أحد أن يكثر ذكر الم لما روى عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه استحيوا من الله حق الحياء قالوا إنا نستحيي يا نبي الله والحمد الله قال ليس كذلك ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما حوى وليحفظ البطن وما وعى وليذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء وينبغي أن يستعد للموت بالخروج من المظالم والإقلاع من المعاصي والإقبال على الطاعات لما روى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر جماعة يحفرون قبرا فبكى حتى بل الثرى بدموعه وقال إخواني لمثل هذا فأعدوا فصل فيما يستحب للمريض

節 V01/P125–V01/P126Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P125–V01/P126)
Orijinal Metin (AR)

ومن مرض استحب له أن يصبر لما روي أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ادع الله أن يشفيني فقال إن شئت دعوت الله فشفاك وإن شئت فاصبري ولا حساب عليك فقالت أصبر ولا حساب علي ويستحب أن يتداوى لما روى أبو الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تتداووا بالحرام ويكره أن يتمنى الموت لضر نزل به لما روى أنس أن النبي عليه السلام قال لا يتمنين أحدكم الموت لضيق نزل به فإن كان لا بد متمنيا فليقل اللهم أحيني ما دامت الحياة خيرا لي وتوفني ( إذا كانت ) الوفاة خيرا لي وينبغي أن يكون حسن الظن بالله عز وجل لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل ويستحب عيادة المريض لما روى البراء بن عازب قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز وعيادة المرضى فإن رجاه دعا له والمستحب أن يقول أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك سبع مرات لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عاد مريضا لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك عافاه الله تعالى من ذلك المرض وإن رآه منزولا به فالمستحب أن يلقنه قول لا إله إلا الله لما روى أبو سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله وروى معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة ويستحب أن يقرأ عنده سورة يس لما روى معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقرءوا على موتاكم يعني يس ويستحب أن يضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة لما روت سلمى أم ولد رافع قالت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعي فراشي ههنا واستقبلي بي القبلة ثم قامت واغتسلت كأحسن ما يغتسل ولبست ثيابا جددا ثم قالت تعلمين أني مقبوضة الآن ثم استقبلت القبلة وتوسدت يمينها فصل فيما يصنع بمن مات فإذا مات تولى أرفقهم به إغماض عينيه لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة ( فأغمض بصره ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر ولانها إذا لم تغمض بقيت ( عيناه ) مفتوحة فيقبح منظره ويشد لحييه بعصابة ) عريضة تجمع جميع لحييه ثم يشد العصابة على رأسه لانه إذا لم يفعل ذلك استرخى لحياه وانفتح فوه وقبح منظره وربما دخل إلى فيه شيء من الهوام وتلين مفاصله لانه أسهل في الغسل ولانها تبقى جافية فلا يمكن تكفينه وتخلع ثيابه لان الثياب تحمي الجسم فيسرع إليه التغيير والفساد ويجعل على سرير أو لوح حتى لا تصيبه نداوة الأرض فتغيره ويجعل على بطنه حديدة لما روي أن مولى أنس مات فقال أنس ضعوا على بطنه حديدة لئلا ينتفخ فإن لم تكن حديدة جعل عليه طين رطب ويسجى بثوب لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سجى بثوب حبرة ويسارع إلى قضاء دينه والتوصل إلى إبرائه منه لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى ويبادر إلى تجهيزه لما روى علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث لا تؤخروهن الصلاة والجنازة والأيم إذا وجدت كفؤا فإن مات فجأة ترك حتى يتيقن موته باب غسل الميت

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن مرض استحب له أن يصبر لما روي أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ادع الله أن يشفيني فقال إن شئت دعوت الله فشفاك وإن شئت فاصبري ولا حساب عليك فقالت أصبر ولا حساب علي ويستحب أن يتداوى لما روى أبو الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تتداووا بالحرام ويكره أن يتمنى الموت لضر نزل به لما روى أنس أن النبي عليه السلام قال لا يتمنين أحدكم الموت لضيق نزل به فإن كان لا بد متمنيا فليقل اللهم أحيني ما دامت الحياة خيرا لي وتوفني ( إذا كانت ) الوفاة خيرا لي وينبغي أن يكون حسن الظن بالله عز وجل لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل ويستحب عيادة المريض لما روى البراء بن عازب قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز وعيادة المرضى فإن رجاه دعا له والمستحب أن يقول أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك سبع مرات لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عاد مريضا لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك عافاه الله تعالى من ذلك المرض وإن رآه منزولا به فالمستحب أن يلقنه قول لا إله إلا الله لما روى أبو سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله وروى معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة ويستحب أن يقرأ عنده سورة يس لما روى معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقرءوا على موتاكم يعني يس ويستحب أن يضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة لما روت سلمى أم ولد رافع قالت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعي فراشي ههنا واستقبلي بي القبلة ثم قامت واغتسلت كأحسن ما يغتسل ولبست ثيابا جددا ثم قالت تعلمين أني مقبوضة الآن ثم استقبلت القبلة وتوسدت يمينها فصل فيما يصنع بمن مات فإذا مات تولى أرفقهم به إغماض عينيه لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة ( فأغمض بصره ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر ولانها إذا لم تغمض بقيت ( عيناه ) مفتوحة فيقبح منظره ويشد لحييه بعصابة ) عريضة تجمع جميع لحييه ثم يشد العصابة على رأسه لانه إذا لم يفعل ذلك استرخى لحياه وانفتح فوه وقبح منظره وربما دخل إلى فيه شيء من الهوام وتلين مفاصله لانه أسهل في الغسل ولانها تبقى جافية فلا يمكن تكفينه وتخلع ثيابه لان الثياب تحمي الجسم فيسرع إليه التغيير والفساد ويجعل على سرير أو لوح حتى لا تصيبه نداوة الأرض فتغيره ويجعل على بطنه حديدة لما روي أن مولى أنس مات فقال أنس ضعوا على بطنه حديدة لئلا ينتفخ فإن لم تكن حديدة جعل عليه طين رطب ويسجى بثوب لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سجى بثوب حبرة ويسارع إلى قضاء دينه والتوصل إلى إبرائه منه لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى ويبادر إلى تجهيزه لما روى علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث لا تؤخروهن الصلاة والجنازة والأيم إذا وجدت كفؤا فإن مات فجأة ترك حتى يتيقن موته باب غسل الميت

節 V01/P126–V01/P127Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P126–V01/P127)
Orijinal Metin (AR)

