Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

節 V01/P081–V01/P082İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P081–V01/P082)
Orijinal Metin (AR)

أومأ إليه أحمد رحمه الله تعالى ومن أصحابنا من ذكر في الشارب والعنفقة والحاجبين وأهداب العينين ولحية المرأة وجها آخر في وجوب غسل باطنها وإن كانت كثيفة لأنها لا تستر ما تحتها عادة وإن وجد ذلك كان نادرا فلا يتعلق به حكم وهذا مذهب الشافعي ولنا أنه شعر ساتر لما تحته أشبه لحية الرجل ودعوى الندرة في الحاجبين والشارب والعنفقة غير مسلم بل العادة ذلك فصل ومتى غسل هذه الشعور ثم زالت عنه أو انقلعت جلدة من يديه أو قص ظفره أو انقلع لم يؤثر في طهارته قال يونس بن عبيد ما زاده ذلك إلا طهارة وهذا قول أكثر أهل العلم وحكي عن ابن جرير أن ظهور بشرة الوجه بعد غسل شعره يوجب غسلها قياسا على ظهور قدم الماسح على الخف ولا يصح لأن الفرض انتقل إلى الشعر أصلا بدليل أنه لو غسل البشرة دون الشعر لم يجزه بخلاف الخفين فإنهما بدل يجزىء غسل الرجلين دونهما فصل ويجب غسل ما استرسل من اللحية وقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه لا يجب غسل ما نزل منها عن حد الوجه طولا وعرضا لأنه شعر خارج عن محل الفرض فأشبه ما نزل من شعر الرأس عنه وروي عنأبي حنيفة أنه لا يجب غسل اللحية الكثيفة لأن الله تعالى إنما أمر بغسل الوجه وهو اسم للبشرة التي تحصل بها المواجهة والشعر ليس ببشرة وما تحته لا تحصل به المواجهة وقد قالالخلال الذي ثبت عن أبي عبد الله في اللحية أنه لا يغسلها وليست من الوجه البتة قال روى بكر بن محمد عن أبيه قال سألت أبا عبد الله أيما أعجب إليك غسل اللحية أو التخليل فقال غسلها ليس من السنة وإن لم يخلل أجزأه وهذا ظاهره مثل مذهب أبي حنيفة في الرواية التي ذكرت عنه ويحتمل أنه أراد ما خرج عن حد الوجه منها وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي والمشهور عن أبي حنيفة أن عليه غسل الربع من اللحية بناء على أصله في مسح الرأس وظاهر مذهب أحمد الذي عليه أصحابه وجوب غسل اللحية كلها مما هو نابت في محل الفرض سواء حاذى محل الفرض أو تجاوزه وهو ظاهر كلام الشافعي وأحمد في نفي الغسل أراد به غسل باطنها أي غسل باطنها ليس من السنة وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد غطى لحيته في الصلاة فقال اكشف وجهك فإن اللحية من الوجه ولأنه نابت في محل الفرض يدخل في اسمه ظاهرا فأشبه اليد الزائدة ولأنه يواجه به فيدخل في اسم الوجه ويفارق شعر الرأس فإن النازل عنه لا يدخل في اسمه والخف لا يجب مسح جميعه بخلاف ما نحن فيه فصل يستحب أن يزيد في ماء الوجه لأن فيه غضونا وشعورا ودواخل وخوارج ليصل الماء إلى جميعه وقد روي علي رضي الله عنه في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم أدخل يديه في الإناء جميعا فأخذ بهما حفنة من ماء فضرب بهما على وجهه ثم الثانية ثم الثالثة مثل ذلك ثم أخذ بكفه اليمنى قبضة من ماء فتركها تستن على وجهه رواه أبو داود وقوله تستن أي تسيل وتنصب قال أحمد رحمه الله يؤخذ للوجه أكثر مما يؤخذ لعضو من الأعضاء وقال محمد بن الحكم كره أبو عبد الله أن يأخذ الماء ثم يصبه ثم يغسل وجهه وقال هذا مسح ولكنه يغسل غسلا وروى أبو داود عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه وقال هكذا أمرني ربي عز وجل مسألة قال ( والفم والأنف من الوجه ) يعني أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الطهارتين جميعا الغسل والوضوء فإن غسل الوجه واجب فيهما هذا المشهور في المذهب وبه قال ابن المبارك وابن أبي ليلى وإسحاق وحكي عن عطاء وروي عن أحمد رواية أخرى في الاستنشاق وحده أنه واجب قالالقاضي الاستنشاق واجب في الطهارتين رواية واحدة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أومأ إليه أحمد رحمه الله تعالى ومن أصحابنا من ذكر في الشارب والعنفقة والحاجبين وأهداب العينين ولحية المرأة وجها آخر في وجوب غسل باطنها وإن كانت كثيفة لأنها لا تستر ما تحتها عادة وإن وجد ذلك كان نادرا فلا يتعلق به حكم وهذا مذهب الشافعي ولنا أنه شعر ساتر لما تحته أشبه لحية الرجل ودعوى الندرة في الحاجبين والشارب والعنفقة غير مسلم بل العادة ذلك فصل ومتى غسل هذه الشعور ثم زالت عنه أو انقلعت جلدة من يديه أو قص ظفره أو انقلع لم يؤثر في طهارته قال يونس بن عبيد ما زاده ذلك إلا طهارة وهذا قول أكثر أهل العلم وحكي عن ابن جرير أن ظهور بشرة الوجه بعد غسل شعره يوجب غسلها قياسا على ظهور قدم الماسح على الخف ولا يصح لأن الفرض انتقل إلى الشعر أصلا بدليل أنه لو غسل البشرة دون الشعر لم يجزه بخلاف الخفين فإنهما بدل يجزىء غسل الرجلين دونهما فصل ويجب غسل ما استرسل من اللحية وقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه لا يجب غسل ما نزل منها عن حد الوجه طولا وعرضا لأنه شعر خارج عن محل الفرض فأشبه ما نزل من شعر الرأس عنه وروي عنأبي حنيفة أنه لا يجب غسل اللحية الكثيفة لأن الله تعالى إنما أمر بغسل الوجه وهو اسم للبشرة التي تحصل بها المواجهة والشعر ليس ببشرة وما تحته لا تحصل به المواجهة وقد قالالخلال الذي ثبت عن أبي عبد الله في اللحية أنه لا يغسلها وليست من الوجه البتة قال روى بكر بن محمد عن أبيه قال سألت أبا عبد الله أيما أعجب إليك غسل اللحية أو التخليل فقال غسلها ليس من السنة وإن لم يخلل أجزأه وهذا ظاهره مثل مذهب أبي حنيفة في الرواية التي ذكرت عنه ويحتمل أنه أراد ما خرج عن حد الوجه منها وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي والمشهور عن أبي حنيفة أن عليه غسل الربع من اللحية بناء على أصله في مسح الرأس وظاهر مذهب أحمد الذي عليه أصحابه وجوب غسل اللحية كلها مما هو نابت في محل الفرض سواء حاذى محل الفرض أو تجاوزه وهو ظاهر كلام الشافعي وأحمد في نفي الغسل أراد به غسل باطنها أي غسل باطنها ليس من السنة وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد غطى لحيته في الصلاة فقال اكشف وجهك فإن اللحية من الوجه ولأنه نابت في محل الفرض يدخل في اسمه ظاهرا فأشبه اليد الزائدة ولأنه يواجه به فيدخل في اسم الوجه ويفارق شعر الرأس فإن النازل عنه لا يدخل في اسمه والخف لا يجب مسح جميعه بخلاف ما نحن فيه فصل يستحب أن يزيد في ماء الوجه لأن فيه غضونا وشعورا ودواخل وخوارج ليصل الماء إلى جميعه وقد روي علي رضي الله عنه في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم أدخل يديه في الإناء جميعا فأخذ بهما حفنة من ماء فضرب بهما على وجهه ثم الثانية ثم الثالثة مثل ذلك ثم أخذ بكفه اليمنى قبضة من ماء فتركها تستن على وجهه رواه أبو داود وقوله تستن أي تسيل وتنصب قال أحمد رحمه الله يؤخذ للوجه أكثر مما يؤخذ لعضو من الأعضاء وقال محمد بن الحكم كره أبو عبد الله أن يأخذ الماء ثم يصبه ثم يغسل وجهه وقال هذا مسح ولكنه يغسل غسلا وروى أبو داود عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه وقال هكذا أمرني ربي عز وجل مسألة قال ( والفم والأنف من الوجه ) يعني أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الطهارتين جميعا الغسل والوضوء فإن غسل الوجه واجب فيهما هذا المشهور في المذهب وبه قال ابن المبارك وابن أبي ليلى وإسحاق وحكي عن عطاء وروي عن أحمد رواية أخرى في الاستنشاق وحده أنه واجب قالالقاضي الاستنشاق واجب في الطهارتين رواية واحدة

節 V01/P082–V01/P083İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P082–V01/P083)
Orijinal Metin (AR)

