Qur'an&Sunnahالقرآن

Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî)

إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق · AR

節 V01/P370–V01/P371Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P370–V01/P371)
Orijinal Metin (AR)

وإن خلطه بما دونه فإن طلب المغصوب منه صاعا منه وامتنع الغاصب أجبر على الدفع لانه رضي بأخذ حقه ناقصا وإن طلب مثله من غيره وامتنع الغاصب أجبر على دفع مثله لان المخلوط دون حقه فلا يلزمه أخذه ومن أصحابنا من قال يباع الجميع ويقسم الثمن بينهما على قدر قيمتهما ليصل كل واحد منهما إلى عين ماله وإن نقص ما يخصه من الثمن عن قيمته ضمن الغاصب تمام القيمة لانه نقص بفعله فصل في خلط المغصوب بغير جنسه وإن غصب شيئا فخلطه بغير جنسه أو نوعه فإن أمكن تمييزه كالحنطة إذا اختلطت بالشعير أو الحنطة البيضاء إذا اختلطت بالحنطة السمراء لزمه تمييزه ورده لانه يمكن رد العين فلزمه وإن لم يمكن تمييزه كالزيت إذا خلطه بالشيرج لزمه صاع من مثله لانه تعذر رد العين بالاختلاط فعدل إلى مثله ومن أصحابنا من قال يباع الجميع ويقسم الثمن بينهما على قدر قيمتهما ليصل كل واحد منهما إلى عين ماله كما قلنا في القسم قبله فصل فيما إذا خلط دقيقا مغصوبا بدقيق له وإن غصب دقيقا فخلطه بدقيق له ففيه وجهان أحدهما أن الدقيق له مثل وهو قول أبي العباس وظاهر النص لان تفاوته في النعومة والخشونة ليس بأكثر من تفاوت الحنطة في صغر الحب وكبره فعلى هذا يكون حكمه حكم الحنطة إذا خلطها بالحنطة وقد بيناه والثاني أنه لا مثل له وهو قول أبى إسحاق لانه يتفاوت في الخشونة والنعومة ولهذا لا يجوز بيع بعضه ببعض فعلى هذا اختلف أصحابنا فيما يلزمه فمنهم من قال يلزمه قيمته لانه تعذر رده بالاختلاط ولا مثل له فوجبت القيمة ومنهم من قال يصيران شريكين فيه فيباع ويقسم الثمن بينهما على ما ذكرناه في الزيت إذا خلطه بالشيرج فصل في الأرض المغصوبة يغرس فيها أو يبني وإن غصب أرضا فغرس فيها غراسا أو بنى فيها بناء فدعا صاحب الأرض إلى قلع الغراس ونقض البناء لزمه ذلك لما روى سعيد بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس لعرق ظالم حق فإن قلعه فقد قال في الغصب يلزمه أرش ما نقص من الأرض وقال في البيع إذا قلع الأحجار المستودعة عليه تسوية الأرض فمن أصحابنا من جعلهما على قولين أحدهما يلزمه أرش النقص لانه نقص بفعل مضمون فلزمه أرشه والثاني يلزمه تسوية الأرض لان جبران النقص بالمثل أولى من جبرانه بالقيمة ومنهم من قال يلزمه في الغصب أرش ما نقص وفي البيع يلزمه تسوية الأرض لان الغاصب متعد فغلظ عليه بالأرش لانه أوفى والبائع غير متعد فلم يلزمه أكثر من التسوية وإن كان الغراس لصاحب الأرض فطالبه بالقلع فإن كان له غرض في قلعه أخذ بقلعه لانه قد فوت عليه بالغراس غرضا مقصودا في الأرض فأخذ بإعادتها إلى ما كانت وإن لم يكن له غرض ففيه وجهان أحدهما لا يؤخذ بقلعه لان قلعه من غير غرض سفه وعبث والثاني يؤخذ به لان المالك محكم في ملكه والغاصب غير محكم فوجب أن يؤخذ به فصل في الأرض المغصوبة يحفر فيها بئرا وإن غصب أرضا وحفر فيها بئرا فطالبه صاحب الأرض بطمها لزمه طمها لان التراب ملكه وقد نقله من موضعه فلزمه رده إلى موضعه فإن أراد الغاصب طمها فامتنع صاحب الأرض أجبر وقال المزني لا يجبر كما لو غصب غزلا ونسجه لم يجبر المالك على نقضه وهذا غير صحيح لان له غرضا في طمها وهو أن يسقط عنه ضمان من يقع فيها بخلاف نقض الغزل المنسوج فإن أبرأه صاحب الأرض من ضمان من يقع فيها ففيه وجهان أحدهما يصح الإبراء لانه لما سقط الضمان عنه إذا أذن في حفرها سقط عنه إذا أبرأه منها والثاني أنه لا يصح لان الإبراء إنما يكون من واجب ولم يجب بعد شيء فلم يصح الإبراء فصل في الثوب المغصوب يصبغه بصبغ من عنده

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن خلطه بما دونه فإن طلب المغصوب منه صاعا منه وامتنع الغاصب أجبر على الدفع لانه رضي بأخذ حقه ناقصا وإن طلب مثله من غيره وامتنع الغاصب أجبر على دفع مثله لان المخلوط دون حقه فلا يلزمه أخذه ومن أصحابنا من قال يباع الجميع ويقسم الثمن بينهما على قدر قيمتهما ليصل كل واحد منهما إلى عين ماله وإن نقص ما يخصه من الثمن عن قيمته ضمن الغاصب تمام القيمة لانه نقص بفعله فصل في خلط المغصوب بغير جنسه وإن غصب شيئا فخلطه بغير جنسه أو نوعه فإن أمكن تمييزه كالحنطة إذا اختلطت بالشعير أو الحنطة البيضاء إذا اختلطت بالحنطة السمراء لزمه تمييزه ورده لانه يمكن رد العين فلزمه وإن لم يمكن تمييزه كالزيت إذا خلطه بالشيرج لزمه صاع من مثله لانه تعذر رد العين بالاختلاط فعدل إلى مثله ومن أصحابنا من قال يباع الجميع ويقسم الثمن بينهما على قدر قيمتهما ليصل كل واحد منهما إلى عين ماله كما قلنا في القسم قبله فصل فيما إذا خلط دقيقا مغصوبا بدقيق له وإن غصب دقيقا فخلطه بدقيق له ففيه وجهان أحدهما أن الدقيق له مثل وهو قول أبي العباس وظاهر النص لان تفاوته في النعومة والخشونة ليس بأكثر من تفاوت الحنطة في صغر الحب وكبره فعلى هذا يكون حكمه حكم الحنطة إذا خلطها بالحنطة وقد بيناه والثاني أنه لا مثل له وهو قول أبى إسحاق لانه يتفاوت في الخشونة والنعومة ولهذا لا يجوز بيع بعضه ببعض فعلى هذا اختلف أصحابنا فيما يلزمه فمنهم من قال يلزمه قيمته لانه تعذر رده بالاختلاط ولا مثل له فوجبت القيمة ومنهم من قال يصيران شريكين فيه فيباع ويقسم الثمن بينهما على ما ذكرناه في الزيت إذا خلطه بالشيرج فصل في الأرض المغصوبة يغرس فيها أو يبني وإن غصب أرضا فغرس فيها غراسا أو بنى فيها بناء فدعا صاحب الأرض إلى قلع الغراس ونقض البناء لزمه ذلك لما روى سعيد بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس لعرق ظالم حق فإن قلعه فقد قال في الغصب يلزمه أرش ما نقص من الأرض وقال في البيع إذا قلع الأحجار المستودعة عليه تسوية الأرض فمن أصحابنا من جعلهما على قولين أحدهما يلزمه أرش النقص لانه نقص بفعل مضمون فلزمه أرشه والثاني يلزمه تسوية الأرض لان جبران النقص بالمثل أولى من جبرانه بالقيمة ومنهم من قال يلزمه في الغصب أرش ما نقص وفي البيع يلزمه تسوية الأرض لان الغاصب متعد فغلظ عليه بالأرش لانه أوفى والبائع غير متعد فلم يلزمه أكثر من التسوية وإن كان الغراس لصاحب الأرض فطالبه بالقلع فإن كان له غرض في قلعه أخذ بقلعه لانه قد فوت عليه بالغراس غرضا مقصودا في الأرض فأخذ بإعادتها إلى ما كانت وإن لم يكن له غرض ففيه وجهان أحدهما لا يؤخذ بقلعه لان قلعه من غير غرض سفه وعبث والثاني يؤخذ به لان المالك محكم في ملكه والغاصب غير محكم فوجب أن يؤخذ به فصل في الأرض المغصوبة يحفر فيها بئرا وإن غصب أرضا وحفر فيها بئرا فطالبه صاحب الأرض بطمها لزمه طمها لان التراب ملكه وقد نقله من موضعه فلزمه رده إلى موضعه فإن أراد الغاصب طمها فامتنع صاحب الأرض أجبر وقال المزني لا يجبر كما لو غصب غزلا ونسجه لم يجبر المالك على نقضه وهذا غير صحيح لان له غرضا في طمها وهو أن يسقط عنه ضمان من يقع فيها بخلاف نقض الغزل المنسوج فإن أبرأه صاحب الأرض من ضمان من يقع فيها ففيه وجهان أحدهما يصح الإبراء لانه لما سقط الضمان عنه إذا أذن في حفرها سقط عنه إذا أبرأه منها والثاني أنه لا يصح لان الإبراء إنما يكون من واجب ولم يجب بعد شيء فلم يصح الإبراء فصل في الثوب المغصوب يصبغه بصبغ من عنده

節 V01/P371–V01/P372Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P371–V01/P372)
Orijinal Metin (AR)

