Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

節 V04/P457–V04/P458Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P457–V04/P458)
Orijinal Metin (AR)

وقاله قبله أبو طالب المكي ، وخالفهما الماوردي فقال في الحاوي : يجوز للإمام لبس البياض والسواد . قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الأربعة يلبسون البياض . واعتم النبي صلى الله عليه وسلم بعمامة سوداء قال : وأول من أحدث السواد بنو العباس في خلافتهم شعارا لهم . ولأن الراية التي عقدت للعباس يوم فتح مكة ويوم حنين كانت سوداء . وكانت راية الأنصار صفراء . قال : فينبغي للإمام أن يلبس السواد إذا كان السلطان له مؤثرا لما في تركه من مخالفته ، وقال في كتاب الأحكام السلطانية ينبغي للإمام أن يلبس السواد ، ويستدل بحديث عمرو بن حريث . والصحيح أنه يلبس البياض دون السواد إلا أن يغلب على ظنه ترتب مفسده على ذلك من جهة السلطان أو غيره والله أعلم . وأعلم أن هذا المذكور من استحباب الغسل والطيب والتنظف بإزالة الشعور المذكورة والظفر والروائح الكريهة ولبس أحسن ثيابه ليس مختصا بالجمعة بل هو مستحب لكل من أراد حضور مجمع من مجامع الناس ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب وغيرهم . قال الشافعي : أحب ذلك كله للجمعة والعيدين وكل مجمع تجتمع فيه الناس ، قال : وأنا لذلك في الجمع ونحوها أشد استحبابا . قال الشافعي والأصحاب : وتستحب هذه الأمور لكل من أراد حضور الجمعة ونحوها ، سواء الرجال والصبيان والعبيد ، إلا النساء فيكره لمن أرادت منهن الحضور الطيب والزينة وفاخر الثياب ، ويستحب لها قطع الرائحة الكريهة ، وإزالة الظفر والشعور المكروهة .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقاله قبله أبو طالب المكي ، وخالفهما الماوردي فقال في الحاوي : يجوز للإمام لبس البياض والسواد . قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الأربعة يلبسون البياض . واعتم النبي صلى الله عليه وسلم بعمامة سوداء قال : وأول من أحدث السواد بنو العباس في خلافتهم شعارا لهم . ولأن الراية التي عقدت للعباس يوم فتح مكة ويوم حنين كانت سوداء . وكانت راية الأنصار صفراء . قال : فينبغي للإمام أن يلبس السواد إذا كان السلطان له مؤثرا لما في تركه من مخالفته ، وقال في كتاب الأحكام السلطانية ينبغي للإمام أن يلبس السواد ، ويستدل بحديث عمرو بن حريث . والصحيح أنه يلبس البياض دون السواد إلا أن يغلب على ظنه ترتب مفسده على ذلك من جهة السلطان أو غيره والله أعلم . وأعلم أن هذا المذكور من استحباب الغسل والطيب والتنظف بإزالة الشعور المذكورة والظفر والروائح الكريهة ولبس أحسن ثيابه ليس مختصا بالجمعة بل هو مستحب لكل من أراد حضور مجمع من مجامع الناس ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب وغيرهم . قال الشافعي : أحب ذلك كله للجمعة والعيدين وكل مجمع تجتمع فيه الناس ، قال : وأنا لذلك في الجمع ونحوها أشد استحبابا . قال الشافعي والأصحاب : وتستحب هذه الأمور لكل من أراد حضور الجمعة ونحوها ، سواء الرجال والصبيان والعبيد ، إلا النساء فيكره لمن أرادت منهن الحضور الطيب والزينة وفاخر الثياب ، ويستحب لها قطع الرائحة الكريهة ، وإزالة الظفر والشعور المكروهة .

節 V04/P458–V04/P459Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P458–V04/P459)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يبكر إلى الجمعة لما روى أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح ( في الساعة الأولى ) فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ( وطويت الصحف ) . + الشرح : حديث أبي هريرة هذا قد رواه البخاري ومسلم بلفظه ، وهذا المذكور من أن الساعات خمس هو المشهور في كتب الحديث ، وفي رواية النسائي ست ساعات . قال : في الأولى بدنة ، وفي الثانية بقرة ، والثالثة كبشا ، والرابعة بطة ، والخامسة دجاجة ، والسادسة بيضة وفي رواية النسائي أيضا : في الرابعة دجاجة ، وفي الخامسة عصفورا ، وفي السادسة بيضة وإسنادا الروايتين صحيحان لكن قد يقال : هما شاذان لمخالفتهما سائر الروايات . وقوله صلى الله عليه وسلم غسل الجنابة ، معناه غسلا كغسل الجنابة في صفاته وإنما قال ذلك لئلا يتساهل فيه ولا يكمل آدابه ومندوباته . لكونه سنة ليس بواجب ، هذا هو المشهور في معناه ، ولم يذكر جمهور أصحابنا وجماهير العلماء غيره ، وحكى القاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحب الشامل وغيرهما من أصحابنا أن بعضهم حمله على الغسل من الجنابة حقيقة ، قالوا : والمراد به أنه يستحب له أن يجامع زوجته إن كان له زوجة أو أمته ، لتسكن نفسه في يومه ، ويؤيده الحديث المذكور بعد هذا من غسل واغتسل على أحد المذاهب في تفسير كما سيأتي إن شاء الله . وقوله صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة ثم راح يستدل به أصحابنا على مالك في اشتراط الرواح عقبة لأن ثم للتراخي ، ويستدلون به على الأوزاعي