節 V09/P618–V09/P619İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P618–V09/P619)
Orijinal Metin (AR)5174 قوله أكلنا منه نصف شهر جواز أكل اللحم ولو أنتن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أكل منه بعد ذلك واللحم لا يبقى غالبا بلا نتن في هذه المدة لا سيما في الحجاز مع شدة الحر لكن يحتمل أن يكونوا ملحوه وقدوه فلم يدخله نتن وقد تقدم قريبا قول النووي أن النهي عن أكل اللحم إذا أنتن للتنزيه الا أن خيف منه الضرر فيحرم وهذا الجواب على مذهبه ولكن المالكية حملوه على التحريم مطلقا وهو الظاهر والله أعلم ويأتي في الطافي نظير ما قاله في النتن إذا خشي منه الضرر وفيه جواز أكل حيوان البحر مطلقا لأنه لم يكن عند الصحابة نص يخص العنبر وقد أكلوا منه كذا قال بعضهم ويخدش فيه إنهم أولا إنما اقدموا عليه بطريق الاضطرار ويجاب بأنهم اقدموا عليه مطلقا من حيث كونه صيد البحر ثم توقفوا من حيث كونه ميتة فدل على إباحة الأقدام على أكل ما صيد من البحر وبين لهم الشارع اخرا أن ميتته أيضا حلال ولم يفرق بين طاف ولا غيره واحتج بعض المالكية بأنهم أقاموا يأكلون منه أياما فلو كانوا أكلوا منه على أنه ميتة بطريق الاضطرار ما داوموا عليه لأن المضطر إذا أكل الميتة يأكل منها بحسب الحاجة ثم ينتقل لطلب المباح غيرها وجمع بعض العلماء بين مختلف الأخبار في ذلك بحمل النهي على كراهة التنزيه وما عدا ذلك على الجواز ولا خلاف بين العلماء في حل السمك على اختلاف انواعه وإنما اختلف فيما كان على صورة حيوان البر كالادمي والكلب والخنزير والثعبان فعند الحنفية وهو قول الشافعية يحرم ما عدا السمك واحتجوا عليه بهذا الحديث فإن الحوت المذكور لا يسمى سمكا وفيه نظر فإن الخبر ورد في الحوت نصا وعن الشافعية الحل مطلقا على الأصح المنصوص وهو مذهب المالكية الا الخنزير في رواية وحجتهم قوله تعالى أحل لكم صيد البحر وحديث هو الطهور ماؤه الحل ميتته أخرجه مالك وأصحاب السنن وصححه بن خزيمة وبن حبان وغيرهم وعن الشافعية ما يؤكل نظيره في البر حلال ومالا فلا واستثنوا على الأصح ما يعيش في البحر والبر وهو نوعان النوع الأول ما ورد في منع أكله شيء يخصه كالضفدع وكذا استثناه أحمد للنهي عن قتله ورد ذلك من حديث عبد الرحمن بن عثمان التيمي أخرجه أبو داود والنسائي وصححه والحاكم وله شاهد من حديث بن عمر عند بن أبي عاصم وأخر عن عبد الله بن عمر وأخرجه الطبراني في الأوسط وزاد فإن نقيقها تسبيح وذكر الأطباء أن الضفدع نوعان بري وبحري فالبري يقتل أكله والبحري يضره ومن المستثنى أيضا التمساح لكونه يعدو بنابه وعند أحمد فيه رواية ومثله القرش في البحر الملح خلافا لما أفتي به المحب الطبري والثعبان والعقرب والسرطان والسلحفاة للاستخباث والضرر اللاحق من السم ودنيلس قيل أن أصله السرطان فإن ثبت حرم النوع الثاني ما لم يرد فيه مانع فيحل لكن بشرط التذكية كالبط وطير الماء والله أعلم تنبيه وقع في أواخر صحيح مسلم في الحديث الطويل من طريق الوليد بن عبادة بن الصامت إنهم دخلوا على جابر فرأوه يصلي في ثوب الحديث وفيه قصة النخامة في المسجد وفيه إنهم خرجوا في غزاة ببطن بواط وفيه قصة الحوض وفيه قيام المأمومين خلف الإمام كل ذلك مطول وفيه قال سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قوت كل رجل منا تمرة كل يوم فكان يمصها وكنا نختبط بقسينا ونأكل وسرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا افيح فذكر قصة الشجرتين اللتين التقتا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم حتى تستر بهما عند قضاء الحاجة وفيه قصة القبرين اللذين غرس في كل منهما غصنا وفيه فأتينا العسكر فقال يا جابر ناد الوضوء فذكر القصة بطولها في نبع الماء من بين أصابعه وفيه وشكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع فقال عسى الله أن يطعمكم فأتينا سيف البحر فزجر البحر زجرة فألقى دابة فاورينا على شقها النار فاطبخنا واشتوينا واكلنا وشبعنا وذكر أنه دخل هو وجماعة في عينها وذكر قصة الذي دخل تحت ضلعها ما يطأطئ رأسه وهو أعظم رجل في الركب على أعظم جمل وظاهر سياق هذه القصة يقتضي مغايرة القصة المذكورة في هذاالباب وهي من رواية جابر أيضا حتى قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين هذه واقعة أخرى غير تلك فإن هذه كانت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وما ذكره ليس بنص في ذلك لاحتمال أن تكون الفاء في قول جابر فأتينا سيف البحر هي الفصيحة وهي معقبة لمحذوف تقديره فأرسلنا النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي عبيدة فأتينا سيف البحر فتتحد القصتان وهذا هو الراجح عندي والأصل عدم التعدد ومما ننبه عليه هنا أيضا أن الواقدي زعم أن قصة بعث أبي عبيدة كانت في رجب سنة ثمان وهو عندي خطأ لأن في نفس الخبر الصحيح إنهم خرجوا يترصدون عير قريش وقريش في سنة ثمان كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في هدنه وقد نبهت على ذلك في المغازي وجوزت أن يكون ذلك قبل الهدنة في سنة ست أو قبلها ثم ظهر لي الآن تقوية ذلك بقول جابر في رواية مسلم هذه إنهم خرجوا في غزاة بواط وغزاة بواط كانت في السنة الثانية من الهجرة قبل وقعة بدر وكان النبي صلى الله عليه وسلم خرج في مائتين من أصحابه يعترض عيرا لقريش فيها أمية بن خلف فبلغ بواطا وهي بضم الموحدة جبال لجهينة مما يلي الشام بينها وبين المدينة أربعة برد فلم يلق أحدا فرجع فكأنه أفرد أبا عبيدة فيمن معه يرصدون العير المذكورة ويؤيد تقدم أمرها ما ذكر فيها من القلة والجهد والواقع إنهم في سنة ثمان كان حالهم اتسع بفتح خيبر وغيرها والجهد المذكور في القصة يناسب ابتداء الأمر فيرجح ما ذكرته والله أعلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5174 قوله أكلنا منه نصف شهر جواز أكل اللحم ولو أنتن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أكل منه بعد ذلك واللحم لا يبقى غالبا بلا نتن في هذه المدة لا سيما في الحجاز مع شدة الحر لكن يحتمل أن يكونوا ملحوه وقدوه فلم يدخله نتن وقد تقدم قريبا قول النووي أن النهي عن أكل اللحم إذا أنتن للتنزيه الا أن خيف منه الضرر فيحرم وهذا الجواب على مذهبه ولكن المالكية حملوه على التحريم مطلقا وهو الظاهر والله أعلم ويأتي في الطافي نظير ما قاله في النتن إذا خشي منه الضرر وفيه جواز أكل حيوان البحر مطلقا لأنه لم يكن عند الصحابة نص يخص العنبر وقد أكلوا منه كذا قال بعضهم ويخدش فيه إنهم أولا إنما اقدموا عليه بطريق الاضطرار ويجاب بأنهم اقدموا عليه مطلقا من حيث كونه صيد البحر ثم توقفوا من حيث كونه ميتة فدل على إباحة الأقدام على أكل ما صيد من البحر وبين لهم الشارع اخرا أن ميتته أيضا حلال ولم يفرق بين طاف ولا غيره واحتج بعض المالكية بأنهم أقاموا يأكلون منه أياما فلو كانوا أكلوا منه على أنه ميتة بطريق الاضطرار ما داوموا عليه لأن المضطر إذا أكل الميتة يأكل منها بحسب الحاجة ثم ينتقل لطلب المباح غيرها وجمع بعض العلماء بين مختلف الأخبار في ذلك بحمل النهي على كراهة التنزيه وما عدا ذلك على الجواز ولا خلاف بين العلماء في حل السمك على اختلاف انواعه وإنما اختلف فيما كان على صورة حيوان البر كالادمي والكلب والخنزير والثعبان فعند الحنفية وهو قول الشافعية يحرم ما عدا السمك واحتجوا عليه بهذا الحديث فإن الحوت المذكور لا يسمى سمكا وفيه نظر فإن الخبر ورد في الحوت نصا وعن الشافعية الحل مطلقا على الأصح المنصوص وهو مذهب المالكية الا الخنزير في رواية وحجتهم قوله تعالى أحل لكم صيد البحر وحديث هو الطهور ماؤه الحل ميتته أخرجه مالك وأصحاب السنن وصححه بن خزيمة وبن حبان وغيرهم وعن الشافعية ما يؤكل نظيره في البر حلال ومالا فلا واستثنوا على الأصح ما يعيش في البحر والبر وهو نوعان النوع الأول ما ورد في منع أكله شيء يخصه كالضفدع وكذا استثناه أحمد للنهي عن قتله ورد ذلك من حديث عبد الرحمن بن عثمان التيمي أخرجه أبو داود والنسائي وصححه والحاكم وله شاهد من حديث بن عمر عند بن أبي عاصم وأخر عن عبد الله بن عمر وأخرجه الطبراني في الأوسط وزاد فإن نقيقها تسبيح وذكر الأطباء أن الضفدع نوعان بري وبحري فالبري يقتل أكله والبحري يضره ومن المستثنى أيضا التمساح لكونه يعدو بنابه وعند أحمد فيه رواية ومثله القرش في البحر الملح خلافا لما أفتي به المحب الطبري والثعبان والعقرب والسرطان والسلحفاة للاستخباث والضرر اللاحق من السم ودنيلس قيل أن أصله السرطان فإن ثبت حرم النوع الثاني ما لم يرد فيه مانع فيحل لكن بشرط التذكية كالبط وطير الماء والله أعلم تنبيه وقع في أواخر صحيح مسلم في الحديث الطويل من طريق الوليد بن عبادة بن الصامت إنهم دخلوا على جابر فرأوه يصلي في ثوب الحديث وفيه قصة النخامة في المسجد وفيه إنهم خرجوا في غزاة ببطن بواط وفيه قصة الحوض وفيه قيام المأمومين خلف الإمام كل ذلك مطول وفيه قال سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قوت كل رجل منا تمرة كل يوم فكان يمصها وكنا نختبط بقسينا ونأكل وسرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا افيح فذكر قصة الشجرتين اللتين التقتا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم حتى تستر بهما عند قضاء الحاجة وفيه قصة القبرين اللذين غرس في كل منهما غصنا وفيه فأتينا العسكر فقال يا جابر ناد الوضوء فذكر القصة بطولها في نبع الماء من بين أصابعه وفيه وشكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع فقال عسى الله أن يطعمكم فأتينا سيف البحر فزجر البحر زجرة فألقى دابة فاورينا على شقها النار فاطبخنا واشتوينا واكلنا وشبعنا وذكر أنه دخل هو وجماعة في عينها وذكر قصة الذي دخل تحت ضلعها ما يطأطئ رأسه وهو أعظم رجل في الركب على أعظم جمل وظاهر سياق هذه القصة يقتضي مغايرة القصة المذكورة في هذاالباب وهي من رواية جابر أيضا حتى قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين هذه واقعة أخرى غير تلك فإن هذه كانت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وما ذكره ليس بنص في ذلك لاحتمال أن تكون الفاء في قول جابر فأتينا سيف البحر هي الفصيحة وهي معقبة لمحذوف تقديره فأرسلنا النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي عبيدة فأتينا سيف البحر فتتحد القصتان وهذا هو الراجح عندي والأصل عدم التعدد ومما ننبه عليه هنا أيضا أن الواقدي زعم أن قصة بعث أبي عبيدة كانت في رجب سنة ثمان وهو عندي خطأ لأن في نفس الخبر الصحيح إنهم خرجوا يترصدون عير قريش وقريش في سنة ثمان كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في هدنه وقد نبهت على ذلك في المغازي وجوزت أن يكون ذلك قبل الهدنة في سنة ست أو قبلها ثم ظهر لي الآن تقوية ذلك بقول جابر في رواية مسلم هذه إنهم خرجوا في غزاة بواط وغزاة بواط كانت في السنة الثانية من الهجرة قبل وقعة بدر وكان النبي صلى الله عليه وسلم خرج في مائتين من أصحابه يعترض عيرا لقريش فيها أمية بن خلف فبلغ بواطا وهي بضم الموحدة جبال لجهينة مما يلي الشام بينها وبين المدينة أربعة برد فلم يلق أحدا فرجع فكأنه أفرد أبا عبيدة فيمن معه يرصدون العير المذكورة ويؤيد تقدم أمرها ما ذكر فيها من القلة والجهد والواقع إنهم في سنة ثمان كان حالهم اتسع بفتح خيبر وغيرها والجهد المذكور في القصة يناسب ابتداء الأمر فيرجح ما ذكرته والله أعلم
節 V09/P619–V09/P620İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P619–V09/P620)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب أكل الجراد ) بفتح الجيم وتخفيف الراء معروف والواحدة جرادة والذكر والأنثى سواء كالحمامة ويقال أنه مشتق من الجرد لأنه لا ينزل على شيء الا جرده وخلقه الجراد عجيبة فيها عشرة من الحيوانات ذكر بعضها بن الشهرزوري في قوله لها فخذا بكر وساقا نعامة وقادمتا نسر وجؤجؤ ضيغم حبتها افاعي الرمل بطنا وانعمت عليها جياد الخيل بالرأس والفم قيل وفاته عين الفيل وعنق الثور وقرن الايل وذنب الحية وهو صنفان طيار ووثاب ويبيض في الصخر فيتركه حتى ييبس وينتشر فلا يمر بزرع الا اجتاحه وقيل واختلف في أصله فقيل أنه نثرة حوت فلذلك كان أكله بغير ذكاة وهذا ورد في حديث ضعيف أخرجه بن ماجة عن أنس رفعه أن الجراد نثره حوت من البحر ومن حديث أبي هريرة خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حج أو عمرة فاستقبلنا رجل من جراد فجعلنا نضرب بنعالنا واسواطنا فقال كلوه فإنه من صيد البحر أخرجه أبو داود والترمذي وبن ماجة وسنده ضعيف ولو صح لكان فيه حجة لمن قال لا جزاء فيه إذا قتله المحرم وجمهور العلماء على خلافه قال بن المنذر لم يقل لا جزاء فيه غير أبي سعيد الخدري وعروة بن الزبير واختلف عن كعب الأحبار وإذا ثبت فيه الجزاء دل على أنه بري وقد أجمع العلماء على جواز أكله بغير تذكية الا أن المشهور عند المالكية اشتراط تذكيته واختلفوا في صفتها فقيل بقطع رأسه وقيل أن وقع في قدر أو نار حل وقال بن وهب أخذه ذكاته ووافق مطرف منهم الجمهور في أنه لا يفتقر إلى ذكاته لحديث بن عمر أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال أخرجه أحمد والدارقطني مرفوعا وقال أن الموقوف أصح ورجح البيهقي أيضا الموقوف الا أنه قال أن له حكم الرفع
