Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

節 V06/P111Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P111)
Orijinal Metin (AR)

فعقد المضاربة يبطل بالفسخ وبالنهي عن التصرف لكن عند وجود شرط الفسخ والنهي وهو علم صاحبه بالفسخ والنهي وأن يكون رأس المال عينا وقت الفسخ والنهي فإن كان متاعا لم يصح وله أن يبيعه بالدراهم والدنانير حتى ينض كما ذكرنا فيما تقدم وإن كان عينا صح لكن له صرف الدراهم إلى الدنانير والدنانير إلى الدراهم بالبيع لما ذكرنا أن ذلك لا يعد بيعا لتجانسهما في معنى الثمنية وتبطل بموت أحدهما لأن المضاربة تشتمل على الوكالة والوكالة تبطل بموت الموكل والوكيل وسواء علم المضارب بموت رب المال أو لم يعلم لأنه عزل حكمي فلا يقف على العلم كما في الوكالة إلا أن رأس المال إذا صار متاعا فللوكيل أن يبيع حتى يصير ناضا لما بينا وتبطل بجنون أحدهما إذا كان مطبقا لأنه يبطل أهلية الأمر للآمر وأهلية التصرف للمأمور وكل ما تبطل به الوكالة تبطل به المضاربة وقد تقدم في كتاب الوكالة تفصيله ولو ارتد رب المال فباع المضارب واشترى بالمال بعد الردة فذلك كله موقوف في قول أبي حنيفة عليه الرحمة إن رجع إلى الإسلام بعد ذلك نفذ كله والتحقت ردته بالعدم في جميع أحكام المضاربة وصار كأنه لم يرتد أصلا وكذلك إن لحق بدار الحرب ثم عاد مسلما قبل أن يحكم بلحاقه بدار الحرب على الرواية التي يشترط حكم الحاكم بلحاقه للحكم بموته وصيرورة أمواله ميراثا لورثته فإن مات أو قتل على الردة أو لحق بدار الحرب وقضى القاضي بلحاقه بطلت المضاربة من يوم ارتد على أصل أبي حنيفة عليه الرحمة أن ملك المرتد موقوف إن مات أو قتل أو لحق فحكم باللحوق يزول ملكه من وقت الردة إلى ورثته ويصير كأنه مات في ذلك الوقت فيبطل تصرف المضارب بأمره لبطلان أهلية الأمر ويصير كأنه تصرف في ملك الورثة فإن كان رأس المال يومئذ قائما في يده لم يتصرف فيه ثم اشترى بعد ذلك فالمشتري وربحه يكون له لأنه زال ملك رب المال عن المال فينعزل المضارب عن المضاربة فصار متصرفا في ملك الورثة بغير أمرهم وإن كان صار رأس المال متاعا فبيع المضارب فيه وشراؤه جائز حتى ينض رأس المال لما ذكرنا في هذه الحالة لا ينعزل بالعزل والنهي ولا بموت رب المال فكذلك ردته فإن حصل في يد المضارب دنانير ورأس المال دراهم أو حصل في يده دراهم ورأس المال دنانير فالقياس أن لا يجوز له التصرف لأن الذي حصل في يده من جنس رأس المال معنى لاتحادهما في الثمنية فيصير كأن عين المال قائم في يده إلا أنهم استحسنوا فقالوا إن باعه ( ( ( باع ) ) ) بجنس رأس المال جاز لأن على المضارب أن يرد مثل رأس المال فكان له أن يبيع ما في يده كالعروض وأما على أصل أبي يوسف ومحمد فالردة لا تقدح في ملك المرتد فيجوز تصرف المضارب بعد ردة رب المال كما يجوز تصرف رب المال بنفسه عندهما فإن مات رب المال أو قتل كان موته كموت المسلم في بطلان عقد المضاربة وكذلك إن لحق بدار الحرب وحكم بلحاقه لأن ذلك بمنزلة الموت بدليل أن ماله يصير ميراثا لورثته فبطل أمره في المال فإن لم يرتد رب المال ولكن المضارب ارتد فالمضاربة على حالها في قولهم جميعا لأن وقوف تصرف رب المال بنفسه لوقوف ملكه ولا ملك للمضارب فيما يتصرف فيه بل الملك لرب المال ولم توجد منه الردة فبقيت المضاربة إلا أنه لا عهدة على المضارب وإنما العهدة على رب المال في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله لأن العهدة تلزم بسبب المال فتكون على رب المال وصار كما لو وكل صبيا محجورا أو عبدا محجورا فأما على قولهما فالعهدة عليه لأن تصرفه كتصرف المسلم وإن مات المضارب أو قتل على الردة بطلت المضاربة لأن موته في الردة كموته قبل الردة وكذا إذا لحق بدار الحرب وقضي بلحوقه لأن ردته مع اللحاق والحكم به بمنزلة موته في بطلان تصرفه

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فعقد المضاربة يبطل بالفسخ وبالنهي عن التصرف لكن عند وجود شرط الفسخ والنهي وهو علم صاحبه بالفسخ والنهي وأن يكون رأس المال عينا وقت الفسخ والنهي فإن كان متاعا لم يصح وله أن يبيعه بالدراهم والدنانير حتى ينض كما ذكرنا فيما تقدم وإن كان عينا صح لكن له صرف الدراهم إلى الدنانير والدنانير إلى الدراهم بالبيع لما ذكرنا أن ذلك لا يعد بيعا لتجانسهما في معنى الثمنية وتبطل بموت أحدهما لأن المضاربة تشتمل على الوكالة والوكالة تبطل بموت الموكل والوكيل وسواء علم المضارب بموت رب المال أو لم يعلم لأنه عزل حكمي فلا يقف على العلم كما في الوكالة إلا أن رأس المال إذا صار متاعا فللوكيل أن يبيع حتى يصير ناضا لما بينا وتبطل بجنون أحدهما إذا كان مطبقا لأنه يبطل أهلية الأمر للآمر وأهلية التصرف للمأمور وكل ما تبطل به الوكالة تبطل به المضاربة وقد تقدم في كتاب الوكالة تفصيله ولو ارتد رب المال فباع المضارب واشترى بالمال بعد الردة فذلك كله موقوف في قول أبي حنيفة عليه الرحمة إن رجع إلى الإسلام بعد ذلك نفذ كله والتحقت ردته بالعدم في جميع أحكام المضاربة وصار كأنه لم يرتد أصلا وكذلك إن لحق بدار الحرب ثم عاد مسلما قبل أن يحكم بلحاقه بدار الحرب على الرواية التي يشترط حكم الحاكم بلحاقه للحكم بموته وصيرورة أمواله ميراثا لورثته فإن مات أو قتل على الردة أو لحق بدار الحرب وقضى القاضي بلحاقه بطلت المضاربة من يوم ارتد على أصل أبي حنيفة عليه الرحمة أن ملك المرتد موقوف إن مات أو قتل أو لحق فحكم باللحوق يزول ملكه من وقت الردة إلى ورثته ويصير كأنه مات في ذلك الوقت فيبطل تصرف المضارب بأمره لبطلان أهلية الأمر ويصير كأنه تصرف في ملك الورثة فإن كان رأس المال يومئذ قائما في يده لم يتصرف فيه ثم اشترى بعد ذلك فالمشتري وربحه يكون له لأنه زال ملك رب المال عن المال فينعزل المضارب عن المضاربة فصار متصرفا في ملك الورثة بغير أمرهم وإن كان صار رأس المال متاعا فبيع المضارب فيه وشراؤه جائز حتى ينض رأس المال لما ذكرنا في هذه الحالة لا ينعزل بالعزل والنهي ولا بموت رب المال فكذلك ردته فإن حصل في يد المضارب دنانير ورأس المال دراهم أو حصل في يده دراهم ورأس المال دنانير فالقياس أن لا يجوز له التصرف لأن الذي حصل في يده من جنس رأس المال معنى لاتحادهما في الثمنية فيصير كأن عين المال قائم في يده إلا أنهم استحسنوا فقالوا إن باعه ( ( ( باع ) ) ) بجنس رأس المال جاز لأن على المضارب أن يرد مثل رأس المال فكان له أن يبيع ما في يده كالعروض وأما على أصل أبي يوسف ومحمد فالردة لا تقدح في ملك المرتد فيجوز تصرف المضارب بعد ردة رب المال كما يجوز تصرف رب المال بنفسه عندهما فإن مات رب المال أو قتل كان موته كموت المسلم في بطلان عقد المضاربة وكذلك إن لحق بدار الحرب وحكم بلحاقه لأن ذلك بمنزلة الموت بدليل أن ماله يصير ميراثا لورثته فبطل أمره في المال فإن لم يرتد رب المال ولكن المضارب ارتد فالمضاربة على حالها في قولهم جميعا لأن وقوف تصرف رب المال بنفسه لوقوف ملكه ولا ملك للمضارب فيما يتصرف فيه بل الملك لرب المال ولم توجد منه الردة فبقيت المضاربة إلا أنه لا عهدة على المضارب وإنما العهدة على رب المال في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله لأن العهدة تلزم بسبب المال فتكون على رب المال وصار كما لو وكل صبيا محجورا أو عبدا محجورا فأما على قولهما فالعهدة عليه لأن تصرفه كتصرف المسلم وإن مات المضارب أو قتل على الردة بطلت المضاربة لأن موته في الردة كموته قبل الردة وكذا إذا لحق بدار الحرب وقضي بلحوقه لأن ردته مع اللحاق والحكم به بمنزلة موته في بطلان تصرفه

節 V06/P111–V06/P112Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P111–V06/P112)
Orijinal Metin (AR)

