Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ) · AR

節 V02/P064–V02/P066İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P064–V02/P066)
Orijinal Metin (AR)

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: من رجل يخرج بنا على القوم من كثب: أي من قرب، من طريق لا يمر بنا عليهم؟ فقال أبو خيثمة أخو بني حارثة بن الحارث: أنا يا رسول الله، فنفذ به في حرة بني حارثة، وبين أموالهم، حتى سلك في مال لمربع بن قيظي، وكان رجلا منافقا ضرير البصر، فلما سمع حس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين، قام يحثي في وجوههم التراب، ويقول: إن كنت رسول الله فإني لا أحل لك أن تدخل حائطي. وقد ذكر لي أنه أخذ حفنة من تراب في يده، ثم قال: والله لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربت بها وجهك. فابتدره القوم ليقتلوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتلوه، فهذا الأعمى أعمى القلب، أعمى البصر. وقد بدر إليه سعد بن زيد، أخو بني عبد الأشهل، قبل نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، فضربه بالقوس في رأسه، فشجه. (نزول الرسول بالشعب وتعبيته للقتال) : قال: ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل الشعب من أحد، في عدوة الوادي إلى الجبل، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد، وقال: لا يقاتلن أحد منكم حتى نأمره بالقتال. وقد سرحت قريش الظهر والكراع في زروع كانت بالصمغة ، من قناة للمسلمين: فقال رجل من الأنصار حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتال: أترعى زروع بني قيلة ولما نضارب! وتعبى رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال، وهو في سبع مائة رجل، وأمر على الرماة عبد الله بن جبير، أخا بني عمرو بن عوف وهو معلم يومئذ بثياب بيض، والرماة خمسون رجلا، فقال: انضح الخيل عنا بالنبل، لا يأتونا من خلفنا، إن كانت لنا أو علينا، فاثبت مكانك لا نؤتين من قبلك. وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين ، ودفع اللواء إلى مصعب ابن عمير، أخي بني عبد الدار. (من أجازهم الرسول وهم في الخامسة عشرة) : قال ابن هشام: وأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ سمرة بن جندب الفزاري، ورافع بن خديج، أخا بني حارثة، وهما ابنا خمس عشرة سنة، وكان قد ردهما، فقيل له: يا رسول الله إن رافعا رام، فأجازه، فلما أجاز رافعا، قيل له: يا رسول الله، فإن سمرة يصرع رافعا، فأجازه. ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسامة بن زيد، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، أحد بني مالك بن النجار، والبراء بن عازب، أحد بني حارثة، وعمرو بن حزم، أحد بني مالك بن النجار، وأسيد بن ظهير، أحد بني حارثة، ثم أجازهم يوم الخندق، وهم أبناء خمس عشرة سنة. قال ابن إسحاق: وتعبأت قريش، وهم ثلاثة آلاف رجل، ومعهم مائتا فرس قد جنبوها ، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل. (أمر أبي دجانة) : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقام إليه رجال، فأمسكه عنهم، حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة، أخو بني ساعدة، فقال: وما حقه يا رسول الله؟ قال: أن تشرب به العدو حتى ينحني، قال: أنا آخذه يا رسول الله بحقه، فأعطاه إياه. وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب، إذا كانت، وكان إذا أعلم بعصابة له حمراء، فاعتصب بها على لناس أنه سيقاتل، فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج عصابته تلك، فعصب بها رأسه، وجعل يتبختر بين الصفين. قال ابن إسحاق: فحدثني جعفر بن عبد الله بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب، عن رجل من الأنصار من بني سلمة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين رأى أبا دجانة يتبختر: إنها لمشية يبغضها انه، إلا في مثل هذا الموطن. (أمر أبي عامر الفاسق) :

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: من رجل يخرج بنا على القوم من كثب: أي من قرب، من طريق لا يمر بنا عليهم؟ فقال أبو خيثمة أخو بني حارثة بن الحارث: أنا يا رسول الله، فنفذ به في حرة بني حارثة، وبين أموالهم، حتى سلك في مال لمربع بن قيظي، وكان رجلا منافقا ضرير البصر، فلما سمع حس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين، قام يحثي في وجوههم التراب، ويقول: إن كنت رسول الله فإني لا أحل لك أن تدخل حائطي. وقد ذكر لي أنه أخذ حفنة من تراب في يده، ثم قال: والله لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربت بها وجهك. فابتدره القوم ليقتلوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتلوه، فهذا الأعمى أعمى القلب، أعمى البصر. وقد بدر إليه سعد بن زيد، أخو بني عبد الأشهل، قبل نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، فضربه بالقوس في رأسه، فشجه. (نزول الرسول بالشعب وتعبيته للقتال) : قال: ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل الشعب من أحد، في عدوة الوادي إلى الجبل، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد، وقال: لا يقاتلن أحد منكم حتى نأمره بالقتال. وقد سرحت قريش الظهر والكراع في زروع كانت بالصمغة ، من قناة للمسلمين: فقال رجل من الأنصار حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتال: أترعى زروع بني قيلة ولما نضارب! وتعبى رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال، وهو في سبع مائة رجل، وأمر على الرماة عبد الله بن جبير، أخا بني عمرو بن عوف وهو معلم يومئذ بثياب بيض، والرماة خمسون رجلا، فقال: انضح الخيل عنا بالنبل، لا يأتونا من خلفنا، إن كانت لنا أو علينا، فاثبت مكانك لا نؤتين من قبلك. وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين ، ودفع اللواء إلى مصعب ابن عمير، أخي بني عبد الدار. (من أجازهم الرسول وهم في الخامسة عشرة) : قال ابن هشام: وأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ سمرة بن جندب الفزاري، ورافع بن خديج، أخا بني حارثة، وهما ابنا خمس عشرة سنة، وكان قد ردهما، فقيل له: يا رسول الله إن رافعا رام، فأجازه، فلما أجاز رافعا، قيل له: يا رسول الله، فإن سمرة يصرع رافعا، فأجازه. ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسامة بن زيد، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، أحد بني مالك بن النجار، والبراء بن عازب، أحد بني حارثة، وعمرو بن حزم، أحد بني مالك بن النجار، وأسيد بن ظهير، أحد بني حارثة، ثم أجازهم يوم الخندق، وهم أبناء خمس عشرة سنة. قال ابن إسحاق: وتعبأت قريش، وهم ثلاثة آلاف رجل، ومعهم مائتا فرس قد جنبوها ، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل. (أمر أبي دجانة) : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقام إليه رجال، فأمسكه عنهم، حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة، أخو بني ساعدة، فقال: وما حقه يا رسول الله؟ قال: أن تشرب به العدو حتى ينحني، قال: أنا آخذه يا رسول الله بحقه، فأعطاه إياه. وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب، إذا كانت، وكان إذا أعلم بعصابة له حمراء، فاعتصب بها على لناس أنه سيقاتل، فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج عصابته تلك، فعصب بها رأسه، وجعل يتبختر بين الصفين. قال ابن إسحاق: فحدثني جعفر بن عبد الله بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب، عن رجل من الأنصار من بني سلمة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين رأى أبا دجانة يتبختر: إنها لمشية يبغضها انه، إلا في مثل هذا الموطن. (أمر أبي عامر الفاسق) :

節 V02/P066–V02/P069İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P066–V02/P069)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن أبا عامر، عبد عمرو ابن صيفي بن مالك بن النعمان، أحد بني ضبيعة، وقد كان خرج حين خرج إلى مكة مباعدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، معه خمسون غلاما من الأوس، وبعض الناس كان يقول: كانوا خمسة عشر رجلا، وكان يعد قريشا أن لو قد لقي قومه لم يختلف عليه منهم رجلان، فلما التقى الناس كان أول من لقيهم أبو عامر في الأحابيش وعبدان أهل مكة، فنادى: يا معشر الأوس، أنا أبو عامر، قالوا: فلا أنعم الله بك عينا يا فاسق- وكان أبو عامر يسمى في الجاهلية: الراهب، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفاسق- فلما سمع ردهم عليه قال: لقد أصاب قومي بعدي شر، ثم قاتلهم قتالا شديدا، ثم راضخهم بالحجارة. (أسلوب أبي سفيان في تحريض قريش) : قال ابن إسحاق: وقد قال أبو سفيان لأصحاب اللواء من بني عبد الدار يحرضهم بذلك على القتال: يا بني عبد الدار، إنكم قد وليتم لواءنا يوم بدر، فأصابنا ما قد رأيتم، وإنما يؤتى الناس من قبل راياتهم إذا زالت زالوا، فإما أن تكفونا لواءنا، وإما أن تخلوا بيننا وبينه فنكفيكموه، فهموا به وتواعدوه، وقالوا: نحن نسلم إليك لواءنا، ستعلم غدا إذا التقينا كيف نصنع! وذلك أراد أبو سفيان. (تحريض هند والنسوة معها) : فلما التقى الناس، ودنا بعضهم من بعض، قامت هند بنت عتبة في النسوة اللاتي معها، وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال، ويحرضنهم، فقالت هند فيما تقول: ويها بني عبد الدار ... ويها حماة الأدبار ضربا بكل بتار وتقول: إن تقبلوا نعانق ... ونفرش النمارق أو تدبروا نفارق ... فراق غير وامق (شعار المسلمين) : وكان شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: أمت، أمت، فيما قال ابن هشام. (تمام قصة أبي دجانة) : قال ابن إسحاق: فاقتتل الناس حتى حميت الحرب، وقاتل أبو دجانة حتى أمعن في الناس. قال ابن هشام: حدثني غير واحد، من أهل العلم، أن الزبير بن العوام قال: وجدت في نفسي حين سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف فمنعنيه وأعطاه أبا دجانة، وقلت: أنا ابن صفية عمته، ومن قريش، وقد قمت إليه فسألته إياه قبله، فأعطاه إياه وتركني، والله لأنظرن ما يصنع، فاتبعته، فأخرج عصابة له حمراء، فعصب بها رأسه، فقالت الأنصار: أخرج أبو دجانة عصابة الموت، وهكذا كانت تقول له إذا تعصب بها. فخرج وهو يقول: أنا الذي عاهدني خليلي ... ونحن بالسفح لدى النخيل ألا أقوم الدهر في الكيول ... أضرب بسيف الله والرسول قال ابن هشام: ويروى في الكبول . قال ابن إسحاق: فجعل لا يلقى أحدا إلا قتله. وكان في المشركين رجل لا يدع لنا جريحا إلا ذفف عليه، فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه. فدعوت الله أن يجمع بينهما، فالتقيا، فاختلفا ضربتين، فضرب المشرك أبا دجانة، فاتقاه بدرقته، فعضت بسيفه، وضربه أبو دجانة فقتله ثم رأيته قد حمل السيف على مفرق رأس هند بنت عتبة، ثم عدل السيف عنها. قال الزبير فقلت: الله ورسوله أعلم. قال ابن إسحاق: وقال أبو دجانة سماك بن خرشة: رأيت إنسانا يخمش الناس خمشا شديدا، فصمدت له، فلما حملت عليه السيف ولول فإذا امرأة، فأكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضرب به امرأة. (مقتل حمزة) : وقاتل حمزة بن عبد المطلب حتى قتل أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وكان أحد النفر الذين يحملون اللواء ثم مر به سباع ابن عبد العزى الغبشاني، وكان يكنى بأبي نيار، فقال له حمزة: هلم إلي يا بن مقطعة البظور- وكانت أمه أم أنمار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفي. (قال ابن هشام: شريق بن الأخنس بن شريق) . وكانت ختانة بمكة- فلما التقيا ضربه حمزة فقتله. قال وحشي، غلام جبير بن مطعم: والله إني لأنظر إلى حمزة يهد

