節 V05/P297–V05/P298İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P297–V05/P298)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لأنه حق آدمي ) ظاهره أن ما كان أي من التعزير من حقوقه تعالى لا يجوز به التكفيل كالحد بحر قوله ( والمراد بالجبر ) أي على قولهما كما في البحر قوله ( الملازمة ) أي بأن يدور معه الطالب حيث دار كي لا يتغيب عنه وإذا أراد دخول داره فإن شاء المطلوب أدخله معه وإلا منعه الطالب عنه نهر قوله ( جاز ) لأنه أمكن ترتيب موجبه عليه لأن تسليم النفس فيها واجب فيطالب به الكفيل فيتحقق الضم هداية قال في الفتح ومقتضى هذا التعليل صحة الكفالة إذا سمح بها في الحدود الخالصة لأن تسليم النفس واجب فيها لكن نص في الفوائد الخبازية على أن ذلك في الحدود التي للعباد فيها حق كحد القذف لا غير ا ه نهر وفي البحر قدمنا أنه لا تجوز بنفس من عليه في الحدود الخالصة قوله ( وظاهر كلامهم ) أي حيث اقتصروا على هذه الثلاثة وقد أسمعناك التصريح به في الفتح عن الخبازية وذكره قبل ذلك أيضا حيث قال بخلاف الحدود الخالصة حقا لله تعالى كحد الزنا والشرب لا تجوز الكفالة وإن طابت نفس المدعى عليه بإعطاء الكفيل بعد الشهادة أو قبلها ثم ذكر وجهه قوله ( فليكن التوفيق ) أي فليكن ظاهر كلامهم المذكور توفيقا بين ما ذكره المصنف من أنه لو أعطى كفيلا برضاه جاز وبين ما سيجيء بحمل ما هنا على حقوق العباد وما سيجيء على حقوقه تعالى لكن فيه أن الكفالة بنفس الحد لا تصح مطلقا لأن حد السرقة وإن كان ملحقا بحقوق العباد كما مر لكن إذا قال قبضت السرقة وقال أريد إقامة الحد لم يؤخذ له كفيل كما قدمناه فالأظهر أن يكون مراده أن ما سيجيء من قولهم لا تصح بنفس حد وقود هو التوفيق بينه وبين ما هنا من أنه لو أعطى كفيلا برضاه جاز فإن ذاك في أنها لا تصح بنفس الحد والقود وما هنا من الجواز في دعوى الحد والقود كما أشار إليه أولا حيث قال وفي دعوى حد وقود قوله ( ولا حبس فيهما ) أي في الحدود والقصاص قوله ( يعرفه القاضي بالعدالة ) أي فلا يحتاج إلى تعديله قوله ( لأن الحبس للتهمة مشروع ) أي والتهمة تثبت بأحد شطري الشهادة العدد أو العدالة فتح وهذا جواب عما قد يقال الحبس أقوى من الكفالة فإذا لم يؤاخذ بالأدنى يؤاخذ بالأقوى فأجاب بأن الحبس للتهمة لا للحد أفاده السائحاني مطلب في تعزير المتهم قوله ( وكذا تعزير المتهم ) أي في غير هذه المسألة وإلا فهي أيضا من تعزير المتهم فإن الحبس من أنواع التعزير و عبارة البحر وكلامهم هنا يدل ظاهرا على أن القاضي يعزر المتهم وإن لم يثبت عليه وقد كتبت فيها رسالة وحاصلها أن ما كان من التعزير من حقوقه تعالى لا يتوقف على الدعوى ولا على الثبوت بل إذا أخبر القاضي عدل بذلك عزره لتصريحهم هنا بحبس المتهم بشهادة مستورين أو عدل والحبس تعزير ا ه ملخصا وحاصله جواز تعزير المتهم فيما هو من حقوقه تعالى ويدل عليه ما قدمناه آنفا على الكافي من جواز حبسه إذا أقيمت البينة على السرقة حتى تزكي الشهود بخلاف ما إذا أقيمت على شتمه فإنه يكفل ولا يحبس إلا بعد تزكيتهم فحينئذ يضرب أو يحبس تنبيه أورد في النهر أن تعزير القاضي المتهم وإن لم يثبت عليه مبني على خلاف المفتى به عند المتأخرين من أنه ليس للقاضي أن يقضي بعلمه ثم أجاب بأن الخلاف فيما كان من حقوق العباد أما في حقوقه تعالى فيقضى فيها بعلمه اتفاقا ثم قال فما يكتب من المحاضر في حق إنسان فإن للحاكم أن يعتمده من العدول ويعمل بموجبه في حقوقه تعالى ا ه ملخصا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لأنه حق آدمي ) ظاهره أن ما كان أي من التعزير من حقوقه تعالى لا يجوز به التكفيل كالحد بحر قوله ( والمراد بالجبر ) أي على قولهما كما في البحر قوله ( الملازمة ) أي بأن يدور معه الطالب حيث دار كي لا يتغيب عنه وإذا أراد دخول داره فإن شاء المطلوب أدخله معه وإلا منعه الطالب عنه نهر قوله ( جاز ) لأنه أمكن ترتيب موجبه عليه لأن تسليم النفس فيها واجب فيطالب به الكفيل فيتحقق الضم هداية قال في الفتح ومقتضى هذا التعليل صحة الكفالة إذا سمح بها في الحدود الخالصة لأن تسليم النفس واجب فيها لكن نص في الفوائد الخبازية على أن ذلك في الحدود التي للعباد فيها حق كحد القذف لا غير ا ه نهر وفي البحر قدمنا أنه لا تجوز بنفس من عليه في الحدود الخالصة قوله ( وظاهر كلامهم ) أي حيث اقتصروا على هذه الثلاثة وقد أسمعناك التصريح به في الفتح عن الخبازية وذكره قبل ذلك أيضا حيث قال بخلاف الحدود الخالصة حقا لله تعالى كحد الزنا والشرب لا تجوز الكفالة وإن طابت نفس المدعى عليه بإعطاء الكفيل بعد الشهادة أو قبلها ثم ذكر وجهه قوله ( فليكن التوفيق ) أي فليكن ظاهر كلامهم المذكور توفيقا بين ما ذكره المصنف من أنه لو أعطى كفيلا برضاه جاز وبين ما سيجيء بحمل ما هنا على حقوق العباد وما سيجيء على حقوقه تعالى لكن فيه أن الكفالة بنفس الحد لا تصح مطلقا لأن حد السرقة وإن كان ملحقا بحقوق العباد كما مر لكن إذا قال قبضت السرقة وقال أريد إقامة الحد لم يؤخذ له كفيل كما قدمناه فالأظهر أن يكون مراده أن ما سيجيء من قولهم لا تصح بنفس حد وقود هو التوفيق بينه وبين ما هنا من أنه لو أعطى كفيلا برضاه جاز فإن ذاك في أنها لا تصح بنفس الحد والقود وما هنا من الجواز في دعوى الحد والقود كما أشار إليه أولا حيث قال وفي دعوى حد وقود قوله ( ولا حبس فيهما ) أي في الحدود والقصاص قوله ( يعرفه القاضي بالعدالة ) أي فلا يحتاج إلى تعديله قوله ( لأن الحبس للتهمة مشروع ) أي والتهمة تثبت بأحد شطري الشهادة العدد أو العدالة فتح وهذا جواب عما قد يقال الحبس أقوى من الكفالة فإذا لم يؤاخذ بالأدنى يؤاخذ بالأقوى فأجاب بأن الحبس للتهمة لا للحد أفاده السائحاني مطلب في تعزير المتهم قوله ( وكذا تعزير المتهم ) أي في غير هذه المسألة وإلا فهي أيضا من تعزير المتهم فإن الحبس من أنواع التعزير و عبارة البحر وكلامهم هنا يدل ظاهرا على أن القاضي يعزر المتهم وإن لم يثبت عليه وقد كتبت فيها رسالة وحاصلها أن ما كان من التعزير من حقوقه تعالى لا يتوقف على الدعوى ولا على الثبوت بل إذا أخبر القاضي عدل بذلك عزره لتصريحهم هنا بحبس المتهم بشهادة مستورين أو عدل والحبس تعزير ا ه ملخصا وحاصله جواز تعزير المتهم فيما هو من حقوقه تعالى ويدل عليه ما قدمناه آنفا على الكافي من جواز حبسه إذا أقيمت البينة على السرقة حتى تزكي الشهود بخلاف ما إذا أقيمت على شتمه فإنه يكفل ولا يحبس إلا بعد تزكيتهم فحينئذ يضرب أو يحبس تنبيه أورد في النهر أن تعزير القاضي المتهم وإن لم يثبت عليه مبني على خلاف المفتى به عند المتأخرين من أنه ليس للقاضي أن يقضي بعلمه ثم أجاب بأن الخلاف فيما كان من حقوق العباد أما في حقوقه تعالى فيقضى فيها بعلمه اتفاقا ثم قال فما يكتب من المحاضر في حق إنسان فإن للحاكم أن يعتمده من العدول ويعمل بموجبه في حقوقه تعالى ا ه ملخصا
節 V05/P298–V05/P299İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P298–V05/P299)
Orijinal Metin (AR)قلت وهذا خاص بالتعزير لأن قضاءه بعلمه في الحدود الخالصة لا يصح اتفاقا كما صرح به في الفتح قبيل باب التحكيم وكذا في شرح الوهبانية للشرنبلالي وجزم به في شرح أدب القضاء بلا حكاية خلاف فما أجاب به في النهر غير صحيح وسيأتي تمام الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى في باب كتاب القاضي إلى القاضي مطلب لا يلزم أحدا إحضار أحد إلا في أربع قوله ( إلا في أربع ) استثناء من قوله لا يلزم أحدا قوله ( كفيل نفس ) أي عند القدرة أشباه قوله ( وسجان قاض ) أي إذا خلي رجلا من المسجونين حبسه القاضي بدين عليه فلرب الدين أن يطلب السجان بإحضاره كما في القنية أشباه وقيد بإحضاره إذ لا يلزمه الدين لعدم موجبه قوله ( والأب في صورتين ) الأولى الأب إذا أمر أجنبيا بضمان ابنه فطلبه الضامن منه الثانية ادعى الأب مهر ابنته من الزوج فادعى الزوج أنه دخل بها وطلب من الأب إحضارها فإن كانت تخرج في حوائجها أمر القاضي الأب بإحضارها وكذا لو ادعى الزوج عليها شيئا آخر وإلا أرسل إليها أمينا من أمنائه ذكره الولوالجي أشباه قلت والمقصود من طلب إحضارها أن يسألها القاضي عن دعوى الزوج أنه دخل بها فإن أقرت بذلك أجبرها القاضي على المصير إلى بيت الزوج وإن أنكرت فالقول قولها كذا في الولوالجية وهكذا فهمته قبل أن أراه ولله تعالى الحمد فافهم وهذا مبني على القول بأنها بعد الدخول بها برضاها ليس لها منع نفسها لقبض المهر قوله ( الأب يطالب بإحضار طفله إذا تغيب ) أي إذا كان مأذونا في التجارة وطلب من رجل أن يضمنه فافهم وهذه غير الأولى من الصورتين السابقتين وقدمناه عن الكافي وكذا قال في جامع الفصولين من الإحكامات لو تغيب الغلام وآخذ الكفيل أبا الغلام