節 V02/P189–V02/P190Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P189–V02/P190)
Orijinal Metin (AR)ولأبي حنيفة ما روى عن أم حبيبة رضي الله عنها أنه لما نعي إليها وفاة أخيها قعدت ثلاثة أيام ثم استدعت بزنة زيت وقال ( ( ( وقالت ) ) ) ما لي إلى الطيب من حاجة لكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا سمت الزيت طيبا ولأنه أصل الطيب بدليل أنه يطيب بإلقاء الطيب فيه فإذا استعمله على وجه الطيب كان كسائر الأدهان المطيبة ولأنه يزيل الشعث الذي هو علم الإحرام وشعاره على ما نطق به الحديث فصار جارحا إحرامه بإزالة علمه فتكاملت جنايته فيجب الدم والحديث محمول على حال الضرورة لأنه صلى الله عليه وسلم كما كان لا يفعل ما يوجب الدم كان لا يفعل ما يوجب الصدقة وعندهما تجب الصدقة فكان المراد منه حالة العذر والضرورة ثم إنه ليس فيه أنه لم يكفر فيحتمل أنه فعل وكفر فلا يكون حجة ولو داوى بالزيت جرحه أو شقوق رجليه فلا كفارة عليه لأنه ليس بطيب بنفسه وإن كان أصل الطيب لكنه ما استعمله على وجه الطيب فلا تجب به الكفارة بخلاف ما إذا تداوى بالطيب لا للتطيب أنه تجب به الكفارة لأنه طيب في نفسه فيستوي فيه استعماله للتطيب أو لغيره وذكر محمد في الأصل وإن دهن شقاق رجليه طعن عليه في ذلك فقيل الصحيح شقوق رجليه وإنما قال محمد ذلك اقتداء بعمر بن الخطاب رضي الله عنه فإنه قال هكذا في هذه المسألة ومن سيرة أصحابنا الاقتداء بألفاظ الصحابة ومعاني كلامهم رضي الله عنهم وإن ادهن بشحم أو سمن فلا شيء عليه لأنه ليس بطيب في نفسه ولا أصل للطيب بدليل أنه لا يطيب بإلقاء الطيب فيه ولا يصير طيبا بوجه وقد قال أصحابنا أن الأشياء التي تستعمل في البدن على ثلاثة أنواع نوع هو طيب محض معد للتطيب به كالمسك والكافور والعنبر وغير ذلك وتجب به الكفارة على أي وجه استعمل حتى قالوا لو داوى عينه بطيب تجب عليه الكفارة لأن العين عضو كامل استعمل فيه الطيب فتجب الكفارة ونوع ليس بطيب بنفسه ولا فيه معنى الطيب ولا يصير طيبا بوجه كالشحم فسواء أكل أو ادهن به أو جعل في شقاق الرجل لا تجب الكفارة ونوع ليس بطيب بنفسه لكنه أصل الطيب يستعمل على وجه الطيب ويستعمل على وجه الأدام كالزيت والشيرج فيعتبر فيه الاستعمال فإن استعمل استعمال الأدهان في البدن يعطي له حكم الطيب وإن استعمل في مأكول أو شقاق رجل لا يعطي له حكم الطيب كالشحم ولو كان الطيب في طعام طبخ وتغير فلا شيء على المحرم في أكله سواء كان يوجد ريه ( ( ( ريحه ) ) ) أو لا لأن الطيب صار مستهلكا في الطعام بالطبخ وإن كان لم يطبخ يكره إذا كان ريحه يوجد منه ولا شيء عليه لأن الطعام غالب عليه فكان الطيب مغمورا مستهلكا فيه وإن أكل عين الطيب غير مخلوط بالطعام فعليه الدم إذا كان كثيرا وقالوا في الملح يجعل فيه الزعفران أنه إن كان الزعفران غالبا فعليه الكفارة لأن الملح يصير تبعا له فلا يخرجه عن حكم الطيب وإن كان الملح غالبا فلا كفارة عليه لأنه ليس فيه معنى الطيب وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأكل الخشكنا بخ الأصفر وهو محرم ويقول لا بأس بالخبيص الأصفر للمحرم فإن تداوى المحرم بما لا يؤكل من الطيب لمرض أو علة أو اكتحل بطيب لعلة فعليه أي الكفارات شاء لما ذكرنا إن ما يحظره إلا حرام إذا فعله المحرم لضرورة وعذر فعليه إحدى الكفارات الثلاث ويكره للمحرم أن يشم الطيب والريحان كذا روي عن ابن عمر وجابر رضي الله عنهما أنهما كرها شم الريحان للمحرم وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه لا بأس به ولو شمه لا شيء عليه عندنا وقال الشافعي تجب عليه الفدية
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأبي حنيفة ما روى عن أم حبيبة رضي الله عنها أنه لما نعي إليها وفاة أخيها قعدت ثلاثة أيام ثم استدعت بزنة زيت وقال ( ( ( وقالت ) ) ) ما لي إلى الطيب من حاجة لكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا سمت الزيت طيبا ولأنه أصل الطيب بدليل أنه يطيب بإلقاء الطيب فيه فإذا استعمله على وجه الطيب كان كسائر الأدهان المطيبة ولأنه يزيل الشعث الذي هو علم الإحرام وشعاره على ما نطق به الحديث فصار جارحا إحرامه بإزالة علمه فتكاملت جنايته فيجب الدم والحديث محمول على حال الضرورة لأنه صلى الله عليه وسلم كما كان لا يفعل ما يوجب الدم كان لا يفعل ما يوجب الصدقة وعندهما تجب الصدقة فكان المراد منه حالة العذر والضرورة ثم إنه ليس فيه أنه لم يكفر فيحتمل أنه فعل وكفر فلا يكون حجة ولو داوى بالزيت جرحه أو شقوق رجليه فلا كفارة عليه لأنه ليس بطيب بنفسه وإن كان أصل الطيب لكنه ما استعمله على وجه الطيب فلا تجب به الكفارة بخلاف ما إذا تداوى بالطيب لا للتطيب أنه تجب به الكفارة لأنه طيب في نفسه فيستوي فيه استعماله للتطيب أو لغيره وذكر محمد في الأصل وإن دهن شقاق رجليه طعن عليه في ذلك فقيل الصحيح شقوق رجليه وإنما قال محمد ذلك اقتداء بعمر بن الخطاب رضي الله عنه فإنه قال هكذا في هذه المسألة ومن سيرة أصحابنا الاقتداء بألفاظ الصحابة ومعاني كلامهم رضي الله عنهم وإن ادهن بشحم أو سمن فلا شيء عليه لأنه ليس بطيب في نفسه ولا أصل للطيب بدليل أنه لا يطيب بإلقاء الطيب فيه ولا يصير طيبا بوجه وقد قال أصحابنا أن الأشياء التي تستعمل في البدن على ثلاثة أنواع نوع هو طيب محض معد للتطيب به كالمسك والكافور والعنبر وغير ذلك وتجب به الكفارة على أي وجه استعمل حتى قالوا لو داوى عينه بطيب تجب عليه الكفارة لأن العين عضو كامل استعمل فيه الطيب فتجب الكفارة ونوع ليس بطيب بنفسه ولا فيه معنى الطيب ولا يصير طيبا بوجه كالشحم فسواء أكل أو ادهن به أو جعل في شقاق الرجل لا تجب الكفارة ونوع ليس بطيب بنفسه لكنه أصل الطيب يستعمل على وجه الطيب ويستعمل على وجه الأدام كالزيت والشيرج فيعتبر فيه الاستعمال فإن استعمل استعمال الأدهان في البدن يعطي له حكم الطيب وإن استعمل في مأكول أو شقاق رجل لا يعطي له حكم الطيب كالشحم ولو كان الطيب في طعام طبخ وتغير فلا شيء على المحرم في أكله سواء كان يوجد ريه ( ( ( ريحه ) ) ) أو لا لأن الطيب صار مستهلكا في الطعام بالطبخ وإن كان لم يطبخ يكره إذا كان ريحه يوجد منه ولا شيء عليه لأن الطعام غالب عليه فكان الطيب مغمورا مستهلكا فيه وإن أكل عين الطيب غير مخلوط بالطعام فعليه الدم إذا كان كثيرا وقالوا في الملح يجعل فيه الزعفران أنه إن كان الزعفران غالبا فعليه الكفارة لأن الملح يصير تبعا له فلا يخرجه عن حكم الطيب وإن كان الملح غالبا فلا كفارة عليه لأنه ليس فيه معنى الطيب وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأكل الخشكنا بخ الأصفر وهو محرم ويقول لا بأس بالخبيص الأصفر للمحرم فإن تداوى المحرم بما لا يؤكل من الطيب لمرض أو علة أو اكتحل بطيب لعلة فعليه أي الكفارات شاء لما ذكرنا إن ما يحظره إلا حرام إذا فعله المحرم لضرورة وعذر فعليه إحدى الكفارات الثلاث ويكره للمحرم أن يشم الطيب والريحان كذا روي عن ابن عمر وجابر رضي الله عنهما أنهما كرها شم الريحان للمحرم وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه لا بأس به ولو شمه لا شيء عليه عندنا وقال الشافعي تجب عليه الفدية
節 V02/P190Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P190)
Orijinal Metin (AR)وجه قوله أن الطيب ماله رائحة والريحان له رائحة طيبة فكان طيبا وإنا نقول نعم أنه طيب لكنه لم يلتزق ببدنه ولا بثيابه شيء منه وإنما شم رائحته فقط وهذا لا يوجب الكفارة كما لو جلس عند العطارين فشم رائحة العطر إلا أنه كره ( ( ( ذكره ) ) ) لما فيه من الارتفاق وكذا كل نبات له رائحة طيبة وكل ثمرة لها رائحة طيبة لأنه ارتفاق بالرائحة ولو فعل لا شيء عليه لأنه لم يلتزق ببدنه وثيابه شيء منه وحكي عن مالك أنه كان يأمر برفع العطارين بمكة في أيام الحج وذلك غير سديد لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يفعلوا ذلك فإن شم المحرم رائحة طيب تطيب به قبل الإحرام لا بأس به لأن استعمال الطيب حصل في وقت مباح فبقي شم نفس الرائحة فلا يمنع منه كما لو مر بالعطارين وروي ابن سماعة عن محمد أن رجلا لو دخل بيتا قد أجمر وطال مكثه بالبيت فعلق في ثوبه شيء يسير فلا شيء عليه لأن الرائحة لم تتعلق بعين وبمجرد الرائحة لا يمنع منها فإن استجمر بثوب فعلق بثوبه شيء كثير فعليه دم لأن الرائحة ههنا تعلقت بعين وقد استعملها في بدنه فصار كما لو تطيب وذكر ابن رستم عن محمد فيمن اكتحل بكحل قد طيب مرة أو مرتين فعليه صدقة وإن كان كثيرا فعليه دم لأن الطيب إذا غلب الكحل فلا فرق بين استعماله على طريق التداوي أو التطيب فإن مس طيبا فلزق بيده فهو بمنزلة التطيب لأنه طيب به يده وإن لم يقصد به التطيب لأن القصد ليس بشرط لوجوب الكفارة وقالوا فيمن استلم الحجر فأصاب يده من طيبه أن عليه الكفارة لأنه استعمل الطيب وإن لم يقصد به التطيب ووجوب الكفارة لا يقف على القصد فإن داوى جرحا أو تطيب لعلة ثم حدث جرح آخر قبل أن يبرأ الأول فعليه كفارة واحدة لأن العذر الأول باق فكانت ( ( ( فكان ) ) ) جهة الاستعمال واحدة فتكفيه كفارة واحدة كما قلنا في لبس المخيط ولا بأس بأن يحتجم المحرم ويفتصد ويبط القرحة ويعصب عليه الخرقة ويجبر الكسر وينزع الضرس إذا اشتكى منه ويدخل الحمام ويغتسل لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم بالفاحة ( ( ( بالقرحة ) ) ) والفصد وبط القرحة والجرح في معنى الحجامة ولأنه ليس في هذه الأشياء إلا شق الجلدة والمحرم غير ممنوع عن ذلك ولأنها من باب التداوي والإحرام لا يمنع من التداوي وكذا جبر الكسر من باب العلاج والمحرم لا يمنع منه وكذا قلع الضرس وهو أيضا من باب إزالة الضرر فيشبه قطع اليد من الأكلة وذا لا يمنع منه المحرم كذا هذا وأما الاغتسال فلما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل وهو محرم وقال ما نفعل بأوساخنا فإن غسل رأسه ولحيته بالخطمي فعليه دم في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد عليه صدقة لهما أن الخطمي ليس بطيب وإنما يزيل الوسخ فأشبه الأشنان فلا يجب به الدم وتجب الصدقة لأنه يقتل الهوام لا لأنه طيب