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب أكل الجراد ) بفتح الجيم وتخفيف الراء معروف والواحدة جرادة والذكر والأنثى سواء كالحمامة ويقال أنه مشتق من الجرد لأنه لا ينزل على شيء الا جرده وخلقه الجراد عجيبة فيها عشرة من الحيوانات ذكر بعضها بن الشهرزوري في قوله لها فخذا بكر وساقا نعامة وقادمتا نسر وجؤجؤ ضيغم حبتها افاعي الرمل بطنا وانعمت عليها جياد الخيل بالرأس والفم قيل وفاته عين الفيل وعنق الثور وقرن الايل وذنب الحية وهو صنفان طيار ووثاب ويبيض في الصخر فيتركه حتى ييبس وينتشر فلا يمر بزرع الا اجتاحه وقيل واختلف في أصله فقيل أنه نثرة حوت فلذلك كان أكله بغير ذكاة وهذا ورد في حديث ضعيف أخرجه بن ماجة عن أنس رفعه أن الجراد نثره حوت من البحر ومن حديث أبي هريرة خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حج أو عمرة فاستقبلنا رجل من جراد فجعلنا نضرب بنعالنا واسواطنا فقال كلوه فإنه من صيد البحر أخرجه أبو داود والترمذي وبن ماجة وسنده ضعيف ولو صح لكان فيه حجة لمن قال لا جزاء فيه إذا قتله المحرم وجمهور العلماء على خلافه قال بن المنذر لم يقل لا جزاء فيه غير أبي سعيد الخدري وعروة بن الزبير واختلف عن كعب الأحبار وإذا ثبت فيه الجزاء دل على أنه بري وقد أجمع العلماء على جواز أكله بغير تذكية الا أن المشهور عند المالكية اشتراط تذكيته واختلفوا في صفتها فقيل بقطع رأسه وقيل أن وقع في قدر أو نار حل وقال بن وهب أخذه ذكاته ووافق مطرف منهم الجمهور في أنه لا يفتقر إلى ذكاته لحديث بن عمر أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال أخرجه أحمد والدارقطني مرفوعا وقال أن الموقوف أصح ورجح البيهقي أيضا الموقوف الا أنه قال أن له حكم الرفع
節 V09/P620–V09/P622İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P620–V09/P622)
Orijinal Metin (AR)5176 قوله عن أبي يعفور بفتح التحتانية وسكون المهملة وضم الفاء هو العبدي واسمه وقدان وقيل واقد وقال مسلم اسمه واقد ولقبه وقدان وهو الأكبر وأبو يعفور الأصغر اسمه عبد الرحمن بن عبيد وكلاهما ثقة من أهل الكوفة وليس للاكبر في البخاري سوى هذا الحديث وأخر تقدم في الصلاة في أبواب الركوع من صفة الصلاة وقد ذكرت كلام النووي فيه وجزمه بأنه الأصغر وأن الصواب أنه الأكبر وبذلك جزم الكلاباذي وغيره والنووي تبع في ذلك بن العربي وغيره والذي يرجح كلام الكلاباذي جزم الترمذي بعد تخريجه بأن راوي حديث الجراد هو الذي اسمه واقد ويقال وقدان وهذا هو الأكبر ويؤيده أيضا أن بن أبي حاتم جزم في ترجمة الأصغر بأنه لم يسمع من عبد الله بن أبي أوفى قوله سبع غزوات أو ستا كذا للأكثر ولا اشكال فيه ووقع في رواية النسفي أو ست بغير تنوين ووقع في توضيح بن مالك سبع غزوات أو ثماني وتكلم عليه فقال الاجود أن يقال سبع غزوات أو ثمانية بالتنوين لأن لفظ ثمان وأن كان كلفظ جوار في أن ثالث حروفه ألف بعدها حرفان ثانيهما ياء فهو يخالفه في أن جواري جمع وثمانية ليس بجمع واللفظ بهما في الرفع والجر سواء ولكن تنوين ثمان تنوين صرف وتنوين جوار تنوين عوض وإنما يفترقان بالنصب واستمر يتكلم على ذلك ثم قال وفي ذكره له بلا تنوين ثلاثة أوجه أجودها أن يكون حذف المضاف إليه وأبقى المضاف على ما كان عليه قبل الحذف ومثله قول الشاعر خمس ذود أو ست عوضت منها البيت الوجه الثاني أن يكون المنصوب كتب بغير ألف على لغة ربيعة وذكر وجها آخر يختص بالثمان ولم أره في شيء من طرق الحديث لا في البخاري ولا في غيره بلفظ ثمان فما أدري كيف وقع هذا وهذا الشك في عدد الغزوات من شعبة وقد أخرجه مسلم من رواية شعبة بالشك أيضا والنسائي من روايته بلفظ ألست من غير شك والترمذي من طريق غندر عن شعبة فقال غزوات ولم يذكر عددا قوله وكنا نأكل معه الجراد يحتمل أن يريد بالمعية مجرد الغزو دون ما تبعه من أكل الجراد ويحتمل أن يريد مع أكله ويدل على الثاني أنه وقع في رواية أبي نعيم في الطب ويأكل معنا وهذا أن صح يرد على الصيمري من الشافعية في زعمه أنه صلى الله عليه وسلم عافه كما عاف الضب ثم وقفت على مستند الصيمري وهو ما أخرجه أبو داود من حديث سلمان سئل صلى الله عليه وسلم عن الجراد فقال لا أكله ولا أحرمه والصواب مرسل ولابن عدي في ترجمة ثابت بن زهير عن نافع عن بن عمر أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الضب فقال لا أكله ولا أحرمه وسئل عن الجراد فقال مثل ذلك وهذا ليس ثابتا لأن ثابتا قال فيه النسائي ليس بثقة ونقل النووي الإجماع على حل أكل الجراد لكن فصل بن العربي في شرح الترمذي بين جراد الحجاز وجراد الأندلس فقال في جراد الأندلس لا يؤكل لأنه ضرر محض وهذا أن ثبت أنه يضر أكله بأن يكون فيه سمية تخصه دون غيره من جراد البلاد تعين استثناؤه والله أعلم قوله وقال سفيان هو الثوري وقد وصله الدارمي عن محمد بن يوسف وهو الفريابي عن سفيان وهو الثوري ولفظه غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل الجراد وكذا أخرجه الترمذي من وجه آخر عن الثوري وأفاد أن سفيان بن عيينة روى هذا الحديث أيضا عن أبي يعفور لكن قال ست غزوات قلت وكذا أخرجه أحمد بن حنبل عن بن عيينة جازما بالست وقال الترمذي كذا قال بن عيينة ست وقال غيره سبع قلت ودلت رواية شعبة على أن شيخهم كان يشك فيحمل على أنه جزم مرة بالسبع ثم لما طرأ عليه الشك صار يجزم بالست لأنه المتيقن ويؤيد هذا الحمل أن سماع سفيان بن عيينة عنه متأخر دون الثوري ومن ذكر معه ولكن وقع عند بن حبان من رواية أبي الوليد شيخ البخاري فيه سبعا أو ستا يشك شعبة قوله وأبو عوانة وصله مسلم عن أبي كامل عنه ولفظه مثل الثوري وذكره البزار من رواية يحيى بن حماد عن أبي عوانة فقال مرة عن أبي يعفور ومرة عن الشيباني وأشار إلى ترجيح كونه عن أبي يعفور وهو كذلك كما تقدم صريحا أنه عند أبي داود قوله وإسرائيل وصله الطبراني من طريق عبد الله بن رجاء عنه ولفظه سبع غزوات فكنا نأكل معه الجراد
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5176 قوله عن أبي يعفور بفتح التحتانية وسكون المهملة وضم الفاء هو العبدي واسمه وقدان وقيل واقد وقال مسلم اسمه واقد ولقبه وقدان وهو الأكبر وأبو يعفور الأصغر اسمه عبد الرحمن بن عبيد وكلاهما ثقة من أهل الكوفة وليس للاكبر في البخاري سوى هذا الحديث وأخر تقدم في الصلاة في أبواب الركوع من صفة الصلاة وقد ذكرت كلام النووي فيه وجزمه بأنه الأصغر وأن الصواب أنه الأكبر وبذلك جزم الكلاباذي وغيره والنووي تبع في ذلك بن العربي وغيره والذي يرجح كلام الكلاباذي جزم الترمذي بعد تخريجه بأن راوي حديث الجراد هو الذي اسمه واقد ويقال وقدان وهذا هو الأكبر ويؤيده أيضا أن بن أبي حاتم جزم في ترجمة الأصغر بأنه لم يسمع من عبد الله بن أبي أوفى قوله سبع غزوات أو ستا كذا للأكثر ولا اشكال فيه ووقع في رواية النسفي أو ست بغير تنوين ووقع في توضيح بن مالك سبع غزوات أو ثماني وتكلم عليه فقال الاجود أن يقال سبع غزوات أو ثمانية بالتنوين لأن لفظ ثمان وأن كان كلفظ جوار في أن ثالث حروفه ألف بعدها حرفان ثانيهما ياء فهو يخالفه في أن جواري جمع وثمانية ليس بجمع واللفظ بهما في الرفع والجر سواء ولكن تنوين ثمان تنوين صرف وتنوين جوار تنوين عوض وإنما يفترقان بالنصب واستمر يتكلم على ذلك ثم قال وفي ذكره له بلا تنوين ثلاثة أوجه أجودها أن يكون حذف المضاف إليه وأبقى المضاف على ما كان عليه قبل الحذف ومثله قول الشاعر خمس ذود أو ست عوضت منها البيت الوجه الثاني أن يكون المنصوب كتب بغير ألف على لغة ربيعة وذكر وجها آخر يختص بالثمان ولم أره في شيء من طرق الحديث لا في البخاري ولا في غيره بلفظ ثمان فما أدري كيف وقع هذا وهذا الشك في عدد الغزوات من شعبة وقد أخرجه مسلم من رواية شعبة بالشك أيضا والنسائي من روايته بلفظ ألست من غير شك والترمذي من طريق غندر عن شعبة فقال غزوات ولم يذكر عددا قوله وكنا نأكل معه الجراد يحتمل أن يريد بالمعية مجرد الغزو دون ما تبعه من أكل الجراد ويحتمل أن يريد مع أكله ويدل على الثاني أنه وقع في رواية أبي نعيم في الطب ويأكل معنا وهذا أن صح يرد على الصيمري من الشافعية في زعمه أنه صلى الله عليه وسلم عافه كما عاف الضب ثم وقفت على مستند الصيمري وهو ما أخرجه أبو داود من حديث سلمان سئل صلى الله عليه وسلم عن الجراد فقال لا أكله ولا أحرمه والصواب مرسل ولابن عدي في ترجمة ثابت بن زهير عن نافع عن بن عمر أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الضب فقال لا أكله ولا أحرمه وسئل عن الجراد فقال مثل ذلك وهذا ليس ثابتا لأن ثابتا قال فيه النسائي ليس بثقة ونقل النووي الإجماع على حل أكل الجراد لكن فصل بن العربي في شرح الترمذي بين جراد الحجاز وجراد الأندلس فقال في جراد الأندلس لا يؤكل لأنه ضرر محض وهذا أن ثبت أنه يضر أكله بأن يكون فيه سمية تخصه دون غيره من جراد البلاد تعين استثناؤه والله أعلم قوله وقال سفيان هو الثوري وقد وصله الدارمي عن محمد بن يوسف وهو الفريابي عن سفيان وهو الثوري ولفظه غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل الجراد وكذا أخرجه الترمذي من وجه آخر عن الثوري وأفاد أن سفيان بن عيينة روى هذا الحديث أيضا عن أبي يعفور لكن قال ست غزوات قلت وكذا أخرجه أحمد بن حنبل عن بن عيينة جازما بالست وقال الترمذي كذا قال بن عيينة ست وقال غيره سبع قلت ودلت رواية شعبة على أن شيخهم كان يشك فيحمل على أنه جزم مرة بالسبع ثم لما طرأ عليه الشك صار يجزم بالست لأنه المتيقن ويؤيد هذا الحمل أن سماع سفيان بن عيينة عنه متأخر دون الثوري ومن ذكر معه ولكن وقع عند بن حبان من رواية أبي الوليد شيخ البخاري فيه سبعا أو ستا يشك شعبة قوله وأبو عوانة وصله مسلم عن أبي كامل عنه ولفظه مثل الثوري وذكره البزار من رواية يحيى بن حماد عن أبي عوانة فقال مرة عن أبي يعفور ومرة عن الشيباني وأشار إلى ترجيح كونه عن أبي يعفور وهو كذلك كما تقدم صريحا أنه عند أبي داود قوله وإسرائيل وصله الطبراني من طريق عبد الله بن رجاء عنه ولفظه سبع غزوات فكنا نأكل معه الجراد
節 V09/P622–V09/P623İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P622–V09/P623)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب آنية المجوس ) قال بن التين كذا ترجم وأتى بحديث أبي ثعلبة وفيه ذكر أهل الكتاب فلعله يرى إنهم أهل كتاب وقال بن المنير ترجم للمجوس والأحاديث في أهل الكتاب لأنه بني على أن المحذور منهما واحد وهو عدم توقيهم النجاسات وقال الكرماني أو حكمة على أحدهما بالقياس على الآخر أو باعتبار أن المجوس يزعمون إنهم أهل كتاب قلت وأحسن من ذلك انه أشار إلى ما ورد في بعض طرق الحديث منصوصا على المجوس فعند الترمذي من طريق أخرى عن أبي ثعلبة سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قدور المجوس فقال انقوها غسلا واطبخوا فيها وفي لفظ من وجه اخر عن أبي ثعلبة قلت أنا نمر بهذا اليهود والنصارى والمجوس فلا تجد غير انيتهم الحديث وهذه طريقة يكثر منها البخاري فما كان في سنده مقال يترجم به ثم يورد في الباب ما يوخذ الحكم منه بطريق الإلحاق ونحوه والحكم في آنية المجوس لا يختلف مع الحكم في آنية أهل الكتاب لأن العلة أن كانت لكونهم تحل ذبائحهم كأهل الكتاب فلا اشكال أو لا تحل كما سيأتي البحث فيه بعد أبواب فتكون الانية التي يطبخون فيها ذبائحهم ويغرفون قد تنجست بملاقاة الميتة فأهل الكتاب كذلك باعتبار إنهم لا يتدينون باجتناب النجاسة وبأنهم يطبخون فيها الخنزير ويضعون فيها الخمر وغيرها ويؤيد الثاني ما أخرجه أبو داود والبزار عن جابر كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب من آنية المشركين فنستمتع بها فلا يعيب ذلك علينا لفظ أبي داود وفي رواية البزار فنغسلها ونأكل فيها قوله والميتة قال بن المنير نبه بذكر الميتة على أن الحمير لما كانت محرمة لم تؤثر فيها الذكاة فكانت ميتة ولذلك أمر بغسل الانية منها ثم أورد حديث أبي ثعلبة عن أبي عاصم عاليا وساقه على لفظه وقد تقدم شرحه قبل ثم حديث سلمة بن الأكوع في الحمر الأهلية أورده عاليا وهو من ثلاثياته وسيأتي شرحه بعد ثلاثة عشر بابا 1 ( قوله باب التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمدا )
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب آنية المجوس ) قال بن التين كذا ترجم وأتى بحديث أبي ثعلبة وفيه ذكر أهل الكتاب فلعله يرى إنهم أهل كتاب وقال بن المنير ترجم للمجوس والأحاديث في أهل الكتاب لأنه بني على أن المحذور منهما واحد وهو عدم توقيهم النجاسات وقال الكرماني أو حكمة على أحدهما بالقياس على الآخر أو باعتبار أن المجوس يزعمون إنهم أهل كتاب قلت وأحسن من ذلك انه أشار إلى ما ورد في بعض طرق الحديث منصوصا على المجوس فعند الترمذي من طريق أخرى عن أبي ثعلبة سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قدور المجوس فقال انقوها غسلا واطبخوا فيها وفي لفظ من وجه اخر عن أبي ثعلبة قلت أنا نمر بهذا اليهود والنصارى والمجوس فلا تجد غير انيتهم الحديث وهذه طريقة يكثر منها البخاري فما كان في سنده مقال يترجم به ثم يورد في الباب ما يوخذ الحكم منه بطريق الإلحاق ونحوه والحكم في آنية المجوس لا يختلف مع الحكم في آنية أهل الكتاب لأن العلة أن كانت لكونهم تحل ذبائحهم كأهل الكتاب فلا اشكال أو لا تحل كما سيأتي البحث فيه بعد أبواب فتكون الانية التي يطبخون فيها ذبائحهم ويغرفون قد تنجست بملاقاة الميتة فأهل الكتاب كذلك باعتبار إنهم لا يتدينون باجتناب النجاسة وبأنهم يطبخون فيها الخنزير ويضعون فيها الخمر وغيرها ويؤيد الثاني ما أخرجه أبو داود والبزار عن جابر كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب من آنية المشركين فنستمتع بها فلا يعيب ذلك علينا لفظ أبي داود وفي رواية البزار فنغسلها ونأكل فيها قوله والميتة قال بن المنير نبه بذكر الميتة على أن الحمير لما كانت محرمة لم تؤثر فيها الذكاة فكانت ميتة ولذلك أمر بغسل الانية منها ثم أورد حديث أبي ثعلبة عن أبي عاصم عاليا وساقه على لفظه وقد تقدم شرحه قبل ثم حديث سلمة بن الأكوع في الحمر الأهلية أورده عاليا وهو من ثلاثياته وسيأتي شرحه بعد ثلاثة عشر بابا 1 ( قوله باب التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمدا )
節 V09/P623–V09/P624İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P623–V09/P624)
Orijinal Metin (AR)كذا للجميع ووقع في بعض الشروح هنا كتاب الذبائح وهو خطأ لأنه ترجم أولا كتاب الصيد والذبائح أو كتاب الذبائح والصيد فلا يحتاج إلى تكرار وأشار بقوله متعمدا إلى ترجيح التفرقة بين المتعمد لترك التسمية فلا تحل تذكيته ومن نسي فتحل لأنه استظهر لذلك بقول بن عباس وبما ذكر بعده من قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ثم قال والناسي لا يسمى فاسقا يشير إلى قوله تعالى في الآية وأنه لفسق فاستنبط منها أن الوصف للعامد فيختص الحكم به والتفرقة بين الناسي والعامد في الذبيحة قول أحمد وطائفة وقواه الغزالي في الأحياء محتجا بان ظاهر الآية الإيجاب مطلقا وكذلك الأخبار وأن الأخبار الدالة على الرخصة تحتمل التعميم وتحتمل الاختصاص بالناسي فكان حمله عليه أولي لتجري الأدلة كلها على ظاهرها ويعذر الناسي دون العامد قوله وقال بن عباس من نسي فلا بأس وصله الدارقطني من طريق شعبة عن مغيرة عن إبراهيم في المسلم يذبح وينسى التسمية قال لا بأس به وبه عن شعبة عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء حدثني ع عن بن عباس أنه لم ير به بأسا وأخرج سعيد بن منصور عن بن عيينة بهذا الإسناد فقال في سنده عن ع يعني عكرمة عن بن عباس فيمن ذبح ونسي التسمية فقال المسلم فيه اسم الله وأن لم يذكر التسمية وسنده صحيح وهو موقوف وذكره مالك بلاغا عن بن عباس وأخرجه الدارقطني من وجه آخر عن بن عباس مرفوعا وأما قول المصنف وقوله تعالى وأن الشياطين ليوحون إلى اوليائهم فكأنه يشير بذلك إلى الزجر عن الاحتجاج لجواز ترك التسمية بتأويل الآية وحملها على غير ظاهرها لئلا يكون ذلك من وسوسة الشيطان ليصد عن ذكر الله تعالى وكأنه لمح بما أخرجه أبو داود وبن ماجة والطبري بسند صحيح عن بن عباس في قوله وأن الشياطين ليوحون إلى اوليائهم ليجادلوكم قال كانوا يقولون ما ذكر عليه اسم الله فلا تأكلوه وما لم يذكر عليه اسم الله فكلوه قال الله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وأخرج أبو داود والطبري أيضا من وجه آخر عن بن عباس قال جاءت اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا تأكل مما قتلنا ولا تأكل مما قتله الله فنزلت ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه إلى آخر الآية وأخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس نحوه وساق إلى قوله لمشركون أن اطعتموهم فيما نهيتكم عنه ومن طريق معمر عن قتادة في هذه الآية وأن الشياطين ليوحون إلى اوليائهم ليجادلوكم قال جادلهم المشركون في الذبيحة فذكر نحوه ومن طريق أسباط عن السدي نحوه ومن طريق بن جريج قلت لعطاء ما قوله فكلوا مما ذكر اسم الله عليه قال يأمركم بذكر اسمه على الطعام والشراب والذبح قلت فما قوله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه قال ينهى عن ذبائح كانت في الجاهلية على الأوثان قال الطبري من قال أن ما ذبحه المسلم فنسي أن يذكر اسم الله عليه لا يحل فهو قول بعيد من الصواب لشذوذه وخروجه عما عليه الجماعة قال وأما قوله وأنه لفسق فإنه يعني أن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه من الميتة وما أهل به لغير الله فسق ولم يحك الطبري عن أحد خلاف ذلك وقد استشكل بعض المتأخرين كون قوله وأنه لفسق منسوقا على ما قبله لأن الجملة الأولى طلبية وهذه خبرية وهذا غير سائغ ورد هذا القول بان سيبويه ومن تبعه من المحققين يجيزون ذلك ولهم شواهد كثيرة وادعى المانع أن الجملة مستانفة ومنهم من قال الجملة حالية أي لا تأكلوه والحال أنه فسق أي لا تاكلوه في حال كونه فسقا والمراد بالفسق قد بين في قوله تعالى في الآية الأخرى أو فسقا أهل لغير الله به فرجع الزجر إلى النهي عن أكل ما ذبح لغير الله فليست الآية صريحة في فسق من أكل ما ذبح بغير تسمية اه ولعل هذا القدر هو الذي حذرت منه الآية وقد نوزع المذكور فيما حمل عليه الآية ومنع ما ادعاه من كون الآية مجملة والأخرى مبينة لأن ثم شروطا ليست هنا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كذا للجميع ووقع في بعض الشروح هنا كتاب الذبائح وهو خطأ لأنه ترجم أولا كتاب الصيد والذبائح أو كتاب الذبائح والصيد فلا يحتاج إلى تكرار وأشار بقوله متعمدا إلى ترجيح التفرقة بين المتعمد لترك التسمية فلا تحل تذكيته ومن نسي فتحل لأنه استظهر لذلك بقول بن عباس وبما ذكر بعده من قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ثم قال والناسي لا يسمى فاسقا يشير إلى قوله تعالى في الآية وأنه لفسق فاستنبط منها أن الوصف للعامد فيختص الحكم به والتفرقة بين الناسي والعامد في الذبيحة قول أحمد وطائفة وقواه الغزالي في الأحياء محتجا بان ظاهر الآية الإيجاب مطلقا وكذلك الأخبار وأن الأخبار الدالة على الرخصة تحتمل التعميم وتحتمل الاختصاص بالناسي فكان حمله عليه أولي لتجري الأدلة كلها على ظاهرها ويعذر الناسي دون العامد قوله وقال بن عباس من نسي فلا بأس وصله الدارقطني من طريق شعبة عن مغيرة عن إبراهيم في المسلم يذبح وينسى التسمية قال لا بأس به وبه عن شعبة عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء حدثني ع عن بن عباس أنه لم ير به بأسا وأخرج سعيد بن منصور عن بن عيينة بهذا الإسناد فقال في سنده عن ع يعني عكرمة عن بن عباس فيمن ذبح ونسي التسمية فقال المسلم فيه اسم الله وأن لم يذكر التسمية وسنده صحيح وهو موقوف وذكره مالك بلاغا عن بن عباس وأخرجه الدارقطني من وجه آخر عن بن عباس مرفوعا وأما قول المصنف وقوله تعالى وأن الشياطين ليوحون إلى اوليائهم فكأنه يشير بذلك إلى الزجر عن الاحتجاج لجواز ترك التسمية بتأويل الآية وحملها على غير ظاهرها لئلا يكون ذلك من وسوسة الشيطان ليصد عن ذكر الله تعالى وكأنه لمح بما أخرجه أبو داود وبن ماجة والطبري بسند صحيح عن بن عباس في قوله وأن الشياطين ليوحون إلى اوليائهم ليجادلوكم قال كانوا يقولون ما ذكر عليه اسم الله فلا تأكلوه وما لم يذكر عليه اسم الله فكلوه قال الله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وأخرج أبو داود والطبري أيضا من وجه آخر عن بن عباس قال جاءت اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا تأكل مما قتلنا ولا تأكل مما قتله الله فنزلت ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه إلى آخر الآية وأخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس نحوه وساق إلى قوله لمشركون أن اطعتموهم فيما نهيتكم عنه ومن طريق معمر عن قتادة في هذه الآية وأن الشياطين ليوحون إلى اوليائهم ليجادلوكم قال جادلهم المشركون في الذبيحة فذكر نحوه ومن طريق أسباط عن السدي نحوه ومن طريق بن جريج قلت لعطاء ما قوله فكلوا مما ذكر اسم الله عليه قال يأمركم بذكر اسمه على الطعام والشراب والذبح قلت فما قوله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه قال ينهى عن ذبائح كانت في الجاهلية على الأوثان قال الطبري من قال أن ما ذبحه المسلم فنسي أن يذكر اسم الله عليه لا يحل فهو قول بعيد من الصواب لشذوذه وخروجه عما عليه الجماعة قال وأما قوله وأنه لفسق فإنه يعني أن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه من الميتة وما أهل به لغير الله فسق ولم يحك الطبري عن أحد خلاف ذلك وقد استشكل بعض المتأخرين كون قوله وأنه لفسق منسوقا على ما قبله لأن الجملة الأولى طلبية وهذه خبرية وهذا غير سائغ ورد هذا القول بان سيبويه ومن تبعه من المحققين يجيزون ذلك ولهم شواهد كثيرة وادعى المانع أن الجملة مستانفة ومنهم من قال الجملة حالية أي لا تأكلوه والحال أنه فسق أي لا تاكلوه في حال كونه فسقا والمراد بالفسق قد بين في قوله تعالى في الآية الأخرى أو فسقا أهل لغير الله به فرجع الزجر إلى النهي عن أكل ما ذبح لغير الله فليست الآية صريحة في فسق من أكل ما ذبح بغير تسمية اه ولعل هذا القدر هو الذي حذرت منه الآية وقد نوزع المذكور فيما حمل عليه الآية ومنع ما ادعاه من كون الآية مجملة والأخرى مبينة لأن ثم شروطا ليست هنا
節 V09/P624–V09/P629İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P624–V09/P629)
Orijinal Metin (AR)5179 قوله عن سعيد بن مسروق هو الثوري والد سفيان ومدار هذا الحديث في الصحيحين عليه قوله عن عباية بفتح المهملة وتخفيف الموحدة وبعد الألف تحتانية قوله عن جده رافع بن خديج كذا قال أكثر أصحاب سعيد بن مسروق عنه كما سيأتي في آخر كتاب الصيد والذبائح وقال أبو الأحوص عن سعيد عن عباية عن أبيه عن جده وليس لرفاعة بن رافع ذكر في كتب الاقدمين ممن صنف في الرجال وإنما ذكروا ولده عباية بن رفاعة نعم ذكره بن حبان في ثقات التابعين وقال أنه يكنى أبا خديج وتابع أبا الأحوص على زيادته في الإسناد حسان بن إبراهيم الكرماني عن سعيد بن مسروق أخرجه البيهقي من طريقه وهكذا رواه ليث بن أبي سليم عن أبي سليم عن عباية عن أبيه عن جده قاله الدارقطني في العلل قال وكذا قال مبارك بن سعيد الثوري عن أبيه وتعقب بان الطبراني أخرجه من طريق مبارك فلم يقل في الإسناد عن أبيه فلعله اختلف على المبارك فيه فإن الدارقطني لا يتكلم في هذا الفن جزافا ورواية ليث بن أبي سليم عند الطبراني وقد أغفل الدارقطني ذكر طريق حسان بن إبراهيم قال الجياني روى البخاري حديث رافع من طريق أبي الأحوص فقال عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رافع عن أبيه عن جده هكذا عند أكثر الرواة وسقط قوله عن أبيه في رواية أبي علي بن السكن عند الفربري وحده وأظنه من إصلاح بن السكن فإن بن أبي شيبة أخرجه عن أبي الأحوص بإثبات قوله عن أبيه ثم قال أبو بكر لم يقل أحد في هذا السند عن أبيه غير أبي الأحوص اه وقد قدمت في باب التسمية على الذبيحة ذكر من تابع أبا الأحوص على ذلك ثم نقل الجياني عن عبد الغني بن سعيد حافظ مصر أنه قال خرج البخاري هذا الحديث عن مسدد عن أبي الأحوص على الصواب يعني بإسقاط عن أبيه قال وهو أصل يعمل به من بعد البخاري إذا وقع في الحديث خطأ لا يعول عليه قال وإنما يحسن هذا في النقص دون الزيادة فيحذف الخطأ قال الجياني وإنما تكلم عبد الغني على ما وقع في رواية بن السكن ظنا منه انه من عمل البخاري وليس كذلك لما بينا أن الأكثر رووه عن البخاري بإثبات قوله عن أبيه قوله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة زاد سفيان الثوري عن أبيه من تهامة تقدمت في الشركة وذو الحليفة هذا مكان غير ميقات المدينة لأن الميقات في طريق الذاهب من المدينة ومن الشام إلى مكة وهذه بالقرب من ذات عرق بين الطائف ومكة كذا جزم به أبو بكر الحازمي وياقوت ووقع للقابسي أنها الميقات المشهور وكذا ذكر النووي قالوا وكان ذلك عند رجوعهم من الطائف سنة ثمان وتهامة اسم لكل ما نزل من بلاد الحجاز سميت بذلت من التهم بفتح المثناة والهاء وهو شدة الحر وركود الريح وقيل تغير الهواء قوله فأصاب الناس جوع كأن الصحابي قال هذا ممهدا لعذرهم في ذبحهم الإبل والغنم التي أصابوا قوله فأصبنا إبلا وغنما في رواية أبي الأحوص وتقدم سرعان الناس فأصابوا من المغانم ووقع في رواية الثوري الآتية بعد أبواب فأصبنا نهب إبل وغنم قوله وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات الناس أخريات جمع أخرى وفي رواية أبي الأحوص في آخر الناس وكان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك صونا للعسكر وحفظا لأنه لو تقدمهم لخشي أن ينقطع الضعيف منهم دونه وكان حرصهم على مرافقته شديدا فيلزم من سيره في مقام الطاقة صون الضعفاء لوجود من يتأخر معه قصدا من الاقوياء قوله فعجلوا فنصبوا القدور يعني من الجوع الذي كان بهم فاستعجلوا فذبحوا الذي غنموه ووضعوه في القدور ووقع في رواية داود بن عيسى عن سعيد بن مسروق فانطلق ناس من سرعان الناس فذبحوا ونصبوا قدورهم قبل أن يقسم وقد تقدم في الشركة من رواية علي بن الحكم عن أبي عوانة فعجلوا وذبحوا ونصبوا القدور وفي رواية الثوري فاغلوا القدور أي اوقدوا النار تحتها حتى غلت وفي رواية زائدة عن عمر بن سعيد عند أبي نعيم في المستخرج على مسلم وساق مسلم إسنادها فعجل أولهم فذبحوا ونصبوا القدور قوله فدفع النبي صلى الله عليه وسلم إليهم دفع بضم أوله على البناء للمجهول والمعنى انه وصل إليهم ووقع في رواية زائدة عن سعيد بن مسروق فانتهى إليهم أخرجه الطبراني قوله فأمر بالقدور فأكفئت بضم الهمزة وسكون الكاف أي قلبت وافرغ ما فيها وقد اختلف في هذا المكان في شيئين أحدهما سبب الاراقة والثاني هل اتلف اللحم أم لا فأما الأول فقال عياض كانوا انتهوا إلى دار الإسلام والمحل الذي لا يجوز فيه الأكل من مال الغنيمة المشتركة الا بعد القسمة وأن محل جواز ذلك قبل القسمة إنما هو ما داموا في دار الحرب قال ويحتمل أن سبب ذلك كونهم انتهبوها ولم يأخذوها باعتدال وعلى قدر الحاجة قال وقد وقع في حديث آخر ما يدل