في تجويزه الاغتسال لها قبل الفجر لأن ما قبل الفجر ليس من يوم الجمعة بالاتفاق . وهذه الرواية مبينة لغسل الجمعة المطلق في غيرها ، وقوله صلى الله عليه وسلم ثم راح أي في الساعة الأولى ، وأما حقيقة الرواح والمراد به فسنذكره عقب هذه المسألة إن شاء الله تعالى . وقوله : صلى الله عليه وسلم : قرب بدنة إلى آخره معنى قرب بدنة تصدق بها . والمراد بالبدنة هنا الواحد من الإبل ذكرا كان أو أنثى . وفي حقيقة البدنة خلاف لأهل اللغة والفقهاء . قال الجمهور : يقع على الواحد من الإبل والبقر والغنم ، وسميت بذلك لعظم بدنها ، وقيل : يختص بالإبل والبقر ، ويقع على الذكر والأنثى ، سميت بقرة لأنها تبقر الأرض أي تشقها بالحراثة ، والبقر الشق ووصف الكبش بأنه أقرن لأنه أحسن وأكمل في صورته ، والدجاجة بفتح الدال وكسرها يقع على ذكر وأنثى ، ويقال : حضرت الملائكة وغيرهم بفتح الضاد على المشهور ، وحكى ابن السكيت وجماعات كسرها ، قالوا : وهؤلاء الملائكة غير الحفظة بل طائفة وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة ، ثم يحضرون يسمعون الخطبة . وفي هذا الحديث حجة لنا وللجمهور على مالك ، فإنه قال : التضحية بالبقرة أفضل من البدنة ، وفي الهدي في الحج قال : البدنة أفضل ، وعندنا وعند الجمهور البدنة أفضل فيهما ، ودليلنا أن القربان يطلق على الأضحية والهدي ، وهذا الحديث صريح في ترجيح البدنة على البقرة في القربان ، ومعنى الحديث : الحث على التبكير إلى الجمعة ، وأن مراتب الناس في الفضيلة فيه وفي غيره على قدر أعمالهم كقوله تعالى : إن أكرمكم عند الله أتقاكم الحجرات : 31 واتفق أصحابنا على استحباب التبكير إلى الجمعة والله أعلم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يبكر إلى الجمعة لما روى أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح ( في الساعة الأولى ) فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ( وطويت الصحف ) . + الشرح : حديث أبي هريرة هذا قد رواه البخاري ومسلم بلفظه ، وهذا المذكور من أن الساعات خمس هو المشهور في كتب الحديث ، وفي رواية النسائي ست ساعات . قال : في الأولى بدنة ، وفي الثانية بقرة ، والثالثة كبشا ، والرابعة بطة ، والخامسة دجاجة ، والسادسة بيضة وفي رواية النسائي أيضا : في الرابعة دجاجة ، وفي الخامسة عصفورا ، وفي السادسة بيضة وإسنادا الروايتين صحيحان لكن قد يقال : هما شاذان لمخالفتهما سائر الروايات . وقوله صلى الله عليه وسلم غسل الجنابة ، معناه غسلا كغسل الجنابة في صفاته وإنما قال ذلك لئلا يتساهل فيه ولا يكمل آدابه ومندوباته . لكونه سنة ليس بواجب ، هذا هو المشهور في معناه ، ولم يذكر جمهور أصحابنا وجماهير العلماء غيره ، وحكى القاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحب الشامل وغيرهما من أصحابنا أن بعضهم حمله على الغسل من الجنابة حقيقة ، قالوا : والمراد به أنه يستحب له أن يجامع زوجته إن كان له زوجة أو أمته ، لتسكن نفسه في يومه ، ويؤيده الحديث المذكور بعد هذا من غسل واغتسل على أحد المذاهب في تفسير كما سيأتي إن شاء الله . وقوله صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة ثم راح يستدل به أصحابنا على مالك في اشتراط الرواح عقبة لأن ثم للتراخي ، ويستدلون به على الأوزاعي في تجويزه الاغتسال لها قبل الفجر لأن ما قبل الفجر ليس من يوم الجمعة بالاتفاق . وهذه الرواية مبينة لغسل الجمعة المطلق في غيرها ، وقوله صلى الله عليه وسلم ثم راح أي في الساعة الأولى ، وأما حقيقة الرواح والمراد به فسنذكره عقب هذه المسألة إن شاء الله تعالى . وقوله : صلى الله عليه وسلم : قرب بدنة إلى آخره معنى قرب بدنة تصدق بها . والمراد بالبدنة هنا الواحد من الإبل ذكرا كان أو أنثى . وفي حقيقة البدنة خلاف لأهل اللغة والفقهاء . قال الجمهور : يقع على الواحد من الإبل والبقر والغنم ، وسميت بذلك لعظم بدنها ، وقيل : يختص بالإبل والبقر ، ويقع على الذكر والأنثى ، سميت بقرة لأنها تبقر الأرض أي تشقها بالحراثة ، والبقر الشق ووصف الكبش بأنه أقرن لأنه أحسن وأكمل في صورته ، والدجاجة بفتح الدال وكسرها يقع على ذكر وأنثى ، ويقال : حضرت الملائكة وغيرهم بفتح الضاد على المشهور ، وحكى ابن السكيت وجماعات كسرها ، قالوا : وهؤلاء الملائكة غير الحفظة بل طائفة وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة ، ثم يحضرون يسمعون الخطبة . وفي هذا الحديث حجة لنا وللجمهور على مالك ، فإنه قال : التضحية بالبقرة أفضل من البدنة ، وفي الهدي في الحج قال : البدنة أفضل ، وعندنا وعند الجمهور البدنة أفضل فيهما ، ودليلنا أن القربان يطلق على الأضحية والهدي ، وهذا الحديث صريح في ترجيح البدنة على البقرة في القربان ، ومعنى الحديث : الحث على التبكير إلى الجمعة ، وأن مراتب الناس في الفضيلة فيه وفي غيره على قدر أعمالهم كقوله تعالى : إن أكرمكم عند الله أتقاكم الحجرات : 31 واتفق أصحابنا على استحباب التبكير إلى الجمعة والله أعلم .

