Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

節 V02/P538–V02/P539Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P538–V02/P539)
Orijinal Metin (AR)

السابعة : لو ولغ في ماء قليل أو مائع فأصاب ذلك الماء أو المائع ثوبا أو بدنا أو إناء آخر وجب غسله سبع مرات إحداهن بتراب . الثامنة : قال أصحابنا : لو ولغ في ماء كثير بحيث لم ينقص بولوغه عن قلتين لم ينجسه ولا ينجس الإناء إن لم يكن أصاب جرمه الذي لم يصله الماء مع رطوبة أحدهما . التاسعة : قال أصحابنا : لو وقع الإناء الذي ولغ فيه في ماء قليل نجسه ولم يطهر الإناء وإن وقع في ماء كثير لم ينجس الماء وهل يطهر الإناء فيه خمسة أوجه حكاها الأصحاب مفرقة وجمعها صاحب البيان وغيره أحدهما : يطهر لأنه لو كان كذلك ابتداء لم ينجس والثاني : يحسب ذلك غسلة فيجب بعده ست مرات مع التراب ، لأن الإناء ما لم ينفصل عن الماء فهو في حكم غسلة واحدة والثالث : يحسب ستا ويجب سابعة بتراب والرابع : إن كان الكلب أصاب نفس الإناء حسب ذلك غسلة وإن كان أصاب الماء الذي في الإناء وتنجس الإناء تبعا حسب سبعا لأنه تنجس تبعا للماء الذي وقع الآن فيه والخامس : إن كان الإناء ضيق الرأس حسب مرة وإن كان واسعا طهر ولا حاجة إلى ماء آخر ولا تراب لأن الماء يجول فيه مرارا ولم يصح شيء من الأوجه والأظهر أنه يحسب مرة . العاشرة : لو كانت نجاسة الكلب عينية كدمه وروثه فلم تزل إلا بست غسلات مثلا فهل يحسب ذلك ستا أم واحدة أم لا يحسب شيئا فيه ثلاثة أوجه ولم أر من صرح بأصحها ، ولعل أصحها أنه يحسب مرة كما قال الأصحاب : يستحب غسل النجاسة في غير الكلب ثلاثة مرات فإن لم تزل عينها إلا بغسلات استحب بعد زوال العين غسلة ثانية وثالثة فجعل ما زالت به العين غسلة واحدة . الحادية عشرة : إذا لم يرد استعمال الإناء الذي ولغ فيه الكلب فهل يجب عليه إراقته أم يستحب ولا يجب فيه وجهان حكاهما صاحبا الحاوي و البحر وغيرهما قال صاحبا الحاوي و البحر : الأصح الذي قاله الجمهور مستحب ولا يجب قياسا على باقي المياه النجسة بخلاف الخمر فإنه يجب إراقتها لأن النفوس تطلبها فيخاف الوقوع في شربها والثاني : يجب ويحرم الإنتفاع به لقوله صلى الله عليه وسلم وليرقه حديث صحيح رواه مسلم كما سبق بيانه ، والأمر للوجوب عند جمهور الفقهاء ، ويفرق بينه وبين سائر النجاسات بأن المراد هنا الزجر والتنفير من الكلاب ، والمبالغة في التغليط في ذلك ولهذا غلظ بالعدد والتراب . الثانية عشرة : لو كان الماء أكثر من قلتين وتغير بالنجاسة ثم ولغ فيه كلب ثم أصاب ذلك الماء ثوبا ، قال صاحب البحر : قال القاضي حسين : يجب غسل الثوب سبعا إحداهن بالتراب لأن الماء المتغير بالنجاسة كالخل الذي وقعت فيه نجاسة ، وكذا رأيته في فتاوى القاضي حسين . الثالثة عشرة : لو أدخل الكلب رأسه في إناء فيه ماء أو مائع وأخرجه ولا يعلم هل ولغ فيه أم لا فإن لم يكن على فمه رطوبة فالمائع طاهر ، وإن كانت عليه رطوبة فطاهر أيضا على أصح الوجهين وقد سبقت المسألة في باب المياه . الرابعة عشرة : قال أهل اللغة : يقال ولغ الكلب يلغ بفتح اللام فيهما وحكى أبو عمر الزاهد عن ثعلب عن ابن الأعرابي أن من العرب من يقول : ولغ بكسرها والمصدر منهما ولغا وولوغا ويقال : أولغه صاحبه قال : الولوغ في الكلب والسباع كلها أن يدخل لسانه في المائع فيحركه ، ولا يقال ولغ بشيء من جوارحه غير اللسان ، ولا يكون الولوغ لشيء من الطير إلا الذباب قال : ويقال لحس الكلب الإناء وفقنه ولجنه ولجده بالجيم فيهما كله بمعنى إذا كان فارغا فإن كان فيه شيء قليل ولغ وقال صاحب المطالع : الشرب أعم من الولوغ فكل ولوغ شرب ولا عكس .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

