節 V14/P147–V14/P149Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P147–V14/P149)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب استحباب السلام على الصبيان ) قوله 2168 ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على غلمان فسلم عليهم ) وفى رواية مر بصبيان فسلم عليهم الغلمان هم الصبيان بكسر الصاد على المشهور وبضمها ففيه استحباب السلام على الصبيان المميزين والندب إلى التواضع وبذل السلام للناس كلهم وبيان تواضعه صلى الله عليه وسلم وكمال شفقته على العالمين واتفق العلماء على استحباب السلام على الصبيان ولو سلم على رجال وصبيان فرد السلام صبى منهم هل يسقط فرض الرد عن الرجال ففيه وجهان لأصحابنا أصحهما يسقط ومثله الخلاف فى صلاة الجنازة هل يسقط فرضها بصلاة الصبى الأصح سقوطه ونص عليه الشافعي ولو سلم الصبى على رجل لزم الرجل رد السلام هذا هو الصواب الذى أطبق عليه الجمهور وقال بعض أصحابنا لايجب وهو ضعيف أو غلط وأما النساء فان كن جميعا سلم عليهن وان كانت واحدة سلم عليها النساء وزوجها وسيدها ومحرمها سواء كانت جميلة أو غيرها وأما الأجنبى فان كانت عجوزا لاتشتهى استحب له السلام عليها واستحب لها السلام عليه ومن سلم منهما لزم الآخر رد السلام عليه وإن كانت شابة أو عجوزا تشتهى لم يسلم عليها الأجنبي ولم تسلم عليه ومن سلم منهما لم يستحق جوابا ويكره رد جوابه هذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال ربيعة لايسلم الرجال على النساء ولا النساء على الرجال وهذا غلط وقال الكوفيون لايسلم الرجال على النساء اذا لم يكن فيهن محرم والله أعلم 1 ( باب جواز جعل الأذن رفع حجاب أو غيره من العلامات ) قوله 2169 ( عن بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آذنك على أن ترفع الحجاب وأن تسمع سوادى حتى أنهاك ) السواد بكسر السين المهملة وبالدال واتفق العلماء على أن المراد به السرار بكسر السين وبالراء المكررة وهو السر والمسار ريقال ساودت الرجل مساودة اذا ساررته قالوا وهو مأخوذ من ادناء سوادك من سواده عند المساررة أى شخصك من شخصه والسواد اسم لكل شخص وفيه دليل لجواز اعتماد العلامة فى الأذن فى الدخول فاذا جعل الأمير والقاضى ونحوهما وغيرهما رفع الستر الذى على بابه علامة فى الأذن فى الدخول عليه للناس عامة أو لطائفة خاصة أو لشخص أو جعل علامة غير ذلك جاز اعتمادها والدخول اذا وجدت بغير استئذان وكذا اذا جعل الرجل ذلك علامة بينه وبين خدمه ومماليكه وكبار أولاده وأهله فمتى أرخى حجابه فلادخول عليه إلاباستئذان فاذا رفعه جاز بلا استئذان والله أعلم 1 ( باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الانسان )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب استحباب السلام على الصبيان ) قوله 2168 ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على غلمان فسلم عليهم ) وفى رواية مر بصبيان فسلم عليهم الغلمان هم الصبيان بكسر الصاد على المشهور وبضمها ففيه استحباب السلام على الصبيان المميزين والندب إلى التواضع وبذل السلام للناس كلهم وبيان تواضعه صلى الله عليه وسلم وكمال شفقته على العالمين واتفق العلماء على استحباب السلام على الصبيان ولو سلم على رجال وصبيان فرد السلام صبى منهم هل يسقط فرض الرد عن الرجال ففيه وجهان لأصحابنا أصحهما يسقط ومثله الخلاف فى صلاة الجنازة هل يسقط فرضها بصلاة الصبى الأصح سقوطه ونص عليه الشافعي ولو سلم الصبى على رجل لزم الرجل رد السلام هذا هو الصواب الذى أطبق عليه الجمهور وقال بعض أصحابنا لايجب وهو ضعيف أو غلط وأما النساء فان كن جميعا سلم عليهن وان كانت واحدة سلم عليها النساء وزوجها وسيدها ومحرمها سواء كانت جميلة أو غيرها وأما الأجنبى فان كانت عجوزا لاتشتهى استحب له السلام عليها واستحب لها السلام عليه ومن سلم منهما لزم الآخر رد السلام عليه وإن كانت شابة أو عجوزا تشتهى لم يسلم عليها الأجنبي ولم تسلم عليه ومن سلم منهما لم يستحق جوابا ويكره رد جوابه هذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال ربيعة لايسلم الرجال على النساء ولا النساء على الرجال وهذا غلط وقال الكوفيون لايسلم الرجال على النساء اذا لم يكن فيهن محرم والله أعلم 1 ( باب جواز جعل الأذن رفع حجاب أو غيره من العلامات ) قوله 2169 ( عن بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آذنك على أن ترفع الحجاب وأن تسمع سوادى حتى أنهاك ) السواد بكسر السين المهملة وبالدال واتفق العلماء على أن المراد به السرار بكسر السين وبالراء المكررة وهو السر والمسار ريقال ساودت الرجل مساودة اذا ساررته قالوا وهو مأخوذ من ادناء سوادك من سواده عند المساررة أى شخصك من شخصه والسواد اسم لكل شخص وفيه دليل لجواز اعتماد العلامة فى الأذن فى الدخول فاذا جعل الأمير والقاضى ونحوهما وغيرهما رفع الستر الذى على بابه علامة فى الأذن فى الدخول عليه للناس عامة أو لطائفة خاصة أو لشخص أو جعل علامة غير ذلك جاز اعتمادها والدخول اذا وجدت بغير استئذان وكذا اذا جعل الرجل ذلك علامة بينه وبين خدمه ومماليكه وكبار أولاده وأهله فمتى أرخى حجابه فلادخول عليه إلاباستئذان فاذا رفعه جاز بلا استئذان والله أعلم 1 ( باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الانسان )
節 V14/P149–V14/P151Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P149–V14/P151)
Orijinal Metin (AR)قوله 2170 ( وكانت امرأة جسيمة تفرع النساء جسما لاتخفى على من يعرفها ) فقوله جسيمة أى عظيمة الجسم وقوله تفرع هو بفتح التاء واسكان الفاء وفتح الراء وبالعين المهملة أى تطولهن فتكون اطول منهن والفارع المرتفع العالى وقوله لاتخفى على من يعرفها يعنى لاتخفى اذا كانت متلففة فى ثيابها ومرطها فى ظلمة الليل ونحوها على من قد سبقت له معرفة طولها لانفرادها بذلك قولها وأنه ليتعشى وفى يده عرق هو بفتح العين واسكان الراء وهو العظم الذى عليه بقية لحم هذا هو المشهور وقيل هو القذرة من اللحم وهو شاذ ضعيف قوله قال هشام يعنى البراز هكذا المشهور فى الرواية البراز بفتح الباء وهو الموضع الواسع البارز الظاهر وقد قال الجوهرى فى الصحاح البراز بكسر الباء هو الغائط وهذا أشبه أن يكون هو المراد هنا فان مراد هشام بقوله يعنى البراز تفسير قوله صلى الله عليه وسلم قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن فقال هشام المراد بحاجتهن الخروج للغائط لالكل حاجة من أمور المعايش والله أعلم قوله كن يخرجن اذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح معنى تبرزن أردن الخروج لقضاء الحاجة والمناصع بفتح الميم وبالصاد المهملة المكسورة وهو جمع منصع وهذه المناصع مواضع قال الأزهري أراها مواضع خارج المدينة وهو مقتضى قوله في الحديث وهو صعيد أفيح أى أرض متسعه والأفيح بالفاء المكان الواسع وفى هذا الحديث منقبة ظاهرة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيه تنبيه أهل الفضل والكبار على مصالحهم ونصيحتهم وتكرار ذلك عليهم وفيه جواز تعرق العظم وجواز خروج المرأة من بيت زوجها لقضاء حاجة الانسان إلى الموضع المعتاد لذلك بغير استئذان الزوج لأنه مما أذن فيه الشرع قال القاضي عياض فرض الحجاب مما اختص به ازواج النبى صلى الله عليه وسلم فهو فرض عليهن بلا خلاف فى الوجه والكفين فلايجوز لهن كشف ذلك لشهادة ولا غيرها ولا يجوز لهن إظهار شخوصهن وان كن مستترات إلاما دعت إليه الضرورة من الخروج للبراز قال الله تعالى وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب وقد كن اذا قعدن للناس جلسن من وراء الحجاب واذا خرجن حجبن وسترن أشخاصهن كما جاء فى حديث حفصة يوم وفاة عمر ولما توفيت زينب رضى الله عنها جعلوا لها قبة فوق نعشها تستر شخصها هذا آخر كلام القاضي @ 153 1 ( باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2170 ( وكانت امرأة جسيمة تفرع النساء جسما لاتخفى على من يعرفها ) فقوله جسيمة أى عظيمة الجسم وقوله تفرع هو بفتح التاء واسكان الفاء وفتح الراء وبالعين المهملة أى تطولهن فتكون اطول منهن والفارع المرتفع العالى وقوله لاتخفى على من يعرفها يعنى لاتخفى اذا كانت متلففة فى ثيابها ومرطها فى ظلمة الليل ونحوها على من قد سبقت له معرفة طولها لانفرادها بذلك قولها وأنه ليتعشى وفى يده عرق هو بفتح العين واسكان الراء وهو العظم الذى عليه بقية لحم هذا هو المشهور وقيل هو القذرة من اللحم وهو شاذ ضعيف قوله قال هشام يعنى البراز هكذا المشهور فى الرواية البراز بفتح الباء وهو الموضع الواسع البارز الظاهر وقد قال الجوهرى فى الصحاح البراز بكسر الباء هو الغائط وهذا أشبه أن يكون هو المراد هنا فان مراد هشام بقوله يعنى البراز تفسير قوله صلى الله عليه وسلم قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن فقال هشام المراد بحاجتهن الخروج للغائط لالكل حاجة من أمور المعايش والله أعلم قوله كن يخرجن اذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح معنى تبرزن أردن الخروج لقضاء الحاجة والمناصع بفتح الميم وبالصاد المهملة المكسورة وهو جمع منصع وهذه المناصع مواضع قال الأزهري أراها مواضع خارج المدينة وهو مقتضى قوله في الحديث وهو صعيد أفيح أى أرض متسعه والأفيح بالفاء المكان الواسع وفى هذا الحديث منقبة ظاهرة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيه تنبيه أهل الفضل والكبار على مصالحهم ونصيحتهم وتكرار ذلك عليهم وفيه جواز تعرق العظم وجواز خروج المرأة من بيت زوجها لقضاء حاجة الانسان إلى الموضع المعتاد لذلك بغير استئذان الزوج لأنه مما أذن فيه الشرع قال القاضي عياض فرض الحجاب مما اختص به ازواج النبى صلى الله عليه وسلم فهو فرض عليهن بلا خلاف فى الوجه والكفين فلايجوز لهن كشف ذلك لشهادة ولا غيرها ولا يجوز لهن إظهار شخوصهن وان كن مستترات إلاما دعت إليه الضرورة من الخروج للبراز قال الله تعالى وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب وقد كن اذا قعدن للناس جلسن من وراء الحجاب واذا خرجن حجبن وسترن أشخاصهن كما جاء فى حديث حفصة يوم وفاة عمر ولما توفيت زينب رضى الله عنها جعلوا لها قبة فوق نعشها تستر شخصها هذا آخر كلام القاضي @ 153 1 ( باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها )
節 V14/P151–V14/P155Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P151–V14/P155)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2171 ( لايبتن رجل عند امرأة إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم ) هكذا هو فى نسخ بلادنا إلا أن يكون بالياء المثناة من تحت أى يكون الداخل زوجا أو ذا محرم وذكره القاضي فقال إلا أن تكون ناكحا أو ذات محرم بالتاء المثناة فوق وقال ذات بدل ذا قال والمراد بالنا كح المرأة المزوجة وزوجها حاضر فيكون مبيت الغريب فى بيتها بحضرة زوجها وهذه الرواية التى اقتصر عليها والتفسير غريبان مردودان والصواب الرواية الأولى التى ذكرتها عن نسخ بلادنا ومعناه لايبيتن رجل عند امرأة إلا زوجها أو محرم لها قال العلماء إنما خص الثيب لكونها التى يدخل اليها غالبا وأما البكر فمصونة متصونة فى العادة مجانبة للرجال أشد مجانبة فلم يحتج إلى ذكرها ولأنه من باب التنبية لأنه اذا نهى عن الثيب التى يتساهل الناس فى الدخول عليها فى العادة فالبكر أولى وفى هذا الحديث والأحاديث بعده تحريم الخلوة بالأجنبية وإباحة الخلوة بمحارمها وهذان الأمران مجمع عليهما وقد قدمنا أن المحرم هو كل من حرم عليه نكاحها على التأبيد لسبب مباح لحرمتها فقولنا على التأبيد احتراز من أخت امرأته وعمتها وخالتها ونحوهن ومن بنتها قبل الدخول بالأم وقولنا لسبب مباح احتراز من أم الموطوءة بشبهة وبنتها فانه حرام على التأبيد لكن لالسبب مباح فان وطء الشبهة لايوصف بأنه مباح ولا محرم ولا بغيرهما من أحكام الشرع الخمسة لأنه ليس فعل مكلف وقولنا لحرمتها احتراز من الملاعنة فهي حرام على التأبيد لالحرمتها بل تغليظا عليهما والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2172 ( الحمو الموت ) قال الليث بن سعد الحمو أخو الزوج وماأشبهه من أقارب الزوج بن العم ونحوه اتفق أهل اللغة على أن الاحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وأخيه وبن أخيه وبن عمه ونحوهم والأختان أقارب زوجة الرجل والأصهار يقع على النوعين وأما قوله صلى الله عليه وسلم الحمو الموت فمعناه أن الخوف منه أكثر من غيره والشر يتوقع منه والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه بخلاف الأجنبى والمراد بالحموهنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته تجوزلهم الخلوة بها ولايوصفون بالموت وانما المراد الأخ وبن الأخ والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم وعادة الناس المساهلة فيه ويخلو بامرأة أخيه فهذا هو الموت وهو أولى بالمنع من الأجنبي لماذكرناه فهذا الذى ذكرته هو صواب معنى الحديث وأما ماذكره المازرى وحكاه أن المراد بالحمو أبو الزوج وقال اذا نهى عن أبى الزوج وهو محرم فكيف بالغريب فهذا كلام فاسد مردود ولايجوز حمل الحديث عليه فكذا مانقله القاضي عن أبى عبيد أن معنى الحمو الموت فليمت ولايفعل هذا هو أيضا كلام فاسد بل الصواب ماقدمناه وقال بن الأعرابى هي كلمة تقولها العرب كما يقال الأسد الموت أى لقاؤه مثل الموت وقال القاضي معناه الخلوة بالأحماءمؤدية إلى الفتنة والهلاك فى الدين فجعله كهلاك الموت فورد الكلام مورد التغليظ قال وفى الحم أربع لغات إحداها هذا حموك بضم الميم فى الرفع ورأيت حماك ومررت بحميك والثانية هذا حمؤك باسكان الميم وهمزة مرفوعة ورأيت حماك ومررت بحمئك والثالثة حما هذا حماك ورأيت حماك ومررت بحماك كقفا وقفاك والرابعة حم كأب وأصله حمو بفتح الحاء والميم وحماة المرأة أم زوجها لايقال فيها غير هذا قوله صلى الله عليه وسلم 2173 ( لايدخلن رجل بعد يومى هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو رجلان ) المغيبة بضم الميم وكسر الغين المعجمة وإسكان الياء وهى التى غاب عنها زوجها والمراد غاب زوجها عن منزلها سواء غاب عن البلد بأن سافر أو غاب عن المنزل وان كان فى البلد هكذا ذكره القاضي وغيره وهذا ظاهر متعين قال القاضي ودليله هذا الحديث وأن القصة التى قيل الحديث بسببها وأبو بكر رضى الله عنه غائب عن منزله لاعن البلد والله أعلم ثم ان ظاهر هذا الحديث جواز خلوة الرجلين أو الثلاثة بالأجنبية والمشهور عند أصحابنا تحريمه فيتأول الحديث على جماعة يبعد وقوع المواطأة منهم على الفاحشة لصلاحهم أو مروءتهم أوغير ذلك وقد أشار القاضي إلى نحو هذا التأويل
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2171 ( لايبتن رجل عند امرأة إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم ) هكذا هو فى نسخ بلادنا إلا أن يكون بالياء المثناة من تحت أى يكون الداخل زوجا أو ذا محرم وذكره القاضي فقال إلا أن تكون ناكحا أو ذات محرم بالتاء المثناة فوق وقال ذات بدل ذا قال والمراد بالنا كح المرأة المزوجة وزوجها حاضر فيكون مبيت الغريب فى بيتها بحضرة زوجها وهذه الرواية التى اقتصر عليها والتفسير غريبان مردودان والصواب الرواية الأولى التى ذكرتها عن نسخ بلادنا ومعناه لايبيتن رجل عند امرأة إلا زوجها أو محرم لها قال العلماء إنما خص الثيب لكونها التى يدخل اليها غالبا وأما البكر فمصونة متصونة فى العادة مجانبة للرجال أشد مجانبة فلم يحتج إلى ذكرها ولأنه من باب التنبية لأنه اذا نهى عن الثيب التى يتساهل الناس فى الدخول عليها فى العادة فالبكر أولى وفى هذا الحديث والأحاديث بعده تحريم الخلوة بالأجنبية وإباحة الخلوة بمحارمها وهذان الأمران مجمع عليهما وقد قدمنا أن المحرم هو كل من حرم عليه نكاحها على التأبيد لسبب مباح لحرمتها فقولنا على التأبيد احتراز من أخت امرأته وعمتها وخالتها ونحوهن ومن بنتها قبل الدخول بالأم وقولنا لسبب مباح احتراز من أم الموطوءة بشبهة وبنتها فانه حرام على التأبيد لكن لالسبب مباح فان وطء الشبهة لايوصف بأنه مباح ولا محرم ولا بغيرهما من أحكام الشرع الخمسة لأنه ليس فعل مكلف وقولنا لحرمتها احتراز من الملاعنة فهي حرام على التأبيد لالحرمتها بل تغليظا عليهما والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2172 ( الحمو الموت ) قال الليث بن سعد الحمو أخو الزوج وماأشبهه من أقارب الزوج بن العم ونحوه اتفق أهل اللغة على أن الاحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وأخيه وبن أخيه وبن عمه ونحوهم والأختان أقارب زوجة الرجل والأصهار يقع على النوعين وأما قوله صلى الله عليه وسلم الحمو الموت فمعناه أن الخوف منه أكثر من غيره والشر يتوقع منه والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه بخلاف الأجنبى والمراد بالحموهنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته تجوزلهم الخلوة بها ولايوصفون بالموت وانما المراد الأخ وبن الأخ والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم وعادة الناس المساهلة فيه ويخلو بامرأة أخيه فهذا هو الموت وهو أولى بالمنع من الأجنبي لماذكرناه فهذا الذى ذكرته هو صواب معنى الحديث وأما ماذكره المازرى وحكاه أن المراد بالحمو أبو الزوج وقال اذا نهى عن أبى الزوج وهو محرم فكيف بالغريب فهذا كلام فاسد مردود ولايجوز حمل الحديث عليه فكذا مانقله القاضي عن أبى عبيد أن معنى الحمو الموت فليمت ولايفعل هذا هو أيضا كلام فاسد بل الصواب ماقدمناه وقال بن الأعرابى هي كلمة تقولها العرب كما يقال الأسد الموت أى لقاؤه مثل الموت وقال القاضي معناه الخلوة بالأحماءمؤدية إلى الفتنة والهلاك فى الدين فجعله كهلاك الموت فورد الكلام مورد التغليظ قال وفى الحم أربع لغات إحداها هذا حموك بضم الميم فى الرفع ورأيت حماك ومررت بحميك والثانية هذا حمؤك باسكان الميم وهمزة مرفوعة ورأيت حماك ومررت بحمئك والثالثة حما هذا حماك ورأيت حماك ومررت بحماك كقفا وقفاك والرابعة حم كأب وأصله حمو بفتح الحاء والميم وحماة المرأة أم زوجها لايقال فيها غير هذا قوله صلى الله عليه وسلم 2173 ( لايدخلن رجل بعد يومى هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو رجلان ) المغيبة بضم الميم وكسر الغين المعجمة وإسكان الياء وهى التى غاب عنها زوجها والمراد غاب زوجها عن منزلها سواء غاب عن البلد بأن سافر أو غاب عن المنزل وان كان فى البلد هكذا ذكره القاضي وغيره وهذا ظاهر متعين قال القاضي ودليله هذا الحديث وأن القصة التى قيل الحديث بسببها وأبو بكر رضى الله عنه غائب عن منزله لاعن البلد والله أعلم ثم ان ظاهر هذا الحديث جواز خلوة الرجلين أو الثلاثة بالأجنبية والمشهور عند أصحابنا تحريمه فيتأول الحديث على جماعة يبعد وقوع المواطأة منهم على الفاحشة لصلاحهم أو مروءتهم أوغير ذلك وقد أشار القاضي إلى نحو هذا التأويل
