節 V01/P274–V01/P275İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P274–V01/P275)
Orijinal Metin (AR)فصل ويستحب للإمام تسوية الصفوف يلتفت عن يمينه فيقول استووا رحمكم الله وعن يساره كذلك لما ذكرنا من الحديث وعن محمد بن مسلم قال صليت إلى جنب أنس بن مالك يوما فقال هل تدري لم صنع هذا العود قلت ولا والله فقال لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه فقال اعتدلوا وسووا صفوفكم ثم أخذه بيساره وقال اعتدلوا وسووا صفوفكم وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة متفق عليه مسألة قال ( إذا قام إلى الصلاة فقال الله أكبر ) وجملته أن الصلاة لا تنعقد إلا بقول الله أكبر عند إمامنا ومالك وكان ابن مسعود وطاوس وأيوب ومالك والثوري والشافعي يقولون افتتاح الصلاة التكبير وعلى هذا عوام أهل العلم في القديم والحديث إلا أن الشافعي قال تنعقد بقوله الله أكبر لأن الألف واللام لم تغيره عن بنيته ومعناه وإنما أفادت التعريف وقال أبو حنيفة تنعقد بكل اسم لله تعالى على وجه التعظيم كقوله الله عظيم أو كبير أو جليل وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ونحوه قال الحاكم لأنه ذكر الله تعالى على وجه التعظيم أشبه قوله الله أكبر واعتبر ذلك بالخطبة حيث لم يتعين لفظها ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحريمها التكبير رواه أبو داود وقال للمسيء في صلاته إذا قمت إلى الصلاة فكبر متفق عليه وفي حديث رفاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة امرىء حتى يضع الوضوء مواضعه ثم يستقبل القبلة فيقول الله أكبر وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بقوله الله أكبر لم ينقل عنه عدول عن ذلك حتى فارق الدنيا وهذا يدل على أنه لا يجوز العدول عنه وما قالهأبو حنيفة دلالة الأخبار فلا يصار إليه ثم يبطل بقوله اللهم اغفر لي ولا يصح القياس على الخطبة لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها لفظ بعينه في جميع خطبه ولا أمر به ولا يمنع من الكلام فيها والتلفظ بما شاء من الكلام المباح والصلاة بخلافه وما قاله الشافعي عدول عن المنصوص فأشبه ما لو قال الله العظيم وقولهم لم تغير بنيته ولا معناه لا يصح لأنه نقله عن التنكير إلى التعريف وكان متضمنا لإضمار أو تقدير فزال فإن قوله الله أكبر التقدير من كل شيء ولم يرد في كلام الله تعالى ولا في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في المتعارف في كلام الفصحاء إلا هكذا فإطلاق لفظ التكبير ينصرف إليها دون غيرها كما أن إطلاق لفظ التسمية ينصرف إلى قول بسم الله دون غيره وهذا يدل على أن غيرها ليس مثلا لها فصل والتكبير ركن الصلاة لا تنعقد الصلاة إلا به سواء تركه عمدا أو سهوا وهذا قول ربيعة ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر وقال سعيد بن المسيب والحسن والزهري وقتادة والحكم والأوزاعي من نسي تكبيرة الافتتاح أجزأته تكبيرة الركوع ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم تحريمها التكبير يدل على أنه لا يدخل في الصلاة بدونه فصل ولا يصح التكبير إلا مرتبا فإن نكسه لم يصح لأنه لم لا يكون تكبيرا ويجب على المصلي أن يسمعه نفسه إماما أو غيره إلا أن يكون به عارض من طرش أو ما يمنعه السماع فيأتي به بحيث لو كان سميعا أو لا عارض به سمعه لأنه ذكر محله اللسان ولا يكون كلاما بدون الصوت والصوت ما يتأتى سماعه وأقرب السامعين إليه نفسه فمتى لم يسمعه لم يعلم أنه أتى بالقول ولا فرق بين الرجل والمرأة فيما ذكرناه فصل ويستحب للإمام أن يجهر بالتكبير بحيث يسمع المأمومون ليكبروا فإن لم يمكنه إسماعهم جهر بعض المأمومين ليسمعهم أو ليسمع من لا يسمع الإمام لما روى جابر قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر خلفه فإذا كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر أبو بكر ليسمعنا متفق عليه
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ويستحب للإمام تسوية الصفوف يلتفت عن يمينه فيقول استووا رحمكم الله وعن يساره كذلك لما ذكرنا من الحديث وعن محمد بن مسلم قال صليت إلى جنب أنس بن مالك يوما فقال هل تدري لم صنع هذا العود قلت ولا والله فقال لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه فقال اعتدلوا وسووا صفوفكم ثم أخذه بيساره وقال اعتدلوا وسووا صفوفكم وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة متفق عليه مسألة قال ( إذا قام إلى الصلاة فقال الله أكبر ) وجملته أن الصلاة لا تنعقد إلا بقول الله أكبر عند إمامنا ومالك وكان ابن مسعود وطاوس وأيوب ومالك والثوري والشافعي يقولون افتتاح الصلاة التكبير وعلى هذا عوام أهل العلم في القديم والحديث إلا أن الشافعي قال تنعقد بقوله الله أكبر لأن الألف واللام لم تغيره عن بنيته ومعناه وإنما أفادت التعريف وقال أبو حنيفة تنعقد بكل اسم لله تعالى على وجه التعظيم كقوله الله عظيم أو كبير أو جليل وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ونحوه قال الحاكم لأنه ذكر الله تعالى على وجه التعظيم أشبه قوله الله أكبر واعتبر ذلك بالخطبة حيث لم يتعين لفظها ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحريمها التكبير رواه أبو داود وقال للمسيء في صلاته إذا قمت إلى الصلاة فكبر متفق عليه وفي حديث رفاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة امرىء حتى يضع الوضوء مواضعه ثم يستقبل القبلة فيقول الله أكبر وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بقوله الله أكبر لم ينقل عنه عدول عن ذلك حتى فارق الدنيا وهذا يدل على أنه لا يجوز العدول عنه وما قالهأبو حنيفة دلالة الأخبار فلا يصار إليه ثم يبطل بقوله اللهم اغفر لي ولا يصح القياس على الخطبة لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها لفظ بعينه في جميع خطبه ولا أمر به ولا يمنع من الكلام فيها والتلفظ بما شاء من الكلام المباح والصلاة بخلافه وما قاله الشافعي عدول عن المنصوص فأشبه ما لو قال الله العظيم وقولهم لم تغير بنيته ولا معناه لا يصح لأنه نقله عن التنكير إلى التعريف وكان متضمنا لإضمار أو تقدير فزال فإن قوله الله أكبر التقدير من كل شيء ولم يرد في كلام الله تعالى ولا في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في المتعارف في كلام الفصحاء إلا هكذا فإطلاق لفظ التكبير ينصرف إليها دون غيرها كما أن إطلاق لفظ التسمية ينصرف إلى قول بسم الله دون غيره وهذا يدل على أن غيرها ليس مثلا لها فصل والتكبير ركن الصلاة لا تنعقد الصلاة إلا به سواء تركه عمدا أو سهوا وهذا قول ربيعة ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر وقال سعيد بن المسيب والحسن والزهري وقتادة والحكم والأوزاعي من نسي تكبيرة الافتتاح أجزأته تكبيرة الركوع ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم تحريمها التكبير يدل على أنه لا يدخل في الصلاة بدونه فصل ولا يصح التكبير إلا مرتبا فإن نكسه لم يصح لأنه لم لا يكون تكبيرا ويجب على المصلي أن يسمعه نفسه إماما أو غيره إلا أن يكون به عارض من طرش أو ما يمنعه السماع فيأتي به بحيث لو كان سميعا أو لا عارض به سمعه لأنه ذكر محله اللسان ولا يكون كلاما بدون الصوت والصوت ما يتأتى سماعه وأقرب السامعين إليه نفسه فمتى لم يسمعه لم يعلم أنه أتى بالقول ولا فرق بين الرجل والمرأة فيما ذكرناه فصل ويستحب للإمام أن يجهر بالتكبير بحيث يسمع المأمومون ليكبروا فإن لم يمكنه إسماعهم جهر بعض المأمومين ليسمعهم أو ليسمع من لا يسمع الإمام لما روى جابر قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر خلفه فإذا كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر أبو بكر ليسمعنا متفق عليه
節 V01/P275–V01/P277İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P275–V01/P277)
