Qur'an&Sunnahالقرآن

Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî)

أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني · AR

節 V04/P076–V04/P078Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P076–V04/P078)
Orijinal Metin (AR)

إذا ثبت هذا فنقول في مسألة الكتاب ذبح كل واحد منهما أضحية غيره بغير إذنه صريحا فهي خلافية زفر بعينها ويتأتى فيها القياس والاستحسان لما ذكرنا فيأخذ كل واحد منهما مسلوخة من صاحبه ولا يضمنه لأنه وكيله فيما فعل دلالة فإن كانا قد أكلا ثم علما فليحلل كل واحد منهما صاحبه ويجزيهما لأنه لو أطعمه في الابتداء يجوز وإن كان غنيا فكذا له أن يحلله في الانتهاء وإن تشاحا فلكل واحد منهما أن يضمن لصاحبة قيمة لحمه ثم يتصدق بتلك القيمة لأنها بدل عن اللحم فصار كما لو باع أضحيته وهذا لأن التضحية لما وقعت عن صاحبه كان اللحم له ومن أتلف لحم أضحية غيره كان لكم ما ذكرناه ومن غصب شاة فضحى بها ضمن قيمتها وجاز عن أضحيته لأنه ملكها بسابق الغصب بخلاف ما لو أودع شاة فضحى بها لأنه يضمنه بالذبح فلم يثبت الملك له إلا بعد الذبح والله أعلم بالصواب 1 كتاب الكراهية 1 قال رضي الله عنه تكلموا في معنى المكروه والمروي عن محمد رحمه الله نصا أن كل مكروه حرام إلا أنه لما لم يجد فيه نصا قاطعا لم يطلق عليه لفظ الحرام وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أنه إلى الحرام أقرب وهو يشتمل على فصول منها فصل في الأكل والشرب قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يكره لحوم الأتن وألبانها وأبوال الإبل وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله لا بأس بأبوال الإبل وتأويل قول أبي يوسف أنه لا بأس بها للتداوي وقد بينا هذه الجملة فيما تقدم في الصلاة والذبائح فلا نعيدها واللبن متولد من اللحم فأخذ حكمه قال ولا يجوز الأكل والشرب والإدهان والتطيب في آنية الذهب والفضة للرجال والنساء لقوله عليه الصلاة والسلام في الذي يشرب في إناء الذهب والقضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم وأتى أبو هريرة بشراب في إناء فضة فلم يقبله وقال نهانا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا ثبت هذا في الشرب فكذا في الإدهان ونحوه لأنه في معناه ولأنه تشبه بزي المشركين وتنعم بتنعيم المترفين والمسرفين وقال في الجامع الصغير يكره ومراده التحريم ويستوي فيه الرجال والنساء لعموم النهي وكذلك الأكل بملعقة الذهب والفضة والاكتحال بميل الذهب والفضة وكذا ما أشبه ذلك كالمكحلة والمرآة وغيرهما لما ذكرنا قال ولا بأس باستعمال آنية الرصاص والزجاج والبلور والعقيق وقال الشافعي رحمه الله يكره لأنه في معنى الذهب والفضة في التفاخر به قلنا ليس كذلك لأنه ما كان من عادتهم التفاخر بغير الذهب والفضة قال ويجوز الشرب في الإناء المفضض عند أبي حنيفة رحمه الله والركوب على السرج المفضض والجلوس على الكرسي المفضض والسرير المفضض إذا كان يتقي موضع الفضة ومعناه يتقي موضع الفم وقيل هذا وموضع اليد في الأخذ وفي السرير والسرج موضع الجلوس وقال أبو يوسف يكره ذلك وقول محمد يروي مع أبي حنيفة ويروى مع أبي يوسف وعلى هذا الخلاف الإناء المضبب بالذهب والفضة والكرسي المضبب بهما وكذا إذا جعل ذلك في السيف والمشحذ وحلقة المرآة أو جعل المصحف مذهبا أومفضضا وكذا الاختلاف في اللجام والركاب والثفر إذاكان مفضضا وكذا الثوب فيه كتابة بذهب أو فضة على هذا وهذا الاختلاف فيما يخلص وأما التمويه الذي لا يخلص فلا بأس به بالإجماع لهما أن مستعمل جزء من الإناء مستعمل جميع الأجزاء فيكره كما إذا استعمل موضع الذهب والفضة ولأبي حنيفة رحمه الله أن ذلك تابع ولا معتبر بالتوابع فلا يكره كالجبة المكفوفة بالحرير والعلم في الثوب ومسمار الذهب في الفص قال ومن ارسل أجيرا له مجوسيا أو خادما فاشترى لحما فقال اشتريته من يهودي أو نصراني أو مسلم وسعه أكله لأن قول الكافر مقبول في المعاملات لأنه خبر صحيح لصدوره عن عقل ودين يعتقد فيه حرمة الكذب والحاجة ماسة إلى قبوله لكثرة وقوع المعاملات قال وإن كان غير ذلك لم يسعه أن يأكل منه معناه إذا كان ذبيحة غير الكتابي والمسلم لأنه لما قبل قوله في الحل أولى أن يقبل في الحرمة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إذا ثبت هذا فنقول في مسألة الكتاب ذبح كل واحد منهما أضحية غيره بغير إذنه صريحا فهي خلافية زفر بعينها ويتأتى فيها القياس والاستحسان لما ذكرنا فيأخذ كل واحد منهما مسلوخة من صاحبه ولا يضمنه لأنه وكيله فيما فعل دلالة فإن كانا قد أكلا ثم علما فليحلل كل واحد منهما صاحبه ويجزيهما لأنه لو أطعمه في الابتداء يجوز وإن كان غنيا فكذا له أن يحلله في الانتهاء وإن تشاحا فلكل واحد منهما أن يضمن لصاحبة قيمة لحمه ثم يتصدق بتلك القيمة لأنها بدل عن اللحم فصار كما لو باع أضحيته وهذا لأن التضحية لما وقعت عن صاحبه كان اللحم له ومن أتلف لحم أضحية غيره كان لكم ما ذكرناه ومن غصب شاة فضحى بها ضمن قيمتها وجاز عن أضحيته لأنه ملكها بسابق الغصب بخلاف ما لو أودع شاة فضحى بها لأنه يضمنه بالذبح فلم يثبت الملك له إلا بعد الذبح والله أعلم بالصواب 1 كتاب الكراهية 1 قال رضي الله عنه تكلموا في معنى المكروه والمروي عن محمد رحمه الله نصا أن كل مكروه حرام إلا أنه لما لم يجد فيه نصا قاطعا لم يطلق عليه لفظ الحرام وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أنه إلى الحرام أقرب وهو يشتمل على فصول منها فصل في الأكل والشرب قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يكره لحوم الأتن وألبانها وأبوال الإبل وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله لا بأس بأبوال الإبل وتأويل قول أبي يوسف أنه لا بأس بها للتداوي وقد بينا هذه الجملة فيما تقدم في الصلاة والذبائح فلا نعيدها واللبن متولد من اللحم فأخذ حكمه قال ولا يجوز الأكل والشرب والإدهان والتطيب في آنية الذهب والفضة للرجال والنساء لقوله عليه الصلاة والسلام في الذي يشرب في إناء الذهب والقضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم وأتى أبو هريرة بشراب في إناء فضة فلم يقبله وقال نهانا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا ثبت هذا في الشرب فكذا في الإدهان ونحوه لأنه في معناه ولأنه تشبه بزي المشركين وتنعم بتنعيم المترفين والمسرفين وقال في الجامع الصغير يكره ومراده التحريم ويستوي فيه الرجال والنساء لعموم النهي وكذلك الأكل بملعقة الذهب والفضة والاكتحال بميل الذهب والفضة وكذا ما أشبه ذلك كالمكحلة والمرآة وغيرهما لما ذكرنا قال ولا بأس باستعمال آنية الرصاص والزجاج والبلور والعقيق وقال الشافعي رحمه الله يكره لأنه في معنى الذهب والفضة في التفاخر به قلنا ليس كذلك لأنه ما كان من عادتهم التفاخر بغير الذهب والفضة قال ويجوز الشرب في الإناء المفضض عند أبي حنيفة رحمه الله والركوب على السرج المفضض والجلوس على الكرسي المفضض والسرير المفضض إذا كان يتقي موضع الفضة ومعناه يتقي موضع الفم وقيل هذا وموضع اليد في الأخذ وفي السرير والسرج موضع الجلوس وقال أبو يوسف يكره ذلك وقول محمد يروي مع أبي حنيفة ويروى مع أبي يوسف وعلى هذا الخلاف الإناء المضبب بالذهب والفضة والكرسي المضبب بهما وكذا إذا جعل ذلك في السيف والمشحذ وحلقة المرآة أو جعل المصحف مذهبا أومفضضا وكذا الاختلاف في اللجام والركاب والثفر إذاكان مفضضا وكذا الثوب فيه كتابة بذهب أو فضة على هذا وهذا الاختلاف فيما يخلص وأما التمويه الذي لا يخلص فلا بأس به بالإجماع لهما أن مستعمل جزء من الإناء مستعمل جميع الأجزاء فيكره كما إذا استعمل موضع الذهب والفضة ولأبي حنيفة رحمه الله أن ذلك تابع ولا معتبر بالتوابع فلا يكره كالجبة المكفوفة بالحرير والعلم في الثوب ومسمار الذهب في الفص قال ومن ارسل أجيرا له مجوسيا أو خادما فاشترى لحما فقال اشتريته من يهودي أو نصراني أو مسلم وسعه أكله لأن قول الكافر مقبول في المعاملات لأنه خبر صحيح لصدوره عن عقل ودين يعتقد فيه حرمة الكذب والحاجة ماسة إلى قبوله لكثرة وقوع المعاملات قال وإن كان غير ذلك لم يسعه أن يأكل منه معناه إذا كان ذبيحة غير الكتابي والمسلم لأنه لما قبل قوله في الحل أولى أن يقبل في الحرمة

節 V04/P078–V04/P080Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P078–V04/P080)
Orijinal Metin (AR)

