節 V06/P054–V06/P055Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P054–V06/P055)
Orijinal Metin (AR)فأما المال وما سوى القصاص من الحقوق والحدود فيما يمكن استيفاؤه مع الشبهة فأمكن الرجوع بالمدعي ولا يرجع بشيء آخر إلا إذا صار مغرورا من جهة المدعى عليه بأن كان بدل الصلح جارية فقبضها واستولدها ثم جاء مستحق فاستحقها وأخذها وأخذ عقرها وقيمة ولدها وقت الخصومة فإنه يرجع على المدعى عليه بالمدعي وبما ضمن من قيمة الولد إن كان الصلح عن إقرار لأنه صار مغرورا من جهته وإن كان الصلح عن إنكار يرجع إلى دعواه لا غير فإن أقام البينة على صحة دعواه أو حلف المدعى عليه فنكل حينئذ يرجع بما ادعى وبقيمة الولد لأنه تبين أنه كان مغرورا فيرجع عليه بضمان الغرور ولا يرجع بالعقر في نوعي الصلح لأن العقر بدل المنفعة ( ( ( لمنفعة ) ) ) المستوفي فكان عليه العقر وإن كان الصلح عن القصاص في النفس أو ما دونها فصالح على جارية فاستولدها ثم استحقت فإنه يرجع على المدعى عليه بقيمة الجارية وبما ضمن من قيمة الولد إن كان الصلح عن إقرار ولا يرجع بالعقر لما ذكرنا وإن كان الصلح عن إنكار يرجع إلى دعواه لا غير فإن أقام البينة أو حلف المدعى عليه فنكل يرجع بقيمة الجارية وبما ضمن من قيمة الولد لما قلنا وإن حلف لا يرجع بشيء أو صالح المتوسط على عبد معين فاستحق العبد أو وجد به عيبا فرده حتى بطل الصلح لا سبيل للمدعي على المتوسط ولكنه يرجع بالمدعي إن كان الصلح عن إقرار وإن كان عن إنكار يرجع إلى دعواه لأن المتوسط بهذا الصلح لا يضمن سوى تسليم العبد المعين ولو صالح على دراهم مسماة وضمنها ودفعها إليه ثم استحقت أو وجدها زيوفا له أن يرجع على المصالح المتوسط لأنه بالضمان التزم تسليم الجارية وسلامة المضمون ولو استحقت الدار المدعاة بعد الصلح عن إقرار أو عن إنكار كان للمدعى عليه أن يرجع بما دفع أما في موضع الإقرار فلا شك فيه لأن المأخوذ عوض في حقهما جميعا وأما في موضع الإنكار فلأن المأخوذ عوض في حق المدعي عن المدعى عليه وقد فات بالاستحقاق فيجب عليه رد عوضه وهذا إذا استحق كل الدار فأما إذا استحق بعضها فإن كان ادعى جميع الدار يرجع بحصة ما استحق لفوات بعض ما هو عوض عن المستحق وإن كان ادعى فيها حقا لم يرجع بشيء لجواز أن يكون المدعي ما وراء المستحق وإذا بطل الصلح على المنافع بموت أحد المتعاقدين وغير ذلك في أثناء المدة فإن كان الصلح عن إقرار رجع بالمدعي بقدر ما لم يستوف من المنفعة وإن كان عن إنكار رجع إلى الدعوى في قدر ما لم يستوف من المنفعة ولو صالح عن القصاص على دن من خمر فإذا هو خل أو على عبد فإذا هو حر فهو على الاختلاف الذي عرف في باب النكاح إلا أن فيما يجب مهر المثل هناك تجب الدية هنا وفيما تجب القيمة لرجل مثله هناك يجب ذاك هنا ولا يشبه هذا ما إذا صالح عن القصاص على خمر وهو يعلم بأنه خمر أنه لا يجب شيء وههنا يجب شيء لأن هناك صار مغرورا من جهة المدعى عليه بتسمية العبد والخل وكل من غر غيره في شيء يكون ملتزما ما يلحقه من العهدة فيه فإذا ظهر الأمر بخلافه كان له حق الرجوع عليه بحكم الكفالة والضمان ومعنى الغرور لا يتقدر عنه علمه بحال المسمى فتبقى لفظة الصلح كناية عن العفو وأنه مسقط للحق أصلا فهو الفرق بين الأمرين والله عز وجل أعلم كتاب الشركة الشركة في الأصل نوعان شركة الأملاك وشركة العقود وشركة الأملاك نوعان نوع يثبت بفعل الشريكين ونوع يثبت بغير فعلهما أما الذي يثبت بفعلهما فنحو أن يشتريا شيئا أو يوهب لهما أو يوصى لهما أو يتصدق عليهما فيقبلا فيصير المشتري والموهوب والموصى به والمتصدق به مشتركا بينهما شركة ملك وأما الذي يثبت بغير فعلهما فالميراث بأن ورثا شيئا فيكون الموروث مشتركا بينهما شركة ملك
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما المال وما سوى القصاص من الحقوق والحدود فيما يمكن استيفاؤه مع الشبهة فأمكن الرجوع بالمدعي ولا يرجع بشيء آخر إلا إذا صار مغرورا من جهة المدعى عليه بأن كان بدل الصلح جارية فقبضها واستولدها ثم جاء مستحق فاستحقها وأخذها وأخذ عقرها وقيمة ولدها وقت الخصومة فإنه يرجع على المدعى عليه بالمدعي وبما ضمن من قيمة الولد إن كان الصلح عن إقرار لأنه صار مغرورا من جهته وإن كان الصلح عن إنكار يرجع إلى دعواه لا غير فإن أقام البينة على صحة دعواه أو حلف المدعى عليه فنكل حينئذ يرجع بما ادعى وبقيمة الولد لأنه تبين أنه كان مغرورا فيرجع عليه بضمان الغرور ولا يرجع بالعقر في نوعي الصلح لأن العقر بدل المنفعة ( ( ( لمنفعة ) ) ) المستوفي فكان عليه العقر وإن كان الصلح عن القصاص في النفس أو ما دونها فصالح على جارية فاستولدها ثم استحقت فإنه يرجع على المدعى عليه بقيمة الجارية وبما ضمن من قيمة الولد إن كان الصلح عن إقرار ولا يرجع بالعقر لما ذكرنا وإن كان الصلح عن إنكار يرجع إلى دعواه لا غير فإن أقام البينة أو حلف المدعى عليه فنكل يرجع بقيمة الجارية وبما ضمن من قيمة الولد لما قلنا وإن حلف لا يرجع بشيء أو صالح المتوسط على عبد معين فاستحق العبد أو وجد به عيبا فرده حتى بطل الصلح لا سبيل للمدعي على المتوسط ولكنه يرجع بالمدعي إن كان الصلح عن إقرار وإن كان عن إنكار يرجع إلى دعواه لأن المتوسط بهذا الصلح لا يضمن سوى تسليم العبد المعين ولو صالح على دراهم مسماة وضمنها ودفعها إليه ثم استحقت أو وجدها زيوفا له أن يرجع على المصالح المتوسط لأنه بالضمان التزم تسليم الجارية وسلامة المضمون ولو استحقت الدار المدعاة بعد الصلح عن إقرار أو عن إنكار كان للمدعى عليه أن يرجع بما دفع أما في موضع الإقرار فلا شك فيه لأن المأخوذ عوض في حقهما جميعا وأما في موضع الإنكار فلأن المأخوذ عوض في حق المدعي عن المدعى عليه وقد فات بالاستحقاق فيجب عليه رد عوضه وهذا إذا استحق كل الدار فأما إذا استحق بعضها فإن كان ادعى جميع الدار يرجع بحصة ما استحق لفوات بعض ما هو عوض عن المستحق وإن كان ادعى فيها حقا لم يرجع بشيء لجواز أن يكون المدعي ما وراء المستحق وإذا بطل الصلح على المنافع بموت أحد المتعاقدين وغير ذلك في أثناء المدة فإن كان الصلح عن إقرار رجع بالمدعي بقدر ما لم يستوف من المنفعة وإن كان عن إنكار رجع إلى الدعوى في قدر ما لم يستوف من المنفعة ولو صالح عن القصاص على دن من خمر فإذا هو خل أو على عبد فإذا هو حر فهو على الاختلاف الذي عرف في باب النكاح إلا أن فيما يجب مهر المثل هناك تجب الدية هنا وفيما تجب القيمة لرجل مثله هناك يجب ذاك هنا ولا يشبه هذا ما إذا صالح عن القصاص على خمر وهو يعلم بأنه خمر أنه لا يجب شيء وههنا يجب شيء لأن هناك صار مغرورا من جهة المدعى عليه بتسمية العبد والخل وكل من غر غيره في شيء يكون ملتزما ما يلحقه من العهدة فيه فإذا ظهر الأمر بخلافه كان له حق الرجوع عليه بحكم الكفالة والضمان ومعنى الغرور لا يتقدر عنه علمه بحال المسمى فتبقى لفظة الصلح كناية عن العفو وأنه مسقط للحق أصلا فهو الفرق بين الأمرين والله عز وجل أعلم كتاب الشركة الشركة في الأصل نوعان شركة الأملاك وشركة العقود وشركة الأملاك نوعان نوع يثبت بفعل الشريكين ونوع يثبت بغير فعلهما أما الذي يثبت بفعلهما فنحو أن يشتريا شيئا أو يوهب لهما أو يوصى لهما أو يتصدق عليهما فيقبلا فيصير المشتري والموهوب والموصى به والمتصدق به مشتركا بينهما شركة ملك وأما الذي يثبت بغير فعلهما فالميراث بأن ورثا شيئا فيكون الموروث مشتركا بينهما شركة ملك
節 V06/P055–V06/P056Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P055–V06/P056)
Orijinal Metin (AR)وأما شركة العقود فالكلام فيها يقع في مواضع في بيان أنواعها وكيفية كل نوع منها وركنه وفي بيان شرائط ركنه وفي بيان حكم الشركة وفي بيان صفة عقد الشركة وفي بيان ما يبطل العقد أما الأول فشركة العقود أنواع ثلاثة شركة بالأموال وشركة بالأعمال وتسمى شركة الأبدان وشركة الصانع وشركة بالتقبل وشركة بالوجوه أما الأول وهو الشركة بالأموال فهو أن يشترك اثنان في رأس مال فيقولان اشتركنا فيه على أن نشتري ونبيع معا أو شتى أو أطلقا على أن ما رزق الله عز وجل من ربح فهو بيننا على شرط كذا أو يقول أحدهما ذلك ويقول الآخر نعم ولو ذكرا الشراء دون البيع فإن ذكرا ما يدل على شركة العقود بأن قالا ما اشترينا فهو بيننا أو ما اشترى أحدنا من تجارة فهو بيننا يكون شركة لأنهما لما جعلا ما اشتراه كل واحد بينهما علم أنهما أرادا به الشركة لا الوكالة لأن الوكيل لا يوكل موكله عادة وإذا لم يكن وكالة لا تقف صحته على ما تقف عليه صحة الوكالة وهو التخصيص ببيان الجنس أو النوع أو قدر الثمن بل يصح من غير بيان شيء من ذلك إن لم يذكرا الشراء والبيع ولا ما يدل على شركة العقود بأن قال رجل لغيره ما اشتريت من شيء فبيني وبينك أو قال فبيننا وقال الآخر نعم فإن أراد ( ( ( أرادا ) ) ) بذلك أن يكونا بمعنى شريكي التجارة كان شركة حتى تصح من غير بيان جنس المشتري ونوعه وقدر الثمن كما إذا نصا على الشراء والبيع وإن أرادا به أن يكون المشتري بينهما خاصة بعينه ولا يكونا فيه كشريكي التجارة بل يكون المشتري بينهما بعينه كما إذا أورثا أو وهب لهما كان وكالة لا شركة فإن وجد شرط صحة الوكالة جازت الوكالة وإلا فلا وهو بيان جنس المشتري وبيان نوعه أو مقدار الثمن في الوكالة الخاصة وهي أن لا يفوض الموكل الرأي إلى الوكيل بأن يقول