لذلك يشير إلى ما أخرجه أبو داود من طريق عاصم بن كليب عن أبيه وله صحبة عن رجل من الأنصار قال أصاب الناس مجاعة شديدة وجهد فأصابوا غنما فانتهبوها فإن قدورنا لتغلى بها إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرسه فأكفأ قدورنا بقوسه ثم جعل يرمل اللحم بالتراب ثم قال أن النهبة ليست بأحل من الميتة اه وهذا يدل على أنه عاملهم من أجل استعجالهم بنقيض قصدهم كما عومل القاتل بمنع الميراث وأما الثاني فقال النووي المامور به من اراقة القدور إنما هو اتلاف المرق عقوبة لهم وأما اللحم فلم يتلفوه بل يحمل على أنه جمع ورد إلى المغنم ولا يظن أنه أمر باتلافه مع أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال وهذا من مال الغانمين وأيضا فالجناية بطبخه لم تقع من جميع مستحقي الغنيمة فإن منهم من لم يطبخ ومنهم المستحقون للخمس فإن قيل لم ينقل إنهم حملوا اللحم إلى المغنم قلنا ولم ينقل إنهم احرقوه أو اتلفوه فيجب تأويله على وفق القواعد اه ويرد عليه حديث أبي داود فإنه جيد الإسناد وترك تسمية الصحابي لا يضر ورجال الإسناد على شرط مسلم ولا يقال لا يلزم من تثريب اللحم اتلافه لأمكان تداركه بالغسل لأن السياق يشعر بأنه أريد المبالغة في الزجر عن ذلك الفعل فلو كان بصدد أن ينتفع به بعد ذلك لم يكن فيه كبير زجر لأن الذي يخص الواحد منهم نزر يسير فكان افسادها عليهم مع تعلق قلوبهم بها وحاجتهم إليها وشهوتهم لها أبلغ في الزجر وأبعد المهلب فقال إنما عاقبهم لأنهم استعجلوا وتركوه في آخر القوم متعرضا لمن يقصده من عدو ونحوه وتعقب بأنه صلى الله عليه وسلم كان مختارا لذلك كما تقدم تقريره ولا معنى للحمل على الظن مع ورود النص بالسبب وقال الإسماعيلي أمره صلى الله عليه وسلم بإكفاء القدور يجوز أن يكون من أجل أن ذبح من لا يملك الشيء كله لا يكون مذكيا ويجوز أن يكون من أجل إنهم تعجلوا إلى الاختصاص بالشيء دون بقية من يستحقه من قبل أن يقسم ويخرج منه الخمس فعاقبهم بالمنع من تناول ما سبقوا إليه زجرا لهم عن معاودة مثله ثم رجح الثاني وزيف الأول بأنه لو كان كذلك لم يحل أكل البعير الناد الذي رماه أحدهم بسهم إذ لم يأذن لهم الكل في رميه مع أن رميه ذكاة له كما نص عليه في نفس حديث الباب اه ملخصا وقد جنح البخاري إلى المعنى الأول وترجم عليه كما سيأتي في أو اخر أبواب الأضاحي ويمكن الجواب عما الزمه به الإسماعيلي من قصة البعير بان يكون الرامي رمى بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم والجماعة فأقروه فدل سكوتهم على رضاهم بخلاف ما ذبحه أولئك قبل أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه فافترقا والله أعلم قوله ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير في رواية وهذا محمول على أن هذا كان قيمة الغنم إذ ذاك فلعل الإبل كانت قليلة أو نفيسة والغنم كانت كثيرة أو هزيلة بحيث كانت قيمة البعير عشر شياه ولا يخالف ذلك القاعدة في الأضاحي من أن البعير يجزئ عن سبع شياه لأن ذلك هو الغالب في قيمة الشاة والبعير المعتدلين وأما هذه القسمة فكانت واقعة عين فيحتمل أن يكون التعديل لما ذكر من نفاسة الإبل دون الغنم وحديث جابر عند مسلم صريح في الحكم حيث قال فيه أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة والبدنة تطلق على الناقة والبقرة وأما حديث بن عباس كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر الاضحي فاشتركنا في البقرة تسعة وفي البدنة عشرة فحسنه الترمذي وصححه بن حبان وعضده بحديث رافع بن خديج هذا والذي يتحرر في هذا أن الأصل أن البعير بسبعة ما لم يعرض عارض من نفاسة ونحوها فيتغير الحكم بحسب ذلك وبهذا تجتمع الأخبار الواردة في ذلك ثم الذي يظهر من القسمة المذكورة أنها وقعت فيما عدا ما طبخ واريق من الإبل والغنم التي كانوا غنموها ويحتمل أن كانت الواقعة تعددت أن تكون القصة التي ذكرها بن عباس اتلف فيها اللحم لكونه كان قطع للطبخ والقصة التي في حديث رافع طبخت الشياه صحاحا مثلا فلما أريق مرقها ضمت إلى المغنم لتقسم ثم يطبخها من وقعت في سهمه ولعل هذا هو النكتة في انحطاط قيمة الشياه عن العادة والله أعلم قوله فند بفتح النون وتشديد الدال أي هرب نافرا قوله منها أي من الإبل المقسومة قوله وكان في القوم خيل يسيرة فيه تمهيد لعذرهم في كون البعير الذي ند اتعبهم ولم يقدروا على تحصيله فكأنه يقول لو كان فيهم خيول كثيرة لامكنهم أن يحيطوا به فيأخذوه ووقع في رواية أبي الأحوص ولم يكن معهم خيل أي كثيرة أو شديدة الجري فيكون النفي لصفة في الخيل لا لاصل الخيل جمعا بين الروايتين قوله فطلبوه فأعياهم أي اتعبهم ولم يقدروا على تحصيله قوله فأهوى إليه رجل أي قصد نحوه ورماه ولم اقف على اسم هذا الرامي قوله فحبسه الله أي أصابه السهم فوقف قوله أن لهذه البهائم في رواية الثوري وشعبة المذكورتين بعد أن لهذه الإبل قال بعض شراح المصابيح هذه اللام تفيد معنى من لأن البعضية تستفاد من اسم أن لكونه نكره قوله أوابد جمع ابده بالمد وكسر الموحدة أي غريبة يقال جاء فلان بأبده أي بكلمة أو فعلة منفرة يقال ابدت بفتح الموحدة تأبد بضمها ويجوز الكسر ابودا ويقال تأبدت أي توحشت والمراد أن لها توحشا قوله فما ند عليكم منها فاصنعوا به هكذا في رواية الثوري فما غلبكم منها وفي رواية أبي الأحوص فما فعل منها هذا فافعلوا مثل هذا زاد عمر بن سعيد بن مسروق عن أبيه فاصنعوا به ذلك وكلوه أخرجه الطبراني وفيه جواز أكل ما رمى بالسهم فجرح في أي موضع كان من جسده بشرط أن يكون وحشيا أو متوحشا وسيأتي البحث فيه بعد ثمانية أبواب قوله وقال جدي زاد عبد الرزاق عن الثوري في روايته يا رسول الله وهذا صورته مرسل فإن عباية بن رفاعة لم يدرك زمان القول وظاهر سائر الروايات أن عباية نقل ذلك عن جده ففي رواية شعبة عن جده أنه قال يا رسول الله وفي رواية عمر بن عبيد الآتية أيضا قال قلت يا رسول الله وفي رواية أبي الأحوص قلت يا رسول الله قوله أنا لنرجو أو نخاف هو شك من الراوي وفي التعبير بالرجاء إشارة إلى حرصهم على لقاء العدو لما يرجونه من فضل الشهادة أو الغنيمة وبالخوف إشارة إلى إنهم لا يحبون أن يهجم عليهم العدو بغتة ووقع في رواية أبي الأحوص أنا نلقي العدو غدا بالجزم ولعله عرف ذلك بخبر من صدقه أو بالقرائن وفي رواية يزيد بن هارون عن الثوري عند أبي نعيم في المستخرج على مسلم أنا نلقى العدو غدا وأنا نرجو كذا بحذف متعلق الرجاء ولعل مراده الغنيمة قوله وليست معنا مدى بضم أوله مخفف مقصور جمع مدية بسكون الدال بعدها تحتانية وهي السكين سميت بذلك لأنها تقطع مدى الحيوان أي عمره والرابط بين قوله نلقي العدو وليست معنا مدى يحتمل أن يكون مراده إنهم إذا لقوا العدو صاروا بصدد أن يغنموا منهم ما يذبحونه ويحتمل أن يكون مراده إنهم يحتاجون إلى ذبح ما يأكلونه ليتقووا به على العدو إذا لقوه ويؤيده ما تقدم من قسمة الغنم والإبل بينهم فكان معهم ما يذبحونه وكرهوا أن يذبحوا بسيوفهم لئلا يضر ذلك بحدها والحاجة ماسة له فسأل عن الذي يجزئ في الذبح غير السكين والسيف وهذا وجه الحصر في المدية والقصب ونحوه مع إمكان ما في معنى المدية وهو السيف وقد وقع في حديث غير هذا إنكم لاقوا العدو غدا والفطر أقوى لكم فندبهم إلى الفطر ليتقووا قوله أفنذبح بالقصب يأتي البحث فيه بعد بابين قوله ما انهر الدم أي أسأله وصبه بكثرة شبه بجري الماء في النهر قال عياض هذا هو المشهور في الروايات بالراء وذكره أبو ذر الخشني بالزاي وقال النهر بمعنى الرفع وهو غريب وما موصولة في موضع رفع بالابتداء وخبرها فكلوا والتقدير ما انهر الدم فهو حلال فكلوا ويحتمل أن تكون شرطية ووقع في رواية أبي إسحاق عن الثوري كل ما انهر الدم ذكاة وما في هذا موصوفة قوله وذكر اسم الله هكذا وقع هنا وكذا هو عند مسلم بحذف قوله عليه وثبتت هذه اللفظة في هذا الحديث عند المصنف في الشركة وكلام النووي في شرح مسلم يوهم أنها ليست في البخاري إذ قال هكذا هو في النسخ كلها يعني من مسلم وفيه محذوف أي ذكر اسم الله عليه أو معه ووقع في رواية أبي داود وغيره وذكر اسم الله عليه اه فكأنه لما لم يرها في الذبائح من البخاري أيضا عزاها لأبي داود إذ لو استحضرها من البخاري ما عدل عن التصريح بذكرها فيه اشتراط التسمية لأنه علق الإذن بمجموع الامرين وهما الأنهار والتسمية والمعلق على شيئين لا يكتفى فيه الا باجتماعهما وينتفى بانتفاء أحدهما وقد تقدم البحث في اشتراط التسمية أول الباب ويأتي أيضا قريبا قوله ليس السن والظفر بالنصب على الاستثناء بليس ويجوز الرفع أي ليس السن والظفر مباحا أو مجزئا ووقع في رواية أبي الأحوص ما لم يكن سن أو ظفر وفي رواية عمر بن عبيد غير السن والظفر وفي رواية داود بن عيسى الا سنا أو ظفرا قوله وسأحدثكم عن ذلك في رواية غير أبي ذر وسأخبركم وسيأتي البحث فيه وهل هو من جملة المرفوع أو مدرج في باب إذا أصاب قوم غنيمة قبيل كتاب الأضاحي قوله أما السن فعظم قال البيضاوي هو قياس حذفت منه المقدمة الثانية لشهرتها عندهم والتقدير أما السن فعظم وكل عظم لا يحل الذبح به وطوى النتيجة لدلالة الاستثناء عليها وقال بن الصلاح في مشكل الوسيط هذا يدل على أنه عليه الصلاة والسلام كان قد قرر كون الذكاة لا تحصل بالعظم فلذلك اقتصر على قوله فعظم قال ولم أر بعد البحث من نقل للمنع من الذبح بالعظم معنى يعقل وكذا وقع في كلام بن عبد السلام وقال النووي معنى الحديث لا تذبحوا بالعظام فإنها تنجس بالدم وقد نهيتكم عن تنجيسها لأنها زاد إخوانكم من الجن اه وهو محتمل ولا يقال كان يمكن تطهيرها بعد الذبح بها لأن الاستنجاء بها كذلك وقد تقرر أنه لا يجزئ وقال بن الجوزي في المشكل هذا يدل على أن الذبح بالعظم كان معهودا عندهم أنه لا يجزئ وقررهم الشارع على ذلك وأشار إليه هنا قلت وسأذكر بعد بابين من حديث حذيفة ما يصلح أن يكون مستندا لذلك أن ثبت قوله وأما الظفر فمدى الحبشة أي وهم كفار وقد نهيتم عن التشبه بهم قاله بن الصلاح وتبعه النووي وقيل نهى عنهما لأن الذبح بهما تعذيب للحيوان ولا يقع به غالبا الا الخنق الذي ليس هو على صورة الذبح وقد قالوا أن الحبشة تدمى مذابح الشاة بالظفر حتى تزهق نفسها خنقا واعترض على التعليل الأول بأنه لو كان كذلك لامتنع الذبح بالسكين وسائر ما يذبح به الكفار وأجيب بأن الذبح بالسكين هو الأصل وأما ما يلتحق بها فهو الذي يعتبر فيه التشبيه لضعفها ومن ثم كانوا يسألون عن جواز الذبح بغير السكين وشبهها كما سيأتي واضحا ثم وجدت في المعرفة للبيهقي من رواية حرملة عن الشافعي أنه حمل الظفر في هذا الحديث على النوع الذي يدخل في البخور فقال معقول في الحديث أن السن إنما يذكى بها إذا كانت منتزعة فأما وهي ثابتة فلو ذبح بها لكانت منخنقة يعني فدل على أن المراد بالسن السن المنتزعة وهذا بخلاف ما نقل عن الحنفية من جوازه بالسن المنفصلة قال وأما الظفر فلو كان المراد به ظفر الإنسان لقال فيه ما قال في السن لكن الظاهر أنه أراد به الظفر الذي هو طيب من بلاد الحبشة وهو لا يفرى فيكون في معنى الخنق وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم تحريم التصرف في الأموال المشتركة من غير إذن ولو قلت ولو وقع الاحتياج إليها وفيه انقياد الصحابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم حتى في ترك ما بهم إليه الحاجة الشديدة وفيه أن للأمام عقوبة الرعية بما فيه اتلاف منفعة ونحوها إذا غلبت المصلحة الشرعية وأن قسمة الغنيمة يجوز فيها التعديل والتقويم ولا يشترط قسمة كل شيء منها على حدة وأن ما توحش من المستأنس يعطي حكم المتوحش وبالعكس وجواز الذبح بما يحصل المقصود سواء كان حديدا أم لا وجواز عقر الحيوان الناد لمن عجز عن ذبحه كالصيد البري والمتوحش من الإنسي ويكون جميع اجزائه مذبحا فإذا أصيب فمات من الإصابة حل أما المقدور عليه فلا يباح الا بالذبح أو النحر إجماعا وفيه التنبيه على أن تحريم الميتة لبقاء دمها فيها وفيه منع الذبح بالسن والظفر متصلا كان أو منفصلا طاهرا كان أو متنجسا وفرق الحنفية بين السن والظفر المتصلين فخصوا المنع بهما وأجازوه بالمنفصلين وفرقوا بأن المتصل يصير في معنى الخنق والمنفصل في معنى الحجر وجزم بن دقيق العيد بحمل الحديث على المتصلين ثم قال واستدل به قوم على منع الذبح بالعظم مطلقا لقوله أما السن فعظم فعلل منع الذبح به لكونه عظما والحكم يعم بعموم علته وقد جاء عن مالك في هذه المسألة أربع روايات ثالثها يجوز بالعظم دون السن مطلقا رابعها يجوز بهما مطلقا حكاها بن المنذر وحكى الطحاوي الجواز مطلقا عن قوم واحتجوا بقوله في حديث عدي بن حاتم أمر الدم بما شئت أخرجه أبو داود لكن عمومه مخصوص بالنهي الوارد صحيحا في حديث رافع عملا بالحديثين وسلك الطحاوي طريقا آخر فاحتج لمذهبه بعموم حديث عدي قال والاستثناء في حديث رافع يقتضي تخصيص هذا العموم لكنه في المنزوعين غير محقق وفي غير المنزوعين محقق من حيث النظر وأيضا فالذبح بالمتصلين يشبه الخنق وبالمنزوعين يشبه الالة المستقلة من حجر وخشب والله أعلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5179 قوله عن سعيد بن مسروق هو الثوري والد سفيان ومدار هذا الحديث في الصحيحين عليه قوله عن عباية بفتح المهملة وتخفيف الموحدة وبعد الألف تحتانية قوله عن جده رافع بن خديج كذا قال أكثر أصحاب سعيد بن مسروق عنه كما سيأتي في آخر كتاب الصيد والذبائح وقال أبو الأحوص عن سعيد عن عباية عن أبيه عن جده وليس لرفاعة بن رافع ذكر في كتب الاقدمين ممن صنف في الرجال وإنما ذكروا ولده عباية بن رفاعة نعم