فإن لحق المضارب بدار الحرب بعد ردته فباع واشترى هناك ثم رجع مسلما فجميع ما اشترى وباع في دار الحرب يكون له ولا ضمان عليه في شيء من ذلك لأنه لما لحق بدار الحرب صار كالحربي إذا استولى على مال إنسان ولحق بدار الحرب أنه يملكه فكذا المرتد وأما ارتداد المرأة وعدم ارتدادها سواء في قولهم جميعا سواء كان المال لها أو كانت مضاربة لأن ردتها لا تؤثر في ملكها إلا أن تموت فتبطل المضاربة كما لو ماتت قبل الردة أو لحقت بدار الحرب وحكم بلحاقها لما ذكرنا أن ذلك بمنزلة الموت وتبطل بهلاك مال المضاربة في يد المضارب قبل أن يشتري به شيئا في قول أصحابنا لأنه تعين لعقد المضاربة بالقبض فيبطل العقد بهلاكه كالوديعة وكذلك لو استهلكه المضارب أو أنفقه أو دفعه إلى غيره فاستهلكه لما قلنا حتى لا يملك أن يشتري به شيئا للمضاربة فإن أخذ مثله من الذي استهلكه كان له أن يشتري به على المضاربة كذا روى الحسن عن أبي حنيفة لأنه أخذ عوض رأس المال فكان أخذ عوضه بمنزلة أخذ ثمنه فيكون على المضاربة وروى ابن رستم عن محمد أنه لو أقرضها المضارب رجلا فإن رجع إليه الدراهم بعينها رجعت على المضاربة لأنه وإن تعدى يضمن لكن زال التعدي فيزول الضمان المتعلق به وإن أخذ مثلها لم يرجع في المضاربة لأن الضمان قد استقر بهلاك العين وحكم المضاربة مع الضمان لا يجتمعان ولهذا يخالف ما رواه الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في الاستهلاك هذا إذا هلك مال المضاربة قبل أن يشتري المضارب شيئا فإن هلك بعد الشراء بأن كان مال المضاربة ألفا فاشترى بها جارية ولم ينقد الثمن البائع حتى هلكت الألف فقد قال أصحابنا الجارية على المضاربة ويرجع على رب المال بالألف فيسلمها إلى البائع وكذلك إن هلكت الثانية التي قبض يرجع بمثلها على رب المال وكذلك سبيل الثالثة والرابعة وما بعد ذلك أبدا حتى يسلم إلى البائع ويكون ما دفعه أولا رب المال وما غرم كله من رأس المال وإنما كان كذلك لأن المضارب متصرف لرب المال فيرجع بما لحقه من الضمان بتصرفه له كالوكيل غير أن الفرق بين الوكيل والمضارب أن الوكيل إذا هلك الثمن في يده فرجع بمثله إلى الموكل ثم هلك الثاني لم يرجع على الموكل والمضارب يرجع في كل مرة ووجه الفرق أن الوكالة قد انتهت بشراء الوكيل لأن المقصود من الوكالة بالشراء استفادة ملك المبيع لا الربح فإذا اشترى فقد حصل المقصود فانتهى عقد الوكالة بانتهائه ووجب على الوكيل الثمن للبائع فإذا هلك في يده قبل أن ينقده البائع وجب للوكيل على الموكل مثل ما وجب للبائع عليه فإذا قبضه مرة فقد استوفى حقه فلا يجب له عليه شيء آخر فأما المضاربة فإنها لا تنتهي بالشراء لأن المقصود منها الربح ولا يحصل إلا بالبيع والشراء مرة بعد أخرى فإذا بقي العقد فكان له أن يرجع ثانيا وثالثا وما غرم رب المال مع الأول يصير كله رأس المال لأنه غرم لرب المال بسبب المضاربة فيكون كله من مال المضاربة ولأن المقصود من هذا العقد هو الربح فلو لم يصر ما غرم رب المال من رأس المال ويهلك مجانا يتضرر به رب المال لأنه يخسر ويربح المضارب وهذا لا يجوز

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن لحق المضارب بدار الحرب بعد ردته فباع واشترى هناك ثم رجع مسلما فجميع ما اشترى وباع في دار الحرب يكون له ولا ضمان عليه في شيء من ذلك لأنه لما لحق بدار الحرب صار كالحربي إذا استولى على مال إنسان ولحق بدار الحرب أنه يملكه فكذا المرتد وأما ارتداد المرأة وعدم ارتدادها سواء في قولهم جميعا سواء كان المال لها أو كانت مضاربة لأن ردتها لا تؤثر في ملكها إلا أن تموت فتبطل المضاربة كما لو ماتت قبل الردة أو لحقت بدار الحرب وحكم بلحاقها لما ذكرنا أن ذلك بمنزلة الموت وتبطل بهلاك مال المضاربة في يد المضارب قبل أن يشتري به شيئا في قول أصحابنا لأنه تعين لعقد المضاربة بالقبض فيبطل العقد بهلاكه كالوديعة وكذلك لو استهلكه المضارب أو أنفقه أو دفعه إلى غيره فاستهلكه لما قلنا حتى لا يملك أن يشتري به شيئا للمضاربة فإن أخذ مثله من الذي استهلكه كان له أن يشتري به على المضاربة كذا روى الحسن عن أبي حنيفة لأنه أخذ عوض رأس المال فكان أخذ عوضه بمنزلة أخذ ثمنه فيكون على المضاربة وروى ابن رستم عن محمد أنه لو أقرضها المضارب رجلا فإن رجع إليه الدراهم بعينها رجعت على المضاربة لأنه وإن تعدى يضمن لكن زال التعدي فيزول الضمان المتعلق به وإن أخذ مثلها لم يرجع في المضاربة لأن الضمان قد استقر بهلاك العين وحكم المضاربة مع الضمان لا يجتمعان ولهذا يخالف ما رواه الحسن بن زياد عن أبي حنيفة في الاستهلاك هذا إذا هلك مال المضاربة قبل أن يشتري المضارب شيئا فإن هلك بعد الشراء بأن كان مال المضاربة ألفا فاشترى بها جارية ولم ينقد الثمن البائع حتى هلكت الألف فقد قال أصحابنا الجارية على المضاربة ويرجع على رب المال بالألف فيسلمها إلى البائع وكذلك إن هلكت الثانية التي قبض يرجع بمثلها على رب المال وكذلك سبيل الثالثة والرابعة وما بعد ذلك أبدا حتى يسلم إلى البائع ويكون ما دفعه أولا رب المال وما غرم كله من رأس المال وإنما كان كذلك لأن المضارب متصرف لرب المال فيرجع بما لحقه من الضمان بتصرفه له كالوكيل غير أن الفرق بين الوكيل والمضارب أن الوكيل إذا هلك الثمن في يده فرجع بمثله إلى الموكل ثم هلك الثاني لم يرجع على الموكل والمضارب يرجع في كل مرة ووجه الفرق أن الوكالة قد انتهت بشراء الوكيل لأن المقصود من الوكالة بالشراء استفادة ملك المبيع لا الربح فإذا اشترى فقد حصل المقصود فانتهى عقد الوكالة بانتهائه ووجب على الوكيل الثمن للبائع فإذا هلك في يده قبل أن ينقده البائع وجب للوكيل على الموكل مثل ما وجب للبائع عليه فإذا قبضه مرة فقد استوفى حقه فلا يجب له عليه شيء آخر فأما المضاربة فإنها لا تنتهي بالشراء لأن المقصود منها الربح ولا يحصل إلا بالبيع والشراء مرة بعد أخرى فإذا بقي العقد فكان له أن يرجع ثانيا وثالثا وما غرم رب المال مع الأول يصير كله رأس المال لأنه غرم لرب المال بسبب المضاربة فيكون كله من مال المضاربة ولأن المقصود من هذا العقد هو الربح فلو لم يصر ما غرم رب المال من رأس المال ويهلك مجانا يتضرر به رب المال لأنه يخسر ويربح المضارب وهذا لا يجوز

節 V06/P112–V06/P113Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P112–V06/P113)
Orijinal Metin (AR)

ولو قبض المضارب الألف الأولى فتصرف فيها حتى صارت ألفين ثم اشترى بها جارية قيمتها ألفان فهلكت الألفان قبل أن ينقدها البائع فإنه يرجع على رب المال بألف وخمسمائة ويغرم المضارب من ماله خمسمائة وهي حصته من الربح فيكون ربع الجارية للمضارب خاصة وثلاثة أرباعها على المضاربة ورأس المال في هذه الثلاثة الأرباع ألفان وخمسمائة وإنما كان كذلك لأنه لما اشترى الجارية بألفين فقد اشتراها أرباعا ربعها للمضارب وثلاثة أرباعها لرب المال لأنه اشتراها بعدما ظهر ملك المضارب في الربح لأنه اشتراها بألفين ورأس المال ألف فحصة رب المال من الربح خمسمائة وحصة المضارب خمسمائة فما اشتراه لرب المال رجع عليه وما اشتراه لنفسه فضمانه عليه وإنما خرج ربع ( ( ( ربح ) ) ) الجارية من المضاربة لأن القاضي لما ألزمه ضمان حصته من الربح فقد عينه ولا يتعين إلا بالقيمة فخرج الربح من المضاربة وبقي الباقي على ما كان عليه وقد لزم رب المال ألف وخمسمائة بسبب المضاربة فصار ذلك زيادة في رأس المال فصار رأس المال ألفين وخمسمائة فإن بيعت هذه الجارية بأربعة آلاف منها للمضارب ألف لأن ذلك حصته من الربح فكان ملكه وبقي ثلاثة آلاف على المضاربة لرب المال منها ألفان وخمسمائة رأس ماله يبقى ربح خمسمائة فيكون بينهما نصفين على الشرط ولو كانت الجارية تساوي ألفين والشراء بألف وهي مال المضاربة فضاعت غرمها رب المال كلها لأن الشراء إذا وقع بألف فقد وقع بثمن كله رأس المال وإنما يظهر الربع ( ( ( الربح ) ) ) في الثاني فيكون الضمان على رب المال بخلاف الفصل الأول فإن هناك الشراء وقع بألفين فظهر ربح المضارب وهلك ربع الجارية فيغرم حصة ذلك الربع من الثمن وروي عن محمد في المضارب إذا اشترى جارية بألفي درهم ألف ربح وقيمتها ألف فضاعت الألفان قبل أن ينقدها البائع أنه على المضارب الربع وهو خمسمائة وعلى رب المال ألف وخمسمائة وهذا على ما بينا قال محمد ولو اشترى جارية تساوي ألفين بأمة تساوي ألفا وقبض التي اشتراها ولم يدفع أمته حتى ماتتا جميعا في يده فإنه يغرم قيمة التي اشترى وهي ألف يرجع بذلك على رب المال لأن المضمون عليه قيمة الجارية التي اشتراها ولا فضل في ذلك عن رأس المال وهذا إنما يجوز وهو أن يشتري المضارب جارية قيمتها ألف بألفين إذا كان رب المال قال له اشتر بالقليل والكثير وإلا فشراء المضارب على هذا الوجه لا يصح في قولهم جميعا وذكر ابن سماعة عن محمد في موضع آخر في نوادره في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى المضارب وباع حتى صار المال ثلاثة آلاف فاشترى بثلاثة آلاف ثلاثة أعبد قيمة كل واحد ألف ولم ينقد المال حتى ضاع قال يغرم ذلك كله على رب المال ويكون رأس المال أربعة آلاف لأن المضارب لم يتعين له ملك في واحد من العبيد لأن كل واحد منهم يجوز أن يكون رأس المال لهذا لا ينفذ عتقه فيهم فيرجع بجميع ثمنهم وقد علل محمد لهذا فقال من قبل أن المضارب لم يكن يجوز عتقه في شيء من العبيد وهذا يخالف ما ذكره الكرخي فإنه قال إن محمدا يعتبر المضمون على المضارب الذي يغرمه دون ما وجب عليه من الثمن ومعنى هذا الكلام أن المضارب إذا قبض ولم ينقد الثمن حتى هلك كان المعتبر ما يجب عليه ضمانه فإن كان ما يضمنه زائدا على رأس المال كان على المضارب حصة ذلك وإلا فلا وهذا بخلاف الأول لأنا إذا اعتبرنا الضمان فقد ضمن أكثر من رأس المال

