Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

علاء الدين الكاساني · AR

節 V02/P126–V02/P127Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P126–V02/P127)
Orijinal Metin (AR)

والقدوري اعتمد على هذه الرواية وقال هي الصحيحة والمذكور في الأصل مضطرب ولو عاد إلى عرفة بعد الغروب لا يسقط عنه الدم بلا خلاف لأنه لما غربت الشمس عليه قبل العود فقد تقرر عليه الدم الواجب فلا يحتمل السقوط بالعود والله الموفق وأما بيان حكمه إذا فات فحكمه أنه يفوت الحج في تلك السنة ولا يمكن استدراكه فيها لأن ركن الشيء ذاته وبقاء الشيء مع فوات ذاته محال فصل وأما طواف الزيارة فالكلام فيه في مواضع في بيان أنه ركن وفي بيان ركنه وفي بيان شرائطه وواجباته وسننه وفي بيان مكانه وفي بيان زمانه وفي بيان مقداره وفي بيان حكمه إذا فات عن أيام النحر أما الأول فالدليل على أنه ركن قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق والمراد منه طواف الزيارة بالإجماع ولأنه تعالى أمر الكل بالطواف فيقتضي الوجوب على الكل وطواف اللقاء لا يجب أصلا وطواف الصدر لا يجب على الكل لأنه لا يجب على أهل مكة فيتعين طواف الزيارة مرادا بالآية وقوله تعالى ولله على الناس حج البيت والحج في اللغة هو القصد وفي عرف الشرع هوزيارة البيت والزيارة هي القصد إلى الشيء للتقرب قال الشاعر ألم تعلمي يا أم سعد بأنما تخاطاني ريب الزمان لأكثرا وأشهد من عوف حلولا كثيرة يحجون بيت الزبرقان المزعفرا وقوله يحجون أي يقصدون ذلك البيت للتقرب فكان حج البيت هو القصد إليه للتقرب به وإنما يقصد البيت للتقرب بالطواف به فكان الطواف به ركنا والمراد به طواف الزيارة لما بينا ولهذا يسمى في عرف الشرع طواف الركن فكان ركنا وكذا الأمة أجمعت على كونه ركنا ويجب على أهل الحرم وغيرهم لعموم قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق وقوله عز وجل ولله على الناس حج البيت فصل وأما ركنه فحصوله كائنا حول البيت سواء كان بفعل نفسه أو بفعل غيره وسوا ( ( ( وسواء ) ) ) ءكان عاجزا عن الطواف بنفسه فطاف به غيره بأمره أو بغير أمره أو كان قادرا على الطواف بنفسه فحمله غيره بأمره أو بغير أمره غير أنه إن كان عاجزا أجزأه ولا شيء عليه وإن كان قادرا أجزأه ولكن يلزمه الدم أما الجواز فلأن الفرض حصوله كائنا حول البيت وقد حصل وأما لزوم الدم فتلركه ( ( ( فلتركه ) ) ) الواجب وهو المشي ( ( ( الشيء ) ) ) بنفسه مع القدرة عليه فدخله نقص فيجب جبره بالدم كما إذا طاف راكبا أو زحفا وهو قادر على المشيء ( ( ( المشي ) ) ) وإذا كان عاجزا عن المشي لا يلزمه شيء لأنه لم يترك الواجب إذ لا وجوب مع العجز ويجوز ذلك عن الحامل والمحمول جميعا لما ذكرنا أن الفرض حصوله كائنا حول البيت وقد حصل كل واحد منهما كائنا حول البيت غير أن أحدهما حصل كائنا بفعل نفسه والآخر بفعل غيره فإن قيل إن مشى الحامل فعل والفعل والواحد ( ( ( الواحد ) ) ) كيف يقع عن شخصين فالجواب من وجهين أحدهما أن المفروض ليس هو الفعل في الباب بل حصول الشخص حول البيت بمنزلة الوقوف بعرفة أن المفروض منه حصوله كائنا بعرفة لا فعل الوقوف على ما بينا فيما تقدم والثاني أن مشي الواحد جاز أن يقع عن اثنين في باب الحج كالبعير الواحد إذا ركبه اثنان فطافا عليه وكذا يجوز في الشرع أن يجعل فعل واحد حقيقة كفعلين معنى كالأب والوصي ( ( ( الوصي ) ) ) إذا باع مال نفسه من الصغير أو اشترى مال الصغير لنفسه ونحو ذلك كذا ههنا فصل وأما شرطه وواجباته

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والقدوري اعتمد على هذه الرواية وقال هي الصحيحة والمذكور في الأصل مضطرب ولو عاد إلى عرفة بعد الغروب لا يسقط عنه الدم بلا خلاف لأنه لما غربت الشمس عليه قبل العود فقد تقرر عليه الدم الواجب فلا يحتمل السقوط بالعود والله الموفق وأما بيان حكمه إذا فات فحكمه أنه يفوت الحج في تلك السنة ولا يمكن استدراكه فيها لأن ركن الشيء ذاته وبقاء الشيء مع فوات ذاته محال فصل وأما طواف الزيارة فالكلام فيه في مواضع في بيان أنه ركن وفي بيان ركنه وفي بيان شرائطه وواجباته وسننه وفي بيان مكانه وفي بيان زمانه وفي بيان مقداره وفي بيان حكمه إذا فات عن أيام النحر أما الأول فالدليل على أنه ركن قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق والمراد منه طواف الزيارة بالإجماع ولأنه تعالى أمر الكل بالطواف فيقتضي الوجوب على الكل وطواف اللقاء لا يجب أصلا وطواف الصدر لا يجب على الكل لأنه لا يجب على أهل مكة فيتعين طواف الزيارة مرادا بالآية وقوله تعالى ولله على الناس حج البيت والحج في اللغة هو القصد وفي عرف الشرع هوزيارة البيت والزيارة هي القصد إلى الشيء للتقرب قال الشاعر ألم تعلمي يا أم سعد بأنما تخاطاني ريب الزمان لأكثرا وأشهد من عوف حلولا كثيرة يحجون بيت الزبرقان المزعفرا وقوله يحجون أي يقصدون ذلك البيت للتقرب فكان حج البيت هو القصد إليه للتقرب به وإنما يقصد البيت للتقرب بالطواف به فكان الطواف به ركنا والمراد به طواف الزيارة لما بينا ولهذا يسمى في عرف الشرع طواف الركن فكان ركنا وكذا الأمة أجمعت على كونه ركنا ويجب على أهل الحرم وغيرهم لعموم قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق وقوله عز وجل ولله على الناس حج البيت فصل وأما ركنه فحصوله كائنا حول البيت سواء كان بفعل نفسه أو بفعل غيره وسوا ( ( ( وسواء ) ) ) ءكان عاجزا عن الطواف بنفسه فطاف به غيره بأمره أو بغير أمره أو كان قادرا على الطواف بنفسه فحمله غيره بأمره أو بغير أمره غير أنه إن كان عاجزا أجزأه ولا شيء عليه وإن كان قادرا أجزأه ولكن يلزمه الدم أما الجواز فلأن الفرض حصوله كائنا حول البيت وقد حصل وأما لزوم الدم فتلركه ( ( ( فلتركه ) ) ) الواجب وهو المشي ( ( ( الشيء ) ) ) بنفسه مع القدرة عليه فدخله نقص فيجب جبره بالدم كما إذا طاف راكبا أو زحفا وهو قادر على المشيء ( ( ( المشي ) ) ) وإذا كان عاجزا عن المشي لا يلزمه شيء لأنه لم يترك الواجب إذ لا وجوب مع العجز ويجوز ذلك عن الحامل والمحمول جميعا لما ذكرنا أن الفرض حصوله كائنا حول البيت وقد حصل كل واحد منهما كائنا حول البيت غير أن أحدهما حصل كائنا بفعل نفسه والآخر بفعل غيره فإن قيل إن مشى الحامل فعل والفعل والواحد ( ( ( الواحد ) ) ) كيف يقع عن شخصين فالجواب من وجهين أحدهما أن المفروض ليس هو الفعل في الباب بل حصول الشخص حول البيت بمنزلة الوقوف بعرفة أن المفروض منه حصوله كائنا بعرفة لا فعل الوقوف على ما بينا فيما تقدم والثاني أن مشي الواحد جاز أن يقع عن اثنين في باب الحج كالبعير الواحد إذا ركبه اثنان فطافا عليه وكذا يجوز في الشرع أن يجعل فعل واحد حقيقة كفعلين معنى كالأب والوصي ( ( ( الوصي ) ) ) إذا باع مال نفسه من الصغير أو اشترى مال الصغير لنفسه ونحو ذلك كذا ههنا فصل وأما شرطه وواجباته

節 V02/P127–V02/P128Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P127–V02/P128)
Orijinal Metin (AR)

فشرطه النية وهو أصل النية دون التعيين حتى لو لم ينو أصلا بأن طاف هاربا من سبع أو طالبا لغريم لم يجز فرق أصحابنا بين الطواف وبين الوقوف أن الوقوف يصح من غير نية الوقوف عند الوقوف والطواف لا يصح من غير نية الطواف عند الطواف كذا ذكره القدوري في شرحه مختصر الكرخي وأشار القاضي في شرحه مختصر الطحاوي إلى أن نية الطواف عند الطواف ليست بشرط أصلا وإن نية الحج عند الإحرام كافية ولا يحتاج إلى نية مفردة كما في سائر أفعال الحج وكما في أفعال الصلاة ووجه الفرق على ما ذكره القدوري أن الوقوف ركن يقع في حال قيام نفس الإحرام لانعدام ما يضاده فلا يحتاج إلى نية مفردة بل تكفيه النية السابقة وهي نية الحج كالركوع والسجود في باب الصلاة لأنه لا يحتاج إلى إفرادهما بالنية لاشتمال نية الصلاة عليهما كذا الوقوف فأما الطواف فلا يؤتى به في حال قيام نفس الإحرام لوجود ما يضاده لأنه تحليل لأنه يقع به التحليل ولا إحرام حال وجود التحليل لأن الشيء حال وجوده موجود ووجوده يمنع الإحرام من الوجود فلا تشتمل عليه نية الحج فتقع الحاجة إلى الإفراد بالنية كالتسليم في باب الصلاة إذ التسليم تحليل أو نقول أن الوقوف يوجد في حال قيام الإحرام المطلق لبقائه في حق جميع الأحكام فيتناوله نية الحج فلا يحتاج إلى نية على حدة ولا كذلك الطواف فإنه يوجد حال زوال الإحرام من وجه لوقوع التحلل قبله من وجه بالحلق أو التقصير ألا ترى أنه يحل له كل شيء إلا النساء فوقعت الحاجة إلى نية على حدة فأما تعيين النية حال وجوده في وقته فلا حاجة إليه حتى لو نفر في النفر الأول فطاف وهو لا يعين طوافا يقع عن طواف الزيارة لا عن الصدر لأن أيام النحر متعينة لطواف الزيارة فلا حاجة إلى تعيين النية كما لو صام رمضان بمطلق النية ( ( ( لنية ) ) ) أنه يقع عن رمضان لكون الوقت متعينا لصومه كذا هذا وكذا لو نوى تطوعا يقع عن طواف الزيارة كما لو صام رمضان بنية التطوع وكذلك كل طواف واجب أو سنة يقع في وقته من طواف اللقاء وطواف الصدر فإنما يقع عما يستحقه الوقت وهو الذي انعقد عليه الإحرام دون غيره سواء عين ذلك بالنية أو لم يعين فيقع عن الأول وإن نوى الثاني لا يعمل بنيته في تقديمه على الأول حتى إن المحرم إذا قدم مكة وطاف لا يعين شيأ أو نوى التطوع فإن كان محرما بعمرة يقع طوافه للعمرة وإن كان محرما بحجة يقع طوافه للقدوم لأن عقد الإحرام انعقد عليه وكذلك القارن إذا طاف لا يعين شيأ أو نوى التطوع كان ذلك للعمرة فإن طاف طوافا آخر قبل أن يسعى لا يعين شيأ أو نوى تطوعا كان ذلك للحج والله أعلم فأما الطهارة عن الحدث والجنابة والحيض والنفاس فليست بشرط لجواز الطواف وليست بفرض عندنا بل واجبة حتى يجوز الطواف بدونها وعند الشافعي فرض لا يصح الطواف بدونها واحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الطواف صلاة إلا أن الله تعالى أباح فيه الكلام وإذا كان صلاة فالصلاة لا جواز لها بدون الطهارة ولنا قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق أمر بالطواف مطلقا عن شرط الطهارة ولا يجوز تقييد مطلق الكتاب بخبر الواحد فيحمل على التشبيه كما في قوله تعالى وأزواجه أمهاتهم أي كأمهاتهم ومعناه الطواف كالصلاة إما في الثواب أو في أصل الفرضية في طواف الزيارة لأن كلام التشبيه لا عموم له فيحمل على المشابهة في بعض الوجوه عملا بالكتاب والسنة أو نقول الطواف يشبه الصلاة وليس بصلاة حقيقة فمن حيث أنه ليس بصلاة حقيقة لا تفترض له الطهارة ومن حيث أنه يشبه الصلاة تجب له الطهارة عملا بالدليلين بالقدر الممكن