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قوله أن الطيب ماله رائحة والريحان له رائحة طيبة فكان طيبا وإنا نقول نعم أنه طيب لكنه لم يلتزق ببدنه ولا بثيابه شيء منه وإنما شم رائحته فقط وهذا لا يوجب الكفارة كما لو جلس عند العطارين فشم رائحة العطر إلا أنه كره ( ( ( ذكره ) ) ) لما فيه من الارتفاق وكذا كل نبات له رائحة طيبة وكل ثمرة لها رائحة طيبة لأنه ارتفاق بالرائحة ولو فعل لا شيء عليه لأنه لم يلتزق ببدنه وثيابه شيء منه وحكي عن مالك أنه كان يأمر برفع العطارين بمكة في أيام الحج وذلك غير سديد لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يفعلوا ذلك فإن شم المحرم رائحة طيب تطيب به قبل الإحرام لا بأس به لأن استعمال الطيب حصل في وقت مباح فبقي شم نفس الرائحة فلا يمنع منه كما لو مر بالعطارين وروي ابن سماعة عن محمد أن رجلا لو دخل بيتا قد أجمر وطال مكثه بالبيت فعلق في ثوبه شيء يسير فلا شيء عليه لأن الرائحة لم تتعلق بعين وبمجرد الرائحة لا يمنع منها فإن استجمر بثوب فعلق بثوبه شيء كثير فعليه دم لأن الرائحة ههنا تعلقت بعين وقد استعملها في بدنه فصار كما لو تطيب وذكر ابن رستم عن محمد فيمن اكتحل بكحل قد طيب مرة أو مرتين فعليه صدقة وإن كان كثيرا فعليه دم لأن الطيب إذا غلب الكحل فلا فرق بين استعماله على طريق التداوي أو التطيب فإن مس طيبا فلزق بيده فهو بمنزلة التطيب لأنه طيب به يده وإن لم يقصد به التطيب لأن القصد ليس بشرط لوجوب الكفارة وقالوا فيمن استلم الحجر فأصاب يده من طيبه أن عليه الكفارة لأنه استعمل الطيب وإن لم يقصد به التطيب ووجوب الكفارة لا يقف على القصد فإن داوى جرحا أو تطيب لعلة ثم حدث جرح آخر قبل أن يبرأ الأول فعليه كفارة واحدة لأن العذر الأول باق فكانت ( ( ( فكان ) ) ) جهة الاستعمال واحدة فتكفيه كفارة واحدة كما قلنا في لبس المخيط ولا بأس بأن يحتجم المحرم ويفتصد ويبط القرحة ويعصب عليه الخرقة ويجبر الكسر وينزع الضرس إذا اشتكى منه ويدخل الحمام ويغتسل لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم بالفاحة ( ( ( بالقرحة ) ) ) والفصد وبط القرحة والجرح في معنى الحجامة ولأنه ليس في هذه الأشياء إلا شق الجلدة والمحرم غير ممنوع عن ذلك ولأنها من باب التداوي والإحرام لا يمنع من التداوي وكذا جبر الكسر من باب العلاج والمحرم لا يمنع منه وكذا قلع الضرس وهو أيضا من باب إزالة الضرر فيشبه قطع اليد من الأكلة وذا لا يمنع منه المحرم كذا هذا وأما الاغتسال فلما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل وهو محرم وقال ما نفعل بأوساخنا فإن غسل رأسه ولحيته بالخطمي فعليه دم في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد عليه صدقة لهما أن الخطمي ليس بطيب وإنما يزيل الوسخ فأشبه الأشنان فلا يجب به الدم وتجب الصدقة لأنه يقتل الهوام لا لأنه طيب
節 V02/P190–V02/P191Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P190–V02/P191)
Orijinal Metin (AR)ولأبي حينفة ( ( ( حنيفة ) ) ) أن الخطمي طيب لأنه له رائحة طيبة فيجب به الدم كسائر أنواع الطيب ولأنه يزيل الشعث ويقتل الهوام فأشبه الحلق فإن خضب رأسه ولحيته بالحناء فعليه دم لأن الحناء طيب لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى المعتدة أن تختضب بالحناء وقال الحناء طيب ولأن الطيب ماله رائحة طيبة وللحناء رائحة طيبة فكان طيبا وإن خضبت المحرمة يديها بالحناء فعليها دم وإن كان قليلا فعليها صدقة لأن الارتفاق الكامل لا يحصل إلا بتطييب عضو كامل والقسط طيب لأن له رائحة طيبة ولهذا يتبخر به ويلتذ برائحته والوسمة ليس بطيب لأنه ليس لها رائحة طيبة بل كريهة وإنما تغير الشعر وذلك ليس من باب الارتفاق بل من باب الزينة فإن خاف أن يقتل دواب الرأس تصدق بشيء لأنه يزيل التفث وروي عن أبي يوسف فيمن خضب رأسه بالوسمة أن عليه دما لا لأجل الخضاب بل لأجل تغطية الرأس والكحل ليس بطيب وللمحرم أن يكتحل بكحل ليس فيه طيب وقال ابن أبي ليلى هو طيب وليس للمحرم أن يكتحل به وهذا غير سديد لأنه ليس له رائحة طيبة فلا يكون طيبا ويستوي في وجوب الجزاء بالتطيب الذكر والنسيان والطوع والكره عندنا كما في لبس المخيط خلافا للشافعي على ما مر والرجل والمرأة في الطيب سواء في الحظر ووجوب الجزاء لاستوائهما في الحاظر والموجب للجزاء وكذا القارن والمفرد إلا أن على القارن مثلي ما على المفرد عندنا لأنه محرم بإحرامين فأدخل نقصا في إحرامين فيؤاخذ بجزاءين ولا يحل للقارن والمفرد التطيب ما لم يحلقا أو يقصرا لبقاء الإحرام قبل الحلق أو التقصير فكان الحاظر باقيا فيبقى الحظر وكذا المعتمر لما قلنا وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم والله أعلم فصل وأما ما يجري مجري الطيب من إزالة الشعث وقضاء التفث فحلق الشعر وقلم الظفر أما الحلق فنقول لا يجوز للمحرم أن يحلق رأسه قبل يوم النحر لقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله وقول النبي صلى الله عليه وسلم المحرم الأشعث الأغبر وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحاج فقال الشعث التفث وحلق الرأس يزيل الشعث والتفث ولأنه من باب الارتفاق بمرافق المقيمين والمحرم ممنوع عن ذلك ولأنه نوع نبات استفاد إلا من بسبب الإحرام فيحرم التعرض له كالنبات الذي استفاد إلا من بسبب الحرم وهو الشجر والخلي وكذا لا يطلي رأسه بنورة لأنه في معنى الحلق وكذا لا يزيل شعرة من شعر رأسه ولا يطليها بالنورة لما قلنا فإن حلق رأسه فإن حلقه من غير عذر فعليه دم لا يجزيه غيره لأنه ارتفاق كامل من غير ضرورة وإن حلقه لعذر فعليه أحد الأشياء الثلاثة لقوله عز وجل فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ولما روينا من حديث كعب بن عجرة ولأن الضرورة لها أثر في التخفيف فخير بين الأشياء الثلاثة تخفيفا وتيسيرا وإن حلق ثلثه أو ربعه فعليه دم وإن حلق دون الربع فعليه صدقة كذا ذكر في ظاهر الرواية ولم يذكر الاختلاف وحكى الطحاوي في مختصره الاختلاف فقال إذا حلق ربع رأسه يجب عليه الدم في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد لا يجب ما لم يحلق أكثر رأسه وذكر القدوري في شرحه مختصر الحاكم إذا حلق ربع رأسه يجب عليه دم في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف إذا حلق أكثره يجب وعند محمد إذا حلق شعرة يجب وقال الشافعي إذا حلق ثلاث شعرات يجب وقال مالك لا يجب إلا بحلق الكل وعلى هذا إذا حلق لحيته أو ثلثها أو ربعها احتج مالك بقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله والرأس اسم لكل هذا المحدود