إذا غصب ثوبا فصبغه بصبغ من عنده نظرت فإن لم تزد قيمة الثوب والصبغ ولم تنقص بأن كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة فصارت قيمة الثوب مصبوغا عشرين ( درهما ) صار شريكا لصاحب الثوب بالصبغ لان الصبغ عين مال له قيمة فإن بيع الثوب كان الثمن بينهما نصفين فإن زادت قيمتهما بأن صارت قيمة الثوب ثلاثين حدثت الزيادة في ملكهما لانه بفعله زاد ماله ومال غيره وما زاد في ماله يملكه لانه حصل بعمل عمله بنفسه في ماله فإن بيع الثوب قسم الثمن بينهما نصفين وإن نقص قيمتهما بأن صار الثوب يساوي خمسة عشر حسب النقصان على الغاصب في صبغه لانه بفعله حصل النقص فإن بيع الثوب بخمسة عشر دفع إلى صاحب الثوب عشرة وإلى الغاصب خمسة فإن صارت قيمة الثوب عشرة حسب النقص على الغاصب فإن بيع الثوب بعشرة دفع العشرة كلها إلى صاحب الثوب لانه إما أن يكون سقط بدل الصبغ بالاستهلاك أو نقص به قيمة الثوب فلزمه أن يجبر ما نقص من قيمة الثوب فإن صارت قيمة الثوب ثمانية لم يستحق بصبغه شيئا لانه استهلكه في الثوب ويلزمه درهمان لانه نقص بصبغه من قيمة الثوب درهمان فصل في استهلاك الغاصب الثوب بثمن الصبغ إذا استهلك ثمن الصبغ لم يبق للغاصب في الثوب حق لان ماله هو الصبغ وقد استهلكه وإن بقي للصبغ ثمن فطلب الغاصب استخراجه أجيب إلى ذلك لانه عين ماله فكان له أخذه كما لو غرس في أرض مغصوبة غراسا ثم أراد قلعه فإن نقص قيمة الثوب باستخراج الصبغ ضمن ما نقص لانه حصل بسبب من جهته وإن طلب صاحب الثوب استخراج الصبغ وامتنع الغاصب ففيه وجهان أحدهما لا يجبر وهو قول أبي العباس لان الصبغ يهلك بالاستخراج ولا حاجة به إلى ذلك لانه يمكنه أن يستوفي حقه بالبيع ولا يجوز أن يتلف مال الغير والثاني يجبر ( وهو الصحيح ) وهو قول أبي إسحاق وأبي علي بن خيران لانه عرق ظالم لا حق له فيه فأجبر على قلعه كالغراس في الأرض المغصوبة وإن بذل المغصوب منه قيمة الصبغ ليتملكه وامتنع الغاصب لم يجبر على القبول لانه إجبار على بيع ماله وإن أراد صاحب الثوب البيع وامتنع الغاصب بيع لانه ملك له فلا يملك الغاصب أن يمنعه من بيعه بتعديه وإن أراد الغاصب البيع وامتنع صاحب الثوب ففيه وجهان أحدهما يجبر ليصل الغاصب إلى ثمن صبغه كما يجبر الغاصب على البيع ليصل رب الثوب إلى ثمن ثوبه والثاني لا يجبر لانه متعد فلم يستحق بتعديه إزالة ملك رب الثوب عن ثوبه وإن وهب الغاصب الصبغ من صاحب الثوب ففيه وجهان أحدهما يجبر على قبوله لانه لا يتميز من العين فلزمه قبوله كقصارة الثوب والثاني لا يجبر لانه هبة عين فلا يجبر على قبولها فصل في الساج المغصوب يدخله في البناء ونحوه فإن غصب ساجا فأدخله في البناء أو خيطا فخاط به شيئا نظرت فإن عفن الساج وبلي الخيط لم يؤخذ برده لانه صار مستهلكا فسقط رده ووجبت قيمته وإن كان باقيا على جهته نظرت فإن كان الساج في البناء والخيط في الثوب وجب نزعه ورده لانه مغصوب يمكن رده فوجب رده كما لو لم يبن عليه ولم يخط به وإن غصب خيطا فخاط به جرح حيوان فإن كان مباح الدم كالمرتد والخنزير والكلب العقور وجب نزعه ورده لانه لا حرمة له فكان كالثوب وإن كان محرم الدم فإن كان مما لا يؤكل كالآدمي والبغل والحمار وخيف من نزعه الهلاك لم ينزع لان حرمة الحيوان آكد من حرمة المال ولهذا يجوز أخذ مال الغير بغير إذنه لحفظ الحيوان ولا يجوز أخذه لحفظ المال فلا يجوز هتك حرمة الحيوان لحفظ المال وإن كان مما يؤكل ففيه قولان أحدهما يجب رده لانه يمكن نزعه بسبب مباح فوجب رده كالساج والثاني لا يجب لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكلة فصل في اللوح المغصوب يدخله في سفينة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إذا غصب ثوبا فصبغه بصبغ من عنده نظرت فإن لم تزد قيمة الثوب والصبغ ولم تنقص بأن كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة فصارت قيمة الثوب مصبوغا عشرين ( درهما ) صار شريكا لصاحب الثوب بالصبغ لان الصبغ عين مال له قيمة فإن بيع الثوب كان الثمن بينهما نصفين فإن زادت قيمتهما بأن صارت قيمة الثوب ثلاثين حدثت الزيادة في ملكهما لانه بفعله زاد ماله ومال غيره وما زاد في ماله يملكه لانه حصل بعمل عمله بنفسه في ماله فإن بيع الثوب قسم الثمن بينهما نصفين وإن نقص قيمتهما بأن صار الثوب يساوي خمسة عشر حسب النقصان على الغاصب في صبغه لانه بفعله حصل النقص فإن بيع الثوب بخمسة عشر دفع إلى صاحب الثوب عشرة وإلى الغاصب خمسة فإن صارت قيمة الثوب عشرة حسب النقص على الغاصب فإن بيع الثوب بعشرة دفع العشرة كلها إلى صاحب الثوب لانه إما أن يكون سقط بدل الصبغ بالاستهلاك أو نقص به قيمة الثوب فلزمه أن يجبر ما نقص من قيمة الثوب فإن صارت قيمة الثوب ثمانية لم يستحق بصبغه شيئا لانه استهلكه في الثوب ويلزمه درهمان لانه نقص بصبغه من قيمة الثوب درهمان فصل في استهلاك الغاصب الثوب بثمن الصبغ إذا استهلك ثمن الصبغ لم يبق للغاصب في الثوب حق لان ماله هو الصبغ وقد استهلكه وإن بقي للصبغ ثمن فطلب الغاصب استخراجه أجيب إلى ذلك لانه عين ماله فكان له أخذه كما لو غرس في أرض مغصوبة غراسا ثم أراد قلعه فإن نقص قيمة الثوب باستخراج الصبغ ضمن ما نقص لانه حصل بسبب من جهته وإن طلب صاحب الثوب استخراج الصبغ وامتنع الغاصب ففيه وجهان أحدهما لا يجبر وهو قول أبي العباس لان الصبغ يهلك بالاستخراج ولا حاجة به إلى ذلك لانه يمكنه أن يستوفي حقه بالبيع ولا يجوز أن يتلف مال الغير والثاني يجبر ( وهو الصحيح ) وهو قول أبي إسحاق وأبي علي بن خيران لانه عرق ظالم لا حق له فيه فأجبر على قلعه كالغراس في الأرض المغصوبة وإن بذل المغصوب منه قيمة الصبغ ليتملكه وامتنع الغاصب لم يجبر على القبول لانه إجبار على بيع ماله وإن أراد صاحب الثوب البيع وامتنع الغاصب بيع لانه ملك له فلا يملك الغاصب أن يمنعه من بيعه بتعديه وإن أراد الغاصب البيع وامتنع صاحب الثوب ففيه وجهان أحدهما يجبر ليصل الغاصب إلى ثمن صبغه كما يجبر الغاصب على البيع ليصل رب الثوب إلى ثمن ثوبه والثاني لا يجبر لانه متعد فلم يستحق بتعديه إزالة ملك رب الثوب عن ثوبه وإن وهب الغاصب الصبغ من صاحب الثوب ففيه وجهان أحدهما يجبر على قبوله لانه لا يتميز من العين فلزمه قبوله كقصارة الثوب والثاني لا يجبر لانه هبة عين فلا يجبر على قبولها فصل في الساج المغصوب يدخله في البناء ونحوه فإن غصب ساجا فأدخله في البناء أو خيطا فخاط به شيئا نظرت فإن عفن الساج وبلي الخيط لم يؤخذ برده لانه صار مستهلكا فسقط رده ووجبت قيمته وإن كان باقيا على جهته نظرت فإن كان الساج في البناء والخيط في الثوب وجب نزعه ورده لانه مغصوب يمكن رده فوجب رده كما لو لم يبن عليه ولم يخط به وإن غصب خيطا فخاط به جرح حيوان فإن كان مباح الدم كالمرتد والخنزير والكلب العقور وجب نزعه ورده لانه لا حرمة له فكان كالثوب وإن كان محرم الدم فإن كان مما لا يؤكل كالآدمي والبغل والحمار وخيف من نزعه الهلاك لم ينزع لان حرمة الحيوان آكد من حرمة المال ولهذا يجوز أخذ مال الغير بغير إذنه لحفظ الحيوان ولا يجوز أخذه لحفظ المال فلا يجوز هتك حرمة الحيوان لحفظ المال وإن كان مما يؤكل ففيه قولان أحدهما يجب رده لانه يمكن نزعه بسبب مباح فوجب رده كالساج والثاني لا يجب لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكلة فصل في اللوح المغصوب يدخله في سفينة

節 V01/P372Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P372)
Orijinal Metin (AR)

وإن غصب لوحا وأدخله في سفينة وخاف من نزعه الغرق فإن كان فيها حيوان لم ينزع لما ذكرناه في الخيط وإن كان فيها مال غير الحيوان فإن كان لغير الغاصب لم ينزع لانه إتلاف مال من له حرمة بجناية غيره فلم يجز وإن كان المال للغاصب ففيه وجهان أحدهما ينزع كما تنقض الدار لرد الساج والثاني لا ينزع لانه يمكن رده من غير إتلاف المال بأن تجر إلى ( الشط ) بخلاف الساج في البناء وعلى هذا إذا أراد المالك أن يطالب بالقيمة كان له ذلك لانه حيل بينه وبين ماله فجاز له المطالبة بالبدل كما لو غصب منه عبدا فأبق وإن اختلطت السفينة التي فيها اللوح بسفن للغاصب ففيه وجهان أحدهما ينقض الجميع كما ينقض جميع السفينة والثاني لا ينقض ما لم تتعين لانه إتلاف مال لم يتعين فيه التعدي فصل في الجوهرة المغصوبة تبلعها بهيمة الغاصب وإن غصب جوهرة فبلعتها بهيمة له فإن كانت البهيمة مما لا تؤكل ضمن قيمة الجوهرة لانه تعذر ردها فضمن البدل وإن كانت مما تؤكل ففيه وجهان بناء على القولين في الخيط الذي خيط به جرح ما يؤكل فصل في الفصيل المغصوب يكبر في الدار ولا يخرج من الباب وإن غصب فصيلا فأدخله إلى داره فكبر ولم يخرج من الباب نقض الباب لرد الفصيل كما ينقض البناء لرد الساج وإن دخل الفصيل إلى داره من غير تفريط منه نقض الباب وعلى صاحب الفصيل ضمان ما يصلح به الباب لانه نقض لتخليص ماله من غير تفريط من صاحب الباب فصل في الدينار المغصوب يطرحه الغاصب في محبرة وإن غصب دينارا وطرحه في محبرة كسرت المحبرة ورد الدينار كما ينقض البناء لرد الساج وإن وقع في المحبرة من غير تفريط من ( صاحبها ) كسرت وعلى صاحب الدينار قيمة المحبرة لانها كسرت لتخليص ماله من غير تفريط من صاحب المحبرة فصل في المغصوب يبيعه الغاصب ويتلفه المشتري وإن غصب عينا وباعها وقبضها المشتري وتصرف فيها وتلفت عنده فللمالك أن يضمن الغاصب لانه غصبها وله أن يضمن المشتري لانه قبض ما لم يكن له قبضه فصار كالغاصب فإن ضمن الغاصب العين ضمنه قيمته أكثر ما كانت قيمته من حين ( الغصب ) إلى أن تلف في يد المشتري لانه من حين الغصب إلى حين التلف في ضمانه وإن ضمن المشتري ضمنه أكثر ما كانت قيمته من حين قبض إلى أن تلف لانه لم يدخل في ضمانه قبل القبض فلا يضمن ما قبله فإن بدأ فضمن المشترى نظرت فإن كان عالما بالغصب لم يرجع بما ضمنه على الغاصب لانه غاصب تلف المغصوب عنده فاستقر الضمان عليه كالغاصب من المالك إذا تلف عنده فإن لم يعلم نظرت فيما ضمن فإن التزم ضمانه بالعقد كبدل العين وما نقص منها لم يرجع به على الغاصب لان الغاصب لم يغره بل دخل معه على أن يضمنه وإن لم يلتزم ضمانه بالعقد نظرت فإن لم يحصل له في مقابلته منفعة كقيمة الولد ونقصان الجارية بالولادة رجع على الغاصب لانه غره ودخل معه على ألا يضمنه وإن حصلت له في مقابلته منفعة كالأجرة والمهر وأرش البكارة ففيه قولان أحدهما يرجع به لانه غره ولم يدخل معه على أن يضمنه والثاني لا يرجع به لانه حصل له في مقابلته منفعة وإن بدأ فضمن الغاصب فما لا يرجع به المشتري على الغاصب إذا غرم رجع به الغاصب على المشترى وما يرجع به المشترى على الغاصب لا يرجع به لانه لا فائدة في أن يرجع عليه ثم يرجع المشتري به عليه فصل في الطعام المغصوب يطعمه رجلا غيره

