Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

節 V03/P151–V03/P153Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P151–V03/P153)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن حمل حيوانا طاهرا في صلاته صحت صلاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم حمل أمامة بنت أبي العاص في صلاته ، ولأن ما في الحيوان من النجاسة في معدن النجاسة فهو كالنجاسة التي في جوف المصلي ، وإن حمل قارورة فيها نجاسة وقد سد رأسها ففيها وجهان ، أحدهما : يجوز لأن النجاسة لا تخرج منها فهو كما لو حمل حيوانا طاهرا ، والمذهب : أنه لا يجوز لأنه حمل نجاسة غير معفو عنها في غير معدنها فأشبه إذا حمل النجاسة في كمه . + الشرح : حديث أمامة رواه البخاري ومسلم وهي أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واسم أبي العاص مهشم بكسر الميم وإسكان الهاء وفتح الشين المعجمة ، وقيل لقيط ، وقيل ياسر ، وقيل القاسم ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد مناف القرشية كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة ، وكانت فاطمة أوصته بذلك رضي الله عنهم . أما حكم المسألة : فإذا حمل حيوانا طاهرا لا نجاسة على ظاهره في صلاته صحت صلاته ، بلا خلاف ، وإن حمل حيوانا مذبوحا بعد غسل موضع الدم وما على ظاهره من النجاسة لم تصح صلاته بلا خلاف ، وفيه وجه في البحر صرح به الأصحاب منهم القاضي أبو الطيب ، لأن في باطنه نجاسة لا حاجة إلى استصحابها بخلاف الحي ، ولو تنجس منفذ الحيوان الحي كطائر ونحوه فحمله ففي صحة صلاته وجهان أصحهما : عند الغزالي الصحة ، ويعفى عنه كالباقي على محل نجو المصلي وأصحهما : عند إمام الحرمين لا يصح ، وبه قطع المتولي وهو الأصح لعدم الحاجة إلى احتمالها ، ولو وقع هذا الحيوان في ماء قليل أو مائع لم ينجسه في أصح الوجهين وقد سبقت هذه المسألة في باب المياه . ولو حمل بيضة صار باطنها دما وظاهرها طاهرا ، أو حمل عنقودا صار باطن حباته خمرا ولا رشح على ظاهره لم تصح صلاته في أصح الوجهين ، ويجري الوجهان في كل استتار خلقي . أما إذا حمل قارورة مصممة الرأس برصاص أو نحوه وفيها نجاسة فلا تصح صلاته على الصحيح ، وفيه وجه مشهور ، ودليلهما مذكور في الكتاب ، والقائل بالصحة أبو علي بن أبي هريرة ، ذكره صاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب وإمام الحرمين والغزالي وغيرهم . وإن كان رأسها مسدودا بخرقة لم تصح صلاته بلا خلاف ، وإن كان بشمع فطريقان ، أحدهما : كالخرقة . والثاني : كالرصاص ، هذا ما ذكره الأصحاب ، واتفقوا على أن المسدودة بخرقة لا تصح الصلاة معها ، وقد أطلق المصنف المسألة فليحمل كلامه على المصممة برصاص وكذا قال صاحب البيان : ينبغي أن يحمل على الرصاص ليوافق الأصحاب . فرع : لو حمل المصلي مستجمرا بالأحجار لم تصح صلاته في أصح الوجهين ، لأنه غير محتاج إليه ، وحديث أمامة رضي الله عنها محمول على أنها قد نجيت بالماء ، ولو حمل من عليه نجاسة معفو عنها ففيه الوجهان لما ذكرناه ، ويقرب منه من استنجى بالأحجار وعرق موضع النجو فتلوث به غيره ، ففي صحة صلاته وجهان ، ولكن الأصح هنا الصحة لعسر الاحتراز منه ، بخلاف حمل غيره . والله أعلم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن حمل حيوانا طاهرا في صلاته صحت صلاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم حمل أمامة بنت أبي العاص في صلاته ، ولأن ما في الحيوان من النجاسة في معدن النجاسة فهو كالنجاسة التي في جوف المصلي ، وإن حمل قارورة فيها نجاسة وقد سد رأسها ففيها وجهان ، أحدهما : يجوز لأن النجاسة لا تخرج منها فهو كما لو حمل حيوانا طاهرا ، والمذهب : أنه لا يجوز لأنه حمل نجاسة غير معفو عنها في غير معدنها فأشبه إذا حمل النجاسة في كمه . + الشرح : حديث أمامة رواه البخاري ومسلم وهي أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واسم أبي العاص مهشم بكسر الميم وإسكان الهاء وفتح الشين المعجمة ، وقيل لقيط ، وقيل ياسر ، وقيل القاسم ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد مناف القرشية كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة ، وكانت فاطمة أوصته بذلك رضي الله عنهم . أما حكم المسألة : فإذا حمل حيوانا طاهرا لا نجاسة على ظاهره في صلاته صحت صلاته ، بلا خلاف ، وإن حمل حيوانا مذبوحا بعد غسل موضع الدم وما على ظاهره من النجاسة لم تصح صلاته بلا خلاف ، وفيه وجه في البحر صرح به الأصحاب منهم القاضي أبو الطيب ، لأن في باطنه نجاسة لا حاجة إلى استصحابها بخلاف الحي ، ولو تنجس منفذ الحيوان الحي كطائر ونحوه فحمله ففي صحة صلاته وجهان أصحهما : عند الغزالي الصحة ، ويعفى عنه كالباقي على محل نجو المصلي وأصحهما : عند إمام الحرمين لا يصح ، وبه قطع المتولي وهو الأصح لعدم الحاجة إلى احتمالها ، ولو وقع هذا الحيوان في ماء قليل أو مائع لم ينجسه في أصح الوجهين وقد سبقت هذه المسألة في باب المياه . ولو حمل بيضة صار باطنها دما وظاهرها طاهرا ، أو حمل عنقودا صار باطن حباته خمرا ولا رشح على ظاهره لم تصح صلاته في أصح الوجهين ، ويجري الوجهان في كل استتار خلقي . أما إذا حمل قارورة مصممة الرأس برصاص أو نحوه وفيها نجاسة فلا تصح صلاته على الصحيح ، وفيه وجه مشهور ، ودليلهما مذكور في الكتاب ، والقائل بالصحة أبو علي بن أبي هريرة ، ذكره صاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب وإمام الحرمين والغزالي وغيرهم . وإن كان رأسها مسدودا بخرقة لم تصح صلاته بلا خلاف ، وإن كان بشمع فطريقان ، أحدهما : كالخرقة . والثاني : كالرصاص ، هذا ما ذكره الأصحاب ، واتفقوا على أن المسدودة بخرقة لا تصح الصلاة معها ، وقد أطلق المصنف المسألة فليحمل كلامه على المصممة برصاص وكذا قال صاحب البيان : ينبغي أن يحمل على الرصاص ليوافق الأصحاب . فرع : لو حمل المصلي مستجمرا بالأحجار لم تصح صلاته في أصح الوجهين ، لأنه غير محتاج إليه ، وحديث أمامة رضي الله عنها محمول على أنها قد نجيت بالماء ، ولو حمل من عليه نجاسة معفو عنها ففيه الوجهان لما ذكرناه ، ويقرب منه من استنجى بالأحجار وعرق موضع النجو فتلوث به غيره ، ففي صحة صلاته وجهان ، ولكن الأصح هنا الصحة لعسر الاحتراز منه ، بخلاف حمل غيره . والله أعلم .