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن أبا عامر، عبد عمرو ابن صيفي بن مالك بن النعمان، أحد بني ضبيعة، وقد كان خرج حين خرج إلى مكة مباعدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، معه خمسون غلاما من الأوس، وبعض الناس كان يقول: كانوا خمسة عشر رجلا، وكان يعد قريشا أن لو قد لقي قومه لم يختلف عليه منهم رجلان، فلما التقى الناس كان أول من لقيهم أبو عامر في الأحابيش وعبدان أهل مكة، فنادى: يا معشر الأوس، أنا أبو عامر، قالوا: فلا أنعم الله بك عينا يا فاسق- وكان أبو عامر يسمى في الجاهلية: الراهب، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفاسق- فلما سمع ردهم عليه قال: لقد أصاب قومي بعدي شر، ثم قاتلهم قتالا شديدا، ثم راضخهم بالحجارة. (أسلوب أبي سفيان في تحريض قريش) : قال ابن إسحاق: وقد قال أبو سفيان لأصحاب اللواء من بني عبد الدار يحرضهم بذلك على القتال: يا بني عبد الدار، إنكم قد وليتم لواءنا يوم بدر، فأصابنا ما قد رأيتم، وإنما يؤتى الناس من قبل راياتهم إذا زالت زالوا، فإما أن تكفونا لواءنا، وإما أن تخلوا بيننا وبينه فنكفيكموه، فهموا به وتواعدوه، وقالوا: نحن نسلم إليك لواءنا، ستعلم غدا إذا التقينا كيف نصنع! وذلك أراد أبو سفيان. (تحريض هند والنسوة معها) : فلما التقى الناس، ودنا بعضهم من بعض، قامت هند بنت عتبة في النسوة اللاتي معها، وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال، ويحرضنهم، فقالت هند فيما تقول: ويها بني عبد الدار ... ويها حماة الأدبار ضربا بكل بتار وتقول: إن تقبلوا نعانق ... ونفرش النمارق أو تدبروا نفارق ... فراق غير وامق (شعار المسلمين) : وكان شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: أمت، أمت، فيما قال ابن هشام. (تمام قصة أبي دجانة) : قال ابن إسحاق: فاقتتل الناس حتى حميت الحرب، وقاتل أبو دجانة حتى أمعن في الناس. قال ابن هشام: حدثني غير واحد، من أهل العلم، أن الزبير بن العوام قال: وجدت في نفسي حين سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف فمنعنيه وأعطاه أبا دجانة، وقلت: أنا ابن صفية عمته، ومن قريش، وقد قمت إليه فسألته إياه قبله، فأعطاه إياه وتركني، والله لأنظرن ما يصنع، فاتبعته، فأخرج عصابة له حمراء، فعصب بها رأسه، فقالت الأنصار: أخرج أبو دجانة عصابة الموت، وهكذا كانت تقول له إذا تعصب بها. فخرج وهو يقول: أنا الذي عاهدني خليلي ... ونحن بالسفح لدى النخيل ألا أقوم الدهر في الكيول ... أضرب بسيف الله والرسول قال ابن هشام: ويروى في الكبول . قال ابن إسحاق: فجعل لا يلقى أحدا إلا قتله. وكان في المشركين رجل لا يدع لنا جريحا إلا ذفف عليه، فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه. فدعوت الله أن يجمع بينهما، فالتقيا، فاختلفا ضربتين، فضرب المشرك أبا دجانة، فاتقاه بدرقته، فعضت بسيفه، وضربه أبو دجانة فقتله ثم رأيته قد حمل السيف على مفرق رأس هند بنت عتبة، ثم عدل السيف عنها. قال الزبير فقلت: الله ورسوله أعلم. قال ابن إسحاق: وقال أبو دجانة سماك بن خرشة: رأيت إنسانا يخمش الناس خمشا شديدا، فصمدت له، فلما حملت عليه السيف ولول فإذا امرأة، فأكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضرب به امرأة. (مقتل حمزة) : وقاتل حمزة بن عبد المطلب حتى قتل أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وكان أحد النفر الذين يحملون اللواء ثم مر به سباع ابن عبد العزى الغبشاني، وكان يكنى بأبي نيار، فقال له حمزة: هلم إلي يا بن مقطعة البظور- وكانت أمه أم أنمار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفي. (قال ابن هشام: شريق بن الأخنس بن شريق) . وكانت ختانة بمكة- فلما التقيا ضربه حمزة فقتله. قال وحشي، غلام جبير بن مطعم: والله إني لأنظر إلى حمزة يهد

節 V02/P069–V02/P071İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P069–V02/P071)
Orijinal Metin (AR)

الناس بسيفه ما يليق به شيئا، مثل الجمل الأورق إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فقال له حمزة: هلم إلي يا بن مقطعة البظور، فضربه ضربة، فكأن ما أخطأ رأسه ، وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه، فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه، فأقبل نحوي، فغلب فوقع، وأمهلته حتى إذا مات جئت فأخذت حربتي، ثم تنحيت إلى العسكر، ولم تكن لي بشيء حاجة غيره. (وحشي يحدث الضمري وابن الخيار عن قتله حمزة) : قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن الفضل بن عباس بن ربيعة بن الحارث عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال: خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار، أخو بني نوفل بن عبد مناف، في زمان معاوية بن أبي سفيان، فأدربنا مع الناس ، فلما قفلنا مررنا بحمص- وكان وحشي، مولى جبير بن مطعم، قد سكنها، وأقام بها- فلما قدمناها، قال لي عبيد الله بن عدي: هل لك في أن نأتي وحشيا فنسأله عن قتل حمزة كيف قتله؟ قال: قلت له: إن شئت. فخرجنا نسأل عنه بحمص، فقال لنا رجل، ونحن نسأل عنه: إنكما ستجدانه بفناء داره، وهو رجل قد غلبت عليه الخمر، فإن تجداه صاحيا تجدا رجلا عربيا، وتجدا عنده بعض ما تريدان، وتصيبا عنده ما شئتما من حديث تسألانه عنه، وإن تجداه وبه بعض ما يكون به، فانصرفا عنه ودعاه، قال: فخرجنا نمشي حتى جئناه، فإذا هو بفناء داره على طنفسة له [1] ، فإذا شيخ كبير مثل البغاث. - قال ابن هشام: البغاث: ضرب من الطير إلى السواد- فإذا هو صاح لا بأس به. قال: فلما انتهينا إليه سلمنا عليه، فرفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي، فقال: ابن لعدي بن الخيار أنت؟ قال: نعم، قال: أما والله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى ، فإني ناولتكها وهي على بعيرها، فأخذتك بعرضيك ، فلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها، فو الله ما هو إلا أن وقفت علي فعرفتهما. قال: فجلسنا إليه، فقلنا له: جئناك لتحدثنا عن قتلك حمزة، كيف قتلت؟ فقال: أما إني سأحدثكما كما حدثت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألني عن ذلك، كنت غلاما لجبير بن مطعم، وكان عمه طعيمة بن عدي قد أصيب يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد، قال لي جبير: إن قتلت حمزة عم محمد بعمي فأنت عتيق قال: فخرجت مع الناس، وكنت رجلا حبشيا أقذف بالحربة قذف الحبشة، قلما أخطئ بها شيئا، فلما التقى الناس خرجت انظر حمزة وأ تبصره، حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق ، يهد الناس بسيفه هدا، ما يقوم له شيء، فو الله إني لأتهيأ له، أريده وأستتر منه بشجرة أو حجر ليدنو مني إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال له: هلم إلي يا بن مقطعة البظور. قال: فضربه ضربة كأن ما أخطأ رأسه. قال: وهززت حربتي، حتى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت في ثنته، حتى خرجت من بين رجليه، وذهب لينوء نحوي، فغلب، وتركته وإياها حتى مات، ثم أتيته فأخذت حربتي، ثم رجعت إلى العسكر، فقعدت فيه، ولم يكن لي بغيره حاجة، وإنما قتلته لأعتق. فلما قدمت مكة أعتقت، ثم أقمت حتى إذا افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هربت إلى الطائف، فمكثت بها، فلما خرج وفد الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلموا تعيت علي المذاهب، فقلت: ألحق بالشأم، أو اليمن، أو ببعض البلاد، فو الله إني لفي ذلك من همي، إذ قال لي رجل: ويحك! إنه والله ما يقتل أحدا من الناس دخل في دينه، وتشهد شهادته . (وحشي بين يدي الرسول يسلم) : فلما قال لي ذلك، خرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلم يرعه إلا بي قائما على رأسه أتشهد بشهادة الحق، فلما رآني قال:

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الناس بسيفه ما يليق به شيئا، مثل الجمل الأورق إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فقال له حمزة: هلم إلي يا بن مقطعة البظور، فضربه ضربة، فكأن ما أخطأ رأسه ، وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه، فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه، فأقبل نحوي، فغلب فوقع، وأمهلته حتى إذا مات جئت فأخذت حربتي، ثم تنحيت إلى العسكر، ولم تكن لي بشيء حاجة غيره. (وحشي يحدث الضمري وابن الخيار عن قتله حمزة) : قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن الفضل بن عباس بن ربيعة بن الحارث عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال: خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار، أخو بني نوفل بن عبد مناف، في زمان معاوية بن أبي سفيان، فأدربنا مع الناس ، فلما قفلنا مررنا بحمص- وكان وحشي، مولى جبير بن مطعم، قد سكنها، وأقام بها- فلما قدمناها، قال لي عبيد الله بن عدي: هل لك في أن نأتي وحشيا فنسأله عن قتل حمزة كيف قتله؟ قال: قلت له: إن شئت. فخرجنا نسأل عنه بحمص، فقال لنا رجل، ونحن نسأل عنه: إنكما ستجدانه بفناء داره، وهو رجل قد غلبت عليه الخمر، فإن تجداه صاحيا تجدا رجلا عربيا، وتجدا عنده بعض ما تريدان، وتصيبا عنده ما شئتما من حديث تسألانه عنه، وإن تجداه وبه بعض ما يكون به، فانصرفا عنه ودعاه، قال: فخرجنا نمشي حتى جئناه، فإذا هو بفناء داره على طنفسة له [1] ، فإذا شيخ كبير مثل البغاث. - قال ابن هشام: البغاث: ضرب من الطير إلى السواد- فإذا هو صاح لا بأس به. قال: فلما انتهينا إليه سلمنا عليه، فرفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي، فقال: ابن لعدي بن الخيار أنت؟ قال: نعم، قال: أما والله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى ، فإني ناولتكها وهي على بعيرها، فأخذتك بعرضيك ، فلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها، فو الله ما هو إلا أن وقفت علي فعرفتهما. قال: فجلسنا إليه، فقلنا له: جئناك لتحدثنا عن قتلك حمزة، كيف قتلت؟ فقال: أما إني سأحدثكما كما حدثت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألني عن ذلك، كنت غلاما لجبير بن مطعم، وكان عمه طعيمة بن عدي قد أصيب يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد، قال لي جبير: إن قتلت حمزة عم محمد بعمي فأنت عتيق قال: فخرجت مع الناس، وكنت رجلا حبشيا أقذف بالحربة قذف الحبشة، قلما أخطئ بها شيئا، فلما التقى الناس خرجت انظر حمزة وأ تبصره، حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق ، يهد الناس بسيفه هدا، ما يقوم له شيء، فو الله إني لأتهيأ له، أريده وأستتر منه بشجرة أو حجر ليدنو مني إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال له: هلم إلي يا بن مقطعة البظور. قال: فضربه ضربة كأن ما أخطأ رأسه. قال: وهززت حربتي، حتى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت في ثنته، حتى خرجت من بين رجليه، وذهب لينوء نحوي، فغلب، وتركته وإياها حتى مات، ثم أتيته فأخذت حربتي، ثم رجعت إلى العسكر، فقعدت فيه، ولم يكن لي بغيره حاجة، وإنما قتلته لأعتق. فلما قدمت مكة أعتقت، ثم أقمت حتى إذا افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هربت إلى الطائف، فمكثت بها، فلما خرج وفد الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلموا تعيت علي المذاهب، فقلت: ألحق بالشأم، أو اليمن، أو ببعض البلاد، فو الله إني لفي ذلك من همي، إذ قال لي رجل: ويحك! إنه والله ما يقتل أحدا من الناس دخل في دينه، وتشهد شهادته . (وحشي بين يدي الرسول يسلم) : فلما قال لي ذلك، خرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلم يرعه إلا بي قائما على رأسه أتشهد بشهادة الحق، فلما رآني قال:

節 V02/P071–V02/P074İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P071–V02/P074)
Orijinal Metin (AR)

أوحشي؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة، قال: فحدثته كما حدثتكما، فلما فرغت من حديثي قال: ويحك! غيب عني وجهك، فلا أرينك. قال: فكنت أتنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان لئلا يراني، حتى قبضه الله صلى الله عليه وسلم. (قتل وحشي لمسيلمة) : فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة خرجت معهم، وأخذت حربتي التي قتلت بها حمزة، فلما التقى الناس رأيت مسيلمة الكذاب قائما في يده السيف، وما أعرفه، فتهيأت له، وتهيأ له رجل من الأنصار من الناحية الأخرى، كلانا يريده، فهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه، فوقعت فيه، وشد عليه الأنصاري فضربه بالسيف، فربك أعلم أينا قتله، فإن كنت قتلته، فقد قتلت خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قتلت شر الناس. قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وكان قد شهد اليمامة، قال: سمعت يومئذ صارخا يقول: قتله العبد الأسود. (خلع وحشي من الديوان) : قال ابن هشام: فبلغني أن وحشيا لم يزل يحد في الخمر حتى خلع من الديوان، فكان عمر بن الخطاب يقول: قد علمت أن الله تعالى لم يكن ليدع قاتل حمزة. (مقتل مصعب بن عمير) : قال ابن إسحاق: وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل، وكان الذي قتله ابن قمئة الليثي، وهو يظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى قريش فقال: قتلت محمدا. فلما قتل مصعب بن عمير أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء علي بن أبي طالب، وقاتل علي بن أبي طالب ورجال من المسلمين. قال ابن هشام: وحدثني مسلمة بن علقمة المازني، قال: لما اشتد القتال يوم أحد، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت راية الأنصار، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب رضوان الله عليه: أن قدم الراية. فتقدم علي، فقال: أنا أبو الفصم ، ويقال: أبو القصم، فيما قال ابن هشام- فناداه أبو سعد بن أبي طلحة، وهو صاحب لواء المشركين: أن هل لك يا أبا القصم في البراز من حاجة؟ قال: نعم. فبرزا بين الصفين، فاختلفا ضربتين فضربه علي فصرعه، ثم انصرف عنه ولم يجهز عليه، فقال له أصحابه: أفلا أجهزت عليه؟ فقال: إنه استقبلني بعورته، فعطفتني عنه الرحم ، وعرفت أن الله عز وجل قد قتله. ويقال: إن أبا سعد بن أبي طلحة خرج بين الصفين، فنادى: [أنا قاصم] من يبارز برازا، فلم يخرج إليه أحد. فقال: يا أصحاب محمد، زعمتم أن قتلاكم في الجنة، وأن قتلانا في النار، كذبتم واللات! لو تعلمون ذلك حقا لخرج إلي بعضكم، فخرج إليه علي بن أبي طالب، فاختلفا ضربتين، فضربه علي فقتله. قال ابن إسحاق: قتل أبا سعد بن أبي طلحة سعد بن أبي وقاص . (شأن عاصم بن ثابت) : وقاتل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، فقتل مسافع بن طلحة وأخاه الجلاس ابن طلحة، كلاهما يشعره سهما، فيأتي أمه سلافة، فيضع رأسه في حجرها فتقول: يا بني، من أصابك؟ فيقول: سمعت رجلا حين رماني وهو يقول: خذها وأنا ابن أبي الأقلح. فنذرت إن أمكنها الله من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر، وكان عاصم قد عاهد الله أن لا يمس مشركا أبدا، ولا يمسه مشرك. وقال عثمان بن أبي طلحة يومئذ، وهو يحمل لواء المشركين: إن على أهل اللواء حقا ... أن يخضبوا الصعدة أو تندقا فقتله حمزة بن عبد المطلب. (حنظلة غسيل الملائكة) : والتقى حنظلة بن أبي عامر الغسيل وأبو سفيان، فلما استعلاه حنظلة بن أبي عامر رآه شداد بن الأسود ، وهو ابن شعوب، قد علا أبا سفيان. فضربه شداد فقتله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن صاحبكم، يعني حنظلة لتغسله الملائكة. فسألوا أهله ما شأنه؟ فسئلت صاحبته عنه. فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أوحشي؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة، قال: فحدثته كما حدثتكما، فلما فرغت من حديثي قال: ويحك! غيب عني وجهك، فلا أرينك. قال: فكنت أتنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان لئلا يراني، حتى قبضه الله صلى الله عليه وسلم. (قتل وحشي لمسيلمة) : فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة خرجت معهم، وأخذت حربتي التي قتلت بها حمزة، فلما التقى الناس رأيت مسيلمة الكذاب قائما في يده السيف، وما أعرفه، فتهيأت له، وتهيأ له رجل من الأنصار من الناحية الأخرى، كلانا يريده، فهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه، فوقعت فيه، وشد عليه الأنصاري فضربه بالسيف، فربك أعلم أينا قتله، فإن كنت قتلته، فقد قتلت خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قتلت شر الناس. قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وكان قد شهد اليمامة، قال: سمعت يومئذ صارخا يقول: قتله العبد الأسود. (خلع وحشي من الديوان) : قال ابن هشام: فبلغني أن وحشيا لم يزل يحد في الخمر حتى خلع من الديوان، فكان عمر بن الخطاب يقول: قد علمت أن الله تعالى لم يكن ليدع قاتل حمزة. (مقتل مصعب بن عمير) : قال ابن إسحاق: وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل، وكان الذي قتله ابن قمئة الليثي، وهو يظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى قريش فقال: قتلت محمدا. فلما قتل مصعب بن عمير أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء علي بن أبي طالب، وقاتل علي بن أبي طالب ورجال من المسلمين. قال ابن هشام: وحدثني مسلمة بن علقمة المازني، قال: لما اشتد القتال يوم أحد، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت راية الأنصار، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب رضوان الله عليه: أن قدم الراية. فتقدم علي، فقال: أنا أبو الفصم ، ويقال: أبو القصم، فيما قال ابن هشام- فناداه أبو سعد بن أبي طلحة، وهو صاحب لواء المشركين: أن هل لك يا أبا القصم في البراز من حاجة؟ قال: نعم. فبرزا بين الصفين، فاختلفا ضربتين فضربه علي فصرعه، ثم انصرف عنه ولم يجهز عليه، فقال له أصحابه: أفلا أجهزت عليه؟ فقال: إنه استقبلني بعورته، فعطفتني عنه الرحم ، وعرفت أن الله عز وجل قد قتله. ويقال: إن أبا سعد بن أبي طلحة خرج بين الصفين، فنادى: [أنا قاصم] من يبارز برازا، فلم يخرج إليه أحد. فقال: يا أصحاب محمد، زعمتم أن قتلاكم في الجنة، وأن قتلانا في النار، كذبتم واللات! لو تعلمون ذلك حقا لخرج إلي بعضكم، فخرج إليه علي بن أبي طالب، فاختلفا ضربتين، فضربه علي فقتله. قال ابن إسحاق: قتل أبا سعد بن أبي طلحة سعد بن أبي وقاص . (شأن عاصم بن ثابت) : وقاتل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، فقتل مسافع بن طلحة وأخاه الجلاس ابن طلحة، كلاهما يشعره سهما، فيأتي أمه سلافة، فيضع رأسه في حجرها فتقول: يا بني، من أصابك؟ فيقول: سمعت رجلا حين رماني وهو يقول: خذها وأنا ابن أبي الأقلح. فنذرت إن أمكنها الله من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر، وكان عاصم قد عاهد الله أن لا يمس مشركا أبدا، ولا يمسه مشرك. وقال عثمان بن أبي طلحة يومئذ، وهو يحمل لواء المشركين: إن على أهل اللواء حقا ... أن يخضبوا الصعدة أو تندقا فقتله حمزة بن عبد المطلب. (حنظلة غسيل الملائكة) : والتقى حنظلة بن أبي عامر الغسيل وأبو سفيان، فلما استعلاه حنظلة بن أبي عامر رآه شداد بن الأسود ، وهو ابن شعوب، قد علا أبا سفيان. فضربه شداد فقتله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن صاحبكم، يعني حنظلة لتغسله الملائكة. فسألوا أهله ما شأنه؟ فسئلت صاحبته عنه. فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة .

節 V02/P074–V02/P077İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P074–V02/P077)
Orijinal Metin (AR)

- قال ابن هشام: ويقال: الهائعة. وجاء في الحديث: خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه، كلما سمع هيعة طار إليها. قال الطرماح بن حكم الطائي، والطرماح: الطويل من الرجال-: أنا ابن حماة المجد من آل مالك ... إذا جعلت خور الرجال تهيع (والهيعة: الصيحة التي فيها الفزع) قال ابن إسحاق: فقال رسول الله صلى الله عليه. سلم: لذلك غسلته الملائكة. (شعر الأسود في قتلهما حنظلة وأبا سفيان) : (قال ابن إسحاق) : وقال شداد بن الأسود في قتله حنظلة: لأحمين صاحبي ونفسي ... بطعنة مثل شعاع الشمس وقال أبو سفيان بن حرب، وهو يذكر صبره في ذلك اليوم، ومعاونة ابن شعوب إياه على حنظلة: ولو شئت نجتني كميت طمرة ... ولم أحمل النعماء لابن شعوب وما زال مهري مزجر الكلب منهم ... لدن غدوة حتى دنت لغروب أقاتلهم وأدعي يا لغالب ... وأدفعهم عني بركن صليب فبكي ولا ترعى مقالة عاذل ... ولا تسأمي من عبرة ونحيب أباك وإخوانا له قد تتابعوا ... وحق لهم من عبرة بنصيب وسلى الذي قد كان في النفس أنني ... قتلت من النجار كل نجيب ومن هاشم قرما كريما ومصعبا ... وكان لدى الهيجاء غير هيوب ولو أنني لم أشف نفسي منهم ... لكانت شجا في القلب ذات ندوب فآبوا وقد أودى الجلابيب منهم ... بهم خدب من معطب وكئيب أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفاء ولا في خطة بضريب (شعر حسان في الرد على أبي سفيان) : فأجابه حسان بن ثابت، فيما ذكر ابن هشام، فقال: ذكرت القروم الصيد من آل هاشم ... ولست لزور قلته بمصيب أتعجب أن أقصدت حمزة منهم ... نجيبا وقد سميته بنجيب ألم يقتلوا عمرا وعتبة وابنه ... وشيبة والحجاج وابن حبيب غداة دعا العاصي عليا فراعه ... بضربة عضب بله بخضيب قال ابن إسحاق: وقال ابن شعوب يذكر يده عند أبي سفيان فيما دفع عنه، فقال: ولولا دفاعي يا بن حرب ومشهدي ... لألفيت يوم النعف غير مجيب ولولا مكري المهر بالنعف قرقرت ... ضباع عليه أو ضراء كليب قال ابن هشام: قوله «عليه أو ضراء» عن غير ابن إسحاق. (شعر الحارث في الرد على أبي سفيان أيضا) : قال ابن إسحاق: وقال الحارث بن هشام يجيب أبا سفيان: جزيتهم يوما ببدر كمثله ... على سابح ذي ميعة وشبيب لدى صحن بدر أو أقمت نوائحا ... عليك ولم تحفل مصاب حبيب وإنك لو عاينت ما كان منهم ... لأبت بقلب ما بقيت نخيب قال ابن هشام: وإنما أجاب الحارث بن هشام أبا سفيان لأنه ظن أنه عرض به في قوله: وما زال مهري مزجر الكلب منهم لفرار الحارث يوم بدر. (حديث الزبير عن سبب الهزيمة) : قال ابن إسحاق: ثم أنزل الله نصره على المسلمين وصدقهم وعده، فحسوهم بالسيوف حتى كشفوهم عن العسكر، وكانت الهزيمة لا شك فيها. قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، أنه قال: والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارب، ما دون أخذهن قليل ولا كثير إذ مالت الرماة إلى العسكر، حين كشفنا القوم عنه وخلوا ظهورنا للخيل، فأتينا من خلفنا، وصرخ صارخ: ألا إن محمدا قد قتل، فانكفأنا وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما يدنو منه أحد من القوم. قال ابن هشام: الصارخ: أزب العقبة، يعني الشيطان. (شجاعة صؤاب وشعر حسان في ذلك) : قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم: أن اللواء لم يزل صريعا حتى أخذته عمرة بنت علقمة الحارثية، فرفعته لقريش، فلا ثوابه . وكان اللواء مع صؤاب، غلام لبني أبي طلحة، حبشي وكان آخر من أخذه منهم، فقاتل به حتى قطعت يداه، ثم برك عليه، فأخذ اللواء بصدره وعنقه حتى قتل عليه، وهو يقول: اللهم هل أعزرت- يقول: أعذرت- فقال حسان بن ثابت في ذلك:

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- قال ابن هشام: ويقال: الهائعة. وجاء في الحديث: خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه، كلما سمع هيعة طار إليها. قال الطرماح بن حكم الطائي، والطرماح: الطويل من الرجال-: أنا ابن حماة المجد من آل مالك ... إذا جعلت خور الرجال تهيع (والهيعة: الصيحة التي فيها الفزع) قال ابن إسحاق: فقال رسول الله صلى الله عليه. سلم: لذلك غسلته الملائكة. (شعر الأسود في قتلهما حنظلة وأبا سفيان) : (قال ابن إسحاق) : وقال شداد بن الأسود في قتله حنظلة: لأحمين صاحبي ونفسي ... بطعنة مثل شعاع الشمس وقال أبو سفيان بن حرب، وهو يذكر صبره في ذلك اليوم، ومعاونة ابن شعوب إياه على حنظلة: ولو شئت نجتني كميت طمرة ... ولم أحمل النعماء لابن شعوب وما زال مهري مزجر الكلب منهم ... لدن غدوة حتى دنت لغروب أقاتلهم وأدعي يا لغالب ... وأدفعهم عني بركن صليب فبكي ولا ترعى مقالة عاذل ... ولا تسأمي من عبرة ونحيب أباك وإخوانا له قد تتابعوا ... وحق لهم من عبرة بنصيب وسلى الذي قد كان في النفس أنني ... قتلت من النجار كل نجيب ومن هاشم قرما كريما ومصعبا ... وكان لدى الهيجاء غير هيوب ولو أنني لم أشف نفسي منهم ... لكانت شجا في القلب ذات ندوب فآبوا وقد أودى الجلابيب منهم ... بهم خدب من معطب وكئيب أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفاء ولا في خطة بضريب (شعر حسان في الرد على أبي سفيان) : فأجابه حسان بن ثابت، فيما ذكر ابن هشام، فقال: ذكرت القروم الصيد من آل هاشم ... ولست لزور قلته بمصيب أتعجب أن أقصدت حمزة منهم ... نجيبا وقد سميته بنجيب ألم يقتلوا عمرا وعتبة وابنه ... وشيبة والحجاج وابن حبيب غداة دعا العاصي عليا فراعه ... بضربة عضب بله بخضيب قال ابن إسحاق: وقال ابن شعوب يذكر يده عند أبي سفيان فيما دفع عنه، فقال: ولولا دفاعي يا بن حرب ومشهدي ... لألفيت يوم النعف غير مجيب ولولا مكري المهر بالنعف قرقرت ... ضباع عليه أو ضراء كليب قال ابن هشام: قوله «عليه أو ضراء» عن غير ابن إسحاق. (شعر الحارث في الرد على أبي سفيان أيضا) : قال ابن إسحاق: وقال الحارث بن هشام يجيب أبا سفيان: جزيتهم يوما ببدر كمثله ... على سابح ذي ميعة وشبيب لدى صحن بدر أو أقمت نوائحا ... عليك ولم تحفل مصاب حبيب وإنك لو عاينت ما كان منهم ... لأبت بقلب ما بقيت نخيب قال ابن هشام: وإنما أجاب الحارث بن هشام أبا سفيان لأنه ظن أنه عرض به في قوله: وما زال مهري مزجر الكلب منهم لفرار الحارث يوم بدر. (حديث الزبير عن سبب الهزيمة) : قال ابن إسحاق: ثم أنزل الله نصره على المسلمين وصدقهم وعده، فحسوهم بالسيوف حتى كشفوهم عن العسكر، وكانت الهزيمة لا شك فيها. قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، أنه قال: والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارب، ما دون أخذهن قليل ولا كثير إذ مالت الرماة إلى العسكر، حين كشفنا القوم عنه وخلوا ظهورنا للخيل، فأتينا من خلفنا، وصرخ صارخ: ألا إن محمدا قد قتل، فانكفأنا وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما يدنو منه أحد من القوم. قال ابن هشام: الصارخ: أزب العقبة، يعني الشيطان. (شجاعة صؤاب وشعر حسان في ذلك) : قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم: أن اللواء لم يزل صريعا حتى أخذته عمرة بنت علقمة الحارثية، فرفعته لقريش، فلا ثوابه . وكان اللواء مع صؤاب، غلام لبني أبي طلحة، حبشي وكان آخر من أخذه منهم، فقاتل به حتى قطعت يداه، ثم برك عليه، فأخذ اللواء بصدره وعنقه حتى قتل عليه، وهو يقول: اللهم هل أعزرت- يقول: أعذرت- فقال حسان بن ثابت في ذلك:

節 V02/P077–V02/P080İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P077–V02/P080)
Orijinal Metin (AR)

فخرتم باللواء وشر فخر ... لواء حين رد إلى صؤاب جعلتم فخركم فيه بعبد ... وألأم من يطا عفر التراب ظننتم، والسفيه له ظنون ... وما إن ذاك من أمر الصواب بأن جلادنا يوم التقينا ... بمكة بيعكم حمر العياب أقر العين أن عصبت يداه ... وما إن تعصبان على خضاب قال ابن هشام: آخرها بيتا يروى لأبي خراش الهذلي، وأنشدنيه له خلف الأحمر: أقر العين أن عصبت يداها ... وما إن تعصبان على خضاب في أبيات له، يعني امرأته، في غير حديث أحد. وتروى الأبيات أيضا لمعقل ابن خويلد الهذلي. (شعر حسان في عمرة الحارثية) : قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت في شأن عمرة بنت علقمة الحارثية ورفعها اللواء: إذا عضل سيقت إلينا كأنها ... جداية شرك معلمات الحواجب أقمنا لهم طعنا مبيرا منكلا ... وحزناهم بالضرب من كل جانب فلولا لواء الحارثية أصبحوا ... يباعون في الأسواق بيع الجلائب قال ابن هشام: وهذه الأبيات في أبيات له. (ما لقيه الرسول يوم أحد) : قال ابن إسحاق: وانكشف المسلمون، فأصاب فيهم العدو، وكان يوم بلاء وتمحيص، أكرم الله فيه من أكرم من المسلمين بالشهادة، حتى خلص العدو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدث بالحجارة حتى وقع لشقه ، فأصيبت رباعيته، وشج في وجهه، وكلمت شفته، وكان الذي أصابه عتبة بن أبي وقاص. قال ابن إسحاق: فحدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: كسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وشج في وجهه، فجعل الدم يسيل على وجهه، وجعل يمسح الدم وهو يقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم، وهو يدعوهم إلى ربهم! فأنزل الله عز وجل في ذلك: «ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون 3: 128» . قال ابن هشام: وذكر ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري: أن عتبة بن أبي وقاص رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، فكسر رباعيته اليمنى السفلى، وجرح شفته السفلى، وأن عبد الله ابن شهاب الزهري شجه في جبهته، وأن ابن قمئة جرح وجنته فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته، ووقع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرة من الحفر التي عمل أبو عامر ليقع فيها المسلمون، وهم لا يعلمون، فأخذ علي بن أبي طالب بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفعه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائما، ومص مالك بن سنان، أبو أبي سعيد الخدري، الدم: عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ازدرده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مس دمي دمه لم تصبه النار. قال ابن هشام : وذكر عبد العزيز بن محمد الدراوردي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله. وذكر، يعني عبد العزيز الدراوردي، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عيسى بن طلحة، عن عائشة، عن أبي بكر الصديق: أن أبا عبيدة بن الجراح نزع إحدى الحلقتين من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسقطت ثنيته، ثم نزع الأخرى، فسقطت ثنيته الأخرى، فكان ساقط الثنيتين. (شعر حسان في عتبة وما أصاب به الرسول) : قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت لعتبة بن أبي وقاص: إذا الله جازى معشرا بفعالهم ... وضرهم الرحمن رب المشارق فأخزاك ربي يا عتيب بن مالك ... ولقاك قبل الموت إحدى الصواعق بسطت يمينا للنبي تعمدا ... فأدميت فاه، قطعت بالبوارق فهلا ذكرت الله والمنزل الذي ... تصير إليه عند إحدى البوائق قال ابن هشام: تركنا منها بيتين أقذع فيهما. (ابن السكن وبلاؤه يوم أحد) : قال ابن إسحاق: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين غشيه القوم:

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فخرتم باللواء وشر فخر ... لواء حين رد إلى صؤاب جعلتم فخركم فيه بعبد ... وألأم من يطا عفر التراب ظننتم، والسفيه له ظنون ... وما إن ذاك من أمر الصواب بأن جلادنا يوم التقينا ... بمكة بيعكم حمر العياب أقر العين أن عصبت يداه ... وما إن تعصبان على خضاب قال ابن هشام: آخرها بيتا يروى لأبي خراش الهذلي، وأنشدنيه له خلف الأحمر: أقر العين أن عصبت يداها ... وما إن تعصبان على خضاب في أبيات له، يعني امرأته، في غير حديث أحد. وتروى الأبيات أيضا لمعقل ابن خويلد الهذلي. (شعر حسان في عمرة الحارثية) : قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت في شأن عمرة بنت علقمة الحارثية ورفعها اللواء: إذا عضل سيقت إلينا كأنها ... جداية شرك معلمات الحواجب أقمنا لهم طعنا مبيرا منكلا ... وحزناهم بالضرب من كل جانب فلولا لواء الحارثية أصبحوا ... يباعون في الأسواق بيع الجلائب قال ابن هشام: وهذه الأبيات في أبيات له. (ما لقيه الرسول يوم أحد) : قال ابن إسحاق: وانكشف المسلمون، فأصاب فيهم العدو، وكان يوم بلاء وتمحيص، أكرم الله فيه من أكرم من المسلمين بالشهادة، حتى خلص العدو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدث بالحجارة حتى وقع لشقه ، فأصيبت رباعيته، وشج في وجهه، وكلمت شفته، وكان الذي أصابه عتبة بن أبي وقاص. قال ابن إسحاق: فحدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: كسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وشج في وجهه، فجعل الدم يسيل على وجهه، وجعل يمسح الدم وهو يقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم، وهو يدعوهم إلى ربهم! فأنزل الله عز وجل في ذلك: «ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون 3: 128» . قال ابن هشام: وذكر ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري: أن عتبة بن أبي وقاص رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، فكسر رباعيته اليمنى السفلى، وجرح شفته السفلى، وأن عبد الله ابن شهاب الزهري شجه في جبهته، وأن ابن قمئة جرح وجنته فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته، ووقع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرة من الحفر التي عمل أبو عامر ليقع فيها المسلمون، وهم لا يعلمون، فأخذ علي بن أبي طالب بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفعه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائما، ومص مالك بن سنان، أبو أبي سعيد الخدري، الدم: عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ازدرده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مس دمي دمه لم تصبه النار. قال ابن هشام : وذكر عبد العزيز بن محمد الدراوردي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله. وذكر، يعني عبد العزيز الدراوردي، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عيسى بن طلحة، عن عائشة، عن أبي بكر الصديق: أن أبا عبيدة بن الجراح نزع إحدى الحلقتين من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسقطت ثنيته، ثم نزع الأخرى، فسقطت ثنيته الأخرى، فكان ساقط الثنيتين. (شعر حسان في عتبة وما أصاب به الرسول) : قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت لعتبة بن أبي وقاص: إذا الله جازى معشرا بفعالهم ... وضرهم الرحمن رب المشارق فأخزاك ربي يا عتيب بن مالك ... ولقاك قبل الموت إحدى الصواعق بسطت يمينا للنبي تعمدا ... فأدميت فاه، قطعت بالبوارق فهلا ذكرت الله والمنزل الذي ... تصير إليه عند إحدى البوائق قال ابن هشام: تركنا منها بيتين أقذع فيهما. (ابن السكن وبلاؤه يوم أحد) : قال ابن إسحاق: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين غشيه القوم:

節 V02/P080–V02/P082İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P080–V02/P082)
Orijinal Metin (AR)

من رجل يشري لنا نفسه؟ كما حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد ابن معاذ، عن محمود بن عمرو، قال: فقام زياد بن السكن في نفر خمسة من الأنصار- وبعض الناس يقول: إنما هو عمارة بن يزيد بن السكن- فقاتلوا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلا ثم رجلا، يقتلون دونه، حتى كان آخرهم زياد أو عمارة، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، ثم فاءت فئة من المسلمين، فأجهضوهم عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدنوه مني، فأدنوه منه، فوسده قدمه، فمات وخده على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. (حديث أم سعد عن نصيبها في الجهاد يوم أحد) : قال ابن هشام: وقاتلت أم عمارة، نسيبة بنت كعب المازنية يوم أحد. فذكر سعيد بن أبي زيد الأنصاري: أن أم سعد بنت سعد بن الربيع كانت تقول: دخلت على أم عمارة، فقلت لها: يا خالة، أخبريني خبرك، فقالت: خرجت أول النهار وأنا أنظر ما يصنع الناس، ومعي سقاء فيه ماء، فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في أصحابه، والدولة والريح للمسلمين. فلما انهزم المسلمون، انحزت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقمت أباشر القتال، وأذب عنه بالسيف، وأرمي عن القوس، حتى خلصت الجراح إلي. قالت: فرأيت على عاتقها جرحا أجوف له غور، فقلت: من أصابك بهذا؟ قالت: ابن قمئة، أقمأه الله! لما ولى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يقول: دلوني على محمد، فلا نجوت إن نجا، فاعترضت له أنا ومصعب بن عمير، وأناس ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضربني هذه الضربة ولكن فلقد ضربته على ذلك ضربات، ولكن عدو الله كان عليه درعان. (أبو دجانة وابن أبي وقاص يدفعان عن الرسول) : قال ابن إسحاق: وترس دون رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو دجانة بنفسه، يقع النبل في ظهره، وهو منحن عليه، حتى كثر فيه النبل. ورمى سعد بن أبي وقاص دون رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال سعد: فلقد رأيته يناولني النبل وهو يقول: ارم، فداك أبي وأمي، حتى إنه ليناولني السهم ما له نصل، فيقول: ارم به. (بلاء قتادة وحديث عينه) : قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: رمى عن قوسه حتى اندقت سيتها ، فأخذها قتادة بن النعمان، فكانت عنده، وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان، حتى وقعت على وجنته. قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها بيده، فكانت أحسن عينيه وأحدهما. (شأن أنس بن النضر) : قال ابن إسحاق: وحدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عدى بن لنجار، قال: انتهى أنس بن النضر، عم أنس بن مالك، إلى عمر بن الخطاب، وطلحة بن عبيد الله، في رجال من المهاجرين والأنصار، وقد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فماذا تصنعون بالحياة بعده؟ (قوموا) فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استقبل القوم، فقاتل حتى قتل، وبه سمي أنس بن مالك. قال ابن إسحاق: فحدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: لقد وجدنا بأنس بن النضر يومئذ سبعين ضربة، فما عرفه إلا أخته، عرفته ببناته. (ما أصاب ابن عوف من الجراحات) : قال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم: أن عبد الرحمن بن عوف أصيب فوه يومئذ فهتم ، وجرح عشرين جراحة أو أكثر، أصابه بعضها في رجله فعرج. (أول من عرف الرسول بعد الهزيمة) :

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

من رجل يشري لنا نفسه؟ كما حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد ابن معاذ، عن محمود بن عمرو، قال: فقام زياد بن السكن في نفر خمسة من الأنصار- وبعض الناس يقول: إنما هو عمارة بن يزيد بن السكن- فقاتلوا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلا ثم رجلا، يقتلون دونه، حتى كان آخرهم زياد أو عمارة، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، ثم فاءت فئة من المسلمين، فأجهضوهم عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدنوه مني، فأدنوه منه، فوسده قدمه، فمات وخده على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. (حديث أم سعد عن نصيبها في الجهاد يوم أحد) : قال ابن هشام: وقاتلت أم عمارة، نسيبة بنت كعب المازنية يوم أحد. فذكر سعيد بن أبي زيد الأنصاري: أن أم سعد بنت سعد بن الربيع كانت تقول: دخلت على أم عمارة، فقلت لها: يا خالة، أخبريني خبرك، فقالت: خرجت أول النهار وأنا أنظر ما يصنع الناس، ومعي سقاء فيه ماء، فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في أصحابه، والدولة والريح للمسلمين. فلما انهزم المسلمون، انحزت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقمت أباشر القتال، وأذب عنه بالسيف، وأرمي عن القوس، حتى خلصت الجراح إلي. قالت: فرأيت على عاتقها جرحا أجوف له غور، فقلت: من أصابك بهذا؟ قالت: ابن قمئة، أقمأه الله! لما ولى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يقول: دلوني على محمد، فلا نجوت إن نجا، فاعترضت له أنا ومصعب بن عمير، وأناس ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضربني هذه الضربة ولكن فلقد ضربته على ذلك ضربات، ولكن عدو الله كان عليه درعان. (أبو دجانة وابن أبي وقاص يدفعان عن الرسول) : قال ابن إسحاق: وترس دون رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو دجانة بنفسه، يقع النبل في ظهره، وهو منحن عليه، حتى كثر فيه النبل. ورمى سعد بن أبي وقاص دون رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال سعد: فلقد رأيته يناولني النبل وهو يقول: ارم، فداك أبي وأمي، حتى إنه ليناولني السهم ما له نصل، فيقول: ارم به. (بلاء قتادة وحديث عينه) : قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: رمى عن قوسه حتى اندقت سيتها ، فأخذها قتادة بن النعمان، فكانت عنده، وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان، حتى وقعت على وجنته. قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها بيده، فكانت أحسن عينيه وأحدهما. (شأن أنس بن النضر) : قال ابن إسحاق: وحدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عدى بن لنجار، قال: انتهى أنس بن النضر، عم أنس بن مالك، إلى عمر بن الخطاب، وطلحة بن عبيد الله، في رجال من المهاجرين والأنصار، وقد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فماذا تصنعون بالحياة بعده؟ (قوموا) فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استقبل القوم، فقاتل حتى قتل، وبه سمي أنس بن مالك. قال ابن إسحاق: فحدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: لقد وجدنا بأنس بن النضر يومئذ سبعين ضربة، فما عرفه إلا أخته، عرفته ببناته. (ما أصاب ابن عوف من الجراحات) : قال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم: أن عبد الرحمن بن عوف أصيب فوه يومئذ فهتم ، وجرح عشرين جراحة أو أكثر، أصابه بعضها في رجله فعرج. (أول من عرف الرسول بعد الهزيمة) :