وبه قال أبو ثور وابن المنذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من توضأ فليستنثر وفي رواية إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ليستنثر متفق عليه ولمسلم من توضأ فليستنشق وعن ابن عباس مرفوعا استنثروا مرتين بالغتين متفق عليه ولمسلم من توضأ فليستنشق وعن ابن عباس مرفوعا استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثا وهذا أمر يقتضي الوجوب ولأن الأنف لا يزال مفتوحا وليس له غطاء يستره بخلاف الفم وقال غير القاضي عن أحمد رواية أخرى أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الكبرى مسنونان في الصغرى وهذا مذهب الثوري وأصحاب الرأي لأن الكبرى يجب فيها غسل كل ما أمكن من البدن كبواطن الشعور الكثيفة ولا يمسح فيها عن الحوائل فوجبا فيها بخلاف الصغرى وقال مالك والشافعي لا يجبان في الطهارتين وإنما هما مسنونان فيهما وروي ذلك عن الحسن والحكم وحماد وقتادة وربيعة ويحيى الأنصاري والليث والأوزاعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال عشر من الفطرة وذكر منها المضمضة والاستنشاق والفطرة السنة وذكره لهما من الفطرة يدل على مخالفتهما لسائر الوضوء ولأن الفم والأنف عضوان باطنان فلا يجب غسلهما كباطن اللحية وداخل العينين ولأن الوجه ما تحصل به المواجهة ولا تحصل المواجهة بهما ولنا ما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد منه رواه أبو بكر في الشافي بإسناده عن ابن المبارك عن ابن جريج عن عروة عن عائشة وأخرجه الدارقطني في سننه ولأن كل من وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقصيا ذكر أنه تمضمض واستنشق ومداومته عليهما تدل على وجوبهما لأنه فعله يصلح أن يكون بيانا وتفصيلا للوضوء المأمور به في كتاب الله وكونهما من الفطرة لا ينفي وجوبهما لاشتمال الفطرة على الواجب والمندوب ولذلك ذكر فيها الختان وهو واجب فصل والمضمضة إدارة الماء في الفم والاستنشاق اجتذاب الماء بالنفس إلى باطن الأنف والاستنثار إخراج الماء من أنفه ولكن يعبر بالاستنثار عن الاستنشاق لكونه من لوازمه ولا يجب إدارة الماء في جميع الفم ولا إيصال الماء إلى جميع باطن الأنف وإنما ذلك مبالغة مستحبة في حق غير الصائم وقد ذكرناه في سنن الطهارة وإذا أدار الماء في فيه فهو مخير بين مجه وبلعه لأن المقصود قد حصل به فإن جعله في فيه ينوي رفع الحدث الأصغر ثم ذكر أنه جنب فنوى رفع الحدثين ارتفعا جميعا لأن الماء لا يثبت له حكم الاستعمال إلا بعد الانفصال ولو كان الماء قد لبث في فيه حتى تحلل من ريقه ماء يغيره لم يمنع لأن التغير في محل الإزالة لا يمنع أشبه ما لو تغير الماء على عضوه بعجين عليه فصل ويستحب أن يتمضمض ويستنشق بيمناه ثم يستنثر بيسراه لما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه توضأ فدعا بماء فغسل يديه ثلاثا ثم غرف بيمينه ثم رفعها إلى فيه فمضمض واستنشق بكف واحدة واستنثر بيسراه فعل ذلك ثلاثا ثم ذكر سائر الوضوء ثم قال إن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ لنا كما توضأت لكم فمن كان سائلا عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا وضوءه رواه سعيد بن منصور بإسناده وعن علي رضي الله عنه أنه أدخل يده اليمنى في الإناء فملأ كفه فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى فعل ذلك ثلاثا ثم قال هذا وضوء نبي الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو بكر في الشافي والنسائي ويستحب أن يتمضمض ويستنشق من كف واحدة يجمع بينهما قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل أيما أعجب إليك المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة أو كل واحدة منها على حدة قال بغرفة واحدة وذلك لما ذكرنا من حديث عثمان وعلي رضي الله عنهما وفي حديث عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخل يديه في التنور فتمضمض واستنثر ثلاثا ثلاثا من غرفة واحدة رواه البخاري وفي لفظ فتمضمض واستنشق من كف واحدة فعل ذلك ثلاثا متفق عليه وفي لفظ أنه مضمض واستنشق واستنثر ثلاثا بثلاث غرفات

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبه قال أبو ثور وابن المنذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من توضأ فليستنثر وفي رواية إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ليستنثر متفق عليه ولمسلم من توضأ فليستنشق وعن ابن عباس مرفوعا استنثروا مرتين بالغتين متفق عليه ولمسلم من توضأ فليستنشق وعن ابن عباس مرفوعا استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثا وهذا أمر يقتضي الوجوب ولأن الأنف لا يزال مفتوحا وليس له غطاء يستره بخلاف الفم وقال غير القاضي عن أحمد رواية أخرى أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الكبرى مسنونان في الصغرى وهذا مذهب الثوري وأصحاب الرأي لأن الكبرى يجب فيها غسل كل ما أمكن من البدن كبواطن الشعور الكثيفة ولا يمسح فيها عن الحوائل فوجبا فيها بخلاف الصغرى وقال مالك والشافعي لا يجبان في الطهارتين وإنما هما مسنونان فيهما وروي ذلك عن الحسن والحكم وحماد وقتادة وربيعة ويحيى الأنصاري والليث والأوزاعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال عشر من الفطرة وذكر منها المضمضة والاستنشاق والفطرة السنة وذكره لهما من الفطرة يدل على مخالفتهما لسائر الوضوء ولأن الفم والأنف عضوان باطنان فلا يجب غسلهما كباطن اللحية وداخل العينين ولأن الوجه ما تحصل به المواجهة ولا تحصل المواجهة بهما ولنا ما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد منه رواه أبو بكر في الشافي بإسناده عن ابن المبارك عن ابن جريج عن عروة عن عائشة وأخرجه الدارقطني في سننه ولأن كل من وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقصيا ذكر أنه تمضمض واستنشق ومداومته عليهما تدل على وجوبهما لأنه فعله يصلح أن يكون بيانا وتفصيلا للوضوء المأمور به في كتاب الله وكونهما من الفطرة لا ينفي وجوبهما لاشتمال الفطرة على الواجب والمندوب ولذلك ذكر فيها الختان وهو واجب فصل والمضمضة إدارة الماء في الفم والاستنشاق اجتذاب الماء بالنفس إلى باطن الأنف والاستنثار إخراج الماء من أنفه ولكن يعبر بالاستنثار عن الاستنشاق لكونه من لوازمه ولا يجب إدارة الماء في جميع الفم ولا إيصال الماء إلى جميع باطن الأنف وإنما ذلك مبالغة مستحبة في حق غير الصائم وقد ذكرناه في سنن الطهارة وإذا أدار الماء في فيه فهو مخير بين مجه وبلعه لأن المقصود قد حصل به فإن جعله في فيه ينوي رفع الحدث الأصغر ثم ذكر أنه جنب فنوى رفع الحدثين ارتفعا جميعا لأن الماء لا يثبت له حكم الاستعمال إلا بعد الانفصال ولو كان الماء قد لبث في فيه حتى تحلل من ريقه ماء يغيره لم يمنع لأن التغير في محل الإزالة لا يمنع أشبه ما لو تغير الماء على عضوه بعجين عليه فصل ويستحب أن يتمضمض ويستنشق بيمناه ثم يستنثر بيسراه لما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه توضأ فدعا بماء فغسل يديه ثلاثا ثم غرف بيمينه ثم رفعها إلى فيه فمضمض واستنشق بكف واحدة واستنثر بيسراه فعل ذلك ثلاثا ثم ذكر سائر الوضوء ثم قال إن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ لنا كما توضأت لكم فمن كان سائلا عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا وضوءه رواه سعيد بن منصور بإسناده وعن علي رضي الله عنه أنه أدخل يده اليمنى في الإناء فملأ كفه فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى فعل ذلك ثلاثا ثم قال هذا وضوء نبي الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو بكر في الشافي والنسائي ويستحب أن يتمضمض ويستنشق من كف واحدة يجمع بينهما قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل أيما أعجب إليك المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة أو كل واحدة منها على حدة قال بغرفة واحدة وذلك لما ذكرنا من حديث عثمان وعلي رضي الله عنهما وفي حديث عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخل يديه في التنور فتمضمض واستنثر ثلاثا ثلاثا من غرفة واحدة رواه البخاري وفي لفظ فتمضمض واستنشق من كف واحدة فعل ذلك ثلاثا متفق عليه وفي لفظ أنه مضمض واستنشق واستنثر ثلاثا بثلاث غرفات

節 V01/P083–V01/P084İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P083–V01/P084)
Orijinal Metin (AR)

متفق عليه وفي لفظ فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا من كف واحدة رواه الأثرم وابن ماجه فإن شاء المتوضىء تمضمض واستنشق من ثلاث غرفات وإن شاء فعل ذلك ثلاثا بغرفة واحدة لما ذكرنا من الأحاديث وإن أفرد المضمضمة بثلاث غرفات والاستنشاق بثلاث جاز لأنه قد روي في حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فصل بين المضمضة والاستنشاق رواه أبو داود ولأن الكيفية في الغسل غير واجبة فصل ولا يجب الترتيب بينهما وبين غسل بقية الوجه لأنهما من أجزائه ولكن استحب أن يبدأ بهما قبل الوجه لأن كل من وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أنه بدأ بهما إلا شيئا نادرا وهل يجب الترتيب والموالاة بينهما وبين سائر الأعضاء غير الوجه على روايتين إحداهما تجب وهو ظاهر كلام الخرقي لأنهما من الوجه فوجب غسلهما قبل غسل اليدين للآية وقياسا على سائر أجزائه والثانية لا تجب بل تو تركهما في وضوئه وصلى تمضمض واستنشق وأعاد الصلاة ولم يعد الوضوء لما روي المقدام بن معد يكرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بوضوء فغسل كفيه ثلاثا ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثم تمضمض واستنشق رواه أبو داود ولأن وجوبهما بغير القرآن وإنما وجب الترتيب بين الأعضاء المذكورة لأن في الآية ما يدل على إرادة الترتيب ولم يوجد ذلك فيهما قيل لأحمد فنسي المضمضة وحدها قال الاستنشاق عندي آكد وذلك لصحة الأخبار الواردة فيه بخصوصه قال أصحابنا وهل يسميان فرضا مع وجوبهما على روايتين وهذا ينبني على اختلاف الروايتين في الواجب هل يسمى فرضا أو لا والصحيح أن يسمى فرضا ها هنا فرضا والله أعلم مسألة قال ( وغسل اليدين إلى المرفقين ويدخل المرفقين في الغسل ) لا خلاف بين علماء الأمة في وجوب غسل اليدين في الطهارة وقد نص الله تعالى بقوله سبحانه وأيديكم إلى المرافق المائدة 6 وأكثر العلماء على أنه يجب إدخال المرفقين في الغسل منهم عطاء ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال بعض أصحاب مالك وابن داود لا يجب وحكي ذلك عن زفر لأن الله تعالى أمر بالغسل إليهما وجعلهما غايته بحرف ( إلى ) وهو لانتهاء الغاية فلا يدخل المذكور بعده كقوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل البقرة 187 ولنا ما روى جابر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أدار الماء إلى مرفقيه وهذا بيان للغسل المأمور به في الآية فإن ( إلى ) تستعمل بمعنى ( مع ) قال الله تعالى ويزدكم قوة إلى قوتكم هود 52 أي مع قوتكم ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم النساء 2 و من أنصاري إلى الله آل عمران 52 فكان فعله مبينا وقولهم إن ( إلى ) للغاية قلنا وقد تكون بمعنى ( مع ) قال المبرد إذا كان الحد من جنس المحدود دخل فيه كقوله بعت هذا الثوب من هذا الطرف إلى هذا الطرف فصل وإن خلق له إصبع زائدة أو يد زائدة في محل الفرض وجب غسلها مع الأصلية لأنها نابتة فيه أشبهت الثؤلول وإن كانت نابتة في غير محل الفرض كالعضد أو المنكب لم يجب غسلها سواء كانت قصيرة أو طويلة لأنها في غير محل الفرض فأشبهت شعر الرأس إذا نزل عن الوجه وهذا قول ابن حامد وابن عقيل وقال القاضي إن كان بعضها يحاذي محل الفرض غسل ما يحاذيه منها والأول أصح واختلف أصحاب الرأي في ذلك كنحو مما ذكرنا وإن لم يعلم الأصلية منهما وجب غسلهما جميعا لأن غسل إحداهما واجب ولا يخرج عن عهدة الواجب يقينا إلا بغسلهما فوجب غسلهما كما لو تنجست إحدى يديه ولم يعلم عينها فصل وإن تعلقت جلدة من غير محل الفرض حتى تدلت من محل الفرض وجب غسلها لأن أصلها في محل الفرض فأشبهت الإصبع الزائدة وإن تعلقت من محل الفرض حتى صارت متدلية من غير محل الفرض ولم يجب غسلها قصيرة كانت أو طويلة بلا خلاف

