Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

節 V04/P197–V04/P198Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P197–V04/P198)
Orijinal Metin (AR)

ولأبي حنيفة أن الظاهر أن الإنسان لا يقر بالدين على نفسه كاذبا وهذا العذر من جانب المؤاجر بناء على أن بيع المؤاجر لا ينفذ عندنا من غير إجازة المستأجر خلافا للشافعي على ما نذكره وإذا لم يجز البيع مع عقد الإجارة جعل الدين عذرا في فسخ الإجارة لأن إبقاء الإجارة مع لحوق الدين الفادح العاجل إضرار بالمؤاجر لأنه يحبس به ولا يجوز الجبر على تحمل ضرر غير مستحق بالعقد فإن قيل كيف يحبسه القاضي وهو غير قادر على قضاء الدين بالمؤاجر لتعلق حق المستأجر به فينبغي أن لا يحبسه القاضي فالجواب أن القاضي لا يصدقه أنه لا مال له سوى المؤاجر فيحبسه إلى أن يظهر حاله وفي الحبس ضرر على أنه وإن لم يكن له مال آخر غير المؤاجر لكن حق المستأجر إنما تعلق ( ( ( يتعلق ) ) ) بالمنفعة لا بالعين وقضاء الدين يكون من بدل العين وهو الثمن فيحبس حتى يبيع وكذلك لو اشترى شيئا فأجره ثم اطلع على عيب به له أن يفسخ الإجارة ويرده بالعيب على بائعه وإن رضي المستأجر بالعيب ويجعل حق الرد بالعيب عذرا له في فسخ الإجارة لأنه لا يقدر على استيفائها إلا بضرر وهو التزام المبيع المعيب ولو أراد المؤاجر السفر أو النقلة عن البلد وقد أجر عقارا له فليس ذلك بعذر لأن استيفاء منفعة العقار مع غيبته لا ضرر عليه فيه قال أبو يوسف إن مرض المؤاجر أو أصاب إبله داء فله أن يفسخ إذا كانت بعينها أما إذا أصاب الإبل داء فلأن استعمال الدابة مع ما بها من الداء إجحاف بها وفيه ضرر بصاحبها والضرر لا يستحق بالعقد فيثبت له حق الفسخ وكذا المستأجر لأن المنافع تنقص بمرض الإبل فصار ذلك عيبا فيها وأما مرض الجمال فظاهر رواية الأصل يقتضي أن لا يكون عذرا لأن أثر المرض في المنع من الخروج وخروج الجمال بنفسه مع الجمال غير مستحق بالعقد وأما وجه رواية أبي يوسف وهو الفرق بين مرض الجمال وبين قعوده أن الجمال يقوم على جماله بنفسه فإذا مرض لا يقوم غيره مقامه إلا بضرر وليس كذلك إذا بدا له من الخروج لأنه يقدر على الخروج فإذا ترك ذلك باختياره كان عليه أن يقيم غيره مقامه ولو أجر صانع من الصناع أو عامل من العمال نفسه لعمل أو صناعة ثم قال بدا لي أن أترك هذا العمل وانتقل منه إلى غيره قال محمد إن كان ذلك من عمله بأن كان حجاما فقال قد أنفت من عملي وأريد تركه لم يكن له ذلك ويقال أوف العمل ثم انتقل إلى ما شئت من العمل لأن العقد قد لزمه ولا عار عليه فيه لأنه من أهل تلك الحرفة فهو بقوله أريد أن أتركه يريد أن يدفع عنه في الحال ويقدر على ذلك بعد انقضاء العمل وإن كان ذلك العمل ليس من عمله وصنعته بل أسلم نفسه فيها وذلك مما يعاب به أو كانت امرأة أجرت نفسها ظئرا وهي ممن تعاب بذلك فلأهلها أن يخرجوها وكذلك إن أبت هي أن ترضعه لأن من لا يكون من أهل الصنائع الدنيئة إذا دخل فيها يلحقه العار فإذا أراد الترك فهو لا يقدر على إيفاء المنافع إلا بضرر وكذلك الظئر إذا لم تكن ممن يرضع مثلها فلأهلها الفسخ لأنهم يعيرون بذلك وفي المثل السائر تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها فإن لم يمكن إيفاء العقد إلا بضرر فلا يقدر على تسليم المنفعة إلا بضرر بخلاف ما إذا زوجت نفسها من غير كفء إنه لا يثبت لها حق الفسخ ويثبت للأولياء لأن النكاح لا يفسخ بالعذر فقد لزمها العقد والإجارة تنفسخ بالعذر وإن وقعت لازمة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولأبي حنيفة أن الظاهر أن الإنسان لا يقر بالدين على نفسه كاذبا وهذا العذر من جانب المؤاجر بناء على أن بيع المؤاجر لا ينفذ عندنا من غير إجازة المستأجر خلافا للشافعي على ما نذكره وإذا لم يجز البيع مع عقد الإجارة جعل الدين عذرا في فسخ الإجارة لأن إبقاء الإجارة مع لحوق الدين الفادح العاجل إضرار بالمؤاجر لأنه يحبس به ولا يجوز الجبر على تحمل ضرر غير مستحق بالعقد فإن قيل كيف يحبسه القاضي وهو غير قادر على قضاء الدين بالمؤاجر لتعلق حق المستأجر به فينبغي أن لا يحبسه القاضي فالجواب أن القاضي لا يصدقه أنه لا مال له سوى المؤاجر فيحبسه إلى أن يظهر حاله وفي الحبس ضرر على أنه وإن لم يكن له مال آخر غير المؤاجر لكن حق المستأجر إنما تعلق ( ( ( يتعلق ) ) ) بالمنفعة لا بالعين وقضاء الدين يكون من بدل العين وهو الثمن فيحبس حتى يبيع وكذلك لو اشترى شيئا فأجره ثم اطلع على عيب به له أن يفسخ الإجارة ويرده بالعيب على بائعه وإن رضي المستأجر بالعيب ويجعل حق الرد بالعيب عذرا له في فسخ الإجارة لأنه لا يقدر على استيفائها إلا بضرر وهو التزام المبيع المعيب ولو أراد المؤاجر السفر أو النقلة عن البلد وقد أجر عقارا له فليس ذلك بعذر لأن استيفاء منفعة العقار مع غيبته لا ضرر عليه فيه قال أبو يوسف إن مرض المؤاجر أو أصاب إبله داء فله أن يفسخ إذا كانت بعينها أما إذا أصاب الإبل داء فلأن استعمال الدابة مع ما بها من الداء إجحاف بها وفيه ضرر بصاحبها والضرر لا يستحق بالعقد فيثبت له حق الفسخ وكذا المستأجر لأن المنافع تنقص بمرض الإبل فصار ذلك عيبا فيها وأما مرض الجمال فظاهر رواية الأصل يقتضي أن لا يكون عذرا لأن أثر المرض في المنع من الخروج وخروج الجمال بنفسه مع الجمال غير مستحق بالعقد وأما وجه رواية أبي يوسف وهو الفرق بين مرض الجمال وبين قعوده أن الجمال يقوم على جماله بنفسه فإذا مرض لا يقوم غيره مقامه إلا بضرر وليس كذلك إذا بدا له من الخروج لأنه يقدر على الخروج فإذا ترك ذلك باختياره كان عليه أن يقيم غيره مقامه ولو أجر صانع من الصناع أو عامل من العمال نفسه لعمل أو صناعة ثم قال بدا لي أن أترك هذا العمل وانتقل منه إلى غيره قال محمد إن كان ذلك من عمله بأن كان حجاما فقال قد أنفت من عملي وأريد تركه لم يكن له ذلك ويقال أوف العمل ثم انتقل إلى ما شئت من العمل لأن العقد قد لزمه ولا عار عليه فيه لأنه من أهل تلك الحرفة فهو بقوله أريد أن أتركه يريد أن يدفع عنه في الحال ويقدر على ذلك بعد انقضاء العمل وإن كان ذلك العمل ليس من عمله وصنعته بل أسلم نفسه فيها وذلك مما يعاب به أو كانت امرأة أجرت نفسها ظئرا وهي ممن تعاب بذلك فلأهلها أن يخرجوها وكذلك إن أبت هي أن ترضعه لأن من لا يكون من أهل الصنائع الدنيئة إذا دخل فيها يلحقه العار فإذا أراد الترك فهو لا يقدر على إيفاء المنافع إلا بضرر وكذلك الظئر إذا لم تكن ممن يرضع مثلها فلأهلها الفسخ لأنهم يعيرون بذلك وفي المثل السائر تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها فإن لم يمكن إيفاء العقد إلا بضرر فلا يقدر على تسليم المنفعة إلا بضرر بخلاف ما إذا زوجت نفسها من غير كفء إنه لا يثبت لها حق الفسخ ويثبت للأولياء لأن النكاح لا يفسخ بالعذر فقد لزمها العقد والإجارة تنفسخ بالعذر وإن وقعت لازمة

節 V04/P198–V04/P199Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P198–V04/P199)
Orijinal Metin (AR)

ولو انهدم منزل المؤاجر ولم يكن له منزل آخر سوى المنزل المؤاجر فأراد أن ينقض الإجارة ويسكنها ليس له ذلك لأنه يمكنه أن يستأجر منزلا آخر أو يشتري فلا ضرورة إلى فسخ الإجارة وكذا إذا أراد التحول من المصر لأنه يمكنه أن يترك المنزل في الإجارة ويخرج بخلاف المستأجر إذا أراد أن يخرج لما ذكرنا ولو اشترى المستأجر منزلا فأراد التحول إليه لم يكن ذلك عذرا لأنه يمكنه أن يؤاجر دار نفسه فشراؤه دارا أخرى أو وجود دار أخرى لا يوجب عذرا في الدار المستأجرة والله عز وجل أعلم وأما الذي هو في جانب المستأجر فمنها عتق العبد المستأجر فإنه عذر في فسخ الإجارة حتى لو أجر رجل عبده سنة فلما مضت ستة أشهر أعتقه فهو بالخيار إن شاء مضى على الإجارة وإن شاء فسخ أما العتق فلا شك في نفاذه لصدور الإعتاق من الأهل في المحل المملوك المرقوق والعارض وهو حق المستأجر لا يؤثر إلا في المنع من التسليم ونفاذ العتق لا يقف على إمكان التسليم بدليل أن اعتاق الآبق نافذ وأما الخيار فلأن العقد على المنافع ينعقد شيئا فشيئا على حسب حدوثها فيصير بعد الحرية كأنه عقد عليه ابتداء فكان له خيار الإجارة والفسخ فإن فسخ بطل العقد فيما بقي وسقط عن المستأجر الأجر فيما بقي وكان أجر ما مضى للمولى لأنها بدل منفعة استوفيت على ملك بعقده وإن أجاز ومضى على الإجارة فالأجرة فيما يستقبل إلى تمام السنة تكون للعبد لأنها بدل منفعة استوفيت بعد الحرية فكانت له كما لو أجر نفسه من إنسان بغير إذن مولاه فأعتقه المولى في المدة فلا خيار له بخلاف العبد المأذون إذا أجر نفسه بعد الحرية فإن اختار الإجارة لم يكن له أن ينقضها بعد ذلك لأنه باختيار الإجارة أبطل حق الفسخ فلا يحتمل العود وقبض الأجرة كلها للمولى وليس للعبد أن يقبض الأجرة إلا بوكالة من المولى لأن العاقد هو المولى وحقوق العقد ترجع إلى العاقد هذا إن لم يكن المستأجر عجل الأجرة ولا شرط المولى عليه التعجيل فإن كان عجل أو شرط عليه التعجيل فأعتق العبد واختار المضي على الإجارة فالأجرة كلها للمولى لأنه ملكها بالتعجيل أو باشتراط التعجيل وإن اختار الفسخ يرد النصف إلى المستأجر لأن الأجرة بمقابلة المنفعة ولم يسلم له إلا منفعة نصف المدة وسواء كان المولى أجره بنفسه أو أذن للعبد أن يؤاجر نفسه سنة فأجر ثم أعتقه المولى في نصف المدة لأن عقده بإذن المولى كعقد المولى بنفسه إلا أن قبض الأجرة ثم أعتقه المولى في المدة لأن إجارة المحجور وقعت فاسدة وخيار الإمضاء في العقد الفاسد لا يثبت شرعا فبطل العقد بنفس الإعتاق بخلاف المأذون ومنها بلوغ الصبي المستأجر آجره أبوه أو وصي أبيه أو جده أو وصي جده أو القاضي أو أمينه فبلغ في المدة فهو عذر إن شاء أمضى الإجارة وإن شاء فسخ لأن في إبقاء العقد بعد البلوغ ضررا بالصبي لما بينا فيما تقدم فيعجز عن المضي في موجب العقد إلا بضرر لم يلتزمه فكان عذرا ولو أجر واحد من هؤلاء شيئا من ماله فبلغ قبل تمام المدة لا خيار له والفرق بين إجارة النفس والمال ذكره في كتاب البيوع أن إجارة ماله تصرف نظر في حقه فلا يملك إبطاله بالبلوغ فأما إجارة النفس فهو في وضعها إضرار وإنما يملكها الولي أو الوصي من حيث هي تأديب وقد انقطعت ولاية التأديب بالبلوغ فأما غلاء أجر المثل فليس بعذر تنفسخ به الإجارة إلا في إجارة الوقف حتى لو آجر دارا هي ملكه ثم غلا أجر مثل الدار ليس ( ( ( فليس ) ) ) له أن يفسخ العقد إلا في الوقف فإنه يفسخ نظرا للوقف ويجدد العقد في المستقبل على أجرة معلومة وفيما مضى يجب المسمى بقدره وقيل هذا إذا ازداد أجر مثل الدور

