節 V05/P236–V05/P238İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P236–V05/P238)
Orijinal Metin (AR)لأنه يجب على الرقبة بدليل أنه يجب سواء أثمرت الشجرة أو لم تثمر ولأن الخراج يجب أجرة للأرض فكان على رب الأرض كما لو استأجر أرضا وزارع غيره فينا وبهذا قال الشافعي وقد نقل عن أحمد في الذي يتقبل الأرض البيضاء ليعمل عليها وهي من أرض السواد يتقبلها من السلطان فعلى من يقبلها أن يؤدي وظيفة عمر رضي الله عنه ويؤدي العشر بعد وظيفة عمر وهذا معناه والله أعلم إذا دفع السلطان أرض الخراج إلى رجل يعملها ويؤدي خراجها فإنه يبدأ فيؤدي خراجها ثم يزكي ما بقي كما ذكره الخرقي من باب الزكاة ولا تنافي بين ذلك وبين ما ذكرناه ها هنا إن شاء الله تعالى مسألة قال ( ولا يجوز أن يجعل له فضل دراهم ) يعني إذا شرط جزءا معلوما من الثمرة ودراهم معلومة كعشرة ونحوها لم يجز بغير خلاف لأنه ربما لم يحدث من النماء ما يساوي تلك الدارهم فيتضرر رب المال ولذلك منعنا من اشتراط أقفزة معلومة ولو شرط له دراهم منفردة عن الجزء لم يجز لذلك ولو جعل له ثمرة سنة غير السنة التي ساقاه فيها أو ثمر شجر غير الشجر الذي ساقاه عليه أو شرط عليه عملا في غير الشجر الذي ساقاه عليه أو عملا في غير السنة فسد العقد سواء جعل ذلك كل حقه أو بعضه أو جميع العمل أو بعضه لأنه يخالف موضوع المساقاة إذ موضوعها أن يعمل في شجر معين بجزء مشاع من ثمرته في ذلك الوقت الذي يستحق عليه فيه العمل فصل وإذا ساقى رجلا أو زاره فعامل العامل غيره على الأرض والشجر لم يجز ذلك وبهذا قال أبو يوسف وأبو ثور وأجازه مالك إذا جاء برجل أمين ولنا إنه عامل في المال بجزء من نمائه فلم يجز أن يعامل غيره فيه كالمضارب ولأنه إنما أذن له في العمل فيه فلم يجز أن يأذن لغيرع كالوكيل فأما إن استأجر أرضا فله أن يزارع عيره فيها لأنها صارت منافعها متسحقة فله فملك المزارعة فيها كالمالك والأجرة على المستأجر دون المزارع كما ذكرنا في الخراج وكذلك يجوز لمن في يده أرض خراجية أن يزارع فيها لأنه بمنزلة المستأجر لها وللموقوف عليه أن يزارع في الوقف ويساقي على شجرة لأنه إما مالك لرفبة ذلك أو بمنزلة المالك ولا نعلم في هذا خلافا عند من أجاز المساقاة والمزارعة والله أعلم فصل وإذا ساقاه على ودي النخل أو صغار الشجر إلى مدة يحمل فيها غالبا يكون له فيها جزء من الثمرة معلوم صح لأنه ليس فيه أكثر من أن عمل العامل يكثر ونصيبه يقل وهذا لا يمنع صحتها كما لو جعل له سهما من ألف سهم وفيه الأقسام التي ذكرنا في كبار النخل والشجر وهي أننا إن قلنا المساقاة عقد جائز لم نحتج إلى ذكر مدة وإن قلنا هو لازم ففيه ثلاثة أقسام أحدها أن يجعل المدة زمنا يحمل فيه غالبا فيصح فإن حمل فيها فله ما شرط له وإن لم يحمل فيها فلا شيء له والثاني أن يجعلها إلى زمن لا يحمل فيه غالبا فلا يصح وإن عمل فيها فهل يستحق الأجر على وجهين وإن حمل في المدة لم يستحق ما جعل له لأن العقد وقع فاسدا فلم يستحق ما شرط فيه والثالث أن يجعل المدة زمنا يحتمل أن يحمل فيها ويحتمل أن لا يحمل فهل يصح على وجهين فإن قلنا لا يصح استحق الأجر وإن قلنا يصح فحمل في المدة استحق ما شرط له وإن لم يحمل فيها لم يستحق شيئا وإن شرط نصف الثمرة ونصف الأصل لم يصح لأن موضوع المساقاة أن يشتركا في النماء والفائدة فإذا شرط اشتراكهما في الأصل لم يجز كما لو شرط في المضاربة اشتراكهما في رأس المال فعلى هذا يكون له أجر مثله وكذلك لو جعل له جزءا من ثمرتها مدة بقائها لم يجز وإن جعل له ثمرة عام بعد مدة المساقاة لم يجز لأنه يخالف موضوع المساقاة
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأنه يجب على الرقبة بدليل أنه يجب سواء أثمرت الشجرة أو لم تثمر ولأن الخراج يجب أجرة للأرض فكان على رب الأرض كما لو استأجر أرضا وزارع غيره فينا وبهذا قال الشافعي وقد نقل عن أحمد في الذي يتقبل الأرض البيضاء ليعمل عليها وهي من أرض السواد يتقبلها من السلطان فعلى من يقبلها أن يؤدي وظيفة عمر رضي الله عنه ويؤدي العشر بعد وظيفة عمر وهذا معناه والله أعلم إذا دفع السلطان أرض الخراج إلى رجل يعملها ويؤدي خراجها فإنه يبدأ فيؤدي خراجها ثم يزكي ما بقي كما ذكره الخرقي من باب الزكاة ولا تنافي بين ذلك وبين ما ذكرناه ها هنا إن شاء الله تعالى مسألة قال ( ولا يجوز أن يجعل له فضل دراهم ) يعني إذا شرط جزءا معلوما من الثمرة ودراهم معلومة كعشرة ونحوها لم يجز بغير خلاف لأنه ربما لم يحدث من النماء ما يساوي تلك الدارهم فيتضرر رب المال ولذلك منعنا من اشتراط أقفزة معلومة ولو شرط له دراهم منفردة عن الجزء لم يجز لذلك ولو جعل له ثمرة سنة غير السنة التي ساقاه فيها أو ثمر شجر غير الشجر الذي ساقاه عليه أو شرط عليه عملا في غير الشجر الذي ساقاه عليه أو عملا في غير السنة فسد العقد سواء جعل ذلك كل حقه أو بعضه أو جميع العمل أو بعضه لأنه يخالف موضوع المساقاة إذ موضوعها أن يعمل في شجر معين بجزء مشاع من ثمرته في ذلك الوقت الذي يستحق عليه فيه العمل فصل وإذا ساقى رجلا أو زاره فعامل العامل غيره على الأرض والشجر لم يجز ذلك وبهذا قال أبو يوسف وأبو ثور وأجازه مالك إذا جاء برجل أمين ولنا إنه عامل في المال بجزء من نمائه فلم يجز أن يعامل غيره فيه كالمضارب ولأنه إنما أذن له في العمل فيه فلم يجز أن يأذن لغيرع كالوكيل فأما إن استأجر أرضا فله أن يزارع عيره فيها لأنها صارت منافعها متسحقة فله فملك المزارعة فيها كالمالك والأجرة على المستأجر دون المزارع كما ذكرنا في الخراج وكذلك يجوز لمن في يده أرض خراجية أن يزارع فيها لأنه بمنزلة المستأجر لها وللموقوف عليه أن يزارع في الوقف ويساقي على شجرة لأنه إما مالك لرفبة ذلك أو بمنزلة المالك ولا نعلم في هذا خلافا عند من أجاز المساقاة والمزارعة والله أعلم فصل وإذا ساقاه على ودي النخل أو صغار الشجر إلى مدة يحمل فيها غالبا يكون له فيها جزء من الثمرة معلوم صح لأنه ليس فيه أكثر من أن عمل العامل يكثر ونصيبه يقل وهذا لا يمنع صحتها كما لو جعل له سهما من ألف سهم وفيه الأقسام التي ذكرنا في كبار النخل والشجر وهي أننا إن قلنا المساقاة عقد جائز لم نحتج إلى ذكر مدة وإن قلنا هو لازم ففيه ثلاثة أقسام أحدها أن يجعل المدة زمنا يحمل فيه غالبا فيصح فإن حمل فيها فله ما شرط له وإن لم يحمل فيها فلا شيء له والثاني أن يجعلها إلى زمن لا يحمل فيه غالبا فلا يصح وإن عمل فيها فهل يستحق الأجر على وجهين وإن حمل في المدة لم يستحق ما جعل له لأن العقد وقع فاسدا فلم يستحق ما شرط فيه والثالث أن يجعل المدة زمنا يحتمل أن يحمل فيها ويحتمل أن لا يحمل فهل يصح على وجهين فإن قلنا لا يصح استحق الأجر وإن قلنا يصح فحمل في المدة استحق ما شرط له وإن لم يحمل فيها لم يستحق شيئا وإن شرط نصف الثمرة ونصف الأصل لم يصح لأن موضوع المساقاة أن يشتركا في النماء والفائدة فإذا شرط اشتراكهما في الأصل لم يجز كما لو شرط في المضاربة اشتراكهما في رأس المال فعلى هذا يكون له أجر مثله وكذلك لو جعل له جزءا من ثمرتها مدة بقائها لم يجز وإن جعل له ثمرة عام بعد مدة المساقاة لم يجز لأنه يخالف موضوع المساقاة
節 V05/P238–V05/P240İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P238–V05/P240)
Orijinal Metin (AR)فصل وإن ساقاه على شجر يغرسه ويعمل فيه حتى يحمل ويكون له جزء من الثمرة معلوم صح أيضا والحكم فيه كما لو ساقاه على صغار الشجر على ما بيناه وقد قال أحمد في رواية المروذي في رجل قال اغرس في أرضي هذه شجرا أو نخلا فما كان من غلة فلك بعمل كذا وكذا سهما من كذا وكذا فأجازه بحديث خيبر في الزرع والنخيل لكن بشرط أن يكون الغرس من رب الأرض كما يشترط في المزارعة كون البذر من رب الأرض فإن كان من العامل خرج على الروايتين فيما إذا اشترط البذر في المزارعة من العامل وقال القاضي المعاملة باطلة وصاحب الأرض بالخيار بين تكليفه قلعها ويضمن له أرش نقصها وبين إقرارها ويدفع إليه قيمتها كالمشتري إذا غرس في الأرض التي اشتراها ثم جاء الشفيع فأخذها وإن اختار العامل قلع شجره فله ذلك سواء بذل له القيمة أو لم يبذلها لأنه ملكه فلم يمنع تحويله وإن اتفقا على إبقاء الغراس ودفع أجر الأرض جاز ولو دفع أرضه إلى رجل يغرسها على أن الشجر بينهما لم يجز على ما سبق ويحتمل الجواز بناء على المزارعة فإن المزارع يبذر في الأرض فيكون بينه وبين صاحب الأرض وهذا نظيره وإن دفعها على أن الأرض والشجر بينهما فالمعاملة فاسدة وجها واحدا وبهذا قال مالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد ولا نعلم فيه مخالفا لأنه شرط اشتراكهما في الأصل ففسد كما لو دفع إليه الشجر والنخيل ليكون الأصل والثمرة بينهما أو شرط في المزارعة كون الأرض والزرع بينهما فصل وإن ساقاه على شجر فبان مستحقا بعد العمل أخذه ربه وثمرته لأنه عين ماله ولاحق للعامل في ثمرته لأنه عمل فيها بغير إذن مالكها ولا أجر له عليه لذلك وله أجر مثله على الغاصب لأنه غيره واستعمله فلزمه الأجر كما لو غصب نقرة فاستأجر من ضربها دراهم وإن شمس الثمرة فلم تنقص أخذها