Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

節 V02/P229–V02/P230Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P229–V02/P230)
Orijinal Metin (AR)

وذكره البغوي وآخرون في النفقات والأظهر تفصيل ذكره البغوي وتابعه عليه الرافعي ، قال : إن كان الغسل لإحتلامها لم يلزمه ، وإن كان لجماعه أو نفاس لزمه في أصح الوجهين لأنه بسببه ، وإن كان حيض لم يلزمه في أصح الوجهين لأنه من مؤن التمكين وهو واجب عليها . قال الرافعي وينظر على هذا القياس في ماء الوضوء إلى أن السبب منه كاللمس أم لا وفي أجرة الحمام وجهان مشهوران في كتاب النفقات أحدهما : : لا يجب إلا إذا عسر الغسل إلا في الحمام لشدة برد وغيره ، واختاره الغزالي وأصحهما : وبه قطع المصنف والبغوي والروياني وآخرون في كتاب النفقات الوجوب إلا أن يكون من قوم لا يعتادون دخوله فإن أوجبناها قال الماوردي إنما تجب في كل شهر مرة . السادسة عشرة : قال أبو الليث الحنفي في نوازله : لو كان في الإنسان قرحة فبرأت ، وارتفع قشرها ، وأطراف القرحة متصلة بالجلد إلا الطرف الذي كان يخرج منه القيح فإنه مرتفع ، ولا يصل الماء إلى ما تحت القشرة أجزأه وضوءه وفي معناه الغسل .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكره البغوي وآخرون في النفقات والأظهر تفصيل ذكره البغوي وتابعه عليه الرافعي ، قال : إن كان الغسل لإحتلامها لم يلزمه ، وإن كان لجماعه أو نفاس لزمه في أصح الوجهين لأنه بسببه ، وإن كان حيض لم يلزمه في أصح الوجهين لأنه من مؤن التمكين وهو واجب عليها . قال الرافعي وينظر على هذا القياس في ماء الوضوء إلى أن السبب منه كاللمس أم لا وفي أجرة الحمام وجهان مشهوران في كتاب النفقات أحدهما : : لا يجب إلا إذا عسر الغسل إلا في الحمام لشدة برد وغيره ، واختاره الغزالي وأصحهما : وبه قطع المصنف والبغوي والروياني وآخرون في كتاب النفقات الوجوب إلا أن يكون من قوم لا يعتادون دخوله فإن أوجبناها قال الماوردي إنما تجب في كل شهر مرة . السادسة عشرة : قال أبو الليث الحنفي في نوازله : لو كان في الإنسان قرحة فبرأت ، وارتفع قشرها ، وأطراف القرحة متصلة بالجلد إلا الطرف الذي كان يخرج منه القيح فإنه مرتفع ، ولا يصل الماء إلى ما تحت القشرة أجزأه وضوءه وفي معناه الغسل .

節 V02/P230Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P230)
Orijinal Metin (AR)

فصل في الأغسال المسنونة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل في الأغسال المسنونة

節 V02/P230–V02/P231Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P230–V02/P231)
Orijinal Metin (AR)