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأبي حينفة ( ( ( حنيفة ) ) ) أن الخطمي طيب لأنه له رائحة طيبة فيجب به الدم كسائر أنواع الطيب ولأنه يزيل الشعث ويقتل الهوام فأشبه الحلق فإن خضب رأسه ولحيته بالحناء فعليه دم لأن الحناء طيب لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى المعتدة أن تختضب بالحناء وقال الحناء طيب ولأن الطيب ماله رائحة طيبة وللحناء رائحة طيبة فكان طيبا وإن خضبت المحرمة يديها بالحناء فعليها دم وإن كان قليلا فعليها صدقة لأن الارتفاق الكامل لا يحصل إلا بتطييب عضو كامل والقسط طيب لأن له رائحة طيبة ولهذا يتبخر به ويلتذ برائحته والوسمة ليس بطيب لأنه ليس لها رائحة طيبة بل كريهة وإنما تغير الشعر وذلك ليس من باب الارتفاق بل من باب الزينة فإن خاف أن يقتل دواب الرأس تصدق بشيء لأنه يزيل التفث وروي عن أبي يوسف فيمن خضب رأسه بالوسمة أن عليه دما لا لأجل الخضاب بل لأجل تغطية الرأس والكحل ليس بطيب وللمحرم أن يكتحل بكحل ليس فيه طيب وقال ابن أبي ليلى هو طيب وليس للمحرم أن يكتحل به وهذا غير سديد لأنه ليس له رائحة طيبة فلا يكون طيبا ويستوي في وجوب الجزاء بالتطيب الذكر والنسيان والطوع والكره عندنا كما في لبس المخيط خلافا للشافعي على ما مر والرجل والمرأة في الطيب سواء في الحظر ووجوب الجزاء لاستوائهما في الحاظر والموجب للجزاء وكذا القارن والمفرد إلا أن على القارن مثلي ما على المفرد عندنا لأنه محرم بإحرامين فأدخل نقصا في إحرامين فيؤاخذ بجزاءين ولا يحل للقارن والمفرد التطيب ما لم يحلقا أو يقصرا لبقاء الإحرام قبل الحلق أو التقصير فكان الحاظر باقيا فيبقى الحظر وكذا المعتمر لما قلنا وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم والله أعلم فصل وأما ما يجري مجري الطيب من إزالة الشعث وقضاء التفث فحلق الشعر وقلم الظفر أما الحلق فنقول لا يجوز للمحرم أن يحلق رأسه قبل يوم النحر لقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله وقول النبي صلى الله عليه وسلم المحرم الأشعث الأغبر وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحاج فقال الشعث التفث وحلق الرأس يزيل الشعث والتفث ولأنه من باب الارتفاق بمرافق المقيمين والمحرم ممنوع عن ذلك ولأنه نوع نبات استفاد إلا من بسبب الإحرام فيحرم التعرض له كالنبات الذي استفاد إلا من بسبب الحرم وهو الشجر والخلي وكذا لا يطلي رأسه بنورة لأنه في معنى الحلق وكذا لا يزيل شعرة من شعر رأسه ولا يطليها بالنورة لما قلنا فإن حلق رأسه فإن حلقه من غير عذر فعليه دم لا يجزيه غيره لأنه ارتفاق كامل من غير ضرورة وإن حلقه لعذر فعليه أحد الأشياء الثلاثة لقوله عز وجل فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ولما روينا من حديث كعب بن عجرة ولأن الضرورة لها أثر في التخفيف فخير بين الأشياء الثلاثة تخفيفا وتيسيرا وإن حلق ثلثه أو ربعه فعليه دم وإن حلق دون الربع فعليه صدقة كذا ذكر في ظاهر الرواية ولم يذكر الاختلاف وحكى الطحاوي في مختصره الاختلاف فقال إذا حلق ربع رأسه يجب عليه الدم في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد لا يجب ما لم يحلق أكثر رأسه وذكر القدوري في شرحه مختصر الحاكم إذا حلق ربع رأسه يجب عليه دم في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف إذا حلق أكثره يجب وعند محمد إذا حلق شعرة يجب وقال الشافعي إذا حلق ثلاث شعرات يجب وقال مالك لا يجب إلا بحلق الكل وعلى هذا إذا حلق لحيته أو ثلثها أو ربعها احتج مالك بقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله والرأس اسم لكل هذا المحدود
節 V02/P191–V02/P192Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P191–V02/P192)
Orijinal Metin (AR)وجه قول الشافعي أن الثلاث جمع صحيح فيقوم مقام الكل ولهذا قام مقام الكل في مسح الرأس ولأن الشعر نبات استفاد إلا من بسبب الإحرام فيستوي فيه قليله وكثيره كالنبات الذي استفاد إلا من بسبب الحرم من الشجر والخلي وأما الكلام بين أصحابنا فمبني على أن حلق الكثير يوجب الدم والقليل يوجب الصدقة واختلفوا في الحد الفاصل بين القليل والكثير فجعل أبو حنيفة ما دون الربع قليلا والربع وما فوقه كثيرا وهما على ما ذكر الطحاوي جعلا ما دون النصف قليلا وما زاد على النصف كثيرا والوجه لهما أن القليل والكثير من أسماء المقابلة وإنما يعرف ذلك بمقابلة فإن كان مقابله قليلا فهو كثير وإن كان كثيرا فهو قليل فيلزم منه أن يكون الربع قليلا لأن ما يقابله كثير فكان هو قليلا والوجه لأبي حنيفة أن الربع في حلق الرأس بمنزلة الكل ألا ترى أن من عادة كثير من الأجيال من العرب والترك والكرد الاقتصار على حلق ربع الرأس ولذا يقول القائل رأيت فلانا يكون صادقا في مقالته وإن لم ير إلا أحد جوانبه الأربع ولهذا أقيم مقام الكل في المسح وفي الخروج من الإحرام بأن حلق ربع رأسه للتحلل والخروج من الإحرام أنه يتحلل ويخرج من الإحرام فكان حلق ربع الرأس ارتفاقا كاملا فكانت جناية كاملة فيوجب كفارة كاملة وكذا حلق ربع اللحية لأهل بعض البلاد معتاد كالعراق ونحوها فكان حلق الربع منها كحلق الكل ولا حجة لمالك في الآية لأن فيها نهيا عن حلق الكل وذا لا ينفي النهي عن حلق البعض فكان تمسكا بالمسكوت فلا يصح وما قاله الشافعي غير سديد لأن آخذ ثلاث شعرات لا يسمى حالقا في العرف فلا يتناوله نص الحلق كما لا يسمى ماسح ثلاث شعرات ماسحا في العرف حتى لم يتناوله نص المسح على أن وجوب الدم متعلق بارتفاق كامل وحلق ثلاث شعرات ليس بارتفاق كامل فلا يوجب كفارة كاملة وقوله إنه نبات استفاد إلا من بسبب الإحرام مسلم لكن هذا يقتضي حرمة التعرض لقليله وكثيره ونحن به نقول ولا كلام فيه وإنما الكلام في وجوب الدم وذا يقف على ارتفاق كامل ولم يوجد وقد خرج الجواب عن قولهما إن القليل والكثير يعرف بالمقابلة لما ذكرنا أن الربع كثير من غير مقابلة في بعض المواضع فيعمل عليه في موضع الاحتياط ولو أخذ شيئا من رأسه أو لحيته أو لمس شيئا من ذلك فانتثر منه شعرة فعليه صدقة لوجود الارتفاق بإزالة التفث هذا إذا حلق رأس نفسه فأما إذا حلق رأس غيره فعلى الحالق صدقة عندنا وقال مالك والشافعي لا شيء على الحالق وجه قولهما أن وجوب الجزاء لوجود الارتفاق ولم يوجد من الحالق ولنا أن المحرم كما هو ممنوع من حلق رأس نفسه ممنوع من حلق رأس غيره لقوله عز وجل ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله والإنسان لا يحلق رأس نفسه عادة إلا أنه لما حرم عليه حلق رأس غيره يحرم عليه حلق رأس نفسه من طريق الأولى فتجب عليه الصدقة ولا يجب عليه الدم لعدم الارتفاق في حقه وسواء كان المحلوق حلالا أو حراما لما قلنا غير أنه إن كان حلالا لا شيء عليه وإن كان حراما فعليه الدم لحصول الارتفاق الكامل له وسواء كان الحلق بأمر المحلوق أو بغير أمره طائعا أو مكرها عندنا وقال الشافعي إن كان مكرها فلا شيء عليه وإن لم يكن مكرها لكنه سكت ففيه وجهان والصحيح قولنا لأن الإكراه لا يسلب الحظر وكمال الارتفاق موجود فيجب عليه كمال الجزاء وليس له أن يرجع به على الحالق وعن القاضي أبي حازم أنه يرجع عليه بالكفارة لأن الحالق هو الذي أدخله في عهدة الضمان فكان له أن يرجع عليه كالمكره على اتلاف المال ولنا أن الارتفاق الكامل حصل له فلا يرجع على أحد إذ لو رجع لسلم له العوض والمعوض وهذا لا يجوز كالمغرور إذا وطىء الجارية وغرم العقر أنه لا يرجع به على الغار لما قلنا كذا هذا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قول الشافعي أن الثلاث جمع صحيح فيقوم مقام الكل ولهذا قام مقام الكل في مسح الرأس ولأن الشعر نبات استفاد إلا من بسبب الإحرام فيستوي فيه قليله وكثيره كالنبات الذي استفاد إلا من بسبب الحرم من الشجر والخلي وأما الكلام بين أصحابنا فمبني على أن حلق الكثير يوجب الدم والقليل يوجب الصدقة واختلفوا في الحد الفاصل بين القليل والكثير فجعل أبو حنيفة ما دون الربع قليلا والربع وما فوقه كثيرا وهما على ما ذكر الطحاوي جعلا ما دون النصف قليلا وما زاد على النصف كثيرا والوجه لهما أن القليل والكثير من أسماء المقابلة وإنما يعرف ذلك بمقابلة فإن كان مقابله قليلا فهو كثير وإن كان كثيرا فهو قليل فيلزم منه أن يكون الربع قليلا لأن ما يقابله كثير فكان هو قليلا والوجه لأبي حنيفة أن الربع في حلق الرأس بمنزلة الكل ألا ترى أن من عادة كثير من الأجيال من العرب والترك والكرد الاقتصار على حلق ربع الرأس ولذا يقول القائل رأيت فلانا يكون صادقا في مقالته وإن لم ير إلا أحد جوانبه الأربع ولهذا أقيم مقام الكل في المسح وفي الخروج من الإحرام بأن حلق ربع رأسه للتحلل والخروج من الإحرام أنه يتحلل ويخرج من الإحرام فكان حلق ربع الرأس ارتفاقا كاملا فكانت جناية كاملة فيوجب كفارة كاملة وكذا حلق ربع اللحية لأهل بعض البلاد معتاد كالعراق ونحوها فكان حلق الربع منها كحلق الكل ولا حجة لمالك في الآية لأن فيها نهيا عن حلق الكل وذا لا ينفي النهي عن حلق البعض فكان تمسكا بالمسكوت فلا يصح وما قاله الشافعي غير سديد لأن آخذ ثلاث شعرات لا يسمى حالقا في العرف فلا يتناوله نص الحلق كما لا يسمى ماسح ثلاث شعرات ماسحا في العرف حتى لم يتناوله نص المسح على أن وجوب الدم متعلق بارتفاق كامل وحلق ثلاث شعرات ليس بارتفاق كامل فلا يوجب كفارة كاملة وقوله إنه نبات استفاد إلا من بسبب الإحرام مسلم لكن هذا يقتضي حرمة التعرض لقليله وكثيره ونحن به نقول ولا كلام فيه وإنما الكلام في وجوب الدم وذا يقف على ارتفاق كامل ولم يوجد وقد خرج الجواب عن قولهما إن القليل والكثير يعرف بالمقابلة لما ذكرنا أن الربع كثير من غير مقابلة في بعض المواضع فيعمل عليه في موضع الاحتياط ولو أخذ شيئا من رأسه أو لحيته أو لمس شيئا من ذلك فانتثر منه شعرة فعليه صدقة لوجود الارتفاق بإزالة التفث هذا إذا حلق رأس نفسه فأما إذا حلق رأس غيره فعلى الحالق صدقة عندنا وقال مالك والشافعي لا شيء على الحالق وجه قولهما أن وجوب الجزاء لوجود الارتفاق ولم يوجد من الحالق ولنا أن المحرم كما هو ممنوع من حلق رأس نفسه ممنوع من حلق رأس غيره لقوله عز وجل ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله والإنسان لا يحلق رأس نفسه عادة إلا أنه لما حرم عليه حلق رأس غيره يحرم عليه حلق رأس نفسه من طريق الأولى فتجب عليه الصدقة ولا يجب عليه الدم لعدم الارتفاق في حقه وسواء كان المحلوق حلالا أو حراما لما قلنا غير أنه إن كان حلالا لا شيء عليه وإن كان حراما فعليه الدم لحصول الارتفاق الكامل له وسواء كان الحلق بأمر المحلوق أو بغير أمره طائعا أو مكرها عندنا وقال الشافعي إن كان مكرها فلا شيء عليه وإن لم يكن مكرها لكنه سكت ففيه وجهان والصحيح قولنا لأن الإكراه لا يسلب الحظر وكمال الارتفاق موجود فيجب عليه كمال الجزاء وليس له أن يرجع به على الحالق وعن القاضي أبي حازم أنه يرجع عليه بالكفارة لأن الحالق هو الذي أدخله في عهدة الضمان فكان له أن يرجع عليه كالمكره على اتلاف المال ولنا أن الارتفاق الكامل حصل له فلا يرجع على أحد إذ لو رجع لسلم له العوض والمعوض وهذا لا يجوز كالمغرور إذا وطىء الجارية وغرم العقر أنه لا يرجع به على الغار لما قلنا كذا هذا