節 V14/P155–V14/P157Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P155–V14/P157)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب بيان أنه يستحب لمن رؤى خاليا بامرأة وكانت زوجته أو محرما له أن يقول هذه فلانة ليدفع ظن السوء به ) قوله فى حديث صفية رضى الله عنها وزيارتها للنبى صلى الله عليه وسلم فى اعتكافه عشاء فرأى الرجلين فقال 2175 ( انها صفية فقالاسبحان الله فقال إن الشيطان يجرى من الانسان مجرى الدم ) الحديث فيه فوائد منها بيان كمال شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته ومراعاته لمصالحهم وصيانة قلوبهم وجوارحهم وكان بالمؤمنين رحيما فخاف صلى الله عليه وسلم أن يلقى الشيطان فى قلوبهما فيهلكا فان ظن السوء بالأنبياء كفر بالاجماع والكبائر غير جائزة عليهم وفيه أن من ظن شيئا من نحو هذا بالنبى صلى الله عليه وسلم كفر وفيه جواز زيارة المرأة لزوجها المعتكف في ليل أو نهار وأنه لايضر اعتكافه لكن يكره الاكثار من مجالستها والاستلذاذ بحديثها لئلا يكون ذريعة إلى الوقاع أو إلى القبلة أو نحوها مما يفسد الاعتكاف وفيه استحباب التحرز من التعرض لسوء ظن الناس فى الانسان وطلب السلامة والاعتذار بالأعذار الصحيحة وأنه متى فعل ماقد ينكر ظاهره مماهو حق وقد يخفى أن يبين حاله ليدفع ظن السوء وفيه الاستعداد للتحفظ من مكايد الشيطان فإنه يجرى من الانسان مجرى الدم فيتأهب الانسان للاحتراز من وساوسه وشره والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2174 ( ان الشيطان يجرى من الانسان مجرى الدم ) قال القاضي وغيره قيل هو على ظاهره وأن الله تعالى جعل له قوة وقدرة على الجرى فى باطن الانسان مجارى دمه وقيل هو على الاستعارة لكثرة اغوائه ووسوسته فكانه لايفارق الانسان كما لايفارقه دمه وقيل يلقى وسوسته فى مسام لطيفة من البدن فتصل الوسوسة إلى القلب والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم يافلان هذه زوجتى فلانة هكذا هو فى جميع النسخ بالتاء قبل الياء وهى لغة صحيحة وإن كان الأشهر حذفها وبالحذف جاءت آيات القرآن والاثبات كثير أيضا قولها فقام معى ليقلبنى هو بفتح الياء أي ليردنى إلى منزلى فيه جواز تمشى المعتكف معها مالم يخرج من المسجد وليس فى الحديث أنه خرج من المسجد قوله صلى الله عليه وسلم على رسلكما هو بكسر الراء وفتحها لغتان والكسر أفصح وأشهر أى على هينتكما فى المشى فما هنا شيء تكرهانه قوله فقال سبحان الله فيه جواز التسبيح تعظيما للشيء وتعجبا منه وقد كثر فى الأحاديث وجاء به القرآن فى قوله تعالى ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك 1 ( باب من أتى مجلسا فوجد فرجة فجلس فيها والاوراءهم )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب بيان أنه يستحب لمن رؤى خاليا بامرأة وكانت زوجته أو محرما له أن يقول هذه فلانة ليدفع ظن السوء به ) قوله فى حديث صفية رضى الله عنها وزيارتها للنبى صلى الله عليه وسلم فى اعتكافه عشاء فرأى الرجلين فقال 2175 ( انها صفية فقالاسبحان الله فقال إن الشيطان يجرى من الانسان مجرى الدم ) الحديث فيه فوائد منها بيان كمال شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته ومراعاته لمصالحهم وصيانة قلوبهم وجوارحهم وكان بالمؤمنين رحيما فخاف صلى الله عليه وسلم أن يلقى الشيطان فى قلوبهما فيهلكا فان ظن السوء بالأنبياء كفر بالاجماع والكبائر غير جائزة عليهم وفيه أن من ظن شيئا من نحو هذا بالنبى صلى الله عليه وسلم كفر وفيه جواز زيارة المرأة لزوجها المعتكف في ليل أو نهار وأنه لايضر اعتكافه لكن يكره الاكثار من مجالستها والاستلذاذ بحديثها لئلا يكون ذريعة إلى الوقاع أو إلى القبلة أو نحوها مما يفسد الاعتكاف وفيه استحباب التحرز من التعرض لسوء ظن الناس فى الانسان وطلب السلامة والاعتذار بالأعذار الصحيحة وأنه متى فعل ماقد ينكر ظاهره مماهو حق وقد يخفى أن يبين حاله ليدفع ظن السوء وفيه الاستعداد للتحفظ من مكايد الشيطان فإنه يجرى من الانسان مجرى الدم فيتأهب الانسان للاحتراز من وساوسه وشره والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2174 ( ان الشيطان يجرى من الانسان مجرى الدم ) قال القاضي وغيره قيل هو على ظاهره وأن الله تعالى جعل له قوة وقدرة على الجرى فى باطن الانسان مجارى دمه وقيل هو على الاستعارة لكثرة اغوائه ووسوسته فكانه لايفارق الانسان كما لايفارقه دمه وقيل يلقى وسوسته فى مسام لطيفة من البدن فتصل الوسوسة إلى القلب والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم يافلان هذه زوجتى فلانة هكذا هو فى جميع النسخ بالتاء قبل الياء وهى لغة صحيحة وإن كان الأشهر حذفها وبالحذف جاءت آيات القرآن والاثبات كثير أيضا قولها فقام معى ليقلبنى هو بفتح الياء أي ليردنى إلى منزلى فيه جواز تمشى المعتكف معها مالم يخرج من المسجد وليس فى الحديث أنه خرج من المسجد قوله صلى الله عليه وسلم على رسلكما هو بكسر الراء وفتحها لغتان والكسر أفصح وأشهر أى على هينتكما فى المشى فما هنا شيء تكرهانه قوله فقال سبحان الله فيه جواز التسبيح تعظيما للشيء وتعجبا منه وقد كثر فى الأحاديث وجاء به القرآن فى قوله تعالى ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك 1 ( باب من أتى مجلسا فوجد فرجة فجلس فيها والاوراءهم )
節 V14/P157–V14/P159Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P157–V14/P159)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2176 بينما هو جالس فى المسجد والناس معه اذ أقبل ثلاثة نفر فأقبل اثنان ) إلى آخره فيه استحباب جلوس العالم لأصحابه وغيرهم فى موضع بارز ظاهر للناس والمسجد أفضل فيذا كرهم العلم والخير وفيه جواز حلق العلم والذكر فى المسجد واستحباب دخولها ومجالسة أهلها وكراهة الانصراف عنها من غير عذر واستحباب القرب من كبير الحلقة ليسمع كلامه سماعا بينا ويتأدب بأدبه وأن قاصد الحلقة ان رأى فرجة دخل فيها والاجلس وراءهم وفيه الثناء على من فعل جميلافانه صلى الله عليه وسلم أثنى على الاثنين فى هذا الحديث وأن الانسان اذا فعل قبيحا ومذموما وباح به جاز أن ينسب إليه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فرأى فرجة فى الحلقة فدخل فيها ) الفرجة بضم الفاء وفتحها لغتان وهى الخلل بين الشيئين ويقال لها أيضا فرج ومنه قوله تعالى وما لها من فروج جمع فرج وأما الفرجة بمعنى الراحة من الغم فذكر الازهرى فيها فتح الفاء وضمها وكسرها وقد فرج له فى الحلقة والصف ونحوهما بتخفيف الراء يفرج بضمها وأما الحلقة فبإسكان اللام على المشهور وحكى الجوهرى فتحها وهى لغة رديئة قوله صلى الله عليه وسلم ( أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله ) لفظة أوى بالقصر وآواه بالمد هكذا الرواية وهذه هي اللغة الفصيحة وبها جاء القرآن أنه اذا كان لازما كان مقصورا وان كان متعديا كان ممدودا قال الله تعالى أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة وقال تعالى إذ أوى الفتية إلى الكهف وقال فى المتعدى وآويناهما إلى ربوة وقال تعالى ألم يجدك يتيما فآوى قال القاضي وحكى بعض أهل اللغة فيهما جميعا لغتين القصر والمد فيقال أويت إلى الرجل بالقصر والمد وآويته بالمد والقصر والمشهور الفرق كما سبق قال العلماء معنى أوى إلى الله أى لجأ إليه قال القاضي وعندى أن معناه هنا دخل مجلس ذكر الله تعالى أو دخل مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومجمع أوليائه وانضم إليه ومعنى آواه الله أى قبله وقربه وقيل معناه رحمه أو آواه إلى جنته أى كتبهاله قوله صلى الله عليه وسلم ( وأما الآخر فاستحى فاستحى الله منه ) أى ترك المزاحمة والتخطى حياءمن الله تعالى ومن النبى صلى الله عليه وسلم والحاضرين أواستحياء منهم أن يعرض ذاهبا كما فعل الثالث فاستحى الله منه أي رحمه ولم يعذبه بل غفر ذنوبه وقيل جازاه بالثواب قالوا ولم يلحقه بدرجة صاحبه الأول فى الفضيلة الذى آواه وبسط له اللطف