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

متفق عليه وفي لفظ فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا من كف واحدة رواه الأثرم وابن ماجه فإن شاء المتوضىء تمضمض واستنشق من ثلاث غرفات وإن شاء فعل ذلك ثلاثا بغرفة واحدة لما ذكرنا من الأحاديث وإن أفرد المضمضمة بثلاث غرفات والاستنشاق بثلاث جاز لأنه قد روي في حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فصل بين المضمضة والاستنشاق رواه أبو داود ولأن الكيفية في الغسل غير واجبة فصل ولا يجب الترتيب بينهما وبين غسل بقية الوجه لأنهما من أجزائه ولكن استحب أن يبدأ بهما قبل الوجه لأن كل من وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أنه بدأ بهما إلا شيئا نادرا وهل يجب الترتيب والموالاة بينهما وبين سائر الأعضاء غير الوجه على روايتين إحداهما تجب وهو ظاهر كلام الخرقي لأنهما من الوجه فوجب غسلهما قبل غسل اليدين للآية وقياسا على سائر أجزائه والثانية لا تجب بل تو تركهما في وضوئه وصلى تمضمض واستنشق وأعاد الصلاة ولم يعد الوضوء لما روي المقدام بن معد يكرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بوضوء فغسل كفيه ثلاثا ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثم تمضمض واستنشق رواه أبو داود ولأن وجوبهما بغير القرآن وإنما وجب الترتيب بين الأعضاء المذكورة لأن في الآية ما يدل على إرادة الترتيب ولم يوجد ذلك فيهما قيل لأحمد فنسي المضمضة وحدها قال الاستنشاق عندي آكد وذلك لصحة الأخبار الواردة فيه بخصوصه قال أصحابنا وهل يسميان فرضا مع وجوبهما على روايتين وهذا ينبني على اختلاف الروايتين في الواجب هل يسمى فرضا أو لا والصحيح أن يسمى فرضا ها هنا فرضا والله أعلم مسألة قال ( وغسل اليدين إلى المرفقين ويدخل المرفقين في الغسل ) لا خلاف بين علماء الأمة في وجوب غسل اليدين في الطهارة وقد نص الله تعالى بقوله سبحانه وأيديكم إلى المرافق المائدة 6 وأكثر العلماء على أنه يجب إدخال المرفقين في الغسل منهم عطاء ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال بعض أصحاب مالك وابن داود لا يجب وحكي ذلك عن زفر لأن الله تعالى أمر بالغسل إليهما وجعلهما غايته بحرف ( إلى ) وهو لانتهاء الغاية فلا يدخل المذكور بعده كقوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل البقرة 187 ولنا ما روى جابر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أدار الماء إلى مرفقيه وهذا بيان للغسل المأمور به في الآية فإن ( إلى ) تستعمل بمعنى ( مع ) قال الله تعالى ويزدكم قوة إلى قوتكم هود 52 أي مع قوتكم ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم النساء 2 و من أنصاري إلى الله آل عمران 52 فكان فعله مبينا وقولهم إن ( إلى ) للغاية قلنا وقد تكون بمعنى ( مع ) قال المبرد إذا كان الحد من جنس المحدود دخل فيه كقوله بعت هذا الثوب من هذا الطرف إلى هذا الطرف فصل وإن خلق له إصبع زائدة أو يد زائدة في محل الفرض وجب غسلها مع الأصلية لأنها نابتة فيه أشبهت الثؤلول وإن كانت نابتة في غير محل الفرض كالعضد أو المنكب لم يجب غسلها سواء كانت قصيرة أو طويلة لأنها في غير محل الفرض فأشبهت شعر الرأس إذا نزل عن الوجه وهذا قول ابن حامد وابن عقيل وقال القاضي إن كان بعضها يحاذي محل الفرض غسل ما يحاذيه منها والأول أصح واختلف أصحاب الرأي في ذلك كنحو مما ذكرنا وإن لم يعلم الأصلية منهما وجب غسلهما جميعا لأن غسل إحداهما واجب ولا يخرج عن عهدة الواجب يقينا إلا بغسلهما فوجب غسلهما كما لو تنجست إحدى يديه ولم يعلم عينها فصل وإن تعلقت جلدة من غير محل الفرض حتى تدلت من محل الفرض وجب غسلها لأن أصلها في محل الفرض فأشبهت الإصبع الزائدة وإن تعلقت من محل الفرض حتى صارت متدلية من غير محل الفرض ولم يجب غسلها قصيرة كانت أو طويلة بلا خلاف

節 V01/P084–V01/P085İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P084–V01/P085)
Orijinal Metin (AR)

لأنها في غير محل الفرض وإن تعلقت من أحد المحلين فالتحم رأسها في الآخر وبقي وسطها متجافيا صارت كالنابتة في المحلين يجب غسل ما حاذى محل الفرض منها من ظاهرها وباطنها وغسل ما تحتها من محل الفرض فصل وإن قطعت يده من دون المرفق غسل ما بقي من محل الفرض وإن قطعت من المرفق غسل العظم الذي هو طرف العضد لأن غسل العظمين المتلاقيين من الذراع والعضد واجب فإذا زال أحدهما غسل الآخر وإن كان من فوق المرفقين سقط الغسل لعدم محله فإن كان أقطع اليدين فوجد من يوضئه متبرعا لزمه ذلك ونه قادر عليه وإن لم يجد من يوضئه إلا بأجر يقدر عليه لزمه أيضا كما يلزمه شراء الماء وقال ابن عقيل يحتمل أن لا يلزمه كما لو عجز عن القيام في الصلاة لم يلزمه استئجار من يقيمه ويعتمد عليه وإن عجز عن الأجر أو لم يقدر على من يستأجر صلى على حسب حاله كعادم الماء والتراب وإن وجد من ييممه ولم يجد من يوضئه لزمه التيمم كعادم الماء إذا وجد التراب وهذا مذهب الشافعي ولا أعلم فيه خلافا فصل إذا كان تحت أظفاره وسخ يمنع وصول الماء إلى ما تحته فقال ابن عقيل لا تصح طهارته حتى يزيله لأنه محل من اليد استتر بما ليس من خلقه الأصل سترا منع إيصال الماء إليه مع إمكان إيصاله وعدم الضرر به فأشبه ما لو كان عليه شمع أو غيره ويحتمل أن لا يلزمه ذلك لأن هذا يستر عادة فلو كان غسله واجبا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه وقد عاب النبي صلى الله عليه وسلم عليهم كونهم يدخلون عليه قلحا ورفع أحدهم بين أنملته وظفره يعني أن وسخ أرفاغهم تحت أظفارهم يصل إليه رائحة نتنها فعاب عليهم نتن ريحها لا بطلان طهارتهم ولو كان مبطلا للطهارة كان ذلك أهم من نتن الريح فكان أحق بالبيان ولأن هذا يستتر عادة أشبه ما يستره الشعر من الوجه فصل ومن كان يتوضأ من ماء يسير يغترف منه بيده فعزف منه عند غسل يديه لم يؤثر ذلك في الماء وقال بعض أصحاب الشافعي يصير الماء مستعملا بغرفه منه لأنه موضع غسل اليد وهو ناو للوضوء بغسلها فأشبه ما لو غمسها في الماء ينوي غسلها فيه ولنا أن في حديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دعا بماء فذكر وضوءه إلى أن قال وغسل وجهه ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها وغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين وفي حديث عثمان ثم غرف بيده اليمنى فصب على ذراعه اليمنى فغسلها إلى المرفقين ثلاثا ثم غرف بيمينه فغسل يده اليسرى رواهما سعيد وحديث عبد الله بن زيد رواه مسلم وغيره وكل من حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحك أنه تحرز من اغتراف الماء بيده في موضع غسلها ولو كان هذا يفسد الماء كان النبي صلى الله عليه وسلم أحق بمعرفته ولو وجب عليه بيانه لمسيس الحاجة إليه إذ كان هذا لا يعرف بدون البيان ولا يتوفاه إلا متحذلق وما ذكره لا يصح لأن المغترف لم يقصد بغمس يده إلا الاغتراف دون غسلها فأشبه من يغوص في البئر لترقية الدلو وعليه جنابة لا يقصد غير ترقيته ونية الاغتراف عارضت نية الطهارة فصرفتها والله أعلم مسألة قال ( ومسح الرأس ) لا خلاف في وجوب مسح الرأس وقد نص الله تعالى عليه بقوله وامسحوا برؤوسكم المائدة 6 واختلف في قدر الواجب

