Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

節 V07/P217–V07/P218Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P217–V07/P218)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال خاط لي هذا القميص ولم يقل قبضه منه لم يؤمر بالرد عليه بالإجماع لأنه إذا لم يقل ( ( ( يقبل ) ) ) قبضه منه لم يوجد منه الإقرار باليد للخياط لجواز أنه خاطه في بيته فلم تثبت يده عليه فلا يجبر على الرد هذا إذا لم يكن الدار والثوب معروفا له فإن كان معروفا للمقر فالقول قوله بالإجماع لأنه إذا لم يكن معروفا له كان قول صاحبه هو لي منه دعوى التملك فلا تسمع ( ( ( يسمع ) ) ) منه إلا ببينة ولو أقر أن فلانا ساكن في هذا البيت والبيت لي وادعى ذلك الرجل البيت فهو له وعلى المقر البينة لأن الإقرار بالسكنى إقرار باليد فصار هو صاحب يد فلا يثبت الملك للمدعي إلا ببينة ولو أقر أن فلانا زرع هذه الأرض أو بنى هذه الدار أو غرس هذا الكرم وذلك في يدي المقر وادعى المقر له أنه له فالقول قول المقر لأن الإقرار بالزرع والغرس والبناء لا يكون إقرارا باليد لجواز وجودها في يد الغير فلا يؤمر بالرد إليه والله تعالى أعلم وعلى هذا أن من أعتق عبده ثم أقر المولى أنه أخذ منه هذا الشيء في حال الرق وهو قائم بعينه وقال العبد لا بل أخذته بعد العتق فالقول قول العبد ويؤمر بالرد إليه بالإجماع لأن قول العبد يقتضي وجوب الرد وقول المولى لا ينفي الوجوب بل يقتضيه لأن الأخذ في الأصل سبب لوجوب ضمان الرد والإضافة إلى حال الرق لا تنفي الوجوب فإن المولى إذا أخذ كسب عبده المأذون المديون يلزمه الرد إليه ولو أقر بالإتلاف بأن قال أتلفت عليك مالا وأنت عبدي وقال العبد لا بل أتلفته وأنا حر فالقول قول العبد عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد القول قول المولى وعلى هذا الاختلاف إذا قال المولى قطعت يدك قبل العتق وقال العبد لا بل قطعتها بعد العتق ولو تنازعا في الضريبة فقال المولى أخذت منك ضريبة كل شهر كذا وهي ضريبة مثله وقال العبد لا بل كان بعد العتق فالقول قول المولى بالاتفاق وكذلك لو ادعى المولى وطء الأمة قبل العتق وادعت الأمة بعد العتق فالقول قول المولى بالإجماع وجه قول محمد وزفر رحمهما الله أن المولى ينكر وجوب الضمان فكان القول قوله وهذا لأنه أضاف الضمان إلى حال الرق حيث قال أتلفت وهو رقيق والرق ينافي الضمان إذ المولى لا يجب عليه لعبده ضمان فكان منكرا وجوب الضمان والعبد بقوله أتلفت بعد العتق يدعي وجوب الضمان عليه وهو ينكر فكان القول قوله ولهذا كان القول قوله في الغلة والوطء وكذا هذا وجه قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى أن اعتبار قول العبد يوجب الضمان على المولى لأن إتلاف مال الحر يوجب الضمان واعتبار قول المولى لا ينفي الوجوب لأنه أقر بالأخذ والأخذ في الأصل سبب لوجوب الضمان والإضافة إلى حال الرق لا تنفي الوجوب فإن إتلاف كسب العبد المأذون المديون دينا مستغرقا للرقبة والكسب موجب للضمان فإذا وجد الموجب وانعدم المانع بقي خبره واجب القبول بخلاف الوطء والغلة لأن وطء الرقيق ( ( ( الرقيقة ) ) ) لا يوجب الضمان أصلا وكذلك أخذ ضريبة العبد وهي الغلة لا يوجب الضمان على المولى فإن المولى إذا أخذ ضريبة العبد وعليه دين مستغرق ليس للغرماء حق الاسترداد على ما مر في كتاب المأذون فكان المولى بقوله قبل العتق منكرا وجوب الضمان فكان القول قوله مع ما أن الظاهر شاهد للمولى لأن الأصل في الوطء أن لا يكون سببا لوجوب الضمان لأنه إتلاف منافع البضع والأصل في المنافع أن لا تكون مضمونة بالإتلاف فترجح خبر المولى بشهادة الأصل له فكان أولى بالقبول كما في الإخبار عن طهارة الماء ونجاسته فأما الأصل في أخذ المال أن يكون سببا لوجوب الضمان فكان الظاهر شاهدا للعبد وكذلك الغلة لأنها بدل المنفعة والمنافع في الأصل غير مضمونة والله سبحانه وتعالى أعلم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال خاط لي هذا القميص ولم يقل قبضه منه لم يؤمر بالرد عليه بالإجماع لأنه إذا لم يقل ( ( ( يقبل ) ) ) قبضه منه لم يوجد منه الإقرار باليد للخياط لجواز أنه خاطه في بيته فلم تثبت يده عليه فلا يجبر على الرد هذا إذا لم يكن الدار والثوب معروفا له فإن كان معروفا للمقر فالقول قوله بالإجماع لأنه إذا لم يكن معروفا له كان قول صاحبه هو لي منه دعوى التملك فلا تسمع ( ( ( يسمع ) ) ) منه إلا ببينة ولو أقر أن فلانا ساكن في هذا البيت والبيت لي وادعى ذلك الرجل البيت فهو له وعلى المقر البينة لأن الإقرار بالسكنى إقرار باليد فصار هو صاحب يد فلا يثبت الملك للمدعي إلا ببينة ولو أقر أن فلانا زرع هذه الأرض أو بنى هذه الدار أو غرس هذا الكرم وذلك في يدي المقر وادعى المقر له أنه له فالقول قول المقر لأن الإقرار بالزرع والغرس والبناء لا يكون إقرارا باليد لجواز وجودها في يد الغير فلا يؤمر بالرد إليه والله تعالى أعلم وعلى هذا أن من أعتق عبده ثم أقر المولى أنه أخذ منه هذا الشيء في حال الرق وهو قائم بعينه وقال العبد لا بل أخذته بعد العتق فالقول قول العبد ويؤمر بالرد إليه بالإجماع لأن قول العبد يقتضي وجوب الرد وقول المولى لا ينفي الوجوب بل يقتضيه لأن الأخذ في الأصل سبب لوجوب ضمان الرد والإضافة إلى حال الرق لا تنفي الوجوب فإن المولى إذا أخذ كسب عبده المأذون المديون يلزمه الرد إليه ولو أقر بالإتلاف بأن قال أتلفت عليك مالا وأنت عبدي وقال العبد لا بل أتلفته وأنا حر فالقول قول العبد عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد القول قول المولى وعلى هذا الاختلاف إذا قال المولى قطعت يدك قبل العتق وقال العبد لا بل قطعتها بعد العتق ولو تنازعا في الضريبة فقال المولى أخذت منك ضريبة كل شهر كذا وهي ضريبة مثله وقال العبد لا بل كان بعد العتق فالقول قول المولى بالاتفاق وكذلك لو ادعى المولى وطء الأمة قبل العتق وادعت الأمة بعد العتق فالقول قول المولى بالإجماع وجه قول محمد وزفر رحمهما الله أن المولى ينكر وجوب الضمان فكان القول قوله وهذا لأنه أضاف الضمان إلى حال الرق حيث قال أتلفت وهو رقيق والرق ينافي الضمان إذ المولى لا يجب عليه لعبده ضمان فكان منكرا وجوب الضمان والعبد بقوله أتلفت بعد العتق يدعي وجوب الضمان عليه وهو ينكر فكان القول قوله ولهذا كان القول قوله في الغلة والوطء وكذا هذا وجه قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى أن اعتبار قول العبد يوجب الضمان على المولى لأن إتلاف مال الحر يوجب الضمان واعتبار قول المولى لا ينفي الوجوب لأنه أقر بالأخذ والأخذ في الأصل سبب لوجوب الضمان والإضافة إلى حال الرق لا تنفي الوجوب فإن إتلاف كسب العبد المأذون المديون دينا مستغرقا للرقبة والكسب موجب للضمان فإذا وجد الموجب وانعدم المانع بقي خبره واجب القبول بخلاف الوطء والغلة لأن وطء الرقيق ( ( ( الرقيقة ) ) ) لا يوجب الضمان أصلا وكذلك أخذ ضريبة العبد وهي الغلة لا يوجب الضمان على المولى فإن المولى إذا أخذ ضريبة العبد وعليه دين مستغرق ليس للغرماء حق الاسترداد على ما مر في كتاب المأذون فكان المولى بقوله قبل العتق منكرا وجوب الضمان فكان القول قوله مع ما أن الظاهر شاهد للمولى لأن الأصل في الوطء أن لا يكون سببا لوجوب الضمان لأنه إتلاف منافع البضع والأصل في المنافع أن لا تكون مضمونة بالإتلاف فترجح خبر المولى بشهادة الأصل له فكان أولى بالقبول كما في الإخبار عن طهارة الماء ونجاسته فأما الأصل في أخذ المال أن يكون سببا لوجوب الضمان فكان الظاهر شاهدا للعبد وكذلك الغلة لأنها بدل المنفعة والمنافع في الأصل غير مضمونة والله سبحانه وتعالى أعلم

節 V07/P218Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P218)
Orijinal Metin (AR)