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو انهدم منزل المؤاجر ولم يكن له منزل آخر سوى المنزل المؤاجر فأراد أن ينقض الإجارة ويسكنها ليس له ذلك لأنه يمكنه أن يستأجر منزلا آخر أو يشتري فلا ضرورة إلى فسخ الإجارة وكذا إذا أراد التحول من المصر لأنه يمكنه أن يترك المنزل في الإجارة ويخرج بخلاف المستأجر إذا أراد أن يخرج لما ذكرنا ولو اشترى المستأجر منزلا فأراد التحول إليه لم يكن ذلك عذرا لأنه يمكنه أن يؤاجر دار نفسه فشراؤه دارا أخرى أو وجود دار أخرى لا يوجب عذرا في الدار المستأجرة والله عز وجل أعلم وأما الذي هو في جانب المستأجر فمنها عتق العبد المستأجر فإنه عذر في فسخ الإجارة حتى لو أجر رجل عبده سنة فلما مضت ستة أشهر أعتقه فهو بالخيار إن شاء مضى على الإجارة وإن شاء فسخ أما العتق فلا شك في نفاذه لصدور الإعتاق من الأهل في المحل المملوك المرقوق والعارض وهو حق المستأجر لا يؤثر إلا في المنع من التسليم ونفاذ العتق لا يقف على إمكان التسليم بدليل أن اعتاق الآبق نافذ وأما الخيار فلأن العقد على المنافع ينعقد شيئا فشيئا على حسب حدوثها فيصير بعد الحرية كأنه عقد عليه ابتداء فكان له خيار الإجارة والفسخ فإن فسخ بطل العقد فيما بقي وسقط عن المستأجر الأجر فيما بقي وكان أجر ما مضى للمولى لأنها بدل منفعة استوفيت على ملك بعقده وإن أجاز ومضى على الإجارة فالأجرة فيما يستقبل إلى تمام السنة تكون للعبد لأنها بدل منفعة استوفيت بعد الحرية فكانت له كما لو أجر نفسه من إنسان بغير إذن مولاه فأعتقه المولى في المدة فلا خيار له بخلاف العبد المأذون إذا أجر نفسه بعد الحرية فإن اختار الإجارة لم يكن له أن ينقضها بعد ذلك لأنه باختيار الإجارة أبطل حق الفسخ فلا يحتمل العود وقبض الأجرة كلها للمولى وليس للعبد أن يقبض الأجرة إلا بوكالة من المولى لأن العاقد هو المولى وحقوق العقد ترجع إلى العاقد هذا إن لم يكن المستأجر عجل الأجرة ولا شرط المولى عليه التعجيل فإن كان عجل أو شرط عليه التعجيل فأعتق العبد واختار المضي على الإجارة فالأجرة كلها للمولى لأنه ملكها بالتعجيل أو باشتراط التعجيل وإن اختار الفسخ يرد النصف إلى المستأجر لأن الأجرة بمقابلة المنفعة ولم يسلم له إلا منفعة نصف المدة وسواء كان المولى أجره بنفسه أو أذن للعبد أن يؤاجر نفسه سنة فأجر ثم أعتقه المولى في نصف المدة لأن عقده بإذن المولى كعقد المولى بنفسه إلا أن قبض الأجرة ثم أعتقه المولى في المدة لأن إجارة المحجور وقعت فاسدة وخيار الإمضاء في العقد الفاسد لا يثبت شرعا فبطل العقد بنفس الإعتاق بخلاف المأذون ومنها بلوغ الصبي المستأجر آجره أبوه أو وصي أبيه أو جده أو وصي جده أو القاضي أو أمينه فبلغ في المدة فهو عذر إن شاء أمضى الإجارة وإن شاء فسخ لأن في إبقاء العقد بعد البلوغ ضررا بالصبي لما بينا فيما تقدم فيعجز عن المضي في موجب العقد إلا بضرر لم يلتزمه فكان عذرا ولو أجر واحد من هؤلاء شيئا من ماله فبلغ قبل تمام المدة لا خيار له والفرق بين إجارة النفس والمال ذكره في كتاب البيوع أن إجارة ماله تصرف نظر في حقه فلا يملك إبطاله بالبلوغ فأما إجارة النفس فهو في وضعها إضرار وإنما يملكها الولي أو الوصي من حيث هي تأديب وقد انقطعت ولاية التأديب بالبلوغ فأما غلاء أجر المثل فليس بعذر تنفسخ به الإجارة إلا في إجارة الوقف حتى لو آجر دارا هي ملكه ثم غلا أجر مثل الدار ليس ( ( ( فليس ) ) ) له أن يفسخ العقد إلا في الوقف فإنه يفسخ نظرا للوقف ويجدد العقد في المستقبل على أجرة معلومة وفيما مضى يجب المسمى بقدره وقيل هذا إذا ازداد أجر مثل الدور

節 V04/P199–V04/P200Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P199–V04/P200)
Orijinal Metin (AR)

