Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

節 V07/P204–V07/P205İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P204–V07/P205)
Orijinal Metin (AR)

واحتج الشافعي بأن الزوج ملك البضع بالمسمى في العقد فلم يحصل بالزيادة شيء من المعقود عليه فلا تكون عوضا في النكاح كما لو وهبها شيئا ولأنها زيادة في عوض العقد بعد لزومه فلم يلحق به كما في البيع ولنا قول الله تعالى ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة النساء 24 ولأن ما بعد العقد زمن لفرض المهر فكان حالة الزيادة كحالة العقد وبهذا فارق البيع والإجارة وقولهم إنه لم يملك به شيئا من المعقود عليه قلنا هذا يبطل بجميع الصداق فإن الملك ما حصل به ولهذا صح خلوه عنه وهذا ألزم عندهم فإنهم قالوا مهر المفوضة إنما وجب بفرضه لا بالعقد وقد ملك البضع بدونه ثم إنه يجوز أن يستند ثبوت هذه الزيادة إلى حالة العقد فيكون كأنه ثبت بهما جميعا كما قالوا في مهر المفوضة إذا فرضه وكما قلنا جميعا فيما إذا فرض لها أكثر من مهر مثلها إذا ثبت هذا فإن معنى لحوق الزيادة بالعقد أنه يثبت لها حكم المسمى في العقد في أنها تتنصف بالطلاق ولا تفتقر إلى شروط الهبة وليس معناه أن الملك يثبت فيها من حين العقد ولأنها تثبت لمن كان الصداق له لأن الملك لا يجوز تقدمه على سببه ولا وجوده في حال عدمه وإنما يثبت الملك بعد سببه من حينئذ وقال القاضي في الزيادة وجه آخر أنها تسقط بالطلاق ولا أعرف وجه ذلك فإن من جعلها صداقا جعلها تستقر بالدخول وتتنصف بالطلاق قبله وتسقط كلها إذا جاء الفسخ من قبل المرأة ومن جعلها هبة جعلها جميعها للمرأة لا تتنصف بطلاقها إلا أن تكون غير مقبوضة فإنها تسقط لكونها عدة غير لازمة فإن كان القاضي أراد ذلك فهذا وجه وإلا فلا مسألة قال ( فإذا أصدقها غنما فتوالدت ثم طلقها قبل الدخول كانت الأولاد لها ورجع بنصف الأمهات إلا أن تكون الولادة نقصتها فيكون مخيرا بين أن يأخذ نصف قيمتها وقت ما أصدقها أو يأخذ نصفها ناقصة ) قد ذكرنا أن المهر يدخل في ملك المرأة بمجرد العقد فإذا زاد فالزيادة لها وإن نقص فعليها وإذا كانت غنما فولدت فالأولاد زيادة منفصلة تنفرد بها دونه لأنها نماء ملكها ويرجع في نصف الأمهات إن لم تكن نقصت ولا زادت زيادة متصلة لأنها نصف ما فرض لها وقد قول الله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم تكن ( البقرة 237 ) وإن كانت نقصت بالولادة أو بغيرها فله الخيار بين أخذ نصفها ناقصا لأنه راض بدون حقه وبين أخذ نصف قيمتها وقت ما أصدقها لأن ضمان النقص عليها وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يرجع في نصف الأصل وإنما يرجع في نصف القيمة لأنه لا يجوز فسخ العقد في الأصل دون النماء لأنه موجب العقد فلم يجز رجوعه في الأصل بدونه ولنا إن هذا نماء منفصل عن الصداق فلم يمنع رجوع الزوج كما لو انفصل قبل القبض وما ذكروه فغير صحيح لأن الطلاق ليس برفع للعقد ولا النماء من موجبات العقد إنما هو من موجبات الملك إذا ثبت هذا فلا فرق بين كون الولادة قبل تسليمه إليها أو بعده إلا أن يكون قد منعها قبضه فيكون النقص من ضمانه والزيادة لها فتنفرد بالأولاد وإن نقصت الأمهات خيرت بين أخذ نصفها ناقصة وبين أخذ نصف قيمتها أكثر ما كانت من يوم أصدقها إلى يوم طلقها وإن أراد الزوج أخذ نصف قيمة الأمهات من المرأة لم يكن له ذلك وقال أبو حنيفة إذا ولدت في يد الزوج ثم طلقها قبل الدخول رجع في نصف الأولاد أيضا لأن الولد دخل في التسليم المستحق بالعقد لأن حق التسليم تعلق بالأم فسرى إلى الولد كحق الاستيلاد وما دخل في التسليم المستحق يتنصف بالطلاق كالذي دخل في العقد

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج الشافعي بأن الزوج ملك البضع بالمسمى في العقد فلم يحصل بالزيادة شيء من المعقود عليه فلا تكون عوضا في النكاح كما لو وهبها شيئا ولأنها زيادة في عوض العقد بعد لزومه فلم يلحق به كما في البيع ولنا قول الله تعالى ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة النساء 24 ولأن ما بعد العقد زمن لفرض المهر فكان حالة الزيادة كحالة العقد وبهذا فارق البيع والإجارة وقولهم إنه لم يملك به شيئا من المعقود عليه قلنا هذا يبطل بجميع الصداق فإن الملك ما حصل به ولهذا صح خلوه عنه وهذا ألزم عندهم فإنهم قالوا مهر المفوضة إنما وجب بفرضه لا بالعقد وقد ملك البضع بدونه ثم إنه يجوز أن يستند ثبوت هذه الزيادة إلى حالة العقد فيكون كأنه ثبت بهما جميعا كما قالوا في مهر المفوضة إذا فرضه وكما قلنا جميعا فيما إذا فرض لها أكثر من مهر مثلها إذا ثبت هذا فإن معنى لحوق الزيادة بالعقد أنه يثبت لها حكم المسمى في العقد في أنها تتنصف بالطلاق ولا تفتقر إلى شروط الهبة وليس معناه أن الملك يثبت فيها من حين العقد ولأنها تثبت لمن كان الصداق له لأن الملك لا يجوز تقدمه على سببه ولا وجوده في حال عدمه وإنما يثبت الملك بعد سببه من حينئذ وقال القاضي في الزيادة وجه آخر أنها تسقط بالطلاق ولا أعرف وجه ذلك فإن من جعلها صداقا جعلها تستقر بالدخول وتتنصف بالطلاق قبله وتسقط كلها إذا جاء الفسخ من قبل المرأة ومن جعلها هبة جعلها جميعها للمرأة لا تتنصف بطلاقها إلا أن تكون غير مقبوضة فإنها تسقط لكونها عدة غير لازمة فإن كان القاضي أراد ذلك فهذا وجه وإلا فلا مسألة قال ( فإذا أصدقها غنما فتوالدت ثم طلقها قبل الدخول كانت الأولاد لها ورجع بنصف الأمهات إلا أن تكون الولادة نقصتها فيكون مخيرا بين أن يأخذ نصف قيمتها وقت ما أصدقها أو يأخذ نصفها ناقصة ) قد ذكرنا أن المهر يدخل في ملك المرأة بمجرد العقد فإذا زاد فالزيادة لها وإن نقص فعليها وإذا كانت غنما فولدت فالأولاد زيادة منفصلة تنفرد بها دونه لأنها نماء ملكها ويرجع في نصف الأمهات إن لم تكن نقصت ولا زادت زيادة متصلة لأنها نصف ما فرض لها وقد قول الله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم تكن ( البقرة 237 ) وإن كانت نقصت بالولادة أو بغيرها فله الخيار بين أخذ نصفها ناقصا لأنه راض بدون حقه وبين أخذ نصف قيمتها وقت ما أصدقها لأن ضمان النقص عليها وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يرجع في نصف الأصل وإنما يرجع في نصف القيمة لأنه لا يجوز فسخ العقد في الأصل دون النماء لأنه موجب العقد فلم يجز رجوعه في الأصل بدونه ولنا إن هذا نماء منفصل عن الصداق فلم يمنع رجوع الزوج كما لو انفصل قبل القبض وما ذكروه فغير صحيح لأن الطلاق ليس برفع للعقد ولا النماء من موجبات العقد إنما هو من موجبات الملك إذا ثبت هذا فلا فرق بين كون الولادة قبل تسليمه إليها أو بعده إلا أن يكون قد منعها قبضه فيكون النقص من ضمانه والزيادة لها فتنفرد بالأولاد وإن نقصت الأمهات خيرت بين أخذ نصفها ناقصة وبين أخذ نصف قيمتها أكثر ما كانت من يوم أصدقها إلى يوم طلقها وإن أراد الزوج أخذ نصف قيمة الأمهات من المرأة لم يكن له ذلك وقال أبو حنيفة إذا ولدت في يد الزوج ثم طلقها قبل الدخول رجع في نصف الأولاد أيضا لأن الولد دخل في التسليم المستحق بالعقد لأن حق التسليم تعلق بالأم فسرى إلى الولد كحق الاستيلاد وما دخل في التسليم المستحق يتنصف بالطلاق كالذي دخل في العقد

節 V07/P205–V07/P206İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P205–V07/P206)
Orijinal Metin (AR)

