Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

節 V02/P347–V02/P348İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P347–V02/P348)
Orijinal Metin (AR)

فإنه لا زكاة على ملتقطها وإذا جاء ربها للزمان كله وإنما تجب عليه زكاتها إذا كانت ماشية بشرط كونها سائمة عند الملتقط فإن علفها فلا زكاة عليه على ما ذكرنا في المغصوب مسألة قال ( والمرأة إذا قبضت صداقها زكته لما مضى ) وجملة ذلك أن الصداق في الذمة دين للمرأة حكمه حكم الديون على ما مضى إن كان على مليء به فالزكاة واجبة فيه إذا قبضته أدت لما مضى وإن كان على معسر أو جاحد فعلى الروايتين واختار الخرقي وجوب الزكاة فيه ولا فرق بين ما قبل الدخول أو بعده لأنه دين في الذمة فهو كثمن مبيعها فإن سقط نصفه بطلاقها قبل الدخول وأخذت النصف فعليها زكاة ما قبضته دون ما لم تقبضه لأنه دين لم تتعوض عنه ولم تقبضه فأشبه ما تعذر قبضه لفلس أو جحد وكذلك لو سقط كل الصداق قبل قبضه لانفساخ النكاح بأمر من جهتها فليس عليه زكاته لما ذكرنا وكذلك القول في كل دين يسقط قبل قبضه من غير إسقاط صاحبه أو يأس صاحبه من استيفائه والمال الضال إذا يئس منه فلا زكاة على صاحبه فإن الزكاة مواساة فلا تلزم المواساة إلا مما حصل له وإن كان الصداق نصابا فحال عليهالحول ثم سقط نصفه وقبضت النصف فعليها زكاة النصف المقبوض لأن الزكاة وجبت فيه ثم سقطت من نصفه لمعنى اختص به فاختص السقوط به وإن مضى عليه حول قبل قبضه ثم قبضته كله زكته لذلك الحول وإن مضت عليه أحوال قبل قبضه ثم قبضته زكته لما مضى كله ما لم ينقص عنه النصاب وقال أبو حنيفة لا تجب عليها الزكاة ما لم تقبضه لأنه بدل عما ليس بما فلا تجب الزكاة فيه قبل قبضه كدين الكتابة ولنا أنه دين يستحق قبضه ويجبر على أدائه فوجبت فيه الزكاة كثمن المبيع يفارق دين الكتابة فإنه لا يستحق قبضه وللمكاتب الامتناع من أدائه ولا يصح قياسهم عليه فإنه عوض عن مال فصل فإن قبضت صداقها قبل الدخول ومضى عليه حول فزكته ثم طلقها الزوج قبل الدخول رجع فيها بنصفه وكانت الزكاة من النصف الباقي لها وقال الشافعي في أحد أقواله يرجع الزوج بنصف الموجود ونصف قيمة المخرج لأنه لو تلف الكل رجع عليها بنصف قيمته فكذلك إذا تلف البعض ولنا قوله الله تعالى فنصف ما فرضتم البقرة 2 ولأنه يمكنه الرجوع في العين فلم يكن له الرجوع إلى القيمة كما لو لم يتلف منه شيء ويخرج على هذا ما لو تلف كله فإنه ما أمكنه الرجوع في العين وإن طلقها بعد الحول وقبل الإخراج لم يكن له الإخراج من النصاب لأن حق الزوج تعلق به على وجه الشركة والزكاة لم تتعلق به على وجه الشركة لكن تخرج الزكاة من غيره أو يقسمانه ثم تخرج الزكاة من حصتها فإن طلقها قبل الحول ملك النصف مشاعا وكان حكم ذلك كما لو باع نصفه قبل الحول مشاعا وقد بينا حكمه فصل فإن كان الصداق دينا فأبرأت الزوج منه بعد مضي الحول ففيه روايتان إحداهما عليها الزكاة لأنها تصرفت فيه فأشبه ما لو قبضته والرواية الثانية زكاته على الزوج لأنه ملك ما ملك عليه فكأنه لم يزل ملكه عنه والأول أصح وما ذكرنا لهذه الرواية لا يصح لأن الزوج لم يملك شيئا وإنما سقط الدين عنه ثم لو ملك في الحال لم يقتض هذا وجوب زكاة ما مضى ويحتمل أن لا تجب الزكاة على واحد منهما لما ذكرنا في الزوج والمرأة لم تقبض الدين فلم تلزمها زكاته كما لو سقط بغير إسقاطها وهذا إذا كان الدين مما تجب فيه الزكاة إذا قبضه فأما إن كان مما لا زكاة فيه فلا زكاة عليها بحال وكل دين على إنسان أبرأه صاحبه منه بعد مضي الحول عليه فحكمه حكم الصداق فيما ذكرنا

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإنه لا زكاة على ملتقطها وإذا جاء ربها للزمان كله وإنما تجب عليه زكاتها إذا كانت ماشية بشرط كونها سائمة عند الملتقط فإن علفها فلا زكاة عليه على ما ذكرنا في المغصوب مسألة قال ( والمرأة إذا قبضت صداقها زكته لما مضى ) وجملة ذلك أن الصداق في الذمة دين للمرأة حكمه حكم الديون على ما مضى إن كان على مليء به فالزكاة واجبة فيه إذا قبضته أدت لما مضى وإن كان على معسر أو جاحد فعلى الروايتين واختار الخرقي وجوب الزكاة فيه ولا فرق بين ما قبل الدخول أو بعده لأنه دين في الذمة فهو كثمن مبيعها فإن سقط نصفه بطلاقها قبل الدخول وأخذت النصف فعليها زكاة ما قبضته دون ما لم تقبضه لأنه دين لم تتعوض عنه ولم تقبضه فأشبه ما تعذر قبضه لفلس أو جحد وكذلك لو سقط كل الصداق قبل قبضه لانفساخ النكاح بأمر من جهتها فليس عليه زكاته لما ذكرنا وكذلك القول في كل دين يسقط قبل قبضه من غير إسقاط صاحبه أو يأس صاحبه من استيفائه والمال الضال إذا يئس منه فلا زكاة على صاحبه فإن الزكاة مواساة فلا تلزم المواساة إلا مما حصل له وإن كان الصداق نصابا فحال عليهالحول ثم سقط نصفه وقبضت النصف فعليها زكاة النصف المقبوض لأن الزكاة وجبت فيه ثم سقطت من نصفه لمعنى اختص به فاختص السقوط به وإن مضى عليه حول قبل قبضه ثم قبضته كله زكته لذلك الحول وإن مضت عليه أحوال قبل قبضه ثم قبضته زكته لما مضى كله ما لم ينقص عنه النصاب وقال أبو حنيفة لا تجب عليها الزكاة ما لم تقبضه لأنه بدل عما ليس بما فلا تجب الزكاة فيه قبل قبضه كدين الكتابة ولنا أنه دين يستحق قبضه ويجبر على أدائه فوجبت فيه الزكاة كثمن المبيع يفارق دين الكتابة فإنه لا يستحق قبضه وللمكاتب الامتناع من أدائه ولا يصح قياسهم عليه فإنه عوض عن مال فصل فإن قبضت صداقها قبل الدخول ومضى عليه حول فزكته ثم طلقها الزوج قبل الدخول رجع فيها بنصفه وكانت الزكاة من النصف الباقي لها وقال الشافعي في أحد أقواله يرجع الزوج بنصف الموجود ونصف قيمة المخرج لأنه لو تلف الكل رجع عليها بنصف قيمته فكذلك إذا تلف البعض ولنا قوله الله تعالى فنصف ما فرضتم البقرة 2 ولأنه يمكنه الرجوع في العين فلم يكن له الرجوع إلى القيمة كما لو لم يتلف منه شيء ويخرج على هذا ما لو تلف كله فإنه ما أمكنه الرجوع في العين وإن طلقها بعد الحول وقبل الإخراج لم يكن له الإخراج من النصاب لأن حق الزوج تعلق به على وجه الشركة والزكاة لم تتعلق به على وجه الشركة لكن تخرج الزكاة من غيره أو يقسمانه ثم تخرج الزكاة من حصتها فإن طلقها قبل الحول ملك النصف مشاعا وكان حكم ذلك كما لو باع نصفه قبل الحول مشاعا وقد بينا حكمه فصل فإن كان الصداق دينا فأبرأت الزوج منه بعد مضي الحول ففيه روايتان إحداهما عليها الزكاة لأنها تصرفت فيه فأشبه ما لو قبضته والرواية الثانية زكاته على الزوج لأنه ملك ما ملك عليه فكأنه لم يزل ملكه عنه والأول أصح وما ذكرنا لهذه الرواية لا يصح لأن الزوج لم يملك شيئا وإنما سقط الدين عنه ثم لو ملك في الحال لم يقتض هذا وجوب زكاة ما مضى ويحتمل أن لا تجب الزكاة على واحد منهما لما ذكرنا في الزوج والمرأة لم تقبض الدين فلم تلزمها زكاته كما لو سقط بغير إسقاطها وهذا إذا كان الدين مما تجب فيه الزكاة إذا قبضه فأما إن كان مما لا زكاة فيه فلا زكاة عليها بحال وكل دين على إنسان أبرأه صاحبه منه بعد مضي الحول عليه فحكمه حكم الصداق فيما ذكرنا

節 V02/P348–V02/P350İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P348–V02/P350)
Orijinal Metin (AR)

