Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ) · AR

節 V01/P202–V01/P205İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P202–V01/P205)
Orijinal Metin (AR)

وأنزل الله عليه فيما كانوا حرموا على الناس من طعامهم ولبوسهم عند البيت، حين طافوا عراة، وحرموا ما جاءوا به من الحل من الطعام: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد، وكلوا واشربوا ولا تسرفوا، إنه لا يحب المسرفين. قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق. قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة، كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون [4] 7: 31- 32. فوضع الله تعالى أمر الحمس، وما كانت قريش ابتدعت منه على [5] الناس بالإسلام، حين بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن عمه نافع بن جبير، عن أبيه جبير بن مطعم، قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أن ينزل عليه الوحي، وإنه لواقف على بعير له بعرفات مع الناس من بين قومه حتى يدفع معهم منها توفيقا من الله له، صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا. إخبار الكهان من العرب، والأحبار من يهود والرهبان من النصارى (معرفة الكهان والأحبار والرهبان بمبعثه صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وكانت الأحبار من يهود، والرهبان من النصارى، والكهان من العرب، قد تحدثوا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه، لما تقارب من زمانه. أما الأحبار من يهود، والرهبان من النصارى، فعما وجدوا في كتبهم من صفته وصفة زمانه، وما كان من عهد أنبيائهم إليهم فيه. وأما الكهان من العرب فأتتهم به الشياطين من الجن فيما تسترق من السمع، إذ كانت وهي لا تحجب عن ذلك بالقذف بالنجوم. وكان الكاهن والكاهنة لا يزال يقع منهما ذكر بعض أموره، لا تلقي العرب لذلك فيه بالا، حتى بعثه الله تعالى، ووقعت تلك الأمور التي كانوا يذكرون، فعرفوها. (قذف الجن بالشهب، وآية ذلك على مبعثه صلى الله عليه وسلم) : فلما تقارب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحضر مبعثه، حجبت الشياطين عن السمع، وحيل بينها وبين المقاعد التي كانت تقعد لاستراق السمع فيها، فرموا بالنجوم، فعرفت الجن أن ذلك لأمر حدث من أمر الله في العباد ، يقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم حين بعثه، وهو يقص عليه خبر الجن إذ حجبوا عن السمع، فعرفوا ما عرفوا، وما أنكروا من ذلك حين رأوا ما رأوا: «قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن، فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد، فآمنا به، ولن نشرك بربنا أحدا. وأنه تعالى جد [2] ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا. وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا . وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا. وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن، فزادوهم رهقا 72: 1- 6» ... إلى قوله: «وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا . وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض، أم أراد بهم ربهم رشدا 72: 9- 10» . فلما سمعت الجن القرآن عرفت أنها إنما منعت من السمع قبل ذلك، لئلا يشكل الوحي بشيء من خبر السماء فيلتبس على أهل الأرض ما جاءهم من الله فيه، لوقوع الحجة، وقطع الشبهة. فآمنوا وصدقوا، ثم «ولوا إلى قومهم منذرين. قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه، يهدي إلى الحق، وإلى طريق مستقيم 46: 29- 30» ... الآية. وكان قول الجن: «وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن، فزادوهم رهقا 72: 6» . أنه كان الرجل من العرب من قريش وغيرهم إذا سافر فنزل بطن واد من الأرض ليبيت فيه، قال: إني أعوذ بعزيز هذا الوادي من الجن الليلة من شر ما فيه. قال ابن هشام: الرهق: الطغيان والسفه. قال رؤبة بن العجاج: إذ تستبي الهيامة المرهقا

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأنزل الله عليه فيما كانوا حرموا على الناس من طعامهم ولبوسهم عند البيت، حين طافوا عراة، وحرموا ما جاءوا به من الحل من الطعام: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد، وكلوا واشربوا ولا تسرفوا، إنه لا يحب المسرفين. قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق. قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة، كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون [4] 7: 31- 32. فوضع الله تعالى أمر الحمس، وما كانت قريش ابتدعت منه على [5] الناس بالإسلام، حين بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن عمه نافع بن جبير، عن أبيه جبير بن مطعم، قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أن ينزل عليه الوحي، وإنه لواقف على بعير له بعرفات مع الناس من بين قومه حتى يدفع معهم منها توفيقا من الله له، صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا. إخبار الكهان من العرب، والأحبار من يهود والرهبان من النصارى (معرفة الكهان والأحبار والرهبان بمبعثه صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وكانت الأحبار من يهود، والرهبان من النصارى، والكهان من العرب، قد تحدثوا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه، لما تقارب من زمانه. أما الأحبار من يهود، والرهبان من النصارى، فعما وجدوا في كتبهم من صفته وصفة زمانه، وما كان من عهد أنبيائهم إليهم فيه. وأما الكهان من العرب فأتتهم به الشياطين من الجن فيما تسترق من السمع، إذ كانت وهي لا تحجب عن ذلك بالقذف بالنجوم. وكان الكاهن والكاهنة لا يزال يقع منهما ذكر بعض أموره، لا تلقي العرب لذلك فيه بالا، حتى بعثه الله تعالى، ووقعت تلك الأمور التي كانوا يذكرون، فعرفوها. (قذف الجن بالشهب، وآية ذلك على مبعثه صلى الله عليه وسلم) : فلما تقارب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحضر مبعثه، حجبت الشياطين عن السمع، وحيل بينها وبين المقاعد التي كانت تقعد لاستراق السمع فيها، فرموا بالنجوم، فعرفت الجن أن ذلك لأمر حدث من أمر الله في العباد ، يقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم حين بعثه، وهو يقص عليه خبر الجن إذ حجبوا عن السمع، فعرفوا ما عرفوا، وما أنكروا من ذلك حين رأوا ما رأوا: «قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن، فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد، فآمنا به، ولن نشرك بربنا أحدا. وأنه تعالى جد [2] ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا. وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا . وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا. وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن، فزادوهم رهقا 72: 1- 6» ... إلى قوله: «وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا . وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض، أم أراد بهم ربهم رشدا 72: 9- 10» . فلما سمعت الجن القرآن عرفت أنها إنما منعت من السمع قبل ذلك، لئلا يشكل الوحي بشيء من خبر السماء فيلتبس على أهل الأرض ما جاءهم من الله فيه، لوقوع الحجة، وقطع الشبهة. فآمنوا وصدقوا، ثم «ولوا إلى قومهم منذرين. قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه، يهدي إلى الحق، وإلى طريق مستقيم 46: 29- 30» ... الآية. وكان قول الجن: «وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن، فزادوهم رهقا 72: 6» . أنه كان الرجل من العرب من قريش وغيرهم إذا سافر فنزل بطن واد من الأرض ليبيت فيه، قال: إني أعوذ بعزيز هذا الوادي من الجن الليلة من شر ما فيه. قال ابن هشام: الرهق: الطغيان والسفه. قال رؤبة بن العجاج: إذ تستبي الهيامة المرهقا

節 V01/P205–V01/P208İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P205–V01/P208)
Orijinal Metin (AR)

وهذا البيت في أرجوزة له. والرهق أيضا: طلبك الشيء حتى تدنو منه، فتأخذه أو لا تأخذه. قال رؤبة بن العجاج يصف حمير وحش: بصبصن واقشعررن من خوف الرهق وهذا البيت في أجوزة له. والرهق أيضا: مصدر لقول الرجل للرجل: رهقت الإثم أو العسر، الذي أرهقتني رهقا شديدا، أي حملت الإثم أو العسر الذي حملتني حملا شديدا، وفي كتاب الله تعالى: فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا 18: 80. وقوله ولا ترهقني من أمري عسرا 18: 73. (فزع ثقيف من رمي الجن بالنجوم، وسؤاله عمرو بن أمية) : قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حدث أن أول العرب فزع للرمي بالنجوم حين رمي بها، هذا الحي من ثقيف، وأنهم جاءوا إلى رجل منهم يقال له عمرو بن أمية، أحد بني علاج- قال: وكان أدهى العرب وأنكرها رأيا- فقالوا له: يا عمرو: ألم تر ما حدث في السماء من القذف بهذه النجوم؟ قال: بلى، فانظروا، فإن كانت معالم النجوم التي يهتدى بها في البر والبحر، وتعرف بها الأنواء من الصيف والشتاء، لما يصلح الناس في معايشهم، هي التي يرمى بها، فهو والله طي الدنيا، وهلاك هذا الخلق الذي فيها، وإن كانت نجوما غيرها، وهي ثابتة على حالها، فهذا لأمر أراد الله به هذا الخلق، فما هو؟ . (حديثه صلى الله عليه وسلم مع الأنصار في رمي الجن بالنجوم) : قال ابن إسحاق: وذكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب، عن عبد الله بن العباس، عن نفر من الأنصار: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لهم: ماذا كنتم تقولون في هذا النجم الذي يرمى به؟ قالوا: يا نبي الله كنا نقول حين رأيناها يرمى بها: مات ملك ملك ملك، ولد مولود مات مولود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس ذلك كذلك ولكن الله تبارك وتعالى كان إذا قضى في خلقه أمرا سمعه حملة العرش، فسبحوا، فسبح من تحتهم، فسبح لتسبيحهم من تحت ذلك، فلا يزال التسبيح يهبط حتى ينتهي إلى السماء الدنيا، فيسبحوا ثم يقول بعضهم لبعض مم سبحتم فيقولون سبح من فوقنا فسبحنا لتسبيحهم، فيقولون: ألا تسألون من فوقكم مم سبحوا؟ فيقولون مثل ذلك، حتى ينتهوا إلى حملة العرش، فيقال لهم: مم سبحتم؟ فيقولون: قضى الله في خلقه كذا وكذا، للأمر الذي كان، فيهبط به الخبر من سماء إلى سماء حتى ينتهي إلى السماء الدنيا، فيتحدثوا به، فتسترقه الشياطين بالسمع، على توهم واختلاف، ثم يأتوا به الكهان من أهل الأرض فيحدثوهم به فيخطئون ويصيبون فيتحدث به الكهان، فيصيبون بعضا ويخطئون بعضا. ثم إن الله عز وجل حجب الشياطين بهذه النجوم التي يقذفون بها، فانقطعت الكهانة اليوم، فلا كهانة [2] . قال ابن إسحاق: وحدثني عمرو بن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ، عن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنه بمثل حديث ابن شهاب عنه. (الغيطلة وما حدثت به بني سهم) : قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم: إن امرأة من بني سهم، يقال لها الغيطلة، كانت كاهنة في الجاهلية، جاءها صاحبها ليلة من الليالي، فانقض تحتها، ثم قال: أدر ما أدر . يوم عقر ونحر، فقالت قريش حين بلغها ذلك: ما يريد؟ ثم جاءها ليلة أخرى، فانقض تحتها، ثم قال: شعوب ما شعوب، تصرع فيه كعب لجوب. فلما بلغ ذلك قريشا. قالوا: ماذا يريد، إن هذا لأمر هو كائن، فانظروا ما هو؟ فما عرفوه حتى كانت وقعة بدر وأحد بالشعب، فعرفوا أنه الذي كان جاء به إلى صاحبته. (نسب الغيطلة) : قال ابن هشام: الغيطلة: من بني مرة بن عبد مناة بن كنانة، إخوة مدلج ابن مرة، وهي أم الغياطل الذين ذكر أبو طالب في قوله: لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا ... بني خلف قيضا بنا والغياطل

