節 V03/P203Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P203)
Orijinal Metin (AR)ولو تزوج المكاتب بنت مولاه ثم مات المولى ومات المكاتب وترك وفاء فعليها أربعة أشهر وعشر دخل بها أو لم يدخل بها لأن النكاح عندنا لا يفسد بموت المولى فإذا مات المكاتب عن منكوحته الحرة وجبت عليها عدة الحرائر وإن لم يترك وفاء فعليها ثلاث حيض إن كان قد دخل بها وإن لم يكن دخل بها فلا عدة عليها لأنه مات عاجزا فملكته قبل موته وانفسخ النكاح ووجبت عليها العدة بالفرقة في حال الحياة إن كان دخل بها وإلا فلا فصل وأما أحكام العدة فمنها أنه لا يجوز للأجنبي نكاح المعتدة لقوله تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله قيل أي لا تعزموا على عقدة النكاح وقيل أي لا تعقدوا عقد النكاح حتى ينقضي ما كتب الله عليها من العدة ولأن النكاح بعد الطلاق الرجعي قائم من كل وجه وبعد الثلاث والبائن قائم من وجه حال قيام العدة لقيام بعض الآثار والثابت من وجه كالثابت من كل وجه في باب الحرمات احتياطا ويجوز لصاحب العدة أن يتزوجها لأن النهي عن التزوج للأجانب لا للأزواج لأن عدة الطلاق إنما لزمتها حقا للزوج لكونها باقية على حكم نكاحه من وجه فإنما يظهر في حق التحريم على الأجنبى لا على الزوج إذ لا يجوز أن يمنع حقه ومنها أنه لا يجوز للأجنبى خطبة المعتدة صريحا سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها زوجها أما المطلقة طلاقا رجعيا فلأنها زوجة المطلق لقيام ملك النكاح من كل وجه فلا يجوز خطبتها كما لا تجوز ( ( ( يجوز ) ) ) قبل الطلاق وأما المطلقة ثلاثا أو بائنا والمتوفى عنها زوجها فلأن النكاح حال قيام العدة قائم من كل وجه لقيام بعض آثاره كالثابت من كل وجه في باب الحرمة ولأن التصريح بالخطبة حال قيام النكاح من وجه وقوف موقف التهمة ورتع حول الحمى وقد قال النبي من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم وقال من رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه فلا يجوز التصريح بالخطبة في العدة أصلا وأما التعريض فلا يجوز أيضا في عدة الطلاق ولا بأس به في عدة الوفاة والفرق بينهما من وجهين أحدهما أنه لا يجوز للمعتدة من طلاق الخروج من منزلها أصلا بالليل ولا بالنهار فلا يمكن التعريض على وجه لا يقف عليه الناس والإظهار بذلك بالحضور إلى بيت زوجها قبيح وأما المتوفى عنها زوجها فيباح لها الخروج نهارا فيمكن التعريض على وجه لا يقف عليه سواها والثاني أن تعريض المطلقة اكتساب عداوة وبغض فيما بينها وبين زوجها إذ العدة من حقه بدليل أنه إذا لم يدخل بها لا تجب العدة ومعنى العداوة لا يتقدر بينها وبين الميت ولا بينها وبين ورثته أيضا لأن العدة في المتوفى عنها زوجها ليست لحق الزوج بدليل أنها تجب قبل الدخول بها فلا يكون التعريض في هذه العدة نسبيا ( ( ( تسبيبا ) ) ) إلى العداوة والبغض بينها وبين ورثة المتوفى فلم يكن بها بأس والأصل في جواز التعريض في عدة الوفاة قوله تعالى ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو تزوج المكاتب بنت مولاه ثم مات المولى ومات المكاتب وترك وفاء فعليها أربعة أشهر وعشر دخل بها أو لم يدخل بها لأن النكاح عندنا لا يفسد بموت المولى فإذا مات المكاتب عن منكوحته الحرة وجبت عليها عدة الحرائر وإن لم يترك وفاء فعليها ثلاث حيض إن كان قد دخل بها وإن لم يكن دخل بها فلا عدة عليها لأنه مات عاجزا فملكته قبل موته وانفسخ النكاح ووجبت عليها العدة بالفرقة في حال الحياة إن كان دخل بها وإلا فلا فصل وأما أحكام العدة فمنها أنه لا يجوز للأجنبي نكاح المعتدة لقوله تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله قيل أي لا تعزموا على عقدة النكاح وقيل أي لا تعقدوا عقد النكاح حتى ينقضي ما كتب الله عليها من العدة ولأن النكاح بعد الطلاق الرجعي قائم من كل وجه وبعد الثلاث والبائن قائم من وجه حال قيام العدة لقيام بعض الآثار والثابت من وجه كالثابت من كل وجه في باب الحرمات احتياطا ويجوز لصاحب العدة أن يتزوجها لأن النهي عن التزوج للأجانب لا للأزواج لأن عدة الطلاق إنما لزمتها حقا للزوج لكونها باقية على حكم نكاحه من وجه فإنما يظهر في حق التحريم على الأجنبى لا على الزوج إذ لا يجوز أن يمنع حقه ومنها أنه لا يجوز للأجنبى خطبة المعتدة صريحا سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها زوجها أما المطلقة طلاقا رجعيا فلأنها زوجة المطلق لقيام ملك النكاح من كل وجه فلا يجوز خطبتها كما لا تجوز ( ( ( يجوز ) ) ) قبل الطلاق وأما المطلقة ثلاثا أو بائنا والمتوفى عنها زوجها فلأن النكاح حال قيام العدة قائم من كل وجه لقيام بعض آثاره كالثابت من كل وجه في باب الحرمة ولأن التصريح بالخطبة حال قيام النكاح من وجه وقوف موقف التهمة ورتع حول الحمى وقد قال النبي من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم وقال من رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه فلا يجوز التصريح بالخطبة في العدة أصلا وأما التعريض فلا يجوز أيضا في عدة الطلاق ولا بأس به في عدة الوفاة والفرق بينهما من وجهين أحدهما أنه لا يجوز للمعتدة من طلاق الخروج من منزلها أصلا بالليل ولا بالنهار فلا يمكن التعريض على وجه لا يقف عليه الناس والإظهار بذلك بالحضور إلى بيت زوجها قبيح وأما المتوفى عنها زوجها فيباح لها الخروج نهارا فيمكن التعريض على وجه لا يقف عليه سواها والثاني أن تعريض المطلقة اكتساب عداوة وبغض فيما بينها وبين زوجها إذ العدة من حقه بدليل أنه إذا لم يدخل بها لا تجب العدة ومعنى العداوة لا يتقدر بينها وبين الميت ولا بينها وبين ورثته أيضا لأن العدة في المتوفى عنها زوجها ليست لحق الزوج بدليل أنها تجب قبل الدخول بها فلا يكون التعريض في هذه العدة نسبيا ( ( ( تسبيبا ) ) ) إلى العداوة والبغض بينها وبين ورثة المتوفى فلم يكن بها بأس والأصل في جواز التعريض في عدة الوفاة قوله تعالى ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء
節 V03/P203–V03/P204Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P203–V03/P204)
Orijinal Metin (AR)واختلف أهل التأويل في التعريض أنه ما هو قال بعضهم هو أن يقول لها إنك لجميلة ( ( ( الجميلة ) ) ) وإني فيك لراغب وإنك لتعجبيني ( ( ( لتعجبينني ) ) ) أو إني لأرجو أن نجتمع أو ما أجاوزك إلى غيرك وإنك لنافعة وهذا غير سديد ولا يحل لأحد أن يشافه امرأة أجنبية لا يحل له نكاحها للحال بمثل هذه الكلمات لأن بعضها صريح في الخطبة وبعضها صريح في إظهار الرغبة فلا يجوز شيء من ذلك وإنما المرخص هو التعريض وهو أن يرى من نفسه الرغبة في نكاحها بدلالة في الكلام من غير تصريح به إذ التعريض في اللغة هو تضمين الكلام في الدلالة على شيء من غير التصريح به بالقول على ما ذكر في الخبر أن فاطمة بنت قيس لما استشارت رسول الله وهي معتدة فقال لها إذا انقضت عدتك فآذنيني فآذنته في رجلين كانا خطباها فقال لها أما فلان فإنه لا يرفع العصا عن عاتقه وأما فلان فإنه صعلوك لا مال له فهل لك في أسامة بن زيد فكان قوله آذنيني كناية خطاب إلى أن أشار عليه الصلاة والسلام إلى أسامة بن زيد وصرح به وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال التعريض بالخطبة أن يقول لها أريد أن أتزوج امرأة من أمرها كذا وكذا يعرض لها بالقول والله عز وجل أعلم ومنها حرمة الخروج من البيت لبعض المعتدات دون بعض وجملة الكلام في هذا الحكم أن المعتدة لا يخلو إما أن تكون معتدة من نكاح صحيح وإما أن تكون معتدة من نكاح فاسد ولا يخلو إما أن تكون حرة وإما تكون أمة بالغة أو صغيرة عاقلة أو مجنونة مسلمة أو كتابية مطلقة أو متوفى عنها زوجها والحال حال الاختيار أو حال الاضطرار فإن كانت معتدة من نكاح صحيح وهي حرة مطلقة بالغة عاقلة مسلمة والحال حال الاختيار فإنها لا تخرج ليلا ولا نهارا سواء كان الطلاق ثلاثا أو بائنا أو رجعيا أما في الطلاق الرجعي فلقوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة قيل في تأويل قوله عز وجل إلا أن يأتين بفاحشة مبينة إلا أن تزني فتخرج لإقامة الحد عليها وقبل ( ( ( وقيل ) ) ) الفاحشة هي الخروج نفسه أي إلا أن يخرجن فيكون خروجهن فاحشة نهى الله تعالى الأزواج عن الإخراج والمعتدات عن الخروج وقوله تعالى أسكنوهن من حيث سكنتم والأمر بالإسكان نهي عن الإخراج والخروج ولأنها زوجته بعد الطلاق الرجعي لقيام ملك النكاح من كل وجه فلا يباح لها الخروج كما قبل الطلاق إلا أن بعد الطلاق لا يباح لها الخروج وإن أذن لها بالخروج بخلاف ما قبل الطلاق لأن حرمة الخروج بعد الطلاق لمكان العدة وفي العدة حق الله تعالى فلا يملك إبطاله بخلاف ما قبل الطلاق لأن الحرمة ثمة لحق الزوج خاصة فيملك ابطال حق نفسه بالإذن بالخروج ولأن الزوج يحتاج إلى تحصين مائه والمنع من الخروج طريق التحصين للماء لأن الخروج يريب الزوج أنه وطئها غيره فيشتبه النسب إذا حبلت وأما في الطلاق الثلاث أو البائن فلعموم النهي ومساس الحاجة إلى تحصين الماء على ما بينا وأما المتوفى عنها زوجها فلا تخرج ليلا ولا بأس بأن تخرج نهارا في حوائجها لأنها تحتاج إلى الخروج بالنهار لاكتساب ما تنفقه لأنه لا نفقة لها من الزوج المتوفى بل نفقتها عليها فتحتاج إلى الخروج لتحصيل النفقة ولا تخرج بالليل لعدم الحاجة إلى الخروج بالليل بخلاف المطلقة فإن نفقتها على الزوج فلا تحتاج إلى الخروج حتى لو اختلعت بنفقة عدتها بعض مشايخنا قالوا يباح لها الخروج بالنهار للاكتساب لأنها بمعنى المتوفى عنها زوجها
