節 V01/P251–V01/P252Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P251–V01/P252)
Orijinal Metin (AR)ولو ترك سجدتين من ركعة من إحدى الثلاث الأول وسجدتين من ركعتين من الثلاث فعليه ركعة وسجدتان فيجمع بين الكل احتياطا فيسجد أربع سجدات ويصلي ركعتين ويقدم السجدات على الركعتين لأن تقديمها لا يضر وتقديم الركعتين يفسد الفرض على بعض الوجوه لما بينا والصلاة إذا فسدت من وجه يحكم بفسادها احتياطا لما مر وينوي في ثلاث سجدات ما عليه لأن ثنتين فيها قضاء لا محالة والرابعة ليست بقضاء لا محالة لأنها إما إن كانت زائدة أو من الرابعة فلا ينوي فيها والثالثة محتملة يحتمل إنها من الرابعة ويحتمل إنها من إحدى الثلاث الأول فينوي احتياطا وإذا سجد أربع سجدات يتشهد لاحتمال أن ذلك آخر صلاته والقعدة الأخيرة فريضة ثم يقوم فيصلي ركعة ثم يتشهد لأن من الجائز أن عليه ركعة وسجدتين فيكون ما بعد الركعة آخر صلاته فلا بد من القعدة فيقعد ثم يقوم ويصلي ركعة أخرى ويقعد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو ويقعد ويسلم وإن ترك خمس سجدات يسجد ثلاث سجدات ويصلي ركعتين وههنا يعتبر المؤدى لأنه أقل فهذا رجل سجد ثلاث سجدات فإن سجدها في ثلاث ركعات تقيدت ثلاث ركعات فعليه ثلاث سجدات وركعة ولو سجد سجدتين في ركعة وسجدة في ركعة فعليه سجدة وركعتان ففي حال عليه ثلاث سجدات وركعة وفي حال ركعتان وسجدة فيجمع بين الكل احتياطا فيسجد ثلاث سجدات ويصلي ركعتين ويقدم السجدات على الركعتين لما بينا وإذا سجد ثلاث سجدات فهل يقعد قبل أن يصلي الركعتين عند عامة المشايخ لا يقعد لأنه لو كان سجد ثلاث سجدات في ثلاث ركعات فإذا سجد ثلاث سجدات فقد التحقت بكل ركعة سجدة فتمت الثلاث والقعدة على رأس الثالثة بدعة ولو كان سجد سجدتين في ركعة وسجدة في ركعة فإذا سجد ثلاث سجدات فقد تمت له ركعتان وسجدتان إلا أن السجدتين لغتا والقعدة على رأس الركعتين عند بعض مشايخنا سنة فدارت القعدة بين السنة والبدعة فكان ترك البدعة أولى وعند بعض مشايخنا وإن كانت واجبة لكن ترك البدعة فرض وهو أهم من الواجب فكان ترك البدعة أولى وعند بعض مشايخنا أنه يقعد بعد السجدات الثلاث لأن القعدة لما دارت بين الواجب وترك البدعة كان تحصيل الواجب مستحبا فقالوا يقعد ههنا قعدة مستحبة لا مستحقة لأن الواجب ملحق بالفرائض ( ( ( بالفرض ) ) ) في حق العمل ثم بعد ذلك يصلي ركعة ويقعد لأن هذه رابعته من وجه بأن كان أدى السجدات الثلاث في ثلاث ركعات فإذا سجد ثلاث سجدات تمت له ثلاث ركعات وإذا صلى ركعة فهذه رابعته والقعدة بعدها فرض وهي ثالثته من وجه بأن أدى السجدتين من ركعة وسجدة من ركعة فإذا سجد ثلاث سجدات التحقت سجدة بالركعة التي سجد فيها سجدة وتمت له ركعتان فكانت هذه ثالثته والقعدة بعدها بدعة فدارت بين الفرض والبدعة فيغلب الفرض لأن ترك البدعة وإن كان فرضا واستويا من هذا الوجه لكن ترجحت جهة الفرض لما في ترك الفرض من ضرر وجوب القضاء ثم بعد التشهد يقوم فيصلي ركعة أخرى ثم يتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو ثم يتشهد ويسلم ( ( ( ثم ) ) ) ولو ترك ست سجدات يسجد سجدتين ويصلي ثلاث ركعات لأنه ما سجد إلا سجدتين فإن سجدهما في ركعة فعليه ثلاث ركعات وإن سجدهما في ركعتين فعليه سجدتان لتتم الركعتان وركعتان أخراوان فيجمع بين الكل احتياطا ويقدم السجدتين لما قلنا وبعد السجدتين هل يجلس ( ( ( يسجد ) ) ) أم لا على ما ذكرنا من اختلاف المشايخ لأن القعدة دائرة بين أنها بعد ركعة أم بعد ركعتين لأنه إن كان سجد السجدتين في ركعة كانت القعدة بعد ركعة وإن كان سجدهما في ركعتين كانت القعدة بين الركعتين وبعد ركعة بدعة وبعدهما عند بعضهم سنة وعند بعضهم واجبة
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو ترك سجدتين من ركعة من إحدى الثلاث الأول وسجدتين من ركعتين من الثلاث فعليه ركعة وسجدتان فيجمع بين الكل احتياطا فيسجد أربع سجدات ويصلي ركعتين ويقدم السجدات على الركعتين لأن تقديمها لا يضر وتقديم الركعتين يفسد الفرض على بعض الوجوه لما بينا والصلاة إذا فسدت من وجه يحكم بفسادها احتياطا لما مر وينوي في ثلاث سجدات ما عليه لأن ثنتين فيها قضاء لا محالة والرابعة ليست بقضاء لا محالة لأنها إما إن كانت زائدة أو من الرابعة فلا ينوي فيها والثالثة محتملة يحتمل إنها من الرابعة ويحتمل إنها من إحدى الثلاث الأول فينوي احتياطا وإذا سجد أربع سجدات يتشهد لاحتمال أن ذلك آخر صلاته والقعدة الأخيرة فريضة ثم يقوم فيصلي ركعة ثم يتشهد لأن من الجائز أن عليه ركعة وسجدتين فيكون ما بعد الركعة آخر صلاته فلا بد من القعدة فيقعد ثم يقوم ويصلي ركعة أخرى ويقعد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو ويقعد ويسلم وإن ترك خمس سجدات يسجد ثلاث سجدات ويصلي ركعتين وههنا يعتبر المؤدى لأنه أقل فهذا رجل سجد ثلاث سجدات فإن سجدها في ثلاث ركعات تقيدت ثلاث ركعات فعليه ثلاث سجدات وركعة ولو سجد سجدتين في ركعة وسجدة في ركعة فعليه سجدة وركعتان ففي حال عليه ثلاث سجدات وركعة وفي حال ركعتان وسجدة فيجمع بين الكل احتياطا فيسجد ثلاث سجدات ويصلي ركعتين ويقدم السجدات على الركعتين لما بينا وإذا سجد ثلاث سجدات فهل يقعد قبل أن يصلي الركعتين عند عامة المشايخ لا يقعد لأنه لو كان سجد ثلاث سجدات في ثلاث ركعات فإذا سجد ثلاث سجدات فقد التحقت بكل ركعة سجدة فتمت الثلاث والقعدة على رأس الثالثة بدعة ولو كان سجد سجدتين في ركعة وسجدة في ركعة فإذا سجد ثلاث سجدات فقد تمت له ركعتان وسجدتان إلا أن السجدتين لغتا والقعدة على رأس الركعتين عند بعض مشايخنا سنة فدارت القعدة بين السنة والبدعة فكان ترك البدعة أولى وعند بعض مشايخنا وإن كانت واجبة لكن ترك البدعة فرض وهو أهم من الواجب فكان ترك البدعة أولى وعند بعض مشايخنا أنه يقعد بعد السجدات الثلاث لأن القعدة لما دارت بين الواجب وترك البدعة كان تحصيل الواجب مستحبا فقالوا يقعد ههنا قعدة مستحبة لا مستحقة لأن الواجب ملحق بالفرائض ( ( ( بالفرض ) ) ) في حق العمل ثم بعد ذلك يصلي ركعة ويقعد لأن هذه رابعته من وجه بأن كان أدى السجدات الثلاث في ثلاث ركعات فإذا سجد ثلاث سجدات تمت له ثلاث ركعات وإذا صلى ركعة فهذه رابعته والقعدة بعدها فرض وهي ثالثته من وجه بأن أدى السجدتين من ركعة وسجدة من ركعة فإذا سجد ثلاث سجدات التحقت سجدة بالركعة التي سجد فيها سجدة وتمت له ركعتان فكانت هذه ثالثته والقعدة بعدها بدعة فدارت بين الفرض والبدعة فيغلب الفرض لأن ترك البدعة وإن كان فرضا واستويا من هذا الوجه لكن ترجحت جهة الفرض لما في ترك الفرض من ضرر وجوب القضاء ثم بعد التشهد يقوم فيصلي ركعة أخرى ثم يتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو ثم يتشهد ويسلم ( ( ( ثم ) ) ) ولو ترك ست سجدات يسجد سجدتين ويصلي ثلاث ركعات لأنه ما سجد إلا سجدتين فإن سجدهما في ركعة فعليه ثلاث ركعات وإن سجدهما في ركعتين فعليه سجدتان لتتم الركعتان وركعتان أخراوان فيجمع بين الكل احتياطا ويقدم السجدتين لما قلنا وبعد السجدتين هل يجلس ( ( ( يسجد ) ) ) أم لا على ما ذكرنا من اختلاف المشايخ لأن القعدة دائرة بين أنها بعد ركعة أم بعد ركعتين لأنه إن كان سجد السجدتين في ركعة كانت القعدة بعد ركعة وإن كان سجدهما في ركعتين كانت القعدة بين الركعتين وبعد ركعة بدعة وبعدهما عند بعضهم سنة وعند بعضهم واجبة
節 V01/P252Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P252)
Orijinal Metin (AR)وكذا هذا الاختلاف فيما إذا صلى بعد السجدتين ركعة واحدة لكون الركعة دائرة بين كونها ثانية وبين كونها ثالثة لأنه إن كان سجد السجدتين في ركعة كانت هذه الركعة ثانية وإن كان سجدهما في ركعتين كانت هذه الركعة ثالثة وإذا صلى ركعة أخرى يجلس بالاتفاق لكونها دائرة بين كونها رابعة وبين كونها ثالثة فافهم ولو ترك سبع سجدات يسجد سجدة ويصلي ثلاث ركعات لأنه ما سجد إلا سجدة واحدة فلم تتقيد إلا ركعة فعليه سجدة لتتم هذه الركعة وثلاث ركعات لتتم الأربع ولو ترك ثمان سجدات يسجد سجدتين ويصلي ثلاث ركعات لأنه أتى بأربع ركعات فإذا أتى بسجدتين يلتحقان بركوع واحد ويرتفض الباقي على اختلاف الروايتين فيصير مصليا ركعة فيكون عليه ثلاث ركعات لتتم الأربع ولو ترك من المغرب سجدة سجدها لا غير لما مر وإن ترك سجدتين يسجد سجدتين ويصلي ركعة لما بينا ويقعد بعد السجدتين لجواز أن فرضه تم بأن تركها من ركعتين والركعة تكون تطوعا فلا بد من القعود وإن ترك ثلاث سجدات يسجد ثلاث سجدات ويصلي ركعة لأنه إن ترك ثلاث سجدات من ثلاث ركعات فإذا سجدها فقد تمت صلاته فيتشهد وإن ترك سجدة من إحدى الأوليين وسجدتين من الثالثة فعليه ثلاث سجدات وإن ترك سجدتين من إحدى الأوليين فعليه سجدة وركعة فيجمع بين الكل ولو ترك أربع سجدات يسجد سجدتين ويصلي ركعتين والعبرة في هذا للمؤداة لأنها أقل فهذا رجل سجد سجدتين فإن سجدهما في ركعة فقد صلى ركعة فيصلي ركعتين أخراوين وإن سجدهما في ركعتين فقد تقيد بكل سجدة ركعة فعليه سجدتان ليتما ثم يصلي ركعة ففي حال عليه ركعتان وفي حال