節 V02/P192–V02/P193Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P192–V02/P193)
Orijinal Metin (AR)وإن كان الحالق حلالا فلا شيء عليه وحكم المحلوق ما ذكرنا وإن حلق شاربه فعليه صدقة لأن الشارب تبع للحية ألا ترى أنه ينبت تبعا للحية ويؤخذ تبعا للحية أيضا ولأنه قليل فلا يتكامل معنى الجناية وذكر في الجامع الصغير محرم أخذ من شاربه فعليه حكومة عدل وهي أن ينظر كم تكون مقادير أدنى ما يجب في اللحية من الدم وهو الربع فتجب الصدقة بقدره حتى لو كان مثل ربع اللحية يجب ربع قيمة الشاة لأنه تبع للحية وقوله أخذ من شاربه إشارة إلى القص وهو السنة في الشارب لا الحلق وذكر الطحاوي في شرح الآثار أن السنة فيه الحلق ونسب ذلك إلى أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله والصحيح أن السنة فيه القص لما ذكرنا أنه تبع اللحية والسنة في اللحية القص لا الحلق كذا في الشارب ولأن الحلق يشينه ويصير بمعنى المثلة ولهذا لم يكن سنة في اللحية بل كان بدعة فكذا في الشارب ولو حلق الرقبة فعليه الدم لأنه عضو كامل مقصود بالارتفاق بحلق شعره فتجب كفارة كاملة كما في حلق الرأس ولو نتف أحد الابطين فعليه دم لما قلنا ولو نتف الابطين جميعا تكفيه كفارة واحدة لأن جنس الجناية واحد والحاظر واحد والجهة غير متقومة فتكفيها كفارة واحدة ولو نتف من أحد الإبطين أكثره فعليه صدقة لأن الأكثر فيما له نظير في البدن لا يقام مقام كله بخلاف الرأس واللحية والرقبة وما لا نظير له في البدن ثم ذكر في الإبط النتف في في الأصل وهو إشارة إلى أن السنة فيه النتف وهو كذلك وذكر في الجامع الصغير الحلق وهو إشارة إلى أنه ليس بحرام ولو حلق موضع المحاجم فعليه دم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد فيه صدقة وجه قولهما أن موضع الحجامة غير مقصود بالحلق بل هو تابع فلا يتعلق بحلقه دم كحلق الشارب لأنه إذا لم يكن مقصودا بالحلق لا تتكامل الجناية بحلقه فلا تجب به كفارة كاملة ولأنه إنما يحلق للحجامة لا لنفسه والحجامة لا توجب الدم لأنه ليس من محظورات الإحرام على ما بينا فكذا ما يفعل لها ولأن ما عليه من الشعر قليل فأشبه الصدر والساعد والساق ولا يجب بحلقها دم بل صدقة كذا هذا ولأبي حنيفة أن هذا عضو مقصود بالحلق لمن يحتاج إلى حلقة لأنه الحجامة أمر مقصود لمن يحتاج إليها لاستفراغ المادة الدموية ولهذا لا يحلق تبعا للرأس ولا للرقبة فأشبه حلق الإبط والعانة ويستوي في وجوب الجزاء بالحلق العمد والسهو والطوع والكره عندنا والرجل والمرأة والمفرد والقارن غير أن القارن يلزمه جزاآن ( ( ( جزاءان ) ) ) عندنا لكونه محرما بإحرامين على ما بينا وأما قلم الظفر فنقول لا يجوز للمحرم قلم أظفاره لقوله تعالى ثم ليقضوا تفثهم وقلم الأظفار من قضاء التفث رتب الله تعالى قضاء التفث على الذبح لأنه ذكره بكلمة موضوعة للترتيب مع التراخي بقوله عز وجل ويذكروا ( ( ( ليذكروا ) ) ) اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم فلا يجوز الذبح ولأنه ارتفاق بمرافق المقيمين والمحرم ممنوع عن ذلك ولأنه نوع نبات استفاد الأمن بسبب الإحرام فيحرم التعرض له كالنوع الآخر وهو النبات الذي استفاد الآمن بسبب الحرم فإن قلم أظافير يد أو رجل من غير عذر وضرورة فعليه دم لأنه ارتفاق كامل فتكاملت الجناية فتجب كفارة كاملة وإن قلم أقل من يد أو رجل فعليه صدقة لكل ظفر نصف صاع وهذا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر إذا قلم ثلاثة أظفار فعليه دم وجه قوله أن ثلاثة أظافير من اليد أكثرها والأكثر يقوم مقام الكل في هذا الباب كما في حلق الرأس ولأصحابنا الثلاثة أن قلم ما دون اليد ليس بارتفاق كامل فلا يوجب كفارة كاملة وأما قوله الأكثر يقوم مقام الكل فنقول إن اليد الواحدة قد أقيمت مقام كل الأطراف في وجوب الدم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان الحالق حلالا فلا شيء عليه وحكم المحلوق ما ذكرنا وإن حلق شاربه فعليه صدقة لأن الشارب تبع للحية ألا ترى أنه ينبت تبعا للحية ويؤخذ تبعا للحية أيضا ولأنه قليل فلا يتكامل معنى الجناية وذكر في الجامع الصغير محرم أخذ من شاربه فعليه حكومة عدل وهي أن ينظر كم تكون مقادير أدنى ما يجب في اللحية من الدم وهو الربع فتجب الصدقة بقدره حتى لو كان مثل ربع اللحية يجب ربع قيمة الشاة لأنه تبع للحية وقوله أخذ من شاربه إشارة إلى القص وهو السنة في الشارب لا الحلق وذكر الطحاوي في شرح الآثار أن السنة فيه الحلق ونسب ذلك إلى أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله والصحيح أن السنة فيه القص لما ذكرنا أنه تبع اللحية والسنة في اللحية القص لا الحلق كذا في الشارب ولأن الحلق يشينه ويصير بمعنى المثلة ولهذا لم يكن سنة في اللحية بل كان بدعة فكذا في الشارب ولو حلق الرقبة فعليه الدم لأنه عضو كامل مقصود بالارتفاق بحلق شعره فتجب كفارة كاملة كما في حلق الرأس ولو نتف أحد الابطين فعليه دم لما قلنا ولو نتف الابطين جميعا تكفيه كفارة واحدة لأن جنس الجناية واحد والحاظر واحد والجهة غير متقومة فتكفيها كفارة واحدة ولو نتف من أحد الإبطين أكثره فعليه صدقة لأن الأكثر فيما له نظير في البدن لا يقام مقام كله بخلاف الرأس واللحية والرقبة وما لا نظير له في البدن ثم ذكر في الإبط النتف في في الأصل وهو إشارة إلى أن السنة فيه النتف وهو كذلك وذكر في الجامع الصغير الحلق وهو إشارة إلى أنه ليس بحرام ولو حلق موضع المحاجم فعليه دم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد فيه صدقة وجه قولهما أن موضع الحجامة غير مقصود بالحلق بل هو تابع فلا يتعلق بحلقه دم كحلق الشارب لأنه إذا لم يكن مقصودا بالحلق لا تتكامل الجناية بحلقه فلا تجب به كفارة كاملة ولأنه إنما يحلق للحجامة لا لنفسه والحجامة لا توجب الدم لأنه ليس من محظورات الإحرام على ما بينا فكذا ما يفعل لها ولأن ما عليه من الشعر قليل فأشبه الصدر والساعد والساق ولا يجب بحلقها دم بل صدقة كذا هذا ولأبي حنيفة أن هذا عضو مقصود بالحلق لمن يحتاج إلى حلقة لأنه الحجامة أمر مقصود لمن يحتاج إليها لاستفراغ المادة الدموية ولهذا لا يحلق تبعا للرأس ولا للرقبة فأشبه حلق الإبط والعانة ويستوي في وجوب الجزاء بالحلق العمد والسهو والطوع والكره عندنا والرجل والمرأة والمفرد والقارن غير أن القارن يلزمه جزاآن ( ( ( جزاءان ) ) ) عندنا لكونه محرما بإحرامين على ما بينا وأما قلم الظفر فنقول لا يجوز للمحرم قلم أظفاره لقوله تعالى ثم ليقضوا تفثهم وقلم الأظفار من قضاء التفث رتب الله تعالى قضاء التفث على الذبح لأنه ذكره بكلمة موضوعة للترتيب مع التراخي بقوله عز وجل ويذكروا ( ( ( ليذكروا ) ) ) اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم فلا يجوز الذبح ولأنه ارتفاق بمرافق المقيمين والمحرم ممنوع عن ذلك ولأنه نوع نبات استفاد الأمن بسبب الإحرام فيحرم التعرض له كالنوع الآخر وهو النبات الذي استفاد الآمن بسبب الحرم فإن قلم أظافير يد أو رجل من غير عذر وضرورة فعليه دم لأنه ارتفاق كامل فتكاملت الجناية فتجب كفارة كاملة وإن قلم أقل من يد أو رجل فعليه صدقة لكل ظفر نصف صاع وهذا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر إذا قلم ثلاثة أظفار فعليه دم وجه قوله أن ثلاثة أظافير من اليد أكثرها والأكثر يقوم مقام الكل في هذا الباب كما في حلق الرأس ولأصحابنا الثلاثة أن قلم ما دون اليد ليس بارتفاق كامل فلا يوجب كفارة كاملة وأما قوله الأكثر يقوم مقام الكل فنقول إن اليد الواحدة قد أقيمت مقام كل الأطراف في وجوب الدم
節 V02/P193–V02/P194Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P193–V02/P194)