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلف أهل التأويل في التعريض أنه ما هو قال بعضهم هو أن يقول لها إنك لجميلة ( ( ( الجميلة ) ) ) وإني فيك لراغب وإنك لتعجبيني ( ( ( لتعجبينني ) ) ) أو إني لأرجو أن نجتمع أو ما أجاوزك إلى غيرك وإنك لنافعة وهذا غير سديد ولا يحل لأحد أن يشافه امرأة أجنبية لا يحل له نكاحها للحال بمثل هذه الكلمات لأن بعضها صريح في الخطبة وبعضها صريح في إظهار الرغبة فلا يجوز شيء من ذلك وإنما المرخص هو التعريض وهو أن يرى من نفسه الرغبة في نكاحها بدلالة في الكلام من غير تصريح به إذ التعريض في اللغة هو تضمين الكلام في الدلالة على شيء من غير التصريح به بالقول على ما ذكر في الخبر أن فاطمة بنت قيس لما استشارت رسول الله وهي معتدة فقال لها إذا انقضت عدتك فآذنيني فآذنته في رجلين كانا خطباها فقال لها أما فلان فإنه لا يرفع العصا عن عاتقه وأما فلان فإنه صعلوك لا مال له فهل لك في أسامة بن زيد فكان قوله آذنيني كناية خطاب إلى أن أشار عليه الصلاة والسلام إلى أسامة بن زيد وصرح به وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال التعريض بالخطبة أن يقول لها أريد أن أتزوج امرأة من أمرها كذا وكذا يعرض لها بالقول والله عز وجل أعلم ومنها حرمة الخروج من البيت لبعض المعتدات دون بعض وجملة الكلام في هذا الحكم أن المعتدة لا يخلو إما أن تكون معتدة من نكاح صحيح وإما أن تكون معتدة من نكاح فاسد ولا يخلو إما أن تكون حرة وإما تكون أمة بالغة أو صغيرة عاقلة أو مجنونة مسلمة أو كتابية مطلقة أو متوفى عنها زوجها والحال حال الاختيار أو حال الاضطرار فإن كانت معتدة من نكاح صحيح وهي حرة مطلقة بالغة عاقلة مسلمة والحال حال الاختيار فإنها لا تخرج ليلا ولا نهارا سواء كان الطلاق ثلاثا أو بائنا أو رجعيا أما في الطلاق الرجعي فلقوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة قيل في تأويل قوله عز وجل إلا أن يأتين بفاحشة مبينة إلا أن تزني فتخرج لإقامة الحد عليها وقبل ( ( ( وقيل ) ) ) الفاحشة هي الخروج نفسه أي إلا أن يخرجن فيكون خروجهن فاحشة نهى الله تعالى الأزواج عن الإخراج والمعتدات عن الخروج وقوله تعالى أسكنوهن من حيث سكنتم والأمر بالإسكان نهي عن الإخراج والخروج ولأنها زوجته بعد الطلاق الرجعي لقيام ملك النكاح من كل وجه فلا يباح لها الخروج كما قبل الطلاق إلا أن بعد الطلاق لا يباح لها الخروج وإن أذن لها بالخروج بخلاف ما قبل الطلاق لأن حرمة الخروج بعد الطلاق لمكان العدة وفي العدة حق الله تعالى فلا يملك إبطاله بخلاف ما قبل الطلاق لأن الحرمة ثمة لحق الزوج خاصة فيملك ابطال حق نفسه بالإذن بالخروج ولأن الزوج يحتاج إلى تحصين مائه والمنع من الخروج طريق التحصين للماء لأن الخروج يريب الزوج أنه وطئها غيره فيشتبه النسب إذا حبلت وأما في الطلاق الثلاث أو البائن فلعموم النهي ومساس الحاجة إلى تحصين الماء على ما بينا وأما المتوفى عنها زوجها فلا تخرج ليلا ولا بأس بأن تخرج نهارا في حوائجها لأنها تحتاج إلى الخروج بالنهار لاكتساب ما تنفقه لأنه لا نفقة لها من الزوج المتوفى بل نفقتها عليها فتحتاج إلى الخروج لتحصيل النفقة ولا تخرج بالليل لعدم الحاجة إلى الخروج بالليل بخلاف المطلقة فإن نفقتها على الزوج فلا تحتاج إلى الخروج حتى لو اختلعت بنفقة عدتها بعض مشايخنا قالوا يباح لها الخروج بالنهار للاكتساب لأنها بمعنى المتوفى عنها زوجها
節 V03/P204–V03/P205Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P204–V03/P205)
Orijinal Metin (AR)وبعضهم قالوا لا يباح لها الخروج لأنها هي التي أبطلت النفقة بإختيارها والنفقة حق لها فتقدر على إبطاله فأما لزوم البيت فحق عليها فلا تملك إبطالة وإذا خرجت بالنهار في حوائجها لا تبيت عن منزلها الذي تعتد فيه والأصل فيه ما روي أن فريعة أخت أبي سعيد الخدري رضي الله عنه لما قتل زوجها أتت النبي فاستأذنته في الانتقال إلى بني خدرة فقال لها امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله وفي رواية لما استأذنت أذن لها ثم دعاها فقال أعيدي المسألة فأعادت فقال لا حتى يبلغ الكتاب أجله أفادنا الحديث حكمين إباحة الخروج بالنهار وحرمة الانتقال حيث لم ينكر خروجها ومنعها من الانتقال فدل على جواز الخروج بالنهار من غير انتقال وروى علقمة أن نسوة من همدان نعى إليهن أزواجهن فسألن ابن مسعود رضي الله عنه فقلن إنا نستوحش فأمرهن أن يجتمعن بالنهار فإذا كان بالليل ( ( ( الليل ) ) ) فلترح كل امرأة إلى بيتها وروي عن محمد أنه قال لا بأس أن تنام عن بيتها أقل من نصف الليل لأن البينونة ( ( ( البيتوتة ) ) ) في العرف عبارة عن الكون في البيت أكثر الليل فما دونه لا يسمى بيتوتة في العرف ومنزلها الذي تؤمر بالسكون فيه للاعتداد هو الموضع الذي كانت تسكنه قبل مفارقة زوجها وقبل موته سواء كان الزوج ساكنا فيه أو لم يكن لأن الله تعالى أضاف البيت إليها بقوله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن والبيت المضاف إليها هو الذي تسكنه ولهذا قال أصحابنا إنها إذا زارت أهلها فطلقها زوجها كان عليها أن تعود إلى منزلها الذي كانت تسكن فيه فتعتد ثمة لأن ذلك هو الموضع الذي يضاف إليها وإن كانت هي في غيره وهذا في حالة الاختيار وأما في حالة الضرورة فإن اضطرت إلى الخروج من بيتها بأن خافت سقوط منزلها أو خافت على متاعها أو كان المنزل بأجرة ولا تجد ما تؤديه في أجرته في عدة الوفاة فلا بأس عند ذلك أن تنتقل ولأن كانت تقدر على الأجرة لا تنتقل وإن كان المنزل لزوجها وقد مات عنها فلها أن تسكن في نصيبها إن كان نصيبها من ذلك ما تكتفي به في السكنى وتستتر عن سائر الورثة ممن ليس بمحرم لها وإن كان نصيبها لا يكفيها أو خافت على متاعها منهم فلا بأس أن تنتقل وإنما كان كذلك لأن السكنى وجبت بطريق العبادة حقا لله تعالى عليها والعبادات تسقط بالأعذار وقد روي أنه لما قتل عمر رضي الله عنه نقل علي رضي الله عنه أم كلثوم رضي الله عنها لأنها كانت في دار الإجارة وقد روي أن عائشة رضي الله عنها نقلت أختها أم كلثوم بنت أبي بكر رضي الله عنه لما قتل طلحة رضي الله عنه فدل ذلك على جواز الانتقال للعذر وإذا كانت تقدر على أجرة البيت في عدة الوفاة فلا عذر فلا تسقط عنها العبادة كالمتيمم إذا قدر على شراء الماء بأن وجد ثمنه وجب عليه الشراء وإن لم يقدر لا يجب لعذر العدم كذا ههنا وإذا انتقلت لعذر يكون سكناها في البيت الذي انتقلت إليه بمنزلة كونها في المنزل الذي انتقلت منه في حرمة الخروج عنه لأن الانتقال من الأول إليه كان لعذر فصار المنزل الذي انتقلت إليه كأنه منزلها من الأصل فلزمها المقام فيه حتى تنقضي العدة وكذا ليس للمعتدة من طلاق ثلاث أو بائن أن تخرج من منزلها الذي تعتد فيه إلى سفر إذا كانت معتدة من نكاح صحيح وهي على الصفات التي ذكرناها ولا يجوز للزوج أن يسافر بها أيضا لقوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن وقوله عز وجل هن كناية عن المعتدات ولأن الزوجية قد زالت بالثلاث والبائن فلا يجوز له المسافرة بها