ما اشتريت لي من عبد تركي أو جارية رومية فهو جائز أو ما اشتريت لي من عبد أو جارية بألف درهم فهو جائز أو بيان الوقت أو قدر الثمن أو جنس المشتري في الوكالة العامة بأن يقول ما اشتريت لي من شيء اليوم أو شهر كذا أو سنة كذا فهو جائز أو قال ما اشتريت لي من شيء بألف درهم فهو جائز أو ما اشتريت لي من البز والخز فهو جائز وإنما كان كذلك لأن مطلق هذا اللفظ يحتمل الشركة ويحتمل الوكالة فلا بد من النية فإن نويا به الشركة كان شركة في عموم التجارات لأن الأصل في الشركة العموم لأن المقصود منها تحصيل الربح وهذا المقصود لا يحصل إلا بتكرار التجارة مرة بعد أخرى ولا يشترط لها بيان شيء مما ذكرنا لأن ذلك ليس بشرط لصحة الشركة وإن نويا به الوكالة كان وكالة ويقف صحتها على شرائطها من الخاصة أو العامة لأن مبنى الوكالة على الخصوص لأن المقصود منها تملك العين لا تحصيل الربح منها فلا بد فيها من التخصيص ببيان ما ذكرنا إلا أنه يكتفي في الوكالة العامة ببيان أحد الأشياء التى وصفنا لأنه لما عممها بتفويض الرأي فيها إلى الوكيل فقد شبهها بالشركة فكان في احتمال الجهالة الفاحشة كالشركة لكنها وكالة والخصوص أصل في الوكالة فلا بد فيها من ضرب تخصيص فإن أتى بشيء مما ذكرنا جازت وإلا بطلت قال بشر سمعت أبا يوسف يقول في رجل قال لرجل ما اشتريت اليوم من شيء فبيني وبينك نصفين فقال الرجل نعم فإن أبا حنيفة رحمه الله قال هذا جائز وكذلك قال أبو يوسف وكذلك إن وقت مالا ولم يؤقت يوما وكذا إن وقت صنفا من الثياب وسمى عددا أو لم يسم ثمنا ولا يوما
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما شركة العقود فالكلام فيها يقع في مواضع في بيان أنواعها وكيفية كل نوع منها وركنه وفي بيان شرائط ركنه وفي بيان حكم الشركة وفي بيان صفة عقد الشركة وفي بيان ما يبطل العقد أما الأول فشركة العقود أنواع ثلاثة شركة بالأموال وشركة بالأعمال وتسمى شركة الأبدان وشركة الصانع وشركة بالتقبل وشركة بالوجوه أما الأول وهو الشركة بالأموال فهو أن يشترك اثنان في رأس مال فيقولان اشتركنا فيه على أن نشتري ونبيع معا أو شتى أو أطلقا على أن ما رزق الله عز وجل من ربح فهو بيننا على شرط كذا أو يقول أحدهما ذلك ويقول الآخر نعم ولو ذكرا الشراء دون البيع فإن ذكرا ما يدل على شركة العقود بأن قالا ما اشترينا فهو بيننا أو ما اشترى أحدنا من تجارة فهو بيننا يكون شركة لأنهما لما جعلا ما اشتراه كل واحد بينهما علم أنهما أرادا به الشركة لا الوكالة لأن الوكيل لا يوكل موكله عادة وإذا لم يكن وكالة لا تقف صحته على ما تقف عليه صحة الوكالة وهو التخصيص ببيان الجنس أو النوع أو قدر الثمن بل يصح من غير بيان شيء من ذلك إن لم يذكرا الشراء والبيع ولا ما يدل على شركة العقود بأن قال رجل لغيره ما اشتريت من شيء فبيني وبينك أو قال فبيننا وقال الآخر نعم فإن أراد ( ( ( أرادا ) ) ) بذلك أن يكونا بمعنى شريكي التجارة كان شركة حتى تصح من غير بيان جنس المشتري ونوعه وقدر الثمن كما إذا نصا على الشراء والبيع وإن أرادا به أن يكون المشتري بينهما خاصة بعينه ولا يكونا فيه كشريكي التجارة بل يكون المشتري بينهما بعينه كما إذا أورثا أو وهب لهما كان وكالة لا شركة فإن وجد شرط صحة الوكالة جازت الوكالة وإلا فلا وهو بيان جنس المشتري وبيان نوعه أو مقدار الثمن في الوكالة الخاصة وهي أن لا يفوض الموكل الرأي إلى الوكيل بأن يقول ما اشتريت لي من عبد تركي أو جارية رومية فهو جائز أو ما اشتريت لي من عبد أو جارية بألف درهم فهو جائز أو بيان الوقت أو قدر الثمن أو جنس المشتري في الوكالة العامة بأن يقول ما اشتريت لي من شيء اليوم أو شهر كذا أو سنة كذا فهو جائز أو قال ما اشتريت لي من شيء بألف درهم فهو جائز أو ما اشتريت لي من البز والخز فهو جائز وإنما كان كذلك لأن مطلق هذا اللفظ يحتمل الشركة ويحتمل الوكالة فلا بد من النية فإن نويا به الشركة كان شركة في عموم التجارات لأن الأصل في الشركة العموم لأن المقصود منها تحصيل الربح وهذا المقصود لا يحصل إلا بتكرار التجارة مرة بعد أخرى ولا يشترط لها بيان شيء مما ذكرنا لأن ذلك ليس بشرط لصحة الشركة وإن نويا به الوكالة كان وكالة ويقف صحتها على شرائطها من الخاصة أو العامة لأن مبنى الوكالة على الخصوص لأن المقصود منها تملك العين لا تحصيل الربح منها فلا بد فيها من التخصيص ببيان ما ذكرنا إلا أنه يكتفي في الوكالة العامة ببيان أحد الأشياء التى وصفنا لأنه لما عممها بتفويض الرأي فيها إلى الوكيل فقد شبهها بالشركة فكان في احتمال الجهالة الفاحشة كالشركة لكنها وكالة والخصوص أصل في الوكالة فلا بد فيها من ضرب تخصيص فإن أتى بشيء مما ذكرنا جازت وإلا بطلت قال بشر سمعت أبا يوسف يقول في رجل قال لرجل ما اشتريت اليوم من شيء فبيني وبينك نصفين فقال الرجل نعم فإن أبا حنيفة رحمه الله قال هذا جائز وكذلك قال أبو يوسف وكذلك إن وقت مالا ولم يؤقت يوما وكذا إن وقت صنفا من الثياب وسمى عددا أو لم يسم ثمنا ولا يوما
節 V06/P056–V06/P057Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P056–V06/P057)
Orijinal Metin (AR)وإن قال ما اشتريت من شيء فهو بيني وبينك ولم يسم شيئا مما ذكرنا فإن أبا حنيفة رحمه الله قال لا يجوز وكذلك قال أبو يوسف لما ذكرنا أنه لما لم يذكر البيع ولا ما يدل على شركة العقود علم أنها وكالة فلا تصح إلا بضرب من التخصيص على ما بينا وذكر محمد في الأصل في رجلين اشتركا بغير مال على أن ما اشتريا اليوم فهو بينهما خصا صنفا من الأصناف أو عما لو ( ( ( ولم ) ) ) يخصا فهو جائز وكذلك إن لم يوقتا للشركة وقتا كان هذا جائزا لأنهما لما جعلا ما يشتريه كل واحد بينهما دل على أنها شركة وليست بوكالة لأن الوكالة لا تكون من الجانبين عادة وإذا كان شركة فالشركة لا تحتاج إلى التخصيص قال وإن أشهد أحدهما أن ما يشتريه لنفسه بغير محضر من صاحبه فكلما اشتريا شيئا فهو بينهما لأن الشركة لما صحت كان كل واحد منهما وكيل الآخر فيما يشتريه فهو بالإشهاد أنه يشتري لنفسه يريد إخراج نفسه من الوكالة بغير محضر من الموكل فلا يملك ذلك وأما الشركة بالأعمال فهو أن يشتركا على عمل من الخياطة أو القصارة أو غيرهما فيقولا اشتركنا على أن نعمل فيه على أن ما رزق الله عز وجل من أجرة فهي بيننا على شرط كذا وأما الشركة بالوجوه فهو أن يشتركا وليس لهما مال لكن لهما وجاهة عند الناس فيقولا اشتركنا على أن نشتري بالنسيئة ونبيع بالنقد على أن ما رزق الله سبحانه وتعالى من ربح فهو بيننا على شرط كذا وسمي هذا النوع شركة الوجوه لأنه لا يباع بالنسيئة إلا الوجيه من الناس عادة ويحتمل أنه سمي بذلك لأن كل واحد منهما يواجه صاحبه ينتظران من يبيعهما ( ( ( يبيعها ) ) ) بالنسيئة ويدخل في كل واحد من الأنواع الثلاثة العنان والمفاوضة ويفصل بينهما بشرائط تختص بالمفاوضة نذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى فصل وأما بيان جواز هذه الأنواع الثلاثة فقد قال أصحابنا إنها جائزة عنانا كانت أو مفاوضة وقال الشافعي رحمه الله شركة الأعمال والوجوه لا جواز لها أصلا ورأسا وأما شركة الأموال فتجوز فيها العنان ولا تجوز فيها المفاوضة وقال مالك رحمه الله لا أعرف المفاوضة وقيل في اشتقاق العنان إنه مأخوذ من العن وهو الإعراض يقال عن لي أي اعترض وظهر قال امرؤ القيس عن ( ( ( فعن ) ) ) لنا شرب ( ( ( سرب ) ) ) كأن نعاجه عذارى دوار في ملاء مدبل ( ( ( مذيل ) ) ) سمي هذا النوع مثل الشركة عنانا لأنه يقع على حسب ما يعن لهما في كل التجارات أو في بعضها دون بعض وعند تساوي المالين أو تفاضلهما وقيل هو مأخوذ من عنان الفرس أن يكون بإحدى يديه ويده الأخرى مطلقة يفعل بها ما يشاء فسمي هذا النوع من الشركة له عنانا لأنه لا يكون إلا في بعض الأموال ويتصرف كل واحد منهما في الباقي كيف يشاء أو لأن كل واحد منهما جعل عنان التصرف في المال المشترك لصاحبه وكان أهل الجاهلية يتعاطون هذه الشركة قال النابغة وشاركنا قريشا في بقاها ( ( ( تقاها ) ) ) وفي أحسابها شرك العنان وأما المفاوضة فقد قيل إنها المساواة في اللغة قال القائل وهو العبدي يهدي ( ( ( تهدى ) ) ) الأمور بأهل الرأي ما صلحت فإن تولت فبالأشرار تنقاد لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا سمي هذا النوع من الشركة مفاوضة لاعتبار المساواة فيه في رأس المال والربح والتصرف وغير ذلك على ما نذكر وقيل هي من التفويض لأن كل واحد منهما يفوض التصرف إلى صاحبه على كل حال