وعلى هذا إذا استأمن الحربي أو صار ذمة فقال له رجل مسلم أخذت منك ألف درهم وأنت حربي في دار الحرب فقال له المقر لا بل أخذته وأنا مستأمن أو ذمي في دار الإسلام والألف قائمة بعينها ( ( ( بعينهما ) ) ) فالقول قول المقر له ويؤمر بالرد إليه بالإجماع ولو قال أخذت منك ألفا فاستهلكتها وأنت حربي في دار الحرب أو قال قطعت يدك وقال المقر له لا بل فعلت وأنا مستأمن أو ذمي في دار الإسلام فالقول قول المقر له ويضمن له المقر ما قطع وأتلف عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد وزفر رحمهم الله لا يضمن شيئا وجه قول محمد وزفر أن المولى منكر وجوب الضمان لإضافة الفعل إلى حالة منافية للوجوب وهي حالة الحراب والقول قول المنكر وجه قول أبي حنيفة وأبي يوسف أن الظاهر شاهد للعبد إذ العصمة أصل في النفوس والسقوط بعارض المسقط فالقول قول من يشهد له الأصل وعلى هذا إذا قال لفلان علي ألف درهم ولم يذكر الوزن يلزمه الألف وزنا لا عددا لأن الدراهم في الأصل موزونة إلا إذا كان الإقرار في بلدة دراهمها عددية فينصرف إلى العدد المتعارف وكذلك إذا ذكر العدد بأن قال لفلان علي ألف درهم عددا يلزمه ألف درهم وزنا ويلغو ذكر العدد ويقع على ما يتعارفه أهل البلد من الوزن وهو في ديارنا وخراسان والعراق وزن سبعة وهو الذي يكون كل عشرة منها سبعة مثاقيل فإن كان الإقرار في هذه البلاد يلزمه بهذا الوزن وإن كان الإقرار في بلد يتعاملون فيه بدراهم وزنها ينقص عن وزن سبعة مثاقيل يقع إقراره على ذلك الوزن لانصراف مطلق الكلام إلى المتعارف حتى لو ادعى وزنا أقل من وزن بلده يصدق لأنه يكون رجوعا ولو كان في البلد أوزان مختلفة يعتبر فيه الغالب كما في نقد البلد فإن استوت يحمل على الأقل منها لأن الأقل متيقن به والزيادة مشكوك فيها والوجوب في الذمة أو لم يكن والوجوب في أقله لم يكن فمتى وقع الشك في ثبوته فلا يثبت مع الشك ولو سمى زيادة على وزن البلد أو أنقص منه بأن قال لفلان علي ألف درهم وزن خمسة إن كان موصولا يقبل وإلا فلا لأن اسم الدراهم يحتمله لكنه خلاف الظاهر فاحتمل البيان الموصول ولا يصدق إذا فصل لانصراف الأفهام عند الإطلاق إلى وزن البلد فكان الإخبار عن غيره رجوعا فلا يصح وكذلك إذا قال لفلان علي ألف درهم مثاقيل يلزمه ذلك لأنه زاد على الوزن المعروف وهو غير متهم في الإقرار على نفسه بالزيادة فيقبل منه ولو أقر وهو ببغداد فقال لفلان علي ألف درهم طبرية يلزمه ألف درهم طبرية لكن بوزن سبعة لأن قوله طبرية خرج وصفا للدراهم أي دراهم منسوبة إلى طبرستان فلا يوجب تغيير وزن للبلد ( ( ( البلد ) ) ) وكذلك إذا قال لفلان علي كر حنطة موصلية والمقر ببغداد يلزمه كر حنطة موصلية لكن بكيل بغداد لما قلنا ولو قال لفلان علي دينار شامي أو كوفي فعليه أن يعطيه دينارا واحدا وزنه مثقال ولا يجوز أن يعطيه دينارين وزنهما جميعا مثقال بخلاف الدراهم أنه إذا أعطاه درهمين صغيرين مكان درهم واحد كبير أنه يجبر على القبول كذا ذكر في الكتاب وكان في عرفهم أن الدينار إذا كان ناقص الوزن يكون ناقص القيمة فكان نقصان الوزن فيه وضيعة كذلك اعتبر الوزن والعدد جميعا وفي الدراهم بخلاف فأما في عرف ديارنا فالعبرة للوزن فسواء أعطاه دينارا واحدا أو دينارين يجبر على القبول بعد أن يكون وزنهما مثقالا وكذلك لو قال لفلان علي قفيز حنطة فهو بقفيز البلد وكذلك الأوقار والأمنان لما قلنا في الدراهم والله سبحانه وتعالى أعلم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعلى هذا إذا استأمن الحربي أو صار ذمة فقال له رجل مسلم أخذت منك ألف درهم وأنت حربي في دار الحرب فقال له المقر لا بل أخذته وأنا مستأمن أو ذمي في دار الإسلام والألف قائمة بعينها ( ( ( بعينهما ) ) ) فالقول قول المقر له ويؤمر بالرد إليه بالإجماع ولو قال أخذت منك ألفا فاستهلكتها وأنت حربي في دار الحرب أو قال قطعت يدك وقال المقر له لا بل فعلت وأنا مستأمن أو ذمي في دار الإسلام فالقول قول المقر له ويضمن له المقر ما قطع وأتلف عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد وزفر رحمهم الله لا يضمن شيئا وجه قول محمد وزفر أن المولى منكر وجوب الضمان لإضافة الفعل إلى حالة منافية للوجوب وهي حالة الحراب والقول قول المنكر وجه قول أبي حنيفة وأبي يوسف أن الظاهر شاهد للعبد إذ العصمة أصل في النفوس والسقوط بعارض المسقط فالقول قول من يشهد له الأصل وعلى هذا إذا قال لفلان علي ألف درهم ولم يذكر الوزن يلزمه الألف وزنا لا عددا لأن الدراهم في الأصل موزونة إلا إذا كان الإقرار في بلدة دراهمها عددية فينصرف إلى العدد المتعارف وكذلك إذا ذكر العدد بأن قال لفلان علي ألف درهم عددا يلزمه ألف درهم وزنا ويلغو ذكر العدد ويقع على ما يتعارفه أهل البلد من الوزن وهو في ديارنا وخراسان والعراق وزن سبعة وهو الذي يكون كل عشرة منها سبعة مثاقيل فإن كان الإقرار في هذه البلاد يلزمه بهذا الوزن وإن كان الإقرار في بلد يتعاملون فيه بدراهم وزنها ينقص عن وزن سبعة مثاقيل يقع إقراره على ذلك الوزن لانصراف مطلق الكلام إلى المتعارف حتى لو ادعى وزنا أقل من وزن بلده يصدق لأنه يكون رجوعا ولو كان في البلد أوزان مختلفة يعتبر فيه الغالب كما في نقد البلد فإن استوت يحمل على الأقل منها لأن الأقل متيقن به والزيادة مشكوك فيها والوجوب في الذمة أو لم يكن والوجوب في أقله لم يكن فمتى وقع الشك في ثبوته فلا يثبت مع الشك ولو سمى زيادة على وزن البلد أو أنقص منه بأن قال لفلان علي ألف درهم وزن خمسة إن كان موصولا يقبل وإلا فلا لأن اسم الدراهم يحتمله لكنه خلاف الظاهر فاحتمل البيان الموصول ولا يصدق إذا فصل لانصراف الأفهام عند الإطلاق إلى وزن البلد فكان الإخبار عن غيره رجوعا فلا يصح وكذلك إذا قال لفلان علي ألف درهم مثاقيل يلزمه ذلك لأنه زاد على الوزن المعروف وهو غير متهم في الإقرار على نفسه بالزيادة فيقبل منه ولو أقر وهو ببغداد فقال لفلان علي ألف درهم طبرية يلزمه ألف درهم طبرية لكن بوزن سبعة لأن قوله طبرية خرج وصفا للدراهم أي دراهم منسوبة إلى طبرستان فلا يوجب تغيير وزن للبلد ( ( ( البلد ) ) ) وكذلك إذا قال لفلان علي كر حنطة موصلية والمقر ببغداد يلزمه كر حنطة موصلية لكن بكيل بغداد لما قلنا ولو قال لفلان علي دينار شامي أو كوفي فعليه أن يعطيه دينارا واحدا وزنه مثقال ولا يجوز أن يعطيه دينارين وزنهما جميعا مثقال بخلاف الدراهم أنه إذا أعطاه درهمين صغيرين مكان درهم واحد كبير أنه يجبر على القبول كذا ذكر في الكتاب وكان في عرفهم أن الدينار إذا كان ناقص الوزن يكون ناقص القيمة فكان نقصان الوزن فيه وضيعة كذلك اعتبر الوزن والعدد جميعا وفي الدراهم بخلاف فأما في عرف ديارنا فالعبرة للوزن فسواء أعطاه دينارا واحدا أو دينارين يجبر على القبول بعد أن يكون وزنهما مثقالا وكذلك لو قال لفلان علي قفيز حنطة فهو بقفيز البلد وكذلك الأوقار والأمنان لما قلنا في الدراهم والله سبحانه وتعالى أعلم

節 V07/P218–V07/P219Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P218–V07/P219)
Orijinal Metin (AR)

وأما الذي يدخل على قدر المقر به فهو أن يكون المقر به مجهول القدر وأنه في الأصل لا يخلو من أحد وجهين إما أن يذكر عددا واحدا وإما أن يجمع بين عددين فالأول نحو أن يقول لفلان علي دراهم أو دنانير لا يصدق في أقل من ثلاثة لأن الثلاثة أقل الجمع الصحيح فكان ثابتا بيقين وفي الزيادة عليها شك وحكم الإقرار لا يلزم بالشك ولو قال لفلان علي دريهم أو دنينير فعليه درهم تام ودينار كامل لأن التصغير له قد يذكر لصغر الحجم وقد يذكر لاستحقار الدرهم واستقلاله وقد يذكر لنقصان الوزن فلا ينقص عن الوزن بالشك وروي عن أبي يوسف فيمن قال لفلان علي شيء من دراهم أو شيء من الدراهم أن عليه ثلاثة دراهم لأنه أجمل الشيء وفسره بدراهم أي الشيء الذي هو دراهم كما في قوله تبارك وتعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان أي الرجس التي هي أوثان والله سبحانه وتعالى أعلم ولو قال لفلان علي دراهم مضاعفة لا يصدق في أقل من ستة لأن أقل الجمع الصحيح للدراهم ثلاثة وأقل التضعيف مرة واحدة فإذا ضعفنا الثلاثة مرة تصير ستة ولو قال لفلان علي دراهم أضاعفا ( ( ( أضعافا ) ) ) مضاعفة لا يصدق في أقل من ثمانية عشر لما بينا أن الدراهم المضاعفة ستة وأقل أضعاف الستة ثلاثة ( ( ( ثلاث ) ) ) مرات فذلك ثمانية عشر ولو قال لفلان علي عشرة دراهم وأضعافها مضاعفة لا يصدق في أقل من ثمانين لأنه ذكر عشرة دراهم وضاعف عليها أضعافها مضاعفة وأقل أضعاف العشرة ثلاثون فذلك أربعون وأقل تضعيف الأربعين مرة فذلك ثمانون وروي عن محمد فيمن قال لفلان علي غير ألف أن عليه ألفين ولو قال غير ألفين عليه أربعة آلاف لأن غير من أسماء الإضافة فيقتضي ما يغايره لاستحالة مغايرة الشيء نفسه فاقتضى ألفا تغاير الألف الذي عليه فصار معناه لفلان علي غير ألف أي غير هذا الألف آخر فكان إقرارا بألفين وكذا هذا الاعتبار في قوله غير ألفين ويحتمل أن يكون قوله غير ألف أي مثل ألف لأن المغايرة من لوازم المماثلة لاستحالة كون الشيء مماثلا لنفسه ولهذا قيل في حدها غير أن ينوب كل واحد منهما مناب صاحبه ويسد مسده والملازمة بين شيئين طريق الكتابة فصحت الكتابة عن المماثلة بالمغايرة فإذا قال لفلان علي غير ألف درهم فكأنه قال مثل ألف ومثل الألف ألف مثله فكان إقرارا بألفين وكذا هذا الاعتبار في قوله غير ألفين ولو قال علي زهاء ألف أو عظم ألف أو جل ألف فعليه خمسمائة وشيء لأن هذه عبارات عن أكثر هذا القدر في العرف وكذا إذا قال قريب من ألف لأن خمسمائة وشيئا أقرب إلى الألف من خمسمائة ولو قال لفلان علي دراهم كثيرة لا يصدق في أقل من عشرة دراهم عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد رحمهم الله لا يصدق في أقل من مائتي درهم وجه قولهما أن المقر به دراهم كثيرة وما دون المائتين في حد القلة ولهذا لم يعتبر ما دونه نصاب الزكاة وجه قول أبي حنيفة رضي الله عنه أنه جعل الكثرة صفة للدراهم وأكثر ما يستعمل فيه اسم الدراهم العشرة ألا ترى أنه إذا زاد على العشرة يقال أحد عشر درهما واثني عشر درهما هكذا ولا يقال دراهم فكانت العشرة أكثر ما يستعمل فيه اسم الدراهم فلا تلزمه الزيادة عليها ولو قال لفلان علي مال عظيم أو كثير لا يصدق في أقل من مائتي درهم في المشهور وروي عن أبي حنيفة رحمه الله أن عليه عشرة وجه ما روي عنه أنه وصف المال بالعظم والعشرة لها عظم في الشرع ألا ترى أنه علق قطع اليد بها في باب السرقة وقدر بها بدل البضع وهو المهر في باب النكاح