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قبض المضارب الألف الأولى فتصرف فيها حتى صارت ألفين ثم اشترى بها جارية قيمتها ألفان فهلكت الألفان قبل أن ينقدها البائع فإنه يرجع على رب المال بألف وخمسمائة ويغرم المضارب من ماله خمسمائة وهي حصته من الربح فيكون ربع الجارية للمضارب خاصة وثلاثة أرباعها على المضاربة ورأس المال في هذه الثلاثة الأرباع ألفان وخمسمائة وإنما كان كذلك لأنه لما اشترى الجارية بألفين فقد اشتراها أرباعا ربعها للمضارب وثلاثة أرباعها لرب المال لأنه اشتراها بعدما ظهر ملك المضارب في الربح لأنه اشتراها بألفين ورأس المال ألف فحصة رب المال من الربح خمسمائة وحصة المضارب خمسمائة فما اشتراه لرب المال رجع عليه وما اشتراه لنفسه فضمانه عليه وإنما خرج ربع ( ( ( ربح ) ) ) الجارية من المضاربة لأن القاضي لما ألزمه ضمان حصته من الربح فقد عينه ولا يتعين إلا بالقيمة فخرج الربح من المضاربة وبقي الباقي على ما كان عليه وقد لزم رب المال ألف وخمسمائة بسبب المضاربة فصار ذلك زيادة في رأس المال فصار رأس المال ألفين وخمسمائة فإن بيعت هذه الجارية بأربعة آلاف منها للمضارب ألف لأن ذلك حصته من الربح فكان ملكه وبقي ثلاثة آلاف على المضاربة لرب المال منها ألفان وخمسمائة رأس ماله يبقى ربح خمسمائة فيكون بينهما نصفين على الشرط ولو كانت الجارية تساوي ألفين والشراء بألف وهي مال المضاربة فضاعت غرمها رب المال كلها لأن الشراء إذا وقع بألف فقد وقع بثمن كله رأس المال وإنما يظهر الربع ( ( ( الربح ) ) ) في الثاني فيكون الضمان على رب المال بخلاف الفصل الأول فإن هناك الشراء وقع بألفين فظهر ربح المضارب وهلك ربع الجارية فيغرم حصة ذلك الربع من الثمن وروي عن محمد في المضارب إذا اشترى جارية بألفي درهم ألف ربح وقيمتها ألف فضاعت الألفان قبل أن ينقدها البائع أنه على المضارب الربع وهو خمسمائة وعلى رب المال ألف وخمسمائة وهذا على ما بينا قال محمد ولو اشترى جارية تساوي ألفين بأمة تساوي ألفا وقبض التي اشتراها ولم يدفع أمته حتى ماتتا جميعا في يده فإنه يغرم قيمة التي اشترى وهي ألف يرجع بذلك على رب المال لأن المضمون عليه قيمة الجارية التي اشتراها ولا فضل في ذلك عن رأس المال وهذا إنما يجوز وهو أن يشتري المضارب جارية قيمتها ألف بألفين إذا كان رب المال قال له اشتر بالقليل والكثير وإلا فشراء المضارب على هذا الوجه لا يصح في قولهم جميعا وذكر ابن سماعة عن محمد في موضع آخر في نوادره في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى المضارب وباع حتى صار المال ثلاثة آلاف فاشترى بثلاثة آلاف ثلاثة أعبد قيمة كل واحد ألف ولم ينقد المال حتى ضاع قال يغرم ذلك كله على رب المال ويكون رأس المال أربعة آلاف لأن المضارب لم يتعين له ملك في واحد من العبيد لأن كل واحد منهم يجوز أن يكون رأس المال لهذا لا ينفذ عتقه فيهم فيرجع بجميع ثمنهم وقد علل محمد لهذا فقال من قبل أن المضارب لم يكن يجوز عتقه في شيء من العبيد وهذا يخالف ما ذكره الكرخي فإنه قال إن محمدا يعتبر المضمون على المضارب الذي يغرمه دون ما وجب عليه من الثمن ومعنى هذا الكلام أن المضارب إذا قبض ولم ينقد الثمن حتى هلك كان المعتبر ما يجب عليه ضمانه فإن كان ما يضمنه زائدا على رأس المال كان على المضارب حصة ذلك وإلا فلا وهذا بخلاف الأول لأنا إذا اعتبرنا الضمان فقد ضمن أكثر من رأس المال

節 V06/P113–V06/P114Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P113–V06/P114)
Orijinal Metin (AR)

فإما أن يجعل عن محمد روايتان أو يكون الشرط فيما صار مضمونا على المضارب أن يتعين حقه فيه وهنا وإن ضمن فإنه لم يتعين حقه فيه وأما تعليله بعدم نفاذ العتق فلا يطرد لأنه لو اشترى بالألفين جارية تساوي ألفا يضمن وإن لم ينفذ عتقه فيه إلا أن يكون جعل نفوذ العتق في الجارية المشتراة بألفين وقيمتها ألفان عليه لوجوب الضمان عليه فما لا ينفذ عتقه فيه يكون عكس العلة فلا يلزمه طرده في جميع المواضع وقال محمد إذا اشترى المضارب عبدا بألف درهم وهي مال المضاربة ففقد المال فقال رب المال اشتريته على المضاربة ثم ضاع المال وقال المضارب اشتريته بعدما ضاع وأنا أرى أن المال عندي فإذا قد ضاع قبل ذلك فالقول قول المضارب لأن الأصل في كل من يشتري شيئا أنه يعتبر مشتريا لنفسه ولأن الحال يشهد به أيضا وهو هلاك المال فكان الظاهر شاهدا للمضارب فكان القول قوله وذكر محمد في المضاربة الكبيرة إذا اختلفا وقال رب المال ضاع قبل أن تشتري الجارية وإنما اشتريتها لنفسك وقال المضارب ضاع المال بعد ما اشتريتها وأنا أريد أن آخذك بالثمن ولا أعلم متى ضاع فالقول قول رب المال مع يمينه وعلى المضارب البينة أنه اشترى والمال عنده إنما ضاع بعد الشراء لأن رب المال ينفي الضمان عن نفسه والمضارب يدعي عليه الضمان ليرجع عليه بالثمن لأنه يدعي وقوع العقد له ورب المال ينكر ذلك فكان القول قوله ولأن الحال وهو الهلاك شهد لرب المال فإن أقاما البينة فالبينة بينة المضارب لأنها تثبت الضمان فكانت أولى وإذا انفسخت المضاربة ومال المضاربة ديون على الناس وامتنع عن التقاضي والقبض فإن كان في المال ربح أجبر على التقاضي والقبض وإن لم يكن فيه ربح لم يجبر عليهما وقيل له أحل رب المال بالمال على الغرماء لأنه إذا كان هناك ربح كان له فيه نصيب فيكون عمله عمل الأجير والأجير مجبور على العمل فيما التزم وإن لم يكن هناك ربح لم تسلم له منفعة فكان عمله عمل الوكلاء فلا يجبر على إتمام العمل كما لا يجبر الوكيل على قبض الثمن غير أنه يؤمر المضارب أو الوكيل أن يحيل رب المال على الذي عليه الدين حتى يمكنه قبضه لأن حقوق العقد راجعة إلى العاقد فلا تثبت ( ( ( يثبت ) ) ) ولاية القبض للآمر إلا بالحوالة من العاقد فيلزمه أن يحيله بالمال حتى لا يتوي حقه ولو ضمن العاقد لرب المال هذا الدين الذي عليه لم يجز ضمانه لأن العاقد قد جعله أمينا فلا يملك أن يجعل نفسه ضمينا فيما جعله العاقد أمينا ولو مات المضارب ولم يوجد مال المضاربة فيما خلف فإنه يعود دينا فيما خلف المضارب وكذا المودع والمستعير والمستبضع وكل من كان المال في يده أمانة إذا مات قبل البيان ولا تعرف الأمانة بعينها فإنه يكون عليه دينا في تركته لأنه صار بالتجهيل مستهلكا للوديعة ولا تصدق ورثته على الهلاك والتسليم إلى رب المال ولو عين الميت المال في حال حياته أو علم ذلك يكون ذلك أمانة في يد وصيه أو في يد وارثه كما كان في يده ويصدقون على الهلاك والدفع إلى صاحبه كما يصدق الميت في حال حياته والله عز وجل أعلم كتاب الهبة الكلام في هذا الكتاب في الأصل في ثلاثة مواضع في بيان ركن الهبة وفي بيان شرائط الركن وفي بيان حكم الهبة أما ركن الهبة فهو الإيجاب من الواهب فأما القبول من الموهوب له فليس بركن استحسانا والقياس أن يكون ركنا وهو قول زفر وفي قول قال القبض أيضا ركن وفائدة هذا الاختلاف تظهر فيمن حلف لا يهب هذا الشيء لفلان فوهبه منه فلم يقبل