ولنا قول الله تعالى فنصف ما فرضتم البقرة 237 وما فرض ها هنا إلا الأمهات فلا يتنصف سواها ولأن الولد حدث في ملكها فأشبه ما حدث في يدها ولا يشبه حق التسليم حق الاستيلاد فإن الاستيلاد يسري وحق التسليم لا سراية له فإن تلف في يد الزوج وكانت المرأة قد طالبت به فمنعها ضمنه كالغاصب وإلا لم يضمنه لأنه تبع لأمه فصل والحكم في الصداق إذا كان جارية كالحكم في الغنم فإذا ولدت كان الولد لها كولد الغنم إلا أنه ليس له الرجوع في نصف الأصل لأنه يفضي إل التفريق بين الأم وولدها في بعض الزمان وكما لا يجوز التفريق بينها وبين ولدها في جميع الزمان لا يجوز في بعضه فيرجع أيضا في نصف قيمتها وقت ما أصدقها لا غير فصل وإن كان الصداق بهيمة حائلا فحملت فالحمل فيها زيادة متصلة إن بذلتها له بزيادتها لزمه قبولها وليس ذلك معدودا نقصا ولذلك لا يرد به المبيع وإن كان أمة فحملت فقد زادت من وجه لأجل ولدها ونقصت من وجه لأن الحمل في النساء نقص لخوف التلف عليها حين الولادة ولهذا يرد بها المبيع فحينئذ لا يلزمها بذلها لأجل الزيادة ولا يلزمه قبولها لأجل النقص وله نصف قيمتها وإن اتفقا على تنصيفها جاز وإن أصدقها حاملا فولدت فقد أصدقها عينين الجارية وولدها وزاد الولد في ملكها فإن طلقها فرضيت ببذل النصف من الأم والولد جميعا أجبر على قبولهما لأنها زيادة غير متميزة وإن لم تبذله لم يجز له الرجوع في نصف الولد لزيادته ولا في نصف الأم لما فيه من التفرقة بينها وبين ولدها ويرجع بنصف قيمة الأم وفي نصف الولد وجهان أحدهما لا يستحق نصف قيمته لأنه حالة العقد لا قيمة له وحالة الانفصال قد زاد في ملكها فلا يقوم الزوج بزيادته ويفارق ولد المغرور فإن وقت الانفصال وقت الحيلولة فلهذا قوم فيها بخلاف مسألتنا والثاني له نصف قيمته لأنه أصدقها عينين فلا يرجع في إحداهما دون الأخرى ويقوم حالة الانفصال لأنها أول حالة إمكان تقويمه وفي المسألة وجه آخر وهو أن الحمل لا حكم له فيكون كأنه حادث فصل إذا كان الصداق مكيلا أو موزونا فنقص في يد الزوج قبل تسليمه إليها أو كان غير المكيل والموزون فمنعها أن تتسلمه فالنقص عليها لأنه من ضمانه وتتخير المرأة بين أخذ نصفه ناقصا مع أرش النقص وبين أخذ نصف قيمته أكثر ما كانت من يوم أصدقها إلى يوم طلقها لأنه إن زاد فلها وإن نقص فعليه فهو بمنزلة الغاصب ولا يضمن زيادة القيمة لتغير الأسعار لأنها ليست من ضمان الغاصب فها هنا أولى مسألة قال ( وإذا أصدقها أرضا فبنتها دارا أو ثوبا فصبغته ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصف قيمته وقت ما أصدقها إلا أن يشاء أن يعطيها نصف قيمة البناء أو الصبغ فيكون له النصف أو تشاء هي أن تعطيه زائدا فلا يكون له غيره ) إنما كان له نصف القيمة لأنه قد صار في الأرض والثوب زيادة للمرأة وهي البناء والصبغ فإن دفعت إليه نصف الجميع زائدا فعليه قبوله لأنه حقه وزيادة وإن بذل لها نصف قيمة البناء والصبغ ويكون له النصف فقال الخرقي له ذلك قال القاضي هذا محمول على أنهما تراضيا بذلك لأنها تجبر على قبوله لأن بيع البناء معاوضة فلا تجبر المرأة عليها والصحيح أنها تجبر لأن الأرض حصلت له وفيها بناء لغيره فإذا بذل القيمة لزم الآخر قبوله كالشفيع إذا أخذ الأرض بعد بناء المشتري فيها فبذل الشفيع قيمته لزم المشتري قبولها وكذلك إذا رجع المعير في أرضه وفيها بناء أو غرس للمستعير فبذل المعير قيمة ذلك لزم المستعير قولها

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا قول الله تعالى فنصف ما فرضتم البقرة 237 وما فرض ها هنا إلا الأمهات فلا يتنصف سواها ولأن الولد حدث في ملكها فأشبه ما حدث في يدها ولا يشبه حق التسليم حق الاستيلاد فإن الاستيلاد يسري وحق التسليم لا سراية له فإن تلف في يد الزوج وكانت المرأة قد طالبت به فمنعها ضمنه كالغاصب وإلا لم يضمنه لأنه تبع لأمه فصل والحكم في الصداق إذا كان جارية كالحكم في الغنم فإذا ولدت كان الولد لها كولد الغنم إلا أنه ليس له الرجوع في نصف الأصل لأنه يفضي إل التفريق بين الأم وولدها في بعض الزمان وكما لا يجوز التفريق بينها وبين ولدها في جميع الزمان لا يجوز في بعضه فيرجع أيضا في نصف قيمتها وقت ما أصدقها لا غير فصل وإن كان الصداق بهيمة حائلا فحملت فالحمل فيها زيادة متصلة إن بذلتها له بزيادتها لزمه قبولها وليس ذلك معدودا نقصا ولذلك لا يرد به المبيع وإن كان أمة فحملت فقد زادت من وجه لأجل ولدها ونقصت من وجه لأن الحمل في النساء نقص لخوف التلف عليها حين الولادة ولهذا يرد بها المبيع فحينئذ لا يلزمها بذلها لأجل الزيادة ولا يلزمه قبولها لأجل النقص وله نصف قيمتها وإن اتفقا على تنصيفها جاز وإن أصدقها حاملا فولدت فقد أصدقها عينين الجارية وولدها وزاد الولد في ملكها فإن طلقها فرضيت ببذل النصف من الأم والولد جميعا أجبر على قبولهما لأنها زيادة غير متميزة وإن لم تبذله لم يجز له الرجوع في نصف الولد لزيادته ولا في نصف الأم لما فيه من التفرقة بينها وبين ولدها ويرجع بنصف قيمة الأم وفي نصف الولد وجهان أحدهما لا يستحق نصف قيمته لأنه حالة العقد لا قيمة له وحالة الانفصال قد زاد في ملكها فلا يقوم الزوج بزيادته ويفارق ولد المغرور فإن وقت الانفصال وقت الحيلولة فلهذا قوم فيها بخلاف مسألتنا والثاني له نصف قيمته لأنه أصدقها عينين فلا يرجع في إحداهما دون الأخرى ويقوم حالة الانفصال لأنها أول حالة إمكان تقويمه وفي المسألة وجه آخر وهو أن الحمل لا حكم له فيكون كأنه حادث فصل إذا كان الصداق مكيلا أو موزونا فنقص في يد الزوج قبل تسليمه إليها أو كان غير المكيل والموزون فمنعها أن تتسلمه فالنقص عليها لأنه من ضمانه وتتخير المرأة بين أخذ نصفه ناقصا مع أرش النقص وبين أخذ نصف قيمته أكثر ما كانت من يوم أصدقها إلى يوم طلقها لأنه إن زاد فلها وإن نقص فعليه فهو بمنزلة الغاصب ولا يضمن زيادة القيمة لتغير الأسعار لأنها ليست من ضمان الغاصب فها هنا أولى مسألة قال ( وإذا أصدقها أرضا فبنتها دارا أو ثوبا فصبغته ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصف قيمته وقت ما أصدقها إلا أن يشاء أن يعطيها نصف قيمة البناء أو الصبغ فيكون له النصف أو تشاء هي أن تعطيه زائدا فلا يكون له غيره ) إنما كان له نصف القيمة لأنه قد صار في الأرض والثوب زيادة للمرأة وهي البناء والصبغ فإن دفعت إليه نصف الجميع زائدا فعليه قبوله لأنه حقه وزيادة وإن بذل لها نصف قيمة البناء والصبغ ويكون له النصف فقال الخرقي له ذلك قال القاضي هذا محمول على أنهما تراضيا بذلك لأنها تجبر على قبوله لأن بيع البناء معاوضة فلا تجبر المرأة عليها والصحيح أنها تجبر لأن الأرض حصلت له وفيها بناء لغيره فإذا بذل القيمة لزم الآخر قبوله كالشفيع إذا أخذ الأرض بعد بناء المشتري فيها فبذل الشفيع قيمته لزم المشتري قبولها وكذلك إذا رجع المعير في أرضه وفيها بناء أو غرس للمستعير فبذل المعير قيمة ذلك لزم المستعير قولها

節 V07/P206–V07/P208İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P206–V07/P208)
Orijinal Metin (AR)

فصل إذا أصدقها نخلا حائلا فأثمرت في يده فالثمرة لها لأنها نماء ملكها فإن جذها بعد تناهيها وجعلها في ظروف وألقى عليها صفرا من صفرها وهو سيلان الرطب بغير طبخ وهذا يفعله أهل الحجاز حفظا لرطوبتها لم يخل من ثلاثة أحوال أحدها أن لا تنقص قيمة الثمرة والصفر بل كانا بحالهما أو زادا فإنه يردهما عليها ولا شيء عليه والثاني أن تنقص قيمتهما وذلك على ضربين أحدهما أن يكون نقصهما متناهيا فإنه يدقعها إليها وأرش نقصهما لأنه تعدى بما فعله من ذلك الضرب الثاني أنه لا يتناهى بل يتزايد ففيه وجهان أحدهما أنها تأخذ قيمتها لأنها كالمستهلكة والثاني هي مخيرة بين ذلك وبين تركها حتى يستقر نقصها وتأخذها وأرشها كالمغصوب منه الحال الثالث أن لا تنقص قيمتها لكن إن أخرجها من ظروفها نقصت قيمتها فللزوج إخراجها وأخذ ظروفها إن كانت الظروف ملكه وإذا نقصت فالحكم على ما ذكرناه وإن قال الزوج أنا أعطيكها مع ظروفها فقال القاضي يلزمها قبولها لأن ظروفها كالمتصلة بها التابعة لها ويحتمل أن لا يلزمها قبولها لأن الظروف عين ماله فلا يلزمها قبولها كالمنفصلة عنها فصل فإن كانت بحالها إلا أن الصفر المتروك على الثمرة ملك الزوج فإنه ينزع الصفر ويرد الثمرة والحكم فيها إن نقصت أو لم تنقص كالتي قبلها فإن قال أنا أسلمها مع الصفر والظروف فعلى الوجهين اللذين ذكرناهما وفي الموضع الذي حكمنا أن له رده إذا قالت أنا أرد الثمرة وآخذ الأصل فيها ذلك في أحد الوجهين والآخر ليس لها ذلك مبنيان على تفريق الصفقة في البيع وقد ذكرناهما في موضعها فصل إذا كان الصداق جارية فوطئها الزوج عالما بزوال ملكه وتحريم الوطء عليه فعليه الحد لأنه وطء في غير ملكه وعليه المهر لسيدتها أكرهها أو طاوعته لأن المهر لمولاتها فلا يسقط ببذلها ومطاوعتها كما لو بذلت يدها للقطع والولد رقيق للمرأة وإن اعتقد أن ملكه لم يزل عن جميعها أو غير عالم بتحريمها عليه فلا حد عليه للشبهة وعليه المهر والولد حر لاحق نسبه به وعليه قيمته يوم ولادته ولا تصير أم ولد له وإن ملكها بعد ذلك لأنه لا ملك فيها وتخير المرأة بين أخذها في حال حملها وبين أخذ قيمتها لأنه نقصها بإحبالها وهل لها الأرش مع ذلك يحتمل أن لها الأرش لأنها نقصت بعدوانه أشبه ما لو نقصها الغاصب بذلك وقال بعض أصحاب الشافعي في الأرض ها هنا قولان وقال بعضهم ينبغي أن يكون لها المطالبة بالأرش قولا واحدا لأن النقص حصل بفعله الذي تعدى به فهو كالغاصب وكما لو طالبته فمنع تسليمها وهذا أصح فصل إذا أصدق ذمي ذمية خمرا فتخللت في يدها ثم طلقها قبل الدخول احتمل أن لا يرجع عنها عليها بشيء لأنها قد زادت في يدها بالتخلل والزيادة لها وإن أراد الرجوع بنصف قيمتها قبل التخلل فلا قيمة لها وإنما يرجع إذا زادت في نصف قيمتها أقل ما كانت من حين العقد إلى حين القبض وحينئذ لا قيمة لها وإن تخللت في يد الزوج ثم طلقها فلها نصفها لأن الزيادة لها ويحتمل أن يكون الخل له وعليه نصف مهر مثلها إذا ترافعا إلينا قبل القبض أو أسلما أو أحدهما فصل إذا تزوج امرأة فضمن أبو نفقتها عشر سنين صح ذكره أبو بكر لأن أكثر ما فيه أنه ضمان مجهول أو ضمان ما لم يجب وكلاهما صحيح ولا فرق بين كون الزوج موسرا أو معسرا واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال كقولنا ومنهم من قال لا يصح إلا ضمان نفقة المعسر لأن غير المعسر يتغير حاله فيكون عليه نفقة الموسر أو المتوسط فيكون ضمان مجهول والمعسر معلوم ما عليه ومنهم من قال لا يصح أصلا لأنه ضمان ما لم يجب ولنا إن الحبل لا يمنع صحة الضمان بدليل صحة ضمان نفقة المعسر مع احتمال أن يموت أحدهما فتسقط النفقة ومع ذلك صح الضمان فكذلك هذا

