節 V02/P225–V02/P226Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P225–V02/P226)
Orijinal Metin (AR)فإن كان ذلك بالنهار لم يضمن وإن كان بالليل ضمن لما روى حزام بن سعد بن محيصة أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط قوم فأفسدت زرعا فقضى النبى صلى الله عليه وسلم أن على أهل الأموال حفظ أموالهم بالنهار وعلى أهل المواشى ما أصابت مواشيهم بالليل وإن كان له هرة تأكل الطيور فأكلت طيرا لغيره أو له كلب عقور فأتلف إنسانا وجب عليه الضمان لانه مفرط فى ترك حفظه فصل وإن مرت بهيمة له بجوهرة لآخر فابتلعتها نظرت فإن كان معها ضمن الجوهرة لان فعلها منسوب إليه وقال أبو على بن أبى هريرة إن كانت شاة لم يضمن وإن كان بعيرا ضمن لان العادة فى البعير أنه يضبط وفى الشاة أن ترسل وهذا فاسد لانه يبطل بافساد الزرع لانه لا فرق فيه بين الجميع فإن لم يكن معها ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى على بن أبى هريرة أنه إن كان ذلك نهارا لم يضمن وإن كان ليلا ضمن كالزرع والثانى وهو قول القاضى أبى الحسن الماوردى البصرى أنه يضمنها ليلا ونهارا والفرق بينه وبين الزرع أن رعى الزرع مألوف فلزم صاحبه حفظه منها وابتلاع الجوهرة غير مألوف فلم يلزم صاحبها حفظها منها فعلى هذا إن طلب صاحب الجوهرة ذبح البهيمة لاجل الجوهرة لم تذبح ويغرم قيمة الجوهرة فإن دفع القيمة ثم ماتت البهيمة ثم أخرجت الجوهرة من جوفها وجب ردها إلى صاحبها لانها عين ماله واسترجعت القيمة فإن نقصت قيمة الجوهرة بالابتلاع ضمن صاحب البهيمة ما نقص وإن كانت البهيمة مأكولة ففى ذبحها وجهان بناء على القولين فيمن غصب خيطا وخاط به جرح حيوان مأكول كتاب السير من أسلم فى دار الحرب ولم يقدر على إظهار دينه وقدر على الهجرة وجبت عليه الهجرة لقوله عز وجل إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال أنا برىء من كل مسلم مع مشرك فإن لم يقدر على الهجرة لم يجب عليه لقوله عز وجل إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا وإن لانه لما أوجب على المستضعفين دل على أنه لا تجب على غيرهم ويستحب له أن يهاجر لقوله عز وجل لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء قدر على إظهار الدين ولم يخف الفتنة فى الدين لم تجب عليه الهجرة بعضهم أولياء بعض ولانه إذا أقام فى دار الشرك كثر سوادهم ولانه لا يؤمن أن يميل إليهم ولانه ربما ملك الدار فاسترق ولده فصل والجهاد فرض والدليل عليه قوله عز وجل كتب عليكم القتال وهو كره لكم وقوله تعالى وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم وهو فرض على الكفاية إذا قام به من فيه كفاية سقط الفرض عن الباقين لقوله عز وجل لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى ولو كان فرضا على الجميع لما فاضل بين من فعل وبين من ترك ولانه وعد الجميع بالحسنى فدل على أنه ليس بفرض على الجميع وروى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى لحيان وقال ليخرج من كل رجلين رجل ثم قال للقاعدين أيكم خلف الخارج فى أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج ولانه لو جعل فرضا على الأعيان لاشتغل الناس به عن العمارة وطلب المعاش فيؤدى ذلك إلى خراب الأرض وهلاك الخلق فصل ويستحب الإكثار منه
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن كان ذلك بالنهار لم يضمن وإن كان بالليل ضمن لما روى حزام بن سعد بن محيصة أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط قوم فأفسدت زرعا فقضى النبى صلى الله عليه وسلم أن على أهل الأموال حفظ أموالهم بالنهار وعلى أهل المواشى ما أصابت مواشيهم بالليل وإن كان له هرة تأكل الطيور فأكلت طيرا لغيره أو له كلب عقور فأتلف إنسانا وجب عليه الضمان لانه مفرط فى ترك حفظه فصل وإن مرت بهيمة له بجوهرة لآخر فابتلعتها نظرت فإن كان معها ضمن الجوهرة لان فعلها منسوب إليه وقال أبو على بن أبى هريرة إن كانت شاة لم يضمن وإن كان بعيرا ضمن لان العادة فى البعير أنه يضبط وفى الشاة أن ترسل وهذا فاسد لانه يبطل بافساد الزرع لانه لا فرق فيه بين الجميع فإن لم يكن معها ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى على بن أبى هريرة أنه إن كان ذلك نهارا لم يضمن وإن كان ليلا ضمن كالزرع والثانى وهو قول القاضى أبى الحسن الماوردى البصرى أنه يضمنها ليلا ونهارا والفرق بينه وبين الزرع أن رعى الزرع مألوف فلزم صاحبه حفظه منها وابتلاع الجوهرة غير مألوف فلم يلزم صاحبها حفظها منها فعلى هذا إن طلب صاحب الجوهرة ذبح البهيمة لاجل الجوهرة لم تذبح ويغرم قيمة الجوهرة فإن دفع القيمة ثم ماتت البهيمة ثم أخرجت الجوهرة من جوفها وجب ردها إلى صاحبها لانها عين ماله واسترجعت القيمة فإن نقصت قيمة الجوهرة بالابتلاع ضمن صاحب البهيمة ما نقص وإن كانت البهيمة مأكولة ففى ذبحها وجهان بناء على القولين فيمن غصب خيطا وخاط به جرح حيوان مأكول كتاب السير من أسلم فى دار الحرب ولم يقدر على إظهار دينه وقدر على الهجرة وجبت عليه الهجرة لقوله عز وجل إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال أنا برىء من كل مسلم مع مشرك فإن لم يقدر على الهجرة لم يجب عليه لقوله عز وجل إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا وإن لانه لما أوجب على المستضعفين دل على أنه لا تجب على غيرهم ويستحب له أن يهاجر لقوله عز وجل لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء قدر على إظهار الدين ولم يخف الفتنة فى الدين لم تجب عليه الهجرة بعضهم أولياء بعض ولانه إذا أقام فى دار الشرك كثر سوادهم ولانه لا يؤمن أن يميل إليهم ولانه ربما ملك الدار فاسترق ولده فصل والجهاد فرض والدليل عليه قوله عز وجل كتب عليكم القتال وهو كره لكم وقوله تعالى وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم وهو فرض على الكفاية إذا قام به من فيه كفاية سقط الفرض عن الباقين لقوله عز وجل لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى ولو كان فرضا على الجميع لما فاضل بين من فعل وبين من ترك ولانه وعد الجميع بالحسنى فدل على أنه ليس بفرض على الجميع وروى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى لحيان وقال ليخرج من كل رجلين رجل ثم قال للقاعدين أيكم خلف الخارج فى أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج ولانه لو جعل فرضا على الأعيان لاشتغل الناس به عن العمارة وطلب المعاش فيؤدى ذلك إلى خراب الأرض وهلاك الخلق فصل ويستحب الإكثار منه
節 V02/P226–V02/P227Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P226–V02/P227)
Orijinal Metin (AR)لما روى أبو هريرة رضى الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال الإيمان بالله ورسوله وجهاد فى سبيل الله وروى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أبا سعيد من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وجبت له الجنة فقال أعدها يا رسول الله ففعل ثم قال وأخرى يرفع الله بها للعبد مائة درجة فى الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض قلت وما هى يا رسول الله قال الجهاد فى سبيل الله الجهاد فى سبيل الله وروى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالع والذى نفسى بيده لوددت أن أقاتل فى سبيل الله فأقتل ثم أحيا فأقتل ثم أحيا فأقتل وكان أبو هريرة يقول ثلاثا أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالها ثلاثا وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم غزا سبعا وعشرين غزوة وبعث خمسا وثلاثين سرية فصل وأقل ما يجزىء فى كل سنة مرة لان الجزية تجب فى كل سنة مرة وهى بدل عن القتل فكذلك القتل ولان في تعطيله فى أكثر من سنة يطمع العدو فى المسلمين فإن دعت الحاجة فى السنة إلى أكثر من مرة وجب لانه فرض على الكفاية فوجب منه ما دعت الحاجة إليه فإن دعت الحاجة إلى تأخيره لضعف المسلمين أو قلة ما يحتاج إليه من قتالهم من العدة أو للطمع فى إسلامهم ونحو ذلك من الأعذار جاز تأخيره لان النبى صلى الله عليه وسلم أخر قتال قريش بالهدنة وأخر قتال غيرهم من القبائل بغير هدنة ولان ما يرجى من النفع بتأخيره أكثر مما يرجى من النفع بتقديمه فوجب تأخيره فصل ولا يجاهد أحد عن أحد بعوض وغير عوض لانه إذا حضر تعين عليه الفرض فى حق نفسه فلا يؤديه عن غيره كما لا يحج عن غيره وعليه فرضه فصل ولا يجب الجهاد على المرأة لما روت عائشة رضى الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجهاد فقال جهادكن الحج أو حسبكن الحج ولان الجهاد هو القتال وهن لا يقاتلن ولهذا رأى عمر عندى قتل بيضاء