قال ويجوز أن يقبل في الهدية والإذن قول العبد والجارية والصبي لأن الهدايا تبعث عادة على أيدي هؤلاء وكذا لا يمكنهم استصحاب الشهود على الإذن عند الضرب في الأرض والمبايعة في السوق فلو لم يقبل قولهم يؤدي إلى الحرج وفي الجامع الصغير إذا قالت جارية لرجل بعثني مولاي إليك هدية وسعه أن يأخذها لأنه لا فرق بين ما إذا أخبرت بإهداء المولى غيرها أو نفسها لما قلنا قال ويقبل في المعاملات قول الفاسق ولايقبل في الديانات إلا قول العدل ووجه الفرق أن المعاملات يكثر وجودها فيما بين أجناس الناس فلو شرطنا شرطا زائدا يؤدي إلى الحرج فيقبل قول الواحد فيها عدلا كان أو فاسقا كافرا كان أو مسلما عبدا كان أو حرا ذكرا كان أو أنثى دفعا للحرج أما الديانات فلا يكثر وقوعها حسب وقوع المعاملات فجاز أن يشترط فيها زيادة شرط فلا يقبل فيها إلا قول المسلم العدل لأن الفاسق منهم والكافر لا يلتزم الحكم فليس له أن يلزم المسلم بخلاف المعاملات لأن الكافر لا يمكنه المقام في ديارنا إلا بالمعاملة ولا يتهيأ له المعاملة إلا بعد قبول قوله فيها فكان فيه ضرورة ولا يقبل فيها قول المستور في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يقبل قوله فيها جريا على مذهبه أنه يجوز القضاء به وفي ظاهر الرواية هو والفاسق فيه سواء حتى يعتبر فيهما أكبر الرأي قال ويقبل فيها قول العبد والحر والأمة إذا كانوا عدولا لأن عند العدالة الصدق راجح والقبول لرجحانه فمن المعاملات ما ذكرناه ومنها التوكيل ومن الديانات الإخبار بنجاسة الماء حتى إذا أخبره مسلم مرضي لم يتوضأ به ويتيمم ولو كان المخبر فاسقا أو مستورا تحرى فإن كان أكبر رأيه أنه صادق يتيمم ولا يتوضأ به وإن أراق الماء ثم تيمم كان أحوط ومع العدالة يسقط احتمال الكذب فلا معنى للاحتياط بالإراقة أما التحري فمجرد ظن ولو كان أكبر رأيه أنه كاذب يتوضأبه ولا يتيمم لترجح جانب الكذب بالتحري وهذا جواب الحكم فأما في الاحتياط فيتيمم بعد الوضوء لما قلنا ومنها الحل والحرمة إذا لم يكن فيه زوال الملك وفيها تفاصيل وتفريعات ذكرناها في كفاية المنتهى قال ومن دعى إلي وليمه أو طعام فوجد ثمة لعبا أو غناء فلا بأس بأن يقعد ويأكل قال أبو حنيفة رحمه الله ابتليت بهذا مرة فصبرت وهذا لأن أجابة الدعوة سنة قال عليه الصلاة والسلام من لم يجب الدعوة فقد عصى أبا القاسم فلايتركها لما اقترنت به من البدعة من غيره كصلاة الجنازة واجبة الإقامة وإن حضرتها نياحة فإن قدر على المنع منعهم وإن لم يقدر يصبر وهذا إذا لم يكن مقتدى به فإن كان مقتدى ولم يقدر على منعهم يخرج ولا يقعد لأن في ذلك شين الدين وفتح باب المعصية على المسلمين والمحكى عن أبي حنيفة رحمه الله في الكتاب كان قبل أن يصير مقتدى به ولو كان ذلك على المائدة لا ينبغي أن يقعد وإن لم يكن مقتدى لقوله تعالى فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وهذا كله بعد الحضور ولو علم قبل الحضور لا يحضر لأنه لم يلزمه حق الدعوة بخلاف ما إذا هجم عليه لأنه قد لزمه ودلت المسألة على أن الملاهي كلها حرام حتى التغني بضرب القضيب وكذا قول أبي حنيفة رحمه الله ابتليت لأن الابتلاء بالمحرم يكون فصل في اللبس قال لا يحل للرجال ليس الحرير ويحل للنساء لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن لبس الحرير والديباج وقال إنما يلبسه من لا خلاق له في الآخرة وإنما حل للنساء بحديث آخر وهو ما رواه عده من الصحابة رضي الله عنهم منهم علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وبإحدى يديه حرير وبالأخرى ذهب وقال هذان محرمان على ذكور أمتي حلال لإناثهم ويروى حل لإناثهم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ويجوز أن يقبل في الهدية والإذن قول العبد والجارية والصبي لأن الهدايا تبعث عادة على أيدي هؤلاء وكذا لا يمكنهم استصحاب الشهود على الإذن عند الضرب في الأرض والمبايعة في السوق فلو لم يقبل قولهم يؤدي إلى الحرج وفي الجامع الصغير إذا قالت جارية لرجل بعثني مولاي إليك هدية وسعه أن يأخذها لأنه لا فرق بين ما إذا أخبرت بإهداء المولى غيرها أو نفسها لما قلنا قال ويقبل في المعاملات قول الفاسق ولايقبل في الديانات إلا قول العدل ووجه الفرق أن المعاملات يكثر وجودها فيما بين أجناس الناس فلو شرطنا شرطا زائدا يؤدي إلى الحرج فيقبل قول الواحد فيها عدلا كان أو فاسقا كافرا كان أو مسلما عبدا كان أو حرا ذكرا كان أو أنثى دفعا للحرج أما الديانات فلا يكثر وقوعها حسب وقوع المعاملات فجاز أن يشترط فيها زيادة شرط فلا يقبل فيها إلا قول المسلم العدل لأن الفاسق منهم والكافر لا يلتزم الحكم فليس له أن يلزم المسلم بخلاف المعاملات لأن الكافر لا يمكنه المقام في ديارنا إلا بالمعاملة ولا يتهيأ له المعاملة إلا بعد قبول قوله فيها فكان فيه ضرورة ولا يقبل فيها قول المستور في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يقبل قوله فيها جريا على مذهبه أنه يجوز القضاء به وفي ظاهر الرواية هو والفاسق فيه سواء حتى يعتبر فيهما أكبر الرأي قال ويقبل فيها قول العبد والحر والأمة إذا كانوا عدولا لأن عند العدالة الصدق راجح والقبول لرجحانه فمن المعاملات ما ذكرناه ومنها التوكيل ومن الديانات الإخبار بنجاسة الماء حتى إذا أخبره مسلم مرضي لم يتوضأ به ويتيمم ولو كان المخبر فاسقا أو مستورا تحرى فإن كان أكبر رأيه أنه صادق يتيمم ولا يتوضأ به وإن أراق الماء ثم تيمم كان أحوط ومع العدالة يسقط احتمال الكذب فلا معنى للاحتياط بالإراقة أما التحري فمجرد ظن ولو كان أكبر رأيه أنه كاذب يتوضأبه ولا يتيمم لترجح جانب الكذب بالتحري وهذا جواب الحكم فأما في الاحتياط فيتيمم بعد الوضوء لما قلنا ومنها الحل والحرمة إذا لم يكن فيه زوال الملك وفيها تفاصيل وتفريعات ذكرناها في كفاية المنتهى قال ومن دعى إلي وليمه أو طعام فوجد ثمة لعبا أو غناء فلا بأس بأن يقعد ويأكل قال أبو حنيفة رحمه الله ابتليت بهذا مرة فصبرت وهذا لأن أجابة الدعوة سنة قال عليه الصلاة والسلام من لم يجب الدعوة فقد عصى أبا القاسم فلايتركها لما اقترنت به من البدعة من غيره كصلاة الجنازة واجبة الإقامة وإن حضرتها نياحة فإن قدر على المنع منعهم وإن لم يقدر يصبر وهذا إذا لم يكن مقتدى به فإن كان مقتدى ولم يقدر على منعهم يخرج ولا يقعد لأن في ذلك شين الدين وفتح باب المعصية على المسلمين والمحكى عن أبي حنيفة رحمه الله في الكتاب كان قبل أن يصير مقتدى به ولو كان ذلك على المائدة لا ينبغي أن يقعد وإن لم يكن مقتدى لقوله تعالى فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وهذا كله بعد الحضور ولو علم قبل الحضور لا يحضر لأنه لم يلزمه حق الدعوة بخلاف ما إذا هجم عليه لأنه قد لزمه ودلت المسألة على أن الملاهي كلها حرام حتى التغني بضرب القضيب وكذا قول أبي حنيفة رحمه الله ابتليت لأن الابتلاء بالمحرم يكون فصل في اللبس قال لا يحل للرجال ليس الحرير ويحل للنساء لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن لبس الحرير والديباج وقال إنما يلبسه من لا خلاق له في الآخرة وإنما حل للنساء بحديث آخر وهو ما رواه عده من الصحابة رضي الله عنهم منهم علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وبإحدى يديه حرير وبالأخرى ذهب وقال هذان محرمان على ذكور أمتي حلال لإناثهم ويروى حل لإناثهم

節 V04/P080–V04/P082Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P080–V04/P082)
Orijinal Metin (AR)

قال إلا أن القليل عفو وهو مقدار ثلاثة أصابع أو أربعة كالأعلام والمكفوف بالحرير لما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة أراد الأعلام وعنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يلبس جبة مكفوفة بالحرير قال ولا بأس بتوسده والنوم عليه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يكره وفي الجامع الصغير ذكر قول محمد وحده ولم يذكر قول أبي يوسف وإنما ذكره القدوري وغيره من المشايخ وكذا الاختلاف في ستر الحرير وتعليقه على الأبواب لهما العمومات ولأنه من زي الأكاسرة والجبابرة والتشبه بهم حرام وقال عمر رضي الله عنه إياكم وزي الأعاجم وله ما روي أنه عليه الصلاة والسلام جلس على مرفقه حرير وقد كان على بساط عبدالله بن عباس رضي الله عنهما مرفقة حرير ولأن القليل من ا لملبوس مباح كالأعلام فكذا القليل من اللبس والاستعمار والجامع كونه نموذجا على ما عرف قال ولا بأس بلبس الحرير والديباج في الحرب عندهما لما روي الشعبي رحمه الله أنه عليه الصلاة والسلام رخص في لبس الحرير والديباج في الحرب ولأن فيه ضرورة فإن الخالص منه أدفع لمعرة السلاح وأهيب في عين العدو لبريقه قال ويكره عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه لا فصل فيما رويناه والضرررة اندفعت بالمخلوط وهو الذي لحمته حرير وسداه غير ذلك والمحظور لا يستباح إلا لضرورة وما رواه محمول على المخلوط قال ولا بأس بلبس ما سداه حرير ولحمته غير حرير كالقطن والخز في الحرب وغيره لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يلبسون الخز والخز مسدى بالحرير ولأن الثوب إنما يصير ثوبا بالنسج والنسج باللحمة فكانت هي المعتبرة دون السدى وقال أبو يوسف رحمه الله أكره ثوب القز يكون بين الفرو والظهارة ولا أرى بحشو القز بأسا لأن الثوب ملبوس والحشو غير ملبوس قال وما كان لحمته حريرا وسداه غير حرير لا بأس به في الحرب للضرورة قال ويكره في غيره لانعدامها والاعتبار للحمة على ما بينا قال ولا يجوز للرجال التحلي بالذهب لما روينا قال ولا بالفضة لأنها في معناه قال إلا بالخاتم والمنطقة وحلية السيف من القضة تحقيقا لمعنى النموذج والفضة أغنت عن الذهب إذ هما من جنس واحد كيف وقد جاء في إباحة ذلك آثار وفي الجامع الصغير ولا يتختم إلا بالفضة وهذا نص على أن التختم بالحجر والحديد والصفر حرام ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل خاتم صفر فقال مالي أجد منك رائحة الأصنام ورأى على آخر خاتم حديد فقال مالي أرى عليك حلية أهل النار ومن الناس من أطلق في الحجر الذي يقال له يشب لأنه ليس بحجر إذ ليس له ثقل الحجر وإطلاق الجواب في الكتاب يدل على تحريمه قال والتختم بالذهب على الرجال حرام لما روينا وعن علي رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن التختم بالذهب ولأن الأصل فيه التحريم والإباحة ضرورة الختم أو النموذج وقد اندفعت بالأدنى وهو الفضة والحلقة هي المعتبرة لأن قوام الخاتم بها ولا معتبر بالفص حتى يجوز أن يكون من حجر ويجعل الفص إلى باطن كفه بخلاف النسوان لأنه تزين في حقهن وإنما يتخم القاضي والسلطان لحاجته إلى الختم فأما غيرهما فالأفضل أن يترك لعدم الحاجة إليه قال ولا بأس بمسمار الذهب يجعل في حجر الفص أي في ثقبه لأنه تابع كالعلم في الثوب فلا يعد لابسا له قال ولا تشد الأسنان بالذهب وتشد بالفضة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال محمد رحمه الله لا بأس بالذهب أيضا وعن أبي يوسف رحمه الله مثل قول كل منهما لهما أن عرفجة بن أسعد الكناني أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من قضة فأنتن فأمره النبي عليه الصلاة والسلام بأن يتخذ أنفا من ذهب ولأبي حنيفة رحمه الله أن الأصل فيه التحريم والإباحة للضرورة وقد اندفعت بالفضة وهي الأدنى فبقي الذهب على التحريم والضرورة فيما روي لم تندفع في الأنف دونه حيث أنتن