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الذي يدخل على قدر المقر به فهو أن يكون المقر به مجهول القدر وأنه في الأصل لا يخلو من أحد وجهين إما أن يذكر عددا واحدا وإما أن يجمع بين عددين فالأول نحو أن يقول لفلان علي دراهم أو دنانير لا يصدق في أقل من ثلاثة لأن الثلاثة أقل الجمع الصحيح فكان ثابتا بيقين وفي الزيادة عليها شك وحكم الإقرار لا يلزم بالشك ولو قال لفلان علي دريهم أو دنينير فعليه درهم تام ودينار كامل لأن التصغير له قد يذكر لصغر الحجم وقد يذكر لاستحقار الدرهم واستقلاله وقد يذكر لنقصان الوزن فلا ينقص عن الوزن بالشك وروي عن أبي يوسف فيمن قال لفلان علي شيء من دراهم أو شيء من الدراهم أن عليه ثلاثة دراهم لأنه أجمل الشيء وفسره بدراهم أي الشيء الذي هو دراهم كما في قوله تبارك وتعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان أي الرجس التي هي أوثان والله سبحانه وتعالى أعلم ولو قال لفلان علي دراهم مضاعفة لا يصدق في أقل من ستة لأن أقل الجمع الصحيح للدراهم ثلاثة وأقل التضعيف مرة واحدة فإذا ضعفنا الثلاثة مرة تصير ستة ولو قال لفلان علي دراهم أضاعفا ( ( ( أضعافا ) ) ) مضاعفة لا يصدق في أقل من ثمانية عشر لما بينا أن الدراهم المضاعفة ستة وأقل أضعاف الستة ثلاثة ( ( ( ثلاث ) ) ) مرات فذلك ثمانية عشر ولو قال لفلان علي عشرة دراهم وأضعافها مضاعفة لا يصدق في أقل من ثمانين لأنه ذكر عشرة دراهم وضاعف عليها أضعافها مضاعفة وأقل أضعاف العشرة ثلاثون فذلك أربعون وأقل تضعيف الأربعين مرة فذلك ثمانون وروي عن محمد فيمن قال لفلان علي غير ألف أن عليه ألفين ولو قال غير ألفين عليه أربعة آلاف لأن غير من أسماء الإضافة فيقتضي ما يغايره لاستحالة مغايرة الشيء نفسه فاقتضى ألفا تغاير الألف الذي عليه فصار معناه لفلان علي غير ألف أي غير هذا الألف آخر فكان إقرارا بألفين وكذا هذا الاعتبار في قوله غير ألفين ويحتمل أن يكون قوله غير ألف أي مثل ألف لأن المغايرة من لوازم المماثلة لاستحالة كون الشيء مماثلا لنفسه ولهذا قيل في حدها غير أن ينوب كل واحد منهما مناب صاحبه ويسد مسده والملازمة بين شيئين طريق الكتابة فصحت الكتابة عن المماثلة بالمغايرة فإذا قال لفلان علي غير ألف درهم فكأنه قال مثل ألف ومثل الألف ألف مثله فكان إقرارا بألفين وكذا هذا الاعتبار في قوله غير ألفين ولو قال علي زهاء ألف أو عظم ألف أو جل ألف فعليه خمسمائة وشيء لأن هذه عبارات عن أكثر هذا القدر في العرف وكذا إذا قال قريب من ألف لأن خمسمائة وشيئا أقرب إلى الألف من خمسمائة ولو قال لفلان علي دراهم كثيرة لا يصدق في أقل من عشرة دراهم عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد رحمهم الله لا يصدق في أقل من مائتي درهم وجه قولهما أن المقر به دراهم كثيرة وما دون المائتين في حد القلة ولهذا لم يعتبر ما دونه نصاب الزكاة وجه قول أبي حنيفة رضي الله عنه أنه جعل الكثرة صفة للدراهم وأكثر ما يستعمل فيه اسم الدراهم العشرة ألا ترى أنه إذا زاد على العشرة يقال أحد عشر درهما واثني عشر درهما هكذا ولا يقال دراهم فكانت العشرة أكثر ما يستعمل فيه اسم الدراهم فلا تلزمه الزيادة عليها ولو قال لفلان علي مال عظيم أو كثير لا يصدق في أقل من مائتي درهم في المشهور وروي عن أبي حنيفة رحمه الله أن عليه عشرة وجه ما روي عنه أنه وصف المال بالعظم والعشرة لها عظم في الشرع ألا ترى أنه علق قطع اليد بها في باب السرقة وقدر بها بدل البضع وهو المهر في باب النكاح

節 V07/P219–V07/P220Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P219–V07/P220)
Orijinal Metin (AR)

وجه القول المشهور أن العشرة لا تستعظم في العرف وإنما يستعظم النصاب ولهذا استعظمه الشرع حيث علق وجوب المعظم وهو الزكاة به فكان هذا أقل ما استعظمه الشرع عرفا فلا يصدق في أقل من ذلك وقيل إن كان الرجل غنيا يقع على ما يستعظم عند الأغنياء وإن كان فقيرا يقع على ما يستعظم عند الفقراء ولو قال علي أموال عظام فعليه ستمائة درهم لأن عظام جمع عظيم وأقل الجمع الصحيح ثلاثة وهذا على المشهور من الروايات فأما على ما روي عن أبي حنيفة رضي الله عنه فيقع على ثلاثين درهما ولو قال غصبت فلانا إبلا كثيرة فهو على خمس وعشرين لأنه وصف بالكثرة ولا تكثر إلا إذا بلغت نصابا تجب الزكاة فيها في جنسها وأقل ذلك خمس وعشرون ولو قال لفلان علي حنطة كثيرة فعند أبي حنيفة رحمه الله البيان إليه وعندهما لا يصدق في أقل من خمسة أوسق بناء على أن النصاب في باب العشر ليس بشرط عند أبي حنيفة وعندهما شرط ولو قال لفلان علي ما بين مائة إلى مائتين أو من مائة إلى مائتين فعليه مائة وتسعة وتسعون عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد عليه مائتان وعند زفر عليه تسعة وتسعون وكذلك إذا قال لفلان علي ما بين درهم إلى عشرة أو من درهم إلى عشرة فعليه تسعة دراهم عند أبي حنيفة وعندهما عليه عشرة وعند زفر عليه ثمانية ولو قال ما بين هذين الحائطين لفلان لم يدخل الحائطان في إقراره بالإجماع وكذلك لو وضع بين يديه عشرة مرتبة فقال ما بين هذا الدرهم إلى هذا الدرهم وأشار إلى الدرهمين لفلان لم يدخل الدرهمان تحت إقراره بالاتفاق والأصل فيه أن الغايتان لا يدخلان وعندهما يدخلان وعند أبي حنيفة يدخل الأول دون الآخر وجه قول زفر أن المقر به ما ضربت به الغاية لا الغاية فلا تدخل الغاية تحت ما ضربت له الغاية وهنا لم يدخل في باب البيع وجه قولهما أنه لما جعلهما غايتين فلا بد من وجودهما ومن ضرورة وجودهما لزومهما وجه قول أبي حنيفة الرجوع إلى العرف والعادة فإن من تكلم بمثل هذا الكلام يريد به دخول الغاية الأولى دون الثانية ألا ترى أنه إذا قيل سن فلان ما بين تسعين إلى مائة لا يراد به دخول المائة كذا ههنا ولو قال لفلان علي ما بين كر شعير إلى كر حنطة فعليه كر شعير وكر 8 حنطة إلا قفيزا على قياس قول أبي حنيفة وعندهما عليه كران ولو قال لفلان علي من درهم إلى عشرة دنانير أو من دينار إلى عشرة دراهم فعند أبي حنيفة رحمه الله عليه أربعة دنانير وخمسة دراهم تجعل الغاية الأخيرة من أفضلهما وعندهما عليه خمسة دنانير وخمسة دراهم وعند زفر عليه من كل جنس أربعة ولو قال له علي من عشرة دراهم إلى عشرة دنانير عليه عشرة دراهم وتسعة دنانير عند أبي حنيفة رحمه الله وكذلك لو قال له علي من عشرة دنانير إلى عشرة دراهم قدم أو أخر وعندهما عليه الكل وكذلك هذا الاختلاف في الوصية والطلاق ولو قال لفلان علي خمسة دراهم في خمسة دراهم ونوى الضرب والحساب فعليه خمسة وقال زفر عليه خمسة وعشرون وجه قوله أن خمسة في خمسة على طريق الضرب والحساب خمسة وعشرون فيلزمه ذلك ولنا أن الشيء لا يتكثر في نفسه بالضرب وإنما يتكثر بأجزائه فخمسة في خمسة له خمسة أجزاء فيلزمه ذلك بالإقرار وإن نوى به خمسة مع خمسة فعليه عشرة لأن في تحتمل مع لمناسبة بينهما في معنى الاتصال ولو أقر بتمر في قوصرة فعليه التمر والقوصرة جميعا وكذلك إذا قال غصبت من فلان ثوبا في منديل يلزمه الثوب والمنديل وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله لا يلزمه الظرف ولو أقر بدابة في إصطبل لا يلزمه الإصطبل بالإجماع

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه القول المشهور أن العشرة لا تستعظم في العرف وإنما يستعظم النصاب ولهذا استعظمه الشرع حيث علق وجوب المعظم وهو الزكاة به فكان هذا أقل ما استعظمه الشرع عرفا فلا يصدق في أقل من ذلك وقيل إن كان الرجل غنيا يقع على ما يستعظم عند الأغنياء وإن كان فقيرا يقع على ما يستعظم عند الفقراء ولو قال علي أموال عظام فعليه ستمائة درهم لأن عظام جمع عظيم وأقل الجمع الصحيح ثلاثة وهذا على المشهور من الروايات فأما على ما روي عن أبي حنيفة رضي الله عنه فيقع على ثلاثين درهما ولو قال غصبت فلانا إبلا كثيرة فهو على خمس وعشرين لأنه وصف بالكثرة ولا تكثر إلا إذا بلغت نصابا تجب الزكاة فيها في جنسها وأقل ذلك خمس وعشرون ولو قال لفلان علي حنطة كثيرة فعند أبي حنيفة رحمه الله البيان إليه وعندهما لا يصدق في أقل من خمسة أوسق بناء على أن النصاب في باب العشر ليس بشرط عند أبي حنيفة وعندهما شرط ولو قال لفلان علي ما بين مائة إلى مائتين أو من مائة إلى مائتين فعليه مائة وتسعة وتسعون عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد عليه مائتان وعند زفر عليه تسعة وتسعون وكذلك إذا قال لفلان علي ما بين درهم إلى عشرة أو من درهم إلى عشرة فعليه تسعة دراهم عند أبي حنيفة وعندهما عليه عشرة وعند زفر عليه ثمانية ولو قال ما بين هذين الحائطين لفلان لم يدخل الحائطان في إقراره بالإجماع وكذلك لو وضع بين يديه عشرة مرتبة فقال ما بين هذا الدرهم إلى هذا الدرهم وأشار إلى الدرهمين لفلان لم يدخل الدرهمان تحت إقراره بالاتفاق والأصل فيه أن الغايتان لا يدخلان وعندهما يدخلان وعند أبي حنيفة يدخل الأول دون الآخر وجه قول زفر أن المقر به ما ضربت به الغاية لا الغاية فلا تدخل الغاية تحت ما ضربت له الغاية وهنا لم يدخل في باب البيع وجه قولهما أنه لما جعلهما غايتين فلا بد من وجودهما ومن ضرورة وجودهما لزومهما وجه قول أبي حنيفة الرجوع إلى العرف والعادة فإن من تكلم بمثل هذا الكلام يريد به دخول الغاية الأولى دون الثانية ألا ترى أنه إذا قيل سن فلان ما بين تسعين إلى مائة لا يراد به دخول المائة كذا ههنا ولو قال لفلان علي ما بين كر شعير إلى كر حنطة فعليه كر شعير وكر 8 حنطة إلا قفيزا على قياس قول أبي حنيفة وعندهما عليه كران ولو قال لفلان علي من درهم إلى عشرة دنانير أو من دينار إلى عشرة دراهم فعند أبي حنيفة رحمه الله عليه أربعة دنانير وخمسة دراهم تجعل الغاية الأخيرة من أفضلهما وعندهما عليه خمسة دنانير وخمسة دراهم وعند زفر عليه من كل جنس أربعة ولو قال له علي من عشرة دراهم إلى عشرة دنانير عليه عشرة دراهم وتسعة دنانير عند أبي حنيفة رحمه الله وكذلك لو قال له علي من عشرة دنانير إلى عشرة دراهم قدم أو أخر وعندهما عليه الكل وكذلك هذا الاختلاف في الوصية والطلاق ولو قال لفلان علي خمسة دراهم في خمسة دراهم ونوى الضرب والحساب فعليه خمسة وقال زفر عليه خمسة وعشرون وجه قوله أن خمسة في خمسة على طريق الضرب والحساب خمسة وعشرون فيلزمه ذلك ولنا أن الشيء لا يتكثر في نفسه بالضرب وإنما يتكثر بأجزائه فخمسة في خمسة له خمسة أجزاء فيلزمه ذلك بالإقرار وإن نوى به خمسة مع خمسة فعليه عشرة لأن في تحتمل مع لمناسبة بينهما في معنى الاتصال ولو أقر بتمر في قوصرة فعليه التمر والقوصرة جميعا وكذلك إذا قال غصبت من فلان ثوبا في منديل يلزمه الثوب والمنديل وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله لا يلزمه الظرف ولو أقر بدابة في إصطبل لا يلزمه الإصطبل بالإجماع

