節 V04/P080–V04/P081Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P080–V04/P081)
Orijinal Metin (AR)وجه قول زفر أنه أوقع العتق في وقت موصوف بكونه متقدما على هذه الحوادث بشهر فإذا وجدت بعد شهر متصلة به علم أن الشهر من أوله فإن موصوفا بالتقدم عليها لا محالة فتبين أن العتق كان واقعا في أول الشهر كما إذا قال أنت حر قبل رمضان بشهر ولا فرق سوى أن هناك يحكم بالعتق من أول هلال شعبان ولا يتوقف على مجيء شهر رمضان وههنا لا يحكم بالعتق من أول الشهر لأن ثمة رمضان يتصل بشعبان لا محالة وههنا وجود هذه الحوادث يحتمل أن يتصل بهذا الشهر ويحتمل أن لا يتصل لجواز أنها لا توجد أصلا فأما في ثبوت العتق في المسألتين من ابتداء الشهر فلا يختلفان ولهذا قال أبو حنيفة ثبوت العتق بطريق الظهور في الموت وجه قولهما أن هذا في الحقيقة تعليق العتق بهذه الحوادث لأنه أوقع العتق في شهر متصف بالتقدم على هذه الحوادث ولا يتصف بالتقدم عليها إلا باتصالها به ولا تتصل به إلا بعد وجودها فكان ثبوت العتق على هذا التدريج متعلقا بوجود هذه الحوادث فيقتصر على حال وجودها ولهذا قال أبو حنيفة هكذا في الدخول والقدوم كذا في الموت بخلاف شعبان لأن إتصاف شعبان بكونه متقدما على رمضان لا يقف على مجيء رمضان ووجه الفرق لأبي حنيفة بين الدخول والقدوم وبين الموت أن في مسألة القدوم والدخول بعد ما مضى شهر من وقت التكلم يبقى الشهر الذي أضيف إليه العتق هو موهوم الوجود قد يوجد وقد لا يوجد لأن قدوم فلان موهوم الوجود قد يوجد وقد لا يوجد فإن وجد يوجد هذا الشهر وإلا فلا لما ذكرنا أن هذا الشهر لا وجود له بدون الإنصاف ( ( ( الاتصاف ) ) ) ولا اتصاف بدون الاتصال ولا اتصال بدون القدوم إذ الاتصال إنما يتصور بين موجودين لا بين موجود ومعدوم فصار العتق وإن كان مضافا إلى الشهر متعلقا بوجود القدوم فكان هذا تعليقا ضرورة فيقتصر الحكم المتعلق به على حال وجود الشرط كما في سائر التعليقات فأما في مسألة الموت فبعد ما مضى شهر من زمن الكلام لم يبق ذات الشهر الذي أضيف إليه العتق موهوم الوجود بل هو كائن لا محالة لأن الموت كائن لا محالة فصار هذا الشهر متحقق الوجود بلا شك بخلاف الشهر المتقدم على الدخول والقدوم غير أنه مجهول الذات فلا يحكم بالعتق قبل وجود الموت وإذا وجد فقد وجد المعرف للشهر بخلاف الشهر المتقدم على شهر رمضان فإنه معلوم الذات لأنه كما وجد شعبان علم أنه موصوف بالتقدم على رمضان وههنا بخلافه وبخلاف القدوم والدخول فإن بعد مضي شهر من وقت الكلام بقي ذات الشهر الذي أضيف إليه العتق موهوم الوجود فلم يكن القدوم معرفا للشهر بل كان محصلا للشهر الموصوف بهذه الصفة بحيث لولا وجوده لما وجد هذا الشهر ألبتة فكان الموت مظهرا معينا للشهر فيظهر من الأصل من حين وجوده ثم اختلف مشايخنا في كيفية الظهور على مذهب أبي حنيفة قال بعضهم هو ظهور محض فتبين أن العتق كان واقعا من أول الشهر من غير اعتبار حالة الموت وهو أن يعتبر الوقوع أولا ثم يسري إلى أول الشهر لأن الأصل اعتبار التصرف على الوجه الذي أثبته المتصرف والمتصرف أضاف العتق إلى أول الشهر المتقدم على الموت فيقع في أول الشهر لا في آخره فكان وقت وقوع الطلاق أول الشهر فيظهر أن العتق وقع من ذلك الوقت كما إذا قال إن كان فلان في الدار فعبده حر فمضت مدة ثم علم أنه كان في الدار يوم التكلم يقع العتق من وقت التكلم لا من وقت الظهور
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قول زفر أنه أوقع العتق في وقت موصوف بكونه متقدما على هذه الحوادث بشهر فإذا وجدت بعد شهر متصلة به علم أن الشهر من أوله فإن موصوفا بالتقدم عليها لا محالة فتبين أن العتق كان واقعا في أول الشهر كما إذا قال أنت حر قبل رمضان بشهر ولا فرق سوى أن هناك يحكم بالعتق من أول هلال شعبان ولا يتوقف على مجيء شهر رمضان وههنا لا يحكم بالعتق من أول الشهر لأن ثمة رمضان يتصل بشعبان لا محالة وههنا وجود هذه الحوادث يحتمل أن يتصل بهذا الشهر ويحتمل أن لا يتصل لجواز أنها لا توجد أصلا فأما في ثبوت العتق في المسألتين من ابتداء الشهر فلا يختلفان ولهذا قال أبو حنيفة ثبوت العتق بطريق الظهور في الموت وجه قولهما أن هذا في الحقيقة تعليق العتق بهذه الحوادث لأنه أوقع العتق في شهر متصف بالتقدم على هذه الحوادث ولا يتصف بالتقدم عليها إلا باتصالها به ولا تتصل به إلا بعد وجودها فكان ثبوت العتق على هذا التدريج متعلقا بوجود هذه الحوادث فيقتصر على حال وجودها ولهذا قال أبو حنيفة هكذا في الدخول والقدوم كذا في الموت بخلاف شعبان لأن إتصاف شعبان بكونه متقدما على رمضان لا يقف على مجيء رمضان ووجه الفرق لأبي حنيفة بين الدخول والقدوم وبين الموت أن في مسألة القدوم والدخول بعد ما مضى شهر من وقت التكلم يبقى الشهر الذي أضيف إليه العتق هو موهوم الوجود قد يوجد وقد لا يوجد لأن قدوم فلان موهوم الوجود قد يوجد وقد لا يوجد فإن وجد يوجد هذا الشهر وإلا فلا لما ذكرنا أن هذا الشهر لا وجود له بدون الإنصاف ( ( ( الاتصاف ) ) ) ولا اتصاف بدون الاتصال ولا اتصال بدون القدوم إذ الاتصال إنما يتصور بين موجودين لا بين موجود ومعدوم فصار العتق وإن كان مضافا إلى الشهر متعلقا بوجود القدوم فكان هذا تعليقا ضرورة فيقتصر الحكم المتعلق به على حال وجود الشرط كما في سائر التعليقات فأما في مسألة الموت فبعد ما مضى شهر من زمن الكلام لم يبق ذات الشهر الذي أضيف إليه العتق موهوم الوجود بل هو كائن لا محالة لأن الموت كائن لا محالة فصار هذا الشهر متحقق الوجود بلا شك بخلاف الشهر المتقدم على الدخول والقدوم غير أنه مجهول الذات فلا يحكم بالعتق قبل وجود الموت وإذا وجد فقد وجد المعرف للشهر بخلاف الشهر المتقدم على شهر رمضان فإنه معلوم الذات لأنه كما وجد شعبان علم أنه موصوف بالتقدم على رمضان وههنا بخلافه وبخلاف القدوم والدخول فإن بعد مضي شهر من وقت الكلام بقي ذات الشهر الذي أضيف إليه العتق موهوم الوجود فلم يكن القدوم معرفا للشهر بل كان محصلا للشهر الموصوف بهذه الصفة بحيث لولا وجوده لما وجد هذا الشهر ألبتة فكان الموت مظهرا معينا للشهر فيظهر من الأصل من حين وجوده ثم اختلف مشايخنا في كيفية الظهور على مذهب أبي حنيفة قال بعضهم هو ظهور محض فتبين أن العتق كان واقعا من أول الشهر من غير اعتبار حالة الموت وهو أن يعتبر الوقوع أولا ثم يسري إلى أول الشهر لأن الأصل اعتبار التصرف على الوجه الذي أثبته المتصرف والمتصرف أضاف العتق إلى أول الشهر المتقدم على الموت فيقع في أول الشهر لا في آخره فكان وقت وقوع الطلاق أول الشهر فيظهر أن العتق وقع من ذلك الوقت كما إذا قال إن كان فلان في الدار فعبده حر فمضت مدة ثم علم أنه كان في الدار يوم التكلم يقع العتق من وقت التكلم لا من وقت الظهور
節 V04/P081Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P081)
Orijinal Metin (AR)وهؤلاء قالوا لو كان مكان العتاق طلاق ثلاث فالعدة تعتبر من أول الشهر في قول أبي حنيفة حتى لو حاضت في الشهر حيضتين ثم مات فلان كانت الحيضتان محسوبتين من العدة ولو كان قال أنت طالق قبل موت فلان بشهرين أو ثلاثة أشهر ثم مات فلان لتمام المدة أو كانت المرأة رأت ثلاثة حيض في المدة تبين عند موته أن الطلاق كان واقعا وأن العدة قد انقضت كما لو قال إن كان زيد في الدار فامرأتي طالق ثم علم بعدما حاضت المرأة ثلاثة حيض أنه كان في الدار يوم التكلم به تبين أنها قد طلقت من ذلك الوقت وأنها منقضية العدة كذا هذا وكذلك لو قال إن كان حمل فلانة غلاما فأنت طالق فولدت غلاما يقع الطلاق على طريق التبيين كذا هذا والذي يؤيد ما قلنا أن رجلا لو قال آخر امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة ثم أخرى ثم ماتت طلقت الثانية على وجه التبيين المحض عند أبي حنيفة وإن كان لا يحكم بطلاقها ما لم يمت كذا ههنا وقالوا لو خالعها في وسط الشهر ثم مات فلان لتمام الشهر فالخلع باطل ويؤمر الزوج برد بدل الخلع سواء كانت عند الموت معتدة أو منقضية العدة أو كانت ممن لا عدة عليها بأن كانت غير مدخول بها وهؤلاء طعنوا فيما ذكر محمد في الكتاب لتخريج قول أبي حنيفة أنه إن مات فلان وهي في العدة بحكم ( ( ( يحكم ) ) ) يبطلان ( ( ( ببطلان ) ) ) الخلع ويؤمر الزوج برد بدل الخلع وإن كانت غير معتدة وقت موت فلان بإن كان بعد الخلع قبل موت فلان أسقطت سقطا أو كانت غير مدخول بها لا يبطل الخلع ولا يؤمر الزوج برد بدل الخلع وقالوا هذا التخريج لا