節 V04/P459–V04/P460Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P459–V04/P460)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وتعتبر الساعات من حين طلوع الفجر لأنه أول اليوم ، وبه يتعلق جواز الغسل ، ومن أصحابنا من قال : يعتبر من طلوع الشمس وليس بشيء . + الشرح : اتفق أصحابنا وغيرهم على استحباب التبكير إلى الجمعة في الساعة الأولى للحديث السابق وفيما يعتبر منه الساعات ثلاثة أوجه الصحيح : عند المصنف والأكثرين من طلوع الفجر والثاني : من طلوع الشمس ، وبه قطع المصنف في التنبيه ، وينكر عليه الجزم به . والثالث : أن الساعات هنا لحظات لطيفة بعد الزوال ، واختاره القاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهما من الخراسانيين وهو مذهب مالك . واحتجوا بأن الرواح إنما يكون بعد الزوال ، وهذا ضعيف أو باطل ، والصواب أن الساعات من أول النهار وأنه يستحب التبكير من أول النهار ، وبهذا قال جمهور العلماء ، وحكاه القاضي عياض عن الشافعي وابن حبيب المالكي وأكثر العلماء ، ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الملائكة يكتبون من جاء في الساعة الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة ، كما صح في روايتي النسائي اللتين قدمتهما ، فإذا خرج الإمام طووا الصحف ولا يكتبون بعد ذلك أحدا ، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى الجمعة متصلا بالزوال ، وكذلك جميع الأئمة في جميع الأمصار وذلك بعد انقضاء الساعة السادسة ، فدل على أنه لا شيء من الهدى والفضيلة لمن جاء بعد الزوال ولا يكتب له شيء أصلا ، لأنه جاء بعد طي الصحف ، ولأن ذكر الساعات إنما كان للحث على التبكير إليها والترغيب في فضيلة السبق ، وتحصيل فضيلة الصف الأول ، وانتظارها والاشتغال بالتنفل والذكر ونحوه ، وهذا كله لا يحصل بالذهاب بعد الزوال شيء منه ، ولا فضيلة للمجيء بعد الزوال ، لأن النداء يكون حينئذ ويحرم التأخير عنه . وقد ثبت عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله شيئا إلا آتاه الله عز وجل فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر رواه أبو داود والنسائي بهذه الحروف بإسناد صحيح قال الحاكم : هو صحيح على شرط مسلم ، فهذا الحديث صريح في المسألة . وأما احتجاجهم : بلفظ الرواح فجوابه : من وجهين أحدهما : لا نسلم أنه مختص مما بعد الزوال ، فقد أنكر الأزهري ذلك ، وغلط قائله فقال في شرح ألفاظ المختصر معنى راح مضى إلى المسجد ، قال : ويتوهم كثير من الناس أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار وليس ذلك بشيء ، لأن الرواح والغدو عند العرب مستعملان في السير ، أي وقت كان من ليل أو نهار . يقال : راح في أول النهار وآخره وتروح وغدا بمعناه . هذا لفظ الأزهري وذكره غيره مثله . والجواب الثاني : أنه لو سلم أن حقيقة الرواح بعد الزوال وجب حمله هنا على ما قبله مجازا ، لما ذكرناه من الدلائل الظاهرة . قال الخطابي في شرح هذا الحديث : معنى راح قصد الجمعة وتوجه إليها مبكرا قبل الزوال ، قال : وإنما تأولناه هكذا لأنه لا يتصور أن يبقى بعد الزوال خمس ساعات في وقت الجمعة قال : وهذا شائع في الكلام تقول راح فلان بمعنى قصد ، وإن كان حقيقة الرواح بعد الزوال والله أعلم . فرع : من جاء في أول ساعة من هذه الساعات ومن جاء في آخرها مشتركان في تحصيل أصل البدنة أو البقرة أو غيرهما ، ولكن بدنة الأول أكمل من بدنة من جاء في آخر الساعة وبدنة المتوسط متوسطة .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وتعتبر الساعات من حين طلوع الفجر لأنه أول اليوم ، وبه يتعلق جواز الغسل ، ومن أصحابنا من قال : يعتبر من طلوع الشمس وليس بشيء . + الشرح : اتفق أصحابنا وغيرهم على استحباب التبكير إلى الجمعة في الساعة الأولى للحديث السابق وفيما يعتبر منه الساعات ثلاثة أوجه الصحيح : عند المصنف والأكثرين من طلوع الفجر والثاني : من طلوع الشمس ، وبه قطع المصنف في التنبيه ، وينكر عليه الجزم به . والثالث : أن الساعات هنا لحظات لطيفة بعد الزوال ، واختاره القاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهما من الخراسانيين وهو مذهب مالك . واحتجوا بأن الرواح إنما يكون بعد الزوال ، وهذا ضعيف أو باطل ، والصواب أن الساعات من أول النهار وأنه يستحب التبكير من أول النهار ، وبهذا قال جمهور العلماء ، وحكاه القاضي عياض عن الشافعي وابن حبيب المالكي وأكثر العلماء ، ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الملائكة يكتبون من جاء في الساعة الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة ، كما صح في روايتي النسائي اللتين قدمتهما ، فإذا خرج الإمام طووا الصحف ولا يكتبون بعد ذلك أحدا ، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى الجمعة متصلا بالزوال ، وكذلك جميع الأئمة في جميع الأمصار وذلك بعد انقضاء الساعة السادسة ، فدل على أنه لا شيء من الهدى والفضيلة لمن جاء بعد الزوال ولا يكتب له شيء أصلا ، لأنه جاء بعد طي الصحف ، ولأن ذكر الساعات إنما كان للحث على التبكير إليها والترغيب في فضيلة السبق ، وتحصيل فضيلة الصف الأول ، وانتظارها والاشتغال بالتنفل والذكر ونحوه ، وهذا كله لا يحصل بالذهاب بعد الزوال شيء منه ، ولا فضيلة للمجيء بعد الزوال ، لأن النداء يكون حينئذ ويحرم التأخير عنه . وقد ثبت عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله شيئا إلا آتاه الله عز وجل فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر رواه أبو داود والنسائي بهذه الحروف بإسناد صحيح قال الحاكم : هو صحيح على شرط مسلم ، فهذا الحديث صريح في المسألة . وأما احتجاجهم : بلفظ الرواح فجوابه : من وجهين أحدهما : لا نسلم أنه مختص مما بعد الزوال ، فقد أنكر الأزهري ذلك ، وغلط قائله فقال في شرح ألفاظ المختصر معنى راح مضى إلى المسجد ، قال : ويتوهم كثير من الناس أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار وليس ذلك بشيء ، لأن الرواح والغدو عند العرب مستعملان في السير ، أي وقت كان من ليل أو نهار . يقال : راح في أول النهار وآخره وتروح وغدا بمعناه . هذا لفظ الأزهري وذكره غيره مثله . والجواب الثاني : أنه لو سلم أن حقيقة الرواح بعد الزوال وجب حمله هنا على ما قبله مجازا ، لما ذكرناه من الدلائل الظاهرة . قال الخطابي في شرح هذا الحديث : معنى راح قصد الجمعة وتوجه إليها مبكرا قبل الزوال ، قال : وإنما تأولناه هكذا لأنه لا يتصور أن يبقى بعد الزوال خمس ساعات في وقت الجمعة قال : وهذا شائع في الكلام تقول راح فلان بمعنى قصد ، وإن كان حقيقة الرواح بعد الزوال والله أعلم . فرع : من جاء في أول ساعة من هذه الساعات ومن جاء في آخرها مشتركان في تحصيل أصل البدنة أو البقرة أو غيرهما ، ولكن بدنة الأول أكمل من بدنة من جاء في آخر الساعة وبدنة المتوسط متوسطة .