فأما إذا جاء واحد وزاد في الأجرة تعنتا على المستأجر الأول فلا يعتبر ذلك ثم إنما تفسخ هذه الإجارة إذا أمكن الفسخ فأما إذا لم يمكن فلا تفسخ بأن كان في الأرض زرع لم يستحصد لأن في القلع ضررا بالمستأجر فلا تفسخ بل تترك إلى أن يستحصد الرزع ( ( ( الزرع ) ) ) بأجر المثل فإلى وقت الزيادة يجب المسمى بقدره وبعد الزيادة إلى أن يستحصد يجب أجر المثل هذا إذا غلا أجر مثل الوقف فأما إذا رخص فإن الإجارة لا تفسخ لأن المستأجر رضي بذلك القدر وزيادة ولأن الفسخ في الوقف عند الغلاء لمعنى النظر للوقف وفي هذا ضرر فلا تفسخ وأما العذر في استئجار الظئر فنحو أن لا يأخذ الصبي من لبنها لأنه لم يحصل بعض ما دخل تحت العقد أو بقي من لبنها لأن الصبي يتضرر به أو تحبل الظئر لأن لبن الحامل يضر بالصبي أو تكون سارقة لأنهم يخافون على متاعهم أو تكون فاجرة بينة الفجور لأنها تتشاغل بالفجور عن حفظ الصبي أو أرادوا أن يسافروا بصبيهم وأبت الظئر أن تخرج معهم لأن في إلزامهم ترك المسافرة إضرارا بهم وفي إبقاء العقد بعد السفر إضرارا أيضا أو تمرض الظئر لأن الصبي يتضرر بلبن المريضة والمرأة تتضرر بالإرضاع في المرض أيضا فيثبت حق الفسخ من الجانبين فإن كانوا يؤذونها بألسنتهم أمروا أن يكفوا عنها فإن لم يكفوا كان لها أن تخرج لأن الأذية محظورة فعليهم تركها فإن لم يتركوها كان في إبقاء العقد ضرر غير ملتزم بالعقد فكان عذرا وللزوج أن يخرجها من الرضاع إن لم تكن الإجارة برضاه وقيل هو على التفصيل إن كان ممن يشينه أن ترضع زوجته فله الفسخ لأنه يعير بذلك فيتضرر به وإن كان ممن لا يشينه ذلك لم يكن له أن يفسخ لأن المملوك بالنكاح منافع بضعها لا منافع ثديها فكانت هي بالإجارة متصرفة في حقها وقيل له الفسخ في الوجهين لأنها إن أرضعت الصبي في بيتهم فللزوج أن يمنعها من الخروج من منزله وإن أرضعت في بيته فله أن يمنعها من إدخال الصبي إلى بيته ثم إذا اعترض شيء من هذه الأعذار التي وصفناها فالإجارة تنفسخ بنفسه ( ( ( بنفسها ) ) ) أو تحتاج إلى الفسخ قال بعض مشايخنا تنفسخ بنفسها وقال بعضهم لا تنفسخ والصواب أنه ينظر إلى العذر إن كان يوجب العجز عن المضي في موجب العقد شرعا بأن كان المضي فيه حراما فالإجارة تنتقض بنفسها كما في الإجارة على قلع الضرس إذا اشتكت ثم سكنت وعلى قطع اليد المتآكلة إذا برأت ( ( ( برئت ) ) ) ونحو ذلك وإن كان العذر بحيث لا يوجب العجز عن ذلك لكنه يتضمن نوع ضرر لم يوجبه العقد لا ينفسخ إلا بالفسخ وهل يحتاج فيه إلى فسخ القاضي أو التراضي ذكر في الأصل وفي الجامع الصغير أنه لا يحتاج إليه بل للعاقد فسخها وذكر في الزيادات أنها لا تنفسخ ( ( ( تفسخ ) ) ) إلا بفسخ القاضي أو التراضي وجه ما ذكر في الزيادات أن هذا خيار ثبت بعد تمام العقد فأشبه الرد بالعيب بعد القبض وجه المذكور في الأصل والجامع الصغير أن المنافع في الإجارة لا تملك جملة واحدة بل شيئا فشيئا فكان اعتراض العذر فيها بمنزلة عيب حدث قبل القبض والعيب الحادث قبل القبض في باب البيع يوجب للعاقد حق الفسخ ولا يقف ذلك على القضاء والرضا كذا هذا ومن مشايخنا من فصل فيه تفصيلا فقال إن كان العذر ظاهرا لا حاجة إلى القضاء وإن كان خفيا كالدين يشترط القضاء ليظهر العذر فيه ويزول الاشتباه وهذا حسن وينبغي أن يبيع المستأجر ثم يفسخ الإجارة فصل وأما صفة الإجارة فالإجارة عقد لازم إذا وقعت صحيحة عرية عن خيار الشرط والعيب والرؤية عند عام ( ( ( عامة ) ) ) العلماء فلا تفسخ من غير عذر وقال شريح إنها غير لازمة وتفسخ بلا عذر لأنها إباحة المنفعة فأشبهت الإعارة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما إذا جاء واحد وزاد في الأجرة تعنتا على المستأجر الأول فلا يعتبر ذلك ثم إنما تفسخ هذه الإجارة إذا أمكن الفسخ فأما إذا لم يمكن فلا تفسخ بأن كان في الأرض زرع لم يستحصد لأن في القلع ضررا بالمستأجر فلا تفسخ بل تترك إلى أن يستحصد الرزع ( ( ( الزرع ) ) ) بأجر المثل فإلى وقت الزيادة يجب المسمى بقدره وبعد الزيادة إلى أن يستحصد يجب أجر المثل هذا إذا غلا أجر مثل الوقف فأما إذا رخص فإن الإجارة لا تفسخ لأن المستأجر رضي بذلك القدر وزيادة ولأن الفسخ في الوقف عند الغلاء لمعنى النظر للوقف وفي هذا ضرر فلا تفسخ وأما العذر في استئجار الظئر فنحو أن لا يأخذ الصبي من لبنها لأنه لم يحصل بعض ما دخل تحت العقد أو بقي من لبنها لأن الصبي يتضرر به أو تحبل الظئر لأن لبن الحامل يضر بالصبي أو تكون سارقة لأنهم يخافون على متاعهم أو تكون فاجرة بينة الفجور لأنها تتشاغل بالفجور عن حفظ الصبي أو أرادوا أن يسافروا بصبيهم وأبت الظئر أن تخرج معهم لأن في إلزامهم ترك المسافرة إضرارا بهم وفي إبقاء العقد بعد السفر إضرارا أيضا أو تمرض الظئر لأن الصبي يتضرر بلبن المريضة والمرأة تتضرر بالإرضاع في المرض أيضا فيثبت حق الفسخ من الجانبين فإن كانوا يؤذونها بألسنتهم أمروا أن يكفوا عنها فإن لم يكفوا كان لها أن تخرج لأن الأذية محظورة فعليهم تركها فإن لم يتركوها كان في إبقاء العقد ضرر غير ملتزم بالعقد فكان عذرا وللزوج أن يخرجها من الرضاع إن لم تكن الإجارة برضاه وقيل هو على التفصيل إن كان ممن يشينه أن ترضع زوجته فله الفسخ لأنه يعير بذلك فيتضرر به وإن كان ممن لا يشينه ذلك لم يكن له أن يفسخ لأن المملوك بالنكاح منافع بضعها لا منافع ثديها فكانت هي بالإجارة متصرفة في حقها وقيل له الفسخ في الوجهين لأنها إن أرضعت الصبي في بيتهم فللزوج أن يمنعها من الخروج من منزله وإن أرضعت في بيته فله أن يمنعها من إدخال الصبي إلى بيته ثم إذا اعترض شيء من هذه الأعذار التي وصفناها فالإجارة تنفسخ بنفسه ( ( ( بنفسها ) ) ) أو تحتاج إلى الفسخ قال بعض مشايخنا تنفسخ بنفسها وقال بعضهم لا تنفسخ والصواب أنه ينظر إلى العذر إن كان يوجب العجز عن المضي في موجب العقد شرعا بأن كان المضي فيه حراما فالإجارة تنتقض بنفسها كما في الإجارة على قلع الضرس إذا اشتكت ثم سكنت وعلى قطع اليد المتآكلة إذا برأت ( ( ( برئت ) ) ) ونحو ذلك وإن كان العذر بحيث لا يوجب العجز عن ذلك لكنه يتضمن نوع ضرر لم يوجبه العقد لا ينفسخ إلا بالفسخ وهل يحتاج فيه إلى فسخ القاضي أو التراضي ذكر في الأصل وفي الجامع الصغير أنه لا يحتاج إليه بل للعاقد فسخها وذكر في الزيادات أنها لا تنفسخ ( ( ( تفسخ ) ) ) إلا بفسخ القاضي أو التراضي وجه ما ذكر في الزيادات أن هذا خيار ثبت بعد تمام العقد فأشبه الرد بالعيب بعد القبض وجه المذكور في الأصل والجامع الصغير أن المنافع في الإجارة لا تملك جملة واحدة بل شيئا فشيئا فكان اعتراض العذر فيها بمنزلة عيب حدث قبل القبض والعيب الحادث قبل القبض في باب البيع يوجب للعاقد حق الفسخ ولا يقف ذلك على القضاء والرضا كذا هذا ومن مشايخنا من فصل فيه تفصيلا فقال إن كان العذر ظاهرا لا حاجة إلى القضاء وإن كان خفيا كالدين يشترط القضاء ليظهر العذر فيه ويزول الاشتباه وهذا حسن وينبغي أن يبيع المستأجر ثم يفسخ الإجارة فصل وأما صفة الإجارة فالإجارة عقد لازم إذا وقعت صحيحة عرية عن خيار الشرط والعيب والرؤية عند عام ( ( ( عامة ) ) ) العلماء فلا تفسخ من غير عذر وقال شريح إنها غير لازمة وتفسخ بلا عذر لأنها إباحة المنفعة فأشبهت الإعارة

節 V04/P200Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P200)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أنها تمليك المنفعة بعوض فأشبهت البيع وقال سبحانه وتعالى أوفوا بالعقود والفسخ ليس من الإيفاء بالعقد وقال عمر رضي الله عنه البيع صفقة أو خيار جعل البيع نوعين نوعا لا خيار فيه ونوعا فيه خيار والإجارة بيع فيجب أن تكون نوعين نوعا ليس فيه خيار الفسخ ونوعا فيه خيار الفسخ ولأنها معاوضة عقدت مطلقة فلا ينفرد أحد العاقدين فيها بالفسخ إلا عند العجز عن المضي في موجب العقد من غير تحمل ضرر كالبيع فصل وأما حكم الإجارة فالإجارة لا تخلو إما أن كانت صحيحة وأما إن كانت فاسدة وأما إن كانت باطلة أما الصحيحة فلها أحكام بعضها أصلي وبعضها من التوابع أما الحكم الأصلي فالكلام فيه في ثلاث مواضع في بيان أصل الحكم وفي بيان وقت ثبوته وفي بيان كيفية ثبوته أما الأول فهو ثبوت الملك في المنفعة للمستأجر وثبوت الملك في الأجرة المسماة للآجر لأنها عقد معاوضة إذ هي بيع المنفعة والبيع عقد معاوضة فيقتضي ثبوت الملك في العوضين وأما وقت ثبوته فالعقد لا يخلو إما إن كان عقد مطلقا عن شرط تعجيل الأجرة وأما إن شرط فيه تعجيل الأجرة أو تأجيلها فإن عقد مطلقا فالحكم يثبت في العوضين في وقت واحد فيثبت الملك للمؤاجر في الأجرة وقت ثبوت الملك للمستأجر في المنفعة وهذا قول أصحابنا وقال الشافعي حكم الإجارة المطلقة هو ثبوت الملك في العوضين عقيب العقد بلا فصل وأما كيفية ثبوت حكم العقد فعندنا يثبت شيئا فشيئا على حسب حدوث محله وهو المنفعة لأنها تحدث شيئا فشيئا وعنده تجعل المدة موجودة تقديرا كأنها أعيان قائمة ويثبت الحكم فيها في الحال وعلى هذا يبني أن الأجرة لا تملك بنفس العقد المطلق عندنا وعنده تملك وجه قوله أن الإجارة عقد معاوضة وقد وجدت مطلقة والمعاوضة المطلقة تقتضي ثبوت الملك في العوضين عقيب العقد كالبيع إلا أن الملك لا بد له من محل يثبت ( ( ( تثبت ) ) ) فيه منافع المدة معلومة ( ( ( المعلومة ) ) ) في الحال حقيقة فتجعل موجودة حكما تصحيحا للعقد وقد يجعل المعدوم حقيقة موجودا تقديرا عند تحقق الحاجة والضرورة ولنا أن المعاوضة المطلقة إذا لم يثبت الملك فيها في أحد العوضين لا يثبت في العوض الآخر إذ لو ثبت لا يكون معاوضة حقيقة لأنه لا يقابله عوض ولأن المساواة في العقود المطلقة مطلوب العاقدين ولا مساواة إذا لم يثبت الملك في أحد العوضين والملك لم يثبت في أحد العوضين وهو منافع المدة لأنها معدومة ( ( ( معلومة ) ) ) حقيقة فلا تثبت في الأجرة في الحال تحقيقا للمعاوضة المطلقة في أي وقت تثبت فقد كان أبو حنيفة أولا يقول إن الأجرة لا تجب إلا بعد مضي المدة مثل استئجار الأرض سنة أو عشر سنين وهو قول زفر ثم رجع هنا فقال تجب يوما فيوما وفي الإجارة على المسافة مثل أن استأجر بعيرا إلى مكة ذاهبا وجائيا كان قوله الأول أنه لا يلزمه تسليم الأجر حتى يعود وهو قول زفر ثم رجع وقال يسلم حالا فحالا وذكر الكرخي أنه يسلم أجرة كل مرحلة إذا انتهى إليها وهو قول أبي يوسف ومحمد وجه قول أبي حنيفة الأول أن منافع المدة أو المسافة من حيث أنها معقود عليها شيء واحد فما لم يستوفها كلها لا يجب شيء من بدلها كمن استأجر خياطا يخيط ثوبا فخاط بعضه أنه لا يستحق الأجرة حتى يفرغ منه وكذا القصار والصباغ

