Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

節 V02/P073–V02/P075İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P073–V02/P075)
Orijinal Metin (AR)

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما فقال له الهيثم بن خارجة كان عمر بن عبد العزيز يجلس في خطبته فظهر منه إنكار وهذا مذهب الشافعي وقالالقاضي يجزيه الخطبة قاعدا وقد نص عليه أحمد وهو مذهب أبي حنيفة لأنه ذكر ليس من شرطه الاستقبال فلم يجب له القيام كالأذان ووجه الأول ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبتين وهو قائم يفصل بينهما بجلوس متفق عليه وقال جابر بن سمرة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما ثم يقوم فيخطب قائما فمن نبأك بأنه يخطب جالسا فقد كذب فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي فأما إن قعد لعذر من مرض أو عجز عن القيام فلا بأس فإن الصلاة تصح من القاعد العاجز عن القيام فالخطبة أولى ويستحب أن يشرع في الخطبة عند فراغ المؤذن من أذانه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك فصل ويستحب أن يستقبل الناس الخطيب إذا خطب قال الأثرم قلت لأبي عبد الله يكون الإمام متباعدا فإذا أردت أن أنحرف إليه حولت وجهي عن القبلة فقال نعم تنحرف إليه وممن كان يستقبل الإمام ابن عمر وأنس وهو قول شريح وعطاء ومالك والثوري والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وابن جابر ويزيد بن أبي مريم والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي قال ابن المنذر هذا كالإجماع وروي عن الحسن أنه استقبل القبلة ولم ينحرف إلى الإمام وعن سعيد بن المسيب أنه كان يستقبل هشام بن إسماعيل إذا خطب فوكل به هشام شرطيا يعطفه إليه والأول أولى لما روى عدي بن ثابت عن أبيه عن جده قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم رواه ابن ماجة وعن مطيع بن يحيى المدني عن أبيه عن جده قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام على المنبر أقبلنا بوجوهنا إليه أخرجه الأثرم ولأن ذلك أبلغ في سماعهم فاستحب كاستقبال الإمام إياهم مسألة قال ( فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وجلس وقام فأتى أيضا بالحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ ووعظ وإن أراد أن يدعو لإنسان دعا ) وجملته أنه يشترط للجمعة خطبتان وهذا مذهب الشافعي وقالمالك والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي يجزيه خطبة واحدة وقد روي عن أحمد ما يدل عليه فإنه قال لا تكون الخطبة إلا كما خطب النبي صلى الله عليه وسلم أي خطبة تامة ووجه الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبتين كما روينا في حديث ابن عمر وجابر بن سمرة وقد قال صلوا كما رأيتموني أصلي ولأن الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين فكل خطبة مكان ركعة فالإخلال بإحداهما كالإخلال بإحدى الركعتين ويشترط لكل واحدة منهما حمد الله تعالى والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر وإذا وجب ذكر الله تعالى وجب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لما روي في تفسير قوله تعالى ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك 1 و 4 قال لا أذكر إلا ذكرت معي ولأنه موضع وجب فيه ذكر الله تعالى فوجب فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كالأذان والتشهد ويحتمل أن لا تجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر في خطبه ذلك فأما القراءة فقال القاضي يحتمل أن يشترط لكل واحدة من الخطبتين وهو ظاهر كلام الخرقي لأن الخطبتين أقيمتا مقام ركعتين فكانت القراءة شرطا فيهما كالركعتين ويحتمل أن يشترط فى إحداهما لما روى الشعبي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس فقال السلام عليكم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما فقال له الهيثم بن خارجة كان عمر بن عبد العزيز يجلس في خطبته فظهر منه إنكار وهذا مذهب الشافعي وقالالقاضي يجزيه الخطبة قاعدا وقد نص عليه أحمد وهو مذهب أبي حنيفة لأنه ذكر ليس من شرطه الاستقبال فلم يجب له القيام كالأذان ووجه الأول ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبتين وهو قائم يفصل بينهما بجلوس متفق عليه وقال جابر بن سمرة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما ثم يقوم فيخطب قائما فمن نبأك بأنه يخطب جالسا فقد كذب فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي فأما إن قعد لعذر من مرض أو عجز عن القيام فلا بأس فإن الصلاة تصح من القاعد العاجز عن القيام فالخطبة أولى ويستحب أن يشرع في الخطبة عند فراغ المؤذن من أذانه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك فصل ويستحب أن يستقبل الناس الخطيب إذا خطب قال الأثرم قلت لأبي عبد الله يكون الإمام متباعدا فإذا أردت أن أنحرف إليه حولت وجهي عن القبلة فقال نعم تنحرف إليه وممن كان يستقبل الإمام ابن عمر وأنس وهو قول شريح وعطاء ومالك والثوري والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وابن جابر ويزيد بن أبي مريم والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي قال ابن المنذر هذا كالإجماع وروي عن الحسن أنه استقبل القبلة ولم ينحرف إلى الإمام وعن سعيد بن المسيب أنه كان يستقبل هشام بن إسماعيل إذا خطب فوكل به هشام شرطيا يعطفه إليه والأول أولى لما روى عدي بن ثابت عن أبيه عن جده قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم رواه ابن ماجة وعن مطيع بن يحيى المدني عن أبيه عن جده قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام على المنبر أقبلنا بوجوهنا إليه أخرجه الأثرم ولأن ذلك أبلغ في سماعهم فاستحب كاستقبال الإمام إياهم مسألة قال ( فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وجلس وقام فأتى أيضا بالحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ ووعظ وإن أراد أن يدعو لإنسان دعا ) وجملته أنه يشترط للجمعة خطبتان وهذا مذهب الشافعي وقالمالك والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي يجزيه خطبة واحدة وقد روي عن أحمد ما يدل عليه فإنه قال لا تكون الخطبة إلا كما خطب النبي صلى الله عليه وسلم أي خطبة تامة ووجه الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبتين كما روينا في حديث ابن عمر وجابر بن سمرة وقد قال صلوا كما رأيتموني أصلي ولأن الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين فكل خطبة مكان ركعة فالإخلال بإحداهما كالإخلال بإحدى الركعتين ويشترط لكل واحدة منهما حمد الله تعالى والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر وإذا وجب ذكر الله تعالى وجب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لما روي في تفسير قوله تعالى ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك 1 و 4 قال لا أذكر إلا ذكرت معي ولأنه موضع وجب فيه ذكر الله تعالى فوجب فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كالأذان والتشهد ويحتمل أن لا تجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر في خطبه ذلك فأما القراءة فقال القاضي يحتمل أن يشترط لكل واحدة من الخطبتين وهو ظاهر كلام الخرقي لأن الخطبتين أقيمتا مقام ركعتين فكانت القراءة شرطا فيهما كالركعتين ويحتمل أن يشترط فى إحداهما لما روى الشعبي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس فقال السلام عليكم

節 V02/P075–V02/P076İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P075–V02/P076)
Orijinal Metin (AR)

ويحمد الله ويثني عليه ويقرأ سورة ثم يجلس ثم يقوم فيخطب ثم ينزل وكان أبو بكر وعمر يفعلانه رواه الأثرم فظاهر هذا أنه إنما قرأ في الخطبة الأولى ووعظ في الخطبة الثانية وظاهر كلام الخرقي أن الموعظة إنما تكون في الخطبة الثانية لهذا الخبر وقال القاضي تجب في الخطبتين لأنها بيان المقصود من الخطبة فلم يجز الإخلال بها وقال أبو حنيفة لو أتى بتسبيحة واحدة أجزأ لأن الله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله الجمعة 9 ولم يعين ذكرا فأجزأ ما يقع عليه اسم الذكر ويقع اسم الخطبة على دون ما ذكرتموه بدليل أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال علمني عملا أدخل به الجنة فقال لأن أقصرت في الخطبة لقد أعرضت في المسألة وعن مالك روايتان كالمذهبين ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم فسر الذكر بفعله فيجب الرجوع إلى تفسيره قال جابر بن سمرة كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قصدا وخطبته قصدا يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس وقال جابر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس ويحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وقال ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم كما يفعلون اليوم فأما التسبيح والتهليل فلا يسمى خطبة والمراد بالذكر الخطبة وما رووه مجاز فإن السؤال لا يسمى خطبة ولذلك لو ألقى مسألة على الحاضرين لم يكف ذلك اتفاقا قال أصحابنا ولا يكفي في القراءة أقل من آية لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتصر على أقل من ذلك ولأن الحكم لا يتعلق بما دونها بدليل منع الجنب من قراءتها دون ما هو أقل من ذلك وظاهر كلام أحمد أنه لا يشترط ذلك لأنه قال القراءة في الخطبة على المنبر ليس فيها شيء مؤقت ما شاء قرأ وقال إن خطب بهم وهو جنب ثم اغتسل وصلى بهم فإنه يجزيه والجنب ممنوع من قراءة آية والخرقي قال قرأ شيئا من القرآن ولم يعين المقروء ويحتمل أن لا يجب سوى حمد الله والموعظة لأن ذلك يسمى خطبة ويحصل به المقصود فأجزأ وما عدته ليس على اشتراطه دليل ولا يجب أن يخطب على صفة خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بالاتفاق لأنه قد روى أنه كان يقرأ آيات ولا يجب قراءة آيات ولكن يستحب أن يقرأ آيات كذلك ولما روت أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت ما أخذت ق والقرآن المجيد ق 50 إلا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب لها في كل جمعة وعن أخت لعمرة كانت أكبر منها مثل هذا رواهما مسلم وفي حديث الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ سورة فصل يستحب أن يجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك كما روينا في حديث ابن عمر وجابر بن سمرة وليست واجبة في قول أكثر أهل العلم وقال الشافعي هي واجبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلسها ولنا إنها جلسة ليس فيها ذكر مشروع فلم تكن واجبة كالأولى وقد سرد الخطبة جماعة منهم منهم المغيرة بن شعبة وأبي بن كعب قاله أحمد وروي عن أبي إسحاق قال رأيت عليا يخطب على المنبر فلم يجلس حتى فرغ وجلوس النبي صلى الله عليه وسلم كان للاستراحة فلم تكن واجبة كالأولى ولكن يستحب فإن خطب جالسا لعذر فصل بين الخطبتين بسكنة وكذلك إن خطب قائما فلم يجلس قال ابن عبد البر ذهب مالك والعراقيون وسائر فقهاء الأمصار إلا الشافعي أن الجلوس بين الخطبتين لا شيء على من تركه فصل والسنة أن يخطب متطهرا قال أبو الخطاب وعنه أن ذلك من شرائطها وللشافعي قولان كالروايتين وقد قال أحمد فيمن خطب وهو جنب ثم اغتسل وصلى بهم يجزيه وهذا إنما يكون إذا خطب في غير المسجد

