節 V04/P117–V04/P118İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P117–V04/P118)
Orijinal Metin (AR)وإن كان المبيع عينين لا ينقصهما التفريق فباع إحداهما ثم وجد بالأخرى عيبا أو علم أنهما كانتا معيبتين فهل أنه رد الباقية في ملكه يخرج عل الروايتين في تفريق الصفقة وقال القاضي المسألة مبنية عل تفريق الصفقة سواء كان المبيع عينا واحدة أو عينين والتفصيل الذي ذكرنا أولى فصل وإن اشترى عينين فوجد بإحداهما عيبا وكانا مما لا ينقصهما التفريق أو مما لا يججوز التفريق بينهما كالولد مع أمه فليس له إلا ردهما جميعا أو إمساكهما وأخذ الأرش وإن لم يكونا كذلك ففيهما روايتان إحداهما ليس له إلا ردهما أو أخذ الأرش مع إمساكهما وهو ظاهر قول الشافعي وقول أبي حنيفة فيما قبل القبض لأن الرد ببعض الصفقة من المشتري فلم يكن له ذلك كما لو كانا مما ينقصه التفريق والثانية له رد المعيب وإمساك الصحيح وهذا قول الحارث العكلي والأوزاعي وإسحاق وهو قول أبي حنيفة فيما بعد القبض لأنه رد المعيب على وجه لا ضرر فيه على البائع فجاز كما لو رد الجميع وفارق ما ينقص بالتفريق فإن فيه ضررا وإن تلف أحد المبيعين أو تعيب أو وجد بالآخر أو بهما عيبا فأراد رده فالحكم فيه على ما ذكرنا من التفصيل والخلاف وإن اختلفا في قيمة التالف فالقول قول المشتري مع يمينه لأنه منكر لما يدعيه البائع من زيادة قيمته لأنه بمنزلة الغارم لأن قيمة التالف إذا زادت زاد قدر ما يغرمه فهو بمنزلة المستعير والغاصب فما إن كان المبيعان باقيين معيبين لم يوجد في أحدهما ما يمنع رده فأراد رد أحدهما دون الآخر فقال القاضي ليس له ذلك ولم يذكر فيه سو المنع من رد أحدهما والقياس أنها كالتي قبلها إذ لو كان إمساك أحدهما مانعا من الرد فيما إذا كانا معيبين لمنع منه إذا كان صحيحا فصل إذا اشترى اثنان شيئا فوجداه معيبا أو اشترطا الخيار فرضي أحدهما ففيه روايتان عن أحمد حكاهما أبو بكر وابن أبي موسى إحداهما لمن لم يرض الفسخ وبه قال ابن أبي ليلى والشافعي وأبو يوسف ومحمد وهو إحد الروايتين عن مالك والأخرى لا يجوز له رده وهو قول أبي حنيفة وأبو ثور لأن المبيع خرج عن ملكه دفعة واحدة غير متشقص فإذا رده مشتركا رده ناقصا أشبه ما لو تعيب عنده ووجه الأولى أنه رد جميع ما ملكه بالعقد فجاز كما لو انفرد بشرائه والشركة إنما حصلت بإيجاب البائع لأنه باع كل واحد منهما نصفها فخرجت عن ملك البائع مشقصة بخلاف العيب الحادث فصل وإذا ورث اثنان عن أبيهما خيار عيب فرضي أحدهما سقط حق الآخر من الرد لأنه لو رد وحدة تشقصت السلعة على البائع فتضرر بذلك وإنما أخرجها عن ملكه إلى واحد غير مشقصة فلا يجوز رد بعضها إلى مشقصا بخلاف المسألة التي قبلها فإن عقد الواحد مع الاثنين عقدان فكأنه باع كل واحد منهما نصفها منفردا فرد عليه أحدهما جميع ما باعه إياه وههنا بخلافه فصل ولو اشترى رجل من رجلين شيئا فوجده معيبا فله رده عليهما فإن كان أحدهما غائبا رد على الحاضر حصته بقسطها من الثمن ويبقى نصيب الغائب في يده حتى يقدم ولو كان أحدهما باع العين كلها بوكالة الآخر فالحكم كذلك سواء كان الحاضر الوكيل أو الموكل نص أحمد على قريب من هذا فإن أراد به نصيب أحدهما وإمساك نصيب الآخر جاز لأنه يرد على البائع جميع ما باعه ولا يحصل برده تشقيص لأن المبيع كان مشقصا قبل البيع فصل فإن اشترى حلي فضة بوزنه دراهم فوجده معيبا فله رده وليس له أخذ الأرش لإفضائه إل التفاضل فيما يجب التماثل فيه فإن حدث به عيب عند المشتري فعلى إحدى الروايتين يرده ويرد أرش العيب الحادث عنده ويأخذ ثمنه وقال القاضي لا يجوز له رده لإفضائه إلى التفاضل فلا يصح لأن الرد فسخ للعقد ورفع له فلا تبقى المعاوضة وإنما يدفع الأرش عوضا عن العيب الحادث عنده بمنزلة ما لو جنى عليه في ملك صاحبه في غير بيع وكما لو فسخ الحاكم عليه
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان المبيع عينين لا ينقصهما التفريق فباع إحداهما ثم وجد بالأخرى عيبا أو علم أنهما كانتا معيبتين فهل أنه رد الباقية في ملكه يخرج عل الروايتين في تفريق الصفقة وقال القاضي المسألة مبنية عل تفريق الصفقة سواء كان المبيع عينا واحدة أو عينين والتفصيل الذي ذكرنا أولى فصل وإن اشترى عينين فوجد بإحداهما عيبا وكانا مما لا ينقصهما التفريق أو مما لا يججوز التفريق بينهما كالولد مع أمه فليس له إلا ردهما جميعا أو إمساكهما وأخذ الأرش وإن لم يكونا كذلك ففيهما روايتان إحداهما ليس له إلا ردهما أو أخذ الأرش مع إمساكهما وهو ظاهر قول الشافعي وقول أبي حنيفة فيما قبل القبض لأن الرد ببعض الصفقة من المشتري فلم يكن له ذلك كما لو كانا مما ينقصه التفريق والثانية له رد المعيب وإمساك الصحيح وهذا قول الحارث العكلي والأوزاعي وإسحاق وهو قول أبي حنيفة فيما بعد القبض لأنه رد المعيب على وجه لا ضرر فيه على البائع فجاز كما لو رد الجميع وفارق ما ينقص بالتفريق فإن فيه ضررا وإن تلف أحد المبيعين أو تعيب أو وجد بالآخر أو بهما عيبا فأراد رده فالحكم فيه على ما ذكرنا من التفصيل والخلاف وإن اختلفا في قيمة التالف فالقول قول المشتري مع يمينه لأنه منكر لما يدعيه البائع من زيادة قيمته لأنه بمنزلة الغارم لأن قيمة التالف إذا زادت زاد قدر ما يغرمه فهو بمنزلة المستعير والغاصب فما إن كان المبيعان باقيين معيبين لم يوجد في أحدهما ما يمنع رده فأراد رد أحدهما دون الآخر فقال القاضي ليس له ذلك ولم يذكر فيه سو المنع من رد أحدهما والقياس أنها كالتي قبلها إذ لو كان إمساك أحدهما مانعا من الرد فيما إذا كانا معيبين لمنع منه إذا كان صحيحا فصل إذا اشترى اثنان شيئا فوجداه معيبا أو اشترطا الخيار فرضي أحدهما ففيه روايتان عن أحمد حكاهما أبو بكر وابن أبي موسى إحداهما لمن لم يرض الفسخ وبه قال ابن أبي ليلى والشافعي وأبو يوسف ومحمد وهو إحد الروايتين عن مالك والأخرى لا يجوز له رده وهو قول أبي حنيفة وأبو ثور لأن المبيع خرج عن ملكه دفعة واحدة غير متشقص فإذا رده مشتركا رده ناقصا أشبه ما لو تعيب عنده ووجه الأولى أنه رد جميع ما ملكه بالعقد فجاز كما لو انفرد بشرائه والشركة إنما حصلت بإيجاب البائع لأنه باع كل واحد منهما نصفها فخرجت عن ملك البائع مشقصة بخلاف العيب الحادث فصل وإذا ورث اثنان عن أبيهما خيار عيب فرضي أحدهما سقط حق الآخر من الرد لأنه لو رد وحدة تشقصت السلعة على البائع فتضرر بذلك وإنما أخرجها عن ملكه إلى واحد غير مشقصة فلا يجوز رد بعضها إلى مشقصا بخلاف المسألة التي قبلها فإن عقد الواحد مع الاثنين عقدان فكأنه باع كل واحد منهما نصفها منفردا فرد عليه أحدهما جميع ما باعه إياه وههنا بخلافه فصل ولو اشترى رجل من رجلين شيئا فوجده معيبا فله رده عليهما فإن كان أحدهما غائبا رد على الحاضر حصته بقسطها من الثمن ويبقى نصيب الغائب في يده حتى يقدم ولو كان أحدهما باع العين كلها بوكالة الآخر فالحكم كذلك سواء كان الحاضر الوكيل أو الموكل نص أحمد على قريب من هذا فإن أراد به نصيب أحدهما وإمساك نصيب الآخر جاز لأنه يرد على البائع جميع ما باعه ولا يحصل برده تشقيص لأن المبيع كان مشقصا قبل البيع فصل فإن اشترى حلي فضة بوزنه دراهم فوجده معيبا فله رده وليس له أخذ الأرش لإفضائه إل التفاضل فيما يجب التماثل فيه فإن حدث به عيب عند المشتري فعلى إحدى الروايتين يرده ويرد أرش العيب الحادث عنده ويأخذ ثمنه وقال القاضي لا يجوز له رده لإفضائه إلى التفاضل فلا يصح لأن الرد فسخ للعقد ورفع له فلا تبقى المعاوضة وإنما يدفع الأرش عوضا عن العيب الحادث عنده بمنزلة ما لو جنى عليه في ملك صاحبه في غير بيع وكما لو فسخ الحاكم عليه
節 V04/P118–V04/P119İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P118–V04/P119)
Orijinal Metin (AR)وعلى الرواية الأخرى يفسخ الحاكم البيع ويرد البائع الثمن ويطالب بقيمة الحلي لأنه لم يمكن إهمال العيب ولا أخذ الأرش ولأصحاب الشافعي وجهان كهاتين الروايتين وإن تلف الحلي فإنه يفسخ العقد ويرد قيمته ويسترجع الثمن فإن تلف المبيع لا يمنع جواز الفسخ وعندي أن الحاكم إذا فسخ وجب رد الحلي وأرش نقصه كما قلنا فيما إذا فسخ المشتري على الرواية الأخرى وإنما يرجع إلى قيمته عند تعذر رده بتلف أو عجز وليس في رده ورد أرشه تفاضل لأن المعاوضة زالت بالفسخ فلم يبق له مقابل وإنما هذا الأرش بمنزلة أرش الجناية عليه لأن قيمته إذا زادت على وزنه أو نقصت عنه أفضى إلى التفاضل لأن قيمته عوض عنه فلا يجوز ذلك إلا أن يأخذ قيمته من غير جنسه ولو باع قفيزا مما فيه الربا بمثله فوجد أحدهما بما أخذه عيبا ينقص قيمته دون كيله لم يملك أخذ أرشه لئلا يفضي إلى التفاضل والحكم فيه على ما ذكرنا في الحلي بالدراهم مسألة قال ( وإن ظهر على عيب بعد إعتاقه لها أو موتها في ملكه فله الأرش ) وجملته أنه إذا زال ملك المشتري عن المبيع بعتق أو وقف أو موت أو قتل أو تعذر الرد لاستيلاد ونحوه قبل علمه بالعيب فله الأرش وبهذا قال أبو حنيفة ومالك والشافعي إلا أن أبا حنيفة قال في المقتول خاصة لا أرش له لأنه زال ملكه بفعل مضمون أشبه البيع ولنا إنه عيب لم يرض به ولم يستدرك ظلامته فيه فكان له الأرش كما لو أعتقه والبيع لنا فيه منع ومع تسليمه فإنه استدرك ظلامته فيه وأما الهبة فعن أحمد فيها روايتان إحداهما أنها كالبيع لأنه لم ييأس