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال إلا أن القليل عفو وهو مقدار ثلاثة أصابع أو أربعة كالأعلام والمكفوف بالحرير لما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة أراد الأعلام وعنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يلبس جبة مكفوفة بالحرير قال ولا بأس بتوسده والنوم عليه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يكره وفي الجامع الصغير ذكر قول محمد وحده ولم يذكر قول أبي يوسف وإنما ذكره القدوري وغيره من المشايخ وكذا الاختلاف في ستر الحرير وتعليقه على الأبواب لهما العمومات ولأنه من زي الأكاسرة والجبابرة والتشبه بهم حرام وقال عمر رضي الله عنه إياكم وزي الأعاجم وله ما روي أنه عليه الصلاة والسلام جلس على مرفقه حرير وقد كان على بساط عبدالله بن عباس رضي الله عنهما مرفقة حرير ولأن القليل من ا لملبوس مباح كالأعلام فكذا القليل من اللبس والاستعمار والجامع كونه نموذجا على ما عرف قال ولا بأس بلبس الحرير والديباج في الحرب عندهما لما روي الشعبي رحمه الله أنه عليه الصلاة والسلام رخص في لبس الحرير والديباج في الحرب ولأن فيه ضرورة فإن الخالص منه أدفع لمعرة السلاح وأهيب في عين العدو لبريقه قال ويكره عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه لا فصل فيما رويناه والضرررة اندفعت بالمخلوط وهو الذي لحمته حرير وسداه غير ذلك والمحظور لا يستباح إلا لضرورة وما رواه محمول على المخلوط قال ولا بأس بلبس ما سداه حرير ولحمته غير حرير كالقطن والخز في الحرب وغيره لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يلبسون الخز والخز مسدى بالحرير ولأن الثوب إنما يصير ثوبا بالنسج والنسج باللحمة فكانت هي المعتبرة دون السدى وقال أبو يوسف رحمه الله أكره ثوب القز يكون بين الفرو والظهارة ولا أرى بحشو القز بأسا لأن الثوب ملبوس والحشو غير ملبوس قال وما كان لحمته حريرا وسداه غير حرير لا بأس به في الحرب للضرورة قال ويكره في غيره لانعدامها والاعتبار للحمة على ما بينا قال ولا يجوز للرجال التحلي بالذهب لما روينا قال ولا بالفضة لأنها في معناه قال إلا بالخاتم والمنطقة وحلية السيف من القضة تحقيقا لمعنى النموذج والفضة أغنت عن الذهب إذ هما من جنس واحد كيف وقد جاء في إباحة ذلك آثار وفي الجامع الصغير ولا يتختم إلا بالفضة وهذا نص على أن التختم بالحجر والحديد والصفر حرام ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل خاتم صفر فقال مالي أجد منك رائحة الأصنام ورأى على آخر خاتم حديد فقال مالي أرى عليك حلية أهل النار ومن الناس من أطلق في الحجر الذي يقال له يشب لأنه ليس بحجر إذ ليس له ثقل الحجر وإطلاق الجواب في الكتاب يدل على تحريمه قال والتختم بالذهب على الرجال حرام لما روينا وعن علي رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن التختم بالذهب ولأن الأصل فيه التحريم والإباحة ضرورة الختم أو النموذج وقد اندفعت بالأدنى وهو الفضة والحلقة هي المعتبرة لأن قوام الخاتم بها ولا معتبر بالفص حتى يجوز أن يكون من حجر ويجعل الفص إلى باطن كفه بخلاف النسوان لأنه تزين في حقهن وإنما يتخم القاضي والسلطان لحاجته إلى الختم فأما غيرهما فالأفضل أن يترك لعدم الحاجة إليه قال ولا بأس بمسمار الذهب يجعل في حجر الفص أي في ثقبه لأنه تابع كالعلم في الثوب فلا يعد لابسا له قال ولا تشد الأسنان بالذهب وتشد بالفضة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال محمد رحمه الله لا بأس بالذهب أيضا وعن أبي يوسف رحمه الله مثل قول كل منهما لهما أن عرفجة بن أسعد الكناني أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من قضة فأنتن فأمره النبي عليه الصلاة والسلام بأن يتخذ أنفا من ذهب ولأبي حنيفة رحمه الله أن الأصل فيه التحريم والإباحة للضرورة وقد اندفعت بالفضة وهي الأدنى فبقي الذهب على التحريم والضرورة فيما روي لم تندفع في الأنف دونه حيث أنتن

節 V04/P082–V04/P083Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P082–V04/P083)
Orijinal Metin (AR)

قال ويكره أن يلبس الذكور من الصبيان الذهب والحرير لأن التحريم لما ثبت في حق الذكور وحرم اللبس حرم الإلباس كالخمر لما حرم شربها حرم سقيها قال وتكره الخرقة التي تحمل فيمسح بها العرق لأنه نوع تجبر وتكبر قال وكذا التي يمسح بها الوضوء أو يمتخط بها وقيل إذا كان عن حاجة لا يكره وهو الصحيح وإنما يكره إذا كان عن تكبر وتجبر وصار كالتربع في الجلوس قال ولا بأس بأن يربط الرجل في أصبعه أو خاتمه الخيط للحاجة ويسمى ذلك الرتم والرتيمة وكان ذلك من عادة العرب قال قائلهم لا ينفعنك اليوم إن همت بهم كثرة ما توصى وتعقاد الرتم وقد روى أن النبي عليه الصلاة والسلام أمربعض أصحابه بذلك ولأنه ليس بعبث لما فيه من الغرض الصحيح وهو التذكر عند النسيان فصل في الوطء والنظر واللمس قال ولا يجوز أن ينظر الرجل إلى الأجنبية إلا إلى وجهها وكفيها لقوله تعالى ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال علي وابن عباس رضي الله عنهما منها ظهر منه الكحل والخاتم والمراد موضعهما وهو الوجه والكف كما أن المراد بالزينة المذكورة موضعها ولأن في إبداء الوجه والكف ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال أخذا وإعطاء وغير ذلك وهذا تنصيص على أنه لا يباح النظر إلى قدمها وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يباح لأن فيه بعض الضرورة وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يباح النظرإلى ذراعيها أيضا لأنه قد يبدو منها عادة قال فإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة لقوله عليه الصلاة والسلام من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة فإن خاف الشهوة لم ينظر من غير حاجة تحرزا عن المحرم وقوله لا يأمن يدل على أنه لا يباح إذا شك في الاشتهاء كما إذا علم أو كان أكبر رأيه ذلك ولا يحل له أن يمس وجهها ولا كفيها وإن كان يأمن الشهوة لقيام المحرم وانعدام الضرورة والبلوى بخلاف النظر لأن فيه بلوى والمحرم قوله عليه الصلاة والسلام من مس كف امرأة ليس منها بسبيل وضع على كفه حمرة يوم القيامة وهذا إذا كانت شابة تشتهي أما إذا كانت عجوزا لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها ولمس يدها لانعدام خوف الفتنة وقد روى أن أبا بكر رضي الله عنه كان يدخل بعض القبائل التي كان مسترضعا فيهم وكان يصافح العجائز وعبد الله بن الزبير رضي الله عنه استأجر عجوزا لتمرضه وكانت تغمز رجليه وتفلي رأسه وكذا إذا كان شيخا يأمن على نفسه وعليها لما قلنا وإن كان لا يأمن عليها لا تحل مصافحتها لما فيه من التعريض للفتنة والصغيرة إذا كانت لا تشتهى يباح مسها والنظر أليها لعدم خوف الفتنة قال ويجوز للقاضي إذا أراد أن يحكم عليها وللشاهد إذا اراد أداء الشهادة عليها النظر إلى وجهها وإن خاف أن يشتهي للحاجة إلى إحياء حقوق الناس بواسطة القضاء وأداء الشهادة ولكن ينبغي أن يقصد به أداء الشهادة أو الحكم عليها لا قضاء الشهوة تحرزا عما يمكنه التحرز عند وهو قصد القبيح وأما النظر لتحمل الشهادة إذا اشتهى قيل يباح والأصح أنه لا يباح لأنه يوجد من لا تشتهى فلا ضرورة بخلاف حالة الأداء ومن أراد أن يتزوج امرأة فلا بأس بأن ينظر إليها وإن علم أنه يشتهيها لقوله عليه الصلاة والسلام فيه أبصرها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ولأن مقصودة إقامة السنة لا قضاء الشهوة ويجوز للطبيب أن ينظر إلى موضع المرض منها للضرورة وينبغي أن يعلم امرأة مداواتها لأن نظر الجنس إلى الجنس أسهل فإن لم يقدروا يستر كل عضو منها سوى موضع المرض ثم ينظر ويغض بصره ما استطاع لأن ما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها وصار كنظر الخافضة والختان وكذا يجوز للرجل النظر إلى موضع الاحتقان من الرجل لأنه مداواة ويجوز للمرض وكذا للهزال الفاحش على ما روى عن أبي يوسف لأنه أمارة المرض