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن قال ما اشتريت من شيء فهو بيني وبينك ولم يسم شيئا مما ذكرنا فإن أبا حنيفة رحمه الله قال لا يجوز وكذلك قال أبو يوسف لما ذكرنا أنه لما لم يذكر البيع ولا ما يدل على شركة العقود علم أنها وكالة فلا تصح إلا بضرب من التخصيص على ما بينا وذكر محمد في الأصل في رجلين اشتركا بغير مال على أن ما اشتريا اليوم فهو بينهما خصا صنفا من الأصناف أو عما لو ( ( ( ولم ) ) ) يخصا فهو جائز وكذلك إن لم يوقتا للشركة وقتا كان هذا جائزا لأنهما لما جعلا ما يشتريه كل واحد بينهما دل على أنها شركة وليست بوكالة لأن الوكالة لا تكون من الجانبين عادة وإذا كان شركة فالشركة لا تحتاج إلى التخصيص قال وإن أشهد أحدهما أن ما يشتريه لنفسه بغير محضر من صاحبه فكلما اشتريا شيئا فهو بينهما لأن الشركة لما صحت كان كل واحد منهما وكيل الآخر فيما يشتريه فهو بالإشهاد أنه يشتري لنفسه يريد إخراج نفسه من الوكالة بغير محضر من الموكل فلا يملك ذلك وأما الشركة بالأعمال فهو أن يشتركا على عمل من الخياطة أو القصارة أو غيرهما فيقولا اشتركنا على أن نعمل فيه على أن ما رزق الله عز وجل من أجرة فهي بيننا على شرط كذا وأما الشركة بالوجوه فهو أن يشتركا وليس لهما مال لكن لهما وجاهة عند الناس فيقولا اشتركنا على أن نشتري بالنسيئة ونبيع بالنقد على أن ما رزق الله سبحانه وتعالى من ربح فهو بيننا على شرط كذا وسمي هذا النوع شركة الوجوه لأنه لا يباع بالنسيئة إلا الوجيه من الناس عادة ويحتمل أنه سمي بذلك لأن كل واحد منهما يواجه صاحبه ينتظران من يبيعهما ( ( ( يبيعها ) ) ) بالنسيئة ويدخل في كل واحد من الأنواع الثلاثة العنان والمفاوضة ويفصل بينهما بشرائط تختص بالمفاوضة نذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى فصل وأما بيان جواز هذه الأنواع الثلاثة فقد قال أصحابنا إنها جائزة عنانا كانت أو مفاوضة وقال الشافعي رحمه الله شركة الأعمال والوجوه لا جواز لها أصلا ورأسا وأما شركة الأموال فتجوز فيها العنان ولا تجوز فيها المفاوضة وقال مالك رحمه الله لا أعرف المفاوضة وقيل في اشتقاق العنان إنه مأخوذ من العن وهو الإعراض يقال عن لي أي اعترض وظهر قال امرؤ القيس عن ( ( ( فعن ) ) ) لنا شرب ( ( ( سرب ) ) ) كأن نعاجه عذارى دوار في ملاء مدبل ( ( ( مذيل ) ) ) سمي هذا النوع مثل الشركة عنانا لأنه يقع على حسب ما يعن لهما في كل التجارات أو في بعضها دون بعض وعند تساوي المالين أو تفاضلهما وقيل هو مأخوذ من عنان الفرس أن يكون بإحدى يديه ويده الأخرى مطلقة يفعل بها ما يشاء فسمي هذا النوع من الشركة له عنانا لأنه لا يكون إلا في بعض الأموال ويتصرف كل واحد منهما في الباقي كيف يشاء أو لأن كل واحد منهما جعل عنان التصرف في المال المشترك لصاحبه وكان أهل الجاهلية يتعاطون هذه الشركة قال النابغة وشاركنا قريشا في بقاها ( ( ( تقاها ) ) ) وفي أحسابها شرك العنان وأما المفاوضة فقد قيل إنها المساواة في اللغة قال القائل وهو العبدي يهدي ( ( ( تهدى ) ) ) الأمور بأهل الرأي ما صلحت فإن تولت فبالأشرار تنقاد لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا سمي هذا النوع من الشركة مفاوضة لاعتبار المساواة فيه في رأس المال والربح والتصرف وغير ذلك على ما نذكر وقيل هي من التفويض لأن كل واحد منهما يفوض التصرف إلى صاحبه على كل حال
節 V06/P057–V06/P058Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P057–V06/P058)
Orijinal Metin (AR)وأما الكلام في شركة الأعمال والوجوه فوجه قول الشافعي رحمه الله أن الشركة تنبىء عن الاختلاط ولهذا شرط الخلط لجواز الشركة ولا يقع الاختلاط إلا في الأموال وكذا ما وضع له الشركة لا يتحقق في هذين النوعين لأنها وضعت لاستنماء المال بالتجارة لأن نماء المال بالتجارة والناس في الاهتداء إلى التجارة مختلفون بعضهم أهدى من البعض فشرعت الشركة لتحصيل غرض الاستنماء ولا بد من أصل يستنمي ولم يوجد في هذين النوعين فلا يحصل ما وضع له الشركة فلا يجوز ولنا إن الناس يتعاملون بهذين النوعين في سائر الأعصار من غير إنكار عليهم من أحد قال عليه الصلاة والسلام لا تجتمع أمتي على ضلالة ولأنهما يشتملان على الوكالة والوكالة جائزة والمشتمل على الجائز جائز وقوله إن الشركة شرعت لاستنماء المال فيستدعي أصلا يستنمي فنقول الشركة بالأموال شرعت لتنمية المال وأما الشركة بالأعمال أو بالوجوه فما شرعت لتنمية المال بل لتحصيل أصل المال والحاجة إلى تحصيل أصل المال فوق الحاجة إلى تنميته فلما شرعت لتحصيل الوصف فلأن تشرع لتحصيل الأصل أولى وأما الكلام في الشركة بالأموال فأما العنان فجائز بإجماع فقهاء الأمصار ولتعامل الناس ذلك في كل عصر من غير نكير وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ولما روي أن أسامة بن شريك جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتعرفني فقال عليه الصلاة والسلام وكيف لا أعرفك وكنت شريكي ونعم الشريك لا تداري ولا تماري وأدنى ما يستدل بفعله عليه السلام الجواز وكذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يتعاملون بهذه الشركة فقررهم على ذلك حيث لم ينههم ولم ينكر عليهم والتقرير أحد وجوه السنة ولأن هذه العقود شرعت لمصالح العباد وحاجتهم إلى استنماء المال متحققة وهذا النوع طريق صالح للاستنماء فكان مشروعا ولأنه يشتمل على الوكالة والوكالة جائزة إجماعا وأما المفاوضة فأما قول مالك رحمه الله لا أعرف ما المفاوضة فإن عنى به لا أعرف معناها في اللغة فقد بينا معناها في اللغة إنها عبارة عن المساواة وإن عنى به لا أعرف جوازها فقد عرفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الجواز بقوله عليه الصلاة والسلام تفاوضوا فإنه أعظم للبركة ولأنها مشتملة على أمرين جائزين وهما الوكالة والكفالة لأن كل واحدة منهما جائزة حال الانفراد وكذا حالة الاجتماع كالعنان ولأنها طريق استنماء المال أو تحصيله والحاجة إلى ذلك متحققة فكانت جائزة كالعنان وأما الكلام مع الشافعي رحمه الله فوجه قوله أن المفاوضة تتضمن الكفالة عندكم والكفالة التي تتضمنها المفاوضة كفالة بمجهول وإنها غير صحيحة حالة الانفراد فكذا التي تتضمنها المفاوضة ودليلنا على الجواز ما ذكرنا مع مالك رحمه الله وأما قوله المكفول له مجهول فنعم لكن هذا النوع من الجهالة في عقد الشركة عفو وإن لم يكن عفوا حالة الانفراد كما في شركة العنان فإنها تشتمل على الوكالة العامة وإن كان لا يصح هذا التوكيل حالة الانفراد وكذا المضاربة تتضمن وكالة عامة وإنها صحيحة وإن كانت الوكالة العامة لا تصح من غير بيان حالة الانفراد فكذا هذا وكان المعنى في ذلك الوكالة لا تثبت في هذا العقد مقصودا بل ضمنا للشركة وقد يثبت الشيء ضمنا وإن كان لا يثبت قصدا ويشترط للثابت مقصودا ما لا يشترط للثابت ضمنا وتبعا كعزل الوكيل ونحو ذلك فصل وأما بيان شرائط جواز هذه الأنواع فلجوازها شرائط بعضها يعم الأنواع كلها وبعضها يخص البعض دون البعض أما الشرائط العامة فأنواع منها أهلية الوكالة لأن الوكالة لازمة في الكل وهي أن يصير كل واحد منهما وكيل صاحبه في التصرف بالشراء والبيع وتقبل الأعمال لأن كل واحد منهما أذن لصاحبه بالشراء والبيع وتقبل الأعمال مقتضى عقد الشركة والوكيل هو المتصرف عن إذن فيشترط فيها أهلية الوكالة لما علم في كتاب الوكالة ومنها أن يكون الربح معلوم القدر فإن كان مجهولا تفسد الشركة لأن الربح هو المعقود عليه وجهالته توجب فساد العقد كما في البيع والإجارة
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الكلام في شركة الأعمال والوجوه فوجه قول الشافعي رحمه الله أن الشركة تنبىء عن الاختلاط ولهذا شرط الخلط لجواز الشركة ولا يقع الاختلاط إلا في الأموال وكذا ما وضع له الشركة لا يتحقق في هذين النوعين لأنها وضعت لاستنماء المال بالتجارة لأن نماء المال بالتجارة والناس في الاهتداء إلى التجارة مختلفون بعضهم أهدى من البعض فشرعت الشركة لتحصيل غرض الاستنماء ولا بد من أصل يستنمي ولم يوجد في هذين النوعين فلا يحصل ما وضع له الشركة فلا يجوز ولنا إن الناس يتعاملون بهذين النوعين في سائر الأعصار من غير إنكار عليهم من أحد قال عليه الصلاة والسلام لا تجتمع أمتي على ضلالة ولأنهما يشتملان على الوكالة والوكالة جائزة والمشتمل على الجائز جائز وقوله إن الشركة شرعت لاستنماء المال فيستدعي أصلا يستنمي فنقول الشركة بالأموال شرعت لتنمية المال وأما الشركة بالأعمال أو بالوجوه فما شرعت لتنمية المال بل لتحصيل أصل المال والحاجة إلى تحصيل أصل المال فوق الحاجة إلى تنميته فلما شرعت لتحصيل الوصف فلأن تشرع لتحصيل الأصل أولى وأما الكلام في الشركة بالأموال فأما العنان فجائز بإجماع فقهاء الأمصار ولتعامل الناس ذلك في كل عصر من غير نكير وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ولما روي أن أسامة بن شريك جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتعرفني فقال عليه الصلاة والسلام وكيف لا أعرفك وكنت شريكي ونعم الشريك لا تداري ولا تماري وأدنى ما يستدل بفعله عليه السلام الجواز وكذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يتعاملون بهذه الشركة فقررهم على ذلك حيث لم ينههم ولم ينكر عليهم والتقرير أحد وجوه السنة ولأن هذه العقود شرعت لمصالح العباد وحاجتهم إلى استنماء المال متحققة وهذا النوع طريق صالح للاستنماء فكان مشروعا ولأنه يشتمل على الوكالة والوكالة جائزة إجماعا وأما المفاوضة فأما قول مالك رحمه الله لا أعرف ما المفاوضة فإن عنى به لا أعرف معناها في اللغة فقد بينا معناها في اللغة إنها عبارة عن المساواة وإن عنى به لا أعرف جوازها فقد عرفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الجواز بقوله عليه الصلاة والسلام تفاوضوا فإنه أعظم للبركة ولأنها مشتملة على أمرين جائزين وهما الوكالة والكفالة لأن كل واحدة منهما جائزة حال الانفراد وكذا حالة الاجتماع كالعنان ولأنها طريق استنماء المال أو تحصيله والحاجة إلى ذلك متحققة فكانت جائزة كالعنان وأما الكلام مع الشافعي رحمه الله فوجه قوله أن المفاوضة تتضمن الكفالة