節 V04/P460–V04/P461Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P460–V04/P461)
Orijinal Metin (AR)

وهذا كما أن صلاة الجماعة تزيد على صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة ومعلوم أن الجماعة تطلق على اثنين وعلى ألوف فمن صلى في جماعة هم عشرة آلاف له سبع وعشرون درجة ، ومن صلى مع اثنين له سبع وعشرون درجة ، ولكن درجات الأول أكمل ، وأشباه هذا كثيرة ، هذا هو الراجح المختار . وقال الرافعي : ليس المراد على الأوجه الثلاثة بالساعات الأربع والعشرون بل ترتيب الدرجات ، وفضل السابق على الذي يليه لئلا يستوي في الفضيلة رجلان جاءا في طرفي ساعة .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذا كما أن صلاة الجماعة تزيد على صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة ومعلوم أن الجماعة تطلق على اثنين وعلى ألوف فمن صلى في جماعة هم عشرة آلاف له سبع وعشرون درجة ، ومن صلى مع اثنين له سبع وعشرون درجة ، ولكن درجات الأول أكمل ، وأشباه هذا كثيرة ، هذا هو الراجح المختار . وقال الرافعي : ليس المراد على الأوجه الثلاثة بالساعات الأربع والعشرون بل ترتيب الدرجات ، وفضل السابق على الذي يليه لئلا يستوي في الفضيلة رجلان جاءا في طرفي ساعة .

節 V04/P461Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P461)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يمشي إليها وعليه السكينة ، لما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ( ولكن ) ائتوها وأنتم تمشون ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم ، وسبق شرحه في باب صلاة الجماعة ، واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن السنة أن يمشي إلى الجمعة بسكينة ووقار ، وبه قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وحكاه ابن المنذر في مطلق الصلوات عن زيد بن ثابت وأنس بن مالك وأبي ثور وأحمد واختاره ابن المنذر قال : وروينا عن ابن عمر أنه أسرع حين سمع الإقامة وروى مثله عن ابن مسعود والأسود بن يزيد وعبد الرحمن بن يزيد وإسحاق . دليلنا الحديث المذكور ، وأما قول الله تعالى : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله الجمعة : 9 فمعناه اذهبوا وامضوا ، لأن السعي يطلق على الذهاب وعلى العدو فبينت السنة المراد به .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يمشي إليها وعليه السكينة ، لما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ( ولكن ) ائتوها وأنتم تمشون ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم ، وسبق شرحه في باب صلاة الجماعة ، واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن السنة أن يمشي إلى الجمعة بسكينة ووقار ، وبه قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وحكاه ابن المنذر في مطلق الصلوات عن زيد بن ثابت وأنس بن مالك وأبي ثور وأحمد واختاره ابن المنذر قال : وروينا عن ابن عمر أنه أسرع حين سمع الإقامة وروى مثله عن ابن مسعود والأسود بن يزيد وعبد الرحمن بن يزيد وإسحاق . دليلنا الحديث المذكور ، وأما قول الله تعالى : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله الجمعة : 9 فمعناه اذهبوا وامضوا ، لأن السعي يطلق على الذهاب وعلى العدو فبينت السنة المراد به .

節 V04/P461–V04/P462Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P461–V04/P462)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن لا يركب من غير عذر ، لم روى أوس بن أوس رضي الله عنه ( عن أبيه ) عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه ) قال : من غسل واغتسل يوم الجمعة ، وبكر وابتكر ، ومشى ولم يركب ، ودنا من الإمام واستمع . ولم يلغ كان له بكل خطوة أجر عمل سنة صيامها وقيامها . + الشرح : هذا الحديث حسن رواه أحمد بن حنبل وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد حسنة ، قال الترمذي : هو حديث حسن ، وراويه أوس بن أوس الثقفي ، وقال يحيى بن معين : هو أوس بن أبي أوس ، والصواب الأول ، وروى غسل بتخفيف السين ، وغسل بتشديدها ، وروايتان مشهورتان والأرجح عند المحققين بالتخفيف ، فعلى رواية التشديد في معناه ثلاثة أوجه أحدهما : غسل زوجته بأن جامعها فألجأها إلى الغسل ، واغتسل هو قالوا : ويستحب له الجماع في هذا اليوم ليأمن أن يرى في طريقه ما يشغل قلبه والثاني : أن المراد غسل أعضاءه في الوضوء ثلاثا ثلاثا ثم اغتسل للجمعة . والثالث : غسل ثيابه ورأسه ثم اغتسل للجمعة ، وعلى رواية التخفيف في معناه هذه الأوجه الثلاثة أحدها : الجماع قاله الأزهري : قال ويقال : غسل امرأته إذا جامعها والثاني : غسل رأسه وثيابه والثالث : توضأ وذكر بفعل الفقهاء عسل بالعين المهملة وتشديد السين أي جامع ، شبه لذة الجماع بالعسل وهذا غلط غير معروف في روايات الحديث وإنما هو تصحيف ، والمختار ما اختاره البيهقي وغيره من المحققين أنه بالتخفيف وأن معناه غسل رأسه ، ويؤيده رواية لأبي داود في هذا الحديث من غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل . وروى أبو داود في سننه والبيهقي هذا التفسير عن مكحول وسعيد بن عبد العزيز . قال البيهقي : وهو بين في رواية أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما أفرد الرأس بالذكر لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخطمى ونحوهما وكانوا يغسلونه أولا ثم يغتسلون . وأما قوله صلى الله عليه وسلم وبكر وابتكر فقال الأزهري : يجوز فيه بكر بالتخفيف والتشديد ، فمن خفف فمعناه خرج من بيته باكرا ، ومن شدد معناه أتى الصلاة لأول وقتها وبادر إليها ، وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه ، وفي الحديث بكروا بصلاة المغرب أي صلوها لأول وقتها ، ويقال لأول الثمار باكورة لأنه جاء في أول وقت . قال : معنى ابتكر أدرك أول الخطبة ، كما يقال ابتكر بكرا إذا نكحها لأول إدراكها . هذا كلام الأزهري والمشهور