節 V03/P076–V03/P078Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P076–V03/P078)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته وبكائه شفقة عليهم ) قوله ( حدثنى يونس بن عبد الاعلى الصدفي حدثنا بن وهيب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثه عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاصي ) هذا الاسناد كله بصريون وقدمنا أن في يونس ست لغات ضم النون وفتحها وكسرها مع الهمز فيهن وتركه وأما الصدفي فبفتح الصاد والدال المهملتين وبالفاء منسوب إلى الصدف بفتح الصاد وكسر الدال قبيلة معروفة قال أبو سعيد بن يونس دعوتهم في الصدف وليس من أنفسهم ولا من مواليهم توفي يونس بن عبد الأعلى هذا في شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين وكان مولده في ذي الحجة سنة سبعين ومائة ففي هذا الاسناد رواية مسلم عن شيخ عاش بعده فان مسلما توفي سنة احدى وستين ومائتين كما تقدم وأما بكر بن سوادة فبفتح السين وتخفيف الواو والله أعلم قوله ( عن عبد الله بن عمرو بن العاصي أن النبي صلى الله عليه وسلم ) تلا قول الله تعالى في إبراهيم صلى الله عليه وسلم رب إنهن أضللن كثيرا من الناس الآية وقال عيسى صلى الله عليه وسلم إن تعذبهم فانهم عبادك ) هكذا هو في الأصول وقال عيسى قال القاضي عياض قال بعضهم قوله قال هو اسم للقول لا فعل يقال قال قولا وقالا وقيلا كأنه قال وتلا قول عيسى هذا كلام القاضي عياض قوله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ( رفع يديه وقال اللهم أمتى أمتى وبكى فقال الله عز وجل يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فاسأله ما يبكيك فأتاه جبريل عليه السلام فسأله فأخبره النبى صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم فقال الله تعالى يا جبريل اذهب إلى محمد فقل انا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك ) هذا الحديث مشتمل على أنواع من الفوائد منها بيان كمال شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته واعتنائه بمصالحهم واهتمامه بأمرهم ومنها استحباب رفع اليدين في الدعاء ومنها البشارة العظيمة لهذه الأمة زادها الله تعالى شرفا بما وعدها الله تعالى بقوله سنرضيك في أمتك ولا نسوءك وهذا من أرجى الأحاديث لهذه الامة أو أرجاها ومنها بيان عظم منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى وعظيم لطفه سبحانه به صلى الله عليه وسلم والحكمة في ارسال جبريل لسؤاله صلى الله عليه وسلم اظهار شرف النبي صلى الله عليه وسلم وأنه بالمحل الأعلى فيسترضي ويكرم بما يرضيه والله أعلم وهذا الحديث موافق لقول الله عز وجل ولسوف يعطيك ربك فترضى وأما قوله تعالى ولا نسوءك فقال صاحب التحرير هو تأكيد للمعنى أى لا نحزنك لان الارضاء قد يحصل في حق البعض بالعفو عنهم ويدخل الباقي النار فقال تعالى نرضيك ولا ندخل عليك حزنا بل ننجي الجميع والله أعلم 1 ( باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار ( ولا تناله شفاعة ولا تنفعه قرابة المقربين ) )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته وبكائه شفقة عليهم ) قوله ( حدثنى يونس بن عبد الاعلى الصدفي حدثنا بن وهيب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثه عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاصي ) هذا الاسناد كله بصريون وقدمنا أن في يونس ست لغات ضم النون وفتحها وكسرها مع الهمز فيهن وتركه وأما الصدفي فبفتح الصاد والدال المهملتين وبالفاء منسوب إلى الصدف بفتح الصاد وكسر الدال قبيلة معروفة قال أبو سعيد بن يونس دعوتهم في الصدف وليس من أنفسهم ولا من مواليهم توفي يونس بن عبد الأعلى هذا في شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين وكان مولده في ذي الحجة سنة سبعين ومائة ففي هذا الاسناد رواية مسلم عن شيخ عاش بعده فان مسلما توفي سنة احدى وستين ومائتين كما تقدم وأما بكر بن سوادة فبفتح السين وتخفيف الواو والله أعلم قوله ( عن عبد الله بن عمرو بن العاصي أن النبي صلى الله عليه وسلم ) تلا قول الله تعالى في إبراهيم صلى الله عليه وسلم رب إنهن أضللن كثيرا من الناس الآية وقال عيسى صلى الله عليه وسلم إن تعذبهم فانهم عبادك ) هكذا هو في الأصول وقال عيسى قال القاضي عياض قال بعضهم قوله قال هو اسم للقول لا فعل يقال قال قولا وقالا وقيلا كأنه قال وتلا قول عيسى هذا كلام القاضي عياض قوله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ( رفع يديه وقال اللهم أمتى أمتى وبكى فقال الله عز وجل يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فاسأله ما يبكيك فأتاه جبريل عليه السلام فسأله فأخبره النبى صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم فقال الله تعالى يا جبريل اذهب إلى محمد فقل انا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك ) هذا الحديث مشتمل على أنواع من الفوائد منها بيان كمال شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته واعتنائه بمصالحهم واهتمامه بأمرهم ومنها استحباب رفع اليدين في الدعاء ومنها البشارة العظيمة لهذه الأمة زادها الله تعالى شرفا بما وعدها الله تعالى بقوله سنرضيك في أمتك ولا نسوءك وهذا من أرجى الأحاديث لهذه الامة أو أرجاها ومنها بيان عظم منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى وعظيم لطفه سبحانه به صلى الله عليه وسلم والحكمة في ارسال جبريل لسؤاله صلى الله عليه وسلم اظهار شرف النبي صلى الله عليه وسلم وأنه بالمحل الأعلى فيسترضي ويكرم بما يرضيه والله أعلم وهذا الحديث موافق لقول الله عز وجل ولسوف يعطيك ربك فترضى وأما قوله تعالى ولا نسوءك فقال صاحب التحرير هو تأكيد للمعنى أى لا نحزنك لان الارضاء قد يحصل في حق البعض بالعفو عنهم ويدخل الباقي النار فقال تعالى نرضيك ولا ندخل عليك حزنا بل ننجي الجميع والله أعلم 1 ( باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار ( ولا تناله شفاعة ولا تنفعه قرابة المقربين ) )
節 V03/P078–V03/P083Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P078–V03/P083)
Orijinal Metin (AR)قوله ( أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي قال في النار فلما قفى دعاه فقال إن أبي وأباك في النار ) فيه أن من مات على الكفر فهو في النار ولا تنفعه قرابة المقربين وفيه أن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار وليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة فان هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم وقوله صلى الله عليه وسلم أن أبي وأباك في النار هو من حسن العشرة للتسلية بالاشتراك في المصيبة ومعنى قفي ولى قفاه منصرفا قوله صلى الله عليه وسلم ( يا بنى كعب بن لؤي قال صاحب المطالع لؤي يهمز ولا يهمز والهمز أكثر قوله صلى الله عليه وسلم ( يا فاطمة أنقذي نفسك ) هكذا وقع في بعض الاصول فاطمة وفي بعضها أو أكثرها يافاطم بحذف الهاء على الترخيم وعلى هذا يجوز ضم الميم وفتحها كما عرف في نظائره قوله صلى الله عليه وسلم ( فاني لا أملك لكم من الله شيئا ) معناه لا تتكلوا على قرابتي فاني لا أقدر على دفع مكروه يريده الله تعالى بكم قوله صلى الله عليه وسلم ( غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها ) ضبطناه بفتح الباء الثانية وكسرها وهما وجهان مشهوران ذكرهما جماعات من العلماء قال القاضي عياض رويناه بالكسر قال ورأيت للخطابي أنه بالفتح وقال صاحب المطالع رويناه بكسر الباء وفتحها من بله يبله والبلال الماء ومعنى الحديث سأصلها شبهت قطيعة الرحم بالحرارة ووصلها باطفاء الحرارة ببرودة ومنه بلوا أرحامكم أى صلوها قوله صلى الله عليه وسلم ( يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب يا عباس بن عبد المطلب ) يجوز نصب فاطمة وصفية وعباس وضمهم والنصب افصح وأشهر وأما بنت وبن فمنصوب لا غير وهذا وان كان ظاهرا معروفا فلا بأس بالتنبيه عليه لمن لا يحفظه وأفرد صلى الله عليه وسلم هؤلاء لشدة قرابتهم قوله ( عن قبيصة بن المخارق وزهير بن عمرو رضي الله عنهما قالا لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين قال انطلق نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى رضمة من جبل فعلا أعلاها حجرا ثم نادى يابني عبد منافاه اني نذير انما مثلى ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ أهله فخشى أن يسبقوه فجعل يهتف يا صباحاه ) أما قوله أولا قال انطلق فمعناه قالا لان المراد أن قبيصة وزهيرا قالا ولكن لما كانا متفقين وهما كالرجل الواحد أفرد فعلهما ولو