節 V01/P289–V01/P293İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P289–V01/P293)
Orijinal Metin (AR)183 قوله عن أبيه أي أبي عثمان يحيى بن عمارة أي بن أبي حسن واسمه تميم بن عبد عمرو ولجده أبي حسن صحبه وكذا لعمارة فيما جزم به بن عبد البر وقال أبو نعيم فيه نظر والإسناد كله مدنيون الا عبد الله بن يوسف وقد دخلها قوله ان رجلا هو عمرو بن أبي حسن كما سماه المصنف في الحديث الذي بعد هذا من طريق وهيب عن عمرو بن يحيى وعلى هذا فقوله هنا وهو جد عمرو بن يحيى فيه تجوز لأنه عم أبيه وسماه جدا لكونه في منزلته ووهم من زعم أن المراد بقوله وهو عبد الله بن زيد لأنه ليس جدا لعمرو بن يحيى لا حقيقة ولا مجازا وأما قول صاحب الكمال ومن تبعه في ترجمة عمرو بن يحيى أنه بن بنت عبد الله بن زيد فغلط توهمه من هذه الرواية وقد ذكر بن سعد أن أم عمرو بن يحيى هي حميده بنت محمد بن إياس بن البكير وقال غيره هي أم النعمان بنت أبي حية فالله اعلم وقد اختلف رواة الموطأ في تعيين هذا السائل وأما أكثرهم فأبهمه قال معن بن عيسى في روايته عن عمرو عن أبيه يحيى أنه سمع أبا حسن وهو جد عمرو بن يحيى قال لعبد الله بن زيد وكان من الصحابة فذكر الحديث وقال محمد بن الحسن الشيباني عن مالك حدثنا عمرو عن أبيه يحيى أنه سمع جده أبا حسن يسأل عبد الله بن زيد وكذا ساقه سحنون في المدونه وقال الشافعي في الأم عن مالك عن عمرو عن أبيه أنه قال لعبد الله بن زيد ومثله رواية الإسماعيلي عن أبي خليفة عن القعنبي عن مالك عن عمرو عن أبيه قال قلت والذي يجمع هذا الاختلاف أن يقال اجتمع عند عبد الله بن زيد أبو حسن الأنصاري وابنه عمرو وبن ابنه يحيى بن عمارة بن أبي حسن فسألوه عن صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وتولى السؤال منهم له عمرو بن أبي حسن فحيث نسب إليه السؤال كان على الحقيقه ويؤيده رواية سليمان بن بلال عند المصنف في باب الوضوء من التور قال حدثني عمرو بن يحيى عن أبيه قال كان عمي يعني عمرو بن أبي حسن يكثر الوضوء فقال لعبد الله بن زيد أخبرني فذكره وحيث نسب السؤال إلى أبي حسن فعلى المجاز لكونه كان الأكبر وكان حاضرا وحيث نسب السؤال ليحيى بن عمارة فعلى المجاز أيضا لكونه ناقل الحديث وقد حضر السؤال ووقع في رواية مسلم عن محمد بن الصباح عن خالد الواسطي عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد قال قيل له توضأ لنا فذكره مبهما وفي رواية الإسماعيلي من طريق وهب بن بقية عن خالد المذكور بلفظ قلنا له وهذا يؤيد الجمع المتقدم من كونهم اتفقوا على سؤاله لكن متولى السؤال منهم عمرو بن أبي حسن ويزيد ذلك وضوحا رواية الدراوردي عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عمه عمرو بن أبي حسن قال كنت كثير الوضوء فقلت لعبد الله بن زيد فذكر الحديث أخرجه أبو نعيم في المستخرج والله أعلم قوله اتستطيع فيه ملاطفة الطالب للشيخ وكأنه أراد أن يريه بالفعل ليكون أبلغ في التعليم وسبب الاستفهام ما قام عنده من احتمال أن يكون الشيخ نسي ذلك لبعد العهد قوله فدعا بماء وفي رواية وهب في الباب الذي بعده فدعا بتور من ماء والتور بمثناة مفتوحه قال الداودي قدح وقال الجوهري إناء يشرب منه وقيل هو الطست وقيل يشبه الطست وقيل هو مثل القدر يكون من صفر أو حجاره وفي رواية عبد العزيز بن أبي سلمة عند المصنف في باب الغسل في المخضب في أول هذا الحديث أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجنا له ماء في تور من صفر والصفر بضم المهمله واسكان الفاء وقد تكسر صنف من حديد النحاس قيل أنه سمي بذلك لكونه يشبه الذهب ويسمى أيضا الشبه بفتح المعجمه والموحدة والتور المذكور يحتمل أن يكون هو الذي توضأ منه عبد الله بن زيد إذ سئل عن صفة الوضوء فيكون أبلغ في حكاية صورة الحال على وجهها قوله فافرغ وفي رواية موسى عن وهيب فأكفأ بهمزتين وفي رواية سليمان بن حرب في باب مسح الرأس مرة عن وهيب فكفأ بفتح الكاف وهما لغتان بمعنى يقال كفأ الإناء وأكفأ إذا آماله وقال الكسائي كفأت الإناء كببته واكفأته املته والمراد في الموضعين افراغ الماء من الإناء على اليد كما صرح به في رواية مالك قوله فغسل يده مرتين كذا في رواية مالك بإفراد يده وفي رواية وهيب وسليمان بن بلال عند المصنف وكذا للدراوردي عند أبي نعيم فغسل يديه بالتثنيه فيحمل الأفراد في رواية مالك على الجنس وعند مالك مرتين وعند هؤلاء ثلاثا وكذا لخالد بن عبد الله عند مسلم وهؤلاء حفاظ وقد اجتمعوا فزيادتهم مقدمه على الحافظ الواحد وقد ذكر مسلم من طريق بهز عن وهيب أنه سمع هذا الحديث مرتين من عمرو بن يحيى إملاء فتأكد ترجيح روايته ولا يقال يحمل على واقعتين لأنا نقول المخرج متحد والأصل عدم التعدد وفيه من الأحكام غسل اليد قبل ادخالها الإناء ولو كان من غير نوم كما تقدم مثله في حديث عثمان والمراد باليدين هنا الكفان لا غير قوله ثم تمضمض واستنثر وللكشميهني مضمض واستنشق والاستنثار يستلزم الاستنشاق بلا عكس وقد ذكر في رواية وهيب الثلاثه وزاد بعد قوله ثلاثا بثلاث غرفات واستدل به على استحباب الجمع بين المضمضة والاستنشاق من كل غرفه وفي رواية خالد بن عبد الله الآتية بعد قليل مضمض واستنشق من كف واحد فعل ذلك ثلاثا وهو صريح في الجمع كل مرة بخلاف رواية وهيب فإنه تطرقها احتمال التوزيع بلا تسويه كما نبه عليه بن دقيق العيد ووقع في رواية سليمان بن بلال عند المصنف في باب الوضوء من التور فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة واستدل بها على الجمع بغرفة واحدة وفيه نظر لما اشرنا إليه من اتحاد المخرج فتقدم الزياده ولمسلم من رواية خالد المذكورة ثم ادخل يده فاستخرجها فمضمض فاستدل بها على تقديم المضمضة على الاستنشاق لكونه عطف بالفاء التعقيبيه وفيه بحث قوله ثم غسل وجهه ثلاثا لم تختلف الروايات في ذلك ويلزم من استدل بهذا الحديث على وجوب تعميم الرأس بالمسح أن يستدل به على وجوب الترتيب للاتيان بقوله ثم في الجميع لأن كلا من الحكمين مجمل في الآية بينته السنة بالفعل قوله ثم غسل يديه مرتين مرتين كذا بتكرار مرتين ولم تختلف الروايات عن عمرو بن يحيى في غسل اليدين مرتين لكن في رواية مسلم من طريق حبان بن واسع عن عبد الله بن زيد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وفيه ويده اليمني ثلاثا ثم الأخرى ثلاثا فيحمل على أنه وضوء آخر لكون مخرج الحديثين غير متحد قوله إلى المرفقين كذا للأكثر وللمستملي والحموي إلى المرفقين بالافراد على إرادة الجنس وقد اختلف العلماء هل يدخل المرفقان في غسل اليدين أم لا فقال المعظم نعم وخالف زفر وحكاه بعضهم عن مالك واحتج بعضهم للجمهور بان إلى في الآية بمعنى مع كقوله تعالى ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم وتعقب بأنه خلاف الظاهر وأجيب بان القرينه دلت عليه وهي كون ما بعد إلى من جنس ما قبلها وقال بن القصار اليد يتناولها الاسم إلى الإبط لحديث عمار أنه تيمم إلى الإبط وهو من أهل اللغه فلما جاء قوله تعالى إلى المرافق بقي المرفق مغسولا مع الذراعين بحق الاسم انتهى فعلى هذا فإلى هنا حد للمتروك من غسل اليدين لا للمغسول وفي كون ذلك ظاهرا من السياق نظر والله أعلم وقال الزمخشري لفظ إلى يفيد معنى الغايه مطلقا فأما دخولها في الحكم وخروجها فامر يدور مع الدليل فقوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل دليل عدم الدخول النهى عن الوصال وقول القائل حفظت القرآن من أوله إلى آخره دليل الدخول كون الكلام مسوقا لحفظ جميع القرآن وقوله تعالى إلى المرافق لا دليل فيه على أحد الامرين قال فاخذ العلماء بالاحتياط ووقف زفر مع المتيقن انتهى ويمكن أن يستدل لدخولهما بفعله صلى الله عليه وسلم ففي الدارقطني بإسناد حسن من حديث عثمان في صفة الوضوء فغسل يديه إلى المرفقين حتى مس أطراف العضدين وفيه عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ ادار الماء على مرفقيه لكن إسناده ضعيف وفي البزار والطبراني من حديث وائل بن حجر في صفة الوضوء وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفق وفي الطحاوي والطبراني من حديث ثعلبة بن عباد عن أبيه مرفوعا ثم غسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مرفقيه فهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا قال إسحاق بن راهويه إلى في الآية يحتمل أن تكون بمعنى الغايه وأن تكون بمعنى مع فبينت السنة أنها بمعنى مع انتهى وقد قال الشافعي في الأم لا أعلم مخالفا في إيجاب دخول المرفقين في الوضوء فعلى هذا فزفر محجوج بالإجماع قبله وكذا من قال بذلك من أهل الظاهر بعده ولم يثبت ذلك عن مالك صريحا وإنما حكى عنه أشهب كلاما محتملا والمرفق بكسر الميم وفتح الفاء هو العظم الناتئ في آخر الذراع سمي بذلك لأنه يرتفق به في الاتكاء ونحوه قوله ثم مسح رأسه زاد بن الطباع كله كما تقدم عن رواية بن خزيمة وفي رواية خالد بن عبد الله برأسه بزيادة الباء قال القرطبي الباء للتعديه يجوز حذفها واثباتها كقولك مسحت رأس اليتيم ومسحت برأسه وقيل دخلت الباء لتفيد معنى آخر وهو أن الغسل لغه يقتضي مغسولا به والمسح لغة لا يقتضي ممسوحا به فلو قال وامسحوا رءوسكم لا جزأ المسح باليد بغير ماء فكأنه قال وامسحوا برءوسكم الماء فهو على القلب والتقدير امسحوا رءوسكم بالماء وقال الشافعي احتمل قوله تعالى وامسحوا برءوسكم جميع الرأس أو بعضه فدلت السنة على أن بعضه يجزئ والفرق بينه وبين قوله تعالى فامسحوا بوجوهكم في التيمم أن المسح فيه بدل عن الغسل ومسح الرأس أصل فافترقا ولا يرد كون مسح الخف بدلا عن غسل الرجل لأن الرخصة فيه ثبتت بالإجماع فإن قيل فلعله اقتصر على مسح الناصيه لعذر لأنه كان في سفر وهو مظنة العذر ولهذا مسح على العمامه بعد مسح الناصيه كما هو ظاهر من سياق مسلم في حديث المغيرة بن شعبة قلنا قد روى عنه مسح مقدم الرأس من غير مسح على العمامه ولا تعرض لسفر وهو ما رواه الشافعي من حديث عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فحسر العمامه عن رأسه ومسح مقدم رأسه وهو مرسل لكنه اعتضد بمجيئه من وجه آخر موصولا أخرجه أبو داود من حديث أنس وفي إسناده أبو معقل لا يعرف حاله فقد اعتضد كل من المرسل والموصول بالاخر وحصلت القوه من الصورة المجموعه وهذا مثال لما ذكره الشافعي من أن المرسل يعتضد بمرسل آخر أو مسند وظهر بهذا جواب من أورد أن الحجة حينئذ بالمسند فيقع المرسل لغوا وقد قررت جواب ذلك فيما كتبته على علوم الحديث لابن الصلاح وفي الباب أيضا عن عثمان في صفة الوضوء قال ومسح مقدم رأسه أخرجه سعيد بن منصور وفيه خالد بن يزيد بن أبي مالك مختلف فيه وصح عن بن عمر الاكتفاء بمسح بعض الرأس قاله بن المنذر وغيره ولم يصح عن أحد من الصحابة إنكار ذلك قاله بن حزم وهذا كله مما يقوي به المرسل المتقدم ذكره والله أعلم قوله بدا بمقدم رأسه الظاهر أنه من الحديث وليس مدرجا من كلام مالك ففيه حجة على من قال السنة أن يبدأ بمؤخر الرأس إلى أن ينتهي إلى مقدمه لظاهر قوله أقبل وأدبر ويرد عليه أن الواو لا تقتضي الترتيب وسيأتي عند المصنف قريبا من رواية سليمان بن بلال فأدبر بيديه وأقبل فلم يكن في ظاهره حجة لأن الإقبال والادبار من الأمور الاضافيه ولم يعين ما أقبل إليه ولا ما أدبر عنه ومخرج الطريقين متحد فهما بمعنى واحد وعينت رواية مالك البداءه بالمقدم فيحمل قوله أقبل على أنه من تسمية الفعل بابتدائه أي بدأ بقبل الرأس وقيل في توجيهه غير ذلك والحكمه في هذا الإقبال والادبار استيعاب جهتى الرأس بالمسح فعلى هذا يختص ذلك بمن له شعر والمشهور عمن أوجب التعميم أن الأولى واجبه والثانية سنة ومن هنا يتبين ضعف الاستدلال بهذا الحديث على وجوب التعميم والله أعلم قوله ثم غسل رجليه زاد في رواية وهيب الآتية إلى الكعبين والبحث فيه كالبحث في قوله إلى المرفقين والمشهور أن الكعب هو العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم وحكى محمد بن الحسن عن أبي حنيفة أنه العظم الذي في ظهر القدم عند معقد الشراك وروى عن بن القاسم عن مالك مثله والأول هو الصحيح الذي يعرفه أهل اللغه وقد أكثر المتقدمون من الرد على من زعم ذلك ومن أوضح الادله فيه حديث النعمان بن بشير الصحيح في صفة الصف في الصلاة فرأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه وقيل إن محمدا إنما رأى ذلك في حديث قطع المحرم الخفين إلى الكعبين إذا لم يجد النعلين وفي هذا الحديث من الفوائد الافراغ على اليدين معا في ابتداء الوضوء وأن الوضوء الواحد يكون بعضه بمرة وبعضه بمرتين وبعضه بثلاث وفيه مجيء الإمام إلى بيت بعض رعيته وابتداؤهم إياه بما يظنون أن له به حاجة وجواز الاستعانه في إحضار الماء من غير كراهه والتعليم بالفعل وأن الاغتراف من الماء القليل للتطهر لا يصير الماء مستعملا لقوله في رواية وهيب وغيره ثم ادخل يده فغسل وجهه الخ وأما اشتراط نية الاغتراف فليس في هذا الحديث ما يثبتها ولا ما ينفيها واستدل به أبو عوانة في صحيحه على جواز التطهر بالماء المستعمل وتوجيهه أن النية لم تذكر فيه وقد ادخل يده للاغتراف بعد غسل الوجه وهو وقت غسلها وقال الغزالي مجرد الاغتراف لا يصير الماء مستعملا لأن الاستعمال إنما يقع من المغترف منه وبهذا قطع البغوي واستدل به المصنف على استيعاب مسح الرأس وقد قدمنا أنه يدل لذلك ندبا لا فرضا وعلى أنه لا يندب تكريره كما سيأتي في باب مفرد وعلى الجمع بين المضمضة والاستنشاق من غرفة كما سيأتي أيضا وعلى جواز التطهر من آنية النحاس وغيره