( وغسل الميت ) فرض على الكفاية لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي سقط من بعيره اغسلوه بماء وسدر فإن كان الميت رجلا لا زوجة له فأولى الناس بغسله الأب ثم الجد ثم الابن ثم ابن الابن ثم الأخ ثأ ابن الأخ ثم العم ثم ابن العم لانهم أحق بالصلاة عليه فكانوا أحق بالغسل وإن كان له زوجة جاز لها غسله لما روت عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أوصى أسماء بنت عميس لتغسله وهل تقدم على العصبات فيه وجهان أحدهما أنها تقدم لانها تنظر منه إلى ما لا تنظر العصبات وهو ما بين السرة والركبة والثاني يقدم العصبات لانهم أحق بالصلاة عليه وإن ماتت امرأة ولم يكن لها زوج غسلها النساء وأولاهن ( ذات ) رحم محرم ثم ذات رحم غير محرم ثم الأجنبية فإن لم يكن نساء غسلها الأقرب فالأقرب من الرجال على ما ذكرناه وإن كان لها زوج جاز له أن يغسلها لما روت عائشة رضي الله عنها قالت رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعا وأقول وارأساه فقال بل أنا يا عائشة وارأساه ثم قال وما ضرك لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك وهل يقدم على النساء على وجهين أحدهما يقدم لانه ينظر إلى ما لا ينظر النساء منها والثاني تقدم النساء على الترتيب الذي ذكرناه فإن لم يكن نساء فأولى الأقرباء بالصلاة فإن لم يكن فالزوج وإن طلق زوجته طلقة رجعية ثم مات أحدهما قبل الرجعة لم يكن للآخر غسله لانها محرمة عليه تحريم المبتوتة وإن مات رجل وليس هناك إلا امرأة أجنبية أو ماتت امرأة وليس هناك إلا رجل أجنبي ففيه وجهان أحدهما ييمم والثاني يستر بثوب ويجعل الغاسل على يده خرقة ( ثم ) يغسله فإن مات كافر فأقاربه الكفار أحق بغسله من أقاربه المسلمين لان للكافر عليه ولاية وإن لم يكن ( له ) أقارب من الكفار جاز لاقاربه من المسلمين غسله لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا أن يغسل أباه وإن ماتت ذمية ولها زوج مسلم كان له غسلها لان النكاح كالنسب في الغسل وإن مات الزوج قال في الأم كرهت لها أن تغسله فإن غسلته أجزأه لان القصد منه التنظيف وذلك يحصل بغسلها وإن ماتت أم ولد كان للسيد غسلها لانه يجوز له غسلها في حال الحياة فجاز له غسلها بعد الموت كالزوجة وإن مات السيد فهل يجوز لها غسله فيه وجهان قال أبو علي الطبري لا يجوز لانها عتقت بموته فصارت أجنبية والثاني يجوز لانه لما جاز له غسلها جاز لها غسله كالزوجة فصل في صفة الغاسل وينبغي أن يكون الغاسل أمينا لما روي عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال لا يغسل موتاكم إلا المأمونون ولانه إذا لم يكن أمينا لم يؤمن ألا يستوفي الغسل وربما ستر ما يظهر من جميل أو يظهر ما يرى من قبيح ويستحب أن يستر الميت عن العيون لانه قد يكون في بدنه عيب كان يكتمه وربما اجتمع في موضع من بدنه دم فيراه من لا يعرف فيظن أن ذلك عقوبة وسوء عاقبة ويستحب ألا يستعين بغيره إن كان فيه كفاية وإن احتاج إلى معين استعان بمن لا بد له منه ويستحب أن يكون بقربه مجمرة حتى إن كانت له رائحة لم تظهر والأولى أن يغسل في قميص لما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غسلوه وعليه قميص يصبون عليه الماء ويدلكونه من فوقه ولان ذلك أستر فكان أولى والماء البارد أولى من الماء المسخن لان البارد يقويه والمسخن يرخيه وإن كان به وسخ لا يزيله إلا المسخن أو البرد شديد أو يخاف الغاسل من استعمال البارد غسله بالمسخن وهل تجب نية الغسل فيه وجهان أحدهما لا تجب لان القصد منه التنظيف فلم تجب فيه النية كإزالة النجاسة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( وغسل الميت ) فرض على الكفاية لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي سقط من بعيره اغسلوه بماء وسدر فإن كان الميت رجلا لا زوجة له فأولى الناس بغسله الأب ثم الجد ثم الابن ثم ابن الابن ثم الأخ ثأ ابن الأخ ثم العم ثم ابن العم لانهم أحق بالصلاة عليه فكانوا أحق بالغسل وإن كان له زوجة جاز لها غسله لما روت عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أوصى أسماء بنت عميس لتغسله وهل تقدم على العصبات فيه وجهان أحدهما أنها تقدم لانها تنظر منه إلى ما لا تنظر العصبات وهو ما بين السرة والركبة والثاني يقدم العصبات لانهم أحق بالصلاة عليه وإن ماتت امرأة ولم يكن لها زوج غسلها النساء وأولاهن ( ذات ) رحم محرم ثم ذات رحم غير محرم ثم الأجنبية فإن لم يكن نساء غسلها الأقرب فالأقرب من الرجال على ما ذكرناه وإن كان لها زوج جاز له أن يغسلها لما روت عائشة رضي الله عنها قالت رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعا وأقول وارأساه فقال بل أنا يا عائشة وارأساه ثم قال وما ضرك لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك وهل يقدم على النساء على وجهين أحدهما يقدم لانه ينظر إلى ما لا ينظر النساء منها والثاني تقدم النساء على الترتيب الذي ذكرناه فإن لم يكن نساء فأولى الأقرباء بالصلاة فإن لم يكن فالزوج وإن طلق زوجته طلقة رجعية ثم مات أحدهما قبل الرجعة لم يكن للآخر غسله لانها محرمة عليه تحريم المبتوتة وإن مات رجل وليس هناك إلا امرأة أجنبية أو ماتت امرأة وليس هناك إلا رجل أجنبي ففيه وجهان أحدهما ييمم والثاني يستر بثوب ويجعل الغاسل على يده خرقة ( ثم ) يغسله فإن مات كافر فأقاربه الكفار أحق بغسله من أقاربه المسلمين لان للكافر عليه ولاية وإن لم يكن ( له ) أقارب من الكفار جاز لاقاربه من المسلمين غسله لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا أن يغسل أباه وإن ماتت ذمية ولها زوج مسلم كان له غسلها لان النكاح كالنسب في الغسل وإن مات الزوج قال في الأم كرهت لها أن تغسله فإن غسلته أجزأه لان القصد منه التنظيف وذلك يحصل بغسلها وإن ماتت أم ولد كان للسيد غسلها لانه يجوز له غسلها في حال الحياة فجاز له غسلها بعد الموت كالزوجة وإن مات السيد فهل يجوز لها غسله فيه وجهان قال أبو علي الطبري لا يجوز لانها عتقت بموته فصارت أجنبية والثاني يجوز لانه لما جاز له غسلها جاز لها غسله كالزوجة فصل في صفة الغاسل وينبغي أن يكون الغاسل أمينا لما روي عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال لا يغسل موتاكم إلا المأمونون ولانه إذا لم يكن أمينا لم يؤمن ألا يستوفي الغسل وربما ستر ما يظهر من جميل أو يظهر ما يرى من قبيح ويستحب أن يستر الميت عن العيون لانه قد يكون في بدنه عيب كان يكتمه وربما اجتمع في موضع من بدنه دم فيراه من لا يعرف فيظن أن ذلك عقوبة وسوء عاقبة ويستحب ألا يستعين بغيره إن كان فيه كفاية وإن احتاج إلى معين استعان بمن لا بد له منه ويستحب أن يكون بقربه مجمرة حتى إن كانت له رائحة لم تظهر والأولى أن يغسل في قميص لما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غسلوه وعليه قميص يصبون عليه الماء ويدلكونه من فوقه ولان ذلك أستر فكان أولى والماء البارد أولى من الماء المسخن لان البارد يقويه والمسخن يرخيه وإن كان به وسخ لا يزيله إلا المسخن أو البرد شديد أو يخاف الغاسل من استعمال البارد غسله بالمسخن وهل تجب نية الغسل فيه وجهان أحدهما لا تجب لان القصد منه التنظيف فلم تجب فيه النية كإزالة النجاسة