وقربه وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه أى لم يرحمه وقيل سخط عليه وهذا محمول على أنه ذهب معرضا لا لعذر وضرورة قوله صلى الله عليه وسلم فى الثانى وأما الاخر فاستحى هذا دليل اللغة الفصيحة الصحيحة أنه يجوز في الجماعة أن يقال في غير الأخير منهم الآخر فيقال حضرني ثلاثة أما أحدهم فقرشي وأما الآخر فأنصارى وأما الآخر فتيمى وقد زعم بعضهم أنه لايستعمل الآخر الافى الآخر خاصة وهذا الحديث صريح فى الرد عليه والله أعلم 1 ( باب تحريم اقامة الانسان من موضعه المباح الذى سبق إليه )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2176 بينما هو جالس فى المسجد والناس معه اذ أقبل ثلاثة نفر فأقبل اثنان ) إلى آخره فيه استحباب جلوس العالم لأصحابه وغيرهم فى موضع بارز ظاهر للناس والمسجد أفضل فيذا كرهم العلم والخير وفيه جواز حلق العلم والذكر فى المسجد واستحباب دخولها ومجالسة أهلها وكراهة الانصراف عنها من غير عذر واستحباب القرب من كبير الحلقة ليسمع كلامه سماعا بينا ويتأدب بأدبه وأن قاصد الحلقة ان رأى فرجة دخل فيها والاجلس وراءهم وفيه الثناء على من فعل جميلافانه صلى الله عليه وسلم أثنى على الاثنين فى هذا الحديث وأن الانسان اذا فعل قبيحا ومذموما وباح به جاز أن ينسب إليه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فرأى فرجة فى الحلقة فدخل فيها ) الفرجة بضم الفاء وفتحها لغتان وهى الخلل بين الشيئين ويقال لها أيضا فرج ومنه قوله تعالى وما لها من فروج جمع فرج وأما الفرجة بمعنى الراحة من الغم فذكر الازهرى فيها فتح الفاء وضمها وكسرها وقد فرج له فى الحلقة والصف ونحوهما بتخفيف الراء يفرج بضمها وأما الحلقة فبإسكان اللام على المشهور وحكى الجوهرى فتحها وهى لغة رديئة قوله صلى الله عليه وسلم ( أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله ) لفظة أوى بالقصر وآواه بالمد هكذا الرواية وهذه هي اللغة الفصيحة وبها جاء القرآن أنه اذا كان لازما كان مقصورا وان كان متعديا كان ممدودا قال الله تعالى أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة وقال تعالى إذ أوى الفتية إلى الكهف وقال فى المتعدى وآويناهما إلى ربوة وقال تعالى ألم يجدك يتيما فآوى قال القاضي وحكى بعض أهل اللغة فيهما جميعا لغتين القصر والمد فيقال أويت إلى الرجل بالقصر والمد وآويته بالمد والقصر والمشهور الفرق كما سبق قال العلماء معنى أوى إلى الله أى لجأ إليه قال القاضي وعندى أن معناه هنا دخل مجلس ذكر الله تعالى أو دخل مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومجمع أوليائه وانضم إليه ومعنى آواه الله أى قبله وقربه وقيل معناه رحمه أو آواه إلى جنته أى كتبهاله قوله صلى الله عليه وسلم ( وأما الآخر فاستحى فاستحى الله منه ) أى ترك المزاحمة والتخطى حياءمن الله تعالى ومن النبى صلى الله عليه وسلم والحاضرين أواستحياء منهم أن يعرض ذاهبا كما فعل الثالث فاستحى الله منه أي رحمه ولم يعذبه بل غفر ذنوبه وقيل جازاه بالثواب قالوا ولم يلحقه بدرجة صاحبه الأول فى الفضيلة الذى آواه وبسط له اللطف وقربه وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه أى لم يرحمه وقيل سخط عليه وهذا محمول على أنه ذهب معرضا لا لعذر وضرورة قوله صلى الله عليه وسلم فى الثانى وأما الاخر فاستحى هذا دليل اللغة الفصيحة الصحيحة أنه يجوز في الجماعة أن يقال في غير الأخير منهم الآخر فيقال حضرني ثلاثة أما أحدهم فقرشي وأما الآخر فأنصارى وأما الآخر فتيمى وقد زعم بعضهم أنه لايستعمل الآخر الافى الآخر خاصة وهذا الحديث صريح فى الرد عليه والله أعلم 1 ( باب تحريم اقامة الانسان من موضعه المباح الذى سبق إليه )
節 V14/P159–V14/P161Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P159–V14/P161)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2177 ( لايقمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس ) فيهوفى رواية ولكن تفسحوا وتوسعوا وفى رواية وكان بن عمر اذا قام له رجل عن مجلسه لم يجلس فيه وفي رواية ولكن تفسحوا وتوسعوا هذا النهى للتحريم 2178 فمن سبق إلى موضع مباح فى المسجد وغيره يوم الجمعة أوغيره لصلاة أو غيرها فهو أحق به ويحرم على غيره اقامته لهذا الحديث الاأن أصحابنا استثنوا منه ما اذا ألف من المسجد موضعا يفتى فيه أو يقرأ قرآنا أو غيره من العلوم الشرعية فهو أحق به واذا حضر لم يكن لغيره أن يقعدفيه وفى معناه من سبق إلى موضع من الشوارع ومقاعد الأسواق لمعاملة وأماقوله وكان بن عمر اذا قام له رجل عن مجلسه لم يجلس فيه فهذا ورع منه وليس قعوده فيه حراما اذا قام برضاه لكنه تورع عنه لوجهين أحدهما أنه ربما استحى منه انسان فقام له من مجلسه من غير طيب قلبه فسد بن عمر الباب ليسلم من هذا والثانى أن الايثار بالقرب مكروه أو خلاف الأولى فكان بن عمر يمتنع من ذلك لئلا يرتكب أحد بسببه مكروها أو خلاف الأولى بأن يتأخر عن موضعه من الصف الأول ويؤثره به وشبه ذلك قال أصحابنا وانما يحمد الايثار بحظوظ النفوس وأمور الدنيا دون القرب والله أعلم 1 ( باب اذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به ) قوله صلى الله عليه وسلم 2179 ( من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ) قال أصحابنا هذا الحديث فيمن جلس فى موضع من المسجد أو غيره لصلاة مثلاثم فارقه ليعود بأن فارقه ليتوضأ أو يقضى شغلا يسيرا ثم يعود لم يبطل اختصاصه بل اذا رجع فهو أحق به فى تلك الصلاة فان كان قد قعد فيه غيره فله أن يقيمه وعلى القاعد أن يفارقه لهذا الحديث هذا هو الصحيح عند أصحابنا وأنه يجب على من قعد فيه مفارقته اذا رجع الأول وقال بعض العلماء هذا مستحب ولايجب وهو مذهب مالك والصواب الأول قال أصحابنا ولافرق بين أن يقوم منه ويترك فيه سجادة ونحوها أم لافهذا أحق به فى الحالين قال أصحابنا وانما يكون أحق به في تلك الصلاة وحدها دون غيرها والله أعلم 1 ( باب منع المخنث من الدخول على النساء الاجانب )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2177 ( لايقمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس ) فيهوفى رواية ولكن تفسحوا وتوسعوا وفى رواية وكان بن عمر اذا قام له رجل عن مجلسه لم يجلس فيه وفي رواية ولكن تفسحوا وتوسعوا هذا النهى للتحريم 2178 فمن سبق إلى موضع مباح فى المسجد وغيره يوم الجمعة أوغيره لصلاة أو غيرها فهو أحق به ويحرم على غيره اقامته لهذا الحديث الاأن أصحابنا استثنوا منه ما اذا ألف من المسجد موضعا يفتى فيه أو يقرأ قرآنا أو غيره من العلوم الشرعية فهو أحق به واذا حضر لم يكن لغيره أن يقعدفيه وفى معناه من سبق إلى موضع من الشوارع ومقاعد الأسواق لمعاملة وأماقوله وكان بن عمر اذا قام له رجل عن مجلسه لم يجلس فيه فهذا ورع منه وليس قعوده فيه حراما اذا قام برضاه لكنه تورع عنه لوجهين أحدهما أنه ربما استحى منه انسان فقام له من مجلسه من غير طيب قلبه فسد بن عمر الباب ليسلم من هذا والثانى أن الايثار بالقرب مكروه أو خلاف الأولى فكان بن عمر يمتنع من ذلك لئلا يرتكب أحد بسببه مكروها أو خلاف الأولى بأن يتأخر عن موضعه من الصف الأول ويؤثره به وشبه ذلك قال أصحابنا وانما يحمد الايثار بحظوظ النفوس وأمور الدنيا دون القرب والله أعلم 1 ( باب اذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به ) قوله صلى الله عليه وسلم 2179 ( من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ) قال أصحابنا هذا الحديث فيمن جلس فى موضع من المسجد أو غيره لصلاة مثلاثم فارقه ليعود بأن فارقه ليتوضأ أو يقضى شغلا يسيرا ثم يعود لم يبطل اختصاصه بل اذا رجع فهو أحق به فى تلك الصلاة فان كان قد قعد فيه غيره فله أن يقيمه وعلى القاعد أن يفارقه لهذا الحديث هذا هو الصحيح عند أصحابنا وأنه يجب على من قعد فيه مفارقته اذا رجع الأول وقال بعض العلماء هذا مستحب ولايجب وهو مذهب مالك والصواب الأول قال أصحابنا ولافرق بين أن يقوم منه ويترك فيه سجادة ونحوها أم لافهذا أحق به فى الحالين قال أصحابنا وانما يكون أحق به في تلك الصلاة وحدها دون غيرها والله أعلم 1 ( باب منع المخنث من الدخول على النساء الاجانب )
節 V14/P161–V14/P163Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P161–V14/P163)
