節 V02/P071Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P071)
Orijinal Metin (AR)وجه رواية الحسن أن الجد عند عدم الأب قائم مقام الأب فكانت ولايته حال عدم الأب كولاية الأب وجه رواية الأصل أن ولاية الجد ليست بولاية تامة مطلقة بل هي قاصرة ألا ترى أنها لا تثبت إلا بشرط عدم الأب فأشبهت ولاية الوصي والوصي لا يجب عليه الإخراج فكذا الجد وأما الكبار العقلاء فلا يخرج عنهم عندنا وإن كانوا في عياله بأن كانوا فقراء زمنى وقال الشافعي عليه فطرتهم واحتج بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير ممن تمونون فإذا كانوا في عياله يمونهم فعليه فطرتهم ولنا أن أحد شطري السبب وهو الولاية منعدم والحديث محمول على جواز الأداء عنهم لا على الوجوب ولا يلزمه أن يخرج عن أبويه وإن كانا في عياله لعدم الولاية عليهما ولا يخرج عن الحمل لانعدام كمال الولاية ولأنه لا يعلم حياته ولا يلزم الزوج صدقة فطر زوجته عندنا وقال الشافعي يلزمه لأنها تجب مؤنة الزوج وولايته فوجد سبب الوجوب ولنا إن شرط تمام السبب كمال الولاية وولاية الزوج عليها ليست بكاملة فلم يتم السبب وليس في شيء من الحيوان سوى الرقيق صدقة الفطر إما لأن وجوبها عرف بالتوقيف وإنه لم يرد فيما سوى الرقيق من الحيوانات أو لأنها وجبت طهرة للصائم عن الرفث ومعنى الطهرة لا يتقرر في سائر الحيوانات فلا تجب عنها والله أعلم فصل وأما بيان جنس الواجب وقدره وصفته أما جنسه وقدره فهو نصف صاع من حنطة أو صاع من شعير أو صاع من تمر وهذا عندنا وقال الشافعي من الحنطة صاع واحتج بما روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال كنت أؤدي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من بر ولنا ما روينا من حديث ثعلبة بن صعير ( ( ( صغير ) ) ) العذري أنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أدوا عن كل حر وعبد نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير وذكر إمام الهدى الشيخ أبو منصور الماتريدي أن عشرة من الصحابة رضي الله عنهم منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم رووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدقة الفطر نصف صاع من بر واحتج بروايتهم وأما حديث أبي سعيد فليس فيه دليل الوجوب بل هو حكاية عن فعله فيدل على الجواز وبه نقول فيكون الواجب نصف صاع وما زاد يكون تطوعا على أن المروي من لفظ أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال كنت أخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام صاعا من تمر صاعا من شعير وليس فيه ذكر البر فيجعل قوله صاعا من تمر صاعا من شعير تفسيرا لقوله صاعا من طعام ودقيق الحنطة وسويقها كالحنطة ودقيق الشعير وسويقه كالشعير عندنا وعند الشافعي لا يجزىء بناء على أصله من اعتبار المنصوص عليه وعندنا المنصوص عليه معلول بكونه مالا متقوما على الإطلاق لما يذكر ( ( ( نذكر ) ) ) وذكر المنصوص عليه للتيسير لأنهم كانوا يتبايعون بذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الدقيق منصوص عليه لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أدوا قبل الخروج زكاة الفطر فإن على كل مسلم مدا من قمح أو دقيق وروي عن أبي يوسف أنه قال الدقيق أحب إلي من الحنطة والدراهم أحب إلي من الدقيق والحنطة لأن ذلك أقرب إلى دفع حاجة الفقير واختلفت الرواية عن أبي حنيفة في الزبيب ذكر في الجامع الصغير نصف صاع وروى الحسن وأسد بن عمرو عن أبي حنيفة صاعا من زبيب وهو قول أبي يوسف ومحمد
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه رواية الحسن أن الجد عند عدم الأب قائم مقام الأب فكانت ولايته حال عدم الأب كولاية الأب وجه رواية الأصل أن ولاية الجد ليست بولاية تامة مطلقة بل هي قاصرة ألا ترى أنها لا تثبت إلا بشرط عدم الأب فأشبهت ولاية الوصي والوصي لا يجب عليه الإخراج فكذا الجد وأما الكبار العقلاء فلا يخرج عنهم عندنا وإن كانوا في عياله بأن كانوا فقراء زمنى وقال الشافعي عليه فطرتهم واحتج بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير ممن تمونون فإذا كانوا في عياله يمونهم فعليه فطرتهم ولنا أن أحد شطري السبب وهو الولاية منعدم والحديث محمول على جواز الأداء عنهم لا على الوجوب ولا يلزمه أن يخرج عن أبويه وإن كانا في عياله لعدم الولاية عليهما ولا يخرج عن الحمل لانعدام كمال الولاية ولأنه لا يعلم حياته ولا يلزم الزوج صدقة فطر زوجته عندنا وقال الشافعي يلزمه لأنها تجب مؤنة الزوج وولايته فوجد سبب الوجوب ولنا إن شرط تمام السبب كمال الولاية وولاية الزوج عليها ليست بكاملة فلم يتم السبب وليس في شيء من الحيوان سوى الرقيق صدقة الفطر إما لأن وجوبها عرف بالتوقيف وإنه لم يرد فيما سوى الرقيق من الحيوانات أو لأنها وجبت طهرة للصائم عن الرفث ومعنى الطهرة لا يتقرر في سائر الحيوانات فلا تجب عنها والله أعلم فصل وأما بيان جنس الواجب وقدره وصفته أما جنسه وقدره فهو نصف صاع من حنطة أو صاع من شعير أو صاع من تمر وهذا عندنا وقال الشافعي من الحنطة صاع واحتج بما روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال كنت أؤدي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من بر ولنا ما روينا من حديث ثعلبة بن صعير ( ( ( صغير ) ) ) العذري أنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أدوا عن كل حر وعبد نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير وذكر إمام الهدى الشيخ أبو منصور الماتريدي أن عشرة من الصحابة رضي الله عنهم منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم رووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدقة الفطر نصف صاع من بر واحتج بروايتهم وأما حديث أبي سعيد فليس فيه دليل الوجوب بل هو حكاية عن فعله فيدل على الجواز وبه نقول فيكون الواجب نصف صاع وما زاد يكون تطوعا على أن المروي من لفظ أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال كنت أخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام صاعا من تمر صاعا من شعير وليس فيه ذكر البر فيجعل قوله صاعا من تمر صاعا من شعير تفسيرا لقوله صاعا من طعام ودقيق الحنطة وسويقها كالحنطة ودقيق الشعير وسويقه كالشعير عندنا وعند الشافعي لا يجزىء بناء على أصله من اعتبار المنصوص عليه وعندنا المنصوص عليه معلول بكونه مالا متقوما على الإطلاق لما يذكر ( ( ( نذكر ) ) ) وذكر المنصوص عليه للتيسير لأنهم كانوا يتبايعون بذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الدقيق منصوص عليه لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أدوا قبل الخروج زكاة الفطر فإن على كل مسلم مدا من قمح أو دقيق وروي عن أبي يوسف أنه قال الدقيق أحب إلي من الحنطة والدراهم أحب إلي من الدقيق والحنطة لأن ذلك أقرب إلى دفع حاجة الفقير واختلفت الرواية عن أبي حنيفة في الزبيب ذكر في الجامع الصغير نصف صاع وروى الحسن وأسد بن عمرو عن أبي حنيفة صاعا من زبيب وهو قول أبي يوسف ومحمد
節 V02/P071–V02/P072Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P071–V02/P072)
Orijinal Metin (AR)وجه هذه الرواية ما روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال كنا نخرج زكاة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من تمر أو صاعا من زبيب وكان طعامنا الشعير ولأن الزبيب لا يكون مثل الحنطة في التغذي بل يكون أنقص منها كالشعير والتمر فكان التقدير فيه بالصاع كما في الشعير والتمر وجه رواية الجامع أن قيمة الزبيب تزيد على قيمة الحنطة في العادة ثم اكتفي من الحنطة بنصف صاع فمن الزبيب أولى ويمكن التوفيق بين القولين بأن يجعل الواجب فيه بطريق القيمة فكانت قيمته في عصر أبي حنيفة مثل قيمة الحنطة وفي عصرهما كانت قيمته مثل قيمة الشعير والتمر وعلى هذا أيضا يحمل اختلاف الروايتين عن أبي حنيفة وأما الأقط فتعتبر فيه القيمة لا يجزىء إلا باعتبار القيمة وقال مالك يجوز أن يخرج صاعا من أقط وهذا غير سديد لأنه غير منصوص عليه من وجه يوثق به وجواز ما ليس بمنصوص عليه لا يكون إلا باعتبار القيمة كسائر الأعيان التي لم يقع التنصيص عليها من النبي صلى الله عليه وسلم وقال الشافعي لا أحب أن يخرج الأقط فإن أخرج صاعا من أقط لم يتبين لي أن عليه الإعادة والصاع ثمانية أرطال بالعراقي عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف خمسة أرطال وثلث رطل بالعراقي وهو قول الشافعي وجه قوله أن صاع المدينة خمسة أرطال وثلث رطل ونقلوا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفا عن سلف ولهما ما روي عن أنس رضي الله عنه أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد والمد رطلان ويغتسل بالصاع والصاع ثمانية أرطال وهذا نص ولأن هذا صاع عمر رضي الله عنه ونقل أهل المدينة لم يصح لأن مالكا من فقهائهم يقول صاع المدينة ثبت بتحري عبد الملك بن