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن غصب لوحا وأدخله في سفينة وخاف من نزعه الغرق فإن كان فيها حيوان لم ينزع لما ذكرناه في الخيط وإن كان فيها مال غير الحيوان فإن كان لغير الغاصب لم ينزع لانه إتلاف مال من له حرمة بجناية غيره فلم يجز وإن كان المال للغاصب ففيه وجهان أحدهما ينزع كما تنقض الدار لرد الساج والثاني لا ينزع لانه يمكن رده من غير إتلاف المال بأن تجر إلى ( الشط ) بخلاف الساج في البناء وعلى هذا إذا أراد المالك أن يطالب بالقيمة كان له ذلك لانه حيل بينه وبين ماله فجاز له المطالبة بالبدل كما لو غصب منه عبدا فأبق وإن اختلطت السفينة التي فيها اللوح بسفن للغاصب ففيه وجهان أحدهما ينقض الجميع كما ينقض جميع السفينة والثاني لا ينقض ما لم تتعين لانه إتلاف مال لم يتعين فيه التعدي فصل في الجوهرة المغصوبة تبلعها بهيمة الغاصب وإن غصب جوهرة فبلعتها بهيمة له فإن كانت البهيمة مما لا تؤكل ضمن قيمة الجوهرة لانه تعذر ردها فضمن البدل وإن كانت مما تؤكل ففيه وجهان بناء على القولين في الخيط الذي خيط به جرح ما يؤكل فصل في الفصيل المغصوب يكبر في الدار ولا يخرج من الباب وإن غصب فصيلا فأدخله إلى داره فكبر ولم يخرج من الباب نقض الباب لرد الفصيل كما ينقض البناء لرد الساج وإن دخل الفصيل إلى داره من غير تفريط منه نقض الباب وعلى صاحب الفصيل ضمان ما يصلح به الباب لانه نقض لتخليص ماله من غير تفريط من صاحب الباب فصل في الدينار المغصوب يطرحه الغاصب في محبرة وإن غصب دينارا وطرحه في محبرة كسرت المحبرة ورد الدينار كما ينقض البناء لرد الساج وإن وقع في المحبرة من غير تفريط من ( صاحبها ) كسرت وعلى صاحب الدينار قيمة المحبرة لانها كسرت لتخليص ماله من غير تفريط من صاحب المحبرة فصل في المغصوب يبيعه الغاصب ويتلفه المشتري وإن غصب عينا وباعها وقبضها المشتري وتصرف فيها وتلفت عنده فللمالك أن يضمن الغاصب لانه غصبها وله أن يضمن المشتري لانه قبض ما لم يكن له قبضه فصار كالغاصب فإن ضمن الغاصب العين ضمنه قيمته أكثر ما كانت قيمته من حين ( الغصب ) إلى أن تلف في يد المشتري لانه من حين الغصب إلى حين التلف في ضمانه وإن ضمن المشتري ضمنه أكثر ما كانت قيمته من حين قبض إلى أن تلف لانه لم يدخل في ضمانه قبل القبض فلا يضمن ما قبله فإن بدأ فضمن المشترى نظرت فإن كان عالما بالغصب لم يرجع بما ضمنه على الغاصب لانه غاصب تلف المغصوب عنده فاستقر الضمان عليه كالغاصب من المالك إذا تلف عنده فإن لم يعلم نظرت فيما ضمن فإن التزم ضمانه بالعقد كبدل العين وما نقص منها لم يرجع به على الغاصب لان الغاصب لم يغره بل دخل معه على أن يضمنه وإن لم يلتزم ضمانه بالعقد نظرت فإن لم يحصل له في مقابلته منفعة كقيمة الولد ونقصان الجارية بالولادة رجع على الغاصب لانه غره ودخل معه على ألا يضمنه وإن حصلت له في مقابلته منفعة كالأجرة والمهر وأرش البكارة ففيه قولان أحدهما يرجع به لانه غره ولم يدخل معه على أن يضمنه والثاني لا يرجع به لانه حصل له في مقابلته منفعة وإن بدأ فضمن الغاصب فما لا يرجع به المشتري على الغاصب إذا غرم رجع به الغاصب على المشترى وما يرجع به المشترى على الغاصب لا يرجع به لانه لا فائدة في أن يرجع عليه ثم يرجع المشتري به عليه فصل في الطعام المغصوب يطعمه رجلا غيره

節 V01/P372–V01/P373Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P372–V01/P373)
Orijinal Metin (AR)

وإن غصب من رجل طعاما فأطعمه رجلا فللمالك أن يضمن الغاصب لانه غصبه وله أن يضمن الآكل لانه أكل ما لم يكن له أكله فإن ضمن الآكل نظرت فإن علم أنه مغصوب فأكله لم يرجع على الغاصب بما ضمن لانه غاصب استهلك المغصوب فلم يرجع بما ضمنه فإن أكل ولم يعلم أنه مغصوب ففيه قولان أحدهما يرجع لانه غره وأطعمه على ألا يضمنه والثاني لا يرجع لانه حصل له منفعة فإن أطعمه المالك فإن علم أنه له برىء الغاصب من الضمان لانه استهلك ماله برضاه مع العلم به وإن لم يعلم ففيه قولان أحدهما يبرأ الغاصب لانه عاد إلى يده فبرىء الغاصب من الضمان كما لو رده عليه والثاني لا يبرأ لانه إنما ضمن لانه أزال يده وسلطانه عن المال وبالتقديم إليه ليأكله لم تعد يده وسلطانه لانه لو أراد أن يأخذه لم يمكنه فلم يزل الضمان فصل في المغصوب يضعه الغاصب عند صاحبه رهنا أو نحوه ثم يتلف عنده وإن غصب من رجل شيئا ثم رهنه عنده أو أودعه ( عنده ) أو آجره منه وتلف عنده فإن علم أنه له برىء الغاصب من ضمانه لانه أعاده إلى يده وسلطانه وإن لم يعلم ففيه وجهان أحدهما أنه يبرأ الغاصب من الضمان لانه عاد إلى يده والثاني لا يبرأ لانه لم يعد إلى سلطانه وإنما عاد إليه على أنه أمانة عنده وإن باعه منه برىء من الضمان علم أو لم يعلم لان قبضه بابتياع يوجب الضمان فبرىء به الغاصب من الضمان فصل في المغصوب يرهنه المالك عند الغاصب وإن غصب شيئا فرهنه المالك عند الغاصب لم يبرأ الغاصب وقال المزني يبرأ لانه أذن له في إمساكه فبرىء من الضمان كما لو أودعه والمذهب الأول لان الرهن يجتمع مع الضمان وهو إذا رهنه شيئا فتعدى فيه فلا ينافي الضمان فصل وإن غصب حرا وحبسه ( و ) مات عنده لم يضمنه لانه ليس بمال فلم يضمنه باليد وإن حبسه مدة لمثلها أجرة فإن استوفى فيها منفعته لزمته الأجرة لانه أتلف عليه ما يتقوم فلزمه الضمان كما لو أتلف عليه ماله أو قطع أطرافه وإن لم يستوف منفعته ففيه وجهان أحدهما تلزمه الأجرة لان منفعته تضمن بالإجارة فضمنت بالغصب كمنفعة المال والثاني لا تلزمه لانها تلفت تحت يده فلا يضمنه الغاصب بالغصب كأطرافه وثياب بدنه فصل وإن غصب كلبا فيه منفعة لزمه رده على صاحبه لانه يجوز اقتناؤه للانتفاع به فلزمه رده فإن حبسه مدة لمثلها أجرة فهل تلزمه الأجرة فيه وجهان بناء على الوجهين في جواز إجارته فصل وإن غصب خمرا نظرت فإن غصبها من ذمي لزمه ردها عليه لانه يقر على شربها فلزمه ردها عليه وإن غصبها من مسلم ففيه وجهان أحدهما يلزمه ردها عليه لانه يجوز أن يطفيء بها نارا أو يبل بها طينا فوجب ردها عليه والثانى لا يلزمه وهو الصحيح لما روي أن أبا طلحة رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا فأمره صلى الله عليه وسلم أن يهرقها فإن أتلفها أو تلفت عنده لم يلزمه ضمانها لما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه ولان ما حرم الانتفاع به لم يضمن ببدل كالميتة والدم فإن صار خلا لزمه رده على صاحبه لانه صار خلا على حكم ملكه فلزمه رده إليه فإن تلف ضمنه لانه مال للمغصوب منه تلف في يد الغاصب فضمنه فصل وإن غصب جلد ميتة لزمه رده لان له أن يتوصل إلى تطهيره بالدباغ فوجب رده عليه فإن دبغه الغاصب ففيه وجهان أحدهما يلزمه رده كالخمر إذا صار خلا والثاني لا يلزمه لانه بفعله صار مالا فلم يلزمه رده فصل وإن فصل صليبا أو مزمارا

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن غصب من رجل طعاما فأطعمه رجلا فللمالك أن يضمن الغاصب لانه غصبه وله أن يضمن الآكل لانه أكل ما لم يكن له أكله فإن ضمن الآكل نظرت فإن علم أنه مغصوب فأكله لم يرجع على الغاصب بما ضمن لانه غاصب استهلك المغصوب فلم يرجع بما ضمنه فإن أكل ولم يعلم أنه مغصوب ففيه قولان أحدهما يرجع لانه غره وأطعمه على ألا يضمنه والثاني لا يرجع لانه حصل له منفعة فإن أطعمه المالك فإن علم أنه له برىء الغاصب من الضمان لانه استهلك ماله برضاه مع العلم به وإن لم يعلم ففيه قولان أحدهما يبرأ الغاصب لانه عاد إلى يده فبرىء الغاصب من الضمان كما لو رده عليه والثاني لا يبرأ لانه إنما ضمن لانه أزال يده وسلطانه عن المال وبالتقديم إليه ليأكله لم تعد يده وسلطانه لانه لو أراد أن يأخذه لم يمكنه فلم يزل الضمان فصل في المغصوب يضعه الغاصب عند صاحبه رهنا أو نحوه ثم يتلف عنده وإن غصب من رجل شيئا ثم رهنه عنده أو أودعه ( عنده ) أو آجره منه وتلف عنده فإن علم أنه له برىء الغاصب من ضمانه لانه أعاده إلى يده وسلطانه وإن لم يعلم ففيه وجهان أحدهما أنه يبرأ الغاصب من الضمان لانه عاد إلى يده والثاني لا يبرأ لانه لم يعد إلى سلطانه وإنما عاد إليه على أنه أمانة عنده وإن باعه منه برىء من الضمان علم أو لم يعلم لان قبضه بابتياع يوجب الضمان فبرىء به الغاصب من الضمان فصل في المغصوب يرهنه المالك عند الغاصب وإن غصب شيئا فرهنه المالك عند الغاصب لم يبرأ الغاصب وقال المزني يبرأ لانه أذن له في إمساكه فبرىء من الضمان كما لو أودعه والمذهب الأول لان الرهن يجتمع مع الضمان وهو إذا رهنه شيئا فتعدى فيه فلا ينافي الضمان فصل وإن غصب حرا وحبسه ( و ) مات عنده لم يضمنه لانه ليس بمال فلم يضمنه باليد وإن حبسه مدة لمثلها أجرة فإن استوفى فيها منفعته لزمته الأجرة لانه أتلف عليه ما يتقوم فلزمه الضمان كما لو أتلف عليه ماله أو قطع أطرافه وإن لم يستوف منفعته ففيه وجهان أحدهما تلزمه الأجرة لان منفعته تضمن بالإجارة فضمنت بالغصب كمنفعة المال والثاني لا تلزمه لانها تلفت تحت يده فلا يضمنه الغاصب بالغصب كأطرافه وثياب بدنه فصل وإن غصب كلبا فيه منفعة لزمه رده على صاحبه لانه يجوز اقتناؤه للانتفاع به فلزمه رده فإن حبسه مدة لمثلها أجرة فهل تلزمه الأجرة فيه وجهان بناء على الوجهين في جواز إجارته فصل وإن غصب خمرا نظرت فإن غصبها من ذمي لزمه ردها عليه لانه يقر على شربها فلزمه ردها عليه وإن غصبها من مسلم ففيه وجهان أحدهما يلزمه ردها عليه لانه يجوز أن يطفيء بها نارا أو يبل بها طينا فوجب ردها عليه والثانى لا يلزمه وهو الصحيح لما روي أن أبا طلحة رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا فأمره صلى الله عليه وسلم أن يهرقها فإن أتلفها أو تلفت عنده لم يلزمه ضمانها لما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه ولان ما حرم الانتفاع به لم يضمن ببدل كالميتة والدم فإن صار خلا لزمه رده على صاحبه لانه صار خلا على حكم ملكه فلزمه رده إليه فإن تلف ضمنه لانه مال للمغصوب منه تلف في يد الغاصب فضمنه فصل وإن غصب جلد ميتة لزمه رده لان له أن يتوصل إلى تطهيره بالدباغ فوجب رده عليه فإن دبغه الغاصب ففيه وجهان أحدهما يلزمه رده كالخمر إذا صار خلا والثاني لا يلزمه لانه بفعله صار مالا فلم يلزمه رده فصل وإن فصل صليبا أو مزمارا