節 V02/P082–V02/P085İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P082–V02/P085)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وكان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهزيمة، وقول الناس: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ذكر لي ابن شهاب الزهري كعب بن مالك، قال: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين، أبشروا، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أنصت. قال ابن إسحاق: فلما عرف المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم نهضوا به، ونهض معهم نحو الشعب، معه أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، رضوان الله عليهم، والحارث بن الصمة، ورهط من المسلمين. (مقتل أبي بن خلف) : (قال) : فلما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب أدركه أبي ابن خلف وهو يقول: أي محمد، لا نجوت إن نجوت، فقال القوم: يا رسول الله، أيعطف عليه رجل منا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه، فلما دنا، تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة، يقول بعض القوم، فيما ذكر لي: فلما أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم منه انتفض بها انتفاضة، تطايرنا عنه تطاير الشعراء عن ظهر البعير إذا انتفض بها- قال ابن هشام: الشعراء: ذباب له لدغ- ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا. قال ابن هشام: تدأدأ، يقول: تقلب عن فرسه فجعل يتدحرج. قال ابن إسحاق: وكان أبي بن خلف، كما حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فيقول: يا محمد إن عندي العوذ، فرسا أعلفه كل يوم فرقا من ذرة، أقتلك عليه، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنا أقتلك إن شاء الله. فلما رجع إلى قريش وقد خدشه في عنقه خدشا غير كبير، فاحتقن الدم، قال: قتلني والله محمد! قالوا له: ذهب والله فؤادك! والله إن بك من بأس، قال: إنه قد كان قال لي بمكة: أنا أقتلك، فو الله لو بصق علي لقتلني. فمات عدو الله بسرف وهم قافلون به إلى مكة. (شعر حسان في مقتل أبي بن خلف) : قال ابن إسحاق: فقال حسان بن ثابت في ذلك: لقد ورث الضلالة عن أبيه ... أبي يوم بارزه الرسول أتيت إليه تحمل رم عظم ... وتوعده وأنت به جهول وقد قتلت بنو النجار منكم ... أمية إذ يغوث: يا عقيل وتب ابنا ربيعة إذ أطاعا ... أبا جهل، لأمهما الهبول وأفلت حارث لما شغلنا ... بأسر القوم، أسرته فليل قال ابن هشام: أسرته: قبيلته. وقال حسان بن ثابت أيضا في ذلك: ألا من مبلغ عني أبيا ... لقد ألقيت في سحق السعير تمنى بالضلالة من بعيد ... وتقسم أن قدرت مع النذور تمنيك الأماني من بعيد ... وقول الكفر يرجع في غرور فقد لاقتك طعنة ذي حفاظ ... كريم البيت ليس بذي فجور له فضل على الأحياء طرا ... إذا نابت ملمات الأمور (انتهاء الرسول إلى الشعب) : (قال) : فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فم الشعب خرج علي ابن أبي طالب، حتى ملأ درقته ماء من المهراس ، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشرب منه، فوجد له ريحا، فعافه ، فلم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدم، وصب على رأسه وهو يقول: اشتد غضب الله على من دمى وجه نبيه (حرص ابن أبي وقاص على قتل عتبة) : قال ابن إسحاق: فحدثني صالح بن كيسان عمن حدثه عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يقول: والله ما حرصت على قتل رجل قط كحرصي على قتل عتبة ابن أبي وقاص، وإن كان ما علمت لسيئ الخلق مبغضا في قومه، ولقد كفاني منه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشتد غضب الله على من دمى وجه رسوله. (صعود قريش الجبل وقتال عمر لهم) :

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وكان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهزيمة، وقول الناس: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ذكر لي ابن شهاب الزهري كعب بن مالك، قال: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين، أبشروا، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أنصت. قال ابن إسحاق: فلما عرف المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم نهضوا به، ونهض معهم نحو الشعب، معه أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، رضوان الله عليهم، والحارث بن الصمة، ورهط من المسلمين. (مقتل أبي بن خلف) : (قال) : فلما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب أدركه أبي ابن خلف وهو يقول: أي محمد، لا نجوت إن نجوت، فقال القوم: يا رسول الله، أيعطف عليه رجل منا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه، فلما دنا، تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة، يقول بعض القوم، فيما ذكر لي: فلما أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم منه انتفض بها انتفاضة، تطايرنا عنه تطاير الشعراء عن ظهر البعير إذا انتفض بها- قال ابن هشام: الشعراء: ذباب له لدغ- ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا. قال ابن هشام: تدأدأ، يقول: تقلب عن فرسه فجعل يتدحرج. قال ابن إسحاق: وكان أبي بن خلف، كما حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فيقول: يا محمد إن عندي العوذ، فرسا أعلفه كل يوم فرقا من ذرة، أقتلك عليه، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنا أقتلك إن شاء الله. فلما رجع إلى قريش وقد خدشه في عنقه خدشا غير كبير، فاحتقن الدم، قال: قتلني والله محمد! قالوا له: ذهب والله فؤادك! والله إن بك من بأس، قال: إنه قد كان قال لي بمكة: أنا أقتلك، فو الله لو بصق علي لقتلني. فمات عدو الله بسرف وهم قافلون به إلى مكة. (شعر حسان في مقتل أبي بن خلف) : قال ابن إسحاق: فقال حسان بن ثابت في ذلك: لقد ورث الضلالة عن أبيه ... أبي يوم بارزه الرسول أتيت إليه تحمل رم عظم ... وتوعده وأنت به جهول وقد قتلت بنو النجار منكم ... أمية إذ يغوث: يا عقيل وتب ابنا ربيعة إذ أطاعا ... أبا جهل، لأمهما الهبول وأفلت حارث لما شغلنا ... بأسر القوم، أسرته فليل قال ابن هشام: أسرته: قبيلته. وقال حسان بن ثابت أيضا في ذلك: ألا من مبلغ عني أبيا ... لقد ألقيت في سحق السعير تمنى بالضلالة من بعيد ... وتقسم أن قدرت مع النذور تمنيك الأماني من بعيد ... وقول الكفر يرجع في غرور فقد لاقتك طعنة ذي حفاظ ... كريم البيت ليس بذي فجور له فضل على الأحياء طرا ... إذا نابت ملمات الأمور (انتهاء الرسول إلى الشعب) : (قال) : فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فم الشعب خرج علي ابن أبي طالب، حتى ملأ درقته ماء من المهراس ، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشرب منه، فوجد له ريحا، فعافه ، فلم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدم، وصب على رأسه وهو يقول: اشتد غضب الله على من دمى وجه نبيه (حرص ابن أبي وقاص على قتل عتبة) : قال ابن إسحاق: فحدثني صالح بن كيسان عمن حدثه عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يقول: والله ما حرصت على قتل رجل قط كحرصي على قتل عتبة ابن أبي وقاص، وإن كان ما علمت لسيئ الخلق مبغضا في قومه، ولقد كفاني منه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشتد غضب الله على من دمى وجه رسوله. (صعود قريش الجبل وقتال عمر لهم) :

節 V02/P085–V02/P087İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P085–V02/P087)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشعب، معه أولئك النفر من أصحابه، إذ علت عالية من قريش الجبل. قال ابن هشام: كان على تلك الخيل خالد بن الوليد. قال ابن إسحاق: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إنه لا ينبغي لهم أن يعلونا! فقاتل عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين حتى أهبطوهم من الجبل. (ضعف الرسول عن النهوض ومعاونة طلحة له) : قال ابن إسحاق: ونهض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صخرة من الجبل ليعلوها، وقد كان بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظاهر بين درعين، فلما ذهب لينهض صلى الله عليه وسلم لم يستطع، فجلس تحته طلحة بن عبيد الله، فنهض به، حتى استوى عليها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يقول: أوجب طلحة حين صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع. قال ابن هشام: وبلغني عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبلغ الدرجة المبنية في الشعب. (صلاة الرسول قاعدا) : قال ابن هشام: وذكر عمره ولى غفرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم أحد قاعدا من الجراح التي أصابته، وصلى المسلمون خلفه قعودا. (مقتل اليمان وابن وقش) : قال ابن إسحاق: وقد كان الناس انهزموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى بعضهم إلى المنقى، دون الأعوص . قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد، رفع حسيل بن جابر، وهو اليمان أبو حذيفة بن اليمان، وثابت بن وقش في الآطام مع النساء والصبيان، فقال أحدهما لصاحبه، وهما شيخان كبيران: ما أبا لك، ما تنتظر؟ فو الله لا بقي لواحد منا من عمره إلا ظمء حمار، إنما نحن هامة اليوم أو غد، أفلا نأخذ أسيافنا، ثم نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، لعل الله يرزقنا شهادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخذا أسيافهما ثم خرجا، حتى دخلا في الناس، ولم يعلم بهما، فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون، وأما حسيل بن جابر، فاختلفت عليه أسياف المسلمين، فقتلوه ولا يعرفونه ، فقال حذيفة: أبي ، فقالوا: والله إن عرفناه، وصدقوا. قال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزاده ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا. (مقتل حاطب ومقالة أبيه) : قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن رجلا منهم كان يدعى حاطب بن أمية بن رافع، وكان له ابن يقال له يزيد بن حاطب، أصابته جراحة يوم أحد، فأتي به إلى دار قومه وهو بالموت، فاجتمع إليه أهل الدار، فجعل المسلمون يقولون له من الرجال والنساء: أبشر يا بن حاطب بالجنة، قال: وكان حاطب شيخا قد عسا في الجاهلية، فنجم يومئذ نفاقه، فقال: بأي شيء تبشرونه؟ بجنة من حرمل ! غررتم والله هذا الغلام من نفسه. (مقتل قزمان منافقا كما حدث الرسول بذلك) : قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: كان فينا رجل أتى لا يدرى ممن هو، يقال له: قزمان، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، إذا ذكر له: إنه لمن أهل النار، قال: فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا، فقتل وحده ثمانية أو سبعة من المشركين، وكان ذا بأس، فأثبتته الجراحة، فاحتمل إلى دار بني ظفر، قال: فجعل رجال من المسلمين يقولون له: والله لقد أبليت اليوم يا قزمان، فأبشر، قال: بماذا أبشر؟ فو الله إن قاتلت إلا عن أحساب قومي، ولولا ذلك ما قاتلت. قال: فلما اشتدت عليه جراحته أخذ سهما من كنانته، فقتل به نفسه.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشعب، معه أولئك النفر من أصحابه، إذ علت عالية من قريش الجبل. قال ابن هشام: كان على تلك الخيل خالد بن الوليد. قال ابن إسحاق: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إنه لا ينبغي لهم أن يعلونا! فقاتل عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين حتى أهبطوهم من الجبل. (ضعف الرسول عن النهوض ومعاونة طلحة له) : قال ابن إسحاق: ونهض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صخرة من الجبل ليعلوها، وقد كان بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظاهر بين درعين، فلما ذهب لينهض صلى الله عليه وسلم لم يستطع، فجلس تحته طلحة بن عبيد الله، فنهض به، حتى استوى عليها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يقول: أوجب طلحة حين صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع. قال ابن هشام: وبلغني عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبلغ الدرجة المبنية في الشعب. (صلاة الرسول قاعدا) : قال ابن هشام: وذكر عمره ولى غفرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم أحد قاعدا من الجراح التي أصابته، وصلى المسلمون خلفه قعودا. (مقتل اليمان وابن وقش) : قال ابن إسحاق: وقد كان الناس انهزموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى بعضهم إلى المنقى، دون الأعوص . قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد، رفع حسيل بن جابر، وهو اليمان أبو حذيفة بن اليمان، وثابت بن وقش في الآطام مع النساء والصبيان، فقال أحدهما لصاحبه، وهما شيخان كبيران: ما أبا لك، ما تنتظر؟ فو الله لا بقي لواحد منا من عمره إلا ظمء حمار، إنما نحن هامة اليوم أو غد، أفلا نأخذ أسيافنا، ثم نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، لعل الله يرزقنا شهادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخذا أسيافهما ثم خرجا، حتى دخلا في الناس، ولم يعلم بهما، فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون، وأما حسيل بن جابر، فاختلفت عليه أسياف المسلمين، فقتلوه ولا يعرفونه ، فقال حذيفة: أبي ، فقالوا: والله إن عرفناه، وصدقوا. قال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزاده ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا. (مقتل حاطب ومقالة أبيه) : قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن رجلا منهم كان يدعى حاطب بن أمية بن رافع، وكان له ابن يقال له يزيد بن حاطب، أصابته جراحة يوم أحد، فأتي به إلى دار قومه وهو بالموت، فاجتمع إليه أهل الدار، فجعل المسلمون يقولون له من الرجال والنساء: أبشر يا بن حاطب بالجنة، قال: وكان حاطب شيخا قد عسا في الجاهلية، فنجم يومئذ نفاقه، فقال: بأي شيء تبشرونه؟ بجنة من حرمل ! غررتم والله هذا الغلام من نفسه. (مقتل قزمان منافقا كما حدث الرسول بذلك) : قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: كان فينا رجل أتى لا يدرى ممن هو، يقال له: قزمان، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، إذا ذكر له: إنه لمن أهل النار، قال: فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا، فقتل وحده ثمانية أو سبعة من المشركين، وكان ذا بأس، فأثبتته الجراحة، فاحتمل إلى دار بني ظفر، قال: فجعل رجال من المسلمين يقولون له: والله لقد أبليت اليوم يا قزمان، فأبشر، قال: بماذا أبشر؟ فو الله إن قاتلت إلا عن أحساب قومي، ولولا ذلك ما قاتلت. قال: فلما اشتدت عليه جراحته أخذ سهما من كنانته، فقتل به نفسه.