مروان فلم يصح النقل وقد ثبت أن صاع عمر رضي الله عنه ثمانية أرطال فالعمل بصاع عمر أولى من العمل بصاع عبد الملك ثم المعتبر أن يكون ثمانية أرطال وزنا وكيلا وروى الحسن عن أبي حنيفة وزنا وروي عن محمد كيلا حتى لو وزن وأدى جاز عند أبي حنيفة وعند محمد لا يجوز وقال ( ( ( قال ) ) ) الطحاوي الصاع ثمانية أرطال فيما يستوي كيله ووزنه وهو العدس والماش والزبيب وإذا كان الصاع يسع ثمانية أرطال من العدس والماش فهو الصاع الذي يكال به الشعير والتمر وجه ما ذكره الطحاوي أن من الأشياء بما لا يختلف كيله ووزنه كالعدس والماش وما سواهما يختلف منها ما يكون وزنه أكثر من كيله كالشعير ومنها ما يكون كيله أكثر من وزنه كالملح فيجب تقدير المكاييل بما لا يختلف وزنه وكيله كالعدس والماش فإذا كان المكيال يسع ثمانية أرطال من ذلك فهو الصاع الذي يكال به الشعير والتمر وجه قول محمد أن النص ورد باسم الصاع وأنه مكيال لا يختلف وزن ما يدخل فيه خفة وثقلا فوجب اعتبار الكيل المنصوص عليه وجه قول أبي حنيفة أن الناس إذا اختلفوا في صاع يقدرونه بالوزن فدل أن المعتبر هو الوزن وأما صفة الواجب فهو أن وجوب المنصوص عليه من حيث أنه مال متقوم على الإطلاق لا من حيث أنه عين فيجوز أن يعطي عن جميع ذلك القيمة دراهم أو دنانير أو فلوسا أو عروضا أو ما شاء وهذا عندنا وقال الشافعي لا يجوز إخراج القيمة وهو على الاختلاف في الزكاة وجه قوله إن النص ورد بوجوب أشياء مخصوصة وفي تجويز القيمة يعتبر حكم النص وهذا لا يجوز ولنا أن الواجب في الحقيقة إغناء الفقير لقوله صلى الله عليه وسلم اغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم والإغناء يحصل بالقيمة بل أتم وأوفر لأنها أقرب إلى دفع الحاجة وبه تبين أن النص معلول بالإغناء وأنه ليس في تجويز القيمة يعتبر حكم النص في الحقيقة والله الموفق
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه هذه الرواية ما روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال كنا نخرج زكاة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من تمر أو صاعا من زبيب وكان طعامنا الشعير ولأن الزبيب لا يكون مثل الحنطة في التغذي بل يكون أنقص منها كالشعير والتمر فكان التقدير فيه بالصاع كما في الشعير والتمر وجه رواية الجامع أن قيمة الزبيب تزيد على قيمة الحنطة في العادة ثم اكتفي من الحنطة بنصف صاع فمن الزبيب أولى ويمكن التوفيق بين القولين بأن يجعل الواجب فيه بطريق القيمة فكانت قيمته في عصر أبي حنيفة مثل قيمة الحنطة وفي عصرهما كانت قيمته مثل قيمة الشعير والتمر وعلى هذا أيضا يحمل اختلاف الروايتين عن أبي حنيفة وأما الأقط فتعتبر فيه القيمة لا يجزىء إلا باعتبار القيمة وقال مالك يجوز أن يخرج صاعا من أقط وهذا غير سديد لأنه غير منصوص عليه من وجه يوثق به وجواز ما ليس بمنصوص عليه لا يكون إلا باعتبار القيمة كسائر الأعيان التي لم يقع التنصيص عليها من النبي صلى الله عليه وسلم وقال الشافعي لا أحب أن يخرج الأقط فإن أخرج صاعا من أقط لم يتبين لي أن عليه الإعادة والصاع ثمانية أرطال بالعراقي عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف خمسة أرطال وثلث رطل بالعراقي وهو قول الشافعي وجه قوله أن صاع المدينة خمسة أرطال وثلث رطل ونقلوا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفا عن سلف ولهما ما روي عن أنس رضي الله عنه أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد والمد رطلان ويغتسل بالصاع والصاع ثمانية أرطال وهذا نص ولأن هذا صاع عمر رضي الله عنه ونقل أهل المدينة لم يصح لأن مالكا من فقهائهم يقول صاع المدينة ثبت بتحري عبد الملك بن مروان فلم يصح النقل وقد ثبت أن صاع عمر رضي الله عنه ثمانية أرطال فالعمل بصاع عمر أولى من العمل بصاع عبد الملك ثم المعتبر أن يكون ثمانية أرطال وزنا وكيلا وروى الحسن عن أبي حنيفة وزنا وروي عن محمد كيلا حتى لو وزن وأدى جاز عند أبي حنيفة وعند محمد لا يجوز وقال ( ( ( قال ) ) ) الطحاوي الصاع ثمانية أرطال فيما يستوي كيله ووزنه وهو العدس والماش والزبيب وإذا كان الصاع يسع ثمانية أرطال من العدس والماش فهو الصاع الذي يكال به الشعير والتمر وجه ما ذكره الطحاوي أن من الأشياء بما لا يختلف كيله ووزنه كالعدس والماش وما سواهما يختلف منها ما يكون وزنه أكثر من كيله كالشعير ومنها ما يكون كيله أكثر من وزنه كالملح فيجب تقدير المكاييل بما لا يختلف وزنه وكيله كالعدس والماش فإذا كان المكيال يسع ثمانية أرطال من ذلك فهو الصاع الذي يكال به الشعير والتمر وجه قول محمد أن النص ورد باسم الصاع وأنه مكيال لا يختلف وزن ما يدخل فيه خفة وثقلا فوجب اعتبار الكيل المنصوص عليه وجه قول أبي حنيفة أن الناس إذا اختلفوا في صاع يقدرونه بالوزن فدل أن المعتبر هو الوزن وأما صفة الواجب فهو أن وجوب المنصوص عليه من حيث أنه مال متقوم على الإطلاق لا من حيث أنه عين فيجوز أن يعطي عن جميع ذلك القيمة دراهم أو دنانير أو فلوسا أو عروضا أو ما شاء وهذا عندنا وقال الشافعي لا يجوز إخراج القيمة وهو على الاختلاف في الزكاة وجه قوله إن النص ورد بوجوب أشياء مخصوصة وفي تجويز القيمة يعتبر حكم النص وهذا لا يجوز ولنا أن الواجب في الحقيقة إغناء الفقير لقوله صلى الله عليه وسلم اغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم والإغناء يحصل بالقيمة بل أتم وأوفر لأنها أقرب إلى دفع الحاجة وبه تبين أن النص معلول بالإغناء وأنه ليس في تجويز القيمة يعتبر حكم النص في الحقيقة والله الموفق
節 V02/P072–V02/P073Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P072–V02/P073)
Orijinal Metin (AR)ولا يجوز أداء المنصوص عليه بعضه عن بعض باعتبار القيمة سواء كان الذي أدى عنه من جنسه أو من خلاف جنسه بعد أن كان منصوصا عليه فكما لا يجوز إخراج الحنطة عن الحنطة باعتبار القيمة بأن أدى نصف صاع من حنطة جيدة عن صاع من حنطة وسط لا يجوز إخراج غير الحنطة عن الحنطة باعتبار القيمة بأن أدى نصف صاع من تمر تبلغ قيمته قيمة نصف صاع من الحنطة عن الحنطة بل يقع عن نفسه وعليه تكميل الباقي وإنما كان كذلك لأن القيمة لا تعتبر في المنصوص عليه وإنما تعتبر في غيره وهذا يؤيد قول من يقول من أهل الأصول إن الحكم في المنصوص عليه يثبت بعين النص لا بمعنى النص وإنما يعتبر المعنى لإثبات الحكم في غير المنصوص عليه وهو مذهب مشايخ العراق وأما التخريج على قول من يقول إن الحكم في المنصوص عليه يثبت بالمعنى أيضا وهو قول مشايخنا بسمرقند وأما في الجنس فظاهر لأن بعض الجنس المنصوص عليه إنما يقوم مقام كله باعتبار القيمة وهي الجودة والجودة في أموال الربا لا قيمة لها شرعا عند مقابلتها بجنسها لقول النبي صلى الله عليه وسلم جيدها ورديئها سواء أسقط اعتبار الجودة والساقط شرعا ملحق بالساقط حقيقة وأما في خلاف الجنس فوجه التخريج أن الواجب في ذمته في صدقة الفطر عند هجوم وقت الوجوب أحد شيئين إما عين المنصوص عليه وإما القيمة ومن عليه بالخيار إن شاء أخرج العين وإن شاء أخرج القيمة ولأيهما اختار تبين أنه هو الواجب من الأصل فإذا أدى بعض عين المنصوص عليه تعين واجبا من الأصل فيلزمه تكميله وهذا التخريج في صدقة الفطر صحيح لأن الواجب ههنا في الذمة ألا ترى أنه لا يسقط بهلاك النصاب بخلاف الزكاة فإن الواجب هناك في النصاب لأنه ربع العشر وهو جزء من النصاب حتى يسقط بهلاك النصاب لفوات محل الوجوب فصل وأما وقت وجوب صدقة الفطر فقد اختلف فيه قال أصحابنا هو وقت طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر وقال الشافعي هو وقت غروب الشمس من آخر يوم من رمضان حتى لو ملك عبدا أو ولو ( ( ( ولد ) ) ) له ولد أو كان كافرا فأسلم أو كان فقيرا فاستغنى إن كان ذلك قبل طلوع الشمس تجب عليه الفطرة وإن كان بعده لا تجب عليه وكذا من مات قبل طلوع الفجر لم تجب فطرته وإن مات بعده وجبت وعند الشافعي إن كان ذلك قبل غروب الشمس تجب عليه وإن كان بعده لا تجب وكذا إن مات قبله لم تجب وإن مات بعده وجبت وجه قوله أن سبب وجوب هذه الصدقة هو الفطر لأنها تضاف إليه والإضافة تدل على السببية كإضافة الصلوات إلى أوقاتها وإضافة الصوم إلى الشهر ونحو ذلك وكما غربت الشمس من آخر يوم من رمضان جاء وقت الفطر فوجبت الصدقة ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون أي وقت فطركم يوم تفطرون خص وقت الفطر بيوم الفطر حيث أضافه إلى اليوم والإضافة للاختصاص فيقتضي اختصاص الوقت بالفطر يظهر باليوم وإلا فالليالي كلها في حق الفطر سواء فلا يظهر الاختصاص وبه تبين أن المراد من قوله صدقة الفطر أي صدقة يوم الفطر فكانت الصدقة مضافة إلى يوم الفطر فكان سببا لوجوبها ولو عجل الصدقة على يوم الفطر لم يذكر في ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يجوز التعجيل سنة وسنتين وعن خلف بن أيوب أنه يجوز تعجيلها إذا دخل رمضان ولا يجوز قبله وذكر الكرخي في مختصره أنه يجوز التعجيل بيوم أو يومين وقال الحسن بن زياد لا يجوز تعجيلها أصلا وجه قوله أن وقت وجوب هذا الحق هو يوم الفطر فكان التعجيل أداء الواجب قبل وجوبه وأنه ممتنع كتعجيل الأضحية قبل يوم النحر