節 V03/P153–V03/P154Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P153–V03/P154)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : طهارة الموضع الذي يصلي فيه شرط في صحة الصلاة لما روي عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة : المجزرة والمزبلة والمقبرة ومعاطن الابل والحمام وقارعة الطريق وفوق بيت الله العتيق فذكر المجزرة والمزبلة ، وإنما منع من الصلاة فيهما للنجاسة ، فدل على أن طهارة الموضع الذي يصلي فيه شرط . + الشرح : حديث عمر رضي الله عنه هذا رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم لكن من رواية عبد الله بن عمر لا من رواية عمر ، وفي رواية للترمذي عن عمر ، قال الترمذي : ليس إسناده بذاك القوي . وكذا ضعفه غيره ، والمجزرة بفتح الميم والزاي موضع ذبح الحيوان ، والمزبلة بفتح الباء وضمها لغتان الفتح أجود ، والمقبرة بفتح الباء وضمها وكسرها ، ومعاطن الابل واحدها معطن بفتح الميم وكسر الطاء ، ويقال فيها عطن وجمعه أعطان ، وسنوضح تفسيرها حيث ذكرها المصنف في آخر الباب . والبيت العتيق هو الكعبة زادها الله شرفا ، سمي عتيقا لعتقه من الجبابرة فلم يسلطوا على انتهاكه ، ولم يتملكه أحد من الخلق . كذا نقل عن ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وقتادة وقيل عتيق أي متقدم ، وقيل كريم من قولهم فرس عتيق . وأما حكم المسألة : فطهارة الموضع الذي يلاقيه في قيامه وقعوده وسجوده شرط في صحة صلاته سواء ما تحته وما فوقه من سقف وما بجنبيه من حائط وغيره ، فلو ماس في شيء من صلاته سقفا نجسا أو حائطا أو غيره ببدنه أو ثوبه لم تصح صلاته ، ودليله ما سبق في أول الباب . وأما الحديث المذكور هنا فلا يصح الاحتجاج به ، ومما يحتج به حديث بول الأعرابي في المسجد . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : صبوا عليه ذنوبا من ماء رواه البخاري ومسلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن صلى على بساط عليه نجاسة غير معفو عنها فإن صلى على الموضع النجس منه لم تصح صلاته لأنه ملاق للنجاسة ، وإن صلى على موضع طاهر منه صحت صلاته لأنه غير ملاق للنجاسة ولا حامل لما هو متصل بالنجاسة فهو كما لو صلى على أرض طاهرة وفي موضع منها نجاسة . + الشرح : إذا كان على البساط أو الحصير ونحوهما نجاسة فصلى على الموضع النجس لم تصح صلاته ، وإن صلى على موضع طاهر منه صحت صلاته ، قال أصحابنا سواء تحرك البساط بتحركه أم لا ، لأنه غير حامل ولا ماس للنجاسة ، وهكذا لو صلى على سرير قوائمه على نجاسة صحت صلاته وإن تحرك بحركته ، صرح به صاحب التتمة وغيره وقال أبو حنيفة : إذا تحرك البساط أو السرير بحركته بطلت صلاته وإلا فلا وكذا عنده طرف العمامة الذي يلاقي النجاسة ، ولو كان ما يلاقي بدنه وثيابه طاهرا وما يحاذي صدره أو بطنه أو شيئا من بدنه في سجوده أو غيره نجسا صحت صلاته في أصح الوجهين ، ونقله صاحب الحاوي عن نص الشافعي ، ونقله ابن المنذر عن الشافعي وأبي ثور ولو بسط على النجاسة ثوبا مهلهل النسج وصلى عليه ، فإن حصلت مماسة النجاسة من الفرج بطلت صلاته ، وإن لم تحصل وحصلت المحاذاة فعلى الوجهين الأصح لا تبطل .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : طهارة الموضع الذي يصلي فيه شرط في صحة الصلاة لما روي عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة : المجزرة والمزبلة والمقبرة ومعاطن الابل والحمام وقارعة الطريق وفوق بيت الله العتيق فذكر المجزرة والمزبلة ، وإنما منع من الصلاة فيهما للنجاسة ، فدل على أن طهارة الموضع الذي يصلي فيه شرط . + الشرح : حديث عمر رضي الله عنه هذا رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم لكن من رواية عبد الله بن عمر لا من رواية عمر ، وفي رواية للترمذي عن عمر ، قال الترمذي : ليس إسناده بذاك القوي . وكذا ضعفه غيره ، والمجزرة بفتح الميم والزاي موضع ذبح الحيوان ، والمزبلة بفتح الباء وضمها لغتان الفتح أجود ، والمقبرة بفتح الباء وضمها وكسرها ، ومعاطن الابل واحدها معطن بفتح الميم وكسر الطاء ، ويقال فيها عطن وجمعه أعطان ، وسنوضح تفسيرها حيث ذكرها المصنف في آخر الباب . والبيت العتيق هو الكعبة زادها الله شرفا ، سمي عتيقا لعتقه من الجبابرة فلم يسلطوا على انتهاكه ، ولم يتملكه أحد من الخلق . كذا نقل عن ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وقتادة وقيل عتيق أي متقدم ، وقيل كريم من قولهم فرس عتيق . وأما حكم المسألة : فطهارة الموضع الذي يلاقيه في قيامه وقعوده وسجوده شرط في صحة صلاته سواء ما تحته وما فوقه من سقف وما بجنبيه من حائط وغيره ، فلو ماس في شيء من صلاته سقفا نجسا أو حائطا أو غيره ببدنه أو ثوبه لم تصح صلاته ، ودليله ما سبق في أول الباب . وأما الحديث المذكور هنا فلا يصح الاحتجاج به ، ومما يحتج به حديث بول الأعرابي في المسجد . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : صبوا عليه ذنوبا من ماء رواه البخاري ومسلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن صلى على بساط عليه نجاسة غير معفو عنها فإن صلى على الموضع النجس منه لم تصح صلاته لأنه ملاق للنجاسة ، وإن صلى على موضع طاهر منه صحت صلاته لأنه غير ملاق للنجاسة ولا حامل لما هو متصل بالنجاسة فهو كما لو صلى على أرض طاهرة وفي موضع منها نجاسة . + الشرح : إذا كان على البساط أو الحصير ونحوهما نجاسة فصلى على الموضع النجس لم تصح صلاته ، وإن صلى على موضع طاهر منه صحت صلاته ، قال أصحابنا سواء تحرك البساط بتحركه أم لا ، لأنه غير حامل ولا ماس للنجاسة ، وهكذا لو صلى على سرير قوائمه على نجاسة صحت صلاته وإن تحرك بحركته ، صرح به صاحب التتمة وغيره وقال أبو حنيفة : إذا تحرك البساط أو السرير بحركته بطلت صلاته وإلا فلا وكذا عنده طرف العمامة الذي يلاقي النجاسة ، ولو كان ما يلاقي بدنه وثيابه طاهرا وما يحاذي صدره أو بطنه أو شيئا من بدنه في سجوده أو غيره نجسا صحت صلاته في أصح الوجهين ، ونقله صاحب الحاوي عن نص الشافعي ، ونقله ابن المنذر عن الشافعي وأبي ثور ولو بسط على النجاسة ثوبا مهلهل النسج وصلى عليه ، فإن حصلت مماسة النجاسة من الفرج بطلت صلاته ، وإن لم تحصل وحصلت المحاذاة فعلى الوجهين الأصح لا تبطل .

