Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

節 V06/P334–V06/P335İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P334–V06/P335)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أن ابن السبيل هو الملازم للطريق الكائن فيها كما يقال ولد الليل للذي يكثر الخروج فيه والقاطن في بلده ليس في طريق ولا يثبت له حكم الكائن فيها ولهذا لا يثبت له حكم السفر بهمه به دون فعله ولأنه لا يفهم من ابن السبيل إلا الغريب دون من هو في وطنه ومنزله وإن انتهت به الحاجة منتهاها فوجب أن يحمل المذكور في الآية على الغريب دون غيره وإنما يعطى وله اليسار في بلده لأنه عاجز عن الوصول إليه والانتفاع به فهو كالمعدوم في حقه فإن كان ابن السبيل فقيرا في بلده أعطي لفقره وكونه ابن السبيل لوجود الأمرين فيه ويعطى لكونه ابن سبيل قدر ما يوصله إلى بلده لأن الدفع إليه للحاجة إلى ذلك فتقدر بقدره وتدفع إليه وإن كان موسرا في بلده إذا كان محتاجا في الحال لأنه عاجز عن الوصول إلى ماله فصار كالمعدوم وإن فضل معه شيء بعد رجوعه إلى بلده رده لأنه أخذه للحاجة وقد حصل الغنى بدونه فأشبه ما لو أخذه لغزو فلم يغز وإن كان فقيرا أو اتصل بسفره الفقر أخذ الفضل لفقره لأنه إن فات الاستحقاق بكونه ابن سبيل حصل الاستحقاق بجهة أخرى وإن كان غارما أخذ الفضل لغرمه فصل وإن كان ابن السبيل مجتازا يريد بلدا غير بلده فقال أصحابنا يجوز أن يدفع إليه ما يكفيه في مضيه إلى مقصده ورجوعه إلى بلده لأن فيه إعانة على السفر المباح وبلوغ الغرض الصحيح لكن يشترط كون السفر مباحا إما قربة كالحج والجهاد وزيارة الوالدين أو مباحا كطلب المعاش والتجارات فأما المعصية فلا يجوز الدفع إليه فيها لأنه إعانة عليها وتسبب إليها فهو كفعلها فإن وسيلة الشيء جارية مجراه وإن كان السفر للنزهة ففيه وجهان أحدهما يدفع إليه لأنه غير معصية والثاني لا يدفع إليه لأنه لا حاجة به إلى هذا السفر ويقوى عندي أنه لا يجوز الدفع للسفر إلى غير بلده لأنه لو جاز ذلك لجاز للمنشىء للسفر من بلده ولأن هذا السفر إن كان لجهاد فهو يأخذ له من سهم سبيل الله وإن كان حجا فغيره أهم منه وإذا لم يجز الدفع في هذين ففي غيرهما أولى وإنما ورد الشرع بالدفع إليه للرجوع إلى بلده لأنه أمر تدعو حاجته إليه ولا غنى به عنه فلا يجوز إلحاق غيره به لأنه ليس في معناه فلا يجوز قياسه عليه ولا نص فيه فلا يثبت جوازه لعدم النص والقياس فصل وإذا ادعى الرجل أنه ابن سبيل ولم يعرف ذلك لم يقبل إلا ببينة وإن ادعى الحاجة ولم يكن عرف له مال في مكانه الذي هو به قبل قوله من غير بينة لأن الأصل عدمه معه وإن عرف له مال في مكانه لم تقبل دعواه للفقر إلا ببينة كما لو ادعى إنسان المسكنة فصل وجملة من يأخذ مع الغنى خمسة العامل والمؤلف قلبه والغازي والغارم لإصلاح ذات البين وابن السبيل الذي له اليسار في بلده وخمسة لا يعطون إلا مع الحاجة الفقير والمسكين والمكاتب والغارم لمصلحة نفسه في مباح وابن السبيل وأربعة يأخذون أخذا مستقرا لا يلزمهم رد شيء بحال الفقير والمسكين والعامل والمؤلف وأربعة يأخذون أخذا غير مستقر المكاتب والغارم والغازي وابن السبيل فصل ومن سافر لمعصية فأراد الرجوع إلى بلده لم يدفع إليه ما لم يتب فإن تاب احتمل جواز الدفع إليه لأن رجوعه ليس بمعصية فأشبه رجوع غيره بل ربما كان رجوعه إلى بلده تركا للمعصية وإقلاعا عنها كالعاق يريد الرجوع إلى أبويه والفار من غريمه أو امرأته يريد الرجوع إليهما ويحتمل أن لا يدفع إليه لأن سبب ذلك المعصية فأشبه الغارم في المعصية مسألة قال ( وليس عليه أن يعطي لكل هؤلاء الأصناف وإن كانوا موجودين إنما عليه أن لا يجاوزهم ) وذلك لأن الآية إنما سبقت لبيان من يجوز الصرف إليه لإيجاب الصرف إلى الجميع بدليل أنه لا يجب تعميم كل صنف بها

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أن ابن السبيل هو الملازم للطريق الكائن فيها كما يقال ولد الليل للذي يكثر الخروج فيه والقاطن في بلده ليس في طريق ولا يثبت له حكم الكائن فيها ولهذا لا يثبت له حكم السفر بهمه به دون فعله ولأنه لا يفهم من ابن السبيل إلا الغريب دون من هو في وطنه ومنزله وإن انتهت به الحاجة منتهاها فوجب أن يحمل المذكور في الآية على الغريب دون غيره وإنما يعطى وله اليسار في بلده لأنه عاجز عن الوصول إليه والانتفاع به فهو كالمعدوم في حقه فإن كان ابن السبيل فقيرا في بلده أعطي لفقره وكونه ابن السبيل لوجود الأمرين فيه ويعطى لكونه ابن سبيل قدر ما يوصله إلى بلده لأن الدفع إليه للحاجة إلى ذلك فتقدر بقدره وتدفع إليه وإن كان موسرا في بلده إذا كان محتاجا في الحال لأنه عاجز عن الوصول إلى ماله فصار كالمعدوم وإن فضل معه شيء بعد رجوعه إلى بلده رده لأنه أخذه للحاجة وقد حصل الغنى بدونه فأشبه ما لو أخذه لغزو فلم يغز وإن كان فقيرا أو اتصل بسفره الفقر أخذ الفضل لفقره لأنه إن فات الاستحقاق بكونه ابن سبيل حصل الاستحقاق بجهة أخرى وإن كان غارما أخذ الفضل لغرمه فصل وإن كان ابن السبيل مجتازا يريد بلدا غير بلده فقال أصحابنا يجوز أن يدفع إليه ما يكفيه في مضيه إلى مقصده ورجوعه إلى بلده لأن فيه إعانة على السفر المباح وبلوغ الغرض الصحيح لكن يشترط كون السفر مباحا إما قربة كالحج والجهاد وزيارة الوالدين أو مباحا كطلب المعاش والتجارات فأما المعصية فلا يجوز الدفع إليه فيها لأنه إعانة عليها وتسبب إليها فهو كفعلها فإن وسيلة الشيء جارية مجراه وإن كان السفر للنزهة ففيه وجهان أحدهما يدفع إليه لأنه غير معصية والثاني لا يدفع إليه لأنه لا حاجة به إلى هذا السفر ويقوى عندي أنه لا يجوز الدفع للسفر إلى غير بلده لأنه لو جاز ذلك لجاز للمنشىء للسفر من بلده ولأن هذا السفر إن كان لجهاد فهو يأخذ له من سهم سبيل الله وإن كان حجا فغيره أهم منه وإذا لم يجز الدفع في هذين ففي غيرهما أولى وإنما ورد الشرع بالدفع إليه للرجوع إلى بلده لأنه أمر تدعو حاجته إليه ولا غنى به عنه فلا يجوز إلحاق غيره به لأنه ليس في معناه فلا يجوز قياسه عليه ولا نص فيه فلا يثبت جوازه لعدم النص والقياس فصل وإذا ادعى الرجل أنه ابن سبيل ولم يعرف ذلك لم يقبل إلا ببينة وإن ادعى الحاجة ولم يكن عرف له مال في مكانه الذي هو به قبل قوله من غير بينة لأن الأصل عدمه معه وإن عرف له مال في مكانه لم تقبل دعواه للفقر إلا ببينة كما لو ادعى إنسان المسكنة فصل وجملة من يأخذ مع الغنى خمسة العامل والمؤلف قلبه والغازي والغارم لإصلاح ذات البين وابن السبيل الذي له اليسار في بلده وخمسة لا يعطون إلا مع الحاجة الفقير والمسكين والمكاتب والغارم لمصلحة نفسه في مباح وابن السبيل وأربعة يأخذون أخذا مستقرا لا يلزمهم رد شيء بحال الفقير والمسكين والعامل والمؤلف وأربعة يأخذون أخذا غير مستقر المكاتب والغارم والغازي وابن السبيل فصل ومن سافر لمعصية فأراد الرجوع إلى بلده لم يدفع إليه ما لم يتب فإن تاب احتمل جواز الدفع إليه لأن رجوعه ليس بمعصية فأشبه رجوع غيره بل ربما كان رجوعه إلى بلده تركا للمعصية وإقلاعا عنها كالعاق يريد الرجوع إلى أبويه والفار من غريمه أو امرأته يريد الرجوع إليهما ويحتمل أن لا يدفع إليه لأن سبب ذلك المعصية فأشبه الغارم في المعصية مسألة قال ( وليس عليه أن يعطي لكل هؤلاء الأصناف وإن كانوا موجودين إنما عليه أن لا يجاوزهم ) وذلك لأن الآية إنما سبقت لبيان من يجوز الصرف إليه لإيجاب الصرف إلى الجميع بدليل أنه لا يجب تعميم كل صنف بها

節 V06/P335–V06/P336İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P335–V06/P336)
Orijinal Metin (AR)

