Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ) · AR

節 V01/P566–V01/P568İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P566–V01/P568)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر منهم: أبو ياسر بن أخطب، ونافع بن أبي نافع، وعازر بن أبي عازر، وخالد، وزيد، وإزار بن أبي إزار، وأشيع، فسألوه عمن يؤمن به من الرسل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نؤمن بالله وما أنزل إلينا، وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط، وما أوتي موسى وعيسى، وما أوتي النبيون من ربهم، لا نفرق بين أحد منهم، ونحن له مسلمون 2: 136. فلما ذكر عيسى بن مريم جحدوا نبوته، وقالوا: لا نؤمن بعيسى بن مريم ولا بمن آمن به. فأنزل الله تعالى فيهم: قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل، وأن أكثركم فاسقون 5: 59 (ادعاؤهم أنهم على الحق) : وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رافع بن حارثة، وسلام بن مشكم، ومالك بن الصيف ، ورافع بن حريملة، فقالوا: يا محمد، ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه، وتؤمن بما عندنا من التوراة، وتشهد أنها من الله حق؟ قال: بلى، ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ الله عليكم من الميثاق فيها، وكتمتم منها ما أمرتم أن تبينوه للناس، فبرئت من إحداثكم، قالوا: فإنا نأخذ بما في أيدينا، فإنا على الهدى والحق، ولا نؤمن بك، ولا نتبعك. فأنزل الله تعالى فيهم: قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل، وما أنزل إليكم من ربكم، وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا، فلا تأس على القوم الكافرين 5: 68 (إشراكهم بالله) : قال ابن إسحاق: وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم النحام بن زيد، وقردم ابن كعب، وبحري بن عمرو، فقالوا له: يا محمد، أما تعلم مع الله إلها غيره؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله لا إله إلا هو، بذلك بعثت، وإلى ذلك أدعو. فأنزل الله فيهم وفي قولهم: قل أي شيء أكبر شهادة، قل الله شهيد بيني وبينكم، وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ، أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى، قل لا أشهد، قل إنما هو إله واحد، وإنني بريء مما تشركون، الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون 6: 19- 20. (نهيه تعالى للمؤمنين عن موادتهم) : وكان رفاعة بن زيد بن التابوت، وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام ونافقا فكان رجال من المسلمين يوادونهما. فأنزل الله تعالى فيهما: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء، واتقوا الله إن كنتم مؤمنين 5: 57 ... إلى قوله: وإذا جاؤكم قالوا آمنا، وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به، والله أعلم بما كانوا يكتمون 5: 61. (سؤالهم عن قيام الساعة) : وقال جبل بن أبي قشير، وشمويل بن زيد، لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد، أخبرنا، متى تقوم الساعة إن كنت نبيا كما تقول؟ فأنزل الله تعالى فيهما: يسئلونك عن الساعة أيان مرساها، قل إنما علمها عند ربي، لا يجليها لوقتها إلا هو، ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة، يسئلونك كأنك حفي عنها، قل إنما علمها عند الله، ولكن أكثر الناس لا يعلمون 7: 187. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: أيان مرساها: متى مرساها. قال قيس بن الحدادية الخزاعي: فجئت ومخفى السر بيني وبينها ... لأسألها أيان من سار راجع؟ وهذا البيت في قصيدة له. ومرساها: منتهاها، وجمعه: مراس. قال الكميت ابن زيد الأسدي: والمصيبين باب ما أخطأ الناس ... ومرسى قواعد الإسلام وهذا البيت في قصيدة له. ومرسى السفينة: حيث تنتهي. وحفي عنها (على التقديم والتأخير) . يقول: يسألونك عنها كأنك حفي بهم فتخبرهم بما لا تخبر به غيرهم. والحفي: البر المتعهد. وفي كتاب الله: إنه كان بي حفيا 19: 47. وجمعه: أحفياء. وقال أعشى بني قيس بن ثعلبة:

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر منهم: أبو ياسر بن أخطب، ونافع بن أبي نافع، وعازر بن أبي عازر، وخالد، وزيد، وإزار بن أبي إزار، وأشيع، فسألوه عمن يؤمن به من الرسل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نؤمن بالله وما أنزل إلينا، وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط، وما أوتي موسى وعيسى، وما أوتي النبيون من ربهم، لا نفرق بين أحد منهم، ونحن له مسلمون 2: 136. فلما ذكر عيسى بن مريم جحدوا نبوته، وقالوا: لا نؤمن بعيسى بن مريم ولا بمن آمن به. فأنزل الله تعالى فيهم: قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل، وأن أكثركم فاسقون 5: 59 (ادعاؤهم أنهم على الحق) : وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رافع بن حارثة، وسلام بن مشكم، ومالك بن الصيف ، ورافع بن حريملة، فقالوا: يا محمد، ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه، وتؤمن بما عندنا من التوراة، وتشهد أنها من الله حق؟ قال: بلى، ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ الله عليكم من الميثاق فيها، وكتمتم منها ما أمرتم أن تبينوه للناس، فبرئت من إحداثكم، قالوا: فإنا نأخذ بما في أيدينا، فإنا على الهدى والحق، ولا نؤمن بك، ولا نتبعك. فأنزل الله تعالى فيهم: قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل، وما أنزل إليكم من ربكم، وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا، فلا تأس على القوم الكافرين 5: 68 (إشراكهم بالله) : قال ابن إسحاق: وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم النحام بن زيد، وقردم ابن كعب، وبحري بن عمرو، فقالوا له: يا محمد، أما تعلم مع الله إلها غيره؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله لا إله إلا هو، بذلك بعثت، وإلى ذلك أدعو. فأنزل الله فيهم وفي قولهم: قل أي شيء أكبر شهادة، قل الله شهيد بيني وبينكم، وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ، أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى، قل لا أشهد، قل إنما هو إله واحد، وإنني بريء مما تشركون، الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون 6: 19- 20. (نهيه تعالى للمؤمنين عن موادتهم) : وكان رفاعة بن زيد بن التابوت، وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام ونافقا فكان رجال من المسلمين يوادونهما. فأنزل الله تعالى فيهما: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء، واتقوا الله إن كنتم مؤمنين 5: 57 ... إلى قوله: وإذا جاؤكم قالوا آمنا، وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به، والله أعلم بما كانوا يكتمون 5: 61. (سؤالهم عن قيام الساعة) : وقال جبل بن أبي قشير، وشمويل بن زيد، لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد، أخبرنا، متى تقوم الساعة إن كنت نبيا كما تقول؟ فأنزل الله تعالى فيهما: يسئلونك عن الساعة أيان مرساها، قل إنما علمها عند ربي، لا يجليها لوقتها إلا هو، ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة، يسئلونك كأنك حفي عنها، قل إنما علمها عند الله، ولكن أكثر الناس لا يعلمون 7: 187. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: أيان مرساها: متى مرساها. قال قيس بن الحدادية الخزاعي: فجئت ومخفى السر بيني وبينها ... لأسألها أيان من سار راجع؟ وهذا البيت في قصيدة له. ومرساها: منتهاها، وجمعه: مراس. قال الكميت ابن زيد الأسدي: والمصيبين باب ما أخطأ الناس ... ومرسى قواعد الإسلام وهذا البيت في قصيدة له. ومرسى السفينة: حيث تنتهي. وحفي عنها (على التقديم والتأخير) . يقول: يسألونك عنها كأنك حفي بهم فتخبرهم بما لا تخبر به غيرهم. والحفي: البر المتعهد. وفي كتاب الله: إنه كان بي حفيا 19: 47. وجمعه: أحفياء. وقال أعشى بني قيس بن ثعلبة:

節 V01/P568–V01/P571İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P568–V01/P571)
Orijinal Metin (AR)