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإما أن يجعل عن محمد روايتان أو يكون الشرط فيما صار مضمونا على المضارب أن يتعين حقه فيه وهنا وإن ضمن فإنه لم يتعين حقه فيه وأما تعليله بعدم نفاذ العتق فلا يطرد لأنه لو اشترى بالألفين جارية تساوي ألفا يضمن وإن لم ينفذ عتقه فيه إلا أن يكون جعل نفوذ العتق في الجارية المشتراة بألفين وقيمتها ألفان عليه لوجوب الضمان عليه فما لا ينفذ عتقه فيه يكون عكس العلة فلا يلزمه طرده في جميع المواضع وقال محمد إذا اشترى المضارب عبدا بألف درهم وهي مال المضاربة ففقد المال فقال رب المال اشتريته على المضاربة ثم ضاع المال وقال المضارب اشتريته بعدما ضاع وأنا أرى أن المال عندي فإذا قد ضاع قبل ذلك فالقول قول المضارب لأن الأصل في كل من يشتري شيئا أنه يعتبر مشتريا لنفسه ولأن الحال يشهد به أيضا وهو هلاك المال فكان الظاهر شاهدا للمضارب فكان القول قوله وذكر محمد في المضاربة الكبيرة إذا اختلفا وقال رب المال ضاع قبل أن تشتري الجارية وإنما اشتريتها لنفسك وقال المضارب ضاع المال بعد ما اشتريتها وأنا أريد أن آخذك بالثمن ولا أعلم متى ضاع فالقول قول رب المال مع يمينه وعلى المضارب البينة أنه اشترى والمال عنده إنما ضاع بعد الشراء لأن رب المال ينفي الضمان عن نفسه والمضارب يدعي عليه الضمان ليرجع عليه بالثمن لأنه يدعي وقوع العقد له ورب المال ينكر ذلك فكان القول قوله ولأن الحال وهو الهلاك شهد لرب المال فإن أقاما البينة فالبينة بينة المضارب لأنها تثبت الضمان فكانت أولى وإذا انفسخت المضاربة ومال المضاربة ديون على الناس وامتنع عن التقاضي والقبض فإن كان في المال ربح أجبر على التقاضي والقبض وإن لم يكن فيه ربح لم يجبر عليهما وقيل له أحل رب المال بالمال على الغرماء لأنه إذا كان هناك ربح كان له فيه نصيب فيكون عمله عمل الأجير والأجير مجبور على العمل فيما التزم وإن لم يكن هناك ربح لم تسلم له منفعة فكان عمله عمل الوكلاء فلا يجبر على إتمام العمل كما لا يجبر الوكيل على قبض الثمن غير أنه يؤمر المضارب أو الوكيل أن يحيل رب المال على الذي عليه الدين حتى يمكنه قبضه لأن حقوق العقد راجعة إلى العاقد فلا تثبت ( ( ( يثبت ) ) ) ولاية القبض للآمر إلا بالحوالة من العاقد فيلزمه أن يحيله بالمال حتى لا يتوي حقه ولو ضمن العاقد لرب المال هذا الدين الذي عليه لم يجز ضمانه لأن العاقد قد جعله أمينا فلا يملك أن يجعل نفسه ضمينا فيما جعله العاقد أمينا ولو مات المضارب ولم يوجد مال المضاربة فيما خلف فإنه يعود دينا فيما خلف المضارب وكذا المودع والمستعير والمستبضع وكل من كان المال في يده أمانة إذا مات قبل البيان ولا تعرف الأمانة بعينها فإنه يكون عليه دينا في تركته لأنه صار بالتجهيل مستهلكا للوديعة ولا تصدق ورثته على الهلاك والتسليم إلى رب المال ولو عين الميت المال في حال حياته أو علم ذلك يكون ذلك أمانة في يد وصيه أو في يد وارثه كما كان في يده ويصدقون على الهلاك والدفع إلى صاحبه كما يصدق الميت في حال حياته والله عز وجل أعلم كتاب الهبة الكلام في هذا الكتاب في الأصل في ثلاثة مواضع في بيان ركن الهبة وفي بيان شرائط الركن وفي بيان حكم الهبة أما ركن الهبة فهو الإيجاب من الواهب فأما القبول من الموهوب له فليس بركن استحسانا والقياس أن يكون ركنا وهو قول زفر وفي قول قال القبض أيضا ركن وفائدة هذا الاختلاف تظهر فيمن حلف لا يهب هذا الشيء لفلان فوهبه منه فلم يقبل

節 V06/P114–V06/P115Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P114–V06/P115)
Orijinal Metin (AR)

أنه يحنث استحسانا وعند زفر لا يحنث ما لم يقبل وفي قول ما لم يقبل ويقبض وأجمعوا على أنه إذا حلف لا يبيع هذا الشيء لفلان فباعه فلم يقبل أنه لا يحنث وعلى هذا الخلاف إذا قال رجل لآخر وهبت هذا الشيء منك فلم يقبل فقال المقر له لا بل قبلت فالقول قول المقر عندنا وعنده القول قول المقر له وأجمعوا على أنه لو قال بعت هذا الشيء منك فلم تقبل فقال المقر له لا بل قبلت أن القول قول المقر له وجه القياس أن الهبة تصرف شرعي والتصرف الشرعي وجوده شرعا باعتباره وهو انعقاده في حق الحكم والحكم لا يثبت بنفس الإيجاب فلا يكون نفس الإيجاب هبة شرعا لهذا أمكن الإيجاب بدون القبول تبعا كذا هذا وجه الاستحسان أن الهبة في اللغة عبارة عن مجرد إيجاب المالك من غير شريطة القبول وإنما القبول والقبض لثبوت حكمها لا لوجودها في نفسها فإذا أوجب فقد أتى بالهبة فترتب عليها الأحكام والدليل على أن وقوع التصرف هبة لا يقف على القبول ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا تجوز الهبة إلا مقبوضة محوزة أطلق اسم الهبة بدون القبض والحيازة وروي أن الصعب بن جثامة أهدى إلى النبي عليه الصلاة والسلام حمار وحش وهو بالأبواء وفي رواية بودان فرده النبي عليه الصلاة والسلام وقال لولا أنا حرام وإلا لقبلنا فقد أطلق الراوي اسم الإهداء بدون القبول والإهداء من ألفاظ الهبة وروي أن سيدنا أبا بكر الصديق رضي الله عنه دعى سيدتنا عائشة رضي الله عنها في مرض موته فقال لها إني كنت نحلتك جداد عشرين وسقا من مالي بالعالية وإنك لم تكوني قبضتيه ولا حرزتيه وإنما هو اليوم مال الوارث أطلق الصديق رضي الله عنه اسم النحل ( ( ( النحلى ) ) ) بدون القبض والنحل ( ( ( والنحلى ) ) ) من ألفاظ الهبة فثبت أن الهبة في اللغة عبارة عن نفس إيجاب الملك والأصل أن معنى التصرف الشرعي هو ما دل عليه اللفظ لغة بخلاف البيع فإنه اسم الإيجاب مع القبول فلا يطلق اسم البيع لغة وشريعة على أحدهما دون الآخر فما لم يوجدا لا يتسم التصرف بسمة البيع ولأن المقصود من الهبة هو اكتساب المدح والثناء بإظهار الجود والسخاء وهذا يحصل بدون القبول بخلاف البيع وكذا الغرض من الحلف هو منع النفس عن مباشرة المحلوف عليه وذلك هو الإيجاب لأنه فعل الواهب فيقدر على منع نفسه عنه فأما القبول والقبض ففعل الموهوب له فلا يكون مقدور الواهب والملك محكوم شرعي ثبت جبرا من الله تعالى شاء العبد أو أبى فلا يتصور منع النفس عنه أيضا بخلاف البيع فإنه وإن منع نفسه عن فعله وهو الإيجاب إلا أن الإيجاب هناك لا يصير تبعا بدون القبول فشرط القبول ليصير تبعا فالإيجاب هو أن يقول الواهب وهبت هذا الشيء لك أو ملكته منك أو جعلته لك أو هو لك أو أعطيته أو نحلته أو أهديته إليك أو أطعمتك هذا الطعام أو حملتك على هذه الدابة ونوى به الهبة أما قوله وهبت لك فصريح في الباب وقوله ملكتك يجري مجرى الصريح أيضا لأن تمليك العين للحال من غير عوض هو تفسير الهبة وكذا قوله جعلت هذا الشيء لك وقوله هو لك لأن اللام المضاف إلى من هو أهل للملك للتمليك فكان تمليك العين في الحال من غير عوض وهو معنى الهبة وكذا قوله أعطيتك لأن العطية المضافة إلى العين في عرف الناس هو تمليكها للحال من غير عوض وهذا معنى الهبة وكذا يستعمل الإعطاء استعمال الهبة يقال أعطاك الله كذا ووهبك بمعنى والنحلة هي العطية يقال فلان نحل ولده نحلى أي أعطاه عطية والهبة بمعنى العطية

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أنه يحنث استحسانا وعند زفر لا يحنث ما لم يقبل وفي قول ما لم يقبل ويقبض وأجمعوا على أنه إذا حلف لا يبيع هذا الشيء لفلان فباعه فلم يقبل أنه لا يحنث وعلى هذا الخلاف إذا قال رجل لآخر وهبت هذا الشيء منك فلم يقبل فقال المقر له لا بل قبلت فالقول قول المقر عندنا وعنده القول قول المقر له وأجمعوا على أنه لو قال بعت هذا الشيء منك فلم تقبل فقال المقر له لا بل قبلت أن القول قول المقر له وجه القياس أن الهبة تصرف شرعي والتصرف الشرعي وجوده شرعا باعتباره وهو انعقاده في حق الحكم والحكم لا يثبت بنفس الإيجاب فلا يكون نفس الإيجاب هبة شرعا لهذا أمكن الإيجاب بدون القبول تبعا كذا هذا وجه الاستحسان أن الهبة في اللغة عبارة عن مجرد إيجاب المالك من غير شريطة القبول وإنما القبول والقبض لثبوت حكمها لا لوجودها في نفسها فإذا أوجب فقد أتى بالهبة فترتب عليها الأحكام والدليل على أن وقوع التصرف هبة لا يقف على القبول ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا تجوز الهبة إلا مقبوضة محوزة أطلق اسم الهبة بدون القبض والحيازة وروي أن الصعب بن جثامة أهدى إلى النبي عليه الصلاة والسلام حمار وحش وهو بالأبواء وفي رواية بودان فرده النبي عليه الصلاة والسلام وقال لولا أنا حرام وإلا لقبلنا فقد أطلق الراوي اسم الإهداء بدون القبول والإهداء من ألفاظ الهبة وروي أن سيدنا أبا بكر الصديق رضي الله عنه دعى سيدتنا عائشة رضي الله عنها في مرض موته فقال لها إني كنت نحلتك جداد عشرين وسقا من مالي بالعالية وإنك لم تكوني قبضتيه ولا حرزتيه وإنما هو اليوم مال الوارث أطلق الصديق رضي الله عنه اسم النحل ( ( ( النحلى ) ) ) بدون القبض والنحل ( ( ( والنحلى ) ) ) من ألفاظ الهبة فثبت أن الهبة في اللغة عبارة عن نفس إيجاب الملك والأصل أن معنى التصرف الشرعي هو ما دل عليه اللفظ لغة بخلاف البيع فإنه اسم الإيجاب مع القبول فلا يطلق اسم البيع لغة وشريعة على أحدهما دون الآخر فما لم يوجدا لا يتسم التصرف بسمة البيع ولأن المقصود من الهبة هو اكتساب المدح والثناء بإظهار الجود والسخاء وهذا يحصل بدون القبول بخلاف البيع وكذا الغرض من الحلف هو منع النفس عن مباشرة المحلوف عليه وذلك هو الإيجاب لأنه فعل الواهب فيقدر على منع نفسه عنه فأما القبول والقبض ففعل الموهوب له فلا يكون مقدور الواهب والملك محكوم شرعي ثبت جبرا من الله تعالى شاء العبد أو أبى فلا يتصور منع النفس عنه أيضا بخلاف البيع فإنه وإن منع نفسه عن فعله وهو الإيجاب إلا أن الإيجاب هناك لا يصير تبعا بدون القبول فشرط القبول ليصير تبعا فالإيجاب هو أن يقول الواهب وهبت هذا الشيء لك أو ملكته منك أو جعلته لك أو هو لك أو أعطيته أو نحلته أو أهديته إليك أو أطعمتك هذا الطعام أو حملتك على هذه الدابة ونوى به الهبة أما قوله وهبت لك فصريح في الباب وقوله ملكتك يجري مجرى الصريح أيضا لأن تمليك العين للحال من غير عوض هو تفسير الهبة وكذا قوله جعلت هذا الشيء لك وقوله هو لك لأن اللام المضاف إلى من هو أهل للملك للتمليك فكان تمليك العين في الحال من غير عوض وهو معنى الهبة وكذا قوله أعطيتك لأن العطية المضافة إلى العين في عرف الناس هو تمليكها للحال من غير عوض وهذا معنى الهبة وكذا يستعمل الإعطاء استعمال الهبة يقال أعطاك الله كذا ووهبك بمعنى والنحلة هي العطية يقال فلان نحل ولده نحلى أي أعطاه عطية والهبة بمعنى العطية