ربها وإن نقصت فلربها أرش نقصها ويرجع به على من شاء منهما ويستقر ذلك على الغاصب وإن استحقت بعد أن اقتسماها وأكلاها فلربها تضمين من شاء منهما فإن ضمن فله تضمينه الكل وله تضمينه قدر نصيبه ويضمن العامل قدر نصيبه لأن الغاصب سبب يد العامل فلزمه ضمان الجميع فإن ضمنه الكل رجع على العامل بقدر نصيبه لأن التلف وجد في يده فاستقر الضمان عليه ويرجع العامل على الغاصب بأجر مثله ويحتمل أن لا يرجع الغاصب على العامل بشيء لأنه غره فلم يرجع عليه كما لو أطعم إنسانا شيئا وقال له كله فإنه طعامي ثم تبين أنه مغصوب وإن ضمن العامل احتمل أنه لا يضمنه إلا نصيبه خاصة لأنه ما قبض الثمرة كلها وإنما كان مراعيا لها وحافظا فلا يلزمه ضمانها ما لم يقبضها ويحتمل أن يضمنه الكل لأن يده ثبتت على الكل مشاهدة بغير حق فإن ضمنه الكل رجع العامل على الغاصب ببدل نصيبه منها وأجر مثله وإن ضمن كل واحد منهما ما صار إليه رجع العامل على الغاصب بأجر مثله لا غير وإن تلفت الثمرة في شجرها أو بعد الجذاذ قبل القسمة فمن جعل العامل قابضا لها بثبوت يده على حائطها قال يلزمه ضمانها ومن جعله لا يكون قابضا إلا بأخذ نصيبه منها قال لا يلزمه الضمان ويكون على الغاصب باب المزارعة مسألة قال ( وتجوز المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإن ساقاه على شجر يغرسه ويعمل فيه حتى يحمل ويكون له جزء من الثمرة معلوم صح أيضا والحكم فيه كما لو ساقاه على صغار الشجر على ما بيناه وقد قال أحمد في رواية المروذي في رجل قال اغرس في أرضي هذه شجرا أو نخلا فما كان من غلة فلك بعمل كذا وكذا سهما من كذا وكذا فأجازه بحديث خيبر في الزرع والنخيل لكن بشرط أن يكون الغرس من رب الأرض كما يشترط في المزارعة كون البذر من رب الأرض فإن كان من العامل خرج على الروايتين فيما إذا اشترط البذر في المزارعة من العامل وقال القاضي المعاملة باطلة وصاحب الأرض بالخيار بين تكليفه قلعها ويضمن له أرش نقصها وبين إقرارها ويدفع إليه قيمتها كالمشتري إذا غرس في الأرض التي اشتراها ثم جاء الشفيع فأخذها وإن اختار العامل قلع شجره فله ذلك سواء بذل له القيمة أو لم يبذلها لأنه ملكه فلم يمنع تحويله وإن اتفقا على إبقاء الغراس ودفع أجر الأرض جاز ولو دفع أرضه إلى رجل يغرسها على أن الشجر بينهما لم يجز على ما سبق ويحتمل الجواز بناء على المزارعة فإن المزارع يبذر في الأرض فيكون بينه وبين صاحب الأرض وهذا نظيره وإن دفعها على أن الأرض والشجر بينهما فالمعاملة فاسدة وجها واحدا وبهذا قال مالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد ولا نعلم فيه مخالفا لأنه شرط اشتراكهما في الأصل ففسد كما لو دفع إليه الشجر والنخيل ليكون الأصل والثمرة بينهما أو شرط في المزارعة كون الأرض والزرع بينهما فصل وإن ساقاه على شجر فبان مستحقا بعد العمل أخذه ربه وثمرته لأنه عين ماله ولاحق للعامل في ثمرته لأنه عمل فيها بغير إذن مالكها ولا أجر له عليه لذلك وله أجر مثله على الغاصب لأنه غيره واستعمله فلزمه الأجر كما لو غصب نقرة فاستأجر من ضربها دراهم وإن شمس الثمرة فلم تنقص أخذها ربها وإن نقصت فلربها أرش نقصها ويرجع به على من شاء منهما ويستقر ذلك على الغاصب وإن استحقت بعد أن اقتسماها وأكلاها فلربها تضمين من شاء منهما فإن ضمن فله تضمينه الكل وله تضمينه قدر نصيبه ويضمن العامل قدر نصيبه لأن الغاصب سبب يد العامل فلزمه ضمان الجميع فإن ضمنه الكل رجع على العامل بقدر نصيبه لأن التلف وجد في يده فاستقر الضمان عليه ويرجع العامل على الغاصب بأجر مثله ويحتمل أن لا يرجع الغاصب على العامل بشيء لأنه غره فلم يرجع عليه كما لو أطعم إنسانا شيئا وقال له كله فإنه طعامي ثم تبين أنه مغصوب وإن ضمن العامل احتمل أنه لا يضمنه إلا نصيبه خاصة لأنه ما قبض الثمرة كلها وإنما كان مراعيا لها وحافظا فلا يلزمه ضمانها ما لم يقبضها ويحتمل أن يضمنه الكل لأن يده ثبتت على الكل مشاهدة بغير حق فإن ضمنه الكل رجع العامل على الغاصب ببدل نصيبه منها وأجر مثله وإن ضمن كل واحد منهما ما صار إليه رجع العامل على الغاصب بأجر مثله لا غير وإن تلفت الثمرة في شجرها أو بعد الجذاذ قبل القسمة فمن جعل العامل قابضا لها بثبوت يده على حائطها قال يلزمه ضمانها ومن جعله لا يكون قابضا إلا بأخذ نصيبه منها قال لا يلزمه الضمان ويكون على الغاصب باب المزارعة مسألة قال ( وتجوز المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض )
節 V05/P240–V05/P241İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P240–V05/P241)
Orijinal Metin (AR)معنى المزارعة دفع الأرض إلى من يزرعها أو يعمل عليها والزرع بينهما وهي جائزة في قول كثير من أهل العلم وقال البخاري قال أبو جعفر ما بالمدينة أهل بيت إلا ويزرعون على الثلث والربع وزارع علي وسعد وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل علي وابن سيرين وممن رأى ذلك سعيد بن المسيب وطاوس وعبد الرحمن بن الأسود وموسى بن طلحة والزهري وعبد الرحمن بن أبي ليلى وابنه وأبو يوسف ومحمد وروي ذلك عن معاذ والحسن وعبدالرحمن بن زي يزيد قال البخاري وعامل عمر الناس على أنه إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاؤوا بالبذر فلهم كذا وكرهها عكرمة ومجاهد والنخعي وأبو حنيفة وروي عنابن عباس الأمران جميعا وأجازها الشافعي في الأرض بين النخيل إذا كان بياض الأرض أثل فإن كان أكثر فعلى وجهين ومنعها في الأرض البيضاء لما روى رافع بن خديج قال كنا نخابر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أن بعض عمومته أتاه فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعا وطواعية رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفع قال قلنا ما ذاك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أرضا فليزرعها ولا يكريها بثلث ولا بربع بطعام مسمى وعن ابن عمر قال ما كنا نرى بالمزارعة بأسا حتى سمعنا رافع بن خديج يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها وقال جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة وهذه كلها أحاديث صحاح متفق عليها والمخابرة المزارعة واشتقاقها من الخبار وهي الأرض اللينة والخبير الأكار وقيل المخابرة معاملة أهل خيبر وقد جاء حديث جابر مفسرا فروى البخاري عن جابر قال كانوا يزرعونها بالثلث والربع والنصف فقال النبي صلى الله عليه وسلم من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها فإن لم يفعل فليمسك أرضه وروي تفسيرها عن زيد بن ثابت فروى أبو داود بإسناده عن زيد قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة قلت وما المخابرة قال أن يأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع ولنا ما روى ابن عمر قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر متفق عليه وقد روى ذلك ابن عباس وجابر بن عبدالله وقالأبو جعفر عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بالشطر ثم أبو بكر ثم عمر وعثمان وعلي ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث والربع وهذا أمر صحيح مشهور عمل به رسول لله صلى الله عليه وسلم حتى مات ثم خلفاؤه الراشدون حتى ماتوا ثم أهلوهم من بعدهم ولم يبق بالمدينة أهل بيت إلا عمل به وعمل به أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده فروى البخاري عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر فكان يعطي أزواجه مائة وسق وثمانون وسقا تمرا وعشرون وسقا شعيرا فقسم عمر خيبر فخير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن من الأرض والماء أو يمضي لهن الأسواق فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الأوسق فكانت عائشة اختارت الأرض