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فشرطه النية وهو أصل النية دون التعيين حتى لو لم ينو أصلا بأن طاف هاربا من سبع أو طالبا لغريم لم يجز فرق أصحابنا بين الطواف وبين الوقوف أن الوقوف يصح من غير نية الوقوف عند الوقوف والطواف لا يصح من غير نية الطواف عند الطواف كذا ذكره القدوري في شرحه مختصر الكرخي وأشار القاضي في شرحه مختصر الطحاوي إلى أن نية الطواف عند الطواف ليست بشرط أصلا وإن نية الحج عند الإحرام كافية ولا يحتاج إلى نية مفردة كما في سائر أفعال الحج وكما في أفعال الصلاة ووجه الفرق على ما ذكره القدوري أن الوقوف ركن يقع في حال قيام نفس الإحرام لانعدام ما يضاده فلا يحتاج إلى نية مفردة بل تكفيه النية السابقة وهي نية الحج كالركوع والسجود في باب الصلاة لأنه لا يحتاج إلى إفرادهما بالنية لاشتمال نية الصلاة عليهما كذا الوقوف فأما الطواف فلا يؤتى به في حال قيام نفس الإحرام لوجود ما يضاده لأنه تحليل لأنه يقع به التحليل ولا إحرام حال وجود التحليل لأن الشيء حال وجوده موجود ووجوده يمنع الإحرام من الوجود فلا تشتمل عليه نية الحج فتقع الحاجة إلى الإفراد بالنية كالتسليم في باب الصلاة إذ التسليم تحليل أو نقول أن الوقوف يوجد في حال قيام الإحرام المطلق لبقائه في حق جميع الأحكام فيتناوله نية الحج فلا يحتاج إلى نية على حدة ولا كذلك الطواف فإنه يوجد حال زوال الإحرام من وجه لوقوع التحلل قبله من وجه بالحلق أو التقصير ألا ترى أنه يحل له كل شيء إلا النساء فوقعت الحاجة إلى نية على حدة فأما تعيين النية حال وجوده في وقته فلا حاجة إليه حتى لو نفر في النفر الأول فطاف وهو لا يعين طوافا يقع عن طواف الزيارة لا عن الصدر لأن أيام النحر متعينة لطواف الزيارة فلا حاجة إلى تعيين النية كما لو صام رمضان بمطلق النية ( ( ( لنية ) ) ) أنه يقع عن رمضان لكون الوقت متعينا لصومه كذا هذا وكذا لو نوى تطوعا يقع عن طواف الزيارة كما لو صام رمضان بنية التطوع وكذلك كل طواف واجب أو سنة يقع في وقته من طواف اللقاء وطواف الصدر فإنما يقع عما يستحقه الوقت وهو الذي انعقد عليه الإحرام دون غيره سواء عين ذلك بالنية أو لم يعين فيقع عن الأول وإن نوى الثاني لا يعمل بنيته في تقديمه على الأول حتى إن المحرم إذا قدم مكة وطاف لا يعين شيأ أو نوى التطوع فإن كان محرما بعمرة يقع طوافه للعمرة وإن كان محرما بحجة يقع طوافه للقدوم لأن عقد الإحرام انعقد عليه وكذلك القارن إذا طاف لا يعين شيأ أو نوى التطوع كان ذلك للعمرة فإن طاف طوافا آخر قبل أن يسعى لا يعين شيأ أو نوى تطوعا كان ذلك للحج والله أعلم فأما الطهارة عن الحدث والجنابة والحيض والنفاس فليست بشرط لجواز الطواف وليست بفرض عندنا بل واجبة حتى يجوز الطواف بدونها وعند الشافعي فرض لا يصح الطواف بدونها واحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الطواف صلاة إلا أن الله تعالى أباح فيه الكلام وإذا كان صلاة فالصلاة لا جواز لها بدون الطهارة ولنا قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق أمر بالطواف مطلقا عن شرط الطهارة ولا يجوز تقييد مطلق الكتاب بخبر الواحد فيحمل على التشبيه كما في قوله تعالى وأزواجه أمهاتهم أي كأمهاتهم ومعناه الطواف كالصلاة إما في الثواب أو في أصل الفرضية في طواف الزيارة لأن كلام التشبيه لا عموم له فيحمل على المشابهة في بعض الوجوه عملا بالكتاب والسنة أو نقول الطواف يشبه الصلاة وليس بصلاة حقيقة فمن حيث أنه ليس بصلاة حقيقة لا تفترض له الطهارة ومن حيث أنه يشبه الصلاة تجب له الطهارة عملا بالدليلين بالقدر الممكن

節 V02/P128–V02/P129Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P128–V02/P129)
Orijinal Metin (AR)