節 V06/P115Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P115)
Orijinal Metin (AR)

وقوله أطعمتك هذا الطعام في معنى أعطيتك وقوله حملتك على هذه الدابة فإنه يحتمل الهبة ويحتمل العارية فإنه روي أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما حمل رجلا على دابة ثم رآها تباع في السوق فأراد أن يشتريها فسأل رسول الله عن ذلك فقال لا ترجع في صدقتك فاحتمل تمليك العين واحتمل تملك ( ( ( تمليك ) ) ) المنافع فلا بد من النية للتعيين ولو قال منحتك هذا الشيء أو قال هذا الشيء لك منحة فهذا لا يخلو إما أن يكون ذلك الشيء مما يمكن الانتفاع به من غير استهلاك وإما أن يكون مما لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاكه فإن كان مما يمكن الانتفاع به من غير استهلاك كالدار والثوب والدابة والأرض بأن قال هذه الدار لك منحة أو هذاالثوب أو هذه الدابة أو هذه الأرض فهو عارية لأن المنحة في الأصل عبارة عن هبة المنفعة أو ما له حكم المنفعة وقد أضيف إلى ما يمكن الانتفاع به من غير استهلاكه من السكنى واللبس والركوب والزراعة لأن منفعة الأرض زراعتها فكان هذا تمليك المنفعة من غير عوض وهو تفسير الإعارة وكذا إذا قال لأرض بيضاء هذه الأرض لك طعمة كان عارية لأن عين الأرض مما لا يطعم وإنما يطعم ما يخرج منها فكان طعمة الأرض زراعتها فكان ذلك حينئذ إعارة ولصاحبها أن يأخذها إذا لم يكن فيها زرع وإن كان فيها زرع فالقياس أن يكون له ولاية القلع كالبناء والغرس وفي الاستحسان يترك إلى وقت الحصاد بأجر المثل وسنذكر وجهيها في كتاب العارية ولو منحه شاة حلوبا أو ناقة حلوبا أو بقرة حلوبا وقال هذه الشاة لك منحة أو هذه الناقة أو هذه البقرة كان عارية وجاز له الانتفاع بلبنها لأن اللبن وإن كان عينا حقيقة فهو معدود من المنافع عرفا وعادة فأعطي له حكم المنفعة كأنه أباح له شرب اللبن فيجوز له الانتفاع بلبنها وكذلك لو منحه جديا أو عناقا كان له عارية لأن الجدي بعرض أن يصير فحلا والعناق حلوبا وإن عنى بالمنحة الهبة في هذه المواضع فهو على ما عنى لأنه نوى ما يحتمله لفظه وفيه تشديد على نفسه وإن كان مما لا يمكن الانتفاع به إلا بالاستهلاك كالمأكول والمشروب والدراهم والدنانير بأن قال هذا الطعام لك منحة أو هذا اللبن أو هذه الدراهم والدنانير كان هبة لأن المنحة المضافة إلى ما لا يمكن الانتفاع به إلا بالاستهلاك لا يمكن حملها على هبة المنفعة فيحمل على هبة العين وهي تمليكها وتمليك العين للحال من غير عوض هو تغيير الهبة هذا إذا كان الإيجاب مطلقا عن القرينة فأما إذا كان مقرونا بقرينة فالقرينة لا تخلو إما إن كان وقتا وإما إن كان شرطا وإما إن كان منفعة فإن كان وقتا بأن قال أعمرتك هذه الدار أو صرح فقال جعلت هذه الدار لك عمري أو قال جعلتها لك عمرك أو قال هي لك عمرك أو حياتك فإذا مت أنت فهي رد علي أو قال جعلتها لك عمري أو حياتي فإذا مت أنا فهي رد على ورثتي فهذا كله هبة وهي للمعمر له في حياته ولورثته بعد وفاته والتوقيت باطل والأصل فيه ما روي عن رسول الله أنه قال أمسكوا عليكم أموالكم لا تعمروها فإن من أعمر شيئا فإنه لمن أعمره وروى جابر بن عبد الله أن رسول الله قال أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذي يعطاها لا يرجع إلى الذي أعطاها لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث وعن جابر قال قال رسول الله من أعمر عمري حياته فهي له ولعقبه يرثها من يرثه بعده فدلت هذه النصوص على جواز الهبة وبطلان التوقيت لأن قوله جعلت هذه الدار لك أو هي لك تمليك العين للحال مطلقا ثم قوله عمري توقيت التمليك وإنه تغيير لمقتضى العقد وكذا تمليك الأعيان لا يحتمل التوقيت نصا كالبيع فكان التوقيت تصرفا مخالفا لمقتضى العقد والشرع فبطل وبقي العقد صحيحا

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقوله أطعمتك هذا الطعام في معنى أعطيتك وقوله حملتك على هذه الدابة فإنه يحتمل الهبة ويحتمل العارية فإنه روي أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما حمل رجلا على دابة ثم رآها تباع في السوق فأراد أن يشتريها فسأل رسول الله عن ذلك فقال لا ترجع في صدقتك فاحتمل تمليك العين واحتمل تملك ( ( ( تمليك ) ) ) المنافع فلا بد من النية للتعيين ولو قال منحتك هذا الشيء أو قال هذا الشيء لك منحة فهذا لا يخلو إما أن يكون ذلك الشيء مما يمكن الانتفاع به من غير استهلاك وإما أن يكون مما لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاكه فإن كان مما يمكن الانتفاع به من غير استهلاك كالدار والثوب والدابة والأرض بأن قال هذه الدار لك منحة أو هذاالثوب أو هذه الدابة أو هذه الأرض فهو عارية لأن المنحة في الأصل عبارة عن هبة المنفعة أو ما له حكم المنفعة وقد أضيف إلى ما يمكن الانتفاع به من غير استهلاكه من السكنى واللبس والركوب والزراعة لأن منفعة الأرض زراعتها فكان هذا تمليك المنفعة من غير عوض وهو تفسير الإعارة وكذا إذا قال لأرض بيضاء هذه الأرض لك طعمة كان عارية لأن عين الأرض مما لا يطعم وإنما يطعم ما يخرج منها فكان طعمة الأرض زراعتها فكان ذلك حينئذ إعارة ولصاحبها أن يأخذها إذا لم يكن فيها زرع وإن كان فيها زرع فالقياس أن يكون له ولاية القلع كالبناء والغرس وفي الاستحسان يترك إلى وقت الحصاد بأجر المثل وسنذكر وجهيها في كتاب العارية ولو منحه شاة حلوبا أو ناقة حلوبا أو بقرة حلوبا وقال هذه الشاة لك منحة أو هذه الناقة أو هذه البقرة كان عارية وجاز له الانتفاع بلبنها لأن اللبن وإن كان عينا حقيقة فهو معدود من المنافع عرفا وعادة فأعطي له حكم المنفعة كأنه أباح له شرب اللبن فيجوز له الانتفاع بلبنها وكذلك لو منحه جديا أو عناقا كان له عارية لأن الجدي بعرض أن يصير فحلا والعناق حلوبا وإن عنى بالمنحة الهبة في هذه المواضع فهو على ما عنى لأنه نوى ما يحتمله لفظه وفيه تشديد على نفسه وإن كان مما لا يمكن الانتفاع به إلا بالاستهلاك كالمأكول والمشروب والدراهم والدنانير بأن قال هذا الطعام لك منحة أو هذا اللبن أو هذه الدراهم والدنانير كان هبة لأن المنحة المضافة إلى ما لا يمكن الانتفاع به إلا بالاستهلاك لا يمكن حملها على هبة المنفعة فيحمل على هبة العين وهي تمليكها وتمليك العين للحال من غير عوض هو تغيير الهبة هذا إذا كان الإيجاب مطلقا عن القرينة فأما إذا كان مقرونا بقرينة فالقرينة لا تخلو إما إن كان وقتا وإما إن كان شرطا وإما إن كان منفعة فإن كان وقتا بأن قال أعمرتك هذه الدار أو صرح فقال جعلت هذه الدار لك عمري أو قال جعلتها لك عمرك أو قال هي لك عمرك أو حياتك فإذا مت أنت فهي رد علي أو قال جعلتها لك عمري أو حياتي فإذا مت أنا فهي رد على ورثتي فهذا كله هبة وهي للمعمر له في حياته ولورثته بعد وفاته والتوقيت باطل والأصل فيه ما روي عن رسول الله أنه قال أمسكوا عليكم أموالكم لا تعمروها فإن من أعمر شيئا فإنه لمن أعمره وروى جابر بن عبد الله أن رسول الله قال أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذي يعطاها لا يرجع إلى الذي أعطاها لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث وعن جابر قال قال رسول الله من أعمر عمري حياته فهي له ولعقبه يرثها من يرثه بعده فدلت هذه النصوص على جواز الهبة وبطلان التوقيت لأن قوله جعلت هذه الدار لك أو هي لك تمليك العين للحال مطلقا ثم قوله عمري توقيت التمليك وإنه تغيير لمقتضى العقد وكذا تمليك الأعيان لا يحتمل التوقيت نصا كالبيع فكان التوقيت تصرفا مخالفا لمقتضى العقد والشرع فبطل وبقي العقد صحيحا

節 V06/P115–V06/P116Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P115–V06/P116)
Orijinal Metin (AR)

