節 V00/P241–V00/P244Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P241–V00/P244)
Orijinal Metin (AR)243 ============================================================ وخصلتان تغمض النية فيهما : إرادة سرور المؤمن، وإرادة منفعته بما يعلمه العالم فلا يتم السرور والمنفعة له إلا بالعلم. فالعلم يغمض ويلتبس . أنك تريد ان تسره ليحمدك على ما أدخلت عليه من السرور، وتعلمه فينتفع فيحمدك ويعظمك، إذا رأى منفعة في دينه انها بما علمته، فيحمدك إذا نال الطاعة بما علمته . فمن آجل انك تريد سروره ومنفعته تغفل وتظن انك تريد الله عز وجل بذلك، وإنما تريد ان يحمدك ويبرك ويعظمك. قلت : فكيف الإخلاص فيهما . قال: أن تكون إنما تريد ان تدخل عليه السرور لتؤجر على سروره لا ليحمدك، وتريد ان ينتفع بما تعلمه ، ليعمل به فتؤجر فيه ، ويكون لك مثل اجره، لا تريد بذلك ان يحمدك ولا يعظمك ولا يبرك . باب العبد يدخل العمل يريد الله عز وجل وحد م يجد من نفسه نشاطأ للزيادة وما يجزئه من النية في ذلك قلت : العبد يدخل العمل يريد الله عز وجل به ، ثم يجد من نفسه نشاطا للزيادة فيه من غير حادث نية يذكرها ، ولكن ينشط قلبه للزيادة، أعليه تجديد النية فيه انظر باب النية في إدخال السرور على المؤمن (اعمال القلوب والجوارح) للمؤلف من تحقيقنا، فقد أوسع فيه الكلام بأكثر مما هنا. ومن الأغاليظ ما ذكره المؤلف في (اعمال القلوب والجوارح) في باب النية في سرور المؤمن ان يسره ليتقي وقوعه في عرضه، ففيه إثم سوء الظن مع عدم الإخلاص. في ط: بهما. والمراد بالمؤمن المراد سروره من ليس من أهل البغي ولو كان ناطقا بالشهادتين على رأي من يكتفي بظاهر الاييمان . فهو لا يجوز ان يبروا إلا بقدر ما تقوم به حياتهم حسب. انظر التفاصيل في باب النية في سرور المؤمن من كتاب (أعمال القلوب والجوارح) . 244 ============================================================ كما اسمه طاعة أو لم يكن؟ قال: تجزئه النية الأولى في ذلك ، ما لم تعترض خطرة رياء فيقبلها ، وكذلك كثير من الأعمال. يقوم العبد وهو يريد أن يصلي بأيات قليلة العدد ، فيفتح له شهوة ونشاط، حتى ربما قرأ القرآن كله . ويسجد يريد التخفيف ، فيفتح له الزيادة في الدعاء في السجود فيطيل السجود. وكذلك قراءة القرآن ، يبتدىء في السورة لا يريد غيرها : فيخف عليه قراءة الأخرى من غير ذكر نية معلومة . قلت : هذا قد فهمته فيما كان اسمه طاعة، فما لم يكن اسمه طاعة قال : وما لم يكن اسمه طاعة فابتدأ فيه لله عز وجل ، ثم اتبعها التزيد فيه ، فهو على ما ابتدأ، ما لم يكن حدث في قلبه رياء. كالرجل يريد الله وحده بإعانة بعض المسلمين على شرائه أو بيعه، أو في حاجة يريد ان يعينه على بعض ذلك يريد الله وحده، ثم ينشط فيزداد على ما كان نوى، فهو على نيته الأولى، ما لم يعترض رياء فيقبله. و كذلك يسأل الحاجة فينوي قضاءها لله عز وجل وحده، ثم يحب الزيادة على ما يسأل فيفعل ذلك، وكذلك ينوي اهدية لله عز وجل ، ثم يزيد فيها قبل أن يرسل بها، فهو على تلك النية. والتجديد أبعد من الغفلة، وأقوى لأهل الثواب والرجاه، لأنه قد يعترض في ذلك آفات، إن كان أراد الله عز وجل بالأولى، كالهدية يريد بها الله عز وجل ثم يخاف أن تستقل ويقال: ما أبخله، وإنما يزيد من أجل ذلك.ا وكذلك المعونة في البيع والشراء والعمل، وقضاء الحاجة، يزيد إذا رآهم قدا سوا، رجاء أن يعظم حدهم، ويزيد مخافة أن يذم، أو يقال: لم تسخ نفسه من في أ: بإغاثة. 245 ============================================================ المعونة إلا بكذا ، فبين أن يكون أتم المعونة حتى يفرغ المعان من عمله، أو بيع أو شراء، فالتجديد أحب إلي وإن لم تجدد نية كان ذلك مجزيأ لما تقدم من نيته ، ما لم تعترض له خطرة رياء فيقبلها. باب وصف النية ماهي قلت: فالنية ما هي؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)243 ============================================================ وخصلتان تغمض النية فيهما : إرادة سرور المؤمن، وإرادة منفعته بما يعلمه العالم فلا يتم السرور والمنفعة له إلا بالعلم. فالعلم يغمض ويلتبس . أنك تريد ان تسره ليحمدك على ما أدخلت عليه من السرور، وتعلمه فينتفع فيحمدك ويعظمك، إذا رأى منفعة في دينه انها بما علمته، فيحمدك إذا نال الطاعة بما علمته . فمن آجل انك تريد سروره ومنفعته تغفل وتظن انك تريد الله عز وجل بذلك، وإنما تريد ان يحمدك ويبرك ويعظمك. قلت : فكيف الإخلاص فيهما . قال: أن تكون إنما تريد ان تدخل عليه السرور لتؤجر على سروره لا ليحمدك، وتريد ان ينتفع بما تعلمه ، ليعمل به فتؤجر فيه ، ويكون لك مثل اجره، لا تريد بذلك ان يحمدك ولا يعظمك ولا يبرك . باب العبد يدخل العمل يريد الله عز وجل وحد م يجد من نفسه نشاطأ للزيادة وما يجزئه من النية في ذلك قلت : العبد يدخل العمل يريد الله عز وجل به ، ثم يجد من نفسه نشاطا للزيادة فيه من غير حادث نية يذكرها ، ولكن ينشط قلبه للزيادة، أعليه تجديد النية فيه انظر باب النية في إدخال السرور على المؤمن (اعمال القلوب والجوارح) للمؤلف من تحقيقنا، فقد أوسع فيه الكلام بأكثر مما هنا. ومن الأغاليظ ما ذكره المؤلف في (اعمال القلوب والجوارح) في باب النية في سرور المؤمن ان يسره ليتقي وقوعه في عرضه، ففيه إثم سوء الظن مع عدم الإخلاص. في ط: بهما. والمراد بالمؤمن المراد سروره من ليس من أهل البغي ولو كان ناطقا بالشهادتين على رأي من يكتفي بظاهر الاييمان . فهو لا يجوز ان يبروا إلا بقدر ما تقوم به حياتهم حسب. انظر التفاصيل في باب النية في سرور المؤمن من كتاب (أعمال القلوب والجوارح) . 244 ============================================================ كما اسمه طاعة أو لم يكن؟ قال: تجزئه النية الأولى في ذلك ، ما لم تعترض خطرة رياء فيقبلها ، وكذلك كثير من الأعمال. يقوم العبد وهو يريد أن يصلي بأيات قليلة العدد ، فيفتح له شهوة ونشاط، حتى ربما قرأ القرآن كله . ويسجد يريد التخفيف ، فيفتح له الزيادة في الدعاء في السجود فيطيل السجود. وكذلك قراءة القرآن ، يبتدىء في السورة لا يريد غيرها : فيخف عليه قراءة الأخرى من غير ذكر نية معلومة . قلت : هذا قد فهمته فيما كان اسمه طاعة، فما لم يكن اسمه طاعة قال : وما لم يكن اسمه طاعة فابتدأ فيه لله عز وجل ، ثم اتبعها التزيد فيه ، فهو على ما ابتدأ، ما لم يكن حدث في قلبه رياء. كالرجل يريد الله وحده بإعانة بعض المسلمين على شرائه أو بيعه، أو في حاجة يريد ان يعينه على بعض ذلك يريد الله وحده، ثم ينشط فيزداد على ما كان نوى، فهو على نيته الأولى، ما لم يعترض رياء فيقبله. و كذلك يسأل الحاجة فينوي قضاءها لله عز وجل وحده، ثم يحب الزيادة على ما يسأل فيفعل ذلك، وكذلك ينوي اهدية لله عز وجل ، ثم يزيد فيها قبل أن يرسل بها، فهو على تلك النية. والتجديد أبعد من الغفلة، وأقوى لأهل الثواب والرجاه، لأنه قد يعترض في ذلك آفات، إن كان أراد الله عز وجل بالأولى، كالهدية يريد بها الله عز وجل ثم يخاف أن تستقل ويقال: ما أبخله، وإنما يزيد من أجل ذلك.ا وكذلك المعونة في البيع والشراء والعمل، وقضاء الحاجة، يزيد إذا رآهم قدا سوا، رجاء أن يعظم حدهم، ويزيد مخافة أن يذم، أو يقال: لم تسخ نفسه من في أ: بإغاثة. 245 ============================================================ المعونة إلا بكذا ، فبين أن يكون أتم المعونة حتى يفرغ المعان من عمله، أو بيع أو شراء، فالتجديد أحب إلي وإن لم تجدد نية كان ذلك مجزيأ لما تقدم من نيته ، ما لم تعترض له خطرة رياء فيقبلها. باب وصف النية ماهي قلت: فالنية ما هي؟
節 V00/P244–V00/P246Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P244–V00/P246)
Orijinal Metin (AR)قال: إرادة العبد أن يعمل بمعنى من المعاني، إذا أراد أن يعمل ذلك العمل لذلك المعنى، فتلك الإرادة نية، إما لله عز وجل وإما لغيره، لقول النبي ع وإنما لامرىء ما نوى" ، لأنها نية للمعنيين : نية ان يعمل العمل ونية ان يعمله لعنى من المعاني، دنيا أو آخرة. كالرجل يريد أن يعمل، أو يريد آن يغزو، للأجرة، أو بالتكبير، ثم ينتصب قارثا ثم يركع، ثم يسجد، ثم يرفع. والنية لثواب الله عز وجل، أو للدنيا ، إرادة منه أن يصلي ليؤجر وأن يرضى الله عز وجل بها عنه ، أو إرادة أن يحمد ويثنى عليه ، فتلك النية . فالنية في العمل لله عز وجل: أن يريد به ثواب الله عز وجل لا يريد غيره. قلت: أنا أريد أن أكون مخلصا، وأكون مصليا وصائما، ومطيعا في كل أمري . قال: ذلك على وجهين: احدهما، قد نويت آن تخلص، والا تريد نيء مما تفعله إلا الله وحده. في ا في جميع 246 ============================================================ ونويت أن تقوم فتصلي وأن تصبح صائما ، وألا لاتعصي الله عز وجل، وإن عرضت لك معصية ودعتها من خوف الله عز وجل ، فتلك الإرادة التي هي نية لك هي نية الله عز وجل. ومعنى آخر هو (أن) تريد أو تحب أن تكون مخلصا وأنت مضيع لإخلاص، وتحب أن تكون صائما ومن نيتك الإفطار ، وتحب أن تكون مصليا وأنت كسلان عنها، أو مؤثر عليها الشغل بالدنيا ، وتحب أن تدع المعاصي من خوف الله عز وجل والنفس لاتسخو بالتوبة، فتلك إرادة محبة منك الشيء . وإرادة ثالثة قد جوزتها العرب في لغتها، وأنزل بها الكتاب - إرادة كاد قال الله جل ذكره. "جدارا يريد أن ينقض". وقال الشاعر: لا تعجبي مني ومن سوادي ومن قميص هم بانقداد وقال غيره : يريد الرمح صدر بني نزار ويرغب من دماء بني عقيل فوصف الله عز وجل الجدار بالأرادة، ووصف الشاعر القميص بالهم وذلك أنه جدار مائل كاد أن ينقض، والقميص خلق كاد أن يتخرق لبلائه . وتقول أردت والله أن أهلك نفسي، أي كدت أهلكها، لا أنه ينوي هلاك نفسه ولا يحب هلاكها . قلت: فهل تحضر النية وتمكن العبد في كل أمر، وفي كل وقب؟ قال: أما النية فيما ليس فيه ثواب فلا تحضر، ولا نية في ذلك، ومن آراد الله في ط نية الله. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. في أ شغلك بالدنيا. ما بين الحاصرتين: سقط من ط. أي: إرادة بمعنى كاد. ============================================================ عز وجل في ذلك فمغرور غالط. كالرجل بنى البنيان الفاخر يريد بذلك - زعم - الله ، ويأكل الأطعمة الطيبة، ويتكلفها لغير ضعف وجده به ، ولا قوة على طاعة، لا يقوى على تلك الطاعة إلا بها ، فلا تحوز النية في ذلك وكل ما أشبهه .