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ويكره أن يلبس الذكور من الصبيان الذهب والحرير لأن التحريم لما ثبت في حق الذكور وحرم اللبس حرم الإلباس كالخمر لما حرم شربها حرم سقيها قال وتكره الخرقة التي تحمل فيمسح بها العرق لأنه نوع تجبر وتكبر قال وكذا التي يمسح بها الوضوء أو يمتخط بها وقيل إذا كان عن حاجة لا يكره وهو الصحيح وإنما يكره إذا كان عن تكبر وتجبر وصار كالتربع في الجلوس قال ولا بأس بأن يربط الرجل في أصبعه أو خاتمه الخيط للحاجة ويسمى ذلك الرتم والرتيمة وكان ذلك من عادة العرب قال قائلهم لا ينفعنك اليوم إن همت بهم كثرة ما توصى وتعقاد الرتم وقد روى أن النبي عليه الصلاة والسلام أمربعض أصحابه بذلك ولأنه ليس بعبث لما فيه من الغرض الصحيح وهو التذكر عند النسيان فصل في الوطء والنظر واللمس قال ولا يجوز أن ينظر الرجل إلى الأجنبية إلا إلى وجهها وكفيها لقوله تعالى ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال علي وابن عباس رضي الله عنهما منها ظهر منه الكحل والخاتم والمراد موضعهما وهو الوجه والكف كما أن المراد بالزينة المذكورة موضعها ولأن في إبداء الوجه والكف ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال أخذا وإعطاء وغير ذلك وهذا تنصيص على أنه لا يباح النظر إلى قدمها وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يباح لأن فيه بعض الضرورة وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يباح النظرإلى ذراعيها أيضا لأنه قد يبدو منها عادة قال فإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة لقوله عليه الصلاة والسلام من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة فإن خاف الشهوة لم ينظر من غير حاجة تحرزا عن المحرم وقوله لا يأمن يدل على أنه لا يباح إذا شك في الاشتهاء كما إذا علم أو كان أكبر رأيه ذلك ولا يحل له أن يمس وجهها ولا كفيها وإن كان يأمن الشهوة لقيام المحرم وانعدام الضرورة والبلوى بخلاف النظر لأن فيه بلوى والمحرم قوله عليه الصلاة والسلام من مس كف امرأة ليس منها بسبيل وضع على كفه حمرة يوم القيامة وهذا إذا كانت شابة تشتهي أما إذا كانت عجوزا لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها ولمس يدها لانعدام خوف الفتنة وقد روى أن أبا بكر رضي الله عنه كان يدخل بعض القبائل التي كان مسترضعا فيهم وكان يصافح العجائز وعبد الله بن الزبير رضي الله عنه استأجر عجوزا لتمرضه وكانت تغمز رجليه وتفلي رأسه وكذا إذا كان شيخا يأمن على نفسه وعليها لما قلنا وإن كان لا يأمن عليها لا تحل مصافحتها لما فيه من التعريض للفتنة والصغيرة إذا كانت لا تشتهى يباح مسها والنظر أليها لعدم خوف الفتنة قال ويجوز للقاضي إذا أراد أن يحكم عليها وللشاهد إذا اراد أداء الشهادة عليها النظر إلى وجهها وإن خاف أن يشتهي للحاجة إلى إحياء حقوق الناس بواسطة القضاء وأداء الشهادة ولكن ينبغي أن يقصد به أداء الشهادة أو الحكم عليها لا قضاء الشهوة تحرزا عما يمكنه التحرز عند وهو قصد القبيح وأما النظر لتحمل الشهادة إذا اشتهى قيل يباح والأصح أنه لا يباح لأنه يوجد من لا تشتهى فلا ضرورة بخلاف حالة الأداء ومن أراد أن يتزوج امرأة فلا بأس بأن ينظر إليها وإن علم أنه يشتهيها لقوله عليه الصلاة والسلام فيه أبصرها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ولأن مقصودة إقامة السنة لا قضاء الشهوة ويجوز للطبيب أن ينظر إلى موضع المرض منها للضرورة وينبغي أن يعلم امرأة مداواتها لأن نظر الجنس إلى الجنس أسهل فإن لم يقدروا يستر كل عضو منها سوى موضع المرض ثم ينظر ويغض بصره ما استطاع لأن ما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها وصار كنظر الخافضة والختان وكذا يجوز للرجل النظر إلى موضع الاحتقان من الرجل لأنه مداواة ويجوز للمرض وكذا للهزال الفاحش على ما روى عن أبي يوسف لأنه أمارة المرض

節 V04/P083–V04/P085Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P083–V04/P085)
Orijinal Metin (AR)

قال وينظر الرجل من الرجل إلى جميع بدنه إلا ما بين سرته إلى ركبته لقوله عليه الصلاة والسلام عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته ويروى ما دون سرته حتى يجاوز ركبتيه وبهذا ثبت أن السرة ليست بعورة خلافا لما يقوله أبو عصمة والشافعي رحمه الله والركبة عورة خلافا لما قاله الشافعي والفخذ عورة خلافا لأصحاب الظواهر وما دون السرة إلى منبت الشعر عورة خلافا لما يقوله الإمام أبو بكر محمد بن الفضل الكماري رحمه الله معتمدا فيه العادة لأنه لا معتبر بها مع النص بخلافه وقد روي أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال الركبة من العورة وأبدى الحسن بن علي رضي الله عنهما سرته فقبلها أبو هريرة رضي الله عنه وقال لجرهد وار فخذك أما علمت أن الفخذ عورة لأن الركبة ملتقى عطم الفخذ والساق فاجتمع المحرم والمبيح وفي مثله يغلب المحرم وحكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ وفي الفخذ أخف منه في السوأة حتى أن كاشف الركبة ينكر عليه برفق وكاشف الفخذ يعنف عليه وكاشف السوأة يؤدب إن لج وما يباح النظر إليه للرجل من الرجل يباح المس لأنهما فيما ليس بعورة سواء قال ويجوز للمرأة أن تنظر من الرجل إلى ما ينظر الرجل إليه منه إذا أمنت الشهوة لاستواء الرجل والمرأة في النظر إلى ما ليس بعورة كالثياب والدواب وفي كتاب الخنثى من الأصل أن نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي بمنزلة نظر الرجل إلى محارمه لأن النظر إلى خلاف الجنس أغلظ فإن كان في قلبها شهوة أو أكبر رأيها أنها تشتهى أوشكت في ذلك يستحب لها أن تغض بصرها ولو كان الناظر هو الرجل إليها وهو بهذه الصفة لم ينظر وهذا إشارة إلى التحريم ووجه الفرق أن الشهوة عليهن غالبة وهو كالمتحقق اعتبارافإذا اشتهى الرجل كانت الشهوة موجودة في الجانبين ولا كذلك إذا اشتهت المرأة لأن الشهوة غير موجودة في جانبه حقيقة واعتبارا فكانت من جانب واحد والمتحقق من الجانبين في الإفضاء إلى المحرم أقوى من المتحقق في جانب واحد قال وتنظر المرأة من المرأة إلى ما يجوز للرجل أن ينظرإليه من الرجل لوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا كما في نظر الرجل إلى الرجل وكذا الضرورة قد تحققت إلى الانكشاف فيما بينهن وعن أبي حنيفة رحمه الله أن نظر المرأة إلى المرأة كنظرالرجل إلى محارمه بخلاف نظرها إلى الرجل لأن الرجال يحتاجون إلى زيادة الانكشاف للاشتغال بالأعمال والأول أصح قال وينظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته إلى فرجها وهذا إطلاق في النطر إلى سائر بدنها عن شهوة وغير شهوة والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام غض بصرك إلا عن أمتك وامرأتك ولأن ما فوق ذلك من المس والغشيان مباح فالنظر أولى إلا أن الأولى لا ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه لقوله عليه الصلاة والسلام إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع ولا يتجردان تجرد العير ولأن ذلك يورث النسيان لورود الأثر وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة قال وينظر الرجل من ذوات محارمه إلى الوجه والرأس والصدر والساقين والعضدين ولا ينظر إلى ظهرها وبطنها وفخذها والأصل فيه قوله تعالى ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن الآية والمراد والله أعلم مواضع الزينة وهي ما ذكر في الكتاب ويدخل في ذلك الساعد والأذن والعنق والقدم لأن كل ذلك مواضع الزينة بخلاف الظهر والبطن والفخذ لأنها ليست من مواضع الزينة ولأن البعض يدخل على البعض من غير استئذان واحتشام والمرأة في بيتها في ثياب مهنتها عادة فلو حرم النظر إلى هذه المواضع أدى إلى الحرج وكذا الرغبة تقل للحرمة المؤبدة فقلما تشتهى بخلاف ما وراءها لأنها لا تنكشف عادة والمحرم من لا تجوز المناكحة بينه وبينها على التأبيد بنسب كان أو بسبب كالرضاع والمصاهرة لوجود المعنيين فيه وسواء كانت المصاهرة بنكاح أو سفاح في الأصح لما بينا

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وينظر الرجل من الرجل إلى جميع بدنه إلا ما بين سرته إلى ركبته لقوله عليه الصلاة والسلام عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته ويروى ما دون سرته حتى يجاوز ركبتيه وبهذا ثبت أن السرة ليست بعورة خلافا لما يقوله أبو عصمة والشافعي رحمه الله والركبة عورة خلافا لما قاله الشافعي والفخذ عورة خلافا لأصحاب الظواهر وما دون السرة إلى منبت الشعر عورة خلافا لما يقوله الإمام أبو بكر محمد بن الفضل الكماري رحمه الله معتمدا فيه العادة لأنه لا معتبر بها مع النص بخلافه وقد روي أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال الركبة من العورة وأبدى الحسن بن علي رضي الله عنهما سرته فقبلها أبو هريرة رضي الله عنه وقال لجرهد وار فخذك أما علمت أن الفخذ عورة لأن الركبة ملتقى عطم الفخذ والساق فاجتمع المحرم والمبيح وفي مثله يغلب المحرم وحكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ وفي الفخذ أخف منه في السوأة حتى أن كاشف الركبة ينكر عليه برفق وكاشف الفخذ يعنف عليه وكاشف السوأة يؤدب إن لج وما يباح النظر إليه للرجل من الرجل يباح المس لأنهما فيما ليس بعورة سواء قال ويجوز للمرأة أن تنظر من الرجل إلى ما ينظر الرجل إليه منه إذا أمنت الشهوة لاستواء الرجل والمرأة في النظر إلى ما ليس بعورة كالثياب والدواب وفي كتاب الخنثى من الأصل أن نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي بمنزلة نظر الرجل إلى محارمه لأن النظر إلى خلاف الجنس أغلظ فإن كان في قلبها شهوة أو أكبر رأيها أنها تشتهى أوشكت في ذلك يستحب لها أن تغض بصرها ولو كان الناظر هو الرجل إليها وهو بهذه الصفة لم ينظر وهذا إشارة إلى التحريم ووجه الفرق أن الشهوة عليهن غالبة وهو كالمتحقق اعتبارافإذا اشتهى الرجل كانت الشهوة موجودة في الجانبين ولا كذلك إذا اشتهت المرأة لأن الشهوة غير موجودة في جانبه حقيقة واعتبارا فكانت من جانب واحد والمتحقق من الجانبين في الإفضاء إلى المحرم أقوى من المتحقق في جانب واحد قال وتنظر المرأة من المرأة إلى ما يجوز للرجل أن ينظرإليه من الرجل لوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا كما في نظر الرجل إلى الرجل وكذا الضرورة قد تحققت إلى الانكشاف فيما بينهن وعن أبي حنيفة رحمه الله أن نظر المرأة إلى المرأة كنظرالرجل إلى محارمه بخلاف نظرها إلى الرجل لأن الرجال يحتاجون إلى زيادة الانكشاف للاشتغال بالأعمال والأول أصح قال وينظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته إلى فرجها وهذا إطلاق في النطر إلى سائر بدنها عن شهوة وغير شهوة والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام غض بصرك إلا عن أمتك وامرأتك ولأن ما فوق ذلك من المس والغشيان مباح فالنظر أولى إلا أن الأولى لا ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه لقوله عليه الصلاة والسلام إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع ولا يتجردان تجرد العير ولأن ذلك يورث النسيان لورود الأثر وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة قال وينظر الرجل من ذوات محارمه إلى الوجه والرأس والصدر والساقين والعضدين ولا ينظر إلى ظهرها وبطنها وفخذها والأصل فيه قوله تعالى ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن الآية والمراد والله أعلم مواضع الزينة وهي ما ذكر في الكتاب ويدخل في ذلك الساعد والأذن والعنق والقدم لأن كل ذلك مواضع الزينة بخلاف الظهر والبطن والفخذ لأنها ليست من مواضع الزينة ولأن البعض يدخل على البعض من غير استئذان واحتشام والمرأة في بيتها في ثياب مهنتها عادة فلو حرم النظر إلى هذه المواضع أدى إلى الحرج وكذا الرغبة تقل للحرمة المؤبدة فقلما تشتهى بخلاف ما وراءها لأنها لا تنكشف عادة والمحرم من لا تجوز المناكحة بينه وبينها على التأبيد بنسب كان أو بسبب كالرضاع والمصاهرة لوجود المعنيين فيه وسواء كانت المصاهرة بنكاح أو سفاح في الأصح لما بينا