السابعة : لو ولغ في ماء قليل أو مائع فأصاب ذلك الماء أو المائع ثوبا أو بدنا أو إناء آخر وجب غسله سبع مرات إحداهن بتراب . الثامنة : قال أصحابنا : لو ولغ في ماء كثير بحيث لم ينقص بولوغه عن قلتين لم ينجسه ولا ينجس الإناء إن لم يكن أصاب جرمه الذي لم يصله الماء مع رطوبة أحدهما . التاسعة : قال أصحابنا : لو وقع الإناء الذي ولغ فيه في ماء قليل نجسه ولم يطهر الإناء وإن وقع في ماء كثير لم ينجس الماء وهل يطهر الإناء فيه خمسة أوجه حكاها الأصحاب مفرقة وجمعها صاحب البيان وغيره أحدهما : يطهر لأنه لو كان كذلك ابتداء لم ينجس والثاني : يحسب ذلك غسلة فيجب بعده ست مرات مع التراب ، لأن الإناء ما لم ينفصل عن الماء فهو في حكم غسلة واحدة والثالث : يحسب ستا ويجب سابعة بتراب والرابع : إن كان الكلب أصاب نفس الإناء حسب ذلك غسلة وإن كان أصاب الماء الذي في الإناء وتنجس الإناء تبعا حسب سبعا لأنه تنجس تبعا للماء الذي وقع الآن فيه والخامس : إن كان الإناء ضيق الرأس حسب مرة وإن كان واسعا طهر ولا حاجة إلى ماء آخر ولا تراب لأن الماء يجول فيه مرارا ولم يصح شيء من الأوجه والأظهر أنه يحسب مرة . العاشرة : لو كانت نجاسة الكلب عينية كدمه وروثه فلم تزل إلا بست غسلات مثلا فهل يحسب ذلك ستا أم واحدة أم لا يحسب شيئا فيه ثلاثة أوجه ولم أر من صرح بأصحها ، ولعل أصحها أنه يحسب مرة كما قال الأصحاب : يستحب غسل النجاسة في غير الكلب ثلاثة مرات فإن لم تزل عينها إلا بغسلات استحب بعد زوال العين غسلة ثانية وثالثة فجعل ما زالت به العين غسلة واحدة . الحادية عشرة : إذا لم يرد استعمال الإناء الذي ولغ فيه الكلب فهل يجب عليه إراقته أم يستحب ولا يجب فيه وجهان حكاهما صاحبا الحاوي و البحر وغيرهما قال صاحبا الحاوي و البحر : الأصح الذي قاله الجمهور مستحب ولا يجب قياسا على باقي المياه النجسة بخلاف الخمر فإنه يجب إراقتها لأن النفوس تطلبها فيخاف الوقوع في شربها والثاني : يجب ويحرم الإنتفاع به لقوله صلى الله عليه وسلم وليرقه حديث صحيح رواه مسلم كما سبق بيانه ، والأمر للوجوب عند جمهور الفقهاء ، ويفرق بينه وبين سائر النجاسات بأن المراد هنا الزجر والتنفير من الكلاب ، والمبالغة في التغليط في ذلك ولهذا غلظ بالعدد والتراب . الثانية عشرة : لو كان الماء أكثر من قلتين وتغير بالنجاسة ثم ولغ فيه كلب ثم أصاب ذلك الماء ثوبا ، قال صاحب البحر : قال القاضي حسين : يجب غسل الثوب سبعا إحداهن بالتراب لأن الماء المتغير بالنجاسة كالخل الذي وقعت فيه نجاسة ، وكذا رأيته في فتاوى القاضي حسين . الثالثة عشرة : لو أدخل الكلب رأسه في إناء فيه ماء أو مائع وأخرجه ولا يعلم هل ولغ فيه أم لا فإن لم يكن على فمه رطوبة فالمائع طاهر ، وإن كانت عليه رطوبة فطاهر أيضا على أصح الوجهين وقد سبقت المسألة في باب المياه . الرابعة عشرة : قال أهل اللغة : يقال ولغ الكلب يلغ بفتح اللام فيهما وحكى أبو عمر الزاهد عن ثعلب عن ابن الأعرابي أن من العرب من يقول : ولغ بكسرها والمصدر منهما ولغا وولوغا ويقال : أولغه صاحبه قال : الولوغ في الكلب والسباع كلها أن يدخل لسانه في المائع فيحركه ، ولا يقال ولغ بشيء من جوارحه غير اللسان ، ولا يكون الولوغ لشيء من الطير إلا الذباب قال : ويقال لحس الكلب الإناء وفقنه ولجنه ولجده بالجيم فيهما كله بمعنى إذا كان فارغا فإن كان فيه شيء قليل ولغ وقال صاحب المطالع : الشرب أعم من الولوغ فكل ولوغ شرب ولا عكس .

節 V02/P539Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P539)
Orijinal Metin (AR)

قال الجوهري : قال أبو زيد : يقال ولغ الكلب بشرابنا وفي شرابنا ومن شرابنا والله أعلم . فرع : سؤر الهرة والبغل والحمار والسباع والفأرة وسائر الحيوانات غير الكلب والخنزير وما تولد من أحدهما طاهر لا كراهة فيه عندنا ، فإذا ولغ في طعام جاز أكله بلا كراهة وإذا شرب من ماء جاز الوضوء به . وقد سبقت المسألة في باب الشك في نجاسة الماء وسبق هناك الأوجه في الهرة إذا أكلت نجاسة ثم ولغت في ماء أو مائع والله أعلم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الجوهري : قال أبو زيد : يقال ولغ الكلب بشرابنا وفي شرابنا ومن شرابنا والله أعلم . فرع : سؤر الهرة والبغل والحمار والسباع والفأرة وسائر الحيوانات غير الكلب والخنزير وما تولد من أحدهما طاهر لا كراهة فيه عندنا ، فإذا ولغ في طعام جاز أكله بلا كراهة وإذا شرب من ماء جاز الوضوء به . وقد سبقت المسألة في باب الشك في نجاسة الماء وسبق هناك الأوجه في الهرة إذا أكلت نجاسة ثم ولغت في ماء أو مائع والله أعلم .