حذف لفظة قال كان الكلام واضحا منتظما ولكن لما حصل في الكلام بعض الطول حسن اعادة قال للتأكيد ومثله في القرآن العزيز أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون فاعاد أنكم وله نظائر كثيرة في القرآن العزيز والحديث وقد تقدم بيانه في مواضع من هذا الكتاب والله أعلم وأما المخارق والد قبيصة فبضم الميم والخاء المعجمة وأما الرضمة فبفتح الراء واسكان الضاد المعجمة وبفتحها لغتان حكاهما صاحب المطالع وغيره واقتصر صاحب العين والجوهري والهروي وغيرهم على الاسكان وبن فارس وبعضهم على الفتح قالوا والرضمة واحدة الرضم والرضام وهي صخور عظام بعضها فوق بعض وقيل هي دون الهضاب وقال صاحب العين الرضمة حجارة مجتمعة ليست بثابتة في الأرض كأنها منثورة وأما يربأ فهو بفتح الياء واسكان الراء وبعدها باء موحدة ثم همزة على وزن يقرأ ومعناه يحفظهم ويتطلع لهم ويقال لفاعل ذلك ربئة وهو العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم العدو ولا يكون في الغالب الا على جبل أو شرف أو شئ مرتفع لينظر إلى بعد وأما يهتف فبفتح الياء وكسر التاء ومعناه يصيح ويصرخ وقولهم ياصباحاه كلمة يعتادونها عند وقوع امر عظيم فيقولونها ليجتمعوا ويتأهبوا له والله أعلم قوله ( عن بن عباس رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين ) هو بفتح اللام فظاهر هذه العبارة أن قوله ورهطك منهم المخلصين كان قرآنا أنزل ثم نسخت تلاوته ولم تقع هذه الزيادة في روايات البخاري قوله صلى الله عليه وسلم ( أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ) أما سفح الجبل فبفتح السين وهو أسفله وقيل عرضه وأما مصدقي فبتشديد الدال والياء قوله ( فنزلت هذه السورة تبت يدا أبي لهب وقد تب كذا قرأ الأعمش إلى أخر السورة ) معناه أن الاعمش زاد لفظة قد بخلاف القراءة المشهورة وقوله إلى آخر السورة يعنى أتم القراءة إلى آخر السورة كما يقرؤها الناس وفي السورة لغتان الهمز وتركه حكاهما بن قتيبة والمشهور بغير همز كسور البلد لارتفاعها ومن همزه قال هي قطعة من القرآن كسؤر الطعام والشراب وهي البقية منه وفي أبي لهب لغتان قرئ بهما فتح الهاء واسكانها واسمه عبد العزى ومعنى تب خسر قال القاضي عياض وقد استدل بهذه السورة على جواز تكنية الكافر وقد اختلف العلماء في ذلك واختلفت الرواية عن مالك في جواز تكنية الكافر بالجواز والكراهة وقال بعضهم انما يجوز من ذلك ما كان على جهة التألف والا فلا اذ في التكنية تعظيم وتكبير وأما تكنية الله تعالى لأبي لهب فليست من هذا ولا حجة فيه إذا كان اسمه عبد العزى وهذه تسمية باطلة فلهذا كنى عنه وقيل لأنه انما كان يعرف بها وقيل أن أبا لهب لقب وليس بكنية وكنيته أبو عتبة وقيل جاء ذكر أبي لهب لمجانسة الكلام والله أعلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي قال في النار فلما قفى دعاه فقال إن أبي وأباك في النار ) فيه أن من مات على الكفر فهو في النار ولا تنفعه قرابة المقربين وفيه أن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار وليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة فان هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم وقوله صلى الله عليه وسلم أن أبي وأباك في النار هو من حسن العشرة للتسلية بالاشتراك في المصيبة ومعنى قفي ولى قفاه منصرفا قوله صلى الله عليه وسلم ( يا بنى كعب بن لؤي قال صاحب المطالع لؤي يهمز ولا يهمز والهمز أكثر قوله صلى الله عليه وسلم ( يا فاطمة أنقذي نفسك ) هكذا وقع في بعض الاصول فاطمة وفي بعضها أو أكثرها يافاطم بحذف الهاء على الترخيم وعلى هذا يجوز ضم الميم وفتحها كما عرف في نظائره قوله صلى الله عليه وسلم ( فاني لا أملك لكم من الله شيئا ) معناه لا تتكلوا على قرابتي فاني لا أقدر على دفع مكروه يريده الله تعالى بكم قوله صلى الله عليه وسلم ( غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها ) ضبطناه بفتح الباء الثانية وكسرها وهما وجهان مشهوران ذكرهما جماعات من العلماء قال القاضي عياض رويناه بالكسر قال ورأيت للخطابي أنه بالفتح وقال صاحب المطالع رويناه بكسر الباء وفتحها من بله يبله والبلال الماء ومعنى الحديث سأصلها شبهت قطيعة الرحم بالحرارة ووصلها باطفاء الحرارة ببرودة ومنه بلوا أرحامكم أى صلوها قوله صلى الله عليه وسلم ( يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب يا عباس بن عبد المطلب ) يجوز نصب فاطمة وصفية وعباس وضمهم والنصب افصح وأشهر وأما بنت وبن فمنصوب لا غير وهذا وان كان ظاهرا معروفا فلا بأس بالتنبيه عليه لمن لا يحفظه وأفرد صلى الله عليه وسلم هؤلاء لشدة قرابتهم قوله ( عن قبيصة بن المخارق وزهير بن عمرو رضي الله عنهما قالا لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين قال انطلق نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى رضمة من جبل فعلا أعلاها حجرا ثم نادى يابني عبد منافاه اني نذير انما مثلى ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ أهله فخشى أن يسبقوه فجعل يهتف يا صباحاه ) أما قوله أولا قال انطلق فمعناه قالا لان المراد أن قبيصة وزهيرا قالا ولكن لما كانا متفقين وهما كالرجل الواحد أفرد فعلهما ولو حذف لفظة قال كان الكلام واضحا منتظما ولكن لما حصل في الكلام بعض الطول حسن اعادة قال للتأكيد ومثله في القرآن العزيز أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون فاعاد أنكم وله نظائر كثيرة في القرآن العزيز والحديث وقد تقدم بيانه في مواضع من هذا الكتاب والله أعلم وأما المخارق والد قبيصة فبضم الميم والخاء المعجمة وأما الرضمة فبفتح الراء واسكان الضاد المعجمة وبفتحها لغتان حكاهما صاحب المطالع وغيره واقتصر صاحب العين والجوهري والهروي وغيرهم على الاسكان وبن فارس وبعضهم على الفتح قالوا والرضمة واحدة الرضم والرضام وهي صخور عظام بعضها فوق بعض وقيل هي دون الهضاب وقال صاحب العين الرضمة حجارة مجتمعة ليست بثابتة في الأرض كأنها منثورة وأما يربأ فهو بفتح الياء واسكان الراء وبعدها باء موحدة ثم همزة على وزن يقرأ ومعناه يحفظهم ويتطلع لهم ويقال لفاعل ذلك ربئة وهو العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم العدو ولا يكون في الغالب الا على جبل أو شرف أو شئ مرتفع لينظر إلى بعد وأما يهتف فبفتح الياء وكسر التاء ومعناه يصيح ويصرخ وقولهم ياصباحاه كلمة يعتادونها عند وقوع امر عظيم فيقولونها ليجتمعوا ويتأهبوا له والله أعلم قوله ( عن بن عباس رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين ) هو بفتح اللام فظاهر هذه العبارة أن قوله ورهطك منهم المخلصين كان قرآنا أنزل ثم نسخت تلاوته ولم تقع هذه الزيادة في روايات البخاري قوله صلى الله عليه وسلم ( أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ) أما سفح الجبل فبفتح السين وهو أسفله وقيل عرضه وأما مصدقي فبتشديد الدال والياء قوله ( فنزلت هذه السورة تبت يدا أبي لهب وقد تب كذا قرأ الأعمش إلى أخر السورة ) معناه أن الاعمش زاد لفظة قد بخلاف القراءة المشهورة وقوله إلى آخر السورة يعنى أتم القراءة إلى آخر السورة كما يقرؤها الناس وفي السورة لغتان الهمز وتركه حكاهما بن قتيبة والمشهور بغير همز كسور البلد لارتفاعها ومن همزه قال هي قطعة من القرآن كسؤر الطعام والشراب وهي البقية منه وفي أبي لهب لغتان قرئ بهما فتح الهاء واسكانها واسمه عبد العزى ومعنى تب خسر قال القاضي عياض وقد استدل بهذه السورة على جواز تكنية الكافر وقد اختلف العلماء في ذلك واختلفت الرواية عن مالك في جواز تكنية الكافر بالجواز والكراهة وقال بعضهم انما يجوز من ذلك ما كان على جهة التألف والا فلا اذ في التكنية تعظيم وتكبير وأما تكنية الله تعالى لأبي لهب فليست من هذا ولا حجة فيه إذا كان اسمه عبد العزى وهذه تسمية باطلة فلهذا كنى عنه وقيل لأنه انما كان يعرف بها وقيل أن أبا لهب لقب وليس بكنية وكنيته أبو عتبة وقيل جاء ذكر أبي لهب لمجانسة الكلام والله أعلم