Orijinal Metin (AR)وما أقيم مقام الكل لا يقوم أكثره مقامه كما في الرأس أنه لما أقيم الربع فيه مقام الكل لا يقام أكثر الربع مقامه وهذا لأنه لو أقيم أكثر ما أقيم مقام الكل مقامه لأقيم أكثر أكثره مقامه فيؤدي إلى إبطال التقدير أصلا ورأسا وهذا لا يجوز فإن قلم خمسة أظافير من الأعضاء الأربعة متفرقة اليدين والرجلين فعليه صدقة لكل ظفر نصف صاع في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد عليه دم وكذلك لو قلم من كل عضو من الأعضاء الأربعة أربعة أظافير فعليه صدقة عندهما وإن كان يبلغ جملتها ستة عشر ظفرا ويجب في كل ظفر نصف صاع من بر إلا إذا بلغت قيمة الطعام دما فينقص منه ما شاء وعند محمد عليه دم فمحمد اعتبر عدد الخمسة لا غير ولم يعتبر التفرق والاجتماع وأبو حنيفة وأبو يوسف اعتبرا مع عدد الخمسة صفة الاجتماع وهو أن يكون من محل واحد وجه قول محمد إن قلم أظافير يد واحدة أو رجل واحدة إنما أوجب الدم لكونها ربع الأعضاء المتفرقة وهذا المعنى يستوي فيه المجتمع والمتفرق ألا ترى أنهما استويا في الأرش بأن قطع خمسة أظافير متفرقة فكذا هذا ولهما أن الدم إنما يجب بارتفاق كامل ولا يحصل ذلك بالقلم متفرقا لأن ذلك شين ويصير مثلة فلا تجب به كفارة كاملة ويجب في كل ظفر نصف صاع من حنطة إلا أن تبلغ قيمة الطعام دما فينقص ( ( ( ينقص ) ) ) منه ما شاء لأنا إنما لم نوجب عليه الدم لعدم تناهي الجناية لعدم ارتفاق كامل فلا يجب أن يبلغ قيمة الدم فإن اختار الدم فله ذلك وليس عليه غيره فإن قلم خمسة أظافير من يد واحدة أو رجل واحدة ولم يكفر ثم قلم أظافير يده الأخرى أو رجله الأخرى فإن كان في مجلس واحد فعليه دم واحد استحسانا والقياس أن يجب لكل واحد دم لما سنذكر إن شاء الله تعالى وإن كان في مجلسين فعليه دمان في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد عليه دم واحد ما لم يكفر للأول وأجمعوا على أنه لو قلم خمسة أظافير من يد واحدة أو رجل واحدة وحلق ربع رأسه وطيب عضوا واحدا أن عليه لكل جنس دما على حدة سواء كان في مجلس واحد أو في مجالس مختلفة وأجمعوا في كفارة الفطر على أنه إذا جامع في اليوم الأول وأكل في اليوم الثاني وشرب في اليوم الثالث أنه إن كفر للأول فعليه كفارة أخرى وإن لم يكفر للأول فعليه كفارة واحدة فأبو حنيفة وأبو يوسف جعلا اختلاف المجلس كاختلاف الجنس ومحمد جعل اختلاف المجلس كاتحاده عند اتفاق الجنس وعلى هذا إذا قطع أظافير اليدين والرجلين أنه إن كان في مجلس واحد يكفيه دم واحد استحسانا والقياس أن يجب عليه بقلم أظافير كل عضو من يد أو رجل دم وإن كان في مجلس واحد وجه القياس أن الدم إنما يجب لحصول الارتفاق الكامل لأن بذلك تتكامل الجناية فتتكامل الكفارة وقلم أظافير كل عضو ارتفاق على حدة فيستدعي كفارة على حدة وجه ( ( ( ووجه ) ) ) الاستحسان أن جنس الجناية واحد حظرها إحرام واحد بجهة غير متقومه فلا يوجب إلا دما واحدا كما في حلق الرأس أنه إذا حلق الربع يجب عليه دم ولو حلق الكل يجب عليه دم واحد لما قلنا كذا هذا وإن كان في مجالس مختلفة يجب لكل من ذلك كفارة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف سواء كفر للأول أو لا وعند محمد إن لم يكفر للأول فعليه كفارة واحدة وجه قوله أن الكفارة تجب بهتك حرمة الإحرام وقد انهتك حرمته بقلم أظافير العضو الأول وهتك المهتوك لا يتصور فلا يلزمه كفارة أخرى ولهذا لا يجب كفارة أخرى بالإفطار في يومين من رمضان لأن وجوبها بهتك حرمة الشهر جبرا لها وقد انهتك بإفساد الصوم في اليوم الأول فلا يتصور هتكا بالإفساد في اليوم الثاني والثالث كذا هذا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وما أقيم مقام الكل لا يقوم أكثره مقامه كما في الرأس أنه لما أقيم الربع فيه مقام الكل لا يقام أكثر الربع مقامه وهذا لأنه لو أقيم أكثر ما أقيم مقام الكل مقامه لأقيم أكثر أكثره مقامه فيؤدي إلى إبطال التقدير أصلا ورأسا وهذا لا يجوز فإن قلم خمسة أظافير من الأعضاء الأربعة متفرقة اليدين والرجلين فعليه صدقة لكل ظفر نصف صاع في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد عليه دم وكذلك لو قلم من كل عضو من الأعضاء الأربعة أربعة أظافير فعليه صدقة عندهما وإن كان يبلغ جملتها ستة عشر ظفرا ويجب في كل ظفر نصف صاع من بر إلا إذا بلغت قيمة الطعام دما فينقص منه ما شاء وعند محمد عليه دم فمحمد اعتبر عدد الخمسة لا غير ولم يعتبر التفرق والاجتماع وأبو حنيفة وأبو يوسف اعتبرا مع عدد الخمسة صفة الاجتماع وهو أن يكون من محل واحد وجه قول محمد إن قلم أظافير يد واحدة أو رجل واحدة إنما أوجب الدم لكونها ربع الأعضاء المتفرقة وهذا المعنى يستوي فيه المجتمع والمتفرق ألا ترى أنهما استويا في الأرش بأن قطع خمسة أظافير متفرقة فكذا هذا ولهما أن الدم إنما يجب بارتفاق كامل ولا يحصل ذلك بالقلم متفرقا لأن ذلك شين ويصير مثلة فلا تجب به كفارة كاملة ويجب في كل ظفر نصف صاع من حنطة إلا أن تبلغ قيمة الطعام دما فينقص ( ( ( ينقص ) ) ) منه ما شاء لأنا إنما لم نوجب عليه الدم لعدم تناهي الجناية لعدم ارتفاق كامل فلا يجب أن يبلغ قيمة الدم فإن اختار الدم فله ذلك وليس عليه غيره فإن قلم خمسة أظافير من يد واحدة أو رجل واحدة ولم يكفر ثم قلم أظافير يده الأخرى أو رجله الأخرى فإن كان في مجلس واحد فعليه دم واحد استحسانا والقياس أن يجب لكل واحد دم لما سنذكر إن شاء الله تعالى وإن كان في مجلسين فعليه دمان في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد عليه دم واحد ما لم يكفر للأول وأجمعوا على أنه لو قلم خمسة أظافير من يد واحدة أو رجل واحدة وحلق ربع رأسه وطيب عضوا واحدا أن عليه لكل جنس دما على حدة سواء كان في مجلس واحد أو في مجالس مختلفة وأجمعوا في كفارة الفطر على أنه إذا جامع في اليوم الأول وأكل في اليوم الثاني وشرب في اليوم الثالث أنه إن كفر للأول فعليه كفارة أخرى وإن لم يكفر للأول فعليه كفارة واحدة فأبو حنيفة وأبو يوسف جعلا اختلاف المجلس كاختلاف الجنس ومحمد جعل اختلاف المجلس كاتحاده عند اتفاق الجنس وعلى هذا إذا قطع أظافير اليدين والرجلين أنه إن كان في مجلس واحد يكفيه دم واحد استحسانا والقياس أن يجب عليه بقلم أظافير كل عضو من يد أو رجل دم وإن كان في مجلس واحد وجه القياس أن الدم إنما يجب لحصول الارتفاق الكامل لأن بذلك تتكامل الجناية فتتكامل الكفارة وقلم أظافير كل عضو ارتفاق على حدة فيستدعي كفارة على حدة وجه ( ( ( ووجه ) ) ) الاستحسان أن جنس الجناية واحد حظرها إحرام واحد بجهة غير متقومه فلا يوجب إلا دما واحدا كما في حلق الرأس أنه إذا حلق الربع يجب عليه دم ولو حلق الكل يجب عليه دم واحد لما قلنا كذا هذا وإن كان في مجالس مختلفة يجب لكل من ذلك كفارة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف سواء كفر للأول أو لا وعند محمد إن لم يكفر للأول فعليه كفارة واحدة وجه قوله أن الكفارة تجب بهتك حرمة الإحرام وقد انهتك حرمته بقلم أظافير العضو الأول وهتك المهتوك لا يتصور فلا يلزمه كفارة أخرى ولهذا لا يجب كفارة أخرى بالإفطار في يومين من رمضان لأن وجوبها بهتك حرمة الشهر جبرا لها وقد انهتك بإفساد الصوم في اليوم الأول فلا يتصور هتكا بالإفساد في اليوم الثاني والثالث كذا هذا
節 V02/P194–V02/P195Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P194–V02/P195)
Orijinal Metin (AR)بخلاف ما إذا كفر للأول لأنه انجبر الهتك بالكفارة وجعل كأنه لم يكن فعادت حرمة الإحرام فإذا هتكها تجب كفارة أخرى جبرا لها كما في كفارة رمضان ولهما أن كفارة الإحرام تجب بالجناية على الإحرام والإحرام قائم فكان كل فعل جناية على حدة على الإحرام فيستدعي كفارة على حدة إلا أن عند اتحاد المجلس جعلت الجنايات المتعددة حقيقة متحدة حكما لأن المجلس جعل في الشرع جامعا للأفعال المختلفة كما في خيار المخيرة وسجدة التلاوة والإيجاب والقبول في البيع وغير ذلك فإذا اختلف المجلس أعطى لكل جناية حكم نفسها فيعتبر في الحكم المتعلق بها بخلاف كفارة الإفطار لأنها ما وجبت بالجناية على الصوم بل جبرا لهتك حرمة الشهر وحرمة الشهر واحدة لا تتجزأ وقد انهتكت حرمته بالإفطار الأول فلا يحتمل الهتك ثانيا ولو قلم أظافير يد لأذى في كفه فعليه أي الكفارات شاء لما ذكرنا أن ما حظره الإحرام إذا فعله المحرم عن ضرورة وعذر فكفارته أحد الأشياء الثلاثة والله عز وجل أعلم ولو انكسر ظفر المحرم فانقطعت منه شظية فقلعها لم يكن عليه شيء إذا كان مما لا يثبت لأنها كالزائدة ولأنها خرجت عن احتمال النماء فأشبهت شجر الحرم إذا يبس فقطعه إنسان أنه لا ضمان عليه كذا هذا وإن قلم المحرم أظافير حلال أو محرم أو قلم الحلال أظافير محرم فحكمه حكم الحلق وقد ذكرنا ذلك كله والله أعلم والذكر والنسيان والطوع والكره في وجوب الفدية بالقلم سواء عندنا خلافا للشافعي وكذا يستوي فيه الرجل والمرأة والمفرد والقارن إلا أن على القارن ضعف ما على المفرد لما ذكرنا والله أعلم فصل وأما الذي يرجع إلى توابع الجماع فيجب على المحرم أن يجتنب الدواعي من التقبيل واللمس بشهوة والمباشرة والجماع فيما دون الفرج لقوله عز وجل فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج قيل في بعض وجوه التأويل أن الرفث جميع حاجات الرجال إلى النساء وسئلت عائشة رضي الله تعالى عنها عما يحل للمحرم من امرأته فقالت يحرم عليه كل شيء إلا الكلام فإن جامع فيما دون الفرج أنزل أو لم ينزل أو قبل أو لمس بشهوة أو باشر فعليه دم لكن لا يفسد حجه أما عدم فساد الحج فلأن ذلك حكم متعلق بالجماع في الفرج على طريق التغليظ وأما وجوب الدم فلحصول ارتفاق كامل مقصود وقد روى عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال إذا باشر المحرم امرأته فعليه دم ولم يرو عن غيره خلافه وسواء فعل ذاكرا أو ناسيا عندنا خلافا للشافعي ولو نظر إلى فرج امرأته عن شهوة فأمنى فلا شيء عليه بخلاف المس عن شهوة أنه يوجب الدم أمنى أو لم يمن ووجه الفرق أن اللمس استمتاع بالمرأة وقضاء للشهوة فكان ارتفاقا كاملا فأما النظر فليس من باب الاستمتاع ولا قضاء الشهوة بل هو سبب لزرع الشهوة في القلب والمحرم غير ممنوع عما يزرع الشهوة كالأكل وذكر في الجامع الصغير إذا لمس بشهوة فأمنى فعليه دم وقوله أمنى ليس على سبيل الشرط لأنه ذكر في الأصل أن عليه دما أنزل أو لم ينزل فصل وأما الذي يرجع إلى الصيد فنقول لا يجوز للمحرم أن يتعرض لصيد البر المأكول وغير المأكول عندنا إلا المؤذى المبتدىء ( ( ( المبتدئ ) ) ) بالأذى غالبا والكلام في هذا الفصل يقع في مواضع في تفسير الصيد أنه ما هو وفي بيان أنواعه وفي بيان ما يحل اصطياده للمحرم وما يحرم عليه وفي بيان حكم ما يحرم عليه اصطياده إذا اصطاده