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا يجوز أداء المنصوص عليه بعضه عن بعض باعتبار القيمة سواء كان الذي أدى عنه من جنسه أو من خلاف جنسه بعد أن كان منصوصا عليه فكما لا يجوز إخراج الحنطة عن الحنطة باعتبار القيمة بأن أدى نصف صاع من حنطة جيدة عن صاع من حنطة وسط لا يجوز إخراج غير الحنطة عن الحنطة باعتبار القيمة بأن أدى نصف صاع من تمر تبلغ قيمته قيمة نصف صاع من الحنطة عن الحنطة بل يقع عن نفسه وعليه تكميل الباقي وإنما كان كذلك لأن القيمة لا تعتبر في المنصوص عليه وإنما تعتبر في غيره وهذا يؤيد قول من يقول من أهل الأصول إن الحكم في المنصوص عليه يثبت بعين النص لا بمعنى النص وإنما يعتبر المعنى لإثبات الحكم في غير المنصوص عليه وهو مذهب مشايخ العراق وأما التخريج على قول من يقول إن الحكم في المنصوص عليه يثبت بالمعنى أيضا وهو قول مشايخنا بسمرقند وأما في الجنس فظاهر لأن بعض الجنس المنصوص عليه إنما يقوم مقام كله باعتبار القيمة وهي الجودة والجودة في أموال الربا لا قيمة لها شرعا عند مقابلتها بجنسها لقول النبي صلى الله عليه وسلم جيدها ورديئها سواء أسقط اعتبار الجودة والساقط شرعا ملحق بالساقط حقيقة وأما في خلاف الجنس فوجه التخريج أن الواجب في ذمته في صدقة الفطر عند هجوم وقت الوجوب أحد شيئين إما عين المنصوص عليه وإما القيمة ومن عليه بالخيار إن شاء أخرج العين وإن شاء أخرج القيمة ولأيهما اختار تبين أنه هو الواجب من الأصل فإذا أدى بعض عين المنصوص عليه تعين واجبا من الأصل فيلزمه تكميله وهذا التخريج في صدقة الفطر صحيح لأن الواجب ههنا في الذمة ألا ترى أنه لا يسقط بهلاك النصاب بخلاف الزكاة فإن الواجب هناك في النصاب لأنه ربع العشر وهو جزء من النصاب حتى يسقط بهلاك النصاب لفوات محل الوجوب فصل وأما وقت وجوب صدقة الفطر فقد اختلف فيه قال أصحابنا هو وقت طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر وقال الشافعي هو وقت غروب الشمس من آخر يوم من رمضان حتى لو ملك عبدا أو ولو ( ( ( ولد ) ) ) له ولد أو كان كافرا فأسلم أو كان فقيرا فاستغنى إن كان ذلك قبل طلوع الشمس تجب عليه الفطرة وإن كان بعده لا تجب عليه وكذا من مات قبل طلوع الفجر لم تجب فطرته وإن مات بعده وجبت وعند الشافعي إن كان ذلك قبل غروب الشمس تجب عليه وإن كان بعده لا تجب وكذا إن مات قبله لم تجب وإن مات بعده وجبت وجه قوله أن سبب وجوب هذه الصدقة هو الفطر لأنها تضاف إليه والإضافة تدل على السببية كإضافة الصلوات إلى أوقاتها وإضافة الصوم إلى الشهر ونحو ذلك وكما غربت الشمس من آخر يوم من رمضان جاء وقت الفطر فوجبت الصدقة ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون أي وقت فطركم يوم تفطرون خص وقت الفطر بيوم الفطر حيث أضافه إلى اليوم والإضافة للاختصاص فيقتضي اختصاص الوقت بالفطر يظهر باليوم وإلا فالليالي كلها في حق الفطر سواء فلا يظهر الاختصاص وبه تبين أن المراد من قوله صدقة الفطر أي صدقة يوم الفطر فكانت الصدقة مضافة إلى يوم الفطر فكان سببا لوجوبها ولو عجل الصدقة على يوم الفطر لم يذكر في ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يجوز التعجيل سنة وسنتين وعن خلف بن أيوب أنه يجوز تعجيلها إذا دخل رمضان ولا يجوز قبله وذكر الكرخي في مختصره أنه يجوز التعجيل بيوم أو يومين وقال الحسن بن زياد لا يجوز تعجيلها أصلا وجه قوله أن وقت وجوب هذا الحق هو يوم الفطر فكان التعجيل أداء الواجب قبل وجوبه وأنه ممتنع كتعجيل الأضحية قبل يوم النحر
節 V02/P073–V02/P074Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P073–V02/P074)
Orijinal Metin (AR)وجه قول خلف أن هذه فطرة عن الصوم فلا يجوز تقديمها على وقت الصوم وما ذكره الكرخي من اليوم أو اليومين فقد قيل إنه ما أراد به الشرط فإن أراد به الشرط فوجهه أن وجوبها لإغناء الفقير في يوم الفطر وهذا المقصود يحصل بالتعجيل بيوم أو يومين لأن الظاهر أن المعجل ( ( ( المتعجل ) ) ) يبقى إلى يوم الفطر فيحصل الإغناء يوم الفطر وما زاد على ذلك لا يبقى فلا يحصل المقصود والصحيح أنه يجوز التعجيل مطلقا وذكر السنة والسنتين في رواية الحسن ليس على التقدير بل هو بيان لاستكثار المدة أي يجوز وإن كثرت المدة كما في قوله تعالى إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ووجهه أن الوجوب إن لم يثبت فقد وجد سبب الوجوب وهو رأس يمونه ويلي عليه والتعجيل بعد وجود السبب جائز كتعجيل الزكاة والعشور وكفارة القتل والله أعلم فصل وأما وقت أدائها فجميع العمر عند عامة أصحابنا ولا تسقط بالتأخير عن يوم الفطر وقال الحسن بن زياد وقت أدائها يوم الفطر من أوله إلى آخره وإذا لم يؤدها حتى مضى اليوم سقطت وجه قول الحسن إن هذا حق معرف ( ( ( معروف ) ) ) بيوم الفطر فيختص أداؤه به كالأضحية وجه قول العامة أن الأمر بأدائها مطلق عن الوقت فيجب في مطلق الوقت غير عين وإنما يتعين بتعيينه فعلا أو بآخر العمر كالأمر بالزكاة والعشر والكفارات وغير ذلك وفي أي وقت أدى كان مؤديا لا قاضيا كما في سائر الواجبات الموسعة غير أن المستحب أن يخرج قبل الخروج إلى المصلى لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا كان يفعل ولقوله صلى الله عليه وسلم أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم فإذا أخرج قبل الخروج إلى المصلى استغنى المسكين عن السؤال في يومه ذلك فيصلي فارغ القلب مطمئن النفس فصل وأما ركنها فالتمليك لقول النبي صلى الله عليه وسلم أدوا عن كل حر وعبد الحديث والأداء هو التمليك فلا يتأدى بطعام الإباحة وبما ليس بتمليك أصلا ولا بما ليس بتمليك مطلق والمسائل المبنية عليه ذكرناها في زكاة المال وشرائط الركن أيضا ما ذكرنا هناك غير أن إسلام المؤدى إليه ههنا ليس بشرط لجواز الأداء عند أبي حنيفة ومحمد فيجوز دفعها إلى أهل الذمة وعند أبي يوسف والشافعي شرط ولا يجوز الدفع إليهم ولا يجوز الدفع إلى الحربي المستأمن بالإجماع والمسألة ذكرناها في زكاة المال ويجوز أن يعطي ما يجب في صدقة الفطر عن إنسان واحد جماعة مساكين ويعطي ما يجب عن جماعة مسكينا واحدا لأن الواجب زكاة فجاز جمعها وتفريقها كزكاة المال ولا يبعث الإمام عليها ساعيا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبعث ولنا فيه قدوة فصل وأما مكان الأداء وهو الموضع الذي يستحب فيه إخراج الفطرة روي عن محمد أنه يؤدي زكاة المال حيث المال ويؤدي صدقة الفطر عن نفسه وعبيده حيث هو وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع وقال يؤدي صدقة الفطر عن نفسه حيث هو وعن عبيدة حيث هم حكى الحاكم رجوعه وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي قول أبي حنيفة مع قول أبي يوسف وأما زكاة المال فحيث المال في الروايات كلها ويكره إخراجها إلى أهل غير ذلك الموضع إلا رواية عن أبي حنيفة أنه لا بأس أن يخرجها إلى قرابته من أهل الحاجة ويبعثها إليهم وجه قول أبي يوسف أن صدقة الفطر أحد نوعي الزكاة ثم زكاة المال تؤدى حيث المال فكذا زكاة الرأس
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قول خلف أن هذه فطرة عن الصوم فلا يجوز تقديمها على وقت الصوم وما ذكره الكرخي من اليوم أو اليومين فقد قيل إنه ما أراد به الشرط فإن أراد به الشرط فوجهه أن وجوبها لإغناء الفقير في يوم الفطر وهذا المقصود يحصل بالتعجيل بيوم أو يومين لأن الظاهر أن المعجل ( ( ( المتعجل ) ) ) يبقى إلى يوم الفطر فيحصل الإغناء يوم الفطر وما زاد على ذلك لا يبقى فلا يحصل المقصود والصحيح أنه يجوز التعجيل مطلقا وذكر السنة والسنتين في رواية الحسن ليس على التقدير بل هو بيان لاستكثار المدة أي يجوز وإن كثرت المدة كما في قوله تعالى إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ووجهه أن الوجوب إن لم يثبت فقد وجد سبب الوجوب وهو رأس يمونه ويلي عليه والتعجيل بعد وجود السبب جائز كتعجيل الزكاة والعشور وكفارة القتل والله أعلم فصل وأما وقت أدائها فجميع العمر عند عامة أصحابنا ولا تسقط بالتأخير عن يوم الفطر وقال الحسن بن زياد وقت أدائها يوم الفطر من أوله إلى آخره وإذا لم يؤدها حتى مضى اليوم سقطت وجه قول الحسن إن هذا حق معرف ( ( ( معروف ) ) ) بيوم الفطر فيختص أداؤه به كالأضحية وجه قول العامة أن الأمر بأدائها مطلق عن الوقت فيجب في مطلق الوقت غير عين وإنما يتعين بتعيينه فعلا أو بآخر العمر كالأمر بالزكاة والعشر والكفارات وغير ذلك وفي أي وقت أدى كان مؤديا لا قاضيا كما في سائر الواجبات الموسعة غير أن المستحب أن يخرج قبل الخروج إلى المصلى لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا كان يفعل ولقوله صلى الله عليه وسلم أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم فإذا أخرج قبل الخروج إلى المصلى استغنى المسكين عن السؤال في يومه ذلك فيصلي فارغ القلب مطمئن النفس فصل وأما ركنها فالتمليك لقول النبي صلى الله عليه وسلم أدوا عن كل حر وعبد الحديث والأداء هو التمليك فلا يتأدى بطعام الإباحة وبما ليس بتمليك أصلا ولا بما ليس بتمليك مطلق والمسائل المبنية عليه ذكرناها في زكاة المال وشرائط الركن أيضا ما ذكرنا هناك غير أن إسلام المؤدى إليه ههنا ليس بشرط لجواز الأداء عند أبي حنيفة ومحمد فيجوز دفعها إلى أهل الذمة وعند أبي يوسف والشافعي شرط ولا يجوز الدفع إليهم ولا يجوز الدفع إلى الحربي المستأمن بالإجماع والمسألة ذكرناها في زكاة المال ويجوز أن يعطي ما يجب في صدقة الفطر عن إنسان واحد جماعة مساكين ويعطي ما يجب عن جماعة مسكينا واحدا لأن الواجب زكاة فجاز جمعها وتفريقها كزكاة المال ولا يبعث الإمام عليها ساعيا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبعث ولنا فيه قدوة فصل وأما مكان الأداء وهو الموضع الذي يستحب فيه إخراج الفطرة روي عن محمد أنه يؤدي زكاة المال حيث المال ويؤدي صدقة الفطر عن نفسه وعبيده حيث هو وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع وقال يؤدي صدقة الفطر عن نفسه حيث هو وعن عبيدة حيث هم حكى الحاكم رجوعه وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي قول أبي حنيفة مع قول أبي يوسف وأما زكاة المال فحيث المال في الروايات كلها ويكره إخراجها إلى أهل غير ذلك الموضع إلا رواية عن أبي حنيفة أنه لا بأس أن يخرجها إلى قرابته من أهل الحاجة ويبعثها إليهم وجه قول أبي يوسف أن صدقة الفطر أحد نوعي الزكاة ثم زكاة المال تؤدى حيث المال فكذا زكاة الرأس
節 V02/P074–V02/P075Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P074–V02/P075)
Orijinal Metin (AR)ووجه الفرق لمحمد واضح وهو أن صدقة الفطر تتعلق بذمة المؤدي لا بماله بدليل أنه لو هلك ماله لا تسقط الصدقة وأما زكاة المال فإنها تتعلق بالمال ألا ترى أنه لو هلك النصاب تسقط فإذا تعلقت الصدقة بذمة المؤدي اعتبر مكان المؤدى ولما تعلقت الزكاة بالمال اعتبر مكان المال وروي عن أبي يوسف في الصدقة أنه يؤدي عن العبد الحي حيث هو وعن الميت حيث المولى لأن الوجوب في العبد الحي عنه فيعتبر مكانه وفي الميت لا فيعتبر مكان المولى فصل وأما بيان ما يسقطها بعد الوجوب فما يسقط زكاة المال يسقطها إلا هلاك المال فإنها لا تسقط به بخلاف زكاة المال والفرق أن صدقة الفطر تتعلق بالذمة وذمته قائمة بعد هلاك المال فكان الواجب قائما والزكاة تتعلق بالمال فتسقط بهلاكه والله أعلم كتاب الصوم الكلام في هذا الكتاب يقع في مواضع في بيان أنواع الصيام وصفة كل نوع وفي بيان شرائطها وفي بيان أركانها ويتضمن بيان ما يفسدها وفي بيان حكمها إذا فسدت وفي بيان حكم الصوم المؤقت إذا فات عن وقته وفي بيان ما يسن وما يستحب للصائم وما يكره له أن يفعله أما الأول فالصوم في القسمة الأولى ينقسم ( ( ( وينقسم ) ) ) إلى لغوي وشرعي أما اللغوي فهو الإمساك المطلق وهو الإمساك عن أي شيء كان فيسمى الممسك عن الكلام وهو الصامت صائما قال الله تعالى إني نذرت للرحمن صوما أي صمتا ويسمى الفرس الممسك عن العلف صائما قال الشاعر خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما أي ممسكة عن العلف وغير ممسكة وأما الشرعي فهو الإمساك عن أشياء مخصوصة وهي الأكل والشرب والجماع بشرائط مخصوصة نذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى ثم الشرعي ينقسم إلى فرض وواجب وتطوع والفرض ينقسم إلى عين ودين فالعين ما له وقت معين إما بتعيين الله تعالى كصوم رمضان وصوم التطوع خارج رمضان لأن خارج رمضان متعين للنفل شرعا وإما بتعيين العبد كالصوم المنذور به في وقت بعينه والدليل على فرضية صوم شهر رمضان الكتاب والسنة والإجماع والمعقول أما الكتاب فقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون وقوله كتب عليكم أي فرض وقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا وقوله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع أيها الناس اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وحجوا بيت ربكم وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم تدخلوا جنة ربكم وأما الإجماع فإن الأمة أجمعت على فرضية شهر رمضان لا يجحدها إلا كافر وأما المعقول فمن وجوه أحدها أن الصوم وسيلة إلى شكر النعمة إذ هو كف النفس عن الأكل والشرب والجماع وأنها من أجل النعم وأعلاها والامتناع عنها زمانا معتبرا يعرف قدرها إذ النعم مجهولة فإذا فقدت عرفت فيحمله ذلك على قضاء حقها بالشكر وشكر النعم فرض عقلا وشرعا وإليه أشار الرب تعالى في قوله في آية الصيام لعلكم تشكرون والثاني أنه وسيلة إلى التقوى لأنه إذا انقادت نفسه للامتناع عن الحلال طمعا في مرضاة ( ( ( مرضات ) ) ) الله تعالى وخوفا من أليم عقابه فأولى أن تنقاد للامتناع عن الحرام فكان الصوم سببا للاتقاء عن محارم الله تعالى وأنه فرض وإليه وقعت الإشارة بقوله تعالى في آخر آية الصوم لعلكم تتقون والثالث أن في الصوم قهر الطبع وكسر الشهوة لأن النفس إذا شبعت تمنت الشهوات وإذا جاعت امتنعت عما تهوى ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من خشي منكم الباءة فليصم فإن الصوم له وجاء فكان الصوم ذريعة إلى الامتناع عن المعاصي وأنه فرض
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ووجه الفرق لمحمد واضح وهو أن صدقة الفطر تتعلق بذمة المؤدي لا بماله بدليل أنه لو هلك ماله لا تسقط الصدقة وأما زكاة المال فإنها تتعلق بالمال ألا ترى أنه لو هلك النصاب تسقط فإذا تعلقت الصدقة بذمة المؤدي اعتبر مكان المؤدى ولما تعلقت الزكاة بالمال اعتبر مكان المال وروي عن أبي يوسف في الصدقة أنه يؤدي عن العبد الحي حيث هو وعن الميت حيث المولى لأن الوجوب في العبد الحي عنه فيعتبر مكانه وفي الميت لا فيعتبر مكان المولى فصل وأما بيان ما يسقطها بعد الوجوب فما يسقط زكاة المال يسقطها إلا هلاك المال فإنها لا تسقط به بخلاف زكاة المال والفرق أن صدقة الفطر تتعلق بالذمة وذمته قائمة بعد هلاك المال فكان الواجب قائما والزكاة تتعلق بالمال فتسقط بهلاكه والله أعلم كتاب الصوم الكلام في هذا الكتاب يقع في مواضع في بيان أنواع الصيام وصفة كل نوع وفي بيان شرائطها وفي بيان أركانها ويتضمن بيان ما يفسدها وفي بيان حكمها إذا فسدت وفي بيان حكم الصوم المؤقت إذا فات عن وقته وفي بيان ما يسن وما يستحب للصائم وما يكره له أن يفعله أما الأول فالصوم في القسمة الأولى ينقسم ( ( ( وينقسم ) ) ) إلى لغوي وشرعي أما اللغوي فهو الإمساك المطلق وهو الإمساك عن أي شيء كان فيسمى الممسك عن الكلام وهو الصامت صائما قال الله تعالى إني نذرت للرحمن صوما أي صمتا ويسمى الفرس الممسك عن العلف صائما قال الشاعر خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما أي ممسكة عن العلف وغير ممسكة وأما الشرعي فهو الإمساك عن أشياء مخصوصة وهي الأكل والشرب والجماع بشرائط مخصوصة نذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى ثم الشرعي ينقسم إلى فرض وواجب وتطوع والفرض ينقسم إلى عين ودين فالعين ما له وقت معين إما بتعيين الله تعالى كصوم رمضان وصوم التطوع خارج رمضان لأن خارج رمضان متعين للنفل شرعا وإما بتعيين العبد كالصوم المنذور به في وقت بعينه والدليل على فرضية صوم شهر رمضان الكتاب والسنة والإجماع والمعقول أما الكتاب فقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون وقوله كتب عليكم أي فرض وقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا وقوله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع أيها الناس اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وحجوا بيت ربكم وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم تدخلوا جنة ربكم وأما الإجماع فإن الأمة أجمعت على فرضية شهر رمضان لا يجحدها إلا كافر وأما المعقول فمن وجوه أحدها أن الصوم وسيلة إلى شكر النعمة إذ هو كف النفس عن الأكل والشرب والجماع وأنها من أجل النعم وأعلاها والامتناع عنها زمانا معتبرا يعرف قدرها إذ النعم مجهولة فإذا فقدت عرفت فيحمله ذلك على قضاء حقها بالشكر وشكر النعم فرض عقلا وشرعا وإليه أشار الرب تعالى في قوله في آية الصيام لعلكم تشكرون والثاني أنه وسيلة إلى التقوى لأنه إذا انقادت نفسه للامتناع عن الحلال طمعا في مرضاة ( ( ( مرضات ) ) ) الله تعالى وخوفا من أليم عقابه فأولى أن تنقاد للامتناع عن الحرام فكان الصوم سببا للاتقاء عن محارم الله تعالى وأنه فرض وإليه وقعت الإشارة بقوله تعالى في آخر آية الصوم لعلكم تتقون والثالث أن في الصوم قهر الطبع وكسر الشهوة لأن النفس إذا شبعت تمنت الشهوات وإذا جاعت امتنعت عما تهوى ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من خشي منكم الباءة فليصم فإن الصوم له وجاء فكان الصوم ذريعة إلى الامتناع عن المعاصي وأنه فرض