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)معنى المزارعة دفع الأرض إلى من يزرعها أو يعمل عليها والزرع بينهما وهي جائزة في قول كثير من أهل العلم وقال البخاري قال أبو جعفر ما بالمدينة أهل بيت إلا ويزرعون على الثلث والربع وزارع علي وسعد وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل علي وابن سيرين وممن رأى ذلك سعيد بن المسيب وطاوس وعبد الرحمن بن الأسود وموسى بن طلحة والزهري وعبد الرحمن بن أبي ليلى وابنه وأبو يوسف ومحمد وروي ذلك عن معاذ والحسن وعبدالرحمن بن زي يزيد قال البخاري وعامل عمر الناس على أنه إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاؤوا بالبذر فلهم كذا وكرهها عكرمة ومجاهد والنخعي وأبو حنيفة وروي عنابن عباس الأمران جميعا وأجازها الشافعي في الأرض بين النخيل إذا كان بياض الأرض أثل فإن كان أكثر فعلى وجهين ومنعها في الأرض البيضاء لما روى رافع بن خديج قال كنا نخابر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أن بعض عمومته أتاه فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعا وطواعية رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفع قال قلنا ما ذاك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أرضا فليزرعها ولا يكريها بثلث ولا بربع بطعام مسمى وعن ابن عمر قال ما كنا نرى بالمزارعة بأسا حتى سمعنا رافع بن خديج يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها وقال جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة وهذه كلها أحاديث صحاح متفق عليها والمخابرة المزارعة واشتقاقها من الخبار وهي الأرض اللينة والخبير الأكار وقيل المخابرة معاملة أهل خيبر وقد جاء حديث جابر مفسرا فروى البخاري عن جابر قال كانوا يزرعونها بالثلث والربع والنصف فقال النبي صلى الله عليه وسلم من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها فإن لم يفعل فليمسك أرضه وروي تفسيرها عن زيد بن ثابت فروى أبو داود بإسناده عن زيد قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة قلت وما المخابرة قال أن يأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع ولنا ما روى ابن عمر قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر متفق عليه وقد روى ذلك ابن عباس وجابر بن عبدالله وقالأبو جعفر عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بالشطر ثم أبو بكر ثم عمر وعثمان وعلي ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث والربع وهذا أمر صحيح مشهور عمل به رسول لله صلى الله عليه وسلم حتى مات ثم خلفاؤه الراشدون حتى ماتوا ثم أهلوهم من بعدهم ولم يبق بالمدينة أهل بيت إلا عمل به وعمل به أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده فروى البخاري عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر فكان يعطي أزواجه مائة وسق وثمانون وسقا تمرا وعشرون وسقا شعيرا فقسم عمر خيبر فخير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن من الأرض والماء أو يمضي لهن الأسواق فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الأوسق فكانت عائشة اختارت الأرض
節 V05/P241–V05/P242İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P241–V05/P242)
Orijinal Metin (AR)ومثل هذا لا يجوز أن ينسخ لأن النسخ إنما يكون في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما شيء عمل به إلى أن مات ثم عمل به خلفاؤه بعده وأجمعت الصحابة رضوان الله عليهم عليه وعملوا به ولم يخالف فيه منهم فكيف يجوز نسخه ومتى كان نسخه فإن كان نسخ في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف عمل به بعد نسخه وكيف خفي نسخه فلم يبلغ خلفاءه مع اشتهار قصة خيبر وعملهم فيها فأين كان راوي النسخ حتى لم يذكره ولم يخبرهم به فأما ما احتجوا به فالجواب عن حديث رافع من أربعة أوجه أحدها أنه قد فسر المنهي عنه في حديثه بما لا يختلف في فساده فإنه قال كنا من أكثر الأنصار حقلا فكنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه فربما أخرجب هذه ولم تخرج هذه فنهانا عن ذلك فأما بالذهب والورق فلم ينهنا متفق عليه وفي لفظ فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس وهذا خارج عن محل الخلاف فلا دليل فيه عليه ولا تعارض بين الحديثين الثاني أن خبره ورد في الكراء بثلث أو ربع والنزاع في المزارعة ولم يدل حديثه عليها أصلا وحديثه الذي فيه المزارعة يحمل على الكراء أيضا لأن القصة واحدة رويت بألفاظ مختلفة فيجب تفسير أحد اللفظين بما يوافق الآخر الثالث أن أحاديث رافع مضطربة جدا مختلفة اختلافا كثيرا يوجب ترك العمل بها لو انفردت فكيف يقدم على مثل حديثنا قال الإمام أحمد حديث رافع ألوان وقال أيضا حديث رافع ضروب وقال ابن المنذر قد جاءت الأخبار عن رافع بعلل تدل على أن النهي كان لذلك ( منها ) الذي ذكرناه ومنها خمس أخرى وقد أنكره فقيهان من فقهاء الصحابة زيد بن ثابت وابن عباس قال زيد بن ثابت أنا أعلم بذلك منه وإنما سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين قد اقتتلا فقال إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع رواه أبو داود والأثرم وروى البخاري عن عمرو بن دينار قال قلت لطاوس لو تركت المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها قال إن أعلمهم يعني ابن عباس أخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه ولكن قال أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خراجا معلوما ثم إن أحاديث رافع منها ما يخالف الإجماع وهو النهي عن كراء المزارع على الإطلاق ومنها ما لا يختلف في فساده كما قد بينا وتارة يحدث عن بعض عمومته وتارة عن سماعه وتارة عن ظهير بن رافع وإذا كانت أخبار رافع هكذا وجب إخراجها واستعمال الأخبار الواردة في شأن خيبر الجارية مجرى التواتر التي لا اختلاف فيها وبها عمل الخلفاء الراشدون وغيرهم فلا معنى لتركها بمثل هذه الأحاديث الواهية الجواب الرابع أنه لو قدر صحة خبر رافع وامتنع تأويله وتعذر الجمع لوجب حمله على أنه منسوخ لأنه لا بد من نسخ أحد الخبرين ويستحيل القول بنسخ حديث خيبر لكونه معمولا به من جهة النبي صلى الله عليه وسلم إلى حين موته ثم من بعده إلى عصر التابعين فمتى كان نسخه وأما حديث جابر في النهي عن المخابرة فيجب حمله على أحد الوجوه التي حمل عليها خبر رافع فإنه قد روى حديث خيبر أيضا فيجب الجمع بين حديثيه مهما أمكن ثم لو حمل على المزارعة لكان منسوخا بقصة خيبر لاستحالة نسخها كما ذكرنا وكذلك القول في حديث زيد بن ثابت فإن قال أصحاب الشافعي تحمل أحاديثكم على الأرض التي بين النخيل وأحاديث النهي عن الأرض البيضاء جمعا بينهما قلنا هذا بعيد لوجوه خمسة أحدها أنه يبعد أن تكون بلدة كبيرة يأتي منها أربعون ألف وسق ليس فيها أرض بيضاء ويبعد أن يكون قد عاملهم على بعض الأرض دون بعض فينقل الرواة كلهم القصة على العموم من غير تفصيل مع الحاجة إليه
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومثل هذا لا يجوز أن ينسخ لأن النسخ إنما يكون في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما شيء عمل به إلى أن مات ثم عمل به خلفاؤه بعده وأجمعت الصحابة رضوان الله عليهم عليه وعملوا به ولم يخالف فيه منهم فكيف يجوز نسخه ومتى كان نسخه فإن كان نسخ في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف عمل به بعد نسخه وكيف خفي نسخه فلم يبلغ خلفاءه مع اشتهار قصة خيبر وعملهم فيها فأين كان راوي النسخ حتى لم يذكره ولم يخبرهم به فأما ما احتجوا به فالجواب عن حديث رافع من أربعة أوجه أحدها أنه قد فسر المنهي عنه في حديثه بما لا يختلف في فساده فإنه قال كنا من أكثر الأنصار حقلا فكنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه فربما أخرجب هذه ولم تخرج هذه فنهانا عن ذلك فأما بالذهب والورق فلم ينهنا متفق عليه وفي لفظ فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس وهذا خارج عن محل الخلاف فلا دليل فيه عليه ولا تعارض بين الحديثين الثاني أن خبره ورد في الكراء بثلث أو ربع والنزاع في المزارعة ولم يدل حديثه عليها أصلا وحديثه الذي فيه المزارعة يحمل على الكراء أيضا لأن القصة واحدة رويت بألفاظ مختلفة فيجب تفسير أحد اللفظين بما يوافق الآخر الثالث أن أحاديث رافع مضطربة جدا مختلفة اختلافا كثيرا يوجب ترك العمل بها لو انفردت فكيف يقدم على مثل حديثنا قال الإمام أحمد حديث رافع ألوان وقال أيضا حديث رافع ضروب وقال ابن المنذر قد جاءت الأخبار عن رافع بعلل تدل على أن النهي كان لذلك ( منها ) الذي ذكرناه ومنها خمس أخرى وقد أنكره فقيهان من فقهاء الصحابة زيد بن ثابت وابن عباس قال زيد بن ثابت أنا أعلم بذلك منه وإنما سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين قد اقتتلا فقال إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع رواه أبو داود والأثرم وروى البخاري عن عمرو بن دينار قال قلت لطاوس لو تركت المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها قال إن أعلمهم يعني ابن عباس أخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه ولكن قال أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خراجا معلوما ثم إن أحاديث رافع منها ما يخالف الإجماع وهو النهي عن كراء المزارع على الإطلاق ومنها ما لا يختلف في فساده كما قد بينا وتارة يحدث عن بعض عمومته وتارة عن سماعه وتارة عن ظهير بن رافع وإذا كانت أخبار رافع هكذا وجب إخراجها واستعمال الأخبار الواردة في شأن خيبر الجارية مجرى التواتر التي لا اختلاف فيها وبها عمل الخلفاء الراشدون وغيرهم فلا معنى لتركها بمثل هذه الأحاديث الواهية الجواب الرابع أنه لو قدر صحة خبر رافع وامتنع تأويله وتعذر الجمع لوجب حمله على أنه منسوخ لأنه لا بد من نسخ أحد الخبرين ويستحيل القول بنسخ حديث خيبر لكونه معمولا به من جهة النبي صلى الله عليه وسلم إلى حين موته ثم من بعده إلى عصر التابعين فمتى كان نسخه وأما حديث جابر في النهي عن المخابرة فيجب حمله على أحد الوجوه التي حمل عليها خبر رافع فإنه قد روى حديث خيبر أيضا فيجب الجمع بين حديثيه مهما أمكن ثم لو حمل على المزارعة لكان منسوخا بقصة خيبر لاستحالة نسخها كما ذكرنا وكذلك القول في حديث زيد بن ثابت فإن قال أصحاب الشافعي تحمل أحاديثكم على الأرض التي بين النخيل وأحاديث النهي عن الأرض البيضاء جمعا بينهما قلنا هذا بعيد لوجوه خمسة أحدها أنه يبعد أن تكون بلدة كبيرة يأتي منها أربعون ألف وسق ليس فيها أرض بيضاء ويبعد أن يكون قد عاملهم على بعض الأرض دون بعض فينقل الرواة كلهم القصة على العموم من غير تفصيل مع الحاجة إليه