節 V04/P085–V04/P086Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P085–V04/P086)
Orijinal Metin (AR)

قال ولا باس بأن يمس ما جاز أن ينظر إليه منها لتحقق الحاجة إلى ذلك في المسافرة وقلة الشهوة للمحرمية بخلاف وجه الأجنبية وكفيها حيث لا يباح المس وإن أبيح النظر لأن الشهوة متكاملة إلا إذا كان يخاف عليها أو على نفسه الشهوة فحينئذ لا ينظر ولا يمس لقوله عليه الصلاة والسلام العينان تزنيان وزناهما النظر واليدان تزنيان وزناهما البطش وحرمة الزنا بذوات المحارم أغلظ فيجتنب ولا بأس بالخلوة والمسافرة بهن لقوله عليه الصلاة والسلام لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام ولياليها إلا ومعها زوجها أو ذو رحم محرم منها وقوله عليه الصلاة والسلام ألا لا يخلون رجل بامرأة ليس منها بسبيل فإن ثالثهما الشيطان والمراد إذا لم يكن محرما فإن احتاجت إلى الإركاب والإنزال فلا بأس بأن يمسها من وراء ثيابها ويأخذ ظهرها وبطنها دون ما تحتهماإذا أمنا الشهوة فإن خافها على نفسه أو عليها تيقنا أو ظنا أو شكا فليجتنب ذلك بجهده ثم إن أمكنها الركوب بنفسها يمتنع عن ذلك أصلا وإن لم يمكنها يتكلف بالثياب كيلا تصيبه حرارة عضوها وإن لم يجد الثياب يدفع الشهوة عن قلبه بقدر الإمكان قال وينظر الرجل من مملوكة غيره إلى ما يجوز أن ينظر إليه من ذوات محارمه لأنها تخرج لحوائج مولاها وتخدم أضيافه وهي في ثياب مهنتها فصار حالها خارج البيت في حق الأجانب كحال المرأة داخلة في حق محام الأقارب وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى جارية متقنعة علاها بالدرة وقال ألقي عنك الخمار يا دفار أتتشبهين بالحرائر ولا يحل النظر إلى بطنها وظهرها خلافا لما يقوله محمد بن مقاتل رحمه الله أنه يباح إلا إلى ما دون السرة إلى الركبة لأنه لا ضرورة كما في المحارم بل أولى لقلة الشهوة فيهن وكذا في الإماء ولفظة المملوكة تنتظم المدبرة والمكاتبة وأم الولد لتحقق الحاجة والمستسعاة كالمكاتبة عند أبي حنيفة رحمه الله على ما عرف وأما الخلوة بها والمسافرة معها فقد قيل يباح كما في المحارم وقد قيل لا يباح لعدم الضرورة فيهن وفي الإركاب والإنزال اعتبر محمد رحمه الله في الأصل الضرورة فيهن وفي ذوات المحارم مجرد الحاجة قال ولا بأس بأن يمس ذلك أذا أراد الشراء وإن خاف أن يشتهى كذا ذكره في المختصر وأطلق أيضا في الجامع الصغير ولم يفصل قال مشايخنا رحمهم الله يباح النظر في هذه الحالة وإن اشتهى للضرورة ولا يباح المس إذا اشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك لأنه نوع استمتاع وفي غير حالة الشراء يباح النظر والمس بشرط عدم الشهوة قال وإذا حاضت الأمة لم تعرض في إزار واحد ومعناه بلغت وهذا موافق لما بينا أن الظهروالبطن منها عورة وعن محمد رحمه الله أنه إذا كانت تشتهى ويجامع مثلها فهي كالبالغة لا تعرض في إزار واحد لوجود الاشتهاء قال والخصي في النظر إلى الأجنبية كالفحل لقول عائشة رضي الله عنها الخصاء مثلة فلا يبيح ما كان حراما قبله ولأنه فحل يجامع وكذا المجبوب لأنه يسحق وينزل وكذا المخنث في الرديء من الأفعال لأنه فحل فاسق والحاصل أنه يؤخذ فيه بمحكم كتاب الله المنزل فيه والطفل الصغير مستثنى بالنص قال ولا يجوز للمملوك أن ينظر من سيدته إلا إلى ما يجوز للأجنبي النظر إليه منها وقال مالك رحمه الله هو كالمحرم وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله لقوله تعالى أو ما ملكت أيمانهن ولأن الحاجة متحققة لدخوله عليها من غير استئذان ولنا أنه فحل غير محرم ولا زوج والشهوة متحققة لجواز النكاح في الجملة والحاجة قاصرة لأنه يعمل خارج البيت والمراد بالنص الإماء قال سعيد والحسن وغيرهما لا تغرنكم سورة النور فإنها في الإناث دون الذكور

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ولا باس بأن يمس ما جاز أن ينظر إليه منها لتحقق الحاجة إلى ذلك في المسافرة وقلة الشهوة للمحرمية بخلاف وجه الأجنبية وكفيها حيث لا يباح المس وإن أبيح النظر لأن الشهوة متكاملة إلا إذا كان يخاف عليها أو على نفسه الشهوة فحينئذ لا ينظر ولا يمس لقوله عليه الصلاة والسلام العينان تزنيان وزناهما النظر واليدان تزنيان وزناهما البطش وحرمة الزنا بذوات المحارم أغلظ فيجتنب ولا بأس بالخلوة والمسافرة بهن لقوله عليه الصلاة والسلام لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام ولياليها إلا ومعها زوجها أو ذو رحم محرم منها وقوله عليه الصلاة والسلام ألا لا يخلون رجل بامرأة ليس منها بسبيل فإن ثالثهما الشيطان والمراد إذا لم يكن محرما فإن احتاجت إلى الإركاب والإنزال فلا بأس بأن يمسها من وراء ثيابها ويأخذ ظهرها وبطنها دون ما تحتهماإذا أمنا الشهوة فإن خافها على نفسه أو عليها تيقنا أو ظنا أو شكا فليجتنب ذلك بجهده ثم إن أمكنها الركوب بنفسها يمتنع عن ذلك أصلا وإن لم يمكنها يتكلف بالثياب كيلا تصيبه حرارة عضوها وإن لم يجد الثياب يدفع الشهوة عن قلبه بقدر الإمكان قال وينظر الرجل من مملوكة غيره إلى ما يجوز أن ينظر إليه من ذوات محارمه لأنها تخرج لحوائج مولاها وتخدم أضيافه وهي في ثياب مهنتها فصار حالها خارج البيت في حق الأجانب كحال المرأة داخلة في حق محام الأقارب وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى جارية متقنعة علاها بالدرة وقال ألقي عنك الخمار يا دفار أتتشبهين بالحرائر ولا يحل النظر إلى بطنها وظهرها خلافا لما يقوله محمد بن مقاتل رحمه الله أنه يباح إلا إلى ما دون السرة إلى الركبة لأنه لا ضرورة كما في المحارم بل أولى لقلة الشهوة فيهن وكذا في الإماء ولفظة المملوكة تنتظم المدبرة والمكاتبة وأم الولد لتحقق الحاجة والمستسعاة كالمكاتبة عند أبي حنيفة رحمه الله على ما عرف وأما الخلوة بها والمسافرة معها فقد قيل يباح كما في المحارم وقد قيل لا يباح لعدم الضرورة فيهن وفي الإركاب والإنزال اعتبر محمد رحمه الله في الأصل الضرورة فيهن وفي ذوات المحارم مجرد الحاجة قال ولا بأس بأن يمس ذلك أذا أراد الشراء وإن خاف أن يشتهى كذا ذكره في المختصر وأطلق أيضا في الجامع الصغير ولم يفصل قال مشايخنا رحمهم الله يباح النظر في هذه الحالة وإن اشتهى للضرورة ولا يباح المس إذا اشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك لأنه نوع استمتاع وفي غير حالة الشراء يباح النظر والمس بشرط عدم الشهوة قال وإذا حاضت الأمة لم تعرض في إزار واحد ومعناه بلغت وهذا موافق لما بينا أن الظهروالبطن منها عورة وعن محمد رحمه الله أنه إذا كانت تشتهى ويجامع مثلها فهي كالبالغة لا تعرض في إزار واحد لوجود الاشتهاء قال والخصي في النظر إلى الأجنبية كالفحل لقول عائشة رضي الله عنها الخصاء مثلة فلا يبيح ما كان حراما قبله ولأنه فحل يجامع وكذا المجبوب لأنه يسحق وينزل وكذا المخنث في الرديء من الأفعال لأنه فحل فاسق والحاصل أنه يؤخذ فيه بمحكم كتاب الله المنزل فيه والطفل الصغير مستثنى بالنص قال ولا يجوز للمملوك أن ينظر من سيدته إلا إلى ما يجوز للأجنبي النظر إليه منها وقال مالك رحمه الله هو كالمحرم وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله لقوله تعالى أو ما ملكت أيمانهن ولأن الحاجة متحققة لدخوله عليها من غير استئذان ولنا أنه فحل غير محرم ولا زوج والشهوة متحققة لجواز النكاح في الجملة والحاجة قاصرة لأنه يعمل خارج البيت والمراد بالنص الإماء قال سعيد والحسن وغيرهما لا تغرنكم سورة النور فإنها في الإناث دون الذكور

節 V04/P086–V04/P088Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P086–V04/P088)
Orijinal Metin (AR)