節 V03/P154–V03/P156Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P154–V03/P156)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن صلى على أرض فيها نجاسة ، فإن عرف موضعها تجنبها وصلى في غيرها وإن فرش عليها شيئا وصلى عليه جاز لأنه غير مباشر للنجاسة ولا حامل لما هو متصل بالنجاسة ، وإن خفي عليه موضع النجاسة ، فإن كانت في أرض واسعة فصلى في موضع منها جاز ، لأنه غير متحقق لها ولأن الأصل فيه الطهارة ، وإن كانت النجاسة في بيت وخفي موضعها لم يجز أن يصلي فيه حتى يغسله ومن أصحابنا من قال : يصلي فيه حيث شاء كالصحراء ، وليس بشيء ، لأن الصحراء لا يمكن حفظها من النجاسة ، ولا يمكن غسل جميعها ، والبيت يمكن حفظه من النجاسة وغسله ( فإذا نجس أمكن غسله ، وإذا خفي موضع النجاسة منه غسله كله كالثوب وإن كانت النجاسة في أحد البيتين واشتبها عليه تحرى كما يتحرى في الثوبين ) . + الشرح : في هذه القطعة مسائل أحداها : إذا كان على الأرض نجاسة في بيت أو صحراء تنحى عنها وصلى في موضع لا يلاقي النجاسة ، فإن فرش عليها شيئا بحيث لا يلاقيه منها شيء صحت صلاته ، وإن كان الثوب مهلهل النسج فقد سبق حكمه قريبا . الثانية : إذا خفي عليه موضع النجاسة من أرض إن كانت واسعة صلى في موضع منها بغير اجتهاد لأن الأصل طهارته . قال القاضي أبو الطيب وغيره : والمستحب أن ينتقل إلى موضع لا شك فيه ولا يلزمه ذلك ، كما لو علم أن بعض مساجد البلد يبال فيه وجهله فله أن يصلي في أيها شاء . وقال البغوي : يتحرى في الصحراء فإن أراد أنه يجب الاجتهاد فهو شاذ مخالف للأصحاب ، وإن أراد أنه مستحب فهو موافق لما حكيناه عن القاضي أبي الطيب وغيره ، وإن كانت صغيرة أو في بيت أو بساط فوجهان أصحهما : لا يجوز أن يصلي فيه لا هجوما ولا باجتهاد حتى يغسله أو يبسط عليه شيئا . والثاني : له أن يصلي فيه حيث شاء ، ودليلهما في الكتاب ، وهذا الثاني ليس بشيء . ثم أن المصنف وشيخه القاضي أبا الطيب وابن الصباغ والشاشي صرحوا بأنه على هذا الثاني يصلي حيث شاء منه بلا اجتهاد ، وقال الشيخ أبو حامد والمحاملي والدارمي والبغوي والرافعي وغيرهم : على هذا الثاني يجتهد فيه ، وهذا أصح . الثالثة : إذا كانت النجاسة في أحد بيتين تحرى كالثوبين ، فلو قدر على موضع ثالث أو شيء يبسطه أو ماء يغسل به أحدهما ففي جواز الاجتهاد الوجهان في الأواني والثوب والثالث أصحهما الجواز . ذكر المسألة صاحب البيان . فرع : إذا خفي عليه موضع النجاسة من أرض كبيرة ، أو بيت أو بساط وجوزنا الصلاة عليهما فله أن يصلي صلوات في موضع واحد منه ، وله أن يصلي في موضع حتى يبقى موضع بقدر النجاسة فلا تصح بعد ذلك صلاته في ذلك الموضع ، كمسألة من حلف لا يأكل تمرة فاختلطت بتمر كثير يأكله إلا تمرة ، هكذا ذكر المتولي ، وقد سبق في الأواني أنه لو اشتبه إناء بأوان غير محصورة فله أن يتوضأ من واحد بعد واحد حتى يبقى واحد في وجه ، وفي وجه حتى يبقى عدد لو كان الاشتباه فيه ابتداء لم يجز الهجوم فيحتمل أن يجيء الوجهان ويمكن الفرق .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن صلى على أرض فيها نجاسة ، فإن عرف موضعها تجنبها وصلى في غيرها وإن فرش عليها شيئا وصلى عليه جاز لأنه غير مباشر للنجاسة ولا حامل لما هو متصل بالنجاسة ، وإن خفي عليه موضع النجاسة ، فإن كانت في أرض واسعة فصلى في موضع منها جاز ، لأنه غير متحقق لها ولأن الأصل فيه الطهارة ، وإن كانت النجاسة في بيت وخفي موضعها لم يجز أن يصلي فيه حتى يغسله ومن أصحابنا من قال : يصلي فيه حيث شاء كالصحراء ، وليس بشيء ، لأن الصحراء لا يمكن حفظها من النجاسة ، ولا يمكن غسل جميعها ، والبيت يمكن حفظه من النجاسة وغسله ( فإذا نجس أمكن غسله ، وإذا خفي موضع النجاسة منه غسله كله كالثوب وإن كانت النجاسة في أحد البيتين واشتبها عليه تحرى كما يتحرى في الثوبين ) . + الشرح : في هذه القطعة مسائل أحداها : إذا كان على الأرض نجاسة في بيت أو صحراء تنحى عنها وصلى في موضع لا يلاقي النجاسة ، فإن فرش عليها شيئا بحيث لا يلاقيه منها شيء صحت صلاته ، وإن كان الثوب مهلهل النسج فقد سبق حكمه قريبا . الثانية : إذا خفي عليه موضع النجاسة من أرض إن كانت واسعة صلى في موضع منها بغير اجتهاد لأن الأصل طهارته . قال القاضي أبو الطيب وغيره : والمستحب أن ينتقل إلى موضع لا شك فيه ولا يلزمه ذلك ، كما لو علم أن بعض مساجد البلد يبال فيه وجهله فله أن يصلي في أيها شاء . وقال البغوي : يتحرى في الصحراء فإن أراد أنه يجب الاجتهاد فهو شاذ مخالف للأصحاب ، وإن أراد أنه مستحب فهو موافق لما حكيناه عن القاضي أبي الطيب وغيره ، وإن كانت صغيرة أو في بيت أو بساط فوجهان أصحهما : لا يجوز أن يصلي فيه لا هجوما ولا باجتهاد حتى يغسله أو يبسط عليه شيئا . والثاني : له أن يصلي فيه حيث شاء ، ودليلهما في الكتاب ، وهذا الثاني ليس بشيء . ثم أن المصنف وشيخه القاضي أبا الطيب وابن الصباغ والشاشي صرحوا بأنه على هذا الثاني يصلي حيث شاء منه بلا اجتهاد ، وقال الشيخ أبو حامد والمحاملي والدارمي والبغوي والرافعي وغيرهم : على هذا الثاني يجتهد فيه ، وهذا أصح . الثالثة : إذا كانت النجاسة في أحد بيتين تحرى كالثوبين ، فلو قدر على موضع ثالث أو شيء يبسطه أو ماء يغسل به أحدهما ففي جواز الاجتهاد الوجهان في الأواني والثوب والثالث أصحهما الجواز . ذكر المسألة صاحب البيان . فرع : إذا خفي عليه موضع النجاسة من أرض كبيرة ، أو بيت أو بساط وجوزنا الصلاة عليهما فله أن يصلي صلوات في موضع واحد منه ، وله أن يصلي في موضع حتى يبقى موضع بقدر النجاسة فلا تصح بعد ذلك صلاته في ذلك الموضع ، كمسألة من حلف لا يأكل تمرة فاختلطت بتمر كثير يأكله إلا تمرة ، هكذا ذكر المتولي ، وقد سبق في الأواني أنه لو اشتبه إناء بأوان غير محصورة فله أن يتوضأ من واحد بعد واحد حتى يبقى واحد في وجه ، وفي وجه حتى يبقى عدد لو كان الاشتباه فيه ابتداء لم يجز الهجوم فيحتمل أن يجيء الوجهان ويمكن الفرق .

節 V03/P156–V03/P157Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P156–V03/P157)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن حبس في حش ولم يقدر أن يتجنب النجاسة في قعوده وسجوده تجافى عن النجاسة وتجنبها في قعوده ، وأومأ في السجود إلى الحد الذي لو زاد عليه لاقى النجاسة ، ولا يسجد على الأرض لأن الصلاة قد تجزي مع الإيماء ولا تجزي مع النجاسة ، وإذا قدر ففيه قولان ، قال في القديم : لا يعيد لأنه صلى على حسب حاله فهو كالمريض ، وقال في الإملاء : يعيد لأنه ترك الفرض لعذر نادر غير متصل فلم يسقط الفرض عنه ، كما لو ترك السجود ناسيا ، وإذا أعاد ففي الفرض أقوال . قال في الأم : الفرض هو الثاني لأن الفرض به يسقط . وقال في القديم : الفرض هو الأول لأن الإعادة مستحبة غير واجبة في القديم . وقال في الإملاء : الجميع فرض لأن الجميع يجب فعله فكان الجميع فرضا ، وخرج أبو إسحاق قولا رابعا : أن الله تعالى يحتسب له بأيهما شاء ، قياسا على ما قال في القديم فيمن صلى الظهر ثم سعى إلى الجمعة فصلاها إن الله تعالى يحتسب له بما شاء . + الشرح : قد سبق أن الحش بفتح الحاء وضمها هو الخلاء ، فإذا حبس إنسان في موضع نجس وجب عليه أن يصلي . هذا مذهبنا وبه قال العلماء كافة إلا أبا حنيفة فقال : لا يجب أن يصلي فيه ، ودليلنا حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم . وقياسا على المريض العاجز عن بعض الأركان ، وإذا صلى يجب عليه أن يتجافى عن النجاسة بيديه وركبتيه وغيرهما القدر الممكن ، ويجب أن ينحني للسجود إلى القدر الذي لو زاد عليه لاقى النجاسة ، ولا يجوز أن يضع جبهته على الأرض . هذه هو الصحيح وحكى صاحب البيان وجها أنه يلزمه أن يضع جبهته على الأرض ، وليس بشيء ، ودليله ما ذكره المصنف . فإذا صلى كما أمرناه فينبغي أن يعيد الصلاة إذا خرج إلى موضع طاهر . وهذه الإعادة واجبة على الجديد الأصح ومستحبة على القديم ، فإذا أعاد فهل الفرض الأولى أم