節 V02/P539–V02/P541Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P539–V02/P541)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجزىء في بول الصبي الذي لم يطعم الطعام النضح وهو أن يبله بالماء وإن لم ينزل عنه ، ولا يجزىء في بول الصبية إلا الغسل لما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بول الرضيع : يغسل من بول الجارية وينضح من الغلام . + الشرح : في بول الصبي والصبية اللذين لم يأكلا غير اللبن من الطعام للتغذي ثلاثة أوجه الصحيح أنه يجب غسل بول الجارية ويجزىء النضح في بول الصبي والثاني : يكفي النضح فيهما حكاه الخراسانيون والثالث : يجب الغسل فيهما حكاه المتولي وهذان الوجهان ضعيفان والمذهب الأول ، وبه قطع المصنف والجمهور . قال البغوي : وبول الخنثى كبول الأنثى من أي فرجيه خرج ، ويشترط في النضح إصابة الماء جميع موضع البول ، وأن يغمره ولا يشترط أن ينزل عنه ، والغسل أن يغمره وينزل عنه . هذه عبارة الشيخ أبي حامد والجمهور ، وشرحها أمام الحرمين فقال : النضح أن يغمره ويكاثره بالماء مكاثرة لا يبلغ جريانه وتردده وتقطره بخلاف الغسل فإنه يشترط فيه جريان بعض الماء وتقاطره وإن يشترط عصره . قال الرافعي وغيره : لا يراد الماء ثلاث درجات الأولى : النضح المجرد ، الثانية : مع الغلبة والمكاثرة ، والثالثة : أن يضم إلى ذلك السيلان ، فلا تجب الثالثة قطعا ، وتجب الثانية على أصح الوجهين . والثاني يكفي الأول . وأما حديث علي رضي الله عنه فحديث حسن ، رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم أبو عبد الله في المستدرك . قال الترمذي : حديث حسن ، ذكره في كتاب الصلاة . وقال الحاكم حديث صحيح . قال : وله شاهدان صحيحان فرواه بلفظه أو بمعناه من رواية لبابة بنت الحارث زوجة العباس . ومن رواية أبي السمح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد رواهما أيضا أبو داود وغيره قال البخاري : حديث أبي السمح هذا حديث حسن وثبت في صحيحي البخاري ومسلم عن أم قيس بنت محصن رضي الله عنها أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها صغير لم يأكل الطعام ، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال عليه ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فنصحه عليه ولم يغسله وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتي بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم ، فأتى بصبي فبال عليه فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله وذكر أصحابنا في الفرق بين بول الصبي والصبية من حيث المعنى فرقين ، أحدهما : أن بولها أثخن وألصق بالمحل . والثاني : أن الإعتناء بالصبي أكثر فإنه يحمله الرجال والنساء في العادة ، والصبية لا يحملها إلا النساء غالبا ، فالإبتلاء بالصبي أكثر وأعم والله أعلم . هذا كلام الأصحاب في المسألة ، وأما الشافعي فقال في مختصر المزني : يجزىء في بول الغلام الرش ، واستدل بالسنة ثم قال : ولا يبين لي فرق بينه وبين الصبية . ونقل صاحب جمع الجوامع في نصوص الشافعي أن الشافعي نص على جواز الرش على بول الصبي ما لم يأكل ، واحتج بالحديث ثم قال : ولا يبين لي في بول الصبي والجارية فرق من السنة الثابتة ، ولو غسل بول الجارية كان أحب إلى إحتياطا ، وإن رش عليه ما لم تأكل الطعام أجزأ إن شاء الله تعالى .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجزىء في بول الصبي الذي لم يطعم الطعام النضح وهو أن يبله بالماء وإن لم ينزل عنه ، ولا يجزىء في بول الصبية إلا الغسل لما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بول الرضيع : يغسل من بول الجارية وينضح من الغلام . + الشرح : في بول الصبي والصبية اللذين لم يأكلا غير اللبن من الطعام للتغذي ثلاثة أوجه الصحيح أنه يجب غسل بول الجارية ويجزىء النضح في بول الصبي والثاني : يكفي النضح فيهما حكاه الخراسانيون والثالث : يجب الغسل فيهما حكاه المتولي وهذان الوجهان ضعيفان والمذهب الأول ، وبه قطع المصنف والجمهور . قال البغوي : وبول الخنثى كبول الأنثى من أي فرجيه خرج ، ويشترط في النضح إصابة الماء جميع موضع البول ، وأن يغمره ولا يشترط أن ينزل عنه ، والغسل أن يغمره وينزل عنه . هذه عبارة الشيخ أبي حامد والجمهور ، وشرحها أمام الحرمين فقال : النضح أن يغمره ويكاثره بالماء مكاثرة لا يبلغ جريانه وتردده وتقطره بخلاف الغسل فإنه يشترط فيه جريان بعض الماء وتقاطره وإن يشترط عصره . قال الرافعي وغيره : لا يراد الماء ثلاث درجات الأولى : النضح المجرد ، الثانية : مع الغلبة والمكاثرة ، والثالثة : أن يضم إلى ذلك السيلان ، فلا تجب الثالثة قطعا ، وتجب الثانية على أصح الوجهين . والثاني يكفي الأول . وأما حديث علي رضي الله عنه فحديث حسن ، رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم أبو عبد الله في المستدرك . قال الترمذي : حديث حسن ، ذكره في كتاب الصلاة . وقال الحاكم حديث صحيح . قال : وله شاهدان صحيحان فرواه بلفظه أو بمعناه من رواية لبابة بنت الحارث زوجة العباس . ومن رواية أبي السمح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد رواهما أيضا أبو داود وغيره قال البخاري : حديث أبي السمح هذا حديث حسن وثبت في صحيحي البخاري ومسلم عن أم قيس بنت محصن رضي الله عنها أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها صغير لم يأكل الطعام ، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال عليه ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فنصحه عليه ولم يغسله وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتي بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم ، فأتى بصبي فبال عليه فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله وذكر أصحابنا في الفرق بين بول الصبي والصبية من حيث المعنى فرقين ، أحدهما : أن بولها أثخن وألصق بالمحل . والثاني : أن الإعتناء بالصبي أكثر فإنه يحمله الرجال والنساء في العادة ، والصبية لا يحملها إلا النساء غالبا ، فالإبتلاء بالصبي أكثر وأعم والله أعلم . هذا كلام الأصحاب في المسألة ، وأما الشافعي فقال في مختصر المزني : يجزىء في بول الغلام الرش ، واستدل بالسنة ثم قال : ولا يبين لي فرق بينه وبين الصبية . ونقل صاحب جمع الجوامع في نصوص الشافعي أن الشافعي نص على جواز الرش على بول الصبي ما لم يأكل ، واحتج بالحديث ثم قال : ولا يبين لي في بول الصبي والجارية فرق من السنة الثابتة ، ولو غسل بول الجارية كان أحب إلى إحتياطا ، وإن رش عليه ما لم تأكل الطعام أجزأ إن شاء الله تعالى .

節 V02/P541Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P541)
Orijinal Metin (AR)

ولم يذكر عن الشافعي غير هذا ، وقال البيهقي : كأن أحاديث الفرق بين بول الصبي والصبية لم تثبت عند الشافعي ، قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح إنكارا على الغزالي رحمهما الله في قوله : ومنهم من قاس الصبية على الصبي ، وعو غلط لمخالفته النص قال : قوله هذا غير مرضي من وجهين : أحدهما : كونه جعله وجها لبعض الأصحاب مع أنه القول المنصوص للشافعي كما ذكرناه . والثاني : جعله إياه غلطا وهو يرتفع عن ذلك إرتفاعا ظاهرا فإنه المنصوص ، ثم ذكر النص الذي قدمناه ، ثم قال : الفرق بينهما حنيئذ كأنه قول مخرج لا منصوص ، ومع هذا لا يذكر كثير من المصنفين غيره قال : ولا يقوى ما يذكر من الفرق من جهة المعنى قال : وذكر القاضي حسين نص الشافعي أنه لا يبين لي فرق بينهما ثم قال : وأصحابنا يجعلون في بول الصبية قولين أقيسهما : أنه كبول الصبي والثاني : يجب غسله . قال أبو عمرو : ومع ما ذكرناه من رجحان التسوية من حيث نص الشافعي فالصحيح الفرق لورود الحديث من وجوه تعاضدت بحيث قامت الحجة به . فرع في مذاهب العلماء في ذلك مذهبنا المشهور أنه يجب غسل بول الجارية ، ويكفي نضح بول الغلام ، وبه قال علي بن أبي طالب وأم سلمة والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وداود ، وقال مالك وأبو حنيفة والثوري : يشترط غسل بول الغلام والجارية ، وقال النخعي : يكفي نضحهما جميعا ، وهو رواية عن الأوزاعي .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولم يذكر عن الشافعي غير هذا ، وقال البيهقي : كأن أحاديث الفرق بين بول الصبي والصبية لم تثبت عند الشافعي ، قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح إنكارا على الغزالي رحمهما الله في قوله : ومنهم من قاس الصبية على الصبي ، وعو غلط لمخالفته النص قال : قوله هذا غير مرضي من وجهين : أحدهما : كونه جعله وجها لبعض الأصحاب مع أنه القول المنصوص للشافعي كما ذكرناه . والثاني : جعله إياه غلطا وهو يرتفع عن ذلك إرتفاعا ظاهرا فإنه المنصوص ، ثم ذكر النص الذي قدمناه ، ثم قال : الفرق بينهما حنيئذ كأنه قول مخرج لا منصوص ، ومع هذا لا يذكر كثير من المصنفين غيره قال : ولا يقوى ما يذكر من الفرق من جهة المعنى قال : وذكر القاضي حسين نص الشافعي أنه لا يبين لي فرق بينهما ثم قال : وأصحابنا يجعلون في بول الصبية قولين أقيسهما : أنه كبول الصبي والثاني : يجب غسله . قال أبو عمرو : ومع ما ذكرناه من رجحان التسوية من حيث نص الشافعي فالصحيح الفرق لورود الحديث من وجوه تعاضدت بحيث قامت الحجة به . فرع في مذاهب العلماء في ذلك مذهبنا المشهور أنه يجب غسل بول الجارية ، ويكفي نضح بول الغلام ، وبه قال علي بن أبي طالب وأم سلمة والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وداود ، وقال مالك وأبو حنيفة والثوري : يشترط غسل بول الغلام والجارية ، وقال النخعي : يكفي نضحهما جميعا ، وهو رواية عن الأوزاعي .