وإن كانت القرينة شرطا نظر إلى الشرط المقرون فإن كان مما يمنع وقوع التصرف تمليكا للحال يمنع صحة الهبة وإلا فيبطل الشرط وتصح الهبة وعلى هذا يخرج ما إذا قال أرقبتك هذه الدار أو صرح فقال جعلت هذه الدار لك رقبي أو قال هذه الدار لك رقبي ودفعها إليه فهي عارية في يده له أن يأخذها منه متى شاء وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف هذا هبة وقوله رقبى باطل احتج بما روي أن رسول الله أجاز العمرى والرقبى ولأن قوله داري لك تمليك العين لا تمليك المنفعة ولما قال رقبى فقد علقه بالشرط وأنه لا يحتمل التعليق فبطل الشرط وبقي العقد صحيحا ولهذا لو قال داري لك عمرى أنه تصح الهبة ويبطل شرط المعمر كذا هذا واحتجا بما روى الشعبي عن شريح أن رسول الله أجاز العمرى وأبطل الرقبى ومثلهما لا يكذب ولأن قوله داري لك رقبى تعليق التمليك بالخطر لأن معنى الرقبى أنه يقول إن مت أنا قبلك فهي لك وإن مت أنت قبلي فهي لي سمى الرقبى من الرقوب والارتقاب والترقب وهو الانتظار لأن كل واحد منهما ينتظر موت صاحبه قبل موته وذلك غير معلوم فكانت الرقبى تعليق التمليك بأمر له خطر الوجود والعدم والتمليكات مما لا تحتمل التعليق بالخطر فلم تصح هبة وصحت عارية لأنه دفع إليه وأطلق له الانتفاع به وهذا معنى العارية وهذا بخلاف العمرى لأن هناك وقع التصرف تمليكا للحال فهو بقوله عمرى وقت التمليك أنه لا يحتمل التوقيت فيبطل ( ( ( فبطل ) ) ) وبقي العقد على الصحة ولا حجة له في الحديث لأن الرقبى تحتمل أن تكون من المراقبة وهي الانتظار ويحتمل أن تكون من الأرقاب ( ( ( الرقاب ) ) ) وهو هبة الرقبة فإن أريد بها الأول كان حجة له وإن أريد بها الثاني لا يكون حجة لأن ذلك جائز فلا يكون حجة مع الاحتمال أو يحمل على الثاني توفيقا بين الحديثين صيانة لكلام من يستحيل عليه التناقض عنه وبهذا تبين أن لا اختلاف بينهم في الحقيقة إن كان الرقبى والأرقاب مستعملان ( ( ( مستعملين ) ) ) في اللغة في هبة الرقبة وينبغي أن ينوي فإن عنى به هبة الرقبة يجوز بلا خلاف وإن عنى به مراقبة الموت لا يجوز بلا خلاف ولو قال لرجلين داري لأطولكما حياة فهو باطل لأنه لا يدرى أيهما أطول حياة فكان هذا تعليق التمليك بالخطر فبطل ولو قال داري لك حبيس فهذا عارية عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف هو هبة وقوله حبيس باطل بمنزلة الرقبى وجه قوله أن قوله داري لك تمليك وقوله حبيس نفي الملك فلم يصح النفي وبقي التمليك على حاله وجه قولهما أن قوله حبيس خرج تفسيرا لقوله لك فصار كأنه ابتدأ بالحبيس فقال داري حبيس لك ولو قال ذلك كان عارية بالإجماع كذا هذا ولو قال داري رقبى لك كان عارية إجماعا ذكره القاضي في شرحه مختصر الطحاوي ولو وهب جارية على أن بيعها ( ( ( يبيعها ) ) ) أو على أن يتخذها أم ولد أو على أن يبيعها لفلان أو على أن يردها عليه بعد شهر جازت الهبة وبطل الشرط لأن هذه الشروط مما لم تمنع وقوع التصرف تمليكا للحال وهي شروط تخالف مقتضى العقد فتبطل ويبقى العقد على الصحة بخلاف شروط الرقبى على ما بينا وبخلاف البيع فإنه تبطله هذه الشروط لأن القياس أن لا يكون قران الشرط الفاسد لعقد ما مفسرا له لأن ذكره في العقد لم يصح فيلحق بالعدم ويبقى العقد صحيحا إلا أن الفساد في البيع للنهي الوارد فيه ولا نهي في الهبة فيبقى الحكم فيه على الأصل ولأن دلائل شرعية الهبة عامة مطلقة من نحو قوله تعالى فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا وهذا يجري مجرى الترغيب في أكل المهر وقوله عليه الصلاة والسلام تهادوا تحابوا وهذا ندب إلى التهادي والهدية هبة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كانت القرينة شرطا نظر إلى الشرط المقرون فإن كان مما يمنع وقوع التصرف تمليكا للحال يمنع صحة الهبة وإلا فيبطل الشرط وتصح الهبة وعلى هذا يخرج ما إذا قال أرقبتك هذه الدار أو صرح فقال جعلت هذه الدار لك رقبي أو قال هذه الدار لك رقبي ودفعها إليه فهي عارية في يده له أن يأخذها منه متى شاء وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف هذا هبة وقوله رقبى باطل احتج بما روي أن رسول الله أجاز العمرى والرقبى ولأن قوله داري لك تمليك العين لا تمليك المنفعة ولما قال رقبى فقد علقه بالشرط وأنه لا يحتمل التعليق فبطل الشرط وبقي العقد صحيحا ولهذا لو قال داري لك عمرى أنه تصح الهبة ويبطل شرط المعمر كذا هذا واحتجا بما روى الشعبي عن شريح أن رسول الله أجاز العمرى وأبطل الرقبى ومثلهما لا يكذب ولأن قوله داري لك رقبى تعليق التمليك بالخطر لأن معنى الرقبى أنه يقول إن مت أنا قبلك فهي لك وإن مت أنت قبلي فهي لي سمى الرقبى من الرقوب والارتقاب والترقب وهو الانتظار لأن كل واحد منهما ينتظر موت صاحبه قبل موته وذلك غير معلوم فكانت الرقبى تعليق التمليك بأمر له خطر الوجود والعدم والتمليكات مما لا تحتمل التعليق بالخطر فلم تصح هبة وصحت عارية لأنه دفع إليه وأطلق له الانتفاع به وهذا معنى العارية وهذا بخلاف العمرى لأن هناك وقع التصرف تمليكا للحال فهو بقوله عمرى وقت التمليك أنه لا يحتمل التوقيت فيبطل ( ( ( فبطل ) ) ) وبقي العقد على الصحة ولا حجة له في الحديث لأن الرقبى تحتمل أن تكون من المراقبة وهي الانتظار ويحتمل أن تكون من الأرقاب ( ( ( الرقاب ) ) ) وهو هبة الرقبة فإن أريد بها الأول كان حجة له وإن أريد بها الثاني لا يكون حجة لأن ذلك جائز فلا يكون حجة مع الاحتمال أو يحمل على الثاني توفيقا بين الحديثين صيانة لكلام من يستحيل عليه التناقض عنه وبهذا تبين أن لا اختلاف بينهم في الحقيقة إن كان الرقبى والأرقاب مستعملان ( ( ( مستعملين ) ) ) في اللغة في هبة الرقبة وينبغي أن ينوي فإن عنى به هبة الرقبة يجوز بلا خلاف وإن عنى به مراقبة الموت لا يجوز بلا خلاف ولو قال لرجلين داري لأطولكما حياة فهو باطل لأنه لا يدرى أيهما أطول حياة فكان هذا تعليق التمليك بالخطر فبطل ولو قال داري لك حبيس فهذا عارية عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف هو هبة وقوله حبيس باطل بمنزلة الرقبى وجه قوله أن قوله داري لك تمليك وقوله حبيس نفي الملك فلم يصح النفي وبقي التمليك على حاله وجه قولهما أن قوله حبيس خرج تفسيرا لقوله لك فصار كأنه ابتدأ بالحبيس فقال داري حبيس لك ولو قال ذلك كان عارية بالإجماع كذا هذا ولو قال داري رقبى لك كان عارية إجماعا ذكره القاضي في شرحه مختصر الطحاوي ولو وهب جارية على أن بيعها ( ( ( يبيعها ) ) ) أو على أن يتخذها أم ولد أو على أن يبيعها لفلان أو على أن يردها عليه بعد شهر جازت الهبة وبطل الشرط لأن هذه الشروط مما لم تمنع وقوع التصرف تمليكا للحال وهي شروط تخالف مقتضى العقد فتبطل ويبقى العقد على الصحة بخلاف شروط الرقبى على ما بينا وبخلاف البيع فإنه تبطله هذه الشروط لأن القياس أن لا يكون قران الشرط الفاسد لعقد ما مفسرا له لأن ذكره في العقد لم يصح فيلحق بالعدم ويبقى العقد صحيحا إلا أن الفساد في البيع للنهي الوارد فيه ولا نهي في الهبة فيبقى الحكم فيه على الأصل ولأن دلائل شرعية الهبة عامة مطلقة من نحو قوله تعالى فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا وهذا يجري مجرى الترغيب في أكل المهر وقوله عليه الصلاة والسلام تهادوا تحابوا وهذا ندب إلى التهادي والهدية هبة

節 V06/P116–V06/P117Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P116–V06/P117)
Orijinal Metin (AR)

وروينا عن الصديق رضي الله عنه أنه قال لسيدتنا عائشة رضي الله عنها إني كنت نحلتك كذا وكذا وعن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قال من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها ومن وهب هبة يرى أنه أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض عنها ونحوه من الدلائل المقتضية لشرعية الهبة من غير فصل بين ما قرن بها شرط ( ( ( شرطا ) ) ) فاسد ( ( ( فاسدا ) ) ) أو لم يقرن وعلى هذا يخرج ما إذا وهب جارية واستثنى ما في بطنها أو وهب حيوانا واستثنى ما في بطنه أن الهبة جائزة في الأم والولد جميعا والاستثناء باطل والكل للموهوب له وجملة الكلام في العقود التي فيها استثناء الحمل أنها أقسام ثلاثة قسم منها يبطل ويبطل الاستثناء جميعا وقسم منها يصح ويبطل الاستثناء وقسم منها يصح ويصح الاستثناء أما الأول فهو البيع والإجارة والكتابة والرهن لأن الاستثناء لما في البطن بمنزلة شرط فاسد وهذه العقود تبطل بالشروط الفاسدة وأما القسم الثاني فالهبة والصدقة والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد لأن هذه العقود لا تبطل بالشروط الفاسدة فيصح العقد ويبطل الاستثناء ويدخل الأم والولد جميعا في العقد لأن الشرط الفاسد وهو الاستثناء فيها إذا لم يصح ( ( ( يصلح ) ) ) التحق بالعدم فصار كأنه لم يستثن وكذا العتق بأن أعتق جارية واستثنى ما في بطنها أنه يصح العتق ولا يصح الاستثناء حتى يعتق الأم والولد جميعا لما قلنا وأما القسم الثالث فالوصية بأن أوصى لرجل بجارية واستثنى ما في بطنها لأنه لما جعل الجارية وصية له واستثنى ما في بطنها فقد أبقى ما في بطنها ميراثا لورثته والميراث يجري فيما في البطن وهذا بخلاف ما إذا أوصى بجارية لرجل واستثنى خدمتها وغلتها لورثته أنه تصح الوصية ويبطل الاستثناء لأن الغلة والخدمة لا يجري فيهما الميراث بانفرادهما بدون الأصل ألا ترى أنه لو أوصى بخدمتها وغلتها لإنسان ومات الموصي ثم مات الموصى له بعد القبول لا تصير الغلة والخدمة ميراثا لورثة الموصى له بل تعود إلى ورثة الموصي وبمثله لو أوصى بما في بطن جاريته لإنسان والمسألة بحالها فإن الولد يصير ميراثا لورثة الموصى له وما افترقا إلا لما ذكرنا والله عز وجل أعلم وإن كانت القرينة منفعة بأن قال داري لك سكنى أو عمرى سكنى أو صدقة سكنى أو هبة سكنى أو سكنى هبة أو هي لك عمرى عارية ودفعها إليه فهذا كله عارية لأنه لما ذكر السكنى في قوله داري لك سكنى أو عمري سكنى أو صدقة سكنى دل على أنه أراد تمليك المنافع لأن قوله هذا لك ظاهرة وإن كان لتملك ( ( ( لتمليك ) ) ) العين لكنه يحتمل تمليك المنفعة لأن الإضافة إلى المستعير والمستأجر منفعة عرفا وشرعا وقوله سكنى موضوع للمنفعة لا تستعمل إلا لها فكان محكما فجعل تفسيرا للمحتمل وبيانا أنه أراد به تمليك المنفعة وتمليك المنفعة بغير عوض هو تفسير العارية وكذا قوله سكنى بعد ذكر الهبة يكون تفسيرا للهبة لأن قوله هبة يحتمل هبة العين ويحتمل هبة المنافع فإذا قال سكنى فقد عين هبة المنافع فكان بيانا لمراد المتكلم أنه أراد هبة المنافع وهبة المنفعة تمليكها من غير عوض وهو معنى العارية وإذا قال سكنى هبة فمعناها أن سكنى الدار هبة لك فكان هبة المنفعة وهو تفسير العارية ولو قال هي لك عمري تسكنها أو هبة تسكنها أو صدقة تسكنها ودفعها إليه فهو هبة لأنه ما فسر الهبة بالسكنى لأنه لم يجعله نعتا فيكون بيانا للمحتمل بل وهب الدار منه ثم شاوره فيما يعمل بملكه والمشورة في ملك الغير باطلة فتعلقت الهبة بالعين وقوله تسكنها بمنزلة قوله لتسكنها كما إذا قال وهبتها لك لتؤاجرها ولو قال هي لك تسكنها كانت هبة أيضا لأن الإضافة بحرف اللام إلى من هو أهل الملك للتمليك وقوله تسكنها مشورة على ما بينا فصل وأما الشرائط فأنواع