من إمكان الرد لاحتمال رجوع الموهوب إليه والثانية له الأرش وهي أولى ولم يذكر القاضي غيرها لأن ما استدرك ظلامته فأشبه ما لو وقفه وإمكان الرد ليس بمانع من أخذ الأرش عندنا بدليل ما قبل الهبة وإن أكل الطعام أو لبس الثوب فأتلفه رجع بأرشه وبهذا قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة لا يرجع بشيء لأنه أهلك العين فأشبه ما لو قتل العبد ولنا إنه ما استدرك ظلامته ولا رضي بالعيب فلم يسقط حقه من الأرض كما لو تلف بفعل الله تعالى فصل وإن فعل شيئا مما ذكرناه بعد علمه بالعيب فمفهوم كلام الخرقي أنه لا أرش له وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وهو قياس قول القاضي لقوله فيمن باع المعيب عالما بعيبه ليس له أرش لأنه رضي به معيبا بتصرفه فيه مع علمه بعيبه وقياس المذهب أن له الأرش لأن له إمساك المبيع والمطالبة بأرشه وهذا ينزل منزلة إمساكه مع العلم بعيبه ولأن البائع لم يوفه ما أوجبه العقد فكان له الرجوع بأرشه كما لو أعتقه قبل علمه بعيبه ولأن الأرش عوض الجزء الفائت بالعيب فلم يسقط بتصرفه فيما سواء كما لو باعه عشرة أقفزة فأقبضه تسعة فتصرف فيها فصل فإن استغل المبيع أو عرضه على البيع أو تصرف فيه تصرفا دالا على الرضا به قبل علمه بالعيب لم يسقط خياره لأن ذلك لا يدل على الرضا به معيبا وإن فعله بعد علمه بعيبه بطل خياره في قول عامة أهل العلم قال ابن المنذر وكان الحسن وشريح وعبد الله بن الحسن وابن أبي ليلى والثوري وأصحاب الرأي يقولون إذا اشترى سلعة فعرضها على البيع لزمته وهذا قول الشافعي ولا أعلم فيه خلافا فأما الأرش فقال ابن أبي موسى لا يستحقه أيضا وقد ذكرنا أن قياس المذهب استحقاق الأرض قال أحمد أنا أقول إذا استخدم العبد وأراد نقصان العيب فله ذلك فأما إن احتلب اللبن الحادث بعد العقد لم يسقط رده لأن اللبن له فملك استيفاء من المبيع الذي يريد رده وكذلك إن ركب الدابة لينظر سيرها أو ليسقيها أو ليردها على بائعها وإن استخدم الأمة ليختبرها أو لبس القميص ليعرف قدره لم يسقط خياره
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى الرواية الأخرى يفسخ الحاكم البيع ويرد البائع الثمن ويطالب بقيمة الحلي لأنه لم يمكن إهمال العيب ولا أخذ الأرش ولأصحاب الشافعي وجهان كهاتين الروايتين وإن تلف الحلي فإنه يفسخ العقد ويرد قيمته ويسترجع الثمن فإن تلف المبيع لا يمنع جواز الفسخ وعندي أن الحاكم إذا فسخ وجب رد الحلي وأرش نقصه كما قلنا فيما إذا فسخ المشتري على الرواية الأخرى وإنما يرجع إلى قيمته عند تعذر رده بتلف أو عجز وليس في رده ورد أرشه تفاضل لأن المعاوضة زالت بالفسخ فلم يبق له مقابل وإنما هذا الأرش بمنزلة أرش الجناية عليه لأن قيمته إذا زادت على وزنه أو نقصت عنه أفضى إلى التفاضل لأن قيمته عوض عنه فلا يجوز ذلك إلا أن يأخذ قيمته من غير جنسه ولو باع قفيزا مما فيه الربا بمثله فوجد أحدهما بما أخذه عيبا ينقص قيمته دون كيله لم يملك أخذ أرشه لئلا يفضي إلى التفاضل والحكم فيه على ما ذكرنا في الحلي بالدراهم مسألة قال ( وإن ظهر على عيب بعد إعتاقه لها أو موتها في ملكه فله الأرش ) وجملته أنه إذا زال ملك المشتري عن المبيع بعتق أو وقف أو موت أو قتل أو تعذر الرد لاستيلاد ونحوه قبل علمه بالعيب فله الأرش وبهذا قال أبو حنيفة ومالك والشافعي إلا أن أبا حنيفة قال في المقتول خاصة لا أرش له لأنه زال ملكه بفعل مضمون أشبه البيع ولنا إنه عيب لم يرض به ولم يستدرك ظلامته فيه فكان له الأرش كما لو أعتقه والبيع لنا فيه منع ومع تسليمه فإنه استدرك ظلامته فيه وأما الهبة فعن أحمد فيها روايتان إحداهما أنها كالبيع لأنه لم ييأس من إمكان الرد لاحتمال رجوع الموهوب إليه والثانية له الأرش وهي أولى ولم يذكر القاضي غيرها لأن ما استدرك ظلامته فأشبه ما لو وقفه وإمكان الرد ليس بمانع من أخذ الأرش عندنا بدليل ما قبل الهبة وإن أكل الطعام أو لبس الثوب فأتلفه رجع بأرشه وبهذا قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة لا يرجع بشيء لأنه أهلك العين فأشبه ما لو قتل العبد ولنا إنه ما استدرك ظلامته ولا رضي بالعيب فلم يسقط حقه من الأرض كما لو تلف بفعل الله تعالى فصل وإن فعل شيئا مما ذكرناه بعد علمه بالعيب فمفهوم كلام الخرقي أنه لا أرش له وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وهو قياس قول القاضي لقوله فيمن باع المعيب عالما بعيبه ليس له أرش لأنه رضي به معيبا بتصرفه فيه مع علمه بعيبه وقياس المذهب أن له الأرش لأن له إمساك المبيع والمطالبة بأرشه وهذا ينزل منزلة إمساكه مع العلم بعيبه ولأن البائع لم يوفه ما أوجبه العقد فكان له الرجوع بأرشه كما لو أعتقه قبل علمه بعيبه ولأن الأرش عوض الجزء الفائت بالعيب فلم يسقط بتصرفه فيما سواء كما لو باعه عشرة أقفزة فأقبضه تسعة فتصرف فيها فصل فإن استغل المبيع أو عرضه على البيع أو تصرف فيه تصرفا دالا على الرضا به قبل علمه بالعيب لم يسقط خياره لأن ذلك لا يدل على الرضا به معيبا وإن فعله بعد علمه بعيبه بطل خياره في قول عامة أهل العلم قال ابن المنذر وكان الحسن وشريح وعبد الله بن الحسن وابن أبي ليلى والثوري وأصحاب الرأي يقولون إذا اشترى سلعة فعرضها على البيع لزمته وهذا قول الشافعي ولا أعلم فيه خلافا فأما الأرش فقال ابن أبي موسى لا يستحقه أيضا وقد ذكرنا أن قياس المذهب استحقاق الأرض قال أحمد أنا أقول إذا استخدم العبد وأراد نقصان العيب فله ذلك فأما إن احتلب اللبن الحادث بعد العقد لم يسقط رده لأن اللبن له فملك استيفاء من المبيع الذي يريد رده وكذلك إن ركب الدابة لينظر سيرها أو ليسقيها أو ليردها على بائعها وإن استخدم الأمة ليختبرها أو لبس القميص ليعرف قدره لم يسقط خياره
節 V04/P119–V04/P121İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P119–V04/P121)
Orijinal Metin (AR)لأن ذلك ليس برضا بالمبيع ولهذا لا يسقط به خيار الشرط وإن استخدمها لغير ذلك استخداما كثيرا بطل رده فإن كانت يسيرة لا تختص الملك لم يبطل الخيار قيل لأحمد إن هؤلاء يقولون إذا اشترى عبدا فوجده معيبا فاستخدمه بأن يقول ناولني هذا الثوب يعني بطل خياره فأنكر ذلك وقال من قال هذا أو من أين أخذوا هذا ليس هذا برضا حتى يكون شيء يبين وقد نقل عنه في بطلان الخيار بالاستخدام روايتان وكذلك يخرج ههنا فصل وإن أبق العبد ثم علم عيبه فله أخذ أرشه فإن أخذه ثم قدر على العبد فإن لم يكن معروف الإباق قبل البيع فقد تعيب عند المشتري فهل يملك رده ورد أرش العيب الحادث عنده والأرش الذي أخذه على روايتين وإن كان آبقا فله رده ورد ما أخذه من الأرش وأخذ ثمنه وقال الثوري والشافعي ليس للمشتري أخذ أرشه سواء قدر على رده أو عجز عنه إلا أن يهلك لأنه لم ييأس من رده فهو كما لو باعه ولنا إنه معيب لم يرض به ولم يستدرك ظلامته فيه فكان له أرشه كما لو أعتقه وفي البيع استدرك ظلامته بخلاف مسألتنا فصل وإذا اشترى عبدا فأعتقه ثم علم به عيبا فأخذ أرشه فهو له وعن أحمد رواية أخرى أنه يجعله في الرقاب وهو قول الشافعي لأنه من جملة الرقبة التي جعلها الله فلا يرجع إليه شيء من بدلها ولنا إن العتق إنما صادف الرقبة المعيبة والجزء الذي أخذ بدله ما تناوله عتق ولا كان موجودا ولأن الأرش ليس بدلا عن العبد إنما هو جزء من الثمن جعل مقابلا للجزء الفائت فلما لم يحصل ذلك الجزء من المبيع رجع بقدره من الثمن فكأنه لم يصح العقد فيه ولهذا رجع بقدره من الثمن لا من قيمة العبد وكلام أحمد في الرواية الأخرى يحمل عل استحباب ذلك لا عل وجوبه قال القاضي إنما الروايتان فيما إذا أعتقه عن كفارته لأنه إذا أعتقه عن الكفارة لا يجوز أن يرجع إليه بشيء من بدلها كالكاتب إذا أدى من كتابته شيئا ولنا إنه أرش عبد أعتقه فكان له كما لو تبرع بعتقه مسألة قال ( فإن ظهر على عيب يمكن حدوثه قبل الشراء أو بعده حلف المشتري وكان له الرد أو الأرش ) وجملة ذلك أن المتبايعين إذا اختلفا في العيب هل كان في المبيع قبل العقد أو حدث عند المشتري لم يخل من قسمين أحدهما أن لا يحتمل إلا قول أحدهما كالإصبع الزائدة والشجة المندملة التي لا يمكن حدوث مثلها والجرح الطري الذي لا يحتمل كونه قديما فالقول قول من يدعي ذلك بغير يمين لأننا نعلم صدفة وكذب خصمه فلا حاجة إلى استحلافه والثاني أن يحتمل قول كل واحد منهما كالخرق في الثوب والرفو ونحوهما ففيه روايتان إحداهما القول قول المشتري فيحلف بالله أنه اشتراه وبه هذا العيب أو أنه ما حدث عنده ويكون له الخيار لأن الأصل عدم القبض في الجزء الفائت واستحقاق ما يقابله من الثمن ولزوم العقد في حقه فكان لاقول قول من ينفي ذلك كما لو اختلفا في قبض المبيع والثانية القول قول البائع مع يمينه فيحلف على حسب جوابه إن أجاب أنني بعته بريئا من العيب حلف على ذلك وإن أجاب بأنه لا يستحق على ما يدعيه من الرد حلف على ذلك ويمينه على البت لا على نفي العلم لأن الأيمان كلها على البت لا على نفي فعل الغير وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي لأن الأصل سلامة المبيع وصحة العقد ولأن المشتري يدعي عليه استحقاق فسخ البيع وهو ينكره والقول قول المنكر فصل وإذا باع لوكيل ثم ظهر المشتري على عيب كان به فله رده على الموكل لأن المبيع يرد بالعيب على من كان له فإن كان العيب مما يمكن حدوثه فأقر به الوكيل وأنكره الموكل فقال أبو الخطاب يقبل إقراره على موكله بالعيب لأنه أمر يستحق به الرد فيقبل إقرار الوكيل به على موكله كخيار الشرط