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبعضهم قالوا لا يباح لها الخروج لأنها هي التي أبطلت النفقة بإختيارها والنفقة حق لها فتقدر على إبطاله فأما لزوم البيت فحق عليها فلا تملك إبطالة وإذا خرجت بالنهار في حوائجها لا تبيت عن منزلها الذي تعتد فيه والأصل فيه ما روي أن فريعة أخت أبي سعيد الخدري رضي الله عنه لما قتل زوجها أتت النبي فاستأذنته في الانتقال إلى بني خدرة فقال لها امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله وفي رواية لما استأذنت أذن لها ثم دعاها فقال أعيدي المسألة فأعادت فقال لا حتى يبلغ الكتاب أجله أفادنا الحديث حكمين إباحة الخروج بالنهار وحرمة الانتقال حيث لم ينكر خروجها ومنعها من الانتقال فدل على جواز الخروج بالنهار من غير انتقال وروى علقمة أن نسوة من همدان نعى إليهن أزواجهن فسألن ابن مسعود رضي الله عنه فقلن إنا نستوحش فأمرهن أن يجتمعن بالنهار فإذا كان بالليل ( ( ( الليل ) ) ) فلترح كل امرأة إلى بيتها وروي عن محمد أنه قال لا بأس أن تنام عن بيتها أقل من نصف الليل لأن البينونة ( ( ( البيتوتة ) ) ) في العرف عبارة عن الكون في البيت أكثر الليل فما دونه لا يسمى بيتوتة في العرف ومنزلها الذي تؤمر بالسكون فيه للاعتداد هو الموضع الذي كانت تسكنه قبل مفارقة زوجها وقبل موته سواء كان الزوج ساكنا فيه أو لم يكن لأن الله تعالى أضاف البيت إليها بقوله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن والبيت المضاف إليها هو الذي تسكنه ولهذا قال أصحابنا إنها إذا زارت أهلها فطلقها زوجها كان عليها أن تعود إلى منزلها الذي كانت تسكن فيه فتعتد ثمة لأن ذلك هو الموضع الذي يضاف إليها وإن كانت هي في غيره وهذا في حالة الاختيار وأما في حالة الضرورة فإن اضطرت إلى الخروج من بيتها بأن خافت سقوط منزلها أو خافت على متاعها أو كان المنزل بأجرة ولا تجد ما تؤديه في أجرته في عدة الوفاة فلا بأس عند ذلك أن تنتقل ولأن كانت تقدر على الأجرة لا تنتقل وإن كان المنزل لزوجها وقد مات عنها فلها أن تسكن في نصيبها إن كان نصيبها من ذلك ما تكتفي به في السكنى وتستتر عن سائر الورثة ممن ليس بمحرم لها وإن كان نصيبها لا يكفيها أو خافت على متاعها منهم فلا بأس أن تنتقل وإنما كان كذلك لأن السكنى وجبت بطريق العبادة حقا لله تعالى عليها والعبادات تسقط بالأعذار وقد روي أنه لما قتل عمر رضي الله عنه نقل علي رضي الله عنه أم كلثوم رضي الله عنها لأنها كانت في دار الإجارة وقد روي أن عائشة رضي الله عنها نقلت أختها أم كلثوم بنت أبي بكر رضي الله عنه لما قتل طلحة رضي الله عنه فدل ذلك على جواز الانتقال للعذر وإذا كانت تقدر على أجرة البيت في عدة الوفاة فلا عذر فلا تسقط عنها العبادة كالمتيمم إذا قدر على شراء الماء بأن وجد ثمنه وجب عليه الشراء وإن لم يقدر لا يجب لعذر العدم كذا ههنا وإذا انتقلت لعذر يكون سكناها في البيت الذي انتقلت إليه بمنزلة كونها في المنزل الذي انتقلت منه في حرمة الخروج عنه لأن الانتقال من الأول إليه كان لعذر فصار المنزل الذي انتقلت إليه كأنه منزلها من الأصل فلزمها المقام فيه حتى تنقضي العدة وكذا ليس للمعتدة من طلاق ثلاث أو بائن أن تخرج من منزلها الذي تعتد فيه إلى سفر إذا كانت معتدة من نكاح صحيح وهي على الصفات التي ذكرناها ولا يجوز للزوج أن يسافر بها أيضا لقوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن وقوله عز وجل هن كناية عن المعتدات ولأن الزوجية قد زالت بالثلاث والبائن فلا يجوز له المسافرة بها
節 V03/P205–V03/P206Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P205–V03/P206)
Orijinal Metin (AR)وكذا المعتدة من طلاق رجعي ليس لها أن تخرج إلى سفر سواء كان سفر حج فريضة أو غير ذلك لا مع زوجها ولا مع محرم غيره حتى تنقضي عدتها أو يراجعها لعموم قوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن من غير فصل بين خروج وخروج ولما ذكرنا أن الزوجية قائمة لأن ملك النكاح قائم فلا يباح لها الخروج لأن العدة لما منعت أصل الخروج فلأن تمنع من خروج مديد وهو الخروج إلى السفر أولى وإنما استوى فيه سفر الحج وغيره وإن كان حج الإسلام فرضا لأن المقام في منزلها واجب لا يمكن تداركه بعد انقضاء العدة وسفر الحج واجب يمكن تداركه بعد انقضاء العدة لأن جميع العمر وقته فكان تقديم واجب لا يمكن تداركه بعد الفوت جمعا بين الواجبين فكان أولى وليس لزوجها أن يسافر بها عند أصحابنا الثلاثة وقال زفر له ذلك واختلف مشايخنا في تخريج قول زفر قال بعضهم إنما قال ذلك لأنه قد ثبت من أصل أصحابنا أن الطلاق الرجعي عدم في حق الحكم قبل انقضاء العدة فكان الحال قبل الرجعة وبعدها سواء وقال بعضهم إنما قال ذلك لأن المسافرة بها رجعة عنده دلالة ووجهه أن إخراج المعتدة من بيت العدة حرام فلو لم يكن من قصده الرجعة لم يسافر بها ظاهرا تحرزا عن الحرام فيجعل المسافرة بها رجعة دلالة حملا لأمره على الصلاح صيانة له عن ارتكاب الحرام ولهذا جعلنا القبلة واللمس عن شهرة ( ( ( شهوة ) ) ) رجعة كذا هذا ولنا قوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة نهى الأزواج عن الإخراج والنساء عن الخروج وبه تبين فساد التخريج الأول لأن نص الكتاب العزيز ( ( ( العزير ) ) ) يقتضي حرمة إخراج المعتدة وإن كان ملك النكاح قائما في الطلاق الرجعي فيترك القياس في مقابلة النص وإليه أشار أبو حنيفة فيما روي عنه أنه قال لا يسافر بها ليس من قبل أنه غير زوج وهو زوج وهو بمنزلة المحرم لكن الله تعالى قال لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن وأما التخريج الثاني وهو قولهم إن مسافرة الزوج بها دلالة الرجعة فممنوع وماذ ( ( ( وما ) ) ) كروا ( ( ( ذكروا ) ) ) أن الظاهر أنه يريد الرجعة تحرزا عن الحرام فذلك فيما كان النهي في التحريم ظاهرا فأما فيما كان خفيا فلا وحرمة إخراج المعتدة عن طلاق رجعي مع قيام ملك النكاح من كل وجه مما لا يخفى عن الفقهاء فضلا عن العوام فلا يثبت الامتناع عنه من طريق الدلالة مع ما أن الخلاف ثابت فيما إذا كان الزوج يقول أنه لا يراجعها نصا ولا معتبر بالدلالة مع التصريح بخلافها وإذا لم تكن المسافرة بها دلالة الرجعة فلو أخرجها لأخرجها مع قيام العدة وهذا حرام بالنص وقد قالوا فيمن خرجت محرمة فطلقها الزوج وبينها وبين مصرها أقل من ثلاثة أيام أنها ترجع وتصير بمنزلة المحصر لأنها صارت ممنوعة من المضي في حجها لمكان العدة فأما إذا راجعها الزوج فقد بطلت العدة وعادت الزوجية فجاز له السفر بها ويستوي الجواب في حرمة الخروج والإخراج إلى السفر وما دون ذلك لعموم النهي إلا أن النهي عن الخروج والإخراج إلى ما دون السفر أخف لخفة الخروج والإخراج في نفسه وإذا خرج مع امرأته مسافرا فطلقها في بعض الطريق أو مات عنها فإن كان بينها وبين مصرها الذي خرجت منه أقل من ثلاثة أيام وبينها وبين مقصدها ثلاثة أيام فصاعدا رجعت إلى مصرها لأنها لو مضت لاحتاجت إلى إنشاء سفر وهي معتدة ولو رجعت ما احتاجت إلى ذلك فكان الرجوع أولى كما إذا طلقت في المصر خارج بيتها أنها تعود إلى بيتها كذا هذا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذا المعتدة من طلاق رجعي ليس لها أن تخرج إلى سفر سواء كان سفر حج فريضة أو غير ذلك لا مع زوجها ولا مع محرم غيره حتى تنقضي عدتها أو يراجعها لعموم قوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن من غير فصل بين خروج وخروج ولما ذكرنا أن الزوجية قائمة لأن ملك النكاح قائم فلا يباح لها الخروج لأن العدة لما منعت أصل الخروج فلأن تمنع من خروج مديد وهو الخروج إلى السفر أولى وإنما استوى فيه سفر الحج وغيره وإن كان حج الإسلام فرضا لأن المقام في منزلها واجب لا يمكن تداركه بعد انقضاء العدة وسفر الحج واجب يمكن تداركه بعد انقضاء العدة لأن جميع العمر وقته فكان تقديم واجب لا يمكن تداركه بعد الفوت جمعا بين الواجبين فكان أولى وليس لزوجها أن يسافر بها عند أصحابنا الثلاثة وقال زفر له ذلك واختلف مشايخنا في تخريج قول زفر قال بعضهم إنما قال ذلك لأنه قد ثبت من أصل أصحابنا أن الطلاق الرجعي عدم في حق الحكم قبل انقضاء العدة فكان الحال قبل الرجعة وبعدها سواء وقال بعضهم إنما قال ذلك لأن المسافرة بها رجعة عنده دلالة ووجهه أن إخراج المعتدة من بيت العدة حرام فلو لم يكن من قصده الرجعة لم يسافر بها ظاهرا تحرزا عن الحرام فيجعل المسافرة بها رجعة دلالة حملا لأمره على الصلاح صيانة له عن ارتكاب الحرام ولهذا جعلنا القبلة واللمس عن شهرة ( ( ( شهوة ) ) ) رجعة كذا هذا ولنا قوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة نهى الأزواج عن الإخراج والنساء عن الخروج وبه تبين فساد التخريج الأول لأن نص الكتاب العزيز ( ( ( العزير ) ) ) يقتضي حرمة إخراج المعتدة وإن كان ملك النكاح قائما في الطلاق الرجعي فيترك القياس في مقابلة النص وإليه أشار أبو حنيفة فيما روي عنه أنه قال لا يسافر بها ليس من قبل أنه غير زوج وهو زوج وهو بمنزلة المحرم لكن الله تعالى قال لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن وأما التخريج الثاني وهو قولهم إن مسافرة الزوج بها دلالة الرجعة فممنوع وماذ ( ( ( وما ) ) ) كروا ( ( ( ذكروا ) ) ) أن الظاهر أنه يريد الرجعة تحرزا عن الحرام فذلك فيما كان النهي في التحريم ظاهرا فأما فيما كان خفيا فلا وحرمة إخراج المعتدة عن طلاق رجعي مع قيام ملك النكاح من كل وجه مما لا يخفى عن الفقهاء فضلا عن العوام فلا يثبت الامتناع عنه من طريق الدلالة مع ما أن الخلاف ثابت فيما إذا كان الزوج يقول أنه لا يراجعها نصا ولا معتبر بالدلالة مع التصريح بخلافها وإذا لم تكن المسافرة بها دلالة الرجعة فلو أخرجها لأخرجها مع قيام العدة وهذا حرام بالنص وقد قالوا فيمن خرجت محرمة فطلقها الزوج وبينها وبين مصرها أقل من ثلاثة أيام أنها ترجع وتصير بمنزلة المحصر لأنها صارت ممنوعة من المضي في حجها لمكان العدة فأما إذا راجعها الزوج فقد بطلت العدة وعادت الزوجية فجاز له السفر بها ويستوي الجواب في حرمة الخروج والإخراج إلى السفر وما دون ذلك لعموم النهي إلا أن النهي عن الخروج والإخراج إلى ما دون السفر أخف لخفة الخروج والإخراج في نفسه وإذا خرج مع امرأته مسافرا فطلقها في بعض الطريق أو مات عنها فإن كان بينها وبين مصرها الذي خرجت منه أقل من ثلاثة أيام وبينها وبين مقصدها ثلاثة أيام فصاعدا رجعت إلى مصرها لأنها لو مضت لاحتاجت إلى إنشاء سفر وهي معتدة ولو رجعت ما احتاجت إلى ذلك فكان الرجوع أولى كما إذا طلقت في المصر خارج بيتها أنها تعود إلى بيتها كذا هذا
節 V03/P206Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P206)
Orijinal Metin (AR)وإن كان بينها وبين مصرها ثلاثة أيام فصاعدا وبينها وبين مقصدها أقل من ثلاثة أيام فإنها تمضي لأنه ليس في المضي إنشاء سفر وفي الرجوع إنشاء سفر والمعتدة ممنوعة عن السفر وسواء كان الطلاق في موضع لا يصلح للإقامة كالمفازة ونحوها أو في موضع يصلح لها كالمصر ونحوها وإن كان بينها ( ( ( بينهما ) ) ) وبين مصرها ثلاثة أيام وبينها وبين مقصدها ثلاثة أيام فصاعدا فإن كان الطلاق في المفازة أو في موضع لا يصلح للإقامة بأن خافت على نفسها أو متاعها فهي بالخيار إن شاءت مضت وإن شاءت رجعت لأنه ليس أحدهما بأولى من الآخر سواء كان معها محرم أو لم يكن وإذا عادت أو مضت فبلغت أدنى المواضع فهي بالخيار إن شاءت مضت وإن شاءت رجعت إلى التي تصلح للإقامة في مضيها أو رجوعها أقامت فيه واعتدت إن لم تجد محرما بلا خلاف وإن وجدت فكذلك عند أبي حنيفة لأنه لو وجد الطلاق فيه ابتداء لكان لا يجوز لها أن تتجاوزه عنده وإن وجدت محرما فكذا إذا وصلت إليه وإن كان الطلاق في المصر أو في موضع يصلح للإقامة اختلف فيه قال أبو حنيفة تقيم فيه حتى تنقضي عدتها ولا تخرج بعد انقضاء عدتها إلا مع محرم حجا كان أو غيره وقال أبو يوسف ومحمد إن كان معها محرم مضت على سفرها وجه قولهما أن حرمة الخروج ليست لأجل العدة بل لمكان السفر بدليل أنه يباح لها الخروج إذا لم يكن بين مقصدها ومنزلها مسيرة ثلاث أيام ومعلوم أن الحرمة الثابتة للعدة لا تختلف بالسفر وغير السفر وإذا كانت الحرمة لمكان السفر تسقط بوجود المحرم ولأبي حنيفة أن العدة مانعة من الخروج والسفر في الأصل إلا أن الخروج إلى ما دون السفر ههنا سقط اعتباره لأنه ليس بخروج مبتدأ بل هو خروج مبني على الخروج الأول فلا يكون له حكم نفسه بخلاف الخروج من بيت الزوج لأنه خروج مبتدأ فإذا كان من الجانبين جميعا مسيرة سفر كانت منشئة للخروج باعتبار السفر فيتناوله التحريم وما حرم لأجل العدة لا يسقط بوجود المحرم وأما المعتدة في النكاح الفاسد فلها أن تخرج لأن أحكام العدة مرتبة على أحكام النكاح بل هي أحكام النكاح السابق في الحقيقة بقيت بعد الطلاق والوفاة والنكاح للفاسد ( ( ( الفاسد ) ) ) لا يفيد المنع من الخروج فكذا العدة إلا إذا منعها الزوج لتحصين مائه فله ذلك وأما الأمة والمدبرة وأم الولد والمكاتبة والمستسعاة على أصل أبي حنيفة فيخرجن في ذلك كله من الطلاق والوفاة أما الأمة فلما ذكرنا أن حال العدة مبنية على حال النكاح ولا يلزمها المقام في منزل زوجها في حال النكاح كذا في حال العدة ولأن خدمتها حق المولى فلو منعناها من الخروج لأبطلنا حق المولى في الخدمة من غير رضاه وهذا لا يجوز إلا إذا بوأها مولاها منزلا فحينئذ لا تخرج ما دامت على ذلك لأنه رضي بسقوط حق نفسه وإن أراد المولى أن يخرجها فله ذلك لأن الخدمة للمولى وإنما كان أعارها للزوج وللمعير أن يسترد العارية ولما ذكرنا أن حال العدة معتبرة بحال النكاح مرتبة عليها ولو بوأها المولى في حال النكاح كان للزوج أن يمنعها من الخروج حتى يبدو للمولى فكذا في حال العدة وروى ابن سماعة عن محمد في الأمة إذا طلقها زوجها وكان المولى مستغنيا عن خدمتها فلها أن تخرج وإن لم يأمرها لأنه قال إذا جاز لها أن تخرج بإذنه جاز لها أن تخرج بكل وجه ألا ترى أن حرمة الخروج لحق الله تعالى فلو لزمها لم يسقط بإذنه وكذلك المدبرة لما قلنا وكذلك أم الولد إذا طلقها زوجها أو مات عنها لأنها أمة المولى وكذا إذا عتقت أو مات عنها سيدها لها أن تخرج لأن عدتها عدة وطء فكانت كالمنكوحة نكاحا فاسدا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان بينها وبين مصرها ثلاثة أيام فصاعدا وبينها وبين مقصدها أقل من ثلاثة أيام فإنها تمضي لأنه ليس في المضي إنشاء سفر وفي الرجوع إنشاء سفر والمعتدة ممنوعة عن السفر وسواء كان الطلاق في موضع لا يصلح للإقامة كالمفازة ونحوها أو في موضع يصلح لها كالمصر ونحوها وإن كان بينها ( ( ( بينهما ) ) ) وبين مصرها ثلاثة أيام وبينها وبين مقصدها ثلاثة أيام فصاعدا فإن كان الطلاق في المفازة أو في موضع لا يصلح للإقامة بأن خافت على نفسها أو متاعها فهي بالخيار إن شاءت مضت وإن شاءت رجعت لأنه ليس أحدهما بأولى من الآخر سواء كان معها محرم أو لم يكن وإذا عادت أو مضت فبلغت أدنى المواضع فهي بالخيار إن شاءت مضت وإن شاءت رجعت إلى التي تصلح للإقامة في مضيها أو رجوعها أقامت فيه واعتدت إن لم تجد محرما بلا خلاف وإن وجدت فكذلك عند أبي حنيفة لأنه لو وجد الطلاق فيه ابتداء لكان لا يجوز لها أن تتجاوزه عنده وإن وجدت محرما فكذا إذا وصلت إليه وإن كان الطلاق في المصر أو في موضع يصلح للإقامة اختلف فيه قال أبو حنيفة تقيم فيه حتى تنقضي عدتها ولا تخرج بعد انقضاء عدتها إلا مع محرم حجا كان أو غيره وقال أبو يوسف ومحمد إن كان معها محرم مضت على سفرها وجه قولهما أن حرمة الخروج ليست لأجل العدة بل لمكان السفر بدليل أنه يباح لها الخروج إذا لم يكن بين مقصدها ومنزلها مسيرة ثلاث أيام ومعلوم أن الحرمة الثابتة للعدة لا تختلف بالسفر وغير السفر وإذا كانت الحرمة لمكان السفر تسقط بوجود المحرم ولأبي حنيفة أن العدة مانعة من الخروج والسفر في الأصل إلا أن الخروج إلى ما دون السفر ههنا سقط اعتباره لأنه ليس بخروج مبتدأ بل هو خروج مبني على الخروج الأول فلا يكون له حكم نفسه بخلاف الخروج من بيت الزوج لأنه خروج مبتدأ فإذا كان من الجانبين جميعا مسيرة سفر كانت منشئة للخروج باعتبار السفر فيتناوله التحريم وما حرم لأجل العدة لا يسقط بوجود المحرم وأما المعتدة في النكاح الفاسد فلها أن تخرج لأن أحكام العدة مرتبة على أحكام النكاح بل هي أحكام النكاح السابق في الحقيقة بقيت بعد الطلاق والوفاة والنكاح للفاسد ( ( ( الفاسد ) ) ) لا يفيد المنع من الخروج فكذا العدة إلا إذا منعها الزوج لتحصين مائه فله ذلك وأما الأمة والمدبرة وأم الولد والمكاتبة والمستسعاة على أصل أبي حنيفة فيخرجن في ذلك كله من الطلاق والوفاة أما الأمة فلما ذكرنا أن حال العدة مبنية على حال النكاح ولا يلزمها المقام في منزل زوجها في حال النكاح كذا في حال العدة ولأن خدمتها حق المولى فلو منعناها من الخروج لأبطلنا حق المولى في الخدمة من غير رضاه وهذا لا يجوز إلا إذا بوأها مولاها منزلا فحينئذ لا تخرج ما دامت على ذلك لأنه رضي بسقوط حق نفسه وإن أراد المولى أن يخرجها فله ذلك لأن الخدمة للمولى وإنما كان أعارها للزوج وللمعير أن يسترد العارية ولما ذكرنا أن حال العدة معتبرة بحال النكاح مرتبة عليها ولو بوأها المولى في حال النكاح كان للزوج أن يمنعها من الخروج حتى يبدو للمولى فكذا في حال العدة وروى ابن سماعة عن محمد في الأمة إذا طلقها زوجها وكان المولى مستغنيا عن خدمتها فلها أن تخرج وإن لم يأمرها لأنه قال إذا جاز لها أن تخرج بإذنه جاز لها أن تخرج بكل وجه ألا ترى أن حرمة الخروج لحق الله تعالى فلو لزمها لم يسقط بإذنه وكذلك المدبرة لما قلنا وكذلك أم الولد إذا طلقها زوجها أو مات عنها لأنها أمة المولى وكذا إذا عتقت أو مات عنها سيدها لها أن تخرج لأن عدتها عدة وطء فكانت كالمنكوحة نكاحا فاسدا
