Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

節 V01/P299–V01/P300İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P299–V01/P300)
Orijinal Metin (AR)

وقال مالك وأبو حنيفة لا يشرع قول هذا في حق الإمام ولا المنفرد لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له متفق عليه ولنا إن أبا هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول هو قائم ربنا ولك الحمد وعن أبي سعيد وابن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد متفق عليه ولأنه حال من أحوال الصلاة فيشرع فيه ذكر كالركوع والسجود وما ذكروه لا حجة لهم فيه فإنه إن ترك ذكره في حديثهم فقد ذكره في أحاديثنا ورواية أبو هريرة قد صرح بذكره في روايته الأخرى فحديثهم لو انفرد لم يكن فيه حجة فكيف تترك به الأحاديث الصحيحة الصريحة والصحيح أن المنفرد يقول كما يقول الإمام لأن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أنه قال لبريدة يا بريدة إذا رفعت رأسك في الركوع فقل سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد رواه الدارقطني وهذا عام في جميع أحواله وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك رواه أبو هريرة وأبو سعيد وابن أبي أوفى وعلي بن أبي طالب وغيرهم وكلها أحاديث صحاح ولم تفرق الرواية بين كونه إماما ومنفردا ولأن ما شرع من القراءة والذكر في حق الإمام شرع حق المنفرد كسائر الأذكار فصل والسنة أن يقول ربنا ولك الحمد بواو نص عليه أحمد في رواية الأثرم قال سمعت أبا عبد الله يثبت أمر الواو وقال روى فيه الزهري ثلاثة أحاديث عن أنس وعن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن سالم عن أبيه وفي حديث علي الطويل وهذا قولمالك ونقل ابن منصور عن أحمد إذا رفع رأسه من الركوع قال اللهم ربنا ولك الحمد فإنه لا يجعل فيها الواو ومن قال ربنا قال ولك الحمد وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نقل عنه أنه قال ربنا ولك الحمد كما نقل الإمام وفي حديث ابن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد وكذلك في حديث بريدة فاستحب الاقتداء به في القولين وقال الشافعي السنة أن يقول ربنا لك الحمد لأن الواو للعطف وليس ها هنا شيء يعطف عليه ولنا أن السنة الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولأن إثبات الواو أكثر حروفا ويتضمن الحمد مقدارا ومظهرا فإن التقدير ربنا حمدناك ولك الحمد فإن الواو لما كانت للعطف ولا شيء ها هنا تعطف عليه ظاهرا دلك على أن في الكلام مقدرا كقوله سبحانك اللهم وبحمدك أي وبحمدك سبحانك وكيفما قال جاز وكان حسنا لأن الكلام وردت السنة به مسألة قال ( فإن كان مأموما لم يزد على قول ربنا ولك الحمد ) لا أعلم في المذهب خلافا أنه لا يشرع للمأموم قول سمع الله لمن حمده وهذا قول ابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة والشعبي ومالك وأصحاب الرأي وقال ابن سيرين وأبو بردة وأبو يوسف ومحمد والشافعي وإسحاق يقول ذلك كالإمام لحديث بريدة ولأنه ذكر شرع للإمام فيشرع للمأموم كسائر الأذكار ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وهذا يقتضي أن يكون قولهم ربنا ولك الحمد عقيب قوله سمع الله لمن حمده بغير فصل لأن الفاء للتعقيب وهذا ظاهر يجب تقديمه على القياس وعلى حديث بريدة لأن هذا صحيح مختص بالمأموم وحديث بريدة في إسناد جابر الجعفي وهو عام وتقديم الصحيح الخاص أولى فأما قول ملء السماء وما بعده فظاهر المذهب أنه لا يسن للمأموم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال مالك وأبو حنيفة لا يشرع قول هذا في حق الإمام ولا المنفرد لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له متفق عليه ولنا إن أبا هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول هو قائم ربنا ولك الحمد وعن أبي سعيد وابن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد متفق عليه ولأنه حال من أحوال الصلاة فيشرع فيه ذكر كالركوع والسجود وما ذكروه لا حجة لهم فيه فإنه إن ترك ذكره في حديثهم فقد ذكره في أحاديثنا ورواية أبو هريرة قد صرح بذكره في روايته الأخرى فحديثهم لو انفرد لم يكن فيه حجة فكيف تترك به الأحاديث الصحيحة الصريحة والصحيح أن المنفرد يقول كما يقول الإمام لأن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أنه قال لبريدة يا بريدة إذا رفعت رأسك في الركوع فقل سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد رواه الدارقطني وهذا عام في جميع أحواله وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك رواه أبو هريرة وأبو سعيد وابن أبي أوفى وعلي بن أبي طالب وغيرهم وكلها أحاديث صحاح ولم تفرق الرواية بين كونه إماما ومنفردا ولأن ما شرع من القراءة والذكر في حق الإمام شرع حق المنفرد كسائر الأذكار فصل والسنة أن يقول ربنا ولك الحمد بواو نص عليه أحمد في رواية الأثرم قال سمعت أبا عبد الله يثبت أمر الواو وقال روى فيه الزهري ثلاثة أحاديث عن أنس وعن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن سالم عن أبيه وفي حديث علي الطويل وهذا قولمالك ونقل ابن منصور عن أحمد إذا رفع رأسه من الركوع قال اللهم ربنا ولك الحمد فإنه لا يجعل فيها الواو ومن قال ربنا قال ولك الحمد وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نقل عنه أنه قال ربنا ولك الحمد كما نقل الإمام وفي حديث ابن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد وكذلك في حديث بريدة فاستحب الاقتداء به في القولين وقال الشافعي السنة أن يقول ربنا لك الحمد لأن الواو للعطف وليس ها هنا شيء يعطف عليه ولنا أن السنة الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولأن إثبات الواو أكثر حروفا ويتضمن الحمد مقدارا ومظهرا فإن التقدير ربنا حمدناك ولك الحمد فإن الواو لما كانت للعطف ولا شيء ها هنا تعطف عليه ظاهرا دلك على أن في الكلام مقدرا كقوله سبحانك اللهم وبحمدك أي وبحمدك سبحانك وكيفما قال جاز وكان حسنا لأن الكلام وردت السنة به مسألة قال ( فإن كان مأموما لم يزد على قول ربنا ولك الحمد ) لا أعلم في المذهب خلافا أنه لا يشرع للمأموم قول سمع الله لمن حمده وهذا قول ابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة والشعبي ومالك وأصحاب الرأي وقال ابن سيرين وأبو بردة وأبو يوسف ومحمد والشافعي وإسحاق يقول ذلك كالإمام لحديث بريدة ولأنه ذكر شرع للإمام فيشرع للمأموم كسائر الأذكار ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وهذا يقتضي أن يكون قولهم ربنا ولك الحمد عقيب قوله سمع الله لمن حمده بغير فصل لأن الفاء للتعقيب وهذا ظاهر يجب تقديمه على القياس وعلى حديث بريدة لأن هذا صحيح مختص بالمأموم وحديث بريدة في إسناد جابر الجعفي وهو عام وتقديم الصحيح الخاص أولى فأما قول ملء السماء وما بعده فظاهر المذهب أنه لا يسن للمأموم

節 V01/P300–V01/P302İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P300–V01/P302)
Orijinal Metin (AR)

نص عليه أحمد في رواية أبي داود وغيره وهو قول أكثر الأصحاب لأن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر على أمرهم بقول ربنا ولك الحمد فدل على أنه لا يشرع في حقهم سواه ونقل الأثرم عن أحمد كلاما يدل على أنه مسنون قال وليس يسقط خلف الإمام عنه غير سمع الله لمن حمده وهذا اختيار أبي الخطاب ومذهب الشافعي لأنه ذكر مشروع في الصلاة أشبه سائر الأذكار فصل وموضع قول ربنا ولك الحمد في حق الإمام والمنفرد بعد الاعتدال من الركوع لأنه في حال رفعه يشرع في حققه قول سمع الله لمن حمده فأما المأموم ففي حال رفعه لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد يقتضي تعقيب قول الإمام قول المأموم والمأموم يأخذ في الرفع عقيب قول الإمام سمع الله لمن حمده فيكون قوله ربنا ولك الحمد حينئذ والله أعلم فصل إذا زاد على قول ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد قد نقل أبو الحارث عن أحمد أنه إن شاء قال أهل الثناء والمجد قال أبو عبد الله وأنا أقول ذلك فظاهر هذا أنه يستحب ذلك وهو اختيار أبي حفص وهو الصحيح لأن أبا سعيد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد ولكنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد رواه أبو داود والأثرم وعن ابن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم زاد اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس رواه مسلم وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل القيام بين الركوع والسجود وقال أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال سمع لله لمن حمده قام حتى نقول قد أوهم ثم يسجد ويعقد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم رواه مسلم وليست حالة سكوت فيعلم أنه عليه السلام قد كان يزيد على هذه الكلمات لكونها لا تستغرق هذا القيام كله وروي عنأحمد أنه قيل له أفلا يزيد على هذا فيقول أهل الثناء والمجد فقال قد روى لك وأما أنا فأقول هذا إلى ما شئت من شيء بعد فظاهر هذا أنه لا يستحب ذلك في الفريضة لأكثر الأحاديث الصحيحة فصل إذا قال مكان سمع الله لمن حمد من حمد الله سمع له لم يجزىء وقال أصحاب الشافعي يجزئه لأنه أتى باللفظ والمعنى ولنا إنه عكس اللفظ المشروع فلم يجزىء كما لو قال في التكبير الأكبر الله ولا نسلم أنه أتى بالمعنى فإن قوله سمع الله لمن حمده صيغة خبر تصلح دعاء واللفظ الآخر صيغة شرط وجزاء لا تصلح لذلك فهما متغايران فصل إذا رفع رأسه من الركوع فعطس فقال ربنا ولك الحمد ينوي بذلك لما عطس وللرفع فروي عن أحمد لأنه لا يجزئه لأنه لم يخلصه للرفع من الركوع والصحيح أن هذا يجزئه لأن هذا ذكر لا تعتبر له النية وقد أتى به فأجزأه كما لو قال ذاهلا وقبله غير حاضر وقول أحمد يحمل على الاستحباب لا على نفي الأجزاء حقيقة فصل إذا أتى بقدر الأجزاء من الركوع فاعترضته علة منعته من القيام سقط عنه الرفع لتعذره ويسجد عن الركوع فإن زالت العلة قبل سجوده فعليه القيام لإمكانه فإن زالت بعد سجوده إلى الأرض سقط القيام لأن السجود قد صح وأجزأه فسقط ما قبله فإن قام من سجوده عالما بتحريم ذلك بطلت صلاته وإن فعله جهلا أو نسيانا لم تبطل ويعود إلى جلسة الفصل ويسجد للسهو فصل وإن أراد الركوع فوقع إلى الأرض فإنه يقوم فيركع وكذلك إن ركع وسقط قبل طمأنينته لزمته إعادة الركوع لأنه لم يأت بما يسقط فرضه وإن ركع فاطمأن ثم سقط