節 V01/P127–V01/P128Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P127–V01/P128)
Orijinal Metin (AR)

والثاني تجب لانه تطهير لا يتعلق بإزالة عين فوجبت فيه النية كغسل الجنابة ولا يجوز للغاسل أن ينظر إلى عورته لقوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت ويستحب ألا ينظر إلى سائر بدنه إلا فيما لا بد منه ولا يجوز أن يمس عورته لانه إذا لم يجز النظر فالمس أولى ويستحب أن لا يمس سائر بدنه لما روي أن عليا كرم الله وجهه غسل النبي صلى الله عليه وسلم وبيده خرقة يتبع بها ما تحت القميص فصل في مستحبات الغسل والمستحب أن يجلسه إجلاسا رفيقا ويمسح بطنه مسحا بليغا لما روى القاسم بن محمد قال توفي عبد الله بن عبد الرحمن فغسله ابن عمر فنفضه نفضا شديدا وعصره عصرا شديدا ثم غسله ولانه ربما كان في جوفه شيء فإذا لم يعصره قبل الغسل خرج بعده وربما خرج بعدما كفن فيفسد الكفن وكلما أمر اليد على البطن صب عليه ماء كثيرا حتى إن خرج ( منه ) شيء لم تظهر رائحته ثم يبدأ فيغسل أسافله كما يفعل الحي إذا أراد الغسل ثم يوضأ كما يتوضأ الحي لما روت أم عطية قالت لما غسلنا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ابدأوا بميامنها ومواضع الوضوء ولان الحي يتوضأ إذا أراد الغسل ويدخل أصبعه في فيه ويسوك بها أسنانه ولا يفغر فاه ويتتبع ما تحت أظفاره إن لم يكن قد قلم أظفاره ويكون ذلك بعود لين لا يجرحه ثم يغسله ويكون كالمنحدر قليلا حتى لا يجتمع الماء تحته فيستنقع فيه ويفسد بدنه ويغسله ثلاثا كما يفعل الحي في وضوئه وغسله فيبدأ برأسه ولحيته كما يفعل الحي فإن كانت اللحية متلبدة سرحها حتى يصل الماء إلى الجميع ويكون بمشط منفرج الأسنان ويمشطه برفق حتى لا ينتف شعره ثم يغسل شقه الأيمن حتى ينتهي إلى رجله ثم شقه الأيسر حتى ينتهي إلى رجله ثم يحرفه على جنبه الأيسر فيغسل جانب ظهره كذلك لحديث أم عطية والمستحب أن تكون الغسلة الأولى بالماء والسدر لما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي خر من بعيره اغسلوه بماء وسدر ولان السدر ينظف الجسم ثم يغسل بالماء القراح ويجعل في الغسلة الأخيرة شيئا من الكافور لما روت أم سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان في آخر غسلة من الثلاث أو غيرها فاجعلي فيه شيئا من الكافور ولان الكافور يقويه وهل يحتسب الغسل بالسدر من الثلاث أم لا فيه وجهان قال أبو إسحاق يعتد به لانه غسل بما لم يخالطه شيء ومن أصحابنا من قال لا يعتد به لانه ربما غلب عليه السدر فعلى هذا يغسل ثلاث مرات أخر بالماء القراح والواجب منها مرة واحدة كما قلنا في الوضوء ويستحب أن يتعاهد إمرار اليد على البطن في كل مرة فإن غسل الثلاث ولم يتنظف زاد حتى يتنظف والسنة أن يجعله وترا خمسا أو سبعا لما روت أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن والفرض مما ذكرنا النية وغسل مرة واحدة وإذا فرغ من غسله أعيد تليين أعضائه وينشف بثوب لانه إذا كفن وهو رطب ابتل الكفن وفسد وإن غسل ثم خرج منه شيء ففيه ثلاثة أوجه أحدهما يكفيه غسل الموضع كما لو غسل ثم أصابته نجاسة من غيره والثاني يجب منه الوضوء لانه حدث فأوجب الوضوء كحدث الحي والثالث يجب الغسل منه لانه خاتمة أمره فكان بطهارة كاملة وإن تعذر غسله لعدم الماء أو غيره يمم لانه تطهير لا يتعلق بإزالة عين فانتقل فيه عند العجز إلى التيمم كالوضوء وغسل الجنابة فصل في تقليم أظفاره وغير ذلك وفي تقليم أظفاره وحف شاربه وحلق عانته قولان أحدهما يفعل ذلك لانه تنظيف فشرع في حقه كإزالة الوسخ والثاني يكره وهو قول المزني لانه قطع جزء منه فهو كالختان

