Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Minhâc (Müslim şerhi)

İmam Nevevî · AR

節 V15/P172–V15/P181Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P172–V15/P181)
Orijinal Metin (AR)

قوله 2404 ( عن يوسف بن الماجشون ) وفي بعض النسخ يوسف الماجشون بحذف لفظة بن وكلاهما صحيح وهو أبو سلمة يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة واسم أبي سلمة دينار والماجشون لقب يعقوب وهو لقب جرى عليه وعلى اولاده واولاد اخيه وهو بكسر الجيم وضم الشين المعجمة وهو لفظ فارسي ومعناه الاحمر الابيض المورد سمي يعقوب بذلك لحمرة وجهه وبياضه قوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه ( انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ) قال القاضي هذا الحديث مما تعلقت به الروافض والامامية وسائر فرق الشيعة في ان الخلافة كانت حقا لعلي وانه وصى له بها قال ثم اختلف هؤلاء فكفرت الروافض سائر الصحابة في تقديمهم غيره وزاد بعضهم فكفر عليا لانه لم يقم في طلب حقه بزعمهم وهؤلاء اسخف مذهبا وافسد عقلا من ان يرد قولهم أو يناظر وقال القاضي ولا شك في كفر من قال هذا لان من كفر الامة كلها والصدر الاول فقد ابطل نقل الشريعة وهدم الاسلام واما من عدا هؤلاء الغلاة فانهم لا يسلكون هذا المسلك فاما الامامية وبعض المعتزلة فيقولون هم مخطئون في تقديم غيره لا كفار وبعض المعتزلة لا يقول بالتخطئة لجواز تقديم المفضول عندهم وهذا الحديث لاحجة فيه لاحد منهم بل فيه اثبات فضيلة لعلي ولا تعرض فيه لكونه افضل من غيره أو مثله وليس فيه دلالة لاستخلافه بعده لان النبي صلى الله عليه وسلم انما قال هذا لعلي حين استخلفه في المدينة في غزوة تبوك ويؤيد هذا ان هارون المشبه به لم يكن خليفة بعد موسى بل توفي في حياة موسى وقبل وفاة موسى بنحو اربعين سنة على ما هو مشهور عند اهل الاخبار والقصص قالوا وانما استخلفه حين ذهب لميقات ربه للمناجاة والله اعلم قال العلماء وفي هذا الحديث دليل على ان عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم اذا نزل في آخر الزمان نزل حكما من حكام هذه الامة يحكم بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولا ينزل نبينا وقد سبقت الاحاديث المصرحة بما ذكرناه في كتاب الايمان قوله ( فوضع اصبعيه على اذنيه فقال نعم وإلا فاستكتا ) هو بتشديد الكاف اي صمتا قوله ( إن معاوية قال لسعد بن أبي وقاص ما منعك ان تسب أبا تراب ) قال العلماء الاحاديث الواردة التي في ظاهرها دخل على صحابي يجب تأويلها قالوا ولا يقع في روايات الثقات إلا ما يمكن تأويله فقول معاوية هذا ليس فيه تصريح بانه امر سعدا بسبه وانما ساله عن السبب المانع له من السب كأنه يقول هل امتنعت تورعا أو خوفا أو غير ذلك فان كان تورعا واجلالا له عن السب فانت مصيب محسن وان كان غير ذلك فله جواب آخر ولعل سعدا قد كان في طائفة يسبون فلم يسب معهم وعجز عن الانكار وأنكر عليهم فسأله هذا السؤال قالوا ويحتمل تأويلا آخر ان معناه ما منعك ان تخطئه في رأيه واجتهاده وتظهر للناس حسن رأينا واجتهادنا وانه اخطأ قوله 2405 ( فتساورت لها ) هو بالسين المهملة وبالواو ثم الراء ومعناه تطاولت لها كما صرح في الرواية الاخرى اي حرصت عليها اي اظهرت وجهي وتصديت لذلك ليتذكرني قوله ( فما احببت الامارة إلا يومئذ ) انما كانت محبته لها لما دلت عليه الامارة من محبته لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ومحبتهما له والفتح على يديه قوله صلى الله عليه وسلم 2405 ( امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك فسار علي رضي الله عنه شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس ) هذا الالتفات يحتمل وجهين احدهما انه على ظاهره اي لا تلتفت بعينيك لا يمينا ولا شمالا بل امض على جهة قصدك والثاني ان المراد الحث على الاقدام والمبادرة إلى ذلك وحمله علي رضي الله عنه على ظاهره ولم يلتفت بعينه حين احتاج وفي هذا حمل امره صلى الله عليه وسلم على ظاهره وقيل يحتمل ان المراد لا تنصرف بعد لقاء عدوك حتى يفتح الله عليك وفي هذا الحديث معجزات ظاهرات لرسول الله صلى الله عليه وسلم قولية وفعلية فالقولية اعلامه بأن الله تعالى يفتح على يديه فكان كذلك والفعلية بصاقه في عينه وكان أرمد فبرأ من ساعته وفيه فضائل ظاهرة لعلي رضي الله عنه وبيان شجاعته وحسن مراعاته لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه الله ورسوله وحبهما اياه قوله صلى الله عليه وسلم ( فاذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله ) وفي الرواية الأخرى ادعهم إلى الاسلام هذا الحديث فيه الدعاء إلى الاسلام قبل القتال وقد قال بايجابة طائفة على الاطلاق ومذهبنا ومذهب آخرين انهم ان كانوا ممن لم تبلغهم دعوة الاسلام وجب انذارهم قبل القتال وإلا فلا يجب لكن يستحب وقد سبقت المسألة مبسوطة في اول الجهاد وليس في هذا ذكر الجزية وقبولها اذا بذلوها ولعله كان قبل نزول آية الجزية وفيه دليل على قبول الاسلام سواء كان في حال القتال أم في غيره وحسابه على الله تعالى معناه انا نكف عنه في الظاهر واما بينه وبين الله تعالى فان كان صادقا مؤمنا بقلبه نفعه ذلك في الآخرة ونجا من النار كما نفعه في الدنيا وإلا فلا ينفعه بل يكون منافقا من اهل النار وفيه انه يشترط في صحة الاسلام النطق بالشهادتين فان كان اخرس أو في معناه كفته الاشارة اليهما والله اعلم قوله 2406 ( فبات الناس يدوكون ليلتهم ايهم يعطاها ) هكذا هو في معظم النسخ والروايات يدوكون بضم الدال المهملة وبالواو اي يخوضون ويتحدثون في ذلك وفي بعض النسخ يذكرون باسكان الذال المعجمة وبالراء قوله صلى الله عليه وسلم ( فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من ان تكون لك حمر النعم ) هي الابل الحمر وهي انفس اموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشئ وانه ليس هناك اعظم منه وقد سبق بيان ان تشبيه امور الآخرة باعراض الدنيا انما هو للتقريب من الافهام والا فذرة من الآخرة الباقية خير من الأرض باسرها وامثالها معها لو تصورت وفي هذا الحديث بيان فضيلة العلم والدعاء إلى الهدى وسن السنن الحسنة قوله 2408 ( ماء يدعى خما بين مكة والمدينة ) هو بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم وهو اسم لغيضة على ثلاثة اميال من الحسنة عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيضة فيقال غدير خم قوله صلى الله عليه وسلم ( وانا تارك فيكم ثقلين فذكر كتاب الله واهل بيته ) قال العلماء سميا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما وقيل لثقل العمل بهما قوله ( ولكن اهل بيته من حرم الصدقة ) هو بضم الحاء وتخفيف الراء والمراد بالصدقة الزكاة وهي حرام عندنا على بني هاشم وبني المطلب وقال مالك بنو هاشم فقط وقيل بنو قصي وقيل قريش كلها قوله في الرواية الاخرى فقلنا من اهل بيته نساؤه قال لا هذا دليل لابطال قول من قال هم قريش كلها فقد كان في نسائه قرشيات وهن عائشة وحفصة وام سلمة وسودة وام حبيبة رضي الله عنهن واما قوله في الرواية الاخرى نساؤه من أهل بيته ولكن اهل بيته من حرم الصدقة قال وفي الرواية الاخرى فقلنا من اهل بيته نساؤه قال لا فهاتان الروايتان ظاهر هما التناقض والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم انه قال نساؤه لسن من اهل بيته فتتأول الرواية الاولى على ان المراد انهن من اهل بيته الذين يساكنونه ويعولهم وامر باحترامهم واكرامهم وسماهم ثقلا ووعظ في حقوقهم وذكر فنساؤه داخلات في هذا كله ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة وقد اشار إلى هذا في الرواية الاولى بقوله نساؤه من اهل بيته ولكن اهل بيته من حرم الصدقة فاتفقت الروايتان قوله صلى الله عليه وسلم ( كتاب الله هو حبل الله ) قيل المراد بحبل الله عهده وقيل السبب الموصل إلى رضاه ورحمته وقيل هو نوره الذي يهدي به قوله ( المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ) اي القطعة منه قولها 2409 ( فخرج ولم يقل عندي ) هو بفتح الياء وكسر القاف من القيلولة وهي النوم نصف النهار وفيه جواز النوم في المسجد واستحباب ملاطفة الغضبان وممازحته والمشي إليه لاسترضائه

