Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

節 V04/P050Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P050)
Orijinal Metin (AR)

وروي عن أبي يوسف أنه قال إذا قال إن ملكت من هذا العبد شيئا فهو حر ثم اشتراه الحالف وأبوه صفقة واحدة عتق على الأب وهذا على أصله لأن العتق عنده لا يتجزأ وقد اجتمع العتق ( ( ( للعتق ) ) ) سببان القرابة واليمين إلا أن القرابة سابقة على اليمين فإذا ملكاه صار كأن عتق الأب أسبق فيعتق النصيبان عليه ولهذا قال في رجل قال إن اشتريت فلانا أو بعضه فهو حر فادعى رجل آخر أنه ابنه ثم اشترياه عتق عليهما ونصف ولائه للذي أعتقه وهو ابن للذي ادعاه لأن النسب ههنا لم يسبق اليمين فيعتق نصيب كل واحد منهما عليه وولاؤه بينهما لأنه عتق عليهما والولاء للمعتق وإن ملك اثنان ذا رحم محرم من أحدهما بسبب لا صنع لهما فيه بأن ورثا عبدا وهو قريب أحدهما حتى عتق عليه لا يضمن نصيب شريكه موسرا كان أو معسرا ولكن يسعى العبد في نصف قيمته لشريكه في قولهم جميعا لأن العتق ههنا ثبت بالملك شرعا من غير إعتاق من جهة أحد من العباد إذ لا صنع لأحد من العباد في الإرث ووجوب الضمان على المرء يعتمد شرعا صنعا من جهته ولم يوجد من القريب فلا يضمن والله الموفق ومن هذا القبيل ألفاظ النسب وذكرها لا يخلو إما أن يكون على وجه الصفة وإما أن يكون على سبيل الفداء فإن ذكرها على طريق الصفة بأن قال لمملوكه هذا ابني فهو لا يخلو إما أن كان يصلح ابنا له بأن كان يولد مثله لمثله وإما أن كان لا يصلح ولا يخلو إما أن كان مجهول النسب أو معروف النسب من الغير فإن كان يصلح ابنا له فإن كان مجهول النسب يثبت النسب والعتق بالإجماع وإن كان معروف النسب من الغير لا يثبت النسب بلا شك ولكن يثبت العتق عندنا وعند الشافعي لا يثبت العتق والأصل عنده أن العتق بناء على النسب فإن ثبت النسب ثبت العتق وإلا فلا وإن كان لا يصلح ابنا له فلا يثبت النسب بلا شك وهل يعتق قال أبو حنيفة يعتق سواء كان مجهول النسب أو معروف النسب وقال أبو يوسف ومحمد لا يعتق والأصل عندهما أن العتق مبني على تصور النسب واحتمال ثبوته فإن تصور ثبوته ثبت العتق وإلا فلا والأصل عند أبي حنيفة أن ثبوت العتق لا يقف على ثبوت النسب ولا على قصور ( ( ( تصور ) ) ) ثبوته وكذلك لو قال لمملوكته هذه بنتي فهو على هذا التفصيل والاتفاق والاختلاف الذي ذكرنا في الابن وجه قولهم أن العتق لو ثبت لا يخلو إما أن ثبت ابتداء أو بناء على ثبوت النسب لا وجه للأول لأنه لم يوجد الاعتاق ابتداء ولا سبيل للثاني أما عند الشافعي فلأن النسب لم يثبت في المسألتين جميعا فلا يثبت العتق بناء عليه وأما عندهما فلأن في المسألة الثانية لا يتصور ثبوت النسب فلا يثبت العتق وفي المسألة الأولى يتصور ثبوت النسب منه حقيقة بالزنا والاشتهار من غيره بناء على النسب الظاهر فيعتق ولأبي حنيفة أن كلام العاقل المتدين يحمل على الصحة والسداد ما أمكن لاعتبار عقله ودينه دلالة وأمكن تصحيح هذا الكلام من وجهين الكناية والمجاز أما الكناية فلوجود طريق الكناية في اللغة وهو الملازمة بين الشيئين أو المجاورة بينهما غالبا على وجه يكون بينهما تعلق الوجود به أو عنده أو تعلق البقاء وتكون الكناية كالتابع للمكني والمكني هو المقصود فيترك اسم الأصل صريحا ويكنى عنه باسم الملازم إياه التابع له كما في قوله عز وجل أو جاء أحد منكم من الغائط والغائط اسم للمكان الخالي المطمئن من الأرض كنى به عن الحدث لملازمة بين هذا المكان وبين الحدث غالبا وعادة إذ العادة أن الحدث يوجد في مثل هذا المكان تسترا عن الناس

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروي عن أبي يوسف أنه قال إذا قال إن ملكت من هذا العبد شيئا فهو حر ثم اشتراه الحالف وأبوه صفقة واحدة عتق على الأب وهذا على أصله لأن العتق عنده لا يتجزأ وقد اجتمع العتق ( ( ( للعتق ) ) ) سببان القرابة واليمين إلا أن القرابة سابقة على اليمين فإذا ملكاه صار كأن عتق الأب أسبق فيعتق النصيبان عليه ولهذا قال في رجل قال إن اشتريت فلانا أو بعضه فهو حر فادعى رجل آخر أنه ابنه ثم اشترياه عتق عليهما ونصف ولائه للذي أعتقه وهو ابن للذي ادعاه لأن النسب ههنا لم يسبق اليمين فيعتق نصيب كل واحد منهما عليه وولاؤه بينهما لأنه عتق عليهما والولاء للمعتق وإن ملك اثنان ذا رحم محرم من أحدهما بسبب لا صنع لهما فيه بأن ورثا عبدا وهو قريب أحدهما حتى عتق عليه لا يضمن نصيب شريكه موسرا كان أو معسرا ولكن يسعى العبد في نصف قيمته لشريكه في قولهم جميعا لأن العتق ههنا ثبت بالملك شرعا من غير إعتاق من جهة أحد من العباد إذ لا صنع لأحد من العباد في الإرث ووجوب الضمان على المرء يعتمد شرعا صنعا من جهته ولم يوجد من القريب فلا يضمن والله الموفق ومن هذا القبيل ألفاظ النسب وذكرها لا يخلو إما أن يكون على وجه الصفة وإما أن يكون على سبيل الفداء فإن ذكرها على طريق الصفة بأن قال لمملوكه هذا ابني فهو لا يخلو إما أن كان يصلح ابنا له بأن كان يولد مثله لمثله وإما أن كان لا يصلح ولا يخلو إما أن كان مجهول النسب أو معروف النسب من الغير فإن كان يصلح ابنا له فإن كان مجهول النسب يثبت النسب والعتق بالإجماع وإن كان معروف النسب من الغير لا يثبت النسب بلا شك ولكن يثبت العتق عندنا وعند الشافعي لا يثبت العتق والأصل عنده أن العتق بناء على النسب فإن ثبت النسب ثبت العتق وإلا فلا وإن كان لا يصلح ابنا له فلا يثبت النسب بلا شك وهل يعتق قال أبو حنيفة يعتق سواء كان مجهول النسب أو معروف النسب وقال أبو يوسف ومحمد لا يعتق والأصل عندهما أن العتق مبني على تصور النسب واحتمال ثبوته فإن تصور ثبوته ثبت العتق وإلا فلا والأصل عند أبي حنيفة أن ثبوت العتق لا يقف على ثبوت النسب ولا على قصور ( ( ( تصور ) ) ) ثبوته وكذلك لو قال لمملوكته هذه بنتي فهو على هذا التفصيل والاتفاق والاختلاف الذي ذكرنا في الابن وجه قولهم أن العتق لو ثبت لا يخلو إما أن ثبت ابتداء أو بناء على ثبوت النسب لا وجه للأول لأنه لم يوجد الاعتاق ابتداء ولا سبيل للثاني أما عند الشافعي فلأن النسب لم يثبت في المسألتين جميعا فلا يثبت العتق بناء عليه وأما عندهما فلأن في المسألة الثانية لا يتصور ثبوت النسب فلا يثبت العتق وفي المسألة الأولى يتصور ثبوت النسب منه حقيقة بالزنا والاشتهار من غيره بناء على النسب الظاهر فيعتق ولأبي حنيفة أن كلام العاقل المتدين يحمل على الصحة والسداد ما أمكن لاعتبار عقله ودينه دلالة وأمكن تصحيح هذا الكلام من وجهين الكناية والمجاز أما الكناية فلوجود طريق الكناية في اللغة وهو الملازمة بين الشيئين أو المجاورة بينهما غالبا على وجه يكون بينهما تعلق الوجود به أو عنده أو تعلق البقاء وتكون الكناية كالتابع للمكني والمكني هو المقصود فيترك اسم الأصل صريحا ويكنى عنه باسم الملازم إياه التابع له كما في قوله عز وجل أو جاء أحد منكم من الغائط والغائط اسم للمكان الخالي المطمئن من الأرض كنى به عن الحدث لملازمة بين هذا المكان وبين الحدث غالبا وعادة إذ العادة أن الحدث يوجد في مثل هذا المكان تسترا عن الناس

節 V04/P050–V04/P051Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P050–V04/P051)
Orijinal Metin (AR)