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

نص عليه أحمد في رواية أبي داود وغيره وهو قول أكثر الأصحاب لأن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر على أمرهم بقول ربنا ولك الحمد فدل على أنه لا يشرع في حقهم سواه ونقل الأثرم عن أحمد كلاما يدل على أنه مسنون قال وليس يسقط خلف الإمام عنه غير سمع الله لمن حمده وهذا اختيار أبي الخطاب ومذهب الشافعي لأنه ذكر مشروع في الصلاة أشبه سائر الأذكار فصل وموضع قول ربنا ولك الحمد في حق الإمام والمنفرد بعد الاعتدال من الركوع لأنه في حال رفعه يشرع في حققه قول سمع الله لمن حمده فأما المأموم ففي حال رفعه لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد يقتضي تعقيب قول الإمام قول المأموم والمأموم يأخذ في الرفع عقيب قول الإمام سمع الله لمن حمده فيكون قوله ربنا ولك الحمد حينئذ والله أعلم فصل إذا زاد على قول ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد قد نقل أبو الحارث عن أحمد أنه إن شاء قال أهل الثناء والمجد قال أبو عبد الله وأنا أقول ذلك فظاهر هذا أنه يستحب ذلك وهو اختيار أبي حفص وهو الصحيح لأن أبا سعيد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد ولكنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد رواه أبو داود والأثرم وعن ابن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم زاد اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس رواه مسلم وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل القيام بين الركوع والسجود وقال أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال سمع لله لمن حمده قام حتى نقول قد أوهم ثم يسجد ويعقد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم رواه مسلم وليست حالة سكوت فيعلم أنه عليه السلام قد كان يزيد على هذه الكلمات لكونها لا تستغرق هذا القيام كله وروي عنأحمد أنه قيل له أفلا يزيد على هذا فيقول أهل الثناء والمجد فقال قد روى لك وأما أنا فأقول هذا إلى ما شئت من شيء بعد فظاهر هذا أنه لا يستحب ذلك في الفريضة لأكثر الأحاديث الصحيحة فصل إذا قال مكان سمع الله لمن حمد من حمد الله سمع له لم يجزىء وقال أصحاب الشافعي يجزئه لأنه أتى باللفظ والمعنى ولنا إنه عكس اللفظ المشروع فلم يجزىء كما لو قال في التكبير الأكبر الله ولا نسلم أنه أتى بالمعنى فإن قوله سمع الله لمن حمده صيغة خبر تصلح دعاء واللفظ الآخر صيغة شرط وجزاء لا تصلح لذلك فهما متغايران فصل إذا رفع رأسه من الركوع فعطس فقال ربنا ولك الحمد ينوي بذلك لما عطس وللرفع فروي عن أحمد لأنه لا يجزئه لأنه لم يخلصه للرفع من الركوع والصحيح أن هذا يجزئه لأن هذا ذكر لا تعتبر له النية وقد أتى به فأجزأه كما لو قال ذاهلا وقبله غير حاضر وقول أحمد يحمل على الاستحباب لا على نفي الأجزاء حقيقة فصل إذا أتى بقدر الأجزاء من الركوع فاعترضته علة منعته من القيام سقط عنه الرفع لتعذره ويسجد عن الركوع فإن زالت العلة قبل سجوده فعليه القيام لإمكانه فإن زالت بعد سجوده إلى الأرض سقط القيام لأن السجود قد صح وأجزأه فسقط ما قبله فإن قام من سجوده عالما بتحريم ذلك بطلت صلاته وإن فعله جهلا أو نسيانا لم تبطل ويعود إلى جلسة الفصل ويسجد للسهو فصل وإن أراد الركوع فوقع إلى الأرض فإنه يقوم فيركع وكذلك إن ركع وسقط قبل طمأنينته لزمته إعادة الركوع لأنه لم يأت بما يسقط فرضه وإن ركع فاطمأن ثم سقط

節 V01/P302–V01/P303İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P302–V01/P303)
Orijinal Metin (AR)

فإنه يقوم منتصبا ولا يحتاج إلى إعادة الركوع لأن فرضه قد سقط والاعتدال عنه قد سقط بقيامه فصل إذا ركع ثم رفع رأسه فذكر أنه لم يسبح في ركوعه لم يعد إلى الركوع سواء ذكره قبل اعتداله قائما أو بعده لأن التسبيح قد سقط برفعه والركوع قد وقع صحيحا مجزئا فلو عاد إليه زاد ركوعا في الصلاة غير مشروع فإن فعله عمدا أبطل الصلاة كما لو زاده لغير عذر وإن فعله جاهلا أو ناسيا لم تبطل الصلاة كما لو ظن أنه لم يركع ويسجد للسهو فإن أدرك المأموم الإمام في هذا الركوع لم يدرك الركعة لأنه ليس بمشروع في حقه ولأنه لم يدرك ركوع الركعة فأشبه ما لو لم يدركه راكعا مسألة قال ( ثم يكبر للسجود ولا يرفع يديه ) أما السجود فواجب بالنص والإجماع لما ذكرنا في الركوع والطمأنينة فيه ركن لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء في صلاته ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا والخلاف فيه كالخلاف في طمأنينة الركوع وينحط إلى السجود مكبرا لما ذكرنا من الأخبار ولأن الهوي إلى السجود ركن فلا يخلو من ذكر كسائر الأركان ويكون ابتداء تكبيره مع ابتداء انحطاطه وانتهاؤه مع انتهائه والكلام في التكبير ووجوبه قد مضى ولا يستحب رفع يديه في المشهور من المذهب ونقل عنه الميموني أنه رفع يديه وسئل عن رفع اليدين في الصلاة فقال في كل خفض ورفع وقال فيه عن ابن عمر وأبي حميد أحاديث صحاح والصحيح الأول لأن ابن عمر قال ولا يفعل ذلك في السجود في حديثه الصحيح ولما وصف أبو حميد صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يذكر رفع اليدين في السجود والأحاديث العامة مفسرة بالأحاديث المفصلة التي رويناها فلا يبقى فيها اختلاف مسألة قال ( ويكون أول ما يقع منه على الأرض ركبتاه ثم يداه ثم جبهته وأنفه ) هذا المستحب في مشهور المذهب وقد روي ذلك عن عمر رضي الله عنه وبه قال مسلم بن يسار النخعي وأبو حنيفة والثوري والشافعي وعن أحمد رواية أخرى أنه يضع يديه قبل ركبتيه وإليه ذهب مالك لما روي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد أحدكم فليضع يديه قبل ركبتيه ولا يبرك برك البعير رواه النسائي ولنا ما روى وائل بن حجر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي قال الخطابي هذا أصح من حديث أبي هريرة وروي عن أبي سعيد قال كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بوضع الركبتين قبل اليدين وهذا يدل على نسخ ما تقدمه وقد روى الأثرم حديث أبي هريرة إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك بروك الفحل فصل والسجود على جميع هذه الأعضاء واجب إلا الأنف فإن فيه خلافا سنذكره إن شاء الله وبهذا قال طاوس والشافعي في أحد قوليه وإسحاق وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي في القول الآخر لا يجب والسجود على الجبهة لقول النبي صلى الله عليه وسلم سجد وجهي وهذا يدل على أن السجود على الوجه ولأن الساجد على الوجه يسمى ساجدا ووضع غيره على الأرض لا يسمى به ساجدا والأمر بالسجود ينصرف إلى ما يسمى به ساجدا دون غيره ولأن لو وجب السجود على هذه الأعضاء لوجب كشفها كالجبهة وذكر الآمدي هذا رواية عن أحمد قال القاضي في الجامع هو ظاهر كلام أحمد فإنه قد نص في المريض يرفع شيئا يسجد عليه أنه يجزئه ومعلوم أنه أخل بالسجود على يديه ولنا ما روى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت بالسجود على سبعة أعظم اليدين والركبتين والقدمين والجبهة متفق عليه وروي عن ابن عمر رفعه إن اليدين يسجدان كما يسجد الوجه فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه وإذا رفه فليرفعهما رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وسجود الوجه لا ينفي سجود ما عداه وسقوط الكشف لا يمنع وجوب السجود