節 V03/P083–V03/P086Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P083–V03/P086)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لابي طالب( والتخفيف عنه بسببه ) ) قوله ( كان يحوطك ) هو بفتح الياء وضم الحاء قال أهل اللغة يقال حاطه يحوطه حوطا وحياطة إذا صانه وحفظه وذب عنه وتوفر على مصالحه قوله صلى الله عليه وسلم ( وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح ) أما الضحضاح فهو بضادين معجمتين مفتوحتين والضحضاح ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين واستعير في النار وأما الغمرات فبفتح الغين والميم واحدتها غمرة باسكان الميم وهي المعظم من الشئ قوله صلى الله عليه وسلم ( ولولا أنا لكان في الدرك الاسفل من النار ) قال أهل اللغة في الدرك لغتان فصيحتان مشهورتان فتح الراء واسكانها وقرئ بهما في القراءات السبع قال الفراء هما لغتان جمعهما أدراك وقال الزجاج اللغتان جميعا حكاهما أهل اللغة الا أن الاختيار فتح الراء لانه أكثر في الاستعمال وقال أبو حاتم جمع الدرك بالفتح أدراك كجمل وأجمال وفرس وأفراس وجمع الدرك بالاسكان أدرك كفلس وأفلس وأما معناه فقال جميع أهل اللغة والمعاني والغريب وجماهير المفسرين الدرك الاسفل قعر جهنم وأقصى أسفلها قالوا ولجهنم أدراك فكل طبقة من أطباقها تسمى دركا والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( يوضع في أخمص قدميه ) هو بفتح الهمزة وهو المتجافي من الرجل عن الأرض قوله صلى الله عليه وسلم ( أهون أهل النار عذابا من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل ) أما الشراك فبكسر الشين وهو أحد سيور النعل وهو الذي يكون على وجهها وعلى ظهر القدم والغليان معروف وهو شدة اضطراب الماء ونحوه على النار لشدة اتقادها يقال غلت القدر تغلى غليا وغليانا وأغليتها أنا وأما المرجل فبكسر الميم وفتح الجيم وهو قدر معروف سواء كان من حديد أو نحاس أو حجارة أو خزف هذا هو الاصح وقال صاحب المطالع وقيل هو القدر من النحاس يعنى خاصة والاول أعرف والميم فيه زائدة وفي هذا الحديث وما أشبهه تصريح بتفاوت عذاب أهل النار كما أن نعيم أهل الجنة متفاوت والله أعلم 1 ( باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل ) فيه حديث عائشة رضي الله عنها ( قالت قلت يارسول الله بن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه قال لا ينفعه انه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين معنى هذا الحديث أن ما كان يفعله من الصلة والاطعام ووجوه المكارم لا ينفعه في الآخرة لكونه كافرا وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم لم يقل رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين أى لم يكن مصدقا بالبعث ومن لم يصدق به كافر ولا ينفعه عمل قال القاضي عياض رحمه الله تعالى وقد انعقد الاجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب لكن بعضهم أشد عذابا من بعض بحسب جرائمهم هذا آخر كلام القاضي وذكر الامام الحافظ الفقيه أبو بكر البيهقي في كتابه البعث والنشور نحو هذا عن بعض أهل العلم والنظر قال البيهقي وقد يجوز أن يكون حديث بن جدعان وما ورد من الآيات والاخبار في بطلان خيرات الكافر إذا مات على الكفر ورد في أنه لا يكون لها موقع التخلص من النار وادخال الجنة ولكن يخفف عنه من عذابه الذي يستوجبه على جنايات ارتكبها سوى الكفر بما فعل من الخيرات هذا كلام البيهقي قال العلماء وكان بن جدعان كثير الاطعام وكان اتخذ للضيفان جفنة يرقى اليها بسلم وكان من بني تميم بن مرة أقرباء عائشة رضي الله عنها وكان من رؤساء قريش واسمه عبد الله وجدعان بضم الجيم واسكان الدال المهملة وبالعين المهملة وأما صلة الرحم فهي الاحسان إلى الاقارب وقد تقدم بيانها وأما الجاهلية فما كان قبل النبوة سموا بذلك لكثرة جهالاتهم والله تعالى أعلم 1 ( باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراءة منهم )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لابي طالب( والتخفيف عنه بسببه ) ) قوله ( كان يحوطك ) هو بفتح الياء وضم الحاء قال أهل اللغة يقال حاطه يحوطه حوطا وحياطة إذا صانه وحفظه وذب عنه وتوفر على مصالحه قوله صلى الله عليه وسلم ( وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح ) أما الضحضاح فهو بضادين معجمتين مفتوحتين والضحضاح ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين واستعير في النار وأما الغمرات فبفتح الغين والميم واحدتها غمرة باسكان الميم وهي المعظم من الشئ قوله صلى الله عليه وسلم ( ولولا أنا لكان في الدرك الاسفل من النار ) قال أهل اللغة في الدرك لغتان فصيحتان مشهورتان فتح الراء واسكانها وقرئ بهما في القراءات السبع قال الفراء هما لغتان جمعهما أدراك وقال الزجاج اللغتان جميعا حكاهما أهل اللغة الا أن الاختيار فتح الراء لانه أكثر في الاستعمال وقال أبو حاتم جمع الدرك بالفتح أدراك كجمل وأجمال وفرس وأفراس وجمع الدرك بالاسكان أدرك كفلس وأفلس وأما معناه فقال جميع أهل اللغة والمعاني والغريب وجماهير المفسرين الدرك الاسفل قعر جهنم وأقصى أسفلها قالوا ولجهنم أدراك فكل طبقة من أطباقها تسمى دركا والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( يوضع في أخمص قدميه ) هو بفتح الهمزة وهو المتجافي من الرجل عن الأرض قوله صلى الله عليه وسلم ( أهون أهل النار عذابا من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل ) أما الشراك فبكسر الشين وهو أحد سيور النعل وهو الذي يكون على وجهها وعلى ظهر القدم والغليان معروف وهو شدة اضطراب الماء ونحوه على النار لشدة اتقادها يقال غلت القدر تغلى غليا وغليانا وأغليتها أنا وأما المرجل فبكسر الميم وفتح الجيم وهو قدر معروف سواء كان من حديد أو نحاس أو حجارة أو خزف هذا هو الاصح وقال صاحب المطالع وقيل هو القدر من النحاس يعنى خاصة والاول أعرف والميم فيه زائدة وفي هذا الحديث وما أشبهه تصريح بتفاوت عذاب أهل النار كما أن نعيم أهل الجنة متفاوت والله أعلم 1 ( باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل ) فيه حديث عائشة رضي الله عنها ( قالت قلت يارسول الله بن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه قال لا ينفعه انه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين معنى هذا الحديث أن ما كان يفعله من الصلة والاطعام ووجوه المكارم لا ينفعه في الآخرة لكونه كافرا وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم لم يقل رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين أى لم يكن مصدقا بالبعث ومن لم يصدق به كافر ولا ينفعه عمل قال القاضي عياض رحمه الله تعالى وقد انعقد الاجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب لكن بعضهم أشد عذابا من بعض بحسب جرائمهم هذا آخر كلام القاضي وذكر الامام الحافظ الفقيه أبو بكر البيهقي في كتابه البعث والنشور نحو هذا عن بعض أهل العلم والنظر قال البيهقي وقد يجوز أن يكون حديث بن جدعان وما ورد من الآيات والاخبار في بطلان خيرات الكافر إذا مات على الكفر ورد في أنه لا يكون لها موقع التخلص من النار وادخال الجنة ولكن يخفف عنه من عذابه الذي يستوجبه على جنايات ارتكبها سوى الكفر بما فعل من الخيرات هذا كلام البيهقي قال العلماء وكان بن جدعان كثير الاطعام وكان اتخذ للضيفان جفنة يرقى اليها بسلم وكان من بني تميم بن مرة أقرباء عائشة رضي الله عنها وكان من رؤساء قريش واسمه عبد الله وجدعان بضم الجيم واسكان الدال المهملة وبالعين المهملة وأما صلة الرحم فهي الاحسان إلى الاقارب وقد تقدم بيانها وأما الجاهلية فما كان قبل النبوة سموا بذلك لكثرة جهالاتهم والله تعالى أعلم 1 ( باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراءة منهم )
節 V03/P086–V03/P087Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P086–V03/P087)
Orijinal Metin (AR)قوله ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول ألا أن آل أبي يعنى فلانا ليسوا لي بأولياء انما وليي الله وصالح المؤمنين ) هذه الكناية بقوله يعنى فلانا هي من بعض الرواة خشى أن يسميه فيترتب عليه مفسدة وفتنة اما في حق نفسه واما في حقه وحق غيره فكنى عنه والغرض انما هو قوله صلى الله عليه وسلم انما وليي الله وصالح المؤمنين ومعناه انما وليي من كان صالحا وان بعد نسبه منى وليس وليي من كان غير صالح وان كان نسبه قريبا قال القاضي عياض رضى الله عنه قيل أن المكنى عنه ها هنا هو الحكم بن أبي العاص والله أعلم وأما قوله جهارا فمعناه علانية لم يخفه بل باح به وأظهره وأشاعه ففيه التبرؤ من المخالفين وموالاة الصالحين والاعلان بذلك مالم يخف ترتب فتنة عليه والله أعلم 1 ( باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة ( بغير حساب ولا عذاب )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول ألا أن آل أبي يعنى فلانا ليسوا لي بأولياء انما وليي الله وصالح المؤمنين ) هذه الكناية بقوله يعنى فلانا هي من بعض الرواة خشى أن يسميه فيترتب عليه مفسدة وفتنة اما في حق نفسه واما في حقه وحق غيره فكنى عنه والغرض انما هو قوله صلى الله عليه وسلم انما وليي الله وصالح المؤمنين ومعناه انما وليي من كان صالحا وان بعد نسبه منى وليس وليي من كان غير صالح وان كان نسبه قريبا قال القاضي عياض رضى الله عنه قيل أن المكنى عنه ها هنا هو الحكم بن أبي العاص والله أعلم وأما قوله جهارا فمعناه علانية لم يخفه بل باح به وأظهره وأشاعه ففيه التبرؤ من المخالفين وموالاة الصالحين والاعلان بذلك مالم يخف ترتب فتنة عليه والله أعلم 1 ( باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة ( بغير حساب ولا عذاب )