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن ذلك ليس برضا بالمبيع ولهذا لا يسقط به خيار الشرط وإن استخدمها لغير ذلك استخداما كثيرا بطل رده فإن كانت يسيرة لا تختص الملك لم يبطل الخيار قيل لأحمد إن هؤلاء يقولون إذا اشترى عبدا فوجده معيبا فاستخدمه بأن يقول ناولني هذا الثوب يعني بطل خياره فأنكر ذلك وقال من قال هذا أو من أين أخذوا هذا ليس هذا برضا حتى يكون شيء يبين وقد نقل عنه في بطلان الخيار بالاستخدام روايتان وكذلك يخرج ههنا فصل وإن أبق العبد ثم علم عيبه فله أخذ أرشه فإن أخذه ثم قدر على العبد فإن لم يكن معروف الإباق قبل البيع فقد تعيب عند المشتري فهل يملك رده ورد أرش العيب الحادث عنده والأرش الذي أخذه على روايتين وإن كان آبقا فله رده ورد ما أخذه من الأرش وأخذ ثمنه وقال الثوري والشافعي ليس للمشتري أخذ أرشه سواء قدر على رده أو عجز عنه إلا أن يهلك لأنه لم ييأس من رده فهو كما لو باعه ولنا إنه معيب لم يرض به ولم يستدرك ظلامته فيه فكان له أرشه كما لو أعتقه وفي البيع استدرك ظلامته بخلاف مسألتنا فصل وإذا اشترى عبدا فأعتقه ثم علم به عيبا فأخذ أرشه فهو له وعن أحمد رواية أخرى أنه يجعله في الرقاب وهو قول الشافعي لأنه من جملة الرقبة التي جعلها الله فلا يرجع إليه شيء من بدلها ولنا إن العتق إنما صادف الرقبة المعيبة والجزء الذي أخذ بدله ما تناوله عتق ولا كان موجودا ولأن الأرش ليس بدلا عن العبد إنما هو جزء من الثمن جعل مقابلا للجزء الفائت فلما لم يحصل ذلك الجزء من المبيع رجع بقدره من الثمن فكأنه لم يصح العقد فيه ولهذا رجع بقدره من الثمن لا من قيمة العبد وكلام أحمد في الرواية الأخرى يحمل عل استحباب ذلك لا عل وجوبه قال القاضي إنما الروايتان فيما إذا أعتقه عن كفارته لأنه إذا أعتقه عن الكفارة لا يجوز أن يرجع إليه بشيء من بدلها كالكاتب إذا أدى من كتابته شيئا ولنا إنه أرش عبد أعتقه فكان له كما لو تبرع بعتقه مسألة قال ( فإن ظهر على عيب يمكن حدوثه قبل الشراء أو بعده حلف المشتري وكان له الرد أو الأرش ) وجملة ذلك أن المتبايعين إذا اختلفا في العيب هل كان في المبيع قبل العقد أو حدث عند المشتري لم يخل من قسمين أحدهما أن لا يحتمل إلا قول أحدهما كالإصبع الزائدة والشجة المندملة التي لا يمكن حدوث مثلها والجرح الطري الذي لا يحتمل كونه قديما فالقول قول من يدعي ذلك بغير يمين لأننا نعلم صدفة وكذب خصمه فلا حاجة إلى استحلافه والثاني أن يحتمل قول كل واحد منهما كالخرق في الثوب والرفو ونحوهما ففيه روايتان إحداهما القول قول المشتري فيحلف بالله أنه اشتراه وبه هذا العيب أو أنه ما حدث عنده ويكون له الخيار لأن الأصل عدم القبض في الجزء الفائت واستحقاق ما يقابله من الثمن ولزوم العقد في حقه فكان لاقول قول من ينفي ذلك كما لو اختلفا في قبض المبيع والثانية القول قول البائع مع يمينه فيحلف على حسب جوابه إن أجاب أنني بعته بريئا من العيب حلف على ذلك وإن أجاب بأنه لا يستحق على ما يدعيه من الرد حلف على ذلك ويمينه على البت لا على نفي العلم لأن الأيمان كلها على البت لا على نفي فعل الغير وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي لأن الأصل سلامة المبيع وصحة العقد ولأن المشتري يدعي عليه استحقاق فسخ البيع وهو ينكره والقول قول المنكر فصل وإذا باع لوكيل ثم ظهر المشتري على عيب كان به فله رده على الموكل لأن المبيع يرد بالعيب على من كان له فإن كان العيب مما يمكن حدوثه فأقر به الوكيل وأنكره الموكل فقال أبو الخطاب يقبل إقراره على موكله بالعيب لأنه أمر يستحق به الرد فيقبل إقرار الوكيل به على موكله كخيار الشرط
節 V04/P121–V04/P122İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P121–V04/P122)
Orijinal Metin (AR)وقال أصحاب أبي حنيفة والشافعي لا يقبل إقرار الوكيل بذلك وهو أصح لأنه إقرار على الغير فلم يقبل كالأجنبي فإذا رده المشتري على الوكيل لم يملك الوكيل رده على الموكل لأنه رده بإقراره وهو غير مقبول على غيره ذكره القاضي فإن أنكره الوكيل فتوجهت اليمين عليه فنكل عنها فرد عليه بنكوله فهل له رده على الموكل على وجهين أحدهما ليس له رده لأن ذلك يجري مجرى إقراره والثاني له رده لأنه يرجع إليه بغير اختيار ما لو قامت به بينة فصل ولو اشترى جارية على أنها بكر ثم قال المشتري إنما هي ثيب أريت النساء الثقات ويقبل قول امرأة ثقة فإن وطئها المشتري وقال ما أصبتها بكرا خرج فيه وجهان بناء على الروايتين فيما إذا اختلفا في العيب الحادث فصل وإن رد المشتري السلعة بعيب فيها فأنكر البائع كونها سلعته فالقول قول البائع مع يمينه وبه قال أبو ثور وأصحاب الرأي ونحوه قال الأوزاعي فإنه قال فيمن صرف دراهم بدنانير ثم رجع بدرهم فقال الصيرفي ليس هذا درهمي يحلف الصيرفي بالله لقد وفيتكه ويبرأ لأن البائع منكر كون هذه سلعته ومنكر لاستحقاق الفسخ والقول قول المنكر فأما إن جاء ليرد السلعة بخيار فأنكر البائع أنها سلعته فحكى ابن المنذر عن أحمد أن القول قول المشتري وهو قول الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي لأنهما اتفقا على استحقاق فسخ العقد والرد بالعيب بخلافه مسألة قال ( وإذا اشترى شيئا مأكوله في جوفه فكسره فوجده فاسدا فإن لم يكن لمكسوره قيمة كبيض الدجاج رجع بالثمن على البائع وإن كان لمكسوره قيمة كجوز الهند فهو مخير في الرد وأخذ الثمن وعليه أرش الكسر أو يأخذ ما بين صحيحه ومعيبه ) وجملة ذلك أنه إذا اشترى ما لا يطلع على عيبه إلا بكسره كالبطيخ والرمان والجوز والبيض وكسره فبان عيبه ففيه روايتان إحداهما لا يرجع على البائع بشيء وهو مذهب مالك لأنه ليس من البائع تدليس ولا تفريط لعدم معرفته بعيبه وكونه لا يمكنه الوقوف عليه إلا بكسره فجرى مجرى البراءة من العيوب والثانية يرجع عليه وهي ظاهر المذهب وقول أبي حنيفة والشافعي لأن عقد البيع اقتضى السلامة من عيب لم يطلع عليه المشتري فإذا بان معيبا ثبت له الخيار ولأن البائع إنما يستحق ثمن المعيب دون الصحيح لأنه لم يملكه صحيحا فلا معنى لإيجاب الثمن كله وكونه لم يفرط لا يقتضي أن يجب له ثمن ما لم يسلمه بدليل العيب الذي لم يعلمه في العبد إذا ثبت هذا فإن المبيع إن كان مما لا قيمة له مكسورا كبيض الدجاج الفاسد والرمان الأسود والجوز الخرب والبطيخ التالف رجع بالثمن كله لأن هذا تبين به فساد العقد من أصله لكونه وقع على ما لا نقع فيه ولا يصح بيع ما لا نفع فيه كالحشرات والميتات وليس عليه أن يرد المبيع إلى البائع لأنه لا فائدة فيه الثاني أن يكون مما لمعيبه قيمة كجوز الهند وبيض النعام والبطيخ الذي فيه نفع ونحوه فإذا كسره نظرت فإن كان كسرا لا يمكن استعلام المبيع بدونه فالمشتري مخير بين رده ورد أرش الكسر وأخذ الثمن وبين أخذ أرش عيبه وهو قسط ما بين صحيحه ومعيبه وهذا ظاهر كلام الخرقي وقال القاضي عندي لا أرش عليه لكسره لأن ذلك حصل بطريق استعلام العيب والبائع سلطه عليه حيث علم أنه لا تعلم له صحته من فساده بغير ذلك وهذا قول الشافعي ووجه قول الخرقي أنه نقص لم يمنع الرد فلزم رد أرشه كلبن المصراة إذا حلبها والبكر إذا وطئها وبهذين الأصلين يبطل ما ذكره فإنه لاستعلام العيب والبائع سلطه عليه بل ههنا أولى لأنه تدليس من البائع والتصرية حصلت بتدليسه إن كان كسرا يمكن استعلام المبيع بدونه إلا أنه لا يتلف المبيع بالكلية فالحكم فيه كالذي قبله في قول الخرقي وهو قول القاضي أيضا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أصحاب أبي حنيفة والشافعي لا يقبل إقرار الوكيل بذلك وهو أصح لأنه إقرار على الغير فلم يقبل كالأجنبي فإذا رده المشتري على الوكيل لم يملك الوكيل رده على الموكل لأنه رده بإقراره وهو غير مقبول على غيره ذكره القاضي فإن أنكره الوكيل فتوجهت اليمين عليه فنكل عنها فرد عليه بنكوله فهل له رده على الموكل على وجهين أحدهما ليس له رده لأن ذلك يجري مجرى إقراره والثاني له رده لأنه يرجع إليه بغير اختيار ما لو قامت به بينة فصل ولو اشترى جارية على أنها بكر ثم قال المشتري إنما هي ثيب أريت النساء الثقات ويقبل قول امرأة ثقة فإن وطئها المشتري وقال ما أصبتها بكرا خرج فيه وجهان بناء على الروايتين فيما إذا اختلفا في العيب الحادث فصل وإن رد المشتري السلعة بعيب فيها فأنكر البائع كونها سلعته فالقول قول البائع مع يمينه وبه قال أبو ثور وأصحاب الرأي ونحوه قال الأوزاعي فإنه قال فيمن صرف دراهم بدنانير ثم رجع بدرهم فقال الصيرفي ليس هذا درهمي يحلف الصيرفي بالله لقد وفيتكه ويبرأ لأن البائع منكر كون هذه سلعته ومنكر لاستحقاق الفسخ والقول قول المنكر فأما إن جاء ليرد السلعة بخيار فأنكر البائع أنها سلعته فحكى ابن المنذر عن أحمد أن القول قول المشتري وهو قول الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي لأنهما اتفقا على استحقاق فسخ العقد والرد بالعيب بخلافه مسألة قال ( وإذا اشترى شيئا مأكوله في جوفه فكسره فوجده فاسدا فإن لم يكن لمكسوره قيمة كبيض الدجاج رجع بالثمن على البائع وإن كان لمكسوره قيمة كجوز الهند فهو مخير في الرد وأخذ الثمن وعليه أرش الكسر أو يأخذ ما بين صحيحه ومعيبه ) وجملة ذلك أنه إذا اشترى ما لا يطلع على عيبه إلا بكسره كالبطيخ والرمان والجوز والبيض وكسره فبان عيبه ففيه روايتان إحداهما لا يرجع على البائع بشيء وهو مذهب مالك لأنه ليس من البائع تدليس ولا تفريط لعدم معرفته بعيبه وكونه لا يمكنه الوقوف عليه إلا بكسره فجرى مجرى البراءة من العيوب والثانية يرجع عليه وهي ظاهر المذهب وقول أبي حنيفة والشافعي لأن عقد البيع اقتضى السلامة من عيب لم يطلع عليه المشتري فإذا بان معيبا ثبت له الخيار ولأن البائع إنما يستحق ثمن المعيب دون الصحيح لأنه لم يملكه صحيحا فلا معنى لإيجاب الثمن كله وكونه لم يفرط لا يقتضي أن يجب له ثمن ما لم يسلمه بدليل العيب الذي لم يعلمه في العبد إذا ثبت هذا فإن المبيع إن كان مما لا قيمة له مكسورا كبيض الدجاج الفاسد والرمان الأسود والجوز الخرب والبطيخ التالف رجع بالثمن كله لأن هذا تبين به فساد العقد من أصله لكونه وقع على ما لا نقع فيه ولا يصح بيع ما لا نفع فيه كالحشرات والميتات وليس عليه أن يرد المبيع إلى البائع لأنه لا فائدة فيه الثاني أن يكون مما لمعيبه قيمة كجوز الهند وبيض النعام والبطيخ الذي فيه نفع ونحوه فإذا كسره نظرت فإن كان كسرا لا يمكن استعلام المبيع بدونه فالمشتري مخير بين رده ورد أرش الكسر وأخذ الثمن وبين أخذ أرش عيبه وهو قسط ما بين صحيحه ومعيبه وهذا ظاهر كلام الخرقي وقال القاضي عندي لا أرش عليه لكسره لأن ذلك حصل بطريق استعلام العيب والبائع سلطه عليه حيث علم أنه لا تعلم له صحته من فساده بغير ذلك وهذا قول الشافعي ووجه قول الخرقي أنه نقص لم يمنع الرد فلزم رد أرشه كلبن المصراة إذا حلبها والبكر إذا وطئها وبهذين الأصلين يبطل ما ذكره فإنه لاستعلام العيب والبائع سلطه عليه بل ههنا أولى لأنه تدليس من البائع والتصرية حصلت بتدليسه إن كان كسرا يمكن استعلام المبيع بدونه إلا أنه لا يتلف المبيع بالكلية فالحكم فيه كالذي قبله في قول الخرقي وهو قول القاضي أيضا
節 V04/P122–V04/P123İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P122–V04/P123)
Orijinal Metin (AR)والمشتري مخير بين رده وأرش الكسر وأخذ الثمن وبين أخذ أرش العيب وهو إحدى الروايتين عن أحمد والرواية الثانية ليس له رده وله أرش العيب وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم وإن كسره كسرا لا يبقى له قيمة فله أرش العيب لا غير لأنه أتلفه وقدر أرش العيب قسط ما بين الصحيح والمعيب من الثمن فيقوم المبيع صحيحا ثم يقوم معيبا غير مكسور فيكون للمشتري قدر ما بينهما من الثمن على ما مضى شرحه فصل ولو اشترى ثوبا فنشره فوجده معيبا فإن كان مما لا ينقصه النشر رده وإن كان ينقصه النشر كالهسنجاني الذي يطوي طاقين ملتصقين جرى ذلك مجرى جوز الهند على التفصيل المذكور فيما إذا لم يزد على ما يحصل به استعلام المبيع أو زاد كنشر من لا يعرف وإن أحب أخذ أرشه فله ذلك بكل حال فصل إذا اشترى ثوبا فصبغه ثم ظهر على عيب فله أرشه لا غير وبهذا قال أبو حنيفة وعن أحمد أن له رده وأخذ زيادته بالصبغ لأنها زيادة فلا تمنع الرد كالسمن والكسب والأول أولى لأن هذا معاوضة فلا يجبر البائع على قبولها كسائر المعاوضات وفارق السمن والكسب فإنه لا يأخذ عن السمن عوضا والكسب للمشتري لا يرده ولا يعاوض عنه وإن قال البائع آنا أخذه وأعطي قيمة الصبغ لم يلزم المشتري ذلك وقال الشافعي ليس للمشتري إلا رده لأنه أمكنه رده فلم يملك أخذ الأرش كما لو سمن عبده أو كسب ولنا إنه لا يمكنه رده إلا برد شيء من ماله معه فلم يسقط حقه من الأرش بامتناعه من رده كما لو تعيب عنده وطلب البائع أخذه مع أرش العيب الحادث والأصل لا نسلمه فإنه يستحق أخذ الأرش إذا أراده بكل حال فصل يصح بيع العبد الجاني سواء كانت الجناية عمدا أو خطأ على النفس وما دونها موجبة للقصاص أو غير موجبة له وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه وقال في الآخر لا يصح بيعه لأنه تعلق برقبته حق آدمي فمنع صحة بيعه كالرهن بل حق الجناية آكد لأنها تقدم على حق المرتهن ولنا إنه حق غير مستقر في الجاني يملك أداءه من غيره فلم يمنع البيع كالزكاة أو حق يثبت بغير رضا سيده فلم يمنع بيعه كالدين في ذمته أو تصرف في الجاني فجاز كالعتق وإن كان الحق قصاصا فهو ترجى سلامته ويخشى تلفه فأشبه المريض أما الرهن فإن الحق متعين فيه لا يملك سيده إبداله ثبت الحق فيه برضاه وثيقة للدين فلو أبطله بالبيع سقط حق الوثيقة الذي التزمه برضاه واختياره إذا ثبت هذا فمتى باعه وكانت الجناية موجبة للمال أو القود فعفي عنه إلى مال فعلى السيد فداؤه بأقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته ويزول الحق عن رقبة لعبد ببيعه لأن للسيد الخيرة بين تسليمه وفدئه فإن باعه تعين عليه فداؤه لإخراج العبد من ملكه ولا خيار للمشتري لعدم الضرر عليه إذ الرجوع على غيره هذا إذا كان السيد موسرا وقال بعض أصحاب الشافعي لا يلزم السيد فداؤه لأن أكثر ما فيه أنه التزم فداءه فلا يلزمه ذلك كما لو قال الراهن أنا أقضي الدين من الرهن ولنا إنه زال ملكه عن الجاني فلزمه فداؤه كما لو قتله بخلاف الرهن وبهذا قال أبو حنيفة وإن كان البائع معسرا لم يسقط حق المجني عليه من رقبة الجاني لأن البائع إنما يملك نقل حقه عن رقبته بفدائه أو ما يقوم مقامه ولا يحصل ذلك في ذمة المعسر فيبقى الحق في رقبته بحاله مقدما على حق المشتري وللمشتري خيار الفسخ إن كان غير عالم ببقاء الحق في رقبته فإن فسخ رجع بالثمن وإن لم يفسخ وكانت الجناية مستوعبة لرقبة العبد فأخذ بها رجع المشتري بالثمن أيضا لأن أرش مثل هذا جميع ثمنه وإن كانت غير مستوعبة لرقبته رجع بقدر أرشه وإن كان عالما بعيبه راضيا بتعلق الحق به لم يرجع بشيء لأنه اشترى معيبا عالما بعيبه
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمشتري مخير بين رده وأرش الكسر وأخذ الثمن وبين أخذ أرش العيب وهو إحدى الروايتين عن أحمد والرواية الثانية ليس له رده وله أرش العيب وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم وإن كسره كسرا لا يبقى له قيمة فله أرش العيب لا غير لأنه أتلفه وقدر أرش العيب قسط ما بين الصحيح والمعيب من الثمن فيقوم المبيع صحيحا ثم يقوم معيبا غير مكسور فيكون للمشتري قدر ما بينهما من الثمن على ما مضى شرحه فصل ولو اشترى ثوبا فنشره فوجده معيبا فإن كان مما لا ينقصه النشر رده وإن كان ينقصه النشر كالهسنجاني الذي يطوي طاقين ملتصقين جرى ذلك مجرى جوز الهند على التفصيل المذكور فيما إذا لم يزد على ما يحصل به استعلام المبيع أو زاد كنشر من لا يعرف وإن أحب أخذ أرشه فله ذلك بكل حال فصل إذا اشترى ثوبا فصبغه ثم ظهر على عيب فله أرشه لا غير وبهذا قال أبو حنيفة وعن أحمد أن له رده وأخذ زيادته بالصبغ لأنها زيادة فلا تمنع الرد كالسمن والكسب والأول أولى لأن هذا معاوضة فلا يجبر البائع على قبولها كسائر المعاوضات وفارق السمن والكسب فإنه لا يأخذ عن السمن عوضا والكسب للمشتري لا يرده ولا يعاوض عنه وإن قال البائع آنا أخذه وأعطي قيمة الصبغ لم يلزم المشتري ذلك وقال الشافعي ليس للمشتري إلا رده لأنه أمكنه رده فلم يملك أخذ الأرش كما لو سمن عبده أو كسب ولنا إنه لا يمكنه رده إلا برد شيء من ماله معه فلم يسقط حقه من الأرش بامتناعه من رده كما لو تعيب عنده وطلب البائع أخذه مع أرش العيب الحادث والأصل لا نسلمه فإنه يستحق أخذ الأرش إذا أراده بكل حال فصل يصح بيع العبد الجاني سواء كانت الجناية عمدا أو خطأ على النفس وما دونها موجبة للقصاص أو غير موجبة له وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه وقال في الآخر لا يصح بيعه لأنه تعلق برقبته حق آدمي فمنع صحة بيعه كالرهن بل حق الجناية آكد لأنها تقدم على حق المرتهن ولنا إنه حق غير مستقر في الجاني يملك أداءه من غيره فلم يمنع البيع كالزكاة أو حق يثبت بغير رضا سيده فلم يمنع بيعه كالدين في ذمته أو تصرف في الجاني فجاز كالعتق وإن كان الحق قصاصا فهو ترجى سلامته ويخشى تلفه فأشبه المريض أما الرهن فإن الحق متعين فيه لا يملك سيده إبداله ثبت الحق فيه برضاه وثيقة للدين فلو أبطله بالبيع سقط حق الوثيقة الذي التزمه برضاه واختياره إذا ثبت هذا فمتى باعه وكانت الجناية موجبة للمال أو القود فعفي عنه إلى مال فعلى السيد فداؤه بأقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته ويزول الحق عن رقبة لعبد ببيعه لأن للسيد الخيرة بين تسليمه وفدئه فإن باعه تعين عليه فداؤه لإخراج العبد من ملكه ولا خيار للمشتري لعدم الضرر عليه إذ الرجوع على غيره هذا إذا كان السيد موسرا وقال بعض أصحاب الشافعي لا يلزم السيد فداؤه لأن أكثر ما فيه أنه التزم فداءه فلا يلزمه ذلك كما لو قال الراهن أنا أقضي الدين من الرهن ولنا إنه زال ملكه عن الجاني فلزمه فداؤه كما لو قتله بخلاف الرهن وبهذا قال أبو حنيفة وإن كان البائع معسرا لم يسقط حق المجني عليه من رقبة الجاني لأن البائع إنما يملك نقل حقه عن رقبته بفدائه أو ما يقوم مقامه ولا يحصل ذلك في ذمة المعسر فيبقى الحق في رقبته بحاله مقدما على حق المشتري وللمشتري خيار الفسخ إن كان غير عالم ببقاء الحق في رقبته فإن فسخ رجع بالثمن وإن لم يفسخ وكانت الجناية مستوعبة لرقبة العبد فأخذ بها رجع المشتري بالثمن أيضا لأن أرش مثل هذا جميع ثمنه وإن كانت غير مستوعبة لرقبته رجع بقدر أرشه وإن كان عالما بعيبه راضيا بتعلق الحق به لم يرجع بشيء لأنه اشترى معيبا عالما بعيبه