حرة عطبول كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول ولا يجب على الخنثى المشكل لانه يجوز أن يكون امرأة فلا يجب عليه بالشك ولا يجب على العبد لقوله عز وجل ليس على الضعفاء بن أبى ربيعة امرأة مقتولة فقال ( من الخفيف ) إن من أكبر الكبائر ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج والعبد لا يجد ما ينفق وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أسلم عنده رجل لا يعرفه قال أحر هو أو مملوك فإن قال أنا حر بايعه على الإسلام والجهاد وإن قال أنا مملوك بايعه على الإسلام ولم يبايعه على الجهاد ولانه عبادة تتعلق بقطع مسافة بعيدة فلا يجب على العبد كالحج فصل ولا يجب على الصبى والمجنون لما روى علي كرم الله وجهه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة عن الصبى حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وروى عروة بن الزبير قال رد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر نفرا من أصحابه استصغرهم منهم عبد الله بن عمر وهو يومئذ ابن أربع عشرة سنة وأسامة بن زيد والبراء بن عازب وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم وعرابة بن أوس ورجل من بنى حارثة فجعلهم حرسا للذرارى والنساء ولانه عبادة على البدن فلا يجب على الصبى والمجنون كالصوم والصلاة والحج فصل ولا يجب على الأعمى لقوله عز وجل ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا يختلف أهل التفسير أنها فى سورة الفتح أنزلت فى الجهاد
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لما روى أبو هريرة رضى الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال الإيمان بالله ورسوله وجهاد فى سبيل الله وروى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أبا سعيد من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وجبت له الجنة فقال أعدها يا رسول الله ففعل ثم قال وأخرى يرفع الله بها للعبد مائة درجة فى الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض قلت وما هى يا رسول الله قال الجهاد فى سبيل الله الجهاد فى سبيل الله وروى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالع والذى نفسى بيده لوددت أن أقاتل فى سبيل الله فأقتل ثم أحيا فأقتل ثم أحيا فأقتل وكان أبو هريرة يقول ثلاثا أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالها ثلاثا وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم غزا سبعا وعشرين غزوة وبعث خمسا وثلاثين سرية فصل وأقل ما يجزىء فى كل سنة مرة لان الجزية تجب فى كل سنة مرة وهى بدل عن القتل فكذلك القتل ولان في تعطيله فى أكثر من سنة يطمع العدو فى المسلمين فإن دعت الحاجة فى السنة إلى أكثر من مرة وجب لانه فرض على الكفاية فوجب منه ما دعت الحاجة إليه فإن دعت الحاجة إلى تأخيره لضعف المسلمين أو قلة ما يحتاج إليه من قتالهم من العدة أو للطمع فى إسلامهم ونحو ذلك من الأعذار جاز تأخيره لان النبى صلى الله عليه وسلم أخر قتال قريش بالهدنة وأخر قتال غيرهم من القبائل بغير هدنة ولان ما يرجى من النفع بتأخيره أكثر مما يرجى من النفع بتقديمه فوجب تأخيره فصل ولا يجاهد أحد عن أحد بعوض وغير عوض لانه إذا حضر تعين عليه الفرض فى حق نفسه فلا يؤديه عن غيره كما لا يحج عن غيره وعليه فرضه فصل ولا يجب الجهاد على المرأة لما روت عائشة رضى الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجهاد فقال جهادكن الحج أو حسبكن الحج ولان الجهاد هو القتال وهن لا يقاتلن ولهذا رأى عمر عندى قتل بيضاء حرة عطبول كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول ولا يجب على الخنثى المشكل لانه يجوز أن يكون امرأة فلا يجب عليه بالشك ولا يجب على العبد لقوله عز وجل ليس على الضعفاء بن أبى ربيعة امرأة مقتولة فقال ( من الخفيف ) إن من أكبر الكبائر ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج والعبد لا يجد ما ينفق وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أسلم عنده رجل لا يعرفه قال أحر هو أو مملوك فإن قال أنا حر بايعه على الإسلام والجهاد وإن قال أنا مملوك بايعه على الإسلام ولم يبايعه على الجهاد ولانه عبادة تتعلق بقطع مسافة بعيدة فلا يجب على العبد كالحج فصل ولا يجب على الصبى والمجنون لما روى علي كرم الله وجهه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة عن الصبى حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وروى عروة بن الزبير قال رد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر نفرا من أصحابه استصغرهم منهم عبد الله بن عمر وهو يومئذ ابن أربع عشرة سنة وأسامة بن زيد والبراء بن عازب وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم وعرابة بن أوس ورجل من بنى حارثة فجعلهم حرسا للذرارى والنساء ولانه عبادة على البدن فلا يجب على الصبى والمجنون كالصوم والصلاة والحج فصل ولا يجب على الأعمى لقوله عز وجل ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا يختلف أهل التفسير أنها فى سورة الفتح أنزلت فى الجهاد
節 V02/P227–V02/P228Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P227–V02/P228)
Orijinal Metin (AR)ولانه لا يصلح للقتال فلم يجب عليه وإن كان فى بصره شيء فإن كان يدرك الشخص وما يتقيه من السلاح وجب عليه لانه يقدر على القتال وإن لم يدرك ذلك لم يجب عليه لانه لا يقدر على القتال ويجب على الأعور والأعشى وهو الذى يبصر بالنهار دون الليل لانه كالبصير فى القتال ولا يجب على الأعرج الذى يعجز عن الركوب والمشى للآية ولانه لا يقدر على القتال ويجب عليه إذا قدر على الركوب والمشى لانه يقدر على القتال ولا يجب على الأقطع والأشل لانه يحتاج فى القتال إلى يد يضرب بها يد يتقى بها وإن قطع أكثر أصابعه لم يجب عليه لانه لا يقدر على القتال وإن قطع الأقل وجب عليه لانه يقدر على القتال ولا يجب على المريض الثقيل للآية ولانه لا يقدر على القتال ويجب على من به حمى حفيفة أو صداع قليل لانه يقدر على القتال فصل ولا يجب على الفقير الذى لا يجد ما ينفق فى طريقه فاضلا عن نفقة عياله لقوله عز وجل ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج فإن كان القتال على باب البلد أو حواليه وجب عليه لانه لا يحتاج إلى نفقة الطريق وإن كان على مسافة تقصر فيها الصلاة ولم يقدر على مركوب يحمله لم يجب عليه لقوله عز وجل ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ولانها عبادة تتعلق بقطع مسافة بعيدة فلم تجب من غير مركوب كالحج وإن بذل له الإمام ما يحتاج إليه من مركوب وجب عليه أن يقبل ويجاهد لان ما يعطيه الإمام حق له وإن بذل له غيره لم يلزمه قبوله لانه اكتساب مال لتجب به العبادة فلم يجب كاكتساب المال للحج والزكاة فصل ولا يجب على من عليه دين حال أن يجاهد من غريمه لما روى أبو قتادة رضى الله عنه أن رجلا أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ( أرأيت ) إن قتلت فى سبيل الله كفر الله خطاياي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قتلت فى سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر كفر الله خطاياك إلا الدين كذلك قال لى جبريل ولان فرض الدين متعين عليه فلا يجوز تركه لقرض على الكفاية يقوم عنه غيره مقامه فإن استناب من يقضيه من مال حاضر جاز لان الغريم يصل إلى حقه وإن كان من مال غائب لم يجز لانه قد يتلف فيضيع حق الغريم وإن كان الدين مؤجلا ففيه وجهان أحدهما أنه يجوز أن يجاهد من غير إذن الغريم كما يجوز أن يسافر لغير الجهاد والثانى أنه لا يجوز لانه يتعرض للقتل طلبا للشهادة فلا يؤمن أن يقتل فيضيع دينه فصل وإن كان أحد أبويه مسلما لم يجز أن يجاهد بغير إذنه لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه فى الجهاد فقال أحى ولداك قال نعم قال ففيهما فجاهد وروى عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال سألت النبى صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل فقال الصلاة لميقاتها قلت ثم ماذا قال بر الوالدين قلت ثم ماذا قال الجهاد فى سبيل الله فدل على أن برالوالدين مقدم على الجهاد ولان الجهاد فرض على الكفاية ينوب عنه فيه غيره وبر الوالدين فرض يتعين عليه لانه لا ينوب عنه فيه غيره ولهذا قال رجل لابن عباس رضى الله عنه إنى نذرت أن أغزو الروم وإن أبوى منعانى فقال أطع أبويك فإن الروم ستجد من يغزوها غيرك وإن لم يكن له أبوان وله جد أو جدة لم يجز أن يجاهد من غير إذنهما لانهما كالأبوين فى البر