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنها في غير محل الفرض وإن تعلقت من أحد المحلين فالتحم رأسها في الآخر وبقي وسطها متجافيا صارت كالنابتة في المحلين يجب غسل ما حاذى محل الفرض منها من ظاهرها وباطنها وغسل ما تحتها من محل الفرض فصل وإن قطعت يده من دون المرفق غسل ما بقي من محل الفرض وإن قطعت من المرفق غسل العظم الذي هو طرف العضد لأن غسل العظمين المتلاقيين من الذراع والعضد واجب فإذا زال أحدهما غسل الآخر وإن كان من فوق المرفقين سقط الغسل لعدم محله فإن كان أقطع اليدين فوجد من يوضئه متبرعا لزمه ذلك ونه قادر عليه وإن لم يجد من يوضئه إلا بأجر يقدر عليه لزمه أيضا كما يلزمه شراء الماء وقال ابن عقيل يحتمل أن لا يلزمه كما لو عجز عن القيام في الصلاة لم يلزمه استئجار من يقيمه ويعتمد عليه وإن عجز عن الأجر أو لم يقدر على من يستأجر صلى على حسب حاله كعادم الماء والتراب وإن وجد من ييممه ولم يجد من يوضئه لزمه التيمم كعادم الماء إذا وجد التراب وهذا مذهب الشافعي ولا أعلم فيه خلافا فصل إذا كان تحت أظفاره وسخ يمنع وصول الماء إلى ما تحته فقال ابن عقيل لا تصح طهارته حتى يزيله لأنه محل من اليد استتر بما ليس من خلقه الأصل سترا منع إيصال الماء إليه مع إمكان إيصاله وعدم الضرر به فأشبه ما لو كان عليه شمع أو غيره ويحتمل أن لا يلزمه ذلك لأن هذا يستر عادة فلو كان غسله واجبا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه وقد عاب النبي صلى الله عليه وسلم عليهم كونهم يدخلون عليه قلحا ورفع أحدهم بين أنملته وظفره يعني أن وسخ أرفاغهم تحت أظفارهم يصل إليه رائحة نتنها فعاب عليهم نتن ريحها لا بطلان طهارتهم ولو كان مبطلا للطهارة كان ذلك أهم من نتن الريح فكان أحق بالبيان ولأن هذا يستتر عادة أشبه ما يستره الشعر من الوجه فصل ومن كان يتوضأ من ماء يسير يغترف منه بيده فعزف منه عند غسل يديه لم يؤثر ذلك في الماء وقال بعض أصحاب الشافعي يصير الماء مستعملا بغرفه منه لأنه موضع غسل اليد وهو ناو للوضوء بغسلها فأشبه ما لو غمسها في الماء ينوي غسلها فيه ولنا أن في حديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دعا بماء فذكر وضوءه إلى أن قال وغسل وجهه ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها وغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين وفي حديث عثمان ثم غرف بيده اليمنى فصب على ذراعه اليمنى فغسلها إلى المرفقين ثلاثا ثم غرف بيمينه فغسل يده اليسرى رواهما سعيد وحديث عبد الله بن زيد رواه مسلم وغيره وكل من حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحك أنه تحرز من اغتراف الماء بيده في موضع غسلها ولو كان هذا يفسد الماء كان النبي صلى الله عليه وسلم أحق بمعرفته ولو وجب عليه بيانه لمسيس الحاجة إليه إذ كان هذا لا يعرف بدون البيان ولا يتوفاه إلا متحذلق وما ذكره لا يصح لأن المغترف لم يقصد بغمس يده إلا الاغتراف دون غسلها فأشبه من يغوص في البئر لترقية الدلو وعليه جنابة لا يقصد غير ترقيته ونية الاغتراف عارضت نية الطهارة فصرفتها والله أعلم مسألة قال ( ومسح الرأس ) لا خلاف في وجوب مسح الرأس وقد نص الله تعالى عليه بقوله وامسحوا برؤوسكم المائدة 6 واختلف في قدر الواجب

節 V01/P085–V01/P086İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P085–V01/P086)
Orijinal Metin (AR)

فروي عن أحمد وجوب مسح جميعه في حق كل أحد وهو ظاهر كلام الخرقي ومذهب مالك وروي عن أحمد يجزىء مسح بعضه قال أبو الحارث قلت لأحمد فإن مسح برأسه وترك بعضه قال يجزئه ثم قال ومن يمكنه أن يأتي على الرأس كله وقد نقل عن سلمة بن الأكوع أنه كان يمسح مقدم رأسه وابن عمر مسح اليافوخ وممن قال بمسح البعض الحسن والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي إلا أن الظاهر عنأحمد رحمه الله في حق الرجل وجوب الاستيعاب وأن المرأة يجزئها مسح مقدم رأسها قال الخلال العمل في مذهب أحمد أبي عبد الله أنها إن مسحت مقدم رأسها أجزأها وقال مهنا قال أحمد أرجو أن تكون المرأة في مسح الرأس أسهل قلت له ولم قال كانت عائشة تمسح مقدم رأسها واحتج من أجاز مسح البعض بأن المغيرة بن شعبة روى أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته وعمامته وأن عثمان مسح مقدم رأسه بيده مرة واحدة ولم يستأنف له ماء جديدا حين حكى وضوء النبي صلى الله عليه وسلم رواه سعيد ولأن من مسح بعض رأسه يقال مسح برأسه كما يقال مسح برأس التيمم وقبل رأسه وزعم بعض من ينصر ذلك أن الباء للتبعيض فكأنه قال وامسحوا بعض رؤوسكم ولنا قول الله تعالى وامسحوا برؤوسكم المائدة 6 والباء للإلصاق فكأنه قال وامسحوا برؤوسكم فيتناول الجميع كما قال في التيمم فامسحوا بوجوهكم المائدة 6 وقولهم الباء للتبعيض غير صحيح ولا يعرف أهل العربية ذلك قال ابن برهان من زعم أن الباء تفيد التعبيض فقد جاء أهل اللغة بما لا يعرفونه وحديث المغيرة يدل على جواز المسح على العمامة ونحن نقول به ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما توضأ مسح رأسه كله وهذا يصلح أن يكون مبينا للمسح المأمور به وما ذكروه من اللفظ مجاز لا يعدل إليه عن الحقيقة إلا بدليل فصل وإذا قلنا بجواز مسح البعض فمن أي موضع مسح أجزأه لأن الجميع رأس إلا أنه لا يجزىء مسح الأذنين عن الرأس لأنهما تبع فلا يجتزىء بهما عن الأصل والظاهر عن أبي عبد الله أنه لا يجب مسحهما وإن وجب الاستيعاب لأن الرأس عند إطلاق لفظه إنما يتناول ما عليه الشعر واختلف أصحابنا في قدر البعض المجزىء فقالالقاضي قدر الناصية لحديث المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح ناصيته وحكى أبو الخطاب وبعض أصحاب الشافعي عن أحمد أنه لا يجزىء إلا مسح أكثره لأن الأكثر ينطلق عليه اسم الشيء الكامل وقال أبو حنيفة يجزىء مسح ربعه وقال الشافعي يجزىء مسح ما يقع عليه الاسم وأقله ثلاث شعرات وحكي عنه لو مسح ثلاث شعرات وحكي عنه لو مسح شعرة أجزأه لوقوع الاسم عليها ووجه ما قاله القاضي أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم يصلح بيانا لما أمر به فيحمل عليه فصل والمستحب في مسح الرأس أن يبل يديه ثم يضع طرف إحدى سبابتيه على طرف الأخرى ويضعهما على مقدم رأسه ويضع الإبهامين على الصدغين ثم يمر يديه إلى قفاه ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه كما روى عبد الله بن زيد في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فمسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي منه بدأ متفق عليه وكذلك وصف المقدام بن معد يكرب رواه أبو داود فإن كان ذا شعر يخاف أن ينتفش برد يديه لم يريدهما نص عليه أحمد فإنه قيل له من له شعر إلى منكبيه كيف يمسح في الوضوء فأقبل أحمد بيديه على رأسه مرة وقال هكذا كراهية أن ينتشر شعره يعني أن يمسح إلى قفاه ولا يرد يديه قال أحمد حديث علي هكذا وإن شاء مسح كما روي عنالربيع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ عندها فمسح رأسه كله من فرق الشعر كل ناحية لمصب الشعر لا يحرك الشعر عن هيئته رواه أبو داود

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فروي عن أحمد وجوب مسح جميعه في حق كل أحد وهو ظاهر كلام الخرقي ومذهب مالك وروي عن أحمد يجزىء مسح بعضه قال أبو الحارث قلت لأحمد فإن مسح برأسه وترك بعضه قال يجزئه ثم قال ومن يمكنه أن يأتي على الرأس كله وقد نقل عن سلمة بن الأكوع أنه كان يمسح مقدم رأسه وابن عمر مسح اليافوخ وممن قال بمسح البعض الحسن والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي إلا أن الظاهر عنأحمد رحمه الله في حق الرجل وجوب الاستيعاب وأن المرأة يجزئها مسح مقدم رأسها قال الخلال العمل في مذهب أحمد أبي عبد الله أنها إن مسحت مقدم رأسها أجزأها وقال مهنا قال أحمد أرجو أن تكون المرأة في مسح الرأس أسهل قلت له ولم قال كانت عائشة تمسح مقدم رأسها واحتج من أجاز مسح البعض بأن المغيرة بن شعبة روى أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته وعمامته وأن عثمان مسح مقدم رأسه بيده مرة واحدة ولم يستأنف له ماء جديدا حين حكى وضوء النبي صلى الله عليه وسلم رواه سعيد ولأن من مسح بعض رأسه يقال مسح برأسه كما يقال مسح برأس التيمم وقبل رأسه وزعم بعض من ينصر ذلك أن الباء للتبعيض فكأنه قال وامسحوا بعض رؤوسكم ولنا قول الله تعالى وامسحوا برؤوسكم المائدة 6 والباء للإلصاق فكأنه قال وامسحوا برؤوسكم فيتناول الجميع كما قال في التيمم فامسحوا بوجوهكم المائدة 6 وقولهم الباء للتبعيض غير صحيح ولا يعرف أهل العربية ذلك قال ابن برهان من زعم أن الباء تفيد التعبيض فقد جاء أهل اللغة بما لا يعرفونه وحديث المغيرة يدل على جواز المسح على العمامة ونحن نقول به ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما توضأ مسح رأسه كله وهذا يصلح أن يكون مبينا للمسح المأمور به وما ذكروه من اللفظ مجاز لا يعدل إليه عن الحقيقة إلا بدليل فصل وإذا قلنا بجواز مسح البعض فمن أي موضع مسح أجزأه لأن الجميع رأس إلا أنه لا يجزىء مسح الأذنين عن الرأس لأنهما تبع فلا يجتزىء بهما عن الأصل والظاهر عن أبي عبد الله أنه لا يجب مسحهما وإن وجب الاستيعاب لأن الرأس عند إطلاق لفظه إنما يتناول ما عليه الشعر واختلف أصحابنا في قدر البعض المجزىء فقالالقاضي قدر الناصية لحديث المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح ناصيته وحكى أبو الخطاب وبعض أصحاب الشافعي عن أحمد أنه لا يجزىء إلا مسح أكثره لأن الأكثر ينطلق عليه اسم الشيء الكامل وقال أبو حنيفة يجزىء مسح ربعه وقال الشافعي يجزىء مسح ما يقع عليه الاسم وأقله ثلاث شعرات وحكي عنه لو مسح ثلاث شعرات وحكي عنه لو مسح شعرة أجزأه لوقوع الاسم عليها ووجه ما قاله القاضي أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم يصلح بيانا لما أمر به فيحمل عليه فصل والمستحب في مسح الرأس أن يبل يديه ثم يضع طرف إحدى سبابتيه على طرف الأخرى ويضعهما على مقدم رأسه ويضع الإبهامين على الصدغين ثم يمر يديه إلى قفاه ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه كما روى عبد الله بن زيد في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فمسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي منه بدأ متفق عليه وكذلك وصف المقدام بن معد يكرب رواه أبو داود فإن كان ذا شعر يخاف أن ينتفش برد يديه لم يريدهما نص عليه أحمد فإنه قيل له من له شعر إلى منكبيه كيف يمسح في الوضوء فأقبل أحمد بيديه على رأسه مرة وقال هكذا كراهية أن ينتشر شعره يعني أن يمسح إلى قفاه ولا يرد يديه قال أحمد حديث علي هكذا وإن شاء مسح كما روي عنالربيع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ عندها فمسح رأسه كله من فرق الشعر كل ناحية لمصب الشعر لا يحرك الشعر عن هيئته رواه أبو داود