節 V01/P373–V01/P374Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P373–V01/P374)
Orijinal Metin (AR)

لم يلزمه شيء لان ما أزاله لا قيمة له والدليل عليه ما روى جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إن الله تعالى حرم بيع الخمر وبيع الخنازير وبيع الأصنام وبيع الميتة فدل على أنه لا قيمة له وما لا قيمة له لا يضمن فإن كسره نظرت فإن كان إذا فصله يصلح لمنفعة مباحة وإذا كسره لم يصلح لزمه ما بين قيمته مفصلا ومكسورا لانه أتلف بالكسر ما له قيمة فلزمه ضمانه فإن كان لا يصلح لمنفعة مباحة لم يلزمه شيء لانه لم يتلف ما له قيمة فصل وإن فتح قفصا عن طائر نظرت فإن نفره حتى طار ضمنه لان تنفير الطائر بسبب ملجىء إلى ذهابه فصار كما لو باشر إتلافه وإن لم ينفره نظرت فإن وقف ثم طار لم يضمنه لانه وجد منه سبب غير ملجىء ووجد من الطائر مباشرة والسبب إذا لم يكن ملجئا واجتمع مع المباشرة سقط حكمه كما لو حفر بئرا فوقع فيها إنسان باختياره فإن طار عقب الفتح ففيه قولان أحدهما لا يضمن لانه طار باختياره فأشبه إذا وقف بعد الفتح ثم طار والثاني يضمن لان من طبع الطائر النفور ممن قرب منه فإذا طار عقيب الفتح كان طيرانه بنفوره منه فصار كما لو نفره فصل وإن وقع طائر لغيره على جدار فرماه بحجر فطار لم يضمنه لان رميه لم يكن سببا لفواته لانه قد كان ممتنعا وفائتا من قبل أن يرميه فإن طار في هواء داره فرماه فأتلفه ضمنه لانه لا يملك منع الطائر من هواء داره فصار كما لو رماه في غير داره فصل وإن فتح زقا فيه مائع فخرج ما فيه نظرت فإن خرج في الحال ضمنه لانه كان محفوظا بالوكاء فتلف بحله فضمنه وإن خرج منه شيء فابتل أسفله أو ثقل به أحد جانبيه فسقط وذهب ما فيه ضمنه لانه ذهب بعضه بفعله وبعضه بسبب فعله فضمنه كما لو قطع يد رجل فمات منه وإن فتحه ولم يخرج منه شيء ثم هبت ريح فسقط وذهب ما فيه لم يضمن لان ذهابه لم يكن بفعله فلم يضمنه كما لو فتح قفصا عن طائر فوقف ثم طار أو نقب حرزا فسرق منه غيره وإن فتح زقا فيه جامد فذاب وخرج ففيه وجهان أحدهما لا يضمنه لانه لم يخرج عقيب الحل فصار كما لو كان مائعا فهبت عليه ريح فسقط والثاني أنه يضمن وهو الصحيح لان الشمس لا توجب الخروج وإنما تذيبه والخروج بسبب فعله فضمنه كالمائع إذا خرج عقيب الفتح وإن حل زقا فيه جامد وقرب إليه آخر نارا فذاب وخرج فقد قال بعض أصحابنا لا ضمان على واحد منهما لان الذي حل الوكاء لم توجد منه عند فعله جناية يضمن بها وصاحب النار لم يباشر ما يضمن فصارا كسارقين نقب أحدهما الحرز وأخرج الآخر المال فإنه لا قطع على واحد منهما وعندى أنه يجب الضمان على صاحب النار لانه باشر الإتلاف بإدناء النار فصار كما لو حفر رجل بئرا ودفع فيها آخر إنسانا وأما السارق فهو حجة عليه لانا أوجبنا الضمان على من أخرج المال فيجب أن يجب الضمان ههنا على صاحب النار وأما القطع فلا يجب عليهما لانه لا يجب القطع إلا بهتك الحرز والذي أخذ المال لم يهتك الحرز والضمان يجب بمجرد الإتلاف وصاحب النار قد أتلف فلزمه الضمان فصل وإن فتح زقا مستعلى الرأس فاندفع ما فيه فخرج فجاء آخر فنكسه حتى تعجل خروج ما فيه ففيه وجهان أحدهما يشتركان في ضمان ما خرج بعد التنكيس كالجارحين والثاني أن ما خرج بعد التنكيس يجب على الثاني كالجارح والذابح فصل وإن حل رباط سفينة فغرقت نظرت فإن غرقت في الحال ضمن لانها تلفت بفعله وإن وقفت ثم غرقت فإن كان بسبب حادث كريح هبت لم يضمن لانها غرقت بغير فعله وإن غرقت من سبب حادث ففيه وجهان أحدهما لا يضمن كالزق إذا ثبت بعد فتحه ثم سقط

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لم يلزمه شيء لان ما أزاله لا قيمة له والدليل عليه ما روى جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إن الله تعالى حرم بيع الخمر وبيع الخنازير وبيع الأصنام وبيع الميتة فدل على أنه لا قيمة له وما لا قيمة له لا يضمن فإن كسره نظرت فإن كان إذا فصله يصلح لمنفعة مباحة وإذا كسره لم يصلح لزمه ما بين قيمته مفصلا ومكسورا لانه أتلف بالكسر ما له قيمة فلزمه ضمانه فإن كان لا يصلح لمنفعة مباحة لم يلزمه شيء لانه لم يتلف ما له قيمة فصل وإن فتح قفصا عن طائر نظرت فإن نفره حتى طار ضمنه لان تنفير الطائر بسبب ملجىء إلى ذهابه فصار كما لو باشر إتلافه وإن لم ينفره نظرت فإن وقف ثم طار لم يضمنه لانه وجد منه سبب غير ملجىء ووجد من الطائر مباشرة والسبب إذا لم يكن ملجئا واجتمع مع المباشرة سقط حكمه كما لو حفر بئرا فوقع فيها إنسان باختياره فإن طار عقب الفتح ففيه قولان أحدهما لا يضمن لانه طار باختياره فأشبه إذا وقف بعد الفتح ثم طار والثاني يضمن لان من طبع الطائر النفور ممن قرب منه فإذا طار عقيب الفتح كان طيرانه بنفوره منه فصار كما لو نفره فصل وإن وقع طائر لغيره على جدار فرماه بحجر فطار لم يضمنه لان رميه لم يكن سببا لفواته لانه قد كان ممتنعا وفائتا من قبل أن يرميه فإن طار في هواء داره فرماه فأتلفه ضمنه لانه لا يملك منع الطائر من هواء داره فصار كما لو رماه في غير داره فصل وإن فتح زقا فيه مائع فخرج ما فيه نظرت فإن خرج في الحال ضمنه لانه كان محفوظا بالوكاء فتلف بحله فضمنه وإن خرج منه شيء فابتل أسفله أو ثقل به أحد جانبيه فسقط وذهب ما فيه ضمنه لانه ذهب بعضه بفعله وبعضه بسبب فعله فضمنه كما لو قطع يد رجل فمات منه وإن فتحه ولم يخرج منه شيء ثم هبت ريح فسقط وذهب ما فيه لم يضمن لان ذهابه لم يكن بفعله فلم يضمنه كما لو فتح قفصا عن طائر فوقف ثم طار أو نقب حرزا فسرق منه غيره وإن فتح زقا فيه جامد فذاب وخرج ففيه وجهان أحدهما لا يضمنه لانه لم يخرج عقيب الحل فصار كما لو كان مائعا فهبت عليه ريح فسقط والثاني أنه يضمن وهو الصحيح لان الشمس لا توجب الخروج وإنما تذيبه والخروج بسبب فعله فضمنه كالمائع إذا خرج عقيب الفتح وإن حل زقا فيه جامد وقرب إليه آخر نارا فذاب وخرج فقد قال بعض أصحابنا لا ضمان على واحد منهما لان الذي حل الوكاء لم توجد منه عند فعله جناية يضمن بها وصاحب النار لم يباشر ما يضمن فصارا كسارقين نقب أحدهما الحرز وأخرج الآخر المال فإنه لا قطع على واحد منهما وعندى أنه يجب الضمان على صاحب النار لانه باشر الإتلاف بإدناء النار فصار كما لو حفر رجل بئرا ودفع فيها آخر إنسانا وأما السارق فهو حجة عليه لانا أوجبنا الضمان على من أخرج المال فيجب أن يجب الضمان ههنا على صاحب النار وأما القطع فلا يجب عليهما لانه لا يجب القطع إلا بهتك الحرز والذي أخذ المال لم يهتك الحرز والضمان يجب بمجرد الإتلاف وصاحب النار قد أتلف فلزمه الضمان فصل وإن فتح زقا مستعلى الرأس فاندفع ما فيه فخرج فجاء آخر فنكسه حتى تعجل خروج ما فيه ففيه وجهان أحدهما يشتركان في ضمان ما خرج بعد التنكيس كالجارحين والثاني أن ما خرج بعد التنكيس يجب على الثاني كالجارح والذابح فصل وإن حل رباط سفينة فغرقت نظرت فإن غرقت في الحال ضمن لانها تلفت بفعله وإن وقفت ثم غرقت فإن كان بسبب حادث كريح هبت لم يضمن لانها غرقت بغير فعله وإن غرقت من سبب حادث ففيه وجهان أحدهما لا يضمن كالزق إذا ثبت بعد فتحه ثم سقط

節 V01/P374–V01/P375Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P374–V01/P375)
Orijinal Metin (AR)