節 V04/P123–V04/P124İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P123–V04/P124)
Orijinal Metin (AR)فإن اختار المشتري فداءه فله ذلك والبيع بحاله لأنه يقوم مقام البائع في الخيرة بين تسليمه وفدائه وحكمه في الرجوع بما فداه به على البائع حكم قضاء الدين عنه فإن كانت الجناية موجبة للقصاص فللمشتري الخيار بين الرد وأخذ الأرش فإن اقتص منه تعين الأرش وهو قسط قيمته ما بينه جانيا وغير جان ولا يبطل البيع من أصله وبهذا قال أصحاب الشافعي وقال أبو حنيفة والشافعي يرجع بجميع الثمن لأن تلفه كان بمعنى استحق عند البائع فجرى مجرى إتلافه إياه ولنا إنه تلف عند المشتري بالعيب الذي كان فيه فلم يوجب الرجوع بجميع الثمن كما لو كان مريضا مات بدائه أو مرتدا فقتل بردته وما ذكروه منتقض بما ذكرناه ولا يصح قياسهم على إتلافه لأنه لم يتلفه فما اشتركا في المقتضي ولو كانت الجناية موجبة لقطع يده فقطعت عند المشتري فقد تعيب في يده لأن استحقاق القطع دون حقيقته فهل يمنع ذلك رده بعيبه على روايتين ومتى اشتراه عالما بعيبه لم يكن له رده ولا أرش كسائر المعيبات وهذا قول الشافعي فصل وحكم المرتد حكم القاتل في صحة بيعه وسائر أحكامه المذكورة فيه فإن قتله غير متحتم لإحتمال رجوعهه إلى الإسلام وكذلك القاتل في المحاربة إذا تاب قبل القدرة عليه فإن لم يتب حتى قدر عليه فقال أبو الخطاب هو كالقاتل في غير محاربة لأنه عبد قن يصح إعتاقه ويملك استخدامه فصح بيعه كغير القاتل ولأنه يمكنه الإنتفاع به إلى حال قتله ويعتقه فينجز به ولاء أولاده فجاز بيعه كالمريض المأيوس من برئه وقال القاضي لا يصح بيعه لأنه تحتم قتله وإتلافه وإذهاب ماليته وحرم إبقاؤه فصار بمنزلة ما لا نفع فيه من الحشرات والميتات وهذه المنفعة اليسير مفضية به إلى قتله لا يتمهد بها محلا للبيع كالمنفعة الحاصلة من الميتة لسد ثبق أو إطعام كلب والأل أصلح فإنه كان محلا للبيع والأصل بقاء ذلك فيه وانحتام إتلافه لا يجعله ثالثا بدليل أن أحكام الحياة من التكليف وغيره لا تسقط عنه ولا تثبت أحكام الموتى له من إرث ماله ونفوذ وصيته وغيرها ولأن خروجه عن حكم الأصل لا يثبت إلا بدليل ولا نص في هذا ولا إجماع ولا يصح قياسه على الحشرات والميتات لأن تلك لم تكن فيها منفعة فيما مضى ولا في الحال وعلى أن هذا التحتم يمكن زواله لزوال ما ثبت به من الرجوع عن الإقرار وإن كان ثبت به أو رجوع البنية ولو لم يمكن زواله فأكثر ما فيه تحقق نلفه وذلك يجعله كالمريض المأيوس من برئه وبيعه جائز مسألة قال ( ومن باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع إذاذ كان قصده للعبد لا للمال ) وجملة ذلك أن السيد إذا باع عبده أو جاريته وله مال ملكه إياه مولاه أو خصه به فهو للبائع لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة ولأن العبد وماله للبائع فإذا باع العبد اختص البيع به دون غيره كما لو كان له عبدان فباع أحدهما وإن اشترطه المبتاع كان له للخبر وروى ذلك نافع عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقضى به شريح وبه قال عطاء وطاوس ومالك والشافعي وإسحاق وقال الخرقي إذا كان قصده للعبد لا للمال هذا منصوص أحمد وهو قول الشافعي وأبي ثور وعثمان البتي ومعناه أنه لا يقصد بالبيع شراء مال العبد إنما يقصد بقاء المال لعبده وإقراره في يده فمتى كان كذلك صح اشتراطه ودخل في البيع به سواء كان المال معلوما أو مجهولا من جنس الثمن أو من غيره عينا كان أو دينا وسواء كان مثل الثمن أو أقل أو أكثر قال البتى إذا باع عبدا بألف درهم ومعه ألف درهم فالبيع جائز إذا كانت رغبة المبتاع في العبد لا في الدراهم وذلك لأنه دخل في البيع تبعا غير مقصود فأشبه أساسات الحيطان والتسوية بالذهب في السقوف
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن اختار المشتري فداءه فله ذلك والبيع بحاله لأنه يقوم مقام البائع في الخيرة بين تسليمه وفدائه وحكمه في الرجوع بما فداه به على البائع حكم قضاء الدين عنه فإن كانت الجناية موجبة للقصاص فللمشتري الخيار بين الرد وأخذ الأرش فإن اقتص منه تعين الأرش وهو قسط قيمته ما بينه جانيا وغير جان ولا يبطل البيع من أصله وبهذا قال أصحاب الشافعي وقال أبو حنيفة والشافعي يرجع بجميع الثمن لأن تلفه كان بمعنى استحق عند البائع فجرى مجرى إتلافه إياه ولنا إنه تلف عند المشتري بالعيب الذي كان فيه فلم يوجب الرجوع بجميع الثمن كما لو كان مريضا مات بدائه أو مرتدا فقتل بردته وما ذكروه منتقض بما ذكرناه ولا يصح قياسهم على إتلافه لأنه لم يتلفه فما اشتركا في المقتضي ولو كانت الجناية موجبة لقطع يده فقطعت عند المشتري فقد تعيب في يده لأن استحقاق القطع دون حقيقته فهل يمنع ذلك رده بعيبه على روايتين ومتى اشتراه عالما بعيبه لم يكن له رده ولا أرش كسائر المعيبات وهذا قول الشافعي فصل وحكم المرتد حكم القاتل في صحة بيعه وسائر أحكامه المذكورة فيه فإن قتله غير متحتم لإحتمال رجوعهه إلى الإسلام وكذلك القاتل في المحاربة إذا تاب قبل القدرة عليه فإن لم يتب حتى قدر عليه فقال أبو الخطاب هو كالقاتل في غير محاربة لأنه عبد قن يصح إعتاقه ويملك استخدامه فصح بيعه كغير القاتل ولأنه يمكنه الإنتفاع به إلى حال قتله ويعتقه فينجز به ولاء أولاده فجاز بيعه كالمريض المأيوس من برئه وقال القاضي لا يصح بيعه لأنه تحتم قتله وإتلافه وإذهاب ماليته وحرم إبقاؤه فصار بمنزلة ما لا نفع فيه من الحشرات والميتات وهذه المنفعة اليسير مفضية به إلى قتله لا يتمهد بها محلا للبيع كالمنفعة الحاصلة من الميتة لسد ثبق أو إطعام كلب والأل أصلح فإنه كان محلا للبيع والأصل بقاء ذلك فيه وانحتام إتلافه لا يجعله ثالثا بدليل أن أحكام الحياة من التكليف وغيره لا تسقط عنه ولا تثبت أحكام الموتى له من إرث ماله ونفوذ وصيته وغيرها ولأن خروجه عن حكم الأصل لا يثبت إلا بدليل ولا نص في هذا ولا إجماع ولا يصح قياسه على الحشرات والميتات لأن تلك لم تكن فيها منفعة فيما مضى ولا في الحال وعلى أن هذا التحتم يمكن زواله لزوال ما ثبت به من الرجوع عن الإقرار وإن كان ثبت به أو رجوع البنية ولو لم يمكن زواله فأكثر ما فيه تحقق نلفه وذلك يجعله كالمريض المأيوس من برئه وبيعه جائز مسألة قال ( ومن باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع إذاذ كان قصده للعبد لا للمال ) وجملة ذلك أن السيد إذا باع عبده أو جاريته وله مال ملكه إياه مولاه أو خصه به فهو للبائع لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة ولأن العبد وماله للبائع فإذا باع العبد اختص البيع به دون غيره كما لو كان له عبدان فباع أحدهما وإن اشترطه المبتاع كان له للخبر وروى ذلك نافع عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقضى به شريح وبه قال عطاء وطاوس ومالك والشافعي وإسحاق وقال الخرقي إذا كان قصده للعبد لا للمال هذا منصوص أحمد وهو قول الشافعي وأبي ثور وعثمان البتي ومعناه أنه لا يقصد بالبيع شراء مال العبد إنما يقصد بقاء المال لعبده وإقراره في يده فمتى كان كذلك صح اشتراطه ودخل في البيع به سواء كان المال معلوما أو مجهولا من جنس الثمن أو من غيره عينا كان أو دينا وسواء كان مثل الثمن أو أقل أو أكثر قال البتى إذا باع عبدا بألف درهم ومعه ألف درهم فالبيع جائز إذا كانت رغبة المبتاع في العبد لا في الدراهم وذلك لأنه دخل في البيع تبعا غير مقصود فأشبه أساسات الحيطان والتسوية بالذهب في السقوف
節 V04/P124–V04/P125İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P124–V04/P125)
Orijinal Metin (AR)فأما إن كان المال مقصودا بالشراء جاز اشتراطه إذا وجدت فيه شرائط البيع من العلم به وأن لا يكون بينه وبين الثمن ربا كما يعتبر ذلك في العينين المبيعتين لأنه مبيع مقصود فأشبه ما لو ضم إلى العبد عينا أخرى وباعهما وقال القاضي هذا ينبني على كون العبد يملك أو لا يملك فإن قلنا لا يملك فاشترط المشتري ما له صار مبيعا معه فاشترط فيه ما يشترط في سائر المبيعات وهذا مذهب أبي حنيفة وإن قلنا يملك احتملت فيه الجهالة وغيرها مما ذكرنا من قبل لأنه تبع في الببيع لا أصل فأشبه طي الآبار وهذا خلاف نص أحمد وقول الخرقي لأنهما جعلا الشرط الذي يختلف الحكم به قصد المشتري دون غيره وهو أصح إن شاء الله تعالى واحتمال الجهالة فيه لكونه غير مقصود كما ذكرنا كاللبن في ضرع الشاة المبيعة والحمل في بطنها والصوف على ظهرها وأشباه ذلك فإنه مبيع ويحتمل فيه الجهالة وغيرها لما ذكرنا وقد قيل إن المال ليس بمبيع هاهنا وإنما استبقاء المشتري على ملك العبد لا يزول عنه إلى البائع وهو قريب من الأول فصل وإذا اشترى عبدا واشترط ماله ثم رد العبد بعيب أو خيار أو إقالة رد ماله معه وقال داود يرد العبد دون ماله لأن ماله لم يدخل في البيع فأشبه النماء الحادث عنده ولنا إنه عين مال أخذها المشتري لا تحصل بدون البيع فيردها بالفسخ كالعبد ولأن العبد إذا كان ذا مال كانت قيمته أكثر فأخذ ماله ينقص قيمته فلم يملك رده حتى يدفع له يزيل نقصه فإن تلف ماله ثم أراد رده فهو بمنزلة العيب الحادث عند المشتري هل يمنع الرد على روايتين