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل إذا أصدقها نخلا حائلا فأثمرت في يده فالثمرة لها لأنها نماء ملكها فإن جذها بعد تناهيها وجعلها في ظروف وألقى عليها صفرا من صفرها وهو سيلان الرطب بغير طبخ وهذا يفعله أهل الحجاز حفظا لرطوبتها لم يخل من ثلاثة أحوال أحدها أن لا تنقص قيمة الثمرة والصفر بل كانا بحالهما أو زادا فإنه يردهما عليها ولا شيء عليه والثاني أن تنقص قيمتهما وذلك على ضربين أحدهما أن يكون نقصهما متناهيا فإنه يدقعها إليها وأرش نقصهما لأنه تعدى بما فعله من ذلك الضرب الثاني أنه لا يتناهى بل يتزايد ففيه وجهان أحدهما أنها تأخذ قيمتها لأنها كالمستهلكة والثاني هي مخيرة بين ذلك وبين تركها حتى يستقر نقصها وتأخذها وأرشها كالمغصوب منه الحال الثالث أن لا تنقص قيمتها لكن إن أخرجها من ظروفها نقصت قيمتها فللزوج إخراجها وأخذ ظروفها إن كانت الظروف ملكه وإذا نقصت فالحكم على ما ذكرناه وإن قال الزوج أنا أعطيكها مع ظروفها فقال القاضي يلزمها قبولها لأن ظروفها كالمتصلة بها التابعة لها ويحتمل أن لا يلزمها قبولها لأن الظروف عين ماله فلا يلزمها قبولها كالمنفصلة عنها فصل فإن كانت بحالها إلا أن الصفر المتروك على الثمرة ملك الزوج فإنه ينزع الصفر ويرد الثمرة والحكم فيها إن نقصت أو لم تنقص كالتي قبلها فإن قال أنا أسلمها مع الصفر والظروف فعلى الوجهين اللذين ذكرناهما وفي الموضع الذي حكمنا أن له رده إذا قالت أنا أرد الثمرة وآخذ الأصل فيها ذلك في أحد الوجهين والآخر ليس لها ذلك مبنيان على تفريق الصفقة في البيع وقد ذكرناهما في موضعها فصل إذا كان الصداق جارية فوطئها الزوج عالما بزوال ملكه وتحريم الوطء عليه فعليه الحد لأنه وطء في غير ملكه وعليه المهر لسيدتها أكرهها أو طاوعته لأن المهر لمولاتها فلا يسقط ببذلها ومطاوعتها كما لو بذلت يدها للقطع والولد رقيق للمرأة وإن اعتقد أن ملكه لم يزل عن جميعها أو غير عالم بتحريمها عليه فلا حد عليه للشبهة وعليه المهر والولد حر لاحق نسبه به وعليه قيمته يوم ولادته ولا تصير أم ولد له وإن ملكها بعد ذلك لأنه لا ملك فيها وتخير المرأة بين أخذها في حال حملها وبين أخذ قيمتها لأنه نقصها بإحبالها وهل لها الأرش مع ذلك يحتمل أن لها الأرش لأنها نقصت بعدوانه أشبه ما لو نقصها الغاصب بذلك وقال بعض أصحاب الشافعي في الأرض ها هنا قولان وقال بعضهم ينبغي أن يكون لها المطالبة بالأرش قولا واحدا لأن النقص حصل بفعله الذي تعدى به فهو كالغاصب وكما لو طالبته فمنع تسليمها وهذا أصح فصل إذا أصدق ذمي ذمية خمرا فتخللت في يدها ثم طلقها قبل الدخول احتمل أن لا يرجع عنها عليها بشيء لأنها قد زادت في يدها بالتخلل والزيادة لها وإن أراد الرجوع بنصف قيمتها قبل التخلل فلا قيمة لها وإنما يرجع إذا زادت في نصف قيمتها أقل ما كانت من حين العقد إلى حين القبض وحينئذ لا قيمة لها وإن تخللت في يد الزوج ثم طلقها فلها نصفها لأن الزيادة لها ويحتمل أن يكون الخل له وعليه نصف مهر مثلها إذا ترافعا إلينا قبل القبض أو أسلما أو أحدهما فصل إذا تزوج امرأة فضمن أبو نفقتها عشر سنين صح ذكره أبو بكر لأن أكثر ما فيه أنه ضمان مجهول أو ضمان ما لم يجب وكلاهما صحيح ولا فرق بين كون الزوج موسرا أو معسرا واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال كقولنا ومنهم من قال لا يصح إلا ضمان نفقة المعسر لأن غير المعسر يتغير حاله فيكون عليه نفقة الموسر أو المتوسط فيكون ضمان مجهول والمعسر معلوم ما عليه ومنهم من قال لا يصح أصلا لأنه ضمان ما لم يجب ولنا إن الحبل لا يمنع صحة الضمان بدليل صحة ضمان نفقة المعسر مع احتمال أن يموت أحدهما فتسقط النفقة ومع ذلك صح الضمان فكذلك هذا

節 V07/P208–V07/P209İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P208–V07/P209)
Orijinal Metin (AR)

فصل ويجب المهر للمنكوحة نكاحا صحيحا والموطوءة في نكاح فاسد والموطوءة بشبهة بغير خلاف نعلمه ويجب للمكرهة على الزنا وعن أحمد رواية أخرى أنه لا مهر لها إن كانت ثيبا واختاره أبو بكر ولا يجب مع ذلك أرش البكارة وذكر القاضي أن أحمد قد قال في رواية أبي طالب في حق الأجنبية إذا أكرهها على الزنا وهي بكر فعليه المهر وأرش البكارة وهذا قول الشافعي وقال أبو حنيفة لا مهر للمكرهة على الزنا ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فلها المهر بما استحل من فرجها وهذا حجة على أبي حنيفة فإن المكره مستحل لفرجها فإن الاستحلال الفعل في غير موضع الحل كقوله عليه السلام ما آمن بالقرآن من استحل محارمه وهو حجة على من أوجب الأرش لكونه أوجب المهر وحده من غير أرش ولأنه استوفى ما يجب بدله بالشبهة وفي العقد الفساد كرها فوجب بدله كإتلاف المال وأكل طعام الغير ولنا على أنه لا يجب الأرش أنه وطء ضمن بالمهر فلم يجب معه أرش كسائر الوطء يحققه أن المهر بدل المنفعة المستوفاة بالوطء وبدل المتلف لا يختلف بكونه في عقد فاسد وكونه تمحض عدوانا ولأن الأرش يدخل في المهر لكون الواجب لها مهر المثل ومهر البكر يزيد على مهر الثيب ببكارتها فكانت الزيادة في المهر مقابلة لما أتلف من البكارة فلا يجب عوضها مرة ثانية يحققه أنه إذا أخذ أرش البكارة مرة لم يجز أخذه مرة أخرى فتصير كأنها معدومة فلا يجب لها إلا مهر ثيب ومهر الثيب مع أرش الكبارة هو مهر مثل البكر فلا تجوز الزيادة عليه والله أعلم فصل ولا فرق بين كون الموطوءة أجنبية أو من ذوات محارمه وهو اختيار أبي بكر ومذهب النخعي ومكحول وأبي حنيفة والشافعي وعن أحمد رواية أخرى أن ذوات محارمه من النساء لا مهر لهن وقول قول الشعبي لأن تحريمهن تحريم أصل فلا يستحق به مهر كاللواط وفارق من حرمت تحريم المصاهرة فإن تحريمها طارىء وذلك ينبغي أن يكون الحكم فيمن حرمت بالرضاع لأنه طارىء أيضا وعن أحمد رواية أخرى أن من تحرم ابنتها لا مهر لها كالأم والبنت والأخت ومن تحل ابنتها كالعمة والخالة فلها المهر لأن تحريها أخف ولنا إن ما ضمن للأجنبي ضمن للمناسب كالمال ومهر الأمة ولأنه أتلف منفعة بضعها بالوطء فلزمه مهرها كالأجنبية ولأنه محل مضمون على غيره فوجب عليه ضمانه كالمال وبهذا فارق اللواط فإنه ليس بمضمون على أحد فصل ولا يجب المهر بالوطء في الدير ولا اللواط لأن الشرع لم يرد ببدله ولا هو إتلاف لشيء فأشبه القبلة والوطء دون الفرج ولا يجب للمطاوعة على الزنا لأنها باذلة لما يجب بذله لها فلم يجب لها شيء كما لو أذنت له في قطع يدها فقطعها إلا أن تكون أمة فيكون المهر لسيدها ولا يسقط ببذلها لأن الحق لغيرها فأشبه ما لو بذلت قطع يدها فصل ولو طلق امرأته قبل الدخول طلقة وظن أنها لا تبين بها فوطئها لزمه مهر المثل ونصف المسمى وقال مالك لا يلزمه إلا مهر واحد ولنا إن المفروض يتنصف بطلاقه بقوله سبحانه فنصف ما فرضتم النساء 24 ووطؤه بعد ذلك عري عن العقد فوجب به مهر المثل كما لو علم أو كغيرها أو كما لو وطئها غيره فصل ومن نكاحها باطل بالإجماع كالمزوجة والمعتدة إذا نكحها رجل فوطئها عالما بالحال وتحريم الوطء وهي مطاوعة عالمة فلا مهر لها لأنه زنا يوجب الحد وهي مطاوعة عليه وإن جهلت تحريم ذلك أو كونها في العدة فالمهر لها لأنه وطء شبهة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ويجب المهر للمنكوحة نكاحا صحيحا والموطوءة في نكاح فاسد والموطوءة بشبهة بغير خلاف نعلمه ويجب للمكرهة على الزنا وعن أحمد رواية أخرى أنه لا مهر لها إن كانت ثيبا واختاره أبو بكر ولا يجب مع ذلك أرش البكارة وذكر القاضي أن أحمد قد قال في رواية أبي طالب في حق الأجنبية إذا أكرهها على الزنا وهي بكر فعليه المهر وأرش البكارة وهذا قول الشافعي وقال أبو حنيفة لا مهر للمكرهة على الزنا ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فلها المهر بما استحل من فرجها وهذا حجة على أبي حنيفة فإن المكره مستحل لفرجها فإن الاستحلال الفعل في غير موضع الحل كقوله عليه السلام ما آمن بالقرآن من استحل محارمه وهو حجة على من أوجب الأرش لكونه أوجب المهر وحده من غير أرش ولأنه استوفى ما يجب بدله بالشبهة وفي العقد الفساد كرها فوجب بدله كإتلاف المال وأكل طعام الغير ولنا على أنه لا يجب الأرش أنه وطء ضمن بالمهر فلم يجب معه أرش كسائر الوطء يحققه أن المهر بدل المنفعة المستوفاة بالوطء وبدل المتلف لا يختلف بكونه في عقد فاسد وكونه تمحض عدوانا ولأن الأرش يدخل في المهر لكون الواجب لها مهر المثل ومهر البكر يزيد على مهر الثيب ببكارتها فكانت الزيادة في المهر مقابلة لما أتلف من البكارة فلا يجب عوضها مرة ثانية يحققه أنه إذا أخذ أرش البكارة مرة لم يجز أخذه مرة أخرى فتصير كأنها معدومة فلا يجب لها إلا مهر ثيب ومهر الثيب مع أرش الكبارة هو مهر مثل البكر فلا تجوز الزيادة عليه والله أعلم فصل ولا فرق بين كون الموطوءة أجنبية أو من ذوات محارمه وهو اختيار أبي بكر ومذهب النخعي ومكحول وأبي حنيفة والشافعي وعن أحمد رواية أخرى أن ذوات محارمه من النساء لا مهر لهن وقول قول الشعبي لأن تحريمهن تحريم أصل فلا يستحق به مهر كاللواط وفارق من حرمت تحريم المصاهرة فإن تحريمها طارىء وذلك ينبغي أن يكون الحكم فيمن حرمت بالرضاع لأنه طارىء أيضا وعن أحمد رواية أخرى أن من تحرم ابنتها لا مهر لها كالأم والبنت والأخت ومن تحل ابنتها كالعمة والخالة فلها المهر لأن تحريها أخف ولنا إن ما ضمن للأجنبي ضمن للمناسب كالمال ومهر الأمة ولأنه أتلف منفعة بضعها بالوطء فلزمه مهرها كالأجنبية ولأنه محل مضمون على غيره فوجب عليه ضمانه كالمال وبهذا فارق اللواط فإنه ليس بمضمون على أحد فصل ولا يجب المهر بالوطء في الدير ولا اللواط لأن الشرع لم يرد ببدله ولا هو إتلاف لشيء فأشبه القبلة والوطء دون الفرج ولا يجب للمطاوعة على الزنا لأنها باذلة لما يجب بذله لها فلم يجب لها شيء كما لو أذنت له في قطع يدها فقطعها إلا أن تكون أمة فيكون المهر لسيدها ولا يسقط ببذلها لأن الحق لغيرها فأشبه ما لو بذلت قطع يدها فصل ولو طلق امرأته قبل الدخول طلقة وظن أنها لا تبين بها فوطئها لزمه مهر المثل ونصف المسمى وقال مالك لا يلزمه إلا مهر واحد ولنا إن المفروض يتنصف بطلاقه بقوله سبحانه فنصف ما فرضتم النساء 24 ووطؤه بعد ذلك عري عن العقد فوجب به مهر المثل كما لو علم أو كغيرها أو كما لو وطئها غيره فصل ومن نكاحها باطل بالإجماع كالمزوجة والمعتدة إذا نكحها رجل فوطئها عالما بالحال وتحريم الوطء وهي مطاوعة عالمة فلا مهر لها لأنه زنا يوجب الحد وهي مطاوعة عليه وإن جهلت تحريم ذلك أو كونها في العدة فالمهر لها لأنه وطء شبهة