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أنها تمليك المنفعة بعوض فأشبهت البيع وقال سبحانه وتعالى أوفوا بالعقود والفسخ ليس من الإيفاء بالعقد وقال عمر رضي الله عنه البيع صفقة أو خيار جعل البيع نوعين نوعا لا خيار فيه ونوعا فيه خيار والإجارة بيع فيجب أن تكون نوعين نوعا ليس فيه خيار الفسخ ونوعا فيه خيار الفسخ ولأنها معاوضة عقدت مطلقة فلا ينفرد أحد العاقدين فيها بالفسخ إلا عند العجز عن المضي في موجب العقد من غير تحمل ضرر كالبيع فصل وأما حكم الإجارة فالإجارة لا تخلو إما أن كانت صحيحة وأما إن كانت فاسدة وأما إن كانت باطلة أما الصحيحة فلها أحكام بعضها أصلي وبعضها من التوابع أما الحكم الأصلي فالكلام فيه في ثلاث مواضع في بيان أصل الحكم وفي بيان وقت ثبوته وفي بيان كيفية ثبوته أما الأول فهو ثبوت الملك في المنفعة للمستأجر وثبوت الملك في الأجرة المسماة للآجر لأنها عقد معاوضة إذ هي بيع المنفعة والبيع عقد معاوضة فيقتضي ثبوت الملك في العوضين وأما وقت ثبوته فالعقد لا يخلو إما إن كان عقد مطلقا عن شرط تعجيل الأجرة وأما إن شرط فيه تعجيل الأجرة أو تأجيلها فإن عقد مطلقا فالحكم يثبت في العوضين في وقت واحد فيثبت الملك للمؤاجر في الأجرة وقت ثبوت الملك للمستأجر في المنفعة وهذا قول أصحابنا وقال الشافعي حكم الإجارة المطلقة هو ثبوت الملك في العوضين عقيب العقد بلا فصل وأما كيفية ثبوت حكم العقد فعندنا يثبت شيئا فشيئا على حسب حدوث محله وهو المنفعة لأنها تحدث شيئا فشيئا وعنده تجعل المدة موجودة تقديرا كأنها أعيان قائمة ويثبت الحكم فيها في الحال وعلى هذا يبني أن الأجرة لا تملك بنفس العقد المطلق عندنا وعنده تملك وجه قوله أن الإجارة عقد معاوضة وقد وجدت مطلقة والمعاوضة المطلقة تقتضي ثبوت الملك في العوضين عقيب العقد كالبيع إلا أن الملك لا بد له من محل يثبت ( ( ( تثبت ) ) ) فيه منافع المدة معلومة ( ( ( المعلومة ) ) ) في الحال حقيقة فتجعل موجودة حكما تصحيحا للعقد وقد يجعل المعدوم حقيقة موجودا تقديرا عند تحقق الحاجة والضرورة ولنا أن المعاوضة المطلقة إذا لم يثبت الملك فيها في أحد العوضين لا يثبت في العوض الآخر إذ لو ثبت لا يكون معاوضة حقيقة لأنه لا يقابله عوض ولأن المساواة في العقود المطلقة مطلوب العاقدين ولا مساواة إذا لم يثبت الملك في أحد العوضين والملك لم يثبت في أحد العوضين وهو منافع المدة لأنها معدومة ( ( ( معلومة ) ) ) حقيقة فلا تثبت في الأجرة في الحال تحقيقا للمعاوضة المطلقة في أي وقت تثبت فقد كان أبو حنيفة أولا يقول إن الأجرة لا تجب إلا بعد مضي المدة مثل استئجار الأرض سنة أو عشر سنين وهو قول زفر ثم رجع هنا فقال تجب يوما فيوما وفي الإجارة على المسافة مثل أن استأجر بعيرا إلى مكة ذاهبا وجائيا كان قوله الأول أنه لا يلزمه تسليم الأجر حتى يعود وهو قول زفر ثم رجع وقال يسلم حالا فحالا وذكر الكرخي أنه يسلم أجرة كل مرحلة إذا انتهى إليها وهو قول أبي يوسف ومحمد وجه قول أبي حنيفة الأول أن منافع المدة أو المسافة من حيث أنها معقود عليها شيء واحد فما لم يستوفها كلها لا يجب شيء من بدلها كمن استأجر خياطا يخيط ثوبا فخاط بعضه أنه لا يستحق الأجرة حتى يفرغ منه وكذا القصار والصباغ

節 V04/P200–V04/P201Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P200–V04/P201)
Orijinal Metin (AR)

وجه قوله الثاني وهو المشهور أنه ملك البدل وهو المنفعة وإنها تحدث شيئا فشيئا على حسب حدوث الزمان فيملكها شيئا فشيئا على حسب حدوثها فكذا ما يقابلها فكان ينبغي أن يجب عليه تسليم الأجرة ساعة فساعة إلا أن ذلك متعذر فاستحسن فقال يوما فيوما ومرحلة فمرحلة لأنه لا يعذر فيه وروي عن أبي يوسف فيمن استأجر بعيرا إلى مكة أنه إذا بلغ ثلث الطريق أو نصفه أعطى من الأجر بحسابه استحسانا وذكر الكرخي أن هذا قول أبي يوسف الأخير ووجهه أن السير إلى ثلث الطريق أو نصفه منفعة مقصودة في الجملة فإذا وجد ذلك القدر يلزمه تسليم بدله وعلى هذا يخرج ما إذا أبرأ المؤاجر المستأجر من الأجر أو وهبه له أو تصدق به عليه إن ذلك لا يجوز في قول أبي يوسف الأخير عينا كان الاجر أو دينا وقال محمد إن كان دينا جاز وجه قول أبي يوسف ظاهر خارج على الأصل وهو أن الأجرة لم يملكها المؤاجر في العقد المطلق عن شرط التعجيل والإبراء عما ليس بمملوك المبرىء ( ( ( المبرئ ) ) ) لا يصح بخلاف الدين المؤجل لأنه مملوك وإنما التأجيل لتأخير المطالبة فيصح الإبراء عنه وهبة غير المملوك لا تصح وجه قول محمد أن الإبراء لا يصح إلا بالقبول فإذا قبل المستأجر فقد قصدا صحة تصرفهما ولا صحة إلا بالملك فيثبت الملك مقتضى التصرف تصحيحا له كما في قول الرجل لغيره أعتق عبدك عني على ألف درهم فقال أعتقت والإبراء إسقاط وإسقاط الحق بعد وجود سبب الوجوب جائز كالعفو عن القصاص بعد الجرح قبل الموت وسبب الوجوب ههنا موجود وهو العقد المنعقد والجواب أنه إن كان يعني بالانعقاد في حق الحكم فهو غير منعقد في حق الحكم بلا خلاف بين أصحابنا وإن كان يعني شيئا آخر فهو غير معقول ولو أبرأه عن بعض الأجرة أو وهب منه جاز في قولهم جميعا أما على أصل محمد فظاهر لأنه يجوز ذلك عنده في الكل فكذا في البعض وأما على أصل أبي يوسف فلأن ذلك حط بعض الأجرة فيلحق الحط بأصل العقد فيصير كما لو وجد في حال العقد بمنزلة هبة بعض الثمن في البيع وحط الكل لا يمكن إلحاقه بأصل العقد ولا سبيل إلى تصحيحه للحال لعدم الملك وأما إذا كانت الأجرة عينا من الأعيان فوهبها المؤاجر للمستأجر قبل استيفاء المنافع فقد قال أبو يوسف إن ذلك لا يكون نقضا للإجارة وقال محمد إن قبل المستأجر الهبة بطلت الإجارة وإن ردها لم تبطل أما أبو يوسف فقد مر على الأصل أن الهبة لم تصح لعدم الملك فالتحقت بالعدم كأنها لم توجد رأسا بخلاف المشتري إذا وهب المبيع من بائعه قبل القبض وقبله البائع إن ذلك يكون نقضا للبيع لأن الهبة هناك قد صحت لصدورها من المالك فثبت الملك للبائع فانفسخ البيع وأما محمد فإنه يقول الأجرة إذا كان عينا كانت في حكم المبيع لأن ما يقابلها هو في حكم الأعيان والمشتري إذا وهب المبيع قبل القبض من البائع فقبله البائع يبطل البيع كذا هذا وإذا رد المستأجر الهبة لا تبطل الإجارة لأن الهبة لا تتم إلا بالقبول فإذا رد بطلت والتحقت بالعدم وعلى هذا إذا صارف المؤاجر المستأجر بالأجرة فأخذ بها دينارا بأن كانت الأجرة دراهم إن العقد باطل عند أبي يوسف في قوله الأخير وكان قوله الأول إنه جائز وهو قول محمد فأبو يوسف مر على الأصل فقال الأجرة لم تجب بعقد الإجارة وما وجب بعقد الصرف لم يوجد فيه التقابض في المجلس فيبطل العقد فيه كمن باع دينارا بعشرة فلم يتقابضا ولأنه يشتري الدينار بدراهم في ذمته ثم يجعلها قصاصا بالأجرة ولا أجرة له فيبقى ثمن الصرف في ذمته فإذا افترقا قبل القبض بطل الصرف ومحمد يقول إذا لم يجز الصرف إلا ببدل واجب ولا وجوب إلا بشرط التعجيل ثبت الشرط مقتضى ( ( ( مقتض ) ) ) إقدامهما على الصرف ولو شرطا تعجيل الأجرة ثم تصارفا جاز كذا هذا

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قوله الثاني وهو المشهور أنه ملك البدل وهو المنفعة وإنها تحدث شيئا فشيئا على حسب حدوث الزمان فيملكها شيئا فشيئا على حسب حدوثها فكذا ما يقابلها فكان ينبغي أن يجب عليه تسليم الأجرة ساعة فساعة إلا أن ذلك متعذر فاستحسن فقال يوما فيوما ومرحلة فمرحلة لأنه لا يعذر فيه وروي عن أبي يوسف فيمن استأجر بعيرا إلى مكة أنه إذا بلغ ثلث الطريق أو نصفه أعطى من الأجر بحسابه استحسانا وذكر الكرخي أن هذا قول أبي يوسف الأخير ووجهه أن السير إلى ثلث الطريق أو نصفه منفعة مقصودة في الجملة فإذا وجد ذلك القدر يلزمه تسليم بدله وعلى هذا يخرج ما إذا أبرأ المؤاجر المستأجر من الأجر أو وهبه له أو تصدق به عليه إن ذلك لا يجوز في قول أبي يوسف الأخير عينا كان الاجر أو دينا وقال محمد إن كان دينا جاز وجه قول أبي يوسف ظاهر خارج على الأصل وهو أن الأجرة لم يملكها المؤاجر في العقد المطلق عن شرط التعجيل والإبراء عما ليس بمملوك المبرىء ( ( ( المبرئ ) ) ) لا يصح بخلاف الدين المؤجل لأنه مملوك وإنما التأجيل لتأخير المطالبة فيصح الإبراء عنه وهبة غير المملوك لا تصح وجه قول محمد أن الإبراء لا يصح إلا بالقبول فإذا قبل المستأجر فقد قصدا صحة تصرفهما ولا صحة إلا بالملك فيثبت الملك مقتضى التصرف تصحيحا له كما في قول الرجل لغيره أعتق عبدك عني على ألف درهم فقال أعتقت والإبراء إسقاط وإسقاط الحق بعد وجود سبب الوجوب جائز كالعفو عن القصاص بعد الجرح قبل الموت وسبب الوجوب ههنا موجود وهو العقد المنعقد والجواب أنه إن كان يعني بالانعقاد في حق الحكم فهو غير منعقد في حق الحكم بلا خلاف بين أصحابنا وإن كان يعني شيئا آخر فهو غير معقول ولو أبرأه عن بعض الأجرة أو وهب منه جاز في قولهم جميعا أما على أصل محمد فظاهر لأنه يجوز ذلك عنده في الكل فكذا في البعض وأما على أصل أبي يوسف فلأن ذلك حط بعض الأجرة فيلحق الحط بأصل العقد فيصير كما لو وجد في حال العقد بمنزلة هبة بعض الثمن في البيع وحط الكل لا يمكن إلحاقه بأصل العقد ولا سبيل إلى تصحيحه للحال لعدم الملك وأما إذا كانت الأجرة عينا من الأعيان فوهبها المؤاجر للمستأجر قبل استيفاء المنافع فقد قال أبو يوسف إن ذلك لا يكون نقضا للإجارة وقال محمد إن قبل المستأجر الهبة بطلت الإجارة وإن ردها لم تبطل أما أبو يوسف فقد مر على الأصل أن الهبة لم تصح لعدم الملك فالتحقت بالعدم كأنها لم توجد رأسا بخلاف المشتري إذا وهب المبيع من بائعه قبل القبض وقبله البائع إن ذلك يكون نقضا للبيع لأن الهبة هناك قد صحت لصدورها من المالك فثبت الملك للبائع فانفسخ البيع وأما محمد فإنه يقول الأجرة إذا كان عينا كانت في حكم المبيع لأن ما يقابلها هو في حكم الأعيان والمشتري إذا وهب المبيع قبل القبض من البائع فقبله البائع يبطل البيع كذا هذا وإذا رد المستأجر الهبة لا تبطل الإجارة لأن الهبة لا تتم إلا بالقبول فإذا رد بطلت والتحقت بالعدم وعلى هذا إذا صارف المؤاجر المستأجر بالأجرة فأخذ بها دينارا بأن كانت الأجرة دراهم إن العقد باطل عند أبي يوسف في قوله الأخير وكان قوله الأول إنه جائز وهو قول محمد فأبو يوسف مر على الأصل فقال الأجرة لم تجب بعقد الإجارة وما وجب بعقد الصرف لم يوجد فيه التقابض في المجلس فيبطل العقد فيه كمن باع دينارا بعشرة فلم يتقابضا ولأنه يشتري الدينار بدراهم في ذمته ثم يجعلها قصاصا بالأجرة ولا أجرة له فيبقى ثمن الصرف في ذمته فإذا افترقا قبل القبض بطل الصرف ومحمد يقول إذا لم يجز الصرف إلا ببدل واجب ولا وجوب إلا بشرط التعجيل ثبت الشرط مقتضى ( ( ( مقتض ) ) ) إقدامهما على الصرف ولو شرطا تعجيل الأجرة ثم تصارفا جاز كذا هذا