عندكم والكفالة التي تتضمنها المفاوضة كفالة بمجهول وإنها غير صحيحة حالة الانفراد فكذا التي تتضمنها المفاوضة ودليلنا على الجواز ما ذكرنا مع مالك رحمه الله وأما قوله المكفول له مجهول فنعم لكن هذا النوع من الجهالة في عقد الشركة عفو وإن لم يكن عفوا حالة الانفراد كما في شركة العنان فإنها تشتمل على الوكالة العامة وإن كان لا يصح هذا التوكيل حالة الانفراد وكذا المضاربة تتضمن وكالة عامة وإنها صحيحة وإن كانت الوكالة العامة لا تصح من غير بيان حالة الانفراد فكذا هذا وكان المعنى في ذلك الوكالة لا تثبت في هذا العقد مقصودا بل ضمنا للشركة وقد يثبت الشيء ضمنا وإن كان لا يثبت قصدا ويشترط للثابت مقصودا ما لا يشترط للثابت ضمنا وتبعا كعزل الوكيل ونحو ذلك فصل وأما بيان شرائط جواز هذه الأنواع فلجوازها شرائط بعضها يعم الأنواع كلها وبعضها يخص البعض دون البعض أما الشرائط العامة فأنواع منها أهلية الوكالة لأن الوكالة لازمة في الكل وهي أن يصير كل واحد منهما وكيل صاحبه في التصرف بالشراء والبيع وتقبل الأعمال لأن كل واحد منهما أذن لصاحبه بالشراء والبيع وتقبل الأعمال مقتضى عقد الشركة والوكيل هو المتصرف عن إذن فيشترط فيها أهلية الوكالة لما علم في كتاب الوكالة ومنها أن يكون الربح معلوم القدر فإن كان مجهولا تفسد الشركة لأن الربح هو المعقود عليه وجهالته توجب فساد العقد كما في البيع والإجارة
節 V06/P058Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P058)
Orijinal Metin (AR)ومنها أن يكون الربح جزءا شائعا في الجملة لا معينا فإن عينا عشرة أو مائة أو نحو ذلك كانت الشركة فاسدة لأن العقد يقتضي تحقق الشركة في الربح والتعيين يقطع الشركة لجواز أن لا يحصل من الربح إلا القدر المعين لأحدهما فلا يتحقق الشركة في الربح وأما الذي يخص البعض دون البعض فيختلف أما الشركة بالأموال فلها شروط منها أن يكون رأس المال من الأثمان المطلقة وهي التي لا تتعين بالتعيين في المفاوضات على كل حال وهي الدراهم والدنانير عنانا كانت الشركة أو مفاوضة عند عامة العلماء فلا تصح الشركة في العروض وقال مالك رحمه الله هذا ليس بشرط وتصح الشركة في العروض والصحيح قول العامة لأن معنى الوكالة من لوازم الشركة والوكالة التي يتضمنها الشركة لا تصح في العروض وتصح في الدراهم والدنانير فإن من قال لغيره بع عرضك على أن يكون ثمنه بيننا لا يجوز وإذا لم تجز الوكالة التي هي من ضرورات الشركة لم تجز الشركة ولو قال له اشتر بألف درهم من مالك على أن يكون ما اشتريته بيننا جاز ولأن الشركة في العروض تؤدي إلى جهالة الربح عند القسمة لأن رأس المال يكون قيمة العروض لا عينها والقيمة مجهولة لأنها تعرف بالحزر والظن فيصير الربح مجهولا فيؤدي إلى المنازعة عند القسمة وهذا المعنى لا يوجد في الدراهم والدنانير لأن رأس المال من الدراهم والدنانير عند القسمة عينها فلا يؤدي إلى جهالة الربح ولأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ربح ما لم يضمن والشركة في العروض تؤدي إلى ربح ما لم يضمن لأن العروض غير مضمونة بالهلاك فإن من اشترى شيئا بعرض بعينه فهلك العرض قبل التسليم لا يضمن شيئا آخر لأن العروض تتعين بالتعيين فيبطل البيع فإذا لم تكن مضمونة فالشركة فيها تؤدي إلى ربح ما لم يضمن وإنه منهي بخلاف الدراهم والدنانير فإنها مضمونة بالهلاك لأنها لا تتعين بالتعيين فالشركة فيها لا تؤدي إلى ربح ما لم يضمن بل يكون ربح ما ضمن والحيلة في جواز الشركة في العروض وكل ما يتعين بالتعيين أن يبيع كل واحد منهما نصف ماله بنصف مال صاحبه حتى يصير مال كل واحد منهما نصفين وتحصل شركة ملك بينهما ثم يعقدان بعد ذلك عقد الشركة فتجوز بلا خلاف ولو كان من أحدهما دراهم ومن الآخر عروض فالحيلة في جوازه أن يبيع صاحب العروض نصف عرضه بنصف دراهم صاحبه ويتقابضا ويخلطا جميعا حتى تصير الدراهم بينهما والعروض بينهما ثم يعقدان عليهما عقد الشركة فيجوز وأما التبر فهل يصلح رأس مال الشركة ذكر في كتاب الشركة وجعله كالعروض وفي كتاب الصرف جعله كالأثمان المطلقة لأنه قال فيه إذا اشترى به فهلك لا ينفسخ العقد والأمر فيه موكول إلى تعامل الناس فإن كانوا يتعاملون به فحكمه حكم الأثمان المطلقة فتجوز الشركة بها وإن كانوا لا يتعاملون بها فحكمها حكم العروض ولا تجوز فيها الشركة وأما الفلوس فإن كانت كاسدة فلا تجوز الشركة ولا المضاربة بها لأنها عروض وإن كانت نافقة فكذلك في الرواية المشهورة عن أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد تجوز والكلام فيها مبني على أصل وهو أن الفلوس الرائجة ليست أثمانا على كل حال عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأنها تتعين بالتعيين في الجملة وتصير مبيعا بإصلاح العاقدين حتى جاز بيع الفلس بالفلسين بأعيانها عندهما فأما إذا لم تكن أثمانا مطلقة لاحتمالها التعيين بالتعيين في الجملة في عقود المعاوضات لم تصلح رأس مال الشركة كسائر العروض وعند محمد الثمنية لازمة للفلوس النافقة فكانت من الأثمان المطلقة ولهذا أبى جواز بيع الواحد منها باثنين فتصلح رأس مال الشركة كسائر الأثمان المطلقة من الدراهم والدنانير وروي عن أبي يوسف أنه تجوز الشركة بالفلوس ولا تجوز المضاربة
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها أن يكون الربح جزءا شائعا في الجملة لا معينا فإن عينا عشرة أو مائة أو نحو ذلك كانت الشركة فاسدة لأن العقد يقتضي تحقق الشركة في الربح والتعيين يقطع الشركة لجواز أن لا يحصل من الربح إلا القدر المعين لأحدهما فلا يتحقق الشركة في الربح وأما الذي يخص البعض دون البعض فيختلف أما الشركة بالأموال فلها شروط منها أن يكون رأس المال من الأثمان المطلقة وهي التي لا تتعين بالتعيين في المفاوضات على كل حال وهي الدراهم والدنانير عنانا كانت الشركة أو مفاوضة عند عامة العلماء فلا تصح الشركة في العروض وقال مالك رحمه الله هذا ليس بشرط وتصح الشركة في العروض والصحيح قول العامة لأن معنى الوكالة من لوازم الشركة والوكالة التي يتضمنها الشركة لا تصح في العروض وتصح في الدراهم والدنانير فإن من قال لغيره بع عرضك على أن يكون ثمنه بيننا لا يجوز وإذا لم تجز الوكالة التي هي من ضرورات الشركة لم تجز الشركة ولو قال له اشتر بألف درهم من مالك على أن يكون ما اشتريته بيننا جاز ولأن الشركة في العروض تؤدي إلى جهالة الربح عند القسمة لأن رأس المال يكون قيمة العروض لا عينها والقيمة مجهولة لأنها تعرف بالحزر والظن فيصير الربح مجهولا فيؤدي إلى المنازعة عند القسمة وهذا المعنى لا يوجد في الدراهم والدنانير لأن رأس المال من الدراهم والدنانير عند القسمة عينها فلا يؤدي إلى جهالة الربح ولأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ربح ما لم يضمن والشركة في العروض تؤدي إلى ربح ما لم يضمن لأن العروض غير مضمونة بالهلاك فإن من اشترى شيئا بعرض بعينه فهلك العرض قبل التسليم لا يضمن شيئا آخر لأن العروض تتعين بالتعيين فيبطل البيع فإذا لم تكن مضمونة فالشركة فيها تؤدي إلى ربح ما لم يضمن وإنه منهي بخلاف الدراهم والدنانير فإنها مضمونة بالهلاك لأنها لا تتعين بالتعيين فالشركة فيها لا تؤدي إلى ربح ما لم يضمن بل يكون ربح ما ضمن والحيلة في جواز الشركة في العروض وكل ما يتعين بالتعيين أن يبيع كل واحد منهما نصف ماله بنصف مال صاحبه حتى يصير مال كل واحد منهما نصفين وتحصل شركة ملك بينهما ثم يعقدان بعد ذلك عقد الشركة فتجوز بلا خلاف ولو كان من أحدهما دراهم ومن الآخر عروض فالحيلة في جوازه أن يبيع صاحب العروض نصف عرضه بنصف دراهم صاحبه ويتقابضا ويخلطا جميعا حتى تصير الدراهم بينهما والعروض بينهما ثم يعقدان عليهما عقد الشركة فيجوز وأما التبر فهل يصلح رأس مال الشركة ذكر في كتاب الشركة وجعله كالعروض وفي كتاب الصرف جعله كالأثمان المطلقة لأنه قال فيه إذا اشترى به فهلك لا ينفسخ العقد والأمر فيه موكول إلى تعامل الناس فإن كانوا يتعاملون به فحكمه حكم الأثمان المطلقة فتجوز الشركة بها وإن كانوا لا يتعاملون بها فحكمها حكم العروض ولا تجوز فيها الشركة وأما الفلوس فإن كانت كاسدة فلا تجوز الشركة ولا المضاربة بها لأنها عروض وإن كانت نافقة فكذلك في الرواية المشهورة عن أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد تجوز والكلام فيها مبني على أصل وهو أن الفلوس الرائجة ليست أثمانا على كل حال عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأنها تتعين بالتعيين في الجملة وتصير مبيعا بإصلاح العاقدين حتى جاز بيع الفلس بالفلسين بأعيانها عندهما فأما إذا لم تكن أثمانا مطلقة لاحتمالها التعيين بالتعيين في الجملة في عقود المعاوضات لم تصلح رأس مال الشركة كسائر العروض وعند محمد الثمنية لازمة للفلوس النافقة فكانت من الأثمان المطلقة ولهذا أبى جواز بيع الواحد منها باثنين فتصلح رأس مال الشركة كسائر الأثمان المطلقة من الدراهم والدنانير وروي عن أبي يوسف أنه تجوز الشركة بالفلوس ولا تجوز المضاربة
節 V06/P058–V06/P059Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P058–V06/P059)