節 V07/P209–V07/P211İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P209–V07/P211)
Orijinal Metin (AR)

وقد روى أبو داود بإسناده أن رجلا يقال له نصر بن أكتم نكح امرأة فولدت لأربعة أشهر فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لها الصداق وفي لفظ قال الصداق بما استحللت من فرجها فإذا ولدت فاجلدوها وروى سعيد في سننه عن عمران بن كثير أن عبدالله بن الحر تزوج جارية من قومه يقال لها الدرداء فانطلق عبيد الله فلحق بمعاوية ومات أبو الجارية فزوجها أهلها رجلا يقال له عكرمة فبلغ ذلك عبيد الله فقدم فخاصمهم إلى علي رضي الله عنه فقصوا عليه قصتهم فرد عليه المرأة وكانت حاملا من عكرمة فوضعت على يد عدل فقالت المرأة لعلي أنا أحق بمالي أو عبيد الله قال بل أنت أحق بمالك قالت فاشهدوا أن ما كان لي على عكرمة من صداق فهو له فلما وضعت ما في بطنها ردها على عبيد الله بن الحر وألحق الولد بأبيه فصل والصداق إذا كان في الذمة فهو دين إذا مات من هو عليه وعليه دين سواه قسم ماله بينهم بالحصص قال أحمد في مريض تزوج في مرضه وعليه دين ومات ما ترك بين العرماء والمرأة بالحصص وذلك لأن نكاح المريض صحيح والصداق دين فتساوى سائر الديون فصل وكل فرقة كانت قبل الدخول من قبل المرأة مثل إسلامها أو ردتها أو إرضاعها من ينفسخ النكاح بإرضاعه أو ارتضاعها وهي صغيرة أو فسخت لإعساره أو عيبه أو لعتقها تحت عبد أو فسخه بعيبها فإنه يسقط به مهرها ولا يجب لها متعة لأنها أتلفت المعوض قبل تسليمه فسقط البدل كله كالبائع يتلف المبيع قبل تسليمه وإن كانت بسبب الزوج كطلاقه وخلعه وإسلامه وردته أو جاءت من أجنبي كالرضاع أو وطء ينفسخ به النكاح سقط نصف المهر ووجب نصفه أو المتعة لعير من سمى لها ثم يرجع الزوج على من فسخ النكاح إذا جاء الفسخ من قبل أحنبي وإن قتلت المرأة استقر المهر جميعه لأنها فرقة حصلت بالموت وانتهاء النكاح فلا يسقط بها المهر كما لو ماتت حتف أنفها سواء قتلها زوجها أو أجنبي أو قتلت نفسها أو قتل الأمة سيدها وإن طلق الحاكم على الزوج في الإيلاء فهو كطلاقه لأنه قام مقامه في إيفاء الحق عليه عند امتناعه منه وفي فرقة اللعان روايتان إحداهما هي كطلاقه لأن سبب اللعان قذفه الصادر منه والثانية يسقط به مهرها لأن الفسخ عقيب لعانها فهو كفسخها لعنته وفي فرقة شرائها لزوجها أيضا روايتان إحداهما يتنصف بها مهرها لأن البيع الموجب للفسه ثم بالسيد القائم مقام الزوج وبالمرأة فأشبه الخلع والثانية يسقط المهر لأن الفسخ وجد عقيب قبولها فأشبه فسخها لعنته وفيما إذا اشترى الحر امرأته وجهان مبنيان على الروايتين في شرائها لزوجها وإذا جعل لها الخيار فاختارت نفسها أو وكلها في الطلاق فطلقت نفسها فهو كطلاقه لا يسقط مهرها لأن المرأة وإن باشرت الطلاق فهي نائبة عنه ووكيلة له وفعل الوكيل كفعل الموكل فكأنه صدر عن مباشرته وإن علق طلاقها على فعل من قبلها لم يسقط مهرها لأن السبب منه وجد وإنما هي حققت شرطه والحكم ينسب إلى صاحب السبب والله أعلم كتاب الوليمة الوليمة اسم للطعام في العرس خاصة لا يقع هذا الاسم على غيره كذلك حكاه ابن عبد البر عن ثعلب وغيره من أهل اللغة وقال بعض الفقهاء من أصحابنا وغيرهم إن الوليمة تقع على كل طعام لسرور حادث إلا أن استعمالها في طعام العرس أكثر وقول أهل اللغة أقوى لأنهم أهل اللسان وهم أعرف بموضوعات اللغة وأعلم بلسان العرب والعذيرة اسم لدعوة الختان وتسمى الأعذار والخرس والخرسة عند الولادة والوكيرة دعوة البناء يقال وكر وخرس مشدد والنقيعة عند قدوم الغائب يقال نقع مخفف والعقيقة الذبح لأجل الولد قال الشاعر كل الطعام تشتهي ربيعه الخرس والأعذار والنقيعة والحذاق الطعام عند حذاق الصبي والمأدبة اسم لكل دعوة لسبب كانت أو لغير سبب والأدب صاحب المأدبة قال الشاعر نحن في المشتاة ندعوا الجفلى لا يرى الآداب منا ينتقر والجفلى في الدعوة أن يعم الناس بدعوته والنقرى هو أن يخص قوما ما دون قوم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد روى أبو داود بإسناده أن رجلا يقال له نصر بن أكتم نكح امرأة فولدت لأربعة أشهر فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لها الصداق وفي لفظ قال الصداق بما استحللت من فرجها فإذا ولدت فاجلدوها وروى سعيد في سننه عن عمران بن كثير أن عبدالله بن الحر تزوج جارية من قومه يقال لها الدرداء فانطلق عبيد الله فلحق بمعاوية ومات أبو الجارية فزوجها أهلها رجلا يقال له عكرمة فبلغ ذلك عبيد الله فقدم فخاصمهم إلى علي رضي الله عنه فقصوا عليه قصتهم فرد عليه المرأة وكانت حاملا من عكرمة فوضعت على يد عدل فقالت المرأة لعلي أنا أحق بمالي أو عبيد الله قال بل أنت أحق بمالك قالت فاشهدوا أن ما كان لي على عكرمة من صداق فهو له فلما وضعت ما في بطنها ردها على عبيد الله بن الحر وألحق الولد بأبيه فصل والصداق إذا كان في الذمة فهو دين إذا مات من هو عليه وعليه دين سواه قسم ماله بينهم بالحصص قال أحمد في مريض تزوج في مرضه وعليه دين ومات ما ترك بين العرماء والمرأة بالحصص وذلك لأن نكاح المريض صحيح والصداق دين فتساوى سائر الديون فصل وكل فرقة كانت قبل الدخول من قبل المرأة مثل إسلامها أو ردتها أو إرضاعها من ينفسخ النكاح بإرضاعه أو ارتضاعها وهي صغيرة أو فسخت لإعساره أو عيبه أو لعتقها تحت عبد أو فسخه بعيبها فإنه يسقط به مهرها ولا يجب لها متعة لأنها أتلفت المعوض قبل تسليمه فسقط البدل كله كالبائع يتلف المبيع قبل تسليمه وإن كانت بسبب الزوج كطلاقه وخلعه وإسلامه وردته أو جاءت من أجنبي كالرضاع أو وطء ينفسخ به النكاح سقط نصف المهر ووجب نصفه أو المتعة لعير من سمى لها ثم يرجع الزوج على من فسخ النكاح إذا جاء الفسخ من قبل أحنبي وإن قتلت المرأة استقر المهر جميعه لأنها فرقة حصلت بالموت وانتهاء النكاح فلا يسقط بها المهر كما لو ماتت حتف أنفها سواء قتلها زوجها أو أجنبي أو قتلت نفسها أو قتل الأمة سيدها وإن طلق الحاكم على الزوج في الإيلاء فهو كطلاقه لأنه قام مقامه في إيفاء الحق عليه عند امتناعه منه وفي فرقة اللعان روايتان إحداهما هي كطلاقه لأن سبب اللعان قذفه الصادر منه والثانية يسقط به مهرها لأن الفسخ عقيب لعانها فهو كفسخها لعنته وفي فرقة شرائها لزوجها أيضا روايتان إحداهما يتنصف بها مهرها لأن البيع الموجب للفسه ثم بالسيد القائم مقام الزوج وبالمرأة فأشبه الخلع والثانية يسقط المهر لأن الفسخ وجد عقيب قبولها فأشبه فسخها لعنته وفيما إذا اشترى الحر امرأته وجهان مبنيان على الروايتين في شرائها لزوجها وإذا جعل لها الخيار فاختارت نفسها أو وكلها في الطلاق فطلقت نفسها فهو كطلاقه لا يسقط مهرها لأن المرأة وإن باشرت الطلاق فهي نائبة عنه ووكيلة له وفعل الوكيل كفعل الموكل فكأنه صدر عن مباشرته وإن علق طلاقها على فعل من قبلها لم يسقط مهرها لأن السبب منه وجد وإنما هي حققت شرطه والحكم ينسب إلى صاحب السبب والله أعلم كتاب الوليمة الوليمة اسم للطعام في العرس خاصة لا يقع هذا الاسم على غيره كذلك حكاه ابن عبد البر عن ثعلب وغيره من أهل اللغة وقال بعض الفقهاء من أصحابنا وغيرهم إن الوليمة تقع على كل طعام لسرور حادث إلا أن استعمالها في طعام العرس أكثر وقول أهل اللغة أقوى لأنهم أهل اللسان وهم أعرف بموضوعات اللغة وأعلم بلسان العرب والعذيرة اسم لدعوة الختان وتسمى الأعذار والخرس والخرسة عند الولادة والوكيرة دعوة البناء يقال وكر وخرس مشدد والنقيعة عند قدوم الغائب يقال نقع مخفف والعقيقة الذبح لأجل الولد قال الشاعر كل الطعام تشتهي ربيعه الخرس والأعذار والنقيعة والحذاق الطعام عند حذاق الصبي والمأدبة اسم لكل دعوة لسبب كانت أو لغير سبب والأدب صاحب المأدبة قال الشاعر نحن في المشتاة ندعوا الجفلى لا يرى الآداب منا ينتقر والجفلى في الدعوة أن يعم الناس بدعوته والنقرى هو أن يخص قوما ما دون قوم

