Qur'an&Sunnahالقرآن

Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh

muhasibi · AR

節 V00/P328–V00/P331Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P328–V00/P331)
Orijinal Metin (AR)

وكثير من الناس إذا لم يف السبب لهم بالكفاية اخطأوا الطريق ، فازدادوا تشبثأ بالأسباب، وهذا هو موضع الفتنة. في ز : الوعد والوعيد. ============================================================ الشر، حتى تدعو إلى الله عز وجل، وتتكلم بكلام الخائفين، وتقول بقول المؤمنين ال وتظهر تقشف المتواضعين، وتنعت آفات الدين، من الغيبة والكذب والرياء والكبر والحسد والاغترار. فكنت مغترا منها بذلك : تظن انها كذلك لما ظهر منها، حتى لما وقعت المحن، ونزلت النوازل التي تحتاج فيها إلى تحقيق ما تقول، وتصديق ما تدعي، ومعنى ما تظهر، قلبت ذلك كله وأرادت خلافه. وقد كانت تخيل إليك ان الخوف له أصل في قلبك، والصدق والإخلاص والتواضع والزهد والتوكل والرضا، فلما جاءت الأحوال التي يتبين فيها هل صدقتا فيما ظننت انه قد سكن قلبك من الخوف والاخلاص والزهد والرضى والتوكل والصدق، هاج اهوى منها ، وجاشت الشهوات في ضد ذلك كله . فلو كان ذلك ساكنأ قلبك ، هاج في وقت الحاجة إليه ، ولما هاج ضده، فإن هاج ضده قمعه، فعلمت ان ذلك إعطاء جلة بلا مؤنة، مع دعوى غير محققة. أرأيت لو قال لك عدة من الخلق : إنا معك إذا نزلت بك نازلة او شديدة فلما نزلت بك النازلة خذلوك، وطلبتهم فلم تجدهم، علمت انهم ليسوا معك ولكنهم غروك. فبينا انت متعجب من خذلانهم وقلة وفانهم، إذ وتبوا هم عليك، يعينون عليك عدوك، لطال منهم تعجتبك، واشتد منهم حذرك فيما يستقبل، ولم تطمئن إلى موعد وعدولك به . وإن سمعتهم الثانية يذكرن نصرتك عند الشدائد مقتهم، لما عرفت منهم. فاعرف نفسك، فإنك لم ترد خيرا قط - مهما قل - إلا وهي تنازعك إلى خلافه ولا عرض لك شر - مهما قل - ، إلا كانت هي الداعية إليه ، ولاا في ط: وقد كان. في ط: إلا أقله، ولا معنى له ============================================================ ضيعت خيرا قط إلا لهواها، ولا ركبت مكروها قط إلا لمحبتها. فحق عليك حذرها لأنها لا تفتر عن الراحة إلى الدنيا والغفلة عن الآخرة، فإن يقظت للآخرة، وتذكرتها وتفكرت فيها ، نازعتك إلى الدنيا وإلى الراحة بالتذكر والفكر فيها، والتمني لها. فما تمت لك قط ركعتان لم تنظر فيهما في شيء من امر الدنيا مما يشغلك عا انت فيه ، ولا تمت لك ساعة من أجزاء النهار بالفكر في الآخرة، لمجاذبتها إياك عن ذلك، ومنازعتها إلى الدنيا. فإن غفلت عنها ركنت واشتغلت، وإن تيقظت نازعتك لتشغلك عما أنت فيه من أمر آخرتك، فهواها قاهر لعقلك ، يغفل عقلك وهي لا تغفل ، ويذكر عقلك وهي تنازعك الا يذكر، فلا يحل لك قتلها ، ولا تقدر على مفارقتها، وهي بهذه المنزلة من العداوة لك. فاعرفها واحذرها، فإنك إن عرفتها ازددت منها حذرا ، وعلى ربك توكلا، وبه ثقة، وإليه طمأنينة، ولها بغضا ومقتا، ولربك عز وجل مودة وحبا، ومنها إياسا وقنوطا، ولربك عز وجل رجاء وأملا ، ولله عز وجل بالنعمة والمنة والتفضل بما عملت، اعترافا وإقرارا وشكرا، وأنها منه بريئة . لأنك لو صحبت صاحبين: احدهما لا يجل لك قتله فلا تقدر على مفارقته، كالوالدة او الوالد، وله نهمة ان يصيب لذته ويروح بدنه وإن اعطيت في ذلك فبينما انت معه إذ غفلت، فجاء بصخرة ليرضخ بها رأسك، فأيقظك الآخر الذي معك، وامسك بيده حتى قمت إليه فأخذت الصخرة من يده ثم القيتها. وكذلك لو صنع طعام فيه سم فنبهك الآخر له حتى عرفته ، لازددت له بغضا ومقتا، وللذي نبهك وفطنك له مودة وحبا، وللذي أراد بك القتل حذرا، وعلىا الذي نبهك توكلا، وبه ثقة، وانقطع رجاؤك ممن أراد ان يكيدك، واشتد املك في ط: جذرا، خطأ. ============================================================ ورجاؤك للذي ايقظك ونبهك، وانقطع عنك العجب لفطنتك به ، وتخلصك من شره، وأقررت بالنعمة والتفضل للذي نبهك وأيقظك، حتى امتنعت من مكائد عدوك الذي آراد ان يكيدك.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكثير من الناس إذا لم يف السبب لهم بالكفاية اخطأوا الطريق ، فازدادوا تشبثأ بالأسباب، وهذا هو موضع الفتنة. في ز : الوعد والوعيد. ============================================================ الشر، حتى تدعو إلى الله عز وجل، وتتكلم بكلام الخائفين، وتقول بقول المؤمنين ال وتظهر تقشف المتواضعين، وتنعت آفات الدين، من الغيبة والكذب والرياء والكبر والحسد والاغترار. فكنت مغترا منها بذلك : تظن انها كذلك لما ظهر منها، حتى لما وقعت المحن، ونزلت النوازل التي تحتاج فيها إلى تحقيق ما تقول، وتصديق ما تدعي، ومعنى ما تظهر، قلبت ذلك كله وأرادت خلافه. وقد كانت تخيل إليك ان الخوف له أصل في قلبك، والصدق والإخلاص والتواضع والزهد والتوكل والرضا، فلما جاءت الأحوال التي يتبين فيها هل صدقتا فيما ظننت انه قد سكن قلبك من الخوف والاخلاص والزهد والرضى والتوكل والصدق، هاج اهوى منها ، وجاشت الشهوات في ضد ذلك كله . فلو كان ذلك ساكنأ قلبك ، هاج في وقت الحاجة إليه ، ولما هاج ضده، فإن هاج ضده قمعه، فعلمت ان ذلك إعطاء جلة بلا مؤنة، مع دعوى غير محققة. أرأيت لو قال لك عدة من الخلق : إنا معك إذا نزلت بك نازلة او شديدة فلما نزلت بك النازلة خذلوك، وطلبتهم فلم تجدهم، علمت انهم ليسوا معك ولكنهم غروك. فبينا انت متعجب من خذلانهم وقلة وفانهم، إذ وتبوا هم عليك، يعينون عليك عدوك، لطال منهم تعجتبك، واشتد منهم حذرك فيما يستقبل، ولم تطمئن إلى موعد وعدولك به . وإن سمعتهم الثانية يذكرن نصرتك عند الشدائد مقتهم، لما عرفت منهم. فاعرف نفسك، فإنك لم ترد خيرا قط - مهما قل - إلا وهي تنازعك إلى خلافه ولا عرض لك شر - مهما قل - ، إلا كانت هي الداعية إليه ، ولاا في ط: وقد كان. في ط: إلا أقله، ولا معنى له ============================================================ ضيعت خيرا قط إلا لهواها، ولا ركبت مكروها قط إلا لمحبتها. فحق عليك حذرها لأنها لا تفتر عن الراحة إلى الدنيا والغفلة عن الآخرة، فإن يقظت للآخرة، وتذكرتها وتفكرت فيها ، نازعتك إلى الدنيا وإلى الراحة بالتذكر والفكر فيها، والتمني لها. فما تمت لك قط ركعتان لم تنظر فيهما في شيء من امر الدنيا مما يشغلك عا انت فيه ، ولا تمت لك ساعة من أجزاء النهار بالفكر في الآخرة، لمجاذبتها إياك عن ذلك، ومنازعتها إلى الدنيا. فإن غفلت عنها ركنت واشتغلت، وإن تيقظت نازعتك لتشغلك عما أنت فيه من أمر آخرتك، فهواها قاهر لعقلك ، يغفل عقلك وهي لا تغفل ، ويذكر عقلك وهي تنازعك الا يذكر، فلا يحل لك قتلها ، ولا تقدر على مفارقتها، وهي بهذه المنزلة من العداوة لك. فاعرفها واحذرها، فإنك إن عرفتها ازددت منها حذرا ، وعلى ربك توكلا، وبه ثقة، وإليه طمأنينة، ولها بغضا ومقتا، ولربك عز وجل مودة وحبا، ومنها إياسا وقنوطا، ولربك عز وجل رجاء وأملا ، ولله عز وجل بالنعمة والمنة والتفضل بما عملت، اعترافا وإقرارا وشكرا، وأنها منه بريئة . لأنك لو صحبت صاحبين: احدهما لا يجل لك قتله فلا تقدر على مفارقته، كالوالدة او الوالد، وله نهمة ان يصيب لذته ويروح بدنه وإن اعطيت في ذلك فبينما انت معه إذ غفلت، فجاء بصخرة ليرضخ بها رأسك، فأيقظك الآخر الذي معك، وامسك بيده حتى قمت إليه فأخذت الصخرة من يده ثم القيتها. وكذلك لو صنع طعام فيه سم فنبهك الآخر له حتى عرفته ، لازددت له بغضا ومقتا، وللذي نبهك وفطنك له مودة وحبا، وللذي أراد بك القتل حذرا، وعلىا الذي نبهك توكلا، وبه ثقة، وانقطع رجاؤك ممن أراد ان يكيدك، واشتد املك في ط: جذرا، خطأ. ============================================================ ورجاؤك للذي ايقظك ونبهك، وانقطع عنك العجب لفطنتك به ، وتخلصك من شره، وأقررت بالنعمة والتفضل للذي نبهك وأيقظك، حتى امتنعت من مكائد عدوك الذي آراد ان يكيدك.