والثاني أنه يضمن لان ( الماء أحد المتلفات ) فصل إذا أجج على سطحه نارا فطارت شرارة إلى دار الجار فأحرقتها أو سقى أرضه فنزل الماء إلى أرض جاره فغرقها فإن كان الذي فعله ما جرت به العادة لم يضمن لانه غير متعد وإن فعل ما لم تجر به العادة أن أجج من النار ما لا يقف على حد داره أو سقى أرضه من الماء ما لا تحتمله ضمن لانه متعد فصل إذا ألقت الريح ثوبا لإنسان في داره لزمه حفظه لانه أمانة حصلت تحت يده فلزمه حفظها كاللقطة فإن عرف صاحبه لزمه إعلامه فإن لم يفعل ضمنه لانه أمسك مال غيره بغير رضاه من غير تعريف فصار كالغاصب وإن وقع في داره طائر لم يلزمه حفظه ولا إعلام صاحبه لانه محفوظ بنفسه فإن دخل إلى برج في داره ( طائر ) فأغلق عليه الباب نظرت فإن نوى إمساكه على نفسه ضمنه لانه أمسك مال غيره ( لنفسه ) فضمنه كالغاصب وإن لم ينو إمساكه على نفسه لم يضمنه لانه يملك التصرف في برجه فلا يضمن ( به ) ما فيه فصل إذا اختلف الغاصب والمغصوب منه في تلف المغصوب فقال المغصوب منه هو باق وقال الغاصب تلف فالقول قول الغاصب مع يمينه لانه يتعذر إقامة البينة على التلف وهل يلزمه البدل فيه وجهان أحدهما لا يلزمه لان المغصوب منه لا يدعيه والثاني يلزمه لانه بيمينه تعذر الرجوع إلى العين فاستحق البدل كما لو غصب عبدا فأبق فصل وإن تلف المغصوب واختلفا في قيمته فقال الغاصب قيمته عشرة وقال المغصوب منه قيمته عشرون فالقول قول الغاصب لان الأصل براءة ذمته فلا يلزمه إلا ما أقر به كما لو ادعى عليه دينا من غير غصب فأقر ببعضه فصل وإن اختلفا في صفته فقال الغاصب كان سارقا فقيمته مائة وقال المغصوب منه لم يكن سارقا فقيمته ألف فالقول قول المغصوب منه لان الأصل عدم السرقة ومن أصحابنا من قال القول قول الغاصب لانه غارم والأصل براءة ذمته مما زاد على المائة فإن قال المغصوب منه كان كاتبا فقيمته ألف وقال الغاصب لم يكن كاتبا فقيمته مائة فالقول قول الغاصب لان الأصل عدم الكتابة وبراءة الذمة مما زاد على المائة فإن قال المغصوب منه غصبتني طعاما حديثا وقال الغاصب بل غصبتك طعاما عتيقا فالقول قول الغاصب لان الأصل أنه لا يلزمه الحديث فإذا حلف كان للمغصوب منه أن يأخذ العتيق لانه أنقص من حقه فصل وإن غصبه خمرا وتلف عنده ثم اختلفا فقال المغصوب منه صار خلا ثم تلف فعليك الضمان وقال الغاصب بل تلف وهو خمر فلا ضمان علي فالقول قول الغاصب لان الأصل براءة ذمته ولان الأصل أنه باق على كونه خمرا فصل وإن اختلفا في الثياب التي على العبد المغصوب فادعى المغصوب منه أنها له وادعى الغاصب أنها له فالقول قول الغاصب لان العبد وما عليه في يد الغاصب فكان القول قوله والله أعلم كتاب الشفعة وتجب الشفعة في العقار لما روى جابر رضي الله عنه قال قضى رسول الله بالشفعة في كل شرك لم يقسم ربعه أو حائط لا يحل له أن يبيعه حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به ولان الضرر في العقار يتأبد من جهة الشريك فثبتت فيه الشفعة لازالة الضرر فصل وأما غير العقار من المنقولات فلا شفعة فيه لما روى جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شفعة إلا في ربعة أو حائط وأما البناء والغراس فإنه إن بيع مع الأرض ثبتت فيه الشفعة لما روى جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له شريك في ربع أو نخل فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن رضي أخذه وإن كرهه تركه ولانه يراد للتأبيد فهو كالأرض فإن بيع منفردا لم تثبت فيه الشفعة لانه ينقل ويحول فلم تثبت فيه الشفعة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني أنه يضمن لان ( الماء أحد المتلفات ) فصل إذا أجج على سطحه نارا فطارت شرارة إلى دار الجار فأحرقتها أو سقى أرضه فنزل الماء إلى أرض جاره فغرقها فإن كان الذي فعله ما جرت به العادة لم يضمن لانه غير متعد وإن فعل ما لم تجر به العادة أن أجج من النار ما لا يقف على حد داره أو سقى أرضه من الماء ما لا تحتمله ضمن لانه متعد فصل إذا ألقت الريح ثوبا لإنسان في داره لزمه حفظه لانه أمانة حصلت تحت يده فلزمه حفظها كاللقطة فإن عرف صاحبه لزمه إعلامه فإن لم يفعل ضمنه لانه أمسك مال غيره بغير رضاه من غير تعريف فصار كالغاصب وإن وقع في داره طائر لم يلزمه حفظه ولا إعلام صاحبه لانه محفوظ بنفسه فإن دخل إلى برج في داره ( طائر ) فأغلق عليه الباب نظرت فإن نوى إمساكه على نفسه ضمنه لانه أمسك مال غيره ( لنفسه ) فضمنه كالغاصب وإن لم ينو إمساكه على نفسه لم يضمنه لانه يملك التصرف في برجه فلا يضمن ( به ) ما فيه فصل إذا اختلف الغاصب والمغصوب منه في تلف المغصوب فقال المغصوب منه هو باق وقال الغاصب تلف فالقول قول الغاصب مع يمينه لانه يتعذر إقامة البينة على التلف وهل يلزمه البدل فيه وجهان أحدهما لا يلزمه لان المغصوب منه لا يدعيه والثاني يلزمه لانه بيمينه تعذر الرجوع إلى العين فاستحق البدل كما لو غصب عبدا فأبق فصل وإن تلف المغصوب واختلفا في قيمته فقال الغاصب قيمته عشرة وقال المغصوب منه قيمته عشرون فالقول قول الغاصب لان الأصل براءة ذمته فلا يلزمه إلا ما أقر به كما لو ادعى عليه دينا من غير غصب فأقر ببعضه فصل وإن اختلفا في صفته فقال الغاصب كان سارقا فقيمته مائة وقال المغصوب منه لم يكن سارقا فقيمته ألف فالقول قول المغصوب منه لان الأصل عدم السرقة ومن أصحابنا من قال القول قول الغاصب لانه غارم والأصل براءة ذمته مما زاد على المائة فإن قال المغصوب منه كان كاتبا فقيمته ألف وقال الغاصب لم يكن كاتبا فقيمته مائة فالقول قول الغاصب لان الأصل عدم الكتابة وبراءة الذمة مما زاد على المائة فإن قال المغصوب منه غصبتني طعاما حديثا وقال الغاصب بل غصبتك طعاما عتيقا فالقول قول الغاصب لان الأصل أنه لا يلزمه الحديث فإذا حلف كان للمغصوب منه أن يأخذ العتيق لانه أنقص من حقه فصل وإن غصبه خمرا وتلف عنده ثم اختلفا فقال المغصوب منه صار خلا ثم تلف فعليك الضمان وقال الغاصب بل تلف وهو خمر فلا ضمان علي فالقول قول الغاصب لان الأصل براءة ذمته ولان الأصل أنه باق على كونه خمرا فصل وإن اختلفا في الثياب التي على العبد المغصوب فادعى المغصوب منه أنها له وادعى الغاصب أنها له فالقول قول الغاصب لان العبد وما عليه في يد الغاصب فكان القول قوله والله أعلم كتاب الشفعة وتجب الشفعة في العقار لما روى جابر رضي الله عنه قال قضى رسول الله بالشفعة في كل شرك لم يقسم ربعه أو حائط لا يحل له أن يبيعه حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به ولان الضرر في العقار يتأبد من جهة الشريك فثبتت فيه الشفعة لازالة الضرر فصل وأما غير العقار من المنقولات فلا شفعة فيه لما روى جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شفعة إلا في ربعة أو حائط وأما البناء والغراس فإنه إن بيع مع الأرض ثبتت فيه الشفعة لما روى جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له شريك في ربع أو نخل فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن رضي أخذه وإن كرهه تركه ولانه يراد للتأبيد فهو كالأرض فإن بيع منفردا لم تثبت فيه الشفعة لانه ينقل ويحول فلم تثبت فيه الشفعة

節 V01/P375–V01/P377Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P375–V01/P377)
Orijinal Metin (AR)

واختلف أصحابنا في النخل إذا بيعت مع قرارها مفردة عما يتخللها من بياض الأرض فمنهم من قال تثبت فيه الشفعة لانه فرع تابع لاصل ثابت ومنهم من قال لا شفعة فيها لان القرار تابع لها فإذا لم تجب الشفعة فيها إذا بيعت مفردة لم تجب فيها وفي تبعها وإن كانت دار أسفلها لواحد وعلوها مشترك بين جماعة فباع أحدهم نصيبه فإن كان السقف لصاحب السفل لم تثبت الشفعة في الحصة المبيعة من العلو لانه بناء منفرد وإن كان السقف للشركاء في العلو ففيه وجهان أحدهما لا تثبت فيه الشفعة لانه لا يتبع أرضا والثاني تثبت لان السقف أرض لصاحب العلو يسكنه ويأوي إليه فهو كالأرض فصل وإن بيع الزرع مع الأرض أو الثمرة الظاهرة مع الأصل لم تؤخذ مع الأصل بالشفعة لانه منقول فلم يؤخذ مع الأرض بالشفعة كثيران الضيعة فإن بيع وفيه ثمرة غير مؤبرة ففيه وجهان أحدهما تؤخذ الثمرة مع الأصل بالشفعة لانها تبعت الأصل في البيع فأخذت معه بالشفعة كالغراس والثاني لا تؤخذ لانه منقول فلم تؤخذ مع الأصل كالزرع والثمرة الظاهرة فصل ولا تثبت الشفعة إلا للشريك في ملك مشاع فأما الجار والقاسم فلا شفعة لهما لما روى جابر رضي الله عنه قال إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ولان الشفعة إنما تثبت لانه يدخل عليه شريك فيتأذى به فتدعو الحاجة إلى مقاسمته فيدخل عليه الضرر بنقصان قيمة الملك وما يحتاج إلى إحداثه من المرافق وهذا لا يوجد في المقسوم فصل ولا تجب إلا فيما تجب قسمته عند الطلب فأما لا تجب قسمته كالرحا والبئر الصغيرة والدار الصغيرة فلا تثبت فيه الشفعة وقال أبو العباس تثبت فيه الشفعة لانه عقار فثبت فيه الشفعة قياسا على ما تجب قسمته والمذهب الأول لما روي عن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه أنه قال لا شفعة في بئر والأرف تقطع كل شفعة ولان الشفعة إنما تثبت للضرر الذي يلحقه بالمقاسمة وذلك لا يوجد فيما لا يقسم وأما الطريق المشترك في درب مملوك ينظر فيه فإن كان ضيقا إذا قسم لم يصب كل واحد منهم طريقا يدخل فيه إلى ملكه فلا شفعة فيه وإن كان واسعا نظرت فإن كان للدار المبيعة طريق آخر وجبت الشفعة في الطريق لانه أرض مشتركة تحتمل القسمة ولا ضرر على أحد في أخذه بالشفعة فأشبه غير الطريق وإن لم يكن للدار طريق غيره ففيه ثلاثة أوجه أحدها لا شفعة فيه لأنا لو أثبتنا الشفعة فيه أضررنا بالمشتري لانه يبقى ملكه بغير طريق والضرر لا يزال بالضرر والثاني تثبت فيه الشفعة لانه أرض تحتمل القسمة فتثبت فيها الشفعة كغير الطريق والثالث أنه إن مكن الشفيع المشتري من دخول الدار ثبت له الشفعة وإن لم يمكنه فلا شفعة لانه مع التمكين يمكن دفع الضرر من غير إضرار ولا يمكن مع عدم التمكين إلا بالإضرار فصل وتثبت الشفعة في الشقص المملوك بالبيع لحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به وتثبت في كل عقد يملك الشقص فيه بعوض كالإجارة والنكاح والخلع لانه عقد معاوضة فجاز أن تثبت الشفعة في الشقص المملوك به كالبيع فصل فأما فيما ملك فيه الشقص بغير عوض كالوصية والهبة من غير عوض فلا تثبت فيه الشفعة لانه ملكه بغير بدل فلم تثبت فيه الشفعة كما لو ملكه بالإرث وإن باع من رجل شقصا فعفا الشفيع فيه عن الشفعة ثم رجع الشقص إليه بالاقالة لم تثبت فيه الشفعة لانه لم يملكه بعوض وإنما انفسخ البيع ورجع المبيع إلى ملكه بغير بدل فإن باعه شقصا فعفا الشفيع عن الشفعة ثم ولاه رجلا ثبتت فيه الشفعة لان التولية بيع برأس المال وإن قال لام ولده إن خدمت ورثتى شهرا فلك هذا الشقص فخدمتهم ملكت الشقص