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني تجب لانه تطهير لا يتعلق بإزالة عين فوجبت فيه النية كغسل الجنابة ولا يجوز للغاسل أن ينظر إلى عورته لقوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت ويستحب ألا ينظر إلى سائر بدنه إلا فيما لا بد منه ولا يجوز أن يمس عورته لانه إذا لم يجز النظر فالمس أولى ويستحب أن لا يمس سائر بدنه لما روي أن عليا كرم الله وجهه غسل النبي صلى الله عليه وسلم وبيده خرقة يتبع بها ما تحت القميص فصل في مستحبات الغسل والمستحب أن يجلسه إجلاسا رفيقا ويمسح بطنه مسحا بليغا لما روى القاسم بن محمد قال توفي عبد الله بن عبد الرحمن فغسله ابن عمر فنفضه نفضا شديدا وعصره عصرا شديدا ثم غسله ولانه ربما كان في جوفه شيء فإذا لم يعصره قبل الغسل خرج بعده وربما خرج بعدما كفن فيفسد الكفن وكلما أمر اليد على البطن صب عليه ماء كثيرا حتى إن خرج ( منه ) شيء لم تظهر رائحته ثم يبدأ فيغسل أسافله كما يفعل الحي إذا أراد الغسل ثم يوضأ كما يتوضأ الحي لما روت أم عطية قالت لما غسلنا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ابدأوا بميامنها ومواضع الوضوء ولان الحي يتوضأ إذا أراد الغسل ويدخل أصبعه في فيه ويسوك بها أسنانه ولا يفغر فاه ويتتبع ما تحت أظفاره إن لم يكن قد قلم أظفاره ويكون ذلك بعود لين لا يجرحه ثم يغسله ويكون كالمنحدر قليلا حتى لا يجتمع الماء تحته فيستنقع فيه ويفسد بدنه ويغسله ثلاثا كما يفعل الحي في وضوئه وغسله فيبدأ برأسه ولحيته كما يفعل الحي فإن كانت اللحية متلبدة سرحها حتى يصل الماء إلى الجميع ويكون بمشط منفرج الأسنان ويمشطه برفق حتى لا ينتف شعره ثم يغسل شقه الأيمن حتى ينتهي إلى رجله ثم شقه الأيسر حتى ينتهي إلى رجله ثم يحرفه على جنبه الأيسر فيغسل جانب ظهره كذلك لحديث أم عطية والمستحب أن تكون الغسلة الأولى بالماء والسدر لما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي خر من بعيره اغسلوه بماء وسدر ولان السدر ينظف الجسم ثم يغسل بالماء القراح ويجعل في الغسلة الأخيرة شيئا من الكافور لما روت أم سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان في آخر غسلة من الثلاث أو غيرها فاجعلي فيه شيئا من الكافور ولان الكافور يقويه وهل يحتسب الغسل بالسدر من الثلاث أم لا فيه وجهان قال أبو إسحاق يعتد به لانه غسل بما لم يخالطه شيء ومن أصحابنا من قال لا يعتد به لانه ربما غلب عليه السدر فعلى هذا يغسل ثلاث مرات أخر بالماء القراح والواجب منها مرة واحدة كما قلنا في الوضوء ويستحب أن يتعاهد إمرار اليد على البطن في كل مرة فإن غسل الثلاث ولم يتنظف زاد حتى يتنظف والسنة أن يجعله وترا خمسا أو سبعا لما روت أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن والفرض مما ذكرنا النية وغسل مرة واحدة وإذا فرغ من غسله أعيد تليين أعضائه وينشف بثوب لانه إذا كفن وهو رطب ابتل الكفن وفسد وإن غسل ثم خرج منه شيء ففيه ثلاثة أوجه أحدهما يكفيه غسل الموضع كما لو غسل ثم أصابته نجاسة من غيره والثاني يجب منه الوضوء لانه حدث فأوجب الوضوء كحدث الحي والثالث يجب الغسل منه لانه خاتمة أمره فكان بطهارة كاملة وإن تعذر غسله لعدم الماء أو غيره يمم لانه تطهير لا يتعلق بإزالة عين فانتقل فيه عند العجز إلى التيمم كالوضوء وغسل الجنابة فصل في تقليم أظفاره وغير ذلك وفي تقليم أظفاره وحف شاربه وحلق عانته قولان أحدهما يفعل ذلك لانه تنظيف فشرع في حقه كإزالة الوسخ والثاني يكره وهو قول المزني لانه قطع جزء منه فهو كالختان

節 V01/P128–V01/P129Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P128–V01/P129)
Orijinal Metin (AR)

قال الشافعي رحمه الله ولا يحلق شعر رأسه وقال أبو إسحاق إن لم يكن له جمة حلق رأسه لانه تنظيف فهو كتقليم الأظفار والمذهب الأول لان حلق الرأس يراد للزينة لا للتنظيف فصل في غسل المرأة وإن كانت امرأة غسلت كما يغسل الرجل وإن كان لها شعر جعل ثلاث ذوائب وتلقى خلفها لما روت أم عطية في وصف غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ضفرنا ناصيتها وقرناها ثلاثة قرون ثم ألقيناها خلفها فصل في غسل من غسل ميتا ويستحب لمن غسل ميتا أن يغتسل لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من غسل ميتا فليغتسل ولا يجب ذلك وقال في البويطي إن صح الحديث قلت بوجوبه والأول أصح لان الميت طاهر ومن غسل طاهرا لم يلزمه بغسله طهارة كالجنب وهل هو آكد أو غسل الجمعة فيه قولان قال في القديم غسل الجمعة آكد لان الأخبار فيه أصح وقال في الجديد الغسل من غسل الميت آكد وهو الأصح لان غسل الجمعة غير واجب والغسل من غسل الميت متردد بين الوجوب وغيره ويستحب للغاسل إذا رأى من الميت ما يعجبه أن يتحدث به وإن رأى ما يكره لم يجز أن يتحدث به لما روى أبو رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من غسل ميتا فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة باب الكفن تكفين الميت فرض على الكفاية لقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي خر من بعيره كفنوه في ثوبيه اللذين مات فيهما ويجب ذلك في ماله للخبر ويقدم على الدين كما تقدم كسوة المفلس على ديون غرمائه فإن قال بعض الورثة أنا أكفنه من مالي وقال بعضهم بل يكفن من التركة كفن من التركة لان في تكفين بعض الورثة من ماله منة على الباقين فلا يلزم قبولها وإن كانت امرأة لها زوج ففيه وجهان قال أبو إسحاق يجب على الزوج لان من لزمه كسوتها في حال الحياة لزمه كفنها بعد الوفاة كالأمة مع السيد وقال أبو علي بن أبي هريرة يجب في مالها لانها بالموت صارت أجنبية منه فلم يلزمه كفنها والأول أصح لان هذا يبطل بالأمة فإنها صارت بالموت أجنبية من مولاها ثم يجب عليه تكفينها فإن لم يكن لها مال ولا زوج فالكفن على من يلزمه نفقتها اعتبارا بالكسوة في حال الحياة فصل في صفة الكفن وأقل ما يجزىء ما يستر العورة كالحي ومن أصحابنا من قال أقله ثوب يعم البدن لان ما دونه لا يسمى كفنا والأول أصح والمستحب أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب إزار ولفافتين لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة فإن كفن في خمسة أثواب لم يكره لان ابن عمر رضي الله عنه كان يكفن أهله في خمسة أثواب فيها قميص وعمامة ولان أكمل ثياب الحي خمسة قميصان وسراويل وعمامة ورداء وتكره الزيادة على ذلك لانه سرف وإن قال بعض الورثة يكفن بثوب وقال بعضهم يكفن بثلاثة ففيه وجهان أحدهما يكفن بثوب لانه يعم ( البدن ) ويستر ( العورة ) والثاني يكفن بثلاثة أثواب لانه هو الكفن المعروف المسنون والأفضل ألا يكون فيه قميص ولا عمامة لحديث عائشة رضي الله عنها فإن جعل فيها قميص وعمامة لم يكره لان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى ابن عبد الله بن أبي ابن سلول قميصا ليجعله في كفن أبيه وإن كان في الكفن قميص وعمامة جعل ذلك تحت الثياب لان إظهاره زينة وليس الحال حال زينة والمستحب أن يكون الكفن أبيض لحديث عائشة رضي الله عنها والمستحب أن يكون حسنا لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه ويكره المغالاة في الكفن لما روى علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشافعي رحمه الله ولا يحلق شعر رأسه وقال أبو إسحاق إن لم يكن له جمة حلق رأسه لانه تنظيف فهو كتقليم الأظفار والمذهب الأول لان حلق الرأس يراد للزينة لا للتنظيف فصل في غسل المرأة وإن كانت امرأة غسلت كما يغسل الرجل وإن كان لها شعر جعل ثلاث ذوائب وتلقى خلفها لما روت أم عطية في وصف غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ضفرنا ناصيتها وقرناها ثلاثة قرون ثم ألقيناها خلفها فصل في غسل من غسل ميتا ويستحب لمن غسل ميتا أن يغتسل لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من غسل ميتا فليغتسل ولا يجب ذلك وقال في البويطي إن صح الحديث قلت بوجوبه والأول أصح لان الميت طاهر ومن غسل طاهرا لم يلزمه بغسله طهارة كالجنب وهل هو آكد أو غسل الجمعة فيه قولان قال في القديم غسل الجمعة آكد لان الأخبار فيه أصح وقال في الجديد الغسل من غسل الميت آكد وهو الأصح لان غسل الجمعة غير واجب والغسل من غسل الميت متردد بين الوجوب وغيره ويستحب للغاسل إذا رأى من الميت ما يعجبه أن يتحدث به وإن رأى ما يكره لم يجز أن يتحدث به لما روى أبو رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من غسل ميتا فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة باب الكفن تكفين الميت فرض على الكفاية لقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي خر من بعيره كفنوه في ثوبيه اللذين مات فيهما ويجب ذلك في ماله للخبر ويقدم على الدين كما تقدم كسوة المفلس على ديون غرمائه فإن قال بعض الورثة أنا أكفنه من مالي وقال بعضهم بل يكفن من التركة كفن من التركة لان في تكفين بعض الورثة من ماله منة على الباقين فلا يلزم قبولها وإن كانت امرأة لها زوج ففيه وجهان قال أبو إسحاق يجب على الزوج لان من لزمه كسوتها في حال الحياة لزمه كفنها بعد الوفاة كالأمة مع السيد وقال أبو علي بن أبي هريرة يجب في مالها لانها بالموت صارت أجنبية منه فلم يلزمه كفنها والأول أصح لان هذا يبطل بالأمة فإنها صارت بالموت أجنبية من مولاها ثم يجب عليه تكفينها فإن لم يكن لها مال ولا زوج فالكفن على من يلزمه نفقتها اعتبارا بالكسوة في حال الحياة فصل في صفة الكفن وأقل ما يجزىء ما يستر العورة كالحي ومن أصحابنا من قال أقله ثوب يعم البدن لان ما دونه لا يسمى كفنا والأول أصح والمستحب أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب إزار ولفافتين لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة فإن كفن في خمسة أثواب لم يكره لان ابن عمر رضي الله عنه كان يكفن أهله في خمسة أثواب فيها قميص وعمامة ولان أكمل ثياب الحي خمسة قميصان وسراويل وعمامة ورداء وتكره الزيادة على ذلك لانه سرف وإن قال بعض الورثة يكفن بثوب وقال بعضهم يكفن بثلاثة ففيه وجهان أحدهما يكفن بثوب لانه يعم ( البدن ) ويستر ( العورة ) والثاني يكفن بثلاثة أثواب لانه هو الكفن المعروف المسنون والأفضل ألا يكون فيه قميص ولا عمامة لحديث عائشة رضي الله عنها فإن جعل فيها قميص وعمامة لم يكره لان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى ابن عبد الله بن أبي ابن سلول قميصا ليجعله في كفن أبيه وإن كان في الكفن قميص وعمامة جعل ذلك تحت الثياب لان إظهاره زينة وليس الحال حال زينة والمستحب أن يكون الكفن أبيض لحديث عائشة رضي الله عنها والمستحب أن يكون حسنا لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه ويكره المغالاة في الكفن لما روى علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا

節 V01/P129–V01/P130Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P129–V01/P130)
Orijinal Metin (AR)

والمستحب أن يبخر الكفن ثلاثا لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا جمرتم الميت فجمروه ثلاثا فصل فيما يصنع بالكفن والمستحب أن يبسط أحسنها وأوسعها ثم الثاني ثم الذي يلي الميت اعتبارا بالحي فإنه يجعل أحسن ثيابه وأوسعها فوق الثياب وكلما فرش ثوبا نثر فيه الحنوط ثم يحمل الميت إلى الأكفان مستورا ويترك على الكفن مستلقيا على ظهره ويؤخذ قطن منزوع الحب فيجعل فيه الحنوط والكافور ويجعل بين أليتيه ويشد عليه كما يشد التبان ويستحب أن يؤخذ القطن ويجعل عليه الحنوط والكافور ويترك على الفم والمنخرين والعينين والأذنين وعلى خراج نافذ إن كان عليه ليخفى ما يظهر من رائحته ويجعل الحنوط والكافور على قطن ويترك على مواضع السجود لما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال يتتبع بالطيب مساجده ولان هذه المواضع شرفت بالسجود فخصت بالطيب قال وأحب أن يطيب جميع بدنه بالكافور لان ذلك يقوي البدن ويشده ويستحب أن يحنط رأسه ولحيته بالكافور كما يفعل الحي إذا تطيب قال في البويطي فإن حنط بالمسك فلا بأس لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسك من أطيب الطيب وهل يجب الحنوط والكافور أم لا فيه قولان وقيل فيه وجهان أحدهما يجب لانه جرت به العادة في الميت فكان واجبا كالكفن والثاني أنه لا يجب كما لا يجب الطيب في حق المفلس وإن وجبت الكسوة فصل اللف في الكفن ثم يلف في الكفن ويجعل ما يلي الرأس أكثر كالحي ما على رأسه أكثر رحمة الله وتثنى صنفة الثوب التي على الميت فيبدأ بالأيسر على الأيمن وبالأيمن على الأيسر وقال في موضع ( آخر ) يبدأ بالأيمن على الأيسر ثم بالأيسر على الأيمن فمن أصحابنا من جعلها على قولين أحدهما يبدأ بالأيسر على الأيمن والثاني يبدأ بالأيمن على الأيسر ومنهم من قال هي على قول واحد أنه تثنى صنفه الثوب الأيسر على جانبه الأيمن وصنفة الثوب الأيمن على جانبه الأيسر كما يفعل الحى بالساج ( وهو ) الطيلسان وهذا هو الأصح لان في الطيلسان ما على الجانب الأيسر هو الظاهر ثم يفعل ذلك في بقية الأكفان وما يفضل من عند الرأس يثنى على وجهه وصدره فإن احتيج إلى شد الأكفان شدت ثم تحل عند الدفن لانه يكره أن يكون معه في القبر شيء معقود فإن لم يكن له إلا ثوب قصير لا يعم البدن غطي رأسه وترك الرجل لما روي أن مصعب بن عمير قتل يوم أحد ولم يكن له إلا نمرة فكان إذا غطي بها رأسه بدت رجلاه وإن غطي بها رجلاه بدا رأسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم غطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه شيئا من الإذخر فصل في كفن المرأة وأما المرأة فإنها تكفن بخمسة أثواب إزار وخمار وثلاثة أثواب وهل يكون أحد الثلاثة درعا فيه قولان أحدهما أن أحدها درع لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ناول أم عطية في كفن ابنته أم كلثوم إزارا ودرعا وخمارا وثوبين ملاء والثاني أنه لا يكون فيه درع لان القميص إنما تحتاج إليه المرأة لتستتر به في تصرفها والميت لا يتصرف فإن قلنا لا درع فيها أزرت بإزار وتخمر بخمار وتدرج في ثلاثة أثواب فإذا قلنا يكون فيها درع أزرت بإزار وتلبس الدرع وتخمر بخمار وتدرج في ثوبين قال الشافعي رحمه الله ويشد على صدرها ثوب ليضم ثيابها فلا تنتشر وهل يحل عنها الثوب عند الدفن أم لا فيه وجهان قال أبو العباس يدفن معها وعليه يدل كلام الشافعي فإنه ذكر أنه يشد ولم يذكر أنه يحل وقال أبو إسحاق ينحى عنها في القبر وهو الأصح لانه ليس من جملة الكفن فصل فيما يصنع بالمحرم إذا مات