Orijinal Metin (AR)قولها 2181 ( كان يدخل على أزواج النبى صلى الله عليه وسلم مخنث فكانوا يعدونه من غير أولى الاربة فدخل النبى صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة قال اذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان فقال النبى صلى الله عليه وسلم ألا أرى هذا يعرف ماههنا لايدخل عليكن فحجبوه ) قال أهل اللغة المخنث هو بكسر النون وفتحها وهو الذى يشبه النساء فى أخلاقه وكلامه وحركاته وتارة يكون هذا خلقه من الأصل وتارة بتكلف وسنوضحهما قال أبو عبيد وسائر العلماء معنى قوله تقبل بأربع وتدبر بثمان أى أربع عكن وثمان عكن قالوا ومعناه أن لها أربع عكن تقبل بهن من كل ناحية اثنتان ولكل واحدة طرفان فاذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية قالوا وانما ذكر فقال بثمان وكان أصله أن يقول بثمانية فان المراد الأطراف وهى مذكرة لأنه لم يذكر لفظ المذكر ومتى لم يذكره جاز حذف الهاء كقوله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان وأتبعه بست من شوال سبقت المسألة هناك واضحة وأما دخول هذا المخنث أولا على أمهات المؤمنين فقد بين سببه فى هذا الحديث بأنهم كانوا يعتقدونه من غير أولى الاربة وأنه مباح دخوله عليهن فلما سمع منه هذا الكلام علم أنه من أولى الاربة فمنعه صلى الله عليه وسلم الدخول ففيه منع المخنث من الدخول على النساء ومنعهن من الظهور عليه وبيان أن له حكم الرجال الفحول الراغبين فى النساء فى هذا المعنى وكذا حكم الخصى والمجبوب ذكره والله أعلم واختلف فى اسم هذا المخنث قال القاضي الأشهر أن اسمه هيت بكسر الهاء ومثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق قال وقيل صوابه هنب بالنون والباء الموحدة قاله بن درستويه وقال انما سواه تصحيف قال والهنب الأحمق وقيل ماتع بالمثناة فوق مولى فاخته المخزومية وجاء هذا فى حديث آخر ذكر فيه أن النبى صلى الله عليه وسلم غرب ماتعا هذا وهيتا إلى الحمى ذكره الواقدى وذكر أبومنصور البادردى نحو الحكاية عن مخنث كان بالمدينة يقال له انه وذكر أن النبى صلى الله عليه وسلم نفاه إلى حمراء الأسد والمحفوظأنه هيت قال العلماء واخراجه ونفيه كان لثلاثه معان أحدها المعنى المذكور فى الحديث أنه كان يظن أنه من غير أولى الاربة وكان منهم ويتكتم بذلك والثانى وصفه النساء ومحاسنهن وعوراتهن بحضرة الرجال وقد نهى أن تصف المرأة المرأة لزوجها 1 (باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق)
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قولها 2181 ( كان يدخل على أزواج النبى صلى الله عليه وسلم مخنث فكانوا يعدونه من غير أولى الاربة فدخل النبى صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة قال اذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان فقال النبى صلى الله عليه وسلم ألا أرى هذا يعرف ماههنا لايدخل عليكن فحجبوه ) قال أهل اللغة المخنث هو بكسر النون وفتحها وهو الذى يشبه النساء فى أخلاقه وكلامه وحركاته وتارة يكون هذا خلقه من الأصل وتارة بتكلف وسنوضحهما قال أبو عبيد وسائر العلماء معنى قوله تقبل بأربع وتدبر بثمان أى أربع عكن وثمان عكن قالوا ومعناه أن لها أربع عكن تقبل بهن من كل ناحية اثنتان ولكل واحدة طرفان فاذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية قالوا وانما ذكر فقال بثمان وكان أصله أن يقول بثمانية فان المراد الأطراف وهى مذكرة لأنه لم يذكر لفظ المذكر ومتى لم يذكره جاز حذف الهاء كقوله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان وأتبعه بست من شوال سبقت المسألة هناك واضحة وأما دخول هذا المخنث أولا على أمهات المؤمنين فقد بين سببه فى هذا الحديث بأنهم كانوا يعتقدونه من غير أولى الاربة وأنه مباح دخوله عليهن فلما سمع منه هذا الكلام علم أنه من أولى الاربة فمنعه صلى الله عليه وسلم الدخول ففيه منع المخنث من الدخول على النساء ومنعهن من الظهور عليه وبيان أن له حكم الرجال الفحول الراغبين فى النساء فى هذا المعنى وكذا حكم الخصى والمجبوب ذكره والله أعلم واختلف فى اسم هذا المخنث قال القاضي الأشهر أن اسمه هيت بكسر الهاء ومثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق قال وقيل صوابه هنب بالنون والباء الموحدة قاله بن درستويه وقال انما سواه تصحيف قال والهنب الأحمق وقيل ماتع بالمثناة فوق مولى فاخته المخزومية وجاء هذا فى حديث آخر ذكر فيه أن النبى صلى الله عليه وسلم غرب ماتعا هذا وهيتا إلى الحمى ذكره الواقدى وذكر أبومنصور البادردى نحو الحكاية عن مخنث كان بالمدينة يقال له انه وذكر أن النبى صلى الله عليه وسلم نفاه إلى حمراء الأسد والمحفوظأنه هيت قال العلماء واخراجه ونفيه كان لثلاثه معان أحدها المعنى المذكور فى الحديث أنه كان يظن أنه من غير أولى الاربة وكان منهم ويتكتم بذلك والثانى وصفه النساء ومحاسنهن وعوراتهن بحضرة الرجال وقد نهى أن تصف المرأة المرأة لزوجها 1 (باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق)
節 V14/P163–V14/P166Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P163–V14/P166)
Orijinal Metin (AR)قوله 2182 ( عن أسماء أنها كانت تعلف فرس زوجها الزبير وتكفيه مؤنته وتسوسه وتدق النو لناضحه وتعلفه وتستقى الماء وتعجن ) هذا كله من المعروف والمروآت التى أطبق الناس عليها وهو أن المرأة تخدم زوجها بهذه الأمور المذكورة ونحوها من الخبز والطبخ وغسل الثياب وغير ذلك وكله تبرع من المرأة وإحسان منها إلى زوجها وحسن معاشرة وفعل معروف معه ولايجب عليها شيء من ذلك بل لوامتنعت من جميع هذا لم تاثم ويلزمه هو تحصيل هذه الأمور لها ولا يحل له الزامها بشيء من هذا وانما تفعله المرأة تبرعا وهى عادة جميلة استمر عليها النساء من الزمن الأول إلى الآن وانما الواجب على المرأة شيئان تمكينها زوجها من نفسها وملازمة بيته قولها ( وأخرز غربه ) هو بغين معجمة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم باء موحدة وهو الدلو الكبير قولها ( وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وهو على ثلثي فرسخ قال أهل اللغة يقال أقطعه اذا أعطاه قطيعة وهي قطعة أرض سميت قطيعة لأنها اقتطعها من جملة الأرض وقوله على ثلثى فرسخ أى من مسكنها بالمدينة وأما الفرسخ فهو ثلاثة أميال والميل ستة آلاف ذراع والذراع أربع وعشرون أصبعا معترضة معتدلة والأصبع ست شعيرات معترضات معتدلات وفى هذا دليل لجواز إقطاع الامام فأما الأرض المملوكة لبيت المال فلايملكها أحد إلا بإقطاع الامام ثم تارة يقطع رقبتها ويملكها الانسان يرى فيه مصلحة فيجوز ويملكها كما يملك ما يعطيه من الدراهم والدنانير وغيرها اذا رأى فيه مصلحة وتارة يقطعه منفعتها فيستحق الانتفاع بها مدة الاقطاع وأما الموات فيجوز لكل أحد احياؤه ولايفتقر إلى اذن الامام هذا مذهب مالك والشافعى والجمهور وقال أبو حنيفة لايملك الموات بالاحياء الاباذن الامام وأما قولها وكنت أنقل النوى من أرض الزبير فأشار القاضي إلى أن معناه أنها تلتقطه من النوى الساقط فيها مما أكله الناس وألقوه قال ففيه جواز التقاط المطروحات رغبة عنها كالنوى والسنابل وخرق المزابل وسقاطتها ومايطرحه الناس من رديء المتاع ورديء الخضر وغيرها مما يعرف أنهم تركوه رغبة عنه فكل هذا يحل التقاطه ويملكه الملتقط وقد لقطه الصالحون وأهل الورع ورأوه من الحلال المحض وارتضوه لأكلهم ولباسهم قولها ( فجئت يوما والنوى على رأسى فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه فدعاني وقال إخ إخ ليحملنى خلفه فاستحييت وعرفت غيرتك ) أما لفظة إخ إخ فهي بكسر الهمزة واسكان الخاء المعجمة وهى كلمة تقال للبعير ليبرك وفى هذا الحديث جواز الارداف على الدابة اذا كانت مطيقة وله نظائر كثيرة فى الصحيح سبق بيانها فى مواضعها وفيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على المؤمنين والمؤمنات ورحمتهم ومواساتهم فيما أمكنه وفيه جواز ارداف المرأة التى ليست محرما اذا وجدت فى طريق قد أعيت لا سيما مع جماعة رجال صالحين ولا شك فى جواز مثل هذا وقال القاضي عياض هذا خاص للنبى صلى الله عليه وسلم بخلاف غيره فقد أمرنا بالمباعدة من أنفاس الرجال والنساء وكانت عادته صلى الله عليه وسلم مباعدتهن ليقتدى به أمته قال وانما كانت هذه خصوصية له لكونها بنت أبى بكر وأخت عائشة وامرأة الزبير فكانت كاحدى أهله ونسائه مع ما خص به صلى الله عليه وسلم أنه أملك لاربه وأما ارداف المحارم فجائز بلاخلاف بكل حال قولها ( أرسل إلى بخادم ) أى جارية تخدمنى يقال للذكر والأنثى خادم بلا هاء قولها فى الفقير الذى استأذنها فى أن يبيع فى ظل دارها وذكرت الحيلة فى استرضاء الزبير هذا فيه حسن الملاطفة فى تحصيل المصالح ومداراة أخلاق الناس فى تتميم ذلك والله أعلم 1 ( باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2182 ( عن أسماء أنها كانت تعلف فرس زوجها الزبير وتكفيه مؤنته وتسوسه وتدق النو لناضحه وتعلفه وتستقى الماء وتعجن ) هذا كله من المعروف والمروآت التى أطبق الناس عليها وهو أن المرأة تخدم زوجها بهذه الأمور المذكورة ونحوها من الخبز والطبخ وغسل الثياب وغير ذلك وكله تبرع من المرأة وإحسان منها إلى زوجها وحسن معاشرة وفعل معروف معه ولايجب عليها شيء من ذلك بل لوامتنعت من جميع هذا لم تاثم ويلزمه هو تحصيل هذه الأمور لها ولا يحل له الزامها بشيء من هذا وانما تفعله المرأة تبرعا وهى عادة جميلة استمر عليها النساء من الزمن الأول إلى الآن وانما الواجب على المرأة شيئان تمكينها زوجها من نفسها وملازمة بيته قولها ( وأخرز