節 V03/P206–V03/P207Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P206–V03/P207)
Orijinal Metin (AR)وأما المكاتبة فلأن سعايتها حق المولى إذ بها يصل المولى إلى حقه فلو منعناها من الخروج لتعذرت عليها السعاية والمعتق بعضها بمنزلة المكاتبة عند أبي حنيفة وعندهما حرة ولو أعتقت الأمة في العدة يلزمها فيما بقي من عدتها ما يلزم الحرة لأن المانع من الخروج قد زال وأما الصغيرة فلها أن تخرج من منزلها إذا كانت الفرقة لا رجعة فيها سواء أذن الزوج لها أو لم يأذن لأن وجوب السكنى في البيت على المعتدة لحق الله تعالى وحق الزوج وحق الله عز وجل لا يجب على الصبي وحق الزوج في حفظ الولد ولا ولد منها وإن كانت الفرقة رجعية فلا يجوز لها الخروج بغير إذن الزوج لأنها زوجته وله أن يأذن لها بالخروج وكذا المجنونة لها أن تخرج من منزلها لأنها غير مخاطبة كالصغيرة إلا أن لزوجها أن يمنعها من الخروج لتحصين مائه بخلاف الصغيرة فإن الزوج لا يملك منعها لأن المنع في حق المجنونة لصيانة الماء لاحتمال الحبل والصغيرة لا تحبل والمنع من الطلاق الرجعي لكونها زوجته وأما الكتابية فلها أن تخرج لأن السكنى في العدة حق الله تعالى من وجه فتكون عبادة من هذا الوجه والكفار لا يخاطبون بشرائع هي عبادات إلا إذا منعها الزوج من الخروج لتحصين مائه لأن الخروج حق في العدة وهو صيانة مائه عن الاختلاط فإن أسلمت الكتابية في العدة لزمها فيما بقي من العدة ما يلزم المسلمة لأن المانع من اللزوم وهو الكفر وقد زال بالإسلام وكذا المجوسية إذا أسلم زوجها وأبت الإسلام حتى وقعت الفرقة ووجبت العدة فإن كان الزوج قد دخل بها لها أن تخرج لما قلنا إلا إذا أراد الزوج منعها من الخروج لتحصين مائه فإذا طلب منها ذلك يلزمها لأن حق الإنسان يحب ( ( ( يجب ) ) ) إبقاؤه عند طلبه ولو قبلت المسلمة ابن زوجها حتى وقعت الفرقة ووجبت العدة إذا كان بعد الدخول فليس لها أن تخرج من منزلها لأن السكنى في العدة فيها حق الله تعالى وهي مخاطبة بحقوق الله عز وجل وأما بعد انقضاء العدة فلها أن تخرج إلى ما دون مسيرة سفر بلا محرم لأنها تحتاج إلى ذلك فلو شرط له المحرم لضاق الأمر عليها وهذا لا يجوز ولا يجوز لها أن تخرج إلى مسيرة سفر إلا مع المحرم والأصل فيه ما روي عن رسول الله أنه قال لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام إلا ومعها زوجها أو ذو رحم محرم منها وسواء كان المحرم من النسب أو الرضاع أو المصاهرة لأن النص وإن ورد في ذي الرحم المحرم فالمقصود هو المحرمية وهو حرمة المناكحة بينهما على التأبيد وقد وجد فكان النص الوارد في ذي الرحم المحرم واردا ( ( ( وارد ) ) ) في المحرم بلا رحم دلالة ومنها وجوب الإحداد على المعتدة والكلام في هذا الحكم في ثلاثة مواضع أحدها في تفسير الإحداد والثاني في بيان أن الإحداد واجب في الجملة أولا والثالث في بيان شرائط وجوبه أما الأول فالإحداد في اللغة عبارة عن الامتناع من الزينة يقال أحدت على زوجها وحدت أي امتنعت من الزينة وهو أن تجتنب الطيب ولبس المطيب والمعصفر والمزعفر وتجتنب الدهن والكحل ولا تختضب ولا تمتشط ولا تلبس حليا ولا تتشوف
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما المكاتبة فلأن سعايتها حق المولى إذ بها يصل المولى إلى حقه فلو منعناها من الخروج لتعذرت عليها السعاية والمعتق بعضها بمنزلة المكاتبة عند أبي حنيفة وعندهما حرة ولو أعتقت الأمة في العدة يلزمها فيما بقي من عدتها ما يلزم الحرة لأن المانع من الخروج قد زال وأما الصغيرة فلها أن تخرج من منزلها إذا كانت الفرقة لا رجعة فيها سواء أذن الزوج لها أو لم يأذن لأن وجوب السكنى في البيت على المعتدة لحق الله تعالى وحق الزوج وحق الله عز وجل لا يجب على الصبي وحق الزوج في حفظ الولد ولا ولد منها وإن كانت الفرقة رجعية فلا يجوز لها الخروج بغير إذن الزوج لأنها زوجته وله أن يأذن لها بالخروج وكذا المجنونة لها أن تخرج من منزلها لأنها غير مخاطبة كالصغيرة إلا أن لزوجها أن يمنعها من الخروج لتحصين مائه بخلاف الصغيرة فإن الزوج لا يملك منعها لأن المنع في حق المجنونة لصيانة الماء لاحتمال الحبل والصغيرة لا تحبل والمنع من الطلاق الرجعي لكونها زوجته وأما الكتابية فلها أن تخرج لأن السكنى في العدة حق الله تعالى من وجه فتكون عبادة من هذا الوجه والكفار لا يخاطبون بشرائع هي عبادات إلا إذا منعها الزوج من الخروج لتحصين مائه لأن الخروج حق في العدة وهو صيانة مائه عن الاختلاط فإن أسلمت الكتابية في العدة لزمها فيما بقي من العدة ما يلزم المسلمة لأن المانع من اللزوم وهو الكفر وقد زال بالإسلام وكذا المجوسية إذا أسلم زوجها وأبت الإسلام حتى وقعت الفرقة ووجبت العدة فإن كان الزوج قد دخل بها لها أن تخرج لما قلنا إلا إذا أراد الزوج منعها من الخروج لتحصين مائه فإذا طلب منها ذلك يلزمها لأن حق الإنسان يحب ( ( ( يجب ) ) ) إبقاؤه عند طلبه ولو قبلت المسلمة ابن زوجها حتى وقعت الفرقة ووجبت العدة إذا كان بعد الدخول فليس لها أن تخرج من منزلها لأن السكنى في العدة فيها حق الله تعالى وهي مخاطبة بحقوق الله عز وجل وأما بعد انقضاء العدة فلها أن تخرج إلى ما دون مسيرة سفر بلا محرم لأنها تحتاج إلى ذلك فلو شرط له المحرم لضاق الأمر عليها وهذا لا يجوز ولا يجوز لها أن تخرج إلى مسيرة سفر إلا مع المحرم والأصل فيه ما روي عن رسول الله أنه قال لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام إلا ومعها زوجها أو ذو رحم محرم منها وسواء كان المحرم من النسب أو الرضاع أو المصاهرة لأن النص وإن ورد في ذي الرحم المحرم فالمقصود هو المحرمية وهو حرمة المناكحة بينهما على التأبيد وقد وجد فكان النص الوارد في ذي الرحم المحرم واردا ( ( ( وارد ) ) ) في المحرم بلا رحم دلالة ومنها وجوب الإحداد على المعتدة والكلام في هذا الحكم في ثلاثة مواضع أحدها في تفسير الإحداد والثاني في بيان أن الإحداد واجب في الجملة أولا والثالث في بيان شرائط وجوبه أما الأول فالإحداد في اللغة عبارة عن الامتناع من الزينة يقال أحدت على زوجها وحدت أي امتنعت من الزينة وهو أن تجتنب الطيب ولبس المطيب والمعصفر والمزعفر وتجتنب الدهن والكحل ولا تختضب ولا تمتشط ولا تلبس حليا ولا تتشوف
節 V03/P207–V03/P208Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P207–V03/P208)
Orijinal Metin (AR)أما الطيب فلما روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي نهى المعتدة أن تختضب بالحناء وقال الحناء طيب فيدل على وجوب اجتناب الطيب ولأن الطيب فوق الحناء فالنهي عن الحناء يكون نهيا عن الطيب دلالة كالنهي عن التأفيف نهي عن الضرب والقتل دلالة وكذا لبس الثوب المطيب والمصبوغ بالعصفر والزعفران له رائحة طيبة فكان كالطيب وأما الدهن فلما فيه من زينة الشعر وفي الكحل زينة العين ولهذا حرم على المحرم جميع ذلك وهذا في حال الاختيار فأما في حال الضرورة فلا بأس به بأن اشتكت عينها فلا بأس بأن تكتحل أو اشتكت رأسها فلا بأس أن تصب فيه الدهن أو لم يكن لها إلا ثوب مصبوغ فلا بأس أن تلبسه لكن لا تقصد به الزينة لأن مواضع الضرورة مستثناة وقال أبو يوسف لا بأس أن تلبس القصب والخز الأحمر وذكر في الأصل وقال ولا تلبس قصبا ولا خزا تتزين به لأن الخز والقصب قد يلبس للزينة وقد يلبس للحاجة والرفاء فاعتبر فيه القصد فإن قصد به الزينة لم يجز وإن لم يقصد به جاز وأما الثاني وهو بيان أنه واجب أم لا فنقول لا خلاف بين الفقهاء أن المتوفى عنها زوجها يلزمها الإحداد وقال نفاة القياس لا إحداد عليها وهم محجوجون بالأحاديث وإجماع الصحابة رضي الله عنهم أما الأحاديث فمنها ما روي أن أم حبيبة رضي الله عنها لما بلغها موت أبيها أبي سفيان انتظرت ثلاثة أيام ثم دعت بطيب وقالت مالي إلى الطيب من حاجة لكن سمعت رسول الله يقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا وروي أن امرأة مات زوجها فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأذنه في الانتقال فقال رسول الله إن إحداكن كانت تمكث في شر أحلاسها إلى الحول ثم تخرج فتلقي البعرة أفلا أربعة أشهر وعشرا فدل الحديث أن عدتهن من قبل نزول هذه الآية كانت حولا وإنهن كن في شر أحلاسهن مدة الحول ثم انتسخ ما زاد على هذه المدة وبقي الحكم فيما بقي على ما كان قبل النسخ وهو أن تمكث المعتدة هذه المدة في شر أحلاسها وهذا تفسير الحداد وأما الإجماع فإنه روي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم منهم عبد الله بن عمر وعائشة وأم سلمة وغيرهم رضي الله عنهم مثل قولنا وهو قول السلف واختلف في المطلقة ثلاثا أو بائنا قال أصحابنا يلزمها الحداد