وإن كانت الطهارة من واجبات الطواف فإذا طاف من غير طهارة فما دام بمكة تجب عليه الإعادة لأن الإعادة جبر له بجنسه وجبر الشيء بجنسه أولى لأن معنى الجبر وهو التلافي فيه أتم ثم إن أعاد في أيام النحر فلا شيء عليه وإن أخره عنها فعليه دم في قول أبي حنيفة والمسألة تأتي إن شاء الله تعالى في موضعها وإن لم يعد ورجع إلى أهله فعليه الدم غير أنه إن كان محدثا فعليه شاة وإن كان جنبا فعليه بدنة لأن الحدث يوجب نقصانا يسيرا فتكفيه الشاة لجبره كما لو ترك شوطا فأما الجنابة فإنها توجب نقصانا متفاحشا لأنها أكبر الحدثين فيجب لها أعظم الجابرين وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال البدنة تجب في الحج في موضعين أحدهما إذا طاف جنبا والثاني إذا جامع بعد الوقوف وإذا لم تكن الطهارة من شرائط الجواز فإذا طاف وهو محدث أو جنب وقع موقعه حتى لو جامع بعده لا يلزمه شيء لأن الوطء لم يصادف الإحرام لحصول التحلل بالطواف هذا إذا طاف بعد أن حلق أو قصر ثم جامع فأما إذا طاف ولم يكن حلق ولا قصر ثم جامع فعليه دم لأنه إذا لم يحلق ولم يقصر فالإحرام باق والوطء إذا صادف الإحرام يوجب الكفارة إلا أنه يلزمه الشاة لا البدنة لأن الركن صار مؤدى فارتفعت الحرمة المطلقة فلم يبق الوطء جنابة محضة بل خف معنى الجنابة فيه فيكفيه أخف الجابرين فأما الطهارة عن النجس فليست من شرائط الجواز بالإجماع فلا يفترض تحصيلها ولا تجب أيضا لكنه سنة حتى لو طاف وعلى ثوبه نجاسة أكثر من قدر الدرهم جاز ولا يلزمه شيء إلا أنه يكره وأما ستر العورة فهو مثل الطهارة عن الحدث والجنابة أي أنه ليس بشرط الجواز وليس بفرض لكنه واجب عندنا حتى لو طاف عريانا فعليه الإعادة ما دام بمكة فإن رجع إلى أهله فعليه الدم وعند الشافعي شرط الجواز كالطهارة عن الحدث والجنابة وحجته ما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الطواف صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام وستر العورة من شرائط جواز الصلاة وحجتنا قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق أمر بالطواف مطلقا عن شرط الستر فيجري على إطلاقه والجواب عن تعلقه بالحديث على نحو ما ذكرنا في الطهارة والفرق بين ستر العورة وبين الطهارة عن النجاسة أن المنع من الطواف مع الثوب النجس ليس لأجل الطواف بل لأجل المسجد وهو صيانته عن إدخال النجاسة فيه وصيانته عن تلويثه فلا يوجب ذلك نقصانا في الطواف فلا حاجة إلى الجبر فأما المنع من الطواف عريانا فلأجل الطواف لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الطواف عريانا بقوله صلى الله عليه وسلم ألا لا يطوفن بعد عامي هذا مشرك ولا عريان وإذا كان النهي لمكان الطواف تمكن فيه النقص فيجب جبره بالدم لكن بالشاة لا بالبدنة لأن النقص فيه كالنقص بالحدث لا كالنقص بالجنابة قال محمد ومن طاف تطوعا على شيء من هذه الوجوه فأحب إلينا إن كان بمكة أن يعيد الطواف وإن كان قد رجع إلى أهله فعليه صدقة سوى الذي طاف وعلى ثوبه نجاسة لأن التطوع يصير واجبا بالشروع فيه إلا أنه دون الواجب ابتداء بإيجاب الله تعالى فكان النقص فيه أقل فيجبر بالصدقة ومحاذاة المرأة الرجل في الطواف لا تفسد عليه طوافه لأن المحاذاة إنما عرفت مفسدة في الشرع على خلاف القياس في صلاة مطلقة مشتركة والطواف ليس بصلاة حقيقة ولا اشتراك أيضا والموالاة في الطواف ليست بشرط حتى لو خرج الطائف من طوافه لصلاة جنازة أو مكتوبة أو لتجديد وضوء ثم عاد بني على طوافه ولا يلزمه الاستئناف لقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق مطلقا عن شرط الموالاة وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج من الطواف ودخل السقاية فاستسقى فسقي فشرب ثم عاد وبنى على طوافه والله تعالى أعلم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كانت الطهارة من واجبات الطواف فإذا طاف من غير طهارة فما دام بمكة تجب عليه الإعادة لأن الإعادة جبر له بجنسه وجبر الشيء بجنسه أولى لأن معنى الجبر وهو التلافي فيه أتم ثم إن أعاد في أيام النحر فلا شيء عليه وإن أخره عنها فعليه دم في قول أبي حنيفة والمسألة تأتي إن شاء الله تعالى في موضعها وإن لم يعد ورجع إلى أهله فعليه الدم غير أنه إن كان محدثا فعليه شاة وإن كان جنبا فعليه بدنة لأن الحدث يوجب نقصانا يسيرا فتكفيه الشاة لجبره كما لو ترك شوطا فأما الجنابة فإنها توجب نقصانا متفاحشا لأنها أكبر الحدثين فيجب لها أعظم الجابرين وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال البدنة تجب في الحج في موضعين أحدهما إذا طاف جنبا والثاني إذا جامع بعد الوقوف وإذا لم تكن الطهارة من شرائط الجواز فإذا طاف وهو محدث أو جنب وقع موقعه حتى لو جامع بعده لا يلزمه شيء لأن الوطء لم يصادف الإحرام لحصول التحلل بالطواف هذا إذا طاف بعد أن حلق أو قصر ثم جامع فأما إذا طاف ولم يكن حلق ولا قصر ثم جامع فعليه دم لأنه إذا لم يحلق ولم يقصر فالإحرام باق والوطء إذا صادف الإحرام يوجب الكفارة إلا أنه يلزمه الشاة لا البدنة لأن الركن صار مؤدى فارتفعت الحرمة المطلقة فلم يبق الوطء جنابة محضة بل خف معنى الجنابة فيه فيكفيه أخف الجابرين فأما الطهارة عن النجس فليست من شرائط الجواز بالإجماع فلا يفترض تحصيلها ولا تجب أيضا لكنه سنة حتى لو طاف وعلى ثوبه نجاسة أكثر من قدر الدرهم جاز ولا يلزمه شيء إلا أنه يكره وأما ستر العورة فهو مثل الطهارة عن الحدث والجنابة أي أنه ليس بشرط الجواز وليس بفرض لكنه واجب عندنا حتى لو طاف عريانا فعليه الإعادة ما دام بمكة فإن رجع إلى أهله فعليه الدم وعند الشافعي شرط الجواز كالطهارة عن الحدث والجنابة وحجته ما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الطواف صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام وستر العورة من شرائط جواز الصلاة وحجتنا قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق أمر بالطواف مطلقا عن شرط الستر فيجري على إطلاقه والجواب عن تعلقه بالحديث على نحو ما ذكرنا في الطهارة والفرق بين ستر العورة وبين الطهارة عن النجاسة أن المنع من الطواف مع الثوب النجس ليس لأجل الطواف بل لأجل المسجد وهو صيانته عن إدخال النجاسة فيه وصيانته عن تلويثه فلا يوجب ذلك نقصانا في الطواف فلا حاجة إلى الجبر فأما المنع من الطواف عريانا فلأجل الطواف لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الطواف عريانا بقوله صلى الله عليه وسلم ألا لا يطوفن بعد عامي هذا مشرك ولا عريان وإذا كان النهي لمكان الطواف تمكن فيه النقص فيجب جبره بالدم لكن بالشاة لا بالبدنة لأن النقص فيه كالنقص بالحدث لا كالنقص بالجنابة قال محمد ومن طاف تطوعا على شيء من هذه الوجوه فأحب إلينا إن كان بمكة أن يعيد الطواف وإن كان قد رجع إلى أهله فعليه صدقة سوى الذي طاف وعلى ثوبه نجاسة لأن التطوع يصير واجبا بالشروع فيه إلا أنه دون الواجب ابتداء بإيجاب الله تعالى فكان النقص فيه أقل فيجبر بالصدقة ومحاذاة المرأة الرجل في الطواف لا تفسد عليه طوافه لأن المحاذاة إنما عرفت مفسدة في الشرع على خلاف القياس في صلاة مطلقة مشتركة والطواف ليس بصلاة حقيقة ولا اشتراك أيضا والموالاة في الطواف ليست بشرط حتى لو خرج الطائف من طوافه لصلاة جنازة أو مكتوبة أو لتجديد وضوء ثم عاد بني على طوافه ولا يلزمه الاستئناف لقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق مطلقا عن شرط الموالاة وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج من الطواف ودخل السقاية فاستسقى فسقي فشرب ثم عاد وبنى على طوافه والله تعالى أعلم

節 V02/P129Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P129)
Orijinal Metin (AR)

ومن واجبات الطواف أن يطوف ماشيا لا راكبا إلا من عذر حتى لو طاف راكبا من غير عذر فعليه الإعادة ما دام بمكة وإن عاد إلى أهله يلزمه الدم وهذا عندنا وعند الشافعي ليس بواجب فإذا طاف راكبا من غير عذر لا شيء عليه واحتج بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه طاف راكبا ولنا قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق والراكب ليس بطائف حقيقة فأوجب ذلك نقصا فيه فوجب جبره بالدم وأما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روي أن ذلك كان لعذر كذا روى عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ذلك كان بعدما أسن وبدن ويحتمل أنه فعل ذلك لعذر آخر وهو التعليم كذا روى عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبا ليراه الناس فيسألوه ويتعلموا منه وهذا عذر وعلى هذا أيضا يخرج ما إذا طاف زحفا أنه إن كان عاجزا عن المشي أجزأه ولا شيء عليه لأن التلكيف ( ( ( التكليف ) ) ) بقدر الوسع وإن كان قادرا عليه الإعادة إن كان بمكة والدم إن كان رجع إلى أهله لأن الطواف مشيا واجب عليه ولو أوجب على نفسه أن يطوف بالبيت زحفا وهو قادر على المشيء ( ( ( المشي ) ) ) عليه أن يطوف ماشيا لأنه نذر إيقاع العبادة على وجه غير مشروع فلغت الجهة وبقي النذر بأصل العبادة كما إذا نذر أن يطوف للحج على غير طهارة فإن طاف زحفا أعاد إن كان بمكة وإن رجع إلى أهله فعليه دم لأنه ترك الواجب كذا ذكر في الأصل وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه إذا طاف زحفا أجزأه لأنه أدى ما أوجب على نفسه فيجزئه كمن نذر أن يصلي ركعتين في الأرض المغصوبة أو يصوم يوم النحر أنه يجب عليه أن يصلي في موضع آخر ويصوم يوما آخر ولو صلى في الأرض المغصوبة وصام يوم النحر أجزأه وخرج عن عهدة النذر كذا هذا وعلى هذا أيضا يخرج ما إذا طاف محمولا أنه إن كان لعذر جاز ولا شيء عليه وإن كان لغير عذر جاز ويلزمه الدم لأن الطواف ماشيا واجب عند القدرة على المشي وترك الواجب من غير عذر يوجب الدم فأما الإبتداء من الحجر الأسود فليس بشرط من شرائط جوازه بل هو سنة في ظاهر الرواية حتى لو افتتح من غير عذر أجزأه مع الكراهة لقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق مطلقا عن شرط الابتداء بالحجر الأسود إلا أنه لو لم يبدأ يكره لأنه ترك السنة وذكر محمد رحمه الله في الرقيات إذا افتتح الطواف من غير الحجر لم يعتد بذلك الشوط إلا أن يصير إلى الحجر فيبدأ منه الطواف فهذا يدل على أن الإفتتاح منه شرط الجواز وبه أخذ الشافعي والدليل على أن الافتتاح من الحجر إما على وجه السنة أو الفرض ما روي أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم لما انتهى في البناء إلى مكان الحجر قال لإسماعيل عليه الصلاة والسلام ائتني بحجر أجعله علامة لابتداء الطواف فخرج وجاء بحجر فقال ائتني بغيره فأتاه بحجر آخر فقال ائتني بغيره فأتاه بثالث فألقاه وقال جاءني بحجر من أغناني عن حجرك فرأى الحجر الأسود في موضعه وأما الإبتداء من يمين الحجر لا من يساره فليس من شرائط الجواز بلا خلاف بين أصحابنا حتى يجوز الطواف منكوسا بأن افتتح الطواف عن يسار الحجر ويعتد به وعند الشافعي هو من شرائط الجواز لا يجوز بدونه واحتج بما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح الطواف من يمين الحجر لا من يساره وذلك تعليم منه صلى الله عليه وسلم مناسك الحج وقد قال عليه الصلاة والسلام خذوا عني مناسككم فتجب البداية بما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن واجبات الطواف أن يطوف ماشيا لا راكبا إلا من عذر حتى لو طاف راكبا من غير عذر فعليه الإعادة ما دام بمكة وإن عاد إلى أهله يلزمه الدم وهذا عندنا وعند الشافعي ليس بواجب فإذا طاف راكبا من غير عذر لا شيء عليه واحتج بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه طاف راكبا ولنا قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق والراكب ليس بطائف حقيقة فأوجب ذلك نقصا فيه فوجب جبره بالدم وأما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روي أن ذلك كان لعذر كذا روى عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ذلك كان بعدما أسن وبدن ويحتمل أنه فعل ذلك لعذر آخر وهو التعليم كذا روى عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبا ليراه الناس فيسألوه ويتعلموا منه وهذا عذر وعلى هذا أيضا يخرج ما إذا طاف زحفا أنه إن كان عاجزا عن المشي أجزأه ولا شيء عليه لأن التلكيف ( ( ( التكليف ) ) ) بقدر الوسع وإن كان قادرا عليه الإعادة إن كان بمكة والدم إن كان رجع إلى أهله لأن الطواف مشيا واجب عليه ولو أوجب على نفسه أن يطوف بالبيت زحفا وهو قادر على المشيء ( ( ( المشي ) ) ) عليه أن يطوف ماشيا لأنه نذر إيقاع العبادة على وجه غير مشروع فلغت الجهة وبقي النذر بأصل العبادة كما إذا نذر أن يطوف للحج على غير طهارة فإن طاف زحفا أعاد إن كان بمكة وإن رجع إلى أهله فعليه دم لأنه ترك الواجب كذا ذكر في الأصل وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه إذا طاف زحفا أجزأه لأنه أدى ما أوجب على نفسه فيجزئه كمن نذر أن يصلي ركعتين في الأرض المغصوبة أو يصوم يوم النحر أنه يجب عليه أن يصلي في موضع آخر ويصوم يوما آخر ولو صلى في الأرض المغصوبة وصام يوم النحر أجزأه وخرج عن عهدة النذر كذا هذا وعلى هذا أيضا يخرج ما إذا طاف محمولا أنه إن كان لعذر جاز ولا شيء عليه وإن كان لغير عذر جاز ويلزمه الدم لأن الطواف ماشيا واجب عند القدرة على المشي وترك الواجب من غير عذر يوجب الدم فأما الإبتداء من الحجر الأسود فليس بشرط من شرائط جوازه بل هو سنة في ظاهر الرواية حتى لو افتتح من غير عذر أجزأه مع الكراهة لقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق مطلقا عن شرط الابتداء بالحجر الأسود إلا أنه لو لم يبدأ يكره لأنه ترك السنة وذكر محمد رحمه الله في الرقيات إذا افتتح الطواف من غير الحجر لم يعتد بذلك الشوط إلا أن يصير إلى الحجر فيبدأ منه الطواف فهذا يدل على أن الإفتتاح منه شرط الجواز وبه أخذ الشافعي والدليل على أن الافتتاح من الحجر إما على وجه السنة أو الفرض ما روي أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم لما انتهى في البناء إلى مكان الحجر قال لإسماعيل عليه الصلاة والسلام ائتني بحجر أجعله علامة لابتداء الطواف فخرج وجاء بحجر فقال ائتني بغيره فأتاه بحجر آخر فقال ائتني بغيره فأتاه بثالث فألقاه وقال جاءني بحجر من أغناني عن حجرك فرأى الحجر الأسود في موضعه وأما الإبتداء من يمين الحجر لا من يساره فليس من شرائط الجواز بلا خلاف بين أصحابنا حتى يجوز الطواف منكوسا بأن افتتح الطواف عن يسار الحجر ويعتد به وعند الشافعي هو من شرائط الجواز لا يجوز بدونه واحتج بما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح الطواف من يمين الحجر لا من يساره وذلك تعليم منه صلى الله عليه وسلم مناسك الحج وقد قال عليه الصلاة والسلام خذوا عني مناسككم فتجب البداية بما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم

節 V02/P129–V02/P130Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P129–V02/P130)
Orijinal Metin (AR)

ولنا قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق مطلقا من غير شرط البداية باليمين أو باليسار وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم محمول على الوجوب وبه نقول إنه واجب كذا ذكره الإمام القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه تجب عليه الإعادة ما دام بمكة وإن رجع إلى أهله يجب عليه الدم وكذا ذكر في الأصل ووجهه أنه ترك الواجب وقد قادر على استدراكه بجنسه فيجب عليه ذلك تلافيا للتقصير بأبلغ الوجوه وإذا رجع إلى أهله فقد عجز عن استدراكه الفائت بجنسه فيستدركه بخلاف جنسه جبرا للفائت بالقدر الممكن على ما هو الأصل في ضمان الفوائت في الشرع وذكر القدوري في شرحه مختصر الكرخي ما يدل على أنه سنة فإنه قال أجزأه الطواف ويكره وهذا أمارة السنة وأما سننه فنذكرها عند بيان سنن الحج ولا رمل في هذا الطواف إذا كان الطواف طواف اللقاء وسعى عقيبه وإن كان لم يطف طواف اللقاء أو كان قد طاف لكنه لم يسع عقيبه فإنه يرمل في طواف الزيارة والأصل فيه أن الرمل سنة طواف عقيبه سعى وكل طواف يكون بعده سعي يكون فيه رمل وإلا فلا لما نذكر إن شاء الله عند بيان سنن الحج والترتيب بين أفعاله ويكره إنشاد الشعر والتحدث في الطواف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الطواف بالبيت صلاة فأقلوا فيه الكلام وروي أنه قال صلى الله عليه وسلم فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير ولأن ذلك يشغله عن الدعاء ويكره أن يرفع صوته بالقرآن لأنه يتأذى به غيره لما يشغله ذلك عن الدعاء ولا بأس بأن يقرأ القرآن في نفسه وقال مالك يكره وأنه غير سديد لأن قراءة القرآن مندوب إليها في جميع الأحوال إلا في حال الجنابة والحيض ولم يوجد ومن المشايخ من قال التسبيح أولى لأن محمدا رحمه الله ذكر لفظة لا بأس وهذه اللفظة إنما تستعمل في الرخص ولا بأس أن يطوف وعليه خفاه أو نعلاه إذا كانا طاهرتين لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه طاف مع نعليه ولأنه تجوز الصلاة مع الخفين والنعلين مع أن حكم الصلاة أضيق فلأن يجوز الطواف أولى ولا يرمل في هذا الطواف إذا كان طاف طواف اللقاء وسعى عقيبه وإن كان لم يطف طواف اللقاء أو كان قد طاف لكن ( ( ( لكنه ) ) ) لم يسع عقيبه فإنه يرمل في طواف الزيارة والأصل فيه أن الرمل سنة طواف عقيبه سعى فكل طواف بعد سعي يكون فيه رمل وإلا فلا لما نذكر عند بيان سنن الحج والترتيب في أفعاله إن شاء الله تعالى وأما سننه فنذكرها عند بيان سنن الحج إن شاء الله فصل وأما مكان الطواف فمكانه حول البيت لقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق والطواف بالبيت هو الطواف حوله فيجوز الطواف في المسجد الحرام قريبا من البيت أو بعيدا عنه بعد أن يكون في المسجد حتى لو طاف من وراء زمزم قريبا من حائط المسجد أجزأه لوجود الطواف بالبيت لحصوله حول البيت ولو طاف حول المسجد وبينه وبين البيت حيطان المسجد لم يجز لأن حيطان المسجد حاجزة فلم يطف بالبيت لعدم الطواف حوله بل طاف بالمسجد لوجود الطواف حوله لا حول البيت ولأنه لو جاز الطواف حول المسجد مع حيلولة حيطان المسجد لجاز حول مكة والحرم وذا لا يجوز كذا هذا ويطوف من خارج الحطيم لأن الحطيم من البيت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه روى عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها إن قومك قصرت بهم النفقة فقصروا البيت عن قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام وإن الحطيم من البيت ولولا حدثان عهدهم بالجاهلية لرددته إلى قواعد إبراهيم ولجعلت له بابين بابا شرقيا وبابا غربيا وروى أن رجلا نذر أن يصلي في البيت ركعتين فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في الحطيم ركعتين

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق مطلقا من غير شرط البداية باليمين أو باليسار وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم محمول على الوجوب وبه نقول إنه واجب كذا ذكره الإمام القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه تجب عليه الإعادة ما دام بمكة وإن رجع إلى أهله يجب عليه الدم وكذا ذكر في الأصل ووجهه أنه ترك الواجب وقد قادر على استدراكه بجنسه فيجب عليه ذلك تلافيا للتقصير بأبلغ الوجوه وإذا رجع إلى أهله فقد عجز عن استدراكه الفائت بجنسه فيستدركه بخلاف جنسه جبرا للفائت بالقدر الممكن على ما هو الأصل في ضمان الفوائت في الشرع وذكر القدوري في شرحه مختصر الكرخي ما يدل على أنه سنة فإنه قال أجزأه الطواف ويكره وهذا أمارة السنة وأما سننه فنذكرها عند بيان سنن الحج ولا رمل في هذا الطواف إذا كان الطواف طواف اللقاء وسعى عقيبه وإن كان لم يطف طواف اللقاء أو كان قد طاف لكنه لم يسع عقيبه فإنه يرمل في طواف الزيارة والأصل فيه أن الرمل سنة طواف عقيبه سعى وكل طواف يكون بعده سعي يكون فيه رمل وإلا فلا لما نذكر إن شاء الله عند بيان سنن الحج والترتيب بين أفعاله ويكره إنشاد الشعر والتحدث في الطواف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الطواف بالبيت صلاة فأقلوا فيه الكلام وروي أنه قال صلى الله عليه وسلم فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير ولأن ذلك يشغله عن الدعاء ويكره أن يرفع صوته بالقرآن لأنه يتأذى به غيره لما يشغله ذلك عن الدعاء ولا بأس بأن يقرأ القرآن في نفسه وقال مالك يكره وأنه غير سديد لأن قراءة القرآن مندوب إليها في جميع الأحوال إلا في حال الجنابة والحيض ولم يوجد ومن المشايخ من قال التسبيح أولى لأن محمدا رحمه الله ذكر لفظة لا بأس وهذه اللفظة إنما تستعمل في الرخص ولا بأس أن يطوف وعليه خفاه أو نعلاه إذا كانا طاهرتين لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه طاف مع نعليه ولأنه تجوز الصلاة مع الخفين والنعلين مع أن حكم الصلاة أضيق فلأن يجوز الطواف أولى ولا يرمل في هذا الطواف إذا كان طاف طواف اللقاء وسعى عقيبه وإن كان لم يطف طواف اللقاء أو كان قد طاف لكن ( ( ( لكنه ) ) ) لم يسع عقيبه فإنه يرمل في طواف الزيارة والأصل فيه أن الرمل سنة طواف عقيبه سعى فكل طواف بعد سعي يكون فيه رمل وإلا فلا لما نذكر عند بيان سنن الحج والترتيب في أفعاله إن شاء الله تعالى وأما سننه فنذكرها عند بيان سنن الحج إن شاء الله فصل وأما مكان الطواف فمكانه حول البيت لقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق والطواف بالبيت هو الطواف حوله فيجوز الطواف في المسجد الحرام قريبا من البيت أو بعيدا عنه بعد أن يكون في المسجد حتى لو طاف من وراء زمزم قريبا من حائط المسجد أجزأه لوجود الطواف بالبيت لحصوله حول البيت ولو طاف حول المسجد وبينه وبين البيت حيطان المسجد لم يجز لأن حيطان المسجد حاجزة فلم يطف بالبيت لعدم الطواف حوله بل طاف بالمسجد لوجود الطواف حوله لا حول البيت ولأنه لو جاز الطواف حول المسجد مع حيلولة حيطان المسجد لجاز حول مكة والحرم وذا لا يجوز كذا هذا ويطوف من خارج الحطيم لأن الحطيم من البيت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه روى عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها إن قومك قصرت بهم النفقة فقصروا البيت عن قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام وإن الحطيم من البيت ولولا حدثان عهدهم بالجاهلية لرددته إلى قواعد إبراهيم ولجعلت له بابين بابا شرقيا وبابا غربيا وروى أن رجلا نذر أن يصلي في البيت ركعتين فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في الحطيم ركعتين

節 V02/P130–V02/P131Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P130–V02/P131)
Orijinal Metin (AR)