قال أحمد إذا وهبت المرأة مهرها لزوجها وقد مضى له عشر سنين فإن زكاته على المرأة لأن المال كان لها وإذا وهب رجل لرجل مالا فحال الحول ثم ارتجعه الواهب فليس له أن يرتجعه فإن ارتجعه فالزكاة على الذي كان عنده وقال في رجل باع شريكه نصيبه من داره فلم يعطه شيئا فلما كان بعد سنة قال ليس عندي دراهم فأقلني فأقاله قال عليه أن يزكي لأنه قد ملكه حولا مسألة قال ( والماشية إذا بيعت بالخيار فلم ينقض الخيار حتى ردت استقبل بها البائع حولا سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري لأنه تجديد ملك ) ظاهر المذهب أن البيع بشرط الخيار ينقل الملك إلى المشتري عقيبه ولا يقف على انقضاء الخيار سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما وعن أحمد أنه لا ينتقل حتى ينقضي الخيار وهو قول مالك وقال أبو حنيفة لا ينتقل إن كان للبائع وإن كان للمشتري خرج عن البائع ولم يدخل في ملك المشتري وعن الشافعي ثلاثة أقوال قولان كالروايتين وقول ثالث أنه مراعى فإن فسخاه تبينا أنه لم ينتقل وإن أمضياه تبينا أنه انتقل ولنا أنه بيع صحيح فنقل الملك عقيبة كما لو لم يشترط الخيار فإن كان المال زكائيا انقطع الحول ببيعه لزوال ملكه عنه فإن استرده أو رد عليه استأنف حولا لأنه ملك متجدد حدث بعد زواله فوجب أن يستأنف له حولا كما لو كان البيع مطلقا من غير خيار وهكذا الحكم لو فسخا البيع في مدة المجلس بخياره لا يمنع نقل الملك أيضا فهو كخيار الشرط ولو مضى الحول في مدة الخيار ثم فسخا البيع كانت زكاته على المشتري لأنه ملكه وإن قلنا بالرواية الأخرى لم ينقطع الحول ببيعه لأنه ملك البائع ولم يزل عنه ولو حال الحول عليه في مدة الخيار كانت زكاته على البائع فإن أخرجها من غيره فالبيع بحاله وإن أخرجها منه بطل البيع في المخرج وهل يبطل في الباقي على وجهين بناء على تفريق الصفقة وإن لم يخرجها حتى سلمه إلى المشتري وانقضت مدة الخيار لزم البيع فيه وكان عليه الإخراج من غيره كما لو باع ما وجبت الزكاة فيه ولو اشترى عبدا فهل هلال شوال ففطرته على المشتري وإن كان في مدة الخيار لأنه ملكه وعلى الرواية الأخرى هي على البائع إن كان في مدة الخيار لأنه ملكه ولأنه في مدة الخيار باب صدقة الفطر قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن صدقة الفطر فرض وقال إسحاق هو كالإجماع من أهل العلم وزعم ابن عبد البر أن بعض المتأخرين من أصحاب مالك و داود يقولون هي سنة مؤكدة وسائر العلماء على أنها واجبة لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من شعير على كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين متفق عليه وللبخاري والصغير والكبير من المسلمين وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة وعن أبي سعيد الخدري قال كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب متفق عليهما قال سعيد بن المسيب و عمر بن عبد العزيز في قوله تعالى قد أفلح من تزكى الأعلى 14 هو زكاة الفطر وأضيفت هذه الزكاة إلى الفطر لأنها تجب بالفطر من رمضان وقال ابن قتيبة وقيل لها فطرة لأن الفطرة الخلقة قال الله تعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها الروم 30 أي جبلته التي جبل الناس عليها وهذه يراد بها الصدقة عن البدن والنفس

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أحمد إذا وهبت المرأة مهرها لزوجها وقد مضى له عشر سنين فإن زكاته على المرأة لأن المال كان لها وإذا وهب رجل لرجل مالا فحال الحول ثم ارتجعه الواهب فليس له أن يرتجعه فإن ارتجعه فالزكاة على الذي كان عنده وقال في رجل باع شريكه نصيبه من داره فلم يعطه شيئا فلما كان بعد سنة قال ليس عندي دراهم فأقلني فأقاله قال عليه أن يزكي لأنه قد ملكه حولا مسألة قال ( والماشية إذا بيعت بالخيار فلم ينقض الخيار حتى ردت استقبل بها البائع حولا سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري لأنه تجديد ملك ) ظاهر المذهب أن البيع بشرط الخيار ينقل الملك إلى المشتري عقيبه ولا يقف على انقضاء الخيار سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما وعن أحمد أنه لا ينتقل حتى ينقضي الخيار وهو قول مالك وقال أبو حنيفة لا ينتقل إن كان للبائع وإن كان للمشتري خرج عن البائع ولم يدخل في ملك المشتري وعن الشافعي ثلاثة أقوال قولان كالروايتين وقول ثالث أنه مراعى فإن فسخاه تبينا أنه لم ينتقل وإن أمضياه تبينا أنه انتقل ولنا أنه بيع صحيح فنقل الملك عقيبة كما لو لم يشترط الخيار فإن كان المال زكائيا انقطع الحول ببيعه لزوال ملكه عنه فإن استرده أو رد عليه استأنف حولا لأنه ملك متجدد حدث بعد زواله فوجب أن يستأنف له حولا كما لو كان البيع مطلقا من غير خيار وهكذا الحكم لو فسخا البيع في مدة المجلس بخياره لا يمنع نقل الملك أيضا فهو كخيار الشرط ولو مضى الحول في مدة الخيار ثم فسخا البيع كانت زكاته على المشتري لأنه ملكه وإن قلنا بالرواية الأخرى لم ينقطع الحول ببيعه لأنه ملك البائع ولم يزل عنه ولو حال الحول عليه في مدة الخيار كانت زكاته على البائع فإن أخرجها من غيره فالبيع بحاله وإن أخرجها منه بطل البيع في المخرج وهل يبطل في الباقي على وجهين بناء على تفريق الصفقة وإن لم يخرجها حتى سلمه إلى المشتري وانقضت مدة الخيار لزم البيع فيه وكان عليه الإخراج من غيره كما لو باع ما وجبت الزكاة فيه ولو اشترى عبدا فهل هلال شوال ففطرته على المشتري وإن كان في مدة الخيار لأنه ملكه وعلى الرواية الأخرى هي على البائع إن كان في مدة الخيار لأنه ملكه ولأنه في مدة الخيار باب صدقة الفطر قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن صدقة الفطر فرض وقال إسحاق هو كالإجماع من أهل العلم وزعم ابن عبد البر أن بعض المتأخرين من أصحاب مالك و داود يقولون هي سنة مؤكدة وسائر العلماء على أنها واجبة لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من شعير على كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين متفق عليه وللبخاري والصغير والكبير من المسلمين وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة وعن أبي سعيد الخدري قال كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب متفق عليهما قال سعيد بن المسيب و عمر بن عبد العزيز في قوله تعالى قد أفلح من تزكى الأعلى 14 هو زكاة الفطر وأضيفت هذه الزكاة إلى الفطر لأنها تجب بالفطر من رمضان وقال ابن قتيبة وقيل لها فطرة لأن الفطرة الخلقة قال الله تعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها الروم 30 أي جبلته التي جبل الناس عليها وهذه يراد بها الصدقة عن البدن والنفس

節 V02/P350–V02/P351İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P350–V02/P351)
Orijinal Metin (AR)

كما كانت الأولى صدقة عن المال وقال بعض أصحابنا وهل تسمى فرضا مع القول بوجوبها على روايتين والصحيح إنه فرض لقول ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر ولإجماع العلماء على أنها فرض لأن الفرض إن كان الواجب فهي واجبة وإن كان الواجب المتأكد فهي متأكدة مجمع عليها مسألة قال ( وزكاة الفطر على كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين وجملته أن زكاة الفطر تجب على كل مسلم مع الصغير والكبير والذكورية والأنوثية في قول أهل العلم عامة وتجب على اليتيم ويخرج عنه وليه من ماله لا نعلم أحدا خالف في هذا إلا محمد بن الحسن قال ليس في مال الصغير في المسلمين صدقة وقال الحسن و الشعبي صدقة الفطر على من صام من الأحرار وعلى الرقيق وعموم قوله فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على كل حر وعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين يقتضي وجوبها على اليتيم ولأنه مسلم فوجبت فطرته كما لو كان له أب فصل ولا تجب على كافر حرا كان أو عبدا ولا نعلم بينهم خلافا في الحر البائع وقال إمامنا و مالك و الشافعي و أبو ثور لا تجب على العبد أيضا ولا على الصغير ويروى عن عمر بن عبد العزيز و عطاء و مجاهد و سعيد بن جبير و النخعي و الثوري و إسحاق وأصحاب الرأي أن على السيد المسلم أن يخرج الفطرة عن عبده الذمي وقال أبو حنيفة يخرج عن ابنه الصغير إذا ارتد وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير يهودي أو نصراني أو مجوسي نصف صاع من بر ولأن كل زكاة وجبت بسبب عبده المسلم وجبت بسبب عبده الكافر كزكاة التجارة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر من المسلمين وروي أبو داود عن ابن عباس قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطرة طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات إسناده حسن وحديثهم لا نعرفه ولم يذكره أصحاب الدواوين وجامعو السنن وهذا قول ابن عباس يخالفه وهو راوي حديثهم وزكاة التجارة تجب عن القيمة ولذلك تجب في سائر الحيوانات وسائر الأموال وهذه طهرة للبدن وهذا اختص بها الآدميون بخلاف زكاة التجارة فصل فإن كان لكافر عبد مسلم وهل هلال شوال وهو في ملكه فحكي عن أحمد أن على الكافر إخراج صدقة الفطر عنه واختاره القاضي وقال ابن عقيل يحتمل أن لا تجب وهذا قول أكثرهم قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن لا صدقة على الذمي في عبده المسلم لقوله عليه السلام من المسلمين ولأنه كافر فلا تجب عليه الفطرة كسائر الكفار لأن الفطرة زكاة لا تجب على الكافر كزكاة المال ولنا أن العبد من أهل الطهرة فوجب أن تؤدى عند الفطرة كما لو كان سيده مسلما وقوله من المسلمين يحتمل أن يراد به المؤدى عنه بدليل أنه لو كان للمسلم عبد كافر لم تجب فطرته ولأنه ذكر في الحديث كل عبد وصغير وهذا يدل على أنه أراد المؤدى عنه لا المؤدي ولأصحاب الشافعي في هذا وجهان كالمذهبين مسألة قال ( صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو خمسة أرطال وثلث )