وقال أنت أمرتني أن أضمنه فخلصني فإن الأب يؤاخذ به حتى يحضر ابنه إذ الصبي في يده وتدبيره وكذا قالوا إن الصبي المأذون لو أعطى كفيلا بنفسه ثم تغيب الصبي فإن الأب يطالب بإحضاره بخلاف أجنبي قال أكفل بنفس زيد وكفل فغاب زيد فالآمر بالكفالة لا يطالب بإحضار زيد لأنه لم يكن بيده وتدبيره ا ه قوله ( وفيها ) أي في الأشباه قوله ( بإحضار المدعى ) بالفتح أي المدعى به إذا كان منقولا قوله ( وكذا المدعى عليه ) أي يأخذ من المدعى عليه كفيلا بنفسه إذا برهن المدعى ولم تزك شهوده أو أقام واحدا أو ادعى وقال شهودي حضور ولا يجبر على إعطاء كفيل بالمال أشباه قوله ( إلا في أربع الخ ) عبارة الأشباه ويستثنى من طلب كفيل بنفسه إذا كان المدعى عليه وصيا أو وكيلا ولم يثبت المدعي الوصاية والوكالة وهما في أدب القضاء للخصاف وما إذا ادعى بدل الكاتبة على مكاتبه أو دينا غيرها وما إذا ادعى العبد المأذون الغير المديون على مولاه دينا بخلاف ما إذا ادعى المكاتب على مولاه أو المأذون المديون فإنه يكفل كذا في كافي الحاكم ا ه قوله ( إذا لم يثبت المدعي الوصاية والوكالة ) لأن المدعى عليه إذا أنكر كونه وصيا أو وكيلا لم يكن خصما عن الميت أو الغائب بل هو أجنبي فإذا قال المدعي عندي بينة على كونه وصيا أو وكيلا لم يؤخذ له كفيل من المدعى عليه بنفسه لأن الوصاية أو الوكالة ليست حقا على المدعى عليه أما لو أثبت ذلك وأراد أن يثبت دينا له على الميت أو الموكل فقد صار المدعى عليه خصما فإذا قال للقاضي لي بينة حاضرة في المصر فخذ لي كفيلا بنفسه إلى ثلاثة أيام مثلا فإنه يجيبه هذا ما ظهر لي في تقرير هذا المحل قوله ( لا يجبر على الكفيل ) وفي ظاهر الرواية يجبر كما أنه يجبر علي إعطاء الكفيل وإن كان المال حقيرا ط عن حاشية أبي السعود
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت وهذا خاص بالتعزير لأن قضاءه بعلمه في الحدود الخالصة لا يصح اتفاقا كما صرح به في الفتح قبيل باب التحكيم وكذا في شرح الوهبانية للشرنبلالي وجزم به في شرح أدب القضاء بلا حكاية خلاف فما أجاب به في النهر غير صحيح وسيأتي تمام الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى في باب كتاب القاضي إلى القاضي مطلب لا يلزم أحدا إحضار أحد إلا في أربع قوله ( إلا في أربع ) استثناء من قوله لا يلزم أحدا قوله ( كفيل نفس ) أي عند القدرة أشباه قوله ( وسجان قاض ) أي إذا خلي رجلا من المسجونين حبسه القاضي بدين عليه فلرب الدين أن يطلب السجان بإحضاره كما في القنية أشباه وقيد بإحضاره إذ لا يلزمه الدين لعدم موجبه قوله ( والأب في صورتين ) الأولى الأب إذا أمر أجنبيا بضمان ابنه فطلبه الضامن منه الثانية ادعى الأب مهر ابنته من الزوج فادعى الزوج أنه دخل بها وطلب من الأب إحضارها فإن كانت تخرج في حوائجها أمر القاضي الأب بإحضارها وكذا لو ادعى الزوج عليها شيئا آخر وإلا أرسل إليها أمينا من أمنائه ذكره الولوالجي أشباه قلت والمقصود من طلب إحضارها أن يسألها القاضي عن دعوى الزوج أنه دخل بها فإن أقرت بذلك أجبرها القاضي على المصير إلى بيت الزوج وإن أنكرت فالقول قولها كذا في الولوالجية وهكذا فهمته قبل أن أراه ولله تعالى الحمد فافهم وهذا مبني على القول بأنها بعد الدخول بها برضاها ليس لها منع نفسها لقبض المهر قوله ( الأب يطالب بإحضار طفله إذا تغيب ) أي إذا كان مأذونا في التجارة وطلب من رجل أن يضمنه فافهم وهذه غير الأولى من الصورتين السابقتين وقدمناه عن الكافي وكذا قال في جامع الفصولين من الإحكامات لو تغيب الغلام وآخذ الكفيل أبا الغلام وقال أنت أمرتني أن أضمنه فخلصني فإن الأب يؤاخذ به حتى يحضر ابنه إذ الصبي في يده وتدبيره وكذا قالوا إن الصبي المأذون لو أعطى كفيلا بنفسه ثم تغيب الصبي فإن الأب يطالب بإحضاره بخلاف أجنبي قال أكفل بنفس زيد وكفل فغاب زيد فالآمر بالكفالة لا يطالب بإحضار زيد لأنه لم يكن بيده وتدبيره ا ه قوله ( وفيها ) أي في الأشباه قوله ( بإحضار المدعى ) بالفتح أي المدعى به إذا كان منقولا قوله ( وكذا المدعى عليه ) أي يأخذ من المدعى عليه كفيلا بنفسه إذا برهن المدعى ولم تزك شهوده أو أقام واحدا أو ادعى وقال شهودي حضور ولا يجبر على إعطاء كفيل بالمال أشباه قوله ( إلا في أربع الخ ) عبارة الأشباه ويستثنى من طلب كفيل بنفسه إذا كان المدعى عليه وصيا أو وكيلا ولم يثبت المدعي الوصاية والوكالة وهما في أدب القضاء للخصاف وما إذا ادعى بدل الكاتبة على مكاتبه أو دينا غيرها وما إذا ادعى العبد المأذون الغير المديون على مولاه دينا بخلاف ما إذا ادعى المكاتب على مولاه أو المأذون المديون فإنه يكفل كذا في كافي الحاكم ا ه قوله ( إذا لم يثبت المدعي الوصاية والوكالة ) لأن المدعى عليه إذا أنكر كونه وصيا أو وكيلا لم يكن خصما عن الميت أو الغائب بل هو أجنبي فإذا قال المدعي عندي بينة على كونه وصيا أو وكيلا لم يؤخذ له كفيل من المدعى عليه بنفسه لأن الوصاية أو الوكالة ليست حقا على المدعى عليه أما لو أثبت ذلك وأراد أن يثبت دينا له على الميت أو الموكل فقد صار المدعى عليه خصما فإذا قال للقاضي لي بينة حاضرة في المصر فخذ لي كفيلا بنفسه إلى ثلاثة أيام مثلا فإنه يجيبه هذا ما ظهر لي في تقرير هذا المحل قوله ( لا يجبر على الكفيل ) وفي ظاهر الرواية يجبر كما أنه يجبر علي إعطاء الكفيل وإن كان المال حقيرا ط عن حاشية أبي السعود
節 V05/P299–V05/P300İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P299–V05/P300)
Orijinal Metin (AR)قوله ( إلا كفيل النفس ) فإن الطالب إذا أقر أنه لا حق له قبل المكفول به فإن أبا حنيفة قال له أن يأخذ الكفيل به ألا ترى أنه يكون وصيا يثبت عليه أو وكيلا في خصومة كافي مطلب كفالة المال قوله ( وأما كفالة المال الخ ) معطوف على قوله وكفالة النفس قال في شرح الملتقى وزاد بعضهم الكفالة بتسليم المال ويمكن دخوله في المال فلا يحتاج إلى جعله قسما ثالثا فتأمل ا ه وهو ظاهر ما في البحر عن التاترخانية له مال على رجل فقال رجل للطالب ضمنت لك ما على فلان أن أقبضه وأدفعه إليك قال ليس هذا على ضمان المال أن يدفعه من عنده إنما هو على أن يتقاضاه ويدفعه إليه وعلى هذا معاني كلام الناس ولو غصب من مال رجل ألفا فقاتله المغصوب منه وأراد أخذها منه فقال رجل لا تقاتله فأنا ضامن لها آخذها وأدفعها إليك لزمه ذلك ولو كان الغاصب استهلك الألف وصارت دينا كان هذا الضمان باطلا وكان عليه ضمان التقاضي ا ه فهذه الألفاظ لا تكون كفالة بنفس لمال بل بتقاضيه وهذا إذا لم يذكره معلقا ففي جامع الفصولين قال دينك الذي على فلان أنا أدفعه إليك أنا أسلمه أنا أقبضه لا يكون كفيلا ما لم يتكلم بلفظة تدل على الالتزام ثم قال لو أتى بهذه الألفاظ منجزا لا يصير كفيلا ولو معلقا كقوله لو لم يؤد فأنا أؤدي فأنا أدفع يصير كفيلا ا ه مطلب كفالة المال قسمان كفالة بنفس المال وكفالة بتقاضيه وقد علم بما مر أن كفالة المال قسمان كفالة بنفس المال وكفالة بتقاضيه ومن الثاني الكفالة بتسليم عين كأمانة ونحوها كما يأتي ومنه أيضا قوله ولو غصب من مال رجل الخ لأن دراهم الغصب تتعين فيجب رد عينها لو قائمة بخلاف ما إذا هلكت لأنها تصير دينا فلا تصح الكفالة بدفعها بل يصير كفيلا بالتقاضي وبه ظهر الفرق بين المسألتين قوله ( فتصح به ) أطلقه فشمل ما إذا كان الأصيل مطالبا به الآن أو لا فتصح عن العبد المحجور بما يلزمه بعد العتق باستهلاك أو قرض ويطالب الكفيل الآن كما لو فلس القاضي المديون وله كفيل فإن المطالبة تتأخر عن الأصيل دون الكفيل كما في التاترخانية نهر وشمل كفالة المال عن الأصيل وعن الكفيل بأن كفل عن الكفيل كفيل آخر بما على الأصيل كما قدمناه أول الباب عن الكافي وقال في البحر أطلق صحتها فشمل كل من عليه المال حرا كان أو عبدا مأذونا أو محجورا صبيا أو بالغا رجلا أو امرأة مسلما كان أو ذميا وكان من له المال لكن في البزازية الكفالة للصبي التاجر صحيحة لأنه تبرع عليه وللصبي العاقل غير التاجر روايتان ا ه وذكر الحاكم الشهيد أن الجواز قول أبي يوسف وفي التاترخانية إذا كفل رجل لصبي إن كان الصبي تاجرا صح بخطابه وقبوله وإن كان محجورا فإن قبل عنه وليه أو أجنبي وأجاز وليه جاز وإن لم يخاطب ولي ولا أجنبي بل الصبي فقط فعن الخلاف ا ه قلت والظاهر أن مبنى الخلاف على أنه هل يشترط في الكفالة القبول في المجلس ولو من فضولي وعند أبي يوسف لا يشترط وسيأتي اختلاف التصحيح وقد صرحوا بأن يصح ضمان الولي مهر الصغيرة وسيأتي تمام الكلام عليه قوله ( ولو المال مجهولا ) لابتنائها على التوسع وقد أجمعوا على صحتها بالدرك مع أنه لا يعلم كما يستحق من المبيع نهر ويأتي في المتن أربعة أمثلة للمجهول وفي الفتح وما نوقض به من أنه لو قال كفلت لك بعض مالك على فلان فإنه لا يصح ممنوع بل يصح عندنا والخيار للضامن ويلزمه أن يبين أي مقدار شاء ا ه وفي البحر عن البدائع لو كفل بنفس رجل أو بما عليه وهو ألف جاز وعليه أحدهما أيهما شاء ا ه ومثله في الكافي