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويحمد الله ويثني عليه ويقرأ سورة ثم يجلس ثم يقوم فيخطب ثم ينزل وكان أبو بكر وعمر يفعلانه رواه الأثرم فظاهر هذا أنه إنما قرأ في الخطبة الأولى ووعظ في الخطبة الثانية وظاهر كلام الخرقي أن الموعظة إنما تكون في الخطبة الثانية لهذا الخبر وقال القاضي تجب في الخطبتين لأنها بيان المقصود من الخطبة فلم يجز الإخلال بها وقال أبو حنيفة لو أتى بتسبيحة واحدة أجزأ لأن الله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله الجمعة 9 ولم يعين ذكرا فأجزأ ما يقع عليه اسم الذكر ويقع اسم الخطبة على دون ما ذكرتموه بدليل أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال علمني عملا أدخل به الجنة فقال لأن أقصرت في الخطبة لقد أعرضت في المسألة وعن مالك روايتان كالمذهبين ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم فسر الذكر بفعله فيجب الرجوع إلى تفسيره قال جابر بن سمرة كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قصدا وخطبته قصدا يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس وقال جابر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس ويحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وقال ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم كما يفعلون اليوم فأما التسبيح والتهليل فلا يسمى خطبة والمراد بالذكر الخطبة وما رووه مجاز فإن السؤال لا يسمى خطبة ولذلك لو ألقى مسألة على الحاضرين لم يكف ذلك اتفاقا قال أصحابنا ولا يكفي في القراءة أقل من آية لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتصر على أقل من ذلك ولأن الحكم لا يتعلق بما دونها بدليل منع الجنب من قراءتها دون ما هو أقل من ذلك وظاهر كلام أحمد أنه لا يشترط ذلك لأنه قال القراءة في الخطبة على المنبر ليس فيها شيء مؤقت ما شاء قرأ وقال إن خطب بهم وهو جنب ثم اغتسل وصلى بهم فإنه يجزيه والجنب ممنوع من قراءة آية والخرقي قال قرأ شيئا من القرآن ولم يعين المقروء ويحتمل أن لا يجب سوى حمد الله والموعظة لأن ذلك يسمى خطبة ويحصل به المقصود فأجزأ وما عدته ليس على اشتراطه دليل ولا يجب أن يخطب على صفة خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بالاتفاق لأنه قد روى أنه كان يقرأ آيات ولا يجب قراءة آيات ولكن يستحب أن يقرأ آيات كذلك ولما روت أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت ما أخذت ق والقرآن المجيد ق 50 إلا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب لها في كل جمعة وعن أخت لعمرة كانت أكبر منها مثل هذا رواهما مسلم وفي حديث الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ سورة فصل يستحب أن يجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك كما روينا في حديث ابن عمر وجابر بن سمرة وليست واجبة في قول أكثر أهل العلم وقال الشافعي هي واجبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلسها ولنا إنها جلسة ليس فيها ذكر مشروع فلم تكن واجبة كالأولى وقد سرد الخطبة جماعة منهم منهم المغيرة بن شعبة وأبي بن كعب قاله أحمد وروي عن أبي إسحاق قال رأيت عليا يخطب على المنبر فلم يجلس حتى فرغ وجلوس النبي صلى الله عليه وسلم كان للاستراحة فلم تكن واجبة كالأولى ولكن يستحب فإن خطب جالسا لعذر فصل بين الخطبتين بسكنة وكذلك إن خطب قائما فلم يجلس قال ابن عبد البر ذهب مالك والعراقيون وسائر فقهاء الأمصار إلا الشافعي أن الجلوس بين الخطبتين لا شيء على من تركه فصل والسنة أن يخطب متطهرا قال أبو الخطاب وعنه أن ذلك من شرائطها وللشافعي قولان كالروايتين وقد قال أحمد فيمن خطب وهو جنب ثم اغتسل وصلى بهم يجزيه وهذا إنما يكون إذا خطب في غير المسجد

節 V02/P076–V02/P077İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P076–V02/P077)
Orijinal Metin (AR)

أو خطب في المسجد غير عالم بحال نفسه ثم علم بعد ذلك والأشبه بأصول المذهب اشتراط الطهارة من الجنابة فإن أصحابنا قالوا يشترط قراءة آية فصاعدا وليس ذلك للجنب ولأن الخرقي اشترط للأذان الطهارة من الجنابة فالخطبة أولى فأما الطهارة الصغرى فلا يشترط لأنه ذكر يتقدم الصلاة فلم تكن الطهارة فيه شرطا كالأذان لكن يستحب أن يكون متطهرا من الحدث والنجس لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي عقيب الخطبة لا يفصل بينهما بطهارة فيدل على أنه كان متطهرا والاقتداء به إن لم يكن واجبا فهو سنة ولأننا استحببنا ذلك للأذان فالخطبة أولى ولأنه لو لم يكن متطهر احتاج إلى الطهارة بين الصلاة والخطبة فيفصل بينهما وربما طول على الحاضرين فصل والسنة أن يتولى الصلاة من يتولى الخطبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتولاهما بنفسه وكذلك خلفاؤه من بعده وإن خطب رجل وصلى آخر لعذر جاز نص عليه أحمد ولو خطب أمير فعزل وولي غيره فصلى بهم فصلاتهم تامة نص عليه لأنه إذا جاز الاستخلاف في الصلاة الواحدة للعذر ففي الخطبة مع الصلاة أولى وإن لم يكن عذر فقال أحمد رحمه الله لا يعجبني من غير عذر فيحتمل المنع لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتولاهما وقد قال صلوا كما رأيتموني أصلي ولأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين ويحتمل الجواز لأن الخطبة منفصلة عن الصلاة فأشبهتا صلاتين وهل يشترط أن يكون المصلي ممن حضر الخطبة فيه روايتان إحداهما يشترط ذلك وهو قول الثوري وأصحاب الرأي وأبي ثور لأنه إمام في الجمعة فاشترط حضوره الخطبة كما لو لم يستخلف والثانية لا يشترط وهو قول الأوزاعي والشافعي لأنه ممن تنعقد به الجمعة فجاز أن يؤم فيها كما لو حضر الخطبة وقد روي عن أحمد رحمه الله أنه لا يجوز الاستخلاف لعذر ولا غيره قال في رواية حنبل في الإمام إذا أحدث بعدما خطب فقدم رجلا يصلي بهم لم يصل بهم إلا أربعا إلا أن يعيد الجمعة ثم يصلي بهم ركعتين وذلك لأن هذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من خلفائه والأول المذهب فصل ومن سنن الخطبة أن يقصد الخطيب تلقاء وجهه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ولأنه أبلغ في سماع الناس وأعدل بينهم فإنه لو التفت إلى أحد جانبيه لأعرض عن الجانب الآخر ولو خالف هذا واستدبر الناس واستقبل القبلة صحت الخطبة لحصول المقصود بدونه فأشبه ما لو أذن غير مستقبل القبلة ويستحب أن يرفع صوته ليسمع الناس قال جابر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم ويقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ويستحب تقصير الخطبة لما روى عمار قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة وقال جابر بن سمرة كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانت صلاته قصدا وخطبته قصدا روى هذه الأحاديث كلها مسلم وعن جابر بن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطيل الموعظة يوم الجمعة إنما هي كلمات يسيرات رواه أبو داود