سجدتان وركعة فيجمع بين الكل احتياطا ويسجد سجدتين ويصلي ركعتين وبعد السجدتين الجلسة مختلف فيها وأكثرهم على أنه لا يقعد على ما مر وبين الركعتين يجلس لا محالة لجواز أنها ثالثة وإن ترك خمس سجدات يسجد سجدة ويصلي ركعتين لكن ينبغي أن ينوي بهذه السجدة عن الركعة التي قيدها بالسجدة لأنه لو لم ينو وقد كان قيد الركعة الأولى بالسجدة لالتحقت هذه السجدة بالركوع الثاني أو الثالث على اختلاف الروايتين فيتقيد له ركعتان يتوقفان على سجدتين فإذا صلى ركعتين قبل أدائها بين السجدتين اللتين تتم بهما الركعتان المقيدتان فسدت فرضية صلاته فإذا نوى بهذه السجدة عن الركعة التي تقيدت بتلك السجدة تمت به فبعد ذلك يصلي ركعتين ويقعد بين الركعتين لأن هذه ثانيته بيقين فلم يكن في القعدة شبهة البدعة ولو ترك ست سجدات يسجد سجدتين ويصلي ركعتين لأنه أتى بثلاث ركعات فيسجد سجدتين لتلتحقا بركوع منها على اختلاف الروايتين فتتم له ركعة ثم يصلي ركعة ويقعد لعدم شبهة البدعة ثم أخرى ويقعد فرضا هذا إذا كان لم يزد على عدد ركعات صلاته فأما إذا زاد بأن صلى الغداة ثلاث ركعات فإن ترك منها سجدة فسدت صلاته وكذلك إذا ترك سجدتين وثلاثا وإن ترك أربعا لم تفسد والأصل في هذه المسائل إن الصلاة متى دارت بين الجواز والفساد نحكم بفسادها احتياطا وإن من انتقل من الفرض إلى النفل وقيد النفل بالسجدة قبل تمام ( ( ( إتمام ) ) ) الفرض بأن بقي عليه القعدة الأخيرة أو بقي عليه سجدة فسدت صلاته لما مر أن من ضرورة دخوله في النفل خروجه عن الفرض وقد بقي عليه ركن فيفسد فرضه كما لو اشتغل بعمل آخر قبل تمام الفرض وأصل آخر أنه إذا زاد على ركعات الفرض ركعة يضم الركعة الزائدة إلى الركعات الأصلية وينظر إلى عددها ثم ينظر إلى سجدات عددها فتكون سجدات الفجر بالمزيد ستا لأنها مع الركعة الزائدة ثلاث ركعات ولكل ركعة سجدتان وسجدات الظهر بالمزيد عشرا وسجدات المغرب بالمزيد ثمانيا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذا هذا الاختلاف فيما إذا صلى بعد السجدتين ركعة واحدة لكون الركعة دائرة بين كونها ثانية وبين كونها ثالثة لأنه إن كان سجد السجدتين في ركعة كانت هذه الركعة ثانية وإن كان سجدهما في ركعتين كانت هذه الركعة ثالثة وإذا صلى ركعة أخرى يجلس بالاتفاق لكونها دائرة بين كونها رابعة وبين كونها ثالثة فافهم ولو ترك سبع سجدات يسجد سجدة ويصلي ثلاث ركعات لأنه ما سجد إلا سجدة واحدة فلم تتقيد إلا ركعة فعليه سجدة لتتم هذه الركعة وثلاث ركعات لتتم الأربع ولو ترك ثمان سجدات يسجد سجدتين ويصلي ثلاث ركعات لأنه أتى بأربع ركعات فإذا أتى بسجدتين يلتحقان بركوع واحد ويرتفض الباقي على اختلاف الروايتين فيصير مصليا ركعة فيكون عليه ثلاث ركعات لتتم الأربع ولو ترك من المغرب سجدة سجدها لا غير لما مر وإن ترك سجدتين يسجد سجدتين ويصلي ركعة لما بينا ويقعد بعد السجدتين لجواز أن فرضه تم بأن تركها من ركعتين والركعة تكون تطوعا فلا بد من القعود وإن ترك ثلاث سجدات يسجد ثلاث سجدات ويصلي ركعة لأنه إن ترك ثلاث سجدات من ثلاث ركعات فإذا سجدها فقد تمت صلاته فيتشهد وإن ترك سجدة من إحدى الأوليين وسجدتين من الثالثة فعليه ثلاث سجدات وإن ترك سجدتين من إحدى الأوليين فعليه سجدة وركعة فيجمع بين الكل ولو ترك أربع سجدات يسجد سجدتين ويصلي ركعتين والعبرة في هذا للمؤداة لأنها أقل فهذا رجل سجد سجدتين فإن سجدهما في ركعة فقد صلى ركعة فيصلي ركعتين أخراوين وإن سجدهما في ركعتين فقد تقيد بكل سجدة ركعة فعليه سجدتان ليتما ثم يصلي ركعة ففي حال عليه ركعتان وفي حال سجدتان وركعة فيجمع بين الكل احتياطا ويسجد سجدتين ويصلي ركعتين وبعد السجدتين الجلسة مختلف فيها وأكثرهم على أنه لا يقعد على ما مر وبين الركعتين يجلس لا محالة لجواز أنها ثالثة وإن ترك خمس سجدات يسجد سجدة ويصلي ركعتين لكن ينبغي أن ينوي بهذه السجدة عن الركعة التي قيدها بالسجدة لأنه لو لم ينو وقد كان قيد الركعة الأولى بالسجدة لالتحقت هذه السجدة بالركوع الثاني أو الثالث على اختلاف الروايتين فيتقيد له ركعتان يتوقفان على سجدتين فإذا صلى ركعتين قبل أدائها بين السجدتين اللتين تتم بهما الركعتان المقيدتان فسدت فرضية صلاته فإذا نوى بهذه السجدة عن الركعة التي تقيدت بتلك السجدة تمت به فبعد ذلك يصلي ركعتين ويقعد بين الركعتين لأن هذه ثانيته بيقين فلم يكن في القعدة شبهة البدعة ولو ترك ست سجدات يسجد سجدتين ويصلي ركعتين لأنه أتى بثلاث ركعات فيسجد سجدتين لتلتحقا بركوع منها على اختلاف الروايتين فتتم له ركعة ثم يصلي ركعة ويقعد لعدم شبهة البدعة ثم أخرى ويقعد فرضا هذا إذا كان لم يزد على عدد ركعات صلاته فأما إذا زاد بأن صلى الغداة ثلاث ركعات فإن ترك منها سجدة فسدت صلاته وكذلك إذا ترك سجدتين وثلاثا وإن ترك أربعا لم تفسد والأصل في هذه المسائل إن الصلاة متى دارت بين الجواز والفساد نحكم بفسادها احتياطا وإن من انتقل من الفرض إلى النفل وقيد النفل بالسجدة قبل تمام ( ( ( إتمام ) ) ) الفرض بأن بقي عليه القعدة الأخيرة أو بقي عليه سجدة فسدت صلاته لما مر أن من ضرورة دخوله في النفل خروجه عن الفرض وقد بقي عليه ركن فيفسد فرضه كما لو اشتغل بعمل آخر قبل تمام الفرض وأصل آخر أنه إذا زاد على ركعات الفرض ركعة يضم الركعة الزائدة إلى الركعات الأصلية وينظر إلى عددها ثم ينظر إلى سجدات عددها فتكون سجدات الفجر بالمزيد ستا لأنها مع الركعة الزائدة ثلاث ركعات ولكل ركعة سجدتان وسجدات الظهر بالمزيد عشرا وسجدات المغرب بالمزيد ثمانيا
節 V01/P252–V01/P253Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P252–V01/P253)
Orijinal Metin (AR)ثم ينظر إن كان المتروك أقل من النصف أو النصف يحكم بفساد صلاته لأن من الجائز أنه أتى في كل ركعة بسجدة فتتقيد ركعات الفرض كلها ثم انتقل منها إلى الركعة الزائدة وهي تطوع قبل أداء تلك السجدات فتفسد صلاته وإن كان المتروك أكثر من النصف يعلم يقينا أن المفروض مع الزائد لم يتقيد الكل فإن الفجر مع الزائد لم يتقيد بسجدتين بل لو تقيد تقيد ركعتان لا غير لأن ثلاث ركعات لا يتصور أن تتقيد بسجدتين فلم يوجد الانتقال إلى النفل بعد وكذا خمس ركعات في الظهر لا يتصور أن تتقيد بأربع سجدات ولا المغرب مع الزيادة بثلاث سجدات فلا يتحقق الانتقال إلى النفل ثم في كل موضع لم تفسد فتكون المؤديات أقل لا محالة فينظر إلى المؤديات في ذلك الفرض ثم يتم ( ( ( يتمم ) ) ) الفرض على ما بينا وإذا عرفت هذه الأصول فنقول إذا صلى الغداة ثلاث ركعات وترك منها سجدة فسدت صلاته لأنه إن تركها من الأولى أو من الثانية فسدت لأنه لما قيد الثالثة بسجدة فقد انعقدت نفلا فصار خارجا من الفرض ضرورة دخوله في النفل فخرج من الفرض وقد بقي عليه منه سجدة ففسد فرضه كما لو صلى الفرض ( ( ( الفجر ) ) ) ركعتين وترك منها سجدة فلم يسجدها حتى قام وذهب وإن تركها من الثالثة لا تفسد فدارت بين الجواز والفساد فنحكم بالفساد فإن ترك سجدتين فكذلك لأنه إن ترك سجدة من الأولى وسجدة من الثانية فسدت صلاته لتقيد كل واحدة من ركعتي الفرض بسجدة ثم دخل في النفل قبل الفراغ من الفرض وكذلك إن ترك سجدة من إحدى الأوليين وسجدة من الثالثة لأن ترك سجدة من الأوليين يكفي لفساد الفرض لما قلنا وإن تركهما من الثالثة لا يفسد فرضه لأنه قد صلى ركعتين كل ركعة بسجدتين فإذا في حالين تفسد وفي حال تجوز ولو كانت تجوز في حالين وتفسد في حال للزم الفساد فههنا أولى وذكر محمد في الأصل في هذه المسألة قولين أما أحدهما فتفسد صلاته والقول الآخر لا تفسد صلاته وإن أراد بالقولين الوجهين اللذين يحتمل أحدهما الجواز والآخر الفساد على ما بينا فنحكم بالفساد ومن المشايخ من حقق القولين فقال في قول تفسد لما قلنا وفي قول لا تفسد لأنه يحمل على أن السجدتين المتروكتين من الثالثة تحريا للجواز وهذا غير سديد لأنه لو كان كذلك لوجب أن يكون فيما إذا ترك سجدة واحدة قولان في قول لا تفسد لأنه يحمل على أنه تركها من الثالثة تحريا للجواز وكذلك لو ترك ثلاث سجدات تفسد لما قلنا ولو ترك أربع سجدات لا تفسد لأن المتروك أكثر من النصف فهذا الرجل ما سجد إلا سجدتين سواء سجدهما في ركعتين أو في ركعة واحدة فلم يصر بذلك خارجا من الفرض إلى النفل لأن الزائد على الركعتين أقل من ركعة فلم يصر منتقلا إلى النفل بعد فلا يفسد فرضه وعليه أن يسجد سجدتين ويتشهد ولا يسلم ثم يقوم ويصلي ركعة كاملة لأنه قد أتى بسجدتين فإن كان أتى بهما في ركعتين فعليه سجدتان لا غير وإن كان أتى بهما في ركعة واحدة فعليه ركعة كاملة فيجمع بين الكل احتياطا ويسجد سجدتين أولا ويتشهد ثم يقوم ويصلي ركعة لما ذكرنا فيما تقدم وصار هذا كما ( إذا ) لو صلى الغداة ركعتين وترك منها سجدتين وجوابه ما ذكرنا كذا هذا وكذلك لو ترك خمس سجدات لا تفسد لأن هذا الرجل ما صلى إلا ركعة واحدة فيسجد سجدة أخرى لتتم الركعة ثم يصلي ركعة أخرى كما إذا صلى الغداة ركعتين وترك منها ثلاث سجدات والجواب فيه ما ذكرنا فكذا هذا وكذلك لو ترك ست سجدات لأنه لم يسجد شيئا وإنما ركع ثلاث ركوعات فيأتي بسجدتين حتى يصير له ركعة كاملة ثم يصلي ركعة أخرى كما إذا صلى الفجر ركعتين وترك منها أربع سجدات