節 V02/P541–V02/P542Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P541–V02/P542)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وما سوى ذلك النجاسات ينظر فيه فإن كانت جامدة كالعذرة أزيلت ثم غسل موضعها على ما نبينه إن شاء الله تعالى ، وإن كانت ذائبة كالبول والدم والخمر فإنه يستحب ( أن يغسل ) منه ثلاثا ، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده فندب صلى الله عليه وسلم إلى الثلاث للشك في النجاسة ، فدل على أن ذلك يستحب إذا تيقن ، ويجوز الإقتصار على ( غسل ) مرة لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : كانت الصلاة خمسين ، والغسل من الجنابة سبع مرات ، وغسل الثوب من البول سبع مرات ، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل حتى جعلت الصلاة خمسا ، والغسل من الجنابة مرة ، وغسل الثوب من البول مرة والغسل الواجب من ذلك أن تكاثر النجاسة بالماء حتى تستهلك فيه ، فإن كانت النجاسة على الأرض أجزأته المكاثرة ، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في بول الأعرابي بذنوب ( من ماء ) وإنما أمر بالذنوب لأن ذلك يغمر النجاسة وتستهلك فيه . وقال أبو سعيد الأصطخري وأبو القاسم الأنماطي : الذنوب تقدير فيجب في بول واحد ذنوب ، وفي بول اثنين ذنوبان ، والمذهب أن ذلك ليس بتقدير لأن ذلك يؤدي إلى أن يطهر البول الكثير من رجل بذنوب ، وما دون ذلك من رجلين لا يطهر إلا بذنوبين وإن كانت النجاسة على الثوب ففيه وجهان : أحدهما : يجزئه المكاثرة كالأرض . والثاني : لا يجزئه حتى يعصر لأنه يمكن عصره بخلاف الأرض ، والأول أصح . وإن كانت النجاسة في إناء فيه شيء ، فوجهان : أحدهما : يجزىء فيه المكاثرة كالأرض والثاني : لا يجزىء حتى يراق ما فيه ثم يغسل لقوله صلى الله عليه وسلم في الكلب يلغ في الإناء : فليهرقه ثم ليغسله سبع مرات . + الشرح : هذه القطعة فيها أحاديث ومسائل . أما الأحاديث فالأول حديث : إذا استيقظ أحدكم رواه مسلم بلفظه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه وأصله في الصحيحين وقد سبق بيانه وما يتعلق به من الفوائد في أول صفة الوضوء ، وينكر على المصنف قوله فيه : روي بصيغة تمريض ، وأما حديث ابن عمر رضي الله عنهما فرواه أبو داود ولم يضعفه ، لكن في إسناده أيوب بن جابر وقد اختلفوا في تضعيفه . وأما حديث : أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصبوا على بول الأعرابي ذنوبا فرواه البخاري ومسلم من طرق من رواية أنس رضي الله عنه ، ورواه البخاري أيضا بمعناه من رواية أبي هريرة ، وأما حديث : فليهرقه ثم ليغسله سبع مرات فصحيح رواه مسلم ، وقد قدمناه في مواضع من هذا الباب ، وقوله : يلغ هو بفتح اللام كما سبق بيانه . أما المسائل فإحداها : الأعيان النجسة كالميتة والروث وغيرهما لا يطهر بالغسل بل إذا وقعت على طاهر ونجسته لا يمكن تطهيره حتى تزول عين النجاسة ، وهكذا إذا اختلطت هذه النجاسات بتراب وغيره فصب عليه الماء لم يطهر ، قال أصحابنا : ولا طريق إلى طهارة هذه الأرض إلا بأن يحفر ترابها ويرمي ، فلو ألقى عليها ترابا طاهرا أو طينها صحت الصلاة عليها .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وما سوى ذلك النجاسات ينظر فيه فإن كانت جامدة كالعذرة أزيلت ثم غسل موضعها على ما نبينه إن شاء الله تعالى ، وإن كانت ذائبة كالبول والدم والخمر فإنه يستحب ( أن يغسل ) منه ثلاثا ، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده فندب صلى الله عليه وسلم إلى الثلاث للشك في النجاسة ، فدل على أن ذلك يستحب إذا تيقن ، ويجوز الإقتصار على ( غسل ) مرة لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : كانت الصلاة خمسين ، والغسل من الجنابة سبع مرات ، وغسل الثوب من البول سبع مرات ، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل حتى جعلت الصلاة خمسا ، والغسل من الجنابة مرة ، وغسل الثوب من البول مرة والغسل الواجب من ذلك أن تكاثر النجاسة بالماء حتى تستهلك فيه ، فإن كانت النجاسة على الأرض أجزأته المكاثرة ، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في بول الأعرابي بذنوب ( من ماء ) وإنما أمر بالذنوب لأن ذلك يغمر النجاسة وتستهلك فيه . وقال أبو سعيد الأصطخري وأبو القاسم الأنماطي : الذنوب تقدير فيجب في بول واحد ذنوب ، وفي بول اثنين ذنوبان ، والمذهب أن ذلك ليس بتقدير لأن ذلك يؤدي إلى أن يطهر البول الكثير من رجل بذنوب ، وما دون ذلك من رجلين لا يطهر إلا بذنوبين وإن كانت النجاسة على الثوب ففيه وجهان : أحدهما : يجزئه المكاثرة كالأرض . والثاني : لا يجزئه حتى يعصر لأنه يمكن عصره بخلاف الأرض ، والأول أصح . وإن كانت النجاسة في إناء فيه شيء ، فوجهان : أحدهما : يجزىء فيه المكاثرة كالأرض والثاني : لا يجزىء حتى يراق ما فيه ثم يغسل لقوله صلى الله عليه وسلم في الكلب يلغ في الإناء : فليهرقه ثم ليغسله سبع مرات . + الشرح : هذه القطعة فيها أحاديث ومسائل . أما الأحاديث فالأول حديث : إذا استيقظ أحدكم رواه مسلم بلفظه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه وأصله في الصحيحين وقد سبق بيانه وما يتعلق به من الفوائد في أول صفة الوضوء ، وينكر على المصنف قوله فيه : روي بصيغة تمريض ، وأما حديث ابن عمر رضي الله عنهما فرواه أبو داود ولم يضعفه ، لكن في إسناده أيوب بن جابر وقد اختلفوا في تضعيفه . وأما حديث : أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصبوا على بول الأعرابي ذنوبا فرواه البخاري ومسلم من طرق من رواية أنس رضي الله عنه ، ورواه البخاري أيضا بمعناه من رواية أبي هريرة ، وأما حديث : فليهرقه ثم ليغسله سبع مرات فصحيح رواه مسلم ، وقد قدمناه في مواضع من هذا الباب ، وقوله : يلغ هو بفتح اللام كما سبق بيانه . أما المسائل فإحداها : الأعيان النجسة كالميتة والروث وغيرهما لا يطهر بالغسل بل إذا وقعت على طاهر ونجسته لا يمكن تطهيره حتى تزول عين النجاسة ، وهكذا إذا اختلطت هذه النجاسات بتراب وغيره فصب عليه الماء لم يطهر ، قال أصحابنا : ولا طريق إلى طهارة هذه الأرض إلا بأن يحفر ترابها ويرمي ، فلو ألقى عليها ترابا طاهرا أو طينها صحت الصلاة عليها .

