節 V08/P051Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P051)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أقيمت الصلاة وهو في الطواف أو عرضت له حاجة لا بد منها قطع الطواف ، فإن فرغ بنى ، لما روي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يطوف بالبيت ، فلما أقيمت الصلاة صلى مع الإمام ثم بنى على طوافه وإن أحدث وهو في الطواف توضأ وبنى لأنه لا يجوز إفراد بعضه عن بعض ، فإذا بطل ما صادفه الحدث منه لم يبطل الباقي فجاز له البناء عليه . + الشرح : قال أصحابنا : ينبغي للطائف أن يوالي طوافه ، فلا يفرق بين الطوفات السبع ، وفي هذه الموالاة قولان الصحيح : الجديد أنها سنة ، فلو فرق تفريقا كثيرا بغير عذر لا يبطل طوافه ، بل يبني على ما مضى منه ، وإن طال الزمان بينهما ، وبهذا قطع كثيرون من العراقيين والثاني : أنها واجبة فيبطل الطواف بالتفريق الكثير بلا عذر ، فعلى هذا إن فرق يسيرا لم يضر . وإن فرق كثيرا لعذر ففيه طريقان كما سبق في الوضوء والمذهب : جواز التفريق مطلقا قال إمام الحرمين : التفريق الكثير هو ما يغلب على الظن تركه الطواف . ولو أقيمت الصلاة المكتوبة وهو في أثناء الطواف ، إن كان طواف نفل استحب قطعه ليصليها ثم يبني عليه ، وإن كان طوافا مفروضا كره قطعه لها . قال المصنف والأصحاب : إذا أقيمت الصلاة المكتوبة أو عرضت له حاجة لا بد منها وهو في أثناء الطواف قطعه ، فإذا فرغ بنى إن لم يطل الفصل ، وكذا إن طال وهو المذهب ، وفيه الخلاف السابق . قال البغوي وآخرون : إذا كان الطواف فرضا كره قطعه لصلاة الجنازة ولسنة الضحى والوتر وغيرها من الرواتب ، لأن الطواف فرض عين ولا يقطع لنفل ولا لفرض كفاية ، قالوا وكذا حكم السعي ، وقد نص الشافعي رحمه الله في الأم على هذا كله ، ونقله القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الأم فقال : قال في الأم : إن كان في طواف الإفاضة فأقيمت الصلاة أحببت أن يصلي مع الناس ثم يعود إلى طوافه ويبني عليه ، وإن خشى فوات الوتر أو سنة الضحى أو حضرت جنازة فلا أحب ترك الطواف لشيء من ذلك لئلا يقطع فرضا لنفل أو فرض كفاية . والله أعلم . وأما إذا أحدث في طوافه فإن كان عمدا فطريقان أحدهما : وهو المشهور في كتب الخراسانيين ، وذكره جماعة من العراقيين ، فيه قولان أصحهما : وهو الجديد : لا يبطل ما مضى من طوافه ، فيتوضأ ويبني عليه والثاني : وهو القديم يبطل فيجب الإستئناف . والطريق الثاني : وبه قطع الشيخ أبو حامد وأبو علي البندنيجي والماوردي والقاضي أبو الطيب في تعليقه وابن الصباغ وآخرون من العراقيين إن قرب الفصل بي قولا واحدا ، وإن طال فقولان الأصح : الجديد يبنى والقديم يجب الاستئناف . واحتج الماوردي في البناء على قرب بإجماع المسلمين على أن القعود اليسير في أثناء الطواف للإستراحة لا يضر . وهذا الإستدلال ضعيف ، لأن الحدث عمدا مقصر ، ومع منافاة الحدث فحشه . هذا كله في الحدث عمدا ، قال الماوردي وغيره : وحكم الحدث سهوا كالعمد . وأما سبق الحدث فإن قلنا يبني العامد فهذا أولى ، وإلا فقولان كسبق الحدث في الصلاة أحدهما : يبني والثاني : يستأنف وقال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وغيرهما : إن قلنا سبق الحدث لا يبطل الصلاة فالطواف أولى أن لا يبطل . وإن قلنا يبطلها : فهو كالحدث في الطواف عمدا . وذكر إمام الحرمين نحو هذا فقال : إذا سبقه الحدث في الطواف . قال الأصحاب : إن قلنا : سبق الحدث لا يبطل الصلاة فالطواف أولى ، وإن قلنا يبطلها ففي إبطاله الطواف قولان . قال والفرق أن الصلاة في حكم خصلة واحدة بخلاف الطواف ، ولهذا لا يبطل بالكلام عمدا وكثرة الأفعال .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أقيمت الصلاة وهو في الطواف أو عرضت له حاجة لا بد منها قطع الطواف ، فإن فرغ بنى ، لما روي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يطوف بالبيت ، فلما أقيمت الصلاة صلى مع الإمام ثم بنى على طوافه وإن أحدث وهو في الطواف توضأ وبنى لأنه لا يجوز إفراد بعضه عن بعض ، فإذا بطل ما صادفه الحدث منه لم يبطل الباقي فجاز له البناء عليه . + الشرح : قال أصحابنا : ينبغي للطائف أن يوالي طوافه ، فلا يفرق بين الطوفات السبع ، وفي هذه الموالاة قولان الصحيح : الجديد أنها سنة ، فلو فرق تفريقا كثيرا بغير عذر لا يبطل طوافه ، بل يبني على ما مضى منه ، وإن طال الزمان بينهما ، وبهذا قطع كثيرون من العراقيين والثاني : أنها واجبة فيبطل الطواف بالتفريق الكثير بلا عذر ، فعلى هذا إن فرق يسيرا لم يضر . وإن فرق كثيرا لعذر ففيه طريقان كما سبق في الوضوء والمذهب : جواز التفريق مطلقا قال إمام الحرمين : التفريق الكثير هو ما يغلب على الظن تركه الطواف . ولو أقيمت الصلاة المكتوبة وهو في أثناء الطواف ، إن كان طواف نفل استحب قطعه ليصليها ثم يبني عليه ، وإن كان طوافا مفروضا كره قطعه لها . قال المصنف والأصحاب : إذا أقيمت الصلاة المكتوبة أو عرضت له حاجة لا بد منها وهو في أثناء الطواف قطعه ، فإذا فرغ بنى إن لم يطل الفصل ، وكذا إن طال وهو المذهب ، وفيه الخلاف السابق . قال البغوي وآخرون : إذا كان الطواف فرضا كره قطعه لصلاة الجنازة ولسنة الضحى والوتر وغيرها من الرواتب ، لأن الطواف فرض عين ولا يقطع لنفل ولا لفرض كفاية ، قالوا وكذا حكم السعي ، وقد نص الشافعي رحمه الله في الأم على هذا كله ، ونقله القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الأم فقال : قال في الأم : إن كان في طواف الإفاضة فأقيمت الصلاة أحببت أن يصلي مع الناس ثم يعود إلى طوافه ويبني عليه ، وإن خشى فوات الوتر أو سنة الضحى أو حضرت جنازة فلا أحب ترك الطواف لشيء من ذلك لئلا يقطع فرضا لنفل أو فرض كفاية . والله أعلم . وأما إذا أحدث في طوافه فإن كان عمدا فطريقان أحدهما : وهو المشهور في كتب الخراسانيين ، وذكره جماعة من العراقيين ، فيه قولان أصحهما : وهو الجديد : لا يبطل ما مضى من طوافه ، فيتوضأ ويبني عليه والثاني : وهو القديم يبطل فيجب الإستئناف . والطريق الثاني : وبه قطع الشيخ أبو حامد وأبو علي البندنيجي والماوردي والقاضي أبو الطيب في تعليقه وابن الصباغ وآخرون من العراقيين إن قرب الفصل بي قولا واحدا ، وإن طال فقولان الأصح : الجديد يبنى والقديم يجب الاستئناف . واحتج الماوردي في البناء على قرب بإجماع المسلمين على أن القعود اليسير في أثناء الطواف للإستراحة لا يضر . وهذا الإستدلال ضعيف ، لأن الحدث عمدا مقصر ، ومع منافاة الحدث فحشه . هذا كله في الحدث عمدا ، قال الماوردي وغيره : وحكم الحدث سهوا كالعمد . وأما سبق الحدث فإن قلنا يبني العامد فهذا أولى ، وإلا فقولان كسبق الحدث في الصلاة أحدهما : يبني والثاني : يستأنف وقال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وغيرهما : إن قلنا سبق الحدث لا يبطل الصلاة فالطواف أولى أن لا يبطل . وإن قلنا يبطلها : فهو كالحدث في الطواف عمدا . وذكر إمام الحرمين نحو هذا فقال : إذا سبقه الحدث في الطواف . قال الأصحاب : إن قلنا : سبق الحدث لا يبطل الصلاة فالطواف أولى ، وإن قلنا يبطلها ففي إبطاله الطواف قولان . قال والفرق أن الصلاة في حكم خصلة واحدة بخلاف الطواف ، ولهذا لا يبطل بالكلام عمدا وكثرة الأفعال .