وقد ذكر الله تعالى في آية أخرى صرفها إلى صنف واحد فقال سبحانه إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم البقرة 271 وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم متفق عليه فلم يذكر في الآية ولا في الخبر إلا صنفا واحدا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لقبيصة حين تحمل حمالة أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها فذكر دفعها إلى صنف وهو من الغارمين وأمر بني زريق بدفع صدقتهم إلى سلمة بن صخر وهو شخص واحد رواه أبو داود وبعث إليه علي رضي الله عنه بذهيبة في تربتها فقسمها بين المؤلفة قلوبهم وهم صنف واحد والآثار في هذا كثيرة تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعتقد في كل صدقة ثابتة دفعها إلى جميع الأصناف ولا تعميمهم بها بل كان يدفعها إلى من تيسر من أهلها وهذا هو اللائق بحكمة الشرع وحسنه إذ غير جائز أن يكلف الله سبحانه من وجبت عليه شاة أو صاع من البر أو نصف مثقال أو خمسة دراهم دفعها إلى ثمانية عشر نفسا أو أحد وعشرين أو أربعة وعشرين نفسا من ثمانية أصناف لكل ثلاثة منهم ثمنها والغالب تعذر وجودهم في الإقليم العظيم وعجز السلطان عن إيصال مال بيت المال مع كثرته إليهم على هذا الوجه فكيف يكلف الله تعالى كل من وجبت عليه زكاة جمعهم وإعطاءهم وهو سبحانه القائل وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج 78 وقال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر البقرة 185 وقال لا يكلف الله نفسا إلا وسعها البقرة 286 وأظن من قال بوجوب دفعها على هذا الوجه إنما يقوله بلسانه ولا يقدر على فعله وما بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا في صدقة من الصدقات ولا أحدا من خلفائه ولا من صحابته ولا غيرهم ولو كان هذا هو الواجب في الشريعة المطهرة لما أغفلوه ولو فعلوه مع مشقته لنقل وما أهمل إذ لا يجوز على أهل التواتر إهمال نقل ما تدعو الحاجة إلى نقله سيما مع كثرة من تجب عليه الزكاة ووجود ذلك في كل زمان وفي كل مصر وبلد وهذا أمر ظاهر وقد سبقت هذه المسألة والكلام فيها فيما تقدم فصل ويستحب تقديمها على ما أمكن من الأصناف ليخرج من الخلاف وتعميم من أمكن من كل صنف فإن كان المتولي لتفريقها الساعي استحب إحصاء أهل السهمان من عمله حتى يكون فراعه من قبض الصدقات بعد تناهي أسمائهم وأنسابهم وحاجاتهم وقدر كفاياتهم لتكون تفرقته عقيب جمع الصدقة ويبدأ بإعطاء العامل لأنه يأخذه على طريق المعاوضة فكان استحقاقه أقوى ولذلك إذا عجزت الصدقة عن أجره تمم له من بيت المال ولأن ما يأخذه أجرا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ثم بالأهم فالأهم وأهمهم أشد حاجة فإن كانت الصدقة تفي بحاجة جميعهم أعطي كل إنسان منهم قدر ما يدفع به حاجته فيعطى الفقير ما يغنيه وهو ما تحصل له به الكفاية في عامه ذلك له ولعياله ويعطى المسكين ما تتم به الكفاية إلا أن يعطيه من الذهب أو الورق ففيه روايتان إحداهما يعطيه ما تتم به الكفاية والثانية لا يزيد على خمسين درهما أو قيمتها من الذهب

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد ذكر الله تعالى في آية أخرى صرفها إلى صنف واحد فقال سبحانه إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم البقرة 271 وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم متفق عليه فلم يذكر في الآية ولا في الخبر إلا صنفا واحدا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لقبيصة حين تحمل حمالة أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها فذكر دفعها إلى صنف وهو من الغارمين وأمر بني زريق بدفع صدقتهم إلى سلمة بن صخر وهو شخص واحد رواه أبو داود وبعث إليه علي رضي الله عنه بذهيبة في تربتها فقسمها بين المؤلفة قلوبهم وهم صنف واحد والآثار في هذا كثيرة تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعتقد في كل صدقة ثابتة دفعها إلى جميع الأصناف ولا تعميمهم بها بل كان يدفعها إلى من تيسر من أهلها وهذا هو اللائق بحكمة الشرع وحسنه إذ غير جائز أن يكلف الله سبحانه من وجبت عليه شاة أو صاع من البر أو نصف مثقال أو خمسة دراهم دفعها إلى ثمانية عشر نفسا أو أحد وعشرين أو أربعة وعشرين نفسا من ثمانية أصناف لكل ثلاثة منهم ثمنها والغالب تعذر وجودهم في الإقليم العظيم وعجز السلطان عن إيصال مال بيت المال مع كثرته إليهم على هذا الوجه فكيف يكلف الله تعالى كل من وجبت عليه زكاة جمعهم وإعطاءهم وهو سبحانه القائل وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج 78 وقال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر البقرة 185 وقال لا يكلف الله نفسا إلا وسعها البقرة 286 وأظن من قال بوجوب دفعها على هذا الوجه إنما يقوله بلسانه ولا يقدر على فعله وما بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا في صدقة من الصدقات ولا أحدا من خلفائه ولا من صحابته ولا غيرهم ولو كان هذا هو الواجب في الشريعة المطهرة لما أغفلوه ولو فعلوه مع مشقته لنقل وما أهمل إذ لا يجوز على أهل التواتر إهمال نقل ما تدعو الحاجة إلى نقله سيما مع كثرة من تجب عليه الزكاة ووجود ذلك في كل زمان وفي كل مصر وبلد وهذا أمر ظاهر وقد سبقت هذه المسألة والكلام فيها فيما تقدم فصل ويستحب تقديمها على ما أمكن من الأصناف ليخرج من الخلاف وتعميم من أمكن من كل صنف فإن كان المتولي لتفريقها الساعي استحب إحصاء أهل السهمان من عمله حتى يكون فراعه من قبض الصدقات بعد تناهي أسمائهم وأنسابهم وحاجاتهم وقدر كفاياتهم لتكون تفرقته عقيب جمع الصدقة ويبدأ بإعطاء العامل لأنه يأخذه على طريق المعاوضة فكان استحقاقه أقوى ولذلك إذا عجزت الصدقة عن أجره تمم له من بيت المال ولأن ما يأخذه أجرا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ثم بالأهم فالأهم وأهمهم أشد حاجة فإن كانت الصدقة تفي بحاجة جميعهم أعطي كل إنسان منهم قدر ما يدفع به حاجته فيعطى الفقير ما يغنيه وهو ما تحصل له به الكفاية في عامه ذلك له ولعياله ويعطى المسكين ما تتم به الكفاية إلا أن يعطيه من الذهب أو الورق ففيه روايتان إحداهما يعطيه ما تتم به الكفاية والثانية لا يزيد على خمسين درهما أو قيمتها من الذهب

節 V06/P336–V06/P337İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P336–V06/P337)
Orijinal Metin (AR)

إلا أن يكون له عيال فيدفع إليه لكل واحد منهم خمسين درهما ويدفع إلى العالم قدر أجره وإلى الغارم ما يقضي به غرمه وإلى المكاتب ما يوفي به كتابته والغازي يعطى ما يحتاج إليه لمؤنة غزوه وابن السبيل ما يبلغه إلى بلده وإن نقصت الصدقة عن كفايتهم فرق فيهم على حسب ما يرى ويستحب أن لا ينقص من كل صنف عن أقل من ثلاثة لأنهم أقل الجمع إلا العامل فإنه يكون واحدا وإن فضلت الصدقة عن كفايتهم نقل الفاضل إلى أقرب البلاد إليه وإن كان المتولي لتفريقها ربها فيستحب أن يبدأ بأهلها من أهله ويفرقها في الأهم فالأهم وهو من اشتدت حاجته وقرب منه نسبه ويعطى من أمكنه فصل وإن اجتمع في واحد سببان يجوز الأخذ بكل واحد منهما منفردا كالفقير الغارم أعطي بهما جميعا فيعطى ما يقضي غرمه ثم يعطى ما يغنيه لأن الشخص الذي فيه المعنيان كشخصين وجد في كل واحد منهما أحد المعنيين فيستحق بهما كالميراث لابن عم هو زوج أو أخ من أم ولو أوصى لقرابته وللفقراء استحق القريب الفقير سهمين مسألة قال ( ولا يعطى من الصدقة لبني هاشم ) ولا لمواليهم ولا للوالدين وإن علوا ولا للولد وإن سفل ولا للزوج ولا للزوجة ولا لمن تلزمه مؤنته ولا لكافر ولا لمملوك إلا أن يكونوا من العاملين عليها فيعطون بحق ما عملوا ولا لغني وهو الذي يملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب هذه المسائل قد تكررت وذكرنا شرحها في باب الزكاة بما أغنى عن إعادته ههنا مسألة قال ( وإذا تولى الرجل إخراج زكاته سقط العاملون ) وذلك لأن العامل إنما يؤخذ أجر عمالته فإذا أخرج الرجل زكاة نفسه لم يكن ثم عامل عليها ولا من يستحق أجرا فيسقط سهمه والله أعلم فصل في جوائز السلطان كان الإمام أبو عبد الله رحمه الله يتورع عنها ويمنع بنيه وعمه من أخذها وهجرهم حين قبلوها وسد الأبواب بينه وبينهم حين أخذوها ولم يكن يأكل من بيوتهم شيئا ولا ينتفع بشيء يصنع عندهم وأمرهم بالصدقة بما أخذوه وإنما فعل ذلك لأن أموالهم تختلط بما يأخذونه من الحرام من الظلم وغيره فيصير شبهة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن واقع الشبهات أوشك أن يقع في الحرام كالراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه وقال النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك واحتج أحمد بأن جماعة من الصحابة تنزهوا عن مال السلطان منهم حذيفة وأبو عبيدة ومعاذ وأبو هريرة وابن عمر ولم ير أبو عبد الله ذلك حراما فإنه سئل فقيل له مال السلطان حرام فقال لا وأحب إلي أن يتنزه عنه وفي رواية قال ليس أحد من المسلمين إلا وله في هذه الدراهم حق فكيف أقول إنها سحت وقد كان الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر وكثير من الصحابة يقبلون جوائز معاوية وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال لا بأس بجوائز السلطان ما يعطيكم من الحلال أكثر ما يعطيكم من الحرام وقال لا تسأل السلطان شيئا فإن أعطاك فخذ فإن ما في بيت المال من الحلال أكثر مما فيه من الحرام وروى عمر بن شيبة البحتري في كتاب القضاء أن الحسن وابن سيرين والشعبي دخلوا على عمر بن هبيرة فأمر لكل واحد منهم بألف درهم وأمر للحسن بألفي درهم فقبض الحسن جائزته وأبى ابن سيرين أن يقبض فقال لابن سيرين ما لك لا تقبض قال حتى يعم الناس فقال الحسن والله لو عرض لك ولي لص فأخذ ردائي ورداءك ثم بدا له أن يرد علي ردائي كنت أقول لا أقبل ردائي حتى ترد على ابن سيرين رداءه كنت أحب أن تكون أفقه مما أنت يا ابن سيرين ولأن جوائز السلطان لها وجه في الإباحة والتحليل فإن له جهات كثيرة من الفيء والصدقة وغيرهما