節 V03/P087–V03/P094Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P087–V03/P094)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم ( يدخل من أمتى الجنة سبعون ألفا بغير حساب ) فيه عظم ما أكرم الله سبحانه وتعالى به النبي صلى الله عليه وسلم وأمته زادها الله فضلا وشرفا وقد جاء في صحيح مسلم سبعون ألفا مع كل واحد منهم سبعون ألفا قوله ( عكاشة بن محصن ) هو بضم العين وتشديد الكاف وتخفيفها لغتان مشهورتان ذكرهما جماعات منهم ثعلب والجوهري وآخرون قال الجوهري قال ثعلب هو مشدد وقد يخفف وقال صاحب المطالع التشديد أكثر ولم يذكر القاضي عياض هنا غير التشديد وأما محصن فبكسر الميم وفتح الصاد وأما قوله صلى الله عليه وسلم للرجل الثاني سبقك بها عكاشة فقال القاضي عياض قيل إن الرجل الثاني لم يكن ممن يستحق تلك المنزلة ولا كان بصفة أهلها بخلاف عكاشة وقيل بل كان منافقا فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بكلام محتمل ولم ير صلى الله عليه وسلم التصريح له بأنك لست منهم لما كان صلى الله عليه وسلم عليه من حسن العشرة وقيل قد يكون سبق عكاشة بوحى أنه يجاب فيه ولم يحصل ذلك للآخر قلت وقد ذكر الخطيب البغدادي في كتابه في الأسماء المبهمة أنه يقال أن هذا الرجل هو سعد بن عبادة رضى الله عنه فان صح هذا بطل قول من زعم أنه منافق والأظهر المختار هو القول الأخير والله أعلم قوله ( يرفع نمرة ) النمرة كساء فيه خطوط بيض وسود وحمر كأنها أخذت من جلد النمر لاشتراكهما في التلون وهي من مآزر العرب قوله ( حدثني أبو يونس عن أبي هريرة رضي الله عنه ) واسم أبي يونس هذا سليم بن جبير بضم السين والجيم المصري الدوسي مولى أبي هريرة رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم ( يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفا زمرة واحدة منهم على صورة القمر ) روى زمرة واحدة بالنصب والرفع والزمرة الجماعة في تفرقة بعضها في اثر بعض قوله صلى الله عليه وسلم ( هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون ) اختلف العلماء في معنى هذا الحديث فقال الامام أبو عبد الله المازرى احتج بعض الناس بهذا الحديث على أن التداوي مكروه ومعظم العلماء على خلاف ذلك واحتجوا بما وقع في أحاديث كثيرة من ذكره صلى الله عليه وسلم لمنافع الأدوية والأطعمة كالحبة السوداء والقسط والصبر وغير ذلك وبأنه صلى الله عليه وسلم تداوى وبأخبار عائشة رضي الله عنها بكثرة تداويه وبما علم من الاستشفاء برقاه وبالحديث الذي فيه أن بعض الصحابة أخذوا على الرقية أجرا فاذا ثبت هذا حمل ما في الحديث على قوم يعتقدون أن الأدوية نافعة بطبعها ولا يفوضون الأمر إلى الله تعالى قال القاضي عياض قد ذهب إلى هذا التأويل غير واحد ممن تكلم على الحديث ولا يستقيم هذا التأويل وانما أخبر صلى الله عليه وسلم أن هؤلاء لهم مزية وفضيلة يدخلون الجنة بغير حساب وبان وجوههم تضئ اضاءة القمر ليلة البدر ولو كان كما تأوله هؤلاء لما اختص هؤلاء بهذه الفضيلة لأن تلك هي عقيدة جميع المؤمنين ومن اعتقد خلاف ذلك كفر وقد تكلم العلماء وأصحاب المعاني على هذا فذهب أبو سليمان الخطابي وغيره إلى أن المراد من تركها توكلا على الله تعالى ورضاء بقضائه وبلائه قال الخطابي وهذه من أرفع درجات المحققين بالايمان قال والى هذا ذهب جماعة سماهم قال القاضي وهذا ظاهر الحديث ومقتضاه أنه لا فرق بين ما ذكر من الكي والرقى وسائر أنواع الطب وقال الداودي المراد بالحديث الذي يفعلونه في الصحة فانه يكره لمن ليست به عله أن يتخذ التمائم ويستعمل الرقى وأما من يستعمل ذلك ممن به مرض فهو جائز وذهب بعضهم إلى تخصيص الرقى والكي من بين أنواع الطب لمعنى وأن الطب غير قادح في التوكل اذ تطبب رسول الله صلى الله عليه وسلم والفضلاء من السلف وكل سبب مقطوع به كالأكل والشرب للغذاء والري لا يقدح في التوكل عند المتكلمين في هذا الباب ولهذا لم ينف عنهم التطبب ولهذا لم يجعلوا الاكتساب للقوت وعلى العيال قادحا في التوكل إذا لم يكن ثقته في رزقه باكتسابه وكان مفوضا في ذلك كله إلى الله تعالى والكلام في الفرق بين الطب والكي يطول وقد أباحهما النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليهما لكنى أذكر منه نكتة تكفي وهو أنه صلى الله عليه وسلم تطبب في نفسه وطبب غيره ولم يكتو وكوى غيره ونهى في الصحيح أمته عن الكي وقال ما أحب أن أكتوي هذا آخر كلام القاضي والله أعلم والظاهر من معنى الحديث ما اختاره الخطابي ومن وافقه كما تقدم وحاصله أن هؤلاء كمل تفويضهم إلى الله عز وجل فلم يتسببوا في دفع ما أوقعه بهم ولا شك في فضيلة هذه الحالة ورجحان صاحبها وأما تطبب النبي صلى الله عليه وسلم ففعله ليبين لنا الجواز والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم وعلى ربهم يتوكلون اختلفت عبارات العلماء من السلف والخلف في حقيقة التوكل فحكى الامام أبو جعفر الطبري وغيره عن طائفة من السلف أنهم قالوا لا يستحق اسم التوكل الا من لم يخالط قلبه خوف غير الله تعالى من سبع أو عدو حتى يترك السعي في طلب الرزق ثقة بضمان الله تعالى له رزقه واحتجوا بما جاء في ذلك من الآثار وقالت طائفة حده الثقة بالله تعالى والايقان بأن قضاءه نافذ واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم في السعي فيما لا بد منه من المطعم والمشرب والتحرز من العدو كما فعله الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم أجمعين قال القاضي عياض وهذا المذهب هو اختيار الطبري وعامة الفقهاء والأول مذهب بعض المتصوفة وأصحاب علم القلوب والاشارات وذهب المحققون منهم إلى نحو مذهب الجمهور ولكن لا يصح عندهم اسم التوكل مع الالتفات والطمأنينة إلى الاسباب بل فعل الأسباب سنة الله وحكمته والثقة بأنه لا يجلب نفعا ولا يدفع ضرا والكل من الله تعالى وحده هذا كلام القاضي عياض قال الامام الاستاذ أبو القاسم القشيرى رحمه الله تعالى اعلم أن التوكل محله القلب وأما الحركة بالظاهر فلا تنافي التوكل بالقلب بعد ما تحقق العبد أن الثقة من قبل الله تعالى فان تعسر شئ فبتقديره وان تيسر فبتيسيره وقال سهل بن عبد الله التستري رضي الله عنه التوكل الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد وقال أبو عثمان الجبري التوكل الاكتفاء بالله تعالى مع الاعتماد عليه وقيل التوكل أن يستوي الاكثار والتقلل والله أعلم قوله ( حدثنا حاجب بن عمر أبو خشينة ) هو بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين بعدهما مثناة من تحت ثم نون ثم هاء وحاجب هذا هو أخو عيسي بن عمر النحوي الامام المشهور قوله صلى الله عليه وسلم ( ليدخلن الجنة من أمتى سبعون ألفا متماسكون آخذ بعضهم بعضا لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم ) هكذا هو في معظم الاصول متماسكون بالواو وآخذ بالرفع ووقع في بعض الاصول متماسكين وآخذا بالياء والالف وكلاهما صحيح ومعنى متماسكين ممسك بعضهم بيد بعض ويدخلون معترضين صفا واحدا بعضهم بجنب بعض وهذا تصريح بعظم سعة باب الجنة نسأل الله الكريم رضاه والجنة لنا ولأحبابنا ولسائر المسلمين قوله ( أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة ) هو بالقاف والضاد المعجمة ومعناه سقط وأما البارحة فهي أقرب ليلة مضت قال أبو العباس ثعلب يقال قبل الزوال رأيت الليلة وبعد الزوال رأيت البارحة وهكذا قاله غير ثعلب قالوا وهي مشتقة من برح إذا زال وقد ثبت في صحيح مسلم في كتاب الرؤيا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الصبح قال هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا قوله ( أما اني لم أكن في صلاة ولكني لدغت ) أراد أن ينفي عن نفسه اتهام العبادة والسهر في الصلاة مع أنه لم يكن فيها وقوله لدغت هو بالدال المهملة والغين المعجمة قال أهل اللغة يقال لدغته العقرب وذوات السموم إذا أصابته بسمها وذلك بأن تأبره بشوكتها قوله ( لا رقية الا من عين أو حمة ) أما الحمة فهي بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم وهي سم العقرب وشبهها وقيل فوعة السم وهي حدته وحرارته والمراد أو ذي حمة كالعقرب وشبهها أى لا رقية الا من لدغ ذي حمة وأما العين فهي اصابة