節 V00/P331–V00/P333Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P331–V00/P333)
Orijinal Metin (AR)

فالعدو الذي اراد مكيدتك نفسك ، والذي أيقظك ونبهك ربك عز وجل، فكم من بلاء آرادته بك ونازعتك إليه، وهممت به أو فعلته ، فنبهك الله عز وجل عليه، فتركته ولم تركبه، وما ركبت منه ندمت عليه وتبت إليه . فان عرفتها ازددت لله عز وجل حبا ومودة، ولها بغضا ومقتا، وعلى الله عز وجل توكلا وثقة، ومنها إياسا، وإلى الله عز وجل طمأنينة ، ومنها حذرا ووجلا ولم تعجب بما عملته، ولم تضفه إلى نفسك إذا كانت محبتها في خلاف ما عملت من الخير ، ومحبتها فيما تركت من الشر، ولو تركت إلى محبتها صارت إليها . فالذي ايقظك وأعانك على خلاف محبتها غيرها ، وهو الله عز وجل، فاعرفه عز وجل واعرفها ، فإنك إن عرفتها صدقتها ، وإن صدقتها ولم تداهنها ولم تمل مع هواها، صدقت الله عز وجل واتقيته، وأنبت إليه ووثفت به . فاننهمها فيما خف عليها من الخير من غير ان ينقطع منك الرجاء، فيدخلك الإياس والقنوط، ولكن انهم وفتش، وإن لم تعلم شيئا فاحد الله عز وجل، وكن وجلا ان يكون قد كان منها ما يكره الله عز وجل، فلم تذكره لغلبة هواها، وأحصاه مليكها عليها، مع الأمل في الله عز وجل ان يقبل منك ما عملت . وإن كان منك امر مما يكره فيما عملت رجوت العفو عنه، ولم تترك الوجل والاشفاق من الا يعفو عنك ، وترجو بذلك الوجل العفو عنك والصفح، لأن من خاف الا يعفى عنه بصدق منه عغي عنه، ومن امن واغتر استوجب ان لا يعفى في المطبوعة: إرادته خطأ في المطبوعة: فاتهم ما خف. ============================================================ فاحذرها وفتشها وخاصمها، كما يخاصم الخصم الظلوم الخائن الموارب، البليغ في حجته المزخرف القول بالباطل بشدة بيانه، حتى تقيم عليه البينات العادلة، وتفتشه حتى اذا قامت عليه البينة، او فتش فأصيب معه السرقة انقطعت حجته، وأذعن وأقر. فإن آبى ان يؤدي الحق الذي اعترف به، أو قامت عليه البينة، رفعته إلى موضع الحكم، فحكم عليه بالحبس والضرب، فإذا نظر إلى ذلك وعلم انه يمتنع ان عطي اقل مما ينال منه ، وأن يؤخذ منه أكثر مما يمتنع منه ، أعطى الحق ورد الظلم و كذلك فخاصمها بالكتاب والسنة، وأقم عليها الحجة، وفتش عن عيوبها وذكرها خبثها وكذبها، حتى إذا اذعنت بالاقرار والاعتراف بالحق ، وانقطعت معاذيرها ومواربتها وحججها الكاذبة. فإن انقادت إلى الحق، وإلا فارفع وهمها إلى النار ، وهي السجن والعذاب لا فتوهم شدة عذابها وأنه واجب عليها، فإذا رأته ببصر العقل، وعين اليقين، وهاج منها الخوف، لم تتمالك بالاذعان والندم والعزم، وانقادت إلى الحق، لما عاينت وعلمت انه يؤخذ منها اكثر مما تنال. م احذرها أيضا بعد ذلك ان تنازع إلى ما تركت فتردك غادرا ، فإن نازعتك فأقم عليها الحجة وأرها العذاب، ورجها بالترك الثواب، وأرها إياه بمشاهدة اليقين، واستعن بالله عز وجل عليها، وتوكل عليه ثقة به ، وأحسن به الظن ، وايأس منها ان يكون منها خير إن وكلك الله عز وجل إليها. فتوكل عليه ، ومنها فلينقطع رجاؤك وأملك . في المطبوعة: الباطل. في ط: فتشها عن عيوبها. 334 ============================================================ باب ما يؤدي إليه معرفة النفس وشرح العجب والإدلال بالعمل قلت: قد عرفتني نفسي وحذرتها، فأخبرفي ما الذي يؤدي إليه معرفتها بعد وصفك الرياء وأسبابه، ولم يكن بي عنه غنى، وإن عرفتها فما ينفعني ان اعرف عدوي لا أعرف مكائده، ولا يكون معي آلة لمجاهدته، فأخبرفي بالعجب ما هو، وفيما هو، وفيما ينفي ويتقي؟ قال : إنك سألت عن آفة في كثير من العباد عظيمة، معمية عليهم ذنوبهم ومزينة لهم خطأهم وزللهم، لأن العجب يعمي القلب، حتى يرى المعجب انه محسن وهو مسيء، وانه ناج وهو هالك، وأنه مصيب وهو مخطيء .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فالعدو الذي اراد مكيدتك نفسك ، والذي أيقظك ونبهك ربك عز وجل، فكم من بلاء آرادته بك ونازعتك إليه، وهممت به أو فعلته ، فنبهك الله عز وجل عليه، فتركته ولم تركبه، وما ركبت منه ندمت عليه وتبت إليه . فان عرفتها ازددت لله عز وجل حبا ومودة، ولها بغضا ومقتا، وعلى الله عز وجل توكلا وثقة، ومنها إياسا، وإلى الله عز وجل طمأنينة ، ومنها حذرا ووجلا ولم تعجب بما عملته، ولم تضفه إلى نفسك إذا كانت محبتها في خلاف ما عملت من الخير ، ومحبتها فيما تركت من الشر، ولو تركت إلى محبتها صارت إليها . فالذي ايقظك وأعانك على خلاف محبتها غيرها ، وهو الله عز وجل، فاعرفه عز وجل واعرفها ، فإنك إن عرفتها صدقتها ، وإن صدقتها ولم تداهنها ولم تمل مع هواها، صدقت الله عز وجل واتقيته، وأنبت إليه ووثفت به . فاننهمها فيما خف عليها من الخير من غير ان ينقطع منك الرجاء، فيدخلك الإياس والقنوط، ولكن انهم وفتش، وإن لم تعلم شيئا فاحد الله عز وجل، وكن وجلا ان يكون قد كان منها ما يكره الله عز وجل، فلم تذكره لغلبة هواها، وأحصاه مليكها عليها، مع الأمل في الله عز وجل ان يقبل منك ما عملت . وإن كان منك امر مما يكره فيما عملت رجوت العفو عنه، ولم تترك الوجل والاشفاق من الا يعفو عنك ، وترجو بذلك الوجل العفو عنك والصفح، لأن من خاف الا يعفى عنه بصدق منه عغي عنه، ومن امن واغتر استوجب ان لا يعفى في المطبوعة: إرادته خطأ في المطبوعة: فاتهم ما خف. ============================================================ فاحذرها وفتشها وخاصمها، كما يخاصم الخصم الظلوم الخائن الموارب، البليغ في حجته المزخرف القول بالباطل بشدة بيانه، حتى تقيم عليه البينات العادلة، وتفتشه حتى اذا قامت عليه البينة، او فتش فأصيب معه السرقة انقطعت حجته، وأذعن وأقر. فإن آبى ان يؤدي الحق الذي اعترف به، أو قامت عليه البينة، رفعته إلى موضع الحكم، فحكم عليه بالحبس والضرب، فإذا نظر إلى ذلك وعلم انه يمتنع ان عطي اقل مما ينال منه ، وأن يؤخذ منه أكثر مما يمتنع منه ، أعطى الحق ورد الظلم و كذلك فخاصمها بالكتاب والسنة، وأقم عليها الحجة، وفتش عن عيوبها وذكرها خبثها وكذبها، حتى إذا اذعنت بالاقرار والاعتراف بالحق ، وانقطعت معاذيرها ومواربتها وحججها الكاذبة. فإن انقادت إلى الحق، وإلا فارفع وهمها إلى النار ، وهي السجن والعذاب لا فتوهم شدة عذابها وأنه واجب عليها، فإذا رأته ببصر العقل، وعين اليقين، وهاج منها الخوف، لم تتمالك بالاذعان والندم والعزم، وانقادت إلى الحق، لما عاينت وعلمت انه يؤخذ منها اكثر مما تنال. م احذرها أيضا بعد ذلك ان تنازع إلى ما تركت فتردك غادرا ، فإن نازعتك فأقم عليها الحجة وأرها العذاب، ورجها بالترك الثواب، وأرها إياه بمشاهدة اليقين، واستعن بالله عز وجل عليها، وتوكل عليه ثقة به ، وأحسن به الظن ، وايأس منها ان يكون منها خير إن وكلك الله عز وجل إليها. فتوكل عليه ، ومنها فلينقطع رجاؤك وأملك . في المطبوعة: الباطل. في ط: فتشها عن عيوبها. 334 ============================================================ باب ما يؤدي إليه معرفة النفس وشرح العجب والإدلال بالعمل قلت: قد عرفتني نفسي وحذرتها، فأخبرفي ما الذي يؤدي إليه معرفتها بعد وصفك الرياء وأسبابه، ولم يكن بي عنه غنى، وإن عرفتها فما ينفعني ان اعرف عدوي لا أعرف مكائده، ولا يكون معي آلة لمجاهدته، فأخبرفي بالعجب ما هو، وفيما هو، وفيما ينفي ويتقي؟ قال : إنك سألت عن آفة في كثير من العباد عظيمة، معمية عليهم ذنوبهم ومزينة لهم خطأهم وزللهم، لأن العجب يعمي القلب، حتى يرى المعجب انه محسن وهو مسيء، وانه ناج وهو هالك، وأنه مصيب وهو مخطيء .

節 V00/P333–V00/P335Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P333–V00/P335)
Orijinal Metin (AR)

ولا يلبث صاحبه المعتقد له ان يركن إلى الغرة، فيستصغر ما علم به من ذنوبه وزلله، وينسى كثيرا منها، ويعمى عليه اكثرها، حتى لا يظنه ذنبا، فيستكثر عمله فيغتت به، فيقل خوفه، وتشتد بالله عز وجل غرته، بل قد يخرج صاحبه به إلى الكذب على الله عز وجل، وهو يرى انه عليه صادق، وإلى الضلالة وهو يرى أنه مهتل. فبالعجب هلك أئمة الضلالة، وبالعجب تكبر المتكبرون، وافتخر المفتخرون واختال المختالون، وبه هلاك آخر هذه الأمة. 1) في ط: معمية لذنوبهم ============================================================ و ما يدلك على ذلك قول النبي - وذكر آخر هذه الأمة - فقال لأبي علبة: " إذا رأيت شحتا مطاعا، وهوى متبعا، وإعجاب كل ذي رأي برايه فعليك نفسك" . وقال أبو الدرداء: " ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات، فأما المهلكات: فهوىا متع، وش مطاع، وإعجاب المرء بنفسه" . وروي عن أبي هريرة عن النبي لله أنه قال : " ثلاث مهلكات: شخ مطاع وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه" . وقال عمر رضي الله عنه مثل ذلك، فدلوا بذلك أن فيه الهلاك. وقال ابن مسعود رضي الله عنه : " الهلاك في اثنين : القنوط، والعجب" . وصدق رحمه الله، فإن الأنسان إذا أعجب لم يفطن لذنوبه ، وما فطن له من ذنوبه استصغره، وما لم يفطن له لم ير آنه ينبغي ان يتوب منه، وما استصغره م يفزعه فيقلع عنه ، فيقيم على ذنوبه فيهلك. وإذا عرف كثرة ذنوبه واستعظمها ثم قنط لم ير آنه يقبل منه التوبة، فأقام عليها، فأمسك عن العمل لله عز وجل بالطاعة فيهلك. فدل ابن مسعود بقوله هذا أن في العجب الهلاك، لأنه إذا أعجب زكى نفسه فإذا زكاها لم يتهمها، ولم تعظم عليه مخالفتها آمر ربها، وظن آنها ناجية . الا ترى إلى قول الله عز وجل: { فلا تزكوا أنفسكم) . قيل في التفسير : لا تبرئوها، فكيف يتهمها وهي عنده بريئة، فإذا لم يتهمها كيف يفطن لعيوبها؟. آخرجه: ابن المبارك في زوائد الزهد. والقضاعي في الشهاب، والبيهقي في الشعب، والنسائي في سننه. وصححه السيوطي. واخرجه البزار والطبراني في الصغير . في ط: فلن به. سورة النجم، الآية: 32 . 33 ============================================================ و قوله جل ثناؤه: { فلا تزكوا أنفسكم قال زيد بن أسلم: لا تبرئوها. وقال ابن جريج: يقول: لا تعملوا بالمعاصي وتقولوا: نعمل بالطاعة . وقال مطرف: لأن ابيت نائما وأصبح نادما، أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح متعجبا. فيجمع العجب خصالا شتى : يعمي عليه كثير من ذنوبه، وينسى مما لم يعم عليه منها أكثرها ، وما ذكر منها كان له مستصغرا، وتعمى عليه أخطاؤه، وقوله بغير الحق، ويخرجه ذلك إلى الكمر والتعظيم على العباد ، ويغتر بالله عز وجل ، ويدل عليه بعمله وعلمه، حثى كان له منه على ربه عز وجل. فحينثذ ينقطع عن الله عز وجل عصمته، ويكله إلى نفسه، فيرى آنه من المحسنين، وهو عند الله من الظالمين الفاسقين. الا ترى إلى ما يروى عن عائشة رضي الله عنها أنه قيل لها : متى يكون الرجل مسيئا؟ قالت : " إذا ظن أنه محسن". وصدقت رضي الله عنها، إنما يرى آنه محسن إذا أعجب بعمله . ويخرجه العجب إلى المن بمعروفه وصدقته (وجميع أعماله) ، لأنه عظم عنده ما تصدق به أو تفضل به ، وينسى منة الله عز وجل عليه، وانه مضيع لشكره على ذلك، فمن بما اصطنع من معروفه، فحبط أجره، كما قال الله عز وجل: لاتبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ويستوجب عذاب ربه جل وعز. قال النبي الله : " ثلاثة لا يكلمهم الله عز وجل يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم ولهم عذاب آليم: أحدهم المنان" . ما بين الحاصرتين: ساقط من ط. سورة البقرة، الآية: 264. أخرجه : البخاري في صحيحه، الباب 48 من كتاب الأحكام، والباب 34 من كتاب التوحيد .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا يلبث صاحبه المعتقد له ان يركن إلى الغرة، فيستصغر ما علم به من ذنوبه وزلله، وينسى كثيرا منها، ويعمى عليه اكثرها، حتى لا يظنه ذنبا، فيستكثر عمله فيغتت به، فيقل خوفه، وتشتد بالله عز وجل غرته، بل قد يخرج صاحبه به إلى الكذب على الله عز وجل، وهو يرى انه عليه صادق، وإلى الضلالة وهو يرى أنه مهتل. فبالعجب هلك أئمة الضلالة، وبالعجب تكبر المتكبرون، وافتخر المفتخرون واختال المختالون، وبه هلاك آخر هذه الأمة. 1) في ط: معمية لذنوبهم ============================================================ و ما يدلك على ذلك قول النبي - وذكر آخر هذه الأمة - فقال لأبي علبة: " إذا رأيت شحتا مطاعا، وهوى متبعا، وإعجاب كل ذي رأي برايه فعليك نفسك" . وقال أبو الدرداء: " ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات، فأما المهلكات: فهوىا متع، وش مطاع، وإعجاب المرء بنفسه" . وروي عن أبي هريرة عن النبي لله أنه قال : " ثلاث مهلكات: شخ مطاع وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه" . وقال عمر رضي الله عنه مثل ذلك، فدلوا بذلك أن فيه الهلاك. وقال ابن مسعود رضي الله عنه : " الهلاك في اثنين : القنوط، والعجب" . وصدق رحمه الله، فإن الأنسان إذا أعجب لم يفطن لذنوبه ، وما فطن له من ذنوبه استصغره، وما لم يفطن له لم ير آنه ينبغي ان يتوب منه، وما استصغره م يفزعه فيقلع عنه ، فيقيم على ذنوبه فيهلك. وإذا عرف كثرة ذنوبه واستعظمها ثم قنط لم ير آنه يقبل منه التوبة، فأقام عليها، فأمسك عن العمل لله عز وجل بالطاعة فيهلك. فدل ابن مسعود بقوله هذا أن في العجب الهلاك، لأنه إذا أعجب زكى نفسه فإذا زكاها لم يتهمها، ولم تعظم عليه مخالفتها آمر ربها، وظن آنها ناجية . الا ترى إلى قول الله عز وجل: { فلا تزكوا أنفسكم) . قيل في التفسير : لا تبرئوها، فكيف يتهمها وهي عنده بريئة، فإذا لم يتهمها كيف يفطن لعيوبها؟. آخرجه: ابن المبارك في زوائد الزهد. والقضاعي في الشهاب، والبيهقي في الشعب، والنسائي في سننه. وصححه السيوطي. واخرجه البزار والطبراني في الصغير . في ط: فلن به. سورة النجم، الآية: 32 . 33 ============================================================ و قوله جل ثناؤه: { فلا تزكوا أنفسكم قال زيد بن أسلم: لا تبرئوها. وقال ابن جريج: يقول: لا تعملوا بالمعاصي وتقولوا: نعمل بالطاعة . وقال مطرف: لأن ابيت نائما وأصبح نادما، أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح متعجبا. فيجمع العجب خصالا شتى : يعمي عليه كثير من ذنوبه، وينسى مما لم يعم عليه منها أكثرها ، وما ذكر منها كان له مستصغرا، وتعمى عليه أخطاؤه، وقوله بغير الحق، ويخرجه ذلك إلى الكمر والتعظيم على العباد ، ويغتر بالله عز وجل ، ويدل عليه بعمله وعلمه، حثى كان له منه على ربه عز وجل. فحينثذ ينقطع عن الله عز وجل عصمته، ويكله إلى نفسه، فيرى آنه من المحسنين، وهو عند الله من الظالمين الفاسقين. الا ترى إلى ما يروى عن عائشة رضي الله عنها أنه قيل لها : متى يكون الرجل مسيئا؟ قالت : " إذا ظن أنه محسن". وصدقت رضي الله عنها، إنما يرى آنه محسن إذا أعجب بعمله . ويخرجه العجب إلى المن بمعروفه وصدقته (وجميع أعماله) ، لأنه عظم عنده ما تصدق به أو تفضل به ، وينسى منة الله عز وجل عليه، وانه مضيع لشكره على ذلك، فمن بما اصطنع من معروفه، فحبط أجره، كما قال الله عز وجل: لاتبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ويستوجب عذاب ربه جل وعز. قال النبي الله : " ثلاثة لا يكلمهم الله عز وجل يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم ولهم عذاب آليم: أحدهم المنان" . ما بين الحاصرتين: ساقط من ط. سورة البقرة، الآية: 264. أخرجه : البخاري في صحيحه، الباب 48 من كتاب الأحكام، والباب 34 من كتاب التوحيد .

節 V00/P335–V00/P337Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P335–V00/P337)
Orijinal Metin (AR)

ومسلم في صحيحه، الحديث 171، 174 من كتاب الايمان. وأبو داود في سننه، الباب 60 من كتاب البيوع، والباب 25 من كتاب اللباس، والنسائي في سننه ، الباب 5، 6 من كتاب البيوع 337 ============================================================ فاعقل ما سألت عنه، وافهم إجابتي إياك وقدم لله عز وجل العزم في تركه بعد معرفته، لعل الله عز وجل أن ينفعك بإجابتي لك عنه . باب العجب بالدين واعلم أن العجب بالدين بوجوه أربعة: بالعمل، والعلم، والرأي الصواب، ل والرأي الخطأ. فالعلم ما حفظ وفهم من الكتاب والسنة وقول علماء الأمة. و أما الرأي الصواب فما استنبط قياسا على الكتاب والسنة والإجماع، مشبها بها حكمة مثل حكمة . وأما الرأي الخطأ فما كان من غير استنباط من كتاب ولا سنة ولا إجماع الأمةا وإنما هو تأويل بغير الحق، وانتحال له على سبيل الجهل، من قبل هوى النفس، مع اعتراض من الظن أنه حق . فأما الاعجاب بالعمل والعلم والرأي الصواب فمعنى واحد، لأنه كله منة من الله عز وجل ونعمة منه ، وله أول يكون عنه ، وقد ينفرد أوله فلا يكون عجبا . فأما أوله الذي يكون عنه العجب : فالاستكثار والاستعظام للعمل ، والاستحسان لعلم والرأي الصواب . فان استكثر العبد عمله واستعظمه تعظيما للنعمة، والمنة عليه به ، أو رجاء ثوابه، وأنه لا يستحق الثواب، ولا كان أهلا أن يمن عليه به ، ولا هو أهل أن يقبل منه، يعني : بشرط أن يتفق الحكم المستنبط - بفتح الباء - مع الحكم الثابت في الكتاب والسنة في الحكمة والعلة والسبب. وذلك مثل استنباط تحريم اللبن الشديد الحموضة الذي يسكر إذا شرب قياسا على الخمر ، لاتفاقهما في سبب التحريم وحكمته وسببه وهو الاسكار وذهاب العقل، وهكذا. ويجمعه آراء الفرق الهالكة كلها . وهي ترجع إلى : التشبيه، والتناسخ والحلول، والبداء، والتأويل. هنا كررت هذه العبارة " فمعنى واحد لأنه كله منة من الله عز وجل" ولا أصل لها في الأصول ولا معنى فحذفناها. ============================================================ ولكن عظمت عليه النعمة به (من الله تعالى) ، ورجاء التفضل بالقبول له لاغير ذلك فليس يعجب به ، ولكن إذا استكثر عمله واستعظمه، واستحسن علمه ورايه ، فأضاف ذلك إلى نفسه، وحدها عليه، ونسي نعمة ربه عز وجل عليه ومنته بذلك، فقد اعجب بعمله وعلمه. فجملة العجب بالدين : حمد النفس على ما عملت أو علمت، ونسيان النعم من االه عز وجل عليك بذلك. فحمد النفس، ونيسان النعم ، هو العجب بالدين . الا العمل الذي يريد أن يقوم به العبد ولم يقم به بعد، فإن في ذلك معنى زائدا ، وهو الاتكال على نفسه ، بالنسيان للتوكل على الله عز وجل ، وذلك أيضا من النسيان للنعمة، لأنه إذا نزل ما ينال بمنة الله عز وجل علم أنه لا مقوى له لما ينال غير الله عز وجل، فإن من الله عز وجل عليه بذلك ناله وإلا لم ينله . قلت: فعلي أن أكون ذاكرا لكل نعمة ينعم الله عز وجل بها علي في الدين ، فان نسيت شيئا منها كنت معجبا" قال : لا ، ليس عليك فريضة الذكر لكل نعمة أنها نعمة إذا كنت معتقدأ في جمملة إيمانك أن جميع النعم في الدين والدنيا من الله عز وجل، وإن ذكرت الله عند كل نعمة وعلمت أنها منة من الله عز وجل ، كان أفضل لك عند الله عز وجل الا وأبعث لك على الشكر، وأبعد لك من العجب، فإن نسيت ذكر النعمة فسهوتا عنها، ولم تضف الفعل إلى نفسك، مع الحمد على ما أنعم عليك من العمل والعلم، لم تكن معجبا، وكنت ناسيا لتلك النعم كنسيانك سائر النعم في غير عملك، إلا أن تحمد نفسك على ذلك ناسيا لنعمة الله عز وجل، فتكون حينئذ معجبا. ما بين الحاصرتين: ساقط من ط في ط: المنعم.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومسلم في صحيحه، الحديث 171، 174 من كتاب الايمان. وأبو داود في سننه، الباب 60 من كتاب البيوع، والباب 25 من كتاب اللباس، والنسائي في سننه ، الباب 5، 6 من كتاب البيوع 337 ============================================================ فاعقل ما سألت عنه، وافهم إجابتي إياك وقدم لله عز وجل العزم في تركه بعد معرفته، لعل الله عز وجل أن ينفعك بإجابتي لك عنه . باب العجب بالدين واعلم أن العجب بالدين بوجوه أربعة: بالعمل، والعلم، والرأي الصواب، ل والرأي الخطأ. فالعلم ما حفظ وفهم من الكتاب والسنة وقول علماء الأمة. و أما الرأي الصواب فما استنبط قياسا على الكتاب والسنة والإجماع، مشبها بها حكمة مثل حكمة . وأما الرأي الخطأ فما كان من غير استنباط من كتاب ولا سنة ولا إجماع الأمةا وإنما هو تأويل بغير الحق، وانتحال له على سبيل الجهل، من قبل هوى النفس، مع اعتراض من الظن أنه حق . فأما الاعجاب بالعمل والعلم والرأي الصواب فمعنى واحد، لأنه كله منة من الله عز وجل ونعمة منه ، وله أول يكون عنه ، وقد ينفرد أوله فلا يكون عجبا . فأما أوله الذي يكون عنه العجب : فالاستكثار والاستعظام للعمل ، والاستحسان لعلم والرأي الصواب . فان استكثر العبد عمله واستعظمه تعظيما للنعمة، والمنة عليه به ، أو رجاء ثوابه، وأنه لا يستحق الثواب، ولا كان أهلا أن يمن عليه به ، ولا هو أهل أن يقبل منه، يعني : بشرط أن يتفق الحكم المستنبط - بفتح الباء - مع الحكم الثابت في الكتاب والسنة في الحكمة والعلة والسبب. وذلك مثل استنباط تحريم اللبن الشديد الحموضة الذي يسكر إذا شرب قياسا على الخمر ، لاتفاقهما في سبب التحريم وحكمته وسببه وهو الاسكار وذهاب العقل، وهكذا. ويجمعه آراء الفرق الهالكة كلها . وهي ترجع إلى : التشبيه، والتناسخ والحلول، والبداء، والتأويل. هنا كررت هذه العبارة " فمعنى واحد لأنه كله منة من الله عز وجل" ولا أصل لها في الأصول ولا معنى فحذفناها. ============================================================ ولكن عظمت عليه النعمة به (من الله تعالى) ، ورجاء التفضل بالقبول له لاغير ذلك فليس يعجب به ، ولكن إذا استكثر عمله واستعظمه، واستحسن علمه ورايه ، فأضاف ذلك إلى نفسه، وحدها عليه، ونسي نعمة ربه عز وجل عليه ومنته بذلك، فقد اعجب بعمله وعلمه. فجملة العجب بالدين : حمد النفس على ما عملت أو علمت، ونسيان النعم من االه عز وجل عليك بذلك. فحمد النفس، ونيسان النعم ، هو العجب بالدين . الا العمل الذي يريد أن يقوم به العبد ولم يقم به بعد، فإن في ذلك معنى زائدا ، وهو الاتكال على نفسه ، بالنسيان للتوكل على الله عز وجل ، وذلك أيضا من النسيان للنعمة، لأنه إذا نزل ما ينال بمنة الله عز وجل علم أنه لا مقوى له لما ينال غير الله عز وجل، فإن من الله عز وجل عليه بذلك ناله وإلا لم ينله . قلت: فعلي أن أكون ذاكرا لكل نعمة ينعم الله عز وجل بها علي في الدين ، فان نسيت شيئا منها كنت معجبا" قال : لا ، ليس عليك فريضة الذكر لكل نعمة أنها نعمة إذا كنت معتقدأ في جمملة إيمانك أن جميع النعم في الدين والدنيا من الله عز وجل، وإن ذكرت الله عند كل نعمة وعلمت أنها منة من الله عز وجل ، كان أفضل لك عند الله عز وجل الا وأبعث لك على الشكر، وأبعد لك من العجب، فإن نسيت ذكر النعمة فسهوتا عنها، ولم تضف الفعل إلى نفسك، مع الحمد على ما أنعم عليك من العمل والعلم، لم تكن معجبا، وكنت ناسيا لتلك النعم كنسيانك سائر النعم في غير عملك، إلا أن تحمد نفسك على ذلك ناسيا لنعمة الله عز وجل، فتكون حينئذ معجبا. ما بين الحاصرتين: ساقط من ط في ط: المنعم.