غربه ) هو بغين معجمة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم باء موحدة وهو الدلو الكبير قولها ( وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وهو على ثلثي فرسخ قال أهل اللغة يقال أقطعه اذا أعطاه قطيعة وهي قطعة أرض سميت قطيعة لأنها اقتطعها من جملة الأرض وقوله على ثلثى فرسخ أى من مسكنها بالمدينة وأما الفرسخ فهو ثلاثة أميال والميل ستة آلاف ذراع والذراع أربع وعشرون أصبعا معترضة معتدلة والأصبع ست شعيرات معترضات معتدلات وفى هذا دليل لجواز إقطاع الامام فأما الأرض المملوكة لبيت المال فلايملكها أحد إلا بإقطاع الامام ثم تارة يقطع رقبتها ويملكها الانسان يرى فيه مصلحة فيجوز ويملكها كما يملك ما يعطيه من الدراهم والدنانير وغيرها اذا رأى فيه مصلحة وتارة يقطعه منفعتها فيستحق الانتفاع بها مدة الاقطاع وأما الموات فيجوز لكل أحد احياؤه ولايفتقر إلى اذن الامام هذا مذهب مالك والشافعى والجمهور وقال أبو حنيفة لايملك الموات بالاحياء الاباذن الامام وأما قولها وكنت أنقل النوى من أرض الزبير فأشار القاضي إلى أن معناه أنها تلتقطه من النوى الساقط فيها مما أكله الناس وألقوه قال ففيه جواز التقاط المطروحات رغبة عنها كالنوى والسنابل وخرق المزابل وسقاطتها ومايطرحه الناس من رديء المتاع ورديء الخضر وغيرها مما يعرف أنهم تركوه رغبة عنه فكل هذا يحل التقاطه ويملكه الملتقط وقد لقطه الصالحون وأهل الورع ورأوه من الحلال المحض وارتضوه لأكلهم ولباسهم قولها ( فجئت يوما والنوى على رأسى فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه فدعاني وقال إخ إخ ليحملنى خلفه فاستحييت وعرفت غيرتك ) أما لفظة إخ إخ فهي بكسر الهمزة واسكان الخاء المعجمة وهى كلمة تقال للبعير ليبرك وفى هذا الحديث جواز الارداف على الدابة اذا كانت مطيقة وله نظائر كثيرة فى الصحيح سبق بيانها فى مواضعها وفيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على المؤمنين والمؤمنات ورحمتهم ومواساتهم فيما أمكنه وفيه جواز ارداف المرأة التى ليست محرما اذا وجدت فى طريق قد أعيت لا سيما مع جماعة رجال صالحين ولا شك فى جواز مثل هذا وقال القاضي عياض هذا خاص للنبى صلى الله عليه وسلم بخلاف غيره فقد أمرنا بالمباعدة من أنفاس الرجال والنساء وكانت عادته صلى الله عليه وسلم مباعدتهن ليقتدى به أمته قال وانما كانت هذه خصوصية له لكونها بنت أبى بكر وأخت عائشة وامرأة الزبير فكانت كاحدى أهله ونسائه مع ما خص به صلى الله عليه وسلم أنه أملك لاربه وأما ارداف المحارم فجائز بلاخلاف بكل حال قولها ( أرسل إلى بخادم ) أى جارية تخدمنى يقال للذكر والأنثى خادم بلا هاء قولها فى الفقير الذى استأذنها فى أن يبيع فى ظل دارها وذكرت الحيلة فى استرضاء الزبير هذا فيه حسن الملاطفة فى تحصيل المصالح ومداراة أخلاق الناس فى تتميم ذلك والله أعلم 1 ( باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه )
節 V14/P166–V14/P167Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P166–V14/P167)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2183 ( اذا كان ثلاثة فلايتناجى اثنان دون واحد ) 2184 وفى رواية حتى يختلطوا بالناس من أجل أن يحزنه قال أهل اللغة يقال حزنه وأحزنه وقرىء بهما فى السبع والمناجاة المسارة وانتجى القوم وتناجوا أي سار بعضهم بعضا وفى هذه الأحاديث النهى عن تناجى اثنين بحضرة ثالث وكذا ثلاثة وأكثر بحضرة واحد وهو نهي تحريم فيحرم على الجماعة المناجاة دون واحد منهم الاأن يأذن ومذهب بن عمر رضى الله عنه ومالك وأصحابنا وجماهير العلماء أن النهى عام فى كل الأزمان وفى الحضر والسفر وقال بعض العلماء انما المنهى عنه المناجاة فى السفر دون الحضر لأن السفر مظنة الخوف وادعى بعضهم أن هذا الحديث منسوخ وان كان هذا فى أول الاسلام فلما فشا الاسلام وأمن الناس سقط النهى وكان المنافقون يفعلون ذلك بحضرة المؤمنين ليحزنوهم أما اذا كانو أربعة فتناجى اثنان دون اثنين فلا بأس بالاجماع والله أعلم @ 169 1 ( باب الطب والمرض والرقى )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2183 ( اذا كان ثلاثة فلايتناجى اثنان دون واحد ) 2184 وفى رواية حتى يختلطوا بالناس من أجل أن يحزنه قال أهل اللغة يقال حزنه وأحزنه وقرىء بهما فى السبع والمناجاة المسارة وانتجى القوم وتناجوا أي سار بعضهم بعضا وفى هذه الأحاديث النهى عن تناجى اثنين بحضرة ثالث وكذا ثلاثة وأكثر بحضرة واحد وهو نهي تحريم فيحرم على الجماعة المناجاة دون واحد منهم الاأن يأذن ومذهب بن عمر رضى الله عنه ومالك وأصحابنا وجماهير العلماء أن النهى عام فى كل الأزمان وفى الحضر والسفر وقال بعض العلماء انما المنهى عنه المناجاة فى السفر دون الحضر لأن السفر مظنة الخوف وادعى بعضهم أن هذا الحديث منسوخ وان كان هذا فى أول الاسلام فلما فشا الاسلام وأمن الناس سقط النهى وكان المنافقون يفعلون ذلك بحضرة المؤمنين ليحزنوهم أما اذا كانو أربعة فتناجى اثنان دون اثنين فلا بأس بالاجماع والله أعلم @ 169 1 ( باب الطب والمرض والرقى )
節 V14/P167–V14/P173Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P167–V14/P173)
Orijinal Metin (AR)قوله 2185 ( إن جبرائيل رقى النبى صلى الله عليه وسلم ) وذكر الاحاديث بعده فى الرقى وفي الحديث الآخر فى الذين يدخلون الجنة بغير حساب لا يرقون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون فقد يظن مخالفا لهذه الأحاديث ولامخالفة بل المدح فى ترك الرقى المراد بها الرقى التى هي من كلام الكفار والرقى المجهولة والتى بغير العربية ومالا يعرف معناها فهذه مذمومة لاحتمال أن معناها كفر أو قريب منه أو مكروه وأما الرقى بآيات القرآن وبالأذكار المعروفة فلانهى فيه بل هو سنة ومنهم من قال فى الجمع بين الحديثين أن المدح فى ترك الرقى للأفضيلة وبيان التوكل والذى فعل الرقى وأذن فيها لبيان الجواز مع أن تركها أفضل وبهذا قال بن عبدالبر وحكاه عمن حكاه والمختار الأول وقد نقلوا بالإجماع على جواز الرقى بالآيات وأذكار الله تعالى قال المازرى جميع الرقى جائزة اذا كانت بكتاب الله أو بذكره ومنهى عنها اذا كانت باللغة العجمية أو بما لايدرى معناه لجواز أن يكون فيه كفر قال واختلفوا فى رقية أهل الكتاب فجوزها أبو بكر الصديق رضى الله عنه وكرهها مالك خوفا أن يكون مما بدلوه ومن جوزها قال الظاهر أنهم لم يبدلوا الرقى فانهم لهم غرض فى ذلك بخلاف غيرها مما بدلوه وقد ذكر مسلم بعد هذا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال اعرضوا على رقاكم لابأس بالرقى مالم يكن فيها شيء وأما قوله فى الرواية الأخرى يارسول الله إنك نهيت عن الرقى فأجاب العلماء عنه بأجوبة أحدها كان نهى أولاثم نسخ ذلك وأذن فيها وفعلها واستقر الشرع على الاذن والثانى أن النهى عن الرقى المجهولة كما سبق والثالث أن النهى لقوم كانوا يعتقدون منفعتها وتأثيرها بطبعها كما كانت الجاهلية تزعمه فى أشياء كثيرة أما قوله فى الحديث الآخر لا رقية إلا من عين أو حمة فقال العلماء لم يرد به حصر الرقية الجائزة فيهما ومنعها فيما عداهما وانما المراد لارقية أحق وأولى من رقية العين والحمة لشدة الضرر فيهما قال القاضي وجاء فى حديث فى غير مسلم سئل عن النشرة فأضافها إلى الشيطان قال والنشرة معروفة مشهورة عند أهل التعزيم وسميت بذلك لأنها تنشر عن صاحبها أى تخلى عنه وقال الحسن هي من السحر قال القاضي وهذا محمول على أنها أشياء خارجة عن كتاب الله تعالى وأذكاره وعن المداواة المعروفة التى هي من جنس المباح وقد اختار بعض المتقدمين هذا فكره حل المعقود عن امرأته وقد حكى البخارى فى صحيحه عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن رجل به طب أى ضرب من الجنون أو يؤخذ عن امرأته أيخلى عنه أو ينشر قال لابأس به انما يريدون به الصلاح فلم ينه عما ينفع وممن أجاز النشرة الطبرى وهو الصحيح قال كثيرون أو الأكثرون يجوز الاسترقاءللصحيح لما يخاف أن يغشاه من المكروهات والهوام ودليله أحاديث ومنها حديث عائشة فى صحيح البخارى كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا أوى إلى فراشه تفل فى كفه ويقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين ثم يمسح بها وجهه وما بلغت يده من جسده والله أعلم قوله 2186 ( بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد ) هذا تصريح بالرقى بأسماء الله تعالى وفيه توكيد الرقية والدعاء وتكريره وقوله من شر كل نفس قيل يحتمل أن المراد بالنفس نفس الآدمى وقيل يحتمل أن المراد بها العين فان النفس تطلق على العين ويقال رجل نفوس إذا كان يصيب الناس بعبنه كما قال فى الرواية الأخرى من شر كل ذى عين ويكون قوله أو عين حاسد من باب التوكيد بلفظ مختلف أو شكا من الراوى فى لفظه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2187 2188 ( العين حق ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين واذا