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله 2404 ( عن يوسف بن الماجشون ) وفي بعض النسخ يوسف الماجشون بحذف لفظة بن وكلاهما صحيح وهو أبو سلمة يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة واسم أبي سلمة دينار والماجشون لقب يعقوب وهو لقب جرى عليه وعلى اولاده واولاد اخيه وهو بكسر الجيم وضم الشين المعجمة وهو لفظ فارسي ومعناه الاحمر الابيض المورد سمي يعقوب بذلك لحمرة وجهه وبياضه قوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه ( انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ) قال القاضي هذا الحديث مما تعلقت به الروافض والامامية وسائر فرق الشيعة في ان الخلافة كانت حقا لعلي وانه وصى له بها قال ثم اختلف هؤلاء فكفرت الروافض سائر الصحابة في تقديمهم غيره وزاد بعضهم فكفر عليا لانه لم يقم في طلب حقه بزعمهم وهؤلاء اسخف مذهبا وافسد عقلا من ان يرد قولهم أو يناظر وقال القاضي ولا شك في كفر من قال هذا لان من كفر الامة كلها والصدر الاول فقد ابطل نقل الشريعة وهدم الاسلام واما من عدا هؤلاء الغلاة فانهم لا يسلكون هذا المسلك فاما الامامية وبعض المعتزلة فيقولون هم مخطئون في تقديم غيره لا كفار وبعض المعتزلة لا يقول بالتخطئة لجواز تقديم المفضول عندهم وهذا الحديث لاحجة فيه لاحد منهم بل فيه اثبات فضيلة لعلي ولا تعرض فيه لكونه افضل من غيره أو مثله وليس فيه دلالة لاستخلافه بعده لان النبي صلى الله عليه وسلم انما قال هذا لعلي حين استخلفه في المدينة في غزوة تبوك ويؤيد هذا ان هارون المشبه به لم يكن خليفة بعد موسى بل توفي في حياة موسى وقبل وفاة موسى بنحو اربعين سنة على ما هو مشهور عند اهل الاخبار والقصص قالوا وانما استخلفه حين ذهب لميقات ربه للمناجاة والله اعلم قال العلماء وفي هذا الحديث دليل على ان عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم اذا نزل في آخر الزمان نزل حكما من حكام هذه الامة يحكم بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولا ينزل نبينا وقد سبقت الاحاديث المصرحة بما ذكرناه في كتاب الايمان قوله ( فوضع اصبعيه على اذنيه فقال نعم وإلا فاستكتا ) هو بتشديد الكاف اي صمتا قوله ( إن معاوية قال لسعد بن أبي وقاص ما منعك ان تسب أبا تراب ) قال العلماء الاحاديث الواردة التي في ظاهرها دخل على صحابي يجب تأويلها قالوا ولا يقع في روايات الثقات إلا ما يمكن تأويله فقول معاوية هذا ليس فيه تصريح بانه امر سعدا بسبه وانما ساله عن السبب المانع له من السب كأنه يقول هل امتنعت تورعا أو خوفا أو غير ذلك فان كان تورعا واجلالا له عن السب فانت مصيب محسن وان كان غير ذلك فله جواب آخر ولعل سعدا قد كان في طائفة يسبون فلم يسب معهم وعجز عن الانكار وأنكر عليهم فسأله هذا السؤال قالوا ويحتمل تأويلا آخر ان معناه ما منعك ان تخطئه في رأيه واجتهاده وتظهر للناس حسن رأينا واجتهادنا وانه اخطأ قوله 2405 ( فتساورت لها ) هو بالسين المهملة وبالواو ثم الراء ومعناه تطاولت لها كما صرح في الرواية الاخرى اي حرصت عليها اي اظهرت وجهي وتصديت لذلك ليتذكرني قوله ( فما احببت الامارة إلا يومئذ ) انما كانت محبته لها لما دلت عليه الامارة من محبته لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ومحبتهما له والفتح على يديه قوله صلى الله عليه وسلم 2405 ( امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك فسار علي رضي الله عنه شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس ) هذا الالتفات يحتمل وجهين احدهما انه على ظاهره اي لا تلتفت بعينيك لا يمينا ولا شمالا بل امض على جهة قصدك والثاني ان المراد الحث على الاقدام والمبادرة إلى ذلك وحمله علي رضي الله عنه على ظاهره ولم يلتفت بعينه حين احتاج وفي هذا حمل امره صلى الله عليه وسلم على ظاهره وقيل يحتمل ان المراد لا تنصرف بعد لقاء عدوك حتى يفتح الله عليك وفي هذا الحديث معجزات ظاهرات لرسول الله صلى الله عليه وسلم قولية وفعلية فالقولية اعلامه بأن الله تعالى يفتح على يديه فكان كذلك والفعلية بصاقه في عينه وكان أرمد فبرأ من ساعته وفيه فضائل ظاهرة لعلي رضي الله عنه وبيان شجاعته وحسن مراعاته لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه الله ورسوله وحبهما اياه قوله صلى الله عليه وسلم ( فاذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله ) وفي الرواية الأخرى ادعهم إلى الاسلام هذا الحديث فيه الدعاء إلى الاسلام قبل القتال وقد قال بايجابة طائفة على الاطلاق ومذهبنا ومذهب آخرين انهم ان كانوا ممن لم تبلغهم دعوة الاسلام وجب انذارهم قبل القتال وإلا فلا يجب لكن يستحب وقد سبقت المسألة مبسوطة في اول الجهاد وليس في هذا ذكر الجزية وقبولها اذا بذلوها ولعله كان قبل نزول آية الجزية وفيه دليل على قبول الاسلام سواء كان في حال القتال أم في غيره وحسابه على الله تعالى معناه انا نكف عنه في الظاهر واما بينه وبين الله تعالى فان كان صادقا مؤمنا بقلبه نفعه ذلك في الآخرة ونجا من النار كما نفعه في الدنيا وإلا فلا ينفعه بل يكون منافقا من اهل النار وفيه انه يشترط في صحة الاسلام النطق بالشهادتين فان كان اخرس أو في معناه كفته الاشارة اليهما والله اعلم قوله 2406 ( فبات الناس يدوكون ليلتهم ايهم يعطاها ) هكذا هو في معظم النسخ والروايات يدوكون بضم الدال المهملة وبالواو اي يخوضون ويتحدثون في ذلك وفي بعض النسخ يذكرون باسكان الذال المعجمة وبالراء قوله صلى الله عليه وسلم ( فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من ان تكون لك حمر النعم ) هي الابل الحمر وهي انفس اموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشئ وانه ليس هناك اعظم منه وقد سبق بيان ان تشبيه امور الآخرة باعراض الدنيا انما هو للتقريب من الافهام والا فذرة من الآخرة الباقية خير من الأرض باسرها وامثالها معها لو تصورت وفي هذا الحديث بيان فضيلة العلم والدعاء إلى الهدى وسن السنن الحسنة قوله 2408 ( ماء يدعى خما بين مكة والمدينة ) هو بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم وهو اسم لغيضة على ثلاثة اميال من الحسنة عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيضة فيقال غدير خم قوله صلى الله عليه وسلم ( وانا تارك فيكم ثقلين فذكر كتاب الله واهل بيته ) قال العلماء سميا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما وقيل لثقل العمل بهما قوله ( ولكن اهل بيته من حرم الصدقة ) هو بضم الحاء وتخفيف الراء والمراد بالصدقة الزكاة وهي حرام عندنا على بني هاشم وبني المطلب وقال مالك بنو هاشم فقط وقيل بنو قصي وقيل قريش كلها قوله في الرواية الاخرى فقلنا من اهل بيته نساؤه قال لا هذا دليل لابطال قول من قال هم قريش كلها فقد كان في نسائه قرشيات وهن عائشة وحفصة وام سلمة وسودة وام حبيبة رضي الله عنهن واما قوله في الرواية الاخرى نساؤه من أهل بيته ولكن اهل بيته من حرم الصدقة قال وفي الرواية الاخرى فقلنا من اهل بيته نساؤه قال لا فهاتان الروايتان ظاهر هما التناقض والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم انه قال نساؤه لسن من اهل بيته فتتأول الرواية الاولى على ان المراد انهن من اهل بيته الذين يساكنونه ويعولهم وامر باحترامهم واكرامهم وسماهم ثقلا ووعظ في حقوقهم وذكر فنساؤه داخلات في هذا كله ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة وقد اشار إلى هذا في الرواية الاولى بقوله نساؤه من اهل بيته ولكن اهل بيته من حرم الصدقة فاتفقت الروايتان قوله صلى الله عليه وسلم ( كتاب الله هو حبل الله ) قيل المراد بحبل الله عهده وقيل السبب الموصل إلى رضاه ورحمته وقيل هو نوره الذي يهدي به قوله ( المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ) اي القطعة منه قولها 2409 ( فخرج ولم يقل عندي ) هو بفتح الياء وكسر القاف من القيلولة وهي النوم نصف النهار وفيه جواز النوم في المسجد واستحباب ملاطفة الغضبان وممازحته والمشي إليه لاسترضائه

節 V15/P181Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P181)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه )

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه )

節 V15/P181–V15/P187Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P181–V15/P187)
Orijinal Metin (AR)