節 V04/P201–V04/P202Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P201–V04/P202)
Orijinal Metin (AR)

ولو اشترى المؤاجر من المستأجر عينا من الأعيان بالأجرة جاز في قولهم لأن العقد على الأعيان والهبة جائزان فالرهن والكفالة أولى وأما على أصل أبي يوسف فأما الكفالة فلأن جوازها لا يستدعي قيام الدين للحال بدليل أنه لو كفل بما يذوب له على فلان جازت وكذلك الكفالة بالدرك جائزة وكذلك الرهن بدين لم يجب جائز كالرهن بالثمن في البيع المشروط فيه الخيار ولأن الكفالة والرهن شرعا للتوثق والتوثق ملائم للأجر هذا إذا وقع العقد مطلقا عن شرط تعجيل الأجرة فأما إذا شرط في تعجيلها ملكت بالشرط ووجب ( ( ( وجب ) ) ) تعجيلها فالحاصل أن الأجرة لا تملك عندنا إلا بأحد معان ثلاثة أحدها شرط التعجيل في نفس العقد والثاني التعجيل من غير شرط والثالث استيفاء المعقود عليه أما ملكها بشرط التعجيل فلأن ثبوت الملك في العوضين في زمان واحد لتحقيق معنى المعاوضة المطلقة وتحقيق المساواة التي هي مطلوب العاقدين ومعنى المعاوضة والمساواة لا يتحقق إلا في ثبوت الملك فيهما في زمان واحد فإذا شرط التعجيل فلم توجد المعاوضة المطلقة بل المقيدة بشرط التعجيل فيجب اعتبار شرطهما لقوله المسلمون عند شروطهم فيثبت الملك في العوض قبل ثبوته في العوض ( ( ( المعوض ) ) ) ولهذا صح التعجيل في ثمن المبيع وإن كان إطلاق العقد يقتضي الحلول كذا هذا وللمؤجر حبس ما وقع عليه العقد حتى يستوفي الأجرة كذا ذكر الكرخي في جامعه لأن المنافع في باب الإجارة كالمبيع في باب البيع والأجرة في الإجارات كالثمن في البياعات وللبائع حبس المبيع إلى أن يستوفي الثمن فكذا للمؤاجر حبس المنافع إلى أن يستوفي الأجرة المعجلة فإن قيل لا فائدة في هذا الحبس لأن الإجارة إذا وقعت على مدة فإذا حبس المستأجر مدة بطلت الإجارة في تلك المدة ولا شيء فيها من الأجرة فلم يكن الحبس مفيدا فالجواب إن الحبس مفيد لأنه يحبس ويطالب بالأجرة فإن عجل وإلا فسخ العقد فكان في الحبس فائدة على أن هذا لا يلزم في الإجارة على المسافة بأن أجر دابة مسافة معلومة لأن العقد ههنا لا يبطل بالحبس وكذا هذا ويبطل ببيع ما يتسارع إليه الفساد كالسمك الطري ونحوه إذ للبائع حبسه حتى يستوفي الثمن وإن كان يؤدي إلى إبطال البيع بهلاك المبيع قبل القبض وإن وقع الشرط في عقد الإجارة على أن لا يسلم المستأجر الأجر إلا بعد انقضاء مدة الإجارة فهو جائز وأما على قول أبي حنيفة الأول فظاهر لأن الأجرة لا تجب إلا في آخر المدة فإذا شرط كان هذا شرطا مقررا مقتضى العقد فكان جائزا وأما على قوله الآخر فالأجرة وإن كانت تجب شيئا فشيئا فقد شرط تأجيل الأجرة والأجرة كالثمن فتحتمل التأجيل كالثمن وأما إذا عجل الأجرة من غير شرط فلأنه لما عجل الأجرة فقد غير مقتضى مطلق العقد وله هذه الولاية لأن التأخير ثبت حقا له فيملك إبطاله بالتعجيل كما لو كان عليه دين مؤجر ( ( ( مؤجل ) ) ) فعجله ولأن العقد سبب استحقاق الأجرة فالاستحقاق وإن لم يثبت فقد انعقد سببه وتعجيل الحكم قبل الوجوب بعد وجود سبب الوجوب جائز كتعجيل الكفارة بعد الجرح قبل الموت وأما إذا استوفى المعقود عليه فلأنه يملك المعوض فيملك المؤاجر العوض في مقابلته تحقيقا للمعاوضة المطلقة وتسوية بين العاقدين في حكم العقد المطلق وعلى هذا الأصل تبنى الإجارة المضافة إلى زمان في المستقبل بأن قال أجرتك هذه الدار غدا أو رأس شهر كذا أو قال أجرتك هذه الدار سنة أولها غرة شهر رمضان أنها جائزة في قول أصحابنا وعند الشافعي لا تجوز وجه البناء أن الإجارة بيع المنفعة وطريق جوازها عنده أن يجعل منافع المدة موجودة تقديرا عقيب العقد تصحيحا له إذ لا بد وأن يكون محل حكم العقد موجودا ليمكن إثبات حكمه فيه فجعلت المنافع موجودة حكما كأنها أعيان قائمة بنفسها وإضافة البيع إلى عين ستوجد لا تصح كما في بيع الأعيان حقيقة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو اشترى المؤاجر من المستأجر عينا من الأعيان بالأجرة جاز في قولهم لأن العقد على الأعيان والهبة جائزان فالرهن والكفالة أولى وأما على أصل أبي يوسف فأما الكفالة فلأن جوازها لا يستدعي قيام الدين للحال بدليل أنه لو كفل بما يذوب له على فلان جازت وكذلك الكفالة بالدرك جائزة وكذلك الرهن بدين لم يجب جائز كالرهن بالثمن في البيع المشروط فيه الخيار ولأن الكفالة والرهن شرعا للتوثق والتوثق ملائم للأجر هذا إذا وقع العقد مطلقا عن شرط تعجيل الأجرة فأما إذا شرط في تعجيلها ملكت بالشرط ووجب ( ( ( وجب ) ) ) تعجيلها فالحاصل أن الأجرة لا تملك عندنا إلا بأحد معان ثلاثة أحدها شرط التعجيل في نفس العقد والثاني التعجيل من غير شرط والثالث استيفاء المعقود عليه أما ملكها بشرط التعجيل فلأن ثبوت الملك في العوضين في زمان واحد لتحقيق معنى المعاوضة المطلقة وتحقيق المساواة التي هي مطلوب العاقدين ومعنى المعاوضة والمساواة لا يتحقق إلا في ثبوت الملك فيهما في زمان واحد فإذا شرط التعجيل فلم توجد المعاوضة المطلقة بل المقيدة بشرط التعجيل فيجب اعتبار شرطهما لقوله المسلمون عند شروطهم فيثبت الملك في العوض قبل ثبوته في العوض ( ( ( المعوض ) ) ) ولهذا صح التعجيل في ثمن المبيع وإن كان إطلاق العقد يقتضي الحلول كذا هذا وللمؤجر حبس ما وقع عليه العقد حتى يستوفي الأجرة كذا ذكر الكرخي في جامعه لأن المنافع في باب الإجارة كالمبيع في باب البيع والأجرة في الإجارات كالثمن في البياعات وللبائع حبس المبيع إلى أن يستوفي الثمن فكذا للمؤاجر حبس المنافع إلى أن يستوفي الأجرة المعجلة فإن قيل لا فائدة في هذا الحبس لأن الإجارة إذا وقعت على مدة فإذا حبس المستأجر مدة بطلت الإجارة في تلك المدة ولا شيء فيها من الأجرة فلم يكن الحبس مفيدا فالجواب إن الحبس مفيد لأنه يحبس ويطالب بالأجرة فإن عجل وإلا فسخ العقد فكان في الحبس فائدة على أن هذا لا يلزم في الإجارة على المسافة بأن أجر دابة مسافة معلومة لأن العقد ههنا لا يبطل بالحبس وكذا هذا ويبطل ببيع ما يتسارع إليه الفساد كالسمك الطري ونحوه إذ للبائع حبسه حتى يستوفي الثمن وإن كان يؤدي إلى إبطال البيع بهلاك المبيع قبل القبض وإن وقع الشرط في عقد الإجارة على أن لا يسلم المستأجر الأجر إلا بعد انقضاء مدة الإجارة فهو جائز وأما على قول أبي حنيفة الأول فظاهر لأن الأجرة لا تجب إلا في آخر المدة فإذا شرط كان هذا شرطا مقررا مقتضى العقد فكان جائزا وأما على قوله الآخر فالأجرة وإن كانت تجب شيئا فشيئا فقد شرط تأجيل الأجرة والأجرة كالثمن فتحتمل التأجيل كالثمن وأما إذا عجل الأجرة من غير شرط فلأنه لما عجل الأجرة فقد غير مقتضى مطلق العقد وله هذه الولاية لأن التأخير ثبت حقا له فيملك إبطاله بالتعجيل كما لو كان عليه دين مؤجر ( ( ( مؤجل ) ) ) فعجله ولأن العقد سبب استحقاق الأجرة فالاستحقاق وإن لم يثبت فقد انعقد سببه وتعجيل الحكم قبل الوجوب بعد وجود سبب الوجوب جائز كتعجيل الكفارة بعد الجرح قبل الموت وأما إذا استوفى المعقود عليه فلأنه يملك المعوض فيملك المؤاجر العوض في مقابلته تحقيقا للمعاوضة المطلقة وتسوية بين العاقدين في حكم العقد المطلق وعلى هذا الأصل تبنى الإجارة المضافة إلى زمان في المستقبل بأن قال أجرتك هذه الدار غدا أو رأس شهر كذا أو قال أجرتك هذه الدار سنة أولها غرة شهر رمضان أنها جائزة في قول أصحابنا وعند الشافعي لا تجوز وجه البناء أن الإجارة بيع المنفعة وطريق جوازها عنده أن يجعل منافع المدة موجودة تقديرا عقيب العقد تصحيحا له إذ لا بد وأن يكون محل حكم العقد موجودا ليمكن إثبات حكمه فيه فجعلت المنافع موجودة حكما كأنها أعيان قائمة بنفسها وإضافة البيع إلى عين ستوجد لا تصح كما في بيع الأعيان حقيقة

節 V04/P202–V04/P203Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P202–V04/P203)
Orijinal Metin (AR)