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)183 قوله عن أبيه أي أبي عثمان يحيى بن عمارة أي بن أبي حسن واسمه تميم بن عبد عمرو ولجده أبي حسن صحبه وكذا لعمارة فيما جزم به بن عبد البر وقال أبو نعيم فيه نظر والإسناد كله مدنيون الا عبد الله بن يوسف وقد دخلها قوله ان رجلا هو عمرو بن أبي حسن كما سماه المصنف في الحديث الذي بعد هذا من طريق وهيب عن عمرو بن يحيى وعلى هذا فقوله هنا وهو جد عمرو بن يحيى فيه تجوز لأنه عم أبيه وسماه جدا لكونه في منزلته ووهم من زعم أن المراد بقوله وهو عبد الله بن زيد لأنه ليس جدا لعمرو بن يحيى لا حقيقة ولا مجازا وأما قول صاحب الكمال ومن تبعه في ترجمة عمرو بن يحيى أنه بن بنت عبد الله بن زيد فغلط توهمه من هذه الرواية وقد ذكر بن سعد أن أم عمرو بن يحيى هي حميده بنت محمد بن إياس بن البكير وقال غيره هي أم النعمان بنت أبي حية فالله اعلم وقد اختلف رواة الموطأ في تعيين هذا السائل وأما أكثرهم فأبهمه قال معن بن عيسى في روايته عن عمرو عن أبيه يحيى أنه سمع أبا حسن وهو جد عمرو بن يحيى قال لعبد الله بن زيد وكان من الصحابة فذكر الحديث وقال محمد بن الحسن الشيباني عن مالك حدثنا عمرو عن أبيه يحيى أنه سمع جده أبا حسن يسأل عبد الله بن زيد وكذا ساقه سحنون في المدونه وقال الشافعي في الأم عن مالك عن عمرو عن أبيه أنه قال لعبد الله بن زيد ومثله رواية الإسماعيلي عن أبي خليفة عن القعنبي عن مالك عن عمرو عن أبيه قال قلت والذي يجمع هذا الاختلاف أن يقال اجتمع عند عبد الله بن زيد أبو حسن الأنصاري وابنه عمرو وبن ابنه يحيى بن عمارة بن أبي حسن فسألوه عن صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وتولى السؤال منهم له عمرو بن أبي حسن فحيث نسب إليه السؤال كان على الحقيقه ويؤيده رواية سليمان بن بلال عند المصنف في باب الوضوء من التور قال حدثني عمرو بن يحيى عن أبيه قال كان عمي يعني عمرو بن أبي حسن يكثر الوضوء فقال لعبد الله بن زيد أخبرني فذكره وحيث نسب السؤال إلى أبي حسن فعلى المجاز لكونه كان الأكبر وكان حاضرا وحيث نسب السؤال ليحيى بن عمارة فعلى المجاز أيضا لكونه ناقل الحديث وقد حضر السؤال ووقع في رواية مسلم عن محمد بن الصباح عن خالد الواسطي عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد قال قيل له توضأ لنا فذكره مبهما وفي رواية الإسماعيلي من طريق وهب بن بقية عن خالد المذكور بلفظ قلنا له وهذا يؤيد الجمع المتقدم من كونهم اتفقوا على سؤاله لكن متولى السؤال منهم عمرو بن أبي حسن ويزيد ذلك وضوحا رواية الدراوردي عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عمه عمرو بن أبي حسن قال كنت كثير الوضوء فقلت لعبد الله بن زيد فذكر الحديث أخرجه أبو نعيم في المستخرج والله أعلم قوله اتستطيع فيه ملاطفة الطالب للشيخ وكأنه أراد أن يريه بالفعل ليكون أبلغ في التعليم وسبب الاستفهام ما قام عنده من احتمال أن يكون الشيخ نسي ذلك لبعد العهد قوله فدعا بماء وفي رواية وهب في الباب الذي بعده فدعا بتور من ماء والتور بمثناة مفتوحه قال الداودي قدح وقال الجوهري إناء يشرب منه وقيل هو الطست وقيل يشبه الطست وقيل هو مثل القدر يكون من صفر أو حجاره وفي رواية عبد العزيز بن أبي سلمة عند المصنف في باب الغسل في المخضب في أول هذا الحديث أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجنا له ماء في تور من صفر والصفر بضم المهمله واسكان الفاء وقد تكسر صنف من حديد النحاس قيل أنه سمي بذلك لكونه يشبه الذهب ويسمى أيضا الشبه بفتح المعجمه والموحدة والتور المذكور يحتمل أن يكون هو الذي توضأ منه عبد الله بن زيد إذ سئل عن صفة الوضوء فيكون أبلغ في حكاية صورة الحال على وجهها قوله فافرغ وفي رواية موسى عن وهيب فأكفأ بهمزتين وفي رواية سليمان بن حرب في باب مسح الرأس مرة عن وهيب فكفأ بفتح الكاف وهما لغتان بمعنى يقال كفأ الإناء وأكفأ إذا آماله وقال الكسائي كفأت الإناء كببته واكفأته املته والمراد في الموضعين افراغ الماء من الإناء على اليد كما صرح به في رواية مالك قوله فغسل يده مرتين كذا في رواية مالك بإفراد يده وفي رواية وهيب وسليمان بن بلال عند المصنف وكذا للدراوردي عند أبي نعيم فغسل يديه بالتثنيه فيحمل الأفراد في رواية مالك على الجنس وعند مالك مرتين وعند هؤلاء ثلاثا وكذا لخالد بن عبد الله عند مسلم وهؤلاء حفاظ وقد اجتمعوا فزيادتهم مقدمه على الحافظ الواحد وقد ذكر مسلم من طريق بهز عن وهيب أنه سمع هذا الحديث مرتين من عمرو بن يحيى إملاء فتأكد ترجيح روايته ولا يقال يحمل على واقعتين لأنا نقول المخرج متحد والأصل عدم التعدد وفيه من الأحكام غسل اليد قبل ادخالها الإناء ولو كان من غير نوم كما تقدم مثله في حديث عثمان والمراد باليدين هنا الكفان لا غير قوله ثم تمضمض واستنثر وللكشميهني مضمض واستنشق والاستنثار يستلزم الاستنشاق بلا عكس وقد ذكر في رواية وهيب الثلاثه وزاد بعد قوله ثلاثا بثلاث غرفات واستدل به على استحباب الجمع بين المضمضة والاستنشاق من كل غرفه وفي رواية خالد بن عبد الله الآتية بعد قليل مضمض واستنشق من كف واحد فعل ذلك ثلاثا وهو صريح في الجمع كل مرة بخلاف رواية وهيب فإنه تطرقها احتمال التوزيع بلا تسويه كما نبه عليه بن دقيق العيد ووقع في رواية سليمان بن بلال عند المصنف في باب الوضوء من التور فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة واستدل بها على الجمع بغرفة واحدة وفيه نظر لما اشرنا إليه من اتحاد المخرج فتقدم الزياده ولمسلم من رواية خالد المذكورة ثم ادخل يده فاستخرجها فمضمض فاستدل بها على تقديم المضمضة على الاستنشاق لكونه عطف بالفاء التعقيبيه وفيه بحث قوله ثم غسل وجهه ثلاثا لم تختلف الروايات في ذلك ويلزم من استدل بهذا الحديث على وجوب تعميم الرأس بالمسح أن يستدل به على وجوب الترتيب للاتيان بقوله ثم في الجميع لأن كلا من الحكمين مجمل في الآية بينته السنة بالفعل قوله ثم غسل يديه مرتين مرتين كذا بتكرار مرتين ولم تختلف الروايات عن عمرو بن يحيى في غسل اليدين مرتين لكن في رواية مسلم من طريق حبان بن واسع عن عبد الله بن زيد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وفيه ويده اليمني ثلاثا ثم الأخرى ثلاثا فيحمل على أنه وضوء آخر لكون مخرج الحديثين غير متحد قوله إلى المرفقين كذا للأكثر وللمستملي والحموي إلى المرفقين بالافراد على إرادة الجنس وقد اختلف العلماء هل يدخل المرفقان في غسل اليدين أم لا فقال المعظم نعم وخالف زفر وحكاه بعضهم عن مالك واحتج بعضهم للجمهور بان إلى في الآية بمعنى مع كقوله تعالى ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم وتعقب بأنه خلاف الظاهر وأجيب بان القرينه دلت عليه وهي كون ما بعد إلى من جنس ما قبلها وقال بن القصار اليد يتناولها الاسم إلى الإبط لحديث عمار أنه تيمم إلى الإبط وهو من أهل اللغه فلما جاء قوله تعالى إلى المرافق بقي المرفق مغسولا مع الذراعين بحق الاسم انتهى فعلى هذا فإلى هنا حد للمتروك من غسل اليدين لا للمغسول وفي كون ذلك ظاهرا من السياق نظر والله أعلم وقال الزمخشري لفظ إلى يفيد معنى الغايه مطلقا فأما دخولها في الحكم وخروجها فامر يدور مع الدليل فقوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل دليل عدم الدخول النهى عن الوصال وقول القائل حفظت القرآن من أوله إلى آخره دليل الدخول كون الكلام مسوقا لحفظ جميع القرآن وقوله تعالى إلى المرافق لا دليل فيه على أحد الامرين قال فاخذ العلماء بالاحتياط ووقف زفر مع المتيقن انتهى ويمكن أن يستدل لدخولهما بفعله صلى الله عليه وسلم ففي الدارقطني بإسناد حسن من حديث عثمان في صفة الوضوء فغسل يديه إلى المرفقين حتى مس أطراف العضدين وفيه عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ ادار الماء على مرفقيه لكن إسناده ضعيف وفي البزار والطبراني من حديث وائل بن حجر في صفة الوضوء وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفق وفي الطحاوي والطبراني من حديث ثعلبة بن عباد عن أبيه مرفوعا ثم غسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مرفقيه فهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا قال إسحاق بن راهويه إلى في الآية يحتمل أن تكون بمعنى الغايه وأن تكون بمعنى مع فبينت السنة أنها بمعنى مع انتهى وقد قال الشافعي في الأم لا أعلم مخالفا في إيجاب دخول المرفقين في الوضوء فعلى هذا فزفر محجوج بالإجماع قبله وكذا من قال بذلك من أهل الظاهر بعده ولم يثبت ذلك عن مالك صريحا وإنما حكى عنه أشهب كلاما محتملا والمرفق بكسر الميم وفتح الفاء هو العظم الناتئ في آخر الذراع سمي بذلك لأنه يرتفق به في الاتكاء ونحوه قوله ثم مسح رأسه زاد بن الطباع كله كما تقدم عن رواية بن خزيمة وفي رواية خالد بن عبد الله برأسه بزيادة الباء قال القرطبي الباء للتعديه يجوز حذفها واثباتها كقولك مسحت رأس اليتيم ومسحت برأسه وقيل دخلت الباء لتفيد معنى آخر وهو أن الغسل لغه يقتضي مغسولا به والمسح لغة لا يقتضي ممسوحا به فلو قال وامسحوا رءوسكم لا جزأ المسح باليد بغير ماء فكأنه قال وامسحوا برءوسكم الماء فهو على القلب والتقدير امسحوا رءوسكم بالماء وقال الشافعي احتمل قوله تعالى وامسحوا برءوسكم جميع الرأس أو بعضه فدلت السنة على أن بعضه يجزئ والفرق بينه وبين قوله تعالى فامسحوا بوجوهكم في التيمم أن المسح فيه بدل عن الغسل ومسح الرأس أصل فافترقا ولا يرد كون مسح الخف بدلا عن غسل الرجل لأن الرخصة فيه ثبتت بالإجماع فإن قيل فلعله اقتصر على مسح الناصيه لعذر لأنه كان في سفر وهو مظنة العذر ولهذا مسح على العمامه بعد مسح الناصيه كما هو ظاهر من سياق مسلم في حديث المغيرة بن شعبة قلنا قد روى عنه مسح مقدم الرأس من غير مسح على العمامه ولا تعرض لسفر وهو ما رواه الشافعي من حديث عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فحسر العمامه عن رأسه ومسح مقدم رأسه وهو مرسل لكنه اعتضد