ا وكذلك في المحرم: المرأة يعتبر - زعم بالنظر إليها، فلا تجوز النية بالنظر في ذلك. باب معنى قوله لاتحضرني النية في العمل قلت: فما معنى قول من قال من المريدين لا تحضرني النية؟ قال ذلك يحتمل معي : أحدهما : أن يكون يسأل حاجة، أو يدعى إلى أمر له فيه الأجر ، فيبخل أن قضي الحاجة، أو يكسل عما فيه الثواب، فلا يرغب فيه ، فيبدي المذمة لنفسه . كالمال يبخل به أو لاتسخو نفسه بإخراجه لله، أو يكسل عن الصلاة، أو عن القفيام للحاجة يسألها، أو لاتسخو نفسه بترك الطعام والشراب، وتحمل الجوع و العطش للصيام، فيقول: لا تحضرني نية، أي : لا تسخو نفسي بأن آدع شهوني لا نجد في النصوص ما يجعل من فاخر البناء قربة أبدا، بل على العكس من ذلك، لقد كادت السنة تحدد وتلزم المؤمنين بارتفاع معين ، ولون معين من البناء ووقع النكير من الصحابة على ما زاد على ما حددته السنة.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: إرادة العبد أن يعمل بمعنى من المعاني، إذا أراد أن يعمل ذلك العمل لذلك المعنى، فتلك الإرادة نية، إما لله عز وجل وإما لغيره، لقول النبي ع وإنما لامرىء ما نوى" ، لأنها نية للمعنيين : نية ان يعمل العمل ونية ان يعمله لعنى من المعاني، دنيا أو آخرة. كالرجل يريد أن يعمل، أو يريد آن يغزو، للأجرة، أو بالتكبير، ثم ينتصب قارثا ثم يركع، ثم يسجد، ثم يرفع. والنية لثواب الله عز وجل، أو للدنيا ، إرادة منه أن يصلي ليؤجر وأن يرضى الله عز وجل بها عنه ، أو إرادة أن يحمد ويثنى عليه ، فتلك النية . فالنية في العمل لله عز وجل: أن يريد به ثواب الله عز وجل لا يريد غيره. قلت: أنا أريد أن أكون مخلصا، وأكون مصليا وصائما، ومطيعا في كل أمري . قال: ذلك على وجهين: احدهما، قد نويت آن تخلص، والا تريد نيء مما تفعله إلا الله وحده. في ا في جميع 246 ============================================================ ونويت أن تقوم فتصلي وأن تصبح صائما ، وألا لاتعصي الله عز وجل، وإن عرضت لك معصية ودعتها من خوف الله عز وجل ، فتلك الإرادة التي هي نية لك هي نية الله عز وجل. ومعنى آخر هو (أن) تريد أو تحب أن تكون مخلصا وأنت مضيع لإخلاص، وتحب أن تكون صائما ومن نيتك الإفطار ، وتحب أن تكون مصليا وأنت كسلان عنها، أو مؤثر عليها الشغل بالدنيا ، وتحب أن تدع المعاصي من خوف الله عز وجل والنفس لاتسخو بالتوبة، فتلك إرادة محبة منك الشيء . وإرادة ثالثة قد جوزتها العرب في لغتها، وأنزل بها الكتاب - إرادة كاد قال الله جل ذكره. "جدارا يريد أن ينقض". وقال الشاعر: لا تعجبي مني ومن سوادي ومن قميص هم بانقداد وقال غيره : يريد الرمح صدر بني نزار ويرغب من دماء بني عقيل فوصف الله عز وجل الجدار بالأرادة، ووصف الشاعر القميص بالهم وذلك أنه جدار مائل كاد أن ينقض، والقميص خلق كاد أن يتخرق لبلائه . وتقول أردت والله أن أهلك نفسي، أي كدت أهلكها، لا أنه ينوي هلاك نفسه ولا يحب هلاكها . قلت: فهل تحضر النية وتمكن العبد في كل أمر، وفي كل وقب؟ قال: أما النية فيما ليس فيه ثواب فلا تحضر، ولا نية في ذلك، ومن آراد الله في ط نية الله. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. في أ شغلك بالدنيا. ما بين الحاصرتين: سقط من ط. أي: إرادة بمعنى كاد. ============================================================ عز وجل في ذلك فمغرور غالط. كالرجل بنى البنيان الفاخر يريد بذلك - زعم - الله ، ويأكل الأطعمة الطيبة، ويتكلفها لغير ضعف وجده به ، ولا قوة على طاعة، لا يقوى على تلك الطاعة إلا بها ، فلا تحوز النية في ذلك وكل ما أشبهه .ا وكذلك في المحرم: المرأة يعتبر - زعم بالنظر إليها، فلا تجوز النية بالنظر في ذلك. باب معنى قوله لاتحضرني النية في العمل قلت: فما معنى قول من قال من المريدين لا تحضرني النية؟ قال ذلك يحتمل معي : أحدهما : أن يكون يسأل حاجة، أو يدعى إلى أمر له فيه الأجر ، فيبخل أن قضي الحاجة، أو يكسل عما فيه الثواب، فلا يرغب فيه ، فيبدي المذمة لنفسه . كالمال يبخل به أو لاتسخو نفسه بإخراجه لله، أو يكسل عن الصلاة، أو عن القفيام للحاجة يسألها، أو لاتسخو نفسه بترك الطعام والشراب، وتحمل الجوع و العطش للصيام، فيقول: لا تحضرني نية، أي : لا تسخو نفسي بأن آدع شهوني لا نجد في النصوص ما يجعل من فاخر البناء قربة أبدا، بل على العكس من ذلك، لقد كادت السنة تحدد وتلزم المؤمنين بارتفاع معين ، ولون معين من البناء ووقع النكير من الصحابة على ما زاد على ما حددته السنة.
節 V00/P246–V00/P249Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P246–V00/P249)
Orijinal Metin (AR)أو كما يفعل الوعاظ، ينظر أحدكم بنية الامر والنهي، وهو يبطن نظرة خبيثة بقلبه أنظر فنون تضليلهم وتاويلهم في باب نظر الفجأة من (أعمال القلوب والجوارح) للمؤلف. وبعض المنحرفين من ادعياء التصوف يختلط رجاهم بنسائهم على صور ضرورية ثم يقومون ستارا حول هذه السلوك لئلا تقتحمه عين ناقدة بل لقد بلغ الفجور ببعضهم أن اتخذ من الزنى وسيلة لتحريد النفس من علائقها الدنيوية بالنسبة للزوج، وكان هناك ضال في مصر يسمي هذه الشفاعة بالتكريس، والله ورسله آبرياء منهم ============================================================ وطعامي، وأتحمل الجوع والعطش ، فذلك معنى صحيح والمعنى الآخر: أن تكون نفسه قد سخت لله بإخراج ماله في سبيل الخير ، أو قد نشط لله في الصلاة لا يجد كسلا يعتريه، وكذلك تسخو نفسه بترك الطعام والشراب للصيام، فيعترض له الخطرات تدعوه إلى الرياء فيقول : ليس ي نية . يريد الا يجد خطرة، وأن يكون قلبه بعد ما خطر مثله قبل آن تخطر به الخطرة لا منازعة فيه، قد سكنت منه الخطرات. فذلك غلط وضعف؛ لأن العباد أمروا وندبوا إلى الطاعات، وأن ينفوا الرياء أن يعتقدوه، ولم يؤمروا آن يتركوا الطاعة من أجل دواعي الرياء. ولو فعل ذلك عبدا لأوشك إذا علم الشيطان بذلك منه أن يعترض له عند كل عمل بالخطرات بالرياء الا فيدع كل طاعة . ولم يؤمر الناس آن يخرجوا وسواس إبليس أن يعترض في صدورهم بعد إذ جعل الله عز وجل له السلطان بذلك ، ولا يغيروا خلقهم وطباعهم حتى تصير جحيث لا (تنازع) إلى معنى من زينة الدنيا، من رياء ولا غيره، حتى تكون طبائعهم: الحمد فيها مكروه، والذم فيها محبوب. وإنما أمروا آن يستوي ذلك في دينونتهم من عقولهم بما استودعها الله عز وجل من العلم. فأما في الخلقة فإن ذلك لم يكلفوه، ولا يقدرون عليه، ولكن قد يقوى العبد فتسكن دواعي النفس عن الدعاء في بعض ما يعمل، ويعترض بالدعاء في بعض ما يخطر بضعف إلا أن الحمد والذم لا يستويان في طبعهما. فإنما أمر العباد بمجاهدة أهوائهم ولم يؤمروا أن لايكون في النفس غريزة في ص : كل طاعاته. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. في ص : جاهدة اهوى 249 ============================================================ تدعوه إلى شهوة، ولا أن يخرجوا وساوس الشيطان أن يعترض في صدورهم بل جعلت هم غرائز عقولهم . ومن عليهم بالمعرفة والعلم قائمين في عقوهم، وبلوا بغرائزهم وجعل الشيطان مهيجا للغرائز بالتذكير لها بما تحب وأمروا آن يجاهدوا بعقوهم - بما استودعها الله عز وجل من المعرفة والعلم - ما هاج من دواعي غرائزهم ونزغ الشيطان وتزيينه للنفس ما في غريزتها موافقا لها . فليس على العباد غير ذلك، ولا يقدرون إلا عليه، إلا أن بعضهم في ذلك أقوى من بعض، وهم الذين آدمنوا المجاهدة حقى انكسرت النفس عن الدعاء، من غير تغير الطبع. وقد تخطر أقل مما كانت تخطر به من قبل مع ضعف من الخطرة عما كان في آول بدايتهم. فعلى البعبد المجاهد والنهي لنفسه عن هواها، ولم يكلف تغيير طبعه حتى ينقلب فيجعله كطبع الملائكة، ولكن النهي عما يدعو إليه الطبع. وكما يروى عن وهب أنه قال : الايمان قائد، والعمل سائق، والنفس حرون فإن فتر قائدها صدفت عن الطريق، وإن هر سائقها حرنت على قائدها، فإذا استقام السائق والقائد : مضت النفس طوعا، أو كرهأ . ولو كنت كلما كرهت نفسك شيئا تركته يوشك أن تترك دينك كله . وقال : النفس تنتظر الهوى، والهوى ينتظر العقل ، فإن زجره العقل انزجر، وإن أرخى له مر. هذا التعريف للعقل بأنه غريزة كان أول من قال به المحاسبي. وقد ظن بعض المفكرين، أنه يقول اا بالطبائع ومنهم إمام الحرمين ثم عاد فأقر بطهارة مذهب المحاسبي وقد تبعه على ذلك التعريف الإمام الغزالي في الإحياء. ============================================================ وصدق، لأن العقل إذا لم يبصر بالعلم ويعتصم بالمعرفة صبا إلى ما تدعو إليه النفس من قبل هواها، فكان هو الذي يحتال للمكائد، ويتلطف لشهواته وهواه.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أو كما يفعل الوعاظ، ينظر أحدكم بنية الامر والنهي، وهو يبطن نظرة خبيثة بقلبه أنظر فنون تضليلهم وتاويلهم في باب نظر الفجأة من (أعمال القلوب والجوارح) للمؤلف. وبعض المنحرفين من ادعياء التصوف يختلط رجاهم بنسائهم على صور ضرورية ثم يقومون ستارا حول هذه السلوك لئلا تقتحمه عين ناقدة بل لقد بلغ الفجور ببعضهم أن اتخذ من الزنى وسيلة لتحريد النفس من علائقها الدنيوية بالنسبة للزوج، وكان هناك ضال في مصر يسمي هذه الشفاعة بالتكريس، والله ورسله آبرياء منهم ============================================================ وطعامي، وأتحمل الجوع والعطش ، فذلك معنى صحيح والمعنى الآخر: أن تكون نفسه قد سخت لله بإخراج ماله في سبيل الخير ، أو قد نشط لله في الصلاة لا يجد كسلا يعتريه، وكذلك تسخو نفسه بترك الطعام والشراب للصيام، فيعترض له الخطرات تدعوه إلى الرياء فيقول : ليس ي نية . يريد الا يجد خطرة، وأن يكون قلبه بعد ما خطر مثله قبل آن تخطر به الخطرة لا منازعة فيه، قد سكنت منه الخطرات. فذلك غلط وضعف؛ لأن العباد أمروا وندبوا إلى الطاعات، وأن ينفوا الرياء أن يعتقدوه، ولم يؤمروا آن يتركوا الطاعة من أجل دواعي الرياء. ولو فعل ذلك عبدا لأوشك إذا علم الشيطان بذلك منه أن يعترض له عند كل عمل بالخطرات بالرياء الا فيدع كل طاعة . ولم يؤمر الناس آن يخرجوا وسواس إبليس أن يعترض في صدورهم بعد إذ جعل الله عز وجل له السلطان بذلك ، ولا يغيروا خلقهم وطباعهم حتى تصير جحيث لا (تنازع) إلى معنى من زينة الدنيا، من رياء ولا غيره، حتى تكون طبائعهم: الحمد فيها مكروه، والذم فيها محبوب. وإنما أمروا آن يستوي ذلك في دينونتهم من عقولهم بما استودعها الله عز وجل من العلم. فأما في الخلقة فإن ذلك لم يكلفوه، ولا يقدرون عليه، ولكن قد يقوى العبد فتسكن دواعي النفس عن الدعاء في بعض ما يعمل، ويعترض بالدعاء في بعض ما يخطر بضعف إلا أن الحمد والذم لا يستويان في طبعهما. فإنما أمر العباد بمجاهدة أهوائهم ولم يؤمروا أن لايكون في النفس غريزة في ص : كل طاعاته. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. في ص : جاهدة اهوى 249 ============================================================ تدعوه إلى شهوة، ولا أن يخرجوا وساوس الشيطان أن يعترض في صدورهم بل جعلت هم غرائز عقولهم . ومن عليهم بالمعرفة والعلم قائمين في عقوهم، وبلوا بغرائزهم وجعل الشيطان مهيجا للغرائز بالتذكير لها بما تحب وأمروا آن يجاهدوا بعقوهم - بما استودعها الله عز وجل من المعرفة والعلم - ما هاج من دواعي غرائزهم ونزغ الشيطان وتزيينه للنفس ما في غريزتها موافقا لها . فليس على العباد غير ذلك، ولا يقدرون إلا عليه، إلا أن بعضهم في ذلك أقوى من بعض، وهم الذين آدمنوا المجاهدة حقى انكسرت النفس عن الدعاء، من غير تغير الطبع. وقد تخطر أقل مما كانت تخطر به من قبل مع ضعف من الخطرة عما كان في آول بدايتهم. فعلى البعبد المجاهد والنهي لنفسه عن هواها، ولم يكلف تغيير طبعه حتى ينقلب فيجعله كطبع الملائكة، ولكن النهي عما يدعو إليه الطبع. وكما يروى عن وهب أنه قال : الايمان قائد، والعمل سائق، والنفس حرون فإن فتر قائدها صدفت عن الطريق، وإن هر سائقها حرنت على قائدها، فإذا استقام السائق والقائد : مضت النفس طوعا، أو كرهأ . ولو كنت كلما كرهت نفسك شيئا تركته يوشك أن تترك دينك كله . وقال : النفس تنتظر الهوى، والهوى ينتظر العقل ، فإن زجره العقل انزجر، وإن أرخى له مر. هذا التعريف للعقل بأنه غريزة كان أول من قال به المحاسبي. وقد ظن بعض المفكرين، أنه يقول اا بالطبائع ومنهم إمام الحرمين ثم عاد فأقر بطهارة مذهب المحاسبي وقد تبعه على ذلك التعريف الإمام الغزالي في الإحياء. ============================================================ وصدق، لأن العقل إذا لم يبصر بالعلم ويعتصم بالمعرفة صبا إلى ما تدعو إليه النفس من قبل هواها، فكان هو الذي يحتال للمكائد، ويتلطف لشهواته وهواه.
節 V00/P249–V00/P251Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P249–V00/P251)
Orijinal Metin (AR)وإذا تذكر فأبصر بالعلم، واستعصم بالمعرفة، عرف ضرر ما يدعو إليه اهوى وأبصر عاقبة ضرره زجره، فأمسكت النفس عن استعماله . وذلك أن الله عز وجل طبع الحيوان من أهل السموات والأرضين على طبائ شتى. فطبع الملائكة على العقول والبصائر، وعراهم من اهوى والشهوات والاشتغال للمكاره التي يألم بها غيرهم من الحيوان، فلا تعرض لهم الأهواء ولاتنازعهم الشهوات. فهم دائبون في طاعة الله تعالى، وذكره لا يفترون؛ إذ لم يجعل فيهم الأضداد الي بها يفترون والأهواء والشهوات التي تصد (عن الفكر) وتؤثر (الدنيا) على الطاعات والذكر، فلم يجعل لهم ثواب نعيم السجنان إذ لم يجاهدوا الأهواء، ولم يتحملوا الآلام والتعب والنصب، واجيروا من العذاب وتركوا في طاعتهم وطبع الأنعام والطير واهوام على الشهوات، وجعل فيها المعرفة بقدر ما تغتذي وتطلب معاشها، وتحذر على نفسها وأولادها، بقدر ما عرفت من المكروه. ولم يجعل ها من العقول ما تعقل الأمر والنهي والعلم للعواقب؛ فرفع عنها العقاب في كل ما أصابته من الشهوات التي حرمها على الإنس والجن . فرفع عنها العقاب ولم يؤخذها بما نالت من النكاح وما أصابت من أموال الناس ودمائهم، وأجارها من العقاب، وجعل آخر مصيرها آن يجعلها ترابا . في ط: تعترض. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ما بين الحاصرتين: ساقطة من ط ============================================================ وطبع الإنس والجن على العقول التي تحتمل الأمر والنهي وتعرف العواقب وذلك إذا بلغوا الحلم، إلا من أزال الله عز وجل عنه العقل كالمعتوه وغيره . وجعل فيهم غرائز تحب كل ما وافقهم وتبغض كل ما خالفهم وآذاهم ثم أمرهم أن يجاهدوا بما أعطاهم من العقول ما دعت إليه النفس من قبل غريزتها فجعل هم الثواب العظيم والعذاب الأليم. فاعتقل كيف طبعت وبماذا أمرت، ولا يخيل إليك أنك كلفت أن تغير طبعك حتى تصير كطبع الملائكة، فتدع الطاعة انتظارأ أن يصير الطبع إلى غير ما بني عليه من الخلقة، وأن يسكت العدو ويزول سلطانه عن الوسوسة، فصدك ذلك من طاعة ربك عز وجل ، فتدع العمل للاخلاص - زعمت - فلا تكون أخلصت عملا ، ولكن تركت أن تخلص عملا فيكون لك ثوابه. فقول القائل لا تحضرني النية، أي : أريد أن أطيع الله عز وجل، ولكن أخاف الا يخلص في عمل لما يخطر بقلبي ، فذلك ضعف وغلط. وأما من قاله على الكسل والبخل، وقلة الرغبة، وقلة سخاء النفس بالطاعة لله عز وجل، فذلك صادق، جائز من قول من قاله . ولكن لا يحمد نفسه على بخلها وكسلها على الخير، وقلة سخائها بالطاعة، ولكن ليذكرها ثواب الله عز وجل في الدنيا والآخرة، حتى تسخو، فإذا سخت فليرد اله عز وجل بذلك، وينفي كل ما خطر بقلبه من خطرة رياء وغيره. هذا هو توضيح مذهب المحاسبي بأن العقل غريزة أنظر : " كتاب العقل" الملحق بكتاب "المسائل" لمحاسي، وفي باب العقل منكتاب "القصد والرجوع إلى الله" يصدر قريب، وقد شرح الامام الغزالي فكرة المحاسبي في الجزء الاوسط من الاحياء. ============================================================ باب من يدخل في العمل لايريد الله بذلك م يندم، كيف يكون عمله بعد الندامة قلت : فالعبد يعمل العمل فيبتديء فيه لايريد به الله عز وجل، اويريد حمد الناس، أو اتقاء مذمتهم، أو طمعا لما في آيديهم، ثم يندم على نيته ، وهو في العمل م يفرغ منه. (كيف يكون عمله بعد الندامة) قال: أما الأعمال كلها فلا يحتسب فيها بما مضى، ولكن ليستأنف ابتداء غير ذلك العمل الأول إن أراد أن يتم له النافلة التي ابتدأها .ا كالسورة يقرأ بعضها ثم يذكر فيبتديء من أولها وما أشبه ذلك، إلا الصلاة والصيام والحج، فإن الناس في الصلاة مختلفون.ا فقالت فرقة: يدع ذلك كله، لأنه قد حبط، ثم يبتدىء فيعيد ما عمل من قراءة أو ركوع أو سجود كان بعد الافتتاح.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإذا تذكر فأبصر بالعلم، واستعصم بالمعرفة، عرف ضرر ما يدعو إليه اهوى وأبصر عاقبة ضرره زجره، فأمسكت النفس عن استعماله . وذلك أن الله عز وجل طبع الحيوان من أهل السموات والأرضين على طبائ شتى. فطبع الملائكة على العقول والبصائر، وعراهم من اهوى والشهوات والاشتغال للمكاره التي يألم بها غيرهم من الحيوان، فلا تعرض لهم الأهواء ولاتنازعهم الشهوات. فهم دائبون في طاعة الله تعالى، وذكره لا يفترون؛ إذ لم يجعل فيهم الأضداد الي بها يفترون والأهواء والشهوات التي تصد (عن الفكر) وتؤثر (الدنيا) على الطاعات والذكر، فلم يجعل لهم ثواب نعيم السجنان إذ لم يجاهدوا الأهواء، ولم يتحملوا الآلام والتعب والنصب، واجيروا من العذاب وتركوا في طاعتهم وطبع الأنعام والطير واهوام على الشهوات، وجعل فيها المعرفة بقدر ما تغتذي وتطلب معاشها، وتحذر على نفسها وأولادها، بقدر ما عرفت من المكروه. ولم يجعل ها من العقول ما تعقل الأمر والنهي والعلم للعواقب؛ فرفع عنها العقاب في كل ما أصابته من الشهوات التي حرمها على الإنس والجن . فرفع عنها العقاب ولم يؤخذها بما نالت من النكاح وما أصابت من أموال الناس ودمائهم، وأجارها من العقاب، وجعل آخر مصيرها آن يجعلها ترابا . في ط: تعترض. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ما بين الحاصرتين: ساقطة من ط ============================================================ وطبع الإنس والجن على العقول التي تحتمل الأمر والنهي وتعرف العواقب وذلك إذا بلغوا الحلم، إلا من أزال الله عز وجل عنه العقل كالمعتوه وغيره . وجعل فيهم غرائز تحب كل ما وافقهم وتبغض كل ما خالفهم وآذاهم ثم أمرهم أن يجاهدوا بما أعطاهم من العقول ما دعت إليه النفس من قبل غريزتها فجعل هم الثواب العظيم والعذاب الأليم. فاعتقل كيف طبعت وبماذا أمرت، ولا يخيل إليك أنك كلفت أن تغير طبعك حتى تصير كطبع الملائكة، فتدع الطاعة انتظارأ أن يصير الطبع إلى غير ما بني عليه من الخلقة، وأن يسكت العدو ويزول سلطانه عن الوسوسة، فصدك ذلك من طاعة ربك عز وجل ، فتدع العمل للاخلاص - زعمت - فلا تكون أخلصت عملا ، ولكن تركت أن تخلص عملا فيكون لك ثوابه. فقول القائل لا تحضرني النية، أي : أريد أن أطيع الله عز وجل، ولكن أخاف الا يخلص في عمل لما يخطر بقلبي ، فذلك ضعف وغلط. وأما من قاله على الكسل والبخل، وقلة الرغبة، وقلة سخاء النفس بالطاعة لله عز وجل، فذلك صادق، جائز من قول من قاله . ولكن لا يحمد نفسه على بخلها وكسلها على الخير، وقلة سخائها بالطاعة، ولكن ليذكرها ثواب الله عز وجل في الدنيا والآخرة، حتى تسخو، فإذا سخت فليرد اله عز وجل بذلك، وينفي كل ما خطر بقلبه من خطرة رياء وغيره. هذا هو توضيح مذهب المحاسبي بأن العقل غريزة أنظر : " كتاب العقل" الملحق بكتاب "المسائل" لمحاسي، وفي باب العقل منكتاب "القصد والرجوع إلى الله" يصدر قريب، وقد شرح الامام الغزالي فكرة المحاسبي في الجزء الاوسط من الاحياء. ============================================================ باب من يدخل في العمل لايريد الله بذلك م يندم، كيف يكون عمله بعد الندامة قلت : فالعبد يعمل العمل فيبتديء فيه لايريد به الله عز وجل، اويريد حمد الناس، أو اتقاء مذمتهم، أو طمعا لما في آيديهم، ثم يندم على نيته ، وهو في العمل م يفرغ منه. (كيف يكون عمله بعد الندامة) قال: أما الأعمال كلها فلا يحتسب فيها بما مضى، ولكن ليستأنف ابتداء غير ذلك العمل الأول إن أراد أن يتم له النافلة التي ابتدأها .ا كالسورة يقرأ بعضها ثم يذكر فيبتديء من أولها وما أشبه ذلك، إلا الصلاة والصيام والحج، فإن الناس في الصلاة مختلفون.ا فقالت فرقة: يدع ذلك كله، لأنه قد حبط، ثم يبتدىء فيعيد ما عمل من قراءة أو ركوع أو سجود كان بعد الافتتاح.