الثانية أم كلاهما أو إحداهما مبهمة فيه أربعة أقوال كما ذكره المصنف أصحها : عند جمهور الأصحاب أن الفرض ، الثانية ، وادعى الشيخ أبو حامد الاتفاق عليه ، واختار ابن الصباغ أن الفرض كلاهما ، وهو قوي لأنه مطالب بهما ، وقد سبق بيان هذه الأقوال ونظائرها فيمن لم يجد ماء ولا ترابا ، وذكرنا في آخر التيمم فرعا جامعا للصلوات المفعولات على نوع خلل ، وما يجب قضاؤه منها ، وما لا يجب ، واستوفيناه استيفاء بليغا ولله الحمد ، وقوله : لأن الصلاة قد تجزىء مع الإيماء ، إنما قال : قد تجزىء لأنها في بعض المواضع تجزي كصلاة شدة الخوف وصلاة المريض وفي بعضها لا تجزي كصلاة من ربط على خشبة ونحوه ، وقد سبق بيانه في باب التيمم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن حبس في حش ولم يقدر أن يتجنب النجاسة في قعوده وسجوده تجافى عن النجاسة وتجنبها في قعوده ، وأومأ في السجود إلى الحد الذي لو زاد عليه لاقى النجاسة ، ولا يسجد على الأرض لأن الصلاة قد تجزي مع الإيماء ولا تجزي مع النجاسة ، وإذا قدر ففيه قولان ، قال في القديم : لا يعيد لأنه صلى على حسب حاله فهو كالمريض ، وقال في الإملاء : يعيد لأنه ترك الفرض لعذر نادر غير متصل فلم يسقط الفرض عنه ، كما لو ترك السجود ناسيا ، وإذا أعاد ففي الفرض أقوال . قال في الأم : الفرض هو الثاني لأن الفرض به يسقط . وقال في القديم : الفرض هو الأول لأن الإعادة مستحبة غير واجبة في القديم . وقال في الإملاء : الجميع فرض لأن الجميع يجب فعله فكان الجميع فرضا ، وخرج أبو إسحاق قولا رابعا : أن الله تعالى يحتسب له بأيهما شاء ، قياسا على ما قال في القديم فيمن صلى الظهر ثم سعى إلى الجمعة فصلاها إن الله تعالى يحتسب له بما شاء . + الشرح : قد سبق أن الحش بفتح الحاء وضمها هو الخلاء ، فإذا حبس إنسان في موضع نجس وجب عليه أن يصلي . هذا مذهبنا وبه قال العلماء كافة إلا أبا حنيفة فقال : لا يجب أن يصلي فيه ، ودليلنا حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم . وقياسا على المريض العاجز عن بعض الأركان ، وإذا صلى يجب عليه أن يتجافى عن النجاسة بيديه وركبتيه وغيرهما القدر الممكن ، ويجب أن ينحني للسجود إلى القدر الذي لو زاد عليه لاقى النجاسة ، ولا يجوز أن يضع جبهته على الأرض . هذه هو الصحيح وحكى صاحب البيان وجها أنه يلزمه أن يضع جبهته على الأرض ، وليس بشيء ، ودليله ما ذكره المصنف . فإذا صلى كما أمرناه فينبغي أن يعيد الصلاة إذا خرج إلى موضع طاهر . وهذه الإعادة واجبة على الجديد الأصح ومستحبة على القديم ، فإذا أعاد فهل الفرض الأولى أم الثانية أم كلاهما أو إحداهما مبهمة فيه أربعة أقوال كما ذكره المصنف أصحها : عند جمهور الأصحاب أن الفرض ، الثانية ، وادعى الشيخ أبو حامد الاتفاق عليه ، واختار ابن الصباغ أن الفرض كلاهما ، وهو قوي لأنه مطالب بهما ، وقد سبق بيان هذه الأقوال ونظائرها فيمن لم يجد ماء ولا ترابا ، وذكرنا في آخر التيمم فرعا جامعا للصلوات المفعولات على نوع خلل ، وما يجب قضاؤه منها ، وما لا يجب ، واستوفيناه استيفاء بليغا ولله الحمد ، وقوله : لأن الصلاة قد تجزىء مع الإيماء ، إنما قال : قد تجزىء لأنها في بعض المواضع تجزي كصلاة شدة الخوف وصلاة المريض وفي بعضها لا تجزي كصلاة من ربط على خشبة ونحوه ، وقد سبق بيانه في باب التيمم .

節 V03/P157–V03/P158Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P157–V03/P158)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا فرغ من الصلاة ثم رأى على ثوبه أو بدنه أو موضع صلاته نجاسة غير معفو عنها نظرت فإن جوز أن تكون حديث بعد الفراغ من الصلاة لم تلزمه الإعادة لأن الأصل أنها لم تكن في حال الصلاة فلا تجب الإعادة بالشك ، كما لو توضأ من بئر وصلى ، ثم وجد في البئر فأرة ، وإن علم أنها كانت في الصلاة فإن كان علم بها قبل الدخول في الصلاة لزمه الإعادة ، لأنه فرط في تركها ، وإن لم يعلم بها حتى فرغ من الصلاة ففيه قولان . قال في القديم : لا يعيد لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه في الصلاة فخلع الناس نعالهم فقال : ما لكم خلعتم نعالكم قالوا : رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا ، فقال : أتاني جبريل فأخبرني أن فيهما قذرا ، أو قال : دم حلمة فلو لم تصح الصلاة لاستأنف الإحرام ، وقال في الجديد : تلزمه الإعادة لأنها طهارة واجبة فلا تسقط بالجهل كالوضوء . + الشرح : حديث أبي سعيد صحيح سبق بيانه في أول هذه الباب ، وذكرنا لفظه هناك ، والحلمة بفتح الحاء واللام القراد العظيم والجماعة حلم كقصبة وقصب وفي هذا الحديث من الفوائد مع ما ذكره المصنف أن الصلاة في النعل الطاهرة جائزة وأنه يجوز المشي في المسجد بالنعل ، وأن العمل القليل في الصلاة جائز ، وأن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم يقتدى بها كأقواله ، وأن الكلام في الصلاة لا يجوز سواء كان لمصلحتها أو لغيرها ، ولولا ذلك لسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عند نزعهم ولم يؤخر سؤالهم وقوله : ( كما لو توضأ من بئر ) وصورته أن يكون دون قلتين فيتوضأ منه ثم يجد فيه فأرة ميتة يحتمل أنها كانت فيه حال الوضوء ، ويحتمل حدوثها بعده ، ومن قال بالجديد أجاب عن الحديث بأن المراد بالقذر الشيء المستقذر كالمخاط ونحوه ، وبدم الحلمة إن ثبت الشيء اليسير المعفو عنه ، وإنما خلعه النبي صلى الله عليه وسلم تنزها . أما حكم المسألة : فإذا سلم من صلاته ثم رأى عليه نجاسة يجوز أنها كانت في الصلاة ، ويجوز أنها حدثت بعدها فصلاته صحيحة بلا خلاف ، قال الشافعي والأصحاب : ويستحب إعادتها احتياطا ، وإن علم أنها كانت في الصلاة فإن كان لم يعلمها قبل ذلك فقولان الجديد : الأصح بطلان صلاته ، والقديم : صحتها ودليلهما في الكتاب ، وإن كان علمها ثم نسيها فطريقان مشهوران للخراسانيين أصحهما : وبه قطع العراقيون تجب الإعادة قولا واحدا لتفريطه ، والثاني : فيه قولان كالجاهل ، وإذا أوجبنا الإعادة وجب إعادة كل صلاة تيقن وجود النجاسة فيها ، ولا يجب ما شك فيه ولكن يستحب ، ولو رأى النجاسة في أثناء الصلاة فإن قلنا : لا تجب الإعادة إذا رآها بعد الفراغ أزالها وبنى على صلاته وإلا بطلت ووجب الإستئناف . قال أصحابنا : وإذا رأى في ثوبه نجاسة لم يعلم متى أصابته لزمه أن يصلي كل صلاة تيقن أنها كانت فيها ، ولا يلزمه ما يشك فيه كما لو شك بعد فراغها ، ولكن يستحب أن يعيد كل صلاة يحتمل أنها كانت فيها ، وهذا كما سبق فيمن رأى المنى في ثوبه . فرع في مذاهب العلماء فيمن صلى بنجاسة نسيها أو جهلها ذكرنا أن الأصح في مذهبنا وجوب الإعادة وبه قال أبو قلابة وأحمد ، وقال جمهور العلماء : لا إعادة عليه ، حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن المسيب وطاوس وعطاء و سالم بن عبد الله ومجاهد والشعبي والنخعي والزهري و يحيى الأنصاري والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور ، قال ابن المنذر : وبه أقول ، وهو مذهب ربيعة ومالك وهو قوي في الدليل وهو المختار .