節 V07/P211–V07/P212İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P211–V07/P212)
Orijinal Metin (AR)

مسألة قال ( ويستحب لمن تزوج أن يولم ولو بشاة ) لا خلاف بين أهل العلم في أن الوليمة سنة في العرس مشروعة لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها وفعلها فقال لعبد الرحمن بن عوف حين قال تزوجت أولم ولو بشاة وقال أنس ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب جعل يبعثني فأدعو له الناس فأطعمهم خبزا ولحما حتى شبعوا وقالأنس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفى صفية لنفسه فخرج بها حتى بلغ ثنية الصهباء فبنى بها ثم صنع حيسا في نطع صغير ثم قال ائذن لمن حولك فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية متفق عليهن ويستحب أن يولم بشاة إن أمكنه ذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن أولم ولو بشاة وقال أنس ما أولم النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من نسائه ما أولم على زينب أولم بشاة لفظ البخاري فإن أولم بغير هذا جاز فقد أولم النبي صلى الله عليه وسلم على صفية بحيس وأولم على بعض نسائه بمدين من شعير رواه البخاري فصل وليست واجبة في قول أكثر أهل العلم وقال بعض أصحاب الشافعي هي واجبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها عبد الرحمن بن عوف ولأن الإجابة إليها واجبة فكانت واجبة ولنا إنها طعام لسرور حادث فأشبه سائر الأطعمة والخبر محمول على الاستحباب بدليل ما ذكرناه وكونه أمر بشاة ولا خلاف في أنها لا تجب وما ذكروه من المعنى لا أصل له ثم هو باطل بالسلام ليس بواجب وإجابة المسلم واجبة مسألة قال ( وعلى من دعي أن يجيب ) قال ابن عبد البر لا خلاف في وجوب الإجابة إلى الوليمة لمن دعي إليها إذا لم يكن فيها لهو وبه يقول مالك والشافعي والعنبري وأبو حنيفة وأصحابه ومن أصحاب الشافعي من قال هي من فروض الكفايات لأن الإجابة إكرام وموالاة فهي كرد السلام ولنا ما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها وفي لفظ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها وقال أبو هريرة شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله رواه البخاري وهذا عام ومعنى قوله شر الطعام طعام الوليمة والله أعلم أي طعام الوليمة التي يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء ولم يرد أن كل وليمة طعامها شر الطعام فإنه لو أراد ذلك لما أمر بها ولا ندب إليها ولا أمر بالإجابة إليها ولا فعلها ولأن الإجابة تجب بالدعوة فكل من دعي فقد وجبت عليه الإجابة فصل وإنما تجب الإجابة على من عين بالدعوة بأن يدعو رجلا بعينه أو جماعة معينين فإن دعا الجفلى بأن يقول يا أيها الناس أجيبوا إلى الوليمة أو يقول الرسول أمرت أن أدعو كل من لقيت أو من شئت لم تجب الإجابة ولم تستحب لأنه لم يعين بالدعوة فلم تتعين عليه الإجابة ولأنه غير منصوص عليه ولا يحصل كسر قلب الداعي بترك إجابته وتجوز الإجابة بهذا لدخوله في عموم الدعاء فصل وإذا صنعت الوليمة أكثر من يوم جاز فقد روى الخلال بإسناده عن أبي أنه أعرس ودعا الأنصار ثمانية أيام وإذا دعي في اليوم الأول وجبت الإجابة وفي اليوم الثاني تستحب الإجابة وفي اليوم الثالث لا تستحب قال أحمد الأول يجب والثاني إن أحب والثالث فلا وهكذا مذهب الشافعي وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الوليمة أول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء وسمعة رواه أبو داود وابن ماجة وغيرهما وقاله سعيد بن المسيب أيضا ودعي سعيد إلى الوليمة مرتين فأجاب فدعي الثالثة فحصب الرسول رواه أبو داود والخلال

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مسألة قال ( ويستحب لمن تزوج أن يولم ولو بشاة ) لا خلاف بين أهل العلم في أن الوليمة سنة في العرس مشروعة لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها وفعلها فقال لعبد الرحمن بن عوف حين قال تزوجت أولم ولو بشاة وقال أنس ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب جعل يبعثني فأدعو له الناس فأطعمهم خبزا ولحما حتى شبعوا وقالأنس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفى صفية لنفسه فخرج بها حتى بلغ ثنية الصهباء فبنى بها ثم صنع حيسا في نطع صغير ثم قال ائذن لمن حولك فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية متفق عليهن ويستحب أن يولم بشاة إن أمكنه ذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن أولم ولو بشاة وقال أنس ما أولم النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من نسائه ما أولم على زينب أولم بشاة لفظ البخاري فإن أولم بغير هذا جاز فقد أولم النبي صلى الله عليه وسلم على صفية بحيس وأولم على بعض نسائه بمدين من شعير رواه البخاري فصل وليست واجبة في قول أكثر أهل العلم وقال بعض أصحاب الشافعي هي واجبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها عبد الرحمن بن عوف ولأن الإجابة إليها واجبة فكانت واجبة ولنا إنها طعام لسرور حادث فأشبه سائر الأطعمة والخبر محمول على الاستحباب بدليل ما ذكرناه وكونه أمر بشاة ولا خلاف في أنها لا تجب وما ذكروه من المعنى لا أصل له ثم هو باطل بالسلام ليس بواجب وإجابة المسلم واجبة مسألة قال ( وعلى من دعي أن يجيب ) قال ابن عبد البر لا خلاف في وجوب الإجابة إلى الوليمة لمن دعي إليها إذا لم يكن فيها لهو وبه يقول مالك والشافعي والعنبري وأبو حنيفة وأصحابه ومن أصحاب الشافعي من قال هي من فروض الكفايات لأن الإجابة إكرام وموالاة فهي كرد السلام ولنا ما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها وفي لفظ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها وقال أبو هريرة شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله رواه البخاري وهذا عام ومعنى قوله شر الطعام طعام الوليمة والله أعلم أي طعام الوليمة التي يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء ولم يرد أن كل وليمة طعامها شر الطعام فإنه لو أراد ذلك لما أمر بها ولا ندب إليها ولا أمر بالإجابة إليها ولا فعلها ولأن الإجابة تجب بالدعوة فكل من دعي فقد وجبت عليه الإجابة فصل وإنما تجب الإجابة على من عين بالدعوة بأن يدعو رجلا بعينه أو جماعة معينين فإن دعا الجفلى بأن يقول يا أيها الناس أجيبوا إلى الوليمة أو يقول الرسول أمرت أن أدعو كل من لقيت أو من شئت لم تجب الإجابة ولم تستحب لأنه لم يعين بالدعوة فلم تتعين عليه الإجابة ولأنه غير منصوص عليه ولا يحصل كسر قلب الداعي بترك إجابته وتجوز الإجابة بهذا لدخوله في عموم الدعاء فصل وإذا صنعت الوليمة أكثر من يوم جاز فقد روى الخلال بإسناده عن أبي أنه أعرس ودعا الأنصار ثمانية أيام وإذا دعي في اليوم الأول وجبت الإجابة وفي اليوم الثاني تستحب الإجابة وفي اليوم الثالث لا تستحب قال أحمد الأول يجب والثاني إن أحب والثالث فلا وهكذا مذهب الشافعي وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الوليمة أول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء وسمعة رواه أبو داود وابن ماجة وغيرهما وقاله سعيد بن المسيب أيضا ودعي سعيد إلى الوليمة مرتين فأجاب فدعي الثالثة فحصب الرسول رواه أبو داود والخلال

節 V07/P212–V07/P213İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P212–V07/P213)
Orijinal Metin (AR)