Orijinal Metin (AR)فصل ويبين التكبير ولا يمد في غير موضع المد فإن فعل بحيث تغير المعنى مثل أن يمد الهمزة الأولى فيقول الله فيجعلها استفهاما أو يمد أكبر فيزيد ألفا فيصير جمع كبر وهو الطبل لم يجز لأن المعنى يتغير به وإن قال الله أكبر وأعظم وأجل ونحوه لم يستحب نص عليه وانعقدت الصلاة بالتكبيرة الأولى فصل ولا يجزئه التكبير بغير العربية مع قدرته عليها وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة يجزئه لقول الله تعالى وذكر اسم ربه فصلى الأعلى 15 وهذا قد ذكر اسم ربه ولنا ما تقدم من النصوص وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعدل عنها وهذا يخص ما ذكروا فإن لم يحسن العربية لزمه تعلم التكبير بها فإن خشي فوات الوقت كبر بلغته ذكره القاضي في المجرد وهو مذهب الشافعي وقال القاضي في الجامع لا يكبر بغير العربية ويكون حكمه حكم الأخرس كمن عجز عن القراءة بالعربية لا يعبر عنها بغيرها والأول أصح لأن التكبير ذكر لله وذكر الله تعالى يحصل بكل لسان وأما القرآن فإنه عربي فإذا عبر عنه بغير العربية لم يكن قرآنا والذكر لا يخرج بذلك عن كونه ذكرا فصل فإن كان أخرس أو عاجزا عن التكبير بكل لسان سقط عنه وقال القاضي عليه تحريك لسانه لأن الصحيح يلزمه النطق بتحريك لسانه فإذا عجز عن أحدهما لزمه الآخر ولا يصح هذا لأنه قول عجز عنه فلم يلزمه تحريك لسانه في موضعه كالقراءة وإنما لزمه تحريك لسانه بالتكبير مع القدرة عليه ضرورة بوقف التكبير عليها فإذا سقط التكبير سقط ما هو من ضرورته كمن سقط عنه القيام سقط عنه النهوض إليه وإن قدر عليه ولأن تحريك اللسان من غير نطق عبث لم يرد الشرع به فلا يجوز في الصلاة كالعبث بسائر جوارحه فصل وعليه أن يأتي التكبير قائما فإن انحنى إلى الركوع بحيث يصير راكعا قبل إنهاء التكبير لم تنعقد صلاته إلا أن يكون نافلة لسقوط القيام فيها ويحتمل أن لا تنعقد أيضا لأن صفة الركوع غير صفة القعود ولم يأت التكبير قائما ولا قاعدا ولو كان ممن تصح صلاته قاعدا كان عليه الإتيان بالتكبير قبل وجود الركوع منه وقال القاضي إن كبر في الفريضة في حال انحنائه إلى الركوع انعقدت نفلا لأنها امتنع وقوعها فرضا وأمكن جعلها نفلا فأشبه من أحرم بفريضة فبان أنه لم يدخل وتها فصل ولا يكبر المأموم حتى يفرغ إمامه من التكبير وقال أبو حنيفة يكبر معه كما يركع معه ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا متفق عليه والركوع مثل ذلك فإنه إنما يركع بعده إلا أنه لا تفسد صلاته بالركوع معه لأنه قد دخل في الصلاة وها هنا بخلافه فإن كبر قبل إمامه لم ينعقد تكبيره وعليه استئناف التكبير بعد تكبير الإمام فصل والتكبير من الصلاة وقال أصحاب أبي حنيفة ليس هو منها بدليل إضافته إليها بقوله تحريمها التكبير ولا يضاف الشيء إلى نفسه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن رواه مسلم وأبو داود وما ذكروه غلط فإن أجزأه الشيء تضاف إليه كيد الإنسان ورأسه وأطرافه مسألة قال ( وينوي بها المكتوبة يعني بالتكبيرة ولا نعلم خلافا بين الأمة في وجوب النية للصلاة وأن الصلاة لا تنعقد إلا بها والأصل فيه قول الله تعالى ^(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)^ البينة والإخلاص عمل القلب وهو النية وإرادة الله وحده دون غيره وقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى ومعنى النية القصد ومحلها القلب وإن لفظ بما نواه كان تأكيدا فإن كانت الصلاة مكتوبة لزمته نية الصلاة بعينها ظهرا أو عصرا أو غيرهما فيحتاج إلى نية شيئين الفعل والتعيين واختلف أصحابنا في نية الفرضية فقال بعضهم لا يحتاج إليها لأن التعيين بغني عنها لكون الظهر مثلا لا يكون إلا فرضا من المكلف
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ويبين التكبير ولا يمد في غير موضع المد فإن فعل بحيث تغير المعنى مثل أن يمد الهمزة الأولى فيقول الله فيجعلها استفهاما أو يمد أكبر فيزيد ألفا فيصير جمع كبر وهو الطبل لم يجز لأن المعنى يتغير به وإن قال الله أكبر وأعظم وأجل ونحوه لم يستحب نص عليه وانعقدت الصلاة بالتكبيرة الأولى فصل ولا يجزئه التكبير بغير العربية مع قدرته عليها وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة يجزئه لقول الله تعالى وذكر اسم ربه فصلى الأعلى 15 وهذا قد ذكر اسم ربه ولنا ما تقدم من النصوص وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعدل عنها وهذا يخص ما ذكروا فإن لم يحسن العربية لزمه تعلم التكبير بها فإن خشي فوات الوقت كبر بلغته ذكره القاضي في المجرد وهو مذهب الشافعي وقال القاضي في الجامع لا يكبر بغير العربية ويكون حكمه حكم الأخرس كمن عجز عن القراءة بالعربية لا يعبر عنها بغيرها والأول أصح لأن التكبير ذكر لله وذكر الله تعالى يحصل بكل لسان وأما القرآن فإنه عربي فإذا عبر عنه بغير العربية لم يكن قرآنا والذكر لا يخرج بذلك عن كونه ذكرا فصل فإن كان أخرس أو عاجزا عن التكبير بكل لسان سقط عنه وقال القاضي عليه تحريك لسانه لأن الصحيح يلزمه النطق بتحريك لسانه فإذا عجز عن أحدهما لزمه الآخر ولا يصح هذا لأنه قول عجز عنه فلم يلزمه تحريك لسانه في موضعه كالقراءة وإنما لزمه تحريك لسانه بالتكبير مع القدرة عليه ضرورة بوقف التكبير عليها فإذا سقط التكبير سقط ما هو من ضرورته كمن سقط عنه القيام سقط عنه النهوض إليه وإن قدر عليه ولأن تحريك اللسان من غير نطق عبث لم يرد الشرع به فلا يجوز في الصلاة كالعبث بسائر جوارحه فصل وعليه أن يأتي التكبير قائما فإن انحنى إلى الركوع بحيث يصير راكعا قبل إنهاء التكبير لم تنعقد صلاته إلا أن يكون نافلة لسقوط القيام فيها ويحتمل أن لا تنعقد أيضا لأن صفة الركوع غير صفة القعود ولم يأت التكبير قائما ولا قاعدا ولو كان ممن تصح صلاته قاعدا كان عليه الإتيان بالتكبير قبل وجود الركوع منه وقال القاضي إن كبر في الفريضة في حال انحنائه إلى الركوع انعقدت نفلا لأنها امتنع وقوعها فرضا وأمكن جعلها نفلا فأشبه من أحرم بفريضة فبان أنه لم يدخل وتها فصل ولا يكبر المأموم حتى يفرغ إمامه من التكبير وقال أبو حنيفة يكبر معه كما يركع معه ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا متفق عليه والركوع مثل ذلك فإنه إنما يركع بعده إلا أنه لا تفسد صلاته بالركوع معه لأنه قد دخل في الصلاة وها هنا بخلافه فإن كبر قبل إمامه لم ينعقد تكبيره وعليه استئناف التكبير بعد تكبير الإمام فصل والتكبير من الصلاة وقال أصحاب أبي حنيفة ليس هو منها بدليل إضافته إليها بقوله تحريمها التكبير ولا يضاف الشيء إلى نفسه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن رواه مسلم وأبو داود وما ذكروه غلط فإن أجزأه الشيء تضاف إليه كيد الإنسان ورأسه وأطرافه مسألة قال ( وينوي بها المكتوبة يعني بالتكبيرة ولا نعلم خلافا بين الأمة في وجوب النية للصلاة وأن الصلاة لا تنعقد إلا بها والأصل فيه قول الله تعالى ^(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)^ البينة والإخلاص عمل القلب وهو النية وإرادة الله وحده دون غيره وقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى ومعنى النية القصد ومحلها القلب وإن لفظ بما نواه كان تأكيدا فإن كانت الصلاة مكتوبة لزمته نية الصلاة بعينها ظهرا أو عصرا أو غيرهما فيحتاج إلى نية شيئين الفعل والتعيين واختلف أصحابنا في نية الفرضية فقال بعضهم لا يحتاج إليها لأن التعيين بغني عنها لكون الظهر مثلا لا يكون إلا فرضا من المكلف
節 V01/P277–V01/P278İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P277–V01/P278)
Orijinal Metin (AR)وقال ابن حامد لا بد من نية الفرضية لأن المعينة قد تكون نفلا كظهر الصبي والمعادة فيفتقر إلى ثلاثة أشياء الفعل والتعيين والفرضية ويحتمل هذا كلام الخرقي لقوله ينوي بها المكتوبة أي الواجبة المعينة والألف واللام هنا للمعهود أي إنها المكتوبة الحاضر وقال القاضي ظاهر كلام الخرقي أنه لا يفتقر إلى التعيين لأنه إذا نوى المفروضة انصرفت النية إلى الحاضرة والصحيح أنه لا بد من التعيين والألف واللام هنا للمعهود كما ذكرنا والحضور لا يكفي عن النية بدليل أنه لم يغن عن نية المكتوبة وقد يكون عليه صلوات فلا تتعين إحداهن بدون التعيين فأما الفائتة فإن عينها بقلبه أنها ظهر اليوم لم يحتج إلى نية القضاء ولا الأداء بل نواها أداء فبان أن وقتها قد خرج وقعت قضاء من غير نية ولو ظن أن الوقت قد خرج فنواها قضاء فبان أنها في وقتها وقعت أداء من غير نية كالأسير إذا تحرى وصام شهرا يريد به شهر رمضان فوافقه أو ما بعده أجزأه وإن ظن أن عليه ظهرا فائتة فقضاها في وقت ظهر اليوم ثم تبين أنه لا قضاء عليه فهل يجزئه عن ظهر اليوم يحتمل وجهين أحدهما يجزئه لأن الصلاة معينة وإنما أخطأ في نية الوقت فلم يؤثر كما إذا اعتقد أن الوقت قد خرج فبان أنه لم يخرج أو كما لو نوى ظهر أمس وعليه ظهر يوم قبله والثاني لا يجزئه لأنه لم ينو عين الصلاة فأشبه ما لو نوى قضاء عصر لم يجزه عن الظهر ولو نوى ظهر اليوم في وقتها وعليه فائتة لم يجزه عنها ويتخرج فيها كالتي قبلها فأما إن كانت عليه فوائت فنوى صلاة غير معينة لم يجزه عن واحدة منها لعدم التعيين ولو نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها لزمه خمس صلوات ليعلم أنه أدى الفائتة ولو نسي صلاة لا يدري أظهر هي أم عصر لزمه صلاتان فإن صلى واحدة ينوي أنها الفائتة لم يجزه لعدم التعيين فصل فأما النافلة فتنقسم إلى معينة كصلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح والوتر والسنن الرواتب فيفتقر إلى التعيين أيضا وإلى مطلقة كصلاة الليل فيجزيه نية الصلاة لا غير لعدم التعيين فيها فصل وإذا دخل في الصلاة بنية مترددة بين إتمامها وقطعها لم تصح لأن النية عزم جازم ومع التردد لا يحصل الجزم وإن تلبس بها بنية صحيحة ثم نوى قطعها والخروج منها بطلت وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا تبطل بذلك لأنها عبادة صح دخوله فيها لم تفسد بنية الخروج منها كالحج ولنا أنه قطع حكم النية قبل إتمام صلاته ففسدت كما لو سلم ينوي الخروج منها ولأن النية شرط في جميع الصلاة وقد قطعها بما حدث ففسدت لذهاب شرطها وفارقت الحج فإنه لا يخرج منه بمحظوراته ولا بمفسداته بخلاف الصلاة فإما إن تردد في قطعها فقال ابن حامد لا تبطل لأنه دخل فيها بنية متيقنة فلا تزول بالشك والتردد كسائر العبادات وقال القاضي يحتمل أن تبطل وهو مذهب الشافعي لأن استدامة النية شرط مع التردد لا يكون مستديما لها فأشبه ما لو نوى قطعها فصل والواجب استصحاب حكم النية دون حقيقتها بمعنى أنه لا ينوي قطعها ولو ذهل عنها وعزبت عنه في أثناء الصلاة لم يؤثر ذلك في صحتها لأن التحرز من هذا غير ممكن ولأن النية لا تعتبر حقيقتها في أثناء العبادة بدليل الصوم وغيره وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أقيمت الصلاة أدبر الشيطان وله حصاص فإذا قضى التثويب أقبل حتى يحظر بين المرء ونفسه يقول اذكر كذا اذكر كذا حتى يظل أحدكم أن لا يدري كم صلى متفق عليه ورواه مالك في الموطأ وروي عن عمر رضي الله عنه أنه صلى صلاة فلم يقرأ فيها فقيل له إنك لم تقرأ فقال إني جهزت جيشا للمسلمين حتى بلغت به وادي القرى