節 V05/P242–V05/P243İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P242–V05/P243)
Orijinal Metin (AR)الثاني أن ما يذكرونه من التأويل لا دليل عليه وما ذكرناه دل عليه بعض الرويات وفسره الراوي له بما ذكرناه وليس معهم سوى الجمع بين الأحاديث والجمع بينهما بحمل بعضها على ما فسره رواية به أولى من التحكم بما لا دليل عليه الثالث أن قولهم يفضي إلى تقييد كل واحد من الحديثين وما ذكرناه حمل لأحدهما وحده الرابع أن فيما ذكرناه موافقة عمل الخلفاء الراشدين وأهليهم وفقهاء الصحابة وهم أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته ومعانيها وهو أولى من قول من خالفهم الخامس أن ما ذهبنا إليه مجمع عليه فإن أبا جعفر روى عن كل أهل بيت بالمدينة وعن الخلفاء الأربعة وأهليهم وفقهاء الصحابة واستمرار ذلك وهذا مما لا يجوز خفاؤه ولم ينكره من الصحابة منكر فكان إجماعا وما روي في مخالفته فقد بينا فساده فيكون هذا إجماعا من الصحابة رضي الله عنهم لا يسوغ لإحد خلافه والقياس يقتضيه فإن الأرض عين تنمي بالعمل فيها فجازت المعاملة عليها ببعض نمائها كالأثمان في المضاربة والنخل في المساقاة أو نقول أرض فجازت المزارعة عليها كالأرض بين النخيل ولأن الحاجة داعية إلى المزارعة لأن أصحاب الأآض قد لا يقدرون على زرعها والعمل عليها والأكرة يحتاجون إلى الزرع ولا أرض لهم فاقتضت حكمة الشرع جواز المزارعة كما قلنا في المضاربة والمساقاة بل الحاجة ها هنا آكذ لأن الحاجة إلى الزرع آكد منها إلى غيره لكونه مقتاتا ولكون الأرض لا ينتفع بها إلا بالعمل عليها بخلاف المال ويدل على ذلك قول راوي حديثهم نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعا والشارع لا ينهى عن المنافع وإنما ينهى عن المضار والمفاسد فيدل ذلك على غلط الراوي في المنهي عنه وحصول المنفعة فيما ظنه منهيا عنه إذا ثبت هذا فإن حكم المزارعة حكم المساقاة في أنها إنما بجزء للعامل من الزرع وفي جوازها ولزومها وما يلزم العالم ورب الأرض وغير ذلك من أحكامها فصل وإذا كان في الأرض شجر وبينه بياض أرض فساقاه على الشجر وزارعه الأرض التي بين الشجر جاز سواء قل بياض الأرض أو كثر نص عليه أحمد وقال قد دفع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر على هذا وبهذا قال كل من أجاز المزارعة في الأرض المفردة فإذا قال ساقيتك على الشجر وزارعتك على الأآض بالنصف جاز وإن قال عاملتك على الأآض والشجر على النصف جاز لأن المعاملة تشملهما وإن قال زارعتك على الأرض بالنصف وساقيتك على الشجر بالربع جاز كما يجوز أن يساقيه على أنواع من الشجر ويجعل له في كل نوع قدرا وإن قال ساقيتك على الأرض والشجر بالنصف جاز لأن المزارعة مساقاة من حيث إنها تحتاج إل السقي فيها لحاجة الشجر إليه وقال أصحاب الشافعي لا يصح لأن المساقاة لا تتناول الأرض وتصح في النخل وحده وقيل ينبني على تفريق الصفقة ولنا إنه عبر عن عقد بلفظ عقد يشاركه في المعنى المشهور به في الاشتقاق فصح كما لو عبر بلفظ البيع في المسلم ولأن المقصود المعنى وقد علم بقرائن أحواله وهكذا إن قال في الأرض البيضاء ساقيتك على هذه الأرض بنصف ما يزرع فيها فأما إن قال ساقيتك على الشجر بالنصف ولم يذكر الأرض لم تدخل في العقد وليس للعامل أن يزرع وبهذا قال الشافعي وقال مالك وأبو يوسف للداخل زرع البياض فإن تشارطا أن ذلك بينهما فهو جائز وإن اشترط صاحب الأرض أنه يزرع البياض لم يصح لأن الداخل يسقي لرب الأرض فتلك زيادة ازدادها عليه ولنا إن هذا لم يتناوله العقد فلم يدخل فيه كما لو كانت أرضا مفردة فصل وإن زارعه أرضا فيها شجرات يسيرة لم يجز أن يشترط العامل ثمرتها وبهذا قال الشافعي وابن المنذر وأجازه مالك إذا كان الشجر بقدر الثلث أو أقل لأنه يسير فيدخل تبعا ولنا إنه اشتراط الثمرة كلها يجز كما لو كان الشجر أكثر من الثلث
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الثاني أن ما يذكرونه من التأويل لا دليل عليه وما ذكرناه دل عليه بعض الرويات وفسره الراوي له بما ذكرناه وليس معهم سوى الجمع بين الأحاديث والجمع بينهما بحمل بعضها على ما فسره رواية به أولى من التحكم بما لا دليل عليه الثالث أن قولهم يفضي إلى تقييد كل واحد من الحديثين وما ذكرناه حمل لأحدهما وحده الرابع أن فيما ذكرناه موافقة عمل الخلفاء الراشدين وأهليهم وفقهاء الصحابة وهم أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته ومعانيها وهو أولى من قول من خالفهم الخامس أن ما ذهبنا إليه مجمع عليه فإن أبا جعفر روى عن كل أهل بيت بالمدينة وعن الخلفاء الأربعة وأهليهم وفقهاء الصحابة واستمرار ذلك وهذا مما لا يجوز خفاؤه ولم ينكره من الصحابة منكر فكان إجماعا وما روي في مخالفته فقد بينا فساده فيكون هذا إجماعا من الصحابة رضي الله عنهم لا يسوغ لإحد خلافه والقياس يقتضيه فإن الأرض عين تنمي بالعمل فيها فجازت المعاملة عليها ببعض نمائها كالأثمان في المضاربة والنخل في المساقاة أو نقول أرض فجازت المزارعة عليها كالأرض بين النخيل ولأن الحاجة داعية إلى المزارعة لأن أصحاب الأآض قد لا يقدرون على زرعها والعمل عليها والأكرة يحتاجون إلى الزرع ولا أرض لهم فاقتضت حكمة الشرع جواز المزارعة كما قلنا في المضاربة والمساقاة بل الحاجة ها هنا آكذ لأن الحاجة إلى الزرع آكد منها إلى غيره لكونه مقتاتا ولكون الأرض لا ينتفع بها إلا بالعمل عليها بخلاف المال ويدل على ذلك قول راوي حديثهم نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعا والشارع لا ينهى عن المنافع وإنما ينهى عن المضار والمفاسد فيدل ذلك على غلط الراوي في المنهي عنه وحصول المنفعة فيما ظنه منهيا عنه إذا ثبت هذا فإن حكم المزارعة حكم المساقاة في أنها إنما بجزء للعامل من الزرع وفي جوازها ولزومها وما يلزم العالم ورب الأرض وغير ذلك من أحكامها فصل وإذا كان في الأرض شجر وبينه بياض أرض فساقاه على الشجر وزارعه الأرض التي بين الشجر جاز سواء قل بياض الأرض أو كثر نص عليه أحمد وقال قد دفع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر على هذا وبهذا قال كل من أجاز المزارعة في الأرض المفردة فإذا قال ساقيتك على الشجر وزارعتك على الأآض بالنصف جاز وإن قال عاملتك على الأآض والشجر على النصف جاز لأن المعاملة تشملهما وإن قال زارعتك على الأرض بالنصف وساقيتك على الشجر بالربع جاز كما يجوز أن يساقيه على أنواع من الشجر ويجعل له في كل نوع قدرا وإن قال ساقيتك على الأرض والشجر بالنصف جاز لأن المزارعة مساقاة من حيث إنها تحتاج إل السقي فيها لحاجة الشجر إليه وقال أصحاب الشافعي لا يصح لأن المساقاة لا تتناول الأرض وتصح في النخل وحده وقيل ينبني على تفريق الصفقة ولنا إنه عبر عن عقد بلفظ عقد يشاركه في المعنى المشهور به في الاشتقاق فصح كما لو عبر بلفظ البيع في المسلم ولأن المقصود المعنى وقد علم بقرائن أحواله وهكذا إن قال في الأرض البيضاء ساقيتك على هذه الأرض بنصف ما يزرع فيها فأما إن قال ساقيتك على الشجر بالنصف ولم يذكر الأرض لم تدخل في العقد وليس للعامل أن يزرع وبهذا قال الشافعي وقال مالك وأبو يوسف للداخل زرع البياض فإن تشارطا أن ذلك بينهما فهو جائز وإن اشترط صاحب الأرض أنه يزرع البياض لم يصح لأن الداخل يسقي لرب الأرض فتلك زيادة ازدادها عليه ولنا إن هذا لم يتناوله العقد فلم يدخل فيه كما لو كانت أرضا مفردة فصل وإن زارعه أرضا فيها شجرات يسيرة لم يجز أن يشترط العامل ثمرتها وبهذا قال الشافعي وابن المنذر وأجازه مالك إذا كان الشجر بقدر الثلث أو أقل لأنه يسير فيدخل تبعا ولنا إنه اشتراط الثمرة كلها يجز كما لو كان الشجر أكثر من الثلث
節 V05/P243–V05/P244İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P243–V05/P244)