ذكره بن حبان في ثقات التابعين وقال أنه يكنى أبا خديج وتابع أبا الأحوص على زيادته في الإسناد حسان بن إبراهيم الكرماني عن سعيد بن مسروق أخرجه البيهقي من طريقه وهكذا رواه ليث بن أبي سليم عن أبي سليم عن عباية عن أبيه عن جده قاله الدارقطني في العلل قال وكذا قال مبارك بن سعيد الثوري عن أبيه وتعقب بان الطبراني أخرجه من طريق مبارك فلم يقل في الإسناد عن أبيه فلعله اختلف على المبارك فيه فإن الدارقطني لا يتكلم في هذا الفن جزافا ورواية ليث بن أبي سليم عند الطبراني وقد أغفل الدارقطني ذكر طريق حسان بن إبراهيم قال الجياني روى البخاري حديث رافع من طريق أبي الأحوص فقال عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رافع عن أبيه عن جده هكذا عند أكثر الرواة وسقط قوله عن أبيه في رواية أبي علي بن السكن عند الفربري وحده وأظنه من إصلاح بن السكن فإن بن أبي شيبة أخرجه عن أبي الأحوص بإثبات قوله عن أبيه ثم قال أبو بكر لم يقل أحد في هذا السند عن أبيه غير أبي الأحوص اه وقد قدمت في باب التسمية على الذبيحة ذكر من تابع أبا الأحوص على ذلك ثم نقل الجياني عن عبد الغني بن سعيد حافظ مصر أنه قال خرج البخاري هذا الحديث عن مسدد عن أبي الأحوص على الصواب يعني بإسقاط عن أبيه قال وهو أصل يعمل به من بعد البخاري إذا وقع في الحديث خطأ لا يعول عليه قال وإنما يحسن هذا في النقص دون الزيادة فيحذف الخطأ قال الجياني وإنما تكلم عبد الغني على ما وقع في رواية بن السكن ظنا منه انه من عمل البخاري وليس كذلك لما بينا أن الأكثر رووه عن البخاري بإثبات قوله عن أبيه قوله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة زاد سفيان الثوري عن أبيه من تهامة تقدمت في الشركة وذو الحليفة هذا مكان غير ميقات المدينة لأن الميقات في طريق الذاهب من المدينة ومن الشام إلى مكة وهذه بالقرب من ذات عرق بين الطائف ومكة كذا جزم به أبو بكر الحازمي وياقوت ووقع للقابسي أنها الميقات المشهور وكذا ذكر النووي قالوا وكان ذلك عند رجوعهم من الطائف سنة ثمان وتهامة اسم لكل ما نزل من بلاد الحجاز سميت بذلت من التهم بفتح المثناة والهاء وهو شدة الحر وركود الريح وقيل تغير الهواء قوله فأصاب الناس جوع كأن الصحابي قال هذا ممهدا لعذرهم في ذبحهم الإبل والغنم التي أصابوا قوله فأصبنا إبلا وغنما في رواية أبي الأحوص وتقدم سرعان الناس فأصابوا من المغانم ووقع في رواية الثوري الآتية بعد أبواب فأصبنا نهب إبل وغنم قوله وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات الناس أخريات جمع أخرى وفي رواية أبي الأحوص في آخر الناس وكان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك صونا للعسكر وحفظا لأنه لو تقدمهم لخشي أن ينقطع الضعيف منهم دونه وكان حرصهم على مرافقته شديدا فيلزم من سيره في مقام الطاقة صون الضعفاء لوجود من يتأخر معه قصدا من الاقوياء قوله فعجلوا فنصبوا القدور يعني من الجوع الذي كان بهم فاستعجلوا فذبحوا الذي غنموه ووضعوه في القدور ووقع في رواية داود بن عيسى عن سعيد بن مسروق فانطلق ناس من سرعان الناس فذبحوا ونصبوا قدورهم قبل أن يقسم وقد تقدم في الشركة من رواية علي بن الحكم عن أبي عوانة فعجلوا وذبحوا ونصبوا القدور وفي رواية الثوري فاغلوا القدور أي اوقدوا النار تحتها حتى غلت وفي رواية زائدة عن عمر بن سعيد عند أبي نعيم في المستخرج على مسلم وساق مسلم إسنادها فعجل أولهم فذبحوا ونصبوا القدور قوله فدفع النبي صلى الله عليه وسلم إليهم دفع بضم أوله على البناء للمجهول والمعنى انه وصل إليهم ووقع في رواية زائدة عن سعيد بن مسروق فانتهى إليهم أخرجه الطبراني قوله فأمر بالقدور فأكفئت بضم الهمزة وسكون الكاف أي قلبت وافرغ ما فيها وقد اختلف في هذا المكان في شيئين أحدهما سبب الاراقة والثاني هل اتلف اللحم أم لا فأما الأول فقال عياض كانوا انتهوا إلى دار الإسلام والمحل الذي لا يجوز فيه الأكل من مال الغنيمة المشتركة الا بعد القسمة وأن محل جواز ذلك قبل القسمة إنما هو ما داموا في دار الحرب قال ويحتمل أن سبب ذلك كونهم انتهبوها ولم يأخذوها باعتدال وعلى قدر الحاجة قال وقد وقع في حديث آخر ما يدل لذلك يشير إلى ما أخرجه أبو داود من طريق عاصم بن كليب عن أبيه وله صحبة عن رجل من الأنصار قال أصاب الناس مجاعة شديدة وجهد فأصابوا غنما فانتهبوها فإن قدورنا لتغلى بها إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرسه فأكفأ قدورنا بقوسه ثم جعل يرمل اللحم بالتراب ثم قال أن النهبة ليست بأحل من الميتة اه وهذا يدل على أنه عاملهم من أجل استعجالهم بنقيض قصدهم كما عومل القاتل بمنع الميراث وأما الثاني فقال النووي المامور به من اراقة القدور إنما هو اتلاف المرق عقوبة لهم وأما اللحم فلم يتلفوه بل يحمل على أنه جمع ورد إلى المغنم ولا يظن أنه أمر باتلافه مع أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال وهذا من مال الغانمين وأيضا فالجناية بطبخه لم تقع من جميع مستحقي الغنيمة فإن منهم من لم يطبخ ومنهم المستحقون للخمس فإن قيل لم ينقل إنهم حملوا اللحم إلى المغنم قلنا ولم ينقل إنهم احرقوه أو اتلفوه فيجب تأويله على وفق القواعد اه ويرد عليه حديث أبي داود فإنه جيد الإسناد وترك تسمية الصحابي لا يضر ورجال الإسناد على شرط مسلم ولا يقال لا يلزم من تثريب اللحم اتلافه لأمكان تداركه بالغسل لأن السياق يشعر بأنه أريد المبالغة في الزجر عن ذلك الفعل فلو كان بصدد أن ينتفع به بعد ذلك لم يكن فيه كبير زجر لأن الذي يخص الواحد منهم نزر يسير فكان افسادها عليهم مع تعلق قلوبهم بها وحاجتهم إليها وشهوتهم لها أبلغ في الزجر وأبعد المهلب فقال إنما عاقبهم لأنهم استعجلوا وتركوه في آخر القوم متعرضا لمن يقصده من عدو ونحوه وتعقب بأنه صلى الله عليه وسلم كان مختارا لذلك كما تقدم تقريره ولا معنى للحمل على الظن مع ورود النص بالسبب وقال الإسماعيلي أمره صلى الله عليه وسلم بإكفاء القدور يجوز أن يكون من أجل أن ذبح من لا يملك الشيء كله لا يكون مذكيا ويجوز أن يكون من أجل إنهم تعجلوا إلى الاختصاص بالشيء دون بقية من يستحقه من قبل أن يقسم ويخرج منه الخمس فعاقبهم بالمنع من تناول ما سبقوا إليه زجرا لهم عن معاودة مثله ثم رجح الثاني وزيف الأول بأنه لو كان كذلك لم يحل أكل البعير الناد الذي رماه أحدهم بسهم إذ لم يأذن لهم الكل في رميه مع أن رميه ذكاة له كما نص عليه في نفس حديث الباب اه ملخصا وقد جنح البخاري إلى المعنى الأول وترجم عليه كما سيأتي في أو اخر أبواب الأضاحي ويمكن الجواب عما الزمه به الإسماعيلي من قصة البعير بان يكون الرامي رمى بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم والجماعة فأقروه فدل سكوتهم على رضاهم بخلاف ما ذبحه أولئك قبل أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه فافترقا والله أعلم قوله ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير في رواية وهذا محمول على أن هذا كان قيمة الغنم إذ ذاك فلعل الإبل كانت قليلة أو نفيسة والغنم كانت كثيرة أو هزيلة بحيث كانت قيمة البعير عشر شياه ولا يخالف ذلك القاعدة في الأضاحي من أن البعير يجزئ عن سبع شياه لأن ذلك هو الغالب في قيمة الشاة والبعير المعتدلين وأما هذه القسمة فكانت واقعة عين فيحتمل أن يكون التعديل لما ذكر من نفاسة الإبل دون الغنم وحديث جابر عند مسلم صريح في الحكم حيث قال فيه أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة والبدنة تطلق على الناقة والبقرة وأما حديث بن عباس كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر الاضحي فاشتركنا في البقرة تسعة وفي البدنة عشرة فحسنه الترمذي وصححه بن حبان وعضده بحديث رافع بن خديج هذا والذي يتحرر في هذا أن الأصل أن البعير بسبعة ما لم يعرض عارض من نفاسة ونحوها فيتغير الحكم بحسب ذلك وبهذا تجتمع الأخبار الواردة في ذلك ثم الذي يظهر من القسمة المذكورة أنها وقعت فيما عدا ما طبخ واريق من الإبل والغنم التي كانوا غنموها ويحتمل أن كانت الواقعة تعددت أن تكون القصة التي ذكرها بن عباس اتلف فيها اللحم لكونه كان قطع للطبخ والقصة التي في حديث رافع طبخت الشياه صحاحا مثلا فلما أريق مرقها ضمت إلى المغنم لتقسم ثم يطبخها من وقعت في سهمه ولعل هذا هو النكتة في انحطاط قيمة الشياه عن العادة والله أعلم قوله فند بفتح النون وتشديد الدال أي هرب نافرا قوله منها أي من الإبل المقسومة قوله وكان في القوم خيل يسيرة فيه تمهيد لعذرهم في كون البعير الذي ند اتعبهم ولم يقدروا على تحصيله فكأنه يقول لو كان فيهم خيول كثيرة لامكنهم أن يحيطوا به فيأخذوه ووقع في رواية أبي الأحوص ولم يكن معهم خيل أي كثيرة أو شديدة الجري فيكون النفي لصفة في الخيل لا لاصل الخيل جمعا بين الروايتين قوله فطلبوه فأعياهم أي اتعبهم ولم يقدروا على تحصيله قوله فأهوى إليه رجل أي قصد نحوه ورماه ولم اقف على اسم هذا الرامي قوله فحبسه الله أي أصابه السهم فوقف قوله أن لهذه البهائم في رواية الثوري وشعبة المذكورتين بعد أن لهذه الإبل قال بعض شراح المصابيح هذه اللام تفيد معنى من لأن البعضية تستفاد من اسم أن لكونه نكره قوله أوابد جمع ابده بالمد وكسر الموحدة أي غريبة يقال جاء فلان بأبده أي بكلمة أو فعلة منفرة يقال ابدت بفتح الموحدة تأبد بضمها ويجوز الكسر ابودا ويقال تأبدت أي توحشت والمراد أن لها توحشا قوله فما ند عليكم منها فاصنعوا به هكذا في رواية الثوري فما غلبكم منها وفي رواية أبي الأحوص فما فعل منها هذا فافعلوا مثل هذا زاد عمر بن سعيد بن مسروق عن أبيه فاصنعوا به ذلك وكلوه أخرجه الطبراني وفيه جواز أكل ما رمى بالسهم فجرح في أي موضع كان من جسده بشرط أن يكون وحشيا أو متوحشا وسيأتي البحث فيه بعد ثمانية أبواب قوله وقال جدي زاد عبد الرزاق عن الثوري في روايته يا رسول الله وهذا صورته مرسل فإن عباية بن رفاعة لم يدرك زمان القول وظاهر سائر الروايات أن عباية نقل ذلك عن جده ففي رواية شعبة عن جده أنه قال يا رسول الله وفي رواية عمر بن عبيد الآتية أيضا قال قلت يا رسول الله وفي رواية أبي الأحوص قلت يا رسول الله قوله أنا لنرجو أو نخاف هو شك من الراوي وفي التعبير بالرجاء إشارة إلى حرصهم على لقاء العدو لما يرجونه من فضل الشهادة أو الغنيمة وبالخوف إشارة إلى إنهم لا يحبون أن يهجم عليهم العدو بغتة ووقع في رواية أبي الأحوص أنا نلقي العدو غدا بالجزم ولعله عرف ذلك بخبر من صدقه أو بالقرائن وفي رواية يزيد بن هارون عن الثوري عند أبي نعيم في المستخرج على مسلم أنا نلقى العدو غدا وأنا نرجو كذا بحذف متعلق الرجاء ولعل مراده الغنيمة قوله وليست معنا مدى بضم أوله مخفف مقصور جمع مدية بسكون الدال بعدها تحتانية وهي السكين سميت بذلك لأنها تقطع مدى الحيوان أي عمره والرابط بين قوله نلقي العدو وليست معنا مدى يحتمل أن يكون مراده إنهم إذا لقوا العدو صاروا بصدد أن يغنموا منهم ما يذبحونه ويحتمل أن يكون مراده إنهم يحتاجون إلى ذبح ما يأكلونه ليتقووا به على العدو إذا لقوه ويؤيده ما تقدم من قسمة الغنم والإبل بينهم فكان معهم ما يذبحونه وكرهوا أن يذبحوا بسيوفهم لئلا يضر ذلك بحدها والحاجة ماسة له فسأل عن الذي يجزئ في الذبح غير السكين والسيف وهذا وجه الحصر في المدية والقصب ونحوه مع إمكان ما في معنى المدية وهو السيف وقد وقع في حديث غير هذا إنكم لاقوا العدو غدا والفطر أقوى لكم فندبهم إلى الفطر ليتقووا قوله أفنذبح بالقصب يأتي البحث فيه بعد بابين قوله ما انهر الدم أي أسأله وصبه بكثرة شبه بجري الماء في النهر قال عياض هذا هو المشهور في الروايات بالراء وذكره أبو ذر الخشني بالزاي وقال النهر بمعنى الرفع وهو غريب وما موصولة في موضع رفع بالابتداء وخبرها فكلوا والتقدير ما انهر الدم فهو حلال فكلوا ويحتمل أن تكون شرطية ووقع في رواية أبي إسحاق عن الثوري كل ما انهر الدم ذكاة وما في هذا موصوفة قوله وذكر اسم الله هكذا وقع هنا وكذا هو عند مسلم بحذف قوله عليه وثبتت هذه اللفظة في هذا الحديث عند المصنف في الشركة وكلام النووي في شرح مسلم يوهم أنها ليست في البخاري إذ قال هكذا هو في النسخ كلها يعني من مسلم وفيه محذوف أي ذكر اسم الله عليه أو معه ووقع في رواية أبي داود وغيره وذكر اسم الله عليه اه فكأنه لما لم يرها في الذبائح من البخاري أيضا عزاها لأبي داود إذ لو استحضرها من البخاري ما عدل عن التصريح بذكرها فيه اشتراط التسمية لأنه علق الإذن بمجموع الامرين وهما الأنهار والتسمية والمعلق على شيئين لا يكتفى فيه الا باجتماعهما وينتفى بانتفاء أحدهما وقد تقدم البحث في اشتراط التسمية أول الباب ويأتي أيضا قريبا قوله ليس السن والظفر بالنصب على الاستثناء بليس ويجوز الرفع أي ليس السن والظفر مباحا أو مجزئا ووقع في رواية أبي الأحوص ما لم يكن سن أو ظفر وفي رواية عمر بن عبيد غير السن والظفر وفي رواية داود بن عيسى الا سنا أو ظفرا قوله وسأحدثكم عن ذلك في رواية غير أبي ذر وسأخبركم وسيأتي البحث فيه وهل هو من جملة المرفوع أو مدرج في باب إذا أصاب قوم غنيمة قبيل كتاب الأضاحي قوله أما السن فعظم قال البيضاوي هو قياس حذفت منه المقدمة الثانية لشهرتها عندهم والتقدير أما السن فعظم وكل عظم لا يحل الذبح به وطوى النتيجة لدلالة الاستثناء عليها وقال بن الصلاح في مشكل الوسيط هذا يدل على أنه عليه الصلاة والسلام كان قد قرر كون الذكاة لا تحصل بالعظم فلذلك اقتصر على قوله فعظم قال ولم أر بعد البحث من نقل للمنع من الذبح بالعظم معنى