節 V00/P337–V00/P340Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P337–V00/P340)
Orijinal Metin (AR)

تأثر القاضي آبو زيد الدبوسي بالمحاسي في هذه النظرية ولكنه فلسفها وعمقها . انظر باب الفقر من ا" الأمد الأقصى" للدبوسي. تحقيق محمد عبد القادر عطا . دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان . في ط: مع الحمد لها. ============================================================ باب إضافة العمل إلى النفس قلت : وكيف يمكن ألا أضيف الشيء إلى نفسي، ولم يعمل ذلك العمل غيري لا ولو لم أعلم أني أنا الذي عملته ما عددته نعمة، ولا رجوت ثوابه من الله عز وجل . قال : أجل ليس العجب (من) علمك بما عملت وعلمت، ولكن (من) ال الإضافة إلى نفسك بالحمد لها (على العمل) ، ونسيان منة المولى بذلك. فأما إذا علمت أن ذلك كان بمنة الله عز وجل ، وأن نفسك لو تركتها ومحبتها لركنت إلى ال خلاف ذلك، فتفرد الله عز وجل بالمنة في ذلك فلست معجبا . قلت: بين لي فرقا بين معرفتي أن العمل أنا عملته ، وبين إضافتي العمل إلى نفسي، وحمدي إياها عليه. قال : معرفتك بأنك عملته معرفة قائمة من الطبع بالاضطرار ، لا تقدر أن تجحد انك عملته، ولا تحتاج إلى ذكر ذلك، ولا مخاطبة نفسك به . والعجب ذكر هائج تخاطبك به نفسك، وينزع به عدوك، وذلك أن يهيج استعظام عملك واستكثاره على أن تقول في نفسك : لقد قويت وصبرت وتخلصت، او جودت آو جاهدت آو فهمت ، مستعظما لذلك، فرحا من نفسك بقوتها ، ونفاذ بصيرتها، معظما ها على ذلك. وقد تخاطبها بدون ذلك فتقول: قرأت كذا، صليت كذا، لم أفطر منذ كذا، صمت في يوم شديد الحر، مع نسيان النعمة ، فذلك استكثار لعملك بإضافتك إياها الى نفسك. وجملة ذلك إذا هاج فرحك بقوتك على ما عملت، وكذلك ما لم تقم به من العمل مضيفا إليها القوة والصبر ، ترى أنك تقوم بذلك ناسيا، لاتنظر منة الله عزا وجل بذلك، ولاتترك الاتكال على قوتك ، فلو كان الله عز وجل لم يمن عليك (1 - 3) ما بين الحاصرتين : سقط من ط ============================================================ ب شيء من ذلك، أكنت تقوى على ذلك، أكنت تقول في قلبك لنفسك ، وترى لها من القدر في القوة والنفاذ أكثر من ذلك؟ فهذا الفرقان بين معرفتك بما من الله عز وجل عليك به من العمل، وبي العجب من نفسك بعملك وعلمك. قتل : أجد ما تقول يعترض لي، وأجده زائدا على المعرفة بعملي ، لأني لو قلت ذلك لنفسي خوفا مني آن تجهل أنها عملت ذلك العمل ، حتى ترى أن غيري عمله كنت ذاهب العقل. إن أخاف أن تجهل نفسي أن تكون هي عملته وترى أنه عمله غيرها ، وأنها كانت كافة (عن الحركة) لم تتحرك لعمل، حتى ترى أنها إذا كانت مصلية أنها نائمة، أو إذا كانت صائمة أنها مفطرة، وأن غيري صام وصلى، فلم لم يجز أن كون ذلك مني كذلك، فقد علمت أني لم أقله لأعرف نفسي ما جهلت، إنما كان ذلك هو العجب لاغيره إذا أضفت إليها ذلك بالحمد لها ، مع نسيان نعمة رفي عز وجل. ولكن أريد مع ذلك دليلا من العلم [على] أن ذلك هو العجب ، ليكون أعون ي على نفسي، إن عارضني بالتشكيك فيه معارض، وإن استدلني عليه مستدل، فلم يقنع [مني] بدون الحجة فيه بالعلم، كان أدعى له إلى القبول. قال: نعم، إن العجب بالخير لا يكون إلا من المطيعين لله عز وجل المريدين له فمن ذلك ما يروي ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس انه قال: "ما أصاب داود عالله الذنب إلا بإعجاب أعجبه من نفسه؛ أن قال : يارب ما تأتي ليلة إلا وإنسان من آل داود قائم، وما يأتي يوم إلا وإنسان من آل داود صائم" . ما ببن الحاصرتين: سقط من ط في ا: نعمة الله. آخرجه الإمام أحمد في الزهد .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

تأثر القاضي آبو زيد الدبوسي بالمحاسي في هذه النظرية ولكنه فلسفها وعمقها . انظر باب الفقر من ا" الأمد الأقصى" للدبوسي. تحقيق محمد عبد القادر عطا . دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان . في ط: مع الحمد لها. ============================================================ باب إضافة العمل إلى النفس قلت : وكيف يمكن ألا أضيف الشيء إلى نفسي، ولم يعمل ذلك العمل غيري لا ولو لم أعلم أني أنا الذي عملته ما عددته نعمة، ولا رجوت ثوابه من الله عز وجل . قال : أجل ليس العجب (من) علمك بما عملت وعلمت، ولكن (من) ال الإضافة إلى نفسك بالحمد لها (على العمل) ، ونسيان منة المولى بذلك. فأما إذا علمت أن ذلك كان بمنة الله عز وجل ، وأن نفسك لو تركتها ومحبتها لركنت إلى ال خلاف ذلك، فتفرد الله عز وجل بالمنة في ذلك فلست معجبا . قلت: بين لي فرقا بين معرفتي أن العمل أنا عملته ، وبين إضافتي العمل إلى نفسي، وحمدي إياها عليه. قال : معرفتك بأنك عملته معرفة قائمة من الطبع بالاضطرار ، لا تقدر أن تجحد انك عملته، ولا تحتاج إلى ذكر ذلك، ولا مخاطبة نفسك به . والعجب ذكر هائج تخاطبك به نفسك، وينزع به عدوك، وذلك أن يهيج استعظام عملك واستكثاره على أن تقول في نفسك : لقد قويت وصبرت وتخلصت، او جودت آو جاهدت آو فهمت ، مستعظما لذلك، فرحا من نفسك بقوتها ، ونفاذ بصيرتها، معظما ها على ذلك. وقد تخاطبها بدون ذلك فتقول: قرأت كذا، صليت كذا، لم أفطر منذ كذا، صمت في يوم شديد الحر، مع نسيان النعمة ، فذلك استكثار لعملك بإضافتك إياها الى نفسك. وجملة ذلك إذا هاج فرحك بقوتك على ما عملت، وكذلك ما لم تقم به من العمل مضيفا إليها القوة والصبر ، ترى أنك تقوم بذلك ناسيا، لاتنظر منة الله عزا وجل بذلك، ولاتترك الاتكال على قوتك ، فلو كان الله عز وجل لم يمن عليك (1 - 3) ما بين الحاصرتين : سقط من ط ============================================================ ب شيء من ذلك، أكنت تقوى على ذلك، أكنت تقول في قلبك لنفسك ، وترى لها من القدر في القوة والنفاذ أكثر من ذلك؟ فهذا الفرقان بين معرفتك بما من الله عز وجل عليك به من العمل، وبي العجب من نفسك بعملك وعلمك. قتل : أجد ما تقول يعترض لي، وأجده زائدا على المعرفة بعملي ، لأني لو قلت ذلك لنفسي خوفا مني آن تجهل أنها عملت ذلك العمل ، حتى ترى أن غيري عمله كنت ذاهب العقل. إن أخاف أن تجهل نفسي أن تكون هي عملته وترى أنه عمله غيرها ، وأنها كانت كافة (عن الحركة) لم تتحرك لعمل، حتى ترى أنها إذا كانت مصلية أنها نائمة، أو إذا كانت صائمة أنها مفطرة، وأن غيري صام وصلى، فلم لم يجز أن كون ذلك مني كذلك، فقد علمت أني لم أقله لأعرف نفسي ما جهلت، إنما كان ذلك هو العجب لاغيره إذا أضفت إليها ذلك بالحمد لها ، مع نسيان نعمة رفي عز وجل. ولكن أريد مع ذلك دليلا من العلم [على] أن ذلك هو العجب ، ليكون أعون ي على نفسي، إن عارضني بالتشكيك فيه معارض، وإن استدلني عليه مستدل، فلم يقنع [مني] بدون الحجة فيه بالعلم، كان أدعى له إلى القبول. قال: نعم، إن العجب بالخير لا يكون إلا من المطيعين لله عز وجل المريدين له فمن ذلك ما يروي ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس انه قال: "ما أصاب داود عالله الذنب إلا بإعجاب أعجبه من نفسه؛ أن قال : يارب ما تأتي ليلة إلا وإنسان من آل داود قائم، وما يأتي يوم إلا وإنسان من آل داود صائم" . ما ببن الحاصرتين: سقط من ط في ا: نعمة الله. آخرجه الإمام أحمد في الزهد .