وروى أن عائشة رضي الله عنها نذرت بذلك فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تصلي في الحطيم ركعتين فإن قيل إذا كان الحطيم من البيت فلم لا يجوز التوجه إليه في الصلاة فالجواب أن كون الحطيم من البيت ثبت بخبر الواحد ووجوب التوجه إلى البيت ثبت بنص الكتاب العزيز وهو قوله تعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ولا يجوز ترك العمل بنص الكتاب بالآحاد وليس في الطواف من وراء الحطيم عملا بخبر الواحد ترك العمل بنص الكتاب العزيز وهو قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق بل فيه عمل بهما جميعا ولو طاف في داخل الحجر فعليه أن يعيد لأن الحطيم لما كان من البيت فإذا طاف في داخل الحطيم فقد ترك الطواف ببعض البيت والمفروض هو الطواف بكل البيت لقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق والأفضل أن يعيد الطواف كله مراعاة للترتيب فإن أعاد على الحجر خاصة أجزأه لأن المتروك هو لا غير وقد ( ( ( فاستدركه ) ) ) استدركه ولو لم يعد حتى عاد إلى أهله يجب عليه الدم لأن الحظيم ( ( ( الحطيم ) ) ) ربع البيت فقد ترك من طوافه ربعه فصل وأما زمان هذا الطواف وهو وقته فأوله حين يطلع الفجر الثاني من يوم النحر بلا خلاف بين أصحابنا حتى لا يجوز قبله وقال الشافعي أول وقته منتصف ليلة النحر وهذا غير سديد لأن ليلة النحر وقت ركن آخر وهو الوقوف بعرفة فلا يكون وقتا للطواف لأن الوقت الواحد لا يكون وقتا لركنين وليس لآخره زمان معين موقت به فرضا بل جميع الأيام والليالي وقته فرضا بلا خلاف بين أصحابنا لكنه موقت بأيام النحر وجوبا في قول أبي حنيفة حتى لو أخره عنها فعليه دم عنده وفي قول أبي يوسف ومحمد غير موقت أصلا ولو أخره عن أيام النحر لا شيء عليه وبه أخذ الشافعي واحتجوا بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عمن ذبح قبل أن يرمي فقال ارم ولا حرج وما سئل يومئذ عن أفعال الحج قدم شيء منها أو أخر إلا قال افعل ولا حرج فهذا ينفي توقيت آخره وينفي وجوب الدم بالتأخير ولأنه لو توقت آخره لسقط بمضي آخره كالوقوف بعرفة فلما لم يسقط دل أنه لم يتوقت ولأبي حنيفة أن التأخير بمنزلة الترك في حق وجوب الجابر بدليل أن من جاوز الميقات بغير إحرام ثم أحرم يلزمه دم ولو لم يوجد منه إلا تأخير النسك ( ( ( الشك ) ) ) وكذا تأخير الواجب في باب الصلاة بمنزلة الترك في حق وجوب الجابر وهو سجدتا السهو فكان الفقه في ذلك أن أداء الواجب كما هو واجب فمراعاة محل الواجب واجب فكان التأخير تركا للمراعاة الواجبة وهي مراعاته في محله والترك تركا لواجبين أحدهما أداء الواجب في نفسه والثاني مراعاته في محله فإذا ترك هذا الواجب يجب جبره بالدم وإذا توقت هذا الطواف بأيام النحر وجوبا عنده فإذا أخره عنها فقد ترك الواجب فأوجب ذلك نقصانا فيه فيجب جبره بالدم ولما لم يتوقت عندهما ففي أي وقت فعله فقد فعله في وقته فلا يتمكن فيه نقص فلا يلزمه شيء ولا حجة لهما في الحديث لأن فيه نفي الحرج وهو نفي الإثم وانتفاء الإثم لا ينفي وجوب الكفارة كما لو حلق رأسه لأذى فيه أنه لا يأثم وعليه الدم كذا ههنا وقولهما أنه لا يسقط بمضي آخر الوقت مسلم لكن هذا لا يمنع كونه موقتا وواجبا في الوقت كالصلوات المكتوبات أنها لا تسقط بخروج أوقاتها وإن كانت مؤقتة حتى تقضى كذا هذا والأفضل هو الطواف في أول أيام النحر لقوله صلى الله عليه وسلم أيام النحر ثلاثة أولها أفضلها وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم طاف في أول أيام النحر ومعلوم أنه كان يأتي بالعبادات في أفضل أوقاتها ولأن هذا الطواف يقع به تمام التحلل وهو التحلل من النساء فكان في تعجيله صيانة نفسه عن الوقوع في الجماع ولزوم البدنة فكان أولى

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروى أن عائشة رضي الله عنها نذرت بذلك فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تصلي في الحطيم ركعتين فإن قيل إذا كان الحطيم من البيت فلم لا يجوز التوجه إليه في الصلاة فالجواب أن كون الحطيم من البيت ثبت بخبر الواحد ووجوب التوجه إلى البيت ثبت بنص الكتاب العزيز وهو قوله تعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ولا يجوز ترك العمل بنص الكتاب بالآحاد وليس في الطواف من وراء الحطيم عملا بخبر الواحد ترك العمل بنص الكتاب العزيز وهو قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق بل فيه عمل بهما جميعا ولو طاف في داخل الحجر فعليه أن يعيد لأن الحطيم لما كان من البيت فإذا طاف في داخل الحطيم فقد ترك الطواف ببعض البيت والمفروض هو الطواف بكل البيت لقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق والأفضل أن يعيد الطواف كله مراعاة للترتيب فإن أعاد على الحجر خاصة أجزأه لأن المتروك هو لا غير وقد ( ( ( فاستدركه ) ) ) استدركه ولو لم يعد حتى عاد إلى أهله يجب عليه الدم لأن الحظيم ( ( ( الحطيم ) ) ) ربع البيت فقد ترك من طوافه ربعه فصل وأما زمان هذا الطواف وهو وقته فأوله حين يطلع الفجر الثاني من يوم النحر بلا خلاف بين أصحابنا حتى لا يجوز قبله وقال الشافعي أول وقته منتصف ليلة النحر وهذا غير سديد لأن ليلة النحر وقت ركن آخر وهو الوقوف بعرفة فلا يكون وقتا للطواف لأن الوقت الواحد لا يكون وقتا لركنين وليس لآخره زمان معين موقت به فرضا بل جميع الأيام والليالي وقته فرضا بلا خلاف بين أصحابنا لكنه موقت بأيام النحر وجوبا في قول أبي حنيفة حتى لو أخره عنها فعليه دم عنده وفي قول أبي يوسف ومحمد غير موقت أصلا ولو أخره عن أيام النحر لا شيء عليه وبه أخذ الشافعي واحتجوا بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عمن ذبح قبل أن يرمي فقال ارم ولا حرج وما سئل يومئذ عن أفعال الحج قدم شيء منها أو أخر إلا قال افعل ولا حرج فهذا ينفي توقيت آخره وينفي وجوب الدم بالتأخير ولأنه لو توقت آخره لسقط بمضي آخره كالوقوف بعرفة فلما لم يسقط دل أنه لم يتوقت ولأبي حنيفة أن التأخير بمنزلة الترك في حق وجوب الجابر بدليل أن من جاوز الميقات بغير إحرام ثم أحرم يلزمه دم ولو لم يوجد منه إلا تأخير النسك ( ( ( الشك ) ) ) وكذا تأخير الواجب في باب الصلاة بمنزلة الترك في حق وجوب الجابر وهو سجدتا السهو فكان الفقه في ذلك أن أداء الواجب كما هو واجب فمراعاة محل الواجب واجب فكان التأخير تركا للمراعاة الواجبة وهي مراعاته في محله والترك تركا لواجبين أحدهما أداء الواجب في نفسه والثاني مراعاته في محله فإذا ترك هذا الواجب يجب جبره بالدم وإذا توقت هذا الطواف بأيام النحر وجوبا عنده فإذا أخره عنها فقد ترك الواجب فأوجب ذلك نقصانا فيه فيجب جبره بالدم ولما لم يتوقت عندهما ففي أي وقت فعله فقد فعله في وقته فلا يتمكن فيه نقص فلا يلزمه شيء ولا حجة لهما في الحديث لأن فيه نفي الحرج وهو نفي الإثم وانتفاء الإثم لا ينفي وجوب الكفارة كما لو حلق رأسه لأذى فيه أنه لا يأثم وعليه الدم كذا ههنا وقولهما أنه لا يسقط بمضي آخر الوقت مسلم لكن هذا لا يمنع كونه موقتا وواجبا في الوقت كالصلوات المكتوبات أنها لا تسقط بخروج أوقاتها وإن كانت مؤقتة حتى تقضى كذا هذا والأفضل هو الطواف في أول أيام النحر لقوله صلى الله عليه وسلم أيام النحر ثلاثة أولها أفضلها وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم طاف في أول أيام النحر ومعلوم أنه كان يأتي بالعبادات في أفضل أوقاتها ولأن هذا الطواف يقع به تمام التحلل وهو التحلل من النساء فكان في تعجيله صيانة نفسه عن الوقوع في الجماع ولزوم البدنة فكان أولى

節 V02/P131–V02/P132Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P131–V02/P132)
Orijinal Metin (AR)

فصل وأما مقداره فالمقدار المفروض منه هو أكثر الأشواط وهو ثلاثة أشواط وأكثر الشوط الرابع فأما الإكمال فواجب وليس بفرض حتى لو جامع بعد الإتيان بأكثر الطواف قبل الإتمام لا يلزمه البدنة وإنما تلزمه الشاة وهذا عندنا وقال الشافعي الفرض هو سبعة أشواط لا يتحلل بما دونها وجه قوله أن مقادير العبادات لا تعرف بالرأي والاجتهاد وإنما تعرف بالتوقيف ورسول الله صلى الله عليه وسلم طاف سبعة أشواط فلا يعتد بما دونها ولنا قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق والأمر المطلق لا يقتضي التكرار إلا أن الزيادة على المرة الواحدة إلى أكثر الأشواط ثبت بدليل آخر وهو الإجماع ولا إجماع في الزيادة على أكثر الأشواط ولأنه أتى بأكثر الطواف والأكثر يقوم مقام الكل فيما يقع به التحلل في باب الحج كالذبح إذا لم يستوف قطع العروق الأربعة وإنما كان المفروض هذا القدر فإذا أتى به فقد أتى بالقدر المفروض فيقع به التحلل فلا يلزمه البدنة بالجماع بعد ذلك لأن ما زاد عليه إلى تمام السبعة فهو واجب وليس بفرض فيجب بتركه الشاة دون البدنة كرمي الجمار والله تعالى أعلم فصل وأما حكمه إذا فات عن أيام النحر فهو أنه لا يسقط بل يجب أن يأتي به لأن سائر الأوقات وقته بخلاف الوقوف بعرفة أنه إذا فات عن وقته يسقط لأنه موقت بوقت مخصوص ثم إن كان بمكة يأتي به بإحرامه الأول لأأه قائم إذ التحلل بالطواف ولم يوجد وعليه لتأخيره عن أيام النحر دم عند أبي حنيفة وإن كان رجع إلى أهله فعليه أن يرجع إلى مكة بإحرامه الأول ولا يحتاج إلى إحرام جديد وهو محرم عن النساء إلى أن يعود فيطوف وعليه للتأخير دم عند أبي حنيفة ولا يجزىء عن هذا الطواف بدنة لأنه ركن وأركان الحج لا يجزىء عنها البدل ولا يقوم غيرها مقامها بل يجب الاتيان بعينها كالوقوف بعرفة وكذا لو كان طاف ثلاثة أشواط فهو والذي لم يطف سواء لأن الأقل لا يقوم مقام الكل وإن كان طاف جنبا أو على غير وضوء أو طاف أربعة أشواط ثم رجع إلى أهله أما إذا طاف جنبا فعليه أن يعود إلى مكة لا محالة هو العزيمة وبإحرام جديد حتى يعيد الطواف أما وجوب العود بطريق العزيمة فلتفاحش النقصان بالجنابة فيؤمر بالعود كما لو ترك أكثر الأشواط وأما تجديد الإحرام فلأنه حصل التحلل بالطواف مع الجنابة على أصل أصحابنا والطهارة عن الحدث والجنابة ليست بشرط لجواز الطواف فإذا حصل التحلل صار حلالا والحلال لا يجوز له دخول مكة بغير إحرام فإن لم يعد إلى مكة لكنه بعث بدنة جاز لما ذكرنا أن البدنة تجبر النقص بالجنابة لأن العزيمة هو العود لأن النقصان فاحش فكان العود أجبر له لأنه جبر بالجنس وأما إذا طاف محدثا أو طاف أربعة أشواط فإن عاد وطاف جاز لأنه جبر النقص بجنسه وإن بعث شاة جاز أيضا لأن النقص يسير فينجبر بالشاة والأفضل أن يبعث بالشاة لأن الشاة تجبر النقص وتنفع الفقراء وتدفع عنه مشقة الرجوع وإن كان بمكة فالرجوع أفضل لأنه جبر الشيء بجنسه فكان أولى والله تعالى أعلم فصل وأما واجبات الحج فخمسة السعي بين الصفا والمروة والوقوف بمزدلفة ورمي الجمار والحلق أو التقصير وطواف الصدر أما السعي فالكلام فيه يقع في مواضع في بيان صفته وفي بيان قدره وفي بيان ركنه وفي بيان شرائط جوازه وفي بيان سننه وفي بيان وقته وفي بيان حكمه إذا تأخر عن وقته أما الأول فقد قال أصحابنا أنه واجب وقال الشافعي أنه فرض حتى لو ترك الحاج خطوة منه وأتى أقصى بلاد المسلمين يأمر ( ( ( يؤمر ) ) ) بأن يعود إلى ذلك الموضع فيضع قدمه عليه ويخطو تلك الخطوة وقال بعض الناس ليس بفرض ولا واجب واحتج هؤلاء بقوله عز وجل فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما وكلمة لا جناح لا تستعمل في الفرائض والواجبات ويدل عليه قراءة أبي فلا جناح عليه أن يطوف بهما