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإنه يقوم منتصبا ولا يحتاج إلى إعادة الركوع لأن فرضه قد سقط والاعتدال عنه قد سقط بقيامه فصل إذا ركع ثم رفع رأسه فذكر أنه لم يسبح في ركوعه لم يعد إلى الركوع سواء ذكره قبل اعتداله قائما أو بعده لأن التسبيح قد سقط برفعه والركوع قد وقع صحيحا مجزئا فلو عاد إليه زاد ركوعا في الصلاة غير مشروع فإن فعله عمدا أبطل الصلاة كما لو زاده لغير عذر وإن فعله جاهلا أو ناسيا لم تبطل الصلاة كما لو ظن أنه لم يركع ويسجد للسهو فإن أدرك المأموم الإمام في هذا الركوع لم يدرك الركعة لأنه ليس بمشروع في حقه ولأنه لم يدرك ركوع الركعة فأشبه ما لو لم يدركه راكعا مسألة قال ( ثم يكبر للسجود ولا يرفع يديه ) أما السجود فواجب بالنص والإجماع لما ذكرنا في الركوع والطمأنينة فيه ركن لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء في صلاته ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا والخلاف فيه كالخلاف في طمأنينة الركوع وينحط إلى السجود مكبرا لما ذكرنا من الأخبار ولأن الهوي إلى السجود ركن فلا يخلو من ذكر كسائر الأركان ويكون ابتداء تكبيره مع ابتداء انحطاطه وانتهاؤه مع انتهائه والكلام في التكبير ووجوبه قد مضى ولا يستحب رفع يديه في المشهور من المذهب ونقل عنه الميموني أنه رفع يديه وسئل عن رفع اليدين في الصلاة فقال في كل خفض ورفع وقال فيه عن ابن عمر وأبي حميد أحاديث صحاح والصحيح الأول لأن ابن عمر قال ولا يفعل ذلك في السجود في حديثه الصحيح ولما وصف أبو حميد صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يذكر رفع اليدين في السجود والأحاديث العامة مفسرة بالأحاديث المفصلة التي رويناها فلا يبقى فيها اختلاف مسألة قال ( ويكون أول ما يقع منه على الأرض ركبتاه ثم يداه ثم جبهته وأنفه ) هذا المستحب في مشهور المذهب وقد روي ذلك عن عمر رضي الله عنه وبه قال مسلم بن يسار النخعي وأبو حنيفة والثوري والشافعي وعن أحمد رواية أخرى أنه يضع يديه قبل ركبتيه وإليه ذهب مالك لما روي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد أحدكم فليضع يديه قبل ركبتيه ولا يبرك برك البعير رواه النسائي ولنا ما روى وائل بن حجر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي قال الخطابي هذا أصح من حديث أبي هريرة وروي عن أبي سعيد قال كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بوضع الركبتين قبل اليدين وهذا يدل على نسخ ما تقدمه وقد روى الأثرم حديث أبي هريرة إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك بروك الفحل فصل والسجود على جميع هذه الأعضاء واجب إلا الأنف فإن فيه خلافا سنذكره إن شاء الله وبهذا قال طاوس والشافعي في أحد قوليه وإسحاق وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي في القول الآخر لا يجب والسجود على الجبهة لقول النبي صلى الله عليه وسلم سجد وجهي وهذا يدل على أن السجود على الوجه ولأن الساجد على الوجه يسمى ساجدا ووضع غيره على الأرض لا يسمى به ساجدا والأمر بالسجود ينصرف إلى ما يسمى به ساجدا دون غيره ولأن لو وجب السجود على هذه الأعضاء لوجب كشفها كالجبهة وذكر الآمدي هذا رواية عن أحمد قال القاضي في الجامع هو ظاهر كلام أحمد فإنه قد نص في المريض يرفع شيئا يسجد عليه أنه يجزئه ومعلوم أنه أخل بالسجود على يديه ولنا ما روى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت بالسجود على سبعة أعظم اليدين والركبتين والقدمين والجبهة متفق عليه وروي عن ابن عمر رفعه إن اليدين يسجدان كما يسجد الوجه فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه وإذا رفه فليرفعهما رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وسجود الوجه لا ينفي سجود ما عداه وسقوط الكشف لا يمنع وجوب السجود

節 V01/P303–V01/P304İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P303–V01/P304)
Orijinal Metin (AR)

فإنا نقول كذلك في الجبهة على رواية وعلى الرواية الأخرى فإن الجبهة هي الأصل وهي مكشوفة عادة بخلاف غيرها فإن أخل بالسجود بعضو من هذه الأعضاء لم تصح صلاته عند من أوجبه وإن عجز عن السجود على بعض هذه الأعضاء سجد على بقيتها وقرب العضو المريض من الأرض غاية ما يمكنه ولم يجب عليه أن يرفع إليه شيئا لأن السجود هو الهبوط ولا يحصل ذلك برفع المسجود عليه وإن سقط السجود على الجبهة لعارض من مرض أو غيره سقط عنه السجود على غيره لأنه الأصل وغيره تبع له فإذا سقط الأصل سقط التبع ولهذا قال أحمد في المريض يرفع إلى جبهته شيئا يسجد عليه أنه يجزئه فصل في الأنف روايتان إحداهما يجب السجود عليه وهذا قول سعيد بن جبير وإسحاق وأبي خيثمة وابن أبي شيبة لما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين متفق عليه وإشارته إلى أنفه تدل على أنه أراده وفي لفظ رواه النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين وروى عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما تصيب الجبهة رواه الأثرم والإمام أحمد وروه أبو بكر بن عبد العزيز والدارقطني في الأفراد متصلا عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح أنه مرسل والرواية الثانية لا يجب السجود عليه وهو قول عطاء وطاوس وعكرمة والحسن وابن سيرين والشافعي وأبي ثور وصاحبي أبي حنيفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولم يذكر الأنف فيها وروي أن جابرا قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم سجد بأعلى جبهته على قصاص الشعر رواه تمام في فوائده وغيره وإذا سجد بأعلى الجبهة لم يسجد على الأنف وروي عن أبي حنيفة أنه إن سجد على أنفه دون جبهته أجزأه قالابن المنذر لا أعلم أحدا سبقه إلى هذا القول ولعله ذهب إلى أن الجبهة والأنف عضو واحد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الجبهة أشار إلى أنفه والعضو الواحد يجزئه السجود على بعضه وهذا قول يخالف الحديث الصحيح والإجماع الذي قبله فلا يصح فصل ولا تجب مباشرة المصلي بشيء من هذه الأعضاء قال القاضي إذا سجد على كور العمامة أو كمه أو ذيله فالصلاة صحيحة رواية واحدة وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة وممن رخص في السجود على الثوب في الحر والبرد عطاء وطاوس والنخعي والشعبي والأوزاعي ومالك وإسحاق وأصحاب الرأي ورخص في السجود على كور العمامة الحسن ومكحول وعبد الرحمن بن يزيد وسجد شريح على برنسه وقال أبو الخطاب لا يجب مباشرة المصلي بشيء من أعضاء السجود إلا الجبهة فإنها على روايتين وقد روى الأثرم قال سألت أبا عبد الرحمن عن السجود على كور العمامة فقال لا يسجد على كورها ولكن يحسر العمامة وهذا يحتمل المنع وهو مذهب الشافعي لما روي عن خباب قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا رواه مسلم ولأنه سجد على ما هو حامل له أشبه ما إذا سجد على يديه ولنا ما روى أنس قال كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فيضع أحددنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود رواه البخاري ومسلم وعن ثابت بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في بني عبد الأشهل وعليه كساء ملتف به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى وفي رواية فرأيته واضعا يديه على قرنه إذا سجد رواه ابن ماجة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سجد على كور العمامة وهو ضعيف وقال الحسن كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويده في كمه ولأنه عضو من أعضاء السجود فجاز السجود على حائله كالقدمين