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذا البيت في أرجوزة له. والرهق أيضا: طلبك الشيء حتى تدنو منه، فتأخذه أو لا تأخذه. قال رؤبة بن العجاج يصف حمير وحش: بصبصن واقشعررن من خوف الرهق وهذا البيت في أجوزة له. والرهق أيضا: مصدر لقول الرجل للرجل: رهقت الإثم أو العسر، الذي أرهقتني رهقا شديدا، أي حملت الإثم أو العسر الذي حملتني حملا شديدا، وفي كتاب الله تعالى: فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا 18: 80. وقوله ولا ترهقني من أمري عسرا 18: 73. (فزع ثقيف من رمي الجن بالنجوم، وسؤاله عمرو بن أمية) : قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حدث أن أول العرب فزع للرمي بالنجوم حين رمي بها، هذا الحي من ثقيف، وأنهم جاءوا إلى رجل منهم يقال له عمرو بن أمية، أحد بني علاج- قال: وكان أدهى العرب وأنكرها رأيا- فقالوا له: يا عمرو: ألم تر ما حدث في السماء من القذف بهذه النجوم؟ قال: بلى، فانظروا، فإن كانت معالم النجوم التي يهتدى بها في البر والبحر، وتعرف بها الأنواء من الصيف والشتاء، لما يصلح الناس في معايشهم، هي التي يرمى بها، فهو والله طي الدنيا، وهلاك هذا الخلق الذي فيها، وإن كانت نجوما غيرها، وهي ثابتة على حالها، فهذا لأمر أراد الله به هذا الخلق، فما هو؟ . (حديثه صلى الله عليه وسلم مع الأنصار في رمي الجن بالنجوم) : قال ابن إسحاق: وذكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب، عن عبد الله بن العباس، عن نفر من الأنصار: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لهم: ماذا كنتم تقولون في هذا النجم الذي يرمى به؟ قالوا: يا نبي الله كنا نقول حين رأيناها يرمى بها: مات ملك ملك ملك، ولد مولود مات مولود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس ذلك كذلك ولكن الله تبارك وتعالى كان إذا قضى في خلقه أمرا سمعه حملة العرش، فسبحوا، فسبح من تحتهم، فسبح لتسبيحهم من تحت ذلك، فلا يزال التسبيح يهبط حتى ينتهي إلى السماء الدنيا، فيسبحوا ثم يقول بعضهم لبعض مم سبحتم فيقولون سبح من فوقنا فسبحنا لتسبيحهم، فيقولون: ألا تسألون من فوقكم مم سبحوا؟ فيقولون مثل ذلك، حتى ينتهوا إلى حملة العرش، فيقال لهم: مم سبحتم؟ فيقولون: قضى الله في خلقه كذا وكذا، للأمر الذي كان، فيهبط به الخبر من سماء إلى سماء حتى ينتهي إلى السماء الدنيا، فيتحدثوا به، فتسترقه الشياطين بالسمع، على توهم واختلاف، ثم يأتوا به الكهان من أهل الأرض فيحدثوهم به فيخطئون ويصيبون فيتحدث به الكهان، فيصيبون بعضا ويخطئون بعضا. ثم إن الله عز وجل حجب الشياطين بهذه النجوم التي يقذفون بها، فانقطعت الكهانة اليوم، فلا كهانة [2] . قال ابن إسحاق: وحدثني عمرو بن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ، عن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنه بمثل حديث ابن شهاب عنه. (الغيطلة وما حدثت به بني سهم) : قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم: إن امرأة من بني سهم، يقال لها الغيطلة، كانت كاهنة في الجاهلية، جاءها صاحبها ليلة من الليالي، فانقض تحتها، ثم قال: أدر ما أدر . يوم عقر ونحر، فقالت قريش حين بلغها ذلك: ما يريد؟ ثم جاءها ليلة أخرى، فانقض تحتها، ثم قال: شعوب ما شعوب، تصرع فيه كعب لجوب. فلما بلغ ذلك قريشا. قالوا: ماذا يريد، إن هذا لأمر هو كائن، فانظروا ما هو؟ فما عرفوه حتى كانت وقعة بدر وأحد بالشعب، فعرفوا أنه الذي كان جاء به إلى صاحبته. (نسب الغيطلة) : قال ابن هشام: الغيطلة: من بني مرة بن عبد مناة بن كنانة، إخوة مدلج ابن مرة، وهي أم الغياطل الذين ذكر أبو طالب في قوله: لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا ... بني خلف قيضا بنا والغياطل

節 V01/P208–V01/P211İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P208–V01/P211)
Orijinal Metin (AR)

فقيل لولدها: الغياطل، وهم من بني سهم بن عمرو بن هصيص. وهذا البيت في قصيدة له سأذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى. (حديث كاهن جنب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني علي بن نافع الجرشي: أن جنبا : بطنا من اليمن، كان لهم كاهن في الجاهلية، فلما ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتشر في العرب، قالت له جنب: انظر لنا في أمر هذا الرجل، واجتمعوا له في أسفل جبله، فنزل عليهم حين طلعت الشمس، فوقف لهم قائما متكئا على قوس له، فرفع رأسه إلى السماء طويلا، ثم جعل ينزو ، ثم قال: أيها الناس، إن الله أكرم محمدا واصطفاه، وطهر قلبه وحشاه، ومكثه فيكم أيها الناس قليل، ثم أسند في جبله راجعا من حيث جاء. (ما جرى بين عمر بن الخطاب وسواد بن قارب) : قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن عبد الله بن كعب، مولى عثمان بن عفان، أنه حدث: أن عمر بن الخطاب، بينا هو جالس في الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أقبل رجل من العرب داخلا المسجد، يريد عمر بن الخطاب، فلما نظر إليه عمر رضي الله عنه، قال: إن هذا الرجل لعلى شركه ما فارقه بعد، أو لقد كان كاهنا في الجاهلية. فسلم عليه الرجل، ثم جلس، فقال له عمر رضي الله عنه: هل أسلمت؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال له: فهل كنت كاهنا في الجاهلية؟ فقال الرجل: سبحان الله يا أمير المؤمنين! لقد خلت في، واستقبلتني بأمر ما أراك قلته لأحد من رعيتك منذ وليت ما وليت، فقال عمر: اللهم غفرا ، قد كنا في الجاهلية على شر من هذا، نعبد الأصنام، ونعتنق الأوثان، حتى أكرمنا الله برسوله وبالإسلام، قال: نعم، والله يا أمير المؤمنين، لقد كنت كاهنا في الجاهلية، قال: فأخبرني ما جاءك به صاحبك، قال: جاءني قبل الإسلام بشهر أو شيعه ، فقال: ألم تر إلى الجن وإبلاسها ، وإياسها من دينها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها [7] . قال ابن هشام: هذا الكلام سجع، وليس بشعر. قال عبد الله بن كعب: فقال عمر بن الخطاب عند ذلك يحدث الناس: والله إني لعند وثن من أوثان الجاهلية في نفر من قريش، قد ذبح له رجل من العرب عجلا، فنحن ننتظر قسمه ليقسم لنا منه، إذ سمعت من جوف العجل صوتا ما سمعت صوتا قط أنفذ منه، وذلك قبيل الإسلام بشهر أو شيعه، يقول: يا ذريح ، أمر نجيح، رجل يصيح، يقول: لا إله إلا الله. قال ابن هشام: ويقال: رجل يصيح، بلسان فصيح، يقول: لا إله إلا الله. وأنشدني بعض أهل العلم بالشعر: عجبت للجن وإبلاسها ... وشدها العيس بأحلاسها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنو الجن كأنجاسها قال ابن إسحاق: فهذا ما بلغنا من الكهان من العرب. إنذار يهود برسول الله صلى الله عليه وسلم (إنذار اليهود به صلى الله عليه وسلم، ولما بعث كفروا به) : قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن رجال من قومه، قالوا [3] : إن مما دعانا إلى الإسلام، مع رحمة الله تعالى وهداه لنا، لما كنا نسمع من رجال يهود، (و) كنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب، عندهم علم ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون، قالوا لنا: إنه (قد) تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم. فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم أجبناه، حين دعانا إلى الله تعالى، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به، فبادرناهم إليه، فآمنا به، وكفروا به، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة: ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم، وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، فلعنة الله على الكافرين 2: 89. قال ابن هشام: يستفتحون: يستنصرون، ويستفتحون (أيضا) :