وكذا الاستنجاء والاستجمار كناية عن تطهير موضع الحدث إذ الاستنجاء طلب النجو والاستجمار طلب الجمار وكذا العرب تقول ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم أي نطأ المطر إذ المطر ينزل من السماء ونحو ذلك من مواضع الاستعمال والبنوة في الملك ملازمة للحرية فجاز أن يكنى بقوله هذا ابني عن قوله هذا معتقي وذكر الصريح والكناية في الكلام سواء ولو صرح فقال هذا معتقي عتق فكذا إذا كنى به وأما المجاز فلأن من طرقه المشابهة بين الذاتين في المعنى الملازم المشهور في محل الحقيقة فيطلق اسم المستعار عنه على المستعار له لإظهار المعنى الذي هو ظاهر في المستعار عنه خفي في المستعار له كما في الأسد مع الشجاع والحمار مع البليد ونحو ذلك وقد وجد هذا الطريق ههنا من وجهين أحدهما أن الابن في اللغة اسم للمخلوق من ماء الذكر والانثى وفيه معنى ظاهر لازم وهو كونه منعما عليه من جهة الأب بالاحياء لاكتساب سبب وجوده وبقائه بالتربية والمعتق منعم عليه من جهة المعتق إذ الاعتاق انعام على المعتق وقال الله عز وجل وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه قيل في التفسير أنعم الله تعالى عليه بالإسلام وأنعمت عليه بالاعتاق فكان بينهما مشابهة في هذا المعنى وأنه معنى لازم مشهور فيجوز اطلاق اسم الابن على المعتق مجازا لإظهار نعمة العتق كإطلاق اسم الأسد على الشجاع والحمار على البليد والثاني أن بين معتق الرجل وبين ابنه الداخل في ملكه مشابهة في معنى الحرية وهو معنى لازم للابن الداخل في ملكه بحيث لا ينفك عنه وأنه مشهور فيه فوجد طريق الاستعارة فصحت الاستعارة وقد خرج الجواب عن قولهم أن العتق إما إن ثبت ابتداء أو بناء على النسب لأنا نقول ابتداء لكن بأحد الطريقين وهو الكناية أو المجاز على ما بينا ولا يلزم على أبي حنيفة ما إذا قال لامرأته هذه بنتي ومثله لا يلد مثلها أنه لا تقع الفرقة بينهما لأن اقراره بكونها بنتا له نفي النكاح لأجل النسب وههنا لم يثبت النسب فلا ينتفي النكاح فأما ثبوت العتق فليس يقف على ثبوت النسب والدليل على التفرقة بين المسألتين أنه لو قال لزوجته وهي معروفة النسب من الغير هذه بنتي لم تقع الفرقة ولو قال لأمته هذه بنتي وهي معروفة النسب تعتق وما افترقا إلا لما قلنا وكذا لو قال لزوجته هذه بنتي وهي تصلح بنتا له ثم قال أوهمت أو أخطأت لا تقع الفرقة ولو قال لأمته هذه بنتي وهي تصلح بنتا له ثم قال أوهمت أو أخطأت يقع العتق فدل على التفرقة بينهما وكذلك لو قال هذا أبي فإن كان يصلح أبا له وليس للقائل أب معروف يثبت النسب والعتق بلا خلاف وإن كان يصلح أبا له ولكن للقائل أب معروف لا يثبت النسب ويعتق عندنا خلافا للشافعي وإن كان لا يصلح أبا له لا يثبت النسب بلا شك ولكن يعتق عند أبي حنيفة وعندهما لا يعتق وكذلك لو قال هذه أمي فالكلام فيه كالكلام في الأب وأما الكلام في الحرية بأن كان المملوك أمة ففي كل موضع يثبت النسب تثبت الحرية وإلا فلا ولو قال لعبده هذه بنتي أو قال لأمته هذا ابني اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يعتق وقال بعضهم لا يعتق ولو قال لمملوكه هذا عمي أو خالي يعتق بلا خلاف بين أصحابنا ولو قال هذا أخي أو أختي ذكر في الأصل أنه لا يعتق بخلاف قوله هذا ابني أو أبي أو عمي أو خالي وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يعتق كما في قوله عمي أو خالي وجه هذه الرواية أنه وصف مملوكه بصفة من يعتق عليه إذا ملكه فيعتق عليه كما إذا قال هذا عمي أو خالي وجه رواية الأصل أن قوله هذا أخي يحتمل تحقيق العتق ويحتمل الإكرام والتخفي به لأنه يستعمل في ذلك عرفا وشرعا

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذا الاستنجاء والاستجمار كناية عن تطهير موضع الحدث إذ الاستنجاء طلب النجو والاستجمار طلب الجمار وكذا العرب تقول ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم أي نطأ المطر إذ المطر ينزل من السماء ونحو ذلك من مواضع الاستعمال والبنوة في الملك ملازمة للحرية فجاز أن يكنى بقوله هذا ابني عن قوله هذا معتقي وذكر الصريح والكناية في الكلام سواء ولو صرح فقال هذا معتقي عتق فكذا إذا كنى به وأما المجاز فلأن من طرقه المشابهة بين الذاتين في المعنى الملازم المشهور في محل الحقيقة فيطلق اسم المستعار عنه على المستعار له لإظهار المعنى الذي هو ظاهر في المستعار عنه خفي في المستعار له كما في الأسد مع الشجاع والحمار مع البليد ونحو ذلك وقد وجد هذا الطريق ههنا من وجهين أحدهما أن الابن في اللغة اسم للمخلوق من ماء الذكر والانثى وفيه معنى ظاهر لازم وهو كونه منعما عليه من جهة الأب بالاحياء لاكتساب سبب وجوده وبقائه بالتربية والمعتق منعم عليه من جهة المعتق إذ الاعتاق انعام على المعتق وقال الله عز وجل وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه قيل في التفسير أنعم الله تعالى عليه بالإسلام وأنعمت عليه بالاعتاق فكان بينهما مشابهة في هذا المعنى وأنه معنى لازم مشهور فيجوز اطلاق اسم الابن على المعتق مجازا لإظهار نعمة العتق كإطلاق اسم الأسد على الشجاع والحمار على البليد والثاني أن بين معتق الرجل وبين ابنه الداخل في ملكه مشابهة في معنى الحرية وهو معنى لازم للابن الداخل في ملكه بحيث لا ينفك عنه وأنه مشهور فيه فوجد طريق الاستعارة فصحت الاستعارة وقد خرج الجواب عن قولهم أن العتق إما إن ثبت ابتداء أو بناء على النسب لأنا نقول ابتداء لكن بأحد الطريقين وهو الكناية أو المجاز على ما بينا ولا يلزم على أبي حنيفة ما إذا قال لامرأته هذه بنتي ومثله لا يلد مثلها أنه لا تقع الفرقة بينهما لأن اقراره بكونها بنتا له نفي النكاح لأجل النسب وههنا لم يثبت النسب فلا ينتفي النكاح فأما ثبوت العتق فليس يقف على ثبوت النسب والدليل على التفرقة بين المسألتين أنه لو قال لزوجته وهي معروفة النسب من الغير هذه بنتي لم تقع الفرقة ولو قال لأمته هذه بنتي وهي معروفة النسب تعتق وما افترقا إلا لما قلنا وكذا لو قال لزوجته هذه بنتي وهي تصلح بنتا له ثم قال أوهمت أو أخطأت لا تقع الفرقة ولو قال لأمته هذه بنتي وهي تصلح بنتا له ثم قال أوهمت أو أخطأت يقع العتق فدل على التفرقة بينهما وكذلك لو قال هذا أبي فإن كان يصلح أبا له وليس للقائل أب معروف يثبت النسب والعتق بلا خلاف وإن كان يصلح أبا له ولكن للقائل أب معروف لا يثبت النسب ويعتق عندنا خلافا للشافعي وإن كان لا يصلح أبا له لا يثبت النسب بلا شك ولكن يعتق عند أبي حنيفة وعندهما لا يعتق وكذلك لو قال هذه أمي فالكلام فيه كالكلام في الأب وأما الكلام في الحرية بأن كان المملوك أمة ففي كل موضع يثبت النسب تثبت الحرية وإلا فلا ولو قال لعبده هذه بنتي أو قال لأمته هذا ابني اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يعتق وقال بعضهم لا يعتق ولو قال لمملوكه هذا عمي أو خالي يعتق بلا خلاف بين أصحابنا ولو قال هذا أخي أو أختي ذكر في الأصل أنه لا يعتق بخلاف قوله هذا ابني أو أبي أو عمي أو خالي وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يعتق كما في قوله عمي أو خالي وجه هذه الرواية أنه وصف مملوكه بصفة من يعتق عليه إذا ملكه فيعتق عليه كما إذا قال هذا عمي أو خالي وجه رواية الأصل أن قوله هذا أخي يحتمل تحقيق العتق ويحتمل الإكرام والتخفي به لأنه يستعمل في ذلك عرفا وشرعا

節 V04/P051–V04/P052Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P051–V04/P052)
Orijinal Metin (AR)

قال الله تعالى فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم فلا يحمل على العتق من غير نية بخلاف اسم الخال والعم فإنه لا يستعمل في الإكرام عرفا وعادة فلا يقال هذا خالي أو عمي على إرادة الإكرام فكان ذكره للتحقيق وبخلاف قول هذا ابني أو هذا أبي لأنه لا يستعمل في الإكرام عرفا وشرعا وقد منع الشرع من ذلك قال الله تعالى وما جعل أدعياءكم أبناءكم وقال سبحانه وتعالى ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وروي أنهم كانوا يسمون زيد بن حارثة زيد بن محمد فنزل قوله تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين فكفوا عن ذلك وإن لم يكن مستعملا في الإكرام يحمل على التحقيق وأما النداء فهو أن يقول يا ابني ( ( ( بني ) ) ) يا أبي يا ابنتي يا أمي يا خالي يا عمي أو يا أختي أو يا أخي على رواية الحسن لا يعتق في هذه الفصول لأن الغرض بذكر اسم النداء هو استحضار المنادى لا تحقيق معنى الاسم فيه إلا إذا كان الاسم موضوعا له على ما بينا فاحتمل أنه أراد به النداء على طريق الإكرام دون تحقيق العتق فلا يحمل على العتق من غير نية ولو قال لعبده يا ابن أو لأمته يا ابنة لا يعتق لعدم الإضافة إلى نفسه ولو قال يا بني أو يا بنية يعتق لوجود الإضافة وأما الكناية فنحو قوله لا سبيل لي عليك أو لا ملك لي عليك أو خليت سبيلك أو خرجت من ملكي فإن نوى العتق يعتق وإلا فلا لأن كل واحدة من هذه الألفاظ يحتمل العتق ويحتمل غيره فإن قوله لا سبيل لي عليك يحتمل سبيل اللوم والعقوبة أي ليس لي عليك سبيل اللوم والعقوبة لوفائك بالخدمة والطاعة ويحتمل لا سبيل لي عليك لأني كاتبتك فزالت يدي عنك ويحتمل لا سبيل لي عليك لأني أعتقتك فلا يحمل على العتق إلا بالنية ويصدق إذا قال عنيت به غير العتق إلا إذا قال لا سبيل لي عليك إلا سبيل الولاء فإنه يعتق في القضاء ولا يصدق أنه أراد به غير العتق لأنه نفى كل سبيل وأثبت سبيل الولاء وإطلاق الولاء يراد به ولاء العتق وذلك لا يكون إلا بعد العتق ولو قال إلا سبيل الموالاة دين في القضاء لأن مطلق الموالاة يراد بها الموالاة في الدين أو يستعمل في ولاء الدين وولاء العتق فأي ذلك نوى يصدق في القضاء وقوله لا ملك لي عليك يحتمل ملك اليد أي كاتبتك فزالت يدي عنك ويحتمل لا ملك لي عليك لأني بعتك ويحتمل لا ملك لي عليك لأني أعتقتك فتقف على النية وقوله خليت سبيلك يحتمل سبيل الاستخدام أي لا أستخدمك ويحتمل أعتقتك ولو قال له أمرك بيدك أو قال له اختر وقف على النية لأنه يحتمل العتق وغيره فكان كناية ولو قال له أمر عتقك بيدك أو جعلت عتقك في يدك أو قال له اختر العتق أو خيرتك في عتقك أو في العتق لا يحتاج فيه إلى النية لأنه صريح ولكن لا بد من اختيار العبد العتق ويقف على المجلس لأنه تمليك وقوله خرجت عن ملكي يحتمل ملك التصرف فيكون بمعنى كاتبتك ويحتمل اعتقتك ولو قال لمملوكه نسبك حر أو أصلك حر فإن كان يعلم أنه سبي لا يعتق وإن لم يكن سبي يعتق لأن الأصل أن حرية الأبوين تقتضي حرية الولد لأن المتولد من الحرين يكون حرا إلا أن حرية المسبي بطلت بالسبي فبقي الحكم في غير المسبي على الأصل ولو قال لعبده أنت لله تعالى لم يعتق في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف إن نوى العتق يعتق