يعقل وكذا وقع في كلام بن عبد السلام وقال النووي معنى الحديث لا تذبحوا بالعظام فإنها تنجس بالدم وقد نهيتكم عن تنجيسها لأنها زاد إخوانكم من الجن اه وهو محتمل ولا يقال كان يمكن تطهيرها بعد الذبح بها لأن الاستنجاء بها كذلك وقد تقرر أنه لا يجزئ وقال بن الجوزي في المشكل هذا يدل على أن الذبح بالعظم كان معهودا عندهم أنه لا يجزئ وقررهم الشارع على ذلك وأشار إليه هنا قلت وسأذكر بعد بابين من حديث حذيفة ما يصلح أن يكون مستندا لذلك أن ثبت قوله وأما الظفر فمدى الحبشة أي وهم كفار وقد نهيتم عن التشبه بهم قاله بن الصلاح وتبعه النووي وقيل نهى عنهما لأن الذبح بهما تعذيب للحيوان ولا يقع به غالبا الا الخنق الذي ليس هو على صورة الذبح وقد قالوا أن الحبشة تدمى مذابح الشاة بالظفر حتى تزهق نفسها خنقا واعترض على التعليل الأول بأنه لو كان كذلك لامتنع الذبح بالسكين وسائر ما يذبح به الكفار وأجيب بأن الذبح بالسكين هو الأصل وأما ما يلتحق بها فهو الذي يعتبر فيه التشبيه لضعفها ومن ثم كانوا يسألون عن جواز الذبح بغير السكين وشبهها كما سيأتي واضحا ثم وجدت في المعرفة للبيهقي من رواية حرملة عن الشافعي أنه حمل الظفر في هذا الحديث على النوع الذي يدخل في البخور فقال معقول في الحديث أن السن إنما يذكى بها إذا كانت منتزعة فأما وهي ثابتة فلو ذبح بها لكانت منخنقة يعني فدل على أن المراد بالسن السن المنتزعة وهذا بخلاف ما نقل عن الحنفية من جوازه بالسن المنفصلة قال وأما الظفر فلو كان المراد به ظفر الإنسان لقال فيه ما قال في السن لكن الظاهر أنه أراد به الظفر الذي هو طيب من بلاد الحبشة وهو لا يفرى فيكون في معنى الخنق وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم تحريم التصرف في الأموال المشتركة من غير إذن ولو قلت ولو وقع الاحتياج إليها وفيه انقياد الصحابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم حتى في ترك ما بهم إليه الحاجة الشديدة وفيه أن للأمام عقوبة الرعية بما فيه اتلاف منفعة ونحوها إذا غلبت المصلحة الشرعية وأن قسمة الغنيمة يجوز فيها التعديل والتقويم ولا يشترط قسمة كل شيء منها على حدة وأن ما توحش من المستأنس يعطي حكم المتوحش وبالعكس وجواز الذبح بما يحصل المقصود سواء كان حديدا أم لا وجواز عقر الحيوان الناد لمن عجز عن ذبحه كالصيد البري والمتوحش من الإنسي ويكون جميع اجزائه مذبحا فإذا أصيب فمات من الإصابة حل أما المقدور عليه فلا يباح الا بالذبح أو النحر إجماعا وفيه التنبيه على أن تحريم الميتة لبقاء دمها فيها وفيه منع الذبح بالسن والظفر متصلا كان أو منفصلا طاهرا كان أو متنجسا وفرق الحنفية بين السن والظفر المتصلين فخصوا المنع بهما وأجازوه بالمنفصلين وفرقوا بأن المتصل يصير في معنى الخنق والمنفصل في معنى الحجر وجزم بن دقيق العيد بحمل الحديث على المتصلين ثم قال واستدل به قوم على منع الذبح بالعظم مطلقا لقوله أما السن فعظم فعلل منع الذبح به لكونه عظما والحكم يعم بعموم علته وقد جاء عن مالك في هذه المسألة أربع روايات ثالثها يجوز بالعظم دون السن مطلقا رابعها يجوز بهما مطلقا حكاها بن المنذر وحكى الطحاوي الجواز مطلقا عن قوم واحتجوا بقوله في حديث عدي بن حاتم أمر الدم بما شئت أخرجه أبو داود لكن عمومه مخصوص بالنهي الوارد صحيحا في حديث رافع عملا بالحديثين وسلك الطحاوي طريقا آخر فاحتج لمذهبه بعموم حديث عدي قال والاستثناء في حديث رافع يقتضي تخصيص هذا العموم لكنه في المنزوعين غير محقق وفي غير المنزوعين محقق من حيث النظر وأيضا فالذبح بالمتصلين يشبه الخنق وبالمنزوعين يشبه الالة المستقلة من حجر وخشب والله أعلم
節 V09/P629–V09/P630İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P629–V09/P630)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب ما ذبح على النصب ) والأصنام النصب بضم أوله وبفتحه واحد الانصاب وهي حجارة كانت تنصب حول البيت يذبح عليها باسم الأصنام وقيل النصب ما يعبد من دون الله فعلى هذا فعطف الأصنام عطف تفسيري والأول هو المشهور وهو اللائق بحديث الباب ذكر فيه حديث بن عمر في قصة زيد بن عمرو بن نفيل ووقع فيه من الاختلاف نظير ما وقع في الرواية التي في أواخر المناقب وهو أنه وقع للأكثر فقدم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة وللكشميهني فقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة وجمع بن المنير بين هذا الاختلاف بأن القوم الذين كانوا هناك قدموا السفرة للنبي صلى الله عليه وسلم فقدمها لزيد فقال زيد مخاطبا لأولئك القوم ما قال وقوله 5180 سفرة لحم في رواية أبي ذر سفرة فيها لحم وقد سبق شرح الحديث مستوفى في أواخر المناقب 1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم فليذبح على اسم الله ) ذكر فيه حديث جندب بن عبد الله في ذبح الضحايا قبل صلاة العيد وفيه اللفظ المذكور وهو يحتمل أن يكون المراد به الإذن في الذبيحة حينئذ أو المراد به الأمر بالتسمية على الذبيحة وسيأتي شرح الحديث مستوفى في كتاب الأضاحي إن شاء الله تعالى وقد استدل به بن المنير على اشتراط تسمية العامد دون الناسي ويأتي تقريره هناك إن شاء الله تعالى ووقع في هذه الرواية ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحاة بفتح أوله بمعنى الأضحية 1 ( قوله باب ما انهر الدم من القصب والمروة والحديد ) انهر أي أسأل والمروة حجر أبيض وقيل هو الذي يقدح منه النار وأشار المصنف بذكرها إلى ما ورد في بعض طرق حديث رافع فإن في رواية حبيب بن حبيب عن سعيد بن مسروق عند الطبراني أفنذبح بالقصب والمروة وفي رواية ليث بن أبي سليم عن عباية انذبح بالمروة وشقة العصا ووقع ذكر الذبح بالمروة في حديث أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وبن ماجة من طريق الشعبي عن محمد بن صفوان وفي رواية عن محمد بن صيفي قال ذبحت أرنبين بمروة فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم بأكلهما وصححه بن حبان والحاكم واخرج الطبراني في الأوسط من حديث حذيفة رفعه اذبحوا بكل شيء فري الأوداج ما خلا السن والظفر وفي سنده عبد الله بن خراش مختلف فيه وله شاهد من حديث أبي إمامة نحوه والاشهر في رواية غير من ذكر أفنذبح بالقصب وأما الحديد فمن قوله وليست معنا مدى فإن فيه إشارة إلى أن الذبح بالحديد كان مقررا عندهم جوازه والمراد بالسؤال عن الذبح بالمروة جنس الأحجار لا خصوص المروة ولذلك ذكر في الباب حديث كعب بن مالك وفيه التنصيص على الذبح بالحجر 5182 قوله معتمر هو بن سليمان التيمي وعبيد الله هو بن عمر العمري قوله عن نافع سمع بن كعب بن مالك جزم المزي في الأطراف بأنه عبد الله بن كعب وقد سبق ما فيه في الوكالة وأن الذي يترجح أنه عبد الرحمن بن كعب وقد اختلف في هذا الحديث على نافع كما سأبينه في الباب الذي بعده قوله أن جارية لهم لم اقف على أسمها قوله بسلع بفتح السين المهملة وسكون اللام وحكى فتحها وآخره مهملة جبل معروف بالمدينة قوله فأبصرت بشاة في رواية غير أبي ذر فاصيبت شاة من غنمها قوله موتا في رواية السرخسي والمستملي موتها قوله فذبحتها به في رواية الكشميهني فذكتها وسقط لغير أبي ذر به قوله أو حتى أرسل إليه هو شك من الراوي
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب ما ذبح على النصب ) والأصنام النصب بضم أوله وبفتحه واحد الانصاب وهي حجارة كانت تنصب حول البيت يذبح عليها باسم الأصنام وقيل النصب ما يعبد من دون الله فعلى هذا فعطف الأصنام عطف تفسيري والأول هو المشهور وهو اللائق بحديث الباب ذكر فيه حديث بن عمر في قصة زيد بن عمرو بن نفيل ووقع فيه من الاختلاف نظير ما وقع في الرواية التي في أواخر المناقب وهو أنه وقع للأكثر فقدم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة وللكشميهني فقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة وجمع بن المنير بين هذا الاختلاف بأن القوم الذين كانوا هناك قدموا السفرة للنبي صلى الله عليه وسلم فقدمها لزيد فقال زيد مخاطبا لأولئك القوم ما قال وقوله 5180 سفرة لحم في رواية أبي ذر سفرة فيها لحم وقد سبق شرح الحديث مستوفى في أواخر المناقب 1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم فليذبح على اسم الله ) ذكر فيه حديث جندب بن عبد الله في ذبح الضحايا قبل صلاة العيد وفيه اللفظ المذكور وهو يحتمل أن يكون المراد به الإذن في الذبيحة حينئذ أو المراد به الأمر بالتسمية على الذبيحة وسيأتي شرح الحديث مستوفى في كتاب الأضاحي إن شاء الله تعالى وقد استدل به بن المنير على اشتراط تسمية العامد دون الناسي ويأتي تقريره هناك إن شاء الله تعالى ووقع في هذه الرواية ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحاة بفتح أوله بمعنى الأضحية 1 ( قوله باب ما انهر الدم من القصب والمروة والحديد ) انهر أي أسأل والمروة حجر أبيض وقيل هو الذي يقدح منه النار وأشار المصنف بذكرها إلى ما ورد في بعض طرق حديث رافع فإن في رواية حبيب بن حبيب عن سعيد بن مسروق عند الطبراني أفنذبح بالقصب والمروة وفي رواية ليث بن أبي سليم عن عباية انذبح بالمروة وشقة العصا ووقع ذكر الذبح بالمروة في حديث أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وبن ماجة من طريق الشعبي عن محمد بن صفوان وفي رواية عن محمد بن صيفي قال ذبحت أرنبين بمروة فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم بأكلهما وصححه بن حبان والحاكم واخرج الطبراني في الأوسط من حديث حذيفة رفعه اذبحوا بكل شيء فري الأوداج ما خلا السن والظفر وفي سنده عبد الله بن خراش مختلف فيه وله شاهد من حديث أبي إمامة نحوه والاشهر في رواية غير من ذكر أفنذبح بالقصب وأما الحديد فمن قوله وليست معنا مدى فإن فيه إشارة إلى أن الذبح بالحديد كان مقررا عندهم جوازه والمراد بالسؤال عن الذبح بالمروة جنس الأحجار لا خصوص المروة ولذلك ذكر في الباب حديث كعب بن مالك وفيه التنصيص على الذبح بالحجر 5182 قوله معتمر هو بن سليمان التيمي وعبيد الله هو بن عمر العمري قوله عن نافع سمع بن كعب بن مالك جزم المزي في الأطراف بأنه عبد الله بن كعب وقد سبق ما فيه في الوكالة وأن الذي يترجح أنه عبد الرحمن بن كعب وقد اختلف في هذا الحديث على نافع كما سأبينه في الباب الذي بعده قوله أن جارية لهم لم اقف على أسمها قوله بسلع بفتح السين المهملة وسكون اللام وحكى فتحها وآخره مهملة جبل معروف بالمدينة قوله فأبصرت بشاة في رواية غير أبي ذر فاصيبت شاة من غنمها قوله موتا في رواية السرخسي والمستملي موتها قوله فذبحتها به في رواية الكشميهني فذكتها وسقط لغير أبي ذر به قوله أو حتى أرسل إليه هو شك من الراوي
節 V09/P630–V09/P632İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P630–V09/P632)
Orijinal Metin (AR)5184 قوله عن سعيد بن مسروق هكذا جزم به عبدان عن أبيه عن شعبة ووقع في رواية غندر عن شعبة أكبر على إني سمعته من سعيد بن مسروق وحدثني به سفيان يعني الثوري عنه أخرجه النسائي وأخرجه أحمد عن غندر فبين أن القدر الذي كان يشك شعبة في سماعه له من سعيد بن مسروق هو قوله وجعل عشرا من الشاء ببعير قلت ولهذه النكتة اقتصر البخاري من الحديث من رواية شعبة هذه على ما عدا قصة تعديل العشر شياه بالبعير إذ هو المحقق من السماع وقد تقدمت مباحث الحديث قريبا قوله عن عباية بن رفاعة في رواية غير أبي ذر عن عباية بن رافع ورافع جد عباية وأبوه رفاعة فنسب في هذه الرواية إلى جده ولو أخذ بظاهرها لكان الحديث عن خديج والد رافع وليس كذلك وقوله في هذه الرواية وند بعير فحبسه فيه اختصار وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق معاذ عن شعبة بلفظ وند بعير منها فسعوا له فرماه رجل بسهم فحبسه 1 ( قوله باب ذبيحة الأمة والمرأة ) كأنه يشير إلى الرد على من منع ذلك وقد نقل محمد بن عبد الحكم عن مالك كراهته وفي المدونة جوازه وفي وجه للشافعية يكره ذبح المرأة الأضحية وعند سعيد بن منصور بسند صحيح عن إبراهيم النخعي أنه قال في ذبيحة المرأة والصبي لا بأس إذا أطلق الذبيحة وحفظ التسمية وهو قول الجمهور 5185 قوله عبدة هو بن سليمان الكلابي الكوفي وافق معتمر بن سليمان التيمي البصري على روايته عن عبيد الله بن عمر وذكر الدارقطني أن غيرهما رواه عن عبيد الله فقال عن نافع أن رجلا من الأنصار قلت وكذا تقدم في الباب الذي قبله من رواية جويرية عن نافع وكذا علقة هنا من رواية الليث عن نافع ووصله الإسماعيلي من رواية أحمد بن يونس عن الليث به قال الدارقطني وكذا قال محمد بن إسحاق عن نافع وهو أشبه وسلك الجادة قوم منهم يزيد بن هارون فقال عن يحيى بن سعيد عن نافع عن بن عمر وكذا قال مرحوم العطار عن داود العطار عن نافع وذكر الدارقطني عن غيرهم إنهم رووه كذلك قال ومنهم من أرسله عن نافع وهو أشبه بالصواب واغفل ما ذكره البخاري أواخر الباب من رواية مالك عن نافع عن رجل من الأنصار عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ ان جارية لكعب وقد أورده في الموطآت له كذلك من حديث جماعة عن مالك منهم محمد بن الحسن وقال في روايته عن رجل من الأنصار معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ وأشار إلى تفرد محمد بذلك وقال الباقون عن رجل عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ ومنهم بن وهب أخرجه من طريقه كالجماعة قال وأخرجه بن وهب في غير الموطأ فقال أخبرني مالك وغيره من أهل العلم عن نافع عن رجل من الأنصار أن جارية لكعب بن مالك فذكره وقال الصواب