節 V01/P086–V01/P088İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P086–V01/P088)
Orijinal Metin (AR)

وسئل أحمد كيف تمسح المرأة فقال هكذا ووضع يده على وسط رأسه ثم جرها إلى مقدمه ثم رفعها فوضعها حيث منه بدأ ثم جرها إلى مؤخره وكيف مسح بعد استيعاب قدر الواجب أجزأه فصل ولا يسن تكرار مسح الرأس في الصحيح من المذهب وهو قول أبي حنيفة ومالك وروي ذلك عن ابن عمر وابنه سالم والنخعي ومجاهد وطلحة بن مصرف والحكم قال الترمذي والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم وعن أحمد أنه يسن تكراره ويحتمله كلام الخرقي لقوله الثلاث أفضل مذهب الشافعي وروي عن أنس قال ابن عبد البر كلهم يقول مسح الرأس مسحة واحدة وقال الشافعي يمسح برأسه ثلاثا لأن أبا داود روى عن شقيق بن سلمة قال رأيت عثمان بن عفان غسل ذراعيه ثلاثا ومسح برأسه ثلاثا ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل هذا وروي مثل ذلك عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عثمان وعلي وابن عمر وأبو هريرة وعبد الله بن أبي وأوفى وأبو مالك والربيع وأبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا وفي حديث أبي قال هذا وضوئي ووضوء المرسلين قبلي رواه ابن ماجة ولأن الرأس أصل في الطهارة فسن تكرارها فيه كالوجه ولنا أن عبد الله بن زيد وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ومسح برأسه مرة واحدة متفق عليه وروي عن علي رضي الله عنه أنه توضأ ومسح برأسه مرة واحدة وقال هذا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن ينظر إلى طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى هذا قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وكذلك وصف عبد الله بن أبي أوفى وابن عباس وسلمة بن الأكوع والربيع كلهم قالوا ومسح برأسه مرة واحدة وحكايتهم لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم إخبار عن الدوام ولا يداوم إلا على الأفضل الأكمل وحديث ابن عباس حكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل حال خلوته ولا يفعل في تلك الحال إلا الأفضل ولأنه مسح في طهارة فلم يسن تكراره كالمسح في التيمم والمسح على الجبيرة وسائر المسح ولم يصح من أحاديثهم شيء صريح قال أبو داود أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على أن مسح الرأس مرة فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثا ثلاثا وقالوا فيها ومسح برأسه ولم يذكروا عددا كما ذكروا في غيره والحديث الذي ذكر فيه مسح رأسه ثلاثا رواه يحيى بن آدم وخالفه وكيع فقال توضأ ثلاثا فقط والصحيح عن عثمان أنه توضأ ثلاثا ومسح رأسه ولم يذكر عددا هكذا لرواه البخاري ومسلم وقال أبو داود وهو الصحيح ومن روى عنه ذلك سوى عثمان فلم يصح فإنهم اللذين رووا أحاديثنا وهي صحاح فيلزم من ذلك ضعف ما خالفها والأحاديث التي ذكروا فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا أرادوا بها ما سوى المسح فإن رواتها حين فصلوها قالوا ومسح برأسه مرة واحدة والتفصيل يحكم به على الإجمال ويكون تفسيرا له ولا يعارض به كالخاص مع العام وقياسهم منقوض بالتيمم فإن قيل يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد مسح مرة ليبين الجواز ومسح ثلاثا ليبين الأفضل كما فعل في الغسل فنقل الأمران نقلا صحيحا من غير تعارض بين الروايات قلنا قول الراوي هذا طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على أنه طهوره على الدوام ولأن الصحابة رضي الله عنهم إنما ذكروا صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعريف سائلهم ومن حضرهم كيفية وضوئه في دوامه فلو شاهدوا وضوءه على صفة أخرى لم يطلقوا هذا الإطلاق الذي فهم منه أنهم لم يشاهدوا غيره لأن ذلك يكون تدليسا وإبهاما بغير الصواب

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وسئل أحمد كيف تمسح المرأة فقال هكذا ووضع يده على وسط رأسه ثم جرها إلى مقدمه ثم رفعها فوضعها حيث منه بدأ ثم جرها إلى مؤخره وكيف مسح بعد استيعاب قدر الواجب أجزأه فصل ولا يسن تكرار مسح الرأس في الصحيح من المذهب وهو قول أبي حنيفة ومالك وروي ذلك عن ابن عمر وابنه سالم والنخعي ومجاهد وطلحة بن مصرف والحكم قال الترمذي والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم وعن أحمد أنه يسن تكراره ويحتمله كلام الخرقي لقوله الثلاث أفضل مذهب الشافعي وروي عن أنس قال ابن عبد البر كلهم يقول مسح الرأس مسحة واحدة وقال الشافعي يمسح برأسه ثلاثا لأن أبا داود روى عن شقيق بن سلمة قال رأيت عثمان بن عفان غسل ذراعيه ثلاثا ومسح برأسه ثلاثا ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل هذا وروي مثل ذلك عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عثمان وعلي وابن عمر وأبو هريرة وعبد الله بن أبي وأوفى وأبو مالك والربيع وأبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا وفي حديث أبي قال هذا وضوئي ووضوء المرسلين قبلي رواه ابن ماجة ولأن الرأس أصل في الطهارة فسن تكرارها فيه كالوجه ولنا أن عبد الله بن زيد وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ومسح برأسه مرة واحدة متفق عليه وروي عن علي رضي الله عنه أنه توضأ ومسح برأسه مرة واحدة وقال هذا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن ينظر إلى طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى هذا قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وكذلك وصف عبد الله بن أبي أوفى وابن عباس وسلمة بن الأكوع والربيع كلهم قالوا ومسح برأسه مرة واحدة وحكايتهم لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم إخبار عن الدوام ولا يداوم إلا على الأفضل الأكمل وحديث ابن عباس حكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل حال خلوته ولا يفعل في تلك الحال إلا الأفضل ولأنه مسح في طهارة فلم يسن تكراره كالمسح في التيمم والمسح على الجبيرة وسائر المسح ولم يصح من أحاديثهم شيء صريح قال أبو داود أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على أن مسح الرأس مرة فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثا ثلاثا وقالوا فيها ومسح برأسه ولم يذكروا عددا كما ذكروا في غيره والحديث الذي ذكر فيه مسح رأسه ثلاثا رواه يحيى بن آدم وخالفه وكيع فقال توضأ ثلاثا فقط والصحيح عن عثمان أنه توضأ ثلاثا ومسح رأسه ولم يذكر عددا هكذا لرواه البخاري ومسلم وقال أبو داود وهو الصحيح ومن روى عنه ذلك سوى عثمان فلم يصح فإنهم اللذين رووا أحاديثنا وهي صحاح فيلزم من ذلك ضعف ما خالفها والأحاديث التي ذكروا فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا أرادوا بها ما سوى المسح فإن رواتها حين فصلوها قالوا ومسح برأسه مرة واحدة والتفصيل يحكم به على الإجمال ويكون تفسيرا له ولا يعارض به كالخاص مع العام وقياسهم منقوض بالتيمم فإن قيل يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد مسح مرة ليبين الجواز ومسح ثلاثا ليبين الأفضل كما فعل في الغسل فنقل الأمران نقلا صحيحا من غير تعارض بين الروايات قلنا قول الراوي هذا طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على أنه طهوره على الدوام ولأن الصحابة رضي الله عنهم إنما ذكروا صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعريف سائلهم ومن حضرهم كيفية وضوئه في دوامه فلو شاهدوا وضوءه على صفة أخرى لم يطلقوا هذا الإطلاق الذي فهم منه أنهم لم يشاهدوا غيره لأن ذلك يكون تدليسا وإبهاما بغير الصواب

節 V01/P088–V01/P089İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P088–V01/P089)
Orijinal Metin (AR)

فلا يظن ذلك بهم وتعين حمل حال الراوي لغير الصحيح على الغلط لا غير ولأن الرواة إذا رووا حديثا واحدا عن شخص واحد فاتفق الحفاظ منهم على صفة وخالفهم فيها واحد حكموا عليه بالغلط وإن كان ثقة حافظا فكيف إذا لم يكن معروفا بذلك فصل إذا وصل الماء إلى بشرة الرأس ولم يمسح على الشعر لم يجزئه لأن الفرض انتقل إليه فلم يجز مسح غيره كما لو أوصل الماء إلى باطن اللحية ولم يغسل ظاهرهما وإن نزل شعره عن منابت شعر الرأس فمسح على النازل من منابته لم يجزئه لأن الرأس ما ترأس وعلا ولو رد هذا النازل وعقده على رأسه لم يجزئه المسح عليه لأنه ليس من الرأس وإنما هو نازل رده إلى أعلاه ولو نزل عن منبته ولم ينزل عن محل الفرض فمسح عليه أجزأه لأنه شعر على محل الفرض فأشبه القائم على محله ولأن هذا لا بد منه لكل ذي شعر ولو خضب رأسه بما يستره أو طينه لم يجزئه المسح على الخضاب والطين نص عليه في الخضاب لأنه لم يمسح على محل الفرض فأشبه ما لو ترك على رأسه خرقة فمسح عليها والله أعلم فصل ويمسح رأسه بماء جديد غير ما فضل عن ذراعيه وهو قول أبي حنيفة والشافعي والعمل عليه عند أكثر أهل العلم قاله الترمذي وجوزه الحسن وعروة والأوزاعي لما ذكرنا من حديث عثمان ويتخرج لنا مثل ذلك إذا قلنا المستعمل لا يخرج عن طهوريته سيما الغسلة الثانية والثالثة ولنا ما روى عبد الله بن زيد قال مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه بماء غير فضل يديه وكذلك حكى علي ومعاوية رواهن أبو داود قال الترمذي وقد روي من وجه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ لرأسه ماء جديدا ولأن البلل الباقي في يده مستعمل فلا يجزىء المسح به كما لو فصله في إناء ثم استعمله فصل فإن غسل رأسه بدل مسحه فعلى وجهين أحدهما لا يجزئه لأن الله تعالى أمر بالمسح والنبي صلى الله عليه وسلم مسح وأمر بالمسح ولأنه أحد نوعي الطهارة فلم يجزىء عن النوع الآخر كالمسح عن الغسل والثاني يجزىء لأنه لو كان جنبا فانغمس في ماء ينوي الطهارتين أجزأه م عدم المسح فكذلك إذا كان الحدث الأصغر منفردا ولأن في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم أنه غسل وجهه ويديه ثم أفرغ على رأسه ولم يذكر مسحا ولأن الغسل أبلغ من المسح فإذا أتى به ينبغي أن يجزئه كما لو اغتسل ينوي به الوضوء وهذا فيما إذا لم يمر يده على رأسه فأما إن أمر يده على رأسه مع الغسل أو بعده أجزأه لأنه قد أتى بالمسح وقد روي عن معاوية أنه توضأ للناس كما رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فلما بلغ رأسه غرف غرفة من ماء فتلقاها بشماله حتى وضعها على وسط رأسه حتى قطر الماء أو كاد يقطر ثم مسح من مقدمه إلى مؤخره ومن مؤخره إلى مقدمه رواه أبو داود ولو حصل على رأسه ماء المطر أو صب عليه إنسان ثم مسح عليه يقصد بذلك الطهارة أو كان قد صمد للمطر أجزأه وإن حصل الماء على أسه من غير قصد أجزأه أيضا لأن حصول الماء على رأسه بغير قصد لم يؤثر في الماء فمتى وضع يده على ذلك البلل ومسح به فقد مسح بماء غير مستعمل فصحت طهارته كما لو حصل بقصده فإن لم يمسح بيده وقلنا إن الغسل يقوم مقام المسح نظرنا فإن قصد حصول الماء على رأسه أجزأه إذا جرى الماء عليه وإلا لم يجزه وإن قلنا لا يجزىء الغسل عن المسح لم يجزه بحال فصل وإن مسح رأسه بخرقة مبلولة أو خشبة أجزأه في أحد الوجهين لأن الله تعالى أمر بالمسح وقد فعله فأجزأه كما لو مسح بيده أو بيد غيره ولأن مسحه بيده غير مشترط بدليل ما لو مسحه بيد غيره والثاني لا يجزئه