فإن تسألي عني فيا رب سائل ... حفي عن الأعشى به حيث أصعدا وهذا البيت في قصيدة له. والحفي (أيضا) : المستحفي عن علم الشيء، المبالغ في طلبه. (ادعاؤهم أن عزيرا ابن الله) : قال ابن إسحاق: وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم، ونعمان ابن أوفى أبو أنس، ومحمود بن دحية، وشأس بن قيس، ومالك بن الصيف ، فقالوا له: كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا، وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله؟ فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم: وقالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل، قاتلهم الله أنى يؤفكون 9: 30 إلى آخر القصة. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: يضاهون: أي يشاكل قولهم قول الذين كفروا، نحو أن تحدث بحديث، فيحدث آخر بمثله، فهو يضاهيك. (طلبهم كتابا من السماء) : قال ابن إسحاق: وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم محمود بن سيحان، ونعمان بن أضاء، وبحري بن عمرو، وعزير بن أبي عزير، وسلام بن مشكم، فقالوا: أحق يا محمد أن هذا الذي جئت به لحق من عند الله، فإنا لا نراه متسقا كما تتسق التوراة؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله إنكم لتعرفون أنه من عند الله. تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة، ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما جاءوا به، فقالوا عند ذلك، وهم جميع: فتحاص، وعبد الله بن صوريا، وابن صلوبا، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وأشيع، وكعب بن أسد، وشمويل بن زيد، وجبل بن عمرو بن سكينة: يا محمد، أما يعلمك هذا إنس ولا جن؟ قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله إنكم لتعلمون أنه من عند الله، وإني لرسول الله: تجدون ذلك مكتوبا عندكم في التوراة، فقالوا: يا محمد، فإن الله يصنع لرسوله إذا بعثه ما يشاء ويقدر منه على ما أراد، فأنزل علينا كتابا من السماء نقرؤه ونعرفه، وإلا جئناك بمثل ما تأتي به. فأنزل الله تعالى فيهم وفيما قالوا: قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا 17: 88. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: الظهير: العون. ومنه قول العرب: تظاهروا عليه، أي تعاونوا عليه. قال الشاعر: يا سمي النبي أصبحت للدين ... قواما وللإمام ظهيرا أي عونا، وجمعه: ظهراء. (سؤالهم له صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين) : قال ابن إسحاق: وقال حيي بن أخطب، وكعب بن أسد، وأبو رافع، وأشيع، وشمويل بن زيد، لعبد الله بن سلام حين أسلم: ما تكون النبوة في العرب ولكن صاحبك ملك. ثم جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن ذي القرنين فقص عليهم ما جاءه من الله تعالى فيه، مما كان قص على قريش، وهم كانوا ممن أمر قريشا أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، حين بعثوا إليهم النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط. (تهجمهم على ذات الله، وغضب الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك) : قال ابن إسحاق : وحدثت عن سعيد بن جبير أنه قال: أتى رهط من يهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد، هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتقع لونه، ثم ساورهم غضبا لربه. قال: فجاءه جبريل عليه السلام فسكنه، فقال: خفض عليك يا محمد، وجاءه من الله بجواب ما سألوه عنه: قل هو الله أحد 112: 1 الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد 112: 2- 4.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن تسألي عني فيا رب سائل ... حفي عن الأعشى به حيث أصعدا وهذا البيت في قصيدة له. والحفي (أيضا) : المستحفي عن علم الشيء، المبالغ في طلبه. (ادعاؤهم أن عزيرا ابن الله) : قال ابن إسحاق: وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم، ونعمان ابن أوفى أبو أنس، ومحمود بن دحية، وشأس بن قيس، ومالك بن الصيف ، فقالوا له: كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا، وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله؟ فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم: وقالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل، قاتلهم الله أنى يؤفكون 9: 30 إلى آخر القصة. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: يضاهون: أي يشاكل قولهم قول الذين كفروا، نحو أن تحدث بحديث، فيحدث آخر بمثله، فهو يضاهيك. (طلبهم كتابا من السماء) : قال ابن إسحاق: وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم محمود بن سيحان، ونعمان بن أضاء، وبحري بن عمرو، وعزير بن أبي عزير، وسلام بن مشكم، فقالوا: أحق يا محمد أن هذا الذي جئت به لحق من عند الله، فإنا لا نراه متسقا كما تتسق التوراة؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله إنكم لتعرفون أنه من عند الله. تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة، ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما جاءوا به، فقالوا عند ذلك، وهم جميع: فتحاص، وعبد الله بن صوريا، وابن صلوبا، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وأشيع، وكعب بن أسد، وشمويل بن زيد، وجبل بن عمرو بن سكينة: يا محمد، أما يعلمك هذا إنس ولا جن؟ قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله إنكم لتعلمون أنه من عند الله، وإني لرسول الله: تجدون ذلك مكتوبا عندكم في التوراة، فقالوا: يا محمد، فإن الله يصنع لرسوله إذا بعثه ما يشاء ويقدر منه على ما أراد، فأنزل علينا كتابا من السماء نقرؤه ونعرفه، وإلا جئناك بمثل ما تأتي به. فأنزل الله تعالى فيهم وفيما قالوا: قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا 17: 88. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: الظهير: العون. ومنه قول العرب: تظاهروا عليه، أي تعاونوا عليه. قال الشاعر: يا سمي النبي أصبحت للدين ... قواما وللإمام ظهيرا أي عونا، وجمعه: ظهراء. (سؤالهم له صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين) : قال ابن إسحاق: وقال حيي بن أخطب، وكعب بن أسد، وأبو رافع، وأشيع، وشمويل بن زيد، لعبد الله بن سلام حين أسلم: ما تكون النبوة في العرب ولكن صاحبك ملك. ثم جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن ذي القرنين فقص عليهم ما جاءه من الله تعالى فيه، مما كان قص على قريش، وهم كانوا ممن أمر قريشا أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، حين بعثوا إليهم النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط. (تهجمهم على ذات الله، وغضب الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك) : قال ابن إسحاق : وحدثت عن سعيد بن جبير أنه قال: أتى رهط من يهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد، هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتقع لونه، ثم ساورهم غضبا لربه. قال: فجاءه جبريل عليه السلام فسكنه، فقال: خفض عليك يا محمد، وجاءه من الله بجواب ما سألوه عنه: قل هو الله أحد 112: 1 الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد 112: 2- 4.

節 V01/P571–V01/P573İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P571–V01/P573)
Orijinal Metin (AR)

قال: فلما تلاها عليهم، قالوا: فصف لنا يا محمد كيف خلقه؟ كيف ذراعه؟ كيف عضده؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد من غضبه الأول، وساورهم. فأتاه جبريل عليه السلام، فقال له مثل ما قال له أول مرة، وجاءه من الله تعالى بجواب ما سألوه. يقول الله تعالى: وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة، والسماوات مطويات بيمينه، سبحانه وتعالى عما يشركون 39: 67. قال ابن إسحاق: وحدثني عتبة بن مسلم، مولى بني تيم ، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «يوشك الناس أن يتساءلوا بينهم حتى يقول قائلهم: هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟ فإذا قالوا ذلك فقولوا: قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد 112: 1- 4. ثم ليتفل الرجل عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم» (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: الصمد: الذي يصمد إليه، ويفزع إليه، قالت هند بنت معبد بن نضلة تبكي عمرو بن مسعود، وخالد بن نضلة، عميها الأسديين، وهما اللذان قتل النعمان بن المنذر اللخمي، وبنى الغريين اللذين بالكوفة عليهما: ألا بكر الناعي بخيري بني أسد ... بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد أمر السيد والعاقب وذكر المباهلة (معنى العاقب والسيد والأسقف) : قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران، ستون راكبا، فيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم، في الأربعة عشر منهم ثلاثة نفر إليهم يئول أمرهم: العاقب، أمير القوم وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه، واسمه عبد المسيح، والسيد، لهم ثمالهم ، وصاحب رحلهم ومجتمعهم، واسمه الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة، أحد بني بكر بن وائل، أسقفهم وحبرهم وإمامهم، وصاحب مدراسهم. (منزلة أبي حارثة عند ملوك الروم) : وكان أبو حارثة قد شرف فيهم، ودرس كتبهم، حتى حسن علمه في دينهم، فكانت ملوك الروم من النصرانية قد شرفوه ومولوه وأخدموه، وبنوا له الكنائس، وبسطوا عليه الكرامات، لما يبلغهم عنه من علمه واجتهاده في دينهم. (سبب إسلام كوز بن علقمة) : فلما رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نجران، جلس أبو حارثة على بغلة له موجها (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، وإلى جنبه أخ له، يقال له: كوز بن علقمة- قال ابن هشام: ويقال: كرز- فعثرت بغلة أبي حارثة، فقال كوز: تعس الأبعد: يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال له أبو حارثة: بل أنت تعست! فقال: ولم يا أخي؟ قال: والله إنه للنبي الذي كنا ننتظر، فقال له كوز: ما يمنعك منه وأنت تعلم هذا؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم، شرفونا ومولونا وأكرمونا، وقد أبوا إلا خلافه، فلو فعلت نزعوا منا كل ما ترى. فأضمر عليها منه أخوه كوز بن علقمة، حتى أسلم بعد ذلك. فهو كان يحدث عنه هذا الحديث فيما بلغني. (رؤساء نجران وإسلام أحدهم) : قال ابن هشام: وبلغني أن رؤساء نجران كانوا يتوارثون كتبا عندهم. فكلما مات رئيس منهم فأفضت الرئاسة إلى غيره، ختم على تلك الكتب خاتما مع الخواتم التي كانت قبله ولم يكسرها، فخرج الرئيس الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يمشي فعثر، فقال له ابنه: تعس الأبعد! يريد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له أبوه: لا تفعل، فإنه نبي، واسمه في الوضائع، يعني الكتب. فلما مات لم تكن لابنه همة إلا أن شد فكسر الخواتم، فوجد فيها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم فحسن إسلامه وحج، وهو الذي يقول: إليك تعدو قلقا وضينها ... معترضا في بطنها جنينها مخالفا دين النصارى دينها قال ابن هشام: الوضين: الحزام، حزام الناقة. وقال هشام بن عروة : وزاد فيه أهل العراق: معترضا في بطنها جنينها فأما أبو عبيدة فأنشدناه فيه. (صلاتهم إلى المشرق) :