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم ينظر إن كان المتروك أقل من النصف أو النصف يحكم بفساد صلاته لأن من الجائز أنه أتى في كل ركعة بسجدة فتتقيد ركعات الفرض كلها ثم انتقل منها إلى الركعة الزائدة وهي تطوع قبل أداء تلك السجدات فتفسد صلاته وإن كان المتروك أكثر من النصف يعلم يقينا أن المفروض مع الزائد لم يتقيد الكل فإن الفجر مع الزائد لم يتقيد بسجدتين بل لو تقيد تقيد ركعتان لا غير لأن ثلاث ركعات لا يتصور أن تتقيد بسجدتين فلم يوجد الانتقال إلى النفل بعد وكذا خمس ركعات في الظهر لا يتصور أن تتقيد بأربع سجدات ولا المغرب مع الزيادة بثلاث سجدات فلا يتحقق الانتقال إلى النفل ثم في كل موضع لم تفسد فتكون المؤديات أقل لا محالة فينظر إلى المؤديات في ذلك الفرض ثم يتم ( ( ( يتمم ) ) ) الفرض على ما بينا وإذا عرفت هذه الأصول فنقول إذا صلى الغداة ثلاث ركعات وترك منها سجدة فسدت صلاته لأنه إن تركها من الأولى أو من الثانية فسدت لأنه لما قيد الثالثة بسجدة فقد انعقدت نفلا فصار خارجا من الفرض ضرورة دخوله في النفل فخرج من الفرض وقد بقي عليه منه سجدة ففسد فرضه كما لو صلى الفرض ( ( ( الفجر ) ) ) ركعتين وترك منها سجدة فلم يسجدها حتى قام وذهب وإن تركها من الثالثة لا تفسد فدارت بين الجواز والفساد فنحكم بالفساد فإن ترك سجدتين فكذلك لأنه إن ترك سجدة من الأولى وسجدة من الثانية فسدت صلاته لتقيد كل واحدة من ركعتي الفرض بسجدة ثم دخل في النفل قبل الفراغ من الفرض وكذلك إن ترك سجدة من إحدى الأوليين وسجدة من الثالثة لأن ترك سجدة من الأوليين يكفي لفساد الفرض لما قلنا وإن تركهما من الثالثة لا يفسد فرضه لأنه قد صلى ركعتين كل ركعة بسجدتين فإذا في حالين تفسد وفي حال تجوز ولو كانت تجوز في حالين وتفسد في حال للزم الفساد فههنا أولى وذكر محمد في الأصل في هذه المسألة قولين أما أحدهما فتفسد صلاته والقول الآخر لا تفسد صلاته وإن أراد بالقولين الوجهين اللذين يحتمل أحدهما الجواز والآخر الفساد على ما بينا فنحكم بالفساد ومن المشايخ من حقق القولين فقال في قول تفسد لما قلنا وفي قول لا تفسد لأنه يحمل على أن السجدتين المتروكتين من الثالثة تحريا للجواز وهذا غير سديد لأنه لو كان كذلك لوجب أن يكون فيما إذا ترك سجدة واحدة قولان في قول لا تفسد لأنه يحمل على أنه تركها من الثالثة تحريا للجواز وكذلك لو ترك ثلاث سجدات تفسد لما قلنا ولو ترك أربع سجدات لا تفسد لأن المتروك أكثر من النصف فهذا الرجل ما سجد إلا سجدتين سواء سجدهما في ركعتين أو في ركعة واحدة فلم يصر بذلك خارجا من الفرض إلى النفل لأن الزائد على الركعتين أقل من ركعة فلم يصر منتقلا إلى النفل بعد فلا يفسد فرضه وعليه أن يسجد سجدتين ويتشهد ولا يسلم ثم يقوم ويصلي ركعة كاملة لأنه قد أتى بسجدتين فإن كان أتى بهما في ركعتين فعليه سجدتان لا غير وإن كان أتى بهما في ركعة واحدة فعليه ركعة كاملة فيجمع بين الكل احتياطا ويسجد سجدتين أولا ويتشهد ثم يقوم ويصلي ركعة لما ذكرنا فيما تقدم وصار هذا كما ( إذا ) لو صلى الغداة ركعتين وترك منها سجدتين وجوابه ما ذكرنا كذا هذا وكذلك لو ترك خمس سجدات لا تفسد لأن هذا الرجل ما صلى إلا ركعة واحدة فيسجد سجدة أخرى لتتم الركعة ثم يصلي ركعة أخرى كما إذا صلى الغداة ركعتين وترك منها ثلاث سجدات والجواب فيه ما ذكرنا فكذا هذا وكذلك لو ترك ست سجدات لأنه لم يسجد شيئا وإنما ركع ثلاث ركوعات فيأتي بسجدتين حتى يصير له ركعة كاملة ثم يصلي ركعة أخرى كما إذا صلى الفجر ركعتين وترك منها أربع سجدات
節 V01/P253–V01/P254Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P253–V01/P254)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا إذا صلى الظهر أو العصر أو العشاء خمسا وترك منها سجدة ثم قام وذهب ولو ترك منها سجدتين فكذلك الجواب إن تركها من الأربع الأول وكذلك إن ترك ثلاثا أو أربعا أو خمسا لاحتمال أنه ترك من كل ركعة سجدة فترك ثلاثا من ثلاث وأربعا من الأربع وخمسا من خمس وذلك جهة الفساد ولو ترك ست سجدات لا تفسد لأن المتروك ههنا أكثر لأنه ما سجد إلا أربع سجدات فيسجد أربع سجدات أخر ثم يقوم ويصلي ركعتين ويكون كما إذا صلى أربع ركعات وترك منها أربع سجدات والجواب والمعنى فيه ما ذكرنا هنالك كذا ههنا وكذلك إن ترك منها سبعا أو ثمانيا أو تسعا أو عشرا فالجواب فيه كالجواب فيما إذا صلى أربعا وترك ثلاث سجدات أو سجدتين أو سجدة أو لم يسجد رأسا لا يختلف الجواب ولا المعنى وقد مر ذلك كله وكذلك لو صلى المغرب أربع ركعات وترك منها سجدة أو سجدتين أو ثلاثا أو أربعا فسدت صلاته لما ذكرنا في الظهر والعصر والعشاء إذا صلاها خمسا وترك منها خمس سجدات أو أقل ولو ترك منها خمس سجدات أو ستا أو سبعا لا تفسد وينظر إلى المؤدى ويكون حكمه حكم ما إذا صلى المغرب ثلاثا وترك منها ثلاث سجدات أو أربعا أو خمسا وهناك ينظر إلى المؤدى من السجدات فيضم إلى كل سجدة أداها سجدة ثم يتم صلاته على نحو ما ذكرنا هناك كذا ههنا ولو كبر رجل خلف الإمام ثم نام فصلى إمامه أربع ركعات وترك من كل ركعة سجدة ثم أحدث فقدم النائم بعد ما انتبه فإنه يشير إليهم حتى لا يتبعوه فيصلي ركعة وسجدة ثم يسجد فيتبعه القوم في السجدة الثانية وكذا يصلي الثانية والثالثة والرابعة والإمام مسيء بتقديمه النائم ينبغي له أن يقدم من أدرك أول صلاته وكذا لو لم ينم ولكنه أحدث فتوضأ ثم جاء فقدمه فهذا حكمه مسافرا كان أو مقيما لا ينبغي للإمام أن يقدمه ولا له أن يتقدم لأنه لا يقدر على إتمام الصلاة على الوجه لأنه إن اشتغل بقضاء السجدات كما وجب على الإمام الأول لصار مرتكبا أمرا مكروها لأنه مدرك والمدرك يأتي بالأول فالأول وإن ابتدأ الأول فالأول فقد ألجأ القوم إلى زيادة مكث في الصلاة فإنه يحتاج إلى أن يشير لئلا يتبعوه في كل ركعة مع سجدة فإذا سجد السجدة الثانية يتابعونه لأنهم صلوا الركعات فليس لهم أن يصلوا ثانيا فلما كان تقدمه يؤدي إلى أحد أمرين مكروهين لا ينبغي للإمام أن يقدمه ولا أن يتقدم هو ولو تقدم مع هذا واشتغل بالمتروكات أولا وتابعه القوم جاز لكونه خليفة الإمام الأول ثم وإن كانت هذه السجدات لا تحتسب من صلاته لا يصير اقتداء المفترض بالمتنفل لأن هذا لا يعد منه نفلا بل هو في أداء هذه الأفعال قائم مقام الأول وجعل كأنه يؤدي الفرض نظيره ( ( ( نظير ) ) ) ما ذكرنا فيما تقدم أن إماما لو رفع رأسه من الركوع فسبقه الحدث فقدم رجلا جاء ساعتئذ فتقدم أنه يتم صلاة الإمام فيسجد سجدتين ثم يقوم إلى الركعة الثانية وإن كانت السجدتان غير محسوبتين في حقه فإن الواجب عليه أن يقضي الركعة التي سبق بها بسجدتيها ومع ذلك جازت إمامته لأن السجدتين فرضان على الإمام الأول وهو قائم مقامه ولو بدأ بالأول فالأول يصلي ركعة ويشير إلى القوم لئلا يتبعوه لأنهم صلوا هذه الركعة بسجدة فإذا سجد السجدة الثانية تابعه القوم لأنهم لم يسجدوا هذه السجدة هكذا في الركعات كلها وإذا فعل هكذا جازت صلاته وصلاة القوم عند بعض مشايخنا وعند بعضهم تفسد صلاة الكل وإنما وقع الاختلاف بينهم لأن محمدا قال في الكتاب بعد ما حكى جواب أبي حنيفة أنه يصلي الأول فالأول والقوم لا يتابعونه في كل ركعة فإذا انتهى إلى السجدة تابعوه حكى محمد رحمه ( ( ( رضي ) ) ) الله هذا ثم قال قلت أما تفسد عليه قال فلماذا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا إذا صلى الظهر أو العصر أو العشاء خمسا وترك منها سجدة ثم قام وذهب ولو ترك منها سجدتين فكذلك الجواب إن تركها من الأربع الأول وكذلك إن ترك ثلاثا أو أربعا أو خمسا لاحتمال أنه ترك من كل ركعة سجدة فترك ثلاثا من ثلاث وأربعا من الأربع وخمسا من خمس وذلك جهة الفساد ولو ترك ست سجدات لا تفسد لأن المتروك ههنا أكثر لأنه ما سجد إلا أربع سجدات فيسجد أربع سجدات أخر ثم يقوم ويصلي ركعتين ويكون كما إذا صلى أربع ركعات وترك منها أربع سجدات والجواب والمعنى فيه ما ذكرنا هنالك كذا ههنا وكذلك إن ترك منها سبعا أو ثمانيا أو تسعا أو عشرا فالجواب فيه كالجواب فيما إذا صلى أربعا وترك ثلاث سجدات أو سجدتين أو سجدة أو لم يسجد رأسا لا يختلف الجواب ولا المعنى وقد مر ذلك كله وكذلك لو صلى المغرب أربع ركعات وترك منها سجدة أو سجدتين أو ثلاثا أو أربعا فسدت صلاته لما ذكرنا في الظهر والعصر والعشاء إذا صلاها خمسا وترك منها خمس سجدات أو أقل ولو ترك منها خمس سجدات أو ستا أو سبعا لا تفسد وينظر إلى المؤدى ويكون حكمه حكم ما إذا صلى المغرب ثلاثا وترك منها ثلاث سجدات أو أربعا أو خمسا وهناك ينظر إلى المؤدى من السجدات فيضم إلى كل سجدة أداها سجدة ثم يتم صلاته على نحو ما ذكرنا هناك كذا ههنا ولو كبر رجل خلف الإمام ثم نام فصلى إمامه أربع ركعات وترك من كل ركعة سجدة ثم أحدث فقدم النائم بعد ما انتبه فإنه يشير إليهم حتى لا يتبعوه فيصلي ركعة وسجدة ثم يسجد فيتبعه القوم في السجدة الثانية وكذا يصلي الثانية والثالثة والرابعة والإمام مسيء بتقديمه النائم ينبغي له أن يقدم من