لم يذكر لها المصنف رحمه الله بابا مستقلا ، بل ذكرها مفرقة في أبوابها وقد ذكرها هو في التنبيه والأصحاب مجموعة في باب إقتداء بالمزني رحمه الله ، فأجبت موافقة الجمهور في ذكرها مجموعة في موضع فإنه أحسن وأحوط وأنفع وأضبط فأذكرها إن شاء الله تعالى في هذا الفصل في غاية الإختصار بالنسبة إلى عادة هذا الشرح ، لكوني أبسطها إن شاء الله تعالى بفروعها وأداتها وما يتعلق بها في مواضعها . فمنها غسل الجمعة وهو سنة عندنا وعند الجمهور وأوجبه بعض السلف ، وفيمن يستحب له أربعة أوجه : الصحيح : أنه يستحب لكل من حضر الجمعة سواء الرجل والمرأة ومن تجب عليه ، ومن لا تجب ، ولا يستحب لغيره . والثاني : يستحب لكل من تجب عليه ، سواء حضر أم إنقطع لعذر ، حكاه الماوردي والروياني ، ورجحه الروياني وادعى أنه قول جمهور أصحابنا ، وليس كما قال . والثالث : يستحب لمن حضر ممن تلزمه الجمعة دون من لا تلزمه حكاه الشاشي وغيره ، وهذا ضعيف أو غلط . الرابع : يستحب لكل أحد سواء حضر أو لم يحضر ، ومن تلزمه ومن لا تلزمه ، ومن إنقطع عنها لعذر ، أو لغيره كغسل العيد . حكاه المتولي وغيره . قال الشافعي ، والأصحاب : ويدخل وقت غسل الجمعة بطلوع الفجر ، ويبقى إلى صلاة الجمعة ، والأفضل أن يكون عند الرواح إليها . فلو اغتسل قبل الفجر لم يحسب . هكذا قطع به الأصحاب في جميع الطرق إلا أمام الحرمين فحكي وجها أنه يحسب ، وليس بشيء ، ولو اغتسل بعد الفجر ، ثم أجنب لم يبطل غسل الجمعة عندنا ، قال الماوردي : وبه قال العلماء كافة إلا الأوزاعي فإنه أبطله . دليلنا أن غسل الجمعة يراد للتنظيف فإذا تعقبه غسل الجنابة لم يبطلة ، بل هو أبلغ في النظافة . قال الروياني وغيره : ويستحب أن يستأنف غسل الجمعة ليخرج من الخلاف ، قال القفال وصاحبه الصيدلاني والأصحاب : إن لم يجد الماء تيمم ، قالوا : ويتصور ذلك في قوم توضأوا وفرع ماؤهم ، وفي الجريح في غير أعضاء الوضوء ، واستبعد الغزالي وغيره التيمم لأن المراد قطع الرائحة ، والصواب الأول لأنها طهارة شرعية فناب عنها التيمم كغيرها . ولغسل الجمعة فروع ، وتتمات ، نبسطها في بابها إن شاء الله تعالى . ومن الغسل المسنون غسل العيدين وهو سنة لكل أحد بالإتفاق ، سواء الرجال والنساء والصبيان ، لأنه يراد للزينة وكلهم من أهلها بخلاف الجمعة ، فإنه لقطع الرائحة ، فاختص بحاضرها على الصحيح . ويجوز بعد الفجر وهل يجوز قبله قولان أحدهما : لا ، كالجمعة . وأصحهما : نعم لأن العيد يفعل أول النهار فيبقى أثره ولأن الحاجة تدعو إلى تقديمه لأن الناس يقصدونه من بعيد فعلى هذا فيه أوجه أحدها : يجوز في جميع الليل والثاني : لا يجوز إلا عند السحر ، وأصحها : يجوز في النصف الثاني لا قبله ، هذا مختصر ما يتعلق بغسل العيد ، وسيأتي إيضاحه مبسوطا بأدلته حيث ذكره المصنف في صلاة العيد إن شاء الله تعالى . ومن المسنون غسل الكسوفين وغسل الإستسقاء . ومنه غسل الكافر إذا أسلم ولم يكن أجنب ، وقد سبق إيضاحه في باب ما يوجب الغسل . ومنه غسل المجنون والمغمى عليه إذا أفاق وقد سبق بيانهما في باب ما ينقض الوضوء . ومنه أغسال الحج ، وهي الغسل للإحرام ولدخول مكة ، وللوقوف بعرفة وللوقوف بالمشعر الحرام ، وثلاثة أغسال لرمي الجمار في أيام التشريق الثلاثة ، نص الشافعي على هذه السبعة في الأم قال : ولا يغتسل لجمرة العقبة .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لم يذكر لها المصنف رحمه الله بابا مستقلا ، بل ذكرها مفرقة في أبوابها وقد ذكرها هو في التنبيه والأصحاب مجموعة في باب إقتداء بالمزني رحمه الله ، فأجبت موافقة الجمهور في ذكرها مجموعة في موضع فإنه أحسن وأحوط وأنفع وأضبط فأذكرها إن شاء الله تعالى في هذا الفصل في غاية الإختصار بالنسبة إلى عادة هذا الشرح ، لكوني أبسطها إن شاء الله تعالى بفروعها وأداتها وما يتعلق بها في مواضعها . فمنها غسل الجمعة وهو سنة عندنا وعند الجمهور وأوجبه بعض السلف ، وفيمن يستحب له أربعة أوجه : الصحيح : أنه يستحب لكل من حضر الجمعة سواء الرجل والمرأة ومن تجب عليه ، ومن لا تجب ، ولا يستحب لغيره . والثاني : يستحب لكل من تجب عليه ، سواء حضر أم إنقطع لعذر ، حكاه الماوردي والروياني ، ورجحه الروياني وادعى أنه قول جمهور أصحابنا ، وليس كما قال . والثالث : يستحب لمن حضر ممن تلزمه الجمعة دون من لا تلزمه حكاه الشاشي وغيره ، وهذا ضعيف أو غلط . الرابع : يستحب لكل أحد سواء حضر أو لم يحضر ، ومن تلزمه ومن لا تلزمه ، ومن إنقطع عنها لعذر ، أو لغيره كغسل العيد . حكاه المتولي وغيره . قال الشافعي ، والأصحاب : ويدخل وقت غسل الجمعة بطلوع الفجر ، ويبقى إلى صلاة الجمعة ، والأفضل أن يكون عند الرواح إليها . فلو اغتسل قبل الفجر لم يحسب . هكذا قطع به الأصحاب في جميع الطرق إلا أمام الحرمين فحكي وجها أنه يحسب ، وليس بشيء ، ولو اغتسل بعد الفجر ، ثم أجنب لم يبطل غسل الجمعة عندنا ، قال الماوردي : وبه قال العلماء كافة إلا الأوزاعي فإنه أبطله . دليلنا أن غسل الجمعة يراد للتنظيف فإذا تعقبه غسل الجنابة لم يبطلة ، بل هو أبلغ في النظافة . قال الروياني وغيره : ويستحب أن يستأنف غسل الجمعة ليخرج من الخلاف ، قال القفال وصاحبه الصيدلاني والأصحاب : إن لم يجد الماء تيمم ، قالوا : ويتصور ذلك في قوم توضأوا وفرع ماؤهم ، وفي الجريح في غير أعضاء الوضوء ، واستبعد الغزالي وغيره التيمم لأن المراد قطع الرائحة ، والصواب الأول لأنها طهارة شرعية فناب عنها التيمم كغيرها . ولغسل الجمعة فروع ، وتتمات ، نبسطها في بابها إن شاء الله تعالى . ومن الغسل المسنون غسل العيدين وهو سنة لكل أحد بالإتفاق ، سواء الرجال والنساء والصبيان ، لأنه يراد للزينة وكلهم من أهلها بخلاف الجمعة ، فإنه لقطع الرائحة ، فاختص بحاضرها على الصحيح . ويجوز بعد الفجر وهل يجوز قبله قولان أحدهما : لا ، كالجمعة . وأصحهما : نعم لأن العيد يفعل أول النهار فيبقى أثره ولأن الحاجة تدعو إلى تقديمه لأن الناس يقصدونه من بعيد فعلى هذا فيه أوجه أحدها : يجوز في جميع الليل والثاني : لا يجوز إلا عند السحر ، وأصحها : يجوز في النصف الثاني لا قبله ، هذا مختصر ما يتعلق بغسل العيد ، وسيأتي إيضاحه مبسوطا بأدلته حيث ذكره المصنف في صلاة العيد إن شاء الله تعالى . ومن المسنون غسل الكسوفين وغسل الإستسقاء . ومنه غسل الكافر إذا أسلم ولم يكن أجنب ، وقد سبق إيضاحه في باب ما يوجب الغسل . ومنه غسل المجنون والمغمى عليه إذا أفاق وقد سبق بيانهما في باب ما ينقض الوضوء . ومنه أغسال الحج ، وهي الغسل للإحرام ولدخول مكة ، وللوقوف بعرفة وللوقوف بالمشعر الحرام ، وثلاثة أغسال لرمي الجمار في أيام التشريق الثلاثة ، نص الشافعي على هذه السبعة في الأم قال : ولا يغتسل لجمرة العقبة .

節 V02/P231–V02/P233Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P231–V02/P233)
Orijinal Metin (AR)