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كما كانت الأولى صدقة عن المال وقال بعض أصحابنا وهل تسمى فرضا مع القول بوجوبها على روايتين والصحيح إنه فرض لقول ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر ولإجماع العلماء على أنها فرض لأن الفرض إن كان الواجب فهي واجبة وإن كان الواجب المتأكد فهي متأكدة مجمع عليها مسألة قال ( وزكاة الفطر على كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين وجملته أن زكاة الفطر تجب على كل مسلم مع الصغير والكبير والذكورية والأنوثية في قول أهل العلم عامة وتجب على اليتيم ويخرج عنه وليه من ماله لا نعلم أحدا خالف في هذا إلا محمد بن الحسن قال ليس في مال الصغير في المسلمين صدقة وقال الحسن و الشعبي صدقة الفطر على من صام من الأحرار وعلى الرقيق وعموم قوله فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على كل حر وعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين يقتضي وجوبها على اليتيم ولأنه مسلم فوجبت فطرته كما لو كان له أب فصل ولا تجب على كافر حرا كان أو عبدا ولا نعلم بينهم خلافا في الحر البائع وقال إمامنا و مالك و الشافعي و أبو ثور لا تجب على العبد أيضا ولا على الصغير ويروى عن عمر بن عبد العزيز و عطاء و مجاهد و سعيد بن جبير و النخعي و الثوري و إسحاق وأصحاب الرأي أن على السيد المسلم أن يخرج الفطرة عن عبده الذمي وقال أبو حنيفة يخرج عن ابنه الصغير إذا ارتد وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير يهودي أو نصراني أو مجوسي نصف صاع من بر ولأن كل زكاة وجبت بسبب عبده المسلم وجبت بسبب عبده الكافر كزكاة التجارة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر من المسلمين وروي أبو داود عن ابن عباس قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطرة طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات إسناده حسن وحديثهم لا نعرفه ولم يذكره أصحاب الدواوين وجامعو السنن وهذا قول ابن عباس يخالفه وهو راوي حديثهم وزكاة التجارة تجب عن القيمة ولذلك تجب في سائر الحيوانات وسائر الأموال وهذه طهرة للبدن وهذا اختص بها الآدميون بخلاف زكاة التجارة فصل فإن كان لكافر عبد مسلم وهل هلال شوال وهو في ملكه فحكي عن أحمد أن على الكافر إخراج صدقة الفطر عنه واختاره القاضي وقال ابن عقيل يحتمل أن لا تجب وهذا قول أكثرهم قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن لا صدقة على الذمي في عبده المسلم لقوله عليه السلام من المسلمين ولأنه كافر فلا تجب عليه الفطرة كسائر الكفار لأن الفطرة زكاة لا تجب على الكافر كزكاة المال ولنا أن العبد من أهل الطهرة فوجب أن تؤدى عند الفطرة كما لو كان سيده مسلما وقوله من المسلمين يحتمل أن يراد به المؤدى عنه بدليل أنه لو كان للمسلم عبد كافر لم تجب فطرته ولأنه ذكر في الحديث كل عبد وصغير وهذا يدل على أنه أراد المؤدى عنه لا المؤدي ولأصحاب الشافعي في هذا وجهان كالمذهبين مسألة قال ( صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو خمسة أرطال وثلث )

節 V02/P351–V02/P352İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P351–V02/P352)
Orijinal Metin (AR)

وجملته أن الواجب في صدقة الفطر صاع عن كل إنسان لا يجزىء أقل من ذلك من جميع أجناس المخرج وبه قال مالك والشافعي و إسحاق وروي ذلك عن أبي سعيد الخدري و الحسن و أبي العالية وروي عن عثمان بن عفان و ابن الزبير و معاوية أنه يجزىء نصف صاع من البر خاصة وهو مذهب سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن جبير وأصحاب الرأي واختلفت الرواية عن علي و ابن عباس و الشعبي فروي صاع وروي نصف صاع وعن أبي حنيفة في الزبيب روايتان إحداهما صاع والأخرى نصف صاع واحتجوا بما روى ثعلبة بن صعير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صاع من قمح بين كل اثنين رواه أبو داود وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث مناديا في فجاج مكة ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى حر أو عبد صغير أم كبير مدان من قمح أو سواها صاعا من طعام قال الترمذي هذا حديث صحيح حسن غريب وقال سعيد حدثنا هشيم عن عبد الخالق الشيباني قال سمعت سعيد بن المسيب يقول كانت الصدقة تدفع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبي بكر نصف صاع بر وقال هشيم أخبرني سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر صدقة الفطر وحض عليها وقال نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير عن كل حر وعبد ذكر وأنثى ولنا ما روى أبو سعيد الخدري قال كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية المدينة فتكلم فكان مما كلم الناس إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من سعير فعدل الناس إلى نصف صاع من بر متفق عليهما ولأنه جنس يخرج في صدقة الفطر فكان قدره صاعا كسائر الأجناس وأحاديثهم لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن المنذر وحديث ثعلبة تفرد به النعمان بن راشد قال البخاري هو يهم كثيرا وهو صدوق في الأصل وقال مهنا ذكرت لأحمد حديث ثعلبة بن أبي صعير في صدقة الفطر نصف صاع من بر فقال ليس بصحيح إنما هو مرسل يرويه معمر بن جريج عن الزهري مرسلا قلت من قبل من هذا قال من قبل النعمان بن راشد ليس هو يقوي في الحديث وضعف حديث ابن أبي صعير وسألته عن ابن أبي صعير أمعروف هو قال من يعرف ابن أبي صعير ليس هو معروف وذكر أحمد و علي بن المديني ابن أبي صعير فضعفاه جميعا وقال ابن عبد البر ليس دون الزهري من يقوم به حجة ورواه أبو إسحاق الجوزجاني حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن النعمان عن الزهري عن ثعلبة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدوا صدقة الفطر صاعا من قمح أو قال بر عن كل إنسان صغير أو كبير وهذا حجة لنا وإسناده حسن قال الجوزجاني والنصف صاع ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم وروايته ليس تثبت ولأن فيما ذكرنا احتياطا للفرض ومعاضدة للقياس فصل وقد دللنا على أن الصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقى فيما مضى والأصل فيه الكيل وإنما قدره العلماء بالوزن ليحفظ وينقل وقد روي جماعة عن أحمد أنه قال الصاع وزنته فوجدته خمسة أرطال وثلثا حنطة وقال حنبل قال أحمد أخذت الصاع من أبي النضر

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجملته أن الواجب في صدقة الفطر صاع عن كل إنسان لا يجزىء أقل من ذلك من جميع أجناس المخرج وبه قال مالك والشافعي و إسحاق وروي ذلك عن أبي سعيد الخدري و الحسن و أبي العالية وروي عن عثمان بن عفان و ابن الزبير و معاوية أنه يجزىء نصف صاع من البر خاصة وهو مذهب سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن جبير وأصحاب الرأي واختلفت الرواية عن علي و ابن عباس و الشعبي فروي صاع وروي نصف صاع وعن أبي حنيفة في الزبيب روايتان إحداهما صاع والأخرى نصف صاع واحتجوا بما روى ثعلبة بن صعير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صاع من قمح بين كل اثنين رواه أبو داود وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث مناديا في فجاج مكة ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى حر أو عبد صغير أم كبير مدان من قمح أو سواها صاعا من طعام قال الترمذي هذا حديث صحيح حسن غريب وقال سعيد حدثنا هشيم عن عبد الخالق الشيباني قال سمعت سعيد بن المسيب يقول كانت الصدقة تدفع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبي بكر نصف صاع بر وقال هشيم أخبرني سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر صدقة الفطر وحض عليها وقال نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير عن كل حر وعبد ذكر وأنثى ولنا ما روى أبو سعيد الخدري قال كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية المدينة فتكلم فكان مما كلم الناس إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من سعير فعدل الناس إلى نصف صاع من بر متفق عليهما ولأنه جنس يخرج في صدقة الفطر فكان قدره صاعا كسائر الأجناس وأحاديثهم لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن المنذر وحديث ثعلبة تفرد به النعمان بن راشد قال البخاري هو يهم كثيرا وهو صدوق في الأصل وقال مهنا ذكرت لأحمد حديث ثعلبة بن أبي صعير في صدقة الفطر نصف صاع من بر فقال ليس بصحيح إنما هو مرسل يرويه معمر بن جريج عن الزهري مرسلا قلت من قبل من هذا قال من قبل النعمان بن راشد ليس هو يقوي في الحديث وضعف حديث ابن أبي صعير وسألته عن ابن أبي صعير أمعروف هو قال من يعرف ابن أبي صعير ليس هو معروف وذكر أحمد و علي بن المديني ابن أبي صعير فضعفاه جميعا وقال ابن عبد البر ليس دون الزهري من يقوم به حجة ورواه أبو إسحاق الجوزجاني حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن النعمان عن الزهري عن ثعلبة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدوا صدقة الفطر صاعا من قمح أو قال بر عن كل إنسان صغير أو كبير وهذا حجة لنا وإسناده حسن قال الجوزجاني والنصف صاع ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم وروايته ليس تثبت ولأن فيما ذكرنا احتياطا للفرض ومعاضدة للقياس فصل وقد دللنا على أن الصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقى فيما مضى والأصل فيه الكيل وإنما قدره العلماء بالوزن ليحفظ وينقل وقد روي جماعة عن أحمد أنه قال الصاع وزنته فوجدته خمسة أرطال وثلثا حنطة وقال حنبل قال أحمد أخذت الصاع من أبي النضر