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا فرغ من الصلاة ثم رأى على ثوبه أو بدنه أو موضع صلاته نجاسة غير معفو عنها نظرت فإن جوز أن تكون حديث بعد الفراغ من الصلاة لم تلزمه الإعادة لأن الأصل أنها لم تكن في حال الصلاة فلا تجب الإعادة بالشك ، كما لو توضأ من بئر وصلى ، ثم وجد في البئر فأرة ، وإن علم أنها كانت في الصلاة فإن كان علم بها قبل الدخول في الصلاة لزمه الإعادة ، لأنه فرط في تركها ، وإن لم يعلم بها حتى فرغ من الصلاة ففيه قولان . قال في القديم : لا يعيد لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه في الصلاة فخلع الناس نعالهم فقال : ما لكم خلعتم نعالكم قالوا : رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا ، فقال : أتاني جبريل فأخبرني أن فيهما قذرا ، أو قال : دم حلمة فلو لم تصح الصلاة لاستأنف الإحرام ، وقال في الجديد : تلزمه الإعادة لأنها طهارة واجبة فلا تسقط بالجهل كالوضوء . + الشرح : حديث أبي سعيد صحيح سبق بيانه في أول هذه الباب ، وذكرنا لفظه هناك ، والحلمة بفتح الحاء واللام القراد العظيم والجماعة حلم كقصبة وقصب وفي هذا الحديث من الفوائد مع ما ذكره المصنف أن الصلاة في النعل الطاهرة جائزة وأنه يجوز المشي في المسجد بالنعل ، وأن العمل القليل في الصلاة جائز ، وأن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم يقتدى بها كأقواله ، وأن الكلام في الصلاة لا يجوز سواء كان لمصلحتها أو لغيرها ، ولولا ذلك لسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عند نزعهم ولم يؤخر سؤالهم وقوله : ( كما لو توضأ من بئر ) وصورته أن يكون دون قلتين فيتوضأ منه ثم يجد فيه فأرة ميتة يحتمل أنها كانت فيه حال الوضوء ، ويحتمل حدوثها بعده ، ومن قال بالجديد أجاب عن الحديث بأن المراد بالقذر الشيء المستقذر كالمخاط ونحوه ، وبدم الحلمة إن ثبت الشيء اليسير المعفو عنه ، وإنما خلعه النبي صلى الله عليه وسلم تنزها . أما حكم المسألة : فإذا سلم من صلاته ثم رأى عليه نجاسة يجوز أنها كانت في الصلاة ، ويجوز أنها حدثت بعدها فصلاته صحيحة بلا خلاف ، قال الشافعي والأصحاب : ويستحب إعادتها احتياطا ، وإن علم أنها كانت في الصلاة فإن كان لم يعلمها قبل ذلك فقولان الجديد : الأصح بطلان صلاته ، والقديم : صحتها ودليلهما في الكتاب ، وإن كان علمها ثم نسيها فطريقان مشهوران للخراسانيين أصحهما : وبه قطع العراقيون تجب الإعادة قولا واحدا لتفريطه ، والثاني : فيه قولان كالجاهل ، وإذا أوجبنا الإعادة وجب إعادة كل صلاة تيقن وجود النجاسة فيها ، ولا يجب ما شك فيه ولكن يستحب ، ولو رأى النجاسة في أثناء الصلاة فإن قلنا : لا تجب الإعادة إذا رآها بعد الفراغ أزالها وبنى على صلاته وإلا بطلت ووجب الإستئناف . قال أصحابنا : وإذا رأى في ثوبه نجاسة لم يعلم متى أصابته لزمه أن يصلي كل صلاة تيقن أنها كانت فيها ، ولا يلزمه ما يشك فيه كما لو شك بعد فراغها ، ولكن يستحب أن يعيد كل صلاة يحتمل أنها كانت فيها ، وهذا كما سبق فيمن رأى المنى في ثوبه . فرع في مذاهب العلماء فيمن صلى بنجاسة نسيها أو جهلها ذكرنا أن الأصح في مذهبنا وجوب الإعادة وبه قال أبو قلابة وأحمد ، وقال جمهور العلماء : لا إعادة عليه ، حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن المسيب وطاوس وعطاء و سالم بن عبد الله ومجاهد والشعبي والنخعي والزهري و يحيى الأنصاري والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور ، قال ابن المنذر : وبه أقول ، وهو مذهب ربيعة ومالك وهو قوي في الدليل وهو المختار .

節 V03/P158–V03/P160Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P158–V03/P160)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصلي في مقبرة لما روى أبو سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام فإن صلى في مقبرة ( نظر فإن كانت مقبرة ) تكرر فيها النبش لم تصح صلاته لأنه قد اختلط بالأرض صديد الموتى ، وإن كانت جديدة لم تنبش كرهت صلاته فيها لأنها مدفن النجاسة والصلاة صحيحة ، لأن الذي باشر بالصلاة طاهر ، وإن شك هل نبشت أم لا ففيه قولان أحدهما : لا تصح صلاته لأن الأصل بقاء الفرض في ذمته ، وهو يشك في إسقاطه والفرض لا يسقط بالشك والثاني : تصح لأن الأصل طهارة الأرض فلا يحكم بنجاستها بالشك . + الشرح : حديث أبي سعيد رواه أبو داود والترمذي وغيرهما ، قال الترمذي وغيره : هو حديث مضطرب ، وقال الحاكم في المستدرك ، أسانيده صحيحه ، وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل به أي حضرته الوفاة قال : لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . يحذر ما صنعوا وفي الصحيحين نحوه عن أبي هريرة أيضا ، وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس يقول : إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك رواه مسلم وعن أبي مرثد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها رواه مسلم ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا رواه البخاري ومسلم . أما حكم المسألة : فإن تحقق أن المقبرة منبوشة لم تصح صلاته فيها بلا خلاف إذا لم يبسط تحته شيء ، وإن تحقق عدم نبشها صحت بلا خلاف ، وهي مكروهة كراهة تنزيه ، وإن شك في نبشها فقولان أصحهما : تصح الصلاة مع الكراهة ، والثاني : لا تصح ، هكذا ذكر الجمهور الخلاف في المسألة الأخيرة قولين كما ذكره المصنف هنا ، ممن ذكرهما قولين الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي والشيخ أبو علي البندنيجي وصاحب الشامل وخلائق من العراقيين ، ومعظم الخراسانيين ونقلهما جماعة وجهين منهم المصنف في التنبيه وصاحب الحاوي قال في الحاوي : القول بالصحة هو قول ابن أبي هريرة وبالبطلان قول أبي إسحاق والصواب طريقة من قال : قولان ، قال صاحب الشامل ، قال في الأم : لا تصح ، وقال في الإملاء : تصح واتفق الأصحاب على أن الأصح الصحة وبه قطع الجرجاني في التحرير ، قال أصحابنا : ويكره أن يصلي إلى القبر هكذا قالوا يكره ، ولو قيل : يحرم لحديث أبي مرثد وغيره مما سبق لم يبعد ، قال صاحب التتمة : وأما الصلاة عند رأس قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم متوجها إليه فحرام . فرع : في مذاهب العلماء في الصلاة في المقبرة . قد ذكرنا مذهبنا فيها ، وأنها ثلاثة أقسام ، قال ابن المنذر : روينا عن علي وابن عباس وابن عمر وعطاء والنخعي أنهم كرهوا الصلاة في المقبرة ، ولم يكرهها أبو هريرة وواثلة بن الأسقع والحسن البصري ، وعن مالك روايتان أشهرهما لا يكره ما لم يعلم نجاستها ، وقال أحمد : الصلاة فيها حرام ، وفي صحتها روايتان وإن تحقق طهارتها ، ونقل صاحب الحاوي عن داود أنه قال : تصح الصلاة وإن تحقق نبشها . فرع : قال أصحابنا : يكره أن يصلي في مزبلة وغيرها من النجاسات فوق حائل طاهر لأنه في معنى المقبرة .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصلي في مقبرة لما روى أبو سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام فإن صلى في مقبرة ( نظر فإن كانت مقبرة ) تكرر فيها النبش لم تصح صلاته لأنه قد اختلط بالأرض صديد الموتى ، وإن كانت جديدة لم تنبش كرهت صلاته فيها لأنها مدفن النجاسة والصلاة صحيحة ، لأن الذي باشر بالصلاة طاهر ، وإن شك هل نبشت أم لا ففيه قولان أحدهما : لا تصح صلاته لأن الأصل بقاء الفرض في ذمته ، وهو يشك في إسقاطه والفرض لا يسقط بالشك والثاني : تصح لأن الأصل طهارة الأرض فلا يحكم بنجاستها بالشك . + الشرح : حديث أبي سعيد رواه أبو داود والترمذي وغيرهما ، قال الترمذي وغيره : هو حديث مضطرب ، وقال الحاكم في المستدرك ، أسانيده صحيحه ، وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل به أي حضرته الوفاة قال : لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . يحذر ما صنعوا وفي الصحيحين نحوه عن أبي هريرة أيضا ، وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس يقول : إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك رواه مسلم وعن أبي مرثد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها رواه مسلم ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا رواه البخاري ومسلم . أما حكم المسألة : فإن تحقق أن المقبرة منبوشة لم تصح صلاته فيها بلا خلاف إذا لم يبسط تحته شيء ، وإن تحقق عدم نبشها صحت بلا خلاف ، وهي مكروهة كراهة تنزيه ، وإن شك في نبشها فقولان أصحهما : تصح الصلاة مع الكراهة ، والثاني : لا تصح ، هكذا ذكر الجمهور الخلاف في المسألة الأخيرة قولين كما ذكره المصنف هنا ، ممن ذكرهما قولين الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي والشيخ أبو علي البندنيجي وصاحب الشامل وخلائق من العراقيين ، ومعظم الخراسانيين ونقلهما جماعة وجهين منهم المصنف في التنبيه وصاحب الحاوي قال في الحاوي : القول بالصحة هو قول ابن أبي هريرة وبالبطلان قول أبي إسحاق والصواب طريقة من قال : قولان ، قال صاحب الشامل ، قال في الأم : لا تصح ، وقال في الإملاء : تصح واتفق الأصحاب على أن الأصح الصحة وبه قطع الجرجاني في التحرير ، قال أصحابنا : ويكره أن يصلي إلى القبر هكذا قالوا يكره ، ولو قيل : يحرم لحديث أبي مرثد وغيره مما سبق لم يبعد ، قال صاحب التتمة : وأما الصلاة عند رأس قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم متوجها إليه فحرام . فرع : في مذاهب العلماء في الصلاة في المقبرة . قد ذكرنا مذهبنا فيها ، وأنها ثلاثة أقسام ، قال ابن المنذر : روينا عن علي وابن عباس وابن عمر وعطاء والنخعي أنهم كرهوا الصلاة في المقبرة ، ولم يكرهها أبو هريرة وواثلة بن الأسقع والحسن البصري ، وعن مالك روايتان أشهرهما لا يكره ما لم يعلم نجاستها ، وقال أحمد : الصلاة فيها حرام ، وفي صحتها روايتان وإن تحقق طهارتها ، ونقل صاحب الحاوي عن داود أنه قال : تصح الصلاة وإن تحقق نبشها . فرع : قال أصحابنا : يكره أن يصلي في مزبلة وغيرها من النجاسات فوق حائل طاهر لأنه في معنى المقبرة .