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( إلا كفيل النفس ) فإن الطالب إذا أقر أنه لا حق له قبل المكفول به فإن أبا حنيفة قال له أن يأخذ الكفيل به ألا ترى أنه يكون وصيا يثبت عليه أو وكيلا في خصومة كافي مطلب كفالة المال قوله ( وأما كفالة المال الخ ) معطوف على قوله وكفالة النفس قال في شرح الملتقى وزاد بعضهم الكفالة بتسليم المال ويمكن دخوله في المال فلا يحتاج إلى جعله قسما ثالثا فتأمل ا ه وهو ظاهر ما في البحر عن التاترخانية له مال على رجل فقال رجل للطالب ضمنت لك ما على فلان أن أقبضه وأدفعه إليك قال ليس هذا على ضمان المال أن يدفعه من عنده إنما هو على أن يتقاضاه ويدفعه إليه وعلى هذا معاني كلام الناس ولو غصب من مال رجل ألفا فقاتله المغصوب منه وأراد أخذها منه فقال رجل لا تقاتله فأنا ضامن لها آخذها وأدفعها إليك لزمه ذلك ولو كان الغاصب استهلك الألف وصارت دينا كان هذا الضمان باطلا وكان عليه ضمان التقاضي ا ه فهذه الألفاظ لا تكون كفالة بنفس لمال بل بتقاضيه وهذا إذا لم يذكره معلقا ففي جامع الفصولين قال دينك الذي على فلان أنا أدفعه إليك أنا أسلمه أنا أقبضه لا يكون كفيلا ما لم يتكلم بلفظة تدل على الالتزام ثم قال لو أتى بهذه الألفاظ منجزا لا يصير كفيلا ولو معلقا كقوله لو لم يؤد فأنا أؤدي فأنا أدفع يصير كفيلا ا ه مطلب كفالة المال قسمان كفالة بنفس المال وكفالة بتقاضيه وقد علم بما مر أن كفالة المال قسمان كفالة بنفس المال وكفالة بتقاضيه ومن الثاني الكفالة بتسليم عين كأمانة ونحوها كما يأتي ومنه أيضا قوله ولو غصب من مال رجل الخ لأن دراهم الغصب تتعين فيجب رد عينها لو قائمة بخلاف ما إذا هلكت لأنها تصير دينا فلا تصح الكفالة بدفعها بل يصير كفيلا بالتقاضي وبه ظهر الفرق بين المسألتين قوله ( فتصح به ) أطلقه فشمل ما إذا كان الأصيل مطالبا به الآن أو لا فتصح عن العبد المحجور بما يلزمه بعد العتق باستهلاك أو قرض ويطالب الكفيل الآن كما لو فلس القاضي المديون وله كفيل فإن المطالبة تتأخر عن الأصيل دون الكفيل كما في التاترخانية نهر وشمل كفالة المال عن الأصيل وعن الكفيل بأن كفل عن الكفيل كفيل آخر بما على الأصيل كما قدمناه أول الباب عن الكافي وقال في البحر أطلق صحتها فشمل كل من عليه المال حرا كان أو عبدا مأذونا أو محجورا صبيا أو بالغا رجلا أو امرأة مسلما كان أو ذميا وكان من له المال لكن في البزازية الكفالة للصبي التاجر صحيحة لأنه تبرع عليه وللصبي العاقل غير التاجر روايتان ا ه وذكر الحاكم الشهيد أن الجواز قول أبي يوسف وفي التاترخانية إذا كفل رجل لصبي إن كان الصبي تاجرا صح بخطابه وقبوله وإن كان محجورا فإن قبل عنه وليه أو أجنبي وأجاز وليه جاز وإن لم يخاطب ولي ولا أجنبي بل الصبي فقط فعن الخلاف ا ه قلت والظاهر أن مبنى الخلاف على أنه هل يشترط في الكفالة القبول في المجلس ولو من فضولي وعند أبي يوسف لا يشترط وسيأتي اختلاف التصحيح وقد صرحوا بأن يصح ضمان الولي مهر الصغيرة وسيأتي تمام الكلام عليه قوله ( ولو المال مجهولا ) لابتنائها على التوسع وقد أجمعوا على صحتها بالدرك مع أنه لا يعلم كما يستحق من المبيع نهر ويأتي في المتن أربعة أمثلة للمجهول وفي الفتح وما نوقض به من أنه لو قال كفلت لك بعض مالك على فلان فإنه لا يصح ممنوع بل يصح عندنا والخيار للضامن ويلزمه أن يبين أي مقدار شاء ا ه وفي البحر عن البدائع لو كفل بنفس رجل أو بما عليه وهو ألف جاز وعليه أحدهما أيهما شاء ا ه ومثله في الكافي
節 V05/P300–V05/P301İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P300–V05/P301)
Orijinal Metin (AR)قوله ( إذا كان ذلك المال دينا صحيحا ) يأتي تفسيره ودخل فيه المسلم فيه فتصح الكفالة به كما عزاه الحانوتي إلى شرح التكملة ويشترط أيضا أن يكون الدين قائما كما قدمه أول الباب قوله ( كم سيجيء ) في قوله ولا لشريك بدين مشترك فهذا دين صحيح لا تصح به الكفالة قوله ( لأن قسمة الدين قبل قبضه لا تجوز ) لأنه إما أن يكفل نصفا مقدرا فيكون قسمة الدين قبل قبضه أو نصفا شائعا فيصير كفيلا لنفسه لأن له أن يأخذ من المقبوض نصفه كما في النهر عن المحيط قوله ( وإلا في مسألة النفقة المقررة ) ما قبل هذا الاستثناء وما بعده استثناء من صريح قوله إذا كان دينا صحيحا وهذا استثناء من مفهومه فإنه يفهم منه أنه إذا كان الدين غير صحيح لا تصح الكفالة فقال إلا في مسألة النفقة المقررة فإنها تصح الكفالة بها مع أنها دين غير صحيح لسقوطها بموت أو طلاق وهذا إذا كانت غير مستدانة بأمر القاضي وإلا فهي دين صحيح لا يسقط إلا بالقضاء أو الإبراء والمراد بالمقررة ما قرر منها بالتراضي أو بقضاء القاضي وتصح الكفالة أيضا بالنفقة المستقبلة كما يذكره الشارح بعد أسطر مع أنها لم تصر دينا أصلا وأما ما قدمه أول الباب من أنها لا تصح بالنفقة قبل الحكم فمحمول على الماضية لأنها تسقط بالمضي إلا إذا كانت مقررة بالتراضي أو بقضاء القاضي كما حررناه هناك قوله ( وإلا في بدل السعاية ) أي كما إذا أعتق بعضه وسعى في باقيه وفي كافي الحاكم والمستسعى في بعض قيمته بعدما عتق بمنزلة المكاتب في قوله أبي حنيفة لا تجوز كفالة أحد عنه بالسعاية لمولاه ولا بنفسه وكذلك المعتق عند الموت إذا لم يخرج من الثلث فتلزمه السعاية وأما المعتق على جعل فهو بمنزلة الحر والكفالة للمولى بالجعل عنه وغيره جائزة ا ه قوله ( فيلغز أي دين صحيح الخ ) فيقال هو بدل السعاية وكذا الدين المشترك كما علمته قال في النهر فإن قلت دين الزكاة كذلك ولا تصح الكفالة به قلت إنما لم تصح لأنه ليس دينا حقيقة من كل وجه ا ه قلت وفي قوله كذلك نظر لأن الدين الصحيح ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء ودين الزكاة يسقط بالموت وبهلاك المال فلا يرد السؤال من أصله قوله ( وأي دين ضعيف ) هو دين النفقة قوله ( ولو حكما ) أي ولو كان الإبراء حكما ط قوله ( بفعل ) الباء للسببية ط قوله ( فيسقط دين المهر ) الأولى فدخل دين المهر الساقط بمطاوعتها ط قوله ( للإبراء الحكمي ) لأن تعمدها ذلك قبل الدخول مسقط لمهرها فكأنها أبرأته منه لكن بقي أن المهر يسقط منه نصفه بالطلاق قبل الدخول مع أنه لم يوجد من الزوج إبراء أصلا لا حقيقة ولا حكما إذ يتصور كون الطلاق قبل الدخول إبراء نصف المهر لأنه بطلاقه سقط عنه لا عنها وقد يجاب بأن المهر وجب بنفس العقد لكن مع احتمال سقوطه بردتها أو تقبيلها ابنه أو تنصفه بطلاقها قبل الدخول ويتأكد لزوم تمامه بالوطء ونحوه حتى إنه بعد تأكده بالدخول لا يسقط وإن كانت الفرقة من قبل المرأة كالثمن إذا تأكد بقبض المبيع كما قدمناه في باب المهر وقد صرحوا هناك بصحة كفالة ولي الصغيرة بالمهر وكذا كفالة وكيل الكبيرة ولم يقيدوه بكونه بعد الدخول
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( إذا كان ذلك المال دينا صحيحا ) يأتي تفسيره ودخل فيه المسلم فيه فتصح الكفالة به كما عزاه الحانوتي إلى شرح التكملة ويشترط أيضا أن يكون الدين قائما كما قدمه أول الباب قوله ( كم سيجيء ) في قوله ولا لشريك بدين مشترك فهذا دين صحيح لا تصح به الكفالة قوله ( لأن قسمة الدين قبل قبضه لا تجوز ) لأنه إما أن يكفل نصفا مقدرا فيكون قسمة الدين قبل قبضه أو نصفا شائعا فيصير كفيلا لنفسه لأن له أن يأخذ من المقبوض نصفه كما في النهر عن المحيط قوله ( وإلا في مسألة النفقة المقررة ) ما قبل هذا الاستثناء وما بعده استثناء من صريح قوله إذا كان دينا صحيحا وهذا استثناء من مفهومه فإنه يفهم منه أنه إذا كان الدين غير صحيح لا تصح الكفالة فقال إلا في مسألة النفقة المقررة فإنها تصح الكفالة بها مع أنها دين غير صحيح لسقوطها بموت أو طلاق وهذا إذا كانت غير مستدانة بأمر القاضي وإلا فهي دين صحيح لا يسقط إلا بالقضاء أو الإبراء والمراد بالمقررة ما قرر منها بالتراضي أو بقضاء القاضي وتصح الكفالة أيضا بالنفقة المستقبلة كما يذكره الشارح بعد أسطر مع أنها لم تصر دينا أصلا وأما ما قدمه أول الباب من أنها لا تصح بالنفقة قبل الحكم فمحمول على الماضية لأنها تسقط بالمضي إلا إذا كانت مقررة بالتراضي أو بقضاء القاضي كما حررناه هناك قوله ( وإلا في بدل السعاية ) أي كما إذا أعتق بعضه وسعى في باقيه وفي كافي الحاكم والمستسعى في بعض قيمته بعدما عتق بمنزلة المكاتب في قوله أبي حنيفة لا تجوز كفالة أحد عنه بالسعاية لمولاه ولا بنفسه وكذلك المعتق عند الموت إذا لم يخرج من الثلث فتلزمه السعاية وأما المعتق على جعل فهو بمنزلة الحر والكفالة للمولى بالجعل عنه وغيره جائزة ا ه قوله ( فيلغز