فصل والدعاء إلى الوليمة إذن في الدخول والأكل بدليل ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فذلك إذن له رواه أبو داود وقال عبد الله بن مسعود إذا دعيت فقد أذن لك رواه الإمام أحمد بإسناده فصل فإن دعاه ذمي فقال أصحابنا لا تجب إجابته لأن الإجابة للمسلم للإكرام والموالاة وتأكيد المودة والإخاء فلا تجب على المسلم للذمي ولأنه لا يأمن اختلاط طعامهم بالحرام والنجاسة ولكن تجوز إجابتهم لما روى أنس أن يهوديا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه ذكره الإمام أحمد في الزهد الزهد فإن دعاه رجلان ولم يمكن الجمع بينهما وسبق أحدهما أجاب السابق لأن إجابته وجبت حين دعاه فلم يزل الوجوب بدعاء الثاني ولم تجب إجابة الثاني لأنها غير ممكنة مع إجابة الأول فإن استويا أجاب أقربهما منه بابا لما روى أبو داود بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا اجتمع داعيان فأجب أقربهما بابا فإن أقربهما بابا أقربهما جوارا فإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق وروى البخاري بإسناده عن عائشة قالت قلت يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال أقربهما منك بابا ولأن هذا من أبواب البر فقدم بهذه المعاني فإن استويا أجاب أقربهما رحما لما فيه من صلة الرحم فإن استويا أجاب أدينهما فإن استويا أقرع بينهما لأن القرعة تعين المستحق عند استواء الحقوق مسألة قال ( فإن لم يجب أن يطعم دعا وانصرف ) وجملة ذلك أن الواجب الإجابة إلى الدعوة لأنها الذي أمر به وتوعد على تركه أما الأكل فغير واجب صائما كان أو مفطرا نص عليه أحمد لكن إن كان المدعو صائما صوما واجبا أجاب ولم يفطر لأن الفطر غير جائز فإن الصوم واجب والأكل غير واجب وقد روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليدع وإن كان مفطرا فليطعم رواه أبو داود وفي رواية فليصل يعني يدعو ودعي ابن عمر إلى وليمة فحضر ومد يديه وقال بسم الله ثم قبض يده وقال كلوا فإني صائم وإن كان صوما تطوعا استحب له الأكل لأن له الخروج من الصوم فإذا كان في الأكل إجابة أخيه المسلم وإدخال السرور على قلبه كان أولى وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في دعوة ومعه جماعة فاعتزل رجل من القوم ناحية فقال إني صائم فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعاكم أخوكم وتكلف لكم كل ثم صم يوما مكانه إن شئت وإن أحب إتمام الصيام جاز لما روينا من الخبر المتقدم ولكن يدعو لهم ويبارك ويخبرهم بصيامه ليعلموا عذره فتزول عنه التهمة في ترك الأكل وقد روى أبو حفص بإسناده عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه أجاب عبد المغيرة وهو صائم فقال إني صائم ولكنني أحببت أن أجيب الداعي فأدعو بالبركة وعن عبد الله قال إذا عرض على أحدكم الطعام وهو صائم فليقل إني صائم وإن كان مفطرا فالأولى له الأكل لأنه أبلغ في إكرام الداعي وجبر قلبه ولا يجب عليه ذلك وقال أصحاب الشافعي فيه وجه آخر أنه يلزمه الأكل لقول النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان مفطرا فليطعم ولأن المقصود منه الأكل فكان واجبا ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعي أحدكم فليجب فإن شاء أكل وإن شاء ترك حديث صحيح ولأنه لو وجب الأكل لوجب على المتطوع بالصوم فلما لم يلزمه الأكل لم يلزمه إذا كان مفطرا وقولهم المقصود الأكل قلنا بل المقصود الإجابة ولذلك وجبت على الصائم الذي لا يأكل فصل إذا دعي إلى وليمة فيها معصية كالخمر والزمر العود ونحوه وأمكنه الإنكار وإزالة المنكر لزمه الحضور والإنكار لأنه يؤدي فرضين إجابة أخيه المسلم وإزالة المنكر وإن لم يقدر على الإنكار لم يحضر

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل والدعاء إلى الوليمة إذن في الدخول والأكل بدليل ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فذلك إذن له رواه أبو داود وقال عبد الله بن مسعود إذا دعيت فقد أذن لك رواه الإمام أحمد بإسناده فصل فإن دعاه ذمي فقال أصحابنا لا تجب إجابته لأن الإجابة للمسلم للإكرام والموالاة وتأكيد المودة والإخاء فلا تجب على المسلم للذمي ولأنه لا يأمن اختلاط طعامهم بالحرام والنجاسة ولكن تجوز إجابتهم لما روى أنس أن يهوديا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه ذكره الإمام أحمد في الزهد الزهد فإن دعاه رجلان ولم يمكن الجمع بينهما وسبق أحدهما أجاب السابق لأن إجابته وجبت حين دعاه فلم يزل الوجوب بدعاء الثاني ولم تجب إجابة الثاني لأنها غير ممكنة مع إجابة الأول فإن استويا أجاب أقربهما منه بابا لما روى أبو داود بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا اجتمع داعيان فأجب أقربهما بابا فإن أقربهما بابا أقربهما جوارا فإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق وروى البخاري بإسناده عن عائشة قالت قلت يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال أقربهما منك بابا ولأن هذا من أبواب البر فقدم بهذه المعاني فإن استويا أجاب أقربهما رحما لما فيه من صلة الرحم فإن استويا أجاب أدينهما فإن استويا أقرع بينهما لأن القرعة تعين المستحق عند استواء الحقوق مسألة قال ( فإن لم يجب أن يطعم دعا وانصرف ) وجملة ذلك أن الواجب الإجابة إلى الدعوة لأنها الذي أمر به وتوعد على تركه أما الأكل فغير واجب صائما كان أو مفطرا نص عليه أحمد لكن إن كان المدعو صائما صوما واجبا أجاب ولم يفطر لأن الفطر غير جائز فإن الصوم واجب والأكل غير واجب وقد روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليدع وإن كان مفطرا فليطعم رواه أبو داود وفي رواية فليصل يعني يدعو ودعي ابن عمر إلى وليمة فحضر ومد يديه وقال بسم الله ثم قبض يده وقال كلوا فإني صائم وإن كان صوما تطوعا استحب له الأكل لأن له الخروج من الصوم فإذا كان في الأكل إجابة أخيه المسلم وإدخال السرور على قلبه كان أولى وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في دعوة ومعه جماعة فاعتزل رجل من القوم ناحية فقال إني صائم فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعاكم أخوكم وتكلف لكم كل ثم صم يوما مكانه إن شئت وإن أحب إتمام الصيام جاز لما روينا من الخبر المتقدم ولكن يدعو لهم ويبارك ويخبرهم بصيامه ليعلموا عذره فتزول عنه التهمة في ترك الأكل وقد روى أبو حفص بإسناده عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه أجاب عبد المغيرة وهو صائم فقال إني صائم ولكنني أحببت أن أجيب الداعي فأدعو بالبركة وعن عبد الله قال إذا عرض على أحدكم الطعام وهو صائم فليقل إني صائم وإن كان مفطرا فالأولى له الأكل لأنه أبلغ في إكرام الداعي وجبر قلبه ولا يجب عليه ذلك وقال أصحاب الشافعي فيه وجه آخر أنه يلزمه الأكل لقول النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان مفطرا فليطعم ولأن المقصود منه الأكل فكان واجبا ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعي أحدكم فليجب فإن شاء أكل وإن شاء ترك حديث صحيح ولأنه لو وجب الأكل لوجب على المتطوع بالصوم فلما لم يلزمه الأكل لم يلزمه إذا كان مفطرا وقولهم المقصود الأكل قلنا بل المقصود الإجابة ولذلك وجبت على الصائم الذي لا يأكل فصل إذا دعي إلى وليمة فيها معصية كالخمر والزمر العود ونحوه وأمكنه الإنكار وإزالة المنكر لزمه الحضور والإنكار لأنه يؤدي فرضين إجابة أخيه المسلم وإزالة المنكر وإن لم يقدر على الإنكار لم يحضر

節 V07/P213–V07/P215İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P213–V07/P215)
Orijinal Metin (AR)

إن لم يعلم بالمنكر حتى حضر أزاله فإن لم يقدر انصرف ونحو هذا قال الشافعي وقال مالك أما اللهو الخفيف كالدف والكير فلا يرجع وقاله ابن القاسم وقال أصبغ أرى أن يرجع وقال أبو حنيفة إذا وجد اللعب فلا بأس أن يقعد فيأكل وقال محمد بن الحسن إن كان ممن يقتدى به فأحب إلي أن يخرج وقال الليث إذا كان فيها الضرب بالعود فلا ينبغي له أن يشهدها والأصل في هذا ما روى سفينة أن رجلا أضافه علي فصنع له طعاما فقالت فاطمة لو دعونا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكل معنا فدعوه فجاء فوضع يده على عضادتي الباب فرأى قراما في ناحية البيت فرجع فقالت فاطمة لعلي الحقه فقل له ما أرجعك يا رسول الله فقال إنه ليس لي أن أدخل بيتا مزوقا حديث حسن وروى أبو حفص بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر وعن نافع قال كنت أسير مع عبد الله بن عمر فسمع زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه ثم عدل عن الطريق فلم يزل يقول يا نافع أتسمع حتى قلت لا فأخرج أصبعيه من أذنيه ثم رجع إلى الطريق ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع رواه أبو داود والخلال ولأنه يشاهد المنكر ويسمعه من غير حاجة إلى ذلك فمنع منه كما لو قدر على إزالته ويفارق من له جار مقيم على المنكر والزمر حيث يباح له المقام فإن تلك حال حاجة لما في الخروج من المنزل من الضرر فصل فإن رأى نقوشا وصور شجر ونحوها فلا بأس بذلك لأن تلك نقوش فهي كالعلم في الثوب وإن كانت فيه صور حيوان في موضع يوطأ أو يتكأ عليها كالتي في البسط والوسائد جاز أيضا وإن كانت على الستور والحيطان وما لا يوطأ وأمكنه حطها أو قطع رؤوسها فعل وجلس وإن لم يمكن ذلك انصرف ولم يجلس وعلى هذا أكثر أهل العلم قال ابن عبد البر هذا أعدل المذاهب وحكاه عن سعد بن أبي وقاص وسالم وعروة وابن سيرين وعطاء وعكرمة بن خالد وعكرمة مولى ابن عباس وسعيد بن جبير وهو مذهب الشافعي وكان أبو هريرة يكره التصاوير ما نصب منها وما بسط وكذلك مالك إلا أنه كان يكرهها تنزها ولا يراها محرمة ولعلهم يذهبون إلى عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة متفق عليه وروي عن ابن مسعود أنه دعي إلى طعام فلما قيل له إن في البيت صورة أبى أن يذهب حتى كسرت ولنا ما روتعائشة قالت قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت لي سهوة بنمط فيه تصاوير فلما رآه قال أتسترين الخدر بستر فيه تصاوير فهتكه قالت فجعلت منه منتبذتين كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا على أحدهما رواه ابن عبد البر ولأنها إذا كانت تداس وتبتذل لم تكن معززة ولا معظمة فلا تشبه الأصنام التي تعبد وتتخذ آلهة فلا تكرم وما رويناه أخص مما رووه وقد روي عن أبي طلحة أنه قيل له ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب قال ألم تسمعه قال إلا رقما في ثوب متفق عليه وهو محمول على ما ذكرناه من أن المباح ما كان مبسوطا والمكروه منه ما كان معلقا بدليل حديث عائشة فصل فإن قطع رأس الصورة ذهبت الكراهة قال ابن عباس الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فليس بصورة وحكي ذلك عن عكرمة وقد روي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل فقال أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل وكان في البيت ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي على الباب فيقطع فيصير كهيئة الشجر ومر بالستر فلتقطع منه وسادتان منبوذتان توطآن ومر بالكلب فليخرج