節 V03/P160–V03/P161Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P160–V03/P161)
Orijinal Metin (AR)

فرع : تكره الصلاة في الكنيسة والبيعة حكاه ابن المنذر عن عمر ابن الخطاب وابن عباس ومالك رضي الله عنهم ، ونقل الترخيص فيها عن أبي موسى والحسن و الشعبي والنخعي وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وهي رواية عن ابن عباس واختاره ابن المنذر . فرع : في نبش قبور الكفار لطلب المال المدفعون معهم : قال القاضي عياض في شرح صحيح مسلم : اختلف العلماء في ذلك فكرهه مالك ، وأجازه أصحابه قال : واختلف في علة كراهته فقيل : مخافة نزول عذاب عليهم وسخط ، لأنها مواضع العذاب والسخط ، وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم : نهى عن دخول ديار المعذبين ، وهم ثمود أصحاب الحجر خشية أن يصيب الداخل ما أصابهم قال : إلا أن تكونوا باكين فمن دخلها لطلب الدنيا فهو ضد ذلك ، وقيل : مخافة أن يصادف قبر نبي أو صالح بينهم ، قال : وحجة من أجاز ذلك نبش الصحابة رضي الله عنهم قبر أبي رغال واستخراجهم منه قضيب الذهب الذي أعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه مدفون معه ، هذا كلام القاضي ، ومقتضى مذهبنا : جواز نبشه إن كان دارسا ، أو كان جديدا وعلمنا أن فيه مالا لحربي .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : تكره الصلاة في الكنيسة والبيعة حكاه ابن المنذر عن عمر ابن الخطاب وابن عباس ومالك رضي الله عنهم ، ونقل الترخيص فيها عن أبي موسى والحسن و الشعبي والنخعي وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وهي رواية عن ابن عباس واختاره ابن المنذر . فرع : في نبش قبور الكفار لطلب المال المدفعون معهم : قال القاضي عياض في شرح صحيح مسلم : اختلف العلماء في ذلك فكرهه مالك ، وأجازه أصحابه قال : واختلف في علة كراهته فقيل : مخافة نزول عذاب عليهم وسخط ، لأنها مواضع العذاب والسخط ، وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم : نهى عن دخول ديار المعذبين ، وهم ثمود أصحاب الحجر خشية أن يصيب الداخل ما أصابهم قال : إلا أن تكونوا باكين فمن دخلها لطلب الدنيا فهو ضد ذلك ، وقيل : مخافة أن يصادف قبر نبي أو صالح بينهم ، قال : وحجة من أجاز ذلك نبش الصحابة رضي الله عنهم قبر أبي رغال واستخراجهم منه قضيب الذهب الذي أعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه مدفون معه ، هذا كلام القاضي ، ومقتضى مذهبنا : جواز نبشه إن كان دارسا ، أو كان جديدا وعلمنا أن فيه مالا لحربي .

節 V03/P161–V03/P163Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P161–V03/P163)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصلي في الحمام لحديث أبي سعيد ، واختلف أصحابنا لأي معنى منعت الصلاة فيه فمنهم من قال : إنما منع لأنه تغسل فيه النجاسات ، فعلى هذا إذا صلى في موضع تحقق طهارته صحت صلاته ، وإن صلى في موضع تحقق نجاسته لم تصح وإن شك فعلى قولين كالمقبرة ، ومنهم من قال : إنما منع لأنه مأوى الشياطين لما يكشف فيه من العورات ، فعلى هذا تكره الصلاة فيه وإن تحقق طهارته فالصلاة صحيحة لأن المنع لا يعود إلى الصلاة . + الشرح : هذه المسألة عند الأصحاب كما ذكرها المصنف ، والأصح أن سبب النهي كونه مأوى الشياطين فتكره كراهة تنزيه وتصح الصلاة ، وعلى هذا تكره في المسلخ ، وعلى الأول لا تكره ، والحمام مذكر هكذا نقله الأزهري عن العرب ، يقال : حمام مبارك ، وجمعه حمامات مشتق من الحميم وهو الماء الحار . قال المصنف رحمه الله تعالى : وتكره الصلاة في أعطان الإبل ، ولا تكره في مراح الغنم لما روى عبد الله ابن مغفل المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : صلوا في مرابض الغنم ، ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين ولأن في أعطان الإبل لا يمكن الخشوع ، لما يخاف من نفورها ، ولا يخاف نفور الغنم . + الشرح : حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن رواه البيهقي هكذا من رواية ابن مغفل بإسناد حسن ، ورواه النسائي مختصرا عن ابن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في أعطان الإبل ، وعن جابر بن سمرة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال : أصلي في مرابض الغنم قال : نعم ، قال : أصلي في مبارك الإبل قال : لا رواه مسلم ، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلوا في مرابض الغنم ، ولا تصلوا في أعطان الإبل رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وأما الأعطان فهي جمع عطن ، واتفق تفسير الشافعي رحمه الله تعالى في الأم وغيره ، وتفسير الأصحاب على أن العطن الموضع الذي يقرب موضع شرب الإبل ، تنحى إليه الإبل الشاربة ليشرب غيرها ذودا ذودا ، فإذا شربت كلها واجتمعت فيه سيقت إلى المراعي ، قال الأزهري : العطن الموضع الذي تنحى إليه الإبل إذا شربت الشربة الأولى فتترك فيه ، ثم يملأ لها الحوض ثانيا فتعود من عطنها إلى الحوض لتعل وتشرب الشربة الثانية ، وهو العلل ، قال : ولا تعطن الإبل عن الماء إلا في حمارة اللفظ ( بتخفيف الميم وتشديد الراء ) قال : وموضعها الذي تترك فيه على الماء يسمى عطنا ، ومعطنا ، وقد عطنت تعطن وتعطن بكسر الطاء وضمها عطونا . وأما مراح الغنم بضم الميم هو مأواها ليلا هكذا فسره أصحابنا . قال الأزهري ويقال : مأواتها فإذا صلى في أعطان الإبل أو مراح الغنم وماس شيئا من أبوالها أو أبعارها أو غيرها من النجاسات بطلت صلاته ، وإن بسط شيئا طاهرا وصلى عليه ، أو صلى في موضع طاهر منه صحت صلاته ، لكن يكره في أعطان الإبل ولا تكره في مراح الغنم وليست الكراهة بسبب النجاسة ، فإنهما سواء في نجاسة البول والبعر وإنما سبب كراهة أعطان الإبل ما ذكره المصنف والأصحاب وهو ما يخاف من نفارها بخلاف الغنم ، فإنها ذات سكينة ولهذا ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من نبي إلا رعى الغنم وقال في الإبل إنها خلقت من الشياطين قال الخطابي : معناه لما فيها من النفار والشرود وربما أفسدت على المصلي صلاته قال : والعرب تسمي كل مارد شيطانا ، قال أصحابنا : وقد يكون في الغنم مثل عطن الإبل فيكون حكمه حكم عطن الإبل ، وأما مأوى الإبل ليلا فتكره الصلاة فيه أيضا لكن أخف من كراهة العطن .