العائن غيره بعينه والعين حق قال الخطابي ومعنى الحديث لا رقيه أشفي وأولى من رقية العين وذي الحمة وقد رقي النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بها فاذا كانت بالقرآن وبأسماء الله تعالى فهي مباحة وانما جاءت الكراهة منها لما كان بغير لسان العرب فانه ربما كان كفرا أو قولا يدخله الشرك قال ويحتمل أن يكون الذي كره من الرقية ما كان منها على مذاهب الجاهلية في العوذ التي كانوا يتعاطونها ويزعمون أنها تدفع عنهم الآفات ويعتقدون أنها من قبل الجن ومعونتهم هذا كلام الخطابي رحمه الله تعالى والله أعلم قوله ( بريدة بن حصيب ) هو بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين قوله صلى الله عليه وسلم ( فرأيت النبى ومعه الرهيط ) هو بضم الراء تصغير الرهط وهي الجماعة دون العشرة قوله صلى الله عليه وسلم ( فاذا سواد عظيم فقيل لى هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ) معناه ومع هؤلاء سبعون ألفا من أمتك فكونهم من أمته صلى الله عليه وسلم لا شك فيه وأما تقديره فيحتمل أن يكون معناه وسبعون ألفا من أمتك غير هؤلاء وليسوا مع هؤلاء ويحتمل أن يكون معناه في جملتهم سبعون ألفا ويؤيد هذا رواية البخاري في صحيحه هذه أمتك ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفا والله أعلم قوله ( فخاض الناس ) هو بالخاء والضاد المعجمتين أى تكلموا وتناظروا وفي هذا اباحة المناظرة في العلم والمباحثة في نصوص الشرع على جهة الاستفادة واظهار الحق والله أعلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم ( يدخل من أمتى الجنة سبعون ألفا بغير حساب ) فيه عظم ما أكرم الله سبحانه وتعالى به النبي صلى الله عليه وسلم وأمته زادها الله فضلا وشرفا وقد جاء في صحيح مسلم سبعون ألفا مع كل واحد منهم سبعون ألفا قوله ( عكاشة بن محصن ) هو بضم العين وتشديد الكاف وتخفيفها لغتان مشهورتان ذكرهما جماعات منهم ثعلب والجوهري وآخرون قال الجوهري قال ثعلب هو مشدد وقد يخفف وقال صاحب المطالع التشديد أكثر ولم يذكر القاضي عياض هنا غير التشديد وأما محصن فبكسر الميم وفتح الصاد وأما قوله صلى الله عليه وسلم للرجل الثاني سبقك بها عكاشة فقال القاضي عياض قيل إن الرجل الثاني لم يكن ممن يستحق تلك المنزلة ولا كان بصفة أهلها بخلاف عكاشة وقيل بل كان منافقا فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بكلام محتمل ولم ير صلى الله عليه وسلم التصريح له بأنك لست منهم لما كان صلى الله عليه وسلم عليه من حسن العشرة وقيل قد يكون سبق عكاشة بوحى أنه يجاب فيه ولم يحصل ذلك للآخر قلت وقد ذكر الخطيب البغدادي في كتابه في الأسماء المبهمة أنه يقال أن هذا الرجل هو سعد بن عبادة رضى الله عنه فان صح هذا بطل قول من زعم أنه منافق والأظهر المختار هو القول الأخير والله أعلم قوله ( يرفع نمرة ) النمرة كساء فيه خطوط بيض وسود وحمر كأنها أخذت من جلد النمر لاشتراكهما في التلون وهي من مآزر العرب قوله ( حدثني أبو يونس عن أبي هريرة رضي الله عنه ) واسم أبي يونس هذا سليم بن جبير بضم السين والجيم المصري الدوسي مولى أبي هريرة رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم ( يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفا زمرة واحدة منهم على صورة القمر ) روى زمرة واحدة بالنصب والرفع والزمرة الجماعة في تفرقة بعضها في اثر بعض قوله صلى الله عليه وسلم ( هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون ) اختلف العلماء في معنى هذا الحديث فقال الامام أبو عبد الله المازرى احتج بعض الناس بهذا الحديث على أن التداوي مكروه ومعظم العلماء على خلاف ذلك واحتجوا بما وقع في أحاديث كثيرة من ذكره صلى الله عليه وسلم لمنافع الأدوية والأطعمة كالحبة السوداء والقسط والصبر وغير ذلك وبأنه صلى الله عليه وسلم تداوى وبأخبار عائشة رضي الله عنها بكثرة تداويه وبما علم من الاستشفاء برقاه وبالحديث الذي فيه أن بعض الصحابة أخذوا على الرقية أجرا فاذا ثبت هذا حمل ما في الحديث على قوم يعتقدون أن الأدوية نافعة بطبعها ولا يفوضون الأمر إلى الله تعالى قال القاضي عياض قد ذهب إلى هذا التأويل غير واحد ممن تكلم على الحديث ولا يستقيم هذا التأويل وانما أخبر صلى الله عليه وسلم أن هؤلاء لهم مزية وفضيلة يدخلون الجنة بغير حساب وبان وجوههم تضئ اضاءة القمر ليلة البدر ولو كان كما تأوله هؤلاء لما اختص هؤلاء بهذه الفضيلة لأن تلك هي عقيدة جميع المؤمنين ومن اعتقد خلاف ذلك كفر وقد تكلم العلماء وأصحاب المعاني على هذا فذهب أبو سليمان الخطابي وغيره إلى أن المراد من تركها توكلا على الله تعالى ورضاء بقضائه وبلائه قال الخطابي وهذه من أرفع درجات المحققين بالايمان قال والى هذا ذهب جماعة سماهم قال القاضي وهذا ظاهر الحديث ومقتضاه أنه لا فرق بين ما ذكر من الكي والرقى وسائر أنواع الطب وقال الداودي المراد بالحديث الذي يفعلونه في الصحة فانه يكره لمن ليست به عله أن يتخذ التمائم ويستعمل الرقى وأما من يستعمل ذلك ممن به مرض فهو جائز وذهب بعضهم إلى تخصيص الرقى والكي من بين أنواع الطب لمعنى وأن الطب غير قادح في التوكل اذ تطبب رسول الله صلى الله عليه وسلم والفضلاء من السلف وكل سبب مقطوع به كالأكل والشرب للغذاء والري لا يقدح في التوكل عند المتكلمين في هذا الباب ولهذا لم ينف عنهم التطبب ولهذا لم يجعلوا الاكتساب للقوت وعلى العيال قادحا في التوكل إذا لم يكن ثقته في رزقه باكتسابه وكان مفوضا في ذلك كله إلى الله تعالى والكلام في الفرق بين الطب والكي يطول وقد أباحهما النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليهما لكنى أذكر منه نكتة تكفي وهو أنه صلى الله عليه وسلم تطبب في نفسه وطبب غيره ولم يكتو وكوى غيره ونهى في الصحيح أمته عن الكي وقال ما أحب أن أكتوي هذا آخر كلام القاضي والله أعلم والظاهر من معنى الحديث ما اختاره الخطابي ومن وافقه كما تقدم وحاصله أن هؤلاء كمل تفويضهم إلى الله عز وجل فلم يتسببوا في دفع ما أوقعه بهم ولا شك في فضيلة هذه الحالة ورجحان صاحبها وأما تطبب النبي صلى الله عليه وسلم ففعله ليبين لنا الجواز والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم وعلى ربهم يتوكلون اختلفت عبارات العلماء من السلف والخلف في حقيقة التوكل فحكى الامام أبو جعفر الطبري وغيره عن طائفة من السلف أنهم قالوا لا يستحق اسم التوكل الا من لم يخالط قلبه خوف غير الله تعالى من سبع أو عدو حتى يترك السعي في طلب الرزق ثقة بضمان الله تعالى له رزقه واحتجوا بما جاء في ذلك من الآثار وقالت طائفة حده الثقة بالله تعالى والايقان بأن قضاءه نافذ واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم في السعي فيما لا بد منه من المطعم والمشرب والتحرز من العدو كما فعله الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم أجمعين قال القاضي عياض وهذا المذهب هو اختيار الطبري وعامة الفقهاء والأول مذهب بعض المتصوفة وأصحاب علم القلوب والاشارات وذهب المحققون منهم إلى نحو مذهب الجمهور ولكن لا يصح عندهم اسم التوكل مع الالتفات والطمأنينة إلى الاسباب بل فعل الأسباب سنة الله وحكمته والثقة بأنه لا يجلب نفعا ولا يدفع ضرا والكل من الله تعالى وحده هذا كلام القاضي عياض قال الامام الاستاذ أبو القاسم القشيرى رحمه الله تعالى اعلم أن التوكل محله القلب وأما الحركة بالظاهر فلا تنافي التوكل بالقلب بعد ما تحقق العبد أن الثقة من قبل الله تعالى فان تعسر شئ فبتقديره وان تيسر فبتيسيره وقال سهل بن عبد الله التستري رضي الله عنه التوكل الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد وقال أبو عثمان الجبري التوكل الاكتفاء بالله تعالى مع الاعتماد عليه وقيل التوكل أن يستوي الاكثار والتقلل والله أعلم قوله ( حدثنا حاجب بن عمر أبو خشينة ) هو بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين بعدهما مثناة من تحت ثم نون ثم هاء وحاجب هذا هو أخو عيسي بن عمر النحوي الامام المشهور قوله صلى الله عليه وسلم ( ليدخلن الجنة من أمتى سبعون ألفا متماسكون آخذ بعضهم بعضا لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم ) هكذا هو في معظم الاصول متماسكون بالواو وآخذ بالرفع ووقع في بعض الاصول متماسكين وآخذا بالياء والالف وكلاهما صحيح ومعنى متماسكين ممسك بعضهم بيد بعض ويدخلون معترضين صفا واحدا بعضهم بجنب بعض وهذا تصريح بعظم سعة باب الجنة نسأل الله الكريم رضاه والجنة لنا ولأحبابنا ولسائر المسلمين قوله ( أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة ) هو بالقاف والضاد المعجمة ومعناه سقط وأما