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلف أصحابنا في النخل إذا بيعت مع قرارها مفردة عما يتخللها من بياض الأرض فمنهم من قال تثبت فيه الشفعة لانه فرع تابع لاصل ثابت ومنهم من قال لا شفعة فيها لان القرار تابع لها فإذا لم تجب الشفعة فيها إذا بيعت مفردة لم تجب فيها وفي تبعها وإن كانت دار أسفلها لواحد وعلوها مشترك بين جماعة فباع أحدهم نصيبه فإن كان السقف لصاحب السفل لم تثبت الشفعة في الحصة المبيعة من العلو لانه بناء منفرد وإن كان السقف للشركاء في العلو ففيه وجهان أحدهما لا تثبت فيه الشفعة لانه لا يتبع أرضا والثاني تثبت لان السقف أرض لصاحب العلو يسكنه ويأوي إليه فهو كالأرض فصل وإن بيع الزرع مع الأرض أو الثمرة الظاهرة مع الأصل لم تؤخذ مع الأصل بالشفعة لانه منقول فلم يؤخذ مع الأرض بالشفعة كثيران الضيعة فإن بيع وفيه ثمرة غير مؤبرة ففيه وجهان أحدهما تؤخذ الثمرة مع الأصل بالشفعة لانها تبعت الأصل في البيع فأخذت معه بالشفعة كالغراس والثاني لا تؤخذ لانه منقول فلم تؤخذ مع الأصل كالزرع والثمرة الظاهرة فصل ولا تثبت الشفعة إلا للشريك في ملك مشاع فأما الجار والقاسم فلا شفعة لهما لما روى جابر رضي الله عنه قال إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ولان الشفعة إنما تثبت لانه يدخل عليه شريك فيتأذى به فتدعو الحاجة إلى مقاسمته فيدخل عليه الضرر بنقصان قيمة الملك وما يحتاج إلى إحداثه من المرافق وهذا لا يوجد في المقسوم فصل ولا تجب إلا فيما تجب قسمته عند الطلب فأما لا تجب قسمته كالرحا والبئر الصغيرة والدار الصغيرة فلا تثبت فيه الشفعة وقال أبو العباس تثبت فيه الشفعة لانه عقار فثبت فيه الشفعة قياسا على ما تجب قسمته والمذهب الأول لما روي عن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه أنه قال لا شفعة في بئر والأرف تقطع كل شفعة ولان الشفعة إنما تثبت للضرر الذي يلحقه بالمقاسمة وذلك لا يوجد فيما لا يقسم وأما الطريق المشترك في درب مملوك ينظر فيه فإن كان ضيقا إذا قسم لم يصب كل واحد منهم طريقا يدخل فيه إلى ملكه فلا شفعة فيه وإن كان واسعا نظرت فإن كان للدار المبيعة طريق آخر وجبت الشفعة في الطريق لانه أرض مشتركة تحتمل القسمة ولا ضرر على أحد في أخذه بالشفعة فأشبه غير الطريق وإن لم يكن للدار طريق غيره ففيه ثلاثة أوجه أحدها لا شفعة فيه لأنا لو أثبتنا الشفعة فيه أضررنا بالمشتري لانه يبقى ملكه بغير طريق والضرر لا يزال بالضرر والثاني تثبت فيه الشفعة لانه أرض تحتمل القسمة فتثبت فيها الشفعة كغير الطريق والثالث أنه إن مكن الشفيع المشتري من دخول الدار ثبت له الشفعة وإن لم يمكنه فلا شفعة لانه مع التمكين يمكن دفع الضرر من غير إضرار ولا يمكن مع عدم التمكين إلا بالإضرار فصل وتثبت الشفعة في الشقص المملوك بالبيع لحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به وتثبت في كل عقد يملك الشقص فيه بعوض كالإجارة والنكاح والخلع لانه عقد معاوضة فجاز أن تثبت الشفعة في الشقص المملوك به كالبيع فصل فأما فيما ملك فيه الشقص بغير عوض كالوصية والهبة من غير عوض فلا تثبت فيه الشفعة لانه ملكه بغير بدل فلم تثبت فيه الشفعة كما لو ملكه بالإرث وإن باع من رجل شقصا فعفا الشفيع فيه عن الشفعة ثم رجع الشقص إليه بالاقالة لم تثبت فيه الشفعة لانه لم يملكه بعوض وإنما انفسخ البيع ورجع المبيع إلى ملكه بغير بدل فإن باعه شقصا فعفا الشفيع عن الشفعة ثم ولاه رجلا ثبتت فيه الشفعة لان التولية بيع برأس المال وإن قال لام ولده إن خدمت ورثتى شهرا فلك هذا الشقص فخدمتهم ملكت الشقص

節 V01/P377Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P377)
Orijinal Metin (AR)

وهل تثبت فيه الشفعة فيه وجهان أحدهما أنه تثبت لانها ملكته ببدل هو الخدمة فصار كالمملوك بالإجارة والثاني لا تثبت فيه الشفعة لانه وصية في الحقيقة لانه يعتبر من الثلث فلم تثبت فيه الشفعة كسائر الوصايا وإن دفع المكاتب إلى مولاه شقصا عن نجم عليه ثم عجز ورق فهل للشفيع في الشقص شفعة أم لا فيه وجهان أحدهما لا شفعة فيه لانه بالعجز صار ماله للمولى بحق الملك لا بالمعاوضة وما ملك بغير المعاوضة لا شفعة فيه والثاني تثبت فيه ( الشفعة ) لانه ملكه بعوض فثبت فيه الشفعة فلا تسقط بالفسخ بعده فصل وإن بيع شقص في شركة الوقف فإن قلنا إن الموقوف عليه لا يملك الوقف لم تجب فيه الشفعة لانه لا ملك له وإن قلنا إنه يملك ففيه وجهان أحدهما أنه يأخذ بالشفعة لانه يلحقه الضرر في ماله من جهة الشريك فأشبه مالك الطلق والثاني لا يأخذه لان ملكه غير تام بدليل أنه لا يملك التصرف فيه فلا يملك به ملكا تاما فصل وإن اشترى شقصا وشرط الخيار فيه للبائع لم يكن للشفيع أن يأخذ قبل انقضاء الخيار لانه في أحد الأقوال لا يملك الشقص وفي القول الثاني ملكه موقوف فلا يعلم هل يملك أم لا وفي القول الثالث يملكه ملكا غير تام لان للبائع أن يفسخه ولانه إذا أخذ بالشفعة أضر بالبائع لانه يسقط حقه من الفسخ والضرر لا يزال بالضرر وإن شرط الخيار للمشتري وحده فإن قلنا إنه لا يملك أو قلنا إنه موقوف لم يأخذ لما ذكرناه في خيار البائع وإن قلنا إنه يملكه ففيه قولان أحدهما لا يأخذه لأنه بيع فيه خيار فلا يأخذ به كما لو كان الخيار للبائع والثاني يأخذه وهو الصحيح لانه لا حق فيه لغير المشترى والشفيع يملك إسقاط حقه ولهذا يملك إسقاط حقه بعد لزوم البيع واستقرار الملك فلان يملك قبل لزومه أولى فصل وتثبت الشفعة للكافر على المسلم لحديث جابر رضي الله عنه لا يحل له أن يبيعه حتى يؤذن شريكه فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به ولم يفرق ولانه خيار جعل لدفع الضرر عن المال فاستوى فيه الكافر والمسلم كالرد بالعيب فصل ولا يأخذ بالشفعة من لا يقدر على العوض لانه إذا أخذه ولم يقدر على العوض أضر بالمشتري والضرر لا يزال بالضرر فإن أحضر رهنا أو ضمينا أو عوضا عن الثمن لم يلزم قبوله لان ما استحق أخذه بالعوض لم يلزم قبول الرهن والضمين والعوض فيه كالمبيع في يد البائع فصل ويأخذ الشفيع بالعوض الذي ملك به فإن اشتراه أخذه بالثمن لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن باعه فهو أحق بالثمن وإن اشترى شقصا وسيفا بثمن قسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما وأخذ الشقص بحصته وترك السيف على المشتري بحصته لان الثمن ينقسم على المبيع على قدر قيمته ولا يثبت للمشتري الخيار في فسخ البيع بتفريق الصفقة عليه لانه دخل في العقد على بصيرة أن الصفقة تفرق عليه وإن اشترى الشقص بثمن ثم ألحق به زيادة أو حط عنه بعضه أو وجد به عيبا فأخذ عنه الأرش فعلى ما ذكرناه في بيع المرابحة فإن نقص الشقص في يد المشترى فقد روى المزني أن الشفيع يأخذه بجميع الثمن وقال في القديم يأخذه بالحصة واختلف أصحابنا في ذلك فمنهم من قال فيه قولان وهو الصحيح أحدهما يأخذه بجميع الثمن كالعبد المبيع إذا ذهبت عينه في يد البائع فإن المشتري يأخذه بجميع الثمن والقول الثاني أنه يأخذه بالحصة وهو الصحيح لانه أخذ بعض ما دخل في العقد فأخذه بالحصة كما لو كان معه سيف ومنهم من قال إن ذهب التأليف ولم يذهب من الأجزاء شيء أخذ بالجميع لان الذي يقابله الثمن أجزاء العين وهي باقية فإن تلف بعض الأجزاء من الآجر والخشب أخذه بالحصة لانه تلف بعض ما يقابله الثمن فأخذ الباقي بالحصة وحمل القولين على هذين الحالين