節 V00/P251–V00/P253Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P251–V00/P253)
Orijinal Metin (AR)قلت: ولم خصصت الافتتاح والأحرام وعقد الصيام فلم تفسده وأفسدت ما سواه" قال : لأن الافتتاح جعل تحريما للصلاة، وإنما الرياء عقد في قلبه لا يفسد التحريم والاحرام وعقد الصيام، فيجعله كأنه افتتح الصلاة بالشعر، واستقبل غير القبلة والافتتاح لا يفسد، لأنه يتحرم بالصلاة، وما سواه يفسد . وقالت فرقة: يبتدىء الافتتاح، وعقد الصيام والأحرام فلا يحتسب به ، لأ نه وإن كان يچرم به للدخول في الصلاة فلم يفعل ذلك لله عز وجل، وإنما فعله لخلق، فكل ذلك فاسد، إلا ما أريد الله عز وجل به . وقالت فرقة : ليستغفر ويتم ما بتي من صلاته وحجه وصيامه، ويعتد بما مضى لأن الأعمال بخواتيمها، وقد ختم صلاته بالاخلاص، كما لو ختم صلاته وصيامه اا ما بين الحاصرتين: سقط من ط ============================================================ وحجه بالرياء حبط عمله كله، ما مضى منه وما بقي، فلان العبد لايكبر ولا يتوجه الى القبلة ولا يركع ولا يسجد إلا لله عز وجل فلو فعله لغير الله عز وجل كان كافرا. فلو صلى لله عز وجل، للايمان واراد حمدهم، فإذا ندم فليحتسب بما مضى فإنه خالص. وإنما هو كثوب أبيض لطخته بسواد ثم غسلته، فنقي ورجع إلى البياض ل فكذلك افتتاحه وقراءته وركوعه وسجوده تعبد لله عز وجل لا إله غيره. فلما ندم واستغفر ونوى أن يجعله لله عز وجل وحده زال عقد الرياء، وبقي على أصل تدينه لله عز وجل بالصلاة، فقد أخلص وصفا، وصار لله وحده، لأنه قبل أن يفرغ من العمل قد زهد في حمد المخلوقين فيما مضى من العمل ، وسخت نفسه بألا يحمد عليه، وندم ألا يكون لم يجهل، وأراد الله عز وجل به قبل الدخول في عمله، فذلك يجزيه من الإعادة لما مضى، إذ ختم عمله بالاخلاص ، وإنما الأعمال بخوانيمها. والفرق كلها، الصلاة عندهم لا يشبهها شيء من الأعمال، إلا أن الإحرام بالحج اكد في عقد الدخول، ليس له أن يدعه، ولكنه يتمه لما أوجب الله عز وجل عليه ألا يحله إلا الطواف بالبيت ، ولسنة النبي فليتمه وعليه الندم على الرياء وليس له أن يخرج منه. قلت: إذا كان الله عز وجل قد ستر علي، وألقى لي المحبة عند الإخوان والجيران والمعارف، وأظهروا لي الحمد والثناء، وقلبي يعطي العزم على أنه لا يريد ثناءهم ولا يريد حمدهم، فهل يخاف على أن يكون ذلك الرضا أغلوطة وخدعة قال : ذلك على معنيين : احدهما أن تكون صادقا في ذلك غير مطمئن إلى حمدهم في ط: أوكد. 254 ============================================================ تشكر الله عز وجل على ستره، وتعلم بأن حمدهم لم يزدك في معنى من المعاني، وقد تكون ركنت إلى حمدهم، واستراحت نفسك إلى ذلك، وأنت تعطي من قلبك الكراهة على خدعة وغرة. وذلك أن النفس إذا ظفرت بما أحبت من حمد العباد ، فلا تبالي أن تعطى الكراهة لغير نقص من محبتها، وقد ظفرت بما أحبت؛ وذلك مثل الرجل يكون عنده ما يكفيه، ويكون له من ينفق عليه، فيقول: توكلت على الله، وما أهتم لرزق، ويخيل إليه أن ذلك يقين منه وتوكل، وإنما طمأنينته وثقته بالكفاية والاجراء عليه، ونفسه تريه وتخيل إليه أن ذلك يقين منه وتوكل . قلت : فبم أميز بين هذين المعنيين قال: إذا تغيروا، أو تغير بعضهم عن الحمد، فإن رأيت نفسك لا تغتم إلا خطرات لا تملك، وأنت لها راد، فاعلم أنها صادقة في نفي حمدهم (لها) ولولا أنها كانت زاهدة في حمدهم لما قل غمها بزواله. وإن اغتمت بتغيرهم عن الثناء عليك، وما خطر منه على قلبك لاتكاد أن خرجه، واشتغل به قلبك، فهذا دليل الخوف من أن تكون النفس كانت راكنة راغبة في حمدهم، ولولا ذلك ما اغتمت إلا عارض غم مردود بعقل عن الله عز وجل.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت: ولم خصصت الافتتاح والأحرام وعقد الصيام فلم تفسده وأفسدت ما سواه" قال : لأن الافتتاح جعل تحريما للصلاة، وإنما الرياء عقد في قلبه لا يفسد التحريم والاحرام وعقد الصيام، فيجعله كأنه افتتح الصلاة بالشعر، واستقبل غير القبلة والافتتاح لا يفسد، لأنه يتحرم بالصلاة، وما سواه يفسد . وقالت فرقة: يبتدىء الافتتاح، وعقد الصيام والأحرام فلا يحتسب به ، لأ نه وإن كان يچرم به للدخول في الصلاة فلم يفعل ذلك لله عز وجل، وإنما فعله لخلق، فكل ذلك فاسد، إلا ما أريد الله عز وجل به . وقالت فرقة : ليستغفر ويتم ما بتي من صلاته وحجه وصيامه، ويعتد بما مضى لأن الأعمال بخواتيمها، وقد ختم صلاته بالاخلاص، كما لو ختم صلاته وصيامه اا ما بين الحاصرتين: سقط من ط ============================================================ وحجه بالرياء حبط عمله كله، ما مضى منه وما بقي، فلان العبد لايكبر ولا يتوجه الى القبلة ولا يركع ولا يسجد إلا لله عز وجل فلو فعله لغير الله عز وجل كان كافرا. فلو صلى لله عز وجل، للايمان واراد حمدهم، فإذا ندم فليحتسب بما مضى فإنه خالص. وإنما هو كثوب أبيض لطخته بسواد ثم غسلته، فنقي ورجع إلى البياض ل فكذلك افتتاحه وقراءته وركوعه وسجوده تعبد لله عز وجل لا إله غيره. فلما ندم واستغفر ونوى أن يجعله لله عز وجل وحده زال عقد الرياء، وبقي على أصل تدينه لله عز وجل بالصلاة، فقد أخلص وصفا، وصار لله وحده، لأنه قبل أن يفرغ من العمل قد زهد في حمد المخلوقين فيما مضى من العمل ، وسخت نفسه بألا يحمد عليه، وندم ألا يكون لم يجهل، وأراد الله عز وجل به قبل الدخول في عمله، فذلك يجزيه من الإعادة لما مضى، إذ ختم عمله بالاخلاص ، وإنما الأعمال بخوانيمها. والفرق كلها، الصلاة عندهم لا يشبهها شيء من الأعمال، إلا أن الإحرام بالحج اكد في عقد الدخول، ليس له أن يدعه، ولكنه يتمه لما أوجب الله عز وجل عليه ألا يحله إلا الطواف بالبيت ، ولسنة النبي فليتمه وعليه الندم على الرياء وليس له أن يخرج منه. قلت: إذا كان الله عز وجل قد ستر علي، وألقى لي المحبة عند الإخوان والجيران والمعارف، وأظهروا لي الحمد والثناء، وقلبي يعطي العزم على أنه لا يريد ثناءهم ولا يريد حمدهم، فهل يخاف على أن يكون ذلك الرضا أغلوطة وخدعة قال : ذلك على معنيين : احدهما أن تكون صادقا في ذلك غير مطمئن إلى حمدهم في ط: أوكد. 254 ============================================================ تشكر الله عز وجل على ستره، وتعلم بأن حمدهم لم يزدك في معنى من المعاني، وقد تكون ركنت إلى حمدهم، واستراحت نفسك إلى ذلك، وأنت تعطي من قلبك الكراهة على خدعة وغرة. وذلك أن النفس إذا ظفرت بما أحبت من حمد العباد ، فلا تبالي أن تعطى الكراهة لغير نقص من محبتها، وقد ظفرت بما أحبت؛ وذلك مثل الرجل يكون عنده ما يكفيه، ويكون له من ينفق عليه، فيقول: توكلت على الله، وما أهتم لرزق، ويخيل إليه أن ذلك يقين منه وتوكل، وإنما طمأنينته وثقته بالكفاية والاجراء عليه، ونفسه تريه وتخيل إليه أن ذلك يقين منه وتوكل . قلت : فبم أميز بين هذين المعنيين قال: إذا تغيروا، أو تغير بعضهم عن الحمد، فإن رأيت نفسك لا تغتم إلا خطرات لا تملك، وأنت لها راد، فاعلم أنها صادقة في نفي حمدهم (لها) ولولا أنها كانت زاهدة في حمدهم لما قل غمها بزواله. وإن اغتمت بتغيرهم عن الثناء عليك، وما خطر منه على قلبك لاتكاد أن خرجه، واشتغل به قلبك، فهذا دليل الخوف من أن تكون النفس كانت راكنة راغبة في حمدهم، ولولا ذلك ما اغتمت إلا عارض غم مردود بعقل عن الله عز وجل.