فإن قلنا يرده فعليه قيمة ما أتلف قال أحمد في رجل اشترى أمة معها قناع فاشترطه وظهر على عيب وقد تلف القناع غرم قيمته بصحته من الثمن فصل وما كان على العبد أو الجارية من الحلي فهو بمنزلة ماله على ما ذكرنا فأما الثياب فقال أحمد ما كان يلبسه عند البائع فهو للمشتري وإن كانت ثيابا يلبسها فوق ثيابه أو شيئا يزينه به فهو للبائع إلا أن يشترطه المبتاع يعني أن الثياب التي يلبسها عادة للخدمة والبذلة تدخل في البيع دون الثياب التي يتجمل بها لأن ثياب البذلة جرت العادة ببيعها معه ولأنها تتعلق بها مصلحته وحاجته إذ لا غناء له عنها فجرت مجرى مفاتيح الدار بخلاف ثياب الجمال فإنها زيادة على العادة ولا تتعلق بها حاجة العبد وإنما يلبسها إياه لينفقه بها وهذه حاجة السيد لا حاجة العبد ولم تجر العادة بالمسامحة فيها فجرت مجرى الستور في الدار والدابة التي يركبه عليها مع دخولها في الخبر وبقائها على الأصل وقال ابن عمر من باع وليدة زينها بثياب فللذي اشتراها ما عليها إلا أن يشترطه الذي باعها وبه قال الحسن والنخعي ولنا الخبر الذي رواه ابن عمر ولأن الثياب لم يتناولها لفظ البيع ولا جرت العادة ببيعها معه أشبه سائر مال البائع ولأنه زينة للمبيع فأشبه ما لو زين الدار ببساط أو ستر فصل ولا يملك العبد شيئا إذا لم يملكه سيده في قول عامة أهل العلم وقال أهل الظاهر يملك لدخوله في عموم قوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا البقرة 29 وقول النبي صلى الله عليه وسلم من باع عبدا وله مال فأضاف المال إليه بلام التمليك ولنا قوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء النحل 75 ولأن سيده يملك عينه ومنافعه فما حصل بذلك يجب أن يكون لسيده كبهيمته فأما إن ملكه سيده شيئا ففيه روايتان إحداهما لا يملكه وهو ظاهر قول الخرقي فإنه قال والسيد يزكي عما في يد عبده لأنه ملكه وقال والعبد لا يرث ولا مال له فيورث عنه وهو اختيار أبي بكر وقول أبي حنيفة والثوري وإسحاق والشافعي في الجديد لأنه مملوك فلم يملك كالبهيمة والثانية يملك وهي أصح عندي وهو قول مالك والشافعي في القديم للآية والخبر ولأنه آدمي حي فملك كالحر
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما إن كان المال مقصودا بالشراء جاز اشتراطه إذا وجدت فيه شرائط البيع من العلم به وأن لا يكون بينه وبين الثمن ربا كما يعتبر ذلك في العينين المبيعتين لأنه مبيع مقصود فأشبه ما لو ضم إلى العبد عينا أخرى وباعهما وقال القاضي هذا ينبني على كون العبد يملك أو لا يملك فإن قلنا لا يملك فاشترط المشتري ما له صار مبيعا معه فاشترط فيه ما يشترط في سائر المبيعات وهذا مذهب أبي حنيفة وإن قلنا يملك احتملت فيه الجهالة وغيرها مما ذكرنا من قبل لأنه تبع في الببيع لا أصل فأشبه طي الآبار وهذا خلاف نص أحمد وقول الخرقي لأنهما جعلا الشرط الذي يختلف الحكم به قصد المشتري دون غيره وهو أصح إن شاء الله تعالى واحتمال الجهالة فيه لكونه غير مقصود كما ذكرنا كاللبن في ضرع الشاة المبيعة والحمل في بطنها والصوف على ظهرها وأشباه ذلك فإنه مبيع ويحتمل فيه الجهالة وغيرها لما ذكرنا وقد قيل إن المال ليس بمبيع هاهنا وإنما استبقاء المشتري على ملك العبد لا يزول عنه إلى البائع وهو قريب من الأول فصل وإذا اشترى عبدا واشترط ماله ثم رد العبد بعيب أو خيار أو إقالة رد ماله معه وقال داود يرد العبد دون ماله لأن ماله لم يدخل في البيع فأشبه النماء الحادث عنده ولنا إنه عين مال أخذها المشتري لا تحصل بدون البيع فيردها بالفسخ كالعبد ولأن العبد إذا كان ذا مال كانت قيمته أكثر فأخذ ماله ينقص قيمته فلم يملك رده حتى يدفع له يزيل نقصه فإن تلف ماله ثم أراد رده فهو بمنزلة العيب الحادث عند المشتري هل يمنع الرد على روايتين فإن قلنا يرده فعليه قيمة ما أتلف قال أحمد في رجل اشترى أمة معها قناع فاشترطه وظهر على عيب وقد تلف القناع غرم قيمته بصحته من الثمن فصل وما كان على العبد أو الجارية من الحلي فهو بمنزلة ماله على ما ذكرنا فأما الثياب فقال أحمد ما كان يلبسه عند البائع فهو للمشتري وإن كانت ثيابا يلبسها فوق ثيابه أو شيئا يزينه به فهو للبائع إلا أن يشترطه المبتاع يعني أن الثياب التي يلبسها عادة للخدمة والبذلة تدخل في البيع دون الثياب التي يتجمل بها لأن ثياب البذلة جرت العادة ببيعها معه ولأنها تتعلق بها مصلحته وحاجته إذ لا غناء له عنها فجرت مجرى مفاتيح الدار بخلاف ثياب الجمال فإنها زيادة على العادة ولا تتعلق بها حاجة العبد وإنما يلبسها إياه لينفقه بها وهذه حاجة السيد لا حاجة العبد ولم تجر العادة بالمسامحة فيها فجرت مجرى الستور في الدار والدابة التي يركبه عليها مع دخولها في الخبر وبقائها على الأصل وقال ابن عمر من باع وليدة زينها بثياب فللذي اشتراها ما عليها إلا أن يشترطه الذي باعها وبه قال الحسن والنخعي ولنا الخبر الذي رواه ابن عمر ولأن الثياب لم يتناولها لفظ البيع ولا جرت العادة ببيعها معه أشبه سائر مال البائع ولأنه زينة للمبيع فأشبه ما لو زين الدار ببساط أو ستر فصل ولا يملك العبد شيئا إذا لم يملكه سيده في قول عامة أهل العلم وقال أهل الظاهر يملك لدخوله في عموم قوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا البقرة 29 وقول النبي صلى الله عليه وسلم من باع عبدا وله مال فأضاف المال إليه بلام التمليك ولنا قوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء النحل 75 ولأن سيده يملك عينه ومنافعه فما حصل بذلك يجب أن يكون لسيده كبهيمته فأما إن ملكه سيده شيئا ففيه روايتان إحداهما لا يملكه وهو ظاهر قول الخرقي فإنه قال والسيد يزكي عما في يد عبده لأنه ملكه وقال والعبد لا يرث ولا مال له فيورث عنه وهو اختيار أبي بكر وقول أبي حنيفة والثوري وإسحاق والشافعي في الجديد لأنه مملوك فلم يملك كالبهيمة والثانية يملك وهي أصح عندي وهو قول مالك والشافعي في القديم للآية والخبر ولأنه آدمي حي فملك كالحر
節 V04/P125–V04/P127İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P125–V04/P127)
Orijinal Metin (AR)ولأنه يملك في النكاح فملك في المال كالحر ولأنه يصح الإقرار له فأشبه الحر وما ذكروه تعليل بالمانع ولا يثبت اعتباره إلا أن يوجد المقتضي في الأصل ولم يوجد في البهيمة ما يقتضي ثبوت الملك لها وإنما انتفى ملكها لعدم المقتضي له لا لكونها مملوكة وكونها مملوكة عديم الأثر فإن سائر البهائم التي ليست مملوكة من الصيود والوحوش لا تملك وكذلك الجمادات وإذا بطل كون ما ذكروه مانعا وقد تحقق المقتضي لزم ثبوت حكمه والله أعلم مسألة قال ( ومن باع سلعة بنسيئة لم يجز أن يشتريها بأقل مما باعها به ) وجملة ذلك أن من باع سلعة بثمن مؤجل ثم اشتراها بأقل منه نقدا لم يجز في قول أثر أهل العلم روي ذلك عن ابن عباس وعائشة والحسن وابن سيرين والشعبي والنخعي وبه قال أبو الزناد وربيعة وعبد العزيز بن أبي سلمة والثوري والأوزاعي ومالك وإسحاق وأصحاب الرأي وأجازه الشافعي لأنه ثمن يجوز بيعها به من غير بائعها كما لو باعها بمثل ثمنها ولنا ما روى غندر عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته العالية بنت أيفع بن شرحبيل أنها قالت دخلت أنا وأم ولد زيد بن أرقم وامرأته على عائشة رضي الله عنها فقالت أم ولد زيد بن أرقم إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم إلى العطاء ثم اشتريته منه بستمائة درهم فقالت لها بئس ما شريت وبئس ما اشتريت أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب رواه الإمام أحمد وسعيد بن منصور والظاهر أنها لا تقول مثل هذا التغليظ وتقدم عليه إلا توقيف سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فجرى مجرى روايتها ذلك عنه ولأن ذلك ذريعة إلى الربا فإنه يدخل السلعة ليستبيح بيع ألف بخمسمائة إلى أجل معلوم وكذلك روي عن ابن عباس في مثل هذه المسألة أنه قال أرى مائة بخمسين بينهما حريرة يعني خرقة حرير جعلاها في بيعهما والذرائع معتبرة لما قدمناه فأما بيعها بمثل الثمن أو أكثر فيجوز لأنه لا يكون ذريعة وهذا إذا كان السلعة لم تنقص عن حالة البيع فإن نقصت مثل أن هزل العبد أو نسي صناعة أو تخرق الثوب أو بلي جاز له شراؤها بما شاء لأن نقص الثمن لنقص المبيع لا للتوسل إلى الربا وإن نقص سعرها أو زاد لذللك أو لمعنى حدث فيها لم يجز بيعها بأقل من ثمنها كما لو كانت بحالها نص أحمد على هذا كله فصل وإن اشتراها بعرض أو كان بيعها الأول بعرض فاشتراها بنقد جاز وبه قال أبو حنيفة ولا نعلم فيه خلافا لأن التحريم إنما كان لشبهة الربا ولا ربا بين الأثمان والعروض فأما إن باعها بنقد ثم اشتراها بنقد آخر مثل أن يبيعها بمائتي درهم ثم اشتراها بعشرة دنانير فقال أصحابنا يجوز لأنهما جنسان لا يحرم التفاضل بينهما فجاز كما لو اشتراها بعرض أو بمثل الثمن وقال أبو حنيفة لا يجوز استحسانا لأنهما كالشيء الواحد في معنى الثمنية ولأن ذلك يتخذ وسيلة إلى الربا فأشبه ما لو باعها بجنس الثمن الأول وهذا أصح إن شاء الله تعالى فصل وهذه المسألة تسمى مسألة العينة قال الشاعر أندان أم نعتان أم ينبري لنا فتى مثل نصل السيف ميزت مضاربه فقوله نعتان أي نشتري عينة مثل ما وصفنا وقد روى أبو داود بإسناده عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم وهذا وعيد يدل على التحريم وقد روي عن أحمد أنه قال العينة أن يكون عند الرجل المتاع فلا يبيعه إلا بنسيئة فإن باعه نقد ونسيئة فلا بأس وقال أكره للرجل أن لا يكون له تجارة غير العينة لا يبيع بنقد وقال ابن عقيل إنما كره النسيئة لمضارعتها الربا فإن الغالب أن البائع بنسيئة يقصد الزيادة بالأجل