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أو خطب في المسجد غير عالم بحال نفسه ثم علم بعد ذلك والأشبه بأصول المذهب اشتراط الطهارة من الجنابة فإن أصحابنا قالوا يشترط قراءة آية فصاعدا وليس ذلك للجنب ولأن الخرقي اشترط للأذان الطهارة من الجنابة فالخطبة أولى فأما الطهارة الصغرى فلا يشترط لأنه ذكر يتقدم الصلاة فلم تكن الطهارة فيه شرطا كالأذان لكن يستحب أن يكون متطهرا من الحدث والنجس لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي عقيب الخطبة لا يفصل بينهما بطهارة فيدل على أنه كان متطهرا والاقتداء به إن لم يكن واجبا فهو سنة ولأننا استحببنا ذلك للأذان فالخطبة أولى ولأنه لو لم يكن متطهر احتاج إلى الطهارة بين الصلاة والخطبة فيفصل بينهما وربما طول على الحاضرين فصل والسنة أن يتولى الصلاة من يتولى الخطبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتولاهما بنفسه وكذلك خلفاؤه من بعده وإن خطب رجل وصلى آخر لعذر جاز نص عليه أحمد ولو خطب أمير فعزل وولي غيره فصلى بهم فصلاتهم تامة نص عليه لأنه إذا جاز الاستخلاف في الصلاة الواحدة للعذر ففي الخطبة مع الصلاة أولى وإن لم يكن عذر فقال أحمد رحمه الله لا يعجبني من غير عذر فيحتمل المنع لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتولاهما وقد قال صلوا كما رأيتموني أصلي ولأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين ويحتمل الجواز لأن الخطبة منفصلة عن الصلاة فأشبهتا صلاتين وهل يشترط أن يكون المصلي ممن حضر الخطبة فيه روايتان إحداهما يشترط ذلك وهو قول الثوري وأصحاب الرأي وأبي ثور لأنه إمام في الجمعة فاشترط حضوره الخطبة كما لو لم يستخلف والثانية لا يشترط وهو قول الأوزاعي والشافعي لأنه ممن تنعقد به الجمعة فجاز أن يؤم فيها كما لو حضر الخطبة وقد روي عن أحمد رحمه الله أنه لا يجوز الاستخلاف لعذر ولا غيره قال في رواية حنبل في الإمام إذا أحدث بعدما خطب فقدم رجلا يصلي بهم لم يصل بهم إلا أربعا إلا أن يعيد الجمعة ثم يصلي بهم ركعتين وذلك لأن هذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من خلفائه والأول المذهب فصل ومن سنن الخطبة أن يقصد الخطيب تلقاء وجهه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ولأنه أبلغ في سماع الناس وأعدل بينهم فإنه لو التفت إلى أحد جانبيه لأعرض عن الجانب الآخر ولو خالف هذا واستدبر الناس واستقبل القبلة صحت الخطبة لحصول المقصود بدونه فأشبه ما لو أذن غير مستقبل القبلة ويستحب أن يرفع صوته ليسمع الناس قال جابر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم ويقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ويستحب تقصير الخطبة لما روى عمار قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة وقال جابر بن سمرة كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانت صلاته قصدا وخطبته قصدا روى هذه الأحاديث كلها مسلم وعن جابر بن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطيل الموعظة يوم الجمعة إنما هي كلمات يسيرات رواه أبو داود

節 V02/P077–V02/P078İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P077–V02/P078)
Orijinal Metin (AR)

ويستحب أن يعتمد على قوس أو سيف أو عصى لما روى الحكم بن حزن الحلفي قال وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقمنا أياما شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام متوكئا على عصي أو قوس فحمد الله وأثنى عليه كلمات طيبات خفيفات مباركات رواه أبو داود ولأن ذلك أعون له فإن لم يفعل فيستحب أن يسكن أطرافه إما أن يضع يمينه على شماله أو يرسلهما ساكنتين مع جنبيه ويستحب أن يبدأ بالحمد قبل الموعظة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ولأن كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر ثم يثني بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يعظ فإن عكس ذلك صح لحصول المقصود منه ويستحب أن يكون في خطبته مترسلا مبينا معربا لا يعجل فيها ولا يمططها وأن يكون متخشعا متعظا بما يعظ الناس به لأنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عرض علي قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقيل لي هؤلاء خطباء من أمتك يقولون ما لا يفعلون فصل سئل أحمد عن قراءة سورة الحج على المنبر أيجزئه قال لا لم يزل الناس يخطبون بالثناء على الله تعالى والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لا تكون الخطبة إلا كما خطب النبي صلى الله عليه وسلم أو خطبة تامة ولأن هذا يسمى خطبة ولا يجمع شروطها وإن قرأ آيات فيها حمد الله تعالى والموعظة وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم صح لاجتماع الشروط فصل وإن قرأ السجدة في أثناء الخطبة فإن شاء نزل فسجد وإن أمكن السجود على المنبر سجد عليه وإن ترك السجود فلا حرج فعله عمر وترك وبهذا قال الشافعي وترك عثمان وأبو موسى وعمار والنعمان بن بشير وعقبة بن عامر وبه قال أصحاب الرأي لأن السجود عندهم واجب وقال مالك لا ينزل لأنه صلاة تطوع فلا يشتغل بها في أثناء الخطبة كصلاة ركعتين ولنا فعل عمر وتركه وفعل من سمينا من الصحابة رحمة الله عليهم ولأنه سنة وجد سببها لا يطول الفصل بها فاستحب فعلها كحمد الله تعالى إذا عطس وتشميت العاطس ولا يجب ذلك لما قدمنا من أن سجود التلاوة غير واجب ويفارق صلاة ركعتين لأن سببها لم يوجد ويطول الفصل بها فصل والموالاة شرط في صحة الخطبة فإن فصل بعضها من بعض بكلام طويل أو سكوت طويل أو شيء غير ذلك يقطع الموالاة استأنفها والمرجع في طول الفصل وقصره إلى العادة وكذلك يشترط الموالاة بين الخطبة والصلاة وإن احتاج إلى الطهارة تطهر وبنى على خطبته ما لم يطل الفصل فصل ويستحب أن يدعو للمؤمنين والمؤمنات ولنفسه والحاضرين وإن دعا لسلطان المسلمين بالصلاح فحسن وقد روى ضبة بن محسن أن أبا موسى كان إذا خطب فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لعمر وأبي بكر وأنكر عليه ضبة البداية بعمر قبل الدعاء لأبي بكر ورفع ذلك إلى عمر فقال لضبة أنت أوثق منه وأرشد وقال القاضي لا يستحب ذلك لأن عطاء قال هو محدث وقد ذكرنا فعل الصحابة له وهو مقدم على قول عطاء ولأن السلطان المسلمين إذا صلح كان فيه صلاح لهم ففي الدعاء له دعاء لهم وذلك مستحب غير مكروه مسألة قال ( وينزل فيصلي بهم الجمعة ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد الله وسورة ) وجملة ذلك أن صلاة الجمعة ركعتان عقيب الخطبة يقرأ في كل ركعة الحمد لله وسورة ويجهر بالقراءة فيهما لا خلاف في ذلك كله قال ابن المنذر أجمع المسلمون على أن صلاة الجمعة ركعتان وجاء الحديث عن عمر أنه قال صلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم رواه الإمام أحمد وابن ماجة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويستحب أن يعتمد على قوس أو سيف أو عصى لما روى الحكم بن حزن الحلفي قال وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقمنا أياما شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام متوكئا على عصي أو قوس فحمد الله وأثنى عليه كلمات طيبات خفيفات مباركات رواه أبو داود ولأن ذلك أعون له فإن لم يفعل فيستحب أن يسكن أطرافه إما أن يضع يمينه على شماله أو يرسلهما ساكنتين مع جنبيه ويستحب أن يبدأ بالحمد قبل الموعظة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ولأن كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر ثم يثني بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يعظ فإن عكس ذلك صح لحصول المقصود منه ويستحب أن يكون في خطبته مترسلا مبينا معربا لا يعجل فيها ولا يمططها وأن يكون متخشعا متعظا بما يعظ الناس به لأنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عرض علي قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقيل لي هؤلاء خطباء من أمتك يقولون ما لا يفعلون فصل سئل أحمد عن قراءة سورة الحج على المنبر أيجزئه قال لا لم يزل الناس يخطبون بالثناء على الله تعالى والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لا تكون الخطبة إلا كما خطب النبي صلى الله عليه وسلم أو خطبة تامة ولأن هذا يسمى خطبة ولا يجمع شروطها وإن قرأ آيات فيها حمد الله تعالى والموعظة وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم صح لاجتماع الشروط فصل وإن قرأ السجدة في أثناء الخطبة فإن شاء نزل فسجد وإن أمكن السجود على المنبر سجد عليه وإن ترك السجود فلا حرج فعله عمر وترك وبهذا قال الشافعي وترك عثمان وأبو موسى وعمار والنعمان بن بشير وعقبة بن عامر وبه قال أصحاب الرأي لأن السجود عندهم واجب وقال مالك لا ينزل لأنه صلاة تطوع فلا يشتغل بها في أثناء الخطبة كصلاة ركعتين ولنا فعل عمر وتركه وفعل من سمينا من الصحابة رحمة الله عليهم ولأنه سنة وجد سببها لا يطول الفصل بها فاستحب فعلها كحمد الله تعالى إذا عطس وتشميت العاطس ولا يجب ذلك لما قدمنا من أن سجود التلاوة غير واجب ويفارق صلاة ركعتين لأن سببها لم يوجد ويطول الفصل بها فصل والموالاة شرط في صحة الخطبة فإن فصل بعضها من بعض بكلام طويل أو سكوت طويل أو شيء غير ذلك يقطع الموالاة استأنفها والمرجع في طول الفصل وقصره إلى العادة وكذلك يشترط الموالاة بين الخطبة والصلاة وإن احتاج إلى الطهارة تطهر وبنى على خطبته ما لم يطل الفصل فصل ويستحب أن يدعو للمؤمنين والمؤمنات ولنفسه والحاضرين وإن دعا لسلطان المسلمين بالصلاح فحسن وقد روى ضبة بن محسن أن أبا موسى كان إذا خطب فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لعمر وأبي بكر وأنكر عليه ضبة البداية بعمر قبل الدعاء لأبي بكر ورفع ذلك إلى عمر فقال لضبة أنت أوثق منه وأرشد وقال القاضي لا يستحب ذلك لأن عطاء قال هو محدث وقد ذكرنا فعل الصحابة له وهو مقدم على قول عطاء ولأن السلطان المسلمين إذا صلح كان فيه صلاح لهم ففي الدعاء له دعاء لهم وذلك مستحب غير مكروه مسألة قال ( وينزل فيصلي بهم الجمعة ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد الله وسورة ) وجملة ذلك أن صلاة الجمعة ركعتان عقيب الخطبة يقرأ في كل ركعة الحمد لله وسورة ويجهر بالقراءة فيهما لا خلاف في ذلك كله قال ابن المنذر أجمع المسلمون على أن صلاة الجمعة ركعتان وجاء الحديث عن عمر أنه قال صلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم رواه الإمام أحمد وابن ماجة