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وأما مقداره فالمقدار المفروض منه هو أكثر الأشواط وهو ثلاثة أشواط وأكثر الشوط الرابع فأما الإكمال فواجب وليس بفرض حتى لو جامع بعد الإتيان بأكثر الطواف قبل الإتمام لا يلزمه البدنة وإنما تلزمه الشاة وهذا عندنا وقال الشافعي الفرض هو سبعة أشواط لا يتحلل بما دونها وجه قوله أن مقادير العبادات لا تعرف بالرأي والاجتهاد وإنما تعرف بالتوقيف ورسول الله صلى الله عليه وسلم طاف سبعة أشواط فلا يعتد بما دونها ولنا قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق والأمر المطلق لا يقتضي التكرار إلا أن الزيادة على المرة الواحدة إلى أكثر الأشواط ثبت بدليل آخر وهو الإجماع ولا إجماع في الزيادة على أكثر الأشواط ولأنه أتى بأكثر الطواف والأكثر يقوم مقام الكل فيما يقع به التحلل في باب الحج كالذبح إذا لم يستوف قطع العروق الأربعة وإنما كان المفروض هذا القدر فإذا أتى به فقد أتى بالقدر المفروض فيقع به التحلل فلا يلزمه البدنة بالجماع بعد ذلك لأن ما زاد عليه إلى تمام السبعة فهو واجب وليس بفرض فيجب بتركه الشاة دون البدنة كرمي الجمار والله تعالى أعلم فصل وأما حكمه إذا فات عن أيام النحر فهو أنه لا يسقط بل يجب أن يأتي به لأن سائر الأوقات وقته بخلاف الوقوف بعرفة أنه إذا فات عن وقته يسقط لأنه موقت بوقت مخصوص ثم إن كان بمكة يأتي به بإحرامه الأول لأأه قائم إذ التحلل بالطواف ولم يوجد وعليه لتأخيره عن أيام النحر دم عند أبي حنيفة وإن كان رجع إلى أهله فعليه أن يرجع إلى مكة بإحرامه الأول ولا يحتاج إلى إحرام جديد وهو محرم عن النساء إلى أن يعود فيطوف وعليه للتأخير دم عند أبي حنيفة ولا يجزىء عن هذا الطواف بدنة لأنه ركن وأركان الحج لا يجزىء عنها البدل ولا يقوم غيرها مقامها بل يجب الاتيان بعينها كالوقوف بعرفة وكذا لو كان طاف ثلاثة أشواط فهو والذي لم يطف سواء لأن الأقل لا يقوم مقام الكل وإن كان طاف جنبا أو على غير وضوء أو طاف أربعة أشواط ثم رجع إلى أهله أما إذا طاف جنبا فعليه أن يعود إلى مكة لا محالة هو العزيمة وبإحرام جديد حتى يعيد الطواف أما وجوب العود بطريق العزيمة فلتفاحش النقصان بالجنابة فيؤمر بالعود كما لو ترك أكثر الأشواط وأما تجديد الإحرام فلأنه حصل التحلل بالطواف مع الجنابة على أصل أصحابنا والطهارة عن الحدث والجنابة ليست بشرط لجواز الطواف فإذا حصل التحلل صار حلالا والحلال لا يجوز له دخول مكة بغير إحرام فإن لم يعد إلى مكة لكنه بعث بدنة جاز لما ذكرنا أن البدنة تجبر النقص بالجنابة لأن العزيمة هو العود لأن النقصان فاحش فكان العود أجبر له لأنه جبر بالجنس وأما إذا طاف محدثا أو طاف أربعة أشواط فإن عاد وطاف جاز لأنه جبر النقص بجنسه وإن بعث شاة جاز أيضا لأن النقص يسير فينجبر بالشاة والأفضل أن يبعث بالشاة لأن الشاة تجبر النقص وتنفع الفقراء وتدفع عنه مشقة الرجوع وإن كان بمكة فالرجوع أفضل لأنه جبر الشيء بجنسه فكان أولى والله تعالى أعلم فصل وأما واجبات الحج فخمسة السعي بين الصفا والمروة والوقوف بمزدلفة ورمي الجمار والحلق أو التقصير وطواف الصدر أما السعي فالكلام فيه يقع في مواضع في بيان صفته وفي بيان قدره وفي بيان ركنه وفي بيان شرائط جوازه وفي بيان سننه وفي بيان وقته وفي بيان حكمه إذا تأخر عن وقته أما الأول فقد قال أصحابنا أنه واجب وقال الشافعي أنه فرض حتى لو ترك الحاج خطوة منه وأتى أقصى بلاد المسلمين يأمر ( ( ( يؤمر ) ) ) بأن يعود إلى ذلك الموضع فيضع قدمه عليه ويخطو تلك الخطوة وقال بعض الناس ليس بفرض ولا واجب واحتج هؤلاء بقوله عز وجل فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما وكلمة لا جناح لا تستعمل في الفرائض والواجبات ويدل عليه قراءة أبي فلا جناح عليه أن يطوف بهما

節 V02/P132–V02/P133Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P132–V02/P133)
Orijinal Metin (AR)

واحتج الشافعي بما روي عن صفية بنت فلان أنها سمعت إمرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال إن الله تعالى كتب عليكم السعي بين الصفا والمروة أي فرض عليكم إذ الكتابة عبارة عن الفرض كما في قوله تعالى كتب عليكم الصيام و كتب عليكم القصاص وغير ذلك ولنا قوله عز وجل ولله على الناس حج البيت وحج البيت هو زيارة البيت لما ذكرنا فيما تقدم فظاهره يقتضي أن يكون طواف الزيارة هو الركن لا غير إلا أنه زيد عليه الوقوف بعرفة بدليل فمن ادعى زيادة ( ( ( زيارة ) ) ) السعي فعليه الدليل وقول النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة فظاهره يقتضي أن يكون الوقوف بعرفة كل الركن إلا أنه زيد عليه طواف الزيارة فمن ادعى زيادة السعي فعليه الدليل وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ما تم حج امرىء قط إلا بالسعي وفيه إشارة إلى أنه واجب وليس بفرض لأنها وصفت الحج بدونه بالنقصان لا بالفساد وفوت الواجب هو الذي يوجب النقصان فأما فوت الفرض فيوجب الفساد والبطلان ولأن الفرضية إنما ثبتت بدليل مقطوع به ولا يوجد ذلك في محل الاجتهاد إذا كان الخلاف بين أهل الديانة وأما الآية فليس المراد منها رفع الجناح على الطواف بهما مطلقا بل على الطواف بهما لمكان الأصنام التي كانت هنالك لما قيل أنه كان بالصفا صنم وبالمروة صنم وقيل كان بين الصفا والمروة أصنام فتحرجوا عن الصعود عليهما والسعي بينهما احترازا عن التشبه بعبادة الأصنام والتشبه بأفعال الجاهلية فرفع الله عنهم الجناح بالطواف بهما أو بينهما مع كون الأصنام هنالك وأما قراءة أبي رضي الله عنه فيحتمل أن تكون لا صلة زائدة معناه لا جناح عليه أن يطوف بينهما لأن لا قد تزاد في الكلام صلة كقوله تعالى ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك معناه أن تسجد فكان كالقراءة المشهورة في المعنى وأما الحديث فلا يصح تعلق الشافعي به على زعمه لأنه قال روت صفية بنت فلان فكانت مجهولة لا تدري ( ( ( ندري ) ) ) من هي والعجب منه أنه يأبى مرة قبول المراسيل لتوهم الغلط ويحتج بقول امرأة لا تعرف ولا يذكر اسمها على أنه إن ثبت فلا حجة له فيه لأن الكنية قد تذكر ويراد بها الحكم قال الله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله أي في حكم الله وقال عز وجل كتب الله عليهم ( ( ( عليكم ) ) ) أي حكم الله عليكم فإن أريد بها الأول تكون حجة وإن أريد بها الثاني لا تكون حجة لأن حكم الله تعالى لا يقتصر على الفرضية بل الوجوب والانتداب والإباحة من حكم الله تعالى فلا يكون حجة مع الاحتمال أو نحملها على الوجوب دون الفرضية توفيقا بين الدلائل صيانة لها عن التناقض وإذا كان واجبا فإن تركه لعذر فلا شيء عليه وإن تركه لغير عذر لزمه دم لأن هذا حكم ترك الواجب في هذا الباب أصله طواف الصدر وأصل ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من حج هذا البيت فليكن آخر عهده بالبيت الطواف ورخص للحائض بخلاف الأركان فإنها لا تسقط بالعذر لأن ركن الشيء ذاته فإذا لم يأت به فلم يوجد الشيء أصلا كأركان الصلاة بخلاف الواجب ولو ترك أربعة أشواط بغير عذر فعليه دم والأصل أن كل ما وجب في جميعه دم يجب في أكثره دم أصله طواف الصدر ورمي الجمار ولو ترك ثلاثة أشواط أطعم لكل شوط نصف صاع من بر مسكينا إلا أن يبلغه ذلك دما فله الخيار والأصل في ذلك أن كل ما يكون في جميعه دم يكون في أقله صدقة لما نذكر إن شاء الله تعالى ولو ترك الصعود على الصفا والمروة يكره له ذلك ولا شيء عليه لأن الصعود عليهما سنة فيكره تركه ولكن لو ترك لا شيء عليه كما لو ترك الرمل في الطواف فصل وأما قدره