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الله تعالى فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم فلا يحمل على العتق من غير نية بخلاف اسم الخال والعم فإنه لا يستعمل في الإكرام عرفا وعادة فلا يقال هذا خالي أو عمي على إرادة الإكرام فكان ذكره للتحقيق وبخلاف قول هذا ابني أو هذا أبي لأنه لا يستعمل في الإكرام عرفا وشرعا وقد منع الشرع من ذلك قال الله تعالى وما جعل أدعياءكم أبناءكم وقال سبحانه وتعالى ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وروي أنهم كانوا يسمون زيد بن حارثة زيد بن محمد فنزل قوله تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين فكفوا عن ذلك وإن لم يكن مستعملا في الإكرام يحمل على التحقيق وأما النداء فهو أن يقول يا ابني ( ( ( بني ) ) ) يا أبي يا ابنتي يا أمي يا خالي يا عمي أو يا أختي أو يا أخي على رواية الحسن لا يعتق في هذه الفصول لأن الغرض بذكر اسم النداء هو استحضار المنادى لا تحقيق معنى الاسم فيه إلا إذا كان الاسم موضوعا له على ما بينا فاحتمل أنه أراد به النداء على طريق الإكرام دون تحقيق العتق فلا يحمل على العتق من غير نية ولو قال لعبده يا ابن أو لأمته يا ابنة لا يعتق لعدم الإضافة إلى نفسه ولو قال يا بني أو يا بنية يعتق لوجود الإضافة وأما الكناية فنحو قوله لا سبيل لي عليك أو لا ملك لي عليك أو خليت سبيلك أو خرجت من ملكي فإن نوى العتق يعتق وإلا فلا لأن كل واحدة من هذه الألفاظ يحتمل العتق ويحتمل غيره فإن قوله لا سبيل لي عليك يحتمل سبيل اللوم والعقوبة أي ليس لي عليك سبيل اللوم والعقوبة لوفائك بالخدمة والطاعة ويحتمل لا سبيل لي عليك لأني كاتبتك فزالت يدي عنك ويحتمل لا سبيل لي عليك لأني أعتقتك فلا يحمل على العتق إلا بالنية ويصدق إذا قال عنيت به غير العتق إلا إذا قال لا سبيل لي عليك إلا سبيل الولاء فإنه يعتق في القضاء ولا يصدق أنه أراد به غير العتق لأنه نفى كل سبيل وأثبت سبيل الولاء وإطلاق الولاء يراد به ولاء العتق وذلك لا يكون إلا بعد العتق ولو قال إلا سبيل الموالاة دين في القضاء لأن مطلق الموالاة يراد بها الموالاة في الدين أو يستعمل في ولاء الدين وولاء العتق فأي ذلك نوى يصدق في القضاء وقوله لا ملك لي عليك يحتمل ملك اليد أي كاتبتك فزالت يدي عنك ويحتمل لا ملك لي عليك لأني بعتك ويحتمل لا ملك لي عليك لأني أعتقتك فتقف على النية وقوله خليت سبيلك يحتمل سبيل الاستخدام أي لا أستخدمك ويحتمل أعتقتك ولو قال له أمرك بيدك أو قال له اختر وقف على النية لأنه يحتمل العتق وغيره فكان كناية ولو قال له أمر عتقك بيدك أو جعلت عتقك في يدك أو قال له اختر العتق أو خيرتك في عتقك أو في العتق لا يحتاج فيه إلى النية لأنه صريح ولكن لا بد من اختيار العبد العتق ويقف على المجلس لأنه تمليك وقوله خرجت عن ملكي يحتمل ملك التصرف فيكون بمعنى كاتبتك ويحتمل اعتقتك ولو قال لمملوكه نسبك حر أو أصلك حر فإن كان يعلم أنه سبي لا يعتق وإن لم يكن سبي يعتق لأن الأصل أن حرية الأبوين تقتضي حرية الولد لأن المتولد من الحرين يكون حرا إلا أن حرية المسبي بطلت بالسبي فبقي الحكم في غير المسبي على الأصل ولو قال لعبده أنت لله تعالى لم يعتق في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف إن نوى العتق يعتق

節 V04/P052–V04/P053Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P052–V04/P053)
Orijinal Metin (AR)

وجه قوله إن قوله لله تعالى يحتمل أن يكون بيان جهة القربة للإعتاق المحذوف فإذا نوى العتق يعتق كما لو قال أنت حر لله ولأبي حنيفة أن الإعتاق إثبات صفة للمملوك ( ( ( لمملوك ) ) ) لم تكن ثابتة قبل الإعتاق لأنه إثبات العتق ولم يوجد لأن كونه لله تعالى كان ثابتا قبل الإعتاق فلم يكن ذلك إعتاقا فلا يعتق ولو قال له أنت عبد الله لم يعتق بلا خلاف أما على قول أبي حنيفة فظاهر لما ذكرنا أن الإعتاق إنشاء العتق فيقتضي أن لا يكون ثابتا قبله وكونه عبدا لله صفة ثابتة له قبل هذه المقالة وأما على قول أبي يوسف فلأن قوله عبدا لله لا يحتمل أن يكون جهة القربة للإعتاق وقوله لله تعالى يحتمل ذلك وروي عن أبي يوسف أنه قال إذا قال لعبده قد جعلتك لله تعالى في صحته أو مرضه وقال لم أنو العتق ولم يقل شيئا حتى مات قبل أن يبين لا يعتق وإن نوى العتق عتق وكذلك إذا قال هذا في مرضه فمات قبل أن يبين فهو عبد أيضا لأنه يحتمل أنه أراد بهذا اللفظ النذر ويحتمل أنه أراد به العتق فلا يعتق إلا بالنية ولا يلزم الورثة بعد الموت الصدقة لأن النذر يسقط بالموت عندنا وروي عن أبي يوسف أنه قال إذا قال لأمته أطلقتك يريد به العتق تعتق لأن الإطلاق إزالة اليد والمرء يزيل يده عن عبده بالعتق وبغير العتق بالكتابة فإذا نوى به العتق تعتق كما لو قال لها خليت سبيلك ولو قال لها طلقتك يريد به العتق لا تعتق عندنا لما نذكر ولو قال فرجك علي حرام يريد العتق لم تعتق لأن حرمة الفرج مع الرق يجتمعان كما لو اشترى أخته من الرضاعة أو جارية قد وطىء أمها أو بنتها أو جارية مجوسية أنها لا تعتق وروي عن أبي يوسف أنه قال إذا قال لعبده ( أ ( ( ( أنت ) ) ) ن ( ( ( حر ) ) ) ت ح ر ) أو قال لزوجته ( أ ( ( ( أنت ) ) ) ن ( ( ( طالق ) ) ) ت ط ا ل ق ) فتهجى ذاك ( ( ( ذلك ) ) ) هجاء إن نوى العتق أو الطلاق وقع لأنه يفهم من هذه الحروف عند انفرادها ما يفهم عند التركيب والتأليف إلا أنها ليست بصريحة في الدلالة على المعنى لأنها عند انفرادها لم توضع للمعنى فصارت بمنزلة الكناية فتقف على النية وأما ما يقوم مقام اللفظ في الدلالة على العتق فالكنابة ( ( ( فالكتابة ) ) ) المستبينة لأنها في الدلالة على المراد بمنزلة اللفظ إلا أن فيها ضرب استتار وإبهام لأن الإنسان قد يكتب ذلك لإرادة العتق وقد يكتب لتجويد الخط فالتحق بسائر الكنايات فافتقر إلى النية والكلام في هذا كالكلام في الطلاق وقد ذكرناه في الطلاق وكذا الإشارة من الأخرس إذا كانت معلمة مفهومة المراد لأنها في الدلالة على المراد في حقه كالعبارة في الطلاق والأصل في قيام الإشارة مقام العبارة قوله تعالى خطابا لمريم عليها السلام فقولي إني نذرت للرحمن صوما أي صمتا وإمساكا وذلك على الإشارة لا على القول منها وقد سماها الله تعالى قولا فدل أنها تعمل عمل القول وأما الألفاظ التي يقع بها العتق أصلا نوى أو لم ينو فنحو أن يقول لعبده قم أو اقعد أو اسقني ونوى به العتق لأن هذه الألفاظ لا تحتمل العتق فلا تصح فيها نية العتق وكذا لو قال لا سلطان لي عليك لأن السلطنة عبارة عن نفاذ المشيئة على وجه القهر فانتفاؤها لا يقتضي انتفاء الرق كالمكاتب فلا يقتضي العتق بخلاف قوله لا سبيل لي عليك لأنه نفى السبيل ( ( ( السبل ) ) ) كلها ولا ينتفي السيل ( ( ( السبيل ) ) ) عليها مع قيام الرق ألا ترى أن للمولى على مكاتبه سبيل المطالبة ببدل الكتابة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قوله إن قوله لله تعالى يحتمل أن يكون بيان جهة القربة للإعتاق المحذوف فإذا نوى العتق يعتق كما لو قال أنت حر لله ولأبي حنيفة أن الإعتاق إثبات صفة للمملوك ( ( ( لمملوك ) ) ) لم تكن ثابتة قبل الإعتاق لأنه إثبات العتق ولم يوجد لأن كونه لله تعالى كان ثابتا قبل الإعتاق فلم يكن ذلك إعتاقا فلا يعتق ولو قال له أنت عبد الله لم يعتق بلا خلاف أما على قول أبي حنيفة فظاهر لما ذكرنا أن الإعتاق إنشاء العتق فيقتضي أن لا يكون ثابتا قبله وكونه عبدا لله صفة ثابتة له قبل هذه المقالة وأما على قول أبي يوسف فلأن قوله عبدا لله لا يحتمل أن يكون جهة القربة للإعتاق وقوله لله تعالى يحتمل ذلك وروي عن أبي يوسف أنه قال إذا قال لعبده قد جعلتك لله تعالى في صحته أو مرضه وقال لم أنو العتق ولم يقل شيئا حتى مات قبل أن يبين لا يعتق وإن نوى العتق عتق وكذلك إذا قال هذا في مرضه فمات قبل أن يبين فهو عبد أيضا لأنه يحتمل أنه أراد بهذا اللفظ النذر ويحتمل أنه أراد به العتق فلا يعتق إلا بالنية ولا يلزم الورثة بعد الموت الصدقة لأن النذر يسقط بالموت عندنا وروي عن أبي يوسف أنه قال إذا قال لأمته أطلقتك يريد به العتق تعتق لأن الإطلاق إزالة اليد والمرء يزيل يده عن عبده بالعتق وبغير العتق بالكتابة فإذا نوى به العتق تعتق كما لو قال لها خليت سبيلك ولو قال لها طلقتك يريد به العتق لا تعتق عندنا لما نذكر ولو قال فرجك علي حرام يريد العتق لم تعتق لأن حرمة الفرج مع الرق يجتمعان كما لو اشترى أخته من الرضاعة أو جارية قد وطىء أمها أو بنتها أو جارية مجوسية أنها لا تعتق وروي عن أبي يوسف أنه قال إذا قال لعبده ( أ ( ( ( أنت ) ) ) ن ( ( ( حر ) ) ) ت ح ر ) أو قال لزوجته ( أ ( ( ( أنت ) ) ) ن ( ( ( طالق ) ) ) ت ط ا ل ق ) فتهجى ذاك ( ( ( ذلك ) ) ) هجاء إن نوى العتق أو الطلاق وقع لأنه يفهم من هذه الحروف عند انفرادها ما يفهم عند التركيب والتأليف إلا أنها ليست بصريحة في الدلالة على المعنى لأنها عند انفرادها لم توضع للمعنى فصارت بمنزلة الكناية فتقف على النية وأما ما يقوم مقام اللفظ في الدلالة على العتق فالكنابة ( ( ( فالكتابة ) ) ) المستبينة لأنها في الدلالة على المراد بمنزلة اللفظ إلا أن فيها ضرب استتار وإبهام لأن الإنسان قد يكتب ذلك لإرادة العتق وقد يكتب لتجويد الخط فالتحق بسائر الكنايات فافتقر إلى النية والكلام في هذا كالكلام في الطلاق وقد ذكرناه في الطلاق وكذا الإشارة من الأخرس إذا كانت معلمة مفهومة المراد لأنها في الدلالة على المراد في حقه كالعبارة في الطلاق والأصل في قيام الإشارة مقام العبارة قوله تعالى خطابا لمريم عليها السلام فقولي إني نذرت للرحمن صوما أي صمتا وإمساكا وذلك على الإشارة لا على القول منها وقد سماها الله تعالى قولا فدل أنها تعمل عمل القول وأما الألفاظ التي يقع بها العتق أصلا نوى أو لم ينو فنحو أن يقول لعبده قم أو اقعد أو اسقني ونوى به العتق لأن هذه الألفاظ لا تحتمل العتق فلا تصح فيها نية العتق وكذا لو قال لا سلطان لي عليك لأن السلطنة عبارة عن نفاذ المشيئة على وجه القهر فانتفاؤها لا يقتضي انتفاء الرق كالمكاتب فلا يقتضي العتق بخلاف قوله لا سبيل لي عليك لأنه نفى السبيل ( ( ( السبل ) ) ) كلها ولا ينتفي السيل ( ( ( السبيل ) ) ) عليها مع قيام الرق ألا ترى أن للمولى على مكاتبه سبيل المطالبة ببدل الكتابة