Orijinal Metin (AR)فصل وإن أجره بياض أرض وساقاه على الشجر الذي فيها جاز لأنهما عقدان يجوز إفراد كل واحد منهما فجاز الجمع بينهما كالبيع والإجارة ويحتمل أن لا يجوز بناء على الوجه الذي لا يجوز الجمع بينهما في الأصل والأول أولى إلى أن يفعلا ذلك حيلة على شراء الثمرة قبل وجودها أو قبل بدو صلاحها فلا يجوز سواء جمعا بين العقدين أو عقدا أحدهما بعد الآخر لما ذكرنا في إبطال الحيل مسألة قال ( إذا كان البذر من رب الأرض ) ظاهر المذهب أن المزارعة إنما تصح إذا كان البذر من رب الأرض والعمل من العامل نص عليه أحمد في رواية جماعة واختاره عامة الأصحاب وهو مذهب ابن سيرين والشافعي وإسحاق لأنه عقد يشترك العامل ورب المال في نمائه فوجب أن يكون رأس المال كله من عند أحدهما كالمساقاة والمضاربة وقد روي عن أحمد ما يدل على أن البذر يجوز أن يكون من العامل فإنه قال في رواية مهنا في الرجل يكون له الأرض فيها نخل وشجر يدفعها إلى قوم يزرعون الأرض ويقومون على الشجر على أن له النصف ولهم النصف فلا بأس بذلك وقد دفع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر على هذا فأجاز دفع الأرض لزرعها من غير ذكر البذر فعلى هذا أيهما أخرج البذر جاز وروي نحو ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو قول أبي يوسف من أهل الحديث وهو الصحيح إن شاء الله تعالى وروي عن سعيد وابن مسعود وابن عمر أن البذر من العامل ولعلهم أرادوا أنه يجوز أن يكون من العامل فيكون كقول عمر ولا يكون قولا ثالثا والدليل على صحة ما ذكرنا قول ابن عمر دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرتها وفي لفظ على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها أخرجهما البخاري فجعل عملها من أموالهم وزرعها عليهم ولم يذكر شيئا آخر وظاهره أن البذر من أهل خيبر والأصل المعول عليه في المزارعة قصة خيبر ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن البذر على المسلمين ولو كان شرطا لما أخل بذكره ولو فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لنقل ولم يجز الإخلال بنقله ولأن عمر رضي الله عنه فعل الأمرين جميعا فإن البخاري روى عنه أنه عامل الناس على أنه إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاؤوا بالبذر فلهم كذا فظاهر هذا أن ذلك اشتهر فلم ينكر فكان إجماعا فإن قيل هذا بمنزلة بيعتين في بيعة فكيف يفعله عمر رضي الله عنه قلنا يحتمل إنه قال ذلك ليخيرهم في أي العقدين شاؤوا فمن اختار عقدا عقده معه معينا كما لو قال في البيع إن شئت بعتكه بعشرة صحاح وإن شئت بأحد عشر مكسوة فاختار أحدهما فعقد البيع معه عليه معينا ويجوز إن يكون مجيئه بالبذر أو شروعه في العمل بغير بذر مع إقرار عمر له على ذلك وعلمه به جرى مجرى العقد ولهذا روي عن أحمد رحمه الله صحة الإجارة فيما إذا قال إن خطته روميا فلك درهم وإن خطته فارسيا فلك نصف درهم وما ذكره أصحابنا من القياس يخالف ظاهر النص والإجماع اللذين ذكرناهما فكيف يعمل به ثم هو منتقض بما إذا اشترك مالان وبدن صاحب أحدهما فصل فإن كان البذر منهما نصفين وشرطا أن الزرع بينهما نصفان فهو بينهما سواء قلنا بصحة المزارعة أو فسادها لأنها إن كانت صحيحة فالزرع بينهما على ما شرطاه وإن كانت فاسدة فلكل واحد منهما بقدر بذره لكن إن حكمنا بصحتها لم يرجع أحدهما على صاحبه بشيء وإن قلنا من شرط صحتها إخراج رب المال البذر فهي فاسدة فعلى العامل نصف أجر الأرض وله على رب الأرض نصف أجر عمله فيتقاصان بقدر الأقل منهما ويرجع أحدهما على صاحبه بالفضل وإن شرطا التفاضل في الزرع وقلنا بصحتها فالزرع بينهما على ما شرطاه ولا تراجع بينهما
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإن أجره بياض أرض وساقاه على الشجر الذي فيها جاز لأنهما عقدان يجوز إفراد كل واحد منهما فجاز الجمع بينهما كالبيع والإجارة ويحتمل أن لا يجوز بناء على الوجه الذي لا يجوز الجمع بينهما في الأصل والأول أولى إلى أن يفعلا ذلك حيلة على شراء الثمرة قبل وجودها أو قبل بدو صلاحها فلا يجوز سواء جمعا بين العقدين أو عقدا أحدهما بعد الآخر لما ذكرنا في إبطال الحيل مسألة قال ( إذا كان البذر من رب الأرض ) ظاهر المذهب أن المزارعة إنما تصح إذا كان البذر من رب الأرض والعمل من العامل نص عليه أحمد في رواية جماعة واختاره عامة الأصحاب وهو مذهب ابن سيرين والشافعي وإسحاق لأنه عقد يشترك العامل ورب المال في نمائه فوجب أن يكون رأس المال كله من عند أحدهما كالمساقاة والمضاربة وقد روي عن أحمد ما يدل على أن البذر يجوز أن يكون من العامل فإنه قال في رواية مهنا في الرجل يكون له الأرض فيها نخل وشجر يدفعها إلى قوم يزرعون الأرض ويقومون على الشجر على أن له النصف ولهم النصف فلا بأس بذلك وقد دفع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر على هذا فأجاز دفع الأرض لزرعها من غير ذكر البذر فعلى هذا أيهما أخرج البذر جاز وروي نحو ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو قول أبي يوسف من أهل الحديث وهو الصحيح إن شاء الله تعالى وروي عن سعيد وابن مسعود وابن عمر أن البذر من العامل ولعلهم أرادوا أنه يجوز أن يكون من العامل فيكون كقول عمر ولا يكون قولا ثالثا والدليل على صحة ما ذكرنا قول ابن عمر دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرتها وفي لفظ على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها أخرجهما البخاري فجعل عملها من أموالهم وزرعها عليهم ولم يذكر شيئا آخر وظاهره أن البذر من أهل خيبر والأصل المعول عليه في المزارعة قصة خيبر ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن البذر على المسلمين ولو كان شرطا لما أخل بذكره ولو فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لنقل ولم يجز الإخلال بنقله ولأن عمر رضي الله عنه فعل الأمرين جميعا فإن البخاري روى عنه أنه عامل الناس على أنه إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاؤوا بالبذر فلهم كذا فظاهر هذا أن ذلك اشتهر فلم ينكر فكان إجماعا فإن قيل هذا بمنزلة بيعتين في بيعة فكيف يفعله عمر رضي الله عنه قلنا يحتمل إنه قال ذلك ليخيرهم في أي العقدين شاؤوا فمن اختار عقدا عقده معه معينا كما لو قال في البيع إن شئت بعتكه بعشرة صحاح وإن شئت بأحد عشر مكسوة فاختار أحدهما فعقد البيع معه عليه معينا ويجوز إن يكون مجيئه بالبذر أو شروعه في العمل بغير بذر مع إقرار عمر له على ذلك وعلمه به جرى مجرى العقد ولهذا روي عن أحمد رحمه الله صحة الإجارة فيما إذا قال إن خطته روميا فلك درهم وإن خطته فارسيا فلك نصف درهم وما ذكره أصحابنا من القياس يخالف ظاهر النص والإجماع اللذين ذكرناهما فكيف يعمل به ثم هو منتقض بما إذا اشترك مالان وبدن صاحب أحدهما فصل فإن كان البذر منهما نصفين وشرطا أن الزرع بينهما نصفان فهو بينهما سواء قلنا بصحة المزارعة أو فسادها لأنها إن كانت صحيحة فالزرع بينهما على ما شرطاه وإن كانت فاسدة فلكل واحد منهما بقدر بذره لكن إن حكمنا بصحتها لم يرجع أحدهما على صاحبه بشيء وإن قلنا من شرط صحتها إخراج رب المال البذر فهي فاسدة فعلى العامل نصف أجر الأرض وله على رب الأرض نصف أجر عمله فيتقاصان بقدر الأقل منهما ويرجع أحدهما على صاحبه بالفضل وإن شرطا التفاضل في الزرع وقلنا بصحتها فالزرع بينهما على ما شرطاه ولا تراجع بينهما
節 V05/P244–V05/P246İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P244–V05/P246)
Orijinal Metin (AR)وإن قلنا بفسادها فالزرع بينهما على قدر بذرهما ويتراجعان كما ذكرنا وكذلك إن تفاضلا في البذر وشرطا التساوي في الزرع أو شرطا لأحدهما أكثر من قدر بذره أو أقل فصل فإن قال صاحب الأرض أجرتك نصف أرضي هذه بنصف بذرك ونصف منفعتك منفعة بقرك وآلتك وأخرج المزارع البذر كله لم يصح لأن المنفعة غير معلومة وكذلك لو جعلها أجرة لأرض أخرى أو دار لم يجز ويكون الزرع كله للمزارع وعليه أجر مثل الأرض وإن أمكن علم المنفعة وضبطها بما لا تختلف معه ومعرفة البذر جاز وكان الزرع بينهما ويحتمل أن لا يصح لأن البذر عوض فيشترط قبضه كما لو كان مبيعا وما حصل فيه قبض وإن قال أجرتك نصف أرضي بنصف منفعتك ومنفعة بقرك وآلتك وأخرجا البذر فهي كالتي قبلها إلا أن الزرع يكون بينهما على كل حال مسألة قال ( فإن اتفقا على أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ويقتسما ما بقي لم يجز ) وكانت للمزارع أجرة مثله وكذلك يبطل إن أخرج المزارع البذر ويصير الزرع للمزارع وعليه أجرة الأرض أما إذا اتفقا على أن يأخذ رب الأرض مثل بذره فلا يصح لأنه كأنه اشترط لنفسه قفزانا معلومة وذلك شرط فاسد تفسد به المزارعة لأن الأرض ربما لا يخرج منها إلا تلك القفزان فيختص رب المال بها وربما لا تخرجها الأرض وأما إذا أخرج المزارع البذر فهو مبني على الروايتين في صحة هذا الشرط وقد ذكر الخرقي أنه فاسد فإذا أخرج المزارع البذر فسدت كما لو أخرج العامل في المضاربة رأس المال من عنده ومتى فسدت المزارعة فالزرع لصاحب البذر لأنه عين ماله ينقلب من حال إلى حال وينمو فصار كصغار الشجر إذا غرس فطال والبيضة إذا حضنت فصارت فرخا والبذر ها هنا من المزارع فكان الزرع له وعليه أجر الأرض لأن ربها إنما بذلها له بعوض لم يلسم له فرجع إلى عوض منافعها الثابتة بزرعها على صاحب الزرع ولو فسدت والبذر من رب الأرض كان الزرع له وعليه أجر مثل العامل لذلك وإن كان البذر منهما فالزرع بينهما ويتراجعان بما يفضل لأحدهما على صاحبه من أجر مثل الأرض التي فيها نصيب العامل وأجر العامل بقدر عمله في نصيب صاحب الأرض فصل وإن زارعه على أن لرب الأرض زرعا بعينه وللعامل زرعا بعينه مثل أن يشترط لأحدهما زرع ناحية وللآخر أخرى أو يشترط أحدهما ما على السواقي والجداول إما منفردا أو مع نصيبه فهو فاسد بإجماع العلماء لأن الخبر صحيح في النهي عنه غير معارض ولا منسوخ ولأنه يؤدي إلى تلف ما عين لأحدهما دون الآخر فينفرد أحدهما بالغلة دون صاحبه فصل والشروط الفاسدة في المساقاة والمزارعة تنقسم قسمين أحدهما ما يعود بجهالة نصيب كل واحد منهما مثل ما ذكرنا ها هنا أو أن يشترط أحدهما نصيبا مجهولا أو دراهم معلومة أو أقفزة معينة أو أنه سقى سيحا فله كذا وإن سقى بكلفة فله كذا فهذا يفسدها لأنه يعود إلى جهالة المعقود عليه فأشبه البيع بثمن مجهول والمضاربة مع جهالة نصيب أحدهما وإن شرط البذر من العامل فالمنصوص عن أحمد فساد العقد لأن الشرط إذا فسد لزم كون الزرع لرب البذر لكونه نماء ماله فلا يحصل لرب الأرض شيء منه ويستحق الأجر وهذا معنى الفساد فأما إن شرط ما لا يفضي إلى جهالة الربح كعمل رب المال معه أو عمل العامل في شيء آخر فهل تفسد المساقاة والمزارعة ويخرج على روايتين بناء على الشرط الفاسد في البيع والمضاربة فصل وإن دفع رجل بذره إلى صاحب الأرض ليزرعه في أرضه ويكون ما يخرج بينهما فهو فاسد أيضا لأن البذر ليس من رب الأرض ولا من العامل ويكون الزرع لصاحب البذر وعليه أجر الأرض والعمل وإن قال صاحب الأرض لرجل أنا أزرع الأرض ببذري وعواملي ويكون سقيها من مائك والزرع بيننا ففيها روايتان أحداهما لا يصح اختارها القاضي لأن موضوع المزارعة على أن يكون أحدهما الأرض ومن الآخر العمل وليس من صاحب الماء أرض ولا عمل ولا بذر