وأما عندنا فالعقد ينعقد شيئا فشيئا على حسب حدوث المعقود عليه شيئا فشيئا وهو المنفعة فكان العقد مضافا إلى حين وجود المنفعة من طريق الدلالة فالتنصيص على الإضافة يكون مقررا مقتضى العقد إلا أنا جوزنا الإضافة في الإجارة دون البيع للضرورة لأن المنفعة حال وجودها لا يمكن إنشاء العقد عليها فدعت الضرورة إلى الإضافة ولا ضرورة في بيع العين لإمكان إيقاع العقد عليها بعد وجودها لكونها محتملة للبقاء فلا ضرورة إلا ( ( ( إلى ) ) ) الإضافة وطريقنا أولى لأن جعل المعدوم موجودا تقدير للمحال وتقدير المحال محال ولا إحالة في الإضافة إلى زمان في المستقبل فإن كثيرا من التصرفات تصح مضافة إلى المستقبل كالطلاق والعتاق ونحوهما فكان الصحيح ما قلنا وأما الأحكام التي هي من التوابع فكثيرة بعضها يرجع إلى الآجر والمستأجر مما عليهما ولهما وبعضها يرجع إلى صفة المستأجر والمستأجر فيه أما الأول فجملة الكلام فيه أن عقد الإجارة لا يخلو أما إن شرط فيه تعجيل البدل أو تأجيله وأما إن كان مطلقا عن شرط التعجيل والتأجيل فإن شرط فيه تعجيل البدل فعلى المستأجر تعجيلها والإبتداء بتسليمها سواء كان ما وقع عليه الإجارة شيئا ينتفع بعينه كالدار والدابة وعبد الخدمة أو كان صانعا أو عاملا ينتفع بصنعته أو عمله كالخياط والقصار والصياغ والإسكاف لأنهما لما شرطا تعجيل البدل لزم اعتبار شرطهما لقوله المسلمون عند شروطهم وملك الآجر البدل حتى تجوز له هبته والتصدق به والإبراء عنه والشراء والرهن والكفالة وكل تصرف يملك البائع في الثمن في باب البيع وللمؤاجر أن يمتنع عن تسليم المستأجر في الأشياء المنتفع بأعيانها حتى يستوفي الأجرة وكذا للأجير الواحد أنت يمتنع عن تسليم النفس وللأجير المشترك أن يمتنع عن إيفاء العمل قبل استيفاء الأجرة في الإجارة كالثمن في البياعات وللبائع حبس المبيع إلى أن يستوفي الثمن إذا لم يكن مؤجلا كذا ههنا وإن شرط فيه تأجيل الأجرة يبتدأ بتسليم المستأجر وإيفاء العمل وإنما يجب بتسليم البدل عند انقضاء الأجل لأن الأصل في الشروط اعتبارها للحديث الذي روينا وإن كان العقد مطلقا عن شرط التعجيل والتأجيل يبتدأ بتسليم ما وقع عليه العقد في نوعي الإجارة فيجب على المؤاجر تسليم المستأجر وعلى الأجير تسليم النفس أو إيفاء العمل أولا عندنا خلافا للشافعي لأن الأجرة لا تجب عندنا بالعقد المطلق وعنده تجب والمسألة قد مرت غير أن في النوع الأول وهو الإجارة على الأشياء المنتفع بأعيانها إذا سلم المستأجر لا يجب على المستأجر تسليم البدل كله للحال بل على حسب استيفاء المنفعة شيئا فشيئا حقيقة أو تقديرا بالتمكن من الاستيفاء في قول أبي حنيفة الآخر وللمؤاجر أن يطالبه بالأجرة بمقدار ذلك يوما فيوما في الإجارة على العقار ونحوه ومرحلة مرحلة في الإجارة على المسافة ولكن يخير المكاري على الحمل إلى المكان المشروط إذ لو لم يخبر ( ( ( يخير ) ) ) لتضرر المستأجر وفي قوله الأول وهو قول أبي يوسف ومحمد لا يجب تسليم شيء من البدل إلا عند انتهاء المدة أو قطع المسافة كلها في الإجارة على قطع المسافة وقد ذكرنا وجه القولين فيما تقدم وأما في النوع الآخر وهو استئجار الصناع والعمل ( ( ( والعمال ) ) ) فلا يجب تسليم شيء من البدل إلا عند انتهاء المدة أو قطع المسافة بعد الفراغ من العمل بلا خلاف حتى قالوا في الحمال ما لم يحط المتاع من رأسه لا يجب الأجر لأن الحط من تمام العمل وهكذا قال أبو يوسف في الحمال يطلب الأجرة بعدما بلغ المنزل قبل أن يضعه أنه ليس له ذلك لأن الوضع من تمام العمل

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما عندنا فالعقد ينعقد شيئا فشيئا على حسب حدوث المعقود عليه شيئا فشيئا وهو المنفعة فكان العقد مضافا إلى حين وجود المنفعة من طريق الدلالة فالتنصيص على الإضافة يكون مقررا مقتضى العقد إلا أنا جوزنا الإضافة في الإجارة دون البيع للضرورة لأن المنفعة حال وجودها لا يمكن إنشاء العقد عليها فدعت الضرورة إلى الإضافة ولا ضرورة في بيع العين لإمكان إيقاع العقد عليها بعد وجودها لكونها محتملة للبقاء فلا ضرورة إلا ( ( ( إلى ) ) ) الإضافة وطريقنا أولى لأن جعل المعدوم موجودا تقدير للمحال وتقدير المحال محال ولا إحالة في الإضافة إلى زمان في المستقبل فإن كثيرا من التصرفات تصح مضافة إلى المستقبل كالطلاق والعتاق ونحوهما فكان الصحيح ما قلنا وأما الأحكام التي هي من التوابع فكثيرة بعضها يرجع إلى الآجر والمستأجر مما عليهما ولهما وبعضها يرجع إلى صفة المستأجر والمستأجر فيه أما الأول فجملة الكلام فيه أن عقد الإجارة لا يخلو أما إن شرط فيه تعجيل البدل أو تأجيله وأما إن كان مطلقا عن شرط التعجيل والتأجيل فإن شرط فيه تعجيل البدل فعلى المستأجر تعجيلها والإبتداء بتسليمها سواء كان ما وقع عليه الإجارة شيئا ينتفع بعينه كالدار والدابة وعبد الخدمة أو كان صانعا أو عاملا ينتفع بصنعته أو عمله كالخياط والقصار والصياغ والإسكاف لأنهما لما شرطا تعجيل البدل لزم اعتبار شرطهما لقوله المسلمون عند شروطهم وملك الآجر البدل حتى تجوز له هبته والتصدق به والإبراء عنه والشراء والرهن والكفالة وكل تصرف يملك البائع في الثمن في باب البيع وللمؤاجر أن يمتنع عن تسليم المستأجر في الأشياء المنتفع بأعيانها حتى يستوفي الأجرة وكذا للأجير الواحد أنت يمتنع عن تسليم النفس وللأجير المشترك أن يمتنع عن إيفاء العمل قبل استيفاء الأجرة في الإجارة كالثمن في البياعات وللبائع حبس المبيع إلى أن يستوفي الثمن إذا لم يكن مؤجلا كذا ههنا وإن شرط فيه تأجيل الأجرة يبتدأ بتسليم المستأجر وإيفاء العمل وإنما يجب بتسليم البدل عند انقضاء الأجل لأن الأصل في الشروط اعتبارها للحديث الذي روينا وإن كان العقد مطلقا عن شرط التعجيل والتأجيل يبتدأ بتسليم ما وقع عليه العقد في نوعي الإجارة فيجب على المؤاجر تسليم المستأجر وعلى الأجير تسليم النفس أو إيفاء العمل أولا عندنا خلافا للشافعي لأن الأجرة لا تجب عندنا بالعقد المطلق وعنده تجب والمسألة قد مرت غير أن في النوع الأول وهو الإجارة على الأشياء المنتفع بأعيانها إذا سلم المستأجر لا يجب على المستأجر تسليم البدل كله للحال بل على حسب استيفاء المنفعة شيئا فشيئا حقيقة أو تقديرا بالتمكن من الاستيفاء في قول أبي حنيفة الآخر وللمؤاجر أن يطالبه بالأجرة بمقدار ذلك يوما فيوما في الإجارة على العقار ونحوه ومرحلة مرحلة في الإجارة على المسافة ولكن يخير المكاري على الحمل إلى المكان المشروط إذ لو لم يخبر ( ( ( يخير ) ) ) لتضرر المستأجر وفي قوله الأول وهو قول أبي يوسف ومحمد لا يجب تسليم شيء من البدل إلا عند انتهاء المدة أو قطع المسافة كلها في الإجارة على قطع المسافة وقد ذكرنا وجه القولين فيما تقدم وأما في النوع الآخر وهو استئجار الصناع والعمل ( ( ( والعمال ) ) ) فلا يجب تسليم شيء من البدل إلا عند انتهاء المدة أو قطع المسافة بعد الفراغ من العمل بلا خلاف حتى قالوا في الحمال ما لم يحط المتاع من رأسه لا يجب الأجر لأن الحط من تمام العمل وهكذا قال أبو يوسف في الحمال يطلب الأجرة بعدما بلغ المنزل قبل أن يضعه أنه ليس له ذلك لأن الوضع من تمام العمل

節 V04/P203–V04/P204Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P203–V04/P204)
Orijinal Metin (AR)

والفرق أن كل جزء من العمل في هذا النوع غير مقصود لأنه لا ينتفع بعضه ( ( ( ببعضه ) ) ) دون بعض فكان الكل كشيء واحد فما لم يوجد لا يقابله البدل بلا خلاف بخلاف النوع الأول على قول أبي حنيفة الآخر لأن كل جزء من السكنى وقطع المسافة مقصود فيقابل بالأجرة ثم في النوع الآخر إذا أراد الأجير حبس العين بعد الفراغ من العمل لاستيفاء الأجرة هل له ذلك ينظر إن كان لعمله أثر ظاهر في العين كالخياط والقصار والصباغ والإسكاف له ذلك لأن ذلك الأثر هو المعقود عليه وهو صيرورة الثوب مخيطا مقصورا وإنما العمل يحصل ذلك الأثر عادة والبدل يقابل ذلك الأثر فكان كالمبيع فكان له أن يحبسه لاستيفاء الأجرة كالبيع ( ( ( كالمبيع ) ) ) قبل القبض أنه يحبس لاستيفاء الثمن إذا لم يكن الثمن مؤجلا ولو هلك قبل التسليم تسقط الأجرة لأنه مبيع هلك قبل القبض وهل يجب الضمان فعند أبي حنيفة لا يجب وعندهما يجب لأنه يجب قبل الحبس عندهما فبعد الحبس أولى والمسألة تأتي في موضعها إن شاء الله تعالى وإن لم يكن لعمله أثر ظاهر في العين كالحمال والملاح والمكاري ليس له أن يحبس العين لأن ما لا أثر له في العين فالبدل إنما يقابل نفس العمل إلا أن العمل كله كشيء واحد إذ لا ينتفع ببعضه دون بعض فكما فرغ حصل في يد المستأجر فلا يملك حبسه عنه بعد طلبه كاليد المودعة ولهذا لا يجوز حبس الوديعة بالدين ولو حبسه فهلك قبل التسليم لا تسقط الأجرة لما ذكرنا أنه كما وقع في العمل حصل مسلما إلى المستأجر لحصوله في يده فتقررت عليه الأجرة فلا تحتمل السقوط بالهلاك ويضمن لأنه حبسه بغير حق فصار غاصبا بالحبس ونص محمد على الغصب فقال فإن حبس الحمال المتاع في يده فهو غاصب ووجهه ما ذكرنا أن العين كانت أمانة في يده فإذا حبسها بدينه فقد صار غاصبا كما لو حبس المودع الوديعة بالدين هذا الذي ذكرنا أن العمل لا يصير مسلما إلى المستأجر إلا بعد الفراغ منه حتى لا يملك الأجير المطالبة بالأجرة قبل الفراغ إذا كان المعمول فيه في يد الأجير فإن كان في يد المستأجر فقدر ما أوقعه من العمل فيه يصير مسلما إلى المستأجر قبل الفراغ منه حتى يملك المطالبة بقدره من المدة بأن استأجر رجلا ليبني له بناء في ملكه أو فيما في يده بأن استأجره ليبني له بناء في داره أو يعمل له ساباطا أو جناحا أو يحفر له بئرا أو قناة أو نهرا أو ما أشبه ذلك في ملكه أو فيما في يده فعمل بعضه فله أن يطالبه بقدره من الأجرة لكنه يجبر على الباقي حتى لو انهدم البناء أو إنهارت البئر أو وقع فيها الماء والتراب وسواها مع الأرض أو سقط الساباط فله أجر ما عمله بحصته لأنه إذا كان في ملك المستأجر أو في يده فكلما ( ( ( فكما ) ) ) عمل شيئا حصل في يده قبل هلاكه وصار مسلما إليه فلا يسقط بدله بالهلاك ولو كان غير ذلك في غير ملكه ويده ليس له أن يطلب شيئا من الأجرة قبل الفراغ من عمله وتسليمه إليه حتى لو هلك قبل التسليم لا يجب شيء من الأجرة لأنه إذا لم يكن في ملكه ولا في يده توقف وجوب الأجرة فيه على الفراغ والتمام