節 V08/P051–V08/P053Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P051–V08/P053)
Orijinal Metin (AR)وقطع البغوي بأن من سبقه الحدث يبني على طوافه . وقال الدارمي : إن أحدث الطائف فتوضأ وعاد قريبا بنى ، نص عليه . وقال ابن القطان والقيصري : فيه قولان كالصلاة ، قال : فعلى هذا يفرق بين العمد والسبق كالصلاة . قال ومنهم من قال قولا واحدا كما نص عليه . فهذه طرق الأصحاب وهي متقاربة ومتفقة على أن المذهب جواز البناء مطلقا في العمد والسهو وقرب الزمان وطوله . قال الشافعي والأصحاب : وحيث لا نوجب الإستئناف في جميع هذه الصور فنستحبه . والله تعالى أعلم . فرع : حيث قطع الطواف في أثنائه بحدث أو غيره ، وقلنا يبني على الماضي فظاهر عبارة جمهور الأصحاب أنه يبني من الموضع الذي كان وصل إليه . وقال الماوردي في الحاوي : إن كان خروجه من الطواف عند إكمال طوفة بوصوله إلى الحجر الأسود عاد فابتدأ الطوفة التي تليها من الحجر الأسود ، وإن كان خروجه في أثناء طوفة قبل وصوله إلى أحب ترك الطواف لشيء من ذلك لئلا يقطع فرضا لنفل أو فرض كفاية . والله أعلم . وأما إذا أحدث في طوافه فإن كان عمدا فطريقان أحدهما : وهو المشهور في كتب الخراسانيين ، وذكره جماعة من العراقيين ، فيه قولان أصحهما : وهو الجديد : لا يبطل ما مضى من طوافه ، فيتوضأ ويبني عليه والثاني : وهو القديم يبطل فيجب الإستئناف . والطريق الثاني : وبه قطع الشيخ أبو حامد وأبو علي البندنيجي والماوردي والقاضي أبو الطيب في تعليقه وابن الصباغ وآخرون من العراقيين إن قرب الفصل بي قولا واحدا ، وإن طال فقولان الأصح : الجديد يبنى والقديم يجب الاستئناف . واحتج الماوردي في البناء على قرب بإجماع المسلمين على أن القعود اليسير في أثناء الطواف للإستراحة لا يضر . وهذا الإستدلال ضعيف ، لأن الحدث عمدا مقصر ، ومع منافاة الحدث فحشه . هذا كله في الحدث عمدا ، قال الماوردي وغيره : وحكم الحدث سهوا كالعمد . وأما سبق الحدث فإن قلنا يبني العامد فهذا أولى ، وإلا فقولان كسبق الحدث في الصلاة أحدهما : يبني والثاني : يستأنف وقال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وغيرهما : إن قلنا سبق الحدث لا يبطل الصلاة فالطواف أولى أن لا يبطل . وإن قلنا يبطلها : فهو كالحدث في الطواف عمدا . وذكر إمام الحرمين نحو هذا فقال : إذا سبقه الحدث في الطواف . قال الأصحاب : إن قلنا : سبق الحدث لا يبطل الصلاة فالطواف أولى ، وإن قلنا يبطلها ففي إبطاله الطواف قولان . قال والفرق أن الصلاة في حكم خصلة واحدة بخلاف الطواف ، ولهذا لا يبطل بالكلام عمدا وكثرة الأفعال . وقطع البغوي بأن من سبقه الحدث يبني على طوافه . وقال الدارمي : إن أحدث الطائف فتوضأ وعاد قريبا بنى ، نص عليه . وقال ابن القطان والقيصري : فيه قولان كالصلاة ، قال : فعلى هذا يفرق بين العمد والسبق كالصلاة . قال ومنهم من قال قولا واحدا كما نص عليه . فهذه طرق الأصحاب وهي متقاربة ومتفقة على أن المذهب جواز البناء مطلقا في العمد والسهو وقرب الزمان وطوله . قال الشافعي والأصحاب : وحيث لا نوجب الإستئناف في جميع هذه الصور فنستحبه . والله تعالى أعلم . فرع : حيث قطع الطواف في أثنائه بحدث أو غيره ، وقلنا يبني على الماضي فظاهر عبارة جمهور الأصحاب أنه يبني من الموضع الذي كان وصل إليه . وقال الماوردي في الحاوي : إن كان خروجه من الطواف عند إكمال طوفة بوصوله إلى الحجر الأسود عاد فابتدأ الطوفة التي تليها من الحجر الأسود ، وإن كان خروجه في أثناء طوفة قبل وصوله إلى الحجر الأسود فوجهان أحدهما : يستأنف هذه الطوفة من أولها ، لأن لكل طوفة حكم نفسها وأصحهما : يبني على ما مضى منها ويبتدىء من الموضع الذي كان وصله .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقطع البغوي بأن من سبقه الحدث يبني على طوافه . وقال الدارمي : إن أحدث الطائف فتوضأ وعاد قريبا بنى ، نص عليه . وقال ابن القطان والقيصري : فيه قولان كالصلاة ، قال : فعلى هذا يفرق بين العمد والسبق كالصلاة . قال ومنهم من قال قولا واحدا كما نص عليه . فهذه طرق الأصحاب وهي متقاربة ومتفقة على أن المذهب جواز البناء مطلقا في العمد والسهو وقرب الزمان وطوله . قال الشافعي والأصحاب : وحيث لا نوجب الإستئناف في جميع هذه الصور فنستحبه . والله تعالى أعلم . فرع : حيث قطع الطواف في أثنائه بحدث أو غيره ، وقلنا يبني على الماضي فظاهر عبارة جمهور الأصحاب أنه يبني من الموضع الذي كان وصل إليه . وقال الماوردي في الحاوي : إن كان خروجه من الطواف عند إكمال طوفة بوصوله إلى الحجر الأسود عاد فابتدأ الطوفة التي تليها من الحجر الأسود ، وإن كان خروجه في أثناء طوفة قبل وصوله إلى أحب ترك الطواف لشيء من ذلك لئلا يقطع فرضا لنفل أو فرض كفاية . والله أعلم . وأما إذا أحدث في طوافه فإن كان عمدا فطريقان أحدهما : وهو المشهور في كتب الخراسانيين ، وذكره جماعة من العراقيين ، فيه قولان أصحهما : وهو الجديد : لا يبطل ما مضى من طوافه ، فيتوضأ ويبني عليه والثاني : وهو القديم يبطل فيجب الإستئناف . والطريق الثاني : وبه قطع الشيخ أبو حامد وأبو علي البندنيجي والماوردي والقاضي أبو الطيب في تعليقه وابن الصباغ وآخرون من العراقيين إن قرب الفصل بي قولا واحدا ، وإن طال فقولان الأصح : الجديد يبنى والقديم يجب الاستئناف . واحتج الماوردي في البناء على قرب بإجماع المسلمين على أن القعود اليسير في أثناء الطواف للإستراحة لا يضر . وهذا الإستدلال ضعيف ، لأن الحدث عمدا مقصر ، ومع منافاة الحدث فحشه . هذا كله في الحدث عمدا ، قال الماوردي وغيره : وحكم الحدث سهوا كالعمد . وأما سبق الحدث فإن قلنا يبني العامد فهذا أولى ، وإلا فقولان كسبق الحدث في الصلاة أحدهما : يبني والثاني : يستأنف وقال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وغيرهما : إن قلنا سبق الحدث لا يبطل الصلاة فالطواف أولى أن لا يبطل . وإن قلنا يبطلها : فهو كالحدث في الطواف عمدا . وذكر إمام الحرمين نحو هذا فقال : إذا سبقه الحدث في الطواف . قال الأصحاب : إن قلنا : سبق الحدث لا يبطل الصلاة فالطواف أولى ، وإن قلنا يبطلها ففي إبطاله الطواف قولان . قال والفرق أن الصلاة في حكم خصلة واحدة بخلاف الطواف ، ولهذا لا يبطل بالكلام عمدا وكثرة الأفعال . وقطع البغوي بأن من سبقه الحدث يبني على طوافه . وقال الدارمي : إن أحدث الطائف فتوضأ وعاد قريبا بنى ، نص عليه . وقال ابن القطان والقيصري : فيه قولان كالصلاة ، قال : فعلى هذا يفرق بين العمد والسبق كالصلاة . قال ومنهم من قال قولا واحدا كما نص عليه . فهذه طرق الأصحاب وهي متقاربة ومتفقة على أن المذهب جواز البناء مطلقا في العمد والسهو وقرب الزمان وطوله . قال الشافعي والأصحاب : وحيث لا نوجب الإستئناف في جميع هذه الصور فنستحبه . والله تعالى أعلم . فرع : حيث قطع الطواف في أثنائه بحدث أو غيره ، وقلنا يبني على الماضي فظاهر عبارة جمهور الأصحاب أنه يبني من الموضع الذي كان وصل إليه . وقال الماوردي في الحاوي : إن كان خروجه من الطواف عند إكمال طوفة بوصوله إلى الحجر الأسود عاد فابتدأ الطوفة التي تليها من الحجر الأسود ، وإن كان خروجه في أثناء طوفة قبل وصوله إلى الحجر الأسود فوجهان أحدهما : يستأنف هذه الطوفة من أولها ، لأن لكل طوفة حكم نفسها وأصحهما : يبني على ما مضى منها ويبتدىء من الموضع الذي كان وصله .
節 V08/P053Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P053)
Orijinal Metin (AR)وحكى هذين الوجهين أيضا الدارمي وصحح البناء ، كما صححه الماوردي ، وهو مقتضى كلام الجمهور كما ذكرناه أولا ، والله أعلم .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحكى هذين الوجهين أيضا الدارمي وصحح البناء ، كما صححه الماوردي ، وهو مقتضى كلام الجمهور كما ذكرناه أولا ، والله أعلم .
節 V08/P053–V08/P055Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P053–V08/P055)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا فرغ من الطواف صلى ركعتي الطواف ، وهل يجب ذلك ( أم لا ) فيه قولان أحدهما : أنها واجبة لقوله عز وجل واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى والأمر يقتضي الوجوب والثاني : لا يجب ، لأنها صلاة زائدة على الصلوات الخمس فلم تجب بالشرع على الأعيان كسائر النوافل . والمستحب أن يصليهما عند المقام ، لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين ) فإن صلاهما في مكان آخر جاز لما روي أن عمر رضي الله عنه طاف بعد الصبح ، ولم ير أن الشمس قد طلعت فركب ، فلما أتى ذا طوى أناخ راحلته وصلى ركعتين ، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يطوف بالبيت ويصلي ركعتين في البيت . والمستحب أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون الكافرون : 1 وفي الثانية قل هو الله أحد الصمد : 1 لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الطواف قل هو الله أحد . وقل يا أيها الكافرون ثم يعود إلى الركن فيستلمه ويخرج من باب الصفا لما روى جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف سبعا وصلى ركعتين ثم رجع إلى الحجر فاستلمه ، ثم خرج من باب الصفا . + الشرح : أحاديث جابر الثلاثة رواها مسلم في صحيحه بمعناه ، وهي كلها بعض من حديثه الطويل في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لفظه عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : دخلنا على جابر فقال جابر : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم نفر إلى مقام إبراهيم فقرأ : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى البقرة : 125 فجعل المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول ، ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد . وقل يا أيها الكافرون ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا هذا لفظ رواية مسلم . وفي رواية للبيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فلما طاف النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى المقام وقال : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فصلى ركعتين وإسناد هذه الرواية على شرط مسلم . وقد ثبت أيضا في صحيحي البخاري و مسلم عن ابن عمر قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا ثم صلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة وفي رواية ثم خرج إلى الصفا وفي رواية للبيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت فرمل من الحجر الأسود ثلاثا ثم صلى ركعتين قرأ فيهما : قل يا أيها الكافرون . وقل هو الله أحد ) قال البيهقي : كذا وجدته ، وإسناد هذه الرواية صحيح على شرط مسلم . وأما حديث عمر رضي الله عنه وصلاته بذي طوى فصحيح ، رواه مالك في الموطأ بإسناد على شرط البخاري ومسلم ، لفظه الذي في المهذب ، وذكر البخاري في صحيحه عن عمر رضي الله عنه تعليقا أنه صلى ركعتي الطواف خارج الحرم فقال فصلى عمر خارجا من الحرم . واستدل البخاري أيضا في المسألة بما رواه في صحيحه بإسناده عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها حين أراد الخروج من مكة إلى المدينة إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون ، ففعلت ذلك ، فلم تصل حتى خرجت والله أعلم .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا فرغ من الطواف صلى ركعتي الطواف ، وهل يجب ذلك ( أم لا ) فيه قولان أحدهما : أنها واجبة لقوله عز وجل واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى والأمر يقتضي الوجوب والثاني : لا يجب ، لأنها صلاة زائدة على الصلوات الخمس فلم تجب بالشرع على الأعيان كسائر النوافل . والمستحب أن يصليهما عند المقام ، لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين ) فإن صلاهما في مكان آخر جاز لما روي أن عمر رضي الله عنه طاف بعد الصبح ، ولم ير أن الشمس قد طلعت فركب ، فلما أتى ذا طوى أناخ راحلته وصلى ركعتين ، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يطوف بالبيت ويصلي ركعتين في البيت . والمستحب أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون الكافرون : 1 وفي الثانية قل هو الله أحد الصمد : 1 لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الطواف قل هو الله أحد . وقل يا أيها الكافرون ثم يعود إلى الركن فيستلمه ويخرج من باب الصفا لما روى جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف سبعا وصلى ركعتين ثم رجع إلى الحجر فاستلمه ، ثم خرج من باب الصفا . + الشرح : أحاديث جابر الثلاثة رواها مسلم في صحيحه بمعناه ، وهي كلها بعض من حديثه الطويل في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لفظه عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : دخلنا على جابر فقال جابر : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم نفر إلى مقام إبراهيم فقرأ : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى البقرة : 125 فجعل المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول ، ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد . وقل يا أيها الكافرون ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا هذا لفظ رواية مسلم . وفي رواية للبيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فلما طاف النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى المقام وقال : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فصلى ركعتين وإسناد هذه الرواية على شرط مسلم . وقد ثبت أيضا في صحيحي البخاري و مسلم عن ابن عمر قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا ثم صلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة وفي رواية ثم خرج إلى الصفا وفي رواية للبيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت فرمل من الحجر الأسود ثلاثا ثم صلى ركعتين قرأ فيهما : قل يا أيها الكافرون . وقل هو الله أحد ) قال البيهقي : كذا وجدته ، وإسناد هذه الرواية صحيح على شرط مسلم . وأما حديث عمر رضي الله عنه وصلاته بذي طوى فصحيح ، رواه مالك في الموطأ بإسناد على شرط البخاري ومسلم ، لفظه الذي في المهذب ، وذكر البخاري في صحيحه عن عمر رضي الله عنه تعليقا أنه صلى ركعتي الطواف خارج الحرم فقال فصلى عمر خارجا من الحرم . واستدل البخاري أيضا في المسألة بما رواه في صحيحه بإسناده عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها حين أراد الخروج من مكة إلى المدينة إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون ، ففعلت ذلك ، فلم تصل حتى خرجت والله أعلم .
節 V08/P055–V08/P056Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P055–V08/P056)
Orijinal Metin (AR)وأما ألفاظ الفصل : فقوله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى قرىء في السبع بوجهين فتح الخاء وكسرها على الخبر وعلى الأمر فإن قيل : كيف يصح استدلال المصنف بهذه الآية مع أن الذي فيها إنما هو الأمر بالصلاة ولا يلزم أن تكون صلاة الطواف فالجواب : أن غير صلاة الطواف لا يجب عند المقام بالإجماع فتعينت هي فإن قيل : فأنتم لا تشترطون وقوعها خلف المقام ، بل تجوز في جميع الأرض قلنا : معنى الآية الأمر بصلاة هناك ، وقامت الدلائل السابقة على أنها يجوز فعلها في غير المقام والله أعلم . وقوله فلم تجب بالشرع احتراز من النذر . وقوله على الأعيان احتراز من صلاة الجنازة فإنها فرض كفاية وينكر على المصنف قوله : روي عن عمر بصيغة تمريض ، مع أنه حديث صحيح كما سبق ، وقد سبق التنبيه على أمثال هذا مرات . وفي فعل عمر هذا دليل على أنه يرى كراهة ركعتي الطواف في أوقات النهي . ومذهبنا أنه لا كراهة فيها ، وقد سبقت المسألة في بابها ، وسأعيد بعضها هنا إن شاء الله تعالى في مسائل مذاهب العلماء . وقوله ثم يعود إلى الركن فيستلمه المراد به الركن الأسود ، وهو الذي فيه الحجر الأسود . أما الأحكام : فأجمع المسلمون على أنه ينبغي لمن طاف أن يصلي بعده ركعتين عند المقام ، لما سبق من الأدلة ، وهل هما واجبتان أم سنتان فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : باتفاق الأصحاب سنة . والثاني : واجبتان . ثم الجمهور أطلقوا القولين ولم يذكروا أين نص الشافعي عليهما ، مع اتفاقهم على أن الأصح كونهما سنة . وقال أبو علي البندنيجي في جامعه : نص في الجديد أنهما سنة . قال : وظاهر كلامه في القديم أنهما واجبتان . وشذ الماوردي عن الأصحاب فقال : علق الشافعي القول في هاتين الركعتين فخرجهما أصحابنا على وجهين أحدهما : واجبتان والثاني : سنتان ، وكذا حكاهما الدارمي وجهين . والصواب أنهما قولان منصوصان . هذا إذا كان الطواف فرضا ، فإن كان نفلا كطواف القدوم وغيره ، فطريقان مشهوران في كتب الخراسانيين حكاهما القاضي حسين وإمام الحرمين والبغوي والمتولي وآخرون منهم ، وصاحب البيان وغيره من العراقيين أصحهما : عند القاضي والإمام وغيرهما من الخراسانيين القطع بأنهما سنة والثاني : أن فيهما القولين ، وهذا ظاهر كلام جمهور العراقيين ، وصححه صاحب البيان ونقله القاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهما عن ابن الحداد وغلطوه فيه . قال إمام الحرمين : إذا كان الطواف نفلا فالأصح أنه لا يجب بعده الركعتان قال : ونقل الأصحاب عن ابن الحداد أنه أوجبهما ، قال : وهذا بعيد رده أئمة المذهب قال الإمام : ثم ما أراه يصير إلى إيجابهما على التحقيق ، ولكنه رآهما جزءا من الطواف ، وأنه لا يعتد به دونهما ، قال : وقد قال في توجيه قوله : لا يمتنع أن يشترط في النفل ما يشترط في الفرض كالطهارة وغيرها . قال الإمام : وقد يتحقق من معاني كلام الأصحاب خلاف في أن ركعتي الطواف معدوتان من الطواف أم لهما حكم الإنفصال عنه هذا كلام الإمام . وقال البغوي في توجيه قول ابن الحداد : يجوز أن يكون الشيء غير واجب ، ويقتضي واجبا كالنكاح غير واجب ، ويقتضي وجوب النفقة والمهر . فرع : قال الرافعي : ركعتا الطواف وإن أوجبناهما فليستا بشرط في صحته ولا ركنا منه ، بل يصح الطواف بدونهما ، قال وفي تعليل جماعة من الأصحاب ما يقتضي اشتراطهما هذا كلام الرافعي ، وممن صرح بأنهما شرط فيه صاحب البيان ، والصحيح أن القولين في وجوبهما يجريان ، سواء كان الطواف سنة أم واجبا ، بمعنى أنه لا يصح الطواف حتى يأتي بالركعتين . هذا كلامه ، وهو غلط منه ، والصواب أنهما ليستا بشرط ولا ركنا للطواف ، بل يصح بدونهما .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما ألفاظ الفصل : فقوله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى قرىء في السبع بوجهين فتح الخاء وكسرها على الخبر وعلى الأمر فإن قيل : كيف يصح استدلال المصنف بهذه الآية مع أن الذي فيها إنما هو الأمر بالصلاة ولا يلزم أن تكون صلاة الطواف فالجواب : أن غير صلاة الطواف لا يجب عند المقام بالإجماع فتعينت هي فإن قيل : فأنتم لا تشترطون وقوعها خلف المقام ، بل تجوز في جميع الأرض قلنا : معنى الآية الأمر بصلاة هناك ، وقامت الدلائل السابقة على أنها يجوز فعلها في غير المقام والله أعلم . وقوله فلم تجب بالشرع احتراز من النذر . وقوله على الأعيان احتراز من صلاة الجنازة فإنها فرض كفاية وينكر على المصنف قوله : روي عن عمر بصيغة تمريض ، مع أنه حديث صحيح كما سبق ، وقد سبق التنبيه على أمثال هذا مرات . وفي فعل عمر هذا دليل على أنه يرى كراهة ركعتي الطواف في أوقات النهي . ومذهبنا أنه لا كراهة فيها ، وقد سبقت المسألة في بابها ، وسأعيد بعضها هنا إن شاء الله تعالى في مسائل مذاهب العلماء . وقوله ثم يعود إلى الركن فيستلمه المراد به الركن الأسود ، وهو الذي فيه الحجر الأسود . أما الأحكام : فأجمع المسلمون على أنه ينبغي لمن طاف أن يصلي بعده ركعتين عند المقام ، لما سبق من الأدلة ، وهل هما واجبتان أم سنتان فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : باتفاق الأصحاب سنة . والثاني : واجبتان . ثم الجمهور أطلقوا القولين ولم يذكروا أين نص الشافعي عليهما ، مع اتفاقهم على أن الأصح كونهما سنة . وقال أبو علي البندنيجي في جامعه : نص في الجديد أنهما سنة . قال : وظاهر كلامه في القديم أنهما واجبتان . وشذ الماوردي عن الأصحاب فقال : علق الشافعي القول في هاتين الركعتين فخرجهما أصحابنا على وجهين أحدهما : واجبتان والثاني : سنتان ، وكذا حكاهما الدارمي وجهين . والصواب أنهما قولان منصوصان . هذا إذا كان الطواف فرضا ، فإن كان نفلا كطواف القدوم وغيره ، فطريقان مشهوران في كتب الخراسانيين حكاهما القاضي حسين وإمام الحرمين والبغوي والمتولي وآخرون منهم ، وصاحب البيان وغيره من العراقيين أصحهما : عند القاضي والإمام وغيرهما من الخراسانيين القطع بأنهما سنة والثاني : أن فيهما القولين ، وهذا ظاهر كلام جمهور العراقيين ، وصححه صاحب البيان ونقله القاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهما عن ابن الحداد وغلطوه فيه . قال إمام الحرمين : إذا كان الطواف نفلا فالأصح أنه لا يجب بعده الركعتان قال : ونقل الأصحاب عن ابن الحداد أنه أوجبهما ، قال : وهذا بعيد رده أئمة المذهب قال الإمام : ثم ما أراه يصير إلى إيجابهما على التحقيق ، ولكنه رآهما جزءا من الطواف ، وأنه لا يعتد به دونهما ، قال : وقد قال في توجيه قوله : لا يمتنع أن يشترط في النفل ما يشترط في الفرض كالطهارة وغيرها . قال الإمام : وقد يتحقق من معاني كلام الأصحاب خلاف في أن ركعتي الطواف معدوتان من الطواف أم لهما حكم الإنفصال عنه هذا كلام الإمام . وقال البغوي في توجيه قول ابن الحداد : يجوز أن يكون الشيء غير واجب ، ويقتضي واجبا كالنكاح غير واجب ، ويقتضي وجوب النفقة والمهر . فرع : قال الرافعي : ركعتا الطواف وإن أوجبناهما فليستا بشرط في صحته ولا ركنا منه ، بل يصح الطواف بدونهما ، قال وفي تعليل جماعة من الأصحاب ما يقتضي اشتراطهما هذا كلام الرافعي ، وممن صرح بأنهما شرط فيه صاحب البيان ، والصحيح أن القولين في وجوبهما يجريان ، سواء كان الطواف سنة أم واجبا ، بمعنى أنه لا يصح الطواف حتى يأتي بالركعتين . هذا كلامه ، وهو غلط منه ، والصواب أنهما ليستا بشرط ولا ركنا للطواف ، بل يصح بدونهما .
節 V08/P056–V08/P057Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P056–V08/P057)
Orijinal Metin (AR)قال إمام الحرمين : ومما يتعين التنبيه له أنا وإن فرعنا على وجوب الركعتين وحكمنا بأنهما معدودتان من الطواف فلا ينتهي الأمر إلى تنزيلهما منزلة شوط من أشواط الطواف لأن تقدير هذا يتضمن الحكم بكونهما ركنا من أركان الطواف الواقع ركنا ، ولم يصل إلى هذا أحد . قال : وبهذا يبعد عدهما من الطواف . هذا كلام الإمام ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : إذا قلنا : ركعتا الطواف واجبتان لم تسقط بفعل فريضة ولا غيرها ، كما لا تسقط صلاة الظهر بفعل العصر . وإذا قلنا هما سنة فصلى فريضة بعد الطواف أجزأه عنهما كتحية المسجد . هكذا نص عليه الشافعي في القديم وحكاه عن ابن عمر ، ولم يذكر خلافه ، وصرح به جماهير الأصحاب منهم الصيدلاني والقاضي حسين والبغوي وصاحبا العدة و البيان والرافعي وآخرون . وحكاه إمام الحرمين عن الصيدلاني : ثم قال : وهذا مما انفرد به ، قال : والأصحاب على مخالفته لأن الطواف يقتضي صلاة مخصوصة بخلاف تحية المسجد ، فإن حق المسجد أن لا يجلس فيه حتى يصلي ركعتين . هذا كلام الإمام وهو شاذ ، والمذهب ما نص عليه ونقله الأصحاب ، وعجب دعوى إمام الحرمين ما ادعاه . والله أعلم . فرع : إذا قلنا صلاة الطواف سنة جاز فعلها قاعدا مع القدرة على القيام كسائر النوافل ، وإن قلنا واجبة فهل يجوز فعلها قاعدا مع القدرة على القيام فيه وجهان حكاهما الصيمري وصاحبه الماوردي في الحاوي وصاحب البيان أصحهما : لا يجوز كسائر الواجبات والثاني : يجوز كما يجوز الطواف راكبا ومحمولا مع القدرة على المشي ، والصلاة تابعة للطواف . فرع : يستحب أن يقرأ في هاتين الركعتين بعد الفاتحة في الأولى قل يا أيها الكافرون . وفي الثانية قل هو الله أحد ويجهر فيهما بالقراءة ليلا ويسر نهارا ، كصلاة الكسوف وغيرها . فرع : يستحب أن يصليهما خلف المقام ، فإن لم يفعل ففي الحجر تحت الميزاب ، وإلا ففي المسجد ، وإلا ففي الحرم ، فإن صلاهما خارج الحرم في وطنه أو غيره من أقطار الأرض صحت وأجزأته ، لما ذكره المصنف مع ما أضفته إليه . وذكر القاضي حسين في تعليقه أنه إذا لم يصلهما حتى رجع إلى وطنه ، فإن قلنا هما واجبتان صلاهما ، وإن قلنا سنة فهل يصليهما فيه الخلاف في قضاء النوافل إذا فاتت ، وهذا الذي قاله شاذ وغلط ، بل الذي نص عليه الشافعي وأطبق عليه الأصحاب الجزم بأنه يصليهما حيث كان ومتى كان ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أنه يجوز فعل هذه الصلاة في وطنه وغيره من الأرض ، قال أصحابنا : ولا تفوت هذه الصلاة ما دام حيا . قال أصحابنا ولا يجبر تأخيرها بدم . وكذا لو مات لا يجبر تركها بدم . هكذا قاله الجمهور تصريحا وإشارة . وقال القاضي حسين في تعليقه . قال الشافعي : فإن لم يصلهما حتى رجع إلى وطنه صلاهما وأراق دما . قال وإراقة الدم مستحبة لا واجبة . قال : ومن أصحابنا من قال : إن استحباب الإراقة على قولنا : تجب الصلاة ، لا على قولنا سنة ، قال القاضي : وهذا ليس بصحيح ، بل الأصح أن إراقة الدم مستحبة على القولين . هذا كلامه وقال المتولي : لو ترك هذه الصلاة حتى رجع إلى وطنه . حكى عن الشافعي أنه يستحب أن يريق دما . قال وهذا على قولنا : إنهما واجبتان قال : وإنما استحب ذلك للتأخير . وقال صاحبا العدة و البيان : قال الشافعي : إذا لم يصلهما حتى رجع إلى وطنه صلاهما وأراق دما . قالا : قال أصحابنا : الدم مستحب لا واجب والله أعلم . وقال إمام الحرمين : صرح الأصحاب بأن هذه الصلاة لو فعلت بعد الرجوع إلى الوطن وتخلل مدة وقعت الموقع ولا تنتهي إلى القضاء والفوات .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال إمام الحرمين : ومما يتعين التنبيه له أنا وإن فرعنا على وجوب الركعتين وحكمنا بأنهما معدودتان من الطواف فلا ينتهي الأمر إلى تنزيلهما منزلة شوط من أشواط الطواف لأن تقدير هذا يتضمن الحكم بكونهما ركنا من أركان الطواف الواقع ركنا ، ولم يصل إلى هذا أحد . قال : وبهذا يبعد عدهما من الطواف . هذا كلام الإمام ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : إذا قلنا : ركعتا الطواف واجبتان لم تسقط بفعل فريضة ولا غيرها ، كما لا تسقط صلاة الظهر بفعل العصر . وإذا قلنا هما سنة فصلى فريضة بعد الطواف أجزأه عنهما كتحية المسجد . هكذا نص عليه الشافعي في القديم وحكاه عن ابن عمر ، ولم يذكر خلافه ، وصرح به جماهير الأصحاب منهم الصيدلاني والقاضي حسين والبغوي وصاحبا العدة و البيان والرافعي وآخرون . وحكاه إمام الحرمين عن الصيدلاني : ثم قال : وهذا مما انفرد به ، قال : والأصحاب على مخالفته لأن الطواف يقتضي صلاة مخصوصة بخلاف تحية المسجد ، فإن حق المسجد أن لا يجلس فيه حتى يصلي ركعتين . هذا كلام الإمام وهو شاذ ، والمذهب ما نص عليه ونقله الأصحاب ، وعجب دعوى إمام الحرمين ما ادعاه . والله أعلم . فرع : إذا قلنا صلاة الطواف سنة جاز فعلها قاعدا مع القدرة على القيام كسائر النوافل ، وإن قلنا واجبة فهل يجوز فعلها قاعدا مع القدرة على القيام فيه وجهان حكاهما الصيمري وصاحبه الماوردي في الحاوي وصاحب البيان أصحهما : لا يجوز كسائر الواجبات والثاني : يجوز كما يجوز الطواف راكبا ومحمولا مع القدرة على المشي ، والصلاة تابعة للطواف . فرع : يستحب أن يقرأ في هاتين الركعتين بعد الفاتحة في الأولى قل يا أيها الكافرون . وفي الثانية قل هو الله أحد ويجهر فيهما بالقراءة ليلا ويسر نهارا ، كصلاة الكسوف وغيرها . فرع : يستحب أن يصليهما خلف المقام ، فإن لم يفعل ففي الحجر تحت الميزاب ، وإلا ففي المسجد ، وإلا ففي الحرم ، فإن صلاهما خارج الحرم في وطنه أو غيره من أقطار الأرض صحت وأجزأته ، لما ذكره المصنف مع ما أضفته إليه . وذكر القاضي حسين في تعليقه أنه إذا لم يصلهما حتى رجع إلى وطنه ، فإن قلنا هما واجبتان صلاهما ، وإن قلنا سنة فهل يصليهما فيه الخلاف في قضاء النوافل إذا فاتت ، وهذا الذي قاله شاذ وغلط ، بل الذي نص عليه الشافعي وأطبق عليه الأصحاب الجزم بأنه يصليهما حيث كان ومتى كان ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أنه يجوز فعل هذه الصلاة في وطنه وغيره من الأرض ، قال أصحابنا : ولا تفوت هذه الصلاة ما دام حيا . قال أصحابنا ولا يجبر تأخيرها بدم . وكذا لو مات لا يجبر تركها بدم . هكذا قاله الجمهور تصريحا وإشارة . وقال القاضي حسين في تعليقه . قال الشافعي : فإن لم يصلهما حتى رجع إلى وطنه صلاهما وأراق دما . قال وإراقة الدم مستحبة لا واجبة . قال : ومن أصحابنا من قال : إن استحباب الإراقة على قولنا : تجب الصلاة ، لا على قولنا سنة ، قال القاضي : وهذا ليس بصحيح ، بل الأصح أن إراقة الدم مستحبة على القولين . هذا كلامه وقال المتولي : لو ترك هذه الصلاة حتى رجع إلى وطنه . حكى عن الشافعي أنه يستحب أن يريق دما . قال وهذا على قولنا : إنهما واجبتان قال : وإنما استحب ذلك للتأخير . وقال صاحبا العدة و البيان : قال الشافعي : إذا لم يصلهما حتى رجع إلى وطنه صلاهما وأراق دما . قالا : قال أصحابنا : الدم مستحب لا واجب والله أعلم . وقال إمام الحرمين : صرح الأصحاب بأن هذه الصلاة لو فعلت بعد الرجوع إلى الوطن وتخلل مدة وقعت الموقع ولا تنتهي إلى القضاء والفوات .
節 V08/P057–V08/P059Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P057–V08/P059)
Orijinal Metin (AR)قال : ولم تتعرض الأئمة لجبران ركعتي الطواف مع الإختلاف في وجوبهما ، والسبب فيه أنهما لا تفوتان ، والجبران إنما يجب عند الفوات ، فإن قدر فواتهما بالموت لم يمتنع وجوب جبرهما بالدم ، قياسا على سائر المجبورات . هذا كلام الإمام ، والمذهب ما سبق ، والله أعلم . فرع : إذا لم يصل الركعتين حتى رجع إلى وطنه وقلنا : هما واجبتان ، فهل يحصل التحلل من الإحرام قبل فعلهما فيه وجهان أحدهما : لا يحصل ويبقى محرما حتى يأتي بهما لأنهما كالجزء من الطواف ، ولو بقي شيء من الطواف لم يحصل التحلل حتى يأتي به ، وبهذا الوجه قطع الدارمي في كتابه الإستذكار ، وحكاه القاضي أبو الطيب في تعليقه عن حكاية ابن المرزبان ذلك عن بعض أصحابنا والوجه الثاني : أنه يحصل التحلل من غير صلاة ، ولا تعلق للصلاة بالتحلل ، بل هي عبادة منفردة ، وهذا الثاني هو الصحيح بل الصواب ، صححه القاضي أبو الطيب وقطع به سائر الأصحاب ، والأول غلط صريح ، وإنما أذكره لأبين بطلانه لئلا يغتر به ، والله أعلم . فرع : اتفق الأصحاب على صحة السعي قبل صلاة ركعتي الطواف ووافق عليه الدارمي ووافقه على الوجه الضعيف المذكور في الفرع قبله ، وممن صرح بالمسألة القاضي أبو حامد المروزي والقاضي أبو الطيب في تعليقه والدارمي وآخرون . فرع : إذا أراد أن يطوف في الحال طوافين أو أكثر استحب أن يصلي عقب كل طواف ركعتين ، فإن طاف طوافين أو أكثر بلا صلاة ثم صلى لكل طواف ركعتين جاز ، لكن ترك الأفضل ، صرح به جماعات من أصحابنا ، منهم الصيمري والشيخ أبو نصر البندنيجي وصاحب العدة و البيان وغيرهم ، قال أصحابنا : ولا يكره ذلك . ورووه عن عائشة والمسور بن مخرمة . قال صاحب البيان : قال الصيمري : لو طاف أسابيع متصلة ثم ركع ركعتين جاز ، قال صاحب البيان : فيحتمل أنه أراد إذا قلنا : هما سنة ، وهذا الإحتمال الذي قاله متعين ، فإنا إذا قلنا هما واجبتان لم يتداخلا ، ولا بد من ركعتين لكل طواف ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : تمتاز هذه الصلاة عن غيرها من الصلوات بشيء ، وهي أنها تدخلها النيابة ، فإن الأجير في الحج يصليها وتقع عن المستأجر على أصح الوجهين وأشهرهما والثاني : أنها تقع عن الأجير ، والمذهب الأول لأنها من جملة أعمال الحج ، قال إمام الحرمين : وليس في الشرع صلاة تدخلها النيابة غير هذه ، هذا كلام الإمام ، ويلتحق بالأجير ولي الصبي كما سنذكره في الفرع المتصل بهذا إن شاء الله تعالى . فرع : قال أصحابنا : إذا كان الصبي محرما ، فإن كان مميزا طاف بنفسه وصلى ركعتيه ، وإن كان غير مميز طاف به وليه وصلى الولي ركعتي الطواف بلا خلاف نص عليه الشافعي والأصحاب ، وسبق إيضاحه في أول كتاب الحج في مسائل حج الصبي ، وهل تقع صلاة الولي هذه عن نفسه أم عن الصبي فيه وجهان حكاهما صاحب البيان وغيره أحدهما : عن الولي لأنه لا مدخل للنيابة في الصلاة وأصحهما : عن الصبي ، وهو قول ابن القاص تبعا للطواف ، والله أعلم .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال : ولم تتعرض الأئمة لجبران ركعتي الطواف مع الإختلاف في وجوبهما ، والسبب فيه أنهما لا تفوتان ، والجبران إنما يجب عند الفوات ، فإن قدر فواتهما بالموت لم يمتنع وجوب جبرهما بالدم ، قياسا على سائر المجبورات . هذا كلام الإمام ، والمذهب ما سبق ، والله أعلم . فرع : إذا لم يصل الركعتين حتى رجع إلى وطنه وقلنا : هما واجبتان ، فهل يحصل التحلل من الإحرام قبل فعلهما فيه وجهان أحدهما : لا يحصل ويبقى محرما حتى يأتي بهما لأنهما كالجزء من الطواف ، ولو بقي شيء من الطواف لم يحصل التحلل حتى يأتي به ، وبهذا الوجه قطع الدارمي في كتابه الإستذكار ، وحكاه القاضي أبو الطيب في تعليقه عن حكاية ابن المرزبان ذلك عن بعض أصحابنا والوجه الثاني : أنه يحصل التحلل من غير صلاة ، ولا تعلق للصلاة بالتحلل ، بل هي عبادة منفردة ، وهذا الثاني هو الصحيح بل الصواب ، صححه القاضي أبو الطيب وقطع به سائر الأصحاب ، والأول غلط صريح ، وإنما أذكره لأبين بطلانه لئلا يغتر به ، والله أعلم . فرع : اتفق الأصحاب على صحة السعي قبل صلاة ركعتي الطواف ووافق عليه الدارمي ووافقه على الوجه الضعيف المذكور في الفرع قبله ، وممن صرح بالمسألة القاضي أبو حامد المروزي والقاضي أبو الطيب في تعليقه والدارمي وآخرون . فرع : إذا أراد أن يطوف في الحال طوافين أو أكثر استحب أن يصلي عقب كل طواف ركعتين ، فإن طاف طوافين أو أكثر بلا صلاة ثم صلى لكل طواف ركعتين جاز ، لكن ترك الأفضل ، صرح به جماعات من أصحابنا ، منهم الصيمري والشيخ أبو نصر البندنيجي وصاحب العدة و البيان وغيرهم ، قال أصحابنا : ولا يكره ذلك . ورووه عن عائشة والمسور بن مخرمة . قال صاحب البيان : قال الصيمري : لو طاف أسابيع متصلة ثم ركع ركعتين جاز ، قال صاحب البيان : فيحتمل أنه أراد إذا قلنا : هما سنة ، وهذا الإحتمال الذي قاله متعين ، فإنا إذا قلنا هما واجبتان لم يتداخلا ، ولا بد من ركعتين لكل طواف ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : تمتاز هذه الصلاة عن غيرها من الصلوات بشيء ، وهي أنها تدخلها النيابة ، فإن الأجير في الحج يصليها وتقع عن المستأجر على أصح الوجهين وأشهرهما والثاني : أنها تقع عن الأجير ، والمذهب الأول لأنها من جملة أعمال الحج ، قال إمام الحرمين : وليس في الشرع صلاة تدخلها النيابة غير هذه ، هذا كلام الإمام ، ويلتحق بالأجير ولي الصبي كما سنذكره في الفرع المتصل بهذا إن شاء الله تعالى . فرع : قال أصحابنا : إذا كان الصبي محرما ، فإن كان مميزا طاف بنفسه وصلى ركعتيه ، وإن كان غير مميز طاف به وليه وصلى الولي ركعتي الطواف بلا خلاف نص عليه الشافعي والأصحاب ، وسبق إيضاحه في أول كتاب الحج في مسائل حج الصبي ، وهل تقع صلاة الولي هذه عن نفسه أم عن الصبي فيه وجهان حكاهما صاحب البيان وغيره أحدهما : عن الولي لأنه لا مدخل للنيابة في الصلاة وأصحهما : عن الصبي ، وهو قول ابن القاص تبعا للطواف ، والله أعلم .
節 V08/P059–V08/P060Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P059–V08/P060)
Orijinal Metin (AR)فرع : يستحب أن يدعو عقب صلاته هذه خلف المقام مما أحب من أمر الآخرة والدنيا ، قال صاحب الحاوي : يستحب أن يدعو بما روي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف المقام ركعتين ، ثم قال : اللهم هذا بلدك الحرام والمسجد الحرام وبيتك الحرام ، وأنا عبدك ابن عبدك ابن أمتك ، أتيتك بذنوب كثيرة وخطايا جمة وأعمال سيئة ، وهذا مقام العائذ بك من النار فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم ، اللهم إنك دعوت عبادك إلى بيتك الحرام ، وقد جئت طالبا رحمتك مبتغيا مرضاتك ، وأنت مننت علي بذلك ، فاغفر لي وارحمني إنك على كل شيء قدير . فرع : وإذا فرغ من الصلاة استحب أن يعود إلى الحجر الأسود فيستلمه ثم يخرج من باب الصفا للسعي . وسنعيد المسألة واضحة إن شاء الله تعالى في أول فصل السعي والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالطواف إحداها : قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وسائر الأصحاب : متى كان عليه طواف الإفاضة فنوى غيره عن نفسه أو عن غيره تطوعا أو وداعا أو قدر ما وقع عن طواف الإفاضة كما لو أحرم بتطوع الحج أو العمرة وعليه فرضهما فإنه ينعقد الفرض ولو نذر أن يطوف فطاف عن غيره ، قال الروياني في البحر : إن كان زمان النذر معينا لم يجز أن يطوف فيه عن غيره ، وإن كان غير معين أو معين وطاف في غيره قبل أن يطوف للنذر . فهل يصح أن يطوف عن غيره والنذر في ذمته فيه وجهان أصحهما : لا يجوز كطواف الإفاضة . والله أعلم . الثانية : قال الشافعي رحمه الله في الأم ، وفي الإملاء وجميع الأصحاب : لو طاف المحرم وهو لابس المخيط ونحوه صح طوافه وعليه الفدية ، لأن تحريم اللبس لا يختص بالطواف فلا يمنع صحته . قال القاضي أبو الطيب : هو كالصلاة في ثوب حرير يأثم وتصح . الثالثة : قال الشافعي في الأم والأصحاب : يكره أن يسمى الطواف شوطا وكرهه مجاهد أيضا . قال الشيخ أبو حامد والماوردي وغيرهما : قال الشافعي : كره مجاهد أن يقال شوط أو دور ، ولكن يقول طواف وطوافان ، قال الشافعي : وأكره ما كره مجاهد ، لأن الله تعالى سماه طوافا فقال تعالى : وليطوفوا بالبيت العتيق . وقد ثبت في صحيحي البخاري و مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم وهذا الذي استعمله ابن عباس مقدم على قول مجاهد : ثم إن الكراهة إنما ثبتت بنهي الشرع ، ولم يثبت في تسميته شوطا نهي فالمختار أنه لا يكره ، والله أعلم . الرابعة : اختلف العلماء في التطوع في المسجد بالصلاة والطواف أيهما أفضل فقال صاحب الحاوي : الطواف أفضل ، وظاهر إطلاق المصنف في قوله في باب صلاة التطوع أفضل عبادات البدن الصلاة أن الصلاة أفضل . وقال ابن عباس وعطاء وسعيد بن جبير ومجاهد : الصلاة لأهل مكة أفضل ، والطواف للغرباء أفضل ، والله أعلم . الخامسة : قال أبو داود في سننه ، حدثنا مسدد قال : حدثنا عيسى ابن يونس قال : حدثنا عبيد الله بن أبي زياد عن القاسم عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله هذا الإسناد كله صحيح إلا عبيد الله فضعفه أكثرهم ضعفا يسيرا ، ولم يضعف أبو داود هذا الحديث ، فهو حسن عنده كما سبق .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : يستحب أن يدعو عقب صلاته هذه خلف المقام مما أحب من أمر الآخرة والدنيا ، قال صاحب الحاوي : يستحب أن يدعو بما روي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف المقام ركعتين ، ثم قال : اللهم هذا بلدك الحرام والمسجد الحرام وبيتك الحرام ، وأنا عبدك ابن عبدك ابن أمتك ، أتيتك بذنوب كثيرة وخطايا جمة وأعمال سيئة ، وهذا مقام العائذ بك من النار فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم ، اللهم إنك دعوت عبادك إلى بيتك الحرام ، وقد جئت طالبا رحمتك مبتغيا مرضاتك ، وأنت مننت علي بذلك ، فاغفر لي وارحمني إنك على كل شيء قدير . فرع : وإذا فرغ من الصلاة استحب أن يعود إلى الحجر الأسود فيستلمه ثم يخرج من باب الصفا للسعي . وسنعيد المسألة واضحة إن شاء الله تعالى في أول فصل السعي والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالطواف إحداها : قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وسائر الأصحاب : متى كان عليه طواف الإفاضة فنوى غيره عن نفسه أو عن غيره تطوعا أو وداعا أو قدر ما وقع عن طواف الإفاضة كما لو أحرم بتطوع الحج أو العمرة وعليه فرضهما فإنه ينعقد الفرض ولو نذر أن يطوف فطاف عن غيره ، قال الروياني في البحر : إن كان زمان النذر معينا لم يجز أن يطوف فيه عن غيره ، وإن كان غير معين أو معين وطاف في غيره قبل أن يطوف للنذر . فهل يصح أن يطوف عن غيره والنذر في ذمته فيه وجهان أصحهما : لا يجوز كطواف الإفاضة . والله أعلم . الثانية : قال الشافعي رحمه الله في الأم ، وفي الإملاء وجميع الأصحاب : لو طاف المحرم وهو لابس المخيط ونحوه صح طوافه وعليه الفدية ، لأن تحريم اللبس لا يختص بالطواف فلا يمنع صحته . قال القاضي أبو الطيب : هو كالصلاة في ثوب حرير يأثم وتصح . الثالثة : قال الشافعي في الأم والأصحاب : يكره أن يسمى الطواف شوطا وكرهه مجاهد أيضا . قال الشيخ أبو حامد والماوردي وغيرهما : قال الشافعي : كره مجاهد أن يقال شوط أو دور ، ولكن يقول طواف وطوافان ، قال الشافعي : وأكره ما كره مجاهد ، لأن الله تعالى سماه طوافا فقال تعالى : وليطوفوا بالبيت العتيق . وقد ثبت في صحيحي البخاري و مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم وهذا الذي استعمله ابن عباس مقدم على قول مجاهد : ثم إن الكراهة إنما ثبتت بنهي الشرع ، ولم يثبت في تسميته شوطا نهي فالمختار أنه لا يكره ، والله أعلم . الرابعة : اختلف العلماء في التطوع في المسجد بالصلاة والطواف أيهما أفضل فقال صاحب الحاوي : الطواف أفضل ، وظاهر إطلاق المصنف في قوله في باب صلاة التطوع أفضل عبادات البدن الصلاة أن الصلاة أفضل . وقال ابن عباس وعطاء وسعيد بن جبير ومجاهد : الصلاة لأهل مكة أفضل ، والطواف للغرباء أفضل ، والله أعلم . الخامسة : قال أبو داود في سننه ، حدثنا مسدد قال : حدثنا عيسى ابن يونس قال : حدثنا عبيد الله بن أبي زياد عن القاسم عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله هذا الإسناد كله صحيح إلا عبيد الله فضعفه أكثرهم ضعفا يسيرا ، ولم يضعف أبو داود هذا الحديث ، فهو حسن عنده كما سبق .
節 V08/P060–V08/P062Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P060–V08/P062)
Orijinal Metin (AR)وروى الترمذي هذا الحديث من رواية عبيد الله هذا وقال : هو حديث حسن ، وفي بعض النسخ حسن صحيح ، فلعله اعتضد برواية أخرى بحديث اتصف بذلك ، والله تعالى أعلم . السادسة : عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه رواه الترمذي وقال وهو غريب ، قال وسألت البخاري عنه فقال إنما يروى عن ابن عباس موقوفا عليه . فرع : في مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالطواف . قال العبدري : أجمعوا على أن الطواف في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها جائز . وأما صلاة الطواف فمذهبنا جوازها في جميع الأوقات بلا كراهة ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس والحسن والحسين ابني علي وابن الزبير وطاوس وعطاء والقاسم بن محمد ، وعروة ومجاهد وأحمد وإسحاق وأبي ثور . وكرههما مالك ، ذكره في الموطأ ، وذكر بإسناده الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه طاف بعد الصبح فنظر الشمس فلم يرها طلعت ، فركب حتى أناخ بذي طوى فصلى . فرع : أجمع المسلمون على استحباب استلام الحجر الأسود ، ويستحب عندنا مع ذلك تقبيله والسجود عليه بوضع الجبهة كما سبق بيانه ، فإن عجز عن تقبيله قبل اليد بعده ، وممن قال بتقبيل اليد ابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وسعيد بن جبير وعطاء وعروة وأيوب السختياني والثوري وأحمد وإسحاق ، حكاه عنهم ابن المنذر قال : وقال القاسم ابن محمد ومالك يضع يده على فيه من غير تقبيل . قال ابن المنذر وبالأول أقول ، لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعلوه ، وتبعهم جملة الناس عليه . ورويناه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم . أما السجود على الحجر الأسود فحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وابن عباس وطاوس والشافعي وأحمد . قال ابن المنذر وبه أقول ، قال وقد روينا فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال مالك هو بدعة . واعترض القاضي عياض المالكي بشذوذ مالك عن الجمهور في المسألتين ، فقال : جمهور العلماء على أنه يستحب تقبيل اليد إلا مالكا في أحد قوليه والقاسم بن محمد فقالا : لا يقبلها . قال وقال جميعهم : يسجد عليه إلا مالكا وحده فقال : بدعة . فرع : أما الركن اليماني فمذهبنا أنه يستحب استلامه ولا يقبله ، بل يقبل اليد بعد استلامه . وروي هذا عن جابر وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة . وقال أبو حنيفة : لا يستلمه . وقال مالك وأحمد يستلمه ولا يقبل اليد بعده ، بل يضعها على فيه ، وعن مالك رواية أنه يقبل يده بعده . قال العبدري : وروي عن أحمد أنه يقبله . فرع : أما الركنان الشاميان ، وهما اللذان يليان الحجر ، فلا يقبلان ولا يستلمان عندنا ، وبه قال جمهور العلماء ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد . قال القاضي عياض : هو إجماع أئمة الأمصار والفقهاء ، قال : وإنما كان فيه خلاف لبعض الصحابة والتابعين ، وانقرض الخلاف وأجمعوا على أنهما لا يستلمان ، وممن كان يقول باستلامهما الحسن والحسين ابنا علي وابن الزبير وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعروة بن الزبير وأبو الشعثاء ، ودليلنا ما سبق والله أعلم . فرع : الاضطباع مستحب عندنا وأنكره مالك ، وقد سبق دليلنا . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط الطهارة عن الحدث والنجس وستر العورة لصحة الطواف ، وذكرنا خلاف أبي حنيفة وداود فيه .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى الترمذي هذا الحديث من رواية عبيد الله هذا وقال : هو حديث حسن ، وفي بعض النسخ حسن صحيح ، فلعله اعتضد برواية أخرى بحديث اتصف بذلك ، والله تعالى أعلم . السادسة : عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه رواه الترمذي وقال وهو غريب ، قال وسألت البخاري عنه فقال إنما يروى عن ابن عباس موقوفا عليه . فرع : في مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالطواف . قال العبدري : أجمعوا على أن الطواف في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها جائز . وأما صلاة الطواف فمذهبنا جوازها في جميع الأوقات بلا كراهة ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس والحسن والحسين ابني علي وابن الزبير وطاوس وعطاء والقاسم بن محمد ، وعروة ومجاهد وأحمد وإسحاق وأبي ثور . وكرههما مالك ، ذكره في الموطأ ، وذكر بإسناده الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه طاف بعد الصبح فنظر الشمس فلم يرها طلعت ، فركب حتى أناخ بذي طوى فصلى . فرع : أجمع المسلمون على استحباب استلام الحجر الأسود ، ويستحب عندنا مع ذلك تقبيله والسجود عليه بوضع الجبهة كما سبق بيانه ، فإن عجز عن تقبيله قبل اليد بعده ، وممن قال بتقبيل اليد ابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وسعيد بن جبير وعطاء وعروة وأيوب السختياني والثوري وأحمد وإسحاق ، حكاه عنهم ابن المنذر قال : وقال القاسم ابن محمد ومالك يضع يده على فيه من غير تقبيل . قال ابن المنذر وبالأول أقول ، لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعلوه ، وتبعهم جملة الناس عليه . ورويناه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم . أما السجود على الحجر الأسود فحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وابن عباس وطاوس والشافعي وأحمد . قال ابن المنذر وبه أقول ، قال وقد روينا فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال مالك هو بدعة . واعترض القاضي عياض المالكي بشذوذ مالك عن الجمهور في المسألتين ، فقال : جمهور العلماء على أنه يستحب تقبيل اليد إلا مالكا في أحد قوليه والقاسم بن محمد فقالا : لا يقبلها . قال وقال جميعهم : يسجد عليه إلا مالكا وحده فقال : بدعة . فرع : أما الركن اليماني فمذهبنا أنه يستحب استلامه ولا يقبله ، بل يقبل اليد بعد استلامه . وروي هذا عن جابر وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة . وقال أبو حنيفة : لا يستلمه . وقال مالك وأحمد يستلمه ولا يقبل اليد بعده ، بل يضعها على فيه ، وعن مالك رواية أنه يقبل يده بعده . قال العبدري : وروي عن أحمد أنه يقبله . فرع : أما الركنان الشاميان ، وهما اللذان يليان الحجر ، فلا يقبلان ولا يستلمان عندنا ، وبه قال جمهور العلماء ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد . قال القاضي عياض : هو إجماع أئمة الأمصار والفقهاء ، قال : وإنما كان فيه خلاف لبعض الصحابة والتابعين ، وانقرض الخلاف وأجمعوا على أنهما لا يستلمان ، وممن كان يقول باستلامهما الحسن والحسين ابنا علي وابن الزبير وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعروة بن الزبير وأبو الشعثاء ، ودليلنا ما سبق والله أعلم . فرع : الاضطباع مستحب عندنا وأنكره مالك ، وقد سبق دليلنا . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط الطهارة عن الحدث والنجس وستر العورة لصحة الطواف ، وذكرنا خلاف أبي حنيفة وداود فيه .
節 V08/P062–V08/P064Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P062–V08/P064)
Orijinal Metin (AR)فرع : ذكرنا أن الصحيح عندنا أن الرمل في الطوفات الثلاث يستحب في جميع المطاف من الحجر الأسود إليه ، وبه قال جمهور العلماء ، وحكاه ابن المنذر عن عبد الله وعروة بن الزبير والنخعي ومالك والثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق وأبي يوسف ومحمد وأبي ثور قال وبه أقول وقال طاوس وعطاء ومجاهد وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد والحسن البصري وسعيد بن جبير : لا يرمل بين الركنين اليمانيين ، وسبق دليل المذهبين . فرع : مذهبنا أن الرمل مستحب في الطوفات الثلاث الأولى من السبع ، وبه قال ابن عمر والجمهور ، وحكى القاضي أبو الطيب عن ابن الزبير أنه كان يرمل في السبع كلها . وقال ابن عباس : لا يرمل في شيء من الطواف . وثبت عنه في الصحيحين أنه قال إنما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ليرى المشركين قوته دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم : لتأخذوا عني مناسككم رواه مسلم ، وسبق بيانه ، وثبت عن الصحابة رضي الله عنهم الرمل بعده صلى الله عليه وسلم وفي صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ما لنا والرمل إنما كنا راءينا به المشركين وقد أهلكهم الله ، ثم قال : شيء صنعه النبي صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه . فرع : مذهبنا أنه لو ترك الرمل فاتته الفضيلة ولا شيء عليه ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وعطاء وأيوب السختياني وابن جريج والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأبي حنيفة وأصحابه ، قال ابن المنذر : وبه أقول ، وقال الحسن البصري والثوري وعبد الملك الماجشون المالكي : عليه دم وكان مالك يقول عليه دم ثم رجع عنه : وحكى القاضي أبو الطيب عن ابن المرزبان أنه حكى عن بعض الناس أنه قال : من ترك الرمل أو الاضطباع أو الاستلام لزمه دم لحديث من ترك نسكا فعليه دم . فرع : قال ابن المنذر أجمع العلماء على أن المرأة لا ترمل ولا تسعى بل تمشي . فرع : ذكرنا أن مذهبنا استحباب قراءة القرآن في الطواف ، وبه قال جمهور العلماء ، قال العبدري : هو قول أكثر الفقهاء ، وحكاه ابن المنذر عن عطاء ومجاهد والثوري وابن المبارك وأبي حنيفة وأبي ثور ، قال : وبه أقول ، وكره عروة بن الزبير والحسن البصري ومالك القراءة في الطواف . وعن أحمد روايتان كالمذهبين . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن الطواف ماشيا أفضل ، فإن طاف راكبا بلا عذر فلا دم عليه ، وذكرنا المذاهب فيه فيما سبق . فرع : الترتيب عندنا شرط لصحة الطواف بأن يجعل البيت عن يساره ، ويطوف على يمينه تلقاء وجهه فإن عكسه لم يصح ، وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور وداود وجمهور العلماء ، وقال أبو حنيفة يعيده إن كان بمكة ، فإن رجع إلى وطنه ولم يعده لزمه دم وأجزأه طوافه ، دليلنا الأحاديث السابقة . فرع : لو طاف في الحجر لم يصح عندنا ، وبه قال جمهور العلماء منهم : عطاء والحسن البصري ومالك وأحمد وأبو ثور وابن المنذر . ونقله القاضي عن العلماء كافة سوى أبي حنيفة ، وقال أبو حنيفة : إن كان بمكة أعاده ، وإن رجع إلى وطنه بلا إعادة أراق دما وأجزأه طوافه . فرع : إذا أقيمت الصلاة المكتوبة وهو في أثناء الطواف فقطعه ليصليها فصلاها جاز له البناء على ما مضى منه ، كما سبق بيانه . قال ابن المنذر : وبه قال أكثر العلماء منهم : ابن عمر وطاوس وعطاء ومجاهد والنخعي ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي . قال ولا أعلم أحدا خالف ذلك إلا الحسن البصري فقال : يستأنف . فرع : إذا حضرت جنازة وهو في أثناء الطواف فمذهبنا أن إتمام الطواف أولى ، وبه قال عطاء وعمرو بن دينار ومالك وابن المنذر .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : ذكرنا أن الصحيح عندنا أن الرمل في الطوفات الثلاث يستحب في جميع المطاف من الحجر الأسود إليه ، وبه قال جمهور العلماء ، وحكاه ابن المنذر عن عبد الله وعروة بن الزبير والنخعي ومالك والثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق وأبي يوسف ومحمد وأبي ثور قال وبه أقول وقال طاوس وعطاء ومجاهد وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد والحسن البصري وسعيد بن جبير : لا يرمل بين الركنين اليمانيين ، وسبق دليل المذهبين . فرع : مذهبنا أن الرمل مستحب في الطوفات الثلاث الأولى من السبع ، وبه قال ابن عمر والجمهور ، وحكى القاضي أبو الطيب عن ابن الزبير أنه كان يرمل في السبع كلها . وقال ابن عباس : لا يرمل في شيء من الطواف . وثبت عنه في الصحيحين أنه قال إنما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ليرى المشركين قوته دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم : لتأخذوا عني مناسككم رواه مسلم ، وسبق بيانه ، وثبت عن الصحابة رضي الله عنهم الرمل بعده صلى الله عليه وسلم وفي صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ما لنا والرمل إنما كنا راءينا به المشركين وقد أهلكهم الله ، ثم قال : شيء صنعه النبي صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه . فرع : مذهبنا أنه لو ترك الرمل فاتته الفضيلة ولا شيء عليه ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وعطاء وأيوب السختياني وابن جريج والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأبي حنيفة وأصحابه ، قال ابن المنذر : وبه أقول ، وقال الحسن البصري والثوري وعبد الملك الماجشون المالكي : عليه دم وكان مالك يقول عليه دم ثم رجع عنه : وحكى القاضي أبو الطيب عن ابن المرزبان أنه حكى عن بعض الناس أنه قال : من ترك الرمل أو الاضطباع أو الاستلام لزمه دم لحديث من ترك نسكا فعليه دم . فرع : قال ابن المنذر أجمع العلماء على أن المرأة لا ترمل ولا تسعى بل تمشي . فرع : ذكرنا أن مذهبنا استحباب قراءة القرآن في الطواف ، وبه قال جمهور العلماء ، قال العبدري : هو قول أكثر الفقهاء ، وحكاه ابن المنذر عن عطاء ومجاهد والثوري وابن المبارك وأبي حنيفة وأبي ثور ، قال : وبه أقول ، وكره عروة بن الزبير والحسن البصري ومالك القراءة في الطواف . وعن أحمد روايتان كالمذهبين . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن الطواف ماشيا أفضل ، فإن طاف راكبا بلا عذر فلا دم عليه ، وذكرنا المذاهب فيه فيما سبق . فرع : الترتيب عندنا شرط لصحة الطواف بأن يجعل البيت عن يساره ، ويطوف على يمينه تلقاء وجهه فإن عكسه لم يصح ، وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور وداود وجمهور العلماء ، وقال أبو حنيفة يعيده إن كان بمكة ، فإن رجع إلى وطنه ولم يعده لزمه دم وأجزأه طوافه ، دليلنا الأحاديث السابقة . فرع : لو طاف في الحجر لم يصح عندنا ، وبه قال جمهور العلماء منهم : عطاء والحسن البصري ومالك وأحمد وأبو ثور وابن المنذر . ونقله القاضي عن العلماء كافة سوى أبي حنيفة ، وقال أبو حنيفة : إن كان بمكة أعاده ، وإن رجع إلى وطنه بلا إعادة أراق دما وأجزأه طوافه . فرع : إذا أقيمت الصلاة المكتوبة وهو في أثناء الطواف فقطعه ليصليها فصلاها جاز له البناء على ما مضى منه ، كما سبق بيانه . قال ابن المنذر : وبه قال أكثر العلماء منهم : ابن عمر وطاوس وعطاء ومجاهد والنخعي ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي . قال ولا أعلم أحدا خالف ذلك إلا الحسن البصري فقال : يستأنف . فرع : إذا حضرت جنازة وهو في أثناء الطواف فمذهبنا أن إتمام الطواف أولى ، وبه قال عطاء وعمرو بن دينار ومالك وابن المنذر .