節 V00/P253–V00/P255Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P253–V00/P255)
Orijinal Metin (AR)ولولا أنه نزع منهما ما تحب ما اغتمت، بل قد تغتم بالظن دون اليقين ، كراهة ان يكونوا قد ظنوا بك غير ما كانوا يعرفونك به، حتى يشتغل بذلك قلبك ولعلك أن تخرج إلى أن تقع فيمن ذكرك لئلا يصتدق عليك ، وتعتذر بالكذب ال وتحلف بالايمان، وتسهر بالليل للفكر، فإن علمت أنهم قد أيقنوا بذنبك شغلك في ط: عالم. في ط: قد والسياق يقتضي ما أثبتناه. 255 ============================================================ الهم بعلمهم عن علم الله عز وجل . ولعلك أن تعتذر من ذلك بأعظم من الذنب ، وتظهر من الهم والانكسار أكثر ما كنت تظهر، لتبريء صدورهم مما ظنوا او تيقنوا. فإن أردت أن تعلم أن النفس قد ركنت إلى حمدهم أو تركن ، فإن تغيروا ل ك فانظر كيف غمك بزوال حمدهم؟ فإن غمك بذلك يدل على ركونها إلى حدهم، وإن لم يتغيروا فاعرض على نفسك : أن لو تغيروا لك عن الحمد إلى الذم كيف غمك بذلك، فإن اغتممت فليغلب على قلبك الخوف، واعلم أنها كانت إلى حدهم راكنة، وإن لم تغتم فلا تقطع بأنها صادقة، لأنه قد تسخو بترك الغمما لم تنزل بها مذمتهم. و قد يكون العبد صادقا في النفي مع الحمد من العباد ، فإذا بلي بالذم زال عنه إخلاصه، وما أقل ما يكون ذلك، فالخوف أولى به، أن يخاف، أن تكون كاذبة في إخلاصها إذا اغتمت بزوال الحمد . باب في الرجل يدع بعض النوافل إشفاقا على الناس ان يعصوا الله عز وجل فيه قلت: فما تقول : أيما أفضل أدع بعض النافلة إشفاقا على الناس أن يعصوا اله في، أو أفعلها؟ آي : بفهم ما يريده الله تعالى من عباده؛ وما يجب على العبد نحوه تعالى آنظر تفاصيل العقل عن الله في باب من كتاب (العقل) للمؤلف. وضع المحاسي ميزانا لمعرفة الاخلاص في كتابه آداب النفوس فقال : انقض العمل من أساسه ؛ وابده من الأصل. فان وجدت نغسك قد طابت بنقضه ولم تتحرك إلى ما نقضته كل ذلك علامة الاخلاص ومثل ذلك بوليمة صنعها لله فدعا إليها عيون البلد ففطن إلى آنها ليست لله. فنقض عزمه. فإن آسف على عدم دعوة عيون البلد لم يكن مخلصا، والعكس بالعكس. آي: في نفي ما ظن به بعض الناس من السوء. 256 ============================================================ قال: إن في ذلك أغلوطة منك : أن تظن بعبد أن يسيء بك الظن ويقع فيك فتدع العمل من أجل ذلك. فقد جمعت خصلتين: أسأت به الظن، وتركت ما يقربك إلى الله عز وجل. وقد تترك أيضا بعض الواجب. لعلك أن تدع إتيان القرابة لخوف الممر بهم ولعلك ترى منه المنكر فتمتنع آن تأمره لأنه عندك لا يقبل، ولم تعلم منه ذلك فتضيع ذلك الأمر، وتسيء به الظن ، إلا أن يكون فاسقا متهتكا ، فذلك الظن به وقد يقبل مع فسقه . ويحاجك القارىء إذا أمرته، فتدع كثيرا من الواجب والنافلة ، لئلا يعصي الله عز وجل فيك ، زعمت . فإن كنت صادقا في زعمك فقد غبنت وأسأت الظن. وإن لم تكن صادقا فإنما جزعت النفس من الذم، فخيلت إليك آنها تريد الشفقة والنصح، وأنت لم تشفق عليهم في غير ذلك ، لاتبالي في أن يعصوا الله في دنياك لاتدعها لهم، وإن ظننت أنهم يعصون الله عز وجل، ولا تغضب إن غضبت عليهم ولاغير ذلك. وهذه الصفة التي تدعي صفة الأنبياء الأبدال الرحماء بالخلق ، فانظر هل تعرف نفسك بالخلق هكذا في أحوالك؟ فإن كنت تعرف بهذا فقد وضعت الشفقة على حال في غير موضعها، إذ صدك عن الطاعة سوء الظن ، ولم تستيقن منه بأمر تشفق عليه منه، إلا أن يكون أمرا لا ينقصك من فرض ولا فضل، فتدعه إشفاقا أن يدخل عليهم الشيطان. إلا آنهم كذلك في وقت ما تشفق عليهم، ولكن تقول لا أعرضهم لفتنة، ولم تدع لهم فضلا ولا فرضا فيكون العدو قد آصاب منك ما يريد. أي : قد يقبل الأمر والنهي مع الفسق .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولولا أنه نزع منهما ما تحب ما اغتمت، بل قد تغتم بالظن دون اليقين ، كراهة ان يكونوا قد ظنوا بك غير ما كانوا يعرفونك به، حتى يشتغل بذلك قلبك ولعلك أن تخرج إلى أن تقع فيمن ذكرك لئلا يصتدق عليك ، وتعتذر بالكذب ال وتحلف بالايمان، وتسهر بالليل للفكر، فإن علمت أنهم قد أيقنوا بذنبك شغلك في ط: عالم. في ط: قد والسياق يقتضي ما أثبتناه. 255 ============================================================ الهم بعلمهم عن علم الله عز وجل . ولعلك أن تعتذر من ذلك بأعظم من الذنب ، وتظهر من الهم والانكسار أكثر ما كنت تظهر، لتبريء صدورهم مما ظنوا او تيقنوا. فإن أردت أن تعلم أن النفس قد ركنت إلى حمدهم أو تركن ، فإن تغيروا ل ك فانظر كيف غمك بزوال حمدهم؟ فإن غمك بذلك يدل على ركونها إلى حدهم، وإن لم يتغيروا فاعرض على نفسك : أن لو تغيروا لك عن الحمد إلى الذم كيف غمك بذلك، فإن اغتممت فليغلب على قلبك الخوف، واعلم أنها كانت إلى حدهم راكنة، وإن لم تغتم فلا تقطع بأنها صادقة، لأنه قد تسخو بترك الغمما لم تنزل بها مذمتهم. و قد يكون العبد صادقا في النفي مع الحمد من العباد ، فإذا بلي بالذم زال عنه إخلاصه، وما أقل ما يكون ذلك، فالخوف أولى به، أن يخاف، أن تكون كاذبة في إخلاصها إذا اغتمت بزوال الحمد . باب في الرجل يدع بعض النوافل إشفاقا على الناس ان يعصوا الله عز وجل فيه قلت: فما تقول : أيما أفضل أدع بعض النافلة إشفاقا على الناس أن يعصوا اله في، أو أفعلها؟ آي : بفهم ما يريده الله تعالى من عباده؛ وما يجب على العبد نحوه تعالى آنظر تفاصيل العقل عن الله في باب من كتاب (العقل) للمؤلف. وضع المحاسي ميزانا لمعرفة الاخلاص في كتابه آداب النفوس فقال : انقض العمل من أساسه ؛ وابده من الأصل. فان وجدت نغسك قد طابت بنقضه ولم تتحرك إلى ما نقضته كل ذلك علامة الاخلاص ومثل ذلك بوليمة صنعها لله فدعا إليها عيون البلد ففطن إلى آنها ليست لله. فنقض عزمه. فإن آسف على عدم دعوة عيون البلد لم يكن مخلصا، والعكس بالعكس. آي: في نفي ما ظن به بعض الناس من السوء. 256 ============================================================ قال: إن في ذلك أغلوطة منك : أن تظن بعبد أن يسيء بك الظن ويقع فيك فتدع العمل من أجل ذلك. فقد جمعت خصلتين: أسأت به الظن، وتركت ما يقربك إلى الله عز وجل. وقد تترك أيضا بعض الواجب. لعلك أن تدع إتيان القرابة لخوف الممر بهم ولعلك ترى منه المنكر فتمتنع آن تأمره لأنه عندك لا يقبل، ولم تعلم منه ذلك فتضيع ذلك الأمر، وتسيء به الظن ، إلا أن يكون فاسقا متهتكا ، فذلك الظن به وقد يقبل مع فسقه . ويحاجك القارىء إذا أمرته، فتدع كثيرا من الواجب والنافلة ، لئلا يعصي الله عز وجل فيك ، زعمت . فإن كنت صادقا في زعمك فقد غبنت وأسأت الظن. وإن لم تكن صادقا فإنما جزعت النفس من الذم، فخيلت إليك آنها تريد الشفقة والنصح، وأنت لم تشفق عليهم في غير ذلك ، لاتبالي في أن يعصوا الله في دنياك لاتدعها لهم، وإن ظننت أنهم يعصون الله عز وجل، ولا تغضب إن غضبت عليهم ولاغير ذلك. وهذه الصفة التي تدعي صفة الأنبياء الأبدال الرحماء بالخلق ، فانظر هل تعرف نفسك بالخلق هكذا في أحوالك؟ فإن كنت تعرف بهذا فقد وضعت الشفقة على حال في غير موضعها، إذ صدك عن الطاعة سوء الظن ، ولم تستيقن منه بأمر تشفق عليه منه، إلا أن يكون أمرا لا ينقصك من فرض ولا فضل، فتدعه إشفاقا أن يدخل عليهم الشيطان. إلا آنهم كذلك في وقت ما تشفق عليهم، ولكن تقول لا أعرضهم لفتنة، ولم تدع لهم فضلا ولا فرضا فيكون العدو قد آصاب منك ما يريد. أي : قد يقبل الأمر والنهي مع الفسق .