節 V02/P087–V02/P089İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P087–V02/P089)
Orijinal Metin (AR)

(قتل مخيريق) : قال ابن إسحاق: وكان ممن قتل يوم أحد مخيريق، وكان أحد بني ثعلبة بن الفطيون، قال: لما كان يوم أحد، قال: يا معشر يهود، والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لحق، قالوا: إن اليوم يوم السبت، قال: لا سبت لكم. فأخذ سيفه وعدته، وقال: إن أصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما شاء، ثم غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقاتل معه حتى قتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغنا- مخيريق خير يهود. (أمر الحارث بن سويد) : قال ابن إسحاق: وكان الحارث بن سويد بن صامت منافقا، فخرج يوم أحد مع المسلمين، فلما التقى الناس، عدا على المجذر بن ذياد البلوي، وقيس بن زيد، أحد بني ضبيعة، فقتلهما، ثم لحق بمكة بقريش، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما يذكرون- قد أمر عمر بن الخطاب بقتله إن هو ظفر به، ففاته، فكان بمكة، ثم بعث إلى أخيه الجلاس بن سويد يطلب التوبة، ليرجع إلى قومه. فأنزل الله تعالى فيه، فيما بلغني، عن ابن عباس: «كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم، وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات، والله لا يهدي القوم الظالمين 3: 86» إلى آخر القصة. (تحقيق ابن هشام فيمن قتل المجذر) : قال ابن هشام: حدثني من أثق به من أهل العلم: أن الحارث بن سويد قتل المجذر بن ذياد، ولم يقتل قيس بن زيد، والدليل على ذلك: أن ابن إسحاق لم يذكره في قتلى أحد، وإنما قتل المجذر، لأن المجذر بن ذياد كان قتل أباه سويدا في بعض الحروب التي كانت بين الأوس والخزرج، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى من هذا الكتاب. فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في نفر من أصحابه، إذ خرج الحارث بن سويد من بعض حوائط المدينة، وعليه ثوبان مضرجان ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، فضرب عنقه، ويقال: بعض الأنصار. قال ابن إسحاق: قتل سويد بن الصامت معاذ بن عفراء غيلة، في غير حرب رماه بسهم فقتله قبل يوم بعاث. (أمر أصيرم) : قال ابن إسحاق: وحدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أبي سفيان، مولى ابن أبي أحمد، عن أبي هريرة قال: كان يقول: حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يصل قط، فإذا لم يعرفه الناس سألوه: من هو؟ فيقول: أصيرم، بني عبد الأشهل، عمرو بن ثابت بن وقش. قال الحصين: فقلت لمحمود بن أسد: كيف كان شأن الأصيرم؟ قال: كان يأبى الإسلام على قومه. فلما كان يوم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد، بدا له في الإسلام فأسلم، ثم أخذ سيفه، فعدا حتى دخل في عرض الناس، فقاتل حتى أثبتته الجراحة. قال: فبينا رجال من بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به، فقالوا: والله إن هذا للأصيرم، ما جاء به؟ لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الحديث، فسألوه ما جاء به، فقالوا: ما جاء بك يا عمرو؟ أحدب على قومك أم رغبة في الإسلام؟ قال: بل رغبة في الإسلام، آمنت بالله وبرسوله وأسلمت، ثم أخذت سيفي، فغدوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قاتلت حتى أصابني ما أصابني، ثم لم يلبث أن مات في أيديهم. فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه لمن أهل الجنة. (مقتل عمرو بن الجموح) :

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(قتل مخيريق) : قال ابن إسحاق: وكان ممن قتل يوم أحد مخيريق، وكان أحد بني ثعلبة بن الفطيون، قال: لما كان يوم أحد، قال: يا معشر يهود، والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لحق، قالوا: إن اليوم يوم السبت، قال: لا سبت لكم. فأخذ سيفه وعدته، وقال: إن أصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما شاء، ثم غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقاتل معه حتى قتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغنا- مخيريق خير يهود. (أمر الحارث بن سويد) : قال ابن إسحاق: وكان الحارث بن سويد بن صامت منافقا، فخرج يوم أحد مع المسلمين، فلما التقى الناس، عدا على المجذر بن ذياد البلوي، وقيس بن زيد، أحد بني ضبيعة، فقتلهما، ثم لحق بمكة بقريش، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما يذكرون- قد أمر عمر بن الخطاب بقتله إن هو ظفر به، ففاته، فكان بمكة، ثم بعث إلى أخيه الجلاس بن سويد يطلب التوبة، ليرجع إلى قومه. فأنزل الله تعالى فيه، فيما بلغني، عن ابن عباس: «كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم، وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات، والله لا يهدي القوم الظالمين 3: 86» إلى آخر القصة. (تحقيق ابن هشام فيمن قتل المجذر) : قال ابن هشام: حدثني من أثق به من أهل العلم: أن الحارث بن سويد قتل المجذر بن ذياد، ولم يقتل قيس بن زيد، والدليل على ذلك: أن ابن إسحاق لم يذكره في قتلى أحد، وإنما قتل المجذر، لأن المجذر بن ذياد كان قتل أباه سويدا في بعض الحروب التي كانت بين الأوس والخزرج، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى من هذا الكتاب. فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في نفر من أصحابه، إذ خرج الحارث بن سويد من بعض حوائط المدينة، وعليه ثوبان مضرجان ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، فضرب عنقه، ويقال: بعض الأنصار. قال ابن إسحاق: قتل سويد بن الصامت معاذ بن عفراء غيلة، في غير حرب رماه بسهم فقتله قبل يوم بعاث. (أمر أصيرم) : قال ابن إسحاق: وحدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أبي سفيان، مولى ابن أبي أحمد، عن أبي هريرة قال: كان يقول: حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يصل قط، فإذا لم يعرفه الناس سألوه: من هو؟ فيقول: أصيرم، بني عبد الأشهل، عمرو بن ثابت بن وقش. قال الحصين: فقلت لمحمود بن أسد: كيف كان شأن الأصيرم؟ قال: كان يأبى الإسلام على قومه. فلما كان يوم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد، بدا له في الإسلام فأسلم، ثم أخذ سيفه، فعدا حتى دخل في عرض الناس، فقاتل حتى أثبتته الجراحة. قال: فبينا رجال من بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به، فقالوا: والله إن هذا للأصيرم، ما جاء به؟ لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الحديث، فسألوه ما جاء به، فقالوا: ما جاء بك يا عمرو؟ أحدب على قومك أم رغبة في الإسلام؟ قال: بل رغبة في الإسلام، آمنت بالله وبرسوله وأسلمت، ثم أخذت سيفي، فغدوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قاتلت حتى أصابني ما أصابني، ثم لم يلبث أن مات في أيديهم. فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه لمن أهل الجنة. (مقتل عمرو بن الجموح) :

%0
10 Bölüm