節 V07/P220–V07/P221Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P220–V07/P221)
Orijinal Metin (AR)

وجه قول الشافعي رحمه الله أن الداخل تحت الإقرار التمر والثوب لا القوصرة والمنديل لما ذكرنا أن ذلك ظرفا فالإقرار بشيء في ظرفه لا يكون إقرارا به وبظرفه كالإقرار بدابة في الإصطبل وبنخلة في البستان أنه لا يكون إقرارا بالإصطبل والبستان ولنا أن الإقرار بالتمر في قوصرة إقرار بوجود سبب وجوب الضمان فيهما وكذلك الإقرار بغصب الثوب في منديل لأن الثوب يغصب مع المنديل الملفوف فيه عادة وكذلك التمر مع القوصرة وأما غصب الدابة مع الإصطبل فغير معتاد مع ما أن العقار لا يحتمل الغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ولو قال لفلان علي ثوب في ثوب فعليه ثوبان لما قلنا ولو قال ثوب في عشرة أثواب فليس عليه إلا ثوب واحد عند أبي يوسف وعند محمد رحمه الله عليه أحد عشر ثوبا وجه قول محمد رحمه الله أنه جعل عشرة أثواب ظرفا لثوب واحد وذلك محتمل بأن يكون في وسط العشرة فأشبه الإقرار بثوب في منديل أو في ثوب وجه قول أبي يوسف أن ما ذكره محمد ممكن لكنه غير معتاد ومطلق الكلام للمعتاد هذا إذا ذكر عددا واحدا مجملا فإن ذكر عددا واحدا معلوما لكن أضافه إلى صنفين بأن قال لفلان علي مائتا مثقال ذهب وفضة أو كرا حنطة وشعيرا ( ( ( وشعير ) ) ) فله من كل واحد منهما النصف وكذلك لو سمى أجناسا ثلاثة فعليه من كل واحد الثلث وكذلك لو تزوج على ذلك لأنه ذكر عددا واحدا وأضافه إلى عددين من غير بيان حصة كل واحد منهما فتكون حصة كل واحد منهما على السواء كما إذا أضافه إلى شخص واحد بأن أقر بمائتي درهم لرجلين فإن لكل واحد منهما النصف كذا هذا ولو قال استودعني ثلاثة أثواب زطي ويهودي فالقول قول المقر إن شاء جعل زطيين ويهوديا وإن شاء جعل يهوديين وزطيا لأنه جعل الأثواب الثلاثة من جنس الزطي واليهودي فيكون زطي ويهودي مرادا بيقين فكان البيان في الآخر إليه لتعذر اعتبار المساواة فيه ولو قال استودعني عشرة أثواب هروية ومروية كان من كل صنف النصف لأن اعتبار المساواة ههنا ممكن وأما إذا جمع بين عددين فلا يخلو إما أن جمع بين عددين مجملين وإما أن أجمل أحدهما وبين الآخر فإن جمع بين عددين مجملين بأن قال لفلان علي كذا وكذا درهما لا يصدق في أقل من أحد عشر درهما لأنه جمع بين عددين مبهمين وجعلهما اسما واحدا من غير حرف الجمع وذلك يحتمل أحد عشر واثني عشر هكذا إلى تسعة عشر إلا أن أقل عدد يعبر عنه بهذه الصيغة أحد عشر فيحمل عليه لكونه متيقنا به ويلزمه أحد عشر درهما لأنه فسر هذا العدد بالدراهم لا بغيرها ولو قال لفلان علي كذا وكذا درهما لا يصدق في أقل من إحدى وعشرين درهما لأنه جمع بين عددين مبهمين بحرف الجمع وجعلهما اسما واحدا وأقل ذلك إحدى وعشرون وأما إذا أجمل أحدهما وبين الآخر فنحو أن يقول لفلان علي عشرة دراهم ونيف فعليه عشرة والقول قوله في النيف من درهم أو أكثر أو أقل لأنه عبارة عن مطلق الزيادة ولو قال لفلان علي بضع وخمسون درهما لا يصدق في بيان البضع في أقل من ثلاثة دراهم لأن البضع في اللغة اسم لقطعة من العدد وفي عرف اللغة يستعمل في الثلاثة إلى التسعة فيحمل على أقل المتعارف لأنه متيقن به ولو قال لفلان علي عشرة دراهم ودانق أو قيراط ( ( ( قيراطا ) ) ) فالدانق والقيراط من الدراهم لأنه عبارة عن جزء من الدراهم كأنه قال لفلان علي عشرة وسدس ولو قال لفلان علي مائة ودرهم فالمائة دراهم ولو قال مائة ودينار فالمائة دنانير ويكون المعطوف عليه من جنس المعطوف وهذا استحسان والقياس أن يلزمه درهم والقول قوله في المائة وجه القياس أنه أبهم المائة وعطف الدرهم عليها فيعتبر تصرفه على حسب ما أوقعه فيلزمه درهم والقول في المبهم قوله

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قول الشافعي رحمه الله أن الداخل تحت الإقرار التمر والثوب لا القوصرة والمنديل لما ذكرنا أن ذلك ظرفا فالإقرار بشيء في ظرفه لا يكون إقرارا به وبظرفه كالإقرار بدابة في الإصطبل وبنخلة في البستان أنه لا يكون إقرارا بالإصطبل والبستان ولنا أن الإقرار بالتمر في قوصرة إقرار بوجود سبب وجوب الضمان فيهما وكذلك الإقرار بغصب الثوب في منديل لأن الثوب يغصب مع المنديل الملفوف فيه عادة وكذلك التمر مع القوصرة وأما غصب الدابة مع الإصطبل فغير معتاد مع ما أن العقار لا يحتمل الغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ولو قال لفلان علي ثوب في ثوب فعليه ثوبان لما قلنا ولو قال ثوب في عشرة أثواب فليس عليه إلا ثوب واحد عند أبي يوسف وعند محمد رحمه الله عليه أحد عشر ثوبا وجه قول محمد رحمه الله أنه جعل عشرة أثواب ظرفا لثوب واحد وذلك محتمل بأن يكون في وسط العشرة فأشبه الإقرار بثوب في منديل أو في ثوب وجه قول أبي يوسف أن ما ذكره محمد ممكن لكنه غير معتاد ومطلق الكلام للمعتاد هذا إذا ذكر عددا واحدا مجملا فإن ذكر عددا واحدا معلوما لكن أضافه إلى صنفين بأن قال لفلان علي مائتا مثقال ذهب وفضة أو كرا حنطة وشعيرا ( ( ( وشعير ) ) ) فله من كل واحد منهما النصف وكذلك لو سمى أجناسا ثلاثة فعليه من كل واحد الثلث وكذلك لو تزوج على ذلك لأنه ذكر عددا واحدا وأضافه إلى عددين من غير بيان حصة كل واحد منهما فتكون حصة كل واحد منهما على السواء كما إذا أضافه إلى شخص واحد بأن أقر بمائتي درهم لرجلين فإن لكل واحد منهما النصف كذا هذا ولو قال استودعني ثلاثة أثواب زطي ويهودي فالقول قول المقر إن شاء جعل زطيين ويهوديا وإن شاء جعل يهوديين وزطيا لأنه جعل الأثواب الثلاثة من جنس الزطي واليهودي فيكون زطي ويهودي مرادا بيقين فكان البيان في الآخر إليه لتعذر اعتبار المساواة فيه ولو قال استودعني عشرة أثواب هروية ومروية كان من كل صنف النصف لأن اعتبار المساواة ههنا ممكن وأما إذا جمع بين عددين فلا يخلو إما أن جمع بين عددين مجملين وإما أن أجمل أحدهما وبين الآخر فإن جمع بين عددين مجملين بأن قال لفلان علي كذا وكذا درهما لا يصدق في أقل من أحد عشر درهما لأنه جمع بين عددين مبهمين وجعلهما اسما واحدا من غير حرف الجمع وذلك يحتمل أحد عشر واثني عشر هكذا إلى تسعة عشر إلا أن أقل عدد يعبر عنه بهذه الصيغة أحد عشر فيحمل عليه لكونه متيقنا به ويلزمه أحد عشر درهما لأنه فسر هذا العدد بالدراهم لا بغيرها ولو قال لفلان علي كذا وكذا درهما لا يصدق في أقل من إحدى وعشرين درهما لأنه جمع بين عددين مبهمين بحرف الجمع وجعلهما اسما واحدا وأقل ذلك إحدى وعشرون وأما إذا أجمل أحدهما وبين الآخر فنحو أن يقول لفلان علي عشرة دراهم ونيف فعليه عشرة والقول قوله في النيف من درهم أو أكثر أو أقل لأنه عبارة عن مطلق الزيادة ولو قال لفلان علي بضع وخمسون درهما لا يصدق في بيان البضع في أقل من ثلاثة دراهم لأن البضع في اللغة اسم لقطعة من العدد وفي عرف اللغة يستعمل في الثلاثة إلى التسعة فيحمل على أقل المتعارف لأنه متيقن به ولو قال لفلان علي عشرة دراهم ودانق أو قيراط ( ( ( قيراطا ) ) ) فالدانق والقيراط من الدراهم لأنه عبارة عن جزء من الدراهم كأنه قال لفلان علي عشرة وسدس ولو قال لفلان علي مائة ودرهم فالمائة دراهم ولو قال مائة ودينار فالمائة دنانير ويكون المعطوف عليه من جنس المعطوف وهذا استحسان والقياس أن يلزمه درهم والقول قوله في المائة وجه القياس أنه أبهم المائة وعطف الدرهم عليها فيعتبر تصرفه على حسب ما أوقعه فيلزمه درهم والقول في المبهم قوله

節 V07/P221–V07/P222Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P221–V07/P222)
Orijinal Metin (AR)