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فلما تلاها عليهم، قالوا: فصف لنا يا محمد كيف خلقه؟ كيف ذراعه؟ كيف عضده؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد من غضبه الأول، وساورهم. فأتاه جبريل عليه السلام، فقال له مثل ما قال له أول مرة، وجاءه من الله تعالى بجواب ما سألوه. يقول الله تعالى: وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة، والسماوات مطويات بيمينه، سبحانه وتعالى عما يشركون 39: 67. قال ابن إسحاق: وحدثني عتبة بن مسلم، مولى بني تيم ، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «يوشك الناس أن يتساءلوا بينهم حتى يقول قائلهم: هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟ فإذا قالوا ذلك فقولوا: قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد 112: 1- 4. ثم ليتفل الرجل عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم» (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: الصمد: الذي يصمد إليه، ويفزع إليه، قالت هند بنت معبد بن نضلة تبكي عمرو بن مسعود، وخالد بن نضلة، عميها الأسديين، وهما اللذان قتل النعمان بن المنذر اللخمي، وبنى الغريين اللذين بالكوفة عليهما: ألا بكر الناعي بخيري بني أسد ... بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد أمر السيد والعاقب وذكر المباهلة (معنى العاقب والسيد والأسقف) : قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران، ستون راكبا، فيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم، في الأربعة عشر منهم ثلاثة نفر إليهم يئول أمرهم: العاقب، أمير القوم وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه، واسمه عبد المسيح، والسيد، لهم ثمالهم ، وصاحب رحلهم ومجتمعهم، واسمه الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة، أحد بني بكر بن وائل، أسقفهم وحبرهم وإمامهم، وصاحب مدراسهم. (منزلة أبي حارثة عند ملوك الروم) : وكان أبو حارثة قد شرف فيهم، ودرس كتبهم، حتى حسن علمه في دينهم، فكانت ملوك الروم من النصرانية قد شرفوه ومولوه وأخدموه، وبنوا له الكنائس، وبسطوا عليه الكرامات، لما يبلغهم عنه من علمه واجتهاده في دينهم. (سبب إسلام كوز بن علقمة) : فلما رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نجران، جلس أبو حارثة على بغلة له موجها (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، وإلى جنبه أخ له، يقال له: كوز بن علقمة- قال ابن هشام: ويقال: كرز- فعثرت بغلة أبي حارثة، فقال كوز: تعس الأبعد: يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال له أبو حارثة: بل أنت تعست! فقال: ولم يا أخي؟ قال: والله إنه للنبي الذي كنا ننتظر، فقال له كوز: ما يمنعك منه وأنت تعلم هذا؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم، شرفونا ومولونا وأكرمونا، وقد أبوا إلا خلافه، فلو فعلت نزعوا منا كل ما ترى. فأضمر عليها منه أخوه كوز بن علقمة، حتى أسلم بعد ذلك. فهو كان يحدث عنه هذا الحديث فيما بلغني. (رؤساء نجران وإسلام أحدهم) : قال ابن هشام: وبلغني أن رؤساء نجران كانوا يتوارثون كتبا عندهم. فكلما مات رئيس منهم فأفضت الرئاسة إلى غيره، ختم على تلك الكتب خاتما مع الخواتم التي كانت قبله ولم يكسرها، فخرج الرئيس الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يمشي فعثر، فقال له ابنه: تعس الأبعد! يريد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له أبوه: لا تفعل، فإنه نبي، واسمه في الوضائع، يعني الكتب. فلما مات لم تكن لابنه همة إلا أن شد فكسر الخواتم، فوجد فيها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم فحسن إسلامه وحج، وهو الذي يقول: إليك تعدو قلقا وضينها ... معترضا في بطنها جنينها مخالفا دين النصارى دينها قال ابن هشام: الوضين: الحزام، حزام الناقة. وقال هشام بن عروة : وزاد فيه أهل العراق: معترضا في بطنها جنينها فأما أبو عبيدة فأنشدناه فيه. (صلاتهم إلى المشرق) :

節 V01/P573–V01/P575İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P573–V01/P575)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخلوا عليه مسجده حين صلى العصر، عليهم ثياب الحبرات ، جبب وأردية، في جمال رجال بني الحارث بن كعب. قال: يقول بعض من رآهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ: ما رأينا وفدا مثلهم، وقد حانت صلاتهم، فقاموا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوهم، فصلوا إلى المشرق. (أسماء الوفد ومعتقدهم، ومناقشتهم الرسول صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: فكانت تسمية الأربعة عشر، الذين يئول إليهم أمرهم: العاقب، وهو عبد المسيح، والسيد وهو الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة أخو بني بكر بن وائل، وأوس، والحارث، وزيد، وقيس، ويزيد، ونبيه، وخويلد، وعمرو، وخالد، وعبد الله، ويحنس، في ستين راكبا. فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو حارثة بن علقمة، والعاقب عبد المسيح، والأيهم السيد- وهم من النصرانية على دين الملك، مع اختلاف من أمرهم، يقولون: هو الله، ويقولون: هو ولد الله، ويقولون: هو ثالث ثلاثة. وكذلك قول النصرانية. فهم يحتجون في قولهم: «هو الله» بأنه كان يحيي الموتى، ويبرئ الأسقام، ويخبر بالغيوب، ويخلق من الطين كهيئة الطير، ثم ينفخ فيه فيكون طائرا، وذلك كله بأمر الله تبارك وتعالى: ولنجعله آية للناس 19: 21. ويحتجون في قولهم «إنه ولد (الله) » بأنهم يقولون: لم يكن له أب يعلم، وقد تكلم في المهد، وهذا لم يصنعه أحد من ولد آدم قبله. ويحتجون في قولهم: «إنه ثالث ثلاثة» بقول الله: فعلنا، وأمرنا، وخلقنا، وقضينا، فيقولون: لو كان واحدا ما قال إلا فعلت، وقضيت، وأمرت، وخلقت، ولكنه هو وعيسى ومريم. ففي كل ذلك من قولهم قد نزل القرآن- فلما كلمه الحبران، قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلما، قالا: قد أسلمنا، قال: إنكما لم تسلما (فأسلما) ، قالا: بلى، قد أسلمنا قبلك: قال: كذبتما، يمنعكما من الإسلام دعاؤكما لله ولدا، وعبادتكما الصليب، وأكلكما الخنزير، قالا: فمن أبوه يا محمد؟ فصمت عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبهما. (ما نزل من آل عمران فيهم) : فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم، واختلاف أمرهم كله، صدر سورة آل عمران إلى بضع وثمانين آية منها، فقال جل وعز: الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم 3: 1- 2. فافتتح السورة بتنزيه نفسه عما قالوا، وتوحيده إياها بالخلق والأمر، لا شريك له فيه، ردا عليهم ما ابتدعوا من الكفر، وجعلوا معه من الأنداد، واحتجاجا بقولهم عليهم في صاحبهم، ليعرفهم بذلك ضلالتهم، فقال:

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخلوا عليه مسجده حين صلى العصر، عليهم ثياب الحبرات ، جبب وأردية، في جمال رجال بني الحارث بن كعب. قال: يقول بعض من رآهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ: ما رأينا وفدا مثلهم، وقد حانت صلاتهم، فقاموا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوهم، فصلوا إلى المشرق. (أسماء الوفد ومعتقدهم، ومناقشتهم الرسول صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: فكانت تسمية الأربعة عشر، الذين يئول إليهم أمرهم: العاقب، وهو عبد المسيح، والسيد وهو الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة أخو بني بكر بن وائل، وأوس، والحارث، وزيد، وقيس، ويزيد، ونبيه، وخويلد، وعمرو، وخالد، وعبد الله، ويحنس، في ستين راكبا. فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو حارثة بن علقمة، والعاقب عبد المسيح، والأيهم السيد- وهم من النصرانية على دين الملك، مع اختلاف من أمرهم، يقولون: هو الله، ويقولون: هو ولد الله، ويقولون: هو ثالث ثلاثة. وكذلك قول النصرانية. فهم يحتجون في قولهم: «هو الله» بأنه كان يحيي الموتى، ويبرئ الأسقام، ويخبر بالغيوب، ويخلق من الطين كهيئة الطير، ثم ينفخ فيه فيكون طائرا، وذلك كله بأمر الله تبارك وتعالى: ولنجعله آية للناس 19: 21. ويحتجون في قولهم «إنه ولد (الله) » بأنهم يقولون: لم يكن له أب يعلم، وقد تكلم في المهد، وهذا لم يصنعه أحد من ولد آدم قبله. ويحتجون في قولهم: «إنه ثالث ثلاثة» بقول الله: فعلنا، وأمرنا، وخلقنا، وقضينا، فيقولون: لو كان واحدا ما قال إلا فعلت، وقضيت، وأمرت، وخلقت، ولكنه هو وعيسى ومريم. ففي كل ذلك من قولهم قد نزل القرآن- فلما كلمه الحبران، قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلما، قالا: قد أسلمنا، قال: إنكما لم تسلما (فأسلما) ، قالا: بلى، قد أسلمنا قبلك: قال: كذبتما، يمنعكما من الإسلام دعاؤكما لله ولدا، وعبادتكما الصليب، وأكلكما الخنزير، قالا: فمن أبوه يا محمد؟ فصمت عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبهما. (ما نزل من آل عمران فيهم) : فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم، واختلاف أمرهم كله، صدر سورة آل عمران إلى بضع وثمانين آية منها، فقال جل وعز: الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم 3: 1- 2. فافتتح السورة بتنزيه نفسه عما قالوا، وتوحيده إياها بالخلق والأمر، لا شريك له فيه، ردا عليهم ما ابتدعوا من الكفر، وجعلوا معه من الأنداد، واحتجاجا بقولهم عليهم في صاحبهم، ليعرفهم بذلك ضلالتهم، فقال:

節 V01/P575–V01/P577İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P575–V01/P577)
Orijinal Metin (AR)

الم الله لا إله إلا هو 3: 1- 2 ليس معه غيره شريك في أمره الحي القيوم 2: 255 الحي الذي لا يموت، وقد مات عيسى وصلب في قولهم. والقيوم: القائم على مكانه من سلطانه في خلقه لا يزول، وقد زال عيسى في قولهم عن مكانه الذي كان به، وذهب عنه إلى غيره. نزل عليك الكتاب بالحق 3: 3، أي بالصدق فيما اختلفوا فيه وأنزل التوراة والإنجيل 3: 3: التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، كما أنزل الكتب على من كان قبله وأنزل الفرقان 3: 4، أي الفصل بين الحق والباطل فيما اختلف فيه الأحزاب من أمر عيسى وغيره. إن الذين كفروا بآيات الله، لهم عذاب شديد، والله عزيز ذو انتقام 3: 4، أي أن الله منتقم ممن كفر بآياته، بعد علمه بها، ومعرفته بما جاء منه فيها. إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء 3: 5، أي قد علم ما يريدون وما يكيدون وما يضاهون بقولهم في عيسى، إذ جعلوه إلها وربا، وعندهم من علمه غير ذلك، غرة بالله، وكفرا به. هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء 3: 6، أي قد كان عيسى ممن صور في الأرحام، لا يدفعون ذلك ولا ينكرونه، كما صور غيره من ولد آدم، فكيف يكون إلها وقد كان بذلك المنزل. ثم قال تعالى إنزاها لنفسه، وتوحيدا لها مما جعلوا معه: لا إله إلا هو العزيز الحكيم 3: 6، العزيز في انتصاره ممن كفر به إذا شاء الحكيم في حجته وعذره إلى عباده. هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب 3: 7 فيهن حجة الرب، وعصمة العباد، ودفع الخصوم والباطل، ليس لهن تصريف ولا تحريف عما وضعن عليه وأخر متشابهات 3: 7 لهن تصريف وتأويل، ابتلى الله فيهن العباد، كما ابتلاهم في الحلال والحرام، ألا يصرفن إلى الباطل، ولا يحرفن عن الحق. يقول عز وجل: فأما الذين في قلوبهم زيغ 3: 7، أي ميل عن الهدى فيتبعون ما تشابه منه 3: 7، أي ما تصرف منه، ليصدقوا به ما ابتدعوا وأحدثوا، لتكون لهم حجة، ولهم على ما قالوا شبهة ابتغاء الفتنة 3: 7، أي اللبس وابتغاء تأويله 3: 7. ذلك على ما ركبوا من الضلالة في قولهم: خلقنا وقضينا. يقول: وما يعلم تأويله 3: 7، أي الذي به أرادوا ما أرادوا إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا 3: 7 فكيف يختلف وهو قول واحد، من رب واحد. ثم ردوا تأويل المتشابه على ما عرفوا من تأويل المحكمة التي لا تأويل لأحد فيها إلا تأويل واحد، واتسق بقولهم الكتاب، وصدق بعضه بعضا، فنفذت به الحجة، وظهر به العذر، وزاح به الباطل، ودمغ به الكفر. يقول الله تعالى في مثل هذا: وما يذكر 2: 269 في مثل هذا إلا أولوا الألباب. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا 3: 7- 8: أي لا تمل قلوبنا، وإن ملنا بأحداثنا. وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب 3: 8. ثم قال: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم 3: 18 بخلاف ما قالوا قائما بالقسط 3: 18، أي بالعدل (فيما يريد) لا إله إلا هو العزيز الحكيم. إن الدين عند الله الإسلام 3: 18- 19، أي ما أنت عليه يا محمد: التوحيد للرب، والتصديق للرسل. وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم 3: 19، أي الذي جاءك، أي أن الله الواحد الذي ليس له شريك بغيا بينهم، ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب. فإن حاجوك 3: 19- 20، أي بما يأتون به من الباطل من قولهم: خلقنا وفعلنا وأمرنا، فإنما هي شبهة باطل قد عرفوا ما فيها من الحق فقل أسلمت وجهي لله 3: 20، أي وحده ومن اتبعن، وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين 3: 20

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الم الله لا إله إلا هو 3: 1- 2 ليس معه غيره شريك في أمره الحي القيوم 2: 255 الحي الذي لا يموت، وقد مات عيسى وصلب في قولهم. والقيوم: القائم على مكانه من سلطانه في خلقه لا يزول، وقد زال عيسى في قولهم عن مكانه الذي كان به، وذهب عنه إلى غيره. نزل عليك الكتاب بالحق 3: 3، أي بالصدق فيما اختلفوا فيه وأنزل التوراة والإنجيل 3: 3: التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، كما أنزل الكتب على من كان قبله وأنزل الفرقان 3: 4، أي الفصل بين الحق والباطل فيما اختلف فيه الأحزاب من أمر عيسى وغيره. إن الذين كفروا بآيات الله، لهم عذاب شديد، والله عزيز ذو انتقام 3: 4، أي أن الله منتقم ممن كفر بآياته، بعد علمه بها، ومعرفته بما جاء منه فيها. إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء 3: 5، أي قد علم ما يريدون وما يكيدون وما يضاهون بقولهم في عيسى، إذ جعلوه إلها وربا، وعندهم من علمه غير ذلك، غرة بالله، وكفرا به. هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء 3: 6، أي قد كان عيسى ممن صور في الأرحام، لا يدفعون ذلك ولا ينكرونه، كما صور غيره من ولد آدم، فكيف يكون إلها وقد كان بذلك المنزل. ثم قال تعالى إنزاها لنفسه، وتوحيدا لها مما جعلوا معه: لا إله إلا هو العزيز الحكيم 3: 6، العزيز في انتصاره ممن كفر به إذا شاء الحكيم في حجته وعذره إلى عباده. هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب 3: 7 فيهن حجة الرب، وعصمة العباد، ودفع الخصوم والباطل، ليس لهن تصريف ولا تحريف عما وضعن عليه وأخر متشابهات 3: 7 لهن تصريف وتأويل، ابتلى الله فيهن العباد، كما ابتلاهم في الحلال والحرام، ألا يصرفن إلى الباطل، ولا يحرفن عن الحق. يقول عز وجل: فأما الذين في قلوبهم زيغ 3: 7، أي ميل عن الهدى فيتبعون ما تشابه منه 3: 7، أي ما تصرف منه، ليصدقوا به ما ابتدعوا وأحدثوا، لتكون لهم حجة، ولهم على ما قالوا شبهة ابتغاء الفتنة 3: 7، أي اللبس وابتغاء تأويله 3: 7. ذلك على ما ركبوا من الضلالة في قولهم: خلقنا وقضينا. يقول: وما يعلم تأويله 3: 7، أي الذي به أرادوا ما أرادوا إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا 3: 7 فكيف يختلف وهو قول واحد، من رب واحد. ثم ردوا تأويل المتشابه على ما عرفوا من تأويل المحكمة التي لا تأويل لأحد فيها إلا تأويل واحد، واتسق بقولهم الكتاب، وصدق بعضه بعضا، فنفذت به الحجة، وظهر به العذر، وزاح به الباطل، ودمغ به الكفر. يقول الله تعالى في مثل هذا: وما يذكر 2: 269 في مثل هذا إلا أولوا الألباب. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا 3: 7- 8: أي لا تمل قلوبنا، وإن ملنا بأحداثنا. وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب 3: 8. ثم قال: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم 3: 18 بخلاف ما قالوا قائما بالقسط 3: 18، أي بالعدل (فيما يريد) لا إله إلا هو العزيز الحكيم. إن الدين عند الله الإسلام 3: 18- 19، أي ما أنت عليه يا محمد: التوحيد للرب، والتصديق للرسل. وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم 3: 19، أي الذي جاءك، أي أن الله الواحد الذي ليس له شريك بغيا بينهم، ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب. فإن حاجوك 3: 19- 20، أي بما يأتون به من الباطل من قولهم: خلقنا وفعلنا وأمرنا، فإنما هي شبهة باطل قد عرفوا ما فيها من الحق فقل أسلمت وجهي لله 3: 20، أي وحده ومن اتبعن، وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين 3: 20

節 V01/P577–V01/P579İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P577–V01/P579)
Orijinal Metin (AR)