البارحة فهي أقرب ليلة مضت قال أبو العباس ثعلب يقال قبل الزوال رأيت الليلة وبعد الزوال رأيت البارحة وهكذا قاله غير ثعلب قالوا وهي مشتقة من برح إذا زال وقد ثبت في صحيح مسلم في كتاب الرؤيا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الصبح قال هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا قوله ( أما اني لم أكن في صلاة ولكني لدغت ) أراد أن ينفي عن نفسه اتهام العبادة والسهر في الصلاة مع أنه لم يكن فيها وقوله لدغت هو بالدال المهملة والغين المعجمة قال أهل اللغة يقال لدغته العقرب وذوات السموم إذا أصابته بسمها وذلك بأن تأبره بشوكتها قوله ( لا رقية الا من عين أو حمة ) أما الحمة فهي بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم وهي سم العقرب وشبهها وقيل فوعة السم وهي حدته وحرارته والمراد أو ذي حمة كالعقرب وشبهها أى لا رقية الا من لدغ ذي حمة وأما العين فهي اصابة العائن غيره بعينه والعين حق قال الخطابي ومعنى الحديث لا رقيه أشفي وأولى من رقية العين وذي الحمة وقد رقي النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بها فاذا كانت بالقرآن وبأسماء الله تعالى فهي مباحة وانما جاءت الكراهة منها لما كان بغير لسان العرب فانه ربما كان كفرا أو قولا يدخله الشرك قال ويحتمل أن يكون الذي كره من الرقية ما كان منها على مذاهب الجاهلية في العوذ التي كانوا يتعاطونها ويزعمون أنها تدفع عنهم الآفات ويعتقدون أنها من قبل الجن ومعونتهم هذا كلام الخطابي رحمه الله تعالى والله أعلم قوله ( بريدة بن حصيب ) هو بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين قوله صلى الله عليه وسلم ( فرأيت النبى ومعه الرهيط ) هو بضم الراء تصغير الرهط وهي الجماعة دون العشرة قوله صلى الله عليه وسلم ( فاذا سواد عظيم فقيل لى هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ) معناه ومع هؤلاء سبعون ألفا من أمتك فكونهم من أمته صلى الله عليه وسلم لا شك فيه وأما تقديره فيحتمل أن يكون معناه وسبعون ألفا من أمتك غير هؤلاء وليسوا مع هؤلاء ويحتمل أن يكون معناه في جملتهم سبعون ألفا ويؤيد هذا رواية البخاري في صحيحه هذه أمتك ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفا والله أعلم قوله ( فخاض الناس ) هو بالخاء والضاد المعجمتين أى تكلموا وتناظروا وفي هذا اباحة المناظرة في العلم والمباحثة في نصوص الشرع على جهة الاستفادة واظهار الحق والله أعلم
節 V03/P094Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P094)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب بيان كون هذه الامة نصف أهل الجنة )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب بيان كون هذه الامة نصف أهل الجنة )
節 V03/P094–V03/P098Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P094–V03/P098)
Orijinal Metin (AR)قال مسلم ( حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو الاحوص عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله ) هذا الإسناد كله كوفيون واسم أبي الاحوص سلام بن سليم وأبو إسحاق هو السبيعي واسمه عمرو بن عبد الله وعبد الله هو بن مسعود قوله ( كشعرة بيضاء في ثور أسود أو كشعرة سوداء في ثور أبيض ) هذا شك من الراوي قوله ( حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا مالك وهو بن مغول عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله ) هذا الاسناد كله كوفيون قوله ( قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة قال فكبرنا ثم قال أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبرنا ثم قال اني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة ) أما تكبيرهم فلسرورهم بهذه البشارة العظيمة وأما قوله صلى الله عليه وسلم ربع أهل الجنة ثم ثلث أهل الجنة ثم الشطر ولم يقل أولا شطر أهل الجنة فلفائدة حسنة وفي أن ذلك أوقع في نفوسهم وأبلغ في اكرامهم فان اعطاء الانسان مرة بعد أخرى دليل على الاعتناء به ودوام ملاحظته وفيه فائدة أخرى هي تكريره البشارة مرة بعد أخرى وفيه أيضا حملهم على تجديد شكر الله تعالى وتكبيره وحمده على كثرة نعمه والله أعلم ثم انه وقع في هذا الحديث شطر أهل الجنة وفي الرواية الأخرى نصف أهل الجنة وقد ثبت في الحديث الآخر أن أهل الجنة عشرون ومائة صف هذه الأمة منها ثمانون صفا فهذا دليل على أنهم يكونون ثلثي أهل الجنة فيكون النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أولا بحديث الشطر ثم تفضل الله سبحانه بالزيادة فأعلم بحديث الصفوف فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ولهذا نظائر كثيرة في الحديث معروفة كحديث الجماعة تفضل صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة وبخمس وعشرين درجة على احدى التأويلات فيه وسيأتي تقريره في موضعه أن وصلناه إن شاء الله تعالى والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة ) هذا نص صريح في أن من مات على الكفر لا يدخل الجنة أصلا وهذا النص على عمومه باجماع المسلمين قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم هل بلغت اللهم اشهد ) معناه أن التبليغ واجب على وقد بلغت فاشهد لي به قوله ( حدثنا عثمان بن أبي شيبة العبسي ) هو بالباء الموحدة والسين المهملة قوله صلى الله عليه وسلم ( لبيك وسعديك والخير في يديك ) معنى في يديك عندك وقد تقدم بيان لبيك وسعديك في حديث معاذ رضي الله عنه قوله سبحانه وتعالى لآدم صلى الله عليه وسلم ( أخرج بعث النار ) البعث هنا بمعنى المبعوث الموجه اليها ومعناه ميز أهل النار من غيرهم قوله صلى الله عليه وسلم ( فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) معناه موافقة الآية في قوله تعالى إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت إلى آخرها وقوله تعالى فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا وقد اختلف العلماء في وقت وضع كل ذات حمل حملها وغيره من المذكور فقيل عند زلزلة الساعة قبل خروجهم من الدنيا وقيل هو في القيامة فعلى الأول هو على ظاهره وعلى الثاني يكون مجازا لأن القيامة ليس فيها حمل ولا ولادة وتقديره ينتهى به الأهوال والشدائد إلى أنه لو تصورت الحوامل هناك لوضعن أحمالهن كما تقول العرب أصابنا أمر يشيب منه الوليد يريدون شدته والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فان من يأجوج ومأجوج ألف ومنكم رجل ) هكذا هو في الأصول والروايات ألف ورجل بالرفع فيهما وهو صحيح وتقديره أنه بالهاء التي هي ضمير الشأن وحذفت الهاء وهو جائز معروف وأما ياجوج وماجوج فهما غير مهموزين عند جمهور القراء وأهل اللغة وقرأ عاصم بالهمز فيهما وأصله من أجيج النار وهو صوتها وشررها شبهوا به لكثرتهم وشدتهم واضطرابهم بعضهم في بعض قال وهب بن منبه ومقاتل بن سليمان هم من ولد يافث بن نوح وقال الضحاك هم جيل من الترك وقال كعب هم بادرة من ولد آدم من غير حواء قال وذلك أن آدم صلى الله عليه وسلم احتلم فامتزجت نطفته بالتراب فخلق الله تعالى منها يأجوج وماجوج والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( كالرقمة في ذراع الحمار ) هي بفتح الراء واسكان القاف قال أهل اللغة الرقمتان في الحمار هما الأثران في باطن عضديه وقيل هي الدائرة في ذراعيه وقيل هي الهنة الناتئة في ذراع الدابة من داخل والله أعلم بالصواب