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والمستحب أن يبخر الكفن ثلاثا لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا جمرتم الميت فجمروه ثلاثا فصل فيما يصنع بالكفن والمستحب أن يبسط أحسنها وأوسعها ثم الثاني ثم الذي يلي الميت اعتبارا بالحي فإنه يجعل أحسن ثيابه وأوسعها فوق الثياب وكلما فرش ثوبا نثر فيه الحنوط ثم يحمل الميت إلى الأكفان مستورا ويترك على الكفن مستلقيا على ظهره ويؤخذ قطن منزوع الحب فيجعل فيه الحنوط والكافور ويجعل بين أليتيه ويشد عليه كما يشد التبان ويستحب أن يؤخذ القطن ويجعل عليه الحنوط والكافور ويترك على الفم والمنخرين والعينين والأذنين وعلى خراج نافذ إن كان عليه ليخفى ما يظهر من رائحته ويجعل الحنوط والكافور على قطن ويترك على مواضع السجود لما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال يتتبع بالطيب مساجده ولان هذه المواضع شرفت بالسجود فخصت بالطيب قال وأحب أن يطيب جميع بدنه بالكافور لان ذلك يقوي البدن ويشده ويستحب أن يحنط رأسه ولحيته بالكافور كما يفعل الحي إذا تطيب قال في البويطي فإن حنط بالمسك فلا بأس لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسك من أطيب الطيب وهل يجب الحنوط والكافور أم لا فيه قولان وقيل فيه وجهان أحدهما يجب لانه جرت به العادة في الميت فكان واجبا كالكفن والثاني أنه لا يجب كما لا يجب الطيب في حق المفلس وإن وجبت الكسوة فصل اللف في الكفن ثم يلف في الكفن ويجعل ما يلي الرأس أكثر كالحي ما على رأسه أكثر رحمة الله وتثنى صنفة الثوب التي على الميت فيبدأ بالأيسر على الأيمن وبالأيمن على الأيسر وقال في موضع ( آخر ) يبدأ بالأيمن على الأيسر ثم بالأيسر على الأيمن فمن أصحابنا من جعلها على قولين أحدهما يبدأ بالأيسر على الأيمن والثاني يبدأ بالأيمن على الأيسر ومنهم من قال هي على قول واحد أنه تثنى صنفه الثوب الأيسر على جانبه الأيمن وصنفة الثوب الأيمن على جانبه الأيسر كما يفعل الحى بالساج ( وهو ) الطيلسان وهذا هو الأصح لان في الطيلسان ما على الجانب الأيسر هو الظاهر ثم يفعل ذلك في بقية الأكفان وما يفضل من عند الرأس يثنى على وجهه وصدره فإن احتيج إلى شد الأكفان شدت ثم تحل عند الدفن لانه يكره أن يكون معه في القبر شيء معقود فإن لم يكن له إلا ثوب قصير لا يعم البدن غطي رأسه وترك الرجل لما روي أن مصعب بن عمير قتل يوم أحد ولم يكن له إلا نمرة فكان إذا غطي بها رأسه بدت رجلاه وإن غطي بها رجلاه بدا رأسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم غطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه شيئا من الإذخر فصل في كفن المرأة وأما المرأة فإنها تكفن بخمسة أثواب إزار وخمار وثلاثة أثواب وهل يكون أحد الثلاثة درعا فيه قولان أحدهما أن أحدها درع لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ناول أم عطية في كفن ابنته أم كلثوم إزارا ودرعا وخمارا وثوبين ملاء والثاني أنه لا يكون فيه درع لان القميص إنما تحتاج إليه المرأة لتستتر به في تصرفها والميت لا يتصرف فإن قلنا لا درع فيها أزرت بإزار وتخمر بخمار وتدرج في ثلاثة أثواب فإذا قلنا يكون فيها درع أزرت بإزار وتلبس الدرع وتخمر بخمار وتدرج في ثوبين قال الشافعي رحمه الله ويشد على صدرها ثوب ليضم ثيابها فلا تنتشر وهل يحل عنها الثوب عند الدفن أم لا فيه وجهان قال أبو العباس يدفن معها وعليه يدل كلام الشافعي فإنه ذكر أنه يشد ولم يذكر أنه يحل وقال أبو إسحاق ينحى عنها في القبر وهو الأصح لانه ليس من جملة الكفن فصل فيما يصنع بالمحرم إذا مات

節 V01/P130–V01/P131Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P130–V01/P131)
Orijinal Metin (AR)