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال ابن حامد لا بد من نية الفرضية لأن المعينة قد تكون نفلا كظهر الصبي والمعادة فيفتقر إلى ثلاثة أشياء الفعل والتعيين والفرضية ويحتمل هذا كلام الخرقي لقوله ينوي بها المكتوبة أي الواجبة المعينة والألف واللام هنا للمعهود أي إنها المكتوبة الحاضر وقال القاضي ظاهر كلام الخرقي أنه لا يفتقر إلى التعيين لأنه إذا نوى المفروضة انصرفت النية إلى الحاضرة والصحيح أنه لا بد من التعيين والألف واللام هنا للمعهود كما ذكرنا والحضور لا يكفي عن النية بدليل أنه لم يغن عن نية المكتوبة وقد يكون عليه صلوات فلا تتعين إحداهن بدون التعيين فأما الفائتة فإن عينها بقلبه أنها ظهر اليوم لم يحتج إلى نية القضاء ولا الأداء بل نواها أداء فبان أن وقتها قد خرج وقعت قضاء من غير نية ولو ظن أن الوقت قد خرج فنواها قضاء فبان أنها في وقتها وقعت أداء من غير نية كالأسير إذا تحرى وصام شهرا يريد به شهر رمضان فوافقه أو ما بعده أجزأه وإن ظن أن عليه ظهرا فائتة فقضاها في وقت ظهر اليوم ثم تبين أنه لا قضاء عليه فهل يجزئه عن ظهر اليوم يحتمل وجهين أحدهما يجزئه لأن الصلاة معينة وإنما أخطأ في نية الوقت فلم يؤثر كما إذا اعتقد أن الوقت قد خرج فبان أنه لم يخرج أو كما لو نوى ظهر أمس وعليه ظهر يوم قبله والثاني لا يجزئه لأنه لم ينو عين الصلاة فأشبه ما لو نوى قضاء عصر لم يجزه عن الظهر ولو نوى ظهر اليوم في وقتها وعليه فائتة لم يجزه عنها ويتخرج فيها كالتي قبلها فأما إن كانت عليه فوائت فنوى صلاة غير معينة لم يجزه عن واحدة منها لعدم التعيين ولو نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها لزمه خمس صلوات ليعلم أنه أدى الفائتة ولو نسي صلاة لا يدري أظهر هي أم عصر لزمه صلاتان فإن صلى واحدة ينوي أنها الفائتة لم يجزه لعدم التعيين فصل فأما النافلة فتنقسم إلى معينة كصلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح والوتر والسنن الرواتب فيفتقر إلى التعيين أيضا وإلى مطلقة كصلاة الليل فيجزيه نية الصلاة لا غير لعدم التعيين فيها فصل وإذا دخل في الصلاة بنية مترددة بين إتمامها وقطعها لم تصح لأن النية عزم جازم ومع التردد لا يحصل الجزم وإن تلبس بها بنية صحيحة ثم نوى قطعها والخروج منها بطلت وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا تبطل بذلك لأنها عبادة صح دخوله فيها لم تفسد بنية الخروج منها كالحج ولنا أنه قطع حكم النية قبل إتمام صلاته ففسدت كما لو سلم ينوي الخروج منها ولأن النية شرط في جميع الصلاة وقد قطعها بما حدث ففسدت لذهاب شرطها وفارقت الحج فإنه لا يخرج منه بمحظوراته ولا بمفسداته بخلاف الصلاة فإما إن تردد في قطعها فقال ابن حامد لا تبطل لأنه دخل فيها بنية متيقنة فلا تزول بالشك والتردد كسائر العبادات وقال القاضي يحتمل أن تبطل وهو مذهب الشافعي لأن استدامة النية شرط مع التردد لا يكون مستديما لها فأشبه ما لو نوى قطعها فصل والواجب استصحاب حكم النية دون حقيقتها بمعنى أنه لا ينوي قطعها ولو ذهل عنها وعزبت عنه في أثناء الصلاة لم يؤثر ذلك في صحتها لأن التحرز من هذا غير ممكن ولأن النية لا تعتبر حقيقتها في أثناء العبادة بدليل الصوم وغيره وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أقيمت الصلاة أدبر الشيطان وله حصاص فإذا قضى التثويب أقبل حتى يحظر بين المرء ونفسه يقول اذكر كذا اذكر كذا حتى يظل أحدكم أن لا يدري كم صلى متفق عليه ورواه مالك في الموطأ وروي عن عمر رضي الله عنه أنه صلى صلاة فلم يقرأ فيها فقيل له إنك لم تقرأ فقال إني جهزت جيشا للمسلمين حتى بلغت به وادي القرى
節 V01/P278–V01/P279İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P278–V01/P279)
Orijinal Metin (AR)فصل فإن شك في أثناء الصلاة هلا نوى أو لا أو شك في تكبيرة الإحرام استأنفها لأن الأصل عدم ما شك فيه فإنه ذكر أنه كان قد نوى أو كبر قبل قطعها أو أخذ في عمل فله البناء لأنه لم يوجد مبطل لها وإن عمل فيها عملا مع الشك فقال القاضي تبطل وهذا مذهب الشافعي لأن هذا العمل عرى عن النية وحكمها فإن استصحاب حكمها مع الشك لا يوجد وقال ابن حامد لا تبطل ويبنى أيضا لأن الشك لا يزيل حكم النية بدليل ما لو يحدث عملا فإنه يبنى ولو زال حكم النية لبطلت الصلاة كما لو نوى قطعها وإن شك هل نوى فرضا أو نفلا أتمها نفلا إلا أن يذكر أنه نوى الفرض قبل أن يحدث عملا وإن ذكر ذلك بعد إحداث عمل خرج فيه الوجهان المذكوران في التي قبلها فإن شك هل أحرم بظهر أو عصر فحكمه حكم ما لو شك في النية لأن التعيين شرط وقد زال بالشك ويحتمل أن يتمها نفلا كما لو أحرم بفرض فبان أنه قبل وقته فصل وإذا أحرم بفريضة ثم نوى نقلها إلى فريضة أخرى بطلت الأولى لأنه قطع نيتها ولم تصح الثانية لأنه لم ينوها من أولها فإن نقلها إلى نفل لغير غرض فقال القاضي لا يصح رواية واحدة لما ذكرناه وقال في الجامع يخرج على روايتين وقال أبو الخطاب يكره ويصح لأن النفل يدخل في نية لغرض وللشافعي قولان كالوجهين فأما إن نقلها لغرض صحيح مثل من أحرم بها منفردا فحضرت جماعة فجعلها نفلا ليصلي فرضه في جماعة فقال أبو الخطاب تصح من غير كراهة وقال القاضي فيه روايتان إحداهما لا يصح لأنه لم ينو النفل من أولها والثانية يصح لأنه لفائدة وهي تأدية فرضه في الجماعة مضاعفة للثواب بخلاف من نقلها لغير غرض فإنه أبطل عمله لغير سبب ولا فائدة مسألة قال ( وإن تقدمت النية قبل التكبير وبعد دخول الوقت ما لم يفسخها أجزأه ) قال أصحابنا يجوز تقديم النية على التكبير بالزمن اليسير وإن طال الفصل أو فسخ نيته بذلك لم يجزه وحمل القاضي كلام الخرقي على هذا وفسره به وهذا مذهب أبي حنيفة وقال الشافعي وابن المنذر يشترط مقاربة النية للتكبير لقوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين البينة 5 فقوله مخلصين حال لهم في وقت العبادة فإن الحال وصف هيئة الفاعل وقت الفعل والإخلاص هو النية وقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ولأن النية شرط فلم يجز أن تخلو العبادة عنها كسائر شروطها ولنا أنها عبادة فجاز تقديم نيتها عليها كالصوم وتقديم النية على الفعل لا يخرجه عن كونه منويا ولا يخرج الفاعل عن كونه مخلصا بدليل الصوم والزكاة إذا دفعها إلى وكيله كسائر الأفعال في أثناء العبادة مسألة قال ( ويرفع يديه إلى فروع أذنيه أو إلى حذو منكبيه ) لا نعلم خلافا في استحباب رفع اليدين عند افتتاح الصلاة وقال ابن المنذر لا يختلف أهل العلم في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وقد ذكرنا حديث أبي حميد وروى ابن عمر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعدما يرفع رأسه من الركوع ولا يرفع بين السجدتين متفق عليه وهو مخير في رفعهما إلى فروع أذنيه أم حذو منكبيه ومعناه أن يبلغ بأطراف أصابعه ذلك الموضع وإنما خير لأن كلا الأمرين مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالرفع إلى حذو المنكبين في حديث أبي حميد وابن عمرو رواه علي وأبو هريرة وهو قال الشافعي وإسحاق والرفع إلى حذو الأذنين رواه وائل بن حجر ومالك بن الحويرث رواه مسلم وقال به ناس من أهل العلم وميل أحمد إلى الأول قال الأثرم قلت لأبي عبد الله إلى أين يبلغ بالرفع قال أما أنا فأذهب إلى المنكبين