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروينا عن الصديق رضي الله عنه أنه قال لسيدتنا عائشة رضي الله عنها إني كنت نحلتك كذا وكذا وعن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قال من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها ومن وهب هبة يرى أنه أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض عنها ونحوه من الدلائل المقتضية لشرعية الهبة من غير فصل بين ما قرن بها شرط ( ( ( شرطا ) ) ) فاسد ( ( ( فاسدا ) ) ) أو لم يقرن وعلى هذا يخرج ما إذا وهب جارية واستثنى ما في بطنها أو وهب حيوانا واستثنى ما في بطنه أن الهبة جائزة في الأم والولد جميعا والاستثناء باطل والكل للموهوب له وجملة الكلام في العقود التي فيها استثناء الحمل أنها أقسام ثلاثة قسم منها يبطل ويبطل الاستثناء جميعا وقسم منها يصح ويبطل الاستثناء وقسم منها يصح ويصح الاستثناء أما الأول فهو البيع والإجارة والكتابة والرهن لأن الاستثناء لما في البطن بمنزلة شرط فاسد وهذه العقود تبطل بالشروط الفاسدة وأما القسم الثاني فالهبة والصدقة والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد لأن هذه العقود لا تبطل بالشروط الفاسدة فيصح العقد ويبطل الاستثناء ويدخل الأم والولد جميعا في العقد لأن الشرط الفاسد وهو الاستثناء فيها إذا لم يصح ( ( ( يصلح ) ) ) التحق بالعدم فصار كأنه لم يستثن وكذا العتق بأن أعتق جارية واستثنى ما في بطنها أنه يصح العتق ولا يصح الاستثناء حتى يعتق الأم والولد جميعا لما قلنا وأما القسم الثالث فالوصية بأن أوصى لرجل بجارية واستثنى ما في بطنها لأنه لما جعل الجارية وصية له واستثنى ما في بطنها فقد أبقى ما في بطنها ميراثا لورثته والميراث يجري فيما في البطن وهذا بخلاف ما إذا أوصى بجارية لرجل واستثنى خدمتها وغلتها لورثته أنه تصح الوصية ويبطل الاستثناء لأن الغلة والخدمة لا يجري فيهما الميراث بانفرادهما بدون الأصل ألا ترى أنه لو أوصى بخدمتها وغلتها لإنسان ومات الموصي ثم مات الموصى له بعد القبول لا تصير الغلة والخدمة ميراثا لورثة الموصى له بل تعود إلى ورثة الموصي وبمثله لو أوصى بما في بطن جاريته لإنسان والمسألة بحالها فإن الولد يصير ميراثا لورثة الموصى له وما افترقا إلا لما ذكرنا والله عز وجل أعلم وإن كانت القرينة منفعة بأن قال داري لك سكنى أو عمرى سكنى أو صدقة سكنى أو هبة سكنى أو سكنى هبة أو هي لك عمرى عارية ودفعها إليه فهذا كله عارية لأنه لما ذكر السكنى في قوله داري لك سكنى أو عمري سكنى أو صدقة سكنى دل على أنه أراد تمليك المنافع لأن قوله هذا لك ظاهرة وإن كان لتملك ( ( ( لتمليك ) ) ) العين لكنه يحتمل تمليك المنفعة لأن الإضافة إلى المستعير والمستأجر منفعة عرفا وشرعا وقوله سكنى موضوع للمنفعة لا تستعمل إلا لها فكان محكما فجعل تفسيرا للمحتمل وبيانا أنه أراد به تمليك المنفعة وتمليك المنفعة بغير عوض هو تفسير العارية وكذا قوله سكنى بعد ذكر الهبة يكون تفسيرا للهبة لأن قوله هبة يحتمل هبة العين ويحتمل هبة المنافع فإذا قال سكنى فقد عين هبة المنافع فكان بيانا لمراد المتكلم أنه أراد هبة المنافع وهبة المنفعة تمليكها من غير عوض وهو معنى العارية وإذا قال سكنى هبة فمعناها أن سكنى الدار هبة لك فكان هبة المنفعة وهو تفسير العارية ولو قال هي لك عمري تسكنها أو هبة تسكنها أو صدقة تسكنها ودفعها إليه فهو هبة لأنه ما فسر الهبة بالسكنى لأنه لم يجعله نعتا فيكون بيانا للمحتمل بل وهب الدار منه ثم شاوره فيما يعمل بملكه والمشورة في ملك الغير باطلة فتعلقت الهبة بالعين وقوله تسكنها بمنزلة قوله لتسكنها كما إذا قال وهبتها لك لتؤاجرها ولو قال هي لك تسكنها كانت هبة أيضا لأن الإضافة بحرف اللام إلى من هو أهل الملك للتمليك وقوله تسكنها مشورة على ما بينا فصل وأما الشرائط فأنواع

節 V06/P117–V06/P118Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P117–V06/P118)
Orijinal Metin (AR)

بعضها يرجع إلى نفس الركن وبعضها يرجع إلى الواهب وبعضها يرجع إلى الموهوب وبعضها يرجع إلى الموهوب له أما الأول فهو أن لا يكون معلقا بما له خطر الوجود والعدم من دخول زيد وقدوم خالد والرقبى ونحو ذلك ولا مضافا إلى وقت بأن يقول وهبت هذا الشيء منك غدا أو رأس شهر كذا لأن الهبة تمليك العين للحال وإنه لا يحتمل التعليق بالخطر والإضافة إلى الوقت كالبيع وأما ما يرجع إلى الواهب فهو أن يكون ممن يملك التبرع لأن الهبة تبرع فلا يملكها من لا يملك التبرع فلا تجوز هبة الصبي والمجنون لأنهما لا يملكان التبرع لكونه ضررا محضا لا يقابله نفع دنيوي فلا يملكها الصبي والمجنون كالطلاق والعتاق وكذا الأب لا يملك هبة مال الصغير من غير شرط العوض بلا خلاف لأن المتبرع بمال الصغير قربان ماله لا على وجه الأحسن ولأنه لا يقابله نفه ( ( ( نفع ) ) ) دنيوي وقد قال الله تعالى عز شأنه ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ولأنه إذا لم يقابله عوض دنيوي كان التبرع ضررا محضا وترك المرحمة في حق الصغير فلا يدخل تحت ولاية الولي لقوله عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا إضرار ( ( ( ضرار ) ) ) في الإسلام وقوله عليه الصلاة والسلام من لا يرحم صغيرنا فليس منا ولهذا لم يملك طلاق امرأته وإعتاق عبده وسائر التصرفات الضارة المحضة وإن شرط الأب العوض لا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يجوز وعلى هذا هبة المكاتب والمأذون أنه لا يجوز عندهما سواء كان بعوض أو بغير عوض وعنده يجوز بشرط العوض والأصل عندهما أن كل من لا يملك التبرع لا يملك الهبة لا بعوض ولا بغير عوض والأصل عنده أن كل من يملك البيع يملك الهبة بعوض وجه قول محمد أن الهبة تمليك فإذا شرط فيها العوض كانت تمليكا بعوض وهذا تفسير البيع وإنما اختلفت العبارة ولا عبرة باختلافها بعد اتفاق المعنى كلفظ البيع مع لفظة التمليك ولهما أن الهبة بشرط العوض تقع تبرعا ابتداء ثم تصير بيعا في الانتهاء بدليل أنها تفيد الملك قبل القبض ولو وقعت بيعا من حين وجودها لما توقف الملك فيه على القبض لأن البيع يفيد الملك بنفسه دل أنها وقعت تبرعا ابتداء وهؤلاء لا يملكون التبرع فلم تصح الهبة حين وجودها فلا يتصور أن تصير بيعا بعد ذلك وأما ما يرجع إلى الموهوب فأنواع منها أن يكون موجودا وقت الهبة فلا تجوز هبة ما ليس بموجود وقت العقد بأن وهب ما يثمر نخلة العام وما تلد أغنامه السنة ونحو ذلك بخلاف الوصية والفرق أن الهبة تمليك للحال وتمليك المعدوم محال والوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت والإضافة لا تمنع جوازها وكذلك لو وهب ما في بطن هذه الجارية أو ما في بطن هذه الشاة أو ما في ضرعها لا يجوز وإن سلطه على القبض عند الولادة والحلب لأنه لا وجه لتصحيحه للحال لاحتمال الوجود والعدم لأن انتفاخ البطن قد يكون للحمل وقد يكون لداء في البطن وغيره وكذا انتفاخ الضرع قد يكون باللبن وقد يكون بغيره فكان له خطر الوجود والعدم ولا سبيل لتصحيحه بالإضافة إلى ما بعد زمان الحدوث لأن التمليك بالهبة مما لا يحتمل الإضافة إلى الوقت فبطل ولهذا لايجوز بيعه بخلاف ما إذا وهب الدين من غير من عليه الدين وسلطه على القبض أنه يصح استحسانا لأنه أمكن تصحيحه للحال لكون الموهوب موجودا مملوكا للحال مقدور القبض بطريقه على ما سنذكره إن شاء الله تعالى