يستقيم على قول على قول أبي حنيفة لأن هذا ظهور محض فتبين عند وجود الجزء الأخير أن هذا الشهر من ابتداء وجوده موصوف بالتقدم فتبين أن المطلقات ( ( ( الطلقات ) ) ) الثلاث كانت واقعة من ذلك الوقت سواء كانت معتدة أو غير معتدة كما لو قال إن كان فلان في الدار فامرأته طالق ثم خالعها ثم تبين أنه كان يوم الحلف في الدار أنه يتبين أن الخلع كان باطلا على الإطلاق سواء كانت معتدة أو لم تكن كذا ههنا والفقه أن وقت الموت إذا لم يكن وقت وقوع الطلاق لا يعتبر فيه قيام الملك والعدة وعامة مشايخنا قالوا إن العتق أو الطلاق يقع وقت الموت ثم يستند إلى أول الشهر إلا أنه يظهر أنه كان واقعا من أول الشهر ووجهه مما لا يمكن الوصول إليه إلا بمقدمة وهي أن ما كان الدليل على وجوده قائما يجعل موجودا في حق الأحكام لأن إقامة الدليل مقام المدلول أصل في الشرع والعقل ألا ترى أن الخطاب يدور مع دليل القدرة وسببها دون حقيقة القدرة ومع دليل العلم وسببه دون حقيقة العلم حتى لا يعذر الجاهل بالله عز وجل لقيام الآيات الدالة على وجود الصانع ولا بالشرائع عند إمكان الوصول إلى معرفتها بدليلها ثم الدليل وإن خفي بحيث يتعذر الوصول إليه يكتفي به إذا كان ممكن الحصول في الجملة إذ الدلائل تتفاوت في نفسها في الجلاء والخفاء والمستدلون أيضا يتفاوتون في الغباوة والذكاء فالشرع أسقط اعتبار هذا التفاوت فكانت العبرة لأصل الإمكان في هذا الباب وأما ما كان الدليل في حقه منعدما فهو في حق الأحكام ملحق بالعدم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهؤلاء قالوا لو كان مكان العتاق طلاق ثلاث فالعدة تعتبر من أول الشهر في قول أبي حنيفة حتى لو حاضت في الشهر حيضتين ثم مات فلان كانت الحيضتان محسوبتين من العدة ولو كان قال أنت طالق قبل موت فلان بشهرين أو ثلاثة أشهر ثم مات فلان لتمام المدة أو كانت المرأة رأت ثلاثة حيض في المدة تبين عند موته أن الطلاق كان واقعا وأن العدة قد انقضت كما لو قال إن كان زيد في الدار فامرأتي طالق ثم علم بعدما حاضت المرأة ثلاثة حيض أنه كان في الدار يوم التكلم به تبين أنها قد طلقت من ذلك الوقت وأنها منقضية العدة كذا هذا وكذلك لو قال إن كان حمل فلانة غلاما فأنت طالق فولدت غلاما يقع الطلاق على طريق التبيين كذا هذا والذي يؤيد ما قلنا أن رجلا لو قال آخر امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة ثم أخرى ثم ماتت طلقت الثانية على وجه التبيين المحض عند أبي حنيفة وإن كان لا يحكم بطلاقها ما لم يمت كذا ههنا وقالوا لو خالعها في وسط الشهر ثم مات فلان لتمام الشهر فالخلع باطل ويؤمر الزوج برد بدل الخلع سواء كانت عند الموت معتدة أو منقضية العدة أو كانت ممن لا عدة عليها بأن كانت غير مدخول بها وهؤلاء طعنوا فيما ذكر محمد في الكتاب لتخريج قول أبي حنيفة أنه إن مات فلان وهي في العدة بحكم ( ( ( يحكم ) ) ) يبطلان ( ( ( ببطلان ) ) ) الخلع ويؤمر الزوج برد بدل الخلع وإن كانت غير معتدة وقت موت فلان بإن كان بعد الخلع قبل موت فلان أسقطت سقطا أو كانت غير مدخول بها لا يبطل الخلع ولا يؤمر الزوج برد بدل الخلع وقالوا هذا التخريج لا يستقيم على قول على قول أبي حنيفة لأن هذا ظهور محض فتبين عند وجود الجزء الأخير أن هذا الشهر من ابتداء وجوده موصوف بالتقدم فتبين أن المطلقات ( ( ( الطلقات ) ) ) الثلاث كانت واقعة من ذلك الوقت سواء كانت معتدة أو غير معتدة كما لو قال إن كان فلان في الدار فامرأته طالق ثم خالعها ثم تبين أنه كان يوم الحلف في الدار أنه يتبين أن الخلع كان باطلا على الإطلاق سواء كانت معتدة أو لم تكن كذا ههنا والفقه أن وقت الموت إذا لم يكن وقت وقوع الطلاق لا يعتبر فيه قيام الملك والعدة وعامة مشايخنا قالوا إن العتق أو الطلاق يقع وقت الموت ثم يستند إلى أول الشهر إلا أنه يظهر أنه كان واقعا من أول الشهر ووجهه مما لا يمكن الوصول إليه إلا بمقدمة وهي أن ما كان الدليل على وجوده قائما يجعل موجودا في حق الأحكام لأن إقامة الدليل مقام المدلول أصل في الشرع والعقل ألا ترى أن الخطاب يدور مع دليل القدرة وسببها دون حقيقة القدرة ومع دليل العلم وسببه دون حقيقة العلم حتى لا يعذر الجاهل بالله عز وجل لقيام الآيات الدالة على وجود الصانع ولا بالشرائع عند إمكان الوصول إلى معرفتها بدليلها ثم الدليل وإن خفي بحيث يتعذر الوصول إليه يكتفي به إذا كان ممكن الحصول في الجملة إذ الدلائل تتفاوت في نفسها في الجلاء والخفاء والمستدلون أيضا يتفاوتون في الغباوة والذكاء فالشرع أسقط اعتبار هذا التفاوت فكانت العبرة لأصل الإمكان في هذا الباب وأما ما كان الدليل في حقه منعدما فهو في حق الأحكام ملحق بالعدم
節 V04/P081–V04/P082Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P081–V04/P082)
Orijinal Metin (AR)وإذا عرف هذا فنقول الشهر الذي يموت فلان في آخره فإن اتصف بالتقدم من وقت وجوده لكن كان دليل اتصافه منعدما أصلا فلم يكن لهذا الاتصاف عدة ويبقى ملك النكاح إلى آخر جزء من أجزاء الشهر فيعلم كونه متقدما على موته ومن ضرورة اتصاف هذا الجزء بالتقدم إنصاف ( ( ( اتصاف ) ) ) جميع الأجزاء المتقدمة عليه إلى تمام الشهر ولا يظهر أن دليل الاتصاف كان موجودا في أول الشهر إذ الدليل هو آخر جزء من أجزاء الشهر ووجود الجزء الأخير من الشهر مقارنا لأول الشهر محال فلم يكن دليل اتصاف الشهر بكونه متقدما موجودا فلم يعتبر هذا الاتصاف فبقي ملك النكاح إلى وقت وجود الجزء الأخير فيحكم في هذا الجزء بكونها طالقا ومن ضرورة كونها طالقا في هذا الجزء ثبوت الانطلاق من الأصل لأنها تكون طالقا بذلك الطلاق المضاف إلى أول الشهر الموصوف بالتقدم على الموت فلأجل هذه الضرورة حكم بالطلاق من أول الشهر لكن بعدما كان النكاح إلى هذا الوقت قائما لعدم دليل الاتصاف بالتقدم على ما بينا ثم لما حكم بكونها طالقا للحال وثبت الانطلاق فيما مضى من أول الشهر ضرورة جعل كأن الطلاق يقع للحال ثم بعد وقوعه يسري إلى أول الشهر هكذا يوجب ضرورة ما بينا من الدليل وإذا جعل هكذا يخرج عليه المسائل أما العدة فإنها تجب في آخر جزء من أجزاء حياة فلان الميت لأنها مما يحتاط في إيجابها فوجبت للحال وجعل كأن الطلاق وقع للحال وأما الخلع فإن كانت العدة باقية وقت الموت لم يصح وإن كانت منقضية العدة صح لأنها إذا كانت باقية كان النكاح باقيا من وجه ويحكم ببقائه إلى هذه الحالة لضرورة عدم الدليل ثم يحكم للحال بكونها طالقا بذلك الطلاق المضاف وسرى واستند إلى أول الشهر علم أنه خالعها وهي بائنة عنه فلم يصح الخلع ويؤمر الزوج برد بدل الخلع وإذا كانت منقضية العدة وقت الموت فالنكاح الذي كان يبقى إلى آخر جزء من أجزاء حياته لضرورة عدم الدليل لا يبقى لارتفاعه بالخلع فبقي النكاح إلى وقت الخلع ولم يظهر أنه كان مرتفعا عند الخلع فحكم بصحة الخلع ولا يؤمر الزوج برد بدل الخلع بخلاف ما إذا قال إن كان زيد في الدار لأن دليل الوقوف على كون زيد في الدار موجود حالة التكلم فانعقد الطلاق تنجيزا لو كان هو في الدار لأن التعليق بالموجود تحقق وبخلاف ما إذا قال إن كان حمل فلانة غلاما لأن الولد في البطن يمكن الوقوف في الجملة على صفة الذكورة والأنوثة فإنه ما من ساعة إلا ويجوز أن يسقط الحمل فانعقد الطلاق تنجيزا ثم علمنا بعد ذلك وبخلاف ما إذا قال آخر امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة ثم أخرى ثم مات أنه يقع الطلاق على الثانية من طريق التبيين لأن هناك لما تزوج الثانية اتصفت بكونها آخر الوجود حد ( ( ( حدا ) ) ) الآخر ( ( ( لآخر ) ) ) وهو الفرد اللاحق وهي فرد وهي لاحقة ألا ترى أنه يقول امرأتي الأولى وامرأتي الأخيرة إلا أنه لا يحكم بوقوع الطلاق للحال لاحتمال أنه يتزوج بثالثة فتسلب صفة الآخرية عن الثانية فإذا مات قبل أن يتزوج بثالثة تقررت صفة الآخرية للثانية من الأصل فحكم بوقوع الطلاق من ذلك الوقت وههنا دليل اتصاف الشهر بالتقدم منعدم في أول الشهر وما لا دليل عليه يلحق بالعدم وهو هذا بخلاف ما إذا قال لامرأته إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ولم يتزوج حتى مات أنه يقع الطلاق على امرأته مقتصرا على الحال لأن هناك علق الطلاق صريحا بعدم التزوج والعدم يستوعب العمر