بمجيئه من وجه آخر موصولا أخرجه أبو داود من حديث أنس وفي إسناده أبو معقل لا يعرف حاله فقد اعتضد كل من المرسل والموصول بالاخر وحصلت القوه من الصورة المجموعه وهذا مثال لما ذكره الشافعي من أن المرسل يعتضد بمرسل آخر أو مسند وظهر بهذا جواب من أورد أن الحجة حينئذ بالمسند فيقع المرسل لغوا وقد قررت جواب ذلك فيما كتبته على علوم الحديث لابن الصلاح وفي الباب أيضا عن عثمان في صفة الوضوء قال ومسح مقدم رأسه أخرجه سعيد بن منصور وفيه خالد بن يزيد بن أبي مالك مختلف فيه وصح عن بن عمر الاكتفاء بمسح بعض الرأس قاله بن المنذر وغيره ولم يصح عن أحد من الصحابة إنكار ذلك قاله بن حزم وهذا كله مما يقوي به المرسل المتقدم ذكره والله أعلم قوله بدا بمقدم رأسه الظاهر أنه من الحديث وليس مدرجا من كلام مالك ففيه حجة على من قال السنة أن يبدأ بمؤخر الرأس إلى أن ينتهي إلى مقدمه لظاهر قوله أقبل وأدبر ويرد عليه أن الواو لا تقتضي الترتيب وسيأتي عند المصنف قريبا من رواية سليمان بن بلال فأدبر بيديه وأقبل فلم يكن في ظاهره حجة لأن الإقبال والادبار من الأمور الاضافيه ولم يعين ما أقبل إليه ولا ما أدبر عنه ومخرج الطريقين متحد فهما بمعنى واحد وعينت رواية مالك البداءه بالمقدم فيحمل قوله أقبل على أنه من تسمية الفعل بابتدائه أي بدأ بقبل الرأس وقيل في توجيهه غير ذلك والحكمه في هذا الإقبال والادبار استيعاب جهتى الرأس بالمسح فعلى هذا يختص ذلك بمن له شعر والمشهور عمن أوجب التعميم أن الأولى واجبه والثانية سنة ومن هنا يتبين ضعف الاستدلال بهذا الحديث على وجوب التعميم والله أعلم قوله ثم غسل رجليه زاد في رواية وهيب الآتية إلى الكعبين والبحث فيه كالبحث في قوله إلى المرفقين والمشهور أن الكعب هو العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم وحكى محمد بن الحسن عن أبي حنيفة أنه العظم الذي في ظهر القدم عند معقد الشراك وروى عن بن القاسم عن مالك مثله والأول هو الصحيح الذي يعرفه أهل اللغه وقد أكثر المتقدمون من الرد على من زعم ذلك ومن أوضح الادله فيه حديث النعمان بن بشير الصحيح في صفة الصف في الصلاة فرأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه وقيل إن محمدا إنما رأى ذلك في حديث قطع المحرم الخفين إلى الكعبين إذا لم يجد النعلين وفي هذا الحديث من الفوائد الافراغ على اليدين معا في ابتداء الوضوء وأن الوضوء الواحد يكون بعضه بمرة وبعضه بمرتين وبعضه بثلاث وفيه مجيء الإمام إلى بيت بعض رعيته وابتداؤهم إياه بما يظنون أن له به حاجة وجواز الاستعانه في إحضار الماء من غير كراهه والتعليم بالفعل وأن الاغتراف من الماء القليل للتطهر لا يصير الماء مستعملا لقوله في رواية وهيب وغيره ثم ادخل يده فغسل وجهه الخ وأما اشتراط نية الاغتراف فليس في هذا الحديث ما يثبتها ولا ما ينفيها واستدل به أبو عوانة في صحيحه على جواز التطهر بالماء المستعمل وتوجيهه أن النية لم تذكر فيه وقد ادخل يده للاغتراف بعد غسل الوجه وهو وقت غسلها وقال الغزالي مجرد الاغتراف لا يصير الماء مستعملا لأن الاستعمال إنما يقع من المغترف منه وبهذا قطع البغوي واستدل به المصنف على استيعاب مسح الرأس وقد قدمنا أنه يدل لذلك ندبا لا فرضا وعلى أنه لا يندب تكريره كما سيأتي في باب مفرد وعلى الجمع بين المضمضة والاستنشاق من غرفة كما سيأتي أيضا وعلى جواز التطهر من آنية النحاس وغيره
節 V01/P293–V01/P294İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P293–V01/P294)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب غسل الرجلين إلى الكعبين ) تقدمت مباحثه في الباب الذي قبله وعمرو المذكور هو بن يحيى بن عمارة شيخ مالك المتقدم وعمرو بن أبي حسن عم أبيه كما قدمناه وسماه هناك جده مجازا وأغرب الكرماني تبعا لصاحب الكمال فقال عمرو بن أبي حسن جد عمرو بن يحيى من قبل أمه وقد قدمنا أن أم عمرو بن يحيى ليست بنتا لعمرو بن أبي حسن فلم يستقم ما قاله بالاحتمال 184 قوله فتوضأ لهم أي لاجلهم وضوء النبي صلى الله عليه وسلم أي مثل وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وأطلق عليه وضوءه مبالغة قوله ثم ادخل يده فغسل وجهه بين في هذه الرواية تجديد الاغتراف لكل عضو وأنه اغترف بإحدى يديه وكذا هو في باقي الروايات وفي مسلم وغيره لكن وقع في رواية بن عساكر وأبي الوقت من طريق سليمان بن بلال الآتيه ثم ادخل يديه بالتثنيه وليس ذلك في رواية أبي ذر ولا الأصيلي ولا في شيء من الروايات خارج الصحيح قاله النووي وأظن أن الإناء كان صغيرا فاغترف بإحدى يديه ثم اضافها إلى الأخرى كما تقدم نظيره في حديث بن عباس وإلا فالاغتراف باليدين جميعا أسهل وأقرب تناولا كما قال الشافعي قوله ثم غسل يديه مرتين المراد غسل كل يد مرتين كما تقدم في طريق مالك ثم غسل يديه مرتين مرتين وليس المراد توزيع المرتين على اليدين فكأن يكون لكل يد مرة واحدة 1 ( قوله باب استعمال فضل وضوء الناس ) أي في التطهر والمراد بالفضل الماء الذي يبقى في الظرف بعد الفراغ قوله وامر جرير بن عبد الله هذا الأثر وصله بن أبي شيبة والدارقطني وغيرهما من طريق قيس بن أبي حازم عنه وفي بعض طرقه كان جرير يستاك ويغمس رأس سواكه في الماء ثم يقول لأهله توضؤوا بفضله لا يرى به بأسا وهذه الرواية مبنية للمراد وظن بن التين وغيره أن المراد بفضل سواكه الماء الذي ينتقع فيه العود من الأراك وغيره ليلين فقالوا يحمل على أنه لم يغير الماء وإنما أراد البخاري أن صنيعه ذلك لا يغير الماء وكذا مجرد الاستعمال لا يغير الماء فلا يمتنع التطهر به وقد صححه الدارقطني بلفظ كان يقول لأهله توضؤوا من هذا الذي ادخل فيه سواكي وقد روى مرفوعا أخرجه الدارقطني من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بفضل سواكه وسنده ضعيف وذكر أبو طالب في مسائله عن أحمد أنه سأله عن معنى هذا الحديث فقال كان يدخل السواك في الإناء ويستاك فإذا فرغ توضأ من ذلك الماء وقد استشكل إيراد البخاري له في هذا الباب المعقود لطهارة الماء المستعمل وأجيب بأنه ثبت أن السواك مطهر للفم فإذا خالط الماء ثم حصل الوضوء بذلك الماء كان فيه استعمال للمستعمل في الطهاره 185 قوله حدثنا الحكم هو بن عتيبة تصغير عتبة بالمثناة ثم الموحدة كان من الفقهاء الكوفيين وهو تابعي صغير وحديث أبي جحيفة المذكور ستأتي مباحثه في باب الستره في الصلاة وقوله يأخذون من فضل وضوئه كأنهم اقتسموا الماء الذي فضل عنه ويحتمل أن يكونوا تناولوا ما سأل من أعضاء وضوئه صلى الله عليه وسلم وفيه دلاله بينه على طهارة الماء المستعمل قوله وقال أبو موسى هو الأشعري وهذا الحديث طرف من حديث مطول أخرجه المؤلف في المغازي وأوله عن أبي موسى قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة ومعه بلال فأتاه أعرابي فذكر الحديث وعرف منه تفسير المبهمين في قوله اشربا وهما أبو موسى وبلال وقد ذكر المؤلف طرفا منه أيضا بإسناده في باب الغسل والوضوء في المخضب كما سيأتي بعد قليل قوله ومج فيه أي صب ما تناوله من الماء في الإناء والغرض بذلك ايجاد البركه بريقه المبارك
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب غسل الرجلين إلى الكعبين ) تقدمت مباحثه في الباب الذي قبله وعمرو المذكور هو بن يحيى بن عمارة شيخ مالك المتقدم وعمرو بن أبي حسن عم أبيه كما قدمناه وسماه هناك جده مجازا وأغرب الكرماني تبعا لصاحب الكمال فقال عمرو بن أبي حسن جد عمرو بن يحيى من قبل أمه وقد قدمنا أن أم عمرو بن يحيى ليست بنتا لعمرو بن أبي حسن فلم يستقم ما قاله بالاحتمال 184 قوله فتوضأ لهم أي لاجلهم وضوء النبي صلى الله عليه وسلم أي مثل وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وأطلق عليه وضوءه مبالغة قوله ثم ادخل يده فغسل وجهه بين في هذه الرواية تجديد الاغتراف لكل عضو وأنه اغترف بإحدى يديه وكذا هو في باقي الروايات وفي مسلم وغيره لكن وقع في رواية بن عساكر وأبي الوقت من طريق سليمان بن بلال الآتيه ثم ادخل يديه بالتثنيه وليس ذلك في رواية أبي ذر ولا الأصيلي ولا في شيء من الروايات خارج الصحيح قاله النووي وأظن أن الإناء كان صغيرا فاغترف بإحدى يديه ثم اضافها إلى الأخرى كما تقدم نظيره في حديث بن عباس وإلا فالاغتراف باليدين جميعا أسهل وأقرب تناولا كما قال الشافعي قوله ثم غسل يديه مرتين المراد غسل كل يد مرتين كما تقدم في طريق مالك ثم غسل يديه مرتين مرتين وليس المراد توزيع المرتين على اليدين فكأن يكون لكل يد مرة واحدة 1 ( قوله باب استعمال فضل وضوء الناس ) أي في التطهر والمراد بالفضل الماء الذي يبقى في الظرف بعد الفراغ قوله وامر جرير بن عبد الله هذا الأثر وصله بن أبي شيبة والدارقطني وغيرهما من طريق قيس بن أبي حازم عنه وفي بعض طرقه كان جرير يستاك ويغمس رأس سواكه في الماء ثم يقول لأهله توضؤوا بفضله لا يرى به بأسا وهذه الرواية مبنية للمراد وظن بن التين وغيره أن المراد بفضل سواكه الماء الذي ينتقع فيه العود من الأراك وغيره ليلين فقالوا يحمل على أنه لم يغير الماء وإنما أراد البخاري أن صنيعه ذلك لا يغير الماء وكذا مجرد الاستعمال لا يغير الماء فلا يمتنع التطهر به وقد صححه الدارقطني بلفظ كان يقول لأهله توضؤوا من هذا الذي ادخل فيه سواكي وقد روى مرفوعا أخرجه الدارقطني من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بفضل سواكه وسنده ضعيف وذكر أبو طالب في مسائله عن أحمد أنه سأله عن معنى هذا الحديث فقال كان يدخل السواك في الإناء ويستاك فإذا فرغ توضأ من ذلك الماء وقد استشكل إيراد البخاري له في هذا الباب المعقود لطهارة الماء المستعمل وأجيب بأنه ثبت أن السواك مطهر للفم فإذا خالط الماء ثم حصل الوضوء بذلك الماء كان فيه استعمال للمستعمل في الطهاره 185 قوله حدثنا الحكم هو بن عتيبة تصغير عتبة بالمثناة ثم الموحدة كان من الفقهاء الكوفيين وهو تابعي صغير وحديث أبي جحيفة المذكور ستأتي مباحثه في باب الستره في الصلاة وقوله يأخذون من فضل وضوئه كأنهم اقتسموا الماء الذي فضل عنه ويحتمل أن يكونوا تناولوا ما سأل من أعضاء وضوئه صلى الله عليه وسلم وفيه دلاله بينه على طهارة الماء المستعمل قوله وقال أبو موسى هو الأشعري وهذا الحديث طرف من حديث مطول أخرجه المؤلف في المغازي وأوله عن أبي موسى قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة ومعه بلال فأتاه أعرابي فذكر الحديث وعرف منه تفسير المبهمين في قوله اشربا وهما أبو موسى وبلال وقد ذكر المؤلف طرفا منه أيضا بإسناده في باب الغسل والوضوء في المخضب كما سيأتي بعد قليل قوله ومج فيه أي صب ما تناوله من الماء في الإناء والغرض بذلك ايجاد البركه بريقه المبارك
節 V01/P294–V01/P296İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P294–V01/P296)