وقال الشافعي لا يلزمها الحداد وجه قوله أن الحداد في المنصوص عليه إنما وجب لحق الزوج تأسفا على ما فاتها من حسن العشرة وإدامة الصحبة إلى وقت الموت وهذا المعنى لم يوجد في المطلقة لأن الزوج أوحشها بالفرقة وقطع الوصلة باختيار ولم يمت عنها فلا يلزمها التأسف ولنا أن الحداد إنما وجب على المتوفى عنها زوجها لفوات النكاح الذي هو نعمة في الدين خاصة في حقها لما فيه من قضاء شهوتها وعفتها عن الحرام وصيانة نفسها عن الهلاك بدرور النفقة وقد انقطع ذلك كله بالموت فلزمها الإحداد إظهارا للمصيبة والحزن وقد وجد هذا المعنى في المطلقة الثلاث والمبانة فيلزمها الإحداد وقوله الإحداد في عدة الوفاة وجب لحق الزوج لا يستقيم لأنه لو كان لحق الزوج لما زاد على ثلاثة أيام كما في موت الأب وأما الثالث في شرائط وجوبه فهي أن تكون المعتدة بالغة عاقلة مسلمة من نكاح صحيح سواء كانت متوفى عنها زوجها أو مطلقة ثلاثا أو بائنا فلا يجب على الصغيرة والمجنونة الكبيرة والكتابية والمعتدة من نكاح فاسد والمطلقة طلاقا رجعيا وهذا عندنا وقال الشافعي يجب على الصغيرة والكتابية وجه قوله أن الحداد من أحكام العدة وقد لزمتها العدة فيلزمها حكمها ولنا أن الحداد عبادة بدنية فلا تجب على الصغيرة والكافرة كسائر العبادات البدنية من الصوم والصلاة وغيرهما بخلاف العدة فإنها اسم لمضي زمان وذا لا يختلف بالإسلام والكفر والصغر والكبر على أن بعض أصحابنا قالوا لا تجب عليهما العدة وإنما يجب علينا أن لا نتزوجهما
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الطيب فلما روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي نهى المعتدة أن تختضب بالحناء وقال الحناء طيب فيدل على وجوب اجتناب الطيب ولأن الطيب فوق الحناء فالنهي عن الحناء يكون نهيا عن الطيب دلالة كالنهي عن التأفيف نهي عن الضرب والقتل دلالة وكذا لبس الثوب المطيب والمصبوغ بالعصفر والزعفران له رائحة طيبة فكان كالطيب وأما الدهن فلما فيه من زينة الشعر وفي الكحل زينة العين ولهذا حرم على المحرم جميع ذلك وهذا في حال الاختيار فأما في حال الضرورة فلا بأس به بأن اشتكت عينها فلا بأس بأن تكتحل أو اشتكت رأسها فلا بأس أن تصب فيه الدهن أو لم يكن لها إلا ثوب مصبوغ فلا بأس أن تلبسه لكن لا تقصد به الزينة لأن مواضع الضرورة مستثناة وقال أبو يوسف لا بأس أن تلبس القصب والخز الأحمر وذكر في الأصل وقال ولا تلبس قصبا ولا خزا تتزين به لأن الخز والقصب قد يلبس للزينة وقد يلبس للحاجة والرفاء فاعتبر فيه القصد فإن قصد به الزينة لم يجز وإن لم يقصد به جاز وأما الثاني وهو بيان أنه واجب أم لا فنقول لا خلاف بين الفقهاء أن المتوفى عنها زوجها يلزمها الإحداد وقال نفاة القياس لا إحداد عليها وهم محجوجون بالأحاديث وإجماع الصحابة رضي الله عنهم أما الأحاديث فمنها ما روي أن أم حبيبة رضي الله عنها لما بلغها موت أبيها أبي سفيان انتظرت ثلاثة أيام ثم دعت بطيب وقالت مالي إلى الطيب من حاجة لكن سمعت رسول الله يقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا وروي أن امرأة مات زوجها فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأذنه في الانتقال فقال رسول الله إن إحداكن كانت تمكث في شر أحلاسها إلى الحول ثم تخرج فتلقي البعرة أفلا أربعة أشهر وعشرا فدل الحديث أن عدتهن من قبل نزول هذه الآية كانت حولا وإنهن كن في شر أحلاسهن مدة الحول ثم انتسخ ما زاد على هذه المدة وبقي الحكم فيما بقي على ما كان قبل النسخ وهو أن تمكث المعتدة هذه المدة في شر أحلاسها وهذا تفسير الحداد وأما الإجماع فإنه روي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم منهم عبد الله بن عمر وعائشة وأم سلمة وغيرهم رضي الله عنهم مثل قولنا وهو قول السلف واختلف في المطلقة ثلاثا أو بائنا قال أصحابنا يلزمها الحداد وقال الشافعي لا يلزمها الحداد وجه قوله أن الحداد في المنصوص عليه إنما وجب لحق الزوج تأسفا على ما فاتها من حسن العشرة وإدامة الصحبة إلى وقت الموت وهذا المعنى لم يوجد في المطلقة لأن الزوج أوحشها بالفرقة وقطع الوصلة باختيار ولم يمت عنها فلا يلزمها التأسف ولنا أن الحداد إنما وجب على المتوفى عنها زوجها لفوات النكاح الذي هو نعمة في الدين خاصة في حقها لما فيه من قضاء شهوتها وعفتها عن الحرام وصيانة نفسها عن الهلاك بدرور النفقة وقد انقطع ذلك كله بالموت فلزمها الإحداد إظهارا للمصيبة والحزن وقد وجد هذا المعنى في المطلقة الثلاث والمبانة فيلزمها الإحداد وقوله الإحداد في عدة الوفاة وجب لحق الزوج لا يستقيم لأنه لو كان لحق الزوج لما زاد على ثلاثة أيام كما في موت الأب وأما الثالث في شرائط وجوبه فهي أن تكون المعتدة بالغة عاقلة مسلمة من نكاح صحيح سواء كانت متوفى عنها زوجها أو مطلقة ثلاثا أو بائنا فلا يجب على الصغيرة والمجنونة الكبيرة والكتابية والمعتدة من نكاح فاسد والمطلقة طلاقا رجعيا وهذا عندنا وقال الشافعي يجب على الصغيرة والكتابية وجه قوله أن الحداد من أحكام العدة وقد لزمتها العدة فيلزمها حكمها ولنا أن الحداد عبادة بدنية فلا تجب على الصغيرة والكافرة كسائر العبادات البدنية من الصوم والصلاة وغيرهما بخلاف العدة فإنها اسم لمضي زمان وذا لا يختلف بالإسلام والكفر والصغر والكبر على أن بعض أصحابنا قالوا لا تجب عليهما العدة وإنما يجب علينا أن لا نتزوجهما
節 V03/P208–V03/P209Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P208–V03/P209)
Orijinal Metin (AR)ولا إحداد على أم الولد إذا أعتقها مولاها أو مات عنها لأنها تعتد من الوطء كالمنكوحة نكاحا فاسدا ولا إحداد على المعتدة من نكاح فاسد فكذا عليها ولا إحداد على المطلقة طلاقا رجعيا لأنه يجب إظهارا للمصيبة على فوت نعمة النكاح والنكاح بعد الطلاق الرجعي غير فائت بل هو قائم من كل وجه فلا يجب الحداد بل يستحب لها أن تتزين لتحسن في عين الزوج فيراجعها ولا إحداد في النكاح الفاسد لأن النكاح الفاسد ليس بنعمة في الدين لأنه معصية ومن المحال إيجاب إظهار المصيبة على فوات المعصية بل الواجب إظهار السرور والفرح على فواتها وأما الحرية فليست بشرط الوجوب ( ( ( لوجوب ) ) ) الإحداد فيجب على الأمة والمدبرة وأم الولد إذا كان لها زوج فمات عنها أو طلقها والمكاتبة والمستسعاة لأن ما وجب له الحداد لا يختلف بالرق والحرية فكانت الأمة فيه كالحرة والله تعالى أعلم ومنها وجوب النفقة والسكنى وهو مؤنة السكنى لبعض المعتدات دون بعض وجملة الكلام أن المعتدة أما إن كانت عن طلاق أو عن فرقة بغير طلاق وأما إن كانت عن وفاة ولا يخلو من أن تكون معتدة من نكاح صحيح أو فاسد أو ما هو في معنى النكاح الفاسد فإن كانت معتدة من نكاح صحيح عن طلاق فإن كان الطلاق رجعيا فلها النفقة والسكنى بلا خلاف لأن ملك النكاح قائم فكان الحال بعد الطلاق كالحال قبله ولما نذكر من دلائل أخر وإن كان الطلاق ثلاثا أو بائنا فلها النفقة والسكنى إن كانت حاملا بالإجماع لقوله تعالى وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن وإن كانت حائلا فلها النفقة والسكنى عند أصحابنا وقال الشافعي لها السكنى ولا نفقة لها وقال ابن أبي ليلى لا نفقة لها ولا سكنى واحتجا بقوله تعالى وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن خص الحامل بالأمر بالإنفاق عليها فلو وجب الإنفاق على غير الحامل لبطل التخصيص وروي عن فاطمة بنت قيس أنها قالت طلقني زوجي ثلاثا فلم يجعل لي النبي نفقة ولا سكنى ولأن النفقة تجب بالملك وقد زال الملك بالثلاث والبائن إلا أن الشافعي يقول عرفت وجوب السكنى في الحامل بالنص بخلاف البائن ولنا قوله تعالى أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم وفي قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أسكنوهن من حيث سكنتم وأنفقوا عليهن من وجدكم ولا اختلاف بين القراءتين لكن إحداهما تفسير الأخرى كقوله عز وجل والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وقراءة ابن مسعود رضي الله عنه أيمانهما وليس ذلك اختلاف القراءة بل قراءته تفسير القراءة الظاهرة كذا هذا ولأن الأمر بالإسكان أمر بالإنفاق لأنها إذا كانت محبوسة ممنوعة عن الخروج لا تقدر على اكتساب النفقة فلو لم تكن نفقتها على الزوج ولا مال لها لهلكت أو ضاق الأمر عليها وعسر وهذا لا يجوز وقوله تعالى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله من غير فصل بين ما قبل الطلاق وبعده في العدة ولأن النفقة إنما وجبت قبل الطلاق لكونها محبوسة عن الخروج والبروز لحق الزوج وقد بقي ذلك الاحتباس بعد الطلاق في حالة العدة وتأبد بانضمام حق