Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

節 V02/P174–V02/P175İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P174–V02/P175)
Orijinal Metin (AR)

فصل ويكره الركوب في اتباع الجنائز قال ثوبان خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأى ناسا ركبانا فقال إلا تستحون إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب رواه الترمذي فإن ركب في جنازة فالسنة أن يكون خلفها قال الخطابي في الراكب لا أعلمهم اختلفوا في أنه يكون خلفها لقول النبي صلى الله عليه وسلم الراكب يسير خلف الجنازة والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها رواه أبو داود وروى الترمذي نحوه ولفظه الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها والطفل يصلى عليه وقال هذا حديث صحيح ولأن سير الراكب أمامها يؤذي المشاة لأنه موضع مشيهم على ما قدمناه فأما الركوب في الرجوع منها فلا بأس به قال جابر بن سمرة إن النبي صلى الله عليه وسلم لتبع جنازة ابن الدحداح ماشيا ورجع على فرس رواه مسلم قال الترمذي هذا حديث حسن فصل ويكره رفع الصوت عند الجنازة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن تتبع الجنازة بصوت قال ابن المنذر روينا عن قيس بن عباد أنه قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند ثلاث عند الجنائز وعند الذكر وعند القتال وذكر الحسن عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يستحبون خفض الصوت عند ثلاث فذكر نحوه وذكر سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن والنخعي وإمامنا وإسحاق قول القائل خلف الجنازة استغفروا له وقال الأوزاعي بدعة وقال عطاء محدثة وقال سعيد بن المسيب في مرضه إياي وحاديهم هذا الذي يحدو لهم يقول استغفروا له غفر الله لكم وقال فضيل بن عمرو بينما ابن عمر في جنازة إذ سمع قائلا يقول استغفروا له غفر الله لكم فقال ابن عمر لا غفر الله لك رواهما سعيد قال أحمد ولا يقول خلف الجنازة سلم رحمك الله فإنه بدعة ولكن يقول بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكر الله إذا تناول السرير فصل ومس الجنازة بالأيدي والأكمام والمناديل محدث مكروه ولا يؤمن معه فساد الميت وقد منع العلماء مس القبر فمس الجسد مع خوف الأذى أولى بالمنع فصل ويكره اتباع الميت بنار قال ابن المنذر يكره ذلك كل من يحفظ عنه روي عن ابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن مغفل ومعقل بن يسار وأبي سعيد وعائشة وسعيد بن المسيبأنهم وصوا أن لا يتبعوا بنار روى ابن ماجة أن أبا موسى حين حضره الموت قال لا تتبعوني بمجمر قالوا له أو سمعت فيه شيئا قال نعم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى أبو داود بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار فإن دفن ليلا فاحتاجوا إلى ضوء فلا بأس به إنما كرهت المجامر فيها البخور وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل قبرا ليلا فأسرج له سراج قال الترمذي هذا حديث حسن فصل ويكره اتباع النساء الجنائز لما روي عن أم عطية قالت نهينا عن ابتاع الجنائز ولم يعزم علينا متفق عليه وكره ذلك ابن مسعود وابن عمر وأبو أمامة وعائشة ومسروق والحسن والنخعي والأوزاعي وإسحاق وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج فإذا نسوة جلوس قال ما يجلسكن قلن ننتظر الجنازة قال هل تغسلن قلن لا قال هل تحملن قلن لا قال هل تدلين فيمن يدلي قلن لا قال فارجعن مأزورات غير مأجورات رواه ابن ماجة وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي فاطمة فقال ما أخرجك يا فاطمة من بيتك قالت يا رسول الله أتيت أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم أو عزيتهم به قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلك بلغت معهم الكدى قالت معاذ الله وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر قال لو بلغت معهم الكدى فذكر تشديدا رواه أبو داود

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ويكره الركوب في اتباع الجنائز قال ثوبان خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأى ناسا ركبانا فقال إلا تستحون إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب رواه الترمذي فإن ركب في جنازة فالسنة أن يكون خلفها قال الخطابي في الراكب لا أعلمهم اختلفوا في أنه يكون خلفها لقول النبي صلى الله عليه وسلم الراكب يسير خلف الجنازة والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها رواه أبو داود وروى الترمذي نحوه ولفظه الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها والطفل يصلى عليه وقال هذا حديث صحيح ولأن سير الراكب أمامها يؤذي المشاة لأنه موضع مشيهم على ما قدمناه فأما الركوب في الرجوع منها فلا بأس به قال جابر بن سمرة إن النبي صلى الله عليه وسلم لتبع جنازة ابن الدحداح ماشيا ورجع على فرس رواه مسلم قال الترمذي هذا حديث حسن فصل ويكره رفع الصوت عند الجنازة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن تتبع الجنازة بصوت قال ابن المنذر روينا عن قيس بن عباد أنه قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند ثلاث عند الجنائز وعند الذكر وعند القتال وذكر الحسن عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يستحبون خفض الصوت عند ثلاث فذكر نحوه وذكر سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن والنخعي وإمامنا وإسحاق قول القائل خلف الجنازة استغفروا له وقال الأوزاعي بدعة وقال عطاء محدثة وقال سعيد بن المسيب في مرضه إياي وحاديهم هذا الذي يحدو لهم يقول استغفروا له غفر الله لكم وقال فضيل بن عمرو بينما ابن عمر في جنازة إذ سمع قائلا يقول استغفروا له غفر الله لكم فقال ابن عمر لا غفر الله لك رواهما سعيد قال أحمد ولا يقول خلف الجنازة سلم رحمك الله فإنه بدعة ولكن يقول بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكر الله إذا تناول السرير فصل ومس الجنازة بالأيدي والأكمام والمناديل محدث مكروه ولا يؤمن معه فساد الميت وقد منع العلماء مس القبر فمس الجسد مع خوف الأذى أولى بالمنع فصل ويكره اتباع الميت بنار قال ابن المنذر يكره ذلك كل من يحفظ عنه روي عن ابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن مغفل ومعقل بن يسار وأبي سعيد وعائشة وسعيد بن المسيبأنهم وصوا أن لا يتبعوا بنار روى ابن ماجة أن أبا موسى حين حضره الموت قال لا تتبعوني بمجمر قالوا له أو سمعت فيه شيئا قال نعم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى أبو داود بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار فإن دفن ليلا فاحتاجوا إلى ضوء فلا بأس به إنما كرهت المجامر فيها البخور وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل قبرا ليلا فأسرج له سراج قال الترمذي هذا حديث حسن فصل ويكره اتباع النساء الجنائز لما روي عن أم عطية قالت نهينا عن ابتاع الجنائز ولم يعزم علينا متفق عليه وكره ذلك ابن مسعود وابن عمر وأبو أمامة وعائشة ومسروق والحسن والنخعي والأوزاعي وإسحاق وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج فإذا نسوة جلوس قال ما يجلسكن قلن ننتظر الجنازة قال هل تغسلن قلن لا قال هل تحملن قلن لا قال هل تدلين فيمن يدلي قلن لا قال فارجعن مأزورات غير مأجورات رواه ابن ماجة وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي فاطمة فقال ما أخرجك يا فاطمة من بيتك قالت يا رسول الله أتيت أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم أو عزيتهم به قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلك بلغت معهم الكدى قالت معاذ الله وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر قال لو بلغت معهم الكدى فذكر تشديدا رواه أبو داود

節 V02/P175–V02/P176İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P175–V02/P176)
Orijinal Metin (AR)

فصل فإن كان مع الجنازة منكر يراه أو يسمعه فإن قدر على إنكاره وإزالته أزاله وإن لم يقدر على إزالته ففيه وجهان أحدهما ينكره ويتبعها فيسقط فرضه بالإنكار ولا يترك حقا لباطل والثاني يرجع لأنه يؤدي إلى استماع محظور ورؤيته مع قدرته على ترك ذلك وأصل هذا في الغسل فإن فيه روايتين فيخرج في اتباعها وجهان مسألة قال ( والتربيع أن يوضع على الكتف اليمنى إلى الرجل ثم الكتف اليسرى إلى الرجل ) التربيع هو الأخذ بجوانب السرير الأربع وهو سنة في حمل الجنازة لقول ابن مسعود إذا تبع أحدكم جنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربع ثم ليتطوع بعد أو ليذر فإنه من السنة رواه سعيد في سننه وهذا يقتضي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وصفة التربيع المسنون أن يبدأ فيضع قائمة السرير اليسرى على كتفه اليمنى من عند رأس الميت ثم يضع القائمة اليسرى من عند الرجل على الكتف اليمنى ثم يعود أيضا إلى القائمة اليمنى من عند رأس الميت فيضعها على كتفه اليسرى ثم ينتقل إلى اليمنى من عند رجليه وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وعن أحمد رحمه الله أنه يدور عليها فيأخذ بعد ياسرة المؤخرة يامنة المؤخرة ثم المقدمة وهو مذهب إسحاق وروي عن ابن مسعود وابن عمر وسعيد بن جبير وأيوب ولأنه أخف ووجه الأول أنه أحد الجانبين فينبغي أن يبدأ فيه بمقدمه كالأول فأما الحمل بين العمودين فقال ابن المنذر روينا عن عثمان وسعد بن مالك وابن عمر وأبي هريرة وابن الزبير أنهم حملوا بين عمودي السرير وقال به الشافعي وأحمد وأبو ثور وابن المنذر وكرهه النخعي والحسن وأبو حنيفة وإسحاق والصحيح الأول لأن الصحابة رحمة الله عليهم قد فعلوه وفيهم أسوة حسنة وقال مالك ليس في حمل الميت توقيت يحمل من حيث شاء ونحوه قال الأوزاعي واتباع الصحابة رضي الله عنهم فيما فعلوه وقالوه أحسن وأولى فصل إذا مرت به جنازة لم يستحب له القيام لها لقول علي رضي الله عنه قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قعد رواه مسلم وقال إسحاق معنى قول علي يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى جنازة قام ثم ترك ذلك بعد قال أحمد إن قام لم أعبه وإن قعد فلا بأس وذكر ابن أبي موسى والقاضي أن القيام مستحب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأى أحدكم الجنازة فليقم حين يراها حتى تخلفه رواه مسلم وقد ذكرنا أن آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك القيام لها والأخذ بالآخر من أمره أولى فقد روي في حديث أن يهوديا رأى النبي صلى الله عليه وسلم قام للجنازة فقال يا محمد هكذا نصنع فترك النبي صلى الله عليه وسلم القيام لها فصل ومن يتبع الجنازة استحب له أن لا يجلس حتى توضع وممن رأى أن لا يجلس حتى توضع على أعناق الرجال الحسن بن علي وابن عمر وأبو هريرة وابن الزبير والنخعي والشعبي والأوزاعي وإسحاق ووجه ذلك ما روى مسلم بإسناده عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع ورأى الشافعي أن هذا منسوخ بحديث علي ولا يصح لأن قول علي يحتمل ما ذكره إسحاق والسبب الذي ذكرناه فيه وليس في اللفظ عموم فيعم الأمرين جميعا فلم يجر النسخ بأمر محتمل ولأن قول علي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قعد يدل على ابتداء فعل القيام وها هنا إنما وجدت منه الاستدامة إذا ثبت هذا فأظهر الروايتين عن أحمد أنه أريد بالوضع وضعها على أعناق الرجال وهو قول ما ذكرنا من قبل وقد روى الثوري الحديث إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع بالأرض ورواه أبو معاوية حتى توضع في اللحد وحديث سفيان أصح فأما من تقدم الجنازة فلا بأس أن يجلس قبل أن تنتهي إليه