節 V04/P053Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P053)
Orijinal Metin (AR)

وكذا للسلطان ( ( ( السلطان ) ) ) يحتمل الحجة أيضا فقوله لا سلطان لي عليك أي لا حجة لي عليك وانتفاء حجته على عبده لا يوجب حريته وكذا لو قال لعبده اذهب حيث شئت أو توجه حيث شئت من بلاد الله تعالى يريد به العتق أو قال له أنت طالق أو طلقتك أو أنت بائن أو ابنتك أو قال لأمته أنت طالق أو طلقتك أو أنت بائن أو ابنتك أو أنت علي حرام أو حرمتك أو أنت خلية أو برية أو بتة أو اذهبي أو اخرجي أو اعزبي أو تقنعي أو استبرئي أو اختاري ونوى العتق فاختارت وغير ذلك مما ذكرنا في الطلاق وهذا عندنا وعند الشافعي يقع العتق بها إذا نوى ولقب المسألة أن صريح الطلاق وكناياته لا يقع بها العتاق عندنا خلافا له وجه قوله أن قوله لمملوكته أنت طالق أو طلقتك إثبات الانطلاق أو إزالة القيد وأنه نوعان كامل وذلك بزوال الملك والرق وهو تفسير العتق وناقص وذلك بزوال اليد لا غير كما في المكاتب والمأذون فإذا نوى به العتق فقد نوى أحد النوعين فنوى ما يحتمله كلامه فصحت نيته ولهذا إذا قال لزوجته أنت حرة ونوى به الطلاق طلقت كذا هذا ولنا أن هذه الألفاظ المضافة إلى المملوك عبارات عن زوال يد المالك عنه أما قوله أنت طالق فلأن الطلاق عبارة عن رفع القيد والقيد عبارة عن المنع عن العمل لا عن الملك والمانع يد المالك فرفع المانع يكون بزوال يده زوال ( ( ( وزوال ) ) ) يد المالك عن المملوك لا يقتضي العتق كالمكاتب وكذا قوله اذهب حيث شئت أو توجه إلى أين شئت لأنه عبارة عن رفع اليد عنه وأنه لا ينفي الرق كالمكاتب وبه تبين أن القيد ليس بمتنوع بل هو نوع واحد وزواله عن المملوك لا يقتضي زوال الملك كالمكاتب وكذا قوله أنت بائن أو ابنتك لأنه ينبىء عن الفصل والتبعيد وكذا التحريم يجامع ( ( ( بجامع ) ) ) الرق كالأخت من الرضاعة والأمة المجوسية ونحو ذلك بخلاف قوله لامرأته أنت حرة لأن التحريم تخليص والقيد ثبوت فينافيه ولأن ملك اليمين لا يثبت بلفظ النكاح وما لا يملك بلفظ النكاح لا يزول الملك عنه بلفظ الطلاق كسائر الأعيان وهذا لأن الطلاق رفع ما يثبت بالنكاح فإذا لم يثبت ملك اليمين بلفظ النكاح لا يتصور رفعه بلفظ الطلاق بخلاف قوله لامرأته أنت حرة ونوى به الطلاق لأن ملك المتعة لا يختص ثبوته بلفظ النكاح فإنه كما يثبت بغير النكاح يثبت بغيره من الشراء وغيره فلا يختص زواله بلفظ الطلاق ألا ترى أنه يزول بردة المرأة وكذا بشرائها بأن اشترى الزوج امرأته فجاز أن يزول بلفظ التحرير ولو قال لعبده رأسك رأس حر أو بدنك بدن حر أو فرجك فرج حر لم يعتق لأن هذا تشبيه لكن بحذف حرف التشبيه وأنه جائز من باب المبالغة قال الله تعالى وهي تمر مر السحاب أي كمر السحاب وقال الشاعر وعيناك عيناها وجيدك جيدها سوى أن عظم الساق منك دقيق فتشبيه الشيء بالشيء لا يقتضي المشاركة بينهما في جميع الصفات وهذا معنى قولهم كلام التشبيه لا عموم له قال الله عز وجل كأنهن الياقوت والمرجان وقال تعالى كأنهن بيض مكنون فلا يعتق ولو نوى ( ( ( نون ) ) ) فقال رأسك رأس حر وبدنك بدن حر وفرجك فرج حر فهو حر لأن هذا ليس بتشبيه بل هو وصف وقد وصف جملة أو ما يعبر به عن جملة بالحرية فيعتق

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذا للسلطان ( ( ( السلطان ) ) ) يحتمل الحجة أيضا فقوله لا سلطان لي عليك أي لا حجة لي عليك وانتفاء حجته على عبده لا يوجب حريته وكذا لو قال لعبده اذهب حيث شئت أو توجه حيث شئت من بلاد الله تعالى يريد به العتق أو قال له أنت طالق أو طلقتك أو أنت بائن أو ابنتك أو قال لأمته أنت طالق أو طلقتك أو أنت بائن أو ابنتك أو أنت علي حرام أو حرمتك أو أنت خلية أو برية أو بتة أو اذهبي أو اخرجي أو اعزبي أو تقنعي أو استبرئي أو اختاري ونوى العتق فاختارت وغير ذلك مما ذكرنا في الطلاق وهذا عندنا وعند الشافعي يقع العتق بها إذا نوى ولقب المسألة أن صريح الطلاق وكناياته لا يقع بها العتاق عندنا خلافا له وجه قوله أن قوله لمملوكته أنت طالق أو طلقتك إثبات الانطلاق أو إزالة القيد وأنه نوعان كامل وذلك بزوال الملك والرق وهو تفسير العتق وناقص وذلك بزوال اليد لا غير كما في المكاتب والمأذون فإذا نوى به العتق فقد نوى أحد النوعين فنوى ما يحتمله كلامه فصحت نيته ولهذا إذا قال لزوجته أنت حرة ونوى به الطلاق طلقت كذا هذا ولنا أن هذه الألفاظ المضافة إلى المملوك عبارات عن زوال يد المالك عنه أما قوله أنت طالق فلأن الطلاق عبارة عن رفع القيد والقيد عبارة عن المنع عن العمل لا عن الملك والمانع يد المالك فرفع المانع يكون بزوال يده زوال ( ( ( وزوال ) ) ) يد المالك عن المملوك لا يقتضي العتق كالمكاتب وكذا قوله اذهب حيث شئت أو توجه إلى أين شئت لأنه عبارة عن رفع اليد عنه وأنه لا ينفي الرق كالمكاتب وبه تبين أن القيد ليس بمتنوع بل هو نوع واحد وزواله عن المملوك لا يقتضي زوال الملك كالمكاتب وكذا قوله أنت بائن أو ابنتك لأنه ينبىء عن الفصل والتبعيد وكذا التحريم يجامع ( ( ( بجامع ) ) ) الرق كالأخت من الرضاعة والأمة المجوسية ونحو ذلك بخلاف قوله لامرأته أنت حرة لأن التحريم تخليص والقيد ثبوت فينافيه ولأن ملك اليمين لا يثبت بلفظ النكاح وما لا يملك بلفظ النكاح لا يزول الملك عنه بلفظ الطلاق كسائر الأعيان وهذا لأن الطلاق رفع ما يثبت بالنكاح فإذا لم يثبت ملك اليمين بلفظ النكاح لا يتصور رفعه بلفظ الطلاق بخلاف قوله لامرأته أنت حرة ونوى به الطلاق لأن ملك المتعة لا يختص ثبوته بلفظ النكاح فإنه كما يثبت بغير النكاح يثبت بغيره من الشراء وغيره فلا يختص زواله بلفظ الطلاق ألا ترى أنه يزول بردة المرأة وكذا بشرائها بأن اشترى الزوج امرأته فجاز أن يزول بلفظ التحرير ولو قال لعبده رأسك رأس حر أو بدنك بدن حر أو فرجك فرج حر لم يعتق لأن هذا تشبيه لكن بحذف حرف التشبيه وأنه جائز من باب المبالغة قال الله تعالى وهي تمر مر السحاب أي كمر السحاب وقال الشاعر وعيناك عيناها وجيدك جيدها سوى أن عظم الساق منك دقيق فتشبيه الشيء بالشيء لا يقتضي المشاركة بينهما في جميع الصفات وهذا معنى قولهم كلام التشبيه لا عموم له قال الله عز وجل كأنهن الياقوت والمرجان وقال تعالى كأنهن بيض مكنون فلا يعتق ولو نوى ( ( ( نون ) ) ) فقال رأسك رأس حر وبدنك بدن حر وفرجك فرج حر فهو حر لأن هذا ليس بتشبيه بل هو وصف وقد وصف جملة أو ما يعبر به عن جملة بالحرية فيعتق