أدرك أول صلاته وكذا لو لم ينم ولكنه أحدث فتوضأ ثم جاء فقدمه فهذا حكمه مسافرا كان أو مقيما لا ينبغي للإمام أن يقدمه ولا له أن يتقدم لأنه لا يقدر على إتمام الصلاة على الوجه لأنه إن اشتغل بقضاء السجدات كما وجب على الإمام الأول لصار مرتكبا أمرا مكروها لأنه مدرك والمدرك يأتي بالأول فالأول وإن ابتدأ الأول فالأول فقد ألجأ القوم إلى زيادة مكث في الصلاة فإنه يحتاج إلى أن يشير لئلا يتبعوه في كل ركعة مع سجدة فإذا سجد السجدة الثانية يتابعونه لأنهم صلوا الركعات فليس لهم أن يصلوا ثانيا فلما كان تقدمه يؤدي إلى أحد أمرين مكروهين لا ينبغي للإمام أن يقدمه ولا أن يتقدم هو ولو تقدم مع هذا واشتغل بالمتروكات أولا وتابعه القوم جاز لكونه خليفة الإمام الأول ثم وإن كانت هذه السجدات لا تحتسب من صلاته لا يصير اقتداء المفترض بالمتنفل لأن هذا لا يعد منه نفلا بل هو في أداء هذه الأفعال قائم مقام الأول وجعل كأنه يؤدي الفرض نظيره ( ( ( نظير ) ) ) ما ذكرنا فيما تقدم أن إماما لو رفع رأسه من الركوع فسبقه الحدث فقدم رجلا جاء ساعتئذ فتقدم أنه يتم صلاة الإمام فيسجد سجدتين ثم يقوم إلى الركعة الثانية وإن كانت السجدتان غير محسوبتين في حقه فإن الواجب عليه أن يقضي الركعة التي سبق بها بسجدتيها ومع ذلك جازت إمامته لأن السجدتين فرضان على الإمام الأول وهو قائم مقامه ولو بدأ بالأول فالأول يصلي ركعة ويشير إلى القوم لئلا يتبعوه لأنهم صلوا هذه الركعة بسجدة فإذا سجد السجدة الثانية تابعه القوم لأنهم لم يسجدوا هذه السجدة هكذا في الركعات كلها وإذا فعل هكذا جازت صلاته وصلاة القوم عند بعض مشايخنا وعند بعضهم تفسد صلاة الكل وإنما وقع الاختلاف بينهم لأن محمدا قال في الكتاب بعد ما حكى جواب أبي حنيفة أنه يصلي الأول فالأول والقوم لا يتابعونه في كل ركعة فإذا انتهى إلى السجدة تابعوه حكى محمد رحمه ( ( ( رضي ) ) ) الله هذا ثم قال قلت أما تفسد عليه قال فلماذا
節 V01/P254–V01/P255Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P254–V01/P255)
Orijinal Metin (AR)قلت إن الإمام مرة يصير إماما للقوم وغير إمام مرة وهذا قبيح ولو كان هذا ركعة استحسنت في ركعة ذكر محمد سؤاله هذا ولم يذكر جواب أبي حنيفة فمن مشايخنا من جعل حكاية هذا السؤال مع ترك الجواب إخبارا عن الرجوع وقال تفسد صلاته واعتمد على ما احتج به محمد وتقريره أن الاستخلاف ينبغي أن لا يجوز لأن المؤتم يصير إماما وبين كونه مؤتما تابعا وبين كونه إماما متبوعا منافاة والصلاة في نفسها لا تتجزأ حكما فمن كان في بعض تابعا لا يجوز أن يصير متبوعا في شيء منها لأن صيرورته تابعا في شيء بمنزلة صيرورته تابعا في الكل لضرورة عدم التجزىء ( ( ( التجزيء ) ) ) وكذا صيرورته متبوعا في بعض يصير بمنزلة صيرورته متبوعا في الكل لعدم التجزىء ( ( ( التجزيء ) ) ) فإذا كان في بعضها حسا تابعا وفي بعضها متبوعا كأنه في الكل تابع وفي الكل متبوع حكما لعدم التجزىء ( ( ( التجزيء ) ) ) حكما وذا لا يجوز إلا أنا جوزنا الاستخلاف بالنص فيتقدر الجواز بقدر ما ورد فيه النص والنص ما ورد فيما يصير إماما مرارا ثم يصير مؤتما وهذا في كل ركعة يؤديها مؤتما فإذا انتهى إلى السجدة المتروكة من كل ركعة يصير إماما فبقي على أصل ما يقتضيه الدلائل وقول محمد استحسنت هذا في ركعة واحدة أراد بذلك أن الإمام لو ترك سجدة لا غير من ركعة فاستخلف هذا النائم وابتدأ الأول فالأول والقوم يتربصون بلوغه تلك السجدة فإذا سجدها سجدوا معه ثم بعده يصير مؤتما ففي هذا القياس أن تفسد لأنه يصير إماما مرة ومؤتما مرتين إلا أنا استحسنا وقلنا إنه يجوز لأن مثل هذا في الجملة جائز فإن الإمام إذا سبقه الحدث فقدم مسبوقا يجوز وقبل الاستخلاف كان مؤتما وبعد الاستخلاف إلى تمام صلاة الإمام كان إماما ثم إذا تأخر وقدم غيره حتى سلم وقام المسبوق إلى قضاء ما سبق عاد مؤتما من وجه بدليل أنه لو اقتدى به غيره لم يجز أما في مسألتنا فيصير مؤتما وإماما مرارا إلا أن أكثر مشايخنا جوزوا وقالوا لا تفسد صلاته ولا يجعل هذا رجوعا من أبي حنيفة مع عدم النص على الرجوع ويحتمل أنه أجاب أبو حنيفة ومحمد لم يذكر الجواب ووجه ذلك أن جواز الاستخلاف ثبت نصا لكونه معقول المعنى وهو الحاجة إلى إصلاح الصلاة على ما بينا فيما تقدم والحاجة ههنا متحققة فيجوز وقوله إن بين كون الشخص الواحد تابعا ومتبوعا منافاة قلنا في شيء واحد مسلم أما في شيئين فلا والصلاة أفعال متغايرة حقيقة فجاز أن يكون الشخص الواحد تابعا في بعضها ومتبوعا في بعض وبه تبين أن الصلاة متجزئة حقيقة لأنها أفعال متغايرة إلا في حق الجواز والفساد وهذا لأن التبعيض ( ( ( البعض ) ) ) موجود حقيقة فارتفاعه يكون بخلاف الحقيقة فلا يثبت إلا بالشرع وفي حق الجواز والفساد قام الدليل بخلاف الحقيقة فغيرها فلم تبق متبعضة متجزئة في حقهما فأما في حق التبعية والمتبوعية في غير أوان الحاجة انعقد الإجماع وفي أوان الحاجة لا إجماع والحقائق تتبدل بقدر الدليل الموجب للتغير والتبدل ولا دليل في هذه الحالة بل ورد الشرع بتقرير هذه الحقيقة حيث جوز الاستخلاف فعلم أن الاستخلاف عند الحاجة جائز وكون الإنسان مرة تابعا ومرة متبوعا غير مانع وينظر إلى الحاجة لا إلى ورود الشرع في كل حالة من أحوال الحاجة ألا ترى أن في الركعة الواحدة التي استحسن محمد لم يرد الشرع الخاص وما استدل به من مسألة المسبوق لم يرد الشرع الخاص فيه وإنما جاز لما ذكرنا من اعتبار الحقيقة في موضع لم يرد الشرع بتغييرها
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت إن الإمام مرة يصير إماما للقوم وغير إمام مرة وهذا قبيح ولو كان هذا ركعة استحسنت في ركعة ذكر محمد سؤاله هذا ولم يذكر جواب أبي حنيفة فمن مشايخنا من جعل حكاية هذا السؤال مع ترك الجواب إخبارا عن الرجوع وقال تفسد صلاته واعتمد على ما احتج به محمد وتقريره أن الاستخلاف ينبغي أن لا يجوز لأن المؤتم يصير إماما وبين كونه مؤتما تابعا وبين كونه إماما متبوعا منافاة والصلاة في نفسها لا تتجزأ حكما فمن كان في بعض تابعا لا يجوز أن يصير متبوعا في شيء منها لأن صيرورته تابعا في شيء بمنزلة صيرورته تابعا في الكل لضرورة عدم التجزىء ( ( ( التجزيء ) ) ) وكذا صيرورته متبوعا في بعض يصير بمنزلة صيرورته متبوعا في الكل لعدم التجزىء ( ( ( التجزيء ) ) ) فإذا كان في بعضها حسا تابعا وفي بعضها متبوعا كأنه في الكل تابع وفي الكل متبوع حكما لعدم التجزىء ( ( ( التجزيء ) ) ) حكما وذا لا يجوز إلا أنا جوزنا الاستخلاف بالنص فيتقدر الجواز بقدر ما ورد فيه النص والنص ما ورد فيما يصير إماما مرارا ثم يصير مؤتما وهذا في كل ركعة يؤديها مؤتما فإذا انتهى إلى السجدة المتروكة من كل ركعة يصير إماما فبقي على أصل ما يقتضيه الدلائل وقول محمد استحسنت هذا في ركعة واحدة أراد بذلك أن الإمام لو ترك سجدة لا غير من ركعة فاستخلف هذا النائم وابتدأ الأول فالأول والقوم يتربصون بلوغه تلك السجدة فإذا سجدها سجدوا معه ثم بعده يصير مؤتما ففي هذا القياس أن تفسد لأنه يصير إماما مرة ومؤتما مرتين إلا أنا استحسنا وقلنا إنه يجوز لأن مثل هذا في الجملة جائز فإن الإمام إذا سبقه الحدث فقدم مسبوقا يجوز وقبل الاستخلاف كان مؤتما وبعد الاستخلاف إلى تمام صلاة الإمام كان إماما ثم إذا تأخر وقدم غيره حتى سلم وقام المسبوق إلى قضاء ما سبق عاد مؤتما من وجه بدليل أنه لو اقتدى به غيره لم يجز أما في مسألتنا فيصير مؤتما وإماما مرارا إلا أن أكثر مشايخنا جوزوا وقالوا لا تفسد صلاته ولا يجعل هذا رجوعا من أبي حنيفة مع عدم النص على الرجوع ويحتمل أنه أجاب أبو حنيفة ومحمد لم يذكر الجواب ووجه ذلك أن جواز الاستخلاف ثبت نصا لكونه معقول المعنى وهو الحاجة إلى إصلاح الصلاة على ما بينا فيما تقدم والحاجة ههنا متحققة فيجوز وقوله إن بين كون الشخص الواحد تابعا ومتبوعا منافاة قلنا في شيء واحد مسلم أما في شيئين فلا والصلاة أفعال متغايرة حقيقة فجاز أن يكون الشخص الواحد تابعا في بعضها ومتبوعا في بعض وبه تبين أن الصلاة متجزئة حقيقة لأنها أفعال متغايرة إلا في حق الجواز والفساد وهذا لأن التبعيض ( ( ( البعض ) ) ) موجود حقيقة فارتفاعه يكون بخلاف الحقيقة فلا يثبت إلا بالشرع وفي حق الجواز والفساد قام الدليل بخلاف الحقيقة فغيرها فلم تبق متبعضة متجزئة في حقهما فأما في حق التبعية والمتبوعية في غير أوان الحاجة انعقد الإجماع وفي أوان الحاجة لا إجماع والحقائق تتبدل بقدر الدليل الموجب للتغير والتبدل ولا دليل في هذه الحالة بل ورد الشرع بتقرير هذه الحقيقة حيث جوز الاستخلاف فعلم أن الاستخلاف عند الحاجة جائز وكون الإنسان مرة تابعا ومرة متبوعا غير مانع وينظر إلى الحاجة لا إلى ورود الشرع في كل حالة من أحوال الحاجة ألا ترى أن في الركعة الواحدة التي استحسن محمد لم يرد الشرع الخاص وما استدل به من مسألة المسبوق لم يرد الشرع الخاص فيه وإنما جاز لما ذكرنا من اعتبار الحقيقة في موضع لم يرد الشرع بتغييرها
節 V01/P255–V01/P256Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P255–V01/P256)