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال مسلم ( حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو الاحوص عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله ) هذا الإسناد كله كوفيون واسم أبي الاحوص سلام بن سليم وأبو إسحاق هو السبيعي واسمه عمرو بن عبد الله وعبد الله هو بن مسعود قوله ( كشعرة بيضاء في ثور أسود أو كشعرة سوداء في ثور أبيض ) هذا شك من الراوي قوله ( حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا مالك وهو بن مغول عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله ) هذا الاسناد كله كوفيون قوله ( قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة قال فكبرنا ثم قال أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبرنا ثم قال اني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة ) أما تكبيرهم فلسرورهم بهذه البشارة العظيمة وأما قوله صلى الله عليه وسلم ربع أهل الجنة ثم ثلث أهل الجنة ثم الشطر ولم يقل أولا شطر أهل الجنة فلفائدة حسنة وفي أن ذلك أوقع في نفوسهم وأبلغ في اكرامهم فان اعطاء الانسان مرة بعد أخرى دليل على الاعتناء به ودوام ملاحظته وفيه فائدة أخرى هي تكريره البشارة مرة بعد أخرى وفيه أيضا حملهم على تجديد شكر الله تعالى وتكبيره وحمده على كثرة نعمه والله أعلم ثم انه وقع في هذا الحديث شطر أهل الجنة وفي الرواية الأخرى نصف أهل الجنة وقد ثبت في الحديث الآخر أن أهل الجنة عشرون ومائة صف هذه الأمة منها ثمانون صفا فهذا دليل على أنهم يكونون ثلثي أهل الجنة فيكون النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أولا بحديث الشطر ثم تفضل الله سبحانه بالزيادة فأعلم بحديث الصفوف فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ولهذا نظائر كثيرة في الحديث معروفة كحديث الجماعة تفضل صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة وبخمس وعشرين درجة على احدى التأويلات فيه وسيأتي تقريره في موضعه أن وصلناه إن شاء الله تعالى والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة ) هذا نص صريح في أن من مات على الكفر لا يدخل الجنة أصلا وهذا النص على عمومه باجماع المسلمين قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم هل بلغت اللهم اشهد ) معناه أن التبليغ واجب على وقد بلغت فاشهد لي به قوله ( حدثنا عثمان بن أبي شيبة العبسي ) هو بالباء الموحدة والسين المهملة قوله صلى الله عليه وسلم ( لبيك وسعديك والخير في يديك ) معنى في يديك عندك وقد تقدم بيان لبيك وسعديك في حديث معاذ رضي الله عنه قوله سبحانه وتعالى لآدم صلى الله عليه وسلم ( أخرج بعث النار ) البعث هنا بمعنى المبعوث الموجه اليها ومعناه ميز أهل النار من غيرهم قوله صلى الله عليه وسلم ( فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) معناه موافقة الآية في قوله تعالى إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت إلى آخرها وقوله تعالى فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا وقد اختلف العلماء في وقت وضع كل ذات حمل حملها وغيره من المذكور فقيل عند زلزلة الساعة قبل خروجهم من الدنيا وقيل هو في القيامة فعلى الأول هو على ظاهره وعلى الثاني يكون مجازا لأن القيامة ليس فيها حمل ولا ولادة وتقديره ينتهى به الأهوال والشدائد إلى أنه لو تصورت الحوامل هناك لوضعن أحمالهن كما تقول العرب أصابنا أمر يشيب منه الوليد يريدون شدته والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فان من يأجوج ومأجوج ألف ومنكم رجل ) هكذا هو في الأصول والروايات ألف ورجل بالرفع فيهما وهو صحيح وتقديره أنه بالهاء التي هي ضمير الشأن وحذفت الهاء وهو جائز معروف وأما ياجوج وماجوج فهما غير مهموزين عند جمهور القراء وأهل اللغة وقرأ عاصم بالهمز فيهما وأصله من أجيج النار وهو صوتها وشررها شبهوا به لكثرتهم وشدتهم واضطرابهم بعضهم في بعض قال وهب بن منبه ومقاتل بن سليمان هم من ولد يافث بن نوح وقال الضحاك هم جيل من الترك وقال كعب هم بادرة من ولد آدم من غير حواء قال وذلك أن آدم صلى الله عليه وسلم احتلم فامتزجت نطفته بالتراب فخلق الله تعالى منها يأجوج وماجوج والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( كالرقمة في ذراع الحمار ) هي بفتح الراء واسكان القاف قال أهل اللغة الرقمتان في الحمار هما الأثران في باطن عضديه وقيل هي الدائرة في ذراعيه وقيل هي الهنة الناتئة في ذراع الدابة من داخل والله أعلم بالصواب
節 V03/P098Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P098)
Orijinal Metin (AR)1 ( كتاب الطهارة ) قال جمهور أهل اللغة يقال الوضوء والطهور بضم أولهما إذا أريد به الفعل الذي هو المصدر ويقال الوضوء والطهور بفتح أولهما إذا أريد به الماء الذي يتطهر به هكذا نقله بن الانباري وجماعات من أهل اللغة وغيرهم عن أكثر أهل اللغة وذهب الخليل والاصمعي وأبو حاتم السجستاني والأزهري وجماعة إلى أنه بالفتح فيهما قال صاحب المطالع وحكى الضم فيهما جميعا وأصل الوضوء من الوضاءة وهي الحسن والنظافة وسمى وضوء الصلاة وضوءا لأنه ينظف المتوضئ ويحسنه وكذلك الطهارة أصلها النظافة والتنزه وأما الغسل فاذا أريد به الماء فهو مضموم الغين واذا أريد به المصدر فيجوز بضم الغين وفتحها لغتان مشهورتان وبعضهم يقول أن كان مصدرا لغسلت فهو بالفتح كضربت ضربا وان كان بمعنى الاغتسال فهو بالضم كقولنا غسل الجمعة مسنون وكذلك الغسل من الجنابة وأجب وما أشبهه وأما ما ذكره بعض من صنف في لحن الفقهاء من أن قولهم غسل الجنابة وغسل الجمعة وشبههما بالضم لحن فهو خطأ منه بل الذي قالوه صواب كما ذكرناه وأما الغسل بكسر الغين فهو اسم لما يغسل به الرأس من خطمى وغيره والله أعلم 1 ( باب فضل الوضوء )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( كتاب الطهارة ) قال جمهور أهل اللغة يقال الوضوء والطهور بضم أولهما إذا أريد به الفعل الذي هو المصدر ويقال الوضوء والطهور بفتح أولهما إذا أريد به الماء الذي يتطهر به هكذا نقله بن الانباري وجماعات من أهل اللغة وغيرهم عن أكثر أهل اللغة وذهب الخليل والاصمعي وأبو حاتم السجستاني والأزهري وجماعة إلى أنه بالفتح فيهما قال صاحب المطالع وحكى الضم فيهما جميعا وأصل الوضوء من الوضاءة وهي الحسن والنظافة وسمى وضوء الصلاة وضوءا لأنه ينظف المتوضئ ويحسنه وكذلك الطهارة أصلها النظافة والتنزه وأما الغسل فاذا أريد به الماء فهو مضموم الغين واذا أريد به المصدر فيجوز بضم الغين وفتحها لغتان مشهورتان وبعضهم يقول أن كان مصدرا لغسلت فهو بالفتح كضربت ضربا وان كان بمعنى الاغتسال فهو بالضم كقولنا غسل الجمعة مسنون وكذلك الغسل من الجنابة وأجب وما أشبهه وأما ما ذكره بعض من صنف في لحن الفقهاء من أن قولهم غسل الجنابة وغسل الجمعة وشبههما بالضم لحن فهو خطأ منه بل الذي قالوه صواب كما ذكرناه وأما الغسل بكسر الغين فهو اسم لما يغسل به الرأس من خطمى وغيره والله أعلم 1 ( باب فضل الوضوء )
節 V03/P098–V03/P101Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P098–V03/P101)
Orijinal Metin (AR)قال مسلم رحمه الله ( حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا حبان بن هلال حدثنا ابان حدثنا يحيى أن زيدا حدثه أن أبا سلام حدثه عن أبي مالك الاشعري ) هذا الاسناد مما تكلم فيه الدارقطني وغيره فقالوا سقط فيه رجل بين أبي سلام وأبي مالك والساقط عبد الرحمن بن غنم قالوا والدليل على سقوطه أن معاوية بن سلام رواه عن أخيه زيد بن سلام عن جده أبي سلام عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري وهكذا أخرجه النسائي وبن ماجه وغيرهما ويمكن أن يجاب لمسلم عن هذا بأن الظاهر من حال مسلم أنه علم سماع أبي سلام لهذا الحديث من أبي مالك فيكون أبو سلام سمعه من أبي مالك وسمعه أيضا من عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك فرواه مرة عنه ومرة عن عبد الرحمن وكيف كان فالمتن صحيح لا مطعن فيه والله أعلم وأما حبان بن هلال فبفتح الحاء وبالباء الموحدة وأما ابان فقد تقدم ذكره في أول الكتاب وأنه يجوز صرفه وترك صرفه وأن المختار صرفه وأما أبو سلام فاسمه ممطور الأعرج الحبشي الدمشقي نسب إلى حي من حمير من اليمن لا إلى الحبشة وأما أبو مالك فاختلف في اسمه فقيل الحارث وقيل عبيد وقيل كعب بن عاصم وقيل عمرو وهو معدود في الشاميين قوله صلى الله عليه وسلم ( الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها ) هذا حديث عظيم أصل من أصول الاسلام قد اشتمل على مهمات من قواعد الاسلام فأما الطهور فالمراد به الفعل فهو مضموم الطاء على المختار وقول الأكثرين ويجوز فتحها كما تقدم وأصل الشطر النصف واختلف في معنى قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان فقيل معناه أن الأجر فيه ينتهى تضعيفه إلى نصف أجر الايمان وقيل معناه أن الايمان يجب ما قبله من الخطايا وكذلك الوضوء لأن الوضوء لا يصح الا مع الايمان فصار لتوقفه على الايمان في معنى الشطر وقيل المراد بالايمان هنا الصلاة كما قال الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم والطهارة شرط في صحة الصلاة فصارت كالشطر وليس يلزم في الشطر أن يكون نصفا حقيقيا وهذا القول أقرب الأقوال ويحتمل أن يكون معناه أن الايمان تصديق بالقلب وانقياد بالظاهر وهما شطران للايمان والطهارة متضمنة الصلاة فهي انقياد في الظاهر والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان فمعناه عظم أجرها وأنه يملأ الميزان وقد تظاهرت نصوص القرآن والسنة على وزن الأعمال وثقل الموازين وخفتها وأما قوله صلى الله عليه وسلم وسبحان الله والحمد لله تملان أو تملأ ما بين السماوات والأرض فضبطناه بالتاء المثناة من فوق فى تملآن وتملأ وهو صحيح فالأول ضمير مؤنثتين غائبتين والثاني