節 V02/P352–V02/P353İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P352–V02/P353)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبو النضر أخذته عن أبي ذؤيب وقال هذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم الذي يعرف بالمدينة قال أبو عبد الله فأخذنا العدس فعيرنا به وهو أصلح ما وقفنا عليه يكال به لأنه لا يتجافى عن موضعه فكلنا به ثم وزناه فإذا هو خمسة أرطال وثلث وقال هذا أصلح ما وقفنا عليه وما تبين لنا من صاع النبي صلى الله عليه وسلم وإذا كان الصاع خمسة أرطال وثلثا من البر والعدس وهما من أثقل الحبوب فما عداهما من أجناس الفطرة أخف منهما فإذا أخرج منهما خمسة أرطال وثلثا فهي أكثر من صاع وقال محمد بن الحسن إن أخرج خمسة أرطال وثلثا برا لم يجزه لأن البر يختلف فيكون فيه الثقيل والخفيف وقال الطحاوي يخرج خمسة أرطال مما سواه كيله ووزنه وهو الزبيب والماش ومقتضى كلامه أنه إذا أخرج ثمانية أرطال مما هو أثقل منها لم يجزئه حتى يزيد شيئا يعلم أنه بلغ صاعا والأولى لمن أخرج من الثقيل بالوزن أن يحتاط فيزيد شيئا يعلم به أنه لمن أخرج صاعا بالرطل الدمشقي الذي هو مستمائة درهم مد وسبع والسبع أوقية وخمسة أسباع أوقية وقدر ذلك بالدراهم ستمائة درهم ويجزىء إخراج رطل بالدمشقي من جميع الأجناس لأنه أكبر من الصاع وقد رأيت مدا ذكر لنا أنه مد النبي صلى الله عليه وسلم فقدر المد الدمشقي به فكان المد الدمشقي قريبا من خمسة أمداد مسألة قال ( من كل حبة وثمرة تقتات ) يعني عند عدم الأجناس المنصوص عليها يجزئه كل مقتات من الحبوب والثمار وظاهر هذا أنه لا يجزئه المقتات من غيرها كاللحم واللبن وقال أبو بكر يعطي ما قام مقام الأجناس المنصوص عليها عند عدمها وقال ابن حامد يجزئه عند عدمها الإخراج مما يقتاته كالذرة والدخن ولحوم الحيتان والأنعام ولا يردون إلى أقرب قوت الأمصار مسألة قال ( وإن أعطى أهل البادية الأقط صاعا أجزأ إذا كان قوتهم ) أكثر أهل العلم يوجبون صدقة الفطر على أهل البادية روى ذلك عن ابن الزبير وبه قال سعيد بن المسيب و الحسن و مالك و الشافعي و ابن المنذر وأصحاب الرأي وقال عطاء و الزهري و ربيعة لا صدقة عليهم ولنا عموم الحديث ولأنها زكاة فوجبت عليهم كزكاة المال ولأنهم مسلمون فيجب عليهم صدقة الفطر كغيرهم إذا ثبت هذا فإنه يجزىء أهل البادية إخراج الأقط إذا كان قوتهم وكذلك من لم يجد من الأصناف المنصوص عليها سواه فأما من وجد سواه فهل يجزىء على روايتين إحداهما يجزئه أيضا لحديث أبي سعيد الذي ذكرناه وفي بعض ألفاظه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أخرجه النسائي والثانية لا يجزئه لأنه جنس لا تجب الزكاة فيه فلا يجزىء إخراجه لمن يقدر على غيره من الأجناس المنصوص عليها كاللحم ويحمل الحديث على من هو قوت له أو لم يقدر على غيره فإن قدر على غيره مع كونه قوتا له فظاهر كلام الخرقي جواز إخراجه وإن قدر على غيره سواء كان من أهل البادية أو لم يكن لأن الحديث لم يفرق وقول أبي سعيد كنا نخرج صاعا من أقط وهم من أهل الأمصار وإنما خص أهل البادية بالذكر لأن الغالب أنه لا يقتاته غيرهم وقال أبو الخطاب لا يجزىء إخراج الأقط مع القدرة على ما سواه في إحدى الروايتين وظاهر الحديث يدل على خلافه وذكر القاضي أنه إذا عدم الأقط وقلنا له إخراجه جاز إخراج اللبن لأنه أكمل من الأقط لأنه يجيء منه الأقط وغيره وحكاه أبو ثور عن الشافعي وقال الحسن إن لم يكن بر ولا شعير أخرج صاعا من لبن وظاهر قول الخرقي يقتضي أنه لا يجزىء اللبن بحال لقوله من كل حبة أو ثمرة تقتات وقد حملنا ذلك على حالة العدم ولا يصح ما ذكروه لأنه لو كان أكمل من الأقط لجاز إخراجه مع وجوده ولأن الأقط أكمل من اللبن من وجه

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو النضر أخذته عن أبي ذؤيب وقال هذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم الذي يعرف بالمدينة قال أبو عبد الله فأخذنا العدس فعيرنا به وهو أصلح ما وقفنا عليه يكال به لأنه لا يتجافى عن موضعه فكلنا به ثم وزناه فإذا هو خمسة أرطال وثلث وقال هذا أصلح ما وقفنا عليه وما تبين لنا من صاع النبي صلى الله عليه وسلم وإذا كان الصاع خمسة أرطال وثلثا من البر والعدس وهما من أثقل الحبوب فما عداهما من أجناس الفطرة أخف منهما فإذا أخرج منهما خمسة أرطال وثلثا فهي أكثر من صاع وقال محمد بن الحسن إن أخرج خمسة أرطال وثلثا برا لم يجزه لأن البر يختلف فيكون فيه الثقيل والخفيف وقال الطحاوي يخرج خمسة أرطال مما سواه كيله ووزنه وهو الزبيب والماش ومقتضى كلامه أنه إذا أخرج ثمانية أرطال مما هو أثقل منها لم يجزئه حتى يزيد شيئا يعلم أنه بلغ صاعا والأولى لمن أخرج من الثقيل بالوزن أن يحتاط فيزيد شيئا يعلم به أنه لمن أخرج صاعا بالرطل الدمشقي الذي هو مستمائة درهم مد وسبع والسبع أوقية وخمسة أسباع أوقية وقدر ذلك بالدراهم ستمائة درهم ويجزىء إخراج رطل بالدمشقي من جميع الأجناس لأنه أكبر من الصاع وقد رأيت مدا ذكر لنا أنه مد النبي صلى الله عليه وسلم فقدر المد الدمشقي به فكان المد الدمشقي قريبا من خمسة أمداد مسألة قال ( من كل حبة وثمرة تقتات ) يعني عند عدم الأجناس المنصوص عليها يجزئه كل مقتات من الحبوب والثمار وظاهر هذا أنه لا يجزئه المقتات من غيرها كاللحم واللبن وقال أبو بكر يعطي ما قام مقام الأجناس المنصوص عليها عند عدمها وقال ابن حامد يجزئه عند عدمها الإخراج مما يقتاته كالذرة والدخن ولحوم الحيتان والأنعام ولا يردون إلى أقرب قوت الأمصار مسألة قال ( وإن أعطى أهل البادية الأقط صاعا أجزأ إذا كان قوتهم ) أكثر أهل العلم يوجبون صدقة الفطر على أهل البادية روى ذلك عن ابن الزبير وبه قال سعيد بن المسيب و الحسن و مالك و الشافعي و ابن المنذر وأصحاب الرأي وقال عطاء و الزهري و ربيعة لا صدقة عليهم ولنا عموم الحديث ولأنها زكاة فوجبت عليهم كزكاة المال ولأنهم مسلمون فيجب عليهم صدقة الفطر كغيرهم إذا ثبت هذا فإنه يجزىء أهل البادية إخراج الأقط إذا كان قوتهم وكذلك من لم يجد من الأصناف المنصوص عليها سواه فأما من وجد سواه فهل يجزىء على روايتين إحداهما يجزئه أيضا لحديث أبي سعيد الذي ذكرناه وفي بعض ألفاظه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أخرجه النسائي والثانية لا يجزئه لأنه جنس لا تجب الزكاة فيه فلا يجزىء إخراجه لمن يقدر على غيره من الأجناس المنصوص عليها كاللحم ويحمل الحديث على من هو قوت له أو لم يقدر على غيره فإن قدر على غيره مع كونه قوتا له فظاهر كلام الخرقي جواز إخراجه وإن قدر على غيره سواء كان من أهل البادية أو لم يكن لأن الحديث لم يفرق وقول أبي سعيد كنا نخرج صاعا من أقط وهم من أهل الأمصار وإنما خص أهل البادية بالذكر لأن الغالب أنه لا يقتاته غيرهم وقال أبو الخطاب لا يجزىء إخراج الأقط مع القدرة على ما سواه في إحدى الروايتين وظاهر الحديث يدل على خلافه وذكر القاضي أنه إذا عدم الأقط وقلنا له إخراجه جاز إخراج اللبن لأنه أكمل من الأقط لأنه يجيء منه الأقط وغيره وحكاه أبو ثور عن الشافعي وقال الحسن إن لم يكن بر ولا شعير أخرج صاعا من لبن وظاهر قول الخرقي يقتضي أنه لا يجزىء اللبن بحال لقوله من كل حبة أو ثمرة تقتات وقد حملنا ذلك على حالة العدم ولا يصح ما ذكروه لأنه لو كان أكمل من الأقط لجاز إخراجه مع وجوده ولأن الأقط أكمل من اللبن من وجه

節 V02/P353–V02/P355İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P353–V02/P355)
Orijinal Metin (AR)