Orijinal Metin (AR)ووجهه أن المانع من جواز المضاربة جهالة الربح عند القسمة على تقدير الكساد لأنه لا بد من تعيين رأس المال عند القسمة فإذا كسدت صار رأس المال قيمة والقيمة مجهولة لأنها تعرف بالحزر والظن وهذا المعنى لا يوجد في الشركة لأنهما عند الكساد يأخذان رأس المال عددا لا قيمة فكان الربح معلوما وأما الشركة بالمكيلات والموزونات التي ليست بأثمان مطلقة والعدديات المتقاربة التي لا تتفاوت فلا تجوز قبل الخلط في قولهم جميعا لأنها إنما تتعين بالتعيين إذا كانت عينا فكانت كالعروض ولأن الوكالة التي تتضمنها الشركة فيها لا تصح قبل الخلط ألا يرى أنه لو قال آخر قبل الخلط بع حنطتك على أن يكون ثمنها بيننا لم يجز وسواء كانت الشركة من جنسين أو من جنس واحد وأما بعد الخلط فإن كانت الشركة في جنسين مختلفين لا تجوز في قولهم جميعا لأن الحنطة إذا خلطت بالشعير خرجت من أن تكون ثمنا بدليل أن مستهلكها يضمن قيمتها لا مثلها وإن كانت من جنس واحد فكذلك عند أبي يوسف لا تصح وإنما تصير شركة ملك وعند محمد تصح الشركة فيها بعد الخلط وفائدة الاختلاف تظهر فيما إذا كان المكيل نصفين وشرطا الربح أثلاثا فخلطاه واشتريا به فعلى قول أبي يوسف الربح بينهما على قدر المالين نصفين وعلى قول محمد على ما شرطا فقول أبي يوسف مطرد على الأصل الذي ذكرنا أن المكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة ليست أثمانا على كل حال بل تكون تارة ثمنا وتارة مبيعا لأنها تتعين بالتعيين في الجملة فكانت كالفلوس ووجه التخريج لمحمد أن معنى الوكالة التي تتضمنها الشركة ثابت بعد الخلط فأشبهت الدراهم والدنانير بخلاف ما قبل الخلط لأن الوكالة التي من مقتضيات الشركة لا يصح فيها قبل الخلط والحيلة في جواز الشركة بالمكيلات وسائر الموزونات والعدديات المتقاربة على قول أبي يوسف أن يخلطا حتى تصير شركة ملك بينهما ثم يعقدا عليها عقد الشركة فيجوز عنده أيضا ومنها أن يكون رأس مال الشركة عينا حاضرا لا دينا ولا مالا غائبا فإن كان لا تجوز عنانا كانت أو مفاوضة لأن المقصود من الشركة الربح وذلك بواسطة التصرف ولا يمكن في الدين ولا المال الغائب فلا يحصل المقصود وإنما يشترط الحضور عند الشراء لا عند العقد لأن عقد الشركة يتم بالشراء فيعتبر الحضور عنده حتى لو دفع إلى رجل ألف درهم فقال له اخرج مثلها واشتر بهما وبع فما ربحت يكون بيننا فأقام المأمور البينة إنه فعل ذلك جاز وإن لم يكن المال حاضرا من الجانبين عند العقد لما كان حاضرا عند الشراء وهل يشترط خلط المالين وهو خلط الدراهم بالدنانير أو الدنانير بالدراهم قال أصحابنا الثلاثة لا يشترط وقال زفر يشترط وبه أخذ الشافعي رحمه الله وعلى هذا الأصل يبنى ما إذا كان المالان من جنسين بأن كان لأحدهما دراهم والآخر دنانير أن الشركة جائزة عندنا خلافا لهما وكذلك إذا كانا من جنس واحد لكن بصفتين مختلفتين كالصحاح مع المكسرة أو كانت دراهم أحدهما بيضاء والآخر سوداء وعله ذلك في شركة العنان فهو على هذا الخلاف وروي عن زفر أن الخلط شرط في المفاوضة لا في العنان ولكن الطحاوي ذكر أنه شرط فيهما عند زفر وجه قوله إن الشركة تنبىء عن الاختلاط والاختلاط لا يتحقق مع تميز المالين فلا يتحقق معنى الشركة ولأن من أحكام الشركة إن الهلاك يكون من المالين وما هلك قبل الخلط من أحد المالين يهلك من مال صاحبه خاصة وهذا ليس من مقتضى الشركة ولنا أن الشركة تشتمل على الوكالة فما جاز التوكيل به جازت الشركة فيه والتوكيل جائز في المالين قبل الخلط كذا الشركة وأما قوله الشركة تنبىء عن الاختلاط فمسلم لكن على اختلاط رأسي المال أو على اختلاط الربح فهذا مما لا يتعرض له لفظ الشركة فيجوز أن يكون تسميته شركة لاختلاط الربح لا لاختلاط رأس المال واختلاط الربح يوجد وإن اشترى كل واحد منهما بمال نفسه على حدة لأن الزيادة وهي الربح تحدث على الشركة
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ووجهه أن المانع من جواز المضاربة جهالة الربح عند القسمة على تقدير الكساد لأنه لا بد من تعيين رأس المال عند القسمة فإذا كسدت صار رأس المال قيمة والقيمة مجهولة لأنها تعرف بالحزر والظن وهذا المعنى لا يوجد في الشركة لأنهما عند الكساد يأخذان رأس المال عددا لا قيمة فكان الربح معلوما وأما الشركة بالمكيلات والموزونات التي ليست بأثمان مطلقة والعدديات المتقاربة التي لا تتفاوت فلا تجوز قبل الخلط في قولهم جميعا لأنها إنما تتعين بالتعيين إذا كانت عينا فكانت كالعروض ولأن الوكالة التي تتضمنها الشركة فيها لا تصح قبل الخلط ألا يرى أنه لو قال آخر قبل الخلط بع حنطتك على أن يكون ثمنها بيننا لم يجز وسواء كانت الشركة من جنسين أو من جنس واحد وأما بعد الخلط فإن كانت الشركة في جنسين مختلفين لا تجوز في قولهم جميعا لأن الحنطة إذا خلطت بالشعير خرجت من أن تكون ثمنا بدليل أن مستهلكها يضمن قيمتها لا مثلها وإن كانت من جنس واحد فكذلك عند أبي يوسف لا تصح وإنما تصير شركة ملك وعند محمد تصح الشركة فيها بعد الخلط وفائدة الاختلاف تظهر فيما إذا كان المكيل نصفين وشرطا الربح أثلاثا فخلطاه واشتريا به فعلى قول أبي يوسف الربح بينهما على قدر المالين نصفين وعلى قول محمد على ما شرطا فقول أبي يوسف مطرد على الأصل الذي ذكرنا أن المكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة ليست أثمانا على كل حال بل تكون تارة ثمنا وتارة مبيعا لأنها تتعين بالتعيين في الجملة فكانت كالفلوس ووجه التخريج لمحمد أن معنى الوكالة التي تتضمنها الشركة ثابت بعد الخلط فأشبهت الدراهم والدنانير بخلاف ما قبل الخلط لأن الوكالة التي من مقتضيات الشركة لا يصح فيها قبل الخلط والحيلة في جواز الشركة بالمكيلات وسائر الموزونات والعدديات المتقاربة على قول أبي يوسف أن يخلطا حتى تصير شركة ملك بينهما ثم يعقدا عليها عقد الشركة فيجوز عنده أيضا ومنها أن يكون رأس مال الشركة عينا حاضرا لا دينا ولا مالا غائبا فإن كان لا تجوز عنانا كانت أو مفاوضة لأن المقصود من الشركة الربح وذلك بواسطة التصرف ولا يمكن في الدين ولا المال الغائب فلا يحصل المقصود وإنما يشترط الحضور عند الشراء لا عند العقد لأن عقد الشركة يتم بالشراء فيعتبر الحضور عنده حتى لو دفع إلى رجل ألف درهم فقال له اخرج مثلها واشتر بهما وبع فما ربحت يكون بيننا فأقام المأمور البينة إنه فعل ذلك جاز وإن لم يكن المال حاضرا من الجانبين عند العقد لما كان حاضرا عند الشراء وهل يشترط خلط المالين وهو خلط الدراهم بالدنانير أو الدنانير بالدراهم قال أصحابنا الثلاثة لا يشترط وقال زفر يشترط وبه أخذ الشافعي رحمه الله وعلى هذا الأصل يبنى ما إذا كان المالان من جنسين بأن كان لأحدهما دراهم والآخر دنانير أن الشركة جائزة عندنا خلافا لهما وكذلك إذا كانا من جنس واحد لكن بصفتين مختلفتين كالصحاح مع المكسرة أو كانت دراهم أحدهما بيضاء والآخر سوداء وعله ذلك في شركة العنان فهو على هذا الخلاف وروي عن زفر أن الخلط شرط في المفاوضة لا في العنان ولكن الطحاوي ذكر أنه شرط فيهما عند زفر وجه قوله إن الشركة تنبىء عن الاختلاط والاختلاط لا يتحقق مع تميز المالين فلا يتحقق معنى الشركة ولأن من أحكام الشركة إن الهلاك يكون من المالين وما هلك قبل الخلط من أحد المالين يهلك من مال صاحبه خاصة وهذا ليس من مقتضى الشركة ولنا أن الشركة تشتمل على الوكالة فما جاز التوكيل به جازت الشركة فيه والتوكيل جائز في المالين قبل الخلط كذا الشركة وأما قوله الشركة تنبىء عن الاختلاط فمسلم لكن على اختلاط رأسي المال أو على اختلاط الربح فهذا مما لا يتعرض له لفظ الشركة فيجوز أن يكون تسميته شركة لاختلاط الربح لا لاختلاط رأس المال واختلاط الربح يوجد وإن اشترى كل واحد منهما بمال نفسه على حدة لأن الزيادة وهي الربح تحدث على الشركة
節 V06/P059–V06/P060Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P059–V06/P060)
Orijinal Metin (AR)وأما ما هلك من أحد المالين قبل الخلط فإنما كان من نصيب صاحبه خاصة لأن الشركة لا تتم إلا بالشراء فما هلك قبله هلك قبل تمام الشركة فلا تعتبر حتى لو هلك بعد الشراء بأحدهما كان الهالك من المالين جميعا لأنه هلك بعد تمام العقد وأما تسليم رأس مال كل واحد منهما إلى صاحبه وهو التخلية بين ماله وبين صاحبه فليس بشرط في العنان والمفاوضة جميعا وأنه شرط لصحة المضاربة والفرق بينهما يذكر في كتاب المضاربة ومنها ما هو مختص بالمفاوضة وهو أن يكون لكل من الشريكين أهلية الكفالة بأن يكونا حرين عاقلين لأن من أحكام المفاوضة أن كل ما يلزم لأحدهما من حقوق ما يتجران فيه يلزم الآخر ويكون كل واحد منهما فيما وجب على صاحبه بمنزلة الكفيل عنه لما نذكر فلا بد من أهلية الكفالة وشرائط أهلية الكفالة تطلب من كتاب الكفالة ومنها المساواة في رأس المال قدرا وهي شرط صحة المفاوضة بلا خلاف حتى لو كان المالان متفاضلين قدرا لم تكن مفاوضة لأن المفاوضة تنبىء عن المساواة فلا بد من اعتبار المساواة فيها ما أمكن وكذا قيمة في الرواية المشهورة حتى لو كان أحدهما صحاحا والآخر مكسرة أو كان أحدهما ألفا بيضاء والآخر ألفا سوداء وبينهما فضل قيمة في الصرف لم تجز المفاوضة في الرواية المشهورة لأن زيادة القيمة بمنزلة زيادة الوزن فلا تثبت المساواة التي هي من مقتضى العقد وروى إسماعيل بن حماد عن أبي يوسف أن إحدى الألفين إذا كانت أفضل من الأخرى جاز وكانت مفاوضة لأن الجودة في أموال الربا لا قيمة لها شرعا عند مقابلتها بجنسها فسقط اعتبار الجودة فصار كأنهما على صفة واحدة وهل تشترط