節 V04/P053–V04/P054Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P053–V04/P054)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال ما أنت إلا مثل الحر أو أنت مثل الحر لم يعتق في القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى كذا ذكر في الأصل لأن هذا تشبيه بحرف التشبيه والتشبيه لا يقتضي المشاركة في جميع الصفات بخلاف قوله ما أنت إلا حر لأن ذلك ( ( ( ذاك ) ) ) ليس بتشبيه بل هو تحرير لأنه نفى وأثبت والنفي ما زاده إلا تأكيدا كقول القائل لغيره ما أنت إلا فقيه وروي عن أبي يوسف أنه قال إذا قال كل مالي حر وله عبيد لم يعتقوا لأنه جمع بين العبيد وغيرهم من الأموال ووصف الكل بالحرية بقوله كل مالي حر ومعلوم أن غير العبيد من الأموال لا يحتمل الوصف بالحرية التي هي العتق فينصرف الوصف بالحرية إلى الحرية التي يحتملها الكل وهي أن تكون جميع أمواله خالصة صافية له لا حق لأحد فيها فلا تعتق عبيده والله عز وجل الموفق فصل وأما شرائط الركن فأنواع بعضها يرجع إلى المعتق خاصة وبعضها يرجع إلى المعتق خاصة وبعضها يرجع إليهما جميعا وبعضها يرجع إلى نفس الركن أما الذي يرجع إلى المعتق خاصة فمنها أن يكون عاقلا حقيقة أو تقديرا حتى لا يصح الإعتاق من الصبي الذي لا يعقل والمجنون كما لا يصح الطلاق منها ( ( ( منهما ) ) ) وأما المجنون الذي يجن في حال ويفيق في حال فما يوجد منه في حال إفاقته فهو فيه بمنزلة سائر العقلاء وما يوجد منه في حال جنونه فهو بمنزلة المجنون المطبق اعتبارا للحقيقة وأما السكران فإعتاقه كطلاقه وقد مر ذلك في كتاب الطلاق ومنها أن لا يكون معتوها ولا مدهوشا ولا مبرسما ولا مغمى عليه ولا نائما حتى لا يصح الإعتاق من هؤلاء كما لا يصح الطلاق منهم لما ذكرنا في الطلاق ومنها أن يكون بالغا فلا يصح الإعتاق من الصبي وإن كان عاقلا كما لا يصح الطلاق منه ولو قال رجل اعتقت عبدي وأنا صبي أو قال وأنا نائم كان القول قوله والأصل فيه أنه إذا أضاف الإعتاق إلى حال معلوم الكون وهو ليس من أهل الإعتاق فيها يصدق بأن قال أعتقته وأنا صبي أو وأنا نائم أو مجنون وقد علم جنونه أو وأنا حربي في دار الحرب على أصل أبي حنيفة ومحمد وقد علم ذلك منه لأنه إذا أضاف الإعتاق إلى زمان لا يتصور منه الإعتاق علم أن أراد به صيغة الإعتاق لا حقيقة الإعتاق فلم يصر معترفا بالإعتاق ولو قال أعتقته وأنا مجنون ولم يعلم له جنون لا يصدق لأنه إذا أضافه إلى حالة لا يتيقن وجودها فالظاهر أنه أراد الرجوع عما أقر به فلا يقبل منه ولو قال أعتقته قبل أن أخلق أو قبل أن يخلق لا يعتق لأن زمان ما قبل انخلاقه وانخلاق العبد معلوم فقد أضاف الإعتاق إلى زمان معلوم الكون ولا يتصور منه فيه الإعتاق فلا يعتق وأما كونه طائعا فليس بشرط عندنا خلافا للشافعي والمسألة مرت في كتاب الطلاق وكونه جادا ليس بشرط بالإجماع حتى يصح إعتاق الهازل وكذا كونه عامدا حتى يصح إعتاق الخاطىء لما ذكرنا في الطلاق وكذا التكلم باللسان ليس بشرط فيصح الإعتاق بالكتابة المستبينة والإشارة المفهومة وكذا الخلو عن شرط الخيار ليس بشرط في الإعتاق بعوض وبغير عوض إذا كان الخيار للمولى حتى يقع العتق ويبطل الشرط أما إذا كان بغير عوض فظاهر لأن ثبوت الخيار لفائدة الفسخ والإعتاق بغير العوض لا يحتمل الفسخ وكذا إن كان بعوض لأن العوض من جانب المولى هو العتق وأنه لا يقبل الفسخ فلا معنى للخيار فيه وإن كان الخيار للعبد فخلوه عن خياره شرط صحته حتى لو رد العبد العقد في مدة الخيار فينفسخ العقد ولا يعتق لأن العوض في جانبه هو المال فكان محتملا للفسخ فيصح شرط الخيار فيه كما في الطلاق على مال وقد ذكرناه في كتاب الطلاق

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال ما أنت إلا مثل الحر أو أنت مثل الحر لم يعتق في القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى كذا ذكر في الأصل لأن هذا تشبيه بحرف التشبيه والتشبيه لا يقتضي المشاركة في جميع الصفات بخلاف قوله ما أنت إلا حر لأن ذلك ( ( ( ذاك ) ) ) ليس بتشبيه بل هو تحرير لأنه نفى وأثبت والنفي ما زاده إلا تأكيدا كقول القائل لغيره ما أنت إلا فقيه وروي عن أبي يوسف أنه قال إذا قال كل مالي حر وله عبيد لم يعتقوا لأنه جمع بين العبيد وغيرهم من الأموال ووصف الكل بالحرية بقوله كل مالي حر ومعلوم أن غير العبيد من الأموال لا يحتمل الوصف بالحرية التي هي العتق فينصرف الوصف بالحرية إلى الحرية التي يحتملها الكل وهي أن تكون جميع أمواله خالصة صافية له لا حق لأحد فيها فلا تعتق عبيده والله عز وجل الموفق فصل وأما شرائط الركن فأنواع بعضها يرجع إلى المعتق خاصة وبعضها يرجع إلى المعتق خاصة وبعضها يرجع إليهما جميعا وبعضها يرجع إلى نفس الركن أما الذي يرجع إلى المعتق خاصة فمنها أن يكون عاقلا حقيقة أو تقديرا حتى لا يصح الإعتاق من الصبي الذي لا يعقل والمجنون كما لا يصح الطلاق منها ( ( ( منهما ) ) ) وأما المجنون الذي يجن في حال ويفيق في حال فما يوجد منه في حال إفاقته فهو فيه بمنزلة سائر العقلاء وما يوجد منه في حال جنونه فهو بمنزلة المجنون المطبق اعتبارا للحقيقة وأما السكران فإعتاقه كطلاقه وقد مر ذلك في كتاب الطلاق ومنها أن لا يكون معتوها ولا مدهوشا ولا مبرسما ولا مغمى عليه ولا نائما حتى لا يصح الإعتاق من هؤلاء كما لا يصح الطلاق منهم لما ذكرنا في الطلاق ومنها أن يكون بالغا فلا يصح الإعتاق من الصبي وإن كان عاقلا كما لا يصح الطلاق منه ولو قال رجل اعتقت عبدي وأنا صبي أو قال وأنا نائم كان القول قوله والأصل فيه أنه إذا أضاف الإعتاق إلى حال معلوم الكون وهو ليس من أهل الإعتاق فيها يصدق بأن قال أعتقته وأنا صبي أو وأنا نائم أو مجنون وقد علم جنونه أو وأنا حربي في دار الحرب على أصل أبي حنيفة ومحمد وقد علم ذلك منه لأنه إذا أضاف الإعتاق إلى زمان لا يتصور منه الإعتاق علم أن أراد به صيغة الإعتاق لا حقيقة الإعتاق فلم يصر معترفا بالإعتاق ولو قال أعتقته وأنا مجنون ولم يعلم له جنون لا يصدق لأنه إذا أضافه إلى حالة لا يتيقن وجودها فالظاهر أنه أراد الرجوع عما أقر به فلا يقبل منه ولو قال أعتقته قبل أن أخلق أو قبل أن يخلق لا يعتق لأن زمان ما قبل انخلاقه وانخلاق العبد معلوم فقد أضاف الإعتاق إلى زمان معلوم الكون ولا يتصور منه فيه الإعتاق فلا يعتق وأما كونه طائعا فليس بشرط عندنا خلافا للشافعي والمسألة مرت في كتاب الطلاق وكونه جادا ليس بشرط بالإجماع حتى يصح إعتاق الهازل وكذا كونه عامدا حتى يصح إعتاق الخاطىء لما ذكرنا في الطلاق وكذا التكلم باللسان ليس بشرط فيصح الإعتاق بالكتابة المستبينة والإشارة المفهومة وكذا الخلو عن شرط الخيار ليس بشرط في الإعتاق بعوض وبغير عوض إذا كان الخيار للمولى حتى يقع العتق ويبطل الشرط أما إذا كان بغير عوض فظاهر لأن ثبوت الخيار لفائدة الفسخ والإعتاق بغير العوض لا يحتمل الفسخ وكذا إن كان بعوض لأن العوض من جانب المولى هو العتق وأنه لا يقبل الفسخ فلا معنى للخيار فيه وإن كان الخيار للعبد فخلوه عن خياره شرط صحته حتى لو رد العبد العقد في مدة الخيار فينفسخ العقد ولا يعتق لأن العوض في جانبه هو المال فكان محتملا للفسخ فيصح شرط الخيار فيه كما في الطلاق على مال وقد ذكرناه في كتاب الطلاق

節 V04/P054–V04/P055Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P054–V04/P055)
Orijinal Metin (AR)