Orijinal Metin (AR)ومن جعل ورود الشرع بالجواز لذي الحاجة ورودا في كل محل تحققت الحاجة ألا ترى أن الشرع لم يرد بصلاة واحدة بالأئمة الخمسة ومع ذلك جاز عند الحاجة وكذا الواحد إذا ائتم فسبق الإمام الحدث تعين هذا الواحد للإمامة فإذا جاء الأول صار مقتديا به ثم لو سبق الثاني حدث تعين الأول للإمامة ثم إذا جاء هذا الثاني وسبق الأول الحدث ( ( ( حدث ) ) ) تعين هذا الثاني للإمامة هكذا مرارا لكن لما تحققت الحاجة جوز وجعل النص الوارد بالاستخلاف واردا في كل محل تحققت الحاجة فيه فكذا هذا والله أعلم فصل وأما صلاة الجمعة فالكلام فيها يقع في مواضع في بيان فرضيتها وفي بيان كيفية الفريضة وفي بيان شرائطها وفي بيان قدرها وفي بيان ما يفسدها وفي بيان حكمها إذا فسدت أو خرج وقتها وفي بيان ما يستحب يوم الجمعة وما يكره فيه أما الأول فالجمعة فرض لا يسع تركها ويكفر جاحدها والدليل على فرضية الجمعة الكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله قيل ذكر الله هو صلاة الجمعة وقيل هو الخطبة وكل ذلك حجة لأن السعي إلى الخطبة إنما يجب لأجل الصلاة بدليل أن من سقطت عنه الصلاة لم يجب عليه السعي إلى الخطبة فكان فرض السعي إلى الخطبة فرضا للصلاة ولأن ذكر الله يتناول الصلاة ويتناول الخطبة من حيث أن كل واحد منهما ذكر لله تعالى وأما السنة فالحديث المشهور وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله عز وجل فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا في سنتي هذه فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي استخفافا بها وجحودا عليها وتهاونا بحقها وله إمام عادل أو جائر فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره ألا لا صلاة له ألا لا زكاة له ألا لا حج له ألا لا صوم له إلا أن يتوب فمن تاب تاب الله عليه وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه ومثل هذا الوعيد لا يلحق إلا بترك الفرض وعليه إجماع الأمة فصل وأما كيفية فرضيتها فقد اختلف فيها قال أبو حنيفة وأبو يوسف إن فرض الوقت هو الظهر في حق المعذور وغير المعذور ولكن ( ( ( لكن ) ) ) غير المعذور وهو الصحيح المقيم الحر مأمور بإسقاطه بأداء الجمعة حتما والمعذور مأمور بإسقاطه على سبيل الرخصة حتى لو أدى الجمعة يسقط عنه الظهر وتقع الجمعة فرضا وإن ترك الترخص يعود الأمر إلى العزيمة ويكون الفرض هو الظهر لا غير وعن محمد قولان في قول قال فرض الوقت هو الجمعة ولكن له أن يسقطه بالظهر رخصة وفي قول قال الفرض أحدهما غير عين ويتعين ذلك بتعيينه فعلا فأيهما فعل تبين أنه هو الفرض وقال زفر وقت الفرض هو الجمعة والظهر بدل عنها وهذا كله قول أصحابنا وقال الشافعي الجمعة ظهر قاصر وعندنا هي صلاة مبتدأة غير صلاة الظهر وفائدة الاختلاف تظهر في بناء الظهر على تحريمة الجمعة بأن خرج وقت الظهر وهو في صلاة الجمعة فعند أصحابنا يستقبل الظهر وعنده يتمها ظهرا أما الكلام مع الشافعي فإنه احتج بما روي عن عمر وعائشة رضي الله عنهما أنهما قالا إنما قصرت الجمعة لأجل الخطبة ولأن الوقت سبب لوجوب الظهر والوقت متى جعل سببا لوجوب صلاة كان سببا لوجوبها في كل يوم كسائر أوقات الصلاة ثم إذا وجد سبب القصر تقصر كما تقصر بعذر السفر وههنا وجد سبب القصر وهو الخطبة ومشقة قطع المسافة إلى الجامع
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن جعل ورود الشرع بالجواز لذي الحاجة ورودا في كل محل تحققت الحاجة ألا ترى أن الشرع لم يرد بصلاة واحدة بالأئمة الخمسة ومع ذلك جاز عند الحاجة وكذا الواحد إذا ائتم فسبق الإمام الحدث تعين هذا الواحد للإمامة فإذا جاء الأول صار مقتديا به ثم لو سبق الثاني حدث تعين الأول للإمامة ثم إذا جاء هذا الثاني وسبق الأول الحدث ( ( ( حدث ) ) ) تعين هذا الثاني للإمامة هكذا مرارا لكن لما تحققت الحاجة جوز وجعل النص الوارد بالاستخلاف واردا في كل محل تحققت الحاجة فيه فكذا هذا والله أعلم فصل وأما صلاة الجمعة فالكلام فيها يقع في مواضع في بيان فرضيتها وفي بيان كيفية الفريضة وفي بيان شرائطها وفي بيان قدرها وفي بيان ما يفسدها وفي بيان حكمها إذا فسدت أو خرج وقتها وفي بيان ما يستحب يوم الجمعة وما يكره فيه أما الأول فالجمعة فرض لا يسع تركها ويكفر جاحدها والدليل على فرضية الجمعة الكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله قيل ذكر الله هو صلاة الجمعة وقيل هو الخطبة وكل ذلك حجة لأن السعي إلى الخطبة إنما يجب لأجل الصلاة بدليل أن من سقطت عنه الصلاة لم يجب عليه السعي إلى الخطبة فكان فرض السعي إلى الخطبة فرضا للصلاة ولأن ذكر الله يتناول الصلاة ويتناول الخطبة من حيث أن كل واحد منهما ذكر لله تعالى وأما السنة فالحديث المشهور وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله عز وجل فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا في سنتي هذه فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي استخفافا بها وجحودا عليها وتهاونا بحقها وله إمام عادل أو جائر فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره ألا لا صلاة له ألا لا زكاة له ألا لا حج له ألا لا صوم له إلا أن يتوب فمن تاب تاب الله عليه وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه ومثل هذا الوعيد لا يلحق إلا بترك الفرض وعليه إجماع الأمة فصل وأما كيفية فرضيتها فقد اختلف فيها قال أبو حنيفة وأبو يوسف إن فرض الوقت هو الظهر في حق المعذور وغير المعذور ولكن ( ( ( لكن ) ) ) غير المعذور وهو الصحيح المقيم الحر مأمور بإسقاطه بأداء الجمعة حتما والمعذور مأمور بإسقاطه على سبيل الرخصة حتى لو أدى الجمعة يسقط عنه الظهر وتقع الجمعة فرضا وإن ترك الترخص يعود الأمر إلى العزيمة ويكون الفرض هو الظهر لا غير وعن محمد قولان في قول قال فرض الوقت هو الجمعة ولكن له أن يسقطه بالظهر رخصة وفي قول قال الفرض أحدهما غير عين ويتعين ذلك بتعيينه فعلا فأيهما فعل تبين أنه هو الفرض وقال زفر وقت الفرض هو الجمعة والظهر بدل عنها وهذا كله قول أصحابنا وقال الشافعي الجمعة ظهر قاصر وعندنا هي صلاة مبتدأة غير صلاة الظهر وفائدة الاختلاف تظهر في بناء الظهر على تحريمة الجمعة بأن خرج وقت الظهر وهو في صلاة الجمعة فعند أصحابنا يستقبل الظهر وعنده يتمها ظهرا أما الكلام مع الشافعي فإنه احتج بما روي عن عمر وعائشة رضي الله عنهما أنهما قالا إنما قصرت الجمعة لأجل الخطبة ولأن الوقت سبب لوجوب الظهر والوقت متى جعل سببا لوجوب صلاة كان سببا لوجوبها في كل يوم كسائر أوقات الصلاة ثم إذا وجد سبب القصر تقصر كما تقصر بعذر السفر وههنا وجد سبب القصر وهو الخطبة ومشقة قطع المسافة إلى الجامع
節 V01/P256Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P256)
Orijinal Metin (AR)ولنا أن الجمعة مع الظهر صلاتان متغايرتان لأنهما مختلفتان شروطا لما نذكر اختصاص الجمعة بشروط ليست للظهر والفرض ( ( ( والفرص ) ) ) الواحد لا تختلف شروطه بالقصر فكانا غيرين فلا يصح بناء أحدهما على الآخر كبناء العصر على الظهر بعد خروج وقت الظهر وأما حديث عمر وعائشة رضي الله عنهما ففيه بيان علة القصر أما ليس فيه أن المقصور ظهر وما ذكره من المعنى غير سديد لأن الوقت قد يخلو عن فرضه أداء لعذر من الأعذار كوقت العصر عن العصر يوم عرفة بعرفة ووقت المغرب عن المغرب ليلة المزدلفة فكذا ههنا جاز أن يخلو وقت الظهر عن الظهر أداء إن كان لا يخلو عنه وجوبا لكنه يسقط عنه بأداء الجمعة على ما نذكر وأما الخلاف بين أصحابنا رحمهم الله فبناء على الخلاف في كيفية العمل بالأحاديث المشهورة المتعارضة من حيث الظاهر فإنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال وأول وقت الظهر حين تزول الشمس ونحو ذلك من الأحاديث من غير فصل بين ( يوم ) الجمعة وغيره وقد وردت الأحاديث المشهورة في فرضية صلاة الجمعة في هذا الوقت بعينه على ما ذكرنا والجمع بينهما فعلا غير مشروع بلا خلاف بين الأئمة فمحمد رحمه الله على أحد قوليه عمل بطريق التناسخ فجعل الآخر وهو حديث الجمعة ناسخا للأول على ما هو الأصل عند معرفة التاريخ إلا أنه رخص له أن يسقط الجمعة بالظهر وعلى القول الآخر قال إنه قام دليل فرضية كل واحدة من الصلاتين ولا سبيل إلى القول بفرضيتهما على الجمع ولهذا لو فعل إحداهما أيتهما كانت سقط الفرض عنه فكان الفرض إحداهما غير عين وإنما يتعين بفعله وأبو حنيفة وأبو يوسف عملا بالأحاديث بطريق التوفيق إذ العمل بالحديثين أولى من نسخ أحدهما فقالا إن فرض الوقت هو الظهر لكن أمر ( بترك ( ( ( بإسقاط ) ) ) ) الظهر بالجمعة ليكون عملا بالدليلين بقدر الإمكان ولهذا يجب قضاء الظهر بعد فوت الجمعة وخروج الوقت والقضاء خلف عن الأداء دل أن الظهر هو الأصل إذ الأربع لا تصلح أن تكون خلفا عن ركعتين وزفر يقول لما انتسخ الظهر بالجمعة دل أن الجمعة أصل ولما وجب القضاء بعد خروج الوقت بأداء الظهر دل أنه بدل عن الجمعة إذا عرف هذا الأصل نخرج ( ( ( تخرج ) ) ) عليه المسائل فنقول من صلى ( ( ( يصلي ) ) ) الظهر يوم الجمعة وهو غير معذور قبل صلاة الجمعة ولم يحضر الجمعة بعد ذلك ولم يؤدها يقع فرضا عند علمائنا الثلاثة حتى لا تلزمه الإعادة خلافا لزفر أما عند أبي حنيفة وأبي يوسف فلأنه أدى فرض الوقت لأن فرض الوقت هو الظهر عندهما ولكنه أمر بإسقاطه بأداء الجمعة فإذا لم يؤد الجمعة بقي الفرض ذلك فإذا أداه فقد أدى فرض الوقت فلا يلزمه الإعادة وأما عند محمد فعلى أحد قوليه الفرض أحدهما غير عين ويتعين بفعله فإذا صلى الظهر تعين فرضا من الأصل وعلى قوله الآخر فرض الوقت وإن كان هو الجمعة وهي العزيمة لكن له أن يسقطها بالظهر رخصة وقد ترخص بالظهر وفي قول زفر لما كان الظهر بدلا عن الجمعة وإنما يجوز البدل عند العجز عن الأصل كما في التراب مع الماء وههنا هو قادر على الأصل فلا يجزيه البدل فتلزمه الإعادة وعلى هذا يخرج المعذور كالمريض والمسافر إذا صلى الظهر في بيته وحده أنه يقع فرضا في قول أصحابنا جميعا على اختلاف طرقهم أما عند أبي حنيفة وأبي يوسف فلأن فرض الوقت هو الظهر إلا أن غير المعذور مأمور بإسقاطه بالجمعة على طريق الحتم والمعذور مأمور بإسقاطه بالجمعة بطريق الرخصة ولم يترخص فبقيت العزيمة وهي الظهر وقد أداها فتقع فرضا وأما عند محمد فلأن الجمعة فرض عليه على طريق العزيمة لكن مع رخصة الترك وقد ترخص بتركها بالظهر