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بخلاف ما إذا كفر للأول لأنه انجبر الهتك بالكفارة وجعل كأنه لم يكن فعادت حرمة الإحرام فإذا هتكها تجب كفارة أخرى جبرا لها كما في كفارة رمضان ولهما أن كفارة الإحرام تجب بالجناية على الإحرام والإحرام قائم فكان كل فعل جناية على حدة على الإحرام فيستدعي كفارة على حدة إلا أن عند اتحاد المجلس جعلت الجنايات المتعددة حقيقة متحدة حكما لأن المجلس جعل في الشرع جامعا للأفعال المختلفة كما في خيار المخيرة وسجدة التلاوة والإيجاب والقبول في البيع وغير ذلك فإذا اختلف المجلس أعطى لكل جناية حكم نفسها فيعتبر في الحكم المتعلق بها بخلاف كفارة الإفطار لأنها ما وجبت بالجناية على الصوم بل جبرا لهتك حرمة الشهر وحرمة الشهر واحدة لا تتجزأ وقد انهتكت حرمته بالإفطار الأول فلا يحتمل الهتك ثانيا ولو قلم أظافير يد لأذى في كفه فعليه أي الكفارات شاء لما ذكرنا أن ما حظره الإحرام إذا فعله المحرم عن ضرورة وعذر فكفارته أحد الأشياء الثلاثة والله عز وجل أعلم ولو انكسر ظفر المحرم فانقطعت منه شظية فقلعها لم يكن عليه شيء إذا كان مما لا يثبت لأنها كالزائدة ولأنها خرجت عن احتمال النماء فأشبهت شجر الحرم إذا يبس فقطعه إنسان أنه لا ضمان عليه كذا هذا وإن قلم المحرم أظافير حلال أو محرم أو قلم الحلال أظافير محرم فحكمه حكم الحلق وقد ذكرنا ذلك كله والله أعلم والذكر والنسيان والطوع والكره في وجوب الفدية بالقلم سواء عندنا خلافا للشافعي وكذا يستوي فيه الرجل والمرأة والمفرد والقارن إلا أن على القارن ضعف ما على المفرد لما ذكرنا والله أعلم فصل وأما الذي يرجع إلى توابع الجماع فيجب على المحرم أن يجتنب الدواعي من التقبيل واللمس بشهوة والمباشرة والجماع فيما دون الفرج لقوله عز وجل فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج قيل في بعض وجوه التأويل أن الرفث جميع حاجات الرجال إلى النساء وسئلت عائشة رضي الله تعالى عنها عما يحل للمحرم من امرأته فقالت يحرم عليه كل شيء إلا الكلام فإن جامع فيما دون الفرج أنزل أو لم ينزل أو قبل أو لمس بشهوة أو باشر فعليه دم لكن لا يفسد حجه أما عدم فساد الحج فلأن ذلك حكم متعلق بالجماع في الفرج على طريق التغليظ وأما وجوب الدم فلحصول ارتفاق كامل مقصود وقد روى عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال إذا باشر المحرم امرأته فعليه دم ولم يرو عن غيره خلافه وسواء فعل ذاكرا أو ناسيا عندنا خلافا للشافعي ولو نظر إلى فرج امرأته عن شهوة فأمنى فلا شيء عليه بخلاف المس عن شهوة أنه يوجب الدم أمنى أو لم يمن ووجه الفرق أن اللمس استمتاع بالمرأة وقضاء للشهوة فكان ارتفاقا كاملا فأما النظر فليس من باب الاستمتاع ولا قضاء الشهوة بل هو سبب لزرع الشهوة في القلب والمحرم غير ممنوع عما يزرع الشهوة كالأكل وذكر في الجامع الصغير إذا لمس بشهوة فأمنى فعليه دم وقوله أمنى ليس على سبيل الشرط لأنه ذكر في الأصل أن عليه دما أنزل أو لم ينزل فصل وأما الذي يرجع إلى الصيد فنقول لا يجوز للمحرم أن يتعرض لصيد البر المأكول وغير المأكول عندنا إلا المؤذى المبتدىء ( ( ( المبتدئ ) ) ) بالأذى غالبا والكلام في هذا الفصل يقع في مواضع في تفسير الصيد أنه ما هو وفي بيان أنواعه وفي بيان ما يحل اصطياده للمحرم وما يحرم عليه وفي بيان حكم ما يحرم عليه اصطياده إذا اصطاده
節 V02/P195Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P195)
Orijinal Metin (AR)أما الأول فالصيد هو الممتنع المتوحش من الناس في أصل الخلقة إما بقوائمه أو بجناحه فلا يحرم على المحرم ذبح الإبل والبقر والغنم لأنها ليست بصيد لعدم الامتناع والتوحش من الناس وكذا الدجاج والبط الذي يكون في المنازل وهو المسمى بالبط الكسكري لانعدام معنى الصيد فيهما وهو الامتناع والتوحش فأما البط الذي يكون عند الناس ويطير فهو صيد لوجود معنى الصيد فيه والحمام المسرول صيد وفيه الجزاء عند عامة العلماء وعند مالك ليس بصيد وجه قوله أن الصيد اسم للمتوحش والحمام المسرول مستأنس فلا يكون صيدا كالدجاج والبط الذي يكون في المنازل ولنا أن جنس الحمام متوحش في أصل الخلقة وإنما يستأنس البعض منه بالتولد والتأنيس مع بقائه صيدا كالظبية المستأنسة والنعامة المستأنسة والطوطي ونحو ذلك حتى يجب فيه الجزاء وكذا المستأنس في الخلقة قد يصير مستوحشا كالإبل إذا توحشت وليس له حكم الصيد حتى لا يجب فيه الجزاء فعلم أن العبرة بالتوحش والاستئناس في أصل الخلقة وجنس الحمام متوحش في أصل الخلقة وإنما يستأنس البعض منه لعارض فكان صيدا بخلاف البط الذي يكون عند الناس في المنازل فإن ذلك ليس من جنس المتوحش بل هو من جنس آخر والكلب ليس بصيد لأنه ليس بمتوحش بل هو مستأنس سواء كان أهليا أو حشيا ( ( ( وحشيا ) ) ) لأن الكلب أهلي في الأصل لكن ربما يتوحش لعارض فأشبه الإبل إذا توحشت وكذا السنور الأهلي ليس بصيد لأنه مستأنس وأما البري ففيه روايتان روى هشام عن أبي حنيفة أن فيه الجزاء وروى الحسن عنه أنه لا شيء فيه كالأهلي وجه رواية هشام أنه متوحش فأشبه الثعلب ونحوه وجه رواية الحسن أن جنس السنور مستأنس في أصل الخلقة وإنما يتوحش البعض منه لعارض فأشبه البعير إذا توحش ولا بأس بقتل البرغوث والبعوض والنملة والذباب ( ( ( والذئاب ) ) ) والحلم والقراد والزنبور لأنها ليست بصيد لانعدام التوحش والامتناع ألا ترى أنها تطلب الإنسان مع امتناعه منها وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقرد بعيره وهو محرم ولأن هذه الأشياء من المؤذيات المبتدئة بالأذى غالبا فالتحقت بالمؤذيات المنصوص عليها من الحية والعقرب وغيرهما ولا يقتل القملة لا لأنها صيد بل لما فيها من أزالة التفث لأنه متولد من البدن كالشعر والمحرم منهي عن إزالة التفث من بدنه فإن قتلها تصدق بشيء كما لو أزال شعرة ولم يذكر في ظاهر الرواية مقدار الصدقة وروي الحسن عن أبي حنيفة أنه قال إذا قتل المحرم قملة أو ألقاها أطعم كسرة وإن كانتا اثنتين أو ثلاثا أطعم قبضة من الطعام وإن كانت كبيرة أطعم نصف صاع وكذا لا يقتل الجرادة لأنها صيد البر أما كونه صيدا فلأنه متوحش في أصل الخلقة وأما كونه صيد البر فلأنه ( ( ( فلأن ) ) ) توالده في البر ولذا لا يعيش إلا في البر حتى لو وقع في الماء يموت فإن قتلها تصدق بشيء من الطعام وقد روي عن عمر أنه قال تمرة ( ( ( ثمرة ) ) ) خير من جرادة ولا بأس له بقتل هوام الأرض من الفأرة والحية والعقرب والخنافس والجعلان وأم حنين ( ( ( حبين ) ) ) وصياح الليل والصرصر ونحوها لأنها ليست بصيد بل من حشرات الأرض وكذا القنفذ وابن عرس لأنهما من الهوام حتى قال أبو يوسف ابن عرس من سباع الهوام والهوام ليست بصيد لأنها لا تتوحش من الناس وقال أبو يوسف في القنفذ الجزاء لأنه من جنس المتوحش ولا يبتدىء بالأذى فصل وأما بيان أنواعه وبيان ما يحل للمحرم اصطياده وما يحرم عليه من كل نوع فنقول وبالله التوفيق الصيد في الأصل نوعان بري وبحري فالبحري هو الذي توالده في البحر سواء كان لا يعيش إلا في البحر أو يعيش في البحر والبر والبري ما يكون توالده في البر سواء كان لا يعيش إلا في البر أو يعيش في البر والبحر فالعبرة للتوالد