الشرع إليه لأن الحبس قبل الطلاق كان حقا للزوج على الخلوص وبعد الطلاق تعلق به حق الشرع حتى لا يباح لها الخروج وإن أذن الزوج لها بالخروج فلما وجبت به النفقة قبل التأكد فلأن تجب بعد التأكد أولى وأما الآية ففيها أمر بالإنفاق على الحامل وإنه لا ينفي وجوب الإنفاق على غير الحامل ولا يوجبه أيضا فيكون مسكوتا ( ( ( مسكونا ) ) ) موقوفا على قيام الدليل وقد قام دليل الوجوب وهو ما ذكرنا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا إحداد على أم الولد إذا أعتقها مولاها أو مات عنها لأنها تعتد من الوطء كالمنكوحة نكاحا فاسدا ولا إحداد على المعتدة من نكاح فاسد فكذا عليها ولا إحداد على المطلقة طلاقا رجعيا لأنه يجب إظهارا للمصيبة على فوت نعمة النكاح والنكاح بعد الطلاق الرجعي غير فائت بل هو قائم من كل وجه فلا يجب الحداد بل يستحب لها أن تتزين لتحسن في عين الزوج فيراجعها ولا إحداد في النكاح الفاسد لأن النكاح الفاسد ليس بنعمة في الدين لأنه معصية ومن المحال إيجاب إظهار المصيبة على فوات المعصية بل الواجب إظهار السرور والفرح على فواتها وأما الحرية فليست بشرط الوجوب ( ( ( لوجوب ) ) ) الإحداد فيجب على الأمة والمدبرة وأم الولد إذا كان لها زوج فمات عنها أو طلقها والمكاتبة والمستسعاة لأن ما وجب له الحداد لا يختلف بالرق والحرية فكانت الأمة فيه كالحرة والله تعالى أعلم ومنها وجوب النفقة والسكنى وهو مؤنة السكنى لبعض المعتدات دون بعض وجملة الكلام أن المعتدة أما إن كانت عن طلاق أو عن فرقة بغير طلاق وأما إن كانت عن وفاة ولا يخلو من أن تكون معتدة من نكاح صحيح أو فاسد أو ما هو في معنى النكاح الفاسد فإن كانت معتدة من نكاح صحيح عن طلاق فإن كان الطلاق رجعيا فلها النفقة والسكنى بلا خلاف لأن ملك النكاح قائم فكان الحال بعد الطلاق كالحال قبله ولما نذكر من دلائل أخر وإن كان الطلاق ثلاثا أو بائنا فلها النفقة والسكنى إن كانت حاملا بالإجماع لقوله تعالى وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن وإن كانت حائلا فلها النفقة والسكنى عند أصحابنا وقال الشافعي لها السكنى ولا نفقة لها وقال ابن أبي ليلى لا نفقة لها ولا سكنى واحتجا بقوله تعالى وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن خص الحامل بالأمر بالإنفاق عليها فلو وجب الإنفاق على غير الحامل لبطل التخصيص وروي عن فاطمة بنت قيس أنها قالت طلقني زوجي ثلاثا فلم يجعل لي النبي نفقة ولا سكنى ولأن النفقة تجب بالملك وقد زال الملك بالثلاث والبائن إلا أن الشافعي يقول عرفت وجوب السكنى في الحامل بالنص بخلاف البائن ولنا قوله تعالى أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم وفي قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أسكنوهن من حيث سكنتم وأنفقوا عليهن من وجدكم ولا اختلاف بين القراءتين لكن إحداهما تفسير الأخرى كقوله عز وجل والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وقراءة ابن مسعود رضي الله عنه أيمانهما وليس ذلك اختلاف القراءة بل قراءته تفسير القراءة الظاهرة كذا هذا ولأن الأمر بالإسكان أمر بالإنفاق لأنها إذا كانت محبوسة ممنوعة عن الخروج لا تقدر على اكتساب النفقة فلو لم تكن نفقتها على الزوج ولا مال لها لهلكت أو ضاق الأمر عليها وعسر وهذا لا يجوز وقوله تعالى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله من غير فصل بين ما قبل الطلاق وبعده في العدة ولأن النفقة إنما وجبت قبل الطلاق لكونها محبوسة عن الخروج والبروز لحق الزوج وقد بقي ذلك الاحتباس بعد الطلاق في حالة العدة وتأبد بانضمام حق الشرع إليه لأن الحبس قبل الطلاق كان حقا للزوج على الخلوص وبعد الطلاق تعلق به حق الشرع حتى لا يباح لها الخروج وإن أذن الزوج لها بالخروج فلما وجبت به النفقة قبل التأكد فلأن تجب بعد التأكد أولى وأما الآية ففيها أمر بالإنفاق على الحامل وإنه لا ينفي وجوب الإنفاق على غير الحامل ولا يوجبه أيضا فيكون مسكوتا ( ( ( مسكونا ) ) ) موقوفا على قيام الدليل وقد قام دليل الوجوب وهو ما ذكرنا
節 V03/P209–V03/P210Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P209–V03/P210)
Orijinal Metin (AR)وأما حديث فاطمة بنت قيس فقد رده عمر رضي الله عنه فإنه روى أنها لما روت أن رسول الله لم يجعل لها سكنى ولا نفقة قال عمر رضي الله عنه لا ندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت وفي بعض الروايات قال لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا ونأخذ بقول امرأة لعلها نسيت أو شبه لها سمعت رسول الله يقول لها السكنى والنفقة وقول عمر رضي الله عنه لا ندع كتاب ربنا يحتمل أنه أراد به قوله عز وجل أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم كما هو قراءة ابن مسعود رضي الله عنه ويكون هذا قراءة عمر أيضا ويحتمل أنه أراد قوله عز وجل لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله مطلقا ويحتمل أنه أراد بقوله لا ندع كتاب ربنا في السكنى خاصة وهو قوله عز وجل أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم كما هو القراءة الظاهرة وأراد بقوله رضي الله عنه سنة نبينا ما روي عنه رضي الله عنه أنه قال سمعت رسول الله يقول لها النفقة والسكنى ويحتمل أن يكون عند عمر رضي الله عنه في هذا تلاوة رفعت عينها وبقي حكمها فأراد بقوله لا ندع كتاب ربنا تلك الآية كما روي عنه أنه قال في باب الزنا كنا نتلو ( ( ( نتلوا ) ) ) في سورة الأحزاب الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالا من الله والله عزيز حكيم ثم رفعت التلاوة وبقي حكمها كذا ههنا وروي أن زوجها أسامة بن زيد كان إذا سمعها تتحدث بذلك حصبها بكل شيء في يده وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لقد فتنت الناس بهذا الحديث وأقل أحوال إنكار الصحابة على راوي الحديث أن يوجب طعنا فيه ثم قد قيل في تأويله أنها كانت تبدو على أحمائها أي تفحش عليهم باللسان من قولهم بذوت على فلان أي فحشت عليه أي كانت تطيل لسانها عليهم بالفحش فنقلها رسول الله إلى بيت ابن أم مكتوم ولم يجعل لها نفقة ولا سكنى لأنها صارت كالناشزة إذا كان سبب الخروج منها وهكذا نقول فيمن خرجت من بيت زوجها في عدتها أو كان منها سبب أوجب الخروج أنها لا تستحق النفقة ما دامت في بيت غير الزوج وقيل إن زوجها كان غائبا فلم يقض لها بالنفقة والسكنى على الزوج لغيبته إذ لا يجوز القضاء على الغائب من غير أن يكون عنه خصم حاضر فإن قيل روى أن زوجها خرج إلى الشام وقد كان وكل أخاه فالجواب أنه إنما وكله بطلاقها ولم يوكله بالخصومة ( ( ( بالخصوصية ) ) ) وقولهما أن النفقة تجب لها بمقابلة الملك ممنوع فإن للملك ضمانا آخر وهو المهر على ما نذكر إن شاء الله تعالى وإنما تجب بالاحتباس وقد بقي بعد الطلاق الثلاث والبائن فتبقى النفقة وسواء كانت المعتدة عن طلاق كبيرة أو صغيرة مسلمة أو كتابية لأن ما ذكرنا من الدلائل لا يوجب الفصل ولا نفقة ولا سكنى للأمة المعتدة عن طلاق إذا لم يبوئها المولى بيتا لأنه إذا لم يبوئها المولى بيتا فحق الحبس لم يثبت للزوج ألا ترى أن لها أن تخرج فإن كان المولى قد بوأها بيتا فلها السكنى والنفقة لثبوت حق الحبس للزوج وكذلك المدبرة وأم الولد إذا طلقهما وبوأهما المولى بيتا أو لم يبوئهما لأن كل واحدة منهما أمة وكذا المكاتبة والمستسعاة على أصل أبي حنيفة وإن أعتقت أم الولد أو مات عنها مولاها فلا نفقة لها ولا سكنى لأنها غير محبوسة