الذين لا كتاب لهم أأسلمتم، فإن أسلموا فقد اهتدوا، وإن تولوا فإنما عليك البلاغ، والله بصير بالعباد 3: 20. (ما نزل من القرآن فيما أحدث اليهود والنصارى) : ثم جمع أهل الكتابين جميعا، وذكر ما أحدثوا وما ابتدعوا، من اليهود والنصارى، فقال: إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق، ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس 3: 21، إلى قوله: قل اللهم مالك الملك 3: 26، أي رب العباد، والملك الذي لا يقضي فيهم غيره تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء، وتذل من تشاء، بيدك الخير 3: 26، أي لا إله غيرك إنك على كل شيء قدير 3: 26، أي لا يقدر على هذا غيرك بسلطانك وقدرتك. تولج الليل في النهار، وتولج النهار في الليل، وتخرج الحي من الميت، وتخرج الميت من الحي 3: 27 بتلك القدرة وترزق من تشاء بغير حساب 3: 27 لا يقدر على ذلك غيرك، ولا يصنعه إلا أنت، أي فإن كنت سلطت عيسى على الأشياء التي بها يزعمون أنه إله، من إحياء الموتى، وإبراء الأسقام والخلق للطير من الطين، والإخبار عن الغيوب، لأجعله به آية للناس، وتصديقا له في نبوته التي بعثته بها إلى قومه، فإن من سلطاني وقدرتي ما لم أعطه تمليك الملوك بأمر النبوة، ووضعها حيث شئت، وإيلاج الليل في النهار، والنهار في الليل، وإخراج الحي من الميت، وإخراج الميت من الحي، ورزق من شئت من بر أو فاجر بغير حساب، فكل ذلك لم أسلط عيسى عليه، ولم أملكه إياه، أفلم تكن لهم في ذلك عبرة وبينة! أن لو كان إلها كان ذلك كله إليه، وهو في علمهم يهرب من الملوك، وينتقل منهم في البلاد، من بلد إلى بلد. (ما نزل من القرآن في وعظ المؤمنين) : ثم وعظ المؤمنين وحذرهم، ثم قال: قل إن كنتم تحبون الله 3: 31، أي إن كان هذا من قولكم حقا، حبا لله وتعظيما له فاتبعوني يحببكم الله، ويغفر لكم ذنوبكم 3: 31، أي ما مضى من كفركم والله غفور رحيم، قل أطيعوا الله والرسول 3: 31- 32 فأنتم تعرفونه وتجدونه في كتابكم فإن تولوا 3: 32، أي على كفرهم فإن الله لا يحب الكافرين 3: 32. (ما نزل من القرآن في خلق عيسى) : ثم استقبل لهم أمر عيسى (عليه السلام) ، وكيف كان بدء ما أراد الله به، فقال: إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم، وآل عمران على العالمين. ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم 3: 33- 34. ثم ذكر أمر امرأة عمران، وقولها: رب إني نذرت لك ما في بطني محررا 3: 35، أي نذرته فجعلته عتيقا، تعبده لله، لا ينتفع به لشيء من الدنيا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم. فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى، والله أعلم بما وضعت، وليس الذكر كالأنثى 3: 35- 36، أي ليس الذكر كالأنثى لما جعلتها محررا لك [4] نذيرة وإني سميتها مريم، وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم 3: 36. يقول الله تبارك وتعالى: فتقبلها ربها بقبول حسن، وأنبتها نباتا حسنا، وكفلها زكريا 3: 37 بعد أبيها وأمها. قال ابن هشام: كفلها: ضمها. (خبر زكريا ومريم) : قال ابن إسحاق: فذكرها باليتم، ثم قص خبرها وخبر زكريا، وما دعا به، وما أعطاه إذ وهب له يحيى. ثم ذكر مريم، وقول الملائكة لها: يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين. يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين 3: 42- 43. يقول الله عز وجل: ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك، وما كنت لديهم 3: 44، أي ما كنت معهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم 3: 44. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: أقلامهم: سهامهم، يعني قداحهم التي استهموا بها عليها، فخرج قدح زكريا فضمها، فيما قال الحسن بن أبي الحسن البصري. (كفالة جريج الراهب لمريم) :

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الذين لا كتاب لهم أأسلمتم، فإن أسلموا فقد اهتدوا، وإن تولوا فإنما عليك البلاغ، والله بصير بالعباد 3: 20. (ما نزل من القرآن فيما أحدث اليهود والنصارى) : ثم جمع أهل الكتابين جميعا، وذكر ما أحدثوا وما ابتدعوا، من اليهود والنصارى، فقال: إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق، ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس 3: 21، إلى قوله: قل اللهم مالك الملك 3: 26، أي رب العباد، والملك الذي لا يقضي فيهم غيره تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء، وتذل من تشاء، بيدك الخير 3: 26، أي لا إله غيرك إنك على كل شيء قدير 3: 26، أي لا يقدر على هذا غيرك بسلطانك وقدرتك. تولج الليل في النهار، وتولج النهار في الليل، وتخرج الحي من الميت، وتخرج الميت من الحي 3: 27 بتلك القدرة وترزق من تشاء بغير حساب 3: 27 لا يقدر على ذلك غيرك، ولا يصنعه إلا أنت، أي فإن كنت سلطت عيسى على الأشياء التي بها يزعمون أنه إله، من إحياء الموتى، وإبراء الأسقام والخلق للطير من الطين، والإخبار عن الغيوب، لأجعله به آية للناس، وتصديقا له في نبوته التي بعثته بها إلى قومه، فإن من سلطاني وقدرتي ما لم أعطه تمليك الملوك بأمر النبوة، ووضعها حيث شئت، وإيلاج الليل في النهار، والنهار في الليل، وإخراج الحي من الميت، وإخراج الميت من الحي، ورزق من شئت من بر أو فاجر بغير حساب، فكل ذلك لم أسلط عيسى عليه، ولم أملكه إياه، أفلم تكن لهم في ذلك عبرة وبينة! أن لو كان إلها كان ذلك كله إليه، وهو في علمهم يهرب من الملوك، وينتقل منهم في البلاد، من بلد إلى بلد. (ما نزل من القرآن في وعظ المؤمنين) : ثم وعظ المؤمنين وحذرهم، ثم قال: قل إن كنتم تحبون الله 3: 31، أي إن كان هذا من قولكم حقا، حبا لله وتعظيما له فاتبعوني يحببكم الله، ويغفر لكم ذنوبكم 3: 31، أي ما مضى من كفركم والله غفور رحيم، قل أطيعوا الله والرسول 3: 31- 32 فأنتم تعرفونه وتجدونه في كتابكم فإن تولوا 3: 32، أي على كفرهم فإن الله لا يحب الكافرين 3: 32. (ما نزل من القرآن في خلق عيسى) : ثم استقبل لهم أمر عيسى (عليه السلام) ، وكيف كان بدء ما أراد الله به، فقال: إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم، وآل عمران على العالمين. ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم 3: 33- 34. ثم ذكر أمر امرأة عمران، وقولها: رب إني نذرت لك ما في بطني محررا 3: 35، أي نذرته فجعلته عتيقا، تعبده لله، لا ينتفع به لشيء من الدنيا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم. فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى، والله أعلم بما وضعت، وليس الذكر كالأنثى 3: 35- 36، أي ليس الذكر كالأنثى لما جعلتها محررا لك [4] نذيرة وإني سميتها مريم، وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم 3: 36. يقول الله تبارك وتعالى: فتقبلها ربها بقبول حسن، وأنبتها نباتا حسنا، وكفلها زكريا 3: 37 بعد أبيها وأمها. قال ابن هشام: كفلها: ضمها. (خبر زكريا ومريم) : قال ابن إسحاق: فذكرها باليتم، ثم قص خبرها وخبر زكريا، وما دعا به، وما أعطاه إذ وهب له يحيى. ثم ذكر مريم، وقول الملائكة لها: يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين. يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين 3: 42- 43. يقول الله عز وجل: ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك، وما كنت لديهم 3: 44، أي ما كنت معهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم 3: 44. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: أقلامهم: سهامهم، يعني قداحهم التي استهموا بها عليها، فخرج قدح زكريا فضمها، فيما قال الحسن بن أبي الحسن البصري. (كفالة جريج الراهب لمريم) :