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلا يظن ذلك بهم وتعين حمل حال الراوي لغير الصحيح على الغلط لا غير ولأن الرواة إذا رووا حديثا واحدا عن شخص واحد فاتفق الحفاظ منهم على صفة وخالفهم فيها واحد حكموا عليه بالغلط وإن كان ثقة حافظا فكيف إذا لم يكن معروفا بذلك فصل إذا وصل الماء إلى بشرة الرأس ولم يمسح على الشعر لم يجزئه لأن الفرض انتقل إليه فلم يجز مسح غيره كما لو أوصل الماء إلى باطن اللحية ولم يغسل ظاهرهما وإن نزل شعره عن منابت شعر الرأس فمسح على النازل من منابته لم يجزئه لأن الرأس ما ترأس وعلا ولو رد هذا النازل وعقده على رأسه لم يجزئه المسح عليه لأنه ليس من الرأس وإنما هو نازل رده إلى أعلاه ولو نزل عن منبته ولم ينزل عن محل الفرض فمسح عليه أجزأه لأنه شعر على محل الفرض فأشبه القائم على محله ولأن هذا لا بد منه لكل ذي شعر ولو خضب رأسه بما يستره أو طينه لم يجزئه المسح على الخضاب والطين نص عليه في الخضاب لأنه لم يمسح على محل الفرض فأشبه ما لو ترك على رأسه خرقة فمسح عليها والله أعلم فصل ويمسح رأسه بماء جديد غير ما فضل عن ذراعيه وهو قول أبي حنيفة والشافعي والعمل عليه عند أكثر أهل العلم قاله الترمذي وجوزه الحسن وعروة والأوزاعي لما ذكرنا من حديث عثمان ويتخرج لنا مثل ذلك إذا قلنا المستعمل لا يخرج عن طهوريته سيما الغسلة الثانية والثالثة ولنا ما روى عبد الله بن زيد قال مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه بماء غير فضل يديه وكذلك حكى علي ومعاوية رواهن أبو داود قال الترمذي وقد روي من وجه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ لرأسه ماء جديدا ولأن البلل الباقي في يده مستعمل فلا يجزىء المسح به كما لو فصله في إناء ثم استعمله فصل فإن غسل رأسه بدل مسحه فعلى وجهين أحدهما لا يجزئه لأن الله تعالى أمر بالمسح والنبي صلى الله عليه وسلم مسح وأمر بالمسح ولأنه أحد نوعي الطهارة فلم يجزىء عن النوع الآخر كالمسح عن الغسل والثاني يجزىء لأنه لو كان جنبا فانغمس في ماء ينوي الطهارتين أجزأه م عدم المسح فكذلك إذا كان الحدث الأصغر منفردا ولأن في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم أنه غسل وجهه ويديه ثم أفرغ على رأسه ولم يذكر مسحا ولأن الغسل أبلغ من المسح فإذا أتى به ينبغي أن يجزئه كما لو اغتسل ينوي به الوضوء وهذا فيما إذا لم يمر يده على رأسه فأما إن أمر يده على رأسه مع الغسل أو بعده أجزأه لأنه قد أتى بالمسح وقد روي عن معاوية أنه توضأ للناس كما رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فلما بلغ رأسه غرف غرفة من ماء فتلقاها بشماله حتى وضعها على وسط رأسه حتى قطر الماء أو كاد يقطر ثم مسح من مقدمه إلى مؤخره ومن مؤخره إلى مقدمه رواه أبو داود ولو حصل على رأسه ماء المطر أو صب عليه إنسان ثم مسح عليه يقصد بذلك الطهارة أو كان قد صمد للمطر أجزأه وإن حصل الماء على أسه من غير قصد أجزأه أيضا لأن حصول الماء على رأسه بغير قصد لم يؤثر في الماء فمتى وضع يده على ذلك البلل ومسح به فقد مسح بماء غير مستعمل فصحت طهارته كما لو حصل بقصده فإن لم يمسح بيده وقلنا إن الغسل يقوم مقام المسح نظرنا فإن قصد حصول الماء على رأسه أجزأه إذا جرى الماء عليه وإلا لم يجزه وإن قلنا لا يجزىء الغسل عن المسح لم يجزه بحال فصل وإن مسح رأسه بخرقة مبلولة أو خشبة أجزأه في أحد الوجهين لأن الله تعالى أمر بالمسح وقد فعله فأجزأه كما لو مسح بيده أو بيد غيره ولأن مسحه بيده غير مشترط بدليل ما لو مسحه بيد غيره والثاني لا يجزئه

節 V01/P089–V01/P090İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P089–V01/P090)
Orijinal Metin (AR)

لأن النبي صلى الله عليه وسلم مسح بيده وإن وضع على رأسه خرقة مبلولة فابتل بها رأسه أو وضع خرقة ثم بلها حتى ابتل شعره لم يجزئه لأن ذلك ليس بمسح ولا غسل ويحتمل أن يجزئه لأنه بل شعره قاصدا للوضوء فأجزأه كما لو غسله وإن مسح بإصبع أو إصبعين أجزأه إذا مسح بهما ما يجب مسحه كله ونقل محمد بن الحكم عن أحمد أنه لا يجزئه قال القاضي هذا محمول على وجوب الاستيعاب فإنه لا يمكنه استيعاب الرأس بإصبعه فأما إن استوعبه أجزأه لأنه مسح ببعض يده أشبه مسحه بكفه فصل والأذنان من الرأس فقياس المذهب وجوب مسحهما مع مسحه وقال الخلال كلهم حكوا عن أبي عبد الله فيمن ترك مسحهما عامدا أو ناسيا أنه يجزئه وذلك لأنهما تبع للرأس لا يفهم من إطلاق اسم الرأس دخولهما فيه ولا يشبهان بقية أجزاء الرأس ولذا لم يجزه مسحهما عن مسحه عند من اجتزأ بمسح بعضه والأولى مسحهما معه لأن النبي صلى الله عليه وسلم مسحهما مع رأسه فروت الربيع أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ما أقبل منه وما أدبر وصدغيه وأذنيه مرة واحدة وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما وقال الترمذي حديث ابن عباس وحديث الربيع صحيحان وروى المقدام بن معد يكرب أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه وأدخل إصبعيه في صماخي أذنيه رواه أبو داود فيستحب أن يدخل سبابتيه في صماخي أذنيه ويمسح ظاهر أذنيه بإبهاميه ولا يجب مسح ما استتر بالغضاريف لأن الرأس الذي هو الأصل لا يجب مسح ما استتر منه بالشعر والأذن أولى مسألة قال ( وغسل الرجلين إلى الكعبين وهما العظمان الناتئان ) غسيل الرجلين واجب في قول أكثر أهل العلم وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على غسل القدمين وروي عن علي أنه مسح على نعليه وقدميه ثم دخل المسجد فخلع نعليه ثم صلى وحكي عن ابن عباس أنه قال ما أجد في كتاب الله إلا غسلتين ومسحتين وروي عن أنس بن مالك أنه ذكر له قول الحجاج اغسلوا القدمين ظاهرهما وباطنهما وخللوا ما بين الأصابع فإنه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى الخبث من قدميه فقال أنس صدق الله وكذب الحجاج وتلا هذه الآية فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين المائدة 6 وحكي عن الشعبي أنه قال الوضوء مغسولان وممسوحان فالممسوحان يسقطان في التيمم ولم يعلم من فقهاء المسلمين من يقول بالمسح على الرجلين غير من ذكرنا إلا ما حكي عن ابن جرير أنه قال هو مخير بين المسح والغسل واحتج بظاهر الآية وبما روى ابن عباس قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم وأدخل يده في الإناء فمضمض واستنشق مرة واحدة ثم أدخل يده فصب على وجهه مرة واحدة وصب على يديه مرة واحدة ومسح برأسه وأذنيه مرة واحدة ثم أخذ ملء كف من ماء فرش على قدميه وهو منتعل رواه سعيد وقال أيضا حدثنا هشيم أخبرنا يعلى بن عطاء عن أبيه قال أخبرني أوس بن أبي أوس الثقفي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم أتى كظامة قوم بالطائف فتوضأ ومسح على قدميه قال هشيم كان هذا في أول الإسلام ولنا أن عبد الله بن زيد وعثمان حكيا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قالا فغسل قدميه وفي حديث عثمان ثم غسل كلتا رجليه ثلاثا متفق عليه وفي لفظ ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا ثم غسل اليسرى مثل ذلك وعن علي أنه حكى عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن النبي صلى الله عليه وسلم مسح بيده وإن وضع على رأسه خرقة مبلولة فابتل بها رأسه أو وضع خرقة ثم بلها حتى ابتل شعره لم يجزئه لأن ذلك ليس بمسح ولا غسل ويحتمل أن يجزئه لأنه بل شعره قاصدا للوضوء فأجزأه كما لو غسله وإن مسح بإصبع أو إصبعين أجزأه إذا مسح بهما ما يجب مسحه كله ونقل محمد بن الحكم عن أحمد أنه لا يجزئه قال القاضي هذا محمول على وجوب الاستيعاب فإنه لا يمكنه استيعاب الرأس بإصبعه فأما إن استوعبه أجزأه لأنه مسح ببعض يده أشبه مسحه بكفه فصل والأذنان من الرأس فقياس المذهب وجوب مسحهما مع مسحه وقال الخلال كلهم حكوا عن أبي عبد الله فيمن ترك مسحهما عامدا أو ناسيا أنه يجزئه وذلك لأنهما تبع للرأس لا يفهم من إطلاق اسم الرأس دخولهما فيه ولا يشبهان بقية أجزاء الرأس ولذا لم يجزه مسحهما عن مسحه عند من اجتزأ بمسح بعضه والأولى مسحهما معه لأن النبي صلى الله عليه وسلم مسحهما مع رأسه فروت الربيع أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ما أقبل منه وما أدبر وصدغيه وأذنيه مرة واحدة وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما وقال الترمذي حديث ابن عباس وحديث الربيع صحيحان وروى المقدام بن معد يكرب أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه وأدخل إصبعيه في صماخي أذنيه رواه أبو داود فيستحب أن يدخل سبابتيه في صماخي أذنيه ويمسح ظاهر أذنيه بإبهاميه ولا يجب مسح ما استتر بالغضاريف لأن الرأس الذي هو الأصل لا يجب مسح ما استتر منه بالشعر والأذن أولى مسألة قال ( وغسل الرجلين إلى الكعبين وهما العظمان الناتئان ) غسيل الرجلين واجب في قول أكثر أهل العلم وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على غسل القدمين وروي عن علي أنه مسح على نعليه وقدميه ثم دخل المسجد فخلع نعليه ثم صلى وحكي عن ابن عباس أنه قال ما أجد في كتاب الله إلا غسلتين ومسحتين وروي عن أنس بن مالك أنه ذكر له قول الحجاج اغسلوا القدمين ظاهرهما وباطنهما وخللوا ما بين الأصابع فإنه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى الخبث من قدميه فقال أنس صدق الله وكذب الحجاج وتلا هذه الآية فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين المائدة 6 وحكي عن الشعبي أنه قال الوضوء مغسولان وممسوحان فالممسوحان يسقطان في التيمم ولم يعلم من فقهاء المسلمين من يقول بالمسح على الرجلين غير من ذكرنا إلا ما حكي عن ابن جرير أنه قال هو مخير بين المسح والغسل واحتج بظاهر الآية وبما روى ابن عباس قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم وأدخل يده في الإناء فمضمض واستنشق مرة واحدة ثم أدخل يده فصب على وجهه مرة واحدة وصب على يديه مرة واحدة ومسح برأسه وأذنيه مرة واحدة ثم أخذ ملء كف من ماء فرش على قدميه وهو منتعل رواه سعيد وقال أيضا حدثنا هشيم أخبرنا يعلى بن عطاء عن أبيه قال أخبرني أوس بن أبي أوس الثقفي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم أتى كظامة قوم بالطائف فتوضأ ومسح على قدميه قال هشيم كان هذا في أول الإسلام ولنا أن عبد الله بن زيد وعثمان حكيا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قالا فغسل قدميه وفي حديث عثمان ثم غسل كلتا رجليه ثلاثا متفق عليه وفي لفظ ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا ثم غسل اليسرى مثل ذلك وعن علي أنه حكى عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا

節 V01/P090–V01/P091İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P090–V01/P091)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك قالت الربيع بنت معوذ والبراء بن عازب وعبد الله بن عمر رواهن سعيد وغيره وعن عمر رضي الله عنه أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر من قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فأحسن وضوءك فرجع فتوضأ ثم صلى رواه مسلم وفي لفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة رواه أبو داود والأثرم قال الأثرم ذكر أبو عبد الله إسناد هذا الحديث قلت له إسناد جيد قال نعم وعن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوما يتوضؤون وأعقابهم تلوح فقال ويل للأعقاب من النار وعن عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل للأعقاب من النار رواهن مسلم وقد ذكرنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتخليل الأصابع وأنه كان يعرك أصابعه بختصره بعض العرك وهذا كله يدل على وجوب الغسل فإن الممسوح لا يحتاج إلى الاستيعاب والعرك وأما الآية فقد روى عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ وأرجلكم قال عاد إلى الغسل وروي عن علي وابن مسعود والشعبي أنهم كانوا يقرؤونها كذلك وروى ذلك كله سعيد وهي قراءة جماعة من القراء منهم ابن عامر فتكون معطوفة على اليدين في الغسل ومن قرأها بالجر فللمجاورة كما قال وأنشدوا كأن ثبيرا في عرانين وبله كبير أناس في بجاد مزمل وأنشد فظل طهاة اللحم من بين منضج صفيف شواء أو قدير معجل جر قديرا كع العطف للمجاورة وفي كتاب الله تعالى إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم هود 26 جرا أليما وهو صفة العذاب المنصوب لمجاورته المجرورة وتقول العرب جحر ضب خرب وإذا كان الأمر فيها وجب الرجوع إلى بيان النبي صلى الله عليه وسلم ويدل على صحة هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن عنبسة ثم غسل رجليه كما أمره الله عز وجل فثبت بهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر بالغسل لا بالمسح ويحتمل أنه أراد بالمسح الغسل الخفيف قال أبو علي الفاسي العرب تسمي خفيف الغسل مسحا فيقولون تمسحت للصلاة أي توضأت وقال أبو زيد الأنصاري نحو ذلك وتحديده بالكعبين دليل على أنه أراد الغسل فإن المسح ليس بمحدود فإن قيل فعطفه على الرأس دليل على أنه أراد حقيقة المسح قلنا قد افترقا من وجوه أحدها أن الممسوح في الرأس شعر يشق غسله والرجلان بخلاف ذلك فهما أشبه بالمغسولات والثاني أنهما محدودان بحد ينتهي إليه فأشبها اليدين والثالث أنهما معرضتان للخبث لكونهما يوطأ بهما على الأرض بخلاف الرأس وأما حديث أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على قدميه فإنما أراد الغسل الخفيف وكذلك حديث ابن عباس ولذلك قال أخذ ملء كف من ماء فرش على قدميه والمسح يكون بالبلل لا برش الماء فأما قول الخرقي وهما العظمان الناتئان فأراد أن الكعبين هما اللذان في أسفل الساق من جانبي القدم وحكي عن محمد بن الحسن أنه قال هما في مشط القدم وهو معقد الشراك من الرجل بدليل أنه قال إلى الكعبين فيدل على أن في الرجلين كعبين لا غير ولو أراد ما ذكرتموه كانت كعاب الرجلين أربعة فإن لكل قدم كعبين ولنا أن الكعاب المشهورة في العرف هي التي ذكرناها قال أبو عبيد الكعب الذي في أصل القدم منتهى الساق إليه بمنزلة كعاب القنا كل عقد منها يسمى كعبا وقد روى أبو القاسم الجدلي عن النعمان بن بشير قال كان أحدنا يلزق كعبه بكعب صاحبه في الصلاة ومنكبه بمنكب صاحبه رواه الخلال وقاله البخاري وروي أن قريشا كانت ترمي كعبي رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورائه حتى تدميها ومشط القدم أمامه وقوله تعالى إلى الكعبين المائدة 6 حجة لنا فإنه أراد أن كل رجل تغسل إلى الكعبين إذ لو أراد كعاب جميع الأرجل لقال الكعاب كما قال وأيديكم إلى المرافق المائدة 6

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك قالت الربيع بنت معوذ والبراء بن عازب وعبد الله بن عمر رواهن سعيد وغيره وعن عمر رضي الله عنه أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر من قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فأحسن وضوءك فرجع فتوضأ ثم صلى رواه مسلم وفي لفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة رواه أبو داود والأثرم قال الأثرم ذكر أبو عبد الله إسناد هذا الحديث قلت له إسناد جيد قال نعم وعن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوما يتوضؤون وأعقابهم تلوح فقال ويل للأعقاب من النار وعن عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل للأعقاب من النار رواهن مسلم وقد ذكرنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتخليل الأصابع وأنه كان يعرك أصابعه بختصره بعض العرك وهذا كله يدل على وجوب الغسل فإن الممسوح لا يحتاج إلى الاستيعاب والعرك وأما الآية فقد روى عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ وأرجلكم قال عاد إلى الغسل وروي عن علي وابن مسعود والشعبي أنهم كانوا يقرؤونها كذلك وروى ذلك كله سعيد وهي قراءة جماعة من القراء منهم ابن عامر فتكون معطوفة على اليدين في الغسل ومن قرأها بالجر فللمجاورة كما قال وأنشدوا كأن ثبيرا في عرانين وبله كبير أناس في بجاد مزمل وأنشد فظل طهاة اللحم من بين منضج صفيف شواء أو قدير معجل جر قديرا كع العطف للمجاورة وفي كتاب الله تعالى إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم هود 26 جرا أليما وهو صفة العذاب المنصوب لمجاورته المجرورة وتقول العرب جحر ضب خرب وإذا كان الأمر فيها وجب الرجوع إلى بيان النبي صلى الله عليه وسلم ويدل على صحة هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن عنبسة ثم غسل رجليه كما أمره الله عز وجل فثبت بهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر بالغسل لا بالمسح ويحتمل أنه أراد بالمسح الغسل الخفيف قال أبو علي الفاسي العرب تسمي خفيف الغسل مسحا فيقولون تمسحت للصلاة أي توضأت وقال أبو زيد الأنصاري نحو ذلك وتحديده بالكعبين دليل على أنه أراد الغسل فإن المسح ليس بمحدود فإن قيل فعطفه على الرأس دليل على أنه أراد حقيقة المسح قلنا قد افترقا من وجوه أحدها أن الممسوح في الرأس شعر يشق غسله والرجلان بخلاف ذلك فهما أشبه بالمغسولات والثاني أنهما محدودان بحد ينتهي إليه فأشبها اليدين والثالث أنهما معرضتان للخبث لكونهما يوطأ بهما على الأرض بخلاف الرأس وأما حديث أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على قدميه فإنما أراد الغسل الخفيف وكذلك حديث ابن عباس ولذلك قال أخذ ملء كف من ماء فرش على قدميه والمسح يكون بالبلل لا برش الماء فأما قول الخرقي وهما العظمان الناتئان فأراد أن الكعبين هما اللذان في أسفل الساق من جانبي القدم وحكي عن محمد بن الحسن أنه قال هما في مشط القدم وهو معقد الشراك من الرجل بدليل أنه قال إلى الكعبين فيدل على أن في الرجلين كعبين لا غير ولو أراد ما ذكرتموه كانت كعاب الرجلين أربعة فإن لكل قدم كعبين ولنا أن الكعاب المشهورة في العرف هي التي ذكرناها قال أبو عبيد الكعب الذي في أصل القدم منتهى الساق إليه بمنزلة كعاب القنا كل عقد منها يسمى كعبا وقد روى أبو القاسم الجدلي عن النعمان بن بشير قال كان أحدنا يلزق كعبه بكعب صاحبه في الصلاة ومنكبه بمنكب صاحبه رواه الخلال وقاله البخاري وروي أن قريشا كانت ترمي كعبي رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورائه حتى تدميها ومشط القدم أمامه وقوله تعالى إلى الكعبين المائدة 6 حجة لنا فإنه أراد أن كل رجل تغسل إلى الكعبين إذ لو أراد كعاب جميع الأرجل لقال الكعاب كما قال وأيديكم إلى المرافق المائدة 6