قال أصحابنا : إنما لم يغتسل لها لأن وقتها يدخل من نصف الليل ، ويبقى إلى آخر النهار ، فلا يجتمع لها الناس ، ولأنه اغتسل للوقوف بالمشعر الحرام ، وهو يرمي جمرة العقبة بعده بساعة ، فأثر الغسل باق فلا حاجة إلى إعادته ، وأضاف الشافعي في القديم إلى هذه السبعة الغسل لطوافي الزيارة والوداع . قال القاضي أبو الطيب : وللحلق . قال البغوي وغيره : ويسن للحائض والنفساء جميع أغسال الحج إلا غسل الطواف ، لكونها لا تطوف . ومن المستحب الغسل من غسل الميت ، وللشافعي قول إنه يجب إن صح الحديث فيه . ولم يصح فيه حديث ، ولا فرق في هذا بين غسل الميت المسلم والكافر ، فيسن الغسل من غسلهما ، ويسن الوضوء من مس الميت . نص عليه الشافعي في مختصر المزني رحمهما الله وقاله الأصحاب ، ونقله إمام الحرمين عن أحصابنا المراوزة وسنبسط الكلام فيه في الجنائز إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف . ومن المستحب الغسل من الحجامة ودخول الحمام ، نص عليهما الشافعي في القديم وحكاه عن القديم ابن القاص والقفال وقطعا به ، وكذا قطع به المحاملي في اللباب والغزالي في الخلاصة والبغوي وآخرون ، ونقله الغزالي في الوسيط عن ابن القاص ثم قال : وأنكر معظم الأصحاب إستحبابهما ، قال البغوي : أما الحجامة فورد فيها أثر ، وأما الحمام فقيل : أراد به إذا تنور يغتسل وإلا فلا . وقيل : استحبه لاختلاف الأيدي في ماء الحمام . قال : وعندي أن معنى الغسل أنه إذا دخله فعرق استحب إلا يخرج حتى يغتسل . هذا كلام البغوي وروى البيهقي بإسناد ضعفه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الغسل من خمسة من الجنابة ، والحجامة ، وغسل يوم الجمعة ، والغسل من ماء الحمام وبإسناده عن ابن عمرو بن العاص قال : كنا نغتسل من خمس من الحجامة ، والحمام ، ونتف الأبط ، ومن الجنابة ، ويوم الجمعة والله أعلم . ومن المستحب الغسل لمن أراد حضور مجمع الناس صرح به أصحابنا ونقله الروياني في البحر عن نص الشافعي ، ورأيت في الأم ما يدل عليه صريحا أو إشارة ظاهرة ، قال أبو عبد الله الزبيري في الكافي : يستحب في كل أمر اجتمع الناس له أن يغتسل المرء له ، ويقطع الرائحة المغيرة من جسده ويمس من طيب أهله ، هذه هي السنة . وقال البغوي : يستحب لمن أراد الإجتماع بالناس أن يغتسل ويتنظف ويتطيب . قال المحاملي في اللباب : يستحب الغسل عند كل حال تغير فيه البدن قال أصحابنا : وآكد هذه الأغسال غسل الجمعة والغسل من غسل الميت وأيهما آكد فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف في الجنائز ، أصحهما عند المصنف وسائر العراقيين الغسل من غسل الميت وهو نصه في الجديد . والثاني : غسل الجمعة وهو قوله القديم وصححه البغوي والروياني وغيرهما . قال الرافعي : وصححه الأكثرون . وهذا هو الصحيح أو الصواب لأن أحاديث غسل الجمعة صحيحة ، وليس في الغسل من غسل الميت شيء صحيح . وفائدة القولين فيما لو أوصي بماء لأولى الناس أو وكل من يدفعه إلى أولاهم أو آكدهم حاجة فوجد رجلان ، أحدهما : قد غسل ميتا ، والآخر : يريد حضور الجمعة فأيهما أولى به فيه القولان ، وستأتي دلائل كل ما ذكرته في مواضعه إن شاء الله تعالى ، وبالله التوفيق .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أصحابنا : إنما لم يغتسل لها لأن وقتها يدخل من نصف الليل ، ويبقى إلى آخر النهار ، فلا يجتمع لها الناس ، ولأنه اغتسل للوقوف بالمشعر الحرام ، وهو يرمي جمرة العقبة بعده بساعة ، فأثر الغسل باق فلا حاجة إلى إعادته ، وأضاف الشافعي في القديم إلى هذه السبعة الغسل لطوافي الزيارة والوداع . قال القاضي أبو الطيب : وللحلق . قال البغوي وغيره : ويسن للحائض والنفساء جميع أغسال الحج إلا غسل الطواف ، لكونها لا تطوف . ومن المستحب الغسل من غسل الميت ، وللشافعي قول إنه يجب إن صح الحديث فيه . ولم يصح فيه حديث ، ولا فرق في هذا بين غسل الميت المسلم والكافر ، فيسن الغسل من غسلهما ، ويسن الوضوء من مس الميت . نص عليه الشافعي في مختصر المزني رحمهما الله وقاله الأصحاب ، ونقله إمام الحرمين عن أحصابنا المراوزة وسنبسط الكلام فيه في الجنائز إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف . ومن المستحب الغسل من الحجامة ودخول الحمام ، نص عليهما الشافعي في القديم وحكاه عن القديم ابن القاص والقفال وقطعا به ، وكذا قطع به المحاملي في اللباب والغزالي في الخلاصة والبغوي وآخرون ، ونقله الغزالي في الوسيط عن ابن القاص ثم قال : وأنكر معظم الأصحاب إستحبابهما ، قال البغوي : أما الحجامة فورد فيها أثر ، وأما الحمام فقيل : أراد به إذا تنور يغتسل وإلا فلا . وقيل : استحبه لاختلاف الأيدي في ماء الحمام . قال : وعندي أن معنى الغسل أنه إذا دخله فعرق استحب إلا يخرج حتى يغتسل . هذا كلام البغوي وروى البيهقي بإسناد ضعفه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الغسل من خمسة من الجنابة ، والحجامة ، وغسل يوم الجمعة ، والغسل من ماء الحمام وبإسناده عن ابن عمرو بن العاص قال : كنا نغتسل من خمس من الحجامة ، والحمام ، ونتف الأبط ، ومن الجنابة ، ويوم الجمعة والله أعلم . ومن المستحب الغسل لمن أراد حضور مجمع الناس صرح به أصحابنا ونقله الروياني في البحر عن نص الشافعي ، ورأيت في الأم ما يدل عليه صريحا أو إشارة ظاهرة ، قال أبو عبد الله الزبيري في الكافي : يستحب في كل أمر اجتمع الناس له أن يغتسل المرء له ، ويقطع الرائحة المغيرة من جسده ويمس من طيب أهله ، هذه هي السنة . وقال البغوي : يستحب لمن أراد الإجتماع بالناس أن يغتسل ويتنظف ويتطيب . قال المحاملي في اللباب : يستحب الغسل عند كل حال تغير فيه البدن قال أصحابنا : وآكد هذه الأغسال غسل الجمعة والغسل من غسل الميت وأيهما آكد فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف في الجنائز ، أصحهما عند المصنف وسائر العراقيين الغسل من غسل الميت وهو نصه في الجديد . والثاني : غسل الجمعة وهو قوله القديم وصححه البغوي والروياني وغيرهما . قال الرافعي : وصححه الأكثرون . وهذا هو الصحيح أو الصواب لأن أحاديث غسل الجمعة صحيحة ، وليس في الغسل من غسل الميت شيء صحيح . وفائدة القولين فيما لو أوصي بماء لأولى الناس أو وكل من يدفعه إلى أولاهم أو آكدهم حاجة فوجد رجلان ، أحدهما : قد غسل ميتا ، والآخر : يريد حضور الجمعة فأيهما أولى به فيه القولان ، وستأتي دلائل كل ما ذكرته في مواضعه إن شاء الله تعالى ، وبالله التوفيق .