أي دين صحيح الخ ) فيقال هو بدل السعاية وكذا الدين المشترك كما علمته قال في النهر فإن قلت دين الزكاة كذلك ولا تصح الكفالة به قلت إنما لم تصح لأنه ليس دينا حقيقة من كل وجه ا ه قلت وفي قوله كذلك نظر لأن الدين الصحيح ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء ودين الزكاة يسقط بالموت وبهلاك المال فلا يرد السؤال من أصله قوله ( وأي دين ضعيف ) هو دين النفقة قوله ( ولو حكما ) أي ولو كان الإبراء حكما ط قوله ( بفعل ) الباء للسببية ط قوله ( فيسقط دين المهر ) الأولى فدخل دين المهر الساقط بمطاوعتها ط قوله ( للإبراء الحكمي ) لأن تعمدها ذلك قبل الدخول مسقط لمهرها فكأنها أبرأته منه لكن بقي أن المهر يسقط منه نصفه بالطلاق قبل الدخول مع أنه لم يوجد من الزوج إبراء أصلا لا حقيقة ولا حكما إذ يتصور كون الطلاق قبل الدخول إبراء نصف المهر لأنه بطلاقه سقط عنه لا عنها وقد يجاب بأن المهر وجب بنفس العقد لكن مع احتمال سقوطه بردتها أو تقبيلها ابنه أو تنصفه بطلاقها قبل الدخول ويتأكد لزوم تمامه بالوطء ونحوه حتى إنه بعد تأكده بالدخول لا يسقط وإن كانت الفرقة من قبل المرأة كالثمن إذا تأكد بقبض المبيع كما قدمناه في باب المهر وقد صرحوا هناك بصحة كفالة ولي الصغيرة بالمهر وكذا كفالة وكيل الكبيرة ولم يقيدوه بكونه بعد الدخول
節 V05/P301–V05/P302İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P301–V05/P302)
Orijinal Metin (AR)ووجه ذلك والله تعالى أعلم أن احتمال سقوطه أو سقوط نصفه لا يضر لأنه بعد السقوط تظهر براءة الكفيل كما لا يضر احتمال سقوط ثمن المبيع باستحقاق المبيع أو برده بخيار عيب أو شرط أو رؤية فإن الكفيل به يبرأ من الكفالة مع أن الثمن عند العقد دينا صحيحا يصدق عليه أنه لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء أي لا يسقط إلا بذلك ما لم يعرض له مسقط ناسخ لحكم العقد وهو لزوم الثمن لأنه بأحد هذه الأشياء ظهر أن العقد غير ملزم للثمن في حق العاقدين فكذا عقد النكاح يلزم به تمام المهر بحيث لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء ما لم يعرض له مسقط لكله أو نصفه لأنه انعقد من أصله محتملا لسقوطه بذلك المسقط فإذا عرض ذلك المسقط تبين أنه لم يجب من أصله بخلاف سقوطه بالأداء أو الإبراء فإنه مقتصر على الحال وبهذا التقرير ظهر أنه لا حاجة إلى ما نقله عن ابن كمال فاغتنم ذلك ولله الحمد قوله ( فلا تصح ببدل الكتابة ) وكذا لا تصح الكفالة بالدية كما في الخلاصة و البزازية وفي الظهيرية واعلم أن الكفالة ببدل الكتابة والدية لا تصح ا ه ونقلها في التاترخانية عن الظهيرية ولم ينقل فيه خلافا ونقلها صاحب النقول عن الخلاصة رملي ولعل وجهه أن الدية ليست دينا حقيقة على العاقلة لأنها إنما جب أولا على القاتل ثم على العاقلة بطريق التحمل والمعاونة والظاهر أنها لو وجبت في مال القاتل كما لو كانت باعترافه تصح الكفالة بها فتأمل وفي كافي الحاكم قال إن قتلك فلان خطأ فأنا ضامن لديتك فقتله فلان خطأ فهو ضامن لديته قوله ( بالتعجيز ) بدل من قوله بدونهما وحاصله أن عقد الكتابة عقد غير لازم من جانب العبد فله أن يستقل بإسقاط هذا الدين بأن يعجز نفسه متى أراد فلم يكن دينا صحيحا لأن العقد من أصله لم ينعقد ملزما لبدل الكتابة لأنه دين للسيد على عبده ولا يستحق السيد على عبده دينا ولذا ليس له حبسه به فظهر الفرق بينه وبين المهر والثمن فتدبر قوله ( ولو كفل ) أي ضمن بدل الكتابة قوله ( يعني الخ ) هذا ذكره صاحب النهر قوله ( وسيجيء ) أي عند قوله وبالعهدة وبالخلاص قوله ( قيد آخر ) هو إذا حسب أنه مجير على ذلك لضمانه السابق قلت ويظهر من هذا أنه يرجع على المولى لأنه دفع له مالا على ظن لزومه له ثم تبين عدمه وحينئذ فلا فائدة للقيد الأول إلا إذا كان المراد الرجوع على المكاتب تأمل ثم رأيت بعض المحشين ذكر نحو ما قلته قوله ( بكفلت الخ ) أشار إلى أن الكفالة بالمال لا تكون به ما لم يدل عليه دليل وإلا كانت كفالة نفس وإل أن سائر ألفاظ الكفالة المارة في كفالة النفس تكون كفالة مال أيضا كما حررناه هناك وإلى ما في جامع الفصولين من أنه لو قال دينك الذي على فلان أنا أدفعه إليك أنا أسلمه أقبضه لا يصير كفيلا ما لم يتكلم بلفظه تدل على الالتزام كقوله كفلت ضمنت علي إلي وقدمنا عنه قريبا في أنا أدفعه الخ لو أتى بهذه الألفاظ منجزا لا يصير كفيلا ولو معلقا كقوله لو لم يؤد فأنا أؤدي فأنا أدفع يصير كفيلا قوله ( بما لك عليه ) قال في البحر وسيأتي أنه لا بد من البرهان أن له عليه كذا أو إقرار الكفيل وإلا فالقول له مع يمينه ا ه وقدمنا عن الفتح صحة الكفالة بكفلت بعض ما لك عليه ويجبر الكفيل على البيان قوله ( وهذا يسمى ضمان الدرك ) بفتحتين وبسكون الراء وهو الرجوع بالثمن عند استحقاق المبيع وتمامه في البحر شرطه ثبوت الثمن على البائع بالقضاء كما سيذكره المصنف آخر الباب ويأتي بيانه قوله ( وبما بايعت فلانا فعلي ) معطوف على قوله بكفلت فهو متعلق أيضا بتصح لا على قوله بألف إذ لا يناسبه جعل ما شرطية جوابها قوله فعلي
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ووجه ذلك والله تعالى أعلم أن احتمال سقوطه أو سقوط نصفه لا يضر لأنه بعد السقوط تظهر براءة الكفيل كما لا يضر احتمال سقوط ثمن المبيع باستحقاق المبيع أو برده بخيار عيب أو شرط أو رؤية فإن الكفيل به يبرأ من الكفالة مع أن الثمن عند العقد دينا صحيحا يصدق عليه أنه لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء أي لا يسقط إلا بذلك ما لم يعرض له مسقط ناسخ لحكم العقد وهو لزوم الثمن لأنه بأحد هذه الأشياء ظهر أن العقد غير ملزم للثمن في حق العاقدين فكذا عقد النكاح يلزم به تمام المهر بحيث لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء ما لم يعرض له مسقط لكله أو نصفه لأنه انعقد من أصله محتملا لسقوطه بذلك المسقط فإذا عرض ذلك المسقط تبين أنه لم يجب من أصله بخلاف سقوطه بالأداء أو الإبراء فإنه مقتصر على الحال وبهذا التقرير ظهر أنه لا حاجة إلى ما نقله عن ابن كمال فاغتنم ذلك ولله الحمد قوله ( فلا تصح ببدل الكتابة ) وكذا لا تصح الكفالة بالدية كما في الخلاصة و البزازية وفي الظهيرية واعلم أن الكفالة ببدل الكتابة والدية لا تصح ا ه ونقلها في التاترخانية عن الظهيرية ولم ينقل فيه خلافا ونقلها صاحب النقول عن الخلاصة رملي ولعل وجهه أن الدية ليست دينا حقيقة على العاقلة لأنها إنما جب أولا على القاتل ثم على العاقلة بطريق التحمل والمعاونة والظاهر أنها لو وجبت في مال القاتل كما لو كانت باعترافه تصح الكفالة بها فتأمل وفي كافي الحاكم قال إن قتلك فلان خطأ فأنا ضامن لديتك فقتله فلان خطأ فهو ضامن لديته قوله ( بالتعجيز ) بدل من قوله بدونهما وحاصله أن عقد الكتابة عقد غير لازم من جانب العبد فله أن يستقل بإسقاط هذا الدين بأن يعجز نفسه متى أراد فلم يكن دينا صحيحا لأن العقد من أصله لم ينعقد ملزما لبدل الكتابة لأنه دين للسيد على عبده ولا يستحق السيد على عبده دينا ولذا ليس له حبسه به فظهر الفرق بينه وبين المهر والثمن فتدبر قوله ( ولو كفل ) أي ضمن بدل الكتابة قوله ( يعني الخ ) هذا ذكره صاحب النهر قوله ( وسيجيء ) أي عند قوله وبالعهدة وبالخلاص قوله ( قيد آخر ) هو إذا حسب أنه مجير على ذلك لضمانه السابق قلت ويظهر من هذا أنه يرجع على المولى لأنه دفع له مالا على ظن لزومه له ثم تبين عدمه وحينئذ فلا فائدة للقيد الأول إلا إذا كان المراد الرجوع على المكاتب تأمل ثم رأيت بعض المحشين ذكر نحو ما قلته قوله ( بكفلت الخ ) أشار إلى أن الكفالة بالمال لا تكون به ما لم يدل عليه دليل وإلا كانت كفالة نفس وإل أن سائر ألفاظ الكفالة المارة في كفالة النفس تكون كفالة مال أيضا كما حررناه هناك وإلى ما في جامع الفصولين من أنه لو قال دينك الذي على فلان أنا أدفعه إليك أنا أسلمه أقبضه لا يصير كفيلا ما لم يتكلم بلفظه تدل على الالتزام كقوله كفلت ضمنت علي إلي وقدمنا عنه قريبا في أنا أدفعه الخ لو أتى بهذه الألفاظ منجزا لا يصير كفيلا ولو معلقا كقوله لو لم يؤد فأنا أؤدي فأنا أدفع يصير كفيلا قوله ( بما لك عليه ) قال في البحر وسيأتي أنه لا بد من البرهان أن له عليه كذا أو إقرار الكفيل وإلا فالقول له مع يمينه ا ه وقدمنا عن الفتح صحة الكفالة بكفلت بعض ما لك عليه ويجبر الكفيل على البيان قوله ( وهذا يسمى ضمان الدرك ) بفتحتين وبسكون الراء وهو الرجوع بالثمن عند استحقاق المبيع وتمامه في البحر شرطه ثبوت الثمن على البائع بالقضاء كما سيذكره المصنف آخر الباب ويأتي بيانه قوله ( وبما بايعت فلانا فعلي ) معطوف على قوله بكفلت فهو متعلق أيضا بتصح لا على قوله بألف إذ لا يناسبه جعل ما شرطية جوابها قوله فعلي