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأنه يملك في النكاح فملك في المال كالحر ولأنه يصح الإقرار له فأشبه الحر وما ذكروه تعليل بالمانع ولا يثبت اعتباره إلا أن يوجد المقتضي في الأصل ولم يوجد في البهيمة ما يقتضي ثبوت الملك لها وإنما انتفى ملكها لعدم المقتضي له لا لكونها مملوكة وكونها مملوكة عديم الأثر فإن سائر البهائم التي ليست مملوكة من الصيود والوحوش لا تملك وكذلك الجمادات وإذا بطل كون ما ذكروه مانعا وقد تحقق المقتضي لزم ثبوت حكمه والله أعلم مسألة قال ( ومن باع سلعة بنسيئة لم يجز أن يشتريها بأقل مما باعها به ) وجملة ذلك أن من باع سلعة بثمن مؤجل ثم اشتراها بأقل منه نقدا لم يجز في قول أثر أهل العلم روي ذلك عن ابن عباس وعائشة والحسن وابن سيرين والشعبي والنخعي وبه قال أبو الزناد وربيعة وعبد العزيز بن أبي سلمة والثوري والأوزاعي ومالك وإسحاق وأصحاب الرأي وأجازه الشافعي لأنه ثمن يجوز بيعها به من غير بائعها كما لو باعها بمثل ثمنها ولنا ما روى غندر عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته العالية بنت أيفع بن شرحبيل أنها قالت دخلت أنا وأم ولد زيد بن أرقم وامرأته على عائشة رضي الله عنها فقالت أم ولد زيد بن أرقم إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم إلى العطاء ثم اشتريته منه بستمائة درهم فقالت لها بئس ما شريت وبئس ما اشتريت أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب رواه الإمام أحمد وسعيد بن منصور والظاهر أنها لا تقول مثل هذا التغليظ وتقدم عليه إلا توقيف سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فجرى مجرى روايتها ذلك عنه ولأن ذلك ذريعة إلى الربا فإنه يدخل السلعة ليستبيح بيع ألف بخمسمائة إلى أجل معلوم وكذلك روي عن ابن عباس في مثل هذه المسألة أنه قال أرى مائة بخمسين بينهما حريرة يعني خرقة حرير جعلاها في بيعهما والذرائع معتبرة لما قدمناه فأما بيعها بمثل الثمن أو أكثر فيجوز لأنه لا يكون ذريعة وهذا إذا كان السلعة لم تنقص عن حالة البيع فإن نقصت مثل أن هزل العبد أو نسي صناعة أو تخرق الثوب أو بلي جاز له شراؤها بما شاء لأن نقص الثمن لنقص المبيع لا للتوسل إلى الربا وإن نقص سعرها أو زاد لذللك أو لمعنى حدث فيها لم يجز بيعها بأقل من ثمنها كما لو كانت بحالها نص أحمد على هذا كله فصل وإن اشتراها بعرض أو كان بيعها الأول بعرض فاشتراها بنقد جاز وبه قال أبو حنيفة ولا نعلم فيه خلافا لأن التحريم إنما كان لشبهة الربا ولا ربا بين الأثمان والعروض فأما إن باعها بنقد ثم اشتراها بنقد آخر مثل أن يبيعها بمائتي درهم ثم اشتراها بعشرة دنانير فقال أصحابنا يجوز لأنهما جنسان لا يحرم التفاضل بينهما فجاز كما لو اشتراها بعرض أو بمثل الثمن وقال أبو حنيفة لا يجوز استحسانا لأنهما كالشيء الواحد في معنى الثمنية ولأن ذلك يتخذ وسيلة إلى الربا فأشبه ما لو باعها بجنس الثمن الأول وهذا أصح إن شاء الله تعالى فصل وهذه المسألة تسمى مسألة العينة قال الشاعر أندان أم نعتان أم ينبري لنا فتى مثل نصل السيف ميزت مضاربه فقوله نعتان أي نشتري عينة مثل ما وصفنا وقد روى أبو داود بإسناده عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم وهذا وعيد يدل على التحريم وقد روي عن أحمد أنه قال العينة أن يكون عند الرجل المتاع فلا يبيعه إلا بنسيئة فإن باعه نقد ونسيئة فلا بأس وقال أكره للرجل أن لا يكون له تجارة غير العينة لا يبيع بنقد وقال ابن عقيل إنما كره النسيئة لمضارعتها الربا فإن الغالب أن البائع بنسيئة يقصد الزيادة بالأجل
節 V04/P127–V04/P128İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P127–V04/P128)
Orijinal Metin (AR)ويجوز أن تكون العينة اسما لهذه المسألة وللبيع بنسيئة جميعا لكن البيع بنسيئة ليس بمحرم اتفاقا ولا يكره إلا أن يكون له تجارة غيره فصل وإن باع سلعة بنقد ثم اشتراها بأكثر منه نسيئة فقال أحمد في رواية حرب لا يجوز ذلك إلا أن يغير السلعة لأن ذلك يتخذه وسيلة إلى الربا فأشبه مسألة العينة فإن اشتراها بنقد آخر أو بسلعة أخرى أو بأقل من ثمنها نسيئة جاز لما ذكرناه في مسألة العينة ويحتمل أن يجوز له شراؤها بجنس الثمن بأكثر منه إلا أن يكون ذلك عن مواطأة أو حيلة فلا يجوز وإن وقع ذلك اتفاقا من غير قصد جاز لأن الأصل حل البيع وإنما حرم في مسألة العينة بالأثر الوارد فيه وليس هذا في معناه ولأن التوسل بذلك أكثر فلا يلتحق به ما دونه والله أعلم فصل وفي كل موضع قلنا لا يجوز له أن يشتري لا يجوز ذلك لوكيله لأنه قائم مقامه ويجوز لغيره من الناس سواء كان أباه أو ابنه أو غيرهما لأنه غير البائع ويشتري لنفسه فأشبه الأجنبي فصل ومن باع طعاما إلى أجل فلما حل الأجل أخذ منه بالثمن الذي في ذمته طعاما قبل قبضه لم يجز روي ذلك عن ابن عمر وسعيد بن المسيب وطاوس وبه قال مالك وإسحاق وأجازه جابر بن زيد وسعيد بن جبير وعلي بن حسين والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي قال علي بن حسين إذا لم يكن لك في ذلك رأي وروي عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم أنه قال بعت تمرا من التمارين كل سبعة آصع بدرهم ثم وجدت عند رجل منهم تمرا يبيعه أربعة آصع بدرهم فاشتريت منه فسألت عكرمة عن ذلك فقال لا بأس أخذت أنقص مما بعت ثم سألت سعيد بن المسيب عن ذلك وأخبرته بقول عكرمة فقال كذب قال عبد الله بن عباس ما بعت من شيء مما يكال بمكيال فلا تأخذ منه شيئا مما يكال بمكيال إلا ورقا أو ذهبا فإذا أخذت ورقك فابتع ممن شئت منه أو من غيره فرجعت فإذا عكرمة قد طلبني فقال الذي قلت لك هو حلال هو حرام فقلت لسعيد بن المسيب إن فضل لي عنده فضل قال فأعطه أنت الكسر وخذ منه الدرهم ووجه ذلك أنه ذريعة إلى بيع الطعام بالطعام نسيئة فحرم كمسألة العينة فعلى هذا كل شيئين حرم النساء فيهما لا يجوز أن يأخذ أحدهما عوضا عن الآخر قبل قبض ثمنه إذا كان البيع نساء نص أحمد على ما يدل على هذا وكذلك قال سعيد بن المسيب فيما حكينا عنه والذي يقوي عندي جواز ذلك إذا لم يفعله حنلة ولا قصد ذلك في ابتداء العقد كما قال علي بن الحسين فيما يروي عنه عبد الله بن زيد قال قدمت على علي بن الحسين فقلت له إني أجذ نخلي وأبيع ممن حضرني التمر إلى أجل فيقدمون بالحنطة وقد حل ذلك الأجل فيوقفونها بالسوق فأبتاع منهم وأقاصهم قال لا بأس بذلك إذا لم يكن منك على رأي وذلك لأنه اشترى الطعام بالدراهم التي في الذمة بعد انبرامه العقد أول ولزومه فصح كما لو كان المبيع الأول حيوانا أو ثيابا ولما ذكرنا في الفصل الذي قبل هذا فإنه لم يأخذ بالثمن طعاما ولكن اشترى من المشتري طعاما بدراهم وسلمها إليه ثم أخذها منه وفاء أو لم يسلمها إليه لكن قاصه بها كما في حديث علي بن الحسين مسألة قال ( ومن باع حيوانا أو غيره بالبراءة من كل عيب لم يبرأ سواء علم به البائع أو لم يعلم ) اختلفت الرواية عن أحمد في البراءة من العيوب فروي عنه أنه لا يبرأ إلا أن يعلم المشتري بالعيب وهو قول الشافعي وقال إبراهيم والحكم وحماد لا يبرأ إلا مما سمى وقال شريح لا يبرأ إلا مما أراه أو وضع يده عليه وروي نحو ذلك عن عطاء والحسن وإسحاق لأنه مرفق في البيع لا يثبت إلا بالشرط فلا يثبت مع الجهل كالخيار
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويجوز أن تكون العينة اسما لهذه المسألة وللبيع بنسيئة جميعا لكن البيع بنسيئة ليس بمحرم اتفاقا ولا يكره إلا أن يكون له تجارة غيره فصل وإن باع سلعة بنقد ثم اشتراها بأكثر منه نسيئة فقال أحمد في رواية حرب لا يجوز ذلك إلا أن يغير السلعة لأن ذلك يتخذه وسيلة إلى الربا فأشبه مسألة العينة فإن اشتراها بنقد آخر أو بسلعة أخرى أو بأقل من ثمنها نسيئة جاز لما ذكرناه في مسألة العينة ويحتمل أن يجوز له شراؤها بجنس الثمن بأكثر منه إلا أن يكون ذلك عن مواطأة أو حيلة فلا يجوز وإن وقع ذلك اتفاقا من غير قصد جاز لأن الأصل حل البيع وإنما حرم في مسألة العينة بالأثر الوارد فيه وليس هذا في معناه ولأن التوسل بذلك أكثر فلا يلتحق به ما دونه والله أعلم فصل وفي كل موضع قلنا لا يجوز له أن يشتري لا يجوز ذلك لوكيله لأنه قائم مقامه ويجوز لغيره من الناس سواء كان أباه أو ابنه أو غيرهما لأنه غير البائع ويشتري لنفسه فأشبه الأجنبي فصل ومن باع طعاما إلى أجل فلما حل الأجل أخذ منه بالثمن الذي في ذمته طعاما قبل قبضه لم يجز روي ذلك عن ابن عمر وسعيد بن المسيب وطاوس وبه قال مالك وإسحاق وأجازه جابر بن زيد وسعيد بن جبير وعلي بن حسين والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي قال علي بن حسين إذا لم يكن لك في ذلك رأي وروي عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم أنه قال بعت تمرا من التمارين كل سبعة آصع بدرهم ثم وجدت عند رجل منهم تمرا يبيعه أربعة آصع بدرهم فاشتريت منه فسألت عكرمة عن ذلك فقال لا بأس أخذت أنقص مما بعت ثم سألت سعيد بن المسيب عن ذلك