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إلا أن يكون له عيال فيدفع إليه لكل واحد منهم خمسين درهما ويدفع إلى العالم قدر أجره وإلى الغارم ما يقضي به غرمه وإلى المكاتب ما يوفي به كتابته والغازي يعطى ما يحتاج إليه لمؤنة غزوه وابن السبيل ما يبلغه إلى بلده وإن نقصت الصدقة عن كفايتهم فرق فيهم على حسب ما يرى ويستحب أن لا ينقص من كل صنف عن أقل من ثلاثة لأنهم أقل الجمع إلا العامل فإنه يكون واحدا وإن فضلت الصدقة عن كفايتهم نقل الفاضل إلى أقرب البلاد إليه وإن كان المتولي لتفريقها ربها فيستحب أن يبدأ بأهلها من أهله ويفرقها في الأهم فالأهم وهو من اشتدت حاجته وقرب منه نسبه ويعطى من أمكنه فصل وإن اجتمع في واحد سببان يجوز الأخذ بكل واحد منهما منفردا كالفقير الغارم أعطي بهما جميعا فيعطى ما يقضي غرمه ثم يعطى ما يغنيه لأن الشخص الذي فيه المعنيان كشخصين وجد في كل واحد منهما أحد المعنيين فيستحق بهما كالميراث لابن عم هو زوج أو أخ من أم ولو أوصى لقرابته وللفقراء استحق القريب الفقير سهمين مسألة قال ( ولا يعطى من الصدقة لبني هاشم ) ولا لمواليهم ولا للوالدين وإن علوا ولا للولد وإن سفل ولا للزوج ولا للزوجة ولا لمن تلزمه مؤنته ولا لكافر ولا لمملوك إلا أن يكونوا من العاملين عليها فيعطون بحق ما عملوا ولا لغني وهو الذي يملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب هذه المسائل قد تكررت وذكرنا شرحها في باب الزكاة بما أغنى عن إعادته ههنا مسألة قال ( وإذا تولى الرجل إخراج زكاته سقط العاملون ) وذلك لأن العامل إنما يؤخذ أجر عمالته فإذا أخرج الرجل زكاة نفسه لم يكن ثم عامل عليها ولا من يستحق أجرا فيسقط سهمه والله أعلم فصل في جوائز السلطان كان الإمام أبو عبد الله رحمه الله يتورع عنها ويمنع بنيه وعمه من أخذها وهجرهم حين قبلوها وسد الأبواب بينه وبينهم حين أخذوها ولم يكن يأكل من بيوتهم شيئا ولا ينتفع بشيء يصنع عندهم وأمرهم بالصدقة بما أخذوه وإنما فعل ذلك لأن أموالهم تختلط بما يأخذونه من الحرام من الظلم وغيره فيصير شبهة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن واقع الشبهات أوشك أن يقع في الحرام كالراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه وقال النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك واحتج أحمد بأن جماعة من الصحابة تنزهوا عن مال السلطان منهم حذيفة وأبو عبيدة ومعاذ وأبو هريرة وابن عمر ولم ير أبو عبد الله ذلك حراما فإنه سئل فقيل له مال السلطان حرام فقال لا وأحب إلي أن يتنزه عنه وفي رواية قال ليس أحد من المسلمين إلا وله في هذه الدراهم حق فكيف أقول إنها سحت وقد كان الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر وكثير من الصحابة يقبلون جوائز معاوية وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال لا بأس بجوائز السلطان ما يعطيكم من الحلال أكثر ما يعطيكم من الحرام وقال لا تسأل السلطان شيئا فإن أعطاك فخذ فإن ما في بيت المال من الحلال أكثر مما فيه من الحرام وروى عمر بن شيبة البحتري في كتاب القضاء أن الحسن وابن سيرين والشعبي دخلوا على عمر بن هبيرة فأمر لكل واحد منهم بألف درهم وأمر للحسن بألفي درهم فقبض الحسن جائزته وأبى ابن سيرين أن يقبض فقال لابن سيرين ما لك لا تقبض قال حتى يعم الناس فقال الحسن والله لو عرض لك ولي لص فأخذ ردائي ورداءك ثم بدا له أن يرد علي ردائي كنت أقول لا أقبل ردائي حتى ترد على ابن سيرين رداءه كنت أحب أن تكون أفقه مما أنت يا ابن سيرين ولأن جوائز السلطان لها وجه في الإباحة والتحليل فإن له جهات كثيرة من الفيء والصدقة وغيرهما

節 V06/P337–V07/P003İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P337–V07/P003)
Orijinal Metin (AR)

فصل قال أحمد جوائز السلطان أحب إلي من الصدقة يعني أن الصدقة أوساخ الناس صين عنها النبي صلى الله عليه وسلم وآله لدناءها ولم يصانوا عن جوائز السلطان وسئل أحمد عمن عامل السلطان فربح ألفا وآخر أجازه السلطان بألف أيهما أحب إليك قال الجائزة وذلك لأن الذي بربح عليه ألفا لا يربحها إلا بنوع من التدليس والغبن الفاحش والجائزة عطاء من الإمام برضاه لا تدليس فيها ولا غبن وقال أحمد إذا كان بينك وبين السلطان رجل يعني فهو أحب إلي من أخذه منه وذلك لأن الوسائط كلما كثرت قربت إلى الحل لأنها مع البعد تتبدل وتحصل فيها أسباب مبيحة والله أعلم كتاب النكاح النكاح في الشرع هو عقد التزويج فعند إطلاق لفظة ينصرف إليه ما لم يصرفه عنه دليل وقال القاضي الأشبه بأصلنا أنه حقيقة في العقد والوطء جميعا لقولنا بتحريم موطوءة الأب من غير تزويج لدخوله في قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء البقرة 22 وقيل بل هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد تقول العرب أنكحنا الفرى فسترى أي اضربنا فحل حمر الوحش أمه فسترى ما يتولد منهما يضرب مثلا للأمر يجتمعون عليه ثم يتفرقون عنه وقال الشاعر ومن أيم قد أنكحتنا رماحنا وأخرى على خال وعم تلهف والصحيح ما قلنا لأن الأشهر استعمال لفظة النكاح بإزاء العقد في الكتاب والسنة ولسان أهل العرف وقد قيل ليس في الكتاب لفظ نكاح بمعنى الوطء إلا قوله حتى تنكح زوجا غيره البقرة 230 ولأنه يصح نفيه عن الوطء فيقال هذا سفاح وليس بنكاح ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ولدت من نكاح لا من سفاح ويقال عن السرية ليست بزوجة ولا منكوحة ولأن النكاح أحد اللفظين اللذين ينعقد بهما عقد النكاح فكان حقيقة فيه كاللفظ الآخر وما ذكره القاضي يفضي إلى كون اللفظ مشتركا وهوعلى خلاف الأصل وما ذكره الآخرون يدل على الاستعمال في الجملة ولاستعمال فيما قلنا أكثر وأشهر ثم لو قدر كونه مجازا في العقد لكان اسما عرفيا يجب صرف اللفظ عند الإطلاق إليه لشهرته كسائر الأسماء العرفية فصل والأصل في مشروعية النكاح الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع النساء 3 وقوله وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم النور 23 وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فليصم فإن الصوم له وجاء متفق عليه في آي وأخبار سوى ذلك كثيرة وأجمع المسلمون على أن النكاح مشروع واختلف أصحابنا في وجوبه فالمشهور في المذهب أنه ليس بواجب إلا أن يخاف أحد على نفسه الوقوع في محظور بتركه فيلزمه إعفاف نفسه وهذا قول عامة الفقهاء وقال أبو بكر عبد العزيز هو واجب وحكاه عن أحمد وحكي عن داود أنه يجب في العمر مرة واحدة للآية والخبر ولنا إن الله تعالى حين أمر به علقه على الاستطابة بقوله فانكحوا ما طاب لكم من النساء النساء 3 والواجب لا يقف على الاستطابة وقال مثنى وثلاث ورباع النساء 3 ولا يجب ذلك بالاتفاق فيدل على أن المراد بالأمر الندب وكذلك الخبر يحمل على الندب أو على من يخشى على نفسه الوقوع في المحظور بترك النكاح قال القاضي وعلى هذا يحمل كلام أحمد وأبي بكر في إيجاب النكاح فصل والناس في النكاح على ثلاثة أضرب منهم من يخاف على نفسه الوقوع في المحظور إن ترك النكاح فهذا يجب عليه النكاح في قول عامة الفقهاء لأنه يلزمه إعفاف نفسه وصونها عن الحرام وطريقه النكاح الثاني من يستحب له وهو من له شهوة يأمن معها الوقوع في المحظور فهذا الاشتغال به أولى من التخلي لنوافل العبادة وهو قول أصحاب الرأي وهو ظاهر قول الصحابة رضي اللهعنهم وفعلهم قال ابن مسعود لو لم يبق من أجلي إلا عشرة أيام وأعلم أني أموت في آخرها يوما ولي طول النكاح فيهن لتزوجت مخافة الفتنة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل قال أحمد جوائز السلطان أحب إلي من الصدقة يعني أن الصدقة أوساخ الناس صين عنها النبي صلى الله عليه وسلم وآله لدناءها ولم يصانوا عن جوائز السلطان وسئل أحمد عمن عامل السلطان فربح ألفا وآخر أجازه السلطان بألف أيهما أحب إليك قال الجائزة وذلك لأن الذي بربح عليه ألفا لا يربحها إلا بنوع من التدليس والغبن الفاحش والجائزة عطاء من الإمام برضاه لا تدليس فيها ولا غبن وقال أحمد إذا كان بينك وبين السلطان رجل يعني فهو أحب إلي من أخذه منه وذلك لأن الوسائط كلما كثرت قربت إلى الحل لأنها مع البعد تتبدل وتحصل فيها أسباب مبيحة والله أعلم كتاب النكاح النكاح في الشرع هو عقد التزويج فعند إطلاق لفظة ينصرف إليه ما لم يصرفه عنه دليل وقال القاضي الأشبه بأصلنا أنه حقيقة في العقد والوطء جميعا لقولنا بتحريم موطوءة الأب من غير تزويج لدخوله في قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء البقرة 22 وقيل بل هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد تقول العرب أنكحنا الفرى فسترى أي اضربنا فحل حمر الوحش أمه فسترى ما يتولد منهما يضرب مثلا للأمر يجتمعون عليه ثم يتفرقون عنه وقال الشاعر ومن أيم قد أنكحتنا رماحنا وأخرى على خال وعم تلهف والصحيح ما قلنا لأن الأشهر استعمال لفظة النكاح بإزاء العقد في الكتاب والسنة ولسان أهل العرف وقد قيل ليس في الكتاب لفظ نكاح بمعنى الوطء إلا قوله حتى تنكح زوجا غيره البقرة 230 ولأنه يصح نفيه عن الوطء فيقال هذا سفاح وليس بنكاح ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ولدت من نكاح لا من سفاح ويقال عن السرية ليست بزوجة ولا منكوحة ولأن النكاح أحد اللفظين اللذين ينعقد بهما عقد النكاح فكان حقيقة فيه كاللفظ الآخر وما ذكره القاضي يفضي إلى كون اللفظ مشتركا وهوعلى خلاف الأصل وما ذكره الآخرون يدل على الاستعمال في الجملة ولاستعمال فيما قلنا أكثر وأشهر ثم لو قدر كونه مجازا في العقد لكان اسما عرفيا يجب صرف اللفظ عند الإطلاق إليه لشهرته كسائر الأسماء العرفية فصل والأصل في مشروعية النكاح الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع النساء 3 وقوله وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم النور 23 وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فليصم فإن الصوم له وجاء متفق عليه في آي وأخبار سوى ذلك كثيرة وأجمع المسلمون على أن النكاح مشروع واختلف أصحابنا في وجوبه فالمشهور في المذهب أنه ليس بواجب إلا أن يخاف أحد على نفسه الوقوع في محظور بتركه فيلزمه إعفاف نفسه وهذا قول عامة الفقهاء وقال أبو بكر عبد العزيز هو واجب وحكاه عن أحمد وحكي عن داود أنه يجب في العمر مرة واحدة للآية والخبر ولنا إن الله تعالى حين أمر به علقه على الاستطابة بقوله فانكحوا ما طاب لكم من النساء النساء 3 والواجب لا يقف على الاستطابة وقال مثنى وثلاث ورباع النساء 3 ولا يجب ذلك بالاتفاق فيدل على أن المراد بالأمر الندب وكذلك الخبر يحمل على الندب أو على من يخشى على نفسه الوقوع في المحظور بترك النكاح قال القاضي وعلى هذا يحمل كلام أحمد وأبي بكر في إيجاب النكاح فصل والناس في النكاح على ثلاثة أضرب منهم من يخاف على نفسه الوقوع في المحظور إن ترك النكاح فهذا يجب عليه النكاح في قول عامة الفقهاء لأنه يلزمه إعفاف نفسه وصونها عن الحرام وطريقه النكاح الثاني من يستحب له وهو من له شهوة يأمن معها الوقوع في المحظور فهذا الاشتغال به أولى من التخلي لنوافل العبادة وهو قول أصحاب الرأي وهو ظاهر قول الصحابة رضي اللهعنهم وفعلهم قال ابن مسعود لو لم يبق من أجلي إلا عشرة أيام وأعلم أني أموت في آخرها يوما ولي طول النكاح فيهن لتزوجت مخافة الفتنة