وعلى هذا الصلح من دم العمد بشرط الخيار وإن الخيار إن كان مشروطا للمولى يبطل الخيار ويصح الصلح لأن الخيار لثبوت الفسخ والذي من جانب المولى وهو العفو لا يحتمل الفسخ وإن كان الخيار للقاتل جاز لأن ما هو العوض من جانبه وهو المال قابل للفسخ ثم إذا جاز الخيار وفسخ القاتل العقد هل يبطل العفو فالقياس أن يبطل لأنه تعلق بشرط المال ولم يسلم المال وفي الاستحسان لا يبطل ويلزم القاتل الدية كذا روي عن محمد أما صحة العفو وسقوط القصاص فلأن عفو الولي يصير شبهة والقصاص يسقط بالشبهات وأما وجوب الدية فلأن الولي لم يرض بإسقاطه بغير عوض ولا عوض إلا الدية إذ هي قيمة النفس ثم فرق بين الإعتاق على مال وبين الكتابة فإنه يجوز فيها شرط الخيار للمولى لأنها عقد معاوضة يلحقها الفسخ فيجوز شرط الخيار في طرفيها كالبيع بخلاف الإعتاق على مال والله عز وجل الموفق وكذا إسلام المعتق ليس بشرط فيصح الإعتاق من الكافر إلا أن إعتاق المرتد لا ينفذ في الحال في قول أبي حنيفة بل هو موقوف وعندهما نافذ وإعتاق المرتد نافذ بلا خلاف والمسألة نذكرها في كتاب السير إن شاء الله تعالى وكذا صحة المعتق فيصح الإعتاق من المريض مرض الموت لأن دليل الجواز لا يوجب الفصل إلا أن الإعتاق من المريض يعتبر من الثلث لأنه يكون وصيه ومنها النية في أحد نوعي الإعتاق هو الكناية دون الصريح ويستوي في صريح الإعتاق وكناياته أن يكون ذلك بمباشرة المولى بنفسه على طريق الأصالة أو بغيره على طريق النيابة عن المولى بإذنه وأمره وذلك أنواع ثلاثة تفويض وتوكيل ورسالة فالتفويض هو التخيير والأمر باليد صريحا وكناية على ما بينا والأمر بالإعتاق كقوله أعتق نفسك وقوله أنت حر إن شئت والتوكيل هو أن يأمر غيره بالإعتاق بأن يقول لغيره أعتق عبدي فلانا من غير التقييد بالمشيئة والرسالة معروفة وقد فسرناها في كتاب الطلاق والحكم في هذه الفصول في العتاق كالحكم فيها في الطلاق وقد استوفينا الكلام فيها في كتاب الطلاق بتوفيق الله عز وجل ومنها عدم الشك في الإعتاق وهو شرط الحكم بثبوت العتق فإن كان شاكا فيه لا يحكم بثبوته لما ذكرنا في الطلاق وأما الذي يرجع إلى المعتق خاصة فنوعان أحدهما الإضافة فمنها أن يكون المضاف إليه العتق موجودا بيقين فإن لم يكن لم تصح الإضافة بأن قال لجارية مملوكة له حمل هذه الجارية حر أو ما في بطن هذه الجارية حر فإن ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت التكلم عتق وإن ولدت لستة أشهر فصاعدا لم يعتق لأنها إذا ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت اليمين تيقنا بوجوده في ذلك الوقت لأن المرأة لا تلد لأقل من ستة أشهر فإن ولدت واحدا لأقل منها بيوم ثم ولدت آخر لأكثر منها بيوم عتقا جميعا لأن الأول عتق لكونه في البطن يوم الكلام فإذا عتق الأول عتق الثاني لأنهما توأمان وأما إذا جاءت به لستة أشهر فصاعدا من وقت التكلم فلا نستيقن بوجوده وقت التكلم لاحتمال حدوثه بعد ذلك فوقع الشك في ثبوت الحرية فلا تثبت مع الشك ومنها الإضافة إلى بدن المعتق أو إلى جزء جامع منه وهو الذي يعبر به عن جميع البدن أو إلى جزء شائع عندنا خلافا للشافعي حتى لو أضاف إلى جزء معين لا يعبر به عن جميع البدن لا يصح عندنا وعنده يصح كما في الطلاق غير أنه إذا أضاف العتق إلى جزء شائع منه لا يعتق كله عند أبي حنيفة وإنما يعتق قدر ما أضاف إليه لا غير وعند أبي يوسف ومحمد يعتق كله وفي الطلاق تطلق كلها بلا خلاف بناء على أن العتق يتجزأ عند أبي حنيفة وعندهما لا يتجزأ والطلاق لا يتجزأ بالإجماع فأبو حنيفة يحتاج إلى الفرق بين الطلاق والعتاق

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعلى هذا الصلح من دم العمد بشرط الخيار وإن الخيار إن كان مشروطا للمولى يبطل الخيار ويصح الصلح لأن الخيار لثبوت الفسخ والذي من جانب المولى وهو العفو لا يحتمل الفسخ وإن كان الخيار للقاتل جاز لأن ما هو العوض من جانبه وهو المال قابل للفسخ ثم إذا جاز الخيار وفسخ القاتل العقد هل يبطل العفو فالقياس أن يبطل لأنه تعلق بشرط المال ولم يسلم المال وفي الاستحسان لا يبطل ويلزم القاتل الدية كذا روي عن محمد أما صحة العفو وسقوط القصاص فلأن عفو الولي يصير شبهة والقصاص يسقط بالشبهات وأما وجوب الدية فلأن الولي لم يرض بإسقاطه بغير عوض ولا عوض إلا الدية إذ هي قيمة النفس ثم فرق بين الإعتاق على مال وبين الكتابة فإنه يجوز فيها شرط الخيار للمولى لأنها عقد معاوضة يلحقها الفسخ فيجوز شرط الخيار في طرفيها كالبيع بخلاف الإعتاق على مال والله عز وجل الموفق وكذا إسلام المعتق ليس بشرط فيصح الإعتاق من الكافر إلا أن إعتاق المرتد لا ينفذ في الحال في قول أبي حنيفة بل هو موقوف وعندهما نافذ وإعتاق المرتد نافذ بلا خلاف والمسألة نذكرها في كتاب السير إن شاء الله تعالى وكذا صحة المعتق فيصح الإعتاق من المريض مرض الموت لأن دليل الجواز لا يوجب الفصل إلا أن الإعتاق من المريض يعتبر من الثلث لأنه يكون وصيه ومنها النية في أحد نوعي الإعتاق هو الكناية دون الصريح ويستوي في صريح الإعتاق وكناياته أن يكون ذلك بمباشرة المولى بنفسه على طريق الأصالة أو بغيره على طريق النيابة عن المولى بإذنه وأمره وذلك أنواع ثلاثة تفويض وتوكيل ورسالة فالتفويض هو التخيير والأمر باليد صريحا وكناية على ما بينا والأمر بالإعتاق كقوله أعتق نفسك وقوله أنت حر إن شئت والتوكيل هو أن يأمر غيره بالإعتاق بأن يقول لغيره أعتق عبدي فلانا من غير التقييد بالمشيئة والرسالة معروفة وقد فسرناها في كتاب الطلاق والحكم في هذه الفصول في العتاق كالحكم فيها في الطلاق وقد استوفينا الكلام فيها في كتاب الطلاق بتوفيق الله عز وجل ومنها عدم الشك في الإعتاق وهو شرط الحكم بثبوت العتق فإن كان شاكا فيه لا يحكم بثبوته لما ذكرنا في الطلاق وأما الذي يرجع إلى المعتق خاصة فنوعان أحدهما الإضافة فمنها أن يكون المضاف إليه العتق موجودا بيقين فإن لم يكن لم تصح الإضافة بأن قال لجارية مملوكة له حمل هذه الجارية حر أو ما في بطن هذه الجارية حر فإن ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت التكلم عتق وإن ولدت لستة أشهر فصاعدا لم يعتق لأنها إذا ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت اليمين تيقنا بوجوده في ذلك الوقت لأن المرأة لا تلد لأقل من ستة أشهر فإن ولدت واحدا لأقل منها بيوم ثم ولدت آخر لأكثر منها بيوم عتقا جميعا لأن الأول عتق لكونه في البطن يوم الكلام فإذا عتق الأول عتق الثاني لأنهما توأمان وأما إذا جاءت به لستة أشهر فصاعدا من وقت التكلم فلا نستيقن بوجوده وقت التكلم لاحتمال حدوثه بعد ذلك فوقع الشك في ثبوت الحرية فلا تثبت مع الشك ومنها الإضافة إلى بدن المعتق أو إلى جزء جامع منه وهو الذي يعبر به عن جميع البدن أو إلى جزء شائع عندنا خلافا للشافعي حتى لو أضاف إلى جزء معين لا يعبر به عن جميع البدن لا يصح عندنا وعنده يصح كما في الطلاق غير أنه إذا أضاف العتق إلى جزء شائع منه لا يعتق كله عند أبي حنيفة وإنما يعتق قدر ما أضاف إليه لا غير وعند أبي يوسف ومحمد يعتق كله وفي الطلاق تطلق كلها بلا خلاف بناء على أن العتق يتجزأ عند أبي حنيفة وعندهما لا يتجزأ والطلاق لا يتجزأ بالإجماع فأبو حنيفة يحتاج إلى الفرق بين الطلاق والعتاق

節 V04/P055–V04/P056Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P055–V04/P056)
Orijinal Metin (AR)

ووجه الفرق له أن ملك النكاح لا يراد به إلا الوطء والاستمتاع وذلك لا يتحقق في البعض دون البعض فلا يكون إثبات حكم الطلاق في البعض دون البعض مفيدا فلزم القول بالتكامل فأما ملك اليمين فلم يوضع للاستمتاع والوطء فإنه يثبت مع حرمة الوطء والاستمتاع كالأمة المجوسية والمحرمة بالرضاع والمصاهرة وإنما وضع للاسترباح أو الاستخدام وذلك يتحقق مع قيام الملك في البعض دون البعض فكان ثبوت العتق في البعض دون البعض مفيدا فهو الفرق فلا ضرورة إلى التكامل وأما كون المضاف إليه العتق معلوما فليس بشرط لصحة الإضافة عند عامة العلماء فيصح إضافته إلى المجهول بأن قال لعبديه أحدكما حر أو قال هذا حر أو هذا أو قال ذلك لأمتيه وقال نفاة القياس شرط حتى لا تصح الإضافة إلى المجهول عندهم والكلام في العتاق على نحو الكلام في الطلاق وقد ذكرناه في كتاب الطلاق وسواء كانت الجهالة مقارنة أو طارئة بأن عتق واحدا من عبيده عينا ثم نسي المعتق لما ذكرنا في كتاب الطلاق ومنها قبول العبد في الإعتاق على مال فما لم يقبل لا يعتق ومنها المجلس وهو مجلس الإعتاق إن كان العبد حاضرا ومجلس العلم إن كان غائبا لما نذكر في موضعه إن شاء الله تعالى وأما الذي يرجع إليهما جميعا فهو الملك إذ المالك والمملوك من الأسماء الإضافية والعلاقة التي تدور عليها الإضافة من الجانبين هي الملك فكون المعتق مملوك المعتق رقبة وقت ثبوت العتق شرط ثبوته فيحتاج في هذا الفصل إلى بيان كون المعتق مملوك المعتق رقبة وقت ثبوت العتق شرط ثبوته وإلى بيان أنه هل يشترط أن يكون مملوكه وقت الإعتاق وهو التكلم بالعتق أم لا وإلى بيان من يدخل تحت مطلق اسم المملوك في الإعتاق المضاف إليه ومن لا يدخل أما الأول فالدليل على اعتبار هذا الشرط قول النبي لا عتق فيما لا يملكه ابن آدم ولأن زوال ملك المحل شرط ثبوت العتق فيه ولا بد للزوال من سابقة الثبوت وعلى هذا يخرج إعتاق عبد الغير بغير إذنه إذ لا ينفذ لعدم الملك ولكن يتوقف على إجازة المالك عندنا وعند الشافعي لا يتوقف وهي مسألة تصرفات الفضولي وموضعها كتاب البيوع وكذا العبد المأذون لا يملك الإعتاق وكذا المكاتب لانعدام ملك الرقبة وكذا لو اشترى العبد المأذون أو المكاتب ذا رحم منه لا يعتق عليه لما قلنا ولو اشترى العبد المأذون ذا رحم محرم من مولاه فإن لم يكن عليه دين مستغرق لرقبته عتق عليه لأنه إذا لم يكن عليه دين فقد ملكه المولى فيعتق عليه كما لو اشتراه بنفسه وإن كان عليه دين مستغرق لرقبته لا يعتق عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يعتق بناء على أن المولى لا يملك كسب عبده المأذون المديون عنده وعندهما يملك وهي من مسائل المأذون ولو اشترى المكاتب ابنه من مولاه أو ذا رحم محرم من مولاه لم يعتق في قولهم جميعا لأن المولى لم يملكه لأنه من كسب المكاتب والمولى لا يملك اكساب مكاتبه فلا يعتق ولا اشترت المكاتبة ابنها من سيدها عتق لأن إعتاق المولى ينفذ في المكاتبة وولدها فيعتق من طريق الحكم لأجل النسب ويجوز إعتاق المولى المكاتب والعبد المأذون والمشتري قبل القبض والمرهون والمستأجر لقيام ملك الرقبة وكذا العبد الموصي برقبته لإنسان وبخدمته لآخر إذا أعتقه الموصى له بالرقبة لما قلنا وعلى هذا الأصل يخرج قول أبي يوسف في الحربي إذا أعتق عبدا حربيا له في دار الحرب أنه يعتق لقيام الملك وأما عند أبي حنيفة ومحمد فلا يعتق ولا خلاف في أنه إذا أعتقه وخلى سبيله يعتق منهم من قال لا خلاف في العتق أنه يعتق وإنما الخلاف في الولاء أنه هل يثبت منه أم لا ذكر الطحاوي عن أبي حنيفة أن للعبد أن يوالي من شاء ولا يكون ولاؤه للمعتق