節 V02/P078–V02/P079İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P078–V02/P079)
Orijinal Metin (AR)

ويستحب أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة والثانية بسورة المنافقين وهذا مذهب الشافعي وأبي ثور لما روي عن عبيد الله بن أبي رافع قال صلى بنا أبو هريرة الجمعة فقرأ سورة الجمعة في الركعة الأولى وفي الركعة الآخرة إذا جاءك المنافقون فلما قضى أبو هريرة الصلاة أدركته فقلت يا أبا هريرة إنك قرأت سورتين كان علي يقرأ بهما بالكوفة قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما في الجمعة أخرجه مسلم وإن قرأ في الثانية بالغاشية فحسن فإن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير ماذا كان يقرؤه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة فقال كان يقرأ ب هل أتاك حديث الغاشية الغاشية 1 أخرجه مسلم وإن قرأ في الأولى بسبح وفي الثانية بالغاشية فحسن فإن النعمان بن بشير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية فإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد قرأ بهما أيضا في الصلاتين أخرجه مسلم وروى سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية معا رواه أبو داود والنسائي وقال مالك أما الذي جاء به الحديث هل أتاك حديث الغاشية مع سورة الجمعة والذي أدركت عليه الناس بسبح اسم ربك الأعلى وحكي عن أبي بكر عبد العزيز أنه كان يستحب أن يقرأ في الثانية سبح ولعله صار إلى ما حكاه مالك أنه أدرك الناس عليه واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ومهما قرأ فهو جائز حسن إلا أن الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ولأن سورة الجمعة تليق بالجمعة لما فيها من ذكرها والأمر بها والحث عليها مسألة قال ( ومن أدرك مع الإمام منها ركعة بسجدتيها أضاف إليها أخرى وكانت له جمعة ) أكثر أهل العلم يرون أن من أدرك ركعة من الجمعة مع الإمام فهو مدرك لها يضيف إليها أخرى ويجزيه وهذا قول ابن مسعود وابن عمر وأنس وسعيد بن المسيب والحسن وعلقمة والأسود وعروة والزهري والنخعي ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي وقال عطاء وطاوس ومجاهد ومكحول من لم يدرك الخطبة صلى أربعا لأن الخطبة شرط للجمعة فلا تكون جمعة في حق من لم يوجد في حقه شرطها ولنا ما روى الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة رواه الأثرم ورواه ابن ماجة ولفظه فليصل إليها أخرى وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة متفق عليه ولأنه قول من سمينا ولا مخالف لهم في عصرهم مسألة قال ( ومن أدرك معه أقل من ذلك بنى عليها ظهرا إذا كان قد دخل بنية الظهر ) أما من أدرك أقل من ركعة فإنه لا يكون مدركا ويصلي ظهرا أربعا وقول جميع من ذكرنا في المسألة قبل هذه وقال الحكم وحماد وأبو حنيفة يكون مدركا للجمعة بأي قدر أدرك من الصلاة مع الإمام لأن من لزمه أن يبني على صلاة الإمام إذا أدرك ركعة لزمه إذا أدرك أقل منها كالمسافر يدرك المقيم ولأنه أدرك جزءا من الصلاة فكان مدركا لها كالظهر

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويستحب أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة والثانية بسورة المنافقين وهذا مذهب الشافعي وأبي ثور لما روي عن عبيد الله بن أبي رافع قال صلى بنا أبو هريرة الجمعة فقرأ سورة الجمعة في الركعة الأولى وفي الركعة الآخرة إذا جاءك المنافقون فلما قضى أبو هريرة الصلاة أدركته فقلت يا أبا هريرة إنك قرأت سورتين كان علي يقرأ بهما بالكوفة قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما في الجمعة أخرجه مسلم وإن قرأ في الثانية بالغاشية فحسن فإن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير ماذا كان يقرؤه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة فقال كان يقرأ ب هل أتاك حديث الغاشية الغاشية 1 أخرجه مسلم وإن قرأ في الأولى بسبح وفي الثانية بالغاشية فحسن فإن النعمان بن بشير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية فإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد قرأ بهما أيضا في الصلاتين أخرجه مسلم وروى سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية معا رواه أبو داود والنسائي وقال مالك أما الذي جاء به الحديث هل أتاك حديث الغاشية مع سورة الجمعة والذي أدركت عليه الناس بسبح اسم ربك الأعلى وحكي عن أبي بكر عبد العزيز أنه كان يستحب أن يقرأ في الثانية سبح ولعله صار إلى ما حكاه مالك أنه أدرك الناس عليه واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ومهما قرأ فهو جائز حسن إلا أن الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ولأن سورة الجمعة تليق بالجمعة لما فيها من ذكرها والأمر بها والحث عليها مسألة قال ( ومن أدرك مع الإمام منها ركعة بسجدتيها أضاف إليها أخرى وكانت له جمعة ) أكثر أهل العلم يرون أن من أدرك ركعة من الجمعة مع الإمام فهو مدرك لها يضيف إليها أخرى ويجزيه وهذا قول ابن مسعود وابن عمر وأنس وسعيد بن المسيب والحسن وعلقمة والأسود وعروة والزهري والنخعي ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي وقال عطاء وطاوس ومجاهد ومكحول من لم يدرك الخطبة صلى أربعا لأن الخطبة شرط للجمعة فلا تكون جمعة في حق من لم يوجد في حقه شرطها ولنا ما روى الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة رواه الأثرم ورواه ابن ماجة ولفظه فليصل إليها أخرى وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة متفق عليه ولأنه قول من سمينا ولا مخالف لهم في عصرهم مسألة قال ( ومن أدرك معه أقل من ذلك بنى عليها ظهرا إذا كان قد دخل بنية الظهر ) أما من أدرك أقل من ركعة فإنه لا يكون مدركا ويصلي ظهرا أربعا وقول جميع من ذكرنا في المسألة قبل هذه وقال الحكم وحماد وأبو حنيفة يكون مدركا للجمعة بأي قدر أدرك من الصلاة مع الإمام لأن من لزمه أن يبني على صلاة الإمام إذا أدرك ركعة لزمه إذا أدرك أقل منها كالمسافر يدرك المقيم ولأنه أدرك جزءا من الصلاة فكان مدركا لها كالظهر

節 V02/P079–V02/P080İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P079–V02/P080)
Orijinal Metin (AR)