節 V00/P255–V00/P258Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P255–V00/P258)
Orijinal Metin (AR)257 ============================================================ كما يروى عن النبي عالله أنه قال : " إنها صفية" . وذلك أنها أتته وهو معتكف ، فلما خرجت استقبلها رجلان من أصحابه، فقال: " إنها صفية" فقالا : يا رسول اله، وهل نظن بك إلا خيرا ؟ قال: " إني خشيت الشيطان أن يدخل عليكما" . ولم يقل قد دخل عليكما. وأراد إبراهيم [النخعي] والأعمش أن يمرا في طريق، فقال إبراهيم يقولون اعمش وأعور، فقال الأعمش : ما علينا أن نؤجر ويأثمون. فقال : إبراهيم وما علينا ان نسلم ويسلمون. فما لم تنقص من خير فلا بأس بالاشفاق عليهم، على غير قطع عليهم بشره، وأكثر ما يكون ذلك جزعا من الدم وسقوط المنزلة ، فلا يخدعن بذلك العبد العاقل اللبيب!!. باب إظهار العمل ليقتدى به قلت: فما تقول في إظهار العمل ليقتدى بي فيه : كفعل الأنصاري الذي جاءا بالصرة فتتابع الناس بالعطية لما رأوه، فقال النبي : من سن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها، وآجر من اتبعه فيها" . قلت: فهل تجري الأعمال هذا المجرى من الصلاة والصيام والحج والغزو وغيره ؟ قال : أما الصدقة فإن الناس فيها متقاربون في القدوة ، لأنها عطف ورحة وإعانة الملهوف. فإذا أظهر العبد ذلك لغيره كان فيه حث لغيره وترغيب في الصدقة، إلا أنه لا ينبغي لعبد أن يتعرض لايظهارها حتى يعلم أنه قد أراد الله عز وجل بذلك وأنه لم يجزع من أن يسرها، ولا أحب إظهارها ، لقلة القنوع بعلم الله ، ومحبة منه ، أن الحديث: سبق تخرچچه. في ط: حض. 258 ============================================================ يعلم الناس بصدقته، ولكن جزعا أن يفوته عظيم الأجر وأن يصيبه في غيره معا آجره على صدقته. فلم يقنع بأجر الصدقة وحدها حتى أحب أن يحض بفعله عليها غيره ليؤجر فيه مع آجره على صدقته. وفي الصدقة معنى آخر ، سترها خير من القدوة إذا كانت المتصدق عليه يؤذيه ذلك ويكرهه، فترك أذى المؤمن أفضل، وقد اختلف في قول الله عز وجل : لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) . فقال بعضهم: هو آنك تحدث بما تصدفت به عليه، فيبلغه فيؤذيه (ذلك) . وقال أكثر العلماء : هو أن تؤذيه بفعلك، فإذا لم تجد من نفسك قوة عزم لله في إظهارها للقدوة لا لغير ذلك فسترها أفضل وإن سلمت في إظهارها من الرياء. الم تسمع إلى ما يروى عن النبي الله؟ يرويه عنه سلمان وغيره أنه قال: سبعة في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله " فذكر أحدهم فقال: " رجل تصدف بصدفة بيمينه فأخفاها عن شماله" . وقال في حديث آخر : " فلو قدر أن يخفيها من شماله فالصدقة أفضل سرا، إلا أن يظهرها للقدوة" . وقد يروى حديث: " إن العمل سرا أفضل من سبعين ضعفا علانية" وإن في ا : خاص. سورة البقرة، الآية: 264. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط الرواية المشهورة "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" . وأخرجه : البخاري في صحيحه ، الباب من كتاب الحدود . والنسائي في سننه، الباب الثافي من كتاب القضاء. وإبن ماجه في سننه الباب 11 من كتاب الطهارة. 5) آخرجه البخاري في صحيحه، الباب 13 من كتاب الزكاة، وإبن ماجه في سننه الباب 78 من كتاب الإقامة. 259 ============================================================ العمل علانية للقدوة أفضل من السر سبعين ضعفا. قلت : قد أجد القلب يقوى على ما تقول، ويريده، ويجب زيادة الأجر والثواب من الله (تبارك وتعالى) ، ولاتعرى النفس من خطرات العدو، ومن هواها أن تنازع، فما الذي يفرق بين صدق الضمير بذلك، وبين الخدعة فيه من النفس؟ قال: أن تعرض عليها أن لو أصبت الأجر فيهم من غير علمهم أكنت تقنعين بعلم الله عز وجل وحده، وتصيبين هذا الأجر؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)257 ============================================================ كما يروى عن النبي عالله أنه قال : " إنها صفية" . وذلك أنها أتته وهو معتكف ، فلما خرجت استقبلها رجلان من أصحابه، فقال: " إنها صفية" فقالا : يا رسول اله، وهل نظن بك إلا خيرا ؟ قال: " إني خشيت الشيطان أن يدخل عليكما" . ولم يقل قد دخل عليكما. وأراد إبراهيم [النخعي] والأعمش أن يمرا في طريق، فقال إبراهيم يقولون اعمش وأعور، فقال الأعمش : ما علينا أن نؤجر ويأثمون. فقال : إبراهيم وما علينا ان نسلم ويسلمون. فما لم تنقص من خير فلا بأس بالاشفاق عليهم، على غير قطع عليهم بشره، وأكثر ما يكون ذلك جزعا من الدم وسقوط المنزلة ، فلا يخدعن بذلك العبد العاقل اللبيب!!. باب إظهار العمل ليقتدى به قلت: فما تقول في إظهار العمل ليقتدى بي فيه : كفعل الأنصاري الذي جاءا بالصرة فتتابع الناس بالعطية لما رأوه، فقال النبي : من سن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها، وآجر من اتبعه فيها" . قلت: فهل تجري الأعمال هذا المجرى من الصلاة والصيام والحج والغزو وغيره ؟ قال : أما الصدقة فإن الناس فيها متقاربون في القدوة ، لأنها عطف ورحة وإعانة الملهوف. فإذا أظهر العبد ذلك لغيره كان فيه حث لغيره وترغيب في الصدقة، إلا أنه لا ينبغي لعبد أن يتعرض لايظهارها حتى يعلم أنه قد أراد الله عز وجل بذلك وأنه لم يجزع من أن يسرها، ولا أحب إظهارها ، لقلة القنوع بعلم الله ، ومحبة منه ، أن الحديث: سبق تخرچچه. في ط: حض. 258 ============================================================ يعلم الناس بصدقته، ولكن جزعا أن يفوته عظيم الأجر وأن يصيبه في غيره معا آجره على صدقته. فلم يقنع بأجر الصدقة وحدها حتى أحب أن يحض بفعله عليها غيره ليؤجر فيه مع آجره على صدقته. وفي الصدقة معنى آخر ، سترها خير من القدوة إذا كانت المتصدق عليه يؤذيه ذلك ويكرهه، فترك أذى المؤمن أفضل، وقد اختلف في قول الله عز وجل : لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) . فقال بعضهم: هو آنك تحدث بما تصدفت به عليه، فيبلغه فيؤذيه (ذلك) . وقال أكثر العلماء : هو أن تؤذيه بفعلك، فإذا لم تجد من نفسك قوة عزم لله في إظهارها للقدوة لا لغير ذلك فسترها أفضل وإن سلمت في إظهارها من الرياء. الم تسمع إلى ما يروى عن النبي الله؟ يرويه عنه سلمان وغيره أنه قال: سبعة في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله " فذكر أحدهم فقال: " رجل تصدف بصدفة بيمينه فأخفاها عن شماله" . وقال في حديث آخر : " فلو قدر أن يخفيها من شماله فالصدقة أفضل سرا، إلا أن يظهرها للقدوة" . وقد يروى حديث: " إن العمل سرا أفضل من سبعين ضعفا علانية" وإن في ا : خاص. سورة البقرة، الآية: 264. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط الرواية المشهورة "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" . وأخرجه : البخاري في صحيحه ، الباب من كتاب الحدود . والنسائي في سننه، الباب الثافي من كتاب القضاء. وإبن ماجه في سننه الباب 11 من كتاب الطهارة. 5) آخرجه البخاري في صحيحه، الباب 13 من كتاب الزكاة، وإبن ماجه في سننه الباب 78 من كتاب الإقامة. 259 ============================================================ العمل علانية للقدوة أفضل من السر سبعين ضعفا. قلت : قد أجد القلب يقوى على ما تقول، ويريده، ويجب زيادة الأجر والثواب من الله (تبارك وتعالى) ، ولاتعرى النفس من خطرات العدو، ومن هواها أن تنازع، فما الذي يفرق بين صدق الضمير بذلك، وبين الخدعة فيه من النفس؟ قال: أن تعرض عليها أن لو أصبت الأجر فيهم من غير علمهم أكنت تقنعين بعلم الله عز وجل وحده، وتصيبين هذا الأجر؟
節 V00/P258–V00/P260Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P258–V00/P260)
Orijinal Metin (AR)فإن رأيت القلب يقنع بذلك فهو صادق، فإن رأيته لا يقنع بذلك فانما هي خدعة ومحبة من النفس أن تظهر عملها ، لتظفر حمدهم ، وتخيل للمخدوع بذلك انها تريد الله عز وجل صادقة لتستكثر من الأجر . قلت: فالصوم والصلاة والحج والغزو؟ قال: أما ذلك فلا أحبه لأحد ولم أجد عامة الناس يفعلونه ، إلا الرجل القوي لا الصادق الإرادة، القوي على رد الخطرات في العمل بعد ما يفرغ منه، وقد يتبعه العدو فيخطر له حال غفلته فيصرعه، فلا بأس بإظهاره للقدوة. و الذي أمر به الناس : أن يخفوا ذلك ما استطاعوا لأنه النفس خدوع، والشيطان مرصد بكيدته. وقد كان الرجل يرفع صوته ليحرك بعض جيرانه في جوف الليل ، وذلك إذا فوي عزمه، وهان عليه حمد من يسمعه، وليس له رغبة في عملهم به أكثر من أن صيب ثواب الله عز وجل في تحريكه إياهم على طاعة ربهم . فأما الغزو فذلك عمل ظاهر : فالمسارعة فيه للقدوة به أفضل إذا قوي العزم ان يشد الرجل قبل القوم، ليحض على القتال، ويبعث من معه على الشد معهم، فذلك ما بين الحاصرتين: سقطت من ط كان سيدنا عمر يجهر بقراءة الليل فسئل فقال : أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان . ============================================================ أفضل ، لأنه لم يخرج من سر إلى علانية ، وإنما خرج من علانية إلى علانية لأن مقامة ذلك علانية، فكلما حض غيره لفعله كان أفضل، ولو خف له الشد والكر على العدو، وكان ممن وهب الله له القوة على نفي الخطرات، وهو من المعروفين عند من حضر من يقتدي به وبجركهم فعله، وكان أفضل آن يظهر ذلك ولا بخفيه، ليحض على قتال العدو، وينصر الله بذلك على الأعداء ويعز به الدين . باب العبد ججده إخوانه بعض ما يقوى عليه من العمل ليحضهم على ذلك قلت : فالرجل يحدث إخوانه ببعض ما يقوى عليه من العمل ليحضهم بذلك قال: قد تقدم في ذلك رجال صالحون منهم سعد بن معاذ قال: ما صليت صلاة منذ اسلمت فحدثت نفسي بغيرها، ولا تبعت جنازة فحدثت نفسي إلا بما هي قائلة، وما هو مقول لها ، ولا سمعت رسول الله عإلنه يقول قولا إلا علمت آنه حق. وقال عمر: ما أبالي أصبحت على عسر أن على يسر، لأني لا أدري أن ذلك خير لي، وقال ابن مسعود : ما أصبحت على حال فتمنيت أن أكون على غيرها وقال: يا حبذا المكروهان : الموت، والفقر - وإنما هو الفنى والفقر وما أبالي بايهما ابتليت. وقال عثمان: ما تغنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكرى بيميني منذ بايعت بها سول الله انظر بتفصيل آدق هذا الموضوع في باب الاسرار بالعمل من كتاب (المسائل في أعمال القلوب والجوارح) للمحاسي، وانظر دسائس النفس في الغزو في باب (الإرادة) من (آداب النفوس) له في ص : إلا بما هي قادمة عليه. في ط: الفناء. ============================================================ وقال شداد بن أوس: ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت حتى آزمها وأحطمها غير هذه الكلمة فكان قال لغلامه : إيتنا بالسفرة نعبث بها حثى يدرك الغداء. وقال أبو سفيان بن الحرث لأهله لما حضرته الوفاة: لاتبكوا على فما أحدثت حدثا منذ أسلمت. قالت عائشة : قال أسيد بن حضير وكان من أفاضل الناس : ثلاثة أكون عليهن لو كنت في سائر الأشياء : كذلك لكنت : ما تبعت جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما هي صائرة إليه، وإذ قرأت القرآن، وإذا سمعت النبي عالله . وقال عمر بن عبد العزيز : ما قضى الله لي بقضاء فسرفي أن يكون قضا لي غيره ولا أصبح لفي هوى إلا في مواقع قدر الله عز وجل. فقد فعل هؤلاء الأئمة ولايظن أحد بهم إلا الخير، والحض لغيرهم على الطاعة، وليس ذلك إلا لمن قوي وكان يعلم أن الذي يظهر ذلك له يضعه موضع القدرة، وإلا كان قد وضع القدوة في غير موضعها. وإن قوي عزمه ولم يرد به الرياء.