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن قلنا بفسادها فالزرع بينهما على قدر بذرهما ويتراجعان كما ذكرنا وكذلك إن تفاضلا في البذر وشرطا التساوي في الزرع أو شرطا لأحدهما أكثر من قدر بذره أو أقل فصل فإن قال صاحب الأرض أجرتك نصف أرضي هذه بنصف بذرك ونصف منفعتك منفعة بقرك وآلتك وأخرج المزارع البذر كله لم يصح لأن المنفعة غير معلومة وكذلك لو جعلها أجرة لأرض أخرى أو دار لم يجز ويكون الزرع كله للمزارع وعليه أجر مثل الأرض وإن أمكن علم المنفعة وضبطها بما لا تختلف معه ومعرفة البذر جاز وكان الزرع بينهما ويحتمل أن لا يصح لأن البذر عوض فيشترط قبضه كما لو كان مبيعا وما حصل فيه قبض وإن قال أجرتك نصف أرضي بنصف منفعتك ومنفعة بقرك وآلتك وأخرجا البذر فهي كالتي قبلها إلا أن الزرع يكون بينهما على كل حال مسألة قال ( فإن اتفقا على أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ويقتسما ما بقي لم يجز ) وكانت للمزارع أجرة مثله وكذلك يبطل إن أخرج المزارع البذر ويصير الزرع للمزارع وعليه أجرة الأرض أما إذا اتفقا على أن يأخذ رب الأرض مثل بذره فلا يصح لأنه كأنه اشترط لنفسه قفزانا معلومة وذلك شرط فاسد تفسد به المزارعة لأن الأرض ربما لا يخرج منها إلا تلك القفزان فيختص رب المال بها وربما لا تخرجها الأرض وأما إذا أخرج المزارع البذر فهو مبني على الروايتين في صحة هذا الشرط وقد ذكر الخرقي أنه فاسد فإذا أخرج المزارع البذر فسدت كما لو أخرج العامل في المضاربة رأس المال من عنده ومتى فسدت المزارعة فالزرع لصاحب البذر لأنه عين ماله ينقلب من حال إلى حال وينمو فصار كصغار الشجر إذا غرس فطال والبيضة إذا حضنت فصارت فرخا والبذر ها هنا من المزارع فكان الزرع له وعليه أجر الأرض لأن ربها إنما بذلها له بعوض لم يلسم له فرجع إلى عوض منافعها الثابتة بزرعها على صاحب الزرع ولو فسدت والبذر من رب الأرض كان الزرع له وعليه أجر مثل العامل لذلك وإن كان البذر منهما فالزرع بينهما ويتراجعان بما يفضل لأحدهما على صاحبه من أجر مثل الأرض التي فيها نصيب العامل وأجر العامل بقدر عمله في نصيب صاحب الأرض فصل وإن زارعه على أن لرب الأرض زرعا بعينه وللعامل زرعا بعينه مثل أن يشترط لأحدهما زرع ناحية وللآخر أخرى أو يشترط أحدهما ما على السواقي والجداول إما منفردا أو مع نصيبه فهو فاسد بإجماع العلماء لأن الخبر صحيح في النهي عنه غير معارض ولا منسوخ ولأنه يؤدي إلى تلف ما عين لأحدهما دون الآخر فينفرد أحدهما بالغلة دون صاحبه فصل والشروط الفاسدة في المساقاة والمزارعة تنقسم قسمين أحدهما ما يعود بجهالة نصيب كل واحد منهما مثل ما ذكرنا ها هنا أو أن يشترط أحدهما نصيبا مجهولا أو دراهم معلومة أو أقفزة معينة أو أنه سقى سيحا فله كذا وإن سقى بكلفة فله كذا فهذا يفسدها لأنه يعود إلى جهالة المعقود عليه فأشبه البيع بثمن مجهول والمضاربة مع جهالة نصيب أحدهما وإن شرط البذر من العامل فالمنصوص عن أحمد فساد العقد لأن الشرط إذا فسد لزم كون الزرع لرب البذر لكونه نماء ماله فلا يحصل لرب الأرض شيء منه ويستحق الأجر وهذا معنى الفساد فأما إن شرط ما لا يفضي إلى جهالة الربح كعمل رب المال معه أو عمل العامل في شيء آخر فهل تفسد المساقاة والمزارعة ويخرج على روايتين بناء على الشرط الفاسد في البيع والمضاربة فصل وإن دفع رجل بذره إلى صاحب الأرض ليزرعه في أرضه ويكون ما يخرج بينهما فهو فاسد أيضا لأن البذر ليس من رب الأرض ولا من العامل ويكون الزرع لصاحب البذر وعليه أجر الأرض والعمل وإن قال صاحب الأرض لرجل أنا أزرع الأرض ببذري وعواملي ويكون سقيها من مائك والزرع بيننا ففيها روايتان أحداهما لا يصح اختارها القاضي لأن موضوع المزارعة على أن يكون أحدهما الأرض ومن الآخر العمل وليس من صاحب الماء أرض ولا عمل ولا بذر
節 V05/P246–V05/P247İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P246–V05/P247)
Orijinal Metin (AR)لأن الماء لا يباع ولا يستأجر فكيف تصح المزارعة به والثانية يصح اختارها أبو بكر ونقلها عن أحمد يعقوب بن بختان وحرب لأن الماء أحد ما يحتاج إليه في الزرع فجاز أن يكون من أحدهما كالأرض والعمل والأول أصح لأن هذا ليس بمنصوص عليه ولا في معنى المنصوص لما ذكرناه فصل وإن اشترك ثلاثة من أحدهم الأرض ومن الآخر البذر ومن الآخر البقر والعمل على أن ما رزق الله بينهم فعملوا فهذا عقد فاسد نص عليه في رواية أبي داود ومهنا وأحمد بن القاسم وذكر حديث مجاهد أربعة اشتركوا في زرع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهم علي الفدان وقال الآخر قبلي الأرض وقال الآخر قبلي البذر وقال الآخر قبلي العمل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الزرع لصاحب البذر وألغى صاحب الأرض وجعل لصاحب العمل كل يوم درهما ولصاحب الفدان شيئا معلوما فقال أحمد لا يصح والعمل على غيره وذكر هذا الحديث سعيد بن منصور عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي وعن واصل بن أبي جميل عن مجاهد وقال في آخره فحدثت به مكحولا فقال ما يسرني بهذا الحديث وصيفا وحكم هذه المسألة حكم المسألة التي ذكرناها في صدر الفصول وهما فاسدان لأن موضوع المزارعة على أن البذر من رب الأرض أو من العامل وليس هو ها هنا من واحد منهما وليست شركة لأن الشركة تكون بالأثمان وإن كانت بالعروض اعتبر كونها معلومة ولم يوجد شيء من ذلك ها هنا وليس إجارة لأن الإجارة تفتقر إلى مدة معلومة وعوض معلوم وبهذا قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي فعلى هذا يكون الزرع لصاحب البذر لأنه نماء ماله ولصاحبيه عليه أجر مثلهما لأنهما دخلا على أن يسلم لهما المسمى فإذا لم يسلم عاد إلى بلده وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وقال أصحاب الرأي يتصدق بالفضل والصحيح أن النماء لصاحب البذر ولا تلزمه الصدقة به كسائر ماله ولو كانت الأرض لثلاثة فاشتركوا على أن يزرعوها ببذرهم ودوابهم وأعوانهم على أن ما أخرج الله بينهم على قدر مالهم فهو جائز وبهذا قال مالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر ولا نعلم فيه خلافا لأن أحدهم لا يفضل صاحبيه بشيء فصل وإذا زارع رجلا وآجره أرضه فزرعها وسقط من الحب شيء فنبت في تلك الأرض عاما آخر فهو لصاحب الأرض نص عليه أحمد في رواية أبي داود ومحمد بن الحارث وقال الشافعي هو لصاحب الحب لأنه غين ماله فهو كما لو بذره قصدا ولنا أن صاحب الحب أسقط حقه منه بحكم العرف وزال ملكه عنه لأن العادة ترك ذلك لمن يأخده ولهذا أبيح التقاطه ورعيه ولا نعلم خلافا في إباحة التقاط ما خلفه الحصادون من سنبل وحب وغيرهما فجرى ذلك مجرى نبذه على سبيل الترك له وصار كالشيء التافه يسقط منه كالثمرة واللقمة ونحوهما والنوى لو التقطه إنسان فغرسه كان له دون من سقط منه كذا ها هنا فصل في إجارة الأرض تجوز إجارتها بالورق والذهب وسائر العروض سوى المطعوم في قول أكثر أهل العلم قال أحمد قلما اختلفوا في الذهب والورق وقال ابن المنذر أجمع عوام أهل العلم على أن اكتراء الأرض وقتا معلوما جائز بالذهب والفضة روينا هذا القول عن سعيد ورافع بن خديج وابن عمر وابن عباس وبه قال سعيد بن المسيب وعروة والقاسم وسالم وعبدالله بن الحارث ومالك والليث والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وروي عن طاوس والحسن كراهة ذلك لما روى رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراى المزارع متفق عليه