ولنا قوله عليه السلام من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة فمفهومه أنه إذا أدرك أقل من ذلك لم يكن مدركا لها ولأنه قول من سمينا من الصحابة والتابعين ولا مخالف لهم في عصرهم فيكون إجماعا وقد روى بشر بن معاذ الزيات عن الزهري عن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدرك يوم الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى ومن أدرك دونها صلاها أربعا ولأنه لم يدرك ركعة فلم تصح له الجمعة كالإمام إذا انفضوا قبل أن يسجد وأما المسافر فإدراكه إدراك إلزام وهذا إدراك إسقاط للعدد فافترقا وكذلك يتم المسافر خلف المقيم ولا يقصر المقيم خلف المسافر وأما الظهر فليس من شرطها الجماعة بخلاف مسألتنا فصل وأما قوله بسجدتيها فيحتمل أنه للتأكيد كقوله تعالى ولا طائر يطير بجناحيه الأنعام 38 ويحتمل أنه للاحتراز من الذي أدرك الركوع ثم فاتته السجدتان أو إحداهما حتى سلم الإمام لزحام أو نسيان أو نوم أو غفلة وقد اختلفت الرواية عن أحمد فيمن أحرم مع الإمام ثم زحم فلم يقدر على الركوع والسجود حتى سلم الإمام فروى الأثرم والميموني وغيرهما أنه يكون مدركا للجمعة يصلي ركعتين اختارها الخلال وهذا قول الحسن والأوزاعي وأصحاب الرأي لأنه أحرم بالصلاة مع الإمام في أول ركعة أشبه ما لو ركع وسجد معه ونقل صالح وابن منصور وغيرهما أنه يستقبل الصلاة أربعا وهو ظاهر قول الخرقي وابن أبي موسى واختيار أبي بكر وقول قتادة وأيوب السختياني ويونس بن عبيد والشافعي وأبي ثور وابن المنذر لأنه لم يدرك ركعة كاملة فلم يكن مدركا للجمعة كالتي قبلها فصل ومتى قدر المزحوم على السجود على ظهر إنسان أو قدمه لزمه ذلك وأجزأه قال أحمد في رواية أحمد بن هاشم يسجد على ظهر الرجل والقدم ويمكن الجبهة والأنف في العيدين والجمعة وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وقال عطاء والزهري ومالك لا يفعل قال مالك وتبطل الصلاة إن فعل لقول النبي صلى الله عليه وسلم ومكن جبهتك من الأرض ولنا ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال إذا اشتد الزحام فليسجد على ظهر أخيه رواه سعيد في سننه وهذا قاله بمحضر من الصحابة وغيرهم في يوم جمعة ولم يظهر له مخالف فكان إجماعا ولأنه أتى بما يمكنه حال العجز فصح كالمريض يسجد على المرفقة والخبر لم يتناول العاجز لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها ولا يأمر العاجز عن الشيء بفعله فصل وإذا زحم في إحدى الركعتين لم يخل من أن يزحم في الأولى أو في الثانية فإن زحم في الأولى ولم يتمكن من السجود على ظهر ولا قدم انتظر حتى يزول الزحام ثم يسجد ويتبع إمامه مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف بعسفان سجد معه صف وبقي صف لم يسجد معه فلما قام إلى الثانية سجدوا وجاز ذلك للحاجة كذا ها هنا فإذا قضى ما عليه وأدرك الإمام في القيام أو في الركوع تبعه فيه وصحت له الركعة وكذا إذا تعذر عليه السجود مع إمامه لمرض أو نوم أو نسيان لأنه معذور في ذلك فأشبه المزحوم فإن خاف أنه إذا تشاغل بالسجود فاته الركوع مع الإمام في الثانية لزمه متابعته وتصير الثانية أولاه وهذا قول مالك وقال أبو حنيفة يشتغل بقضاء السجود لأنه قد ركع مع الإمام فيجب عليه السجود بعده كما لو زال الزحام والإمام قائم وللشافعي كالمذهبين ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا فإن قيل فقد قال فإذا سجد فاسجدوا قلنا قد سقط الأمر بالمتابعة في السجود عن هذا لعذره وبقي الأمر بالمتابعة في الركوع متوجها لإمكانه ولأنه خائف فوات الركوع فلزمه متابعة إمامه فيه كالمسبوق فأما إذا كان الإمام قائما فليس هذا اختلافا كثيرا وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم مثله بعسفان

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا قوله عليه السلام من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة فمفهومه أنه إذا أدرك أقل من ذلك لم يكن مدركا لها ولأنه قول من سمينا من الصحابة والتابعين ولا مخالف لهم في عصرهم فيكون إجماعا وقد روى بشر بن معاذ الزيات عن الزهري عن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدرك يوم الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى ومن أدرك دونها صلاها أربعا ولأنه لم يدرك ركعة فلم تصح له الجمعة كالإمام إذا انفضوا قبل أن يسجد وأما المسافر فإدراكه إدراك إلزام وهذا إدراك إسقاط للعدد فافترقا وكذلك يتم المسافر خلف المقيم ولا يقصر المقيم خلف المسافر وأما الظهر فليس من شرطها الجماعة بخلاف مسألتنا فصل وأما قوله بسجدتيها فيحتمل أنه للتأكيد كقوله تعالى ولا طائر يطير بجناحيه الأنعام 38 ويحتمل أنه للاحتراز من الذي أدرك الركوع ثم فاتته السجدتان أو إحداهما حتى سلم الإمام لزحام أو نسيان أو نوم أو غفلة وقد اختلفت الرواية عن أحمد فيمن أحرم مع الإمام ثم زحم فلم يقدر على الركوع والسجود حتى سلم الإمام فروى الأثرم والميموني وغيرهما أنه يكون مدركا للجمعة يصلي ركعتين اختارها الخلال وهذا قول الحسن والأوزاعي وأصحاب الرأي لأنه أحرم بالصلاة مع الإمام في أول ركعة أشبه ما لو ركع وسجد معه ونقل صالح وابن منصور وغيرهما أنه يستقبل الصلاة أربعا وهو ظاهر قول الخرقي وابن أبي موسى واختيار أبي بكر وقول قتادة وأيوب السختياني ويونس بن عبيد والشافعي وأبي ثور وابن المنذر لأنه لم يدرك ركعة كاملة فلم يكن مدركا للجمعة كالتي قبلها فصل ومتى قدر المزحوم على السجود على ظهر إنسان أو قدمه لزمه ذلك وأجزأه قال أحمد في رواية أحمد بن هاشم يسجد على ظهر الرجل والقدم ويمكن الجبهة والأنف في العيدين والجمعة وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وقال عطاء والزهري ومالك لا يفعل قال مالك وتبطل الصلاة إن فعل لقول النبي صلى الله عليه وسلم ومكن جبهتك من الأرض ولنا ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال إذا اشتد الزحام فليسجد على ظهر أخيه رواه سعيد في سننه وهذا قاله بمحضر من الصحابة وغيرهم في يوم جمعة ولم يظهر له مخالف فكان إجماعا ولأنه أتى بما يمكنه حال العجز فصح كالمريض يسجد على المرفقة والخبر لم يتناول العاجز لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها ولا يأمر العاجز عن الشيء بفعله فصل وإذا زحم في إحدى الركعتين لم يخل من أن يزحم في الأولى أو في الثانية فإن زحم في الأولى ولم يتمكن من السجود على ظهر ولا قدم انتظر حتى يزول الزحام ثم يسجد ويتبع إمامه مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف بعسفان سجد معه صف وبقي صف لم يسجد معه فلما قام إلى الثانية سجدوا وجاز ذلك للحاجة كذا ها هنا فإذا قضى ما عليه وأدرك الإمام في القيام أو في الركوع تبعه فيه وصحت له الركعة وكذا إذا تعذر عليه السجود مع إمامه لمرض أو نوم أو نسيان لأنه معذور في ذلك فأشبه المزحوم فإن خاف أنه إذا تشاغل بالسجود فاته الركوع مع الإمام في الثانية لزمه متابعته وتصير الثانية أولاه وهذا قول مالك وقال أبو حنيفة يشتغل بقضاء السجود لأنه قد ركع مع الإمام فيجب عليه السجود بعده كما لو زال الزحام والإمام قائم وللشافعي كالمذهبين ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا فإن قيل فقد قال فإذا سجد فاسجدوا قلنا قد سقط الأمر بالمتابعة في السجود عن هذا لعذره وبقي الأمر بالمتابعة في الركوع متوجها لإمكانه ولأنه خائف فوات الركوع فلزمه متابعة إمامه فيه كالمسبوق فأما إذا كان الإمام قائما فليس هذا اختلافا كثيرا وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم مثله بعسفان

節 V02/P080–V02/P081İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P080–V02/P081)
Orijinal Metin (AR)

إذا تقرر هذا فإنه إن اشتغل بالسجود معتقدا تحريمه لم تصح صلاته لأنه ترك واجبا عمدا وفعل ما لا يجوز له فعله وإن اعتقد جواز ذلك فسجد لم يعتد بسجوده لأنه سجد في موضع الركوع جهلا فأشبه الساهي ثم إن أدرك الإمام في الركوع ركع معه وصحت له الثانية دون الأولى وتصير الثانية أولاه فإن فاته الركوع سجد معه فإن سجد السجدتين معه فقال القاضي يتم بهما الركعة الأولى وهذا مذهب الشافعي وقياس المذهب أنه متى قام إلى الثانية وشرع في ركوعها أو شيء من أفعالها المقصودة أن ركعة الأولى تبطل على ما ذكر في سجود السهو ولكن إن لم يقم ولكن سجد السجدتين من غير قيام تمت ركعته وقال أبو الخطاب إذا سجد معتقدا جواز ذلك اعتد له به وتصح له الركعة كما لو سجد وإمامه قائم ثم إن أدرك الإمام في ركوع الثانية صحت له الركعتان وإن أدرك بعد رفع رأسه من ركوعه فينبغي أن يركع ويتبعه لأن هذا سبق يسير ويحتمل أن تفوته الثانية بفوات الركوع وإن أدركه في التشهد تابعه وقضى ركعة بعد سلامه كالمسبوق وقال أبو الخطاب ويسجد للسهو ولا وجه للسجود ها هنا لأن المأموم لا سجود عليه لسهو ولأن هذا فعله عمدا ولا يشرع السجود للعمد وإن زحم عن سجدة واحدة أو عن الاعتدال بين السجدتين أو بين الركوع والسجود أو عن جميع ذلك فالحكم فيه كالحكم في الزحام عن السجود فأما إن زحم عن السجود في الثانية فزال الزحام قبل سلام الإمام سجد واتبعه وصحت الركعة وإن لم يزل حتى سلم فلا يخلو من أن يكون أدرك الركعة الأولى أو لم يدركها فإن أدركها فقد أدرك الجمعة بإدراكها ويسجد الثانية بعد سلام الإمام ويتشهد ويسلم وقد تمت جمعته وإن لم يكن أدرك الأولى فإنه يسجد بعد سلام إمامه وتصح له الركعة وهل يكون مدركا للجمعة بذلك على روايتين فصل وإذا ركع مع الإمام ركعة فلما قام ليقضي الأخرى ذكر أنه لم يسجد مع إمامه إلا سجدة واحدة أو شك هل سجد واحدة أو اثنتين فإنه لم يكن شرع في قراءة الثانية رجع فسجد للأولى فأتمها وقضى الثانية وتمت جمعته نص أحمد على هذا في رواية الأثرم وإن كان شرع في قراءة الثانية بطلت الأولى وصارت الثانية أولاه وعلى كلا الحالتين يتمها جمعة على ما نقله الأثرم وقياس الرواية الأخرى في المزحوم أنه يتمها ها هنا ظهرا لأنه لم يدرك ركعة كاملة ولو قضى الركعة الثانية ثم علم أنه ترك سجدة من إحداهما لا يدري من إحداهما لا يدري من أي الركعتين تركها أو شك في تركها فالحكم واحد ويجعلها من الأولى ويأتي بركعة مكانها وفي كونه مدركا للجمعة وجهان بناء على الروايتين فأما إن شك في إدراك الركوع مع الإمام مثل أن كبر والإمام راكع فرفع إمامه رأسه فشك هل أدرك المجزي من الركوع مع الإمام أو لا لم يعتد بتلك الركعة ويصلي ظهرا قولا واحدا لأن الأصل أنه ما أتى بها معه