節 V01/P579–V01/P581İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P579–V01/P581)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: كفلها هاهنا جريج الراهب، رجل من بني إسرائيل نجار، خرج السهم عليه بحملها، فحملها، وكان زكريا قد كفلها قبل ذلك، فأصابت بني إسرائيل أزمة شديدة، فعجز زكريا عن حملها، فاستهموا عليها أيهم يكفلها فخرج السهم على جريج الراهب بكفولها فكفلها. وما كنت لديهم إذ يختصمون 3: 44، أي ما كنت معهم إذ يختصمون فيها. يخبره بخفي ما كتموا منه من العلم عندهم، لتحقيق نبوته والحجة عليهم بما يأتيهم به مما أخفوا منه. ثم قال: إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم 3: 45، أي هكذا كان أمره، لا كما تقولون فيه وجيها في الدنيا والآخرة 3: 45 أي عند الله ومن المقربين. ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين 3: 45- 46 يخبرهم بحالاته التي يتقلب فيها في عمره، كتقلب بني آدم في أعمارهم، صغارا وكبارا، إلا أن الله خصه بالكلام في مهده آية لنبوته، وتعريفا للعباد بمواقع قدرته. قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر؟ قال كذلك الله يخلق ما يشاء 3: 47، أي يصنع ما أراد، ويخلق ما يشاء من بشر أو غير بشر إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن 3: 47 مما يشاء وكيف شاء، فيكون 3: 47 كما أراد. (ما نزل من القرآن في بيان آيات عيسى عليه السلام) : ثم أخبرها بما يريد به، فقال: ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة 3: 48 التي كانت فيهم من عهد موسى قبله والإنجيل 3: 48، كتابا آخر أحدثه الله عز وجل إليه لم يكن عندهم إلا ذكره أنه كائن من الأنبياء بعده ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم 3: 49، أي يحقق بها نبوتي، أني رسول منه إليكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله 3: 49 الذي بعثني إليكم، وهو ربي وربكم وأبرئ الأكمه والأبرص 3: 49. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: الأكمه: الذي يولد أعمى. قال رؤبة بن العجاج: هرجت فارتد ارتداد الأكمه (وجمعه: كمه) . قال ابن هشام: هرجت: صحت بالأسد، وجلبت عليه. وهذا البيت في أرجوزة له. وأحي الموتى بإذن الله، وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم، إن في ذلك لآية لكم 3: 49 أني رسول الله من الله إليكم إن كنتم مؤمنين، ومصدقا لما بين يدي من التوراة 3: 49- 50، أي لما سبقني عنها ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم 3: 50، أي أخبركم به أنه كان عليكم حراما فتركتموه، ثم أحله لكم تخفيفا عنكم، فتصيبون يسره وتخرجون من تباعاته وجئتكم بآية من ربكم، فاتقوا الله وأطيعون، إن الله ربي وربكم 3: 50- 51، أي تبريا من الذين يقولون فيه، واحتجاجا لربه عليهم، فاعبدوه هذا صراط مستقيم 3: 51، أي هذا الذي قد حملتكم عليه وجئتكم به. فلما أحس عيسى منهم الكفر 3: 52 والعدوان عليه، قال من أنصاري إلى الله، قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله 3: 52 هذا قولهم الذي أصابوا به الفضل من ربهم واشهد بأنا مسلمون 3: 52 لا ما يقول هؤلاء الذين يحاجونك فيه ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين 3: 53، أي هكذا كان قولهم وإيمانهم. (رفع عيسى عليه السلام) : ثم ذكر (سبحانه وتعالى) رفعه عيسى إليه حين اجتمعوا لقتله، فقال: ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين 3: 54. ثم أخبرهم ورد عليهم فيما أقروا لليهود بصلبه، كيف رفعه وطهره منهم، فقال: إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي، ومطهرك من الذين كفروا 3: 55، إذ هموا منك بما هموا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة 3: 55.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: كفلها هاهنا جريج الراهب، رجل من بني إسرائيل نجار، خرج السهم عليه بحملها، فحملها، وكان زكريا قد كفلها قبل ذلك، فأصابت بني إسرائيل أزمة شديدة، فعجز زكريا عن حملها، فاستهموا عليها أيهم يكفلها فخرج السهم على جريج الراهب بكفولها فكفلها. وما كنت لديهم إذ يختصمون 3: 44، أي ما كنت معهم إذ يختصمون فيها. يخبره بخفي ما كتموا منه من العلم عندهم، لتحقيق نبوته والحجة عليهم بما يأتيهم به مما أخفوا منه. ثم قال: إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم 3: 45، أي هكذا كان أمره، لا كما تقولون فيه وجيها في الدنيا والآخرة 3: 45 أي عند الله ومن المقربين. ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين 3: 45- 46 يخبرهم بحالاته التي يتقلب فيها في عمره، كتقلب بني آدم في أعمارهم، صغارا وكبارا، إلا أن الله خصه بالكلام في مهده آية لنبوته، وتعريفا للعباد بمواقع قدرته. قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر؟ قال كذلك الله يخلق ما يشاء 3: 47، أي يصنع ما أراد، ويخلق ما يشاء من بشر أو غير بشر إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن 3: 47 مما يشاء وكيف شاء، فيكون 3: 47 كما أراد. (ما نزل من القرآن في بيان آيات عيسى عليه السلام) : ثم أخبرها بما يريد به، فقال: ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة 3: 48 التي كانت فيهم من عهد موسى قبله والإنجيل 3: 48، كتابا آخر أحدثه الله عز وجل إليه لم يكن عندهم إلا ذكره أنه كائن من الأنبياء بعده ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم 3: 49، أي يحقق بها نبوتي، أني رسول منه إليكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله 3: 49 الذي بعثني إليكم، وهو ربي وربكم وأبرئ الأكمه والأبرص 3: 49. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: الأكمه: الذي يولد أعمى. قال رؤبة بن العجاج: هرجت فارتد ارتداد الأكمه (وجمعه: كمه) . قال ابن هشام: هرجت: صحت بالأسد، وجلبت عليه. وهذا البيت في أرجوزة له. وأحي الموتى بإذن الله، وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم، إن في ذلك لآية لكم 3: 49 أني رسول الله من الله إليكم إن كنتم مؤمنين، ومصدقا لما بين يدي من التوراة 3: 49- 50، أي لما سبقني عنها ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم 3: 50، أي أخبركم به أنه كان عليكم حراما فتركتموه، ثم أحله لكم تخفيفا عنكم، فتصيبون يسره وتخرجون من تباعاته وجئتكم بآية من ربكم، فاتقوا الله وأطيعون، إن الله ربي وربكم 3: 50- 51، أي تبريا من الذين يقولون فيه، واحتجاجا لربه عليهم، فاعبدوه هذا صراط مستقيم 3: 51، أي هذا الذي قد حملتكم عليه وجئتكم به. فلما أحس عيسى منهم الكفر 3: 52 والعدوان عليه، قال من أنصاري إلى الله، قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله 3: 52 هذا قولهم الذي أصابوا به الفضل من ربهم واشهد بأنا مسلمون 3: 52 لا ما يقول هؤلاء الذين يحاجونك فيه ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين 3: 53، أي هكذا كان قولهم وإيمانهم. (رفع عيسى عليه السلام) : ثم ذكر (سبحانه وتعالى) رفعه عيسى إليه حين اجتمعوا لقتله، فقال: ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين 3: 54. ثم أخبرهم ورد عليهم فيما أقروا لليهود بصلبه، كيف رفعه وطهره منهم، فقال: إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي، ومطهرك من الذين كفروا 3: 55، إذ هموا منك بما هموا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة 3: 55.

節 V01/P581–V01/P583İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P581–V01/P583)
Orijinal Metin (AR)