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل فإن كان مع الجنازة منكر يراه أو يسمعه فإن قدر على إنكاره وإزالته أزاله وإن لم يقدر على إزالته ففيه وجهان أحدهما ينكره ويتبعها فيسقط فرضه بالإنكار ولا يترك حقا لباطل والثاني يرجع لأنه يؤدي إلى استماع محظور ورؤيته مع قدرته على ترك ذلك وأصل هذا في الغسل فإن فيه روايتين فيخرج في اتباعها وجهان مسألة قال ( والتربيع أن يوضع على الكتف اليمنى إلى الرجل ثم الكتف اليسرى إلى الرجل ) التربيع هو الأخذ بجوانب السرير الأربع وهو سنة في حمل الجنازة لقول ابن مسعود إذا تبع أحدكم جنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربع ثم ليتطوع بعد أو ليذر فإنه من السنة رواه سعيد في سننه وهذا يقتضي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وصفة التربيع المسنون أن يبدأ فيضع قائمة السرير اليسرى على كتفه اليمنى من عند رأس الميت ثم يضع القائمة اليسرى من عند الرجل على الكتف اليمنى ثم يعود أيضا إلى القائمة اليمنى من عند رأس الميت فيضعها على كتفه اليسرى ثم ينتقل إلى اليمنى من عند رجليه وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وعن أحمد رحمه الله أنه يدور عليها فيأخذ بعد ياسرة المؤخرة يامنة المؤخرة ثم المقدمة وهو مذهب إسحاق وروي عن ابن مسعود وابن عمر وسعيد بن جبير وأيوب ولأنه أخف ووجه الأول أنه أحد الجانبين فينبغي أن يبدأ فيه بمقدمه كالأول فأما الحمل بين العمودين فقال ابن المنذر روينا عن عثمان وسعد بن مالك وابن عمر وأبي هريرة وابن الزبير أنهم حملوا بين عمودي السرير وقال به الشافعي وأحمد وأبو ثور وابن المنذر وكرهه النخعي والحسن وأبو حنيفة وإسحاق والصحيح الأول لأن الصحابة رحمة الله عليهم قد فعلوه وفيهم أسوة حسنة وقال مالك ليس في حمل الميت توقيت يحمل من حيث شاء ونحوه قال الأوزاعي واتباع الصحابة رضي الله عنهم فيما فعلوه وقالوه أحسن وأولى فصل إذا مرت به جنازة لم يستحب له القيام لها لقول علي رضي الله عنه قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قعد رواه مسلم وقال إسحاق معنى قول علي يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى جنازة قام ثم ترك ذلك بعد قال أحمد إن قام لم أعبه وإن قعد فلا بأس وذكر ابن أبي موسى والقاضي أن القيام مستحب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأى أحدكم الجنازة فليقم حين يراها حتى تخلفه رواه مسلم وقد ذكرنا أن آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك القيام لها والأخذ بالآخر من أمره أولى فقد روي في حديث أن يهوديا رأى النبي صلى الله عليه وسلم قام للجنازة فقال يا محمد هكذا نصنع فترك النبي صلى الله عليه وسلم القيام لها فصل ومن يتبع الجنازة استحب له أن لا يجلس حتى توضع وممن رأى أن لا يجلس حتى توضع على أعناق الرجال الحسن بن علي وابن عمر وأبو هريرة وابن الزبير والنخعي والشعبي والأوزاعي وإسحاق ووجه ذلك ما روى مسلم بإسناده عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع ورأى الشافعي أن هذا منسوخ بحديث علي ولا يصح لأن قول علي يحتمل ما ذكره إسحاق والسبب الذي ذكرناه فيه وليس في اللفظ عموم فيعم الأمرين جميعا فلم يجر النسخ بأمر محتمل ولأن قول علي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قعد يدل على ابتداء فعل القيام وها هنا إنما وجدت منه الاستدامة إذا ثبت هذا فأظهر الروايتين عن أحمد أنه أريد بالوضع وضعها على أعناق الرجال وهو قول ما ذكرنا من قبل وقد روى الثوري الحديث إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع بالأرض ورواه أبو معاوية حتى توضع في اللحد وحديث سفيان أصح فأما من تقدم الجنازة فلا بأس أن يجلس قبل أن تنتهي إليه

節 V02/P176–V02/P178İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P176–V02/P178)
Orijinal Metin (AR)

قال الترمذي روي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يتقدمون الجنازة فيجلسون قبل أن تنتهي إليهم فإذا جاءت الجنازة لم يقوموا لها لما تقدم مسألة قال ( وأحق الناس بالصلاة عليه من أوصى له أن يصلي عليه ) هذا مذهب أنس وزيد بن أرقم وأبي برزة وسعيد بن زيد وأم سلمة وابن سيرين وقال الثوري وأبو حنيفة ومالك والشافعي الولي أحق لأنها ولاية بترتب العصابات فالولي فيها أولى كولاية النكاح ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم روي أن أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر قاله أحمد قال عمر أوصى أن يصلي عليه صهيب وأم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد وأبو بكرة أوصى أن يصلي عليه أبو برزة وقال غيره عائشة أوصت أن يصلي عليها أبو هريرة وابن مسعود أوصى أن يصلي عليه الزبير ويونس بن جبير أوصى أن يصلي عليه أنس بن مالك وأبو سريحة أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم فجاء عمرو بن حريث وهو أمير الكوفة ليتقدم فيصلي عليه فقال ابنه أيها الأمير إن أبي أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم فقدم زيدا فهذه قضايا انتشرت فلم يظهر لها مخالف فكان إجماعا ولأنه حق للميت فإنها سفاعة له فتقدم وصيته فيها كتفريق ثلثه وولاية النكاح يقدم فيها الوصي أيضا فهي كمسألتنا وإن سلمت فليست حقا له إنما هي حق للمولى عليه ثم الفرق بينهما أن الأمير يقدم في الصلاة بخلاف ولاية النكاح ولأن الغرض في الصلاة الدعاء والشفاعة إلى الله عز وجل فالميت يختار لذلك من هو أظهر صلاحا وأقرب إجابة في الظاهر بخلاف ولاية النكاح فصل فإن كان الوصي فاسقا أو مبتدعا لم تقبل الوصية لأن الموصي جهل الشرع فرددنا وصيته كما لو كان الوصي ذميا فإن كان الأقرب إليه كذلك لم يقدم وصلى غيره كما يمنع من التقديم في الصلوات الخمس مسألة قال ( ثم الأمير ) أكثر أهل العلم يرون تقديم الأمير على الأقارب في الصلاة على الميت وقال الشافعي في أحد قوليه يقدم الولي قياسا على تقديمه في النكاح بجامع اعتبار ترتيب العصبات وهو خلاف قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه وحكى أبو حازم قال شهدت حسينا حين مات الحسن هو يدفع في قفا سعيد بن العاص ويقول تقدم لولا السنة ما قدمتك وسعيد أمير المدينة وهذا يقتضي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وروى الإمام أحمد بإسناده عن عمار مولى بني هاشم قال شهدت جنازة أم كلثوم بنت علي وزيد بن عمر فصلى عليها سعيد بن العاص وكان أمير المدينة وخلفه يومئذ ثمانون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيهم ابن عمر والحسن والحسين وسمى في موضع آخر زيد بن ثابت وأبا هريرة وقال علي رضي الله عنه الإمام أحق من صلى على الجنازة وعن ابن مسعود نحو ذلك وهذا اشتهر فلم ينكر فكان إجماعا ولأنها صلاة شرعت فيها الجماعة فكان الإمام أحق بالإمامة فيها كسائر الصلوات وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنائز مع حضور أقاربها والخلفاء بعده ولم ينقل إلينا أنهم استأذنوا أولياء الميت في التقدم عليها فصل والأمير ها هنا الإمام فإن لم يكن فالأمير من قبله فإن لم يكن فالنائب من قبله في الإمامة فإن الحسين قدم سعيد بن العاص وإنما كان أميرا من قبل معاوية فإن لم يكن فالحاكم مسألة قال ( ثم الأب وإن علا ثم الابن وإن سفل ثم أقرب العصبة ) الصحيح في المذهب ما ذكره الخرقي في أن أولى الناس بعد الأمير الأب ثم الجد أبو الأب وإن علا ثم الابن ثم ابنه وإن نزل ثم الأخ الذي هو عصبة ثم ابنه ثم الأقرب فالأقرب من العصبات وقال أبو بكر إذا اجتمع جد وأخ ففيه قولان وحكي عن مالك أن الابن أحق من الأب لأنه أقوى تعصيبا منه بدليل الإرث والأخ أولى من الجد لأنه يدلي بالبنوة والجد يدلي بالأبوة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الترمذي روي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يتقدمون الجنازة فيجلسون قبل أن تنتهي إليهم فإذا جاءت الجنازة لم يقوموا لها لما تقدم مسألة قال ( وأحق الناس بالصلاة عليه من أوصى له أن يصلي عليه ) هذا مذهب أنس وزيد بن أرقم وأبي برزة وسعيد بن زيد وأم سلمة وابن سيرين وقال الثوري وأبو حنيفة ومالك والشافعي الولي أحق لأنها ولاية بترتب العصابات فالولي فيها أولى كولاية النكاح ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم روي أن أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر قاله أحمد قال عمر أوصى أن يصلي عليه صهيب وأم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد وأبو بكرة أوصى أن يصلي عليه أبو برزة وقال غيره عائشة أوصت أن يصلي عليها أبو هريرة وابن مسعود أوصى أن يصلي عليه الزبير ويونس بن جبير أوصى أن يصلي عليه أنس بن مالك وأبو سريحة أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم فجاء عمرو بن حريث وهو أمير الكوفة ليتقدم فيصلي عليه فقال ابنه أيها الأمير إن أبي أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم فقدم زيدا فهذه قضايا انتشرت فلم يظهر لها مخالف فكان إجماعا ولأنه حق للميت فإنها سفاعة له فتقدم وصيته فيها كتفريق ثلثه وولاية النكاح يقدم فيها الوصي أيضا فهي كمسألتنا وإن سلمت فليست حقا له إنما هي حق للمولى عليه ثم الفرق بينهما أن الأمير يقدم في الصلاة بخلاف ولاية النكاح ولأن الغرض في الصلاة الدعاء والشفاعة إلى الله عز وجل فالميت يختار لذلك من هو أظهر صلاحا وأقرب إجابة في الظاهر بخلاف ولاية النكاح فصل فإن كان الوصي فاسقا أو مبتدعا لم تقبل الوصية لأن الموصي جهل الشرع فرددنا وصيته كما لو كان الوصي ذميا فإن كان الأقرب إليه كذلك لم يقدم وصلى غيره كما يمنع من التقديم في الصلوات الخمس مسألة قال ( ثم الأمير ) أكثر أهل العلم يرون تقديم الأمير على الأقارب في الصلاة على الميت وقال الشافعي في أحد قوليه يقدم الولي قياسا على تقديمه في النكاح بجامع اعتبار ترتيب العصبات وهو خلاف قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه وحكى أبو حازم قال شهدت حسينا حين مات الحسن هو يدفع في قفا سعيد بن العاص ويقول تقدم لولا السنة ما قدمتك وسعيد أمير المدينة وهذا يقتضي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وروى الإمام أحمد بإسناده عن عمار مولى بني هاشم قال شهدت جنازة أم كلثوم بنت علي وزيد بن عمر فصلى عليها سعيد بن العاص وكان أمير المدينة وخلفه يومئذ ثمانون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيهم ابن عمر والحسن والحسين وسمى في موضع آخر زيد بن ثابت وأبا هريرة وقال علي رضي الله عنه الإمام أحق من صلى على الجنازة وعن ابن مسعود نحو ذلك وهذا اشتهر فلم ينكر فكان إجماعا ولأنها صلاة شرعت فيها الجماعة فكان الإمام أحق بالإمامة فيها كسائر الصلوات وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنائز مع حضور أقاربها والخلفاء بعده ولم ينقل إلينا أنهم استأذنوا أولياء الميت في التقدم عليها فصل والأمير ها هنا الإمام فإن لم يكن فالأمير من قبله فإن لم يكن فالنائب من قبله في الإمامة فإن الحسين قدم سعيد بن العاص وإنما كان أميرا من قبل معاوية فإن لم يكن فالحاكم مسألة قال ( ثم الأب وإن علا ثم الابن وإن سفل ثم أقرب العصبة ) الصحيح في المذهب ما ذكره الخرقي في أن أولى الناس بعد الأمير الأب ثم الجد أبو الأب وإن علا ثم الابن ثم ابنه وإن نزل ثم الأخ الذي هو عصبة ثم ابنه ثم الأقرب فالأقرب من العصبات وقال أبو بكر إذا اجتمع جد وأخ ففيه قولان وحكي عن مالك أن الابن أحق من الأب لأنه أقوى تعصيبا منه بدليل الإرث والأخ أولى من الجد لأنه يدلي بالبنوة والجد يدلي بالأبوة