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ووجه الفرق له أن ملك النكاح لا يراد به إلا الوطء والاستمتاع وذلك لا يتحقق في البعض دون البعض فلا يكون إثبات حكم الطلاق في البعض دون البعض مفيدا فلزم القول بالتكامل فأما ملك اليمين فلم يوضع للاستمتاع والوطء فإنه يثبت مع حرمة الوطء والاستمتاع كالأمة المجوسية والمحرمة بالرضاع والمصاهرة وإنما وضع للاسترباح أو الاستخدام وذلك يتحقق مع قيام الملك في البعض دون البعض فكان ثبوت العتق في البعض دون البعض مفيدا فهو الفرق فلا ضرورة إلى التكامل وأما كون المضاف إليه العتق معلوما فليس بشرط لصحة الإضافة عند عامة العلماء فيصح إضافته إلى المجهول بأن قال لعبديه أحدكما حر أو قال هذا حر أو هذا أو قال ذلك لأمتيه وقال نفاة القياس شرط حتى لا تصح الإضافة إلى المجهول عندهم والكلام في العتاق على نحو الكلام في الطلاق وقد ذكرناه في كتاب الطلاق وسواء كانت الجهالة مقارنة أو طارئة بأن عتق واحدا من عبيده عينا ثم نسي المعتق لما ذكرنا في كتاب الطلاق ومنها قبول العبد في الإعتاق على مال فما لم يقبل لا يعتق ومنها المجلس وهو مجلس الإعتاق إن كان العبد حاضرا ومجلس العلم إن كان غائبا لما نذكر في موضعه إن شاء الله تعالى وأما الذي يرجع إليهما جميعا فهو الملك إذ المالك والمملوك من الأسماء الإضافية والعلاقة التي تدور عليها الإضافة من الجانبين هي الملك فكون المعتق مملوك المعتق رقبة وقت ثبوت العتق شرط ثبوته فيحتاج في هذا الفصل إلى بيان كون المعتق مملوك المعتق رقبة وقت ثبوت العتق شرط ثبوته وإلى بيان أنه هل يشترط أن يكون مملوكه وقت الإعتاق وهو التكلم بالعتق أم لا وإلى بيان من يدخل تحت مطلق اسم المملوك في الإعتاق المضاف إليه ومن لا يدخل أما الأول فالدليل على اعتبار هذا الشرط قول النبي لا عتق فيما لا يملكه ابن آدم ولأن زوال ملك المحل شرط ثبوت العتق فيه ولا بد للزوال من سابقة الثبوت وعلى هذا يخرج إعتاق عبد الغير بغير إذنه إذ لا ينفذ لعدم الملك ولكن يتوقف على إجازة المالك عندنا وعند الشافعي لا يتوقف وهي مسألة تصرفات الفضولي وموضعها كتاب البيوع وكذا العبد المأذون لا يملك الإعتاق وكذا المكاتب لانعدام ملك الرقبة وكذا لو اشترى العبد المأذون أو المكاتب ذا رحم منه لا يعتق عليه لما قلنا ولو اشترى العبد المأذون ذا رحم محرم من مولاه فإن لم يكن عليه دين مستغرق لرقبته عتق عليه لأنه إذا لم يكن عليه دين فقد ملكه المولى فيعتق عليه كما لو اشتراه بنفسه وإن كان عليه دين مستغرق لرقبته لا يعتق عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يعتق بناء على أن المولى لا يملك كسب عبده المأذون المديون عنده وعندهما يملك وهي من مسائل المأذون ولو اشترى المكاتب ابنه من مولاه أو ذا رحم محرم من مولاه لم يعتق في قولهم جميعا لأن المولى لم يملكه لأنه من كسب المكاتب والمولى لا يملك اكساب مكاتبه فلا يعتق ولا اشترت المكاتبة ابنها من سيدها عتق لأن إعتاق المولى ينفذ في المكاتبة وولدها فيعتق من طريق الحكم لأجل النسب ويجوز إعتاق المولى المكاتب والعبد المأذون والمشتري قبل القبض والمرهون والمستأجر لقيام ملك الرقبة وكذا العبد الموصي برقبته لإنسان وبخدمته لآخر إذا أعتقه الموصى له بالرقبة لما قلنا وعلى هذا الأصل يخرج قول أبي يوسف في الحربي إذا أعتق عبدا حربيا له في دار الحرب أنه يعتق لقيام الملك وأما عند أبي حنيفة ومحمد فلا يعتق ولا خلاف في أنه إذا أعتقه وخلى سبيله يعتق منهم من قال لا خلاف في العتق أنه يعتق وإنما الخلاف في الولاء أنه هل يثبت منه أم لا ذكر الطحاوي عن أبي حنيفة أن للعبد أن يوالي من شاء ولا يكون ولاؤه للمعتق

節 V04/P056–V04/P057Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P056–V04/P057)
Orijinal Metin (AR)

والصحيح أن الخلاف ثابت في العتق فإنهم قالوا في الحربي إذا دخل إلينا ومعه مماليك فقال هم مدبرون أنه لا يقبل قوله وإن قال هم أولادي أو هن أمهات أولادي قبل قوله فهذا يدل على أن التدبير لا يثبت في دار الحرب ورواية الطحاوي عن أبي حنيفة محمولة على ما إذا خرج إلى دار الإسلام وإذا خرج إلى دار الإسلام فلا ولاء له عليه عندهما لأنه لم يعتق بإعتاقه وإنما عتق بخروجه إلى دار الإسلام وعند أبي يوسف عتق بإعتاق مولاه له وجه قول أبي يوسف في مسألة العتق أنه أعتق ملك نفسه فيعتق كما لو باعه وكما لو كان في دار الإسلام فأعتق عبدا له حربيا أو مسلما أو ذميا وكالمسلم إذا أعتق عبده المسلم في دار الحرب ولا شك أنه أعتق ملك نفسه لأن أموال أهل الحرب أملاكهم حقيقة ألا ترى أنهم يرثون ويورث عنهم ولو كانت جارية يصح من الحربي استيلاؤها إلا أنه ملك غير معصوم ولهما أن إعتاق الحربي عبده الحربي في دار الحرب بدون التخلية لا يفيد معنى العتق لأن العتق عبارة عن قوة حكمية تثبت للمحل يدفع بها يد الاستيلاء والتملك عن نفسه وهذا لا يحصل بهذا الإعتاق بدون التخلية لأن يده عليه تكون قائمة حقيقة وملك أهل الحرب في دار الحرب في ديانتهم بناء على القهر الحسي والغلبة الحقيقية حتى أن العبد إذا قهر مولاه فاستولى عليه ملكه وإذا لم توجد التخلية كان تحت يده وقهره حقيقة فلا يظهر معنى العتق هذا معنى قول المشايخ معتق بلسانه مسترق بيده بخلاف ما إذا أعتق في دار الإسلام لأن يد الاستيلاء والتملك تنقطع بثبوت العتق في دار الإسلام فيظهر معنى العتق وهو القوة الدافعة يد الاستيلاء وبخلاف المسلم إذا أعتق عبده المسلم في دار الحرب لأن المسلم لا يدين الملك بالاستيلاء والغلبة الحقيقية ولو كان عبده حربيا فأعتقه المسلم في دار الحرب يعتق من غير تخلية استحسانا والقياس أن لا يعتق عندهما كالحربي إذا أعتق عبده الحربي في دار الحرب ومنهم من جعل المسألة على الاختلاف وعلى هذا الخلاف إذا ملك الحربي في دار الحرب ذا رحم محرم منه أنه لا يعتق عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يعتق لأن ملك القريب يوجب العتق فكان الخلاف فيه كالخلاف في الإعتاق وأما الثاني فالإعتاق لا يخلو إما أن يكون تنجيزا وإما أن يكون تعليقا بشرط وإما أن يكون إضافة إلى وقت فإن كان تنجيزا يشترط قيام الملك وقت وجوده لأن التنجيز إثبات العتق للحال ولا عتق بدون الملك وإن كان تعليقا فالتعليق في الأصل نوعان تعليق محض ليس فيه معنى المعاوضة وتعليق فيه معنى المعاوضة فيكون تعليقا من وجه ومعاوضة من وجه والتعليق المحض نوعان أيضا تعليق بما سوى الملك وسببه من الشروط وتعليق بالملك أو بسبب الملك وكل واحد منهما على ضربين تعليق صورة ومعنى وتعليق معنى لا صورة فيقع الكلام فيه الحاصل في موضعين أحدهما في بيان أنواع التعليق ما يشترط لصحته قيام الملك وقت وجوده وما لا يشترط والثاني في بيان ما يظهر به وجود الشرط

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والصحيح أن الخلاف ثابت في العتق فإنهم قالوا في الحربي إذا دخل إلينا ومعه مماليك فقال هم مدبرون أنه لا يقبل قوله وإن قال هم أولادي أو هن أمهات أولادي قبل قوله فهذا يدل على أن التدبير لا يثبت في دار الحرب ورواية الطحاوي عن أبي حنيفة محمولة على ما إذا خرج إلى دار الإسلام وإذا خرج إلى دار الإسلام فلا ولاء له عليه عندهما لأنه لم يعتق بإعتاقه وإنما عتق بخروجه إلى دار الإسلام وعند أبي يوسف عتق بإعتاق مولاه له وجه قول أبي يوسف في مسألة العتق أنه أعتق ملك نفسه فيعتق كما لو باعه وكما لو كان في دار الإسلام فأعتق عبدا له حربيا أو مسلما أو ذميا وكالمسلم إذا أعتق عبده المسلم في دار الحرب ولا شك أنه أعتق ملك نفسه لأن أموال أهل الحرب أملاكهم حقيقة ألا ترى أنهم يرثون ويورث عنهم ولو كانت جارية يصح من الحربي استيلاؤها إلا أنه ملك غير معصوم ولهما أن إعتاق الحربي عبده الحربي في دار الحرب بدون التخلية لا يفيد معنى العتق لأن العتق عبارة عن قوة حكمية تثبت للمحل يدفع بها يد الاستيلاء والتملك عن نفسه وهذا لا يحصل بهذا الإعتاق بدون التخلية لأن يده عليه تكون قائمة حقيقة وملك أهل الحرب في دار الحرب في ديانتهم بناء على القهر الحسي والغلبة الحقيقية حتى أن العبد إذا قهر مولاه فاستولى عليه ملكه وإذا لم توجد التخلية كان تحت يده وقهره حقيقة فلا يظهر معنى العتق هذا معنى قول المشايخ معتق بلسانه مسترق بيده بخلاف ما إذا أعتق في دار الإسلام لأن يد الاستيلاء والتملك تنقطع بثبوت العتق في دار الإسلام فيظهر معنى العتق وهو القوة الدافعة يد الاستيلاء وبخلاف المسلم إذا أعتق عبده المسلم في دار الحرب لأن المسلم لا يدين الملك بالاستيلاء والغلبة الحقيقية ولو كان عبده حربيا فأعتقه المسلم في دار الحرب يعتق من غير تخلية استحسانا والقياس أن لا يعتق عندهما كالحربي إذا أعتق عبده الحربي في دار الحرب ومنهم من جعل المسألة على الاختلاف وعلى هذا الخلاف إذا ملك الحربي في دار الحرب ذا رحم محرم منه أنه لا يعتق عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يعتق لأن ملك القريب يوجب العتق فكان الخلاف فيه كالخلاف في الإعتاق وأما الثاني فالإعتاق لا يخلو إما أن يكون تنجيزا وإما أن يكون تعليقا بشرط وإما أن يكون إضافة إلى وقت فإن كان تنجيزا يشترط قيام الملك وقت وجوده لأن التنجيز إثبات العتق للحال ولا عتق بدون الملك وإن كان تعليقا فالتعليق في الأصل نوعان تعليق محض ليس فيه معنى المعاوضة وتعليق فيه معنى المعاوضة فيكون تعليقا من وجه ومعاوضة من وجه والتعليق المحض نوعان أيضا تعليق بما سوى الملك وسببه من الشروط وتعليق بالملك أو بسبب الملك وكل واحد منهما على ضربين تعليق صورة ومعنى وتعليق معنى لا صورة فيقع الكلام فيه الحاصل في موضعين أحدهما في بيان أنواع التعليق ما يشترط لصحته قيام الملك وقت وجوده وما لا يشترط والثاني في بيان ما يظهر به وجود الشرط