Orijinal Metin (AR)186 قوله حدثنا على بن عبد الله هو بن المديني وصالح هو بن كيسان وقد تقدم الكلام على حديث محمود بن الربيع هذا في باب متى يصح سماع الصغير من كتاب العلم قوله وقال عروه هو بن الزبير عن المسور هو بن مخرمة قوله وغيره هو مروان بن الحكم كما سيأتي موصولا مطولا في كتاب الشروط وقال الكرماني هذه الرواية وأن كانت عن مجهول لكنها متابعه ويغتفر فيها مالا يغتفر في الأصول قلت وهذا صحيح الا أنه لا يعتذر به هنا لأن المبهم معروف وإنما لم يسمه اختصارا كما اختصر السند فعلقه وزعم الكرماني أن قوله وقال عروة معطوف على قوله في السند الذي قبله أخبرني محمود فيكون صالح بن كيسان روى عن الزهري حديث محمود وعطف عليه حديث عروة فعلى هذا لا يكون حديث عروة معلقا بل يكون موصولا بالسند الذي قبله وصنيع أئمة النقل يخالف ما زعمه واستمر الكرماني على هذا التجويز حتى زعم أن الضمير في قوله يصدق كل واحد منهما صاحبه للمسور ومحمود وليس كما زعم بل هو للمسور ومروان وهو تجويز منه بمجرد العقل والرجوع إلى النقل في باب النقل أولي قوله كانوا يقتتلون كذا لأبي ذر وللباقين كادوا بالدال وهو الصواب لأنه لم يقع بينهم قتال وإنما حكى ذلك عروة بن مسعود الثقفي لما رجع إلى قريش ليعلمهم شدة تعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم ويمكن أن يكون أطلق القتال مبالغه 1 ( قوله باب كذا ) للمستملي كأنه كالفصل من الباب الذي قبله وجعله الباقون منه بلا فصل 187 قوله حدثنا عبد الرحمن بن يونس هو أبو مسلم المستملي أحد الحفاظ قوله عن الجعد كذا هنا وللاكثر الجعيد بالتصغير وهو المشهور والسائب بن يزيد من صغار الصحابة وسيأتي حديثه هذا مبينا في كتاب علامات النبوة إن شاء الله تعالى قوله وقع بكسر القاف والتنوين وللكشميهني وقع بلفظ الماضي وفي رواية كريمة وجع بالجيم والتنوين والوقع وجع في القدمين قوله زر الحجله بكسر الزاي وتشديد الراء والحجله بفتح المهمله والجيم واحدة الحجال وهي بيوت تزين بالثياب والأسرة والستور لها عرى وازرار وقيل المراد بالحجله الطير وهو اليعقوب يقال للانثى منه حجله وعلى هذا فالمراد بزرها بيضتها ويؤيده أن في حديث آخر مثل بيضة الحمامه وسيأتي الكلام على ذلك مستوفى في صفة النبي صلى الله عليه وسلم إن شاء الله تعالى وأراد البخاري الاستدلال بهذه الأحاديث على رد قول من قال بنجاسه الماء المستعمل وهو قول أبي يوسف وحكى الشافعي في الأم عن محمد بن الحسن أن أبا يوسف رجع عنه ثم رجع إليه بعد شهرين وعن أبي حنيفة ثلاث روايات الأولى طاهر لا طهور وهي رواية محمد بن الحسن عنه وهو قوله وقول الشافعي في الجديد وهو المفتى به عند الحنفية الثانية نجس نجاسه خفيفه وهي رواية أبي يوسف عنه الثالثة نجس نجاسة غليظة وهي رواية الحسن اللؤلؤي عنه وهذه الأحاديث ترد عليه لأن النجس لا يتبرك به وحديث المجه وأن لم يكن فيه تصريح بالوضوء لكن توجيهه أن القائل بنجاسة الماء المستعمل إذا علله بأنه ماء مضاف قيل له هو مضاف إلى طاهر لم يتغير به وكذلك الماء الذي خالطه الريق طاهر لحديث المجه وأما من علله منهم بأنه ماء الذنوب فيجب ابعاده محتجا بالأحاديث الوارده في ذلك عند مسلم وغيره فأحاديث الباب أيضا ترد عليه لأن ما يجب ابعاده لا يتبرك به ولا يشرب قال بن المنذر وفي إجماع أهل العلم على أن البلل الباقي على أعضاء المتوضئ وما قطر منه على ثيابه طاهر دليل قوي على طهارة الماء المستعمل وأما كونه غير طهور فسيأتي الكلام عليه في كتاب الغسل إن شاء الله تعالى والله أعلم 1 ( قوله باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة ) تقدم الكلام على ذلك قريبا في باب مسح الرأس وتقدمت المسألة أيضا في حديث بن عباس في أوائل الوضوء
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)186 قوله حدثنا على بن عبد الله هو بن المديني وصالح هو بن كيسان وقد تقدم الكلام على حديث محمود بن الربيع هذا في باب متى يصح سماع الصغير من كتاب العلم قوله وقال عروه هو بن الزبير عن المسور هو بن مخرمة قوله وغيره هو مروان بن الحكم كما سيأتي موصولا مطولا في كتاب الشروط وقال الكرماني هذه الرواية وأن كانت عن مجهول لكنها متابعه ويغتفر فيها مالا يغتفر في الأصول قلت وهذا صحيح الا أنه لا يعتذر به هنا لأن المبهم معروف وإنما لم يسمه اختصارا كما اختصر السند فعلقه وزعم الكرماني أن قوله وقال عروة معطوف على قوله في السند الذي قبله أخبرني محمود فيكون صالح بن كيسان روى عن الزهري حديث محمود وعطف عليه حديث عروة فعلى هذا لا يكون حديث عروة معلقا بل يكون موصولا بالسند الذي قبله وصنيع أئمة النقل يخالف ما زعمه واستمر الكرماني على هذا التجويز حتى زعم أن الضمير في قوله يصدق كل واحد منهما صاحبه للمسور ومحمود وليس كما زعم بل هو للمسور ومروان وهو تجويز منه بمجرد العقل والرجوع إلى النقل في باب النقل أولي قوله كانوا يقتتلون كذا لأبي ذر وللباقين كادوا بالدال وهو الصواب لأنه لم يقع بينهم قتال وإنما حكى ذلك عروة بن مسعود الثقفي لما رجع إلى قريش ليعلمهم شدة تعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم ويمكن أن يكون أطلق القتال مبالغه 1 ( قوله باب كذا ) للمستملي كأنه كالفصل من الباب الذي قبله وجعله الباقون منه بلا فصل 187 قوله حدثنا عبد الرحمن بن يونس هو أبو مسلم المستملي أحد الحفاظ قوله عن الجعد كذا هنا وللاكثر الجعيد بالتصغير وهو المشهور والسائب بن يزيد من صغار الصحابة وسيأتي حديثه هذا مبينا في كتاب علامات النبوة إن شاء الله تعالى قوله وقع بكسر القاف والتنوين وللكشميهني وقع بلفظ الماضي وفي رواية كريمة وجع بالجيم والتنوين والوقع وجع في القدمين قوله زر الحجله بكسر الزاي وتشديد الراء والحجله بفتح المهمله والجيم واحدة الحجال وهي بيوت تزين بالثياب والأسرة والستور لها عرى وازرار وقيل المراد بالحجله الطير وهو اليعقوب يقال للانثى منه حجله وعلى هذا فالمراد بزرها بيضتها ويؤيده أن في حديث آخر مثل بيضة الحمامه وسيأتي الكلام على ذلك مستوفى في صفة النبي صلى الله عليه وسلم إن شاء الله تعالى وأراد البخاري الاستدلال بهذه الأحاديث على رد قول من قال بنجاسه الماء المستعمل وهو قول أبي يوسف وحكى الشافعي في الأم عن محمد بن الحسن أن أبا يوسف رجع عنه ثم رجع إليه بعد شهرين وعن أبي حنيفة ثلاث روايات الأولى طاهر لا طهور وهي رواية محمد بن الحسن عنه وهو قوله وقول الشافعي في الجديد وهو المفتى به عند الحنفية الثانية نجس نجاسه خفيفه وهي رواية أبي يوسف عنه الثالثة نجس نجاسة غليظة وهي رواية الحسن اللؤلؤي عنه وهذه الأحاديث ترد عليه لأن النجس لا يتبرك به وحديث المجه وأن لم يكن فيه تصريح بالوضوء لكن توجيهه أن القائل بنجاسة الماء المستعمل إذا علله بأنه ماء مضاف قيل له هو مضاف إلى طاهر لم يتغير به وكذلك الماء الذي خالطه الريق طاهر لحديث المجه وأما من علله منهم بأنه ماء الذنوب فيجب ابعاده محتجا بالأحاديث الوارده في ذلك عند مسلم وغيره فأحاديث الباب أيضا ترد عليه لأن ما يجب ابعاده لا يتبرك به ولا يشرب قال بن المنذر وفي إجماع أهل العلم على أن البلل الباقي على أعضاء المتوضئ وما قطر منه على ثيابه طاهر دليل قوي على طهارة الماء المستعمل وأما كونه غير طهور فسيأتي الكلام عليه في كتاب الغسل إن شاء الله تعالى والله أعلم 1 ( قوله باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة ) تقدم الكلام على ذلك قريبا في باب مسح الرأس وتقدمت المسألة أيضا في حديث بن عباس في أوائل الوضوء
節 V01/P296–V01/P297İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P296–V01/P297)
Orijinal Metin (AR)188 قوله ثم غسل أي فمه أو مضمض كذا عنده بالشك وأخرجه مسلم عن محمد بن الصباح عن خالد بسنده هذا من غير شك ولفظه ثم ادخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق وأخرجه أيضا الإسماعيلي من طريق وهب بن بقية عن خالد كذا فالظاهر أن الشك فيه من مسدد شيخ البخاري وأغرب الكرماني فقال الظاهر أن الشك فيه من التابعي قوله من كفة واحده كذا في رواية أبي ذر وفي نسخة من غرفة واحدة وللاكثر من كف بغير هاء قال بن بطال المراد بالكفه الغرفه فاشتق لذلك من اسم الكف عبارة عن ذلك المعنى قال ولا يعرف في كلام العرب الحاق هاء التانيث في الكف ومحصله أن المراد بقوله كفة فعلة لا أنها تانيث الكف وقال صاحب المشارق قوله من كفة هي بالضم والفتح كغرفة وغرفة أي ما ملأ كفه من الماء قوله ثم غسل يديه لم يذكر غسل الوجه اختصارا وهو ثابت في رواية مسلم وغيره وبقية مباحث هذا الحديث تقدمت قريبا 1 ( قوله باب مسح الرأس مرة ) وللأصيلي مسحة 189 قوله فدعا بتور من ماء كذا للأكثر وللكشميهني فدعا بماء ولم يذكر التور قوله فكفأه أي أماله وللأصيلي فأكفأه وقد تقدم النقل أنهما بمعنى قوله فاقبل بيده كذا هنا بالافراد وللكشميهني بالتثنيه قوله حدثنا وهيب أي بإسناده المذكور وحديثه وقد تقدمت طريق موسى هذه في باب غسل الرجلين إلى الكعبين وذكر فيها أن مسح الرأس مرة وقد تقدم نقل الخلاف في استحباب العدد في مسح الرأس في باب الوضوء ثلاثا ثلاثا في الكلام على حديث عثمان وذكرنا قول أبي داود إن الروايات الصحيحة عن عثمان ليس فيها عدد لمسح الرأس وأنه أورد العدد من طريقين صحح أحدهما غيره والزياده من الثقة مقبوله فيحمل قول أبي داود على إرادة استثناء الطريقين اللذين ذكرهما فكأنه قال الا هذين الطريقين قال بن السمعاني في الاصطلام اختلاف الرواية يحمل على التعدد فيكون مسح تارة مرة وتارة ثلاثا فليس في رواية مسح مرة حجة على منع التعدد ويحتج للتعدد بالقياس على المغسول لأن الوضوء طهاره حكميه ولا فرق في الطهاره الحكميه بين الغسل والمسح وأجيب بما تقدم من أن المسح مبنى على التخفيف بخلاف الغسل ولو شرع التكرار لصارت صورته صورة المغسول وقد اتفق على كراهة غسل الرأس بدل المسح وأن كان مجزئا وأجاب بان الخفه تقتضي عدم الاستيعاب وهو مشروع بالاتفاق فليكن العدد كذلك وجوابه واضح ومن أقوى الادله على عدم العدد الحديث المشهور الذي صححه بن خزيمة وغيره من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص في صفة الوضوء حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من زاد على هذا فقد أساء وظلم فإن في رواية سعيد بن منصور فيه التصريح بأنه مسح رأسه مرة واحدة فدل على أن الزياده في مسح الرأس على المرة غير مستحبه ويحمل ما ورد من الأحاديث في تثليث المسح أن صحت على إرادة الاستيعاب بالمسح لا أنها مسحات مستقله لجميع الرأس جمعا بين هذه الادله تنبيه لم يقع في هذه الرواية ذكر غسل الوجه وجوز الكرماني أن يكون هو مفعول غسل الذي وقع فيه الشك من الراوي والتقدير فغسل وجهه أو تمضمض واستنشق قلت ولا يخفى بعده وقد أخرج الحديث المذكور مسلم والإسماعيلي في روايتهما المذكورة وفيها بعد ذكر المضمضة والاستنشاق ثم غسل وجهه ثلاثا فدل على أن الاختصار من مسدد كما تقدم أن الشك منه وقال الكرماني يجوز أن يكون حذف الوجه إذا لم يقع في شيء منه اختلاف وذكر ما عداه لما في المضمضة والاستنشاق من الإفراد والجمع ولما في إدخال المرفقين ولما في مسح جميع الرأس ولما في الرجلين إلى الكعبين انتهى ملخصا ولا يخفى تكلفه 1 ( قوله باب وضوء الرجل )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)188 قوله ثم غسل أي فمه أو مضمض كذا عنده بالشك وأخرجه مسلم عن محمد بن الصباح عن خالد بسنده هذا من غير شك ولفظه ثم ادخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق وأخرجه أيضا الإسماعيلي من طريق وهب بن بقية عن خالد كذا فالظاهر أن الشك فيه من مسدد شيخ البخاري وأغرب الكرماني فقال الظاهر أن الشك فيه من التابعي قوله من كفة واحده كذا في رواية أبي ذر وفي نسخة من غرفة واحدة وللاكثر من كف بغير هاء قال بن بطال المراد بالكفه الغرفه فاشتق لذلك من اسم الكف عبارة عن ذلك المعنى قال ولا يعرف في كلام العرب الحاق هاء التانيث في الكف ومحصله أن المراد بقوله كفة فعلة لا أنها تانيث الكف وقال صاحب المشارق قوله من كفة هي بالضم والفتح كغرفة وغرفة أي ما ملأ كفه من الماء قوله ثم غسل يديه لم يذكر غسل الوجه اختصارا وهو ثابت في رواية مسلم وغيره وبقية مباحث هذا الحديث تقدمت قريبا 1 ( قوله باب مسح الرأس مرة ) وللأصيلي مسحة 189 قوله فدعا بتور من ماء كذا للأكثر وللكشميهني فدعا بماء ولم يذكر التور قوله فكفأه أي أماله وللأصيلي فأكفأه وقد تقدم النقل أنهما بمعنى قوله فاقبل بيده كذا هنا بالافراد وللكشميهني بالتثنيه قوله حدثنا وهيب أي بإسناده المذكور وحديثه وقد تقدمت طريق موسى هذه في باب غسل الرجلين إلى الكعبين وذكر فيها أن مسح الرأس مرة وقد تقدم نقل