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقيل لولدها: الغياطل، وهم من بني سهم بن عمرو بن هصيص. وهذا البيت في قصيدة له سأذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى. (حديث كاهن جنب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني علي بن نافع الجرشي: أن جنبا : بطنا من اليمن، كان لهم كاهن في الجاهلية، فلما ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتشر في العرب، قالت له جنب: انظر لنا في أمر هذا الرجل، واجتمعوا له في أسفل جبله، فنزل عليهم حين طلعت الشمس، فوقف لهم قائما متكئا على قوس له، فرفع رأسه إلى السماء طويلا، ثم جعل ينزو ، ثم قال: أيها الناس، إن الله أكرم محمدا واصطفاه، وطهر قلبه وحشاه، ومكثه فيكم أيها الناس قليل، ثم أسند في جبله راجعا من حيث جاء. (ما جرى بين عمر بن الخطاب وسواد بن قارب) : قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن عبد الله بن كعب، مولى عثمان بن عفان، أنه حدث: أن عمر بن الخطاب، بينا هو جالس في الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أقبل رجل من العرب داخلا المسجد، يريد عمر بن الخطاب، فلما نظر إليه عمر رضي الله عنه، قال: إن هذا الرجل لعلى شركه ما فارقه بعد، أو لقد كان كاهنا في الجاهلية. فسلم عليه الرجل، ثم جلس، فقال له عمر رضي الله عنه: هل أسلمت؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال له: فهل كنت كاهنا في الجاهلية؟ فقال الرجل: سبحان الله يا أمير المؤمنين! لقد خلت في، واستقبلتني بأمر ما أراك قلته لأحد من رعيتك منذ وليت ما وليت، فقال عمر: اللهم غفرا ، قد كنا في الجاهلية على شر من هذا، نعبد الأصنام، ونعتنق الأوثان، حتى أكرمنا الله برسوله وبالإسلام، قال: نعم، والله يا أمير المؤمنين، لقد كنت كاهنا في الجاهلية، قال: فأخبرني ما جاءك به صاحبك، قال: جاءني قبل الإسلام بشهر أو شيعه ، فقال: ألم تر إلى الجن وإبلاسها ، وإياسها من دينها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها [7] . قال ابن هشام: هذا الكلام سجع، وليس بشعر. قال عبد الله بن كعب: فقال عمر بن الخطاب عند ذلك يحدث الناس: والله إني لعند وثن من أوثان الجاهلية في نفر من قريش، قد ذبح له رجل من العرب عجلا، فنحن ننتظر قسمه ليقسم لنا منه، إذ سمعت من جوف العجل صوتا ما سمعت صوتا قط أنفذ منه، وذلك قبيل الإسلام بشهر أو شيعه، يقول: يا ذريح ، أمر نجيح، رجل يصيح، يقول: لا إله إلا الله. قال ابن هشام: ويقال: رجل يصيح، بلسان فصيح، يقول: لا إله إلا الله. وأنشدني بعض أهل العلم بالشعر: عجبت للجن وإبلاسها ... وشدها العيس بأحلاسها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنو الجن كأنجاسها قال ابن إسحاق: فهذا ما بلغنا من الكهان من العرب. إنذار يهود برسول الله صلى الله عليه وسلم (إنذار اليهود به صلى الله عليه وسلم، ولما بعث كفروا به) : قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن رجال من قومه، قالوا [3] : إن مما دعانا إلى الإسلام، مع رحمة الله تعالى وهداه لنا، لما كنا نسمع من رجال يهود، (و) كنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب، عندهم علم ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون، قالوا لنا: إنه (قد) تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم. فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم أجبناه، حين دعانا إلى الله تعالى، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به، فبادرناهم إليه، فآمنا به، وكفروا به، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة: ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم، وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، فلعنة الله على الكافرين 2: 89. قال ابن هشام: يستفتحون: يستنصرون، ويستفتحون (أيضا) :

節 V01/P211–V01/P213İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P211–V01/P213)
Orijinal Metin (AR)

يتحاكمون، وفي كتاب الله تعالى: ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين 7: 89. (حديث سلمة عن اليهودي الذي أنذر بالرسول صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود ابن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة بن وقش ، وكان سلمة من أصحاب بدر، قال: كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل، قال: فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على بني عبد الأشهل- قال سلمة: وأنا يومئذ من أحدث من فيه سنا، علي بردة لي، مضطجع فيها بفناء أهلي- فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار، قال: فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان، لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت، فقالوا له: ويحك يا فلان أوترى هذا كائنا، أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم؟ قال: نعم، والذي يحلف به، ولود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدار، يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطينونه عليه، بأن ينجو من تلك النار غدا، فقالوا له: ويحك يا فلان! فما آية ذلك؟ قال: نبي مبعوث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده إلى مكة واليمن، فقالوا: ومتى تراه؟ قال: فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا، فقال: إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة: فو الله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله محمدا رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو حي بين أظهرنا، فآمنا به، وكفر به بغيا وحسدا. قال: فقلنا له: ويحك يا فلان ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت؟ قال: بلى، ولكن ليس به. (إسلام ثعلبة وأسيد ابني سعية، وأسد بن عبيد) : قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن شيخ من بني قريظة قال لي: هل تدري عم كان إسلام ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد ابن عبيد ، نفر من بني هدل، إخوة بني قريظة، كانوا معهم في جاهليتهم ثم كانوا سادتهم في الإسلام. قال: قلت: لا والله، قال: فإن رجلا من يهود من أهل الشام، يقال له: ابن الهيبان ، قدم علينا قبيل الإسلام بسنين، فحل بين أظهرنا، لا والله ما رأينا رجلا قط لا يصلي الخمس أفضل منه، فأقام عندنا فكنا إذا قحط عنا المطر قلنا له: اخرج يا بن الهيبان فاستسق لنا، فيقول: لا والله حتى تقدموا بين يدي مخرجكم صدقة، فنقول له: كم؟ فيقول: صاعا من تمر: أو مدين من شعير. قال: فنخرجها ثم يخرج بنا إلى ظاهر حرتنا فيستسقي الله لنا. فو الله ما يبرح مجلسه حتى يمر السحاب ونسقى، قد فعل ذلك غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث. قال: ثم حضرته الوفاة عندنا. فلما عرف أنه ميت، قال: يا معشر يهود، ما ترونه أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع؟ قال: قلنا: إنك أعلم، قال: فإني إنما قدمت هذه البلدة أتوكف خروج نبي قد أظل زمانه، وهذه البلدة مهاجره، فكنت أرجو أن يبعث فأتبعه، وقد أظلكم زمانه، فلا تسبقن إليه يا معشر يهود، فإنه يبعث بسفك الدماء، وسبي الذراري والنساء ممن خالفه، فلا يمنعكم ذلك منه. فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاصر بني قريظة، قال هؤلاء الفتية، وكانوا شبابا أحداثا: يا بني قريظة، والله إنه للنبي الذي كان عهد إليكم فيه ابن الهيبان، قالوا: ليس به، قالوا: بلى والله، إنه لهو بصفته، فنزلوا وأسلموا، وأحرزوا دماءهم وأموالهم وأهليهم. قال ابن إسحاق: فهذا ما بلغنا عن أخبار يهود. حديث إسلام سلمان رضي الله عنه (كان سلمان مجوسيا، فمر بكنيسة فتطلع إلى النصرانية) :

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يتحاكمون، وفي كتاب الله تعالى: ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين 7: 89. (حديث سلمة عن اليهودي الذي أنذر بالرسول صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود ابن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة بن وقش ، وكان سلمة من أصحاب بدر، قال: كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل، قال: فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على بني عبد الأشهل- قال سلمة: وأنا يومئذ من أحدث من فيه سنا، علي بردة لي، مضطجع فيها بفناء أهلي- فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار، قال: فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان، لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت، فقالوا له: ويحك يا فلان أوترى هذا كائنا، أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم؟ قال: نعم، والذي يحلف به، ولود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدار، يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطينونه عليه، بأن ينجو من تلك النار غدا، فقالوا له: ويحك يا فلان! فما آية ذلك؟ قال: نبي مبعوث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده إلى مكة واليمن، فقالوا: ومتى تراه؟ قال: فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا، فقال: إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة: فو الله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله محمدا رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو حي بين أظهرنا، فآمنا به، وكفر به بغيا وحسدا. قال: فقلنا له: ويحك يا فلان ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت؟ قال: بلى، ولكن ليس به. (إسلام ثعلبة وأسيد ابني سعية، وأسد بن عبيد) : قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن شيخ من بني قريظة قال لي: هل تدري عم كان إسلام ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد ابن عبيد ، نفر من بني هدل، إخوة بني قريظة، كانوا معهم في جاهليتهم ثم كانوا سادتهم في الإسلام. قال: قلت: لا والله، قال: فإن رجلا من يهود من أهل الشام، يقال له: ابن الهيبان ، قدم علينا قبيل الإسلام بسنين، فحل بين أظهرنا، لا والله ما رأينا رجلا قط لا يصلي الخمس أفضل منه، فأقام عندنا فكنا إذا قحط عنا المطر قلنا له: اخرج يا بن الهيبان فاستسق لنا، فيقول: لا والله حتى تقدموا بين يدي مخرجكم صدقة، فنقول له: كم؟ فيقول: صاعا من تمر: أو مدين من شعير. قال: فنخرجها ثم يخرج بنا إلى ظاهر حرتنا فيستسقي الله لنا. فو الله ما يبرح مجلسه حتى يمر السحاب ونسقى، قد فعل ذلك غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث. قال: ثم حضرته الوفاة عندنا. فلما عرف أنه ميت، قال: يا معشر يهود، ما ترونه أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع؟ قال: قلنا: إنك أعلم، قال: فإني إنما قدمت هذه البلدة أتوكف خروج نبي قد أظل زمانه، وهذه البلدة مهاجره، فكنت أرجو أن يبعث فأتبعه، وقد أظلكم زمانه، فلا تسبقن إليه يا معشر يهود، فإنه يبعث بسفك الدماء، وسبي الذراري والنساء ممن خالفه، فلا يمنعكم ذلك منه. فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاصر بني قريظة، قال هؤلاء الفتية، وكانوا شبابا أحداثا: يا بني قريظة، والله إنه للنبي الذي كان عهد إليكم فيه ابن الهيبان، قالوا: ليس به، قالوا: بلى والله، إنه لهو بصفته، فنزلوا وأسلموا، وأحرزوا دماءهم وأموالهم وأهليهم. قال ابن إسحاق: فهذا ما بلغنا عن أخبار يهود. حديث إسلام سلمان رضي الله عنه (كان سلمان مجوسيا، فمر بكنيسة فتطلع إلى النصرانية) :