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإنا نقول كذلك في الجبهة على رواية وعلى الرواية الأخرى فإن الجبهة هي الأصل وهي مكشوفة عادة بخلاف غيرها فإن أخل بالسجود بعضو من هذه الأعضاء لم تصح صلاته عند من أوجبه وإن عجز عن السجود على بعض هذه الأعضاء سجد على بقيتها وقرب العضو المريض من الأرض غاية ما يمكنه ولم يجب عليه أن يرفع إليه شيئا لأن السجود هو الهبوط ولا يحصل ذلك برفع المسجود عليه وإن سقط السجود على الجبهة لعارض من مرض أو غيره سقط عنه السجود على غيره لأنه الأصل وغيره تبع له فإذا سقط الأصل سقط التبع ولهذا قال أحمد في المريض يرفع إلى جبهته شيئا يسجد عليه أنه يجزئه فصل في الأنف روايتان إحداهما يجب السجود عليه وهذا قول سعيد بن جبير وإسحاق وأبي خيثمة وابن أبي شيبة لما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين متفق عليه وإشارته إلى أنفه تدل على أنه أراده وفي لفظ رواه النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين وروى عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما تصيب الجبهة رواه الأثرم والإمام أحمد وروه أبو بكر بن عبد العزيز والدارقطني في الأفراد متصلا عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح أنه مرسل والرواية الثانية لا يجب السجود عليه وهو قول عطاء وطاوس وعكرمة والحسن وابن سيرين والشافعي وأبي ثور وصاحبي أبي حنيفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولم يذكر الأنف فيها وروي أن جابرا قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم سجد بأعلى جبهته على قصاص الشعر رواه تمام في فوائده وغيره وإذا سجد بأعلى الجبهة لم يسجد على الأنف وروي عن أبي حنيفة أنه إن سجد على أنفه دون جبهته أجزأه قالابن المنذر لا أعلم أحدا سبقه إلى هذا القول ولعله ذهب إلى أن الجبهة والأنف عضو واحد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الجبهة أشار إلى أنفه والعضو الواحد يجزئه السجود على بعضه وهذا قول يخالف الحديث الصحيح والإجماع الذي قبله فلا يصح فصل ولا تجب مباشرة المصلي بشيء من هذه الأعضاء قال القاضي إذا سجد على كور العمامة أو كمه أو ذيله فالصلاة صحيحة رواية واحدة وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة وممن رخص في السجود على الثوب في الحر والبرد عطاء وطاوس والنخعي والشعبي والأوزاعي ومالك وإسحاق وأصحاب الرأي ورخص في السجود على كور العمامة الحسن ومكحول وعبد الرحمن بن يزيد وسجد شريح على برنسه وقال أبو الخطاب لا يجب مباشرة المصلي بشيء من أعضاء السجود إلا الجبهة فإنها على روايتين وقد روى الأثرم قال سألت أبا عبد الرحمن عن السجود على كور العمامة فقال لا يسجد على كورها ولكن يحسر العمامة وهذا يحتمل المنع وهو مذهب الشافعي لما روي عن خباب قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا رواه مسلم ولأنه سجد على ما هو حامل له أشبه ما إذا سجد على يديه ولنا ما روى أنس قال كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فيضع أحددنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود رواه البخاري ومسلم وعن ثابت بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في بني عبد الأشهل وعليه كساء ملتف به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى وفي رواية فرأيته واضعا يديه على قرنه إذا سجد رواه ابن ماجة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سجد على كور العمامة وهو ضعيف وقال الحسن كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويده في كمه ولأنه عضو من أعضاء السجود فجاز السجود على حائله كالقدمين

節 V01/P304–V01/P305İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P304–V01/P305)
Orijinal Metin (AR)

فأما حديث خباب فالظاهر أنهم طلبوا منه تأخبر الصلاة أو تسقيف المسجد أو نحو ذلك مما يزيل عنهم ضرر الرمضاء في جباههم وأكفهم وأما الرخصة في السجود على كور العمامة فالظاهر أنهم لم يطلبوه لأن ذلك إنما طلبه الفقراء ولم يكن لهم عمائم ولا أكمام طوال يتقون بها الرمضاء فكيف يطلبون منه الرخصة فيها ولو احتمل ذلك لكنه لا يتعين فلم يحمل عليه دون غيره ولذلك لم يعملوا به في الأكف قال أبو إسحاق المنصوص عن الشافعي أنه لا يجب كشفهما قال وقد قيل فيه قول آخر إنه يجب وإن سجد على يديه لم يصح رواية واحدة لأنه سجد على عضو من أعضاء السجود فالسجود يؤدي إلى تداخل السجود بخلاف مسألتنا وقال القاضي في الجامع لم أجد عن أحمد نصا في هذه المسألة ويجب أن تكون مبنية على السجود على غير الجبهة هل هو واجب على رواتين إن قلنا لا يجب جاز كما لو سجد على العمامة وإن قلنا يجب لم يجز لئلا يتداخل محل السجود بعضه في بعض والمستحب مباشرة المصلي بالجبهة واليدين ليخرج من الخلاف ويأخذ بالعزيمة قال أحمد لا يعجبني إلا في الحر والبرد وكذلك قال إسحاق وكان ابن عمر يكره السجود على كور العمامة وكان عبادة بن الصامت يحسر عمامته إذا قام إلى الصلاة وقال النخعي أسجد على جبيني أحب إلي مسألة قال ( ويكره في سجوده معتدلا ) قال الترمذي أهل العلم يختارون الاعتدال في السجود وروي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب وقال هو حديث حسن صحيح وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه رواه أبو داود وفي لفظ عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اعتدلوا في السجود ولا يسجد أحدكم وهو باسط ذراعيه كالكلب وهذا هو الافتراش المنهي عنه في الحدث وهو أن يضع ذراعيه على الأرض كما تفعل السباع وقد كرهه أهل العلم وفي حديث أبي حميد وإذا سجد سجد غير مفترش ولا قابضهما مسألة قال ( ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ويكون على أطراف أصابعه ) وجملته أن من السنة أن يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه إذا سجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك في سجوده قال أبو عبد الله في رسالته جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا سجد لو مرت بهيمة لنفذت وذلك لشدة مبالغته في رفع مرفقيه وعضديه ورواه أيضا أبو داود في حديث أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه ولأبي داود ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحى يديه عن جبينه ووضع يديه حذو منكبيه وقال أبو إسحاق الشعبي وصف لنا البراء السجود فوضع يديه بالأرض ورفع عجيزته وقال وهكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل وقال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد جخ والجخ الخاوي رواهما أبو داود والنسائي ويستحب أن يكون على أطراف أصابع رجليه ويثنيهما إلى القبلة وقال أحمد وفتح أصابع رجليه ليكون أصابعهما إلى القبلة ويسجد على صدور قدميه لقول النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ذكر منها أطراف القدمين وفي لفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد غير مفترش ولا قابضهما واستقبل أطراف رجليه القبلة من رواية البخاري ومن رواية الترمذي وفتح أصابع رجليه وهذا معناه ومن رواية أبي داود سجد فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد فصل ويستحب أن يضع راحتيه على الأرض مبسوطتين مضمومتي الأصابع بعضها إلى بعض مستقبلا بهما القبلة ويضمهما حذو منكبيه وذكر القاضي وهو مذهب الشافعي لقول أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع كفيه حذو منكبيه وروى الأثرم قال رأيت أبا عبد الله سجد ويداه بحذاء أذنيه وروي ذلك عن ابن عمر وسعيد بن جبير

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما حديث خباب فالظاهر أنهم طلبوا منه تأخبر الصلاة أو تسقيف المسجد أو نحو ذلك مما يزيل عنهم ضرر الرمضاء في جباههم وأكفهم وأما الرخصة في السجود على كور العمامة فالظاهر أنهم لم يطلبوه لأن ذلك إنما طلبه الفقراء ولم يكن لهم عمائم ولا أكمام طوال يتقون بها الرمضاء فكيف يطلبون منه الرخصة فيها ولو احتمل ذلك لكنه لا يتعين فلم يحمل عليه دون غيره ولذلك لم يعملوا به في الأكف قال أبو إسحاق المنصوص عن الشافعي أنه لا يجب كشفهما قال وقد قيل فيه قول آخر إنه يجب وإن سجد على يديه لم يصح رواية واحدة لأنه سجد على عضو من أعضاء السجود فالسجود يؤدي إلى تداخل السجود بخلاف مسألتنا وقال القاضي في الجامع لم أجد عن أحمد نصا في هذه المسألة ويجب أن تكون مبنية على السجود على غير الجبهة هل هو واجب على رواتين إن قلنا لا يجب جاز كما لو سجد على العمامة وإن قلنا يجب لم يجز لئلا يتداخل محل السجود بعضه في بعض والمستحب مباشرة المصلي بالجبهة واليدين ليخرج من الخلاف ويأخذ بالعزيمة قال أحمد لا يعجبني إلا في الحر والبرد وكذلك قال إسحاق وكان ابن عمر يكره السجود على كور العمامة وكان عبادة بن الصامت يحسر عمامته إذا قام إلى الصلاة وقال النخعي أسجد على جبيني أحب إلي مسألة قال ( ويكره في سجوده معتدلا ) قال الترمذي أهل العلم يختارون الاعتدال في السجود وروي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب وقال هو حديث حسن صحيح وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه رواه أبو داود وفي لفظ عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اعتدلوا في السجود ولا يسجد أحدكم وهو باسط ذراعيه كالكلب وهذا هو الافتراش المنهي عنه في الحدث وهو أن يضع ذراعيه على الأرض كما تفعل السباع وقد كرهه أهل العلم وفي حديث أبي حميد وإذا سجد سجد غير مفترش ولا قابضهما مسألة قال ( ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ويكون على أطراف أصابعه ) وجملته أن من السنة أن يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه إذا سجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك في سجوده قال أبو عبد الله في رسالته جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا سجد لو مرت بهيمة لنفذت وذلك لشدة مبالغته في رفع مرفقيه وعضديه ورواه أيضا أبو داود في حديث أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه ولأبي داود ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحى يديه عن جبينه ووضع يديه حذو منكبيه وقال أبو إسحاق الشعبي وصف لنا البراء السجود فوضع يديه بالأرض ورفع عجيزته وقال وهكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل وقال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد جخ والجخ الخاوي رواهما أبو داود والنسائي ويستحب أن يكون على أطراف أصابع رجليه ويثنيهما إلى القبلة وقال أحمد وفتح أصابع رجليه ليكون أصابعهما إلى القبلة ويسجد على صدور قدميه لقول النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ذكر منها أطراف القدمين وفي لفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد غير مفترش ولا قابضهما واستقبل أطراف رجليه القبلة من رواية البخاري ومن رواية الترمذي وفتح أصابع رجليه وهذا معناه ومن رواية أبي داود سجد فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد فصل ويستحب أن يضع راحتيه على الأرض مبسوطتين مضمومتي الأصابع بعضها إلى بعض مستقبلا بهما القبلة ويضمهما حذو منكبيه وذكر القاضي وهو مذهب الشافعي لقول أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع كفيه حذو منكبيه وروى الأثرم قال رأيت أبا عبد الله سجد ويداه بحذاء أذنيه وروي ذلك عن ابن عمر وسعيد بن جبير