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا أن الجمعة مع الظهر صلاتان متغايرتان لأنهما مختلفتان شروطا لما نذكر اختصاص الجمعة بشروط ليست للظهر والفرض ( ( ( والفرص ) ) ) الواحد لا تختلف شروطه بالقصر فكانا غيرين فلا يصح بناء أحدهما على الآخر كبناء العصر على الظهر بعد خروج وقت الظهر وأما حديث عمر وعائشة رضي الله عنهما ففيه بيان علة القصر أما ليس فيه أن المقصور ظهر وما ذكره من المعنى غير سديد لأن الوقت قد يخلو عن فرضه أداء لعذر من الأعذار كوقت العصر عن العصر يوم عرفة بعرفة ووقت المغرب عن المغرب ليلة المزدلفة فكذا ههنا جاز أن يخلو وقت الظهر عن الظهر أداء إن كان لا يخلو عنه وجوبا لكنه يسقط عنه بأداء الجمعة على ما نذكر وأما الخلاف بين أصحابنا رحمهم الله فبناء على الخلاف في كيفية العمل بالأحاديث المشهورة المتعارضة من حيث الظاهر فإنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال وأول وقت الظهر حين تزول الشمس ونحو ذلك من الأحاديث من غير فصل بين ( يوم ) الجمعة وغيره وقد وردت الأحاديث المشهورة في فرضية صلاة الجمعة في هذا الوقت بعينه على ما ذكرنا والجمع بينهما فعلا غير مشروع بلا خلاف بين الأئمة فمحمد رحمه الله على أحد قوليه عمل بطريق التناسخ فجعل الآخر وهو حديث الجمعة ناسخا للأول على ما هو الأصل عند معرفة التاريخ إلا أنه رخص له أن يسقط الجمعة بالظهر وعلى القول الآخر قال إنه قام دليل فرضية كل واحدة من الصلاتين ولا سبيل إلى القول بفرضيتهما على الجمع ولهذا لو فعل إحداهما أيتهما كانت سقط الفرض عنه فكان الفرض إحداهما غير عين وإنما يتعين بفعله وأبو حنيفة وأبو يوسف عملا بالأحاديث بطريق التوفيق إذ العمل بالحديثين أولى من نسخ أحدهما فقالا إن فرض الوقت هو الظهر لكن أمر ( بترك ( ( ( بإسقاط ) ) ) ) الظهر بالجمعة ليكون عملا بالدليلين بقدر الإمكان ولهذا يجب قضاء الظهر بعد فوت الجمعة وخروج الوقت والقضاء خلف عن الأداء دل أن الظهر هو الأصل إذ الأربع لا تصلح أن تكون خلفا عن ركعتين وزفر يقول لما انتسخ الظهر بالجمعة دل أن الجمعة أصل ولما وجب القضاء بعد خروج الوقت بأداء الظهر دل أنه بدل عن الجمعة إذا عرف هذا الأصل نخرج ( ( ( تخرج ) ) ) عليه المسائل فنقول من صلى ( ( ( يصلي ) ) ) الظهر يوم الجمعة وهو غير معذور قبل صلاة الجمعة ولم يحضر الجمعة بعد ذلك ولم يؤدها يقع فرضا عند علمائنا الثلاثة حتى لا تلزمه الإعادة خلافا لزفر أما عند أبي حنيفة وأبي يوسف فلأنه أدى فرض الوقت لأن فرض الوقت هو الظهر عندهما ولكنه أمر بإسقاطه بأداء الجمعة فإذا لم يؤد الجمعة بقي الفرض ذلك فإذا أداه فقد أدى فرض الوقت فلا يلزمه الإعادة وأما عند محمد فعلى أحد قوليه الفرض أحدهما غير عين ويتعين بفعله فإذا صلى الظهر تعين فرضا من الأصل وعلى قوله الآخر فرض الوقت وإن كان هو الجمعة وهي العزيمة لكن له أن يسقطها بالظهر رخصة وقد ترخص بالظهر وفي قول زفر لما كان الظهر بدلا عن الجمعة وإنما يجوز البدل عند العجز عن الأصل كما في التراب مع الماء وههنا هو قادر على الأصل فلا يجزيه البدل فتلزمه الإعادة وعلى هذا يخرج المعذور كالمريض والمسافر إذا صلى الظهر في بيته وحده أنه يقع فرضا في قول أصحابنا جميعا على اختلاف طرقهم أما عند أبي حنيفة وأبي يوسف فلأن فرض الوقت هو الظهر إلا أن غير المعذور مأمور بإسقاطه بالجمعة على طريق الحتم والمعذور مأمور بإسقاطه بالجمعة بطريق الرخصة ولم يترخص فبقيت العزيمة وهي الظهر وقد أداها فتقع فرضا وأما عند محمد فلأن الجمعة فرض عليه على طريق العزيمة لكن مع رخصة الترك وقد ترخص بتركها بالظهر
節 V01/P256–V01/P257Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P256–V01/P257)
Orijinal Metin (AR)وأما على قول زفر فلأن المفروض عليه الظهر بدلا عن الجمعة بعذر المرض والسفر وعلى هذا يخرج المعذور إذا صلى الظهر في بيته ثم شهد الجمعة وصلاها مع الإمام أنه يرتفض ظهره ويصير تطوعا وفرضه الجمعة في قول أصحابنا الثلاثة لأن القادر مأمور بإسقاط الظهر بالجمعة وقد قدر فإذا أدى انعقدت جمعته فرضا ولا تنعقد فرضا إلا بعد ارتفاض الظهر لأن اجتماع فرضى الوقت لا يتصور فيرتفض ظهره ضرورة انعقاد الجمعة فرضا وعند زفر لا يرتفض ظهره لأن الظهر عنده خلف عن الجمعة فكان شرطه العجز عن الأصل وقد تحقق عند الأداء فصح الخلف فالقدرة على الأصل بعد ذلك لا تبطله وأما غير المعذور إذا صلى الظهر في بيته ثم خرج إلى الجمعة فهذا على أربعة أوجه أحدها إذا خرج من بيته وكان الإمام قد فرغ من الجمعة حين خرج لا يرتفض ظهره بالإجماع والثاني إذا حضر الجامع وشرع في الجمعة وأتمها مع الإمام يرتفض ظهره عند علمائنا الثلاثة لما ذكرنا وأما عند زفر فلا يقع ظهره فرضا أصلا لأنه خلف فيشترط له العجز عن الأصل ولم يوجد والثالث إذا شرع في الجمعة ثم تكلم قبل إتمام الجمعة مع الإمام يرتفض ظهره في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد لا يرتفض كذا ذكر الحسن بن زياد الاختلاف في كتاب صلاته والرابع إذا حضر الجامع وقد كان فرغ الإمام من الجمعة وحين خرج من البيت كان لم يفرغ فهو على هذا الاختلاف وحاصل الاختلاف أن عند أبي حنيفة بأداء بعض الجمعة يرتفض ظهره وكذا بوجود ما هو من خصائص الجمعة وهو السعي وعندهما لا يرتفض وجه قولهما في المسألتين أن ارتفاض الظهر لضرورة صيرورة الجمعة فرضا لأن اجتماع فرضي الوقت لا يتحقق ولم يوجد فلم يرتفض الظهر وهذا لأن الحكم ببطلان ما صح وفرغ عنه من حيث الظاهر لا يكون إلا عن ضرورة ولا ضرورة قبل تمام الجمعة ووقوعها فرضا ولأبي حنيفة أن ما أدى من البعض انعقد فرضا ولم ينعقد الفعل من الجمعة مع بقاء الظهر فرضا فكان من ضرورة انعقاد هذا الجزء من الجمعة فرضا ارتفاض الظهر وكذا السعي إلى الجمعة من خصائص الجمعة فكان ملحقا بها ولن ينعقد فرضا مع بقاء الظهر فرضا وكان من ضرورة وقوعه فرضا ارتفاض الظهر به علل الشيخ أبو منصور الماتريدي وعلى هذا إذا شرع الرجل في صلاة الجمعة ثم تذكر أن عليه الفجر فهذا على ثلاثة أوجه إن كان بحال لو اشتغل بالفجر لا تفوته الجمعة فعليه أن يقطع الجمعة ويبدأ بالفجر ثم بالجمعة مراعاة للترتيب فإنه واجب عندنا وإن كان بحال لو اشتغل بالفجر تفوته الجمعة والظهر عن الوقت يمضي فيها ولا يقطع بالإجماع لأن الترتيب ساقط عنه لضيق الوقت وإن كان بحال لو اشتغل بالفجر تفوته الجمعة ولكن لا يدركه ( ( ( يفوته ) ) ) الظهر فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف يصلي الفجر ثم يصلي الظهر ولا تجزئه الجمعة وعلى قول محمد يمضي في الجمعة ولا يقطع لأن عنده فرض الوقت هو الجمعة وهو يخاف فوتها لو اشتغل بالفجر فيسقط عنه الترتيب كما لو تذكر العشاء في صلاة الفجر وهو يخاف ( ( ( يخالف ) ) ) طلوع الشمس لو اشتغل بالعشاء وعندهما فرض الوقت هو الظهر وأنه لا يفوت بالاشتغال بالفائتة فلا يسقط الترتيب والله أعلم فصل وأما بيان شرائط الجمعة فللجمعة شرائط بعضها يرجع إلى المصلي وبعضها يرجع إلى غيره أما الذي يرجع إلى المصلي فستة العقل والبلوغ والحرية والذكورة والإقامة وصحة البدن فلا تجب الجمعة على المجانين والصبيان والعبيد إلا بإذن مواليهم والمسافرين والزمنى والمرضى أما العقل والبلوغ فلأن صلاة الجمعة اختصت بشرائط لم تشترط في سائر الصلوات ثم لما كانا شرطا لوجوب سائر الصلوات فلأن يكونا شرطا لوجوب هذه الصلاة أولى