節 V02/P075Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P075)
Orijinal Metin (AR)وأما صوم الدين فما ليس له وقت معين كصوم قضاء رمضان وصوم كفارة القتل والظهار واليمين والإفطار وصوم المتعة وصوم فدية الحلق وصوم جزاء الصيد وصوم النذر المطلق عن الوقت وصوم اليمين بأن قال والله لأصومن شهرا ثم بعض هذه الصيامات المفروضة من العين والدين متتابع وبعضها غير متتابع بل صاحبها فيه بالخيار إن شاء تابع وإن شاء فرق أما المتتابع فصوم رمضان وصوم كفارة القتل والظهار والإفطار وصوم كفارة اليمين عندنا أما صوم كفارة القتل والظهار فلأن التتابع منصوص عليه قال الله تعالى في كفارة القتل فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وقال عز وجل في كفارة الظهار فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا وأما صوم كفارة اليمين فقد قرأ ابن مسعود رضي الله عنه فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات وعند الشافعي التتابع فيه ليس بشرط وموضع المسألة كتاب الكفارات وقال صلى الله عليه وسلم في كفارة الإفطار بالجماع في حديث الأعرابي صم شهرين متتابعين وأما صوم شهر رمضان فلأن الله تعالى أمر بصوم الشهر بقوله عز وجل فمن شهد منكم الشهر فليصمه والشهر متتابع لتتابع أيامه فيكون صومه متتابعا ضرورة وكذلك الصوم المنذور به في وقت بعينه بأن قال لله تعالى علي أن أصوم شهر رجب يكون متتابعا لما ذكرنا في صوم شهر رمضان وأما غير المتتابع فصوم قضاء رمضان وصوم المتعة وصوم كفارة الحلق وصوم جزاء الصيد وصوم النذر المطلق وصوم اليمين لأن الصوم في هذه المواضع ذكر مطلقا عن صفة التتابع قال الله تعالى في قضاء رمضان فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر أي فأفطر فليصم عدة من أيام أخر وقال عز وجل في صوم المتعة فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم وقال عز وجل في كفارة الحلق ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وقال سبحانه وتعالى في جزاء الصيد أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره ذكر الله تعالى الصيام في هذه الأبواب مطلقة ( ( ( مطلقا ) ) ) عن شرط التتابع وكذا الناذر والحالف في النذر المطلق واليمين المطلقة ذكر الصوم مطلقا عن شرط التتابع وقال بعضهم في صوم قضاء رمضان إنه يشترط فيه التتابع لا يجوز إلا متتابعا واحتجوا بقراءة أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قرأ الآية فعدة من أيام أخر متتابعات فيزاد على القراءة المعروفة وصف التتابع بقراءته كما زيد وصف التتابع على القراءة المعروفة في صوم كفارة اليمين بقراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ولأن القضاء يكون على حسب الأداء والأداء وجب متتابعا فكذا القضاء ولنا ما روي عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو علي وعبد الله بن عباس وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم أنهم قالوا إن شاء تابع وإن شاء فرق غير أن عليا رضي الله عنه قال إنه يتابع لكنه إن فرق جاز وهذا منه إشارة إلى أن التتابع أفضل ولو كان التتابع شرطا لما احتمل الخفاء على هؤلاء الصحابة ولما احتمل مخالفتهم إياه في ذلك لو عرفوه وبهذا الإجماع تبين أن قراءة أبي بن كعب لو ثبتت فهي على الندب والاستحباب دون الاشتراط إذ لو كانت ثابتة وصارت كالمتلو وكان المراد بها الاشتراط لما احتمل الخلاف من هؤلاء رضي الله عنهم بخلاف ذكر التتابع في صوم كفارة اليمين في حرف ابن مسعود رضي الله عنه لأنه لم يخالفه أحد من الصحابة في ذلك فصار كالمتلو في حق العمل به
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما صوم الدين فما ليس له وقت معين كصوم قضاء رمضان وصوم كفارة القتل والظهار واليمين والإفطار وصوم المتعة وصوم فدية الحلق وصوم جزاء الصيد وصوم النذر المطلق عن الوقت وصوم اليمين بأن قال والله لأصومن شهرا ثم بعض هذه الصيامات المفروضة من العين والدين متتابع وبعضها غير متتابع بل صاحبها فيه بالخيار إن شاء تابع وإن شاء فرق أما المتتابع فصوم رمضان وصوم كفارة القتل والظهار والإفطار وصوم كفارة اليمين عندنا أما صوم كفارة القتل والظهار فلأن التتابع منصوص عليه قال الله تعالى في كفارة القتل فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وقال عز وجل في كفارة الظهار فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا وأما صوم كفارة اليمين فقد قرأ ابن مسعود رضي الله عنه فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات وعند الشافعي التتابع فيه ليس بشرط وموضع المسألة كتاب الكفارات وقال صلى الله عليه وسلم في كفارة الإفطار بالجماع في حديث الأعرابي صم شهرين متتابعين وأما صوم شهر رمضان فلأن الله تعالى أمر بصوم الشهر بقوله عز وجل فمن شهد منكم الشهر فليصمه والشهر متتابع لتتابع أيامه فيكون صومه متتابعا ضرورة وكذلك الصوم المنذور به في وقت بعينه بأن قال لله تعالى علي أن أصوم شهر رجب يكون متتابعا لما ذكرنا في صوم شهر رمضان وأما غير المتتابع فصوم قضاء رمضان وصوم المتعة وصوم كفارة الحلق وصوم جزاء الصيد وصوم النذر المطلق وصوم اليمين لأن الصوم في هذه المواضع ذكر مطلقا عن صفة التتابع قال الله تعالى في قضاء رمضان فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر أي فأفطر فليصم عدة من أيام أخر وقال عز وجل في صوم المتعة فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم وقال عز وجل في كفارة الحلق ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وقال سبحانه وتعالى في جزاء الصيد أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره ذكر الله تعالى الصيام في هذه الأبواب مطلقة ( ( ( مطلقا ) ) ) عن شرط التتابع وكذا الناذر والحالف في النذر المطلق واليمين المطلقة ذكر الصوم مطلقا عن شرط التتابع وقال بعضهم في صوم قضاء رمضان إنه يشترط فيه التتابع لا يجوز إلا متتابعا واحتجوا بقراءة أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قرأ الآية فعدة من أيام أخر متتابعات فيزاد على القراءة المعروفة وصف التتابع بقراءته كما زيد وصف التتابع على القراءة المعروفة في صوم كفارة اليمين بقراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ولأن القضاء يكون على حسب الأداء والأداء وجب متتابعا فكذا القضاء ولنا ما روي عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو علي وعبد الله بن عباس وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم أنهم قالوا إن شاء تابع وإن شاء فرق غير أن عليا رضي الله عنه قال إنه يتابع لكنه إن فرق جاز وهذا منه إشارة إلى أن التتابع أفضل ولو كان التتابع شرطا لما احتمل الخفاء على هؤلاء الصحابة ولما احتمل مخالفتهم إياه في ذلك لو عرفوه وبهذا الإجماع تبين أن قراءة أبي بن كعب لو ثبتت فهي على الندب والاستحباب دون الاشتراط إذ لو كانت ثابتة وصارت كالمتلو وكان المراد بها الاشتراط لما احتمل الخلاف من هؤلاء رضي الله عنهم بخلاف ذكر التتابع في صوم كفارة اليمين في حرف ابن مسعود رضي الله عنه لأنه لم يخالفه أحد من الصحابة في ذلك فصار كالمتلو في حق العمل به
節 V02/P075–V02/P076Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P075–V02/P076)
Orijinal Metin (AR)وأما قوله إن القضاء يجب على حسب الأداء والأداء وجب متتابعا فنقول التتابع في الأداء ما وجب لمكان الصوم ليقال أينما كان الصوم كان التتابع شرطا وإنما وجب لأجل الوقت لأنه وجب عليهم صوم شهر معين ولا يتمكن من أداء الصوم في الشهر كله إلا بصفة التتابع فكان لزوم التتابع لضرورة تحصيل الصوم في هذا الوقت وهذا هو الأصل أن كل صوم يؤمر فيه بالتتابع لأجل الفعل وهو الصوم يكون ( ( ( ويكون ) ) ) التتابع شرطا فيه حيث دار الفعل وكل صوم يؤمر فيه بالتتابع لأجل الوقت ففوت ذلك الوقت يسقط التتابع وإن بقي الفعل ووجب ( ( ( واجب ) ) ) القضاء فإن من قال الله ( ( ( لله ) ) ) علي صوم شعبان يلزمه أن يصوم شعبان متتابعا لكنه إن فات شيء منه يقضي إن شاء متتابعا وإن شاء متفرقا لأن التتابع هنا ( ( ( ههنا ) ) ) لمكان الوقت فيسقط بسقوطه وبمثله لو قال لله علي أن أصوم شهرا متتابعا يلزمه أن يصوم متتابعا لا يخرج عن نذره إلا به ولو أفطر يوما في وسط الشهر يلزمه الاستقبال لأن التتابع ذكر للصوم فكان الشرط هو وصل الصوم بعينه فلا يسقط عنه أبدا وعلى هذا صوم كفارة القتل والظهار واليمين لأنه لما وجب لعين الصوم لا يسقط أبدا إلا بالأداء متتابعا والفقه في ذلك ظاهر وهو أنه إذا وجب التتابع لأجل نفس الصوم فما لم يؤده على وصفه لا يخرج عن عهدة الواجب وإذا وجب لضرورة قضاء حق الوقت أو شرط التتابع لوجب الاستقبال فيقع جميع الصوم في غير ذلك الوقت الذي أمر بمراعاة حقه بالصوم فيه