節 V02/P178–V02/P179İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P178–V02/P179)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أنهما استويا في الإدلاء لأن كل واحد منهما يدلي بنفسه والأب أرأف وأشفق ودعاؤه لابنه أقرب إلى الإجابة فكان أولى كالقريب مع البعيد إذ كان المقصود الدعاء للميت والشفاعة له بخلاف الميراث فصل وإن اجتمع زوج المرأة وعصبتها فظاهر كلام الخرقي تقديم العصبات وهو أكثر الروايات عن أحمد وقول سعيد بن المسيب والزهري وبكير بن الأشج ومذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي إلا أن أبا حنيفة يقدم زوج المرأة على ابنها منه وروي عن أحمد تقديم الزوج على العصبات لأن أبا بكرة صلى على امرأته ولم يستأذن إخوتها وروي ذلك عن ابن عباس والشعبي وعطاء وعمر بن عبد العزيز وإسحاق ولأنه أحق بالغسل فكان أحق بالصلاة كمحل الوفاق ولنا أنه يروى عن عمر رضي الله عه أنه قال لأهل امرأته أنتم أحق بها ولأن الزوج قد زالت زوجيته بالموت فصار أجنبيا والقرابة لم تزل فعلى هذه الرواية إن لم يكن لها عصبات فالزوج أولى لأن له سببا وشفقة فكان أولى من الأجنبي فصل فإن اجتمع أخ من الأبوين وأخ من أب ففي تقديم الأخ من الأبوين أو التسوية وجهان أخذا من الروايتين في ولاية النكاح والحكم في أولادهما وفي الأعمام وأولادهم كالحكم فيهما سواء فإن انقرض العصبة من النسب فالمولى المنعم ثم أقرب عصباته ثم الرجل من ذوي أرحامه الأقرب فالأقرب ثم الأجانب فصل فإن استوى وليان في درجة واحدة فأولاهما أحقهما بالإمامة في المكتوبات لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله قال القاضي ويحتمل أن يقدم له الأسن لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء وأعظم عند الله قدرا وهذا ظاهر مذهب الشافعي والأول أولى وفضيلة السن معارضة بفضيلة العلم وقد رجحها الشارع في سائر الصلوات مع أنه يقصد فيها إجابة الدعاء والحظ للمأمومين وقد روي عنه عليه السلام أنه قال أئمتكم شفعاؤكم ولا نسلم أن الأسن الجاهل أعظم قدرا من العالم ولا أقرب إجابة فإن استووا وتشاحوا أقرع بينهم كما في سائر الصلوات فصل ومن قدمه الولي فهو بمنزلته لأنها ولاية تثبت له فكانت له الاستنابة فيها ويقدم نائبه فيها على غيره كولاية النكاح فصل والحر البعيد أولى من العبد القريب لأن العبد لا ولاية له ولهذا لا يلي في النكاح ولا المال فإن اجتمع صبي ومملوك ونساء فالمملوك أولى لأنه تصح إمامته بهما فإن لم يكن إلا نساء وصبيان فقياس المذهب أنه لا يصح أن يؤم أحد الجنسين الآخر ويصلي عليه كل نوع لأنفسهم وإمامهم منهم ويصلي النساء جماعة إمامتهن في وسطهن نص عليه أحمد وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي يصلين منفردات لا يسبق بعضهن بعضا وإن صلين جماعة جاز ولنا أنهن من أهل الجماعة فيصلين جماعة كالرجال وما ذكروه من كونهن منفردات لا يسبق بعضهن بعضا تحكم لا يصار إليه إلا بنص أو إجماع وقد صلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على سعد بن أبي وقاص رواه مسلم فصل فإن اجتمع جنائز فتشاح أولياؤهم فيمن يتقدم للصلاة عليهم قدم أولاهم بالإمامة في الفرائض وقال القاضي يقدم السابق يعني من سبق ميته ولنا أنهم تساووا فأشبهوا الأولياء إذا تساووا في الدرجة مع قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وإن أراد ولي كل ميت إفراد ميته بصلاة جاز مسألة قال ( والصلاة عليه يكبر ويقرأ الحمد ) وجملة ذلك أن سنة التكبير على الجنازة أربع ولا تسن الزيادة عليها ولا يجوز النقص منها فيكبر الأولى ثم يستعيذ ويقرأ الحمد ويبدؤها ببسم الله الرحمن الرحيم ولا يسن الاستفتاح قال أبو داود سمعت أحمد يسأل عن الرجل يستفتح الصلاة على الجنازة بسبحانك اللهم وبحمدك قال ما سمعت قال ابن المنذر كان الثوري يستحب أن يستفتح في صلاة الجنازة ولم نجده في كتب سائر أهل العلم وقد روي عن أحمد مثل قول الثوري لأن الاستعاذة فيها مشروعة فسن فيها الاستفتاح كسائر الصلوات