節 V02/P233Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P233)
Orijinal Metin (AR)

فصل في دخول الحمام

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل في دخول الحمام

節 V02/P233–V02/P234Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P233–V02/P234)
Orijinal Metin (AR)

روى عن عائشة رضي الله عنها قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دخول الحمامات ، ثم رخص للرجال أن يدخلوها في الميازر رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم . قال الترمذي : ليس إسناده بذاك القائم . وعن أبي المليح بفتح الميم قال : دخل نسوة من أهل الشام على عائشة فقالت : من أنتن فقلن : من أهل الشام فقالت : لعلكن من الكورة التي يدخل نساؤها الحمامات قلن : نعم ، قالت : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ، قال الترمذي : حديث حسن . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنها ستفتح عليكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتا يقال لها : الحمامات ، فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء رواه أبو داود وابن ماجه . وفي إسناده من يضعف ، وجاء في دخول الحمام ، وعن السلف آثار متعارضة في الإباحة والكراهة . فعن أبي الدرداء رضي الله عنه : نعم البيت الحمام يذهب الدرن ويذكر النار . . وعن علي وابن عمر رضي الله عنهم : بئس البيت الحمام يبدي العورة ويذهب الحياء . وأما أصحابنا فكلامهم فيه قليل ، وممن تكلم فيه من أصحابنا الإمام الفقيه الحافظ أبو بكر السمعاني المروزي رحمه الله ، فقال : جملة القول في دخول الحمام أنه مباح للرجال بشرط التستر وغض البصر ، ومكروه للنساء إلا لعذر من نفاس أو مرض قال : وإنما كره للنساء لأن أمرهن مبني على المبالغة في التستر ، ولما في وضع ثيابهن في غير بيوتهن من الهتك ولما في خروجهن واجتماعهن من الفتنة والشر وأنشد : دهتك بعلة الحمام نعم مال بها الطريق إلى يزيد قال : وللداخل آداب منها أن يتذكر بحره حر النار ، ويستعيذ بالله تعالى من حرها ويسأله الجنة ، وأن يكون قصده التنظيف والتطهر دون التنعيم والترفه ، وألا يدخله إذا رأى فيه عاريا ، بل يرجع ، وألا يصلي فيه ، ولا يقرأ القرآن ولا يسلم ، ويستغفر الله تعالى إذا خرج ويصلي ركعتين ، فقد كانوا يقولون : يوم الحمام يوم أثم وروي لكل أدب منها خبرا أو أثرا وذكر آدابا أخر . وذكر الإمام الغزالي رحمه الله في الإحياء فيه كلاما حسنا طويلا مختصره أنه لا بأس بدخول الحمام ، دخل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حمامات الشام ، قال : وعلى داخله واجبات وسنن ، فعليه واجبان في عورته : صونها عن نظر غيره ومسه ، فلا يتعاطى أمرها ، وإزالة وسخها إلا بيده ، وواجبان في عورة غيره أن يغض بصره عنها ، وأن ينهاه عن كشفها لأن النهي عن المنكر واجب ، فعليه ذلك وليس عليه القبول . قال : ولا يسقط الإنكار إلا لخوف ضرر أو شتم أو نحوه ، ولا يسقط عنه بظنه أنه لا يفيد قال : ولهذا صار الحزم في هذه الأزمان ترك دخول الحمام ، إذ لا يخلو عن عورات مكشوفة ، لا سيما ما فوق العانة وتحت السرة ولهذا استحب إخلاء الحمام . قال : والسنن عشر ، النية بأن لا يدخل عبثا ولا لغرض الدنيا ، بل يقصد التنظيف المحبوب ، وأن يعطي الحمامي الأجرة قبل دخوله ، ويقدم رجله اليسرى في دخوله قائلا : بسم الله الرحمن الرحيم ، أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

روى عن عائشة رضي الله عنها قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دخول الحمامات ، ثم رخص للرجال أن يدخلوها في الميازر رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم . قال الترمذي : ليس إسناده بذاك القائم . وعن أبي المليح بفتح الميم قال : دخل نسوة من أهل الشام على عائشة فقالت : من أنتن فقلن : من أهل الشام فقالت : لعلكن من الكورة التي يدخل نساؤها الحمامات قلن : نعم ، قالت : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ، قال الترمذي : حديث حسن . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنها ستفتح عليكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتا يقال لها : الحمامات ، فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء رواه أبو داود وابن ماجه . وفي إسناده من يضعف ، وجاء في دخول الحمام ، وعن السلف آثار متعارضة في الإباحة والكراهة . فعن أبي الدرداء رضي الله عنه : نعم البيت الحمام يذهب الدرن ويذكر النار . . وعن علي وابن عمر رضي الله عنهم : بئس البيت الحمام يبدي العورة ويذهب الحياء . وأما أصحابنا فكلامهم فيه قليل ، وممن تكلم فيه من أصحابنا الإمام الفقيه الحافظ أبو بكر السمعاني المروزي رحمه الله ، فقال : جملة القول في دخول الحمام أنه مباح للرجال بشرط التستر وغض البصر ، ومكروه للنساء إلا لعذر من نفاس أو مرض قال : وإنما كره للنساء لأن أمرهن مبني على المبالغة في التستر ، ولما في وضع ثيابهن في غير بيوتهن من الهتك ولما في خروجهن واجتماعهن من الفتنة والشر وأنشد : دهتك بعلة الحمام نعم مال بها الطريق إلى يزيد قال : وللداخل آداب منها أن يتذكر بحره حر النار ، ويستعيذ بالله تعالى من حرها ويسأله الجنة ، وأن يكون قصده التنظيف والتطهر دون التنعيم والترفه ، وألا يدخله إذا رأى فيه عاريا ، بل يرجع ، وألا يصلي فيه ، ولا يقرأ القرآن ولا يسلم ، ويستغفر الله تعالى إذا خرج ويصلي ركعتين ، فقد كانوا يقولون : يوم الحمام يوم أثم وروي لكل أدب منها خبرا أو أثرا وذكر آدابا أخر . وذكر الإمام الغزالي رحمه الله في الإحياء فيه كلاما حسنا طويلا مختصره أنه لا بأس بدخول الحمام ، دخل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حمامات الشام ، قال : وعلى داخله واجبات وسنن ، فعليه واجبان في عورته : صونها عن نظر غيره ومسه ، فلا يتعاطى أمرها ، وإزالة وسخها إلا بيده ، وواجبان في عورة غيره أن يغض بصره عنها ، وأن ينهاه عن كشفها لأن النهي عن المنكر واجب ، فعليه ذلك وليس عليه القبول . قال : ولا يسقط الإنكار إلا لخوف ضرر أو شتم أو نحوه ، ولا يسقط عنه بظنه أنه لا يفيد قال : ولهذا صار الحزم في هذه الأزمان ترك دخول الحمام ، إذ لا يخلو عن عورات مكشوفة ، لا سيما ما فوق العانة وتحت السرة ولهذا استحب إخلاء الحمام . قال : والسنن عشر ، النية بأن لا يدخل عبثا ولا لغرض الدنيا ، بل يقصد التنظيف المحبوب ، وأن يعطي الحمامي الأجرة قبل دخوله ، ويقدم رجله اليسرى في دخوله قائلا : بسم الله الرحمن الرحيم ، أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم .

節 V02/P234–V02/P236Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P234–V02/P236)
Orijinal Metin (AR)

وأن يدخل وقت الخلوة أو يتكلف إخلاء الحمام فإنه وإن لم يكن في الحمام إلا أهل الدين والمحتاطون في العورات فالنظر إلى الأبدان مكشوفة فيه شوب من قلة الحياء ، وهو مذكر للفكر في العورات ، ثم لا يخلو الناس في الحركات عن انكشاف العورات فيقع عليها البصر . وأن لا يعجل بدخول البيت الحار حتى يعرق في الأول ، وألا يكثر صب الماء بل يقتصر على قدر الحاجة فهو المأذون فيه ، وأن يذكر بحرارته حرارة نار جهنم لتسبهه بها ، وألا يكثر الكلام ، ويكره دخوله بين المغرب والعشاء وقريبا من الغروب ، وأن يشكر الله تعالى إذا فرغ على هذه النعمة وهي النظافة ، ويكره من جهة الطب صب الماء البارد على الرأس عند الخروج من الحمام وشربه . ولا بأس بقوله لغيره عافاك الله ولا بالمصافحة ولا بأن يدلكه غيره يعني في غير العورة . هذا كلام الغزالي ، ثم ذكر في النساء كلاما حذفته لكون كلام السمعاني أصوب منه ، قال : وإذا دخلت المرأة لضرورة فلا تدخل إلا بمئزر سابغ ، قال ولا يقرأ القرآن إلا سرا ولا يسلم إذا دخل ، فقد اتفق هو والسمعاني على ترك القراءة والسلام ، فأما القراءة فتقدم في آخر باب ما يوجب الغسل أنها لا تكره ولعل مرادهما الأول تركها لا أنها مكروهة . وأما ترك السلام فقد وافقهما عليه صاحب التتمة ، فقال : لا يستحب السلام لداخله على من فيه لأنه بيت الشيطان ، ولأن الناس يكونون مشتغلين بالتنظف ، وكذا قاله غيرهم . والحمام مذكر لا مؤنث ، كذا نقله الأزهري في تهذيب اللغة عن العرب ونقله غيره وجمعه حمامات ، مشتق من الحميم وهو الماء الحار . والله أعلم وبه التوفيق . & باب التيمم & قال أبو منصور الأزهري رحمه الله : التيمم في كلام العرب القصد ، يقال : تيممت فلانا ويممته وتأممته وأممته ، أي قصدته ، والتيمم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ، وهو رخصة وفضيلة اختصت بها هذه الأمة ، زادها الله شرفا لم يشاركها فيها غيرها من الأمم ، كما صرحت به الأحاديث الصحيحة المشهورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأجمعوا على أن التيمم مختص بالوجه واليدين ، سواء تيمم عن الحدث الأصغر أو الأكبر ، سواء تيمم عن كل الأعضاء أو بعضها .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأن يدخل وقت الخلوة أو يتكلف إخلاء الحمام فإنه وإن لم يكن في الحمام إلا أهل الدين والمحتاطون في العورات فالنظر إلى الأبدان مكشوفة فيه شوب من قلة الحياء ، وهو مذكر للفكر في العورات ، ثم لا يخلو الناس في الحركات عن انكشاف العورات فيقع عليها البصر . وأن لا يعجل بدخول البيت الحار حتى يعرق في الأول ، وألا يكثر صب الماء بل يقتصر على قدر الحاجة فهو المأذون فيه ، وأن يذكر بحرارته حرارة نار جهنم لتسبهه بها ، وألا يكثر الكلام ، ويكره دخوله بين المغرب والعشاء وقريبا من الغروب ، وأن يشكر الله تعالى إذا فرغ على هذه النعمة وهي النظافة ، ويكره من جهة الطب صب الماء البارد على الرأس عند الخروج من الحمام وشربه . ولا بأس بقوله لغيره عافاك الله ولا بالمصافحة ولا بأن يدلكه غيره يعني في غير العورة . هذا كلام الغزالي ، ثم ذكر في النساء كلاما حذفته لكون كلام السمعاني أصوب منه ، قال : وإذا دخلت المرأة لضرورة فلا تدخل إلا بمئزر سابغ ، قال ولا يقرأ القرآن إلا سرا ولا يسلم إذا دخل ، فقد اتفق هو والسمعاني على ترك القراءة والسلام ، فأما القراءة فتقدم في آخر باب ما يوجب الغسل أنها لا تكره ولعل مرادهما الأول تركها لا أنها مكروهة . وأما ترك السلام فقد وافقهما عليه صاحب التتمة ، فقال : لا يستحب السلام لداخله على من فيه لأنه بيت الشيطان ، ولأن الناس يكونون مشتغلين بالتنظف ، وكذا قاله غيرهم . والحمام مذكر لا مؤنث ، كذا نقله الأزهري في تهذيب اللغة عن العرب ونقله غيره وجمعه حمامات ، مشتق من الحميم وهو الماء الحار . والله أعلم وبه التوفيق . & باب التيمم & قال أبو منصور الأزهري رحمه الله : التيمم في كلام العرب القصد ، يقال : تيممت فلانا ويممته وتأممته وأممته ، أي قصدته ، والتيمم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ، وهو رخصة وفضيلة اختصت بها هذه الأمة ، زادها الله شرفا لم يشاركها فيها غيرها من الأمم ، كما صرحت به الأحاديث الصحيحة المشهورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأجمعوا على أن التيمم مختص بالوجه واليدين ، سواء تيمم عن الحدث الأصغر أو الأكبر ، سواء تيمم عن كل الأعضاء أو بعضها .