قال ويعزل عن أمته بغير إذنها ولا يعزل عن زوجته إلا بإذنها لأنه عليه الصلاة والسلام نهى العزل عن الحرة إلا بإذنها وقال لمولى أمة إعزل عنها إن شئت ولأن الوطء حق الحرة قضاء للشهوة وتحصيلا للولد ولهذا تخبر في الجب والعنة ولا حق للأمة في الوطء فلهذا لا ينقص حق الحرة بغير إذنها ويستبد به المولى ولو كان تحته أمه غيره فقد ذكرناه في النكاح فصل في الاستبراء وغيره قال ومن اشترى جارية فإنه لا يقربها و لا يلمسها ولا يقبلها ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يستبرئها والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام فس سبايا أوطاس ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن حملهن ولا الحبالى حتى يستبرأن بحيضة أفاد وجوب الاستبراء على المولى ودل على السبب في المسبية وهو استحداث الملك واليد لأنه هو الموجود في مورد النص وهذا لأن الحكمة فيه التعرف عن براءة الرحم صيانة للمياه المحترمة عن الاختلاط والأنساب عن الإشتباه وذلك عن حقيقة الشغل أو توهم الشغل بماء محترم وهو أن يكون الولد ثابت النسب ويجب على المشتري لا على البائع لأن العلة الحقيقية إرادة الوطء والمشتري هو الذي يريده دون البائع فيجب عليه غير أن الإرادة أمر مبطن فيدار الحكم على دليلها وهو التمكن من الوطء والتمكن إنما يثبت بالملك واليد فانتصب سببا وأدير الحكم عليه تيسيرا فكان السبب استحداث ملك الرقبة المؤكد باليد وتعدى الحكم إلى سائر أسباب الملك كالشراء والهبة والوصية والميراث والخلع والكتابة وغير ذلك وكذا يجب على المشتري من مال الصبي ومن المرأة ومن المملوك وممن لا يحل له وطؤها وكذا إذا كانت المشتراة بكرا لم توطأ لتحقق السبب وإدارة الأحكام على الأسباب دون الحكم لبطونها فيعتبر تحقق السبب عند توهم الشغل وكذا لا يجتزأ بالحيضة التي اشتراها في أثنائها ولا بالحيضة التي حاضتها بعد الشراء أو غيره من أسباب الملك قبل القبض ولا بالولادة الحاصلة بعدها قبل القبض خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى لأن السبب استحداث الملك واليد والحكم لا يسبق السبب وكذا لا يجتزأ بالحاصل قبل الإجارة في بيع الفضولي وإن كانت في يد المشتري ولا بالحاصل بعد القبض في الشراء الفاسد قبل أن يشتريها شراء صحيحا لما قلنا ويجب في جارية للمشتري فيها شقص فاشترى الباقي لأن السبب قد تم الآن والحكم يضاف إلى تمام العلة ويجتزأ بالحيضة التي حاضتها بعد القبض وهي مجوسية أو مكاتبة بأن كاتبها بعد الشراء ثم أسلمت المجوسية أو عجزت المكاتبة لوجودها بعد السبب وهو استحداث الملك واليد إذ هو مقتض للحل والحرمة لمانع كما في حالة الحيض ولا يجب الاستبراء إذا رجعت الآبقة أو ردت المغصوبة أو المؤاجرة أو فكت المرهونة لانعدام السبب وهو استحداث الملك واليد وهو سبب متعين فأدبر الحكم عليه وجودا وعلما ولها نظائر كثيرة كتبناها في كفاية المنتهى وإذا ثبت وجوب الاستبراء وحرمة الوطء حرم الدواعي لإفضائها إليه أو لاحتمال وقوعها في غير الملك على اعتبار ظهور الحبل ودعوة البائع بخلاف الحائض حيث لاتحرم الدواعي فيها لأنه لايحتمل الوقوع في غير الملك ولأنه زمان نفرة فالإطلاق في الدواعي لا يفضي إلى الوطء والرغبة في المشتراة قبل الدخول أصدق الرغبات فتفضي إليه ولم يذكر الدواعي في المسبية وعن محمد رحمه الله أنها لا تحرم لأنها لا يحتمل وقوعها في غير الملك لأنه لو ظهر بها حبل لا تصح دعوة الحربي بخلاف المشتراة على ما بينا والاستبراء في الحامل بوضع الحمل لما روينا وفي ذوات الأشهر بالشهر لأنه أقيم في حقهن مقام الحيض كما في المعتدة وإذا حاضت في أثنائه بطل الاستبراء بالأيام للقدرة على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل كما في المعتدة فإن ارتفع حيضها تركها حتى إذا تبين أنها ليست بحامل وقع عليها وليس فيه تقدير في ظاهر الرواية وقيل يتبين بشهرين أو ثلاثة وعن محمد رحمه الله أربعة أشهر وعشرة أيام وعنه شهران وخمسة أيام اعتبارا بعدة الحرة والأمة في الوفاة وعن زفر رحمه الله سنتان وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ويعزل عن أمته بغير إذنها ولا يعزل عن زوجته إلا بإذنها لأنه عليه الصلاة والسلام نهى العزل عن الحرة إلا بإذنها وقال لمولى أمة إعزل عنها إن شئت ولأن الوطء حق الحرة قضاء للشهوة وتحصيلا للولد ولهذا تخبر في الجب والعنة ولا حق للأمة في الوطء فلهذا لا ينقص حق الحرة بغير إذنها ويستبد به المولى ولو كان تحته أمه غيره فقد ذكرناه في النكاح فصل في الاستبراء وغيره قال ومن اشترى جارية فإنه لا يقربها و لا يلمسها ولا يقبلها ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يستبرئها والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام فس سبايا أوطاس ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن حملهن ولا الحبالى حتى يستبرأن بحيضة أفاد وجوب الاستبراء على المولى ودل على السبب في المسبية وهو استحداث الملك واليد لأنه هو الموجود في مورد النص وهذا لأن الحكمة فيه التعرف عن براءة الرحم صيانة للمياه المحترمة عن الاختلاط والأنساب عن الإشتباه وذلك عن حقيقة الشغل أو توهم الشغل بماء محترم وهو أن يكون الولد ثابت النسب ويجب على المشتري لا على البائع لأن العلة الحقيقية إرادة الوطء والمشتري هو الذي يريده دون البائع فيجب عليه غير أن الإرادة أمر مبطن فيدار الحكم على دليلها وهو التمكن من الوطء والتمكن إنما يثبت بالملك واليد فانتصب سببا وأدير الحكم عليه تيسيرا فكان السبب استحداث ملك الرقبة المؤكد باليد وتعدى الحكم إلى سائر أسباب الملك كالشراء والهبة والوصية والميراث والخلع والكتابة وغير ذلك وكذا يجب على المشتري من مال الصبي ومن المرأة ومن المملوك وممن لا يحل له وطؤها وكذا إذا كانت المشتراة بكرا لم توطأ لتحقق السبب وإدارة الأحكام على الأسباب دون الحكم لبطونها فيعتبر تحقق السبب عند توهم الشغل وكذا لا يجتزأ بالحيضة التي اشتراها في أثنائها ولا بالحيضة التي حاضتها بعد الشراء أو غيره من أسباب الملك قبل القبض ولا بالولادة الحاصلة بعدها قبل القبض خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى لأن السبب استحداث الملك واليد والحكم لا يسبق السبب وكذا لا يجتزأ بالحاصل قبل الإجارة في بيع الفضولي وإن كانت في يد المشتري ولا بالحاصل بعد القبض في الشراء الفاسد قبل أن يشتريها شراء صحيحا لما قلنا ويجب في جارية للمشتري فيها شقص فاشترى الباقي لأن السبب قد تم الآن والحكم يضاف إلى تمام العلة ويجتزأ بالحيضة التي حاضتها بعد القبض وهي مجوسية أو مكاتبة بأن كاتبها بعد الشراء ثم أسلمت المجوسية أو عجزت المكاتبة لوجودها بعد السبب وهو استحداث الملك واليد إذ هو مقتض للحل والحرمة لمانع كما في حالة الحيض ولا يجب الاستبراء إذا رجعت الآبقة أو ردت المغصوبة أو المؤاجرة أو فكت المرهونة لانعدام السبب وهو استحداث الملك واليد وهو سبب متعين فأدبر الحكم عليه وجودا وعلما ولها نظائر كثيرة كتبناها في كفاية المنتهى وإذا ثبت وجوب الاستبراء وحرمة الوطء حرم الدواعي لإفضائها إليه أو لاحتمال وقوعها في غير الملك على اعتبار ظهور الحبل ودعوة البائع بخلاف الحائض حيث لاتحرم الدواعي فيها لأنه لايحتمل الوقوع في غير الملك ولأنه زمان نفرة فالإطلاق في الدواعي لا يفضي إلى الوطء والرغبة في المشتراة قبل الدخول أصدق الرغبات فتفضي إليه ولم يذكر الدواعي في المسبية وعن محمد رحمه الله أنها لا تحرم لأنها لا يحتمل وقوعها في غير الملك لأنه لو ظهر بها حبل لا تصح دعوة الحربي بخلاف المشتراة على ما بينا والاستبراء في الحامل بوضع الحمل لما روينا وفي ذوات الأشهر بالشهر لأنه أقيم في حقهن مقام الحيض كما في المعتدة وإذا حاضت في أثنائه بطل الاستبراء بالأيام للقدرة على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل كما في المعتدة فإن ارتفع حيضها تركها حتى إذا تبين أنها ليست بحامل وقع عليها وليس فيه تقدير في ظاهر الرواية وقيل يتبين بشهرين أو ثلاثة وعن محمد رحمه الله أربعة أشهر وعشرة أيام وعنه شهران وخمسة أيام اعتبارا بعدة الحرة والأمة في الوفاة وعن زفر رحمه الله سنتان وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله

節 V04/P088–V04/P090Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P088–V04/P090)
Orijinal Metin (AR)

قال ولا بأس بالاحتيال لإسقاط الاستبراء عند أبي يوسف خلافا لمحمد رحمه الله وقد ذكرنا الوجهين في الشفعة والمأخوذ قول أبي يوسف فيما إذا علم أن البائع لم يقربها في طهرها ذلك وقول محمد رحمه الله فيما إذا قربها والحيلة إذا لم تكن تحت المشتري حرة أن يتزوجها قبل الشراء ثم يشتريها ولو كانت فالحيلة أن يزوجها البائع قبل الشراء أو المشتري قبل القبض ممن يوثق به ثم يشتريها ويقبضها أو يقبضها ثم يطلق الزوج لأن عند وجود السبب وهو استحداث الملك المؤكد بالقبض إذا لم يكن فرجها حلالا له لا يجب الاستبراء وإن حل بعد ذلك لأن المعتبر أوان وجود السبب كما إذا كانت معتدة الغير قال ولا يقرب المظاهر ولا يلمس ولا يقبل ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يكفر لأنه لما حرم الوطء إلى أن يكفر حرم الدواعي للإفضاء إليه لأن الأصل أن سبب الحرام حرام كما في الاعتكاف والإحرام وفي المنكوحة إذا وطئت بشبهة بخلاف حالة الحيض والصوم لأن الحيض يمتد شطر عمرها والصوم يمتد شهرا فرضا وأكثر العمر نفلا ففي المنع عنها بعض الحرج ولا كذلك ما عددناها لقصور مددها وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقبل وهو صائم ويضاجع نساءه وهن حيض قال ومن له أمتان أختان فقبلهما بشهوة فإنه لا يجامع واحدة منهما ولا يقبلها ولا يمسها بشهوة ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يملك فرج الأخرى غيره بملك أو نكاح أو يعتقها وأصل هذا أن الجمع بين الأختين المملوكتين لا يجوز وطأ لإطلاق قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين ولا يعارض بقوله تعالى أو ما ملكت أيمانكم لأن الترجيح للمحرم وكذا لا يجوز الجمع بينهما في الدواعي لإطلاق النص ولأن الدواعي إلى الوطء بمنزلة الوطء في التحريم على ما مهدناه من قبل فإذا قبلهما فكأنه وطئهما ولو وطئهما فليس له أن يجامع إحداهما ولا أن يأتي بالدواعي فيهما فكذا إذا قبلهما وكذا إذا مسهما بشهوة أو نظر إلى فرجهما بشهوة لما بيناه إلا أن يملك فرج الأخرى غيره بملك أو نكاح أو يعتقها لأنه لما حرم عليه فرجها لم يبق جامعا وقوله بملك أراد به ملك يمين فينتظم التمليك بسائر أسبابه بيعا أو غيره وتمليك الشقص فيه كتمليك الكل لأن الوطء يحرم به وكذا إعتاق البعض من إحداهما كإعتاق كلها وكذا الكتابة كالإعتاق في هذا لثبوت حرمة الوطء بذلك كله وبرهن إحداهما وإجارتها وتدبيرها لا تحل الأخرى ألا ترى أنها لا تخرج بها عن ملكه وقوله أو نكاح أراد به النكاح الصحيح أما إذا زوج إحداهما نكاحا فاسدا لا يباح له وطء الأخرى إلا أن يدخل الزوج بها فيه لأنه يجب العدة عليها ولاعدة كالنكاح الصحيح في التحريم ولو وطىء أحداهما حل وطء الموطوءة دون الأخرى لأنه يصير جامعا بوطء الأخرى لا بوطء الموطوءة وكل امرأتين لا يجوزالجمع بينهما نكاحا فيما ذكرناه بمنزلة الأختين قال ويكره أن يقبل الرجل فم الرجل أو يده أو شيئا منه أو يعانقه وذكر الطحاوي أن هذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا بأس بالتقبيل والمعانقة لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام عانق جعفرا رضي الله عنه حين قدم من الحبشة وقبل بين عينيه ولهما ما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن المكامعة وهي المعانقة وعن المكاعمة وهي التقبيل وما رواه محمول على ما قبل التحريم قالوا الخلاق في المعانقة في إزار واحد أما إذا كان عليه قميص أو جبة فلا بأس بها بالإجماع وهو الصحيح قال ولا بأس بالمصافحة لأنه هو المتوارث وقال عليه الصلاة والسلام من صافح أخاه المسلم وحرك يده تناثرت ذنوبه فصل في البيع