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل فإن شك في أثناء الصلاة هلا نوى أو لا أو شك في تكبيرة الإحرام استأنفها لأن الأصل عدم ما شك فيه فإنه ذكر أنه كان قد نوى أو كبر قبل قطعها أو أخذ في عمل فله البناء لأنه لم يوجد مبطل لها وإن عمل فيها عملا مع الشك فقال القاضي تبطل وهذا مذهب الشافعي لأن هذا العمل عرى عن النية وحكمها فإن استصحاب حكمها مع الشك لا يوجد وقال ابن حامد لا تبطل ويبنى أيضا لأن الشك لا يزيل حكم النية بدليل ما لو يحدث عملا فإنه يبنى ولو زال حكم النية لبطلت الصلاة كما لو نوى قطعها وإن شك هل نوى فرضا أو نفلا أتمها نفلا إلا أن يذكر أنه نوى الفرض قبل أن يحدث عملا وإن ذكر ذلك بعد إحداث عمل خرج فيه الوجهان المذكوران في التي قبلها فإن شك هل أحرم بظهر أو عصر فحكمه حكم ما لو شك في النية لأن التعيين شرط وقد زال بالشك ويحتمل أن يتمها نفلا كما لو أحرم بفرض فبان أنه قبل وقته فصل وإذا أحرم بفريضة ثم نوى نقلها إلى فريضة أخرى بطلت الأولى لأنه قطع نيتها ولم تصح الثانية لأنه لم ينوها من أولها فإن نقلها إلى نفل لغير غرض فقال القاضي لا يصح رواية واحدة لما ذكرناه وقال في الجامع يخرج على روايتين وقال أبو الخطاب يكره ويصح لأن النفل يدخل في نية لغرض وللشافعي قولان كالوجهين فأما إن نقلها لغرض صحيح مثل من أحرم بها منفردا فحضرت جماعة فجعلها نفلا ليصلي فرضه في جماعة فقال أبو الخطاب تصح من غير كراهة وقال القاضي فيه روايتان إحداهما لا يصح لأنه لم ينو النفل من أولها والثانية يصح لأنه لفائدة وهي تأدية فرضه في الجماعة مضاعفة للثواب بخلاف من نقلها لغير غرض فإنه أبطل عمله لغير سبب ولا فائدة مسألة قال ( وإن تقدمت النية قبل التكبير وبعد دخول الوقت ما لم يفسخها أجزأه ) قال أصحابنا يجوز تقديم النية على التكبير بالزمن اليسير وإن طال الفصل أو فسخ نيته بذلك لم يجزه وحمل القاضي كلام الخرقي على هذا وفسره به وهذا مذهب أبي حنيفة وقال الشافعي وابن المنذر يشترط مقاربة النية للتكبير لقوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين البينة 5 فقوله مخلصين حال لهم في وقت العبادة فإن الحال وصف هيئة الفاعل وقت الفعل والإخلاص هو النية وقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ولأن النية شرط فلم يجز أن تخلو العبادة عنها كسائر شروطها ولنا أنها عبادة فجاز تقديم نيتها عليها كالصوم وتقديم النية على الفعل لا يخرجه عن كونه منويا ولا يخرج الفاعل عن كونه مخلصا بدليل الصوم والزكاة إذا دفعها إلى وكيله كسائر الأفعال في أثناء العبادة مسألة قال ( ويرفع يديه إلى فروع أذنيه أو إلى حذو منكبيه ) لا نعلم خلافا في استحباب رفع اليدين عند افتتاح الصلاة وقال ابن المنذر لا يختلف أهل العلم في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وقد ذكرنا حديث أبي حميد وروى ابن عمر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعدما يرفع رأسه من الركوع ولا يرفع بين السجدتين متفق عليه وهو مخير في رفعهما إلى فروع أذنيه أم حذو منكبيه ومعناه أن يبلغ بأطراف أصابعه ذلك الموضع وإنما خير لأن كلا الأمرين مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالرفع إلى حذو المنكبين في حديث أبي حميد وابن عمرو رواه علي وأبو هريرة وهو قال الشافعي وإسحاق والرفع إلى حذو الأذنين رواه وائل بن حجر ومالك بن الحويرث رواه مسلم وقال به ناس من أهل العلم وميل أحمد إلى الأول قال الأثرم قلت لأبي عبد الله إلى أين يبلغ بالرفع قال أما أنا فأذهب إلى المنكبين
節 V01/P279–V01/P280İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P279–V01/P280)
Orijinal Metin (AR)لحديث ابن عمر ومن ذهب إلى أن يرفع يديه إلى حذو أذنيه فحسن وذلك لأن رواة الأول أكثر وأقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجوز الآخر لأن صحة روايته تدل على أنه كان يفعل هذا مرة وهذا مرة فصل ويستحب أن يمد أصابعه وقت الرفع ويضم بعضها إلى بعض لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدا وقال الشافعي السنة أن يفرق أصابعه لما روي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينشر أصابعه للتكبير ولنا ما ذكرناه وحديثهم قال الترمذي هذا خطأ والصحيح ما رويناه ثم لو صح كان معناه مد أصابعه قال أحمد أهل العربية قالوا هذا الضم وضم أصابعه وهذا النشر ومد أصابعه وهذا التفريق وفق أصابعه ولأن النشر لا يقتضي التفريق كنشر الثوب ولهذا يستعمل في الشيء الواحد ولا تفريق فيه فصل ويبتدىء رفع يديه مع ابتداء التكبير ويكون انتهاؤه مع انقضاء تكبيره ولا يسبق أحدهما صاحبه فإذا انقضى التكبير حط يديه فإن نسي رفع اليدين حتى فرغ من التكبير لم يرفعهما لأنه سنة فات محلها وإن ذكره في أثناء التكبير رفع لأن محله باق فإن لم يمكنه رفع يديه إلى المنكبين رفعهما قدر ما يمكنه وإن أمكنه رفع إحداهما دون الأخرى رفعها لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإن لم يمكنه رفعها إلا بالزيادة على المسنون رفعهما لأنه يأتي بالسنة وزيادة مغلوب عليها وقول الشافعي كقولنا في هذا الفصل جميعه فصل وإن كانت يداه في ثوبه رفعهما بحيث يمكن لما روى وائل بن حجر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في الشتاء فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة وفي رواية قال ثم جئت في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس عليهم جل الثياب تتحرك أيديهم تحت الثياب رواهما أبو داود وفي رواية فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم فصل والإمام والمأموم والمنفرد في هذا سواء وكذلك الفريضة والنافلة لأن الأخبار لا تفريق فيها فأما المرأة فذكر القاضي فيها روايتين عن أحمد إحداهما ترفع لما روى الخلال بإسناده عن أم الدرداء وحفصة بنت سيرين أنهما كانتا ترفعان أيديهما وهو قول طاوس ولأن من شرع في حقه التكبير شرع في حقه الرفع كالرجل فعلى هذا ترفع قليلا قال أحمد رفع دون الرفع والثانية لا يشرع لأنه في معنى التجافي ولا يشرع ذلك لها بل تجمع نفسها في الركوع والسجود وسائر صلاتها مسألة قال ( ثم يضع يده اليمنى على كوعه اليسرى ) أما وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة فمن سنتها في قول أكثر أهل العلم يروى ذلك عن علي وأبي هريرة والنخعي وأبي مجلز وسعيد بن جبير والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وحكاه ابن المنذر أن مالك وظاهر مذهبه الذي عليه أصحابه إرسال اليدين وروي ذلك عن ابن الزبير والحسن ولنا ما روى قبيصة بن هلب عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه رواه الترمذي وقال حديث حسن وعليه العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم وعن أبي حازم عن سهل بن سعد قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم لا أعلمه إلا يمني ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو واضع شماله على يمينه فأخذ يمينه ووضعها على شماله رواه أبو داود ورواهما الأثرم وفي المسند عن غطيف قال ما نسيت من الأشياء فلم أنس أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يمينه على شماله في الصلاة ويستحب أن يضعها على كوعه وما يقاربه لما روى وائل بن حجر أنه وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وقال في وصفه ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسخ والساعد
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لحديث ابن عمر ومن ذهب إلى أن يرفع يديه إلى حذو أذنيه فحسن وذلك لأن رواة الأول أكثر وأقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجوز الآخر لأن صحة روايته تدل على أنه كان يفعل هذا مرة وهذا مرة فصل ويستحب أن يمد أصابعه وقت الرفع ويضم بعضها إلى بعض لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدا وقال الشافعي السنة أن يفرق أصابعه لما روي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينشر أصابعه للتكبير ولنا ما ذكرناه وحديثهم قال الترمذي هذا خطأ والصحيح ما رويناه ثم لو صح كان معناه مد أصابعه قال أحمد أهل العربية قالوا هذا الضم وضم أصابعه وهذا النشر ومد أصابعه وهذا التفريق وفق أصابعه ولأن النشر لا يقتضي التفريق كنشر الثوب ولهذا يستعمل في الشيء الواحد ولا تفريق فيه فصل ويبتدىء رفع يديه مع ابتداء التكبير ويكون انتهاؤه مع انقضاء تكبيره ولا يسبق أحدهما صاحبه فإذا انقضى التكبير حط يديه فإن نسي رفع اليدين حتى فرغ من التكبير لم يرفعهما لأنه سنة فات محلها وإن ذكره في أثناء التكبير رفع لأن محله باق فإن لم يمكنه رفع يديه إلى المنكبين رفعهما قدر ما يمكنه وإن أمكنه رفع إحداهما دون الأخرى رفعها لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإن لم يمكنه رفعها إلا بالزيادة على المسنون رفعهما لأنه يأتي بالسنة وزيادة مغلوب عليها وقول الشافعي كقولنا في هذا الفصل جميعه فصل وإن كانت يداه في ثوبه رفعهما بحيث يمكن لما روى وائل بن حجر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في الشتاء فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة وفي رواية قال ثم جئت في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس عليهم جل الثياب تتحرك أيديهم تحت الثياب رواهما أبو داود وفي رواية فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم فصل والإمام والمأموم والمنفرد في هذا سواء وكذلك الفريضة والنافلة لأن الأخبار لا تفريق فيها فأما المرأة فذكر القاضي فيها روايتين عن أحمد إحداهما ترفع لما روى الخلال بإسناده عن أم الدرداء وحفصة بنت سيرين أنهما كانتا ترفعان أيديهما وهو قول طاوس ولأن من شرع في حقه التكبير شرع في حقه الرفع كالرجل فعلى هذا ترفع قليلا قال أحمد رفع دون الرفع والثانية لا يشرع لأنه في معنى