節 V02/P542–V02/P544Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P542–V02/P544)
Orijinal Metin (AR)

الثانية : إذا كانت النجاسة ذائبة كأثر البول والدم والخمر وغيرها استحب غسلها ثلاث مرات ، والواجب مرة واحدة ، ودليلهما ما ذكره المصنف ، وعن أحمد بن حنبل رواية أنه يجب غسل النجاسة كلها سبع مرات كالكلب ودليلنا حديث ابن عمر وهو صريح في المرة وإطلاق الأحاديث الصحيحة المشهورة كحديث غسل دم الحيض : وصبوا عليه ذنوبا من ماء وغير ذلك ، وبمذهبنا قال الجمهور ، قال أصحابنا : فإن لم يزل عين الدم أو طعمه أو طعم سائر النجاسات إلا بغسلات كفاه زوال العين ، ويستحب بعد ذلك غسله ثانية وثالثة لحديث : إذا استيقظ أحدكم . الثالثة : الواجب في إزالة النجاسة الذائبة من الأرض المكاثرة بالماء ، بحيث تستهلك فيه وتطهر الأرض بمجرد ذلك وإن لم ينصب الماء ، سواء كانت الأرض صلبة أم رخوة ، هذا هو الصحيح وفيه وجه أنها لا تطهر حتى ينصب ، حكاه الخراسانيون بناء على اشتراط العصر في الثوب ، ووجه حكاه الخراسانيون وجماعة من العراقيين أنه يشترط كون الماء المصبوب سبعة أمثال البول ، ووجه أنه يشترط في بول كل رجل ذنوب من ماء ، فلو كان مائة ، وجب مائة ذنوب وهذا الوجه هو الذي حكاه المصنف عن الأنماطي والأصطخري . وهذه الأوجه كلها ضعيفة والمذهب الأول . وأما نص الشافعي رحمه الله أنه يصب على البول سبعة أضعافه ، وقوله : وإن بال أثنان لم يطهر إلا بذنوبين محمول على ما إذا لم تحصل المكاثرة إلا بذلك أو على الإستحباب والإحتياط ، ولا يشترط جفاف الأرض بلا خلاف كما لا يشترط جفاف الثوب بلا خلاف ، وإن شرطنا العصر قال أصحابنا : ولو وقع على الأرض والثوب وغيرهما ماء المطر حصلت الطهارة بلا خلاف قال أصحابنا : ثم الخمر والبول والدم وسائر النجاسات الذائبة حكمها ما ذكرنا ، هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وداود والجمهور . وقال أبو حنيفة رحمه الله : إن كانت الأرض رخوة ينزل الماء فيها أجزأه صبه عليها ، وإن كانت صلبة لم يجزئه إلا حفرها ونقل ترابها ، دليلنا حديث بول الأعرابي في المسجد وصب الذنوب عليه ، وأما الحديث الوارد في الأمر بحفره فضعيف . الرابعة : إذا كانت النجاسة على ثوب ونحوه فالواجب المكاثرة بالماء ، وفيه وجه سبعة الأمثال الذي سبق وليس بشيء ، وفي اشتراط العصر وجهان أصحهما لا يشترط بل يطهر في الحال ، وهما مبنيان على الخلاف في طهارة غسالة النجاسة . والأصح طهارتها إذا انفصلت غير متغيرة وقد طهر المحل ولهذا كان الأصح أنه لا يشترط العصر ، فإن شرطناه لم يحكم بطهارة الثوب ما دام الماء فيه ، فإن عصره طهر حنيئذ ، وإن لم يعصره حتى جف فهل يطهر وجهان حكاهما الخراسانيون الصحيح يطهر لأنه أبلغ في زوال الماء . والثاني : لا يطهر لأن الماء الذي وجبت إزالته باق ، ولأن وجوب العصر مفرع على نجاسة الغسالة ، وهي باقية في الثوب حكما ، وهذا ضعيف والمعتمد الجزم بالطهارة . ولو عصره وبقيت رطوبة فهو طاهر بلا خلاف . الخامسة : إذا كانت النجاسة مائعا في إناء فصب عليه ماء غمره ولم يرقه فهل يطهر الإناء وما فيه فيه وجهان ذكرهما المصنف بدليلهما وهما مشهوران ، الصحيح منهما : لا يطهر . ولو غمس الثوب النجس في إناء دون قلتين من الماء فوجهان الصحيح وبه قطع الجمهور : ينجس الماء ولا يطهر الثوب ، وقال ابن سريج : يطهر الثوب ولا ينجس الماء ، ولو ألقت الريح الثوب في الماء وهو دون القلتين نجس الماء ولم يطهر الثوب بلا خلاف ، ووافق ابن سريج على النجاسة هنا ، واستدلوا بهذا على اشتراطه النية في إزالة النجاسة ، وأنكر إمام الحرمين والغزالي وغيرهما هذا الإستدلال .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الثانية : إذا كانت النجاسة ذائبة كأثر البول والدم والخمر وغيرها استحب غسلها ثلاث مرات ، والواجب مرة واحدة ، ودليلهما ما ذكره المصنف ، وعن أحمد بن حنبل رواية أنه يجب غسل النجاسة كلها سبع مرات كالكلب ودليلنا حديث ابن عمر وهو صريح في المرة وإطلاق الأحاديث الصحيحة المشهورة كحديث غسل دم الحيض : وصبوا عليه ذنوبا من ماء وغير ذلك ، وبمذهبنا قال الجمهور ، قال أصحابنا : فإن لم يزل عين الدم أو طعمه أو طعم سائر النجاسات إلا بغسلات كفاه زوال العين ، ويستحب بعد ذلك غسله ثانية وثالثة لحديث : إذا استيقظ أحدكم . الثالثة : الواجب في إزالة النجاسة الذائبة من الأرض المكاثرة بالماء ، بحيث تستهلك فيه وتطهر الأرض بمجرد ذلك وإن لم ينصب الماء ، سواء كانت الأرض صلبة أم رخوة ، هذا هو الصحيح وفيه وجه أنها لا تطهر حتى ينصب ، حكاه الخراسانيون بناء على اشتراط العصر في الثوب ، ووجه حكاه الخراسانيون وجماعة من العراقيين أنه يشترط كون الماء المصبوب سبعة أمثال البول ، ووجه أنه يشترط في بول كل رجل ذنوب من ماء ، فلو كان مائة ، وجب مائة ذنوب وهذا الوجه هو الذي حكاه المصنف عن الأنماطي والأصطخري . وهذه الأوجه كلها ضعيفة والمذهب الأول . وأما نص الشافعي رحمه الله أنه يصب على البول سبعة أضعافه ، وقوله : وإن بال أثنان لم يطهر إلا بذنوبين محمول على ما إذا لم تحصل المكاثرة إلا بذلك أو على الإستحباب والإحتياط ، ولا يشترط جفاف الأرض بلا خلاف كما لا يشترط جفاف الثوب بلا خلاف ، وإن شرطنا العصر قال أصحابنا : ولو وقع على الأرض والثوب وغيرهما ماء المطر حصلت الطهارة بلا خلاف قال أصحابنا : ثم الخمر والبول والدم وسائر النجاسات الذائبة حكمها ما ذكرنا ، هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وداود والجمهور . وقال أبو حنيفة رحمه الله : إن كانت الأرض رخوة ينزل الماء فيها أجزأه صبه عليها ، وإن كانت صلبة لم يجزئه إلا حفرها ونقل ترابها ، دليلنا حديث بول الأعرابي في المسجد وصب الذنوب عليه ، وأما الحديث الوارد في الأمر بحفره فضعيف . الرابعة : إذا كانت النجاسة على ثوب ونحوه فالواجب المكاثرة بالماء ، وفيه وجه سبعة الأمثال الذي سبق وليس بشيء ، وفي اشتراط العصر وجهان أصحهما لا يشترط بل يطهر في الحال ، وهما مبنيان على الخلاف في طهارة غسالة النجاسة . والأصح طهارتها إذا انفصلت غير متغيرة وقد طهر المحل ولهذا كان الأصح أنه لا يشترط العصر ، فإن شرطناه لم يحكم بطهارة الثوب ما دام الماء فيه ، فإن عصره طهر حنيئذ ، وإن لم يعصره حتى جف فهل يطهر وجهان حكاهما الخراسانيون الصحيح يطهر لأنه أبلغ في زوال الماء . والثاني : لا يطهر لأن الماء الذي وجبت إزالته باق ، ولأن وجوب العصر مفرع على نجاسة الغسالة ، وهي باقية في الثوب حكما ، وهذا ضعيف والمعتمد الجزم بالطهارة . ولو عصره وبقيت رطوبة فهو طاهر بلا خلاف . الخامسة : إذا كانت النجاسة مائعا في إناء فصب عليه ماء غمره ولم يرقه فهل يطهر الإناء وما فيه فيه وجهان ذكرهما المصنف بدليلهما وهما مشهوران ، الصحيح منهما : لا يطهر . ولو غمس الثوب النجس في إناء دون قلتين من الماء فوجهان الصحيح وبه قطع الجمهور : ينجس الماء ولا يطهر الثوب ، وقال ابن سريج : يطهر الثوب ولا ينجس الماء ، ولو ألقت الريح الثوب في الماء وهو دون القلتين نجس الماء ولم يطهر الثوب بلا خلاف ، ووافق ابن سريج على النجاسة هنا ، واستدلوا بهذا على اشتراطه النية في إزالة النجاسة ، وأنكر إمام الحرمين والغزالي وغيرهما هذا الإستدلال .