قولها 2410 ( أرق رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ) هو بفتح الهمزة وكسر الراء وتخفيف القاف اي سهر ولم يأته نوم والأرق السهر ويقال أرقني الامر بالتشديد تأريقا اي أسهرني ورجل أرق على وزن فرح قوله صلى الله عليه وسلم ( ليت رجلا صالحا يحرسني ) فيه جواز الاحتراس من العدو والاخذ بالحزم وترك الاهمال في موضع الحاجة إلى الاحتياط قال العلماء وكان هذا الحديث قبل نزول قوله تعالى والله يعصمك من الناس لانه صلى الله عليه وسلم ترك الاحتراس حين نزلت هذه الاية وامر اصحابه بالانصراف عن حراسته وقد صرح في الرواية الثانية بان هذا الحديث الاول كان في اول قدومه المدينة ومعلوم ان الاية نزلت بعد ذلك بأزمان قولها ( حتى سمعت غطيطه ) هو بالغين المعجمة وهو صوت النائم المرتفع قولها ( سمعنا خشخشة سلاح ) اي صوت سلاح صدم بعضه بعضا قوله 2411 ( سمعت عليا رضي الله عنه يقول ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ابويه لاحد غير سعد بن مالك فانه جعل يقول ارم فداك أبي وامي ) وفي رواية عن سعد قال 2412 جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ابويه يوم أحد فقال ارم فداك أبي وامي فيه جواز التفدية بالابوين وبه قال جماهير العلماء وكرهه عمر بن الخطاب والحسن البصري رضي الله عنهما وكرهه بعضهم في التفدية بالمسلم من ابويه والصحيح الجواز مطلقا لانه ليس فيه حقيقة فداء وانما هو كلام والطاف واعلام بمحبته له ومنزلته وقد وردت الاحاديث الصحيحة بالتفدية مطلقا واما قوله ما جمع ابويه لغير سعد وذكر بعد انه جمعهما للزبير وقد جاء جمعهما لغيرهما ايضا فيحمل قول علي رضي الله عنه على نفي علم نفسه اي لا اعلمه جمعهما الا لسعد بن أبي وقاص وهو سعد بن مالك وفيه فضيلة الرمي والحث عليه والدعاء لمن فعل خيرا قوله ( كان رجل من المشركين قد احرق المسلمين ) اي اثخن فيهم وعمل فيهم نحو عمل النار قوله ( فنزعت له بسهم ليس فيه نصل فاصبت جنبه فسقط وانكشفت عورته فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نظرت إلى نواجذه ) فقوله نزعت له بسهم اي رميته بسهم ليس فيه زج وقوله فاصبت جنبه بالجيم والنون هكذا هو في معظم النسخ وفي بعضها حبته بحاء مهملة وباء موحدة مشددة ثم مثناة فوق اي حبة قلبه وقوله فضحك اي فرحا بقتله عدوه لا لانكشافه وقوله نواجذه بالذال المعجمة اي انيابه وقيل اضراسه وسبق بيانه مرات قوله ( حدثنا محمد بن المثني وبن بشار قالا حدثنا شعبة ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع ح وحدثنا أبو كريب واسحاق الحنظلي عن محمد بن بشر عن مسعر ح وحدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان عن مسعر كلهم عن سعد بن إبراهيم قال أبو مسعود الدمشقي وابو علي الغساني وغيرهما ) هكذا رواه مسلم قالوا وأسقط من روايته سفيان الثوري بين وكيع ومسعر لان أبا بكر بن أبي شيبة انما رواه في مسنده والمغازي وغيره موضع عن وكيع عن الثوري عن مسعر وادعى بعضهم ان وكيعا لم يدرك مسعرا وهذا خطأ ظاهر فقدذكر بن ابي حاتم وغيره وكيعا فيمن روى عن مسعر ولان وكيعا ادرك نحو ست وعشرين سنة من حياة مسعر مع انهما كوفيان قال أبو نعيم الفضل بن دكين والبخاري وغيرهما توفي مسعر سنة خمس وخمسين ومائة وقال أحمد بن حنبل وغيره ولد وكيع سنة تسع وعشرين ومائة فلا يمتنع ان يكون وكيع سمع هذا الحديث من مسعر وكون بن أبي شيبة رواه عن وكيع عن الثوري عن مسعر لا يلزم منه منع سماعه من مسعر كما قدمناه في نظائره والله اعلم قوله 1748 ( اردت ان ألقيه في القبض ) هو بفتح القاف والباء الموحدة والضاد المعجمة الموضع الذي يجمع فيه الغنائم وقد سبق شرح اكثر هذا الحديث مفرقا والحش بفتح الحاء وضمها البستان قوله ( شجروا فاها بعصا ثم أوجروها ) اي فتحوه ثم صبوا فيها الطعام وانما شجروها بالعصا لئلا تطبقه فيمتنع وصول الطعام جوفها وهكذا صوابه بالشين المعجمة والجيم والراء وهكذا في جميع النسخ قال القاضي ويروى شحوا فاها بالحاء المهملة وحذف الراء ومعناه قريب من الاول اي اوسعوه وفتحوه والشحو التوسعة ودابة شحو واسعة الخطو ويقال أوجره ووجره لغتان الاولى افصح واشهر قوله ( ضرب انفه ففزره ) هو بزاي ثم راء يعني شقه وكان انفه مفزورا اي مشقوقا قوله 2414 ( عن أبي عثمان قال لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الايام إلى قوله غير طلحة وسعد عن حديثهما ) معناه وهما حدثاني بذلك والله اعلم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قولها 2410 ( أرق رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ) هو بفتح الهمزة وكسر الراء وتخفيف القاف اي سهر ولم يأته نوم والأرق السهر ويقال أرقني الامر بالتشديد تأريقا اي أسهرني ورجل أرق على وزن فرح قوله صلى الله عليه وسلم ( ليت رجلا صالحا يحرسني ) فيه جواز الاحتراس من العدو والاخذ بالحزم وترك الاهمال في موضع الحاجة إلى الاحتياط قال العلماء وكان هذا الحديث قبل نزول قوله تعالى والله يعصمك من الناس لانه صلى الله عليه وسلم ترك الاحتراس حين نزلت هذه الاية وامر اصحابه بالانصراف عن حراسته وقد صرح في الرواية الثانية بان هذا الحديث الاول كان في اول قدومه المدينة ومعلوم ان الاية نزلت بعد ذلك بأزمان قولها ( حتى سمعت غطيطه ) هو بالغين المعجمة وهو صوت النائم المرتفع قولها ( سمعنا خشخشة سلاح ) اي صوت سلاح صدم بعضه بعضا قوله 2411 ( سمعت عليا رضي الله عنه يقول ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ابويه لاحد غير سعد بن مالك فانه جعل يقول ارم فداك أبي وامي ) وفي رواية عن سعد قال 2412 جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ابويه يوم أحد فقال ارم فداك أبي وامي فيه جواز التفدية بالابوين وبه قال جماهير العلماء وكرهه عمر بن الخطاب والحسن البصري رضي الله عنهما وكرهه بعضهم في التفدية بالمسلم من ابويه والصحيح الجواز مطلقا لانه ليس فيه حقيقة فداء وانما هو كلام والطاف واعلام بمحبته له ومنزلته وقد وردت الاحاديث الصحيحة بالتفدية مطلقا واما قوله ما جمع ابويه لغير سعد وذكر بعد انه جمعهما للزبير وقد جاء جمعهما لغيرهما ايضا فيحمل قول علي رضي الله عنه على نفي علم نفسه اي لا اعلمه جمعهما الا لسعد بن أبي وقاص وهو سعد بن مالك وفيه فضيلة الرمي والحث عليه والدعاء لمن فعل خيرا قوله ( كان رجل من المشركين قد احرق المسلمين ) اي اثخن فيهم وعمل فيهم نحو عمل النار قوله ( فنزعت له بسهم ليس فيه نصل فاصبت جنبه فسقط وانكشفت عورته فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نظرت إلى نواجذه ) فقوله نزعت له بسهم اي رميته بسهم ليس فيه زج وقوله فاصبت جنبه بالجيم والنون هكذا هو في معظم النسخ وفي بعضها حبته بحاء مهملة وباء موحدة مشددة ثم مثناة فوق اي حبة قلبه وقوله فضحك اي فرحا بقتله عدوه لا لانكشافه وقوله نواجذه بالذال المعجمة اي انيابه وقيل اضراسه وسبق بيانه مرات قوله ( حدثنا محمد بن المثني وبن بشار قالا حدثنا شعبة ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع ح وحدثنا أبو كريب واسحاق الحنظلي عن محمد بن بشر عن مسعر ح وحدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان عن مسعر كلهم عن سعد بن إبراهيم قال أبو مسعود الدمشقي وابو علي الغساني وغيرهما ) هكذا رواه مسلم قالوا وأسقط من روايته سفيان الثوري بين وكيع ومسعر لان أبا بكر بن أبي شيبة انما رواه في مسنده والمغازي وغيره موضع عن وكيع عن الثوري عن مسعر وادعى بعضهم ان وكيعا لم يدرك مسعرا وهذا خطأ ظاهر فقدذكر بن ابي حاتم وغيره وكيعا فيمن روى عن مسعر ولان وكيعا ادرك نحو ست وعشرين سنة من حياة مسعر مع انهما كوفيان قال أبو نعيم الفضل بن دكين والبخاري وغيرهما توفي مسعر سنة خمس وخمسين ومائة وقال أحمد بن حنبل وغيره ولد وكيع سنة تسع وعشرين ومائة فلا يمتنع ان يكون وكيع سمع هذا الحديث من مسعر وكون بن أبي شيبة رواه عن وكيع عن الثوري عن مسعر لا يلزم منه منع سماعه من مسعر كما قدمناه في نظائره والله اعلم قوله 1748 ( اردت ان ألقيه في القبض ) هو بفتح القاف والباء الموحدة والضاد المعجمة الموضع الذي يجمع فيه الغنائم وقد سبق شرح اكثر هذا الحديث مفرقا والحش بفتح الحاء وضمها البستان قوله ( شجروا فاها بعصا ثم أوجروها ) اي فتحوه ثم صبوا فيها الطعام وانما شجروها بالعصا لئلا تطبقه فيمتنع وصول الطعام جوفها وهكذا صوابه بالشين المعجمة والجيم والراء وهكذا في جميع النسخ قال القاضي ويروى شحوا فاها بالحاء المهملة وحذف الراء ومعناه قريب من الاول اي اوسعوه وفتحوه والشحو التوسعة ودابة شحو واسعة الخطو ويقال أوجره ووجره لغتان الاولى افصح واشهر قوله ( ضرب انفه ففزره ) هو بزاي ثم راء يعني شقه وكان انفه مفزورا اي مشقوقا قوله 2414 ( عن أبي عثمان قال لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الايام إلى قوله غير طلحة وسعد عن حديثهما ) معناه وهما حدثاني بذلك والله اعلم