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإذا عرف هذا فنقول الشهر الذي يموت فلان في آخره فإن اتصف بالتقدم من وقت وجوده لكن كان دليل اتصافه منعدما أصلا فلم يكن لهذا الاتصاف عدة ويبقى ملك النكاح إلى آخر جزء من أجزاء الشهر فيعلم كونه متقدما على موته ومن ضرورة اتصاف هذا الجزء بالتقدم إنصاف ( ( ( اتصاف ) ) ) جميع الأجزاء المتقدمة عليه إلى تمام الشهر ولا يظهر أن دليل الاتصاف كان موجودا في أول الشهر إذ الدليل هو آخر جزء من أجزاء الشهر ووجود الجزء الأخير من الشهر مقارنا لأول الشهر محال فلم يكن دليل اتصاف الشهر بكونه متقدما موجودا فلم يعتبر هذا الاتصاف فبقي ملك النكاح إلى وقت وجود الجزء الأخير فيحكم في هذا الجزء بكونها طالقا ومن ضرورة كونها طالقا في هذا الجزء ثبوت الانطلاق من الأصل لأنها تكون طالقا بذلك الطلاق المضاف إلى أول الشهر الموصوف بالتقدم على الموت فلأجل هذه الضرورة حكم بالطلاق من أول الشهر لكن بعدما كان النكاح إلى هذا الوقت قائما لعدم دليل الاتصاف بالتقدم على ما بينا ثم لما حكم بكونها طالقا للحال وثبت الانطلاق فيما مضى من أول الشهر ضرورة جعل كأن الطلاق يقع للحال ثم بعد وقوعه يسري إلى أول الشهر هكذا يوجب ضرورة ما بينا من الدليل وإذا جعل هكذا يخرج عليه المسائل أما العدة فإنها تجب في آخر جزء من أجزاء حياة فلان الميت لأنها مما يحتاط في إيجابها فوجبت للحال وجعل كأن الطلاق وقع للحال وأما الخلع فإن كانت العدة باقية وقت الموت لم يصح وإن كانت منقضية العدة صح لأنها إذا كانت باقية كان النكاح باقيا من وجه ويحكم ببقائه إلى هذه الحالة لضرورة عدم الدليل ثم يحكم للحال بكونها طالقا بذلك الطلاق المضاف وسرى واستند إلى أول الشهر علم أنه خالعها وهي بائنة عنه فلم يصح الخلع ويؤمر الزوج برد بدل الخلع وإذا كانت منقضية العدة وقت الموت فالنكاح الذي كان يبقى إلى آخر جزء من أجزاء حياته لضرورة عدم الدليل لا يبقى لارتفاعه بالخلع فبقي النكاح إلى وقت الخلع ولم يظهر أنه كان مرتفعا عند الخلع فحكم بصحة الخلع ولا يؤمر الزوج برد بدل الخلع بخلاف ما إذا قال إن كان زيد في الدار لأن دليل الوقوف على كون زيد في الدار موجود حالة التكلم فانعقد الطلاق تنجيزا لو كان هو في الدار لأن التعليق بالموجود تحقق وبخلاف ما إذا قال إن كان حمل فلانة غلاما لأن الولد في البطن يمكن الوقوف في الجملة على صفة الذكورة والأنوثة فإنه ما من ساعة إلا ويجوز أن يسقط الحمل فانعقد الطلاق تنجيزا ثم علمنا بعد ذلك وبخلاف ما إذا قال آخر امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة ثم أخرى ثم مات أنه يقع الطلاق على الثانية من طريق التبيين لأن هناك لما تزوج الثانية اتصفت بكونها آخر الوجود حد ( ( ( حدا ) ) ) الآخر ( ( ( لآخر ) ) ) وهو الفرد اللاحق وهي فرد وهي لاحقة ألا ترى أنه يقول امرأتي الأولى وامرأتي الأخيرة إلا أنه لا يحكم بوقوع الطلاق للحال لاحتمال أنه يتزوج بثالثة فتسلب صفة الآخرية عن الثانية فإذا مات قبل أن يتزوج بثالثة تقررت صفة الآخرية للثانية من الأصل فحكم بوقوع الطلاق من ذلك الوقت وههنا دليل اتصاف الشهر بالتقدم منعدم في أول الشهر وما لا دليل عليه يلحق بالعدم وهو هذا بخلاف ما إذا قال لامرأته إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ولم يتزوج حتى مات أنه يقع الطلاق على امرأته مقتصرا على الحال لأن هناك علق الطلاق صريحا بعدم التزوج والعدم يستوعب العمر
節 V04/P082–V04/P083Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P082–V04/P083)
Orijinal Metin (AR)ألا ترى أنه لو تزوج في العمر مرة لا يوصف بعدم التزوج لأن الوجود قد تحقق والعدم يقابل الوجود فلا يتحقق مع الوجود فيتم ثبوته عند الموت والمعلق بشرط ينزل عند تحقق الشرط بتمامه فوقع مقتصرا على حال وجود الشرط وأما هذا فليس بتعليق الطلاق بشرط بل وهو إضافة الطلاق إلى وقت موصوف بصفة فيتحقق الطلاق عند تحقق الصفة بدليله على التقدير الذي ذكرنا والله عز وجل الموفق ولو قال لامرأته أنت طالق قبل موتي بشهر أو قبل موتك بشهر فمات لتمام الشهر أو ماتت لا يقع الطلاق عندهما وعند أبي حنيفة يقع فهما فرقا بين الطلاق والعتاق فقالا العتاق يقع والطلاق لا يقع لأن عندهما هذا تصرف تعليق الطلاق والعتاق بالشرط والمعلق بالشرط ينزل بعد وجود الشرط والزوج بعد الموت ليس من أهل إيقاع الطلاق ولا المرأة بعد موتها محل لوقوع الطلاق عليها بخلاف العتق لأنه يقع بعد الموت كما في التدبير والله عز وجل أعلم ولو قال لعبده أنت حر قبل موت فلان وفلان بشهر أو قبل قدوم فلان وفلان بشهر فإن مات أحدهما أو قدم قبل مضي شهر لا يعتق أبدا لأنه أضاف العتق إلى شهر موصوف بالتقدم على موتيهما أو قدومهما ولم يوجد ولا يتصور وجوده بعد ذلك لأنه لو تم الشهر بعد موت أحدهما أو قدوم أحدهما كان موصوفا بالتقدم على موت أحدهما أو قدوم أحدهما وهو ما أضاف العتق إلى هذا الشهر بل إلى شهر موصوف بالتقدم على موتيهما أو قدومهما جميعا وهذا غير ذاك وإن مضى شهر ثم مات أحدهما عتق العبد وإن لم يمت الآخر يعد بخلاف ما إذا قال أنت حر قبل قدوم فلان وفلان بشهر ثم قدم أحدهما لتمام الشهر أنه لا يعتق ما لم يقدم الآخر ووجه الفرق على ما بينا فيما تقدم وهو أنه إذا مات أحدهما تحقق كون الشهر سابقا على موتهما وإذا قدم أحدهما لم يتحقق كون الأول سابقا على قدومهما وإنما يتحقق عند وجود قدومهما جميعا فكان القياس أن لا يعتق ما لم يموتا جميعا في لحظة واحدة بعد مضي شهر فكذا في القدوم وهو قول علي الرازي لأن العتق أضيف إلى شهر موصوف بالتقدم على موتهما أو قدومهما متصل بهما لأنه أضاف العتق إلى شهر متقدم على موتهما أو قدومها ( ( ( قدومهما ) ) ) ومن ضرورة ذلك وجود موتهما أو قدومهما جميعا وعند ثبوت التراخي فيما بين الموتين أو القدومين يكون العتق واقعا قبل موت أحدهما أو قدوم أحدهما بشهر وقبل موت الآخر أو قدوم الآخر بشهر وأنه خلاف ما أضاف فلا يقع بخلاف ما إذا قال أنت حر قبل يوم الفطر والأضحى بشهر حيث يعتق كما أهل هلال رمضان لأن وجود وقت متصف بالتقدم عليهما بشهر مستحيل والعاقل لا يقصد بكلامه المستحيل فعلم أنه أراد به إضافة العتق إلى وقت موصوف بالتقدم على أحد اليومين بشهر وعلى الآخر بمدة غير مقدرة وفيما نحن فيه لا استحالة فيراعى عين ما أضاف إليه وجوب الاستحالة عن هذا أن الأصل في أحكام الشرع أن المستحيل عادة يلحق بالمستحيل حقيقة وقدوم شخص في جزء لا يتجزأ من الزمان بحيث لا يتقدم أحدهما على صاحبه مستحيل عادة وكذا موت شخصين على هذا الوجه والجواب في المستحيل حقيقة وهو مسألة الفطر والأضحى هكذا فكذا في المستحيل عادة وكذا لو قال أنت حر قبل قدوم فلان وموت فلان بشهر فإن مات أحدهما أو قدم أحدهما قبل مضي الشهر لا يعتق أبدا لما قلنا وإن مات أحدهما لتمام الشهر لا يعتق حتى يقدم الآخر وإن قدم أحدهما بعد مضي الشهر عتق ولا ينتظر موت الآخر إلا أنه لا يستدل لما ذكرنا أن الموت كائن لا محالة والقدوم موهوم الوجود
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ألا ترى أنه لو تزوج في العمر مرة لا يوصف بعدم التزوج لأن الوجود قد تحقق والعدم يقابل الوجود فلا يتحقق مع الوجود فيتم ثبوته عند الموت والمعلق بشرط ينزل عند تحقق الشرط بتمامه فوقع مقتصرا على حال وجود الشرط وأما هذا فليس بتعليق الطلاق بشرط بل وهو إضافة الطلاق إلى وقت موصوف بصفة فيتحقق الطلاق عند تحقق الصفة بدليله على التقدير الذي ذكرنا والله عز وجل الموفق ولو قال لامرأته أنت طالق قبل موتي بشهر أو قبل موتك بشهر فمات لتمام الشهر أو ماتت لا يقع الطلاق عندهما وعند أبي حنيفة يقع فهما فرقا بين الطلاق والعتاق فقالا العتاق يقع والطلاق لا يقع لأن عندهما هذا تصرف تعليق الطلاق والعتاق بالشرط والمعلق بالشرط ينزل بعد وجود الشرط والزوج بعد الموت ليس من أهل إيقاع الطلاق ولا المرأة بعد موتها محل لوقوع الطلاق عليها بخلاف العتق لأنه يقع بعد الموت كما في التدبير والله عز وجل أعلم ولو قال لعبده أنت حر قبل موت فلان وفلان بشهر أو قبل قدوم فلان وفلان بشهر فإن مات أحدهما أو قدم قبل مضي شهر لا يعتق أبدا لأنه أضاف العتق إلى شهر موصوف بالتقدم على موتيهما أو قدومهما ولم يوجد ولا يتصور وجوده بعد ذلك لأنه لو تم الشهر بعد موت أحدهما أو قدوم أحدهما كان موصوفا بالتقدم على موت أحدهما أو قدوم أحدهما وهو ما أضاف العتق إلى هذا الشهر بل إلى شهر موصوف بالتقدم على موتيهما أو قدومهما جميعا وهذا غير ذاك وإن مضى شهر ثم مات أحدهما عتق العبد وإن لم يمت الآخر يعد بخلاف ما إذا قال أنت حر قبل قدوم فلان وفلان بشهر ثم قدم أحدهما لتمام