節 V04/P057Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P057)
Orijinal Metin (AR)

أما الأول فالتعليق المحض بما سوى الملك وسببه من الشروط فنحو التعليق بدخول الدار وكلام زيد وقدوم عمرو ونحو ذلك بأن يقول لعبده إن دخلت الدار فأنت حر أو إن كلمت فلانا أو إذا قدم فلان ونحو ذلك فإنه تعليق صورة ومعنى لوجود حرف التعليق والجزاء وهذا النوع من التعليق لا يصح إلا في الملك حتى لو قال لعبد لا يملكه إن دخلت الدار فأنت حر ثم اشتراه فدخل الدار لا يعتق لأن تعليق العتق بالشرط ليس إلا إثبات العتق عند وجود الشرط لا محالة ولا عتق بدون الملك ولا يوجد الملك عند وجود الشرط إلا إذا كان موجودا عند التعليق لأن الظاهر بقاؤه إلى وقت الشرط وإذا لم يكن موجودا وقت التعليق كان الظاهر عدمه عند وجود الشرط فلا يثبت العتق عند وجوده لا محالة ولأن اليمين بغير الله عز وجل شرط وجزاء والجزاء ما يكون غالب الوجود عند وجود الشرط أو متيقن الوجود عند وجوده لتحصيل معنى اليمين وهو التقوى على الامتناع أو على التحصيل فإذا كان الملك ثابتا وقت التعليق كان الجزاء غالب الوجود عند وجود الشرط لأن الظاهر بقاء الملك إلى وقت وجود الشرط فيحصل معنى اليمين وكذا إذا أضاف اليمين إلى الملك أو سببه كان الجزاء متيقن الوجود عند وجود الشرط فيحصل معنى اليمين فتنعقد اليمين ثم إذا وجد التعليق في الملك حتى صح فالعبد على ملكه في جميع الأحكام قبل وجود الشرط وإذا وجد الشرط وهو في ملكه يعتق وإن لم يكن في ملكه تنحل اليمين لا إلى جزاء حتى لو قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر فباعه قبل دخول الدار فدخل الدار وهو ليس في ملكه يبطل اليمين ولو لم يدخل حتى اشتراه ثانيا فدخل الدار عتق لأن اليمين لا يبطل بزوال الملك لأن في بقائها فائدة لاحتمال العود بالشراء وغيره من أسباب الملك إلا أنه لم ينزل الجزاء عند الشرط لعدم الملك فإذا عاد الملك واليمين قائم عتق على ما ذكرنا في الطلاق ولو قال لعبده إن بعتك فأنت حر فباعه بيعا صحيحا لا يعتق لعدم الملك له فيه عند الشرط ولو باعه بيعا فاسدا وهو في يده حنث لوجود الملك له فيه ولو كان التعليق في الملك بشرطين يراعى قيام الملك عند وجود الشرط الأخير عندنا خلافا لزفر حتى لو قال لعبده إن دخلت هذين الدارين فأنت حر فباعه قبل الدخول فدخل إحدى الدارين ثم اشتراه فدخل الدار الأخرى يعتق عندنا وعند زفر لا يعتق والمسألة مرت في كتاب الطلاق ولو قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر إن كلمت فلانا يعتبر قيام الملك عند الدخول أيضا لأنه جعل الدخول شرط انعقاد اليمين واليمين بالعتاق لا تنعقد إلا في الملك أو مضافة إلى الملك أو بسببه كأنه قال له عند الدخول إن كلمت فلانا فأنت حر ولو قال لعبده أنت حر إن شئت أو أحببت أو رضيت أو هويت أو قال لأمته إن كنت تحبيني أو تبغضيني أو إذا حضت فأنت حرة فالجواب فيه كالجواب في الطلاق وقد ذكرنا هذه المسائل وأخوانها ( ( ( وأخواتها ) ) ) في كتاب الطلاق ولو قال أنت حر إن لم يشأ فلان فإن قال فلان شئت في مجلس علمه لا يعتق لعدم شرطه وإن قال لا أشاء يعتق لكن لا يقول ( ( ( بقول ) ) ) لا أشاء لأن له أن يشاء في المجلس بل لبطلان المجلس بإعراضه واشتغاله بشيء آخر بقوله لا أشاء ألا ترى أنه إذا قال إن لم يشأ فلان اليوم فأنت حر فقال فلان شئت لا يعتق ولو قال لا أشاء لا يعتق لأن له أن يشاء بعد ذلك ما دامت المدة باقية إلا إذا مضى اليوم ولم يشأ فحينئذ يعتق ولو علق بمشيئة نفسه فقال أنت حر إن شئت أنا فما لم توجد المشيئة منه في عمره لا يعتق ولا يقتصر على المجلس لأن هذا ليس بتفريق إذ العتاق بيده

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الأول فالتعليق المحض بما سوى الملك وسببه من الشروط فنحو التعليق بدخول الدار وكلام زيد وقدوم عمرو ونحو ذلك بأن يقول لعبده إن دخلت الدار فأنت حر أو إن كلمت فلانا أو إذا قدم فلان ونحو ذلك فإنه تعليق صورة ومعنى لوجود حرف التعليق والجزاء وهذا النوع من التعليق لا يصح إلا في الملك حتى لو قال لعبد لا يملكه إن دخلت الدار فأنت حر ثم اشتراه فدخل الدار لا يعتق لأن تعليق العتق بالشرط ليس إلا إثبات العتق عند وجود الشرط لا محالة ولا عتق بدون الملك ولا يوجد الملك عند وجود الشرط إلا إذا كان موجودا عند التعليق لأن الظاهر بقاؤه إلى وقت الشرط وإذا لم يكن موجودا وقت التعليق كان الظاهر عدمه عند وجود الشرط فلا يثبت العتق عند وجوده لا محالة ولأن اليمين بغير الله عز وجل شرط وجزاء والجزاء ما يكون غالب الوجود عند وجود الشرط أو متيقن الوجود عند وجوده لتحصيل معنى اليمين وهو التقوى على الامتناع أو على التحصيل فإذا كان الملك ثابتا وقت التعليق كان الجزاء غالب الوجود عند وجود الشرط لأن الظاهر بقاء الملك إلى وقت وجود الشرط فيحصل معنى اليمين وكذا إذا أضاف اليمين إلى الملك أو سببه كان الجزاء متيقن الوجود عند وجود الشرط فيحصل معنى اليمين فتنعقد اليمين ثم إذا وجد التعليق في الملك حتى صح فالعبد على ملكه في جميع الأحكام قبل وجود الشرط وإذا وجد الشرط وهو في ملكه يعتق وإن لم يكن في ملكه تنحل اليمين لا إلى جزاء حتى لو قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر فباعه قبل دخول الدار فدخل الدار وهو ليس في ملكه يبطل اليمين ولو لم يدخل حتى اشتراه ثانيا فدخل الدار عتق لأن اليمين لا يبطل بزوال الملك لأن في بقائها فائدة لاحتمال العود بالشراء وغيره من أسباب الملك إلا أنه لم ينزل الجزاء عند الشرط لعدم الملك فإذا عاد الملك واليمين قائم عتق على ما ذكرنا في الطلاق ولو قال لعبده إن بعتك فأنت حر فباعه بيعا صحيحا لا يعتق لعدم الملك له فيه عند الشرط ولو باعه بيعا فاسدا وهو في يده حنث لوجود الملك له فيه ولو كان التعليق في الملك بشرطين يراعى قيام الملك عند وجود الشرط الأخير عندنا خلافا لزفر حتى لو قال لعبده إن دخلت هذين الدارين فأنت حر فباعه قبل الدخول فدخل إحدى الدارين ثم اشتراه فدخل الدار الأخرى يعتق عندنا وعند زفر لا يعتق والمسألة مرت في كتاب الطلاق ولو قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر إن كلمت فلانا يعتبر قيام الملك عند الدخول أيضا لأنه جعل الدخول شرط انعقاد اليمين واليمين بالعتاق لا تنعقد إلا في الملك أو مضافة إلى الملك أو بسببه كأنه قال له عند الدخول إن كلمت فلانا فأنت حر ولو قال لعبده أنت حر إن شئت أو أحببت أو رضيت أو هويت أو قال لأمته إن كنت تحبيني أو تبغضيني أو إذا حضت فأنت حرة فالجواب فيه كالجواب في الطلاق وقد ذكرنا هذه المسائل وأخوانها ( ( ( وأخواتها ) ) ) في كتاب الطلاق ولو قال أنت حر إن لم يشأ فلان فإن قال فلان شئت في مجلس علمه لا يعتق لعدم شرطه وإن قال لا أشاء يعتق لكن لا يقول ( ( ( بقول ) ) ) لا أشاء لأن له أن يشاء في المجلس بل لبطلان المجلس بإعراضه واشتغاله بشيء آخر بقوله لا أشاء ألا ترى أنه إذا قال إن لم يشأ فلان اليوم فأنت حر فقال فلان شئت لا يعتق ولو قال لا أشاء لا يعتق لأن له أن يشاء بعد ذلك ما دامت المدة باقية إلا إذا مضى اليوم ولم يشأ فحينئذ يعتق ولو علق بمشيئة نفسه فقال أنت حر إن شئت أنا فما لم توجد المشيئة منه في عمره لا يعتق ولا يقتصر على المجلس لأن هذا ليس بتفريق إذ العتاق بيده

%0
10 Bölüm