節 V15/P187–V15/P191Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P187–V15/P191)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب من فضائل طلحة والزبير رضي الله عنهما ) قوله 2415 ( ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فانتدب الزبير ) اي دعاهم للجهاد وحرضهم عليه فأجابه الزبير قوله صلى الله عليه وسلم ( لكل نبي حواري وحواري الزبير ) قال القاضي اختلف في ضبطه فضبطه جماعة من المحققين بفتح الياء من الثاني كمصرخي وضبطه اكثرهم بكسرها والحواري الناصر وقيل الخاصة قوله 2416 ( عن عبد الله بن الزبير قال كنت انا وعمرو بن أبي سلمة يوم الخندق مع النسوة في أطم حسان فكان يطأطئ لي مرة فأنظر إلى آخره ) الاطم بضم الهمزة والطاء الحصن وجمعه آطام كعنق واعناق قال القاضي ويقال في الجمع ايضا إطام بكسر الهمزة والقصر كآكام واكام وقوله كان يطأطئ هو بهمز آخره ومعناه يخفض لي ظهره وفي هذا الحديث دليل لحصول ضبط الصبي وتمييزه وهو بن اربع سنين فان بن الزبير ولد عام الهجرة في المدينة وكان الخندق سنة اربع من الهجرة على الصحيح فيكون له في وقت ضبطه لهذه القضية دون اربع سنين وفي هذا رد على ما قاله جمهور المحدثين انه لا يصح سماع الصبي حتى يبلغ خمس سنين والصواب صحته متى حصل التمييز وان كان بن اربع أو دونها وفيه منقبة لابن الزبير لجودة ضبطه لهذه القضية مفصلة في هذا السن والله اعلم قوله 2417 ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وابو بكر وعمر وعلي وعثمان وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اهدأ فما عليك إلا نبي اوصديق أو شهيد ) هكذا وقع في معظم النسخ بتقديم علي على عثمان وفي بعضها بتقديم عثمان على علي كما وقع في الرواية الثانية باتفاق النسخ وقوله ( اهدأ ) بهمز آخره اي اسكن وحراء بكسر الحاء وبالمد هذا هو الصواب وقد سبق بيانه واضحا في كتاب الايمان وان الصحيح انه مذكر ممدود مصروف وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم منها إخباره ان هؤلاء شهداء وماتوا كلهم غير النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر شهداء فان عمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير رضي الله عنهم قتلوا ظلما شهداء فقتل الثلاثة مشهور وقتل الزبير بوادي السباع بقرب البصرة منصرفا تاركا للقتال وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركا للقتال فاصابه سهم فقتله وقد ثبت ان من قتل ظلما فهو شهيد والمراد شهداء في احكام الآخرة وعظيم ثواب الشهداء واما في الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم وفيه بيان فضيلة هؤلاء وفيه اثبات التمييز في الحجاز وجواز التزكية والثناء على الانسان في وجهه اذا لم يخف عليه فتنة باعجاب ونحوه واما ذكر سعد بن أبي وقاص في الشهداء في الرواية الثانية فقال القاضي انما سمي شهيدا لانه مشهود له بالجنة 1 ( باب من فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ) قوله صلى الله عليه وسلم 2419 ( ان لكل امة امينا وان اميننا ايتها الامة أبو عبيدة بن الجراح ) قال القاضي هو بالرفع على النداء قال والاعراب الافصح ان يكون منصوبا على الاختصاص حكى سيبويه اللهم اغفر لنا ايتها العصابة واما الامين فهو الثقة المرضي قال العلماء والامانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة لكن النبي صلى الله عليه وسلم خص بعضهم بصفات غلبت عليهم وكانوا بها اخص قوله 2420 ( فاستشرف لها الناس ) اي تطلعوا إلى الولاية ورغبوا فيها حرصا على ان يكون هو الامين الموعود في الحديث لا حرصا على الولاية من حيث هي 1 ( باب من فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما )

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب من فضائل طلحة والزبير رضي الله عنهما ) قوله 2415 ( ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فانتدب الزبير ) اي دعاهم للجهاد وحرضهم عليه فأجابه الزبير قوله صلى الله عليه وسلم ( لكل نبي حواري وحواري الزبير ) قال القاضي اختلف في ضبطه فضبطه جماعة من المحققين بفتح الياء من الثاني كمصرخي وضبطه اكثرهم بكسرها والحواري الناصر وقيل الخاصة قوله 2416 ( عن عبد الله بن الزبير قال كنت انا وعمرو بن أبي سلمة يوم الخندق مع النسوة في أطم حسان فكان يطأطئ لي مرة فأنظر إلى آخره ) الاطم بضم الهمزة والطاء الحصن وجمعه آطام كعنق واعناق قال القاضي ويقال في الجمع ايضا إطام بكسر الهمزة والقصر كآكام واكام وقوله كان يطأطئ هو بهمز آخره ومعناه يخفض لي ظهره وفي هذا الحديث دليل لحصول ضبط الصبي وتمييزه وهو بن اربع سنين فان بن الزبير ولد عام الهجرة في المدينة وكان الخندق سنة اربع من الهجرة على الصحيح فيكون له في وقت ضبطه لهذه القضية دون اربع سنين وفي هذا رد على ما قاله جمهور المحدثين انه لا يصح سماع الصبي حتى يبلغ خمس سنين والصواب صحته متى حصل التمييز وان كان بن اربع أو دونها وفيه منقبة لابن الزبير لجودة ضبطه لهذه القضية مفصلة في هذا السن والله اعلم قوله 2417 ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وابو بكر وعمر وعلي وعثمان وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اهدأ فما عليك إلا نبي اوصديق أو شهيد ) هكذا وقع في معظم النسخ بتقديم علي على عثمان وفي بعضها بتقديم عثمان على علي كما وقع في الرواية الثانية باتفاق النسخ وقوله ( اهدأ ) بهمز آخره اي اسكن وحراء بكسر الحاء وبالمد هذا هو الصواب وقد سبق بيانه واضحا في كتاب الايمان وان الصحيح انه مذكر ممدود مصروف وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم منها إخباره ان هؤلاء شهداء وماتوا كلهم غير النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر شهداء فان عمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير رضي الله عنهم قتلوا ظلما شهداء فقتل الثلاثة مشهور وقتل الزبير بوادي السباع بقرب البصرة منصرفا تاركا للقتال وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركا للقتال فاصابه سهم فقتله وقد ثبت ان من قتل ظلما فهو شهيد والمراد شهداء في احكام الآخرة وعظيم ثواب الشهداء واما في الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم وفيه بيان فضيلة هؤلاء وفيه اثبات التمييز في الحجاز وجواز التزكية والثناء على الانسان في وجهه اذا لم يخف عليه فتنة باعجاب ونحوه واما ذكر سعد بن أبي وقاص في الشهداء في الرواية الثانية فقال القاضي انما سمي شهيدا لانه مشهود له بالجنة 1 ( باب من فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ) قوله صلى الله عليه وسلم 2419 ( ان لكل امة امينا وان اميننا ايتها الامة أبو عبيدة بن الجراح ) قال القاضي هو بالرفع على النداء قال والاعراب الافصح ان يكون منصوبا على الاختصاص حكى سيبويه اللهم اغفر لنا ايتها العصابة واما الامين فهو الثقة المرضي قال العلماء والامانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة لكن النبي صلى الله عليه وسلم خص بعضهم بصفات غلبت عليهم وكانوا بها اخص قوله 2420 ( فاستشرف لها الناس ) اي تطلعوا إلى الولاية ورغبوا فيها حرصا على ان يكون هو الامين الموعود في الحديث لا حرصا على الولاية من حيث هي 1 ( باب من فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما )

節 V15/P191–V15/P195Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P191–V15/P195)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم للحسن 2421 ( إني احبه فأحبه وأحبب من يحبه ) فيه حث على حبه وبيان لفضيلته رضي الله عنه قوله ( في طائفة من النهار حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى اتى خباء فاطمة فقال أثم لكع أثم لكع يعني حسنا فظننا انه انما تحبسه امه لان تغسله وتلبسه سخابا ) اما قوله طائفة من النهار فالمراد قطعة منه وقينقاع بضم النون وفتحها وكسرها سبق مرات ولكع المراد به هنا الصغير وخباء فاطمة بكسر الخاء المعجمة وبالمد اي بيتها والسخاب بكسر السين المهملة وبالخاء المعجمة جمعه سخب وهو قلادة من القرنفل والمسك والعود ونحوها من اخلاط الطيب يعمل على هيئة السبحة ويجعل قلادة للصبيان والجواري وقيل هو خيط فيه خرز سمي سخابا لصوت خرزه عند حركته من السخب بفتح السين والخاء يقال الصخب بالصاد وهو اختلاط الاصوات وفي هذا الحديث جواز الباس الصبيان القلائد والسخب ونحوها من الزينة واستحباب تنظيفهم لا سيما عند لقائهم اهل الفضل واستحباب النظافة مطلقا قوله ( جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه ) فيه استحباب ملاطفة الصبي ومداعبته رحمة له ولطفا واستحباب التواضع مع الاطفال وغيرهم واختلف العلماء في معانقة الرجل للرجل القادم من سفر فكرهها مالك وقال هي بدعة واستحبها سفيان وغيره وهو الصحيح الذي عليه الاكثرون والمحققون وتناظر مالك وسفيان في المسألة فاحتج سفيان بان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك بجعفر حين قدم فقال مالك هو خاص به فقال سفيان ما يخصه بغير دليل فسكت مالك قال القاضي عياض وسكوت مالك دليل لتسليمه قول سفيان وموافقته وهو الصواب حتى يدل دليل للتخصيص قوله 2422 ( رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن بن علي على عاتقه العاتق ما بين المنكب والعنق وفيه ملاطفة الصبيان ورحمتهم ومماستهم وان رطوبات وجهه ونحوها طاهرة حتى تتحقق نجاستها ولم ينقل عن السلف التحفظ منها ولا يخلون منها غالبا قوله 2423 ( لقد قدت بنبي الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين بغلته الشهباء هذا قدامه وهذا خلفه ) فيه دليل لجواز ركوب ثلاثة على دابة اذا كانت مطيقة وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة وحكى القاضي عن بعضهم منع ذلك مطلقا وهو فاسد قوله 2424 ( وعليه مرط مرحل ) هو بالحاء المهملة ونقل القاضي انه وقع لبعض رواة كتاب مسلم بالحاء ولبعضهم بالجيم والمرحل بالحاء هو الموشي المنقوش عليه صور رجال الابل وبالجيم عليه صور المراجل وهي القدور واما المرط فبكسر الميم وهو كساء جمعه مروط وسبق بيانه مرات قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قيل هوالشك وقيل العذاب وقيل الاثم قال الأزهري الرجس اسم لكل مستقذر من عمل 1 ( باب من فضائل زيد بن حارثة وابنه أسامة رضي الله عنهما ) قوله 2425 ( ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل في القرآن ادعوهم لآبائهم ) قال العلماء كان النبي صلى الله عليه وسلم قد تبنى زيدا ودعاه ابنه وكانت العرب تفعل ذلك يتبنى الرجل مولاه أو غيره فيكون ابنا له يوارثه وينتسب إليه حتى نزلت الاية فرجع كل إنسان إلى نسبه إلا من لم يكن له نسب معروف فيضاف إلى مواليه كما قال الله تعالى فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم قوله صلى الله عليه وسلم 2426 ( وإن كان لخليقا للإمارة ) أي حقيقا بها فيه جواز إمارة العتيق وجواز تقديمه على العرب وجواز تولية الصغير على الكبار فقد كان أسامة صغيرا جدا توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن ثمان عشرة سنة وقيل عشرين وجواز تولية المفضول على الفاضل للمصلحة وفي هذه الأحاديث فضائل ظاهرة لزيد ولأسامة رضي الله عنهما ويقال طعن في الإمرة والعرض والنسب ونحوها يطعن بالفتح وطعن بالرمح وإصبعه وغيرها يطعن بالضم هذا هو المشهور وقيل لغتان فيهما والإمرة بكسر الهمزة الولاية وكذلك الإمارة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم للحسن 2421 ( إني احبه فأحبه وأحبب من يحبه ) فيه حث على حبه وبيان لفضيلته رضي الله عنه قوله ( في طائفة من النهار حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى اتى خباء فاطمة فقال أثم لكع أثم لكع يعني حسنا فظننا انه انما تحبسه امه لان تغسله وتلبسه سخابا ) اما قوله طائفة من النهار فالمراد قطعة منه وقينقاع بضم النون وفتحها وكسرها سبق مرات ولكع المراد به هنا الصغير وخباء فاطمة بكسر الخاء المعجمة وبالمد اي بيتها والسخاب بكسر السين المهملة وبالخاء المعجمة جمعه سخب وهو قلادة من القرنفل والمسك والعود ونحوها من اخلاط الطيب يعمل على هيئة السبحة ويجعل قلادة للصبيان والجواري وقيل هو خيط فيه خرز سمي سخابا لصوت خرزه عند حركته من السخب بفتح السين والخاء يقال الصخب بالصاد وهو اختلاط الاصوات وفي هذا الحديث جواز الباس الصبيان القلائد والسخب ونحوها من الزينة واستحباب تنظيفهم لا سيما عند لقائهم اهل الفضل واستحباب النظافة مطلقا قوله ( جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه ) فيه استحباب ملاطفة الصبي ومداعبته رحمة له ولطفا واستحباب التواضع مع الاطفال وغيرهم واختلف العلماء في معانقة الرجل للرجل القادم من سفر فكرهها مالك وقال هي بدعة واستحبها سفيان وغيره وهو الصحيح الذي عليه الاكثرون والمحققون وتناظر مالك وسفيان في المسألة فاحتج سفيان بان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك بجعفر حين قدم فقال مالك هو خاص به فقال سفيان ما يخصه بغير دليل فسكت مالك قال القاضي عياض وسكوت مالك دليل لتسليمه قول سفيان وموافقته وهو الصواب حتى يدل دليل للتخصيص قوله 2422 ( رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن بن علي على عاتقه العاتق ما بين المنكب والعنق وفيه ملاطفة الصبيان ورحمتهم ومماستهم وان رطوبات وجهه ونحوها طاهرة حتى تتحقق نجاستها ولم ينقل عن السلف التحفظ منها ولا يخلون منها غالبا قوله 2423 ( لقد قدت بنبي الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين بغلته الشهباء هذا قدامه وهذا خلفه ) فيه دليل لجواز ركوب ثلاثة على دابة اذا كانت مطيقة وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة وحكى القاضي عن بعضهم منع ذلك مطلقا وهو فاسد قوله 2424 ( وعليه مرط مرحل ) هو بالحاء المهملة ونقل القاضي انه وقع لبعض رواة كتاب مسلم بالحاء ولبعضهم بالجيم والمرحل بالحاء هو الموشي المنقوش عليه صور رجال الابل وبالجيم عليه صور المراجل وهي القدور واما المرط فبكسر الميم وهو كساء جمعه مروط وسبق بيانه مرات قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قيل هوالشك وقيل العذاب وقيل الاثم قال الأزهري الرجس اسم لكل مستقذر من عمل 1 ( باب من فضائل زيد بن حارثة وابنه أسامة رضي الله عنهما ) قوله 2425 ( ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل في القرآن ادعوهم لآبائهم ) قال العلماء كان النبي صلى الله عليه وسلم قد تبنى زيدا ودعاه ابنه وكانت العرب تفعل ذلك يتبنى الرجل مولاه أو غيره فيكون ابنا له يوارثه وينتسب إليه حتى نزلت الاية فرجع كل إنسان إلى نسبه إلا من لم يكن له نسب معروف فيضاف إلى مواليه كما قال الله تعالى فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم قوله صلى الله عليه وسلم 2426 ( وإن كان لخليقا للإمارة ) أي حقيقا بها فيه جواز إمارة العتيق وجواز تقديمه على العرب وجواز تولية الصغير على الكبار فقد كان أسامة صغيرا جدا توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن ثمان عشرة سنة وقيل عشرين وجواز تولية المفضول على الفاضل للمصلحة وفي هذه الأحاديث فضائل ظاهرة لزيد ولأسامة رضي الله عنهما ويقال طعن في الإمرة والعرض والنسب ونحوها يطعن بالفتح وطعن بالرمح وإصبعه وغيرها يطعن بالضم هذا هو المشهور وقيل لغتان فيهما والإمرة بكسر الهمزة الولاية وكذلك الإمارة

節 V15/P195–V15/P197Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P195–V15/P197)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب من فضائل عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما ) قوله 2427 ( قال عبد الله بن جعفر لإبن الزبير أتذكر إذتلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وبن عباس فحملنا وتركك ) معناه قال بن جعفر فحملنا وتركك وتوضحه الروايات بعده وقد توهم القاضي عياض أن القائل فحملنا هو بن الزبير وجعله خلطا في رواية مسلم وليس كما قال بل صوابه ما ذكرناه وأن القائل فحملنا وتركك بن جعفر قوله 2428 ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قدم من سفر تلقى بصبيان أهل بيته ) هذه سنة مستحبة أن يتلقى الصبيان المسافر وأن يركبهم وأن يردفهم ويلاطفهم والله اعلم 1 ( باب فضائل خديجة )

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب من فضائل عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما ) قوله 2427 ( قال عبد الله بن جعفر لإبن الزبير أتذكر إذتلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وبن عباس فحملنا وتركك ) معناه قال بن جعفر فحملنا وتركك وتوضحه الروايات بعده وقد توهم القاضي عياض أن القائل فحملنا هو بن الزبير وجعله خلطا في رواية مسلم وليس كما قال بل صوابه ما ذكرناه وأن القائل فحملنا وتركك بن جعفر قوله 2428 ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قدم من سفر تلقى بصبيان أهل بيته ) هذه سنة مستحبة أن يتلقى الصبيان المسافر وأن يركبهم وأن يردفهم ويلاطفهم والله اعلم 1 ( باب فضائل خديجة )

節 V15/P197–V15/P201Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P197–V15/P201)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم 2430 ( خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد وأشار وكيع إلى السماء والأرض ) أراد وكيع بهذه الإشارة تفسير الضمير في نسائها وأن المراد به جميع نساء الأرض أي كل من بين السماء والأرض من النساء والأظهر أن معناه أن كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها وأما التفضيل بينهما فمسكوت عنه قال القاضي ويحتمل أن المراد أنهما من خير نساء الأرض والصحيح الاول قوله صلى الله عليه وسلم 2431 ( كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون ) يقال كمل بفتح الميم وضمها وكسرها ثلاث لغات مشهورات الكسر ضعيف قال القاضي هذا الحديث يستدل به من يقول بنبوة النساء ونبوة آسية ومريم والجمهور على أنهما ليستا نبيتين بل هما صديقتان ووليتان من أولياء الله تعالى ولفظة الكمال تطلق على تمام الشئ وتناهيه في بابه والمراد هنا التناهي في جميع الفضائل وخصال البر والتقوى قال القاضي فإن قلنا هما نبيتان فلا شك أن غيرهما لا يلحق بهما وإن قلنا وليتان لم يمتنع أن يشاركهما من هذه الأمة غيرهما هذا كلام القاضي وهذا الذي نقله من القول بنبوتهما غريب ضعيف وقد نقل جماعة الإجماع على عدمها والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) قال العلماء معناه أن الثريد من كل طعام أفضل من المرق فثريد اللحم أفضل من مرقه بلا ثريد وثريد مالا لحم فيه افضل من مرقه والمراد بالفضيلة نفعه والشبع منه وسهولة مساغه والالتذاذ به وتيسر تناوله وتمكن الانسان من أخذ كفايته منه بسرعة وغير ذلك فهو أفضل من المرق كله ومن سائر الاطعمة وفضل عائشة على النساء زائد كزيادة فضل الثريد على غيره من الأطعمة وليس في هذا تصريح بتفضيلها على مريم وآسية لإحتمال أن المراد تفضيلها على نساء هذه الأمة قوله 2432 ( عن أبي هريرة قال أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هذه خديجة قد أتتك معها إناء فيه آدام أو طعام أو شراب فاذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ) هذا الحديث من مراسيل الصحابة وهو حجة عند الجماهير كما سبق وخالف فيه الأستاذ أبو إسحاق 2433 2434 الإسفرائيني لأن أبا هريرة لم يدرك أيام خديجة فهو محمول على أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو من صحابي ولم يذكر أبو هريرة هنا سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وقوله أولا قد أتتك معناه توجهت اليك وقوله فاذا هي أتتك أي وصلتك فاقرأ عليها السلام أي سلم عليها وهذه فضائل ظاهرة لخديجة رضي الله عنها وقوله ببيت من قصب قال جمهور العلماء المراد به قصب اللؤلؤ المجوف كالقصر المنيف وقيل قصب من ذهب منظوم بالجوهر قال أهل اللغة القصب من الجوهر ما استطال منه في تجويف قالوا ويقال لكل مجوف قصب وقد جاء في الحديث مفسرا ببيت من لؤلؤة محياة وفسروه بمجوفة قال الخطابي وغيره المراد بالبيت هنا القصر وأما الصخب فبفتح الصاد والخاء وهو الصوت المختلط المرتفع والنصب المشقة والتعب ويقال فيه نصب بضم النون وإسكان الصاد وبفتحهما لغتان حكاهما القاضي وغيره كالحزن والحزن والفتح أشهر وأفصح وبه جاء القرآن وقد نصب الرجل بفتح النون وكسر الصاد إذا أعيا قوله 2435 ( عن عائشة قالت هلكت خديجة قبل أن يتزوجني بثلاث سنين ) تعني قبل أن يدخل بها لا قبل العقد وإنما كان قبل العقد بنحو سنة ونصف قوله ( يهديها إلى خلائلها ) أي صدائقها جميع خليلة وهي الصديقة قوله صلى الله عليه وسلم ( رزقت حبها ) فيه إشارة إلى أن حبها فضيلة حصلت قولها 2437 ( فارتاح لذلك أي هش لمجيئها وسر بها لتذكره بها خديجة وأيامها وفي هذا كله دليل لحسن العهد وحفظ الود ورعاية حرمة الصاحب والعشير في حياته ووفاته وإكرام أهل ذلك الصاحب قولها ( عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين ) معناه عجوز كبيرة جدا حتى قد سقطت أسنانها من الكبر ولم يبق لشدقها بياض شئ من الأسنان إنما بقي فيه حمرة لثاتها قال القاضي قال المصري وغيره من العلماء الغيرة مسامح للنساء فيها لا عقوبة عليهن فيها لما جبلن عليه من ذلك ولهذا لم تزجر عائشة عنها قال القاضي وعندي أن ذلك جرى من عائشة لصغر سنها وأول شبيبتها ولعلها لم تكن بلغت حينئذ