節 V01/P305–V01/P306İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P305–V01/P306)
Orijinal Metin (AR)

لما روي وائل بن حجر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه رواه الأثرم وأبو داود ولفظه ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه والجميع سحن فصل والكمال في السجود على الأرض أن يضع جميع بطن كفيه وأصابعه على الأرض ويرفع مرفقيه فإن اقتصر على بعض باطنها أجزأه قال أحمد إن وضع من اليدين بقدر الجبهة أجزأه وإن جعل ظهور كفيه إلى الأرض وسجد عليهما أو سجد على أطراف أصابع يده فظاهر الخبر أنه يجزئه لأنه أمر بالسجود على اليدين وقد سجد عليهما وكذلك لو سجد على ظهور قدميه فإنه قد سجد على القدمين ولا يخلو من إصابة بعض أطراف قدميه الأرض فيكون ساجدا على أطراف قدميه ولكنه يكون تاركا للأفضل الأحسن لما ذكرنا من الأحاديث في ذلك فصل ويستحب أن يفرق بين ركبتيه ورجليه لما روى أبو حميد قال وإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه فصل وإذا أراد السجود فسقط على وجهه فماست جبهته الأرض أجزأه ذلك وإن لم ينو إلا أن يقطع نية السجود فلا يجزئه وإن انقلب على جنبه ثم انقلب فماست جبهته الأرض لم يجزه ذلك إلا أن ينوي السجود والفرق بين المسألتين أن ها هنا خرج عن سنن الصلاة وهيئاتها ثم كان انقلابه الثاني عائدا إلى الصلاة فافتقر إلى تجديد النية وفي التي قبلها هو على هيئة الصلاة وسنتها باستدامة النية مسألة قال ( ثم يقول سبحان ربي الأعلى ثلاثا وإن قال مرة أجزأه ) الحكم في هذا التسبيح كالحكم في تسبيح الركوع على ما شرحناه والأصل فيه حديث عقبة بن عامر قال لما نزل سبح اسم ربك الأعلى قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها في سجودكم وفي حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد أحدكم فليقل سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه وعن حذيفة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد قال سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات رواهن ابن ماجة وأبو داود ولم يقل ثلاث مرات والحكم في عدده وتطويل السجود على ما ذكرناه في الركوع فصل وإن زاد دعاء مأثورا أو ذكرا مثل ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن متفق عليه وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معاذ إذا وضعت وجهك ساجدا فقل اللهم أعني على شكرك وحسن عبادتك وقال علي رضي الله عنه أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد وهو ساجد رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي رواهما سعيد في سنته وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وسره وعلانيته رواه مسلم فحسن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله وقد قال وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم حديث صحيح وقال القاضي لا تستحب الزيادة على سبحان ربي الأعلى في الفرض وفي التطوع روايتان لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه سوى الأمر بالتسبيح وقد ذكرنا هذه الأخبار الصحيحة وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع والأمر بالتسبيح لا ينفي الأمر بغيره كما أن أمره بالتشهد في الصلاة لم ينف كون الدعاء مشروعا ولو ساغ كون الأمر بالشيء نافيا لغيره لكان الأمر بالدعاء نافيا للتشبيه لصحة الأمر به وفعل النبي صلى الله عليه وسلم له فيه مسألة قال ( ثم يرفع رأسه مكبرا ) يعني إذا قضى سجوده رفع رأسه مكبرا وجلس واعتدل ويكون ابتداء تكبيره مع ابتداء رفعه وانتهاؤه مع انتهائه وهذا الرفع والاعتدال عنه واجب وبهذا قال الشافعي وقال مالك وأبو حنيفة ليس بواجب بل يكفي عند أبي حنيفة أن يرفع رأسه مثل حد السيف لأن هذه جلسة فصل بين متشاكلين فلم تكن واجبة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لما روي وائل بن حجر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه رواه الأثرم وأبو داود ولفظه ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه والجميع سحن فصل والكمال في السجود على الأرض أن يضع جميع بطن كفيه وأصابعه على الأرض ويرفع مرفقيه فإن اقتصر على بعض باطنها أجزأه قال أحمد إن وضع من اليدين بقدر الجبهة أجزأه وإن جعل ظهور كفيه إلى الأرض وسجد عليهما أو سجد على أطراف أصابع يده فظاهر الخبر أنه يجزئه لأنه أمر بالسجود على اليدين وقد سجد عليهما وكذلك لو سجد على ظهور قدميه فإنه قد سجد على القدمين ولا يخلو من إصابة بعض أطراف قدميه الأرض فيكون ساجدا على أطراف قدميه ولكنه يكون تاركا للأفضل الأحسن لما ذكرنا من الأحاديث في ذلك فصل ويستحب أن يفرق بين ركبتيه ورجليه لما روى أبو حميد قال وإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه فصل وإذا أراد السجود فسقط على وجهه فماست جبهته الأرض أجزأه ذلك وإن لم ينو إلا أن يقطع نية السجود فلا يجزئه وإن انقلب على جنبه ثم انقلب فماست جبهته الأرض لم يجزه ذلك إلا أن ينوي السجود والفرق بين المسألتين أن ها هنا خرج عن سنن الصلاة وهيئاتها ثم كان انقلابه الثاني عائدا إلى الصلاة فافتقر إلى تجديد النية وفي التي قبلها هو على هيئة الصلاة وسنتها باستدامة النية مسألة قال ( ثم يقول سبحان ربي الأعلى ثلاثا وإن قال مرة أجزأه ) الحكم في هذا التسبيح كالحكم في تسبيح الركوع على ما شرحناه والأصل فيه حديث عقبة بن عامر قال لما نزل سبح اسم ربك الأعلى قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها في سجودكم وفي حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد أحدكم فليقل سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه وعن حذيفة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد قال سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات رواهن ابن ماجة وأبو داود ولم يقل ثلاث مرات والحكم في عدده وتطويل السجود على ما ذكرناه في الركوع فصل وإن زاد دعاء مأثورا أو ذكرا مثل ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن متفق عليه وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معاذ إذا وضعت وجهك ساجدا فقل اللهم أعني على شكرك وحسن عبادتك وقال علي رضي الله عنه أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد وهو ساجد رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي رواهما سعيد في سنته وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وسره وعلانيته رواه مسلم فحسن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله وقد قال وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم حديث صحيح وقال القاضي لا تستحب الزيادة على سبحان ربي الأعلى في الفرض وفي التطوع روايتان لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه سوى الأمر بالتسبيح وقد ذكرنا هذه الأخبار الصحيحة وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع والأمر بالتسبيح لا ينفي الأمر بغيره كما أن أمره بالتشهد في الصلاة لم ينف كون الدعاء مشروعا ولو ساغ كون الأمر بالشيء نافيا لغيره لكان الأمر بالدعاء نافيا للتشبيه لصحة الأمر به وفعل النبي صلى الله عليه وسلم له فيه مسألة قال ( ثم يرفع رأسه مكبرا ) يعني إذا قضى سجوده رفع رأسه مكبرا وجلس واعتدل ويكون ابتداء تكبيره مع ابتداء رفعه وانتهاؤه مع انتهائه وهذا الرفع والاعتدال عنه واجب وبهذا قال الشافعي وقال مالك وأبو حنيفة ليس بواجب بل يكفي عند أبي حنيفة أن يرفع رأسه مثل حد السيف لأن هذه جلسة فصل بين متشاكلين فلم تكن واجبة

節 V01/P306–V01/P308İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P306–V01/P308)
Orijinal Metin (AR)

كجلسة التشهد الأول ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته ثم اجلس حتى تطمئن جالسا متفق عليه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله ولم ينقل أنه أخل به قالت عائشة وكان تعني النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع من السجدة لم يسجد حتى يستوي قاعدا متفق عليه ولأنه رفع واجب فكان الاعتدال عنه واجبا كالرفع من السجدة الأخيرة ولا يسلم لهم أن جلسة التشهد غير واجبة مسألة قال ( فإذا جلس واعتدل يكون جلوسه على رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى ) السنة أن يجلس بين السجدتين مفترشا وهو أن يثني رجله اليسرى فيبسطها ويجلس عليها وينصب رجله اليمنى ويخرجها من تحته ويجعل بطون أصابعه على الأرض معتمدا عليها لتكون أطراف أصابعها إلى القبلة قال أبو حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ثم اعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه ثم هوى ساجدا وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي روته عائشة وكان يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى متفق عليه ويستحب أن يفتح أصابع رجله اليمنى فيستقبل بها القبلة ومعناه أن يثنيها نحو القبلة قال الأثرم تفقدت أبا عبد الله فرأيته يفتح أصابع رجله اليمنى فيستقبل بها القبلة وروى بإسناده عن عبد الرحمن بن يزيد قال كنا نعلم إذا جلسنا في الصلاة أن يفترش الرجل منا قدمه اليسرى وينصب قدمه اليمنى على صدر قدمه فإن كانت إبهام أحدنا لتنثني فيدخل يده حتى يعدلها وعن ابن عمر قال من سنة الصلاة أن ينصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعها القبلة رواه النسائي وقال نافع كان ابن عمر إذا صلى استقبل القبلة بكل شيء حتى بنعليه رواه الأثرم فصل ويكره الإقعاء وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه بهذا وصفه أحمد قال أبو عبيد هذا قول أهل الحديث والإقعاء عند العرب جلوس الرجل أليته ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب والسبع ولا أعلم أحدا قال باستحباب الإقعاء على هذه الصفة فأما الأول فكرهه علي وأبو هريرة وقتادة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وعليه العمل عند أكثر أهل العلم وفعله ابن عمر وقال لا تقتدوا بي فإني قد كبرت وقد نقل مهنا عن أحمد أنه قال لا أفعله ولا أعيب من فعله وقال العبادة كانوا يفعلونه وقال طاوس رأيت العبادلة يفعلونه ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وعن ابن عباس أنه قال من السنة أن تمس أليتيك قدميك وقال طاوس قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين في السجود فقال هي السنة قال قلنا إنا لنراه جفاء بالرجل فقال هي سنة نبيك رواه مسلم وأبو داود ولنا ما روى الحارث عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقع بين السجدتين وعن أنس قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب رواهما ابن ماجة وفي صفة جلوس رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي حميد ثم ثنى رجله اليسرى قعد عليها وفي حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى وينهي عن عقبة الشيطان وهذه الأحاديث أكثر وأصح فتكون أولى وأما ابن عمر فإنه كان يفعل ذلك لكبره ويقول لا تقتدوا بي مسألة قال ( ويقول رب اغفر لي رب اغفر لي ) المستحب عند أبي عبد الله أن يقول بين السجدتين رب اغفر لي رب اغفر لي يكرر ذلك مرارا والواجب منه مرة وأدنى الكمال ثلاث والكمال منه مثل الكمال في تسبيح الركوع والسجود على ما مضى من اختلال الروايتين واختلاف أهل العلم مثل ما ذكرنا في تسبيح الركوع والسجود والأصل في هذا ما روى حذيفة أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول بين السجدتين رب اغفر لي رب اغفر لي احتج به أحمد

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كجلسة التشهد الأول ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته ثم اجلس حتى تطمئن جالسا متفق عليه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله ولم ينقل أنه أخل به قالت عائشة وكان تعني النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع من السجدة لم يسجد حتى يستوي قاعدا متفق عليه ولأنه رفع واجب فكان الاعتدال عنه واجبا كالرفع من السجدة الأخيرة ولا يسلم لهم أن جلسة التشهد غير واجبة مسألة قال ( فإذا جلس واعتدل يكون جلوسه على رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى ) السنة أن يجلس بين السجدتين مفترشا وهو أن يثني رجله اليسرى فيبسطها ويجلس عليها وينصب رجله اليمنى ويخرجها من تحته ويجعل بطون أصابعه على الأرض معتمدا عليها لتكون أطراف أصابعها إلى القبلة قال أبو حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ثم اعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه ثم هوى ساجدا وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي روته عائشة وكان يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى متفق عليه ويستحب أن يفتح أصابع رجله اليمنى فيستقبل بها القبلة ومعناه أن يثنيها نحو القبلة قال الأثرم تفقدت أبا عبد الله فرأيته يفتح أصابع رجله اليمنى فيستقبل بها القبلة وروى بإسناده عن عبد الرحمن بن يزيد قال كنا نعلم إذا جلسنا في الصلاة أن يفترش الرجل منا قدمه اليسرى وينصب قدمه اليمنى على صدر قدمه فإن كانت إبهام أحدنا لتنثني فيدخل يده حتى يعدلها وعن ابن عمر قال من سنة الصلاة أن ينصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعها القبلة رواه النسائي وقال نافع كان ابن عمر إذا صلى استقبل القبلة بكل شيء حتى بنعليه رواه الأثرم فصل ويكره الإقعاء وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه بهذا وصفه أحمد قال أبو عبيد هذا قول أهل الحديث والإقعاء عند العرب جلوس الرجل أليته ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب والسبع ولا أعلم أحدا قال باستحباب الإقعاء على هذه الصفة فأما الأول فكرهه علي وأبو هريرة وقتادة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وعليه العمل عند أكثر أهل العلم وفعله ابن عمر وقال لا تقتدوا بي فإني قد كبرت وقد نقل مهنا عن أحمد أنه قال لا أفعله ولا أعيب من فعله وقال العبادة كانوا يفعلونه وقال طاوس رأيت العبادلة يفعلونه ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وعن ابن عباس أنه قال من السنة أن تمس أليتيك قدميك وقال طاوس قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين في السجود فقال هي السنة قال قلنا إنا لنراه جفاء بالرجل فقال هي سنة نبيك رواه مسلم وأبو داود ولنا ما روى الحارث عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقع بين السجدتين وعن أنس قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب رواهما ابن ماجة وفي صفة جلوس رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي حميد ثم ثنى رجله اليسرى قعد عليها وفي حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى وينهي عن عقبة الشيطان وهذه الأحاديث أكثر وأصح فتكون أولى وأما ابن عمر فإنه كان يفعل ذلك لكبره ويقول لا تقتدوا بي مسألة قال ( ويقول رب اغفر لي رب اغفر لي ) المستحب عند أبي عبد الله أن يقول بين السجدتين رب اغفر لي رب اغفر لي يكرر ذلك مرارا والواجب منه مرة وأدنى الكمال ثلاث والكمال منه مثل الكمال في تسبيح الركوع والسجود على ما مضى من اختلال الروايتين واختلاف أهل العلم مثل ما ذكرنا في تسبيح الركوع والسجود والأصل في هذا ما روى حذيفة أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول بين السجدتين رب اغفر لي رب اغفر لي احتج به أحمد

節 V01/P308–V01/P309İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P308–V01/P309)
Orijinal Metin (AR)

رواه النسائي وابن ماجة وروي عن ابن عباس أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني رواه أبو داود وابن ماجة إلا أنه قال في صلاة الليل وإن قال رب اغفر لنا أو اللهم اغفر لنا مكان رب اغفر لي جاز مسألة قال ( ثم يكبر ويخر ساجدا ) وجملته أنه إذا فرغ من الجلسة بين السجدتين سجد سجدة أخرى على صفة الأولى سواء وهي واجبة إجماعا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسجد سجدتين لم يختلف عنه في ذلك فصل والمستحب أن يكون شروع المأموم في أفعال الصلاة من الرفع والوضع بعد فراغ الإمام منه ويكره فعله معه في قول أكثر أهل العلم واستحب مالك أن تكون أفعاله مع أفعال الإمام ولنا ما روى البراء قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال سمع الله لمن حمد لم نزل قياما حتى نراه قد وضع جبهته في الأرض ثم نتبعه متمفق عليه وللبخاري لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا ثم نقع سجودا بعده وعن أبي موسى قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال إذا صليتم فأقيموا صفوفكم وليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا إلى قوله فإذا ركع فاركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلك بتلك رواه مسلم وفي لفظ فمهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون متفق عليه وقوله فإذا ركع فاركعوا يقتضي أن يكون ركوعهم بعد ركوعه لأنه عقبة به بفاء التعقيب فيكون بعده كقولك جاز زيد فعمرو أي جاء بعده وإن وافق إمامه في أفعال الصلاة فركع وسجد معه أساء وسحت صلاته فصل ولا يجوز أن يسبق إمامه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف رواه مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله صورته صورة حمار متفق عليه ولما رويناه من الأخبار في الفصل الذي قبله ولأنه تابع له فلا ينبغي أن يسبقه كما في تكبيرة الإحرام فإن سبق إمامه فعليه أن يرفع ليأتي بذلك مؤتما بإمامه وقد روي عن عمر أنه قال إذا رفع أحدكم رأسه والإمام ساجد فليسجد وإذا رفع الإمام برأسه فليمكث قدر ما رفع فإن لم يفعل حتى لحقه الإمام سهوا أو جهلا فلا شيء عليه لأن هذا سبق يسير وإن سبق إمامه عمدا عالما بتحريمه فقال أحمد في رسالته ليس لمن سبق الإمام صلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار ولو كانت له صلاة لرجي له الثواب ولم يخش عليه العقاب وعن ابن مسعود أنه نظر إلى من سبق الإمام فقال لا وحدك صليت ولا بإمامك اقتديت وعن ابن عمر نحو من ذلك قال وأمره بالإعادة لأنه لم يأت بالركن مؤتما بإمامه فأشبه ما لو سبقه بتكبيرة الإحرام أو السلام وقال ابن حامد في ذلك وجهان قال القاضي عندي أنه تصح صلاته لأنه اجتمع معه في الركن فصحت صلاته كما لو رفع معه ابتداء فصل فإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه فقال أبو الخطاب إن فعله عمدا فهل تبطل صلاته على وجهين لأنه سبقه بركن واحد فأشبه ما لو ركع قبله حسب وإن فعله سهوا فصلاته صحيحة وهل يعتد بتلك الكرعة فيه روايتان فأما إن سبقه بركعتين فركع قبله فلما أراد أن يركع رفع فلما أراد أن يرفع سجد عمدا