節 V01/P213–V01/P216İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P213–V01/P216)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود ابن لبيد، عن عبد الله بن عباس، قال: حدثني سلمان الفارسي، وأنا أسمع من فيه، قال: كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان من قرية يقال لها جي ، وكان أبي دهقان قريته، وكنت أحب خلق الله إليه، لم يزل به حبه إياي حتى حبسني في بيته كما تحبس الجارية، واجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار [7] الذي يوقدها، لا يتركها تخبو ساعة. قال: وكانت لأبي ضيعة عظيمة، فشغل في بنيان له يوما، فقال لي: يا بني، إني قد شغلت في بنياني هذا اليوم عن ضيعتي، فاذهب إليها فاطلعها. وأمرني فيها ببعض ما يريد، ثم قال لي: ولا تحتبس عني فإنك إن احتبست عني كنت أهم إلي من ضيعتي، وشغلتني عن كل شيء من أمري. قال: فخرجت أريد ضيعته التي بعثني إليها، فمررت بكنيسة من كنائس النصارى، فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون، وكنت لا أدري ما أمر الناس، لحبس أبي إياي في بيته، فلما سمعت أصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون، فلما رأيتهم أعجبتني صلاتهم ورغبت في أمرهم وقلت: هذا والله خير من الدين الذي نحن عليه، فو الله ما برحتهم حتى غربت الشمس، وتركت ضيعة أبي فلم آتها، ثم قلت لهم: أين أصل هذا الدين؟ قالوا: بالشام. فرجعت إلى أبي، وقد بعث في طلبي، وشغلته عن عمله كله، فلما جئته قال: أي بني أين كنت؟ أولم أكن عهدت إليك ما عهدت؟ قال: قلت له: يا أبت، مررت بأناس يصلون في كنيسة لهم، فأعجبني ما رأيت من دينهم، فو الله ما زلت عندهم حتى غربت الشمس، قال: أي بني، ليس في ذلك الدين خير، دينك ودين آبائك خير منه، قال: قلت له: كلا والله، إنه لخير من ديننا. قال: فخافني، فجعل في رجلي قيدا، ثم حبسني في بيته. (اتفاق سلمان والنصارى على الهرب) : قال: وبعثت إلى النصارى فقلت لهم: إذا قدم عليكم ركب من الشام فأخبروني بهم. قال: فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى، فأخبروني بهم، فقلت لهم: إذا قضوا حوائجهم، وأرادوا الرجعة إلى بلادهم، فآذنوني بهم. قال: فلما أرادوا الرجعة إلى بلادهم أخبروني بهم، فألقيت الحديد من رجلي، ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام. فلما قدمتها، قلت: من أفضل أهل هذا الدين علما؟ قالوا: الأسقف في الكنيسة. (سلمان وأسقف النصارى السيئ) : قال فجئته فقلت له: إني قد رغبت في هذا الدين، فأحببت أن أكون معك، وأخدمك في كنيستك، فأتعلم منك، وأصلي معك، قال: ادخل، فدخلت معه. قال: وكان رجل سوء، يأمرهم بالصدقة، ويرغبهم فيها، فإذا جمعوا إليه شيئا منها اكتنزه لنفسه، ولم يعطه المساكين، حتى جمع سبع قلال من ذهب وورق. قال: فأبغضته بغضا شديدا لما رأيته يصنع، ثم مات، فاجتمعت إليه النصارى ليدفنوه، فقلت لهم: إن هذا كان رجل سوء، يأمركم بالصدقة، ويرغبكم فيها، فإذا جئتموه بها، اكتنزها لنفسه، ولم يعط المساكين منها شيئا. قال: فقالوا لي: وما علمك بذلك؟ قال: قلت لهم: أنا أدلكم على كنزه، قالوا: فدلنا عليه، قال: فأريتهم موضعه، فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا. قال: فلما رأوها قالوا: والله لا ندفنه أبدا. قال: فصلبوه، ورجموه بالحجارة، وجاءوا برجل آخر، فجعلوه مكانه. (سلمان والأسقف الصالح) : قال: يقول سلمان: فما رأيت رجلا لا يصلي الخمس، أرى أنه كان أفضل منه (و) [2] أزهد في الدنيا، ولا أرغب في الآخرة، ولا أدأب ليلا ونهارا منه. قال: فأحببته حبا لم أحبه شيئا قبله . قال: فأقمت معه زمانا طويلا، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: يا فلان، إني قد كنت معك وأحببتك حبا لم أحبه شيئا قبلك، وقد حضرك ما ترى من أمر الله تعالى، فإلى من توصي بي؟ وبم تأمرني؟ قال: أي بني، والله ما أعلم اليوم أحدا على ما كنت عليه، فقد هلك الناس، وبدلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه، إلا رجلا بالموصل، وهو فلان، وهو على ما كنت عليه فالحق به. (سلمان وصاحبه بالموصل) :

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود ابن لبيد، عن عبد الله بن عباس، قال: حدثني سلمان الفارسي، وأنا أسمع من فيه، قال: كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان من قرية يقال لها جي ، وكان أبي دهقان قريته، وكنت أحب خلق الله إليه، لم يزل به حبه إياي حتى حبسني في بيته كما تحبس الجارية، واجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار [7] الذي يوقدها، لا يتركها تخبو ساعة. قال: وكانت لأبي ضيعة عظيمة، فشغل في بنيان له يوما، فقال لي: يا بني، إني قد شغلت في بنياني هذا اليوم عن ضيعتي، فاذهب إليها فاطلعها. وأمرني فيها ببعض ما يريد، ثم قال لي: ولا تحتبس عني فإنك إن احتبست عني كنت أهم إلي من ضيعتي، وشغلتني عن كل شيء من أمري. قال: فخرجت أريد ضيعته التي بعثني إليها، فمررت بكنيسة من كنائس النصارى، فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون، وكنت لا أدري ما أمر الناس، لحبس أبي إياي في بيته، فلما سمعت أصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون، فلما رأيتهم أعجبتني صلاتهم ورغبت في أمرهم وقلت: هذا والله خير من الدين الذي نحن عليه، فو الله ما برحتهم حتى غربت الشمس، وتركت ضيعة أبي فلم آتها، ثم قلت لهم: أين أصل هذا الدين؟ قالوا: بالشام. فرجعت إلى أبي، وقد بعث في طلبي، وشغلته عن عمله كله، فلما جئته قال: أي بني أين كنت؟ أولم أكن عهدت إليك ما عهدت؟ قال: قلت له: يا أبت، مررت بأناس يصلون في كنيسة لهم، فأعجبني ما رأيت من دينهم، فو الله ما زلت عندهم حتى غربت الشمس، قال: أي بني، ليس في ذلك الدين خير، دينك ودين آبائك خير منه، قال: قلت له: كلا والله، إنه لخير من ديننا. قال: فخافني، فجعل في رجلي قيدا، ثم حبسني في بيته. (اتفاق سلمان والنصارى على الهرب) : قال: وبعثت إلى النصارى فقلت لهم: إذا قدم عليكم ركب من الشام فأخبروني بهم. قال: فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى، فأخبروني بهم، فقلت لهم: إذا قضوا حوائجهم، وأرادوا الرجعة إلى بلادهم، فآذنوني بهم. قال: فلما أرادوا الرجعة إلى بلادهم أخبروني بهم، فألقيت الحديد من رجلي، ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام. فلما قدمتها، قلت: من أفضل أهل هذا الدين علما؟ قالوا: الأسقف في الكنيسة. (سلمان وأسقف النصارى السيئ) : قال فجئته فقلت له: إني قد رغبت في هذا الدين، فأحببت أن أكون معك، وأخدمك في كنيستك، فأتعلم منك، وأصلي معك، قال: ادخل، فدخلت معه. قال: وكان رجل سوء، يأمرهم بالصدقة، ويرغبهم فيها، فإذا جمعوا إليه شيئا منها اكتنزه لنفسه، ولم يعطه المساكين، حتى جمع سبع قلال من ذهب وورق. قال: فأبغضته بغضا شديدا لما رأيته يصنع، ثم مات، فاجتمعت إليه النصارى ليدفنوه، فقلت لهم: إن هذا كان رجل سوء، يأمركم بالصدقة، ويرغبكم فيها، فإذا جئتموه بها، اكتنزها لنفسه، ولم يعط المساكين منها شيئا. قال: فقالوا لي: وما علمك بذلك؟ قال: قلت لهم: أنا أدلكم على كنزه، قالوا: فدلنا عليه، قال: فأريتهم موضعه، فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا. قال: فلما رأوها قالوا: والله لا ندفنه أبدا. قال: فصلبوه، ورجموه بالحجارة، وجاءوا برجل آخر، فجعلوه مكانه. (سلمان والأسقف الصالح) : قال: يقول سلمان: فما رأيت رجلا لا يصلي الخمس، أرى أنه كان أفضل منه (و) [2] أزهد في الدنيا، ولا أرغب في الآخرة، ولا أدأب ليلا ونهارا منه. قال: فأحببته حبا لم أحبه شيئا قبله . قال: فأقمت معه زمانا طويلا، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: يا فلان، إني قد كنت معك وأحببتك حبا لم أحبه شيئا قبلك، وقد حضرك ما ترى من أمر الله تعالى، فإلى من توصي بي؟ وبم تأمرني؟ قال: أي بني، والله ما أعلم اليوم أحدا على ما كنت عليه، فقد هلك الناس، وبدلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه، إلا رجلا بالموصل، وهو فلان، وهو على ما كنت عليه فالحق به. (سلمان وصاحبه بالموصل) :