ما في الموطأ يعني عن مالك وأما عن غيره فيحتمل أن يكون بن وهب أراد الليث وحمل رواية مالك على روايته وأغرب بن التين فقال فيه رواية صحابي عن تابعي لأن بن كعب تابعي وبن عمر صحابي قلت لكن ليس في شيء من طرقه أن بن عمر رواه عنه وإنما فيها أن بن كعب حدث بن عمر بذلك فحمله عنه نافع وأما الرواية التي فيها عن بن عمر فقال راويها فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر بن كعب وقد تقدم أنها شاذة والله أعلم وقال الكرماني الشك من الراوي في معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ لايقدح لأن الصحابة كلهم عدول وهو كما قال لكن الراوي الذي لم يسم يقدح في صحة الخبر الا أنه قد تبين بالطريق الأخرى أن له أصلا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5184 قوله عن سعيد بن مسروق هكذا جزم به عبدان عن أبيه عن شعبة ووقع في رواية غندر عن شعبة أكبر على إني سمعته من سعيد بن مسروق وحدثني به سفيان يعني الثوري عنه أخرجه النسائي وأخرجه أحمد عن غندر فبين أن القدر الذي كان يشك شعبة في سماعه له من سعيد بن مسروق هو قوله وجعل عشرا من الشاء ببعير قلت ولهذه النكتة اقتصر البخاري من الحديث من رواية شعبة هذه على ما عدا قصة تعديل العشر شياه بالبعير إذ هو المحقق من السماع وقد تقدمت مباحث الحديث قريبا قوله عن عباية بن رفاعة في رواية غير أبي ذر عن عباية بن رافع ورافع جد عباية وأبوه رفاعة فنسب في هذه الرواية إلى جده ولو أخذ بظاهرها لكان الحديث عن خديج والد رافع وليس كذلك وقوله في هذه الرواية وند بعير فحبسه فيه اختصار وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق معاذ عن شعبة بلفظ وند بعير منها فسعوا له فرماه رجل بسهم فحبسه 1 ( قوله باب ذبيحة الأمة والمرأة ) كأنه يشير إلى الرد على من منع ذلك وقد نقل محمد بن عبد الحكم عن مالك كراهته وفي المدونة جوازه وفي وجه للشافعية يكره ذبح المرأة الأضحية وعند سعيد بن منصور بسند صحيح عن إبراهيم النخعي أنه قال في ذبيحة المرأة والصبي لا بأس إذا أطلق الذبيحة وحفظ التسمية وهو قول الجمهور 5185 قوله عبدة هو بن سليمان الكلابي الكوفي وافق معتمر بن سليمان التيمي البصري على روايته عن عبيد الله بن عمر وذكر الدارقطني أن غيرهما رواه عن عبيد الله فقال عن نافع أن رجلا من الأنصار قلت وكذا تقدم في الباب الذي قبله من رواية جويرية عن نافع وكذا علقة هنا من رواية الليث عن نافع ووصله الإسماعيلي من رواية أحمد بن يونس عن الليث به قال الدارقطني وكذا قال محمد بن إسحاق عن نافع وهو أشبه وسلك الجادة قوم منهم يزيد بن هارون فقال عن يحيى بن سعيد عن نافع عن بن عمر وكذا قال مرحوم العطار عن داود العطار عن نافع وذكر الدارقطني عن غيرهم إنهم رووه كذلك قال ومنهم من أرسله عن نافع وهو أشبه بالصواب واغفل ما ذكره البخاري أواخر الباب من رواية مالك عن نافع عن رجل من الأنصار عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ ان جارية لكعب وقد أورده في الموطآت له كذلك من حديث جماعة عن مالك منهم محمد بن الحسن وقال في روايته عن رجل من الأنصار معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ وأشار إلى تفرد محمد بذلك وقال الباقون عن رجل عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ ومنهم بن وهب أخرجه من طريقه كالجماعة قال وأخرجه بن وهب في غير الموطأ فقال أخبرني مالك وغيره من أهل العلم عن نافع عن رجل من الأنصار أن جارية لكعب بن مالك فذكره وقال الصواب ما في الموطأ يعني عن مالك وأما عن غيره فيحتمل أن يكون بن وهب أراد الليث وحمل رواية مالك على روايته وأغرب بن التين فقال فيه رواية صحابي عن تابعي لأن بن كعب تابعي وبن عمر صحابي قلت لكن ليس في شيء من طرقه أن بن عمر رواه عنه وإنما فيها أن بن كعب حدث بن عمر بذلك فحمله عنه نافع وأما الرواية التي فيها عن بن عمر فقال راويها فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر بن كعب وقد تقدم أنها شاذة والله أعلم وقال الكرماني الشك من الراوي في معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ لايقدح لأن الصحابة كلهم عدول وهو كما قال لكن الراوي الذي لم يسم يقدح في صحة الخبر الا أنه قد تبين بالطريق الأخرى أن له أصلا
節 V09/P632–V09/P633İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P632–V09/P633)
Orijinal Metin (AR)5186 قوله جارية وفي لفظ أمة لا ينافي قوله في الرواية الأخرى امرأة لأنها أعم فيؤخذ بقول من زاد في روايته صفة وهي كونها أمه قوله فذبحتها في رواية الكشميهني فذكتها ووقع في رواية معن بن عيسى عن مالك في الموطأ فأدركت ذكاتها بحجر قوله فسئل النبي صلى الله عليه وسلم في رواية الليث فكسرت حجرا فذبحتها به فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال كلوها فيستفاد من روايته تعيين الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقد سبق في الباب الذي قبله من رواية جويرية عن نافع فذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم من رواية عبيد الله بن عمر فيه على الشك والله أعلم وفي الحديث تصديق الأجير الأمين فيما اؤتمن عليه حتى يظهر عليه دليل الخيانة وفيه جواز تصرف الأمين كالمودع بغير إذن المالك بالمصلحة وقد تقدمت ترجمة المصنف بذلك في كتاب الوكالة وقال بن القاسم إذا ذبح الراعي شاة بغير إذن المالك وقال خشيت عليها الموت لم يضمن على ظاهر هذا الحديث وتعقب بأن الجارية كانت أمة لصاحب الغنم فلا يتصور تضمينها وعلى تقدير أن تكون غير ملكه فلم ينقل في الحديث أنه أراد تضمينها وكذا لو انزى على الإناث فحلا بغير إذن فهلكت قال بن القاسم لا يضمن لأنه من صلاح المال وقد أومأ البخاري في كتاب الوكالة إلى موافقته حيث قدم الجواز بقصد الإصلاح وقد تقدم بيان ذلك وفيه جواز أكل ما ذبح بغير إذن مالكه ولو ضمن الذابح وخالف في ذلك طاوس وعكرمة كما سيأتي في أواخر كتاب الذبائح وهو قول إسحاق وأهل الظاهر واليه جنح البخاري لأنه أورد في الباب المذكور حديث رافع بن خديج في الأمر بإكفاء القدور وقد سبق ما فيه وعورض بحديث الباب وبما أخرجه أحمد وأبو داود بسند قوي من طريق عاصم بن كليب عن أبيه في قصة الشاة التي ذبحتها المرأة بغير إذن صاحبها فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم من أكلها لكنه قال اطعموها الأسارى فلو لم تكن ذكية ما أمر باطعامها الأسارى وفيه جواز أكل ما ذبحته المرأة سواء كانت حرة أو أمة كبيرة أو صغيرة مسلمة أو كتابية طاهرا أو غير طاهر لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بأكل ما ذبحته ولم يستفصل نص على ذلك الشافعي وهو قول الجمهور وقد تقدم في صدر الباب 1 ( قوله باب لا يذكى بالسن والعظم والظفر ) قال الكرماني السن عظم خاص وكذلك الظفر ولكنهما في العرف ليسا بعظمين وكذا عند الأطباء وعلى الأول فذكر العظم من عطف العام على الخاص ثم الخاص على العام ذكر فيه طرفا من حديث رافع بن خديج وقد تقدمت مباحثه وسفيان هو الثوري قال الكرماني ترجم بالعظم ولم يذكره في الحديث ولكن حكمة يعلم منه قلت والبخاري في هذا ماش على عادته في الإشارة إلى ما يتضمنه أصل الحديث فإن فيه أما السن فعظم وأن كانت هذه الجملة لم تذكر هنا لكنها ثابتة مشهورة في نفس الحديث 5187 قوله قال النبي صلى الله عليه وسلم كل يعني ما أنهر الدم الا السن والظفر كذا عند الجميع ولم أره عند أحمد ممن رواه عن الثوري بهذا اللفظ وكل فعل أمر بالأكل ولفظ يعني تفسير كأن الراوي قال كلاما هذا معناه وقد أخرجه البيهقي من طريق الباغندي عن قبيصة شيخ البخاري فيه بلفظ كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة فأصاب الناس إبلا وغنما قال وذكر الحديث بنحوه وزاد في آخره قال عباية ثم أن ناضحا تردى بالمدينة فذبح من قبل شاكلته فأخذ منه بن عمر عشيرا بدرهمين وسيأتي الحديث بعد قليل من طريق يحيى القطان عن الثوري مطولا 1 ( قوله باب ذبيحة الأعراب ونحوهم ) كذا للأكثر بالواو وللكشميهني بالراء بدل الواو وكذا هو عند النسفي ولكل وجه
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5186 قوله جارية وفي لفظ أمة لا ينافي قوله في الرواية الأخرى امرأة لأنها أعم فيؤخذ بقول من زاد في روايته صفة وهي كونها أمه قوله فذبحتها في رواية الكشميهني فذكتها ووقع في رواية معن بن عيسى عن مالك في الموطأ فأدركت ذكاتها بحجر قوله فسئل النبي صلى الله عليه وسلم في رواية الليث فكسرت حجرا فذبحتها به فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال كلوها فيستفاد من روايته تعيين الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقد سبق في الباب الذي قبله من رواية جويرية عن نافع فذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم من رواية عبيد الله بن عمر فيه على الشك والله أعلم وفي الحديث تصديق الأجير الأمين فيما اؤتمن عليه حتى يظهر عليه دليل الخيانة وفيه جواز تصرف الأمين كالمودع بغير إذن المالك بالمصلحة وقد تقدمت ترجمة المصنف بذلك في كتاب الوكالة وقال بن القاسم إذا ذبح الراعي شاة بغير إذن المالك وقال خشيت عليها الموت لم يضمن على ظاهر هذا الحديث وتعقب بأن الجارية كانت أمة لصاحب الغنم فلا يتصور تضمينها وعلى تقدير أن تكون غير ملكه فلم ينقل في الحديث أنه أراد تضمينها وكذا لو انزى على الإناث فحلا بغير إذن فهلكت قال بن القاسم لا يضمن لأنه من صلاح المال وقد أومأ البخاري في كتاب الوكالة إلى موافقته حيث قدم الجواز بقصد الإصلاح وقد تقدم بيان ذلك وفيه جواز أكل ما ذبح بغير إذن مالكه ولو ضمن الذابح وخالف في ذلك طاوس وعكرمة كما سيأتي في أواخر كتاب الذبائح وهو قول إسحاق وأهل الظاهر واليه جنح البخاري لأنه أورد في الباب المذكور حديث رافع بن خديج في الأمر بإكفاء القدور وقد سبق ما فيه وعورض بحديث الباب وبما أخرجه أحمد وأبو داود بسند قوي من طريق عاصم بن كليب عن أبيه في قصة الشاة التي ذبحتها المرأة بغير إذن صاحبها فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم من أكلها لكنه قال اطعموها الأسارى فلو لم تكن ذكية ما أمر باطعامها الأسارى وفيه جواز أكل ما ذبحته المرأة سواء كانت حرة أو أمة كبيرة أو صغيرة مسلمة أو كتابية طاهرا أو غير طاهر لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بأكل ما ذبحته ولم يستفصل نص على ذلك الشافعي وهو قول الجمهور وقد تقدم في صدر الباب 1 ( قوله باب لا يذكى بالسن والعظم والظفر ) قال الكرماني السن عظم خاص وكذلك الظفر ولكنهما في العرف ليسا بعظمين وكذا عند الأطباء وعلى الأول فذكر العظم من عطف العام على الخاص ثم الخاص على العام ذكر فيه طرفا من حديث رافع بن خديج وقد تقدمت مباحثه وسفيان هو الثوري قال الكرماني ترجم بالعظم ولم يذكره في الحديث ولكن حكمة يعلم منه قلت والبخاري في هذا ماش على عادته في الإشارة إلى ما يتضمنه أصل الحديث فإن فيه أما السن فعظم وأن كانت هذه الجملة لم تذكر هنا لكنها ثابتة مشهورة في نفس الحديث 5187 قوله قال النبي صلى الله عليه وسلم كل يعني ما أنهر الدم الا السن والظفر كذا عند الجميع ولم أره عند أحمد ممن رواه عن الثوري بهذا اللفظ وكل فعل أمر بالأكل ولفظ يعني تفسير كأن الراوي قال كلاما هذا معناه وقد أخرجه البيهقي من طريق الباغندي عن قبيصة شيخ البخاري فيه بلفظ كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة فأصاب الناس إبلا وغنما قال وذكر الحديث بنحوه وزاد في آخره قال عباية ثم أن ناضحا تردى بالمدينة فذبح من قبل شاكلته فأخذ منه بن عمر عشيرا بدرهمين وسيأتي الحديث بعد قليل من طريق يحيى القطان عن الثوري مطولا 1 ( قوله باب ذبيحة الأعراب ونحوهم ) كذا للأكثر بالواو وللكشميهني بالراء بدل الواو وكذا هو عند النسفي ولكل وجه
節 V09/P633–V09/P635İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P633–V09/P635)