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إن لم يعلم بالمنكر حتى حضر أزاله فإن لم يقدر انصرف ونحو هذا قال الشافعي وقال مالك أما اللهو الخفيف كالدف والكير فلا يرجع وقاله ابن القاسم وقال أصبغ أرى أن يرجع وقال أبو حنيفة إذا وجد اللعب فلا بأس أن يقعد فيأكل وقال محمد بن الحسن إن كان ممن يقتدى به فأحب إلي أن يخرج وقال الليث إذا كان فيها الضرب بالعود فلا ينبغي له أن يشهدها والأصل في هذا ما روى سفينة أن رجلا أضافه علي فصنع له طعاما فقالت فاطمة لو دعونا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكل معنا فدعوه فجاء فوضع يده على عضادتي الباب فرأى قراما في ناحية البيت فرجع فقالت فاطمة لعلي الحقه فقل له ما أرجعك يا رسول الله فقال إنه ليس لي أن أدخل بيتا مزوقا حديث حسن وروى أبو حفص بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر وعن نافع قال كنت أسير مع عبد الله بن عمر فسمع زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه ثم عدل عن الطريق فلم يزل يقول يا نافع أتسمع حتى قلت لا فأخرج أصبعيه من أذنيه ثم رجع إلى الطريق ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع رواه أبو داود والخلال ولأنه يشاهد المنكر ويسمعه من غير حاجة إلى ذلك فمنع منه كما لو قدر على إزالته ويفارق من له جار مقيم على المنكر والزمر حيث يباح له المقام فإن تلك حال حاجة لما في الخروج من المنزل من الضرر فصل فإن رأى نقوشا وصور شجر ونحوها فلا بأس بذلك لأن تلك نقوش فهي كالعلم في الثوب وإن كانت فيه صور حيوان في موضع يوطأ أو يتكأ عليها كالتي في البسط والوسائد جاز أيضا وإن كانت على الستور والحيطان وما لا يوطأ وأمكنه حطها أو قطع رؤوسها فعل وجلس وإن لم يمكن ذلك انصرف ولم يجلس وعلى هذا أكثر أهل العلم قال ابن عبد البر هذا أعدل المذاهب وحكاه عن سعد بن أبي وقاص وسالم وعروة وابن سيرين وعطاء وعكرمة بن خالد وعكرمة مولى ابن عباس وسعيد بن جبير وهو مذهب الشافعي وكان أبو هريرة يكره التصاوير ما نصب منها وما بسط وكذلك مالك إلا أنه كان يكرهها تنزها ولا يراها محرمة ولعلهم يذهبون إلى عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة متفق عليه وروي عن ابن مسعود أنه دعي إلى طعام فلما قيل له إن في البيت صورة أبى أن يذهب حتى كسرت ولنا ما روتعائشة قالت قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت لي سهوة بنمط فيه تصاوير فلما رآه قال أتسترين الخدر بستر فيه تصاوير فهتكه قالت فجعلت منه منتبذتين كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا على أحدهما رواه ابن عبد البر ولأنها إذا كانت تداس وتبتذل لم تكن معززة ولا معظمة فلا تشبه الأصنام التي تعبد وتتخذ آلهة فلا تكرم وما رويناه أخص مما رووه وقد روي عن أبي طلحة أنه قيل له ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب قال ألم تسمعه قال إلا رقما في ثوب متفق عليه وهو محمول على ما ذكرناه من أن المباح ما كان مبسوطا والمكروه منه ما كان معلقا بدليل حديث عائشة فصل فإن قطع رأس الصورة ذهبت الكراهة قال ابن عباس الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فليس بصورة وحكي ذلك عن عكرمة وقد روي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل فقال أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل وكان في البيت ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي على الباب فيقطع فيصير كهيئة الشجر ومر بالستر فلتقطع منه وسادتان منبوذتان توطآن ومر بالكلب فليخرج

節 V07/P215–V07/P216İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P215–V07/P216)
Orijinal Metin (AR)

ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن قطع منه ما لا يبقى الحيوان بعد ذهابه كصدره أو بطنه أو جعل له رأسا منفصلا عن بدنه لم يدخل تحت النهي لأن الصورة لا تبقى بعد ذهابه فهو كقطع الرأس وإن كان الذاهب يبقي الحيوان بعده كالعين واليد والرجل فهو صورة داخلة تحت النهي وكذلك إذا كان في ابتداء التصوير صورة بدن بلا رأس أو رأس بلا بدن أو جعل له رأس وسائر بدنه صورة غير حيوان لم يدخل في النهي لأن ذلك ليس بصورة حيوان فصل وصنعة التصاوير محرمة على فاعلها لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الذين يصنعون هذه الصورة يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم وعن مسروق قال دخلنا مع عبد الله بيتا فيه تماثيل فقال لتمثال منها تمثال من هذا قالوا تمثال مريم قال عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون متفق عليهما والأمر بعمله محرم كعمله فصل فأما دخول منزل فيه صورة فليس بمحرم وإنما أبيح ترك الدعوة من أجله عقوبة للداعي بإسقاط حرمته لإيجاده المنكر في داره ولا يجب على من رآه في منزل الداعي الخروج في ظاهر كلام أحمد فإنه قال في رواية الفضل إذا رأى صورا على الستر لم يكن رآها حين دخل قال هو أسهل من أن يكون على الجدار قيل فإن لم يره إلا عند وضع الخوان بين أيديهم أيخرج فقال لا تضيق علينا ولكن إذا رأى هذا وبخهم ونهاهم يعني لا يخرج وهذا مذهب مالك فإنه كان يكرهها تنزها ولا يراها محرمة وقال أكثر أصحاب الشافعي إذا كانت الصور على الستور أو ما ليس بموطوء لم يجز له الدخول لأن الملائكة لا تدخله ولأنه لو لم يكن محرما لما جاز ترك الدعوة الواجبة من أجله ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فرأى فيها صورة إبراهيم وإسماعيل يستقسمان بالأزلام فقال قاتلهم الله لقد علموا أنهما ما استقسما بها قط رواه أبو داود وما ذكرنا من خبر عبد الله أنه دخل بيتا فيه تماثيل وفي شروط عمر رضي الله عنه على أهل الذمة أن يوسعوا أبواب كنائسهم وبيعهم ليدخلها المسلمون للمبيت بها والمارة بدوابهم وروى ابن عائذ في فتوح الشام أن النصارى صنعوا لعمر رضي الله عنه حين قدم الشام طعاما فدعوه فقال أين هو قالوا في الكنيسة فأبى أن يذهب وقال لعلي امض بالناس فليتغدوا فذهب علي رضي الله عنه بالناس فدخل الكنيسة وتغدى هو والمسلمون وجعل علي ينظر إلى الصور وقال ما على أمير المؤمنين لو دخل فأكل وهذا اتفاق منهم على إباحة دخولها وفيها الصورة ولأن دخول الكنائس والبيع غير محرم فكذلك المنازل التي فيها الصور وكون الملائكة لا تدخله لا يوجب تحريم دخوله علينا كما لو كان فيه كلب ولا يحرم علينا صحبة رفقة فيها جرس مع أن الملائكة لا تصحبهم وإنما أبيح ترك الدعوة من أجله عقوبة لفاعله وزجرا له عن فعله والله أعلم فصل فأما ستر الحيطان بستور غير مصورة فإن كان لحاجة من وقاية حر أو برد فلا بأس به لأنه يستعمله في حاجته فأشبه الستر على الباب وما يلبسه على بدنه وإن كان لغير حاجة فهو مكروه وعذر في الرجوع عن الدعوة وترك الإجابة بدليل ما روى سالم بن عبد الله بن عمر قال أعرست في عهد أبي فآذن أبي الناس فكان أبو أيوب فيمن آذن وقد ستروا بيتي بخباء أخضر فأقبل أبو أيوب مسرعا فاطلع فرأى البيت مستترا بخباء أخضر فقال يا عبد الله أتسترون الجدر فقال أبي واستحيى غلبتنا النساء يا أبا أيوب فقال من خشيت أن يغلبنه فلم أخش أن يغلبنك ثم قال لا أطعم لكن طعاما ولا أدخل لكم بيتا ثم خرج رواه الأثرم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن قطع منه ما لا يبقى الحيوان بعد ذهابه كصدره أو بطنه أو جعل له رأسا منفصلا عن بدنه لم يدخل تحت النهي لأن الصورة لا تبقى بعد ذهابه فهو كقطع الرأس وإن كان الذاهب يبقي الحيوان بعده كالعين واليد والرجل فهو صورة داخلة تحت النهي وكذلك إذا كان في ابتداء التصوير صورة بدن بلا رأس أو رأس بلا بدن أو جعل له رأس وسائر بدنه صورة غير حيوان لم يدخل في النهي لأن ذلك ليس بصورة حيوان فصل وصنعة التصاوير محرمة على فاعلها لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الذين يصنعون هذه الصورة يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم وعن مسروق قال دخلنا مع عبد الله بيتا فيه تماثيل فقال لتمثال منها تمثال من هذا قالوا تمثال مريم قال عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون متفق عليهما والأمر بعمله محرم كعمله فصل فأما دخول منزل فيه صورة فليس بمحرم وإنما أبيح ترك الدعوة من أجله عقوبة للداعي بإسقاط حرمته لإيجاده المنكر في داره ولا يجب على من رآه في منزل الداعي الخروج في ظاهر كلام أحمد فإنه قال في رواية الفضل إذا رأى صورا على الستر لم يكن رآها حين دخل قال هو أسهل من أن يكون على الجدار قيل فإن لم يره إلا عند وضع الخوان بين أيديهم أيخرج فقال لا تضيق علينا ولكن إذا رأى هذا وبخهم ونهاهم يعني لا يخرج وهذا مذهب مالك فإنه كان يكرهها تنزها ولا يراها محرمة وقال أكثر أصحاب الشافعي إذا كانت الصور على الستور أو ما ليس بموطوء لم يجز له الدخول لأن الملائكة لا تدخله ولأنه لو لم يكن محرما لما جاز ترك الدعوة الواجبة من أجله ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فرأى فيها صورة إبراهيم وإسماعيل يستقسمان بالأزلام فقال قاتلهم الله لقد علموا أنهما ما استقسما بها قط رواه أبو داود وما ذكرنا من خبر عبد الله أنه دخل بيتا فيه تماثيل وفي شروط عمر رضي الله عنه على أهل الذمة أن يوسعوا أبواب كنائسهم وبيعهم ليدخلها المسلمون للمبيت بها والمارة بدوابهم وروى ابن عائذ في فتوح الشام أن النصارى صنعوا لعمر رضي الله عنه حين قدم الشام طعاما فدعوه فقال أين هو قالوا في الكنيسة فأبى أن يذهب وقال لعلي امض بالناس فليتغدوا فذهب علي رضي الله عنه بالناس فدخل الكنيسة وتغدى هو والمسلمون وجعل علي ينظر إلى الصور وقال ما على أمير المؤمنين لو دخل فأكل وهذا اتفاق منهم على إباحة دخولها وفيها الصورة ولأن دخول الكنائس والبيع غير محرم فكذلك المنازل التي فيها الصور وكون الملائكة لا تدخله لا يوجب تحريم دخوله علينا كما لو كان فيه كلب ولا يحرم علينا صحبة رفقة فيها جرس مع أن الملائكة لا تصحبهم وإنما أبيح ترك الدعوة من أجله عقوبة لفاعله وزجرا له عن فعله والله أعلم فصل فأما ستر الحيطان بستور غير مصورة فإن كان لحاجة من وقاية حر أو برد فلا بأس به لأنه يستعمله في حاجته فأشبه الستر على الباب وما يلبسه على بدنه وإن كان لغير حاجة فهو مكروه وعذر في الرجوع عن الدعوة وترك الإجابة بدليل ما روى سالم بن عبد الله بن عمر قال أعرست في عهد أبي فآذن أبي الناس فكان أبو أيوب فيمن آذن وقد ستروا بيتي بخباء أخضر فأقبل أبو أيوب مسرعا فاطلع فرأى البيت مستترا بخباء أخضر فقال يا عبد الله أتسترون الجدر فقال أبي واستحيى غلبتنا النساء يا أبا أيوب فقال من خشيت أن يغلبنه فلم أخش أن يغلبنك ثم قال لا أطعم لكن طعاما ولا أدخل لكم بيتا ثم خرج رواه الأثرم