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أنهما استويا في الإدلاء لأن كل واحد منهما يدلي بنفسه والأب أرأف وأشفق ودعاؤه لابنه أقرب إلى الإجابة فكان أولى كالقريب مع البعيد إذ كان المقصود الدعاء للميت والشفاعة له بخلاف الميراث فصل وإن اجتمع زوج المرأة وعصبتها فظاهر كلام الخرقي تقديم العصبات وهو أكثر الروايات عن أحمد وقول سعيد بن المسيب والزهري وبكير بن الأشج ومذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي إلا أن أبا حنيفة يقدم زوج المرأة على ابنها منه وروي عن أحمد تقديم الزوج على العصبات لأن أبا بكرة صلى على امرأته ولم يستأذن إخوتها وروي ذلك عن ابن عباس والشعبي وعطاء وعمر بن عبد العزيز وإسحاق ولأنه أحق بالغسل فكان أحق بالصلاة كمحل الوفاق ولنا أنه يروى عن عمر رضي الله عه أنه قال لأهل امرأته أنتم أحق بها ولأن الزوج قد زالت زوجيته بالموت فصار أجنبيا والقرابة لم تزل فعلى هذه الرواية إن لم يكن لها عصبات فالزوج أولى لأن له سببا وشفقة فكان أولى من الأجنبي فصل فإن اجتمع أخ من الأبوين وأخ من أب ففي تقديم الأخ من الأبوين أو التسوية وجهان أخذا من الروايتين في ولاية النكاح والحكم في أولادهما وفي الأعمام وأولادهم كالحكم فيهما سواء فإن انقرض العصبة من النسب فالمولى المنعم ثم أقرب عصباته ثم الرجل من ذوي أرحامه الأقرب فالأقرب ثم الأجانب فصل فإن استوى وليان في درجة واحدة فأولاهما أحقهما بالإمامة في المكتوبات لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله قال القاضي ويحتمل أن يقدم له الأسن لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء وأعظم عند الله قدرا وهذا ظاهر مذهب الشافعي والأول أولى وفضيلة السن معارضة بفضيلة العلم وقد رجحها الشارع في سائر الصلوات مع أنه يقصد فيها إجابة الدعاء والحظ للمأمومين وقد روي عنه عليه السلام أنه قال أئمتكم شفعاؤكم ولا نسلم أن الأسن الجاهل أعظم قدرا من العالم ولا أقرب إجابة فإن استووا وتشاحوا أقرع بينهم كما في سائر الصلوات فصل ومن قدمه الولي فهو بمنزلته لأنها ولاية تثبت له فكانت له الاستنابة فيها ويقدم نائبه فيها على غيره كولاية النكاح فصل والحر البعيد أولى من العبد القريب لأن العبد لا ولاية له ولهذا لا يلي في النكاح ولا المال فإن اجتمع صبي ومملوك ونساء فالمملوك أولى لأنه تصح إمامته بهما فإن لم يكن إلا نساء وصبيان فقياس المذهب أنه لا يصح أن يؤم أحد الجنسين الآخر ويصلي عليه كل نوع لأنفسهم وإمامهم منهم ويصلي النساء جماعة إمامتهن في وسطهن نص عليه أحمد وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي يصلين منفردات لا يسبق بعضهن بعضا وإن صلين جماعة جاز ولنا أنهن من أهل الجماعة فيصلين جماعة كالرجال وما ذكروه من كونهن منفردات لا يسبق بعضهن بعضا تحكم لا يصار إليه إلا بنص أو إجماع وقد صلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على سعد بن أبي وقاص رواه مسلم فصل فإن اجتمع جنائز فتشاح أولياؤهم فيمن يتقدم للصلاة عليهم قدم أولاهم بالإمامة في الفرائض وقال القاضي يقدم السابق يعني من سبق ميته ولنا أنهم تساووا فأشبهوا الأولياء إذا تساووا في الدرجة مع قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وإن أراد ولي كل ميت إفراد ميته بصلاة جاز مسألة قال ( والصلاة عليه يكبر ويقرأ الحمد ) وجملة ذلك أن سنة التكبير على الجنازة أربع ولا تسن الزيادة عليها ولا يجوز النقص منها فيكبر الأولى ثم يستعيذ ويقرأ الحمد ويبدؤها ببسم الله الرحمن الرحيم ولا يسن الاستفتاح قال أبو داود سمعت أحمد يسأل عن الرجل يستفتح الصلاة على الجنازة بسبحانك اللهم وبحمدك قال ما سمعت قال ابن المنذر كان الثوري يستحب أن يستفتح في صلاة الجنازة ولم نجده في كتب سائر أهل العلم وقد روي عن أحمد مثل قول الثوري لأن الاستعاذة فيها مشروعة فسن فيها الاستفتاح كسائر الصلوات

節 V02/P179–V02/P180İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P179–V02/P180)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أن صلاة الجنازة شرع فيها التخفيف ولهذا لا يقرأ فيها بعد الفاتحة بشي وليس فيها ركوع ولا سجود والتعوذ سنة للقراءة مطلقا في الصلاة وغيرها لقول الله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم النحل 98 وإذا ثبت هذا فإن قراءة الفاتحة واجبة في صلاة الجنازة وبهذا قال الشافعي وإسحاق وروي ذلك عن ابن عباس وقال الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة لا يقرأ فيها بشيء من القرآن لأن ابن مسعود قال إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت فيها قولا ولا قراءة ولأن ما لا ركوع فيه لا قراءة فيه كسجود التلاوة ولنا أن ابن عباس صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب فقال إنه من السنة أو من تمام السنة قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وروى ابن ماجه بإسناده عن أم شريك قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب وروى الشافعي في مسنده بإسناده عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على الجنازة أربعا وقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى ثم هو داخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن ولأنها صلاة يجب فيها القيام فوجبت فيها القراءة كسائر الصلوات وإن صح ما رووه عن ابن مسعود فإنما قال لم يوقت أي لم يقدر ولا يدل هذا على نفي أصل القراءة وقد روى ابن المنذر عنه أنه قرأ على جنازة بفاتحة الكتاب ثم لا يعارض ما رويناه لأنه نفي يقدم عليه الإثبات ويفارق سجود التلاوة فإنه لا قيام فيه والقراءة إنما محلها القيام فصل ويسر القراءة والدعاء في صلاة الجنازة لا نعلم بين أهل العلم فيه خلافا ولا يقرأ بعد أم القرآن شيئا وقد روي عن ابن عباس أنه جهر بفاتحة الكتاب قال أحمد إنما جهر ليعلمهم مسألة قال ( ويكبر الثانية ويصلي على النبي كما يصلي عليه في التشهد ) هكذا وصف أحمد الصلاة على الميت كما ذكر الخرقي وهو مذهب الشافعي وروي عن ابن عباس أنه لصلى على جنازة بمكة فكبر ثم قرأ وجهر وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعا لصاحبها فأحسن ثم انصرف وقال هكذا ينبغي أن تكون الصلاة على الجنازة وروى الشافعي في مسنده ن أبي أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى يقرأ في نفسه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات لا يقرأ في شيء منهن ثم يسلم سرا في نفسه وصفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كصفة الصلاة عليه في التشهد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سألوه كيف نصلي عليك علمهم ذلك وإن أتى بها على غير ما ذكر في التشهد فلا بأس لأن القصد مطلق الصلاة قالالقاضي يقول اللهم صل على ملائكتك المقربين وأنبيائك المرسلين وأهل طاعتك أجمعين من أهل السموات وأهل الأرضين إنك على كل شيء قدير لأن أحمد قال في رواية عبد الله يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي على الملائكة المقربين مسألة قال ( ويكبر الثالثة ويدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين ويدعو للميت ) وإن أحب أن يقول اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا إنك على كل شيء قدير اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته فتوفه على الإيمان اللهم إنه عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزل به ولا نعلم إلا خيرا اللهم إن كان محسنا فجازه إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده والواجب أدنى دعاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء رواه أبو داود وهذا يحصل بأدنى دعاء ولأن المقصود الشفاعة للميت والدعاء له فيجب أقل ذلك ويستحب أن يدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أن صلاة الجنازة شرع فيها التخفيف ولهذا لا يقرأ فيها بعد الفاتحة بشي وليس فيها ركوع ولا سجود والتعوذ سنة للقراءة مطلقا في الصلاة وغيرها لقول الله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم النحل 98 وإذا ثبت هذا فإن قراءة الفاتحة واجبة في صلاة الجنازة وبهذا قال الشافعي وإسحاق وروي ذلك عن ابن عباس وقال الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة لا يقرأ فيها بشيء من القرآن لأن ابن مسعود قال إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت فيها قولا ولا قراءة ولأن ما لا ركوع فيه لا قراءة فيه كسجود التلاوة ولنا أن ابن عباس صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب فقال إنه من السنة أو من تمام السنة قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وروى ابن ماجه بإسناده عن أم شريك قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب وروى الشافعي في مسنده بإسناده عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على الجنازة أربعا وقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى ثم هو داخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن ولأنها صلاة يجب فيها القيام فوجبت فيها القراءة كسائر الصلوات وإن صح ما رووه عن ابن مسعود فإنما قال لم يوقت أي لم يقدر ولا يدل هذا على نفي أصل القراءة وقد روى ابن المنذر عنه أنه قرأ على جنازة بفاتحة الكتاب ثم لا يعارض ما رويناه لأنه نفي يقدم عليه الإثبات ويفارق سجود التلاوة فإنه لا قيام فيه والقراءة إنما محلها القيام فصل ويسر القراءة والدعاء في صلاة الجنازة لا نعلم بين أهل العلم فيه خلافا ولا يقرأ بعد أم القرآن شيئا وقد روي عن ابن عباس أنه جهر بفاتحة الكتاب قال أحمد إنما جهر ليعلمهم مسألة قال ( ويكبر الثانية ويصلي على النبي كما يصلي عليه في التشهد ) هكذا وصف أحمد الصلاة على الميت كما ذكر الخرقي وهو مذهب الشافعي وروي عن ابن عباس أنه لصلى على جنازة بمكة فكبر ثم قرأ وجهر وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعا لصاحبها فأحسن ثم انصرف وقال هكذا ينبغي أن تكون الصلاة على الجنازة وروى الشافعي في مسنده ن أبي أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى يقرأ في نفسه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات لا يقرأ في شيء منهن ثم يسلم سرا في نفسه وصفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كصفة الصلاة عليه في التشهد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سألوه كيف نصلي عليك علمهم ذلك وإن أتى بها على غير ما ذكر في التشهد فلا بأس لأن القصد مطلق الصلاة قالالقاضي يقول اللهم صل على ملائكتك المقربين وأنبيائك المرسلين وأهل طاعتك أجمعين من أهل السموات وأهل الأرضين إنك على كل شيء قدير لأن أحمد قال في رواية عبد الله يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي على الملائكة المقربين مسألة قال ( ويكبر الثالثة ويدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين ويدعو للميت ) وإن أحب أن يقول اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا إنك على كل شيء قدير اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته فتوفه على الإيمان اللهم إنه عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزل به ولا نعلم إلا خيرا اللهم إن كان محسنا فجازه إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده والواجب أدنى دعاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء رواه أبو داود وهذا يحصل بأدنى دعاء ولأن المقصود الشفاعة للميت والدعاء له فيجب أقل ذلك ويستحب أن يدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين

節 V02/P180–V02/P182İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P180–V02/P182)
Orijinal Metin (AR)

قال أحمد وليس على الميت دعاء مؤقت والذي ذكره الخرقي حسن يجمع ذلك وقد روي أكثره في الحديث فمن ذلك ما روى أبو إبراهيم الأشل عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على الجنازة قال اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وروى أبو داود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث أبي إبراهيم وزاد اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده وفي حديث آخر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أنت ربها وأنت خلقتها وأنت هديتها للإسلام وأنت قبضتها وأنت أعلم بسرها وعلانيتها جئنا شفعاء فاغفر له رواه أبو داود وروى مسلم بإسناده عن عوف بن مالك قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله وأوسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا منن داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت فصل زاد أبو الخطاب على ما ذكره الخرقي اللهم جئناك شفعاء له فشفعنا فيه وقه فتنة القبر وعذاب النار وأكرم مثواه وأبدله دارا خيرا من داره وجوارا خيرا من جواره وافعل بنا ذلك وبجميع المسلمين وزاد ابن أبي موسى الحمد لله الذي أمات وأحيا الحمد لله الذي يحيي الموتى له العظمة والكبرياء والملك والقدرة والثناء وهو على كل شيء قدير اللهم إنه عبدك ابن عبدك ابن أمتك أنت خلقته ورزقته وأنت أمته وأنت تحييه وأنت تعلم سره جئناك شفعاء له فشفعنا فيه اللهم إنا نستجير بحبل جوارك له إنك ذو وفاء وذمة اللهم وقه من فتنة القبر ومن عذاب جهنم اللهم إن كان محسنا فجازه بإحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه اللهم قد نزل بك وأنت خير منزول به فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه اللهم ثبت عند المسألة منطقه ولا تبتله في قبره اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده فصل وقوله لا نعلم إلا خيرا إنما يقوله لمن لم يعلم منه شرا لئلا يكون كاذبا وقد روى القاضي حديثا عن عبد الله بن الحارث عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم الصلاة على الميت اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا وصغيرنا وكبيرنا وشاهدنا وغائبنا اللهم إن عبدك وابن عبدك نزل بفنائك فاغفر له وارحمه ولا نعلم إلا خيرا فقلت وأنا أصغر الجماعة يا رسول الله وإن لم أعلم خيرا قال لا تقل إلا ما تعلم وإنما شرع هذا للخير ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أثني عنده على جنازة بخير قال وجبت وأثني على أخرى بشر فقال وجبت ثم قال إن بعضكم على بعض شهيد رواه أبو داود متفق عليه وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من عبد مسلم يموت يشهد له اثنان من جيرانه الأدنين بخير إلا قال الله تعالى قد قبلت شهادة عبادي على ما علموا وغفرت له ما أعلم رواه الإمام أحمد في المسند وفي لفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من مسلم يموت فيقوم رجلان من جيرانه الأدنين فيقولان اللهم لا نعلم إلا خيرا إلا قال الله تعالى قد قبلت شهادتهما لعبدي وغفرت له ما لا يعلمان أخرجه اللاكائي فصل وإن كان الميت طفلا جعل مكان الاستغفار له اللهم اجعله فرطا لوالديه وذخرا وسلفا وأجرا اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما اللهم اجعله في كفالة إبراهيم وألحقه بصالح سلف المؤمنين وأجره برحمتك من عذاب الجحيم وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله اللهم اغفر لأسلافنا وأفراطنا ومن سبقنا بالإيمان

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أحمد وليس على الميت دعاء مؤقت والذي ذكره الخرقي حسن يجمع ذلك وقد روي أكثره في الحديث فمن ذلك ما روى أبو إبراهيم الأشل عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على الجنازة قال اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وروى أبو داود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث أبي إبراهيم وزاد اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده وفي حديث آخر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أنت ربها وأنت خلقتها وأنت هديتها للإسلام وأنت قبضتها وأنت أعلم بسرها وعلانيتها جئنا شفعاء فاغفر له رواه أبو داود وروى مسلم بإسناده عن عوف بن مالك قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله وأوسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا منن داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت فصل زاد أبو الخطاب على ما ذكره الخرقي اللهم جئناك شفعاء له فشفعنا فيه وقه فتنة القبر وعذاب النار وأكرم مثواه وأبدله دارا خيرا من داره وجوارا خيرا من جواره وافعل بنا ذلك وبجميع المسلمين وزاد ابن أبي موسى الحمد لله الذي أمات وأحيا الحمد لله الذي يحيي الموتى له العظمة والكبرياء والملك والقدرة والثناء وهو على كل شيء قدير اللهم إنه عبدك ابن عبدك ابن أمتك أنت خلقته ورزقته وأنت أمته وأنت تحييه وأنت تعلم سره جئناك شفعاء له فشفعنا فيه اللهم إنا نستجير بحبل جوارك له إنك ذو وفاء وذمة اللهم وقه من فتنة القبر ومن عذاب جهنم اللهم إن كان محسنا فجازه بإحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه اللهم قد نزل بك وأنت خير منزول به فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه اللهم ثبت عند المسألة منطقه ولا تبتله في قبره اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده فصل وقوله لا نعلم إلا خيرا إنما يقوله لمن لم يعلم منه شرا لئلا يكون كاذبا وقد روى القاضي حديثا عن عبد الله بن الحارث عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم الصلاة على الميت اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا وصغيرنا وكبيرنا وشاهدنا وغائبنا اللهم إن عبدك وابن عبدك نزل بفنائك فاغفر له وارحمه ولا نعلم إلا خيرا فقلت وأنا أصغر الجماعة يا رسول الله وإن لم أعلم خيرا قال لا تقل إلا ما تعلم وإنما شرع هذا للخير ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أثني عنده على جنازة بخير قال وجبت وأثني على أخرى بشر فقال وجبت ثم قال إن بعضكم على بعض شهيد رواه أبو داود متفق عليه وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من عبد مسلم يموت يشهد له اثنان من جيرانه الأدنين بخير إلا قال الله تعالى قد قبلت شهادة عبادي على ما علموا وغفرت له ما أعلم رواه الإمام أحمد في المسند وفي لفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من مسلم يموت فيقوم رجلان من جيرانه الأدنين فيقولان اللهم لا نعلم إلا خيرا إلا قال الله تعالى قد قبلت شهادتهما لعبدي وغفرت له ما لا يعلمان أخرجه اللاكائي فصل وإن كان الميت طفلا جعل مكان الاستغفار له اللهم اجعله فرطا لوالديه وذخرا وسلفا وأجرا اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما اللهم اجعله في كفالة إبراهيم وألحقه بصالح سلف المؤمنين وأجره برحمتك من عذاب الجحيم وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله اللهم اغفر لأسلافنا وأفراطنا ومن سبقنا بالإيمان

節 V02/P182–V02/P183İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P182–V02/P183)
Orijinal Metin (AR)

ونحو ذلك وبأي شيء دعا مما ذكرنا أو نحوه أجزأه وليس فيه شيء مؤقت مسألة قال ( ويكبر الرابعة ويقف قليلا ) ظاهر كلام الخرقي أنه لا يدعو بعد الرابعة شيئا ونقله عن أحمد جماعة من أصحابه وقال لا أعلم فيه شيئا لأنه لو كان فيه دعاء مشروع لنقل وروي عن أحمد أنه يدعو ثم يسلم لأنه قيام في صلاة فكان فيه ذكر مشروع كالذي قبل التكبيرة الرابعة قال ابن أبي موسى وأبو الخطاب يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار البقرة 201 وقيل يقول اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده وهذا الخلاف في استحبابه ولا خلاف في المذهب أنه غير واجب وأن الوقوف بعد التكبير قليلا مشروع وقد روى الجوزجاني بإسناده عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر أربعا ثم يقول ما شاء الله ثم ينصرف قال الجوزجاني كنت أحسب أن هذه الوقفة ليكبر آخر الصفوف فإن الأمام إذا كبر ثم سلم خفت أن يكون تسليمه قبل أن يكبر آخر الصفوف فإن كان هكذا فالله عز وجل الموفق له وإن كان غير ذلك فإني أبرأ إلى الله عز وجل من أن أتأول على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا لم يرده أو أراد خلافه مسألة قال ( ويرفع يديه في كل تكبيرة ) أجمع أهل العلم على أن المصلي على الجنائز يرفع يديه في أول تكبيرة يكبرها وكان ابن عمر يرفع يديه في كل تكبيرة وبه قال سالم وعمر بن عبد العزيز وعطاء وقيس بن أبي حازم والزهري وإسحاق وابن المنذر والأوزاعي والشافعي وقال مالك والثوري وأبو حنيفة لا يرفع يديه إلا في الأولى لأن كل تكبيرة مقام ركعة ولا ترفع الأيدي في جميع الركعات ولنا ما روى عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في كل تكبيرة رواه ابن أبي موسى وعن ابن عمر وأنس أنهما كانا يفعلان ذلك ولأنها تكبيرة حال الاستقرار أشبهت الأولى وما ذكروه غير مسلم فإذا رفع يديه فإنه يحطهما عند انقضاء التكبير ويضع اليمنى جنازة فوضع يمينه على شماله مسألة قال ( ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه ) السنة أن يسلم على الجنازة تسليمة واحدة قال رحمه الله التسليم على الجنازة تسليمة واحدة عن ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وليس فيه اختلاف إلا عن إبراهيم وروي تسليمة واحدة عن علي وابن عمر وابن عباس وجابر وأبي هريرة وأنس بن مالك وابن أبي أوفى وواثلة بن الأسقف وبه قال سعيد بن جبير والحسن وابن سيرين وأبو أمامة بن سهل والقاسم بن محمد والحارث وإبراهيم النخعي والثوري وابن عيينة وابن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي وإسحاق وقال ابن المبارك من سلم على الجنازة تسليمتين فهو جاهل جاهل واختار القاضي أن المستحب تسليمتان وتسليمة واحدة تجزي وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي قياسا على سائر الصلوات ولنا ما روى عطاء بن السائب أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم على الجنازة تسليمة رواه الجوزجاني بإسناده وأنه قول من سمينا من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعا قال أحمد ليس فيه اختلاف إلا عن إبراهيم قال الجوزجاني هذا عندنا لا اختلاف فيه لأن الاختلاف إنما يكون بين الأقران والأشكال أما إذا أجمع الناس واتفقت الرواية عن الصحابة والتابعين فشذ عنهم رجل لم يقل لهذا اختلاف واختيار القاضي في هذه المسألة مخالف لقول إمامه وأصحابه وإجماع الصحابة والتابعين رضي الله عنهم إذا ثبت هذا فإن المستحب أن يسلم تسليمة واحدة عن يمينه وإن سلم تلقاء وجهه فلا بأس قال أحمد يسلم تسليمة واحدة وسئل يسلم تلقاء وجهه قال كل هذا وأكثر ما روي فيه عن يمينه قال خفية قال نعم يعني أن الكل جائز والتسليم عنه يمينه أولى لأنه أكثر ما روي وهو أشبه بالتسليم في سائر الصلوات قال أحمد يقول السلام عليكم ورحمة الله