節 V02/P236–V02/P238Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P236–V02/P238)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : يجوز التيمم عن الحدث الأصغر لقوله تعالى : وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا النساء : 43 ويجوز عن الحدث الأكبر وهو الجنابة والحيض ، لما روى عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال : ( أجنبت فتمعكت في التراب فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال صلى الله عليه وسلم : إنما كان يكفيك هكذا ، وضرب يديه على الأرض ومسح وجهه وكفيه ) ولأنه طهارة عن حدث فناب عنها التيمم كالوضوء ، ولا يجوز ذلك عن إزالة النجاسة لأنها طهارة فلا يؤمر بها للنجاسة في غير محل النجاسة كالغسل . + الشرح : أما الآية الكريمة فتقدم تفسيرها في باب ما ينقض الوضوء ، وقوله تعالى : صعيدا طيبا قيل : حلالا ، وقيل : طاهرا ، وهو الأظهر الأشهر ، وهو مذهب أصحابنا . وأما حديث عمرا فمتفق على صحته رواه البخاري ومسلم ، وقوله : ( تمعكت ) أي تدلكت وفي رواية في الصحيح تمرغت وهو بمعنى تدلكت . وراوي الحديث عمار تقدم بيان حاله في آخر السواك . وينكر على المصنف قوله : روى بصيغة التمريض الموضوعة للعبارة عن حديث ضعيف ، مع أن هذا الحديث متفق على صحته ، وقد نبهت على مثله مرات وذكرته في مقدمة الكتاب ، وقوله : ( ولأنه طهارة عن حدث ) احتراز من طهارة النجس . أما الأحكام : فيجوز التيمم عن الحدث الأصغر بالكتاب والسنة والإجماع ، ويجوز عن الحدث الأكبر ، وهو الجنابة والحيض والنفاس ، وكذا الولادة إذا قلنا توجب الغسل ، ولا خلاف في هذا عندنا ، ولا يجوز في إزالة النجاسة ، ودليله ما ذكره المصنف وأما قول المصنف هنا : يجوز التيمم ، وقوله في التنبيه : يجب فكلاهما صحيح فهو واجب في حال جائز في حال . فإذا لم يجد الماء وضاق الوقت وجب ، وإذا وجد الماء بأكثر من ثمن المثل جاز التيمم ولا يجب ، بل لو اشتراه وتوضأ كان أفضل وكذا إذا لم يجد الماء وأراد نافلة أو فريضة في أول الوقت جاز التيمم ولم يجب . فرع : قد ذكرنا أن التيمم عن الحدث الأكبر جائز ، هذا مذهبنا وبه قال العلماء كافة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، إلا عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وإبراهيم النخعي التابعي فإنهم منعوه ، قال ابن الصباغ وغيره : وقيل : إن عمر وعبد الله رجعا ، واحتج لمن منعه بأن الآية فيها إباحته للمحدث فقط ، واحتج أصحابنا والجمهور بقوله الله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم المائدة : 6 إلى قوله تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا ثم قال تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا وهو عائد إلى المحدث والجنب جميعا . وقد ثبت في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال : قال عبد الله بن مسعود : لو أن جنبا لم يجد الماء شهرا لا يتيمم ، قال أبو موسى له : كيف يصنع بهذه الآية فلم تجدوا ماء فتيمموا فقال عبد الله : لو رخص لهم لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا فهذا دليل على أنهم كانوا متفقين على أن الآية تدل على جواز التيمم للجنب . واحتجوا من السنة بحديث عمار السابق وهو في الصحيحين ، وبحديث عمران بن الحصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ثم رأى رجلا معتزلا لم يصل مع القوم فقال : يا فلان ما منعك أن تصلي مع القوم فقال يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء ، فقال : عليك بالصعيد فإنه يكفيك ، فلما حضر الماء أعطي النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل إناء من ماء فقال اغتسل به رواه البخاري ومسلم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : يجوز التيمم عن الحدث الأصغر لقوله تعالى : وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا النساء : 43 ويجوز عن الحدث الأكبر وهو الجنابة والحيض ، لما روى عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال : ( أجنبت فتمعكت في التراب فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال صلى الله عليه وسلم : إنما كان يكفيك هكذا ، وضرب يديه على الأرض ومسح وجهه وكفيه ) ولأنه طهارة عن حدث فناب عنها التيمم كالوضوء ، ولا يجوز ذلك عن إزالة النجاسة لأنها طهارة فلا يؤمر بها للنجاسة في غير محل النجاسة كالغسل . + الشرح : أما الآية الكريمة فتقدم تفسيرها في باب ما ينقض الوضوء ، وقوله تعالى : صعيدا طيبا قيل : حلالا ، وقيل : طاهرا ، وهو الأظهر الأشهر ، وهو مذهب أصحابنا . وأما حديث عمرا فمتفق على صحته رواه البخاري ومسلم ، وقوله : ( تمعكت ) أي تدلكت وفي رواية في الصحيح تمرغت وهو بمعنى تدلكت . وراوي الحديث عمار تقدم بيان حاله في آخر السواك . وينكر على المصنف قوله : روى بصيغة التمريض الموضوعة للعبارة عن حديث ضعيف ، مع أن هذا الحديث متفق على صحته ، وقد نبهت على مثله مرات وذكرته في مقدمة الكتاب ، وقوله : ( ولأنه طهارة عن حدث ) احتراز من طهارة النجس . أما الأحكام : فيجوز التيمم عن الحدث الأصغر بالكتاب والسنة والإجماع ، ويجوز عن الحدث الأكبر ، وهو الجنابة والحيض والنفاس ، وكذا الولادة إذا قلنا توجب الغسل ، ولا خلاف في هذا عندنا ، ولا يجوز في إزالة النجاسة ، ودليله ما ذكره المصنف وأما قول المصنف هنا : يجوز التيمم ، وقوله في التنبيه : يجب فكلاهما صحيح فهو واجب في حال جائز في حال . فإذا لم يجد الماء وضاق الوقت وجب ، وإذا وجد الماء بأكثر من ثمن المثل جاز التيمم ولا يجب ، بل لو اشتراه وتوضأ كان أفضل وكذا إذا لم يجد الماء وأراد نافلة أو فريضة في أول الوقت جاز التيمم ولم يجب . فرع : قد ذكرنا أن التيمم عن الحدث الأكبر جائز ، هذا مذهبنا وبه قال العلماء كافة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، إلا عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وإبراهيم النخعي التابعي فإنهم منعوه ، قال ابن الصباغ وغيره : وقيل : إن عمر وعبد الله رجعا ، واحتج لمن منعه بأن الآية فيها إباحته للمحدث فقط ، واحتج أصحابنا والجمهور بقوله الله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم المائدة : 6 إلى قوله تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا ثم قال تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا وهو عائد إلى المحدث والجنب جميعا . وقد ثبت في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال : قال عبد الله بن مسعود : لو أن جنبا لم يجد الماء شهرا لا يتيمم ، قال أبو موسى له : كيف يصنع بهذه الآية فلم تجدوا ماء فتيمموا فقال عبد الله : لو رخص لهم لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا فهذا دليل على أنهم كانوا متفقين على أن الآية تدل على جواز التيمم للجنب . واحتجوا من السنة بحديث عمار السابق وهو في الصحيحين ، وبحديث عمران بن الحصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ثم رأى رجلا معتزلا لم يصل مع القوم فقال : يا فلان ما منعك أن تصلي مع القوم فقال يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء ، فقال : عليك بالصعيد فإنه يكفيك ، فلما حضر الماء أعطي النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل إناء من ماء فقال اغتسل به رواه البخاري ومسلم .

節 V02/P238–V02/P239Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P238–V02/P239)
Orijinal Metin (AR)

وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يعزب في الإبل وتصيبه الجنابة ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : الصعيد الطيب وضوء المسلم ، وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته رواه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وقال الحاكم : حديث صحيح . وفي المسألة أحاديث كثيرة غير ما ذكرته . ومن القياس ما ذكره المصنف ، ولأن ما كان طهورا في الحدث الأصغر كان في الأكبر كالماء . وأما الآية فليس فيها منع التيمم عن الجنابة ، بل فيها جوازه كما ذكرنا ، ولو لم يكن فيها بيانه فقد بينته السنة . فرع : إذا تيمم الجنب والتي انقطع حيضها ونفاسها ثم قدر على إستعمال الماء لزمه الغسل . هذا مذهبنا ، وبه قال العلماء كافة إلا أبا سلمة ابن عبد الرحمن التابعي فقال : لا يلزمه ، ودليلنا حديث عمران وحديث أبي ذر السابقان . فرع : قال الشافعي في الأم والأصحاب : يجوز للمسافر والمعزب في الإبل أن يجامع زوجته وإن كان عادما للماء ، ويغسل فرجه ويتيمم . واتفق أصحابنا على جواز الجماع من غير كراهة قالوا : فإن قدر على غسل فرجه فغسله وتيمم وصلى صحت صلاته ولا يلزمه إعادتها ، فإن لم يغسل فرجه لزمه إعادة الصلاة إن قلنا : رطوبة فرج المرأة نجسة وإلا فلا إعادة . هذا بيان مذهبنا . وحكى ابن المنذر جواز الجماع عن ابن عباس وجابر بن زيد والحسن البصري وقتادة والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق ، واختاره ابن المنذر وحكى عن علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عمر والزهري أنهم قالوا : ليس له ذلك . وعن مالك قال : لا أحب أن يصيب امرأته إلا ومعه ماء . وعن عطاء قال : إن كان بينه وبين الماء ثلاث ليال لم يصبها ، وإن كان أكثر جاز ، وعن أحمد في كراهته روايتان . دليلنا على الجميع ما احتج به ابن المنذر أن الجماع مباح فلا نمنعه ولا نكرهه إلا بدليل ، فهذا هو المعتمد في الدلالة . وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رجل : يا رسول الله الرجل يغيب لا يقدر على الماء أيجامع أهله قال نعم رواه أحمد في مسنده ، فلا يحتج به لأنه ضعيف ، فإنه من رواية الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن التيمم عن النجاسة لا يجوز ، ومعناه إذا كان على بعض بدنه نجاسة فتيمم في وجهه ويديه لا يصح ، وبه قال جمهور العلماء وجوزه أحمد ، واختلف أصحابه في وجوب إعادة هذه الصلاة . قال ابن المنذر : كان الثوري والأوزاعي وأبو ثور يقولون : يمسح موضع النجاسة بتراب ويصلي . قال : وحكى أبو ثور هذا عن الشافعي ، قال : والمعروف من قول الشافعي بمصر أن التيمم لا يجزىء عن نجاسة ، واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف ، وقول المصنف : فلا يؤمر بها للنجاسة ، احتراز من الحدث فإنه يؤمر بطهارته في غير محله . وقوله : كالغسل هو بفتح الغين ، معناه كما لو كان على بدنه نجاسة فلا يؤمر بالغسل في غير محلها ، ولأن التيمم رخصة ، فلا يجوز إلا فيما ورد الشرع به ، وهو الحدث والله أعلم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يعزب في الإبل وتصيبه الجنابة ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : الصعيد الطيب وضوء المسلم ، وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته رواه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وقال الحاكم : حديث صحيح . وفي المسألة أحاديث كثيرة غير ما ذكرته . ومن القياس ما ذكره المصنف ، ولأن ما كان طهورا في الحدث الأصغر كان في الأكبر كالماء . وأما الآية فليس فيها منع التيمم عن الجنابة ، بل فيها جوازه كما ذكرنا ، ولو لم يكن فيها بيانه فقد بينته السنة . فرع : إذا تيمم الجنب والتي انقطع حيضها ونفاسها ثم قدر على إستعمال الماء لزمه الغسل . هذا مذهبنا ، وبه قال العلماء كافة إلا أبا سلمة ابن عبد الرحمن التابعي فقال : لا يلزمه ، ودليلنا حديث عمران وحديث أبي ذر السابقان . فرع : قال الشافعي في الأم والأصحاب : يجوز للمسافر والمعزب في الإبل أن يجامع زوجته وإن كان عادما للماء ، ويغسل فرجه ويتيمم . واتفق أصحابنا على جواز الجماع من غير كراهة قالوا : فإن قدر على غسل فرجه فغسله وتيمم وصلى صحت صلاته ولا يلزمه إعادتها ، فإن لم يغسل فرجه لزمه إعادة الصلاة إن قلنا : رطوبة فرج المرأة نجسة وإلا فلا إعادة . هذا بيان مذهبنا . وحكى ابن المنذر جواز الجماع عن ابن عباس وجابر بن زيد والحسن البصري وقتادة والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق ، واختاره ابن المنذر وحكى عن علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عمر والزهري أنهم قالوا : ليس له ذلك . وعن مالك قال : لا أحب أن يصيب امرأته إلا ومعه ماء . وعن عطاء قال : إن كان بينه وبين الماء ثلاث ليال لم يصبها ، وإن كان أكثر جاز ، وعن أحمد في كراهته روايتان . دليلنا على الجميع ما احتج به ابن المنذر أن الجماع مباح فلا نمنعه ولا نكرهه إلا بدليل ، فهذا هو المعتمد في الدلالة . وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رجل : يا رسول الله الرجل يغيب لا يقدر على الماء أيجامع أهله قال نعم رواه أحمد في مسنده ، فلا يحتج به لأنه ضعيف ، فإنه من رواية الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن التيمم عن النجاسة لا يجوز ، ومعناه إذا كان على بعض بدنه نجاسة فتيمم في وجهه ويديه لا يصح ، وبه قال جمهور العلماء وجوزه أحمد ، واختلف أصحابه في وجوب إعادة هذه الصلاة . قال ابن المنذر : كان الثوري والأوزاعي وأبو ثور يقولون : يمسح موضع النجاسة بتراب ويصلي . قال : وحكى أبو ثور هذا عن الشافعي ، قال : والمعروف من قول الشافعي بمصر أن التيمم لا يجزىء عن نجاسة ، واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف ، وقول المصنف : فلا يؤمر بها للنجاسة ، احتراز من الحدث فإنه يؤمر بطهارته في غير محله . وقوله : كالغسل هو بفتح الغين ، معناه كما لو كان على بدنه نجاسة فلا يؤمر بالغسل في غير محلها ، ولأن التيمم رخصة ، فلا يجوز إلا فيما ورد الشرع به ، وهو الحدث والله أعلم .