Orijinal Metin (AR)5188 قوله أسامة بن حفص المدني هو شيخ لم يزد البخاري في التاريخ في تعريفه على ما في هذا الإسناد وذكر غيره أنه روى عنه أيضا يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة بالقاف والمثناة مصغر ولم يحتج البخاري باسامة هذا لأنه قد أخرج هذا الحديث من رواية الطفاوي وغيره كما سأبينه قوله تابعه على عن الدراوردي هو علي بن عبد الله بن المديني شيخ البخاري والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد وإنما يخرج له البخاري في المتابعات ومراد البخاري أن الدراوردي رواه عن هشام بن عروة مرفوعا كما رواه أسامة بن حفص وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق يعقوب بن حميد عن الدراوردي به قوله وتابعه أبو خالد والطفاوي يعني عن هشام بن عروة في رفعه أيضا فأما رواية أبي خالد وهو سليمان بن حبان الأحمر فقد وصلها عنه المصنف في كتاب التوحيد وقال عقبة وتابعه محمد بن عبد الرحمن والدراوردي وأسامة بن حفص وأما رواية الطفاوي وهو محمد بن عبد الرحمن فقد وصلها عنه المصنف في كتاب البيوع وخالفهم مالك فرواه عن هشام عن أبيه مرسلا ليس فيه عائشة قال الدارقطني في العلل رواه عبد الرحيم بن سليمان ومحاضر بن المورع والنضر بن شميل وآخرون عن هشام موصولا ورواه مالك مرسلا عن هشام ووافق مالكا على إرساله الحمادان وبن عيينة والقطان عن هشام وهو أشبه بالصواب وذكر أيضا أن يحيى بن أبي طالب رواه عن عبد الوهاب بن عطاء عن مالك موصولا قلت رواية عبد الرحيم عند بن ماجة ورواية النضر عند النسائي ورواية محاضر عند أبي داود وقد أخرجه البيهقي من رواية جعفر بن عون عن هشام مرسلا ويستفاد من صنيع البخاري أن الحديث إذا اختلف في وصله وارساله حكم للواصل بشرطين أحدهما أن يزيد عدد من وصله على من أرسله والآخر أن يحتف بقرينة تقوى الرواية الموصولة لأن عروة معروف بالرواية عن عائشة مشهور بالأخذ عنها ففي ذلك اشعار بحفظ من وصله عن هشام دون من أرسله ويؤخذ من صنيعه أيضا أنه وأن اشترط في الصحيح أن يكون راوية من أهل الضبط والإتقان أنه أن كان في الراوي قصور عن ذلك ووافقه على رواية ذلك الخبر من هو مثله انجبر ذلك القصور بذلك وصح الحديث على شرطه قوله أن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لم اقف على تعيينهم ووقع في رواية مالك سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله أن قوما يأتوننا بلحم في رواية أبي خالد يأتونا بلحمان وفي رواية النضر بن شميل عن هشام عند النسائي أن ناسا من الأعراب وفي رواية مالك من البادية قوله لا ندري أذكر اسم الله عليه كذا هنا بضم الذال على البناء للمجهول وفي رواية الطفاوي الماضية في البيوع اذكروا وفي رواية أبي خالد لا ندري يذكرون زاد أبو داود في روايته أم لم يذكروا أفنأكل منها قوله سموا عليه أنتم وكلوا في رواية الطفاوي سموا الله وفي رواية النضر وأبي خالد اذكروا اسم الله زاد أبو خالد أنتم قوله قالت وكانوا حديثي عهد بالكفر وفي لفظ حديث عهدهم وهي جملة اسمية قدم خبرها ووقعت صفة لقوله أقواما ويحتمل ان يكون خبرا ثانيا بعد الخبر الأول وهو قوله يأتوننا بلحم قوله بالكفر وفي لفظ بكفر وفي رواية أبي خالد بشرك وفي رواية أبي داود بجاهلية زاد مالك في آخره وذلك في أول الإسلام وقد تعلق بهذه الزيادة قوم فزعموا أن هذا الجواب كان قبل نزول قوله تعالى ولا تأكل مما لم يذكر اسم الله عليه قال بن عبد البر وهو تعلق ضعيف وفي الحديث نفسه ما يرده لأنه أمرهم فيه بالتسمية عند الأكل فدل على أن الآية كانت نزلت بالأمر بالتسمية عند الأكل وأيضا فقد اتفقوا على أن الأنعام مكية وأن هذه القصة جرت بالمدينة وأن الأعراب المشار إليهم في الحديث هم بادية أهل المدينة وزاد بن عيينة في روايته اجتهدوا إيمانهم وكلوا أي حلفوهم على إنهم سموا حين ذبحوا وهذه الزيادة غريبة في هذا الحديث وبن عيينة ثقة لكن روايته هذه مرسلة نعم أخرج الطبراني من حديث أبي سعيد نحوه لكن قال اجتهدوا إيمانهم إنهم ذبحوها ورجاله ثقات وللطحاوي في المشكل سأل ناس من الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا اعاريب يأتوننا بلحمان وجبن وسمن ما ندري ما كنه اسلامهم قال انظروا ما حرم الله عليكم فأمسكوا عنه وما سكت عنه فقد عفا لكم عنه وما كان ربك نسيا اذكروا اسم الله عليه قال المهلب هذا الحديث أصل في أن التسمية على الذبيحة لا تجب إذ لو كانت واجبة لاشترطت على كل حال وقد اجمعوا على أن التسمية على الأكل ليست فرضا فلما نابت عن التسمية على الذبح دل على أنها سنة لأن السنة لا تنوب عن الفرض ودل هذا على أن الأمر في حديث عدي وأبي ثعلبة محمول على التنزيه من أجل إنهما كانا يصيدان على مذهب الجاهلية فعلمهما النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصيد والذبح فرضه ومندوبه لئلا يواقعا شبهة من ذلك وليأخذا باكمل الأمور فيما يستقبلان وأما الذين سألوا عن هذه الذبائح فإنهم سألوا عن أمر قد وقع ويقع لغيرهم ليس فيه قدرة على الأخذ بالاكمل فعرفهم بأصل الحل فيه وقال بن التين يحتمل أن يراد بالتسمية هنا عند الأكل وبذلك جزم النووي قال بن التين وأما التسمية على ذبح تولاه غيرهم من غير علمهم فلا تكليف عليهم فيه وإنما يحمل على غير الصحة إذا تبين خلافها ويحتمل أن يريد أن تسميتكم الآن تستبيحون بها أكل ما لم تعلموا أذكر اسم الله عليه أم لا إذا كان الذابح ممن تصح ذبيحته إذا سمي ويستفاد منه أن كل ما يوجد في اسواق المسلمين محمول على الصحة وكذا ما ذبحه اعراب المسلمين لأن الغالب إنهم عرفوا التسمية وبهذا الأخير جزم بن عبد البر فقال فيه أن ما ذبحه المسلم يؤكل ويحمل على أنه سمي لأن المسلم لا يظن به في كل شيء الا الخير حتى يتبين خلاف ذلك وعكس هذا الخطابي فقال فيه دليل على أن التسمية غير شرط على الذبيحة لأنها لو كانت شرطا لم تستبح الذبيحة بالأمر المشكوك فيه كما لو عرض الشك في نفس الذبح فلم يعلم هل وقعت الذكاة المعتبرة أو لا وهذا هو المتبادر من سياق الحديث حيث وقع الجواب فيه فسموا أنتم وكلوا كأنه قيل لهم لا تهتموا بذلك بل الذي يهمكم أنتم أن تذكروا اسم الله وتأكلوا وهذا من أسلوب الحكيم كما نبه عليه الطيبي ومما يدل على عدم الاشتراط قوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم فأباح الأكل من ذبائحهم مع وجود الشك في إنهم سموا أم لا تكملة قال الغزالي في الاحياء في مراتب الشبهات المرتبة الأولى ما يتأكد الاستحباب في التورع عنه وهو ما يقوي فيه دليل المخالف فمنه التورع عن أكل متروك التسمية فإن الآية ظاهرة في الإيجاب والأخبار متواترة بالأمر بها ولكن لما صح قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن يذبح على اسم الله سمي أو لم يسم احتمل أن يكون عاما موجبا لصرف الآية والاخبار عن ظاهر الأمر واحتمل أن يخصص بالناسي ويبقى من عداه على الظاهر وهذا الاحتمال الثاني أولي والله أعلم قلت الحديث الذي اعتمد عليه وحكم بصحته بالغ النووي في إنكاره فقال هو مجمع على ضعفه قال وقد أخرجه البيهقي من حديث أبي هريرة وقال منكر لا يحتج به وأخرج أبو داود في المراسيل عن الصلت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر قلت الصلت يقال له السدوسي ذكره بن حبان في الثقات وهو مرسل جيد وحديث أبي هريرة فيه مروان بن سالم وهو متروك ولكن ثبت ذلك عن بن عباس كما تقدم في أول باب التسمية على الذبيحة واختلف في رفعه ووقفه فإذا انضم إلى المرسل المذكور قوي أما كونه يبلغ درجة الصحة فلا والله أعلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5188 قوله أسامة بن حفص المدني هو شيخ لم يزد البخاري في التاريخ في تعريفه على ما في هذا الإسناد وذكر غيره أنه روى عنه أيضا يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة بالقاف والمثناة مصغر ولم يحتج البخاري باسامة هذا لأنه قد أخرج هذا الحديث من رواية الطفاوي وغيره كما سأبينه قوله تابعه على عن الدراوردي هو علي بن عبد الله بن المديني شيخ البخاري والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد وإنما يخرج له البخاري في المتابعات ومراد البخاري أن الدراوردي رواه عن هشام بن عروة مرفوعا كما رواه أسامة بن حفص وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق يعقوب بن حميد عن الدراوردي به قوله وتابعه أبو خالد والطفاوي يعني عن هشام بن عروة في رفعه أيضا فأما رواية أبي خالد وهو سليمان بن حبان الأحمر فقد وصلها عنه المصنف في كتاب التوحيد وقال عقبة وتابعه محمد بن عبد الرحمن والدراوردي وأسامة بن حفص وأما رواية الطفاوي وهو محمد بن عبد الرحمن فقد وصلها عنه المصنف في كتاب البيوع وخالفهم مالك فرواه عن هشام عن أبيه مرسلا ليس فيه عائشة قال الدارقطني في العلل رواه عبد الرحيم بن سليمان ومحاضر بن المورع والنضر بن شميل وآخرون عن هشام موصولا ورواه مالك مرسلا عن هشام ووافق مالكا على إرساله الحمادان وبن عيينة والقطان عن هشام وهو أشبه بالصواب وذكر أيضا أن يحيى بن أبي طالب رواه عن عبد الوهاب بن عطاء عن مالك موصولا قلت رواية عبد الرحيم عند بن ماجة ورواية النضر عند النسائي ورواية محاضر عند أبي داود وقد أخرجه البيهقي من رواية جعفر بن عون عن هشام مرسلا ويستفاد من صنيع البخاري أن الحديث إذا اختلف في وصله وارساله حكم للواصل بشرطين أحدهما أن يزيد عدد من وصله على من أرسله والآخر أن يحتف بقرينة تقوى الرواية الموصولة لأن عروة معروف بالرواية عن عائشة مشهور بالأخذ عنها ففي ذلك اشعار بحفظ من وصله عن هشام دون من أرسله ويؤخذ من صنيعه أيضا أنه وأن اشترط في الصحيح أن يكون راوية من أهل الضبط والإتقان أنه أن كان في الراوي قصور عن ذلك ووافقه على رواية ذلك الخبر من هو مثله انجبر ذلك القصور بذلك وصح الحديث على شرطه قوله أن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لم اقف على تعيينهم ووقع في رواية مالك سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله أن قوما يأتوننا بلحم في رواية أبي خالد يأتونا بلحمان وفي رواية النضر بن شميل عن هشام عند النسائي أن ناسا من الأعراب وفي رواية مالك من البادية قوله لا ندري أذكر اسم الله عليه كذا هنا بضم الذال على البناء للمجهول وفي رواية الطفاوي الماضية في البيوع اذكروا وفي رواية أبي خالد لا ندري يذكرون زاد أبو داود في روايته أم لم يذكروا أفنأكل منها قوله سموا عليه أنتم وكلوا في رواية الطفاوي سموا الله وفي رواية النضر وأبي خالد اذكروا اسم الله زاد أبو خالد أنتم قوله قالت وكانوا حديثي عهد بالكفر وفي لفظ حديث عهدهم وهي جملة اسمية قدم خبرها ووقعت صفة لقوله أقواما ويحتمل ان يكون خبرا ثانيا بعد الخبر الأول وهو قوله يأتوننا بلحم قوله بالكفر وفي لفظ بكفر وفي رواية أبي خالد بشرك وفي رواية أبي داود بجاهلية زاد مالك في آخره وذلك في أول الإسلام وقد تعلق بهذه الزيادة قوم فزعموا أن هذا الجواب كان قبل نزول قوله تعالى ولا تأكل مما لم يذكر اسم الله عليه قال بن عبد البر وهو تعلق ضعيف وفي الحديث نفسه ما يرده لأنه أمرهم فيه بالتسمية عند الأكل فدل على أن الآية كانت نزلت بالأمر بالتسمية عند الأكل وأيضا فقد اتفقوا على أن الأنعام مكية وأن هذه القصة جرت بالمدينة وأن الأعراب المشار إليهم في الحديث هم بادية أهل المدينة وزاد بن عيينة في روايته اجتهدوا إيمانهم وكلوا أي حلفوهم على إنهم سموا حين ذبحوا وهذه الزيادة غريبة في هذا الحديث وبن عيينة ثقة لكن روايته هذه مرسلة نعم أخرج الطبراني من حديث أبي سعيد نحوه لكن قال اجتهدوا إيمانهم إنهم ذبحوها ورجاله ثقات وللطحاوي في المشكل سأل ناس من الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا اعاريب يأتوننا بلحمان وجبن وسمن ما ندري ما كنه اسلامهم قال انظروا ما حرم الله عليكم فأمسكوا عنه وما سكت عنه فقد عفا لكم عنه وما كان ربك نسيا اذكروا اسم الله عليه قال المهلب هذا الحديث أصل في أن التسمية على الذبيحة لا تجب إذ لو كانت واجبة لاشترطت على كل حال وقد اجمعوا على أن التسمية على الأكل ليست فرضا فلما نابت عن التسمية على الذبح دل على أنها سنة لأن السنة لا تنوب عن الفرض ودل هذا على أن الأمر في حديث عدي وأبي ثعلبة محمول على التنزيه من أجل إنهما كانا يصيدان على مذهب الجاهلية فعلمهما النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصيد والذبح فرضه ومندوبه لئلا يواقعا شبهة من ذلك وليأخذا باكمل الأمور فيما يستقبلان وأما الذين سألوا عن هذه الذبائح فإنهم سألوا عن أمر قد وقع ويقع لغيرهم ليس فيه قدرة على الأخذ بالاكمل فعرفهم بأصل الحل فيه وقال بن التين يحتمل أن يراد بالتسمية هنا عند الأكل وبذلك جزم النووي قال بن التين وأما التسمية على ذبح تولاه غيرهم من غير علمهم فلا تكليف عليهم فيه وإنما يحمل على غير الصحة إذا تبين خلافها ويحتمل أن يريد أن تسميتكم الآن تستبيحون بها أكل ما لم تعلموا أذكر اسم الله عليه أم لا إذا كان الذابح ممن تصح ذبيحته إذا سمي ويستفاد منه أن كل ما يوجد في اسواق المسلمين محمول على الصحة وكذا ما ذبحه اعراب المسلمين لأن الغالب إنهم عرفوا التسمية وبهذا الأخير جزم بن عبد البر فقال فيه أن ما ذبحه المسلم يؤكل ويحمل على أنه سمي لأن المسلم لا يظن به في كل شيء الا الخير حتى يتبين خلاف ذلك وعكس هذا الخطابي فقال فيه دليل على أن التسمية غير شرط على الذبيحة لأنها لو كانت شرطا لم تستبح الذبيحة بالأمر المشكوك فيه كما لو عرض الشك في نفس الذبح فلم يعلم هل وقعت الذكاة المعتبرة أو لا وهذا هو المتبادر من سياق الحديث حيث وقع الجواب فيه فسموا أنتم وكلوا كأنه قيل لهم لا تهتموا بذلك بل الذي يهمكم أنتم أن تذكروا اسم الله وتأكلوا وهذا من أسلوب الحكيم كما نبه عليه الطيبي ومما يدل على عدم الاشتراط قوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم فأباح الأكل من ذبائحهم مع وجود الشك في إنهم سموا أم لا تكملة قال الغزالي في الاحياء في مراتب الشبهات المرتبة الأولى ما يتأكد الاستحباب في التورع عنه وهو ما يقوي فيه دليل المخالف فمنه التورع عن أكل متروك التسمية فإن الآية ظاهرة في الإيجاب والأخبار متواترة بالأمر بها ولكن لما صح قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن يذبح على اسم الله سمي أو لم يسم احتمل أن يكون عاما موجبا لصرف الآية والاخبار عن ظاهر الأمر واحتمل أن يخصص بالناسي ويبقى من عداه على الظاهر وهذا الاحتمال الثاني أولي والله أعلم قلت الحديث الذي اعتمد عليه وحكم بصحته بالغ النووي في إنكاره فقال هو مجمع على ضعفه قال وقد أخرجه البيهقي من حديث أبي هريرة وقال منكر لا يحتج به وأخرج أبو داود في المراسيل عن الصلت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر قلت الصلت يقال له السدوسي ذكره بن حبان في الثقات وهو مرسل جيد وحديث أبي هريرة فيه مروان بن سالم وهو متروك ولكن ثبت ذلك عن بن عباس كما تقدم في أول باب التسمية على الذبيحة واختلف في رفعه ووقفه فإذا انضم إلى المرسل المذكور قوي أما كونه يبلغ درجة الصحة فلا والله أعلم