الخلاف في استحباب العدد في مسح الرأس في باب الوضوء ثلاثا ثلاثا في الكلام على حديث عثمان وذكرنا قول أبي داود إن الروايات الصحيحة عن عثمان ليس فيها عدد لمسح الرأس وأنه أورد العدد من طريقين صحح أحدهما غيره والزياده من الثقة مقبوله فيحمل قول أبي داود على إرادة استثناء الطريقين اللذين ذكرهما فكأنه قال الا هذين الطريقين قال بن السمعاني في الاصطلام اختلاف الرواية يحمل على التعدد فيكون مسح تارة مرة وتارة ثلاثا فليس في رواية مسح مرة حجة على منع التعدد ويحتج للتعدد بالقياس على المغسول لأن الوضوء طهاره حكميه ولا فرق في الطهاره الحكميه بين الغسل والمسح وأجيب بما تقدم من أن المسح مبنى على التخفيف بخلاف الغسل ولو شرع التكرار لصارت صورته صورة المغسول وقد اتفق على كراهة غسل الرأس بدل المسح وأن كان مجزئا وأجاب بان الخفه تقتضي عدم الاستيعاب وهو مشروع بالاتفاق فليكن العدد كذلك وجوابه واضح ومن أقوى الادله على عدم العدد الحديث المشهور الذي صححه بن خزيمة وغيره من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص في صفة الوضوء حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من زاد على هذا فقد أساء وظلم فإن في رواية سعيد بن منصور فيه التصريح بأنه مسح رأسه مرة واحدة فدل على أن الزياده في مسح الرأس على المرة غير مستحبه ويحمل ما ورد من الأحاديث في تثليث المسح أن صحت على إرادة الاستيعاب بالمسح لا أنها مسحات مستقله لجميع الرأس جمعا بين هذه الادله تنبيه لم يقع في هذه الرواية ذكر غسل الوجه وجوز الكرماني أن يكون هو مفعول غسل الذي وقع فيه الشك من الراوي والتقدير فغسل وجهه أو تمضمض واستنشق قلت ولا يخفى بعده وقد أخرج الحديث المذكور مسلم والإسماعيلي في روايتهما المذكورة وفيها بعد ذكر المضمضة والاستنشاق ثم غسل وجهه ثلاثا فدل على أن الاختصار من مسدد كما تقدم أن الشك منه وقال الكرماني يجوز أن يكون حذف الوجه إذا لم يقع في شيء منه اختلاف وذكر ما عداه لما في المضمضة والاستنشاق من الإفراد والجمع ولما في إدخال المرفقين ولما في مسح جميع الرأس ولما في الرجلين إلى الكعبين انتهى ملخصا ولا يخفى تكلفه 1 ( قوله باب وضوء الرجل )
節 V01/P297–V01/P298İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P297–V01/P298)
Orijinal Metin (AR)بضم الواو لان القصد به الفعل قوله وفضل وضوء المرأة بفتح الواو لأن المراد به الماء الفاضل في الإناء بعد الفراغ من الوضوء وهو بالخفض عطفا على قوله وضوء الرجل قوله وتوضأ عمر بالحميم أي بالماء المسخن وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور وعبد الرزاق وغيرهما بإسناد صحيح بلفظ أن عمر كان يتوضأ بالحميم ويغتسل منه ورواه بن أبي شيبة والدارقطني بلفظ كان يسخن له ماء في قمقم ثم يغتسل منه قال الدارقطني إسناده صحيح ومناسبته للترجمة من جهة أن الغالب أن أهل الرجل تبع له فيما يفعل فأشار البخاري إلى الرد على من منع المرأة أن تتطهر بفضل الرجل لأن الظاهر أن امرأة عمر كانت تتوضأ بفضله أو معه فيناسب قوله وضوء الرجل مع امرأته أي من إناء واحد وأما مسألة التطهر بالماء المسخن فاتفقوا على جوازه الا ما نقل عن مجاهد قوله ومن بيت نصرانيه هو معطوف على قوله بالحميم أي وتوضأ عمر من بيت نصرانية وهذا الأثر وصله الشافعي وعبد الرزاق وغيرهما عن بن عيينة عن زيد بن أسلم عن أبيه به ولفظ الشافعي توضأ من ماء في جرة نصرانية ولم يسمعه بن عيينة من زيد بن أسلم فقد رواه البيهقي من طريق سعدان بن نصر عنه قال حدثونا عن زيد بن أسلم فذكره مطولا ورواه الإسماعيلي من وجه آخر عنه بإثبات الواسطه فقال عن بن زيد بن أسلم عن أبيه به وأولاد زيد هم عبد الله واسامه وعبد الرحمن وأوثقهم واكبرهم عبد الله وأظنه هو الذي سمع بن عيينة منه ذلك ولهذا جزم به البخاري ووقع في رواية كريمه بحذف الواو من قوله ومن بيت وهذا الذي جرأ الكرماني أن يقول المقصود ذكر استعمال سؤر المرأة وأما الحميم فذكره لبيان الواقع وقد عرفت إنهما اثران متغايران وهذا الثاني مناسب لقوله وفضل وضوء المرأة لأن عمر توضأ بمائها ولم يستفصل مع جواز أن تكون تحت مسلم واغتسلت من حيض ليحل له وطؤها ففضل منه ذلك الماء وهذا وإن لم يقع التصريح به لكنه محتمل وجرت عادة البخاري بالتمسك بمثل ذلك عند عدم الاستفصال وأن كان غيره لا يستدل بذلك ففيه دليل على جواز التطهر بفضل وضوء المرأة المسلمه لأنها لا تكون أسوأ حالا من النصرانيه وفيه دليل على جواز استعمال مياه أهل الكتاب من غير استفصال وقال الشافعي في الأم لا بأس بالوضوء من ماء المشرك وبفضل وضوئه ما لم تعلم فيه نجاسه وقال بن المنذر انفرد إبراهيم النخعي بكراهة فضل المرأة إذا كانت جنبا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بضم الواو لان القصد به الفعل قوله وفضل وضوء المرأة بفتح الواو لأن المراد به الماء الفاضل في الإناء بعد الفراغ من الوضوء وهو بالخفض عطفا على قوله وضوء الرجل قوله وتوضأ عمر بالحميم أي بالماء المسخن وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور وعبد الرزاق وغيرهما بإسناد صحيح بلفظ أن عمر كان يتوضأ بالحميم ويغتسل منه ورواه بن أبي شيبة والدارقطني بلفظ كان يسخن له ماء في قمقم ثم يغتسل منه قال الدارقطني إسناده صحيح ومناسبته للترجمة من جهة أن الغالب أن أهل الرجل تبع له فيما يفعل فأشار البخاري إلى الرد على من منع المرأة أن تتطهر بفضل الرجل لأن الظاهر أن امرأة عمر كانت تتوضأ بفضله أو معه فيناسب قوله وضوء الرجل مع امرأته أي من إناء واحد وأما مسألة التطهر بالماء المسخن فاتفقوا على جوازه الا ما نقل عن مجاهد قوله ومن بيت نصرانيه هو معطوف على قوله بالحميم أي وتوضأ عمر من بيت نصرانية وهذا الأثر وصله الشافعي وعبد الرزاق وغيرهما عن بن عيينة عن زيد بن أسلم عن أبيه به ولفظ الشافعي توضأ من ماء في جرة نصرانية ولم يسمعه بن عيينة من زيد بن أسلم فقد رواه البيهقي من طريق سعدان بن نصر عنه قال حدثونا عن زيد بن أسلم فذكره مطولا ورواه الإسماعيلي من وجه آخر عنه بإثبات الواسطه فقال عن بن زيد بن أسلم عن أبيه به وأولاد زيد هم عبد الله واسامه وعبد الرحمن وأوثقهم واكبرهم عبد الله وأظنه هو الذي سمع بن عيينة منه ذلك ولهذا جزم به البخاري ووقع في رواية كريمه بحذف الواو من قوله ومن بيت وهذا الذي جرأ الكرماني أن يقول المقصود ذكر استعمال سؤر المرأة وأما الحميم فذكره لبيان الواقع وقد عرفت إنهما اثران متغايران وهذا الثاني مناسب لقوله وفضل وضوء المرأة لأن عمر توضأ بمائها ولم يستفصل مع جواز أن تكون تحت مسلم واغتسلت من حيض ليحل له وطؤها ففضل منه ذلك الماء وهذا وإن لم يقع التصريح به لكنه محتمل وجرت عادة البخاري بالتمسك بمثل ذلك عند عدم الاستفصال وأن كان غيره لا يستدل بذلك ففيه دليل على جواز التطهر بفضل وضوء المرأة المسلمه لأنها لا تكون أسوأ حالا من النصرانيه وفيه دليل على جواز استعمال مياه أهل الكتاب من غير استفصال وقال الشافعي في الأم لا بأس بالوضوء من ماء المشرك وبفضل وضوئه ما لم تعلم فيه نجاسه وقال بن المنذر انفرد إبراهيم النخعي بكراهة فضل المرأة إذا كانت جنبا
節 V01/P298–V01/P300İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P298–V01/P300)
Orijinal Metin (AR)190 قوله حدثنا عبد الله بن يوسف هو التنيسي أحد رواة الموطأ قوله كان الرجال والنساء ظاهرة التعميم فاللام للجنس لا للاستغراق قوله في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفاد منه أن البخاري يرى أن الصحابي إذا أضاف الفعل إلى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم يكون حكمه الرفع وهو الصحيح وحكى عن قوم خلافه لاحتمال أنه لم يطلع وهو ضعيف لتوفر دواعي الصحابة على سؤالهم إياه عن الأمور التي تقع لهم ومنهم ولو لم يسألوه لم يقروا على فعل غير الجائز في زمن التشريع فقد استدل أبو سعيد وجابر على إباحة العزل بكونهم كانوا يفعلونه والقرآن ينزل ولو كان منهيا لنهى عنه القرآن وزاد بن ماجة عن هشام بن عمار عن مالك في هذا الحديث من إناء واحد وزاد أبو داود من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر ندلي فيه أيدينا وفيه دليل على أن الاغتراف من الماء القليل لا يصيره مستعملا لأن اوانيهم كانت صغارا كما صرح به الشافعي في الأم في عدة مواضع وفيه دليل على طهارة الذميه واستعمال فضل طهورها وسؤرها لجواز تزوجهن وعدم التفرقه في الحديث بين المسلمه وغيرها قوله جميعا ظاهره إنهم كانوا يتناولون الماء في حالة واحدة وحكى بن التين عن قوم أن معناه أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون جميعا في موضع واحد هؤلاء على حدة وهؤلاء على حدة والزياده المتقدمه في قوله من إناء واحد ترد عليه وكان هذا القائل استبعد اجتماع الرجال والنساء الاجانب وقد أجاب بن التين عنه بما حكاه عن سحنون أن معناه كان الرجال يتوضؤون ويذهبون ثم تأتي النساء فيتوضأن وهو خلاف الظاهر من قوله جميعا قال أهل اللغة الجميع ضد المفترق وقد وقع مصرحا بوحدة الإناء في صحيح بن خزيمة في هذا الحديث من طريق معتمر عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتطهرون والنساء معهم من إناء واحد كلهم يتطهر منه والأولى في الجواب أن يقال لا مانع من الاجتماع قبل نزول الحجاب وأما بعده فيختص بالزوجات والمحارم ونقل الطحاوي ثم القرطبي والنووى الاتفاق على جواز اغتسال الرجل والمرأة من الإناء الواحد وفيه نظر لما حكاه بن المنذر عن أبي هريرة أنه كان ينهى عنه وكذا حكاه بن عبد البر عن قوم وهذا الحديث حجة عليهم ونقل النووي أيضا الاتفاق على جواز وضوء المرأة بفضل الرجل دون العكس وفيه نظر أيضا فقد أثبت الخلاف فيه الطحاوى وثبت عن بن عمر والشعبي والأوزاعي المنع لكن مقيدا بما إذا كانت حائضا وأما عكسه فصح عن عبد الله بن سرجس الصحابي وسعيد بن المسيب والحسن البصري أنهم منعوا التطهر بفضل المرأة وبه قال أحمد وإسحاق لكن قيداه بما إذا خلت به لان أحاديث الباب ظاهرة في الجواز إذا اجتمعا ونقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل المرأة وفي جواز ذلك مضطربة قال لكن صح عن عدة من الصحابة المنع فيما إذا خلت به وعورض بصحة الجواز عن جماعة من الصحابة منهم بن عباس والله أعلم وأشهر الأحاديث في ذلك من الجهتين حديث الحكم بن عمرو الغفاري في المنع وحديث ميمونة في الجواز أما حديث الحكم بن عمرو فأخرجه أصحاب السنن وحسنه الترمذي وصححه بن حبان وأغرب النووي فقال اتفق الحفاظ على تضعيفه وأما حديث ميمونة فأخرجه مسلم لكن أعله قوم لتردد وقع في رواية عمرو بن دينار حيث قال علمي والذي يخطر على بالى أن أبا الشعثاء أخبرني فذكر الحديث وقد ورد من طريق أخرى بلا تردد لكن راويها غير ضابط وقد خولف والمحفوظ ما أخرجه الشيخان بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد وفي المنع أيضا ما أخرجه أبو داود والنسائي من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري قال لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل بفضل المرأة وليغترفا جميعا رجاله ثقات ولم اقف لمن اعله على حجة قوية ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودة لأن إبهام الصحابي لا يضر وقد صرح التابعي بأنه لقيه ودعوى بن حزم أن داود راويه عن حميد بن عبد الرحمن هو بن يزيد الأودي وهو ضعيف مردودة فإنه بن عبد الله الأودي وهو ثقة وقد صرح بأسم أبيه أبو داود وغيره ومن أحاديث الجواز ما أخرجه أصحاب السنن والدارقطني وصححه الترمذي وبن خزيمة وغيرهما من حديث بن عباس عن ميمونة قالت أجنبت فاغتسلت من جفنه ففضلت فيها فضلة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل منه فقلت له