節 V07/P003–V07/P004İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P003–V07/P004)
Orijinal Metin (AR)

وقال ابن عباس لسعيد بن جبير تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء وقال إبراهيم بن ميسرة قال لي طاوس لتنكحن أو لأقولن لك ما قال عمر لأبي الزوائد ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور قال أحمد في رواية المروذي ليست العزبة من أمر الإسلام في شيء وقال من دعاك إلى غير التزويج فقد دعاك إلى غير الإسلام ولو تزوج بشر كان قد أتم أمره وقال الشافعي التخلي لعبادة الله تعالى أفضل لأن الله تعالى مدح يحيي عليه السلام بقوله وسيدا وحصورا آل عمران 39 والحصور الذي لا يأتي النساء فلو كان النكاح أفضل لما مدح بتركه وقال تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين آل عمران 14 وهذا في معرض الذم ولأنه عقد معاوضة فكان الاشتغال بالعبادة أفضل منه كالبيع ولنا ما تقدم من أمر الله تعالى به ورسوله وحثهما عليه وقال صلى الله عليه وسلم ولكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني وقال سعد لقد رد النبي صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل ولو أحله له لاختصينا متفق عليهما وعن أنس قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدا ويقول تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة رواه سعيد وهذا حث على النكاح شديد ووعيد على تركه يقربه إلى الوجوب والتخلي منه إلى التحريم ولو كان التخلي أفضل لانعكس الأمر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج وبالغ في العدد وفعل ذلك أصحابه ولا يشتغل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلا بالأفضل ولا تجتمع الصحابة على ترك الأفضل والاشتغال بالأدنى ومن العجب أن من يفضل التخلي لم يفعله فكيف اجتمعوا على النكاح في فعله وخالفوه في فضله فما كان فيهم من يتبع الأفضل عنده ويعمل بالأدنى ولأن مصالح النكاح أكثر فإنه يشتمل على تحصين الدين وإحرازه وتحصين المرأة وحفظها والقيام بها وإيجاد النسل وتكثير الأمة وتحقيق مباهاة النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من المصالح الراجح أحدها على نفل العبادة بمجموعها أولى وقد روينا في أخبار المتقدمين أن قوما ذكروا لنبي لهم فضل عابد لهم فقال أما أنه لتارك لشيء من السنة فبلغ العابد فأتى النبي فسأله عن فقال إنك تركت التزويج فقال يا نبي الله وما هو إلا هذا فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم احتقاره لذلك قال أرأية لو ترك الناس كلهم التزويج من كان يقوم بالجهاد وينفي العدو ويقوم بفرائض الله وحدوده وأما ما ذكر عن يحيى فهو شرعه وشرعنا وارد بخلافه فهو أولى والبيع لا يشتمل على مصالح النكاح ولا يقاربها القسم الثالث من لا شهوة له إما لأنه لم يخلق له شهوة كالعنين أو كانت له شهوة فذهبت بكبر أو مرض ونحوه ففيه وجهان أحدهما يستحب له النكاح لعموم ما ذكرنا والثاني يستحب له النكاح لعموم ما ذكرنا والثاني التخلي له أفضل لأنه لا يحصل مصالح النكاح ويمنع زوجته من التحصين بغيره ويضر بها بحبسها على نفسه ويعرض نفسه لواجبات وحقوق لعله لا يتمكن من القيام بها ويشتغل عن العلم والعبادة بما لا فائدة فيه والأخبار تحمل على من له شهوة لما فيها من القرائن الدالة عليها وظاهر كلام أحمد أنه لا فرق بين القادر على الإنفاق والعاجز عنه وقال ينبغي للرجل أن يتزوج فإن كان عنده ما ينفق أنفق وإن لم يكن عنده صبر ولو تزوج بشر كان قد تم أمره واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح وما عنده شيء ويمسي وما عنده شيء وأن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلا لم يقدر إلا على خاتم حديد ولا وجد إلا إزاره ولم يكن له رداء أخرجه البخاري

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال ابن عباس لسعيد بن جبير تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء وقال إبراهيم بن ميسرة قال لي طاوس لتنكحن أو لأقولن لك ما قال عمر لأبي الزوائد ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور قال أحمد في رواية المروذي ليست العزبة من أمر الإسلام في شيء وقال من دعاك إلى غير التزويج فقد دعاك إلى غير الإسلام ولو تزوج بشر كان قد أتم أمره وقال الشافعي التخلي لعبادة الله تعالى أفضل لأن الله تعالى مدح يحيي عليه السلام بقوله وسيدا وحصورا آل عمران 39 والحصور الذي لا يأتي النساء فلو كان النكاح أفضل لما مدح بتركه وقال تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين آل عمران 14 وهذا في معرض الذم ولأنه عقد معاوضة فكان الاشتغال بالعبادة أفضل منه كالبيع ولنا ما تقدم من أمر الله تعالى به ورسوله وحثهما عليه وقال صلى الله عليه وسلم ولكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني وقال سعد لقد رد النبي صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل ولو أحله له لاختصينا متفق عليهما وعن أنس قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدا ويقول تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة رواه سعيد وهذا حث على النكاح شديد ووعيد على تركه يقربه إلى الوجوب والتخلي منه إلى التحريم ولو كان التخلي أفضل لانعكس الأمر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج وبالغ في العدد وفعل ذلك أصحابه ولا يشتغل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلا بالأفضل ولا تجتمع الصحابة على ترك الأفضل والاشتغال بالأدنى ومن العجب أن من يفضل التخلي لم يفعله فكيف اجتمعوا على النكاح في فعله وخالفوه في فضله فما كان فيهم من يتبع الأفضل عنده ويعمل بالأدنى ولأن مصالح النكاح أكثر فإنه يشتمل على تحصين الدين وإحرازه وتحصين المرأة وحفظها والقيام بها وإيجاد النسل وتكثير الأمة وتحقيق مباهاة النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من المصالح الراجح أحدها على نفل العبادة بمجموعها أولى وقد روينا في أخبار المتقدمين أن قوما ذكروا لنبي لهم فضل عابد لهم فقال أما أنه لتارك لشيء من السنة فبلغ العابد فأتى النبي فسأله عن فقال إنك تركت التزويج فقال يا نبي الله وما هو إلا هذا فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم احتقاره لذلك قال أرأية لو ترك الناس كلهم التزويج من كان يقوم بالجهاد وينفي العدو ويقوم بفرائض الله وحدوده وأما ما ذكر عن يحيى فهو شرعه وشرعنا وارد بخلافه فهو أولى والبيع لا يشتمل على مصالح النكاح ولا يقاربها القسم الثالث من لا شهوة له إما لأنه لم يخلق له شهوة كالعنين أو كانت له شهوة فذهبت بكبر أو مرض ونحوه ففيه وجهان أحدهما يستحب له النكاح لعموم ما ذكرنا والثاني يستحب له النكاح لعموم ما ذكرنا والثاني التخلي له أفضل لأنه لا يحصل مصالح النكاح ويمنع زوجته من التحصين بغيره ويضر بها بحبسها على نفسه ويعرض نفسه لواجبات وحقوق لعله لا يتمكن من القيام بها ويشتغل عن العلم والعبادة بما لا فائدة فيه والأخبار تحمل على من له شهوة لما فيها من القرائن الدالة عليها وظاهر كلام أحمد أنه لا فرق بين القادر على الإنفاق والعاجز عنه وقال ينبغي للرجل أن يتزوج فإن كان عنده ما ينفق أنفق وإن لم يكن عنده صبر ولو تزوج بشر كان قد تم أمره واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح وما عنده شيء ويمسي وما عنده شيء وأن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلا لم يقدر إلا على خاتم حديد ولا وجد إلا إزاره ولم يكن له رداء أخرجه البخاري

節 V07/P004–V07/P006İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P004–V07/P006)
Orijinal Metin (AR)