節 V02/P544Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P544)
Orijinal Metin (AR)

السادسة : إذا كان داخل الإناء متنجسا فصب فيه ماء غمر النجاسة ، فهل يطهر في الحال قبل إراقة الغسالة وجهان بناء على اشتراط العصر أصحهما الطهارة كالأرض والله أعلم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

السادسة : إذا كان داخل الإناء متنجسا فصب فيه ماء غمر النجاسة ، فهل يطهر في الحال قبل إراقة الغسالة وجهان بناء على اشتراط العصر أصحهما الطهارة كالأرض والله أعلم .

節 V02/P544–V02/P545Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P544–V02/P545)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت النجاسة خمرا فغسلها وبقيت الرائحة ففيه قولان أحدهما : لا يطهر كما لو بقي اللون والثاني : يطهر لأن الخمر لها رائحة شديدة فيجوز أن تكون لقوة رائحتها تبقى الرائحة من غير جزء من النجاسة ، وإن كانت النجاسة دما فغسله ولم يذهب الأثر أجزأه لما روى أن خولة بنت يسار قالت : يا رسول الله أرأيت لو بقي أثر فقال صلى الله عليه وسلم : الماء يكفيك ولا يضرك أثره . + الشرح : حديث خولة هذا رواه البيهقي في السنن الكبيرة من رواية أبي هريرة بإسناد ضعيف وضعفه ، ثم روى عن إبراهيم المزني الإمام قال : لم نسمع بخولة بنت يسار إلا في هذا الحديث . قال أصحابنا : يجب محاولة إزالة طعم النجاسة ولونها وريحها فإن حاوله فبقي طعم النجاسة لم يطهر بلا خلاف لأنه يدل على بقاء جزء منها ، وإن بقي اللون وحده وهو سهل الإزالة لم يطهر ، وإن كان غيرها كدم الحيض يصيب ثوبا ولا يزول بالمبالغة في الحت والقرص طهر على المذهب . وحكى الرافعي وجها أنه لا يطهر وهو شاذ ، قال الرافعي : والصحيح الذي قطع به الجمهور أن الحت والقرص مستحبان وليسا بشرط ، وفي وجه شاذ هما شرط ، وإن بقيت الرائحة وحدها وهي عسرة الإزالة كرائحة الخمر وبول المبرسم وبعض أنواع العذرة فقولان ، وقيل : وجهان أصحهما يطهر ، وممن حكاه وجهين القاضي أبو الطيب ، قال الشيخ أبو حامد : هما قولان منصوصان وقد ذكر المصنف دليلهما . وإن بقي اللون والرائحة لم يطهر على الصحيح ، وحكى الرافعي فيه وجها . قال صاحب التتمة : وإذا لم تزل النجاسة بالماء وحده ، وأمكن إزالتها باشنان ونحوه وجب . ثم ما حكمنا بطهارته في هذه الصور مع بقاء لون أو رائحة فهو طاهر حقيقة . وهذا هو الصحيح الذي قطع به الجمهور . وفي التتمة وجه أنه يكون نجسا معفوا عنه وليس بشيء ، هذا تلخيص حكم المسألة وما ذكره الأصحاب . وأما قول المصنف : أحدهما لا يطهر كما لو بقي اللون . فمراده لون يسهل إزالته كما ذكرناه ، وهكذا من أطلق من العراقيين أنه لا يطهر مع بقاء اللون مرادهم ما ذكرنا ، وقد نقل الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب الإتفاق على أنه إذا بقي اللون لا يطهر ومرادهما ما ذكرنا ، وقد أنكر بعض الناس على المصنف قوله : كاللون ، وزعم أن صوابه كالطعم قال : لأن اللون لا يضر بقاؤه قطعا وهذا الإنكار خطأ من قائله فإنه بجهالته فهم خلاف الصواب ثم اعترض ، والصواب صحة ما قاله المصنف وحمله على ما ذكرناه فقد صرح غيره بما تأولناه . وأما قول صاحب البيان : القولان في بقاء رائحة الخمر ، فإن بقي رائحة غيرها فقال عامة أصحابنا : لا يطهر ، وقال صاحب التلخيص و الفروع : فيه القولان كالخمر . فليس كما قال بل الصواب الذي عليه الأكثرون طرد القولين في الجميع على ما سبق . وكأن صاحب البيان قلد في هذه الدعوى صاحب العدة على عادته في النقل عنه ، وممن صرح بطردهما في غير الخمر الشيخ أبو حامد والله أعلم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت النجاسة خمرا فغسلها وبقيت الرائحة ففيه قولان أحدهما : لا يطهر كما لو بقي اللون والثاني : يطهر لأن الخمر لها رائحة شديدة فيجوز أن تكون لقوة رائحتها تبقى الرائحة من غير جزء من النجاسة ، وإن كانت النجاسة دما فغسله ولم يذهب الأثر أجزأه لما روى أن خولة بنت يسار قالت : يا رسول الله أرأيت لو بقي أثر فقال صلى الله عليه وسلم : الماء يكفيك ولا يضرك أثره . + الشرح : حديث خولة هذا رواه البيهقي في السنن الكبيرة من رواية أبي هريرة بإسناد ضعيف وضعفه ، ثم روى عن إبراهيم المزني الإمام قال : لم نسمع بخولة بنت يسار إلا في هذا الحديث . قال أصحابنا : يجب محاولة إزالة طعم النجاسة ولونها وريحها فإن حاوله فبقي طعم النجاسة لم يطهر بلا خلاف لأنه يدل على بقاء جزء منها ، وإن بقي اللون وحده وهو سهل الإزالة لم يطهر ، وإن كان غيرها كدم الحيض يصيب ثوبا ولا يزول بالمبالغة في الحت والقرص طهر على المذهب . وحكى الرافعي وجها أنه لا يطهر وهو شاذ ، قال الرافعي : والصحيح الذي قطع به الجمهور أن الحت والقرص مستحبان وليسا بشرط ، وفي وجه شاذ هما شرط ، وإن بقيت الرائحة وحدها وهي عسرة الإزالة كرائحة الخمر وبول المبرسم وبعض أنواع العذرة فقولان ، وقيل : وجهان أصحهما يطهر ، وممن حكاه وجهين القاضي أبو الطيب ، قال الشيخ أبو حامد : هما قولان منصوصان وقد ذكر المصنف دليلهما . وإن بقي اللون والرائحة لم يطهر على الصحيح ، وحكى الرافعي فيه وجها . قال صاحب التتمة : وإذا لم تزل النجاسة بالماء وحده ، وأمكن إزالتها باشنان ونحوه وجب . ثم ما حكمنا بطهارته في هذه الصور مع بقاء لون أو رائحة فهو طاهر حقيقة . وهذا هو الصحيح الذي قطع به الجمهور . وفي التتمة وجه أنه يكون نجسا معفوا عنه وليس بشيء ، هذا تلخيص حكم المسألة وما ذكره الأصحاب . وأما قول المصنف : أحدهما لا يطهر كما لو بقي اللون . فمراده لون يسهل إزالته كما ذكرناه ، وهكذا من أطلق من العراقيين أنه لا يطهر مع بقاء اللون مرادهم ما ذكرنا ، وقد نقل الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب الإتفاق على أنه إذا بقي اللون لا يطهر ومرادهما ما ذكرنا ، وقد أنكر بعض الناس على المصنف قوله : كاللون ، وزعم أن صوابه كالطعم قال : لأن اللون لا يضر بقاؤه قطعا وهذا الإنكار خطأ من قائله فإنه بجهالته فهم خلاف الصواب ثم اعترض ، والصواب صحة ما قاله المصنف وحمله على ما ذكرناه فقد صرح غيره بما تأولناه . وأما قول صاحب البيان : القولان في بقاء رائحة الخمر ، فإن بقي رائحة غيرها فقال عامة أصحابنا : لا يطهر ، وقال صاحب التلخيص و الفروع : فيه القولان كالخمر . فليس كما قال بل الصواب الذي عليه الأكثرون طرد القولين في الجميع على ما سبق . وكأن صاحب البيان قلد في هذه الدعوى صاحب العدة على عادته في النقل عنه ، وممن صرح بطردهما في غير الخمر الشيخ أبو حامد والله أعلم .