استغلتم فاغسلوا قال الامام أبو عبد الله المازرى أخذ جماهير العلماء بظاهر هذا الحديث وقالوا العين حق وأنكره طوائف من المبتدعة والدليل على فساد قولهم أن كل معنى ليس مخالفا فى نفسه ولايؤدى إلى قلب حقيقة ولاإفساد دليل فانه من مجوزات العقول اذا أخبر الشرع بوقوعه وجب اعتقاده ولايجوز تكذيبه وهل من فرق بين تكذيبهم بهذا وتكذيبهم بما يخبر به من أمور الآخرة قال وقد زعم بعض الطبائعيين من المثبتين للعين أن العائن تنبعث من عينه قوة سمية تتصل بالعين فيهلك أو يفسد قالوا ولايمتنع هذا كما لايمتنع انبعاث قوة سمية من الأفعى والعقرب تتصل باللديغ فيهلك وان كان غير محسوس لنا فكذا العين قال المازرى وهذا غير مسلم لأنا بينا فى كتب علم الكلام أن لافاعل إلا الله تعالى وبينا فساد القول بالطبائع وبينا أن المحدث لايفعل فى غيره شيئا واذا تقرر هذا بطل ما قالوه ثم نقول هذا المنبعث من العين إما جوهر وإما عرض فباطل أن يكون عرضا لأنه لايقبل الانتقال وباطل أن يكون جوهرا لأن الجواهر متجانسة فليس بعضها بأن يكون مفسدا لبعضها بأولى من عكسه فبطل ما قالوه قال وأقرب طريقة قالها من ينتحل الاسلام منهم أن قالوا لايبعد أن تنبعث جواهر لطيفة غير مرئية من العين فتتصل بالمعين وتتخلل مسام جسمه فيخلق الله سبحانه وتعالى الهلاك عندها كما يخلق الهلاك عند شرب السم عادة أجراها الله تعالى وليست ضرورة ولاطبيعة ألجأ العقل اليها ومذهب اهل السنة أن العين انما تفسد وتهلك عند نظر العائن بفعل الله تعالى أجرى الله سبحانه وتعالى العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر وهل ثم جواهر خفية أم لاهذا من مجوزات العقول لايقطع فيه بواحد من الأمرين وانما يقطع بنفى الفعل عنها وباضافته إلى الله تعالى فمن قطع من أطباء الاسلام بانبعاث الجواهر فقد أخطأفى قطعه وانما هو من الجائزات هذا مايتعلق بعلم الأصول أما مايتعلق بعلم الفقه فان الشرع ورد بالوضوء لهذا الآمر فى حديث سهل بن حنيف لما أصيب بالعين عند اغتساله فأمر النبى صلى الله عليه وسلم عائنه أن يتوضأ رواه مالك فى الموطأ وصفة وضوء العائن عند العلماء أن يؤتى بقدح ماء ولايوضع القدح فى الأرض فيأخذ منه غرفة فيتمضمض بها ثم يمجها فى القدح ثم يأخذ منه ماء يغسل وجهه ثم يأخذ بشماله ماء يغسل به كفه اليمنى ثم بيمينه ماء يغسل به مرفقه الأيسر ولايغسل ما بين المرفقين والكعبين ثم يغسل قدمه اليمنى ثم اليسرى على الصفة المتقدمة وكل ذلك فى القدح ثم داخلة ازاره وهو الطرف المتدلى الذى يلى حقوه الأيمن وقد ظن بعضهم أن داخلة الازار كناية عن الفرج وجمهور العلماء على ماقدمناه فاذا استكمل هذا صبه من خلفه على رأسه وهذا المعنى لايمكن تعليله ومعرفة وجهه وليس فى قوة العقل الاطلاع على أسرار جميع المعلومات فلايدفع هذا بأن لايعقد معناه قال وقد اختلف العلماء فى العائن هل يجبر على الوضوء للمعين أم لا واحتج من أوجبه بقوله صلى الله عليه وسلم فى رواية مسلم هذه واذا استغسلتم فاغسلوا وبرواية الموطأ التى ذكرناها أنه صلى الله عليه وسلم أمره بالوضوء والأمر للوجوب قال المازرى والصحيح عندى الوجوب ويبعد الخلاف فيه اذا خشى على المعين الهلاك وكان وضوء العائن مما جرت العادة بالبرء به أو كان الشرع أخبر به خبرا عاما ولم يكن زوال الهلاك إلابوضوء العائن فانه يصير من باب من تعين عليه احياء نفس مشرفة على الهلاك وقد تقرر أنه يجبر على بذل الطعام للمضطر فهذا أولى وبهذا التقرير يرتفع الخلاف فيه هذا آخر كلام المازرى قال القاضي عياض بعد أن ذكر قول المازرى الذى حكيته بقى من تفسير هذا الغسل على قول الجمهور وما فسره به الزهري وأخبر أنه أدرك العلماء يصفونه واستحسنه علماؤنا ومضى به العمل أن غسل العائن وجهه انما هو صبه وأخذه بيده اليمنى وكذلك باقى أعضائه انما هو صبه صبة على ذلك الوضوء فى القدح ليس على صفة غسل الأعضاء فى الوضوء وغيره وكذلك غسل داخلة الازار انما هو ادخاله وغمسه فى القدح ثم يقوم الذى فى يده القدح فيصبه على رأس المعين من ورائه على جميع جسده ثم يكفأ القدح وراءه على ظ هر الأرض وقيل يستغفله بذلك عند صبه عليه هذه رواية بن أبى ذئب وقد جاء عن بن شهاب من رواية عقيل مثل هذا إلا أن فيه الابتداء بغسل الوجه قبل المضمضة وفيه فى غسل القدمين أنه لايغسل جميعهما وانما قال ثم يفعل مثل ذلك فى طرف قدمه اليمنى من عند أصول أصابعه واليسرى كذلك وداخلة الازار هنا المئزر والمراد بداخلته ما يلى الجسد منه وقيل المراد موضعه من الجسد وقيل المراد مذاكيره كما يقال عفيف الازار أى الفرج وقيل المراد وركه اذ هو معقد الازار وقد جاء فى حديث سهل بن حنيف من رواية مالك فى صفته أنه قال للعائن اغتسل له فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة ازاره وفى رواية فغسل وجهه وظاهر كفيه ومرفقيه وغسل صدره وداخلة إزاره وركبتيه وأطراف قدميه ظاهرهما فى الاناء قال وحسبته قال وأمر فحسا منه حسوات والله أعلم قال القاضي فى هذا الحديث من الفقه ما قاله بعض العلماء أنه ينبغى اذا عرف أحد بالاصابة بالعين أن يجتنب ويتحرز منه وينبغى للامام منعه من مداخلة الناس ويأمره بلزوم بيته فان كان فقيرا رزقه ما يكفيه ويكف أذاه عن الناس فضرره أشد من ضرر آكل الثوم والبصل الذى منعه النبى صلى الله عليه وسلم دخول المسجد لئلا يؤذى المسلمين ومن ضرر المجذوم الذى منعه عمر رضى الله عنه والعلماء بعده الاختلاط بالناس ومن ضرر المؤذيات من المواشى التى يؤمر بتغريبها إلى حيث لايتأذى به أحد وهذا الذى قاله هذا القائل صحيح متعين ولايعرف عن غيره تصريح بخلافه والله أعلم قال القاضي وفى هذا الحديث دليل لجواز النشرة والتطبب بها وسبق بيان الخلاف فيها والله أعلم 2188 قوله ( حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى وحجاج بن الشاعر وأحمد بن خراش ) هكذا هو فى جميع النسخ أحمد بن خراش بالخاء المعجمة المكسورة وبالراء وبالشين المعجمة وهو الصواب ولاخلاف فيه فى شيء من النسخ وهو أحمد بن الحسن بن خراش أبو جعفر البغدادى نسب إلى جده وقال القاضي عياض هكذا هو فى الأصول بالخاء المعجمة قال قيل انه وهم وصوابه أحمد بن جواس بفتح الجيم وبواو مشددة وسين مهملة هذا كلام القاضي وهو غلط فاحش ولاخلاف أن المذكور فى مسلم انما هو بالخاء المعجمة والراء والشين المعجمة كما سبق وهوالراوى عن مسلم بن إبراهيم المذكور فى صحيح مسلم هنا وأما بن جواس بالجيم فهو أبو عاصم الحنفى الكوفى روى عنه مسلم أيضا فى غير هذا الموضع ولكنه لايروى عن مسلم بن إبراهيم ولاهو المراد هنا قطعا وكان سبب غلط من غلط كون أحمد بن خراش وقع منسوبا إلى جده كما ذكرنا قوله صلى الله عليه وسلم ( ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين ) فيه إثبات القدر وهو حق بالنصوص واجماع أهل السنة وسبقت المسألة فى أول كتاب الايمان ومعناه أن الأشياء كلها بقدر الله تعالى ولا تقع إلا على حسب ما قدرها الله تعالى وسبق بها علمه فلايقع ضرر العين ولاغيره من الخير والشر إلابقدر الله تعالى وفيه صحة أمر العين وأنها قوية الضرر والله أعلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2185 ( إن جبرائيل رقى النبى صلى الله عليه وسلم ) وذكر الاحاديث بعده فى الرقى وفي الحديث الآخر فى الذين يدخلون الجنة بغير حساب لا يرقون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون فقد يظن مخالفا لهذه الأحاديث ولامخالفة بل المدح فى ترك الرقى المراد بها الرقى التى هي من كلام الكفار والرقى المجهولة والتى بغير العربية ومالا يعرف معناها فهذه مذمومة لاحتمال أن معناها كفر أو قريب منه أو مكروه وأما الرقى بآيات القرآن وبالأذكار المعروفة فلانهى فيه بل هو سنة ومنهم من قال فى الجمع بين الحديثين أن المدح فى ترك الرقى للأفضيلة وبيان التوكل والذى فعل الرقى وأذن فيها لبيان الجواز مع أن تركها أفضل وبهذا قال بن عبدالبر وحكاه عمن حكاه والمختار الأول وقد نقلوا بالإجماع على جواز الرقى بالآيات وأذكار الله تعالى قال المازرى جميع الرقى جائزة اذا كانت بكتاب الله أو بذكره ومنهى عنها اذا كانت باللغة العجمية أو بما لايدرى معناه لجواز أن يكون فيه كفر قال واختلفوا فى رقية أهل الكتاب فجوزها أبو بكر الصديق رضى الله عنه وكرهها مالك خوفا أن يكون مما بدلوه ومن جوزها قال الظاهر أنهم لم يبدلوا الرقى فانهم لهم غرض فى ذلك بخلاف غيرها مما بدلوه وقد ذكر مسلم بعد هذا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال اعرضوا على رقاكم لابأس بالرقى مالم يكن فيها شيء وأما قوله فى الرواية الأخرى يارسول الله إنك نهيت عن الرقى فأجاب العلماء عنه بأجوبة أحدها كان نهى أولاثم نسخ ذلك وأذن فيها وفعلها واستقر الشرع على الاذن والثانى أن النهى عن الرقى المجهولة كما سبق والثالث أن النهى لقوم كانوا يعتقدون منفعتها وتأثيرها بطبعها كما كانت الجاهلية تزعمه فى أشياء كثيرة أما قوله فى الحديث الآخر لا رقية إلا من عين أو حمة فقال العلماء