الشهر أنه لا يعتق ما لم يقدم الآخر ووجه الفرق على ما بينا فيما تقدم وهو أنه إذا مات أحدهما تحقق كون الشهر سابقا على موتهما وإذا قدم أحدهما لم يتحقق كون الأول سابقا على قدومهما وإنما يتحقق عند وجود قدومهما جميعا فكان القياس أن لا يعتق ما لم يموتا جميعا في لحظة واحدة بعد مضي شهر فكذا في القدوم وهو قول علي الرازي لأن العتق أضيف إلى شهر موصوف بالتقدم على موتهما أو قدومهما متصل بهما لأنه أضاف العتق إلى شهر متقدم على موتهما أو قدومها ( ( ( قدومهما ) ) ) ومن ضرورة ذلك وجود موتهما أو قدومهما جميعا وعند ثبوت التراخي فيما بين الموتين أو القدومين يكون العتق واقعا قبل موت أحدهما أو قدوم أحدهما بشهر وقبل موت الآخر أو قدوم الآخر بشهر وأنه خلاف ما أضاف فلا يقع بخلاف ما إذا قال أنت حر قبل يوم الفطر والأضحى بشهر حيث يعتق كما أهل هلال رمضان لأن وجود وقت متصف بالتقدم عليهما بشهر مستحيل والعاقل لا يقصد بكلامه المستحيل فعلم أنه أراد به إضافة العتق إلى وقت موصوف بالتقدم على أحد اليومين بشهر وعلى الآخر بمدة غير مقدرة وفيما نحن فيه لا استحالة فيراعى عين ما أضاف إليه وجوب الاستحالة عن هذا أن الأصل في أحكام الشرع أن المستحيل عادة يلحق بالمستحيل حقيقة وقدوم شخص في جزء لا يتجزأ من الزمان بحيث لا يتقدم أحدهما على صاحبه مستحيل عادة وكذا موت شخصين على هذا الوجه والجواب في المستحيل حقيقة وهو مسألة الفطر والأضحى هكذا فكذا في المستحيل عادة وكذا لو قال أنت حر قبل قدوم فلان وموت فلان بشهر فإن مات أحدهما أو قدم أحدهما قبل مضي الشهر لا يعتق أبدا لما قلنا وإن مات أحدهما لتمام الشهر لا يعتق حتى يقدم الآخر وإن قدم أحدهما بعد مضي الشهر عتق ولا ينتظر موت الآخر إلا أنه لا يستدل لما ذكرنا أن الموت كائن لا محالة والقدوم موهوم الوجود
節 V04/P083–V04/P084Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P083–V04/P084)
Orijinal Metin (AR)ولو قال أنت حر الساعة إن كان في علم الله عز وجل أن فلانا يقدم إلى شهر فهذا وقوله قبل قدوم فلان بشهر سواء لأنه لا يراد بهذا علم الله تعالى الأزلي القائم بذاته عز وجل وإنما يراد به ظهور هذا القدوم المعلوم لنا وقد يظهر لنا وقد لا يظهر فكان شرطا فيقتصر العتق على حالة ( ( ( حال ) ) ) وجود الشرط كما في سائر التعليقات بشروطها والله عز وجل أعلم ولو قال أنت حر بعد موتي بشهر فكاتبه في نصف الشهر ثم مات لتمام الشهر فإن كان استوفى بدل الكتابة ثم مات لتمام الشهر كان العتق حاصلا بجهة الكتابة وإن كان لم يستوف بعد بدل الكتابة عتق بالإعتاق السابق وسقط اعتبار الكتابة عند أبي حنيفة وهذا يدل على أن العتق يثبت بطريق الاستناد عنده وقال أبو القاسم الصفار أنه تبطل الكتابة من الأصل سواء كان استوفى بدل الكتابة أو لم يستوف وهو قياس قول من يقول بثبوت العتق من طريق الظهور المحض لأنه تبين أن العتق يثبت من أول الشهر فيتبين أن الكتابة لم تصح وقد ذكرنا تصحيح ما ذكر في الكتاب وهو العتق بطريق الاستناد فيما تقدم فلا نعيده وعندهما إن استوفى بدل الكتابة فالأمر ماض لأن العتق عندهما يثبت مقتصرا على حال الموت وهو حر في هذه الحالة لوصوله إلى الحرية بسبب الكتابة عند أداء البدل وإن كان لم يستوف بعد بدل الكتابة فإن كان العبد يخرج من الثلث عتق من جميع المال وإن لم يكن له مال غيره عتق ثلثه بالتدبير لأنه مدبر مقيد لأن عتقه علق بموت موصوف بصفة قد يوجد على تلك الصفة وقد لا يوجد ويسعى في الأقل من ثلثي قيمته ومن جميع بدل الكتابة عند أبي يوسف وعند محمد يسعى في الأقل من ثلثي بدل الكتابة ومن ثلثي قيمته وأصل المسألة أن من دبر عبده ثم كاتبه ثم مات المولى ولا مال له غيره يعتق ثلثه مجانا بالتدبير ثم يسعى في الأقل من ثلثي قيمته ومن جميع بدل الكتابة عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد في الأقل من ثلثي قيمته ومن ثلثي بدل الكتابة فهذا على ذاك إلا أن عند أبي حنيفة يخير بين أن يسعى في هذا وبين أن يسعى في ذاك وعندهما يسعى في الأقل منها بدون التخيير ثم عند أبي حنيفة في مسألة الكتابة يعتبر صحة المالك ومرضه في أول الشهر هكذا ذكر في النوادر لأنه يصير معتقا من ذلك الوقت وقيل هذا هو الحيلة لمن أراد أن يدبر عبده ويعتق من جميع المال وإن كان لا يخرج من الثلث بأن يقول أنت حر قبل موتي بشهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر أو ما شاء من المدة ليعتق من ذلك الوقت وهو فيه صحيح فيعتق من جميع المال وعندهما كيف ما كان يعتبر عتقه من الثلث لأنه يصير عندهما معتقا بعد الموت والله عز وجل المستعان وأما الإضافة إلى وقتين فالأصل فيه أن المضاف إلى وقتين ينزل عند أولهما والمعلق بشرطين ينزل عند آخرهما والمضاف إلى أحد الوقتين غير عين فينزل عند أحدهما والمعلق بأحد شرطين غير عين ينزل عند أولهما ولو جمع بين فعل ووقت يعتبر فيه الفعل وينزل عند وجوده في ظاهر الرواية وروى عن أبي يوسف أنه ينزل عند أولهما أيهما كان وبيان هذه الجملة إذا قال لعبده أنت حر اليوم وغدا يعتق في اليوم لأنه جعل الوقتين جميعا ظرفا للعتق فلو توقف وقوعه على أحدهما لكان الظرف واحدا لوقتين لا كلاهما وأنه إيقاع تصرف العاقل لا على الوجه الذي أوقعه ولو قال أنت حر اليوم غدا أعتق في اليوم لأنه أضاف الإعتاق إلى اليوم ثم وصف اليوم بأنه غد وأنه محال ويبطل وصفه وبقيت الإضافة إلى اليوم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قال أنت حر الساعة إن كان في علم الله عز وجل أن فلانا يقدم إلى شهر فهذا وقوله قبل قدوم فلان بشهر سواء لأنه لا يراد بهذا علم الله تعالى الأزلي القائم بذاته عز وجل وإنما يراد به ظهور هذا القدوم المعلوم لنا وقد يظهر لنا وقد لا يظهر فكان شرطا فيقتصر العتق على حالة ( ( ( حال ) ) ) وجود الشرط كما في سائر التعليقات بشروطها والله عز وجل أعلم ولو قال أنت حر بعد موتي بشهر فكاتبه في نصف الشهر ثم مات لتمام الشهر فإن كان استوفى بدل الكتابة ثم مات لتمام الشهر كان العتق حاصلا بجهة الكتابة وإن كان لم يستوف بعد بدل الكتابة عتق بالإعتاق السابق وسقط اعتبار الكتابة عند أبي حنيفة وهذا يدل على أن العتق يثبت بطريق الاستناد عنده وقال أبو القاسم الصفار أنه تبطل الكتابة من الأصل سواء كان استوفى بدل الكتابة أو لم يستوف وهو قياس قول من يقول بثبوت العتق من طريق الظهور المحض لأنه تبين أن العتق يثبت من أول الشهر فيتبين أن الكتابة لم تصح وقد ذكرنا تصحيح ما ذكر في الكتاب وهو العتق بطريق الاستناد فيما تقدم فلا نعيده وعندهما إن استوفى بدل الكتابة فالأمر ماض لأن العتق عندهما يثبت مقتصرا على حال الموت وهو حر في هذه الحالة لوصوله إلى الحرية بسبب الكتابة عند أداء البدل وإن كان لم يستوف بعد بدل الكتابة فإن كان العبد يخرج من الثلث عتق من جميع المال وإن لم يكن له مال غيره عتق ثلثه بالتدبير لأنه مدبر مقيد لأن عتقه علق بموت موصوف بصفة قد يوجد على تلك الصفة وقد لا يوجد ويسعى في الأقل من ثلثي قيمته ومن جميع بدل الكتابة عند أبي يوسف وعند محمد يسعى في الأقل من ثلثي بدل الكتابة ومن ثلثي قيمته وأصل المسألة أن من دبر عبده ثم كاتبه ثم مات المولى ولا مال له غيره يعتق ثلثه مجانا بالتدبير ثم يسعى في الأقل من ثلثي قيمته ومن جميع بدل الكتابة عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد في الأقل من ثلثي قيمته ومن ثلثي بدل الكتابة فهذا على ذاك إلا أن عند أبي حنيفة يخير بين أن يسعى في هذا وبين أن يسعى في ذاك وعندهما يسعى في الأقل منها بدون التخيير ثم عند أبي حنيفة في مسألة الكتابة يعتبر صحة المالك ومرضه في أول الشهر هكذا ذكر في النوادر لأنه يصير معتقا من ذلك الوقت وقيل هذا هو الحيلة لمن أراد أن يدبر عبده ويعتق من جميع المال وإن كان لا يخرج من الثلث بأن يقول أنت حر قبل موتي بشهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر أو ما شاء من المدة ليعتق من ذلك الوقت وهو فيه صحيح فيعتق من جميع المال وعندهما كيف ما كان يعتبر عتقه من الثلث لأنه يصير عندهما معتقا بعد الموت والله عز وجل المستعان وأما الإضافة إلى وقتين فالأصل فيه أن المضاف إلى وقتين ينزل عند أولهما والمعلق بشرطين ينزل عند آخرهما والمضاف إلى أحد الوقتين غير عين فينزل عند أحدهما والمعلق بأحد شرطين غير عين ينزل عند أولهما ولو جمع بين فعل ووقت يعتبر فيه الفعل وينزل عند وجوده في ظاهر الرواية وروى عن أبي يوسف أنه ينزل عند أولهما أيهما كان وبيان هذه الجملة إذا قال لعبده أنت حر اليوم وغدا يعتق في اليوم لأنه جعل الوقتين جميعا ظرفا للعتق فلو توقف وقوعه على أحدهما لكان الظرف واحدا لوقتين لا كلاهما وأنه إيقاع تصرف العاقل لا على الوجه الذي أوقعه ولو قال أنت حر اليوم غدا أعتق في اليوم لأنه أضاف الإعتاق إلى اليوم ثم وصف اليوم بأنه غد وأنه محال ويبطل وصفه وبقيت الإضافة إلى اليوم
節 V04/P084–V04/P085Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P084–V04/P085)
Orijinal Metin (AR)ولو قال أنت حر غدا اليوم يعتق في الغد لأنه أضاف العتق إلى الغد ووصف الغد باليوم وهو محال فلم يصح وصفه وبقيت إضافته للمعتق ( ( ( العتق ) ) ) إلى الغد فيعتق في الغد ولو قال أنت حر إن قدم فلان وفلان فما لم يقدما جميعا لا يعتق لأنه علق عتقه بشرطين فلا ينزل إلا عند آخرهما إذ لو نزل عند أولهما لبطل التعليق بهما ولكان ذلك تعليقا بأحدهما وهو علق بهما جميعا لا بأحدهما ولو قال أنت حر اليوم أو غدا يعتق في الغد لأنه جعل أحد الوقتين ظرفا فلو عتق في اليوم لكان الوقتان جميعا ظرفا وهذا خلاف تصرفه ولو قال أنت حر إن قدم فلان أو غدا فإن قدم فلان قبل مجىء ( ( ( مجيء ) ) ) الغد عتق وإن جاء الغد قبل قدوم فلان لا يعتق ما لم يقدم في جواب ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف أن أيهما سبق مجيؤه ( ( ( مجيئه ) ) ) يعتق عند مجيئه والأصل فيه أنه ذكر شرطا ووقتا في تصرف واحد ولا يمكن الجمع بينهما لما بين التعليق بشرط وبين الإضافة إلى وقت من التنافي فلا بد من اعتبار أحدهما وترجيحه على الآخر فأبو يوسف رجح جانب الشرط لأن الشرط لا يصلح ظرفا والظرف قد يصلح شرطا فكان الرجحان لجانب الشرط فاعتبره تعليقا بأحد الشرطين فينزل عند وجود أولهما أنهما ( ( ( أيهما ) ) ) كان كما إذا نص على ذلك ونحن رجحنا السابق منهما في اعتبار التعليق والإضافة فإن كان الفعل هو السابق يعتبر التصرف تعليقا واعتباره تعليقا يقتضي نزول العتق عند أول الشرطين كما إذا علقه بأحد شرطين نصا وإن كان الوقت هو السابق يعتبر إضافته واعتبارها يقتضي نزول العتق عند آخر الوقتين كما إذا أضاف إلى آخر الوقتين نصا والله عز وجل أعلم وأما الذي يرجع إلى نفس الركن فهو ما ذكرنا في الطلاق وهو أن يكون الركن عاريا عن الاستثناء رأسا كيفما كان الاستثناء وضعيا كان أو عرفيا عند عامة العلماء والكلام في الاستثناء في العتاق وبيان أنواعه وماهية كل نوع وشرائط صحته على نحو الكلام في باب الطلاق وقد ذكرنا ذلك كله في كتاب الطلاق ولا يختلفان إلا في شيء واحد وهو أنه يتصور استثناء بعض العدد في الطلاق ولا يتصور في العتاق لأن الطلاق ذو عدد فيتصور فيه استثناء بعض العدد والعتق لا عدد له فلا يتصور فيه استثناء بعض العدد وإنما يتصور استثناء بعض الجملة الملفوظة نحو أن يقول لعبيده أنتم أحرار إلا سالما لأن نص الاستثناء مع نص المستثنى منه تكلم بالباقي ولو استثنى عتق بعض العبد يصح عند أبي حنيفة ولا يصح عندهما بناء على أن العتق يتجزأ عنده فيكون استثناء البعض من الكل فيصح وعندهما لا يتجزأ فيكون استثناء الكل من الكل فلا يصح وذكر ابن سماعة في نوادره عن محمد فيمن قال غلاماي حران سالم وبريع إلا بريعا أن استثناءه جائز لأنه ذكر جملة ثم فصلها بقوله سالم وبريع فانصرف الاستثناء إلى الجملة الملفوظة ( ( ( الملفوظ ) ) ) بها فكان استثناء البعض من الجملة المفوظة ( ( ( الملفوظة ) ) ) فصح وليس كذلك ما إذا قال سالم حر وبريع إلا سالما لأنه لما ذكر كل واحد منهما بانفراده كان هذا استثناء عن كل واحد منهما فكان استثناء الكل من الكل فلا يصح ولو قال أنت حر وحر إن شاء الله تعالى بطل الاستثناء في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد الاستثناء جائز وجه قولهما أن هذا كلام واحد معطوف بعضه على بعض بحرف العطف فلا يقع به الفصل بين المستثنى والمستثنى منه كما لو قال أنت حر لله إن شاء الله تعالى
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قال أنت حر غدا اليوم يعتق في الغد لأنه أضاف العتق إلى الغد ووصف الغد باليوم وهو محال فلم يصح وصفه وبقيت إضافته للمعتق ( ( ( العتق ) ) ) إلى الغد فيعتق في الغد ولو قال أنت حر إن قدم فلان وفلان فما لم يقدما جميعا لا يعتق لأنه علق عتقه بشرطين فلا ينزل إلا عند آخرهما إذ لو نزل عند أولهما لبطل التعليق بهما ولكان ذلك تعليقا بأحدهما وهو علق بهما جميعا لا بأحدهما ولو قال أنت حر اليوم أو غدا يعتق في الغد لأنه جعل أحد الوقتين ظرفا فلو عتق في اليوم لكان الوقتان جميعا ظرفا وهذا خلاف تصرفه ولو قال أنت حر إن قدم فلان أو غدا فإن قدم فلان قبل مجىء ( ( ( مجيء ) ) ) الغد عتق وإن جاء الغد قبل قدوم فلان لا يعتق ما لم يقدم في جواب ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف أن أيهما سبق مجيؤه ( ( ( مجيئه ) ) ) يعتق عند مجيئه والأصل فيه أنه ذكر شرطا ووقتا في تصرف واحد ولا يمكن الجمع بينهما لما بين التعليق بشرط وبين الإضافة إلى وقت من التنافي فلا بد من اعتبار أحدهما وترجيحه على الآخر فأبو يوسف رجح جانب الشرط لأن الشرط لا يصلح ظرفا والظرف قد يصلح شرطا فكان الرجحان لجانب الشرط فاعتبره تعليقا بأحد الشرطين فينزل عند وجود أولهما أنهما ( ( ( أيهما ) ) ) كان كما إذا نص على ذلك ونحن رجحنا السابق منهما في اعتبار التعليق والإضافة فإن كان الفعل هو السابق يعتبر التصرف تعليقا واعتباره تعليقا يقتضي نزول العتق عند أول الشرطين كما إذا علقه بأحد شرطين نصا وإن كان الوقت هو السابق يعتبر إضافته واعتبارها يقتضي نزول العتق عند آخر الوقتين كما إذا أضاف إلى آخر الوقتين نصا والله عز وجل أعلم وأما الذي يرجع إلى نفس الركن فهو ما ذكرنا في الطلاق وهو أن يكون الركن عاريا عن الاستثناء رأسا كيفما كان الاستثناء وضعيا كان أو عرفيا عند عامة العلماء والكلام في الاستثناء في العتاق وبيان أنواعه وماهية كل نوع وشرائط صحته على نحو الكلام في باب الطلاق وقد ذكرنا ذلك كله في كتاب الطلاق ولا يختلفان إلا في شيء واحد وهو أنه يتصور استثناء بعض العدد في الطلاق ولا يتصور في العتاق لأن الطلاق ذو عدد فيتصور فيه استثناء بعض العدد والعتق لا عدد له فلا يتصور فيه استثناء بعض العدد وإنما يتصور استثناء بعض الجملة الملفوظة نحو أن يقول لعبيده أنتم أحرار إلا سالما لأن نص الاستثناء مع نص المستثنى منه تكلم بالباقي ولو استثنى عتق بعض العبد يصح عند أبي حنيفة ولا يصح عندهما بناء على أن العتق يتجزأ عنده فيكون استثناء البعض من الكل فيصح وعندهما لا يتجزأ فيكون استثناء الكل من الكل فلا يصح وذكر ابن سماعة في نوادره عن محمد فيمن قال غلاماي حران سالم وبريع إلا بريعا أن استثناءه جائز لأنه ذكر جملة ثم فصلها بقوله سالم وبريع فانصرف الاستثناء إلى الجملة الملفوظة ( ( ( الملفوظ ) ) ) بها فكان استثناء البعض من الجملة المفوظة ( ( ( الملفوظة ) ) ) فصح وليس كذلك ما إذا قال سالم حر وبريع إلا سالما لأنه لما ذكر كل واحد منهما بانفراده كان هذا استثناء عن كل واحد منهما فكان استثناء الكل من الكل فلا يصح ولو قال أنت حر وحر إن شاء الله تعالى بطل الاستثناء في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد الاستثناء جائز وجه قولهما أن هذا كلام واحد معطوف بعضه على بعض بحرف العطف فلا يقع به الفصل بين المستثنى والمستثنى منه كما لو قال أنت حر لله إن شاء الله تعالى
節 V04/P085Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P085)