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونحو ذلك وبأي شيء دعا مما ذكرنا أو نحوه أجزأه وليس فيه شيء مؤقت مسألة قال ( ويكبر الرابعة ويقف قليلا ) ظاهر كلام الخرقي أنه لا يدعو بعد الرابعة شيئا ونقله عن أحمد جماعة من أصحابه وقال لا أعلم فيه شيئا لأنه لو كان فيه دعاء مشروع لنقل وروي عن أحمد أنه يدعو ثم يسلم لأنه قيام في صلاة فكان فيه ذكر مشروع كالذي قبل التكبيرة الرابعة قال ابن أبي موسى وأبو الخطاب يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار البقرة 201 وقيل يقول اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده وهذا الخلاف في استحبابه ولا خلاف في المذهب أنه غير واجب وأن الوقوف بعد التكبير قليلا مشروع وقد روى الجوزجاني بإسناده عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر أربعا ثم يقول ما شاء الله ثم ينصرف قال الجوزجاني كنت أحسب أن هذه الوقفة ليكبر آخر الصفوف فإن الأمام إذا كبر ثم سلم خفت أن يكون تسليمه قبل أن يكبر آخر الصفوف فإن كان هكذا فالله عز وجل الموفق له وإن كان غير ذلك فإني أبرأ إلى الله عز وجل من أن أتأول على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا لم يرده أو أراد خلافه مسألة قال ( ويرفع يديه في كل تكبيرة ) أجمع أهل العلم على أن المصلي على الجنائز يرفع يديه في أول تكبيرة يكبرها وكان ابن عمر يرفع يديه في كل تكبيرة وبه قال سالم وعمر بن عبد العزيز وعطاء وقيس بن أبي حازم والزهري وإسحاق وابن المنذر والأوزاعي والشافعي وقال مالك والثوري وأبو حنيفة لا يرفع يديه إلا في الأولى لأن كل تكبيرة مقام ركعة ولا ترفع الأيدي في جميع الركعات ولنا ما روى عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في كل تكبيرة رواه ابن أبي موسى وعن ابن عمر وأنس أنهما كانا يفعلان ذلك ولأنها تكبيرة حال الاستقرار أشبهت الأولى وما ذكروه غير مسلم فإذا رفع يديه فإنه يحطهما عند انقضاء التكبير ويضع اليمنى جنازة فوضع يمينه على شماله مسألة قال ( ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه ) السنة أن يسلم على الجنازة تسليمة واحدة قال رحمه الله التسليم على الجنازة تسليمة واحدة عن ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وليس فيه اختلاف إلا عن إبراهيم وروي تسليمة واحدة عن علي وابن عمر وابن عباس وجابر وأبي هريرة وأنس بن مالك وابن أبي أوفى وواثلة بن الأسقف وبه قال سعيد بن جبير والحسن وابن سيرين وأبو أمامة بن سهل والقاسم بن محمد والحارث وإبراهيم النخعي والثوري وابن عيينة وابن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي وإسحاق وقال ابن المبارك من سلم على الجنازة تسليمتين فهو جاهل جاهل واختار القاضي أن المستحب تسليمتان وتسليمة واحدة تجزي وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي قياسا على سائر الصلوات ولنا ما روى عطاء بن السائب أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم على الجنازة تسليمة رواه الجوزجاني بإسناده وأنه قول من سمينا من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعا قال أحمد ليس فيه اختلاف إلا عن إبراهيم قال الجوزجاني هذا عندنا لا اختلاف فيه لأن الاختلاف إنما يكون بين الأقران والأشكال أما إذا أجمع الناس واتفقت الرواية عن الصحابة والتابعين فشذ عنهم رجل لم يقل لهذا اختلاف واختيار القاضي في هذه المسألة مخالف لقول إمامه وأصحابه وإجماع الصحابة والتابعين رضي الله عنهم إذا ثبت هذا فإن المستحب أن يسلم تسليمة واحدة عن يمينه وإن سلم تلقاء وجهه فلا بأس قال أحمد يسلم تسليمة واحدة وسئل يسلم تلقاء وجهه قال كل هذا وأكثر ما روي فيه عن يمينه قال خفية قال نعم يعني أن الكل جائز والتسليم عنه يمينه أولى لأنه أكثر ما روي وهو أشبه بالتسليم في سائر الصلوات قال أحمد يقول السلام عليكم ورحمة الله

節 V02/P183–V02/P184İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P183–V02/P184)
Orijinal Metin (AR)

وروى عنه علي بن سعيد أنه قال إذا قال السلام عليكم أجزأه وروى الخلال بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه صلى على يزيد بن المكفف فسلم واحدة عن يمينه السلام عليكم فصل وروي عن مجاهد أنه قال إذا صليت فلا تبرح مصلاك حتى ترفع قال ورأيت عبد الله بن عمرس لا يبرح مصلاه إذا صلى على جنازة حتى يراها على أيدي الرجال قال الأوزاعي لا تنقض الصفوف حتى ترفع الجنازة فصل والواجب في صلاة الجنازة النية والتكبيرات والقيام وقراءة الفاتحة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأدنى دعاء للميت وتسليمة واحدة ويشترط لها شرائط المكتوبة إلا الوقت وتسقط بعض واجباتها عن المسبوق على ما سنبين ولا يجوز أن يصلي على الجنائز وهو راكب لأنه يفوت القيام الواجب وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وأبي ثور ولا أعلم فيه خلافا فصل ويستحب أن يصف في الصلاة على الجنائز ثلاثة صفوف لما روي عن مالك بن هبيرة حمصي وكانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب قال فكان مالك بن هبيرة إذا استقل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة أجزاء رواه الخلال بإسناده وقال الترمذي هذا حديث حسن قال أحمد أحب إذا كان فيهم قلة أن يجعلهم ثلاثة صفوف قالوا فإن كان وراءه أربعة كيف يجعلهم قال يجعلهم صفين في كل صف رجلين وكره أن يكونوا ثلاثة فيكون كل صف رجل واحد وذكر ابن عقيل أن عطاء بن أبي رياح روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكانوا سبعة فجعل الصف الأول ثلاثة والثاني اثنين والثالث واحدا قال ابن عقيل ويعايا بها فيقال أين تجدون فذا انفراده أفضل ولا أحسب هذا الحديث صحيحا فإنني لم أره في غير كتاب ابن عقيل وأحمد قد صار إلى خلافه وكره أن يكون الواحد صفا ولو علم أحمد في هذا حديثا لم يعده إلى غيره والصحيح في هذا أن يجعل كل اثنين صفا فصل ويستحب تسوية الصف في الصلاة على الجنازة نص عليه أحمد وقيل لعطاء أحد على الناس أن يصفوا على الجنازة كما يصفون في الصلاة قال لا قوم يدعون ويستغفرون ولم يعجب أحمد قول عطاء هذا وقال يسوون صفوفهم فإنها صلاة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعا متفق عليه وروي عن أبي المليح أنه صلى على جنازة فالتفت فقال استووا لتحسن شفاعتكم فصل ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد إذا لم يخف تلويثه وبهذا قال الشافعي وإسحاق وأبو ثور وداود وكره ذلك مالك وأبو حنيفة لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له من المسند ولنا ما روى مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد وقال سعيد حدثنا مالك عن سالم أبي النضر قال لما مات سعد بن أبي وقاص قالت عائشة رضي الله عنها مروا به علي حتى أدعو له فأنكر الناس ذلك فقالت ما أسرع ما نسي الناس ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد وقال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن هشام عن عروة عن أبيه قال صلي على أبي بكر في المسجد وقال حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال صلي على عمر في المسجد وهذا كان بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم فلم ينكر فكان إجماعا ولأنها صلاة فلم يمنع منها كسائر الصلوات وحديثهم يرويه صالح مولى التوأمة قال ابن عبد البر من أهل العلم من لا يقبل من حديثه شيئا لضعفه لأنه اختلط ومنهم من يقبل منه ما رواه عن ابن أبي ذئب خاصة ثم يحمل على من خيف عليه الانفجار وتلويث المسجد

