節 V08/P291Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P291)
Orijinal Metin (AR)وعنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج ، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة رواه مسلم . قال البيهقي : وروينا عن علي وحذيفة وأبي مسعود الأنصاري وعائشة رضي الله عنهم أنهم قالوا البقرة عن سبعة وأما قياسه على الشاة فعجب ، لأن الشاة إنما تجزىء عن واحد ، والله أعلم .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج ، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة رواه مسلم . قال البيهقي : وروينا عن علي وحذيفة وأبي مسعود الأنصاري وعائشة رضي الله عنهم أنهم قالوا البقرة عن سبعة وأما قياسه على الشاة فعجب ، لأن الشاة إنما تجزىء عن واحد ، والله أعلم .
節 V08/P291–V08/P293Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P291–V08/P293)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجزىء ما فيه عيب ينقص اللحم ، كالعوراء والعمياء ( والجرباء ) والعرجاء التي تعجز عن المشي في المرعى ، لما روى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجزىء في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي لا تنقى فنص على هذه الأربعة لأنها تنقص اللحم فدل على أن كل ما ينقص اللحم لا يجوز . ويكره أن يضحي بالجلحاء ، وهي التي لم يخلق لها قرن ، وبالقصماء وهي التي انكسر غلاف قرنها ، وبالعضباء وهي التي انكسر قنها ، وبالشرقاء وهي التي انتقبت من الكي أذنها ، وبالخرقاء وهي التي تشق أذنها بالطول ، لأن ذلك كله يشينها . وقد ورينا عن ابن عباس أن عظيمها استحسانها ، فإن ضحى بما ذكرناه أجزأه لأن ما بها لا ينقص من لحمها ، فإن نذر أن يضحي بحيوان فيه عيب يمنع الإجزاء كالجرب وجب عليه ذبحه ولا يجزئه عن الأضحية ، فإن زال العيب قبل إن يذبح لم يجزه عن الأضحية لأنه أزال الملك فيها بالنذر ، وهي لا تجزىء فلم يتغير الحكم بما يحدث فيها كما لو أعتق بالكفارة عبدا أعمى ثم صار بعد العتق بصيرا . + الشرح : حديث البراء رضي الله عنه صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد حسنة ، قال أحمد بن حنبل : ما أحسنه من حديث . وقال الترمذي حديث حسن صحيح . وقوله ( عيب ينقص اللحم ) بفتح الياء وإسكان النون وضم القاف . وقوله صلى الله عليه وسلم البين ضلعها هو بفتح الضاد المعجمة واللام ، وهو العرج وقوله ( التي لا تنقى ) بضم التاء وإسكان النون وكسر القاف ، أي التي لا نقي لها ، بكسر النون وإسكان القاف وهو المخ . وقوله ( هذه الأربعة ) يعني الأمراض وقوله ( نقص اللحم ) بتخفيف القاف والجلحاء بالمد وكذا العصماء ، وهي بفتح العين والصاد المهملتين ، وكذلك العضباء بفتح العين وإسكان الضاد المعجمة . والشرقاء والخرقاء بالمد أيضا . وقوله يشينها بفتح أوله . وهذا التفسير الذي ذكره المصنف في الشرقاء والخرقاء مما أنكر عليه وغلطوه فيه ، بل الصواب المعروف في الشرقاء أنها المشقوقة الأذن ، والخرقاء التي في أذنها ثقب مستدير ، والله أعلم . أما الأحكام : ففيه مسائل إحداها : لا تجزىء التضحية بما فيه عيب ينقص اللحم كالمريضة ، فإن كان مرضها يسيرا لم يمنع الإجزاء ، وإن كان بينا يظهر بسببه الهزال وفساد اللحم لم يجزه ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور . وحكى ابن كج قولا شاذا أن المرض لا يمنع بحال ، وأن المرض المذكور في الحديث المراد به الجرب . وحكى وجه أن المرض يمنع الإجزاء ، وإن كان يسيرا ، وحكاه في الحاوي قولا قديما . وحكى وجه في الهيام بضم الهاء وتخفيف الياء خاصة أنه يمنع الإجزاء ، وهو من أمراض الماشية ، وهو أن يشتد عطشها فلا تروي من الماء قال أهل اللغة : هو داء يأخذها فتهيم في الأرض لا ترعى ، وناقة هيماء بفتح الهاء والمد ، والله أعلم . الثانية : الجرب يمنع الإجزاء كثيره وقليله ، كذا قاله الجمهور ، ونص عليه في الجديد لأنه يفسد اللحم والودك ، وفيه وجه شاذ أنه لا يمنع إلا إذا كثر كالمرض ، واختاره إمام الحرمين والغزالي والمذهب الأول . وسواء في المرض والجرب ما يرجى زواله وما لا يرجى . الثالثة : العرجاء إن اشتد عرجها بحيث تسبقها الماشية إلى الكلأ الطيب ، وتتخلف عن القطيع لم تجزىء ، وإن كان يسيرا لا يخلفها عن الماشية لم يضر . فلو انكسر بعض قوائمها فكانت تزحف بثلاث لم تجزىء .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجزىء ما فيه عيب ينقص اللحم ، كالعوراء والعمياء ( والجرباء ) والعرجاء التي تعجز عن المشي في المرعى ، لما روى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجزىء في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي لا تنقى فنص على هذه الأربعة لأنها تنقص اللحم فدل على أن كل ما ينقص اللحم لا يجوز . ويكره أن يضحي بالجلحاء ، وهي التي لم يخلق لها قرن ، وبالقصماء وهي التي انكسر غلاف قرنها ، وبالعضباء وهي التي انكسر قنها ، وبالشرقاء وهي التي انتقبت من الكي أذنها ، وبالخرقاء وهي التي تشق أذنها بالطول ، لأن ذلك كله يشينها . وقد ورينا عن ابن عباس أن عظيمها استحسانها ، فإن ضحى بما ذكرناه أجزأه لأن ما بها لا ينقص من لحمها ، فإن نذر أن يضحي بحيوان فيه عيب يمنع الإجزاء كالجرب وجب عليه ذبحه ولا يجزئه عن الأضحية ، فإن زال العيب قبل إن يذبح لم يجزه عن الأضحية لأنه أزال الملك فيها بالنذر ، وهي لا تجزىء فلم يتغير الحكم بما يحدث فيها كما لو أعتق بالكفارة عبدا أعمى ثم صار بعد العتق بصيرا . + الشرح : حديث البراء رضي الله عنه صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد حسنة ، قال أحمد بن حنبل : ما أحسنه من حديث . وقال الترمذي حديث حسن صحيح . وقوله ( عيب ينقص اللحم ) بفتح الياء وإسكان النون وضم القاف . وقوله صلى الله عليه وسلم البين ضلعها هو بفتح الضاد المعجمة واللام ، وهو العرج وقوله ( التي لا تنقى ) بضم التاء وإسكان النون وكسر القاف ، أي التي لا نقي لها ، بكسر النون وإسكان القاف وهو المخ . وقوله ( هذه الأربعة ) يعني الأمراض وقوله ( نقص اللحم ) بتخفيف القاف والجلحاء بالمد وكذا العصماء ، وهي بفتح العين والصاد المهملتين ، وكذلك العضباء بفتح العين وإسكان الضاد المعجمة . والشرقاء والخرقاء بالمد أيضا . وقوله يشينها بفتح أوله . وهذا التفسير الذي ذكره المصنف في الشرقاء والخرقاء مما أنكر عليه وغلطوه فيه ، بل الصواب المعروف في الشرقاء أنها المشقوقة الأذن ، والخرقاء التي في أذنها ثقب مستدير ، والله أعلم . أما الأحكام : ففيه مسائل إحداها : لا تجزىء التضحية بما فيه عيب ينقص اللحم كالمريضة ، فإن كان مرضها يسيرا لم يمنع الإجزاء ، وإن كان بينا يظهر بسببه الهزال وفساد اللحم لم يجزه ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور . وحكى ابن كج قولا شاذا أن المرض لا يمنع بحال ، وأن المرض المذكور في الحديث المراد به الجرب . وحكى وجه أن المرض يمنع الإجزاء ، وإن كان يسيرا ، وحكاه في الحاوي قولا قديما . وحكى وجه في الهيام بضم الهاء وتخفيف الياء خاصة أنه يمنع الإجزاء ، وهو من أمراض الماشية ، وهو أن يشتد عطشها فلا تروي من الماء قال أهل اللغة : هو داء يأخذها فتهيم في الأرض لا ترعى ، وناقة هيماء بفتح الهاء والمد ، والله أعلم . الثانية : الجرب يمنع الإجزاء كثيره وقليله ، كذا قاله الجمهور ، ونص عليه في الجديد لأنه يفسد اللحم والودك ، وفيه وجه شاذ أنه لا يمنع إلا إذا كثر كالمرض ، واختاره إمام الحرمين والغزالي والمذهب الأول . وسواء في المرض والجرب ما يرجى زواله وما لا يرجى . الثالثة : العرجاء إن اشتد عرجها بحيث تسبقها الماشية إلى الكلأ الطيب ، وتتخلف عن القطيع لم تجزىء ، وإن كان يسيرا لا يخلفها عن الماشية لم يضر . فلو انكسر بعض قوائمها فكانت تزحف بثلاث لم تجزىء .
節 V08/P293–V08/P294Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P293–V08/P294)
Orijinal Metin (AR)ولو أضجعها ليضحى بها وهي سليمة فاضطربت وانكسرت رجلها أو عرجت تحت السكين لم تجزه على أصح الوجهين لأنها عرجاء عند الذبح . فأشبه ما لو انكسرت رجل شاة فبادر إلى التضحية بها فإنها لا تجزىء . الرابعة : لا تجزىء العمياء ولا العوراء التي ذهبت حدقتها وكذا إن بقيت حدقتها في أصح الوجهين لفوات المقصود وهو كمال النظر . وتجزىء العشواء على أصح الوجهين ، وهي التي تبصر بالنهار دون الليل لأنها تبصر وقت الرعي . فأما العمش وضعف بصر العينين جميعا قطع الجمهور بأنه لا يمنع . وقال الروياني إن غطى الناظر بياض أذهب أكثره منع وإن أذهب أقله لم يمنع على أصح الوجهين . الخامسة : العجفاء التي ذهب مخها من شدة هزالها لا تجزىء بلا خلاف وإن كان بها بعض الهزال ولم يذهب مخها أجزأت . كذا أطلقه الأكثرون . وقال الماوردي : إن كانت خلقيا فالحكم كذلك . وإن كان لمرض منع الإجزاء لأنه ذاهب بجزء منها . وقال إمام الحرمين : كما لا يعتبر السمن البالغ الإجزاء لا يعتبر العجف البالغ للمنع . قال : وأقرب معتبر أن يقال إن كان لا يرغب في لحمها الطبقة العالية من طلبة اللحم في حالة الرخاء منعت . السادسة : ورد النهي عن الثولاء وهي المجنونة التي تستدير في الرعي ولا ترعى إلا قليلا فتهزل فلا تجزىء بالإتفاق . السابعة : يجزىء الفحل وإن كثر نزواته والأنثى وإن كثرت ولادتها ولم يطلب لحمها إلا إذا انتهيا إلى العجف البين . الثامنة : لا تجزىء مقطوعة الأذن ، فإن قطع بعضها نظر ، فإن لم يبن منها شيء بل شق طرفها وبقي متدليا لم يمنع على الأصح من الوجهين ، وقال القفال : يمنع ، وحكاه الدارمي عن ابن القطان . وإن أبين فإن كان كثيرا بالإضافة إلى الأذن منع بلا خلاف ، وإن كان يسيرا منع أيضا على أصح الوجهين لفوات جزء مأكول . قال إمام الحرمين : وأقرب ضبط بين الكثير واليسير أنه إن لاح النقص من البعد فكثير ، وإلا فقليل . التاسعة : لا يمنع الكي في الأذن وغيرها على المذهب وبه قطع الجمهور . وقيل في منعه وجهان لتصلب الموضع . وتجزىء صغيرة الأذن ولا تجزىء التي لم يخلق لها أذن على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه ضعيف أنها تجزىء حكاه الدارمي وغيره . العاشرة : لا تجزىء التي أخذ الذئب مقدارا بينا من فخذها بالإضافة إليه ولا يمنع قطع الفلقة اليسيرة من عضو كبير . ولو قطع الذئب أو غيره أليتها أو ضرعها لم تجزىء على المذهب ، وبه قطع الجمهور . وقيل : وفيه وجهان ، وتجزىء المخلوقة بلا ضرع أو بلا ألية على أصح الوجهين ، كما يجزىء الذكر من المعز بخلاف التي لم يخلق لها أذن لأن الأذن عضو لازم غالبا ، والذنب كالألية ، وقطع بعض الألية أو الضرع كقطع كله ، ولا تجزىء مقطوعة بعض اللسان . الحادية عشرة : يجزىء الموجوء والخصي ، كذا قطع به الأصحاب وهو الصواب . وشذ ابن كج فحكى في الخصى قولين ، وجعل المنع هو قول الجديد وهذا ضعيف منابذ للحديث الصحيح فإن قيل : فقد فات منه الخصيتان ، وهما مأكولتان قلنا : ليستا مأكولتين في العادة بخلاف الأذن ، ولأن ذلك ينجبر بالسمن الذي يتجدد فيه بالإخصاء ، فإنه إنما جاء في الحديث أنه ضحى بموجوءين وهما المرضوضان ولا يلزم منه جواز الخصى الذي ذهبت خصياه فإنهما بالرض صارتا كالمعدومتين وتعذر أكلهما . الثانية عشرة : تجزىء التي لا قرن لها ومكسورة القرن سواء دمي قرنها أم لا . قال القفال : إلا أن يؤثر ألم الإنكسار في اللحم فيكون كالجرب وغيره . وذات القرن أفضل للحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أقرنين ولقول ابن عباس : تعظيمها استحسانها . الثالثة عشرة : تجزىء ذاهبه بعض الأسنان .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو أضجعها ليضحى بها وهي سليمة فاضطربت وانكسرت رجلها أو عرجت تحت السكين لم تجزه على أصح الوجهين لأنها عرجاء عند الذبح . فأشبه ما لو انكسرت رجل شاة فبادر إلى التضحية بها فإنها لا تجزىء . الرابعة : لا تجزىء العمياء ولا العوراء التي ذهبت حدقتها وكذا إن بقيت حدقتها في أصح الوجهين لفوات المقصود وهو كمال النظر . وتجزىء العشواء على أصح الوجهين ، وهي التي تبصر بالنهار دون الليل لأنها تبصر وقت الرعي . فأما العمش وضعف بصر العينين جميعا قطع الجمهور بأنه لا يمنع . وقال الروياني إن غطى الناظر بياض أذهب أكثره منع وإن أذهب أقله لم يمنع على أصح الوجهين . الخامسة : العجفاء التي ذهب مخها من شدة هزالها لا تجزىء بلا خلاف وإن كان بها بعض الهزال ولم يذهب مخها أجزأت . كذا أطلقه الأكثرون . وقال الماوردي : إن كانت خلقيا فالحكم كذلك . وإن كان لمرض منع الإجزاء لأنه ذاهب بجزء منها . وقال إمام الحرمين : كما لا يعتبر السمن البالغ الإجزاء لا يعتبر العجف البالغ للمنع . قال : وأقرب معتبر أن يقال إن كان لا يرغب في لحمها الطبقة العالية من طلبة اللحم في حالة الرخاء منعت . السادسة : ورد النهي عن الثولاء وهي المجنونة التي تستدير في الرعي ولا ترعى إلا قليلا فتهزل فلا تجزىء بالإتفاق . السابعة : يجزىء الفحل وإن كثر نزواته والأنثى وإن كثرت ولادتها ولم يطلب لحمها إلا إذا انتهيا إلى العجف البين . الثامنة : لا تجزىء مقطوعة الأذن ، فإن قطع بعضها نظر ، فإن لم يبن منها شيء بل شق طرفها وبقي متدليا لم يمنع على الأصح من الوجهين ، وقال القفال : يمنع ، وحكاه الدارمي عن ابن القطان . وإن أبين فإن كان كثيرا بالإضافة إلى الأذن منع بلا خلاف ، وإن كان يسيرا منع أيضا على أصح الوجهين لفوات جزء مأكول . قال إمام الحرمين : وأقرب ضبط بين الكثير واليسير أنه إن لاح النقص من البعد فكثير ، وإلا فقليل . التاسعة : لا يمنع الكي في الأذن وغيرها على المذهب وبه قطع الجمهور . وقيل في منعه وجهان لتصلب الموضع . وتجزىء صغيرة الأذن ولا تجزىء التي لم يخلق لها أذن على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه ضعيف أنها تجزىء حكاه الدارمي وغيره . العاشرة : لا تجزىء التي أخذ الذئب مقدارا بينا من فخذها بالإضافة إليه ولا يمنع قطع الفلقة اليسيرة من عضو كبير . ولو قطع الذئب أو غيره أليتها أو ضرعها لم تجزىء على المذهب ، وبه قطع الجمهور . وقيل : وفيه وجهان ، وتجزىء المخلوقة بلا ضرع أو بلا ألية على أصح الوجهين ، كما يجزىء الذكر من المعز بخلاف التي لم يخلق لها أذن لأن الأذن عضو لازم غالبا ، والذنب كالألية ، وقطع بعض الألية أو الضرع كقطع كله ، ولا تجزىء مقطوعة بعض اللسان . الحادية عشرة : يجزىء الموجوء والخصي ، كذا قطع به الأصحاب وهو الصواب . وشذ ابن كج فحكى في الخصى قولين ، وجعل المنع هو قول الجديد وهذا ضعيف منابذ للحديث الصحيح فإن قيل : فقد فات منه الخصيتان ، وهما مأكولتان قلنا : ليستا مأكولتين في العادة بخلاف الأذن ، ولأن ذلك ينجبر بالسمن الذي يتجدد فيه بالإخصاء ، فإنه إنما جاء في الحديث أنه ضحى بموجوءين وهما المرضوضان ولا يلزم منه جواز الخصى الذي ذهبت خصياه فإنهما بالرض صارتا كالمعدومتين وتعذر أكلهما . الثانية عشرة : تجزىء التي لا قرن لها ومكسورة القرن سواء دمي قرنها أم لا . قال القفال : إلا أن يؤثر ألم الإنكسار في اللحم فيكون كالجرب وغيره . وذات القرن أفضل للحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أقرنين ولقول ابن عباس : تعظيمها استحسانها . الثالثة عشرة : تجزىء ذاهبه بعض الأسنان .
節 V08/P294–V08/P296Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P294–V08/P296)
Orijinal Metin (AR)فإن انكسرت جميع أسنانها أو تناثرت فقط أطلق البغوي وآخرون أنها لا تجزىء . وقال إمام الحرمين : قال المحققون : تجزىء ، قيل : لا تجزىء وقال بعضهم إن كان ذلك لمرض أو كان يؤثر بالإعتلاف وينقص اللحم منع وإلا فلا ، قال الرافعي : هذا كلام الرافعي ، والصحيح المنع مطلقا ، وفي الحديث : نهى عن المشيعة ، قال صاحب البيان : هي المتأخرة عن الغنم ، فإن كان ذلك لهزال أو علة منع ، لأنها عجفاء ، وإن كان عادة وكسلا لم يمنع ، والله أعلم . الرابعة عشرة : قال أصحابنا : العيوب ضربان ، ضرب يمنع الإجزاء وضرب لا يمنعه ، لكن يكره فأما : الذي يمنعه فسبق بيانه وتفصيلة ، والمتفق عليه منه والمختلف فيه وأما : الذي لا يمنعه ، بل يكره فمنه مكسورة القرن وذاهبته . ويقال التي لم يخلق لها قرن : جلحاء . والتي انكسر ظاهر قرنها عصماء والعضباء هي مكسورة ظاهر القرن وباطنه ، هذا مذهبنا ، وقال النخعي : لا تجوز الجلحاء ، وقال مالك : إن دمي قرن العضباء لم تجزىء وإلا فتجزىء دليلنا أنه لا يؤثر في اللحم ومنه : المقابلة والمدابرة يكرهان ويجزئان ، وهما بفتح الباء فيهما قال جمهور العلماء من أهل اللغة وغريب الحديث والفقهاء : المقابلة التي قطع من مقدم أذنها فلقة وتدلت في مقابلة الأذن ولم ينفصل ، والمدابرة التي قطع من مؤخر أذنها فلقة وتدلت منه ، ولم تنفصل ، والفلقة الأول تسمى الإقبالة والأخرى تسمى الإدبارة . وقال أبو عبيد معمر بن المثنى في كتابه غريب الحديث : المقابلة الموسومة بالنار في باطن أذنها ، والمدابرة في ظاهر أذنها والمشهور الأول ، ودليل المسألة حديث علي رضي الله عنه قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن ، ولا نضحي بعوراء ، ولا مقابلة ، ولا مدابرة ولا شرقاء ، ولا خرقاء رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وسبق تفسير الخرقاء والشرقاء في أول كلام المصنف ومعنى نستشرف العين أي نشرف عليها ونتأملها ، وقد قدمنا أن هذه العيوب كلها لا تمنع الإجزاء ، ونقله صاحب البيان عن أصحابنا العراقيين ثم قال : وقال المسعودي يعني صاحب الإبانة في إجزائها وجهان والله أعلم . الخامسة عشرة : إذا نذر التضحية بحيوان معين فيه عيب يمنع الإجزاء لزمه ، أو قال : جعلت هذه أضحية لزمه ذبحها لالتزامه ويثاب على ذلك . وإن كان لا يقع أضحية كمن أعتق عن كفارة معيبا يعتق ويثاب عليه وإن كان لا يجزىء عن الكفارة . قال : قال أصحابنا : ويكون ذبحها قربة وتفرقة لحمها صدقة ، ولا نجزىء عن الهدايا والضحايا المشروعة ، لأن السلامة شرط لها ، وهل يختص ذبحها بيوم النحر ، وتجري مجرى الأضحية في المصرف فيه وجهان أحدهما : لا ، لأنها ليست أضحية بل شاة لحم يجب التصدق به ، فتصير كمن نذر التصدق بلحم وأصحهما : نعم ، لأنه التزمها باسم الأضحية ، ولا محل لكلامه إلا هذا . فعلى هذا . لو ذبحها قبل يوم النحر تصدق بلحمها . ولا يأكل منه شيئا وعليه قيمتها يتصدق بها ولا يشتري أخرى لأن المعيب لا يثبت في الذمة . ذكره البغوي وغيره والله أعلم . قال أصحابنا : ولو أشار إلى ظبية وقال : جعلت هذه أضحية فهو لغو لا يلزم به شيء بلا خلاف . لأنها ليست من جنس الضحايا ، ولو أشار إلى فصيل أو سخلة وقال : جعلت هذه أضحية فهل هو كالظبية أم كالمعيب فيه وجهان أصحهما : كالمعيب .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن انكسرت جميع أسنانها أو تناثرت فقط أطلق البغوي وآخرون أنها لا تجزىء . وقال إمام الحرمين : قال المحققون : تجزىء ، قيل : لا تجزىء وقال بعضهم إن كان ذلك لمرض أو كان يؤثر بالإعتلاف وينقص اللحم منع وإلا فلا ، قال الرافعي : هذا كلام الرافعي ، والصحيح المنع مطلقا ، وفي الحديث : نهى عن المشيعة ، قال صاحب البيان : هي المتأخرة عن الغنم ، فإن كان ذلك لهزال أو علة منع ، لأنها عجفاء ، وإن كان عادة وكسلا لم يمنع ، والله أعلم . الرابعة عشرة : قال أصحابنا : العيوب ضربان ، ضرب يمنع الإجزاء وضرب لا يمنعه ، لكن يكره فأما : الذي يمنعه فسبق بيانه وتفصيلة ، والمتفق عليه منه والمختلف فيه وأما : الذي لا يمنعه ، بل يكره فمنه مكسورة القرن وذاهبته . ويقال التي لم يخلق لها قرن : جلحاء . والتي انكسر ظاهر قرنها عصماء والعضباء هي مكسورة ظاهر القرن وباطنه ، هذا مذهبنا ، وقال النخعي : لا تجوز الجلحاء ، وقال مالك : إن دمي قرن العضباء لم تجزىء وإلا فتجزىء دليلنا أنه لا يؤثر في اللحم ومنه : المقابلة والمدابرة يكرهان ويجزئان ، وهما بفتح الباء فيهما قال جمهور العلماء من أهل اللغة وغريب الحديث والفقهاء : المقابلة التي قطع من مقدم أذنها فلقة وتدلت في مقابلة الأذن ولم ينفصل ، والمدابرة التي قطع من مؤخر أذنها فلقة وتدلت منه ، ولم تنفصل ، والفلقة الأول تسمى الإقبالة والأخرى تسمى الإدبارة . وقال أبو عبيد معمر بن المثنى في كتابه غريب الحديث : المقابلة الموسومة بالنار في باطن أذنها ، والمدابرة في ظاهر أذنها والمشهور الأول ، ودليل المسألة حديث علي رضي الله عنه قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن ، ولا نضحي بعوراء ، ولا مقابلة ، ولا مدابرة ولا شرقاء ، ولا خرقاء رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وسبق تفسير الخرقاء والشرقاء في أول كلام المصنف ومعنى نستشرف العين أي نشرف عليها ونتأملها ، وقد قدمنا أن هذه العيوب كلها لا تمنع الإجزاء ، ونقله صاحب البيان عن أصحابنا العراقيين ثم قال : وقال المسعودي يعني صاحب الإبانة في إجزائها وجهان والله أعلم . الخامسة عشرة : إذا نذر التضحية بحيوان معين فيه عيب يمنع الإجزاء لزمه ، أو قال : جعلت هذه أضحية لزمه ذبحها لالتزامه ويثاب على ذلك . وإن كان لا يقع أضحية كمن أعتق عن كفارة معيبا يعتق ويثاب عليه وإن كان لا يجزىء عن الكفارة . قال : قال أصحابنا : ويكون ذبحها قربة وتفرقة لحمها صدقة ، ولا نجزىء عن الهدايا والضحايا المشروعة ، لأن السلامة شرط لها ، وهل يختص ذبحها بيوم النحر ، وتجري مجرى الأضحية في المصرف فيه وجهان أحدهما : لا ، لأنها ليست أضحية بل شاة لحم يجب التصدق به ، فتصير كمن نذر التصدق بلحم وأصحهما : نعم ، لأنه التزمها باسم الأضحية ، ولا محل لكلامه إلا هذا . فعلى هذا . لو ذبحها قبل يوم النحر تصدق بلحمها . ولا يأكل منه شيئا وعليه قيمتها يتصدق بها ولا يشتري أخرى لأن المعيب لا يثبت في الذمة . ذكره البغوي وغيره والله أعلم . قال أصحابنا : ولو أشار إلى ظبية وقال : جعلت هذه أضحية فهو لغو لا يلزم به شيء بلا خلاف . لأنها ليست من جنس الضحايا ، ولو أشار إلى فصيل أو سخلة وقال : جعلت هذه أضحية فهل هو كالظبية أم كالمعيب فيه وجهان أصحهما : كالمعيب .
節 V08/P296Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P296)
Orijinal Metin (AR)لأنها من جنس الحيوان الصالح للأضحية أما : إذا أوجبه معيبا ثم زال العيب فهل يجزىء ذبحه عن الأضحية فيه وجهان أصحهما : وبه قطع المصنف وآخرون : لا لما ذكره المصنف والثاني : يجزىء لكماله وقت الذبح وحكى بعض الأصحاب هذا قولا قديما والله أعلم . فرع : العيوب ستة أقسام : عيب الأضحية والهدى والعقيقة وعيب المبيع والمستأجرة وأحد الزوجين ورقبة الكفارة والغرة الواجبة في الجنين وحدودها مختلفة فعيب الأضحية المانع من إجزائها ما نقص اللحم . وعيب المبيع ما نقص القيمة أو العين كالخصاء . وعيب الإجارة ما يؤثر في المنفعة تأثيرا يظهر به تفاوت الأجرة لا ما يظهر به تفاوت الرقبة ، لأن العقد على المنفعة دون الرقبة ، وعيب النكاح ما نفر صورة التواق ، وهو سبعة أشياء الجنون والجذام والبرص والجب والتعنين والقرن والرتق ، وعيب الكفارة ما أضر بالعمل إضرارا بينا ، وعيب الغرة كعيب المبيع ، فهذا تقريب ضبطها ، وهي مذكورة مبسوطة في مواضعها من هذه الكتب ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في عيوب الأضحية أجمعوا على أن العمياء لا تجزىء ، وكذا العوراء البين عورها ، والعرجاء البين عرجها ، والمريضة البين مرضها ، والعجفاء ، واختلفوا في ذاهبة القرن ومكسورته ، فمذهبنا أنها تجزىء ، قال مالك : إن كانت مكسورة القرن وهو يدمى لم تجزه وإلا فتجزئه ، وقال أحمد : إن ذهب أكثر من نصف قرنها لم تجزه سواء دميت أم لا . وإن كان دون النصف أجزأه ، وأما مقطوعة الأذن فمذهبنا أنها لا تجزىء ، سواء قطع ( الأذن ) كلها أو بعضها ، وبه قال مالك وداود ، وقال أحمد إن قطع أكثر من النصف لم تجزه ، وإلا فتجزئه . وقال أبو حنيفة إن قطع أكثر من الثلث لم تجزه ، وقال أبو يوسف ومحمد : إن بقي أكثر من نصف أذنها أجزأت وأما : مقطوعة بعض الألية فلا تجزىء عندنا ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة في رواية إن بقي الثلث أجزأت ، وفي رواية إن بقي أكثرها أجزأت وقال داود : تجزىء بكل حال وأما : إذا أضجعها ليذبحها فعالجها فأعورت حال الذبح فلا تجزىء ، وقال أبو حنيفة وأحمد : تجزىء والله أعلم .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأنها من جنس الحيوان الصالح للأضحية أما : إذا أوجبه معيبا ثم زال العيب فهل يجزىء ذبحه عن الأضحية فيه وجهان أصحهما : وبه قطع المصنف وآخرون : لا لما ذكره المصنف والثاني : يجزىء لكماله وقت الذبح وحكى بعض الأصحاب هذا قولا قديما والله أعلم . فرع : العيوب ستة أقسام : عيب الأضحية والهدى والعقيقة وعيب المبيع والمستأجرة وأحد الزوجين ورقبة الكفارة والغرة الواجبة في الجنين وحدودها مختلفة فعيب الأضحية المانع من إجزائها ما نقص اللحم . وعيب المبيع ما نقص القيمة أو العين كالخصاء . وعيب الإجارة ما يؤثر في المنفعة تأثيرا يظهر به تفاوت الأجرة لا ما يظهر به تفاوت الرقبة ، لأن العقد على المنفعة دون الرقبة ، وعيب النكاح ما نفر صورة التواق ، وهو سبعة أشياء الجنون والجذام والبرص والجب والتعنين والقرن والرتق ، وعيب الكفارة ما أضر بالعمل إضرارا بينا ، وعيب الغرة كعيب المبيع ، فهذا تقريب ضبطها ، وهي مذكورة مبسوطة في مواضعها من هذه الكتب ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في عيوب الأضحية أجمعوا على أن العمياء لا تجزىء ، وكذا العوراء البين عورها ، والعرجاء البين عرجها ، والمريضة البين مرضها ، والعجفاء ، واختلفوا في ذاهبة القرن ومكسورته ، فمذهبنا أنها تجزىء ، قال مالك : إن كانت مكسورة القرن وهو يدمى لم تجزه وإلا فتجزئه ، وقال أحمد : إن ذهب أكثر من نصف قرنها لم تجزه سواء دميت أم لا . وإن كان دون النصف أجزأه ، وأما مقطوعة الأذن فمذهبنا أنها لا تجزىء ، سواء قطع ( الأذن ) كلها أو بعضها ، وبه قال مالك وداود ، وقال أحمد إن قطع أكثر من النصف لم تجزه ، وإلا فتجزئه . وقال أبو حنيفة إن قطع أكثر من الثلث لم تجزه ، وقال أبو يوسف ومحمد : إن بقي أكثر من نصف أذنها أجزأت وأما : مقطوعة بعض الألية فلا تجزىء عندنا ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة في رواية إن بقي الثلث أجزأت ، وفي رواية إن بقي أكثرها أجزأت وقال داود : تجزىء بكل حال وأما : إذا أضجعها ليذبحها فعالجها فأعورت حال الذبح فلا تجزىء ، وقال أبو حنيفة وأحمد : تجزىء والله أعلم .
節 V08/P296–V08/P298Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P296–V08/P298)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يضحي بنفسه لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين ( أملحين ) ووضع رجله على صفاحهما ، وسمي وكبر ويجوز أن يستنيب غيره ، لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم ( نحر ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا فنحر ما غبر منها ) والمستحب أن لا يستنيب إلا مسلما لأنه قربة ، فكان الأفضل أن لا يتولاها كافر ، ولأنه يخرج بذلك من الخلاف لأن عند مالك ( رحمه الله ) لا يجزئه ذبحه فإن استناب يهوديا أو نصرانيا جاز لأنه من أهل الذكاة ، ويستحب أن يكون عالما لأنه أعرف بسنة الذبح . والمستحب إذا استناب غيره أن يشهد أن يكون عالما لأنه أعرف بسنة الذبح . والمستحب إذا استناب غيره أن يشهد الذبح لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة رضي الله عنها قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإنه بأول قطرة من لهما يغفر لك ما سلف من ذنبك . + الشرح : حديث أنس رواه البخاري بلفظه ، وحديث جابر رواه مسلم بلفظه وهو من جملة حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم وأما حديث أبي سعيد فرواه البيهقي من رواية أبي سعيد ومن رواية علي . وقوله ( ما غبر ) أي ما بقي ، وهو بفتح الغين المعجمة والباء الموحدة . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : يستحب أن يذبح هديه وأضحيته بنفسه . قال الماوردي : إلا المرأة فيستحب لها أن توكل في ذبح هديها وأضحيتها رجلا . قال الشافعي والأصحاب : ويجوز للرجل والمرأة أن يوكلا في ذبحهما من تحل ذكاته ، والأفضل أن يوكل مسلما فقيها بباب الصيد والذبائح والضحايا وما يتعلق بذلك لأنه أعرف بشروطه وسننه ، ولا يجوز أن يوكل وثنيا ولا مجوسيا ولا مرتدا ، ويجوز أن يوكل كتابيا وامرأة وصبيا ، لكن قال أصحابنا : يكره توكيل الصبي ، وفي كراهة توكيل المرأة الحائض وجهان أصحهما : لا يكره ، لأنه لم يصح فيه نهي والحائض أولى من الصبي ، والصبي أولى من الكافر الكتابي ويستحب إذا وكل أن يحضر ذبحها ، ودليل الجميع في الكتاب ، قال البندنيجي وغيره : ويستحب أن يتولى تفرقة اللحم بنفسه ، ويجوز التوكيل فيها . والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : والنية شرط لصحة التضحية ، وهل يجوز تقديمها على حالة الذبح أم يشترط قرنها به فيه وجهان أصحهما : جواز التقديم كما في الصوم والزكاة على الأصح والثاني : يشترط قرنها كنية الصلاة والوضوء . ولو قال : جعلت هذه الشاة ضحية ، فهل يكفيه التعيين والقصد عن نية التضحية والذبح فيه وجهان أصحهما : عند الأكثرين لا يكفيه لأن التضحية قرية في نفسها فوجبت فيها النية . ورجح إمام الحرمين والغزالي الاكتفاء لتضمنه النية وبهذا قطع الشيخ أبو حامد . قال حتى لو ذبحها يعتقدها شاة لحم أو ذبحها لص وقعت الموقع ، والمذهب الأول . ولو التزم ضحية في ذمته ثم عين شاة عما في ذمته بنى على الخلاف السابق في باب الهدي أن المعينة هل تتعين عن المطلقة في الذمة وفيه وجهان الصحيح : وبه قطع الأكثرون تتعين فإن قلنا : لا تتعين اشترطت النية عند الذبح ، وإلا فعلى الوجهين . ولو وكله ونوى عند ذبح الوكيل كفى ذلك ولا حاجة إلى نية الوكيل ، بل لو لم يعلم الوكيل أنه مضح لم يضر . وإن نوى عند دفعها إلى الوكيل فقط فعلى الوجهين في تقديم النية . ويجوز تفويض النية إلى الوكيل إن كان مسلما ، فإن كان كتابيا فلا .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يضحي بنفسه لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين ( أملحين ) ووضع رجله على صفاحهما ، وسمي وكبر ويجوز أن يستنيب غيره ، لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم ( نحر ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا فنحر ما غبر منها ) والمستحب أن لا يستنيب إلا مسلما لأنه قربة ، فكان الأفضل أن لا يتولاها كافر ، ولأنه يخرج بذلك من الخلاف لأن عند مالك ( رحمه الله ) لا يجزئه ذبحه فإن استناب يهوديا أو نصرانيا جاز لأنه من أهل الذكاة ، ويستحب أن يكون عالما لأنه أعرف بسنة الذبح . والمستحب إذا استناب غيره أن يشهد أن يكون عالما لأنه أعرف بسنة الذبح . والمستحب إذا استناب غيره أن يشهد الذبح لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة رضي الله عنها قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإنه بأول قطرة من لهما يغفر لك ما سلف من ذنبك . + الشرح : حديث أنس رواه البخاري بلفظه ، وحديث جابر رواه مسلم بلفظه وهو من جملة حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم وأما حديث أبي سعيد فرواه البيهقي من رواية أبي سعيد ومن رواية علي . وقوله ( ما غبر ) أي ما بقي ، وهو بفتح الغين المعجمة والباء الموحدة . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : يستحب أن يذبح هديه وأضحيته بنفسه . قال الماوردي : إلا المرأة فيستحب لها أن توكل في ذبح هديها وأضحيتها رجلا . قال الشافعي والأصحاب : ويجوز للرجل والمرأة أن يوكلا في ذبحهما من تحل ذكاته ، والأفضل أن يوكل مسلما فقيها بباب الصيد والذبائح والضحايا وما يتعلق بذلك لأنه أعرف بشروطه وسننه ، ولا يجوز أن يوكل وثنيا ولا مجوسيا ولا مرتدا ، ويجوز أن يوكل كتابيا وامرأة وصبيا ، لكن قال أصحابنا : يكره توكيل الصبي ، وفي كراهة توكيل المرأة الحائض وجهان أصحهما : لا يكره ، لأنه لم يصح فيه نهي والحائض أولى من الصبي ، والصبي أولى من الكافر الكتابي ويستحب إذا وكل أن يحضر ذبحها ، ودليل الجميع في الكتاب ، قال البندنيجي وغيره : ويستحب أن يتولى تفرقة اللحم بنفسه ، ويجوز التوكيل فيها . والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : والنية شرط لصحة التضحية ، وهل يجوز تقديمها على حالة الذبح أم يشترط قرنها به فيه وجهان أصحهما : جواز التقديم كما في الصوم والزكاة على الأصح والثاني : يشترط قرنها كنية الصلاة والوضوء . ولو قال : جعلت هذه الشاة ضحية ، فهل يكفيه التعيين والقصد عن نية التضحية والذبح فيه وجهان أصحهما : عند الأكثرين لا يكفيه لأن التضحية قرية في نفسها فوجبت فيها النية . ورجح إمام الحرمين والغزالي الاكتفاء لتضمنه النية وبهذا قطع الشيخ أبو حامد . قال حتى لو ذبحها يعتقدها شاة لحم أو ذبحها لص وقعت الموقع ، والمذهب الأول . ولو التزم ضحية في ذمته ثم عين شاة عما في ذمته بنى على الخلاف السابق في باب الهدي أن المعينة هل تتعين عن المطلقة في الذمة وفيه وجهان الصحيح : وبه قطع الأكثرون تتعين فإن قلنا : لا تتعين اشترطت النية عند الذبح ، وإلا فعلى الوجهين . ولو وكله ونوى عند ذبح الوكيل كفى ذلك ولا حاجة إلى نية الوكيل ، بل لو لم يعلم الوكيل أنه مضح لم يضر . وإن نوى عند دفعها إلى الوكيل فقط فعلى الوجهين في تقديم النية . ويجوز تفويض النية إلى الوكيل إن كان مسلما ، فإن كان كتابيا فلا .
節 V08/P298–V08/P299Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P298–V08/P299)
Orijinal Metin (AR)فرع : لا يصح تضحية عبد ولا مستولدة ولا مدبر عن أنفسهم ، إن قلنا بالمذهب الصحيح الجديد إنهم لا يملكون بالتمليك ، فإن أذن لهم السيد وقعت التضحية عن السيد وإن قلنا : يملكون لم يصح تضحيتهم بغير إذن ، لأن له حق الإنتزاع ، فإن أذن وقعت عنهم ، كما لو أذن لهم في التصديق ، وليس له الرجوع بعد الذبح ولا بعد جعلها ضحية . وأما المكاتب فلا تصح تضحيته بغير إذن سيده ، فإن أذن فعلى القولين في تبرعه بإذنه أصحهما : الصحة . وأما من بعضه رقيق فله التضحية بما ملكه بحريته فلا يحتاج إلى أذن ، والله أعلم . فرع : لو ضحى عن غيره بغير إذنه لم يقع عنه . وأما التضحية عن الميت فقد أطلق أبو الحسن العبادي جوازها ، لأنها ضرب من الصدقة ، والصدقة تصح عن الميت وتنفعه وتصل إليه بالإجماع . وقال صاحب العدة والبغوي : لا تصح التضحية عن الميت إلا أن يوصي بها ، وبه قطع الرافعي في المجرد ، والله تعالى أعلم . قال أصحابنا : وإذا ضحى عن غيره بغير إذنه ، فإن كانت الشاة معينة بالنذر وقعت عن المضحي وإلا فلا ، كذا قاله صاحب العدة وآخرون ، وأطلق الشيخ إبراهيم المروروذي أنها تقع المضحي ، قال هو وصاحب العدة وآخرون : ولو ذبح عن نفسه واشترط غيره في ثوابها جاز ، قالوا : وعليه يحمل الحديث المشهور عن عائشة ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح كبشا وقال : بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ، ومن أمة محمد ، ثم ضحى به ) رواه مسلم ، والله أعلم . واحتج العبادي وغيره في التضحية عن الميت بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان ( يضحي بكبشين عن النبي صلى الله عليه وسلم وبكبشين عن نفسه ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أضحي عنه أبدا فأنا أضحي عنه أبدا ) رواه أبو داود والترمذي والبيهقي . قال البيهقي : إن ثبت هذا كان فيه دلالة على صحة التضحية عن الميت ، والله أعلم . فرع : أجمعوا على أنه يجوز أن يستنيب في ذبح أضحيته مسلما . وأما الكتابي فمذهبنا ومذهب جماهير العلماء صحة استنابته ، وتقع ذبيحته ضحية عن الموكل مع أنه مكروه كراهة تنزيه . وقال مالك لا تصح وتكون شاة لحم . دليلنا أنه من أهل الزكاة كالمسلم .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : لا يصح تضحية عبد ولا مستولدة ولا مدبر عن أنفسهم ، إن قلنا بالمذهب الصحيح الجديد إنهم لا يملكون بالتمليك ، فإن أذن لهم السيد وقعت التضحية عن السيد وإن قلنا : يملكون لم يصح تضحيتهم بغير إذن ، لأن له حق الإنتزاع ، فإن أذن وقعت عنهم ، كما لو أذن لهم في التصديق ، وليس له الرجوع بعد الذبح ولا بعد جعلها ضحية . وأما المكاتب فلا تصح تضحيته بغير إذن سيده ، فإن أذن فعلى القولين في تبرعه بإذنه أصحهما : الصحة . وأما من بعضه رقيق فله التضحية بما ملكه بحريته فلا يحتاج إلى أذن ، والله أعلم . فرع : لو ضحى عن غيره بغير إذنه لم يقع عنه . وأما التضحية عن الميت فقد أطلق أبو الحسن العبادي جوازها ، لأنها ضرب من الصدقة ، والصدقة تصح عن الميت وتنفعه وتصل إليه بالإجماع . وقال صاحب العدة والبغوي : لا تصح التضحية عن الميت إلا أن يوصي بها ، وبه قطع الرافعي في المجرد ، والله تعالى أعلم . قال أصحابنا : وإذا ضحى عن غيره بغير إذنه ، فإن كانت الشاة معينة بالنذر وقعت عن المضحي وإلا فلا ، كذا قاله صاحب العدة وآخرون ، وأطلق الشيخ إبراهيم المروروذي أنها تقع المضحي ، قال هو وصاحب العدة وآخرون : ولو ذبح عن نفسه واشترط غيره في ثوابها جاز ، قالوا : وعليه يحمل الحديث المشهور عن عائشة ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح كبشا وقال : بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ، ومن أمة محمد ، ثم ضحى به ) رواه مسلم ، والله أعلم . واحتج العبادي وغيره في التضحية عن الميت بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان ( يضحي بكبشين عن النبي صلى الله عليه وسلم وبكبشين عن نفسه ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أضحي عنه أبدا فأنا أضحي عنه أبدا ) رواه أبو داود والترمذي والبيهقي . قال البيهقي : إن ثبت هذا كان فيه دلالة على صحة التضحية عن الميت ، والله أعلم . فرع : أجمعوا على أنه يجوز أن يستنيب في ذبح أضحيته مسلما . وأما الكتابي فمذهبنا ومذهب جماهير العلماء صحة استنابته ، وتقع ذبيحته ضحية عن الموكل مع أنه مكروه كراهة تنزيه . وقال مالك لا تصح وتكون شاة لحم . دليلنا أنه من أهل الزكاة كالمسلم .
節 V08/P299–V08/P300Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P299–V08/P300)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يوجه الذبيحة إلى القبلة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ضحوا وطيبوا أنفسكم فإنه ما من مسلم يستقبل بذبيحته القبلة إلا كان دمها وفرثها وصوفها حسنات في ميزانه يوم القيامة ) ولأنه قربة لا بد فيها من جهة ، فكانت جهة القبلة أولى . ويستحب أن يسمي الله تعالى لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ( سمى وكبر ) ويستحب أن يقوم ( اللهم تقبل مني ) لما روى عن ابن عباس أنه قال ( ليجعل أحدكم ذبيحته بينه وبين القبلة . ثم يقول : من الله وإلى الله والله أكبر ، اللهم منك ولك ، اللهم تقبل ) وعن ابن عمر ( رضي الله عنهما ) أنه كان إذا ضحى قال ( من الله والله أكبر ، واللهم منك ولك ، اللهم تقبل مني ) . + الشرح : حديث أنس رواه البخاري ومسلم ، ولفظ مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( باسم الله والله أكبر ) ولفظ البخاري ( سمي وكبر ) وأما حديث عائشة فذكر البيهقي وقال إسناده ضعيف . وأما الأثر عن ابن عباس فرواه البخاري بمعناه ، ويغنى عنه حديث عائشة المذكور في الفرع قبل هذا ، وهو في صحيح مسلم ودلالته ظاهرة ، ويا ليت المصنف احتج به . أما الأحكام : فمقصود الفصل بيان آداب الذبح وسننه ، سواء في ذلك الهدى والأضحية وغيرهما ، وفيه مسائل إحداها : يستحب تحديد السكين وإراحة الذبيحة ، وقد ذكره المصنف في باب الصيد والذبائح بدليله ، وهناك نشرحه إن شاء الله تعالى . الثانية : يستحب إمرار السكين بقوة وتحامل ذهابا وعودا ، ليكون أرجى وأسهل . الثالثة : استقبال الذابح القبلة وتوجيه الذبيحة إليها ، وهذا مستحب في كل ذبيحه ، لكنه في الهدي والأضحية أشد استحبابا لأن الإستقبال في العبادات مستحب وفي بعضها واجب ، وفي كيفية توجيهها ثلاثة أوجه حكاها الرافعي أصحهما : يوجه مذبحها إلى القبلة ، ولا يوجه وجهها ليمكنه هو أيضا الإستقبال والثاني : يوجهها بجميع بدنها والثالث : يوجه قوائمها . ويستحب أن ينحر البعير قائما على ثلاث قوائم معقول الركبة وإلا فباركا ويستحب أن يضجع البقر والشاة على جنبها الأيسر ، هكذا صرح به البغوي والأصحاب ، قالوا ويترك رجلها اليمنى ويشد قوائمها الثلاث . الرابعة : التسمية مستحبة عند الذبح والرمي إلى الصيد وإرسال الكلب ونحوه فلو تركها عمدا أو سهوا حلت الذبيحة ، لكن تركها عمدا مكروه على المذهب الصحيح كراهة تنزيه لا تحريم ، وفي تعليق الشيخ أبي حامد أنه يأثم به ، والمشهور الأول ، وهل يتأدى الإستحباب بالتسمية عند عض الكلب وإصابة السهم فيه وجهان أصحهما : نعم ، وهذا الخلاف في كمال الإستحباب . فأما إذا ترك التسمية عند الإرسال فيستحب تداركها عند الإصابة بلا خلاف كما لو ترك التسمية في أول الوضوء والأكل ، يستحب التسمية في أثنائهما . قال أصحابنا : ولا يجوز أن يقول الذابح : باسم محمد ، ولا باسم الله واسم محمد ، بل من حق الله تعالى أن يجعل الذبح باسمه واليمين باسمه ، والسجود له لا يشاركه في ذلك مخلوق . وذكر الغزالي في الوسيط أنه لا يجوز أن يقول : باسم الله ومحمد رسول الله لأنه تشريك ، قال : ولو قال باسم الله ومحمد رسول الله فلا بأس . قال الرافعي : ويناسب هذه المسائل ما حكى في الشامل وغيره عن نص الشافعي رحمه الله : أنه لو كان لأهل الكتاب ذبيحة يذبحونها باسم غير الله تعالى كالمسيح لم تحل .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يوجه الذبيحة إلى القبلة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ضحوا وطيبوا أنفسكم فإنه ما من مسلم يستقبل بذبيحته القبلة إلا كان دمها وفرثها وصوفها حسنات في ميزانه يوم القيامة ) ولأنه قربة لا بد فيها من جهة ، فكانت جهة القبلة أولى . ويستحب أن يسمي الله تعالى لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ( سمى وكبر ) ويستحب أن يقوم ( اللهم تقبل مني ) لما روى عن ابن عباس أنه قال ( ليجعل أحدكم ذبيحته بينه وبين القبلة . ثم يقول : من الله وإلى الله والله أكبر ، اللهم منك ولك ، اللهم تقبل ) وعن ابن عمر ( رضي الله عنهما ) أنه كان إذا ضحى قال ( من الله والله أكبر ، واللهم منك ولك ، اللهم تقبل مني ) . + الشرح : حديث أنس رواه البخاري ومسلم ، ولفظ مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( باسم الله والله أكبر ) ولفظ البخاري ( سمي وكبر ) وأما حديث عائشة فذكر البيهقي وقال إسناده ضعيف . وأما الأثر عن ابن عباس فرواه البخاري بمعناه ، ويغنى عنه حديث عائشة المذكور في الفرع قبل هذا ، وهو في صحيح مسلم ودلالته ظاهرة ، ويا ليت المصنف احتج به . أما الأحكام : فمقصود الفصل بيان آداب الذبح وسننه ، سواء في ذلك الهدى والأضحية وغيرهما ، وفيه مسائل إحداها : يستحب تحديد السكين وإراحة الذبيحة ، وقد ذكره المصنف في باب الصيد والذبائح بدليله ، وهناك نشرحه إن شاء الله تعالى . الثانية : يستحب إمرار السكين بقوة وتحامل ذهابا وعودا ، ليكون أرجى وأسهل . الثالثة : استقبال الذابح القبلة وتوجيه الذبيحة إليها ، وهذا مستحب في كل ذبيحه ، لكنه في الهدي والأضحية أشد استحبابا لأن الإستقبال في العبادات مستحب وفي بعضها واجب ، وفي كيفية توجيهها ثلاثة أوجه حكاها الرافعي أصحهما : يوجه مذبحها إلى القبلة ، ولا يوجه وجهها ليمكنه هو أيضا الإستقبال والثاني : يوجهها بجميع بدنها والثالث : يوجه قوائمها . ويستحب أن ينحر البعير قائما على ثلاث قوائم معقول الركبة وإلا فباركا ويستحب أن يضجع البقر والشاة على جنبها الأيسر ، هكذا صرح به البغوي والأصحاب ، قالوا ويترك رجلها اليمنى ويشد قوائمها الثلاث . الرابعة : التسمية مستحبة عند الذبح والرمي إلى الصيد وإرسال الكلب ونحوه فلو تركها عمدا أو سهوا حلت الذبيحة ، لكن تركها عمدا مكروه على المذهب الصحيح كراهة تنزيه لا تحريم ، وفي تعليق الشيخ أبي حامد أنه يأثم به ، والمشهور الأول ، وهل يتأدى الإستحباب بالتسمية عند عض الكلب وإصابة السهم فيه وجهان أصحهما : نعم ، وهذا الخلاف في كمال الإستحباب . فأما إذا ترك التسمية عند الإرسال فيستحب تداركها عند الإصابة بلا خلاف كما لو ترك التسمية في أول الوضوء والأكل ، يستحب التسمية في أثنائهما . قال أصحابنا : ولا يجوز أن يقول الذابح : باسم محمد ، ولا باسم الله واسم محمد ، بل من حق الله تعالى أن يجعل الذبح باسمه واليمين باسمه ، والسجود له لا يشاركه في ذلك مخلوق . وذكر الغزالي في الوسيط أنه لا يجوز أن يقول : باسم الله ومحمد رسول الله لأنه تشريك ، قال : ولو قال باسم الله ومحمد رسول الله فلا بأس . قال الرافعي : ويناسب هذه المسائل ما حكى في الشامل وغيره عن نص الشافعي رحمه الله : أنه لو كان لأهل الكتاب ذبيحة يذبحونها باسم غير الله تعالى كالمسيح لم تحل .
節 V08/P300–V08/P302Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P300–V08/P302)
Orijinal Metin (AR)وفي كتاب القاضي ابن كج أن اليهودي لو ذبح لموسى أو النصراني لعيسى صلى الله عليه وسلم أو للصليب حرمت ذبيحته ، وأن المسلم لو ذبح للكعبة أو ذبح لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيقوى أن يقال : يحرم لأنه ذبح لغير الله تعالى قال وخرج أبو الحسين بن القطان وجها آخر أنها تحل لأن المسلم يذبح لله تعالى ولا يعتقد في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعتقده النصراني في عيسى . قالوا : وإذا ذبح للصنم لم تؤكل ذبيحته . سواء كان الذابح مسلما أو نصرانيا ، وفي تعليق الشيخ إبراهيم المروروذي أن ما يذبح عند استقبال السلطان تقربا إليه أفتى أهل نجران بتحريمه ، لأنه مما أهل به لغير الله تعالى . قال الرافعي : وأعلم أن الذبح للمعبود وباسمه نازل منزلة السجود ، وكل واحد منهما من أنواع التعظيم والعبادة المخصوصة بالله تعالى ، الذي هو المستحق للعبادة فمن ذبح لغيره من حيوان أو جماد كالصنم على وجه التعظيم والعبادة لم تحل ذبيحته وكان فعله كفرا كمن يسجد لغير الله تعالى سجدة عبادة ، فكذا لو ذبح له أو لغيره على هذا الوجه ، فأما إذا ذبح لغيره لا على هذا الوجه بأن ضحى أو ذبح للكعبة تعظيما لها لكونها بيت الله أو لرسول الله صلى الله عليه وسلم لكونه رسول الله ، فهو لا يجوز أن يمنع حل الذبيحة ، وإلى هذا المعنى يرجع قول القائل أهديت للحرم أو الكعبة ، ومن هذا القبيل الذبح عند استقبال السلطان ، لأنه استبشار بقدومه نازل منزلة ذبح العقيقة لولادة المولود . ومثل هذا لا يوجب الكفر ، وكذا السجود للغير تذللا وخضوعا لا يوجب الكفر ، وإن كان ممنوعا . وعلى هذا فإذا قال الذابح : باسم الله واسم محمد ، وأراد أذبح باسم الله وأتبرك باسم محمد ، فينبغي أن لا يحرم ، وقول من قال : لا يجوز ذلك يمكن حمله على أن اللفظة مكروهة لأن المكروه يصح نفي الجواز والإباحة المطلقة عنه . قال : ووقعت منازعة بين جماعة ممن لقيناهم من فقهاء قزوين في أن من ذبح باسم الله واسم رسوله هل تحرم ذبيحته وهل يكفر بذلك وأفضت تلك المنازعة إلى فتنة ، قال : والصواب ما بيناه . هذا كلام الرافعي ، وقد أتقن رحمه الله هذا الفصل ، ومما يؤيد ما قاله واختاره ما ذكره إبراهيم المروروذي في تعليقه ، قال : حكى صاحب التقريب عن الشافعي رحمه الله أن النصراني إذا سمى غير الله تعالى كالمسيح لم تحل ذبيحته ، قال صاحب التقريب : معناه أن يذبحها له ، فأما إن ذكر المسيح على معنى الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجائز ، قال وقال الحليمي : تحل مطلقا وإن سمى المسيح ، والله أعلم . فرع : قال ابن كج : من ذبح شاة وقال أذبح لرضاء فلان حلت الذبيحة ، لأنه يتقرب إليه بذلك بخلاف من ذبح للصنم وذكر الروياني أن من ذبح للجن وقصد به التقرب إلى الله تعالى ليصرف شرهم عنه فهو حلال ، وإن قصد الذبح لهم فحرام . فرع : يستحب مع التسمية على الذبيحة أن يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الذبح ، نص عليه الشافعي في الأم ، وبه قطع المصنف في التنبيه وجماهير الأصحاب . وفيه وجه لابن أبي هريرة أنه لا يستحب ولا يكره . وعجب أن المصنف هنا كيف أهمل ذكر هذه المسألة مع شهرتها وذكره إياها في التنبيه ، والله أعلم . هذا مذهبنا . ونقل القاضي عياض عن مالك وسائر العلماء كراهتها ، قالوا : ولا يذكر عند الذبح إلا الله وحده . فرع : يستحب أن يقول عند التضحية مع التسمية : اللهم منك وإليك تقبل مني . وحكى الماوردي وجها أنه لا يستحب ، وهذا شاذ ضعيف والمذهب ما سبق .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي كتاب القاضي ابن كج أن اليهودي لو ذبح لموسى أو النصراني لعيسى صلى الله عليه وسلم أو للصليب حرمت ذبيحته ، وأن المسلم لو ذبح للكعبة أو ذبح لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيقوى أن يقال : يحرم لأنه ذبح لغير الله تعالى قال وخرج أبو الحسين بن القطان وجها آخر أنها تحل لأن المسلم يذبح لله تعالى ولا يعتقد في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعتقده النصراني في عيسى . قالوا : وإذا ذبح للصنم لم تؤكل ذبيحته . سواء كان الذابح مسلما أو نصرانيا ، وفي تعليق الشيخ إبراهيم المروروذي أن ما يذبح عند استقبال السلطان تقربا إليه أفتى أهل نجران بتحريمه ، لأنه مما أهل به لغير الله تعالى . قال الرافعي : وأعلم أن الذبح للمعبود وباسمه نازل منزلة السجود ، وكل واحد منهما من أنواع التعظيم والعبادة المخصوصة بالله تعالى ، الذي هو المستحق للعبادة فمن ذبح لغيره من حيوان أو جماد كالصنم على وجه التعظيم والعبادة لم تحل ذبيحته وكان فعله كفرا كمن يسجد لغير الله تعالى سجدة عبادة ، فكذا لو ذبح له أو لغيره على هذا الوجه ، فأما إذا ذبح لغيره لا على هذا الوجه بأن ضحى أو ذبح للكعبة تعظيما لها لكونها بيت الله أو لرسول الله صلى الله عليه وسلم لكونه رسول الله ، فهو لا يجوز أن يمنع حل الذبيحة ، وإلى هذا المعنى يرجع قول القائل أهديت للحرم أو الكعبة ، ومن هذا القبيل الذبح عند استقبال السلطان ، لأنه استبشار بقدومه نازل منزلة ذبح العقيقة لولادة المولود . ومثل هذا لا يوجب الكفر ، وكذا السجود للغير تذللا وخضوعا لا يوجب الكفر ، وإن كان ممنوعا . وعلى هذا فإذا قال الذابح : باسم الله واسم محمد ، وأراد أذبح باسم الله وأتبرك باسم محمد ، فينبغي أن لا يحرم ، وقول من قال : لا يجوز ذلك يمكن حمله على أن اللفظة مكروهة لأن المكروه يصح نفي الجواز والإباحة المطلقة عنه . قال : ووقعت منازعة بين جماعة ممن لقيناهم من فقهاء قزوين في أن من ذبح باسم الله واسم رسوله هل تحرم ذبيحته وهل يكفر بذلك وأفضت تلك المنازعة إلى فتنة ، قال : والصواب ما بيناه . هذا كلام الرافعي ، وقد أتقن رحمه الله هذا الفصل ، ومما يؤيد ما قاله واختاره ما ذكره إبراهيم المروروذي في تعليقه ، قال : حكى صاحب التقريب عن الشافعي رحمه الله أن النصراني إذا سمى غير الله تعالى كالمسيح لم تحل ذبيحته ، قال صاحب التقريب : معناه أن يذبحها له ، فأما إن ذكر المسيح على معنى الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجائز ، قال وقال الحليمي : تحل مطلقا وإن سمى المسيح ، والله أعلم . فرع : قال ابن كج : من ذبح شاة وقال أذبح لرضاء فلان حلت الذبيحة ، لأنه يتقرب إليه بذلك بخلاف من ذبح للصنم وذكر الروياني أن من ذبح للجن وقصد به التقرب إلى الله تعالى ليصرف شرهم عنه فهو حلال ، وإن قصد الذبح لهم فحرام . فرع : يستحب مع التسمية على الذبيحة أن يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الذبح ، نص عليه الشافعي في الأم ، وبه قطع المصنف في التنبيه وجماهير الأصحاب . وفيه وجه لابن أبي هريرة أنه لا يستحب ولا يكره . وعجب أن المصنف هنا كيف أهمل ذكر هذه المسألة مع شهرتها وذكره إياها في التنبيه ، والله أعلم . هذا مذهبنا . ونقل القاضي عياض عن مالك وسائر العلماء كراهتها ، قالوا : ولا يذكر عند الذبح إلا الله وحده . فرع : يستحب أن يقول عند التضحية مع التسمية : اللهم منك وإليك تقبل مني . وحكى الماوردي وجها أنه لا يستحب ، وهذا شاذ ضعيف والمذهب ما سبق .
節 V08/P302–V08/P304Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P302–V08/P304)
Orijinal Metin (AR)ولو قال : تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك ومحمد عبدك ورسولك صلى الله عليه وسلم لم يكره ، ولم يستحب ، كذا نقله الروياني في البحر عن الأصحاب ، واتفق أصحابنا على استحباب التكبير مع التسمية فيقول : بسم الله والله أكبر لحديث أنس المذكور ، وهو صحيح كما سبق . قال الماوردي : يختار في الأضحية أن يكبر الله تعالى قبل التسمية وبعدها ثلاثا فيقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر . والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في التسمية على ذبح الأضحية وغيرها من الذبائح وعلى إرسال الكلب والسهم وغيرهما إلى الصيد . مذهبنا أنها سنة في جميع ذلك . فإن تركها سهوا أو عمدا حلت الذبيحة ولا إثم عليه ، قال العبدري : وروى هذا عن ابن عباس وأبي هريرة وعطاء ، وقال أبو حنيفة : التسمية شرط للإباحة مع الذكر دون النسيان ، وهذا مذهب جماهير العلماء . وعن أصحاب مالك قولان أصحهما : كمذهب أبي حنيفة والثاني : كمذهبنا وعن أحمد ثلاث روايات الصحيحة : عندهم والمشهورة عنه أن التسمية شرط للإباحة ، فإن تركها عمدا أو سهوا في صيد فهو ميتة والثانية : كمذهب أبي حنيفة والثالثة : إن تركها على إرسال السهم ناسيا أكل وإن تركها على الكلب والفهد لم يؤكل ، قال : وإن تركها في ذبيحة سهوا حلت ، وإن تركها عمدا فعنه روايتان وقال ابن سيرين وأبو ثور وداود : لا تحل سواء تركها عمدا أو سهوا . هذا نقل العبدري . وقال ابن المنذر عن الشعبي ونافع كمذهب ابن سيرين ، قال : وممن أباح أكل ما تركت التسمية عليه ابن عباس وأبو هريرة وسعيد بن المسيب وطاوس وعطاء والحسن البصري والنخعي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجعفر بن محمد والحكم وربيعة ومالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة ، واحتج لمن شرط التسمية بقوله تعالى : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق الأنعام . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أرسلت كلبك المعلم فاذكر اسم الله ، وكل ما أمسك عليك وفي رواية فإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل ، فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره وفي رواية إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله وفي رواية إذا رميت سهمك فاذكر الله رواه البخاري ومسلم بهذه الروايات . وعن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل ، وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله تعالى عليه فكل وفي رواية فما صدت بقوسك فاذكر اسم الله ثم كل ، وما صدت بكلبك المعلم فاذكر اسم الله ثم كل . واحتج أصحابنا بقول الله تعالى : حرمت عليكم الميتة والدم المائدة : 3 إلى قوله تعالى : إلا ما ذكيتم فأباح المذكي ، ولم يذكر التسمية ، فإن قيل لا يكون مذكى إلا بالتسمية قلنا : الذكاة في اللغة الشق والفتح وقد وجدا ، وأيضا قوله تعالى : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم فأباح ذبائحهم ولم يشترط التسمية ، وبحديث عائشة رضي الله عنها أنهم قالوا يا رسول الله إن قومنا حديثو عهد بالجاهلية يأتون بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لم يذكروا فنأكل منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سموا وكلوا حديث صحيح رواه البخاري في صحيحه ، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة كلها ، فإسناد النسائي وابن ماجه على شرط البخاري ومسلم ، وإسناد أبي داود على شرط البخاري .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قال : تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك ومحمد عبدك ورسولك صلى الله عليه وسلم لم يكره ، ولم يستحب ، كذا نقله الروياني في البحر عن الأصحاب ، واتفق أصحابنا على استحباب التكبير مع التسمية فيقول : بسم الله والله أكبر لحديث أنس المذكور ، وهو صحيح كما سبق . قال الماوردي : يختار في الأضحية أن يكبر الله تعالى قبل التسمية وبعدها ثلاثا فيقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر . والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في التسمية على ذبح الأضحية وغيرها من الذبائح وعلى إرسال الكلب والسهم وغيرهما إلى الصيد . مذهبنا أنها سنة في جميع ذلك . فإن تركها سهوا أو عمدا حلت الذبيحة ولا إثم عليه ، قال العبدري : وروى هذا عن ابن عباس وأبي هريرة وعطاء ، وقال أبو حنيفة : التسمية شرط للإباحة مع الذكر دون النسيان ، وهذا مذهب جماهير العلماء . وعن أصحاب مالك قولان أصحهما : كمذهب أبي حنيفة والثاني : كمذهبنا وعن أحمد ثلاث روايات الصحيحة : عندهم والمشهورة عنه أن التسمية شرط للإباحة ، فإن تركها عمدا أو سهوا في صيد فهو ميتة والثانية : كمذهب أبي حنيفة والثالثة : إن تركها على إرسال السهم ناسيا أكل وإن تركها على الكلب والفهد لم يؤكل ، قال : وإن تركها في ذبيحة سهوا حلت ، وإن تركها عمدا فعنه روايتان وقال ابن سيرين وأبو ثور وداود : لا تحل سواء تركها عمدا أو سهوا . هذا نقل العبدري . وقال ابن المنذر عن الشعبي ونافع كمذهب ابن سيرين ، قال : وممن أباح أكل ما تركت التسمية عليه ابن عباس وأبو هريرة وسعيد بن المسيب وطاوس وعطاء والحسن البصري والنخعي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجعفر بن محمد والحكم وربيعة ومالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة ، واحتج لمن شرط التسمية بقوله تعالى : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق الأنعام . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أرسلت كلبك المعلم فاذكر اسم الله ، وكل ما أمسك عليك وفي رواية فإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل ، فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره وفي رواية إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله وفي رواية إذا رميت سهمك فاذكر الله رواه البخاري ومسلم بهذه الروايات . وعن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل ، وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله تعالى عليه فكل وفي رواية فما صدت بقوسك فاذكر اسم الله ثم كل ، وما صدت بكلبك المعلم فاذكر اسم الله ثم كل . واحتج أصحابنا بقول الله تعالى : حرمت عليكم الميتة والدم المائدة : 3 إلى قوله تعالى : إلا ما ذكيتم فأباح المذكي ، ولم يذكر التسمية ، فإن قيل لا يكون مذكى إلا بالتسمية قلنا : الذكاة في اللغة الشق والفتح وقد وجدا ، وأيضا قوله تعالى : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم فأباح ذبائحهم ولم يشترط التسمية ، وبحديث عائشة رضي الله عنها أنهم قالوا يا رسول الله إن قومنا حديثو عهد بالجاهلية يأتون بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لم يذكروا فنأكل منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سموا وكلوا حديث صحيح رواه البخاري في صحيحه ، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة كلها ، فإسناد النسائي وابن ماجه على شرط البخاري ومسلم ، وإسناد أبي داود على شرط البخاري .