ولو لم يجب لوقع عامة الصوم فيه وبعضه في غيره فكان أقرب إلى قضاء حق الوقت والدليل على أن التتابع في صوم شهر رمضان لما قلنا من قضاء حق الوقت أنه لو أفطر في بعضه لا يلزمه الاستقبال ولو كان التتابع شرطا للصوم لوجب كما في الصوم المنذور به بصفة التتابع وكما في صوم كفارة الظهار واليمين والقتل وكذا لو أفطر أياما من شهر رمضان بسبب المرض ثم برأ في الشهر وصام الباقي لا يجب عليه وصل الباقي بشهر رمضان حتى إذا مضى يوم الفطر يجب عليه أن يصوم عن القضاء متصلا بيوم الفطر كما في صوم كفارة القتل والإفطار إذا أفطرت المرأة بسبب الحيض الذي لا يتصور خلو شهر عنه كما طهرت يجب عليها أن تصل وتتابع حتى لو تركت يجب عليها الاستقبال وههنا ليس كذلك بل يثبت له الخيار بين أن يصوم شوال ( ( ( شوالا ) ) ) متصلا وبين أن يصوم شهرا آخر فدل أن التتابع لم يكن واجبا لأجل الصوم بل لأجل الوقت فيسقط بفوات الوقت والله أعلم وأما الصوم الواجب فصوم التطوع بعد الشروع فيه وصوم قضائه عند الإفساد وصوم الاعتكاف عندنا أما مسألة وجوب الصوم بالشروع ووجوب القضاء بالإفساد فقد مضت في كتاب الصلاة وأما وجوب صوم الاعتكاف فنذكره في الاعتكاف وأما التطوع فهو صوم النفل خارج رمضان قبل الشروع فهذه جملة أقسام الصيام والله أعلم فصل وأما شرائطها فنوعان نوع يعم الصيامات كلها وهو شرط جواز الأداء ونوع يخص البعض دون البعض وهو شرط الوجوب أما الشرائط العامة فبعضها يرجع إلى الصائم وهو شرط أهلية الأداء وبعضها يرجع إلى وقت الصوم وهو شرط المحلية أما الذي يرجع إلى وقت الصوم فنوعان نوع يرجع إلى أصل الوقت ونوع يرجع إلى وصفه من الخصوص والعموم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما قوله إن القضاء يجب على حسب الأداء والأداء وجب متتابعا فنقول التتابع في الأداء ما وجب لمكان الصوم ليقال أينما كان الصوم كان التتابع شرطا وإنما وجب لأجل الوقت لأنه وجب عليهم صوم شهر معين ولا يتمكن من أداء الصوم في الشهر كله إلا بصفة التتابع فكان لزوم التتابع لضرورة تحصيل الصوم في هذا الوقت وهذا هو الأصل أن كل صوم يؤمر فيه بالتتابع لأجل الفعل وهو الصوم يكون ( ( ( ويكون ) ) ) التتابع شرطا فيه حيث دار الفعل وكل صوم يؤمر فيه بالتتابع لأجل الوقت ففوت ذلك الوقت يسقط التتابع وإن بقي الفعل ووجب ( ( ( واجب ) ) ) القضاء فإن من قال الله ( ( ( لله ) ) ) علي صوم شعبان يلزمه أن يصوم شعبان متتابعا لكنه إن فات شيء منه يقضي إن شاء متتابعا وإن شاء متفرقا لأن التتابع هنا ( ( ( ههنا ) ) ) لمكان الوقت فيسقط بسقوطه وبمثله لو قال لله علي أن أصوم شهرا متتابعا يلزمه أن يصوم متتابعا لا يخرج عن نذره إلا به ولو أفطر يوما في وسط الشهر يلزمه الاستقبال لأن التتابع ذكر للصوم فكان الشرط هو وصل الصوم بعينه فلا يسقط عنه أبدا وعلى هذا صوم كفارة القتل والظهار واليمين لأنه لما وجب لعين الصوم لا يسقط أبدا إلا بالأداء متتابعا والفقه في ذلك ظاهر وهو أنه إذا وجب التتابع لأجل نفس الصوم فما لم يؤده على وصفه لا يخرج عن عهدة الواجب وإذا وجب لضرورة قضاء حق الوقت أو شرط التتابع لوجب الاستقبال فيقع جميع الصوم في غير ذلك الوقت الذي أمر بمراعاة حقه بالصوم فيه ولو لم يجب لوقع عامة الصوم فيه وبعضه في غيره فكان أقرب إلى قضاء حق الوقت والدليل على أن التتابع في صوم شهر رمضان لما قلنا من قضاء حق الوقت أنه لو أفطر في بعضه لا يلزمه الاستقبال ولو كان التتابع شرطا للصوم لوجب كما في الصوم المنذور به بصفة التتابع وكما في صوم كفارة الظهار واليمين والقتل وكذا لو أفطر أياما من شهر رمضان بسبب المرض ثم برأ في الشهر وصام الباقي لا يجب عليه وصل الباقي بشهر رمضان حتى إذا مضى يوم الفطر يجب عليه أن يصوم عن القضاء متصلا بيوم الفطر كما في صوم كفارة القتل والإفطار إذا أفطرت المرأة بسبب الحيض الذي لا يتصور خلو شهر عنه كما طهرت يجب عليها أن تصل وتتابع حتى لو تركت يجب عليها الاستقبال وههنا ليس كذلك بل يثبت له الخيار بين أن يصوم شوال ( ( ( شوالا ) ) ) متصلا وبين أن يصوم شهرا آخر فدل أن التتابع لم يكن واجبا لأجل الصوم بل لأجل الوقت فيسقط بفوات الوقت والله أعلم وأما الصوم الواجب فصوم التطوع بعد الشروع فيه وصوم قضائه عند الإفساد وصوم الاعتكاف عندنا أما مسألة وجوب الصوم بالشروع ووجوب القضاء بالإفساد فقد مضت في كتاب الصلاة وأما وجوب صوم الاعتكاف فنذكره في الاعتكاف وأما التطوع فهو صوم النفل خارج رمضان قبل الشروع فهذه جملة أقسام الصيام والله أعلم فصل وأما شرائطها فنوعان نوع يعم الصيامات كلها وهو شرط جواز الأداء ونوع يخص البعض دون البعض وهو شرط الوجوب أما الشرائط العامة فبعضها يرجع إلى الصائم وهو شرط أهلية الأداء وبعضها يرجع إلى وقت الصوم وهو شرط المحلية أما الذي يرجع إلى وقت الصوم فنوعان نوع يرجع إلى أصل الوقت ونوع يرجع إلى وصفه من الخصوص والعموم
節 V02/P076–V02/P077Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P076–V02/P077)
Orijinal Metin (AR)وأما الذي يرجع إلى أصل الوقت فهو بياض النهار وذلك من حين يطلع الفجر الثاني إلى غروب الشمس فلا يجوز الصوم في الليل لأن الله تعالى أباح الجماع والأكل والشرب في الليالي إلى طلوع الفجر ثم أمر بالصوم إلى الليل بقوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم إلى قوله فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر أي حتى يتبين لكم بياض النهار من سواد الليل هكذا روى عن رسول الله أنه قال الخيط الأبيض والأسود هما بياض النهار وظلمة الليل ثم أتموا الصيام إلى الليل فكان هذا تعيينا لليالي الفطر والنهار للصوم فكان محل الصوم هو اليوم لا الليل ولأن الحكمة التي لها شرع الصوم وهو ما ذكرنا من التقوى وتعريف قدر النعم الحامل على شكرها لا يحصل بالصوم في الليل لأن ذلك لا يحصل إلا بفعل شاق على البدن مخالف للعادة وهوى النفس ولا يتحقق ذلك بالإمساك في حالة النوم فلا يكون الليل محلا للصوم وأما الذي يرجع إلى وصفه من الخصوص والعموم فنقول وبالله التوفيق أما صوم التطوع فالأيام كلها محل له عندنا وهو رواية محمد عن أبي حنيفة ويجوز صوم التطوع خارج رمضان في الأيام كلها لقول النبي كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به وقوله من صام من كل شهر ثلاثة أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فكأنما صام السنة كلها فقد جعل السنة كلها محصلا ( ( ( محلا ) ) ) للصوم على العموم وقوله من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله جعل الدهر كله محلا للصوم عن غير فصل وقوله الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء لم يصم ولأن المعاني التي لها كان الصوم حسنا وعبادة وهي ما ذكرنا موجودة في سائر الأيام فكانت الأيام كلها محلا للصوم إلا أنه يكره الصوم في بعضها ويستحب في البعض أما الصيام في الأيام المكروهة فمنها صوم يومي العيد وأيام التشريق وعند الشافعي لا يجوز الصوم في هذه الأيام وهو رواية أبي يوسف وعبد الله بن المبارك عن أبي حنيفة واحتج بالنهي الوارد عن الصوم فيها وهو ما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي أنه قال ألا لا تصوموا في هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وبعال والنهي للتحريم ولأنه عين هذه الأيام لأضداد الصوم فلا تبقى محلا للصوم والجواب أن ما ذكرنا من النصوص والمعقول يقتضي جواز الصوم في هذه الأيام فيحمل النهي على الكراهة ويحمل التعيين على الندب والاستحباب توفيقا بين الدلائل بقدر الإمكان وعندنا يكره الصوم في هذه الأيام والمستحب هو الإفطار ومنها إتباع رمضان بست من شوال كذا قال أبو يوسف كانوا يكرهون أن يتبعوا رمضان صوما خوفا أن يلحق ذلك بالفرضية وكذا روي عن مالك أنه قال أكره أن يتبع رمضان بست من شوال وما رأيت أحدا من أهل الفقه والعلم يصومها ولم يبلغنا عن أحد من السلف وأن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق أهل الجفاء برمضان ما ليس منه والاتباع المكروه هو أن يصوم يوم الفطر ويصوم بعده خمسة أيام فأما إذا أفطر يوم العيد ثم صام بعده ستة أيام فليس بمكروه بل هو مستحب وسنة ومنها صوم يوم الشك بنية رمضان أو بنية مترددة أما بنية رمضان فلقول النبي لا يصام اليوم الذي يشك فيه من رمضان إلا تطوعا وعن عمر وعثمان وعلي رضي الله عنه ( ( ( عنهم ) ) ) أنهم كانوا ينهون عن صوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان ولأنه يريد أن يزيد في رمضان وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال لأن أفطر يوما من رمضان ثم أقضيه أحب إلي أن أزيد فيه ما ليس منه