المجانسة في رأس المال بأن يكون كل واحد منهما دراهم أو يكون كل واحد منهما دنانير فعلى الرواية المشهورة لا تشترط حتى لو كان أحدهما دراهم والآخر دنانير جازت المفاوضة في الرواية المشهورة بعد أن استويا في القيمة ولا خلاف في أنهما إذا لم يستويا في القيمة لم تكن مفاوضة وروي عن أبي حنيفة عليه الرحمة أنه لا تكون مفاوضة وإن استويا في القيمة وجه هذه الرواية أن عند اختلاف الجنس لا تعرف المساواة بينهما في القيمة لأن القيمة تعرف بالجزر ( ( ( بالحزر ) ) ) والظن وتختلف باختلاف المقومين فلا تعرف بالمساواة والصحيح هو الرواية المشهورة لأنها من جنس الأثمان فكانت المجانسة ثابتة في الثمنية ومنها أن لا يكون لأحد المتفاوضين ما تصح فيه الشركة ولا يدخل في الشركة فإن كان لم تكن مفاوضة لأن ذلك يمنع المساواة وإن تفاضلا في الأموال التي لا تصح فيها الشركة كالعروض والعقار والدين جازت المفاوضة وكذا المال الغائب لأن ما لا تنعقد عليه الشركة كان وجوده والعدم بمنزلة وكان التفاضل فيه كالتفاضل في الأزواج والأولاد ومنها المساواة في الربح في المفاوضة فإن شرطا التفاضل في الربح لم تكن مفاوضة لعدم المساواة ومنها العموم في المفاوضة وهو أن يكون في جميع التجارات ولا يختص أحدهما بتجارة دون شريكه لما في الاختصاص من إبطال معنى المفاوضة وهو المساواة وعلى هذا يخرج قول أبي حنيفة ومحمد عليهما الرحمة إنه لا تجوز المفاوضة بين المسلم وبين الذمي لأن الذمي يختص بتجارة لا يجوز ذلك للمسلم وهي التجارة في الخمر والخنزير فلم يستويا في التجارة فلا يتحقق معنى المفاوضة وعند أبي يوسف يجوز لاستوائهما في أهلية الوكالة والكفالة وتجوز مفاوضة الذميين لاستوائهما في التجارة وأما مفاوضة المسلم والمرتد ذكر الكرخي أنها غير جائزة وكذا روى عيسى بن أبان عن أبي حنيفة رحمهم الله لأن تصرفات المرتد متوقفة عنده لوقوف أملاكه فلا يساوي المسلم في التصرف فلا تجوز كما لا تجوز بين المسلم والذمي وذكر محمد في الأصل وقال قياس قول أبي يوسف أنه يجوز يعني قياس قوله في الذمي ولأبي يوسف أنه يفرق بينهما من حيث إن ملك المرتد ناقص لكونه على شرف الزوال
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما ما هلك من أحد المالين قبل الخلط فإنما كان من نصيب صاحبه خاصة لأن الشركة لا تتم إلا بالشراء فما هلك قبله هلك قبل تمام الشركة فلا تعتبر حتى لو هلك بعد الشراء بأحدهما كان الهالك من المالين جميعا لأنه هلك بعد تمام العقد وأما تسليم رأس مال كل واحد منهما إلى صاحبه وهو التخلية بين ماله وبين صاحبه فليس بشرط في العنان والمفاوضة جميعا وأنه شرط لصحة المضاربة والفرق بينهما يذكر في كتاب المضاربة ومنها ما هو مختص بالمفاوضة وهو أن يكون لكل من الشريكين أهلية الكفالة بأن يكونا حرين عاقلين لأن من أحكام المفاوضة أن كل ما يلزم لأحدهما من حقوق ما يتجران فيه يلزم الآخر ويكون كل واحد منهما فيما وجب على صاحبه بمنزلة الكفيل عنه لما نذكر فلا بد من أهلية الكفالة وشرائط أهلية الكفالة تطلب من كتاب الكفالة ومنها المساواة في رأس المال قدرا وهي شرط صحة المفاوضة بلا خلاف حتى لو كان المالان متفاضلين قدرا لم تكن مفاوضة لأن المفاوضة تنبىء عن المساواة فلا بد من اعتبار المساواة فيها ما أمكن وكذا قيمة في الرواية المشهورة حتى لو كان أحدهما صحاحا والآخر مكسرة أو كان أحدهما ألفا بيضاء والآخر ألفا سوداء وبينهما فضل قيمة في الصرف لم تجز المفاوضة في الرواية المشهورة لأن زيادة القيمة بمنزلة زيادة الوزن فلا تثبت المساواة التي هي من مقتضى العقد وروى إسماعيل بن حماد عن أبي يوسف أن إحدى الألفين إذا كانت أفضل من الأخرى جاز وكانت مفاوضة لأن الجودة في أموال الربا لا قيمة لها شرعا عند مقابلتها بجنسها فسقط اعتبار الجودة فصار كأنهما على صفة واحدة وهل تشترط المجانسة في رأس المال بأن يكون كل واحد منهما دراهم أو يكون كل واحد منهما دنانير فعلى الرواية المشهورة لا تشترط حتى لو كان أحدهما دراهم والآخر دنانير جازت المفاوضة في الرواية المشهورة بعد أن استويا في القيمة ولا خلاف في أنهما إذا لم يستويا في القيمة لم تكن مفاوضة وروي عن أبي حنيفة عليه الرحمة أنه لا تكون مفاوضة وإن استويا في القيمة وجه هذه الرواية أن عند اختلاف الجنس لا تعرف المساواة بينهما في القيمة لأن القيمة تعرف بالجزر ( ( ( بالحزر ) ) ) والظن وتختلف باختلاف المقومين فلا تعرف بالمساواة والصحيح هو الرواية المشهورة لأنها من جنس الأثمان فكانت المجانسة ثابتة في الثمنية ومنها أن لا يكون لأحد المتفاوضين ما تصح فيه الشركة ولا يدخل في الشركة فإن كان لم تكن مفاوضة لأن ذلك يمنع المساواة وإن تفاضلا في الأموال التي لا تصح فيها الشركة كالعروض والعقار والدين جازت المفاوضة وكذا المال الغائب لأن ما لا تنعقد عليه الشركة كان وجوده والعدم بمنزلة وكان التفاضل فيه كالتفاضل في الأزواج والأولاد ومنها المساواة في الربح في المفاوضة فإن شرطا التفاضل في الربح لم تكن مفاوضة لعدم المساواة ومنها العموم في المفاوضة وهو أن يكون في جميع التجارات ولا يختص أحدهما بتجارة دون شريكه لما في الاختصاص من إبطال معنى المفاوضة وهو المساواة وعلى هذا يخرج قول أبي حنيفة ومحمد عليهما الرحمة إنه لا تجوز المفاوضة بين المسلم وبين الذمي لأن الذمي يختص بتجارة لا يجوز ذلك للمسلم وهي التجارة في الخمر والخنزير فلم يستويا في التجارة فلا يتحقق معنى المفاوضة وعند أبي يوسف يجوز لاستوائهما في أهلية الوكالة والكفالة وتجوز مفاوضة الذميين لاستوائهما في التجارة وأما مفاوضة المسلم والمرتد ذكر الكرخي أنها غير جائزة وكذا روى عيسى بن أبان عن أبي حنيفة رحمهم الله لأن تصرفات المرتد متوقفة عنده لوقوف أملاكه فلا يساوي المسلم في التصرف فلا تجوز كما لا تجوز بين المسلم والذمي وذكر محمد في الأصل وقال قياس قول أبي يوسف أنه يجوز يعني قياس قوله في الذمي ولأبي يوسف أنه يفرق بينهما من حيث إن ملك المرتد ناقص لكونه على شرف الزوال
節 V06/P060–V06/P061Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P060–V06/P061)
Orijinal Metin (AR)ألا ترى إن قاضيا لو قضى ببطلان تصرفه وزوال ملكه ينفذ قضاؤه وإذا كان ناقص الملك والتصرف نزل بمنزلة ( ( ( منزلة ) ) ) المكاتب بخلاف الذمي ولو فاوض مسلم مرتدة ذكر الكرخي إنها لا تجوز وقال القدوري رحمه الله وهو ظاهر على أصل أبي حنيفة ومحمد لأن الكفر عندهما يمنع انعقاد المفاوضة بين المسلم والكافر وأما أبو يوسف فالكفر عنده غير مانع وإنما المانع نقصان الملك والتصرف وهذا لا يوجد في المرأة وأما مفاوضة المرتدين أو شركتهما شركة العنان فذلك موقوف عند أبي حنيفة على ما أصله في عقود المرتد إنها موقوفة فإن أسلما جاز عقدهما وإن قتلا على ردتهما أو ماتا أو لحقا بدار الحرب بطل وأما على قولهما فشركة العنان جائزة لأن عقودهما نافذة وأما مفاوضتهما فقد ذكر القدوري رحمه الله وقال ينبغي أن لا يجوز أما عند أبي يوسف فلأن نقصان الملك يمنع المفاوضة كالمكاتب وملكهما ناقص لما ذكرنا فصارا كالمكاتبين وأما عند محمد فلأن المرتد عنده بمنزلة المريض مرض الموت وكفالة المريض مرض الموت لا تصح إلا من الثلث والمفاوضة تقتضي جواز الكفالة على الإطلاق وإن شارك مسلم مسلما ثم ارتد أحدهما فإن قتل أو مات أو لحق بدار الحرب بطلت الشركة وإن رجع قبل ذلك فهما على الشركة لأنه إذا قتل أو مات أو لحق بدار الحرب زالت أملاكه عند أبي حنيفة من حين ارتد فكأنه مات فبطلت شركته وإن أسلم فقد زال التوقف وجعل كأن الردة لم تكن ولهذا قال أبو حنيفة أن المرتد منهما إذا أقر ثم قتل لم يلزم إقراره شريكه لأن الملك يحكم بزواله من وقت الردة فقد أقر بعد بطلان الشركة وأما على قولهما فإقراره جائز على شريكه وكذا بيعه وشراؤه لأن الشركة عندهما إنما بطلت بالقتل أو باللحاق فكانت باقية قبل ذلك فنفذ تصرفه وإقراره ويكره للمسلم أن يشارك الذمي لأنه يباشر عقودا لا تجوز في الإسلام فيحصل كسبه من محظور فيكره ولهذا كره توكيل المسلم الذمي ولو شاركه شركة عنان جاز كما لو وكله ومنها لفظ المفاوضة في شركة المفاوضة كذا روى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا تصح شركة المفاوضة إلا بلفظ المفاوضة وهو قول أبي يوسف ومحمد لأن للمفاوضة شرائط لا يجمعها ألا لفظ المفاوضة أو عبارة أخرى تقوم مقامها والعوام قلما يقفون على ذلك وهذه العقود في الأعم الأغلب تجري بينهم فإن كان العاقد ممن يقدر على استيفاء شرائطها بلفظ آخر يصح وإن لم يذكر لفظها لأن العبرة في العقود لمعانيها لا عين الألفاظ وفي كل موضع فقد شرط من الشروط بالمفاوضة كانت الشركة عنانا لأن المفاوضة تضمنت العنان وزيادة فبطلان المفاوضة لا يوجب بطلان العنان ولأن فقد شرط في عقد إنما يوجب بطلانه إذا كان العقد ما يقف صحته عليه ولا يقف صحة العنان على هذه الشرائط ففقدانها لا يوجب بطلانه وأما شركة العنان فلا يراعي لها شرائط المفاوضة فلا يشترط فيها أهلية الكفالة حتى تصح ممن لا تصح كفالته من الصبي المأذون والعبد المأذون والمكاتب ولا المساواة بين رأسي المال فيجوز مع تفاضل الشريكين في رأس المال ومع أن يكون لأحدهما مال آخر يجوز عقد الشركة عليه سوى رأس ماله الذي شاركه صاحبه فيه ولا أن يكون في عموم التجارات بل يجوز عاما وهو أن يشتركا في عموم التجارات