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما على قول زفر فلأن المفروض عليه الظهر بدلا عن الجمعة بعذر المرض والسفر وعلى هذا يخرج المعذور إذا صلى الظهر في بيته ثم شهد الجمعة وصلاها مع الإمام أنه يرتفض ظهره ويصير تطوعا وفرضه الجمعة في قول أصحابنا الثلاثة لأن القادر مأمور بإسقاط الظهر بالجمعة وقد قدر فإذا أدى انعقدت جمعته فرضا ولا تنعقد فرضا إلا بعد ارتفاض الظهر لأن اجتماع فرضى الوقت لا يتصور فيرتفض ظهره ضرورة انعقاد الجمعة فرضا وعند زفر لا يرتفض ظهره لأن الظهر عنده خلف عن الجمعة فكان شرطه العجز عن الأصل وقد تحقق عند الأداء فصح الخلف فالقدرة على الأصل بعد ذلك لا تبطله وأما غير المعذور إذا صلى الظهر في بيته ثم خرج إلى الجمعة فهذا على أربعة أوجه أحدها إذا خرج من بيته وكان الإمام قد فرغ من الجمعة حين خرج لا يرتفض ظهره بالإجماع والثاني إذا حضر الجامع وشرع في الجمعة وأتمها مع الإمام يرتفض ظهره عند علمائنا الثلاثة لما ذكرنا وأما عند زفر فلا يقع ظهره فرضا أصلا لأنه خلف فيشترط له العجز عن الأصل ولم يوجد والثالث إذا شرع في الجمعة ثم تكلم قبل إتمام الجمعة مع الإمام يرتفض ظهره في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد لا يرتفض كذا ذكر الحسن بن زياد الاختلاف في كتاب صلاته والرابع إذا حضر الجامع وقد كان فرغ الإمام من الجمعة وحين خرج من البيت كان لم يفرغ فهو على هذا الاختلاف وحاصل الاختلاف أن عند أبي حنيفة بأداء بعض الجمعة يرتفض ظهره وكذا بوجود ما هو من خصائص الجمعة وهو السعي وعندهما لا يرتفض وجه قولهما في المسألتين أن ارتفاض الظهر لضرورة صيرورة الجمعة فرضا لأن اجتماع فرضي الوقت لا يتحقق ولم يوجد فلم يرتفض الظهر وهذا لأن الحكم ببطلان ما صح وفرغ عنه من حيث الظاهر لا يكون إلا عن ضرورة ولا ضرورة قبل تمام الجمعة ووقوعها فرضا ولأبي حنيفة أن ما أدى من البعض انعقد فرضا ولم ينعقد الفعل من الجمعة مع بقاء الظهر فرضا فكان من ضرورة انعقاد هذا الجزء من الجمعة فرضا ارتفاض الظهر وكذا السعي إلى الجمعة من خصائص الجمعة فكان ملحقا بها ولن ينعقد فرضا مع بقاء الظهر فرضا وكان من ضرورة وقوعه فرضا ارتفاض الظهر به علل الشيخ أبو منصور الماتريدي وعلى هذا إذا شرع الرجل في صلاة الجمعة ثم تذكر أن عليه الفجر فهذا على ثلاثة أوجه إن كان بحال لو اشتغل بالفجر لا تفوته الجمعة فعليه أن يقطع الجمعة ويبدأ بالفجر ثم بالجمعة مراعاة للترتيب فإنه واجب عندنا وإن كان بحال لو اشتغل بالفجر تفوته الجمعة والظهر عن الوقت يمضي فيها ولا يقطع بالإجماع لأن الترتيب ساقط عنه لضيق الوقت وإن كان بحال لو اشتغل بالفجر تفوته الجمعة ولكن لا يدركه ( ( ( يفوته ) ) ) الظهر فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف يصلي الفجر ثم يصلي الظهر ولا تجزئه الجمعة وعلى قول محمد يمضي في الجمعة ولا يقطع لأن عنده فرض الوقت هو الجمعة وهو يخاف فوتها لو اشتغل بالفجر فيسقط عنه الترتيب كما لو تذكر العشاء في صلاة الفجر وهو يخاف ( ( ( يخالف ) ) ) طلوع الشمس لو اشتغل بالعشاء وعندهما فرض الوقت هو الظهر وأنه لا يفوت بالاشتغال بالفائتة فلا يسقط الترتيب والله أعلم فصل وأما بيان شرائط الجمعة فللجمعة شرائط بعضها يرجع إلى المصلي وبعضها يرجع إلى غيره أما الذي يرجع إلى المصلي فستة العقل والبلوغ والحرية والذكورة والإقامة وصحة البدن فلا تجب الجمعة على المجانين والصبيان والعبيد إلا بإذن مواليهم والمسافرين والزمنى والمرضى أما العقل والبلوغ فلأن صلاة الجمعة اختصت بشرائط لم تشترط في سائر الصلوات ثم لما كانا شرطا لوجوب سائر الصلوات فلأن يكونا شرطا لوجوب هذه الصلاة أولى
節 V01/P257–V01/P258Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P257–V01/P258)
Orijinal Metin (AR)وأما الحرية فلأن منافع العبد مملوكة لمولاه إلا فيما استثنى وهو أداء الصلوات الخمس على طريق الانفراد دون الجماعة لما في الحضور إلى الجماعة وانتظار الإمام والقوم من تعطيل كثير من المنافع على المولى وهذا ( ( ( ولهذا ) ) ) لا يجب عليه الحج والجهاد وهذا المعنى موجود في السعي إلى الجمعة وانتظار الإمام والقوم فسقطت عنه الجمعة وأما الإقامة فلأن المسافر يحتاج إلى دخول المصر وانتظار الإمام والقوم فيتخلف عن القافلة فيلحقه الحرج وأما المريض فلأنه عاجز عن الحضور أو يلحقه الحرج في الحضور وأما المرأة فلأنها مشغولة بخدمة الزوج ممنوعة عن الخروج إلى محافل الرجال لكون الخروج سببا للفتنة ولهذا لا جماعة عليهن ولا جمعة عليهن أيضا والدليل على أنه لا جمعة على هؤلاء ما روي عن جابر عن رسول الله أنه قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا مسافرا أو مملوكا أو صبيا أو امرأة أو مريضا فمن استغنى عنها بلهو أو تجارة استغنى الله عنه والله غني حميد وأما الأعمى فهل تجب عليه أجمعوا على أنه إذا لم يجد قائدا لا تجب عليه كما لا تجب على الزمن وإن وجد من يحمله وأما إذا وجد قائدا إما بطريق التبرع أو كان له مال يمكنه أن يستأجر قائدا فكذلك في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد يجب وهو على الاختلاف في الحج إذا كان له زاد وراحلة وأمكنه أن يستأجر قائدا أو وعد له إنسان أن يقوده إلى مكة ذاهبا وآتيا ( ( ( وجائيا ) ) ) لا يجب عليه الحج عند أبي حنيفة وعندهما يجب والمسألة نذكرها في كتاب الحج إن شاء الله تعالى ثم هؤلاء الذين لا جمعة عليهم إذا حضروا الجامع وأدوا الجمعة فمن لم يكن من أهل الوجوب كالصبي والمجنون فصلاة الصبي تكون تطوعا ولا صلاة للمجنون رأسا ومن هو من أهل الوجوب كالمريض والمسافر والعبد والمرأة وغيرهم تجزيهم ويسقط عنهم الظهر لأن امتناع الوجوب عليهم لما ذكرنا من الأعذار وقد زالت وصار الإذن من المولى موجودا دلالة وقد روي عن الحسن البصري أنه قال كن النساء يجمعن مع رسول الله ويقال لهن لا تخرجن إلا تفلات غير متطيبات وفرق بين هذا وبين الحج في العبد فإنه لو أدى الحج مع مولاه لا يحكم بجوازه حتى يؤاخذ بحجة الإسلام بعد الحرية والفرق أن المنع من الجمعة كان نظرا للمولى والنظر ههنا في الحكم بالجواز لأنا لو لم نجوز وقد تعطلت منافعه على المولى لوجب عليه الظهر فتتعطل عليه منافعه ثانيا فينقلب النظر ضررا وذا ليس بحكمة فتبين في الآخرة أن النظر في الحكم بالجواز فصار مأذونا دلالة كالعبد المحجور عليه إذا أجر نفسه أنه لا يجوز ولو سلم نفسه للعمل يجوز ويجب كمال الأجرة لما ذكرنا كذا هذا بخلاف الحج فإن هناك لا يتبين أن النظر للمولى في الحكم بالجواز لأنه لا يؤاخذ للحال بشيء آخر إذا لم نحكم بجوازه بل يخاطب بحجة الإسلام بعد الحرية فلا يتعطل على المولى منافعه فهو الفرق وأما الشرائط التي ترجع إلى غير المصلي فخمسة في ظاهر الروايات المصر الجامع والسلطان والخطبة والجماعة والوقت أما المصر الجامع فشرط وجوب الجمعة وشرط صحة أدائها عند أصحابنا حتى لا تجب الجمعة إلا على أهل المصر ومن كان ساكنا في توابعه وكذا لا يصح أداء الجمعة إلا في المصر وتوابعه فلا تجب على أهل القرى التي ليست من توابع المصر ولا يصح أداء الجمعة فيها وقال الشافعي المصر ليس بشرط للوجوب ولا لصحة الأداء فكل قرية يسكنها أربعون رجلا من الأحرار المقيمين لا يظعنون عنها شتاء ولا صيفا تجب عليهم الجمعة ويقام بها الجمعة واحتج بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال أول جمعة جمعت في الإسلام بعد الجمعة بالمدينة لجمعة جمعت بجؤاثى وهي قرية من قرى عبد القيس بالبحرين
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الحرية فلأن منافع العبد مملوكة لمولاه إلا فيما استثنى وهو أداء الصلوات الخمس على طريق الانفراد دون الجماعة لما في الحضور إلى الجماعة وانتظار الإمام والقوم من تعطيل كثير من المنافع على المولى وهذا ( ( ( ولهذا ) ) ) لا يجب عليه الحج والجهاد وهذا المعنى موجود في السعي إلى الجمعة وانتظار الإمام والقوم فسقطت عنه الجمعة وأما الإقامة فلأن المسافر يحتاج إلى دخول المصر وانتظار الإمام والقوم فيتخلف عن القافلة فيلحقه الحرج وأما المريض فلأنه عاجز عن الحضور أو يلحقه الحرج في الحضور وأما المرأة فلأنها مشغولة بخدمة الزوج ممنوعة عن الخروج إلى محافل الرجال لكون الخروج سببا للفتنة ولهذا لا جماعة عليهن ولا جمعة عليهن أيضا والدليل على أنه لا جمعة على هؤلاء ما روي عن جابر عن رسول الله أنه قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا مسافرا أو مملوكا أو صبيا أو امرأة أو مريضا فمن استغنى عنها بلهو أو تجارة استغنى الله عنه والله غني حميد وأما الأعمى فهل تجب عليه أجمعوا على أنه إذا لم يجد قائدا لا تجب عليه كما لا تجب على الزمن وإن وجد من يحمله وأما إذا وجد قائدا إما بطريق التبرع أو كان له مال يمكنه أن يستأجر قائدا فكذلك في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد يجب وهو على الاختلاف في الحج إذا كان له زاد وراحلة وأمكنه أن يستأجر قائدا أو وعد له إنسان أن يقوده إلى مكة ذاهبا وآتيا ( ( ( وجائيا ) ) ) لا يجب عليه الحج عند أبي حنيفة وعندهما يجب والمسألة نذكرها في كتاب الحج إن شاء الله تعالى ثم هؤلاء الذين لا جمعة عليهم إذا حضروا الجامع وأدوا الجمعة فمن لم يكن من أهل الوجوب كالصبي والمجنون فصلاة الصبي تكون تطوعا ولا صلاة للمجنون رأسا ومن هو من أهل الوجوب كالمريض والمسافر والعبد والمرأة وغيرهم تجزيهم ويسقط عنهم الظهر لأن امتناع الوجوب عليهم لما ذكرنا من