وأخبرته بقول عكرمة فقال كذب قال عبد الله بن عباس ما بعت من شيء مما يكال بمكيال فلا تأخذ منه شيئا مما يكال بمكيال إلا ورقا أو ذهبا فإذا أخذت ورقك فابتع ممن شئت منه أو من غيره فرجعت فإذا عكرمة قد طلبني فقال الذي قلت لك هو حلال هو حرام فقلت لسعيد بن المسيب إن فضل لي عنده فضل قال فأعطه أنت الكسر وخذ منه الدرهم ووجه ذلك أنه ذريعة إلى بيع الطعام بالطعام نسيئة فحرم كمسألة العينة فعلى هذا كل شيئين حرم النساء فيهما لا يجوز أن يأخذ أحدهما عوضا عن الآخر قبل قبض ثمنه إذا كان البيع نساء نص أحمد على ما يدل على هذا وكذلك قال سعيد بن المسيب فيما حكينا عنه والذي يقوي عندي جواز ذلك إذا لم يفعله حنلة ولا قصد ذلك في ابتداء العقد كما قال علي بن الحسين فيما يروي عنه عبد الله بن زيد قال قدمت على علي بن الحسين فقلت له إني أجذ نخلي وأبيع ممن حضرني التمر إلى أجل فيقدمون بالحنطة وقد حل ذلك الأجل فيوقفونها بالسوق فأبتاع منهم وأقاصهم قال لا بأس بذلك إذا لم يكن منك على رأي وذلك لأنه اشترى الطعام بالدراهم التي في الذمة بعد انبرامه العقد أول ولزومه فصح كما لو كان المبيع الأول حيوانا أو ثيابا ولما ذكرنا في الفصل الذي قبل هذا فإنه لم يأخذ بالثمن طعاما ولكن اشترى من المشتري طعاما بدراهم وسلمها إليه ثم أخذها منه وفاء أو لم يسلمها إليه لكن قاصه بها كما في حديث علي بن الحسين مسألة قال ( ومن باع حيوانا أو غيره بالبراءة من كل عيب لم يبرأ سواء علم به البائع أو لم يعلم ) اختلفت الرواية عن أحمد في البراءة من العيوب فروي عنه أنه لا يبرأ إلا أن يعلم المشتري بالعيب وهو قول الشافعي وقال إبراهيم والحكم وحماد لا يبرأ إلا مما سمى وقال شريح لا يبرأ إلا مما أراه أو وضع يده عليه وروي نحو ذلك عن عطاء والحسن وإسحاق لأنه مرفق في البيع لا يثبت إلا بالشرط فلا يثبت مع الجهل كالخيار
節 V04/P128–V04/P129İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P128–V04/P129)
Orijinal Metin (AR)والرواية الثانية أنه يبرأ من كل عيب لم يعلمه ولا يبرأ من عيب علمه ويروى ذلك عن عثمان ونحوه عن زيد بن ثابت وهو قول مالك وقول الشافعي في الحيوان خاصة لما روي أن عبد الله بن عمر باع زيد بن ثابت عبدا بشرط البراءة من العيب بثمانمائة درهم فأصاب به زيد عيبا فأراد رده على ابن عمر فلم يقبله فترافعا إلى عثمان فقال عثمان لابن عمر تحلف أنك لم تعلم بهذا العيب فقال لا فرده عليه فباعه ابن عمر بألف درهم وهذه قضية اشتهرت فلم تنكر فكانت إجماعا وروي عن أحمد أنه جاز البراءة من المجهول فيخرج من هذا صحة البراءة من كل عيب وروي هذا عن ابن عمر وهو قول أصحاب الرأي وقول الشافعي لما روت أم سلمة أن رجلين اختصهما في مواريث درست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم استهما وتوخيا وليحلل كل واحد منكما صاحبه فدل هذا على أن البراءة من المجهول جائزة ولأنه إسقاط حق لا تسليم فيه فصح من المجهول كالعتاق والطلاق ولا فرق بين الحيوان وغيره فما ثبت في أحدهما ثبت في الآخر وقول عثمان قد خالفه ابن عمر وقول الصحابي المخالف لا يبقى حجة فصل فإن قلنا لا يصح شرط البراءة من العيوب فشرطه لم يفسد البيع في ظاهر المذهب وهو وجه لأصحاب الشافعي لأن ابن عمر باع بشرط البراءة فأجمعوا على صحته ولم ينكره منكر فعلى هذا لا يمنع الرد بوجود الشرط ويكون وجوده كعدمه وعن أحمد في الشروط الفاسدة روايتان إحداهما أنها تفسد العقد فيدخل فيها هذا البيع لأن البائع إنما رضي بهذا الثمن عوضا عنه بهذا الشرط فإذا فسد الشرط فات الرضى به فيفسد البيع لعدم التراضي به مسألة قال ( ومن باع شيئا مرابحة فعلم أنه زاد في رأس ماله رجع عليه بالزيادة وحطها من الربح ) معنى بيع المرابحة هو البيع برأس المال وربح معلوم ويشترط علمهما برأس المال فيقول رأس مالي فيه أو هو علي بمائة بعتك بها وربح عشرة فهذا جائز لا خلاف في صحته ولا نعلم فيه عند أحد كراهة وإن قال بعتك رأس مالي فيه وهو مائة وأربح في كل عشرة درهما أو قال ده يا زده أو ده دا وزده فقد كرهه أحمد وقد رويت كراهته عن ابن عمر وابن عباس ومسروق والحسن وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء بن يسار وقال إسحاق لا يجوز لأن الثمن مجهول حال العقد فلم يجز كما لو باعه بما يخرج به في الحساب ورخص فيه سعيد بن المسيب وابن سيرين وشريح والنخعي والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر ولأن رأس المال معلوم والربح معلوم فأشبه ما لو قال وربح عشرة دراهم ووجه الكراهة أن ابن عمر وابن عباس كرهاه ولم نعلم لهما في الصحابة مخالفا ولأن فيه نوعا من الجهالة والتحرز عنها أولى وهذه كراهة تنزيه والبيع صحيح لما ذكرنا والجهالة يمكن إزالتها بالحساب فلم تضر كما لو باعه صبرة كل قفيز بدرهم وأما ما يخرج به في الحساب فمجهول في الجملة والتفصيل إذا ثبت هذا عدنا إلى مسألة الكتاب فنقول متى باع شيئا برأس ماله وربح عشرة ثم علم بتنبيه أو إقرار أن رأس ماله تسعون فالبيع صحيح لأن زيادة في الثمن فلم يمنع صحة العقد كالعيب وللمشتري الرجوع على البائع بما زاد في رأس المال وهو عشرة وحطها من الربح وهو درهم فيبقى على المشتري بتسعة وتسعين درهما وبهذا قال الثوري وابن أبي ليلى وهو أحد قولي الشافعي وقال أبو حنيفة هو مخير بين الأخذ بكل الثمن أو يترك قياسا على المعيب ولنا إنه باعه برأس المال وما قدره من الربح فإذا بان رأس ماله قدرا مبيعا به وبالزيادة التي اتفقا عليها والمعيب كذلك عندنا فإن له أخذ الأرش ثم المعيب لم يرض به إلا بالثمن المذكور وههنا رضي فيه برأس المال والربح المقرر
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والرواية الثانية أنه يبرأ من كل عيب لم يعلمه ولا يبرأ من عيب علمه ويروى ذلك عن عثمان ونحوه عن زيد بن ثابت وهو قول مالك وقول الشافعي في الحيوان خاصة لما روي أن عبد الله بن عمر باع زيد بن ثابت عبدا بشرط البراءة من العيب بثمانمائة درهم فأصاب به زيد عيبا فأراد رده على ابن عمر فلم يقبله فترافعا إلى عثمان فقال عثمان لابن عمر تحلف أنك لم تعلم بهذا العيب فقال لا فرده عليه فباعه ابن عمر بألف درهم وهذه قضية اشتهرت فلم تنكر فكانت إجماعا وروي عن أحمد أنه جاز البراءة من المجهول فيخرج من هذا صحة البراءة من كل عيب وروي هذا عن ابن عمر وهو قول أصحاب الرأي وقول الشافعي لما روت أم سلمة أن رجلين اختصهما في مواريث درست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم استهما وتوخيا وليحلل كل واحد منكما صاحبه فدل هذا على أن البراءة من المجهول جائزة ولأنه إسقاط حق لا تسليم فيه فصح من المجهول كالعتاق والطلاق ولا فرق بين الحيوان وغيره فما ثبت في أحدهما ثبت في الآخر وقول عثمان قد خالفه ابن عمر وقول الصحابي المخالف لا يبقى حجة فصل فإن قلنا لا يصح شرط البراءة من العيوب فشرطه لم يفسد البيع في ظاهر المذهب وهو وجه لأصحاب الشافعي لأن ابن عمر باع بشرط البراءة فأجمعوا على صحته ولم ينكره منكر فعلى هذا لا يمنع الرد بوجود الشرط ويكون وجوده كعدمه وعن أحمد في الشروط الفاسدة روايتان إحداهما أنها تفسد العقد فيدخل فيها هذا البيع لأن البائع إنما رضي بهذا الثمن عوضا عنه بهذا الشرط فإذا فسد الشرط فات الرضى به فيفسد البيع لعدم التراضي به مسألة قال ( ومن باع شيئا مرابحة فعلم أنه زاد في رأس ماله رجع عليه بالزيادة وحطها من الربح ) معنى بيع المرابحة هو البيع برأس المال وربح معلوم ويشترط علمهما برأس المال فيقول رأس مالي فيه أو هو علي بمائة بعتك بها وربح عشرة فهذا جائز لا خلاف في صحته ولا نعلم فيه عند أحد كراهة وإن قال بعتك رأس مالي فيه وهو مائة وأربح في كل عشرة درهما أو قال ده يا زده أو ده دا وزده فقد كرهه أحمد وقد رويت كراهته عن ابن عمر وابن عباس ومسروق والحسن وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء بن يسار وقال إسحاق لا يجوز لأن الثمن مجهول حال العقد فلم يجز كما لو باعه بما يخرج به في الحساب ورخص فيه سعيد بن المسيب وابن سيرين وشريح والنخعي والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر ولأن رأس المال معلوم والربح معلوم فأشبه ما لو قال وربح عشرة دراهم ووجه الكراهة أن ابن عمر وابن عباس كرهاه ولم نعلم لهما في الصحابة مخالفا ولأن فيه نوعا من الجهالة والتحرز عنها أولى وهذه كراهة تنزيه والبيع صحيح لما ذكرنا والجهالة يمكن إزالتها بالحساب فلم تضر كما لو باعه صبرة كل قفيز بدرهم وأما ما يخرج به في الحساب فمجهول في الجملة والتفصيل إذا ثبت هذا عدنا إلى مسألة الكتاب فنقول متى باع شيئا برأس ماله وربح عشرة ثم علم بتنبيه أو إقرار أن رأس ماله تسعون فالبيع صحيح لأن زيادة في الثمن فلم يمنع صحة العقد كالعيب وللمشتري الرجوع على البائع بما زاد في رأس المال وهو عشرة وحطها من الربح وهو درهم فيبقى على المشتري بتسعة وتسعين درهما وبهذا قال الثوري وابن أبي ليلى وهو أحد قولي الشافعي وقال أبو حنيفة هو مخير بين الأخذ بكل الثمن أو يترك قياسا على المعيب ولنا إنه باعه برأس المال وما قدره من الربح فإذا بان رأس ماله قدرا مبيعا به وبالزيادة التي اتفقا عليها والمعيب كذلك عندنا فإن له أخذ الأرش ثم المعيب لم يرض به إلا بالثمن المذكور وههنا رضي فيه برأس المال والربح المقرر