Orijinal Metin (AR)ولأبي حنيفة أن قوله حر وحر لغو لثبوت الحرية باللفظ الأول فكان فاصلا بمنزلة السكوت بخلاف قوله أنت حر لله إن شاء الله تعالى لأن قوله لله تعالى ليس بلغو فلا يكون فاصلا وروى ابن سماعة في نوادره عن محمد في رجل له خمسة من الرقيق فقال عشرة من مماليكي إلا واحدا أحرار أنه يعتق الخمسة جميعا لأنه لما قال عشرة من مماليكي أحرار إلا واحدا فقد استثنى الواحد من العشرة والاستثناء تكلم بالباقي فصار كأنه قال تسعة من مماليكي أحرار وله خمسة ولو قال ذلك عتقوا جميعا كذا هذا ولو قال مماليكي العشرة أحرار إلا واحدا عتق منهم أربعة لأن هذا رجل ذكر مماليكه وغلط في عددهم بقوله العشرة فيلغو هذا القول ويبقى قوله مماليكي أحرار إلا واحدا ولو قال ذلك وله خمسة مماليك يعتق أربعة منهم كذا هذا والله عز وجل أعلم فصل وأما صفة الإعتاق فهي أن الإعتاق هل يتجزأ أم لا وقد اختلف فيه قال أبو حنيفة يتجزأ سواء كان المعتق موسرا أو معسرا وقال أبو يوسف ومحمد لا يتجزأ كيفما كان المعتق وقال الشافعي إن كان معسرا يتجزأ وإن كان موسرا لا يتجزأ والمسألة مختلفة بين الصحابة رضي الله عنهم قال بعضهم فيمن أعتق نصف عبد بينه وبين غيره أنه يعتق نصفه ويبقى الباقي رقيقا يجب تخريجه إلى العتاق وهو مذهب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقال بعضهم يعتق كله وليس للشريك إلا الضمان وقال علي وابن عباس رضي الله عنهما عتق ما عتق ورق ما رق هما احتجا بالنص والمعقول والأحكام أما النص فما روي عن رسول الله أنه قال من أعتق شقصا له من عبد عتق كله ليس لله فيه شريك وهذا نص على عدم التجزىء ( ( ( التجزي ) ) ) وفي رواية من أعتق شركا له في عبد فقد عتق كله ليس لله فيه شريك وأما المعقول فهو أن العتق في العرف اسم لقوة حكمية دافعة يد الاستيلاء والرق اسم لضعف حكمي يصير به الآدمي محلا للتملك فيعتبر الحكمي بالحقيقي وثبوت القوة الحقيقية والضعف الحقيقي في النصف شائعا مستحيل فكذا الحكمي ولأن للعتق آثارا من المالكية والولاية والشهادة والإرث ونحوها وثبوت هذه الآثار لا يحتمل التجزىء ( ( ( التجزي ) ) ) ولهذا لم يتجزأ في حال الثبوت حتى لا يضرب الإمام الرق في إنصاف السبايا ويمن عليهم بالإنصاف كذا في حالة البقاء وأما الأحكام فإن إعتاق النصف قد تعدى إلى النصف الباقي في الأحكام حتى امتنع جواز التصرفات الناقلة للملك فيه من البيع والهبة والصدقة والوصية عند أصحابنا وكذا يجب تخريجه إلى عتق الكل بالضمان أو بالسعاية حتى يجبره القاضي على ذلك وهذا من آثار عدم التجزىء ( ( ( التجزي ) ) ) وكذا الاستيلاد لا يتجزأ حتى لو استولد جارية بينه وبين شريكه وادعاه تصير كلها أم ولد له بالضمان ومعلوم أن الاستيلاد يوجب حق الحرية لا حقيقة الحرية فالحق إذا لم يتجزأ فالحقيقة أولى وكذا لو عتق نصف أم ولده أو أم ولد بينه وبين شريكه عتق كلها وإذا لم يكن الإعتاق متجزئا لم يكن المحل في حق العتق متجزئا وإضافة التصرف إلى بعض ما لا يتجزأ في حقه يكون إضافة إلى الكل كالطلاق والعفو عن القصاص والله أعلم ولأبي حنيفة النصوص والمعقول والحكم أما النص فما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه رسول الله أنه قال من أعتق نصيبا له من مملوك كلف عتق بقيته وإن لم يكن عنده ما يعتقه فيه جاز ما صنع وروي كلف عتق ما بقي وروي وجب عليه أن يعتق ما بقي وذلك كله نص على التجزي لأن تكليف عتق الباقي لا يتصور بعد ثبوت العتق في كله وقوله جاز ما صنع إشارة إلى عتق البعض إذ هو الذي صنعه لا غير
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأبي حنيفة أن قوله حر وحر لغو لثبوت الحرية باللفظ الأول فكان فاصلا بمنزلة السكوت بخلاف قوله أنت حر لله إن شاء الله تعالى لأن قوله لله تعالى ليس بلغو فلا يكون فاصلا وروى ابن سماعة في نوادره عن محمد في رجل له خمسة من الرقيق فقال عشرة من مماليكي إلا واحدا أحرار أنه يعتق الخمسة جميعا لأنه لما قال عشرة من مماليكي أحرار إلا واحدا فقد استثنى الواحد من العشرة والاستثناء تكلم بالباقي فصار كأنه قال تسعة من مماليكي أحرار وله خمسة ولو قال ذلك عتقوا جميعا كذا هذا ولو قال مماليكي العشرة أحرار إلا واحدا عتق منهم أربعة لأن هذا رجل ذكر مماليكه وغلط في عددهم بقوله العشرة فيلغو هذا القول ويبقى قوله مماليكي أحرار إلا واحدا ولو قال ذلك وله خمسة مماليك يعتق أربعة منهم كذا هذا والله عز وجل أعلم فصل وأما صفة الإعتاق فهي أن الإعتاق هل يتجزأ أم لا وقد اختلف فيه قال أبو حنيفة يتجزأ سواء كان المعتق موسرا أو معسرا وقال أبو يوسف ومحمد لا يتجزأ كيفما كان المعتق وقال الشافعي إن كان معسرا يتجزأ وإن كان موسرا لا يتجزأ والمسألة مختلفة بين الصحابة رضي الله عنهم قال بعضهم فيمن أعتق نصف عبد بينه وبين غيره أنه يعتق نصفه ويبقى الباقي رقيقا يجب تخريجه إلى العتاق وهو مذهب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقال بعضهم يعتق كله وليس للشريك إلا الضمان وقال علي وابن عباس رضي الله عنهما عتق ما عتق ورق ما رق هما احتجا بالنص والمعقول والأحكام أما النص فما روي عن رسول الله أنه قال من أعتق شقصا له من عبد عتق كله ليس لله فيه شريك وهذا نص على عدم التجزىء ( ( ( التجزي ) ) ) وفي رواية من أعتق شركا له في عبد فقد عتق كله ليس لله فيه شريك وأما المعقول فهو أن العتق في العرف اسم لقوة حكمية دافعة يد الاستيلاء والرق اسم لضعف حكمي يصير به الآدمي محلا للتملك فيعتبر الحكمي بالحقيقي وثبوت القوة الحقيقية والضعف الحقيقي في النصف شائعا مستحيل فكذا الحكمي ولأن للعتق آثارا من المالكية والولاية والشهادة والإرث ونحوها وثبوت هذه الآثار لا يحتمل التجزىء ( ( ( التجزي ) ) ) ولهذا لم يتجزأ في حال الثبوت حتى لا يضرب الإمام الرق في إنصاف السبايا ويمن عليهم بالإنصاف كذا في حالة البقاء وأما الأحكام فإن إعتاق النصف قد تعدى إلى النصف الباقي في الأحكام حتى امتنع جواز التصرفات الناقلة للملك فيه من البيع والهبة والصدقة والوصية عند أصحابنا وكذا يجب تخريجه إلى عتق الكل بالضمان أو بالسعاية حتى يجبره القاضي على ذلك وهذا من آثار عدم التجزىء ( ( ( التجزي ) ) ) وكذا الاستيلاد لا يتجزأ حتى لو استولد جارية بينه وبين شريكه وادعاه تصير كلها أم ولد له بالضمان ومعلوم أن الاستيلاد يوجب حق الحرية لا حقيقة الحرية فالحق إذا لم يتجزأ فالحقيقة أولى وكذا لو عتق نصف أم ولده أو أم ولد بينه وبين شريكه عتق كلها وإذا لم يكن الإعتاق متجزئا لم يكن المحل في حق العتق متجزئا وإضافة التصرف إلى بعض ما لا يتجزأ في حقه يكون إضافة إلى الكل كالطلاق والعفو عن القصاص والله أعلم ولأبي حنيفة النصوص والمعقول والحكم أما النص فما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه رسول الله أنه قال من أعتق نصيبا له من مملوك كلف عتق بقيته وإن لم يكن عنده ما يعتقه فيه جاز ما صنع وروي كلف عتق ما بقي وروي وجب عليه أن يعتق ما بقي وذلك كله نص على التجزي لأن تكليف عتق الباقي لا يتصور بعد ثبوت العتق في كله وقوله جاز ما صنع إشارة إلى عتق البعض إذ هو الذي صنعه لا غير
節 V04/P085–V04/P086Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P085–V04/P086)
Orijinal Metin (AR)وروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أيضا عن رسول الله أنه قال من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل وأعطي شركاؤه ( ( ( شركاءه ) ) ) حصصهم وعتق عليه العبد وإلا عتق ما عتق والحديث يدل على تعلق عتق الباقي بالضمان إذا كان المعتق موسرا وعلى عتق البعض إن كان معسرا فيدل على التجزيء ( ( ( التجزي ) ) ) في حالة اليسار والإعسار وروي عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال من كان له شقص في مملوك فأعتقه فعليه خلاصه من ماله إن كان له مال وإن لم يكن له مال استسعي العبد في رقبته غير مشقوق عليه وفي رواية من أعتق شقصا له من مملوك فعليه أن يعتقه كله إن كان له مال وإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه وأما المعقول فهو أن الإعتاق إن كان تصرفا في الملك والمالية بالإزالة فالملك متجزىء وكذا المالية بلا شك حتى تجري فيه سهام الورثة ويكون مشتركا بين جماعة كثيرة من الغانمين وغيرهم وإن كان تصرفا في الرق فالرق متجزىء أيضا لأن محله متجزىء وهو العبد وإذا كان محله متجزئا كان هو متجزئا ضرورة وأما حكم الاثنين إذا أعتقا عبدا مشتركا بينهما كان الولاء بينهما نصفين الولاء ( ( ( والولاء ) ) ) من أحكام العتق فدل تجزؤه على تجزي ( ( ( تجزؤ ) ) ) العتق وأما الحديث فقد قيل أنه غير مرفوع بل هو موقوف على عمر رضي الله عنه وقد روي عنه خلافه فإنه روي أنه قال في عبد بين صبي وبالغ أعتق البالغ نصيبه قال ينتظر بلوغ الصبي فإذا بلغ إن شاء أعتق وإن شاء استسعى ولئن ثبت رفعه فتأويله من وجهين أحدهما أن معنى قوله عتق كله أي استحق عتق كله لأنه يجب تخريج الباقي إلى العتق لا محالة فيعتق الباقي لا محالة بالاستسعاء أو بالضمان وما كان مستحق الوجود يسمى باسم الكون والوجود قال الله تعالى إنك ميت وإنهم ميتون والثاني أنه يحتمل أن المراد منه عتق كله للحال ويحتمل أن المراد منه عتق كله عند الاستسعاء والضمان فنحمله على هذا عملا بالأحاديث كلها وأما قولهما إن العتق قوة حكمية فيعتبر