節 V05/P302–V05/P303İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P302–V05/P303)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وكذا قول الرجل الخ ) في الخانية قال لغيره ادفع إلى فلان كل يوم درهما على أن ذلك علي فدفع حتى اجتمع عليه مال كثير فقال الآمر لم أرد جميع ذلك كان عليه الجميع بمنزلة قوله ما بايعت فلانا فهو علي يلزمه جميع ما بايعه وهو كقوله لامرأة الغير كفلت لك بالنفقة أبدا يلزمه النفقة أبدا ما دامت في نكاحه ولو قال لها ما دمت في نكاحه فنفقتك علي فإن مات أحدهما أو زال النكاح لا تبقى النفقة ا ه وقدمنا في باب النفقات لزوم الكفيل نفقة العدة أيضا قوله ( وما غصبك فلان ) وكذا ما أتلف لك المودع فعلي وكذا كل الأمانات جامع الفصولين قوله ( ما هنا شرطية ) أي في قوله ما بايعت وما غصبك قوله ( أي إن بايعته فعلي لا ما اشتريته ) أراد بيان أمرين كون ما لمجرد الشرط مثل إن وكون المكفول به الثمن لا المبيع بقرينة التعليل و عبارة الدرر أظهر في المقصود حيث قال أي ما بايعت منه فإني ضامن لثمنه لا ما اشتريته فإني ضامن للمبيع لأن الكفالة بالمبيع لا تجوز كما سيأتي ثم قال و ما في هذه الصور شرطية معناه إن بايعت فلانا فيكون في معنى التعليق ا ه وما كتبه ح هنا لا يخفى ما فيه على من تأمله فافهم تنبيه قيد بضمان الثمن لما في البحر عن البزازية لو قال بايع فلانا على أن ما أصابك من خسران فعلي لم يصح ا ه قال الخير الرملي وهو صريح بأن من قال استأجر طاحونة فلان وما أصابك من خسران فعلي لم يصح وهي واقعة الفتوى ا ه قوله ( لما سيجييء ) أي في قوله ولا بمبيع قبل قبضه وهذا في البيع الصحيح وسيأتي تمامه قوله ( بأن بايعه الخ ) تصوير للقبول دلالة و عبارة النهر هكذا وفي الكل يشترط القبول إلا أنه في البزازية قال طلب من غيره قرضا فلم يقرضه فقال رجل أقرضه فما أقرضته فأنا ضامن فأقرضه في الحال من غير أن يقبل ضمانه صريحا يصح ويكفي هذا القدر ا ه وينبغي أن يكون ما بايعت فلانا أو ما غصبك فعلي كذلك إذا بايعه أو غصب منه للحال ا ه ما في النهر قلت ما ذكره في المبايعة صحيح بخلاف الغصب فإن الطالب مغصوب منه فكيف يتصور كون الغصب قبولا منه للكفالة لأن الغصب فعل غيره أما المبايعة فهي فعله فإقدامه عليها في الحال يصح كونه قبولا منه فافهم قوله ( إلا في كلما ) هذا ما مشى عليه العيني وابن الهمام قال في الفتح لأن المعنى إن بايعته فعلي درك ذلك البيع وإن ذات لك عليه شيء فعلي وكذا ما غصبك فعلي وإذا صحت فعليه ما يجب بالمبايعة الأولى فلو بايعه مرة بعد مرة لا يلزمه ثمن في المبابعة الثانية ذكره في المجرد عن أبي حنيفة نصا وفي نوادر أبي يوسف برواية ابن سماعة يلزمه كله ا ه قوله ( وقيل يلزم ) أي في ما مثل كلما وكذا الذي قوله ( إلا في إذا ) أي ونحوها مما لا يفيد التكرار مثل متى وإن قال في النهر وفي المبسوط لو قال متى أو إذا إن بايعت لزمه الأول فقط بخلاف كلما وما ا ه وزاد في المحيط الذي ا ه ومقتضى ما مر عن الفتح أن ما في المبسوط رواية عن أبي يوسف وأن الأول قول الإمام ونقل ط التصريح بذلك عن حاشية سري الدين على الزيلعي عن المحيط وغيره لكن ما في المبسوط هو الذي في كافي الحاكم ولم يذكر فيه خلافا فكان هو المذهب والحاصل الاتفاق على إفادة التكرار في كلما وعلى عدمها في إذا ومتى وإن والخلاف في ما قوله ( وعليه القهستاني والشرنبلالي ) ومشى عليه أيضا في جامع الفصولين
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وكذا قول الرجل الخ ) في الخانية قال لغيره ادفع إلى فلان كل يوم درهما على أن ذلك علي فدفع حتى اجتمع عليه مال كثير فقال الآمر لم أرد جميع ذلك كان عليه الجميع بمنزلة قوله ما بايعت فلانا فهو علي يلزمه جميع ما بايعه وهو كقوله لامرأة الغير كفلت لك بالنفقة أبدا يلزمه النفقة أبدا ما دامت في نكاحه ولو قال لها ما دمت في نكاحه فنفقتك علي فإن مات أحدهما أو زال النكاح لا تبقى النفقة ا ه وقدمنا في باب النفقات لزوم الكفيل نفقة العدة أيضا قوله ( وما غصبك فلان ) وكذا ما أتلف لك المودع فعلي وكذا كل الأمانات جامع الفصولين قوله ( ما هنا شرطية ) أي في قوله ما بايعت وما غصبك قوله ( أي إن بايعته فعلي لا ما اشتريته ) أراد بيان أمرين كون ما لمجرد الشرط مثل إن وكون المكفول به الثمن لا المبيع بقرينة التعليل و عبارة الدرر أظهر في المقصود حيث قال أي ما بايعت منه فإني ضامن لثمنه لا ما اشتريته فإني ضامن للمبيع لأن الكفالة بالمبيع لا تجوز كما سيأتي ثم قال و ما في هذه الصور شرطية معناه إن بايعت فلانا فيكون في معنى التعليق ا ه وما كتبه ح هنا لا يخفى ما فيه على من تأمله فافهم تنبيه قيد بضمان الثمن لما في البحر عن البزازية لو قال بايع فلانا على أن ما أصابك من خسران فعلي لم يصح ا ه قال الخير الرملي وهو صريح بأن من قال استأجر طاحونة فلان وما أصابك من خسران فعلي لم يصح وهي واقعة الفتوى ا ه قوله ( لما سيجييء ) أي في قوله ولا بمبيع قبل قبضه وهذا في البيع الصحيح وسيأتي تمامه قوله ( بأن بايعه الخ ) تصوير للقبول دلالة و عبارة النهر هكذا وفي الكل يشترط القبول إلا أنه في البزازية قال طلب من غيره قرضا فلم يقرضه فقال رجل أقرضه فما أقرضته فأنا ضامن فأقرضه في الحال من غير أن يقبل ضمانه صريحا يصح ويكفي هذا القدر ا ه وينبغي أن يكون ما بايعت فلانا أو ما غصبك فعلي كذلك إذا بايعه أو غصب منه للحال ا ه ما في النهر قلت ما ذكره في المبايعة صحيح بخلاف الغصب فإن الطالب مغصوب منه فكيف يتصور كون الغصب قبولا منه للكفالة لأن الغصب فعل غيره أما المبايعة فهي فعله فإقدامه عليها في الحال يصح كونه قبولا منه فافهم قوله ( إلا في كلما ) هذا ما مشى عليه العيني وابن الهمام قال في الفتح لأن المعنى إن بايعته فعلي درك ذلك البيع وإن ذات لك عليه شيء فعلي وكذا ما غصبك فعلي وإذا صحت فعليه ما يجب بالمبايعة الأولى فلو بايعه مرة بعد مرة لا يلزمه ثمن في المبابعة الثانية ذكره في المجرد عن أبي حنيفة نصا وفي نوادر أبي يوسف برواية ابن سماعة يلزمه كله ا ه قوله ( وقيل يلزم ) أي في ما مثل كلما وكذا الذي قوله ( إلا في إذا ) أي ونحوها مما لا يفيد التكرار مثل متى وإن قال في النهر وفي المبسوط لو قال متى أو إذا إن بايعت لزمه الأول فقط بخلاف كلما وما ا ه وزاد في المحيط الذي ا ه ومقتضى ما مر عن الفتح أن ما في المبسوط رواية عن أبي يوسف وأن الأول قول الإمام ونقل ط التصريح بذلك عن حاشية سري الدين على الزيلعي عن المحيط وغيره لكن ما في المبسوط هو الذي في كافي الحاكم ولم يذكر فيه خلافا فكان هو المذهب والحاصل الاتفاق على إفادة التكرار في كلما وعلى عدمها في إذا ومتى وإن والخلاف في ما قوله ( وعليه القهستاني والشرنبلالي ) ومشى عليه أيضا في جامع الفصولين
節 V05/P303–V05/P305İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P303–V05/P305)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ولو رجع عنه الكفيل الخ ) في البزازية تبعا للمبسوط لو رجع عن هذا الضمان قبل أن يبايعه ونهاه عن مبايعته لم يلزمه بعد ذلك شيء ولم يشترط الولوالجي نهيه عند الرجوع حيث قال لو قال رجعت عن الكفالة قبل المبايعة لم يلزم الكفيل شيء وفي الكفالة بالذوب لا يصح والفرق أن الأولى مبنية على الأمر دلالة وهذا الأمر غير لازم وفي الثانية مبنية على ما هو لازم ا ه وهو ظاهر نهر أي لأن قوله كفلت لك مما ذاب لك على فلان أي بما ثبت لك عليه بالقضاء كفالة بمحقق لازم بخلاف بما بايعته فإنه لم يتحقق بعد بيانه ما في البحر عن المبسوط لأن لزوم الكفالة بعد وجود المبايعة وتوجه المطالبة على الكفيل فأما قبل ذلك هو غير مطلوب بشيء ولا ملتزم في ذمته شيئا فيصح رجوعه يوضحه أن بعد المبايعة إنما أوجبنا المال على الكفيل دفعا للغرور عن الطالب لأنه يقول إنما اعتمدت في المبايعة معه كفالة هذا الرجل وقد اندفع هذا الغرور حين نهاه عن المبايعة ا ه قوله ( وبخلاف ما غصبك الناس الخ ) مرتبط بالمتن قال في الفتح قيد بقوله فلانا ليصير المكفول عنه معلوما فإن جهالته تمنع صحة الكفالة ا ه وقد ذكر الشارح ست مسائل ففي الأولى جهالة المكفول عنه وفي الثانية والثالثة والرابعة جهالة المكفول بنفسه وفي الخامسة والسادسة جهالة المكفول له وهذا داخل تحت قوله الآتي ولا تصح بجهالة المكفول عنه الخ قوله ( كقوله ما غصبك أهل هذه الدار الخ ) أي لأن فيه جهالة المكفول عنه بخلاف ما لو قال لجماعة حاضرين ما بايعتموه فعلي فإنه يصح فأيهم بايعه فعلى الكفيل والفرق أنه في الأولى ليسوا معينين معلومين عند المخاطب وفي الثانية معنيون والحاصل أن جهالة المكفول له تمنع صحة الكفالة وفي التخيير لا تمنع نحو كفلت مالك على فلان أو فلان كذا في الفتح نهر وذكر في الفتح أنه يجب