لأنه بلغ حالة الادخار وهو جامد بخلاف اللبن لكن يكون حكم اللبن حكم اللحم يجزىء إخراجه عند عدم الأصناف المنصوص عليها على قول ابن حامد ومن وافقه وكذلك الجبن وما أشبهه مسألة قال ( واختيار أبي عبد الله إخراج التمر ) وبهذا قال مالك قال ابن المنذر واستحب مالك إخراج العجوة منه واختار الشافعي و أبو عبيد إخراج البر وقال بعض أصحاب الشافعي يحتمل أن يكون الشافعي قال ذلك لأن البر كان أغلى في وقته ومكانه لأن المستحب أن يخرج أغلاها ثمنا وأنفسها لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن أفضل الرقاب فقال أغلاهما ثمنا وأنفسها عند أهلها وإنما اختار أحمد إخراج التمر اقتداء بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعا له وروي بإسناده عن أبي مجلز قال قلت لابن عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله قد أوسع والبر أفضل من التمر قال إن أصحابي سلكوا طريقا وأنا أحب أن أسلكه وظاهر هذا أن جماعة من الصحابة كانوا يخرجون التمر فأحب ابن عمر موافقتهم وسلوك طريقتهم وأحب أحمد أيضا الاقتداء بهم واتباعهم وروي البخاري عن ابن عمر أنه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير فعدل الناس به صاعا من بر وكان ابن عمر يخرج التمر فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيرا ولأن التمر قوة وحلاوة وهو أقرب تناولا وأقل كلفة فكان أولى فصل والأفضل بعد التمر البر وقال بعض أصحابنا الأفضل بعده الزبيب لأنه أقرب تناولا وأقل كلفة فأشبه التمر ولنا أن البر أنفع في الاقتيات وأبلغ في دفع حاجة الفقير وكذلك قال أبو مجلز لابن عمر البر أفضل من التمر يعني أنفع وأكثر قيمة ولم ينكره ابن عمر وإنما عدل عنه اتباعا لأصحابه وسلوكا لطريقتهم ولهذا عدل نصف صاع منه بصاع من غيره وقال معاوية إني لأرى مدين من سمراء الشام يعدل صاعا من التمر فأخذ الناس به وتفضيل التمر إنما كان لاتباع الصحابة ففيما عداه يبقى على مقتضى الدليل في تفضيل البر ويحتمل أن يكون الأفضل بعد التمر ما كان أعلى قيمة وأكثر نفعا مسألة قال ( ومن قدر على التمر أو الزبيب أو البر أو الشعير أو الأقط فأخرج غيره لم يجزه ) ظاهر المذهب أنه لا يجوز له العدول عن هذه الأصناف مع القدرة عليها سواء كان المعدول إليه قوت بلده أو لم يكن وقال أبو بكر يتوجه قول آخر أنه يعطي ما قام مقام من الخمسة على ظاهر الحديث صاعا من طعام والطعام قد يكون البر والشعير وما دخل في الكيل قال وكلا القولين محتمل وأقيسهما أنه لا يجوز غير الخمسة إلا أن يعدمها فيعطي ما قام مقامها وقال مالك يخرج من غالب قوت البلد وقال الشافعي أي قوت كان الأغلب على الرجل أدى الرجل زكاة الفطر منه واختلف أصحابه فمنهم من قال بقول مالك ومنهم من قال الاعتبار بغالب قوت المخرج ثم إن عدل عن الواجب إلى أعلى منه جاز وإن عدل إلى دونه ففيه قولان أحدهما يجوز لقوله عليه السلام أغنوهم عن الطلب والغنى يحصل بالقوت والثاني لا يجوز لأنه عدل عن الواجب إلى أدنى منه فلم يجزئه كما لو عدل عن الواجب في زكاة المال إلى أدنى منه ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر أجناسا معدودة فلم يجز العدول عنها كما لو أخرج القيمة وذلك لأن ذكر الأجناس بعد ذكره الفرض تفسير للمفروض فما أضيف إلى المفسر يتعلق بالتفسير فتكون هذه الأجناس مفروضة فيتعين الإخراج منها ولأنه إذا أخرج غيرها عدل عن المنصوص عليه فلم يجز كإخراج القيمة وكما لو أخرج عن زكاة المال من غير جنسه والإغناء يحصل بالإخراج من المنصوص عليه فلا منافاة بين الخبرين لكونهما جميعا يدلان على وجوب الإغناء بأداء أحد الأجناس المفروضة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه بلغ حالة الادخار وهو جامد بخلاف اللبن لكن يكون حكم اللبن حكم اللحم يجزىء إخراجه عند عدم الأصناف المنصوص عليها على قول ابن حامد ومن وافقه وكذلك الجبن وما أشبهه مسألة قال ( واختيار أبي عبد الله إخراج التمر ) وبهذا قال مالك قال ابن المنذر واستحب مالك إخراج العجوة منه واختار الشافعي و أبو عبيد إخراج البر وقال بعض أصحاب الشافعي يحتمل أن يكون الشافعي قال ذلك لأن البر كان أغلى في وقته ومكانه لأن المستحب أن يخرج أغلاها ثمنا وأنفسها لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن أفضل الرقاب فقال أغلاهما ثمنا وأنفسها عند أهلها وإنما اختار أحمد إخراج التمر اقتداء بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعا له وروي بإسناده عن أبي مجلز قال قلت لابن عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله قد أوسع والبر أفضل من التمر قال إن أصحابي سلكوا طريقا وأنا أحب أن أسلكه وظاهر هذا أن جماعة من الصحابة كانوا يخرجون التمر فأحب ابن عمر موافقتهم وسلوك طريقتهم وأحب أحمد أيضا الاقتداء بهم واتباعهم وروي البخاري عن ابن عمر أنه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير فعدل الناس به صاعا من بر وكان ابن عمر يخرج التمر فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيرا ولأن التمر قوة وحلاوة وهو أقرب تناولا وأقل كلفة فكان أولى فصل والأفضل بعد التمر البر وقال بعض أصحابنا الأفضل بعده الزبيب لأنه أقرب تناولا وأقل كلفة فأشبه التمر ولنا أن البر أنفع في الاقتيات وأبلغ في دفع حاجة الفقير وكذلك قال أبو مجلز لابن عمر البر أفضل من التمر يعني أنفع وأكثر قيمة ولم ينكره ابن عمر وإنما عدل عنه اتباعا لأصحابه وسلوكا لطريقتهم ولهذا عدل نصف صاع منه بصاع من غيره وقال معاوية إني لأرى مدين من سمراء الشام يعدل صاعا من التمر فأخذ الناس به وتفضيل التمر إنما كان لاتباع الصحابة ففيما عداه يبقى على مقتضى الدليل في تفضيل البر ويحتمل أن يكون الأفضل بعد التمر ما كان أعلى قيمة وأكثر نفعا مسألة قال ( ومن قدر على التمر أو الزبيب أو البر أو الشعير أو الأقط فأخرج غيره لم يجزه ) ظاهر المذهب أنه لا يجوز له العدول عن هذه الأصناف مع القدرة عليها سواء كان المعدول إليه قوت بلده أو لم يكن وقال أبو بكر يتوجه قول آخر أنه يعطي ما قام مقام من الخمسة على ظاهر الحديث صاعا من طعام والطعام قد يكون البر والشعير وما دخل في الكيل قال وكلا القولين محتمل وأقيسهما أنه لا يجوز غير الخمسة إلا أن يعدمها فيعطي ما قام مقامها وقال مالك يخرج من غالب قوت البلد وقال الشافعي أي قوت كان الأغلب على الرجل أدى الرجل زكاة الفطر منه واختلف أصحابه فمنهم من قال بقول مالك ومنهم من قال الاعتبار بغالب قوت المخرج ثم إن عدل عن الواجب إلى أعلى منه جاز وإن عدل إلى دونه ففيه قولان أحدهما يجوز لقوله عليه السلام أغنوهم عن الطلب والغنى يحصل بالقوت والثاني لا يجوز لأنه عدل عن الواجب إلى أدنى منه فلم يجزئه كما لو عدل عن الواجب في زكاة المال إلى أدنى منه ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر أجناسا معدودة فلم يجز العدول عنها كما لو أخرج القيمة وذلك لأن ذكر الأجناس بعد ذكره الفرض تفسير للمفروض فما أضيف إلى المفسر يتعلق بالتفسير فتكون هذه الأجناس مفروضة فيتعين الإخراج منها ولأنه إذا أخرج غيرها عدل عن المنصوص عليه فلم يجز كإخراج القيمة وكما لو أخرج عن زكاة المال من غير جنسه والإغناء يحصل بالإخراج من المنصوص عليه فلا منافاة بين الخبرين لكونهما جميعا يدلان على وجوب الإغناء بأداء أحد الأجناس المفروضة

節 V02/P355–V02/P356İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P355–V02/P356)
Orijinal Metin (AR)