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الأول فالصيد هو الممتنع المتوحش من الناس في أصل الخلقة إما بقوائمه أو بجناحه فلا يحرم على المحرم ذبح الإبل والبقر والغنم لأنها ليست بصيد لعدم الامتناع والتوحش من الناس وكذا الدجاج والبط الذي يكون في المنازل وهو المسمى بالبط الكسكري لانعدام معنى الصيد فيهما وهو الامتناع والتوحش فأما البط الذي يكون عند الناس ويطير فهو صيد لوجود معنى الصيد فيه والحمام المسرول صيد وفيه الجزاء عند عامة العلماء وعند مالك ليس بصيد وجه قوله أن الصيد اسم للمتوحش والحمام المسرول مستأنس فلا يكون صيدا كالدجاج والبط الذي يكون في المنازل ولنا أن جنس الحمام متوحش في أصل الخلقة وإنما يستأنس البعض منه بالتولد والتأنيس مع بقائه صيدا كالظبية المستأنسة والنعامة المستأنسة والطوطي ونحو ذلك حتى يجب فيه الجزاء وكذا المستأنس في الخلقة قد يصير مستوحشا كالإبل إذا توحشت وليس له حكم الصيد حتى لا يجب فيه الجزاء فعلم أن العبرة بالتوحش والاستئناس في أصل الخلقة وجنس الحمام متوحش في أصل الخلقة وإنما يستأنس البعض منه لعارض فكان صيدا بخلاف البط الذي يكون عند الناس في المنازل فإن ذلك ليس من جنس المتوحش بل هو من جنس آخر والكلب ليس بصيد لأنه ليس بمتوحش بل هو مستأنس سواء كان أهليا أو حشيا ( ( ( وحشيا ) ) ) لأن الكلب أهلي في الأصل لكن ربما يتوحش لعارض فأشبه الإبل إذا توحشت وكذا السنور الأهلي ليس بصيد لأنه مستأنس وأما البري ففيه روايتان روى هشام عن أبي حنيفة أن فيه الجزاء وروى الحسن عنه أنه لا شيء فيه كالأهلي وجه رواية هشام أنه متوحش فأشبه الثعلب ونحوه وجه رواية الحسن أن جنس السنور مستأنس في أصل الخلقة وإنما يتوحش البعض منه لعارض فأشبه البعير إذا توحش ولا بأس بقتل البرغوث والبعوض والنملة والذباب ( ( ( والذئاب ) ) ) والحلم والقراد والزنبور لأنها ليست بصيد لانعدام التوحش والامتناع ألا ترى أنها تطلب الإنسان مع امتناعه منها وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقرد بعيره وهو محرم ولأن هذه الأشياء من المؤذيات المبتدئة بالأذى غالبا فالتحقت بالمؤذيات المنصوص عليها من الحية والعقرب وغيرهما ولا يقتل القملة لا لأنها صيد بل لما فيها من أزالة التفث لأنه متولد من البدن كالشعر والمحرم منهي عن إزالة التفث من بدنه فإن قتلها تصدق بشيء كما لو أزال شعرة ولم يذكر في ظاهر الرواية مقدار الصدقة وروي الحسن عن أبي حنيفة أنه قال إذا قتل المحرم قملة أو ألقاها أطعم كسرة وإن كانتا اثنتين أو ثلاثا أطعم قبضة من الطعام وإن كانت كبيرة أطعم نصف صاع وكذا لا يقتل الجرادة لأنها صيد البر أما كونه صيدا فلأنه متوحش في أصل الخلقة وأما كونه صيد البر فلأنه ( ( ( فلأن ) ) ) توالده في البر ولذا لا يعيش إلا في البر حتى لو وقع في الماء يموت فإن قتلها تصدق بشيء من الطعام وقد روي عن عمر أنه قال تمرة ( ( ( ثمرة ) ) ) خير من جرادة ولا بأس له بقتل هوام الأرض من الفأرة والحية والعقرب والخنافس والجعلان وأم حنين ( ( ( حبين ) ) ) وصياح الليل والصرصر ونحوها لأنها ليست بصيد بل من حشرات الأرض وكذا القنفذ وابن عرس لأنهما من الهوام حتى قال أبو يوسف ابن عرس من سباع الهوام والهوام ليست بصيد لأنها لا تتوحش من الناس وقال أبو يوسف في القنفذ الجزاء لأنه من جنس المتوحش ولا يبتدىء بالأذى فصل وأما بيان أنواعه وبيان ما يحل للمحرم اصطياده وما يحرم عليه من كل نوع فنقول وبالله التوفيق الصيد في الأصل نوعان بري وبحري فالبحري هو الذي توالده في البحر سواء كان لا يعيش إلا في البحر أو يعيش في البحر والبر والبري ما يكون توالده في البر سواء كان لا يعيش إلا في البر أو يعيش في البر والبحر فالعبرة للتوالد
節 V02/P195–V02/P196Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P195–V02/P196)
Orijinal Metin (AR)أما صيد البحر فيحل اصطياده للحلال والمحرم جميعا مأكولا كان أو غير مأكول لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة والمراد منه اصطياد ما في البحر لأن الصيد مصدر يقال صاد يصيد صيدا واستعماله في المصيد مجاز والكلام بحقيقته إباحة اصطياد ما في البحر عاما وأما صيد البر فنوعان مأكول وغير مأكول أما المأكول فلا يحل للمحرم اصطياده نحو الظبي والأرنب وحمار الوحش وبقر الوحش والطيور التي يؤكل لحومها برية كانت أو بحرية لأن الطيور كلها برية لأن توالدها في البر وإنما ( ( ( إنما ) ) ) يدخل بعضها في البحر لطلب الرزق والأصل فيه قوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما وقوله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ظاهر الآيتين يقتضي تحريم صيد البر للمحرم عاما أو مطلقا إلا ما خص أو قيد بدليل وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم والمراد منه الابتلاء بالنهي بقوله تعالى في سياق الآية فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم أي اعتدى بالاصطياد بعد تحريمه والمراد منه صيد البر لأن صيد البحر مباح بقوله تعالى أحل لكم صيد البحر وكذا لا يحل له الدلالة عليه والإشارة إليه بقوله صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله والدال على الشر كفاعله ولأن الدلالة والإشارة سبب إلى القتل وتحريم الشيء تحريم لأسبابه وكذا لا يحل له الإعانة على قتله لأن الإعانة فوق الدلالة والإشارة وتحريم الأدنى تحريم الأعلى من طريق الأولى كالتأفيف مع الضرب والشتم وأما غير المأكول فنوعان نوع يكون مؤذيا طبعا مبتدئا بالأذى غالبا ونوع لا يبتدىء بالأذى غالبا أما الذي يبتدىء بالأذى غالبا فللمحرم أن يقتله ولا شيء عليه وذلك نحو الأسد والذئب والنمر والفهد لأن دفع الأذى من غير سبب موجب للأذى واجب فضلا عن الإباحة ولهذا أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل الخمس الفواسق للمحرم في الحل والحرم بقوله صلى الله عليه وسلم خمس من الفواسق يقتلهن المحرم في الحل والحرم الحية والعقرب والفأرة والكلب العقور والغراب وروى والحدأة وروى عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خمس يقتلهن المحل والمحرم في الحل والحرم الحدأة والغراب والعقرب والفأرة والكلب العقور وروي عن عائشة رضي الله عنها قالت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل خمس فواسق في الحل والحرم الحدأة والفأرة والغراب والعقرب والكلب العقور وعلة الإباحة فيها هي الابتداء بالأذى والعدو على الناس غالبا فإن من عادة الحدأة أن تغير على اللحم والكرش والعقرب تقصد من تلدعه ( ( ( تلدغه ) ) ) وتتبع حسه وكذا الحية والغراب يقع على دبر البعير وصاحبه قريب منه والفأرة تسرق أموال الناس والكلب العقور من شأنه العدو على الناس وعقرهم ابتداء من حيث الغالب ولا يكاد يهرب من بني آدم وهذا المعنى موجود في الأسد والذئب والفهد والنمر فكان ورود النص في تلك الأشياء ورودا في هذه دلالة قال أبو يوسف الغراب المذكور في الحديث هو الغراب الذي يأكل الجيف أو يخلط مع الجيف إذ هذا النوع هو الذي يبتدىء بالأذى والعقعق ليس في معناه لأنه لا يأكل الجيف ولا يبتدىء بالأذى وأما الذي لا يبتدىء بالأذى غالبا كالضبع والثعلب وغيرهما فله أن يقتله إن عدى ( ( ( عدا ) ) ) عليه ولا شيء عليه إذا قتله وهذا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر يلزمه الجزاء وجه قوله أن المحرم للقتل قائم وهو الإحرام فلو سقطت الحرمة إنما تسقط بفعله وفعل العجماء جبار فبقي محرم القتل كما كان كالجمل الصؤل ( ( ( الصئول ) ) ) إذا قتله إنسان أنه يضمن لما قلنا كذا هذا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما صيد البحر فيحل اصطياده للحلال والمحرم جميعا مأكولا كان أو غير مأكول لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة والمراد منه اصطياد ما في البحر لأن الصيد مصدر يقال صاد يصيد صيدا واستعماله في المصيد مجاز والكلام بحقيقته إباحة اصطياد ما في البحر عاما وأما صيد البر فنوعان مأكول وغير مأكول أما المأكول فلا يحل للمحرم اصطياده نحو الظبي والأرنب وحمار الوحش وبقر الوحش والطيور التي يؤكل لحومها برية كانت أو بحرية لأن الطيور كلها برية لأن توالدها في البر وإنما ( ( ( إنما ) ) ) يدخل بعضها في البحر لطلب الرزق والأصل فيه قوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما وقوله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ظاهر الآيتين يقتضي تحريم صيد البر للمحرم عاما أو مطلقا إلا ما خص أو قيد بدليل وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم والمراد منه الابتلاء بالنهي بقوله تعالى في سياق الآية فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم أي اعتدى بالاصطياد بعد تحريمه والمراد منه صيد البر لأن صيد البحر مباح بقوله تعالى أحل لكم صيد البحر وكذا لا يحل له الدلالة عليه والإشارة إليه بقوله صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله والدال على الشر كفاعله ولأن الدلالة والإشارة سبب إلى القتل وتحريم الشيء تحريم لأسبابه وكذا لا يحل له الإعانة على قتله لأن الإعانة فوق الدلالة والإشارة وتحريم الأدنى تحريم الأعلى من طريق الأولى كالتأفيف مع الضرب والشتم وأما غير المأكول فنوعان نوع يكون مؤذيا طبعا مبتدئا بالأذى غالبا ونوع لا يبتدىء بالأذى غالبا أما الذي يبتدىء بالأذى غالبا فللمحرم أن يقتله ولا شيء عليه وذلك نحو الأسد والذئب والنمر والفهد لأن دفع الأذى من غير سبب موجب للأذى واجب فضلا عن الإباحة ولهذا أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل الخمس الفواسق للمحرم في الحل والحرم بقوله صلى الله عليه وسلم خمس من الفواسق يقتلهن المحرم في الحل والحرم الحية والعقرب والفأرة والكلب العقور والغراب وروى والحدأة وروى عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خمس يقتلهن المحل والمحرم في الحل والحرم الحدأة والغراب والعقرب والفأرة والكلب العقور وروي عن عائشة رضي الله عنها قالت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل خمس فواسق في الحل والحرم الحدأة والفأرة والغراب والعقرب والكلب العقور وعلة الإباحة فيها هي الابتداء بالأذى والعدو على الناس غالبا فإن من عادة الحدأة أن تغير على اللحم والكرش والعقرب تقصد من تلدعه ( ( ( تلدغه ) ) ) وتتبع حسه وكذا الحية والغراب يقع على دبر البعير وصاحبه قريب منه والفأرة تسرق أموال الناس والكلب العقور من شأنه العدو على الناس وعقرهم ابتداء من حيث الغالب ولا يكاد يهرب من بني آدم وهذا المعنى موجود في الأسد والذئب والفهد والنمر فكان ورود النص في تلك الأشياء ورودا في هذه دلالة قال أبو يوسف الغراب المذكور في الحديث هو الغراب الذي يأكل الجيف أو يخلط مع الجيف إذ هذا النوع هو الذي يبتدىء بالأذى والعقعق ليس في معناه لأنه لا يأكل الجيف ولا يبتدىء بالأذى وأما الذي لا يبتدىء بالأذى غالبا كالضبع والثعلب وغيرهما فله أن يقتله إن عدى ( ( ( عدا ) ) ) عليه ولا شيء عليه إذا قتله وهذا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر يلزمه الجزاء وجه قوله أن المحرم للقتل قائم وهو الإحرام فلو سقطت الحرمة إنما تسقط بفعله وفعل العجماء جبار فبقي محرم القتل كما كان كالجمل الصؤل ( ( ( الصئول ) ) ) إذا قتله إنسان أنه يضمن لما قلنا كذا هذا
節 V02/P196–V02/P197Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P196–V02/P197)
Orijinal Metin (AR)ولنا أنه لما عدا عليه وابتدأه بالأذى التحق بالمؤذيات طبعا فسقطت عصمته وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه ابتدأ قتل ضبع فأدى جزاءها وقال إنا ابتدأناها فتعليله بابتدائه قتله إشارة إلى أنها لو ابتدأت لا يلزمه الجزاء وقوله الإحرام قائم مسلم لكن أثره في أن لا يتعرض للصيد لا في وجوب تحمل الأذى بل يجب عليه دفع الأذى لأنه من صيانة نفسه عن الهلاك وأنه واجب فسقطت عصمته في حال الأذى فلم يجب الجزاء بخلاف الجمل الصائل لأن عصمته ثبتت حقا لمالكه ولم يوجد منه ما يسقط العصمة فيضمن القاتل وإن لم يعد عليه لا يباح له أن يبتدئه بالقتل وإن قتله ابتداء فعليه الجزاء عندنا وعند الشافعي يباح له قتله ابتداء ولا جزاء عليه إذا قتله وجه قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح للمحرم قتل خمس من الدواب وهي لا يؤكل لحمها والضبع والثعلب ما لا يؤكل لحمه فكان ورود النص هناك ورودا ههنا ولنا قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم وقوله وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما وقوله يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم عاما أو مطلقا من غير فصل بين المأكول وغيره واسم الصيد يقع على المأكول وغير المأكول لوجود حد الصيد فيهما جميعا والدليل عليه قول الشاعر صيد الملوك أرانب وثعالب وإذا ركبت فصيدي الأبطال أطلق اسم الصيد على الثعلب إلا أنه خص منها الصيد العادي المبتدىء ( ( ( المبتدئ ) ) ) بالأذى غالبا أو قيدت بدليل فمن ادعى تخصيص غيره أو التقييد فعليه الدليل وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الضبع صيد وفيه شاة إذا قتله المحرم وعن عمر وابن عباس رضي الله عنهما أنهما أوجبا في قتل المحرم الضبع جزاء وعن علي رضي الله عنه أنه قال في الضبع إذا عدا على المحرم فليقتله فإن قتله قبل أن يعدو عليه فعليه شاة مسنة ولا حجة للشافعي في حديث الخمس الفواسق لأنه ليس فيه أن إباحة قتلهن لأجل أنه لا يؤكل لحمها بل فيه إشارة إلى أن علة الإباحة فيها الابتداء بالأذى غالبا ولا يوجد ذلك في الضبع والثعلب بل من عادتهما الهرب من بني آدم ولا يؤذيان أحدا حتى يبتدئهما بالأذى فلم توجد علة الإباحة فيهما فلم تثبت الإباحة وعلى هذا الخلاف الضب واليربوع والسمور والدلف والقرد والفيل والخنزير لأنها صيد لوجود معنى الصيد فيها وهو الامتناع والتوحش ولا تبتدىء ( ( ( تبتدئ ) ) ) بالأذى غالبا فتدخل تحت ما تلونا من الآيات الكريمة وقال زفر في الخنزير أنه لا يجب الجزاء فيه لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بعثت بكسر المعازف وقتل الخنازير ندبنا صلى الله عليه وسلم إلى قتله والندب فوق الإباحة فلا يتعلق به الجزاء والحديث محمول على غير حال الإحرام أو على حال العدو والابتداء بالأذى حملا لخبر الواحد على موافقة الكتاب العزيز وعلى هذا الاختلاف سباع الطير والله أعلم فصل وأما بيان حكم ما يحرم على المحرم اصطياده إذا اصطاده فالأمر لا يخلو إما إن قتل الصيد وإما إن جرحه وإما إن أخذه فلم يقتله ولم يجرحه فإن قتله فالقتل لا يخلو إما أن يكون مباشرة أو تسببا ( ( ( تسيبا ) ) ) فإن كان مباشرة فعليه قيمة الصيد المقتول يقومه ذوا عدل لهما بصارة بقيمة الصيود فيقومانه في المكان الذي أصابه إن كان موضعا تباع فيه الصيود وإن كان في مفازة يقومانه في أقرب الأماكن من العمران إليه فإن بلغت قيمته ثمن هدي فالقاتل بالخيار إن شاء أهدى وإن شاء أطعم وإن شاء صام وإن لم يبلغ قيمته ثمن هدي فهو بالخيار بين الطعام والصيام سواء كان الصيد مما له نظير أو كان مما لا نظير له وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا أنه لما عدا عليه وابتدأه بالأذى التحق بالمؤذيات طبعا فسقطت عصمته وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه ابتدأ قتل ضبع فأدى جزاءها وقال إنا ابتدأناها فتعليله بابتدائه قتله إشارة إلى أنها لو ابتدأت لا يلزمه الجزاء وقوله الإحرام قائم مسلم لكن أثره في أن لا يتعرض للصيد لا في وجوب تحمل الأذى بل يجب عليه دفع الأذى لأنه من صيانة نفسه عن الهلاك وأنه واجب فسقطت عصمته في حال الأذى فلم يجب الجزاء بخلاف الجمل الصائل لأن عصمته ثبتت حقا لمالكه ولم يوجد منه ما يسقط العصمة فيضمن القاتل وإن لم يعد عليه لا يباح له أن يبتدئه بالقتل وإن قتله ابتداء فعليه الجزاء عندنا وعند الشافعي يباح له قتله ابتداء ولا جزاء عليه إذا قتله وجه قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح للمحرم قتل خمس من الدواب وهي لا يؤكل لحمها والضبع والثعلب ما لا يؤكل لحمه فكان ورود النص هناك ورودا ههنا ولنا قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم وقوله وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما وقوله يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم عاما أو مطلقا من غير فصل بين المأكول وغيره واسم الصيد يقع على المأكول وغير المأكول لوجود حد الصيد فيهما جميعا والدليل عليه قول الشاعر صيد الملوك أرانب وثعالب وإذا ركبت فصيدي الأبطال أطلق اسم الصيد على الثعلب إلا أنه خص منها الصيد العادي المبتدىء ( ( ( المبتدئ ) ) ) بالأذى غالبا أو قيدت بدليل فمن ادعى تخصيص غيره أو التقييد فعليه الدليل وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الضبع صيد وفيه شاة إذا قتله المحرم وعن عمر وابن عباس رضي الله عنهما أنهما أوجبا في قتل المحرم الضبع جزاء وعن علي رضي الله عنه أنه قال في الضبع إذا عدا على المحرم فليقتله فإن قتله قبل أن يعدو عليه فعليه شاة مسنة ولا حجة للشافعي في حديث الخمس الفواسق لأنه ليس فيه أن إباحة قتلهن لأجل أنه لا يؤكل لحمها بل فيه إشارة إلى أن علة الإباحة فيها الابتداء بالأذى غالبا ولا يوجد ذلك في الضبع والثعلب بل من عادتهما الهرب من بني آدم ولا يؤذيان أحدا حتى يبتدئهما بالأذى فلم توجد علة الإباحة فيهما فلم تثبت الإباحة وعلى هذا الخلاف الضب واليربوع والسمور والدلف والقرد والفيل والخنزير لأنها صيد لوجود معنى الصيد فيها وهو الامتناع والتوحش ولا تبتدىء ( ( ( تبتدئ ) ) ) بالأذى غالبا فتدخل تحت ما تلونا من الآيات الكريمة وقال زفر في الخنزير أنه لا يجب الجزاء فيه لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بعثت بكسر المعازف وقتل الخنازير ندبنا صلى الله عليه وسلم إلى قتله والندب فوق الإباحة فلا يتعلق به الجزاء والحديث محمول على غير حال الإحرام أو على حال العدو والابتداء بالأذى حملا لخبر الواحد على موافقة الكتاب العزيز وعلى هذا الاختلاف سباع الطير والله أعلم فصل وأما بيان حكم ما يحرم على المحرم اصطياده إذا اصطاده فالأمر لا يخلو إما إن قتل الصيد وإما إن جرحه وإما إن أخذه فلم يقتله ولم يجرحه فإن قتله فالقتل لا يخلو إما أن يكون مباشرة أو تسببا ( ( ( تسيبا ) ) ) فإن كان مباشرة فعليه قيمة الصيد المقتول يقومه ذوا عدل لهما بصارة بقيمة الصيود فيقومانه في المكان الذي أصابه إن كان موضعا تباع فيه الصيود وإن كان في مفازة يقومانه في أقرب الأماكن من العمران إليه فإن بلغت قيمته ثمن هدي فالقاتل بالخيار إن شاء أهدى وإن شاء أطعم وإن شاء صام وإن لم يبلغ قيمته ثمن هدي فهو بالخيار بين الطعام والصيام سواء كان الصيد مما له نظير أو كان مما لا نظير له وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف