Qur'an&Sunnahالقرآن

イマーム・ナワウィー - アル=マジムー・シャルフ・アル=ムハッザブ(シャーフィイー派法学)

アブー・ザカリーヤー・ヤフヤー・ナワウィー · AR

節 V09/P354–V09/P355Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P354–V09/P355)
Orijinal Metin (AR)

فرع : لو اشترى زرعا وشرط على بائعه أن يحصده فالمذهب بطلان البيع ، وبه قطع جمهور المصنفين ، ونقله الماوردي وغيره عن جمهور أصحابنا المتقدمين ، وقال أبو علي بن أبي هريرة : فيه القولان فيمن جمع في عقد بين بيع وإجارة ، وقيل : شرط الحصاد باطل ، وفي البيع قولا تفريق الصفقة ، وسواء قال : بعتكه بألف على أن تحصده ، وقال الشيخ أبو حامد : لا يصح الأول قطعا ، وفي الثاني الطريقان . ولو قال : اشتريت منك هذا الزرع واستأجرتك على حصاده بعشرة . فقال : بعتك وأجرتك فطريقان أحدهما : أنه على القولين في الجمع بين مختلفي الحكم وأصحهما : بطلان الإجارة ، وفي البيع قولا تفريق الصفقة . ولو قال : اشتريت هذا الزرع بعشرة واستأجرتك على حصده بدرهم فقال : بعت وأجرت ، قال البغوي وغيره : صح الشراء ، لأنه لا شرط فيه ، ولم تصح الإجارة ، لأنه استئجار على العمل فيما لم يتم ملكه فيه ، لأن أحد شقي الإجارة وجد قبل تمام البيع ، فصار كما لو قال : استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب ، والثوب غير مملوك له في الحال ، فلو أفرد الشراء بعوض والاستئجار بعوض بعقد ، فقال : اشتريته بعشرة على أن تحصده بدرهم أو اشترى ثوبا وشرط عليه خياطته وصبغه أو لبنا وشرط عليه جعله آجرا ، أو نعلا وشرط عليه أن ينعل به دابته ، أو جلدة وشرط عليه خرزها خفا ، أو عبدا رضيعا وشرط عليه إتمام رضاعته ، أو متاعا على أن يحمله إلى بيته ، وهما يعلمان البيت ، فالمذهب بطلان العقد في كل هذه الصور ونظائرها ، فلو لم يعرف أحدهما البيت في مسألة المتاع بطل العقد بلا خلاف ، وممن صرح بهذه المسائل مجموعة البغوي وتابعه الرافعي . ولو اشترى حطبا على ظهر بهيمة ، وشرط عليه حمله إلى بيته بطل على المذهب ، كما ذكرنا ، فلو شرط وضعه موضعه صح قطعا ، فلو أطلق فوجهان أصحهما : يصح ، ويسلمه إليه موضعه ، لأنه مقتضى الإطلاق والثاني : لا يصح العقد حتى يصرح باشتراط تسليمه في موضعه ، لأن العادة تقتضي حمله إلى داره ، فيصير ذلك كالمشروط ، وهذا الخلاف له تعلق بمسألة السر والعلانية في الصداق ونظائرها . فرع : الشرط المقارن للعقد يلحقه ، فإن كان شرطا صحيحا لزم الوفاء به ، وإن كان فاسدا أفسد العقد وأما الشرط السابق فلا يلحق العقد ، ولا يؤثر فيه ، فلا يلزم الوفاء به ، ولا يفسد العقد به إن كان شرطا فاسدا ، لأن ما قبل العقد لغو ، هكذا نص عليه وقطع به الأصحاب وأما الشرط الذي يشترط بعد تمام العقد فإن كان بعد لزوم العقد بانقضاء الخيار فهو لغو قطعا ، وإن كان قبله في مدة خيار المجلس أو الشرط فثلاثة أوجه أحدها : لا يلحق وصححه المتولي والثاني : يلحق في خيار المجلس دون خيار الشرط . قاله الشيخ أبو زيد والقفال والثالث : وهو الصحيح عند الجمهور ، وبه قطع أكثر العراقيين ، يلحق في مدة الخيارين جميعا ، وهو ظاهر نص الشافعي . فعلى هذا في محل صحة الإلحاق وجهان أحدهما : قاله أبو علي الطبري ، وصححه الشيخ أبو علي السنجي والبغوي وغيرهما أنه مفرع على قولنا : الملك في زمن الخيار للبائع ، أو موقوف وفسخ العقد فأما إن قلنا : للمشتري أو موقوف وأمضى العقد فلا يلحق كما يلحق بعد انقضاء الخيار والوجه الثاني : أن جواز الإلحاق مطرد على الأقوال كلها وهذا هو الصحيح صححه العراقيون .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : لو اشترى زرعا وشرط على بائعه أن يحصده فالمذهب بطلان البيع ، وبه قطع جمهور المصنفين ، ونقله الماوردي وغيره عن جمهور أصحابنا المتقدمين ، وقال أبو علي بن أبي هريرة : فيه القولان فيمن جمع في عقد بين بيع وإجارة ، وقيل : شرط الحصاد باطل ، وفي البيع قولا تفريق الصفقة ، وسواء قال : بعتكه بألف على أن تحصده ، وقال الشيخ أبو حامد : لا يصح الأول قطعا ، وفي الثاني الطريقان . ولو قال : اشتريت منك هذا الزرع واستأجرتك على حصاده بعشرة . فقال : بعتك وأجرتك فطريقان أحدهما : أنه على القولين في الجمع بين مختلفي الحكم وأصحهما : بطلان الإجارة ، وفي البيع قولا تفريق الصفقة . ولو قال : اشتريت هذا الزرع بعشرة واستأجرتك على حصده بدرهم فقال : بعت وأجرت ، قال البغوي وغيره : صح الشراء ، لأنه لا شرط فيه ، ولم تصح الإجارة ، لأنه استئجار على العمل فيما لم يتم ملكه فيه ، لأن أحد شقي الإجارة وجد قبل تمام البيع ، فصار كما لو قال : استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب ، والثوب غير مملوك له في الحال ، فلو أفرد الشراء بعوض والاستئجار بعوض بعقد ، فقال : اشتريته بعشرة على أن تحصده بدرهم أو اشترى ثوبا وشرط عليه خياطته وصبغه أو لبنا وشرط عليه جعله آجرا ، أو نعلا وشرط عليه أن ينعل به دابته ، أو جلدة وشرط عليه خرزها خفا ، أو عبدا رضيعا وشرط عليه إتمام رضاعته ، أو متاعا على أن يحمله إلى بيته ، وهما يعلمان البيت ، فالمذهب بطلان العقد في كل هذه الصور ونظائرها ، فلو لم يعرف أحدهما البيت في مسألة المتاع بطل العقد بلا خلاف ، وممن صرح بهذه المسائل مجموعة البغوي وتابعه الرافعي . ولو اشترى حطبا على ظهر بهيمة ، وشرط عليه حمله إلى بيته بطل على المذهب ، كما ذكرنا ، فلو شرط وضعه موضعه صح قطعا ، فلو أطلق فوجهان أصحهما : يصح ، ويسلمه إليه موضعه ، لأنه مقتضى الإطلاق والثاني : لا يصح العقد حتى يصرح باشتراط تسليمه في موضعه ، لأن العادة تقتضي حمله إلى داره ، فيصير ذلك كالمشروط ، وهذا الخلاف له تعلق بمسألة السر والعلانية في الصداق ونظائرها . فرع : الشرط المقارن للعقد يلحقه ، فإن كان شرطا صحيحا لزم الوفاء به ، وإن كان فاسدا أفسد العقد وأما الشرط السابق فلا يلحق العقد ، ولا يؤثر فيه ، فلا يلزم الوفاء به ، ولا يفسد العقد به إن كان شرطا فاسدا ، لأن ما قبل العقد لغو ، هكذا نص عليه وقطع به الأصحاب وأما الشرط الذي يشترط بعد تمام العقد فإن كان بعد لزوم العقد بانقضاء الخيار فهو لغو قطعا ، وإن كان قبله في مدة خيار المجلس أو الشرط فثلاثة أوجه أحدها : لا يلحق وصححه المتولي والثاني : يلحق في خيار المجلس دون خيار الشرط . قاله الشيخ أبو زيد والقفال والثالث : وهو الصحيح عند الجمهور ، وبه قطع أكثر العراقيين ، يلحق في مدة الخيارين جميعا ، وهو ظاهر نص الشافعي . فعلى هذا في محل صحة الإلحاق وجهان أحدهما : قاله أبو علي الطبري ، وصححه الشيخ أبو علي السنجي والبغوي وغيرهما أنه مفرع على قولنا : الملك في زمن الخيار للبائع ، أو موقوف وفسخ العقد فأما إن قلنا : للمشتري أو موقوف وأمضى العقد فلا يلحق كما يلحق بعد انقضاء الخيار والوجه الثاني : أن جواز الإلحاق مطرد على الأقوال كلها وهذا هو الصحيح صححه العراقيون .

節 V09/P355–V09/P357Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P355–V09/P357)
Orijinal Metin (AR)

ولو ألحقا بالعقد زيادة في الثمن أو المثمن أو ازدادا بباب الخيار أو الأجل أو قدرهما أو فعلا ذلك في المسلم فيه أو في رأس مال السلم أو الصداق أو في الإجارة أو غيرها من العقدو ، فحكمه حكم إلحاق الصحيح الفاسد كما سبق ، فإن كان بعد لزوم العقد فهو لغو ، وإن كان قبله ففيه الخلاف . فإن قلنا : يلحق فالزيادة تلحق الشفيع ، كما تلزم المشتري ، ولو حط من الثمن شيء فحكمه كذلك ، فإن كان بعد لزوم العقد فلغو فلا يسقط شيء من الثمن ، ويأخذ الشفيع بجميع ما سمى في العقد ، ويختص المشتري بفائدة الحط ، وإن كان قبل لزوم العقد ففيه الخلاف ، فإن ألحقناه بالعقد انحط عن الشفيع ولو حط جميع الثمن فهو كالبيع بلا ثمن ، وسبق حكمه في أول البيوع ، وحيث فسد العقد لشرط فاسد ثم أسقطا الشرط لم ينقلب العقد صحيحا ، سواء كان الإسقاط في المجلس أو بعده ، وحكى الرافعي وجها أنه ينقلب صحيحا بالإسقاط في المجلس ، وهو شاذ ضعيف . والله سبحانه أعلم . فرع : لو قال : بع عبدك لزيد بألف على أن على خمسمائة ، فباعه على هذا الشرط فوجهان أصحهما : فساد البيع ، لأنه ينافي مقتضى البيع ، فإن مقتضاه أن جميع الثمن على المشتري ، ولا يلزم غيره شيء والثاني : يصح ويجب على زيد ألف وعلى الآمر خمسمائة بالتزامه ، وقد يكون له غرض صحيح في ذلك ، فهو كما لو قال : ألق متاعك في البحر وعلي كذا عند إشراف السفينة على الغرق بسبب ذلك المتاع ، وكما لو خالع الأجنبي بمال في ذمته أما إذا قال : بع عبدك لزيد بألف في ذمتي ، فباعه كذلك ، فالبيع باطل قطعا . فرع : قد ذكرنا أنه يصح البيع بشرط الرهن والكفيل والإشهاد ، فيصح البيع بشرط أن يرهن المشتري بالثمن ، أو يقيم كفيلا به ، أو يشهد عليه سواء كان الثمن حالا أو مؤجلا ، ويجوز أيضا أن يشرط المشتري على البائع كفيلا بالعهدة ، ويشترط تعيين الرهن والكفيل ، والمعتبر في الرهن المشاهدة أو الوصف بصفة المسلم فيه وفي الكفيل المشاهدة أو المعرفة بالاسم والنسب ، ولا يكفي الوصف ، كقوله : رجل موسر ثقة ، هكذا ذكره الأصحاب ونص عليه ونقله الرافعي عنهم ثم قال : ولو قال قائل : الاكتفاء بالوصف أولى من الاكتفاء بمشاهدة من لا يعرف لم يكن مبعدا ، وقال ابن كج : لا يشترط تعيين الكفيل ، فإذا أطلق أقام من شاء كفيلا وهذا شاذ مردود لأن الغرض يختلف به اختلافا ظاهرا ، ولا يشترط تعيين الشهود على أصح الوجهين ، وادعى إمام الحرمين أنه لا يشترط قطعا ، وجعل الخلاف في أنه لو عين شهودا هل يتعينون . ولا يشترط كون المرهون عند المرتهن ، أو عند عدل على أصح الوجهين بل إن اتفقا على يد المرتهن ، أو عدل ، وإلا جعله الحاكم في يد عدل والثاني : يشترط ليقطع النزاع ، فلو لم يرهن المشتري ما شرطه ، أو لم يشهد ، أو لم يقم كفيلا أو لم يتكفل الذي عينه لم يجبر على شيء من ذلك بل للبائع الخيار في فسخ البيع ولا يقوم رهن آخر ولا كفيل آخر مقام المعين ، فإن فسخ فذاك ، وإن أجاز لزم البيع ، ولا خيار للمشتري ، ولو عين شاهدين فامتنعا من التحمل فإن قلنا : يشترط تعيينهما فللبائع الخيار وإلا فلا . فرع : في مذاهب العلماء فيمن باع شيئا بشرط ينافي مقتضاه ، بأن شرط أن لا يبيعه أو لا يبيعه لغيره أو لا يطأها أولا يزوجها أو يخرجها من البلد .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو ألحقا بالعقد زيادة في الثمن أو المثمن أو ازدادا بباب الخيار أو الأجل أو قدرهما أو فعلا ذلك في المسلم فيه أو في رأس مال السلم أو الصداق أو في الإجارة أو غيرها من العقدو ، فحكمه حكم إلحاق الصحيح الفاسد كما سبق ، فإن كان بعد لزوم العقد فهو لغو ، وإن كان قبله ففيه الخلاف . فإن قلنا : يلحق فالزيادة تلحق الشفيع ، كما تلزم المشتري ، ولو حط من الثمن شيء فحكمه كذلك ، فإن كان بعد لزوم العقد فلغو فلا يسقط شيء من الثمن ، ويأخذ الشفيع بجميع ما سمى في العقد ، ويختص المشتري بفائدة الحط ، وإن كان قبل لزوم العقد ففيه الخلاف ، فإن ألحقناه بالعقد انحط عن الشفيع ولو حط جميع الثمن فهو كالبيع بلا ثمن ، وسبق حكمه في أول البيوع ، وحيث فسد العقد لشرط فاسد ثم أسقطا الشرط لم ينقلب العقد صحيحا ، سواء كان الإسقاط في المجلس أو بعده ، وحكى الرافعي وجها أنه ينقلب صحيحا بالإسقاط في المجلس ، وهو شاذ ضعيف . والله سبحانه أعلم . فرع : لو قال : بع عبدك لزيد بألف على أن على خمسمائة ، فباعه على هذا الشرط فوجهان أصحهما : فساد البيع ، لأنه ينافي مقتضى البيع ، فإن مقتضاه أن جميع الثمن على المشتري ، ولا يلزم غيره شيء والثاني : يصح ويجب على زيد ألف وعلى الآمر خمسمائة بالتزامه ، وقد يكون له غرض صحيح في ذلك ، فهو كما لو قال : ألق متاعك في البحر وعلي كذا عند إشراف السفينة على الغرق بسبب ذلك المتاع ، وكما لو خالع الأجنبي بمال في ذمته أما إذا قال : بع عبدك لزيد بألف في ذمتي ، فباعه كذلك ، فالبيع باطل قطعا . فرع : قد ذكرنا أنه يصح البيع بشرط الرهن والكفيل والإشهاد ، فيصح البيع بشرط أن يرهن المشتري بالثمن ، أو يقيم كفيلا به ، أو يشهد عليه سواء كان الثمن حالا أو مؤجلا ، ويجوز أيضا أن يشرط المشتري على البائع كفيلا بالعهدة ، ويشترط تعيين الرهن والكفيل ، والمعتبر في الرهن المشاهدة أو الوصف بصفة المسلم فيه وفي الكفيل المشاهدة أو المعرفة بالاسم والنسب ، ولا يكفي الوصف ، كقوله : رجل موسر ثقة ، هكذا ذكره الأصحاب ونص عليه ونقله الرافعي عنهم ثم قال : ولو قال قائل : الاكتفاء بالوصف أولى من الاكتفاء بمشاهدة من لا يعرف لم يكن مبعدا ، وقال ابن كج : لا يشترط تعيين الكفيل ، فإذا أطلق أقام من شاء كفيلا وهذا شاذ مردود لأن الغرض يختلف به اختلافا ظاهرا ، ولا يشترط تعيين الشهود على أصح الوجهين ، وادعى إمام الحرمين أنه لا يشترط قطعا ، وجعل الخلاف في أنه لو عين شهودا هل يتعينون . ولا يشترط كون المرهون عند المرتهن ، أو عند عدل على أصح الوجهين بل إن اتفقا على يد المرتهن ، أو عدل ، وإلا جعله الحاكم في يد عدل والثاني : يشترط ليقطع النزاع ، فلو لم يرهن المشتري ما شرطه ، أو لم يشهد ، أو لم يقم كفيلا أو لم يتكفل الذي عينه لم يجبر على شيء من ذلك بل للبائع الخيار في فسخ البيع ولا يقوم رهن آخر ولا كفيل آخر مقام المعين ، فإن فسخ فذاك ، وإن أجاز لزم البيع ، ولا خيار للمشتري ، ولو عين شاهدين فامتنعا من التحمل فإن قلنا : يشترط تعيينهما فللبائع الخيار وإلا فلا . فرع : في مذاهب العلماء فيمن باع شيئا بشرط ينافي مقتضاه ، بأن شرط أن لا يبيعه أو لا يبيعه لغيره أو لا يطأها أولا يزوجها أو يخرجها من البلد .

節 V09/P357–V09/P359Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P357–V09/P359)
Orijinal Metin (AR)

قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور بطلان هذا البيع وسواء شرطا واحدا أم شرطين ، وبه قال ابن عمر وعكرمة والأوزاعي ومالك وأبو حنيفة وجماهير العلماء ، قال الماوردي : هو مذهب جميع الفقهاء ، وقال ابن سيرين وعبد الله بن شبرمة التابعيان وحماد بن أبي سليمان : البيع صحيح والشرط صحيح وقال الحسن البصري والنخعي وابن أبي ليلى وأبو ثور وابن المنذر : البيع صحيح والشرط باطل لاغ . وقال أحمد وإسحاق : إن شرطا شرطا واحدا من هذه الشرائط ونحوها صح البيع ولزم الشرط ، وإن شرطا شرطين فأكثر بطل البيع وإلا فلا ، فإذا باع ثوبا بشرط أن يخيطه البائع ويقصره فهما شرطان ، فيبطل العقد ، فإن شرط أحدهما فقط صح ولزم . واحتج من صحح البيع وأبطل الشرط بقصة بريرة في قوله صلى الله عليه وسلم : واشترطي لهم الولاء رواه البخاري ومسلم قالوا : فصحح النبي صلى الله عليه وسلم البيع وأبطل الشرط . واحتج من صححهما بحديث جابر رضي الله عنه أنه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فاشترى مني جملا واستثنيت حملانه يعني ركوبه إلى أهلي رواه البخاري ومسلم . وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المسلمون على شروطهم رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح . واحتج أحمد بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل سلف وبيع ، ولا شرطان في بيع ، ولا ربح ما لم يضمن ، ولا بيع ما ليس عندك حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بأسانيد صحيحة قال الترمذي : حديث حسن صحيح . واحتج أصحابنا بحديث عائشة في قصة بريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال : ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط فهو باطل ، قضاء الله أحق ، وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق رواه البخاري ومسلم وبحديث النهي عن بيع وشرط ، وبالأثرين المذكورين في الكتاب عن عمر رضي الله عنه وهما صحيحان كما سبق لأنه شرط يمنع كمال التصرف فأبطل البيع كما لو شرط أن يسلم بعض المبيع دون بعض . والجواب : عن قصة بريرة بجوابين أحدهما أن الشرط لم يكن في العقد بل كان سابقا أو متأخرا . والثاني أن معنى اشترطي لهم أي عليهم وهذا منقول عن الشافعي رضي الله عنه والمزني وغيرهما . والجواب : عن قصة جابر من وجهين أحدهما : أنه لم يكن بيعا مقصودا وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم بره والإحسان إليه بالثمن على وجه لا يستحي من أخذه وفي طرق الحديث دلالة على هذا والثاني : أن الشرط لم يكن في نفس العقد ، ولأنها قضية عين يتطرق إليها احتمالات ولا عموم لها ، فلا دلالة فيها مع أن الحديث فيه اضطراب . والجواب : عن حديث : المسلمون على شروطهم أنه عام مخصوص والمراد به الشروط الجائزة وليس هذا منها . والجواب : عن حديث عمرو بن شعيب أن هذا مفهوم اللقب والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه لا يدل على نفي الحكم عما عداه فلا يلزم النهي عن بيع وشرطين جواز شرط واحد فهذا هو الجواب المعتمد ، وأما الخطابي وغيره فمعناه أن يقول بعتك هذا بدينار نقدا وبدينارين نسيئة فيكون بمعنى بيعتين في بيعة وحملهم على هذا التأويل أن العلة في النهي عن شرطي موجودة في شرط وهي الغرر . فرع : في مذاهبهم فيمن اشترى شرار فاسدا .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور بطلان هذا البيع وسواء شرطا واحدا أم شرطين ، وبه قال ابن عمر وعكرمة والأوزاعي ومالك وأبو حنيفة وجماهير العلماء ، قال الماوردي : هو مذهب جميع الفقهاء ، وقال ابن سيرين وعبد الله بن شبرمة التابعيان وحماد بن أبي سليمان : البيع صحيح والشرط صحيح وقال الحسن البصري والنخعي وابن أبي ليلى وأبو ثور وابن المنذر : البيع صحيح والشرط باطل لاغ . وقال أحمد وإسحاق : إن شرطا شرطا واحدا من هذه الشرائط ونحوها صح البيع ولزم الشرط ، وإن شرطا شرطين فأكثر بطل البيع وإلا فلا ، فإذا باع ثوبا بشرط أن يخيطه البائع ويقصره فهما شرطان ، فيبطل العقد ، فإن شرط أحدهما فقط صح ولزم . واحتج من صحح البيع وأبطل الشرط بقصة بريرة في قوله صلى الله عليه وسلم : واشترطي لهم الولاء رواه البخاري ومسلم قالوا : فصحح النبي صلى الله عليه وسلم البيع وأبطل الشرط . واحتج من صححهما بحديث جابر رضي الله عنه أنه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فاشترى مني جملا واستثنيت حملانه يعني ركوبه إلى أهلي رواه البخاري ومسلم . وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المسلمون على شروطهم رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح . واحتج أحمد بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل سلف وبيع ، ولا شرطان في بيع ، ولا ربح ما لم يضمن ، ولا بيع ما ليس عندك حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بأسانيد صحيحة قال الترمذي : حديث حسن صحيح . واحتج أصحابنا بحديث عائشة في قصة بريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال : ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط فهو باطل ، قضاء الله أحق ، وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق رواه البخاري ومسلم وبحديث النهي عن بيع وشرط ، وبالأثرين المذكورين في الكتاب عن عمر رضي الله عنه وهما صحيحان كما سبق لأنه شرط يمنع كمال التصرف فأبطل البيع كما لو شرط أن يسلم بعض المبيع دون بعض . والجواب : عن قصة بريرة بجوابين أحدهما أن الشرط لم يكن في العقد بل كان سابقا أو متأخرا . والثاني أن معنى اشترطي لهم أي عليهم وهذا منقول عن الشافعي رضي الله عنه والمزني وغيرهما . والجواب : عن قصة جابر من وجهين أحدهما : أنه لم يكن بيعا مقصودا وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم بره والإحسان إليه بالثمن على وجه لا يستحي من أخذه وفي طرق الحديث دلالة على هذا والثاني : أن الشرط لم يكن في نفس العقد ، ولأنها قضية عين يتطرق إليها احتمالات ولا عموم لها ، فلا دلالة فيها مع أن الحديث فيه اضطراب . والجواب : عن حديث : المسلمون على شروطهم أنه عام مخصوص والمراد به الشروط الجائزة وليس هذا منها . والجواب : عن حديث عمرو بن شعيب أن هذا مفهوم اللقب والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه لا يدل على نفي الحكم عما عداه فلا يلزم النهي عن بيع وشرطين جواز شرط واحد فهذا هو الجواب المعتمد ، وأما الخطابي وغيره فمعناه أن يقول بعتك هذا بدينار نقدا وبدينارين نسيئة فيكون بمعنى بيعتين في بيعة وحملهم على هذا التأويل أن العلة في النهي عن شرطي موجودة في شرط وهي الغرر . فرع : في مذاهبهم فيمن اشترى شرار فاسدا .

節 V09/P359–V09/P360Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P359–V09/P360)
Orijinal Metin (AR)

قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يملكه ولا يصح تصرفه فيه ، ويلزمه رده ، فإن تلف لزمه بدله وبه قال أكثر العلماء ، وقال أبو حنيفة : يملكه بالقبض ملكا ضعيفا خب ويصح تصرفه ، ويلزم كل واحد منهما فسخ الملك ورد العوض على صاحبه ، وحقيقة مذهبه أنه لا يملكه بالعقد ، ولا يجب الإقباض ، فإن أقبضه ملكه ملكا ضعيفا ، ومعناه أن للبائع انتزاعه عن المشتري لكن لو تصرف فيه المشتري قبل ذلك ببيع أو عتق أو غيرهما نفذ تصرفه ، فإن تلف عنده ضمنه بالقيمة ، هذا إذا اشتراه بشرط فاسد أو بخمر أو خنزير ، قال فإن اشتراه بميتة أو دم أو عذرة أو نح ذلك مما ليس هو مالا عند أحد من الناس لم يملكه أصلاا ، ولم يصح تصرفه ، فوافقنا في الدم ونحوه وشبهه ، واحتج له بقصة بريرة ، فإن عائشة رضي الله عنها شرطت لهم الولاء وهو شرط فاسد بالاتفاق ، ثم أعتقها ونفذ عتقها ، وأقر النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك . وقياسا على النكاح فإن الوطء في فاسده يترتب عليه أحكام الوطء في صحيحه وقياسا على الكتابة فإن فاسدها كصحيحها في حصول العتق إذا وجدت الصفة . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس البقرة : 275 فلو كان المقبوض بعقد فاسد يملكه ، لما نوعده . وقياسا على ما إذا اشتراه بميتة أو دم . ولأن كل قبض أوجب ضمان القيمة لم يحصل به شرط الخيار عند تمنع حصول الملك في الصحيح والفاسد . والجواب : عن قصة بريرة من أوجه أحدها : أن الشرط لم يكن في نفس العقد والثاني : أن لهم بمعنى عليهم والثالث : هو اختيار الشيخ أبي حامد والمحققين أن هذا الشرط والعقد كانا خاصة في قصة عائشة لمصلحة قطع عادتهم ، كما جعل فسخ الحج إلى العمرة خاصا بالصحابة في حجة الوداع لمصلحة بيان جواز العمرة في أشهر الحج . والجواب : عن قياسهم على النكاح أنا لا نسلم ما ادعوه وأن الأحكام في النكاح تتعلق بمجرد العقد لا بالوطء ، ولهذا يملك به الطلاق والظهار والخلع بخلاف الفاسد ، وقد أجمعنا على أنه لا يملك البضع بالوطء في النكاح الفاسد وأما ما تعلق به من وجوب المهر ولحوق النسب والعدة وسقوط الحد ، فلم يمكن ذلك بسبب العقد ، بل لكونه وطء شبهة ، ولهذا تترتب هذه الأحكام على وطء الشبهة من غير عقد . والجواب عن قياسهم على الكتابة أن العتق حصل بوجود الصفة لا بالعقد ، ولهذا لو مات السيد بطلت الصفة ولم يعتق بالأداء إلى الوارث . فرع : في مذاهبهم فيمن باع دارا أو عبدا أو بهيمة واستثنى منفعة مدة معلومة ، قد ذكرنا أن الصحيح المشهور في مذهبنا بطلان البيع ، وبه قال أبو حنيفة وفقهاء العراق ، وقال الأوزاعي وأحمد وإسحاق : يصح البيع ويثبت الشرط ، وبه قال أربعة من أئمة أصحابنا الفقهاء المحدثين ، أبو ثور ، ومحمد بن نصر ، وأبو بكر بن خزيمة وابن المنذر ، ونقله ابن المنذر ع أصحاب الحديث ، وروى نحوه عن عثمان وصهيب رضي الله عنهما ، وقال مالك : إن شرط مدة قريبة كالشهر والشهرين ، أو ركوب الدابة إلى مكان قريب جاز ، وإن كانت مدة طويلة أو مكانا بعيدا فمكروه . واحتج المجوزون بحديث جابر السابق وبالقياس على من باع نخلا عليها ثمرة غير مؤبرة ، واستثنى البائع الثمرة له ، فإنه يصح البيع وتبقى الثمرة على النخل إلى أوان الجذاذ ، وهذا ا البيع ، واحتج أصحابنا بما سبق ، وأجابوا عن حديث جابر بما سبق وعن الإجارة بأنه ليس باستثناء ، بل المنافع كانت مستحقة قبل البيع ، وعن النخل أنها ليس باستثناء منفعة ، بل هو استثناء جزء معلوم من عين المبيع .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يملكه ولا يصح تصرفه فيه ، ويلزمه رده ، فإن تلف لزمه بدله وبه قال أكثر العلماء ، وقال أبو حنيفة : يملكه بالقبض ملكا ضعيفا خب ويصح تصرفه ، ويلزم كل واحد منهما فسخ الملك ورد العوض على صاحبه ، وحقيقة مذهبه أنه لا يملكه بالعقد ، ولا يجب الإقباض ، فإن أقبضه ملكه ملكا ضعيفا ، ومعناه أن للبائع انتزاعه عن المشتري لكن لو تصرف فيه المشتري قبل ذلك ببيع أو عتق أو غيرهما نفذ تصرفه ، فإن تلف عنده ضمنه بالقيمة ، هذا إذا اشتراه بشرط فاسد أو بخمر أو خنزير ، قال فإن اشتراه بميتة أو دم أو عذرة أو نح ذلك مما ليس هو مالا عند أحد من الناس لم يملكه أصلاا ، ولم يصح تصرفه ، فوافقنا في الدم ونحوه وشبهه ، واحتج له بقصة بريرة ، فإن عائشة رضي الله عنها شرطت لهم الولاء وهو شرط فاسد بالاتفاق ، ثم أعتقها ونفذ عتقها ، وأقر النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك . وقياسا على النكاح فإن الوطء في فاسده يترتب عليه أحكام الوطء في صحيحه وقياسا على الكتابة فإن فاسدها كصحيحها في حصول العتق إذا وجدت الصفة . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس البقرة : 275 فلو كان المقبوض بعقد فاسد يملكه ، لما نوعده . وقياسا على ما إذا اشتراه بميتة أو دم . ولأن كل قبض أوجب ضمان القيمة لم يحصل به شرط الخيار عند تمنع حصول الملك في الصحيح والفاسد . والجواب : عن قصة بريرة من أوجه أحدها : أن الشرط لم يكن في نفس العقد والثاني : أن لهم بمعنى عليهم والثالث : هو اختيار الشيخ أبي حامد والمحققين أن هذا الشرط والعقد كانا خاصة في قصة عائشة لمصلحة قطع عادتهم ، كما جعل فسخ الحج إلى العمرة خاصا بالصحابة في حجة الوداع لمصلحة بيان جواز العمرة في أشهر الحج . والجواب : عن قياسهم على النكاح أنا لا نسلم ما ادعوه وأن الأحكام في النكاح تتعلق بمجرد العقد لا بالوطء ، ولهذا يملك به الطلاق والظهار والخلع بخلاف الفاسد ، وقد أجمعنا على أنه لا يملك البضع بالوطء في النكاح الفاسد وأما ما تعلق به من وجوب المهر ولحوق النسب والعدة وسقوط الحد ، فلم يمكن ذلك بسبب العقد ، بل لكونه وطء شبهة ، ولهذا تترتب هذه الأحكام على وطء الشبهة من غير عقد . والجواب عن قياسهم على الكتابة أن العتق حصل بوجود الصفة لا بالعقد ، ولهذا لو مات السيد بطلت الصفة ولم يعتق بالأداء إلى الوارث . فرع : في مذاهبهم فيمن باع دارا أو عبدا أو بهيمة واستثنى منفعة مدة معلومة ، قد ذكرنا أن الصحيح المشهور في مذهبنا بطلان البيع ، وبه قال أبو حنيفة وفقهاء العراق ، وقال الأوزاعي وأحمد وإسحاق : يصح البيع ويثبت الشرط ، وبه قال أربعة من أئمة أصحابنا الفقهاء المحدثين ، أبو ثور ، ومحمد بن نصر ، وأبو بكر بن خزيمة وابن المنذر ، ونقله ابن المنذر ع أصحاب الحديث ، وروى نحوه عن عثمان وصهيب رضي الله عنهما ، وقال مالك : إن شرط مدة قريبة كالشهر والشهرين ، أو ركوب الدابة إلى مكان قريب جاز ، وإن كانت مدة طويلة أو مكانا بعيدا فمكروه . واحتج المجوزون بحديث جابر السابق وبالقياس على من باع نخلا عليها ثمرة غير مؤبرة ، واستثنى البائع الثمرة له ، فإنه يصح البيع وتبقى الثمرة على النخل إلى أوان الجذاذ ، وهذا ا البيع ، واحتج أصحابنا بما سبق ، وأجابوا عن حديث جابر بما سبق وعن الإجارة بأنه ليس باستثناء ، بل المنافع كانت مستحقة قبل البيع ، وعن النخل أنها ليس باستثناء منفعة ، بل هو استثناء جزء معلوم من عين المبيع .