قال أحمد في رجل قليل الكسب يضعف قلبه عن العيال الله يرزقهم التزويج أحصن له ربما أتى عليه وقت لا يملك قلبه فيه وهذا في حق من يمكنه التزويج فأما من لا يمكنه فقد قال الله تعالى وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله مسألة قال ( ولا نكاح إلا بولي وشاهدين من المسلمين ) في هذه المسألة أربعة فصول الفصل الأول أن النكاح لا يصح إلا بولي ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا عيرها ولا توكيل غير وليها في تزويجها فإن فعلت لم يصح النكاج روي هذا عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم وإليه ذهب سعيد بن المسيب والحسن وعرم بن عبد العزيز وجابر بن زيد والثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة وابن المبارك وعبيد الله العنبري والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وروي عن ابن سيرين والقاسم بن محمد والحسن بن صالح وأبي يوسف لا يجوز لها ذلك بغير إذن الولي فإن فعلت كان موقوفا على إجازته وقال أبو حنيفة لها أن تزوج نفسها وغيرها وتوكل في النكاح لأن الله تعالى قال فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن البقرة 232 أضاف النكاح إليهن ونهى عن منعهن منه ولأنه خالص حقها وهي من أهل المباشرة فصح منها كبيع أمتها ولأنها إذا ملكت بيع أمتها وهو تصرف في رقبتها وسائر منافعها ففي النكاح الذي هو عقد على بعض منافعها أولى ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نكاح إلا بولي روته عائشة وأبو موسى وابن عباس قال المروذي سألت أحمد ويحيى عن حديث لا نكاح إلا بولي فقالا صحيح وروي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما فإن قيل فإن الزهري رواه وقد أنكره قال ابن خديج سألت الزهري عنه فلم يعرفه قلنا له لم يقل هذا عن ابن خديج غير ابن علية كذلك قال الإمام أحمد ويحيى ولو ثبت هذا لم يكن حجة لأنه قد نقله ثقات عنه فلو نسيه الزهري لم يضره لأن النسيان لم يعصم منه إنسان قال النبي صلى الله عليه وسلم نسي آدم فنسيت ذريته ولأنها مولى عليها في النكاح فلا تليه كالصغيرة وأما الآية فإن عضلها الامتناع عن تزويجها وهذا يدل على أن نكاحها إلى الولي ويدل عليه أنها نزلت في شأن معقل بن يسار حين امتنع من تزويج أخته فدعاه النبي فزوجها وأضافه إليها لأنها محل له إذا ثبت هذا فإنه لا يجوز لها تزويج أحد وعن أحمد لها تزويج أمتها وهذا يدل على صحة عبارتها في النكاح فيخرج منه أن لها تزويج نفسها بإذن وليها وتزويج غيرها بالوكالة وهو مذهب محمد بن الحسن وينبغي أن يكون قولا لابن سيرين ومن معه لقول النبي صلى الله عليه وسلم أيما امرأة زوجت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل فمفهومه صحته بإذنه ولأن المرأة إنما منعت الاستقلال بالنكاح لقصور عقلها فلا يؤمن انخداعها ووقوعه منها على وجه المفسدة وهذا مأمون فيما إذا أذن فيه وليها والصحيح الأول لعموم قوله لا نكاح إلا بولي وهذا يقدم على دليل الخطاب والتخصيص ها هنا خرج مخرج الغالب فإن الغالب أنها لا تزوج نفسها إلا بغير إذن وليها والعلة في منعها صيانتها عن مباشرة ما يشعر بوقاحتها ورعونتها وميلها إلى الرجال وذلك ينافي حال أهل الصيانة والمروءة والله أعلم فصل فإن حكم بصحة هذا العقد حاكم أو كان المتولي لعقده حاكما لم يجز نقضه وكذلك سائر الأنكحة الفاسدة وخرج القاضي في هذا وجها خاصة أن ينقض وهو قول الاصطخري من أصحاب الشافعي لأنه خالف نصا والأول أولى لأنها مسألة مختلف فيها ويسوغ فيها الاجتهاد فلم يجز نقض الحكم كما لو حكم بالشفعة للجار وهذا النص متأول وفي صحته كلام وقد عارضه ظواهر

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أحمد في رجل قليل الكسب يضعف قلبه عن العيال الله يرزقهم التزويج أحصن له ربما أتى عليه وقت لا يملك قلبه فيه وهذا في حق من يمكنه التزويج فأما من لا يمكنه فقد قال الله تعالى وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله مسألة قال ( ولا نكاح إلا بولي وشاهدين من المسلمين ) في هذه المسألة أربعة فصول الفصل الأول أن النكاح لا يصح إلا بولي ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا عيرها ولا توكيل غير وليها في تزويجها فإن فعلت لم يصح النكاج روي هذا عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم وإليه ذهب سعيد بن المسيب والحسن وعرم بن عبد العزيز وجابر بن زيد والثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة وابن المبارك وعبيد الله العنبري والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وروي عن ابن سيرين والقاسم بن محمد والحسن بن صالح وأبي يوسف لا يجوز لها ذلك بغير إذن الولي فإن فعلت كان موقوفا على إجازته وقال أبو حنيفة لها أن تزوج نفسها وغيرها وتوكل في النكاح لأن الله تعالى قال فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن البقرة 232 أضاف النكاح إليهن ونهى عن منعهن منه ولأنه خالص حقها وهي من أهل المباشرة فصح منها كبيع أمتها ولأنها إذا ملكت بيع أمتها وهو تصرف في رقبتها وسائر منافعها ففي النكاح الذي هو عقد على بعض منافعها أولى ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نكاح إلا بولي روته عائشة وأبو موسى وابن عباس قال المروذي سألت أحمد ويحيى عن حديث لا نكاح إلا بولي فقالا صحيح وروي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما فإن قيل فإن الزهري رواه وقد أنكره قال ابن خديج سألت الزهري عنه فلم يعرفه قلنا له لم يقل هذا عن ابن خديج غير ابن علية كذلك قال الإمام أحمد ويحيى ولو ثبت هذا لم يكن حجة لأنه قد نقله ثقات عنه فلو نسيه الزهري لم يضره لأن النسيان لم يعصم منه إنسان قال النبي صلى الله عليه وسلم نسي آدم فنسيت ذريته ولأنها مولى عليها في النكاح فلا تليه كالصغيرة وأما الآية فإن عضلها الامتناع عن تزويجها وهذا يدل على أن نكاحها إلى الولي ويدل عليه أنها نزلت في شأن معقل بن يسار حين امتنع من تزويج أخته فدعاه النبي فزوجها وأضافه إليها لأنها محل له إذا ثبت هذا فإنه لا يجوز لها تزويج أحد وعن أحمد لها تزويج أمتها وهذا يدل على صحة عبارتها في النكاح فيخرج منه أن لها تزويج نفسها بإذن وليها وتزويج غيرها بالوكالة وهو مذهب محمد بن الحسن وينبغي أن يكون قولا لابن سيرين ومن معه لقول النبي صلى الله عليه وسلم أيما امرأة زوجت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل فمفهومه صحته بإذنه ولأن المرأة إنما منعت الاستقلال بالنكاح لقصور عقلها فلا يؤمن انخداعها ووقوعه منها على وجه المفسدة وهذا مأمون فيما إذا أذن فيه وليها والصحيح الأول لعموم قوله لا نكاح إلا بولي وهذا يقدم على دليل الخطاب والتخصيص ها هنا خرج مخرج الغالب فإن الغالب أنها لا تزوج نفسها إلا بغير إذن وليها والعلة في منعها صيانتها عن مباشرة ما يشعر بوقاحتها ورعونتها وميلها إلى الرجال وذلك ينافي حال أهل الصيانة والمروءة والله أعلم فصل فإن حكم بصحة هذا العقد حاكم أو كان المتولي لعقده حاكما لم يجز نقضه وكذلك سائر الأنكحة الفاسدة وخرج القاضي في هذا وجها خاصة أن ينقض وهو قول الاصطخري من أصحاب الشافعي لأنه خالف نصا والأول أولى لأنها مسألة مختلف فيها ويسوغ فيها الاجتهاد فلم يجز نقض الحكم كما لو حكم بالشفعة للجار وهذا النص متأول وفي صحته كلام وقد عارضه ظواهر

節 V07/P006–V07/P007İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P006–V07/P007)
Orijinal Metin (AR)

الفصل الثاني أن النكاح لا ينعقد إلا بشاهدين هذا المشهور عن أحمد وروي ذلك عن عمر وعلي وعو قول ابن عباس وسعيد بن المسيب وجابر بن زيد والحسن والنخعي وقتادة والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وعن أحمد أنه يصح بغير شهود وفعله ابن عمر والحسن بن علي وابن الزبير وسالم وحمزة ابنا ابن عمر وبه قال عبدالله بن إدريس وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون والعنبري وأبو ثور وابن المنذر وهو قول الزهري ومالك إذا أعلنوه قال ابن المنذر لا يثبت في الشاهدين في النكاح خبر وقال ابن عبد البر قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وشاهدين عدلين من حديث ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر إلا أن في نقله ذلك ضعيفا فلم أذكره قال ابن المنذر وقد أعتق النبي صلى الله عليه وسلم صفية ابنة حيى فتزوجها بغير شهود قال أنس بن مالك رضي الله عنه اشترى رسول الله جارية بسبعة قروش فقال الناس ما ندري أتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم جعلها أم ولد فلما أن أراد أن يركب حجبها فعلموا أنه تزوجها متفق عليه قال فاستدلوا على تزويجها بالحجاب وقال يزيد بن هارون أمر الله تعالى بالإشهاد في البيع دون النكاح فاشترط أصحاب الرأي الشهادة للنكاح ولم يشترطوها للبيع ووجه الأولى أنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل رواه الخلال بإسناده وروى الدارقطني عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا بد في النكاح من أربعة الولي والزوج والشاهدان ولأنه يتعلق به حق غير المتعاقدين وهو الولد فاشترطت الشهادة فيه لئلا يجحده أبوه فيضيع نسبه بخلاف البيع فأما نكاح النبي صلى الله عليه وسلم بغير ولي وغير شهود فمن خصائصه في النكاح فلا يلحق به غيره الفصل الثالث أنه لا ينعقد إلا بشهادة مسلمين سواء كان الزوجان مسلمين أو الزوج وحده نص عليه أحمد وهو قول الشافعي وقال أبو حنيفة إذا كانت المرأة ذمية صح بشهادة ذميين قال أبو الخطاب ويتخرج لنا مثل ذلك مبنيا على الرواية التي تقول بقبول شهادة بعض أهل الذمة على بعض ولنا قوله عليه السلام لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ولأنه نكاح مسلم فلم ينعقد بشهادة ذميين كنكاح المسلمين فصل فأما الفاسقان ففي انعقاد النكاح بشهادتهما روايتان إحداهما لا ينعقد وهو مذهب الشافعي للخبر ولأن النكاح لا يثبت بشهادتهما فلم ينعقد بحضورهما كالمجنونين والثانية ينعقد بشهادتهما وهو قول أبي حنيفة لأنها تحمل فصحت من الفاسق كسائر التحملات وعلى كلتا الروايتين لا يعتبر حقيقة العدالة بل ينعقد بشهادة مستوري الحال لأن النكاح يكون في القرى والبادية وبين عامة الناس ممن لا يعرف حقية العدالة فاعتبار ذلك يشق فاكتفى بظاهر الحال وكون الشاهد مستورا لم يظهر فسقه فإن تبين بعد العقد أنه كان فاسقا لم يؤثر ذلك في العقد لأن الشرط العدالة ظاهرا وهو أن لا يكون ظاهر الفسق وقد تحقق ذلك وقيل نتبين أن النكاح كان فاسدا لعدم الشرط وليس بصحيح لأنه لو كانت العدالة في الباطن شرطا لوجب الكشف عنها لأنه مع الشك فيها يكون مشكوكا في شرط النكاح فلا ينعقد ولا تحل المرأة مع الشك في صحة نكاحها وإن حدث الفسق فيهما لم يؤثر في صحة النكاح لأن الشرط إنما يعتبر حالة العقد ولو أقر رجل وامرأة أنهما نكحا بولي وشاهدي عدل قبل قولهما وثبت النكاح بإقرارهما فصل ولا ينعقد بشهادة رجل وامرأتين وهذا قول النخعي والأوزاعي والشافعي وعن أحمد أنه قال إذا تزوج بشهادة نسوة لم يجز وإن كان معهن رجل فهو أهون فيحتمل أن هذا رواية أخرى في انعقاده بذلك وهو قول أصحاب الرأي ويروى لأنه عقد معاوضة فانعقد بشهادتهن مع الرجال كالبيع