節 V00/P340–V00/P342Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P340–V00/P342)
Orijinal Metin (AR)

============================================================ وفي حديث حجاج: "ما تمت ساعة من ليل ولا نهار إلا وعابد من آل داود يعبدك، إما يصلي وإما يصوم، وإما يذكرك". فأضاف العمل بالليل والنهار إلى آل داود، وكان هو آولهم في ذلك، وأقومهم به وداعيهم إليه، ومقومهم عليه ا ا ا لا ا الال الا وقول الله عز وجل يدل على ذلك. وقال ابن عباس رضي الله عنه : فأوحى الله عز وجل إليه : " يا داود إن ذلك لم يكن إلا بي، ولولا عوني إياك ما قويت على ذلك ، وسأكلك إلى نفسك". وفي حديث آخر: "وعزني وجلالي لأكلنك إلى نفسك". فلو كان ذاكرا للنعمة في ذلك لما ذكتره ما هو له ذاكر، ثم يعاقبه عليه ، فيتركه ونفسه ، ولكن ذكره النعمة الي كان لها ناسيا، ووكله إلى نفسه التي أضاف العمل إليها وحمدها عليه، فكان بعملها معجبا، وسماه ابن عباس معجبا بنفسه ، وأخبر أنه أصاب الذنب من أجل عجبه بطاعة الله عز وجل. فطاعة الله أعجب بها فأدركته العقوبة على ذلك، حقى أصاب ذنبا أورثه الندم والحزن أيام حياته، والتبعة في الآخرة، حتى يستوهبه الله عز وجل من آوريا كا جاء في الحديث، فأعظم بالعجب بلية وأعظم به آفة. ومن ذلك ما قال الله عز وجل في كتابه العزيز في يوم حنين لأصحاب محمد الله وهو خير عصابة على وجه الأرض ، بل لا عصابة تعبد الله عز وجل غيرهم ومن تبعهم، غضاب لله عز وجل، ينصرون دين الله عز وجل مستجمعون لقتال في ط: مستعظم ذلك. في ط: من نفسه. أخطأ محقق المطبوعة فظن الكلمة خطأ وعلق عليها بقوله : لعلها من آوزاره والتعليق لا معنى له واوريا بن صوريا هو الذي ضم داود زوجته إلى زوجاته بعد أن أرسل به إلى الحرب فقتل هناك . آما ما ترويه التوراة من آنه زنى بها فباطل لا أصل له ، وقد روي أحمد في الزهد في الموضوع حديثا طويلا. ============================================================ أعداء الله عز وجل، فقال الله عز وجل : (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت ع ليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين) . وذاك أن قائلا قال منهم: " لن نغلب اليوم من قلة" فلما أعجبوا بكثرتهم و اتكلوا على قوتهم، ونسوا الله عز وجل في ذلك رفع الله عز وجل في ذلك الوقت النصر عنهم، ليعلمهم ان كثرتهم لا تغني عنهم شيئا، وأن الله عز وجل الناصر الغالبا هم عدوهم لا عددهم، ثم عطف الله عز وجل عليها بالنصر إكراما لنبيه ه ولهم ونظرا لدينه، ثم أنزل بذلك قرآنا فعرفهم به ما كان منهم، وما قال من قال منهم وهذا هو العجب بالكثرة. ومنه أيضا ما روى [سفيان] بن عيينة أن أيوب صلوات الله عليه قال: "إلهي انى ابتليتني بهذا البلاء وما ورد على أمر إلا آثرت هواك على هواي"؟ فنودي من غمامة بعشرة آلاف صوت يا أيوب، أني ذلك؟ أي من أين لك ذلك؟ قال: فأخذا رمادا فوضعه على رأسه، فقال: "منك يا رب" . فلا ترى إلى رجوعه عما قال ناسيا أن يضيف نعمة العمل إلى ربه جل وعز فزع إلى الذكر بالذل والاستكانة، والإقرار بالنعمة أنها من الله عز وجل ، فقال : منلك يا رب. وفي هذا وفي حديث داود عليه السلام معنى من الإدلال بالعمل، سأبينه لك إن شاء الله عز وجل عند ذكر الادلال بالعمل. باب الاودلال بالعمل قلت: فأخبرني بالادلال ما هو؟ قال: إن الاودلال معنى زائد في العجب، وهو ان يعجب بعمله او علمه ، فيرى سورة النوبة، الآية: 25. ============================================================ ان له عند الله قدرا عظيما قد استحق به الثواب على عمله، فإن رجا المغفرة مع الخوف لم يكن إدلالا.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

============================================================ وفي حديث حجاج: "ما تمت ساعة من ليل ولا نهار إلا وعابد من آل داود يعبدك، إما يصلي وإما يصوم، وإما يذكرك". فأضاف العمل بالليل والنهار إلى آل داود، وكان هو آولهم في ذلك، وأقومهم به وداعيهم إليه، ومقومهم عليه ا ا ا لا ا الال الا وقول الله عز وجل يدل على ذلك. وقال ابن عباس رضي الله عنه : فأوحى الله عز وجل إليه : " يا داود إن ذلك لم يكن إلا بي، ولولا عوني إياك ما قويت على ذلك ، وسأكلك إلى نفسك". وفي حديث آخر: "وعزني وجلالي لأكلنك إلى نفسك". فلو كان ذاكرا للنعمة في ذلك لما ذكتره ما هو له ذاكر، ثم يعاقبه عليه ، فيتركه ونفسه ، ولكن ذكره النعمة الي كان لها ناسيا، ووكله إلى نفسه التي أضاف العمل إليها وحمدها عليه، فكان بعملها معجبا، وسماه ابن عباس معجبا بنفسه ، وأخبر أنه أصاب الذنب من أجل عجبه بطاعة الله عز وجل. فطاعة الله أعجب بها فأدركته العقوبة على ذلك، حقى أصاب ذنبا أورثه الندم والحزن أيام حياته، والتبعة في الآخرة، حتى يستوهبه الله عز وجل من آوريا كا جاء في الحديث، فأعظم بالعجب بلية وأعظم به آفة. ومن ذلك ما قال الله عز وجل في كتابه العزيز في يوم حنين لأصحاب محمد الله وهو خير عصابة على وجه الأرض ، بل لا عصابة تعبد الله عز وجل غيرهم ومن تبعهم، غضاب لله عز وجل، ينصرون دين الله عز وجل مستجمعون لقتال في ط: مستعظم ذلك. في ط: من نفسه. أخطأ محقق المطبوعة فظن الكلمة خطأ وعلق عليها بقوله : لعلها من آوزاره والتعليق لا معنى له واوريا بن صوريا هو الذي ضم داود زوجته إلى زوجاته بعد أن أرسل به إلى الحرب فقتل هناك . آما ما ترويه التوراة من آنه زنى بها فباطل لا أصل له ، وقد روي أحمد في الزهد في الموضوع حديثا طويلا. ============================================================ أعداء الله عز وجل، فقال الله عز وجل : (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت ع ليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين) . وذاك أن قائلا قال منهم: " لن نغلب اليوم من قلة" فلما أعجبوا بكثرتهم و اتكلوا على قوتهم، ونسوا الله عز وجل في ذلك رفع الله عز وجل في ذلك الوقت النصر عنهم، ليعلمهم ان كثرتهم لا تغني عنهم شيئا، وأن الله عز وجل الناصر الغالبا هم عدوهم لا عددهم، ثم عطف الله عز وجل عليها بالنصر إكراما لنبيه ه ولهم ونظرا لدينه، ثم أنزل بذلك قرآنا فعرفهم به ما كان منهم، وما قال من قال منهم وهذا هو العجب بالكثرة. ومنه أيضا ما روى [سفيان] بن عيينة أن أيوب صلوات الله عليه قال: "إلهي انى ابتليتني بهذا البلاء وما ورد على أمر إلا آثرت هواك على هواي"؟ فنودي من غمامة بعشرة آلاف صوت يا أيوب، أني ذلك؟ أي من أين لك ذلك؟ قال: فأخذا رمادا فوضعه على رأسه، فقال: "منك يا رب" . فلا ترى إلى رجوعه عما قال ناسيا أن يضيف نعمة العمل إلى ربه جل وعز فزع إلى الذكر بالذل والاستكانة، والإقرار بالنعمة أنها من الله عز وجل ، فقال : منلك يا رب. وفي هذا وفي حديث داود عليه السلام معنى من الإدلال بالعمل، سأبينه لك إن شاء الله عز وجل عند ذكر الادلال بالعمل. باب الاودلال بالعمل قلت: فأخبرني بالادلال ما هو؟ قال: إن الاودلال معنى زائد في العجب، وهو ان يعجب بعمله او علمه ، فيرى سورة النوبة، الآية: 25. ============================================================ ان له عند الله قدرا عظيما قد استحق به الثواب على عمله، فإن رجا المغفرة مع الخوف لم يكن إدلالا.

節 V00/P342–V00/P344Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P342–V00/P344)
Orijinal Metin (AR)