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصلي في الحمام لحديث أبي سعيد ، واختلف أصحابنا لأي معنى منعت الصلاة فيه فمنهم من قال : إنما منع لأنه تغسل فيه النجاسات ، فعلى هذا إذا صلى في موضع تحقق طهارته صحت صلاته ، وإن صلى في موضع تحقق نجاسته لم تصح وإن شك فعلى قولين كالمقبرة ، ومنهم من قال : إنما منع لأنه مأوى الشياطين لما يكشف فيه من العورات ، فعلى هذا تكره الصلاة فيه وإن تحقق طهارته فالصلاة صحيحة لأن المنع لا يعود إلى الصلاة . + الشرح : هذه المسألة عند الأصحاب كما ذكرها المصنف ، والأصح أن سبب النهي كونه مأوى الشياطين فتكره كراهة تنزيه وتصح الصلاة ، وعلى هذا تكره في المسلخ ، وعلى الأول لا تكره ، والحمام مذكر هكذا نقله الأزهري عن العرب ، يقال : حمام مبارك ، وجمعه حمامات مشتق من الحميم وهو الماء الحار . قال المصنف رحمه الله تعالى : وتكره الصلاة في أعطان الإبل ، ولا تكره في مراح الغنم لما روى عبد الله ابن مغفل المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : صلوا في مرابض الغنم ، ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين ولأن في أعطان الإبل لا يمكن الخشوع ، لما يخاف من نفورها ، ولا يخاف نفور الغنم . + الشرح : حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن رواه البيهقي هكذا من رواية ابن مغفل بإسناد حسن ، ورواه النسائي مختصرا عن ابن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في أعطان الإبل ، وعن جابر بن سمرة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال : أصلي في مرابض الغنم قال : نعم ، قال : أصلي في مبارك الإبل قال : لا رواه مسلم ، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلوا في مرابض الغنم ، ولا تصلوا في أعطان الإبل رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وأما الأعطان فهي جمع عطن ، واتفق تفسير الشافعي رحمه الله تعالى في الأم وغيره ، وتفسير الأصحاب على أن العطن الموضع الذي يقرب موضع شرب الإبل ، تنحى إليه الإبل الشاربة ليشرب غيرها ذودا ذودا ، فإذا شربت كلها واجتمعت فيه سيقت إلى المراعي ، قال الأزهري : العطن الموضع الذي تنحى إليه الإبل إذا شربت الشربة الأولى فتترك فيه ، ثم يملأ لها الحوض ثانيا فتعود من عطنها إلى الحوض لتعل وتشرب الشربة الثانية ، وهو العلل ، قال : ولا تعطن الإبل عن الماء إلا في حمارة اللفظ ( بتخفيف الميم وتشديد الراء ) قال : وموضعها الذي تترك فيه على الماء يسمى عطنا ، ومعطنا ، وقد عطنت تعطن وتعطن بكسر الطاء وضمها عطونا . وأما مراح الغنم بضم الميم هو مأواها ليلا هكذا فسره أصحابنا . قال الأزهري ويقال : مأواتها فإذا صلى في أعطان الإبل أو مراح الغنم وماس شيئا من أبوالها أو أبعارها أو غيرها من النجاسات بطلت صلاته ، وإن بسط شيئا طاهرا وصلى عليه ، أو صلى في موضع طاهر منه صحت صلاته ، لكن يكره في أعطان الإبل ولا تكره في مراح الغنم وليست الكراهة بسبب النجاسة ، فإنهما سواء في نجاسة البول والبعر وإنما سبب كراهة أعطان الإبل ما ذكره المصنف والأصحاب وهو ما يخاف من نفارها بخلاف الغنم ، فإنها ذات سكينة ولهذا ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من نبي إلا رعى الغنم وقال في الإبل إنها خلقت من الشياطين قال الخطابي : معناه لما فيها من النفار والشرود وربما أفسدت على المصلي صلاته قال : والعرب تسمي كل مارد شيطانا ، قال أصحابنا : وقد يكون في الغنم مثل عطن الإبل فيكون حكمه حكم عطن الإبل ، وأما مأوى الإبل ليلا فتكره الصلاة فيه أيضا لكن أخف من كراهة العطن .

節 V03/P163–V03/P164Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P163–V03/P164)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يصلي في مأوى الشيطان لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اخرجوا من هذا الوادي فإن فيه شيطانا فلم يصل فيه . + الشرح : الصلاة في مأوى الشيطان مكروهة بالاتفاق ، وذلك مثل مواضع الخمر والخانة ومواضع المكوس ونحوها من المعاصي الفاحشة ، والكنائس والبيع والحشوش ونحو ذلك ، فإن صلى في شيء من ذلك ولم يماس نجاسة بيده ولا ثوبه صحت صلاته مع الكراهة ، وهذا الحديث المذكور صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : عرسنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذه موضع حضرنا فيه الشيطان وذكر الحديث رواه مسلم وغيره . واعلم أن بطون الأودية لا تكره فيها الصلاة كما لا تكره في غيرها ، وأما قول الغزالي : تكره الصلاة في بطن الوادي فباطل أنكروه عليه ، وإنما كره الشافعي رحمه الله الصلاة في الوادي الذي نام فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة لا في كل واد ، وقد قال بعض العلماء : لا تكره الصلاة في ذلك الوادي أيضا لأنا لا نتحقق بقاء ذلك الشيطان فيه والله أعلم ، ويستحب أن لا يصلي فيه موضع حضره في الشيطان لهذا الحديث . قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصلي في قارعة الطريق لحديث عمر رضي الله عنه : سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة وذكر قارعة الطريق ولأنه يمنع الناس من الممر وينقطع خشوعه بممر الناس ، فإن صلى فيها صحت صلاته لأن المنع لترك الخشوع أو لمنع الناس من الطريق ، وذلك لا يوجب بطلان الصلاة . + الشرح : حديث عمر رضي الله عنه ضعيف سبق بيانه ، وقارعة الطريق أعلاه . قال الأزهري والجوهري : وقيل صدره وقيل ما برز منه ، وكله متقارب والطريق تذكر وتؤنث والصلاة فيها مكروهة لما ذكره من العلتين ، وهي كراهة تنزيه . وذكر الأصحاب علة ثالثة ، وهي غلبة النجاسة فيها . قالوا : وعلى هذه العلة تكره الصلاة في قارعة الطريق في البراري ، وإن قلنا : العلة فوات الخشوع فلا كراهة في البراري إذ لم يكن هناك طارقون ، وإذا صلى في شارع أو طريق يغلب على الظن نجاسته ولا يتيقن ففي صحة الصلاة القولان السابقان في أبواب المياه في تعارض الأصل والظاهر ، الأصح : الصحة ، فإن بسط عليه شيئا طاهرا صحت وبقيت الكراهة لمرور الناس وفوات الخشوع ، والله أعلم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يصلي في مأوى الشيطان لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اخرجوا من هذا الوادي فإن فيه شيطانا فلم يصل فيه . + الشرح : الصلاة في مأوى الشيطان مكروهة بالاتفاق ، وذلك مثل مواضع الخمر والخانة ومواضع المكوس ونحوها من المعاصي الفاحشة ، والكنائس والبيع والحشوش ونحو ذلك ، فإن صلى في شيء من ذلك ولم يماس نجاسة بيده ولا ثوبه صحت صلاته مع الكراهة ، وهذا الحديث المذكور صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : عرسنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذه موضع حضرنا فيه الشيطان وذكر الحديث رواه مسلم وغيره . واعلم أن بطون الأودية لا تكره فيها الصلاة كما لا تكره في غيرها ، وأما قول الغزالي : تكره الصلاة في بطن الوادي فباطل أنكروه عليه ، وإنما كره الشافعي رحمه الله الصلاة في الوادي الذي نام فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة لا في كل واد ، وقد قال بعض العلماء : لا تكره الصلاة في ذلك الوادي أيضا لأنا لا نتحقق بقاء ذلك الشيطان فيه والله أعلم ، ويستحب أن لا يصلي فيه موضع حضره في الشيطان لهذا الحديث . قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصلي في قارعة الطريق لحديث عمر رضي الله عنه : سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة وذكر قارعة الطريق ولأنه يمنع الناس من الممر وينقطع خشوعه بممر الناس ، فإن صلى فيها صحت صلاته لأن المنع لترك الخشوع أو لمنع الناس من الطريق ، وذلك لا يوجب بطلان الصلاة . + الشرح : حديث عمر رضي الله عنه ضعيف سبق بيانه ، وقارعة الطريق أعلاه . قال الأزهري والجوهري : وقيل صدره وقيل ما برز منه ، وكله متقارب والطريق تذكر وتؤنث والصلاة فيها مكروهة لما ذكره من العلتين ، وهي كراهة تنزيه . وذكر الأصحاب علة ثالثة ، وهي غلبة النجاسة فيها . قالوا : وعلى هذه العلة تكره الصلاة في قارعة الطريق في البراري ، وإن قلنا : العلة فوات الخشوع فلا كراهة في البراري إذ لم يكن هناك طارقون ، وإذا صلى في شارع أو طريق يغلب على الظن نجاسته ولا يتيقن ففي صحة الصلاة القولان السابقان في أبواب المياه في تعارض الأصل والظاهر ، الأصح : الصحة ، فإن بسط عليه شيئا طاهرا صحت وبقيت الكراهة لمرور الناس وفوات الخشوع ، والله أعلم .