節 V02/P545–V02/P546Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P545–V02/P546)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان الثوب نجسا فعمسه في إناء فيه دون القلتين من الماء نجس الماء ، ولم يطهر الثوب ، ومن أصحابنا من قال : إن قصد إزالة النجاسة لم ينجسه وليس بشيء لأن القصد لا يعتبر في إزالة النجاسة ولهذا يطهر بماء المطر ويغسل المجنون قال أبو العباس بن القاص : إذا كان ثوب كله نجس فغسل بعضه في جفنه ثم عاد فغسل ما بقي لم يطهر حتى يغسل الثوب كله دفعة واحدة ، لأنه إذا صب على بعضه ماء ورد جزء من البعض الآخر على الماء فنجسه وإذا نجس الماء نجس الثوب . + الشرح : أما المسألة الأولى فسبق بيانها قريبا في المسألة الخامسة من المسائل السابقة ، وقوله : ومن أصحابنا من قال هو ابن سريج ، وقوله : ولهذا يطهر بماء المطر وبغسل المجنون ظاهره أن ابن سريج يوافق على هذا ولا يبعد أنه يخالف فيه فقد نقل عنه اشتراط النية في إزالة النجاسة كما سبق في باب نية الوضوء وأما المسألة الثانية ، وهي مسألة ابن القاص فهي مشهورة عنه لكن قال المحاملي في التجريد في باب المياه : هذا غلط من ابن القاص ، قال : وقال عامة أصحابنا : يطهر الثوب . وقال صاحب البيان : حكى صاحب الإفصاح والشيخ وأبو حامد والمحاملي أن ابن القاص قال : إذا كان الثوب كله نجسا فغسل نصفه ثم عاد إلى ما بقي فغسله لم يطهر حتى يغسله كله قال : لأنه إذا غسل نصفه فالجزء الرطب الذي يلاصق الجزء اليابس النجس ينجس به لأنه ملاصق لما هو نجس ، ثم الجزء الذي بعده ينجس بملاصقته الجزء الأول ثم الذي بعده ينجس بملاصقته حتى ينجس جميع الأجزاء إلى آخر الثوب . قال الشيخ أبو حامد : غلط ابن القاض بل يطهر الثوب لأن الجزء الذي يلاصق الجزء النجس ينجس به ، لأنه لاقى عين النجاسة ، فأما الجزء الذي يلاصق ذلك الجزء فلا ينجس به لأنه لاقى ما هو نجس حكما لا عينا ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في الفأرة تموت في السمن الجامد : ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم فحكم صلى الله عليه وسلم بنجاسة ما لاقى عين النجاسة دون الجزء المتصل بذلك المتنجس ، ولو كان قال ابن القاص لنجس السمن كله . وأما ابن الصباغ فحكى أن ابن القاص قال : إذا غسل نصفه في جفنة ثم عاد فغسل النصف الآخر لم يطهر حتى يغسله كله وحكى عنه العلة التي ذكرها عنه الشيخ أبو حامد قال ابن الصباغ . والحكم كما قاله ابن القاص لكن أخطأ في الدليل ، بل الدليل لما قاله أن الثوب إذا وضع نصفه في الجفنة وصب عليه ماء يغمره لاقى هذا الماء جزءا مما لم يغسله وذلك الجزء نجس وهو وارد على دون القلتين فنجسه وإذا نجس الماء ونجس الثوب . قال صاحب البيان : وعندي أنهما مسألتان فإن غسل نصفه في جفنة فالحكم ما قاله ابن القاص ، وإن غسل نصفه بصب الماء عليه بغير جفنة فالحكم ما قاله الشيخ أبو حامد ، هذا آخر كلام صاحب البيان وقد رأيت أنا المسألة في التلخيص لابن القاص كما نقلها المصنف وابن الصباغ فإنه قال : لو أن ثوبا نجسا كله غسل بعضه في جفنة ثم عاد إلى ما بقى فغسله لم يجز حتى يغسل الثوب دفعة واحدة ، هذا كلامه بحروفه قال القفال في شرحه : في هذه المسألة وجهان الصحيح ما قاله ابن القاص وهو أن جميع الثوب نجس قال : وقال صاحب الإفصاح : يطهر واستدل بحديث فأرة السمن قال القفال : والصواب قول ابن القاص .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان الثوب نجسا فعمسه في إناء فيه دون القلتين من الماء نجس الماء ، ولم يطهر الثوب ، ومن أصحابنا من قال : إن قصد إزالة النجاسة لم ينجسه وليس بشيء لأن القصد لا يعتبر في إزالة النجاسة ولهذا يطهر بماء المطر ويغسل المجنون قال أبو العباس بن القاص : إذا كان ثوب كله نجس فغسل بعضه في جفنه ثم عاد فغسل ما بقي لم يطهر حتى يغسل الثوب كله دفعة واحدة ، لأنه إذا صب على بعضه ماء ورد جزء من البعض الآخر على الماء فنجسه وإذا نجس الماء نجس الثوب . + الشرح : أما المسألة الأولى فسبق بيانها قريبا في المسألة الخامسة من المسائل السابقة ، وقوله : ومن أصحابنا من قال هو ابن سريج ، وقوله : ولهذا يطهر بماء المطر وبغسل المجنون ظاهره أن ابن سريج يوافق على هذا ولا يبعد أنه يخالف فيه فقد نقل عنه اشتراط النية في إزالة النجاسة كما سبق في باب نية الوضوء وأما المسألة الثانية ، وهي مسألة ابن القاص فهي مشهورة عنه لكن قال المحاملي في التجريد في باب المياه : هذا غلط من ابن القاص ، قال : وقال عامة أصحابنا : يطهر الثوب . وقال صاحب البيان : حكى صاحب الإفصاح والشيخ وأبو حامد والمحاملي أن ابن القاص قال : إذا كان الثوب كله نجسا فغسل نصفه ثم عاد إلى ما بقي فغسله لم يطهر حتى يغسله كله قال : لأنه إذا غسل نصفه فالجزء الرطب الذي يلاصق الجزء اليابس النجس ينجس به لأنه ملاصق لما هو نجس ، ثم الجزء الذي بعده ينجس بملاصقته الجزء الأول ثم الذي بعده ينجس بملاصقته حتى ينجس جميع الأجزاء إلى آخر الثوب . قال الشيخ أبو حامد : غلط ابن القاض بل يطهر الثوب لأن الجزء الذي يلاصق الجزء النجس ينجس به ، لأنه لاقى عين النجاسة ، فأما الجزء الذي يلاصق ذلك الجزء فلا ينجس به لأنه لاقى ما هو نجس حكما لا عينا ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في الفأرة تموت في السمن الجامد : ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم فحكم صلى الله عليه وسلم بنجاسة ما لاقى عين النجاسة دون الجزء المتصل بذلك المتنجس ، ولو كان قال ابن القاص لنجس السمن كله . وأما ابن الصباغ فحكى أن ابن القاص قال : إذا غسل نصفه في جفنة ثم عاد فغسل النصف الآخر لم يطهر حتى يغسله كله وحكى عنه العلة التي ذكرها عنه الشيخ أبو حامد قال ابن الصباغ . والحكم كما قاله ابن القاص لكن أخطأ في الدليل ، بل الدليل لما قاله أن الثوب إذا وضع نصفه في الجفنة وصب عليه ماء يغمره لاقى هذا الماء جزءا مما لم يغسله وذلك الجزء نجس وهو وارد على دون القلتين فنجسه وإذا نجس الماء ونجس الثوب . قال صاحب البيان : وعندي أنهما مسألتان فإن غسل نصفه في جفنة فالحكم ما قاله ابن القاص ، وإن غسل نصفه بصب الماء عليه بغير جفنة فالحكم ما قاله الشيخ أبو حامد ، هذا آخر كلام صاحب البيان وقد رأيت أنا المسألة في التلخيص لابن القاص كما نقلها المصنف وابن الصباغ فإنه قال : لو أن ثوبا نجسا كله غسل بعضه في جفنة ثم عاد إلى ما بقى فغسله لم يجز حتى يغسل الثوب دفعة واحدة ، هذا كلامه بحروفه قال القفال في شرحه : في هذه المسألة وجهان الصحيح ما قاله ابن القاص وهو أن جميع الثوب نجس قال : وقال صاحب الإفصاح : يطهر واستدل بحديث فأرة السمن قال القفال : والصواب قول ابن القاص .

節 V02/P546Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P546)
Orijinal Metin (AR)

واستدل له بنحو ما ذكره ابن الصباغ وفرق بينه وبين السمن بأنه جامد لا يتراد قال : ونظير مسألتنا السمن الذائب فحصل أن الصحيح ما قاله ابن القاص ، ووافقه عليه القفال والمصنف وابن الصباغ وصاحب البيان . ويحمل كلام الآخرين على ما حمله صاحب البيان وعليه يحمل ما نقله الآخر ، فوجهان أحدهما لا يطهر حتى يغسل كله دفعة واحدة وأصحهما أنه إن غسل مع النصف الثاني ما يجاوره من النصف الأول طهر الثوب كله ، وإن اقتصر على النصفين فقط طهر الطرفان وبقي المنتصف نجسا فيغسله وحده والله أعلم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واستدل له بنحو ما ذكره ابن الصباغ وفرق بينه وبين السمن بأنه جامد لا يتراد قال : ونظير مسألتنا السمن الذائب فحصل أن الصحيح ما قاله ابن القاص ، ووافقه عليه القفال والمصنف وابن الصباغ وصاحب البيان . ويحمل كلام الآخرين على ما حمله صاحب البيان وعليه يحمل ما نقله الآخر ، فوجهان أحدهما لا يطهر حتى يغسل كله دفعة واحدة وأصحهما أنه إن غسل مع النصف الثاني ما يجاوره من النصف الأول طهر الثوب كله ، وإن اقتصر على النصفين فقط طهر الطرفان وبقي المنتصف نجسا فيغسله وحده والله أعلم .

%0
10 Bölüm