بكر بالتشديد ومعناه بكر إلى صلاة الجمعة وقيل إلى الجامع وابتكر أدرك أول الخطبة . وقيل هما بمعنى جمع بينهما تأكيدا . حكاه الخطابي عن الأثرم صاحب أحمد ، قال ودليله تمام الحديث : ومشى ولم يركب ومعناهما واحد قال الخطابي : وقال بعضهم : بكر ، أدرك باكورة الخطبة أي أولها ، وابتكر قدم في أول الوقت . وقال ابن الأنباري : بكر تصدق قبل خروجه كما في الحديث باكروا بالصدقة وقيل : بكر راح في الساعة الأولى ، وابتكر فعل فعل المبتكرين من الصلاة والقراءة وسائر وجوه الطاعة . وقيل معنى ابتكر فعل فعل المبتكرين ، وهو الاشتغال بالصلاة والذكر حكاه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن لا يركب من غير عذر ، لم روى أوس بن أوس رضي الله عنه ( عن أبيه ) عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه ) قال : من غسل واغتسل يوم الجمعة ، وبكر وابتكر ، ومشى ولم يركب ، ودنا من الإمام واستمع . ولم يلغ كان له بكل خطوة أجر عمل سنة صيامها وقيامها . + الشرح : هذا الحديث حسن رواه أحمد بن حنبل وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد حسنة ، قال الترمذي : هو حديث حسن ، وراويه أوس بن أوس الثقفي ، وقال يحيى بن معين : هو أوس بن أبي أوس ، والصواب الأول ، وروى غسل بتخفيف السين ، وغسل بتشديدها ، وروايتان مشهورتان والأرجح عند المحققين بالتخفيف ، فعلى رواية التشديد في معناه ثلاثة أوجه أحدهما : غسل زوجته بأن جامعها فألجأها إلى الغسل ، واغتسل هو قالوا : ويستحب له الجماع في هذا اليوم ليأمن أن يرى في طريقه ما يشغل قلبه والثاني : أن المراد غسل أعضاءه في الوضوء ثلاثا ثلاثا ثم اغتسل للجمعة . والثالث : غسل ثيابه ورأسه ثم اغتسل للجمعة ، وعلى رواية التخفيف في معناه هذه الأوجه الثلاثة أحدها : الجماع قاله الأزهري : قال ويقال : غسل امرأته إذا جامعها والثاني : غسل رأسه وثيابه والثالث : توضأ وذكر بفعل الفقهاء عسل بالعين المهملة وتشديد السين أي جامع ، شبه لذة الجماع بالعسل وهذا غلط غير معروف في روايات الحديث وإنما هو تصحيف ، والمختار ما اختاره البيهقي وغيره من المحققين أنه بالتخفيف وأن معناه غسل رأسه ، ويؤيده رواية لأبي داود في هذا الحديث من غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل . وروى أبو داود في سننه والبيهقي هذا التفسير عن مكحول وسعيد بن عبد العزيز . قال البيهقي : وهو بين في رواية أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما أفرد الرأس بالذكر لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخطمى ونحوهما وكانوا يغسلونه أولا ثم يغتسلون . وأما قوله صلى الله عليه وسلم وبكر وابتكر فقال الأزهري : يجوز فيه بكر بالتخفيف والتشديد ، فمن خفف فمعناه خرج من بيته باكرا ، ومن شدد معناه أتى الصلاة لأول وقتها وبادر إليها ، وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه ، وفي الحديث بكروا بصلاة المغرب أي صلوها لأول وقتها ، ويقال لأول الثمار باكورة لأنه جاء في أول وقت . قال : معنى ابتكر أدرك أول الخطبة ، كما يقال ابتكر بكرا إذا نكحها لأول إدراكها . هذا كلام الأزهري والمشهور بكر بالتشديد ومعناه بكر إلى صلاة الجمعة وقيل إلى الجامع وابتكر أدرك أول الخطبة . وقيل هما بمعنى جمع بينهما تأكيدا . حكاه الخطابي عن الأثرم صاحب أحمد ، قال ودليله تمام الحديث : ومشى ولم يركب ومعناهما واحد قال الخطابي : وقال بعضهم : بكر ، أدرك باكورة الخطبة أي أولها ، وابتكر قدم في أول الوقت . وقال ابن الأنباري : بكر تصدق قبل خروجه كما في الحديث باكروا بالصدقة وقيل : بكر راح في الساعة الأولى ، وابتكر فعل فعل المبتكرين من الصلاة والقراءة وسائر وجوه الطاعة . وقيل معنى ابتكر فعل فعل المبتكرين ، وهو الاشتغال بالصلاة والذكر حكاه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب .

節 V04/P462–V04/P463Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P462–V04/P463)
Orijinal Metin (AR)

وأما قوله صلى الله عليه وسلم ومشى ولم يركب فقد قدمنا عن حكاية الخطابي عن الأثرم أنه للتأكيد ، وأنهما بمعنى ، والمختار أنه احتراز من شيئين أحدهما : نفي توهم حمل المشي على المضي والذهاب ، وإن كان راكبا والثاني : نفي الركوب بالكلية لأنه لو اقتصر على مشي لاحتمل أن المراد وجود شيء من المشي ولو في بعض الطريق ، فنفي ذلك الاحتمال ، وبين أن المراد مشي جميع الطريق ، ولم يركب في شيء منها وأما قوله صلى الله عليه وسلم ودنا واستمع فهما شيئان مختلفان . وقد يستمع ولا يدنو من الخطبة ، وقد يدنو ولا يستمع فندب إليهما جميعا ، وقوله صلى الله عليه وسلم ولم يلغ معناه ولم يتكلم ، لأن الكلام حال الخطبة لغو ، وقال الأزهري : معناه استمع الخطبة ولم يشتغل بغيرها . أما حكم المسألة : فاتفق الشافعي والأصحاب وغيرهم على أنه يستحب لقاصد الجمعة أن يمشي وأن لا يركب في شيء من طريقه إلا لعذر كمرض ونحوه والله أعلم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما قوله صلى الله عليه وسلم ومشى ولم يركب فقد قدمنا عن حكاية الخطابي عن الأثرم أنه للتأكيد ، وأنهما بمعنى ، والمختار أنه احتراز من شيئين أحدهما : نفي توهم حمل المشي على المضي والذهاب ، وإن كان راكبا والثاني : نفي الركوب بالكلية لأنه لو اقتصر على مشي لاحتمل أن المراد وجود شيء من المشي ولو في بعض الطريق ، فنفي ذلك الاحتمال ، وبين أن المراد مشي جميع الطريق ، ولم يركب في شيء منها وأما قوله صلى الله عليه وسلم ودنا واستمع فهما شيئان مختلفان . وقد يستمع ولا يدنو من الخطبة ، وقد يدنو ولا يستمع فندب إليهما جميعا ، وقوله صلى الله عليه وسلم ولم يلغ معناه ولم يتكلم ، لأن الكلام حال الخطبة لغو ، وقال الأزهري : معناه استمع الخطبة ولم يشتغل بغيرها . أما حكم المسألة : فاتفق الشافعي والأصحاب وغيرهم على أنه يستحب لقاصد الجمعة أن يمشي وأن لا يركب في شيء من طريقه إلا لعذر كمرض ونحوه والله أعلم .