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهل تثبت فيه الشفعة فيه وجهان أحدهما أنه تثبت لانها ملكته ببدل هو الخدمة فصار كالمملوك بالإجارة والثاني لا تثبت فيه الشفعة لانه وصية في الحقيقة لانه يعتبر من الثلث فلم تثبت فيه الشفعة كسائر الوصايا وإن دفع المكاتب إلى مولاه شقصا عن نجم عليه ثم عجز ورق فهل للشفيع في الشقص شفعة أم لا فيه وجهان أحدهما لا شفعة فيه لانه بالعجز صار ماله للمولى بحق الملك لا بالمعاوضة وما ملك بغير المعاوضة لا شفعة فيه والثاني تثبت فيه ( الشفعة ) لانه ملكه بعوض فثبت فيه الشفعة فلا تسقط بالفسخ بعده فصل وإن بيع شقص في شركة الوقف فإن قلنا إن الموقوف عليه لا يملك الوقف لم تجب فيه الشفعة لانه لا ملك له وإن قلنا إنه يملك ففيه وجهان أحدهما أنه يأخذ بالشفعة لانه يلحقه الضرر في ماله من جهة الشريك فأشبه مالك الطلق والثاني لا يأخذه لان ملكه غير تام بدليل أنه لا يملك التصرف فيه فلا يملك به ملكا تاما فصل وإن اشترى شقصا وشرط الخيار فيه للبائع لم يكن للشفيع أن يأخذ قبل انقضاء الخيار لانه في أحد الأقوال لا يملك الشقص وفي القول الثاني ملكه موقوف فلا يعلم هل يملك أم لا وفي القول الثالث يملكه ملكا غير تام لان للبائع أن يفسخه ولانه إذا أخذ بالشفعة أضر بالبائع لانه يسقط حقه من الفسخ والضرر لا يزال بالضرر وإن شرط الخيار للمشتري وحده فإن قلنا إنه لا يملك أو قلنا إنه موقوف لم يأخذ لما ذكرناه في خيار البائع وإن قلنا إنه يملكه ففيه قولان أحدهما لا يأخذه لأنه بيع فيه خيار فلا يأخذ به كما لو كان الخيار للبائع والثاني يأخذه وهو الصحيح لانه لا حق فيه لغير المشترى والشفيع يملك إسقاط حقه ولهذا يملك إسقاط حقه بعد لزوم البيع واستقرار الملك فلان يملك قبل لزومه أولى فصل وتثبت الشفعة للكافر على المسلم لحديث جابر رضي الله عنه لا يحل له أن يبيعه حتى يؤذن شريكه فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به ولم يفرق ولانه خيار جعل لدفع الضرر عن المال فاستوى فيه الكافر والمسلم كالرد بالعيب فصل ولا يأخذ بالشفعة من لا يقدر على العوض لانه إذا أخذه ولم يقدر على العوض أضر بالمشتري والضرر لا يزال بالضرر فإن أحضر رهنا أو ضمينا أو عوضا عن الثمن لم يلزم قبوله لان ما استحق أخذه بالعوض لم يلزم قبول الرهن والضمين والعوض فيه كالمبيع في يد البائع فصل ويأخذ الشفيع بالعوض الذي ملك به فإن اشتراه أخذه بالثمن لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن باعه فهو أحق بالثمن وإن اشترى شقصا وسيفا بثمن قسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما وأخذ الشقص بحصته وترك السيف على المشتري بحصته لان الثمن ينقسم على المبيع على قدر قيمته ولا يثبت للمشتري الخيار في فسخ البيع بتفريق الصفقة عليه لانه دخل في العقد على بصيرة أن الصفقة تفرق عليه وإن اشترى الشقص بثمن ثم ألحق به زيادة أو حط عنه بعضه أو وجد به عيبا فأخذ عنه الأرش فعلى ما ذكرناه في بيع المرابحة فإن نقص الشقص في يد المشترى فقد روى المزني أن الشفيع يأخذه بجميع الثمن وقال في القديم يأخذه بالحصة واختلف أصحابنا في ذلك فمنهم من قال فيه قولان وهو الصحيح أحدهما يأخذه بجميع الثمن كالعبد المبيع إذا ذهبت عينه في يد البائع فإن المشتري يأخذه بجميع الثمن والقول الثاني أنه يأخذه بالحصة وهو الصحيح لانه أخذ بعض ما دخل في العقد فأخذه بالحصة كما لو كان معه سيف ومنهم من قال إن ذهب التأليف ولم يذهب من الأجزاء شيء أخذ بالجميع لان الذي يقابله الثمن أجزاء العين وهي باقية فإن تلف بعض الأجزاء من الآجر والخشب أخذه بالحصة لانه تلف بعض ما يقابله الثمن فأخذ الباقي بالحصة وحمل القولين على هذين الحالين

節 V01/P377–V01/P378Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P377–V01/P378)
Orijinal Metin (AR)

ومنهم من قال إن كانت العرصة باقية أخذ بالجميع لان العرصة هي الأصل وهي باقية فإن ذهب بعض العرصة أخذ بالحصة لانه تلف بعض الأصل فأخذ الباقي بالحصة وحمل القولين على هذين الحالين ومنهم من قال إن تلف بجائحة من السماء أخذ بالجميع لانه لم يحصل للمشتري بدل التالف وإن تلف بفعل آدمي أخذ بالحصة لانه حصل للمشتري بدل التالف وحمل القولين على هذين الحالين فصل وإن اشترى الشقص بمائة مؤجلة ففيه ثلاثة أقوال أحدها يأخذ بمائة مؤجلة لان الشفيع تابع للمشتري في قدر الثمن وصفته فكان تابعا له في التأجيل والثاني أنه يأخذه بسلعة تساوي مائة إلى الأجل لانه لا يمكن أن يطالب بمائة حالة لان ذلك أكثر مما لزم المشتري ولا يمكن أن يطالب بمائة مؤجلة لان الذمم لا تتماثل فتجعل ذمة الشفيع مثل ذمة المشتري فوجب أن يعدل إلى جنس آخر بقيمته كما يعدل فيما لا مثل له إلى جنس آخر بقيمته والثالث وهو الصحيح أنه يخير بين أن يعجل الثمن ويأخذ وبين أن يصبر إلى أن يحل فيأخذ لانه لا يمكن أن يطالب بمائة حالة ولا بمائة مؤجلة لما ذكرناه ولا يمكن أن يأخذ بسلعة لان الشفيع إنما يأخذ بالمثل أو بالقيمة والسلعة ليست بمثل الثمن ولا هي قيمته فلم يبق إلا التخيير فصل وإن باع رجل في مرضه من وارثه شقصا يساوى ألفين بألف ولم تجز الورثة بطل البيع في نصفه لانه قدر المحاباة فإن اختار الشفيع أن يأخذ النصف بالألف لم يكن للمشتري الخيار في تفريق الصفقة ( عليه ) لان الشفيع أخذه بألف وإن لم يأخذه الشفيع فللمشتري أن يفسخ البيع لتفرق الصفقة عليه وإن باع من أجنبي وحاباه والشفيع وارث فاحتمل الثلث المحاباة ففيه خمسة أوجه أحدها أن البيع يصح في نصف الشقص بالألف وللشفيع أن يأخذه ويبقى النصف للمشتري بلا ثمن لان المحاباة وصية والوصية للمشتري تصح ولا تصح للشفيع فيصير كأنه وهب له النصف وباع منه النصف بثمن المثل ويأخذ الشفيع النصف بجميع الثمن ويبقى النصف للمشتري بغير ثمن والثاني أن البيع يصح في نصفه بالألف لانا إن دفعنا الجميع إلى الشفيع بالألف حصلت الوصية للوارث وإن دفعنا إليه النصف بالألف وتركنا النصف على المشتري ألزمنا الشفيع في النصف أكثر مما لزم المشتري فلم يبق إلا الفسخ بالنصف ودفع النصف إلى الوارث من غير محاباة والثالث أن البيع باطل لان المحاباة تعلقت بالكل فلا يجوز أن تجعل في نصفه والرابع أنه يصح البيع وتسقط الشفعة لان إثبات الشفعة يؤدي إلى إبطال البيع وإذا بطل البيع سقطت الشفعة وما أدى ثبوته إلى سقوطه وسقوط غيره سقط فسقطت الشفعة وبقي البيع والخامس وهو الصحيح أنه يصح البيع في الجميع بالألف ويأخذ الشفيع ( الجميع ) بالألف لان المحاباة وقعت للمشتري دون الشفيع والمشتري أجنبي فصحت المحاباة له فصل وإن اشترى الشقص بعرض فإن كان له مثل كالحبوب والأدهان أخذه بمثله لانه من ذوات الأمثال ( فأخذ به ) كالدراهم والدنانير وإن لم يكن له مثل كالعبيد والثياب أخذه بقيمته لان القيمة مثل لما لا مثل له ويأخذه بقيمته حال وجوب الشفعة كما يأخذ بالثمن الذي وجب عند وجوب الشفعة وإن اشترى الشقص بعبد وأخذ الشفيع بقيمته ووجد البائع بالعبد عيبا ورده أخذ قيمة الشقص وهل يثبت التراجع للشفيع والمشتري بما بين قيمة العبد وقيمة الشقص فيه وجهان أحدهما لا يتراجعان لان الشفيع أخذ بما استقر عليه العقد وهو قيمة العبد فلا يتغير بما طرأ بعده والثاني يتراجعان فإن كانت قيمة الشقص أكثر رجع المشتري على الشفيع وإن كانت قيمة العبد أكثر رجع الشفيع على المشتري لانه استقر الشقص على المشتري بقيمته فثبت التراجع بما بين القيمتين وإن وجد البائع بالعبد العيب وقد حدث عنده عيب ( آخر ) فرجع على المشتري بالأرش نظرت فإن أخذ ( المشتري ) من الشفيع قيمة العبد سليما لم يرجع عليه بالأرش لان الأرش دخل في القيمة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنهم من قال إن كانت العرصة باقية أخذ بالجميع لان العرصة هي الأصل وهي باقية فإن ذهب بعض العرصة أخذ بالحصة لانه تلف بعض الأصل فأخذ الباقي بالحصة وحمل القولين على هذين الحالين ومنهم من قال إن تلف بجائحة من السماء أخذ بالجميع لانه لم يحصل للمشتري بدل التالف وإن تلف بفعل آدمي أخذ بالحصة لانه حصل للمشتري بدل التالف وحمل القولين على هذين الحالين فصل وإن اشترى الشقص بمائة مؤجلة ففيه ثلاثة أقوال أحدها يأخذ بمائة مؤجلة لان الشفيع تابع للمشتري في قدر الثمن وصفته فكان تابعا له في التأجيل والثاني أنه يأخذه بسلعة تساوي مائة إلى الأجل لانه لا يمكن أن يطالب بمائة حالة لان ذلك أكثر مما لزم المشتري ولا يمكن أن يطالب بمائة مؤجلة لان الذمم لا تتماثل فتجعل ذمة الشفيع مثل ذمة المشتري فوجب أن يعدل إلى جنس آخر بقيمته كما يعدل فيما لا مثل له إلى جنس آخر بقيمته والثالث وهو الصحيح أنه يخير بين أن يعجل الثمن ويأخذ وبين أن يصبر إلى أن يحل فيأخذ لانه لا يمكن أن يطالب بمائة حالة ولا بمائة مؤجلة لما ذكرناه ولا يمكن أن يأخذ بسلعة لان الشفيع إنما يأخذ بالمثل أو بالقيمة والسلعة ليست بمثل الثمن ولا هي قيمته فلم يبق إلا التخيير فصل وإن باع رجل في مرضه من وارثه شقصا يساوى ألفين بألف ولم تجز الورثة بطل البيع في نصفه لانه قدر المحاباة فإن اختار الشفيع أن يأخذ النصف بالألف لم يكن للمشتري الخيار في تفريق الصفقة ( عليه ) لان الشفيع أخذه بألف وإن لم يأخذه الشفيع فللمشتري أن يفسخ البيع لتفرق الصفقة عليه وإن باع من أجنبي وحاباه والشفيع وارث فاحتمل الثلث المحاباة ففيه خمسة أوجه أحدها أن البيع يصح في نصف الشقص بالألف وللشفيع أن يأخذه ويبقى النصف للمشتري بلا ثمن لان المحاباة وصية والوصية للمشتري تصح ولا تصح للشفيع فيصير كأنه وهب له النصف وباع منه النصف بثمن المثل ويأخذ الشفيع النصف بجميع الثمن ويبقى النصف للمشتري بغير ثمن والثاني أن البيع يصح في نصفه بالألف لانا إن دفعنا الجميع إلى الشفيع بالألف حصلت الوصية للوارث وإن دفعنا إليه النصف بالألف وتركنا النصف على المشتري ألزمنا الشفيع في النصف أكثر مما لزم المشتري فلم يبق إلا الفسخ بالنصف ودفع النصف إلى الوارث من غير محاباة والثالث أن البيع باطل لان المحاباة تعلقت بالكل فلا يجوز أن تجعل في نصفه والرابع أنه يصح البيع وتسقط الشفعة لان إثبات الشفعة يؤدي إلى إبطال البيع وإذا بطل البيع سقطت الشفعة وما أدى ثبوته إلى سقوطه وسقوط غيره سقط فسقطت الشفعة وبقي البيع والخامس وهو الصحيح أنه يصح البيع في الجميع بالألف ويأخذ الشفيع ( الجميع ) بالألف لان المحاباة وقعت للمشتري دون الشفيع والمشتري أجنبي فصحت المحاباة له فصل وإن اشترى الشقص بعرض فإن كان له مثل كالحبوب والأدهان أخذه بمثله لانه من ذوات الأمثال ( فأخذ به ) كالدراهم والدنانير وإن لم يكن له مثل كالعبيد والثياب أخذه بقيمته لان القيمة مثل لما لا مثل له ويأخذه بقيمته حال وجوب الشفعة كما يأخذ بالثمن الذي وجب عند وجوب الشفعة وإن اشترى الشقص بعبد وأخذ الشفيع بقيمته ووجد البائع بالعبد عيبا ورده أخذ قيمة الشقص وهل يثبت التراجع للشفيع والمشتري بما بين قيمة العبد وقيمة الشقص فيه وجهان أحدهما لا يتراجعان لان الشفيع أخذ بما استقر عليه العقد وهو قيمة العبد فلا يتغير بما طرأ بعده والثاني يتراجعان فإن كانت قيمة الشقص أكثر رجع المشتري على الشفيع وإن كانت قيمة العبد أكثر رجع الشفيع على المشتري لانه استقر الشقص على المشتري بقيمته فثبت التراجع بما بين القيمتين وإن وجد البائع بالعبد العيب وقد حدث عنده عيب ( آخر ) فرجع على المشتري بالأرش نظرت فإن أخذ ( المشتري ) من الشفيع قيمة العبد سليما لم يرجع عليه بالأرش لان الأرش دخل في القيمة