التجافي ولا يشرع ذلك لها بل تجمع نفسها في الركوع والسجود وسائر صلاتها مسألة قال ( ثم يضع يده اليمنى على كوعه اليسرى ) أما وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة فمن سنتها في قول أكثر أهل العلم يروى ذلك عن علي وأبي هريرة والنخعي وأبي مجلز وسعيد بن جبير والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وحكاه ابن المنذر أن مالك وظاهر مذهبه الذي عليه أصحابه إرسال اليدين وروي ذلك عن ابن الزبير والحسن ولنا ما روى قبيصة بن هلب عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه رواه الترمذي وقال حديث حسن وعليه العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم وعن أبي حازم عن سهل بن سعد قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم لا أعلمه إلا يمني ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو واضع شماله على يمينه فأخذ يمينه ووضعها على شماله رواه أبو داود ورواهما الأثرم وفي المسند عن غطيف قال ما نسيت من الأشياء فلم أنس أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يمينه على شماله في الصلاة ويستحب أن يضعها على كوعه وما يقاربه لما روى وائل بن حجر أنه وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وقال في وصفه ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسخ والساعد
節 V01/P280–V01/P281İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P280–V01/P281)
Orijinal Metin (AR)مسألة قال ( ويجعلهما تحت سرته ) اختلفت الرواية في موضع وضعهما فروي عن أحمد أنه يضعهما تحت سترته وروي ذلك عن علي وأبي هريرة وأبي مجلز والنخعي والثوري وإسحاق لما روي عنعلي أنه قال من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة رواه الإمام أحمد وأبو داود وهذا ينصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه قول من ذكرنا من الصحابة وعن أحمد أنه يضعهما فوق السرة وهو قول سعيد بن جبير والشافعي لما روى وائل بن حجر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فوضع يديه على صدره إحداهما على الأخرى وعنه أنه مخير في ذلك لأن الجميع مروي والأمر في ذلك واسع مسألة قال ( ويقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) وجملته أن الاستفتاح من سنن الصلاة في قول أكثر أهل العلم وكان ملك لا يراه بل يكبر ويقرأ لما روى أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين متفق عليه ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح بما سنذكره وعمل به الصحابة رضي الله عنهم وكان عمر يستفتح به في صلاته يجهر به ليسمعه الناس وعبد الله بن مسعود وحديث أنس أراد به القراءة كما جاء في حديث أبي هريرة أن الله تعالى قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين وفسر ذلك بالفاتحة وهذا مثل قول عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين ويتعين حمله على هذا لأنه قد ثبت عن الذين روى عنهم أنس الاستفتاح بما ذكرناه إذا ثبت هذا فإن أحمد ذهب إلى الاستفتاح بهذا الذي ذكره الخرقي وقال لو أن رجلا استفتاح ببعض ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاستفتاح كان حسنا أو قال جائزا وكذا قول أكثر أهل العلم منهم عمر بن الخطاب وابن مسعود والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي قال الترمذي وعليه العمل عند أهل العلم من التابعين وغيرهم وذهب الشافعي وابن المنذر إلى الاستفتاح بما قد روى علي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة كبر ثم قال وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين أنت الملك لا إله إلا أنت أنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرفها عني سيئتها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت ربنا وتعاليت استغفرك وأتوب إليك رواه مسلم وأبو داود والنسائي وروى أبو هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة أسكت إسكاته حسبته قال هنيهة بين التكبير والقراءة فقلت يا رسول الله أرأيت إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال اللهم باعد بيني وبين خطاي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد متفق عليه ولنا ما روت عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيركم رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله رواه النسائي والترمذي ورواه أنس وإسناد حديثه كلهم ثقاة رواه الدارقطني وعمل به السلف فكان عمر رضي الله عنه يستفتح به بين يدي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مسألة قال ( ويجعلهما تحت سرته ) اختلفت الرواية في موضع وضعهما فروي عن أحمد أنه يضعهما تحت سترته وروي ذلك عن علي وأبي هريرة وأبي مجلز والنخعي والثوري وإسحاق لما روي عنعلي أنه قال من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة رواه الإمام أحمد وأبو داود وهذا ينصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه قول من ذكرنا من الصحابة وعن أحمد أنه يضعهما فوق السرة وهو قول سعيد بن جبير والشافعي لما روى وائل بن حجر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فوضع يديه على صدره إحداهما على الأخرى وعنه أنه مخير في ذلك لأن الجميع مروي والأمر في ذلك واسع مسألة قال ( ويقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) وجملته أن الاستفتاح من سنن الصلاة في قول أكثر أهل العلم وكان ملك لا يراه بل يكبر ويقرأ لما روى أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين متفق عليه ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح بما سنذكره وعمل به الصحابة رضي الله عنهم وكان عمر يستفتح به في صلاته يجهر به ليسمعه الناس وعبد الله بن مسعود وحديث أنس أراد به القراءة كما جاء في حديث أبي هريرة أن الله تعالى قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين وفسر ذلك بالفاتحة وهذا مثل قول عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين ويتعين حمله على هذا لأنه قد ثبت عن الذين روى عنهم أنس الاستفتاح بما ذكرناه إذا ثبت هذا فإن أحمد ذهب إلى الاستفتاح بهذا الذي ذكره الخرقي وقال لو أن رجلا استفتاح ببعض ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاستفتاح كان حسنا أو قال جائزا وكذا قول أكثر أهل العلم منهم عمر بن الخطاب وابن مسعود والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي قال الترمذي وعليه العمل عند أهل العلم من التابعين وغيرهم وذهب الشافعي وابن المنذر إلى الاستفتاح بما قد روى علي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة كبر ثم قال وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين أنت الملك لا إله إلا أنت أنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرفها عني سيئتها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت ربنا وتعاليت استغفرك وأتوب إليك رواه مسلم وأبو داود والنسائي وروى أبو هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة أسكت إسكاته حسبته قال هنيهة بين التكبير والقراءة فقلت يا رسول الله أرأيت إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال اللهم باعد بيني وبين خطاي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد متفق عليه ولنا ما روت عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيركم رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله رواه النسائي والترمذي ورواه أنس وإسناد حديثه كلهم ثقاة رواه الدارقطني وعمل به السلف فكان عمر رضي الله عنه يستفتح به بين يدي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
節 V01/P281–V01/P283İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P281–V01/P283)