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروى عنه علي بن سعيد أنه قال إذا قال السلام عليكم أجزأه وروى الخلال بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه صلى على يزيد بن المكفف فسلم واحدة عن يمينه السلام عليكم فصل وروي عن مجاهد أنه قال إذا صليت فلا تبرح مصلاك حتى ترفع قال ورأيت عبد الله بن عمرس لا يبرح مصلاه إذا صلى على جنازة حتى يراها على أيدي الرجال قال الأوزاعي لا تنقض الصفوف حتى ترفع الجنازة فصل والواجب في صلاة الجنازة النية والتكبيرات والقيام وقراءة الفاتحة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأدنى دعاء للميت وتسليمة واحدة ويشترط لها شرائط المكتوبة إلا الوقت وتسقط بعض واجباتها عن المسبوق على ما سنبين ولا يجوز أن يصلي على الجنائز وهو راكب لأنه يفوت القيام الواجب وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وأبي ثور ولا أعلم فيه خلافا فصل ويستحب أن يصف في الصلاة على الجنائز ثلاثة صفوف لما روي عن مالك بن هبيرة حمصي وكانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب قال فكان مالك بن هبيرة إذا استقل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة أجزاء رواه الخلال بإسناده وقال الترمذي هذا حديث حسن قال أحمد أحب إذا كان فيهم قلة أن يجعلهم ثلاثة صفوف قالوا فإن كان وراءه أربعة كيف يجعلهم قال يجعلهم صفين في كل صف رجلين وكره أن يكونوا ثلاثة فيكون كل صف رجل واحد وذكر ابن عقيل أن عطاء بن أبي رياح روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكانوا سبعة فجعل الصف الأول ثلاثة والثاني اثنين والثالث واحدا قال ابن عقيل ويعايا بها فيقال أين تجدون فذا انفراده أفضل ولا أحسب هذا الحديث صحيحا فإنني لم أره في غير كتاب ابن عقيل وأحمد قد صار إلى خلافه وكره أن يكون الواحد صفا ولو علم أحمد في هذا حديثا لم يعده إلى غيره والصحيح في هذا أن يجعل كل اثنين صفا فصل ويستحب تسوية الصف في الصلاة على الجنازة نص عليه أحمد وقيل لعطاء أحد على الناس أن يصفوا على الجنازة كما يصفون في الصلاة قال لا قوم يدعون ويستغفرون ولم يعجب أحمد قول عطاء هذا وقال يسوون صفوفهم فإنها صلاة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعا متفق عليه وروي عن أبي المليح أنه صلى على جنازة فالتفت فقال استووا لتحسن شفاعتكم فصل ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد إذا لم يخف تلويثه وبهذا قال الشافعي وإسحاق وأبو ثور وداود وكره ذلك مالك وأبو حنيفة لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له من المسند ولنا ما روى مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد وقال سعيد حدثنا مالك عن سالم أبي النضر قال لما مات سعد بن أبي وقاص قالت عائشة رضي الله عنها مروا به علي حتى أدعو له فأنكر الناس ذلك فقالت ما أسرع ما نسي الناس ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد وقال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن هشام عن عروة عن أبيه قال صلي على أبي بكر في المسجد وقال حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال صلي على عمر في المسجد وهذا كان بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم فلم ينكر فكان إجماعا ولأنها صلاة فلم يمنع منها كسائر الصلوات وحديثهم يرويه صالح مولى التوأمة قال ابن عبد البر من أهل العلم من لا يقبل من حديثه شيئا لضعفه لأنه اختلط ومنهم من يقبل منه ما رواه عن ابن أبي ذئب خاصة ثم يحمل على من خيف عليه الانفجار وتلويث المسجد

節 V02/P184–V02/P185İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P184–V02/P185)
Orijinal Metin (AR)

فصل فأما الصلاة على الجنازة في المقبرة فعن أحمد فيها روايتان إحداهما لا بأس بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر وهو في المقبرة قال ابن المنذر ذكر نافع أنه صلي على عائشة وأم سلمة وسط قبور البقيع وصلى على عائشة أبو هريرة وحضر ذلك ابن عمر وفعل ذلك عمر بن عبد العزيز والرواية الثانية يكره ذلك وروي ذلك عن علي وعبد الله بن عمر وابن العاص وابن عباس وبه قال عطاء والنخعي والشافعي وإسحاق وابن المنذر لقول النبي صلى الله عليه وسلم والأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ولأنه ليس بموضع للصلاة غير صلاة الجنازة فكرهت فيه صلاة الجنازة كالحمام مسألة قال ( ومن فاته شيء من التكبير قضاء متتابعا فإن سلم مع الإمام ولم يقض فلا بأس ) وجملة ذلك أن المسبوق بتكبير الصلاة في الجنازة يسن له قضاء ما فاته منها وممن قال يقضي ما فاته سعيد بن المسيب وعطاء والنخعي والزهري وابن سيرين وقتادة ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي فإن سلم قبل القضاء فلا بأس هذا قول ابن عمر والحسن وأيوب السختياني والأوزاعي قالوا لا يقضي ما فات من تكبيرة الجنازة قال أحمد إذا لم يقض لم يبال العمري عن نافع عن ابن عمر أنه لا يقضي وإن كبر متتابعا فلا بأس كذلك قال إبراهيم وقال أيضا يبادر بالتكبير قبل أن يرفع وقال أبو الخطاب إن سلم قبل أن يقضيه فلا تصح صلاته على روايتين إحداهما لا تصح وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي لقوله عليه السلام ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وفي لفظ فاقضوا وقياسا على سائر الصلوات ولنا قول ابن عمر ولم يعرف له في الصحابة مخالف وقد روي عن عائشة أنها قالت يا رسول الله إني أصلي على الجنازة ويخفى علي بعض التكبير قال ما سمعت فكبري وما فاتك فلا قضاء عليك وهذا صريح ولأنها تكبيرات متواليات حال القيام فلم يجب قضاء ما فاته منها كتكبيرات العيد وحديثهم ورد في الصلوات الخمس بدليل قوله في صدر الحديث ولا تأتوها وأنتم تسعون وروي أنه سعى في جنازة سعد حتى سقط رداؤه عن منكبيه فعلم أنه لم يرد بالحديث هذه الصلاة ثم الحديث الذي رويناه أخص منه فيجب تقديمه والقياس على سائر الصلوات لا يصح لأنه لا يقضي في شيء من الصلوات التكبير المنفرد ثم يبطل بتكبيرات العيد إذا ثبت هذا فإنه متى قضى أتى بالتكبير متواليا لا ذكر معه كذلك قال أحمد وحكاه عن إبراهيم قال يبادر بالتكبير متتابعا وإن لم يرفع قضى ما فاته وإذا أدرك الإمام في الدعاء على الميت تابعه فيه فإذا سلم الإمام كبر وقرأ الفاتحة ثم كبر وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وكبر وسلم وقال الشافعي متى دخل المسبوق في صلاة ابتدأ الفاتحة ثم أتى بالصلاة في الثانية ووجه الأول أن المسبوق في سائر الصلوات يقرأ فيما يقضيه الفاتحة وسورة على صفة ما فاته فينبغي أن يأتي ها هنا بالقراءة على صفة ما فاته والله أعلم فصل قال وإذا أدرك الإمام فيما بين تكبيرتين فعن أحمد أنه ينتظر الإمام حتى يكبر معه وبه قال أبو حنيفة والثوري وإسحاق لأن التكبيرات كالركعات ثم لو فاتته ركعة لم يتشاغل بقضائها وكذلك إذا فاتته تكبيرة والثانية يكبر ولا ينتظر وهو قول الشافعي لأنه في سائر الصلوات متى أدرك الإمام كبر معه ولم ينتظر وليس هذا اشتغالا بقضاء ما فاته وإنما يصلي معه ما أدركه فيجزيه ذلك كالذي يكبر عقيب تكبير الإمام أو يتأخر عن ذلك قليلا وعن مالك كالروايتين قالابن المنذر سهل أحمد في القولين جميعا ومتى أدرك الإمام في التكبيرة الأولى فكبر وشرع في القراءة ثم كبر الإمام قبل أن يتمها فإنه يكبر ويتابعه ويقطع القراءة كالمسبوق في بقية الصلوات إذا ركع الإمام قبل إتمام القراءة مسألة قال ( ويدخل قبره من عند رجليه إن كان أسهل عليهم ) الضمير في قوله رجليه يعود إلى القبر أي من عند موضع الرجلين

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل فأما الصلاة على الجنازة في المقبرة فعن أحمد فيها روايتان إحداهما لا بأس بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر وهو في المقبرة قال ابن المنذر ذكر نافع أنه صلي على عائشة وأم سلمة وسط قبور البقيع وصلى على عائشة أبو هريرة وحضر ذلك ابن عمر وفعل ذلك عمر بن عبد العزيز والرواية الثانية يكره ذلك وروي ذلك عن علي وعبد الله بن عمر وابن العاص وابن عباس وبه قال عطاء والنخعي والشافعي وإسحاق وابن المنذر لقول النبي صلى الله عليه وسلم والأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ولأنه ليس بموضع للصلاة غير صلاة الجنازة فكرهت فيه صلاة الجنازة كالحمام مسألة قال ( ومن فاته شيء من التكبير قضاء متتابعا فإن سلم مع الإمام ولم يقض فلا بأس ) وجملة ذلك أن المسبوق بتكبير الصلاة في الجنازة يسن له قضاء ما فاته منها وممن قال يقضي ما فاته سعيد بن المسيب وعطاء والنخعي والزهري وابن سيرين وقتادة ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي فإن سلم قبل القضاء فلا بأس هذا قول ابن عمر والحسن وأيوب السختياني والأوزاعي قالوا لا يقضي ما فات من تكبيرة الجنازة قال أحمد إذا لم يقض لم يبال العمري عن نافع عن ابن عمر أنه لا يقضي وإن كبر متتابعا فلا بأس كذلك قال إبراهيم وقال أيضا يبادر بالتكبير قبل أن يرفع وقال أبو الخطاب إن سلم قبل أن يقضيه فلا تصح صلاته على روايتين إحداهما لا تصح وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي لقوله عليه السلام ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وفي لفظ فاقضوا وقياسا على سائر الصلوات ولنا قول ابن عمر ولم يعرف له في الصحابة مخالف وقد روي عن عائشة أنها قالت يا رسول الله إني أصلي على الجنازة ويخفى علي بعض التكبير قال ما سمعت فكبري وما فاتك فلا قضاء عليك وهذا صريح ولأنها تكبيرات متواليات حال القيام فلم يجب قضاء ما فاته منها كتكبيرات العيد وحديثهم ورد في الصلوات الخمس بدليل قوله في صدر الحديث ولا تأتوها وأنتم تسعون وروي أنه سعى في جنازة سعد حتى سقط رداؤه عن منكبيه فعلم أنه لم يرد بالحديث هذه الصلاة ثم الحديث الذي رويناه أخص منه فيجب تقديمه والقياس على سائر الصلوات لا يصح لأنه لا يقضي في شيء من الصلوات التكبير المنفرد ثم يبطل بتكبيرات العيد إذا ثبت هذا فإنه متى قضى أتى بالتكبير متواليا لا ذكر معه كذلك قال أحمد وحكاه عن إبراهيم قال يبادر بالتكبير متتابعا وإن لم يرفع قضى ما فاته وإذا أدرك الإمام في الدعاء على الميت تابعه فيه فإذا سلم الإمام كبر وقرأ الفاتحة ثم كبر وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وكبر وسلم وقال الشافعي متى دخل المسبوق في صلاة ابتدأ الفاتحة ثم أتى بالصلاة في الثانية ووجه الأول أن المسبوق في سائر الصلوات يقرأ فيما يقضيه الفاتحة وسورة على صفة ما فاته فينبغي أن يأتي ها هنا بالقراءة على صفة ما فاته والله أعلم فصل قال وإذا أدرك الإمام فيما بين تكبيرتين فعن أحمد أنه ينتظر الإمام حتى يكبر معه وبه قال أبو حنيفة والثوري وإسحاق لأن التكبيرات كالركعات ثم لو فاتته ركعة لم يتشاغل بقضائها وكذلك إذا فاتته تكبيرة والثانية يكبر ولا ينتظر وهو قول الشافعي لأنه في سائر الصلوات متى أدرك الإمام كبر معه ولم ينتظر وليس هذا اشتغالا بقضاء ما فاته وإنما يصلي معه ما أدركه فيجزيه ذلك كالذي يكبر عقيب تكبير الإمام أو يتأخر عن ذلك قليلا وعن مالك كالروايتين قالابن المنذر سهل أحمد في القولين جميعا ومتى أدرك الإمام في التكبيرة الأولى فكبر وشرع في القراءة ثم كبر الإمام قبل أن يتمها فإنه يكبر ويتابعه ويقطع القراءة كالمسبوق في بقية الصلوات إذا ركع الإمام قبل إتمام القراءة مسألة قال ( ويدخل قبره من عند رجليه إن كان أسهل عليهم ) الضمير في قوله رجليه يعود إلى القبر أي من عند موضع الرجلين