إذا مات محرم لم يقرب الطيب ولم يلبس المخيط ولم يخمر رأسه لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذى ( خر ) من بعيره اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه اللذين مات فيهما ولا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا وإن ماتت معتدة عن وفاة ففيه وجهان أحدهما لا تقرب الطيب لانها ماتت والطيب محرم عليها فلم يسقط تحريمه بالموت كالمحرمة والثاني تقرب الطيب لان الطيب حرم عليها في العدة حتى لا يدعو ذلك إلى نكاحها وقد زال ذلك بالموت باب الصلاة على الميت الصلاة على الميت فرض على الكفاية لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وعلى من قال لا إله إلا الله وفي أدنى ما يكفي قولان أحدهما ثلاثة لان قوله صلوا خطاب جمع وأقل الجمع ثلاثة والثاني أنه يكفي أن يصلي عليه واحد لانها صلاة ليس من شرطها الجماعة فلم يكن من شرطها العدد كسائر الصلوات ويجوز فعلها في جميع الأوقات لانها صلاة لها سبب فجاز فعلها في كل وقت ويجوز فعلها في المسجد وغيره لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد والسنة أن يصلي في جماعة لما روى مالك بن هبيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا وجبت وتجوز فرادى لان النبي صلى الله عليه وسلم مات فصلى عليه الناس فوجا فوجا وإن اجتمع نسوة لا رجل معهن صلين عليه فرادى لان النساء لا يسن لهن الجماعة في الصلاة على الميت فإن صلين جماعة فلا بأس فصل في كراهة النعي ويكره نعي الميت للناس والنداء عليه للصلاة لما روي عن حذيفة أنه قال إذا مت فلا تؤذنوا بي أحدا فإني أخاف أن يكون نعيا وقال عبد الله الإيذان بالميت نعي الجاهلية فصل فيمن أحق بالصلاة على الميت وأولى الناس بالصلاة عليه الأب ثم الجد ثم الابن ثم ابن الابن ثم الأخ ثم ابن الأخ ثم العم ثم ابن العم على ترتيب العصبات لان القصد من الصلاة على الميت الدعاء للميت ودعاء هؤلاء أرجى للإجابة فإنهم أفجع بالميت من غيرهم فكانوا بالتقديم أحق وإن اجتمع أخ من أب وأم وأخ من أب فالمنصوص أن الأخ من الأب والأم أولى ومن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما هذا والثاني أنهما سواء لان الأم لا مدخل لها في التقديم في الصلاة على الميت فكان في الترجيح بها قولان كما نقول في ولاية النكاح ومنهم من قال الأخ من الأب والأم أولى قولا واحدا لان الأم وإن لم يكن لها مدخل في التقديم إلا أن لها مدخلا في الصلاة على الميت فرجح بها قولا واحدا كما نقول في الميراث يقدم بها الأخ من الأب والأم على الأخ من الأب حين كان لها مدخل في الميراث وإن لم يكن لها مدخل في التعصيب قال الشافعي رحمه الله وإن اجتمع وليان في درجة قدم الأسن لان دعاءه أرجى إجابة فإن لم يوجد الأسن قدم الأقرأ الأفقه لانه أفضل وصلاته أكمل فإن استويا أقرع بينهما لانهما تساويا في التقديم فأقرع بينهما وإن اجتمع حر وعبد هو أقرب إليه من الحر فالحر أولى لان الحر من أهل الولاية والعبد ليس من أهل الولاية وإن اجتمع الوالي والولي المناسب ففيه قولان قال في القديم الوالي أولى لقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤم الرجل في سلطانه وقال في الجديد الولي أولى لانها ولاية تترتب فيها العصبات فقدم الولي على الوالي كولاية النكاح فصل في شروط صحة صلاة الجنازة ومن شرط صحة صلاة الجنازة الطهارة وستر العورة لانها صلاة فشرط فيها الطهارة وستر العورة كسائر الصلوات ومن شرطها القيام واستقبال القبلة لانها صلاة مفروضة فوجب فيها القيام واستقبال القبلة مع القدرة كسائر الفرائض والسنة أن يقف الإمام فيها عند رأس الرجل وعند عجيزة المرأة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إذا مات محرم لم يقرب الطيب ولم يلبس المخيط ولم يخمر رأسه لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذى ( خر ) من بعيره اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه اللذين مات فيهما ولا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا وإن ماتت معتدة عن وفاة ففيه وجهان أحدهما لا تقرب الطيب لانها ماتت والطيب محرم عليها فلم يسقط تحريمه بالموت كالمحرمة والثاني تقرب الطيب لان الطيب حرم عليها في العدة حتى لا يدعو ذلك إلى نكاحها وقد زال ذلك بالموت باب الصلاة على الميت الصلاة على الميت فرض على الكفاية لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وعلى من قال لا إله إلا الله وفي أدنى ما يكفي قولان أحدهما ثلاثة لان قوله صلوا خطاب جمع وأقل الجمع ثلاثة والثاني أنه يكفي أن يصلي عليه واحد لانها صلاة ليس من شرطها الجماعة فلم يكن من شرطها العدد كسائر الصلوات ويجوز فعلها في جميع الأوقات لانها صلاة لها سبب فجاز فعلها في كل وقت ويجوز فعلها في المسجد وغيره لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد والسنة أن يصلي في جماعة لما روى مالك بن هبيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا وجبت وتجوز فرادى لان النبي صلى الله عليه وسلم مات فصلى عليه الناس فوجا فوجا وإن اجتمع نسوة لا رجل معهن صلين عليه فرادى لان النساء لا يسن لهن الجماعة في الصلاة على الميت فإن صلين جماعة فلا بأس فصل في كراهة النعي ويكره نعي الميت للناس والنداء عليه للصلاة لما روي عن حذيفة أنه قال إذا مت فلا تؤذنوا بي أحدا فإني أخاف أن يكون نعيا وقال عبد الله الإيذان بالميت نعي الجاهلية فصل فيمن أحق بالصلاة على الميت وأولى الناس بالصلاة عليه الأب ثم الجد ثم الابن ثم ابن الابن ثم الأخ ثم ابن الأخ ثم العم ثم ابن العم على ترتيب العصبات لان القصد من الصلاة على الميت الدعاء للميت ودعاء هؤلاء أرجى للإجابة فإنهم أفجع بالميت من غيرهم فكانوا بالتقديم أحق وإن اجتمع أخ من أب وأم وأخ من أب فالمنصوص أن الأخ من الأب والأم أولى ومن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما هذا والثاني أنهما سواء لان الأم لا مدخل لها في التقديم في الصلاة على الميت فكان في الترجيح بها قولان كما نقول في ولاية النكاح ومنهم من قال الأخ من الأب والأم أولى قولا واحدا لان الأم وإن لم يكن لها مدخل في التقديم إلا أن لها مدخلا في الصلاة على الميت فرجح بها قولا واحدا كما نقول في الميراث يقدم بها الأخ من الأب والأم على الأخ من الأب حين كان لها مدخل في الميراث وإن لم يكن لها مدخل في التعصيب قال الشافعي رحمه الله وإن اجتمع وليان في درجة قدم الأسن لان دعاءه أرجى إجابة فإن لم يوجد الأسن قدم الأقرأ الأفقه لانه أفضل وصلاته أكمل فإن استويا أقرع بينهما لانهما تساويا في التقديم فأقرع بينهما وإن اجتمع حر وعبد هو أقرب إليه من الحر فالحر أولى لان الحر من أهل الولاية والعبد ليس من أهل الولاية وإن اجتمع الوالي والولي المناسب ففيه قولان قال في القديم الوالي أولى لقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤم الرجل في سلطانه وقال في الجديد الولي أولى لانها ولاية تترتب فيها العصبات فقدم الولي على الوالي كولاية النكاح فصل في شروط صحة صلاة الجنازة ومن شرط صحة صلاة الجنازة الطهارة وستر العورة لانها صلاة فشرط فيها الطهارة وستر العورة كسائر الصلوات ومن شرطها القيام واستقبال القبلة لانها صلاة مفروضة فوجب فيها القيام واستقبال القبلة مع القدرة كسائر الفرائض والسنة أن يقف الإمام فيها عند رأس الرجل وعند عجيزة المرأة