ضمير هذه الجملة من الكلام وقال صاحب التحرير يجوز تملآن بالتأنيث والتذكير جميعا فالتأنيث على ما ذكرناه والتذكير على ارادة النوعين من الكلام أو الذكرين قال وأما تملأ فمذكر على ارادة الذكر وأما معناه فيحتمل أن يقال لو قدر ثوابهما جسما لملأ ما بين السماوات والأرض وسبب عظم فضلهما ما اشتملتا عليه من التنزيه لله تعالى بقوله سبحان الله والتفويض والافتقار إلى الله تعالى بقوله الحمد لله والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم والصلاة نور فمعناه أنها تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتهدي إلى الصواب كما أن النور يستضاء به وقيل معناه أنه يكون أجرها نورا لصاحبها يوم القيامة وقيل لأنها سبب لاشراق أنوار المعارف وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب فيها واقباله إلى الله تعالى بظاهره وباطنه وقد قال الله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وقيل معناه أنها تكون نورا ظاهرا على وجهه يوم القيامة ويكون في الدنيا أيضا على وجهه البهاء بخلاف من لم يصل والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم والصدقة برهان فقال صاحب التحرير معناه يفزع اليها كما يفزع إلى البراهين كأن العبد إذا سئل يوم القيامة عن مصرف ماله كانت صدقاته براهين في جواب هذا السؤال فيقول تصدقت به قال ويجوز أن يوسم المتصدق بسيماء يعرف بها فيكون برهانا له على حاله ولا يسأل عن مصرف ماله وقال غير صاحب التحرير معناه الصدقة حجة على ايمان فاعلها فإن المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقدها فمن تصدق استدل بصدقته على صدق ايمانه والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم والصبر ضياء فمعناه الصبر المحبوب في الشرع وهو الصبر على طاعة الله تعالى والصبر عن معصيته والصبر أيضا على النائبات وأنواع المكاره في الدنيا والمراد أن الصبر محمود ولا يزال صاحبه مستضيئا مهتديا مستمرا على الصواب قال إبراهيم الخواص الصبر هو الثبات على الكتاب والسنة وقال بن عطاء الصبر الوقوف مع البلاء بحسن الأدب وقال الاستاذ أبو على الدقاق رحمه الله تعالى حقيقة الصبر أن لا يعترض على المقدور فأما اظهار البلاء لا على وجه الشكوى فلا ينافي الصبر قال الله تعالى في أيوب عليه السلام إنا وجدناه صابرا نعم العبد مع أنه قال أني مسني الضر والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم والقرآن حجة لك أو عليك فمعناه ظاهر أي تنتفع به إن تلوته وعملت به والا فهو حجة عليك وأما قوله صلى الله عليه وسلم كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها فمعناه كل انسان يسعى بنفسه فمنهم من يبيعها لله تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها أى يهلكها والله أعلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال مسلم رحمه الله ( حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا حبان بن هلال حدثنا ابان حدثنا يحيى أن زيدا حدثه أن أبا سلام حدثه عن أبي مالك الاشعري ) هذا الاسناد مما تكلم فيه الدارقطني وغيره فقالوا سقط فيه رجل بين أبي سلام وأبي مالك والساقط عبد الرحمن بن غنم قالوا والدليل على سقوطه أن معاوية بن سلام رواه عن أخيه زيد بن سلام عن جده أبي سلام عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري وهكذا أخرجه النسائي وبن ماجه وغيرهما ويمكن أن يجاب لمسلم عن هذا بأن الظاهر من حال مسلم أنه علم سماع أبي سلام لهذا الحديث من أبي مالك فيكون أبو سلام سمعه من أبي مالك وسمعه أيضا من عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك فرواه مرة عنه ومرة عن عبد الرحمن وكيف كان فالمتن صحيح لا مطعن فيه والله أعلم وأما حبان بن هلال فبفتح الحاء وبالباء الموحدة وأما ابان فقد تقدم ذكره في أول الكتاب وأنه يجوز صرفه وترك صرفه وأن المختار صرفه وأما أبو سلام فاسمه ممطور الأعرج الحبشي الدمشقي نسب إلى حي من حمير من اليمن لا إلى الحبشة وأما أبو مالك فاختلف في اسمه فقيل الحارث وقيل عبيد وقيل كعب بن عاصم وقيل عمرو وهو معدود في الشاميين قوله صلى الله عليه وسلم ( الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها ) هذا حديث عظيم أصل من أصول الاسلام قد اشتمل على مهمات من قواعد الاسلام فأما الطهور فالمراد به الفعل فهو مضموم الطاء على المختار وقول الأكثرين ويجوز فتحها كما تقدم وأصل الشطر النصف واختلف في معنى قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان فقيل معناه أن الأجر فيه ينتهى تضعيفه إلى نصف أجر الايمان وقيل معناه أن الايمان يجب ما قبله من الخطايا وكذلك الوضوء لأن الوضوء لا يصح الا مع الايمان فصار لتوقفه على الايمان في معنى الشطر وقيل المراد بالايمان هنا الصلاة كما قال الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم والطهارة شرط في صحة الصلاة فصارت كالشطر وليس يلزم في الشطر أن يكون نصفا حقيقيا وهذا القول أقرب الأقوال ويحتمل أن يكون معناه أن الايمان تصديق بالقلب وانقياد بالظاهر وهما شطران للايمان والطهارة متضمنة الصلاة فهي انقياد في الظاهر والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان فمعناه عظم أجرها وأنه يملأ الميزان وقد تظاهرت نصوص القرآن والسنة على وزن الأعمال وثقل الموازين وخفتها وأما قوله صلى الله عليه وسلم وسبحان الله والحمد لله تملان أو تملأ ما بين السماوات والأرض فضبطناه بالتاء المثناة من فوق فى تملآن وتملأ وهو صحيح فالأول ضمير مؤنثتين غائبتين والثاني ضمير هذه الجملة من الكلام وقال صاحب التحرير يجوز تملآن بالتأنيث والتذكير جميعا فالتأنيث على ما ذكرناه والتذكير على ارادة النوعين من الكلام أو الذكرين قال وأما تملأ فمذكر على ارادة الذكر وأما معناه فيحتمل أن يقال لو قدر ثوابهما جسما لملأ ما بين السماوات والأرض وسبب عظم فضلهما ما اشتملتا عليه من التنزيه لله تعالى بقوله سبحان الله والتفويض والافتقار إلى الله تعالى بقوله الحمد لله والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم والصلاة نور فمعناه أنها تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتهدي إلى الصواب كما أن النور يستضاء به وقيل معناه أنه يكون أجرها نورا لصاحبها يوم القيامة وقيل لأنها سبب لاشراق أنوار المعارف وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب فيها واقباله إلى الله تعالى بظاهره وباطنه وقد قال الله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وقيل معناه أنها تكون نورا ظاهرا على وجهه يوم القيامة ويكون في الدنيا أيضا على وجهه البهاء بخلاف من لم يصل والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم والصدقة برهان فقال صاحب التحرير معناه يفزع اليها كما يفزع إلى البراهين كأن العبد إذا سئل يوم القيامة عن مصرف ماله كانت صدقاته براهين في جواب هذا السؤال فيقول تصدقت به قال ويجوز أن يوسم المتصدق بسيماء يعرف بها فيكون برهانا له على حاله ولا يسأل عن مصرف ماله وقال غير صاحب التحرير معناه الصدقة حجة على ايمان فاعلها فإن المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقدها فمن تصدق استدل بصدقته على صدق ايمانه والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم والصبر ضياء فمعناه الصبر المحبوب في الشرع وهو الصبر على طاعة الله تعالى والصبر عن معصيته والصبر أيضا على النائبات وأنواع المكاره في الدنيا والمراد أن الصبر محمود ولا يزال صاحبه مستضيئا مهتديا مستمرا على الصواب قال إبراهيم الخواص الصبر هو الثبات على الكتاب والسنة وقال بن عطاء الصبر الوقوف مع البلاء بحسن الأدب وقال الاستاذ أبو على الدقاق رحمه الله تعالى حقيقة الصبر أن لا يعترض على المقدور فأما اظهار البلاء لا على وجه الشكوى فلا ينافي الصبر قال الله تعالى في أيوب عليه السلام إنا وجدناه صابرا نعم العبد مع أنه قال أني مسني الضر والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم والقرآن حجة لك أو عليك فمعناه ظاهر أي تنتفع به إن تلوته وعملت به والا فهو حجة عليك وأما قوله صلى الله عليه وسلم كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها فمعناه كل انسان يسعى بنفسه فمنهم من يبيعها لله تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها أى يهلكها والله أعلم
節 V03/P101Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P101)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب وجوب الطهارة للصلاة )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب وجوب الطهارة للصلاة )