لم يرد به حصر الرقية الجائزة فيهما ومنعها فيما عداهما وانما المراد لارقية أحق وأولى من رقية العين والحمة لشدة الضرر فيهما قال القاضي وجاء فى حديث فى غير مسلم سئل عن النشرة فأضافها إلى الشيطان قال والنشرة معروفة مشهورة عند أهل التعزيم وسميت بذلك لأنها تنشر عن صاحبها أى تخلى عنه وقال الحسن هي من السحر قال القاضي وهذا محمول على أنها أشياء خارجة عن كتاب الله تعالى وأذكاره وعن المداواة المعروفة التى هي من جنس المباح وقد اختار بعض المتقدمين هذا فكره حل المعقود عن امرأته وقد حكى البخارى فى صحيحه عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن رجل به طب أى ضرب من الجنون أو يؤخذ عن امرأته أيخلى عنه أو ينشر قال لابأس به انما يريدون به الصلاح فلم ينه عما ينفع وممن أجاز النشرة الطبرى وهو الصحيح قال كثيرون أو الأكثرون يجوز الاسترقاءللصحيح لما يخاف أن يغشاه من المكروهات والهوام ودليله أحاديث ومنها حديث عائشة فى صحيح البخارى كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا أوى إلى فراشه تفل فى كفه ويقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين ثم يمسح بها وجهه وما بلغت يده من جسده والله أعلم قوله 2186 ( بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد ) هذا تصريح بالرقى بأسماء الله تعالى وفيه توكيد الرقية والدعاء وتكريره وقوله من شر كل نفس قيل يحتمل أن المراد بالنفس نفس الآدمى وقيل يحتمل أن المراد بها العين فان النفس تطلق على العين ويقال رجل نفوس إذا كان يصيب الناس بعبنه كما قال فى الرواية الأخرى من شر كل ذى عين ويكون قوله أو عين حاسد من باب التوكيد بلفظ مختلف أو شكا من الراوى فى لفظه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2187 2188 ( العين حق ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين واذا استغلتم فاغسلوا قال الامام أبو عبد الله المازرى أخذ جماهير العلماء بظاهر هذا الحديث وقالوا العين حق وأنكره طوائف من المبتدعة والدليل على فساد قولهم أن كل معنى ليس مخالفا فى نفسه ولايؤدى إلى قلب حقيقة ولاإفساد دليل فانه من مجوزات العقول اذا أخبر الشرع بوقوعه وجب اعتقاده ولايجوز تكذيبه وهل من فرق بين تكذيبهم بهذا وتكذيبهم بما يخبر به من أمور الآخرة قال وقد زعم بعض الطبائعيين من المثبتين للعين أن العائن تنبعث من عينه قوة سمية تتصل بالعين فيهلك أو يفسد قالوا ولايمتنع هذا كما لايمتنع انبعاث قوة سمية من الأفعى والعقرب تتصل باللديغ فيهلك وان كان غير محسوس لنا فكذا العين قال المازرى وهذا غير مسلم لأنا بينا فى كتب علم الكلام أن لافاعل إلا الله تعالى وبينا فساد القول بالطبائع وبينا أن المحدث لايفعل فى غيره شيئا واذا تقرر هذا بطل ما قالوه ثم نقول هذا المنبعث من العين إما جوهر وإما عرض فباطل أن يكون عرضا لأنه لايقبل الانتقال وباطل أن يكون جوهرا لأن الجواهر متجانسة فليس بعضها بأن يكون مفسدا لبعضها بأولى من عكسه فبطل ما قالوه قال وأقرب طريقة قالها من ينتحل الاسلام منهم أن قالوا لايبعد أن تنبعث جواهر لطيفة غير مرئية من العين فتتصل بالمعين وتتخلل مسام جسمه فيخلق الله سبحانه وتعالى الهلاك عندها كما يخلق الهلاك عند شرب السم عادة أجراها الله تعالى وليست ضرورة ولاطبيعة ألجأ العقل اليها ومذهب اهل السنة أن العين انما تفسد وتهلك عند نظر العائن بفعل الله تعالى أجرى الله سبحانه وتعالى العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر وهل ثم جواهر خفية أم لاهذا من مجوزات العقول لايقطع فيه بواحد من الأمرين وانما يقطع بنفى الفعل عنها وباضافته إلى الله تعالى فمن قطع من أطباء الاسلام بانبعاث الجواهر فقد أخطأفى قطعه وانما هو من الجائزات هذا مايتعلق بعلم الأصول أما مايتعلق بعلم الفقه فان الشرع ورد بالوضوء لهذا الآمر فى حديث سهل بن حنيف لما أصيب بالعين عند اغتساله فأمر النبى صلى الله عليه وسلم عائنه أن يتوضأ رواه مالك فى الموطأ وصفة وضوء العائن عند العلماء أن يؤتى بقدح ماء ولايوضع القدح فى الأرض فيأخذ منه غرفة فيتمضمض بها ثم يمجها فى القدح ثم يأخذ منه ماء يغسل وجهه ثم يأخذ بشماله ماء يغسل به كفه اليمنى ثم بيمينه ماء يغسل به مرفقه الأيسر ولايغسل ما بين المرفقين والكعبين ثم يغسل قدمه اليمنى ثم اليسرى على الصفة المتقدمة وكل ذلك فى القدح ثم داخلة ازاره وهو الطرف المتدلى الذى يلى حقوه الأيمن وقد ظن بعضهم أن داخلة الازار كناية عن الفرج وجمهور العلماء على ماقدمناه فاذا استكمل هذا صبه من خلفه على رأسه وهذا المعنى لايمكن تعليله ومعرفة وجهه وليس فى قوة العقل الاطلاع على أسرار جميع المعلومات فلايدفع هذا بأن لايعقد معناه قال وقد اختلف العلماء فى العائن هل يجبر على الوضوء للمعين أم لا واحتج من أوجبه بقوله صلى الله عليه وسلم فى رواية مسلم هذه واذا استغسلتم فاغسلوا وبرواية الموطأ التى ذكرناها أنه صلى الله عليه وسلم أمره بالوضوء والأمر للوجوب قال المازرى والصحيح عندى الوجوب ويبعد الخلاف فيه اذا خشى على المعين الهلاك وكان وضوء العائن مما جرت العادة بالبرء به أو كان الشرع أخبر به خبرا عاما ولم يكن زوال الهلاك إلابوضوء العائن فانه يصير من باب من تعين عليه احياء نفس مشرفة على الهلاك وقد تقرر أنه يجبر على بذل الطعام للمضطر فهذا أولى وبهذا التقرير يرتفع الخلاف فيه هذا آخر كلام المازرى قال القاضي عياض بعد أن ذكر قول المازرى الذى حكيته بقى من تفسير هذا الغسل على قول الجمهور وما فسره به الزهري وأخبر أنه أدرك العلماء يصفونه واستحسنه علماؤنا ومضى به العمل أن غسل العائن وجهه انما هو صبه وأخذه بيده اليمنى وكذلك باقى أعضائه انما هو صبه صبة على ذلك الوضوء فى القدح ليس على صفة غسل الأعضاء فى الوضوء وغيره وكذلك غسل داخلة الازار انما هو ادخاله وغمسه فى القدح ثم يقوم الذى فى يده القدح فيصبه على رأس المعين من ورائه على جميع جسده ثم يكفأ القدح وراءه على ظ هر الأرض وقيل يستغفله بذلك عند صبه عليه هذه رواية بن أبى ذئب وقد جاء عن بن شهاب من رواية عقيل مثل هذا إلا أن فيه الابتداء بغسل الوجه قبل المضمضة وفيه فى غسل القدمين أنه لايغسل جميعهما وانما قال ثم يفعل مثل ذلك فى طرف قدمه اليمنى من عند أصول أصابعه واليسرى كذلك وداخلة الازار هنا المئزر والمراد بداخلته ما يلى الجسد منه وقيل المراد موضعه من الجسد وقيل المراد مذاكيره كما يقال عفيف الازار أى الفرج وقيل المراد وركه اذ هو معقد الازار وقد جاء فى حديث سهل بن حنيف من رواية مالك فى صفته أنه قال للعائن اغتسل له فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة ازاره وفى رواية فغسل وجهه وظاهر كفيه ومرفقيه وغسل صدره وداخلة إزاره وركبتيه وأطراف قدميه ظاهرهما فى الاناء قال وحسبته قال وأمر فحسا منه حسوات والله أعلم قال القاضي فى هذا الحديث من الفقه ما قاله بعض العلماء أنه ينبغى اذا عرف أحد بالاصابة بالعين أن يجتنب ويتحرز منه وينبغى للامام منعه من مداخلة الناس ويأمره بلزوم بيته فان كان فقيرا رزقه ما يكفيه ويكف أذاه عن الناس فضرره أشد من ضرر آكل الثوم والبصل الذى منعه النبى صلى الله عليه وسلم دخول المسجد لئلا يؤذى المسلمين ومن ضرر المجذوم الذى منعه عمر رضى الله عنه والعلماء بعده الاختلاط بالناس ومن ضرر المؤذيات من المواشى التى يؤمر بتغريبها إلى حيث لايتأذى به أحد وهذا الذى قاله هذا القائل صحيح متعين ولايعرف عن غيره تصريح بخلافه والله أعلم قال القاضي وفى هذا الحديث دليل لجواز النشرة والتطبب بها وسبق بيان الخلاف فيها والله أعلم 2188 قوله ( حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى وحجاج بن الشاعر وأحمد بن خراش ) هكذا هو فى جميع النسخ أحمد بن خراش بالخاء المعجمة المكسورة وبالراء وبالشين المعجمة وهو الصواب ولاخلاف فيه فى شيء من النسخ وهو أحمد بن الحسن بن خراش أبو جعفر البغدادى نسب إلى جده وقال القاضي عياض هكذا هو فى الأصول بالخاء المعجمة قال قيل انه وهم وصوابه أحمد بن جواس بفتح الجيم وبواو مشددة وسين مهملة هذا كلام القاضي وهو غلط فاحش ولاخلاف أن المذكور فى مسلم انما هو بالخاء المعجمة والراء والشين المعجمة كما سبق وهوالراوى عن مسلم بن إبراهيم المذكور فى صحيح مسلم هنا وأما بن جواس بالجيم فهو أبو عاصم الحنفى الكوفى روى عنه مسلم أيضا فى غير هذا الموضع ولكنه لايروى عن مسلم بن إبراهيم ولاهو المراد هنا قطعا وكان سبب غلط من غلط كون أحمد بن خراش وقع منسوبا إلى جده كما ذكرنا قوله صلى الله عليه وسلم ( ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين ) فيه إثبات القدر وهو حق بالنصوص واجماع أهل السنة وسبقت المسألة فى أول كتاب الايمان ومعناه أن الأشياء كلها بقدر الله تعالى ولا تقع إلا على حسب ما قدرها الله تعالى وسبق بها علمه فلايقع ضرر العين ولاغيره من الخير والشر إلابقدر الله تعالى وفيه صحة أمر العين وأنها قوية الضرر والله أعلم