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن رأيت القلب يقنع بذلك فهو صادق، فإن رأيته لا يقنع بذلك فانما هي خدعة ومحبة من النفس أن تظهر عملها ، لتظفر حمدهم ، وتخيل للمخدوع بذلك انها تريد الله عز وجل صادقة لتستكثر من الأجر . قلت: فالصوم والصلاة والحج والغزو؟ قال: أما ذلك فلا أحبه لأحد ولم أجد عامة الناس يفعلونه ، إلا الرجل القوي لا الصادق الإرادة، القوي على رد الخطرات في العمل بعد ما يفرغ منه، وقد يتبعه العدو فيخطر له حال غفلته فيصرعه، فلا بأس بإظهاره للقدوة. و الذي أمر به الناس : أن يخفوا ذلك ما استطاعوا لأنه النفس خدوع، والشيطان مرصد بكيدته. وقد كان الرجل يرفع صوته ليحرك بعض جيرانه في جوف الليل ، وذلك إذا فوي عزمه، وهان عليه حمد من يسمعه، وليس له رغبة في عملهم به أكثر من أن صيب ثواب الله عز وجل في تحريكه إياهم على طاعة ربهم . فأما الغزو فذلك عمل ظاهر : فالمسارعة فيه للقدوة به أفضل إذا قوي العزم ان يشد الرجل قبل القوم، ليحض على القتال، ويبعث من معه على الشد معهم، فذلك ما بين الحاصرتين: سقطت من ط كان سيدنا عمر يجهر بقراءة الليل فسئل فقال : أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان . ============================================================ أفضل ، لأنه لم يخرج من سر إلى علانية ، وإنما خرج من علانية إلى علانية لأن مقامة ذلك علانية، فكلما حض غيره لفعله كان أفضل، ولو خف له الشد والكر على العدو، وكان ممن وهب الله له القوة على نفي الخطرات، وهو من المعروفين عند من حضر من يقتدي به وبجركهم فعله، وكان أفضل آن يظهر ذلك ولا بخفيه، ليحض على قتال العدو، وينصر الله بذلك على الأعداء ويعز به الدين . باب العبد ججده إخوانه بعض ما يقوى عليه من العمل ليحضهم على ذلك قلت : فالرجل يحدث إخوانه ببعض ما يقوى عليه من العمل ليحضهم بذلك قال: قد تقدم في ذلك رجال صالحون منهم سعد بن معاذ قال: ما صليت صلاة منذ اسلمت فحدثت نفسي بغيرها، ولا تبعت جنازة فحدثت نفسي إلا بما هي قائلة، وما هو مقول لها ، ولا سمعت رسول الله عإلنه يقول قولا إلا علمت آنه حق. وقال عمر: ما أبالي أصبحت على عسر أن على يسر، لأني لا أدري أن ذلك خير لي، وقال ابن مسعود : ما أصبحت على حال فتمنيت أن أكون على غيرها وقال: يا حبذا المكروهان : الموت، والفقر - وإنما هو الفنى والفقر وما أبالي بايهما ابتليت. وقال عثمان: ما تغنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكرى بيميني منذ بايعت بها سول الله انظر بتفصيل آدق هذا الموضوع في باب الاسرار بالعمل من كتاب (المسائل في أعمال القلوب والجوارح) للمحاسي، وانظر دسائس النفس في الغزو في باب (الإرادة) من (آداب النفوس) له في ص : إلا بما هي قادمة عليه. في ط: الفناء. ============================================================ وقال شداد بن أوس: ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت حتى آزمها وأحطمها غير هذه الكلمة فكان قال لغلامه : إيتنا بالسفرة نعبث بها حثى يدرك الغداء. وقال أبو سفيان بن الحرث لأهله لما حضرته الوفاة: لاتبكوا على فما أحدثت حدثا منذ أسلمت. قالت عائشة : قال أسيد بن حضير وكان من أفاضل الناس : ثلاثة أكون عليهن لو كنت في سائر الأشياء : كذلك لكنت : ما تبعت جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما هي صائرة إليه، وإذ قرأت القرآن، وإذا سمعت النبي عالله . وقال عمر بن عبد العزيز : ما قضى الله لي بقضاء فسرفي أن يكون قضا لي غيره ولا أصبح لفي هوى إلا في مواقع قدر الله عز وجل. فقد فعل هؤلاء الأئمة ولايظن أحد بهم إلا الخير، والحض لغيرهم على الطاعة، وليس ذلك إلا لمن قوي وكان يعلم أن الذي يظهر ذلك له يضعه موضع القدرة، وإلا كان قد وضع القدوة في غير موضعها. وإن قوي عزمه ولم يرد به الرياء.
節 V00/P260–V00/P262Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P260–V00/P262)
Orijinal Metin (AR)شنيعا لأنا قد رأينا وجربنا من العباد أن الإمام كالخليفة والعالم إذا أظهر الصوف، لباسا من التقشف، أو تكلم في العامة أو حضهم على خير يعملون به اتعظوا بذلك وخضعوا، لأنه إمامهم، وهو موضع قدوتهم وراينا غيره ممن لا يعرفه العامة أو يعرفه بعضهم بالعلم والغضل، ولايضعونه موضع قدوة، قد يفعل ذلك فيستهزا به. فم لم يكن للعامة إماما فذلك غلط أن يفعله في العامة كان لهم إماما فجائز له إذا كان قويا، كما روي عن ميمون بن مهرا آرئي في السوق محلول الإزار ينادي: أي : حقى أقلبها على وجوهها لأعلم مواطن الخطأ والصواب فيها . سقطت من ط في ط: شنعا. 212 ============================================================ لا إله إلا الله. ألا ترى إلى قولهم: "اجعلنا للمتقين إماما " ، قال : يقتدوا بنا ، فأثنى بذلك عليهم لرغبتهم في أن يطاع الله بهم . وقول إبراهيم له : "اجعل لي لسان صدق في الآخرين" . و قال عز وجل: وتركنا عليه في الآخرين . معناه : تركنا عليه الثناء الحسن. فكل الأمم ممن يؤمن بكتاب أو نبي يقول: إبراهيم منا . وقد يفعل ذلك الرجل من العوام فيستهزا به : ويقال فيه القبيح، ويرمى بالرياء والطلب للدنيا والحجنون والحمق ، لأنه ليس بإمامهم ولا يضعونه في ذلك الموضع لا وإنما يريد العبد القوي أن يحضهم على طاعة ربهم تعالى ويننههم لها فإذا كان ، وإن فوي عزمه إنما يحضهم على المعصية فيه فكيف تصح له الإرادة فيه ولا يرى فيهم موضع آمل آن يزدادوا بما يحدنهم عن عمله او يظهر هم من طاعة. فعلى العبد المريد ان يعرف ذلك ويضعه حيث وضعه الله تعالى. وقد يحدث الرجل القوم عن نفسه فيضعونه على الرياء منه ، لأنهم لايقتدون به، فمن الناس من يقتدي به آهله ولو أمر جيرانه او يظهر هم خيرا ما اقتدوا به . ومن الناس من يقتدي به جيرانه ولو تجاوزهم إلى أهل سوقه ما اقتدوا به أو رموه بالرياء لو حدنهم ببعض عمله أو أظهر هم الذكر والزي من الصوف وغيره . ومن الناس من يقتدي به أهل حيه وسوقه ، ولو أظهر للعوام ما لا يفعله العوام ظاهرا ثم سمى ها لما اقتدت به ولا ردعها ولأهاج بعض من لا يعرفه منها على سوء الظن والاستهزاء به حتى يعرف بعضها بعضا بالثناء عليه وذكر علمه وعمله . ومن الناس من إذا أظهر من ذلك شيئا فحين سمى للعامة بل لا يكاد يخفي في آ: فيصفونه. 213 ============================================================ عليها حين مر بها أن يقال : هو فلان كالخليفة إذا مر، أو كالمحدث المشهور ، أو كالمفتي المعروف عند العوام، فذلك إمام للعامة من يسمع باسمه - وإن لم يكن راه من قبل - خضع واقتدى بما يكون منه من خير، حتى لقد رأينا من العوام من يقتدي بزلة العالم المشهور بالعلم، والفاضل المشهور بالنسك، فإذا كانت الزلة منه يسارعون إلى القدوة بها ولا يسارعون إلى القدوة بكثير من الخير من غيره، فكيف بما يظهر من الخير؟ فعلى العاقل المريد أن يعرف في أي موضع من الناس وضعه الله تعالى فيه فيمكنه الحسبة فيما يظهر من القدوة إذا قوي، ولا يجاوز قدره وإن حسنت نيته وقوي عزمه وهان عليه حمد المخلوقين . و كذلك روي عن الحسن أنه قال: الرجل إمام أهله، والرجل إمام حته والرجل إمام العامة. فالذي أمر به في السنة إخفاء العمل لطلب السلامة ولفضل السر، لأن السر أحرز للعاملين . وأبعد بهم من كثرة الخطرات وقبولها .ا وقد روي عن الحسن رحمه الله أنه قال : لقد علم المسلمون أن عمل السر آحرز لعاملين، فلا ينبغي للمريد العارف آن يخدع نفسه وما جرب منها بأن يتعرض لبلاء، وليلزم العافية، وإنما مثله مثل سابح رحم الغرقى ليخرجهم، فتشبتوا به ففرقوه، وليته يغرق كغرق الماء، ولكن يكون منه ما يتعرض به للمقت من الله عز وجل.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)شنيعا لأنا قد رأينا وجربنا من العباد أن الإمام كالخليفة والعالم إذا أظهر الصوف، لباسا من التقشف، أو تكلم في العامة أو حضهم على خير يعملون به اتعظوا بذلك وخضعوا، لأنه إمامهم، وهو موضع قدوتهم وراينا غيره ممن لا يعرفه العامة أو يعرفه بعضهم بالعلم والغضل، ولايضعونه موضع قدوة، قد يفعل ذلك فيستهزا به. فم لم يكن للعامة إماما فذلك غلط أن يفعله في العامة كان لهم إماما فجائز له إذا كان قويا، كما روي عن ميمون بن مهرا آرئي في السوق محلول الإزار ينادي: أي : حقى أقلبها على وجوهها لأعلم مواطن الخطأ والصواب فيها . سقطت من ط في ط: شنعا. 212 ============================================================ لا إله إلا الله. ألا ترى إلى قولهم: "اجعلنا للمتقين إماما " ، قال : يقتدوا بنا ، فأثنى بذلك عليهم لرغبتهم في أن يطاع الله بهم . وقول إبراهيم له : "اجعل لي لسان صدق في الآخرين" . و قال عز وجل: وتركنا عليه في الآخرين . معناه : تركنا عليه الثناء الحسن. فكل الأمم ممن يؤمن بكتاب أو نبي يقول: إبراهيم منا . وقد يفعل ذلك الرجل من العوام فيستهزا به : ويقال فيه القبيح، ويرمى بالرياء والطلب للدنيا والحجنون والحمق ، لأنه ليس بإمامهم ولا يضعونه في ذلك الموضع لا وإنما يريد العبد القوي أن يحضهم على طاعة ربهم تعالى ويننههم لها فإذا كان ، وإن فوي عزمه إنما يحضهم على المعصية فيه فكيف تصح له الإرادة فيه ولا يرى فيهم موضع آمل آن يزدادوا بما يحدنهم عن عمله او يظهر هم من طاعة. فعلى العبد المريد ان يعرف ذلك ويضعه حيث وضعه الله تعالى. وقد يحدث الرجل القوم عن نفسه فيضعونه على الرياء منه ، لأنهم لايقتدون به، فمن الناس من يقتدي به آهله ولو أمر جيرانه او يظهر هم خيرا ما اقتدوا به . ومن الناس من يقتدي به جيرانه ولو تجاوزهم إلى أهل سوقه ما اقتدوا به أو رموه بالرياء لو حدنهم ببعض عمله أو أظهر هم الذكر والزي من الصوف وغيره . ومن الناس من يقتدي به أهل حيه وسوقه ، ولو أظهر للعوام ما لا يفعله العوام ظاهرا ثم سمى ها لما اقتدت به ولا ردعها ولأهاج بعض من لا يعرفه منها على سوء الظن والاستهزاء به حتى يعرف بعضها بعضا بالثناء عليه وذكر علمه وعمله . ومن الناس من إذا أظهر من ذلك شيئا فحين سمى للعامة بل لا يكاد يخفي في آ: فيصفونه. 213 ============================================================ عليها حين مر بها أن يقال : هو فلان كالخليفة إذا مر، أو كالمحدث المشهور ، أو كالمفتي المعروف عند العوام، فذلك إمام للعامة من يسمع باسمه - وإن لم يكن راه من قبل - خضع واقتدى بما يكون منه من خير، حتى لقد رأينا من العوام من يقتدي بزلة العالم المشهور بالعلم، والفاضل المشهور بالنسك، فإذا كانت الزلة منه يسارعون إلى القدوة بها ولا يسارعون إلى القدوة بكثير من الخير من غيره، فكيف بما يظهر من الخير؟ فعلى العاقل المريد أن يعرف في أي موضع من الناس وضعه الله تعالى فيه فيمكنه الحسبة فيما يظهر من القدوة إذا قوي، ولا يجاوز قدره وإن حسنت نيته وقوي عزمه وهان عليه حمد المخلوقين . و كذلك روي عن الحسن أنه قال: الرجل إمام أهله، والرجل إمام حته والرجل إمام العامة. فالذي أمر به في السنة إخفاء العمل لطلب السلامة ولفضل السر، لأن السر أحرز للعاملين . وأبعد بهم من كثرة الخطرات وقبولها .ا وقد روي عن الحسن رحمه الله أنه قال : لقد علم المسلمون أن عمل السر آحرز لعاملين، فلا ينبغي للمريد العارف آن يخدع نفسه وما جرب منها بأن يتعرض لبلاء، وليلزم العافية، وإنما مثله مثل سابح رحم الغرقى ليخرجهم، فتشبتوا به ففرقوه، وليته يغرق كغرق الماء، ولكن يكون منه ما يتعرض به للمقت من الله عز وجل.