節 V04/P463–V04/P464Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P463–V04/P464)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يشبك بين أصابعه لقوله صلى الله عليه وسلم فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة . + الشرح : هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه من رواية أبي هريرة وهو بعض الحديث الطويل السابق : إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون قال الشافعي : معناه يذهب في آخر تعمده إلى الصلاة ، وقال غيره : معنى الحديث ما دام يعمد إلى الصلاة فله أجر وثواب بسبب الصلاة ، فينبغي أن يتأدب بآداب المصلين ، فيترك العبث والكلام الرديء في طريقه ، والنظر المذموم ، وغير ذلك مما يتركه المصلي . أما حكم المسألة : فاتفق الأصحاب وغيرهم على كراهة تشبيك الأصابع في طريقه إلى المسجد وفي المسجد يوم الجمعة وغيره ، وسائر أنواع العبث ما دام قاصدا الصلاة أو منتظرها ، واحتج له بحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن يده ، فإنه في صلاة رواه أبو داود والترمذي بإسناد ضعيف والاعتماد على الحديث المذكور في الكتاب ، قال الخطابي في شرح هذا الحديث : التشبيك يفعله بعض الناس عبثا وبعضهم لتفرقع أصابعه ، وربما قعد الإنسان فاحتبى بيديه وشبك أصابعه ، وربما جلب النوم فيكون سببا لنقض الوضوء ، فنهي قاصد الصلاة عنه ، لأن جميع ما ذكرناه لا يليق بالمصلى ، ولا يخالف هذا ما ثبت في صحيح البخاري وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شبك أصابعه في المسجد بعدما سلم من الصلاة عن ركعتين في قصة ذي اليدين وشبك في غيره لأن النهي والكراهة إنما هي في حق المصلى وقاصد الصلاة ، وتشبيك النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذي اليدين كان بعد سلامه وقيامه إلى ناحية من المسجد ، وهو يعتقد أنه ليس في صلاة ، والله أعلم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يشبك بين أصابعه لقوله صلى الله عليه وسلم فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة . + الشرح : هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه من رواية أبي هريرة وهو بعض الحديث الطويل السابق : إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون قال الشافعي : معناه يذهب في آخر تعمده إلى الصلاة ، وقال غيره : معنى الحديث ما دام يعمد إلى الصلاة فله أجر وثواب بسبب الصلاة ، فينبغي أن يتأدب بآداب المصلين ، فيترك العبث والكلام الرديء في طريقه ، والنظر المذموم ، وغير ذلك مما يتركه المصلي . أما حكم المسألة : فاتفق الأصحاب وغيرهم على كراهة تشبيك الأصابع في طريقه إلى المسجد وفي المسجد يوم الجمعة وغيره ، وسائر أنواع العبث ما دام قاصدا الصلاة أو منتظرها ، واحتج له بحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن يده ، فإنه في صلاة رواه أبو داود والترمذي بإسناد ضعيف والاعتماد على الحديث المذكور في الكتاب ، قال الخطابي في شرح هذا الحديث : التشبيك يفعله بعض الناس عبثا وبعضهم لتفرقع أصابعه ، وربما قعد الإنسان فاحتبى بيديه وشبك أصابعه ، وربما جلب النوم فيكون سببا لنقض الوضوء ، فنهي قاصد الصلاة عنه ، لأن جميع ما ذكرناه لا يليق بالمصلى ، ولا يخالف هذا ما ثبت في صحيح البخاري وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شبك أصابعه في المسجد بعدما سلم من الصلاة عن ركعتين في قصة ذي اليدين وشبك في غيره لأن النهي والكراهة إنما هي في حق المصلى وقاصد الصلاة ، وتشبيك النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذي اليدين كان بعد سلامه وقيامه إلى ناحية من المسجد ، وهو يعتقد أنه ليس في صلاة ، والله أعلم .

節 V04/P464–V04/P465Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P464–V04/P465)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يدنوا من الإمام لحديث أوس ، ولا يتخطى رقاب الناس لحديث أبي سعيد وأبي هريرة ، قال الشافعي إذا لم يكن للإمام طريق لم يكره ( له ) أن يتخطى رقاب الناس وإن دخل رجل وليس له موضع وبين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بأن يتخطى رجلا أو رجلين لم يكره له لأنه يسير ، فإن كان بين يديه خلق كثير فإن رجا إذا قاموا إلى الصلاة أن يتقدموا جلس حتى يقوموا ، وإن لم يرج أن يتقدموا جاز أن يتخطى ليصل إلى الفرجة ، ولا يجوز أن يقيم رجلا من موضعه ( ليجلس فيه ) لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ، ولكن يقول : تفسحوا أو توسعوا فإن قام رجل وأجلسه مكانه باختياره جاز له أن يجلس ، وأما صاحب الموضع فإنه إن كان الموضع الذي ينتقل إليه دون الموضع الذي كان فيه في القرب من الإمام كره له ذلك لأنه آثر غيره في القربة ، وإن فرش لرجل ثوب فجاء آخر لم يجلس عليه ، فإن أراد أن ينحيه ويجلس مكانه جاز ، وإن قام رجل من موضعه لحاجة فجلس رجل مكانه ثم عاد فالمستحب أن يرد الموضع إليه ، لما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به قال الشافعي : وأحب إذا نعس ووجد مجلسا لا يتخطى فيه غيره تحول إليه لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا نعس أحدكم في مجلسه يوم الجمعة فليتحول إلى غيره . + الشرح : حديث ابن عمر الأول رواه البخاري ومسلم ، وحديث أبي هريرة رواه مسلم ، وحديث ابن عمر الثاني إذا نعس أحدكم رواه أبو داود والترمذي وآخرون بأسانيدهم عن محمد بن إسحاق صاحب المغازي عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح . وقال الحاكم : هو حديث صحيح على شرط مسلم ، وأنكر البيهقي ذلك وقال : روي مرفوعا وموقوفا ، والموقوف أصح ، هكذا قال في كتابه معرفة