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إذا تقرر هذا فإنه إن اشتغل بالسجود معتقدا تحريمه لم تصح صلاته لأنه ترك واجبا عمدا وفعل ما لا يجوز له فعله وإن اعتقد جواز ذلك فسجد لم يعتد بسجوده لأنه سجد في موضع الركوع جهلا فأشبه الساهي ثم إن أدرك الإمام في الركوع ركع معه وصحت له الثانية دون الأولى وتصير الثانية أولاه فإن فاته الركوع سجد معه فإن سجد السجدتين معه فقال القاضي يتم بهما الركعة الأولى وهذا مذهب الشافعي وقياس المذهب أنه متى قام إلى الثانية وشرع في ركوعها أو شيء من أفعالها المقصودة أن ركعة الأولى تبطل على ما ذكر في سجود السهو ولكن إن لم يقم ولكن سجد السجدتين من غير قيام تمت ركعته وقال أبو الخطاب إذا سجد معتقدا جواز ذلك اعتد له به وتصح له الركعة كما لو سجد وإمامه قائم ثم إن أدرك الإمام في ركوع الثانية صحت له الركعتان وإن أدرك بعد رفع رأسه من ركوعه فينبغي أن يركع ويتبعه لأن هذا سبق يسير ويحتمل أن تفوته الثانية بفوات الركوع وإن أدركه في التشهد تابعه وقضى ركعة بعد سلامه كالمسبوق وقال أبو الخطاب ويسجد للسهو ولا وجه للسجود ها هنا لأن المأموم لا سجود عليه لسهو ولأن هذا فعله عمدا ولا يشرع السجود للعمد وإن زحم عن سجدة واحدة أو عن الاعتدال بين السجدتين أو بين الركوع والسجود أو عن جميع ذلك فالحكم فيه كالحكم في الزحام عن السجود فأما إن زحم عن السجود في الثانية فزال الزحام قبل سلام الإمام سجد واتبعه وصحت الركعة وإن لم يزل حتى سلم فلا يخلو من أن يكون أدرك الركعة الأولى أو لم يدركها فإن أدركها فقد أدرك الجمعة بإدراكها ويسجد الثانية بعد سلام الإمام ويتشهد ويسلم وقد تمت جمعته وإن لم يكن أدرك الأولى فإنه يسجد بعد سلام إمامه وتصح له الركعة وهل يكون مدركا للجمعة بذلك على روايتين فصل وإذا ركع مع الإمام ركعة فلما قام ليقضي الأخرى ذكر أنه لم يسجد مع إمامه إلا سجدة واحدة أو شك هل سجد واحدة أو اثنتين فإنه لم يكن شرع في قراءة الثانية رجع فسجد للأولى فأتمها وقضى الثانية وتمت جمعته نص أحمد على هذا في رواية الأثرم وإن كان شرع في قراءة الثانية بطلت الأولى وصارت الثانية أولاه وعلى كلا الحالتين يتمها جمعة على ما نقله الأثرم وقياس الرواية الأخرى في المزحوم أنه يتمها ها هنا ظهرا لأنه لم يدرك ركعة كاملة ولو قضى الركعة الثانية ثم علم أنه ترك سجدة من إحداهما لا يدري من إحداهما لا يدري من أي الركعتين تركها أو شك في تركها فالحكم واحد ويجعلها من الأولى ويأتي بركعة مكانها وفي كونه مدركا للجمعة وجهان بناء على الروايتين فأما إن شك في إدراك الركوع مع الإمام مثل أن كبر والإمام راكع فرفع إمامه رأسه فشك هل أدرك المجزي من الركوع مع الإمام أو لا لم يعتد بتلك الركعة ويصلي ظهرا قولا واحدا لأن الأصل أنه ما أتى بها معه

節 V02/P081–V02/P082İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P081–V02/P082)
Orijinal Metin (AR)

فصل وكل من أدرك مع الإمام ما لا يتم به جمعة فإنه في قول الخرقي ينوي ظهرا فإن نوى جمعة لم تصح في ظاهر كلامه لأنه اشترط للبناء على ما أدرك أن يكون قد دخل بنية الظهر فمفهومه أنه إذا دخل بنية الجمعة لم يبن عليها وكلام أحمد في رواية صالح وابن منصور يحتمل هذا لقوله فيمن أحرم ثم زحم عن الركوع والسجود حتى سلم إمامه قال تستقبل ظهرا أربعا فيحتمل أنه أراد أنه يستأنف الصلاة وذلك لأن الظهر لا تتأدى بنية الجمعة ابتداء وكذلك دواما كالظهر مع العصر وقال أبو إسحاق بن شاقلا ينوي جمعة لئلا يخالف نية إمامه ثم يبني عليها ظهرا وهذا ظاهر قول قتادة وأيوب ويونس والشافعي لأنهم قالوا في الذي أحرم مع الإمام بالجمعة ثم زحم عن السجود حتى سلم الإمام أتمها أربعا فجوزوا له إتمامها ظهرا مع كونه أحرم بالجمعة وقال الشافعي من أدرك ركعة فلما سلم الإمام علم أن عليه منها سجدة قال يسجد سجدة ويأتي بثلاث ركعات لأنه يجوز أن يأتم بمن يصلي الجمعة فجاز أن يبني صلاته على نيتها كصلاة المقيم مع المسافر وكما ينوي أنه مأموم ويتم بعد سلام إمامه منفردا ولا يصح أن ينوي الظهر خلف من يصلي الجمعة في ابتدائها وكذلك في أثنائها فصل وإذا صلى الإمام الجمعة قبل الزوال فأدرك المأموم معه دون الركعة لم يكن له الدخول معه لأنها في حقه ظهر فلا يجوز قبل الزوال كعذر يوم الجمعة فإن دخل معه كانت نفلا في حقه ولم تجزئه عن الظهر ولو أدرك منها ركعة ثم زحم عن سجودها وقلنا تصير ظهرا فإنها تنقلب نفلا لئلا تكون ظهرا قبل وقتها فصل ولو صلى مع الإمام ركعة ثم زحم في الثانية وأخرج من الصف فصار فذا فنوى الانفراد عن الإمام فقياس المذهب أنه يتمها جمعة لأنه مدرك لركعة منها مع الإمام فيبني عليها جمعة كما لو أدرك الركعة الثانية وإن لم ينو الانفراد وأتمها مع الإمام ففيه روايتان إحداهما لا تصح لأنه فذ في ركعة كاملة أشبه ما لو فعل ذلك عمدا والثانية تصح لأنه قد يعفي في البناء عن تكميل الشروط كما لو خرج الوقت وقد صلوا ركعة وكالمسبوق بركعة يقضي ركعة وحده مسألة قال ( ومتى دخل وقت العصر وقد صلوا ركعة أتموا بركعة أخرى وأجزأتهم جمعة ) ظاهر كلام الخرقي أنه لا يدرك الجمعة إلا بإدراك ركعة في وقتها ومتى دخل وقت العصر قبل ركعة لم تكن جمعة وقال القاضي متى دخل وقت العصر بعد إحرامه بها أتمها جمعة ونحو هذا قال أبو الخطاب لأنه أحرم في وقتها أشبه ما لو أتمها فيه والمنصوص عن أحمد أنه إذا دخل وقت العصر بعد تشهده وقبل سلامه أجزأته وهذا قول أبي يوسف ومحمد وظاهر هذا أنه متى دخل الوقت قبل ذلك بطلت أو انقلبت ظهرا وقالأبو حنيفة إذا خرج وقت الجمعة قبل فراغه منها بطلت ولا يبني عليها ظهرا لأنهما صلاتان مختلفتان فلا يبني أحدهما على الأخرى كالظهر والعصر والظاهر أن مذهب أبي حنيفة في هذا كما ذكرنا عن أحمد لأن السلام عنده ليس من الصلاة وقال الشافعي لا يتمها جمعة ويبني عليها ظهرا لأنهما صلاتا وقت واحد فجاز بناء إحداهما على الأخرى كصلاة الحضر والسفر واحتجوا على أنه لا يتمها جمعة بأن ما كان شرطا في بعضها كان شرطا في جميعها كالطهارة وسائر الشروط ولنا قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة ولأنه أدرك ركعة من الجمعة فكان مدركا لها كالمسبوق بركعة ولأن الوقت شرط يختص بالجمعة فاكتفى به في ركعة كالجماعة وما ذكروه ينتقض بالجماعة فإنه يكتفي بإدراكها في ركعة فعلى هذا إن دخل وقت العصر قبل ركعة فعلى قياس قول الخرقي تفسد ويستأنفها ظهرا كقول أبي حنيفة وعلى قول أبي إسحاق بن شاقلا يتمها ظهرا كقول الشافعي وقد ذكرنا وجه القولين