節 V01/P378–V01/P379Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P378–V01/P379)
Orijinal Metin (AR)

وإن أخذ قيمته معيبا فهل يرجع بالأرش فيه وجهان أحدهما لا يرجع لانه أخذ الشقص بقيمة العبد المعيب الذي استقر عليه العقد والثاني يرجع بالأرش لانه استقر الشقص عليه بقيمة عبد سليم فرجع به على الشفيع فصل وإن جعل الشقص أجرة في إجارة أخذه الشفيع بأجرة مثل المنفعة فإن جعل صداقا في نكاح أو بدلا في خلع أخذ الشفيع بمهر مثل المرأة لان المنفعة لا مثل لها فأخذ بقيمتها كالثوب والعبد وإن جعل متعة في طلاق امرأة أخذ الشفيع بمتعة مثلها لا بالمهر لان الواجب بالطلاق متعة مثلها لا المهر فصل والشفيع بالخيار بين الأخذ والترك لانه حق ثبت له لدفع الضرر عنه فخير بين أخذه وتركه وفي خياره أربعة أقوال قولان نص عليهما في القديم أحدهما أنه على التراخي لا يسقط إلا بالعفو أو بما يدل على العفو كقوله بعني أو قاسمني وما أشبههما لانه حق له لا ضرر على المستحق عليه في تأخيره فلم يسقط إلا بالعفو كالخيار في القصاص والثاني أنه بالخيار إلى أن يرفعه المشتري إلى الحاكم ليجبره على الأخذ أو العفو لانا لو قلنا إنه على الفور أضررنا بالشفيع لانه لا يأمن مع الاستعجال أن يترك والحظ في الأخذ أو يأخذه والحظ في الترك فيندم وإن قلنا إنه على التراخي إلى أن يسقط أضررنا بالمشتري لانه لا يقدر على التصرف ( فيه ) والسعي في عمارته خوفا من الشفيع فجعل له إلى أن يرفع إلى الحاكم ليدفع عنه الضرر والثالث نص عليه في سير حرملة أنه بالخيار إلى ثلاثة أيام لانه لا يمكن أن يجعل على الفور لانه يستضر به الشفيع ولا أن يجعل على التراخي لانه يستضر به المشتري فقدر بثلاثة أيام لانه لا ضرر فيه على الشفيع لانه يمكنه أن يعرف ما فيه من الحظ في ثلاثة أيام ولا على المشتري لانه قريب والرابع نص عليه فى الجديد أنه على الفور وهو الصحيح لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشفعة لمن واثبها وروي أنه قال الشفعة كنشطة العقال إن قيدت ثبتت وإن تركت فاللوم على من تركها فعلى هذا إن أخر الطلب من غير عذر سقط لانه على الفور فسقط بالتأخير من غير عذر كالرد بالعيب وإن أخره لطهارة أو صلاة أو طعام أو لبس ثوب أو إغلاق باب فهو على شفعته لانه ترك الطلب لعذر وإن قال سلام عليكم أنا مطالب بالشفعة ثبتت الشفعة لان السلام قبل الكلام سنة فلا تسقط به الشفعة وإن قال بارك الله في صفقة يمينك أنا مطالب بالشفعة لم تسقط لان الدعاء له بالبركة لا يدل على ترك الشفعة لانه يجوز أن يكون دعاء للصفقة بالبركة لانها أوصلته إلى الأخذ بالشفعة وإن قال صالحني عن الشفعة على مال لم يصح الصلح لانه خيار فلا يجوز أخذ العوض عنه كخيار الشرط وفي شفعته وجهان أحدهما تسقط لانه أعرض عن طلبها من غير عذر والثاني لا تسقط لانه تركها على عوض ولم يسلم له العوض فبقي على شفعته فإن أخذه بثمن مستحق ففيه وجهان أحدهما تسقط لانه ترك الأخذ الذي يملك به من غير عذر والثاني لا تسقط لانه استحق الشقص بمثل الثمن في الذمة فإذا عينه فيما لا يملك سقط التعيين وبقي الاستحقاق كما لو اشترى شيئا بثمن في الذمة ووزن فيه ما لا يملك فصل وإن وجبت له الشفعة وهو محبوس أو مريض أو غائب نظرت فإن لم يقدر على الطلب ولا على التوكيل ولا على الإشهاد فهو على شفعته لانه ترك بعذر وإن قدر على التوكيل فلم يوكل ففيه ثلاثة أوجه أحدها وهو قول القاضي أبي حامد أنه تسقط شفعته لانه ترك الطلب مع القدرة فأشبه إذا قدر على الطلب بنفسه فترك والثاني وهو قول أبي علي الطبري أنه لا تسقط لان التوكيل إن كان بعوض لزمه غرم وفيه ضرر وإن كان بغير عوض احتاج إلى التزام منه وفي تحملها مشقة وذلك عذر فلم تسقط به الشفعة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن أخذ قيمته معيبا فهل يرجع بالأرش فيه وجهان أحدهما لا يرجع لانه أخذ الشقص بقيمة العبد المعيب الذي استقر عليه العقد والثاني يرجع بالأرش لانه استقر الشقص عليه بقيمة عبد سليم فرجع به على الشفيع فصل وإن جعل الشقص أجرة في إجارة أخذه الشفيع بأجرة مثل المنفعة فإن جعل صداقا في نكاح أو بدلا في خلع أخذ الشفيع بمهر مثل المرأة لان المنفعة لا مثل لها فأخذ بقيمتها كالثوب والعبد وإن جعل متعة في طلاق امرأة أخذ الشفيع بمتعة مثلها لا بالمهر لان الواجب بالطلاق متعة مثلها لا المهر فصل والشفيع بالخيار بين الأخذ والترك لانه حق ثبت له لدفع الضرر عنه فخير بين أخذه وتركه وفي خياره أربعة أقوال قولان نص عليهما في القديم أحدهما أنه على التراخي لا يسقط إلا بالعفو أو بما يدل على العفو كقوله بعني أو قاسمني وما أشبههما لانه حق له لا ضرر على المستحق عليه في تأخيره فلم يسقط إلا بالعفو كالخيار في القصاص والثاني أنه بالخيار إلى أن يرفعه المشتري إلى الحاكم ليجبره على الأخذ أو العفو لانا لو قلنا إنه على الفور أضررنا بالشفيع لانه لا يأمن مع الاستعجال أن يترك والحظ في الأخذ أو يأخذه والحظ في الترك فيندم وإن قلنا إنه على التراخي إلى أن يسقط أضررنا بالمشتري لانه لا يقدر على التصرف ( فيه ) والسعي في عمارته خوفا من الشفيع فجعل له إلى أن يرفع إلى الحاكم ليدفع عنه الضرر والثالث نص عليه في سير حرملة أنه بالخيار إلى ثلاثة أيام لانه لا يمكن أن يجعل على الفور لانه يستضر به الشفيع ولا أن يجعل على التراخي لانه يستضر به المشتري فقدر بثلاثة أيام لانه لا ضرر فيه على الشفيع لانه يمكنه أن يعرف ما فيه من الحظ في ثلاثة أيام ولا على المشتري لانه قريب والرابع نص عليه فى الجديد أنه على الفور وهو الصحيح لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشفعة لمن واثبها وروي أنه قال الشفعة كنشطة العقال إن قيدت ثبتت وإن تركت فاللوم على من تركها فعلى هذا إن أخر الطلب من غير عذر سقط لانه على الفور فسقط بالتأخير من غير عذر كالرد بالعيب وإن أخره لطهارة أو صلاة أو طعام أو لبس ثوب أو إغلاق باب فهو على شفعته لانه ترك الطلب لعذر وإن قال سلام عليكم أنا مطالب بالشفعة ثبتت الشفعة لان السلام قبل الكلام سنة فلا تسقط به الشفعة وإن قال بارك الله في صفقة يمينك أنا مطالب بالشفعة لم تسقط لان الدعاء له بالبركة لا يدل على ترك الشفعة لانه يجوز أن يكون دعاء للصفقة بالبركة لانها أوصلته إلى الأخذ بالشفعة وإن قال صالحني عن الشفعة على مال لم يصح الصلح لانه خيار فلا يجوز أخذ العوض عنه كخيار الشرط وفي شفعته وجهان أحدهما تسقط لانه أعرض عن طلبها من غير عذر والثاني لا تسقط لانه تركها على عوض ولم يسلم له العوض فبقي على شفعته فإن أخذه بثمن مستحق ففيه وجهان أحدهما تسقط لانه ترك الأخذ الذي يملك به من غير عذر والثاني لا تسقط لانه استحق الشقص بمثل الثمن في الذمة فإذا عينه فيما لا يملك سقط التعيين وبقي الاستحقاق كما لو اشترى شيئا بثمن في الذمة ووزن فيه ما لا يملك فصل وإن وجبت له الشفعة وهو محبوس أو مريض أو غائب نظرت فإن لم يقدر على الطلب ولا على التوكيل ولا على الإشهاد فهو على شفعته لانه ترك بعذر وإن قدر على التوكيل فلم يوكل ففيه ثلاثة أوجه أحدها وهو قول القاضي أبي حامد أنه تسقط شفعته لانه ترك الطلب مع القدرة فأشبه إذا قدر على الطلب بنفسه فترك والثاني وهو قول أبي علي الطبري أنه لا تسقط لان التوكيل إن كان بعوض لزمه غرم وفيه ضرر وإن كان بغير عوض احتاج إلى التزام منه وفي تحملها مشقة وذلك عذر فلم تسقط به الشفعة

%0
10 Bölüm