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والفرق أن كل جزء من العمل في هذا النوع غير مقصود لأنه لا ينتفع بعضه ( ( ( ببعضه ) ) ) دون بعض فكان الكل كشيء واحد فما لم يوجد لا يقابله البدل بلا خلاف بخلاف النوع الأول على قول أبي حنيفة الآخر لأن كل جزء من السكنى وقطع المسافة مقصود فيقابل بالأجرة ثم في النوع الآخر إذا أراد الأجير حبس العين بعد الفراغ من العمل لاستيفاء الأجرة هل له ذلك ينظر إن كان لعمله أثر ظاهر في العين كالخياط والقصار والصباغ والإسكاف له ذلك لأن ذلك الأثر هو المعقود عليه وهو صيرورة الثوب مخيطا مقصورا وإنما العمل يحصل ذلك الأثر عادة والبدل يقابل ذلك الأثر فكان كالمبيع فكان له أن يحبسه لاستيفاء الأجرة كالبيع ( ( ( كالمبيع ) ) ) قبل القبض أنه يحبس لاستيفاء الثمن إذا لم يكن الثمن مؤجلا ولو هلك قبل التسليم تسقط الأجرة لأنه مبيع هلك قبل القبض وهل يجب الضمان فعند أبي حنيفة لا يجب وعندهما يجب لأنه يجب قبل الحبس عندهما فبعد الحبس أولى والمسألة تأتي في موضعها إن شاء الله تعالى وإن لم يكن لعمله أثر ظاهر في العين كالحمال والملاح والمكاري ليس له أن يحبس العين لأن ما لا أثر له في العين فالبدل إنما يقابل نفس العمل إلا أن العمل كله كشيء واحد إذ لا ينتفع ببعضه دون بعض فكما فرغ حصل في يد المستأجر فلا يملك حبسه عنه بعد طلبه كاليد المودعة ولهذا لا يجوز حبس الوديعة بالدين ولو حبسه فهلك قبل التسليم لا تسقط الأجرة لما ذكرنا أنه كما وقع في العمل حصل مسلما إلى المستأجر لحصوله في يده فتقررت عليه الأجرة فلا تحتمل السقوط بالهلاك ويضمن لأنه حبسه بغير حق فصار غاصبا بالحبس ونص محمد على الغصب فقال فإن حبس الحمال المتاع في يده فهو غاصب ووجهه ما ذكرنا أن العين كانت أمانة في يده فإذا حبسها بدينه فقد صار غاصبا كما لو حبس المودع الوديعة بالدين هذا الذي ذكرنا أن العمل لا يصير مسلما إلى المستأجر إلا بعد الفراغ منه حتى لا يملك الأجير المطالبة بالأجرة قبل الفراغ إذا كان المعمول فيه في يد الأجير فإن كان في يد المستأجر فقدر ما أوقعه من العمل فيه يصير مسلما إلى المستأجر قبل الفراغ منه حتى يملك المطالبة بقدره من المدة بأن استأجر رجلا ليبني له بناء في ملكه أو فيما في يده بأن استأجره ليبني له بناء في داره أو يعمل له ساباطا أو جناحا أو يحفر له بئرا أو قناة أو نهرا أو ما أشبه ذلك في ملكه أو فيما في يده فعمل بعضه فله أن يطالبه بقدره من الأجرة لكنه يجبر على الباقي حتى لو انهدم البناء أو إنهارت البئر أو وقع فيها الماء والتراب وسواها مع الأرض أو سقط الساباط فله أجر ما عمله بحصته لأنه إذا كان في ملك المستأجر أو في يده فكلما ( ( ( فكما ) ) ) عمل شيئا حصل في يده قبل هلاكه وصار مسلما إليه فلا يسقط بدله بالهلاك ولو كان غير ذلك في غير ملكه ويده ليس له أن يطلب شيئا من الأجرة قبل الفراغ من عمله وتسليمه إليه حتى لو هلك قبل التسليم لا يجب شيء من الأجرة لأنه إذا لم يكن في ملكه ولا في يده توقف وجوب الأجرة فيه على الفراغ والتمام

節 V04/P204Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P204)
Orijinal Metin (AR)

وقال الحسن بن زياد إذا أراه موضعا من الصحراء يحفر فيه بئرا فهو بمنزلة ما هو في ملكه ويده وقال في آخر الكلام وهذا قياس قول أبي حنيفة وقال محمد لا يكون قابضا إلا بالتخلية وإن أراه الموضع وهو الصحيح لأن ذلك الموضع بالتعيين لم يصر في يده فلا يصير عمل الأجير فيه مسلما له وإن كان ذلك في غير ملك المستأجر ويده فعمل الأجير بعضه والمستأجر قريب من العامل فخلى الأجير بينه وبينه فقال المستأجر لا أقبضه منك حتى يفرغ فله ذلك لأن قدر ما عمل لم يصر مسلما إذا لم يكن في ملك المستأجر ولا في يده لأنه لا ينتفع ببعض عمله دون بعض فكان للمستأجر أن يمتنع من التسليم حتى يتمه ولو استأجر لبانا ليضرب له لبنا في ملكه أو فيما في يده لا يستحق الأجرة حتى يجف اللبن وينصبه في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد حتى يجف أو ينصبه ويشرجه ولا خلاف في أنه إذا ضربه ولم يقمه أنه لا يستحق الأجرة لأنه ما لم يقلبه عن مكانه فهو أرض فلا يتناوله اسم اللبن والخلاف بينهم يرجع إلى أنه هل يصير قابضا له بالإقامة أو لا يصير إلا بالتشريج فعلى قول أبي حنيفة يصير قابضا له بنفس الإقامة لأن نفس الإقامة من تمام هذا العمل فيصير اللبن مسلما إليه بهما ( ( ( بها ) ) ) وعلى قولهما لا يصير قابضا ما لم يشرج لأن تمام العمل به حتى لو هلك قبل النصب في قول أبي حنيفة وقبل التشريج في قولهما فلا أجر له لأنه هلك قبل تمام العمل على اختلاف الأصلين ولو هلك بعده فله الأجر لأن العمل قد تم فصار مسلما إليه لكونه في ملكه أو في يده فهلاكه بعد ذلك لا يسقط البدل وجه قولهما أن الأمن عن الفساد يقع بالتشريج ( ( ( بالتشريح ) ) ) ولهذا جرت العادة بين الناس أن اللبان هو الذي يشرج ليؤمن عليه الفساد فكان ذلك من تمام العمل كإخراج الخبز من التنور ولأبي حنيفة أن المستأجر له ضرب اللبن ولما جف ونصبه فقد وجد ما ينطلق عليه اسم اللبن وهو في يده أو في ملكه فصار قابضا له فأما التشريج فعمل زائد لم يلزمه العامل بمنزلة النقل من مكان إلى مكان فلا يلزمه ذلك وإن كان ذلك في غير ملكه ويده لم يستحق الأجرة حتى يسلمه وهو أن يخلي الأجير بين اللبن وبين المستأجر لكن ذلك بعد ما نصبه عند أبي حنيفة وعندهما بعدما شرجه وروى ابن سماعة عن محمد في رجل استأجر خبازا ليخبز له قفيزا من دقيق بدرهم فخبز فاحترق الخبز في التنور قبل أن يخرجه أو ألزقه في التنور ثم أخذه ليخرجه فوقع من يده في التنور فاحترق فلا أجرة له لأنه هلك قبل تمام العمل لأن عمل الخبز لا يتم إلا بالإخراج من التنور فلم يكن قبل الإخراج خبز فصار كهلاك اللبن قبل أن يتمه قال ولو أخرجه من التنور ووضعه وهو يخبز في منزل المستأجر فاحترق من غير جنايته فله الأجر ولا ضمان عليه في قول أبي حنيفة أما استحقاق الأجر فلأنه فرغ من العمل بإخراج الخبز من التنور وحصل مسلما إلى المستأجر لكونه في ملك المستأجر وأما عدم وجوب الضمان فلأن الهلاك من غير صنع الأجير المشترك لا يتعلق به الضمان عنده