وجه الاستحسان أن قوله لفلان علي مائة ودرهم أي مائة درهم ودرهم هذا معنى هذا في عرف الناس إلا أنه حذف الدرهم طلبا للاختصار على ما عليه عادة العرب من الإضمار والحذف في الكلام وكذلك لو قال لفلان علي مائة وشاة فالمائة من الشياه عليه تعرف الناس ولو قال لفلان على مائة وثوب فعليه ثوب والقول في المائة قوله لأن مثل هذا لا يستعمل في بيان كون المعطوف عليه من جنس المعطوف فبقيت المائة مجملة فكان البيان فيما أجمل عليه وكذلك إذا قال مائة وثوبان ولو قال مائة وثلاثة أثواب فالكل ثياب لأن قوله مائة وثلاثة كل واحد منهما مجمل وقوله أثواب يصلح تفسيرا لهما فجعل تفسيرا لهما وكذلك روي عن أبي يوسف رحمه الله فيمن قال لفلان علي عشرة وعبد أن عليه عبد ( ( ( عبدا ) ) ) والبيان في العشرة إليه والله سبحانه وتعالى أعلم وكذلك إذا قال لفلان علي عشرة ووصيفة أن عليه وصيفة والبيان في العشرة إليه ولو أقر لرجل بألف في مجلس ثم أقر له بألف أخرى نظر في ذلك فإن أقر له في مجلس آخر فعليه ألفان عند أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف ومحمد عليه ألف واحدة وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة رضي الله عنه أيضا وإن أقر له في مجلس واحد فعندهما لا يشكل أن عليه ألفا واحدا وأما عند أبي حنيفة ذكر عن الكرخي أن عليه ألفين وذكر عن الطحاوي أن عليه ألفا واحدا وهو الصحيح وجه قول أبي يوسف ومحمد أن العادة بين الناس بتكرار الإقرار بمال واحد في مجلسين مختلفين لتكثير الشهود كما جرت العادة بذلك في مجلس واحد ليفهم الشهود فلا يحمل على إنشاء الإقرار مع الشك وجه قول أبي حنيفة أن الألف المذكور في الإقرار الثاني غير الألف المذكور في الإقرار الأول لأنه ذكر كل واحد من الألفين منكرا والأصل أن النكرة إذا كررت يراد بالثاني غير الأول قال الله تبارك وتعالى فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا حتى قال ابن عباس رضي الله عنه لن يغلب عسر يسرين إلا أنا تركنا هذا الأصل في المجلس الواحد للعادة والله أعلم فصل وأما شرائط الركن فأنواع لكن بعضها يعم الأقارير كلها وبعضها يخص البعض دون البعض أما الشرائط العامة فأنواع منها العقل فلا يصح إقرار المجنون والصبي الذي لا يعقل فأما البلوغ فليس بشرط فيصح إقرار الصبي العاقل بالدين والعين لأن ذلك من ضرورات التجارة على ما ذكرنا في كتاب المأذون إلا أنه لا يصح إقرار المحجور لأنه من التصرفات الضارة المحضة من حيث الظاهر والقبول من المأذون للضرورة ولم يوجد وأما الحرية فليست بشرط لصحة الإقرار فيصح إقرار العبد المأذون بالدين والعين لما بينا في كتاب المأذون وكذا بالحدود والقصاص وكذا العبد المحجور يصح إقراره بالمال لكن لا ينفذ على المولى للحال حتى لا تباع رقبته بالدين بخلاف المأذون لأن إقرار المأذون إنما صح لكونه من ضرورات التجارة على ما ذكر في كتاب المأذون والمحجور لا يملك التجارة فلا يملك ما هو من ضرورواتها ( ( ( ضروراتها ) ) ) إلا أنه يصح إقراره في حق نفسه حتى يؤاخذ به بعد الحرية لأنه من أهل الإقرار لوجود العقل والبلوغ إلا أنه امتنع النفاذ على المولى للحال لحقه فإذا عتق فقد زال المانع فيؤاخذ به وكذا يصح إقراره بالحدود والقصاص فيؤاخذ به للحال لأن نفسه في حق الحدود والقصاص كالخارج عن ملك المولى ولهذا لو أقر المولى عليه بالحدود والقصاص لا يصح وكذلك الصحة ليست بشرط لصحة الإقرار والمرض ليس بمانع حتى يصح إقرار المريض في الجملة لأن صحة إقرار الصحيح يرجحان ( ( ( برجحان ) ) ) جانب الصدق على جانب الكذب وحال المريض أدل على الصدق فكان إقراره أولى بالقبول على ما نذكره في موضعه وكذلك الإسلام ليس بشرط لصحة الإقرار لأنه في الإقرار على نفسه غير متهم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه الاستحسان أن قوله لفلان علي مائة ودرهم أي مائة درهم ودرهم هذا معنى هذا في عرف الناس إلا أنه حذف الدرهم طلبا للاختصار على ما عليه عادة العرب من الإضمار والحذف في الكلام وكذلك لو قال لفلان علي مائة وشاة فالمائة من الشياه عليه تعرف الناس ولو قال لفلان على مائة وثوب فعليه ثوب والقول في المائة قوله لأن مثل هذا لا يستعمل في بيان كون المعطوف عليه من جنس المعطوف فبقيت المائة مجملة فكان البيان فيما أجمل عليه وكذلك إذا قال مائة وثوبان ولو قال مائة وثلاثة أثواب فالكل ثياب لأن قوله مائة وثلاثة كل واحد منهما مجمل وقوله أثواب يصلح تفسيرا لهما فجعل تفسيرا لهما وكذلك روي عن أبي يوسف رحمه الله فيمن قال لفلان علي عشرة وعبد أن عليه عبد ( ( ( عبدا ) ) ) والبيان في العشرة إليه والله سبحانه وتعالى أعلم وكذلك إذا قال لفلان علي عشرة ووصيفة أن عليه وصيفة والبيان في العشرة إليه ولو أقر لرجل بألف في مجلس ثم أقر له بألف أخرى نظر في ذلك فإن أقر له في مجلس آخر فعليه ألفان عند أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف ومحمد عليه ألف واحدة وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة رضي الله عنه أيضا وإن أقر له في مجلس واحد فعندهما لا يشكل أن عليه ألفا واحدا وأما عند أبي حنيفة ذكر عن الكرخي أن عليه ألفين وذكر عن الطحاوي أن عليه ألفا واحدا وهو الصحيح وجه قول أبي يوسف ومحمد أن العادة بين الناس بتكرار الإقرار بمال واحد في مجلسين مختلفين لتكثير الشهود كما جرت العادة بذلك في مجلس واحد ليفهم الشهود فلا يحمل على إنشاء الإقرار مع الشك وجه قول أبي حنيفة أن الألف المذكور في الإقرار الثاني غير الألف المذكور في الإقرار الأول لأنه ذكر كل واحد من الألفين منكرا والأصل أن النكرة إذا كررت يراد بالثاني غير الأول قال الله تبارك وتعالى فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا حتى قال ابن عباس رضي الله عنه لن يغلب عسر يسرين إلا أنا تركنا هذا الأصل في المجلس الواحد للعادة والله أعلم فصل وأما شرائط الركن فأنواع لكن بعضها يعم الأقارير كلها وبعضها يخص البعض دون البعض أما الشرائط العامة فأنواع منها العقل فلا يصح إقرار المجنون والصبي الذي لا يعقل فأما البلوغ فليس بشرط فيصح إقرار الصبي العاقل بالدين والعين لأن ذلك من ضرورات التجارة على ما ذكرنا في كتاب المأذون إلا أنه لا يصح إقرار المحجور لأنه من التصرفات الضارة المحضة من حيث الظاهر والقبول من المأذون للضرورة ولم يوجد وأما الحرية فليست بشرط لصحة الإقرار فيصح إقرار العبد المأذون بالدين والعين لما بينا في كتاب المأذون وكذا بالحدود والقصاص وكذا العبد المحجور يصح إقراره بالمال لكن لا ينفذ على المولى للحال حتى لا تباع رقبته بالدين بخلاف المأذون لأن إقرار المأذون إنما صح لكونه من ضرورات التجارة على ما ذكر في كتاب المأذون والمحجور لا يملك التجارة فلا يملك ما هو من ضرورواتها ( ( ( ضروراتها ) ) ) إلا أنه يصح إقراره في حق نفسه حتى يؤاخذ به بعد الحرية لأنه من أهل الإقرار لوجود العقل والبلوغ إلا أنه امتنع النفاذ على المولى للحال لحقه فإذا عتق فقد زال المانع فيؤاخذ به وكذا يصح إقراره بالحدود والقصاص فيؤاخذ به للحال لأن نفسه في حق الحدود والقصاص كالخارج عن ملك المولى ولهذا لو أقر المولى عليه بالحدود والقصاص لا يصح وكذلك الصحة ليست بشرط لصحة الإقرار والمرض ليس بمانع حتى يصح إقرار المريض في الجملة لأن صحة إقرار الصحيح يرجحان ( ( ( برجحان ) ) ) جانب الصدق على جانب الكذب وحال المريض أدل على الصدق فكان إقراره أولى بالقبول على ما نذكره في موضعه وكذلك الإسلام ليس بشرط لصحة الإقرار لأنه في الإقرار على نفسه غير متهم

節 V07/P222–V07/P223Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P222–V07/P223)
Orijinal Metin (AR)

ومنها أن لا يكون متهما في إقراره لأن التهمة تخل برجحان الصدق على جانب الكذب في إقراره لأن إقرار الإنسان على نفسه شهادة قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم والشهادة على نفسه إقرار دل أن الإقرار شهادة وأنها ترد بالتهمة وفروع هذه المسائل تأتي في خلال المسائل إن شاء الله تعالى ومنها الطوع حتى لا يصح إقرار المكره لما ذكرنا في كتاب الإكراه ومنها أن يكون المقر معلوما حتى لو قال رجلان لفلان على واحد منا ألف درهم لا يصح لأنه إذا لم يكن معلوما لا يتمكن المقر له من المطالبة فلا يكون في هذا الإقرار فائدة فلا يصح وكذلك إذا قال أحدهما غصب واحد منا وكذلك إذا قال واحد منا زنى أو سرق أو شرب أو قذف لأن من عليه الحد غير معلوم فلا يمكن إقامة الحد وأما الذي يخص بعض الأقارير دون البعض فمعرفته مبنية على معرفة أنواع المقر به فنقول ولا قوة إلا بالله تعالى إن المقر به في الأصل نوعان أحدهما حق الله تعالى عز شأنه والثاني حق العبد أما حق الله سبحانه وتعالى فنوعان أيضا أحدهما أن يكون خالصا لله تعالى وهو حد الزنا والسرقة والشرب والثاني أن يكون للعبد فيه حق وهو حد القذف ولصحة الإقرار بها شرائط ذكرناها في كتاب الحدود فصل وأما حق العبد فهو المال من العين والدين والنسب والقصاص والطلاق والعتاق ونحوها ولا يشترط لصحة الإقرار بها ما يشترط لصحة الإقرار بحقوق الله تعالى وهي ما ذكرنا من العدد ويجلس ( ( ( ومجلس ) ) ) القضاء والعبارة حتى إن الأخرس إذا كتب الإقرار بيده أو أومأ بما يعرف أنه إقرار بهذه الأشياء يجوز بخلاف الذي اعتقل لسانه لأن للأخرس إشارة معهودة فإذا أتى بها يحصل العلم بالمشار إليه وليس ذلك لمن اعتقل لسانه ولأن إقامة الإشارة مقام العبارة أمر ضروري والخرس ضرورة لأنه أصلي فأما اعتقال اللسان فليس من باب الضرورة لكونه على شرف الزوال بخلاف الحدود لأنه لا يجعل ذلك إقرارا بالحدود لما بينا أن مبني الحدود على صريح البيان بخلاف القصاص فإنه غير مبني على صريح البيان فإنه إذا أقر مطلقا عن صفة التعمد بذكر آلة دالة عليه وهي السيف ونحوه يستوفي بمثله القصاص وكذا لا يشترط لصحة الإقرار بها الصحو حتى يصح إقرار السكران لأنه يصدق في حق المقر له أنه غير صاحي ( ( ( صاح ) ) ) أو لأنه ينزل عقله قائما في حق هذه التصرفات فيلحق فيها بالصاحي مع زواله حقيقة عقوبة عليه وحقوق العباد تثبت مع الشبهات بخلاف حقوق الله تعالى لكن الشرائط المختصة بالإقرار بحقوق العباد نوعان نوع يرجع إلى المقر له ونوع رجع ( ( ( يرجع ) ) ) إلى المقر به أما الذي يرجع إلى المقر له فنوع واحد وهو أن يكون معلوما موجودا كان أو حملا حتى لو كان مجهولا بأن قال لواحد من الناس علي أو لزيد علي ألف درهم لا يصح لأنه لا يملك أحد مطالبته فلا يفيد الإقرار حتى لو عين واحدا بأن قال عنيت به فلانا يصح ولو قال لحمل فلانة علي ألف درهم فإن بين جهة يصح وجوب الحق للحمل من تلك الجهة بأن قال المقر أوصى بها فلان له أو مات أبوه فورثه صح الإقرار لأن الحق يجب له من هذه الجهة فكان صادقا في إقراره فيصح وإن أجمل الإقرار لا يصح عند أبي يوسف وعند محمد يصح وجه قول محمد أن إقرار العاقل يجب حمله على الصحة ما أمكن وأمكن حمله على إقراره على جهة مصححة له وهي ما ذكرنا فوجب حمله عليه