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

رواه النسائي وابن ماجة وروي عن ابن عباس أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني رواه أبو داود وابن ماجة إلا أنه قال في صلاة الليل وإن قال رب اغفر لنا أو اللهم اغفر لنا مكان رب اغفر لي جاز مسألة قال ( ثم يكبر ويخر ساجدا ) وجملته أنه إذا فرغ من الجلسة بين السجدتين سجد سجدة أخرى على صفة الأولى سواء وهي واجبة إجماعا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسجد سجدتين لم يختلف عنه في ذلك فصل والمستحب أن يكون شروع المأموم في أفعال الصلاة من الرفع والوضع بعد فراغ الإمام منه ويكره فعله معه في قول أكثر أهل العلم واستحب مالك أن تكون أفعاله مع أفعال الإمام ولنا ما روى البراء قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال سمع الله لمن حمد لم نزل قياما حتى نراه قد وضع جبهته في الأرض ثم نتبعه متمفق عليه وللبخاري لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا ثم نقع سجودا بعده وعن أبي موسى قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال إذا صليتم فأقيموا صفوفكم وليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا إلى قوله فإذا ركع فاركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلك بتلك رواه مسلم وفي لفظ فمهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون متفق عليه وقوله فإذا ركع فاركعوا يقتضي أن يكون ركوعهم بعد ركوعه لأنه عقبة به بفاء التعقيب فيكون بعده كقولك جاز زيد فعمرو أي جاء بعده وإن وافق إمامه في أفعال الصلاة فركع وسجد معه أساء وسحت صلاته فصل ولا يجوز أن يسبق إمامه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف رواه مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله صورته صورة حمار متفق عليه ولما رويناه من الأخبار في الفصل الذي قبله ولأنه تابع له فلا ينبغي أن يسبقه كما في تكبيرة الإحرام فإن سبق إمامه فعليه أن يرفع ليأتي بذلك مؤتما بإمامه وقد روي عن عمر أنه قال إذا رفع أحدكم رأسه والإمام ساجد فليسجد وإذا رفع الإمام برأسه فليمكث قدر ما رفع فإن لم يفعل حتى لحقه الإمام سهوا أو جهلا فلا شيء عليه لأن هذا سبق يسير وإن سبق إمامه عمدا عالما بتحريمه فقال أحمد في رسالته ليس لمن سبق الإمام صلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار ولو كانت له صلاة لرجي له الثواب ولم يخش عليه العقاب وعن ابن مسعود أنه نظر إلى من سبق الإمام فقال لا وحدك صليت ولا بإمامك اقتديت وعن ابن عمر نحو من ذلك قال وأمره بالإعادة لأنه لم يأت بالركن مؤتما بإمامه فأشبه ما لو سبقه بتكبيرة الإحرام أو السلام وقال ابن حامد في ذلك وجهان قال القاضي عندي أنه تصح صلاته لأنه اجتمع معه في الركن فصحت صلاته كما لو رفع معه ابتداء فصل فإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه فقال أبو الخطاب إن فعله عمدا فهل تبطل صلاته على وجهين لأنه سبقه بركن واحد فأشبه ما لو ركع قبله حسب وإن فعله سهوا فصلاته صحيحة وهل يعتد بتلك الكرعة فيه روايتان فأما إن سبقه بركعتين فركع قبله فلما أراد أن يركع رفع فلما أراد أن يرفع سجد عمدا

節 V01/P309–V01/P310İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P309–V01/P310)
Orijinal Metin (AR)

بطلت صلاته لأنه لم يقتد بإمامه في أكثر الركعة وإن فعله سهوا لم تبطل صلاته لأنه معذور ولم يعتد بتلك الركعة لعدم اقتدائه بإمامه فيها فصل فإن سبق الإمام والمأموم بركن كامل مثل أن يركع ورفع قبل الركوع المأموم لعذر من نعاس أو زحام أو عجلة الإمام فإنه يفعل ما سبق به ويدرك إمامه ولا شيء عليه نص عليهأحمد قال المروذي قلت لأبي عبد الله الإمام إذا سجد فرفع رأسه قبل أن أسجد قال إن كانت سجدة واحدة فاتبعه إذا رفع رأسه وهذا لا أعلم فيه خلافا وإن سبقه بركعة كاملة أو أكثر فإنه يتبع إمامه ويقضي ما سبقه الإمام به قال أحمد في رجل نعس خلف الإمام حتى صلى ركعتين قال كأنه أدرك ركعتين فإذا سلم الإمام صلى ركعتين وإن سبقه بأكثر من ركن وأقل من ركعة ثم زال عذره فالمنصوص عن أحمد أنه يتبع إمامه ولا يعتد بتلك الركعة فإنه قال في رجل ركع إمامه وسجد وهو قائم لا يشعر ولم يركع حتى سجد الإمام فقال يسجد معه ويأتي بركعة مكانها وقالالمروذي قلت لأبي عبد الله الإمام إذا سجد ورفع رأسه قبل أن أسجد قال إن كانت سجدة واحدة فاتبعه إذا رفع رأسه وإن كانت سجدتان فلا يعتد بتلك الركعة وظاهر هذا أنه متى سبقه بركعتين بطلت تلك الركعة وإن سبقه بأقل من ذلك فعله وأدرك إمامه وقال أصحابنا فيمن زحم عن السجود يوم الجمعة ينتظر زوال الزحام ثم يسجد ويتبع الإمام ما لم يخف فوات الركوع في الثانية مع الإمام وهذا يقتضي أنه يفعل ما فاته وإن كان أكثر من ركن واحد وهذا قول الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله بأصحابه في صلاة عسفان حين أقامهم خلفه صفين فسجد بالصف الأول والصف الثاني قائم حتى قام النبي صلى الله عليه وسلم إلى الثانية فسجد الصف الثاني ثم تبعه وكان ذلك جائزا للعذر فهذا مثله وقال مالك إن أدركهم المسبوق في أول سجودهم سجد معهم واعتد بها وإن علم أنه لا يقدر على الركوع وأدركهم في السجود حتى يستووا قياما فليتبعهم فيما بقي من صلاتهم ثم يقضي ركعة ثم يسجد للسهو ونحوه قالالأوزاعي ولم يجعل عليه سجدتي السهو والأولى في هذا والله أعلم ما كان على قياس فعل النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف فإن ما لا نص فيه يرد إلى أقرب الأشياء به من المنصوص عليه وإن فعل ذلك لغير عذر بطلت صلاته لأنه ترك الائتمام بإمامه عمدا والله أعلم مسألة قال ( ثم يرفع رأسه مكبرا ويقوم على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه ) وجملته أنه إذا قضى سجدته الثانية نهض للقيام مكبرا والقيام ركن والتكبير واجب إحدى الروايتين واختلفت الرواية عن أحمد هل يجلس للاستراحة فروي عنه لا يجلس وهو اختيار الخرقي وروي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وبه يقول مالك والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وقال أحمد أكثر الأحاديث على هذا وذكر عن عمر وعلي وعبد الله وقال النعمان بن أبي عياش أدركت غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك أي لا يجلس قال الترمذي وعليه العمل عند أهل العلم وقال أبو الزناد تلك السنة والرواية الثانية أنه يجلس اختارها الخلال وهو أحد قولي الشافعي قال الخلال رجع أبو عبد الله إلى هذا يعني ترك قوله يترك الجلوس لما روى مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض متفق عليه وذكره أيضا أبو حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حديث حسن صحيح فيتعين العمل به والمصير إليه وقيل إن كان المصلي ضعيفا جلس للاستراحة لحاجته إلى الجلوس وإن كان قويا لم يجلس لغناه عنه وحمل جلوس النبي صلى الله عليه وسلم على أنه كان في آخر عمره عند كبره وضعفه وهذا فيه جمع بين الأخبار وتوسط بين القولين

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بطلت صلاته لأنه لم يقتد بإمامه في أكثر الركعة وإن فعله سهوا لم تبطل صلاته لأنه معذور ولم يعتد بتلك الركعة لعدم اقتدائه بإمامه فيها فصل فإن سبق الإمام والمأموم بركن كامل مثل أن يركع ورفع قبل الركوع المأموم لعذر من نعاس أو زحام أو عجلة الإمام فإنه يفعل ما سبق به ويدرك إمامه ولا شيء عليه نص عليهأحمد قال المروذي قلت لأبي عبد الله الإمام إذا سجد فرفع رأسه قبل أن أسجد قال إن كانت سجدة واحدة فاتبعه إذا رفع رأسه وهذا لا أعلم فيه خلافا وإن سبقه بركعة كاملة أو أكثر فإنه يتبع إمامه ويقضي ما سبقه الإمام به قال أحمد في رجل نعس خلف الإمام حتى صلى ركعتين قال كأنه أدرك ركعتين فإذا سلم الإمام صلى ركعتين وإن سبقه بأكثر من ركن وأقل من ركعة ثم زال عذره فالمنصوص عن أحمد أنه يتبع إمامه ولا يعتد بتلك الركعة فإنه قال في رجل ركع إمامه وسجد وهو قائم لا يشعر ولم يركع حتى سجد الإمام فقال يسجد معه ويأتي بركعة مكانها وقالالمروذي قلت لأبي عبد الله الإمام إذا سجد ورفع رأسه قبل أن أسجد قال إن كانت سجدة واحدة فاتبعه إذا رفع رأسه وإن كانت سجدتان فلا يعتد بتلك الركعة وظاهر هذا أنه متى سبقه بركعتين بطلت تلك الركعة وإن سبقه بأقل من ذلك فعله وأدرك إمامه وقال أصحابنا فيمن زحم عن السجود يوم الجمعة ينتظر زوال الزحام ثم يسجد ويتبع الإمام ما لم يخف فوات الركوع في الثانية مع الإمام وهذا يقتضي أنه يفعل ما فاته وإن كان أكثر من ركن واحد وهذا قول الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله بأصحابه في صلاة عسفان حين أقامهم خلفه صفين فسجد بالصف الأول والصف الثاني قائم حتى قام النبي صلى الله عليه وسلم إلى الثانية فسجد الصف الثاني ثم تبعه وكان ذلك جائزا للعذر فهذا مثله وقال مالك إن أدركهم المسبوق في أول سجودهم سجد معهم واعتد بها وإن علم أنه لا يقدر على الركوع وأدركهم في السجود حتى يستووا قياما فليتبعهم فيما بقي من صلاتهم ثم يقضي ركعة ثم يسجد للسهو ونحوه قالالأوزاعي ولم يجعل عليه سجدتي السهو والأولى في هذا والله أعلم ما كان على قياس فعل النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف فإن ما لا نص فيه يرد إلى أقرب الأشياء به من المنصوص عليه وإن فعل ذلك لغير عذر بطلت صلاته لأنه ترك الائتمام بإمامه عمدا والله أعلم مسألة قال ( ثم يرفع رأسه مكبرا ويقوم على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه ) وجملته أنه إذا قضى سجدته الثانية نهض للقيام مكبرا والقيام ركن والتكبير واجب إحدى الروايتين واختلفت الرواية عن أحمد هل يجلس للاستراحة فروي عنه لا يجلس وهو اختيار الخرقي وروي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وبه يقول مالك والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وقال أحمد أكثر الأحاديث على هذا وذكر عن عمر وعلي وعبد الله وقال النعمان بن أبي عياش أدركت غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك أي لا يجلس قال الترمذي وعليه العمل عند أهل العلم وقال أبو الزناد تلك السنة والرواية الثانية أنه يجلس اختارها الخلال وهو أحد قولي الشافعي قال الخلال رجع أبو عبد الله إلى هذا يعني ترك قوله يترك الجلوس لما روى مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض متفق عليه وذكره أيضا أبو حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حديث حسن صحيح فيتعين العمل به والمصير إليه وقيل إن كان المصلي ضعيفا جلس للاستراحة لحاجته إلى الجلوس وإن كان قويا لم يجلس لغناه عنه وحمل جلوس النبي صلى الله عليه وسلم على أنه كان في آخر عمره عند كبره وضعفه وهذا فيه جمع بين الأخبار وتوسط بين القولين