وإن زايل الخوف ذلك [الرجاء] فهو إدلال، كما قالت امرأة من المهاجرات وهي عند عائشة رضي الله عنها : "بايعت رسول الله لم ألا أشرك ولا أسرق ولاا ازني ولا أقتل ولدي ولا آتي ببهتان أفتريه بين يدي ورجلي، ولا أعصيه في معروف، فوفيت لربي عز وجل، ووفى لي، فوالله لا يعذبني ري. فأتيت في النوم فقيل لها : أنت المتألية على الله ألا يعذبك؟ فكيف بقولك فيما لا يعنيك، ومنعك ما لا يغنيك"2 وفي حديث آخر : " أنه أتاها ملك فقال لها : كلامك تزجين، وزينتك تبدين ، وخيرك تكدين ، وجارك تؤذين، وزوجك تعصين" ، ثم وضع اصابعه الخمس على وجهها فقال: خمس بخمس ولو زدت لزدناك. قال: فأصبحت وأثر الأصابع في وجهها. فهذا الادلال على الله عز وجل ال وإيجاب الثواب عليه على الغفلة والنسيان والجهل عليه. قلت: فما الدليل انه قد رأى ان له بذلك عند الله عز وجل قدرا عظيا قال: على ذلك دلائل كثيرة من قلبه ولسانه . فمن ذلك ان يناجي الله عز وجل باستعظام عمله، كما قال داود عليه السلام ل او يستكثر ان ينزل به بلاء، او ينصر عليه غيره (من اعدائه) ، او يرد دعوته وهو يعمل مثل ذلك العمل. ومثل ذلك : ما روي عن ايوب صلوات الله عليه حين قال: إلهي أنى ابتليتني بهذا البلاء وما ورد علي امر إلا آثرت هواك على هواي. في ط: فان رجاء، خطأ. في ط : فأوتيت، خطأ. اي: تمنعين. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 344 ============================================================ فإذا استنكر العامل ألا تجاب دعوته، أو ألا يفعل به ما يحب، أو أن يبتلي، او يسلم لعدوه، او هلكة من مهالك الدنيا، فهذا معجب بعمله، مدل به ، كأن له على الله عز وجل منة بما عمل، يچب على الله عز وجل مكافأته . ولولا تفضل الله عز وجل على خلقه ما جعل لهم عملا، لأن العمل منه بفضله ونعمته، والشكر من العباد ضعيف، والشكر بعينه نعمة من الله عز وجل، والذنوب كثيرة. الا تراه يقول جل ثناؤه: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ، فقال النبي له لأصحابه - وهو خير الناس يومئذ وإلى اليوم -: "ما منكم من احد ينجيه عمله" قالوا : ولا آنت يا رسول الله؟ قال: "ولا انا إلا ان يتغمدفي الله برحمته" . وقال: " لو يؤاخذني الله آنا وعيسى ابن مريم بما نصيب بهاتين لعذبنا" . م اصحابه من بعده (على] فضلهم وبرهم يتمنون انهم كانوا خلقوا بغير خلق الانس ، لعظيم الخوف، آبو بكر رضي الله عنه يود انه لو كان قمريا وعمر رضي الله عنه يتمنى انه لو صار تبنه، وابو عبيدة، وعمران بن حصي وخيرهم. فله عز وجل الحجة البالغة على عباده، وله الفضل والطول والمنة عليهم ، ولا منة هم عليه، وما عملوا من خير فمنه وبه . سورة النور ، الآية: 21. اخرجه : البخاري في صحيحه، الباب 18 من كتاب الرقاق، والياب 19 من كتاب المرضي، ومسلم ي صحيحه، الحديث 71، 73، 75، 76، 78 من كتاب المنافقين . وابن ماجه في سننه، الباب 20 من كتاب الزهد، والدارمي في مسنده، الباب 24 من كتاب الرقاق. واحمد بن حنبل في مسنده 326،319،264،256،2352، 390،381،344، 466،452، 473، 482، .125/6 ،362 ،337 ،52/3 ،537 ،524 ،514 ،509 ،502 ،495 ،488 ما بين الحاصرتين: سفطت من ط. الذي رواه الامام احد في الزهد : انه ود ان يكون شعرة في جنب مؤمن . 345 ============================================================ قلت : وما الدليل على ان ذلك هو الادلال قال: ما يروى عن قتادة في قول الله عز وجل: (ولا تمنن تستكثر) قال: لا تدل بعملك، وقد اختلف في تفسير هذا الحرف، فقال بعضهم: لا تهد حتى هدى إليك، إلا أن قتادة ذهب إلى أنه الإدلال بالعمل. وقال آيوب وداود عليهما السلام في الحديث الذي يروى: إن صلاة المدل لا ترفع فوق رأسه.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن زايل الخوف ذلك [الرجاء] فهو إدلال، كما قالت امرأة من المهاجرات وهي عند عائشة رضي الله عنها : "بايعت رسول الله لم ألا أشرك ولا أسرق ولاا ازني ولا أقتل ولدي ولا آتي ببهتان أفتريه بين يدي ورجلي، ولا أعصيه في معروف، فوفيت لربي عز وجل، ووفى لي، فوالله لا يعذبني ري. فأتيت في النوم فقيل لها : أنت المتألية على الله ألا يعذبك؟ فكيف بقولك فيما لا يعنيك، ومنعك ما لا يغنيك"2 وفي حديث آخر : " أنه أتاها ملك فقال لها : كلامك تزجين، وزينتك تبدين ، وخيرك تكدين ، وجارك تؤذين، وزوجك تعصين" ، ثم وضع اصابعه الخمس على وجهها فقال: خمس بخمس ولو زدت لزدناك. قال: فأصبحت وأثر الأصابع في وجهها. فهذا الادلال على الله عز وجل ال وإيجاب الثواب عليه على الغفلة والنسيان والجهل عليه. قلت: فما الدليل انه قد رأى ان له بذلك عند الله عز وجل قدرا عظيا قال: على ذلك دلائل كثيرة من قلبه ولسانه . فمن ذلك ان يناجي الله عز وجل باستعظام عمله، كما قال داود عليه السلام ل او يستكثر ان ينزل به بلاء، او ينصر عليه غيره (من اعدائه) ، او يرد دعوته وهو يعمل مثل ذلك العمل. ومثل ذلك : ما روي عن ايوب صلوات الله عليه حين قال: إلهي أنى ابتليتني بهذا البلاء وما ورد علي امر إلا آثرت هواك على هواي. في ط: فان رجاء، خطأ. في ط : فأوتيت، خطأ. اي: تمنعين. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 344 ============================================================ فإذا استنكر العامل ألا تجاب دعوته، أو ألا يفعل به ما يحب، أو أن يبتلي، او يسلم لعدوه، او هلكة من مهالك الدنيا، فهذا معجب بعمله، مدل به ، كأن له على الله عز وجل منة بما عمل، يچب على الله عز وجل مكافأته . ولولا تفضل الله عز وجل على خلقه ما جعل لهم عملا، لأن العمل منه بفضله ونعمته، والشكر من العباد ضعيف، والشكر بعينه نعمة من الله عز وجل، والذنوب كثيرة. الا تراه يقول جل ثناؤه: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ، فقال النبي له لأصحابه - وهو خير الناس يومئذ وإلى اليوم -: "ما منكم من احد ينجيه عمله" قالوا : ولا آنت يا رسول الله؟ قال: "ولا انا إلا ان يتغمدفي الله برحمته" . وقال: " لو يؤاخذني الله آنا وعيسى ابن مريم بما نصيب بهاتين لعذبنا" . م اصحابه من بعده (على] فضلهم وبرهم يتمنون انهم كانوا خلقوا بغير خلق الانس ، لعظيم الخوف، آبو بكر رضي الله عنه يود انه لو كان قمريا وعمر رضي الله عنه يتمنى انه لو صار تبنه، وابو عبيدة، وعمران بن حصي وخيرهم. فله عز وجل الحجة البالغة على عباده، وله الفضل والطول والمنة عليهم ، ولا منة هم عليه، وما عملوا من خير فمنه وبه . سورة النور ، الآية: 21. اخرجه : البخاري في صحيحه، الباب 18 من كتاب الرقاق، والياب 19 من كتاب المرضي، ومسلم ي صحيحه، الحديث 71، 73، 75، 76، 78 من كتاب المنافقين . وابن ماجه في سننه، الباب 20 من كتاب الزهد، والدارمي في مسنده، الباب 24 من كتاب الرقاق. واحمد بن حنبل في مسنده 326،319،264،256،2352، 390،381،344، 466،452، 473، 482، .125/6 ،362 ،337 ،52/3 ،537 ،524 ،514 ،509 ،502 ،495 ،488 ما بين الحاصرتين: سفطت من ط. الذي رواه الامام احد في الزهد : انه ود ان يكون شعرة في جنب مؤمن . 345 ============================================================ قلت : وما الدليل على ان ذلك هو الادلال قال: ما يروى عن قتادة في قول الله عز وجل: (ولا تمنن تستكثر) قال: لا تدل بعملك، وقد اختلف في تفسير هذا الحرف، فقال بعضهم: لا تهد حتى هدى إليك، إلا أن قتادة ذهب إلى أنه الإدلال بالعمل. وقال آيوب وداود عليهما السلام في الحديث الذي يروى: إن صلاة المدل لا ترفع فوق رأسه.

節 V00/P344–V00/P346Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P344–V00/P346)
Orijinal Metin (AR)

وقال: لأن تضحك وأنت معترف بذنبك، خير من ان تبكي وأنت مدل بعملك. فهذا العجب بالادلال. فأما إذا انفرد العجب ولم يخالطه الادلال فهو ما أخبرتك من حمد النفس ونسيان النعم، وسئل رباح القيسي فقيل له : يا أبا مهاجر ، ما الذي افسد على العمال أعمالهم فقال: حمد النفس ونسيان النعم باب العجب بالرأي الخزطا قلت: والعجب بالرأي الخطأ، لم أسمعك أدخلته في هذا الجواب. قال: إنه ليس بنعمة فيوصف بنسيان النعم فيه، ولكنه بلاء، وخذلان ونقص . أما ما كان في الضلال والبدع فبلية وخذلان، وما كان في الأحكام فقد يكون خذلانا وإنما، وقد يكون نقصا في الدين دون الاتم فإذا كان الرأي على غير الكتاب والسنة والاجماع فمن العجب كان ، وهو الذي أهلك عامة العباد، حتى ضلوا وكفروا وابتدعوا وأخطأوا في دين الله عز وجل . في ط: على ذلك أنه الإدلال، وما أثبتناه أوضح. سورة المدثر، الآية: 6 . 346 ============================================================ و قد ذمه النبي ه واخبر انه يغلب على آخر هذه الأمة، وعنده يكونون قدا عموا وصموا فلا ينتفعون بموعظة. و قال ابو ثعلبة الخشني: سألت رسول الله عن قول الله عز وجل : (عليكم أفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) . فقال: "يا أبا ثعلبة، اثتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، فإذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا موثرةا وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك نفسك" فأخبر ان معناها إذا غلب على أهل الدنيا إيثار الدنيا، والعجب بآرائهم و ذم أصحاب النبي ه العجب بالرأي [ وكذلك] العلماء بعدهم، واخبروا ان فيه الهلكة. الا تري إلى ما وصف الله عز وجل من قال عليه غير الحق؟ فقال : (وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا . وقال عز وجل: (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا . فأخبر ان القوم معجبون بما يدينون به من الضلال والكفر والكذب على اله عز وجل، وكذلك جميع أهل البدع، لولا انهم معجبون بآرائهم ما اعتقدوا البدع ولا اقاموا عليها. فبالإعجاب بالرأي الخطأ هلك عامة الكفار وأهل البدع من أهل الإسلام الا و أهل الخطأ في الفتيا، لأنهم تأولوا فأعجبوا بتأويلهم ، وظنوا انه الحق اليقين ، سورة المائدة، الآية: 105. اخرجه :ابو داود في سننه، الباب 17 من كتاب الملاحم، والترمذي في سننه ، تفسير سورة 18،15 من كتاب التفسير. وابن ماجه في سننه، الباب 21 من كتاب الفتن. سورة الكهف، الآية: 104. سورة فاطر، الآية: 8. 5) في : بخطأ الرأي. 01) في أ: الحق المبين. 347 ============================================================ وقاسوا على غير القياس ، فأعجبوا بقياسهم وظنوا انهم قد اصابوا الحق وقد تركوه، ودانوا بغيره وخالفوه. قلت: قد أعظمت ضرره وبينت كثرة الآفات فيه، فأخبرني ما هو؟ قال : استحسان الرأي الخطأ من قبل هوى النفس ، مع اعتراض من الظن انه حق يظنه بغير يقين قلت مم كان ذلك؟ فإنه لا يمكن انه كان إلا عن إغفال وجهل. قال: أجل. قلت: مم كان ذلك؟ قال : من ترك تهمة النفس، واستحسان الرأي بغير علم وضح له ، ولا دليل عليه من الله عز وجل، وتلك بلية عظيمة لا نعمة . ولو ذكر النعمة عند ذلك لما انتفى العجب بذلك، بل يستحكم العجب بذلك فتغلب عليه. وإنما أعجب حين رأى أنها نعمة ولم يعده بلية فينزع عنها، أو يظن انها بلية فيتهم نفسه، فتثبت حثى يتبين له العلم فيعتقده او ينفيه، فإنما أعجب به حين عده مه باب ما ينفي به العجب بأعمال الطاعة قلت : فبم ينفي (العابد) العجب بالدين حتى يسلم منه العبد؟ قال: اما العجب بالحق والطاعة من العمل والعلم والرأي الموافق للحق والصوابا فبذكر النعمة فيه ان ذلك بمنة الله عز وجل وفضله ، ولولا منته بذلك لما نال ذلك في أ: غير فقيس. في ط : الاستحسان بالراي.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال: لأن تضحك وأنت معترف بذنبك، خير من ان تبكي وأنت مدل بعملك. فهذا العجب بالادلال. فأما إذا انفرد العجب ولم يخالطه الادلال فهو ما أخبرتك من حمد النفس ونسيان النعم، وسئل رباح القيسي فقيل له : يا أبا مهاجر ، ما الذي افسد على العمال أعمالهم فقال: حمد النفس ونسيان النعم باب العجب بالرأي الخزطا قلت: والعجب بالرأي الخطأ، لم أسمعك أدخلته في هذا الجواب. قال: إنه ليس بنعمة فيوصف بنسيان النعم فيه، ولكنه بلاء، وخذلان ونقص . أما ما كان في الضلال والبدع فبلية وخذلان، وما كان في الأحكام فقد يكون خذلانا وإنما، وقد يكون نقصا في الدين دون الاتم فإذا كان الرأي على غير الكتاب والسنة والاجماع فمن العجب كان ، وهو الذي أهلك عامة العباد، حتى ضلوا وكفروا وابتدعوا وأخطأوا في دين الله عز وجل . في ط: على ذلك أنه الإدلال، وما أثبتناه أوضح. سورة المدثر، الآية: 6 . 346 ============================================================ و قد ذمه النبي ه واخبر انه يغلب على آخر هذه الأمة، وعنده يكونون قدا عموا وصموا فلا ينتفعون بموعظة. و قال ابو ثعلبة الخشني: سألت رسول الله عن قول الله عز وجل : (عليكم أفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) . فقال: "يا أبا ثعلبة، اثتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، فإذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا موثرةا وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك نفسك" فأخبر ان معناها إذا غلب على أهل الدنيا إيثار الدنيا، والعجب بآرائهم و ذم أصحاب النبي ه العجب بالرأي [ وكذلك] العلماء بعدهم، واخبروا ان فيه الهلكة. الا تري إلى ما وصف الله عز وجل من قال عليه غير الحق؟ فقال : (وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا . وقال عز وجل: (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا . فأخبر ان القوم معجبون بما يدينون به من الضلال والكفر والكذب على اله عز وجل، وكذلك جميع أهل البدع، لولا انهم معجبون بآرائهم ما اعتقدوا البدع ولا اقاموا عليها. فبالإعجاب بالرأي الخطأ هلك عامة الكفار وأهل البدع من أهل الإسلام الا و أهل الخطأ في الفتيا، لأنهم تأولوا فأعجبوا بتأويلهم ، وظنوا انه الحق اليقين ، سورة المائدة، الآية: 105. اخرجه :ابو داود في سننه، الباب 17 من كتاب الملاحم، والترمذي في سننه ، تفسير سورة 18،15 من كتاب التفسير. وابن ماجه في سننه، الباب 21 من كتاب الفتن. سورة الكهف، الآية: 104. سورة فاطر، الآية: 8. 5) في : بخطأ الرأي. 01) في أ: الحق المبين. 347 ============================================================ وقاسوا على غير القياس ، فأعجبوا بقياسهم وظنوا انهم قد اصابوا الحق وقد تركوه، ودانوا بغيره وخالفوه. قلت: قد أعظمت ضرره وبينت كثرة الآفات فيه، فأخبرني ما هو؟ قال : استحسان الرأي الخطأ من قبل هوى النفس ، مع اعتراض من الظن انه حق يظنه بغير يقين قلت مم كان ذلك؟ فإنه لا يمكن انه كان إلا عن إغفال وجهل. قال: أجل. قلت: مم كان ذلك؟ قال : من ترك تهمة النفس، واستحسان الرأي بغير علم وضح له ، ولا دليل عليه من الله عز وجل، وتلك بلية عظيمة لا نعمة . ولو ذكر النعمة عند ذلك لما انتفى العجب بذلك، بل يستحكم العجب بذلك فتغلب عليه. وإنما أعجب حين رأى أنها نعمة ولم يعده بلية فينزع عنها، أو يظن انها بلية فيتهم نفسه، فتثبت حثى يتبين له العلم فيعتقده او ينفيه، فإنما أعجب به حين عده مه باب ما ينفي به العجب بأعمال الطاعة قلت : فبم ينفي (العابد) العجب بالدين حتى يسلم منه العبد؟ قال: اما العجب بالحق والطاعة من العمل والعلم والرأي الموافق للحق والصوابا فبذكر النعمة فيه ان ذلك بمنة الله عز وجل وفضله ، ولولا منته بذلك لما نال ذلك في أ: غير فقيس. في ط : الاستحسان بالراي.