節 V00/P262–V00/P265Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P262–V00/P265)
Orijinal Metin (AR)ومن قوي عزمه، وهانت (عليه) خطرات العدو عليه في قبول الرياء، ولم يحمله على إظهار العمل إرادة غير الله عز وجل ، أو ظهر وهو لا يريد إظهاره فس ما ظهر للناس، فلم يهيجه على ذلك قلة القنوع بعلم الله تعالى وطلب علمهم ولكن في ط: وهان حمد الملخلوقين عليه. في ح، ص : آحرز العملين. والمراد عمل السر وعمل الجهر. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: خطوات. ============================================================ اهاجه قلة القنوع بطلب الأجر في عمله وحده، حتى آراد آن يتقرب جحضهم على طاعة الله تعالى، فيكون له أجر ذلك مع أجره على عمله، ولم يجاوز قدره فيمن يقتدي إلى من لا يقتدى به فهو أعظم أجرا. وقد اختلف الناس في ذلك : فقالت طائفة من أهل العلم : عمل السر أفضل من ععل العلانية للقدوة وغيرها ، وعمل العلانية للقدوة أفضل من عمل العلانية لغير وقالت فرقة: عمل السر أفضل من عمل العلانية لغير القدوة، وعمل العلانية لقدوة أفضل من عمل السر. ولولا أن عمل العلانية للفدوة أفضل لما حض الني الله على ذلك ، وإنما حضهم ليفعلوا ما يستن بهم ، وذلك لا يكون إلا علانية. فحضهم على عمل العلانية هذا المعنى وأخبرهم ان هم اجرهم واجر من اتبعهم، فهذا دليل على أنه أخرجهم بالحض والترغيب من عمل السر إلى عمل العلانية ؛ لكثرة اا الأجر لا إلى الرياء به ، وأخبرهم أن هم أجرهم وأجر غيرهم، وقد علموا من قبل أن عامل السر له أجره وحده. فذلك يبين أن عمل القدوة أفضل من عمل السر. وقد روي في بعض الحديث : " أن عمل السر يضاعف على عمل العلانية سبعين ضصعفا، ويضاعف عمل العلانية إذا استن بعامله على عمل السر سبعين ضعفا. وإنه يكون أفضل بأضعاف لا تحصى" . يقول النبي عله : " من استن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة" فقد يستن الرجل السنة فيعمل بها إلى يوم القيامة. في ط: فيمن يقتدي به إلى من لا يقتدى به . والمعنى عليه مضطرب. سبق تخريچه. ============================================================ باب عمل الس والضعف عن إظهار العمل خوف العدو وحذر الشهرة قلت : فإذا كان فضل عمل السر كما ذكرت على عمل العلانية ولسنا من رجال القدوة فلا نظهر عملا، ولا نعمل إلا سرا. قال : ذلك غلط وخدعة من العدو؛ لأن الله عز وجل مدح السر والعلانية ، فقال عز من قائل: (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلآنية) . وقال عز وجل: (إن تبدوا الصتدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) . فالسة أفضل من العلانية، والعلانية أفضل من البطالة وترك العمل ، فالسر فضل ما أمكن السر، فإذا لم يمكن السر فالعمل علانية مع الإخلاص لله وحده أفضل من الترك. قلت : فقد كره المعرفة والشهرة بالخير قوم أئمة أقوياء، منهم: إبراهيم و النخعي] ، استأذن عليه رجل وهو يقرأ فأطبق المصحف، فقال : لا يرى هذا أني أقرأ كل ساعة. ومنهم إبراهيم التيمي، قال : إذا أعجبك الكلام فاسكت، فإذا أعجبك السكوتلا فتكلم. وقال الحسن: إن كان أحدهم ليمر بالأذى ما يمنعه من رفعه إلا كراهية الشهرة، وفي ذلك آثار كثيرة. في ط: وخدع. سورة البقرة، الآية: 274. سورة البقرة، الآية: 271. ============================================================ وكان أحدهم يأتيه البكاء فيصرفه إلى الضحك مخافة الشهرة. وكان أحدهم يبيت عنده الزوار فيدع قيام الليل مخافة الشهرة . قال: إنهم رحمهم الله أئمة، ولنا في جميعهم قدوة، وبعضهم في بعض الحال أقوى من بعض، فيقوى هذا في حال يضعف فيها آخر، ويضعف هذا القوي في حال أخرى يقوى فيها الذي ضعف، فإذا سألت عن الفضل أخبرت بالفضل، والفضل فيمن قوي ونفي ، ولم يترك ما فتح الله عز وجل له من (أبواب) العمل، كما جاء الحديث : " إذا فتح لك باب من الخير فانتهزه" .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن قوي عزمه، وهانت (عليه) خطرات العدو عليه في قبول الرياء، ولم يحمله على إظهار العمل إرادة غير الله عز وجل ، أو ظهر وهو لا يريد إظهاره فس ما ظهر للناس، فلم يهيجه على ذلك قلة القنوع بعلم الله تعالى وطلب علمهم ولكن في ط: وهان حمد الملخلوقين عليه. في ح، ص : آحرز العملين. والمراد عمل السر وعمل الجهر. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: خطوات. ============================================================ اهاجه قلة القنوع بطلب الأجر في عمله وحده، حتى آراد آن يتقرب جحضهم على طاعة الله تعالى، فيكون له أجر ذلك مع أجره على عمله، ولم يجاوز قدره فيمن يقتدي إلى من لا يقتدى به فهو أعظم أجرا. وقد اختلف الناس في ذلك : فقالت طائفة من أهل العلم : عمل السر أفضل من ععل العلانية للقدوة وغيرها ، وعمل العلانية للقدوة أفضل من عمل العلانية لغير وقالت فرقة: عمل السر أفضل من عمل العلانية لغير القدوة، وعمل العلانية لقدوة أفضل من عمل السر. ولولا أن عمل العلانية للفدوة أفضل لما حض الني الله على ذلك ، وإنما حضهم ليفعلوا ما يستن بهم ، وذلك لا يكون إلا علانية. فحضهم على عمل العلانية هذا المعنى وأخبرهم ان هم اجرهم واجر من اتبعهم، فهذا دليل على أنه أخرجهم بالحض والترغيب من عمل السر إلى عمل العلانية ؛ لكثرة اا الأجر لا إلى الرياء به ، وأخبرهم أن هم أجرهم وأجر غيرهم، وقد علموا من قبل أن عامل السر له أجره وحده. فذلك يبين أن عمل القدوة أفضل من عمل السر. وقد روي في بعض الحديث : " أن عمل السر يضاعف على عمل العلانية سبعين ضصعفا، ويضاعف عمل العلانية إذا استن بعامله على عمل السر سبعين ضعفا. وإنه يكون أفضل بأضعاف لا تحصى" . يقول النبي عله : " من استن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة" فقد يستن الرجل السنة فيعمل بها إلى يوم القيامة. في ط: فيمن يقتدي به إلى من لا يقتدى به . والمعنى عليه مضطرب. سبق تخريچه. ============================================================ باب عمل الس والضعف عن إظهار العمل خوف العدو وحذر الشهرة قلت : فإذا كان فضل عمل السر كما ذكرت على عمل العلانية ولسنا من رجال القدوة فلا نظهر عملا، ولا نعمل إلا سرا. قال : ذلك غلط وخدعة من العدو؛ لأن الله عز وجل مدح السر والعلانية ، فقال عز من قائل: (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلآنية) . وقال عز وجل: (إن تبدوا الصتدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) . فالسة أفضل من العلانية، والعلانية أفضل من البطالة وترك العمل ، فالسر فضل ما أمكن السر، فإذا لم يمكن السر فالعمل علانية مع الإخلاص لله وحده أفضل من الترك. قلت : فقد كره المعرفة والشهرة بالخير قوم أئمة أقوياء، منهم: إبراهيم و النخعي] ، استأذن عليه رجل وهو يقرأ فأطبق المصحف، فقال : لا يرى هذا أني أقرأ كل ساعة. ومنهم إبراهيم التيمي، قال : إذا أعجبك الكلام فاسكت، فإذا أعجبك السكوتلا فتكلم. وقال الحسن: إن كان أحدهم ليمر بالأذى ما يمنعه من رفعه إلا كراهية الشهرة، وفي ذلك آثار كثيرة. في ط: وخدع. سورة البقرة، الآية: 274. سورة البقرة، الآية: 271. ============================================================ وكان أحدهم يأتيه البكاء فيصرفه إلى الضحك مخافة الشهرة. وكان أحدهم يبيت عنده الزوار فيدع قيام الليل مخافة الشهرة . قال: إنهم رحمهم الله أئمة، ولنا في جميعهم قدوة، وبعضهم في بعض الحال أقوى من بعض، فيقوى هذا في حال يضعف فيها آخر، ويضعف هذا القوي في حال أخرى يقوى فيها الذي ضعف، فإذا سألت عن الفضل أخبرت بالفضل، والفضل فيمن قوي ونفي ، ولم يترك ما فتح الله عز وجل له من (أبواب) العمل، كما جاء الحديث : " إذا فتح لك باب من الخير فانتهزه" .