節 V01/P310–V01/P311İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P310–V01/P311)
Orijinal Metin (AR)

فإن قلنا يجلس فيحتمل أنه يجلس مفترشا على صفة الجلوس بين السجدتين وهو مذهب الشافعي لقول أبي حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عضو في موضعه ثم نهض وهذا صريح في كيفية جلسة الاستراحة فيتعين المصير إليه وقال الخلال روي عن أحمد من لا أحصيه كثر أنه يجلس على أليتيه قال القاضي يجلس على قدميه وأليتيه مفضيا بهما إلى الأرض لأنه لو جلس مفترشا لم يأمن السهو فيشك هل جلس عن السجدة الأولى أو الثانية وبهذا يأمن ذلك وقال أبو الحسن الآمدي لا يختلف أصحابنا أنه لا يلصق أليتيه بالأرض في جلسة الاستراحة بل يجلس معلقا عن الأرض وعلى كلتا الروايتين ينهض إلى القيام على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه ولا يعتمد على يديه قال القاضي لا يختلف قوله أنه لا يعتمد على الأرض سواء قلنا يجلس للاستراحة أو لا يجلس وقال مالك والشافعي السنة أن يعتمد على يديه في النهوض لأن مالك بن الحويرث قال في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما رفع رأسه من السجدة الثانية استوى قاعدا ثم اعتمد على الأرض رواه النسائي ولأن ذلك أعون للمصلي ولنا ما روى وائل بن حجر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديبه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه رواه النسائي والأثرم وفي لفظ وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه وعنابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة رواهما أبو داود وقالعلي رضي الله عنه إن من السنة في الصلاة المكتوبة إذا نهض الرجل في الركعتين الأولين أن لا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخا كبيرا لا يستطيع رواه الأثرم وقال أحمد بذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في الصلاة ينهض على صدور قدميه رواه الترمذي وقال يرويه خالد بن الياس قال أحمد ترك الناس حديثه ولأنه أشق فكان أفضل كالتجافي والافتراش وحديث مالك محمول على أنه كان من النبي صلى الله عليه وسلم لمشقة القيام عليه فضعفه وكبره فإنه قال عليه السلام إني قد بدنت فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود مسألة قال ( إلا أن يشق ذلك عليه فيعتمد الأرض ) يعني إذا شق عليه النهوض على الصفة التي ذكرناها فلا بأس باعتماده على الأرض بيديه لا نعلم أحدا خالف في هذا وقد دل عليه حديث مالك بن الحويرث وقولعلي رضي الله عنه أن يكون شيخا كبيرا ومشقة ذلك تكون لكبر أو ضعف أو مرض أو سمن ونحوه فصل يستحب أن يكون ابتداء تكبيره مع ابتداء رفع رأسه من السجود وانتهاؤه عند اعتداله قائما ليكون مستوعبا بالتكبير جميع الركن المشروع فيه وعلى هذا بقية التكبيرات إلا من جلس جلسة الاستراحة فإنه ينتهي تكبيره عند انتهاء جلوسه ثم ينهض للقيام بغير تكبير وقال أبو الخطاب ينهض مكبرا وليس بصحيح فإنه يفضي إلى أن يوالي بين تكبيرتين في ركن واحد لم يرد الشرع بجمعهما فيه مسألة قال ( ويفعل في الثانية مثل ما فعل في الأولى ) يعني يصنع في الركعة الثانية من الصلاة مثل ما صنع في الركعة الأولى ما وصف لأن النبي صلى الله عليه وسلم وصف الركعة الأولى للمسيء في صلاته ثم قال افعل ذلك في صلاتك كلها وهذا لا خلاف فيه نعلمه إلا أن الثانية تنقص النية وتكبيرة الإحرام والإستفتاح لأن ذلك يراد لافتتاح الصلاة وقد روى مسلم عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت وهذا يدل على أنه لم يكن يستفتح ولا يستعيذ ولا نعلم في ترك هذه الأمور الثلاثة خلافا فيما عدا الركعة الثالثة فأما الإستعاذة فاختلفت الرواية عن أحمد فيها في كل ركعة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قلنا يجلس فيحتمل أنه يجلس مفترشا على صفة الجلوس بين السجدتين وهو مذهب الشافعي لقول أبي حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عضو في موضعه ثم نهض وهذا صريح في كيفية جلسة الاستراحة فيتعين المصير إليه وقال الخلال روي عن أحمد من لا أحصيه كثر أنه يجلس على أليتيه قال القاضي يجلس على قدميه وأليتيه مفضيا بهما إلى الأرض لأنه لو جلس مفترشا لم يأمن السهو فيشك هل جلس عن السجدة الأولى أو الثانية وبهذا يأمن ذلك وقال أبو الحسن الآمدي لا يختلف أصحابنا أنه لا يلصق أليتيه بالأرض في جلسة الاستراحة بل يجلس معلقا عن الأرض وعلى كلتا الروايتين ينهض إلى القيام على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه ولا يعتمد على يديه قال القاضي لا يختلف قوله أنه لا يعتمد على الأرض سواء قلنا يجلس للاستراحة أو لا يجلس وقال مالك والشافعي السنة أن يعتمد على يديه في النهوض لأن مالك بن الحويرث قال في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما رفع رأسه من السجدة الثانية استوى قاعدا ثم اعتمد على الأرض رواه النسائي ولأن ذلك أعون للمصلي ولنا ما روى وائل بن حجر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديبه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه رواه النسائي والأثرم وفي لفظ وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه وعنابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة رواهما أبو داود وقالعلي رضي الله عنه إن من السنة في الصلاة المكتوبة إذا نهض الرجل في الركعتين الأولين أن لا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخا كبيرا لا يستطيع رواه الأثرم وقال أحمد بذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في الصلاة ينهض على صدور قدميه رواه الترمذي وقال يرويه خالد بن الياس قال أحمد ترك الناس حديثه ولأنه أشق فكان أفضل كالتجافي والافتراش وحديث مالك محمول على أنه كان من النبي صلى الله عليه وسلم لمشقة القيام عليه فضعفه وكبره فإنه قال عليه السلام إني قد بدنت فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود مسألة قال ( إلا أن يشق ذلك عليه فيعتمد الأرض ) يعني إذا شق عليه النهوض على الصفة التي ذكرناها فلا بأس باعتماده على الأرض بيديه لا نعلم أحدا خالف في هذا وقد دل عليه حديث مالك بن الحويرث وقولعلي رضي الله عنه أن يكون شيخا كبيرا ومشقة ذلك تكون لكبر أو ضعف أو مرض أو سمن ونحوه فصل يستحب أن يكون ابتداء تكبيره مع ابتداء رفع رأسه من السجود وانتهاؤه عند اعتداله قائما ليكون مستوعبا بالتكبير جميع الركن المشروع فيه وعلى هذا بقية التكبيرات إلا من جلس جلسة الاستراحة فإنه ينتهي تكبيره عند انتهاء جلوسه ثم ينهض للقيام بغير تكبير وقال أبو الخطاب ينهض مكبرا وليس بصحيح فإنه يفضي إلى أن يوالي بين تكبيرتين في ركن واحد لم يرد الشرع بجمعهما فيه مسألة قال ( ويفعل في الثانية مثل ما فعل في الأولى ) يعني يصنع في الركعة الثانية من الصلاة مثل ما صنع في الركعة الأولى ما وصف لأن النبي صلى الله عليه وسلم وصف الركعة الأولى للمسيء في صلاته ثم قال افعل ذلك في صلاتك كلها وهذا لا خلاف فيه نعلمه إلا أن الثانية تنقص النية وتكبيرة الإحرام والإستفتاح لأن ذلك يراد لافتتاح الصلاة وقد روى مسلم عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت وهذا يدل على أنه لم يكن يستفتح ولا يستعيذ ولا نعلم في ترك هذه الأمور الثلاثة خلافا فيما عدا الركعة الثالثة فأما الإستعاذة فاختلفت الرواية عن أحمد فيها في كل ركعة

%0
10 Bölüm