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ولا بأس بالاحتيال لإسقاط الاستبراء عند أبي يوسف خلافا لمحمد رحمه الله وقد ذكرنا الوجهين في الشفعة والمأخوذ قول أبي يوسف فيما إذا علم أن البائع لم يقربها في طهرها ذلك وقول محمد رحمه الله فيما إذا قربها والحيلة إذا لم تكن تحت المشتري حرة أن يتزوجها قبل الشراء ثم يشتريها ولو كانت فالحيلة أن يزوجها البائع قبل الشراء أو المشتري قبل القبض ممن يوثق به ثم يشتريها ويقبضها أو يقبضها ثم يطلق الزوج لأن عند وجود السبب وهو استحداث الملك المؤكد بالقبض إذا لم يكن فرجها حلالا له لا يجب الاستبراء وإن حل بعد ذلك لأن المعتبر أوان وجود السبب كما إذا كانت معتدة الغير قال ولا يقرب المظاهر ولا يلمس ولا يقبل ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يكفر لأنه لما حرم الوطء إلى أن يكفر حرم الدواعي للإفضاء إليه لأن الأصل أن سبب الحرام حرام كما في الاعتكاف والإحرام وفي المنكوحة إذا وطئت بشبهة بخلاف حالة الحيض والصوم لأن الحيض يمتد شطر عمرها والصوم يمتد شهرا فرضا وأكثر العمر نفلا ففي المنع عنها بعض الحرج ولا كذلك ما عددناها لقصور مددها وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقبل وهو صائم ويضاجع نساءه وهن حيض قال ومن له أمتان أختان فقبلهما بشهوة فإنه لا يجامع واحدة منهما ولا يقبلها ولا يمسها بشهوة ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يملك فرج الأخرى غيره بملك أو نكاح أو يعتقها وأصل هذا أن الجمع بين الأختين المملوكتين لا يجوز وطأ لإطلاق قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين ولا يعارض بقوله تعالى أو ما ملكت أيمانكم لأن الترجيح للمحرم وكذا لا يجوز الجمع بينهما في الدواعي لإطلاق النص ولأن الدواعي إلى الوطء بمنزلة الوطء في التحريم على ما مهدناه من قبل فإذا قبلهما فكأنه وطئهما ولو وطئهما فليس له أن يجامع إحداهما ولا أن يأتي بالدواعي فيهما فكذا إذا قبلهما وكذا إذا مسهما بشهوة أو نظر إلى فرجهما بشهوة لما بيناه إلا أن يملك فرج الأخرى غيره بملك أو نكاح أو يعتقها لأنه لما حرم عليه فرجها لم يبق جامعا وقوله بملك أراد به ملك يمين فينتظم التمليك بسائر أسبابه بيعا أو غيره وتمليك الشقص فيه كتمليك الكل لأن الوطء يحرم به وكذا إعتاق البعض من إحداهما كإعتاق كلها وكذا الكتابة كالإعتاق في هذا لثبوت حرمة الوطء بذلك كله وبرهن إحداهما وإجارتها وتدبيرها لا تحل الأخرى ألا ترى أنها لا تخرج بها عن ملكه وقوله أو نكاح أراد به النكاح الصحيح أما إذا زوج إحداهما نكاحا فاسدا لا يباح له وطء الأخرى إلا أن يدخل الزوج بها فيه لأنه يجب العدة عليها ولاعدة كالنكاح الصحيح في التحريم ولو وطىء أحداهما حل وطء الموطوءة دون الأخرى لأنه يصير جامعا بوطء الأخرى لا بوطء الموطوءة وكل امرأتين لا يجوزالجمع بينهما نكاحا فيما ذكرناه بمنزلة الأختين قال ويكره أن يقبل الرجل فم الرجل أو يده أو شيئا منه أو يعانقه وذكر الطحاوي أن هذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا بأس بالتقبيل والمعانقة لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام عانق جعفرا رضي الله عنه حين قدم من الحبشة وقبل بين عينيه ولهما ما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن المكامعة وهي المعانقة وعن المكاعمة وهي التقبيل وما رواه محمول على ما قبل التحريم قالوا الخلاق في المعانقة في إزار واحد أما إذا كان عليه قميص أو جبة فلا بأس بها بالإجماع وهو الصحيح قال ولا بأس بالمصافحة لأنه هو المتوارث وقال عليه الصلاة والسلام من صافح أخاه المسلم وحرك يده تناثرت ذنوبه فصل في البيع

節 V04/P090–V04/P091Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P090–V04/P091)
Orijinal Metin (AR)