فقال الماء ليس عليه جنابة واغتسل منه لفظ الدارقطني وقد أعله قوم بسماك بن حرب راويه عن عكرمة لأنه كان يقبل التلقين لكن قد رواه عنه شعبة وهو لا يحمل عن مشايخه الا صحيح حديثهم وقول أحمد أن الأحاديث من الطريقين مضطربة إنما يصار إليه عند تعذر الجمع وهو ممكن بان تحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء والجواز على ما بقي من الماء وبذلك جمع الخطابي أو يحمل النهي على التنزيه جمعا بين الأدلة والله أعلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)190 قوله حدثنا عبد الله بن يوسف هو التنيسي أحد رواة الموطأ قوله كان الرجال والنساء ظاهرة التعميم فاللام للجنس لا للاستغراق قوله في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفاد منه أن البخاري يرى أن الصحابي إذا أضاف الفعل إلى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم يكون حكمه الرفع وهو الصحيح وحكى عن قوم خلافه لاحتمال أنه لم يطلع وهو ضعيف لتوفر دواعي الصحابة على سؤالهم إياه عن الأمور التي تقع لهم ومنهم ولو لم يسألوه لم يقروا على فعل غير الجائز في زمن التشريع فقد استدل أبو سعيد وجابر على إباحة العزل بكونهم كانوا يفعلونه والقرآن ينزل ولو كان منهيا لنهى عنه القرآن وزاد بن ماجة عن هشام بن عمار عن مالك في هذا الحديث من إناء واحد وزاد أبو داود من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر ندلي فيه أيدينا وفيه دليل على أن الاغتراف من الماء القليل لا يصيره مستعملا لأن اوانيهم كانت صغارا كما صرح به الشافعي في الأم في عدة مواضع وفيه دليل على طهارة الذميه واستعمال فضل طهورها وسؤرها لجواز تزوجهن وعدم التفرقه في الحديث بين المسلمه وغيرها قوله جميعا ظاهره إنهم كانوا يتناولون الماء في حالة واحدة وحكى بن التين عن قوم أن معناه أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون جميعا في موضع واحد هؤلاء على حدة وهؤلاء على حدة والزياده المتقدمه في قوله من إناء واحد ترد عليه وكان هذا القائل استبعد اجتماع الرجال والنساء الاجانب وقد أجاب بن التين عنه بما حكاه عن سحنون أن معناه كان الرجال يتوضؤون ويذهبون ثم تأتي النساء فيتوضأن وهو خلاف الظاهر من قوله جميعا قال أهل اللغة الجميع ضد المفترق وقد وقع مصرحا بوحدة الإناء في صحيح بن خزيمة في هذا الحديث من طريق معتمر عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتطهرون والنساء معهم من إناء واحد كلهم يتطهر منه والأولى في الجواب أن يقال لا مانع من الاجتماع قبل نزول الحجاب وأما بعده فيختص بالزوجات والمحارم ونقل الطحاوي ثم القرطبي والنووى الاتفاق على جواز اغتسال الرجل والمرأة من الإناء الواحد وفيه نظر لما حكاه بن المنذر عن أبي هريرة أنه كان ينهى عنه وكذا حكاه بن عبد البر عن قوم وهذا الحديث حجة عليهم ونقل النووي أيضا الاتفاق على جواز وضوء المرأة بفضل الرجل دون العكس وفيه نظر أيضا فقد أثبت الخلاف فيه الطحاوى وثبت عن بن عمر والشعبي والأوزاعي المنع لكن مقيدا بما إذا كانت حائضا وأما عكسه فصح عن عبد الله بن سرجس الصحابي وسعيد بن المسيب والحسن البصري أنهم منعوا التطهر بفضل المرأة وبه قال أحمد وإسحاق لكن قيداه بما إذا خلت به لان أحاديث الباب ظاهرة في الجواز إذا اجتمعا ونقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل المرأة وفي جواز ذلك مضطربة قال لكن صح عن عدة من الصحابة المنع فيما إذا خلت به وعورض بصحة الجواز عن جماعة من الصحابة منهم بن عباس والله أعلم وأشهر الأحاديث في ذلك من الجهتين حديث الحكم بن عمرو الغفاري في المنع وحديث ميمونة في الجواز أما حديث الحكم بن عمرو فأخرجه أصحاب السنن وحسنه الترمذي وصححه بن حبان وأغرب النووي فقال اتفق الحفاظ على تضعيفه وأما حديث ميمونة فأخرجه مسلم لكن أعله قوم لتردد وقع في رواية عمرو بن دينار حيث قال علمي والذي يخطر على بالى أن أبا الشعثاء أخبرني فذكر الحديث وقد ورد من طريق أخرى بلا تردد لكن راويها غير ضابط وقد خولف والمحفوظ ما أخرجه الشيخان بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد وفي المنع أيضا ما أخرجه أبو داود والنسائي من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري قال لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل بفضل المرأة وليغترفا جميعا رجاله ثقات ولم اقف لمن اعله على حجة قوية ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودة لأن إبهام الصحابي لا يضر وقد صرح التابعي بأنه لقيه ودعوى بن حزم أن داود راويه عن حميد بن عبد الرحمن هو بن يزيد الأودي وهو ضعيف مردودة فإنه بن عبد الله الأودي وهو ثقة وقد صرح بأسم أبيه أبو داود وغيره ومن أحاديث الجواز ما أخرجه أصحاب السنن والدارقطني وصححه الترمذي وبن خزيمة وغيرهما من حديث بن عباس عن ميمونة قالت أجنبت فاغتسلت من جفنه ففضلت فيها فضلة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل منه فقلت له فقال الماء ليس عليه جنابة واغتسل منه لفظ الدارقطني وقد أعله قوم بسماك بن حرب راويه عن عكرمة لأنه كان يقبل التلقين لكن قد رواه عنه شعبة وهو لا يحمل عن مشايخه الا صحيح حديثهم وقول أحمد أن الأحاديث من الطريقين مضطربة إنما يصار إليه عند تعذر الجمع وهو ممكن بان تحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء والجواز على ما بقي من الماء وبذلك جمع الخطابي أو يحمل النهي على التنزيه جمعا بين الأدلة والله أعلم
節 V01/P300–V01/P302İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P300–V01/P302)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب صب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه ) بفتح الواو لأن المراد به الماء الذي توضأ به والمغمى بضم الميم واسكان المعجمة من أصابه الاغماء 191 قوله يعودنى زاد المصنف في الطب ماشيا قوله لا اعقل أي لا أفهم وحذف مفعوله إشارة إلى عظم الحال أي لا أعقل شيئا وصرح به في التفسير وله في الطب فوجدني قد أغمي على وهو المطابق للترجمة قوله من وضوئه يحتمل أن يكون المراد صب على بعض الماء الذي توضأ به أو مما بقي منه والأول المراد فللمصنف في الاعتصام ثم صب وضوءه على ولأبي داود فتوضأ وصبه على قوله لمن الميراث اللام بدل من المضاف إليه كأنه قال ميراثي ويؤيده أن في الاعتصام أنه قال كيف أصنع في مالي والمراد بآية الفرائض هنا قوله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة كما سيأتي مبينا في التفسير ويذكر هناك بقية مباحثه إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب الغسل والوضوء في المخضب ) هو بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الضاد المعجمة بعدها موحدة المشهور أنه الإناء الذي يغسل فيه الثياب من أي جنس كان وقد يطلق على الإناء صغيرا أو كبيرا والقدح أكثر ما يكون من الخشب مع ضيق فمه وعطفه الخشب والحجارة على المخضب والقدح ليس من عطف العام على الخاص فقط بل بين هذين وهذين عموم وخصوص من وجه 192 قوله حدثنا عبد الله بن منير هو بضم الميم وكسر النون بعدها ياء خفيفة كما قدمناه في المقدمة لكن وقع هنا في رواية الأصيلي بن المنير بزيادة الألف واللام فقد يلتبس بابن المنير الذي ننقل عنه في هذا الشرح لكنه بتثقيل الياء ونون مفتوحة وهو متأخر عن هذا الراوي بأكثر من أربعمائة سنة قوله حضرت الصلاة هي العصر قوله إلى أهله أي لإرادة الوضوء وبقى قوم أي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن في قوله من حجارة لبيان الجنس قوله فصغر بفتح الصاد المهملة وضم الغين المعجمة أي لم يسع بسط كفه صلى الله عليه وسلم فيه وللإسماعيلي فلم يستطع أن يبسط كفه من صغر المخضب وهو دال على ماقلناه إن المخضب قد يطلق على الإناء الصغير ومباحث هذا الحديث تقدمت في باب التماس الوضوء وباقي الكلام عليه يأتي في علامات النبوة إن شاء الله تعالى وقد أخرجه المصنف هناك عن عبد الله بن منير أيضا لكنه قال عن يزيد بن هارون بدل عبد الله بن بكر فكأنه سمعه من شيخين حدثه كل منهما به عن حميد 193 قوله عن بريد بالموحدة والراء مصغرا هو بن عبد الله بن أبي بردة والقدر المذكور من المتن تقدم بعضه معلقا في باب استعمال فضل وضوء الناس وسيأتي مطولا في المغازي إن شاء الله تعالى والغرض منه ذكر القدح وقد ذكرنا ما فيه 194 قوله أحمد بن يونس هو بن عبد الله بن يونس نسب إلى جده وعبد العزيز شيخه هو بن عبد الله بن أبي سلمة نسب إلى جده أيضا فاتفقا في أن كلا منهما ينسب إلى جده وفي أن كلا منهما اسم أبيه عبد الله وأن كلا منهما يكنى أبا عبد الله وأن كلا منهما ثقة حافظ فقيه قوله آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وللكشميهني وأبي الوقت أتانا قوله فغسل وجهه تفسير لقوله فتوضأ وفيه حذف تقديره فمضمض واستنشق كما دلت عليه باقي الروايات والمخرج متحد وقد تقدمت مباحثه وأن عبد العزيز هذا زاد في روايته أن التور كان من صفر أي نحاس جيد
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب صب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه ) بفتح الواو لأن المراد به الماء الذي توضأ به والمغمى بضم الميم واسكان المعجمة من أصابه الاغماء 191 قوله يعودنى زاد المصنف في الطب ماشيا قوله لا اعقل أي لا أفهم وحذف مفعوله إشارة إلى عظم الحال أي لا أعقل شيئا وصرح به في التفسير وله في الطب فوجدني قد أغمي على وهو المطابق للترجمة قوله من وضوئه يحتمل أن يكون المراد صب على بعض الماء الذي توضأ به أو مما بقي منه والأول المراد فللمصنف في الاعتصام ثم صب وضوءه على ولأبي داود فتوضأ وصبه على قوله لمن الميراث اللام بدل من المضاف إليه كأنه قال ميراثي ويؤيده أن في الاعتصام أنه قال كيف أصنع في مالي والمراد بآية الفرائض هنا قوله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة كما سيأتي مبينا في التفسير ويذكر هناك بقية مباحثه إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب الغسل والوضوء في المخضب ) هو بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الضاد المعجمة بعدها موحدة المشهور أنه الإناء الذي يغسل فيه الثياب من أي جنس كان وقد يطلق على الإناء صغيرا أو كبيرا والقدح أكثر ما يكون من الخشب مع ضيق فمه وعطفه الخشب والحجارة على المخضب والقدح ليس من عطف العام على الخاص فقط بل بين هذين وهذين عموم وخصوص من وجه 192 قوله حدثنا عبد الله بن منير هو بضم الميم وكسر النون بعدها ياء خفيفة كما قدمناه في المقدمة لكن وقع هنا في رواية الأصيلي بن المنير بزيادة الألف واللام فقد يلتبس بابن المنير الذي ننقل عنه في هذا الشرح لكنه بتثقيل الياء ونون مفتوحة وهو متأخر عن هذا الراوي بأكثر من أربعمائة سنة قوله حضرت الصلاة هي العصر قوله إلى أهله أي لإرادة الوضوء وبقى قوم أي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن في قوله من حجارة لبيان الجنس قوله فصغر بفتح الصاد المهملة وضم الغين المعجمة أي لم يسع بسط كفه صلى الله عليه وسلم فيه وللإسماعيلي فلم يستطع أن يبسط كفه من صغر المخضب وهو دال على ماقلناه إن المخضب قد يطلق على الإناء الصغير ومباحث هذا الحديث تقدمت في باب التماس الوضوء وباقي الكلام عليه يأتي في علامات النبوة إن شاء الله تعالى وقد أخرجه المصنف هناك عن عبد الله بن منير أيضا لكنه قال عن يزيد بن هارون بدل عبد الله بن بكر فكأنه سمعه من شيخين حدثه كل منهما به عن حميد 193 قوله عن بريد بالموحدة والراء مصغرا هو بن عبد الله بن أبي بردة والقدر المذكور من المتن تقدم بعضه معلقا في باب استعمال فضل وضوء الناس وسيأتي مطولا في المغازي إن شاء الله تعالى والغرض منه ذكر القدح وقد ذكرنا ما فيه 194 قوله أحمد بن يونس هو بن عبد الله بن يونس نسب إلى جده وعبد العزيز شيخه هو بن عبد الله بن أبي سلمة نسب إلى جده أيضا فاتفقا في أن كلا منهما ينسب إلى جده وفي أن كلا منهما اسم أبيه عبد الله وأن كلا منهما يكنى أبا عبد الله وأن كلا منهما ثقة حافظ فقيه قوله آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وللكشميهني وأبي الوقت أتانا قوله فغسل وجهه تفسير لقوله فتوضأ وفيه حذف تقديره فمضمض واستنشق كما دلت عليه باقي الروايات والمخرج متحد وقد تقدمت مباحثه وأن عبد العزيز هذا زاد في روايته أن التور كان من صفر أي نحاس جيد