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها أن لا يكون متهما في إقراره لأن التهمة تخل برجحان الصدق على جانب الكذب في إقراره لأن إقرار الإنسان على نفسه شهادة قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم والشهادة على نفسه إقرار دل أن الإقرار شهادة وأنها ترد بالتهمة وفروع هذه المسائل تأتي في خلال المسائل إن شاء الله تعالى ومنها الطوع حتى لا يصح إقرار المكره لما ذكرنا في كتاب الإكراه ومنها أن يكون المقر معلوما حتى لو قال رجلان لفلان على واحد منا ألف درهم لا يصح لأنه إذا لم يكن معلوما لا يتمكن المقر له من المطالبة فلا يكون في هذا الإقرار فائدة فلا يصح وكذلك إذا قال أحدهما غصب واحد منا وكذلك إذا قال واحد منا زنى أو سرق أو شرب أو قذف لأن من عليه الحد غير معلوم فلا يمكن إقامة الحد وأما الذي يخص بعض الأقارير دون البعض فمعرفته مبنية على معرفة أنواع المقر به فنقول ولا قوة إلا بالله تعالى إن المقر به في الأصل نوعان أحدهما حق الله تعالى عز شأنه والثاني حق العبد أما حق الله سبحانه وتعالى فنوعان أيضا أحدهما أن يكون خالصا لله تعالى وهو حد الزنا والسرقة والشرب والثاني أن يكون للعبد فيه حق وهو حد القذف ولصحة الإقرار بها شرائط ذكرناها في كتاب الحدود فصل وأما حق العبد فهو المال من العين والدين والنسب والقصاص والطلاق والعتاق ونحوها ولا يشترط لصحة الإقرار بها ما يشترط لصحة الإقرار بحقوق الله تعالى وهي ما ذكرنا من العدد ويجلس ( ( ( ومجلس ) ) ) القضاء والعبارة حتى إن الأخرس إذا كتب الإقرار بيده أو أومأ بما يعرف أنه إقرار بهذه الأشياء يجوز بخلاف الذي اعتقل لسانه لأن للأخرس إشارة معهودة فإذا أتى بها يحصل العلم بالمشار إليه وليس ذلك لمن اعتقل لسانه ولأن إقامة الإشارة مقام العبارة أمر ضروري والخرس ضرورة لأنه أصلي فأما اعتقال اللسان فليس من باب الضرورة لكونه على شرف الزوال بخلاف الحدود لأنه لا يجعل ذلك إقرارا بالحدود لما بينا أن مبني الحدود على صريح البيان بخلاف القصاص فإنه غير مبني على صريح البيان فإنه إذا أقر مطلقا عن صفة التعمد بذكر آلة دالة عليه وهي السيف ونحوه يستوفي بمثله القصاص وكذا لا يشترط لصحة الإقرار بها الصحو حتى يصح إقرار السكران لأنه يصدق في حق المقر له أنه غير صاحي ( ( ( صاح ) ) ) أو لأنه ينزل عقله قائما في حق هذه التصرفات فيلحق فيها بالصاحي مع زواله حقيقة عقوبة عليه وحقوق العباد تثبت مع الشبهات بخلاف حقوق الله تعالى لكن الشرائط المختصة بالإقرار بحقوق العباد نوعان نوع يرجع إلى المقر له ونوع رجع ( ( ( يرجع ) ) ) إلى المقر به أما الذي يرجع إلى المقر له فنوع واحد وهو أن يكون معلوما موجودا كان أو حملا حتى لو كان مجهولا بأن قال لواحد من الناس علي أو لزيد علي ألف درهم لا يصح لأنه لا يملك أحد مطالبته فلا يفيد الإقرار حتى لو عين واحدا بأن قال عنيت به فلانا يصح ولو قال لحمل فلانة علي ألف درهم فإن بين جهة يصح وجوب الحق للحمل من تلك الجهة بأن قال المقر أوصى بها فلان له أو مات أبوه فورثه صح الإقرار لأن الحق يجب له من هذه الجهة فكان صادقا في إقراره فيصح وإن أجمل الإقرار لا يصح عند أبي يوسف وعند محمد يصح وجه قول محمد أن إقرار العاقل يجب حمله على الصحة ما أمكن وأمكن حمله على إقراره على جهة مصححة له وهي ما ذكرنا فوجب حمله عليه

節 V07/P223Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P223)
Orijinal Metin (AR)

وجه قول أبي يوسف أن الإقرار المبهم له جهة الصحة والفساد لأنه إن كان يصح بالحمل على الوصية والإرث يفسد بالحمل على البيع والغصب والقرض فلا يصح مع الشك مع ما أن الحمل في نفسه محتمل الوجود والعدم والشك من وجه واحد يمنع صحة الإقرار فمن وجهين أولى والله أعلم هذا إذا أقر للحمل أما إذا أقر بالحمل بأن أقر بحمل جارية أو بحمل شاة لرجل صح أيضا لأن حمل الجارية والشاة مما يحتمل الوجوب في الذمة بأن أوصى له به مالك الجارية والشاة فأقر به والله أعلم وأما الذي يرجع إلى المقر به أما الإقرار بالعين والدين فشرط صحة الفراغ عن تعلق حق الغير فإن كان مشغولا بحق الغير لم يصح لأن حق الغير معصوم محترم فلا يجوز إبطاله من غير رضاه فلا بد من معرفة وقت التعلق ومعرفة محل التعلق أما وقت التعلق فهو وقت مرض الموت فما دام المديون صحيحا فالدين في ذمته فإذا مرض مرض الموت يتعلق بتركته أي يتعين فيها ويتحول من الذمة إليها إلا أنه لا يعرف كون المرض مرض الموت إلا بالموت فإذا اتصل به الموت تبين أن المرض كان مرض الموت من وقت وجوده فتبين أن التعلق يثبت من ذلك الوقت وبيان ذلك الوقت ببيان حكم إقرار المريض والصحيح وما يفترقان فيه وما يتصل به وما يستويان فيه فنقول وبالله التوفيق إقرار المريض في الأصل نوعان إقراره بالدين لغيره وإقراره باستيفاء الدين من غيره فأما إقراره بالدين لغيره فلا يخلو من أحد وجهين إما أن أقر به لأجنبي أو لوارث فإن أقر به لوارث فلا يصح إلا بإجازة الباقين عندنا وعند الشافعي يصح وجه قول الشافعي رحمه الله أن جهة الصحة للإقرار هي رجحان جانب الصدق على جانب الكذب وهذا في الوارث مثل ما في الأجنبي ثم يقبل إقرار الأجنبي كذا الوارث ولنا ما روي عن سيدنا عمر وابنه سيدنا عبد الله رضي الله عنهما أنهما قالا إذا إذا أقر المريض لوارثه لم يجز وإذا أقر لأجنبي جاز ولم يرو عن غيرهما خلاف ذلك فيكون إجماعا ولأنه متهم في هذا الإقرار لجواز أنه آثر بعض الورثة على بعض بميل الطبع أو بقضاء حق موجب للبعث على الإحسان وهو لا يملك ذلك بطريق التبرع والوصية به فأراد تنفيذ غرضه بصورة الإقرار من غير أن يكون للوارث عليه دين فكان متهما في إقراره فيرد ولأنه لما مرض مرض الموت فقد تعلق حق الورثة بماله ولهذا لا يملك أن يتبرع عليه بشيء من الثلث مع ما أنه خالص ملكه لا حق لأجنبي فيه فكان إقراره للبعض إبطالا لحق الباقين فلا يصح في حقهم ولأن الوصية لم تجز لوارث فالإقرار أولى لأنه لو جاز الإقرار لارتفع بطلان الوصية لأنه يميل إلى الإقرار اختيارا للإيثار بل هو أولى من الوصية لأنه لا يذهب بالوصية إلا الثلث وبالإقرار يذهب جميع المال فكان إبطال الإقرار إبطال الوصية بالطريق الأولى ويصح إقرار الصحيح لوارث لأن ما ذكرنا من الموانع منعدمة في إقراره هذا إذا أقر لوارث فإن أقر لأجنبي فإن لم يكن عليه دين ظاهر معلوم في حالة الصحة يصح إقراره من جميع التركة استحسانا والقياس أن لا يصح إلا في الثلث وجه القياس أن حق الورثة بما زاد على الثلث متعلق ولهذا لم يملك التبرع بما زاد على الثلث لكنا تركنا القياس بالأثر وهو ما روي عن ابن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال إذا أقر المريض بدين لأجنبي جاز ذلك من جميع تركته ولم يعرف له فيه من الصحابة رضي الله تعالى عنهم مخالف فيكون إجماعا ولأنه في الإقرار للأجنبي غير متهم فيصح ويصح إقرار الصحيح للأجنبي من جميع المال لانعدام تعلق حق الورثة بماله في حالة الصحة بل الدين في الذمة وإنما يتعلق بالتركة حالة المرض