قال ولا بأس ببيع السرقين ويكره بيع العذرة وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز بيع السرقين أيضا لأنه نجس العين فشابه العذرة وجلد الميتة قبل الدباغ ولنا أنه منتفع به لأنه يلقى في الأراضي لاستكثار الريع فكان مالا والمال محل للبيع بخلاف العذرة لأنه لا ينتفع بها إلا مخلوطا ويجوز بيع المخلوط هو المروي عن محمد رحمه الله وهو الصحيح وكذا يجوز الانتفاع بالمخلوط لا بغير المخلوط في الصحيح والمخلوط بمنزلة زيت خالطته النجاسة قال ومن علم بجارية أنها لرجل فرأى آخر يبيعها وقال وكلني صاحبها ببيعها فإنه يسعه أن يبتاعها ويطأها لأنه أخبر بخبر صحيح لا منازع له وقول الواحد في المعاملات مقبول على أي وصف كان لما مر من قبل وكذا إذا قال اشتريتها منه أو وهبها لي أو تصدق بها علي لما قلنا وهذا إذا كان ثقة وكذا إذا كان غير ثقة وأكبر رأيه أنه صادق لأن عدالة المخبر في المعاملات غير لازمة للحاجة على ما مر وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب لم يسع له أن يتعرض لشيء من ذلك لأن أكبر الرأي يقام مقام اليقين وكذا إذا لم يعلم أنها لفلان ولكن أخبره صاحب اليد انها لفلان وأنه وكله ببيعها أو اشتراها منه والمخبر ثقة قبل قوله وإن لم يكن ثقة يعتبر أكبر رأيه لأن إخباره حجة في حقه وإن لم يخبره صاحب اليد بشيء فإن كان عرفها للأول لم يشترها حتى يعلم انتقالها إلى ملك الثاني لأن يد الأول دليل ملكه وإن كان لا يعرف ذلك له أن يشرتيها وإن كان ذو اليد فاسقا لأن يد الفاسق دليل الملك في حق الفاسق والعدل ولم يعارضه معارض ولا معتبر بأكبر الرأي عند وجود الدليل الظاهر إلا أن يكون مثله لا يملك مثل ذلك فحينئذ يستحب له أن يتنزه ومع ذلك لو اشتراها يرجى أن يكون في سعة من ذلك لاعتماده الدليل الشرعي وإن كان الذي أتاه بها عبدا أو أمة لم يقبلها ولم يشترها حتى يسأل لأن المملوك لا ملك له فيعلم أن الملك فيها لغيره فإن أخبره أن مولاه أذن له وهو ثقة قبل وإن لم يكن ثقة يعتبر أكبر الرأي وإن لم يكن له رأي لم يشترها لقيام الحاجر فلا بد من دليل قال ولو أن امرأة أخبرها ثقة أن زوجها الغائب مات عنها أو طلقها ثلاثا أو كان غير ثقة وأتاها بكتاب من زوجها بالطلاق ولا ندري أنه كتابه أم لا إلا أن أكبر رأيها أنه حق يعني بعد التحري فلا بأس بأن تعد ثم تتزوج لأن القاطع طارىء ولا منازع وكذا لو قالت لرجل طلقني زوجي وانقضت عدتي فلا بأس أن يتزوجها وكذا إذا قالت المطلقة الثلاث انتقضت عدتي وتزوجت بزوج آخر ودخل بي ثم طلقني وانقضت عدتي فلا بأس بأن يتزوجها الزوج الأول وكذا لو قالت جارية كنت أمة لفلان فأعتقني لأن القاطع طارىء ولو أخبرها مخبر أن أصل النكاح كان فاسدا أو كان الزوج حين تزوجها مرتدا أو أخذها من الرضاعة لم يقبل قوله حتى يشهد بذلك رجلان أو رجل وامرأتان وكذا إذا أخبره مخبر أنك تزوجتها وهي مرتدة أو أختك من الرضاعة لم يتزوج بأختها أو أربع سواها حتى يشهد بذلك عدلان لأنه أخبر بفساد مقارن والإقدام على العقد يدل عل صحته وإنكار فساده فثبت المنازع بالظاهر بخلاف ما إذا كانت المنكوحة صغيرة فأخبر الزوج أنها ارتضعت من أمه أو أخته حيث يقبل قول الواحد فيه لأن القاطع طارىء والإقدام الأول لا يدل على انعدامه فلم يثبت المنازع فافترقا وعلى هذا الحرف يدور الفرق ولو كانت جارية صغيرة لا تعبر عن نفسها في يد رجل يدعي أنها له فلما كبرت لقيها رجل في بلد آخر فقالت أنا حرة الأصل لم يسعه أن يتزوجها لتحقق المنازع وهو ذو اليد بخلاف ما تقدم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ولا بأس ببيع السرقين ويكره بيع العذرة وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز بيع السرقين أيضا لأنه نجس العين فشابه العذرة وجلد الميتة قبل الدباغ ولنا أنه منتفع به لأنه يلقى في الأراضي لاستكثار الريع فكان مالا والمال محل للبيع بخلاف العذرة لأنه لا ينتفع بها إلا مخلوطا ويجوز بيع المخلوط هو المروي عن محمد رحمه الله وهو الصحيح وكذا يجوز الانتفاع بالمخلوط لا بغير المخلوط في الصحيح والمخلوط بمنزلة زيت خالطته النجاسة قال ومن علم بجارية أنها لرجل فرأى آخر يبيعها وقال وكلني صاحبها ببيعها فإنه يسعه أن يبتاعها ويطأها لأنه أخبر بخبر صحيح لا منازع له وقول الواحد في المعاملات مقبول على أي وصف كان لما مر من قبل وكذا إذا قال اشتريتها منه أو وهبها لي أو تصدق بها علي لما قلنا وهذا إذا كان ثقة وكذا إذا كان غير ثقة وأكبر رأيه أنه صادق لأن عدالة المخبر في المعاملات غير لازمة للحاجة على ما مر وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب لم يسع له أن يتعرض لشيء من ذلك لأن أكبر الرأي يقام مقام اليقين وكذا إذا لم يعلم أنها لفلان ولكن أخبره صاحب اليد انها لفلان وأنه وكله ببيعها أو اشتراها منه والمخبر ثقة قبل قوله وإن لم يكن ثقة يعتبر أكبر رأيه لأن إخباره حجة في حقه وإن لم يخبره صاحب اليد بشيء فإن كان عرفها للأول لم يشترها حتى يعلم انتقالها إلى ملك الثاني لأن يد الأول دليل ملكه وإن كان لا يعرف ذلك له أن يشرتيها وإن كان ذو اليد فاسقا لأن يد الفاسق دليل الملك في حق الفاسق والعدل ولم يعارضه معارض ولا معتبر بأكبر الرأي عند وجود الدليل الظاهر إلا أن يكون مثله لا يملك مثل ذلك فحينئذ يستحب له أن يتنزه ومع ذلك لو اشتراها يرجى أن يكون في سعة من ذلك لاعتماده الدليل الشرعي وإن كان الذي أتاه بها عبدا أو أمة لم يقبلها ولم يشترها حتى يسأل لأن المملوك لا ملك له فيعلم أن الملك فيها لغيره فإن أخبره أن مولاه أذن له وهو ثقة قبل وإن لم يكن ثقة يعتبر أكبر الرأي وإن لم يكن له رأي لم يشترها لقيام الحاجر فلا بد من دليل قال ولو أن امرأة أخبرها ثقة أن زوجها الغائب مات عنها أو طلقها ثلاثا أو كان غير ثقة وأتاها بكتاب من زوجها بالطلاق ولا ندري أنه كتابه أم لا إلا أن أكبر رأيها أنه حق يعني بعد التحري فلا بأس بأن تعد ثم تتزوج لأن القاطع طارىء ولا منازع وكذا لو قالت لرجل طلقني زوجي وانقضت عدتي فلا بأس أن يتزوجها وكذا إذا قالت المطلقة الثلاث انتقضت عدتي وتزوجت بزوج آخر ودخل بي ثم طلقني وانقضت عدتي فلا بأس بأن يتزوجها الزوج الأول وكذا لو قالت جارية كنت أمة لفلان فأعتقني لأن القاطع طارىء ولو أخبرها مخبر أن أصل النكاح كان فاسدا أو كان الزوج حين تزوجها مرتدا أو أخذها من الرضاعة لم يقبل قوله حتى يشهد بذلك رجلان أو رجل وامرأتان وكذا إذا أخبره مخبر أنك تزوجتها وهي مرتدة أو أختك من الرضاعة لم يتزوج بأختها أو أربع سواها حتى يشهد بذلك عدلان لأنه أخبر بفساد مقارن والإقدام على العقد يدل عل صحته وإنكار فساده فثبت المنازع بالظاهر بخلاف ما إذا كانت المنكوحة صغيرة فأخبر الزوج أنها ارتضعت من أمه أو أخته حيث يقبل قول الواحد فيه لأن القاطع طارىء والإقدام الأول لا يدل على انعدامه فلم يثبت المنازع فافترقا وعلى هذا الحرف يدور الفرق ولو كانت جارية صغيرة لا تعبر عن نفسها في يد رجل يدعي أنها له فلما كبرت لقيها رجل في بلد آخر فقالت أنا حرة الأصل لم يسعه أن يتزوجها لتحقق المنازع وهو ذو اليد بخلاف ما تقدم

節 V04/P091–V04/P092Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P091–V04/P092)
Orijinal Metin (AR)

قال وإذا باع المسلم خمرا وأخذ ثمنها وعليه دين فإنه يكره لصاحب الدين أن يأخذ منه وإن كان البائع نصرانيا فلا بأس به والفرق أن البيع في الواجه الأول قد بطل لأن الخمر ليس بمال متقوم في حق المسلم فبقي الثمن على ملك المشترى فلا يحل أخذه من البائع وفي الوجه الثاني صح البيع لأنه مال متقوم في حق الذمي فملكه البائع فيحل الأخذ منه قال ويكره الاحتكار في أقوات الآدميين والبهائم إذا كان ذلك في بلد يضر الاحتكار بأهله وكذلك التلقي فأما إذا كان لا يضر فا بأس به والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ولأنه تعلق به حق العامة وفي الامتناع عن البيع إبطال حقهم وتضييق الأمر عليهم فيكره إذا كان يضر بهم ذلك بأن كانت البلدة صغيرة بخلاف ما إذا لم يضر بأن كان المصر كبيرا لأنه حابس ملكه من غير إضرار بغيره وكذا التلقي على هذاالتفصيل لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن تلقي الجلب وعن تلقي الركبان قالوا هذا إذا لم يلبس المتلقي على التجار سعر البلدة فإن لبس فهو مكروه في الوجهين لأنه غادر بهم وتخصيص الاحتكار بالأقوات كالحنطة والشعير والتبن والقت قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله كل ما أضر بالعامة حبسه فهو احتكار وإن كان ذهبا أو فضة أو ثوبا وعن محمد رحمه الله أنه قال لااحتكار في الثياب فأبو يوسف رحمه الله اعتبر حقيقة الضرر إذ هو المؤثر في الكراهة وأبو حنيفة رحمه الله اعتبر الضرر المعهود المتعارف ثم المدة إذاقصرت لا يكون احتكارا لعدم الضرر وإذا طالت يكون احتكارا مكروها لتحقق الضرر ثم قيل هي مقدرة بأربعين يوما لقول النبي عليه الصلاة والسلام من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برىء من الله وبرىء الله منه وقيل بالشهرلأن ما دونه قليل عاجل والشهر وما فوقه كثير آجل وقد مر في غير موضع ويقع التفاوت في المأتم بين أن يتربص العزة وبين أن يتربص القحط والعياذ بالله وقيل المدة للمعاقبة في الدنيا إما يأثم وإن قلت المدة والحاصل أن التجارة في الطعام غير محمودة قال ومن احتكر غلة ضيعته أو ما جلبه من بلد آخر فليس بمحتكر أما الأول غير فلأنه خالص حقه لم يتعلق به حق العامة ألا ترى أن له أن لا يزرع فكذلك له أن لا يبيع وأما الثاني فالمذكور قول أبي حنيفة رحمه الله لأن حق العامة إنما يتعلق بما جمع في المصر وجلب إلى فنائها وقال أبو يوسف رحمه الله يكره لإطلاق ما روينا وقال محمد رحمه الله كل ما يجلب منه إلى المصر في الغالب فهو بمنزلة فناء المصر يحرم الاحتكار فيه لتعلق حق العامة به بخلاف ما إذا كان البلد بعيدا لم تجر العادة بالحمل منه إلى المصر لأنه لم يتعلق به حق العامة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإذا باع المسلم خمرا وأخذ ثمنها وعليه دين فإنه يكره لصاحب الدين أن يأخذ منه وإن كان البائع نصرانيا فلا بأس به والفرق أن البيع في الواجه الأول قد بطل لأن الخمر ليس بمال متقوم في حق المسلم فبقي الثمن على ملك المشترى فلا يحل أخذه من البائع وفي الوجه الثاني صح البيع لأنه مال متقوم في حق الذمي فملكه البائع فيحل الأخذ منه قال ويكره الاحتكار في أقوات الآدميين والبهائم إذا كان ذلك في بلد يضر الاحتكار بأهله وكذلك التلقي فأما إذا كان لا يضر فا بأس به والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ولأنه تعلق به حق العامة وفي الامتناع عن البيع إبطال حقهم وتضييق الأمر عليهم فيكره إذا كان يضر بهم ذلك بأن كانت البلدة صغيرة بخلاف ما إذا لم يضر بأن كان المصر كبيرا لأنه حابس ملكه من غير إضرار بغيره وكذا التلقي على هذاالتفصيل لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن تلقي الجلب وعن تلقي الركبان قالوا هذا إذا لم يلبس المتلقي على التجار سعر البلدة فإن لبس فهو مكروه في الوجهين لأنه غادر بهم وتخصيص الاحتكار بالأقوات كالحنطة والشعير والتبن والقت قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله كل ما أضر بالعامة حبسه فهو احتكار وإن كان ذهبا أو فضة أو ثوبا وعن محمد رحمه الله أنه قال لااحتكار في الثياب فأبو يوسف رحمه الله اعتبر حقيقة الضرر إذ هو المؤثر في الكراهة وأبو حنيفة رحمه الله اعتبر الضرر المعهود المتعارف ثم المدة إذاقصرت لا يكون احتكارا لعدم الضرر وإذا طالت يكون احتكارا مكروها لتحقق الضرر ثم قيل هي مقدرة بأربعين يوما لقول النبي عليه الصلاة والسلام من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برىء من الله وبرىء الله منه وقيل بالشهرلأن ما دونه قليل عاجل والشهر وما فوقه كثير آجل وقد مر في غير موضع ويقع التفاوت في المأتم بين أن يتربص العزة وبين أن يتربص القحط والعياذ بالله وقيل المدة للمعاقبة في الدنيا إما يأثم وإن قلت المدة والحاصل أن التجارة في الطعام غير محمودة قال ومن احتكر غلة ضيعته أو ما جلبه من بلد آخر فليس بمحتكر أما الأول غير فلأنه خالص حقه لم يتعلق به حق العامة ألا ترى أن له أن لا يزرع فكذلك له أن لا يبيع وأما الثاني فالمذكور قول أبي حنيفة رحمه الله لأن حق العامة إنما يتعلق بما جمع في المصر وجلب إلى فنائها وقال أبو يوسف رحمه الله يكره لإطلاق ما روينا وقال محمد رحمه الله كل ما يجلب منه إلى المصر في الغالب فهو بمنزلة فناء المصر يحرم الاحتكار فيه لتعلق حق العامة به بخلاف ما إذا كان البلد بعيدا لم تجر العادة بالحمل منه إلى المصر لأنه لم يتعلق به حق العامة

%0
10 Bölüm