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولانه لا يصلح للقتال فلم يجب عليه وإن كان فى بصره شيء فإن كان يدرك الشخص وما يتقيه من السلاح وجب عليه لانه يقدر على القتال وإن لم يدرك ذلك لم يجب عليه لانه لا يقدر على القتال ويجب على الأعور والأعشى وهو الذى يبصر بالنهار دون الليل لانه كالبصير فى القتال ولا يجب على الأعرج الذى يعجز عن الركوب والمشى للآية ولانه لا يقدر على القتال ويجب عليه إذا قدر على الركوب والمشى لانه يقدر على القتال ولا يجب على الأقطع والأشل لانه يحتاج فى القتال إلى يد يضرب بها يد يتقى بها وإن قطع أكثر أصابعه لم يجب عليه لانه لا يقدر على القتال وإن قطع الأقل وجب عليه لانه يقدر على القتال ولا يجب على المريض الثقيل للآية ولانه لا يقدر على القتال ويجب على من به حمى حفيفة أو صداع قليل لانه يقدر على القتال فصل ولا يجب على الفقير الذى لا يجد ما ينفق فى طريقه فاضلا عن نفقة عياله لقوله عز وجل ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج فإن كان القتال على باب البلد أو حواليه وجب عليه لانه لا يحتاج إلى نفقة الطريق وإن كان على مسافة تقصر فيها الصلاة ولم يقدر على مركوب يحمله لم يجب عليه لقوله عز وجل ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ولانها عبادة تتعلق بقطع مسافة بعيدة فلم تجب من غير مركوب كالحج وإن بذل له الإمام ما يحتاج إليه من مركوب وجب عليه أن يقبل ويجاهد لان ما يعطيه الإمام حق له وإن بذل له غيره لم يلزمه قبوله لانه اكتساب مال لتجب به العبادة فلم يجب كاكتساب المال للحج والزكاة فصل ولا يجب على من عليه دين حال أن يجاهد من غريمه لما روى أبو قتادة رضى الله عنه أن رجلا أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ( أرأيت ) إن قتلت فى سبيل الله كفر الله خطاياي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قتلت فى سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر كفر الله خطاياك إلا الدين كذلك قال لى جبريل ولان فرض الدين متعين عليه فلا يجوز تركه لقرض على الكفاية يقوم عنه غيره مقامه فإن استناب من يقضيه من مال حاضر جاز لان الغريم يصل إلى حقه وإن كان من مال غائب لم يجز لانه قد يتلف فيضيع حق الغريم وإن كان الدين مؤجلا ففيه وجهان أحدهما أنه يجوز أن يجاهد من غير إذن الغريم كما يجوز أن يسافر لغير الجهاد والثانى أنه لا يجوز لانه يتعرض للقتل طلبا للشهادة فلا يؤمن أن يقتل فيضيع دينه فصل وإن كان أحد أبويه مسلما لم يجز أن يجاهد بغير إذنه لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه فى الجهاد فقال أحى ولداك قال نعم قال ففيهما فجاهد وروى عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال سألت النبى صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل فقال الصلاة لميقاتها قلت ثم ماذا قال بر الوالدين قلت ثم ماذا قال الجهاد فى سبيل الله فدل على أن برالوالدين مقدم على الجهاد ولان الجهاد فرض على الكفاية ينوب عنه فيه غيره وبر الوالدين فرض يتعين عليه لانه لا ينوب عنه فيه غيره ولهذا قال رجل لابن عباس رضى الله عنه إنى نذرت أن أغزو الروم وإن أبوى منعانى فقال أطع أبويك فإن الروم ستجد من يغزوها غيرك وإن لم يكن له أبوان وله جد أو جدة لم يجز أن يجاهد من غير إذنهما لانهما كالأبوين فى البر
節 V02/P228–V02/P229Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P228–V02/P229)
Orijinal Metin (AR)وإن كان له أب وجد أو أم وجدة فهل يلزمه استئذان الأب مع الجد أو استئذان الجدة مع الأم فيه وجهان أحدهما لا يلزمه لان الأب والأم يحجبان الجد والجدة عن الولاية والحضانة والثانى يلزمه وهو الصحيح عندى لان وجود الأبوين لا يسقط بر الجدين ولا ينقص شفقتهما عليه وإن كان الأبوان كافرين جاز أن يجاهد من غير إذنهما لانهما متهمان فى الدين وإن كانا مملوكين فقد قال بعض أصحابنا إنه يجاهد من غير إذنهما لانه لا إذن لهما فى أنفسهما فلم يعتبر إذنهما لغيرهما قال ( الشيخ الإمام ) وعندى أنه لا يجوز أن يجاهد إلا بإذنهما لان المملوك كالحر فى البر والشفقة فكان كالحر فى اعتبار الإذن وإن أراد الولد أن يسافر فى تجارة أو طلب علم جاز من غير إذن الأبوين لان الغالب فى سفر السلامة فصل وإن أذن الغريم لغريمه أو الولد لولده ثم رجعا أو كانا كافرين فأسلما فإن كان ذلك قبل التقاء الزحفين لم يجز الخروج إلا بالإذن وإن كان بعد التقاء الزحفين ففيه قولان أحدهما أنه لا يجوز أن يجاهد إلا بالإذن لانه عذر يمنع وجوب الجهاد فإذا طرأ منع من الوجوب كالعمى والمرض والثانى أنه يجاهد من غير إذن لانه اجتمع حقان متعينان وتعين الجهاد سابق فقدم وإن أحاط العدو بهم تعين فرض الجهاد وجاز من غير إذن الغريم ومن غير إذن الأبوين لان ترك الجهاد فى هذه الحالة يؤدى إلى الهلاك فقدم على حق الغريم والأبوين فصل ويكره الغزو من غير إذن الإمام أو الأمير من قبله لان الغزو على حسب حال الحاجة والإمام والأمير أعرف بذلك ولا يحرم لانه ليس فيه أكثر من التغرير بالنفس والتغرير بالنفس يجوز فى الجهاد فصل ويجب على الإمام أن يشحن ما يلى الكفار من بلاد المسلمين بجيوش يكفون من يليهم ويستعمل عليهم أمراء ثقات من أهل الإسلام مدبرين لانه إذا لم يفعل ذلك لم يؤمن إذا توجه فى جهة الغزو أن يدخل العدو من جهة أخرى فيملك بلاد الإسلام وإن احتاج إلى بناء حصن أو حفر خندق فعل لان النبى صلى الله عليه وسلم حفر الخندق وقال البراء بن عازب رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ينقل التراب حتى وارى التراب شعره وهو يرتجز برجز عبد الله بن رواحة وهو يقول اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزل سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا وإذا أراد الغرو بدأ بالأهم فالأهم لقوله عز وجل قاتلوا الذين يلونكم من الكفار فإذا استوت الجهات فى الخوف اجتهد وبدأ بأهمها عنده فصل وإذا أراد الخروج عرض الجيش ولا يأذن لمخذل ولا لمن يعاون الكفار بالمكاتبة لقوله عز وجل لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة قيل فى التفسير لاوقعوا بينكم الاختلاف وقيل لاشرعوا فى تفريق جمعكم ولان فى حضورهم إضرارا بالمسلمين ولا نستعين بالكفار من غير حاجة لما روت عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فقال له تؤمن بالله ورسوله قال لا قال فارجع فلن أستعين بمشرك فإن احتاج أن يستعين بهم فإن لم يكن من يستعين به حسن الرأي فى المسلمين لم نستعن به لان ما يخاف من الضرر بحضورهم أكثر مما يرجى من المنفعة وإن كان حسن الرأي فى المسلمين جاز أن نستعين بهم لان صفوان بن أمية شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شركه حرب هوازن وسمع رجلا يقول غلبت هوزان وقتل محمد فقال بفيك الحجر لرب من قريش أحب إلى من رب من هوزان وإن احتاج إلى أن يستأجرهم جاز لانه لا يقع الجهاد له وفى القدر الذى يستأجر به وجهان أحدهما لا يجوز له أن تبلغ الأجرة سهم راجل لانه ليس من أهل فرض الجهاد فلا يبلغ حقه سهم راجل كالصبى والمرأة
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان له أب وجد أو أم وجدة فهل يلزمه استئذان الأب مع الجد أو استئذان الجدة مع الأم فيه وجهان أحدهما لا يلزمه لان الأب والأم يحجبان الجد والجدة عن الولاية والحضانة والثانى يلزمه وهو الصحيح عندى لان وجود الأبوين لا يسقط بر الجدين ولا ينقص شفقتهما عليه وإن كان الأبوان كافرين جاز أن يجاهد من غير إذنهما لانهما متهمان فى الدين وإن كانا مملوكين فقد قال بعض أصحابنا إنه يجاهد من غير إذنهما لانه لا إذن لهما فى أنفسهما فلم يعتبر إذنهما لغيرهما قال ( الشيخ الإمام ) وعندى أنه لا يجوز أن يجاهد إلا بإذنهما لان المملوك كالحر فى البر والشفقة فكان كالحر فى اعتبار الإذن وإن أراد الولد أن يسافر فى تجارة أو طلب علم جاز من غير إذن الأبوين لان الغالب فى سفر السلامة فصل وإن أذن الغريم لغريمه أو الولد لولده ثم رجعا أو كانا كافرين فأسلما فإن كان ذلك قبل التقاء الزحفين لم يجز الخروج إلا بالإذن وإن كان بعد التقاء الزحفين ففيه قولان أحدهما أنه لا يجوز أن يجاهد إلا بالإذن لانه عذر يمنع وجوب الجهاد فإذا طرأ منع من الوجوب كالعمى والمرض والثانى أنه يجاهد من غير إذن لانه اجتمع حقان متعينان وتعين الجهاد سابق فقدم وإن أحاط العدو بهم تعين فرض الجهاد وجاز من غير إذن الغريم ومن غير إذن الأبوين لان ترك الجهاد فى هذه الحالة يؤدى إلى الهلاك فقدم على حق الغريم والأبوين فصل ويكره الغزو من غير إذن الإمام أو الأمير من قبله لان الغزو على حسب حال الحاجة والإمام والأمير أعرف بذلك ولا يحرم لانه ليس فيه أكثر من التغرير بالنفس والتغرير بالنفس