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم 2430 ( خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد وأشار وكيع إلى السماء والأرض ) أراد وكيع بهذه الإشارة تفسير الضمير في نسائها وأن المراد به جميع نساء الأرض أي كل من بين السماء والأرض من النساء والأظهر أن معناه أن كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها وأما التفضيل بينهما فمسكوت عنه قال القاضي ويحتمل أن المراد أنهما من خير نساء الأرض والصحيح الاول قوله صلى الله عليه وسلم 2431 ( كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون ) يقال كمل بفتح الميم وضمها وكسرها ثلاث لغات مشهورات الكسر ضعيف قال القاضي هذا الحديث يستدل به من يقول بنبوة النساء ونبوة آسية ومريم والجمهور على أنهما ليستا نبيتين بل هما صديقتان ووليتان من أولياء الله تعالى ولفظة الكمال تطلق على تمام الشئ وتناهيه في بابه والمراد هنا التناهي في جميع الفضائل وخصال البر والتقوى قال القاضي فإن قلنا هما نبيتان فلا شك أن غيرهما لا يلحق بهما وإن قلنا وليتان لم يمتنع أن يشاركهما من هذه الأمة غيرهما هذا كلام القاضي وهذا الذي نقله من القول بنبوتهما غريب ضعيف وقد نقل جماعة الإجماع على عدمها والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) قال العلماء معناه أن الثريد من كل طعام أفضل من المرق فثريد اللحم أفضل من مرقه بلا ثريد وثريد مالا لحم فيه افضل من مرقه والمراد بالفضيلة نفعه والشبع منه وسهولة مساغه والالتذاذ به وتيسر تناوله وتمكن الانسان من أخذ كفايته منه بسرعة وغير ذلك فهو أفضل من المرق كله ومن سائر الاطعمة وفضل عائشة على النساء زائد كزيادة فضل الثريد على غيره من الأطعمة وليس في هذا تصريح بتفضيلها على مريم وآسية لإحتمال أن المراد تفضيلها على نساء هذه الأمة قوله 2432 ( عن أبي هريرة قال أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هذه خديجة قد أتتك معها إناء فيه آدام أو طعام أو شراب فاذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ) هذا الحديث من مراسيل الصحابة وهو حجة عند الجماهير كما سبق وخالف فيه الأستاذ أبو إسحاق 2433 2434 الإسفرائيني لأن أبا هريرة لم يدرك أيام خديجة فهو محمول على أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو من صحابي ولم يذكر أبو هريرة هنا سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وقوله أولا قد أتتك معناه توجهت اليك وقوله فاذا هي أتتك أي وصلتك فاقرأ عليها السلام أي سلم عليها وهذه فضائل ظاهرة لخديجة رضي الله عنها وقوله ببيت من قصب قال جمهور العلماء المراد به قصب اللؤلؤ المجوف كالقصر المنيف وقيل قصب من ذهب منظوم بالجوهر قال أهل اللغة القصب من الجوهر ما استطال منه في تجويف قالوا ويقال لكل مجوف قصب وقد جاء في الحديث مفسرا ببيت من لؤلؤة محياة وفسروه بمجوفة قال الخطابي وغيره المراد بالبيت هنا القصر وأما الصخب فبفتح الصاد والخاء وهو الصوت المختلط المرتفع والنصب المشقة والتعب ويقال فيه نصب بضم النون وإسكان الصاد وبفتحهما لغتان حكاهما القاضي وغيره كالحزن والحزن والفتح أشهر وأفصح وبه جاء القرآن وقد نصب الرجل بفتح النون وكسر الصاد إذا أعيا قوله 2435 ( عن عائشة قالت هلكت خديجة قبل أن يتزوجني بثلاث سنين ) تعني قبل أن يدخل بها لا قبل العقد وإنما كان قبل العقد بنحو سنة ونصف قوله ( يهديها إلى خلائلها ) أي صدائقها جميع خليلة وهي الصديقة قوله صلى الله عليه وسلم ( رزقت حبها ) فيه إشارة إلى أن حبها فضيلة حصلت قولها 2437 ( فارتاح لذلك أي هش لمجيئها وسر بها لتذكره بها خديجة وأيامها وفي هذا كله دليل لحسن العهد وحفظ الود ورعاية حرمة الصاحب والعشير في حياته ووفاته وإكرام أهل ذلك الصاحب قولها ( عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين ) معناه عجوز كبيرة جدا حتى قد سقطت أسنانها من الكبر ولم يبق لشدقها بياض شئ من الأسنان إنما بقي فيه حمرة لثاتها قال القاضي قال المصري وغيره من العلماء الغيرة مسامح للنساء فيها لا عقوبة عليهن فيها لما جبلن عليه من ذلك ولهذا لم تزجر عائشة عنها قال القاضي وعندي أن ذلك جرى من عائشة لصغر سنها وأول شبيبتها ولعلها لم تكن بلغت حينئذ

節 V15/P201Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P201)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب فضائل عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها )

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب فضائل عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها )

節 V15/P201–V15/P211Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P201–V15/P211)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم 2438 ( جاءني بك الملك في سرقة من حرير ) هي بفتح السين المهملة والراء وهي الشقق البيض من الحرير قاله أبو عبيد وغيره قوله صلى الله عليه وسلم ( فأقول إن يك من عند الله يمضه ) قال القاضي إن كانت هذه الرؤيا قبل النبوة وقبل تخليص أحلامه صلى الله عليه وسلم من الأضغاث فمعناها إن كانت رؤيا حق وإن كانت بعد النبوة فلها ثلاثة معان أحدها أن المراد إن تكن الرؤيا على وجهها وظاهرها لا تحتاج إلى تعبير وتفسير فسيمضه الله تعالى وينجزه فالشك عائد إلى أنها رؤيا على ظاهرها أم تحتاج إلى تعبير وصرف على ظاهرها الثاني أن المراد إن كانت هذه الزوجة في الدنيا يمضها الله فالشك أنها زوجته في الدنيا أم في الجنة الثالث أنه لم يشك ولكن أخبر على التحقيق وأتى بصورة الشك كما قال أأنت أم أم سالم وهو نوع من البديع عند أهل البلاغة يسمونه تجاهل العارف وسماه بعضهم مزج الشك باليقين قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة 2439 ( إني لأعلم اذا كنت عني راضية واذا كنت علي غضبى إلى قولها يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك ) قال القاضي مغاضبة عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم هي مما سبق من الغيرة التي عفى عنها للنساء في كثير من الأحكام كما سبق لعدم انفكاكهن منها حتى قال مالك وغيره من علماء المدينة يسقط عنها الحد اذا قذفت زوجها بالفاحشة على جهة الغيرة قال واحتج بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما تدري الغيراء أعلى الوادي من أسفله ولولا ذلك لكان على عائشة في ذلك من الحرج ما فيه لأن الغضب على النبي صلى الله عليه وسلم وهجره كبيرة عظيمة ولهذا قالت لا أهجر إلا اسمك فدل على أن قلبها وحبها كما كان وإنما الغيرة في النساء لفرط المحبة قال القاضي واستدل بعضهم بهذا أن الاسم غير المسمى في المخلوقين وأما في حق الله تعالى فالاسم هو المسمى قال القاضي وهذا كلام من لا تحقيق عنده من معنى المسألة لغة ولا نظرا ولا شك عند القائلين بأن الاسم هو المسمى من أهل السنة وجماهير أئمة اللغة أو مخالفيهم من المعتزلة أن الاسم قد يقع أحيانا والمراد به التسمية حيث كان في خالق أو مخلوق ففي حق الخالق تسمية المخلوق له باسمه وفعل المخلوق ذلك بعباراته المخلوقة وأما أسماؤه سبحانه وتعالى التي سمى بها نفسه فقديمة كما أن ذاته وصفاته قديمة وكذلك لا يختلفون أن لفظة الاسم اذا تكلم بها المخلوق فتلك اللفظة والحروف والأصوات المقطعة المنفهم منها الاسم أنها غير الذات بل هي التسمية وإنما الاسم الذي هو الذات ما يفهم منه من خالق ومخلوق هذا آخر كلام القاضي قوله 2440 ( عن عائشة أنها كانت تلعب بالبنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال القاضي فيه جواز اللعب بهن قال وهن مخصوصات من الصور المنهي عنها لهذا الحديث ولما فيه من تدريب النساء في صغرهن لأمر أنفسهن وبيوتهن وأولادهن قال وقد أجاز العلماء بيعهن وشراءهن وروي عن مالك كراهة شرائهن وهذا محمول على كراهة الاكتساب بها وتنزيه ذوي المروآت عن تولي بيع ذلك لا كراهة اللعب قال ومذهب جمهور العلماء جواز اللعب بهن وقالت طائفة هو منسوخ بالنهي عن الصور هذا كلام القاضي قولها ( وكانت تأتيني صواحبي فكن ينقمعن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يسر بهن الي ) معنى ينقمعن يتغيبن حياء منه وهيبة وقد يدخلن في بيت ونحوه وهو قريب من الاول ويسر بهن بتشديد الراء أي يرسلهن وهذا من لطفه صلى الله عليه وسلم وحسن معاشرته قولها 2442 ( يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة ) معناه يسألنك التسوية بينهن في محبة القلب وكان صلى الله عليه وسلم يسوي بينهن في الافعال والمبيت ونحوه وأما محبة القلب فكان يحب عائشة أكثر منهن وأجمع المسلمون على أن محبتهن لا تكليف فيها ولا يلزمه التسوية فيها لأنه لا قدرة لأحد عليها إلا الله سبحانه وتعالى وإنما يؤمر بالعدل في الافعال وقد اختلف أصحابنا وغيرهم من العلماء في أنه صلى الله عليه وسلم هل كان يلزمه القسم بينهن في الدوام والمساواة في ذلك كما يلزم غيره أم لا يلزمه بل يفعل ما يشاء من إيثار وحرمان فالمراد بالحديث طلب المساواة في محبة القلب لا العدل في الافعال فإنه كان حاصلا قطعا ولهذا كان يطاف به صلى الله عليه وسلم في مرضه عليهن حتى ضعف فاستأذنهن في أن يمرض في بيت عائشة فأذن له قولها ( يناشدنك ) أي يسألنك قولها ( هي التي تساميني ) أي تعادلني وتضاهيني في الحظوة والمنزلة الرفيعة مأخوذ من السمو وهو الارتفاع قولها ( ما عدا سورة من حد كانت فيها تسرع منها الفيئة ) هكذا هو في معظم النسخ سورة من حد بفتح الحاء بلا هاء وفي بعضها من حده بكسر الحاء وبالهاء وقولها سورة هي بسين مهملة مفتوحة ثم واو ساكنة ثم راء ثم تاء والسورة الثوران وعجلة الغضب وأما الحدة فهي شدة الخلق وثورانه ومعنى الكلام أنها كاملة الأوصاف إلا أن فيها شدة خلق وسرعة غضب تسرع منها الفيئة بفتح الفاء وبالهمز وهي الرجوع أي اذا وقع ذلك منها رجعت عنه سريعا ولا تصر عليه وقد صحف صاحب التحرير في هذا الحديث تصحيفا قبيحا جدا فقال ما عدا سودة بالدال وجعلها سودة بنت زمعة وهذا من الغلط الفاحش نبهت عليه لئلا يغتر به قولها ( ثم وقعت بي فاستطالت علي وأنا أرقب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكره أن أنتصر فلما وقعت بها لم أنشبها حين أنحيت عليها ) أما أنحيت فبالنون المهملة أي قصدتها واعتمدتها بالمعارضة وفي بعض النسخ حتى بدل حين وكلاهما صحيح ورجح القاضي حين بالنون ومعنى لم أنشبها لم أمهلها وفي الرواية الثانية لم أنشبها أن أثخنتها عليه بالعين المهملة وبالياء وفي بعض النسخ بالغين المعجمة واثخنتها بالثاء المثلثة والخاء المعجمة أي قمعتها وقهرتها وقولها أولا ثم وقعت بي أي استطالت علي ونالت مني بالوقيعة في أعلم أنه ليس فيه دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لعائشة ولا أشار بعينه ولاغيرها بل لا يحل اعتقاد ذلك فانه صلى الله عليه وسلم تحرم عليه خائنة الأعين وإنما فيه أنها انتصرت لنفسها فلم ينهها وأما قوله صلى الله عليه وسلم أنها ابنة أبي بكر فمعناه الإشارة إلى كمال فهمها وحسن نظرها والله اعلم قولها ( قبضه الله بين سحري ونحري ) السحر بفتح السين المهملة وضمها واسكان الحاء وهي الرئة وما تعلق بها قال القاضي وقيل إنما هو شجري بالشين المعجمة والجيم وشبك هذا القائل أصابعه وأومأ إلى أنها ضمته إلى نحرها مشبكة يديها عليه والصواب المعروف هو الأول قوله 2443 ( فلما كان يومي قبضه الله ) أي يومها الأصيل بحساب الدور والقسم وإلا فقد كان صار جميع الأيام في بيتها قولها ( وأخذته بحة ) هي بضم الباء الموحدة وتشديد الحاء وهي غلظ في الصوت قوله صلى الله عليه وسلم 2444 ( اللهم إغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق ) وفي رواية الرفيق الأعلى الصحيح الذي عليه الجمهور أن المراد بالرفيق الأعلى الانبياء الساكنون أعلى عليين ولفظة رفيق تطلق على الواحد والجمع قال الله تعالى وحسن أولئك رفيقا وقيل هو الله تعالى يقال الله رفيق بعباده من الرفق والرأفة فهو فعيل بمعنى فاعل وأنكر الأزهري هذا القول وقيل أراد مرتفق الجنة قولها ( فأشخص بصره إلى السماء ) هوبفتح الخاء أي رفعه إلى السماء ولم يطرف قولها 2445 ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج أقرع بين نسائه فطارت القرعة على عائشة وحفصة ) أي خرجت القرعة لهما ففيه صحة الاقراع في القسم بين الزوجات وفي الأموال وفي العتق ونحو ذلك مما هو مقرر في كتب الفقه مما في معنى هذا وباثبات القرعة في هذه الأشياء قال الشافعي وجماهير العلماء وفيه أن من أراد سفرا ببعض نسائه أقرع بينهن كذلك وهذا الاقراع عندنا واجب في حق غير النبي صلى الله عليه وسلم وأما النبي صلى الله عليه وسلم ففي وجوب القسم في حقه خلاف قدمناه مرات فمن قال بوجوب القسم يجعل إقراعه واجبا ومن لم يوجبه يقول إقراعه صلى الله عليه وسلم من حسن عشرته ومكارم أخلاقه قولها ( إن حفصة قالت لعائشة ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك ) قال القاضي قال المهلب هذا دليل على أن القسم لم يكن واجبا عليه صلى الله عليه وسلم فلهذا تحيلت حفصة على عائشة بما فعلت ولو كان واجبا لحرم ذلك على حفصة وهذا الذي ادعاه ليس بلازم فإن القائل بأن القسم واجب عليه لا يمنع حديث الأخرى في غير وقت عماد القسم قال أصحابنا يجوز أن يدخل في غير وقت عماد القسم إلى غير صاحبة النوبة فيأخذ المتاع أو يضعه أو نحوه من الحاجات وله أن يقبلها ويلمسها من غير إطالة وعماد القسم في حق المسافر هو وقت النزول فحالة السير ليست منه سواء كان ليلا أو نهارا قولها ( جعلت رجلها بين الأذخر وتقول إلى آخره ) هذا الذي فعلته وقالته حملها عليه فرط الغيرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبق أن أمر الغيرة معفو عنه قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها 2447 ( أن جبريل يقرأ عليك السلام قالت فقلت وعليه السلام ورحمة الله ) فيه فضيلة ظاهرة لعائشة رضي الله عنها وفيه استحباب بعث السلام ويجب على الرسول تبليغه وفيه بعث الأجنبي السلام إلى الأجنبية الصالحة إذا لم يخف ترتب مفسدة وأن الذي يبلغه السلام يرد عليه قال أصحابنا وهذا الرد واجب على الفور وكذا لو بلغه سلام في ورقة من غائب لزمه أن يرد السلام عليه باللفظ على الفور إذا قرأه وفيه أنه يستحب في الرد أن يقول وعليك أو وعليكم السلام بالواو فلو قال عليكم السلام أو عليكم أجزأه على الصحيح وكان تاركا للأفضل وقال بعض أصحابنا لا يجزئه وسبقت مسائل السلام في بابه مستوفاة ومعنى يقرأ عليك السلام يسلم عليك قوله صلى الله عليه وسلم ( يا عائش ) دليل لجواز الترخيم ويجوز فتح الشين وضمها