節 V01/P131–V01/P132Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P131–V01/P132)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبو علي الطبري السنة أن يقف عند صدر الرجل وعند عجيزة المرأة والمذهب الأول لما روي أن أنسا صلى على رجل فقام عند رأسه وعلى امرأة فقام عند عجيزتها فقال له العلاء بن زياد هكذا كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على المرأة عند عجيزتها وعلى الرجل عند رأسه قال نعم فإن اجتمع جنائز قدم إلى الإمام أفضلهم فإن كان رجل وصبي وامرأة وخنثى قدم الرجل إلى الإمام ثم الصبي ثم الخنثى المشكل ثم المرأة لما روي عن ابن عمر رضي الله عنه أنه صلى على تسع جنائز رجال ونساء فجعل الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة وروى عمار بن أبي عمار أن زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ماتا فصلى عليهما سعيد بن العاص فجعل زيدا مما يليه وأمه مما يلي القبلة وفي القوم الحسن والحسين وأبو هريرة وابن عمر ونحو ثمانين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين والأفضل أن يفرد كل واحد بصلاة فإن صلى عليهم صلاة واحدة جاز لان القصد من الصلاة عليهم الدعاء لهم وذلك يحصل بالجمع في صلاة واحدة فصل في فرض النية إذا أراد الصلاة نوى الصلاة على الميت وذلك فرض لانها صلاة فوجب لها النية كسائر الصلوات ثم يكبر أربعا لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على الميت أربعا وقرأ بعد التكبيرة الأولى بأم القرآن والتكبيرات الأربع واجبة والدليل عليه أنها إذا فاتت وجب قضاؤها ولو لم تكن واجبة لم يجب قضاؤها كتكبيرات العيد والسنة أن يرفع يديه مع كل تكبيرة لما روي أن عمر رضي الله عنه كان يرفع يديه على الجنازة في كل تكبيرة وعن عبد الله بن عمر والحسن بن علي رضي الله عنهم مثله وعن زيد بن ثابت وقد رأى رجلا فعل ذلك فقال أصاب السنة ولانها تكبيرة لا يتصل طرفها بسجود ولا قعود فيسن لها رفع اليدين كتكبيرة الإحرام في سائر الصلوات فصل في قراءة الفاتحة ويقرأ بعد التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب لما روى جابر وهي فرض من فروضها لانها صلاة يجب فيها القيام فوجب فيها القراءة كسائر الصلوات وفي قراءة السورة وجهان أحدهما يقرأ سورة قصيرة لان كل صلاة قرأ فيها الفاتحة قرأ فيها السورة كسائر الصلوات والثاني أنه لا يقرأ لانها مبنية على الحذف والاختصار والسنة في قراءتها الإسرار لما روي أن ابن عباس صلى بهم على جنازة فكبر ثم قرأ بأم القرآن فجهر بها ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف قال إنما جهرت بها لتعلموا أنها هكذا ولا فرق بين أن يصلي بالليل أو النهار وقال أبو القاسم الداركي إن كانت الصلاة بالليل جهر فيها بالقراءة لان لها نظيرا بالنهار يسر فيها فجهر فيها كالعشاء وهذا لا يصح لان صلاة العشاء صلاة راتبة في وقت من الليل ولها نظير راتب في وقت من النهار يسن في نظيرها الإسرار فيسن فيها الجهر وصلاة الجنازة صلاة واحدة ليس لها وقت تختص به من ليل أو نهار بل يفعل ذلك في الوقت الذي يوجد فيه سببها وسنتها الإسرار فلم يختلف فيها الليل والنهار وفي دعاء التوجه والتعوذ عند القراءة في هذه التكبيرة وجهان قال عامة أصحابنا لا يأتي به لانها مبنية على الحذف والاختصار فلا تحتمل التطويل والإكثار وقال شيخنا القاضي أبو الطيب رحمه الله يأتي به لان التوجه يراد لافتتاح الصلاة والتعوذ يراد للقراءة وفي هذه الصلاة افتتاح وقراءة فوجب أن يأتي بذكرهما فصل في محل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التكبيرة الثانية لما ذكرناه من حديث ابن عباس وهو فرض من فروضها لانها صلاة فوجب فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كسائر الصلوات فصل في الدعاء للميت

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو علي الطبري السنة أن يقف عند صدر الرجل وعند عجيزة المرأة والمذهب الأول لما روي أن أنسا صلى على رجل فقام عند رأسه وعلى امرأة فقام عند عجيزتها فقال له العلاء بن زياد هكذا كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على المرأة عند عجيزتها وعلى الرجل عند رأسه قال نعم فإن اجتمع جنائز قدم إلى الإمام أفضلهم فإن كان رجل وصبي وامرأة وخنثى قدم الرجل إلى الإمام ثم الصبي ثم الخنثى المشكل ثم المرأة لما روي عن ابن عمر رضي الله عنه أنه صلى على تسع جنائز رجال ونساء فجعل الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة وروى عمار بن أبي عمار أن زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ماتا فصلى عليهما سعيد بن العاص فجعل زيدا مما يليه وأمه مما يلي القبلة وفي القوم الحسن والحسين وأبو هريرة وابن عمر ونحو ثمانين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين والأفضل أن يفرد كل واحد بصلاة فإن صلى عليهم صلاة واحدة جاز لان القصد من الصلاة عليهم الدعاء لهم وذلك يحصل بالجمع في صلاة واحدة فصل في فرض النية إذا أراد الصلاة نوى الصلاة على الميت وذلك فرض لانها صلاة فوجب لها النية كسائر الصلوات ثم يكبر أربعا لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على الميت أربعا وقرأ بعد التكبيرة الأولى بأم القرآن والتكبيرات الأربع واجبة والدليل عليه أنها إذا فاتت وجب قضاؤها ولو لم تكن واجبة لم يجب قضاؤها كتكبيرات العيد والسنة أن يرفع يديه مع كل تكبيرة لما روي أن عمر رضي الله عنه كان يرفع يديه على الجنازة في كل تكبيرة وعن عبد الله بن عمر والحسن بن علي رضي الله عنهم مثله وعن زيد بن ثابت وقد رأى رجلا فعل ذلك فقال أصاب السنة ولانها تكبيرة لا يتصل طرفها بسجود ولا قعود فيسن لها رفع اليدين كتكبيرة الإحرام في سائر الصلوات فصل في قراءة الفاتحة ويقرأ بعد التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب لما روى جابر وهي فرض من فروضها لانها صلاة يجب فيها القيام فوجب فيها القراءة كسائر الصلوات وفي قراءة السورة وجهان أحدهما يقرأ سورة قصيرة لان كل صلاة قرأ فيها الفاتحة قرأ فيها السورة كسائر الصلوات والثاني أنه لا يقرأ لانها مبنية على الحذف والاختصار والسنة في قراءتها الإسرار لما روي أن ابن عباس صلى بهم على جنازة فكبر ثم قرأ بأم القرآن فجهر بها ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف قال إنما جهرت بها لتعلموا أنها هكذا ولا فرق بين أن يصلي بالليل أو النهار وقال أبو القاسم الداركي إن كانت الصلاة بالليل جهر فيها بالقراءة لان لها نظيرا بالنهار يسر فيها فجهر فيها كالعشاء وهذا لا يصح لان صلاة العشاء صلاة راتبة في وقت من الليل ولها نظير راتب في وقت من النهار يسن في نظيرها الإسرار فيسن فيها الجهر وصلاة الجنازة صلاة واحدة ليس لها وقت تختص به من ليل أو نهار بل يفعل ذلك في الوقت الذي يوجد فيه سببها وسنتها الإسرار فلم يختلف فيها الليل والنهار وفي دعاء التوجه والتعوذ عند القراءة في هذه التكبيرة وجهان قال عامة أصحابنا لا يأتي به لانها مبنية على الحذف والاختصار فلا تحتمل التطويل والإكثار وقال شيخنا القاضي أبو الطيب رحمه الله يأتي به لان التوجه يراد لافتتاح الصلاة والتعوذ يراد للقراءة وفي هذه الصلاة افتتاح وقراءة فوجب أن يأتي بذكرهما فصل في محل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التكبيرة الثانية لما ذكرناه من حديث ابن عباس وهو فرض من فروضها لانها صلاة فوجب فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كسائر الصلوات فصل في الدعاء للميت

%0
10 Bölüm