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بعضها يرجع إلى نفس الركن وبعضها يرجع إلى الواهب وبعضها يرجع إلى الموهوب وبعضها يرجع إلى الموهوب له أما الأول فهو أن لا يكون معلقا بما له خطر الوجود والعدم من دخول زيد وقدوم خالد والرقبى ونحو ذلك ولا مضافا إلى وقت بأن يقول وهبت هذا الشيء منك غدا أو رأس شهر كذا لأن الهبة تمليك العين للحال وإنه لا يحتمل التعليق بالخطر والإضافة إلى الوقت كالبيع وأما ما يرجع إلى الواهب فهو أن يكون ممن يملك التبرع لأن الهبة تبرع فلا يملكها من لا يملك التبرع فلا تجوز هبة الصبي والمجنون لأنهما لا يملكان التبرع لكونه ضررا محضا لا يقابله نفع دنيوي فلا يملكها الصبي والمجنون كالطلاق والعتاق وكذا الأب لا يملك هبة مال الصغير من غير شرط العوض بلا خلاف لأن المتبرع بمال الصغير قربان ماله لا على وجه الأحسن ولأنه لا يقابله نفه ( ( ( نفع ) ) ) دنيوي وقد قال الله تعالى عز شأنه ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ولأنه إذا لم يقابله عوض دنيوي كان التبرع ضررا محضا وترك المرحمة في حق الصغير فلا يدخل تحت ولاية الولي لقوله عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا إضرار ( ( ( ضرار ) ) ) في الإسلام وقوله عليه الصلاة والسلام من لا يرحم صغيرنا فليس منا ولهذا لم يملك طلاق امرأته وإعتاق عبده وسائر التصرفات الضارة المحضة وإن شرط الأب العوض لا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يجوز وعلى هذا هبة المكاتب والمأذون أنه لا يجوز عندهما سواء كان بعوض أو بغير عوض وعنده يجوز بشرط العوض والأصل عندهما أن كل من لا يملك التبرع لا يملك الهبة لا بعوض ولا بغير عوض والأصل عنده أن كل من يملك البيع يملك الهبة بعوض وجه قول محمد أن الهبة تمليك فإذا شرط فيها العوض كانت تمليكا بعوض وهذا تفسير البيع وإنما اختلفت العبارة ولا عبرة باختلافها بعد اتفاق المعنى كلفظ البيع مع لفظة التمليك ولهما أن الهبة بشرط العوض تقع تبرعا ابتداء ثم تصير بيعا في الانتهاء بدليل أنها تفيد الملك قبل القبض ولو وقعت بيعا من حين وجودها لما توقف الملك فيه على القبض لأن البيع يفيد الملك بنفسه دل أنها وقعت تبرعا ابتداء وهؤلاء لا يملكون التبرع فلم تصح الهبة حين وجودها فلا يتصور أن تصير بيعا بعد ذلك وأما ما يرجع إلى الموهوب فأنواع منها أن يكون موجودا وقت الهبة فلا تجوز هبة ما ليس بموجود وقت العقد بأن وهب ما يثمر نخلة العام وما تلد أغنامه السنة ونحو ذلك بخلاف الوصية والفرق أن الهبة تمليك للحال وتمليك المعدوم محال والوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت والإضافة لا تمنع جوازها وكذلك لو وهب ما في بطن هذه الجارية أو ما في بطن هذه الشاة أو ما في ضرعها لا يجوز وإن سلطه على القبض عند الولادة والحلب لأنه لا وجه لتصحيحه للحال لاحتمال الوجود والعدم لأن انتفاخ البطن قد يكون للحمل وقد يكون لداء في البطن وغيره وكذا انتفاخ الضرع قد يكون باللبن وقد يكون بغيره فكان له خطر الوجود والعدم ولا سبيل لتصحيحه بالإضافة إلى ما بعد زمان الحدوث لأن التمليك بالهبة مما لا يحتمل الإضافة إلى الوقت فبطل ولهذا لايجوز بيعه بخلاف ما إذا وهب الدين من غير من عليه الدين وسلطه على القبض أنه يصح استحسانا لأنه أمكن تصحيحه للحال لكون الموهوب موجودا مملوكا للحال مقدور القبض بطريقه على ما سنذكره إن شاء الله تعالى

節 V06/P118Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P118)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك لو وهب زيدا ( ( ( زبدا ) ) ) في لبن أو دهنا في سمسم أو دقيقا في حنطة لا يجوز وإن سلطه على قبضه عند حدوثه لأنه معدوم للحال فلم يوجد محل حكم العقد للحال فلم ينعقد ولا سبيل إلى الإضافة إلى وقت الحدوث فبطل أصلا بخلاف ما إذا وهب صوفا على ظهر الغنم وجزه وسلمه أنه يجوز لأن الموهوب موجود مملوك للحال إلا أنه لم ينفذ للحال لمانع وهو كون الموهوب مشغولا بما ليس بموهوب فإذا جزه فقد زال المانع لزوال الشغل فينفذ عند وجود القبض كما لو وهب شقصا مشاعا ثم قسمه وسلمه ومنها أن يكون مالا متقوما فلا تجوز هبة ما ليس بمال أصلا كالحر والميتة والدم وصيد الحرم والإحرام والخنزير وغير ذلك على ما ذكرنا في البيوع ولا هبة ما ليس بمال مطلق كأم الولد والمدبر المطلق والمكاتب لكونهم أحرارا من وجه ولهذا لم يجز بيع هؤلاء ولا هبة ما ليس بمتقوم كالخمر ولهذا لم يجز بيعها ومنها أن يكون مملوكا في نفسه فلا تجوز هبة المباحات لأن الهبة تمليك وتمليك ما ليس بمملوك محال ومنها أن يكون مملوكا للواهب فلا تجوز هبة مال الغير بغير إذنه لاستحالة تمليك ما ليس بمملوك وإن شئت رددت هذا الشرط إلى الواهب وكل ذلك صحيح لأن المالك والمملوك من الأسماء الإضافية والعلقة التي تدور عليها الإضافة هي الملك فيجوز رد هذا الشرط إلى الموهوب ويجوز رده إلى الواهب في صناعة الترتيب فافهم وسواء كان المملوك عينا أو دينا فتجوز هبة الدين لمن عليه الدين قياسا واستحسانا وأما هبة الدين لغير من عليه الدين فجائز أيضا إذا أذن له بالقبض وقبضه استحسانا والقياس أن لا يجوز وإن أذن له بالقبض وجه القياس أن القبض شرط جواز الهبة وما في الذمة لا يحتمل القبض بخلاف ما إذا وهب لمن عليه لأن الدين في ذمته وذمته في قبضه فكان الدين في قبضه بواسطة قبض الذمة وجه الاستحسان أن ما في الذمة مقدور التسليم والقبض ألا ترى أن المديون يجبر على تسليمه إلا أن قبضه بقبض العين فإذا قبض العين قام قبضها مقام قبض عين ما في الذمة إلا أنه لا بد من الإذن بالقبض صريحا ولا يكتفي فيه بالقبض بحضرة الواهب بخلاف هبة العين لما نذكره في موضعه ومنها أن يكون محوزا فلا تجوز هبة المشاع فيما يقسم وتجوز فيما لا يقسم كالعبد والحمام والدن ونحوها وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله ليس بشرط وتجوز هبة المشاع فيما يقسم وفيما لا يقسم عنده واحتج بظاهر قوله عز وجل فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أوجب سبحانه وتعالى نصف المفروض في الطلاق قبل الدخول إلا أن يوجد الحط من الزوجات عن النصف من غير فصل بين العين والدين والمشاع والمقسوم فيدل على جواز هبة المشاع في الجملة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك لو وهب زيدا ( ( ( زبدا ) ) ) في لبن أو دهنا في سمسم أو دقيقا في حنطة لا يجوز وإن سلطه على قبضه عند حدوثه لأنه معدوم للحال فلم يوجد محل حكم العقد للحال فلم ينعقد ولا سبيل إلى الإضافة إلى وقت الحدوث فبطل أصلا بخلاف ما إذا وهب صوفا على ظهر الغنم وجزه وسلمه أنه يجوز لأن الموهوب موجود مملوك للحال إلا أنه لم ينفذ للحال لمانع وهو كون الموهوب مشغولا بما ليس بموهوب فإذا جزه فقد زال المانع لزوال الشغل فينفذ عند وجود القبض كما لو وهب شقصا مشاعا ثم قسمه وسلمه ومنها أن يكون مالا متقوما فلا تجوز هبة ما ليس بمال أصلا كالحر والميتة والدم وصيد الحرم والإحرام والخنزير وغير ذلك على ما ذكرنا في البيوع ولا هبة ما ليس بمال مطلق كأم الولد والمدبر المطلق والمكاتب لكونهم أحرارا من وجه ولهذا لم يجز بيع هؤلاء ولا هبة ما ليس بمتقوم كالخمر ولهذا لم يجز بيعها ومنها أن يكون مملوكا في نفسه فلا تجوز هبة المباحات لأن الهبة تمليك وتمليك ما ليس بمملوك محال ومنها أن يكون مملوكا للواهب فلا تجوز هبة مال الغير بغير إذنه لاستحالة تمليك ما ليس بمملوك وإن شئت رددت هذا الشرط إلى الواهب وكل ذلك صحيح لأن المالك والمملوك من الأسماء الإضافية والعلقة التي تدور عليها الإضافة هي الملك فيجوز رد هذا الشرط إلى الموهوب ويجوز رده إلى الواهب في صناعة الترتيب فافهم وسواء كان المملوك عينا أو دينا فتجوز هبة الدين لمن عليه الدين قياسا واستحسانا وأما هبة الدين لغير من عليه الدين فجائز أيضا إذا أذن له بالقبض وقبضه استحسانا والقياس أن لا يجوز وإن أذن له بالقبض وجه القياس أن القبض شرط جواز الهبة وما في الذمة لا يحتمل القبض بخلاف ما إذا وهب لمن عليه لأن الدين في ذمته وذمته في قبضه فكان الدين في قبضه بواسطة قبض الذمة وجه الاستحسان أن ما في الذمة مقدور التسليم والقبض ألا ترى أن المديون يجبر على تسليمه إلا أن قبضه بقبض العين فإذا قبض العين قام قبضها مقام قبض عين ما في الذمة إلا أنه لا بد من الإذن بالقبض صريحا ولا يكتفي فيه بالقبض بحضرة الواهب بخلاف هبة العين لما نذكره في موضعه ومنها أن يكون محوزا فلا تجوز هبة المشاع فيما يقسم وتجوز فيما لا يقسم كالعبد والحمام والدن ونحوها وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله ليس بشرط وتجوز هبة المشاع فيما يقسم وفيما لا يقسم عنده واحتج بظاهر قوله عز وجل فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أوجب سبحانه وتعالى نصف المفروض في الطلاق قبل الدخول إلا أن يوجد الحط من الزوجات عن النصف من غير فصل بين العين والدين والمشاع والمقسوم فيدل على جواز هبة المشاع في الجملة

%0
10 Bölüm
Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) · 195 · Qur'an & Sunnah