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج الشافعي بما روي عن صفية بنت فلان أنها سمعت إمرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال إن الله تعالى كتب عليكم السعي بين الصفا والمروة أي فرض عليكم إذ الكتابة عبارة عن الفرض كما في قوله تعالى كتب عليكم الصيام و كتب عليكم القصاص وغير ذلك ولنا قوله عز وجل ولله على الناس حج البيت وحج البيت هو زيارة البيت لما ذكرنا فيما تقدم فظاهره يقتضي أن يكون طواف الزيارة هو الركن لا غير إلا أنه زيد عليه الوقوف بعرفة بدليل فمن ادعى زيادة ( ( ( زيارة ) ) ) السعي فعليه الدليل وقول النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة فظاهره يقتضي أن يكون الوقوف بعرفة كل الركن إلا أنه زيد عليه طواف الزيارة فمن ادعى زيادة السعي فعليه الدليل وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ما تم حج امرىء قط إلا بالسعي وفيه إشارة إلى أنه واجب وليس بفرض لأنها وصفت الحج بدونه بالنقصان لا بالفساد وفوت الواجب هو الذي يوجب النقصان فأما فوت الفرض فيوجب الفساد والبطلان ولأن الفرضية إنما ثبتت بدليل مقطوع به ولا يوجد ذلك في محل الاجتهاد إذا كان الخلاف بين أهل الديانة وأما الآية فليس المراد منها رفع الجناح على الطواف بهما مطلقا بل على الطواف بهما لمكان الأصنام التي كانت هنالك لما قيل أنه كان بالصفا صنم وبالمروة صنم وقيل كان بين الصفا والمروة أصنام فتحرجوا عن الصعود عليهما والسعي بينهما احترازا عن التشبه بعبادة الأصنام والتشبه بأفعال الجاهلية فرفع الله عنهم الجناح بالطواف بهما أو بينهما مع كون الأصنام هنالك وأما قراءة أبي رضي الله عنه فيحتمل أن تكون لا صلة زائدة معناه لا جناح عليه أن يطوف بينهما لأن لا قد تزاد في الكلام صلة كقوله تعالى ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك معناه أن تسجد فكان كالقراءة المشهورة في المعنى وأما الحديث فلا يصح تعلق الشافعي به على زعمه لأنه قال روت صفية بنت فلان فكانت مجهولة لا تدري ( ( ( ندري ) ) ) من هي والعجب منه أنه يأبى مرة قبول المراسيل لتوهم الغلط ويحتج بقول امرأة لا تعرف ولا يذكر اسمها على أنه إن ثبت فلا حجة له فيه لأن الكنية قد تذكر ويراد بها الحكم قال الله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله أي في حكم الله وقال عز وجل كتب الله عليهم ( ( ( عليكم ) ) ) أي حكم الله عليكم فإن أريد بها الأول تكون حجة وإن أريد بها الثاني لا تكون حجة لأن حكم الله تعالى لا يقتصر على الفرضية بل الوجوب والانتداب والإباحة من حكم الله تعالى فلا يكون حجة مع الاحتمال أو نحملها على الوجوب دون الفرضية توفيقا بين الدلائل صيانة لها عن التناقض وإذا كان واجبا فإن تركه لعذر فلا شيء عليه وإن تركه لغير عذر لزمه دم لأن هذا حكم ترك الواجب في هذا الباب أصله طواف الصدر وأصل ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من حج هذا البيت فليكن آخر عهده بالبيت الطواف ورخص للحائض بخلاف الأركان فإنها لا تسقط بالعذر لأن ركن الشيء ذاته فإذا لم يأت به فلم يوجد الشيء أصلا كأركان الصلاة بخلاف الواجب ولو ترك أربعة أشواط بغير عذر فعليه دم والأصل أن كل ما وجب في جميعه دم يجب في أكثره دم أصله طواف الصدر ورمي الجمار ولو ترك ثلاثة أشواط أطعم لكل شوط نصف صاع من بر مسكينا إلا أن يبلغه ذلك دما فله الخيار والأصل في ذلك أن كل ما يكون في جميعه دم يكون في أقله صدقة لما نذكر إن شاء الله تعالى ولو ترك الصعود على الصفا والمروة يكره له ذلك ولا شيء عليه لأن الصعود عليهما سنة فيكره تركه ولكن لو ترك لا شيء عليه كما لو ترك الرمل في الطواف فصل وأما قدره

節 V02/P133–V02/P134Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P133–V02/P134)
Orijinal Metin (AR)

فسبعة أشواط لإجماع الأمة ولفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعد من الصفا إلى المروة شوطا ومن المروة إلى الصفا شوطا آخر كذا ذكر في الأصل وقال الطحاوي من الصفا إلى المروة ومن المروة إلى الصفا شوط واحد والصحيح ما ذكر في الأصل لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بينهما سبعة أشواط ولو كان كما ذكره الطحاوي لكان أربعة عشر شوطا والدليل على أن المذهب ما قلنا أن محمدا رحمه الله ذكر في الأصل فقال يبتدىء بالصفا ويختم بالمروة وعلى ما ذكره الطحاوي يقع الختم بالصفا لا بالمروة فدل أن مذهب أصحابنا ما ذكرنا فصل وأما ركنه فكينونته بين الصفا والمروة سواء كان بفعل نفسه أو بفعل غيره عند عجزه عن السعي بنفسه بأن كان مغمى عليه أو مريضا فسعى به محمولا أو سعى راكبا لحصوله كائنا بين الصفا والمروة وإن كان قادرا على المشي بنفسه فحمل أو ركب يلزمه الدم لأن السعي بنفسه عند القدرة على المشي واجب فإذا تركه فقد ترك الواجب من غير عذر فيلزمه الدم كما لو ترك المشي في الطواف من غير عذر فصل وأما شرائط جوازه فمنها أن يكون بعد الطواف أو بعد أكثره لأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا فعل وقد قال صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم ولأن السعي تبع للطواف وتبع الشيء كاسمه وهو أن يتبعه فيما تقدمه لا يتبعه فلا يكون تبعا له إلا أنه يجوز بعد وجود أكثر الطواف قبل تمامه لأن للأكثر حكم الكل ومنها البداية بالصفا والختم بالمروة في الرواية المشهورة حتى لو بدأ بالمروة وختم بالصفا لزمه إعادة شوط واحد وروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ذلك ليس بشرط ولا شيء عليه لو بدأ بالمروة وجه هذه الرواية أنه أتى بأصل السعي وإنما ترك الترتيب فلا تلزمه الإعادة كما لو توضأ في باب الصلاة وترك الترتيب ولنا أن الترتيب ههنا مأمور به لقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله أما قوله فلما روي أنه لما نزل قوله عز وجل إن الصفا والمروة من شعائر الله قالوا بأيهما نبدأ يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم ابدؤا ( ( ( ابدءوا ) ) ) بما بدأ الله به وأما فعله صلى الله عليه وسلم فإنه بدأ بالصفا وختم بالمروة وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا موجبة لما تبين وإذا لزمت البداية بالصفا فإذا بدأ بالمروة إلى الصفا لا يعتد بذلك الشوط فإذا جاء من الصفا إلى المروة كان هذا أول شوط فيجب عليه أن يعود بعد ستة من الصفا إلى المروة حتى يتم سبعة وأما الطهارة عن الجنابة والحيض فليست بشرط فيجوز سعي الجنب والحائض بعد أن كان طوافه بالبيت على الطهارة عن الجنابة والحيض لأن هذا نسك غير متعلق بالبيت فلا تشترط له الطهارة عن الجنابة والحيض كالوقوف إلا أنه يشترط أن يكون الطواف على الطهارة عن الجنابة والحيض لأن السعي مرتب عليه ومن توابعه والطواف مع الجنابة والحيض لا يعتد به حتى تجب إعادته فكذا السعي الذي هو من توابعه ومرتب عليه فإذا كان طوافه على الطهارة عن الحدثين فقد وجد شرط جوازه فجاز وجاز سعي الجنب والحائض تبعا له لوجود شرط جواز الأصل إذ التبع لا يفرد بالشرط بل يكفيه شرط الأصل فصار الحاصل أن حصول الطواف على الطهارة عن الجنابة والحيض من شرائط جواز السعي فإن كان طاهرا وقت الطواف جاز السعي سواء كان طاهرا وقت السعي أو لا وإن لم يكن طاهرا وقت الطواف لم يجز سعيه رأسا سواء كان طاهرا أو لم يكن والله أعلم فصل وأما سننه فالرمل في بعض كل شوط والسعي في البعض وسنذكرها في بيان سنن الحج لأنها من السنن لا من الواجبات حتى لو رمل في الكل أو سعى في الكل لا شيء عليه لكنه يكون مسيئا لتركه السنة والله أعلم فصل وأما وقته