節 V01/P302–V01/P303İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P302–V01/P303)
Orijinal Metin (AR)195 قوله لما ثقل أي في المرض وهو بضم القاف بوزن صغر قاله في الصحاح وفي القاموس لشيخنا ثقل كفرح فهو ثاقل وثقيل أشتد مرضه فلعل في النسخة سقطا والله أعلم قوله في أن يمرض بفتح الراء الثقيلة أي يخدم في مرضه قوله فأذن بكسر المعجمة وتشديد النون المفتوحة أي الأزواج واستدل به على أن القسم كان واجبا عليه ويحتمل أن يكون فعل ذلك تطييبا لهن قوله قال عبيد الله هو الراوي له عن عائشة وهو بالإسناد المذكور بغير أداة عطف قوله وكانت هو معطوف أيضا بالإسناد المذكور قوله هريقوا كذا للآكثر وللأصيلي أهريقوا بزيادة الهمزه قال بن التين هو بإسكان الهاء ونقل عن سيبويه أنه قال أهراق يهريق أهرياقا مثل اسطاع يسطيع اسطياعا بقطع الألف وفتحها في الماضي وضم الياء في المستقبل وهي لغة في أطاع يطيع فجعلت السين والهاء عوضا من ذهاب حركة عين الفعل وروى بفتح الهاء واستشكله ويوجه بأن الهاء مبدلة من الهمزة لأن أصل هراق اراق ثم اجتلبت الهمزة فتحريك الهاء على إبقاء البدل والمبدل منه وله نظائر وذكر له الجوهري توجيها آخر وأن أصله أأريقوا فأبدلت الهمزة الثانية هاء للخفة وجزم ثعلب في الفصيح بان اهريقه بفتح الهاء والله أعلم قوله من سبع قرب قال الخطابي يشبه أن يكون خص السبع تبركا بهذا العدد لأن له دخولا في كثير من أمور الشريعة وأصل الخلقة وفي رواية للطبراني في هذا الحديث من آبار شتى والظاهر أن ذلك للتداوى لقوله في رواية أخرى في الصحيح لعلي استريح فأعهد أي أوصى قوله وأجلس في مخضب حفصة زاد بن خزيمة من طريق عروة عن عائشة أنه كان من نحاس وفيه إشارة إلى الرد على من كره الاغتسال فيه كما ثبت ذلك عن بن عمر وقال عطاء إنما كره من النحاس ريحه قوله نصب عليه من تلك أي القرب السبع قوله حتى طفق يقال طفق يفعل كذا إذا شرع في فعل واستمر فيه قوله ثم خرج إلى الناس زاد المصنف من طريق عقيل عن الزهري فصلى بهم وخطبهم ثم خرج وهو في باب الوفاة في آخر كتاب المغازي وسيأتي الكلام على بقية مباحثه هناك وعلى ما فيه من أحكام الإمامة في باب حد المريض أن يشهد الجماعة إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب الوضوء من التور ) تقدمت مباحث حديث الباب قريبا وأن التور بفتح المثناة شبه الطست وقيل هو الطست ووقع في حديث شريك عن أنس في المعراج فأتى بطست من ذهب فيه تور من ذهب وظاهره المغايرة بينهما ويحتمل الترادف وكأن الطست أكبر من التور 196 قوله حدثنا سليمان هو بن بلال والإسناد كله مدنيون قوله كان عمى هو عمرو بن أبي حسن كما تقدم وهو عمه على الحقيقة قوله ثم ادخل يده في التور فمضمض فيه حذف تقديره ثم أخرجها فمضمض وقد صرح به مسلم قوله من غرفة واحدة يتعلق بقوله فمضمض واستنثر والمعنى أنه جمع بينهما ثلاث مرات كل مرة من غرفة ويحتمل أن يتعلق بقوله ثلاث مرات والمعنى أنه جمع بينهما ثلاث مرات من غرفة واحدة والأول موافق لباقي الروايات فهو أولى قوله فقال أي عبد الله بن زيد هكذا هذه الزيادة صريحة في رفع الحديث وأن كان أول سياق الحديث يدل عليه
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)195 قوله لما ثقل أي في المرض وهو بضم القاف بوزن صغر قاله في الصحاح وفي القاموس لشيخنا ثقل كفرح فهو ثاقل وثقيل أشتد مرضه فلعل في النسخة سقطا والله أعلم قوله في أن يمرض بفتح الراء الثقيلة أي يخدم في مرضه قوله فأذن بكسر المعجمة وتشديد النون المفتوحة أي الأزواج واستدل به على أن القسم كان واجبا عليه ويحتمل أن يكون فعل ذلك تطييبا لهن قوله قال عبيد الله هو الراوي له عن عائشة وهو بالإسناد المذكور بغير أداة عطف قوله وكانت هو معطوف أيضا بالإسناد المذكور قوله هريقوا كذا للآكثر وللأصيلي أهريقوا بزيادة الهمزه قال بن التين هو بإسكان الهاء ونقل عن سيبويه أنه قال أهراق يهريق أهرياقا مثل اسطاع يسطيع اسطياعا بقطع الألف وفتحها في الماضي وضم الياء في المستقبل وهي لغة في أطاع يطيع فجعلت السين والهاء عوضا من ذهاب حركة عين الفعل وروى بفتح الهاء واستشكله ويوجه بأن الهاء مبدلة من الهمزة لأن أصل هراق اراق ثم اجتلبت الهمزة فتحريك الهاء على إبقاء البدل والمبدل منه وله نظائر وذكر له الجوهري توجيها آخر وأن أصله أأريقوا فأبدلت الهمزة الثانية هاء للخفة وجزم ثعلب في الفصيح بان اهريقه بفتح الهاء والله أعلم قوله من سبع قرب قال الخطابي يشبه أن يكون خص السبع تبركا بهذا العدد لأن له دخولا في كثير من أمور الشريعة وأصل الخلقة وفي رواية للطبراني في هذا الحديث من آبار شتى والظاهر أن ذلك للتداوى لقوله في رواية أخرى في الصحيح لعلي استريح فأعهد أي أوصى قوله وأجلس في مخضب حفصة زاد بن خزيمة من طريق عروة عن عائشة أنه كان من نحاس وفيه إشارة إلى الرد على من كره الاغتسال فيه كما ثبت ذلك عن بن عمر وقال عطاء إنما كره من النحاس ريحه قوله نصب عليه من تلك أي القرب السبع قوله حتى طفق يقال طفق يفعل كذا إذا شرع في فعل واستمر فيه قوله ثم خرج إلى الناس زاد المصنف من طريق عقيل عن الزهري فصلى بهم وخطبهم ثم خرج وهو في باب الوفاة في آخر كتاب المغازي وسيأتي الكلام على بقية مباحثه هناك وعلى ما فيه من أحكام الإمامة في باب حد المريض أن يشهد الجماعة إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب الوضوء من التور ) تقدمت مباحث حديث الباب قريبا وأن التور بفتح المثناة شبه الطست وقيل هو الطست ووقع في حديث شريك عن أنس في المعراج فأتى بطست من ذهب فيه تور من ذهب وظاهره المغايرة بينهما ويحتمل الترادف وكأن الطست أكبر من التور 196 قوله حدثنا سليمان هو بن بلال والإسناد كله مدنيون قوله كان عمى هو عمرو بن أبي حسن كما تقدم وهو عمه على الحقيقة قوله ثم ادخل يده في التور فمضمض فيه حذف تقديره ثم أخرجها فمضمض وقد صرح به مسلم قوله من غرفة واحدة يتعلق بقوله فمضمض واستنثر والمعنى أنه جمع بينهما ثلاث مرات كل مرة من غرفة ويحتمل أن يتعلق بقوله ثلاث مرات والمعنى أنه جمع بينهما ثلاث مرات من غرفة واحدة والأول موافق لباقي الروايات فهو أولى قوله فقال أي عبد الله بن زيد هكذا هذه الزيادة صريحة في رفع الحديث وأن كان أول سياق الحديث يدل عليه
節 V01/P303–V01/P304İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P303–V01/P304)
Orijinal Metin (AR)197 قوله حدثنا حماد هو بن زيد ولم يسمع مسدد من حماد بن سلمة قوله رحراح بمهملات الأولى مفتوحة بعدها سكون أي متسع الفم وقال الخطابي الرحراح الإناء الواسع الصحن القريب القعر ومثله لا يسع الماء الكثير فهو ادل على عظم المعجزة قلت وهذه الصفة شبيهة بالطست وبهذا يظهر مناسبة هذا الحديث للترجمة وروى بن خزيمة هذا الحديث عن أحمد بن عبدة عن حماد بن زيد فقال بدل رحراح زجاج بزاى مضمومة وجيمين وبوب عليه الوضوء من آنية الزجاج ضد قول من زعم من المتصوفة أن ذلك اسراف لاسراع الكسر إليه قلت وهذه اللفظة تفرد بها أحمد بن عبدة وخالفه أصحاب حماد بن زيد فقالوا رحراح وقال بعضهم واسع الفم وهي رواية الإسماعيلي عن عبد الله بن ناجية عن محمد بن موسى وإسحاق بن أبي إسرائيل وأحمد بن عبدة كلهم عن حماد وكأنه ساقه على لفظ محمد بن موسى وصرح جمع من الحذاق بأن أحمد بن عبدة صحفها ويقوى ذلك أنه آتى في روايته بقوله أحسبه فدل على أنه لم يتقنه فإن كان ضبطه فلا منافاة بين روايته ورواية الجماعة لاحتمال أن يكونوا وصفوا هيئته وذكر هو جنسه وفي مسند أحمد عن بن عباس أن المقوقس أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم قدحا من زجاج لكن في إسناده مقال قوله فحزرت بتقديم الزاي أي قدرت وتقدم من رواية حميد أنهم كانوا ثمانين وزيادة وهنا قال ما بين السبعين إلى الثمانين والجمع بينهما أن أنسا لم يكن يضبط العدة بل كان يتحقق أنها تنيف على السبعين ويشك هل بلغت العقد الثامن أو تجاوزته فربما جزم بالمجاوزه حيث يغلب ذلك على ظنه واستدل الشافعي بهذا الحديث على رد قول من قال من أصحاب الرأي إن الوضوء مقدر بقدر من الماء معين ووجه الدلالة أن الصحابة اغترفوا من ذلك القدح من غير تقدير لأن الماء النابع لم يكن قدره معلوما لهم فدل على عدم التقدير وبهذا يظهر مناسبة تعقيب المصنف هذا الحديث بباب الوضوء بالمد والمد إناء يسع رطلا وثلثا بالبغدادي قاله جمهور أهل العلم وخالف بعض الحنفية فقالوا المد رطلان قوله 198 بن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة ومن قاله بالتصغير فقد صحف لأن بن جبير وهو سعيد لا رواية له عن أنس في هذا الكتاب والراوي هنا هو عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك الأنصاري وقد رواه الإسماعيلي من طريق أبي نعيم شيخ البخاري قال حدثنا مسعر حدثني شيخ من الأنصار يقال له بن جبر وفي الإسناد كوفيان أبو نعيم وشيخه وبصريان أنس والراوي عنه قوله يغسل أي جسده والشك فيه من البخاري أو من أبي نعيم لما حدثه به فقد رواه الإسماعيلي من طريق أبي نعيم فقال يغتسل ولم يشك قوله بالصاع هو إناء يسع خمسة أرطال وثلثا بالبغدادي وقال بعض الحنفية ثمانية قوله إلى خمسة امداد أي كان ربما اقتصر على الصاع وهو أربعة إمداد وربما زاد عليها إلى خمسة فكأن أنسا لم يطلع على أنه استعمل في الغسل أكثر من ذلك لأنه جعلها النهاية وقد روى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد هو الفرق قال بن عيينة والشافعي وغيرهما هو ثلاثة اصع وروى مسلم أيضا من حديثها أنه صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من إناء يسع ثلاثة إمداد فهذا يدل على اختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة وفيه رد على من قدر الوضوء والغسل بما ذكر في حديث الباب كابن شعبان من المالكية وكذا من قال به من الحنفية مع مخالفتهم له في مقدار المد والصاع وحمله الجمهور على الاستحباب لأن أكثر من قدر وضوءه وغسله صلى الله عليه وسلم من الصحابة قدرهما بذلك ففي مسلم عن سفينة مثله ولأحمد وأبي داود بإسناد صحيح عن جابر مثله وفي الباب عن عائشة وأم سلمة وبن عباس وبن عمر وغيرهم وهذا إذا لم تدع الحاجة إلى الزيادة وهو أيضا في حق من يكون خلقه معتدلا وإلى هذا أشار المصنف في أول كتاب الوضوء بقوله وكره أهل العلم الإسراف فيه وأن يجاوزوا فعل النبي صلى الله عليه وسلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)197 قوله حدثنا حماد هو بن زيد ولم يسمع مسدد من حماد بن سلمة قوله رحراح بمهملات الأولى مفتوحة بعدها سكون أي متسع الفم وقال الخطابي الرحراح الإناء الواسع الصحن القريب القعر ومثله لا يسع الماء الكثير فهو ادل على عظم المعجزة قلت وهذه الصفة شبيهة بالطست وبهذا يظهر مناسبة هذا الحديث للترجمة وروى بن خزيمة هذا الحديث عن أحمد بن عبدة عن حماد بن زيد فقال بدل رحراح زجاج بزاى مضمومة وجيمين وبوب عليه الوضوء من آنية الزجاج ضد قول من زعم من المتصوفة أن ذلك اسراف لاسراع الكسر إليه قلت وهذه اللفظة تفرد بها أحمد بن عبدة وخالفه أصحاب حماد بن زيد فقالوا رحراح وقال بعضهم واسع الفم وهي رواية الإسماعيلي عن