節 V01/P216–V01/P218İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P216–V01/P218)
Orijinal Metin (AR)

قال: فلما مات وغيب لحقت بصاحب الموصل، فقلت له: يا فلان، إن فلانا أوصاني عند موته أن ألحق بك، وأخبرني أنك على أمره، فقال لي: أقم عندي، فأقمت عنده، فوجدته خير رجل على أمر صاحبه، فلم يلبث أن مات. فلما حضرته الوفاة، قلت له: يا فلان، إن فلانا أوصى بي إليك، وأمرني باللحوق بك، وقد حضرك من أمر الله ما ترى، فإلى من توصي بي؟ وبم تأمرني؟ قال: يا بني، والله ما أعلم رجلا على مثل ما كنا عليه، إلا رجلا بنصيبين ، وهو فلان، فالحق به. (سلمان وصاحبه بنصيبين) : فلما مات وغيب لحقت بصاحب نصيبين، فأخبرته خبري، وما أمرني به صاحبه، فقال: أقم عندي، فأقمت عنده، فوجدته على أمر صاحبيه. فأقمت مع خير رجل، فو الله ما لبث أن نزل به الموت، فلما حضر قلت له: يا فلان، إن فلانا كان أوصى بي إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إليك، قال: فإلى من توصي بي؟ وبم تأمرني؟ قال: يا بني، والله ما أعلمه بقي أحد على أمرنا آمرك أن تأتيه إلا رجلا بعمورية من أرض الروم، فإنه على مثل ما نحن عليه، فإن أحببت فأته، فإنه على أمرنا. (سلمان وصاحبه بعمورية) : فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية، فأخبرته خبري، فقال: أقم عندي، فأقمت عند خير رجل، على هدى أصحابه وأمرهم. قال: واكتسبت حتى كانت لي بقرات وغنيمة. قال: ثم نزل به أمر الله تعالى، فلما حضر قلت له: يا فلان، إني كنت مع فلان، فأوصى بي إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إليك، فإلى من توصي بي؟ وبم تأمرني؟ قال: أي بني، والله ما أعلمه أصبح اليوم أحد على مثل ما كنا عليه من الناس آمرك به أن تأتيه، ولكنه قد أظل زمان نبي، وهو مبعوث بدين إبراهيم عليه السلام، يخرج بأرض العرب، مهاجره إلى أرض بين حرتين، بينهما نخل به علامات لا تخفى، يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خاتم النبوة، فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل. (سلمان ونقلته إلى وادي القرى ثم إلى المدينة، وسماعه ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم) : قال: ثم مات وغيب، ومكثت بعمورية ما شاء الله أن أمكث، ثم مر بي نفر من كلب تجار، فقلت لهم: احملوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه، قالوا: نعم. فأعطيتهموها وحملوني معهم، حتى إذا بلغوا وادي القرى ظلموني، فباعوني من رجل يهودي عبدا، فكنت عنده، ورأيت النخل، فرجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي، ولم يحق في نفسي، فبينا أنا عنده، إذ قدم عليه ابن عم له من بني قريظة من المدينة، فابتاعني منه، فاحتملني إلى المدينة، فو الله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي، فأقمت بها، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقام بمكة ما أقام، لا أسمع له بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرق، ثم هاجر إلى المدينة، فو الله إني لفي رأس عذق لسيدي أعمل له فيه بعض العمل، وسيدي جالس تحتي، إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه، فقال: يا فلان، قاتل الله بني قيلة، والله إنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم، يزعمون أنه نبي. (نسب قيلة) : قال ابن هشام: قيلة: بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، أم الأوس والخزرج. قال النعمان بن بشير الأنصاري يمدح الأوس والخزرج: بهاليل من أولاد قيلة لم يجد ... عليهم خليط في مخالطة عتبا مساميح أبطال يراحون للندى ... يرون عليهم فعل آبائهم نحبا وهذان البيتان في قصيدة له:

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فلما مات وغيب لحقت بصاحب الموصل، فقلت له: يا فلان، إن فلانا أوصاني عند موته أن ألحق بك، وأخبرني أنك على أمره، فقال لي: أقم عندي، فأقمت عنده، فوجدته خير رجل على أمر صاحبه، فلم يلبث أن مات. فلما حضرته الوفاة، قلت له: يا فلان، إن فلانا أوصى بي إليك، وأمرني باللحوق بك، وقد حضرك من أمر الله ما ترى، فإلى من توصي بي؟ وبم تأمرني؟ قال: يا بني، والله ما أعلم رجلا على مثل ما كنا عليه، إلا رجلا بنصيبين ، وهو فلان، فالحق به. (سلمان وصاحبه بنصيبين) : فلما مات وغيب لحقت بصاحب نصيبين، فأخبرته خبري، وما أمرني به صاحبه، فقال: أقم عندي، فأقمت عنده، فوجدته على أمر صاحبيه. فأقمت مع خير رجل، فو الله ما لبث أن نزل به الموت، فلما حضر قلت له: يا فلان، إن فلانا كان أوصى بي إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إليك، قال: فإلى من توصي بي؟ وبم تأمرني؟ قال: يا بني، والله ما أعلمه بقي أحد على أمرنا آمرك أن تأتيه إلا رجلا بعمورية من أرض الروم، فإنه على مثل ما نحن عليه، فإن أحببت فأته، فإنه على أمرنا. (سلمان وصاحبه بعمورية) : فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية، فأخبرته خبري، فقال: أقم عندي، فأقمت عند خير رجل، على هدى أصحابه وأمرهم. قال: واكتسبت حتى كانت لي بقرات وغنيمة. قال: ثم نزل به أمر الله تعالى، فلما حضر قلت له: يا فلان، إني كنت مع فلان، فأوصى بي إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إليك، فإلى من توصي بي؟ وبم تأمرني؟ قال: أي بني، والله ما أعلمه أصبح اليوم أحد على مثل ما كنا عليه من الناس آمرك به أن تأتيه، ولكنه قد أظل زمان نبي، وهو مبعوث بدين إبراهيم عليه السلام، يخرج بأرض العرب، مهاجره إلى أرض بين حرتين، بينهما نخل به علامات لا تخفى، يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خاتم النبوة، فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل. (سلمان ونقلته إلى وادي القرى ثم إلى المدينة، وسماعه ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم) : قال: ثم مات وغيب، ومكثت بعمورية ما شاء الله أن أمكث، ثم مر بي نفر من كلب تجار، فقلت لهم: احملوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه، قالوا: نعم. فأعطيتهموها وحملوني معهم، حتى إذا بلغوا وادي القرى ظلموني، فباعوني من رجل يهودي عبدا، فكنت عنده، ورأيت النخل، فرجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي، ولم يحق في نفسي، فبينا أنا عنده، إذ قدم عليه ابن عم له من بني قريظة من المدينة، فابتاعني منه، فاحتملني إلى المدينة، فو الله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي، فأقمت بها، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقام بمكة ما أقام، لا أسمع له بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرق، ثم هاجر إلى المدينة، فو الله إني لفي رأس عذق لسيدي أعمل له فيه بعض العمل، وسيدي جالس تحتي، إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه، فقال: يا فلان، قاتل الله بني قيلة، والله إنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم، يزعمون أنه نبي. (نسب قيلة) : قال ابن هشام: قيلة: بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، أم الأوس والخزرج. قال النعمان بن بشير الأنصاري يمدح الأوس والخزرج: بهاليل من أولاد قيلة لم يجد ... عليهم خليط في مخالطة عتبا مساميح أبطال يراحون للندى ... يرون عليهم فعل آبائهم نحبا وهذان البيتان في قصيدة له:

節 V01/P218–V01/P220İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P218–V01/P220)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد، عن عبد الله بن عباس، قال: قال سلمان: فلما سمعتها أخذتني العرواء. فقال ابن هشام: والعرواء: الرعدة من البرد والانتفاض، فإن كان مع ذلك عرق فهي الرحضاء، وكلاهما ممدود- حتى ظننت أني سأسقط على سيدي، فنزلت عن النخلة، فجعلت أقول لابن عمه ذلك: ماذا تقول؟ (ماذا تقول) ؟ فغضب سيدي، فلكمني لكمة شديدة، ثم قال: ما لك ولهذا؟ أقبل على عملك. قال: قلت: لا شيء، إنما أردت أن أستثبته عما قال. (سلمان بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم بهديته يستوثق) : (قال) : وقد كان عندي شيء قد جمعته فلما أمسيت أخذته، ثم ذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء ، فدخلت عليه، فقلت له: إنه قد بلغني أنك رجل صالح، ومعك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة، وهذا شيء قد كان عندي للصدقة، فرأيتكم أحق به من غيركم، قال: فقربته إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: كلوا، وأمسك يده فلم يأكل. قال: فقلت في نفسي: هذه واحدة. قال: ثم انصرفت عنه، فجمعت شيئا، وتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم جئته به فقلت له: إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة، وهذه هدية أكرمتك بها. قال: فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وأمر أصحابه فأكلوا معه. قال: فقلت في نفسي: هاتان ثنتان، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ببقيع الغرقد ، قد تبع جنازة رجل من أصحابه ، (و) علي شملتان لي، وهو جالس في أصحابه، فسلمت عليه، ثم استدرت أنظر إلى ظهره، هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدبرته عرف أني أستثبت في شيء وصف لي، فألقى رداءه عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم فعرفته، فأكببت عليه أقبله وأبكي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحول، فتحولت فجلست بين يديه، فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا بن عباس، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يسمع ذلك أصحابه. ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر وأحد. (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلمان بالمكاتبة ليخلص من الرق) : قال سلمان: ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: كاتب يا سلمان، فكاتبت صاحبي على ثلاث مائة نخلة أحييها له بالفقير ، وأربعين أوقية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أعينوا أخاكم، فأعانوني بالنخل، الرجل بثلاثين ودية ، والرجل بعشرين ودية، والرجل بخمس عشرة ودية، والرجل بعشر، يعين الرجل بقدر ما عنده، حتى اجتمعت لي ثلاث مائة ودية، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب يا سلمان ففقر لها، فإذا فرغت فأتني أكن أنا أضعها بيدي. قال: ففقرت وأعانني أصحابي، حتى إذا فرغت جئته فأخبرته، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليها، فجعلنا نقرب إليه الودي، ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، حتى فرغنا. فو الذي نفس سلمان بيده ما ماتت منها ودية واحدة . قال: فأديت النخل وبقي علي المال. فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب، من بعض المعادن ، فقال: ما فعل الفارسي المكاتب؟ قال: فدعيت له، فقال خذ هذه، فأدها مما عليك يا سلمان» قال: قلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي؟ فقال: خذها فإن الله سيؤدي بها عنك. قال: فأخذتها فوزنت لهم منها، والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية، فأوفيتهم حقهم منها، وعتق سلمان. فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخندق حرا، ثم لم يفتني معه مشهد. قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن أبي حبيب، عن رجل من عبد القيس عن سلمان: أنه قال: لما قلت: وأين تقع هذه من الذي علي يا رسول الله؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد، عن عبد الله بن عباس، قال: قال سلمان: فلما سمعتها أخذتني العرواء. فقال ابن هشام: والعرواء: الرعدة من البرد والانتفاض، فإن كان مع ذلك عرق فهي الرحضاء، وكلاهما ممدود- حتى ظننت أني سأسقط على سيدي، فنزلت عن النخلة، فجعلت أقول لابن عمه ذلك: ماذا تقول؟ (ماذا تقول) ؟ فغضب سيدي، فلكمني لكمة شديدة، ثم قال: ما لك ولهذا؟ أقبل على عملك. قال: قلت: لا شيء، إنما أردت أن أستثبته عما قال. (سلمان بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم بهديته يستوثق) : (قال) : وقد كان عندي شيء قد جمعته فلما أمسيت أخذته، ثم ذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء ، فدخلت عليه، فقلت له: إنه قد بلغني أنك رجل صالح، ومعك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة، وهذا شيء قد كان عندي للصدقة، فرأيتكم أحق به من غيركم، قال: فقربته إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: كلوا، وأمسك يده فلم يأكل. قال: فقلت في نفسي: هذه واحدة. قال: ثم انصرفت عنه، فجمعت شيئا، وتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم جئته به فقلت له: إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة، وهذه هدية أكرمتك بها. قال: فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وأمر أصحابه فأكلوا معه. قال: فقلت في نفسي: هاتان ثنتان، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ببقيع الغرقد ، قد تبع جنازة رجل من أصحابه ، (و) علي شملتان لي، وهو جالس في أصحابه، فسلمت عليه، ثم استدرت أنظر إلى ظهره، هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدبرته عرف أني أستثبت في شيء وصف لي، فألقى رداءه عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم فعرفته، فأكببت عليه أقبله وأبكي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحول، فتحولت فجلست بين يديه، فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا بن عباس، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يسمع ذلك أصحابه. ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر وأحد. (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلمان بالمكاتبة ليخلص من الرق) : قال سلمان: ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: كاتب يا سلمان، فكاتبت صاحبي على ثلاث مائة نخلة أحييها له بالفقير ، وأربعين أوقية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أعينوا أخاكم، فأعانوني بالنخل، الرجل بثلاثين ودية ، والرجل بعشرين ودية، والرجل بخمس عشرة ودية، والرجل بعشر، يعين الرجل بقدر ما عنده، حتى اجتمعت لي ثلاث مائة ودية، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب يا سلمان ففقر لها، فإذا فرغت فأتني أكن أنا أضعها بيدي. قال: ففقرت وأعانني أصحابي، حتى إذا فرغت جئته فأخبرته، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليها، فجعلنا نقرب إليه الودي، ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، حتى فرغنا. فو الذي نفس سلمان بيده ما ماتت منها ودية واحدة . قال: فأديت النخل وبقي علي المال. فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب، من بعض المعادن ، فقال: ما فعل الفارسي المكاتب؟ قال: فدعيت له، فقال خذ هذه، فأدها مما عليك يا سلمان» قال: قلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي؟ فقال: خذها فإن الله سيؤدي بها عنك. قال: فأخذتها فوزنت لهم منها، والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية، فأوفيتهم حقهم منها، وعتق سلمان. فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخندق حرا، ثم لم يفتني معه مشهد. قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن أبي حبيب، عن رجل من عبد القيس عن سلمان: أنه قال: لما قلت: وأين تقع هذه من الذي علي يا رسول الله؟

節 V01/P220–V01/P223İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P220–V01/P223)
Orijinal Metin (AR)

أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلبها على لسانه، ثم قال: خذها فأوفهم منها، فأخذتها، فأوفيتهم منها حقهم كله، أربعين أوقية. قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: حدثني من لا أتهم عن عمر بن عبد العزيز بن مروان، قال: حدثت عن سلمان الفارسي: أنه قال: (سلمان والرجل الذي كان يخرج بين غيضتين بعمورية) : حدثت عن سلمان الفارسي، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حين أخبره خبره: إن صاحب عمورية قال له: ائت كذا وكذا من أرض الشام، فإن بها رجلا بين غيضتين ، يخرج في كل سنة من هذه الغيضة إلى هذه الغيضة مستجيزا، يعترضه ذوو الأسقام، فلا يدعو لأحد منهم إلا شفي، فاسأله عن هذا الدين الذي تبتغي، فهو يخبرك عنه. قال سلمان: فخرجت حتى أتيت حيث وصف لي، فوجدت الناس قد اجتمعوا بمرضاهم هنالك، حتى خرج لهم تلك الليلة، مستجيزا من إحدى الغيضتين إلى أخرى، فغشيه الناس بمرضاهم، لا يدعو لمريض إلا شفي، وغلبوني عليه، فلم أخلص إليه حتى دخل الغيضة التي يريد أن يدخل، إلا منكبه. قال: فتناولته: فقال: من هذا؟ والتفت إلي، فقلت: يرحمك الله، أخبرني عن الحنيفية دين إبراهيم. قال: إنك لتسأل عن شيء ما يسأل عنه الناس اليوم، قد أظلك زمان نبي يبعث بهذا الدين من أهل الحرم، فأته فهو يحملك عليه. قال: ثم دخل. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلمان: لئن كنت صدقتني يا سلمان، لقد لقيت عيسى بن مريم ، على نبينا وعليه السلام. ذكر ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى وعبيد الله بن جحش وعثمان بن الحويرث وزيد بن عمرو بن نفيل (بحثهم في الأديان) : قال ابن إسحاق: واجتمعت قريش يوما في عيد لهم عند صنم من أصنامهم، كانوا يعظمونه وينحرون له، ويعكفون عنده، ويديرون به، وكان ذلك عيدا لهم في كل سنة يوما، فخلص منهم أربعة نفر نجيا ، ثم قال بعضهم لبعض: تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض، قالوا: أجل. وهم: ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، وعبيد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة، وكانت أمه أميمة بنت عبد المطلب، وعثمان ابن الحويرث بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وزيد بن عمرو بن نفيل ابن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب ابن لؤي، فقال بعضهم لبعض: تعلموا والله ما قومكم على شيء! لقد أخطئوا دين أبيهم إبراهيم! ما حجر نطيف به، لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، يا قوم التمسوا لأنفسكم (دينا) ، فإنكم والله ما أنتم على شيء. فتفرقوا في البلدان يلتمسون الحنيفية، دين إبراهيم. (ما وصل إليه ورقة وابن جحش) : فأما ورقة بن نوفل فاستحكم في النصرانية، واتبع الكتب من أهلها، حتى علم علما من أهل الكتاب. وأما عبيد الله بن جحش، فأقام على ما هو عليه من الالتباس حتى أسلم، ثم هاجر مع المسلمين إلى الحبشة، ومعه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان مسلمة، فلما قدمها تنصر، وفارق الإسلام، حتى هلك هنالك نصرانيا. (ما كان يفعله ابن جحش بعد تنصره بمسلمي الحبشة) : قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: كان عبيد الله ابن جحش حين تنصر يمر بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم هنالك من أرض الحبشة، فيقول: فقحنا وصأصأتم، أي أبصرنا وأنتم تلتمسون البصر، ولم تبصروا بعد. وذلك أن ولد الكلب إذا أراد أن يفتح عينيه لينظر، صأصأ لينظر. وقوله: فقح: فتح عينيه. (زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من امرأة ابن جحش بعد موته) : قال ابن إسحاق: وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلبها على لسانه، ثم قال: خذها فأوفهم منها، فأخذتها، فأوفيتهم منها حقهم كله، أربعين أوقية. قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: حدثني من لا أتهم عن عمر بن عبد العزيز بن مروان، قال: حدثت عن سلمان الفارسي: أنه قال: (سلمان والرجل الذي كان يخرج بين غيضتين بعمورية) : حدثت عن سلمان الفارسي، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حين أخبره خبره: إن صاحب عمورية قال له: ائت كذا وكذا من أرض الشام، فإن بها رجلا بين غيضتين ، يخرج في كل سنة من هذه الغيضة إلى هذه الغيضة مستجيزا، يعترضه ذوو الأسقام، فلا يدعو لأحد منهم إلا شفي، فاسأله عن هذا الدين الذي تبتغي، فهو يخبرك عنه. قال سلمان: فخرجت حتى أتيت حيث وصف لي، فوجدت الناس قد اجتمعوا بمرضاهم هنالك، حتى خرج لهم تلك الليلة، مستجيزا من إحدى الغيضتين إلى أخرى، فغشيه الناس بمرضاهم، لا يدعو لمريض إلا شفي، وغلبوني عليه، فلم أخلص إليه حتى دخل الغيضة التي يريد أن يدخل، إلا منكبه. قال: فتناولته: فقال: من هذا؟ والتفت إلي، فقلت: يرحمك الله، أخبرني عن الحنيفية دين إبراهيم. قال: إنك لتسأل عن شيء ما يسأل عنه الناس اليوم، قد أظلك زمان نبي يبعث بهذا الدين من أهل الحرم، فأته فهو يحملك عليه. قال: ثم دخل. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلمان: لئن كنت صدقتني يا سلمان، لقد لقيت عيسى بن مريم ، على نبينا وعليه السلام. ذكر ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى وعبيد الله بن جحش وعثمان بن الحويرث وزيد بن عمرو بن نفيل (بحثهم في الأديان) : قال ابن إسحاق: واجتمعت قريش يوما في عيد لهم عند صنم من أصنامهم، كانوا يعظمونه وينحرون له، ويعكفون عنده، ويديرون به، وكان ذلك عيدا لهم في كل سنة يوما، فخلص منهم أربعة نفر نجيا ، ثم قال بعضهم لبعض: تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض، قالوا: أجل. وهم: ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، وعبيد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة، وكانت أمه أميمة بنت عبد المطلب، وعثمان ابن الحويرث بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وزيد بن عمرو بن نفيل ابن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب ابن لؤي، فقال بعضهم لبعض: تعلموا والله ما قومكم على شيء! لقد أخطئوا دين أبيهم إبراهيم! ما حجر نطيف به، لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، يا قوم التمسوا لأنفسكم (دينا) ، فإنكم والله ما أنتم على شيء. فتفرقوا في البلدان يلتمسون الحنيفية، دين إبراهيم. (ما وصل إليه ورقة وابن جحش) : فأما ورقة بن نوفل فاستحكم في النصرانية، واتبع الكتب من أهلها، حتى علم علما من أهل الكتاب. وأما عبيد الله بن جحش، فأقام على ما هو عليه من الالتباس حتى أسلم، ثم هاجر مع المسلمين إلى الحبشة، ومعه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان مسلمة، فلما قدمها تنصر، وفارق الإسلام، حتى هلك هنالك نصرانيا. (ما كان يفعله ابن جحش بعد تنصره بمسلمي الحبشة) : قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: كان عبيد الله ابن جحش حين تنصر يمر بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم هنالك من أرض الحبشة، فيقول: فقحنا وصأصأتم، أي أبصرنا وأنتم تلتمسون البصر، ولم تبصروا بعد. وذلك أن ولد الكلب إذا أراد أن يفتح عينيه لينظر، صأصأ لينظر. وقوله: فقح: فتح عينيه. (زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من امرأة ابن جحش بعد موته) : قال ابن إسحاق: وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب.