يجوز فى الجهاد فصل ويجب على الإمام أن يشحن ما يلى الكفار من بلاد المسلمين بجيوش يكفون من يليهم ويستعمل عليهم أمراء ثقات من أهل الإسلام مدبرين لانه إذا لم يفعل ذلك لم يؤمن إذا توجه فى جهة الغزو أن يدخل العدو من جهة أخرى فيملك بلاد الإسلام وإن احتاج إلى بناء حصن أو حفر خندق فعل لان النبى صلى الله عليه وسلم حفر الخندق وقال البراء بن عازب رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ينقل التراب حتى وارى التراب شعره وهو يرتجز برجز عبد الله بن رواحة وهو يقول اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزل سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا وإذا أراد الغرو بدأ بالأهم فالأهم لقوله عز وجل قاتلوا الذين يلونكم من الكفار فإذا استوت الجهات فى الخوف اجتهد وبدأ بأهمها عنده فصل وإذا أراد الخروج عرض الجيش ولا يأذن لمخذل ولا لمن يعاون الكفار بالمكاتبة لقوله عز وجل لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة قيل فى التفسير لاوقعوا بينكم الاختلاف وقيل لاشرعوا فى تفريق جمعكم ولان فى حضورهم إضرارا بالمسلمين ولا نستعين بالكفار من غير حاجة لما روت عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فقال له تؤمن بالله ورسوله قال لا قال فارجع فلن أستعين بمشرك فإن احتاج أن يستعين بهم فإن لم يكن من يستعين به حسن الرأي فى المسلمين لم نستعن به لان ما يخاف من الضرر بحضورهم أكثر مما يرجى من المنفعة وإن كان حسن الرأي فى المسلمين جاز أن نستعين بهم لان صفوان بن أمية شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شركه حرب هوازن وسمع رجلا يقول غلبت هوزان وقتل محمد فقال بفيك الحجر لرب من قريش أحب إلى من رب من هوزان وإن احتاج إلى أن يستأجرهم جاز لانه لا يقع الجهاد له وفى القدر الذى يستأجر به وجهان أحدهما لا يجوز له أن تبلغ الأجرة سهم راجل لانه ليس من أهل فرض الجهاد فلا يبلغ حقه سهم راجل كالصبى والمرأة
節 V02/P229–V02/P230Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P229–V02/P230)
Orijinal Metin (AR)والثانى وهو المذهب أنه يجوز لانه عوض فى الإجارة فجاز أن يبلغ قدر سهم الراجل كالأجرة فى سائر الإجارات ويجوز أن يأذن للنساء لما روت الربيع بنت معوذ قالت كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخدم القوم ونسقيهم الماء ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة ويجوز أن يأذن لمن اشتد من الصبيان لان فيهم معاونة ولا يأذن لمجنون لانه يعرضه للهلاك من غير منفعة وينبغى أن يتعاهد الخيل فلا يدخل حطبا وهو الكسير ولا ينظر وهو الكبير ولا ضرعا وهو الصغير ولا أعجف وهو الهزيل لانه ربما كان سببا للهزيمة ولانه يزاحم به الغانمين فى سهمهم ويأخذ البيعة على الجيش ألا يفر لما روى جابر رضى الله عنه قال كنا يوم الحديبية ألف رجل وأربعمائة فبايعناه تحت الشجرة على ألا نفر ولم نبايعه على الموت يعنى النبى صلى الله عليه وسلم ويوجه الطلائع ومن يتجسس أخبار الكفار لما روى جابر رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق من يأتينا بخبر القوم فقال الزبير أنا فقال إن لكل نبى حواريا وحوارى الزبير والمستحب أن يخرج يوم الخميس لما روى كعب بن مالك قال قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج فى سفر إلا يوم الخميس ويستحب أن يعقد الرايات ويجعل تحت كل راية طائفة لما روى ابن عباس رضى الله عنهما أن أبا سفيان أسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عباس احبسه على الوادى حتى تمر به جنود الله فيراها قال ( العباس ) فحبسته حيث أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومرت به القبائل على راياتها حتى مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الكتيبة الخضراء كتيبة فيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد فقال من هؤلاء يا عباس قال قلت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المهاجرين والأنصار فقال ما لاحد بهؤلاء من قبل والله يا با الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيما والمستحب أن يدخل إلى دار الحرب بتعبئة الحرب لما روى أبو هريرة رضى الله عنه قال كنت مع النبى صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فجعل خالد بن الوليد على إحدى المجنبتين وجعل الزبير على الأخرى وجعل أبا عبيدة على الساقة وبطن الوادى ولان ذلك أحوط للحرب وأبلغ فى إرهاب العدو فصل وإن كان العدو ممن لم تبلغهم الدعوة لم يجز قتالهم حتى يدعوهم إلى الإسلام لانه لا يلزمهم الإسلام قبل العلم والدليل عليه قوله عز وجل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ولا يجوز قتالهم على ما لا يلزمهم وإن بلغتهم الدعوة فالأحب أن يعرض عليهم الإسلام لما روى سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى كرم الله وجهه يوم خيبر إذا نزلت بساحتهم فادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله لان يهدى الله بهداك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم وإن قاتلهم من غير أن يعرض عليهم الإسلام جاز لما روى نافع قال أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بنى المصطلق وهم غارون وروى وهم غافلون فصل فإن كانوا ممن لا يجوز إقرارهم على الكفر بالجزية قاتلهم إلى أن يسلموا لقوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثانى وهو المذهب أنه يجوز لانه عوض فى الإجارة فجاز أن يبلغ قدر سهم الراجل كالأجرة فى سائر الإجارات ويجوز أن يأذن للنساء لما روت الربيع بنت معوذ قالت كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخدم القوم ونسقيهم الماء ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة ويجوز أن يأذن لمن اشتد من الصبيان لان فيهم معاونة ولا يأذن لمجنون لانه يعرضه للهلاك من غير منفعة وينبغى أن يتعاهد الخيل فلا يدخل حطبا وهو الكسير ولا ينظر وهو الكبير ولا ضرعا وهو الصغير ولا أعجف وهو الهزيل لانه ربما كان سببا للهزيمة ولانه يزاحم به الغانمين فى سهمهم ويأخذ البيعة على الجيش ألا يفر لما روى جابر رضى الله عنه قال كنا يوم الحديبية ألف رجل وأربعمائة فبايعناه تحت الشجرة على ألا نفر ولم نبايعه على الموت يعنى النبى صلى الله عليه وسلم ويوجه الطلائع ومن يتجسس أخبار الكفار لما روى جابر رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق من يأتينا بخبر القوم فقال الزبير أنا فقال إن لكل نبى حواريا وحوارى الزبير والمستحب أن يخرج يوم الخميس لما روى كعب بن مالك قال قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج فى سفر إلا يوم الخميس ويستحب أن يعقد الرايات ويجعل تحت كل راية طائفة لما روى ابن عباس رضى الله عنهما أن أبا سفيان أسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عباس احبسه على الوادى حتى تمر به جنود الله فيراها قال ( العباس ) فحبسته حيث أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومرت به القبائل على راياتها حتى مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الكتيبة الخضراء كتيبة فيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد فقال من هؤلاء يا عباس قال قلت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المهاجرين والأنصار فقال ما لاحد بهؤلاء من قبل والله يا با الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيما والمستحب أن يدخل إلى دار الحرب بتعبئة الحرب لما روى أبو هريرة رضى الله عنه قال كنت مع النبى صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فجعل خالد بن الوليد على إحدى المجنبتين وجعل الزبير على الأخرى وجعل أبا عبيدة على الساقة وبطن الوادى ولان ذلك أحوط للحرب وأبلغ فى إرهاب العدو فصل وإن كان العدو ممن لم تبلغهم الدعوة لم يجز قتالهم حتى يدعوهم إلى الإسلام لانه لا يلزمهم الإسلام قبل العلم والدليل عليه قوله عز وجل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ولا يجوز قتالهم على ما لا يلزمهم وإن بلغتهم الدعوة فالأحب أن يعرض عليهم الإسلام لما روى سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى كرم الله وجهه يوم خيبر إذا نزلت بساحتهم فادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله لان يهدى الله بهداك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم وإن قاتلهم من غير أن يعرض عليهم الإسلام جاز لما روى نافع قال أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بنى المصطلق وهم غارون وروى وهم غافلون فصل فإن كانوا ممن لا يجوز إقرارهم على الكفر بالجزية قاتلهم إلى أن يسلموا لقوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها
節 V02/P230–V02/P231Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P230–V02/P231)
Orijinal Metin (AR)وإن كانوا ممن يجوز إقرارهم على الكفر بالجزية قاتلهم إلى أن يسلموا أو يبذلوا الجزية والدليل عليه قوله تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وروى بريدة رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على جيش أو سرية قال إذا أنت لقيت عدوا من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال فأيتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلى الدخول فى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار الهجرة فإن فعلوا فأخبرهم أن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن دخلوا فى الإسلام وأبوا أن يتحولوا إلى دار الهجرة فأخبرهم أنهم كأعراب المؤمنين الذين يجرى عليهم حكم الله تعالى ولا يكون لهم فى الفىء والغنيمة شيء حتى يجاهدوا مع المؤمنين فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم وإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم وإن أبوا فاستعن بالله عليهم ثم قاتلهم ويستحب الاستنصار بالضعفاء لما روى أبو الدرداء رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ائتونى بضعفائكم فإنما تنصرون وترزقون بضعفائكم ويستحب أن يدعوا عند التقاء الصفين لما روى أنس رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال اللهم أنت عضدى وأنت ناصرى وبك أقاتل وروى أبو موسى الأشعرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف أمرا قال اللهم إنى أجعلك فى نحورهم وأهوذ بك من شرورهم ويستحب أن يحرض الجيش على القتال لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال يا معشر الأنصار هذه أوباش قريش قد جمعت لكم إذا لقيتموهم غدا فاحصدوهم حصدا وروى سعد رضى الله عنه قال نثل لى رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانته يوم أحد وقال ارم فداك أبى وأمى ويستحب أن يكبر عند لقاء العدو لما روى أنس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم غزا خيبر فلما رأى القرية قال الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين قالها ثلاثا ولا يرفع الصوت بالتكبير لما روى أبو موسى الأشعرى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة فأشرفوا على واد فجعل الناس يكبرون ويهللون الله أكبر الله أكبر يرفعون أصواتهم فقال يأيها الناس إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنما تدعون قريبا سميعا إنه معكم فصل وإذا التقى الزحفان ولم يزد عدد الكفار على مثلى عدد المسلمين ولم يخافوا الهلاك تعين عليهم فرض الجهاد لقوله عز وجل الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين وهذا أمر بلفظ الخبر لانه لو كان خبرا لم يقع الخبر بخلاف المخبر فدل على أنه أمر المائة بمصابرة المائتين وأمر الألف بمصابرة الألفين
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كانوا ممن يجوز إقرارهم على الكفر بالجزية قاتلهم إلى أن يسلموا أو يبذلوا الجزية والدليل عليه قوله تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وروى بريدة رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على جيش أو سرية قال إذا أنت لقيت عدوا من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال فأيتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلى الدخول فى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار الهجرة فإن فعلوا فأخبرهم أن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن دخلوا فى الإسلام وأبوا أن يتحولوا إلى دار الهجرة فأخبرهم أنهم كأعراب المؤمنين الذين يجرى عليهم حكم الله تعالى ولا يكون لهم فى الفىء والغنيمة شيء حتى يجاهدوا مع المؤمنين فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم وإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم وإن أبوا فاستعن بالله عليهم ثم قاتلهم ويستحب الاستنصار بالضعفاء لما روى أبو الدرداء رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ائتونى بضعفائكم فإنما تنصرون وترزقون بضعفائكم ويستحب أن يدعوا عند التقاء الصفين لما روى أنس رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال اللهم أنت عضدى وأنت ناصرى وبك أقاتل وروى أبو موسى الأشعرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف أمرا قال اللهم إنى أجعلك فى نحورهم وأهوذ بك من شرورهم ويستحب أن يحرض الجيش على القتال لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال يا معشر الأنصار هذه أوباش قريش قد جمعت لكم إذا لقيتموهم غدا فاحصدوهم حصدا وروى سعد رضى الله عنه قال نثل لى رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانته يوم أحد وقال ارم فداك أبى وأمى ويستحب أن يكبر عند لقاء العدو لما روى أنس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم غزا خيبر فلما رأى القرية قال الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين قالها ثلاثا ولا يرفع الصوت بالتكبير لما روى أبو موسى الأشعرى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة فأشرفوا على واد فجعل الناس يكبرون ويهللون الله أكبر الله أكبر يرفعون أصواتهم فقال يأيها الناس إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنما تدعون قريبا سميعا إنه معكم فصل وإذا التقى الزحفان ولم يزد عدد الكفار على مثلى عدد المسلمين ولم يخافوا الهلاك تعين عليهم فرض الجهاد لقوله عز وجل الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين وهذا أمر بلفظ الخبر لانه لو كان خبرا لم يقع الخبر بخلاف المخبر فدل على أنه أمر المائة بمصابرة المائتين وأمر الألف بمصابرة الألفين
節 V02/P231–V02/P232Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P231–V02/P232)
Orijinal Metin (AR)ولا يجوز لمن تعين عليه أن يولى إلا متحرفا لقتال وهو أن ينتقل من مكان إلى مكان أمكن للقتال أو متحيزا إلى فئة وهو أن ينضم إلى قوم ليعود معهم إلى القتال والدليل عليه قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله وسواء كانت الفئة قريبة أو بعيدة والدليل عليه ما روى ابن عمر رضى الله عنهما أنه كان فى سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاص الناس حيصة عظيمة وكنت ممن حاص فلما برزنا قلت كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بغضب ربنا فجلسنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الفجر فلما خرج قمنا وقلنا نحن الفرارون فقال لا بل أنتم العكارون ( فدنونا ) فقبلنا يده فقال إنا فئة المسلمين وروى عن عمر رضى الله عنه أنه قال أنا فئة كل مسلم وهو بالمدينة وجيوشه فى الآفاق فإن ولى غير متحرف لقتال أو متحيزا إلى فئة أثم وارتكب كبيرة والدليل عليه ما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الكبائر سبع أولهن الشرك بالله وقتل النفس بغير حقها وأكل الربا وأكل مال اليتيم بدارا أن يكبروا وفرار يوم الزحف ورمى المحصنات وانقلاب إلى الأعراب فإن غلب ظنهم أنهم إن ثبتوا لمثليهم هلكوا ففيه وجهان أحدهما أن لهم أن يولوا لقوله عز وجل ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة والثانى أنه ليس لهم أن يولوا وهو الصحيح لقوله عز وجل إذا لقيتم فئة فاثبتوا لان المجاهد إنما يقاتل ليقتل أو يقتل وإن زاد عدد الكفار على مثلى عدد المسلمين فلهم أن يولوا لانه لما أوجب الله عز وجل على المائة مصابرة المائتين دل على أنه لا يجب عليهم مصابرة ما زاد على المائتين وروى عطاء عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال من فر من اثنين فقد فر ومن فر من ثلاثة فلم يفر وإن غلب على ظنهم أنهم لا يهلكون فالأفضل أن يثبتوا حتى لا ينكسر المسلمون وإن غلب على ظنهم أنهم يهلكون ففيه وجهان أحدهما أنه يلزمهم أن ينصرفوا لقوله عز وجل ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة والثانى أنه يستحب أن ينصرفوا ولا يلزمهم لانهم إن قتلوا فازوا بالشهادة وإن لقى رجل من المسلمين رجلين من المشركين فى غير الحرب فإن طلباه ولم يطلبهما فله أن يولى عنهما لانه غير متأهب للقتال وإن طلبهما ولم يطلباه ففيه وجهان أحدهما أن له أن يولى عنهما لان فرض الجهاد فى الجماعة دون الانفراد والثانى أنه يحرم عليه أن يولى عنهما لانه مجاهد لهما فلم يول عنهما كما لو كان مع جماعة فصل ويكره أن يقصد قتل ذى رحم محرم لان رسول الله صلى الله عليه وسلم منع أبا بكر رضى الله عنه من قتل ابنه فإن قاتله لم يكره أن يقصد قتله كما لا يكره إذا قصد قتله وهو مسلم وإن سمعه يذكر الله عز وجل أو رسوله صلى الله عليه وسلم بسوء لم يكره أن يقتله لان أبا عبيدة بن الجراح رضى الله عنه قتل أباه وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يسبك ولم ينكره عليه فصل ولا يجوز قتل نسائهم ولا صبيانهم إذا لم يقاتلوا لما روى ابن عمر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والصبيان
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا يجوز لمن تعين عليه أن يولى إلا متحرفا لقتال وهو أن ينتقل من مكان إلى مكان أمكن للقتال أو متحيزا إلى فئة وهو أن ينضم إلى قوم ليعود معهم إلى القتال والدليل عليه قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله وسواء كانت الفئة قريبة أو بعيدة والدليل عليه ما روى ابن عمر رضى الله عنهما أنه كان فى سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاص الناس حيصة عظيمة وكنت ممن حاص فلما برزنا قلت كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بغضب ربنا فجلسنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الفجر فلما خرج قمنا وقلنا نحن الفرارون فقال لا بل أنتم العكارون ( فدنونا ) فقبلنا يده فقال إنا فئة المسلمين وروى عن عمر رضى الله عنه أنه قال أنا فئة كل مسلم وهو بالمدينة وجيوشه فى الآفاق فإن ولى غير متحرف لقتال أو متحيزا إلى فئة أثم وارتكب كبيرة والدليل عليه ما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الكبائر سبع أولهن الشرك بالله وقتل النفس بغير حقها وأكل الربا وأكل مال اليتيم بدارا أن يكبروا وفرار يوم الزحف ورمى المحصنات وانقلاب إلى الأعراب فإن غلب ظنهم أنهم إن ثبتوا لمثليهم هلكوا ففيه وجهان أحدهما أن لهم أن يولوا لقوله عز وجل ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة والثانى أنه ليس لهم أن يولوا وهو الصحيح لقوله عز وجل إذا لقيتم فئة فاثبتوا لان المجاهد إنما يقاتل ليقتل أو يقتل وإن زاد عدد الكفار على مثلى عدد المسلمين فلهم أن يولوا لانه لما أوجب الله عز وجل على المائة مصابرة المائتين دل على أنه لا يجب عليهم مصابرة ما زاد على المائتين وروى عطاء عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال من فر من اثنين فقد فر ومن فر من ثلاثة فلم يفر وإن غلب على ظنهم أنهم لا يهلكون فالأفضل أن يثبتوا حتى لا ينكسر المسلمون وإن غلب على ظنهم أنهم يهلكون ففيه وجهان أحدهما أنه يلزمهم أن ينصرفوا لقوله عز وجل ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة والثانى أنه يستحب أن ينصرفوا ولا يلزمهم لانهم إن قتلوا فازوا بالشهادة وإن لقى رجل من المسلمين رجلين من المشركين فى غير الحرب فإن طلباه ولم يطلبهما فله أن يولى عنهما لانه غير متأهب للقتال وإن طلبهما ولم يطلباه ففيه وجهان أحدهما أن له أن يولى عنهما لان فرض الجهاد فى الجماعة دون الانفراد والثانى أنه يحرم عليه أن يولى عنهما لانه مجاهد لهما فلم يول عنهما كما لو كان مع جماعة فصل ويكره أن يقصد قتل ذى رحم محرم لان رسول الله صلى الله عليه وسلم منع أبا بكر رضى الله عنه من قتل ابنه فإن قاتله لم يكره أن يقصد قتله كما لا يكره إذا قصد قتله وهو مسلم وإن سمعه يذكر الله عز وجل أو رسوله صلى الله عليه وسلم بسوء لم يكره أن يقتله لان أبا عبيدة بن الجراح رضى الله عنه قتل أباه وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يسبك ولم ينكره عليه فصل ولا يجوز قتل نسائهم ولا صبيانهم إذا لم يقاتلوا لما روى ابن عمر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والصبيان
節 V02/P232–V02/P233Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P232–V02/P233)
Orijinal Metin (AR)ولا يجوز قتل الخنثى المشكل لانه يجوز أن يكون رجلا ويجوز أن يكون امرأة فلم يقتل مع الشك وإن قاتلوا جاز قتلهم لما روى ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم مر بامرأة مقتولة يوم حنين فقال من قتل هذه فقال رجل أنا يا رسول الله غنمتها فأردفتها خلفى فلما رأت الهزيمة فينا أهوت إلى سيفى أو إلى قائم سيفى لتقتلنى فقتلتها فقال النبى صلى الله عليه وسلم ما بال النساء ما شأن قتل النساء ولو حرم ذلك لانكره النبى صلى الله عليه وسلم ولانه إذا جاز قتلهن إذا قصدن القتل وهن مسلمات فلان يجوز قتلهن وهن كافرات أولى فصل وأما الشيخ الذى لا قتال فيه فإن كان له رأي فى الحرب جاز قتله لان دريد بن الصمة كان شيخا كبيرا وكان له رأي فإنه أشار على هوازن يوم حنين ألا يخرجوا معهم بالذرارى فخالفه مالك بن عوف فخرج بهم فهزموا فقال دريد فى ذلك ( الطويل ) أمرتهم أمرى بمنعرج اللوى فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد وقتل ولم ينكر النبى صلى الله عليه وسلم قتله ولان الرأي فى الحرب أبلغ من القتال لانه هو الأصل وعنه يصدر القتال ولهذا قال المتنبى ( من الكامل ) الرأى قبل شجاعة الشجعان هو أول وهى المحل الثانى فإذا هما اجتمعا لنفس مرة بلغت من العلياء لم يكن له رأي ففيه وفى الراهب قولان أحدهما أنه يقتل لقوله عز وجل فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ولانه ذكر مكلف حربى فجاز كل مكان ولربما طعن الفتى أقرانه بالرأي قبل تطاعن الفرسان وإن قتله بالكفر كالشاب والثانى أنه لا يقتل لما روى أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه قال ليزيد بن أبى سفيان وعمرو ابن العاص وشرحبيل بن حسنة لما بعثهم إلى الشام لا تقتلوا الولدان ولا النساء ولا الشيوخ وستجدون أقواما حبسوا أنفسهم على الصوامع فدعوهم وما حبسوا له أنفسهم ولانه لا نكاية له فى المسلمين فلم يقتل بالكفر الأصلى كالمرأة فصل ولا يقتل رسولهم لما روى أبو وائل قال لما قتل عبد الله بن مسعود ابن النواحة قال إن هذا وابن أثال قد كانا أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولين لمسيلمة فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشهدان أنى رسول الله قالا نشهد أن مسيلمة رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت قاتلا رسولا لضربت أعناقكما فجرت سنة ألا تقتل الرسل فصل فإن تترسوا بأطفالهم ونسائهم فإن كان فى حال التحام الحرب جاز رميهم ويتوقى الأطفال والنساء لانا لو تركنا رميهم جعل ذلك طريقا إلى تعطيل الجهاد وذريعة إلى الظفر بالمسلمين وإن كان فى غير حال الحرب ففيه قولان أحدهما أنه يجوز رميهم لان ترك قتالهم يؤدى إلى تعطيل الجهاد والثانى أنه لا يجوز رميهم لانه يؤدى إلى قتل أطفالهم ونسائهم من غير ضرورة وإن تترسوا بمن معهم من أسارى المسلمين فإن كان ذلك فى حال التحام الحرب جاز رميهم ويتوقى المسلم لما ذكرناه وإن كان في غير ( حال ) التحام الحرب لم يجز رميهم قولا واحدا والفرق بينهم وبين أطفالهم ونسائهم أن المسلم محقون الدم لحرمة الدين فلم يجز قتله من غير ضرورة والأطفال والنساء حقن دمهم لانهم غنيمة للمسلمين فجاز قتلهم من غير ضرورة وإن تترسوا بأهل الذمة أو بمن بيننا وبينهم أمان كان الحكم فيه كالحكم فيه إذا تترسوا بالمسلمين لانه يحرم قتلهم كما يحرم قتل المسلمين فصل وإن نصب عليهم منجنيقا أو بيتهم ليلا وفيهم نساء وأطفال جاز لما روى على كرم الله وجهه أن النبى صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف وإن كانت لا تخلو من النساء والأطفال وروى الصعب بن جثامة قال سألت النبى صلى الله عليه وسلم عن الذرارى من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال هم منهم ولان الكفار لا يخلون من النساء والأطفال فلو تركنا رميهم لاجل النساء والأطفال بطل الجهاد
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا يجوز قتل الخنثى المشكل لانه يجوز أن يكون رجلا ويجوز أن يكون امرأة فلم يقتل مع الشك وإن قاتلوا جاز قتلهم لما روى ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم مر بامرأة مقتولة يوم حنين فقال من قتل هذه فقال رجل أنا يا رسول الله غنمتها فأردفتها خلفى فلما رأت الهزيمة فينا أهوت إلى سيفى أو إلى قائم سيفى لتقتلنى فقتلتها فقال النبى صلى الله عليه وسلم ما بال النساء ما شأن قتل النساء ولو حرم ذلك لانكره النبى صلى الله عليه وسلم ولانه إذا جاز قتلهن إذا قصدن القتل وهن مسلمات فلان يجوز قتلهن وهن كافرات أولى فصل وأما الشيخ الذى لا قتال فيه فإن كان له رأي فى الحرب جاز قتله لان دريد بن الصمة كان شيخا كبيرا وكان له رأي فإنه أشار على هوازن يوم حنين ألا يخرجوا معهم بالذرارى فخالفه مالك بن عوف فخرج بهم فهزموا فقال دريد فى ذلك ( الطويل ) أمرتهم أمرى بمنعرج اللوى فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد وقتل ولم ينكر النبى صلى الله عليه وسلم قتله ولان الرأي فى الحرب أبلغ من القتال لانه هو الأصل وعنه يصدر القتال ولهذا قال المتنبى ( من الكامل ) الرأى قبل شجاعة الشجعان هو أول وهى المحل الثانى فإذا هما اجتمعا لنفس مرة بلغت من العلياء لم يكن له رأي ففيه وفى الراهب قولان أحدهما أنه يقتل لقوله عز وجل فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ولانه ذكر مكلف حربى فجاز كل مكان ولربما طعن الفتى أقرانه بالرأي قبل تطاعن الفرسان وإن قتله بالكفر كالشاب والثانى أنه لا يقتل لما روى أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه قال ليزيد بن أبى سفيان وعمرو ابن العاص وشرحبيل بن حسنة لما بعثهم إلى الشام لا تقتلوا الولدان ولا النساء ولا الشيوخ وستجدون أقواما حبسوا أنفسهم على الصوامع فدعوهم وما حبسوا له أنفسهم ولانه لا نكاية له فى المسلمين فلم يقتل بالكفر الأصلى كالمرأة فصل ولا يقتل رسولهم لما روى أبو وائل قال لما قتل عبد الله بن مسعود ابن النواحة قال إن هذا وابن أثال قد كانا أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولين لمسيلمة فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشهدان أنى رسول الله قالا نشهد أن مسيلمة رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت قاتلا رسولا لضربت أعناقكما فجرت سنة ألا تقتل الرسل فصل فإن تترسوا بأطفالهم ونسائهم فإن كان فى حال التحام الحرب جاز رميهم ويتوقى الأطفال والنساء لانا لو تركنا رميهم جعل ذلك طريقا إلى تعطيل الجهاد وذريعة إلى الظفر بالمسلمين وإن كان فى غير حال الحرب ففيه قولان أحدهما أنه يجوز رميهم لان ترك قتالهم يؤدى إلى تعطيل الجهاد والثانى أنه لا يجوز رميهم لانه يؤدى إلى قتل أطفالهم ونسائهم من غير ضرورة وإن تترسوا بمن معهم من أسارى المسلمين فإن كان ذلك فى حال التحام الحرب جاز رميهم ويتوقى المسلم لما ذكرناه وإن كان في غير ( حال ) التحام الحرب لم يجز رميهم قولا واحدا والفرق بينهم وبين أطفالهم ونسائهم أن المسلم محقون الدم لحرمة الدين فلم يجز قتله من غير ضرورة والأطفال والنساء حقن دمهم لانهم غنيمة للمسلمين فجاز قتلهم من غير ضرورة وإن تترسوا بأهل الذمة أو بمن بيننا وبينهم أمان كان الحكم فيه كالحكم فيه إذا تترسوا بالمسلمين لانه يحرم قتلهم كما يحرم قتل المسلمين فصل وإن نصب عليهم منجنيقا أو بيتهم ليلا وفيهم نساء وأطفال جاز لما روى على كرم الله وجهه أن النبى صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف وإن كانت لا تخلو من النساء والأطفال وروى الصعب بن جثامة قال سألت النبى صلى الله عليه وسلم عن الذرارى من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال هم منهم ولان الكفار لا يخلون من النساء والأطفال فلو تركنا رميهم لاجل النساء والأطفال بطل الجهاد
節 V02/P233–V02/P234Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P233–V02/P234)
Orijinal Metin (AR)وإن كان فيهم أسارى من المسلمين نظرت فإن خيف منهم أنهم إن تركوا قاتلوا وظفروا بالمسلمين جاز رميهم لان حفظ من معنا من المسلمين أولى من حفظ من معهم وإن لم يخف منهم نظرت فإن كان الأسرى قليلا جاز رميهم لان الظاهر أنه لا يصيبهم والأولى ألا نرميهم لانه ربما أصاب المسلمين وإن كانوا كثيرا لم يجز رميهم لان الظاهر أنه يصيب المسلمين وذلك لا يجوز من غير ضرورة فصل ويجوز قتل ما يقاتلون عليه من الدواب لما روى أن حنظلة بن الراهب عقر بأبى سفيان فرسه فسقط عنه فجلس على صدره فجاء ابن شعوب فقال ( الرجز ) لاحمين صاحبى ونفسى بطعنة مثل شعاع الشمس فقتل حنظلة واستنقذ أبا سفيان ولم ينكر النبى صلى الله عليه وسلم فعل حنظلة ولان بقتل الفرس يتوصل إلى قتل الفارس ذلك وإن لم يحتج إليه نظرت فإن لم يغلب على الظن أنها تملك عليهم جاز فعله وتركه وإن غلب على الظن أنها تملك عليهم ففيه وجهان أحدهما لا يجوز لانها تصير غنيمة فلا يجوز إتلافها والثانى أن الأولى ألا يفعل فإن فعل جاز لما روى ابن عمر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق على بنى النضير وقطع البويرة فأنزل الله عز وجل ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فصل وإن احتيج إلى تخريب منازلهم وقطع أشجارهم ليظفروا بهم جاز فبإذن الله وليخزي الفاسقين فصل ويجوز للمسلم أن يؤمن من الكفار آحادا لا يتعطل بأمانهم الجهاد فى ناحية كالواحد والعشرة والمائة وأهل القلعة لما روى عن على كرم الله وجهه أنه قال ما عندى شيء إلا كتاب الله عز وجل وهذه الصحيفة عن النبى صلى الله عليه وسلم أن ذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ويجوز للمرأة من ذلك ما يجوز للرجل لما روى ابن عباس رضى الله عنه عن أم هانىء رضى الله عنها أنها قالت يا رسول الله يزعم ابن أمى أنه قاتل من أجرت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجرت من أجرت يا أم هانىء ويجوز ذلك للعبد لما روى عبد الله بن عمرو أن النبى صلى الله عليه وسلم قال يجبر على المسلمين أدناهم وروى فضل بن يزيد الرقاشى قال جهز عمر بن الخطاب رضى الله عنه جيشا كنت فيه فحصرنا قرية من قرى رام هرمز فكتب عبد منا أمانا فى صحيفة وشدها مع سهم ورمى به إليهم فأخذوها وخرجوا بأمانه فكتب بذلك إلى عمر رضى الله عنه فقال العبد المسلم رجل من المسلمين ذمته ذمتهم منهم ولا يصح ذلك من صبى ولا مجنون ولا مكره لانه عقد فلم يصح منهم كسائر العقود فإن دخل مشرك على أمان واحد منهم فإن عرف أن أمانه لا يصح حل قتله لانه حربى ولا أمان له وإن لم يعرف أن أمانه لا يصح فلا يحل قتله إلى أن يرجع إلى مأمنه لانه دخل على أمان ويصح الأمان بالقول وهو أن يقول أمنتك أو أجرتك أو أنت آمن أو مجار أو لا بأس عليك أو لا خوف عليك أو لا تخف أو مترس بالفارسية وما أشبه ذلك لان النبى صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة من دخل دار أبى سفيان فهو آمن وقال لام هانىء قد أجرت من أجرت وقال أنس لعمر رضى الله عنه فى قصة هرمز أن ليس لك إلى قتله من سبيل قلت له تكلم لا بأس عليك فأمسك عمر وروى زرعن عبد الله أنه قال إن الله يعلم كل لسان فمن أتى منكم أعجميا وقال متحرس فقد أمنه ويصح الأمان بالإشارة لما روى أبو سلمة قال قال عمر رضى الله عنه والذى نفس عمر بيده لو أن أحدكم أشار بإصبعه إلى مشرك ثم نزل إليه على ذلك ثم قتله لقتلته
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان فيهم أسارى من المسلمين نظرت فإن خيف منهم أنهم إن تركوا قاتلوا وظفروا بالمسلمين جاز رميهم لان حفظ من معنا من المسلمين أولى من حفظ من معهم وإن لم يخف منهم نظرت فإن كان الأسرى قليلا جاز رميهم لان الظاهر أنه لا يصيبهم والأولى ألا نرميهم لانه ربما أصاب المسلمين وإن كانوا كثيرا لم يجز رميهم لان الظاهر أنه يصيب المسلمين وذلك لا يجوز من غير ضرورة فصل ويجوز قتل ما يقاتلون عليه من الدواب لما روى أن حنظلة بن الراهب عقر بأبى سفيان فرسه فسقط عنه فجلس على صدره فجاء ابن شعوب فقال ( الرجز ) لاحمين صاحبى ونفسى بطعنة مثل شعاع الشمس فقتل حنظلة واستنقذ أبا سفيان ولم ينكر النبى صلى الله عليه وسلم فعل حنظلة ولان بقتل الفرس يتوصل إلى قتل الفارس ذلك وإن لم يحتج إليه نظرت فإن لم يغلب على الظن أنها تملك عليهم جاز فعله وتركه وإن غلب على الظن أنها تملك عليهم ففيه وجهان أحدهما لا يجوز لانها تصير غنيمة فلا يجوز إتلافها والثانى أن الأولى ألا يفعل فإن فعل جاز لما روى ابن عمر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق على بنى النضير وقطع البويرة فأنزل الله عز وجل ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فصل وإن احتيج إلى تخريب منازلهم وقطع أشجارهم ليظفروا بهم جاز فبإذن الله وليخزي الفاسقين فصل ويجوز للمسلم أن يؤمن من الكفار آحادا لا يتعطل بأمانهم الجهاد فى ناحية كالواحد والعشرة والمائة وأهل القلعة لما روى عن على كرم الله وجهه أنه قال ما عندى شيء إلا كتاب الله عز وجل وهذه الصحيفة عن النبى صلى الله عليه وسلم أن ذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ويجوز للمرأة من ذلك ما يجوز للرجل لما روى ابن عباس رضى الله عنه عن أم هانىء رضى الله عنها أنها قالت يا رسول الله يزعم ابن أمى أنه قاتل من أجرت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجرت من أجرت يا أم هانىء ويجوز ذلك للعبد لما روى عبد الله بن عمرو أن النبى صلى الله عليه وسلم قال يجبر على المسلمين