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما حديث فاطمة بنت قيس فقد رده عمر رضي الله عنه فإنه روى أنها لما روت أن رسول الله لم يجعل لها سكنى ولا نفقة قال عمر رضي الله عنه لا ندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت وفي بعض الروايات قال لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا ونأخذ بقول امرأة لعلها نسيت أو شبه لها سمعت رسول الله يقول لها السكنى والنفقة وقول عمر رضي الله عنه لا ندع كتاب ربنا يحتمل أنه أراد به قوله عز وجل أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم كما هو قراءة ابن مسعود رضي الله عنه ويكون هذا قراءة عمر أيضا ويحتمل أنه أراد قوله عز وجل لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله مطلقا ويحتمل أنه أراد بقوله لا ندع كتاب ربنا في السكنى خاصة وهو قوله عز وجل أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم كما هو القراءة الظاهرة وأراد بقوله رضي الله عنه سنة نبينا ما روي عنه رضي الله عنه أنه قال سمعت رسول الله يقول لها النفقة والسكنى ويحتمل أن يكون عند عمر رضي الله عنه في هذا تلاوة رفعت عينها وبقي حكمها فأراد بقوله لا ندع كتاب ربنا تلك الآية كما روي عنه أنه قال في باب الزنا كنا نتلو ( ( ( نتلوا ) ) ) في سورة الأحزاب الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالا من الله والله عزيز حكيم ثم رفعت التلاوة وبقي حكمها كذا ههنا وروي أن زوجها أسامة بن زيد كان إذا سمعها تتحدث بذلك حصبها بكل شيء في يده وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لقد فتنت الناس بهذا الحديث وأقل أحوال إنكار الصحابة على راوي الحديث أن يوجب طعنا فيه ثم قد قيل في تأويله أنها كانت تبدو على أحمائها أي تفحش عليهم باللسان من قولهم بذوت على فلان أي فحشت عليه أي كانت تطيل لسانها عليهم بالفحش فنقلها رسول الله إلى بيت ابن أم مكتوم ولم يجعل لها نفقة ولا سكنى لأنها صارت كالناشزة إذا كان سبب الخروج منها وهكذا نقول فيمن خرجت من بيت زوجها في عدتها أو كان منها سبب أوجب الخروج أنها لا تستحق النفقة ما دامت في بيت غير الزوج وقيل إن زوجها كان غائبا فلم يقض لها بالنفقة والسكنى على الزوج لغيبته إذ لا يجوز القضاء على الغائب من غير أن يكون عنه خصم حاضر فإن قيل روى أن زوجها خرج إلى الشام وقد كان وكل أخاه فالجواب أنه إنما وكله بطلاقها ولم يوكله بالخصومة ( ( ( بالخصوصية ) ) ) وقولهما أن النفقة تجب لها بمقابلة الملك ممنوع فإن للملك ضمانا آخر وهو المهر على ما نذكر إن شاء الله تعالى وإنما تجب بالاحتباس وقد بقي بعد الطلاق الثلاث والبائن فتبقى النفقة وسواء كانت المعتدة عن طلاق كبيرة أو صغيرة مسلمة أو كتابية لأن ما ذكرنا من الدلائل لا يوجب الفصل ولا نفقة ولا سكنى للأمة المعتدة عن طلاق إذا لم يبوئها المولى بيتا لأنه إذا لم يبوئها المولى بيتا فحق الحبس لم يثبت للزوج ألا ترى أن لها أن تخرج فإن كان المولى قد بوأها بيتا فلها السكنى والنفقة لثبوت حق الحبس للزوج وكذلك المدبرة وأم الولد إذا طلقهما وبوأهما المولى بيتا أو لم يبوئهما لأن كل واحدة منهما أمة وكذا المكاتبة والمستسعاة على أصل أبي حنيفة وإن أعتقت أم الولد أو مات عنها مولاها فلا نفقة لها ولا سكنى لأنها غير محبوسة
節 V03/P210Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P210)
Orijinal Metin (AR)ألا ترى أن لها أن تخرج فلا تجب لها النفقة والسكنى كالمعتدة من نكاح فاسد لأن عدتها كعدة المنكوحة نكاحا فاسدا هذا إذا كانت معتدة عن طلاق من نكاح صحيح فإن كانت معتدة من نكاح فاسد فلا سكنى لها ولا نفقة لما ذكرنا أن حال العدة معتبرة بحال النكاح ولا سكنى ولا نفقة في النكاح الفاسد فكذا في العدة منه هذا إذا كانت معتدة عن طلاق فإن كانت معتدة عن فرقة بغير طلاق من نكاح صحيح فإن كانت الفرقة من قبله فلها النفقة والسكنى كيفما كانت الفرقة وإن كانت من قبلها فإن كانت بسبب ليس بمعصية كالأمة إذا أعتقت فاختارت نفسها وامرأة العنين إذا اختارت الفرقة فلها السكنى والنفقة وإن كانت بسبب هو معصية كالمسلمة قبلت ابن زوجها بشهوة قالوا لا نفقة لها ولها السكنى لأن السكنى فيها حق الله تعالى وهي مسلمة مخاطبة بحقوق الله تعالى وأما النفقة فتجب حقا لها على الخلوص فإذا وقعت الفرقة من قبلها بغير حق فقد أبطلت حق نفسها بخلاف المعتقة وامرأة العنين لأن الفرقة وقعت من قبلهما بحق فلا تسقط النفقة هذا إذا كانت معتدة عن طلاق أو عن فرقة بغير طلاق فإن كانت معتدة عن وفاة فلا سكنى لها ولا نفقة في مال الزوج سواء كانت حائلا أو حاملا فإن النفقة في باب النكاح لا تجب بعقد النكاح دفعة واحدة كالمهر وإنما تجب شيئا فشيئا على حسب مرور الزمان فإذا مات الزوج انتقل ملك أمواله إلى الورثة فلا يجوز أن تجب النفقة والسكنى في مال الورثة وسواء كانت حرة أو أمة وكبيرة ( ( ( كبيرة ) ) ) أو صغيرة مسلمة أو كتابية لأن الحرة المسلمة الكبيرة لما لم تستحق النفقة والسكنى في عدة الوفاة فهؤلاء أولى وكذا المعتدة من نكاح فاسد في الوفاة لا سكنى لها ولا نفقة لأنهما لا يستحقان بالنكاح الصحيح في هذه العدة فبالنكاح الفاسد أولى والله أعلم ومنها ثبوت النسب إذا جاءت بولد والكلام في هذا الموضع في موضعين في الأصل أحدهما في بيان ما يثبت فيه نسب ولد المعتدة من المدة والثاني في بيان ما يثبت به نسبه من الحجة أي يظهر به أما الأول فالأصل فيه أن أقل مدة الحمل ستة أشهر لقوله عز وجل وحمله وفصاله ثلاثون شهرا جعل الله تعالى ثلاثين شهرا مدة الحمل والفصال جميعا ثم جعل سبحانه وتعالى الفصال وهو الفطام في عامين بقوله وفصاله في عامين فيبقى للحمل ستة أشهر وهذا الاستدلال منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما فإنه روي أن رجلا تزوج امرأة فجاءت بولد لستة أشهر فهم عثمان رضي الله عنه برجمها فقال ابن عباس رضي الله عنهما أما أنه لو خاصمتكم بكتاب الله لخصمتكم قال الله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا وقال الله تعالى وفصاله في عامين أشار إلى ما ذكرنا فدل أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وأكثرها سنتان عندنا وعند الشافعي أربع سنين وهو محجوج بحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت لا يبقى الولد في رحم أمه أكثر من سنتين ولو بفلكة مغزل والظاهر أنها قالت ذلك سماعا من رسول الله لأن هذا باب لا يدرك بالرأي والاجتهاد ولا يظن بها أنها قالت ذلك جزافا وتخمينا فتعين السماع
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ألا ترى أن لها أن تخرج فلا تجب لها النفقة والسكنى كالمعتدة من نكاح فاسد لأن عدتها كعدة المنكوحة نكاحا فاسدا هذا إذا كانت معتدة عن طلاق من نكاح صحيح فإن كانت معتدة من نكاح فاسد فلا سكنى لها ولا نفقة لما ذكرنا أن حال العدة معتبرة بحال النكاح ولا سكنى ولا نفقة في النكاح الفاسد فكذا في العدة منه هذا إذا كانت معتدة عن طلاق فإن كانت معتدة عن فرقة بغير طلاق من نكاح صحيح فإن كانت الفرقة من قبله فلها النفقة والسكنى كيفما كانت الفرقة وإن كانت من قبلها فإن كانت بسبب ليس بمعصية كالأمة إذا أعتقت فاختارت نفسها وامرأة العنين إذا اختارت الفرقة فلها السكنى والنفقة وإن كانت بسبب هو معصية كالمسلمة قبلت ابن زوجها بشهوة قالوا لا نفقة لها ولها السكنى لأن السكنى فيها حق الله تعالى وهي مسلمة مخاطبة بحقوق الله تعالى وأما النفقة فتجب حقا لها على الخلوص فإذا وقعت الفرقة من قبلها بغير حق فقد أبطلت حق نفسها بخلاف المعتقة وامرأة العنين لأن الفرقة وقعت من قبلهما بحق فلا تسقط النفقة هذا إذا كانت معتدة عن طلاق أو عن فرقة بغير طلاق فإن كانت معتدة عن وفاة فلا سكنى لها ولا نفقة في مال الزوج سواء كانت حائلا أو حاملا فإن النفقة في باب النكاح لا تجب بعقد النكاح دفعة واحدة كالمهر وإنما تجب شيئا فشيئا على حسب مرور الزمان فإذا مات الزوج انتقل ملك أمواله إلى الورثة فلا يجوز أن تجب النفقة والسكنى في مال الورثة وسواء كانت حرة أو أمة وكبيرة ( ( ( كبيرة ) ) ) أو صغيرة مسلمة أو كتابية لأن الحرة المسلمة الكبيرة لما لم تستحق النفقة والسكنى في عدة الوفاة فهؤلاء أولى وكذا المعتدة من نكاح فاسد في الوفاة لا سكنى لها ولا نفقة لأنهما لا يستحقان بالنكاح الصحيح في هذه العدة فبالنكاح الفاسد أولى والله أعلم ومنها ثبوت النسب إذا جاءت بولد والكلام في هذا الموضع في موضعين في الأصل أحدهما في بيان ما يثبت فيه نسب ولد المعتدة من المدة والثاني في بيان ما يثبت به نسبه من الحجة أي يظهر به أما الأول فالأصل فيه أن أقل مدة الحمل ستة أشهر لقوله عز وجل وحمله وفصاله ثلاثون شهرا جعل الله تعالى ثلاثين شهرا مدة الحمل والفصال جميعا ثم جعل سبحانه وتعالى الفصال وهو الفطام في عامين بقوله وفصاله في عامين فيبقى للحمل ستة أشهر وهذا الاستدلال منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما فإنه روي أن رجلا تزوج امرأة فجاءت بولد لستة أشهر فهم عثمان رضي الله عنه برجمها فقال ابن عباس رضي الله عنهما أما أنه لو خاصمتكم بكتاب الله لخصمتكم قال الله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا وقال الله تعالى وفصاله في عامين أشار إلى ما ذكرنا فدل أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وأكثرها سنتان عندنا وعند الشافعي أربع سنين وهو محجوج بحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت لا يبقى الولد في رحم أمه أكثر من سنتين ولو بفلكة مغزل والظاهر أنها قالت ذلك سماعا من رسول الله لأن هذا باب لا يدرك بالرأي والاجتهاد ولا يظن بها أنها قالت ذلك جزافا وتخمينا فتعين السماع