كون أهل الدار ليسوا معينين معلومين عند المخاطب وإلا فلا فرق قوله ( أو علقت بشرط صريح ) عطف على قوله بكلفت من حيث المعنى فإنه منجز فهو في معنى قولك إذا نجزت أو علقت الخ والمراد بالصريح ما صرح به بأداة التعليق وهي إن أو إحدى أخواتها فدخل فيه بالأولى ما كان في معنى التعليق مثل علي فإنه يسمى تقييدا بالشرط لا تعليقا محضا كما يعلم مما مر في بحث ما يبطل تعليقه أو المراد بالصريح ما قابل الضمني في قوله ما بايعت فلانا فعلي فإن المعنى إن بايعت كما في الفتح وقد عده في الهداية من أمثلة المعلق بالشرط فافهم قوله ( ملائم ) أي موافق من الملاءمة بالهمز وقد تقلب ياء قوله ( بأحد أمور ) متعلق بموافق والباء للسببية ط قوله ( بكونه شرطا الخ ) بدل من أحد أمور بدل مفصل من مجمل ط وعبر في الفتح بدل الشرط بالسبب وقال فإن استحقاق المبيع سبب لوجود الثمن على البائع للمشتري قوله ( أو جحدك المودع ) ومثله إن أتلف لك المودع وكذا كل الأمانات كما قدمناه عن الفصولين قوله ( أو قتلك ) أي خطأ كما في الفتح عن الخلاصة وقدمناه عن الكافي وقدمنا أيضا عن عدة كتب أن الكفالة بالدية لا تصح فليتأمل قوله ( فعلي الدية ) أراد بها البدل فيشمل باقي الأمثلة قوله ( ورضي به المكفول ) أي المكفول له قوله ( بخلاف إن أكلك السبع ) لأن فعله غير مضمون لحديث جرح العجماء جبار قوله ( أو شرطا لإمكان الاستيفاء الخ ) أي لسهولة تمكن الكفيل من استيفاء المال من الأصيل قال في الفتح فإن قدومه سبب موصل للاستيفاء منه قوله ( وهو معنى قوله ) أي ما ذكر من كون التقدير فعلي ما عليه من الدين هو معنى قوله وهو مكفول عنه
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ولو رجع عنه الكفيل الخ ) في البزازية تبعا للمبسوط لو رجع عن هذا الضمان قبل أن يبايعه ونهاه عن مبايعته لم يلزمه بعد ذلك شيء ولم يشترط الولوالجي نهيه عند الرجوع حيث قال لو قال رجعت عن الكفالة قبل المبايعة لم يلزم الكفيل شيء وفي الكفالة بالذوب لا يصح والفرق أن الأولى مبنية على الأمر دلالة وهذا الأمر غير لازم وفي الثانية مبنية على ما هو لازم ا ه وهو ظاهر نهر أي لأن قوله كفلت لك مما ذاب لك على فلان أي بما ثبت لك عليه بالقضاء كفالة بمحقق لازم بخلاف بما بايعته فإنه لم يتحقق بعد بيانه ما في البحر عن المبسوط لأن لزوم الكفالة بعد وجود المبايعة وتوجه المطالبة على الكفيل فأما قبل ذلك هو غير مطلوب بشيء ولا ملتزم في ذمته شيئا فيصح رجوعه يوضحه أن بعد المبايعة إنما أوجبنا المال على الكفيل دفعا للغرور عن الطالب لأنه يقول إنما اعتمدت في المبايعة معه كفالة هذا الرجل وقد اندفع هذا الغرور حين نهاه عن المبايعة ا ه قوله ( وبخلاف ما غصبك الناس الخ ) مرتبط بالمتن قال في الفتح قيد بقوله فلانا ليصير المكفول عنه معلوما فإن جهالته تمنع صحة الكفالة ا ه وقد ذكر الشارح ست مسائل ففي الأولى جهالة المكفول عنه وفي الثانية والثالثة والرابعة جهالة المكفول بنفسه وفي الخامسة والسادسة جهالة المكفول له وهذا داخل تحت قوله الآتي ولا تصح بجهالة المكفول عنه الخ قوله ( كقوله ما غصبك أهل هذه الدار الخ ) أي لأن فيه جهالة المكفول عنه بخلاف ما لو قال لجماعة حاضرين ما بايعتموه فعلي فإنه يصح فأيهم بايعه فعلى الكفيل والفرق أنه في الأولى ليسوا معينين معلومين عند المخاطب وفي الثانية معنيون والحاصل أن جهالة المكفول له تمنع صحة الكفالة وفي التخيير لا تمنع نحو كفلت مالك على فلان أو فلان كذا في الفتح نهر وذكر في الفتح أنه يجب كون أهل الدار ليسوا معينين معلومين عند المخاطب وإلا فلا فرق قوله ( أو علقت بشرط صريح ) عطف على قوله بكلفت من حيث المعنى فإنه منجز فهو في معنى قولك إذا نجزت أو علقت الخ والمراد بالصريح ما صرح به بأداة التعليق وهي إن أو إحدى أخواتها فدخل فيه بالأولى ما كان في معنى التعليق مثل علي فإنه يسمى تقييدا بالشرط لا تعليقا محضا كما يعلم مما مر في بحث ما يبطل تعليقه أو المراد بالصريح ما قابل الضمني في قوله ما بايعت فلانا فعلي فإن المعنى إن بايعت كما في الفتح وقد عده في الهداية من أمثلة المعلق بالشرط فافهم قوله ( ملائم ) أي موافق من الملاءمة بالهمز وقد تقلب ياء قوله ( بأحد أمور ) متعلق بموافق والباء للسببية ط قوله ( بكونه شرطا الخ ) بدل من أحد أمور بدل مفصل من مجمل ط وعبر في الفتح بدل الشرط بالسبب وقال فإن استحقاق المبيع سبب لوجود الثمن على البائع للمشتري قوله ( أو جحدك المودع ) ومثله إن أتلف لك المودع وكذا كل الأمانات كما قدمناه عن الفصولين قوله ( أو قتلك ) أي خطأ كما في الفتح عن الخلاصة وقدمناه عن الكافي وقدمنا أيضا عن عدة كتب أن الكفالة بالدية لا تصح فليتأمل قوله ( فعلي الدية ) أراد بها البدل فيشمل باقي الأمثلة قوله ( ورضي به المكفول ) أي المكفول له قوله ( بخلاف إن أكلك السبع ) لأن فعله غير مضمون لحديث جرح العجماء جبار قوله ( أو شرطا لإمكان الاستيفاء الخ ) أي لسهولة تمكن الكفيل من استيفاء المال من الأصيل قال في الفتح فإن قدومه سبب موصل للاستيفاء منه قوله ( وهو معنى قوله ) أي ما ذكر من كون التقدير فعلي ما عليه من الدين هو معنى قوله وهو مكفول عنه
節 V05/P305–V05/P306İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P305–V05/P306)
Orijinal Metin (AR)قوله ( أو مضاربه ) الضمير فيه وفيما بعده يرجع إلى المكفول عنه ا ه ح وقد أفاد أنه لا بد أن يكون قدوم زيد وسيلة للأداء في الجملة وإن لم يكن أصيلا بخلاف ما إذا كان أجنبيا من كل وجه وهذا ما حققه في النهر و الرملي في حاشية البحر ردا على ما فهمه في البحر قلت ومن أمعن النظر في كلام البحر لم يجده مخالفا لذلك بل مراده ما ذكر فإنه ذكر أولا أن كلام القنية شامل لكون زيد أجنبيا ثم قال والحق أنه لا يلزم أن يكون مكفولا عنه لما في البدائع لأن قدومه وسيلة إلى الأداء في الجملة لجواز أن يكون مكفولا عنه أو مضاربة ا ه ثم قال و عبارة البدائع أزالت اللبس وأوضحت كل تخمين وحدس ا ه فهذا ظاهر في أنه لم يرد الأجنبي من كل وجه تأمل قوله ( وأمثلته كثيرة ) منها ما في الدراية ضمنت كل مالك على فلان إن توى وكذا إن مات ولم يدع شيئا فأنا ضامن وكذا إن حل مالك على فلان ولم يوافك به فهو علي وإن حل مالك على فلان أو إن مات فهو علي وقدمنا عن الخانية إن غاب ولم أوافك به فأنا ضامن لما عليه فهذا على أن يوافي به بعد الغيبة وعن محمد إن لم يدفع مديونك أو إن لم يقضه فهو علي ثم إن الطالب تقاضى المطلوب فقال المديون لا أدفعه ولا أقضيه وجب على الكفيل الساعة وعنه أيضا وإن لم يعطك فأنا ضامن فمات قبل أن يتقاضاه ويعطيه بطل الضمان ولو بعد التقاضي قال أنا أعطيك فإن أعطاه مكانه أو ذهب به إلى السوق أو منزله وأعطاه جاز وإن طال ذلك ولم يعطه لزم الكفيل وفي القنية إن لم يؤد فلان ما لك عليه إلى ستة أشهر فأنا ضامن له يصح التعليق لأنه شرط متعارف نهر قلت ويقع كثيرا في زماننا إن راح لك شيء عنده فأنا ضامن وهذا معنى قوله المار إن توى أي هلك وسيأتي في الحوالة أن التوي عند الإمام لا يتحقق لا بموته مفلسا مطلب في تعليق الكفالة بشرط غير ملائم وفي تأجيلها قوله ( ولا تصح إن علقت بغير ملائم الخ ) اعلم أن هاهنا مسألتين إحداهما تأجيل الكفالة إلى أجل مجهول فإن كان مجهولا جهالة متفاحشة كقوله كفلت لك بزيد أو كفلت بمالك عليه إلى أن يهب الريح أو إلى أن يجيء المطر لا يصح ولكن تثبت الكفالة ويبطل الأجل ومثله إلى قدوم زيد وهو غير مكفول به وإن كان مجهولا جهالة غير متفاحشة مثل إلى الحصاد أو الدياس أو المهرجان أو العطاء أو صوم النصارى جازت الكفالة والتأجيل وكذلك الحوالة ومثله إلى أن يقدم المكفول به من سفره صرح بذلك كله في كافي الحاكم وكذا في الفتح وغيره بلا حكاية خلاف وهذا لا نزاع فيه المسألة الثانية تعليق الكفالة بالشرط وهذا لا يخلو إما أن يكون شرطا ملائما أو لا ففي الأول تصح الكفالة والتعليق وقد مر وفي الثاني وهو التعليق بشرط غير ملائم مثل أن يقول إذا هبت الريح أو إذا جاء المطر أو إذا قدم فلان الأجنبي فأنا كفيل بنفس فلان أو بما لك عليه فالكفالة باطلة كما نقله في الفتح عن المبسوط و الخانية وصرح به أيضا في النهاية و المعراج و العناية و شرح الوقاية ومثله في أجناس الناطفي حيث قال كل موضع أضاف الضمان إلى ما هو سبب للزوم المال فذلك جائز وكل موضع أضاف الضمان إلى ما ليس بسبب اللزوم فذلك باطل كقوله إن هبت الريح فما لك على فلان فعلي ا ه وجزم بذلك الزيلعي وصاحب البحر و النهر و المنح