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم 2438 ( جاءني بك الملك في سرقة من حرير ) هي بفتح السين المهملة والراء وهي الشقق البيض من الحرير قاله أبو عبيد وغيره قوله صلى الله عليه وسلم ( فأقول إن يك من عند الله يمضه ) قال القاضي إن كانت هذه الرؤيا قبل النبوة وقبل تخليص أحلامه صلى الله عليه وسلم من الأضغاث فمعناها إن كانت رؤيا حق وإن كانت بعد النبوة فلها ثلاثة معان أحدها أن المراد إن تكن الرؤيا على وجهها وظاهرها لا تحتاج إلى تعبير وتفسير فسيمضه الله تعالى وينجزه فالشك عائد إلى أنها رؤيا على ظاهرها أم تحتاج إلى تعبير وصرف على ظاهرها الثاني أن المراد إن كانت هذه الزوجة في الدنيا يمضها الله فالشك أنها زوجته في الدنيا أم في الجنة الثالث أنه لم يشك ولكن أخبر على التحقيق وأتى بصورة الشك كما قال أأنت أم أم سالم وهو نوع من البديع عند أهل البلاغة يسمونه تجاهل العارف وسماه بعضهم مزج الشك باليقين قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة 2439 ( إني لأعلم اذا كنت عني راضية واذا كنت علي غضبى إلى قولها يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك ) قال القاضي مغاضبة عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم هي مما سبق من الغيرة التي عفى عنها للنساء في كثير من الأحكام كما سبق لعدم انفكاكهن منها حتى قال مالك وغيره من علماء المدينة يسقط عنها الحد اذا قذفت زوجها بالفاحشة على جهة الغيرة قال واحتج بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما تدري الغيراء أعلى الوادي من أسفله ولولا ذلك لكان على عائشة في ذلك من الحرج ما فيه لأن الغضب على النبي صلى الله عليه وسلم وهجره كبيرة عظيمة ولهذا قالت لا أهجر إلا اسمك فدل على أن قلبها وحبها كما كان وإنما الغيرة في النساء لفرط المحبة قال القاضي واستدل بعضهم بهذا أن الاسم غير المسمى في المخلوقين وأما في حق الله تعالى فالاسم هو المسمى قال القاضي وهذا كلام من لا تحقيق عنده من معنى المسألة لغة ولا نظرا ولا شك عند القائلين بأن الاسم هو المسمى من أهل السنة وجماهير أئمة اللغة أو مخالفيهم من المعتزلة أن الاسم قد يقع أحيانا والمراد به التسمية حيث كان في خالق أو مخلوق ففي حق الخالق تسمية المخلوق له باسمه وفعل المخلوق ذلك بعباراته المخلوقة وأما أسماؤه سبحانه وتعالى التي سمى بها نفسه فقديمة كما أن ذاته وصفاته قديمة وكذلك لا يختلفون أن لفظة الاسم اذا تكلم بها المخلوق فتلك اللفظة والحروف والأصوات المقطعة المنفهم منها الاسم أنها غير الذات بل هي التسمية وإنما الاسم الذي هو الذات ما يفهم منه من خالق ومخلوق هذا آخر كلام القاضي قوله 2440 ( عن عائشة أنها كانت تلعب بالبنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال القاضي فيه جواز اللعب بهن قال وهن مخصوصات من الصور المنهي عنها لهذا الحديث ولما فيه من تدريب النساء في صغرهن لأمر أنفسهن وبيوتهن وأولادهن قال وقد أجاز العلماء بيعهن وشراءهن وروي عن مالك كراهة شرائهن وهذا محمول على كراهة الاكتساب بها وتنزيه ذوي المروآت عن تولي بيع ذلك لا كراهة اللعب قال ومذهب جمهور العلماء جواز اللعب بهن وقالت طائفة هو منسوخ بالنهي عن الصور هذا كلام القاضي قولها ( وكانت تأتيني صواحبي فكن ينقمعن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يسر بهن الي ) معنى ينقمعن يتغيبن حياء منه وهيبة وقد يدخلن في بيت ونحوه وهو قريب من الاول ويسر بهن بتشديد الراء أي يرسلهن وهذا من لطفه صلى الله عليه وسلم وحسن معاشرته قولها 2442 ( يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة ) معناه يسألنك التسوية بينهن في محبة القلب وكان صلى الله عليه وسلم يسوي بينهن في الافعال والمبيت ونحوه وأما محبة القلب فكان يحب عائشة أكثر منهن وأجمع المسلمون على أن محبتهن لا تكليف فيها ولا يلزمه التسوية فيها لأنه لا قدرة لأحد عليها إلا الله سبحانه وتعالى وإنما يؤمر بالعدل في الافعال وقد اختلف أصحابنا وغيرهم من العلماء في أنه صلى الله عليه وسلم هل كان يلزمه القسم بينهن في الدوام والمساواة في ذلك كما يلزم غيره أم لا يلزمه بل يفعل ما يشاء من إيثار وحرمان فالمراد بالحديث طلب المساواة في محبة القلب لا العدل في الافعال فإنه كان حاصلا قطعا ولهذا كان يطاف به صلى الله عليه وسلم في مرضه عليهن حتى ضعف فاستأذنهن في أن يمرض في بيت عائشة فأذن له قولها ( يناشدنك ) أي يسألنك قولها ( هي التي تساميني ) أي تعادلني وتضاهيني في الحظوة والمنزلة الرفيعة مأخوذ من السمو وهو الارتفاع قولها ( ما عدا سورة من حد كانت فيها تسرع منها الفيئة ) هكذا هو في معظم النسخ سورة من حد بفتح الحاء بلا هاء وفي بعضها من حده بكسر الحاء وبالهاء وقولها سورة هي بسين مهملة مفتوحة ثم واو ساكنة ثم راء ثم تاء والسورة الثوران وعجلة الغضب وأما الحدة فهي شدة الخلق وثورانه ومعنى الكلام أنها كاملة الأوصاف إلا أن فيها شدة خلق وسرعة غضب تسرع منها الفيئة بفتح الفاء وبالهمز وهي الرجوع أي اذا وقع ذلك منها رجعت عنه سريعا ولا تصر عليه وقد صحف صاحب التحرير في هذا الحديث تصحيفا قبيحا جدا فقال ما عدا سودة بالدال وجعلها سودة بنت زمعة وهذا من الغلط الفاحش نبهت عليه لئلا يغتر به قولها ( ثم وقعت بي فاستطالت علي وأنا أرقب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكره أن أنتصر فلما وقعت بها لم أنشبها حين أنحيت عليها ) أما أنحيت فبالنون المهملة أي قصدتها واعتمدتها بالمعارضة وفي بعض النسخ حتى بدل حين وكلاهما صحيح ورجح القاضي حين بالنون ومعنى لم أنشبها لم أمهلها وفي الرواية الثانية لم أنشبها أن أثخنتها عليه بالعين المهملة وبالياء وفي بعض النسخ بالغين المعجمة واثخنتها بالثاء المثلثة والخاء المعجمة أي قمعتها وقهرتها وقولها أولا ثم وقعت بي أي استطالت علي ونالت مني بالوقيعة في أعلم أنه ليس فيه دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لعائشة ولا أشار بعينه ولاغيرها بل لا يحل اعتقاد ذلك فانه صلى الله عليه وسلم تحرم عليه خائنة الأعين وإنما فيه أنها انتصرت لنفسها فلم ينهها وأما قوله صلى الله عليه وسلم أنها ابنة أبي بكر فمعناه الإشارة إلى كمال فهمها وحسن نظرها والله اعلم قولها ( قبضه الله بين سحري ونحري ) السحر بفتح السين المهملة وضمها واسكان الحاء وهي الرئة وما تعلق بها قال القاضي وقيل إنما هو شجري بالشين المعجمة والجيم وشبك هذا القائل أصابعه وأومأ إلى أنها ضمته إلى نحرها مشبكة يديها عليه والصواب المعروف هو الأول قوله 2443 ( فلما كان يومي قبضه الله ) أي يومها الأصيل بحساب الدور والقسم وإلا فقد كان صار جميع الأيام في بيتها قولها ( وأخذته بحة ) هي بضم الباء الموحدة وتشديد الحاء وهي غلظ في الصوت قوله صلى الله عليه وسلم 2444 ( اللهم إغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق ) وفي رواية الرفيق الأعلى الصحيح الذي عليه الجمهور أن المراد بالرفيق الأعلى الانبياء الساكنون أعلى عليين ولفظة رفيق تطلق على الواحد والجمع قال الله تعالى وحسن أولئك رفيقا وقيل هو الله تعالى يقال الله رفيق بعباده من الرفق والرأفة فهو فعيل بمعنى فاعل وأنكر الأزهري هذا القول وقيل أراد مرتفق الجنة قولها ( فأشخص بصره إلى السماء ) هوبفتح الخاء أي رفعه إلى السماء ولم يطرف قولها 2445 ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج أقرع بين نسائه فطارت القرعة على عائشة وحفصة ) أي خرجت القرعة لهما ففيه صحة الاقراع في القسم بين الزوجات وفي الأموال وفي العتق ونحو ذلك مما هو مقرر في كتب الفقه مما في معنى هذا وباثبات القرعة في هذه الأشياء قال الشافعي وجماهير العلماء وفيه أن من أراد سفرا ببعض نسائه أقرع بينهن كذلك وهذا الاقراع عندنا واجب في حق غير النبي صلى الله عليه وسلم وأما النبي صلى الله عليه وسلم ففي وجوب القسم في حقه خلاف قدمناه مرات فمن قال بوجوب القسم يجعل إقراعه واجبا ومن لم يوجبه يقول إقراعه صلى الله عليه وسلم من حسن عشرته ومكارم أخلاقه قولها ( إن حفصة قالت لعائشة ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك ) قال القاضي قال المهلب هذا دليل على أن القسم لم يكن واجبا عليه صلى الله عليه وسلم فلهذا تحيلت حفصة على عائشة بما فعلت ولو كان واجبا لحرم ذلك على حفصة وهذا الذي ادعاه ليس بلازم فإن القائل بأن القسم واجب عليه لا يمنع حديث الأخرى في غير وقت عماد القسم قال أصحابنا يجوز أن يدخل في غير وقت عماد القسم إلى غير صاحبة النوبة فيأخذ المتاع أو يضعه أو نحوه من الحاجات وله أن يقبلها ويلمسها من غير إطالة وعماد القسم في حق المسافر هو وقت النزول فحالة السير ليست منه سواء كان ليلا أو نهارا قولها ( جعلت رجلها بين الأذخر وتقول إلى آخره ) هذا الذي فعلته وقالته حملها عليه فرط الغيرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبق أن أمر الغيرة معفو عنه قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها 2447 ( أن جبريل يقرأ عليك السلام قالت فقلت وعليه السلام ورحمة الله ) فيه فضيلة ظاهرة لعائشة رضي الله عنها وفيه استحباب بعث السلام ويجب على الرسول تبليغه وفيه بعث الأجنبي السلام إلى الأجنبية الصالحة إذا لم يخف ترتب مفسدة وأن الذي يبلغه السلام يرد عليه قال أصحابنا وهذا الرد واجب على الفور وكذا لو بلغه سلام في ورقة من غائب لزمه أن يرد السلام عليه باللفظ على الفور إذا قرأه وفيه أنه يستحب في الرد أن يقول وعليك أو وعليكم السلام بالواو فلو قال عليكم السلام أو عليكم أجزأه على الصحيح وكان تاركا للأفضل وقال بعض أصحابنا لا يجزئه وسبقت مسائل السلام في بابه مستوفاة ومعنى يقرأ عليك السلام يسلم عليك قوله صلى الله عليه وسلم ( يا عائش ) دليل لجواز الترخيم ويجوز فتح الشين وضمها

節 V15/P211Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P211)
Orijinal Metin (AR)

حديث أم زرع

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حديث أم زرع

%0
10 Bölüm