وخاصا وهو أن يشتركا في شيء خاص كالبز والخز والرقيق والثياب ونحو ذلك لأن اعتبار هذه الشرائط في المفاوضات لدلالة اللفظ عليها وهو معنى المساواة ولم يوجد في العنان ولا لفظة المفاوضة لأن اعتبارها في المفاوضة لدلالتها على شرائط مختصة بالمفاوضة ولم يشترط في العنان فلا حاجة إلى لفظة المفاوضة ولا إلى لفظة العنان أيضا لأن كل أحد يقدر على لفظ يؤدي معناه بخلاف المفاوضة ولا المساواة في الربح فيجوز متفاضلا ومتساويا لما قلنا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ألا ترى إن قاضيا لو قضى ببطلان تصرفه وزوال ملكه ينفذ قضاؤه وإذا كان ناقص الملك والتصرف نزل بمنزلة ( ( ( منزلة ) ) ) المكاتب بخلاف الذمي ولو فاوض مسلم مرتدة ذكر الكرخي إنها لا تجوز وقال القدوري رحمه الله وهو ظاهر على أصل أبي حنيفة ومحمد لأن الكفر عندهما يمنع انعقاد المفاوضة بين المسلم والكافر وأما أبو يوسف فالكفر عنده غير مانع وإنما المانع نقصان الملك والتصرف وهذا لا يوجد في المرأة وأما مفاوضة المرتدين أو شركتهما شركة العنان فذلك موقوف عند أبي حنيفة على ما أصله في عقود المرتد إنها موقوفة فإن أسلما جاز عقدهما وإن قتلا على ردتهما أو ماتا أو لحقا بدار الحرب بطل وأما على قولهما فشركة العنان جائزة لأن عقودهما نافذة وأما مفاوضتهما فقد ذكر القدوري رحمه الله وقال ينبغي أن لا يجوز أما عند أبي يوسف فلأن نقصان الملك يمنع المفاوضة كالمكاتب وملكهما ناقص لما ذكرنا فصارا كالمكاتبين وأما عند محمد فلأن المرتد عنده بمنزلة المريض مرض الموت وكفالة المريض مرض الموت لا تصح إلا من الثلث والمفاوضة تقتضي جواز الكفالة على الإطلاق وإن شارك مسلم مسلما ثم ارتد أحدهما فإن قتل أو مات أو لحق بدار الحرب بطلت الشركة وإن رجع قبل ذلك فهما على الشركة لأنه إذا قتل أو مات أو لحق بدار الحرب زالت أملاكه عند أبي حنيفة من حين ارتد فكأنه مات فبطلت شركته وإن أسلم فقد زال التوقف وجعل كأن الردة لم تكن ولهذا قال أبو حنيفة أن المرتد منهما إذا أقر ثم قتل لم يلزم إقراره شريكه لأن الملك يحكم بزواله من وقت الردة فقد أقر بعد بطلان الشركة وأما على قولهما فإقراره جائز على شريكه وكذا بيعه وشراؤه لأن الشركة عندهما إنما بطلت بالقتل أو باللحاق فكانت باقية قبل ذلك فنفذ تصرفه وإقراره ويكره للمسلم أن يشارك الذمي لأنه يباشر عقودا لا تجوز في الإسلام فيحصل كسبه من محظور فيكره ولهذا كره توكيل المسلم الذمي ولو شاركه شركة عنان جاز كما لو وكله ومنها لفظ المفاوضة في شركة المفاوضة كذا روى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا تصح شركة المفاوضة إلا بلفظ المفاوضة وهو قول أبي يوسف ومحمد لأن للمفاوضة شرائط لا يجمعها ألا لفظ المفاوضة أو عبارة أخرى تقوم مقامها والعوام قلما يقفون على ذلك وهذه العقود في الأعم الأغلب تجري بينهم فإن كان العاقد ممن يقدر على استيفاء شرائطها بلفظ آخر يصح وإن لم يذكر لفظها لأن العبرة في العقود لمعانيها لا عين الألفاظ وفي كل موضع فقد شرط من الشروط بالمفاوضة كانت الشركة عنانا لأن المفاوضة تضمنت العنان وزيادة فبطلان المفاوضة لا يوجب بطلان العنان ولأن فقد شرط في عقد إنما يوجب بطلانه إذا كان العقد ما يقف صحته عليه ولا يقف صحة العنان على هذه الشرائط ففقدانها لا يوجب بطلانه وأما شركة العنان فلا يراعي لها شرائط المفاوضة فلا يشترط فيها أهلية الكفالة حتى تصح ممن لا تصح كفالته من الصبي المأذون والعبد المأذون والمكاتب ولا المساواة بين رأسي المال فيجوز مع تفاضل الشريكين في رأس المال ومع أن يكون لأحدهما مال آخر يجوز عقد الشركة عليه سوى رأس ماله الذي شاركه صاحبه فيه ولا أن يكون في عموم التجارات بل يجوز عاما وهو أن يشتركا في عموم التجارات وخاصا وهو أن يشتركا في شيء خاص كالبز والخز والرقيق والثياب ونحو ذلك لأن اعتبار هذه الشرائط في المفاوضات لدلالة اللفظ عليها وهو معنى المساواة ولم يوجد في العنان ولا لفظة المفاوضة لأن اعتبارها في المفاوضة لدلالتها على شرائط مختصة بالمفاوضة ولم يشترط في العنان فلا حاجة إلى لفظة المفاوضة ولا إلى لفظة العنان أيضا لأن كل أحد يقدر على لفظ يؤدي معناه بخلاف المفاوضة ولا المساواة في الربح فيجوز متفاضلا ومتساويا لما قلنا
節 V06/P061–V06/P062Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P061–V06/P062)
Orijinal Metin (AR)والأصل أن الربح إنما يستحق عندنا إما بالمال وإما بالعمل وإما بالضمان أما ثبوت الاستحقاق بالمال فظاهر لأن الربح نماء رأس المال فيكون لمالكه ولهذا استحق رب المال الربح في المضاربة وأما بالعلم ( ( ( بالعمل ) ) ) فإن المضارب يستحق الربح بعمله فكذا الشريك وأما بالضمان فإن المال إذا صار مضمونا على المضارب يستحق جميع الربح ويكون ذلك بمقابلة الضمان خراجا بضمان بقول النبي عليه الصلاة والسلام الخراج بالضمان فإذا كان ضمانه عليه كان خراجه له والدليل عليه أن صانعا تقبل عملا بأجر ثم لم يعمل بنفسه ولكن قبله لغيره بأقل من ذلك طاب له الفضل ولا سبب لاستحقاق الفضل إلا الضمان فثبت أن كل واحد منهما سبب صالح لاستحقاق الربح فإن لم يوجد شيء من ذلك لا يستحق بدليل أن من قال لغيره تصرف في ملكك على أن لي بعض ربحه لم يجز ولا يستحق شيئا من الربح لأنه لا مال ولا عمل ولا ضمان إذا عرف هذا فنقول إذا شرطا الربح على قدر المالين متساويا أو متفاضلا فلا شك أنه يجوز ويكون الربح بينهما على الشرط سواء شرطا العمل عليهما أو على أحدهما والوضيعة على قدر المالين متساويا ومتفاضلا لأن الوضيعة اسم لجزء هالك من المال فيتقدر بقدر المال وإن كان المالان متساويين فشرطا لأحدهما فضلا على ربح ينظر إن شرطا العمل عليهما جميعا جاز والربح بينهما على الشرط في قول أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يجوز أن يشترط لأحدهما أكثر من ربح ماله وبه أخذ الشافعي رحمه الله ولا خلاف في شركة الملك أن الزيادة فيها تكون على قدر المال حتى لو شرط الشريكان في ملك ماشية لأحدهما فضلا من أولادها وألبانها لم تجز بالإجماع والكلام بيننا وبين زفر بناء على أصل وهو أن الربح عنده لا يستحق إلا بالمال لأنه نماء الملك فيكون على قدر المال كالأولاد والألبان وأما عندنا فالربح تارة يستحق بالمال وتارة بالعمل وتارة بالضمان على ما بينا وسواء عملا جميعا أو عمل أحدهما دون الآخر فالربح بينهما يكون على الشرط لأن استحقاق الربح في الشركة بالأعمال بشرط العمل لا بوجود العمل بدليل أن المضارب إذا استعان برب المال استحق الربح وإن لم يوجد منه العمل لوجود شرط العمل عليه والوضيعة على قدر المالين لما قلنا وإن شرطا العمل على أحدهما فإن شرطاه على الذي شرطا له فضل الربح جاز والربح بينهما على الشرط فيستحق ربح رأس ماله بماله والفضل بعمله وإن شرطاه على أقلهما ربحا لم يجز لأن الذي شرطا له الزيادة ليس له في الزيادة مال ولا عمل ولا ضمان وقد بينا أن الربح لا يستحق إلا بأحد هذه الأشياء الثلاثة وإن كان المالان متفاضلين وشرطا التساوي في الربح فهو على هذا الخلاف أن ذلك جائز عند أصحابنا الثلاثة إذا شرطا العمل عليهما وكان زيادة الربح لأحدهما على قدر رأس ماله بعمله وإنه جائز وعلى قول زفر لا يجوز ولا بد أن يكون قدر الربح على قدر رأس المالين عنده وإن شرطا العمل على أحدهما فإن شرطاه على الذي رأس ماله أقل جاز ويستحق قدر ربح ماله بماله والفضل بعمله وإن شرطاه على صاحب الأكثر لم يجز لأن زيادة الربح في حق صاحب الأقل لا يقابلها مال ولا عمل ولا ضمان وأما العلم بمقدار رأس المال وقت العقد فليس بشرط لجواز الشركة بالأموال عندنا وعند الشافعي رحمه الله شرط وجه قوله إن جهالة قدر رأس المال تؤدي إلى جهالة الربح والعلم بمقدار الربح شرط جواز هذا العقد فكان العلم بمقدار رأس المال شرطا ولنا أن الجهالة لا تمنع جواز العقد لعينها بل لإفضائها إلى المنازعة وجهالة رأس المال وقت العقد لا تفضي إلى المنازعة لأنه يعلم مقداره ظاهرا وغالبا لأن الدراهم والدنانير توزنان وقت الشراء فيعلم مقدارها فلا يؤدي إلى جهالة مقدار الربح وقت القسمة وأما الشركة بالأعمال فأما المفاوضة منها فمن شرائطها أهلية الكفالة ومنها التساوي في الأجر ومنها مراعاة لفظ المفاوضة لما ذكرنا في الشركة بالأموال