Orijinal Metin (AR)فروى الأسود أنه صلى خلف عمر فسمعه كبر فقال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك فلذلك اختاره أحمد وجوز الاستفتاح بغيره لكونه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه قال في حديث علي بعضهم يقول في صلاة الليل ولأن العمل به متروك فإنا لا نعلم أحدا يستفتح به كله وإنما يستفتحون بأوله فصل قال أحمد ولا يجهر الإمام بالافتتاح وعليه عامة أهل العلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجهر به وإنما جهر به عمر ليعلم الناس وإذا نسي الاستفتاح أو تركه عمدا حتى شرع في الاستعاذة لم يعد إليه لأنه سنة فات محلها وكذلك إن نسي التعوذ حتى شرع في القراءة لم يعد إليه لذلك مسألة قال ( ثم يستعيذ ) وجملة ذلك أن الاستعاذة قبل القراءة في الصلاة سنة وبذلك قال الحسن وابن سيرين وعطاء والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال مالك لا يستعيذ لحديث أنس ولنا قول الله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم النحل 98 وعن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه وقال الترمذي هذا أشهر حديث في الباب وقال ابن المنذر جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول قبل القراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وحديث أنس قد مضى جوابه وصفة الاسعاذة أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهذا قول أبي حنيفة والشافعي لقول الله تعالى فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم النحل 16 وعن أحمد أنه يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم لخبر أبي سعيد ولقول الله تعالى فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم فصلت 36 وهذا متضمن للزيادة ونقل حنبل عنه أنه يريد بعد ذلك إن الله هو السميع العليم وهذا كله واسع وكيفما استعاذ فهو حسن ويسر الاستعاذة ولا يجهر بها لا أعلم فيه خلافا مسألة قال ( ثم يقرأ الحمد لله رب العالمين ) وجملة ذلك أن قراءة الفاتحة واجبة في الصلاة وركن من أركانها لا تصح إلا بها في المشهور عن أحمد نقله عنه الجماعة وهو قول مالك والثوري والشافعي وروي عن عمر بن الخطاب وعثمان بن أبي العاص وخوات بن جبير أنهم قالوا لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب وروي عن أحمد رواية أخرى أنها لا تتعين وتجزىء قراءة آية من القرآن من أي موضع كان وهذا قول أبي حنيفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن وقول الله تعالى فاقرؤوا ما تيسر من القرآن المزمل 20 وقوله فاقرؤوا ما تيسر منه المزمل 20 ولأن الفاتحة وسائر القرآن سواء في سائر الأحكام فكذا في الصلاة ولنا ما روى عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب متفق عليه ولأن القراءة ركن في الصلاة فكانت معينة كالركوع والسجود وأما خبرهم فقد روى الشافعي بإسناده عن رفاعة بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي ثم اقرأ بأم القرآن وما شاء الله أن تقرأ ثم نحمله على الفاتحة وما تيسر منها مما زاد عليها ويحتمل أنه لم يكن يحسن الفاتحة أما الآية فتحتمل أنه أريد الفاتحة وما تيسر معها ويحتمل أنها نزلت قبل نزول الفاتحة لأنها نزلت بمكة والنبي صلى الله عليه وسلم مأمور بقيام الليل فنسخه الله تعالى عنه بها والمعنى الذي ذكروه أجمعنا على خلافه فإن من ترك الفاتحة كان مسيئا بخلاف بقية السور مسألة قال ( ويبتدئها ببسم الله الرحمن الرحيم ) وجملة ذلك أن قراءة بسم الله الرحمن الرحيم مشروعة في الصلاة في أول الفاتحة وأول كل سورة في قول أكثر أهل العلم وقال مالك والأوزاعي لا يقرؤها في أول الفاتحة
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فروى الأسود أنه صلى خلف عمر فسمعه كبر فقال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك فلذلك اختاره أحمد وجوز الاستفتاح بغيره لكونه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه قال في حديث علي بعضهم يقول في صلاة الليل ولأن العمل به متروك فإنا لا نعلم أحدا يستفتح به كله وإنما يستفتحون بأوله فصل قال أحمد ولا يجهر الإمام بالافتتاح وعليه عامة أهل العلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجهر به وإنما جهر به عمر ليعلم الناس وإذا نسي الاستفتاح أو تركه عمدا حتى شرع في الاستعاذة لم يعد إليه لأنه سنة فات محلها وكذلك إن نسي التعوذ حتى شرع في القراءة لم يعد إليه لذلك مسألة قال ( ثم يستعيذ ) وجملة ذلك أن الاستعاذة قبل القراءة في الصلاة سنة وبذلك قال الحسن وابن سيرين وعطاء والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال مالك لا يستعيذ لحديث أنس ولنا قول الله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم النحل 98 وعن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه وقال الترمذي هذا أشهر حديث في الباب وقال ابن المنذر جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول قبل القراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وحديث أنس قد مضى جوابه وصفة الاسعاذة أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهذا قول أبي حنيفة والشافعي لقول الله تعالى فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم النحل 16 وعن أحمد أنه يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم لخبر أبي سعيد ولقول الله تعالى فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم فصلت 36 وهذا متضمن للزيادة ونقل حنبل عنه أنه يريد بعد ذلك إن الله هو السميع العليم وهذا كله واسع وكيفما استعاذ فهو حسن ويسر الاستعاذة ولا يجهر بها لا أعلم فيه خلافا مسألة قال ( ثم يقرأ الحمد لله رب العالمين ) وجملة ذلك أن قراءة الفاتحة واجبة في الصلاة وركن من أركانها لا تصح إلا بها في المشهور عن أحمد نقله عنه الجماعة وهو قول مالك والثوري والشافعي وروي عن عمر بن الخطاب وعثمان بن أبي العاص وخوات بن جبير أنهم قالوا لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب وروي عن أحمد رواية أخرى أنها لا تتعين وتجزىء قراءة آية من القرآن من أي موضع كان وهذا قول أبي حنيفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن وقول الله تعالى فاقرؤوا ما تيسر من القرآن المزمل 20 وقوله فاقرؤوا ما تيسر منه المزمل 20 ولأن الفاتحة وسائر القرآن سواء في سائر الأحكام فكذا في الصلاة ولنا ما روى عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب متفق عليه ولأن القراءة ركن في الصلاة فكانت معينة كالركوع والسجود وأما خبرهم فقد روى الشافعي بإسناده عن رفاعة بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي ثم اقرأ بأم القرآن وما شاء الله أن تقرأ ثم نحمله على الفاتحة وما تيسر منها مما زاد عليها ويحتمل أنه لم يكن يحسن الفاتحة أما الآية فتحتمل أنه أريد الفاتحة وما تيسر معها ويحتمل أنها نزلت قبل نزول الفاتحة لأنها نزلت بمكة والنبي صلى الله عليه وسلم مأمور بقيام الليل فنسخه الله تعالى عنه بها والمعنى الذي ذكروه أجمعنا على خلافه فإن من ترك الفاتحة كان مسيئا بخلاف بقية السور مسألة قال ( ويبتدئها ببسم الله الرحمن الرحيم ) وجملة ذلك أن قراءة بسم الله الرحمن الرحيم مشروعة في الصلاة في أول الفاتحة وأول كل سورة في قول أكثر أهل العلم وقال مالك والأوزاعي لا يقرؤها في أول الفاتحة
節 V01/P283–V01/P284İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P283–V01/P284)
Orijinal Metin (AR)لحديث أنس وعن ابن عبد الله بن المغفل قال سمعني أبي وأنا أقول بسم الله الرحمن الرحيم فقال أي بني محدث إياك والحدث قال ولم أر واحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبغض إليه الحدث في الإسلام يعني منه فإني صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقولها فلا تقلها إذا صليت فقل الحمد لله رب العالمين أخرجه الترمذي وقال حديث حسن ولنا ما روي عن نعيم المجمر أنه قال صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن وقال والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه النسائي وروى ابن المنذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية الحمد لله رب العالمين اثنين فأما حديث أنس فقد سبق جوابه ثم نحمله على أن الذي كان يسمع منهم الحمد لله رب العالمين وقد جاء مصرحا به روى شعبة وشيبان عن قتادة قال سمعت أنس بن مالك قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وفي لفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسر بسم الله الرحمن الرحيم وأبا بكر وعمر رواه ابن شاهين وحديث ابن عبد الله بن المغفل محمول على هذا أيضا جمعا بين الأخبار ولأن بسم الله الرحمن الرحيم يستفتح بها سائر السور فاستفتاح الفاتحة بها أولى لأنها أول القرآن وفاتحته وقد سلم مالك هذا فإنه قال في قيام رمضان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أول الفاتحة ويستفتح بها بقية السور مسألة قال ( ولا يجهر بها ) يعني بسم الله الرحمن الرحيم ولا تختلف الرواية عن أحمد أن الجهر بها غير ممنون قال الترمذي وعليه العمل عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وذكره ابن المنذر عن ابن مسعود وابن الزبير وعمار وبه يقول الحكم وحماد والأوزاعي والثوري وابن المبارك وأصحاب الرأي ويروى عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير الجهر بها وهو مذهب الشافعي لحديث أبي هريرة أنه قرأها في الصلاة وقد صح أنه قال ما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم وما أخفى علينا أخفيناه عليكم متفق عليه وعن أنس أنه صلى وجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وقال أقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما تقدم من حديث أم سلمة وغيره ولأنها آية من الفاتحة فيجهر بها الإمام في صلاة الجهر كسائر آياتها ولنا حديث أنس وعبد الله بن المغفل وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين متفق عليه وروى أبو هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد ( الحمد لله رب العالمين ) قال الله حمدني عبدي وذكر الخبر أخرجه مسلم وهذا يدل على أنه لم يذكر بسم الله الرحمن الرحيم ولم يجهر بها وحديث أبي هريرة الذي احتجوا به ليس فيه أنه جهر بها ولا يمتنع أن يسمع منه حال الإسرار كما سمع الاستفتاح والاستعاذة من النبي صلى الله عليه وسلم مع إسراره بهما وقد روى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمعهم الآية أحيانا في صلاة الظهر متفق عليه وحديث أم سلمة فيه أنه جهر بها وسائر أخبار الجهر ضعيفة فإن رواتها هم رواة الإخفاء وإسناد الإخفاء صحيح ثابت بغير خلاف فيه فدل على ضعف رواية الجهر وقد بلغنا أن الدارقطني قال لم يصح في الجهر حديث