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الذي يرجع إلى أصل الوقت فهو بياض النهار وذلك من حين يطلع الفجر الثاني إلى غروب الشمس فلا يجوز الصوم في الليل لأن الله تعالى أباح الجماع والأكل والشرب في الليالي إلى طلوع الفجر ثم أمر بالصوم إلى الليل بقوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم إلى قوله فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر أي حتى يتبين لكم بياض النهار من سواد الليل هكذا روى عن رسول الله أنه قال الخيط الأبيض والأسود هما بياض النهار وظلمة الليل ثم أتموا الصيام إلى الليل فكان هذا تعيينا لليالي الفطر والنهار للصوم فكان محل الصوم هو اليوم لا الليل ولأن الحكمة التي لها شرع الصوم وهو ما ذكرنا من التقوى وتعريف قدر النعم الحامل على شكرها لا يحصل بالصوم في الليل لأن ذلك لا يحصل إلا بفعل شاق على البدن مخالف للعادة وهوى النفس ولا يتحقق ذلك بالإمساك في حالة النوم فلا يكون الليل محلا للصوم وأما الذي يرجع إلى وصفه من الخصوص والعموم فنقول وبالله التوفيق أما صوم التطوع فالأيام كلها محل له عندنا وهو رواية محمد عن أبي حنيفة ويجوز صوم التطوع خارج رمضان في الأيام كلها لقول النبي كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به وقوله من صام من كل شهر ثلاثة أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فكأنما صام السنة كلها فقد جعل السنة كلها محصلا ( ( ( محلا ) ) ) للصوم على العموم وقوله من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله جعل الدهر كله محلا للصوم عن غير فصل وقوله الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء لم يصم ولأن المعاني التي لها كان الصوم حسنا وعبادة وهي ما ذكرنا موجودة في سائر الأيام فكانت الأيام كلها محلا للصوم إلا أنه يكره الصوم في بعضها ويستحب في البعض أما الصيام في الأيام المكروهة فمنها صوم يومي العيد وأيام التشريق وعند الشافعي لا يجوز الصوم في هذه الأيام وهو رواية أبي يوسف وعبد الله بن المبارك عن أبي حنيفة واحتج بالنهي الوارد عن الصوم فيها وهو ما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي أنه قال ألا لا تصوموا في هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وبعال والنهي للتحريم ولأنه عين هذه الأيام لأضداد الصوم فلا تبقى محلا للصوم والجواب أن ما ذكرنا من النصوص والمعقول يقتضي جواز الصوم في هذه الأيام فيحمل النهي على الكراهة ويحمل التعيين على الندب والاستحباب توفيقا بين الدلائل بقدر الإمكان وعندنا يكره الصوم في هذه الأيام والمستحب هو الإفطار ومنها إتباع رمضان بست من شوال كذا قال أبو يوسف كانوا يكرهون أن يتبعوا رمضان صوما خوفا أن يلحق ذلك بالفرضية وكذا روي عن مالك أنه قال أكره أن يتبع رمضان بست من شوال وما رأيت أحدا من أهل الفقه والعلم يصومها ولم يبلغنا عن أحد من السلف وأن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق أهل الجفاء برمضان ما ليس منه والاتباع المكروه هو أن يصوم يوم الفطر ويصوم بعده خمسة أيام فأما إذا أفطر يوم العيد ثم صام بعده ستة أيام فليس بمكروه بل هو مستحب وسنة ومنها صوم يوم الشك بنية رمضان أو بنية مترددة أما بنية رمضان فلقول النبي لا يصام اليوم الذي يشك فيه من رمضان إلا تطوعا وعن عمر وعثمان وعلي رضي الله عنه ( ( ( عنهم ) ) ) أنهم كانوا ينهون عن صوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان ولأنه يريد أن يزيد في رمضان وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال لأن أفطر يوما من رمضان ثم أقضيه أحب إلي أن أزيد فيه ما ليس منه
節 V02/P077–V02/P078Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P077–V02/P078)
Orijinal Metin (AR)وأما النية المترددة بأن نوى أن يكون صومه عن رمضان إن كان اليوم من رمضان وإن لم يكن تطوعا فلأن النية المترددة لا تكون نية حقيقة لأن النية تعين ( ( ( تعيين ) ) ) للعمل والتردد يمنع التعيين وأما صوم يوم الشك بنية التطوع فلا يكره عندنا ويكره عند الشافعي واحتج بما روي عن النبي أنه قال من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ولنا ما روينا عن النبي أنه قال لا يصام اليوم الذي يشك فيه من رمضان إلا تطوعا استثنى التطوع والمستثنى يخالف حكمه حكم المستثنى منه وأما الحديث فالمراد منه صوم يوم الشك عن رمضان لأن المروي أن النبي نهى عن صوم يوم الشك عن رمضان وقال من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم أي صام عن رمضان واختلف المشايخ في أن الأفضل أن يصوم فيه تطوعا أو يفطر أو ينتظر قال بعضهم الأفضل أن يصوم لما روي عن عائشة وعلي رضي الله عنهما أنهما كانا يصومان يوم الشك بنية التطوع ويقولان لأن نصوم يوما من شعبان أحب إلينا من أن نفطر يوما من رمضان فقد صاما ونبها على المعنى وهو أنه يحتمل أن يكون هذا اليوم من رمضان ويحتمل أن يكون من شعبان فلو صام لدار الصوم بين أن يكون من رمضان وبين أن يكون من شعبان ولو أفطر لدار الفطر بين أن يكون في رمضان وبين أن يكون في شعبان فكان الاحتياط في الصوم وقال بعضهم الإفطار أفضل وبه كان يفتى محمد بن سلمة وكان يضع كوزا له بين يديه يوم الشك فإذا جاءه مستفتي ( ( ( مستفت ) ) ) عن صوم يوم الشك أفتاه بالإفطار وشرب من الكوز بين يدي المستفتي وإنما كان يفعل كذلك لأنه لو أفتى بالصوم لاعتاده الناس فيخاف أن يلحق بالفريضة وقال بعضهم يصام سرا ولا يفتى به العوام لئلا يظنه الجهال زيادة على صوم رمضان هكذا روى عن أبي يوسف أنه استفتى عن صوم يوم الشك فأفتى بالفطر ثم قال للمستفتي تعال فلما دنا منه أخبره سرا فقال إني صائم وقال بعضهم ينتظر فلا يصوم ولا يفطر فإن تبين قبل الزوال أنه من رمضان عزم على الصوم وإن لم يتبين أفطر لما روي عن رسول الله أنه قال أصبحوا يوم الشك مفطرين متلومين أي غير آكلين ولا عازمين على الصوم إلا إذا كان صائما قبل ذلك فوصل يوم الشك به ومنها أن يستقبل الشهر بيوم أو يومين بأن تعمد ذلك فإن وافق ذلك صوما كان يصومه قبل ذلك فلا بأس به لما روي عن النبي أنه قال لا تتقدموا الشهر بيوم ولا بيومين إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم ولأن استقبال الشهر بيوم أو بيومين يوهم الزيادة على الشهر ولا كذلك إذا وافق صوما كان يصومه قبل ذلك لأنه لم يستقبل الشهر وليس فيه وهم الزيادة وقد روي أن رسول الله كان يصل شعبان برمضان ومنها صوم الوصال لما روي عن النبي أنه قال لا صام من صام الدهر وروي أنه نهى عن صوم الوصال فسر أبو يوسف ومحمد رحمهما الله الوصال بصوم يومين لا يفطر بينهما لأن الفطر بينهما يحصل بوجود زمان الفطر وهو الليل قال النبي إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا فقد أفطر الصائم أكل أو لم يأكل وقيل في تفسير الوصال أن يصوم كل يوم من السنة دون ليلته ومعنى الكراهة فيه أن ذلك يضعفه عن أداء الفرائض والواجبات ويقعده عن الكسب الذي لا بد منه ولهذا روي أنه لما نهى رسول الله عن الوصال وقيل له إنك تواصل يا رسول الله قال إني لست كأحدكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني أشار إلى المخصص وهو اختصاصه بفضل قوة النبوة
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما النية المترددة بأن نوى أن يكون صومه عن رمضان إن كان اليوم من رمضان وإن لم يكن تطوعا فلأن النية المترددة لا تكون نية حقيقة لأن النية تعين ( ( ( تعيين ) ) ) للعمل والتردد يمنع التعيين وأما صوم يوم الشك بنية التطوع فلا يكره عندنا ويكره عند الشافعي واحتج بما روي عن النبي أنه قال من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ولنا ما روينا عن النبي أنه قال لا يصام اليوم الذي يشك فيه من رمضان إلا تطوعا استثنى التطوع والمستثنى يخالف حكمه حكم المستثنى منه وأما الحديث فالمراد منه صوم يوم الشك عن رمضان لأن المروي أن النبي نهى عن صوم يوم الشك عن رمضان وقال من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم أي صام عن رمضان واختلف المشايخ في أن الأفضل أن يصوم فيه تطوعا أو يفطر أو ينتظر قال بعضهم الأفضل أن يصوم لما روي عن عائشة وعلي رضي الله عنهما أنهما كانا يصومان يوم الشك بنية التطوع ويقولان لأن نصوم يوما من شعبان أحب إلينا من أن نفطر يوما من رمضان فقد صاما ونبها على المعنى وهو أنه يحتمل أن يكون هذا اليوم من رمضان ويحتمل أن يكون من شعبان فلو صام لدار الصوم بين أن يكون من رمضان وبين أن يكون من شعبان ولو أفطر لدار الفطر بين أن يكون في رمضان وبين أن يكون في شعبان فكان الاحتياط في الصوم وقال بعضهم الإفطار أفضل وبه كان يفتى محمد بن سلمة وكان يضع كوزا له بين يديه يوم الشك فإذا جاءه مستفتي ( ( ( مستفت ) ) ) عن صوم يوم الشك أفتاه بالإفطار وشرب من الكوز بين يدي المستفتي وإنما كان يفعل كذلك لأنه لو أفتى بالصوم لاعتاده الناس فيخاف أن يلحق بالفريضة وقال بعضهم يصام سرا ولا يفتى به العوام لئلا يظنه الجهال زيادة على صوم رمضان هكذا روى عن أبي يوسف أنه استفتى عن صوم يوم الشك فأفتى بالفطر ثم قال للمستفتي تعال فلما دنا منه أخبره سرا فقال إني صائم وقال بعضهم ينتظر فلا يصوم ولا يفطر فإن تبين