بالقوة الحقيقية وثبوتها في البعض شائعا ممتنع فكذا الحكمية فنقول لم قلتم إن اعتبار الحكم بالحقيقة لازم أليس إن الملك عبارة عن القدرة الحكمية والقوة والقدرة سواء ثم الملك يثبت في النصف شائعا وهذا لأن الأمر الشرعي يعرف بدليل الشرع وهو النص والاستدلال لا بالحقائق وما ذكر من الآثار فليست من لوازم العتق ألا ترى أنه يتصور ثبوت العتق بدونها كما في الصبي والمجنون بل هي من الثمرات وفوات الثمرة لا يخل بالذات ثم إنها من ثمرات حرية كل الشخص لا من ثمرات حرية البعض فإن الولايات والشهادات شرعت قضاء حق العاجزين شكرا لنعمة القدرة وذلك عند كمال النعمة وهو أن ينقطع عنه حق المولى ليصل إلى إقامة حقوق الغير وقولهما لا يتجزأ ثبوته كذا زواله من مشايخنا من منع وقال إن الإمام إذا ظهر على جماعة من الكفرة وضرب الرق على أنصافهم ومن على الإنصاف جاز ويكون حكمهم حكم معتق البعض في حالة البقاء ثم إن سلمنا فالرق متجزىء في نفسه حالة الثبوت لكنه تكامل لتكامل سببه وهو الاستيلاء إذ لا يتصور وروده على بعض المحل دون بعض وفي حالة البقاء وجود سبب زواله كاملا وقاصرا فيثبت كاملا وقاصرا على حسب السبب وأما التخريج إلى الإعتاق وامتناع جواز التصرفات فليس لعدم التجزي ( ( ( التجزؤ ) ) ) بل لمعنى آخر نذكره إن شاء الله تعالى
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أيضا عن رسول الله أنه قال من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل وأعطي شركاؤه ( ( ( شركاءه ) ) ) حصصهم وعتق عليه العبد وإلا عتق ما عتق والحديث يدل على تعلق عتق الباقي بالضمان إذا كان المعتق موسرا وعلى عتق البعض إن كان معسرا فيدل على التجزيء ( ( ( التجزي ) ) ) في حالة اليسار والإعسار وروي عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال من كان له شقص في مملوك فأعتقه فعليه خلاصه من ماله إن كان له مال وإن لم يكن له مال استسعي العبد في رقبته غير مشقوق عليه وفي رواية من أعتق شقصا له من مملوك فعليه أن يعتقه كله إن كان له مال وإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه وأما المعقول فهو أن الإعتاق إن كان تصرفا في الملك والمالية بالإزالة فالملك متجزىء وكذا المالية بلا شك حتى تجري فيه سهام الورثة ويكون مشتركا بين جماعة كثيرة من الغانمين وغيرهم وإن كان تصرفا في الرق فالرق متجزىء أيضا لأن محله متجزىء وهو العبد وإذا كان محله متجزئا كان هو متجزئا ضرورة وأما حكم الاثنين إذا أعتقا عبدا مشتركا بينهما كان الولاء بينهما نصفين الولاء ( ( ( والولاء ) ) ) من أحكام العتق فدل تجزؤه على تجزي ( ( ( تجزؤ ) ) ) العتق وأما الحديث فقد قيل أنه غير مرفوع بل هو موقوف على عمر رضي الله عنه وقد روي عنه خلافه فإنه روي أنه قال في عبد بين صبي وبالغ أعتق البالغ نصيبه قال ينتظر بلوغ الصبي فإذا بلغ إن شاء أعتق وإن شاء استسعى ولئن ثبت رفعه فتأويله من وجهين أحدهما أن معنى قوله عتق كله أي استحق عتق كله لأنه يجب تخريج الباقي إلى العتق لا محالة فيعتق الباقي لا محالة بالاستسعاء أو بالضمان وما كان مستحق الوجود يسمى باسم الكون والوجود قال الله تعالى إنك ميت وإنهم ميتون والثاني أنه يحتمل أن المراد منه عتق كله للحال ويحتمل أن المراد منه عتق كله عند الاستسعاء والضمان فنحمله على هذا عملا بالأحاديث كلها وأما قولهما إن العتق قوة حكمية فيعتبر بالقوة الحقيقية وثبوتها في البعض شائعا ممتنع فكذا الحكمية فنقول لم قلتم إن اعتبار الحكم بالحقيقة لازم أليس إن الملك عبارة عن القدرة الحكمية والقوة والقدرة سواء ثم الملك يثبت في النصف شائعا وهذا لأن الأمر الشرعي يعرف بدليل الشرع وهو النص والاستدلال لا بالحقائق وما ذكر من الآثار فليست من لوازم العتق ألا ترى أنه يتصور ثبوت العتق بدونها كما في الصبي والمجنون بل هي من الثمرات وفوات الثمرة لا يخل بالذات ثم إنها من ثمرات حرية كل الشخص لا من ثمرات حرية البعض فإن الولايات والشهادات شرعت قضاء حق العاجزين شكرا لنعمة القدرة وذلك عند كمال النعمة وهو أن ينقطع عنه حق المولى ليصل إلى إقامة حقوق الغير وقولهما لا يتجزأ ثبوته كذا زواله من مشايخنا من منع وقال إن الإمام إذا ظهر على جماعة من الكفرة وضرب الرق على أنصافهم ومن على الإنصاف جاز ويكون حكمهم حكم معتق البعض في حالة البقاء ثم إن سلمنا فالرق متجزىء في نفسه حالة الثبوت لكنه تكامل لتكامل سببه وهو الاستيلاء إذ لا يتصور وروده على بعض المحل دون بعض وفي حالة البقاء وجود سبب زواله كاملا وقاصرا فيثبت كاملا وقاصرا على حسب السبب وأما التخريج إلى الإعتاق وامتناع جواز التصرفات فليس لعدم التجزي ( ( ( التجزؤ ) ) ) بل لمعنى آخر نذكره إن شاء الله تعالى
節 V04/P086–V04/P087Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P086–V04/P087)
Orijinal Metin (AR)وأما الاستيلاد فممنوع أنه لا يتجزأ بل هو متجزىء فإن الأمة للمشتركة ( ( ( المشتركة ) ) ) بين اثنين إذا جاءت بولد فادعياه جميعا صارت أم ولد لهما إلا أنه إذا ادعى أحدهما صارت كلها أم ولد له لوجود سبب التكامل وهو نسبة كل أم الولد إليه بواسطة الولد على ما نذكره في كتاب الاستيلاد وما من متجزىء إلا وله حال الكمال إذا وجد السبب بكمال يتكامل وإذا وجد قاصرا لا يتكامل بل يثبت بقدره وفي مسألتنا وجد قاصرا فلم يتكامل وكذا إعتاق أم الولد متجزىء والثابت له عتق النصف وإنما يثبت له العتق في النصف الباقي لا بإعتاقه بل لعدم الفائدة في بقاء نصيب الشريك كما في الطلاق والعفو على القصاص على ما عرف في مسائل الخلاف والله أعلم وإذا عرف هذا الأصل يبنى عليه مسائل عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه يعتق نصيبه لا غير عند أبي حنيفة لأن الإعتاق عنده متجزىء ( ( ( متجرئ ) ) ) وإعتاق البعض لا يوجب إعتاق الكل بل يعتق بقدر ما أعتق ويبقى الباقي رقيقا وللشريك الساكت خمس خيارات إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء دبره وإن شاء كاتبه وإن شاء استسعاه معسرا كان المعتق أو موسرا ويسعى وهو رقيق وإن شاء ضمن المعتق قيمة نصيبه إن كان موسرا وليس له خيار الترك على حاله لأنه لا سبيل إلى الانتفاع به مع ثبوت الحرية في جزء منه وترك المال من غير انتفاع أحد به سيب ( ( ( سبب ) ) ) له وأنه حرام فلا بد من تخريجه إلى العتق وله الخيار في ذلك من الوجوه التي وصفنا أما خيار الإعتاق والتدبير والكتابة فلأن نصيبه باق على ملكه وأنه يحتمل لهذه التصرفات كما في حال الابتداء وأما خيار السعاية فلأن نصيبه صار محتسبا عند العبد لحقه لثبوت العتق له في نصفه فيصير مضمونا عليه كما إذا انصبغ ثوب إنسان بصبغ غيره من غير صنع أحد فاختار صاحب الثوب الثوب أنه يجب عليه ضمان الصبغ لصيرورة الصبغ محتسبا عنده لقيامه بثوب مملوك له لا يمكنه التمييز كذا ههنا ولأن في السعاية سلامة نفسه ورقبته له وإن لم تصر رقبته مملوكة له ويجوز إيجاب الضمان بمقابلة سلامة الرقبة من غير تملك كالمكاتب وشراء العبد نفسه من مولاه ولأن منفعة الإعتاق حصلت فكان عليه ضمانه لقوله الخراج بالضمان ثم خيار السعاية مذهبنا وقال الشافعي لا أعرف السعاية في الشريعة والوجه لقوله أن ضمان السعاية إما أن يكون ضمان إتلاف وإما أن يكون ضمان تملك ولا إتلاف من العبد بوجه إذ لا صنع له في الإعتاق رأسا ولا ملك يحصل للعبد في نفسه بالضمان ولأن المولى لا يجب له على عبده دين لما فيه من الاستحالة وهي كون الشيء الواحد واجبا عليه وله ولأن العبد معسر والضمان في هذا الباب لا يجب على المعسر ألا ترى أنه لا يجب على المعتق إذا كان معسرا مع وجود الإعتاق منه فالعبد أولى ولنا ما روينا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وروى محمد بن الحسن عن أبي يوسف عن الحجاج بن أرطاة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله أنه قال من أعتق عبدا بينه وبين شريكه يقوم نصيب شريكه قيمة عدل فإن كان موسرا ضمن نصيب شريكه وإن كان معسرا سعى العبد غير مشقوق عليه فدل أن القول بالسعاية لازم في الجملة عرفها الشافعي أو لم يعرفها وكذا ما ذكرنا من المعاني وبه يتبين أن ضمان السعاية ليس ضمان إتلاف ولا ضمان تملك بل هو ضمان احتباس وضمان سلامة النفس والرقبة وحصول المنفعة لأن كل ذلك من أسباب الضمان على ما بينا وقوله لا يجب للمولى على عبده دين