節 V01/P091–V01/P092İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P091–V01/P092)
Orijinal Metin (AR)

ويلزمه إدخال الكعبين في الغسل كقولنا في المرافق فيما مضى مسألة قال ( ويأتي بالطهارة عضوا بعد عضو كما أمر الله تعالى ) وجملة ذلك أن الترتيب في الوضوء على ما في الآية واجب عند أحمد لم أر عنه فيه اختلافا وهو مذهب الشافعي وأبي ثور وأبي عبيد وحكى أبو الخطاب رواية أخرى عن أحمد أنه غير واجب وهذا مذهب مالك والثوري وأصحاب الرأي وروي أيضا عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وروي عن علي ومكحول والنخعى والزهري والأوزاعي فيمن نسي مسح رأسه فرأى في لحيته بللا يمسح رأسه به ولم يأمروه بإعادة غسل رجليه واختاره ابن المنذر لأن الله تعالى أمر بغسل الأعضاء وعطف بعضها على بعض بواو الجمع وهي لا تقتضي الترتيب فكيفما غسل كان ممتثلا وروي عن علي وابن مسعود ما أبالي بأي أعضائي بدأت وقال ابن مسعود لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك في الوضوء ولنا أن في الآية قرينة تدل على أنه أريد بها الترتيب فإنه أدخل ممسوحا بين مغسولين والعرب لا تقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة ها هنا الترتيب فإن قيل فائدته استحباب الترتيب قلنا الآية ما سيقت إلا لبيان الواجب ولهذا لم يذكر فيها شيئا من السنن ولأنه متى اقتضى اللفظة الترتيب كان مأمورا به والأمر يقتضي الوجوب ولأن كل من حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم حكاه مرتبا وهو مفسر لما في كتاب الله تعالى وتوضأ مرتبا وقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به أي بمثله وما روي عن علي وابن مسعود قال أحمد إنما عنيا به اليسرى قبل اليمنى لأن مخرجهما من الكتاب واحد ثم قال أحمد حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه أن عليا سئل فقيل له أحدنا يستعجل فيغسل شيئا قبل شيء قال لا حتى يكون كما أمر الله تعالى والرواية الأخرى عن ابن مسعود ولا يعرف لها أصل فصل ولا يجب الترتيب بين اليمنى واليسرى ولا نعلم فيه خلافا لأن مخرجهما في الكتاب واحد قال الله تعالى وأيديكم وأرجلكم المائدة 6 والفقهاء يعدون اليدين عضوا والرجلين عضوا ولا يجب الترتيب في العضو الواحد وقد دل على ذلك قول علي وابن مسعود فصل وإذا نكس وضوءه فبدأ بشيء من أعضائه قبل وجهه لم يحتسب بما غسله قبل وجهه فإن غسل وجهه مع بقاء نيته أو بعدها بزمن يسير احتسب له به ثم يرتب الأعضاء الثلاثة وإن غسل وجهه ثم مسح رأسه ثم غسل يديه ورجليه أعاد مسح رأسه وغسل رجليه وإن غسل وجهه ويديه ثم غسل رجليه ثم مسح رأسه صح وضوءه إلا غسل رجليه وإن نكس وضوءه جميعه لم يصح إلا غسل وجهه وإن توضأ منكسا أربع مرات صح وضوءه يحصل له من كل مرة غسل عضو إذا كان متقاربا ومذهب الشافعي مثل ما ذكرنا ولو غسل أعضاءه دفعة واحدة لم يصح له إلا غسل وجهه لأنه لم يرتب وإن انغمس في ماء جار فلم يمر على أعضائه إلا جرية وحدة فكذلك وإن مر عليه أربع جريات وقلنا الغسل يجزىء عن المسح أجزأه كما لو توضأ أربع مرات وإن كان الماء راكدا فقال بعض أصحابنا إذا أخرج وجهه ثم يديه ثم مسح رأسه ثم خرج من الماء أجزأه لأن الحدث إنما يرتفع بانفصال الماء عن العضو ونص أحمد في رجل أراد الوضوء فانغمس في الماء ثم خرج من الماء فعليه مسح رأسه وغسل رجليه وهذا يدل على أن الماء إذا كان جاريا فمرت عليه جرية واحدة أنه يجزئه مسح رأسه وغسل رجليه وإن اجتمع الحدثان سقط الترتيب والموالاة على ما سنذكره إن شاء الله تعالى فصل ولم يذكر الخرقي الموالاة وهي واجبة عند أحمد نص عليها في مواضع وهذا قول الأوزاعي وأحد قولي الشافعي قال القاضي ونقل حنبل عن أحمد أنها غير واجبة وهذا قولأبي حنيفة لظاهر الآية ولأن المأمور به غسل الأعضاء فكيفما غسل جاز ولأنها إحدى الطهارتين فلم تجب الموالاة فيها كالغسل وقال مالك إن تعمد التفريق بطل وإلا فلا

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويلزمه إدخال الكعبين في الغسل كقولنا في المرافق فيما مضى مسألة قال ( ويأتي بالطهارة عضوا بعد عضو كما أمر الله تعالى ) وجملة ذلك أن الترتيب في الوضوء على ما في الآية واجب عند أحمد لم أر عنه فيه اختلافا وهو مذهب الشافعي وأبي ثور وأبي عبيد وحكى أبو الخطاب رواية أخرى عن أحمد أنه غير واجب وهذا مذهب مالك والثوري وأصحاب الرأي وروي أيضا عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وروي عن علي ومكحول والنخعى والزهري والأوزاعي فيمن نسي مسح رأسه فرأى في لحيته بللا يمسح رأسه به ولم يأمروه بإعادة غسل رجليه واختاره ابن المنذر لأن الله تعالى أمر بغسل الأعضاء وعطف بعضها على بعض بواو الجمع وهي لا تقتضي الترتيب فكيفما غسل كان ممتثلا وروي عن علي وابن مسعود ما أبالي بأي أعضائي بدأت وقال ابن مسعود لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك في الوضوء ولنا أن في الآية قرينة تدل على أنه أريد بها الترتيب فإنه أدخل ممسوحا بين مغسولين والعرب لا تقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة ها هنا الترتيب فإن قيل فائدته استحباب الترتيب قلنا الآية ما سيقت إلا لبيان الواجب ولهذا لم يذكر فيها شيئا من السنن ولأنه متى اقتضى اللفظة الترتيب كان مأمورا به والأمر يقتضي الوجوب ولأن كل من حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم حكاه مرتبا وهو مفسر لما في كتاب الله تعالى وتوضأ مرتبا وقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به أي بمثله وما روي عن علي وابن مسعود قال أحمد إنما عنيا به اليسرى قبل اليمنى لأن مخرجهما من الكتاب واحد ثم قال أحمد حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه أن عليا سئل فقيل له أحدنا يستعجل فيغسل شيئا قبل شيء قال لا حتى يكون كما أمر الله تعالى والرواية الأخرى عن ابن مسعود ولا يعرف لها أصل فصل ولا يجب الترتيب بين اليمنى واليسرى ولا نعلم فيه خلافا لأن مخرجهما في الكتاب واحد قال الله تعالى وأيديكم وأرجلكم المائدة 6 والفقهاء يعدون اليدين عضوا والرجلين عضوا ولا يجب الترتيب في العضو الواحد وقد دل على ذلك قول علي وابن مسعود فصل وإذا نكس وضوءه فبدأ بشيء من أعضائه قبل وجهه لم يحتسب بما غسله قبل وجهه فإن غسل وجهه مع بقاء نيته أو بعدها بزمن يسير احتسب له به ثم يرتب الأعضاء الثلاثة وإن غسل وجهه ثم مسح رأسه ثم غسل يديه ورجليه أعاد مسح رأسه وغسل رجليه وإن غسل وجهه ويديه ثم غسل رجليه ثم مسح رأسه صح وضوءه إلا غسل رجليه وإن نكس وضوءه جميعه لم يصح إلا غسل وجهه وإن توضأ منكسا أربع مرات صح وضوءه يحصل له من كل مرة غسل عضو إذا كان متقاربا ومذهب الشافعي مثل ما ذكرنا ولو غسل أعضاءه دفعة واحدة لم يصح له إلا غسل وجهه لأنه لم يرتب وإن انغمس في ماء جار فلم يمر على أعضائه إلا جرية وحدة فكذلك وإن مر عليه أربع جريات وقلنا الغسل يجزىء عن المسح أجزأه كما لو توضأ أربع مرات وإن كان الماء راكدا فقال بعض أصحابنا إذا أخرج وجهه ثم يديه ثم مسح رأسه ثم خرج من الماء أجزأه لأن الحدث إنما يرتفع بانفصال الماء عن العضو ونص أحمد في رجل أراد الوضوء فانغمس في الماء ثم خرج من الماء فعليه مسح رأسه وغسل رجليه وهذا يدل على أن الماء إذا كان جاريا فمرت عليه جرية واحدة أنه يجزئه مسح رأسه وغسل رجليه وإن اجتمع الحدثان سقط الترتيب والموالاة على ما سنذكره إن شاء الله تعالى فصل ولم يذكر الخرقي الموالاة وهي واجبة عند أحمد نص عليها في مواضع وهذا قول الأوزاعي وأحد قولي الشافعي قال القاضي ونقل حنبل عن أحمد أنها غير واجبة وهذا قولأبي حنيفة لظاهر الآية ولأن المأمور به غسل الأعضاء فكيفما غسل جاز ولأنها إحدى الطهارتين فلم تجب الموالاة فيها كالغسل وقال مالك إن تعمد التفريق بطل وإلا فلا

%0
10 Bölüm