الأعذار وقد زالت وصار الإذن من المولى موجودا دلالة وقد روي عن الحسن البصري أنه قال كن النساء يجمعن مع رسول الله ويقال لهن لا تخرجن إلا تفلات غير متطيبات وفرق بين هذا وبين الحج في العبد فإنه لو أدى الحج مع مولاه لا يحكم بجوازه حتى يؤاخذ بحجة الإسلام بعد الحرية والفرق أن المنع من الجمعة كان نظرا للمولى والنظر ههنا في الحكم بالجواز لأنا لو لم نجوز وقد تعطلت منافعه على المولى لوجب عليه الظهر فتتعطل عليه منافعه ثانيا فينقلب النظر ضررا وذا ليس بحكمة فتبين في الآخرة أن النظر في الحكم بالجواز فصار مأذونا دلالة كالعبد المحجور عليه إذا أجر نفسه أنه لا يجوز ولو سلم نفسه للعمل يجوز ويجب كمال الأجرة لما ذكرنا كذا هذا بخلاف الحج فإن هناك لا يتبين أن النظر للمولى في الحكم بالجواز لأنه لا يؤاخذ للحال بشيء آخر إذا لم نحكم بجوازه بل يخاطب بحجة الإسلام بعد الحرية فلا يتعطل على المولى منافعه فهو الفرق وأما الشرائط التي ترجع إلى غير المصلي فخمسة في ظاهر الروايات المصر الجامع والسلطان والخطبة والجماعة والوقت أما المصر الجامع فشرط وجوب الجمعة وشرط صحة أدائها عند أصحابنا حتى لا تجب الجمعة إلا على أهل المصر ومن كان ساكنا في توابعه وكذا لا يصح أداء الجمعة إلا في المصر وتوابعه فلا تجب على أهل القرى التي ليست من توابع المصر ولا يصح أداء الجمعة فيها وقال الشافعي المصر ليس بشرط للوجوب ولا لصحة الأداء فكل قرية يسكنها أربعون رجلا من الأحرار المقيمين لا يظعنون عنها شتاء ولا صيفا تجب عليهم الجمعة ويقام بها الجمعة واحتج بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال أول جمعة جمعت في الإسلام بعد الجمعة بالمدينة لجمعة جمعت بجؤاثى وهي قرية من قرى عبد القيس بالبحرين
節 V01/P258–V01/P259Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P258–V01/P259)
Orijinal Metin (AR)وروي عن أبي هريرة أنه كتب إلى عمر يسأله عن الجمعة بجؤاثى فكتب إليه أن اجمع بها وحيث ما كنت ولأن جواز الصلاة مما لا يختص بمكان دون مكان كسائر الصلوات ولنا ما روي عن النبي أنه قال لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع وعن علي رضي الله عنه لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع وكذا النبي كان يقيم الجمعة بالمدينة وما روى الإقامة حولها وكذا الصحابة رضي الله عنهم فتحوا البلاد وما نصبوا المنابر إلا في الأمصار فكان ذلك إجماعا منهم على أن المصر شرط ولأن الظهر فريضة فلا يترك إلا بنص قاطع والنص ورد بتركها إلى الجمعة في الأمصار ولهذا لا تؤدى الجمعة في البراري ولأن الجمعة من أعظم الشعائر فتختص بمكان إظهار الشعائر وهو المصر وأما الحديث فقد قيل إن جؤاثى مصر بالبحرين واسم القرية ينطلق على البلدة العظيمة لأنها اسم لما اجتمع فيها من البيوت قال تعالى واسأل القرية التي كنا فيها وهي مصر وقال وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم وهي مكة وما ذكر من المعنى غير سديد لأنه يبطل بالبراري ثم لا بد من معرفة حد المصر الجامع ومعرفة ما هو من توابعه أما المصر الجامع فقد اختلفت الأقاويل في تحديده ذكر الكرخي أن المصر الجامع ما أقيمت فيه الحدود ونفذت فيه الأحكام وعن أبي يوسف روايات ذكر في الإملاء كل مصر فيه منبر وقاض ينفذ الأحكام ويقيم الحدود فهو مصر جامع تجب على أهله الجمعة وفي رواية قال إذا اجتمع في قرية من لا يسعهم مسجد واحد بنى لهم الإمام جامعا ونصب لهم من يصلي بهم الجمعة وفي رواية لو كان في القرية عشرة آلاف أو أكثر أمرتهم بإقامة الجمعة فيها وقال بعض أصحابنا المصر الجامع ما يتعيش فيه كل محترف بحرفته من سنة إلى سنة من غير أن يحتاج إلى الانتقال إلى حرفة أخرى وعن أبي عبد الله البلخي أنه قال أحسن ما قيل فيه إذا كانوا بحال لو اجتمعوا في أكبر مساجدهم لم يسعهم ذلك حتى احتاجوا إلى بناء مسجد الجمعة فهذا مصر تقام فيه الجمعة وقال سفيان الثوري المصر الجامع ما يعده الناس مصرا عند ذكر الأمصار المطلقة وسئل أبو القاسم الصفار عن حد المصر الذي تجوز فيه الجمعة فقال أن تكون لهم منعة لو جاءهم عدو قدروا على دفعه فحينئذ جاز أن يمصر وتمصره أن ينصب فيه حاكم عدل يجري فيه حكما من الأحكام وهو أن يتقدم إليه خصمان فيحكم بينهما وروي عن أبي حنيفة أنه بلدة كبيرة فيها سكك وأسواق ولها رساتيق وفيها وال يقدر على إنصاف المظلوم من الظالم بحكمه ( ( ( بحشمه ) ) ) وعلمه أو علم غيره والناس يرجعون إليه في الحوادث وهو الأصح وأما تفسير توابع المصر فقد اختلفوا فيها روى عن أبي يوسف أن المعتبر فيه سماع النداء إن كان موضعا يسمع فيه النداء من المصر فهو من توابع المصر وإلا فلا وقال الشافعي إن كان في القرية أقل من أربعين فعليهم دخول المصر إذا سمعوا النداء وروى ابن سماعة عن أبي يوسف كل قرية متصلة بربض المصر فهي من توابعه وإن لم تكن متصلة بالربض فليست من توابع المصر وقال بعضهم ما كان خارجا عن عمران المصر فليس من توابعه وقال بعضهم المعتبر فيه قدر ميل وهو ثلث فرسخ ( ( ( فراسخ ) ) ) وقال بعضهم إن كان قدر ميل أو ميلين فهو من توابع المصر وإلا فلا وبعضهم قدره بستة أميال ومالك قدره بثلاثة أميال وعن أبي يوسف أنها تجب في ثلاث فراسخ وعن الحسن البصري أنها تجب في أربع ( ( ( أربعة ) ) ) فراسخ وقال بعضهم إن أمكنه أن يحضر الجمعة ويبيت بأهله من غير تكلف تجب عليه الجمعة وإلا فلا وهذا حسن ويتصل بهذا إقامة الجمعة في أيام الموسم بمنى
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي عن أبي هريرة أنه كتب إلى عمر يسأله عن الجمعة بجؤاثى فكتب إليه أن اجمع بها وحيث ما كنت ولأن جواز الصلاة مما لا يختص بمكان دون مكان كسائر الصلوات ولنا ما روي عن النبي أنه قال لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع وعن علي رضي الله عنه لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع وكذا النبي كان يقيم الجمعة بالمدينة وما روى الإقامة حولها وكذا الصحابة رضي الله عنهم فتحوا البلاد وما نصبوا المنابر إلا في الأمصار فكان ذلك إجماعا منهم على أن المصر شرط ولأن الظهر فريضة فلا يترك إلا بنص قاطع والنص ورد بتركها إلى الجمعة في الأمصار ولهذا لا تؤدى الجمعة في البراري ولأن الجمعة من أعظم الشعائر فتختص بمكان إظهار الشعائر وهو المصر وأما الحديث فقد قيل إن جؤاثى مصر بالبحرين واسم القرية ينطلق على البلدة العظيمة لأنها اسم لما اجتمع فيها من البيوت قال تعالى واسأل القرية التي كنا فيها وهي مصر وقال وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم وهي مكة وما ذكر من المعنى غير سديد لأنه يبطل بالبراري ثم لا بد من معرفة حد المصر الجامع ومعرفة ما هو من توابعه أما المصر الجامع فقد اختلفت الأقاويل في تحديده ذكر الكرخي أن المصر الجامع ما أقيمت فيه الحدود ونفذت فيه الأحكام وعن أبي يوسف روايات ذكر في الإملاء كل مصر فيه منبر وقاض ينفذ الأحكام ويقيم الحدود فهو مصر جامع تجب على أهله الجمعة وفي رواية قال إذا اجتمع في قرية من لا يسعهم مسجد واحد بنى لهم الإمام جامعا ونصب لهم من يصلي بهم الجمعة وفي رواية لو كان في القرية عشرة آلاف أو أكثر أمرتهم بإقامة الجمعة فيها وقال بعض أصحابنا المصر الجامع ما يتعيش فيه كل محترف بحرفته من سنة إلى سنة من غير أن يحتاج إلى الانتقال إلى حرفة أخرى وعن أبي عبد الله البلخي أنه قال أحسن ما قيل فيه إذا كانوا بحال لو اجتمعوا في أكبر مساجدهم لم يسعهم ذلك حتى احتاجوا إلى بناء مسجد الجمعة فهذا مصر تقام فيه الجمعة وقال سفيان الثوري المصر الجامع ما يعده الناس مصرا عند ذكر الأمصار المطلقة وسئل أبو القاسم الصفار عن حد المصر الذي تجوز فيه الجمعة فقال أن تكون لهم منعة لو جاءهم عدو قدروا على دفعه فحينئذ جاز أن يمصر وتمصره أن ينصب فيه حاكم عدل يجري فيه حكما من الأحكام وهو أن يتقدم إليه خصمان فيحكم بينهما وروي عن أبي حنيفة أنه بلدة كبيرة فيها سكك وأسواق ولها رساتيق وفيها وال يقدر على إنصاف المظلوم من الظالم بحكمه ( ( ( بحشمه ) ) ) وعلمه أو علم غيره والناس يرجعون إليه في الحوادث وهو الأصح وأما تفسير توابع المصر فقد اختلفوا فيها روى عن أبي يوسف أن المعتبر فيه سماع النداء إن كان موضعا يسمع فيه النداء من المصر فهو من توابع المصر وإلا فلا وقال الشافعي إن كان في القرية أقل من أربعين فعليهم دخول المصر إذا سمعوا النداء وروى ابن سماعة عن أبي يوسف كل قرية متصلة بربض المصر فهي من توابعه وإن لم تكن متصلة بالربض فليست من توابع المصر وقال بعضهم ما كان خارجا عن عمران المصر فليس من توابعه وقال بعضهم المعتبر فيه قدر ميل وهو ثلث فرسخ ( ( ( فراسخ ) ) ) وقال بعضهم إن كان قدر ميل أو ميلين فهو من توابع المصر وإلا فلا وبعضهم قدره بستة أميال ومالك قدره بثلاثة أميال وعن أبي يوسف أنها تجب في ثلاث فراسخ وعن الحسن البصري أنها تجب في أربع ( ( ( أربعة ) ) ) فراسخ وقال بعضهم إن أمكنه أن يحضر الجمعة ويبيت بأهله من غير تكلف تجب عليه الجمعة وإلا فلا وهذا حسن ويتصل بهذا إقامة الجمعة في أيام الموسم بمنى