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لحديث أنس وعن ابن عبد الله بن المغفل قال سمعني أبي وأنا أقول بسم الله الرحمن الرحيم فقال أي بني محدث إياك والحدث قال ولم أر واحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبغض إليه الحدث في الإسلام يعني منه فإني صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقولها فلا تقلها إذا صليت فقل الحمد لله رب العالمين أخرجه الترمذي وقال حديث حسن ولنا ما روي عن نعيم المجمر أنه قال صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن وقال والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه النسائي وروى ابن المنذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية الحمد لله رب العالمين اثنين فأما حديث أنس فقد سبق جوابه ثم نحمله على أن الذي كان يسمع منهم الحمد لله رب العالمين وقد جاء مصرحا به روى شعبة وشيبان عن قتادة قال سمعت أنس بن مالك قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وفي لفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسر بسم الله الرحمن الرحيم وأبا بكر وعمر رواه ابن شاهين وحديث ابن عبد الله بن المغفل محمول على هذا أيضا جمعا بين الأخبار ولأن بسم الله الرحمن الرحيم يستفتح بها سائر السور فاستفتاح الفاتحة بها أولى لأنها أول القرآن وفاتحته وقد سلم مالك هذا فإنه قال في قيام رمضان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أول الفاتحة ويستفتح بها بقية السور مسألة قال ( ولا يجهر بها ) يعني بسم الله الرحمن الرحيم ولا تختلف الرواية عن أحمد أن الجهر بها غير ممنون قال الترمذي وعليه العمل عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وذكره ابن المنذر عن ابن مسعود وابن الزبير وعمار وبه يقول الحكم وحماد والأوزاعي والثوري وابن المبارك وأصحاب الرأي ويروى عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير الجهر بها وهو مذهب الشافعي لحديث أبي هريرة أنه قرأها في الصلاة وقد صح أنه قال ما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم وما أخفى علينا أخفيناه عليكم متفق عليه وعن أنس أنه صلى وجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وقال أقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما تقدم من حديث أم سلمة وغيره ولأنها آية من الفاتحة فيجهر بها الإمام في صلاة الجهر كسائر آياتها ولنا حديث أنس وعبد الله بن المغفل وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين متفق عليه وروى أبو هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد ( الحمد لله رب العالمين ) قال الله حمدني عبدي وذكر الخبر أخرجه مسلم وهذا يدل على أنه لم يذكر بسم الله الرحمن الرحيم ولم يجهر بها وحديث أبي هريرة الذي احتجوا به ليس فيه أنه جهر بها ولا يمتنع أن يسمع منه حال الإسرار كما سمع الاستفتاح والاستعاذة من النبي صلى الله عليه وسلم مع إسراره بهما وقد روى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمعهم الآية أحيانا في صلاة الظهر متفق عليه وحديث أم سلمة فيه أنه جهر بها وسائر أخبار الجهر ضعيفة فإن رواتها هم رواة الإخفاء وإسناد الإخفاء صحيح ثابت بغير خلاف فيه فدل على ضعف رواية الجهر وقد بلغنا أن الدارقطني قال لم يصح في الجهر حديث
節 V01/P284–V01/P286İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P284–V01/P286)
Orijinal Metin (AR)فصل واختلفت الرواية عن أحمد هل هي آية من الفاتحة يجب قراءتها في الصلاة أو لا فعنه أنها من الفاتحة وذهب إليه أبو عبد الله بن بطة وأبو حفص وهو قول ابن المبارك والشافعي وإسحاق وأبي عبيد قال ابن المبارك من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية وكذلك قال الشافعي هي آية من كل سورة لحديث أم سلمة وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم الكتاب وإنها السبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم آية منها ولأن الصحالة رضي الله عنهم أثبتوها في المصاحف بخطها ولم يثبتوا بين الدفتين سوى القرآن وروي عنأحمد أنها ليست من الفاتحة ولا آية من غيرها ولا يجب قراءتها في الصلاة وهي المنصورة عند أصحابه وقول أبي حنيفة ومالك والأوزاعي وعبد الله بن معبد الرماني واختلف عن أحمد فيها فقيل عنه هي آية مفردة كانت تنزل بين سورتين فصلا بين السور وعنه إنما هي بعض آية من سورة النمل كذلك قال عبد الله بن معبد والأوزاعي ما أنزل بسم الله الرحمن الرحيم إلا في سورة إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم النمل 30 والدليل على أنها ليست من الفاتحة ما روى أبو هريرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي فإذا قال الرحمن الرحيم قال الله أثني علي عبدي فإذا قال مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل أخرجه مسلم فلو كانت بسم الله الرحمن الرحيم آية لعدها وبدأ بها ولم يتحقق التنصيف لأن آيات الثناء تكون أربعا ونصفا وآيات الدعاء اثنتين ونصفا وعلى ما ذكرنا يتحقق التنصيف فإن قيل فقد روى عبد الله بن زياد بن سمعان يقول عبدي إذا افتتح الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فيذكرني عبدي قلنا ابن سمعان متروك الحديث لا يحتج به قاله الدارقطني واتفاق الرواة على خلاف روايته أولى بالصواب وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سورة هي ثلاثون آية شفعت لقارئها ألا وهي تبارك الذي بيده الملك وهي ثلاثون آية سوى بسم الله الرحمن الرحيم وأجمع الناس على أن سورة الكوثر ثلاث آيات بدون بسم الله الرحمن الرحيم ولو كانت منها لكانت أربعا ولأن مواضع الآي تجري مجرى الآي أنفسها في أنها لا تثبت إلا بالتواتر ولم ينقل في ذلك تواتر فأما قولأم سلمة فمن رأيها ولا ينكر الاختلاف في ذلك على أننا نقول هي آية مفردة للفصل بين السور وحديث أبي هريرة موقوف عليه فإنه من رواية أبي بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال قال قال أبو بكر راجعت فيه نوحا فوقفه وهذا يدل على أن رفعه كان وهما من عبد الحميد وأما إثباتها بين السور في المصحف فللفصل بينها ولذلك أفردت سطرا على حدتها فصل يلزمه أن يأتي بقراءة الفاتحة مرتبة مشددة غير ملحون فيها لحنا يحيل المعنى فإن ترك تربيتها أو شدة منها أو لحن لحنا يحيل المعنى مثل أن يكسر كاف إياك أو يضم تاء أنعمت أو يفتح ألف الوصل في اهدنا لم يعتد بقراءته إلا أن يكون عاجزا عن غير هذا ذكر القاضي نحو هذا في المجرد وهو مذهب الشافعي وقال القاضي في الجامع لا تبطل بترك شدة لأنها غير ثاتبة في خط المصحف هي صفة للحرف ويسمى تاركها قارئا والصحيح الأول لأن الحرف المشدد أقيم مقام حرفين بدليل أن شدة راء الرحمن أقيمت مقام اللام وشدة ذال الذين أقيمت مقام اللام أيضا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل واختلفت الرواية عن أحمد هل هي آية من الفاتحة يجب قراءتها في الصلاة أو لا فعنه أنها من الفاتحة وذهب إليه أبو عبد الله بن بطة وأبو حفص وهو قول ابن المبارك والشافعي وإسحاق وأبي عبيد قال ابن المبارك من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية وكذلك قال الشافعي هي آية من كل سورة لحديث أم سلمة وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم الكتاب وإنها السبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم آية منها ولأن الصحالة رضي الله عنهم أثبتوها في المصاحف بخطها ولم يثبتوا بين الدفتين سوى القرآن وروي عنأحمد أنها ليست من الفاتحة ولا آية من غيرها ولا يجب قراءتها في الصلاة وهي المنصورة عند أصحابه وقول أبي حنيفة ومالك والأوزاعي وعبد الله بن معبد الرماني واختلف عن أحمد فيها فقيل عنه هي آية مفردة كانت تنزل بين سورتين فصلا بين السور وعنه إنما هي بعض آية من سورة النمل كذلك قال عبد الله بن معبد والأوزاعي ما أنزل بسم الله الرحمن الرحيم إلا في سورة إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم النمل 30 والدليل على أنها ليست من الفاتحة ما روى أبو هريرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي فإذا قال الرحمن الرحيم قال الله أثني علي عبدي فإذا قال مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل أخرجه مسلم فلو كانت بسم الله الرحمن الرحيم آية لعدها وبدأ بها ولم يتحقق التنصيف لأن آيات الثناء تكون أربعا ونصفا وآيات الدعاء اثنتين ونصفا وعلى ما