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( أو مضاربه ) الضمير فيه وفيما بعده يرجع إلى المكفول عنه ا ه ح وقد أفاد أنه لا بد أن يكون قدوم زيد وسيلة للأداء في الجملة وإن لم يكن أصيلا بخلاف ما إذا كان أجنبيا من كل وجه وهذا ما حققه في النهر و الرملي في حاشية البحر ردا على ما فهمه في البحر قلت ومن أمعن النظر في كلام البحر لم يجده مخالفا لذلك بل مراده ما ذكر فإنه ذكر أولا أن كلام القنية شامل لكون زيد أجنبيا ثم قال والحق أنه لا يلزم أن يكون مكفولا عنه لما في البدائع لأن قدومه وسيلة إلى الأداء في الجملة لجواز أن يكون مكفولا عنه أو مضاربة ا ه ثم قال و عبارة البدائع أزالت اللبس وأوضحت كل تخمين وحدس ا ه فهذا ظاهر في أنه لم يرد الأجنبي من كل وجه تأمل قوله ( وأمثلته كثيرة ) منها ما في الدراية ضمنت كل مالك على فلان إن توى وكذا إن مات ولم يدع شيئا فأنا ضامن وكذا إن حل مالك على فلان ولم يوافك به فهو علي وإن حل مالك على فلان أو إن مات فهو علي وقدمنا عن الخانية إن غاب ولم أوافك به فأنا ضامن لما عليه فهذا على أن يوافي به بعد الغيبة وعن محمد إن لم يدفع مديونك أو إن لم يقضه فهو علي ثم إن الطالب تقاضى المطلوب فقال المديون لا أدفعه ولا أقضيه وجب على الكفيل الساعة وعنه أيضا وإن لم يعطك فأنا ضامن فمات قبل أن يتقاضاه ويعطيه بطل الضمان ولو بعد التقاضي قال أنا أعطيك فإن أعطاه مكانه أو ذهب به إلى السوق أو منزله وأعطاه جاز وإن طال ذلك ولم يعطه لزم الكفيل وفي القنية إن لم يؤد فلان ما لك عليه إلى ستة أشهر فأنا ضامن له يصح التعليق لأنه شرط متعارف نهر قلت ويقع كثيرا في زماننا إن راح لك شيء عنده فأنا ضامن وهذا معنى قوله المار إن توى أي هلك وسيأتي في الحوالة أن التوي عند الإمام لا يتحقق لا بموته مفلسا مطلب في تعليق الكفالة بشرط غير ملائم وفي تأجيلها قوله ( ولا تصح إن علقت بغير ملائم الخ ) اعلم أن هاهنا مسألتين إحداهما تأجيل الكفالة إلى أجل مجهول فإن كان مجهولا جهالة متفاحشة كقوله كفلت لك بزيد أو كفلت بمالك عليه إلى أن يهب الريح أو إلى أن يجيء المطر لا يصح ولكن تثبت الكفالة ويبطل الأجل ومثله إلى قدوم زيد وهو غير مكفول به وإن كان مجهولا جهالة غير متفاحشة مثل إلى الحصاد أو الدياس أو المهرجان أو العطاء أو صوم النصارى جازت الكفالة والتأجيل وكذلك الحوالة ومثله إلى أن يقدم المكفول به من سفره صرح بذلك كله في كافي الحاكم وكذا في الفتح وغيره بلا حكاية خلاف وهذا لا نزاع فيه المسألة الثانية تعليق الكفالة بالشرط وهذا لا يخلو إما أن يكون شرطا ملائما أو لا ففي الأول تصح الكفالة والتعليق وقد مر وفي الثاني وهو التعليق بشرط غير ملائم مثل أن يقول إذا هبت الريح أو إذا جاء المطر أو إذا قدم فلان الأجنبي فأنا كفيل بنفس فلان أو بما لك عليه فالكفالة باطلة كما نقله في الفتح عن المبسوط و الخانية وصرح به أيضا في النهاية و المعراج و العناية و شرح الوقاية ومثله في أجناس الناطفي حيث قال كل موضع أضاف الضمان إلى ما هو سبب للزوم المال فذلك جائز وكل موضع أضاف الضمان إلى ما ليس بسبب اللزوم فذلك باطل كقوله إن هبت الريح فما لك على فلان فعلي ا ه وجزم بذلك الزيلعي وصاحب البحر و النهر و المنح
節 V05/P306–V05/P307İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P306–V05/P307)
Orijinal Metin (AR)ولكن وقع في كثير من الكتب أنه يبطل التعليق وتصح الكفالة ويلزم المال حالا منها حاشية الهداية للخبازي و غاية البيان وكذلك الكفاية للبيهقي حيث قال فإن قال إذا هبت الريح أو دخل زيد الدار فالكفالة جائزة والشرط باطل والمال حال وكذا في شرح العيون لأبي الليث و المختار ووقع اختلاف في نسخ الهداية ونسخ الكنز ففي بعضها كالأول وفي بعضها كالثاني وقد مال إلى الثاني العلامة الطرسوسي في أنفع الوسائل وأرجع ما مر عن الخانية وغيرها إليه ورد عليه العلامة الشرنبلالي في رسالة خاصة وادعى أن ما في الخبازية مؤول وأرجعه إلى ما في الخانية وغيرها ورد أيضا على قول الدرر إن في المسألة قولين أقول والإنصاف ما في الدرر لأن ارتكاب تأويل هذه العبارات وإرجاع بعضها إلى البعض يحتاج إلى نهاية التكلف والتعسف والأولى اتباع ما مشى عليه جمهور شراح الهداية و شراح الكنز وغيرهم للمبسوط و الخانية من بطلان الكفالة قوله ( وما في الهداية ) حيث قال لا يصح التعليق بمجرد الشرط كقوله إن هبت الريح أو جاء المطر إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشرط لا تبطل بالشروط الفاسدة كالطلاق والعتاق وتبعه صاحب الكافي لكن في بعض نسخ الهداية بعد قوله أو جاء المطر وكذا إذا جعل واحدا منها أجلا وحينئذ فقوله إلا أنه تصح الكفالة الخ راجع إلى مسألة الأجل فقط ولا ينافيه قوله لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشرط الخ لأن المراد به الشرط الملائم وقد أطال الكلام على تأويل عبارة الهداية في البحر و النهر وغيرهما قوله ( نعم لو جعله أجلا ) أي بأن قال إلى هبوب الريح أو مجيء المطر ونحوه مما هو مجهول جهالة متفاحشة فيبطل التأجيل وتصح الكفالة بخلاف ما كانت جهالته غير متفاحشة كالحصاد ونحوه فإنها تصح إلى الأجل كما قدمناه آنفا قوله ( في تعليق ) نحو إن غصبك إنسان شيئا فأنا كفيل ا ه ح ويستثنى منه ما سيأتي متنا آخر الباب وهو ما لو قال له اسلك هذا الطريق الخ وسيأتي بيانه قوله ( وإضافة ) نحو ما ذاب لك على الناس فعلي ا ه ح وقد صرح أيضا في الفتح بأنه من جهالة المضمون في الإضافة قلت ووجهه أن ما ذاب ماض أريد به المستقبل كما يأتي فكان مضافا إلى المستقبل معنى وعن هذا جعل في الفصول العمادية المعلق من المضاف لأن المعلق واقع في المستقبل أيضا وقدمنا أن في الهداية جعل ما بايعت فلانا من المعلق لأنه في حكمه من حيث وقوع كل منهما في المستقبل وبه ظهر أن كلا منهما يطلق على الآخر نظرا إلى المعنى وأما بالنظر إلى اللفظ فما صرح فيه بأداة الشرط فهو معلق وغيره مضاف وهو الأوضح فلذا غاير بينهما تبعا للفتح فافهم قوله ( لا تخيير ) بالخاء المعجمة وسماه تخييرا لكون المكفول له مخيرا كما ذكره لكن الواقع في عبارة الفتح وغيره تنجيز بالجيم والزاي وهو الأصوب لأن المراد به الحال المقابل للتعليق والإضافة المراد بهما المستقبل ووجه جواز جهالة المكفول عنه في التنجيز دون التعليق كما في الفتح أن القياس يأتي جواز إضافة الكفالة لأنها تمليك في حق الطالب وإنما جوزت استحسانا للتعامل والتعامل فيما إذا كان المكفول عنه معلوما ما فبقى المجهول على القياس قوله ( والتعيين للمكفول له لأنه صاحب الحق ) كذا في البحر عند قوله وبالمال ولو مجهولا وتبعه في النهر لكن جعل في الفتح الخيار للكفيل ونصه ولو قال رجل كفلت بمالك على فلان أو مالك على فلان رجل آخر جاز لأنها جهالة المكفول عنه في غير تعليق ويكون الخيار للكفيل ا ه ومثله ما في كافي الحاكم ولو قال أنا كفيل بفلان أو فلان كان جائزا يدفع أيهما شاء الكفيل فيبرأ عن الكفالة ثم قال وإذا كفل بنفس رجل أو بما عليه وهو مائة درهم كان جائزا وكان عليه أي ذلك شاء الكفيل وأيهما دفع فهو بريء ا ه
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولكن وقع في كثير من الكتب أنه يبطل التعليق وتصح الكفالة ويلزم المال حالا منها حاشية الهداية للخبازي و غاية البيان وكذلك الكفاية للبيهقي حيث قال فإن قال إذا هبت الريح أو دخل زيد الدار فالكفالة جائزة والشرط باطل والمال حال وكذا في شرح العيون لأبي الليث و المختار ووقع اختلاف في نسخ الهداية ونسخ الكنز ففي بعضها كالأول وفي بعضها كالثاني وقد مال إلى الثاني العلامة الطرسوسي في أنفع الوسائل وأرجع ما مر عن الخانية وغيرها إليه ورد عليه العلامة الشرنبلالي في رسالة خاصة وادعى أن ما في الخبازية مؤول وأرجعه إلى ما في الخانية وغيرها ورد أيضا على قول الدرر إن في المسألة قولين أقول والإنصاف ما في الدرر لأن ارتكاب تأويل هذه العبارات وإرجاع بعضها إلى البعض يحتاج إلى نهاية التكلف والتعسف والأولى اتباع ما مشى عليه جمهور شراح الهداية و شراح الكنز وغيرهم للمبسوط و الخانية من بطلان الكفالة قوله ( وما في الهداية ) حيث قال لا يصح التعليق بمجرد الشرط كقوله إن هبت الريح أو جاء المطر إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشرط لا تبطل بالشروط الفاسدة كالطلاق والعتاق وتبعه صاحب الكافي لكن في بعض نسخ الهداية بعد قوله أو جاء المطر وكذا إذا جعل واحدا منها أجلا وحينئذ فقوله إلا أنه تصح الكفالة الخ راجع إلى مسألة الأجل فقط ولا ينافيه قوله لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشرط الخ لأن المراد به الشرط الملائم وقد أطال الكلام على تأويل عبارة الهداية في البحر و النهر وغيرهما قوله ( نعم لو جعله أجلا ) أي بأن قال إلى هبوب الريح أو مجيء المطر ونحوه مما هو مجهول جهالة متفاحشة فيبطل التأجيل وتصح الكفالة بخلاف ما كانت جهالته غير متفاحشة كالحصاد ونحوه فإنها تصح إلى الأجل كما قدمناه آنفا قوله ( في تعليق ) نحو إن