فصل والسلت نوع من الشعير فيجوز إخراجه لدخوله في المنصوص عليه وقد صرح بذكره في بعض ألفاظ حديث ابن عمر قال كان الناس يخرجون صدقة الفطر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من شعير أو صاعا من أقط أو صاعا من سلت وعن أبي سعيد قال لم نخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من دقيق أو صاعا من أقط أو صاعا من سلت قال ثم شك فيه سفيان بعد فقال دقيق أو سلت رواهما النسائي فصل ويجوز إخراج الدقيق نص عليه أحمد وكذلك السويق قال أحمد وقد روي عن ابن سيرين سويق أو دقيق وقال مالك والشافعي لا يجزىء إخراجهما لحديث ابن عمر ولأن منافعه نقصت فهو كالخبز ولنا حديث أبي سعيد وقوله فيه أو صاعا من دقيق ولأن الدقيق والسويق أجزاء الحب بحتا يمكن كيله وادخاره فجاز إخراجه كما قبل الطحن وذلك لأن الطحن إنما فرق أجزاءه وكفى الفقير مؤونته فأشبه ما لو نزع نوى التمر ثم أخرجه ويفارق الخبز والهريسة والكبولا لأن مع أجزاء الحب فيها من غيره وقد خرج عن حال الادخار والكيل والمأمور به صاع وهو مكيل وحديث ابن عمر لم يقتض ما ذكروه ولم يعملوا به فصل ولا يجوز إخراج الخبز لإنه خرج من الكيل والادخار ولا الهريسة والكبولا وأشباههما لذلك ولا الخل ولا الدبس لأنهما ليسا قوتا ولا يجوز أن يخرج حبا معيبا كالمسوس والمبلول ولا قديما تغير طعمه لقوله الله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون البقرة 267 فإن كان القديم لم يتغير طعمه إلا أن الحديث أكثر قيمة منه جاز إخراجه لعدم العيب فيه والأفضل إخراج الأجود قال أحمد كان ابن سيرين يحب أن ينقى الطعام وهو أحب إلي ليكون على الكمال ويسلم مما يخالطه من غيره فإن كان المخالط له يأخذ حظا من المكيال وكان كثيرا بحيث يعد عيبا فيه ولم يجزئه وإن لم يكثر جاز إخراجه إذا زاد على الصاع قدرا يزيد على ما فيه من غيره حتى يكون المخرج صاعا كاملا فصل ومن أي الأصناف المنصوص عليها أخرج جاز وإن لم يكن قوتا له وقال مالك يخرج من غالب قوت البلد وذكرنا قول الشافعي ولنا أن خبر الصدقة ورد بحرف التخيير بين هذه الأصناف فوجب التخيير فيه ولأنه عدل إلى منصوص عليه فجاز كما لو عدل إلى الأعلى والعنى يحصل بدفع قوت من الأجناس ويدل على ما ذكرنا أنه خير بين التمر والزبيب والأقط ولم يكن الزبيب والأقط قوتا لأهل المدينة فدل على أنه لا يعتبر أن يكون قوتا للمخرج مسألة قال ( ومن أعطى القيمة لم تجزئه ) قال أبو داود قيل لأحمد وأنا أسمع أعطي دراهم يعني في صدقة الفطر قال أخاف أن لا يجزئه خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو طالب قال لي أحمد لا يعطي قيمته قيل له قوم يقولون عمر بن عبد العزيز كان يأخذ بالقيمة قال يدعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون قال فلان قال ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول النساء 59 وقال قوم يردون السنن قال فلان قال فلان وظاهر مذهبه أنه لا يجزئه إخراج القيمة في شيء من الزكوات وبه قال مالك و الشافعي وقال الثوري و أبو حنيفة يجوز وقد روى ذلك عن عمر بن عبد العزيز والحسن وقد روي عن أحمد مثل قولهم فيما عدا الفطرة وقال أبو داود سئل أحمد عن رجل باع ثمرة نخله قال عشره على الذي باعه قيل له فيخرج ثمرا أو ثمنه قال إن شاء أخرج ثمرا وإن شاء أخرج من الثمن وهذا دليل على جواز إخراج القيم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل والسلت نوع من الشعير فيجوز إخراجه لدخوله في المنصوص عليه وقد صرح بذكره في بعض ألفاظ حديث ابن عمر قال كان الناس يخرجون صدقة الفطر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من شعير أو صاعا من أقط أو صاعا من سلت وعن أبي سعيد قال لم نخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من دقيق أو صاعا من أقط أو صاعا من سلت قال ثم شك فيه سفيان بعد فقال دقيق أو سلت رواهما النسائي فصل ويجوز إخراج الدقيق نص عليه أحمد وكذلك السويق قال أحمد وقد روي عن ابن سيرين سويق أو دقيق وقال مالك والشافعي لا يجزىء إخراجهما لحديث ابن عمر ولأن منافعه نقصت فهو كالخبز ولنا حديث أبي سعيد وقوله فيه أو صاعا من دقيق ولأن الدقيق والسويق أجزاء الحب بحتا يمكن كيله وادخاره فجاز إخراجه كما قبل الطحن وذلك لأن الطحن إنما فرق أجزاءه وكفى الفقير مؤونته فأشبه ما لو نزع نوى التمر ثم أخرجه ويفارق الخبز والهريسة والكبولا لأن مع أجزاء الحب فيها من غيره وقد خرج عن حال الادخار والكيل والمأمور به صاع وهو مكيل وحديث ابن عمر لم يقتض ما ذكروه ولم يعملوا به فصل ولا يجوز إخراج الخبز لإنه خرج من الكيل والادخار ولا الهريسة والكبولا وأشباههما لذلك ولا الخل ولا الدبس لأنهما ليسا قوتا ولا يجوز أن يخرج حبا معيبا كالمسوس والمبلول ولا قديما تغير طعمه لقوله الله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون البقرة 267 فإن كان القديم لم يتغير طعمه إلا أن الحديث أكثر قيمة منه جاز إخراجه لعدم العيب فيه والأفضل إخراج الأجود قال أحمد كان ابن سيرين يحب أن ينقى الطعام وهو أحب إلي ليكون على الكمال ويسلم مما يخالطه من غيره فإن كان المخالط له يأخذ حظا من المكيال وكان كثيرا بحيث يعد عيبا فيه ولم يجزئه وإن لم يكثر جاز إخراجه إذا زاد على الصاع قدرا يزيد على ما فيه من غيره حتى يكون المخرج صاعا كاملا فصل ومن أي الأصناف المنصوص عليها أخرج جاز وإن لم يكن قوتا له وقال مالك يخرج من غالب قوت البلد وذكرنا قول الشافعي ولنا أن خبر الصدقة ورد بحرف التخيير بين هذه الأصناف فوجب التخيير فيه ولأنه عدل إلى منصوص عليه فجاز كما لو عدل إلى الأعلى والعنى يحصل بدفع قوت من الأجناس ويدل على ما ذكرنا أنه خير بين التمر والزبيب والأقط ولم يكن الزبيب والأقط قوتا لأهل المدينة فدل على أنه لا يعتبر أن يكون قوتا للمخرج مسألة قال ( ومن أعطى القيمة لم تجزئه ) قال أبو داود قيل لأحمد وأنا أسمع أعطي دراهم يعني في صدقة الفطر قال أخاف أن لا يجزئه خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو طالب قال لي أحمد لا يعطي قيمته قيل له قوم يقولون عمر بن عبد العزيز كان يأخذ بالقيمة قال يدعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون قال فلان قال ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول النساء 59 وقال قوم يردون السنن قال فلان قال فلان وظاهر مذهبه أنه لا يجزئه إخراج القيمة في شيء من الزكوات وبه قال مالك و الشافعي وقال الثوري و أبو حنيفة يجوز وقد روى ذلك عن عمر بن عبد العزيز والحسن وقد روي عن أحمد مثل قولهم فيما عدا الفطرة وقال أبو داود سئل أحمد عن رجل باع ثمرة نخله قال عشره على الذي باعه قيل له فيخرج ثمرا أو ثمنه قال إن شاء أخرج ثمرا وإن شاء أخرج من الثمن وهذا دليل على جواز إخراج القيم

節 V02/P356–V02/P357İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P356–V02/P357)
Orijinal Metin (AR)

ووجهه قول معاذ لأهل اليمن ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم فإنه أيسر عليكم وأنفع للمهاجرين بالمدينة وقال سعيد حدثنا سفيان عن عمر وعن طاوس قال لما قدم معاذ اليمن قال ائتوني بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرة والشعير فإنه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة قال وحدثنا جرير عن ليث عن عطاء قال كان عمر بن الخطاب يأخذ العروض في الصدقة من الدراهم ولأن المقصود دفع الحاجة ولا يختلف ذلك بعد اتحاد قدر المالية باختلاف صور الأموال ولنا قول ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر وصاعا من شعير فإذا عدل عن ذلك فقد ترك المفروض وقال النبي صلى الله عليه وسلم في أربعين شاة شاة وفي مائتي درهم خمسة دراهم وهو وارد بيانا لمجمل قوله تعالى وآتوا الزكاة فتكون الشاة المذكورة هي الزكاة المأمور بها والأمر يقتضي الوجوب ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فرض الصدقة على هذا الوجه وأمر بها أن تؤدى ففي كتاب أبي بكر الذي كتبه في الصدقات أنه قال هذه الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بها أن تؤدى وكان فيه في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاص فإن لم تكن بنت مخاص فابن لبون ذكر وهذا يدل على أنه أراد عينها لتسميته إياها وقوله فإن لم تكن بنت مخاص فابن لبون ذكر ولو أراد المالية أو القيمة لم يجز لأن خمسا وعشرين لا تخلو من مالية بنت مخاض وكذلك قوله فابن لبون ذكر فإنه لو أراد المالية للزمه مالية بنت مخاض دون مالية ابن لبون وقد روى أبو داود و ابن ماجة بإسنادهما عن معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فقال خذ الحب من الحب والشاة من الغنم والبعير من الإبل والبقر من البقر ولأن الزكاة وجبت لدفع حاجة الفقير وشكرا لنعمة المال والحاجات متنوعة فينبغي أن يتنوع الواجب ليصل إلى الفقير من كل نوع ما تندفع به حاجته ويحصل شكر النعمة بالمواساة من جنس ما أنعم الله عليه به ولأن مخرج القيمة قد عدل عن المنصوص فلم يجزئه كما لو أخرج الرديء مكان الجيد وحديث معاذ الذي رووه في الجزية بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بتفريق الصدقة في فقرائهم ولم يأمره بحملها إلى المدينة وفي حديثه هذا فإنه أنفع للمهاجرين بالمدينة مسألة قال ( ويخرجها إذا خرج إلى المصلى ) المستحب إخراج صدقة الفطر يوم الفطر قبل الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة في حديث ابن عمر وفي حديث ابن عباس من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات فإن أخرها عن الصلاة ترك الأفضل لما ذكرنا من السنة ولأن المقصود منها الإغناء عن الطواف والطلب في هذا اليوم فمتى أخرها لم يحصل إغناؤها في جميعه لا سيما في وقت الصلاة ومال إلى هذا القول عطاء و مالك و موسى بن وردان و إسحاق وأصحاب الرأي وقال القاضي إذا أخرجها في بقية اليوم لم يكن فعل مكروها لحصول الغناء بها في اليوم قال سعيد حدثنا أبو معشر عن نافع عن ابن عمر قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج وذكر الحديث وقال فكان يؤمر أن يخرج قبل أن يصلي فإذا انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمه بينهم وقال اغنوهم عن الطلب في هذا اليوم وقد ذكرنا من الخبر والمعنى ما يقتضي الكراهة فإن أخرها عن يوم العيد أثم ولزمه القضاء وحكي عن ابن سرين و النخعي الرخصة في تأخيرها عن يوم العيد وروى محمد بن يحيى الكحال قال قلت لأبي عبد الله فإن أخرج الزكاة ولم يعطها قال نعم إذا أعدها لقوم وحكاه ابن المنذر عن أحمد واتباع السنة أولى فصل فأما وقت الوجوب فهو وقت غروب الشمس من آخر يوم من رمضان فإنها تجب بغروب الشمس من آخر شهر رمضان