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال الحسن بن زياد إذا أراه موضعا من الصحراء يحفر فيه بئرا فهو بمنزلة ما هو في ملكه ويده وقال في آخر الكلام وهذا قياس قول أبي حنيفة وقال محمد لا يكون قابضا إلا بالتخلية وإن أراه الموضع وهو الصحيح لأن ذلك الموضع بالتعيين لم يصر في يده فلا يصير عمل الأجير فيه مسلما له وإن كان ذلك في غير ملك المستأجر ويده فعمل الأجير بعضه والمستأجر قريب من العامل فخلى الأجير بينه وبينه فقال المستأجر لا أقبضه منك حتى يفرغ فله ذلك لأن قدر ما عمل لم يصر مسلما إذا لم يكن في ملك المستأجر ولا في يده لأنه لا ينتفع ببعض عمله دون بعض فكان للمستأجر أن يمتنع من التسليم حتى يتمه ولو استأجر لبانا ليضرب له لبنا في ملكه أو فيما في يده لا يستحق الأجرة حتى يجف اللبن وينصبه في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد حتى يجف أو ينصبه ويشرجه ولا خلاف في أنه إذا ضربه ولم يقمه أنه لا يستحق الأجرة لأنه ما لم يقلبه عن مكانه فهو أرض فلا يتناوله اسم اللبن والخلاف بينهم يرجع إلى أنه هل يصير قابضا له بالإقامة أو لا يصير إلا بالتشريج فعلى قول أبي حنيفة يصير قابضا له بنفس الإقامة لأن نفس الإقامة من تمام هذا العمل فيصير اللبن مسلما إليه بهما ( ( ( بها ) ) ) وعلى قولهما لا يصير قابضا ما لم يشرج لأن تمام العمل به حتى لو هلك قبل النصب في قول أبي حنيفة وقبل التشريج في قولهما فلا أجر له لأنه هلك قبل تمام العمل على اختلاف الأصلين ولو هلك بعده فله الأجر لأن العمل قد تم فصار مسلما إليه لكونه في ملكه أو في يده فهلاكه بعد ذلك لا يسقط البدل وجه قولهما أن الأمن عن الفساد يقع بالتشريج ( ( ( بالتشريح ) ) ) ولهذا جرت العادة بين الناس أن اللبان هو الذي يشرج ليؤمن عليه الفساد فكان ذلك من تمام العمل كإخراج الخبز من التنور ولأبي حنيفة أن المستأجر له ضرب اللبن ولما جف ونصبه فقد وجد ما ينطلق عليه اسم اللبن وهو في يده أو في ملكه فصار قابضا له فأما التشريج فعمل زائد لم يلزمه العامل بمنزلة النقل من مكان إلى مكان فلا يلزمه ذلك وإن كان ذلك في غير ملكه ويده لم يستحق الأجرة حتى يسلمه وهو أن يخلي الأجير بين اللبن وبين المستأجر لكن ذلك بعد ما نصبه عند أبي حنيفة وعندهما بعدما شرجه وروى ابن سماعة عن محمد في رجل استأجر خبازا ليخبز له قفيزا من دقيق بدرهم فخبز فاحترق الخبز في التنور قبل أن يخرجه أو ألزقه في التنور ثم أخذه ليخرجه فوقع من يده في التنور فاحترق فلا أجرة له لأنه هلك قبل تمام العمل لأن عمل الخبز لا يتم إلا بالإخراج من التنور فلم يكن قبل الإخراج خبز فصار كهلاك اللبن قبل أن يتمه قال ولو أخرجه من التنور ووضعه وهو يخبز في منزل المستأجر فاحترق من غير جنايته فله الأجر ولا ضمان عليه في قول أبي حنيفة أما استحقاق الأجر فلأنه فرغ من العمل بإخراج الخبز من التنور وحصل مسلما إلى المستأجر لكونه في ملك المستأجر وأما عدم وجوب الضمان فلأن الهلاك من غير صنع الأجير المشترك لا يتعلق به الضمان عنده

節 V04/P204–V04/P205Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P204–V04/P205)
Orijinal Metin (AR)

وأما على قول من يضمن الأجير المشترك فإنه ضامن له دقيقا مثل الدقيق الذي دفعه إليه ولا أجر له وإن شاء ضمنه قيمة الخبز مخبوزا وأعطاه الأجر لأن قبض الأجير قبض مضمون عندهما فلا يبرأ عن الضمان بوضعه في منزل مالكه وإنما يبرأ بالتسليم كالغاصب إذا وجب الضمان عليه عندهما فصاحب الدقيق بالخيار إن شاء ضمنه دقيقا وأسقط الأجر لأنه لم يسلم إليه العمل وإن شاء ضمنه خبزا فصار العمل مسلما إليه فوجب الأجر عليه قال ولا أضمنه القصب ولا الملح لأن ذلك صار مستهلكا قبل وجوب الضمان عليه وحين وجب الضمان عليه لا قيمة له لأن القصب صار مادا ( ( ( رمادا ) ) ) والملح صار ماء وكذلك الخياط الذي يخيط له في منزله قميصا فإن خاط له بعضه لم يكن له أجرته لأن هذا العمل لا ينتفع ببعضه دون بعضه فلا تلزم الأجرة إلا بتمامه فإذا فرغ منه ثم هلك فله الأجرة في قول أبي حنيفة لأن العمل حصل مسلما إليه لحصوله في ملكه وأما على قولهما فالعين مضمونة فلا يبرأ عن ضمانها إلا بتسليمها إلى مالكها فإن هلك الثوب فإن شاء ضمنه قيمته صحيحا ولا أجر له وإن شاء ضمنه قيمته مخيطا وله الأجر لما بينا ولو استأجر حمالا ليحمل له دنا من السوق إلى منزله فحمله حتى إذا بلغ باب دار ( ( ( درب ) ) ) الذي استأجره كسره إنسان فلا ضمان على الحامل في قول أبي حنيفة وله الأجر وهو على ما ذكرنا أن العمل إذا لم يكن له أثر ظاهر في العين كما وقع يحصل مسلما إلى المستأجر وذكر ابن سماعة عن محمد في رجل دفع ثوبا إلى خياط يخيطه بدرهم فمضى فخاطه ثم جاء رجل فتقه ( ( ( ففتقه ) ) ) قبل أن يقبضه رب الثوب فلا أجر للخياط لأن المنافع هلكت قبل التسليم فسقط بدلها قال ولا أجبر الخياط على أن يعيد العمل لأنه لما فرغ من العمل فقد انتهى العقد فلا يلزمه العمل ثانيا وإن كان الخياط هو الذي فتق الثوب عليه أن يعيده لأنه لما فتقه فقد فسخ المنافع التي عملها فكأنه لم يعمل رأسا وإذا فتقه الأجنبي فقد أتلف المنافع بدليل أنه يجب عليه الضمان وقالوا في الملاح إذا حمل الطعام إلى موضع فرد السفينة إنسان فلا أجر للملاح وليس عليه أن يعيد السفينة فإن كان الملاح هو الذي ردها لزمه إعادة الحمل إلى الموضع الذي شرط عليه لما قلنا وإن كان الموضع الذي رجعت إليه السفينة لا يقدر رب الطعام على قبضه فعلى الملاح أن يسلمه في موضع يقدر رب الطعام على قبضه ويكون له أجر مثله فيما سار في هذا المسير لأنا لو جوزنا للملاح تسليمه في مكان لا ينتفع به لتلف المال على صاحبه ولو كلفناه حمله بالأجر إلى أقرب المواضع التي يمكن القبض فيه فقد راعينا الحقين وقالوا ( ( ( قالوا ) ) ) ولو اكتراه ( ( ( اكترى ) ) ) بغلا إلى موضع يركبه فلما سار إلى بعض الطريق جمح به فرده إلى موضعه الذي خرج منه فعليه الكري ( ( ( الكراء ) ) ) بقدر ما سار لأنه استوفى ذلك القدر من المنافع فلا يسقط عنه الضمان وقال في الجامع الصغير عن أبي حنيفة في رجل استأجر رجلا يذهب إلى البصرة فيجيء بعياله فذهب فوجد فلانا قد مات فجاء بمن بقي قال له من الأجر بحسابه وعن أبي حنيفة في رجل استأجر رجلا يذهب بكتابه إلى البصرة إلى فلان ويجيء بجوابه فذهب فوجد فلانا قد مات فرد الكتاب فلا أجر له وهو قول أبي يوسف وقال محمد له الأجر في الذهاب أما في المسألة الأولى فلأن مقصوده حمل العيال فإذا حمل بعضهم دون بعض كان له من الأجر بحساب ما حمل

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما على قول من يضمن الأجير المشترك فإنه ضامن له دقيقا مثل الدقيق الذي دفعه إليه ولا أجر له وإن شاء ضمنه قيمة الخبز مخبوزا وأعطاه الأجر لأن قبض الأجير قبض مضمون عندهما فلا يبرأ عن الضمان بوضعه في منزل مالكه وإنما يبرأ بالتسليم كالغاصب إذا وجب الضمان عليه عندهما فصاحب الدقيق بالخيار إن شاء ضمنه دقيقا وأسقط الأجر لأنه لم يسلم إليه العمل وإن شاء ضمنه خبزا فصار العمل مسلما إليه فوجب الأجر عليه قال ولا أضمنه القصب ولا الملح لأن ذلك صار مستهلكا قبل وجوب الضمان عليه وحين وجب الضمان عليه لا قيمة له لأن القصب صار مادا ( ( ( رمادا ) ) ) والملح صار ماء وكذلك الخياط الذي يخيط له في منزله قميصا فإن خاط له بعضه لم يكن له أجرته لأن هذا العمل لا ينتفع ببعضه دون بعضه فلا تلزم الأجرة إلا بتمامه فإذا فرغ منه ثم هلك فله الأجرة في قول أبي حنيفة لأن العمل حصل مسلما إليه لحصوله في ملكه وأما على قولهما فالعين مضمونة فلا يبرأ عن ضمانها إلا بتسليمها إلى مالكها فإن هلك الثوب فإن شاء ضمنه قيمته صحيحا ولا أجر له وإن شاء ضمنه قيمته مخيطا وله الأجر لما بينا ولو استأجر حمالا ليحمل له دنا من السوق إلى منزله فحمله حتى إذا بلغ باب دار ( ( ( درب ) ) ) الذي استأجره كسره إنسان فلا ضمان على الحامل في قول أبي حنيفة وله الأجر وهو على ما ذكرنا أن العمل إذا لم يكن له أثر ظاهر في العين كما وقع يحصل مسلما إلى المستأجر وذكر ابن سماعة عن محمد في رجل دفع ثوبا إلى خياط يخيطه بدرهم فمضى فخاطه ثم جاء رجل فتقه ( ( ( ففتقه ) ) ) قبل أن يقبضه رب الثوب فلا أجر للخياط لأن المنافع هلكت قبل التسليم فسقط بدلها قال ولا أجبر الخياط على أن يعيد العمل لأنه لما فرغ من العمل فقد انتهى العقد فلا يلزمه العمل ثانيا وإن كان الخياط هو الذي فتق الثوب عليه أن يعيده لأنه لما فتقه فقد فسخ المنافع التي عملها فكأنه لم يعمل رأسا وإذا فتقه الأجنبي فقد أتلف المنافع بدليل أنه يجب عليه الضمان وقالوا في الملاح إذا حمل الطعام إلى موضع فرد السفينة إنسان فلا أجر للملاح وليس عليه أن يعيد السفينة فإن كان الملاح هو الذي ردها لزمه إعادة الحمل إلى الموضع الذي شرط عليه لما قلنا وإن كان الموضع الذي رجعت إليه السفينة لا يقدر رب الطعام على قبضه فعلى الملاح أن يسلمه في موضع يقدر رب الطعام على قبضه ويكون له أجر مثله فيما سار في هذا المسير لأنا لو جوزنا للملاح تسليمه في مكان لا ينتفع به لتلف المال على صاحبه ولو كلفناه حمله بالأجر إلى أقرب المواضع التي يمكن القبض فيه فقد راعينا الحقين وقالوا ( ( ( قالوا ) ) ) ولو اكتراه ( ( ( اكترى ) ) ) بغلا إلى موضع يركبه فلما سار إلى بعض الطريق جمح به فرده إلى موضعه الذي خرج منه فعليه الكري ( ( ( الكراء ) ) ) بقدر ما سار لأنه استوفى ذلك القدر من المنافع فلا يسقط عنه الضمان وقال في الجامع الصغير عن أبي حنيفة في رجل استأجر رجلا يذهب إلى البصرة فيجيء بعياله فذهب فوجد فلانا قد مات فجاء بمن بقي قال له من الأجر بحسابه وعن أبي حنيفة في رجل استأجر رجلا يذهب بكتابه إلى البصرة إلى فلان ويجيء بجوابه فذهب فوجد فلانا قد مات فرد الكتاب فلا أجر له وهو قول أبي يوسف وقال محمد له الأجر في الذهاب أما في المسألة الأولى فلأن مقصوده حمل العيال فإذا حمل بعضهم دون بعض كان له من الأجر بحساب ما حمل

%0
10 Bölüm