節 V09/P360–V09/P361Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P360–V09/P361)
Orijinal Metin (AR)

فرع : في مذاهبهم فيمن باع سلعة ، وقال في العقد للمشتري : إن لم تأت بالثمن في الوقت الفلاني فلا بيع بيننا ، فمذهبنا بطلان هذا البيع ، وحكى ابن المنذر الثوري وأحمد وإسحاق أنه يصح البيع والشرط ، قال : وبه قال أبو ثور إذا كان الشرط ثلاثة أيام ، وروى مثله عن ابن عمر ، وبه قال أبو حنيفة : إن كان الوقت ثلاثة أيام صح البيع وبطل الشرط ، وإن كان أكثر فسد البيع ، فإن نقده في ثلاثة أيام صح البيع ولزم ، وق محمد : يجوز نحو عشرة أيام ، قال : وقال مالك : إن كان الوقت نحو يومين وثلاثة جاز ، دليلنا أنه في معنى تعليق البيع فلم يصح . & باب تفريق الصفقة & الصفقة هي عقد البيع ، لأنه كان عادتهم أن يضرب كل واحد من المتعاقدين يده على يد صاحبه عند تمام العقد .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : في مذاهبهم فيمن باع سلعة ، وقال في العقد للمشتري : إن لم تأت بالثمن في الوقت الفلاني فلا بيع بيننا ، فمذهبنا بطلان هذا البيع ، وحكى ابن المنذر الثوري وأحمد وإسحاق أنه يصح البيع والشرط ، قال : وبه قال أبو ثور إذا كان الشرط ثلاثة أيام ، وروى مثله عن ابن عمر ، وبه قال أبو حنيفة : إن كان الوقت ثلاثة أيام صح البيع وبطل الشرط ، وإن كان أكثر فسد البيع ، فإن نقده في ثلاثة أيام صح البيع ولزم ، وق محمد : يجوز نحو عشرة أيام ، قال : وقال مالك : إن كان الوقت نحو يومين وثلاثة جاز ، دليلنا أنه في معنى تعليق البيع فلم يصح . & باب تفريق الصفقة & الصفقة هي عقد البيع ، لأنه كان عادتهم أن يضرب كل واحد من المتعاقدين يده على يد صاحبه عند تمام العقد .

節 V09/P361–V09/P362Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P361–V09/P362)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا جمع في البيع بين ما يجوز بيعه كالحر والعبد وعبده وعبد غيره ، ففيه قولان : أحدهما : تفرق الصفقة فيبطل البيع فيما لا يجوز ، ويصح فيما يجوز ، لأنه ليس إبطاله فيهما لبطلانه في أحدهما بأولى من تصحيحه فيهما لصحته في أحدهما ، فبطل حمل أحدهما على الآخر وبقيا على حكمهما ، فصح فيما يجوز وبطل فيما لا يجوز . والقول الثاني : أن الصفقة لا تفرق فيبطل العقد فيهما ، واختلف أصحابنا في علته فمنهم من قال : يبطل لأن العقد جمع حلالا وحراما فغلب التحريم كما لو جمع بين أختين في النكاح أو باع درهما بدرهمين ، ومنهم من قال : يبطل لجهالة الثمن ، وذلك أنه إذا باع حرا وعبدا بألف ، سقط ما يخص الحر من الثمن فيصير العبد مبيعا بما بقي ، وذلك مجهول في حال العقد ، فبطل ، كما لو قال : بعتك هذا العبد بحصته من ألف درهم فإن قلنا : بالتعليل الأول بطل البيع فيما ينقسم الثمن فيه على القيمة ، كالعبدين ، وفيما ينقسم الثمن فيه على الأجزاء كالعبد الواحد نصفه له ونصفه لغيره ، أو كرين من طعام أحدهما له والآخر لغيره ، وكذلك لو جمع بين ما يجوز وبين ما لا يجوز في الرهن أو الهبة أو النكاح ، بطل في الجميع ، لأنه جمع بين الحلال والحرام . وإن قلنا : إن العلة جهالة العوض لم يبطل البيع ، فيما ينقسم الثمن فيه على الأجزاء لأن العوض غير مجهول ، ولا يبطل الرهن والهبة لأنه لا عوض فيه ، ولا يبطل النكاح لأن الجهل بالعوض لا يبطله فإن قلنا : إن العقد يبطل فيهما ، رد المبيع واسترجع الثمن . وإن قلنا : إنه يصح في أحدهما فله الخيار بين فسخ البيع وبين إمضائه ، لأنه يلحقه ضرر بتفريق الصفقة فثبت له الخيار ، فإن اختار الإمساك فبكم يمسك فيه قولان أحدهما : يمسك بجميع الثمن ، أو يرد ، لأن ما لا يقابل العقد لا ثمن له ، فيصير الثمن كله في مقابلة الآخر والثاني : أنه يمسكه بقسطه ، لأنه لم يبذل جميع العوض إلا في مقابلتهما ، فلا يؤخذ منه جميعه في مقابلة أحدهما ، واختلف أصحابنا في موضع القولين فمنهم من قال : القولان فيما يتقسط العوض عليه بالقيمة ، فأما ما يتقسط العوض عليه بالأجزاء فإنه يمسك الباقي بقسطه من الثمن ، قولا واحدا ، لأن فيما يتقسط الثمن عليه بالقيمة ما يخص الجائز مجهول ، فدعت الضرورة إلى أن يجعل جميع الثمن في مقابلته ليصير معلوما ، وفيما يتقسط الثمن عليه بالأجزاء ما يخص الجائز معلوم ، فلا حاجة بنا إلى أن نجعل جميع الثمن في مقابلته ومنهم من قال : القولان في الجميع ، وهو الصحيح ، لأنه نص على القولين في بيع الثمرة قبل أن تخرج الزكاة والثمار مما يتقسط الثمن عليها بالأجزاء . فإن قلنا : يمسك بجميع الثمن لم يكن للبائع الخيار ، لأنه لا ضرر عليه وإن قلنا : يمسك بحصته ، فهل للبائع الخيار فيه وجهان . أحدهما : أن له الخيار ، لأنه تبعضت عليه الصفقة فيثبت له الخيار ، كما يثبت للمشتري . والثاني : لا خيار له ، لأنه دخل على بصيرة ، لأن الحر لا يؤخذ منه بثمن وإن باع مجهولا ومعلوما فإن قلنا : لا تفرق الصفقة بطل العقد فيهما وإن قلنا : تفرق ، وقلنا : إنه يمسك الجائز بحصته ، بطل البيع فيه ، لأن الذي يخصه مجهول وإن قلنا : يمسكه بجميع الثمن صح العقد فيه . وإن جمع بين حلالين ثم تلف أحدهما قبل القبض بطل البيع فيه ، وهل يبطل في الباقي فيه طريقان .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا جمع في البيع بين ما يجوز بيعه كالحر والعبد وعبده وعبد غيره ، ففيه قولان : أحدهما : تفرق الصفقة فيبطل البيع فيما لا يجوز ، ويصح فيما يجوز ، لأنه ليس إبطاله فيهما لبطلانه في أحدهما بأولى من تصحيحه فيهما لصحته في أحدهما ، فبطل حمل أحدهما على الآخر وبقيا على حكمهما ، فصح فيما يجوز وبطل فيما لا يجوز . والقول الثاني : أن الصفقة لا تفرق فيبطل العقد فيهما ، واختلف أصحابنا في علته فمنهم من قال : يبطل لأن العقد جمع حلالا وحراما فغلب التحريم كما لو جمع بين أختين في النكاح أو باع درهما بدرهمين ، ومنهم من قال : يبطل لجهالة الثمن ، وذلك أنه إذا باع حرا وعبدا بألف ، سقط ما يخص الحر من الثمن فيصير العبد مبيعا بما بقي ، وذلك مجهول في حال العقد ، فبطل ، كما لو قال : بعتك هذا العبد بحصته من ألف درهم فإن قلنا : بالتعليل الأول بطل البيع فيما ينقسم الثمن فيه على القيمة ، كالعبدين ، وفيما ينقسم الثمن فيه على الأجزاء كالعبد الواحد نصفه له ونصفه لغيره ، أو كرين من طعام أحدهما له والآخر لغيره ، وكذلك لو جمع بين ما يجوز وبين ما لا يجوز في الرهن أو الهبة أو النكاح ، بطل في الجميع ، لأنه جمع بين الحلال والحرام . وإن قلنا : إن العلة جهالة العوض لم يبطل البيع ، فيما ينقسم الثمن فيه على الأجزاء لأن العوض غير مجهول ، ولا يبطل الرهن والهبة لأنه لا عوض فيه ، ولا يبطل النكاح لأن الجهل بالعوض لا يبطله فإن قلنا : إن العقد يبطل فيهما ، رد المبيع واسترجع الثمن . وإن قلنا : إنه يصح في أحدهما فله الخيار بين فسخ البيع وبين إمضائه ، لأنه يلحقه ضرر بتفريق الصفقة فثبت له الخيار ، فإن اختار الإمساك فبكم يمسك فيه قولان أحدهما : يمسك بجميع الثمن ، أو يرد ، لأن ما لا يقابل العقد لا ثمن له ، فيصير الثمن كله في مقابلة الآخر والثاني : أنه يمسكه بقسطه ، لأنه لم يبذل جميع العوض إلا في مقابلتهما ، فلا يؤخذ منه جميعه في مقابلة أحدهما ، واختلف أصحابنا في موضع القولين فمنهم من قال : القولان فيما يتقسط العوض عليه بالقيمة ، فأما ما يتقسط العوض عليه بالأجزاء فإنه يمسك الباقي بقسطه من الثمن ، قولا واحدا ، لأن فيما يتقسط الثمن عليه بالقيمة ما يخص الجائز مجهول ، فدعت الضرورة إلى أن يجعل جميع الثمن في مقابلته ليصير معلوما ، وفيما يتقسط الثمن عليه بالأجزاء ما يخص الجائز معلوم ، فلا حاجة بنا إلى أن نجعل جميع الثمن في مقابلته ومنهم من قال : القولان في الجميع ، وهو الصحيح ، لأنه نص على القولين في بيع الثمرة قبل أن تخرج الزكاة والثمار مما يتقسط الثمن عليها بالأجزاء . فإن قلنا : يمسك بجميع الثمن لم يكن للبائع الخيار ، لأنه لا ضرر عليه وإن قلنا : يمسك بحصته ، فهل للبائع الخيار فيه وجهان . أحدهما : أن له الخيار ، لأنه تبعضت عليه الصفقة فيثبت له الخيار ، كما يثبت للمشتري . والثاني : لا خيار له ، لأنه دخل على بصيرة ، لأن الحر لا يؤخذ منه بثمن وإن باع مجهولا ومعلوما فإن قلنا : لا تفرق الصفقة بطل العقد فيهما وإن قلنا : تفرق ، وقلنا : إنه يمسك الجائز بحصته ، بطل البيع فيه ، لأن الذي يخصه مجهول وإن قلنا : يمسكه بجميع الثمن صح العقد فيه . وإن جمع بين حلالين ثم تلف أحدهما قبل القبض بطل البيع فيه ، وهل يبطل في الباقي فيه طريقان .

節 V09/P362–V09/P363Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P362–V09/P363)
Orijinal Metin (AR)

أحدهما : أنه على القولين في تفريق الصفقة ، لأن ما يحدث من الهلاك قبل القبض كالموجود في قال العقد في إبطال العقد فوجب أن يكون كالموجود في حال العقد فيما ذكرناه . والثاني : لا يبطل إلا فيما تلف لأن في الجمع بين الحلال والحرام إنما بطل للجهل بالعوض ، أو للجمع بين الحلال والحرام في العقد ، ولا يوجد ههنا واحد منهما ، فعلى هذا يصح العقد في الباقي وللمشتري الخيار في فسخ العقد لأنه تفرقت عليه الصفقة ، فإن امضاه أخذ الباقي بقسطه من الثمن قولا واحدا لأن العوض ههنا قابل المبيعين فانقسم عليهما فلا يتغير بالهلاك . + الشرح : تفريق الصفقة باب مهم يكثر تكرره والحاجة إليه ، والفتاوى فيه ، فأنا ألخص مقاصده وأوضحه إن شاء الله تعالى ، فإذا جمعت الصفقة شيئين فهو ضربان : أحدهما : أن تجمعهما في عقدين مختلفين الحكم ، وهذا هو الذي ذكره المصنف في الفصل الذي بعد هذا والثاني : أن تجمعهما في عقد واحد ، وهذا الضرب له حالان : أحدهما : يقع التفريق في الابتداء والثاني : في الانتهاء ، فالحال الأول ينظر فيه إن جمع فيه شيئين يمتنع الجمع بينهما من حيث هو جمع ، كجمع أختين أو خمس نسوة في عقد نكاح ، فالعقد باطل في الجميع بلا خلاف ، وإن جمع بين ما لا يمتنع جمعهما ، فإن كان كل واحد منهما قابلا للعقد ، بأن جمع عينين له كعبد وثوب ، أو من جنس لكنهما مختلفا القيمة كعبدين ، وزع الثمن عليهما باعتبار القيمة ، وإن كانا من جنس متفقى القيمة ، كقفيزي حنطة واحدة وزع الثمن عليهما باعتبار الأجزاء . وإن كان أحدهما قابلا للبيع دون الآخر ، فهذه مسألة الكتاب ، فالذي ليس قابلا للبيع قسمان : أحدهما : أن يكون متقوما ، كمن باع عبده وعبد غيره صفقة واحدة ، فلا يصح البيع في عبد غيره ، وفي صحته في عبده قولان مشهوران أحدهما : لا يصح وأصحهما : يصح فإن قلنا : لا يصح ففي علته وجهان ، وقيل : قولان أصحهما : الجمع بين حلال وحرام ، فصار كمن باع درهما بدرهمين ، أو جمع في عقد النكاح بني أختين أو خمس نسوة والثانية : جهالة العوض القابل للحلال ، فيصير كما لو قال : بعتك هذا العبد بما يخصه من الألف إذا وزع عليه وعلى عبد فلان ، فإنه لا يصح قطعا ، قال إمام الحرمين : لا يصح بالإجماع . وإن قلنا : يصح فوجهه أنه يصح العقد عليه لو أفرده ، فلا يتغير حكمه بضم غير ماله ، كما لو باع شقصا وسيفا ، فإنه تثبت الشفعة في الشقص بلا خلاف ، كما لو أفرده ، ولأنه ليس له إلحاق ما يقبل البيع بالآخر بأولى من عكسه والجواب : عن العلة الأولى بأنها منكرة بمن باع شقصا وسيفا ، ولأنه ليس أحد الدرهمين وإحدى الأختين أو الخمس بأولى من مشاركه ، فبطل في الجميع بخلاف مسألتنا والجواب : عن الثانية أن المسمى وقع في العقد معلوما ، وسقط بعضه لمعنى في العقد ، فلم يفسد العقد ، كما إذا رجع بأرش العيب . القسم الثاني : أن لا يكون متقوما ، وهو نوعان أحدهما : يتأتي تقدير التقويم فيه من غير تقدير تغير الخلقة كمن باع حرا وعبدا فالحر غير متقوم لكن يمكن تقويمه رقيقا ، وفي هذا النوع طريقان أصحهما : وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وجماعة من غيرهم أنه على القولين أصحهما : الصحة والطريق الثاني : القطع بالفساد ، لأن الحر ونحوه غير قابل للبيع بحال .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أحدهما : أنه على القولين في تفريق الصفقة ، لأن ما يحدث من الهلاك قبل القبض كالموجود في قال العقد في إبطال العقد فوجب أن يكون كالموجود في حال العقد فيما ذكرناه . والثاني : لا يبطل إلا فيما تلف لأن في الجمع بين الحلال والحرام إنما بطل للجهل بالعوض ، أو للجمع بين الحلال والحرام في العقد ، ولا يوجد ههنا واحد منهما ، فعلى هذا يصح العقد في الباقي وللمشتري الخيار في فسخ العقد لأنه تفرقت عليه الصفقة ، فإن امضاه أخذ الباقي بقسطه من الثمن قولا واحدا لأن العوض ههنا قابل المبيعين فانقسم عليهما فلا يتغير بالهلاك . + الشرح : تفريق الصفقة باب مهم يكثر تكرره والحاجة إليه ، والفتاوى فيه ، فأنا ألخص مقاصده وأوضحه إن شاء الله تعالى ، فإذا جمعت الصفقة شيئين فهو ضربان : أحدهما : أن تجمعهما في عقدين مختلفين الحكم ، وهذا هو الذي ذكره المصنف في الفصل الذي بعد هذا والثاني : أن تجمعهما في عقد واحد ، وهذا الضرب له حالان : أحدهما : يقع التفريق في الابتداء والثاني : في الانتهاء ، فالحال الأول ينظر فيه إن جمع فيه شيئين يمتنع الجمع بينهما من حيث هو جمع ، كجمع أختين أو خمس نسوة في عقد نكاح ، فالعقد باطل في الجميع بلا خلاف ، وإن جمع بين ما لا يمتنع جمعهما ، فإن كان كل واحد منهما قابلا للعقد ، بأن جمع عينين له كعبد وثوب ، أو من جنس لكنهما مختلفا القيمة كعبدين ، وزع الثمن عليهما باعتبار القيمة ، وإن كانا من جنس متفقى القيمة ، كقفيزي حنطة واحدة وزع الثمن عليهما باعتبار الأجزاء . وإن كان أحدهما قابلا للبيع دون الآخر ، فهذه مسألة الكتاب ، فالذي ليس قابلا للبيع قسمان : أحدهما : أن يكون متقوما ، كمن باع عبده وعبد غيره صفقة واحدة ، فلا يصح البيع في عبد غيره ، وفي صحته في عبده قولان مشهوران أحدهما : لا يصح وأصحهما : يصح فإن قلنا : لا يصح ففي علته وجهان ، وقيل : قولان أصحهما : الجمع بين حلال وحرام ، فصار كمن باع درهما بدرهمين ، أو جمع في عقد النكاح بني أختين أو خمس نسوة والثانية : جهالة العوض القابل للحلال ، فيصير كما لو قال : بعتك هذا العبد بما يخصه من الألف إذا وزع عليه وعلى عبد فلان ، فإنه لا يصح قطعا ، قال إمام الحرمين : لا يصح بالإجماع . وإن قلنا : يصح فوجهه أنه يصح العقد عليه لو أفرده ، فلا يتغير حكمه بضم غير ماله ، كما لو باع شقصا وسيفا ، فإنه تثبت الشفعة في الشقص بلا خلاف ، كما لو أفرده ، ولأنه ليس له إلحاق ما يقبل البيع بالآخر بأولى من عكسه والجواب : عن العلة الأولى بأنها منكرة بمن باع شقصا وسيفا ، ولأنه ليس أحد الدرهمين وإحدى الأختين أو الخمس بأولى من مشاركه ، فبطل في الجميع بخلاف مسألتنا والجواب : عن الثانية أن المسمى وقع في العقد معلوما ، وسقط بعضه لمعنى في العقد ، فلم يفسد العقد ، كما إذا رجع بأرش العيب . القسم الثاني : أن لا يكون متقوما ، وهو نوعان أحدهما : يتأتي تقدير التقويم فيه من غير تقدير تغير الخلقة كمن باع حرا وعبدا فالحر غير متقوم لكن يمكن تقويمه رقيقا ، وفي هذا النوع طريقان أصحهما : وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وجماعة من غيرهم أنه على القولين أصحهما : الصحة والطريق الثاني : القطع بالفساد ، لأن الحر ونحوه غير قابل للبيع بحال .

節 V09/P363–V09/P365Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P363–V09/P365)
Orijinal Metin (AR)

ولو باع عبده ومكاتبه أو أم ولده ، وقلنا لا يصح بيعهما ، فهو كما لو باع عبده وعبد غيره ، فيكون على قولين ، لأن المكاتب وأم الولد متقومان بدليل وجوب قيمتهما على متلفهما النوع الثاني : أن لا يتأتي تقدير تقويمه من غير تقدير تغير الخلقة ، كمن باع خلا وخمرا ، أو مذكاة وميتة ، أو شاة وخنزيرا ، ففي صحة البيع في الخل والمذكاة والشاة طريقان أصحهما : طرد الطريقين السابقين فيما إذا جمع حرا وعبدا والثاني : القطع بالفساد لأنه لا بد في التقويم من التقدير بغيره ، فلا يكون المقوم هو المذكور في العقد ، والمذهب الصحة . ولو باع شيئا يتوزع الثمن على أجزائه ، بعضه له وبعضه لغيره ، كعبد أو صاع حنطة ، له نصفهما ، أو صاعي حنطه له أحدهما صفقة واحدة ، ففيه خلاف مرتب على ما إذا باع عبدين له أحدهما فإن قلنا : يصح هناك في ملكه فهنا أولى ، وإلا فقولان إن عللنا بالجمع بين حلال وحرام لم يصح ، وإن عللنا بالجهالة صح ، لأن حصة المملوك معدومة لا تتوقف على التقويم الذي لا يفيد إلا ظنا . ولو باع الثمار التي وجبت فيها الزكاة ، ففي صحة البيع في قدر الزكاة خلاف سبق في كتاب الزكاة الأصح : لا يصح ، فعلى هذا الترتيب في الباقي كما ذكرنا فيمن باع عبدا له نصفه ولو باع أربعين شاة وجبت فيها الزكاة وقلنا بالأصح : إنه لا يصح البيع في قدر الزكاة ، والترتيب في الثاني كما سبق ، فيمن باع عبده وعبد غيره . فرع : المذهب في صحة البيع فيما نقلناه من جميع هذه الصور السابقة ، هكذا صححه الجمهور ، سواء كان ذلك مما يتوزع الثمن على أجزائه كعبد له نصفه ، وكذا صاع حنطة وثوب ، وصاعي حنطة من صبرة مستوية له أحدهما ، أو كان مما يتوزع عليه بالقيمة كعبده وعبد غيره . أو عبده وحر ، أو كخل وخمر ، وميتة ومذكاة ، وخنزير وشاة ، وغير ذلك فالصحيح : صحة البيع في جميع هذه الصور عند الجمهور ، قال الرافعي : توسطت طائفة من الأصحاب بين قولي تفريق الصفقة فقالوا : الأصح : الصحة في المملوك إذا كان المبيع مما يتوزع الثمن على أجزائه ، والفساد فيما يتوزع على قيمته ، قال : وقال الأكثرون الأصح الصحة في القسمين . فرع : لا فرق في جريان الخلاف في المسائل السابقة بين أن يكون العاقدان عالمين بالحال أو جاهلين ، هذا هو المذهب الذي صرح به كثيرون واقتضاه كلام الباقي ، وقال الشيخ أبو محمد في مسألة الجمع بين حر وعبد : الخلاف مخصوص بما إذا كان المشتري جاهلا بحقيقة الحال فأما إذا كان عالما فالوجه القطع بالبطلان ، كما قول قال : بعتك عبدي هذا بما يخصه من الألف لو وزع عليه وعلى عبد فلان ، قال إمام الحرمين : هذا الذي قاله شيخي أبو محمد غير سديد ، بل الوجه طرد القولين ، واختار الغزالي قول أبي محمد ، وهو شاذ . فرع : لو رهن عبده وعبد غيره ، أو عبده وحرا ، أو وهبهما ، أو زوج موليته وغيرها ، أو مسلمة ومجوسية ، أو حرة وأمة ، لمن لا تحل له الأمة ، فإن صححنا البيع في الذي يملكه ، فهنا أولى ، وإلا فقولان بناء على العلتين إن عللنا العوض صح إذ لا عوض هنا ، وإن عللنا بالجمع بين حلال وغيره فلا ، وإن شئت قلت : فيه طريقان المذهب : الصحة . والثاني : فيه قولان ، ولو جمع في شهادته بين مقبول وغيره كشهادته لابنه وأجنبي ففي قبولها في حق الأجنبي هذا الخلاف المذهب : القبول .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو باع عبده ومكاتبه أو أم ولده ، وقلنا لا يصح بيعهما ، فهو كما لو باع عبده وعبد غيره ، فيكون على قولين ، لأن المكاتب وأم الولد متقومان بدليل وجوب قيمتهما على متلفهما النوع الثاني : أن لا يتأتي تقدير تقويمه من غير تقدير تغير الخلقة ، كمن باع خلا وخمرا ، أو مذكاة وميتة ، أو شاة وخنزيرا ، ففي صحة البيع في الخل والمذكاة والشاة طريقان أصحهما : طرد الطريقين السابقين فيما إذا جمع حرا وعبدا والثاني : القطع بالفساد لأنه لا بد في التقويم من التقدير بغيره ، فلا يكون المقوم هو المذكور في العقد ، والمذهب الصحة . ولو باع شيئا يتوزع الثمن على أجزائه ، بعضه له وبعضه لغيره ، كعبد أو صاع حنطة ، له نصفهما ، أو صاعي حنطه له أحدهما صفقة واحدة ، ففيه خلاف مرتب على ما إذا باع عبدين له أحدهما فإن قلنا : يصح هناك في ملكه فهنا أولى ، وإلا فقولان إن عللنا بالجمع بين حلال وحرام لم يصح ، وإن عللنا بالجهالة صح ، لأن حصة المملوك معدومة لا تتوقف على التقويم الذي لا يفيد إلا ظنا . ولو باع الثمار التي وجبت فيها الزكاة ، ففي صحة البيع في قدر الزكاة خلاف سبق في كتاب الزكاة الأصح : لا يصح ، فعلى هذا الترتيب في الباقي كما ذكرنا فيمن باع عبدا له نصفه ولو باع أربعين شاة وجبت فيها الزكاة وقلنا بالأصح : إنه لا يصح البيع في قدر الزكاة ، والترتيب في الثاني كما سبق ، فيمن باع عبده وعبد غيره . فرع : المذهب في صحة البيع فيما نقلناه من جميع هذه الصور السابقة ، هكذا صححه الجمهور ، سواء كان ذلك مما يتوزع الثمن على أجزائه كعبد له نصفه ، وكذا صاع حنطة وثوب ، وصاعي حنطة من صبرة مستوية له أحدهما ، أو كان مما يتوزع عليه بالقيمة كعبده وعبد غيره . أو عبده وحر ، أو كخل وخمر ، وميتة ومذكاة ، وخنزير وشاة ، وغير ذلك فالصحيح : صحة البيع في جميع هذه الصور عند الجمهور ، قال الرافعي : توسطت طائفة من الأصحاب بين قولي تفريق الصفقة فقالوا : الأصح : الصحة في المملوك إذا كان المبيع مما يتوزع الثمن على أجزائه ، والفساد فيما يتوزع على قيمته ، قال : وقال الأكثرون الأصح الصحة في القسمين . فرع : لا فرق في جريان الخلاف في المسائل السابقة بين أن يكون العاقدان عالمين بالحال أو جاهلين ، هذا هو المذهب الذي صرح به كثيرون واقتضاه كلام الباقي ، وقال الشيخ أبو محمد في مسألة الجمع بين حر وعبد : الخلاف مخصوص بما إذا كان المشتري جاهلا بحقيقة الحال فأما إذا كان عالما فالوجه القطع بالبطلان ، كما قول قال : بعتك عبدي هذا بما يخصه من الألف لو وزع عليه وعلى عبد فلان ، قال إمام الحرمين : هذا الذي قاله شيخي أبو محمد غير سديد ، بل الوجه طرد القولين ، واختار الغزالي قول أبي محمد ، وهو شاذ . فرع : لو رهن عبده وعبد غيره ، أو عبده وحرا ، أو وهبهما ، أو زوج موليته وغيرها ، أو مسلمة ومجوسية ، أو حرة وأمة ، لمن لا تحل له الأمة ، فإن صححنا البيع في الذي يملكه ، فهنا أولى ، وإلا فقولان بناء على العلتين إن عللنا العوض صح إذ لا عوض هنا ، وإن عللنا بالجمع بين حلال وغيره فلا ، وإن شئت قلت : فيه طريقان المذهب : الصحة . والثاني : فيه قولان ، ولو جمع في شهادته بين مقبول وغيره كشهادته لابنه وأجنبي ففي قبولها في حق الأجنبي هذا الخلاف المذهب : القبول .

節 V09/P365–V09/P366Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P365–V09/P366)
Orijinal Metin (AR)

فرع : إذا باع ماله وغيره ، وصححنا العقد في ماله ، فإن كان المشتري جاهلا بالحال فله الخيار في فسخ البيع ، فإن فسخ فذاك ، وإن أجاز فكم يلزمه من الثمن فيه قولان مشهوران أصحهما : صحة حصة المملوك فقط إذا وزع على القيمتين ، لأنه لم يبذل جميع العوض إلا في مقابلتهما فلا يؤخذ منه جميعه في مقابلة أحدهما والثاني : يلزمه جميع الثمن ، لأن ما لا يقبل العقد لا ثمن له ، فيصير العوض في مقابلة الآخر . ثم في موضع القولين طريقان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : أنهما مخصوصان بما إذا كان المبيع مما يتقسط الثمن عليه بالقيمة فإن كان مما يتقسط على أجزائه فالواجب القسط قطعا ، لأن حصته معلومة من غير تقويم وأصحهما : طرد القولين في الحال ، ورجح المصنف والأصحاب هذا الطريق ، لأن الشافعي نص في كتاب الأم وغيره على القولين في بيع الثمرة قبل إخراج الزكاة ، والثمرة بتقسط الثمن عليها بالأجزاء ، فإن المصنف والأصحاب : فإن قلنا : الواجب جميع الثمن فلا خيار للبائع ، لأنه لا ضرر عليه فإن قلنا : بالقسط فوجهان ، قال الشيخ أبو حامد في تعليقه : وقيل : هما قولاه أحدهما : له الخيار لتبعيض الثمن وأصحهما : لا خيار له ، لأنه لم يلحقه نقص فيما يخص ملكه . هذا كله إذا كان المشتري جاهلا ، فإن كان عالما بالحال فلا خيار له قطعا كما لو اشترى معيبا عالما بعيبه ، وفيما يلزمه من الثمن طريقان المذهب : أنه على القولين أصحهما : القسط والثاني : جميعه والطريق الثاني : القطع بجميع الثمن ، لأنه التزمه عالما ، وهذا فاسد ، فإنه إنما التزمه في مقابلة العبدين فلم يلزمه في مقابلة الحلال إلا حصته . ولو اشترى عبدا وحرا ، أو خلا وخمرا ، أو مذكاة وميتة ، أو شاة وخنزيرا ، وصححنا العقد فيما يقبله ، وكان المشتري جاهلا بالحال فأجاز ، أو عالما ، ففيما يلزمه الطريقان المذهب : طرد القولين أصحهما : القسط والثاني : الجميع والطريق الثاني : الجميع ، وهذا الطريق وإن كان فيه احتمال في صورة العلم فهو غلط في صورة الجهل ، وهذا الطريق قول صاحب التلخيص وابن أبي هريرة والمارودي ، وممن حكاه الدارمي وأبو علي الطبري في الإفصاح والبغوي ، وإن أوجبنا القسط في هذه الصورة ففي كيفية توزيع الثمن على هذه الأشياء أوجه أشهرها : وبه قطع الدارمي والبغوي وآخرون ، ونقله إمام الحرمين عن طوائف من أصحاب القفال ، أنه يقدر الحر عبدا والميتة مذكاة والخنزير شاة ، ويوزع الثمن عليهما باعتبار الأجزاء والثاني : يقدر الخمر خلا والخنزير بقرة الثالث : ينظر إلى قيمتها عند من يرى لها قيمة ، وصحح الغزالي هذا الوجه ، وهو احتمال لإمام الحرمين ، وضعفه الإمام فقال : وكل هذا خبط ، والله سبحانه أعلم . ولو نكح مسلمة ومجوسية ، حرة وأمة في عقد ، وصححنا نكاح المسلمة الحرة فطريقان ، المذهب وبه قطع الجماهير أنه لا يلزمه جميع المسمى ، وله الخيار في رد المسمى والرجوع إلى مهر المثل ، حكاه إمام الحرمين عن الشيخ أبي علي السنجي ، وضعفه جدا ، وقال : هذا لم أره لغيره وهو ضعيف جدا لأن فيه إجحافا بالزوج ، لأنه لا خيار له في النكاح .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : إذا باع ماله وغيره ، وصححنا العقد في ماله ، فإن كان المشتري جاهلا بالحال فله الخيار في فسخ البيع ، فإن فسخ فذاك ، وإن أجاز فكم يلزمه من الثمن فيه قولان مشهوران أصحهما : صحة حصة المملوك فقط إذا وزع على القيمتين ، لأنه لم يبذل جميع العوض إلا في مقابلتهما فلا يؤخذ منه جميعه في مقابلة أحدهما والثاني : يلزمه جميع الثمن ، لأن ما لا يقبل العقد لا ثمن له ، فيصير العوض في مقابلة الآخر . ثم في موضع القولين طريقان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : أنهما مخصوصان بما إذا كان المبيع مما يتقسط الثمن عليه بالقيمة فإن كان مما يتقسط على أجزائه فالواجب القسط قطعا ، لأن حصته معلومة من غير تقويم وأصحهما : طرد القولين في الحال ، ورجح المصنف والأصحاب هذا الطريق ، لأن الشافعي نص في كتاب الأم وغيره على القولين في بيع الثمرة قبل إخراج الزكاة ، والثمرة بتقسط الثمن عليها بالأجزاء ، فإن المصنف والأصحاب : فإن قلنا : الواجب جميع الثمن فلا خيار للبائع ، لأنه لا ضرر عليه فإن قلنا : بالقسط فوجهان ، قال الشيخ أبو حامد في تعليقه : وقيل : هما قولاه أحدهما : له الخيار لتبعيض الثمن وأصحهما : لا خيار له ، لأنه لم يلحقه نقص فيما يخص ملكه . هذا كله إذا كان المشتري جاهلا ، فإن كان عالما بالحال فلا خيار له قطعا كما لو اشترى معيبا عالما بعيبه ، وفيما يلزمه من الثمن طريقان المذهب : أنه على القولين أصحهما : القسط والثاني : جميعه والطريق الثاني : القطع بجميع الثمن ، لأنه التزمه عالما ، وهذا فاسد ، فإنه إنما التزمه في مقابلة العبدين فلم يلزمه في مقابلة الحلال إلا حصته . ولو اشترى عبدا وحرا ، أو خلا وخمرا ، أو مذكاة وميتة ، أو شاة وخنزيرا ، وصححنا العقد فيما يقبله ، وكان المشتري جاهلا بالحال فأجاز ، أو عالما ، ففيما يلزمه الطريقان المذهب : طرد القولين أصحهما : القسط والثاني : الجميع والطريق الثاني : الجميع ، وهذا الطريق وإن كان فيه احتمال في صورة العلم فهو غلط في صورة الجهل ، وهذا الطريق قول صاحب التلخيص وابن أبي هريرة والمارودي ، وممن حكاه الدارمي وأبو علي الطبري في الإفصاح والبغوي ، وإن أوجبنا القسط في هذه الصورة ففي كيفية توزيع الثمن على هذه الأشياء أوجه أشهرها : وبه قطع الدارمي والبغوي وآخرون ، ونقله إمام الحرمين عن طوائف من أصحاب القفال ، أنه يقدر الحر عبدا والميتة مذكاة والخنزير شاة ، ويوزع الثمن عليهما باعتبار الأجزاء والثاني : يقدر الخمر خلا والخنزير بقرة الثالث : ينظر إلى قيمتها عند من يرى لها قيمة ، وصحح الغزالي هذا الوجه ، وهو احتمال لإمام الحرمين ، وضعفه الإمام فقال : وكل هذا خبط ، والله سبحانه أعلم . ولو نكح مسلمة ومجوسية ، حرة وأمة في عقد ، وصححنا نكاح المسلمة الحرة فطريقان ، المذهب وبه قطع الجماهير أنه لا يلزمه جميع المسمى ، وله الخيار في رد المسمى والرجوع إلى مهر المثل ، حكاه إمام الحرمين عن الشيخ أبي علي السنجي ، وضعفه جدا ، وقال : هذا لم أره لغيره وهو ضعيف جدا لأن فيه إجحافا بالزوج ، لأنه لا خيار له في النكاح .

節 V09/P366–V09/P367Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P366–V09/P367)
Orijinal Metin (AR)

وأما : تخييره في رد المسمى والرجوع إلى مهر المثل فلا يزول به الإجحاف ، لأن مهر المثل قد يكون بقدر المسمى أو أكثر فإنا قلنا : بالمذهب : إنه لا يلزمه جميع المسمى ، ففيما يلزمه قولان أصحهما : مهر المثل والثاني : قسطها من المسمى ، إذا وزع على مهر مثلها ، ومهر مثل المجوسية أو الأمة ، وإذا اختصرت الخلاف جاء ثلاثة أقوال كما حكاه الشيخ أبو علي وإمام الحرمين أصحها : الواجب مهر المثل والثاني : قسطها من المسمى والثالث : جميع المسمى ، وهو شاذ ضعيف . فرع : لو باع ربويا بجنسه خرج بعض أحد العوضين مستحقا ، وصححنا العقد في الباقي ، فأجاز المشتري فالواجب قسطه من الثمن بلا خلاف لأن المفاضلة بينها حرام ، كذا نقله البغوي وغيره . فرع : لو باع معلوما ومجهولا بثمن واحد ، كقوله : بعتك هذا العبد وعبدا آخر ، والجميع له ، لم يصح في المجهول قطعا وأما المعلوم فقال المصنف والأصحاب يبنى على ما لو كانا معلومين ، وأحدهما ليس له فإن قلنا : هناك لا يصح فيما هو له لم يصح هنا في المعلوم وإن قلنا : هناك يصح ، فهنا قولان بناء على أنه كم يلزمه من الثمن إن قلنا : جميعه ، صح ولزمه هنا أيضا جميع الثمن وإن قلنا : القسط وهو الأصح لم يصح هنا في المعلوم ، لتعذر التقسيط ، وحكى البغوي والرافعي وغيرهما هذا قولا شاذا أنه يصح في المعلوم ، ويثبت للمتشري الخيار ، فإن أجاز لزمه جميع الثمن قطعا ، والمذهب فساد البيع في المعلوم . فرع : محل الفرعين في مسائل الكتاب إذا اتحدت الصفقة دون ما إذا تعددت ، حتى لو باع ماله في صفقة ، ومال غيره في صفقة أخرى ، فيصح في ماله بلا خلاف ، وطريق بيان تعددها واتحادها أن يقول إذا سمى لكل واحد من الشيئين ثمنا مفصلا فقال : بعتك هذا بألف ، وهذا بمائة ، فهما عقدان متعددان ، فيصح في ماله بلا خلاف ، ويجب ما سمى له بلا خلاف ، فلو جمع المشتري في القبول فقال : قبلتهما أو قبلت ، فطريقان حكاهما البغوي وغيره أحدهما : الصفقة متحدة فيكون فيه القولان وأصحهما : وبه قطع الأكثرون أنها متعددة ، فيصح في ماله بما سمى له ، لأن القبول يترتب على الإيجاب ، إذا وقع مفرقا وكذلك القبول . وتعدد الصفقة أيضا بتعدد البائع ، فإن اتحد المشتري والمعقود عليه ، كما إذا باع رجلان عبدا لرجل صفقة واحدة ، وهل تتعدد بتعدد المشتري مثل أن يشتري رجلان من رجل عبدا فيه قولان أصحهما : تتعدد كالبائع والثاني : لا ، لأن المشتري يبنى على الإيجاب السابق بالنظر إلى ما وجب وهو واحد . وللتعدد والاتحاد فوائد غير ما ذكرنا . منها : إذا حكمنا بالتعدد فوزن أحد المشتريين نصيبه من الثمن ، لزم البائع تسليم نصيبه إليه من المبيع تسليم المشاع وإن قلنا : بالاتحاد لم يجب تسليم شيء إلى أحدهما ، وإن وزن جميع ما عليه حتى يزن الآخر لثبوت حق الحبس كما لو اتحد المشتري وسلم بعض الثمن لا يجب تسليم قسطه من المبيع ، وفيه وجه ضعيف حكاه إمام احرمين والغزالي أنه يجب أن يلسم إليه القسط في المقيس عليه ، إذا كان قابلا للقسمة ، وهذا شاذ . ومنها : إذا قلنا بالتعدد ، فخاطب رجل رجلين فقال : بعتكما هذا العبد بألف ، فقيل أحدهما نصفه بخمسمائة ، أو قال مالكا عبد لرجل : بعناك هذا العبد بألف ، فقبل نصيب أحدهما بعينه بخمسمائة فوجهان حكاهما : البغوي وغيره أصحهما : بطلان العقد لعدم مطابقة القبول للإيجاب والثاني : صحته ، كما يجوز لأحد المشترين رد نصيبه من المعيب .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما : تخييره في رد المسمى والرجوع إلى مهر المثل فلا يزول به الإجحاف ، لأن مهر المثل قد يكون بقدر المسمى أو أكثر فإنا قلنا : بالمذهب : إنه لا يلزمه جميع المسمى ، ففيما يلزمه قولان أصحهما : مهر المثل والثاني : قسطها من المسمى ، إذا وزع على مهر مثلها ، ومهر مثل المجوسية أو الأمة ، وإذا اختصرت الخلاف جاء ثلاثة أقوال كما حكاه الشيخ أبو علي وإمام الحرمين أصحها : الواجب مهر المثل والثاني : قسطها من المسمى والثالث : جميع المسمى ، وهو شاذ ضعيف . فرع : لو باع ربويا بجنسه خرج بعض أحد العوضين مستحقا ، وصححنا العقد في الباقي ، فأجاز المشتري فالواجب قسطه من الثمن بلا خلاف لأن المفاضلة بينها حرام ، كذا نقله البغوي وغيره . فرع : لو باع معلوما ومجهولا بثمن واحد ، كقوله : بعتك هذا العبد وعبدا آخر ، والجميع له ، لم يصح في المجهول قطعا وأما المعلوم فقال المصنف والأصحاب يبنى على ما لو كانا معلومين ، وأحدهما ليس له فإن قلنا : هناك لا يصح فيما هو له لم يصح هنا في المعلوم وإن قلنا : هناك يصح ، فهنا قولان بناء على أنه كم يلزمه من الثمن إن قلنا : جميعه ، صح ولزمه هنا أيضا جميع الثمن وإن قلنا : القسط وهو الأصح لم يصح هنا في المعلوم ، لتعذر التقسيط ، وحكى البغوي والرافعي وغيرهما هذا قولا شاذا أنه يصح في المعلوم ، ويثبت للمتشري الخيار ، فإن أجاز لزمه جميع الثمن قطعا ، والمذهب فساد البيع في المعلوم . فرع : محل الفرعين في مسائل الكتاب إذا اتحدت الصفقة دون ما إذا تعددت ، حتى لو باع ماله في صفقة ، ومال غيره في صفقة أخرى ، فيصح في ماله بلا خلاف ، وطريق بيان تعددها واتحادها أن يقول إذا سمى لكل واحد من الشيئين ثمنا مفصلا فقال : بعتك هذا بألف ، وهذا بمائة ، فهما عقدان متعددان ، فيصح في ماله بلا خلاف ، ويجب ما سمى له بلا خلاف ، فلو جمع المشتري في القبول فقال : قبلتهما أو قبلت ، فطريقان حكاهما البغوي وغيره أحدهما : الصفقة متحدة فيكون فيه القولان وأصحهما : وبه قطع الأكثرون أنها متعددة ، فيصح في ماله بما سمى له ، لأن القبول يترتب على الإيجاب ، إذا وقع مفرقا وكذلك القبول . وتعدد الصفقة أيضا بتعدد البائع ، فإن اتحد المشتري والمعقود عليه ، كما إذا باع رجلان عبدا لرجل صفقة واحدة ، وهل تتعدد بتعدد المشتري مثل أن يشتري رجلان من رجل عبدا فيه قولان أصحهما : تتعدد كالبائع والثاني : لا ، لأن المشتري يبنى على الإيجاب السابق بالنظر إلى ما وجب وهو واحد . وللتعدد والاتحاد فوائد غير ما ذكرنا . منها : إذا حكمنا بالتعدد فوزن أحد المشتريين نصيبه من الثمن ، لزم البائع تسليم نصيبه إليه من المبيع تسليم المشاع وإن قلنا : بالاتحاد لم يجب تسليم شيء إلى أحدهما ، وإن وزن جميع ما عليه حتى يزن الآخر لثبوت حق الحبس كما لو اتحد المشتري وسلم بعض الثمن لا يجب تسليم قسطه من المبيع ، وفيه وجه ضعيف حكاه إمام احرمين والغزالي أنه يجب أن يلسم إليه القسط في المقيس عليه ، إذا كان قابلا للقسمة ، وهذا شاذ . ومنها : إذا قلنا بالتعدد ، فخاطب رجل رجلين فقال : بعتكما هذا العبد بألف ، فقيل أحدهما نصفه بخمسمائة ، أو قال مالكا عبد لرجل : بعناك هذا العبد بألف ، فقبل نصيب أحدهما بعينه بخمسمائة فوجهان حكاهما : البغوي وغيره أصحهما : بطلان العقد لعدم مطابقة القبول للإيجاب والثاني : صحته ، كما يجوز لأحد المشترين رد نصيبه من المعيب .

%0
10 節