أدناهم وروى فضل بن يزيد الرقاشى قال جهز عمر بن الخطاب رضى الله عنه جيشا كنت فيه فحصرنا قرية من قرى رام هرمز فكتب عبد منا أمانا فى صحيفة وشدها مع سهم ورمى به إليهم فأخذوها وخرجوا بأمانه فكتب بذلك إلى عمر رضى الله عنه فقال العبد المسلم رجل من المسلمين ذمته ذمتهم منهم ولا يصح ذلك من صبى ولا مجنون ولا مكره لانه عقد فلم يصح منهم كسائر العقود فإن دخل مشرك على أمان واحد منهم فإن عرف أن أمانه لا يصح حل قتله لانه حربى ولا أمان له وإن لم يعرف أن أمانه لا يصح فلا يحل قتله إلى أن يرجع إلى مأمنه لانه دخل على أمان ويصح الأمان بالقول وهو أن يقول أمنتك أو أجرتك أو أنت آمن أو مجار أو لا بأس عليك أو لا خوف عليك أو لا تخف أو مترس بالفارسية وما أشبه ذلك لان النبى صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة من دخل دار أبى سفيان فهو آمن وقال لام هانىء قد أجرت من أجرت وقال أنس لعمر رضى الله عنه فى قصة هرمز أن ليس لك إلى قتله من سبيل قلت له تكلم لا بأس عليك فأمسك عمر وروى زرعن عبد الله أنه قال إن الله يعلم كل لسان فمن أتى منكم أعجميا وقال متحرس فقد أمنه ويصح الأمان بالإشارة لما روى أبو سلمة قال قال عمر رضى الله عنه والذى نفس عمر بيده لو أن أحدكم أشار بإصبعه إلى مشرك ثم نزل إليه على ذلك ثم قتله لقتلته
節 V02/P234–V02/P235Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P234–V02/P235)
Orijinal Metin (AR)فإن أشار إليه بالأمان ثم قال لم أرد الأمان قبل قوله لانه أعرف بما أراده ويعرف المشرك أنه لا أمان له ولا يتعرض له إلى أن يرجع إلى مأمنه لانه دخل على أنه آمن وإن أمن مشركا فرد الأمان لم يصح الأمان لانه إيجاب حق لغيره بعقد فلم يصح مع الرد كالإيجاب فى البيع والهبة وإن أمن أسيرا لم يصح الأمان لانه يبطل ما ثبت للإمام فيه من الخيار بين القتل والاسترقاق والمن والفداء وإن قال كنت أمنته قبل الأسر لم يقبل قوله لانه لا يملك عقد الأمان فى هذه الحال فلم يقبل إقراره به فصل وإن أسر امرأة حرة أو صبيا حرا رق بالأسر لان النبى صلى الله عليه وسلم قسم سبى بنى المصطلق واصطفى صفية من سبى خيبر وقسم سبى هوازن ثم استنزلته هوازن فنزل واستنزل الناس فنزلوا وإن أسر حر بالغ من أهل القتال فللإمام أن يختار ما يرى من القتل والاسترقاق والمن والفداء فإن رأى القتل قتل لقوله عز وجل فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ولان النبى صلى الله عليه وسلم قتل يوم بن أبى معيط وقتل يوم أحد أبا عزة الجمحى وقتل يوم الفتح ابن خطل وإن رأى المن عليه جاز لقوله عز وجل فإما منا بعد وإما فداء ولان بدر ثلاثة من المشركين من قريش مطعم بن عدى والنضر بن الحارث وعقبة النبى صلى الله عليه وسلم من على أبى عزة الجمحى ومن على ثمامة الحنفى ومن على أبى العاص بن الربيع وإن رأى أن يفادى بمال أو بمن أسر من المسلمين فادى به لقوله عز وجل فإما منا بعد وإما فداء وروى عمران بن الحصين رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم فادعى أسيرا من عقيل برجلين من أصحابه أسرتهما ثقيف وإن رأى أن يسترقه فإن كان من غير العرب نظرت فإن كان ممن له كتاب أو شبه كتاب استرقه لما روى عن ابن عباس أنه قال فى قوله عز وجل ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض وذلك يوم بدر والمسلمون يومئذ قليل فلما كثروا واشتد سلطانهم أمر الله عز وجل فى الأسارى فإما منا بعد وإما فداء فجعل الله سبحانه وتعالى للنبى صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فى أمر الأسارى بالخيار إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا استعبدوهم وإن شاءوا فادهم فإن كان من عبدة الأوثان ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى سعيد الإصطخرى أنه لا يجوز استرقاقه لانه لا يجوز إقراره على الكفر بالجزية فلم يجز الاسترقاق كالمرتد والثانى أنه يجوز لما رويناه عن ابن عباس ولان من جاز المن عليه فى الأسر جاز استرقاقه كأهل الكتاب وإن كان من العرب ففيه قولان قال فى الجديد يجوز استرقاقه ( والمفاداة به ) وهو الصحيح لان من جاز المن عليه والمفاداة به من الأسارى جاز استرقاقه كغير العرب وقال فى القديم لا يجوز استرقاقه لما روى معاذ رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين لو كان الاسترقاق ثابتا على العرب لكان اليوم وإنما هو أسر وفداء فإن تزوج عربى بأمة فأتت منه بولد فعلى القول الجديد الولد مملوك وعلى القديم الولد حر ولا ولاء عليه لانه حر من الأصل فصل ولا يختار الإمام فى الأسير من القتل والاسترقاق والمن والفداء إلا ما فيه الحظ للإسلام والمسلمين لانه ينظر لهما فلا يفعل إلا ما فيه الحظ لهما فإن بذل الأسير الجزية وطلب أن تعقد له الذمة وهو ممن يجوز أن تعقد له الذمة ففيه وجهان أحدهما أنه يجب قبولها كما يجب إذا بذل ( وهو ) فى غير الأسر ( وهو ممن يجوز أن تعقد لمثله الذمة ) والثانى أنه لا يجب لانه يسقط بذلك ما ثبت من اختيار القتل والاسترقاق والمن والفداء
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن أشار إليه بالأمان ثم قال لم أرد الأمان قبل قوله لانه أعرف بما أراده ويعرف المشرك أنه لا أمان له ولا يتعرض له إلى أن يرجع إلى مأمنه لانه دخل على أنه آمن وإن أمن مشركا فرد الأمان لم يصح الأمان لانه إيجاب حق لغيره بعقد فلم يصح مع الرد كالإيجاب فى البيع والهبة وإن أمن أسيرا لم يصح الأمان لانه يبطل ما ثبت للإمام فيه من الخيار بين القتل والاسترقاق والمن والفداء وإن قال كنت أمنته قبل الأسر لم يقبل قوله لانه لا يملك عقد الأمان فى هذه الحال فلم يقبل إقراره به فصل وإن أسر امرأة حرة أو صبيا حرا رق بالأسر لان النبى صلى الله عليه وسلم قسم سبى بنى المصطلق واصطفى صفية من سبى خيبر وقسم سبى هوازن ثم استنزلته هوازن فنزل واستنزل الناس فنزلوا وإن أسر حر بالغ من أهل القتال فللإمام أن يختار ما يرى من القتل والاسترقاق والمن والفداء فإن رأى القتل قتل لقوله عز وجل فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ولان النبى صلى الله عليه وسلم قتل يوم بن أبى معيط وقتل يوم أحد أبا عزة الجمحى وقتل يوم الفتح ابن خطل وإن رأى المن عليه جاز لقوله عز وجل فإما منا بعد وإما فداء ولان بدر ثلاثة من المشركين من قريش مطعم بن عدى والنضر بن الحارث وعقبة النبى صلى الله عليه وسلم من على أبى عزة الجمحى ومن على ثمامة الحنفى ومن على أبى العاص بن الربيع وإن رأى أن يفادى بمال أو بمن أسر من المسلمين فادى به لقوله عز وجل فإما منا بعد وإما فداء وروى عمران بن الحصين رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم فادعى أسيرا من عقيل برجلين من أصحابه أسرتهما ثقيف وإن رأى أن يسترقه فإن كان من غير العرب نظرت فإن كان ممن له كتاب أو شبه كتاب استرقه لما روى عن ابن عباس أنه قال فى قوله عز وجل ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض وذلك يوم بدر والمسلمون يومئذ قليل فلما كثروا واشتد سلطانهم أمر الله عز وجل فى الأسارى فإما منا بعد وإما فداء فجعل الله سبحانه وتعالى للنبى صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فى أمر الأسارى بالخيار إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا استعبدوهم وإن شاءوا فادهم فإن كان من عبدة الأوثان ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى سعيد الإصطخرى أنه لا يجوز استرقاقه لانه لا يجوز إقراره على الكفر بالجزية فلم يجز الاسترقاق كالمرتد والثانى أنه يجوز لما رويناه عن ابن عباس ولان من جاز المن عليه فى الأسر جاز استرقاقه كأهل الكتاب وإن كان من العرب ففيه قولان قال فى الجديد يجوز استرقاقه ( والمفاداة به ) وهو الصحيح لان من جاز المن عليه والمفاداة به من الأسارى جاز استرقاقه كغير العرب وقال فى القديم لا يجوز استرقاقه لما روى معاذ رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين لو كان الاسترقاق ثابتا على العرب لكان اليوم وإنما هو أسر وفداء فإن تزوج عربى بأمة فأتت منه بولد فعلى القول الجديد الولد مملوك وعلى القديم الولد حر ولا ولاء عليه لانه حر من الأصل فصل ولا يختار الإمام فى الأسير من القتل والاسترقاق والمن والفداء إلا ما فيه الحظ للإسلام والمسلمين لانه ينظر لهما فلا يفعل إلا ما فيه الحظ لهما فإن بذل الأسير الجزية وطلب أن تعقد له الذمة وهو ممن يجوز أن تعقد له الذمة ففيه وجهان أحدهما أنه يجب قبولها كما يجب إذا بذل ( وهو ) فى غير الأسر ( وهو ممن يجوز أن تعقد لمثله الذمة ) والثانى أنه لا يجب لانه يسقط بذلك ما ثبت من اختيار القتل والاسترقاق والمن والفداء