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فسبعة أشواط لإجماع الأمة ولفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعد من الصفا إلى المروة شوطا ومن المروة إلى الصفا شوطا آخر كذا ذكر في الأصل وقال الطحاوي من الصفا إلى المروة ومن المروة إلى الصفا شوط واحد والصحيح ما ذكر في الأصل لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بينهما سبعة أشواط ولو كان كما ذكره الطحاوي لكان أربعة عشر شوطا والدليل على أن المذهب ما قلنا أن محمدا رحمه الله ذكر في الأصل فقال يبتدىء بالصفا ويختم بالمروة وعلى ما ذكره الطحاوي يقع الختم بالصفا لا بالمروة فدل أن مذهب أصحابنا ما ذكرنا فصل وأما ركنه فكينونته بين الصفا والمروة سواء كان بفعل نفسه أو بفعل غيره عند عجزه عن السعي بنفسه بأن كان مغمى عليه أو مريضا فسعى به محمولا أو سعى راكبا لحصوله كائنا بين الصفا والمروة وإن كان قادرا على المشي بنفسه فحمل أو ركب يلزمه الدم لأن السعي بنفسه عند القدرة على المشي واجب فإذا تركه فقد ترك الواجب من غير عذر فيلزمه الدم كما لو ترك المشي في الطواف من غير عذر فصل وأما شرائط جوازه فمنها أن يكون بعد الطواف أو بعد أكثره لأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا فعل وقد قال صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم ولأن السعي تبع للطواف وتبع الشيء كاسمه وهو أن يتبعه فيما تقدمه لا يتبعه فلا يكون تبعا له إلا أنه يجوز بعد وجود أكثر الطواف قبل تمامه لأن للأكثر حكم الكل ومنها البداية بالصفا والختم بالمروة في الرواية المشهورة حتى لو بدأ بالمروة وختم بالصفا لزمه إعادة شوط واحد وروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ذلك ليس بشرط ولا شيء عليه لو بدأ بالمروة وجه هذه الرواية أنه أتى بأصل السعي وإنما ترك الترتيب فلا تلزمه الإعادة كما لو توضأ في باب الصلاة وترك الترتيب ولنا أن الترتيب ههنا مأمور به لقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله أما قوله فلما روي أنه لما نزل قوله عز وجل إن الصفا والمروة من شعائر الله قالوا بأيهما نبدأ يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم ابدؤا ( ( ( ابدءوا ) ) ) بما بدأ الله به وأما فعله صلى الله عليه وسلم فإنه بدأ بالصفا وختم بالمروة وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا موجبة لما تبين وإذا لزمت البداية بالصفا فإذا بدأ بالمروة إلى الصفا لا يعتد بذلك الشوط فإذا جاء من الصفا إلى المروة كان هذا أول شوط فيجب عليه أن يعود بعد ستة من الصفا إلى المروة حتى يتم سبعة وأما الطهارة عن الجنابة والحيض فليست بشرط فيجوز سعي الجنب والحائض بعد أن كان طوافه بالبيت على الطهارة عن الجنابة والحيض لأن هذا نسك غير متعلق بالبيت فلا تشترط له الطهارة عن الجنابة والحيض كالوقوف إلا أنه يشترط أن يكون الطواف على الطهارة عن الجنابة والحيض لأن السعي مرتب عليه ومن توابعه والطواف مع الجنابة والحيض لا يعتد به حتى تجب إعادته فكذا السعي الذي هو من توابعه ومرتب عليه فإذا كان طوافه على الطهارة عن الحدثين فقد وجد شرط جوازه فجاز وجاز سعي الجنب والحائض تبعا له لوجود شرط جواز الأصل إذ التبع لا يفرد بالشرط بل يكفيه شرط الأصل فصار الحاصل أن حصول الطواف على الطهارة عن الجنابة والحيض من شرائط جواز السعي فإن كان طاهرا وقت الطواف جاز السعي سواء كان طاهرا وقت السعي أو لا وإن لم يكن طاهرا وقت الطواف لم يجز سعيه رأسا سواء كان طاهرا أو لم يكن والله أعلم فصل وأما سننه فالرمل في بعض كل شوط والسعي في البعض وسنذكرها في بيان سنن الحج لأنها من السنن لا من الواجبات حتى لو رمل في الكل أو سعى في الكل لا شيء عليه لكنه يكون مسيئا لتركه السنة والله أعلم فصل وأما وقته

節 V02/P134–V02/P135Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P134–V02/P135)
Orijinal Metin (AR)

فوقته الأصلي يوم النحر بعد طواف الزيارة لا بعد طواف اللقاء لأن ذلك سنة والسعي واجب فلا ينبغي أن يجعل الواجب تبعا للسنة فأما طواف الزيارة ففرض والواجب يجوز أن يجعل تبعا للفرض إلا أنه رخص السعي بعد طواف اللقاء وجعل ذلك وقتا له ترفيها بالحاج وتيسيرا له لازدحام الاشتغال له يوم النحر فأما وقته الأصلي فيوم النحر عقيب طواف الزيارة لما قلنا والله أعلم فصل وأما بيان حكمه إذا تأخر عن وقته الأصلي وهي أيام النحر بعد طواف الزيارة فإن كان لم يرجع إلى أهله فإنه يسعى ولا شيء عليه لأنه أتى بما وجب عليه ولا يلزمه بالتأخير شيء لأنه فعله في وقته الأصلي وهو ما بعد طواف الزيارة ولا يضره إن كان قد جامع لوقوع التحلل بطواف الزيارة إذ السعي ليس بركن حتى يمنع التحلل وإذا صار حلالا بالطواف فلا فرق بين أن يسعى قبل الجماع أو بعده غير أنه لو كان بمكة يسعى ولا شيء عليه لما قلنا وإن كان رجع إلى أهله فعله ( ( ( فعليه ) ) ) دم لتركه السعي بغير عذر وإن أراد أن يعود إلى مكة يعود باحرام جديد لأن إحرامه الأول قد ارتفع بطواف الزيارة لوقوع التحلل به فيحتاج إلى تجديد الإحرام وإذا عاد وسعى يسقط عنه الدم لأنه تدارك الترك وذكر في الأصل وقال والدم أحب إلي من الرجوع لأن فيه منفعة للفقراء والنقصان ليس بفاحش فصار كما إذا طاف محدثا ثم رجع إلى أهله على ما ذكرنا فيما تقدم والله أعلم فصل وأما الوقوف بمزدلفة فالكلام فيه يقع في مواضع في بيان صفته وركنه ومكانه وزمانه وحكمه إذا فات عن وقته أما الأول فقد اختلف فيه أصحابنا قال بعضهم أنه واجب وقال الليث أنه فرض وهو قول الشافعي واحتجا بقوله تعالى فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام والمشعر الحرام هو المزدلفة والأمر بالذكر عندها يدل على فرضية الوقوف بها ولنا أن الفرضية لا تثبت إلا بدليل مقطوع به ولم يوجد لأن المسألة اجتهادية بين أهل الديانة وأهل الديانة لا يختلفون في موضع هناك دليل قطعي ودليل الوجوب ما روي عن عروة بن المضرس ( ( ( مضرس ) ) ) الطائي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أتعبت مطيتي فما مررت بشرف إلا علوته فهل لي من حج وفي بعض الروايات قال أتعبت راحلتي وأجهدت نفسي وما تركت جبلا من جبال طيء ( ( ( طيئ ) ) ) إلا وقفت عليه فهل لي من حج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقف معنا هذا الوقوف وصلى معنا هذه الصلاة وقد كان وقف قبل ذلك بعرفة ساعة بليل أو نهار فقد تم حجه فقد علق تمام الحج بهذا الوقوف والواجب هو الذي يتعلق التمام بوجوده لا الفرض لأن المتعلق به أصل الجواز لا صفة التمام وقال النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة من أدرك عرفة فقد أدرك الحج جعل الوقوف بعرفة كل الحج وظاهره يقتضي أن يكون كل الركن وكذا جعل مدرك عرفة مدركا للحج ولو كان الوقوف بمزدلفة ركنا لم يكن الوقوف بعرفة كل الحج بل بعضه ولم يكن أيضا مدركا للحج بدونه وهذا خلاف الحديث وظاهرالحدي ( ( ( وظاهر ) ) ) يقتضي أن يكون الركن هو الوقوف بعرفة لا غير إلا أن طواف الزيارة عرف ركنا بدليل آخر وهو ما ذكرنا فيما تقدم ولأن ترك الوقوف بمزدلفة جائز لعذر على ما نبين ولو كان فرضا لما جاز تكره ( ( ( تركه ) ) ) أصلا كسائر الفرائض فدل أنه ليس بفرض بل هو واجب إلا أنه قد يسقط وجوبه لعذر من ضعف أو مرض أو حيض أو نحو ذلك حتى لو تعجل ولم يقف لا شيء عليه

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فوقته الأصلي يوم النحر بعد طواف الزيارة لا بعد طواف اللقاء لأن ذلك سنة والسعي واجب فلا ينبغي أن يجعل الواجب تبعا للسنة فأما طواف الزيارة ففرض والواجب يجوز أن يجعل تبعا للفرض إلا أنه رخص السعي بعد طواف اللقاء وجعل ذلك وقتا له ترفيها بالحاج وتيسيرا له لازدحام الاشتغال له يوم النحر فأما وقته الأصلي فيوم النحر عقيب طواف الزيارة لما قلنا والله أعلم فصل وأما بيان حكمه إذا تأخر عن وقته الأصلي وهي أيام النحر بعد طواف الزيارة فإن كان لم يرجع إلى أهله فإنه يسعى ولا شيء عليه لأنه أتى بما وجب عليه ولا يلزمه بالتأخير شيء لأنه فعله في وقته الأصلي وهو ما بعد طواف الزيارة ولا يضره إن كان قد جامع لوقوع التحلل بطواف الزيارة إذ السعي ليس بركن حتى يمنع التحلل وإذا صار حلالا بالطواف فلا فرق بين أن يسعى قبل الجماع أو بعده غير أنه لو كان بمكة يسعى ولا شيء عليه لما قلنا وإن كان رجع إلى أهله فعله ( ( ( فعليه ) ) ) دم لتركه السعي بغير عذر وإن أراد أن يعود إلى مكة يعود باحرام جديد لأن إحرامه الأول قد ارتفع بطواف الزيارة لوقوع التحلل به فيحتاج إلى تجديد الإحرام وإذا عاد وسعى يسقط عنه الدم لأنه تدارك الترك وذكر في الأصل وقال والدم أحب إلي من الرجوع لأن فيه منفعة للفقراء والنقصان ليس بفاحش فصار كما إذا طاف محدثا ثم رجع إلى أهله على ما ذكرنا فيما تقدم والله أعلم فصل وأما الوقوف بمزدلفة فالكلام فيه يقع في مواضع في بيان صفته وركنه ومكانه وزمانه وحكمه إذا فات عن وقته أما الأول فقد اختلف فيه أصحابنا قال بعضهم أنه واجب وقال الليث أنه فرض وهو قول الشافعي واحتجا بقوله تعالى فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام والمشعر الحرام هو المزدلفة والأمر بالذكر عندها يدل على فرضية الوقوف بها ولنا أن الفرضية لا تثبت إلا بدليل مقطوع به ولم يوجد لأن المسألة اجتهادية بين أهل الديانة وأهل الديانة لا يختلفون في موضع هناك دليل قطعي ودليل الوجوب ما روي عن عروة بن المضرس ( ( ( مضرس ) ) ) الطائي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أتعبت مطيتي فما مررت بشرف إلا علوته فهل لي من حج وفي بعض الروايات قال أتعبت راحلتي وأجهدت نفسي وما تركت جبلا من جبال طيء ( ( ( طيئ ) ) ) إلا وقفت عليه فهل لي من حج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقف معنا هذا الوقوف وصلى معنا هذه الصلاة وقد كان وقف قبل ذلك بعرفة ساعة بليل أو نهار فقد تم حجه فقد علق تمام الحج بهذا الوقوف والواجب هو الذي يتعلق التمام بوجوده لا الفرض لأن المتعلق به أصل الجواز لا صفة التمام وقال النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة من أدرك عرفة فقد أدرك الحج جعل الوقوف بعرفة كل الحج وظاهره يقتضي أن يكون كل الركن وكذا جعل مدرك عرفة مدركا للحج ولو كان الوقوف بمزدلفة ركنا لم يكن الوقوف بعرفة كل الحج بل بعضه ولم يكن أيضا مدركا للحج بدونه وهذا خلاف الحديث وظاهرالحدي ( ( ( وظاهر ) ) ) يقتضي أن يكون الركن هو الوقوف بعرفة لا غير إلا أن طواف الزيارة عرف ركنا بدليل آخر وهو ما ذكرنا فيما تقدم ولأن ترك الوقوف بمزدلفة جائز لعذر على ما نبين ولو كان فرضا لما جاز تكره ( ( ( تركه ) ) ) أصلا كسائر الفرائض فدل أنه ليس بفرض بل هو واجب إلا أنه قد يسقط وجوبه لعذر من ضعف أو مرض أو حيض أو نحو ذلك حتى لو تعجل ولم يقف لا شيء عليه

%0
10 Bölüm