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قول أبي يوسف أن الإقرار المبهم له جهة الصحة والفساد لأنه إن كان يصح بالحمل على الوصية والإرث يفسد بالحمل على البيع والغصب والقرض فلا يصح مع الشك مع ما أن الحمل في نفسه محتمل الوجود والعدم والشك من وجه واحد يمنع صحة الإقرار فمن وجهين أولى والله أعلم هذا إذا أقر للحمل أما إذا أقر بالحمل بأن أقر بحمل جارية أو بحمل شاة لرجل صح أيضا لأن حمل الجارية والشاة مما يحتمل الوجوب في الذمة بأن أوصى له به مالك الجارية والشاة فأقر به والله أعلم وأما الذي يرجع إلى المقر به أما الإقرار بالعين والدين فشرط صحة الفراغ عن تعلق حق الغير فإن كان مشغولا بحق الغير لم يصح لأن حق الغير معصوم محترم فلا يجوز إبطاله من غير رضاه فلا بد من معرفة وقت التعلق ومعرفة محل التعلق أما وقت التعلق فهو وقت مرض الموت فما دام المديون صحيحا فالدين في ذمته فإذا مرض مرض الموت يتعلق بتركته أي يتعين فيها ويتحول من الذمة إليها إلا أنه لا يعرف كون المرض مرض الموت إلا بالموت فإذا اتصل به الموت تبين أن المرض كان مرض الموت من وقت وجوده فتبين أن التعلق يثبت من ذلك الوقت وبيان ذلك الوقت ببيان حكم إقرار المريض والصحيح وما يفترقان فيه وما يتصل به وما يستويان فيه فنقول وبالله التوفيق إقرار المريض في الأصل نوعان إقراره بالدين لغيره وإقراره باستيفاء الدين من غيره فأما إقراره بالدين لغيره فلا يخلو من أحد وجهين إما أن أقر به لأجنبي أو لوارث فإن أقر به لوارث فلا يصح إلا بإجازة الباقين عندنا وعند الشافعي يصح وجه قول الشافعي رحمه الله أن جهة الصحة للإقرار هي رجحان جانب الصدق على جانب الكذب وهذا في الوارث مثل ما في الأجنبي ثم يقبل إقرار الأجنبي كذا الوارث ولنا ما روي عن سيدنا عمر وابنه سيدنا عبد الله رضي الله عنهما أنهما قالا إذا إذا أقر المريض لوارثه لم يجز وإذا أقر لأجنبي جاز ولم يرو عن غيرهما خلاف ذلك فيكون إجماعا ولأنه متهم في هذا الإقرار لجواز أنه آثر بعض الورثة على بعض بميل الطبع أو بقضاء حق موجب للبعث على الإحسان وهو لا يملك ذلك بطريق التبرع والوصية به فأراد تنفيذ غرضه بصورة الإقرار من غير أن يكون للوارث عليه دين فكان متهما في إقراره فيرد ولأنه لما مرض مرض الموت فقد تعلق حق الورثة بماله ولهذا لا يملك أن يتبرع عليه بشيء من الثلث مع ما أنه خالص ملكه لا حق لأجنبي فيه فكان إقراره للبعض إبطالا لحق الباقين فلا يصح في حقهم ولأن الوصية لم تجز لوارث فالإقرار أولى لأنه لو جاز الإقرار لارتفع بطلان الوصية لأنه يميل إلى الإقرار اختيارا للإيثار بل هو أولى من الوصية لأنه لا يذهب بالوصية إلا الثلث وبالإقرار يذهب جميع المال فكان إبطال الإقرار إبطال الوصية بالطريق الأولى ويصح إقرار الصحيح لوارث لأن ما ذكرنا من الموانع منعدمة في إقراره هذا إذا أقر لوارث فإن أقر لأجنبي فإن لم يكن عليه دين ظاهر معلوم في حالة الصحة يصح إقراره من جميع التركة استحسانا والقياس أن لا يصح إلا في الثلث وجه القياس أن حق الورثة بما زاد على الثلث متعلق ولهذا لم يملك التبرع بما زاد على الثلث لكنا تركنا القياس بالأثر وهو ما روي عن ابن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال إذا أقر المريض بدين لأجنبي جاز ذلك من جميع تركته ولم يعرف له فيه من الصحابة رضي الله تعالى عنهم مخالف فيكون إجماعا ولأنه في الإقرار للأجنبي غير متهم فيصح ويصح إقرار الصحيح للأجنبي من جميع المال لانعدام تعلق حق الورثة بماله في حالة الصحة بل الدين في الذمة وإنما يتعلق بالتركة حالة المرض

節 V07/P223–V07/P224Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P223–V07/P224)
Orijinal Metin (AR)

وكذا لو أقر الصحيح بديون لأناس كثيرة متفرقة بأن أقر بدين جاز عليه كله لأن حالة ( ( ( حال ) ) ) الصحة حال الإطلاق لوجود الموجب للإطلاق وإنما الامتناع لعارض تعلق حق الورثة أو للتهمة وكل ذلك ههنا منعدم ويستوي فيه المتقدم والمتأخر لحصول الكل في حالة الإطلاق ولو أقر المريض بديون لأناس كثيرة متفرقة بأن أقر بدين ثم بدين جاز ذلك كله واستوى فيه المتقدم والمتأخر استواء الكل في التعلق لاستوائهما في زمان التعلق وهو زمان المرض إذ زمن المرض مع امتداده بتجدد أمثاله حقيقة بمنزلة زمان واحد في الحكم فلا يتصور فيه التقدم والتأخر ولو أقر وهو مريض بدين ثم بعين بأن أقر أن هذا الشيء الذي في يده وديعة لفلان فهما دينان ولا تقدم الوديعة لأن إقراره بالدين قد صح فأوجب تعلق حق الغرماء بالعين لكونها مملوكة له من حيث الظاهر والإقرار بالوديعة لا يبطل التعلق لأن حق الغير يصان عن الإبطال ما أمكن وأمكن أن يجعل ذلك إقرارا بالدين لإقراره باستهلاك الوديعة بتقديم الإقرار بالدين عليه وإذا صار مقرا باستهلاك الوديعة فالإقرار باستهلاك الوديعة يكون إقرارا بالدين لذلك كانا دينين ولو أقر بالوديعة أولا ثم أقر بالدين فالإقرار بالوديعة أولى لأن الإقرار بالوديعة لما صح خرجت الوديعة من أن تكون محلا للتعلق لخروجها عن ملكه فلا يثبت التعلق بالإقرار لأن حق غريم المرض ( ( ( المريض ) ) ) يتعلق بالتركة لا بغيرها ولم يوجد وكذلك لو أقر المريض بمال في يده أنه بضاعة أو مضاربة فحكمه وحكم الوديعة سواء والله سبحانه وتعالى أعلم هذا إذا أقر المريض بالدين وليس عليه دين ظاهر معلوم في حال الصحة يعتبر إقراره فأما إذا كان عليه دين ظاهر معلوم بغير إقراره ثم أقر بدين آخر نظر في ذلك فإن لم يكن المقر به ظاهرا معلوما بغير إقراره تقدم الديون الظاهرة لغرماء الصحة في القضاء فتقضى ديونهم أولا من التركة فما فضل يصرف إلى غير غرماء الصحة وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله يستويان وجه قوله أن غريم المرض مع غريم الصحة استويا في سبب الاستحقاق وهذا لأن الإقرار إنما كان سببا لظهور الحق لرجحان جانب الصدق على جانب الكذب وحالة المرض أدل على الصدق لأنها حالة يتدارك الإنسان فيها ما فرط في حالة الصحة فإن الصدق فيها أغلب فكان أولى بالقبول ولنا أن شرط صحة الإقرار في حق غريم الصحة لم يوجد فلا يصح في حقه ودليل ذلك أن الشرط فراغ المال عن تعلق حق الغير به لما بينا ولم يوجد لأن حق غريم الصحة متعلق بماله من أول المرض بدليل أنه لو تبرع بشيء من ماله لا ينفذ تبرعه ولولا تعلق حق الغير به لنفذ لأنه حينئذ كان التبرع تصرفا من الأصل في محل هو خالص ملكه وحكم الشرع في مثله النفاذ فدل عدم النفاذ على تعلق النفاذ وإذا ثبت التعلق فقد انعدم الفراغ الذي هو شرط صحة الإقرار في حق غريم الصحة فلا يصح في حقه ولأنه إذا لم يعلم وجوبه بسبب ظاهر معلوم سوى إقراره كان متهما في هذا الإقرار في حق غرماء الصحة لجواز أن يكون له ضرب عناية في حق شخص يميل طبعه إلى الإحسان إليه أو بينهما حقوق تبعثه على المعروف والصلة في حقه ولا يملك ذلك بطريق التبرع فيريد به تحصيل مراده بصورة الإقرار فكان متهما في حق أصحاب الديون الظاهرة أنه أظهر الإقرار من غير أن يكون عليه دين فيرد إقراره بالتهمة وكذلك إذا كان عليه دين الصحة فأقر بعبده في يده أنه لفلان لا يصح إقراره في حق غرماء الصحة وكانوا أحق بالغرماء من الذي أقر له لأنه لما مرض مرض الموت فقد تعلق حق الغرماء بالعبد لما بينا وكان الإقرار بالعبد لفلان إبطالا لحقهم فلا يصح إقراره في حقهم هذا الذي ذكرنا إذا لم يكن الدين المقر به ظاهرا معلوما بغير إقراره

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذا لو أقر الصحيح بديون لأناس كثيرة متفرقة بأن أقر بدين جاز عليه كله لأن حالة ( ( ( حال ) ) ) الصحة حال الإطلاق لوجود الموجب للإطلاق وإنما الامتناع لعارض تعلق حق الورثة أو للتهمة وكل ذلك ههنا منعدم ويستوي فيه المتقدم والمتأخر لحصول الكل في حالة الإطلاق ولو أقر المريض بديون لأناس كثيرة متفرقة بأن أقر بدين ثم بدين جاز ذلك كله واستوى فيه المتقدم والمتأخر استواء الكل في التعلق لاستوائهما في زمان التعلق وهو زمان المرض إذ زمن المرض مع امتداده بتجدد أمثاله حقيقة بمنزلة زمان واحد في الحكم فلا يتصور فيه التقدم والتأخر ولو أقر وهو مريض بدين ثم بعين بأن أقر أن هذا الشيء الذي في يده وديعة لفلان فهما دينان ولا تقدم الوديعة لأن إقراره بالدين قد صح فأوجب تعلق حق الغرماء بالعين لكونها مملوكة له من حيث الظاهر والإقرار بالوديعة لا يبطل التعلق لأن حق الغير يصان عن الإبطال ما أمكن وأمكن أن يجعل ذلك إقرارا بالدين لإقراره باستهلاك الوديعة بتقديم الإقرار بالدين عليه وإذا صار مقرا باستهلاك الوديعة فالإقرار باستهلاك الوديعة يكون إقرارا بالدين لذلك كانا دينين ولو أقر بالوديعة أولا ثم أقر بالدين فالإقرار بالوديعة أولى لأن الإقرار بالوديعة لما صح خرجت الوديعة من أن تكون محلا للتعلق لخروجها عن ملكه فلا يثبت التعلق بالإقرار لأن حق غريم المرض ( ( ( المريض ) ) ) يتعلق بالتركة لا بغيرها ولم يوجد وكذلك لو أقر المريض بمال في يده أنه بضاعة أو مضاربة فحكمه وحكم الوديعة سواء والله سبحانه وتعالى أعلم هذا إذا أقر المريض بالدين وليس عليه دين ظاهر معلوم في حال الصحة يعتبر إقراره فأما إذا كان عليه دين ظاهر معلوم بغير إقراره ثم أقر بدين آخر نظر في ذلك فإن لم يكن المقر به ظاهرا معلوما بغير إقراره تقدم الديون الظاهرة لغرماء الصحة في القضاء فتقضى ديونهم أولا من التركة فما فضل يصرف إلى غير غرماء الصحة وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله يستويان وجه قوله أن غريم المرض مع غريم الصحة استويا في سبب الاستحقاق وهذا لأن الإقرار إنما كان سببا لظهور الحق لرجحان جانب الصدق على جانب الكذب وحالة المرض أدل على الصدق لأنها حالة يتدارك الإنسان فيها ما فرط في حالة الصحة فإن الصدق فيها أغلب فكان أولى بالقبول ولنا أن شرط صحة الإقرار في حق غريم الصحة لم يوجد فلا يصح في حقه ودليل ذلك أن الشرط فراغ المال عن تعلق حق الغير به لما بينا ولم يوجد لأن حق غريم الصحة متعلق بماله من أول المرض بدليل أنه لو تبرع بشيء من ماله لا ينفذ تبرعه ولولا تعلق حق الغير به لنفذ لأنه حينئذ كان التبرع تصرفا من الأصل في محل هو خالص ملكه وحكم الشرع في مثله النفاذ فدل عدم النفاذ على تعلق النفاذ وإذا ثبت التعلق فقد انعدم الفراغ الذي هو شرط صحة الإقرار في حق غريم الصحة فلا يصح في حقه ولأنه إذا لم يعلم وجوبه بسبب ظاهر معلوم سوى إقراره كان متهما في هذا الإقرار في حق غرماء الصحة لجواز أن يكون له ضرب عناية في حق شخص يميل طبعه إلى الإحسان إليه أو بينهما حقوق تبعثه على المعروف والصلة في حقه ولا يملك ذلك بطريق التبرع فيريد به تحصيل مراده بصورة الإقرار فكان متهما في حق أصحاب الديون الظاهرة أنه أظهر الإقرار من غير أن يكون عليه دين فيرد إقراره بالتهمة وكذلك إذا كان عليه دين الصحة فأقر بعبده في يده أنه لفلان لا يصح إقراره في حق غرماء الصحة وكانوا أحق بالغرماء من الذي أقر له لأنه لما مرض مرض الموت فقد تعلق حق الغرماء بالعبد لما بينا وكان الإقرار بالعبد لفلان إبطالا لحقهم فلا يصح إقراره في حقهم هذا الذي ذكرنا إذا لم يكن الدين المقر به ظاهرا معلوما بغير إقراره