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن الماء لا يباع ولا يستأجر فكيف تصح المزارعة به والثانية يصح اختارها أبو بكر ونقلها عن أحمد يعقوب بن بختان وحرب لأن الماء أحد ما يحتاج إليه في الزرع فجاز أن يكون من أحدهما كالأرض والعمل والأول أصح لأن هذا ليس بمنصوص عليه ولا في معنى المنصوص لما ذكرناه فصل وإن اشترك ثلاثة من أحدهم الأرض ومن الآخر البذر ومن الآخر البقر والعمل على أن ما رزق الله بينهم فعملوا فهذا عقد فاسد نص عليه في رواية أبي داود ومهنا وأحمد بن القاسم وذكر حديث مجاهد أربعة اشتركوا في زرع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهم علي الفدان وقال الآخر قبلي الأرض وقال الآخر قبلي البذر وقال الآخر قبلي العمل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الزرع لصاحب البذر وألغى صاحب الأرض وجعل لصاحب العمل كل يوم درهما ولصاحب الفدان شيئا معلوما فقال أحمد لا يصح والعمل على غيره وذكر هذا الحديث سعيد بن منصور عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي وعن واصل بن أبي جميل عن مجاهد وقال في آخره فحدثت به مكحولا فقال ما يسرني بهذا الحديث وصيفا وحكم هذه المسألة حكم المسألة التي ذكرناها في صدر الفصول وهما فاسدان لأن موضوع المزارعة على أن البذر من رب الأرض أو من العامل وليس هو ها هنا من واحد منهما وليست شركة لأن الشركة تكون بالأثمان وإن كانت بالعروض اعتبر كونها معلومة ولم يوجد شيء من ذلك ها هنا وليس إجارة لأن الإجارة تفتقر إلى مدة معلومة وعوض معلوم وبهذا قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي فعلى هذا يكون الزرع لصاحب البذر لأنه نماء ماله ولصاحبيه عليه أجر مثلهما لأنهما دخلا على أن يسلم لهما المسمى فإذا لم يسلم عاد إلى بلده وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وقال أصحاب الرأي يتصدق بالفضل والصحيح أن النماء لصاحب البذر ولا تلزمه الصدقة به كسائر ماله ولو كانت الأرض لثلاثة فاشتركوا على أن يزرعوها ببذرهم ودوابهم وأعوانهم على أن ما أخرج الله بينهم على قدر مالهم فهو جائز وبهذا قال مالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر ولا نعلم فيه خلافا لأن أحدهم لا يفضل صاحبيه بشيء فصل وإذا زارع رجلا وآجره أرضه فزرعها وسقط من الحب شيء فنبت في تلك الأرض عاما آخر فهو لصاحب الأرض نص عليه أحمد في رواية أبي داود ومحمد بن الحارث وقال الشافعي هو لصاحب الحب لأنه غين ماله فهو كما لو بذره قصدا ولنا أن صاحب الحب أسقط حقه منه بحكم العرف وزال ملكه عنه لأن العادة ترك ذلك لمن يأخده ولهذا أبيح التقاطه ورعيه ولا نعلم خلافا في إباحة التقاط ما خلفه الحصادون من سنبل وحب وغيرهما فجرى ذلك مجرى نبذه على سبيل الترك له وصار كالشيء التافه يسقط منه كالثمرة واللقمة ونحوهما والنوى لو التقطه إنسان فغرسه كان له دون من سقط منه كذا ها هنا فصل في إجارة الأرض تجوز إجارتها بالورق والذهب وسائر العروض سوى المطعوم في قول أكثر أهل العلم قال أحمد قلما اختلفوا في الذهب والورق وقال ابن المنذر أجمع عوام أهل العلم على أن اكتراء الأرض وقتا معلوما جائز بالذهب والفضة روينا هذا القول عن سعيد ورافع بن خديج وابن عمر وابن عباس وبه قال سعيد بن المسيب وعروة والقاسم وسالم وعبدالله بن الحارث ومالك والليث والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وروي عن طاوس والحسن كراهة ذلك لما روى رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراى المزارع متفق عليه
節 V05/P247–V05/P249İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P247–V05/P249)
Orijinal Metin (AR)ولنا إن رافعا قال أما بالذهب والورق فلم ينهنا يعني النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه ولمسلم أما بشيء معلوم مضمون فلا بأس وعن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض قال فقلت بالذهب والفضة قال إنما نهى عنها ببعض ما يخرج منها أما بالذهب والفضة فلا بأس متفق عليه وعن سعد قال كنا نكري الأرض بما على السواقي وما سعد بالماء منها فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأمرنا أن نكريها بذهب أو فضة رواه أبو داود ولأنها عين يمكن استيفاء المنفعة المباحة منها مع بقائها فجازت إجارتها بالأثمان ونحوها كالدور والحكم في العروض كالحكم في الأثمان وأما حديثهم فقد فسره الراوي بما ذكرنا عنه فلا يجوز الاحتجاج به على غيره وحديثنا مفسر لحديثهم فإن راويهما واحد وقد رواه عاما وخاصا فيحمل العام على الخاص مع موافقة الخاص لسائر الأحاديث والقياس وقول أكثر أهل العلم فأما إجارتها بطعام فتنقسم ثلاثة أقسام أحدها أن يؤجرها بمطعوم غير الخارج منها معلوم فيجوز نص عليه أحمد في رواية الحسن بن ثواب وهو قول أكثر أهل العلم منهم سعيد بن جبير وعكرمة والنخعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ومنع منه مالك حتى منع إجارتها باللبن والعسل وقد روي عن أحمد أنه قال ربما تهيبته قال القاضي هذا من أحمد على سبيل الورع ومذهبه الجواز والحجة لمالك ما روي رافع بن خديج عن بعض عمومته قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أرض فلا يكريها بطعام مسمى رواه أبو داود وابن ماجة وروى ظهير بن رافع قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما تصنعون بمحاقلكم قلت نؤاجرها على الربع أو على الأوسق من التمر أو الشعير قال لا تفعلوا ازرعوها أو أمسكوها متفق عليه وروى أبو سعيد قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمحاقلة استكراء الأرض بالحنطة ولنا قول رافع فأما بشيء معلوم مضمون فلا بأس به ولأنه عوض معلوم مضمون لا يتخذ وسيلة إلى الربا فجازت إجارتها به كالأثمان وحديث ظهير بن رافع قد سبق الكلام عليه في المزارعة على أنه يحتمل النهى عن إجارتها بذلك إذا كان خارجا ويحتمل النهي عنه إذا آجرها بالربع والأوسق وحديث أبي سعيد يحتمل المنع من كرائها بالحنطة إذا اكتراها لزرع الحنطة القسم الثاني إجارتها بطعام معلوم من جنس ما يزرع فيها كإجارتها بقفزان حنطة لزرعها فقال أبو الخطاب فيها روايتان إحداهما المنع وهي التي ذكرها القاضي مذهبا وهي قول مالك لما تقدم من الأحاديث ولأنها دريعة إلى المزارعة عليها بشيء معلوم من الخارج منها لأنه يجعل مكان قوله زارعتك آجرتك فتصير مزارعة بلفظ الإجارة والذرائع معتبرة والثانية جواز ذلك اختارها أبو الخطاب وهو قول أبي حنيفة والشافعي لما ذكرنا في القسم الأول ولأن ما جازت إجارته بغير المطعوم جازت به كالدور القسم الثالث إجارتها بجزء مشاع مما يخرج منها كنصف وثلث وربع فالمنصوص عن أحمد جوازه وهو قول أكثر الأصحاب واختار أبو الخطاب أنها لا تصح وهو قول أبي حنيفة والشافعي وهو الصحيح إن شاء الله لما تقدم من الأحاديث في النهي من غير معارض لها ولأنها إجارة بعوض مجهول فلم تصح كإجارتها بثلث ما يخرج من أرض أخرى ولأنها إجارة لعين ببعض نمائها فلم تجز كسائر الأعيان ولأنه لا نص في جوازها ولا يمكن قياسها على المنصوص فإن المنصوص إنما وردت بالنهي عن إجارتها بذلك ولا نعلم في تجويزها نصا والمنصوص على جوازه إجارتها بذهب أو فضة أو شيء مضمون معلوم وليست هذه كذلك فأما نص إحمد في الجواز فيتعين حمله على المزارعة بلفظ الإجارة فيكون حكمها حكم المزارعة في جوازها ولزومها وفيما يلزم العامل ورب الأرض وسائر أحكامها والله أعلم كتاب الاجارات
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إن رافعا قال أما بالذهب والورق فلم ينهنا يعني النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه ولمسلم أما بشيء معلوم مضمون فلا بأس وعن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض قال فقلت بالذهب والفضة قال إنما نهى عنها ببعض ما يخرج منها أما بالذهب والفضة فلا بأس متفق عليه وعن سعد قال كنا نكري الأرض بما على السواقي وما سعد بالماء منها فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأمرنا أن نكريها بذهب أو فضة رواه أبو داود ولأنها عين يمكن استيفاء المنفعة المباحة منها مع بقائها فجازت إجارتها بالأثمان ونحوها كالدور والحكم في العروض كالحكم في الأثمان وأما حديثهم فقد فسره الراوي بما ذكرنا عنه فلا يجوز الاحتجاج به على غيره وحديثنا مفسر لحديثهم فإن راويهما واحد وقد رواه عاما وخاصا فيحمل العام على الخاص مع موافقة الخاص لسائر الأحاديث والقياس وقول أكثر أهل العلم فأما إجارتها بطعام فتنقسم ثلاثة أقسام أحدها أن يؤجرها بمطعوم غير الخارج منها معلوم فيجوز نص عليه أحمد في رواية الحسن بن ثواب وهو قول أكثر أهل العلم منهم سعيد بن جبير وعكرمة والنخعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ومنع منه مالك حتى منع إجارتها باللبن والعسل وقد روي عن أحمد أنه قال ربما تهيبته قال القاضي هذا من أحمد على سبيل الورع ومذهبه الجواز والحجة لمالك ما روي رافع بن خديج عن بعض عمومته قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أرض فلا يكريها بطعام مسمى رواه أبو داود وابن ماجة وروى ظهير بن رافع قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما تصنعون بمحاقلكم قلت نؤاجرها على الربع أو على الأوسق من التمر أو الشعير قال لا تفعلوا ازرعوها أو أمسكوها متفق عليه وروى أبو سعيد قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمحاقلة استكراء الأرض بالحنطة ولنا قول رافع فأما بشيء معلوم مضمون فلا بأس به ولأنه عوض معلوم مضمون لا يتخذ وسيلة إلى الربا فجازت إجارتها به كالأثمان وحديث ظهير بن رافع قد سبق الكلام عليه في المزارعة على أنه يحتمل النهى عن إجارتها بذلك إذا كان خارجا ويحتمل النهي عنه إذا آجرها بالربع والأوسق وحديث أبي سعيد يحتمل المنع من كرائها بالحنطة إذا اكتراها لزرع الحنطة القسم الثاني إجارتها بطعام معلوم من جنس ما يزرع فيها كإجارتها بقفزان حنطة لزرعها فقال أبو الخطاب فيها روايتان إحداهما المنع وهي التي ذكرها القاضي مذهبا وهي قول مالك لما تقدم من الأحاديث ولأنها دريعة إلى المزارعة عليها بشيء معلوم من الخارج منها لأنه يجعل مكان قوله زارعتك آجرتك فتصير مزارعة بلفظ الإجارة والذرائع معتبرة والثانية جواز ذلك اختارها أبو الخطاب وهو قول أبي حنيفة والشافعي لما ذكرنا في القسم الأول ولأن ما جازت إجارته بغير المطعوم جازت به كالدور القسم الثالث إجارتها بجزء مشاع مما يخرج منها كنصف وثلث وربع فالمنصوص عن أحمد جوازه وهو قول أكثر الأصحاب واختار أبو الخطاب أنها لا تصح وهو قول أبي حنيفة والشافعي وهو الصحيح إن شاء الله لما تقدم من الأحاديث في النهي من غير معارض لها ولأنها إجارة بعوض مجهول فلم تصح كإجارتها بثلث ما يخرج من أرض أخرى ولأنها إجارة لعين ببعض نمائها فلم تجز كسائر الأعيان ولأنه لا نص في جوازها ولا يمكن قياسها على المنصوص فإن المنصوص إنما وردت بالنهي عن إجارتها بذلك ولا نعلم في تجويزها نصا والمنصوص على جوازه إجارتها بذهب أو فضة أو شيء مضمون معلوم وليست هذه كذلك فأما نص إحمد في الجواز فيتعين حمله على المزارعة بلفظ الإجارة فيكون حكمها حكم المزارعة في جوازها ولزومها وفيما يلزم العامل ورب الأرض وسائر أحكامها والله أعلم كتاب الاجارات
節 V05/P249–V05/P250İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P249–V05/P250)
Orijinal Metin (AR)الأصل في جواز الإجارة الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن الطلاق 6 وقال تعالى قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك القصص 26 27 وروى ابن ماجة في سننه عن عتبة بن الندر قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ ( طس ) حتى إذا بلغ قصة موسى قال إن موسى عليه السلام آجر نفسه ثماني حجج أو عشرا على عفة فرجه وطعام بطنه قال الله تعالى فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا الكهف 77 وهذا يدل على جواز آخذ الأجر على إقامته وأما السنة فثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر استأجرا رجلا من بني الديل هاديا خريتا وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل ثلاثة أنه خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره والأخبار في هذا كثيرة وأجمع أهل العلم في كل عصر وكل مصر على جواز الإجارة إلا ما يحكى عن عبد الرحمن بن الأصم أنه قال لا يجوز ذلك لأنه غرر يعني أنه يعقد على منافع لم تخلق وهذا غلط لا يمنع انعقاد الإجماع الذي سبق في الأعصار وسار في الأمصار والعبرة أيضا دالة عليها فإن الحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان فلما جاز العقد على الأعيان وجب أن تجوز الإجارة على المنافع ولا يخفى ما بالناس من الحاجة إلى ذلك فإنه ليس لكل أحد دار يملكها ولا يقدر كل مسافر على بعير أو دابة يملكها ولا يلزم أصحاب الأملاك إسكانها وحملهم تطوعا وكذلك أصحاب الصنائع يعملون بأجر ولا يمكن كل أحد عمل ذلك ولا يجد متطوعا به فلا بد من الإجارة لذلك بل ذلك مما جعله الله طريقا للرزق حتى أن أكثر المكاسب بالصنائع وما ذكره من الغرر لا يلتفت إليه مع ما ذكرنا من الحاجة فإن العقد على المنافع لا يمكن بعد وجودها لأنها تتلف بمضي الساعات فلا بد من العقد عليها قبل وجودها كالسلم في الأعيان فصل واشتقاق الإجارة من الأجر وهو العوض قال الله تعالى لو شئت لاتخذت عليه أجرا ومنه سمي الثواب أجرا لأن الله تعالى يعوض العبد به على طاعته أو صبره على مصيبته فصل وهي نوع من البيع لأنها تمليك من كل واحد منهما لصاحبه فهي بيع المنافع والمنافع بمنزلة الأعيان لأنه يصح تمليكها في حال الحياة وبعد الموت وتضمن باليد والإتلاف ويكون عوضها عينا ودينا وإنما اختصت باسم كما اختص بعض البيوع باسم كالصرف والسلم إذا ثبت هذا فإنها تنعقد بلفظ الإجارة والكراء لأنهما موضوعان لها وهل تنعقد بلفظ البيع فيه وجهان أحدهما تنعقد به لأنها بيع فانعقدت بلفظه كالصرف والثاني لا تنعقد به لأن فيها معنى خاصا فافتقرت إلى لفظ يدل على ذلك المعنى ولأن الإجارة تضاف إلى العين التي يضاف إليها البيع إضافة واحدة فاحتيج إلى لفظ يعرف ويفرق بينهما كالعقود المتباينة ولأنه عقد يخالف البيع في الحكم والاسم فأشبه النكاح فصل ولا تصح إلا من جائز التصرف لأنها عقد تمليك في الحياة فأشبه البيع مسألة قال ( وإذا وقعت الإجارة على مدة معلومة بأجرة معلومة فقد ملك المستأجر المنافع وملكت عليه الأجرة كاملة في وقت العقد إلا أن يشترطا أجلا ) هذه المسألة على أحكام ستة أحدها أن المعقود عليه المنافع وهذا قول أكثر أهل العلم منهم مالك وأبو حنيفة وأكثر أصحاب الشافعي وذكر بعضهم أن المعقود عليه العين لأنها الموجودة والعقد يضاف إليه فيقول أجرتك داري كما يقول بعتكها ولنا إن المعقود عليه هو المتسوفى بالعقد وذلك هو المنافع دون الأعيان ولأن الأجر في مقابلة المنفعة ولهذا تضمن دون العين
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الأصل في جواز الإجارة الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن الطلاق 6 وقال تعالى قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك القصص 26 27 وروى ابن ماجة في سننه عن عتبة بن الندر قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ ( طس ) حتى إذا بلغ قصة موسى قال إن موسى عليه السلام آجر نفسه ثماني حجج أو عشرا على عفة فرجه وطعام بطنه قال الله تعالى فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا الكهف 77 وهذا يدل على جواز آخذ الأجر على إقامته وأما السنة فثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر استأجرا رجلا من بني الديل هاديا خريتا وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل ثلاثة أنه خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره والأخبار في هذا كثيرة وأجمع أهل العلم في كل عصر وكل مصر على جواز الإجارة إلا ما يحكى عن عبد الرحمن بن الأصم أنه قال لا يجوز ذلك لأنه غرر يعني أنه يعقد على منافع لم تخلق وهذا غلط لا يمنع انعقاد الإجماع الذي سبق في الأعصار وسار في الأمصار والعبرة أيضا دالة عليها فإن الحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان فلما جاز العقد على الأعيان وجب أن تجوز الإجارة على المنافع ولا يخفى ما بالناس من الحاجة إلى ذلك فإنه ليس لكل أحد دار يملكها ولا يقدر كل مسافر على بعير أو دابة يملكها ولا يلزم أصحاب الأملاك إسكانها وحملهم تطوعا وكذلك أصحاب الصنائع يعملون بأجر ولا يمكن كل أحد عمل ذلك ولا يجد متطوعا به فلا بد من الإجارة لذلك بل ذلك مما جعله الله طريقا للرزق حتى أن أكثر المكاسب بالصنائع وما ذكره من الغرر لا يلتفت إليه مع ما ذكرنا من الحاجة فإن العقد على المنافع لا يمكن بعد وجودها لأنها تتلف بمضي الساعات فلا بد من العقد عليها قبل وجودها كالسلم في الأعيان فصل واشتقاق الإجارة من الأجر وهو العوض قال الله تعالى لو شئت لاتخذت عليه أجرا ومنه سمي الثواب أجرا لأن الله تعالى يعوض العبد به على طاعته أو صبره على مصيبته فصل وهي نوع من البيع لأنها تمليك من كل واحد منهما لصاحبه فهي بيع المنافع والمنافع بمنزلة الأعيان لأنه يصح تمليكها في حال الحياة وبعد الموت وتضمن باليد والإتلاف ويكون عوضها عينا ودينا وإنما اختصت باسم كما اختص بعض البيوع باسم كالصرف والسلم إذا ثبت هذا فإنها تنعقد بلفظ الإجارة والكراء لأنهما موضوعان لها وهل تنعقد بلفظ البيع فيه وجهان أحدهما تنعقد به لأنها بيع فانعقدت بلفظه كالصرف والثاني لا تنعقد به لأن فيها معنى خاصا فافتقرت إلى لفظ يدل على ذلك المعنى ولأن الإجارة تضاف إلى العين التي يضاف إليها البيع إضافة واحدة فاحتيج إلى لفظ يعرف ويفرق بينهما كالعقود المتباينة ولأنه عقد يخالف البيع في الحكم والاسم فأشبه النكاح فصل ولا تصح إلا من جائز التصرف لأنها عقد تمليك في الحياة فأشبه البيع مسألة قال ( وإذا وقعت الإجارة على مدة معلومة بأجرة معلومة فقد ملك المستأجر المنافع وملكت عليه الأجرة كاملة في وقت العقد إلا أن يشترطا أجلا ) هذه المسألة على أحكام ستة أحدها أن المعقود عليه المنافع وهذا قول أكثر أهل العلم منهم مالك وأبو حنيفة وأكثر أصحاب الشافعي وذكر بعضهم أن المعقود عليه العين لأنها الموجودة والعقد يضاف إليه فيقول أجرتك داري كما يقول بعتكها ولنا إن المعقود عليه هو المتسوفى بالعقد وذلك هو المنافع دون الأعيان ولأن الأجر في مقابلة المنفعة ولهذا تضمن دون العين