節 V03/P164–V03/P166Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P164–V03/P166)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز أن يصلي في أرض مغصوبة لأن اللبث فيها يحرم في غير الصلاة فلأن يحرم في الصلاة أولى ، فإن صلى فيها صحت صلاته ، لأن المنع لا يختص بالصلاة فلا يمنع صحتها . + الشرح : الصلاة في الأرض المغصوبة حرام بالإجماع ، وصحيحة عندنا وعند الجمهور من الفقهاء وأصحاب الأصول . وقال أحمد بن حنبل والجبائي وغيره من المعتزلة : باطلة ، واستدل عليهم الأصوليون بإجماع من قبلهم . قال الغزالي في المستصفى : هذه المسألة قطعية ليست اجتهادية ، والمصيب فيها واحد ، لأن من صحح الصلاة أخذه من الإجماع وهو قطعي ، ومن أبطلها أخذه من التضاد الذي بين القربة والمعصية ، ويدعي كون ذلك محالا بالعقل ، فالمسألة قطعية ، ومن صححها يقول هو عاص من وجه متقرب من وجه ، ولا استحالة في ذلك ، إنما الاستحالة في أن يكون متقربا من الوجه الذي هو عاص به وقال القاضي أبو بكر الباقلاني : يسقط الفرض عند هذه الصلاة لا بها ، بدليل الإجماع على سقوط الفرض إذا صلى ، واختلف أصحابنا هل في هذه الصلاة ثواب أم لا ففي الفتاوى التي نقلها القاضي أبو منصور أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد عن عمه أبي نصر بن الصباغ صاحب الشامل رحمه الله قال : المحفوظ من كلام أصحابنا بالعراق أن الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة يسقط بها الفرض ولا ثواب فيها . قال القاضي أبو منصور : ورأيت أصحابنا بخراسان اختلفوا ، منهم من قال : لا تصح صلاته قال : وذكر شيخنا يعني ابن الصباغ في كتابه الكامل : أنا إذا قلنا بصحة الصلاة ينبغي أن يحصل الثواب ، فيكون مثابا على فعله عاصيا بمقامه . قال القاضي : وهذا هو القياس إذا صححناها . فرع في مسائل تتعلق بالباب إحداها : قال أصحابنا : ( لا تكره الصلاة على الصوف واللبود والبسط والطنافس وجميع الأمتعة ولا يكره فيها أيضا ) هذا مذهبنا ونقله العبدري عن جماهير العلماء . وقالمالك : ( يكره كراهة تنزيه ) قال : وقالت الشيعة : لا تجوز الصلاة على الصوف ، وتجوز فيه لأنه ليس نابتا من الأرض . الثانية : قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : ( تجوز الصلاة في ثوب الحائض والثوب الذي تجامع فيه إذا لم يتحقق فيهما نجاسة ولا كراهة فيه ) قالوا : وتجوز في ثياب الصبيان والكفار والقصابين ومدمني الخمر وغيرهم إذا لم يتحقق نجاستها لكن غيرها أولى ، وسبق في كتاب الطهارة بيان خلاف ضعيف في هؤلاء . الثالثة : إذا أصاب ثوبه أو بدنه نجاسة يابسة فنفضها ولم يبق شيء منها وصلى صحت صلاته بالإجماع . & باب ستر العورة &

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز أن يصلي في أرض مغصوبة لأن اللبث فيها يحرم في غير الصلاة فلأن يحرم في الصلاة أولى ، فإن صلى فيها صحت صلاته ، لأن المنع لا يختص بالصلاة فلا يمنع صحتها . + الشرح : الصلاة في الأرض المغصوبة حرام بالإجماع ، وصحيحة عندنا وعند الجمهور من الفقهاء وأصحاب الأصول . وقال أحمد بن حنبل والجبائي وغيره من المعتزلة : باطلة ، واستدل عليهم الأصوليون بإجماع من قبلهم . قال الغزالي في المستصفى : هذه المسألة قطعية ليست اجتهادية ، والمصيب فيها واحد ، لأن من صحح الصلاة أخذه من الإجماع وهو قطعي ، ومن أبطلها أخذه من التضاد الذي بين القربة والمعصية ، ويدعي كون ذلك محالا بالعقل ، فالمسألة قطعية ، ومن صححها يقول هو عاص من وجه متقرب من وجه ، ولا استحالة في ذلك ، إنما الاستحالة في أن يكون متقربا من الوجه الذي هو عاص به وقال القاضي أبو بكر الباقلاني : يسقط الفرض عند هذه الصلاة لا بها ، بدليل الإجماع على سقوط الفرض إذا صلى ، واختلف أصحابنا هل في هذه الصلاة ثواب أم لا ففي الفتاوى التي نقلها القاضي أبو منصور أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد عن عمه أبي نصر بن الصباغ صاحب الشامل رحمه الله قال : المحفوظ من كلام أصحابنا بالعراق أن الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة يسقط بها الفرض ولا ثواب فيها . قال القاضي أبو منصور : ورأيت أصحابنا بخراسان اختلفوا ، منهم من قال : لا تصح صلاته قال : وذكر شيخنا يعني ابن الصباغ في كتابه الكامل : أنا إذا قلنا بصحة الصلاة ينبغي أن يحصل الثواب ، فيكون مثابا على فعله عاصيا بمقامه . قال القاضي : وهذا هو القياس إذا صححناها . فرع في مسائل تتعلق بالباب إحداها : قال أصحابنا : ( لا تكره الصلاة على الصوف واللبود والبسط والطنافس وجميع الأمتعة ولا يكره فيها أيضا ) هذا مذهبنا ونقله العبدري عن جماهير العلماء . وقالمالك : ( يكره كراهة تنزيه ) قال : وقالت الشيعة : لا تجوز الصلاة على الصوف ، وتجوز فيه لأنه ليس نابتا من الأرض . الثانية : قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : ( تجوز الصلاة في ثوب الحائض والثوب الذي تجامع فيه إذا لم يتحقق فيهما نجاسة ولا كراهة فيه ) قالوا : وتجوز في ثياب الصبيان والكفار والقصابين ومدمني الخمر وغيرهم إذا لم يتحقق نجاستها لكن غيرها أولى ، وسبق في كتاب الطهارة بيان خلاف ضعيف في هؤلاء . الثالثة : إذا أصاب ثوبه أو بدنه نجاسة يابسة فنفضها ولم يبق شيء منها وصلى صحت صلاته بالإجماع . & باب ستر العورة &

%0
10 Bölüm