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ووجهه قول معاذ لأهل اليمن ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم فإنه أيسر عليكم وأنفع للمهاجرين بالمدينة وقال سعيد حدثنا سفيان عن عمر وعن طاوس قال لما قدم معاذ اليمن قال ائتوني بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرة والشعير فإنه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة قال وحدثنا جرير عن ليث عن عطاء قال كان عمر بن الخطاب يأخذ العروض في الصدقة من الدراهم ولأن المقصود دفع الحاجة ولا يختلف ذلك بعد اتحاد قدر المالية باختلاف صور الأموال ولنا قول ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر وصاعا من شعير فإذا عدل عن ذلك فقد ترك المفروض وقال النبي صلى الله عليه وسلم في أربعين شاة شاة وفي مائتي درهم خمسة دراهم وهو وارد بيانا لمجمل قوله تعالى وآتوا الزكاة فتكون الشاة المذكورة هي الزكاة المأمور بها والأمر يقتضي الوجوب ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فرض الصدقة على هذا الوجه وأمر بها أن تؤدى ففي كتاب أبي بكر الذي كتبه في الصدقات أنه قال هذه الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بها أن تؤدى وكان فيه في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاص فإن لم تكن بنت مخاص فابن لبون ذكر وهذا يدل على أنه أراد عينها لتسميته إياها وقوله فإن لم تكن بنت مخاص فابن لبون ذكر ولو أراد المالية أو القيمة لم يجز لأن خمسا وعشرين لا تخلو من مالية بنت مخاض وكذلك قوله فابن لبون ذكر فإنه لو أراد المالية للزمه مالية بنت مخاض دون مالية ابن لبون وقد روى أبو داود و ابن ماجة بإسنادهما عن معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فقال خذ الحب من الحب والشاة من الغنم والبعير من الإبل والبقر من البقر ولأن الزكاة وجبت لدفع حاجة الفقير وشكرا لنعمة المال والحاجات متنوعة فينبغي أن يتنوع الواجب ليصل إلى الفقير من كل نوع ما تندفع به حاجته ويحصل شكر النعمة بالمواساة من جنس ما أنعم الله عليه به ولأن مخرج القيمة قد عدل عن المنصوص فلم يجزئه كما لو أخرج الرديء مكان الجيد وحديث معاذ الذي رووه في الجزية بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بتفريق الصدقة في فقرائهم ولم يأمره بحملها إلى المدينة وفي حديثه هذا فإنه أنفع للمهاجرين بالمدينة مسألة قال ( ويخرجها إذا خرج إلى المصلى ) المستحب إخراج صدقة الفطر يوم الفطر قبل الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة في حديث ابن عمر وفي حديث ابن عباس من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات فإن أخرها عن الصلاة ترك الأفضل لما ذكرنا من السنة ولأن المقصود منها الإغناء عن الطواف والطلب في هذا اليوم فمتى أخرها لم يحصل إغناؤها في جميعه لا سيما في وقت الصلاة ومال إلى هذا القول عطاء و مالك و موسى بن وردان و إسحاق وأصحاب الرأي وقال القاضي إذا أخرجها في بقية اليوم لم يكن فعل مكروها لحصول الغناء بها في اليوم قال سعيد حدثنا أبو معشر عن نافع عن ابن عمر قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج وذكر الحديث وقال فكان يؤمر أن يخرج قبل أن يصلي فإذا انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمه بينهم وقال اغنوهم عن الطلب في هذا اليوم وقد ذكرنا من الخبر والمعنى ما يقتضي الكراهة فإن أخرها عن يوم العيد أثم ولزمه القضاء وحكي عن ابن سرين و النخعي الرخصة في تأخيرها عن يوم العيد وروى محمد بن يحيى الكحال قال قلت لأبي عبد الله فإن أخرج الزكاة ولم يعطها قال نعم إذا أعدها لقوم وحكاه ابن المنذر عن أحمد واتباع السنة أولى فصل فأما وقت الوجوب فهو وقت غروب الشمس من آخر يوم من رمضان فإنها تجب بغروب الشمس من آخر شهر رمضان

節 V02/P357–V02/P358İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P357–V02/P358)
Orijinal Metin (AR)

فمن تزوج أو ملك عبدا أو ولد له ولد أو أسلم قبل غروب الشمس فعليه الفطرة وإن كان بعد الغروب لم تلزمه ولو كان حين الوجوب معسرا ثم أيسر في ليلته تلك أو في يومه لم يجب عليه شيء ولو كان في وقت الوجوب موسرا ثم أعسر لم تسقط عنه اعتبارا بحالة الوجوب ومن مات بعد غروب الشمس ليلة الفطر فعليه صدقة الفطر نص عليه أحمد وبما ذكرنا في وقت الوجوب قال الثوري و إسحاق و مالك في إحدى الروايتين عنه و الشافعي في أحد قوليه وقال الليث و أبو ثور وأصحاب الرأي تجب بطلوع الفجر يوم العيد وهو رواية عن مالك لأنها قربة تتعلق بالعيد فلم يتقدم وجوبها يوم العيد وهو رواية عن مالك كالأضحية ولنا قول ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ولأنها تضاف إلى الفطر فكانت واجبة به كزكاة المال وذلك لأن الإضافة دليل الاختصاص والسبب أخص بحكمه من غيره والأضحية لا تعلق لها بطلوع الفجر ولا هي واجبة ولا تشبه ما نحن فيه فعلى هذا إذا غربت الشمس والعبد المبيع في مدة الخيار أو وهب له عبد فقبله ولم يقبضه أو اشتراه ولم يقبضه فالفطرة على المشتري والمتهب لأن الملك له والفطرة على المالك ولو أوصى له بعبد ومات الموصي قبل غروب الشمس فلم يقبل الموصى له حتى غابت فالفطرة عليه في أحد الوجهين والآخر على ورثة الموصي بناء على الوجهين في الموصى به هل ينتقل بالموت أو من حين القبول ولو مات فإن كان موته بعد هلال شوال ففطرة العبد في تركته لأن الورثة إنما قبلوه له وإن كان موته قبل هلال شوال ففطرته على الورثة ولو أوصى لرجل برقبة عبد والآخر بمنفعته فقبلا كانت الفطرة على مالك الرقبة لأن الفطرة تجب بالرقبة لا بالمنفعة ولهذا تجب على من لا نفع فيه ويحتمل أن يكون حكمها حكم نفقته وفيها ثلاثة أوجه أحدها أنها على مالك نفعه والثاني على مالك رقبته والثالث في كسبه مسألة قال ( وإن قدمها قبل ذلك بيوم أو يومين أجزأه ) وجملته أنه يجوز تقديم الفطرة قبل العيد بيومين لا يجوز أكثر من ذلك وقال ابن عمر كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم أو يومين وقال بعض أصحابنا يجوز تعجيلها من بعد نصف الشهر كما يجوز تعجيل أذان الفجر والدفع من مزدلفة بعد نصف الليل وقال أبو حنيفة ويجوز تعجيلها من أول الحول لأنها زكاة فأشبهت زكاة المال وقال الشافعي يجوز من أول شهر رمضان لأن سبب الصدقة الصوم والفطر عنه فإذا وجد أحد السببين جاز تعجيلها كزكاة المال بعد ملك النصاب ولنا ما روى الجوزجاني حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو معشر عن نافع عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر به فيقسم قال يزيد أظن هذا يوم الفطر ويقول أغنوهم من الطواف في هذا اليوم والأمر للوجوب ومتى قدمها بالزمان الكثير لم يحصل إغناؤهم بها يوم العيد وسبب وجوبها الفطر بدليل إضافتها إليه وزكاة المال سببها ملك النصاب والمقصود إغناء الفقير بها في الحول كله فجاز إخراجها في جميعه هذه المقصود منها الإغناء في وقت مخصوص فلم يجز تقديمها قبل الوقت فأما تقديمها بيوم أو يومين فجائز لما روى البخاري بإسناده عن ابن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمضان وقال في آخره وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعا ولأن تعجيلها بهذا القدر لا يخل بالمقصود منها فإن الظاهر أنها تبقى أو بعضها إلى يوم العيد فيستغني بها عن الطواف والطلب فيه ولأنها زكاة فجاز تعجيلها قبل وجوبها كزكاة المال والله أعلم مسألة قال ( ويلزمه أن يخرج عن نفسه وعن عياله إذا كان عنده فضل عن قوت يومه وليلته )

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فمن تزوج أو ملك عبدا أو ولد له ولد أو أسلم قبل غروب الشمس فعليه الفطرة وإن كان بعد الغروب لم تلزمه ولو كان حين الوجوب معسرا ثم أيسر في ليلته تلك أو في يومه لم يجب عليه شيء ولو كان في وقت الوجوب موسرا ثم أعسر لم تسقط عنه اعتبارا بحالة الوجوب ومن مات بعد غروب الشمس ليلة الفطر فعليه صدقة الفطر نص عليه أحمد وبما ذكرنا في وقت الوجوب قال الثوري و إسحاق و مالك في إحدى الروايتين عنه و الشافعي في أحد قوليه وقال الليث و أبو ثور وأصحاب الرأي تجب بطلوع الفجر يوم العيد وهو رواية عن مالك لأنها قربة تتعلق بالعيد فلم يتقدم وجوبها يوم العيد وهو رواية عن مالك كالأضحية ولنا قول ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ولأنها تضاف إلى الفطر فكانت واجبة به كزكاة المال وذلك لأن الإضافة دليل الاختصاص والسبب أخص بحكمه من غيره والأضحية لا تعلق لها بطلوع الفجر ولا هي واجبة ولا تشبه ما نحن فيه فعلى هذا إذا غربت الشمس والعبد المبيع في مدة الخيار أو وهب له عبد فقبله ولم يقبضه أو اشتراه ولم يقبضه فالفطرة على المشتري والمتهب لأن الملك له والفطرة على المالك ولو أوصى له بعبد ومات الموصي قبل غروب الشمس فلم يقبل الموصى له حتى غابت فالفطرة عليه في أحد الوجهين والآخر على ورثة الموصي بناء على الوجهين في الموصى به هل ينتقل بالموت أو من حين القبول ولو مات فإن كان موته بعد هلال شوال ففطرة العبد في تركته لأن الورثة إنما قبلوه له وإن كان موته قبل هلال شوال ففطرته على الورثة ولو أوصى لرجل برقبة عبد والآخر بمنفعته فقبلا كانت الفطرة على مالك الرقبة لأن الفطرة تجب بالرقبة لا بالمنفعة ولهذا تجب على من لا نفع فيه ويحتمل أن يكون حكمها حكم نفقته وفيها ثلاثة أوجه أحدها أنها على مالك نفعه والثاني على مالك رقبته والثالث في كسبه مسألة قال ( وإن قدمها قبل ذلك بيوم أو يومين أجزأه ) وجملته أنه يجوز تقديم الفطرة قبل العيد بيومين لا يجوز أكثر من ذلك وقال ابن عمر كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم أو يومين وقال بعض أصحابنا يجوز تعجيلها من بعد نصف الشهر كما يجوز تعجيل أذان الفجر والدفع من مزدلفة بعد نصف الليل وقال أبو حنيفة ويجوز تعجيلها من أول الحول لأنها زكاة فأشبهت زكاة المال وقال الشافعي يجوز من أول شهر رمضان لأن سبب الصدقة الصوم والفطر عنه فإذا وجد أحد السببين جاز تعجيلها كزكاة المال بعد ملك النصاب ولنا ما روى الجوزجاني حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو معشر عن نافع عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر به فيقسم قال يزيد أظن هذا يوم الفطر ويقول أغنوهم من الطواف في هذا اليوم والأمر للوجوب ومتى قدمها بالزمان الكثير لم يحصل إغناؤهم بها يوم العيد وسبب وجوبها الفطر بدليل إضافتها إليه وزكاة المال سببها ملك النصاب والمقصود إغناء الفقير بها في الحول كله فجاز إخراجها في جميعه هذه المقصود منها الإغناء في وقت مخصوص فلم يجز تقديمها قبل الوقت فأما تقديمها بيوم أو يومين فجائز لما روى البخاري بإسناده عن ابن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمضان وقال في آخره وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعا ولأن تعجيلها بهذا القدر لا يخل بالمقصود منها فإن الظاهر أنها تبقى أو بعضها إلى يوم العيد فيستغني بها عن الطواف والطلب فيه ولأنها زكاة فجاز تعجيلها قبل وجوبها كزكاة المال والله أعلم مسألة قال ( ويلزمه أن يخرج عن نفسه وعن عياله إذا كان عنده فضل عن قوت يومه وليلته )