السنن والآثار ورواه في السنن الكبرى من طريقين . ثم قال : ولا يثبت رفع هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم والمشهور أنه من قول ابن عمر واقتصر الشافعي في الأم على روايته موقوفا بإسناده الصحيح عن ابن عمر ، والصواب أنه موقوف كما قاله البيهقي ، وأما تصحيح الترمذي والحاكم فغير مقبول ، لأن مداره على محمد بن إسحاق وهما إنما روياه من روايته ، وهو مدلس معروف بذلك عند أهل الحديث ، وقد قال في روايته عن نافع بلفظ عن : وقد أجمع العلماء من المحدثين والفقهاء والأصوليين أن المدلس إذا قال : عن لا يحتج بروايته ، والحاكم متساهل في التصحيح معروف عند العلماء بذلك ، والترمذي ذهل عن ذلك . وإنما بسطت الكلام في هذا الحديث لئلا يغتر بتصحيحهما ، ولم يذكر الحافظ ابن عساكر في الأشراف أن الترمذي صححه ولكن تصحيحه موجود ف نسخ الترمذي ، ولعل النسخ اختلفت في هذا الحديث كما تختلف في غيره في كتاب الترمذي غالبا . وقوله : يتخطى غير مهموز ، والفرجة بضم الفاء وفتحها لغتان مشهورتان سبق بيانهما ، ويقال أيضا : فرج ومنه قوله تعالى : وما لها من فروج ق : 6 جمع فرج وهو الخلو بين شيئين وقوله نعس ، بفتح العين ينعس ، بضمها . وأما أحكام الفصل : ففيه مسائل إحداها : يستحب الدنو من الإمام بالاجماع لتحصيل فضيلة التقدم في الصوف واستماع الخطبة محققا .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يدنوا من الإمام لحديث أوس ، ولا يتخطى رقاب الناس لحديث أبي سعيد وأبي هريرة ، قال الشافعي إذا لم يكن للإمام طريق لم يكره ( له ) أن يتخطى رقاب الناس وإن دخل رجل وليس له موضع وبين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بأن يتخطى رجلا أو رجلين لم يكره له لأنه يسير ، فإن كان بين يديه خلق كثير فإن رجا إذا قاموا إلى الصلاة أن يتقدموا جلس حتى يقوموا ، وإن لم يرج أن يتقدموا جاز أن يتخطى ليصل إلى الفرجة ، ولا يجوز أن يقيم رجلا من موضعه ( ليجلس فيه ) لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ، ولكن يقول : تفسحوا أو توسعوا فإن قام رجل وأجلسه مكانه باختياره جاز له أن يجلس ، وأما صاحب الموضع فإنه إن كان الموضع الذي ينتقل إليه دون الموضع الذي كان فيه في القرب من الإمام كره له ذلك لأنه آثر غيره في القربة ، وإن فرش لرجل ثوب فجاء آخر لم يجلس عليه ، فإن أراد أن ينحيه ويجلس مكانه جاز ، وإن قام رجل من موضعه لحاجة فجلس رجل مكانه ثم عاد فالمستحب أن يرد الموضع إليه ، لما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به قال الشافعي : وأحب إذا نعس ووجد مجلسا لا يتخطى فيه غيره تحول إليه لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا نعس أحدكم في مجلسه يوم الجمعة فليتحول إلى غيره . + الشرح : حديث ابن عمر الأول رواه البخاري ومسلم ، وحديث أبي هريرة رواه مسلم ، وحديث ابن عمر الثاني إذا نعس أحدكم رواه أبو داود والترمذي وآخرون بأسانيدهم عن محمد بن إسحاق صاحب المغازي عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح . وقال الحاكم : هو حديث صحيح على شرط مسلم ، وأنكر البيهقي ذلك وقال : روي مرفوعا وموقوفا ، والموقوف أصح ، هكذا قال في كتابه معرفة السنن والآثار ورواه في السنن الكبرى من طريقين . ثم قال : ولا يثبت رفع هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم والمشهور أنه من قول ابن عمر واقتصر الشافعي في الأم على روايته موقوفا بإسناده الصحيح عن ابن عمر ، والصواب أنه موقوف كما قاله البيهقي ، وأما تصحيح الترمذي والحاكم فغير مقبول ، لأن مداره على محمد بن إسحاق وهما إنما روياه من روايته ، وهو مدلس معروف بذلك عند أهل الحديث ، وقد قال في روايته عن نافع بلفظ عن : وقد أجمع العلماء من المحدثين والفقهاء والأصوليين أن المدلس إذا قال : عن لا يحتج بروايته ، والحاكم متساهل في التصحيح معروف عند العلماء بذلك ، والترمذي ذهل عن ذلك . وإنما بسطت الكلام في هذا الحديث لئلا يغتر بتصحيحهما ، ولم يذكر الحافظ ابن عساكر في الأشراف أن الترمذي صححه ولكن تصحيحه موجود ف نسخ الترمذي ، ولعل النسخ اختلفت في هذا الحديث كما تختلف في غيره في كتاب الترمذي غالبا . وقوله : يتخطى غير مهموز ، والفرجة بضم الفاء وفتحها لغتان مشهورتان سبق بيانهما ، ويقال أيضا : فرج ومنه قوله تعالى : وما لها من فروج ق : 6 جمع فرج وهو الخلو بين شيئين وقوله نعس ، بفتح العين ينعس ، بضمها . وأما أحكام الفصل : ففيه مسائل إحداها : يستحب الدنو من الإمام بالاجماع لتحصيل فضيلة التقدم في الصوف واستماع الخطبة محققا .

節 V04/P465–V04/P467Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P465–V04/P467)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الثانية : ينهى الداخل إلى المسجد يوم الجمعة وغيره عن تخطي رقاب الناس من غير ضرورة ، وظاهر كلام المصنف وغيره أنه مكروه كراهة تنزيه لا حرام ، فإن كان إماما ولم يجد طريقا إلى المنبر والمحراب إلا بالتخطي لم يكره ، لأنه ضرورة نص عليه الشافعي كما ذكره المصنف واتفق عليه الأصحاب ، وإن كان غير إمام ورأى فرجة قدامهم ، لا يصلها إلا بالتخطي قال الأصحاب : لم يكره التخطي لأن الجالسين وراءها مفرطون بتركها ، وسواء وجد غيرها أم لا وسواء كانت قريبة أم بعيدة لكن يستحب إن كان له موضع غيرها أن لا يتخطى ، وإن لم يكن موضع وكانت قريبة بحيث لا يتخطى أكثر من رجلين ونحوهما دخلها ، وإن كنت بعيدة ورجا أنهم يتقدمون إليها إذا أقيمت الصلاة يستحب أن يقعد موضعه ولا يتخطى ، وإلا فليتخط . فرع في مذاهب العلماء في التخطي قد ذكرنا أن مذهبنا أنه مكروه إلا أن يكون قدامهم فرجة لا يصلها إلا بالتخطي فلا يكره