節 V01/P223–V01/P227İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P223–V01/P227)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن علي بن حسين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث فيها إلى النجاشي عمرو بن أمية الضمري، فخطبها عليه النجاشي، فزوجه إياها، وأصدقها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مائة دينار. فقال محمد بن علي: ما نرى عبد الملك بن مروان وقف صداق النساء على أربع مائة دينار إلا عن ذلك. وكان الذي أملكها النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن سعيد ابن العاص. (تنصر ابن الحويرث، وذهابه إلى قيصر) : قال ابن إسحاق: وأما عثمان بن الحويرث فقدم على قيصر ملك الروم، فتنصر وحسلت منزلته عنده. قال ابن هشام: ولعثمان بن الحويرث عند قيصر حديث، منعني من ذكره ما ذكرت في حديث حرب الفجار . (زيد بن عمرو وما وصل إليه، وشيء عنه) : قال ابن إسحاق: وأما زيد بن عمرو بن نفيل فوقف فلم يدخل في يهودية ولا نصرانية، وفارق دين قومه، فاعتزل الأوثان والميتة والدم والذبائح التي تذبح على الأوثان ونهى عن قتل الموءودة ، وقال: أعبد رب إبراهيم، وبادى قومه بعيب ما هم عليه. قال ابن إسحاق: وحدثني هشام بن عروة عن أبيه، عن أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل شيخا كبيرا مسندا ظهره إلى الكعبة، وهو يقول: يا معشر قريش، والذي نفس زيد ابن عمرو بيده، ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري، ثم يقول: اللهم لو أني أعلم أي الوجوه أحب إليك عبدتك به، ولكني لا أعلمه، ثم يسجد على راحته. قال ابن إسحاق: وحدثت أن ابنه، سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعمر بن الخطاب، وهو ابن عمه، قالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنستغفر لزيد بن عمرو؟ قال: نعم، فإنه يبعث أمة وحده. (شعر زيد في فراق دين قومه) : وقال زيد بن عمرو بن نفيل في فراق دين قومه، وما كان لقي منهم في ذلك: أربا واحدا أم ألف رب ... أدين إذا تقسمت الأمور عزلت اللات والعزى جميعا ... كذلك يفعل الجلد الصبور فلا العزى أدين ولا ابنتيها ... ولا صنمي بني عمرو أزور ولا هبلا أدين وكان ربا ... لنا في الدهر إذ حلمي يسير عجبت وفي الليالي معجبات ... وفي الأيام يعرفها البصير بأن الله قد أفنى رجالا ... كثيرا كان شأنهم الفجور وأبقى آخرين ببر قوم ... فيربل منهم الطفل الصغير وبينا المرء يفتر ثاب يوما ... كما يتروح الغصن المطير ولكن أعبد الرحمن ربي ... ليغفر ذنبي الرب الغفور فتقوى الله ربكم احفظ ها ... متى ما تحفظوها لا تبوروا ترى الأبرار دارهم جنان ... وللكفار حامية سعير وخزي في الحياة وإن يموتوا ... يلاقوا ما تضيق به الصدور وقال زيد بن عمرو بن نفيل أيضا- قال ابن هشام: هي لأمية بن أبي الصلت في قصيدة له، إلا البيتين الأولين والبيت الخامس وآخرها بيتا. وعجز البيت الأول عن غير ابن إسحاق-: إلى الله أهدي مدحتي وثنائيا ... وقولا رصينا لا يني الدهر باقيا إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقه ... إله ولا رب يكون مدانيا ألا أيها الإنسان إياك والردى ... فإنك لا تخفي من الله خافيا وإياك لا تجعل مع الله غيره ... فإن سبيل الرشد أصبح باديا حنانيك إن الحن كانت رجاءهم ... وأنت إلهي ربنا ورجائيا رضيت بك اللهم ربا فلن أرى ... أدين إلها غيرك الله ثانيا (أدين لرب يستجاب ولا أرى ... أدين لمن لم يسمع الدهر داعيا) وأنت الذي من فضل من ورحمة ... بعثت إلى موسى رسولا مناديا فقلت له يا اذهب وهارون فادعوا ... إلى الله فرعون الذي كان طاغيا وقولا له: أأنت سويت هذه ... بلا وتد حتى اطمأنت كما هيا وقولا له: أأنت رفعت هذه ... بلا عمد أرفق إذا بك بانيا وقولا له: أأنت سويت وسطها ... منيرا إذا ما جنه الليل هاديا

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن علي بن حسين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث فيها إلى النجاشي عمرو بن أمية الضمري، فخطبها عليه النجاشي، فزوجه إياها، وأصدقها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مائة دينار. فقال محمد بن علي: ما نرى عبد الملك بن مروان وقف صداق النساء على أربع مائة دينار إلا عن ذلك. وكان الذي أملكها النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن سعيد ابن العاص. (تنصر ابن الحويرث، وذهابه إلى قيصر) : قال ابن إسحاق: وأما عثمان بن الحويرث فقدم على قيصر ملك الروم، فتنصر وحسلت منزلته عنده. قال ابن هشام: ولعثمان بن الحويرث عند قيصر حديث، منعني من ذكره ما ذكرت في حديث حرب الفجار . (زيد بن عمرو وما وصل إليه، وشيء عنه) : قال ابن إسحاق: وأما زيد بن عمرو بن نفيل فوقف فلم يدخل في يهودية ولا نصرانية، وفارق دين قومه، فاعتزل الأوثان والميتة والدم والذبائح التي تذبح على الأوثان ونهى عن قتل الموءودة ، وقال: أعبد رب إبراهيم، وبادى قومه بعيب ما هم عليه. قال ابن إسحاق: وحدثني هشام بن عروة عن أبيه، عن أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل شيخا كبيرا مسندا ظهره إلى الكعبة، وهو يقول: يا معشر قريش، والذي نفس زيد ابن عمرو بيده، ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري، ثم يقول: اللهم لو أني أعلم أي الوجوه أحب إليك عبدتك به، ولكني لا أعلمه، ثم يسجد على راحته. قال ابن إسحاق: وحدثت أن ابنه، سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعمر بن الخطاب، وهو ابن عمه، قالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنستغفر لزيد بن عمرو؟ قال: نعم، فإنه يبعث أمة وحده. (شعر زيد في فراق دين قومه) : وقال زيد بن عمرو بن نفيل في فراق دين قومه، وما كان لقي منهم في ذلك: أربا واحدا أم ألف رب ... أدين إذا تقسمت الأمور عزلت اللات والعزى جميعا ... كذلك يفعل الجلد الصبور فلا العزى أدين ولا ابنتيها ... ولا صنمي بني عمرو أزور ولا هبلا أدين وكان ربا ... لنا في الدهر إذ حلمي يسير عجبت وفي الليالي معجبات ... وفي الأيام يعرفها البصير بأن الله قد أفنى رجالا ... كثيرا كان شأنهم الفجور وأبقى آخرين ببر قوم ... فيربل منهم الطفل الصغير وبينا المرء يفتر ثاب يوما ... كما يتروح الغصن المطير ولكن أعبد الرحمن ربي ... ليغفر ذنبي الرب الغفور فتقوى الله ربكم احفظ ها ... متى ما تحفظوها لا تبوروا ترى الأبرار دارهم جنان ... وللكفار حامية سعير وخزي في الحياة وإن يموتوا ... يلاقوا ما تضيق به الصدور وقال زيد بن عمرو بن نفيل أيضا- قال ابن هشام: هي لأمية بن أبي الصلت في قصيدة له، إلا البيتين الأولين والبيت الخامس وآخرها بيتا. وعجز البيت الأول عن غير ابن إسحاق-: إلى الله أهدي مدحتي وثنائيا ... وقولا رصينا لا يني الدهر باقيا إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقه ... إله ولا رب يكون مدانيا ألا أيها الإنسان إياك والردى ... فإنك لا تخفي من الله خافيا وإياك لا تجعل مع الله غيره ... فإن سبيل الرشد أصبح باديا حنانيك إن الحن كانت رجاءهم ... وأنت إلهي ربنا ورجائيا رضيت بك اللهم ربا فلن أرى ... أدين إلها غيرك الله ثانيا (أدين لرب يستجاب ولا أرى ... أدين لمن لم يسمع الدهر داعيا) وأنت الذي من فضل من ورحمة ... بعثت إلى موسى رسولا مناديا فقلت له يا اذهب وهارون فادعوا ... إلى الله فرعون الذي كان طاغيا وقولا له: أأنت سويت هذه ... بلا وتد حتى اطمأنت كما هيا وقولا له: أأنت رفعت هذه ... بلا عمد أرفق إذا بك بانيا وقولا له: أأنت سويت وسطها ... منيرا إذا ما جنه الليل هاديا