節 V00/P346–V00/P349Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P346–V00/P349)
Orijinal Metin (AR)

ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ أحد أبدا من نفسه، لأن النفس لو تركت لما فعلت ذلك، ولا كان منها، لأن حبتها كانت في خلاف ذلك حتى نبه الله عز وجل العقل فقهر به هوى النفس ، وعزم له على الرشد، فخالف محبة النفس وشهوتها . لأن العبد لا يكاد يأتي برتا إلا وشهوتها في ضده، ان قام الليل فشهوتها في راحتها من التعب، وفي نومها فرارا من السهر، وكذلك إن صام فشهوتها في الافطار، لما بنيت عليه من حب الغذاء من الطعام والشراب، وحبها الراحة إلى النكاح وغيره. وكذلك جميع أعمال الطاعات، فلم تكن لتعملها لو تركت ، فيذكر ويعترف أنما العمل من الله عز وجل نعمة أنعم بها عليه، لا ابتداء من نفسه ، وأن عليه في ذلك الشكر، وأنه غير قائم بالشكر على ذلك ، مقصر عن شكره ، لم يستأهل ما من عليه به، بل يستأهل ان يسلبه، لتضييعه شكر نعم الله عز وجل عليه. قلت: قد يكون من البر ما لا تعب عليها فيه، كالسكوت عن الخوض في الباطل، وكغض البصر، وترك الغيبة، (وترك الخوض) في الآثام والفضول ، و الفكر في القلب والذكر. قال : إن ذلك كله پثقل عليها، لأنه وإن لم يكن لها متعبا فإنه مشغل (لها) عن محبتها وهواها ، لأن راحتها في محادثة الخلق واستراحتها لتخرج ما يجول في القلب، وكذلك غض البصر عن النظر إلى ما تهواه وتشتهيه . و كذلك الفكر والذكر بالقلب للآخرة شاغل من النظر في راحة الدنيا والفكر في أ: ما فعلت. في أ: لأن النفس لا تكاد تأتي برا . في ط: لتعمله. في أ: معترف بالتقصير عن شكره. ما بين الحاصرتين: سقط من المطبوعة. ما بين الحاصرتين: سقطت من المطبوعة. 349 ============================================================ فيها ، فذلك يثقل عليها، ويشغلها عن راحتها وحبتها. فقد صح لأولي النهي ان ما نالت من البر والطاعة كان يخالف محبتها ، للتعب الذي يدخل عليها، أو منعها من راحة او لذة تنالها. فهذا دليل بين وشاهد واضح وحجة عليها بأن الذي ادخلها في خلاف محبتها غيرها، وهو مليكها المتفضل عليها بذلك، فله الحمد والشكر وحده. فان رجعت إلى صاحبها بالدعوى منها آنها هي التي عملته وانتحلته، فحمدها على صبرها وقوتها ، فليرجع إليها بهذه المعرفة التي يجدها في نفسه وطبعه، وكفى باخبار الله عز وجل عنها انها أمارة بالسوء إلا ما رحم الرب وتفضل به المولى . فليرجع إليها بهذه المعرفة، وأنها مبطلة فيما تدعي، مباهتة به ، وكيف جاز ها ادعاء ما كانت تحب خلافه، ويثقل عليها فعاله، وكانت جاهدة ان تصد عنه فكيف تدعي ان منها ما كانت تأباه وتحرص على خلافه ، وتنازع بعد الدخول فيه إلى قطعه وترك تمامه، فذلك منها بهت، ومن تصديق العامل ها جهل وحمق. قلت: فقد يجد العامل لله عز وجل القوي العزم ، الزاهد في الدنيا (المواظب على الطاعة) ، نشاطأ من نفسه للطاعة، وشهوة منها لها، لا تكاد تصبر عنها كأنها طبع منها ، بل قد يكون في بعض الحالات اكثر من الطبع، وقد نجده نحن ايضا، مع تخليطنا في بعض أحوالنا في أعمالنا. قال: إن ذلك لم يكن منها ابتداء، ولا هو موافق لها في الخلقة (لا) في (حال) ضعفها ولا حال قوتها ، وقد كانت اولا جاهدة حريصة الا يكون ذلك منها ، فلما وهب الله عز وجل للعبد قوة العزم، والمواظبة على مجاهدتها والقمع ها فيئست ان يجيبها الى محبتها، وقهر الطبع منها قوة العزم ونور الحق، وغلبت عليها في أ: من نفسه. ما بين الحاصرتين : سقط من المطبوعة. (3 - 4) ما بين الحاصرتين: سقطتا من المطبوعة. ============================================================ هموم الآخرة وأحزانها ، سكنت عن دعائها، وانقطعت عن طلب عادتها، وهي مع ذلك على خلقتها وهيبتها، ولو وجدت منه فترة لرجعت إلى اسوأ احوالها، ولرفضت اكثر طاعتها لربها عز وجل.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ أحد أبدا من نفسه، لأن النفس لو تركت لما فعلت ذلك، ولا كان منها، لأن حبتها كانت في خلاف ذلك حتى نبه الله عز وجل العقل فقهر به هوى النفس ، وعزم له على الرشد، فخالف محبة النفس وشهوتها . لأن العبد لا يكاد يأتي برتا إلا وشهوتها في ضده، ان قام الليل فشهوتها في راحتها من التعب، وفي نومها فرارا من السهر، وكذلك إن صام فشهوتها في الافطار، لما بنيت عليه من حب الغذاء من الطعام والشراب، وحبها الراحة إلى النكاح وغيره. وكذلك جميع أعمال الطاعات، فلم تكن لتعملها لو تركت ، فيذكر ويعترف أنما العمل من الله عز وجل نعمة أنعم بها عليه، لا ابتداء من نفسه ، وأن عليه في ذلك الشكر، وأنه غير قائم بالشكر على ذلك ، مقصر عن شكره ، لم يستأهل ما من عليه به، بل يستأهل ان يسلبه، لتضييعه شكر نعم الله عز وجل عليه. قلت: قد يكون من البر ما لا تعب عليها فيه، كالسكوت عن الخوض في الباطل، وكغض البصر، وترك الغيبة، (وترك الخوض) في الآثام والفضول ، و الفكر في القلب والذكر. قال : إن ذلك كله پثقل عليها، لأنه وإن لم يكن لها متعبا فإنه مشغل (لها) عن محبتها وهواها ، لأن راحتها في محادثة الخلق واستراحتها لتخرج ما يجول في القلب، وكذلك غض البصر عن النظر إلى ما تهواه وتشتهيه . و كذلك الفكر والذكر بالقلب للآخرة شاغل من النظر في راحة الدنيا والفكر في أ: ما فعلت. في أ: لأن النفس لا تكاد تأتي برا . في ط: لتعمله. في أ: معترف بالتقصير عن شكره. ما بين الحاصرتين: سقط من المطبوعة. ما بين الحاصرتين: سقطت من المطبوعة. 349 ============================================================ فيها ، فذلك يثقل عليها، ويشغلها عن راحتها وحبتها. فقد صح لأولي النهي ان ما نالت من البر والطاعة كان يخالف محبتها ، للتعب الذي يدخل عليها، أو منعها من راحة او لذة تنالها. فهذا دليل بين وشاهد واضح وحجة عليها بأن الذي ادخلها في خلاف محبتها غيرها، وهو مليكها المتفضل عليها بذلك، فله الحمد والشكر وحده. فان رجعت إلى صاحبها بالدعوى منها آنها هي التي عملته وانتحلته، فحمدها على صبرها وقوتها ، فليرجع إليها بهذه المعرفة التي يجدها في نفسه وطبعه، وكفى باخبار الله عز وجل عنها انها أمارة بالسوء إلا ما رحم الرب وتفضل به المولى . فليرجع إليها بهذه المعرفة، وأنها مبطلة فيما تدعي، مباهتة به ، وكيف جاز ها ادعاء ما كانت تحب خلافه، ويثقل عليها فعاله، وكانت جاهدة ان تصد عنه فكيف تدعي ان منها ما كانت تأباه وتحرص على خلافه ، وتنازع بعد الدخول فيه إلى قطعه وترك تمامه، فذلك منها بهت، ومن تصديق العامل ها جهل وحمق. قلت: فقد يجد العامل لله عز وجل القوي العزم ، الزاهد في الدنيا (المواظب على الطاعة) ، نشاطأ من نفسه للطاعة، وشهوة منها لها، لا تكاد تصبر عنها كأنها طبع منها ، بل قد يكون في بعض الحالات اكثر من الطبع، وقد نجده نحن ايضا، مع تخليطنا في بعض أحوالنا في أعمالنا. قال: إن ذلك لم يكن منها ابتداء، ولا هو موافق لها في الخلقة (لا) في (حال) ضعفها ولا حال قوتها ، وقد كانت اولا جاهدة حريصة الا يكون ذلك منها ، فلما وهب الله عز وجل للعبد قوة العزم، والمواظبة على مجاهدتها والقمع ها فيئست ان يجيبها الى محبتها، وقهر الطبع منها قوة العزم ونور الحق، وغلبت عليها في أ: من نفسه. ما بين الحاصرتين : سقط من المطبوعة. (3 - 4) ما بين الحاصرتين: سقطتا من المطبوعة. ============================================================ هموم الآخرة وأحزانها ، سكنت عن دعائها، وانقطعت عن طلب عادتها، وهي مع ذلك على خلقتها وهيبتها، ولو وجدت منه فترة لرجعت إلى اسوأ احوالها، ولرفضت اكثر طاعتها لربها عز وجل.