節 V02/P185–V02/P187İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P185–V02/P187)
Orijinal Metin (AR)

وذلك أن المستحب أن يوضع رأس الميت عند رجل القبر ثم يسل سلا إلى القبر وروي ذلك عن ابن عمر وأنس وعبد الله بن يزيد الأنصاري والنخعي والشعبي والشافعي وقال أبو حنيفة توضع الجنازة على جانب القبر مما يلي القبلة ثم يدخل القبر معترضا لأنه يروي عن علي رضي الله عنه ولأن النخعي قال حدثني من رأى أهل المدينة في الزمن الأول يدخلون موتاهم من قبل وأن السل شيء أحدثه أهل المدينة ولنا ما روى الإمام أحمد بإسناده عن عبد الله بن يزيد الأنصاري أن الحارث أوصى أن يليه عند موته فصلى عليه ثم دخل القبر فأدخله من رجلي القبر وقال هذا السنة وهذا يقتضي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وروى ابن عمر وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سل من قبل رأسه سلا وما ذكر عن النخعي لا يصح لأن مذهبه بخلافه ولأنه لا يجوز على العدد الكثير أن يغيروا سنة ظاهرة في الدفن إلا بسبب ظاهر أو سلطان قاهر قال ولم ينقل من ذلك شيء ولو ثبت فسنة النبي صلى الله عليه وسلم مقدمة على فعل أهل المدينة وإن كان الأسهل عليهم أخذه من قبل القبلة أو من رأس القبر فلا حرج فيه لأن استحباب أخذه من رجلي القبر إنما كان طلبا للسهولة عليهم والرفق بهم فإن كان الأسهل غيره كان مستحبا قال أحمد رحمه الله كل لا بأس به فصل قال أحمد رحمه الله يعمق القبر إلى الصدر الرجل والمرأة في ذلك سواء وكان الحسن وابن سيرين يستحبان أن يعمق القبر إلى الصدر وقالسعيد حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبد العزيز لما مات ابنه أمرهم أن يحفروا قبره إلى السرة ولا يعمقوا فإن ما على ظهر الأرض أفضل مما سفل منها وذكر أبو الخطاب أنه يستحب أن يعمق قدر قامة وبسطة وهو قول الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال احفروا وأوسعوا وأعمقوا رواه أبو داود ولأن ابن عمر أوصى بذلك في قبره ولأنه أحرى أن لا تناله السباع وأبعد على من ينبشه والمنصوص عن أحمد أن المستحب تعميقه إلى الصدر لأن التعميق قدر قامة وبسطة يشق ويخرج عن العادة وقول النبي صلى الله عليه وسلم أعمقوا ليس فيه بيان لقدر التعميق ولم يصح عن ابن عمر أنه أوصى بذلك في قبره ولو صح عند أبي عبد الله لم يعده إلى غيره إذا ثبت هذا فإنه يستحب تحسينه وتعميقه وتوسيعه للخبر وقد روى زيد بن أسلم قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر فقال اصنعوا كذا اصنعوا كذا ثم قال ما بي أن يكون يغني عنه شيئا ولكن الله يحب إذا عمل العمل أن يحكم قال معمر وبلغني أنه قال ولكنه أطيب لأنفس أهله رواه عبد الرزاق في كتاب الجنائز فصل والسنة أن يلحط قبر الميت كما صنع بقبر النبي صلى الله عليه وسلم قال سعد بن أبي وقاص ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم ومعنى اللحد أنه إذا بلغ أرض القبر حفر فيه مما يلي القبلة مكانا يوضع الميت فيه فإن كانت الأرض رخوة جعل له من الحجارة شبه اللحد قال أحمد ولا أحب الشق لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللحد لنا والشق لغيرنا رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال هذا حديث غريب فإن لم يمكن اللحد شق له في الأرض ومعنى الشق أن يحفر في أرض القبر شقا يضع الميت فيه ويسقفه عليه بشيء ويضع الميت فيي اللحد على جنبه الأيمن مستقبل القبلة بوجهه ويضع تحت رأسه لبنة أو حجرا أو شيئا مرتفعا كما يصنع الحي وقد روي عن عمر رضي الله عنه قال إذا جعلتموني في اللحد فأفضوا بخدي إلى الأرض ويدنى من الحائط لئلا ينكب على وجهه ويسند من ورائه بتراب لئلا ينقلب

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذلك أن المستحب أن يوضع رأس الميت عند رجل القبر ثم يسل سلا إلى القبر وروي ذلك عن ابن عمر وأنس وعبد الله بن يزيد الأنصاري والنخعي والشعبي والشافعي وقال أبو حنيفة توضع الجنازة على جانب القبر مما يلي القبلة ثم يدخل القبر معترضا لأنه يروي عن علي رضي الله عنه ولأن النخعي قال حدثني من رأى أهل المدينة في الزمن الأول يدخلون موتاهم من قبل وأن السل شيء أحدثه أهل المدينة ولنا ما روى الإمام أحمد بإسناده عن عبد الله بن يزيد الأنصاري أن الحارث أوصى أن يليه عند موته فصلى عليه ثم دخل القبر فأدخله من رجلي القبر وقال هذا السنة وهذا يقتضي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وروى ابن عمر وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سل من قبل رأسه سلا وما ذكر عن النخعي لا يصح لأن مذهبه بخلافه ولأنه لا يجوز على العدد الكثير أن يغيروا سنة ظاهرة في الدفن إلا بسبب ظاهر أو سلطان قاهر قال ولم ينقل من ذلك شيء ولو ثبت فسنة النبي صلى الله عليه وسلم مقدمة على فعل أهل المدينة وإن كان الأسهل عليهم أخذه من قبل القبلة أو من رأس القبر فلا حرج فيه لأن استحباب أخذه من رجلي القبر إنما كان طلبا للسهولة عليهم والرفق بهم فإن كان الأسهل غيره كان مستحبا قال أحمد رحمه الله كل لا بأس به فصل قال أحمد رحمه الله يعمق القبر إلى الصدر الرجل والمرأة في ذلك سواء وكان الحسن وابن سيرين يستحبان أن يعمق القبر إلى الصدر وقالسعيد حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبد العزيز لما مات ابنه أمرهم أن يحفروا قبره إلى السرة ولا يعمقوا فإن ما على ظهر الأرض أفضل مما سفل منها وذكر أبو الخطاب أنه يستحب أن يعمق قدر قامة وبسطة وهو قول الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال احفروا وأوسعوا وأعمقوا رواه أبو داود ولأن ابن عمر أوصى بذلك في قبره ولأنه أحرى أن لا تناله السباع وأبعد على من ينبشه والمنصوص عن أحمد أن المستحب تعميقه إلى الصدر لأن التعميق قدر قامة وبسطة يشق ويخرج عن العادة وقول النبي صلى الله عليه وسلم أعمقوا ليس فيه بيان لقدر التعميق ولم يصح عن ابن عمر أنه أوصى بذلك في قبره ولو صح عند أبي عبد الله لم يعده إلى غيره إذا ثبت هذا فإنه يستحب تحسينه وتعميقه وتوسيعه للخبر وقد روى زيد بن أسلم قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر فقال اصنعوا كذا اصنعوا كذا ثم قال ما بي أن يكون يغني عنه شيئا ولكن الله يحب إذا عمل العمل أن يحكم قال معمر وبلغني أنه قال ولكنه أطيب لأنفس أهله رواه عبد الرزاق في كتاب الجنائز فصل والسنة أن يلحط قبر الميت كما صنع بقبر النبي صلى الله عليه وسلم قال سعد بن أبي وقاص ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم ومعنى اللحد أنه إذا بلغ أرض القبر حفر فيه مما يلي القبلة مكانا يوضع الميت فيه فإن كانت الأرض رخوة جعل له من الحجارة شبه اللحد قال أحمد ولا أحب الشق لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللحد لنا والشق لغيرنا رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال هذا حديث غريب فإن لم يمكن اللحد شق له في الأرض ومعنى الشق أن يحفر في أرض القبر شقا يضع الميت فيه ويسقفه عليه بشيء ويضع الميت فيي اللحد على جنبه الأيمن مستقبل القبلة بوجهه ويضع تحت رأسه لبنة أو حجرا أو شيئا مرتفعا كما يصنع الحي وقد روي عن عمر رضي الله عنه قال إذا جعلتموني في اللحد فأفضوا بخدي إلى الأرض ويدنى من الحائط لئلا ينكب على وجهه ويسند من ورائه بتراب لئلا ينقلب

%0
10 Bölüm