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وكل من أدرك مع الإمام ما لا يتم به جمعة فإنه في قول الخرقي ينوي ظهرا فإن نوى جمعة لم تصح في ظاهر كلامه لأنه اشترط للبناء على ما أدرك أن يكون قد دخل بنية الظهر فمفهومه أنه إذا دخل بنية الجمعة لم يبن عليها وكلام أحمد في رواية صالح وابن منصور يحتمل هذا لقوله فيمن أحرم ثم زحم عن الركوع والسجود حتى سلم إمامه قال تستقبل ظهرا أربعا فيحتمل أنه أراد أنه يستأنف الصلاة وذلك لأن الظهر لا تتأدى بنية الجمعة ابتداء وكذلك دواما كالظهر مع العصر وقال أبو إسحاق بن شاقلا ينوي جمعة لئلا يخالف نية إمامه ثم يبني عليها ظهرا وهذا ظاهر قول قتادة وأيوب ويونس والشافعي لأنهم قالوا في الذي أحرم مع الإمام بالجمعة ثم زحم عن السجود حتى سلم الإمام أتمها أربعا فجوزوا له إتمامها ظهرا مع كونه أحرم بالجمعة وقال الشافعي من أدرك ركعة فلما سلم الإمام علم أن عليه منها سجدة قال يسجد سجدة ويأتي بثلاث ركعات لأنه يجوز أن يأتم بمن يصلي الجمعة فجاز أن يبني صلاته على نيتها كصلاة المقيم مع المسافر وكما ينوي أنه مأموم ويتم بعد سلام إمامه منفردا ولا يصح أن ينوي الظهر خلف من يصلي الجمعة في ابتدائها وكذلك في أثنائها فصل وإذا صلى الإمام الجمعة قبل الزوال فأدرك المأموم معه دون الركعة لم يكن له الدخول معه لأنها في حقه ظهر فلا يجوز قبل الزوال كعذر يوم الجمعة فإن دخل معه كانت نفلا في حقه ولم تجزئه عن الظهر ولو أدرك منها ركعة ثم زحم عن سجودها وقلنا تصير ظهرا فإنها تنقلب نفلا لئلا تكون ظهرا قبل وقتها فصل ولو صلى مع الإمام ركعة ثم زحم في الثانية وأخرج من الصف فصار فذا فنوى الانفراد عن الإمام فقياس المذهب أنه يتمها جمعة لأنه مدرك لركعة منها مع الإمام فيبني عليها جمعة كما لو أدرك الركعة الثانية وإن لم ينو الانفراد وأتمها مع الإمام ففيه روايتان إحداهما لا تصح لأنه فذ في ركعة كاملة أشبه ما لو فعل ذلك عمدا والثانية تصح لأنه قد يعفي في البناء عن تكميل الشروط كما لو خرج الوقت وقد صلوا ركعة وكالمسبوق بركعة يقضي ركعة وحده مسألة قال ( ومتى دخل وقت العصر وقد صلوا ركعة أتموا بركعة أخرى وأجزأتهم جمعة ) ظاهر كلام الخرقي أنه لا يدرك الجمعة إلا بإدراك ركعة في وقتها ومتى دخل وقت العصر قبل ركعة لم تكن جمعة وقال القاضي متى دخل وقت العصر بعد إحرامه بها أتمها جمعة ونحو هذا قال أبو الخطاب لأنه أحرم في وقتها أشبه ما لو أتمها فيه والمنصوص عن أحمد أنه إذا دخل وقت العصر بعد تشهده وقبل سلامه أجزأته وهذا قول أبي يوسف ومحمد وظاهر هذا أنه متى دخل الوقت قبل ذلك بطلت أو انقلبت ظهرا وقالأبو حنيفة إذا خرج وقت الجمعة قبل فراغه منها بطلت ولا يبني عليها ظهرا لأنهما صلاتان مختلفتان فلا يبني أحدهما على الأخرى كالظهر والعصر والظاهر أن مذهب أبي حنيفة في هذا كما ذكرنا عن أحمد لأن السلام عنده ليس من الصلاة وقال الشافعي لا يتمها جمعة ويبني عليها ظهرا لأنهما صلاتا وقت واحد فجاز بناء إحداهما على الأخرى كصلاة الحضر والسفر واحتجوا على أنه لا يتمها جمعة بأن ما كان شرطا في بعضها كان شرطا في جميعها كالطهارة وسائر الشروط ولنا قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة ولأنه أدرك ركعة من الجمعة فكان مدركا لها كالمسبوق بركعة ولأن الوقت شرط يختص بالجمعة فاكتفى به في ركعة كالجماعة وما ذكروه ينتقض بالجماعة فإنه يكتفي بإدراكها في ركعة فعلى هذا إن دخل وقت العصر قبل ركعة فعلى قياس قول الخرقي تفسد ويستأنفها ظهرا كقول أبي حنيفة وعلى قول أبي إسحاق بن شاقلا يتمها ظهرا كقول الشافعي وقد ذكرنا وجه القولين

節 V02/P082–V02/P083İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P082–V02/P083)
Orijinal Metin (AR)

فصل إذا أدرك من الوقت ما يمكنه أن يخطب ثم يصلي ركعة فقياس قول الخرقي أن له التلبس بها لأنه أدرك من الوقت ما يدركها فيه فإن شك هل أدرك من الوقت ما يدركها به أو لا صحت لأن الأصل بقاء الوقت وصحتها مسألة قال ( ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما ) وبهذا قال الحسن وابن عيينة ومكحول والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وقال شريح وابن سيرين والنخعي وقتادة والثوري ومالك والليث وأبو حنيفة يجلس ويكره له أن يركع لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي جاء يتخطى رقاب الناس اجلس فقد آذيت وأنيت رواه ابن ماجة ولأن الركوع يشغله عن استماع الخطبة فكره كركوع غير الداخل ولنا ما روى جابر قال جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس فقال أو صليت يا فلان قال لا قال قم فاركع وفي رواية فصل ركعتين متفق عليه ولمسلم قال ثم قال إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما وهذا نص ولأنه دخل المسجد في غير وقت النهي عن الصلاة فسن له الركوع لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين متفق عليه وحديثهم قضية في عين يحتمل أن يكون الموضع يضيق عن الصلاة أو يكون في آخر الخطبة بحيث لو تشاغل بالصلاة فاتته تكبيرة الإحرام والظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمره بالجلوس ليكف أذاه عن الناس لتخطيه إياهم فإن كان دخوله في آخر الخطبة بحيث إذا تشاغل بالركوع فاته أول الصلاة لم يستحب له التشاغل بالركوع فصل وينقطع التطوع بجلوس الإمام على المنبر فلا يصلي أحد غير الداخل يصلي تحية المسجد ويتجوز فيها لما روى ثعلبة بن أبي مالك أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر فإذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذنون جلسوا يتحدثون حتى إذا سكت المؤذن وقام عمر سكتوا فلم يتكلم أحد وهذا يدل على شهرة الأمر بينهم فصل ويجب الإنصات من حين يأخذ الإمام في الخطبة فلا يجوز الكلام لأحد من الحاضرين ونهى عن ذلك عثمان وابن عمر وقال ابن مسعود إذا رأيته يتكلم والإمام يخطب فاقرع رأسه بالعصى وكره ذلك عامة أهل العلم منهم مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وعن أحمد رواية أخرى لا يحرم الكلام وكان سعيد بن جبير والنخعي والشعبي وإبراهيم بن مهاجر وأبو بردة يتكلمون والحجاج يخطب وقال بعضهم إنا لم نؤمر أن ننصت لهذا وللشافعي قولان كالروايتين واحتج من أجاز ذلك بما روى أنس قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ قام رجل فقال يا رسول الله هلك الكراع وهلك الشاه فادع الله أن يسقينا وذكر الحديث إلى أن قال ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبله قائما فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هلكت الأموال وانقطع النسل فادع الله يرفعها عنا متفق عليه وروي أن رجلا قام والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال يا رسول الله متى الساعة فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم وأومأ الناس بالسكوت فلم يقبل وأعاد الكلام فلما كان في الثالثة قال له النبي صلى الله عليه وسلم ويحك ماذا أعددت لها قال حب الله ورسوله قال إنك مع من أحببت ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم كلامهم ولو حرم عليهم لأنكره عليهم ولنا ما روى أبو هريرة قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت متفق عليه وروي عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ يوم الجمعة ( تبارك ) فذكرنا بأيام الله وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل إذا أدرك من الوقت ما يمكنه أن يخطب ثم يصلي ركعة فقياس قول الخرقي أن له التلبس بها لأنه أدرك من الوقت ما يدركها فيه فإن شك هل أدرك من الوقت ما يدركها به أو لا صحت لأن الأصل بقاء الوقت وصحتها مسألة قال ( ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما ) وبهذا قال الحسن وابن عيينة ومكحول والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وقال شريح وابن سيرين والنخعي وقتادة والثوري ومالك والليث وأبو حنيفة يجلس ويكره له أن يركع لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي جاء يتخطى رقاب الناس اجلس فقد آذيت وأنيت رواه ابن ماجة ولأن الركوع يشغله عن استماع الخطبة فكره كركوع غير الداخل ولنا ما روى جابر قال جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس فقال أو صليت يا فلان قال لا قال قم فاركع وفي رواية فصل ركعتين متفق عليه ولمسلم قال ثم قال إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما وهذا نص ولأنه دخل المسجد في غير وقت النهي عن الصلاة فسن له الركوع لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين متفق عليه وحديثهم قضية في عين يحتمل أن يكون الموضع يضيق عن الصلاة أو يكون في آخر الخطبة بحيث لو تشاغل بالصلاة فاتته تكبيرة الإحرام والظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمره بالجلوس ليكف أذاه عن الناس لتخطيه إياهم فإن كان دخوله في آخر الخطبة بحيث إذا تشاغل بالركوع فاته أول الصلاة لم يستحب له التشاغل بالركوع فصل وينقطع التطوع بجلوس الإمام على المنبر فلا يصلي أحد غير الداخل يصلي تحية المسجد ويتجوز فيها لما روى ثعلبة بن أبي مالك أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر فإذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذنون جلسوا يتحدثون حتى إذا سكت المؤذن وقام عمر سكتوا فلم يتكلم أحد وهذا يدل على شهرة الأمر بينهم فصل ويجب الإنصات من حين يأخذ الإمام في الخطبة فلا يجوز الكلام لأحد من الحاضرين ونهى عن ذلك عثمان وابن عمر وقال ابن مسعود إذا رأيته يتكلم والإمام يخطب فاقرع رأسه بالعصى وكره ذلك عامة أهل العلم منهم مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وعن أحمد رواية أخرى لا يحرم الكلام وكان سعيد بن جبير والنخعي والشعبي وإبراهيم بن مهاجر وأبو بردة يتكلمون والحجاج يخطب وقال بعضهم إنا لم نؤمر أن ننصت لهذا وللشافعي قولان كالروايتين واحتج من أجاز ذلك بما روى أنس قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ قام رجل فقال يا رسول الله هلك الكراع وهلك الشاه فادع الله أن يسقينا وذكر الحديث إلى أن قال ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبله قائما فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هلكت الأموال وانقطع النسل فادع الله يرفعها عنا متفق عليه وروي أن رجلا قام والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال يا رسول الله متى الساعة فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم وأومأ الناس بالسكوت فلم يقبل وأعاد الكلام فلما كان في الثالثة قال له النبي صلى الله عليه وسلم ويحك ماذا أعددت لها قال حب الله ورسوله قال إنك مع من أحببت ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم كلامهم ولو حرم عليهم لأنكره عليهم ولنا ما روى أبو هريرة قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت متفق عليه وروي عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ يوم الجمعة ( تبارك ) فذكرنا بأيام الله وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني

節 V02/P083–V02/P085İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P083–V02/P085)
Orijinal Metin (AR)

فقلت متى أنزلت هذه السورة فإني لم أسمعها إلا الآن فأشار إليه أن اسكت فلما انصرفوا قال سألتك متى أنزلت هذه فلم تخبرني قال أبي ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له وأخبره بما قال أبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق أبي رواه عبد الله بن أحمد في المسند وابن ماجه وروى أبو بكر بن أبي شيبة بإسناده عن أبي هريرة نحوه وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا رواه ابن أبي خثيمة وما احتجوا به فيحتمل أنه مختص بمن كلم الإمام أو كلمه الإمام لأنه لا يشتغل بذلك عن سماع خطبته ولذلك سأل النبي صلى الله عليه وسلم هل صلى فأجابه وسأل عمر عثمان حين دخل وهو يخطب فأجابه فتعين حمل أخبارهم على هذا جمعا بين الأخبار وتوفيقا بينها ولا يصح قياس غيره عليه لأن كلام الإمام لا يكون في حال الخطبة خلاف غيره وإن قدر التعارض فالأخذ بحديثنا أولى لأنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ونصه وذلك سكوته والنص أقوى من السكوت فصل ولا فرق بين القريب والبعيد لعموم ما ذكرناه وقد روي عن عثمان رضي الله عنه أنه قال من كان قريبا يسمع وينصت ومن كان بعيدا ينصت فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ ما للسامع وقد روى عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحضر الجمعة ثلاثة نفر رجل حضرها يلغو وهو حظه منها ورجل حضرها يدعو فهو رجل دعا الله فإن شاء أعطاه وإن شاء منعه ورجل حضرها بإنصات وسكون ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام وذلك أن الله تعالى يقول من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها رواه أبو داود فصل وللبعيد أن يذكر الله تعالى ويقرأ القرآن ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرفع صوته قال أحمد لا بأس أن يصلي على النبي فيما بينه وبين نفسه رخص له في القراءة والذكر عطاء وسعيد بن جبير والنخعي والشافعي وليس له أن يرفع صوته ولا يذاكر في الفقه ولا يصلي ولا يجلس في حلقة وذكر ابن عقيل أن له المذاكرة في الفقه وصلاة النافلة ولنا عموم ما رويناه وأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة رواه أبو داود ولأنه إذا رفع صوته منع من هو أقرب منه من السماع فيكون مؤذيا له فيكون عليه إثم من آذى المسلمين وصد عن ذكر الله تعالى وإذا ذكر الله فيما بينه وبين نفسه من غير أن يسمع أحدا فلا بأس وهل ذلك أفضل أو الإنصات يحتمل وجهين أحدهما الإنصات أفضل لحديث عبد الله بن عمرو وقول عثمان والثاني الذكر أفضل لأنه يحصل له ثوابه من غير ضرر فكان أفضل كما قبل الخطبة فصل ولا يحرم الكلام على الخطيب ولا على من سأله الخطيب لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأل سليكا الداخل وهو يخطب أصليت قال لا وعن ابن عمر أن عمر بينا هو يخطب يوم الجمعة إذ دخل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداه عمر أية ساعة هذه قال إني شغلت اليوم فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت النداء فلم أزد على أن توضأت قال عمر الوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل متفق عليه ولأن تحريم الكلام علته الاشتغال به عن الإنصات الواجب وسماع الخطبة ولا يحصل ها هنا وكذلك من كلم الإمام لحاجة أو سأله عن مسألة بدليل الخبر الذي تقدم ذكره

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقلت متى أنزلت هذه السورة فإني لم أسمعها إلا الآن فأشار إليه أن اسكت فلما انصرفوا قال سألتك متى أنزلت هذه فلم تخبرني قال أبي ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له وأخبره بما قال أبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق أبي رواه عبد الله بن أحمد في المسند وابن ماجه وروى أبو بكر بن أبي شيبة بإسناده عن أبي هريرة نحوه وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا رواه ابن أبي خثيمة وما احتجوا به فيحتمل أنه مختص بمن كلم الإمام أو كلمه الإمام لأنه لا يشتغل بذلك عن سماع خطبته ولذلك سأل النبي صلى الله عليه وسلم هل صلى فأجابه وسأل عمر عثمان حين دخل وهو يخطب فأجابه فتعين حمل أخبارهم على هذا جمعا بين الأخبار وتوفيقا بينها ولا يصح قياس غيره عليه لأن كلام الإمام لا يكون في حال الخطبة خلاف غيره وإن قدر التعارض فالأخذ بحديثنا أولى لأنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ونصه وذلك سكوته والنص أقوى من السكوت فصل ولا فرق بين القريب والبعيد لعموم ما ذكرناه وقد روي عن عثمان رضي الله عنه أنه قال من كان قريبا يسمع وينصت ومن كان بعيدا ينصت فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ ما للسامع وقد روى عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحضر الجمعة ثلاثة نفر رجل حضرها يلغو وهو حظه منها ورجل حضرها يدعو فهو رجل دعا الله فإن شاء أعطاه وإن شاء منعه ورجل حضرها بإنصات وسكون ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام وذلك أن الله تعالى يقول من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها رواه أبو داود فصل وللبعيد أن يذكر الله تعالى ويقرأ القرآن ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرفع صوته قال أحمد لا بأس أن يصلي على النبي فيما بينه وبين نفسه رخص له في القراءة والذكر عطاء وسعيد بن جبير والنخعي والشافعي وليس له أن يرفع صوته ولا يذاكر في الفقه ولا يصلي ولا يجلس في حلقة وذكر ابن عقيل أن له المذاكرة في الفقه وصلاة النافلة ولنا عموم ما رويناه وأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة رواه أبو داود ولأنه إذا رفع صوته منع من هو أقرب منه من السماع فيكون مؤذيا له فيكون عليه إثم من آذى المسلمين وصد عن ذكر الله تعالى وإذا ذكر الله فيما بينه وبين نفسه من غير أن يسمع أحدا فلا بأس وهل ذلك أفضل أو الإنصات يحتمل وجهين أحدهما الإنصات أفضل لحديث عبد الله بن عمرو وقول عثمان والثاني الذكر أفضل لأنه يحصل له ثوابه من غير ضرر فكان أفضل كما قبل الخطبة فصل ولا يحرم الكلام على الخطيب ولا على من سأله الخطيب لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأل سليكا الداخل وهو يخطب أصليت قال لا وعن ابن عمر أن عمر بينا هو يخطب يوم الجمعة إذ دخل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداه عمر أية ساعة هذه قال إني شغلت اليوم فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت النداء فلم أزد على أن توضأت قال عمر الوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل متفق عليه ولأن تحريم الكلام علته الاشتغال به عن الإنصات الواجب وسماع الخطبة ولا يحصل ها هنا وكذلك من كلم الإمام لحاجة أو سأله عن مسألة بدليل الخبر الذي تقدم ذكره

%0
10 Bölüm