節 V07/P224–V07/P225Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P224–V07/P225)
Orijinal Metin (AR)

فأما إذا كان بأن كان بدلا عن مال ملكه كبدل القرض وثمن المبيع أو بدلا عن مال استهلكه فهو بمنزلة دين الصحة ويقدمان جميعا على دين المرض لأنه إذا كان ظاهرا معلوما بسبب معلوم لم يحتمل الرد فيظهر وجوبه بإقراره وتعلقه بالتركة من أول المرض وكذا إذا كان ظاهرا معلوما بسبب معلوم لا يتهم في إقراره والله سبحانه وتعالى أعلم وكذلك إذا تزوج امرأة في مرضه بألف درهم ومهر مثلها ألف درهم جاز ذلك على غرماء الصحة والمرأة تحاصصهم ( ( ( تخاصمهم ) ) ) بمهرها لأنه لما جاز النكاح ولا يجوز إلا بوجوب المهر كان وجوبه ظاهرا معلوما لظهور سبب وجوبه وهو النكاح فلم يكن وجوبه محتملا للرد فيتعلق بماله ضرورة يحققه أن النكاح إذا لم يجز بدون وجوب المهر والنكاح من الحوائج الأصلية للإنسان فكذلك وجوب المهر الذي هو من لوازمه شرعا والمريض غير محجور عن صرف ماله إلى حوائجه الأصلية كثمن الأغذية والأدوية وإن كان عليه دين الصحة وللصحيح أن يؤثر بعض الغرماء على بعض حتى أنه لو قضى دين أحدهم لا يشاركه فيه الباقون لما بينا أن الدين في حالة الصحة لم يتعلق بالمال بل هو في الذمة فلا يكون في إيثار البعض إبطال حق الباقين إلا أن يقر لرجلين بدين واحد فما قبض أحدهما منه شيئا كان لصاحبه أن يشاركه فيه لأنه قضى دينا مشتركا فكان المقبوض على الشركة وليس للمريض أن يؤثر بعض غرمائه على بعض سواء كانوا غرماء المرض أو غرماء الصحة حتى أنه لو قضى دين أحدهم شاركه الباقون في المقبوض لأن المرض أوجب تعلق الحق بالتركة وحقوقهم في التعلق على السواء فكان في إيثار البعض إبطال حق الباقين إلا أن يكون ذلك بدل قرض أو ثمن مبيع بأن استقرض في مرضه أو اشترى شيئا بمثل قيمته وكان ذلك ظاهرا معلوما فله أن يقضي القرض وينقد الثمن ولا يشاركه الغرماء في المقبوض والمنقود لأن الإيثار في هذه الصورة ليس إبطالا لحق الباقين لأن حقوقهم متعلقة بمعنى التركة لا بصورتها والتركة قائمة من حيث المعنى لقيام بدلها لأن بدل الشيء يقوم مقامه كأنه هو فلم يكن ذلك إبطالا معنى ولو تزوج امرأة أو استأجر أجيرا فنقدهما المهر والأجرة لا يسلم لهما المنقود بل الغرماء يتبعونهما ويخاصمونهما بديونهم وكانوا أسوة الغرماء لأن التسليم أعني جعل المنقود سالما لهما إبطال حق الغرماء صورة ومعنى لأن المهر بدل عن ملك النكاح وملك النكاح لا يحتمل تعلق حق الغرماء به وكذلك الأجرة بدل عن المنفعة المستوفاة وهي مما لا يحتمل تعلق الحق به لذلك لزم الاستواء في القسمة والله تعالى أعلم وعلى هذا الأصل يخرج تقديم الدين على الوصية والميراث لأن الميراث حق وضع في المال الفارغ عن حاجة الميت فإذا مات وعليه دين مستغرق للتركة والتركة مشغولة بحاجته فلم يوجد شرط جريان الإرث فيه قال الله تعالى عز من قائل من بعد وصية يوصي بها أو دين وقد قدم الدين على الميراث وسواء كان دين الصحة أو دين المرض لأن الدليل لا يوجب الفصل بينهما وهو ما بينا وإذا اجتمعت الديون فالغرماء يقسمون التركة على قدر ديونهم بالحصص ولو توى شيء من التركة قبل القسمة اقتسموا الباقي بينهم بالحصص ويجعل التاوي كأنه لم يكن أصلا لأن حق كل واحد منهم تعلق بكل جزء من التركة فكان الباقي بينهم على قدر ديونهم والله تعالى أعلم فصل وأما بيان محل تعلق الحق فمحل تعلق الحق هو المال لأن الدين يقضى من المال لا من غيره فيتعلق حق الغرماء بكل متروك هو مال من العين والدين ودية المديون وأرش الجنايات الواجبة له بالجناية عليه خطأ أو عمدا لأن كل ذلك مال ولا يتعلق بالقصاص في النفس وما دونها حتى لا يصح عفوهم لأنه ليس بمال ولو عفا بعض الورثة عن القصاص حتى انقلب نصيب الباقين ما لا يتعلق حق الغرماء به ويقضي منه ديونهم لأنه بدل نفس المقتول فكان حقه فيصرف إلى ديونه كسائر أمواله المتروكة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما إذا كان بأن كان بدلا عن مال ملكه كبدل القرض وثمن المبيع أو بدلا عن مال استهلكه فهو بمنزلة دين الصحة ويقدمان جميعا على دين المرض لأنه إذا كان ظاهرا معلوما بسبب معلوم لم يحتمل الرد فيظهر وجوبه بإقراره وتعلقه بالتركة من أول المرض وكذا إذا كان ظاهرا معلوما بسبب معلوم لا يتهم في إقراره والله سبحانه وتعالى أعلم وكذلك إذا تزوج امرأة في مرضه بألف درهم ومهر مثلها ألف درهم جاز ذلك على غرماء الصحة والمرأة تحاصصهم ( ( ( تخاصمهم ) ) ) بمهرها لأنه لما جاز النكاح ولا يجوز إلا بوجوب المهر كان وجوبه ظاهرا معلوما لظهور سبب وجوبه وهو النكاح فلم يكن وجوبه محتملا للرد فيتعلق بماله ضرورة يحققه أن النكاح إذا لم يجز بدون وجوب المهر والنكاح من الحوائج الأصلية للإنسان فكذلك وجوب المهر الذي هو من لوازمه شرعا والمريض غير محجور عن صرف ماله إلى حوائجه الأصلية كثمن الأغذية والأدوية وإن كان عليه دين الصحة وللصحيح أن يؤثر بعض الغرماء على بعض حتى أنه لو قضى دين أحدهم لا يشاركه فيه الباقون لما بينا أن الدين في حالة الصحة لم يتعلق بالمال بل هو في الذمة فلا يكون في إيثار البعض إبطال حق الباقين إلا أن يقر لرجلين بدين واحد فما قبض أحدهما منه شيئا كان لصاحبه أن يشاركه فيه لأنه قضى دينا مشتركا فكان المقبوض على الشركة وليس للمريض أن يؤثر بعض غرمائه على بعض سواء كانوا غرماء المرض أو غرماء الصحة حتى أنه لو قضى دين أحدهم شاركه الباقون في المقبوض لأن المرض أوجب تعلق الحق بالتركة وحقوقهم في التعلق على السواء فكان في إيثار البعض إبطال حق الباقين إلا أن يكون ذلك بدل قرض أو ثمن مبيع بأن استقرض في مرضه أو اشترى شيئا بمثل قيمته وكان ذلك ظاهرا معلوما فله أن يقضي القرض وينقد الثمن ولا يشاركه الغرماء في المقبوض والمنقود لأن الإيثار في هذه الصورة ليس إبطالا لحق الباقين لأن حقوقهم متعلقة بمعنى التركة لا بصورتها والتركة قائمة من حيث المعنى لقيام بدلها لأن بدل الشيء يقوم مقامه كأنه هو فلم يكن ذلك إبطالا معنى ولو تزوج امرأة أو استأجر أجيرا فنقدهما المهر والأجرة لا يسلم لهما المنقود بل الغرماء يتبعونهما ويخاصمونهما بديونهم وكانوا أسوة الغرماء لأن التسليم أعني جعل المنقود سالما لهما إبطال حق الغرماء صورة ومعنى لأن المهر بدل عن ملك النكاح وملك النكاح لا يحتمل تعلق حق الغرماء به وكذلك الأجرة بدل عن المنفعة المستوفاة وهي مما لا يحتمل تعلق الحق به لذلك لزم الاستواء في القسمة والله تعالى أعلم وعلى هذا الأصل يخرج تقديم الدين على الوصية والميراث لأن الميراث حق وضع في المال الفارغ عن حاجة الميت فإذا مات وعليه دين مستغرق للتركة والتركة مشغولة بحاجته فلم يوجد شرط جريان الإرث فيه قال الله تعالى عز من قائل من بعد وصية يوصي بها أو دين وقد قدم الدين على الميراث وسواء كان دين الصحة أو دين المرض لأن الدليل لا يوجب الفصل بينهما وهو ما بينا وإذا اجتمعت الديون فالغرماء يقسمون التركة على قدر ديونهم بالحصص ولو توى شيء من التركة قبل القسمة اقتسموا الباقي بينهم بالحصص ويجعل التاوي كأنه لم يكن أصلا لأن حق كل واحد منهم تعلق بكل جزء من التركة فكان الباقي بينهم على قدر ديونهم والله تعالى أعلم فصل وأما بيان محل تعلق الحق فمحل تعلق الحق هو المال لأن الدين يقضى من المال لا من غيره فيتعلق حق الغرماء بكل متروك هو مال من العين والدين ودية المديون وأرش الجنايات الواجبة له بالجناية عليه خطأ أو عمدا لأن كل ذلك مال ولا يتعلق بالقصاص في النفس وما دونها حتى لا يصح عفوهم لأنه ليس بمال ولو عفا بعض الورثة عن القصاص حتى انقلب نصيب الباقين ما لا يتعلق حق الغرماء به ويقضي منه ديونهم لأنه بدل نفس المقتول فكان حقه فيصرف إلى ديونه كسائر أمواله المتروكة

%0
10 Bölüm