節 V02/P358–V02/P360İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P358–V02/P360)
Orijinal Metin (AR)

عيال الإنسان من يعوله أي يمونه فتلزكه فطرتهم كما تلزمه مؤونتهم إذا وجد ما يؤدي عنهم لحديث ابن عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر عن كل صغير وكبير حر وعبد ممن تمونون والذين يلزم الإنسان نفقتهم وفطرتهم ثلاثة أصناف الزوجات والعبيد والأقارب فأما الزوجات فعليه فطرتهن وبهذا قال مالك والشافعي و إسحاق وقال أبو حنيفة و الثوري و ابن المنذر لا تجب عليه فطرة امرأته وعلى المرأة فطرة نفسها لقول النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على كل ذكر وأنثى ولأنها زكاة فوجبت عليها كزكاة مالها ولنا الخبر ولأن النكاح سبب تجب به النفقة فوجبت به الفطرة كالملك والقرابة بخلاف زكاة المال فإنها لا تتحمل الملك والقرابة فإن كان لامرأته من يخدمها بأجرة فليس على الزوج فطرته لأن الواجب الأجر دون النفقة وإن كان لها نظرت فإن كانت ممن لا يجب لها خادم فليس عليه نفقة خادمها ولا فطرته وإن كانت ممن يخدم مثلها فعلى الزوج أن يخدمها ثم هو مخير بين أن يشتري لها خادما أو يستأجر أو ينفق على خادمها فإن اشترى لها خادما أو اختار الإنفاق على خادمها فعليه فطرته وإن استأجر لها خادما فليس عليه نفقته ولا فطرته سواء شرط عليه مؤونته أو لم يشرط لأن المؤونة إذا كانت أجرة فهي من مال المستأجر وإن تبرع بالإنفاق على من لا تلزمه نفقته فحكمه حكم من تبرع بالإنفاق على أجنبي وسنذكره إن شاء الله تعالى وإن نشزت المرأة في وقت الوجوب ففطرتها على نفسها دون زوجها لأن نفقتها لا تلزمه واختار أبو الخطاب أن عليه فطرتها لأن الزوجية ثابتة عليها فلزمته فطرتها كالمريضة التي لا تحتاج إلى نفقة والأول أصح لأن هذه ممن لا تلزمه مؤونته فلا تلزمه فطرته كالأجنبية وفارق المريضة لأن عدم الإنفاق عليها لعدم الحاجة لا لخلل في المقتضي لها فلا يمنع ذلك من ثبوت تبعها بخلاف الناشز وكذلك كل امرأة لا يلزمه نفقتها كغير المدخول بها إذا لم تسلم إليه والصغيرة التي لا يمكن الاستمتاع بها فإنه لا تلزمه نفقتها ولا فطرتها لأنها ليست ممن يمون فصل وأما العبيد فإن كانوا لغير التجارة فعلى سيدهم فطرتهم لا نعلم فيه خلافا وإن كانوا للتجارة فعليه أيضا فطرتهم وبهذا قال مالك و الليث و الأوزاعي و الشافعي و إسحاق و ابن المنذر وقال عطاء و النخعي و الثوري وأصحاب الرأي لا تلزمه فطرتهم لأنها زكاة ولا تجب في مال واحد زكاتان وقد وجبت فيهم زكاة التجارة فيمتنع وجوب الزكاة الأخرى كالسائمة إذا كانت للتجارة ولنا عموم الأحاديث وقول ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الحر والعبد وفي حديث عمرو بن شعيب ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى حر أو عبد صغير أو كبير ولأن نفقتهم واجبة فوجبت فطرتهم كعبيد القنية أو نقول مسلم تجب مؤونته فوجبت فطرته كالأصل وزكاة الفطرة تجب على البدن ولهذا تجب على الأحرار وزكاة التجارة تجب عن القيمة وهي المال بخلاف السوم والتجارة فإنهما يجبان بسبب مال واحد متى كان عبيد التجارة في يد المضارب وجبت فطرتهم من مال المضاربة لأن مؤونتهم منها وحكى ابن المنذر عن الشافعي أنها على رب المال ولنا أن الفطرة تابعة للنفقة وهي من مال المضاربة فكذلك الفطرة فصل وتجب فطرة العبد الحاضر والغائب الذي تعلم حياته والآبق والصغير والكبير والمرهون والمغصوب قال ابن المنذر أجمع عوام أهل العلم على أن على المرء زكاة الفطر عن مملوكه الحاضر غير المكاتب والمغصوب والآبق وعبيد التجارة فأما الغائب فعليه فطرته إذا علم أنه حي سواء رجي رجعته أو أيس منها وسواء كان مطلقا أو محبوسا كالأسير وغيره قال ابن المنذر أكثر أهل العلم يرون أن تؤدى زكاة الفطر عن الرقيق غائبهم وحاضرهم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عيال الإنسان من يعوله أي يمونه فتلزكه فطرتهم كما تلزمه مؤونتهم إذا وجد ما يؤدي عنهم لحديث ابن عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر عن كل صغير وكبير حر وعبد ممن تمونون والذين يلزم الإنسان نفقتهم وفطرتهم ثلاثة أصناف الزوجات والعبيد والأقارب فأما الزوجات فعليه فطرتهن وبهذا قال مالك والشافعي و إسحاق وقال أبو حنيفة و الثوري و ابن المنذر لا تجب عليه فطرة امرأته وعلى المرأة فطرة نفسها لقول النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على كل ذكر وأنثى ولأنها زكاة فوجبت عليها كزكاة مالها ولنا الخبر ولأن النكاح سبب تجب به النفقة فوجبت به الفطرة كالملك والقرابة بخلاف زكاة المال فإنها لا تتحمل الملك والقرابة فإن كان لامرأته من يخدمها بأجرة فليس على الزوج فطرته لأن الواجب الأجر دون النفقة وإن كان لها نظرت فإن كانت ممن لا يجب لها خادم فليس عليه نفقة خادمها ولا فطرته وإن كانت ممن يخدم مثلها فعلى الزوج أن يخدمها ثم هو مخير بين أن يشتري لها خادما أو يستأجر أو ينفق على خادمها فإن اشترى لها خادما أو اختار الإنفاق على خادمها فعليه فطرته وإن استأجر لها خادما فليس عليه نفقته ولا فطرته سواء شرط عليه مؤونته أو لم يشرط لأن المؤونة إذا كانت أجرة فهي من مال المستأجر وإن تبرع بالإنفاق على من لا تلزمه نفقته فحكمه حكم من تبرع بالإنفاق على أجنبي وسنذكره إن شاء الله تعالى وإن نشزت المرأة في وقت الوجوب ففطرتها على نفسها دون زوجها لأن نفقتها لا تلزمه واختار أبو الخطاب أن عليه فطرتها لأن الزوجية ثابتة عليها فلزمته فطرتها كالمريضة التي لا تحتاج إلى نفقة والأول أصح لأن هذه ممن لا تلزمه مؤونته فلا تلزمه فطرته كالأجنبية وفارق المريضة لأن عدم الإنفاق عليها لعدم الحاجة لا لخلل في المقتضي لها فلا يمنع ذلك من ثبوت تبعها بخلاف الناشز وكذلك كل امرأة لا يلزمه نفقتها كغير المدخول بها إذا لم تسلم إليه والصغيرة التي لا يمكن الاستمتاع بها فإنه لا تلزمه نفقتها ولا فطرتها لأنها ليست ممن يمون فصل وأما العبيد فإن كانوا لغير التجارة فعلى سيدهم فطرتهم لا نعلم فيه خلافا وإن كانوا للتجارة فعليه أيضا فطرتهم وبهذا قال مالك و الليث و الأوزاعي و الشافعي و إسحاق و ابن المنذر وقال عطاء و النخعي و الثوري وأصحاب الرأي لا تلزمه فطرتهم لأنها زكاة ولا تجب في مال واحد زكاتان وقد وجبت فيهم زكاة التجارة فيمتنع وجوب الزكاة الأخرى كالسائمة إذا كانت للتجارة ولنا عموم الأحاديث وقول ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الحر والعبد وفي حديث عمرو بن شعيب ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى حر أو عبد صغير أو كبير ولأن نفقتهم واجبة فوجبت فطرتهم كعبيد القنية أو نقول مسلم تجب مؤونته فوجبت فطرته كالأصل وزكاة الفطرة تجب على البدن ولهذا تجب على الأحرار وزكاة التجارة تجب عن القيمة وهي المال بخلاف السوم والتجارة فإنهما يجبان بسبب مال واحد متى كان عبيد التجارة في يد المضارب وجبت فطرتهم من مال المضاربة لأن مؤونتهم منها وحكى ابن المنذر عن الشافعي أنها على رب المال ولنا أن الفطرة تابعة للنفقة وهي من مال المضاربة فكذلك الفطرة فصل وتجب فطرة العبد الحاضر والغائب الذي تعلم حياته والآبق والصغير والكبير والمرهون والمغصوب قال ابن المنذر أجمع عوام أهل العلم على أن على المرء زكاة الفطر عن مملوكه الحاضر غير المكاتب والمغصوب والآبق وعبيد التجارة فأما الغائب فعليه فطرته إذا علم أنه حي سواء رجي رجعته أو أيس منها وسواء كان مطلقا أو محبوسا كالأسير وغيره قال ابن المنذر أكثر أهل العلم يرون أن تؤدى زكاة الفطر عن الرقيق غائبهم وحاضرهم

%0
10 Bölüm