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والأصل أن الربح إنما يستحق عندنا إما بالمال وإما بالعمل وإما بالضمان أما ثبوت الاستحقاق بالمال فظاهر لأن الربح نماء رأس المال فيكون لمالكه ولهذا استحق رب المال الربح في المضاربة وأما بالعلم ( ( ( بالعمل ) ) ) فإن المضارب يستحق الربح بعمله فكذا الشريك وأما بالضمان فإن المال إذا صار مضمونا على المضارب يستحق جميع الربح ويكون ذلك بمقابلة الضمان خراجا بضمان بقول النبي عليه الصلاة والسلام الخراج بالضمان فإذا كان ضمانه عليه كان خراجه له والدليل عليه أن صانعا تقبل عملا بأجر ثم لم يعمل بنفسه ولكن قبله لغيره بأقل من ذلك طاب له الفضل ولا سبب لاستحقاق الفضل إلا الضمان فثبت أن كل واحد منهما سبب صالح لاستحقاق الربح فإن لم يوجد شيء من ذلك لا يستحق بدليل أن من قال لغيره تصرف في ملكك على أن لي بعض ربحه لم يجز ولا يستحق شيئا من الربح لأنه لا مال ولا عمل ولا ضمان إذا عرف هذا فنقول إذا شرطا الربح على قدر المالين متساويا أو متفاضلا فلا شك أنه يجوز ويكون الربح بينهما على الشرط سواء شرطا العمل عليهما أو على أحدهما والوضيعة على قدر المالين متساويا ومتفاضلا لأن الوضيعة اسم لجزء هالك من المال فيتقدر بقدر المال وإن كان المالان متساويين فشرطا لأحدهما فضلا على ربح ينظر إن شرطا العمل عليهما جميعا جاز والربح بينهما على الشرط في قول أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يجوز أن يشترط لأحدهما أكثر من ربح ماله وبه أخذ الشافعي رحمه الله ولا خلاف في شركة الملك أن الزيادة فيها تكون على قدر المال حتى لو شرط الشريكان في ملك ماشية لأحدهما فضلا من أولادها وألبانها لم تجز بالإجماع والكلام بيننا وبين زفر بناء على أصل وهو أن الربح عنده لا يستحق إلا بالمال لأنه نماء الملك فيكون على قدر المال كالأولاد والألبان وأما عندنا فالربح تارة يستحق بالمال وتارة بالعمل وتارة بالضمان على ما بينا وسواء عملا جميعا أو عمل أحدهما دون الآخر فالربح بينهما يكون على الشرط لأن استحقاق الربح في الشركة بالأعمال بشرط العمل لا بوجود العمل بدليل أن المضارب إذا استعان برب المال استحق الربح وإن لم يوجد منه العمل لوجود شرط العمل عليه والوضيعة على قدر المالين لما قلنا وإن شرطا العمل على أحدهما فإن شرطاه على الذي شرطا له فضل الربح جاز والربح بينهما على الشرط فيستحق ربح رأس ماله بماله والفضل بعمله وإن شرطاه على أقلهما ربحا لم يجز لأن الذي شرطا له الزيادة ليس له في الزيادة مال ولا عمل ولا ضمان وقد بينا أن الربح لا يستحق إلا بأحد هذه الأشياء الثلاثة وإن كان المالان متفاضلين وشرطا التساوي في الربح فهو على هذا الخلاف أن ذلك جائز عند أصحابنا الثلاثة إذا شرطا العمل عليهما وكان زيادة الربح لأحدهما على قدر رأس ماله بعمله وإنه جائز وعلى قول زفر لا يجوز ولا بد أن يكون قدر الربح على قدر رأس المالين عنده وإن شرطا العمل على أحدهما فإن شرطاه على الذي رأس ماله أقل جاز ويستحق قدر ربح ماله بماله والفضل بعمله وإن شرطاه على صاحب الأكثر لم يجز لأن زيادة الربح في حق صاحب الأقل لا يقابلها مال ولا عمل ولا ضمان وأما العلم بمقدار رأس المال وقت العقد فليس بشرط لجواز الشركة بالأموال عندنا وعند الشافعي رحمه الله شرط وجه قوله إن جهالة قدر رأس المال تؤدي إلى جهالة الربح والعلم بمقدار الربح شرط جواز هذا العقد فكان العلم بمقدار رأس المال شرطا ولنا أن الجهالة لا تمنع جواز العقد لعينها بل لإفضائها إلى المنازعة وجهالة رأس المال وقت العقد لا تفضي إلى المنازعة لأنه يعلم مقداره ظاهرا وغالبا لأن الدراهم والدنانير توزنان وقت الشراء فيعلم مقدارها فلا يؤدي إلى جهالة مقدار الربح وقت القسمة وأما الشركة بالأعمال فأما المفاوضة منها فمن شرائطها أهلية الكفالة ومنها التساوي في الأجر ومنها مراعاة لفظ المفاوضة لما ذكرنا في الشركة بالأموال
節 V06/P062–V06/P063Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P062–V06/P063)
Orijinal Metin (AR)أما العنان منها فلا يشترط لها شيء من ذلك وإنما تشترط أهلية التوكيل فقط كذا روى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله أنه قال ما تجوز فيه الوكالة تجوز فيه الشركة وما لا تجوز فيه الوكالة لا تجوز فيه الشركة وعلى هذا تخرج الشركة بالأعمال في المباحات من الصيد والحطب والحشيش في البراري وما يكون في الجبال من الثمار وما يكون في الأرض من المعادن وما أشبه ذلك بأن اشتركا على أن يصيدا أو يحتطبا أو يحتشا أو يستقيا الماء ويبيعانه على أن ما أصاب من ذلك فهو بينهما أن الشركة فاسدة لأن الوكالة لا تنعقد على هذا الوجه ألا ترى أنه لو وكل رجلا ليعمل له شيئا من ذلك لا تصح الوكالة كذا الشركة فإن تشاركا فأخذ كل واحد منهما شيئا من ذلك منفردا كان المأخوذ ملكا له لأن سبب ثبوت الملك في المباحات الأخذ والاستيلاء وكل واحد منهما انفرد بالأخذ والاستيلاء فينفرد بالملك وإن أخذاه جميعا معا كان المأخوذ بينهما نصفين لاستوائهما في سبب الاستحقاق فيستويان في الاستحقاق فإن أخذ كل واحد منهما على الانفراد ثم خلطاه وباعاه فإن كان مما يكال أو يوزن يقسم الثمن بينهما على قدر الكيل والوزن وإن كان مما لا يكال ولا يوزن قسم الثمن بينهما بالقيمة يضرب كل واحد منهما بقيمة الذي له لأن المكيل والموزون من الأشياء المتماثلة فتمكن قسمة الثمن بينهما على قدر الكيل والوزن فأما غير المكيل والموزون من الأشياء المتفاوتة فلا يمكن قسمة الثمن على عينها فيقسم على قيمتها وإن لم يعلم الكيل والوزن والقيمة يصدق كل واحد منهما فيما يدعيه إلى النصف من ذلك مع اليمين على دعوى صاحبه لأن الشيء في أيديهما واليد دليل الملك من حيث الظاهر والتساوي في دليل الملك يوجب التساوي في الملك فإن ادعى أكثر من النصف لا يقبل قوله إلا ببينة فإن عمل أحدهما وأعانه الآخر في عمله بالجمع والربط فذلك كله للعامل ولا شيء للمعين لوجود السبب من العامل دون المعين وللمعين أجر مثله لا يجاوز به قدر المسمى له من النصف والثلث ونحو ذلك في قول أبي يوسف وقال محمد له أجر مثله بالغا ما بلغ أما وجوب أجر المثل للمعين فلأنه استوفى منفعته بعقد فاسد وإنه يوجب أجر المثل ثم قال أبو يوسف لا يجاوز به قيمة ما سمى وقاسه على سائر الإجارات الفاسدة لأنه لا يزاد على المسمى هناك كذا هذا هنا والجامع بينهما أنه رضي بأنه لا يكون له زيادة على المسمى فلا يستحق وصار كمن قال لرجل بع هذا الثوب على أن لك نصف ثمنه فباعه كان له أجر المثل لا يجاوز به نصف الثمن كذا هذا وفرق محمد بين هذا وبين سائر الإجارات الفاسدة بأن المسمى هناك قدر معلوم من الأجرة فكان الرضا به إسقاطا لما زاد عليه والمسمى هنا ليس بمعلوم بل هو معدوم لأنه ما سمي إلا نصف الحطب أو ثلثه والرضا بغير المعلوم لا يتحقق فلم تكن هذه التسمية مسقطة الزيادة على المسمى من أجر مثله وعلى هذا الاختلاف المضاربة الفاسدة إذا ربح المضارب فيها أن له أجر مثله لا يتجاوز به المسمى من الربح في قول أبي يوسف وإن لم يكن له ربح فلا شيء له وعند محمد له أجر مثله بالغا ما بلغ ربح أو لم يربح وستأتي المسألة في كتاب المضاربة
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما العنان منها فلا يشترط لها شيء من ذلك وإنما تشترط أهلية التوكيل فقط كذا روى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله أنه قال ما تجوز فيه الوكالة تجوز فيه الشركة وما لا تجوز فيه الوكالة لا تجوز فيه الشركة وعلى هذا تخرج الشركة بالأعمال في المباحات من الصيد والحطب والحشيش في البراري وما يكون في الجبال من الثمار وما يكون في الأرض من المعادن وما أشبه ذلك بأن اشتركا على أن يصيدا أو يحتطبا أو يحتشا أو يستقيا الماء ويبيعانه على أن ما أصاب من ذلك فهو بينهما أن الشركة فاسدة لأن الوكالة لا تنعقد على هذا الوجه ألا ترى أنه لو وكل رجلا ليعمل له شيئا من ذلك لا تصح الوكالة كذا الشركة فإن تشاركا فأخذ كل واحد منهما شيئا من ذلك منفردا كان المأخوذ ملكا له لأن سبب ثبوت الملك في المباحات الأخذ والاستيلاء وكل واحد منهما انفرد بالأخذ والاستيلاء فينفرد بالملك وإن أخذاه جميعا معا كان المأخوذ بينهما نصفين لاستوائهما في سبب الاستحقاق فيستويان في الاستحقاق فإن أخذ كل واحد منهما على الانفراد ثم خلطاه وباعاه فإن كان مما يكال أو يوزن يقسم الثمن بينهما على قدر الكيل والوزن وإن كان مما لا يكال ولا يوزن قسم الثمن بينهما بالقيمة يضرب كل واحد منهما بقيمة الذي له لأن المكيل والموزون من الأشياء المتماثلة فتمكن قسمة الثمن بينهما على قدر الكيل والوزن فأما غير المكيل والموزون من الأشياء المتفاوتة فلا يمكن قسمة الثمن على عينها فيقسم على قيمتها وإن لم يعلم الكيل والوزن والقيمة يصدق كل واحد منهما فيما يدعيه إلى النصف من ذلك مع اليمين على دعوى صاحبه لأن الشيء في أيديهما واليد دليل الملك من حيث الظاهر والتساوي في دليل الملك يوجب التساوي في الملك فإن ادعى أكثر من النصف لا يقبل قوله إلا ببينة فإن عمل أحدهما وأعانه الآخر في عمله بالجمع والربط فذلك كله للعامل ولا شيء للمعين لوجود السبب من العامل دون المعين وللمعين أجر مثله لا يجاوز به قدر المسمى له من النصف والثلث ونحو ذلك في قول أبي يوسف وقال محمد له أجر مثله بالغا ما بلغ أما وجوب أجر المثل للمعين فلأنه استوفى منفعته بعقد فاسد وإنه يوجب أجر المثل ثم قال أبو يوسف لا يجاوز به قيمة ما سمى وقاسه على سائر الإجارات الفاسدة لأنه لا يزاد على المسمى هناك كذا هذا هنا والجامع بينهما أنه رضي بأنه لا يكون له زيادة على المسمى فلا يستحق وصار كمن قال لرجل بع هذا الثوب على أن لك نصف ثمنه فباعه كان له أجر المثل لا يجاوز به نصف الثمن كذا هذا وفرق محمد بين هذا وبين سائر الإجارات الفاسدة بأن المسمى هناك قدر معلوم من الأجرة فكان الرضا به إسقاطا لما زاد عليه والمسمى هنا ليس بمعلوم بل هو معدوم لأنه ما سمي إلا نصف الحطب أو ثلثه والرضا بغير المعلوم لا يتحقق فلم تكن هذه التسمية مسقطة الزيادة على المسمى من أجر مثله وعلى هذا الاختلاف المضاربة الفاسدة إذا ربح المضارب فيها أن له أجر مثله لا يتجاوز به المسمى من الربح في قول أبي يوسف وإن لم يكن له ربح فلا شيء له وعند محمد له أجر مثله بالغا ما بلغ ربح أو لم يربح وستأتي المسألة في كتاب المضاربة