ذكرنا يتحقق التنصيف فإن قيل فقد روى عبد الله بن زياد بن سمعان يقول عبدي إذا افتتح الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فيذكرني عبدي قلنا ابن سمعان متروك الحديث لا يحتج به قاله الدارقطني واتفاق الرواة على خلاف روايته أولى بالصواب وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سورة هي ثلاثون آية شفعت لقارئها ألا وهي تبارك الذي بيده الملك وهي ثلاثون آية سوى بسم الله الرحمن الرحيم وأجمع الناس على أن سورة الكوثر ثلاث آيات بدون بسم الله الرحمن الرحيم ولو كانت منها لكانت أربعا ولأن مواضع الآي تجري مجرى الآي أنفسها في أنها لا تثبت إلا بالتواتر ولم ينقل في ذلك تواتر فأما قولأم سلمة فمن رأيها ولا ينكر الاختلاف في ذلك على أننا نقول هي آية مفردة للفصل بين السور وحديث أبي هريرة موقوف عليه فإنه من رواية أبي بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال قال قال أبو بكر راجعت فيه نوحا فوقفه وهذا يدل على أن رفعه كان وهما من عبد الحميد وأما إثباتها بين السور في المصحف فللفصل بينها ولذلك أفردت سطرا على حدتها فصل يلزمه أن يأتي بقراءة الفاتحة مرتبة مشددة غير ملحون فيها لحنا يحيل المعنى فإن ترك تربيتها أو شدة منها أو لحن لحنا يحيل المعنى مثل أن يكسر كاف إياك أو يضم تاء أنعمت أو يفتح ألف الوصل في اهدنا لم يعتد بقراءته إلا أن يكون عاجزا عن غير هذا ذكر القاضي نحو هذا في المجرد وهو مذهب الشافعي وقال القاضي في الجامع لا تبطل بترك شدة لأنها غير ثاتبة في خط المصحف هي صفة للحرف ويسمى تاركها قارئا والصحيح الأول لأن الحرف المشدد أقيم مقام حرفين بدليل أن شدة راء الرحمن أقيمت مقام اللام وشدة ذال الذين أقيمت مقام اللام أيضا
節 V01/P286–V01/P287İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P286–V01/P287)
Orijinal Metin (AR)فإذا أخل بها أخل بالحرف وما يقوم مقامه وغير المعنى إلا أن يريد أنه أظهر المدغم مثل من يقول الرحمن مظهرا للام فهذا تصح صلاته لأنه إنما ترك الإدغام وهو معدود لحنا لا يغير المعنى قال ولا يختلف المذهب أنه إذا لينها ولم يحققها على الكمال أنه لا يعيد الصلاة لأن ذلك لا يحيل المعنى ويختلف باختلاف الناس ولعله إنما أراد في الجامع هذا المعنى فيكون قوله متفقا ولا يستحب المبالغة في التشديد بحيث يزيد على قدر حرف ساكن لأنها في كل موضع أقيمت مقام حرف ساكن فإذا زادها على ذلك عما أقيمت مقامه فيكون مكروها وفي بسم الله الرحمن الرحيم ثلاث شدات وفيما عداها إحدى عشرة تشديدة بغير اختلاف فصل وأقل ما يجزىء فيها قراءة مسموعة يسمعها نفسه أو يكون بحيث يسمعها لو كان سميعا كما قلنا في التكبير فإن ما دون ذلك ليس بقراءة والمستحب أن يأتي بها مرتلة معربة يقف فيها عند كل آية ويمكن حروف المد واللين ما لم يخرجه ذلك إلى التمطيط لقول الله تعالى ورتل القرآن ترتيلا المزمل 4 وروي عن أم سلمة أنها سئلت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان يقطع قراءته آية آية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين رواه الإمام أحمد في مسنده وعن أنس قال كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم أخرجه البخاري فإن انتهى ذلك إلى التمطيط والتلحين كان مكروها لأنه ربما جعل الحركات حروفا قال أحمد يعجبني من قراءة القرآن السهلة وقال قوله زينوا القرآن بأصواتكم قال يحسنه بصوته من غير تكلف وقد روي في خبر آخر أحسن الناس قراءة من إذا سمعت قراءته رأيت أنه يخشى الله وروي إن هذا القرآن نزل بحزن فأقرأه بحزن فصل فإن قطع قراءة الفتحة بذكر من دعاء أو قراءة أو سكوت يسير أو فرغ الإمام من الفاتحة في أثناء قراءة المأموم قال آمين ولا تنقطع قراءته لقول أحمد إذا مرت به آية رحمة سأل وإذا مرت به آية عذاب استعاذ وإن كثر ذلك استأنف قراءتها إلا أن يكون السكوت مأمورا به كالمأموم ويشرع في قراءة الفاتحة ثم يسمع قراءة الإمام فينصت له فإذا سكت الإمام أتم قراءتها وأجزأه أومأ إليه أحمد وكذلك إن كان السكوت نسيانا أو نوما أو لانتقاله إلى غيرها غلطا لم يبطل فمتى ذكر أتى بما بقي منها فإن تمادى فيما هو فيه بعد 3 ذكره أبطلها ولزمه استئنافها كما لو ابتدأ بذلك فإن نوى قطع قراءتها من غير أن يقطعها لم تنقطع لأن فعله مخالف لنيته والاعتبار بالفعل لا بالنية وكذا إن سكت مع النية سكوتا يسيرا لما ذكرناه من أنه لا عبرة بالنية فوجودها كعدمها وذكر القاضي في الجامع أنه متى سكن مع النية أبطلها ومتى عدل إلى قراءة غير الفاتحة عمدا أو دعاء غير مأمور به بطلت قراءته ولم يفرق بين قليل أو كثير وإن قدم آية منها في غير موضعها عمدا أبطلها وإن كان غلطا رجع إلى موضع الغلط فأتمها والأولى إن شاء الله ما ذكرناه لأن المعتبر في القراءة وجودها لا نيتها فمتى قرأها متواصلة توصالا قريبا صحت كما لو كان ذلك عن غلط فصل ويجب قراء الفاتحة في كل ركعة في الصحيح من المذهب وهذا مذهب مالك والأوزاعي والشافعي وعن أحمد أنها لا تجب إلا في ركعتين من الصلاة ونحوه عن النخعي والثوري وأبي حنفية لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال اقرأ في الأوليين وسبح في الأخريين ولأن القراءة لو وجبت في بقية الركعات لسن الجهر بها في بعض الصلوات كالأوليين وعن الحسن أنه إن قرأ في ركعة واحدة أجزأه لقول الله تعالى فاقرؤوا ما تيسر من القرآن المزمل 20 وعن مالك أننه إن قرأ في ثلاث أجزأه لأنها معظم الصلاة
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإذا أخل بها أخل بالحرف وما يقوم مقامه وغير المعنى إلا أن يريد أنه أظهر المدغم مثل من يقول الرحمن مظهرا للام فهذا تصح صلاته لأنه إنما ترك الإدغام وهو معدود لحنا لا يغير المعنى قال ولا يختلف المذهب أنه إذا لينها ولم يحققها على الكمال أنه لا يعيد الصلاة لأن ذلك لا يحيل المعنى ويختلف باختلاف الناس ولعله إنما أراد في الجامع هذا المعنى فيكون قوله متفقا ولا يستحب المبالغة في التشديد بحيث يزيد على قدر حرف ساكن لأنها في كل موضع أقيمت مقام حرف ساكن فإذا زادها على ذلك عما أقيمت مقامه فيكون مكروها وفي بسم الله الرحمن الرحيم ثلاث شدات وفيما عداها إحدى عشرة تشديدة بغير اختلاف فصل وأقل ما يجزىء فيها قراءة مسموعة يسمعها نفسه أو يكون بحيث يسمعها لو كان سميعا كما قلنا في التكبير فإن ما دون ذلك ليس بقراءة والمستحب أن يأتي بها مرتلة معربة يقف فيها عند كل آية ويمكن حروف المد واللين ما لم يخرجه ذلك إلى التمطيط لقول الله تعالى ورتل القرآن ترتيلا المزمل 4 وروي عن أم سلمة أنها سئلت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان يقطع قراءته آية آية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين رواه الإمام أحمد في مسنده وعن أنس قال كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم أخرجه البخاري فإن انتهى ذلك إلى التمطيط والتلحين كان مكروها لأنه ربما جعل الحركات حروفا قال أحمد يعجبني من قراءة القرآن السهلة وقال قوله زينوا القرآن بأصواتكم قال يحسنه بصوته من غير تكلف وقد روي في خبر آخر أحسن الناس قراءة من إذا سمعت قراءته رأيت أنه يخشى الله وروي إن هذا القرآن نزل بحزن فأقرأه بحزن فصل فإن قطع قراءة الفتحة بذكر من دعاء أو قراءة أو سكوت يسير أو فرغ الإمام من الفاتحة في أثناء قراءة المأموم قال آمين ولا تنقطع قراءته لقول أحمد إذا مرت به آية رحمة سأل وإذا مرت به آية عذاب استعاذ وإن كثر ذلك استأنف قراءتها إلا أن يكون السكوت مأمورا به كالمأموم ويشرع في قراءة الفاتحة ثم يسمع قراءة الإمام فينصت له فإذا سكت الإمام أتم قراءتها وأجزأه أومأ إليه أحمد وكذلك إن كان السكوت نسيانا أو نوما أو لانتقاله إلى غيرها غلطا لم يبطل فمتى ذكر أتى بما بقي منها فإن تمادى فيما هو فيه بعد 3 ذكره أبطلها ولزمه استئنافها كما لو ابتدأ بذلك فإن نوى قطع قراءتها من غير أن يقطعها لم تنقطع لأن فعله مخالف لنيته والاعتبار بالفعل لا بالنية وكذا إن سكت مع النية سكوتا يسيرا لما ذكرناه من أنه لا عبرة بالنية فوجودها كعدمها وذكر القاضي في الجامع أنه متى سكن مع النية أبطلها ومتى عدل إلى قراءة غير الفاتحة عمدا أو دعاء غير مأمور به بطلت قراءته ولم يفرق بين قليل أو كثير وإن قدم آية منها في غير موضعها عمدا أبطلها وإن كان غلطا رجع إلى موضع الغلط فأتمها والأولى إن شاء الله ما ذكرناه لأن المعتبر في القراءة وجودها لا نيتها فمتى قرأها متواصلة توصالا قريبا صحت كما لو كان ذلك عن غلط فصل ويجب قراء الفاتحة في كل ركعة في الصحيح من المذهب وهذا مذهب مالك والأوزاعي والشافعي وعن أحمد أنها لا تجب إلا في ركعتين من الصلاة ونحوه عن النخعي والثوري وأبي حنفية لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال اقرأ في الأوليين وسبح في الأخريين ولأن القراءة لو وجبت في بقية الركعات لسن الجهر بها في بعض الصلوات كالأوليين وعن الحسن أنه إن قرأ في ركعة واحدة أجزأه لقول الله تعالى فاقرؤوا ما تيسر من القرآن المزمل 20 وعن مالك أننه إن قرأ في ثلاث أجزأه لأنها معظم الصلاة