ثم القصة، حتى انتهى إلى قوله: ذلك نتلوه عليك 3: 58 يا محمد من الآيات والذكر الحكيم 3: 58 القاطع الفاصل الحق، الذي لا يخالطه الباطل، من الخبر عن عيسى، وعما اختلفوا فيه من أمره، فلا تقبلن خبرا غيره. إن مثل عيسى عند الله 3: 59 فاستمع كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له كن فيكون. الحق من ربك 3: 59- 60، أي ما جاءك من الخبر عن عيسى فلا تكن من الممترين 3: 60، أي قد جاءك الحق من ربك فلا تمترين فيه، وإن قالوا: خلق عيسى من غير ذكر فقد خلقت آدم من تراب، بتلك القدرة من غير أنثى ولا ذكر، فكان كما كان عيسى لحما ودما، وشعرا وبشرا، فليس خلق عيسى من غير ذكر بأعجب من هذا. فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم 3: 61، أي من بعد ما قصصت عليك من خبره، وكيف كان أمره، فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم، ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين 3: 61. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: قال أبو عبيدة: نبتهل: ندعو باللعنة، قال أعشى بني قيس ابن ثعلبة: لا تقعدن وقد أكلتها حطبا ... نعوذ من شرها يوما ونبتهل وهذا البيت في قصيدة له . يقول: ندعو باللعنة. وتقول العرب: بهل الله فلانا، أي لعنه، وعليه بهلة الله. (قال ابن هشام) : ويقال: بهلة الله [2] ، أي لعنة الله، ونبتهل أيضا: نجتهد، في الدعاء. قال ابن إسحاق: «إن هذا 3: 62» الذي جئت به من الخبر عن عيسى لهو القصص الحق 3: 62 من أمره وما من إله إلا الله، وإن الله لهو العزيز الحكيم. فإن تولوا، فإن الله عليم بالمفسدين. قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون 3: 62- 64. فدعاهم إلى النصف، وقطع عنهم الحجة. (إباؤهم الملاعنة) : فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من الله عنه، والفصل من القضاء بينه وبينهم، وأمر بما أمر به من ملاعنتهم إن ردوا ذلك عليه، دعاهم إلى ذلك، فقالوا له: يا أبا القاسم، دعنا ننظر في أمرنا، ثم نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوتنا إليه. فانصرفوا عنه، ثم خلوا بالعاقب، وكان ذا رأيهم، فقالوا: يا عبد المسيح، ماذا ترى؟ فقال: والله يا معشر النصارى لقد عرفتم أن محمدا لنبي مرسل، ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم، ولقد علمتم ما لاعن قوم نبيا قط فبقي كبيرهم، ولا نبت صغيرهم، وإنه للاستئصال منكم إن فعلتم، فإن كنتم قد أبيتم إلا إلف دينكم، والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم، فوادعوا الرجل، ثم انصرفوا إلى بلادكم. فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا أبا القاسم، قد رأينا ألا نلاعنك، وأن نتركك على دينك ونرجع على ديننا، ولكن ابعث معنا رجلا من أصحابك ترضاه لنا، يحكم بيننا في أشياء اختلفنا فيها من أموالنا، فإنكم عندنا رضا. (تولية أبي عبيدة أمورهم) : قال محمد بن جعفر: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائتوني العشية أبعث معكم القوي الأمين. قال: فكان عمر بن الخطاب يقول: ما أحببت الإمارة قط حبي إياها يومئذ، رجاء أن أكون صاحبها، فرحت إلى الظهر مهجرا، فلما صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سلم، ثم نظر عن يمينه وعن يساره، فجعلت أتطاول له ليراني، فلم يزل يلتمس ببصره حتى رأى أبا عبيدة ابن الجراح، فدعاه فقال: اخرج معهم، فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه. قال عمر: فذهب بها أبو عبيدة. نبذ من ذكر المنافقين (ابن أبي وابن صيفي) : قال ابن إسحاق: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة- كما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة- وسيد أهلها عبد الله بن أبي (ابن) سلول العوفي.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم القصة، حتى انتهى إلى قوله: ذلك نتلوه عليك 3: 58 يا محمد من الآيات والذكر الحكيم 3: 58 القاطع الفاصل الحق، الذي لا يخالطه الباطل، من الخبر عن عيسى، وعما اختلفوا فيه من أمره، فلا تقبلن خبرا غيره. إن مثل عيسى عند الله 3: 59 فاستمع كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له كن فيكون. الحق من ربك 3: 59- 60، أي ما جاءك من الخبر عن عيسى فلا تكن من الممترين 3: 60، أي قد جاءك الحق من ربك فلا تمترين فيه، وإن قالوا: خلق عيسى من غير ذكر فقد خلقت آدم من تراب، بتلك القدرة من غير أنثى ولا ذكر، فكان كما كان عيسى لحما ودما، وشعرا وبشرا، فليس خلق عيسى من غير ذكر بأعجب من هذا. فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم 3: 61، أي من بعد ما قصصت عليك من خبره، وكيف كان أمره، فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم، ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين 3: 61. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: قال أبو عبيدة: نبتهل: ندعو باللعنة، قال أعشى بني قيس ابن ثعلبة: لا تقعدن وقد أكلتها حطبا ... نعوذ من شرها يوما ونبتهل وهذا البيت في قصيدة له . يقول: ندعو باللعنة. وتقول العرب: بهل الله فلانا، أي لعنه، وعليه بهلة الله. (قال ابن هشام) : ويقال: بهلة الله [2] ، أي لعنة الله، ونبتهل أيضا: نجتهد، في الدعاء. قال ابن إسحاق: «إن هذا 3: 62» الذي جئت به من الخبر عن عيسى لهو القصص الحق 3: 62 من أمره وما من إله إلا الله، وإن الله لهو العزيز الحكيم. فإن تولوا، فإن الله عليم بالمفسدين. قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون 3: 62- 64. فدعاهم إلى النصف، وقطع عنهم الحجة. (إباؤهم الملاعنة) : فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من الله عنه، والفصل من القضاء بينه وبينهم، وأمر بما أمر به من ملاعنتهم إن ردوا ذلك عليه، دعاهم إلى ذلك، فقالوا له: يا أبا القاسم، دعنا ننظر في أمرنا، ثم نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوتنا إليه. فانصرفوا عنه، ثم خلوا بالعاقب، وكان ذا رأيهم، فقالوا: يا عبد المسيح، ماذا ترى؟ فقال: والله يا معشر النصارى لقد عرفتم أن محمدا لنبي مرسل، ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم، ولقد علمتم ما لاعن قوم نبيا قط فبقي كبيرهم، ولا نبت صغيرهم، وإنه للاستئصال منكم إن فعلتم، فإن كنتم قد أبيتم إلا إلف دينكم، والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم، فوادعوا الرجل، ثم انصرفوا إلى بلادكم. فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا أبا القاسم، قد رأينا ألا نلاعنك، وأن نتركك على دينك ونرجع على ديننا، ولكن ابعث معنا رجلا من أصحابك ترضاه لنا، يحكم بيننا في أشياء اختلفنا فيها من أموالنا، فإنكم عندنا رضا. (تولية أبي عبيدة أمورهم) : قال محمد بن جعفر: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائتوني العشية أبعث معكم القوي الأمين. قال: فكان عمر بن الخطاب يقول: ما أحببت الإمارة قط حبي إياها يومئذ، رجاء أن أكون صاحبها، فرحت إلى الظهر مهجرا، فلما صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سلم، ثم نظر عن يمينه وعن يساره، فجعلت أتطاول له ليراني، فلم يزل يلتمس ببصره حتى رأى أبا عبيدة ابن الجراح، فدعاه فقال: اخرج معهم، فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه. قال عمر: فذهب بها أبو عبيدة. نبذ من ذكر المنافقين (ابن أبي وابن صيفي) : قال ابن إسحاق: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة- كما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة- وسيد أهلها عبد الله بن أبي (ابن) سلول العوفي.

節 V01/P583–V01/P586İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P583–V01/P586)
Orijinal Metin (AR)

ثم أحد بني الحبلى، لا يختلف عليه في شرفه (من قومه) اثنان، لم تجتمع الأوس والخزرج قبله ولا بعده على رجل من أحد الفريقين، حتى جاء الإسلام، غيره، ومعه في الأوس رجل، هو في قومه من الأوس شريف مطاع، أبو عامر عبد عمرو بن صيفي بن النعمان، أحد بني ضبيعة بن زيد، وهو أبو حنظلة، الغسيل يوم أحد، وكان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح، وكان يقال له: الراهب. فشقيا بشرفهما وضرهما. (إسلام ابن أبي) : فأما عبد الله بن أبي فكان قومه قد نظموا له الخرز ليتوجوه ثم يملكوه عليهم ، فجاءهم الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم، وهم على ذلك. فلما انصرف قومه عنه إلى الإسلام ضغن ، ورأى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استلبه ملكا. فلما رأى قومه قد أبوا إلا الإسلام دخل فيه كارها مصرا على نفاق وضغن. (إصرار ابن صيفي على كفره) : وأما أبو عامر فأبى إلا الكفر والفراق لقومه حين اجتمعوا على الإسلام، فخرج منهم إلى مكة ببضعة عشر رجلا مفارقا للإسلام ولرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم- كما حدثني محمد بن أبي أمامة عن بعض آل حنظلة بن أبي عامر-: لا تقولوا: الراهب، ولكن قولوا: الفاسق. (ما نال ابن صيفي جزاء تعريضه بالرسول صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم، وكان قد أدرك وسمع، وكان راوية: أن أبا عامر أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، قبل أن يخرج إلى مكة، فقال: ما هذا الدين الذي جئت به؟ فقال: جئت بالحنيفية دين إبراهيم، قال: فأنا عليها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك لست عليها، قال: بلى قال: إنك أدخلت يا محمد في الحنيفية ما ليس منها قال: ما فعلت، ولكني جئت بها بيضاء نقية، قال: الكاذب أماته الله طريدا غريبا وحيدا- يعرض برسول الله صلى الله عليه وسلم- أي أنك جئت بها كذلك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل، فمن كذب ففعل الله تعالى ذلك به. فكان هو ذلك عدو الله، خرج إلى مكة، فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة خرج إلى الطائف. فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام. فمات بها طريدا غريبا وحيدا. (الاحتكام إلى قيصر في ميراثه) : وكان قد خرج معه علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، وكنانة بن عبد ياليل بن عمرو بن عمير الثقفي، فلما مات اختصما في ميراثه إلى قيصر، صاحب الروم. فقال قيصر: يرث أهل المدر أهل المدر، ويرث أهل الوبر أهل الوبر، فورثه كنانة بن عبد ياليل بالمدر دون علقمة. (هجاء كعب لابن صيفي) : فقال كعب بن مالك لأبي عامر فيما صنع: معاذ الله من عمل خبيث ... كسعيك في العشيرة عبد عمرو فإما قلت لي شرف ونخل ... فقد ما بعت إيمانا بكفر قال ابن هشام: ويروى: فإما قلت لي شرف ومال قال ابن إسحاق: وأما عبد الله بن أبي فأقام على شرفه في قومه مترددا، حتى غلبه الإسلام، فدخل فيه كارها. (خروج قوم ابن أبي عليه وشعره في ذلك) : قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن مسلم الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد بن حارثة، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن عبادة يعوده من شكو أصابه على حمار عليه إكاف ، فوقه قطيفة فدكية مختطمة بحبل من ليف، وأردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه. قال: فمر بعبد الله بن أبي، وهو (في) ظل مزاحم أطمه . قال ابن هشام: مزاحم: اسم الأطم.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم أحد بني الحبلى، لا يختلف عليه في شرفه (من قومه) اثنان، لم تجتمع الأوس والخزرج قبله ولا بعده على رجل من أحد الفريقين، حتى جاء الإسلام، غيره، ومعه في الأوس رجل، هو في قومه من الأوس شريف مطاع، أبو عامر عبد عمرو بن صيفي بن النعمان، أحد بني ضبيعة بن زيد، وهو أبو حنظلة، الغسيل يوم أحد، وكان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح، وكان يقال له: الراهب. فشقيا بشرفهما وضرهما. (إسلام ابن أبي) : فأما عبد الله بن أبي فكان قومه قد نظموا له الخرز ليتوجوه ثم يملكوه عليهم ، فجاءهم الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم، وهم على ذلك. فلما انصرف قومه عنه إلى الإسلام ضغن ، ورأى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استلبه ملكا. فلما رأى قومه قد أبوا إلا الإسلام دخل فيه كارها مصرا على نفاق وضغن. (إصرار ابن صيفي على كفره) : وأما أبو عامر فأبى إلا الكفر والفراق لقومه حين اجتمعوا على الإسلام، فخرج منهم إلى مكة ببضعة عشر رجلا مفارقا للإسلام ولرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم- كما حدثني محمد بن أبي أمامة عن بعض آل حنظلة بن أبي عامر-: لا تقولوا: الراهب، ولكن قولوا: الفاسق. (ما نال ابن صيفي جزاء تعريضه بالرسول صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم، وكان قد أدرك وسمع، وكان راوية: أن أبا عامر أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، قبل أن يخرج إلى مكة، فقال: ما هذا الدين الذي جئت به؟ فقال: جئت بالحنيفية دين إبراهيم، قال: فأنا عليها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك لست عليها، قال: بلى قال: إنك أدخلت يا محمد في الحنيفية ما ليس منها قال: ما فعلت، ولكني جئت بها بيضاء نقية، قال: الكاذب أماته الله طريدا غريبا وحيدا- يعرض برسول الله صلى الله عليه وسلم- أي أنك جئت بها كذلك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل، فمن كذب ففعل الله تعالى ذلك به. فكان هو ذلك عدو الله، خرج إلى مكة، فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة خرج إلى الطائف. فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام. فمات بها طريدا غريبا وحيدا. (الاحتكام إلى قيصر في ميراثه) : وكان قد خرج معه علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، وكنانة بن عبد ياليل بن عمرو بن عمير الثقفي، فلما مات اختصما في ميراثه إلى قيصر، صاحب الروم. فقال قيصر: يرث أهل المدر أهل المدر، ويرث أهل الوبر أهل الوبر، فورثه كنانة بن عبد ياليل بالمدر دون علقمة. (هجاء كعب لابن صيفي) : فقال كعب بن مالك لأبي عامر فيما صنع: معاذ الله من عمل خبيث ... كسعيك في العشيرة عبد عمرو فإما قلت لي شرف ونخل ... فقد ما بعت إيمانا بكفر قال ابن هشام: ويروى: فإما قلت لي شرف ومال قال ابن إسحاق: وأما عبد الله بن أبي فأقام على شرفه في قومه مترددا، حتى غلبه الإسلام، فدخل فيه كارها. (خروج قوم ابن أبي عليه وشعره في ذلك) : قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن مسلم الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد بن حارثة، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن عبادة يعوده من شكو أصابه على حمار عليه إكاف ، فوقه قطيفة فدكية مختطمة بحبل من ليف، وأردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه. قال: فمر بعبد الله بن أبي، وهو (في) ظل مزاحم أطمه . قال ابن هشام: مزاحم: اسم الأطم.