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الفصل الثاني أن النكاح لا ينعقد إلا بشاهدين هذا المشهور عن أحمد وروي ذلك عن عمر وعلي وعو قول ابن عباس وسعيد بن المسيب وجابر بن زيد والحسن والنخعي وقتادة والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وعن أحمد أنه يصح بغير شهود وفعله ابن عمر والحسن بن علي وابن الزبير وسالم وحمزة ابنا ابن عمر وبه قال عبدالله بن إدريس وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون والعنبري وأبو ثور وابن المنذر وهو قول الزهري ومالك إذا أعلنوه قال ابن المنذر لا يثبت في الشاهدين في النكاح خبر وقال ابن عبد البر قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وشاهدين عدلين من حديث ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر إلا أن في نقله ذلك ضعيفا فلم أذكره قال ابن المنذر وقد أعتق النبي صلى الله عليه وسلم صفية ابنة حيى فتزوجها بغير شهود قال أنس بن مالك رضي الله عنه اشترى رسول الله جارية بسبعة قروش فقال الناس ما ندري أتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم جعلها أم ولد فلما أن أراد أن يركب حجبها فعلموا أنه تزوجها متفق عليه قال فاستدلوا على تزويجها بالحجاب وقال يزيد بن هارون أمر الله تعالى بالإشهاد في البيع دون النكاح فاشترط أصحاب الرأي الشهادة للنكاح ولم يشترطوها للبيع ووجه الأولى أنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل رواه الخلال بإسناده وروى الدارقطني عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا بد في النكاح من أربعة الولي والزوج والشاهدان ولأنه يتعلق به حق غير المتعاقدين وهو الولد فاشترطت الشهادة فيه لئلا يجحده أبوه فيضيع نسبه بخلاف البيع فأما نكاح النبي صلى الله عليه وسلم بغير ولي وغير شهود فمن خصائصه في النكاح فلا يلحق به غيره الفصل الثالث أنه لا ينعقد إلا بشهادة مسلمين سواء كان الزوجان مسلمين أو الزوج وحده نص عليه أحمد وهو قول الشافعي وقال أبو حنيفة إذا كانت المرأة ذمية صح بشهادة ذميين قال أبو الخطاب ويتخرج لنا مثل ذلك مبنيا على الرواية التي تقول بقبول شهادة بعض أهل الذمة على بعض ولنا قوله عليه السلام لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ولأنه نكاح مسلم فلم ينعقد بشهادة ذميين كنكاح المسلمين فصل فأما الفاسقان ففي انعقاد النكاح بشهادتهما روايتان إحداهما لا ينعقد وهو مذهب الشافعي للخبر ولأن النكاح لا يثبت بشهادتهما فلم ينعقد بحضورهما كالمجنونين والثانية ينعقد بشهادتهما وهو قول أبي حنيفة لأنها تحمل فصحت من الفاسق كسائر التحملات وعلى كلتا الروايتين لا يعتبر حقيقة العدالة بل ينعقد بشهادة مستوري الحال لأن النكاح يكون في القرى والبادية وبين عامة الناس ممن لا يعرف حقية العدالة فاعتبار ذلك يشق فاكتفى بظاهر الحال وكون الشاهد مستورا لم يظهر فسقه فإن تبين بعد العقد أنه كان فاسقا لم يؤثر ذلك في العقد لأن الشرط العدالة ظاهرا وهو أن لا يكون ظاهر الفسق وقد تحقق ذلك وقيل نتبين أن النكاح كان فاسدا لعدم الشرط وليس بصحيح لأنه لو كانت العدالة في الباطن شرطا لوجب الكشف عنها لأنه مع الشك فيها يكون مشكوكا في شرط النكاح فلا ينعقد ولا تحل المرأة مع الشك في صحة نكاحها وإن حدث الفسق فيهما لم يؤثر في صحة النكاح لأن الشرط إنما يعتبر حالة العقد ولو أقر رجل وامرأة أنهما نكحا بولي وشاهدي عدل قبل قولهما وثبت النكاح بإقرارهما فصل ولا ينعقد بشهادة رجل وامرأتين وهذا قول النخعي والأوزاعي والشافعي وعن أحمد أنه قال إذا تزوج بشهادة نسوة لم يجز وإن كان معهن رجل فهو أهون فيحتمل أن هذا رواية أخرى في انعقاده بذلك وهو قول أصحاب الرأي ويروى لأنه عقد معاوضة فانعقد بشهادتهن مع الرجال كالبيع

節 V07/P007–V07/P008İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P007–V07/P008)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إن الزهري قال مضت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح ولا في الطلاق رواه أبو عبيد في الأموال وهذا ينصرف إلى سنة النبي ولأنه عقد ليس بمال ولا المقصود منه المال ويحضره الرجال في غالب الأحوال فلا يثبت بشهادتهن كالحدود وبهذا فارق البيع ويحتمل أن أحمد إنما قال هو أهون لوقوع الخلاف فيه فلا يكون رواية فصل ولا ينعقد بشهادة صبيين لأنهما ليسا من أهل الشهادة ويحتمل أن ينعقد بشهادة مراهقين عاقلين ولا ينعقد بشهادة مجنونين ولا سائر من لا شهادة له لأن وجوده كالعدم ولا ينعقد بشهادة أصمين لأنهما لا يسمعان ولا أخرسين لعدم إمكان الأداء منهما وفي انعقاده بحضور أهل الصنائع الرزية كالحجام ونحوه وجهان بناء على قبول شهادتهم وفي انعقاده بشهادة عدوين أو ابني الزوجين أو أحدهما وجهان أحدهما ينعقد اختاره أبو عبدالله بن بطة لعموم قوله إلا بولي وشاهدي عدل ولأنه ينعقد بهما نكاح غير هذا الزوج فانعقد بهما نكاحه كسائر العدول والثاني لا ينعقد بشهادتهما لأن العدو لا تقبل شهادته على عدوه والابن لا تقبل شهادته لوالده فصل وينعقد بشهادة عبدين وقال أبو حنيفة والشافعي لا ينعقد ومبنى الخلاف على قبول شهادتهما في سائر الحقوق ونذكره في موضعه إن شاء الله تعالى وينعقد بشهادة ضريرين وللشافعية وجهان في ذلك ولنا إنها شهادة على قول فصحت من الأعمى كالشهادة بالاستفاضة وإنما ينعقد بشهادتهما إذا تيقن الصوت وعلم صوت المتعاقدين على وجه لا يشك فيهما كما يعلم ذلك من يراهما وإلا فلا فصل وإذا تزوجت المرأة تزويجا فاسدا لم يجز تزويجها لغير من تزوجها حتى يطلقها أو يفسخ نكاحها وإذا امتنع من طلاقها فسخ الحاكم نكاحه نص عليه أحمد وقال الشافعي لا حاجة إلى فسخ ولا طلاق لأنه نكاح غير منعقد أشبه النكاح في العدة ولنا إنه نكاح يسوغ فيه الاجتهاد فاحتيج في التفريق فيه إلى إيقاع فرقة كالصحيح المختلف فيه ولأن تزويجها من غير تفريق يفضي إلى تسليط زوجين عليها كل واحد منهما يعتقد أن نكاحه الصحيح ونكاح الآخر الفاسد ويفارق النكاح الباطل من هذين الوجهين وإذا زوجت بآخر قبل التفريق لم يصح الثاني أيضا ولم يجز تزويجها الثالث حتى يطلق الأولان أو يفسخ نكاحهما ومتى فرق بينهما قبل الدخول فلا مهر لها لأنه عقد فاسد لم يتصل به قبض فلم يجب به عوض كالبيع الفاسد وإن كان التفريق بعد الدخول فلها المهر بدليل قوله عليه السلام فلها المهر بما استحل من فرجها وإن تكرر الوطء فالمهر واحد للحديث ولأنه إصابة في عقد فاسد أشبه الإصابة في عقد صحيح فصل والواجب لها مهر مثلها أومأ إليه أحمد فإنه قال في العبد يتزوج بغير إذن سيده يعطي شيئا قال القاضي يعني مهر المثل وهو ظاهر قول الخرقي لقوله إذا تزوج الوليان فالنكاح للأول منهما فإن دخل بها لثاني فلها مهر مثلها وهذا مذهب الشافعي والمنصوص عن أحمد أن لها المسمى لأن في بعض ألفاظ حديث عائشة ولها الذي أعطاها بما أصاب منها قال القاضي حدثناه أبو بكر البرقاني وأبو محمد الخلال بإسناديهما وقال أبو حنيفة الواجب الأقل من المسمى أو مهر المثل لأنها إن رضيت بدون مهر مثلها فليس لها أكثر منه كالعقد الصحيح وإن كان المسمى أكثر لم يجب الزائدة لأنه بغير عقد صحيح ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فلها المهر بما استحل من فرجها فجعل لها المهر المميز بالإصابة والإصابة إنما توجب مهر المثل ولأن العقد ليس بموجب بدليل الخبر وأنه لو طلقها قبل مسها لم يكن لها شيء وإذا لم يكن موجبا كان وجوده كعدمه وبقي الوطء موجبا بمفرده فأوجب مهر المثل كوطء الشبهة ولأن التسمية لو فسدت لوجب مهر المثل فإذا فسد العقد من أصله كان أولى وقول أبي حنيفة إنها رضيت بدون صداقها إنما يصح إذا كان العقد هو الموجب وقد بينا أنه إنما يجب بالإصابة فيجب مهر المثل كاملا كوطء الشبهة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إن الزهري قال مضت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح ولا في الطلاق رواه أبو عبيد في الأموال وهذا ينصرف إلى سنة النبي ولأنه عقد ليس بمال ولا المقصود منه المال ويحضره الرجال في غالب الأحوال فلا يثبت بشهادتهن كالحدود وبهذا فارق البيع ويحتمل أن أحمد إنما قال هو أهون لوقوع الخلاف فيه فلا يكون رواية فصل ولا ينعقد بشهادة صبيين لأنهما ليسا من أهل الشهادة ويحتمل أن ينعقد بشهادة مراهقين عاقلين ولا ينعقد بشهادة مجنونين ولا سائر من لا شهادة له لأن وجوده كالعدم ولا ينعقد بشهادة أصمين لأنهما لا يسمعان ولا أخرسين لعدم إمكان الأداء منهما وفي انعقاده بحضور أهل الصنائع الرزية كالحجام ونحوه وجهان بناء على قبول شهادتهم وفي انعقاده بشهادة عدوين أو ابني الزوجين أو أحدهما وجهان أحدهما ينعقد اختاره أبو عبدالله بن بطة لعموم قوله إلا بولي وشاهدي عدل ولأنه ينعقد بهما نكاح غير هذا الزوج فانعقد بهما نكاحه كسائر العدول والثاني لا ينعقد بشهادتهما لأن العدو لا تقبل شهادته على عدوه والابن لا تقبل شهادته لوالده فصل وينعقد بشهادة عبدين وقال أبو حنيفة والشافعي لا ينعقد ومبنى الخلاف على قبول شهادتهما في سائر الحقوق ونذكره في موضعه إن شاء الله تعالى وينعقد بشهادة ضريرين وللشافعية وجهان في ذلك ولنا إنها شهادة على قول فصحت من الأعمى كالشهادة بالاستفاضة وإنما ينعقد بشهادتهما إذا تيقن الصوت وعلم صوت المتعاقدين على وجه لا يشك فيهما كما يعلم ذلك من يراهما وإلا فلا فصل وإذا تزوجت المرأة تزويجا فاسدا لم يجز تزويجها لغير من تزوجها حتى يطلقها أو يفسخ نكاحها وإذا امتنع من طلاقها فسخ الحاكم نكاحه نص عليه أحمد وقال الشافعي لا حاجة إلى فسخ ولا طلاق لأنه نكاح غير منعقد أشبه النكاح في العدة ولنا إنه نكاح يسوغ فيه الاجتهاد فاحتيج في التفريق فيه إلى إيقاع فرقة كالصحيح المختلف فيه ولأن تزويجها من غير تفريق يفضي إلى تسليط زوجين عليها كل واحد منهما يعتقد أن نكاحه الصحيح ونكاح الآخر الفاسد ويفارق النكاح الباطل من هذين الوجهين وإذا زوجت بآخر قبل التفريق لم يصح الثاني أيضا ولم يجز تزويجها الثالث حتى يطلق الأولان أو يفسخ نكاحهما ومتى فرق بينهما قبل الدخول فلا مهر لها لأنه عقد فاسد لم يتصل به قبض فلم يجب به عوض كالبيع الفاسد وإن كان التفريق بعد الدخول فلها المهر بدليل قوله عليه السلام فلها المهر بما استحل من فرجها وإن تكرر الوطء فالمهر واحد للحديث ولأنه إصابة في عقد فاسد أشبه الإصابة في عقد صحيح فصل والواجب لها مهر مثلها أومأ إليه أحمد فإنه قال في العبد يتزوج بغير إذن سيده يعطي شيئا قال القاضي يعني مهر المثل وهو ظاهر قول الخرقي لقوله إذا تزوج الوليان فالنكاح للأول منهما فإن دخل بها لثاني فلها مهر مثلها وهذا مذهب الشافعي والمنصوص عن أحمد أن لها المسمى لأن في بعض ألفاظ حديث عائشة ولها الذي أعطاها بما أصاب منها قال القاضي حدثناه أبو بكر البرقاني وأبو محمد الخلال بإسناديهما وقال أبو حنيفة الواجب الأقل من المسمى أو مهر المثل لأنها إن رضيت بدون مهر مثلها فليس لها أكثر منه كالعقد الصحيح وإن كان المسمى أكثر لم يجب الزائدة لأنه بغير عقد صحيح ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فلها المهر بما استحل من فرجها فجعل لها المهر المميز بالإصابة والإصابة إنما توجب مهر المثل ولأن العقد ليس بموجب بدليل الخبر وأنه لو طلقها قبل مسها لم يكن لها شيء وإذا لم يكن موجبا كان وجوده كعدمه وبقي الوطء موجبا بمفرده فأوجب مهر المثل كوطء الشبهة ولأن التسمية لو فسدت لوجب مهر المثل فإذا فسد العقد من أصله كان أولى وقول أبي حنيفة إنها رضيت بدون صداقها إنما يصح إذا كان العقد هو الموجب وقد بينا أنه إنما يجب بالإصابة فيجب مهر المثل كاملا كوطء الشبهة