غصبك إنسان شيئا فأنا كفيل ا ه ح ويستثنى منه ما سيأتي متنا آخر الباب وهو ما لو قال له اسلك هذا الطريق الخ وسيأتي بيانه قوله ( وإضافة ) نحو ما ذاب لك على الناس فعلي ا ه ح وقد صرح أيضا في الفتح بأنه من جهالة المضمون في الإضافة قلت ووجهه أن ما ذاب ماض أريد به المستقبل كما يأتي فكان مضافا إلى المستقبل معنى وعن هذا جعل في الفصول العمادية المعلق من المضاف لأن المعلق واقع في المستقبل أيضا وقدمنا أن في الهداية جعل ما بايعت فلانا من المعلق لأنه في حكمه من حيث وقوع كل منهما في المستقبل وبه ظهر أن كلا منهما يطلق على الآخر نظرا إلى المعنى وأما بالنظر إلى اللفظ فما صرح فيه بأداة الشرط فهو معلق وغيره مضاف وهو الأوضح فلذا غاير بينهما تبعا للفتح فافهم قوله ( لا تخيير ) بالخاء المعجمة وسماه تخييرا لكون المكفول له مخيرا كما ذكره لكن الواقع في عبارة الفتح وغيره تنجيز بالجيم والزاي وهو الأصوب لأن المراد به الحال المقابل للتعليق والإضافة المراد بهما المستقبل ووجه جواز جهالة المكفول عنه في التنجيز دون التعليق كما في الفتح أن القياس يأتي جواز إضافة الكفالة لأنها تمليك في حق الطالب وإنما جوزت استحسانا للتعامل والتعامل فيما إذا كان المكفول عنه معلوما ما فبقى المجهول على القياس قوله ( والتعيين للمكفول له لأنه صاحب الحق ) كذا في البحر عند قوله وبالمال ولو مجهولا وتبعه في النهر لكن جعل في الفتح الخيار للكفيل ونصه ولو قال رجل كفلت بمالك على فلان أو مالك على فلان رجل آخر جاز لأنها جهالة المكفول عنه في غير تعليق ويكون الخيار للكفيل ا ه ومثله ما في كافي الحاكم ولو قال أنا كفيل بفلان أو فلان كان جائزا يدفع أيهما شاء الكفيل فيبرأ عن الكفالة ثم قال وإذا كفل بنفس رجل أو بما عليه وهو مائة درهم كان جائزا وكان عليه أي ذلك شاء الكفيل وأيهما دفع فهو بريء ا ه
節 V05/P307–V05/P308İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P307–V05/P308)
Orijinal Metin (AR)وبه علم أن ما هنا قول آخر أو سبق قلم قوله ( ولا بجهالة المكفول له ) يستثنى منه الكفالة في شركة المفاوضة فإنها تضح مع جهالة المكفول له لثبوتها ضمنا لا صريحا كما ذكره في الفتح من كتاب الشركة قوله ( وبه ) أي ولا تصح بجهالة المكفول به والمراد هنا النفس لا المال لما تقدم من أن جهالة المال غير مانعة من صحة الكفالة والقرينة على ذلك الاستدراك ا ه ح قلت والظاهر أن المانع هنا جهالة متفاحشة لما علمت آنفا من قول الكافي لو قال أنا كفيل بفلان أو فلان جاز تأمل قوله ( مطلقا ) أي سواء كانت في تعليق أو إضافة أو تنجيز قال في الفتح والحاصل أن جهالة المكفول له تمنع صحة الكفالة مطلقا وجهالة المكفول به لا تمنعها مطلقا وجهالة المكفول عنه في التعليق والإضافة تمنع صحة الكفالة وفي التنجيز لا تمنع ا ه ومراده بالمكفول به المال عكس ما في الشرح قوله ( جاز ) لأن الجهالة في الإقرار لا تمنع صحته بحرعن البزازية وذكر عنها أيضا لو شهد على رجل أنه كفل بنفس رجل نعرفه بوجهه إن جاء لكن لا نعرفه باسمه جاز قوله ( لم يضمن ) لأن فعله جبار كما مر في إن أكلك سبع قوله ( أي ما ثبت ) قال في المنصورية الذوب واللزوم يراد بهما القضاء فما لم يقض بالمكفول به بعد الكفالة على المكفول عنه لا يلزم الكفيل وهذا في غير عرف أهل الكوفة أما عرفنا فالذوب واللزوم عبارة عن الوجوب فيجب المال وإن لم يقض به ا ه ط وهذا أي ما ذاب ماض أريد به المستقبل كما في الهداية وسيذكره الشارح أيضا أي لأنه معنى الشرط كما تقدم فلا يلزم الكفيل ما لم يقض به على الأصيل بعد الكفالة لكنه هنا لا يلزمه شيء لجهالة المكفول عنه قوله ( مثال للأول ) وهو جهالة المكفول عنه قوله ( ونحوه ما بايعت الخ ) أي هو مثال للأول أيضا قوله ( مثال للثاني ) أي جهالة المكفول له قوله ( ولا تصح بنفس حد وقصاص ) أما لو كفل بنفس من عليه الحد تصح لكن هذا في الحدود التي فيها للعباد حق كحد القذف بخلاف الحدود الخالصة كما تقدم بيانه قوله ( مستأجرة له ) أي للحمل قوله ( لأنه يلزم الخ ) قال في الدرر لأنه استحق عليه الحمل على دابة معينة والكفيل لو أعطى دابة من عدنه لا يستحق الأجرة لأنه أتى بغير المعقود عليه ألا ترى أن المؤجر لو حمله على دابة أخرى لا يستحق الأجرة فصار عاجزا ضرورة وكذا العبد للخدمة بخلاف ما إذا كانت الدابة غير معينة لأن الواجب على المؤجر الحمل مطلقا والكفيل يقدر عليه بأن يحمل على دابة نفسه ا ه قوله ( لا التسليم ) لأن لو كان الواجب التسليم لزم صحة الكفالة في المعينة أيضا لأن الكفالة بتسليمها صحيحة كما يأتي قوله ( ولا بمبيع قبل قبضه ) بأن يقول للمشتري إن هلك المبيع فعلي درر لأن ماليته غير مضمونة على الأصيل فإنه لو هلك ينفسخ البيع ويجب رد الثمن كما ذكره صدر الشريعة قوله ( ومرهون وأمانة ) اعلم أن الأعيان إما مضمونة على الأصيل أو أمانة فالثاني كالوديعة ومال المضاربة والشركة والعارية والمستأجر في يد المتسأجر والمضمونة إما بغيرها كالبيع قبل القبض والرهن فإنهما مضمونان بالثمن والدين وإما بنفسها كالمبيع فاسدا والمقبوض على سوم الشراء والمغصوب ونحوه مما تجب قيمته عند الهلاك وهذا تصح الكفالة به كما يذكره المصنف دون الأولين لفقد شرطها وهو أن يكون المكفول مضمونا على الأصيل لا يخرج عنه إلا بدفع عينه أو بدله هذا خلاصة ما في البحر وغيره
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبه علم أن ما هنا قول آخر أو سبق قلم قوله ( ولا بجهالة المكفول له ) يستثنى منه الكفالة في شركة المفاوضة فإنها تضح مع جهالة المكفول له لثبوتها ضمنا لا صريحا كما ذكره في الفتح من كتاب الشركة قوله ( وبه ) أي ولا تصح بجهالة المكفول به والمراد هنا النفس لا المال لما تقدم من أن جهالة المال غير مانعة من صحة الكفالة والقرينة على ذلك الاستدراك ا ه ح قلت والظاهر أن المانع هنا جهالة متفاحشة لما علمت آنفا من قول الكافي لو قال أنا كفيل بفلان أو فلان جاز تأمل قوله ( مطلقا ) أي سواء كانت في تعليق أو إضافة أو تنجيز قال في الفتح والحاصل أن جهالة المكفول له تمنع صحة الكفالة مطلقا وجهالة المكفول به لا تمنعها مطلقا وجهالة المكفول عنه في التعليق والإضافة تمنع صحة الكفالة وفي التنجيز لا تمنع ا ه ومراده بالمكفول به المال عكس ما في الشرح قوله ( جاز ) لأن الجهالة في الإقرار لا تمنع صحته بحرعن البزازية وذكر عنها أيضا لو شهد على رجل أنه كفل بنفس رجل نعرفه بوجهه إن جاء لكن لا نعرفه باسمه جاز قوله ( لم يضمن ) لأن فعله جبار كما مر في إن أكلك سبع قوله ( أي ما ثبت ) قال في المنصورية الذوب واللزوم يراد بهما القضاء فما لم يقض بالمكفول به بعد الكفالة على المكفول عنه لا يلزم الكفيل وهذا في غير عرف أهل الكوفة أما عرفنا فالذوب واللزوم عبارة عن الوجوب فيجب المال وإن لم يقض به ا ه ط وهذا أي ما ذاب ماض أريد به المستقبل كما في الهداية وسيذكره الشارح أيضا أي لأنه معنى الشرط كما تقدم فلا يلزم الكفيل ما لم يقض به على الأصيل بعد الكفالة لكنه هنا لا يلزمه شيء لجهالة المكفول عنه قوله ( مثال للأول ) وهو جهالة المكفول عنه قوله ( ونحوه ما بايعت الخ ) أي هو مثال للأول أيضا قوله ( مثال للثاني ) أي جهالة المكفول له قوله ( ولا تصح بنفس حد وقصاص ) أما لو كفل بنفس من عليه الحد تصح لكن هذا في الحدود التي فيها للعباد حق كحد القذف بخلاف الحدود الخالصة كما تقدم بيانه قوله ( مستأجرة له ) أي للحمل قوله ( لأنه يلزم الخ ) قال في الدرر لأنه استحق عليه الحمل على دابة معينة والكفيل لو أعطى دابة من عدنه لا يستحق الأجرة لأنه أتى بغير المعقود عليه ألا ترى أن المؤجر لو حمله على دابة أخرى لا يستحق الأجرة فصار عاجزا ضرورة وكذا العبد للخدمة بخلاف ما إذا كانت الدابة غير معينة لأن الواجب على المؤجر الحمل مطلقا والكفيل يقدر عليه بأن يحمل على دابة نفسه ا ه قوله ( لا التسليم ) لأن لو كان الواجب التسليم لزم صحة الكفالة في المعينة أيضا لأن الكفالة بتسليمها صحيحة كما يأتي قوله ( ولا بمبيع قبل قبضه ) بأن يقول للمشتري إن هلك المبيع فعلي درر لأن ماليته غير مضمونة على الأصيل فإنه لو هلك ينفسخ البيع ويجب رد الثمن كما ذكره صدر الشريعة قوله ( ومرهون وأمانة ) اعلم أن الأعيان إما مضمونة على الأصيل أو أمانة فالثاني كالوديعة ومال المضاربة والشركة والعارية والمستأجر في يد المتسأجر والمضمونة إما بغيرها كالبيع قبل القبض والرهن فإنهما مضمونان بالثمن والدين وإما بنفسها كالمبيع فاسدا والمقبوض على سوم الشراء والمغصوب ونحوه مما تجب قيمته عند الهلاك وهذا تصح الكفالة به كما يذكره المصنف دون الأولين لفقد شرطها وهو أن يكون المكفول مضمونا على الأصيل لا يخرج عنه إلا بدفع عينه أو بدله هذا خلاصة ما في البحر وغيره