節 V02/P239–V02/P241Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P239–V02/P241)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والتيمم مسح الوجه واليدين مع المرفقين بضربتين أو أكثر ، والدليل عليه ما روى أبو أمامة وابن عمر رضي الله عنهم : أن النبي صلى الله عليه وسلم : قال التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين . وحكى بعض أصحابنا عن الشافعي رحمه الله أنه قال في القديم : التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة للكفين ، ووجهه في حديث عمار ، وأنكر الشيخ أبو حامد ( الأسفرايني رحمه الله ) ذلك وقال : المنصوص في القديم والجديد هو الأول ، ووجهه أنه عضو في التيمم فوجب إستيعابه كالوجه ، وحديث عمار يتأول على أنه مسح كفيه إلى المرفقين بدليل حديث أبي أمامة وابن عمر . + الشرح : أما حديث ابن عمر فسيأتي بيانه إن شاء الله ، وأما حديث أبي أمامة فمنكر لا أصل له ، واسم أبي أمامة صدي بضم الصاد وفتح الدال المهملة وتشديد الياء ابن عجلان الباهلي من بني باهلة ، سكن حمص رضي الله عنه ، وابن عمر تقدم بيانه في الآنية ، والشيخ أبو حامد في مسح الخف والعضو بكسر العين وضمها ، وقوله : ولأنه عضو في اليتمم احترز ( بعضو ) عن مسح الخف و ( بالتيمم ) عن مسح الرأس في الوضوء . وأما حكم المسألة : فمذهبنا المشهور أن التيمم ضربتان ، ضربة للوجه وضربة لليدين مع المرفقين ، فإن حصل إستيعاب الوجه واليدين بالضربتين وإلا وجبت الزيادة حتى يحصل الإستيعاب . وحكى أبو ثور وغيره قولا للشافعي في القديم أنه يكفي مسح الوجه والكفين وأنكر أبو حامد والماوردي وغيرهما هذا القول وقالوا : لم يذكره الشافعي في القديم ، وهذا الإنكار فاسد ، فإن أبا ثور من خواص أصحاب الشافعي وثقاتهم وأئمتهم فنقله عنه مقبول ، وإذا لم يوجد في القديم حمل على أنه سمعه منه مشافهة وهذا القول وإن كان قديما مرجوحا عند الأصحاب فهو القوي في الدليل وهو الأقرب إلى ظاهر السنة الصحيحة . وقال كثيرون من الخراسانيين : لا يشترط صربتان ، بل الواجب إيصال التراب إلى الوجه واليدين ، سواء حصل بضربتين أو ضربة ، وسيأتي بيان هذا في واجبات التيمم إن شاء الله تعالى ، هذا تلخيص مذهبنا . وحكى ابن المنذر وجوب الضربتين عن علي بن أبي طالب وابن عمر والحسن البصري والشعبي وسالم بن عبد الله ومالك والليث والثوري وأصحاب الرأي ، وعبد العزيز بن أبي سلمة ، قال أصحابنا : وهو قول أكثر العلماء . وحكى الماوردي وغيره عن ابن سيرين أنه لا يجزئه إلا ثلاث ضربات : ضربة لوجهه ، وضربة لكفيه ، وضربة لذراعيه . وقال آخرون : الواجب ضربة للوجه والكفين ، حكاه ابن المنذر عن عطاء ومكحول والأوزاعي وأحمد وإسحاق . قال ابن المنذر : وبه أقول وبه قال داود ، وحكاه الخطابي عن عامة أصحاب الحديث . وأما قدر الواجب من اليدين فالمشهور من مذهبنا أنه إلى المرفقين كما سبق وبه قال مالك وأبو حنيفة وأكثر العلماء ، وقال عطاء ومن بعده ممن ذكرناه : إلى الكفين ، وحكى الماوردي وغيره عن الزهري أنه يجب مسحهما إلى الإبطين ، وما أظن هذا يصح عنه ، وقد قال الخطابي : لم يختلف العلماء في أنه لا يجب مسح ما وراء المرفقين . واحتج من قال : ضربة للوجه والكفين بحديث عمار قال : أجنبت فتمعكت في التراب وصليت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنما كان يكفيك هكذا ، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ، فنفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه رواه البخاري ومسلم . واحتج أصحابنا بأشياء كثيرة لا يظهر الإحتجاج بها فتركتها ، وأقربها أن الله تعالى أمر بغسل اليد إلى المرفق في الوضوء ، وقال في آخر الآية : فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم وظاهره أن المراد الموصوفة أولا وهي المرفق .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والتيمم مسح الوجه واليدين مع المرفقين بضربتين أو أكثر ، والدليل عليه ما روى أبو أمامة وابن عمر رضي الله عنهم : أن النبي صلى الله عليه وسلم : قال التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين . وحكى بعض أصحابنا عن الشافعي رحمه الله أنه قال في القديم : التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة للكفين ، ووجهه في حديث عمار ، وأنكر الشيخ أبو حامد ( الأسفرايني رحمه الله ) ذلك وقال : المنصوص في القديم والجديد هو الأول ، ووجهه أنه عضو في التيمم فوجب إستيعابه كالوجه ، وحديث عمار يتأول على أنه مسح كفيه إلى المرفقين بدليل حديث أبي أمامة وابن عمر . + الشرح : أما حديث ابن عمر فسيأتي بيانه إن شاء الله ، وأما حديث أبي أمامة فمنكر لا أصل له ، واسم أبي أمامة صدي بضم الصاد وفتح الدال المهملة وتشديد الياء ابن عجلان الباهلي من بني باهلة ، سكن حمص رضي الله عنه ، وابن عمر تقدم بيانه في الآنية ، والشيخ أبو حامد في مسح الخف والعضو بكسر العين وضمها ، وقوله : ولأنه عضو في اليتمم احترز ( بعضو ) عن مسح الخف و ( بالتيمم ) عن مسح الرأس في الوضوء . وأما حكم المسألة : فمذهبنا المشهور أن التيمم ضربتان ، ضربة للوجه وضربة لليدين مع المرفقين ، فإن حصل إستيعاب الوجه واليدين بالضربتين وإلا وجبت الزيادة حتى يحصل الإستيعاب . وحكى أبو ثور وغيره قولا للشافعي في القديم أنه يكفي مسح الوجه والكفين وأنكر أبو حامد والماوردي وغيرهما هذا القول وقالوا : لم يذكره الشافعي في القديم ، وهذا الإنكار فاسد ، فإن أبا ثور من خواص أصحاب الشافعي وثقاتهم وأئمتهم فنقله عنه مقبول ، وإذا لم يوجد في القديم حمل على أنه سمعه منه مشافهة وهذا القول وإن كان قديما مرجوحا عند الأصحاب فهو القوي في الدليل وهو الأقرب إلى ظاهر السنة الصحيحة . وقال كثيرون من الخراسانيين : لا يشترط صربتان ، بل الواجب إيصال التراب إلى الوجه واليدين ، سواء حصل بضربتين أو ضربة ، وسيأتي بيان هذا في واجبات التيمم إن شاء الله تعالى ، هذا تلخيص مذهبنا . وحكى ابن المنذر وجوب الضربتين عن علي بن أبي طالب وابن عمر والحسن البصري والشعبي وسالم بن عبد الله ومالك والليث والثوري وأصحاب الرأي ، وعبد العزيز بن أبي سلمة ، قال أصحابنا : وهو قول أكثر العلماء . وحكى الماوردي وغيره عن ابن سيرين أنه لا يجزئه إلا ثلاث ضربات : ضربة لوجهه ، وضربة لكفيه ، وضربة لذراعيه . وقال آخرون : الواجب ضربة للوجه والكفين ، حكاه ابن المنذر عن عطاء ومكحول والأوزاعي وأحمد وإسحاق . قال ابن المنذر : وبه أقول وبه قال داود ، وحكاه الخطابي عن عامة أصحاب الحديث . وأما قدر الواجب من اليدين فالمشهور من مذهبنا أنه إلى المرفقين كما سبق وبه قال مالك وأبو حنيفة وأكثر العلماء ، وقال عطاء ومن بعده ممن ذكرناه : إلى الكفين ، وحكى الماوردي وغيره عن الزهري أنه يجب مسحهما إلى الإبطين ، وما أظن هذا يصح عنه ، وقد قال الخطابي : لم يختلف العلماء في أنه لا يجب مسح ما وراء المرفقين . واحتج من قال : ضربة للوجه والكفين بحديث عمار قال : أجنبت فتمعكت في التراب وصليت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنما كان يكفيك هكذا ، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ، فنفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه رواه البخاري ومسلم . واحتج أصحابنا بأشياء كثيرة لا يظهر الإحتجاج بها فتركتها ، وأقربها أن الله تعالى أمر بغسل اليد إلى المرفق في الوضوء ، وقال في آخر الآية : فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم وظاهره أن المراد الموصوفة أولا وهي المرفق .

%0
10 Bölüm
Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) · 46 · Qur'an & Sunnah