節 V07/P008–V07/P010İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P008–V07/P010)
Orijinal Metin (AR)

فصل ولا يجب لها بالخلوة شيء في قول أكثر أهل العلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لها المهر بما استحل من فرجها يعني أصابها أو لم يصبها والمنصوص عن أحمد أن المهر يستقر بالخلوة قياسا على العقد الصحيح وبناء على أن الواجب المسمى بالعقد وقد ذكرنا ذلك فصل ولا حد في الوطء في النكاح الفاسد سواء اعتقد حله أو حرمته وعن أحمد ما يدل على أنه يجب بالوطء في النكاح بلا ولي إذا اعتقد حرمته وهو اختيار السمرقندي من أصحاب الشافعي لما روى الدراقطني بإسناده عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها أن الزانية هي التي تزوج نفسها وبإسناده عن الشعبي قال ما كان أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أشد في النكاح بغير ولي من علي رضي الله عنه كان يضرب فيه وروى الشاليحي بإسناده عن عكرمة بن خالد أن الطريق جمعت ركبا فيه امرأة ثيب فخطبها رجل فأنكحها رجل وهو غير ولي بصداق وشهود فلما قدموا على عمر رضي الله عنه رفع إليه أمرهما ففرق بينهما وجلد النكاح والمنكح ولنا إن هذا مختلف في إباحته فلم يجب به الحد كالنكاح بغير شهود ولأن الحد يدرأ بالشبهات والاختلاف فيه أوقى الشبهات وتسميتها زانية يجوز بدليل أنه سماها بذلك بمجرد العقد وعمر جلدهما أدبا وتعزيرا ولذلك جلد المنكح ولم يجلد المرأة وجلدهما بمجرد العقد مع اعتقادهما حله وكذلك حديث علي على أن حديث علي حجة على من أوجب الحد فيه فإن عليا أشد الناس فيه وقد انتهى الأمر إلى الجلد فدل على أن سائر الناس والصحابة لم يروا فيه جلدا فإن قيل فقد أوجبتم الحد على شارب النبيذ مع الاختلاف فيه قلنا هو مفارق لمسألتنا بدليل أنا نحد من اعتقد حله ولأن يسير النبيذ يدعو إلى كثرة المتفق على تحريمه وهذا المختلف فيه يغني عن الزنا المجمع على تحريمه فافترقا فإذا ثبت هذا فإن من اعتقد حله ليس عليه إثم ولا أدب لأنه من مسائل الفروع المختلف فيها ومن اعتقد حرمته أثم وأدب وإن أتت بولد منه لحقه نسبه في الحالين فصل فأما الأنكحة الباطلة كنكاح المرأة المزوجة أو المعتدة أو شبهه فإذا علما الحل والتحريم فهما زانيان وعليهما الحد ولا يلحق النسب فيه فصل ويساوي الفاسد الصحيح في اللعان إذا كان بينهما ولد يريد نفيه عنه لكون النسب لاحقا به فإن لم يكن ولد فلا لعان بينهما لعدم الحاجة إليه وتجب العدة بالخلوة فيه وعدة الوفاة بالموت فيه والإحداد وكل ذلك احتياطا لها ويفارق الصحيح في أنه لا يثبت التوارث ولا تحصل به الإباحة للمتزوج ولا تحل للزوج المطلق ثلاثا بالوطء فيه ولا يحصل الإحصان بالوطء فيه ولا يثبت حكم الإيلاء باليمين فيه ولا يحرم الطلاق فيه في زمن الحيض مسألة قال ( وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها ) إنما قيد المرأة بالحرة ها هنا لأن الأمة لا ولاية لأبيها عليها وإنما وليها سيدها بغير خلاف علمناه وأما المرأة الحرة فأولى الناس بتزويجها أبوها ولا ولاية لأحد معه وبهذا قال الشافعي وهو المشهور عن أبي حنيفة وقال مالك والعنبري وأبو يوسف وإسحاق وابن المنذر الابن أولى وهو رواية عن أبي حنيفة لأنه أولى منه بالميراث وأقوى تعصيبا ولهذا يرث بولاء أبيه دون جده ولنا إن الولد موهوب لأبيه قال الله تعالى ووهبنا له يحيى الأنبياء 90 وقال زكريا رب هب لي من لدنك ذرية طيبة آل عمران 38 وقال فهب لي من لدنك وليا مريم وقال إبراهيم الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إبراهيم 39