節 V01/P227–V01/P230İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P227–V01/P230)
Orijinal Metin (AR)

وقولا له: من يرسل الشمس غدوة ... فيصبح ما مست من الأرض ضاحيا وقولا له: من ينبت الحب في الثرى ... فيصبح منه البقل يهتز رابيا ويخرج منه حبه في رءوسه ... وفي ذاك آيات لمن كان واعيا وأنت بفضل منك نجيت يونسا ... وقد بات في أضعاف حوت لياليا وإني (و) لو سبحت باسمك ربنا ... لأكثر، إلا ما غفرت، خطائيا [12] فرب العباد ألق سيبا ورحمة ... علي وبارك في بني وماليا وقال زيد بن عمرو يعاتب امرأته صفية بنت الحضرمي- (نسب الحضرمي) : قال ابن هشام: واسم الحضرمي: عبد الله بن عماد (بن أكبر) أحد الصدف، واسم الصدف: عمرو بن مالك أحد السكون بن أشرس بن كندى، ويقال: كندة بن ثور بن مرتع بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد ابن زيد بن مهسع بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، ويقال: مرتع ابن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. (شعر زيد في عتاب زوجته على اتفاقها مع الخطاب في معاكسته) : قال ابن إسحاق: وكان زيد بن عمرو قد أجمع الخروج من مكة ليضرب في الأرض يطلب الحنيفية دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فكانت صفية بنت الحضرمي كلما رأته قد تهيأ للخروج وأراده آذنت به الخطاب بن نفيل، وكان الخطاب ابن نفيل عمه وأخاه لأمه، وكان يعاتبه على فراق دين قومه، وكان الخطاب قد وكل صفية به، وقال: إذا رأيتيه قد هم بأمر فآذنيني به- فقال زيد: لا تحبسينى في الهوان ... صفي ما دابي ودابه إني إذا خفت الهوان ... مشيع ذلل ركابه دعموص أبواب الملوك ... وجائب للخرق نابه قطاع أسباب تذل ... بغير أقران صعابه وإنما أخذ الهوان ... العير إذ يوهى إهابه ويقول إني لا أذل ... بصك جنبيه صلابه وأخي ابن أمى ثم ... عمي لا يواتيني خطابه وإذا يعاتبني بسوء ... قلت أعياني جوابه ولو أشاء لقلت ما ... عندي مفاتحه وبابه (شعر زيد حين كان يستقبل الكعبة) : قال ابن إسحاق: وحدثت (عن) بعض أهل زيد بن عمرو بن نفيل: أن زيدا كان إذا استقبل الكعبة داخل المسجد، قال: لبيك حقا حقا، تعبدا ورقا. عذت بما عاذ به إبراهم ... مستقبل القبلة وهو قائم إذ قال: أنفي لك اللهم عان راغم ... مهما تجشمني فإني جاشم البر أبغي لا الخال ، ليس مهجر كمن قال. قال ابن هشام: ويقال: البر أبقى لا الخال، ليس مهجر كمن قال. قال وقوله «مستقبل الكعبة» عن بعض أهل العلم. قال ابن إسحاق: وقال زيد بن عمرو بن نفيل: وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الأرض تحمل صخرا ثقالا دحاها فلما رآها استوت ... على الماء أرسى عليها الجبالا وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المزن تحمل عذبا زلالا إذا هي سيقت إلى بلدة ... أطاعت فصبت عليها سجالا (الخطاب ووقوفه في سبيل زيد بن نفيل، وخروج زيد إلى الشام وموته) : وكان الخطاب قد آذى زيدا، حتى أخرجه إلى أعلى مكة، فنزل حراء مقابل مكة، ووكل به الخطاب شبابا من شباب قريش وسفهاء من سفهائها، فقال لهم: لا تتركوه يدخل مكة، فكان لا يدخلها إلا سرا منهم، فإذا علموا بذلك آذنوا به الخطاب فأخرجوه وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم، وأن يتابعه أحد منهم على فراقه. فقال وهو يعظم حرمته على من استحل منه ما استحل من قومه: لا هم إني محرم لا حله ... وإن بيتي أوسط المحله عند الصفا ليس بذي مضله

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقولا له: من يرسل الشمس غدوة ... فيصبح ما مست من الأرض ضاحيا وقولا له: من ينبت الحب في الثرى ... فيصبح منه البقل يهتز رابيا ويخرج منه حبه في رءوسه ... وفي ذاك آيات لمن كان واعيا وأنت بفضل منك نجيت يونسا ... وقد بات في أضعاف حوت لياليا وإني (و) لو سبحت باسمك ربنا ... لأكثر، إلا ما غفرت، خطائيا [12] فرب العباد ألق سيبا ورحمة ... علي وبارك في بني وماليا وقال زيد بن عمرو يعاتب امرأته صفية بنت الحضرمي- (نسب الحضرمي) : قال ابن هشام: واسم الحضرمي: عبد الله بن عماد (بن أكبر) أحد الصدف، واسم الصدف: عمرو بن مالك أحد السكون بن أشرس بن كندى، ويقال: كندة بن ثور بن مرتع بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد ابن زيد بن مهسع بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، ويقال: مرتع ابن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. (شعر زيد في عتاب زوجته على اتفاقها مع الخطاب في معاكسته) : قال ابن إسحاق: وكان زيد بن عمرو قد أجمع الخروج من مكة ليضرب في الأرض يطلب الحنيفية دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فكانت صفية بنت الحضرمي كلما رأته قد تهيأ للخروج وأراده آذنت به الخطاب بن نفيل، وكان الخطاب ابن نفيل عمه وأخاه لأمه، وكان يعاتبه على فراق دين قومه، وكان الخطاب قد وكل صفية به، وقال: إذا رأيتيه قد هم بأمر فآذنيني به- فقال زيد: لا تحبسينى في الهوان ... صفي ما دابي ودابه إني إذا خفت الهوان ... مشيع ذلل ركابه دعموص أبواب الملوك ... وجائب للخرق نابه قطاع أسباب تذل ... بغير أقران صعابه وإنما أخذ الهوان ... العير إذ يوهى إهابه ويقول إني لا أذل ... بصك جنبيه صلابه وأخي ابن أمى ثم ... عمي لا يواتيني خطابه وإذا يعاتبني بسوء ... قلت أعياني جوابه ولو أشاء لقلت ما ... عندي مفاتحه وبابه (شعر زيد حين كان يستقبل الكعبة) : قال ابن إسحاق: وحدثت (عن) بعض أهل زيد بن عمرو بن نفيل: أن زيدا كان إذا استقبل الكعبة داخل المسجد، قال: لبيك حقا حقا، تعبدا ورقا. عذت بما عاذ به إبراهم ... مستقبل القبلة وهو قائم إذ قال: أنفي لك اللهم عان راغم ... مهما تجشمني فإني جاشم البر أبغي لا الخال ، ليس مهجر كمن قال. قال ابن هشام: ويقال: البر أبقى لا الخال، ليس مهجر كمن قال. قال وقوله «مستقبل الكعبة» عن بعض أهل العلم. قال ابن إسحاق: وقال زيد بن عمرو بن نفيل: وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الأرض تحمل صخرا ثقالا دحاها فلما رآها استوت ... على الماء أرسى عليها الجبالا وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المزن تحمل عذبا زلالا إذا هي سيقت إلى بلدة ... أطاعت فصبت عليها سجالا (الخطاب ووقوفه في سبيل زيد بن نفيل، وخروج زيد إلى الشام وموته) : وكان الخطاب قد آذى زيدا، حتى أخرجه إلى أعلى مكة، فنزل حراء مقابل مكة، ووكل به الخطاب شبابا من شباب قريش وسفهاء من سفهائها، فقال لهم: لا تتركوه يدخل مكة، فكان لا يدخلها إلا سرا منهم، فإذا علموا بذلك آذنوا به الخطاب فأخرجوه وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم، وأن يتابعه أحد منهم على فراقه. فقال وهو يعظم حرمته على من استحل منه ما استحل من قومه: لا هم إني محرم لا حله ... وإن بيتي أوسط المحله عند الصفا ليس بذي مضله

%0
10 Bölüm