عبد الله بن ناجية عن محمد بن موسى وإسحاق بن أبي إسرائيل وأحمد بن عبدة كلهم عن حماد وكأنه ساقه على لفظ محمد بن موسى وصرح جمع من الحذاق بأن أحمد بن عبدة صحفها ويقوى ذلك أنه آتى في روايته بقوله أحسبه فدل على أنه لم يتقنه فإن كان ضبطه فلا منافاة بين روايته ورواية الجماعة لاحتمال أن يكونوا وصفوا هيئته وذكر هو جنسه وفي مسند أحمد عن بن عباس أن المقوقس أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم قدحا من زجاج لكن في إسناده مقال قوله فحزرت بتقديم الزاي أي قدرت وتقدم من رواية حميد أنهم كانوا ثمانين وزيادة وهنا قال ما بين السبعين إلى الثمانين والجمع بينهما أن أنسا لم يكن يضبط العدة بل كان يتحقق أنها تنيف على السبعين ويشك هل بلغت العقد الثامن أو تجاوزته فربما جزم بالمجاوزه حيث يغلب ذلك على ظنه واستدل الشافعي بهذا الحديث على رد قول من قال من أصحاب الرأي إن الوضوء مقدر بقدر من الماء معين ووجه الدلالة أن الصحابة اغترفوا من ذلك القدح من غير تقدير لأن الماء النابع لم يكن قدره معلوما لهم فدل على عدم التقدير وبهذا يظهر مناسبة تعقيب المصنف هذا الحديث بباب الوضوء بالمد والمد إناء يسع رطلا وثلثا بالبغدادي قاله جمهور أهل العلم وخالف بعض الحنفية فقالوا المد رطلان قوله 198 بن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة ومن قاله بالتصغير فقد صحف لأن بن جبير وهو سعيد لا رواية له عن أنس في هذا الكتاب والراوي هنا هو عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك الأنصاري وقد رواه الإسماعيلي من طريق أبي نعيم شيخ البخاري قال حدثنا مسعر حدثني شيخ من الأنصار يقال له بن جبر وفي الإسناد كوفيان أبو نعيم وشيخه وبصريان أنس والراوي عنه قوله يغسل أي جسده والشك فيه من البخاري أو من أبي نعيم لما حدثه به فقد رواه الإسماعيلي من طريق أبي نعيم فقال يغتسل ولم يشك قوله بالصاع هو إناء يسع خمسة أرطال وثلثا بالبغدادي وقال بعض الحنفية ثمانية قوله إلى خمسة امداد أي كان ربما اقتصر على الصاع وهو أربعة إمداد وربما زاد عليها إلى خمسة فكأن أنسا لم يطلع على أنه استعمل في الغسل أكثر من ذلك لأنه جعلها النهاية وقد روى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد هو الفرق قال بن عيينة والشافعي وغيرهما هو ثلاثة اصع وروى مسلم أيضا من حديثها أنه صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من إناء يسع ثلاثة إمداد فهذا يدل على اختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة وفيه رد على من قدر الوضوء والغسل بما ذكر في حديث الباب كابن شعبان من المالكية وكذا من قال به من الحنفية مع مخالفتهم له في مقدار المد والصاع وحمله الجمهور على الاستحباب لأن أكثر من قدر وضوءه وغسله صلى الله عليه وسلم من الصحابة قدرهما بذلك ففي مسلم عن سفينة مثله ولأحمد وأبي داود بإسناد صحيح عن جابر مثله وفي الباب عن عائشة وأم سلمة وبن عباس وبن عمر وغيرهم وهذا إذا لم تدع الحاجة إلى الزيادة وهو أيضا في حق من يكون خلقه معتدلا وإلى هذا أشار المصنف في أول كتاب الوضوء بقوله وكره أهل العلم الإسراف فيه وأن يجاوزوا فعل النبي صلى الله عليه وسلم
節 V01/P304–V01/P306İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P304–V01/P306)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب المسح على الخفين ) نقل بن المنذر عن بن المبارك قال ليس في المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف لأن كل من روى عنه منهم إنكاره فقد روى عنه إثباته وقال بن عبد البر لا أعلم روى عن أحد من فقهاء السلف إنكاره الا عن مالك مع أن الروايات الصحيحة عنه مصرحة بإثباته وقد أشار الشافعي في الأم إلى إنكار ذلك على المالكية والمعروف المستقر عندهم الآن قولان الجواز مطلقا ثانيهما للمسافر دون المقيم وهذا الثاني مقتضى ما في المدونة وبه جزم بن الحاجب وصحح الباجي الأول ونقله عن بن وهب وعن بن نافع في المبسوطة نحوه وأن مالكا إنما كان يتوقف فيه في خاصة نفسه مع افتائه بالجواز وهذا مثل ما صح عن أبي أيوب الصحابي وقال بن المنذر اختلف العلماء أيهما أفضل المسح على الخفين أو نزعهما وغسل القدمين قال والذي اختاره أن المسح أفضل لآجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض قال واحياء ما طعن فيه المخالفون من السنن أفضل من تركه أه وقال الشيخ محيي الدين وقد صرح جمع من الأصحاب بأن الغسل أفضل بشرط أن لا يترك المسح رغبة عن السنة كما قالوه في تفضيل القصر على الاتمام وقد صرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين ومنهم العشرة وفي بن أبي شيبة وغيره عن الحسن البصري حدثني سبعون من الصحابة بالمسح على الخفين 199 قوله حدثنا اصبغ بفتح الهمزة وكأن البخاري أختار الرواية عنه لهذا الحديث لقوله المسح عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أكابر أصحابه في الحضر أثبت عندنا وأقوى من أن نتبع مالكا على خلافه وعمرو هو بن الحارث وهو ومن دونه ثلاثة مصريون والذين فوقه ثلاثة مدنيون والإسناد رواية تابعي عن تابعي أبو النضر عن أبي سلمة وصحابي عن صحابي قوله وأن عبد الله هو معطوف على قوله عن عبد الله بن عمر فهو موصول إذا حملناه على أن أبا سلمة سمع ذلك من عبد الله وإلا فأبو سلمة لم يدرك القصة وقد أخرجه أحمد من طريق أخرى عن أبي النضر عن أبي سلمة عن بن عمر قال رأيت سعد بن أبي وقاص يمسح على خفيه بالعراق حين توضأ فأنكرت ذلك عليه فلما اجتمعنا عند عمر قال لي سعد سل أباك فذكر القصة ورواه بن خزيمة من طريق أيوب عن نافع عن بن عمر نحوه وفيه أن عمر قال كنا ونحن مع نبينا نمسح على خفافنا لا نرى بذلك بأسا قوله فلا تسأل عنه غيره أي لقوة الوثوق بنقله ففيه دليل على أن الصفات الموجبة للترجيح إذا اجتمعت في الراوي كانت من جملة القرائن التي إذا حفت خبر الواحد قامت مقام الأشخاص المتعددة وقد يفيد العلم عند البعض دون البعض وعلى أن عمر كان يقبل خبر الواحد وما نقل عنه من التوقف إنما كان عند وقوع ريبة له في بعض المواضع واحتج به من قال بتفاوت رتب العدالة ودخول الترجيح في ذلك عند التعارض ويمكن ابداء الفارق في ذلك بين الرواية والشهادة وفيه تعظيم عظيم من عمر لسعد وفيه أن الصحابي القديم الصحبة قد يخفى عليه من الأمور الجلية في الشرع ما يطلع عليه غيره لأن بن عمر أنكر المسح على الخفين مع قديم صحبته وكثرة روايته وقد روى قصته مالك في الموطأ عن نافع وعبد الله بن دينار أنهما أخبراه أن بن عمر قدم الكوفة على سعد وهو أميرها فرآه يمسح على الخفين فأنكر ذلك عليه فقال له سعد سل أباك فذكر القصة ويحتمل أن يكون بن عمر إنما أنكر المسح في الحضر لا في السفر لظاهر هذه القصة ومع ذلك فالفائدة بحالها والله أعلم قوله وقال موسى بن عقبة هذا التعليق وصله الإسماعيلي وغيره بهذا الإسناد وفيه ثلاثة من التابعين على الولاء أولهم موسى وموسى وأبو النضر قرينان مدنيان قوله أن سعدا حدثه أي حدث أبا سلمة والمحدث به محذوف تبين من الرواية الموصولة أن لفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين قوله فقال هو معطوف على المقدر قوله نحوه بالنصب لآنه مقول القول وظهر أن قول عمر في هذه الرواية المعلقة بمعنى الرواية التي وصلها المؤلف لا بلفظها وقد وصله الإسماعيلي أيضا من طريق أخرى عن موسى بن عقبة ولفظه وأن عمر قال لعبد الله أي ابنه كأنه يلومه إذا حدثك سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا تبتغ وراء حديثه شيئا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب المسح على الخفين ) نقل بن المنذر عن بن المبارك قال ليس في المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف لأن كل من روى عنه منهم إنكاره فقد روى عنه إثباته وقال بن عبد البر لا أعلم روى عن أحد من فقهاء السلف إنكاره الا عن مالك مع أن الروايات الصحيحة عنه مصرحة بإثباته وقد أشار الشافعي في الأم إلى إنكار ذلك على المالكية والمعروف المستقر عندهم الآن قولان الجواز مطلقا ثانيهما للمسافر دون المقيم وهذا الثاني مقتضى ما في المدونة وبه جزم بن الحاجب وصحح الباجي الأول ونقله عن بن وهب وعن بن نافع في المبسوطة نحوه وأن مالكا إنما كان يتوقف فيه في خاصة نفسه مع افتائه بالجواز وهذا مثل ما صح عن أبي أيوب الصحابي وقال بن المنذر اختلف العلماء أيهما أفضل المسح على الخفين أو نزعهما وغسل القدمين قال والذي اختاره أن المسح أفضل لآجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض قال واحياء ما طعن فيه المخالفون من السنن أفضل من تركه أه وقال الشيخ محيي الدين وقد صرح جمع من الأصحاب بأن الغسل أفضل بشرط أن لا يترك المسح رغبة عن السنة كما قالوه في تفضيل القصر على الاتمام وقد صرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين ومنهم العشرة وفي بن أبي شيبة وغيره عن الحسن البصري حدثني سبعون من الصحابة بالمسح على الخفين 199 قوله حدثنا اصبغ بفتح الهمزة وكأن البخاري أختار الرواية عنه لهذا الحديث لقوله المسح عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أكابر أصحابه في الحضر أثبت عندنا وأقوى من أن نتبع مالكا على خلافه وعمرو هو بن الحارث وهو ومن دونه ثلاثة مصريون والذين فوقه ثلاثة مدنيون والإسناد رواية تابعي عن تابعي أبو النضر عن أبي سلمة وصحابي عن صحابي قوله وأن عبد الله هو معطوف على قوله عن عبد الله بن عمر فهو موصول إذا حملناه على أن أبا سلمة سمع ذلك من عبد الله وإلا فأبو سلمة لم يدرك القصة وقد أخرجه أحمد من طريق أخرى عن أبي النضر عن أبي سلمة عن بن عمر قال رأيت سعد بن أبي وقاص يمسح على خفيه بالعراق حين توضأ فأنكرت ذلك عليه فلما اجتمعنا عند عمر قال لي سعد سل أباك فذكر القصة ورواه بن خزيمة من طريق أيوب عن نافع عن بن عمر نحوه وفيه أن عمر قال كنا ونحن مع نبينا نمسح على خفافنا لا نرى بذلك بأسا قوله فلا تسأل عنه غيره أي لقوة الوثوق بنقله ففيه دليل على أن الصفات الموجبة للترجيح إذا اجتمعت في الراوي كانت من جملة القرائن التي إذا حفت خبر الواحد قامت مقام الأشخاص المتعددة وقد يفيد العلم عند البعض دون البعض وعلى أن عمر كان يقبل خبر الواحد وما نقل عنه من التوقف إنما كان عند وقوع ريبة له في بعض المواضع واحتج به من قال بتفاوت رتب العدالة ودخول الترجيح في ذلك عند التعارض ويمكن ابداء الفارق في ذلك بين الرواية والشهادة وفيه تعظيم عظيم من عمر لسعد وفيه أن الصحابي القديم الصحبة قد يخفى عليه من الأمور الجلية في الشرع ما يطلع عليه غيره لأن بن عمر أنكر المسح على الخفين مع قديم صحبته وكثرة روايته وقد روى قصته مالك في الموطأ عن نافع وعبد الله بن دينار أنهما أخبراه أن بن عمر قدم الكوفة على سعد وهو أميرها فرآه يمسح على الخفين فأنكر ذلك عليه فقال له سعد سل أباك فذكر القصة ويحتمل أن يكون بن عمر إنما أنكر المسح في الحضر لا في السفر لظاهر هذه القصة ومع ذلك فالفائدة بحالها والله أعلم قوله وقال موسى بن عقبة هذا التعليق وصله الإسماعيلي وغيره بهذا الإسناد وفيه ثلاثة من التابعين على الولاء أولهم موسى وموسى وأبو النضر قرينان مدنيان قوله أن سعدا حدثه أي حدث أبا سلمة والمحدث به محذوف تبين من الرواية الموصولة أن لفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين قوله فقال هو معطوف على المقدر قوله نحوه بالنصب لآنه مقول القول وظهر أن قول عمر في هذه الرواية المعلقة بمعنى الرواية التي وصلها المؤلف لا بلفظها وقد وصله الإسماعيلي أيضا من طريق أخرى عن موسى بن عقبة ولفظه وأن عمر قال لعبد الله أي ابنه كأنه يلومه إذا حدثك سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا تبتغ وراء حديثه شيئا