節 V07/P216–V07/P217İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P216–V07/P217)
Orijinal Metin (AR)

وروي عن عبد الله بن يزيد الخطمي أنه دعي إلى طعام فرأى البيت منجدا فقعد خارجا وبكى قيل له ما يبكيك قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد رقع بردة له بقطعة أدم فقال تطالعت عليكم الدنيا ثلاثا ثم قال أنتم اليوم خير أم إذا غدت عليكم قصعة وراحت أخرى ويعدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة قال عبد الله أفلا أبكي وقد بقيت حتى رأيتكم تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة وقد روى الخلال بإسناده عن ابن عباس وعلي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تستر الجدر وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرنا فيما رزقنا أن نستر الجدر إذا ثبت هذا فإن ستر الحيطان مكروه غير محرم وهذا مذهب الشافعي إذ لم يثبت في تحريمه دليل وقد فعله ابن عمر وفعل في زمن الصحابة رضي الله عنهم وإنما كره لما فيه من السرف كالزيادة في الملبوس والمأكول وقد قيل هو محرم للنهي عنه والأول أولى فإن النهي لم يثبت ولو ثبت لحمل على الكراهة لما ذكرناه فصل وسئل أحمد عن الستور فيها القرآن فقال لا ينبغي أن يكون شيئا معلقا فيه القرآن يستهان به ويمسح به قيل له فيقلع فكره أن يقلع القرآن وقال إذا كان ستر فيه ذكر الله فلا بأس به وكره أن يشتري الثوب فيه ذكر الله مما يجلس عليه أو يداس فصل قيل لأبي عبد الله الرجل يكتري البيت فيه تصاوير ترى أن يحكها قال نعم قال المروذي قلت لأبي عبد الله دخلت حماما فرأيت صورة أترى أن أحك الرأس قال نعم إنما جاز ذلك لأن اتخاذ الصورة منكر فجاز تغييرها كآلة اللهو والصليب والصنم ويتلف منها ما يخرجها عن حد الصورة كالرأس ونحوه لأن ذلك يكفي قال أحمد ولا بأس باللعب ما لم تكن صورة لما روي عن عائشة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب باللعب فقال ما هذا يا عائشة فقلت هذه خيل سليمان فجعل يضحك رواه مسلم بنحوه فصل والدف ليس بمنكر لما ذكرنا من الأحاديث فيه وأمر النبي صلى الله عليه وسلم به في النكاح وروت عائشة أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدفعان وتضربان والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه فقال دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد متفق عليه فصل واتخاذ آنية الذهب والفضة محرم فإذا رآه المدعو في منزل الداعي فهو منكر يخرج من أجله وكذلك ما كان من الفضة مستعملا كالمكحلة ونحوها قال الأثرم سئل أحمد إذا رأى حلقة مرآة فضة ورأس مكحلة يخرج من ذلك فقال هذا تأويل تأولته وأما الآنية نفسها فليس فيها شك وقال ما لا يستعمل فهو أسهل مثل الضبة في السكين والقدح وذلك لأن رؤية المنكر كسماعه فكما لا يجلس في موضع يسمع فيه صوت الزمر لا يجلس في موضع يرى فيه من يشرب الخمر وغيره من المنكر فصل وإن علم أن عند أهل الوليمة منكرا لا يراه ولا يسمعه لكونه بمعزل عن موضع الطعام أو يخفونه وقت حضوره فله أن يحضر ويأكل نص عليه أحمد وله الامتناع من الحضور في ظاهر كلامه فإنه سئل عن الرجل يدعى إلى الختان أو العرس وعنده المخنثون فيدعوه بعد ذلك بيوم أو ساعة وليس عنده أولئك قال أرجو أن لا يأثم إن لم يجب وإن أجاب فأرجو أن لا يكون آثما فأسقط الوجوب لإسقاط الداعي حرمة نفسه باتخاذ المنكر ولم يمنع الإجابة لكون المجيب لا يرى منكرا ولا يسمعه وقال أحمد إنما تجب الإجابة إذا كان المكسب طيبا ولم ير منكرا فعلى قوله هذا لا تجب إجابة من طعامه من مكسب خبيث لأن اتخاذه منكر والأكل منه منكر فهو أولى بالامتناع وإن حضر لم يسغ له الأكل منه

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروي عن عبد الله بن يزيد الخطمي أنه دعي إلى طعام فرأى البيت منجدا فقعد خارجا وبكى قيل له ما يبكيك قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد رقع بردة له بقطعة أدم فقال تطالعت عليكم الدنيا ثلاثا ثم قال أنتم اليوم خير أم إذا غدت عليكم قصعة وراحت أخرى ويعدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة قال عبد الله أفلا أبكي وقد بقيت حتى رأيتكم تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة وقد روى الخلال بإسناده عن ابن عباس وعلي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تستر الجدر وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرنا فيما رزقنا أن نستر الجدر إذا ثبت هذا فإن ستر الحيطان مكروه غير محرم وهذا مذهب الشافعي إذ لم يثبت في تحريمه دليل وقد فعله ابن عمر وفعل في زمن الصحابة رضي الله عنهم وإنما كره لما فيه من السرف كالزيادة في الملبوس والمأكول وقد قيل هو محرم للنهي عنه والأول أولى فإن النهي لم يثبت ولو ثبت لحمل على الكراهة لما ذكرناه فصل وسئل أحمد عن الستور فيها القرآن فقال لا ينبغي أن يكون شيئا معلقا فيه القرآن يستهان به ويمسح به قيل له فيقلع فكره أن يقلع القرآن وقال إذا كان ستر فيه ذكر الله فلا بأس به وكره أن يشتري الثوب فيه ذكر الله مما يجلس عليه أو يداس فصل قيل لأبي عبد الله الرجل يكتري البيت فيه تصاوير ترى أن يحكها قال نعم قال المروذي قلت لأبي عبد الله دخلت حماما فرأيت صورة أترى أن أحك الرأس قال نعم إنما جاز ذلك لأن اتخاذ الصورة منكر فجاز تغييرها كآلة اللهو والصليب والصنم ويتلف منها ما يخرجها عن حد الصورة كالرأس ونحوه لأن ذلك يكفي قال أحمد ولا بأس باللعب ما لم تكن صورة لما روي عن عائشة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب باللعب فقال ما هذا يا عائشة فقلت هذه خيل سليمان فجعل يضحك رواه مسلم بنحوه فصل والدف ليس بمنكر لما ذكرنا من الأحاديث فيه وأمر النبي صلى الله عليه وسلم به في النكاح وروت عائشة أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدفعان وتضربان والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه فقال دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد متفق عليه فصل واتخاذ آنية الذهب والفضة محرم فإذا رآه المدعو في منزل الداعي فهو منكر يخرج من أجله وكذلك ما كان من الفضة مستعملا كالمكحلة ونحوها قال الأثرم سئل أحمد إذا رأى حلقة مرآة فضة ورأس مكحلة يخرج من ذلك فقال هذا تأويل تأولته وأما الآنية نفسها فليس فيها شك وقال ما لا يستعمل فهو أسهل مثل الضبة في السكين والقدح وذلك لأن رؤية المنكر كسماعه فكما لا يجلس في موضع يسمع فيه صوت الزمر لا يجلس في موضع يرى فيه من يشرب الخمر وغيره من المنكر فصل وإن علم أن عند أهل الوليمة منكرا لا يراه ولا يسمعه لكونه بمعزل عن موضع الطعام أو يخفونه وقت حضوره فله أن يحضر ويأكل نص عليه أحمد وله الامتناع من الحضور في ظاهر كلامه فإنه سئل عن الرجل يدعى إلى الختان أو العرس وعنده المخنثون فيدعوه بعد ذلك بيوم أو ساعة وليس عنده أولئك قال أرجو أن لا يأثم إن لم يجب وإن أجاب فأرجو أن لا يكون آثما فأسقط الوجوب لإسقاط الداعي حرمة نفسه باتخاذ المنكر ولم يمنع الإجابة لكون المجيب لا يرى منكرا ولا يسمعه وقال أحمد إنما تجب الإجابة إذا كان المكسب طيبا ولم ير منكرا فعلى قوله هذا لا تجب إجابة من طعامه من مكسب خبيث لأن اتخاذه منكر والأكل منه منكر فهو أولى بالامتناع وإن حضر لم يسغ له الأكل منه

%0
10 Bölüm