حينئذ ، وبهذا قال الأوزاعي وآخرون . وحكى ابن المنذر كراهته مطلقا عن سلمان الفارسي وأبي هريرة وسعيد بن المسيب وعطاء وأحمد بن حنبل ، وعن مالك كراهته إذا جلس الإمام على المنبر . ولا بأس به قبله . وقال قتادة : يتخطاهم إلى مجلسه وعن أبي نصر جواز ذلك بإذنهم ، قال ابن المنذر : لا يجوز شيء من عندي . لأن الأذى يحرم قليله وكثيره . وهذا أذى كما جاء في الحديث الصحيح ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن يراه يتخطى : اجلس فقد آذيت . المسألة الثالثة : قال أصحابنا : لا يجوز أن يقيم الداخل رجلا من موضعه لما ذكره المصنف . وسواء في هذا المسجد وسائر المواضع المباحة التي يختص بها السابق قال القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل : ويجوز إقامته في ثلاث صور ، وهي أن يقعد في موضع الإمام أو طريق الناس ، ويمنعهم الاجتياز ، أو بين يدي الصف مستقبل القبلة ، قال في الشامل ، بشرط أن يضيق الموضع على الناس ، فإن اتسع تنحوا عنه يمينا وشمالا ولا ينحوه . أما إذا قام الجالس باختياره وأجلس غيره فلا كراهة في جلوس الداخل ، وأما الجلوس فإن انتقل إلى أقرب شيء إلى الإمام أو مثله لم يكره ، وإن انتقل إلى أبعد منه كره من غير عذر ، قال المصنف وغيره : ودليل كراهته أنه آثر بالقربة وهذا تصريح منهم بأن الايثار بالقرب مكروه . وأما : قول الله عز وجل : ويؤثرون على أنفسهم الحشر : 9 فالمراد به في حظوظ النفوس ، والايثار بحظوظ النفوس مستحب بلا شك وبينه تمام الآية ولو كان بهم خصاصة وقد يحتج لكراهته بقوله صلى الله عليه وسلم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله تعالى وهو حديث صحيح سبق بيانه في باب موقف الإمام . المسألة الرابعة : قال الشافعي وأصحابنا : يجوز أن يبعث الرجل من يأخذ له موضعا يجلس فيه . فإذا جاء الباعث تنحى المبعوث ، ويجوز أن يفرش له ثوبا ونحوه ، ثم يجيء ويصلي موضعه فإذا فرشه لم يجز لغيره أن يصلي عليه ، ولكن له أن ينحيه ويجلس مكانه وينبغي أن ينحيه بحيث لا يدفعه بيده ، فإن دفعه دخل في ضمانه ، ذكره صاحب البيان وغيره . المسألة الخامسة : إذا جلس في مكان من المسجد فقام لحاجة كوضوء وغيره ثم عاد إليه فهو أحق به للحديث المذكور في الكتاب ، وفي هذا الحق وجهان أحدهما : يستحب الثاني : أن يرده إليه ولا يلزمه .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الثانية : ينهى الداخل إلى المسجد يوم الجمعة وغيره عن تخطي رقاب الناس من غير ضرورة ، وظاهر كلام المصنف وغيره أنه مكروه كراهة تنزيه لا حرام ، فإن كان إماما ولم يجد طريقا إلى المنبر والمحراب إلا بالتخطي لم يكره ، لأنه ضرورة نص عليه الشافعي كما ذكره المصنف واتفق عليه الأصحاب ، وإن كان غير إمام ورأى فرجة قدامهم ، لا يصلها إلا بالتخطي قال الأصحاب : لم يكره التخطي لأن الجالسين وراءها مفرطون بتركها ، وسواء وجد غيرها أم لا وسواء كانت قريبة أم بعيدة لكن يستحب إن كان له موضع غيرها أن لا يتخطى ، وإن لم يكن موضع وكانت قريبة بحيث لا يتخطى أكثر من رجلين ونحوهما دخلها ، وإن كنت بعيدة ورجا أنهم يتقدمون إليها إذا أقيمت الصلاة يستحب أن يقعد موضعه ولا يتخطى ، وإلا فليتخط . فرع في مذاهب العلماء في التخطي قد ذكرنا أن مذهبنا أنه مكروه إلا أن يكون قدامهم فرجة لا يصلها إلا بالتخطي فلا يكره حينئذ ، وبهذا قال الأوزاعي وآخرون . وحكى ابن المنذر كراهته مطلقا عن سلمان الفارسي وأبي هريرة وسعيد بن المسيب وعطاء وأحمد بن حنبل ، وعن مالك كراهته إذا جلس الإمام على المنبر . ولا بأس به قبله . وقال قتادة : يتخطاهم إلى مجلسه وعن أبي نصر جواز ذلك بإذنهم ، قال ابن المنذر : لا يجوز شيء من عندي . لأن الأذى يحرم قليله وكثيره . وهذا أذى كما جاء في الحديث الصحيح ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن يراه يتخطى : اجلس فقد آذيت . المسألة الثالثة : قال أصحابنا : لا يجوز أن يقيم الداخل رجلا من موضعه لما ذكره المصنف . وسواء في هذا المسجد وسائر المواضع المباحة التي يختص بها السابق قال القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل : ويجوز إقامته في ثلاث صور ، وهي أن يقعد في موضع الإمام أو طريق الناس ، ويمنعهم الاجتياز ، أو بين يدي الصف مستقبل القبلة ، قال في الشامل ، بشرط أن يضيق الموضع على الناس ، فإن اتسع تنحوا عنه يمينا وشمالا ولا ينحوه . أما إذا قام الجالس باختياره وأجلس غيره فلا كراهة في جلوس الداخل ، وأما الجلوس فإن انتقل إلى أقرب شيء إلى الإمام أو مثله لم يكره ، وإن انتقل إلى أبعد منه كره من غير عذر ، قال المصنف وغيره : ودليل كراهته أنه آثر بالقربة وهذا تصريح منهم بأن الايثار بالقرب مكروه . وأما : قول الله عز وجل : ويؤثرون على أنفسهم الحشر : 9 فالمراد به في حظوظ النفوس ، والايثار بحظوظ النفوس مستحب بلا شك وبينه تمام الآية ولو كان بهم خصاصة وقد يحتج لكراهته بقوله صلى الله عليه وسلم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله تعالى وهو حديث صحيح سبق بيانه في باب موقف الإمام . المسألة الرابعة : قال الشافعي وأصحابنا : يجوز أن يبعث الرجل من يأخذ له موضعا يجلس فيه . فإذا جاء الباعث تنحى المبعوث ، ويجوز أن يفرش له ثوبا ونحوه ، ثم يجيء ويصلي موضعه فإذا فرشه لم يجز لغيره أن يصلي عليه ، ولكن له أن ينحيه ويجلس مكانه وينبغي أن ينحيه بحيث لا يدفعه بيده ، فإن دفعه دخل في ضمانه ، ذكره صاحب البيان وغيره . المسألة الخامسة : إذا جلس في مكان من المسجد فقام لحاجة كوضوء وغيره ثم عاد إليه فهو أحق به للحديث المذكور في الكتاب ، وفي هذا الحق وجهان أحدهما : يستحب الثاني : أن يرده إليه ولا يلزمه .

%0
10 Bölüm