節 V01/P586–V01/P589İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P586–V01/P589)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وحوله رجال من قومه. فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تذمم من أن يجاوزه حتى ينزل فنزل فسلم ثم جلس قليلا فتلا القرآن ودعا إلى الله عز وجل، وذكر بالله وحذر، وبشر وأنذر قال: وهو زام لا يتكلم، حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من مقالته، قال: يا هذا، إنه لا أحسن من حديثك هذا إن كان حقا فاجلس في بيتك فمن جاءك له فحدثه إياه، (و) من لم يأتك فلا تغته به، ولا تأته في مجلسه بما يكره منه. قال: فقال عبد الله بن رواحة في رجال كانوا عنده من المسلمين: بلى، فاغشنا به، وائتنا في مجالسنا ودورنا وبيوتنا، فهو والله مما نحب، ومما أكرمنا الله به وهدانا له، فقال عبد الله بن أبي حين رأى من خلاف قومه ما رأى: متى ما يكن مولاك خصمك لا تزل ... تذل ويصرعك الذين تصارع وهل ينهض البازي بغير جناحه ... وإن جذ يوما ريشه فهو واقع قال ابن هشام: البيت الثاني عن غير ابن إسحاق. (غضب الرسول صلى الله عليه وسلم من كلام ابن أبي) : قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة، قال وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل على سعد بن عبادة، وفي وجهه ما قال عدو الله ابن أبي، فقال: والله يا رسول الله إني لأرى في وجهك شيئا، لكأنك سمعت شيئا تكرهه، قال: أجل، ثم أخبره بما قال ابن أبي: فقال سعد: يا رسول الله، ارفق به، فو الله لقد جاءنا الله بك، وإنا لننظم له الخرز لنتوجه، فو الله إنه ليرى أن قد سلبته ملكا. ذكر من اعتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (مرض أبي بكر وعامر وبلال وحديث عائشة عنهم) : قال ابن إسحاق: وحدثني هشام بن عروة، وعمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، قدمها وهي أوبأ أرض الله من الحمى، فأصاب أصحابه منها بلاء وسقم، فصرف الله تعالى ذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلم. قالت فكان أبو بكر، وعامر بن فهيرة، وبلال، موليا أبي بكر، مع أبي بكر في بيت واحد، فأصابتهم الحمى، فدخلت عليهم أعودهم، وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب، وبهم ما لا يعلمه إلا الله من شدة الوعك ، فدنوت من أبي بكر، فقلت له: كيف تجدك يا أبت؟ فقال: كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله قالت: فقلت: والله ما يدري أبي ما يقول. قالت: ثم دنوت إلى عامر بن فهيرة فقلت له: كيف تجدك يا عامر؟ فقال: لقد وجدت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه كل امرئ مجاهد بطوقه ... كالثور يحمي جلده بروقه (بطوقه) يريد: بطاقته، فيما قال ابن هشام : قالت: فقلت: والله ما يدري عامر ما يقول! قالت: وكان بلال إذا تركته الحمى اضطجع بفناء البيت ثم رفع عقيرته فقال: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بفخ وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل قال ابن هشام: شامة وطفيل: جبلان بمكة. (دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بنقل وباء المدينة إلى مهيعة) : قالت عائشة رضي الله عنها: فذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمعت منهم، فقلت: إنهم ليهذون وما يعقلون من شدة الحمى. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، أو أشد، وبارك لنا في مدها وصاعها وانقل وباءها إلى مهيعة» ومهيعة، الجحفة . (ما جهد المسلمين من الوباء) :

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وحوله رجال من قومه. فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تذمم من أن يجاوزه حتى ينزل فنزل فسلم ثم جلس قليلا فتلا القرآن ودعا إلى الله عز وجل، وذكر بالله وحذر، وبشر وأنذر قال: وهو زام لا يتكلم، حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من مقالته، قال: يا هذا، إنه لا أحسن من حديثك هذا إن كان حقا فاجلس في بيتك فمن جاءك له فحدثه إياه، (و) من لم يأتك فلا تغته به، ولا تأته في مجلسه بما يكره منه. قال: فقال عبد الله بن رواحة في رجال كانوا عنده من المسلمين: بلى، فاغشنا به، وائتنا في مجالسنا ودورنا وبيوتنا، فهو والله مما نحب، ومما أكرمنا الله به وهدانا له، فقال عبد الله بن أبي حين رأى من خلاف قومه ما رأى: متى ما يكن مولاك خصمك لا تزل ... تذل ويصرعك الذين تصارع وهل ينهض البازي بغير جناحه ... وإن جذ يوما ريشه فهو واقع قال ابن هشام: البيت الثاني عن غير ابن إسحاق. (غضب الرسول صلى الله عليه وسلم من كلام ابن أبي) : قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة، قال وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل على سعد بن عبادة، وفي وجهه ما قال عدو الله ابن أبي، فقال: والله يا رسول الله إني لأرى في وجهك شيئا، لكأنك سمعت شيئا تكرهه، قال: أجل، ثم أخبره بما قال ابن أبي: فقال سعد: يا رسول الله، ارفق به، فو الله لقد جاءنا الله بك، وإنا لننظم له الخرز لنتوجه، فو الله إنه ليرى أن قد سلبته ملكا. ذكر من اعتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (مرض أبي بكر وعامر وبلال وحديث عائشة عنهم) : قال ابن إسحاق: وحدثني هشام بن عروة، وعمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، قدمها وهي أوبأ أرض الله من الحمى، فأصاب أصحابه منها بلاء وسقم، فصرف الله تعالى ذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلم. قالت فكان أبو بكر، وعامر بن فهيرة، وبلال، موليا أبي بكر، مع أبي بكر في بيت واحد، فأصابتهم الحمى، فدخلت عليهم أعودهم، وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب، وبهم ما لا يعلمه إلا الله من شدة الوعك ، فدنوت من أبي بكر، فقلت له: كيف تجدك يا أبت؟ فقال: كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله قالت: فقلت: والله ما يدري أبي ما يقول. قالت: ثم دنوت إلى عامر بن فهيرة فقلت له: كيف تجدك يا عامر؟ فقال: لقد وجدت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه كل امرئ مجاهد بطوقه ... كالثور يحمي جلده بروقه (بطوقه) يريد: بطاقته، فيما قال ابن هشام : قالت: فقلت: والله ما يدري عامر ما يقول! قالت: وكان بلال إذا تركته الحمى اضطجع بفناء البيت ثم رفع عقيرته فقال: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بفخ وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل قال ابن هشام: شامة وطفيل: جبلان بمكة. (دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بنقل وباء المدينة إلى مهيعة) : قالت عائشة رضي الله عنها: فذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمعت منهم، فقلت: إنهم ليهذون وما يعقلون من شدة الحمى. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، أو أشد، وبارك لنا في مدها وصاعها وانقل وباءها إلى مهيعة» ومهيعة، الجحفة . (ما جهد المسلمين من الوباء) :

%0
10 Bölüm
İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye · 21 · Qur'an & Sunnah