節 V00/P349–V00/P351Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P349–V00/P351)
Orijinal Metin (AR)

أفرأيت من لم يفقد إلا بالكره (منه) ، ولم يجب إلا بالوعيد والزجر، ولم يذعن إلى الاجابة إلا إن قهره لك غيرك وأعانك عليه ، وأنت مع ذلك لا تأمن رجوعه عن إجابته، وترك طاعته لك، وانقلابه إلى شر أحواله، لما تعلم أن محبته لم تغير، وأن شهوته لم تذهب، ولكن قهر فأجاب، وغلب فأطاع، ولو وجد سببا او سبيلا الى ما يحبة ويهوى ركن إليه سريعا، وولى معرضا، أكنت له حامدا على طاعته، أو كنت منزلا منه ذلك (العمل) لمحبة منه لاجابتك؟ او هل تكون له ذاما لما تعرف من محبته وخلاف إرادته لطاعتك؟ وهل كنت تحمد إلى الذي اعانك عليه، حتى فهره وغلبه لك حتى استعملته، ومثل ذلك كأسير من بلاد العدو، استآسرته وفرقت بينه وبين ماله وأهله ولده وأرضه ووطنه، وقد كان جاهدك قبل الأسر على ان يكون هو الآسر للك ، حتى أتاك من اعانك عليه ، فشده لك كتافا، وأمكنك منه ، فلم يزل بعدما امكنك منه يجاذبك إلى الرجوع إلى بلاده، ويطلب منك غفلة ليقتلك او يستأسرك، فيرجع بك معه إلى منزله ووطنه. فلم تزل تضربه وتقهره حتى انقاد لك من الخوف، وسارع إلى خدمتك، وأنت مع ذلك متخوف ان يجد فرصة (أو غرة) فيرجع ويتركك، ويرفض ما في يديه ما استرعيته من عملك. اكنت له حامدا، او في امره متزينا؟ في المطبوعة: عليه. ما بين الحاصرتين : سقطت من المطبوعة. ما بين الحاصرتين: سقطت من المطبوعة. 4) في المطبوعة : المستأسر لك. وهو عكس المعنى المراد . ما بين الحاصرتين : سقطت من المطبوعة. ============================================================ فكذلك نفسك قد كانت حريصة على الركون من قبل إلى الدنيا، وإيثارها علىا الآخرة، فكانت جاهدة أن تستأسرك بهواها ، فتكون به (لها) عاملا ، ولطريق جاتك إلى الآخرة تاركا. فأبى الله عز وجل إلا أن يوفقك ويسددك، فقوى ضعفك، ونور قلبك و أعانك عليها، حتى رفضت كثيرا مما تهوى ، وتركت كثيرا مما تحب ، وما انقادت إلى خلاف ذلك إلا بالكره والجبر. م وهب لك زجرها ومعاتبتها، وقوى عقلك على هواها، وعلمك على جهلها ووفقك لدوام ترك إجابتها، حتى أيست منك ان تنال محبتها ، وانكسرت عما كنت عودتها، فأجابت مسرعة على غير انقلاب من طبعها، ولا تغيير عن غريزتها . وأنت مع إجاباتنها لك متوقع لرجوعها، تسأل الذي تولى معونتك عليها وفهرها، حتى انقادت لك طائعة، بعد امتناعها ان يديم ذلك لك ، ولا يسلبك هو خشية ان يترأ منك ، فتثب عليك فترجع بك إلى جميع ما تحب وتهوى، فيكون في ذلك هلاكك في دنياك وآخرتك. فهل تجد بينها وبين الأسير فرقأ؟ بل هي أشد بلاء من الأسير وأعظم فتنة (وخطرا) . قلت : قد اجد بينها وبين الأسير فرقا، لأن الأسير لا يرى ان الخير فيما يراد به، وهي قد علمت ا ن ما يراد منها خير ها (في العاجلة والآجلة) . قال: فقد ساوت الأسير في مخالفته، وفضلت عليه في الشر، فإنها أبت وعصت عن معرفة وبيان ، والأسير ابى وعصى عن جهالة وعمي. ما بين الحاصرتين: ساقطة من المطبوعة. في أ مما تحب. في أمما تهوى. ما بين الحاصرتين: سقطت من المطبوعة. ما بين الحاصرتين: سقط من المطبوعة. في المطبوعة : إنها. ============================================================ ولعله لو علم ما يراد به من الإسلام، والغرق بينه وبين الكفر ، ودار الحرب التي أهلها محاربون لله عز وجل ولدينه، لأجابك طائعا، وأبغض الرجوع إلى بلاده . فهي شرة وأعجب عصيانا وإباء من الأسير، إذ عصت بعد العلم بأنك إنما تدعوها الى نجاتها ، وتجانب بها هلكتها. وقد نجد بعض الأسراء مشبها لها في جميع أمورها ، لأنه قد يكون الأسير يعرف الايمان وفضله، كما وصف الله عز وجل به بعض أهل الكتاب، أنهم يعرفون الحق ويجانبونه بعد العلم، فقال: (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاشأل الذين يقرءون الكتاب من ق بلك، لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين) .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أفرأيت من لم يفقد إلا بالكره (منه) ، ولم يجب إلا بالوعيد والزجر، ولم يذعن إلى الاجابة إلا إن قهره لك غيرك وأعانك عليه ، وأنت مع ذلك لا تأمن رجوعه عن إجابته، وترك طاعته لك، وانقلابه إلى شر أحواله، لما تعلم أن محبته لم تغير، وأن شهوته لم تذهب، ولكن قهر فأجاب، وغلب فأطاع، ولو وجد سببا او سبيلا الى ما يحبة ويهوى ركن إليه سريعا، وولى معرضا، أكنت له حامدا على طاعته، أو كنت منزلا منه ذلك (العمل) لمحبة منه لاجابتك؟ او هل تكون له ذاما لما تعرف من محبته وخلاف إرادته لطاعتك؟ وهل كنت تحمد إلى الذي اعانك عليه، حتى فهره وغلبه لك حتى استعملته، ومثل ذلك كأسير من بلاد العدو، استآسرته وفرقت بينه وبين ماله وأهله ولده وأرضه ووطنه، وقد كان جاهدك قبل الأسر على ان يكون هو الآسر للك ، حتى أتاك من اعانك عليه ، فشده لك كتافا، وأمكنك منه ، فلم يزل بعدما امكنك منه يجاذبك إلى الرجوع إلى بلاده، ويطلب منك غفلة ليقتلك او يستأسرك، فيرجع بك معه إلى منزله ووطنه. فلم تزل تضربه وتقهره حتى انقاد لك من الخوف، وسارع إلى خدمتك، وأنت مع ذلك متخوف ان يجد فرصة (أو غرة) فيرجع ويتركك، ويرفض ما في يديه ما استرعيته من عملك. اكنت له حامدا، او في امره متزينا؟ في المطبوعة: عليه. ما بين الحاصرتين : سقطت من المطبوعة. ما بين الحاصرتين: سقطت من المطبوعة. 4) في المطبوعة : المستأسر لك. وهو عكس المعنى المراد . ما بين الحاصرتين : سقطت من المطبوعة. ============================================================ فكذلك نفسك قد كانت حريصة على الركون من قبل إلى الدنيا، وإيثارها علىا الآخرة، فكانت جاهدة أن تستأسرك بهواها ، فتكون به (لها) عاملا ، ولطريق جاتك إلى الآخرة تاركا. فأبى الله عز وجل إلا أن يوفقك ويسددك، فقوى ضعفك، ونور قلبك و أعانك عليها، حتى رفضت كثيرا مما تهوى ، وتركت كثيرا مما تحب ، وما انقادت إلى خلاف ذلك إلا بالكره والجبر. م وهب لك زجرها ومعاتبتها، وقوى عقلك على هواها، وعلمك على جهلها ووفقك لدوام ترك إجابتها، حتى أيست منك ان تنال محبتها ، وانكسرت عما كنت عودتها، فأجابت مسرعة على غير انقلاب من طبعها، ولا تغيير عن غريزتها . وأنت مع إجاباتنها لك متوقع لرجوعها، تسأل الذي تولى معونتك عليها وفهرها، حتى انقادت لك طائعة، بعد امتناعها ان يديم ذلك لك ، ولا يسلبك هو خشية ان يترأ منك ، فتثب عليك فترجع بك إلى جميع ما تحب وتهوى، فيكون في ذلك هلاكك في دنياك وآخرتك. فهل تجد بينها وبين الأسير فرقأ؟ بل هي أشد بلاء من الأسير وأعظم فتنة (وخطرا) . قلت : قد اجد بينها وبين الأسير فرقا، لأن الأسير لا يرى ان الخير فيما يراد به، وهي قد علمت ا ن ما يراد منها خير ها (في العاجلة والآجلة) . قال: فقد ساوت الأسير في مخالفته، وفضلت عليه في الشر، فإنها أبت وعصت عن معرفة وبيان ، والأسير ابى وعصى عن جهالة وعمي. ما بين الحاصرتين: ساقطة من المطبوعة. في أ مما تحب. في أمما تهوى. ما بين الحاصرتين: سقطت من المطبوعة. ما بين الحاصرتين: سقط من المطبوعة. في المطبوعة : إنها. ============================================================ ولعله لو علم ما يراد به من الإسلام، والغرق بينه وبين الكفر ، ودار الحرب التي أهلها محاربون لله عز وجل ولدينه، لأجابك طائعا، وأبغض الرجوع إلى بلاده . فهي شرة وأعجب عصيانا وإباء من الأسير، إذ عصت بعد العلم بأنك إنما تدعوها الى نجاتها ، وتجانب بها هلكتها. وقد نجد بعض الأسراء مشبها لها في جميع أمورها ، لأنه قد يكون الأسير يعرف الايمان وفضله، كما وصف الله عز وجل به بعض أهل الكتاب، أنهم يعرفون الحق ويجانبونه بعد العلم، فقال: (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاشأل الذين يقرءون الكتاب من ق بلك، لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين) .

%0
10 Bölüm