قبل الزوال أنه من رمضان عزم على الصوم وإن لم يتبين أفطر لما روي عن رسول الله أنه قال أصبحوا يوم الشك مفطرين متلومين أي غير آكلين ولا عازمين على الصوم إلا إذا كان صائما قبل ذلك فوصل يوم الشك به ومنها أن يستقبل الشهر بيوم أو يومين بأن تعمد ذلك فإن وافق ذلك صوما كان يصومه قبل ذلك فلا بأس به لما روي عن النبي أنه قال لا تتقدموا الشهر بيوم ولا بيومين إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم ولأن استقبال الشهر بيوم أو بيومين يوهم الزيادة على الشهر ولا كذلك إذا وافق صوما كان يصومه قبل ذلك لأنه لم يستقبل الشهر وليس فيه وهم الزيادة وقد روي أن رسول الله كان يصل شعبان برمضان ومنها صوم الوصال لما روي عن النبي أنه قال لا صام من صام الدهر وروي أنه نهى عن صوم الوصال فسر أبو يوسف ومحمد رحمهما الله الوصال بصوم يومين لا يفطر بينهما لأن الفطر بينهما يحصل بوجود زمان الفطر وهو الليل قال النبي إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا فقد أفطر الصائم أكل أو لم يأكل وقيل في تفسير الوصال أن يصوم كل يوم من السنة دون ليلته ومعنى الكراهة فيه أن ذلك يضعفه عن أداء الفرائض والواجبات ويقعده عن الكسب الذي لا بد منه ولهذا روي أنه لما نهى رسول الله عن الوصال وقيل له إنك تواصل يا رسول الله قال إني لست كأحدكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني أشار إلى المخصص وهو اختصاصه بفضل قوة النبوة
節 V02/P078–V02/P079Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P078–V02/P079)
Orijinal Metin (AR)وقال بعض الفقهاء من صام سائر الأيام وأفطر يوم الفطر والأضحى وأيام التشريق لا يدخل تحت نهى صوم الوصال ورد عليه أبو يوسف فقال ليس هذا عندي كما قال والله أعلم هذا قد صام الدهر كأنه أشار إلى أن النهي عن صوم الدهر ليس لمكان صوم هذه الأيام بل لما يضعفه عن الفرائض والواجبات ويقعده عن الكسب ويؤدي إلى التبتل المنهي عنه والله أعلم وأما صوم يوم عرفة ففي حق غير الحاج مستحب لكثرة الأحاديث الواردة بالندب إلى صومه ولأن له فضيلة على غيره من الأيام وكذلك في حق الحاج إن كان لا يضعفه عن الوقوف والدعاء لما فيه من الجمع بين القربتين وإن كان يضعفه عن ذلك يكره لأن فضيلة صوم هذا اليوم مما يمكن استدراكها في غير هذه السنة ويستدرك عادة فأما فضيلة الوقوف والدعاء فيه لا يستدرك في حق عامة الناس عادة إلا في العمر مرة واحدة فكان إحرازها أولى وكره بعضهم صوم يوم الجمعة بانفراده وكذا صوم يوم الاثنين والخميس وقال عامتهم أنه مستحب لأن هذه الأيام من الأيام الفاضلة فكان تعظيمها بالصوم مستحبا ويكره صوم يوم السبت بانفراده لأنه تشبه باليهود وكذا صوم يوم النيروز والمهرجان لأنه تشبه بالمجوس وكذا صوم الصمت وهو أن يمسك عن الطعام والكلام جميعا لأن النبي نهى عن ذلك ولأنه تشبه بالمجوس وكره بعضهم صوم يوم عاشوراء وحده لمكان التشبه باليهود ولم يكرهه عامتهم لأنه من الأيام الفاضلة فيستحب استدراك فضيلتها بالصوم وأما صوم يوم وإفطار يوم فهو مستحب وهو صوم سيدنا داود عليه الصلاة والسلام كان يصوم يوما ويفطر يوما ولأنه أشق على البدن إذ الطبع ألوف وقال خير الأعمال أحمزها أي أشقها على البدن وكذا صوم الأيام البيض لكثرة الأحاديث فيه منها ما روينا عن النبي أنه قال من صام ثلاثة أيام من كل شهر الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فكأنما صام السنة كلها وأما صوم الدين فالأيام كلها محل له ويجوز في جميع الأيام إلا ستة أيام يومي الفطر والأضحى وأيام التشريق ويوم الشك أما ما سوى صوم يوم الشك فلورود ( ( ( فلورد ) ) ) النهي عنه والنهي وإن كان عن غيره أو لغيره فلا شك أن ذلك الغير يوجد بوجود الصوم في هذه الأيام فأوجب ذلك نقصانا فيه والواجب في ذمته صوم كامل فلا يتأدى بالناقص وبهذا تبين بطلان أحد قولي الشافعي في صوم المتعة أنه يجوز في هذه الأيام لأن النهي عن الصوم في هذه الأيام عام يتناول الصيامات كلها فيوجب ذلك نقصانا فيه والواجب في ذمته كامل فلا ينوب الناقص عنه وأما يوم الشك فلأنه يحتمل أن يكون من رمضان ويحتمل أن يكون من شعبان فإن كان من شعبان يكون قضاء وإن كان من رمضان لا يكون قضاء فلا يكون قضاء مع الشك وهل يصح النذر بصوم يومي العيد وأيام التشريق روى محمد عن أبي حنيفة أنه يصح نذره لكن الأفضل أن يفطر فيها ويصوم في أيام أخر ولو صام في هذه الأيام يكون مسيئا لكنه يخرج عنه النذر لأنه أوجب ناقصا وأداه ناقصا وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه لا يصح نذره ولا يلزمه شيء وهكذا روى ابن المبارك عن أبي حنيفة وهو قول زفر والشافعي والمسألة مبنية على جواز صوم هذه الأيام وعدم جوازه وقد مرت فيما تقدم ولو شرع في صوم هذه الأيام ثم أفسده لا يلزمه القضاء في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يلزمه وجه قولهما أن الشروع في التطوع سبب الوجوب كالنذر فإذا وجب المضي فيه وجب القضاء بالإفساد كما لو شرع في التطوع في سائر الأيام ثم أفسده ولأبي حنيفة أن الشروع ليس سبب الوجوب وضعا وإنما الوجوب يثبت ضرورة صيانة للمؤدى عن البطلان والمؤدى ههنا لا يجب صيانته لمكان النهي فلا يجب المضي فيه فلا يضمن بالإفساد
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال بعض الفقهاء من صام سائر الأيام وأفطر يوم الفطر والأضحى وأيام التشريق لا يدخل تحت نهى صوم الوصال ورد عليه أبو يوسف فقال ليس هذا عندي كما قال والله أعلم هذا قد صام الدهر كأنه أشار إلى أن النهي عن صوم الدهر ليس لمكان صوم هذه الأيام بل لما يضعفه عن الفرائض والواجبات ويقعده عن الكسب ويؤدي إلى التبتل المنهي عنه والله أعلم وأما صوم يوم عرفة ففي حق غير الحاج مستحب لكثرة الأحاديث الواردة بالندب إلى صومه ولأن له فضيلة على غيره من الأيام وكذلك في حق الحاج إن كان لا يضعفه عن الوقوف والدعاء لما فيه من الجمع بين القربتين وإن كان يضعفه عن ذلك يكره لأن فضيلة صوم هذا اليوم مما يمكن استدراكها في غير هذه السنة ويستدرك عادة فأما فضيلة الوقوف والدعاء فيه لا يستدرك في حق عامة الناس عادة إلا في العمر مرة واحدة فكان إحرازها أولى وكره بعضهم صوم يوم الجمعة بانفراده وكذا صوم يوم الاثنين والخميس وقال عامتهم أنه مستحب لأن هذه الأيام من الأيام الفاضلة فكان تعظيمها بالصوم مستحبا ويكره صوم يوم السبت بانفراده لأنه تشبه باليهود وكذا صوم يوم النيروز والمهرجان لأنه تشبه بالمجوس وكذا صوم الصمت وهو أن يمسك عن الطعام والكلام جميعا لأن النبي نهى عن ذلك ولأنه تشبه بالمجوس وكره بعضهم صوم يوم عاشوراء وحده لمكان التشبه باليهود ولم يكرهه عامتهم لأنه من الأيام الفاضلة فيستحب استدراك فضيلتها بالصوم وأما صوم يوم وإفطار يوم فهو مستحب وهو صوم سيدنا داود عليه الصلاة والسلام كان يصوم يوما ويفطر يوما ولأنه أشق على البدن إذ الطبع ألوف وقال خير الأعمال أحمزها أي أشقها على البدن وكذا صوم الأيام البيض لكثرة الأحاديث فيه منها ما روينا عن النبي أنه قال من صام ثلاثة أيام من كل شهر الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فكأنما صام السنة كلها وأما صوم الدين فالأيام كلها محل له ويجوز في جميع الأيام إلا ستة أيام يومي الفطر والأضحى وأيام التشريق ويوم الشك أما ما سوى صوم يوم الشك فلورود ( ( ( فلورد ) ) ) النهي عنه والنهي وإن كان عن غيره أو لغيره فلا شك أن ذلك الغير يوجد بوجود الصوم في هذه الأيام فأوجب ذلك نقصانا فيه والواجب في ذمته صوم كامل فلا يتأدى بالناقص وبهذا تبين بطلان أحد قولي الشافعي في صوم المتعة أنه يجوز في هذه الأيام لأن النهي عن الصوم في هذه الأيام عام يتناول الصيامات كلها فيوجب ذلك نقصانا فيه والواجب في ذمته كامل فلا ينوب الناقص عنه وأما يوم الشك فلأنه يحتمل أن يكون من رمضان ويحتمل أن يكون من شعبان فإن كان من شعبان يكون قضاء وإن كان من رمضان لا يكون قضاء فلا يكون قضاء مع الشك وهل يصح النذر بصوم يومي العيد وأيام التشريق روى محمد عن أبي حنيفة أنه يصح نذره لكن الأفضل أن يفطر فيها ويصوم في أيام أخر ولو صام في هذه الأيام يكون مسيئا لكنه يخرج عنه النذر لأنه أوجب ناقصا وأداه ناقصا وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه لا يصح نذره ولا يلزمه شيء وهكذا روى ابن المبارك عن أبي حنيفة وهو قول زفر والشافعي والمسألة مبنية على جواز صوم هذه الأيام وعدم جوازه وقد مرت فيما تقدم ولو شرع في صوم هذه الأيام ثم أفسده لا يلزمه القضاء في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يلزمه وجه قولهما أن الشروع في التطوع سبب الوجوب كالنذر فإذا وجب المضي فيه وجب القضاء بالإفساد كما لو شرع في التطوع في سائر الأيام ثم أفسده ولأبي حنيفة أن الشروع ليس سبب الوجوب وضعا وإنما الوجوب يثبت ضرورة صيانة للمؤدى عن البطلان والمؤدى ههنا لا يجب صيانته لمكان النهي فلا يجب المضي فيه فلا يضمن بالإفساد