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الاستيلاد فممنوع أنه لا يتجزأ بل هو متجزىء فإن الأمة للمشتركة ( ( ( المشتركة ) ) ) بين اثنين إذا جاءت بولد فادعياه جميعا صارت أم ولد لهما إلا أنه إذا ادعى أحدهما صارت كلها أم ولد له لوجود سبب التكامل وهو نسبة كل أم الولد إليه بواسطة الولد على ما نذكره في كتاب الاستيلاد وما من متجزىء إلا وله حال الكمال إذا وجد السبب بكمال يتكامل وإذا وجد قاصرا لا يتكامل بل يثبت بقدره وفي مسألتنا وجد قاصرا فلم يتكامل وكذا إعتاق أم الولد متجزىء والثابت له عتق النصف وإنما يثبت له العتق في النصف الباقي لا بإعتاقه بل لعدم الفائدة في بقاء نصيب الشريك كما في الطلاق والعفو على القصاص على ما عرف في مسائل الخلاف والله أعلم وإذا عرف هذا الأصل يبنى عليه مسائل عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه يعتق نصيبه لا غير عند أبي حنيفة لأن الإعتاق عنده متجزىء ( ( ( متجرئ ) ) ) وإعتاق البعض لا يوجب إعتاق الكل بل يعتق بقدر ما أعتق ويبقى الباقي رقيقا وللشريك الساكت خمس خيارات إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء دبره وإن شاء كاتبه وإن شاء استسعاه معسرا كان المعتق أو موسرا ويسعى وهو رقيق وإن شاء ضمن المعتق قيمة نصيبه إن كان موسرا وليس له خيار الترك على حاله لأنه لا سبيل إلى الانتفاع به مع ثبوت الحرية في جزء منه وترك المال من غير انتفاع أحد به سيب ( ( ( سبب ) ) ) له وأنه حرام فلا بد من تخريجه إلى العتق وله الخيار في ذلك من الوجوه التي وصفنا أما خيار الإعتاق والتدبير والكتابة فلأن نصيبه باق على ملكه وأنه يحتمل لهذه التصرفات كما في حال الابتداء وأما خيار السعاية فلأن نصيبه صار محتسبا عند العبد لحقه لثبوت العتق له في نصفه فيصير مضمونا عليه كما إذا انصبغ ثوب إنسان بصبغ غيره من غير صنع أحد فاختار صاحب الثوب الثوب أنه يجب عليه ضمان الصبغ لصيرورة الصبغ محتسبا عنده لقيامه بثوب مملوك له لا يمكنه التمييز كذا ههنا ولأن في السعاية سلامة نفسه ورقبته له وإن لم تصر رقبته مملوكة له ويجوز إيجاب الضمان بمقابلة سلامة الرقبة من غير تملك كالمكاتب وشراء العبد نفسه من مولاه ولأن منفعة الإعتاق حصلت فكان عليه ضمانه لقوله الخراج بالضمان ثم خيار السعاية مذهبنا وقال الشافعي لا أعرف السعاية في الشريعة والوجه لقوله أن ضمان السعاية إما أن يكون ضمان إتلاف وإما أن يكون ضمان تملك ولا إتلاف من العبد بوجه إذ لا صنع له في الإعتاق رأسا ولا ملك يحصل للعبد في نفسه بالضمان ولأن المولى لا يجب له على عبده دين لما فيه من الاستحالة وهي كون الشيء الواحد واجبا عليه وله ولأن العبد معسر والضمان في هذا الباب لا يجب على المعسر ألا ترى أنه لا يجب على المعتق إذا كان معسرا مع وجود الإعتاق منه فالعبد أولى ولنا ما روينا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وروى محمد بن الحسن عن أبي يوسف عن الحجاج بن أرطاة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله أنه قال من أعتق عبدا بينه وبين شريكه يقوم نصيب شريكه قيمة عدل فإن كان موسرا ضمن نصيب شريكه وإن كان معسرا سعى العبد غير مشقوق عليه فدل أن القول بالسعاية لازم في الجملة عرفها الشافعي أو لم يعرفها وكذا ما ذكرنا من المعاني وبه يتبين أن ضمان السعاية ليس ضمان إتلاف ولا ضمان تملك بل هو ضمان احتباس وضمان سلامة النفس والرقبة وحصول المنفعة لأن كل ذلك من أسباب الضمان على ما بينا وقوله لا يجب للمولى على عبده دين
節 V04/P087Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P087)
Orijinal Metin (AR)قلنا وقد يجب كالماكتب ( ( ( كالمكاتب ) ) ) والمستسعى في حكم المكاتب عنده إلى أن يؤدي السعاية إلى الشريك الساكت إذا اختار السعاية أو إلى المعتق إذا ضمنه الشريك الساكت لأنه يسعى لتخليص رقبته عن الرق كالمكاتب وتثبت فيه جميع أحكام المكاتب من الإرث والشهادة والنكاح فلا يرث ولا يورث ولا يشهد ولا يتزوج إلا اثنتين لا يفترقان إلا في وجه واحد وهو أن المكاتب إذا عجز يرد في الرق والمستسعى لا يرد في الرق إذا عجز لأن الموجب للسعاية موجود قبل العجز وبعده وهو ثبوت الحرية في جزء منه ولأن رده في الرق ههنا لا يفيد لأنا لو رددناه إلى الرق لاحتجنا إلى أن نجبره على السعاية عليه ثانيا فلا يفيد الرق فإن قيل بدل الكتابة لا يلزم العبد إلا برضاه والسعاية تلزمه من غير رضاه فأنى يستويان فالجواب أنه إنما كان كذلك لأن بدل الكتابة يجب بحقيقة العقد إذ المكاتبة معاوضة من وجه فافتقرت إلى التراضي والسعاية لا تجب بعقد الكتابة حقيقة بل بكتابة حكمية ثابتة بمقتضى اختيار السعاية فلا يقف وجوبها على الرضا لأن الرضا إنما شرط في الكتابة للمبتدأة ( ( ( المبتدأة ) ) ) لأنه يجوز أن يرضى بها العبد ويجوز أن لا يرضى بها ويختار البقاء على الرق فوقفت على الرضا وههنا لا سبيل إلى استبقائه على الرق شرعا إذ لا يجوز ذلك فلم يشرط رضاه للزوم السعاية ثم اختلف أصحابنا فقال أبو حنيفة هذا الخيار يثبت للشريك الذي لم يعتق سواء كان المعتق معسرا أو موسرا وقال أبو يوسف ومحمد لا يثبت إلا إذا كان معسرا لأن الإعتاق لما لم يكن متجزئا عندهما كان المعتق متلفا نصيب الشريك فوجب عليه الضمان ووجوب الضمان يمنع وجوب السعاية فكان ينبغي أن لا يجب حال الإعسار أيضا وأن لا يكون الواجب إلا الضمان في الحالين جميعا وهو قول بشر بن غياث المريسي وهو القياس لأن ضمان الإتلاف لا يختلف بالإعسار واليسار إلا أنا عرفنا وجوبها على خلاف القياس بالنص الذي روينا والنص ورد فيها في حال الإعسار فحال اليسار يقف على أصل القياس ولما كان متجزئا عنده لم يكن الإعتاق إتلافا لنصيب الشريك حتى يوجب ضمان الإتلاف لكن بقي نصيبه محتسبا عند العبد بحقه بحيث لا يمكن استخلاصه منه وهذا يوجب الضمان على ما بينا وهذا المعنى لا يوجب الفصل بين حال اليسار وبين حال الإعسار فيثبت خيار السعاية في الحالين وإذا عتق بالإعتاق أو بالسعاية أو ببدل الكتابة فالولاء بينهما لأن الولاء للمعتق والإعتاق حصل منهما
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلنا وقد يجب كالماكتب ( ( ( كالمكاتب ) ) ) والمستسعى في حكم المكاتب عنده إلى أن يؤدي السعاية إلى الشريك الساكت إذا اختار السعاية أو إلى المعتق إذا ضمنه الشريك الساكت لأنه يسعى لتخليص رقبته عن الرق كالمكاتب وتثبت فيه جميع أحكام المكاتب من الإرث والشهادة والنكاح فلا يرث ولا يورث ولا يشهد ولا يتزوج إلا اثنتين لا يفترقان إلا في وجه واحد وهو أن المكاتب إذا عجز يرد في الرق والمستسعى لا يرد في الرق إذا عجز لأن الموجب للسعاية موجود قبل العجز وبعده وهو ثبوت الحرية في جزء منه ولأن رده في الرق ههنا لا يفيد لأنا لو رددناه إلى الرق لاحتجنا إلى أن نجبره على السعاية عليه ثانيا فلا يفيد الرق فإن قيل بدل الكتابة لا يلزم العبد إلا برضاه والسعاية تلزمه من غير رضاه فأنى يستويان فالجواب أنه إنما كان كذلك لأن بدل الكتابة يجب بحقيقة العقد إذ المكاتبة معاوضة من وجه فافتقرت إلى التراضي والسعاية لا تجب بعقد الكتابة حقيقة بل بكتابة حكمية ثابتة بمقتضى اختيار السعاية فلا يقف وجوبها على الرضا لأن الرضا إنما شرط في الكتابة للمبتدأة ( ( ( المبتدأة ) ) ) لأنه يجوز أن يرضى بها العبد ويجوز أن لا يرضى بها ويختار البقاء على الرق فوقفت على الرضا وههنا لا سبيل إلى استبقائه على الرق شرعا إذ لا يجوز ذلك فلم يشرط رضاه للزوم السعاية ثم اختلف أصحابنا فقال أبو حنيفة هذا الخيار يثبت للشريك الذي لم يعتق سواء كان المعتق معسرا أو موسرا وقال أبو يوسف ومحمد لا يثبت إلا إذا كان معسرا لأن الإعتاق لما لم يكن متجزئا عندهما كان المعتق متلفا نصيب الشريك فوجب عليه الضمان ووجوب الضمان يمنع وجوب السعاية فكان ينبغي أن لا يجب حال الإعسار أيضا وأن لا يكون الواجب إلا الضمان في الحالين جميعا وهو قول بشر بن غياث المريسي وهو القياس لأن ضمان الإتلاف لا يختلف بالإعسار واليسار إلا أنا عرفنا وجوبها على خلاف القياس بالنص الذي روينا والنص ورد فيها في حال الإعسار فحال اليسار يقف على أصل القياس ولما كان متجزئا عنده لم يكن الإعتاق إتلافا لنصيب الشريك حتى يوجب ضمان الإتلاف لكن بقي نصيبه محتسبا عند العبد بحقه بحيث لا يمكن استخلاصه منه وهذا يوجب الضمان على ما بينا وهذا المعنى لا يوجب الفصل بين حال اليسار وبين حال الإعسار فيثبت خيار السعاية في الحالين وإذا عتق بالإعتاق أو بالسعاية أو ببدل الكتابة فالولاء بينهما لأن الولاء للمعتق والإعتاق حصل منهما