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ولا يجب لها بالخلوة شيء في قول أكثر أهل العلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لها المهر بما استحل من فرجها يعني أصابها أو لم يصبها والمنصوص عن أحمد أن المهر يستقر بالخلوة قياسا على العقد الصحيح وبناء على أن الواجب المسمى بالعقد وقد ذكرنا ذلك فصل ولا حد في الوطء في النكاح الفاسد سواء اعتقد حله أو حرمته وعن أحمد ما يدل على أنه يجب بالوطء في النكاح بلا ولي إذا اعتقد حرمته وهو اختيار السمرقندي من أصحاب الشافعي لما روى الدراقطني بإسناده عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها أن الزانية هي التي تزوج نفسها وبإسناده عن الشعبي قال ما كان أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أشد في النكاح بغير ولي من علي رضي الله عنه كان يضرب فيه وروى الشاليحي بإسناده عن عكرمة بن خالد أن الطريق جمعت ركبا فيه امرأة ثيب فخطبها رجل فأنكحها رجل وهو غير ولي بصداق وشهود فلما قدموا على عمر رضي الله عنه رفع إليه أمرهما ففرق بينهما وجلد النكاح والمنكح ولنا إن هذا مختلف في إباحته فلم يجب به الحد كالنكاح بغير شهود ولأن الحد يدرأ بالشبهات والاختلاف فيه أوقى الشبهات وتسميتها زانية يجوز بدليل أنه سماها بذلك بمجرد العقد وعمر جلدهما أدبا وتعزيرا ولذلك جلد المنكح ولم يجلد المرأة وجلدهما بمجرد العقد مع اعتقادهما حله وكذلك حديث علي على أن حديث علي حجة على من أوجب الحد فيه فإن عليا أشد الناس فيه وقد انتهى الأمر إلى الجلد فدل على أن سائر الناس والصحابة لم يروا فيه جلدا فإن قيل فقد أوجبتم الحد على شارب النبيذ مع الاختلاف فيه قلنا هو مفارق لمسألتنا بدليل أنا نحد من اعتقد حله ولأن يسير النبيذ يدعو إلى كثرة المتفق على تحريمه وهذا المختلف فيه يغني عن الزنا المجمع على تحريمه فافترقا فإذا ثبت هذا فإن من اعتقد حله ليس عليه إثم ولا أدب لأنه من مسائل الفروع المختلف فيها ومن اعتقد حرمته أثم وأدب وإن أتت بولد منه لحقه نسبه في الحالين فصل فأما الأنكحة الباطلة كنكاح المرأة المزوجة أو المعتدة أو شبهه فإذا علما الحل والتحريم فهما زانيان وعليهما الحد ولا يلحق النسب فيه فصل ويساوي الفاسد الصحيح في اللعان إذا كان بينهما ولد يريد نفيه عنه لكون النسب لاحقا به فإن لم يكن ولد فلا لعان بينهما لعدم الحاجة إليه وتجب العدة بالخلوة فيه وعدة الوفاة بالموت فيه والإحداد وكل ذلك احتياطا لها ويفارق الصحيح في أنه لا يثبت التوارث ولا تحصل به الإباحة للمتزوج ولا تحل للزوج المطلق ثلاثا بالوطء فيه ولا يحصل الإحصان بالوطء فيه ولا يثبت حكم الإيلاء باليمين فيه ولا يحرم الطلاق فيه في زمن الحيض مسألة قال ( وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها ) إنما قيد المرأة بالحرة ها هنا لأن الأمة لا ولاية لأبيها عليها وإنما وليها سيدها بغير خلاف علمناه وأما المرأة الحرة فأولى الناس بتزويجها أبوها ولا ولاية لأحد معه وبهذا قال الشافعي وهو المشهور عن أبي حنيفة وقال مالك والعنبري وأبو يوسف وإسحاق وابن المنذر الابن أولى وهو رواية عن أبي حنيفة لأنه أولى منه بالميراث وأقوى تعصيبا ولهذا يرث بولاء أبيه دون جده ولنا إن الولد موهوب لأبيه قال الله تعالى ووهبنا له يحيى الأنبياء 90 وقال زكريا رب هب لي من لدنك ذرية طيبة آل عمران 38 وقال فهب لي من لدنك وليا مريم وقال إبراهيم الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إبراهيم 39

節 V07/P010–V07/P011İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P010–V07/P011)
Orijinal Metin (AR)

وقال صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك وإثبات ولاية الموهوب له على الهبة أولى من العكس ولأن الأب أكمل نظرا وأشد نفقة فوجب تقديمه في الولاية كتقديمه على الجد ولأن الأب يلي ولده في صغره وسفهه وجنونه فيليه في سائر ما ثبتت الولاية عليه فيه بخلاف ولاية الابن ولذلك اختص بولاية المال وجاز له أن يشتري لها من ماله وله من مالها إذا كانت صغيرلا بخلاف غيره ولأن الولاية احتكام واحتكام الأصل على فرعه أولى من العكس وفارق الميراث فإنه لا يعتبر له النظر ولهذا يرث الصبي والمجنون وليس فيه احتكام ولا ولاية على الموروث بخلاف ما نحن فيه مسألة قال ( ثم أبوه وإن علا ) يعني أن الجد أب الأب وإن علت درجته فهو أحق بالولاية من الابن وسائر الأولياء وهو قول الشافعي وعن أحمد رواية أخرى أن الابن مقدم على الجد وهو قول مالك ومن وافقه لما تقدم وعن أحمد رواية ثالثة أن الأخ يقدم على الجد وهو قول مالك لأن الجد يدلي بأبوة الأب والأخ يدلي ببنوة والبنوة مقدمة وعن أحمد أن الجد والأخ سواء لاستوائهما في الميراث بالتعصب فاستويا في القرابة فوجب أن يستويا في الولاية كالأخوين ولأنهما عصبتان لا يسقط أحدهما بالآخر فاستويا في الولاية كالأخوين ولنا إن الجد له إيلاد وتعصيب فيقدم عليهما كالأب ولأن الابن والأخ يقادان بها ويقطعان بسرقة مالها والجد بخلافه لا يسقط في الميراث إلا بالأب والأخ يسقط به وبالابن وابنه وإذا ضاق المال وفي المسألة جد وأخ سقط الأخ وحده فوجب تقديمه عليهما كالأب ولتقدمه على العم وسائر العصبات إذا ثبت هذا فالجد وإن علا أولى من جميع العصبات غير الأب وأولى الأجداد أقربهم وأحقهم في الميراث مسألة قال ( ثم ابنها وابنه وإن سفل ) وجملته أنه متى عدم الأب وآباؤه فأولى الناس بتزويج المرأة ابنها ثم ابنه بعده وإن نزلت درجته الأقرب فالأقرب منهم وبه قال أصحاب الرأي وقال الشافعي لا ولاية للابن إلا أن يكون ابن عم أو مولى أو حاكما فيلي بذلك لا بالبنوة لأنه ليس بمناسب لها فلا يلي نكاحها كخالها ولأن طبعه ينفر من تزويجها فلا ينظر لها ولنا ما روت أم سلمة رضي الله عنها أنها لما انقضت عدتها أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبها فقالت يا رسول الله ليس أحد من أوليائي شاهدا قال ليس من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك فقالت قم يا عمرو فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجه رواه النسائي قال الأثرم قلت لأبي عبدالله فحديث عمرو بن أبي سلمة حين تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة أليس كان صغيرا قال ومن يقول كان صغيرا ليس فيه بيان ولأنه عدل من عصبتها فثبت به ولاية تزويجها كأخيها وقولهم ليس بمناسب لها يبطل بالحاكم والمولى وقولهم إن طبعه ينفر من تزويجها قلنا هذا معارض في الفرع ليس له أصل ثم يبطل بما إذا كان ابن عم أو مولى أو حاكما إذا ثبت هذا فإنه يقدم على الأخ ومن بعده بغير خلاف نعلمه عند من يقول بولايته لأنه أقوى منه تعصيبا وقد استويا في عدم الإيلاد مسألة قال ( ثم أخوها لأبيها وأمها ) لا خلاف بين أهل العلم في تقدم الأخ بعد عمودي النسب لكونه أقرب العصبات بعدهم فإنه ابن الأب وأقواهم تعصيبا وأحقهم بالميراث مسألة قال ( والأخ للأب مثله )

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك وإثبات ولاية الموهوب له على الهبة أولى من العكس ولأن الأب أكمل نظرا وأشد نفقة فوجب تقديمه في الولاية كتقديمه على الجد ولأن الأب يلي ولده في صغره وسفهه وجنونه فيليه في سائر ما ثبتت الولاية عليه فيه بخلاف ولاية الابن ولذلك اختص بولاية المال وجاز له أن يشتري لها من ماله وله من مالها إذا كانت صغيرلا بخلاف غيره ولأن الولاية احتكام واحتكام الأصل على فرعه أولى من العكس وفارق الميراث فإنه لا يعتبر له النظر ولهذا يرث الصبي والمجنون وليس فيه احتكام ولا ولاية على الموروث بخلاف ما نحن فيه مسألة قال ( ثم أبوه وإن علا ) يعني أن الجد أب الأب وإن علت درجته فهو أحق بالولاية من الابن وسائر الأولياء وهو قول الشافعي وعن أحمد رواية أخرى أن الابن مقدم على الجد وهو قول مالك ومن وافقه لما تقدم وعن أحمد رواية ثالثة أن الأخ يقدم على الجد وهو قول مالك لأن الجد يدلي بأبوة الأب والأخ يدلي ببنوة والبنوة مقدمة وعن أحمد أن الجد والأخ سواء لاستوائهما في الميراث بالتعصب فاستويا في القرابة فوجب أن يستويا في الولاية كالأخوين ولأنهما عصبتان لا يسقط أحدهما بالآخر فاستويا في الولاية كالأخوين ولنا إن الجد له إيلاد وتعصيب فيقدم عليهما كالأب ولأن الابن والأخ يقادان بها ويقطعان بسرقة مالها والجد بخلافه لا يسقط في الميراث إلا بالأب والأخ يسقط به وبالابن وابنه وإذا ضاق المال وفي المسألة جد وأخ سقط الأخ وحده فوجب تقديمه عليهما كالأب ولتقدمه على العم وسائر العصبات إذا ثبت هذا فالجد وإن علا أولى من جميع العصبات غير الأب وأولى الأجداد أقربهم وأحقهم في الميراث مسألة قال ( ثم ابنها وابنه وإن سفل ) وجملته أنه متى عدم الأب وآباؤه فأولى الناس بتزويج المرأة ابنها ثم ابنه بعده وإن نزلت درجته الأقرب فالأقرب منهم وبه قال أصحاب الرأي وقال الشافعي لا ولاية للابن إلا أن يكون ابن عم أو مولى أو حاكما فيلي بذلك لا بالبنوة لأنه ليس بمناسب لها فلا يلي نكاحها كخالها ولأن طبعه ينفر من تزويجها فلا ينظر لها ولنا ما روت أم سلمة رضي الله عنها أنها لما انقضت عدتها أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبها فقالت يا رسول الله ليس أحد من أوليائي شاهدا قال ليس من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك فقالت قم يا عمرو فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجه رواه النسائي قال الأثرم قلت لأبي عبدالله فحديث عمرو بن أبي سلمة حين تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة أليس كان صغيرا قال ومن يقول كان صغيرا ليس فيه بيان ولأنه عدل من عصبتها فثبت به ولاية تزويجها كأخيها وقولهم ليس بمناسب لها يبطل بالحاكم والمولى وقولهم إن طبعه ينفر من تزويجها قلنا هذا معارض في الفرع ليس له أصل ثم يبطل بما إذا كان ابن عم أو مولى أو حاكما إذا ثبت هذا فإنه يقدم على الأخ ومن بعده بغير خلاف نعلمه عند من يقول بولايته لأنه أقوى منه تعصيبا وقد استويا في عدم الإيلاد مسألة قال ( ثم أخوها لأبيها وأمها ) لا خلاف بين أهل العلم في تقدم الأخ بعد عمودي النسب لكونه أقرب العصبات بعدهم فإنه ابن الأب وأقواهم تعصيبا وأحقهم بالميراث مسألة قال ( والأخ للأب مثله )

%0
10 Bölüm